مكة المكرمة نسخة للطباعة
الموضوع:
  • الصفا والمروة
التاريخ: 2006-11-06 00:00:00

قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم: «ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج ‏البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما ومن تطوع خيراً فان الله شاكر عليم»(1).‏
من أركان وشروط الحج والعمرة هو السعي بين الصفا والمروة وهو سبعة أشواط ‏يبتدي الحجاج والمعتمرون من الصفا ويختمون السابع في المروة ذهاباً واياباً وهو ‏ممر منبسط بين جبلين صغيرين ويسمى كل من الجبل الاول بجبل الصفا والثاني ‏جبل المروة.‏
روي في علل الشرايع عن ابي عبد الله (عليه السلام) (قال: سمي الصفا لأن ‏المصطفى آدم هبط عليه فقطع للجبل اسم فمن اسم آدم (عليه السلام) يقول الله ‏تعالى: «ان الله اصطفى آدم ونوحاً وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين» (2) ‏وهبطت حواء على المروة وانما سميت المروة لأن المرأة ‌هبطت عليها فقطع للجبل ‏اسم من اسم المرأة) (3).‏
روي في الكافي عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: (ان الله عزوجل لما اصاب آدم ‏وزوجته الخطيئة اخرجهما من الجنة واهبطهما الى الارض فأهبط آدم على الصفا ‏وأهبط حواء على المروة وانما سمي الصفا لأنه شق له من اسم آدم المصطفى وذلك ‏لقول الله عزوجل، (ان الله اصطفى آدم ونوحاً) وسميت المروة مروة لأنه شق لها ‏من اسم المرأة) (4).‏
قال السيد نعمة الله الجزائري في قصص الأنبياء: (المشهور في الأخبار عن السادة ‏الأطهار (صلوات الله عليهم) ان نزول آدم على الصفا ونزول حواء على المروة) (5).‏
أقول: اما كيفية بدء قصة الصفا والمروة في التاريخ فقد جاء في علل الشرايع روى ‏معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: (ان ابراهيم (عليه السلام) لما ‏خلف اسماعيل بمكة عطش الصبي وكان فيما بين الصفا والمروة شجر فخرجت امه ‏حتى قامت على الصفا فقلت: هل بالوادي من انيس فلم يجبها احد فمضت حتى ‏انتهت الى المروة فقالت: هل بالوادي من انيس فلم يجبها احد ثم رجعت الى الصفا ‏فقالت كذلك حتى صنعت ذلك سبعاً فأجرى الله ذلك سنة) (6).‏
أقول: وان عارضت الآية (37) في سورة ابراهيم «اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع» الروآية المتقدمة وبعض الأخبار والروايات الأخرى التي أشارت ان مكة ‏كانت وادي ليس فيه نبات وذلك حينما جاءه النبي ابراهيم (عليه السلام) الا ان ‏يحمل ذلك على ان يكون نوع من نباتات شوكية نبتت من هطول الأمطار سابقاً الا ‏ان الآية صرحت في المورد بعدم وجود الزرع.‏
*******


(1) سورة البقرة آية 158.‏
(2) سورة آل عمران آية 33.‏
(3) علل الشرايع الصدوق ج 2 ص 137.‏
(4) الكافي الكليني ج 4 ص 191 باب الحج.‏
(5) قصص الانبياء السيد الجزائري ص 52.‏
(6) علل الشرايع الصدوق ج 2 ص 138.‏

*******

المصدر: فجر الاسلام في تاريخ والمشاعر الحرام، المؤلف: الشيخ عبد العزيز صالح المدني





































تعليقك على الموضوع

Security code
اعادة الشحن