آخر تحديث : الثلاثاء 2017-10-10 الساعة 06:59:36 بتوقيت غرينتش

ثقافة وفن

سلمان رشدي يثير الجدل مجدداً بالإساءة للقرآن


سلمان رشدي يثير الجدل مجدداً بالإساءة للقرآن سلمان رشدي أهدر دمه بعد إهانته للرسول (ص)
عاد صاحب رواية «آيات شيطانية» ليثير الجدل مجدداً، حيث أساء الكاتب والروائي البريطاني الهندي سلمان رشدي، للقرآن الكريم، أثناء مشاركته في مهرجان «شلتنهام» للأدب في بريطانيا، مشعلًا غضب جميع المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
حسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فقد علّق «رشدي»، البالغ من العمر نحو ٧٠ عامًا، والفائز بجائزة «البوكر»، تعليقات استفزازية ومباشرة حول السرد في القرآن الكريم، وقال إن المصحف كتاب غير ممتع، مؤكداً أنه لا يستطيع أن يقرأه.
 
وبعد مرور ما يقرب من ٣٠ عامًا على نشر روايته الأشهر «آيات شيطانية»، التي تم منعها في أكثر من دولة، واختبأ بسببها أكثر من عقد من الزمن بعد تكفيره وإهدار دمه، ها هو «رشدي» يعود إلى سيرته السيئة، بتصريحاته الأخيرة عن القرآن.
 
فقد تطاول «رشدي» على القرآن الكريم، قائلاً: «إنه ليس كتابًا ممتعًا، لأن معظمه ليس روائيًا، والفرق كبير بين العهد القديم والعهد الجديد من جانب، والقرآن من جانب آخر، حيث إنه أقل سردًا منهما، فنحو ربع القرآن قصص تاريخية معروفة في العصور السابقة».
 
وتابع كلامه: «ثلث القرآن يتحدث عن العذاب والويلات ضد الكافر، وكيف سيكون في الجحيم، والثلث الآخر منه يتعلق بالقوانين والقواعد والضوابط والسلوكيات، وكيفية التصرف في مجالات الحياة».
 
ويواصل حديثه: «العالم سيكون مكانًا أفضل من دون أي دين، لأنه من العبث أن يتم قتل الناس بسبب الأديان».
 
ووفقًا للصحيفة، فقد قضى «رشدي» معظم عمره تحت حماية الشرطة على مدار ٢٤ ساعة، بعد نشر رواية «آيات شيطانية» عام ١٩٨٨، التي كانت مستوحاة جزئيًا من حياة النبي الكريم محمد(ص)، وأدت إلى إثارة احتجاجات في جميع أنحاء العالم الإسلامي، بعد أن أساء للنبي الكريم وسخر من المعتقدات الإسلامية، ما أدى أيضًا إلى صدور فتوى من مؤسس الثورة الاسلامية في ايران الامام الخمينى(رض) في فبراير ١٩٨٩، بهدر دمه، وأيضًا وضع الكثيرون ثمنًا لرأسه عام ٢٠٠٧، فتم عرض مكافأة تصل إلى مليون دولار أمريكي لمن يستطيع قتله.
 
ولا يزال «رشدى» تحت الحراسة حتى الآن، في واحدة من عمليات الحماية والحراسة الأكثر تكليفًا في بريطانيا. 
 
والغريب أن «رشدي» قدم اعتذارًا في إيران عام ١٩٩٠، تم رفضه، والسؤال هو: «إذا كان يؤمن بما يقول أو يكتب لماذا قدم اعتذارًا؟»، ومن بعدها أيضًا هاجم الإسلام زاعمًا أنه مشروع للاستبداد وغير عادل، ويؤدي إلى تجميد وجهة نظر معينة.
 
وشارك «رشدي» في مهرجان «شلتنهام»، بعد أن نشر روايته الأخيرة «البيت الذهبى» في مدينة نيويورك، التي تركز على رئاسة دونالد ترامب، وهي استعارة مكنية عن «البيت الأبيض».
 
وتأتي تصريحات «رشدي» المثيرة للجدل بالتزامن مع سخرية الإعلامى والكوميديان الأمريكي لاري ديفيد، منه، في حلقة من حلقات البرنامج الشهير «ستر داي نايت» على شبكة «آي بي سي» نيوز، حيث سخر من الفتوى الإيرانية بإهدار دمه، ما دفع «رشدي» للرد عليه، واصفًا إياه بأنه يريد أن «يقدم محتوى مضحكًا لجماهير برنامجه على حساب التقليل من فداحة فتوى القتل الإيرانية، على الرغم من أن الفتوى لا تزال قائمة وخطيرة وحياتي تحت الخطر».
 
ولكن في نفس الوقت، قال رشدي: «إن السخرية أدت إلى المساعدة أيضًا في إزالة وصمة العار حول كتابي آيات شيطانية».
 
والمعروف عن عروض «لاري ديفيد» أنها ليست غريبة عن إثارة السخرية والنكات حول الاختلافات الدينية أو العرقية، حتى إنه عادة ما يثير الكثير من السخرية حول الفلسطينيين والإسرائيليين، لدرجة أن أستاذ القانون «آلان ديرشويتز» أرسل الحلقة التي سخر فيها من الفلسطينيين والإسرائيليين بعد وقت قصير من بثها إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على أمل أن يلهمه بعقد قمة مع رئيس فلسطين محمود عباس أبومازن، وإيجاد سبيل للسلام.. وتأتي هجمات «رشدى» على القرآن، وسخرية «لاري ديفيد» من الفتاوى الإسلامية، في الوقت الذي تتزايد فيه الكراهية تجاه الإسلام في بريطانيا.
 
وقد نشرت صحيفة «الإندبندنت» أمس الإثنين، إحصاءات حديثة حول تصاعد جرائم الكراهية التي تستهدف المساجد في جميع أنحاء المملكة المتحدة، التي وصلت إلى أكثر من الضعف ما بين عامي ٢٠١٦ و٢٠١٧، وقد سجلت الشرطة حوالي ١١٠ من جرائم الكراهية ضد المساجد في الفترة من مارس إلى يوليو من العام الجاري، وذلك بارتفاع يصل إلى ٤٧٪ خلال نفس الفترة من العام الماضي.
 


المصدر : ايكنا