آخر تحديث : الأثنين 2014-04-07 الساعة 08:33:16 بتوقيت غرينتش

اخبار العالم الاسلامی

نصرالله: المقاومة هي من وضعت عبوة شبعا وعلى الإسرائيلي أن يعتبر


نصرالله: المقاومة هي من وضعت عبوة شبعا وعلى الإسرائيلي أن يعتبر الأمين العام لحزب الله لبنان السيد حسن نصر الله

كشف الأمين العام لحزب الله لبنان السيد حسن نصر الله في حوار شامل أجرته معه صحيفة "السفير" اللبنانية أن عبوة مزارع شبعا التي استهدفت دورية صهيونية في منتصف آذار الماضي، ولم يتبنَّها حتى الآن "حزب الله"، "هي من عمل المقاومة".

وقال السيد نصر الله إنها جزء من الرد على الغارة الصهيونية التي استهدفت أحد مواقع المقاومة في منطقة جنتا الحدودية. ورأى أن الجانب الصهيوني "فهم الرسالة جيداً... فالقصة هنا ليست قصة قواعد اشتباك، وإنما قصة ردع".

ووضع نصر الله الغارة الصهيونية الأخيرة على جنتا في خانة محاولة الجانب الصهيوني جس نبض المقاومة عبر الاستفادة من الظرف القائم، وخصوصاً انخراط "حزب الله" في المعركة على أرض سوريا، وذلك بهدف تغيير قواعد الصراع والاشتباك. وقال: عندما زرعنا عبوتَي اللبونة (في آب 2013) كان بين الأهداف إيصال رسالة للعدو "اننا لا نسمح لك بتغيير قواعد الاشتباك، وفي أي مكان تدخل إليه ونعلم به، سنواجهك".

وقال نصر الله انه لو سكتت المقاومة عن غارة جنتا "قد يأتي العدو غداً لضرب أية شاحنة وأي هدف وأي بيت في أي مكان بدعوى أن هذا سلاح نوعي ونحن ملتزمون بأن نضرب السلاح النوعي".

ورداً على سؤال، استبعد السيد نصر الله أن تقرر سلطات الاحتلال الصهيوني حرباً جديدة على لبنان، وأكد أن المجريات الميدانية في سوريا تزيد قلق الإسرائيليين، وهم يطرحون أسئلة من نوع: هل ان هذه التجربة ستمكن "حزب الله" إذا حصلت حرب معه في لبنان، في يوم من الأيام، أن يذهب في اتجاهات جديدة في المعركة؟ وقال إن العدو يضيء في هذا السياق على منطقة الجليل.

واعتبر نصر الله أن خطر التفجيرات الارهابية تراجع بدرجة كبيرة جداً، وقال إن المقاومة لا تواجه مشكلة مع جمهورها حول المشاركة في سوريا، بل "على العكس هناك فئة كانت مترددة ولكنها حسمت خيارها معنا". أضاف ان "بعض جمهور 14 آذار يؤيد تدخلنا في سوريا حماية للبنان من المجموعات التكفيرية الإرهابية".

واعتبر ان مرحلة إسقاط النظام والدولة في سوريا انتهت: "يستطيعون أن يعملوا حرب استنزاف، طالما هناك دول لاتزال تمول وتسلح وتحرض وتدفع بهذا الاتجاه، ولكن ليس في الأفق ما يظهر أن المعارضة قادرة على القيام بحرب كبيرة، والذي يحصل في اللاذقية وكسب لا يمكن أن نسميه حربا كبرى".

* عملية إسقاط سوريا تفككت


ورأى ان المعركة الكبرى التي كان يتم الحديث عنها كثيراً انطلاقاً من جنوب سوريا هي أقرب إلى التهويل منها إلى الحقيقة. وأشار الى ان تجربة السنوات الثلاث الماضية أثبتت ان النظام ليس ضعيفاً، وأنه يتمتع ايضاً بحاضنة شعبية". وشدد على ان الأصل بالنسبة الينا في سوريا هو انتهاء الحرب، "وأعتقد اننا تجاوزنا خطر التقسيم".

وكشف نصر الله عن عروض جدية قدمت الى الرئيس السوري بشار الأسد مفادها: إقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران ومع حركات المقاومة وكن جاهزاً للدخول في التسوية بشكل حقيقي وكامل مع الإسرائيلي، فلن تبقى مشكلة. الرئيس الأسد رفض، ويحفظ له هذا الموقف.

وأشار نصر الله الى ان الكثير من الدول العربية على اتصال بالنظام السوري من تحت الطاولة وتقول له: "نحن معك. اصمد"، بل أنا أعرف أن بعض الدول العربية هي في الظاهر مع المعارضة، لكنها تحت الطاولة تطالب النظام بأن يحسم بسرعة.

وفي ما خص الموقف الروسي، لفت نصر الله الانتباه الى انه بعد أزمة القرم "أعتقد أن الموقف الروسي سيزداد صلابة، وحماية روسيا لسوريا ستكون أكبر".

وحول مقاربته لما يسمى "الربيع العربي"، قال: "نحن فهمنا عن البدايات في تونس وليبيا ومصر، أن الموضوع بدأ شعبياً وشبابياً وفاجأ الأنظمة كما فاجأ الأميركيين والفرنسيين والغرب والمجتمع الدولي كما دول الإقليم".

وأشار الى أن بروز مشكلة القيادة والتخطيط والمشروع أفسح لاحقاً أمام أحزاب وجماعات وحركات لتدخل على الخط وتستثمر.

واشار الى أنه قبل كل هذا الذي سمي بـ"الربيع العربي"، كان هناك نقاش جدي لدى الأميركيين بشكل أساس، وكان الفرنسيون والبريطانيون على مقربة منه "وهذه المعلومات مصدرها خليجي؛ بأن النقاش وصل إلى الكلام عن مستقبل السعودية، حيث بلغني نقاش حول ضرورة تقسيم السعودية إلى دول عدة".



المصدر : موقع قناة المنار