نهج البلاغة نسخة للطباعة
الموضوع:
  • الخطبة 126: ومن كلام له عليه السلام لما عوتب على التسوية في العطاء
التاريخ: 2006-08-06 00:00:00

أَتَأْمُرُونِّي أَنْ أَطْلُبَ اَلنَّصْرَ بِالْجَوْرِ، فِيمَنْ وُلِّيتُ عَلَيْهِ، واَللَّهِ لاَ أَطُورُ بِهِ مَا سَمَرَ سَمِيرٌ، ومَا أَمَّ نَجْمٌ فِي اَلسَّمَاءِ نَجْماً، لَوْ كَانَ اَلْمَالُ لِي لَسَوَّيْتُ بَيْنَهُمْ، فَكَيْفَ وإِنَّمَا اَلْمَالُ مَالُ اَللَّهِ، أَلاَ وإِنَّ إِعْطَاءَ اَلْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ تَبْذِيرٌ وإِسْرَافٌ، وهُوَ يَرْفَعُ صَاحِبَهُ فِي اَلدُّنْيَا ويَضَعُهُ فِي اَلْآخِرَةِ، ويُكْرِمُهُ فِي اَلنَّاسِ، ويُهِينُهُ عِنْدَ اَللَّهِ، ولَمْ يَضَعِ اِمْرُؤٌ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ ولاعِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ، إِلاَّ حَرَمَهُ اَللَّهُ شُكْرَهُمْ، وكَانَ لِغَيْرِهِ وُدُّهُمْ فَإِنْ زَلَّتْ بِهِ اَلنَّعْلُ يَوْماً فَاحْتَاجَ إِلَى مَعُونَتِهِمْ، فَشَرُّ خَلِيلٍ وأَلْأَمُ خَدِينٍ.
ومن كلماته القصار سلام الله عليه في نهج البلاغته فِي صِفَةِ اَلْغَوْغَاءِ:
هُمُ اَلَّذِينَ إِذَا اِجْتَمَعُوا غَلَبُوا، وإِذَا تَفَرَّقُوا لَمْ يُعْرَفُوا.
وقِيلَ بَلْ قَالَ عليه السلام: هُمُ اَلَّذِينَ إِذَا اِجْتَمَعُوا ضَرُّوا، وإِذَا تَفَرَّقُوا نَفَعُوا، فَقِيلَ قَدْ عَرَفْنَا مَضَرَّةَ اِجْتِمَاعِهِمْ، فَمَا مَنْفَعَةُ اِفْتِرَاقِهِمْ.
فَقَالَ: يَرْجِعُ أَصْحَابُ اَلْمِهَنِ إِلَى مِهْنَتِهِمْ، فَيَنْتَفِعُ اَلنَّاسُ بِهِمْ، كَرُجُوعِ اَلْبَنَّاءِ إِلَى بِنَائِهِ، واَلنَّسَّاجِ إِلَى مَنْسَجِهِ، واَلْخَبَّازِ إِلَى مَخْبَزِهِ.

وَقَالَ عليه السلام فِي تَقَلُّبِ اَلْأَحْوَالِ: عِلْمُ جَوَاهِرِ اَلرِّجَالِ.

تعليقك على الموضوع

Security code
اعادة الشحن