نهج البلاغة نسخة للطباعة
الموضوع:
  • الخطبة 131: ومن كلام له عليه السلام وفيه يبين سبب طلبه الحكم ويصف الامام الحق
التاريخ: 2006-08-06 00:00:00

أَيَّتُهَا اَلنُّفُوسُ اَلْمُخْتَلِفَةُ، واَلْقُلُوبُ اَلْمُتَشَتِّتَةُ، اَلشَّاهِدَةُ أَبْدَانُهُمْ، واَلْغَائِبَةُ عَنْهُمْ عُقُولُهُمْ، أَظْأَرُكُمْ عَلَى اَلْحَقِّ وأَنْتُمْ تَنْفِرُونَ عَنْهُ نُفُورَ اَلْمِعْزَى، مِنْ وَعْوَعَةِ اَلْأَسَدِ، هَيْهَاتَ أَنْ أُطْلِعَ بِكُمْ سَرَارَ اَلْعَدْلِ، أَوْ أُقِيمَ اِعْوِجَاجَ اَلْحَقِّ، اَللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنِ اَلَّذِي كَانَ مِنَّا مُنَافَسَةً فِي سُلْطَانٍ، ولاَ اِلْتِمَاسَ شَيْ‏ءٍ مِنْ فُضُولِ اَلْحُطَامِ، ولَكِنْ لِنَرِدَّ اَلْمَعَالِمَ مِنْ دِينِكَ، ونُظْهِرَ اَلْإِصْلاَحَ فِي بِلاَدِكَ، فَيَأْمَنَ اَلْمَظْلُومُونَ مِنْ عِبَادِكَ، وتُقَامَ اَلْمُعَطَّلَةُ مِنْ حُدُودِكَ، اَللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَنَابَ، وسَمِعَ وأَجَابَ، لَمْ يَسْبِقْنِي إِلاَّ رَسُولُ اَللَّهِ (صلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّم) بِالصَّلاَةِ، وقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ اَلْوَالِيَ عَلَى اَلْفُرُوجِ واَلدِّمَاءِ واَلْمَغَانِمِ واَلْأَحْكَامِ، وإِمَامَةِ اَلْمُسْلِمِينَ اَلْبَخِيلُ، فَتَكُونَ فِي أَمْوَالِهِمْ نَهْمَتُهُ، ولاَ اَلْجَاهِلُ فَيُضِلَّهُمْ بِجَهْلِهِ، ولاَ اَلْجَافِي فَيَقْطَعَهُمْ بِجَفَائِهِ، ولاَ اَلْحَائِفُ لِلدُّوَلِ، فَيَتَّخِذَ قَوْماً دُونَ قَوْمٍ، ولاَ اَلْمُرْتَشِي فِي اَلْحُكْمِ، فَيَذْهَبَ بِالْحُقُوقِ، ويَقِفَ بِهَا دُونَ اَلْمَقَاطِعِ، ولاَ اَلْمُعَطِّلُ لِلسُّنَّةِ فَيُهْلِكَ اَلْأُمَّةَ.
وَقَالَ (عليه السلام) في كلماته القصار:
ضَعْ فَخْرَكَ، واُحْطُطْ كِبْرَكَ، واُذْكُرْ قَبْرَكَ.


تعليقك على الموضوع

Security code
اعادة الشحن