آخر تحديث : الأحد 2018-09-23 الساعة 09:17:27 بتوقيت غرينتش

اخبار العالم الاسلامی

من يقف وراء الجريمة الارهابية ضدَّ أبناء الأهواز؟


من يقف وراء الجريمة الارهابية ضدَّ أبناء الأهواز؟ جريمة الاهواز راح ضحيتها العديد من النساء والاطفال

من أفضل الحركات السياسية والعسكرية تلك التي تبحث عن كرامة وعزَّة وحرية الأمة. وكثيرا ما نسمع عن منظمات تدعي أنها تحررية في حين نجد واقعها العملي لا ينسجم مع دعايتها الإعلامية، فالإدعاء شيء والواقع شيء آخر، والمراقب بطبيعة الحال يحكم من خلال الواقع فمصداقية الادعاء تكشفها الوقائع العملية.


وما قامت به المجموعة التي تطلق على نفسها المنظمة (الأحوازية) يوم السبت من عمل إرهابي في مدينة الأهواز، أضاف دليلاً آخر يؤكد هوية هذه الجماعة الارهابية ومدى إرتباطها بأعداء الشعب الايراني.

وثابت لدى الجميع تاريخ هذه العصابات الحافل بالجرائم ضدَّ الشعب وبالخصوص في محافظة خوزستان حيث كانت تنفذ أجندة الأعداء أبان حرب الثماني سنوات التي فرضها الاستكبار العالمي على الجمهورية الاسلامية الايرانية بواسطة المقبور صدام رئيس النظام البائد الذي كان يحكم بالحديد والنار في العراق وأذاق الشعب العراقي أنواع الظلم والتعسف.

هذه الجماعة هي هي تلك التي كانت تساند القوات البعثية الغازية التي دنست أراضي الجمهورية الاسلامية وأرتكبت أبشع الجرائم ضدَّ الشعب الإيراني وبالخصوص في محافظة خوزستان والشواهد ما تزال ماثلة أمامنا، ومنها مدينة الهويزة التي جَرَّفها جيش صدام المقبور ومسحها بالارض ولم يبق لها أي أثر، وصواريخ ارض أرض التي هدمت بيوت أهالي مدينة الاهواز على رؤوسهم.

وما مدينة خرمشهر عنا بِبَعِيدْ فقد نالها ما نالها عندما وطأتها أقدام البعث الصدامي القذرة فَنُهِبَتْ نهباً وأنتهكت فيها جميع حقوق الإنسان، وأرتكب أوغاد البعث أنواع الجرائم التي يندى لها الجبين.

ويطول بنا المقال إذا اردنا سرد الجرائم التي قام بها أوباش البعث الصدامي ضدَّ عرب خوزستان بالذات والتي طالت النساء والاطفال والشيوخ الأبرياء العُزَّل، وهناك قصص مارستها قواتصدام المقبور أبان العدوان يستحي الغيور أن يذكرها ويمتنع القلم عن كتابتها، لأنها تدمي قلوب الأحرار في هذا العالم لاسيما أبناء خوزستان الغيارى.

كل هذه الجرائم التي إرتكبها غُزاة البعث ضدَّ المواطنيين الايرانيين العرب كانت تتم بمساعدة هذه المجاميع الارهابية التي تنازلت عن كرامتها وعن عروبتها وعن عزَّة أبناء جلدتها، وإنخرطت في صفوف عملاء صدام المقبور لقاء دراهم معدودة تحت ذريعة الانتماء القومي الذي يجمعها بصدام المجرم، في حين يبرء كل عربي شريف منه لأنه ديكتاتور لم يسلم من ظلمه حتى أقرب المقربين إليه وقد أرتكب أبشع الجرائم ضدّ َشعوب المنطقة بما فيها الشعوب العربية ولا نحتاج الى دليل يبرهن على هذه البديهية التي سجلها التاريخ المعاصر وشهدناها بأم أعيننا.

من هنا نستطيع القول ان هكذا جماعات لا تمثل شيء سوى أنها أدوات بيد أعداء الشعب الايراني يسيرونها حسب ما يشاؤون، وإن ابناء خوزستان يبرؤون منها، بل يأنفون ان تنسب إليهم هكذا عصابة ترتزق بدماء الأبرياء.

وليس خافيا على أحد الجهات التي تدعم وتمول هذه الجماعة الارهابية، فمن اليوم الاول لإنتصار الثورة الاسلامية في ايران بقيادة الامام الخميني ـ رحمة الله عليه ـ جند الاستكبار العالمي كل طاقاته لتشتيت قوة الثورة فمرة يضرب على الوتر الطائفي وأخرى على الوتر القومي ليستقطب الضعاف الذين لا بهمهم شيء سوى مصالحهم الخاصة.

ومن ذلك الحين حاول الإستكبار العالمي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية ان يستغل الحانب القومي لدى العرب في خوزستان والمعاناة التي كانوا يتعرضون لها من قبل شاه ايران حالهم  كحال جميع ابناء الشعب الايراني، فقد سعت أمريكا وعملائها في المنطقة أن تستغل النفس القومي لدى البعض لتزرع بؤرة للفتنة إلا أن الوعي العقائدي الذي يتمتع به الغالبية العظمى من أبناء خوزستان وإرتباطهم بالمرجعية الدينية المتمثلة آنذاك بالامام الخميني ـ رحمة الله عليه ـ حالتا دون السماح لهؤلاء من ان يجدوا لهم موطئ قدم في هذه الارض المباركة.

ولم تستطع الولايات المتحدة أن تصل الى أغراضها من خلال هذه المجاميع الارهابية بل يوم بعد آخر تنكشف حقيقتها وتتضح نواياها الخبيثة للشعب الايراني وبالخصوص لأبناء خوزستان.

إن الجريمة التي أستهدفت ابناء الاهواز ثبت بشكل قاطع أن من يقف وراءها الولايات المتحدة الامريكية وأذنابها في المنطقة وعلى رأسهم النظام السعودي الذي يغذي ويمول ويدرب هذه العناصر الارهابية في معسكرات سعودية محددة ومعروفة، وزودها بالدعم اللوجستي مستغلا هشاشة الوضع الامني في دولة مجاورة.

إن مثل هذه الاعمال الارهابية لن تفت في عضد الشعب الايراني ولن تهز عزيمة أبناء قواته المسلحة، ويبقى حق الرد محفوظا لديه.          

عبد الله الساعدي



المصدر : اذاعة طهران