مكة المكرمة نسخة للطباعة
الموضوع:
  • مقام ابراهيم (عليه السلام)‏
التاريخ: 2006-10-31 00:00:00

من الأثار المباركة في مكة المشرفة والمسجد الحرام هو مقام النبي ابراهيم وهو ‏عبارة عن صخرة او حجر جاء به النبي اسماعيل لابيه النبي ابراهيم الخليل ‏‏(عليهما السلام) لما على عليه بناء البيت فلما وضع النبي ابراهيم قدمه الاولى ‏غاصت ثم وضع الأخرى فغاصت ايضاً‌ فيه فسمى بمقام ابراهيم لقيامه على الحجر ‏وكلمة الحجر هنا بالفتح وليس بالكسر كما ينطقه البعض وتسرد كتب التاريخ ان ‏المقام كان ملصقاً بالبيت في زمن النبي ابراهيم (عليه السلام) الى ان كان في زمن ‏عرب الجاهلية فابعدوه عن البيت فلما فتح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ‏مكة اعاده الى موضعه الاول ملصقاً بالبيت الى ان جاء الخليفة الثاني فابعده عن ‏الكعبة فلما كانت خلافة الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) اعاده كما كان ‏سابقاً ملصقاً بالكعبة ثم ابعد عن موضعه بعد خلافة الامام علي عليه السلام الى ‏حيث موضعه الحالي.‏
‏(وفي الدر المنثور اخرج البيهقي عن عائشة: ان المقام كان في زمن رسول الله ‏‏(صلى‌ الله عليه وآله) وزمان ابي بكر ملتصقاً بالبيت ثم آخره عمر بن الخطاب).‏
قال ابن ضياء المكي في كتابه مكة المشرفة والمسجد الحرام: (اختلفوا هل كان في ‏عهد النبي ملصقاً بالبيت او في موضعه الان والصحيح انه كان في عهد النبي ‏‏(صلى‌ الله عليه وآله) ملصقاً بالبيت(1).
روى الصدوق في علل الشرايع عن الامام جعفر الصادق (عليه السلام) قال: (لما ‏اوصى الله تعالى الى ابراهيم (عليه السلام) ان اذن في الناس بالحج اخذ الحجر ‏الذي فيه اثر قدميه وهو المقام فوضعه بحذاء البيت لاصقاً بالبيت بحيال الموضع ‏الذي هو فيه اليوم ثم قام عليه فنادى بأعلى صوته بما امره الله تعالى به فلما تكلم ‏بالكلام لم يحتمله الحجر فغرقت رجلاه فيه فقلع ابراهيم عليه السلام رجليه من ‏الحجر قلعاً كثر الناس وصاروا الى البشر والبلاء ازدحموا عليه فرأوا ان يضعوه ‏في هذا الموضع الذي هو فيه اليوم ليخلو المطاف لمن يطوف بالبيت فلما بعث الله ‏تعالى محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) وفي زمن ابي بكرو اول ولاية ‌عمر، ثم ‏قال: قد ازدحم الناس على هذا المقام فأيكم يعرف موضعه في الجاهلية فقال له ‏رجل: انا اخذت قدره بقدر، قال: والقدر عندك؟
قال: نعم، قال: فائت به فجاء به ‏فأمر بالمقام فحمل ورد الى الموضع الذي هو فيه الساعة) (2).‏
وفي اخبار مكة قال الازرقي: (فلما ارتفع البناء وشق على الشيخ ابراهيم (عليه ‏السلام) قرب له اسماعيل هذا الحجر (يعنى المقام) فكان يقم عليه ويبني ويحوله في ‏نواحي البيت حتى انتهى الى وجه البيت يقول ابن عباس فلذلك سمي مقام ابراهيم ‏لقيامه عليه) (3).‏
*******


(1) مكة المشرفة والمسجد الحرام ابن ضياء المكي ص 128.‏
(2) علل الشرايع الصدوق ج 2 ص 128.‏
(3) اخبار مكة الازرقي ج 1 ص 59.‏

*******

المصدر: فجر الاسلام في تاريخ والمشاعر الحرام، المؤلف: الشيخ عبد العزيز صالح المدني




































تعليقك على الموضوع

Security code
اعادة الشحن