مكة المكرمة نسخة للطباعة
الموضوع:
  • التنعيم
التاريخ: 2006-11-19 00:00:00

والتنعيم يحد الحرم المكي من الشمال مع ميل قليل الى الغرب وهو من أدنى الحل ‏للحرم المكي وتشترك معه في حدود الحرم الجعرانة والحديبية والغآية من وجود ‏هذه الحدود هي مواضع وعلامات ونقاط ليعرف بها حدود الحرم المكي الشريف ‏وكذلك ايضاً هي مواضع للاحرام لمن يريد اتيان العمرة اثناء وجوده في مكة ‏المكرمة من الحجاج او اهل مكة.‏
قال ياقوت الحموي في معجم البلدان: (التنعيم بالفتح ثم السكون وكسر العين ‏المهملة وياء ساكنة وميم: موضع بمكة في الحل وهو بين مكة وسرف على ‏فرسخين مكة وقيل على اربعة فراسخ وسمي بذلك لأن جبلاً عن يمينه يقال له نعيم ‏وآخر عن شماله يقال له ناعم والوادي نعمان وبالتنعيم مساجد حول مسجد عائشة ‏وسقايا على طريق المدينة منه يحرم المكيون بالعمرة) (1).‏
جاء في معجم المعالم الجغرافية قال عاتق البلادي: (تنعيم كأنه تفعيل من النعومة ‏جاء ذكره في مواضع من السيرة وقد يقال وادي التنعيم وهو واد خارج الحرم من ‏الشمال ينحدر من الثنية‌ البيضاء فيتجه شمالاً محاذي الطريق العام المتجه الى ‏المدينة فيصب في وادي يأجج الذي يذهب سيلة الى مر الظهران شمال غرب مكه ‏على قرابة (20) كيلاً) (2).‏
‏(التنعيم من المناطق القريبة لحرم مكة في ادنى الحل، قال في المجمع: موضع ‏قريب من مكة وهو أقرب الى اطراف الحل الى مكة ويقال بينه وبين مكة أربعة ‏‏‌اميال ويعرف بمسجد عائشة (كما في المجمع) (3).‏
قال الأزرقي في اخبار مكة: وعن ابن عباس (رضى الله عنه) قال اول من نصب ‏أنصاب الحرام ابراهيم (عليه السلام) يريه ذلك جبرئيل (عليه السلام). وقال: ‏سمعت اهل العلم يقول: انه لما خاف ادم (عليه السلام) على نفسه من الشيطان ‏فاستعاذ بالله سبحانه فأرسل الله عزوجل ملائكة حفوا بمكة من كل جانب ووقفوا ‏حواليها، قال: فحرم الله تعالى الحرم من حيث كانت الملائكة وقفت (عليه السلام).‏
وقال ابن جريج: واخبرني ايضاً عنه ان النبي (صلى الله عليه وآله) امر يوم الفتح ‏تميم بن اسعد جد عبد الرحمن بن عبد المطلب بن تميم فجددها).‏
وقال ابو الوليد: من طريق المدينة دون التنعيم عند بيوت غفار على ثلاثة اميال، ‏ومن طريق اليمن طرف اضاءة لبن في ثنية لبن على سبعة اميال، ومن طريق ‏الطائف على طريق عرفة من بطن نمرة على احد عشر ميلاً، ومن طريق العراق ‏على ثنية خل بالمقطع على سبعة اميال، ومن طريق الجعرانة في شعب آل عبد الله ‏بن خالد بن اسيد على تسعة اميال) (4).‏
قال الفاسي المكي في شفا الغرام: واول من نصب ذلك الخليل (عليه السلام) بدلالة ‏جبرئيل (عليه السلام) له ثم قصي بن كلاب وقيل نصبها اسماعيل (عليه السلام) ‏بعد ابيه الخليل ثم قصي وهذا يروى عن ابن عباس (رضوان الله عنه) ذكره عنه ‏الفاكهي وغيره، وقيل: ان عدنان بن اد اول من وضع انصاب الحرم حين خاف ان ‏يدرس الحرم ذكره الزبير بن بكار ونصبتها قريش بعد ان نزعوها والنبي (صلى ‏الله عليه وآله) بمكة قبل هجرته ونصبها النبي (صلى‌ الله عليه وآله) عام الفتح، ‏وقال: امر الراضي العباسي بعمارة العلمين الكبيرين اللذين بالتنعيم في سنة خمس ‏وعشرين وثلاثمائة (325) هـ واسمه عليها مكتوب، ثم امر المظفر صاحب اربل ‏بعمارة العلمين اللذين هما حد الحرم من جهة عرفة في سنة ست وعشرين وستمائة ‏‏(626) هـ ثم الملك المظفر صاحب اليمن في سنة ثلاث وثمانين وستمائة (683) ‏هـ (وقال: حد الحرم من جهة التنعيم وهي طريق المدينة ومايليها من جدار باب ‏المسجد الحرام المعروف بباب العمرة الى اعلام الحرم في الجهة التي في الأرض ‏لا التي على الجبل اثنا عشر الف ذراع واربعمائة ذراع وعشرون ذراعاً بذراع ‏اليد) (5).‏
*******


(1) معجم البلدان ياقوت الحموي ج 2 ص 49.‏
(2) معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية عاتق غيث البلادي ص 65.‏
(3) الأصطلاحات في الرسائل العملية : العاملي ص 32.‏
(4) اخبار مكة الأزرقي ج 2 ص127-131.‏
(5) شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام: الفاسي المكي ج 1 ص 86 الى 100.‏

*******

المصدر: فجر الاسلام في تاريخ والمشاعر الحرام، المؤلف: الشيخ عبد العزيز صالح المدني





































تعليقك على الموضوع

Security code
اعادة الشحن