تاريخ الحضارة الايرانية -
تاريخ السلالة القاجارية

مثل القاجاريون واحدة من القبائل التركمانية التي سكنت منطقة استرآباد (جرجان الحالية) في شمال ايران. وعلا نجم القاجار وقوت شكيمتهم إبان العهد الصفوي وتحديداً شاه عباس.
في بادئ الامر، قطن القاجار مناطق في شمال نهر أرس الواقع شمال غرب ايران. ويعود اقتدارهم الى المساعدات والتعزيزات الوفيرة التي كانوا يقدمونها الى البلاط الصفوي في تلك الفترة. كما اتخذت مجموعات منهم غرب استرآباد وسهل جرجان سكنى لهم.
فتحت ايران في العصر القاجاري نوافذها على الغرب. فعلى عهدهم، تم تدشين معامل ومصانع للانتاج الضخم وتوليد الكهرباء وتشييد المطبعة واستخدام التلغراف والهاتف والمصباح الكهربائي وعملية بناء المدن وتحديث الطرق وسكة الحديد بالاضافة الى افتتاح المدارس ومعاهد فنية حديثة على غرار مدرسة دارالفنون التي بناها امير كبير وايفاد اول دفعة من الطلبة الايرانيين الى اوروبا للدراسة في مختلف فروع الطب والهندسة وما الى ذلك.
في عهد حكم الملك القاجاري فتح علي شاه، تم تحديث الجيش الايراني وتزويده بالمعدات الحربية الاوروبية الحديثة، وذلك من خلال صفقة أبرمت بين الملك الايراني والامبراطور الفرنسي نابليون بنابارت.
من الأحداث السياسية المصيرية التي وقعت في حقبة حكم القاجاريين؛ يمكن الاشارة الى الخلافات الحادة العديدة التي حدثت بين ملوك القاجار وبين الثوار الدستوريين ودعاة التحرير؛ الأمر الذي آل في النهاية الى اندلاع الثورة الدستورية في ايران، والتي على أثرها حصلت البلاد على البرلمان وتم تفويض جزء من سلطات الملك الى البرلمان.
وأخيراً سقطت الحكومة القاجارية جراء انقلاب قام به رضاخان عام 1920 الميلادي، وبذلك جلس رضاخان البهلوي على العرش الملكي. رضاخان وبعد أخذه زمام الحكم الملكي، استخدم عدداً كبيراً من وزراء وسفراء الحكومة القاجارية الذين كان معظمهم من أعضاء العائلة القاجارية، وتواصلت هذه العلاقة المهنية والاستفادة من الخبرات والتجارب حتى نهاية حكم محمد رضا شاه البهلوي ايضاً.