آخر تحديث : الأربعاء 2018-04-11 الساعة 13:09:01 بتوقيت غرينتش

ثقافة وفن

الامام موسى بن جعفر كاظم الغيظ وكاشف العلم


الامام موسى بن جعفر كاظم الغيظ  وكاشف العلم الامام موسى بن جعفر كاظم الغيظ وكاشف العلم
راهب اهل البيت (عليهم السلام ) المعذب في السجون، عبدٌ صالح ، نفسٌ زكية ، زين المجتهدين ، وفيٌ صابر, أمينٌ زاهد ، هو باب حوائج لشيعته ومحبيه، هو الامام موسى بن جعفر الكاظم سابع ائمة الهدى من بعد الرسول،

ولد في يوم 7 صفر سنة (١٢٨ هـ) وشهد أيّام انهيار الحكم الاموي هذا الحكم الذي عاث في بلاد المسلمين فسادا ، تصدى للإمامة بعد وفاة ابيه الامام الصادق (عليه السلام) وبلغت مدة امامته خمسة وثلاثون عاما، كان الامام الكاظم كما كان آبائه مدرسة في العلم والمعرفة وهو امتداد للرسالة المحمدية الاصيلة عاصر فترة مهمة من حياة المسلمين تمثلت بولادة تيارات ومذاهب فكرية وفلسفية متعددة مما جعل منها اخطر الفترات التي مرت على التاريخ الاسلامي حيث برزت تيارات الزندقة والالحاد فضلا عن كثرة الفرق الاسلامية والاجتهادات .

بالرغم من تضييق السلطة العباسية على الامام الكاظم (عليه السلام ) لكنه لم يترك واجبه الشرعي والديني والاخلاقي بمحاربة الافكار الدخيلة على الاسلام فسار على نهج ابائه واجداده في الاهتمام بشؤون الامة الاسلامية وصيانتها من الضياع وحماية الشريعة المحمدية من الانحراف، فتصدى لذلك بما يمتلك من علم الهي عن طريق إجراء الحوارات والمناظرات مع اصحاب الآراء والعقائد الاخرى ، كذلك شاع في عهد الامام الكاظم (عليه السلام) الفساد من انتشار لمجالس اللهو والمجون فكان عليه السلام خير متصدي حيث قام بتربية جيل من العلماء الافاضل اللذين اخذو على عاتقهم محاربة كل ما هو دخيل ومفسد على الديانة الاسلامية فساهموا مساهمة فعالة في ايقاف الانحرافات انذاك .

مع كونه عليه السلام تعرض الى الاعتقال والسجن والانتقال من حبس الى اخر الا انه اتخذ من السجن مسجدا، ومن وحشة الحبس ووحدته معتكفا بذكر الله وقربه سبحانه، فنهاره صيام وليله مناجاة وقيام، وقد استخدمت ضده السلطة العباسية كل وسائل الجور والارهاب المعنوي والجسدي لكنها لم تستطيع تحطيمه ولما نفذت منها كل وسائل الاضطهاد الساعية الى كتم كلمة الحق التي اصدع بها الامام رغم حجزه عن الامة الاسلامية في السجن، لم يتبقى لدى السلطة العباسية سوى عملية اغتياله (عليه السلام) عن طريق السم وانهاء حياته في يوم 25 رجب 183 هـ ليدفن في بغداد في جانب الكرخ ، ويصبح قبره اليوم منافسا للسماء علواً وازدهاراً، على أعتابه يتكدس الذهب، ويزدحم عنده الاف المسلمين من مشارق الأرض ومغاربها لزيارته ، والطواف حول ضريحه المقدس كيف لا وهو وارث علم الانبياء وسليل الاتقياء الذي ذهب كبقية اجداده الطاهرين ضحية الحقد الاموي والعباسي وحب الدنيا والتكالب عليها فقضى شهيدا صابرا محتسبا في سجون الظالمين .

فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا .

المصدر : شبكة الكفيل العالمية