مكة المكرمة نسخة للطباعة
الموضوع:
  • غدير خم
التاريخ: 2007-03-25 00:00:00

يقع غدير خم بين مكة والمدينة المنورة وهو اقرب الى مكة من المدينة وهو وادي ‏ومن الأثار والمعالم الاسلامية العظيمة والمقدسة في الاسلام وعند المسلمين ‏والمحبين والموالين لأهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وذلك لاحتضانه ‏مناسبة عظيمة وجليلة وذكرى عيد كبير في الاسلام وهو تنصيب امير المؤمنين ‏الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) والياً وخليفة ومبايعته بالولاية التامة ‏والطاعة له بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وكان ذلك يوم الثامن عشر من ‏ذي الحجة في السنة العاشرة من الهجرة بأمر من الله تعالى مشروع وركن قائم في ‏الاسلام لا يزول، وقد من الله تعالى به على الأمة بعد رحيل نبيها (صلى الله عليه ‏وآله) وقد جاءت تلك المناسبة ‌بالادلة القطعية والمتواترة في القران والسنة النبوية ‏عن طريق الفريقين.‏
‏(جاء في تفسير فخر الرازي ج 6 ص 49 في آية: «يا ايها الرسول بلغ ما انزل ‏اليك من ربك» قال: نزلت الآية في علي بن ابي طالب ولما نزلت هذه الاية اخذ بيده ‏وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وآل من والاه وعاد من عاداه.
فلقيه عمر ‏فقال: هنيئاً لك يا ابن ابي طالب اصبحت مولاي ومولى كل مومن ومؤمنة. وهو ‏قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي: يعني الامام محمد بن علي ‏الباقر (عليه السلام).‏
‏(جاء في المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري في ج 3 ص 109 وعن ‏زيد بن ارقم قال: لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجة الوداع ونزل ‏غدير خم امر بدوحات فقمن فقال: كأني قد دعيت فأجبت اني قد تركت فيكم الثقلين ‏احدهما اكبر من الاخر كتاب الله تعالى وعترتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فانهما ‏لن يتفرقا حتى يردا على الحوض، ثم قال: ان الله عزوجل مولاي وانا مولى كل ‏مؤمن ثم اخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: من كنت مولاه فهذا واليه اللهم وآل من ‏والاه وعاد من عاداه. قال: وهذا حديث صحيح.)‏
وروى حديث الثقلين ايضاً‌ احمد بن حنبل في مسنده ج 4 ص 366 وابن الأثير في ‏كتاب اسد الغابة ج 2 ص 12 والكثير من المحدثين وعلماء التفسير.‏
وجاء في كتاب وفاء الوفاء ج 2 ص 1018 للسمهودي قال: ومنها مسجد بعد ‏الجحفة واظنه مسجد غدير خم.
قال الأسدي: بعد ما تقدم عنه وعلى ثلاثة اميال من ‏الجحفة يسرة عن الطريق حذاء العين مسجد لرسول الله (صلى ‌الله عليه وآله) ‏وبينهما الفيضة وهي غدير خم وهي على اربعة اميال من الجحفة.‏
وقال عياض: غدير خم تصب فيه عين وبين الغدير والعين مسجد للنبي (صلى‌ الله ‏عليه وآله).‏
وقال السمهودي: وفي مسند احمد عن البراء بن عازب قال: كنا عند النبي (صلى ‏الله عليه وآله) فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح لرسول الله (صلى ‏الله عليه وآله) تحت شجره فصلى الظهر واخذ بيد علي وقال: الستم تعلمون اني ‏اولى بالمؤمنين من انفسهم؟
قالوا: بلى.
قال: يد علي وقال: اللهم من كنت ‏مولاه فعلي مولاه، اللهم وآل من والاه وعاد من عاداه. قال: فلقيه عمر بن الخطاب ‏بعد ذلك فقال: هنيئاً يا ابن ابي طالب اصبحت وامسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة).‏
‏(قال العلامة المجلسي (رحمه الله تعالى) في كتاب البحار ج 21 ص 386: وكان ‏السبب في نزوله في هذا المكان نزول القرآن عليه بنصب امير المؤمنين علي بن ‏ابي طالب (عليه السلام) خليفة في الأمة من بعده وعلم الله عزوجل انه ان تجاوز ‏غدير خم وانفصل عنه كثير من الناس الى بلدانهم فاراد الله ان يجمعهم لسماع ‏النص على أمير المؤمنين).‏
وجاء في معجم البلدان في ج 2 ص 389 قال ياقوت الحموي:
قال الزمخشري: خم ‏اسم رجل صباغ اضيف اليه الغدير الذي هو بين مكة والمدينة بالجحفة وقيل هو ‏على ثلاثة اميال من الجحفة وذكر صاحب المشارق ان خماً اسم غيضة هناك وبها ‏غدير نسب اليها قال: وخم موضع تصب فيه عين بين الغدير والعين وبينهما مسجد ‏رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: عرام ودون الجحفة على ميل غدير خم ‏ووادية يصب في البحر وغدير خم هذا من نحو مطلع الشمس لا يفارقه ماء المطر ‏أبداً وبه اناس من خزاعة وكنانة غير كثير.‏
وقال الحازمي: خم وادي بين مكة والمدينة عند الجحفة به غدير عنده خطب رسول ‏الله (صلى الله عليه وآله) وهذا الوادي موصوف بكثرة الوخامة‌ وخم ايضاً ورم ‏بئران حفرهما عبد شمس بن عبد مناف.‏
وجاء في قاموس الحرمين الشريفين قال:
وقال البلادي: يعرف غدير خم اليوم بأسم (الغربة) وهو غدير عليه نخل قليل لأناس من البلادية من حرب وهو في ‏ديارهم يقع شرق الجحفة على (8) أكيال وواديهما واحد وهو وادي الخرار وكانت ‏عين الجحفة تنبع من قرب الغدير (1).‏
جاء في البحار قال المجلسي: قال شيخنا الشهيد قدس الله روحه في الذكري: من ‏المساجد الشريفة مسجد الغدير وهو بقرب الجحفة جدرانه باقية الى اليوم وهو ‏مشهور بين وقد كان طريق الحج عليه غالباً (2).‏
جاء في كتاب الحدائق الناضرة، قال الشيخ يوسف البحراني: يستحب لقاصدي ‏المدينة المنورة المرور بمسجد الغدير ودخوله والصلاة فيه والاكثار من الدعاء وهو ‏الموضع الذي نص فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على امامة امير ‏المؤمنين وخلافته بعده ووقع التكليف بها وان كانت النصوص تكاثرت بها عنه ‏‏ (3).‏
*******


(1) قاموس الحرمين النعمتي ص 108.‏
(2) البحار المجلسي ج 97 ص 225.‏
(3) الحدائق الناضرة البحراني ج 17 ص 406.‏

*******

المصدر: فجر الاسلام في تاريخ والمشاعر الحرام، المؤلف: الشيخ عبد العزيز صالح المدني












































تعليقك على الموضوع

Security code
اعادة الشحن