مكة المكرمة نسخة للطباعة
الموضوع:
  • دار مولد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)
التاريخ: 2006-11-11 00:00:00

من اكرم وافضل الدور في الاسلام قاطبة هي الدار التي شهدت مولد النور وافضل ‏الكائنات جميعاً وسيد البشرية كافة وخاتم الأنبياء والمرسلين وافضلهم سيدنا رسول ‏الله محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان مولده في الدار في يوم الجمعة ‏في 17 ربيع الاول بعد سنة الفيل بخمسين يوماً وقيل 12 ربيع الاول في عام الفيل ‏في مكة المشرفة.‏
اقول: ومما يؤسف له ان هذه الدار المباركة والتي شهدت مولد النبي (صلى الله ‏عليه وآله) سيد البشرية هدمت وبني مكانها مكتبة مكة المكرمة‌ لقد توهم فكر دخيل ‏وغريب على الاسلام فيه شبهة وياخذ الأمور بالعجلة دون روية بداعى ان الآثار ‏الاسلامية التي يتبرك بها المسلمون بدعة، اقول: هذا توهم وشبهة لاصلة ولاربط له ‏بالشريعة الاسلامية السمحة.‏
وان آثار الأنبياء يجب ان تحترم وتصان ففي الشريعة الاسلامية تواترت الأخبار ‏المستفيضة بين ايدي المسلمين وكذلك عمل الصالحين من صحابة النبي النجباء ‏والمخلصين وفقهاء الأمة الاسلامية على الجواز بالتبرك بالحجر الاسود ومقام النبي ‏ابراهيم (عليه السلام) وبآثار الأنبياء والصالحين دون اي محذور او شبهة فيها بل ‏على العكس ان الشريعة الاسلامية حثت وحببت عليها في دائرة حدودها، ولا اظن ‏اي مسلم يخرج عن حدود التبرك بآثار الأنبياء والصالحين عن نطاق حدود الشريعة ‏الاسلامية بل هو انما يأتيها بداعي انها من الأمور المحببة والمجازة والمباحة في ‏الشريعة الاسلامية لان اصحابها هم الذين حملوا لنا تعاليم الشريعة الاسلامية ‏وتوحيد الله فلا يتوهم ممن ذهب بعدم الرضا وحرم التبرك بآثار الأنبياء والصالحين ‏وليس هو احرص من اهلها الذين حملوا الشريعة السهلة والسمحة لنا وصانوها ‏وعانوا في حملها كل مشقة حتى وصلت الينا واضحة وسهلة دون هوى او هوس ‏فواجب المسلم على اخيه المسلم ان يحمل اخاه المسلم على الصحة حين يتبرك بآثار ‏الأنبياء على محمل حسن دون اخذه بالعجلة والتهمة والمظنة وهذا خلاف ما جاء به ‏النبي من حسن الخلق وحسن الدعوة في البشرية، فنسأل الله العلى القدير ان تسود ‏الألفة والمحبة والأخوة بين المسلمين.‏
جاء في صحيح البخاري ج 4 ص 109 حدثنا يحى بن سلمان حدثني ابن وهب ‏اخبرني عمرو ان بكيراً حدثه ان عاصم بن عمر بن قتادة حدثه انه سمع عبيدالله ‏الخو لاني انه سمع عثمان بن عفان يقول: عند قول الناس فيه حين بنى مسجد ‏الرسول (عليه السلام) انكم اكثرتم واني سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: ‏من بني مسجداً، قال بكيراً: حسبت انه قال: يبتغى به وجه الله بنى الله له مثله في ‏الجنة).‏
وجاء في سنن ابن ماجة‌ ج1ص500 قال: (وعن عائشة ان رسول الله (صلى الله ‏عليه وآله) رخص في زيارة القبور.‏
جاء في كتاب آداب الحرمين وفي ساحة قرب سوق الليل وفي الحال اقيمت مكتبة ‏معروفة (بمكتبة مكة ‌المكرمة) ففي هذه البقعة المباركة شع نور رسول الله (صلى ‏الله عليه وآله وسلم) فكانت ولادته ايذاناً بولادة مرحلة عظيمه لاخراج الناس من ‏الظلمات الى النور وفي هذا البيت المتواضع عاش رسول اله (صلى الله عليه وآله) ‏مع امه آمنة فكان املها وسلوتها) (1).‏
دار السيدة خديجة في مكة

أقول: ومن المعالم والآثار الاسلامية في مكة هي دار السيدة ‌خديجة بنت خويلد ‏‏(عليها السلام).‏
‏(قال صاحب كتاب آداب الحرمين: ومنزل خديجة (عليها السلام) الذي كان رسول ‏الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يسكنه وخديجة وفيه ولدت أولادها منه ومنهم ‏الصديقة (عليها السلام) وتوفيت فيه خديجة ولم يزل رسول الله (صلى الله عليه ‏وآله) مقيماً به حتى هاجر وكم من مرة هبط فيه جبرئيل الأمين وفيه قبة الوحي ‏ومناجاة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فنام الامام علي (عليه السلام) في فراشه ‏باذلاً مهجته في سبيل الله تعالى وتعتبر ولادة سيدة نساء العالمين في هذه الدار ولادة ‏جديدة لنساء العالم) (2).‏
دار الأرقم بن ابي الأرقم في مكة

وهي من المعالم الاسلامية‌ والتاريخية في مكة وقصتها مشهورة‌ في التاريخ (قال ‏السيد محسن الأمين: وهدم ايضاً بيت الأرقم بن ابي الأرقم عبد مناف بن اسد بن ‏عبد الله بن عمر وبن مخزوم القرشي المخزمي وكان من السابقين الأولين الى ‏الاسلام وهو الذي استخفى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في داره وهي في ‏اصل الصفا والمسلمون معه بمكة لما خافوا المشركين فلم يزالوا بها حتى كملوا ‏اربعين رجلاً) (3).‏
اقول: للحرم حدود عرفت واشتهرت في تاريخ الاسلام وقبله وهي التنعيم والجعرانة ‏والحديبية ويقع الكلام اولاً في التنعيم.‏
*******


(1) اداب الحرمين الشهرودي ص 251.‏
(2) اداب الحرمين الشهرودي ص 253.‏
(3) كشف الارتياب السيد الأمين ص 59.‏

*******

المصدر: فجر الاسلام في تاريخ والمشاعر الحرام، المؤلف: الشيخ عبد العزيز صالح المدني



































تعليقك على الموضوع

Security code
اعادة الشحن