آخر تحديث : الأحد 2011-11-27 الساعة 15:50:39 بتوقيت غرينتش

اخبار العالم الاسلامی

اقرار عقوبات اقتصادية عربية على سوريا


اقرار عقوبات اقتصادية عربية على سوريا حمد بن جاسم ونبيل العربي خلال اجتماع للجامعة العربية بالقاهرة
وافقت الجامعة العربية باغلبية الاصوات يوم الاحد على فرض حزمة عقوبات على سوريا، تشمل وقف التعامل مع البنك المركزي السوري وتجميد المشاريع المشتركة ووقف رحلات الطيران والمبادلات التجارية ومنع سفر كبار الشخصيات السورية إلى الدول العربية وتجميد أرصدتهم. وقال حمد بن جاسم، وزير الخارجية القطري، إن القرار جاء بموافقة وزراء 19 دولة، في حين ان «العراق تحفظ على القرار» ولن ينفذه، وقرر لبنان «النأي بنفسه» عن القرار. وردا على سؤال حول اتهام وزير الخارجية السوري وليد المعلم للجامعة العربية بتدويل الازمة، قال بن جاسم «كل ما قمنا به هو لتفادي حل اجنبي» حسب تعبيره، مضيفا «اذا لم نتصرف بجدية فانا لا استطيع ان اضمن انه لن يكون هناك تدخل اجنبي»، رغم اعترافه بان «البوادر ليست ايجابية». من جانبه، قال الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان «همنا الاكبر كان هو كيفية تجنيب الشعب السوري آثار هذه العقوبات»، (حسب قوله). وهذه هي المرة الاولى التي تفرض فيها الجامعة العربية عقوبات اقتصادية ضد دولة عضو فيها. في المقابل، نظم اهالي عدد من المناطق والمدن السورية الاحد تظاهرات دعماً للقرار الوطني الحر ورفضاً لقرارات الجامعة العربية بحق سوريا ومحاولات التدخل الخارجي في الشؤون السورية الداخلية. وندد المحتشدون بالمؤامرة التي يتعرض لها هذا البلد والهادفة الى إطلاق يد القوى المتغطرسة في المنطقة ومحاولة النيل من الدور المقاوم لسوريا مرددين شعارات تنادي بالوحدة الوطنية وتؤكد على التمسك بمسيرة الإصلاح الشامل بقيادة الرئيس السوري بشار الأسد كما رفعت الأعلام واللافتات المعبرة عن رفض التدخل بالشأن السوري الداخلي. وبين المحامي فايز خليل أن الجامعة العربية ومن خلال توصيات أعضائها تحاول النيل من إرادة الشعب السوري عبر تطبيق عقوبات اقتصادية تمس المواطن السوري بشكل مباشر مؤكداً أن اتخاذ هكذا قرارات دليل على إفلاس الجامعة وانخراطها في مخططات غربية استعمارية تستهدف دور سوريا المقاوم. وقال المدرس محمود زيد إن ما تتعرض له سوريا اليوم يهدف إلى تغيير هيكلية المنطقة وتفتيتها، الأمر الذي يسهل على القوى الاستعمارية السيطرة عليها خدمة للكيان الصهيوني الذي يرى أن سوريا هي البلد الوحيد الذي يعطل تمدده السرطاني في جسد الأمة العربية. ورأى الدكتور اسكندر إيغو أن خروج الملايين من أبناء سوريا إلى الساحات العامة لايصال صوتهم إلى العالم وليقولوا لا للتدخل الخارجي دليل قوة وحدتنا الوطنية التي ستتحطم عليها المؤامرات والتاريخ خير شاهد على حمية الشعب السوري ورفضه الضيم والعدوان. واستنكرت المعلمة رسمية السعيد القرارات الظالمة التي اتخذتها الجامعة داعيةً العرب الى تحكيم ضمائرهم والكف عن التسبب بالخراب في المنطقة وايقاف المآسي التي أنزلوها على قلوب الأمهات والآباء في ليبيا مؤكدة أن كل هذه الدماء الزكية التي أريقت على ثرى الوطن سيحاسبهم التاريخ عليها. وأكد عبد الأحد داوي أن الجامعة العربية وقراراتها البائسة تجاه سوريا لن تجدي نفعاً فالشعب السوري لن يتنازل عن حقوقه ومبادئه ورغبته في البناء والتطوير وممارسة دوره المقاوم مشيراً إلى ان قرار فرض الحصار الاقتصادي سيسقط امام متانة الاقتصاد السوري المعتمد على الاكتفاء الذاتي. من جهة اخرى دعت فعاليات شعبية وأهلية واجتماعية وحزبية إلى مسيرة حاشدة في ساحة السبع بحرات بدمشق رفضا لقرارات الجامعة العربية بحق سوريا والتدخل الخارجي في شؤونها الداخلية ودعما للقرار الوطني. وكانت معظم المحافظات والمدن السورية شهدت على مدى الاسابيع والايام الماضية مسيرات جماهيرية شارك فيها أبناء الوطن بمختلف فئاتهم وانتماءاتهم اكدوا خلالها رفضهم لقرارات جامعة الدول العربية تجاه سوريا وتمسكهم بالقرار الوطني المستقل وعزمهم على التصدي للمؤامرة التي تستهدف سوريا. وتتهم سوريا قوى خارجية تقوم بصرف عشرات الملايين من الدولارات على جماعات مسلحة ووسائل اعلامية مغرضة بهدف زعزعة امنها واستقرارها، وذلك على خلفية الاضطرابات التي تشهدها البلاد.

المصدر : وکالات