آخر تحديث : الأحد 2018-04-22 الساعة 16:05:59 بتوقيت غرينتش

اخبار العالم الاسلامی

ما هي حقيقة ماجرى قرب قصر العوجاء الملكي السعودي؟


ما هي حقيقة ماجرى قرب قصر العوجاء الملكي السعودي؟ اﻻيام القادمة حبلى بمفاجئات كبيرة

أطلت علينا وسائل اﻻعلام ومواقع التواصل اﻻجتماعي لحدث نادر في تاريخ المملكة العربية السعودية أﻻ وهو تبادل ﻹطﻻق نار كثيف قرب قصر العوجاء الملكي في الرياض، وهذا هو القدر المتيقن من الخبر بشهادة شهود عيان.

 

أما الروايات التي دخلت في تفاصيل الخبر ومنها ان الملك سلمان بن عبد العزيز كان داخل قصر العوجاء وتم إخلائه الى مكان آمن، أو من قبيل ان التحرك كان وراءه أنقلاب على حكم الملك سلمان بن عبدالعزيز، قامت به مجموعة من الضباط السعوديين، وغيرها من الروايات التي ﻻ يعلم صحتها من عدمه - برأي الكاتب - إﻻ الله وآل سعود أنفسهم، وذلك بسبب التعتيم الإعلامي الذي يتبناه النظام الملكي الحاكم في الجزيرة العربية كأستراتيجية إعلامية تكاد تكون الفريدة من نوعها في ظل اﻻنفتاح الذي يشهده العالم اليوم.

 

أما نحن فنرى أن هذا الحدث ممكن تفسيره باتجاهين اﻷول يذهب الى ان اﻻمراء السعوديين الذين نكل بهم ولي العهد بن سلمان قبل أشهر أنتفضوا ثأرا ﻷسترداد كرامتهم التي سحقها بن سلمان تحت نعليه متجاوزا كل اﻷعراف التي تربت عليها العائلة المالكة خلال عقود ومنذ نشأت المملكة السعودية ولحد تولي بن سلمان زمام امورها بشكل عملي.

 

وهذا الرأي يستند الى طبيعة الأعراف اﻻجتماعية والسياسية التي تحكم المجتمع السعودي، والشخصية السعودية ﻻسيما اﻷمراء من أبناء العائلة المالكة.

 

أما الرأي اﻵخر فيذهب الى ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قام بإنتاج فبركة لانقلاب على نظام الحكم وبالتالي إيجاد المبررات للقيام بحملة أعتقاﻻت تشمل كل من ﻻ ينسجم معه من اﻷمراء الذين سبق وأن أستولى على ممتلكاتهم في حملته السابقة التي أطلقها تحت شعار مكافحة الفساد والفاسدين وأعتقل أثرياء اﻷمراء وساومهم على إطﻻق صراحهم مقابل إفراغ جيوبهم أو بقاءهم محتجزين، حيث فضلو الخيار اﻻول.

 

ويعتمد هذا الرأي الى دراسة سايكولوجية لشخصية محمد بن سلمان وهي نسخة الى حد ما من شخصية الرئيس العراقي اﻻسبق صدام حسين فمن خلال قراءة للسلوك السياسي واﻻجتماعي لولي العهد محمد بن سلمان يتبادر الى ذهن المعاصرين لصدام حسين بأن التاريخ يعيد هذه الشخصية في محمد بن سلمان.

 

 فمن الحرب على اليمن الى التدخل واﻻعتداءات التي مارسها ضد شعوب او حكومات دول الجوار في (البحرين، العراق،سوريا، اليمن، قطر) تجدها تقليد من قبل بن سلمان لما فعله صدام، وبعبارة أدق أن صدام حسين أستبدلوه بمحمد بن سلمان لتنفيذ أجندتهم في المنطقة.

 

ونحن نتبنى الرأي الثاني فالعملية عبارة عن سيناريو اﻻيام القادمة كفيلة بكشف حقيقته، وستشهد المملكة السعودية حملة أعتقاﻻت يقودها ولي العهد السعودي الشاب محمد بن سلمان  تطال أمراء سعوديين وضباط كبار في الجيش والداخلية الغرض منها التخلص من جميع المنافسين لولي العهد بن سلمان، كما كان يفعل صدام حسين بمناوئيه سواء من داخل حزبه او من خارجه.

 

وليس مهماً أي الرأيين أكثر صواباً إﻻ أن اﻷمر المسلم به ان مثل هذه اﻻحداث تكشف هشاشة الوضع السياسي واﻻمني داخل المملكة السعودية، وأن مقبرة النظام الملكي في السعودية على وشك الإتمام بفضل السياسة التي يتبعها ولي العهد السعودي الشاب محمد بن سلمان ولنقل صدام آل سعود.

وننتظر ... فاﻻيام القادمة حبلى بمفاجئات كبيرة....

جابر كرعاوي

 


المصدر : اذاعة طهران العربية