اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران - برامج الاذاعة | دعاء في قصة http://arabic.irib.ir Wed, 02 Mar 2011 10:00:03 +0000 Arabic Radio en-gb دعاء الامام علي(ع) يوم الجمل - 30 2009-04-16 00:00:00 2009-04-16 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5022 http://arabic.irib.ir/programs/item/5022 أهلاً بكم في لقاء آخر من هذا البرنامج وبضعة روايات عن أدعية مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) نختارها من كتاب مستدرك الوسائل الأولى عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: لمّا توافق الناس يوم الجمل، خرج علي (عليه السلام) حتى وقف بين الصفين، ثم رفع يده نحو السماء، ثم قال: يا خير من أفضت إليه القلوب، ودعي بالألسن، يا حسن البلاء، يا جزيل العطاء، أحكم بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الحاكمين. وجاء في كتاب نهج البلاغة: وكان (عليه السلام) إذا لقي العدو محارباً، يقول: اللهمّ إليك أفضت القلوب، ومدّت الأعناق، وشخصت الأبصار، ونقلت الأقدام، وأنضيت الأبدان. وفي نهج البلاغة أيضاً: قال (عليه السلام) لمّا عزم على لقاء القوم بصفين: اللهمّ ربّ السقف المرفوع، والجوّ المكفوف الذي جعلته مغيضاً للّيل والنهار، ومجرى الشمس والقمر ومختلفاً للنجوم السيّارة، وجعلت سكانه سبطاً من ملائكتك، لا يسأمون من عبادتك، وربّ هذه الأرض التي جعلتها قراراً للأنام، ومدرجاً للهوام والأنعام، وما لا يحصى ممّا يرى وما لا يرى، وربّ الجبال الرواسي التي جعلتها للأرض أوتاداً، وللخلق اعتماداً، إن أظهرتنا على عدونا فجنّبنا البغي وسدّدنا للحقّ، وإن أظهرتهم علينا فارزقنا الشهادة، واعصمنا من الفتنة. وروي في كتاب الجعفريات مسنداً عن الامام علي (عليه السلام) قال: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله)، (كان) إذا لقي العدوّ، عبّأ الرجال وعبأ الخيل وعبأ الإبل، ثم يقول: اللهمّ أنت عصمتي وناصري ومانعي، اللهمّ بك أصول وبك أقاتل. وأخيراً روي في كتاب الجعفريات أيضاً عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: لمّا كان يوم خيبر بارزت مرحباً فقلت: ما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) علّمني أن أقوله: اللهم انصرني ولا تنصر عليّ، اللهم أغلب لي ولا تغلب عليّ، اللهمّ تولّني ولا تولّ عليّ، اللهم اجعلني، لك ذاكراً لك شاكراً لك راهباً لك منيباً مطيعاً، أقتل أعداءك فقتلت مرحباً يومئذ وتركت سلبه، وكنت أقتل ولا آخذ السلب. ******* دعاء الامام الكاظم(ع) للخلاص من شر منصور الدوانيقي - 29 2009-04-11 00:00:00 2009-04-11 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5021 http://arabic.irib.ir/programs/item/5021 السلام عليكم إيها الأخوة والأخوات ورحمة الله ها نحن نلتقيكم على بركة الله في لقاء آخر من هذا البرنامج نقرأ لكم فيه أولاً من كتاب عيون الرضا ما روي عن الامام الكاظم (عليه السلام) قال: أرسل أبو جعفر الدوانيقي الى جعفر بن محمد عليهما السلام ليقتله، وطرح له سيفاً ونطعاً وقال: يا ربيع إذا أنا كلمته ثم ضربت بإحدى يديّ على الأخرى فاضرب عنقه. فلما دخل جعفر بن محمد (عليه السلام) ونظر إليه من بعيد تحرّك أبو جعفر على فراشه وقال: مرحباً وأهلاً بك يا أبا عبد الله ما ارسلنا إليك إلا رجاء أن نقضي دينك، ثم سأله مسألة لطيفة عن أهل بيته، وقال: قد قضى الله حاجتك ودينك وأخرج جائزتك، يا ربيع لا تمضينّ ثالثة حتى يرجع جعفر إلى أهله. فلما خرج قال له الربيع: يا أبا عبدالله رأيت السيف؟ إنما كان وضع لك والنطع، فأيّ شيء رأيتك تحرّك به شفتيك؟ قال جعفر بن محمد (عليه السلام): نعم يا ربيع لمّا رأيت الشرّ في وجهه قلت: حسبي الربّ من المربوبين، وحسبي الخالق من المخلوقين، وحسبي الرازق من المرزوقين، وحسبي الله رب العالمين، حسبي من هو حسبي، حسبي من لم يزل حسبي، حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم. ومن كتاب أمالي الشيخ الصدوق نقرأ ما رواه بسنده من أنه وقع الخبر إلى موسى بن جعفر (عليه السلام) وعنده جماعة من أهل بيته بما عزم عليه (الخليفة العباسي) موسى بن المهدي في أمره (يعني عزمه على قتله) فقال لأهل بيته: بما تشيرون؟ قالوا: نرى أن تتباعد عن هذا الرجل، وأن تغيّب شخصك منه، فإنه لا يؤمن شرّه فتبسّم أبو الحسن الكاظم (عليه السلام) ثم قال: زعمت سخينة أن ستغلب ربّها وليغلبنّ مغلب الغلاّب ثم رفع (عليه السلام) يده إلى السماء فقال: إلهي كم من عدو شحذ لي ظبة مديته، وأرهف لي سنان حدّه وداف لي قواتل سمومه، ولم تنم عنّي عين حراسته، فلمّا رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح (وعجزي عن ملمّات الجوائح) صرفت ذلك عنّي بحولك وقوتك، لا بحولي ولا بقوتي، فالقيته في الحفير الذي احتفره لي خائباً مما أمّله في دنياه متباعداً ممّا رجاه في آخرته، فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك سيدي، اللهم فخذه بعزتك، وافلل حدّه عنّي بقدرتك، واجعل له شغلاً فيما يليه، وعجزاً عمن يناويه اللهم وأعدّني عليه عدوى حاضرة تكون من غيظي شفاءً، ومن حقي عليه وفاء. وصل اللهمّ دعائي بالإجابة وانظم شكاتي بالتغيير، وعرّفه عمّا قليل ما وعدت الظالمين، وعرّفني ما وعت في إجابة المضطرين، إنك ذو الفضل العظيم، والمنّ الكريم. قال الراوي: ثم تفرق القوم فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب الوارد بموت موسى ابن المهدي. ******* دعاء اباذر(رحمه الله) - 28 2009-04-08 00:00:00 2009-04-08 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5020 http://arabic.irib.ir/programs/item/5020 سلام عليكم أحباءنا ورحمة الله، تقبل الله أعمالكم وأهلاً بكم في حلقة أخرى من هذا البرنامج، نفتتحها بما رواه الشيخ الكليني في كتاب الكافي عن مولانا الصادق (عليه السّلام) قال: إنّ أباذر أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه جبرئيل (عليه السّلام) في صورة دحية الكلبي وقد استخلاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلمّا رآهما انصرف عنهما ولم يقطع كلامهما فقال جبرئيل (عليه السّلام): يا محمد هذا أبوذر قد مرّ بنا ولم يسلّم علينا أما لو سلّم لرددنا عليه. يا محمد إنّ له دعاءً يدعو به. معروفاً عند أهل السماء فسله عنه إذا عرجت إلى السماء، فلمّا ارتفع جبرئيل جاء أبوذر إلى النبي فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما منعك يا أباذر أن تكون سلّمت علينا حين مررت بنا؟ فقال: ظننت يا رسول الله أنّ الذي (كان) معك دحية الكلبي قد استخليته لبعض شأنك، فقال: ذاك جبرئيل (عليه السّلام) يا أباذر وقد قال: أما لو سلّم علينا لرددنا عليه فلمّا علم أبوذر أنه كان جبرئيل (عليه السّلام) دخله من الندامة حيث لم يسلّم عليه ما شاء الله فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما هذا الدعاء الذي تدعو به؟ فقد أخبرني جبرئيل (عليه السّلام) أنّ لك دعاءً تدعو به، معروفاً في السماء، فقال: نعم يا رسول الله أقول: اللهمّ إني أسألك الامن والإيمان بك والتصديق بنبيك والعافية من جميع البلاء والشكر على العافية والغنى عن شرار الناس. والقصة الثانية ننقلها لكم أعزاءنا من كتاب الأمان للسيد ابن طاووس (رحمه الله) قال: كنت مرّه قد توجّهت من بغداد الى الحلة على طريق المدائن فلمّا حصلنا في موضع بعيد القرايا جاءت الغيوم والرعود واستوى الغمام للمطر وعجزنا عن احتماله فألهمني الله جلّ جلاله أنني أقول: يا من يمسك السماوات والأرض أن تزولاً أمسك عنا مطره وخطره وكدره وضرره بقدرتك القاهرة وقوتك الباهرة وكرّرت ذلك وأمثاله كثيراً وهو متماسك بالله جلّ جلاله حتى وصلنا إلى قريه فيها مسجد فدخلته وجاء الغيث شيئاً عظيماً في اللحظة التي دخلت فيها المسجد وسلمنا منه، ثم قال السيد ابن طاووس: وتوجّهت مرة في الشتاء بعيالي إلى بغداد في السفن فتغيمت الدنيا وأرعدت وبدأ المطر فألهمت أنني قلت ما معناه: اللهمّ إنّ هذا المطر تنزله لمصلحة العباد وما يحتاجون من عمارة البلاد فهو كالعبد في خدمتنا ومصلحتنا ونحن الان قد سافرنا بأمرك راجين لإحسانك وبرّك فلا تسلّط علينا ما هو كالعبد لنا أن يضرّ بنا وأجرنا عوائد العناية الإلهية والرعاية الربانية وأجر المطر على عوائد العبودية واصرفه عنا إلى المواضع النافعة لعبادك وعمارة بلادك برحمتك يا أرحم الراحمين، قال: فسكن في الحال. وهذا من تصديق الآيات المعظمات في إجابة الدعوات ولمحمد (صلى الله عليه وآله) من جملة المعجزات ولذريته من جملة العنايات فإنه جلّ جلاله استجاب من المحسنين ومن المسيئين. ******* دعاء سعيد بن أبي الفتح بن الحسن القمي للشفاء من مرض - 27 2009-04-06 00:00:00 2009-04-06 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5019 http://arabic.irib.ir/programs/item/5019 السّلام عليكم، تقبل الله أعمالكم وإستجاب خالص دعواتكم، نقرأ لكم في هذا اللقاء إثنتين من قصص الدعاء المستجاب المروية في المصادر الرّوائية المعتبرة نختار الأولى من كتاب مهج الدّعوات للسيد ابن طاووس رواها عن سعيد بن أبي الفتح بن الحسن القمي النازل بواسط قال: حدث بي مرض أعيا الأطباء، فأخذني والدي إلى المارستان أي المستشفى فجمع الأطباء فافتكروا فقالوا: هذا مرض لا يزيله إلاّ الله تعالى، فعدت وأنا منكسر القلب، ضيق الصّدر، فأخذت كتاباً من كتب والدي فوجدت على ظهره مكتوباً: عن الصادق (عليه السّلام) يرفعه عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من كان به مرض فقال عقيب الفجر أربعين مرّة: بسم الله الرحمن الرحيمالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العلي العظيم. ومسح بيده محلّ المرض أزاله الله تعالى عنه، وشفاه قال سعيد: فصابرت الوقت إلى الفجر فلمّا طلع الفجر، صلّيت الفريضة وجلست في موضعي، وأنا أردّدها أربعين مرة، وأمسح بيدي على المرض، فأزاله الله تعالى، فجلست في موضعي وأنا خائف أن يعاود، فلم أزل كذلك ثلاثة أيام، وأخبرت والدي بذلك، فشكر الله تعالى، وحكى ذلك لبعض الأطباء وكان ذميا فجاء ودخل عليّ فنظر إلى المرض وقد زال، فحكيت له الحكاية فقال: أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمداً رسول الله، وحسن إسلامه. أما الحكاية الثانية فنقرأها لكم أيها الأخوة والأخوات من كتاب الإرشاد للشيخ المفيد وجاء فيها أنّ الإمام زين العابدين (عليه السّلام) كان يقول: لم أر مثل التقدّم في الدعاء، فإنّ العبد ليس تحضره الإجابة في كل وقت قال الشيخ المفيد: وكان مما حفظ عنه (عليه السّلام) من الدعاء حين بلغه توجه مسرف بن عقبة إلى المدينة: ربّ كم من نعمة أنعمت بها عليّ قلّ لك عندها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها قلّ لك عندها صبري، فيا من قلّ عند نعمته شكري فلم يحرمني، وقلّ عند بلائه صبري فلم يخذلني، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبداً، ويا ذا النعماء التي لا تخصى عدداً، صلّ على محمد وآل محمد وادفع عني شرّه، فإني أدرء بك في نحره، وأستعيذ بك من شرّه. قال الراوي: فقدم مسرف بن عقبة المدينة وكان يقال: لا يريد غير (قتل) علي بن الحسين (عليه السّلام) فسلّم عليه وأكرمه وحباه ووصله. ******* دعاء ابا حمزة الثمالي وشفاء صبيته - 26 2009-04-04 00:00:00 2009-04-04 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5018 http://arabic.irib.ir/programs/item/5018 سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركات، تحية طيبة نشفعها بخالص دعواتنا لكم بخير الدنيا والآخرة، ها نحن ننقل لكم من كتاب الرجال للعلامة الكشي (قدس سره) الشريف، قال: قال أبو حمزة الثمالي: كانت صبيّة لي سقطت فانكسرت يدها، فأتيت بها إلى التيمي "المجبّر" فأخذها فنظر يدها، فقال: منكسرة. فدخل يخرج الجبائر وأنا على الباب فدخلتني الرقة على الصبيّة فبكيت ودعوت الله فخرج بالجبائر فتناول يد الصبية فلم ير بها شيئا، ثم نظر إلى الأخرى فقال: ما بها شيء. قال ابو حمزة الثمالي: فذكرت ذلك لأبي عبد الله الصادق (عليه السّلام) فقال: يا أبا حمزة وافق الدعاء الرضا فاستجيب لك يعني الرضا بقضاء الله. وعن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السّلام) فقال: ما فعل أبو حمزة الثمالي؟ قلت: خلفته عليلاً. قال: إذا رجعت إليه فأقرأه منّي السّلام، وأعلمه أنه يموت في شهر كذا ويوم كذا. قال أبو بصير: فقلت: جعلت فداك، والله لقد كان لكم فيه أنس، وكان لكم شيعة. قال: صدقت، ما عندنا خير له. قلت: شيعتكم معكم؟ قال: نعم، إن هو خاف الله وراقب نبيّة وتوقّى الذنوب، فإذا هو فعل كان معنا في درجاتنا. قال ابو بصير: فرجعنا تلك السنة فما لبث أبو حمزة يسيراً حتى توفي (رحمه الله). وروى الحافظ الحلبي السّروي في كتاب مناقب آل أبي طالب أنّ ضريراً سمع دعاء أمير الؤمنين (عليه السّلام): اللهم إنّي أسألك يا ربّ الأرواح الفانية وربّ الأجساد البالية، أسألك بطاعة الأرواح الراجعة إلى أجسادها وبطاعة الأجساد الملتئمة إلى أعضائها وبانشقاق القبور عن أهلها وبدعوتك الصادقة فيهم وأخذك بالحق بينهم، إذا برز الخلايق ينتظرون قضائك ويرون سلطانك ويخافون بطشك ويرجون رحمتك، يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئًا وَلا هُمْ يُنصَرُونَ إلاّ من رحم الله إنه هو البّر الرحيم، أسألك يا رحمن أن تجعل النور في بصري واليقين في قلبي وذكرك بالليل والنهار على لساني أبداً ما أبقيتني إنك على كل شىء قدير. قال الراوي: فسمعها الأعمى وحفظها ورجع إلى بيته الذي يؤويه، فتطّهر للصلاة وصلّى، ثم دعا بها، فلمّا بلغ إلى قوله: أن تجعل النور في بصري، ارتدّ الأعمى بصيراً بإذن الله جلّت قدرته. وأخيراً ننقل لكم أعزاءنا من كتاب مرآة الأحوال للعالم المتبحّر آغا أحمد بن الأستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني، قال: حدثني بعض الثقات عن المولى محمد تقي المجلسي أنه قال: في بعض الليالي بعد الفراغ من التهجّد سحواً عرضت لي حالة عرفت منها أني لا أسأل من الله تعالى شيئاً حينئذ، إلاّ استجاب لي، وكنت أتفكر فيما أسأله تعالى من الأمور الأخروية والدنيوية، وإذا بصوت بكاء محمد باقر في المهد. فقلت: إلهي بحقّ محمد وآل محمد (عليهم السّلام) إجعل هذا الطفل مروّج دينك، وناشر أحكام سيد رسلك (صلى الله عليه وآله)، ووفّقه بتوفيقاتك التي لا نهاية لها، واستجاب الله دعاء هذا الوالد المشفق فصار هذا الطفل العلامة محمد باقر المجلسي الذي قضى عمره في نشر أحكام الشريعة المحمدية. ******* دعاء ابراهيم(ع) في جبل بيت المقدس - 25 2009-04-01 00:00:00 2009-04-01 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5017 http://arabic.irib.ir/programs/item/5017 في حلقة جديدة من هذا البرنامج نقرأ لكم روايات مختارة ممّا دونته مصادرنا المعتبرة من قصص الدعاء المستجاب ونبدأ بكتاب الإمالي للشيخ الصدوق (رضوان الله عليه) روى عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السّلام) أنه قال: بينا إبراهيم خليل الرحمن (عليه السّلام) في جبل بيت المقدس يطلب مرعىً لغنمه، إذ سمع صوتاً، فإذا هو برجل قائم يصلّي، فقال له: يا عبد الله لمن تصلّي؟ قال: لإله السماء. فقال له إبراهيم (عليه السّلام): هل بقي أحد من قومك غيرك؟ قال: لا. قال: فمن أين تأكل؟ قال: أجتني من هذا الشجر في الصيف وآكله في الشتاء. قال له: فأين منزلك؟ قال: فأومأ بيده إلى جبل. فقال له ابراهيم (عليه السّلام): هل لك أن تذهب بي معك فأبيت عند الليلة؟ فقال: إنّ قدّامي ماءً لا يخاض. قال: كيف تصنع؟ قال: أمشي عليه. قال: فاذهب بي معك، فلعلّ الله أن يرزقني ما رزقك. قال: فأخذ العابد بيده، فمضيا جميعاً حتى انتهيا إلى الماء، فمشى ومشى إبراهيم (عليه السّلام) معه حتى انتهيا إلى منزله. فقال له إبراهيم (عليه السّلام): أيّ الأيام أعظم؟ فقال له العابد: يوم الدين، يوم يدان الناس بعضهم من بعض. قال: فهل لك أن ترفع يدك وأرفع يدي، فتدعو الله عزّ وجلّ أن يؤمننا من شرّ ذلك اليوم؟ فقال: وما تصنع بدعوتي؟ فوالله إنّ لي لدعوة منذ ثلاثين سنة ما أجبت فيها بشيء. فقال له إبراهيم (عليه السّلام): أولا أخبرك لأيّ شيء احتبست دعوتك؟ قال: بلي. قال له: إنّ الله عزّ وجلّ إذا أحبّ عبداً احتبس دعوته ليناجيه ويسأله ويطلب إليه، وإذا أبغض عبداً عجّل له دعوته، أو ألقى في قلبه اليأس منها. ثم قال له: وما كانت دعوتك؟ قال: مرّ بي غنم ومعه غلام له ذؤابة. فقلت: يا غلام، لمن هذا الغنم؟ فقال: لإبراهيم خليل الرحمن. فقلت: اللهمّ إن كان لك في الأرض خليل فأرنيه. فقال له إبراهيم (عليه السّلام): فقد استجاب الله لك، أنا إبراهيم خليل الرحمن، فعانقه، فلمّا بعث الله محمداً (صلى الله عليه وآله) جاءت المصافحة. ومن كتاب المصباح للشيخ إبراهيم الكفعميّ العاملي (رضوان الله عليه) نقرأ لكم ما رواه من أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: إنّي لأعلم كلمة ما قالها مكروب إلاّ فرّج الله كربه ولا دعا بها عبد مسلم إلاّ استجيب له دعوة أخي يونس التي حكاها الله عنه في كتابه وهي: «لّا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ» وروي أنّ قوم يونس (عليه السّلام) لمّا خافوا نزول العذاب، قالوا: اللهمّ إنّ ذنوبنا قد عظمت وجلّت وأنت أعظم منها وأجلّ فافعل بنا ما أنت أهله ولا تفعل بنا ما نحن أهله. ثم قالوا: يا (حيّاً) حين لا حي يا محيي الموتى يا حيّ لا إله إلاّ أنت فكشف عنهم العذاب. وروي عن الصادق (عليه السّلام) أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله دخل المسجد فرأى رجلاً ساجداً وهو يقول: ما عليك يا ربّ لو أرضيت كلّ من له قبلي تبعة وغفرت لي ما بيني وبينك وأدخلتني الجنة فإنّ مغفرتك للظالمين وأنا من الظالمين. فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): إرفع رأسك فقد استجاب الله لك فهذه دعوة ما دعى بها عبد مؤمن إلاّ استجاب الله تعالى له وهي دعوة أخي هود (عليه السّلام). ******* دعاء الامام الباقر(ع) لشفاء وجع الظهر والجوف - 24 2009-03-29 00:00:00 2009-03-29 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5016 http://arabic.irib.ir/programs/item/5016 سلام من الله عليكم ورحمة الله وبركاته تحية مباركة نفتتح بها لقاءً آخر في هذا البرنامج ونحن نعيش مع قصص الدعاء المستجاب المروية في المصادر المعتبرة ونبدأ بما رواه العبد الصالح الشيخ محمد بن المشهدي في كتاب المزار: باسناده عن جابر الجعفي قال: دخلت على مولانا أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السّلام)، فشكوت إليه علّتين متضادتين بي، إذا داويت إحداهما انتقضت الأخرى، وكان بي وجع الظهر ووجع الجوف، فقال لي: عليك بتربة الحسين بن علي (عليهما السّلام). فقلت: كثيراً ما استعملها ولا تنجح فيّ. قال جابر: فتبينت في وجه سيدي ومولاي الغضب. فقلت: يا مولاي أعوذ بالله من سخطك، وقام فدخل الدار وهو مغضب، فأتى بوزن حبة في كفه فناولني إياها. ثم قال لي: استعمل هذه يا جابر. فاستعملتها فعوفيت لوقتي، فقلت يا مولاي: ما هذه التي استعملتها فعوفيت لوقتي؟ قال: هذه التي ذكرت أنها لم تنجح فيك شيئاً. فقلت: والله يا مولاي ما كذبت فيها. ولكن قلت: لعلّ عندك علماً فأتعلمه منك، فيكون أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمس. فقال لي: إذا أردت أن تأخذ من التربة فتعمد لها آخر الليل، واغتسل لها بماء القراح - أي الصافي- والبس أطهر أطمارك وتطيب بسعد وادخل - يعني حرم الحسين (عليه السّلام)- فقف عند الرأس فصلّ أربع ركعات، تقرأ في الأولى: الْحَمْدُ وإحدى عشرة مرة قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ. وفي الثاني: الْحَمْدُ مرة وإحدى عشرة مرة إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وتقنت فتقول في قنوتك: لا إله إلا الله حقّاً حقا، لا إله إلاّ الله عبودية ورقّاً، لا اله إلاّ الله وحده وحده، أنجز وعده، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، سبحان الله مالك السماوات وما فيهنّ وما بينهنّ، سبحان الله ذي العرش العظيم، والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ثم تركع وتسجد، وتصلّي ركعين أخريين وتقرأ في الأولى: الْحَمْدُ وإحدى عشرة مرة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. وفي الثانية: الْحَمْدُ مرة وإحدى عشرة مرة إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وتقنت كما قنتّ في الأوليين، ثم تسجد سجدة الشكر وتقول ألف مرة شكراً ثم (تقوم وتتعلق بالتربة) وتقول: يا مولاي يابن رسول الله، إني آخذ من تربتك بإذنك، اللهم فاجعلها شفاءً من كل داء، وعزّاً من كل ذلّ، وأمنا من كل خوف وغنى من كل فقر لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات، وتأخذ بثلاث أصابع ثلاث مرات، وتدعها في خرقة نظيفة أو قارورة زجاج، وتختمها بخاتم عقيق عليه ما شاء الله لا قوة إلاّ بالله استغفر الله فإذا علم الله منك صدق النية، لم يصعد مع في الثلاث قبضات إلاّ سبعة مثاقيل، وترفعها لكل علّة فإنها تكون مثل ما رأيت. وروي في عدة من المصادر المعتبرة عن أبي النصر المؤذن النيسابوري، قال: أصابتني علة شديدة ثقل منها لساني، فلم أقدر على الكلام، فخطر ببالي أن أزور الرضا (عليه السّلام)، وأدعو الله تعالى عنده، وأجعله شفيعي إليه حتى يعافيني من علّتي ويطلق لساني. فركبت وقصدت المشهد، وزرت الرضا (عليه السّلام)، وقمت عند رأسه، وصليت ركعتين وسجدت، وكنت في الدعاء والتضرع مستشفعاً بصاحب هذا القبر إلى الله تعالى ان يعافيني من علّتي ويحلّ عقدة لساني. فذهب بي النوم في سجودي، فرأيت في المنام كأنّ القبر قد انفرج، وخرج منه رجل فدنا منّي، وقال لي: يا أبا النصر، قل لا إله إلاّ الله. قال: فأومأت إليه: كيف أقول ذلك ولساني منغلق! فقال: أتنكر لله قدرة؟! قل: لا إله إلاّ الله. قال: فانطلق لساني. فقلت: لا إله إلاّ الله، ورجعت إلى منزلي راجلاً. وكنت أقول: لا إله إلا الله، وانطلق لساني، ولم ينغلق بعد ذلك. ******* دعاء يوسف(ع) للخلاص من الجبّ - 23 2009-03-27 00:00:00 2009-03-27 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4946 http://arabic.irib.ir/programs/item/4946 السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تقبل الله أعمالكم وطاعاتكم وأهلاً بكم في لقاء آخر من هذا البرنامج، ننقل لكم فيه أولاً من قصص الدعاء المستجاب ما رواه الشيخ الجليل علي بن ابراهيم في كتاب التفسير عن أبي عبد الله الصادق صلوات الله عليه قال: لمّا طرح إخوة يوسف يوسف في الجبّ، دخل عليه جبرئيل وهو في الجبّ فقال: يا غلام من طرحك في هذا الجب؟ قال له يوسف: إخوتي، لمنزلتي من أبي حسدوني، ولذلك في الجبّ طرحوني. قال: فتحبّ أن تخرج منها؟ فقال له يوسف: ذاك إلى إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب قال: فإنّ إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب يقول لك: قل: اللهمّ إنّي أسئلك فإنّ لك الحمد لا إله إلاّ أنت الحنّان المنان، بديع السماوات والأرض ذو الجلال والاكرام، صلّ على محمد وآل محمد، واجعل لي من أمري فرجاً ومخرجاً، وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب. فدعا ربّه فجعل الله له من الجبّ فرجاً ومن كيد المرأة مخرجاً، وآتاه ملك مصر من حيث لم يحتسب. وروي في كتاب الأمالي للشيخ الطوسي أنه: جاء رجل إلى سيدنا الصادق (عليه السّلام) فقال له: يا سيدي، أشكو إليك ديناً ركبني وسلطاناً غشمني، وأريد أن تعلّمني دعاءً أغتنم به غنيمة أقضي بها ديني وأكفى بها ظلم سلطاني. فقال: إذا جنّك الليل، فصلّ ركعتين، إقرأ في الأولى منهما الحمد وآية الكرسي، وفي الركعة الثانية الحمد وآخر الحشر من قوله لو أنزلنا هذا القرآن على جبل إلى خاتمة السورة، ثم خذ المصحف فدعه على رأسك وقل: اللهم بهذا القرآن وبحقّ من أرسلته به، وبحقّ كل مؤمن مدحته فيه، وبحقك عليهم، فلا أحد أعرف بحقك منك بك، يا الله عشر مرات. ثم تقول: يا محمد عشر مرات، يا علي عشر مرات، يا فاطمة عشر مرات، يا حسن عشر مرات، يا حسين عشر مرات، يا علي بن الحسين عشر مرات، يا محمد بن علي عشر مرات، يا جعفر بن محمد عشر مرات، يا موسى بن جعفر عشر مرات، يا علي بن موسى عشر مرات، يا محمد بن علي عشر مرات، يا علي بن محمد عشر مرات، يا حسين بن علي عشر مرات، يا حجة عشر مرات. ثم تسأل الله حاجتك. فمضى الرجل وعاد إليه بعد مدة وقد قضي دينه وصلح له سلطانه وعظم يساره. وأخيراً ننقل لكم ما رواه الشيخ المفيد في الإختصاص: عن القاسم بن بريد العجلي، عن أبيه قال: دخلت على أبي عبد الله الصادق (عليه السّلام) فقلت له: جعلت فداك قد كان الحال حسنة، وإنّ الأشياء اليوم متغيرة، فقال: إذا قدمت الكوفة فاطلب عشرة دراهم، فإن لم تصبها فبع وسادة من وسائدك بعشرة دراهم، ثم ادع عشرة من أصحابك واصنع لهم طعاماً، فإذا أكلوا فأسألهم فيدعوا الله لك قال فقدمت الكوفة فطلبت عشرة دراهم، فلم أقدر عليها حتى بعت وسادة لي بعشرة دراهم كما قال: وجعلت لهم طعاماً، ودعوت أصحابي عشرة، فلما أكلوا سألتهم أن يدعوا الله لي، فما مكثت حتى مالت عليّ الدنيا. ******* دعاء الامام الصادق(ع) لشفاء السلعة - 22 2009-03-24 00:00:00 2009-03-24 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4945 http://arabic.irib.ir/programs/item/4945 السّلام عليكم أحباءنا ورحمة الله، تحية طيبة نستهلّ بها لقاءً آخر مع قصص الدعاء المستجاب المرويّة في المصادر المعتبرة، إخترنا لكم منها في هذا اللقاء ما رواه: ابن سابور الزّيات في كتاب طبّ الائمة مستنداً عن أبي عبد الله الصادق (عليه السّلام) أنه شكا إليه رجل من سلعة - وهي غدة مؤذية- ظهرت به فقال له أبو عبد الله (عليه السّلام) صم ثلاثة أيام ثمّ اغتسل في اليوم الرابع عند زوال الشمس وابرز لربك وليكن معك خرقة نظيفة فصلّ أربع ركعات واقرأ فيها: مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ واخضع بجهدك فإذا فرغت من صلاتك فالق ثيابك وابرز بالخرقة وألزق خدّك الأيمن على الأرض ثمّ قل بابتهال وتضّرع وخشوع: يا واحد يا أحد يا كريم يا حنّان يا جبار يا قريب يا مجيب يا ارحم الراحمين صلّ على محمد وآل محمد واكشف ما بي من مرض وألبسني العافية الكافية الشافية في الدنيا والآخرة وأمننن عليّ بتمام النعمة واذهب ما بي فقد أذاني وغمني. ثم قال له أبو عبد الله الصادق (عليه السّلام): واعلم أنه لا ينفعك حتى لا يخالج في قلبك خلافه وتعلم أنه ينفعك قال الراوي: ففعل الرجل ما أمره به جعفر الصادق (عليه السّلام) فعوفي منها. وننقلكم الآن الى كتاب البلد الأمين للعالم الجليل الشيخ ابراهيم الكفعمي (رضوان الله عليه)، حيث قال فيه: رأيت في بعض كتب أصحابنا مرويّاً عن الصادق (عليه السّلام) أنه من كان به علة فليقل عقيب الصبح أربعين مّرة: بسم الله الرحمن الرحيمالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، تبارك الله إلى آخر ما في الأصل ثم يمسح يده على العلّة يبرء إنشاء الله تعالى. ثم قال الشيخ الكفعمي: ورأيت في بعض كتب أصحابنا أنّ رجلاً اصيب بداء أعجز الأطباء دواؤه، ويئس من برئه، فنظر يوماً في كتاب وإذا في أوله روي عن الصادق (عليه السّلام) أنّه من كان به علة فليقل عقيب الصبح أربعين مرة هذه الكلمات، ثم ذكر ما أوردناه على الحاشية، ففعل الرجل ذلك أربعين يوماً فبرأ بإذن الله تعالى وكان والدي الشيخ زين الاسلام والمسلمين علي بن الحسن بن محمد بن صالح الجبعي (برد الله مضجعه) كان ذا اعتقاد عظيم بمضمون هذه الرواية، وكان يذكر ما تضّمنه كلّ يوم عقيب الفجر أربعين مرة، لا يألوا جهداً في ذلك، وذلك لأنّه تزوّج امرأة شريفة من أهل بيت كبير، فأصابها ورم في جسدها كلّه ألزمها الفراش أشهراً، فقلق والدي لذلك قلقاً عظيماً، فذكر هذه الرواية فأمرها (رحمه الله) أن تقول ما ذكرناه عقيب الفجر أربعين مرة ففعلت ذلك فبرأت بإذن الله تعالى. ******* دعاء يعقوب النبي(ص) علّمه جبرئيل(ع) - 21 2009-03-18 00:00:00 2009-03-18 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4944 http://arabic.irib.ir/programs/item/4944 السّلام عليكم أعزاءنا ورحمة الله أسعد الله أوقاتكم وتقبل طاعاتكم ودعواتكم، على بركة الله نلتقيكم في هذا البرنامج مع إثنتين من قصص الدعاء المستجاب، الأولى مروية في كتاب الوسائل عن ابن عباس قال: هبط جبرئيل على يعقوب فقال: ألا أعلّمك دعاءً يردّ الله به بصرك ويردّ عليك ابنيك؟ قال: بلى. قال: فقل ما قاله أبوك آدم فتاب الله عليه، وما قاله نوح فاستوت سفينته على الجودي ونجا من الغرق، وما قاله أبوك إبراهيم خليل الرحمن حين ألقي في النار فجعلها الله عليه برداً وسلاماً. قال يعقوب: وما ذلك يا جبرئيل؟ فقال: قل اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السّلام) أن تأتيني بيوسف وبنيامين جميعاً وتردّ عليّ عيني. فقال: فما استتمّ يعقوب هذا الدعاء حتى جاء البشير فألقى قميص يوسف عليه فارتدّ بصيراً. وننقل لكم من كتاب مهج الدعوات ما رواه السيد ابن طاووس بسنده عن اليسع بن حمزة القمي قال: أخبرني عمرو بن مسعدة وزير المتعصم الخليفة أنه جاء عليّ بالمكروه الفظيع حتى تخوفت على إراقة دمي وفقر عقبي، فكتبت إلى سيدي أبي الحسن العسكريّ (عليه السّلام) أشكو إليه ما حلّ بي فكتب إليّ: لا روع عليك ولا بأس فادع الله بهذه الكلمات يخلّصك الله وشيكاً ممّا وقعت فيه، ويجعل لك فرجاً فإنّ آل محمد يدعون بها عند إشراف البلاء، وظهور الأعداء، وعند تخّوف الفقر وضيق الصدر. قال اليسع بن حمزة وكان يومها في حبس وزير المعتصم، قال: فدعوت الله بالكلمات التي كتب إليّ سيدي بها في صدر النهار، فوالله ما مضى شطره حتى جاءني رسول عمرو بن مسعدة فقال لي: أجب الوزير، فنهضت ودخلت عليه فلما بصر بي تبسّم إليّ وأمر بالحديد ففكّ عنّي، وبالأغلال فحلّت منّي، وأمر لي بخلعة من فاخر ثيابه، وأتحفني بطيب، ثم أدناني وقرّبني وجعل يحدّثني ويعتذر إليّ، وردّ عليّ جميع ما كان استخرجه منّي وأحسن رفدي، وردّني إلى الناحية التي أتقلّدها، وأضاف إليها الكورة التي تليها قال: وكان الدعاء هو: يا من تحلّ بأسمائه عقد المكاره، ويا من يفلّ بذكره حدّ الشدائد، ويا من يدعى بأسمائه العظام من ضيق المخرج إلى محلّ الفرج، ذلّت لقدرتك الصعاب وتسبّبت بلطفك الأسباب، وجرى بطاعتك القضاء، ومضت على ذلك الأشياء، فهي بمشيتك دون قولك مؤتمرة، وبإرادتك دون وحيك مترجرة، وأنت المرجوّ للمهمّات، وأنت المفزع للملمّات لا يندفع منها إلاّ ما دفعت، ولا ينكشف منها إلاّ ما كشفت، وقد نزل بي من الأمر ما (قد) فدحني ثقله، وحلّ بي منه ما بهظني حمله، وبقدرتك أوردت عليّ ذلك، وبسلطانك وجّهته إليّ، فلا مصدر لما أوردت ولا ميسّر لما عسّرت، ولا صارف لما وجّهت، ولا فاتح لما أغلقت، ولا مغلق لما فتحت ولا ناصر لمن خذلت، إلاّ أنت. صلّ على محمد وآل محمد، وافتح لي ربّ باب الفرج بطولك واصرف عنّي سلطان الهمّ بحولك، وأنلني حسن النظر فيما شكوت، وارزقني حلاوة الصنع فيما سألتك، وهب لي من لدنك فرجاً وحيّا، واجعل لي من عندك مخرجاً هنيئا، ولا تشغلني بالاهتمام عن تعاهد فرائضك، واستعمال سنتك، فقد ضقت بما نزل بي ذرعاً، وامتلأت بحمل ما حدث عليّ جزعاً، وأنت القادر على كشف ما بليت به، ودفع ما وقعت فيه، فافعل بي ذلك وإن كنت غير مستوجبه منك يا ذا العرش العظيم، وذا المنّ الكريم، فأنت قادر يا أرحم الراحمين ، أمين ربّ العالمين. ******* دعاء علي(ع) في قحط الكوفة - 20 2009-03-14 00:00:00 2009-03-14 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4943 http://arabic.irib.ir/programs/item/4943 سلام من الله عليكم أحباءنا، ومن قصص الدعاء المستجاب ما روي في عدّة من المصادر التأريخية المعتبرة أنّ قحطاً شديداً وجدباً كان قد أصاب الكوفة قبل خلافة الإمام علي (عليه السّلام) فلما وصل إليهم بعد الخلافة قالوا: يا أمير المؤمنين! لنا خمس سنين لم تمطر السماء علينا وقد أمسك عن الكوفة هذه المدة، وقد مسّنا وأهلنا الضرّ، فاستق لنا يا وارث محمد، فعند ذلك قام في الحال وأشار بيده قبل السماء، فسال الغيث حتى بقيت الكوفة غدراناً، فقالوا: يا أمير المؤمنين كفينا وروينا، فتكلّم بكلام فمضى الغيث وانقطع المطر وطلعت الشمس، ولا زال بيت الطشت موجوداً في مسجد الكوفة وهو إشارة إلى هذه الواقعة. وروى الشيخ الطبرسّي في الإحتجاج: عن ثابت البناني قال: كنت حاجّاً وجماعة عبّاد البصرة، مثل: أيوب السجستاني، وصالح المري، وعتبة العلام، وحبيب الفارسي، ومالك بن دينار فلما أن دخلنا مكة، رأينا الماء ضيقاً، وقد اشتدّ بالناس العطش، لقلة الغيث، ففزع إلينا أهل مكة والحجّاج، يسألونا أن نستسقي لهم، فأتينا الكعبة وطفنا بها، ثم سألنا الله خاضعين متضّرعين بها، فمنعنا الإجابة، فبينما نحن كذلك، إذا نحن بفتى قد أقبل وقد أكربته أحزانه، وأقلقته أشجانه، فطاف بالكعبة أشواطاً، ثم اقبل علينا فقال: (يا مالك بن دينار، ويا ثابت البناني، ويا ايوب السجستاني، يا صالح المري، ويا عتبة الغلام، ويا حبيب الفارسي، ويا سعد، ويا عمرو، ويا صالح الأعمى، ويا رابعة، ويا سعدانه، ويا جعفر بن سليمان). فقلنا: لبيك وسعديك يا فتى. فقال: أما فيكم أحد يحبّه الرحمن؟ فقلنا: يا فتى علينا الدعاء وعليه الإجابة. فقال: (أبعدوا عن الكعبة، فلو كان فيكم أحد يحبّه الرحمن لأجابه) ثم أتى الكعبة فخرّ ساجداً، فسمعته يقول في سجوده: (سيدي بحبّك لي، إلاّ سقيتهم الغيث). قال ثابت: فما استتمّ الكلام حتى أتاهم الغيث كأفواه القرب، فقلت: يا فتى من أين علمت أنه يحبّك؟ قال: (لو لم يحبّني لم يستزرني، فلمّا استزارني علمت أنه يحبّني، فسألته بحبّه لي فأجابني - ثم ولّى عنّا وأنشأ يقول-: من عرف الربّ فلم تغنه معرفة الربّ فذاك الشقي ما ضرّ في الطاعة ما ناله في طاعة الله وماذا لقي ما يصنع العبد بغير التقى والعزّ كلّ العزّ للمتقي فقلت: يا أهل مكة، من هذا الفتى؟ قالوا: عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السّلام). ******* دعاء النبي(ص) لرد الشمس - 19 2009-03-10 00:00:00 2009-03-10 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4942 http://arabic.irib.ir/programs/item/4942 السلام عليكم ايها الأفاضل ورحمة الله، تحية طيبة، وننقل لكم في اللقاء قصة ردّ الشمس للوصّي ببركة دعاء النبي (صلى الله عليه وآله)، قال الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد: وممّا أظهره الله تعالى من الأعلام الباهرة على يد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام) ما استفاضت به الأخبار، ورواه علماء السيرة والآثار، ونظمت فيه الشعراء الأشعار: رجوع الشمس له (عليه السّلام) مرتين: في حياة النبي (صلى الله عليه وآله) مرّة، وبعد وفاته مرة أخرى. وكان من حديث رجوعها عليه في المرة الأولى ما روته أسماء بنت عميس، وأمّ سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله)، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأبو سعيد الخدري، في جماعة من الصحابة: أنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) كان ذات يوم في منزله، وعليّ (عليه السّلام) بين يديه، إذ جاءه جبرئيل (عليه السّلام) يناجيه عن الله سبحانه، فلمّا تغشّاه الوحي توسّد فخذ أمير المؤمنين (عليه السّلام) فلم يرفع رأسه عنه حتى غابت الشمس، فاضطرّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) لذلك إلى صلاة العصر جالساً يومئ بركوعه وسجوده إيماءً، فلمّا أفاق من غشيته قال لأمير المؤمنين (عليه السّلام): أفاتتك صلاة العصر؟ قال له: لم أستطع أن أصّليها قائماً لمكانك يا رسول الله، والحال التي كنت عليها في استماع الوحي فقال له: أدع الله ليردّ عليك الشمس حتى تصليها قائماً في وقتها كما فاتتك، فإنّ الله يجيبك لطاعتك لله ورسوله فسأل أمير المؤمنين الله عزّ اسمه في ردّ الشمس، فردّت عليه حتى صارت في موضعها من السماء وقت العصر، فصلّى أمير المؤمنين (عليه السّلام) صلاة العصر في وقتها ثم غربت. فقالت أسماء: أمَ والله لقد سمعنا لها عند غروبها صريراً كصرير المنشار في الخشبة. وكان رجوعها عليه بعد النبي (صلى الله عليه وآله): أنه لمّا أراد أن يعبر الفرات ببابل، اشتغل كثير من أصحابه بتعبير دوابهم ورحالهم، وصلّى (عليه السّلام) بنفسه في طائفة معه العصر، فلم يفرغ الناس من عبورهم حتى غربت الشمس، ففاتت الصلاة كثيراً منهمن وفات الجمهور فضل الإجتماع معه، فتكّلموا في ذلك. فلمّا سمع كلامهم فيه سأل الله تعالى ردّ الشمس عليه، ليجتمع كافة أصحابه على صلاة العصر في وقتها، فأجابه الله تعالى إلى ردّها عليه، فكانت في الأفق على الحال التي تكون عليها وقت العصر، فلمّا سلّم بالقوم غابت فسمع لها وجيب شديد هال الناس ذلك، وأكثروا من التسبيح والتهليل والاستغفار والحمد لله على نعمته التي ظهرت فيهم. ******* دعاء الامام الصادق(ع) عند الخليفة العباسي المنصور الدوانيقي - 18 2009-03-08 00:00:00 2009-03-08 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4941 http://arabic.irib.ir/programs/item/4941 السلام عليكم ايها الأفاضل وتقبل الله طاعاتكم ودعواتكم ننقل لكم في هذا اللقاء قصتين من قصص الدعاء المستجاب الأولى رواها الشيخ الطوسي في كتاب الأمالي مسندة عن الربيع حاجب الخليفة العباسي المنصور الدوانيقي قال: دعاني المنصور يوماً فقال: يا ربيع أحضر جعفر بن محمد، والله لأقتلنّه فوجّهت إليه، فلمّا وافى قلت: يا ابن رسول الله إن كان لك وصية أو عهد تعهده فافعل، فدخلت إلى المنصور فأعلمته موضعه، فقال: أدخله فلما وقعت عين جعفر (عليه السّلام) على المنصور رأيته يحّرك شفتيه بشيء لم أفهمه ومضى فلمّا سلّم على المنصور، نهض إليه فاعتنقه وأجلسه إلى جانبه، وقال له: إرفع حوائجك، فأخرج رقاعاً لأقوام وسأل في آخرين، فقضيت حوائجه، فقال المنصور: إرفع حوائجك في نفسك، فقال له جعفر: (حاجتي أن) لا تدعني حتى أجيئك. فقال له المنصور: مالي إلى ذلك سبيل، وأنت تزعم للناس أنك تعلم الغيب. فقال جعفر (عليه السّلام): من أخبرك بهذا؟ فأومأ المنصور إلى شيخ قاعد بين يديه، فقال جعفر (عليه السّلام) للشيخ: أنت سمعتني أقول هذا؟ قال الشيخ: نعم. قال جعفر (عليه السّلام) للمنصور: أيحلف؟ فقال له المنصور: إحلف، فلّما بدأ الشيخ في اليمين. قال جعفر (عليه السّلام) للمنصور: ولكّني أنا أستحلفه. فقال المنصور: ذلك لك. فقال جعفر (عليه السّلام) للشيخ: قل أبرأ إلى الله من حوله وقوته، وألجأ إلى حولي وقّوتي إن لم أكن سمعتك تقول هذا القول، فتلكّأ الشيخ، فرفع المنصور عموداً كان في يده فقال: والله لئن لم تحلف لأعلونّك بهذا العمود فحلف الشيخ فما اتمّ اليمين حتى دلع لسانه ومات لوقته، ونهض الامام الصادق (عليه السّلام). قال الربيع: فقال لي المنصور: ويلك اكتمها الناس لا يفتتنون، قال الربيع: فحلفّت جعفراً (عليه السّلام) فقلت له: يا ابن رسول الله إنّ المنصور كان قد همّ بأمر عظيم (يعني قتل الامام) فلما وقعت عينك عليه وعينه عليك، زال ذلك، فقال: يا ربيع إني رأيت البارحة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في النوم فقال لي: إذا وقعت عينك عليه (يعني الطاغية العباسي) فقل: ببسم الله أستفتح، وببسم الله أستنجح، وبمحمد صلى الله عليه وآله أتوجّه، اللهمّ ذلّل لي صعوبة أمري، وكلّ صعوبة، وسهّل لي حزونة أمري، وكلّ حزونة واكفني مؤنة أمري وكلّ مؤنة. وذكر الراوي أنّ المنصور قام إليه فاعتنقه وقال: المنصور خليفة، ولا ينبغي للخليفة أن يقوم إلى أحد، ولا إلى عمومته وما قام المنصور إلا لأبي عبد الله الصادق (عليه السّلام). وختاماً ننقل لكم القصة الدعائية التالية، قال السيد ابن طاووس في كتاب مهج الدعوات: ومن ذلك دعاء يونس بن متّى (عليه السّلام) وهو: يا ربّ من الجبال أنزلتني، ومن المسكن أخرجتني، وفي البحار صّيرتني، وفي بطن الحوت حبستني، فلّا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (قال ذلك) فأنجاه الله من الغم. ******* دعاء الرسول الاعظم(ص) يوم بدر - 17 2009-03-01 00:00:00 2009-03-01 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4940 http://arabic.irib.ir/programs/item/4940 السّلام عليكم أعزاءنا ورحمة الله وتقبّل الله أعمالكم، ومن قصص الدعاء المستجاب ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال: رأيت يوم بدر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ساجداً يقول: يا حيّ يا قيوم، وانصرفت إلى الحرب ثم رجعت فرأيته ساجداً يقول: يا حيّ يا قيوم، ولم يزل كذلك حتى فتح الله له. وروي في كتاب الكافي عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السّلام) قال: قلت له: إنه يقع في قلبي أمر عظيم، (يعني الشك في العقائد) فقال: قل: لا إله إلاّ الله. قال جميل: فكلّما وقع في قلبي شيء قلت: لا إله إلا الله فيذهب عنّي. وروى الكليني أيضاً عن علي بن مهزيار قال: كتب رجل إلى أبي جعفر الباقر (عليه السّلام) يشكو إليه لمما يخطر على باله، فأجابه في بعض كلامه: إن الله عزّ وجلّ إن شاء ثبتّك فلا يجعل لإبليس عليك طريقاً، قد شكى قوم إلى النبي (صلى الله عليه وآله) لمما يعرض لهم لأن تهوي بهم الريح أو يقطّعوا أحبّ إليهم، من أن يتكلمّوا به، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أتجدون ذلك؟ قالوا: نعم. فقال: والذي نفسي بيده إنّ ذلك لصريح الايمان، فإذا وجدتموه فقولوا: آمنّا بالله ورسوله ولا حول ولا قوة إلاّ بالله. وعن أبي جعفر الباقر (عليه السّلام) أيضاً قال: إن رجلا أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله إنني نافقت، فقال: والله ما نافقت ولو نافقت ما أتيتني، تعلمني ما الذي رابك؟ أظنّ العدوّ الحاضر (يعني الشيطان) أتاك فقال لك: من خلقك. فقلت: الله خلقني. فقال لك: من خلق الله؟ قال: إي والذي بعثك بالحقّ لكان كذا، فقال: إن الشيطان أتاكم من قبل الأعمال فلم يقوَ عليكم فأتاكم من هذا الوجه لكي يستزلّكم فإذا كان كذلك فليذكر أحدكم الله وحده. ******* دعاء آدم (ع) لمّا تلقّى من ربه كلمات - 16 2009-01-29 00:00:00 2009-01-29 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4939 http://arabic.irib.ir/programs/item/4939 السّلام عليكم أحباءنا وأهلاً بكم، ننقل لكم في هذا اللقاء من قصص الدعاء المستجاب ما رواه السيد ابن طاووس في مهج الدعوات، ومن ذلك دعاء آدم (عليه السّلام) لمّا تلقّى من ربه كلمات دعا بها وهو: يا ربّاه يا رباه يا رباه لا يردّ غضبك إلاّ حلمك، ولا ينجي من عقوبتك إلاّ التضرّع إليك، حاجتي التي إن أعطيتنيها لم يضرّني ما حرمتني، وإن حرمتنيها لم ينفعني ما أعطيتني، اللهم إني أسئلك الفوز بالجنة وأعوذ بك من النار، يا ذا العرش الشامخ المنيف، يا ذا الجلال والاكرام الباذخ العظيم، يا ذا الملك الفاخر القديم، يا إله العالمين، يا صريخ المستصرخين، ويا منزولاً به كلّ حاجة إن كنت قد رضيت عنّي فازدد عني رضى، وقربني منك زلفى، وإلاّ تكن رضيت عني، فبحق محمد وآله وبفضلك عليهم لمّا رضيت عنّي إنك أنت التواب. قال أبو عبد الله الصادق (عليه السّلام): هذا الدعاء الذي تلقّى آدم من ربّه فتاب عليه، فقال عزّ وجلّ: يا آدم سألتني بمحمد ولم تره، فقال: رأيت على عرشك مكتوباً: لا إله إلاّ الله محمد رسول الله، فقال راوي الحديث: فوالله ما دعوت بهنّ في سرّ ولا علانية في شدّة ولا رخاء، إلاّ استجاب الله لي. وروى الشيخ الكليني في كتاب الكافي بسنده عن ابن المنذر قال: ذكرت عند أبي عبد الله الصادق (عليه السّلام) الوحشة، فقال: ألا اخبركم بشيء إذا قلتموه لم تستوحشوا بليل ولا نهار: (قولوا) بسم الله وبالله وتوكّلت على الله وإنه وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا، اللهم اجعلني في كنفك وفي جوارك واجعلني في أمانك وفي منعك فقال ابن المنذر بلغنا أن رجلا قالها ثلاثين سنة وتركها ليلة فلسعته عقرب. ولعلّ تركه للدعاء كان بسبب شكّه فيه ومثل هذه القصة ما رواه الشيخ الكليني أيضاً في الكافي عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السّلام): جعلت فداك إني أخاف العقارب، فقال: انظر إلى بنات نعش، الكواكب الثلاثة الوسطى منها بجنبه كوكب صغير قريب منه تسميّه العرب (السها) ونحن نسمّيه (أسلم) أحدّ النظر إليه كلّ ليلة وقل ثلاث مرات: اللهم رب أسلم صلّ على محمد وآل محمد وعجّل فرجهم وسلّمنا قال: إسحاق فما تركته منذ دهري إلاّ مرة واحدة فضربتني العقرب. ******* دعاءالامام المجتبى(ع) لدفع كيد معاوية - 15 2009-01-20 00:00:00 2009-01-20 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4938 http://arabic.irib.ir/programs/item/4938 السّلام عليكم وأسعد الله أيامكم بذكرى مولد مولانا الحسن المجتبى (عليه السّلام)، نبدأ هذا اللقاء بما روي في عدّة من المصادر المعتبرة أن معاوية أراد الكيد للامام الحسن بن علي (عليهما السّلام) فدفع الله كيده بعد أن دعا بهذا الدعاء وهو: بسم الله الرحمن الرحيمبسم الله العظيم الأكبر، اللهم سبحانك يا قيّوم، سبحان الحي الذي لا يموت، أسئلك كما أمسكت عن دانيال أفواه الأسد، وهو في الجب، فلا يستطيعون إليه سبيلا إلاّ باذنك، أسألك أن تمسك عنّي أمر هذا الرجل، وكلّ عدوّ لي في مشارق الأرض ومغاربها من الإنس والجن، خذ بآذانهم وأسماعهم وأبصارهم وقلوبهم وجوارحهم، واكفني كيدهم بحول منك وقوة فكن لي جاراً منهم، ومن كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، ومن كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ، لّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ . إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ، فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ. وروى الطبرسي في مكارم الأخلاق عن الحسن بن على (عليهما السّلام) أنه وفد على معاوية، فلمّا خرج تبعه بعض حجّابه وقال: إني رجل ذو مال ولا يولد لي فعلّمني شيئاً لعلّ الله يرزقني ولدا؟ فقال: عليك بالاستغفار، فكان يكثر الاستغفار حتى ربما استغفر في اليوم سبعمائة مرة، فولد له عدّة بنين. وجاء في كتاب المناقب للحلبي السروي قال: استغاث الناس من زياد بن أبيه إلى الحسن بن علي (عليهما السّلام)، فرفع يده وقال: اللهم خذ لنا ولشيعتنا من زياد بن أبيه وأرنا فيه نكالاً عاجلاً إنك على كلّ شيء قدير. قال: فخرج خراج في إبهام يمينه يقال لها السّلعة، وورم إلى عنقه، فمات، وفي كتاب المعجم قال الطبراني: حدّثنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا سفيان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن قال: كان زياد يتتبّع شيعة علي (رضي الله عنه) فيقتلهم، فبلغ ذلك الحسن بن علي (رضي الله عنه) فقال: اللهم تفرّد بموته فإنّ القتل كفّارة. ******* دعاء رسول الله(ص) في الفقر وضيق المعاش - 14 2009-01-16 00:00:00 2009-01-16 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4937 http://arabic.irib.ir/programs/item/4937 سلام من الله عليكم أحباءنا ورحمة منه وبركات، أهلاً بكم في لقاء آخر من هذا البرنامج إخترنا فيه ثلاثاً من قصص الدعاء المستجاب، روته مصادر الحديث المعتبرة: الأولى في مستدرك الوسائل لآية الله المحدّث النوري (رحمه الله) رواها عن سهل بن سعد الساعدي قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فشكا إليه الفقر وضيق المعاش، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إذا دخلت بيتك فسلّم إن كان فيه أحد، وإن لم يكن فيه أحد فصلّ عليّ، واقرأ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» مرة واحدة قال سهل: ففعل الرجل، فأفاض الله عليه رزقاً، ووسّع عليه حتى أفاض على جيرانه). أما القصة الثانية فقد رواها المحدّث الموثوق ابن حمزة الطوسي في كتاب الثاقب في المناقب قال: جاء رجل إلى الامام الجواد محمد بن علي بن موسى (عليهم السّلام) فقال: يا ابن رسول الله، إنّ أبي قد مات، وكان له ألف دينار، ففاجأه الموت، ولست أقف على ماله، ولي عيال كثيرة، وأنا من مواليكم فأغنني، فقال أبو جعفر الجواد (عليه السّلام): إذا صليت العشاء الآخرة فصلّ على محمد وآل محمد مائة مرة، فإنّ أباك يأتيك ويخبرك بأمر المال. ففعل الرجل ذلك فأتاه أبوه في منامه فقال: يا بنّي مالي في موضع كذا فخذه. فذهب الرجل فأخذ الألف دينار وأبوه واقف فقال يا بنّي اذهب إلى ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبره بأني قد دللتك عليه، فإنه كان أمرني بذلك، فجاء الرجل وأخبره بالمال وقال: الحمد لله الذي أكرمك واصطفاك. وأخيراً ننقل لكم من كتاب مستدرك الوسائل للمحدث النوريّ هذه القصة المعبّرة في شرط إستجابة الدعاء وهي عن الصادق (عليه السّلام)، أنّ رجلاً أتاه، فقال: يا ابن رسول الله، أخبرني عن أعظم أسماء الله تعالى، وكان بين يديه حوض، وكان يوماً بارداً، فقال (عليه السّلام) للرجل: (أدخل في هذا الحوض، واغتسل حتى أخبرك به)، فدخل الرجل في الحوض، واغتسل فبقي فيه ساعة، فلما أراد الخروج، أمر (عليه السّلام) غلمانه أن يمنعوه من الخروج، فبقي فيه ساعة، فتألّم من البرد، فقال: ربّ أغثني. فقال الصادق (عليه السّلام): (هذا ما سألت عنه، فإنّ العبد إذا اضطرّ، يدعو الله بهذا الاسم، فيغيثه الله تعالى). ******* دعاء الامام الكاظم(ع) للنجاة من عسكر - 13 2008-12-27 00:00:00 2008-12-27 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4935 http://arabic.irib.ir/programs/item/4935 السّلام عليكم أعزاءنا وتقبل الله أعمالكم، ننقل لكم في هذا اللقاء من قصص الدعاء المستجاب ما رواه العلامة المجلسي في البحار عن الفضل بن الربيع قال: كنت أحجب الرشيد، فأقبل عليّ يوماً غضبان وبيده سيف يقلّبه، فقال لي: يا فضل بقرابتي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) لئن لم تأتني بابن عمّي لآخذنّ الذي فيه عيناك، فقلت: بمن أجيئك؟ فقال: بهذا الحجازيّ. قلت: وأيّ الحجازيين؟ قال: موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. قال الفضل: فخفت من الله (عزّ وجلّ) إن جئت به إليه ثم فكّرت في النعمة فقلت له: أفعل. فقال: إئتني بسوطين وجلاّدين. قال: فأتيته بذلك، ومضيت إلى منزل أبي إبراهيم موسى بن جعفر (عليه السّلام) فأتيت إلى خربة فيها كوخ من جرائد النخل، فإذا أنا بغلام أسود، فقلت له: إستأذن لي على مولاك يرحمك الله. فقال لي: لج ليس له حاجب ولا بوّاب، فولجت إليه فإذا أنا بغلام أسود بيده مقصّ يأخذ اللحم من جبينه وعرنين أنفه، من كثرة سجوده. فقلت له: السّلام عليك يا ابن رسول الله، أجب الرشيد! فقال: ما للرشيد ومالي؟ أما تشغله نعمته عنّي؟ فقلت له: إستعّد للعقوبة يا أبا إبراهيم رحمك الله. فقال عليه السّلام: أليس معي من يملك الدنيا والآخرة، ولن يقدر اليوم على سوء بي إن شاء الله، قال الفضل بن الربيع فرأيته وقد أدار يده يلوّح بها على رأسه، ثلاث مرات. فدخلت إلى الرشيد فإذا هو كأنه امرأة ثكلى قائماً حيران فلمّا رآني قال لي: يا فضل! فقلت: لبيك. فقال: جئتني بابن عمّي؟ قلت: نعم. قال: لا تكون أزعجته. فقلت: لا. قال: لا تكون أعلمته أنّي عليه غضبان فإنّي قد هيجت على نفس ما لم أرده، إئذن له بالدخول، فأذنت له، فلما رآه وثب إليه قائماً وعانقه وقال له: مرحباً بابن عمّي وأخي ووارث نعمتي. ثم أجلسه وقال له: ما الذي قطعك عن زيارتنا؟ فقال: سعة ملكك وحبّك للدنيا فقال: إئتوني بحقّة الغالية فأتي بها فغلّفه بيده ثم أمر أن يحمل بين يديه خلع وبدرتا دنانير، فقال موسى بن جعفر (عليه السّلام): والله لو لا أني أرى من أزوّجه بها من عزّاب بني أبي طالب، لئلاّ ينقطع نسله أبداً ما قبلتها ثم تولّى (عليه السّلام) وهو يقول: الحمد لله ربّ العالمين. فقال الفضل: يا أمير المؤمنين أردت أن تعاقبه فخلعت عليه وأكرمته؟ فقال لي: يا فضل إنك لمّا مضيت لتجيئني به، رأيت أقواماً قد أحدقوا بداري، بأيديهم حراب قد غرسوها في أصل الدار يقولون: إن آذى ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خسفنا به وإن أحسن إليه انصرفنا عنه وتركناه. فتبعته (عليه السّلام) فقلت له: ما الذي قلت حتى كفيت أمر الرشيد؟ فقال: دعاء جدّي علي بن أبي طالب (عليه السّلام) كان إذا دعا به ما برز إلى عسكر إلاّ هزمه، ولا إلى فارس إلاّ قهره، وهو دعاء كفاية البلاء، قلت: وما هو؟ قال: قلت: (اللهمّ بك أساور وبك أحاول وبك أحاور وبك أصول وبك أموت وبك أحيا أسلمت نفسي إليك، وفوّضت أمري إليك لا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم اللهم إنك خلقتني ورزقتني وسترتني، وعن العباد بلطف ما خوّلتني أغنيتني، إذا هويت رددتني، وإذا عثرت قوّيتني، وإذا مرضت شفيتني، وإذا دعوت أجبتني يا سيدي إرض عنّي فقد أرضيتني). ******* دعاء للوصول الى الحقيقة - 12 2008-12-24 00:00:00 2008-12-24 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4934 http://arabic.irib.ir/programs/item/4934 سلام من الله عليكم أحباءنا، تقبل الله أعمالكم، على بركة الله نلتقيكم في حلقة أخرى من هذا البرنامج وقد إخترنا لكم فيها خمس قصص قصار من قصص استجابة الدعاء الأولى من كتاب مسند الامام الرضا (عليه السّلام) عن عبد الله بن المغيرة قال: كنت واقفاً اي وقف عند إمامة الكاظم (عليه السّلام) ولم يؤمن بأمامة الرضا، قال وحججت على تلك الحال، فلمّا صرت بمكة خلج في صدري شيء فتعلقت بالملتزم، ثم قلت: اللهمّ قد علمت طلبتي وإرادتي فأرشدني إلى خير الأديان. فوقع في نفسي أن آتي الرضا (عليه السّلام) فأتيت المدينة فوقفت ببابه وقلت للغلام: قل لمولاك رجل من أهل العراق بالباب، قال فسمعت نداءه وهو يقول: أدخل يا عبد الله بن المغيرة، أدخل يا عبد الله بن المغيرة، فدخلت فلمّا نظر إليّ قال لي: قد أجاب الله دعاءك وهداك لدينه، فقلت: أشهد أنك حجّة الله وامينه على خلقه. وفي كتاب (فرائد السمطين) للحمويني الشافعي عن الحاكم، قال: سمعت أبا الحسين بن ابي بكر الفقيه يقول: قد أجاب الله لي في كل دعوة دعوت بها عند مشهد الرضا (عليه السّلام) حتى إنّي دعوت الله أن يرزقني ولداً، فرزقت ولداً بعد الإياس منه وفيه أيضا عن الحاكم، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن علي بن سهل الفقيه يقول: ما عرض لي مهمّ من امر الدين والدنيا، فقصدت قبر الرضا (عليه السّلام) لتلك الحاجة، ودعوت عند القبر إلاّ قضيت لي تلك الحاجة، وفرّج الله عنّي ذلك الهم. ثم قال أبو الحسن (رحمه الله): وقد صارت إليّ هذه العادة أن أخرج إلى ذلك المشهد في جميع ما يعرض لي: فإنه عندي مجرّب. وقال الإمام الحافظ ابن حبان في كتاب (الثقات): قد زرته مراراً كثيرة –يعني مشهد الرضا (عليه السّلام) قال: وما حلّت بي شدّة في وقت مقامي بطوس، فزرت قبر علي بن موسى الرضا (صلوات الله على جدّه وعليه)، ودعوت الله إزالتها عنّي، إلاّ استجيب لي، وزالت عنّي تلك الشدة، وهذا شيء جرّبته فوجدته كذلك، أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته (صلى الله عليه وعليهم أجمعين). وأخيراً نقرأ لكم من كتاب الكافي ما رواه ثقة الاسلام الكليني عن ابن أبي عمير قال: حدثني أبو جعفر الشامي قال: حدثني رجل بالشام يقال له: هلقام بن أبي هلقام قال: أتيت أبا إبراهيم موسى الكاظم (عليه السّلام) فقلت له: جعلت فداك علّمني دعاءً جامعاً للدنيا والآخرة وأوجز، فقال: قل في دبر صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس: سبحان الله العظيم وبحمده أستغفر الله وأسأله من فضله. قال هلقام: لقد كنت من أسوء أهل بيتي حالاً فما علمت حتى أتاني ميراث من قبل رجل ما ظننت أنّ بيني وبينه قرابة وغنّي اليوم لمن أيسر أهل بيتي وما ذلك إلاّ بما علّمني مولاي العبد الصالح موسى الكاظم (عليه السّلام). ******* دعاء الامام الرضا(ع) للنجاة من الفقر - 11 2008-12-21 00:00:00 2008-12-21 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4933 http://arabic.irib.ir/programs/item/4933 السّلام عليكم ايها الأفاضل وأسعد الله أوقاتكم بكل ما تحبّون وما يرضاه لكم، تابعوا في هذا اللقاء ثلاثاً من قصص الدعاء المستجاب التي تناقلها الرواة الثقاة، فنبدأ بما رواه ثقة الاسلام الكليني في الكافي عن إبراهيم بن صالح عن رجل من الجعفريين قال: كان بالمدينة عندنا رجل يكنّى أبا القمقام، فأتى أبا الحسن الرضا (عليه السّلام) فشكى إليه حرفته، وأخبره أنه لا يتوجّه في حاجة له فتقضى له، فقال له أبو الحسن (عليه السّلام): قل في آخر دعائك من صلاة الفجر: (سبحان الله العظيم وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه، وأسأله من فضله) عشر مرات قال أبو القمقام: فلزمت ذلك فوالله ما لبثت إلاّ قليلاً حتى ورد عليّ قوم من البادية فأخبروني أنّ رجلاً من قومي مات، ولم يعرف له وارث غيري، فانطلقت فقبضت ميراثه، وأنا مستغن. وروى العلامة المجلسي (رحمه الله) في كتاب بحار الأنوار عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: كنت عند علي بن أبي طالب (عليه السّلام) جالساً فدخل عليه رجل متغير اللون فقال: يا أمير المؤمنين إنّي رجل مسقام كثير الأوجاع، فعلّمني دعاءً أستعين به على ذلك، فقال: أعلّمك دعاءً علّمه جبرئيل (عليه السّلام) لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرض الحسن والحسين (عليهما السّلام)، وهو هذا الدعاء: (إلهي كلّ ما أنعمت عليّ نعمة قلّ لك عندها شكري، وكلّما ابتليتني ببلية قلّ لك عندها صبري، فيا من قلّ شكري عند نعمه، فلم يحرمني، ويا من قلّ صبري عند بلائه، فلم يخذلني، ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني، ويا من رآني على الخطايا فلم يعاقبني عليها، صلّ على محمد وآل محمد، وأغفر لي ذنبي واشفني من مرضى، إنك على كل شيء قدير). قال ابن عباس: فرأيت الرجل بعد سنة حسن اللّون، مشربّ الحمرة، فقال: وما دعوت الله بهذا الدعاء وأنا سقيم إلاّ شفيت، ولا مريض إلاّ برئت، وما دخلت على سلطان أخافه إلاّ ردّه الله (عزّ وجلّ) عنّي. ونعود أحباءنا في ختام اللقاء الى كتاب الكافي فنقرأ منه هذه القصة التي رواها الشيخ الكليني بسنده عن أبي عبد الله الصادق (عليه السّلام) قال: كان في بني إسرائيل رجل فدعا الله أن يرزقه غلاماً ثلاث سنين فلمّا رأى أنّ الله لا يجيبه قال: يا ربّ أبعيد أنا منك فلا تسمعني أم قريب أنت منّي فلا تجيبني قال: فأتاه آت في منامه فقال: إنك تدعو الله عزّ وجلّ منذ ثلاث سنين بلسان بذئ وقلب عات غير تقيّ ونية غير صادقة، فأقلع عن بذائك وليتّق الله قلبك ولتحسن نيّتك، قال: ففعل الرجل ذلك ثم دعا الله فولد له غلام. ******* دعاء الامام الصادق(ع) لشفاء ابن أخته - 10 2008-12-06 00:00:00 2008-12-06 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4867 http://arabic.irib.ir/programs/item/4867 إخترنا لكم في هذا اللقاء أربع روايات عن ثلاث من قصص الدعاء المستجاب التي سجّلتها المصادر الحديثية المعتبرة وفيها عبرة مهمة. روي كتاب طبّ الأئمة عن علي بن مهران بن الوليد العسكري، عن محمد بن سالم، عن الأرقط وهو ابن أخت أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: مرضت مرضاً شديداً وأرسلت أمّي إلى خالي (عليه السلام) فجاء وأمّي خارجة في باب البيت، وهي أمّ سلمة بنت محمد بن علي وهي تقول: واشباباه، فرآها خالي فقال: ضمّي عليك ثيابك، ثم ارقي فوق البيت، ثم اكشفي قناعك حتى تبرزي شعرك إلى السماء، ثم قولي: «ربّ أنت أعطيتنيه وأنت وهبته لي اللهمّ فاجعل هبتك اليوم جديدة إنك قادر مقتدر». ثم اسجدي فإنك لا ترفعين رأسك حتى يبرأ ابنك، فسمعت أمّي ذلك وفعلته فقمت من ساعتي فخرجت مع خالي إلى المسجد فتبارك الله الذي هو على كل شيء قدير. وقد روى الشيخ الصّدوق رحمه الله في كتاب الخصال عن جابر الجعفي، عن الباقر (عليه السلام) قال: إذا كان للمرأة على الله حاجة صعدت فوق بيتها وصلّت ركعتين وكشفت رأسها إلى السماء فإنها إذا فعلت ذلك استجاب الله لها ولم يخيّبها. أمّا القصة الثانية فقد رواها الفقيه الجليل ابن إدريس الحلّي في كتاب السرائر عن جميل بن دراج قال: كنت عند أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) فدخلت عليه امرأة فذكرت أنها تركت ابنها بالملحفة على وجهة ميتاً، قال لها: لعلّه لم يمت، فقومي فاذهبي إلى بيتك، واغتسلي وصلّي ركعتين، وادعي وقولي: (يا من وهبه لي ولم يك شيئاَ جدّد لي هبته). ثم حرّكيه ولا تخبري بذلك أحداً، قال جميل: ففعلت فجاءت فحرّكته فإذا هو قد بكى. وأخيراً نقل آية الله المحدّث النوريّ في كتاب المستدرك. عن الصادق (عليه السلام)، أنّ رجلاً أتاه، فقال: يا ابن رسول الله، أخبرني عن أعظم أسماء الله تعالى، وكان بين يديه حوض، وكان يوماً بارداً، فقال (عليه السلام) للرجل: (أدخل في هذا الحوض، واغتسل حتى أخبرك به)، فدخل الرجل في الحوض، واغتسل فبقي فيه ساعة، فلمّا أراد الخروج، أمر عليه السلام غلمانه أن يمنعوه من الخروج، فبقي فيه ساعة، فتألّم من البرد، فقال: ربّ أغثني، فقال الصادق عليه السلام: (هذا ما سألت عنه، فإنّ العبد إذا اضطرّ، يدعو الله بهذا الاسم، فيغيثه الله تعالى). ******* دعاء مؤمن آل فرعون - 9 2008-11-30 00:00:00 2008-11-30 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4866 http://arabic.irib.ir/programs/item/4866 السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات، أهلاً بكم في لقاء آخر مع شذرات مما روته كتب الحديث المعتبرة من قصص الدعاء المستجاب التي تعلّمنا كيف نلجأ الى الله جلّت قدرته في المهمات. روى ثقة الاسلام الكليني في كتاب الكافي بسنده عن يونس بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله الصادق (عليه السلام): جعلت فداك هذا الذي قد ظهر بوجهي يزعم الناس أنّ الله عزوجل لم يبتل به عبداً له فيه حاجة - وكان قد ظهر في وجهي بعض التشوه- فقال لي: لا، لقد كان مؤمن آل فرعون مكنّع الأصابع - أي أصابعه قصيرة معوجّة - فكان يقول هكذا - ويمدّ يده- ويقول: «يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ». قال يونس: ثم قال عليه السلام: إذا كان الثلث الأخير من الليل في أوله فتوضأ وقم إلى صلاتك التي تصليها - يعني نافلة الليل- فإذا كنت في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوليين فقل: وأنت ساجد: «يا عليّ يا عظيم يا رحمن يا رحيم يا سامع الدعوات ويا معطي الخيرات صلّ على محمد وآل محمد وأعطني من خير الدنيا والآخرة ما أنت أهله واصرف عنّي من شرّ الدنيا والآخرة ما أنت أهله وأذهب عنّي هذا الوجع وسمّه فإنه قد غاظني وحزنني» وألحّ في الدعاء. قال يونس: فما وصلت إلى الكوفة حتى أذهب الله به عنّي كلّه. ومن كنوز الأدعية المحمدية ما رواه السيد ابن طاووس في مهج الدعوات قال: ومن ذلك دعاء العافية رويناه بإسناده إلى سعد بن عبد الله باسناده إلى أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: كنت جالساً عند أبي، وعنده رجل قد سقطت إحدى يديه من فالج به، وهو يطلب إلى أبي أن يدعو له دعوة، وذكر أنّ به حصاة لا يقدر على البول إلّا بشدة، فعلّمه أبي هذا الدعاء، فقال له الرجل: إمسح يديك المباركتين على بدني، ففعل، فقال له أبي: قل هذا الدعاء حين تصلّي الليل وأنت ساجد: اللهم إنّي أدعوك دعاء العليل الذليل الفقير، أدعوك دعاء من اشتدت فاقته، وقلّت حيلته، وضعف عمله من الخطيئة والبلاء، دعاء مكروب إن لم تداركه هلك، وإن لم تستنقذه فلا حيلة له، فلا تحط به يا سيدي ومولاي وإلهي مكرك، ولا تثبّت عليّ غضبك، ولا تضطرّني إلى اليأس من روحك، والقنوط من رحمتك، وطوّل الصبر على الأذى. اللهم لا طاقة لي على بلائك، ولا غناً بي عن رحمتك، وهذا ابن نبيك وحبيبك صلواتك عليه وآله، به أتوجّه إليك، فإنك جعلته مفزعاً للخائف واستودعته علم ما كان وما هو كائن، فاكشف ضرّي وخلّصني من هذه البليّة إلى ما قد عودتني من عافيتك ورحمتك، إنقطع الرجاء إلّا منك، يا الله يا الله يا الله. قال الصادق (عليه السلام): فانصرف الرجل ثم أتاه بعد أيام وما به شيء ممّا كان يجده، قال راوي الحديث: وأمرنا أبو عبد الله عليه السلام أن نكتم ذلك، وقال: أخبرت أبي بعافية الرجل، فقال: يا بنيّ من كتم بلاء ابتلي به من الناس وشكا إلى الله أن يعافيه عافاه من ذلك البلاء عند هذا الدعاء. ******* دعاء يوسف(عليه السلام) للفرج - 8 2008-11-27 00:00:00 2008-11-27 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4864 http://arabic.irib.ir/programs/item/4864 على بركة الله نبدأ جولة قصيرة أخرى مع ما نقلته مصادر الحديث المعتبرة من قصص الدعاء المستجاب ونبدأ بما رواه الشيخ الثقة علي بن ابراهيم في تفسيره بسنده عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: لمّا أذن ليوسف عليه السلام في دعاء الفرج، وضع خدّه على الأرض ثم قال: «اللهم ان كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك، فإنّي أتوجّه إليك بوجه آبائي الصالحين إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب» ففرّج الله عنه. وهنا سأل الراوي الإمام الصادق: جعلت فداك أندعو نحن بهذا الدعاء؟ فقال (عليه السلام) أدع بمثله: اللهمّ إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك فإنّي أتوجّه إليك بنبيك نبي الرحمة صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام وفي تفسير علي بن إبراهيم أيضاً قال: لمّا ولّى الرسول إلى الملك بكتاب يعقوب رفع يعقوب يده إلى السماء فقال: «يا حسن الصحبة، يا كريم المعونة، يا خير إله ائتني بروح منك وفرج من عندك»، فهبط عليه جبرئيل عليه السلام فقال له: يا يعقوب ألا أعلمك دعوات يردّ الله عليك بصرك، وابنيك؟ قال: نعم. قال: قل: يا من لا يعلم أحد كيف هو إلّا هو، يا من سدّ السماء بالهواء، وكبس الأرض على الماء، واختار لنفسه أحسن الأسماء، إئتني بروح منك، وفرج من عندك. قال الراوي: فما انفجر عمود الصبح حتى أوتي بالقميص فطرح عليه، وردّ الله عليه بصره وولده. الأكارم وقال السيد ابن طاووس في كتاب مهج الدعوات: روي أنّ رجلاً كان محبوسا بالشام، مدة طويلة، مضيّقاً عليه، فرأى في منامه كأنّ الزهراء صلوات الله عليها أتته فقالت له: أدع بهذا الدعاء، فتعلّمه ودعا به فتخلّص ورجع إلى منزله، وهو: اللهمّ بحقّ العرش ومن علاه، وبحقّ الوحي ومن أوحاه، وبحقّ النبي ومن نبأه، يا سامع كلّ صوت، يا جامع كلّ فوت، يا بارئ النفوس بعد الموت، صلّ على محمد وأهل بيته، وآتنا وجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها فرجاً من عندك عاجلا، بشهادة أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمداً عبدك ورسولك صلّى الله عليه وعلى ذريته الطيبين الطاهرين وسلّم تسليماً. ونختم اللقاء الأكارم برواية رواها ثقة الاسلام الكليني عن إحدى المرّات التي أنجى الله فيها مولانا الصادق (عليه السلام) من محاولة إغتيال دبّرها الطاغية ابو جعفر المنصور، فقد روى الكليني بسنده في الكافي عن علي بن ميسر قال: لمّا قدم أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) على أبي جعفر أقام أبو جعفر مولى له على رأسه وقال له: إذا دخل عليّ فاضرب عنقه، فلمّا دخل أبو عبد الله (عليه السلام) نظر إلى أبي جعفر وأسرّ شيئاً فيما بينه وبين نفسه، لا يدرى ما هو، ثم أظهر: يا من يكفي خلقه كلّهم ولا يكفيه أحد اكفني شرّ عبد الله بن علي يعني ابا جعفر المنصور، قال الراوي: فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه وصار مولاه لا يبصره. فقال أبو جعفر: يا جعفر بن محمد لقد أعييتك في هذا الحرّ فانصرف فخرج أبو عبد الله (عليه السلام) من عنده، فقال أبو جعفر لمولاه: ما منعك أن تفعل ما أمرتك به؟ فقال: لا والله ما أبصرته ولقد جاء شيء فحال بيني وبينه، فقال له ابو جعفر الدوانيقي: والله لئن حدّثت بهذا الحديث أحداً لأقتلنّك. ******* دعاء ابراهيم(ع) للنجاة من النار - 7 2008-11-22 00:00:00 2008-11-22 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4863 http://arabic.irib.ir/programs/item/4863 طيّب الله أوقاتكم بكل خير نفتتح هذا اللقاء وعلى بركة الله بالرواية التالية التي روتها عدّة من مصادر الحديث المعتبرة، عن النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام قال: لمّا أخذ نمرود إبراهيم عليه السلام ليلقيه في النار، قلت: يا ربّ عبدك وخليلك ليس في أرضك أحد يعبدك غيره! قال الله تعالى: هو عبدي آخذه إذا شئت. ثم قال (صلى الله عليه وآله) ولّما ألقي إبراهيم عليه السلام في النار تلقّاه جبرئيل عليه السلام في الهواء، وهو يهوي إلى النار، فقال: يا إبراهيم لك حاجة؟ فقال: إمّا إليك فلا. ثم قال: يا الله يا احد يا صمد يا من لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ، نجّني من النار برحمتك، فأوحى الله تعالى إلى النار كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ. وروى السيد ابن طاووس في كتاب مهج الدعوات أنه كتب الوليد بن عبد الملك إلى صالح ابن عبد الله المري عامله على المدينة: قائلاً أبرز الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وكان محبوساً في حبسه واضربه في مسجد رسول الله خمسمائة سوط، فأخرجه صالح إلى المسجد، واجتمع الناس وصعد صالح المنبر يقرأ عليهم كتاب الخليفة الأموي فبينما هو يقرأ الكتاب إذ دخل عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، فأفرج الناس عنه، حتى انتهى إلى الحسن بن الحسن، فقال له: يا ابن عم أدع الله بدعاء الكرب، يفرّج عنك، فقال الحسن: ما هو يا بن عم؟ فقال: قل: لا إله إلا الحليم الكريم، لا إله إلّا الله العليّ العظيم، سبحان الله ربّ السماوات السبع، وربّ الأرضين السبع، وربّ العرش العظيم، والحمد لله ربّ العالمين. قال الراوي: وانصرف عليّ بن الحسين عليهما السلام وأقبل الحسن يكرّرها فلما فرغ صالح من قراءة الكتاب ونزل، قال أرى سجيّة رجل مظلوم، أخّروا أمره، ثم كان أن كتب الى الخليفة الأموي في أمره فكتب إليه: أطلقه. ومن كتاب الجنّة الواقية للشيخ الجليل ابراهيم الكفعمي نقرأ لكم أعزاءنا الرواية التالية، قال: رأيت في بعض كتب أصحابنا ما ملخّصه أنّ رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال: يا رسول الله إني كنت غنياً فافتقرت، وصحيحاً فمرضت، وكنت مقبولاً عند الناس، فصرت مبغوضاً، وخفيفاً على قلوبهم فصرت ثقيلاً وكنت فرحاناً فاجتمعت عليّ الهموم، وقد ضاقت عليّ الأرض بما رحبت، وأجول طول نهاري في طلب الرزق فلا أجد ما أتقوّت به، كأن اسمي قد محي من ديوان الأرزاق. فقال له النبي صلى الله عليه وآله: إتّق الله وأخلص ضميرك، وادع بهذا الدعاء، وهو دعاء الفرج: بسم الله الرحمن الرحيم«إلهي طموح الآمال قد خابت إلا لديك، ومعاكف الهمم قد تقطّعت إلاّ عليك، ومذاهب العقول قد سمعت إلا إليك، فإليك الرجاء، وإليك الملتجأ، يا أكرم مقصود، ويا أجود مسؤول، هربت إليك بنفسي يا ملجأ الهاربين بأثقال الذنوب، أحملها على ظهري، ولا أجد لي شافعاً، سوى معرفتي بأنك أقرب من رجاه الطالبون، ولجأ إليه المضطرون، وأمّل ما لديه الراغبون. يا من فتق العقول بمعرفته، وأطلق الألسن بحمده، وجعل ما أمتنّ به على عباده كفاءً لتأدية حقّه، صلّ على محمد وآله، ولا تجعل للهموم على عقلي سبيلا، ولا للباطل على عملي دليلاً، وافتح لي بخير الدنيا والآخرة يا وليّ الخير». فلما دعا به الرجل وأخلص نيته جاءه الفرج وإنتقل إلى أحسن حالاته. ******* دعاء دانيال النبي(ع) لطلب الرزق - 6 2008-11-18 00:00:00 2008-11-18 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4862 http://arabic.irib.ir/programs/item/4862 السلام عليكم أحباءنا ورحمة الله وأهلاً بكم في لقاء آخر من هذا البرنامج نفتتحه بأحدى قصص إستجابة الله عز وجل لدعاء الأنبياء (عليهم السلام) رواها الشيخ الطوسي في أماليه بسنده عن سيدنا الصادق عليه السلام قال: من اهتمّ لرزقه كتب عليه خطيئة، إنّ دانيال كان في زمن ملك جبّار عات أخذه فطرحه في جب وطرح معه السباع فلم تدنو منه ولم يخرجه، فأوحى الله إلى نبي من أنبيائه أن ائت دانيال بطعام، قال: يا ربّ وأين دانيال؟ قال: تخرج من القرية، فيستقبلك ضبع فاتبعه فإنه يدلّك إليه، فأتت به الضبع إلى ذلك الجبّ فإذا فيه دانيال، فأدلى إليه بالطعام، فقال دانيال: (الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، والحمد لله الذي لا يخيّب من دعاه الحمد لله الذي من توكّل عليه كفاه، الحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره الحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانا، وبالصبر نجاة). ونقرأ لكم من كتاب الكافي القصة التالية عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: إنّ الله عزوجلّ أوحى إلى داوود (عليه السلام) أن ائت عبدي دانيال فقل له: إنك عصيتني فغفرت لك وعصيتني فغفرت لك وعصيتني فغفرت لك فإن أنت عصيتني الرابعة لم أغفر لك، ولا يخفى عليكم أحباءنا أنّ المقصود بالمعصية هنا هو ترك الأولى المناسب لمقام الأنبياء قال الباقر: فأتاه داوود (عليه السلام) فقال: يا دانيال إنني رسول الله إليك وهو يقول لك: إنك عصيتني فغفرت لك وعصيتني فغفرت لك وعصيتني فغفرت لك فإن أنت عصيتني الرابعة لم أغفر لك. فقال له دانيال: قد أبلغت يا نبيّ الله، فلما كان في السحر قام دانيال فناجى ربّه فقال: يا ربّ إنّ داوود نبيّك أخبرني عنك أنني قد عصيتك فغفرت لي وعصيتك فغفرت لي وعصيتك فغفرت لي وأخبرني عنك أنني إن عصيتك الرابعة لم تغفر لي، فوعزّتك لئن لم تعصمني لأعصينّك، ثمّ لأعصينّك ثمّ لأعصينّك. إنتهت الرواية ولا يخفى عليكم الأفاضل أنّ المقصود فيها هو أن يطلب العبد العصمة من ربّه وينسب نعمة التقوى إليه جلّ جلاله لا أن يتوهّمها من عند نفسه. وأخيراً روى العلامة المجلسي في بحار الأنوار عن عبيد بن زرارة قال: حضرت أبا عبد الله الصادق عليه السلام وشكا إليه رجل من شيعته الفقر وضيق المعيشة وأنه يجول في طلب الرزق البلدان، فلا يزداد إلاّ فقراً، فقال له أبو عبد الله: إذا صلّيت العشاء الآخرة فقل وأنت متأنّ: (اللهمّ إنه ليس لي علم بموضع رزقي، وإنما أطلبه بخطرات تخطر على قلبي فأجول في طلبه البلدان، فأنا فيما أنا طالب كالحيران، لا أدري أفي سهل هو أم في جبل أم في أرض، أم في سماء أم في برّ أم في بحر، وعلى يدي من ومن قبل من؟ وقد علمت أنّ علمه عندك وأسبابه بيدك، وأنت تقسمه بلطفك وتسبّبه برحمتك، اللهم فصلّ على محمد وآله، واجعل يا ربّ رزقك لي واسعاً، ومطلبه سهلاً، ومأخذه قريباً، ولا تعنّتني بطلب ما لم تقدّر لي فيه رزقاً، فإنك غني عن عذابي، وأنا فقير إلى رحمتك، فصلّ على محمد وآل محمد، وجُدْ على عبدك بفضلك، إنك ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ). قال عبيد بن زرارة: فما مضت بالرجل مديدة حتى زال عنه الفقر، وحسنت أحواله. ******* دعاء عيسى عليه السلام على اليهود - 5 2008-11-16 00:00:00 2008-11-16 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4804 http://arabic.irib.ir/programs/item/4804 السّلام عليكم ورحمة الله، أهلاً بكم في جولة قصيرة أخرى مع قصص الدعاء المستجاب نعزّز بها روح الرجاء في قلوبنا برحمة الله تبارك وتعالى. وممّا دونته مصادر الحديث المعتبرة ما جاء في كتاب قصص الأنبياء للسيد الجزائري رحمه الله قال: مرّ عيسى (عليه السّلام) برهط من اليهود، فقال بعضهم قد جاءكم الساحر ابن الساحرة فقذفوه بأمّه، فسمع ذلك عيسى (عليه السّلام) فقال: (اللهمّ أنت ربي خلقتني ولم أتهّم من تلقاء نفسي، اللهمّ العن من سبّني وسبّ والدتي فأستجاب الله دعوته فمسخهم قردة وخنازير. وبلغ خبرهم يهوذا وهو رأس اليهود، فخاف ان يدعو عليه، فجمع اليهود واتّفقوا على قتله فبعث الله جبرئيل (عليه السّلام) يمنعه منهم). ومن الكتاب نفسه مسنداً عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لمّا اجتمعت اليهود إلى عيسى (عليه السّلام) ليقتلوه بزعمهم أتاه جبرئيل (عليه السّلام) فغشّاه بجناحه، وطمح عيسى ببصره فإذا هو بكتاب في جناح جبرئيل فيه الدعاء التالي: «اللهم إنّي أدعوك باسمك الواحد، اللهمّ باسمك الكبير المتعال الذي ثبّت أركانك كلّها، أن تكشف عنّي ما أصبحت وأمسيت فيه»، فلما دعا به عيسى (عليه السّلام) أوحى الله تعالى إلى جبرئيل: إرفعه إليّ عندي. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا بني عبد المطلب سلوا ربّكم بهؤلاء الكلمات فو الذي نفسي بيده، ما دعا بهنّ عبد بإخلاص ونية إلاّ اهتزّ له العرش، وإلاّ قال الله لملائكته اشهدوا أنّي قد استجبت له بهنّ، وأعطيته سؤله في عاجل دنياه وآجل آخرته. ثم قال (صلى الله عليه وآله) لأصحابه: سلوا (الله) بها ولا تستبطئوا الاجابة. وفي كتاب الكافي روى ثقة الاسلام الكليني بسنده عن داوود بن رزين قال: مرضت بالمدينة مرضاً شديداً فبلغ ذلك أبا عبد الله الصادق (عليه السّلام) فكتب إلي: قد بلغني علّتك فاشتر صاعاً من برّ (أي القمح) ثم استلق على قفاك وانثره على صدرك كيفما انتثر وقل: اللهمّ إنّي أسألك باسمك الذي إذا سألك به المضطرّ كشفت ما به من ضرّ ومكّنت له في الأرض وجعلته خليفتك على خلقك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تعافيني من علّتي (ثم استو جالساً واجمع البرّ من حولك وقل مثل ذلك وأقسمه مدّاً مدّاً لكل مسكين وقل مثل ذلك). قال داوود: ففعلت ذلك فكأنما نشطت من عقال وقد فعله غير واحد فانتفع به. ******* دعاء حين الموت - 4 2008-11-11 00:00:00 2008-11-11 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4803 http://arabic.irib.ir/programs/item/4803 سلام من الله عليكم أحباءنا ورحمة منه وبركات أسعد الله أوقاتكم بكل خير، هذه الحلقة من البرنامج مع ثلاث من قصص إستجابة الدعاء الصادق وظهور قدرة الله جلّ جلاله مما نقلته مصادر الحديث المعتبرة. قال السيد الجليل قطب الدين الراوندي في كتاب (الدعوات) روى زيد بن أسلم أنّ عابداً في بني إسرائيل سأل الله تبارك وتعالى فقال: يا ربّ ما حالي عندك؟ أخير فأزداد في حياتي خيراً أو شرّ فأستعتب قبل الموت (يقصد التوبة) قال الراوي: فأتاه آت فقال له: ليس لك عند الله خير! قال: يا ربّ وأين عملي؟ قال: كنت إذا عملت خيراً أخبرت الناس به، فليس لك منه إلاّ الذي رضيت به لنفسك، قال الراوي: فشقّ ذلك عليه وأحزنه، فبعث الله إليه الرسول فقال: يقول الله تبارك وتعالى: الآن فاشتر منّي نفسك فيما تستقبل بصدقة تخرجها عن كل عرق من عروقك، فإنّ لابن آدم ثلاثمائة وستين عرقاً، أخرج عن كل عرق كلّ يوم صدقة. قال: يا ربّ أو يطيق هذا أحد؟ فقال تعالى: لست أكلفك إلاّ ما تطيق، فلمّا سأل العابد عن هذه الصدقة كان الجواب: تقول: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله اكبر، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله) تقول هذا كلّ يوم ثلاث مائة وستين مرة، تكون كلّ كلمة صدقة عن كل عرق من عروقك قال: فلما رأى بشارة ذلك أي جميل آثار هذا الذكر قال: يا ربّ زدني. فقيل له: إن زدت زدتك. ومن كتاب الكافي ننقل لكم أحباءنا ما روي عن أبي عبدالله الصادق (عليه السّلام) قال: النبي (صلى الله عليه وآله) رجل فقال: يا نبيّ الله، الغالب عليّ الدين ووسوسة الصدر. فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): قل: توكلت على الحيّ الذي لا يموت، الحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذلّ وكبّره تكبيرا. قال الامام: فصبر الرجل ما شاء الله، ثم مرّ على النبي (صلى الله عليه وآله) فهتف به فقال: ما صنعت؟ فقال: أدمنت ما قلت لي يا رسول الله فقضى الله ديني وأذهب وسوسة صدري. ونختم اللقاء بقصة قصيرة رواها الشيخ الكليني في كتابه الكافي، قال: قال أبو جعفر الباقر (عليه السّلام): لقد غفر الله عزّ وجلّ لرجل من أهل البادية بكلمتين دعا بهما، قال: (اللهمّ إن تعذّبني فأهل لذلك أنا، وإن تغفر لي فأهل لذلك أنت) فغفر الله له. ******* دعاء لتسكين البحر والعواصف - 3 2008-11-08 00:00:00 2008-11-08 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4802 http://arabic.irib.ir/programs/item/4802 السّلام عليكم ورحمة الله، وحلقة أخرى من هذا اللقاء المتجدّد الذي نريح فيه أرواحنا بذكر الله عزّ وجلّ من خلال معايشة الروايات المعتبرة في قصص الدعوات المستجابة. قال السيد الجليل علي بن طاووس (قدس سره) في كتابه القيمّ (الأمان) في آداب السفر: رأيت في اخبار الأخيار عند ركوب البحار ان الريح عصفت ببعضهم حتى أشرفوا على الهلاك وعجزوا عن الاستدراك فقالوا لواحد يثقون بدينه ويعرفون قوة يقينه: أدع لنا بالسّلامة فقال: أنا لا أعارض الله تعالى في ملكه وفلكه فقالوا: إن لم تتداركنا بأدعيتك وشفاعتك ذهبت أدياننا وأبداننا فنظر إلى البحر وقال: اللهم قد أريتنا قدرتك فأرنا عفوك. فسكن البحر فقال له بعض أصحابه: كيف وصلتم إلى هذا الحال من تعجيل اجابة السؤال؟ قال: انّا تركنا لله جلّ جلاله ما نريد نحن لأجل ما نريد نحن. وقال السيد ابن طاووس في الكتاب نفسه: وحدّثني ابو الفخر بن قرّة رحمه الله وكان رجلاً صالحاً ركب في بعض مراكب البحار فاشرفت على أهل المركب الاخطار لقوة الرياح وكان معهم رجل معروف بالصلاح فاستغاثوا به فكتب في رقعه لطيفه شيئا ورماه البحر، فسكن الهواء وزال الابتلاء فاجتهدنا ان يعرّفنا بما كتب فامتنع من ذلك وخرجنا من المركب وتبعته - والقائل هنا هو أبو الفخر - من بلد إلى بلد ليعرّفني ما كتب فلمّا ألححت عليه قال: والله ما كتبت غير سوره قل هو الله أحد! ثم قال السيد ابن طاووس: ولا ريب انه كتبها بالاخلاص فكانت سبب الخلاص ولو كتب اسم (الله) الأعظم الارحم الأكرم لكفى في النجاة والظفر بالعزّ والجاه. ومن كتاب الكافي نقرأ لكم القصة التالية رواها ثقة الاسلام الكليني بسنده عن علي بن مهزيار قال: كتب محمد بن حمزة الغنوي إلي - وكان محبوساً في سجن الظالم - كتب يسألني أن أكتب إلى أبي جعفر (عليه السّلام) في دعاء يعلمه يرجو به الفرج فكتب إلي: أما ما سأل محمد بن حمزة من تعليمه دعاءاً يرجو به الفرج فقل له: يلزم (يعني يواظب ويستمر على تلاوة الدعاء التالي) يا من يكفي من كل شيء، ولا يكفي منه شيء اكفني ما أهمني مما أنا فيه ثم قال (عليه السّلام): فإني أرجو أن يكفي ما هو فيه من الغّم إن شاء الله تعالى. قال علي بن مهزيار: فاعلمته ذلك فما أتى عليه إلا قليل حتى خرج من الحبس. ******* دعاء رسول الله(ص) لغض ماء الفرات - 2 2008-11-06 00:00:00 2008-11-06 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4801 http://arabic.irib.ir/programs/item/4801 السّلام عليكم ورحمة من الله وبركات أهلاً بكم في حلقة أخرى من هذا البرنامج، نتابع فيه معاً مشاهدة مظاهر القدرة والرحمة الالهية وهو عزّ وجلّ يستجيب لدعاء عباده. أعزاءنا وممّا روته كثير من المصادر المعتبرة ومن طرق الفريقين، أن الماء طغى في الفرات وزاد حتى أشفق أهل الكوفة من الغرق، ففزعوا إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) - وكان ذلك أيام خلافته - فركب بغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخرج والناس معه حتى أتى شاطئ الفرات، فنزل عليه وأسبغ الوضوء وصلّى منفرداً بنفسه والناس يرونه، ثم دعا الله بدعوات سمعها أكثرهم، ثم تقدم إلى الفرات متوكّئاً على قضيب بيده حتى ضرب به صفحة الماء وقال: «انقص بإذن الله ومشيئته». فغاض الماء حتى بدت الاسماك، فتبارك الله الذي هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . القصة التالية التي رواها ثقة الاسلام الكليني في كتاب (الكافي) عن مولانا أبي عبد الله الصادق (عليه السّلام) قال: لمّا طرح إخوة يوسف يوسف في الجبّ أتاه جبرئيل (عليه السّلام) فدخل عليه فقال: يا غلام ما تصنع ههنا؟ فقال: إن إخوتي ألقوني في الجب. قال: فتحبّ أن تخرج منه؟ قال: ذاك إلى الله عزّ وجلّ، إن شاء أخرجني قال: فقال له: إن الله تعالى يقول لك: ادعني بهذا الدعاء حتى أخرجك من الجب. فقال له: وما الدعاء؟ فقال: قل: «اللهم إني أسألك بأنّ لك الحمد، لا إله إلاّ أنت المنّان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والاكرام أن تصلّي على محمد وآل محمد وأن تجعل لي ممّا أنا فيه فرجاً ومخرجاً»، قال الصادق (عليه السّلام) ثم كان من قصته ما ذكر الله وتعالى في كتابه. يعني ما جرى من تدبير الله عزّ وجلّ من إخراج القافلة له من الجبّ ونقله الى مصر. وستأتي في حلقات مقبلة إن شاء الله وتعالى روايات أخرى عن أدعيه يوسف (عليه السّلام) في الجبّ وغيره. ونبقى أحباءنا مع الشيخ الكليني وهو يروي الرواية التالية في كتابه (الكافي) عن العبد الصالح أبي حمزة الثمالي قال: عرض بي وجع في ركبتي، فشكوت ذلك إلى أبي جعفر الباقر (عليه السّلام) فقال: إذا أنت صليت فقل: «يا أجود من أعطى ويا خير من سئل ويا أرحم من استرحم، ارحم ضعفي وقلة حيلتي وعافني من وجعي». قال ابو حمزة الثمالي: ففعلته فعوفيت. ******* مسلم الغلابي - 1 2008-10-26 00:00:00 2008-10-26 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4800 http://arabic.irib.ir/programs/item/4800 السّلام عليكم أعزاءنا ورحمة الله وأهلاً بكم في أولى حلقات هذا البرنامج الذي نعيش فيه دقائق مع قصص الدعاء المستجاب طبق ما تناقله ثقاة الرواة في المصادر المعتبرة. أحباءنا نبدأ بهذه الرواية التي رواها الشيخ المفيد في كتاب (الإرشاد) عن مسلم الغلابي قال: جاء أعرابي إلى النبي (صلى الله عليه عليه وآله وسلم) فقال: والله يا رسول الله لقد أتيناك وما لنا بعير يئطّ ولا غنم يغطّ، ثم أنشأ يقول: أتيناك يا خير البرية كلّها، لترحمنا ممّا لقينا من الأزل (يعني القحط والجوع) الى أن قال: وليس لنا إلاّ إليك فرارنا، وأين فرار الناس إّلا إلى الرسل فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأصحابه: إن هذا الأعرابي يشكو قلة المطر وقحطاً شديداً، ثم قام يجرّ رداءه حتى صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه وكان ممّا حمد ربه أن قال: «الحمد لله الذي علا في السماء فكان عاليا، وفي الأرض قريباً دانيا، أقرب إلينا من حبل الوريد». ورفع يديه إلى السماء وقال: اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً، مريئاً، مريعاً، غدقاً، طبقاً، عاجلاً غير رائث، نافعاً غير ضائر، تملأ به الضرع، وتنبت به الزرع، وتحيي به الارض بعد موتها. (صلى الله عليه وآله) فما ردّ يديه إلى نحره حتى أحدق السحاب بالمدينة كالإكليل والتقت السماء بأردافها، وجاء أهل البطاح (يعني أهل الوديان) يضجّون يا رسول الله: الغرق الغرق، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «اللهمّ حوالينا ولا علينا». فانجاب السحاب عن السماء، فضحك رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: لله درّ أبي طالب لو كان حياً لقرّت عيناه، من ينشدنا قوله؟ فقام علي بن أبي طالب (عليه السّلام) فقال: كأنك أردت يا رسول الله (قوله): وأبيض يستسقى الغمام بوجهه، ربيع اليتامى عصمة للأرامل يلوذ به الهلاك من آل هاشم، فهم عنده في نعمة وفواضل، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أجل، فقام رجل من بني كنانة فقال: لك الحمد والحمد ممّن شكر، سقينا بوجه النبيّ المطر، دعا الله خالقه دعوة، وأشخص منه إليه البصر ولم يك إلاّ كقلب الرداء، وأسرع حتى أتانا المطر فكان كما قاله عمّه، أبو طالب ذا رواء غزر به الله يسقي صيوب الغمام، فهذا العيان وذاك الخبر، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): بوّأك الله يا كناني بكلّ بيت قلته بيتاً في الجنة. *******