اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران - برامج الاذاعة | من الأخلاق العلوية http://arabic.irib.ir Wed, 02 Mar 2011 10:00:03 +0000 Arabic Radio en-gb من الأخلاق العلوية في عطفه على الأمة - 43 2012-07-01 08:26:16 2012-07-01 08:26:16 http://arabic.irib.ir/programs/item/8448 http://arabic.irib.ir/programs/item/8448 بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم مستمعينا الافاضل ورحمة الله تعالى وبركاته في السيرة العلوية اعزاءنا الكرام تتعدد مواهب الامام علي عليه السلام وتتصل حلقاتها في القضايا العامة اتصالاً محكماً في الادارة والولاية والاخلاق العظيمة فعندما يراد الاشارة والوقوف عند الحق والباطل عند الامام علي عليه السلام يشخص امامه كما في قلبه عليه السلام من الحنان والمحبة مايكفل له الثبات من خلالها لأحقاق الحق هذا ماسنقف عنده بعد لحظات. لكي نقف اعزاءنا الكرام على الحنان عند الامام علي عليه السلام نأخذ بنظر الاعتبار انعكاس هذا الحنان على مايتبعه من تأكيد له لأحقاق الحق وفي هذا نأخذ مضمون الرواية المذكورة في نهج السعادة للمحمودي وكما جاءت ايضاً في تاريخ دمشق وغيره في مجيء سودة بنت عمارة الهمذانية الى علي عليه السلام تشتكي من رجل ولاه صدقاتهم فبكى عليه السلام ثم قال: اللهم اني لم آمرهم بظلم خلقك ولاترك حقك ثم اخرج من جيبه قطعة من ورق كما جاء في المصادر المذكورة فكتب فيها "فأوفوا الكيل والميزان ولاتبخسوا الناس اشياءهم ولاتعثوا في الارض مفسدين، اذا اتاك كتابي هذا فأحتفظ بما في يدك حتى يأتي من يقبضه منك" نعم مستمعينا الافاضل هكذا هو عطف وحنان الامام على الامة وكيف انقلب هذا الحنان والعطف لأتخاذ موقف نحو العدالة؟ الامام علي عليه السلام لم يتراجع عن محاربة البغي ولن يضعف وفي الارض عزيز يضطهد ذليلاً وكبير يقهر صغيراً، لن يضعف ولن يتراجع وفي قلبه من الحنان والمحبة مايكفل له الثبوت في الصراع بين الحقوالباطل ومايضمن له القدرة على القيادة والحكم وكان الامام علي عليه السلام يؤمن ايماناً وطيداً بحماية الضعيف وهاهو يؤكد ذلك في كلامه فيما جاء في نهج البلاغة في قوله "لابد من امام يؤخذ به للضعيف من القوي وللمظلوم من الظالم حتى يستريح بر ويستراح من فاجر" ويقول في موقف اخر: ايها الناسان الله تعالى قد اعاذكم من ان يجور عليكم وعند ذاك يكون يوم العدل على الظالم اشد من يوم الجور على المظلوم وهكذا يؤكد فيما ذكر في نهج السعادة "أمرتكم بالشدة على الظالم وقوله: وخذوا على يد الظالم السفيه" اجل ان في قلب علي عليه السلام من الحنان والمحبة مايكفل له الثبوت في الصراع مابين الحق والباطل. اعزاءنا الكرام في نهاية لقاءنا هذا من الاخلاق العلوية الذي قدمناه لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نشكر لكم حسن الاصغاء ودمتم بألف خير. من الأخلاق العلوية في تواضعه - 42 2012-06-24 08:28:17 2012-06-24 08:28:17 http://arabic.irib.ir/programs/item/8447 http://arabic.irib.ir/programs/item/8447 بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اعزاءنا الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته كل صورة من خلق الامام علي عليه السلام تنبض بالحياة المشرقة السائرة نحو الفضيلة والكمال، هل من الغريب ان نقول ان علياً عليه السلام اعدل الناس بعد النبي صلى الله عليه واله؟ اذا اردنا ان نقف على عدله بل من الغريب ان لانقر بذلك فلننظر الى تواضعه ومواقفه حتى امام القضاء. في رواية ذكرها القندوزي في ينابيع المودة لذوي القربى تشير الى ان الامام علياً عليه السلام كان يأبى حتى الترفع عن رعاياه في المخاصمة والمقاضاة بل ولتشبعه بروح العدالة كان يسعى الى المقاضاة اذا وجبت حيث نذكر مضمون الرواية بأنه وجد علي عليه السلام درعه عند مسيحي من عامة الناس فأقبل به الى احد القضاة واسمه شريح ليخاصمه ويقاضيه ولما كان الرجلان امام القاضي قال علي عليه السلام: انها درعي ولم ابع ولم اهب فسأل القاضي الرجل المسيحي: ماتقول فيما يقول علي؟ فقال المسيحي: ماالدرع الا درعي وماعلي عندي بكاذب! هنا التفت القاضي شريح الى علي عليه السلام يسأله: هل من بينة تشهد ان هذا الدرع لك؟ فضحك علي عليه السلام وقال: اصاب شريح، مالي بينة فقضى شريح بالدرع للرجل المسيحي فأخذها ومشى وامير المؤمنين عليه السلام ينظر اليه الا ان الرجل لم يخطو خطوات قلائل حتى عاد يقول: اما انا فأشهد ان هذا الدرع والله درعك يا امير المؤمنين وقد كنت كاذباً فيما ادعيت وبعد زمن شهد الناس هذا الرجل وهو من اصدق الجنود واشد الابطال بأساً وبلاءاً في قتال الخوارج يوم النهروان الى جانب الامام علي عليه السلام. نعم مستمعينا الافاضل علي عليه السلام في هذا المجال كما هو قائل: وداعاً للعدل هو عامل على تطبيق العدل حتى على نفسه ومشجعاً وهذا ما تجسد في مختلف الميادين كما جاءت بها السير والتاريخ. اعزاءنا الكرام كانت هذه وقفة في شيء من خلق الامام علي عليه السلام قدمناها لكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران شكراً لحسن متابعتكم ودمتم بكل خير. من الأخلاق العلوية في قضاءه - 41 2012-06-17 09:46:39 2012-06-17 09:46:39 http://arabic.irib.ir/programs/item/8446 http://arabic.irib.ir/programs/item/8446 بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله وبركاته ايها الاخوة والاخوات فكرة العدل وفكرة المساواة في منهج الامام علي عليه السلام تنبع من وحي رفع كرامة الانسان وقدسية حقوقه دونما النظر الى الجانبين المتقاضيين وفيه لفت انظار الناس الى واجباتهم نحو المجتمع وافراده للعيش بالمساواة واحترام القوانين وهذا مايرفعون شعاره اليوم وتعتده الشعوب المتحضرة وسنأتي بهذا الامر برواية الطبري بعد لحظات. اعزاءنا الكرام ذكر الطبري في تاريخه ان علياً عليه السلام سمع في احدى الليالي صوت مستغيث يدعو من يجيره فهرع اليه بنفسه يجري ويقول: أتاك الغوث ثم مالبث ان رآى رجلاً يمسك برجل اخر امساكاً شديداً فما اقبل عليه حتى خلاه وقال: ياامير المؤمنين بعت هذا الرجل ثوباً بتسع دراهم فاعطاني دراهم على غير الشرط ثم لما طلبت اليه استعاضة غيرها ابى ثم شتمني ولطمني لطماً موجعاً! فقال علي عليه السلام: للمشتري ابدلها له، ثم قال للمدعي: اين بينتك على اللطمة؟ فجاءه بالبينة فقال علي عليه السلام للضارب المعتدي: اقعد هنا ثم قال للمضروب: اقتص منه فقال: اني عفوت عنه فأبى علي عليه السلام عند ذاك ان يطلب منه لطم المعتدي وقد عفا عنه وهكذا خلا علي عليه السلام المعتدى عليه وامسك بالضارب المعتدي على مشهد من المضروب الذي عفا عنه ولطمه بيده وقال: هذا حق السلطان! في هذا الموقف مستمعينا الكرام يعلق الكاتب المنصف جورج جرداق في كتابه الامام علي عليه السلام صوت العدالة الانسانية بالقول: العفو خطة اختطها علي بن ابي طالب لنفسه ولزمها في حدودها وامر بها الناس ولذلك سره من المدعي ان يعفو على المعتدي ولكن ذهن علي الوقاد اشار اليه ان هنالك حقاً عاماً يجب ان يكون بالضرورة وان يكون من شأنه معاقبة الاثم والمعتدي والمغتصب اياً كان محافظة على صحة العلاقات بين المجتمع ودفعاً للتفكير ثانية بهدر الحقوق ولاشك في ان علياً عليه السلام قد ذكر في تلك الدقائق ان هناك اقوياء من كل صنف يعتدون ويغتصبون ويأثمون ولايستطيع المظلومون بهم ان يقاضوهم عند ذاك اما لخوف في قلوبهم مستحكم واما لغير ذلك فهل تهدر حقوق المستضعفين اذن؟ ومن يكون مسؤولاً عن حماية هؤلاء حتى وان لم يرفعوا ظلامتهم الى القضاء؟ ومن يتولى المحافظة على حقوقهم في مثل هذه الحال ويجعل في قلوبهم الاطمئنان الى انهم يعيشون في مجتمع يكون فيه الناس سواسية لافرق بينهم في الحقوق العامة وقد يأثم احد هؤلاء الغاصبين فيقتل انساناً ليس له قريب او وريث يطلب عدلاً بقتله فهل يذهب عند ذلك حقه كأنسان كان حياً وكان يجب ان يحيى ملئ حياته وهكذا مستمعينا الكرام خلا علي عليه السلام المعتدى عليه وامسك بالضارب المعتدي على مشهد من المضروب الذي عفا عنه ولطمه بيده وقال: هذا حق السلطان! فعلي الذي رأيناه وهو يضرب معتدياً عفا عنه خصمه اخذاً بالحق العام وللاسباب التي ذكرناها لكم. مستمعينا الكرام كنتم وبرنامج من الاخلاق العلوية قدمناه من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران شكراً لكم والى اللقاء. من الأخلاق العلوية في اخلاصه لله تعالى - 40 2012-06-10 09:41:11 2012-06-10 09:41:11 http://arabic.irib.ir/programs/item/8445 http://arabic.irib.ir/programs/item/8445 بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله وبركاته ايها الافاضل بلغ الامام علي عليه السلام كل مكارم الاخلاق فلا تنظر الى خصلة حميدة الا والامام علي عليه السلام وصل فيها سموه وضرب المثل فيه كيف لاوهو رفيق الحق. انظر مستمعي الكريم الى اخلاصه بل الى جانب يسير منه، يذكر ابن شهر آشوب في مناقبه ونوري في مستدرك الوسائل عنه مسنداً ما ملخصه ان امير المؤمنين علياً عليه السلام لما ادرك عمرو بن عبد ود لم يضربه فوقعوا في علي عليه السلام اي اصحاب الرسول ومنهم حذيفة فقال النبي صلى الله عليه واله: مه ياحذيفة فان علياً سيذكر سبب وقفته ثم انه ضربه لما جاءه، سأله النبي صلى الله عليه واله عن ذلك اي سبب تأخيره ووقفته فقال الامام علي عليه السلام: كان قد شتم امي وتفل في وجهي فخشيت ان اضربه لنفسي اي غضبي فتركته حتى سكن ما بي ثم قتلته في الله تعالى. نعم هذا هو جوهر الاخلاص لله تعالى وللعقيدة وللرسالة عند علي عليه السلام، ذلك كان اخلاص علي عليه السلام في الحرب، انظر الى صدقه واخلاصه في تعامله مع الاخرين عند حاجتهم، يذكر العلامة المجلسي في بحار الانوار مسنداً بالقول: لقد اصبح رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يوماً وقد غص مجلسه بأهله فقال صلى الله عليه واله: أيكم انفق اليوم من ماله ابتغاء وجه الله تعالى؟ فسكتوا! فقال علي عليه السلام: انا، خرجت ومعي دينار اريد ان اشتري به دقيقاً فرأيت المقداد بن الاسود وتبينت في وجهه اثر الجوع وهذا يعني مستمعي الكريم ان المقداد لم يسأله بل الامام عليه السلام هو الذي تبين في وجهه. يقول عليه السلام: فناولته الدينار فهنا قال رسول الله صلى الله عليه واله: وجبت، ثم قام اخر وقال: قد انفقت اليوم اكثر مما انفق علي، جهزت رجلاً وامرأة يريدان طريقاً ولانفقة لهما فأعطيتهما الف درهم فسكت رسول الله صلى الله عليه واله فقالوا: يارسول الله مالك قلت لعلي وجبت ولم تقل لهذا وهو اكثر صدقة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه واله: أمارأيتم ملكاً يهدي خادمه اليه هدية خفيفة فيحسن موقعها ويرفع محل صاحبها ويحمل اليه من عند خادم هدية عظيمة فيردها ويستخف بباعثها؟ قالوا: بلى! قال: فكذلك صاحبكم علي دفع ديناراً منقاد لله تعالى ساداً خلة فقير مؤمن وصاحبكم الاخر تعطى مااعطى معاندة لأخ رسول الله يريد به العلو على علي بن ابي طالب فأحبط الله سبحانه عمله وصيره وبالاً عليه، أما لو تصدق بهذه النية من الثرى الى العرش ذهباً او لؤلؤاً لم يزدد بذلك من رحمة الله تعالى الا بعداً ولسخط الله تعالى الا قرباً وفيه ولوجاً واقتحاماً. اذن اعزاءنا الكرام هذه الشهادة في اخلاص علي عليه السلام في عطاءه وحسن نيته زكاه الرسول الكريم نفسه ولاعجب ولاغرابة في الامر فعلي عليه السلام ذلك الفدائي والمؤمن المخلص بنية سليمة من اي مصلحة او شائبة وقد ثبت التاريخ له ذلك وانه صاحب المهمات الخطيرة والكبيرة منذ اللحظات الاولى وهو في جانب الرسول الكريم صلى الله عليه واله وحتى اللحظات الاخيرة وهو يفارق الحياة صلى الله عليه واله. واخيراً نشكركم اعزاءنا الكرام جميل اصغاءكم لهذه الحلقة من برنامج من الاخلاق العلوية قدمناها لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران دمتم بألف خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. من الأخلاق العلوية في نصرة الاسلام - 39 2012-06-02 08:25:20 2012-06-02 08:25:20 http://arabic.irib.ir/programs/item/8444 http://arabic.irib.ir/programs/item/8444 بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مستمعينا الكرام النصيحة والتعاون ووضوح الموقف تجسد في خلق الامام علي عليه السلام ولم تتغلب عليه عقدة حب الذات بل رأي عليه السلام الاولوية في النصيحة والتعاون وتجلى ذلك في انفتاحه على الواقع حتى بعد ان ابعد عن حقه سلامه للرسالة وحفظاً لبيضة الاسلام فكان يستجيب للجميع بالمشورة والنصيحة والتعاون لأن الاسلام يفرض ذلك فحتى الحكم وظفه علي عليه السلام في خدمة الموقف والاسلام الحق لأنه كان من اخلاقه نبذ حب الذات والاولوية لحكم الرسالة، كان كل همه عليه السلام هو الله تعالى وها هو صريح في هذا الموقف فأستمع ايها المستمع الكريم الى قوله عليه السلام: خشيت ان لم انصر الاسلام واهله ان ارى ظلماً وهدماً تكون المصيبة بهما علي اعظم من فوات ولاية اموركم التي انما هي متاع ايام قلائل ثم يزول ما كان منها كما يزول السراب وكما ينقشع السحاب. واما وضوح موقفه وكذلك تجسد حتى بعد حكمه عليه السلام في انه كان يضع مصلحة الاسلام قبل كل شيء فكان يقف حيث يقف رسول الله صلى الله عليه واله ويتحرك من خلال شريعة الله تعالى ولذلك كان قوياً وحاسماً ولكنه في الوقت نفسه كان يؤمن بمنطق النصيحة ووضع الحق والحقيقة امام الجميع دون التضحية بالمبدأ والعقيدة لأي شيء اخر وهذا تمثل في موقفه مع طلحة والزبير حينما قال لهما: لقد نقمتما يسيراً وارجأتما كثيراً فأستغفرا الله غفر لكما ألا تخبراني أدفعتكما عن حق وجب؟ قالا: معاذ الله! قال: فهل استأثرت من هذا المال لنفسي بشيء؟ قالا: معاذ الله! قال: أوقع حكم او حق لأحد من المسلمين فجهمته او ضعفت عنه؟ قالا: معاذ الله! قال: فماالذي كرهتما من امري حتى رأيتما خلافي؟ قالا: انك جعلت حقنا في التقسيم كحق غيرنا وسويت بيننا وبين من لايماثلنا فيما افاء الله بأسيافنا ورماحنا واوجفنا عليه بخيلنا ورجلنا وظهرت عليه دعوتنا واخذناه قسراً وقهراً ممن لايرى الاسلام الا كرهاً. وهنا جاء جواب الامام علي عليه السلام بما يجسد الموقف الذي يجعل مصلحة الاسلام امام كل امر وبشكل واضح وصريح، قال عليه السلام: اما ما ذكرتموه من الاستشارة بكما فوالله ماكانت لي في الولاية رغبة ولكنكم دعوتموني اليها وحملتموني عليها فلما افضت الي نظرت الى الكتاب وماوضع لنا وامرنا بالحكم به فأتبعته ومااستن النبي صلى الله عليه واله فأقتديته. اذن اثبت الامام علي عليه السلام ايمانه بمنطق الصراحة والنصيحة مهما كان موقفه قبل وبعد الخلافة لكون مصلحة العقيدة والرسالة مقدمة على كل شيء. وصلنا اعزائنا الكرام الى نهاية هذه الحلقة من برنامج من الاخلاق العلوية قدمناها لكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران شكراً لكم ودمتم بألف خير والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. من الأخلاق العلوية في تاهيله لقيلدة المسلمين بعد الرسول(ص) - 38 2012-05-27 08:40:31 2012-05-27 08:40:31 http://arabic.irib.ir/programs/item/8443 http://arabic.irib.ir/programs/item/8443 بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله وبركاته الامام علي عليه السلام عاش كل اجواء الرسول الكريم الاخلاقية والروحية والنفسية وكل خطواته العملية وقد وعى الاسلام من خلال التربية التي انطبقت فيها شخصيته بشخصية رسول الله صلى الله عليه واله فكان صورة حية عن شخصية رسول الله صلى الله عليه واله وهنا يكمن سر تنصيبه للولاية، وهنا وقفتنا نكملها بعد الفاصل النبي صلى الله عليه واله اعزاءنا الكرام يريد للناس ان يفهموا ان علياً عليه السلام بما يملكه من سمو الاخلاق والايمان الصادق والعلم الكافي ومؤهلات القيادة هو الانسان الذي يراه في اعلى موقع من مواقع الاسلام والرسالة بعده وانما اخر الاعلان عنه ليكون كما يريد ان يؤهل علياً في ضمير الامة ووجدانها وكان يؤخر الحديث عن ولايته حتى نزلت الاية الكريمة "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ" فبادر الرسول صلى الله عليه واله بتنفيذ الامر الالهي. يقول اليعقوبي في تاريخه بعد رجوع النبي صلى الله عليه واله من حجة الوداع منصرفاً الى المدينة فصار في موضع بالقرب من الجحفة يقال له غدير خم في ثمان عشرة ليلة خلت من ذي الحجة، قام خطيباً واخذ بيد علي بن ابي طالب عليه السلام وقال "من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم والي من والاه وعاداي من عاداه" وجاء في التفسير الكبير للامام الرازي ان عمر بن الخطاب لقي علياً بعد ذلك فقال له هنيئاً لك ياعلي اصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة وهنئه بقية الصحابة والمسلمين كما ذكرته المصادر. اذن ان اول ما اسسه الرسول صلى الله عليه واله لأمر الله سبحانه في بناء كيان الامة الاسلامية وعمل لتجسيده واقعاً محسوساً هو مبدأ الولاية والتناصر بين المسلمين واستحقها علي عليه السلام وهذا دليل على سموه وتكامله ما اهله لتنصيب هذا الامر الرسالي الالهي الخطير بأمر من الله تعالى، حينما جاء الرد الالهي للرسول الكريم بقوله تعالى "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً" وهذا الحديث الذي اخرجه الكثير من المؤرخين ومن العلماء امثال الترمذي والنسائي والامام احمد بن حنبل وذكره عدد من الشعراء اولهم حسان بن ثابت الانصاري فقال: يناديهم يوم الغدير نبيهمبخم واسمع بالنبي منادياً فقال فمن مولاكم ووليكمفقالوا ولم يبدو هناك التعاميا الهك مولانا وانت نبيناومالك منا بالوصاية عاصيا فقال له قم ياعلي فأننيرضيتك من بعدي اماماً وهادياً فمن كنت مولاه فهذا وليهفكونوا له انصار صدق مواليا وجاء في الحديث في شواهد التنزيل الحسكاني ومناقب المغازلي واالبداية والنهاية وغيرها عن ابي هريرة انه قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وهو في محفل من اصحابه: ان تنظروا الى ادم في علمه والى نوح في همه وابراهيم في خلقه وموسى في مناجاته وعيسى في سنه ومحمد في هديه وعلمه فأنظروا الى هذا المقبل فتطاول الناس بأعناقهم فأذا هو علي بن ابي طالب عليه السلام. اعزاءنا الكرام نشكركم على طيب المتابعة وحتى نلتقيكم في لقاء اخر نترككم في رعايته سبحانه وتعالى والسلام عليكم. من الأخلاق العلوية في اخلاصه للرسالة الالهية - 37 2012-05-20 08:46:42 2012-05-20 08:46:42 http://arabic.irib.ir/programs/item/8442 http://arabic.irib.ir/programs/item/8442 بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته عند استقراء امر ولاية الامام امير المؤمنين علي عليه السلام بتنصيبه في واقعة غدير خم التي بلغت الرواية فيها حد التواتر وقد اتفق المسلمون على صحتها فممن ذكره الامام احمد في مسنده والحاكم في مستدركه والخوارزمي في مناقبه وغيرهم، تجاوز المئة، يظهر بشكل جلي ان هذا الامر الخطير لايمكن ان يستحقه شخص مالم يبلغ الدرجة العليا والسامية في الاخلاق الشخصية والاخلاق الاجتماعية اضافة الى عظم الدين والعلم والتضحية والفداء لديه. عند الخوض اعزاءنا الكرام بشيء من مفردات الحدث الهام هذا من تنصيب علي عليه السلام للولاية تواجهنا نكات مهمة تستدعي التوقف عندها، في مفهوم كلمة الولاية التي جاءت بلفظ مولى عندما نص الرسول الكريم صلى الله عليه واله في واقعة غدير خم في العام العاشر من الهجرة على ولايته عليه السلام فنقف على معنى مولى وسنستند على مافصل معناه الشيخ ماجد ناصر الزبيدي في كتابه خمسمئة سؤال حول سيرة الائمة الاثني عشر، قول الرسول "من كنت مولاه فهذا علي مولاه" يقول: ان علماء العربية ذكروا ان المولى يرد على وجوه وهي المالك والمعتق والمعتَق والناصر وابن العم والحليف والمتولي لضمان الجريرة وحيازة الميراث وكان ذلك في الجاهلية في اية المواريث والجار والسيد المطاع وهو المولى المطلق واخيراً الاولى وهذا اللفظ بقول رسول الله صلى الله عليه واله "من كنت مولاه" اي ان الكلمة اولاً ان من كان الرسول مولاه ثم يكمل "فهذا علي مولاه" فالكلمة بعد ان تنطبق على الرسول الكريم صلى الله عليه واله تنطبق على الامام امير المؤمنين علي عليه السلام فللجواب على السؤال انه ماهو دليلكم على ان المولى هو الاولى يأتي الجواب ان المعنى الاول هو مالك الرق والنبي لم يكن مالكاً لرق علي عليه السلام فيتنفي "المعنى الاول"، "ثانياً" المعتق وهذا ايضاً لاينطبق لأنه صلى الله عليه واله لم يكن معتقاً لعلي عليه السلام "وثالثاً" المعتَق ايضاً بنفس المفهوم "ورابعاً" الناصر وهذا لاضرورة له لأنه واضح بأنه عليه السلام كان ينصر من ينصر رسول الله صلى الله عليه واله فهو امر ليس بجديد "وخامساً" ابن العم وايضاً هذا ليس بجديد لأنه كان ولازال ابن عمه "وسادساً" الحليف وهذا ايضاً ليس المراد لأن الحلف بين الغرباء للتعاضد والتناحر وهذا المعنى غير موجود فيه "وسابعاً" التولي لضمان الجريرة وايضاً هذا بعيد عن المطلوب لأن ذلك نسخ بآية المواريث وثامناً الجار وهذا ايضاً بعيد لأنه يكون لغواً حاشا لله سبحانه وتعالى عن ذلك "وتاسعاً" السيد المطاع وايضاً هذا ليس المقصود لأنه ليس بالامر الجديد فعلي عليه السلام كان مطيع له يفديه بنفسه ويجاهد بين يديه بكل مايملك، الوجه العاشر وهو الاولى لأن الرسول صلى الله عليه واله اولى بهم من انفسهم، المعنى من كنت اولى به من نفسه فعلي اولى به من نفسه وبهذا كانت ولاية علي عليه السلام بتنصيبه يوم الغدير وقد استحقها لتكامله الاخلاقي والعلمي والديني وجهاده واخلاصه للرسالة الالهية الحقة. اعزاءنا الكرام نشكركم على حسن المتابعة لهذا البرنامج راجين لكم كل خير والسلام عليكم. من الأخلاق العلوية في تمثيله للمبادئ السامية - 36 2012-05-13 08:23:30 2012-05-13 08:23:30 http://arabic.irib.ir/programs/item/8441 http://arabic.irib.ir/programs/item/8441 بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله وبركاته كيف نتأكد من تكامل الامام علي عليه السلام في مسيرة حياته وانه كان صادقاً ومخلصاً خلقاً وسيرة؟ الجواب في واحدة من اهم المصاديق تمثلت في تأهله لتنصيب رسول الله صلى الله عليه واله له بالولاية وبأمر من الله جل وعلا حيث قال صلى الله عليه واله: ألست اولى بالمؤمنين من انفسهم؟ قالوا: بلى يارسول الله، قال: فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم والي من والاه وعادي من عاداه. وكانت استجابة للامر الالهي ان يصدع بالحق ولايخفي الامر وليكن مايكون فالامر الالهي واضح وبصريح التنزيل العزيز "يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليكم من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته" وعندما بلغ النبي الكريم صلى الله عليه واله البلاغ الذي ذكرناه آنفاً ولم يبلغ امراً سواه بجمع المسلمين في حجة الوداع بغدير خم خطيباً فيهم آخذاً بيد علي عليه السلام تالياً امر الولاية نزل الوحي بآية اكمال الدين واتمام النعمة "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً" فقال رسول الله صلى الله عليه واله: الله اكبر على اكمال الدين واتمام النعمة ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي بعدي وتجاوز الحديث حد التواتر ومن جملة من رواه الامام احمد في مسنده والحاكم في مستدركه واخرون. اعزاءنا المستمعين أحقية الامام علي عليه السلام للولاية يستكمل منها تكامل صفاته عليه السلام بأنه الممثل للمبادئ والمثل العليا وصفات التضحية لهذه الرسالة العظيمة وليس غريباً ان يعظم رسول الله صلى الله عليه واله شخصية علي عليه السلام لأنه جمع من الفضائل والقيم الروحية الرفيعة مالم يحصل لأي فرد غيره تجسيداً حياً في دنيا الواقع وكان ذلك حصيلة للاعداد الالهي المباشر من رسول الله صلى الله عليه واله ولهذا السبب ابقى الرسول صلى الله عليه واله علياً عليه السلام وخلفه في المدينة على اهله يوم تبوك وزهد في وجوده في المعركة مع انه اسد الحروب الاسلامية جميعاً فحينما حاول المنافقون استفزازه كي يترك المدينة ويخلو لهم الميدان من حارس وحام ذي بأس شديد حيث يذكر ابن هشام ان المنافقين ارجفوا بعلي عليه السلام وقالوا ماخلفه الا استثقالاً له وتخففاً منه فأخذ علي عليه السلام سلاحه ثم خرج حتى اتى رسول الله صلى الله عليه واله فقال: يانبي الله زعم المنافقون انك انما خلفتني لأنك استثقلتني وتخففت مني؟ فقال: كذبوا ولكن خلفتك لما تركت ورائي فأرجع واستخلفني في اهلي واهلك، أفلا ترضى ان تكون مني بمنزلة هرون من موسى الا انه لانبي بعدي، فرجع علي عليه السلام الى المدينة. كل هذه القرائن الصادرة من اوامر الوحي الالهي الى توصيات الرسول الكريم صلى الله عليه واله المهمة تثبت حسن سيرة علي عليه السلام وتكامل نشأته التربوية المؤهلة. نشكر لكم اعزائنا الكرام متابعتكم لهذا البرنامج راجين لكم كل خير والسلام عليكم. من الأخلاق العلوية في ولاءه للدين - 35 2012-05-06 09:22:35 2012-05-06 09:22:35 http://arabic.irib.ir/programs/item/8440 http://arabic.irib.ir/programs/item/8440 بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله وبركاته نرحب بكم اطيب ترحيب الى لقاء اخر من لقاءات من الاخلاق العلوية، ايها الاحبة اختيار السماء والرسول الكريم لتنصيب الامام علي عليه السلام للخلافة وولايته بعد الرسول الكريم صلى الله عليه واله لايمكن ان يأتي الا لأن علياً عليه السلام كان مؤهلاً اخلاقياً وعلمياً وجهاداً وعدلاً وايماناً لهذا المنصب. ان الولاء لعلياً عليه السلام هو ليس ولاءاً للدنيا ومكاسبها بل ولاءاً للدين والعقيدة واطاعة لله سبحانه وتعالى وللرسول صلى الله عليه واله فهو منصب اختاره الله تعالى ولم يطلبه علي عليه السلام بل افلته مكانته وجدارته اللائقة لهذا الامتداد الرسالي فلقد كانت نفسه الكريمة اقوى من شهوة الحكم وفتنة السلطان وهذا هو السمو في الخلق الاجتماعي فالدنيا لم تكن في نظر علي عليه السلام اكثر من رماد تذروه الرياح في يوم عاصف فهذا ابن عباس قال: كانت الدنيا اهون عليه من شسع نعله وقال دخلت على امير المؤمنين هو خليفة فوجدته يصلح نعله فقلت: ماذا تصنع بهذا؟ دعنا من هذا! فلم يكلمني حتى فرغ ثم ضمهما وقال: قومهما، قلت: لاقيمة لهما! قال: قومهما على ذلك، كسر درهم! قال: والله لهي احب الي من امركم هذا الى ان اقيم حقاً او ادفع باطلاً! نعم هكذا كان يفكر علي عليه السلام فمن كانت الدنيا عنده لاتساوي شسع نعله فما احراه واولاه بالخلافة فكان دور الرسول الاعظم صلى الله عليه واله ان يعمل على تركيز ولاية وخلافة علي عليه السلام وان الوحي طلب بأمر الله سبحانه ان يصدع بالحق ويبلغ هذا الامر وليكن مايكون فالامر بالولاية الهي وهو"يا ايها الرسول بلغ ماانزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته" اذن فالامر الاول هو لله سبحانه وليسلك الاخرون اي مسلك او مذهب يريدون ولايمكن حرف الدين لأهواء الاخرين فمسيرته الهية وقد حددها الله سبحانه وتعالى بأوامره وعندما بلغ صلى الله عليه واله الامر لتنصيب علي عليه السلام بقوله الصريح "من كنت مولاه فهذا علي مولاه" جاءت الاية واضحة "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً" من هنا كانت الولاية لعلي عليه السلام ديناً وعقيدة بل تنفيذاً لأمر الله سبحانه على لسان النبي الكريم فهل يغش المخلصون انفسهم ويسيرون على مايشتهي المنافقون والنفوس المتردية ام يسيرون على المنهج الواضح السليم اذ كانوا يريدون انقاذ انفسهم دون غشها وهو ان يتبعوا امر الله سبحانه وليس امر البشر وذلك بأن يوالوا من نصبه لهم بلسان رسوله الكريم صلى الله عليه واله ويكفي ان ننظر لمن نصبه وهل هناك من يصل الى كماله الاخلاقي وجهاده المتفاني من اجل الرسالة والرسول. اذن لما كان الخلل ليس في علي عليه السلام فعلى الصادقين ان لايخدعوا انفسهم او ينخدعوا فيخسروا الحق وتكون عاقبتهم السوء والخسران بدل الحق والنجاة، راجين لدعاة الحق الخير والصلاح والسلام عليكم. من الأخلاق العلوية في تأهّله للولاية - 34 2012-04-29 09:30:26 2012-04-29 09:30:26 http://arabic.irib.ir/programs/item/8439 http://arabic.irib.ir/programs/item/8439 بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته واهلاً بكم لانضيف وصفاً مستمعينا الكرام عندما نتكلم عن خصائص وشخصية الامام علي عليه السلام فتاريخه العظيم يشكل تجربة انسانية سامية يستفيد منها الانسان دروساً نحو السمو والتكامل وبقيت آثاره المشرقة عنواناً بارزاً تتسامى معالمه كلما تقادم الزمن وكلما جرى البحث والتمحيص في معانيه الخاصة والعميقة والخلق الرفيع والسيرة السليمة المباركة للامام علي عليه السلام كانت ثمرة تربية الرسول الكريم صلى الله عليه واله حيث نشأ عليه السلام في كنف النبي صلى الله عليه واله ومعه في كل خطوة من دعوته، من هنا كان الامام علي عليه السلام هو المرشح الوحيد لولاية المسلمين بأمر الله سبحانه والتي لم يغفل عنها النبي الكريم صلى الله عليه واله حيث نزلت عليه آية اكمال الدين. اذن اعزاءنا الكرام سمو امير المؤمنين علي عليه السلام وتكامل اخلاقه الاجتماعية وعلمه وجهاده واخلاصه افله الى منصب الهي خطير والرسول الكريم صلى الله عليه واله يعلم بأكتمال كل مؤهلات الخلافة لدى امير المؤمنين عليه السلام فعندما جاءه الامر من الباري سبحانه بأبلاغ هذا الامر بالاية السابعة والستين من سورة المائدة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ" صدق الله العلي العظيم جمع النبي الكريم صلى الله عليه واله الناس في حجة الوداع وفي مكان يدعى غدير خم الواقعة قرب الجحفة بين مكة والمدينة، قام صلى الله عليه واله خطيباً بالمسلمين، آخذاً بيد علي عليه السلام يقول: ألست اولى بالمسلمين من انفسهم؟ قالوا بلى يارسول الله! قال:فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والي من والاه وعادي من عاداه وبذلك اكمل الدين بولاية علي عليه السلام حيث جاءت الاية الكريمة الثالثة من سورة المائدة، اعوذ بالله من الشيطان الرجيم "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً" فقال رسول الله صلى عليه واله: الله اكبر على اكمال الدين واتمام النعمة ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي من بعدي ثم طفق الاصحاب يهنئون الامام بقولهم: اصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، مستمعينا الكرام اتفق المسلمون على صحة حديث الولاية وقول الرسول صلى الله عليه واله "من كنت مولاه فعلي مولاه" لأنه تجاوز حد التواتر بعد ان رواه مايقارب مئة وعشرة من الاصحاب واربعة وثمانين من التابعين وبعد ان ذكره الامام احمد في مسنده والحاكم في مستدركه والخوارزمي في مناقبه والعسقلاني في اصابته والترمذي والذهبي وغيرهم. اذن اعزاءنا الكرام كان علي عليه السلام هو المرشح لولاية المسلمين وتلك شهادة لسموعلي خلقاً وعلماً وفقهاً وجهاداً وعدلاً، بهذا ايها الاعزة نأتي الى نهاية هذه الحلقة من برنامج من الاخلاق العلوية قدمناها لكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. من الأخلاق العلوية في احقاق الحق - 33 2012-04-22 10:25:28 2012-04-22 10:25:28 http://arabic.irib.ir/programs/item/8438 http://arabic.irib.ir/programs/item/8438 بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته كان من اخلاق الامام علي عليه السلام التشدد مع النفس والاقرباء والمسؤولين وعدم التراخي في احقاق الحق وهذا الامر يدخل في سمات حكام العدل كما ان التسهل مع الاقرباء والتراخي مع المسؤولين واعطاء المسؤولين واعطاء النفس هواها من سمات حكام الجور فعند حكام العدل ان السلطة فرصة للمزيد من الجهاد والعمل في سبيل الله وكسب رضاه تعالى فهي عند حكام العدل مسؤولية امام عند حكام الجور فالسلطة فرصة لأشباع الرغبات والشهوات والتمتع بالملذات فهي عندهم حكم اللهو والتسلط. الامام علي يقول وكما جاء في غرر الحكم ودرر الكلم "الولايات مضامير الرجال ثم ان اولى الناس بمجاهدة النفس والتشدد معها هم الحكام حيث تجد نفوسهم المجال واسعاً للفساد والافساد" وجاء في المستطرف قول الامام علي عليه السلام "من نصب نفسه للناس اماماً فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه ومعلم نفسه ومؤدبها احق بالاجلال من معلم الناس ومؤدبهم" . لما ذكرنا تجد مستمعي الكرام ان الامام علي عليه السلام كان يشدد مع نفسه خاصة فيما يرتبط بقضايا المال والجاه حتى بملذات الطعام فقد روي عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال "ما اعتنج على علي عليه السلام امران في ذات الله تعالى الا اخذ بأشدهما وقد كان في الكوفة يأكل من ماله في المدينة" كما ذكره العلامة المجلسي في بحار الانوار. ويذكر ايضاً رواية غلامه قنبر جاءه ذات مرة وقال له: قم ياامير المؤمنين فقد خبأت لك خبيئة قال وماهو؟ ويحك! قال: قم معي فقام وانطلق به الى بيته فأذا بجرة مملوءة ذهباً وفضة، فقال: يا امير المؤمنين رأيتك لاتترك شيئاً الا قسمته فأدخرت لك هذا من بيت المال فقال علي عليه السلام: ويحك ياقنبر! لقد احببت ان تدخل بيتي ناراً عظيمة؟ ثم سل سيفه وضربها ضربات كثيرة فأنتثرت من بين اناء مقطوع نصفه واخر ثلثه ونحو ذلك ثم دعا بالناس فقال: قسموه بالحصص. يقول امير المؤمنين عليه السلام في غرر الحكم ودرر الكلم: "ان انصح الناس انصحهم لنفسه واطوعهم لربه ويتحقق ذلك بمخالفة الهوى" اذ يشير عليه السلام في المصدر نفسه الى ذلك بقوله: "دواء النفس الصوم عن الهوى والحمية عن لذات الدنيا فلابد من اتهام النفس ومخالفتها والادبار عنها لكي نصلحها" ويتأكد ذلك في قول علي عليه السلام "اقبل على نفسه بالادبار عنها" وفي موقع اخر من نفس المصدر يقول: من لم يتدارك نفسه بأصلاحها اعضل داءه واعيا شقاءه وفقد الطبيب. مستمعينا الكرام الامام علي عليه السلام كأي انسان له نفس تشتهي الشيء، شأنه في ذلك شأن غيره من الناس، تتوق الى الملذات ولكن الفرق انه كان يجاهدها وها هو عليه السلام يقول وكما جاء في روضة الواعظين: ولو شئت لأهتديت الطريق الى مصفا هذا العسل ولباب هذا القمح ونساج هذا القز ولكن هيهات ان يغلبني هواي ويقودني جشعي الى تخير الاطعمة ولعل بالحجاز او اليمامة من لاطمع له بالقرص او لاعهد له في الشبع. وهكذا كان يجوع ليواسي الناس ويعيش جوعهم والمهم ولذلك يقول لعل في الحجاز او اليمامة من لاطمع له في قرص او لاعهد له في شبع، كان عليه السلام يعود نفسه على الصبر وعلى الجوع ولايذلها لأحد وفي ذلك روي في لئالي الاخبار ان امير المؤمنين عليه السلام مر بقصاب فقال له القصاب: ياامير المؤمنين هذا اللحم سمين اشتر منه فقال عليه السلام: ليس الثمن حاضراً! فقال القصاب: انا اصبر على الثمن يا امير المؤمنين، فقال الامام علي عليه السلام: وانا اصبر على اللحم! نعم مستمعينا الكرام هكذا كانت اخلاق امير المؤمنين التشدد على النفس، وقفنا عليها في برنامج من الاخلاق العلوية نسأله تعالى التوفيق للجميع للسير على مثل هذا النهج الكريم راجين لكم كل الخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. من الأخلاق العلوية في احترام الانسان - 32 2012-04-15 08:41:50 2012-04-15 08:41:50 http://arabic.irib.ir/programs/item/8437 http://arabic.irib.ir/programs/item/8437 بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته في هذه الحلقة سنأخذ جانباً اخر من خلق الامام علي عليه السلام تجسد بالاهتمام بحق الانسان بالحياة فالامام عليه السلام لم يكن كباقي الحكام يعتبرون انفسهم مالكي رقاب وارواح الرعية فيقتلون متى شاءوا ويسجنون ويتصرفون بالانسان كما يحلوا لهم، لايردعهم رادع ولا دين اما الامام علي عليه السلام فقد اتبع نهج رسول الله صلى الله عليه واله في حرمة دم الانسان وهذا ما طبقه علي عليه السلام في مناسبات عدة فقد جاء في نهج السعادة انه اتاه الخريت بن راشد ذات يوم فقال له: اني خشيت ان يفسد عليك عبد الله بن وهب وزيد بن حصين وهم من رؤوس الخوارج فقد سمعتهما يذكرانك بأشياء لو سمعتها لم تفارقهما حتى تقتلهما فقال علي عليه السلام اني مستشيرك فيهما فماذا تأمرني؟ فقال الخريت بن راشد أمرك ان تأتي بهما وتطلب رقبتيهما فقال الامام علي عليه السلام: لقد كان ينبغي لك ان تعلم اني لااقتل من لم يقاتلني ولم يظهر لي عداوة وكان ينبغي لك لو انني اردت قتلهما ان تقول لي اتق الله، بم تستحل قتلهما ولم يقالا احداً ولم ينابذاك ولن يخرجا عن طاعتك. للامام علي عليه السلام مستمعينا الاكارم مواقف عديدة تؤكد هذا الخلق الكبير في احترام الانسان في احترام حقه في الحياة وها هو عليه السلام يقول في عهده لمالك الاشتر عندما ولاه مصر: اياك والدماء وسفكها بغير حلها فانه ليس من شيء ادعى لنقمة ولااعظم لتبعة ولااحرى بزوال نعمة وانقطاع مدة من سفك الدماء بغير حقها والله سبحانه مبتدء بالحكم بين العباد فيما تسافكوا فيه من الدماء يوم القيامة فلاتقومن سلطانك بسفك دم حرام فأن ذلك مما يضعفه ويوهنه بل يزيله وينقله ولاعذر لك عند الله وعندي في قتل العمد لأن فيه قود البدن فالامام علي عليه السلام طبق هذا المبدأ بكل دقة وها هو يطبقه مع الخوارج ايضاً فهؤلاء خرجوا من الكوفة والبصرة وتجمعوا مسلحين فلم يبادر الامام عليه السلام الى قتالهم وقتل اي منهم فيما كان يجهز للمسير الى الشام فكان جماعاته يتخوفون من انقضاض الخوارج على النساء والذراري اثناء غياب الرجال في الحرب لذلك كانوا يطالبون بضربهم ولكن علياً عليه السلام كان يرفض معتبراً ان ليس له الحق في هذا الامر كما ذكر ذلك المبرد في الكامل وكان عليه السلام يقول للخوارج: لانبدأكم بحرب حتى تبدأونا به كما جاء في نهج السعادة. ولن تنحصر رعاية الامام علي في هذا المبدأ في الحفاظ على دماء المسلمين فقط بل تراه يتعداه للحفاظ على دماء اهل الذمة ايضاً اذ يوصي مالك بن الحارث الاشتر بالرحمة بالناس مسلمهم وذميهم بقوله: ولاتكونن عليهم سبعاً ضارياً تغتنم اكلهم فانهم صنفان اما اخ لك في الدين واما نظير لك بالخلق كما جاء في شرح النهج لأبن ابي الحديد المعتزلي. وهكذا كان علي عليه السلام يحترم حق الانسان في الحياة ولايجوز سفك الدماء الا عندما يكون ذلك تنفيذاً لأمر الله عزوجل الذي يقول "من قتل نفساً بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعاً" ويقول ايضاً "انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فساداً ان يقتلوا" ولكنا اليوم نرى من يدعي الاسلام يفتك بالمسلمين الخلص ويقطعون رؤوسهم وهم من احفاد اولئك الخوارج الذين حافظ الامام علي عليه السلام على ارواحهم ولكنهم اليوم يتربصون لمحبي علي الدوائر ويقتلونهم قبل الصهاينة والكفار فأين هم من الاسلام بل اين هم من صفات الانسان؟ اعزائنا الكرام كنتم وبرنامج من الاخلاق العلوية قدمناه لكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران شكراً لحسن متابعتكم ودمتم في حفظ الله تعالى من شرور اعداء الانسانية التكفيريين والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. من الأخلاق العلوية في العدل - 31 2012-04-08 08:54:40 2012-04-08 08:54:40 http://arabic.irib.ir/programs/item/8436 http://arabic.irib.ir/programs/item/8436 بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته الاهداف السامية لأمير المؤمنين علي عليه السلام تداخلت في كل خطوة من حياته، جانب منها حرصه على عدل ولاته ومسيرتهم الصحيحة لحكم الرعية والتفاعل الاجتماعي معهم لذا نرى نماذج فريدة منه عليه السلام في مراقبة ولاته وعماله وقادة جيوشه وردعهم عن الباطل وبذل جهده لأرشادهم وتوجيههم نحو العدل والحق والصواب، نأتي على نموذج منها بعد قليل. في سياق مااشرنا اليه اعزائنا الكرام يذكر ابن ابي الحديد المعتزلي في شرح النهج ما روي انه عليه السلام بلغه ان عثمان بن حنيف الانصاري واليه على البصرة قد دعي الى وليمة قوم من اهلها فمضى اليها فأرسل اليه امير المؤمنين عليه السلام كتاباً تأديبياً جاء فيه: اما بعد يابن حنيف فقد بلغني ان رجلاً من فتية اهل البصرة دعاك الى مأدبة فأسرعت اليها تستطاب لك الالوان وتنقل اليك الجفان، ماظننت انك تجيب الى طعام قوم عائلهم مجهول وغنيهم مدعو فأنظر الى ماتقضمه من هذا المقضم فما اشتبه عليك منه فألفظه وماايقنت بطيب وجوهه فنل منه، الا وان لكل مأمون اماماً يقتدي به ويستضيء بنور علمه، الا ان امامك قد اكتفى من دنياه بطمريه ومن طعمه بقرصيه، الا وانكم لاتقدرون على ذلك ولكن اعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد. نعم ايها الاعزاء الكرام كان الامام علي عليه السلام يدأب في مراقبة ولاته لأحقاق العدل حيث لم ينحصر عدله هو في اعماله هو فقط وهذا هو مصقلة بن هبيرة الشيباني عامله على اردشير حرة وقد بعث الامام علي عليه السلام اليه سلفاً ليحذره ويرشده ويقول فيها: بلغني عنك امر ان كنت فعلته فقد اسخطت الهك وعصيت امامك، انك تقسم فيء المسلمين الذي حازته رماحهم وخيولهم واريقت عليه دماءهم فيمن اعتامك من اعراض قومك اي فيمن اختارك واصله اخذ العيمة وهي اختيار المال فوالذي فلق الحبة وبرء النسمة لأن كان ذلك حقاً لتجدن لك علي هواناً ولتخفن عندي ميزاناً فلاتستهن بحق ربك ولاتصلح دنياك بمحق دينك فتكون من الاخسرين اعمالاً، الا ان حق من قبلك وقبلنا من المسلمين في قسمة هذا الفيء سواء يردون عندي عليه ويصدرون عنه. اذن اعزائنا الكرام لن ينحصر عدل الامام علي عليه السلام في شخصه وعمله بل كان هدفه اقامة العدل في الامة من قبل قادته وولاته ايضاً وبهذا ينتهي هذا اللقاء من الاخلاق العلوية قدمناه لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران شكراً لحسن المتابعة والسلام عليكم. من الأخلاق العلوية في حفظ بيضة الإسلام - 30 2012-03-25 11:51:13 2012-03-25 11:51:13 http://arabic.irib.ir/programs/item/8435 http://arabic.irib.ir/programs/item/8435 بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته لنا وقفة مختصرة اعزائنا الكرام على جانب من خلق امير المؤمنين عليه السلام تجسد الدور الرسالي الكبير الذي اضطلع به ابان خلافة من سبقه نابعاً من تحقيق مصلحة الاسلام العليا في تقويم مسيرته ودفعاً ودرأ للخطر عن الامة مااستطاع الى ذلك سبيلاً وكانت حاجة الخلفاء ملحة للمشورة معه في ملتبسات الامور. من منهج هذا الدور الرسالي الذي اضطلع به علي عليه السلام ايها الاعزاء الكرام والتي نقلته لنا كتب السيرة والتاريخ منها ما رواه اليعقوبي في تاريحه انه ما ملخصه انه عندما فكر ابو بكر بغزو الروم استشار جماعة من الصحابة فقدموا واخروا ولم يقطعوا برأيه فأستشار علياً عليه السلام في الامر فقال: ان فعلت ظفرت! فقال ابو بكر: بشرت بالخير وامر الناس بالخروج بعد ان امر عليهم خالد بن سعيد. وموقف اخر يذكره ابن شهرآشوب في مناقب آل ابي طالب قوله: وعندما اراد ابو بكر ان يقيم الحد على شارب خمر فقال الرجل اني شربتها ولاعلم لي بتحريمها، وبعد غموض الحل ارسل الى الامام علي عليه السلام يسأله عن ذلك فنظر الامام عليه السلام الى مصلحة الاسلام بأن يؤدي دوره الرسالي فقال: امر برجلين من المسلمين يطوفان به على مجالس المهاجرين والانصار وينشدانهم هل فيهم احد تلا عليه آية التحريم او اخبره بذلك عن رسول الله صلى الله عليه واله فأن شهد بذلك رجلان منهم فأقم الحد عليه وان لم يشهد احد بذلك فأستتبه وخلي سبيله وكان الرجل صادقاً في مقاله فخلى سبيله. اعزائنا الكرام ويذكر التستري في كتاب علي والخلفاء حول قضاء امير المؤمنين مسنداً يذكر موقفاً مهماً من المواقف الحساسة على الاسلام استجاب فيه امير المؤمنين وفاءاً لحفظ بيضة الاسلام هو موضوع جفليق النصاري حيث قدم يصحبه مئة من قومه فسأل ابا بكر اسئلة فما كان لها الا ابو الحسن فدعا علياً عليه السلام فأجابه عنها، نكتفي منها نموذجاً بسؤال واحد من اسئلة الجفليق : اخبرني عن وجه الرب؟ فكان جواب علي عليه السلام ان دعا بنار وحطب واضرمه فلما اشتعلت قال: اين وجه هذه النار؟ قال الجفليق: هي وجه من جميع حدودها فقال علي عليه السلام: هذه النار مدبرة مصنوعة لايعرف وجهها وخالقها لايشبهها ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله لاتخفى على ربنا خافية فبهت الجفليق ولم يملك رداً. مستمعينا الكرام كانت تلك وقفة من اخلاق الامام امير المؤمنين علي عليه السلام تجسدت في اهتمامه القيام بدوره المرشد والمشير في مختلف مسائل الحكم وفاءاً للاسلام وحفاظاً على بيضته قدمناها لكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران وشكراً ودمتم في رعاية الله تعالى. من الأخلاق العلوية في الزهد الصادق - 29 2012-03-18 08:38:21 2012-03-18 08:38:21 http://arabic.irib.ir/programs/item/8434 http://arabic.irib.ir/programs/item/8434 بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله وبركاته ها نحن نقف على شذرات من خلق الامام علي عليه السلام فقد جاء في نهج البلاغة ان عاصم بن زياد خاطبه يوماً بقوله: ياامير المؤمنين هذا انت في خشونة ملبسك ودشوبة مأكلك؟ فأجابه علي عليه السلام: ويحكم اني لست كأنت، ان الله فرض على ائمة العدل ان يقدروا انفسهم بضعافة الناس كي لايتبيغ بالفقير فقره ويتبيغ اي يستبد به الم الفقر، نعم هذه هي حقيقة الامام عليه السلام تبنى لنفسه سياسة ترتكز على الزهد الصادق فلقد عاش عليه السلام في بيت متواضع لايختلف عما يسكنه فقراء الامة وكان يأكل خبز الشعير تطحنه امرأته او يطحنه هو بيده سواء في ذلك قبل خلافته او بعدها وكان يلبس اخشن لباس وابسطه وكان هذا المبدأ ثابتاً عنده عليه السلام. اعزائنا الكرام وهذا سبط بن الجوزي يذكر في تذكرة الخواص عن سويد بن غفلة قال: دخلت على علي عليه السلام يوماً وليس في داره سوى حصير رث وهو جالس عليه فقلت: ياامير المؤمنين انت ملك المسلمين والحاكم عليهم وعلى بيت المال وتأتيك الوفود وليس في بيتك سوى هذا الحصير؟ قال عليه السلام: ياسويد ان النبيه لايتأثث في دار نقله وامامنا دار المقامة قد نقلنا اليها متاعنا ونحن منقلبون اليها عن قريب. نعم هكذا كان سكن امير المؤمنين علي عليه السلام وتلك كانت قصور معاوية وبني امية، انظر اليها الان وقارن بين المتاعين! ولك في علي موقف اخر وكما يذكر ابن ابي الحديد في شرح النهج عن ابي رجاء قال: اخرج علي عليه السلام سيفاً الى السوق فقال: من يشتري مني هذا؟ فالذي نفس علي بيده لو كان عندي ثمن ازار ما بعته، نعم هذه حقيقة علي وهو امير المؤمنين وزعيم الامة الاسلامية يحاول بيع سيفه ليشتري بثمنه ازاراً. اعزائنا الكرام وقفنا على شذرات من خلق وسيرة امير المؤمنين علي عليه السلام قدمناها لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نشكر لكم حسن المتابعة والى اللقاء. من الأخلاق العلوية في الخوف من الله تعالى - 28 2012-03-11 08:13:35 2012-03-11 08:13:35 http://arabic.irib.ir/programs/item/8433 http://arabic.irib.ir/programs/item/8433 بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله وبركاته اهلاً بكم في برنامجنا هذا ووقفتنا هذه ايها الاكارم تحكي جانباً من عبادة امير المؤمنين علياً عليه السلام ودعاءه تمثل نموذج الرسالي الصادق فيها وارتباطه الخالص بخالقه جل وعلا. في هذا المجال يذكر العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الانوار مسنداً عن حبة القرني قال: بين انا ونوف نائمين في رحبة القصر اذ نحن بأمير المؤمنين عليه السلام في بقية الليل واضعاً يده على الحائط شبيه الواله على ماجاء في النص، وهو يقرأ قوله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان في خلق السموات والارض...حتى نهاية هذه الايات المباركة. قال ثم جعل يقرأ هذه الايات ويمر شبه الطائر عقله فقال لي أراقد انت ياحبة ام رامق؟ قلت بل رامق، هذا انت تعمل هذا العمل فكيف نحن؟ ثم ارخى عينيه فبكى ثم قال لي: ياحبة ان لله موقفاً ولنا بين يديه موقفاً لايخفى شيء عليه من اعمالنا، ياحبة ان الله اقرب الي واليك من حبل الوريد، ياحبة انه لن يحجبني ولااياك عن الله شيء ثم قال: أراقد انت يانوف؟ قال لاياامير المؤمنين ماانا براقد ولقد اطلت بكائي هذه الليلة فقال عليه السلام: يانوف ان كان بكاءك في هذا الليل مخافة من الله تعالى قرت عيناك غداً بين يدي الله عزوجل، يانوف انه ليس من قطرة قطرت من عين رجل من خشية الله تعالى الا اطفئت بحاراً من النيران، يانوف انه ليس من رجل اعظم منزلة عند الله من رجل بكى من خشية الله واحب في الله وابغض في الله، يانوف انه من احب في الله لم يستأثر على محبته ومن ابغض في الله لم ينل ببغضه خيراًعند ذلك استكملتم حقائق الايمان ثم وعظهما وذكرهما وقال في اواخره فكونوا من الله على حذر فقد انذرتكما ثم جعل يمر وهو يقول: ليت شعري في غفلاتي أمعرض انت عني ام ناظر الي وليت شعري في طول منامي وقلة شكري في نعمك علي ماحالي، قال فمازال والله في هذا الحال حتى طلع الفجر. وموقف اخر اعزائنا الكرام عن عبادة الامام علي عليه السلام يقول ابن ابي الحديد: واما العبادة فكان اعبد الناس اي بعد النبي صلى الله عليه واله واكثرهم صلاة وصوماً ومنه تعلم الناس صلاة الليل وملازمة الاوراد وقيام النافلة وماظنك برجل يبلغ بمحافظته على ورده ان يبسط له نطع بين الصفين ليلة الهرير فيصلي عليه ورده والسهام تقع بين يديه وتمر على صماخيه يميناً وشمالاً فلايرتاع لذلك ولايقوم حتى يفرغ من وظيفته ويضيف ابن ابي الحديد: وماظنك برجل كانت جبهته كثفنة البعير لطول سجوده وانت اذا تأملت دعواته ومناجاته وقفت على مافيها من تعظيم الله سبحانه واجلاله وما يتضمنه من الخضوع لهيبته والخشوع لعزته، عرفت ماينطوي عليه من اخلاق وفهمت من اي قلب خرجت وعلى اي لسان جرت. اعزائنا الكرام وقفنا على شذرات من عبادة امير المؤمنين علي عليه السلام في هذا اللقاء من الاخلاق العلوية قدمناها لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نشكر لكم طيب الاصغاء ودمتم بكل خير. من الأخلاق العلوية في اتبّاع الرسول(ص) - 27 2012-03-04 08:22:06 2012-03-04 08:22:06 http://arabic.irib.ir/programs/item/8432 http://arabic.irib.ir/programs/item/8432 بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله وبركاته واهلاً بكم في برنامجنا هذا الذي يشير الى شذرات من خلق امير المؤمنين علي عليه السلام كما جاءت به السير والتاريخ، هنا نقف اعزائي على شدة حرص الامام علي عليه السلام على سلوكه سبيل رسول الله صلى الله عليه واله في عيشه وزهده وكما ذكره ابن ابي الحديد المعتزلي في شرح النهج عن عقبة بن علقمة قال: دخلت على علي عليه السلام فأذا بين يديه لبن حامض آذتني حموضته وكسر خبز يابس فقلت: ياامير المؤمنين أتأكل مثل هذا؟ فقال لي عليه السلام: كان رسول الله صلى الله عليه واله يأكل أيبس من هذا ويلبس اخشن من هذا واشار الى ثيابه فأن لم آخذ به خفت ان لاالحق به. نعم اعزائنا الكرام الامام علي عليه السلام طبق سيرة الرسول الكريم بكل جوانبها وفي كل خطوة من حياته واما دوره في تطبيق نظرية الاسلام في ازالة حالة الرق من المجتمع لينقلها الى حياة الحرية فيذكر ابن ابي الحديد في شرح النهج مارواه عبد الله بن الحسين بن الحسن عليه السلام قال: اعتق علي عليه السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه واله الف مملوك مما عملت يداه وعرق جبينه ويضيف وقد ولي الخلافة واتته الاموال فما كان حلواه الا التمر ولاثيابه الا الكرابيس اي الثوب الخشن وموقف اخر نقف عليه في صدقاته التي تصدق بها او وقفها للمساكين ماجاء في تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي عن عمر بن شبه المتوفى عام 262 للهجرة الشريفة، يذكر قائمة طويلة بها حتى انه عليه السلام عندما بشر بتفجر الماء من احد عيون ينبع وهي اراضي خصبة مليئة بالنخل والزروع كان قد وقفها عليه السلام للمسلمين، ابدى عليه السلام سروره ثم تصدق بها على الفقراء والمساكين وفي سبيل الله وابناء السبيل القريب والبعيد. نعم مستمعينا الكرام الامام علي عليه السلام غمرته السعادة عند تفجر الماء من العيون لالنفسه بل للفقراء وابن السبيل. اعزائي الكرام وقفنا على شذرات من خلق الامام اميرالمؤمنين علي عليه السلام في هذا اللقاء من الاخلاق العلوية قدمناها لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نشكر لكم طيب الاصغاء ودمتم بكل خير. من الأخلاق العلوية في حفظ بيت المال - 26 2012-02-26 08:22:39 2012-02-26 08:22:39 http://arabic.irib.ir/programs/item/8431 http://arabic.irib.ir/programs/item/8431 بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته ايها الاخوة والاخوات الامام علي عليه السلام تبنى مع نفسه سياسة ترتكز على الوفاء بعهده وصدقه في ادارة اموال المسلمين فحافظ على بيت المال من اوجه عديدة، نقف هنا على بعضها في وقائع جاءت ضمن كلام له عليه السلام يذكره صاحب البحار العلامة المجلسي عن نهج البلاغة، نقف عليها بعد فاصل قصير. فلنرتقب تلك الوقائع التي اشرنا الى ذكرها من خلال كلام الامام علي عليه السلام نفسه حيث يقول: والله لو ابيت على حسف السعدان مسهدا او اجر في الاغلال مصفدا احب الي من ان القى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه واله وسلم يوم القيامة ظالماً لبعض العباد وغاصباً لشيء من الحطام وكيف اظلم احداً لنفس يسرع الى البلى قفولها ويطول في الثرى حلولها. وهنا اعزائي الكرام سترد احدى القصص ضمن كلامه عليه السلام حيث يقول "والله لقد رأيت عقيلاً وقد املق حتى استماحني من بركم صاعاً ورأيت صبيانه شعث الشعور غبر الالوان من فقرهم كأنما سودت وجوههم بالعظلم وعاودني مؤكداً وكرر علي القول مردداً فأصغيت اليه سمعي فظن اني ابيعه ديني واتبع قياده مفارقاً طريقتي فأحميت له حديدة ثم ادنيتها من جسمه ليعتبر بها فضج ضجيج ذي دنف من المها اي ذي سقم مؤلم وكاد ان يحترق من ميسمها فقلت له ثكلت الثواكل ياعقيل أتأن من حديدة احماها انسانها للعبه وتجرني الى نار سجرها جبارها لغضبه، أتأن من الاذى ولاأئن من لظى؟ " نعم مستمعينا الكرام هكذا كان رد الامام علي عليه السلام على عقيل وقد جسد عملياً صدق عهده الذي قطعه مع نفسه للمحافظة على اموال المسلمين. بهذا ايها الكرام نأتي الى نهاية هذا اللقاء من الاخلاق العلوية قدمناه لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نشكركم على حسن المتابعة ونسألكم الدعاء. من الأخلاق العلوية في الايثار - 25 2012-02-19 07:46:58 2012-02-19 07:46:58 http://arabic.irib.ir/programs/item/8430 http://arabic.irib.ir/programs/item/8430 بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله وبركاته في هذا اللقاء الذي سنقف فيه على شذرة من خلق الامام علي عليه السلام في الايثار وخير مايذكره الامام علي في هذه الصفة ما سمعه عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: من اثر على نفسه اثره الله يوم القيادة، كما جاء ذلك في تفسير نور الثقلين الجزء الخامس الصفحة 207 اما قول امير المؤمنين عليه السلام في الايثار وكما جاء في غرر الحكم فهو "عامل سائر الناس بالانصاف وعامل المؤمنين بالايثار". اما حياة امير المؤمنين عليه السلام ايها الكرام فقد كانت كلها ايثاراً فلهذا نقف على اشارة مختصرة كما جاء في تنبيه الخواطر وفيه الاية السابعة بعد المئتين من سورة البقرة المباركة حيث جاء فيه في اشارة الى ليلة الهجرة التي لايخفى على احد ماجرى في تلك الواقعة والتي جسد الامام علي عليه السلام فيها حقيقة الايثار عندما اثر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على نفسه ونام في فراشه وحوله اربعون سيفاً متعطشاً لأراقة دمه حيث جاء فيه "بات علي ابن ابي طالب عليه السلام على فراش رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فأوحى الله تعالى الى جبرئيل وميكائيل اني آخيت بينكما وجعلت عمر الواحد منكما اطول من عمر الاخر فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة فأختار كلاهما الحياة فأوحى الله اليهما، أفلا كنتم مثل علي بن ابي طالب آخيت بينه وبين محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه فيؤثره بالحياة فأنزل الله تعالى قوله "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ"". نعم مستمعينا الافاضل كان علي عليه السلام شديد المروءة وكان يقول من آثر على نفسه بالغ في المروءة كما ذكر ذلك في غرر الحكم وذكر فيه ايضاً قوله عليه السلام "لاتكتمل المكارم الا بالعفاف والايثار" وهذا ما جسده عليه السلام في مسيرة حياته الشريفة اذ يذكر ابن ابي الحديد في شرح النهج انه روي عنه عليه السلام انه كان يستقي بيده لنخل قوم في المدينة حتى مجلت يده ويتصدق بالاجرة ويشد على بطنه حجراً وبهذه الاخلاق السامية عود عليه السلام اهله وفي هذا السياق يذكر الطوسي في اماليه مسنداً عن ابي هريرة قال: جاء رجل الى النبي صلى الله عليه واله وسلم فشكى اليه الجوع فبعث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الى بيوت ازواجه فقلن ما عندنا الا الماء فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من لهذا الرجل الليلة؟ فقال علي ابن ابي طالب عليه السلام انا له يارسول الله فاتى فاطمة عليها السلام وقال لها ما عندك يابنت رسول الله؟ فقالت سلام الله عليها ماعندنا الا قوت الصبية، نؤثر ضيفنا فقال علي عليه السلام يابنة محمد نومي الصبية واطفئي المصباح ففعلت عليها السلام ذلك واعطوا طعامهم للرجل فلما اصبح علي عليه السلام غدا على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اخبره الخبر فلم يبرح حتى انزل الله عزوجل "وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " وهكذا كان علي عليه السلام يقول الايثار افضل عبادة واجل سيادة، كل ذلك لالأجل شيء الا لكسب رضى الله تعالى. وقفنا اعزائنا الكرام على شذرة من خلق امير المؤمنين الامام علي عليه السلام، نسأل الله تعالى ان يوفق الجميع للسير على هذا النهج السامي ودمتم في رعاية الله. من الأخلاق العلوية في ذمّ حب الدنيا - 24 2012-02-13 08:30:43 2012-02-13 08:30:43 http://arabic.irib.ir/programs/item/8429 http://arabic.irib.ir/programs/item/8429 بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته واهلاً بكم في هذا البرنامج مما جاء في مكارم اخلاق الامام علي عليه السلام وادابه في بحار الانوار عن امالي الصدوق عن الطالقاني عن محمد بن جرير الطبري عن حسن بن محمد عن محمد بن عبد الرحمن المخزومي عن محمد بن ابي يعفور عن موسى بن ابي ايوب التميمي عن موسى بن المغيرة عن الضحاك بن مزاحم قال: ذكر علي عليه السلام عند ابن عباس بعد استشهاده فقال: وااسفاه على ابي الحسن، مضى والله ولاغير ولابدل ولاقصر ولامنع ولاآثر الا الله، والله لقد كانت الدنيا اهون عليه من شس نعله، ليث في الوغى، بحر في المجالس، حكيم في الحكماء هيهات قد مضى الى الدرجات العلى. وفي جانب اخر يروي الصدوق ايضاً في اماليه مسنداً عن ابي جعفر الصادق عليه السلام قال: كان امير المؤمنين علي عليه السلام كل بكرة يطوف في اسواق الكوفة سوقاً سوقاً فيقف فينادي يا معشر التجار قدموا الاستخارة وتبركوا بالسهولة واقتربوا من المبتاعين وتزينوا بالحلم وتناهوا عن الكذب واوفوا الكيل والميزان ولاتبخسوا الناس اشياءهم ولاتعثوا في الارض مفسدين، يطوف في جميع اسواق الكوفة فيقول هذا ثم يقول: تفنى اللذائذ ممن لاصفوتهامن الحرام ويبقى الاثم والعار تبقى عواقب سوء في مغبتهالاخير في لذة من بعدها النار بهذا مستمعينا الاكارم تنتهي هذه الحلقة من برنامج من الاخلاق العلوية قدمناها لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نشكر لكم حسن المتابعة والسلام عليكم. من الأخلاق العلوية في القناعة - 23 2012-02-05 09:23:23 2012-02-05 09:23:23 http://arabic.irib.ir/programs/item/8428 http://arabic.irib.ir/programs/item/8428 بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله وبركاته واهلاً بكم في هذا اللقاء ونحن نقف على مكارم اخلاق الامام علي عليه السلام وادابه وعدله وهنا نشير الى ما جاء في بحار الانوار عن امال الصدوق راوياً ابيه بسند عن ابي جعفر الصادق عليه السلام انه قال: والله لكان علي يأكل اكل العبد ويجلس جلسة العبد وكان لايشتري القميصين فيخير غلامه خيرهما ثم يلبس الاخر ولقد ولى خمس سنين ماوضع اجرة على اجرة ولا لبنة على لبنة وكان يطعم الناس خبز البر اي القمح واللحم وينصرف الى منزله ويأكل خبز الشعير او الزيت او الخل وماورد عليه امران كلاهما رضى الا اخذ بأشدهما على بدنه وقد اعتق الف مملوك من كد يده ثربت فيه يداه وهي اشارة الى عمله عليه السلام في البساتين اي الارض وعرق جبينه وما اطاق عمله احد من الناس. وفي جانب اخر مستمعينا الكرام يروي الصدوق في اماليه عن ابن نباته انه قال: كان امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام اذا اوتي بالمال ادخله بيت مال المسلمين ثم جمع المستحقين ثم ضرب يده في المال فنثره يمنة ويسرة وهو يقول ياصفراء يا بيضاء لاتغريني غري غيري ثم لايخرج حتى يفرق مافي بيت مال المسلمين ويؤتي كل ذي حق حقه ثم يأمر ان يكنس ويرش ثم يصلي فيه ركعتين ثم يطلق الدنيا ثلاثاً، يقول بعد التسليم يادنيا لاتعترضي لي ولاتتشوقي الي ولاتغريني فقد طلقتك ثلاثاً لارجعت لي عليك. نعم مستمعينا الكرام هكذا كان علي عليه السلام على صراط الحق وهكذا نأتي الى نهاية هذه الحلقة من الاخلاق العلوية قدمناها لكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نرجو لكم كل خير والسلام عليكم. من الأخلاق العلوية في الزهد - 22 2012-01-29 08:53:50 2012-01-29 08:53:50 http://arabic.irib.ir/programs/item/8427 http://arabic.irib.ir/programs/item/8427 بسم الله الرحمن الرحيم اعزائنا المستمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اطيب تحية لكم وانتم معنا في لمحة في خلق الامام علي عليه السلام في زهده في لباسه، نرجو ان تكونوا معنا اعزائنا الكرام كان الامام علي يلبس اخشن الثياب ولم يكن الثوب هماً من هموم حياته بل كان همه احقاق الحق وقضاء حوائج الاخرين وقد حكى المؤرخون بوادر كثيرة من تلك المواقف وهنا نشير الى شذر منها بما يناسب وقت البرنامج فقد جاء في الغارات قال ابو اسحق السبيعي: "كنت قد حملني ابي على عاتقه وامير المؤمنين علي بن ابي طالب يخطب وهو يتروح بكمه فقلت: يا ابه امير المؤمنين يجد الحر؟ فقال: لايجد حراً ولابرداً ولكنه غسل قميصه وهو رطب ولا له غيره فهو يتروح به" وجاء في حلية الاولياء مسنداً عن هارون بن عنترة قال: دخلت على علي في الخورنق وعلية سمل قطيفة فقلت: يا امير المؤمنين ان الله جعل لك ولأهل بيتك نصيباً في هذا المال وانت تصنع بنفسك ما تصنع؟ فقال: والله ما ارزئكم شيئاً من مالكم وانها لقطيفتي التي خرجت بها من منزلي بالمدينة. وجاء في المناقب انه خطب الامام علي عليه السلام وقال لأهل الكوفة: دخلت بلادكم بأسمالي هذه وراحلتي هذه فأذا خرجت من بلادكم بغير ما دخلت فأني من الخائنين. وجاء في المناقب ايضاً ان الامام علياً اشترى ثوباً فأعجبه فكره ان يلبسه فتصدق به. نعم اعزائنا الكرام كانت تلك لمحة من بوادر زهد الامام علي عليه السلام في لباسه، قدمناها لكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران شكراً لكم والى اللقاء. علي في عطائه سواء - 21 2012-01-23 09:57:16 2012-01-23 09:57:16 http://arabic.irib.ir/programs/item/7418 http://arabic.irib.ir/programs/item/7418 بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته، يطيب لنا أن نلتقيكم في حلقة أخرى من هذا البرنامج (من الاخلاق العلوية)، وسيكون موضوع الحلقة (علي في عطائه سواء)، نرجوا شاكرين أن تبقوا معنا، لحظات ونواصل. اعزاءنا الكرام، لا شك بانه لم يجد أحدٌ في دولة الامام علي (ع) غير انسانيته في تعامله مع الرعية في جميع مواقفه وتعامله ولامكان للتمييز في دولته، وكانت دولة علي (ع) دولة الحكومة النموذجية التي تأخذ بالاعتبار جميع جوانب الانسانية لتلبى كل حاجات ومتطلبات المجتمع، وتراعى فيه حقوق الانسان، وكان علي (ع) قد سبق الكل فيهذا المجال بعد رسول الله (ص). وربما هناك من يتمرد على علي (ع) ولكن فطرته تعترف بهذه الحقائق عند الامام علي (ع) ولكنهم تمردوا فأبغضوه حقداً أو لأنهم لا يطيقون عدالته، ولكن علياً لم ينحرف عن مبادئه السامية. ولنا في هذا السياق رواية عن الشيخ المفيد في الاختصاص مسنداً، أنه أمر عليه السلام عمار بن ياسر، وعبيد الله بن أبي رافع، وأبا الهيثم بن التيهان، أن يقسموا فيئاً بين المسلمين وقال لهم: إعدلوا فيه ولا تفضلو أحداً على أحد، فحسبوا فوجدوا بأن الذي يصيب كل رجل من المسلمين ثلاثة دنانير، فأعطوا الناس. فاقبل طلحة والزبير ومع كل واحد منهما ابنه، فدفعوا الى كل واحد منهم ثلاثة دنانير، فقال طلحة والزبير: ليس هكذا كان يعطينا الخليفه، فهذا منكم؟ أو عن أمر صاحبكم؟ قالوا: بل هكذا أمرنا أمير المؤمنين (ع) فمضيا إلى علي (ع) فوجداه في بعض أمواله قائماً في الشمس على أجير له يعمل بين يديه، فقالا: ترى أن ترتفع معنا الى الظل؟ قال: نعم، فقالا له: إنا أتينا إلى عمالك على قسمة هذا الفيء فأعطوا كل واحد مناً مثل ما أعطوا سائر الناس. قال: وما تريدان، قالا: ليس كذلك كان يعطينا الخليفه، قال (ع): فما كان رسول الله يعطيكما؟ فسكتا. فقال: أليس كان يقسم بالسوية بين المسلمين من غير زيادة؟ قالا: نعم. قال: أفسنة رسول الله (ص) اولى بالاتباع ام سنة الخليفه. قالا: سنة رسول الله، ولكن يا امير المؤمنين كنا سابقة وعناء وقرابة، فإن رأيت ان لا تسوينا بالناس فافعل. فقال (ع): سابقتكما أسبق أم سابقتي؟ قالا: سابقتك. قالا: فقرابتكما اقرب ام قرابتي. قالا: قرابتك. قال: فعناؤكما أعظم ام عنائي؟ قالا: بل انت يا اميرالمؤمنين اعظم عناءً. فقال: والله ما أنا وأجيري هذا في المال إلا بمنزلة واحدة وأومى بيده الى الأجير الذي بين يديه. نعم، هكذا كان علي (ع) في عطائه سواء، نشكر لكم اعزاءنا المستمعين حسن الإصغاء لبرنامج من الاخلاق العلويه من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران والسلام عليكم. تنويرها للناس - 20 2012-01-15 08:25:17 2012-01-15 08:25:17 http://arabic.irib.ir/programs/item/7417 http://arabic.irib.ir/programs/item/7417 بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين، السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته، واهلاً بكم في حلقة اخرى من الاخلاق العلوية نرجوا شاكرين ان تبقوا معنا، نعود بعد لحظات. اعزاءنا الكرام، من اخلاق اميرالمؤمنين (عليه السلام)، هداية الرعية وتنوير عقولهم في مختلف المسائل التي يصعب على الناس درك حقائقها. في هذا اللقاء نقف على رواية الحسن البصري، حيث نستشفّ منها العدل ونفي الجبر، واثبات الحكمة في أفعال الله تعالى، يحاول أمير المؤمنين (عليه السلام) تنويرها للناس. جاء في كتاب التوحيد، وفي عيون اخبار الرضا (عليه السلام) والفصول المختارة، ما روي عن الحسن البصري قال: جاء رجل الى اميرالمؤمنين (عليه السلام) بعد انصرافه من حرب صفين فقال له: يا أميرالمؤمنين، خبرّنا عمّا كان بيننا وبين هؤلاء القوم من الحرب، أكان ذلك بقضاء من الله تعالى وقدر؟ فقال له اميرالمؤمنين (عليه السلام): "ما علوتم تلعة ولا هبطتم وادياً، الا ولله فيه قضاء وقدر" . فقال الرجل: فعند الله أحتسب عنائي يا اميرالمؤمنين. فقال (ع) له: "ولم؟" . قال: اذا كان القضاء والقدر ساقانا الى العمل، فما وجه الثواب لنا على الطاعة؟ وما وجه العقاب لنا على المعصية؟ فقال له اميرالمؤمنين (عليه السلام): "أو ظننت يا رجل أنه قضاءٌ حتم، وقدر لازم، لا تظن ذلك فإن القول به مقال عبدة الاوثان، وحزب الشيطان، وخصماء الرحمن، وقدريّة هذه الامة ومجوسها، ان الله جل جلاله أمر تخييرا، ونهى تحذيرا، وكلّف يسيرا، ولم يطع مكرها، ولم يعص مغلوبا، ولم يخلق السماء والارض وما بينهما باطلاً " ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ " (سورة ص27)" فقال له الرجل: فما القضاء والقدر الذي ذكرته يا أمير المؤمنين؟ قال: "الامر بالطاعة، والنهي عن المعصية، والتمكين من فعل الحسنة وترك السيئة، والمعونة على القربة إليه، والخذلان لمن عصاه، والوعد والوعيد والترغيب والترهيب، كلّ ذلك قضاء الله في أفعالنا وقدره لأعمالنا، فأمّا غير ذلك فلا تظنّه، فإنّ الظنّ له محبط للاعمال" فقال الرجل: فرّجت عني يا أميرالمؤمنين فرّج الله عنك، وأنشأ يقول: أنت الإمام الذي نرجوا بطاعتهيوم المآب من الرحمن غفراناأوضحت من ديننا ما كان ملتبساًجزاك ربّك بالإحسان إحسانا اعزاءنا الكرام، هكذا كان اميرالمؤمنين، وهو يهدي الأمة ويوضح للناس حقائق العدل ويثبت لهم الحكمة في افعال الله تعالى، وأخيراً نشكر لكم حسن الإصغاء لبرنامج من الاخلاق العلوية قدّمناه لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران، وحتى لقاء آخر نستودعكم الله تعالى والسلام عليكم. سعة صدره في ارشاد الامة - 19 2012-01-08 09:00:18 2012-01-08 09:00:18 http://arabic.irib.ir/programs/item/7416 http://arabic.irib.ir/programs/item/7416 بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمد وآله الاطهار، السلام عليكم اعزاءنا الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته، تحية طيبة لكم وانتم تستمعون الى لقاء آخر من الاخلاق العلوية، نقف فيها على توضيح الامام علي لامته وسعيه لتنوير العقول الى وجوب معرفة التوحيد ونفي التشبيه عن الله تعالى ووصفه لعدله وصنوف الحكمة والدلائل والحجج، نرجوا شاكرين ان تبقوا معنا. مستمعينا الكرام، سعى الامام اميرالمؤمنين (ع) ان يوضح للناس جميع المبهمات وما يصعب عليهم معرفته من خلال سعة صدره في ارشاد الامة ضمن خطبة او اجابة عن اسئلتهم. وهنا نقف على رواية مرفوعة عن ابي عبدالله الصادق عليه السلام قال: بينا اميرالمؤمنين (ع) يخطب على منبر الكوفة اذ قام اليه رجل يقال له ذعلب ذو لسان بليغ في الخطب فقال: يا أميرالمؤمنين هل رأيت ربك؟ فقال الامام (ع): " ويلك يا ذعلب، ما كنت أعبد ربّاً لم أره" . فقال: يا أميرالمؤمنين، كيف رأيته. قال: "ويلك يا ذعلب لم تره العيون بمشاهدة الابصار ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان، ان ربي لطيف اللّطافة، ولا يوصف باللطف، عظيم العظمة لا يوصف بالعظم، كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ، قبل كل شيء لا يقال شيء قبله، وبعد كل شيء لا يقال له بعد، شاء الاشياء لا بهمّة، درّاكٌ لا بخديعة، في الاشياء كلها غير متمازج بها ولا بائن منها، ظاهرٌ لا بتأويل المباشرة، متجلّ لا باستهلال رؤية، ناء لا بمسافة، قريبٌ لا بمداناة، لطيف لا بتجسّم، موجود لا بعد عدم، فاعلٌ لا باضطرار، مقدّرٌ لا بحركة، مريد لا بهمامة، سميعٌ لا بآلة، بصير لا بأداة، لا تحويه الاماكن، ولا تضمنه الاوقات ولا تحده الصفات، ولا تأخذه السنات، سبق الاوقات كونه، والعدم وجوده، والابتداء ازله، بتشعيره المشاعر عرف ان لا مشعر له، وبتجهيره الجواهر عرف ان لا جوهر له، وبمضادّته بين الاشياء عرف ان لا ضدّ له، وبمقارنته بين الاشياء عرف ان لا قرين له، ضادّ النور بالظلمة، واليبس بالبلل، والخشن بالليّن، والصرد بالحرور، مؤلف بين متعادياتها، ومفرق بين متدانياتها، دالة بتفريقها على مفرقها، وبتأليفها على مؤلفها، وذلك قوله تعالى "وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ" (سورة الذاريات49) ففرّق بين قبل وبعد، ليعلم ان لا قبل له ولا بعد له" . فأسكت بجوابه هذا السائل. وهكذا وضع هذه الحقائق الالهية الامام المجتمع ليبيّن لهم كيف يرى الله سبحانه لا بالابصار بل بهذه الحقائق التي هدى الناس اليها. اعزاءنا الكرام الى هنا نأتي الى نهاية هذه الحلقة من الاخلاق العلوية، شكرا لكم والسلام عليكم. خلقه (ع) في التعامل (حتى مع غير المسلمين) - 18 2012-01-01 09:07:54 2012-01-01 09:07:54 http://arabic.irib.ir/programs/item/7415 http://arabic.irib.ir/programs/item/7415 بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته، نرحب بكم اطيب ترحيب في حلقة اخرى من الاخلاق العلوية، حيث نقف على موقف للامام اميرالمؤمنين (ع) وهو يسعى الى هداية احد إحبار اليهود، بصبره واناته، نرجوا شاكرين ان تبقوا معنا. اعزاءنا الكرام، للامام علي (ع) مواقف عديدة تعكس خلقه في التعامل حتى مع غير المسلمين من خلال سعيه لارشادهم الى حقائق الاسلام وهدايتهم، نقف هنا على ما جاء في كتاب الارشاد وفي الاحتجاج أيضا، حيث روي فيهما ان بعض احبار اليهود جاء الى احد الخلفاء فقال له: انك خليفة رسول الله على الامة؟ فقال: نعم. فقال: إنا نجد في التوراة ان خلفاء الانبياء اعلم اممهم فخبّرني عن الله أين هو في السماء ام في الارض؟ فأرى الارض خالية منه فأراه على هذا القول في مكان دون مكان، فقال له الخليفة: هذا كلام الزنادقة اعزب عنّي وألا قتلتك، فولّى الرجل متعجّباً يستهزىء بالاسلام. فاستقبله اميرالمؤمنين علي (ع) فقال له: "يا يهودي قد عرفت ما سألت عنه وما اجبت به، وإنا نقول: ان الله عزوجل أيّن الاين فلا أين له، وجّل من ان يحويه مكان، وهو في كل مكان بغير مماسة ولا محاورة، يحيط علماً بما فيها، ولا يخلو شيء من تدبيره تعالى، واني مخبرك بما جاء في كتاب من كتبكم يصدّق بما ذكرته لك فإن عرفته أتؤمن به؟ " قال اليهودي: نعم. فقال اميرالمؤمنين علي (ع): "الستم تجدون في بعض كتبكم ان موسى بن عمران كان ذات يوم جالساً اذ جاءه ملك من المشرق فقال له: من أين جئت؟ قال من عند الله عزوجل، ثم جاءه ملك من المغرب فقال له من اين جئت؟ قال: من عند الله عزوجل، ثم جاءه ملك آخر فقال له من اين جئت؟ قال: قد جئتك من السماء السابعة من عند الله عزوجل، وجاءه ملك آخر فقال له من اين جئت؟ قال: قد جئتك من الارض السابعة السفلى من عند الله عزوجل. فقال موسى على نبينا وآله وعليه السلام: سبحان من لا يخلو من مكان ولا يكون الى مكان اقرب من مكان " . عندما اخبر الامام علي (ع) الحبر اليهودي ممّا هو موجودٌ في توراتهم يثبت وجود الله سبحانه في كل مكان، قال اليهودي: "أشهد أنّ هذا هو الحقّ المبين، انك احق بمقام نبيك" . اعزاءنا الكرام، اتينا الى نهاية هذه الحلقة من الاخلاق العلوية نشكر لكم حسن الاصغاء والسلام عليكم. عيادته للمرضى - 17 2011-12-25 08:58:45 2011-12-25 08:58:45 http://arabic.irib.ir/programs/item/7414 http://arabic.irib.ir/programs/item/7414 بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته، واهلا بكم في لقاء مبارك من الاخلاق العلوية، ونحن نقف على شيء من الخلق السامي للامام علي (ع) في عيادته للمرضى، نرجوا شاكرين التواصل معنا، لحظات ونعود، فابقوا معنا. اعزاءنا الكرام، ذكر الرواة صورا مشرقة من خلق الامام علي (ع) في مختلف جوانب حياته، ومنها ما تحلى به في عيادته للمرضى وحثه على المواصلة والاهتمام بهم. وهنا نشير الى لمحات من هذه الحالة وكيف كان الامام علي (ع) ينظر لها من مختلف الزوايا، ننقل مما جاء في كتاب (ربيع الابرار) أن صعصعة مرض يوما، وصعصعة من خلص اصحابه، فأطرى عليه الامام علي (ع) قائلا: "والله ما علمتك الا خفيف المؤونة، حسن المعونة" فأجابه صعصعة: وانت يا امير المؤمنين، ان الله في عينيك لعظيم، وانك بالمؤمنين لرحيم، وانك بكتاب الله لعليم. وهنا تبرز النظرة الثاقبة والعنصر المميز في الامام (ع). فلما اراد (ع) الخروج قال له: "يا صعصعة ، لا تجعل عيادتي فخرا على قومك، "إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً" (سورة النساء36) " ؟ نعم، هنا نرى الامام عليا (ع) تنكر لجميع ألوان الفخر، ومظاهر العظمة، وآمن ايمانا مطلقا بأن الذي يستحق العظمة انما هو الله تعالى لا غير. اعزاءنا الكرام وقفنا واياكم في لمحة من خلق الامام علي (ع) تجسد في عيادته للمرضى، نرجوا لكم اوقاتا نافعة وانتم تستمعون لاذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. حفظ كرامة المؤمن - 16 2011-12-18 10:04:28 2011-12-18 10:04:28 http://arabic.irib.ir/programs/item/7413 http://arabic.irib.ir/programs/item/7413 بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته، واهلا بكم في لقاء مبارك من الاخلاق العلوية، ونحن نقف على شيء من الخلق السامي للامام علي (ع) في عيادته للمرضى، نرجوا شاكرين التواصل معنا، لحظات ونعود، فابقوا معنا. اعزاءنا الكرام، ذكر الرواة صورا مشرقة من خلق الامام علي (ع) في مختلف جوانب حياته، ومنها ما تحلى به في عيادته للمرضى وحثه على المواصلة والاهتمام بهم. وهنا نشير الى لمحات من هذه الحالة وكيف كان الامام علي (ع) ينظر لها من مختلف الزوايا، ننقل مما جاء في كتاب (ربيع الابرار) أن صعصعة مرض يوما، وصعصعة من خلص اصحابه، فأطرى عليه الامام علي (ع) قائلا: "والله ما علمتك الا خفيف المؤونة، حسن المعونة" فأجابه صعصعة: وانت يا اميرالمؤمنين، ان الله في عينيك لعظيم، وانك بالمؤمنين لرحيم، وانك بكتاب الله لعليم. وهنا تبرز النظرة الثاقبة والعنصر المميز في الامام (ع). فلما اراد (ع) الخروج قال له: "يا صعصعة، لا تجعل عيادتي فخرا على قومك، فان الله تعالى لا يحب كل مختال فخور؟" نعم، هنا نرى الامام عليا (ع) تنكر لجميع ألوان الفخر، ومظاهر العظمة، وآمن ايمانا مطلقا بأن الذي يستحق العظمة انما هو الله تعالى لا غير. اعزاءنا الكرام وقفنا واياكم في لمحة من خلق الامام علي (ع) تجسد في عيادته للمرضى، نرجوا لكم اوقاتا نافعة وانتم تستمعون لاذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. مساواة الامام (ع) - 15 2011-12-11 10:11:52 2011-12-11 10:11:52 http://arabic.irib.ir/programs/item/7412 http://arabic.irib.ir/programs/item/7412 بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته، نرحب بحضراتكم أطيب ترحيب في هذا اللقاء من الاخلاق العلوية، نقف فيها على منطق الامام علي (عليه السلام) في عدم تمييزه احداً من رعيته في الحقوق، اثناء حكمه، نرجوا ان تبقوا معنا. اعزاءنا الكرام، اخلاق الامام علي (عليه السلام) في مساواته للرعية وعدم تمييزه احداً على آخر، كان من الصفات التي اعترف بها الصديق والعدو، وشهد له التاريخ في ذلك، ونقف هنا على طلب طلحة والزبير، وموقف الامام (عليه السلام) من ذلك. جاء في بحار الانوار، ما مضمون الاحداث إنه بعدما بايع المسلمون علياً ومارس (عليه السلام) الحكم وكان حكمه يمثل الحكم الذي اراده رسول الله (ص) وهذا ما شهد له الجميع، فكان يتحرّك من خلال شريعة الله سبحانه لهذا كان قوياً شديد البأس، حاسما. ولكنه (ع) كان يؤمن بمنطق الحوار ويفتح قلبه حتى للذين اعلنوا الثورة عليه، ليبيّن لهم ولغيرهم الحق، ففي عتب طلحة والزبير عليه وطلبهما منه امتيازات في الخلافة، قال لهما: "لقد نقمتما يسيرا، وأرجأتما كثيرا، ألا تخبراني أيّ شيء كان لكما فيه حق دفعتكما عنه؟" قالا: معاذ الله. قال: "أفوقع حكمٌ أو حق لاحدٍ من المسلمين فجهلته أو ضعفت عنه؟" قالا: معاذ الله. قال: "فما الذي كرهتما من امري حتى رأيتما خلافي؟" قالا: في القسم. إنك جعلت حقنا في القسم كحق غيرنا، وسوّيت بيننا وبين من لا يماثلنا فيما أفاء الله تعالى بأسيافنا ورماحنا. فقال (ع): " امّا ما ذكرتموه من الاستشارة بكما فوالله ما كانت لي في الولاية رغبة ولكنكم دعوتموني اليهما وحملتموني عليها فلمّا أفضت اليّ نظرت الى كتاب الله وما وضع لنا، وأمرنا بالحكم به فاتبعته، وما استنّ النبي (ص) فاقتديته، فلم احتج في ذلك الى رأيكما، ولا رأي غيركما، ولا وقع حكمٌ جهلته فأستشيركما وإخواني من المسلمين، ولو كان ذلك لم ارغب عنكما ولا عن غيركما. " وأمّا ما ذكرتما من امر الاسوة فإنّ ذلك امرٌ لم احكم انا فيه برأيي ولا وليته هوى مني، بل وجدت انا وانتما ما جاء به رسول الله (ص) وقد فرغ منه فلم احتج اليكما فيما قد فرغ الله من قسمه وامضى فيه حكمه، فليس لكما والله عندي ولا لغيركما في هذا عتبى. اخذ الله بقلوبكم الى الحق وألهمنا وإياكم الصبر. ثم قال (ع): "رحم الله رجلاً رأى حقا فاعان عليه، أو رأى جوراً فردّه، وكان عوناً بالحقّ على صاحبه" . نعم اعزاءنا الكرام، هذا هو منطق علي (ع) امام من يطلب منه امتيازات في الخلافة، فكان لا تأخذه في الله لومة لائم، وأخيراً نشكركم على حسن الاصغاء لبرنامج (من الاخلاق العلوية) والسلام عليكم. ايثاره (ع) - 14 2011-12-04 09:15:41 2011-12-04 09:15:41 http://arabic.irib.ir/programs/item/7411 http://arabic.irib.ir/programs/item/7411 بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته، نرحب بحضراتكم أطيب ترحيب في حلقة اخرى من الاخلاق العلوية، تشير الى ايثاره، نرجوا شاكرين التواصل معنا، بعد هذا الفاصل. اعزاءنا الكرام، ذكر المؤرخون بوادر كثيرة عن ايثار، وسخاء، واحسان الامام علي (عليه السلام) فالامام علي (عليه السلام) امضى حياته مؤثراً الناس على نفسه وهي من عناصر اخلاقه السامية. أليس هو واهل بيته الذين اطعموا المسكين واليتيم والاسير قوتهم، وطووا ثلاثة ايام صياماً لم يذوقوا سوى الماء، فأتحفهم الله تعالى بسورة (هل أتى) وهو وسام شرف وفخر لهم على امتدادٍ التاريخ. وهنا نقف على اشارة في هذا المجال ممّا جاء في كتاب (تفسير فرات). انه كان فقير في عهد النبي (ص) ساكناً في دار ضيقة، وبجوارها حديقة لشخص موسر، وفيها نخلٌ يتساقط بعض ثمارها على دار الفقير، ولكنّ صاحب النخلة كان يبادر الى اخذ التمر من افواه الأطفال، فشكا الفقير ذلك الى النبي (ص) فبعث النبي خلف الرجل الموسر وطلب منه ان يبيعها عليه، ويأخذ عوضها بستاناً في الجنة فأبى وقال: لا ابيع عاجلا بآجل. ولم يستجب للنبي، فاخبر النبي الامام علياً (ع) بذلك فبادر الامام الى الرجل وطلب منه ان يبيع بستانه عليه، فاستجاب له على ان يعطيه عوضها بستاناً للامام، فاجابه الى ذلك وباعها عليه، وبادر الامام (ع) فوهب البستان للفقير. نعم هكذا كان ايثار علي (ع) وهكذا كانت اخلاقه. بهذا اعزاءنا الكرام نأتي الى نهاية حلقة اخرى من الاخلاق العلوية قدمناها لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران والسلام عليكم. تعامله في المجتمع مع عدوّه - 13 2011-11-27 09:33:47 2011-11-27 09:33:47 http://arabic.irib.ir/programs/item/7410 http://arabic.irib.ir/programs/item/7410 بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته، نرحب بحضراتكم أطيب ترحيب في هذا اللقاء من الاخلاق العلوية، حيث نقف على شيء من خلق اميرالمؤمنين علي (عليه السلام) في كيفية تعامل الفرد في المجتمع مع من يسبّه وفهم آثار عواقب الحلم، ومكانته عند الباري تعالى. اعزاءنا الكرام، للوقوف على توجيهات الامام علي (عليه السلام) في كيفية تعامل الفرد في المجتمع مع يسبّه وفهم آثار عواقب الحلم، ومكانته عند الباري تعالى نشير الى الرواية التالية: فقد جاء في أمالي المفيد مسنداً عن جابر قال: سمع أميرالمؤمنين (عليه السلام) رجلاً يشتم قنبرا وقد رام قنبر أن يردّ عليه، فناداه أميرالمؤمنين علي (عليه السلام): "مهلاً يا قنبر، دع شاتمك مهاناً ترض الرحمان، وتسخط الشيطان، وتعاقب عدوّك. فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما أرضى المؤمن ربّه بمثل الحلم، ولا أسخط الشيطان بمثل الصمت، ولا عوقب الأحمق بمثل السكوت عنه" . بهذه الاخلاق العلوية يوصي الامام (عليه السلام) ان يتحلّى المجتمع، فما هو دورنا وواجبنا تجاه وليّ من أولياء الله بهذه الخلق وهذه الصفات الرسالية هل نقتدي به؟ أم نظلّ الطريق كما فعل البعض ويفعلون الى يومنا هذا؟ يكنون العداوة والبغضاء له ولمن يواليه ويقتدي به. فمن المهتدي؟ محبّوه أم مبغضوه؟ ومن الفائزون يوم الحساب، متبعوه أم متبعو معاوية ويزيد وآلهم الذين حملوا شعار السبّ واللعن لعليّ وأتباعه على منابرهم، وللأسف لهؤلاء اتباعٌ الى يومنا هذا يستخدمون نفس اساليب ائمتهم أئمة الجور والظلال، حشرهم الله تعالى معهم، فمن احبّ قوماً حشره الله معهم. ليكونوا أئمة لهم وهم من شهد التاريخ بفسقهم ومجونهم، فظلّوا وأظلّوا. اعزاءنا الكرام ولنتمعن جيداً في آثار المبايعة والاخلاص للامام علي (عليه السلام) وفي مقابلها معاداته وعواقبها في اشارة الامام (ع): جاء في أمالي المفيد مسنداً عن مالك بن ضمرة قال: سمعت علياً (عليه السلام) يقول: ألا إنكم معرضون على لعني ودعاي كذابا، فمن لعنني كارهاً مكرهاً يعلم الله أنه كان مكرهاً وردت أنا وهو على محمد (ص) معا. ومن أمسك لسانه فلم يلعنّي سبقني، كرمية سهم، أو لمحة بالبصر، ومن لعنني منشرحاً صدره بلعني، فلا حجاب بينه وبين الله، ولا حجة له عند محمد (ص) ألا إن محمداً (ص) أخذ بيدي يوماً فقال: من بايع هؤلاء الخمس ثم مات وهو يحبّك فقد قضى نحبه، ومن مات وهو يبغضك مات ميتة جاهلية يحاسب بما عمل في الاسلام، وإن عاش بعدك وهو يحبّك ختم الله له بالأمن والإيمان كلّما طلعت شمسٌ أو غربت. كانت تلك، اعزاءنا الكرام، شذرة من اخلاق الامام علي (عليه السلام) قدّمناها لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران، شكراً لحسن استماعكم والسلام عليكم. إحسانه وجوده - 12 2011-11-20 08:43:23 2011-11-20 08:43:23 http://arabic.irib.ir/programs/item/7409 http://arabic.irib.ir/programs/item/7409 بسم الله الرحمن الرحيم، مستمعينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نرحب بحضراتكم أطيب ترحيب في لقاءنا هذا من الاخلاق العلوية، حيث نقف على شذرات من مواقف الامام علي (ع) تحكي احسانه وجوده على الفقراء، نرجوا ان تبقوا معنا، نعود بعد لحظات. ايها الاعزة الكرام، سموّ اخلاق اميرالمؤمنين علي (عليه السلام) غير خافية على احد، وقد ذكر المؤرخون صوراً كثيرة في هذا المجال. والامر المميّز عند الامام علي (ع)، انه امتنع من تناول الاطعمة الشهية والتلذذ بها، واقتصر على ما يسدّ الرمق من الاطعمة البسيطة، كالخبز والملح، وربما تعدّاه الى اللّبن لكي يتمكّن من أن يجود بشيء ليزيل جوع فقير أو يقضي حاجة محتاج. اذن فهذا هو السرّ المميز له هنا والا فالفخر ليس لمن يملك الاموال الطائلة وهو يتصدّق بشيء يسير منها. حيث جاء في مسند أحمد بن حنبل قوله: وكان عليٌ في ايام رسول الله (ص) يربط الحجر على بطنه من الجوع. ويقول ابن ابي الحديد: انه ما شبع من طعام قط، وقد اتي له بفالوذج (اي نوعٌ من الحواء تعمل من الدقيق والماء والعسل) فلمّا رآه قال: "انه طيّب الريح، حسن اللون، طيب الطعم، ولكن اكره ان اعوّد نفسي ما لم تعتد" . نعم هكذا كان عليٌ يفكر ان لا يعوّد نفسه على مثل هذه الاطعمة، لكي يطعم غيره. وفي مقابل ذلك، وكما ينقل المجلسي في بحار الانوار، انه خرج الامام عليٌ (ع) وهو يحمل على ظهره قربة وفي يده صحفة (وهي القصعة الكبيرة المنبسطة) وهو يقول: "اللهمّ وليّ المؤمنين، واله المؤمنين، وجار المؤمنين، اقبل قرباتي الليلة، فما امسيت املك سوى ما في صحفتي، فانك تعلم اني منعته نفسي مع شدة سغبي في طلب القربة اليك غنما، اللهم فلا تخلق وجهي ولا تردّ دعوتي" . نعم مستمعينا الكرام، هكذا كانت بوادر الامام علي (ع) تجاه المحتاجين، وهكذا كان اسلوب عطائه لهم. في نهاية هذه الحلقة من برنامج (من الاخلاق العلوية) قدمناها لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نشكركم على حسن الاصغاء والسلام عليكم. عطفه والمه على الفقراء - 11 2011-11-14 09:11:53 2011-11-14 09:11:53 http://arabic.irib.ir/programs/item/7408 http://arabic.irib.ir/programs/item/7408 بسم الله الرحمن الرحيم، مستمعينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نرحب بحضراتكم أطيب ترحيب في لقاءنا هذا من الاخلاق العلوية، حيث نقف على شذرات من خلق أميرالمؤمنين علي (ع) متجسّدة في عطفه وألمه على الفقراء، نرجوا ان تبقوا معنا بعد لحظات. مستمعينا الكرام، ذكر المؤرخون والرواة صوراً ومواقف مذهلة لاميرالمؤمنين علي (ع) تحكي ألمه وعطفه على الفقراء وإحسانه اليهم. حيث كان عليٌ (ع) لا يرى للمال قيمة سوى ان يردّ به جوع جائع، او يكسو به عريانا، وكان يؤثر الفقراء على نفسه. ومن بوادر احسانه ما روي في المناقب مسنداً، عن المعلّى بن خنيس عن الامام الصادق (عليه السلام) قال: "ان علياً عليه السلام أتى طلّة بني ساعدة، وكانت السماء قد امطرت وهو عليه السلام يحمل جراباً فيه الطعام، فمرّ على قوم نيام وهم من الفقراء، فجعل يدسّ الرغيف والرغيفين تحت فراشهم، حتى أتى على آخرهم، ثم انصرف" . نعم، هكذا عاش اميرالمؤمنين بقلب يألم لغيره، فيذهب هو بنفسه ليفتش عن الفقير والمحتاج ليقضي حاجته، وهو لم يدّخر لنفسه من مال الدنيا شيئا. اعزاءنا الكرام، بهذه الاشارات المختصرة من الاخلاق العلوية، نأتي الى نهاية هذه الحلقة قدمناها لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران، شكراً لحسن متابعتكم والسلام عليكم ورحمة الله. خشوعه (ع) - 10 2011-11-13 08:41:22 2011-11-13 08:41:22 http://arabic.irib.ir/programs/item/7407 http://arabic.irib.ir/programs/item/7407 بسم الله الرحمن الرحيم، مستمعينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نرحب بحضراتكم أطيب ترحيب في لقاءنا هذا من الاخلاق العلوية، حيث نقف على جانب من أخلاق اميرالمؤمنين علي (عليه السلام)، وأخلاقه (ع) متجسّدة في فعله وقوله ووصاياه، نرجوا شاكرين ان تبقوا معنا ونحن نشير الى ما يؤكّد عليه من الأخلاق الحسنة يتجسّد فيها عنصر الانابة المطلقة الى الله تعالى، نعود بعد فاصل قصير. اعزاءنا الكرام، من سمو ذات الامام علي (ع) ومن عناصر اخلاقه (انابته المطلقة الى الله تعالى)، فقد كان (ع) من أعظم المنيبين الى الله سبحانه بعد النبي الاكرم (ص)، ومن اكثرهم خوفاً ورهبة منه تعالى، وقد روى المؤرخون صوراً عديدة عن خشيته من الله تعالى، نذكر ما جاء في الخصال الرواية عن نوف البكالي. وهي، ان الامام علياً (ع) كان يصلي الليل اكثره، ويخرج ساعة بعد ساعة، فينظر الى السماء، ثم يتلو القرآن، يقول، فمرّ بي فقال لي: "يا نوف، أراقدٌ انت ام رامق؟" فقلت له: بل رامقٌ ارمقك ببصري يا اميرالمؤمنين. قال: فالتفت اليّ وقال: "يا نوف، طوبى للزاهدين في الدنيا، الراغبين في الآخرة، أولئك الذين اتخذوا الارض بساطا، وترابها فراشاً، وماءها طيبا، والقرآن دثارا، والدعاء شعارا، وقرضوا من الدنيا تقريضا، على منهج عيسى بن مريم" . ان الله عزوجل اوحى الى عيسى بن مريم: قل للملأ من بني اسرائيل: "لا يدخلوا بيتاً من بيوتي إلاّ بقلوب طاهرة، وأبصار خاشعة، واكفّ نقية، وقل لهم: اعلموا اني غير مستجيب لأحد منكم دعوة من خلقي في قلبه مظلمة" . نعم، هكذا كان الامام عليٌ (ع) وعناصر الاخلاق نلقاها في كل جانب من جوانب حياته، وهنا اشرنا الى ما تجسّد منها في انابته الى الله تعالى وخشيته المطلقة منه؟ نشكر لكم اعزاءنا مستمعي اذاعة طهران حسن الاصغاء الى هذه الحلقة ايضاً من الاخلاق العلوية والسلام عليكم ورحمة الله. اخلاقه (ع) في وصاياه - 9 2011-11-12 08:55:22 2011-11-12 08:55:22 http://arabic.irib.ir/programs/item/7406 http://arabic.irib.ir/programs/item/7406 بسم الله الرحمن الرحيم، مستمعينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله، نرحب بحضراتكم أطيب ترحيب في لقاءنا هذا من الاخلاق العلوية، حيث نقف فيه على شذرات من أخلاق اميرالمؤمنين علي (عليه السلام)، التي تجسّدها وصية له الى ابنه الحسن (عليهما السلام). نرجوا شاكرين ان تبقوا معنا، لحظات ونواصل. اعزاءنا الكرام، تبنى الامام عليٌ (ع) بصورة ايجابية الدعوة الى التحلّي بمكارم الاخلاق في كلامه ووصاياه فضلاً عمّا جسّده عملياً في حياته كما شهدت لذلك كتب السير والتاريخ. وهنا نشير الى جانب منها في وصيته لولده الحسن (عليهما السلام)، جاء فيها، قوله (ع): "يا بنيّ اجعل نفسك ميزانياً فيما بينك وبين غيرك، فأحبب لغيرك ما تحبّ لنفسك، واكراه له ما تكره لها، ولا تظلم كما لا تحبّ أن تظلم، وأحسن كما تحب ان يحسن اليك، واستقبح من نفسك ما تستقبحه من غيرك، وارض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك، ولا تقل ما لا تعلم وإن قلّ ما تعلم، ولا تقل ما لا تحبّ ان يقال لك واعلم ان الاعجاب ضدّ الصواب وافة الألباب، فاسع في كدحك ولاتكن خازناً لغيرك، وإذا انت هديت لقصدك فكن اخشع ما تكون لربّك) ففي وصيته هذه ترى الامام علياً (ع) وضع فقرات عن محاسن الاخلاق تجسّد عمق نظرته الى أهمّيتها، نقف على أجزائها فيما يلي" . اولاً: جعل الإمام الإنسان نفسه ميزاناً فيما بينه وبين غيره بقوله (يابنيّ اجعل نفسك ميزاناً فيما بينك وبين غيرك) ويدعوه ان يحبّ له ما يحبّ لنفسه من الخير ويكره له ما يكّره لها من الشرّ، ومن الطبيعي أنّ هذه الظاهرة الفذة اذا سادت في المجتمع فإنه يبلغ القمّة في كماله وتماسكه. ثانياً: التحذير من ظلم الغير والاعتداء عليه، بقوله (ولا تظلم كما لا تحبّ ان تظلم) هنا يحاول الامام إشعار الناس بشجب الظلم وان يتفاعل الانسان مع هذا الشعور في المجتمع ليبعدها عن هذه الآفة المخرّبه. ثالثاً: وفي قوله (وأحسن كما تحبّ ان يحسن إليك) يجعل الانسان ان يحاكي ذاته ماذا تحبّ فيحبّها لغيره، وعلى عكس ذلك بقوله (واستقبح من نفسك ما تستقبحه من غيرك) ان يستقبح الانسان الاعمال السيّئة التي تصدر عنه كما يستقبح صدورها من غيره، وعليه ان يرضى من الناس ما يرضاه لنفسه. رابعاً: نهى الامام (ع) من اعجاب الانسان بنفسه فإنه من رذائل الصفات التي تهبط به الى مستوىً سحيق وحذر من الافراط في جمع الاموال فإنه يجرّ له الويل خصوصاً إذا لم يؤدّ حقوق الله تعالى منها، فإنّ الوزر يكون عليه والمهنأ بها لغيره. قدمنا لحضراتكم اعزاءنا الكرام حلقة اخرى من الاخلاق العلويه نشكركم على حسن المتابعه والسلام عليكم. زهده وعيشه دون مستوى الرعيه - 8 2011-11-06 09:05:23 2011-11-06 09:05:23 http://arabic.irib.ir/programs/item/7405 http://arabic.irib.ir/programs/item/7405 بسم الله الرحمن الرحيم، مستمعينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله، نرحب بحضراتكم أطيب ترحيب في لقاءنا هذا من الاخلاق العلوية، حيث نقف فيه على شذرات من أخلاق اميرالمؤمنين علي (عليه السلام)، حول زهده وعيشه دون مستوى الرعية. نرجوا ان تبقوا معنا، لحظات ونواصل. اعزاءنا الكرام، ها نحن نقف على جانب من زهد الامام علي (ع) وعيشه دون مستوى الرعية، الذي يجسّد جانباً من خلقه التي هي من خلق اخيه وابن عمّه الرسول الكريم (ص) في إشراقها ونضارتها، وسلامتها من الدوافع المادية التي يؤول امرها الى الزوال: وهذه رواية جاءت في (أنساب الاشراف)، حيث يروي البلاذري بإسناده عن بكر بن الاسود، عن أبيه الاسود بن قيس، قال: (كان عليٌ (ع) يطعم الناس بالكوفة بالرحبة، فإذا فرغ يذهب الى منزله ليأكل، فقال رجل: قلت في نفسي: أظن أميرالمؤمنين يأكل في منزله طعاماً أطيب من طعام الناس، فتركت الطعام مع العامّة، ومضيت معه، واذا به يقول لي: هل تعذيت؟ قلت: لا. قال: فانطلق معي. فانطلقت معه الى منزله، فأحضر الغذاء، وإذا به أرغفة وجرّة فيها لبن، فصبّها وثرد الخبز، واذا فيه نخالة- فتعجّبت- فقلت: يا أمير المؤمنين، لو أمرت بالدقيق فتنخل؟ وهنا بكى الامام عليٌ (ع) وهو يتذكّر الرسول القدوة (ص)، ثم قال: والله ما علمت انه كان في بيت رسول الله منخل، أو قال: والله ما علمت ان رسول الله (ص) كان يفعل ذلك. نعم اعزاءنا الكرام كان الرسول (ص) يعيش في نفس الامام علي (ع) حتى بعد وفاته، فكانت اخلاقه (ع) حافلة بنهج الرسول الكريم واخلاقه السامية. كانت تلك ايها الكرام، شذرة من خلق الامام علي (ع) تحكي حقيقته التي ان هي إلا استمرارٌ لخلق خاتم الانبياء (ص) قدّمناها. لحضراتكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نشكركم على حسن المتابعة والسلام عليكم. من سخائه (ع) وجوده - 7 2011-10-30 10:51:32 2011-10-30 10:51:32 http://arabic.irib.ir/programs/item/7404 http://arabic.irib.ir/programs/item/7404 بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته، نرحب بحضراتكم أطيب ترحيب في هذا اللقاء ونحن نقف على بعض من الاخلاق اميرالمؤمنين علي (عليه السلام)، حول سخائه وجوده (ع)، نرجوا ان تبقوا معنا. مستمعينا الكرام، نأخذ في هذا اللقاء شذرة من سخائه وجوده، إذ ممّا لا يخفى ان الامام اميرالمؤمنين كان من أندى الناس كفّا، ومن اكثرهم جوداً وسخاءاً بعد النبي الاكرم (ص) وكان لا يرى للمال قيمة سوى ان يردّ به جوع جائع، او يكسو به عريانا، وكان يؤثر الفقراء على نفسه ولو كانت به خصاصة، أليس هو، أهل بيته الذين اطعموا المسكين واليتيم والاسير قوتهم، وطووا ثلاثة ايام صياماً لم يذوقوا سوى الماء القراح، فأتحفهم الله بسورة (هل أتى)، وهي وسام شرف وفخر لهم على امتداد التاريخ. ان الامام (ع) هو الذي تصدّق بخاتمه على المسكين في اثناء صلاته، فأنزل الله تعالى في حقه الاية الكريمة (إنما وليكّم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) ومما جاء في جواهر المطالب، روى الاصبغ ابن نباتة، قال: جاء رجل الى الامام علي (ع) فقال له: يا امير المؤمنين، ان لي إليك حاجة قد رفعتها الى الله قبل ان ارفعها اليك، فإن قضيتها حمدت الله وشكرتك، وان لم تقضها حمدت الله تعالى، وعذرتك؟ فقال له الامام (ع): "اكتب حاجتك على الارض، اني اكره ان أرى ذلّ السؤال على وجهك" . فكتب الرجل اني محتاج، فأهداه الامام حلّة/ فلبسها وقال أبياتاً منها: كسوتني حلّة تبلى محاسنهافسوف اكسوك من حسن الثنا حللاان نلت حسن ثناي نلت مكرمةولست تبغي بما قد قلته بدلاان الثناء ليحيي ذكر صاحبهكالغيث يحيي نداه السهل والجبلالا تزهد الدهر في خير تواقعهفكل شخص سيجزى بالذي عملا فأمر الإمام له بمائة دينار، فدفعها له، وبادر الاصبغ قائلا: يا امير المؤمنين، ومائة دينار؟ لقد استكثر الأصبغ إعطاء الرجل مائة دينار، فأجابه الإمام: "سمعت رسول الله (ص) يقول: أنزلوا الناس منازلهم، وهذه منزلة الرجل عندي" . كانت تلك مستمعينا الكرام، شذرة من خلق الامام علي (ع) في سخائه وجوده دمتم في رعايته تعالى. إنابته (ع) لله تعالى - 6 2011-10-16 09:43:49 2011-10-16 09:43:49 http://arabic.irib.ir/programs/item/7403 http://arabic.irib.ir/programs/item/7403 بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته، نرحب بحضراتكم أطيب ترحيب في هذا اللقاء ونحن نقف على بعض من الاخلاق امير المؤمنين علي (عليه السلام)، حول إنابته لله تعالى، نرجوا ان تبقوا معنا. مستمعينا الكرام، نأخذ في هذا اللقاء شذرة من سموّ ذات الامام علي (ع) ومن عناصر أخلاقه وهي إنابته المطلقة الى الله تعالى، روى الصدوق في أماليه والمجلسي في بحار الانوار، مسنداً عن أبي الدرداء، قال: شهدت عليّ بن أبي طالب في بعض محلّات بني النجّار، وقد اعتزل عن مواليه، واختفى ممّن يليه، واستتر بنخيلات، فافتقدته، وبعد عليّ مكانه، فقلت: لحق بمنزله، فإذا بصوت حزين ونغمة شجيّة قائلة: "إلهي كم من موبقة حلمت عن مقابلتها بنقمتك، وكم من جريرة تكرّمت عن كشفها بكرمك، إلهي ان طال في عصيانك عمري، وعظم في الصحف ذنبي، فما انا بمؤمّلٍ غير غفرانك، ولا أنا براج غير رضوانك... " وذهل ابو الدرداء، وهام من خشية الله تعالى، وراح يفتش عن صاحب الصوت ولم يلبث ان عرفه، وإذا هو امام المتقين علي بن ابي طالب (ع)، فاستتر ليسمع بقية مناجاته، وراح الامام يصلّي، فلمّا فرغ من صلاته توجّه الى الله تعالى بقلب منيب وأخذ في المناجاة قائلا: "إلهي أفكّر في عفوك فتهون عليّ خطيئتي، ثم أذكر العظيم من أخذك فتعظم عليّ بليّتي" . ويستمرّ الإمام بإنابته، ويقول ابو الدرداء: ثم انفجر الامام باكياً وخمد صوته، فسارعت اليه فوجدته كالخشبة الملقاة، فحرّكته فلم يتحرك، فقلت: إنا لله وإنا اليه راجعون، مات والله علي بن ابي طالب، فبادرت مسرعاً الى بيته أنعاه الى أهله، فأخبرت سيدة النساء فاطمة (ع) فقالت: "هي والله يا أبا الدرداء الغشية التي تأخذه من خشية الله) وناولتني ماءً وأمرتني ان اريقه على وجهه الشريف، ففعلت ذلك، فأفاق ونظر اليّ وانا أبكي فقال لي: (ممّ بكاؤك يا أبا الدرداء؟" فقلت أبكي لما انزلته بنفسك، فأجابه الإمام بصوت حزين: "يا أبا الدرداء، كيف لو رأيتني وقد دعي بي إلى الحساب، وأيقن اهل الجرائم بالعذاب، واحتوشتني ملائكة غلاظٌ، وزبانية فظاظ، فوقفت بين يدي الملك الجبّار، وقد أسلمني الأحياء، ورحمني اهل الدنيا، لكنت اشدّ رحمة لي بين يدي من لا تخفى عليه خافية" . وبهر ابو الدرداء من خشية الامام، وعظيم خوفه من الله تعالى، وراح يقول: ما رأيت ذلك لأحد من أصحاب رسول الله (ص). كانت تلك مستمعينا لاكرام، شذرة من خلق الامام علي (ع) في إنابته لله سبحانه، دمتم في رعايته تعالى. منع السب والشتم وطلب الهدايه لأعدائه والاصلاح - 5 2011-10-10 09:11:47 2011-10-10 09:11:47 http://arabic.irib.ir/programs/item/7402 http://arabic.irib.ir/programs/item/7402 بسم الله الرحمن الرحيم، مستمعينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله، نرحب بحضراتكم أطيب ترحيب في لقاءنا هذا من الاخلاق العلوية، ولنا فيه شذراتٌ من أخلاق امير المؤمنين علي (ع) في منع السبّ والشتم! وطلب الهداية، والإصلاح لأعدائه. نرجوا تواصلكم معنا مشكورين بعد لحظات. ******* اعزاءنا الكرام، حول المحور الذي أشرنا اليه نبدأ بالرواية التي جاءت في كتاب وقعة صفّين لنصر بن مزاحم المنقري، عن عبد الله بن شريك قال: خرج حجر بن عدي، وعمرو بن الحمق، يظهران البراءة واللعن من أهل الشام، فأرسل اليهما عليٌ (عليه السلام): أن كفا عمّا يبلغني عنكما. فأتياه فقالا: يا أمير المؤمنين، ألسنا محقين؟ قال (عليه السلام): "بلى" ، قالا: أوليسوا مبطلين؟ قال: "بلى" . قالا: فلم منعتنا من شتمهم؟ قال: "كرهت لكم ان تكونوا لعّانين شتامين، تشتمون وتتبرّأون، ولكن لو وصفتم مساوىء اعمالهم فقلتم من سيرتهم كذا وكذا، ومن عملهم كذا وكذا، كان أصوب في القول، وأبلغ في العذر. ولو قلتم مكان لعنكم إيّاهم وبراءتكم منهم: "اللّهمّ احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، واهدهم من ضلالتهم، حتى يعرف الحقّ منهم من جهله، ويرعوي عن الغيّ والعدوان من لهج به، كان هذا أحبّ إليّ وخيراً لكم" ." فقالا: يا امير المؤمنين، نقبل عظتك، ونتأدّب بأدبك. ******* ذكر الشيخ المفيد في أماليه، مسنداً عن جابر، قال: سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلاً يشتم قنبرا، وقد رام قنبر أن يردّ عليه. فناداه أمير المؤمنين عليٌ (عليه السلام): "مهلاً يا قنبر، دع شاتمك مهاناً ترض الرحمن، وتسخط الشيطان، وتعاقب عدوّك. فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما أرضى المؤمن ربّه بمثل الحلم، ولا أسخط الشيطان بمثل الصمت- أي الصمت في مثل هذه المواقف- ولا عوقب الاحمق بمثل السكوت عنه. " نعم مستمعينا الكرام هكذا كان موقف واخلاق الامام (ع) من الشتم. وخير ما نختم به هذا اللقاء أشارة له (عليه السلام) في هذا الخصوص، كما جاء في أمالي المفيد أيضا، مسنداً عن مالك بن ضمرة، قال: سمعت علياً (عليه السلام) يقول: ألا إنكم معرضون على لعني ودعاي كذابا، فمن لعنني كارهاً مكرهاً يعلم الله أنه كان مكرها، وردت أنا وهو على محمد صلى الله عليه وآله معاً. ومن أمسك لسانه فلم يلعنّي، سبقني كرمية سهم أو لمحة بالبصر. ومن لعنني منشرحاً صدره بلعني فلا حجاب بينه وبين الله، ولا حجة له عند محمد (ص). ألا إن محمداً (ص) أخذ بيدي يوماً فقال: من بايع هؤلاء الخمس ثمّ مات وهو يحبك فقد قضى نحبه، ومن مات وهو يبغضك مات ميتة جاهلية يحاسب بما عمل في الاسلام، وإن عاش بعدك وهو يحبك ختم الله له بالأمن والايمان كلّما طلعت شمسٌ أو غربت. ******* كانت تلك –مستمعينا الكرام- شذرات من أخلاق امير المؤمنين علي (ع) قدّمناها لكم من خلال برنامج (من الاخلاق العلوية) نشكر لكم حسن الاصغاء ودمتم في رعاية الله سبحانه. اخلاقه (ع) كمحارب - 4 2011-10-02 10:18:52 2011-10-02 10:18:52 http://arabic.irib.ir/programs/item/7401 http://arabic.irib.ir/programs/item/7401 بسم الله الرحمن الرحيم، مستمعينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله، نرحب بحضراتكم أطيب ترحيب في لقاءنا هذا من الاخلاق العلوية، ولنا فيه شذراتٌ من أخلاق امير المؤمنين علي (ع) كقدوة لأخلاق المحاربين النزهاء، نرجوا تواصلكم معنا مشكورين بعد لحظات. مستمعينا الكرام، نذكر لكم من اخلاق الامام علي (عليه السلام) كقدوة لأخلاق المحاربين، الرواية التالية التي نقلها المسعودي في كتابه (مروج الذهب): انه امر عليٌ (عليه السلام) جيشه في حرب الجمل ان يصافوهم ولا يبدأوهم بقتال، ولا يرموهم بسهم، ولا يضربوهم، ولا يطعنوهم برمح، حتى جاء عبد الله بن بديل بن ورقاء من الميمنة بأخ له مقتول، وجاء قومٌ من المسيرة برجل قد رمي بسهم فقتل. فقال علي (عليه السلام): "اللهمّ اشهد" . وتواتر عليه الرمي فقام عمّار بن ياسر فقال: ماذا تنتظر يا أمير المؤمنين؟ فقام عليٌ (عليه السلام) فقال: "أيها الناس، اذا هزمتموهم فلا تجهزوا على جريح، ولا تقتلوا أسيرا، ولا تتبعوا مولّيا، ولا تهتكوا سترا، ولا تمثلوا بقتيل، ولا تقربوا أموالهم إلاّ ما لا تجدونه في عسكرهم من سلاح او كراع" . نعم هكذا هي اخلاقٌ علي (ع) كمحارب. مظاهر الاخلاق النبيلة –مستمعينا الكرام- تتجلّى في الامام علي (ع) في مختلف نواحي الحياة والتي من جملتها مع اعدائه. يذكر ابن ابي الحديد في نهج البلاغة، أنه عندما اخذ مروان بن الحكم اسيراً يوم الجمل، فاستشفع الحسن والحسين عليهما السلام الى امير المؤمنين، فكلّماه فيه، فخلّى عليٌ (عليه السلام) سبيله. رغم انه (ع) كان يعرفه جيدا، فعندما قالا عليهما السلام لأبيهما بعد ذلك: يبايعك يا أمير المؤمنين؟ قال (عليه السلام) لهما: "أو لم يبايعني بعد قتل عثمان؟ لا حاجة لي في بيعته، إنها كفٌّ يهودية، لو بايعني بكفه لغدر بسبّته." نعم، لكنه (عليه السلام) رغم ذلك خلّى سبيله. هكذا هو قدوة المحاربين النبلاء. ايها الافاضل المستمعون، هذا ما يسمح به وقت لقاءنا هذا من الأخلاق العلوية، نشكر رفقتكم والسلام عليكم. مزايا الفروسية - 3 2011-09-26 08:30:57 2011-09-26 08:30:57 http://arabic.irib.ir/programs/item/7400 http://arabic.irib.ir/programs/item/7400 بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته، نرحب بحضراتكم اطيب ترحيب في هذا اللقاء ونحن نقف على بعض من اخلاق امير المؤمنين علي (عليه السلام)، نرجوا أن تبقوا معنا. مستمعينا الكرام، موضوع هذا اللقاء : الاخلاق العلوية ومزايا الفروسية، الفروسية كما لا يخفى، غير الشجاعة، وهي ابعد من الشجاعة، وبشكل مختصر تكتفي الشجاعة بالمبادرة والتغلّب، إلا ان الفروسية اضافة الى ما تتضمنه من شجاعة تجتمع فيها صفاتٌ اخلاقية، كالتعفف والحلم والعطف والتضحية، وما شابه ذلك. وهذه من مكارم الاخلاق، وهي ان اجتمعت فقد اجتمعت في شخص الامام علي (عليه السلام)، وهذا ما شهد له التاريخ عند دراسة حياة الامام علي (عليه السلام). وها نحن نحطّ الرحال عند مرفأ من تلك النماذج التي تجسّد الفروسية في الاخلاق العلوية، نذهب اليها بعد لحظات. تذكر كتب السير جلّها ما حدث في معركة صفين بين جيش معاوية وجيش علي (عليه السلام)، نأتي على مضامين الحادثة؟ كان معاوية في تلك المعركة في ما يزيد على مائة وعشرين الف مقاتل من اهل الشام يقطع الارض الى العراق، ونزلوا عند نهر الفرات في وادي صفين، سبقاً الى سهولة الارض وكثرة الشجر والعيون. وقدم الامام عليٌ (عليه السلام) بجيشه من الكوفة وقصده تأديب معاوية بالحسنى إذا أمكن، وإلا بالسيف. ففيما ادرك صفين وجد فيلقاً من جند معاوية قد عسكروا الى جانب المياه، ليحولوا بينها وبين جيش علي. فبعث عليٌ (عليه السلام) الى معاوية بأنّ الذي جئنا له غير الماء، ولو سبقناك اليه لم نمنعك- كما ذكر ذلك الدينوري في الإمامة والسياسة، وغيره. فأجاب معاوية، بأنّ هذا والله أول الظفر، لا سقاني الله من حوض رسول الله إن شربوا منه حتى يغلبوني عليه. وقد بلغ الحال بعصابة معاوية ان واجهوا علياً بقولهم الصريح: ولا قطرة حتى تموت عطشا. كما جاء في شرح النهج. ومن جانب آخر موقف الامام علي (عليه السلام) الذي تتجلّى فيه مكارم الاخلاق. فالامام عليٌ ورغم كون جيشه غير متكافيء عدّة وعدداً مع جيش معاوية عسكرياً، ولكنّ جيشه تمكّن مستبسلاً من إجلائهم عن الماء ووضع سنابك خيله حول الماء. وهنا شمت عمرو بن العاص بمعاوية- يقول ابن قتيبة- وقال عمرو بن العاص: ما ظنك إن منعك عليٌ الماء كما منعته انت، أتراك ضاربهم كما ضربوك؟ لكنّ علياً لا يستحلّ منك ما استحللت منه. وأمّا من الجانب الآخر فقد حاول بعض اصحاب الامام علي إقناعه بأن يعامل معاوية وجيشه كما عاملوه فيمنعهم من الماء. وهنا بيت القصيد، وتسمو الاخلاق العلوية مجسّدة الفروسية بمعناها النبيل في شخصية الامام علي (عليه السلام) ، فأبى عليٌ (عليه السلام) على أصحابه ونفسه هذه المحاولة، فأتاح لخصمه ورود الماء اسوة بأصحابه. قالوا له: إمنعهم الماء يا أمير المؤمنين كما منعوك، ولا تسقهم منه قطرة، واقتلهم بسيوف العطش وخذهم قبضاً بالأيدي. فقال (عليه السلام): "لا والله لا اكافئهم بمثل فعلهم، إفسحوا لهم عن الشريعة" . نعم، ولو كان في جيش معاوية وشخصه قبسٌ من خلق كريم، لأدركوا بهذا الحادث حقيقة كلّ من معاوية وعلي، ولعرفوا لأية طائفة من الخلق ينتمي كلٌ من الرجلين. مستمعينا الكرام وقفنا على قبس من الاخلاق العلوية متجسّدة في الفروسية، قدمناه لحضراتكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نشكركم على حسن التواصل، والسلام عليكم. من روائع اخلاق (الامام علي) في المساواة - 2 2011-09-18 09:31:23 2011-09-18 09:31:23 http://arabic.irib.ir/programs/item/7399 http://arabic.irib.ir/programs/item/7399 بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته، نرحب بحضراتكم اطيب ترحيب في هذا اللقاء ونحن نقف على جانب من روائع اخلاق الامام علي بن ابي طالب (ع) في المساواة، نرجوا التواصل معنا، بعد لحظات. مستمعينا الكرام، تجلّت الاخلاق العليا للامام علي (ع) على واقع السيرة العملية في حياة هذه الشخصية الكبيرة دون الحاجة الى إفراط في المديح. وفي اشارة الى روائع اخلاقه (ع) في المساواة، نأتي بحكاية بعد ذكر ما وصفه به رسول الله (صلى الله عليه وآله) تحوي اشارة في هذا المجال، ما رواه ابو نعيم في (حلية الاولياء) والخوارزمي في (المناقب، أمّا ابونعيم، فقد رواه مسنداً عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله (ص) لعلي (ع): "يا علي، اخصمك بالنبوّة ولا نبوّة بعدي، وتخصم الناس بسبع لا يحاجّك فيهنّ احدٌ من قريش، أنت اوّلهم ايماناً وأوفاهم بعهد الله، واقومهم بأمر الله، واقسمهم بالسّوية، واعدلهم في الرعية، وابصرهم بالقضية، واعظمهم عند الله مزيّة" . ومن الروايات التي تروي الواقع العمليّ في مساواة الامام علي (ع) لرعيته كما وصفه الرسول الكريم (ص) ، ما رواه البلاذري في كتابه: (انساب الاشراف) مسنداً عن الحرث قال: (كنت عند علي (ع) فأتته امرأتان فقالتا: يا امير المؤمنين، اننا فقيرتان مسكينتان، فقال: قد وجب حقكما علينا وعلى كلّ ذي سعة من المسلمين ان كنتما صادقتين. ثم امر رجلاً فقال: انطلق بهما الى سوقنا فاشتر لكل واحدة منهما طعاماً وثلاثة اثواب- فذكر رداء وخماراً وازاراً- وقال: واعط كلّ واحدة منهما من عطائي مائة درهم. فلمّا وّلتا سفرت إحداهما وقالت: يا امير المؤمنين، فضّلني بما فضّلك الله به وشرّفك. قال (ع): "وبماذا فضّلني الله وشرّفني؟" قالت: برسول الله (ص). قال (ع): "صدقت، وما أنت؟" قالت: انا امرآة من العرب وهذه من الموالي. قال الحرث: فتناول امير المؤمنين (ع) شيئاً من الارض ثم قال: "قد قرأت ما بين اللّوحين فما رأيت لولد إسماعيل على ولد إسحاق فضلاً ولا جناح بعوضة" . هكذا مستمعينا الكرام، كان وصف الامام وفهمه للمساواة بين الناس وهكذا تجسّد الامر في سلوكه وتعامله مع الآخرين. وفي نهاية هذا اللقاء من الاخلاق العلوية الذي جاءكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران، نشكركم على حسن الاصغاء، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. الصدق، وعدم المداهنه في الدين - 1 2011-09-11 08:14:33 2011-09-11 08:14:33 http://arabic.irib.ir/programs/item/7263 http://arabic.irib.ir/programs/item/7263 بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم اعزاءنا الكرام ورحمة الله تعالى وبركاته، نرحب بحضراتكم اطيب ترحيب في هذا اللقاء ونحن نقف على جوانب من أخلاق أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام)، نرجوا التواصل معنا، نعود بعد لحظات. ايها الكرام، الخلق والطباع الحسنة وبقية الصفات تماسكت في الامام علي (عليه السلام)، وتفاعلت بشكل متكامل، فلو تمعّنا في سيرته المباركة لرأينا الاخلاق والمثل العليا تتجلّى فيها بشكل قلّ نظيره. ها هو الطبري ينقل لنا في احداث سنة خمس وثلاثين للهجرة الرواية التالية... اعزاءنا الكرام، مضمون ما ينقله الطبري، هو أن الامام علياً (عليه السلام) بعدما تسلّم الخلافة، حدث ان اجتمع عنده مرّة كبار المهاجرين، يريدون اقناعه بمسايرة معاوية، الى ان يستتبّ للامام الأمر، ثم بعد فترة من الزمن يقصيه، إلا ان موقف الامام علي (عليه السلام) كان مخالفا لهذا الطلب، مترفّعاً عن الحيلة والمواربة، وقد جاءه المغيرة بن شعبة بعد مبايعته بالخلافة، وهو من ذوي الحنكة والحيلة وحسن التدبير، فقال للامام علي (عليه السلام): "إنّ لك حق الطاعة والنصيحة، وان الرأي اليوم تحرز به ما في غد، وان الضياع اليوم تضيع به ما في غد، أقرر معاوية على عمله، وأقرر ابن عامر على عمله، وأقرر العمّال على أعمالهم –ويقصد بهم الولاة- حتى إذا اتتك طاعتهم وبيعة جنودهم استبدلت أو تركت" . ففكّر الامام عليٌ (عليه السلام) قليلاً، ثم أعلن عن إبائه الحيلة، وقال: "لا اداهن في ديني، ولا عطي الدنيّة في امري" . ولمّا ظهرت حيلة معاوية، أطلق الامام عليٌ (عليه السلام) هذه العبارة التي تصحّ ان تكون صيغة للخلق العظيم، وقال: "والله ما معاوية بأدهى مني، ولكنه يغدر ويفجر، ولولا كراهية الغدر، لكنت من أدهى الناس" . وها هو يشدّد على ضرورة الصدق مهما اختلفت الظروف بقوله: (علامة الايمان ان تؤثر الصدق حيث يضرّك، على الكذب حيث ينفعك). اعزاءنا المستمعين، وقفنا في هذا اللقاء على جانب من اخلاق الامام علي (عليه السلام) يجسّدٌ الصدق وعدم المداهنة في الدين، وبهذا نأتي على نهاية لقاءنا هذا نستودعكم الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله.