مكة المكرمة نسخة للطباعة
الموضوع:
  • عرفات
التاريخ: 2007-03-25 00:00:00

اقول: جاء في تعريف معنى عرفات:‏
ففي علل الشرايع (عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله (عليه السلام) لم ‏سميت عرفات؟
فقال: ان جبرئيل (عليه السلام) خرج بابراهيم صلوات الله عليه يوم ‏عرفة فلما زالت الشمس قال له جبرئيل: يا ابراهيم اعترف بذنبك واعرف مناسكك ‏فسميت عرفات لقول جبرئيل اعترف فاعترف) (1).‏
روي في الكافي (عن ابي بصير انه سمع ابا جعفر وابا عبد الله (عليهما السلام) ‏يذكران انه لما كان يوم التروية قال جبرئيل لابراهيم (عليه السلام): تروه من الماء‌ ‏فسميت التروية ثم اتي منى فاباته بها ثم غدابه الى عرفات فضرب خباه بنمرة دون ‏عرفة فبني مسجداً باحجار بيض وكان يعرف المسجد ابراهيم (عليه السلام) حتى‌ ‏ادخل في المسجد الذي بنمرة حيث يصلى الامام يوم عرفة فصلي بها الظهر ‏والعصر ثم عمد به الى عرفات فقال: هذه عرفات فاعرف بها مناسك واعترف ‏بذنبك فسمى عرفات ثم افاض الى المزدلفة فسميت الزدلفة لأنه از دلف اليها) (2)‏.
اقول: جائت الاخبار والاقول في تحديد حدود عرفات تشير وتعين حدودها وهي ‏كمايلي:‏
جاء في معجم البلدان: وعرفة حدها من الجبل المشرف على بطن عرنة الى‌ جبال ‏عرفة وقرية عرفة موصل النخل بعد ذلك بميلين وقيل في سبب تسميتها بعرفة ان ‏جبرئيل (عليه السلام) عرف ابراهيم (عليه السلام) المناسك فلما وقفه قال له: ‏عرفت؟
قال: نعم، فسميت عرفة، ويقال: بل سميت بذلك لأن آدم وحواء تعارفا بها ‏بعد نزولهما من الجنة، ويقال: ان الناس يعترفون بذنوبهم في ذلك الموقف وقيل بل ‏سمي بالصبر على ما يكابدون في الوصول اليها لأن العرف الصبر.‏
وقال ابن عباس (رضى الله عنه): (حد عرفة من الجبل المشرف على بطن عرنة ‏الى جبالها الى قصر ال مالك ووادي عرفة) (3).‏
روي في الكافي (عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: اذا وقفت ‏بعرفات فادن عن الهضاب والهضاب هي الجبال فان النبي (صلى الله عليه وآله) ‏قال: ان اصحاب الاراك لاحج لهم يعني الذي يقفون عند الاراك) (4).‏
اقول جاء في اللغة: والاراك موضع بعرفة وهي حدود عرفة وليس داخل فيها وفي ‏اللغة ايضاً الهضبة الجبل المنبسط.‏
جاء في اخبار مكة: (قال ابن عباس: حد عرفة من الجبل المشرف على بطن عرنة ‏الى اجبال عرنة الى الوصيف الى ملتقي الوصيف الى وادي عرفة وقال: وموقف ‏النبي (صلى الله عليه وآله) عشية عرفة بين الاجبل النبعة والنبعة والنابت وموقفه ‏منها على النابت وهي الضراب التي تكتنف موضع الامام والنابت عند النشرة التي ‏خلف موقف الامام وموقفه (صلى الله عليه وآله) على ضرس من الجبل النابت ‏مضرس بين احجار هنالك) (5).‏
جاء في معجم المعالم الجغرافية:
قال: (عرنة الوادي الذي لوقع جدار مسجد نمرة ‏القبلي وقع فيه ويقال ايضاً ان هذا الجدار وموضع صلاة الامام في عرفة خارج عن ‏حد عرفة وهذا الجزء الذي يعرفه الناس ولكن وادي عرنة هو الوادي الفحل الذي ‏يخترق ارض المغمس فيمر بطرف عرفة من الغرب عند مسجد نمرة (مسجد ‏عرفة) ثم يجتمع مع وادي نعمان غير بعيد من عرفة ثم يأخذ الواديان اسم عرنة ‏فيمر جنوب مكة على حدود الحرام) (6).‏
جاء في الكافي (عن معاوية بن عمار عن ابي الله (عليه السلام) ثم تلب وانت غاد ‏الى عرفات فاذا انتهيت الى عرفات فاضرب خباك نمرة نمرة هي بطن عرنة دون ‏الموقف ودون عرفة فاذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر ‏باذان واحد واقامتين وانما تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فانه يوم ‏دعاء ومسألة، قال: وحد عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة الى ذي المجاز وخلف ‏الجبل موقف) (7).‏
جاء في الكافي: وعن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) (قال: قال رسول الله ‏‏(صلى الله عليه وآله وسلم) في الموقف ارتفعوا عن بطن عرنة، وقال: اصحاب ‏الاراك لاحج لهم(8).‏
أقول: جاء في اللغة: والاراك موضع بعرفة وهو حد عرفة وليس داخل فيها.‏
جاء في معجم البلدان: (محسر: وهـو موضـع مـا بيـن مكـة وعرفـة وقيـل بيـن منـى ‏وعرفـة وقيل بين منى والمزد لفة وليس من منى ولا المزدلفة بل هو واد برأسه) ‏‏(9).‏
جاء في الوسائل باب الوقوف بالمشعر باب الحج وعن اسحاق بن عمار عن ابي ‏الحسن (عليه السلام) (قال سألته عن حد جمع؟ قال: ما بين المأزمين الى وادي ‏محسر).‏
روي في الكافي عن ابي بصير، عن ابي عبد الله (عليه السلام) (قال: حد عرفات ‏من المأزمين الى اقصى الموقف) (10).‏
روي في الكافي (عن مسمع عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: عرفات كلها موقف ‏وافضل الموقف سفح الجبل) (11).‏
جاء في قاموس الحرمين الشريفين: وعن مجمع البحرين للطريحي قال: (عرفات ‏وحدها من بطن عرفة وثوية ونمرة الى ذي المجاز) (12).‏
روي في الكافي (عن سماعة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) اذا ضاقت عرفة ‏كيف يصنعون؟
قال: يرتفعون الى الجبل) (13).‏
جاء في الكافي عن معاوية بن عمار قال: قال ابو عبد الله (عليه السلام): ان ‏المشركين كانوا يفيضون من قبل ان تغيب الشمس فخالفهم رسول الله (صلى الله ‏عليه وآله) فأفاض بعد غروب الشمس وقال ابو عبد الله الصادق (عليه السلام): اذا ‏غربت الشمس فأفض مع الناس) (14).‏
وروى‌ في الكافي عن يؤنس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) متى ‏الافاضة من عرفات؟
قال: اذا ذهب الحمرة يعني من الجانب الشرقي) (15).‏
*******


(1) علل الشرايع الصدوق ج 2 ص 142.‏
(2) الكافي الكليني ج 4 ص 406.‏
(3) معجم البلدان ياقوت الحموي ج 4 ص 104.‏
(4) الكافي ج 2 ص 455.‏
(5) اخبار مكة الارزقي ج 2 ص 194.‏
(6) معجم المعالم الجغرافية البلادي ص 205.‏
(7) الكافي الكليني ج 4 ص 454.‏
(8) الكافي الكليني ج 4 ص 455.‏
(9) معجم البلدان ياقوت الحموي ج 5 ص 62.‏
(10) الكافي الكليين ج 4 ص 454.‏
(11) الكافي الكليني ج 4 ص 455 باب الحج.‏
(12) قاموس الحرمين الشريفين النعمتي ص 167.‏
(13) الكافي ج 4 ص 458 باب الحج.‏
(14) الكافي ج 4 ص 458 باب الحج.‏
(15) الكافي ج 4 ص 458 باب الحج.‏

*******

المصدر: فجر الاسلام في تاريخ والمشاعر الحرام، المؤلف: الشيخ عبد العزيز صالح المدني

































تعليقك على الموضوع

Security code
اعادة الشحن