هذا ما تسبب به سوء تفاهم بين ترامب ومساعديه


الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
قالت صحيفة واشنطن بوست إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتهم موظفي إدارته بتضليله بشأن عدد الدبلوماسيين الروس الذين تقرر طردهم على خلفية قضية سكريبال نهاية مارس الماضي.

وأوضحت الصحيفة نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض لم تذكر اسمه، أن مساعدي ترامب عرضوا عليه في 24 مارس خطة عمل منسقة مع الحلفاء الأوروبيين لـ"معاقبة موسكو" على وقوفها المزعوم وراء تسميم الجاسوس المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابتنه في مدينة سالزبوري البريطانية مطلع الشهر نفسه.

وشرح الموظفون لرئيسهم أن الولايات المتحدة ستطرد من الدبلوماسيين الروس "ما يساوي تقريبا عدد الدبلوماسيين الروس الذين قرر حلفاء واشنطن طردهم".

ووفقا لـ"واشنطن بوست"، فإن مساعدي ترامب كانوا يقصدون العدد الإجمالي للدبلوماسيين الروس الذين طردتهم لندن، وكانت باريس وبرلين وعواصم أوروبية أخرى بصدد ترحيلهم، لكن ترامب اعتقد لسبب ما، أن "الحديث يدور عن عدد المطرودين من كل دولة على حدة"!

وقال ترامب حسب مصدر الصحيفة حينها: "لن نلعب دورا رياديا في هذا الظرف، وسنطرد عددا مساويا من الدبلوماسيين".

وفي 26 مارس أعلنت واشنطن عن طرد 60 دبلوماسيا روسيا، في حين اكتفت كل من فرنسا وألمانيا بطرد 4 دبلوماسيين لكل منهما، ما أثار غضب ترامب حسب الصحيفة، وخاصة على ضوء تصوير الإعلام موقف البيت الأبيض وكأنه الأكثر تشددا مع روسيا بين جميع الدول الغربية".

وتابع مصدر الصحيفة: "أخذ ترامب يصيح ويصرخ قائلا إن مساعديه خدعوه بشأن عدد الدبلوماسيين المطرودين، وأطلق حينها كيل من المسبات".

وأضاف أن الرئيس الأمريكي قال: "لو أخبرتموني بأن فرنسا وألمانيا تخططان لطرد 4 دبلوماسيين لكل منهما، لفعلنا نفس الشيء".

يذكر أن واشنطن طردت 60 دبلوماسيا روسيا وأغلقت القنصلية الروسية في سياتل شرقي الولايات المتحدة، تضامنا مع موقف لندن في قضية تسميم سكريبال.

من جهتها، قررت 25 دولة أوروبية، إضافة إلى كندا وأستراليا، ترحيل ما إجماله 63 دبلوماسيا روسيا عن أراضيها.

وبعد أيام من ذلك، أعلنت الخارجية الروسية عن إجراءاتها الجوابية على أساس مبدأ المعاملة بالمثل تجاه تلك الدول، وطردت دبلوماسييها تباعا.