نهج البلاغة نسخة للطباعة
الموضوع:
  • الخطبة 85: من خطبة له عليه السلام وفيها صفات ثمان من صفات الجلال
  • الخطبة 86: ومن خطبة له عليه السلام وفيها بيان الصفات الله الحق جل جلاله ثم عظة الناس بالتقوى والمشهورة
التاريخ: 2012-12-01 18:52:48

الخطبة 85: من خطبة له عليه السلام وفيها صفات ثمان من صفات الجلال
وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، اَلْأَوَّلُ لاَ شَيْ‏ءَ قَبْلَهُ، واَلْآخِرُ لاَ غَايَةَ لَهُ، لاَ تَقَعُ اَلْأَوْهَامُ لَهُ عَلَى صِفَةٍ، ولاَ تـُعْقَدُ اَلْقُلُوبُ مِنْهُ عَلَى كَيْفِيَّةٍ، ولاَ تَنَالُهُ اَلتَّجْزِئَةُ واَلتَّبْعِيضُ، ولاَ تُحِيطُ بِهِ اَلْأَبْصَارُ واَلْقُلُوبُ.
ومنها:
فَاتَّعِظُوا عِبَادَ اَللَّهِ بِالْعِبَرِ اَلنَّوَافِعِ، واِعْتَبِرُوا بِالْآيِ اَلسَّوَاطِعِ، واِزْدَجِرُوا بِالنُّذُرِ اَلْبَوَالِغِ، واِنْتَفِعُوا بِالذِّكْرِ واَلْمَوَاعِظِ، فَكَأَنْ قَدْ عَلِقَتْكُمْ مَخَالِبُ اَلْمَنِيَّةِ، واِنْقَطَعَتْ مِنْكُمْ عَلاَئِقُ اَلْأُمْنِيَّةِ، ودَهَمَتْكُمْ مُفْظِعَاتُ اَلْأُمُورِ، واَلسِّيَاقَةُ إِلَى اَلْوِرْدِ اَلْمَوْرُودِ، وَكُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ، سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى مَحْشَرِهَا، وشَاهِدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا.
ومنها في صفة الجنة:
دَرَجَاتٌ مُتَفَاضِلاَتٌ، ومَنَازِلُ مُتَفَاوِتَاتٌ، لاَ يَنْقَطِعُ نَعِيمُهَا، ولاَ يَظْعَنُ مُقِيمُهَا، ولاَ يَهْرَمُ خَالِدُهَا، ولاَ يَبْأَسُ سَاكِنُهَا.
ومن كلمات الامام علي عليه السلام القصار في نهج بلاغته:
زُهْدُكَ فِي رَاغِبٍ فِيكَ، نُقْصَانُ حَظٍّ، وَ رَغْبَتُكَ فِي زَاهِدٍ فِيكَ، ذُلُّ نَفْسٍ.
وقال عليه السلام: اَلْغِنَى وَ اَلْفَقْرُ، بَعْدَ اَلْعَرْضِ عَلَى اَللَّهِ.
الخطبة 86: ومن خطبة له عليه السلام وفيها بيان الصفات الله الحق جل جلاله ثم عظة الناس بالتقوى والمشهورة
قَدْ عَلِمَ اَلسَّرَائِرَ، وخَبَرَ اَلضَّمَائِرَ، لَهُ اَلْإِحَاطَةُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ، واَلْغَلَبَةُ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ، واَلْقُوَّةُ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ، فَلْيَعْمَلِ اَلْعَامِلُ مِنْكُمْ فِي أَيَّامِ مَهَلِهِ، قَبْلَ إِرْهَاقِ أَجَلِهِ، وفِي فَرَاغِهِ قَبْلَ أَوَانِ شُغْلِهِ، وفِي مُتَنَفَّسِهِ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ بِكَظَمِهِ، وَلْيُمَهِّدْ لِنَفْسِهِ وقـُدَمِهِ، ولْيَتَزَوَّدْ مِنْ دَارِ ظَعْنِهِ لِدَارِ إِقَامَتِهِ، فَاللَّهَ اَللَّهَ، أَيُّهَا اَلنَّاسُ فِيمَا اِسْتَحْفَظَكُمْ مِنْ كِتَابِهِ، واِسْتَوْدَعَكُمْ مِنْ حُقُوقِهِ، فَإِنَّ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً، ولَمْ يَتْرُكْكُمْ سُدًى، ولَمْ يَدَعْكُمْ فِي جَهَالَةٍ ولاَ عَمًى، قَدْ سَمَّى آثَارَكُمْ، وعَلَّمَ أَعْمَالَكُمْ، وكَتَبَ آجَالَكُمْ، وأَنْزَلَ عَلَيْكُمُ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ، وعَمَّرَ فِيكُمْ نَبِيَّهُ أَزْمَاناً، حَتَّى أَكْمَلَ لَهُ ولَكُمْ فِيمَا أَنْزَلَ مِنْ كِتَابِهِ، دِينَهُ اَلَّذِي رَضِيَ لِنَفْسِهِ، وأَنْهَى إِلَيْكُمْ عَلَى لِسَانِهِ مَحَابَّهُ مِنَ اَلْأَعْمَالِ، ومَكَارِهَهُ ونَوَاهِيَهُ وأَوَامِرَهُ، فَأَلْقَى إِلَيْكُمُ اَلْمَعْذِرَةَ، واِتَّخَذَ عَلَيْكُمُ اَلْحُجَّةَ، وقَدَّمَ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ، وأَنْذَرَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ، فَاسْتَدْرِكُوا بَقِيَّةَ أَيَّامِكُمْ، واِصْبِرُوا لَهَا أَنْفُسَكُمْ، فَإِنَّهَا قَلِيلٌ فِي كَثِيرِ اَلْأَيَّامِ، اَلَّتِي تَكُونُ مِنْكُمْ فِيهَا اَلْغَفْلَةُ واَلتَّشَاغُلُ عَنِ اَلْمَوْعِظَةِ، ولاَ تُرَخِّصُوا لِأَنْفُسِكُمْ، فَتَذْهَبَ بِكُمُ اَلرُّخَصُ فيها مَذَاهِبَ اَلظَّلَمَةِ، ولاَ تُدَاهِنُوا فَيَهْجُمَ بِكُمُ اَلْإِدْهَانُ عَلَى اَلْمُصِيبَةِ.

تعليقك على الموضوع

Security code
اعادة الشحن