مكة المكرمة نسخة للطباعة
الموضوع:
  • مقبرة المعلا
التاريخ: 2007-03-12 00:00:00

ان المقابر الاسلامية كثيرة لكن ارفعها مقاماً وقدسيةً هي تلك التي تحوي بين ‏احظانها شخصيات مهمة اسلامية لها رفعة ومكانة جليلة ومعظمة عند الله سبحانه ‏وتعالى كالأنبياء واهل بيت رسول الله (صلى‌ الله عليه وآله وسلم) والأولياء ‏والصالحين وشهداء الاسلام والعلماء الاجلاء فمن خلال وجود هذه الشخصيات ‏المقدسة يعظم المكان وترفع مكانته وتجلل لسبب وجود هم فيه وتعتبر مقبرة المعلا ‏في الدرجة الثانية في المكانة والقداسة‌ والرفعة في الاسلام وعند المسلمين بعد مقبرة ‏البقيع المقدسة‌ في المدينة المنورة فلل معلا درجة سامية ومحترمة عند المسلمين لما ‏حوته من شخصيات كان لها دور رئيسي يشهد به التاريخ في حمآية ظهور الدعوة ‏الاسلامية‌ فقد دفنت في هذه المقبرة شخصيات تفانت في حب الدعوة والتوحيد لله ‏تعالى.‏
فمنهم من كان له دور في الماضي في خدمة بيت الله الحرام وحجاجه كسقآية ‏الحجيج وخدمتهم وهم اجداد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).‏
‏(قال امير المؤمنين الأمام علي بن ابي طالب (عليه السلام): والله ما عبد ابي ولا ‏جدي عبد المطلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنماً قط، قيل: فما كانوا يعبدون؟
قال: كانوا يصلون الى البيت على دين ابراهيم (عليه السلام) متمسكين به(1).‏
وتعتبر مقبرة المعلا في الدرجة الثانية من المعالم الاسلامية في مكة المكرمة كأثر ‏ومعلم مقدس مشهور في التاريخ وفي الاسلام وعند المسلمين.‏
‏روي عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) (قال نعم ‏المقبرة هذه مقبرة اهل مكة).‏
وفي اخبار مكة: (كان اهل الجاهلية وفي صدر الاسلام يدفنون موتاهم في شعب ‏ابى دب من الحجون الى شعب الصفي صفي السباب وفي الشعب اللاصق بثنية‌ ‏المدنيين الذي هو مقبرة اهل مكة اليوم وقال: وشعب ابى دب الذي يعمل فيه ‏الجزارون بمكة بالمعلاة وابودب رجل من بني سواة بن عامر سكنة فسمي به) ‏‏(2).‏
جاء في لسان العرب الحجون موضع بمكة ناحية من البيت قال الجواهري: الحجون ‏بفتح الحاء جبل بمكة وهي مقبرة. قال ابن الأثير: الحجون الجبل المشرف مما يلي ‏شعب الجزارين بمكة وقيل هو: موضع بمكة فيه اعوجاج) (3).‏
وتقع مقبرة المعلا شمال شرق حرم مكة على نحو (2) كيلو تقريباً.‏
اول من دفن في مقبرة المعلا قصي بن كلاب واشهر المدفونين فيها هم عبد مناف ‏وعبد المطلب، وابو طالب توفي السنة العاشرة من بعثة النبي (عليهم السلام اجمعين) ‏وام المؤمنين السيدة الجليلة العظيمة المخلصة خديجة بنت خويلد (عليها السلام) ‏والقاسم ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) والطيب ابن رسول الله (صلى الله عليه ‏وآله) والطاهر ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) (عليهم السلام) وسمية ام عمار ‏بن ياسر اول شهيدة في الاسلام (سلام الله عليها) وعبد الله بن الزبير ابن العوام وقد ‏دفن في مقبرة المعلا الكثير من علماء الاسلام، اما ابرز علماء من دفن من الامامية ‏الجعفرية فهما العالم الفاضل المحقق الشيخ محمد بن صاحب المعالم مرقده الشريف ‏بقرب مقبرة السيدة خديجة ام المؤمنين (عليها السلام).‏
والسيد الجليل الشهيد مير زين العابدين الحسيني الكاشاني وقد استشهد في مكة ودفن ‏في مقبرة المعلا.‏
اقول: وقد ذكرت لها كتب الادعية والزيارات اداب ومستحبات كثيرة في ثواب ‏زيارتها فراجع.‏
اهم شخصيتين دفنتا في مقبرة المعلا هما:‏
اولاً: السيدة ام المؤمنين خديجة بنت خويلد (عليها السلام).‏
ثانياً: كافل رسول الله (صلى‌ الله عليه وآله وسلم) ابو طالب وعقيدتنا في ايمان ‏واسلام ابي طالب (عليه السلام).‏
‏1- السيدة ام المؤمنين خديجة (عليها السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ‏وسلم): (أفضل نساء الجنة أربع، خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد (صلى الله ‏عليه وآله) ومريم بنت عمران وأسية بنت مزاحم امرأة فرعون) (4).‏
اقول: ان السيدة خديجة بنت خويلد ام المؤمنين (عليها السلام) تعتبر النموذج ‏السامي والرسالي والمثل العالي للمرأة المسلمة وهي الأسوة الحسنة في الاقتداء ‏بالمرأة المثالية عبر الأجيال ولقلما اطلعنا التاريخ على شخصية كشخصية السيدة ‏خديجة (عليها السلام) في التضحية والاثار والاخلاق والفداء والاخلاص وقد ‏كرست حياتها ووقتها وادخرت مالها لاجل الدعوة الاسلامية‌ ووقفت تلك المواقف ‏مع زوجها سيد الانبياء والمرسلين وآزرته في دعوته بكل كامل الاخلاص والوفاء ‏بلغت السمو والدرجة الرفيعة في الاسلام حتى راحت تعكس وتعطي الدروس ‏وتعكس في النفوس مثال المرأة الجامعة لكمالات الشخصية النسائية المؤمنة ‏والصالحة في الاسلام.‏
لقد أسست (عليها السلام) مبدأ رسالي ومدرسة من خلال سيرتها واعمالها التي ‏قامت بها مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في تأدية رسالته السماوية للبشرية ‏حتى اخرجت من تلك المدرسة غصناً طاهراً مقدساً‌معصوماً استحق وسام الله تعالى ‏وهي سيدة ‌نساء‌ العالمين ابنتها السيدة ‌فاطمة الزهراء البتول وهي غصن مثمر من ‏عطاء تلك الشجرة الطاهرة العظيمة والقاعدة الثابته التي عانت وواكبت هموم وعطا ‏الرسالة النبوية مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من اول يوم عرفت فيه النبي ‏‏(صلى الله عليه وآله) في مكة ورأت فيه صفاة الأمانة‌ والصدق وصفاة‌ النبوة حتى ‏عادوتها وقاطعتها قريش لدفاعها ومساندتها لرسول الله (صلى الله عليه وآله).‏
فلقد روى المسلمون كافة حديثاً عن رسول الله (صلى‌ الله عليه وآله وسلم) في حق ‏السيدة ام المؤمنين خديجة وابي طالب والامام امير المؤمنين علي بن ابى طالب ‏‏(عليهم السلام اجمعين) قال فيه (ما قام الاسلام الابمال خديجة وحمآية ابى طالب ‏وسيف علي).‏
نقل وذكر الأزرقي في كتابه اخبار مكة قولاً في فضل ومكانة خديجة عند الله تعالى ‏قال: (قال ابن ابي مليكة جاءت خديجة الى النبي (صلى الله عليه وآله) بحيس وهو ‏بحراء فجاءه جبرئيل فقال: يا محمد هذه خديجة قد جاءت تحمل حيساً معها والله ‏يأمرك ان تقرأها السلام وتبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب ‏فلما ان رقيت خديجة قال لها النبي (صلى الله عليه وآله) يا خديجة ان جبرئيل (عليه ‏السلام) قد جاءني والله يقرءك السلام ويبشرك ببيت في الجنة من قصب لا صخب ‏فيه ولا نصب، فقالت خديجة (عليها السلام): الله السلام ومن الله السلام وعلى‌ ‏جبرئيل السلام) (5).‏
‏2- كافل رسول الله (صلى‌ الله عليه وآله): ابو طالب عقيدتنا في ايمان واسلام ابي ‏طالب (عليه السلام) قال ابوطالب في شعره:‏
ولقد علمت بان دين محمد
من خير اديان البرية ديناً (6)
لا أشكال ان ابا طالب (عليه السلام) يمثل الشخصية المسلمة التي آزرت النبي ‏‏(صلى‌ الله عليه وآله وسلم) في بدآية حياته وبدآية دعوته الدينية بكل اخلاص ووفاء ‏حين بدأت أول مراحلها من مكة وهو ايضاً الشخصية المؤمنة التي ملأت ايماناً‌ ‏واسلاماً في السر والعلانية، اما في العلانية فاعماله التي تحكي وتكشف كل ذلك ‏الايمان الباطن والعميق في نفس ابي طالب (عليه السلام) اما في السر فانه الايمان ‏كله المليء بالتوحيد الربوبي والمحب للنبي وللنبوة وهو الذي فضل النبي (صلى الله ‏عليه وآله) على‌ جميع اولاده بل على جميع ساير الناس.‏
اجل ان ابا طالب (عليه السلام) لقد لقي جميع انواع المشقة والعناء والتعب من اجل ‏حمآية النبوة والنبي (صلى الله عليه وآله) من قريش الا انه اراد لهما البقاء والدوام ‏لمحق الديانة الوثنة في الجتمع القريشي، اجل انه حاول ووقف وجد واجتهد ‏ابوطالب (عليه السلام) في معاملة قريش بكل انواع الصمود ليحول بينها وبين ‏رسول الله (صلى ‌الله عليه وآله) كي لا تصل اليه بالأذى والتنكيل له ولاتباعه ‏واصحابه المسلمين حتى وان الزمته الظروف على التظاهر بالتقية لمدارات التجبر ‏الطاغوتي المتحجر الجاهلي لقريش، كما ان شخصية ابي طالب (عليه السلام) غير ‏عادية في مجتمع قريش بل حتى عند جميع العرب وهو من اهل بيت اطعموا ‏الحجيج وتكفلوا بهم وبسقايتهم وقاموا بخدمة بيت الله وكعبته المشرفة ومع كل هذه ‏المكانة لأبى طالب (عليه السلام) فانه سخرها في دعم وحمآية النبي (صلى الله عليه ‏وآله) وعليه فالحق وكل الحق حينما ينظر المسلم الى هذه الشخصية المظلومة ‏بالتكفير والتشكيك في اسلامها والتي لم يتبعها ضمير الأمة ولا القلم الحر المنصف ‏بتأمل وبحث في جميع ملابساتها مع انها في غآية الوضوح للانسان الباحث عن ‏احقية ابي طالب كافل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحاميه لأجل الله فان ابا ‏طالب (عليه السلام) في عقيدتنا شخصية‌ ثابتة الايمان في واقع تاريخ الاسلام ‏الصحيح بالاسلام المحمدي الأصيل والبعيد عن الأهوى والأذواق وتزييف الحقائق ‏على الأمة، والحمد لله الذي سخر علمائنا في تحقيق واثبات ودفع اغراض ‏المغرضين ووضحوا حق ومكانة هذه الشخصية الايمانية‌ والمضحية وعلو قدرها ‏ودرجتها في الاسلام وان ايمان واعمال ابي طالب تكشف للسائل عن ايمانه الراسخ ‏برسول الله (صلى الله عليه وآله) من خلال سلوكه العملي معه، ولو نظرنا منذ بدآية ‏عهد فجر الاسلام وظهوره في مكة المكرمة كم حاولت قريش ان تؤذي وتقتل النبي ‏‏(صلى الله عليه وآله) لو لا ان ادخرت المشيئة الالهية هذه الشخصية المخلصة ‏والصادقة بان تصدت لجبروت وظلم قريش وليت شعري كم وكم بخس التاريخ حقه ‏ولم يكافى هذه الشخصية واخلاص اعماله الصادقة مع النبي (صلى الله عليه وآله) ‏وصحبه المسلمين في مكة وكم لوح وصرح الاسلام مراراً وتكراراً الى مكانة ‏ومواقف واعمال ابي طالب (عليه السلام).‏
قال ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغه ج 4 ص 128: (وعقيب وفاه ابي طالب ‏اوحى اليه (صلى‌ الله عليه وآله وسلم) اخرج منها فقد مات ناصرك فخرج (صلى ‏الله عليه وآله) وروي فيه المسلمون حديثاً مشهوراً عن رسول الله قال فيه: (ما قام ‏الاسلام الا بمال خديجة وحمآية ابي طالب وسيف علي).‏
وذكر ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة قال في (ج 3 ص 312) (قال ابوبكر: ‏ان اباطالب مامات حتى قال لا اله الا الله محمد رسول الله).‏
لا شك ان ابا طالب نذر نفسه لحمآية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكفله ‏وهو مع ذلك كله كان كثير العيال وقليل المال ومع كل هذه الأعمال يكشف ويشير ‏انها لم تكن حمايته وكفله ودفاعه عن النبي (صلى الله عليه وآله) والنبوة من منشأ ‏عاطفياً صرف بل من ادراكه واحساسه وعلمه العميق به حين رأى فيه علامات ‏النبوة وهو الصادق الأمين (صلى الله عليه وآله) بل تحدى كل ما سوف يوجهه من ‏المحيط والمجتمع الجاهلي من قريش وغيرها فستمر في حمآية وكفل النبي (صلى‌ ‏الله عليه وآله) ولم يعبا بكل هذه التهديدات والعداءات التي صدرت من قريش ضد ‏كل من يساند رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعهم في قريش من يساندهم على ‏رسول الله (صلى الله عليه وآله) من هو اقرب لابي طالب نسباً ‌ورحماً اخيه عدو ‏الله ابو لهب (لعنه الله) ومع هذا كان يقف ضده ورمى بكل تلك القرابة التي تصله ‏بعدو الله ابو لهب مع ان ابا لهب يعلم ان محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو ‏ابن اخيه عبد الله بن عبد المطلب ولكن فرق بين من هداه الله بعقله وحس بقلبه.‏
توجد قرائن وأدلة تدلل وتشير وتؤيد وتؤكد ثبوت صحة ايمان واسلام أبي طالب في ‏الاسلام وهي:‏
‏1- اعلان النبي (صلى الله عليه وآله) عام الحزن وهو العام الذي توفيت فيه السيدة ‏خديجة ومات فيه ابوطالب (رضي الله عنه) ولو كان ابوطالب لا سمح الله مات ‏كافراً فمن غير المعقول ان يحزن النبي على انسان كافر.‏
‏2- ابقاء النبي (صلى الله عليه وآله) زوجة ابي طالب زوجة له وهي السيدة فاطمة ‏بنت اسد فانه في الاسلام ممنوع ومحرم ان تكون المسلمة زوجة كافر وهذا مما ‏يكشف عن اسلام ابي طالب.‏
‏3- اقول: ابي طالب وشعره في النبي ودينه.‏
قال صاحب كتاب المختصر في اخبار البشرح 1 ص 120 ابو الفداء عماد الدين ‏ابن اسماعيل بن علي الشافعي قال: فأصغي اليه العباس باذنه وقال: والله يا ابن اخي ‏لقد قال الكلمة التي امرته ان يقولها يعني لا اله الا الله، فقال رسول الله (صلى الله ‏عليه وآله): الحمد لله الذي هداك يا عم، وقال ابو الفداء الشافعي: هكذا روي عن ابن ‏عباس ثم اورد ابو الفداء شعر ابي طالب المشهور وهو ما يدلل على ايمانه وصدقه ‏برسول الله ودعوته:‏
دعوتني وعلمت انك صادق
ولقد صدقت وكنت ثم امينا
ولقد علمت بان دين محمد
من خير اديان البرية ديناً
والله لن يصلو اليك بجمعهم
حتى اوسد في التراب دفيناً
اقول: مطلقاً على ما سبق ومن غير المعقول ان النبي يحمد الله على كافر وانما هذا ‏الحمد ايضاً هو كاشف عن اسلام ابي طالب مضافاً مع شعره الذي يصرح فيه ‏باسلامه.‏
‏4- ان كتمان ابي طالب لاسلامه يحمل على التقية وقد اشار الى هذا المعنى ان ‏الاثير في كتابه الكامل في التاريخ ج 2 ص 128 قال: قد كان رسول الله (صلى ‏الله عليه وآله) قال لاصحابه يومئذ: قد عرفت رجالاً من بني هاشم وغير هم ‏اخرجوا كرهاً فمن لقي منكم احداً من بني هاشم فلا يقتله ومن لقى العباس بن ‏عبد المطلب فلا يقتله فانه اخرج كرهاً.‏
‏قال السيد محسن الأمين العاملي في اعيان الشيعة ج 1 ص 250: (ولا يفسر ذلك ‏بمحاباة من النبي (صلى‌ الله عليه وآله) لبني هاشم فقد تبينت علة ذلك بانهم اخرجوا ‏كرهاً وذلك فقد اخذ منهم الفداء ولم يحابهم فيه واخذ من العباس فداء نفسه وابني ‏اخيه وحليفه لانه كان غنياً وكانوا فقراء).‏
اقول: وهكذا كله صريح فيهم ويشمل اباطالب من جهة ايمانهم وتقيتهم من الظروف ‏التي عاشها في مكة من ظلم قريش حين اجبرته عن التوقف عن حمآية رسول الله ‏‏(صلى الله عليه وآله) فرفض فحاصرته قريش في شعب مكة اربعة سنوات وهذا ‏كله يقوي الحجة الدامغة على من يشكك في ايمان واسلام ابي طالب.‏
اقول: من الامور المعتقدة عندنا نحن الاماميون ان الامام المعصوم لا يولد الامن ‏ابوين مسلمين موحدين لله وهذا الشيء الذي نؤمن به قطعياً دون شك واشكال وان ‏اسلام وايمان ابي طالب (عليه السلام) وارد لانه ابو امام معصوم وهو الامام علي ‏‏(عليه السلام) لكن التاريخ الاموي المزيف لحقائق كثيرة اخفى هذه الحقيقة وهي ‏اسلام ابي طالب فدس ونسب هذه الاكذوبة والفري لابي طالب كرهاً في ابنه الامام ‏علي ابن ابي طالب (عليه السلام).‏
‏(قال العلامة الحلي في كتابه الباب الحادي عشر ص 62: يجب (اي الامام ‏المعصوم) ان يكون منزهاً عن دنائة الاباء وعهر الامهات وعن الرذائل الخلقية ‏والعيوب الخلقية لما في ذلك من نقص فيسقط محله من القلوب).‏
قال الشيخ الصدوق في كتابه الاعتقادات في دين الامامية (في ص 70: اعتقادنا في ‏الانبياء والرسل والائمة والملائكة انهم معصومون مطهرون من كل دنس).‏
روى‌ الكليني في الكافي ج 4 ص 547 في زيارة ائمة البقيع: (لم تزالوا بعين الله ‏ينسخكم في اصلاب كل مطهر وينقلكم في ارحام المطهرات لم تدنسكم الجاهلية ‏الجهلاء ولم تشرك فيكم فتن الاهواء طبتم وطاب منبتكم).‏
قال ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 14 ص65: (واختلف الناس في ايمان ‏ابي طالب، فقالت الامامية: واكثر الزيدية مامات الا مسلماً وقال بعض شيوخنا ‏المعتزلة بذلك).‏
*******


(1) كحل البصر في سيرة سيد البشر للشيخ عباس القمي ص 36.‏
(2) اخبر مكة الازرقي ج 2 ص 209.‏
(3) لسان العرب ج 3 ص 69.‏
(4) كحل البصر في سيرة سيد البشر الشيخ عباس القمي ص 70.‏
(5) اخبار مكة الأزرقي ج 2 ص 205.‏
(6) الشعر ورد كامل في كتاب المختصر في اخبار البشر ج 1 ص 120.‏

*******

المصدر: فجر الاسلام في تاريخ والمشاعر الحرام، المؤلف: الشيخ عبد العزيز صالح المدني









































تعليقك على الموضوع

Security code
اعادة الشحن

تعليقاتكم  

 
-1
على عكس مايتوهم المتوهمون ...ان الاثار الاسلامية منها وغير الاسلامية حتى..هي الامتداد الطبيعي للحياة البشرية فالماضي بكل ابعاده لا تمحوه افكار المتطرفين... حتى القرآن الكريم يدعونا الى التدبر في احوال الامم الاخرى وتقصي حقائقهم.
رفعت الدفاعي
2014-02-06 13:13
Quote