سفن مليئة بالذهب غرقت خلال الحربين العالميتين والآن حان وقت قطافها


من بين 7500 سفينة تجارية تم إغراقها، نجحت الفرق البحثية بالتعرف على 700 يعتقد أنها كانت تحتوي على الذهب

يعتقد فريق من الخبراء البريطانيين أن حطام السفن التجارية التي غرقت خلال الحربين الأولى والثانية تضم كميات من الذهب تقدر قيمتها بالمليارات.



وكانت 4 مجموعات بحثية قد أمضت 25 عاماً لتجهيز قاعدة بيانات لتتبع الذهب الذي قامت الحكومة البريطانية بشحنه لسد تكاليف البضائع والذخائر خلال الحربين العالميتين.

ومن بين 7500 سفينة تجارية تم إغراقها، نجحت الفرق البحثية بالتعرف على أكثر 700 يعتقد أنها كانت تحتوي على كميات كبيرة من الذهب وغيره من المعادن النفيسة، بحسب ما نشرت صحيفة التليغراف البريطانية، الأحد 19 مارس/آذار 2017.

وجمعت منظمة "ذهب بريطانيا" حتى الآن أكثر من 8 ملايين وثيقة تشير إلى مواقع السفن التي يعتقد أنها كانت تحمل ما قيمته 4.5 مليار جنيه إسترليني من الذهب.

كما أظهرت الأبحاث أن العديد من السفن التجارية كانت مستهدفة بشكل خاص خلال الحرب العالمية الثانية بسبب حمولتها الثمينة، وأن الأوامر الصادرة لقادة الغواصات الألمانية كانت تقضي بجعل تلك السفن أولوية من حيث التدمير.

وكان الهدف من إغراق تلك السفن هو إضعاف قدرة بريطانيا على شراء البضائع والذخائر، إذ كانت خطة الأعداء تتضمن العودة وانتشال الذهب بعد تحقيق النصر.

لكن حتى بعد مضي عقود طويلة، يبقى ذلك الذهب في أعماق البحر، وبعد أسابيع قليلة من الآن، ستنطلق عملية الاستعادة بتكلفة 15 مليون جنيه إسترليني على بعد بضع مئات من الأميال غربي أيرلندا.

وستستعين منظمة ذهب بريطانيا بطواقم للبحث والاستخلاص تستخدم "مركبات بحرية متطورة وتدار عن بعد، وغيرها من الأنظمة والأدوات الآلية" لاسترجاع الذهب وسحبه إلى السطح.

ويخطط الفريق لاستهداف 3 سفن غارقة في نفس المنطقة؛ اثنتان من الحرب العالمية الأولى وواحدة من الحرب العالمية الثانية، ويعتقد أنها تحتوي على ذهب بقيمة 750 مليون جنيه إسترليني.

وبالاطلاع على الموقع الإلكتروني للمنظمة، نقرأ ما يلي : "بفضل قاعدة بياناتنا الواسعة، وصلنا لمعلومات هامة (عن السفن) مثل ماهية حمولتها ومواقع الحطام والعمق والملكية القانونية".

ويضيف الموقع: "يتم التأكد من ظروف الغرق وموقع الحطام بشكل أكبر من خلال توثيق البحث ورواية الأشخاص الذين بقيوا على قيد الحياة منذ ذلك الوقت".

لكن الفريق شدد على أن الحطام المستهدف لا يعود لسفن تعد قبوراً جماعية مثل SS City of Benares التي تعرضت لهجوم توربيدي من قبل القوات الألمانية عام 1940 نتج عنه مقتل 77 طفلاً تم إخلاؤهم في وقت سابق.

وعن ذلك، نجد على الموقع الإلكتروني ما يلي: "سيتم التعامل مع حطام السفن بمنتهى الاحترام، أما المواقع التي تمتاز بحساسية معينة، خاصة تلك التي تضم رفات أطفال تم إخلاؤهم، فلن يتم الاقتراب منها تحت أي ظرف".

"وكعلامة على الاحترام، سيتم وضع لوحات تذكارية عند موقع حطام كل سفينة بعد الانتهاء من العمليات."

وتعد جميع السفن الحربية البريطانية التي تم إغراقها منذ العام 1914 قبوراً جماعية ومناطق سيادية، لكن معظم السفن التجارية لا تحصل على مثل تلك الحماية.

وقال فيليب ريد، وهو مصرفي سابق ورئيس منظمة ذهب بريطانيا، إن الجزء الأول من أي شيء يتم استعادته سيذهب إلى الحكومة البريطانية التي تعتبر المالك الرئيسي للبضائع.

وبعد تغطية تكاليف العمليات، سيتم توزيع الباقي بين المستثمرين مع تخصيص نسبة للجمعيات الخيرية المختصة بالتجارة البحرية.