كلمة تأبينية في حق زميلنا الشهيد

الحاج حميد ميرزاده



أيها المهاجر إلى بيت الله العتيق، ايها الراحل إلى الله تعالى.
أيها الساكن في قلوبنا حيّاً، وستبقى شامخاً، شهيداً خالدا.
قد تعجز الكلمات على الوقوف لتؤبّنك وتعطيك حقك، كيف وقد طويت مسافات طويلة في مسار فكري وثقافي أصيل ملتزم، مرتقيا في زمن قصير من عمرك المبارك نحو العلا، مستشعراً في نفس الوقت وجدان العمل الصادق الكفوء، تحمل معها صفات الانسان النبيل متحليلاً بالعلاقات والروح الطيبة مع الزملاء والأحباب.
لقد كان زميلنا الشهيد من مواليد بغداد عام 1961 م وله ابن وبنتان، وقد انضم الى اُسرة الاذاعة والتلفزيون على مدى 18 عاماً إعلامياً متميزاً بارزاً في العديد من المواقع مقدماً للبرامج الانتاجية والأخبار والوثائقيات واللقاءات، عبر الاعلام المرئي والمسموع لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الجمهورية الاسلامية في ايران.
حتى اختير نموذجاً إعلامياً لائقاً ليمثل هذه المؤسسة في بعثة الحج إلى الديار المقدسة بيت الله الآمن.
ولكن هل يقر المتطرفة الوهابيون والتكفيريون سنن الله وشرائعه على الأرض فحولوا هذا الأمن إلى فجائع على حجاج بيته الحرام في الأشهر الحرم، فكان فقيدنا الحاج حميد ميرزاده في عداد الذين هاجروا الی الله تعالى ليستشهدوا هناك وتبقى أرواحهم عالقة ببيته العتيق وتعود أجسادهم الطاهرة إلى أرض الوطن تشكو مظلوميتها، ليشيع زملاؤه وأحبابه جثمانه الطاهر الى مثواه الاخير في جنة الزهراء في طهران يوم الثلاثاء 06/10/2015 م .
ونحن زملاؤك يا حميد نتجرع مرارة رحيلك ولكن ما يواسينا ويهدؤنا فوزك بالشهادة مهاجراً الى الله تعالى وقد وقع اجرك على الله سبحانه، فسلام عليك يوم ولدت، ويوم استشهدت.

وأنت باق في وجداننا حيًّا خالدا.