البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

أكثر البرامج زيارة
contact us
برامج الاذاعة
حياة القرآن نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • سيادة العفو والتسامح والقيم الإنسانية
التاريخ: 2012-08-27 08:57:16
السلام عليکم أيها الأعزاء ورحمة الله وبرکاته.. بتوفيق الله نلتقيکم في حلقة جديدة من هذا البرنامج نخصصها للحديث عن أصل العفو والتسامح والدعوة للقيم الإنسانية، وهو من أصول الحياة الطيبة التي دعانا لها القرآن الکريم، حيث قال عز من قائل في الآية المائة والتاسعة والتسعين من سورة الأعراف: "خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ". قال الإمام الصادق – عليه السلام – في تفسير الآية کما ورد في تفسير العياشي: "إن الله تعالى أدب رسوله – صلى الله عليه وآله – بذلک أي خذ منهم ما ظهر وما تيسر".
وروى الشيخ الصدوق في کتاب من لا يحضره الفقيه أن أميرالمؤمنين عليه السلام قال لرجل من ثقيف کان يعمل في جباية ضريبة الخراج: "إياک أن تضرب مسلما أو يهوديا أو نصرانيا في درهم خراج، أو تبيع دابة عمله فإنا أمرنا أن نأخذ العفو".
مستمعينا الأفاضل، وقد استفاد المفسرون من هذه الآية الکريمة الجامعة أصل التعامل مع الناس في جميع المجالات بالعفو والتسامح وبما لا يشق عليهم وبما تقتضيه القيم الإنسانية أي العرف وهو المستحسن من الأفعال والأعراض عن الأخطاء الناشئة من الجهل، قال الشيخ الطوسي في کتاب التبيان في تفسير القرآن (أمر الله تعالى نبيه أن يأخذ مع الناس بالعفو، وهو التساهل فيما بينه وبينهم وقبول اليسير منهم الذي سهله عليهم ويسر فعله لهم، وأن يترک الإستقصاء عليهم في ذلک، وهذا يکون في مطالبة الحقوق الواجبة لله تعالى وللناس وغيرها. وهو في معنى الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله "رحم الله سهل القضاء سهل الإقتضاء". ولا ينافي ذلک أن لصاحب الحق والديون وغيرها استيفاء الحق وملازمة صاحبه حتى يستوفيه، لأن ذلک مندوب إليه دون أن يکون واجبا. وقد يکون العفو في قبول العذر من المعتذر وترک المؤاخذة بالإساءة. وقوله: (وأمر بالعرف) يعني بالمعروف، وهو کل ما حسن في العقل فعله أو في الشرع، ولم يکن منکرا ولا قبيحا عند العقلاء. وقوله عزوجل "وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ" أمر بالإعراض عن الجاهل: السفيه الذي إن کلمه سفه عليه وآذاه بکلامه. وأمره إذا أقام عليهم الحجة وبين بطلان ما هم عليه من الکفر والمعاصي أن يعرض عنهم ولا يجاوبهم في مکروه يسمعه، صيانة لنفسه عنهم).
أيها الإخوة والأخوات وقد بين الإمام الصادق والإمام الرضا – عليهما السلام – أن هذه الآية الکريمة تأمر بمداراة الناس، وهي التي تدعو المؤمنين من جهة ثانية إلى مواجهة الأخطاء بالدعوة إلى تحکيم القيم الإنسانية التي يقبلها الجميع.
وبهذه الخلاصة ننهي حلقة اليوم من برنامج (حياة القرآن) استمعتم لها مشکورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران.

يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)

تعليقك على الموضوع

Security code
اعادة الشحن