مكة المكرمة نسخة للطباعة
الموضوع:
  • حجر اسماعيل(عليه السلام)
التاريخ: 2006-11-06 00:00:00

من المواضع المقدسة والمعظمة في الأسلام هي قبور الأنبياء ومنها حجر النبي ‏اسماعيل وامه هاجر (عليهما السلام) ولقد اشارت الأخبار الكثيرة والمستفيضة بين ‏ايدي المسلمين ان حجر اسماعيل (عليه السلام) فيه قبر النبي اسماعيل وامه هاجر ‏وفيه قبور كثيرة للأنبياء دفنوا في موضع الحجر (عليهم السلام اجمعين) والحجر ‏هو على شكل نصف دائرة يجاور الكعبة المشرفة.‏
أقول: ومن الأمور التي لابد من اعتبارها ومراعاتها على الحجاج والمعتمرين ‏والزائرين في الطواف هو عدم السير فوق حجر اسماعيل او من داخله وان يطوفوا ‏حوله من خارج الحجر دون ان يدخلوا في حجر اسماعيل ولعل السر فيه هو عدم ‏وطىء هذه البقعة‌ المقدسة لوجود قبور الأنبياء فيها.‏
روي في الكافي عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله (عليه السلام) (عن ‏الحجر أمن البيت هو او فيه شيء من البيت؟
فقال: لا ولا قلامة ظفر ولكن اسماعيل ‏دفن امه فيه فكره ان توطأ فحجر عليه حجراً وفيه قبور انبياء) (1).‏
أقول: ان المستفاد من هذه الأخبار التي تشير الى وجود قبور الأنبياء الكثيرة تكشف ‏ان الانبياء الذين جائوا لحج وزيارة بيت الله الكعبة المشرفة ان الزيارة للكعبة ‏والتوجه اليها معدود من العبادات المرضية والمحببة في الشرايع السابقة ولعلم لديهم ‏قد اطلعهم الله عليه وان الكعبة البيت المعمور هو افضل واعظم بيوت الله على ‏الاطلاق ولخصوصية فيه انه اول بيت محرم ومقدس وضع للناس على وجه ‏الأرض لعبادة الله سبحانه وتعالى.‏
ومن مجموع ما تقدم تحصل من هذا السرد يشير ويكشف الى وجود العدد الكبير ‏من الأنبياء الذين جائوا لحج وزيارة بيت الله الحرام ودفنوا في حجر النبي اسماعيل ‏‏(عليهم السلام).‏
*******


(1) الكافي الكليني ج 4 ص 409 باب الحج.‏

*******

المصدر: فجر الاسلام في تاريخ والمشاعر الحرام، المؤلف: الشيخ عبد العزيز صالح المدني



























تعليقك على الموضوع

Security code
اعادة الشحن