آخر تحديث : الأحد 2018-06-10 الساعة 14:29:19 بتوقيت غرينتش

اخبار العالم الاسلامی

تدهور الوضع الصحي للشيخ عيسى قاسم


تدهور الوضع الصحي للشيخ عيسى قاسم تواجد كثيف للشرطة والمركبات العسكريّة خارج بيته في جميع الأوقات

أظهرت برقية أمميّة أرسلت إلى حكومة البحرين وكشف حديثاً عنها، مطالبات من الأمم المتحدة للحكومة بتقديم تفسيرات حول الوضع الصحّي المتدهور لآية الله الشيخ عيسى قاسم، المرجع الشيعي الأعلى في البحرين، والذي يقبع تحت الإقامة الجبري منذ أكثر من عام.

 

ووقّع على البرقيّة التي يعود تاريخها إلى 1 ديسمبر/كانون الأوّل 2017، كلّ من ممثّلي الفريق الأممي العامل المعني بالاحتجاز التعسفي؛ المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفية؛ المقرر الخاص المعني بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، والمقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد.

 

وقال الممثلون الأمميون في خطابهم للحكومة "نود أن نسترعي انتباه حكومتكم إلى المعلومات التي تلقيناها بشأن التدهور الخطير في صحة آية الله الشيخ عيسى قاسم والقيود المفروضة على حصوله على الرعاية الطبية، لدرجة أن حياته معرضة للخطر، وبشأن الإقامة الجبرية المستمرة عليه".

 

ولفتت الرسالة إلى الكثير من المعلومات التي تواردت عن صحّة الشيخ عيسى قاسم، وأشارت إلى أنّه في شهر مايو/ أيار 2017، حكم على الشيخ قاسم غيابياً بالسجن لمدة عام مع إيقاف التنفيذ بتهمة غسيل الأموال، موضحة أنّ هذه التهمة مرتبطة بفريضة "الخمس" المفروضة على المسلمين من الطائفة الشيعية، وأنه جرد من جنسيته البحرينية  في 20 يونيو/حزيران 2016.

 

وأضافت الرسالة أنه منذ شهر مايو/ أيار 2017 والشيخ قاسم يعيش تحت إقامة جبريّة، معتبرة أنّه "رغم عدم الحكم عليه بالإقامة الجبريّة، إلّا أنّ هناك تواجد كثيف للشرطة والمركبات العسكريّة خارج بيته في جميع الأوقات".

 

وفي حين لم يحاول الشيخ قاسم مغادرة منزله خوفًا من اعتقاله أو ترحيله، لم يُسمح لأحد من الأطباء أو الأقارب الدخول إلى منزله من دون إذن.

 

ولفتت الرسالة في هذا السياق أنّ العلاج الطبّي الذي كان يتلقّاه الشيخ قاسم كان محدوداً منذ مايو/أيار 2017.

 

وقال الممثلون الأمميون في رسالتهم إنّه في 26 نوفمبر/تشرين الثاني، عانى الشيخ قاسم من انتكاسة مفاجئة في صحته.

 

وتم التظليل بالأسود على بعض جمل الخطاب التي يبدو أنها تتضمّن تفاصيل عن حالة الشيخ قاسم الصحيّة.

 

وذكر الخطاب أن أفراداً من عائلة الشيخ قاسم ذهبوا إلى مركز شرطة البديع لإبلاغهم بالحالة الصحية، وهناك ادّعت الإدارة أنّ لا سلطة لها في اتّخاذ قرار بشأن هذه المسألة، وأنّها ستطلب إذناً من السلطات العليا. 

وكانت حالة الشيخ قاسم في هذا الحين تتدهور وكادت تتسبب بموته، بحسب الرسالة.

 

وتسرد الرسالة أنّه "بعد ثلاث ساعات، رآه الطبيب وقرر أن الشيخ قاسم بحاجة إلى مزيد من العناية الطبية وأنه يجب نقله بشكل عاجل إلى المستشفى وإبقاؤه تحت المراقبة الطبية المستمرة".

 

وقالت الرسالة، إنّه "في حين لا نرغب في إصدار حكم مسبق على دقة هذه الادعاءات، فإننا نعرب عن بالغ قلقنا إزاء تدهور صحة الشيخ قاسم والقيود المفروضة على قدرته على تلقّي العلاج الطبي، لدرجة أن حياته معرضة للخطر. إننا نحث حكومة بلدكم على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حقه في عدم حرمانه من حريته تعسفاً، وبالتالي إطلاق سراح الشيخ قاسم من الإقامة الجبرية الفعلية والسماح له بالحصول على العلاج الطبي اللازم".

 

وذكّرت الرسالة الحكومة البحرينيّة بمواد محدّدة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتي صادقت عليها البحرين، والتي تؤكد على الحق في الحياة وحرية الدين أو المعتقد وكذلك الحق في الصحة.

 

وطالب الممثلون الأمميون الحكومة البحرينية بالإدلاء بأي معلومات أو تعليقات إضافيّة حول المزاعم التي أوردوها في الرسالة، ومعلومات حول الخطوات التي اتخذتها من أجل ضمان حريّة الشيخ قاسم في الحياة، بما في ذلك تلقّيه العلاج اللازم. وطالبوا الحكومة أيضاً بإدلاء أسبابها في فرض قيود على الشيخ قاسم في ما يتعلّق باختياره لعلاجه الطبّي.

 

وطالبوا الحكومة البحرينية أيضاً "بتقديم معلومات عن الأسس القانونية لحرمان الشيخ قاسم من الحرية، وكيف تتوافق هذه التدابير مع المعايير الدولية و المعايير المنصوص عليها في جملة أمور، في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 

وأكّد الممثلون الأمميون أنّهم ينوون البوح عن مخاوفهم حول الموضوع بشكل علني، معتمدين على المعلومات الواردة والتي تكفي للإشارة إلى أنّ الموضوع يتطلّب اهتماماً فورياً.

 

ولم تتلقّ أجهزة الأمم المتحدة أي رد على هذا الخطاب من الحكومة البحرينية حتى اليوم.



المصدر : مرآة البحرين