+ الاخبار الأكثر قراءة
+ جديد البرامج
آخر تحديث : الأربعاء 2013-12-04 الساعة 06:40:51 بتوقيت غرينتش

من مراسلينا

معارضة الجزائر تطالب بهيئة مستقلة تشرف على الانتخابات الرئاسية


وليد التلمساني- الجزائر
معارضة الجزائر تطالب بهيئة مستقلة تشرف على الانتخابات الرئاسية المعارضة في الجزائر تتكتل وتطالب بهيئة مستقلة تشرف على الانتخابات الرئاسية
طالب 17 حزباً معارضاً بالجزائر، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بتأجيل تعديل الدستور إلى ما بعد انتخابات الرئاسة التي ستنظم في أبريل (نيسان) القادم، وبإنشاء "هيئة مستقلة" توكل لها صلاحية الاشراف على الاستحقاق السياسي، بدلاً عن وزارة الداخلية.

والتقى قادة الأحزاب الـ17 بالعاصمة مساء امس (الثلاثاء)، لبحث أوضاع البلد والتحضير لانتخابات الرئاسة واحتمال ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة. وانتهى الاجتماع بصدور بيان يحمل نظرة قادة الاحزاب للموعد السياسي الهام، جاء فيه أن الجزائر "تعيش غلياناً على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، قد يؤدي إلى انفجار الوضع"، في إشارة إلى موجة احتجاج شعبي عارم عرفتها عدة مناطق من البلد في العامين الماضيين، بسبب سوء المعيشة.

وانتقدت الأحزاب التي تسمي نفسها "احزاب القطب الوطني"، "تعمد السلطة غلق المجال السياسي، ما يحول دون وجود تنافس سياسي نزيه يمنع الأحزاب من أن يكون لها دور فعال في المجتمع"، ويفهم من هذا الاحتجاج أنه إيحاء إلى مقاطعة التلفزيون الحكومي، نشاطات قادة هذه الأحزاب، والتعتيم على خطابهم المعارض للسلطة.

ويسيطر على المشهد الإعلامي حالياً، الأحزاب الموالية للرئيس بوتفليقة وأهمها حزب الأغلبية "جبهة التحرير الوطني"، و"التجمع الوطني الديمقراطي" وهو ثاني قوة سياسية في البلد. زيادة على حزب وزير النقل عمر غول "تجمع أمل الجزائر"، وحزب وزير الصناعة عمارة بن يونس "الحركة الشعبية الجزائرية". وناشدت الأحزاب الأربعة الرئيس الترشح لولاية رابعة.

ولم يعلن بوتفليقة رغبته في الترشح، ويرجح انه لن يفعل ذلك إلا بعد أن يؤكد له الأطباء بأن صحته تسمح باستمراره في الحكم. وتعرض الرئيس لجلطة دماغية نهاية أبريل الماضي، أفقدته التحكم في بعض وظائفه الحسية. ويخضع حالياً لبرنامج خاص لإعادة تأهيل حواسه المتضررة. وتراجع نشاط بوتفليقة بشكل لافت منذ ان أجريت عليه عملية جراحية بفرنسا نهاية 2005، بسبب الاصابة بنزيف حاد في المعدة.

ويوجد من بين الأحزاب المعارضة التي اجتمعت أمس، موالون لرئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس مثل يوسف حميدي رئيس "الحزب الوطني الجزائري"، الذي دعا إلى ترشيح بن فليس لانتخابات الرئاسة. وآخرون كانوا موالين لبوتفليقة في الاستحقاقات الرئاسية الماضية، مثل "حزب التجديد الجزائري". كما يوجد ضمنهم رئيسة حزب "حركة الشبيبة الديمقراطية" شلبية محجوبي.

وفي السياق نفسه، قال عبد الله جاب الله رئيس الحزب الاسلامي "جبهة العدالة والتنمية" لمراسل "إذاعة طهران"، ان نزاهة انتخابات الرئاسة "مرهونة بموافقة السلطة على مطلب الطبقة السياسية، المتعلق بإنشاء هيئة مستقلة تشرف على العملية الانتخابية، بدءاً من مراجعة قائمة الناخبين إلى فرز الأصوات وحتى إعلان النتائج النهائية. وبدون هذه الضمانة، أخشى أن يكون مرشح أو مرشحو المعارضة مجرَد ديكور في مسرحية معروفة النتائج مسبقاً. وذكر جاب الله، أن وزارة الداخلية "لا يمكن ان نأتمنها على الانتخابات لأن الذي يقودها (الوزير بلعيز) شخص موال للرئيس".

ورفض وزير الداخلية الأسبوع الماضي، طلب أحزاب إسلامية أهمها "حركة مجتمع السلم"، مطلب "الهيئة المستقلة. وقال للصحافة ان "الإدارة ستتكفل بالعملية الانتخابية المقبلة، كما جرى في السابق".

المصدر : اذاعة طهران العربية