اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران - برامج الاذاعة | المشهد المقدسة http://arabic.irib.ir Wed, 02 Mar 2011 10:00:03 +0000 Arabic Radio en-gb دار الشفاء الرضويّة - 15 2009-11-15 00:00:00 2009-11-15 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5951 http://arabic.irib.ir/programs/item/5951 لمزيد من العناية بزائري الإمام الرضا (عليه السلام) ومزيد من السهر على أمنهم الصحّيّ وسلامتهم البدنيّة، تقدّم دار الشفاء الرضويّة خدماتها الطبيّة ليل نهار وهي مؤسّسة تابعة لإدارة المؤسسات العلاجيّة في العتبة الرضويّة المقدّسة. وهذه الدار التي أُنشِئت لهذا الغرض عام 1400 ه هي في الواقع امتداد معاصر - ولكنّة متطوّر - لنشاطات طبيّة علاجيّة رافقت حركة الزيارة الرضويّة منذ زمن غير قصير، ذلك أنّ الدلائل التاريخيّة تعرّفنا بوجود مشفى «مريض خانه» في ضمن منظومة مباني الحرم إبّان العهد الصفويّ وكانت دار الشفاء مجاورة في موقعها - حتـّى سنة 1277 هـ - لمبنى مسجد گوهرشاد. موضع دار الشفاء الرضويّة اليوم في بداية شارع الشيرازيّ، على يسار الخارج من الحرم الطاهر. وتـُجرى في هذه الدار شتـّى المعالجات الطبيّة من مختلف الاختصاصات، بما فيها من فريق من الأطبّاء، وبما تتضمّن من إمكانات للفحوصات السريريّة، والتصوير الشعاعيّ، والمختبر، والصيدليّة، وقسم خاصّ برعاية الأمومة والطفولة. ويتلقـّى العلاج فيها سنوياً ما يربو على نصف مليون مراجع، ويُقدَّم لكثير منهم علاج مجّانيّ. ******* خدمة الزائرين .. رفاه الزائرين‏ للحرم الرضوي - 14 2009-11-15 00:00:00 2009-11-15 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5950 http://arabic.irib.ir/programs/item/5950 يتولّى أحد الأقسام الإداريّة للحرم الطاهر العنايةَ بزائري الإمام الرضا (عليه السلام) من خلال نشاطات عديدة، من مثل: إرشاد الزائرين ودلالتهم على الأماكن التي يقصدونها داخل الحرم، والمحافظة على النظام والهدوء، وتنظيف الأماكن والأبنية الحافّة بالروضة المنوّرة، وتقديم الخدمات الصحَيّة، ومعونة أبناء السبيل المقطوعين من الزوّار للعودة إلى مدنهم، وتقديم الطعام في المضيف الرضويّ، والاحتفاظ بالأطفال الضائعين لتسليمهم إلى أهليهم، وتوفير الأمن للزائرين، وتولّي أعمال الإضاءة والصيانة، والمحافظة على الأمانات التي يودعها الزائرون عند التشرّف بالزيارة، ومساعدة المرضى والعاجزين من الزوّار للتنقّل في داخل الحرم بالكراسيّ المتحرّكة. إضافة إلى إدارة شؤون الخدم والبوّابين والقيّمين على حفظ أحذية الزوّار. هذا ويربو عدد من يقومون بهذه الأعمال الخدميّة على 4 آلاف، يقدمّون خدماتهم على مدار الساعة تطوّعاً دون مقابل ماديّ. ******* المتاحف المتخصّصة في حرم الرضوي الشريف - 13 2009-11-15 00:00:00 2009-11-15 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5949 http://arabic.irib.ir/programs/item/5949 في المباني التابعة للحرم الرضويّ الشريف مجموعة من المتاحف المتخصّصة، تحتوي على نفائس تاريخيّة متنوّعة، وعلى أشياء تذكاريّة أهمّها وأقدمها: المتحف المركزيّ: يحتفظ هذا المتحف ببعض الآثار الباقية من عمارة الحرم في العصور السابقة، وعلى هدايا وتحف مُهداة إلى حرم الإمام الرضا (عليه السلام) خلال القرون والأجيال؛ فهو يضمّ اليوم أوّل حجر رخاميّ وُضع على المرقد الطاهر، ويعود تأريخه إلى سنة 516 هـ، وهو غاية في الفنّ. ويضمّ أيضاً أنواعاً من السجّادات الثمينة والقناديل الذهبيّة والستائر الفاخرة والمطرّزات والأواني واللوحات المذهّبة، إضافة إلى الأقفال الذهبيّة والمنابر التاريخيّة والتصاوير، وما إليها من النفائس. وهذا المتحف هو أقدم متاحف مجموعة العتبة الرضويّة، إذ كان إنشاؤه سنة 1365 هـ. وموقعه - في ضمن مجموعة متاحف الحرم - عند الضلع الشرقيّ لرواق الإمام الخمينيّ (‏رحمه الله) في جنوب شرقيّ الحرم الشريف، ومدخله من صحن الكوثر. متحف القرآن والنفائس: افتُتح هذا المتحف سنة 1405 هـ بمساحة 800 متر مربّع، وهو يضمّ اليوم حوالي 120 قطعة من النفائس النادرة، وعلى رأسها نسخ ثمينة من المصاحف المخطوطة والمطبوعة، وأهمّها المصاحف التي تُنسَب إلى عدد من أئمّة أهل البيت‏ (عليهم السلام) مكتوبة على جلد الغزال، إضافة إلى مصاحف أخرى مرتَـَّبة في المتحف وفق التسلسل الزمنيّ لكتابتها ويحوي هذا المتحف أيضاً لوحات فنيّة بريشة فنّانين كبار. ويُدخَل إلى هذا المتحف من صحن الكوثر أيضاً. ******* مكتبة الحرم الرضوي المركزيّة - 12 2009-11-12 00:00:00 2009-11-12 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5948 http://arabic.irib.ir/programs/item/5948 للحرم الرضويّ مكتبة عامّة موغلة في القِدم، فهي تضمّ - فيما تضمّ من مصاحف موقوفة - مصحفاً يرجع تأريخ وقفه إلى سنة 363 هـ ويُفهَم من نصّ مدوّن على جلد أحد كتبها أنّها كانت قائمة فعّالة في سنة 861 هـ وقد تزايد ازدهار المكتبة في أواخر القرن الثامن وأوائل القرن التاسع الهجريّ. وظلّت دائرة خلال الأحقاب اللاحقة، متأثـّرة أحياناً بما يلمّ بمدينة مشهد من حوادث مدّاً أو تراجعاً، حتـّى وصلت لى وضعها الحاضر بوصفها من أكبر المكتبات في إيران وفي المنطقة. وقد استُحدث لهذه المكتبة المركزيّة مبنىً واسع فخم على الطراز المعماريّ التراثيّ، ليتناسب وانتماءها إلى الحرم الرضويّ، وليلائم عراقتها التاريخيّة ومحتوياتها الضخمة النفيسة من الكتب الدوريّات والوثائق التاريخيّة الفريدة ممّا يهيّئ مزيداً من الفرص الثقافيّة والعلميّة لتقديم الخدمات للباحثين والمراجعين وقد أُقيم مبنى المكتبة الحديث عام 1414 هـ بمساحة 28800 متر مربّع. وموقعه في شماليّ مأمن الشيخ الطبرسيّ. وتضمّ المكتبة ذات الأجنحة المتعددة مايربو على نصف مليون كتاب، وتمتاز بوفرة ما فيها من مخطوطات، إذ تبلغ 75 ألفاً ما بين كتاب ووثيقة تاريخيّة، و39 ألف فيلم مصغـّر (ميكروفيلم) لمخطوطات متنوّعة من مكتبات عالميّة. هذا إضافة إلى ما تحويه المكتبات الفرعيّة لهذه المكتبة المركزيّة، والبالغ عددها أكثر من 36 فرعاً في مدينة مشهد وفي مدن أخرى. ******* المَضيف الرضويّ‏ - 11 2009-11-12 00:00:00 2009-11-12 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5947 http://arabic.irib.ir/programs/item/5947 الكرم والبذل والسخاء وحسن الضيافة من سجايا أهل البيت الأطهار (عليهم السلام) وإطعام الضيوف وأهل الفاقة - حبّاً للَّه ورعايةً لخلقه الذين هم عياله - ممّا عُرفوا به على الدوام. وقد امتدحهم اللَّه تبارك وتعالى فيما امتدحهم به - وهم صفوته الأبرار - بإيثارهم المسكين واليتيم والأسير على أنفسهم ثلاثة أيّام متوالية، فقال في سورة الدهر «وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا، إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُورًا». وإطعام الزائرين ظاهرة مألوفة في المشاهد والمزارات المقدّسة لأهل البيت (‏عليهم السلام) منذ أمد بعيد، ومنها مزار الإمام الضامن الرؤوف السلطان أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا (صلوات اللَّه عليه) وتدلّ الوثائق التاريخيّة أنّ أبنية مزاره القدسيّ كانت تضمّ فيما مضى من الأزمنة جناحاً خاصّاً بالإطعام يقال له: دار الضيافة، أو المَضيف. وفي الحرم الرضويّ اليوم مضيف واسع حديث البناء موضعه في مأمن الحرّ العامليّ، يتألّف من ثلاثة طوابق ومجهّز بعُدّة ممتازة، ليقدّم خدماته في استضافة الزائرين. وأُلحِق به مسلخ لذباحة الأغنام تشرف عليه دائرة الصحّة. ويعتمد تمويل المضيف وتأمين نفقاته على تطوّع الزائرين ونذورهم بالدرجة الأولى، وعلى موارد الأوقاف الخاصّة بالإطعام بالدرجة الثانية. وأبواب المضيف الرضويّ مفتوحة ظهراً وليلاً على مدار السنة، لتستقبل يوميّاً (4) آلاف ضيف من شتـّى أصناف الناس، وفيهم من موظّفي العتبة المقدّسة وخَدَمتها. وبعد تناول الزوّار الطعام الشهيّ المري‏ء عادةً ما يحمل بعضهم شيئاً من الزاد إلى أهليهم إذا رجعوا إليهم؛ التماساً للتبرّك وطلباً للاستشفاء بهذا الطعام المقدَّم باسم الإمام الرضا (عليه السلام). وقد أعدّت إدارة المضيف أكياساً صغيرة فيها شي‏ء من الرز والملح لتوزيعها على الزائرين - لا سيّما الوافدين من بلدان أخرى - ليأخذوها معهم للغاية نفسها. ويوزّع المضيف بطاقات الدعوة لتناول الطعام عن طريق زيارات منظّمة يقوم بها عدد من العاملين فيه للفنادق ونُزُل الزائرين وفي النيّة توسعة المضيف ليستوعب ثلاثة أضعاف الزوّار الذين يستقبلهم في الوقت الحاضر. ******* «نَقــّارة» الحرم الرضوي - 10 2009-11-12 00:00:00 2009-11-12 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5946 http://arabic.irib.ir/programs/item/5946 ينتصب فوق الإيوان الشرقيّ لصحن الثورة برج عظيم بعلوّه وبجماله الفنّيّ والبرج قديم في تشييده، ثمّ جُدِّدت عمارته واكتمل بناؤه بطابقين سنة 1387 هـ وهو المعروف باسم «برج النقـّارة» أو «بيت النقـّارة»، وتزيّنه زخارف غاية في الإبداع ومقرنصات دقيقة رائعة الجمال. ولفظة «النقـّارة» مأخوذة من «النـَّقـّر»، ويراد به هنا: الضرب بالطبل والنفخ في البوق في وقت واحد. وهي من المراسيم التي غدت مألوفة - منذ قرون - في العتبة الرضويّة المقدّسة، إذ يُصار إلى الضرب بالطبول (وعددها 3 دائماً) والنفخ في الأبواق (وعددها الثابت 4 أبواق) من قِبل سبعة من خدم الحضرة، فتـُصدِر «نقـّارتـُهم» إيقاعاً مَهيباً مُحبَّباً كأنّها تحكي، بلغتها الخاصّة، كلاماً عميقاً يتخلّله جمال خاصّ، فترتسم على وجوه الحاضرين في الصحون لدى سماعه علائم من الفرح المفاجئ الممتزج بالشعور بالهيبة والجلال ويأنس الأطفال منهم - على نحوٍ ملحوظ - بهذا الإيقاع العميق الذي يشدّ القلوب والأبصار والأسماع ولعلّ ما تنطق به هذه النقـّارة المتوارَث إيقاعُها منذ زمن بعيد هو اسم «الرضا» أو عبارة «المولى الرضا»، وهذا ما يكاد يتبيّنه من يسمع صوت النقّارة إذا أصغى إلى ما تقول. يتعالى صوت النقـّارة، من برجها المتعالي، مرّتين في اليوم، إحداهما قبيل شروق الشمس، والأخرى قبيل الغروب. ثمّ يتوقـّف الإيقاع الجليل بغتةً إذ تشرق الشمس وإذ تغيب وينطلق صوتها أيضاً بشكل خاصّ في أيّام الأعياد، وأيّام الاحتفالات الدينيّة. كما تـُصدر النقـّارة طنينها المميَّز كلّما حدثت بين الناس معجزة في هذه البقعة الملكوتيّة، كأنْ يفوز أحد الزائرين المبتهلين إلى اللَّه تعالى في حرم آل محمّد (صلى الله عليه وآله) هذا بالعافية والشفاء من داء عضال أعيا علاجه الأطبّاء وكأنّ النقـّارة تنطق عندئذ بالبشرى وبالثناء والشكر على هذه الهبة السخيّة التي فاضت على الحاضرين. ويعود التاريخ بهذه النقـّارة إلى عدّة قرون خلت. وتؤكـّد الوثائق المتوفّرة أنّها كانت معهودة في العتبة الرضويّة خلال القرن التاسع الهجريّ ومهما تعدّدت تفاسير وجود النقـّارة في الحرم الرضويّ فممّا لا ريب فيه أنّها قد غدت جزءً من مراسيم هذه البقعة النورانيّة، بما تبثـّه من جمال وجلال، ومن نفحات روحيّة محبَّبة مقترنة بمواعيد الصلاة وبالبشائر الكريمة الغامرة. ******* مسجد گوهرشاد - 9 2009-11-10 00:00:00 2009-11-10 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5945 http://arabic.irib.ir/programs/item/5945 يحظى هذا المسجد الجامع بمعنويّة خاصّة لمجاورته الحرم الرضويّ الشريف ويمكن أن يُعدّ - بسبب هذه المجاورة اللصيقة - أحد الصحون الجنوبيّة للحرم؛ إذ يقع بين مأمن الشيخ البهائيّ وصحن القدس ورواق الإمام الخمينيّ‏ رحمه الله. ويتـّصل ضلعه الشماليّ برواقَي دار الحفّاظ ودار السيادة اللذين أُقيما في وقت إقامة هذا المسجد. ويلوح مسجد گوهرشاد - بعمارته المتميّزة - أفخم مساجد منظومة مباني الحرم الرضويّ، وأجملها بناءً وهندسة زخرفيّة. يبلغ طوله 95 متراً، وعرضه 84 متراً. ويشتمل على صحن واسع، وعلى أربعة إيوانات كبيرة أشهرها «إيوان المقصورة» الذي يتجاوز علوّه 42 متراً. وفيه سبع مقصورات، وستـّة مداخل. وتنتصب في‏أعلاه قبّة فيروزيّة اللون شاهقة الارتفاع، علوّها 87 قدماً وقطرها الداخليّ 15 متراً. وتقوم في جانبَي إيوان المقصورة منه منارتان عاليتان يبلغ ارتفاع كلّ منهما 140 قدماً. وفي هذا الإيوان من المسجد منبر نفيس مصنوع من خشب شجر الجوز وشجر الكمّثرى ومن معالم الإبداع في صُنعه أنّه لم يُستعمل في تركيبه وتماسك أجزائه حتـّى مسمار واحد وهو - من الوجهة الفنيّة - مُطعَّم تطعيماً غاية في الدقـّة والتناسق والإتقان، وله 14 مرقاة (درجة)، ويُعرف بين الناس باسم «منبر صاحب الزمان (عجّل اللَّه فرجه)». وكان قد صُنع قبل ثلاثة قرون. أُقيم مسجد گوهرشاد سنة 821 ه ، بجهود گوهرشاد خاتون زوجة «شاه رُخ» نجل الأمير تيمور الگورگاني وقام ولدها الفنّان الخطّاط «بايسنقر ميرزا» بتصميم زخرفته وكتابة الآيات القرآنيّة والأسماء الحسنى على جدرانه، فجاء عمله آية في الإبداع الفنيّ. ولهذا المسجد مكتبة عامة أُلحقت به، أُنشئت سنة 1373 هـ وفي سنة 1410 هـ انتقلت إلى مبناها الجديد الواقع في الضلع الغربيّ من مأمن الشيخ البهائيّ، مساحة المكتبة المبنيّة 1200 متر مربّع، وهي تحتفظ بأكثر من 3 آلاف مخطوطة وحوالي 37 ألف كتاب مطبوع. ******* المَآمِن والمُعتَصَمات‏ للحرم الرضوي - 8 2009-11-10 00:00:00 2009-11-10 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5944 http://arabic.irib.ir/programs/item/5944 المَأمَن أو المُعتَصَم موضع خارج الصحن يبدأ منه الدخول إلى الحرم الطاهر وهذه المواضع كانت فيما مضى ملاجئ يلوذ بها الزائرون والمجاورون لضمان أمنهم وسلامتهم لدى الحوادث الطارئة وأخطار الحرب وقد سُمّيت هذه المآمن الأربعة بأسماء أربعة من مشاهير العلماء السابقين: 1. مأمن الشيخ الطوسيّ (المأمن العُلويّ) موضع هذا المأمن في شمال غربيّ الحرم بين مبنى المكتبة المركزيّة وصحن الجمهوريّة. ومن جهته الشرقيّة والجنوبيّة يدخل الزائرون إلى صحن الثورة (العتيق) والى صحن الجمهوريّة ومن جهته الغربيّة يبلغ الزائرون شارع الشيرازي على طريق مدخل الشيخ الطوسيّ. ومنه كذلك يدخلون إلى المكتبة المركزيّة للحرم الرضويّ. 2. مأمن الشيخ الطبرسيّ‏ يقوم هذا المأمن في شمال شرقيّ الحرم عند الموضع الذي يفصل بين مبنى المكتبة المركزيّة والجامعة الرضويّة. وهو ينفتح على صحن الثورة (العتيق) جنوباً، وعلى شارع الطبرسيّ شمالاً عن طريق مدخل الشيخ الطبرسيّ. 3. مأمن الشيخ الحرّ العامليّ (المأمن التحتيّ) موضعه في جنوب شرقيّ الحرم والجامعة الرضويّة ومن جهتَيه الغربيّة والجنوبيّة يدخل الزائرون إلى صحن الثورة (العتيق) وصحن الحريّة وترتبط جهته الشرقيّة بشارع نوّاب الصفويّ بوساطة مدخل الشيخ الحرّ العامليّ وفي جهته الشماليّة يقوم رواق دار الضيافة ومدخل الجامعة الرضويّة للعلوم الإسلاميّة. 4. مأمن الشيخ البهائيّ‏ يقع هذا المأمن في جنوب غربيّ الحرم، إلى الجنوب من رواق دار الولاية عند الموضع الفاصل بين صحن الجمهوريّة ومسجد گوهرشاد وهو مدخل الزائرين إلى صحن القدس والصحن الرضويّ الجامع وصحن الجمهوريّة ورواق دار الولاية. وفي جنبتَيه مدرسة البابَين ومدرسة پَريزاد. ******* الإيوانات الفارهة للحرم الرضوي - 5 2009-11-07 00:00:00 2009-11-07 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5941 http://arabic.irib.ir/programs/item/5941 الإيوان في أصل معناه: موضع في الدار له اتـّساع، ومحاط بجدران من ثلاث جهات. أمّا جهته الرابعة فهي مفتوحة على باحة الدار. وفي مباني الحرم الرضويّ عدد من الإيوانات الكبيرة العريقة في قِدمها، وعدد آخر حديث البناء استُحدث في ربع القرن الأخير، ممّا يشاهد الزوّار وهم يتنقـّلون في صحون الحرم. وتضمّ هذه الإيوانات عادةً أبواباً ومداخل إلى الصحون أو إلى داخل الروضة المنوّرة. وهي في الواقع مداخل عظيمة في بيت الإمام الرضا (عليه السلام) الواسع الكبير. وكم هو لائق بالإمام العظيم أن يُدخَل عليه من بابٍ عظيم، فنحن نشعر هنا - في حرم الرضا - أننا أمام سلطنة واقعيّة أسمى من الظاهر المحسوس، تحكم وتشاء، وأمام مليك حقيقيّ له سلطان على الأرواح والقلوب، على غير ما نعهد من السلطنات التي يصطنعها الملوك والأباطرة والأكاسرة، ليُضفـُوا على سلطنتهم أبّهة فجّة، وغطرسة خاوية قليلة الأيّام. إنّ كبراء الناس وسلاطينهم ليأتون الرضا - إذا أتَوه - خاضعين مطأطِئي الرؤوس، وهم يدركون أنّهم على أعتاب مُلك حقيقيّ وقدرة واقعيّة غالبة؛ لأ نّها من أمر اللَّه عزّ وجلّ. وهذا ما تقرّره - بوضوحٍ واضح - عبارات «الزيارة الجامعة الكبيرة» التي تحكي طرفاً من منزلة أهل البيت (‏عليهم السلام) إذ يعلّمنا الإمام عليّ الهادي (سلام اللَّه عليه) فيها أن نخاطبهم قائلين: «آتاكم اللَّهُ ما لم يُؤتِ أحداً من العالَمين. طأطأ كلُّ شريفٍ لشرفكم، وبَخَعَ كلُّ مُتكبِّرٍ لطاعتِكُم، وخَضَعَ كلُّ جبّارٍ لفضلِكُم، وذَلُّ كلُّ شي‏ءٍ لكم...». هنا في محضر الإمام الرضا (عليه السلام) كلّ شي‏ء متميّز، وكلّ شي‏ء له معنىً وسرّ مكنون. وحتـّى هذا الذهب الذي نلقاه في كسوة أجزاء من عمارة الحرم الطاهر إنّما هو لا ليُكنَز في خزائن خُزّان المال وأخبيتهم، بل ليكون عنصراً من عناصر التجليل ومَعْلَماً من معالم المودّة التي يؤمّلها الناس لهذه الحضرة الغنيّة العظيمة وإلّا فما الذهب - في قدره الواقعيّ - إلّا نوع من التراب أضفَت عليه نُدرتـُه قيمةً مادّيّة لدى التعامل في سوق الدنيا. تَفتَخرُ الملوكُ في عروشِهابأنّها تَلبسُ تِيجانَ الذهبْ‏وعند عَتبةِ الرضايَدوسُ زوّارُ الرضا على الذهبْ!ومهما يكن فإنّ أقدم إيوانات العتبة الرضويّة المذهَّب بعضها: أربعة إيوانات، تُسمّى بأسامي الجهات الأربع للعالم، وهي: 1. الإيوان الجنوبيّ (إيوان الذهب) موضع هذا الإيوان شماليّ رواقَي دار الشكر ودار الشرف. وهو - من الوجهة المعماريّة والفنيّة - من أبرز ملامح الجمال في مباني الحرم؛ فالسقف والجدران مسكوّة بصفائح من الذهب، وتقوم فيه أربعة أبواب، تنفتح ثلاثة منها على أروقة دار الشكر ودار الشرف وتوحيدخانه، ويفضي رابعها إلى الطابق العلويّ من مبنى صحن الثورة. وهو ممّا شُيّد في الربع الأخير من القرن التاسع الهجريّ، ويتسامى هذا الإيوان مرتفعاً إلى علوّ 21 متراً. 2. الإيوان الشماليّ (الإيوان العبّاسيّ) موقعه شماليّ صحن الثورة، وهو متّصل في واجهته الخارجيّة بمأمن الشيخ الطوسيّ، وترتفع في أعلاه منارة ذهبيّة باسقة. يربو ارتفاع هذا الإيوان على 22 متراً، في حين تعلو منارته ما ينيف على 40 متراً. وإنّما يُسمّى أحياناً ب «الإيوان العبّاسيّ» لاقتران بنائه الأوّل باسم الملك عبّاس الصفويّ. 3. الإيوان الغربيّ (إيوان الساعة) يشاهد الزوّار هذا الإيوان شرقيّ مأمن الشيخ الطوسيّ وهو إيوان مزدوج: داخلي إلى الصحن، وخارجي يجاور مأمن الشيخ الطوسيّ وهذان الإيوانان الكبيران تملأ جدرانَهما وسقفَيها النقوش والفسيفساء الفنية والآيات القرآنيّة المكتوبة بخطوط جميلة، ويتجاوز علوّهما 24 متراً. وترتفع فوق هذا الإيوان ساعة كبيرة أُقيمت عليها قبّة صغيرة دقيقة العمارة، وهي تـُرى من الجهات الأربع. وكانت هذه الساعة - هي والساعة الأخرى الماثلة في صحن الحريّة - هما مرجع أهل مشهد في الماضي لتعيين الأوقات، من خلال دقّاتهما عبر فواصل زمنيّة في كلّ ربع ساعة، قبل أن تتّسع هذه المدينة إلى ما هي عليه اليوم. 4. الإيوان الشرقيّ (إيوان النقّارة) موضع هذا الإيوان - بفخامته اللافتة للنظر - في الجهة الشرقيّة من صحن الثورة. ويتكوّن أيضاً من إيوانين مزدوجين؛ الداخليّ منهما مفتوح على الصحن، والخارجيّ مُحاذٍ لمأمن الحرّ العامليّ. ويصل ارتفاع هذا الإيوان الى 26 متراً، ويقوم فوقه برج شهير باسم «برج النقــّارة» الممتاز بجمال عمارته وروعة زخارفه الفنيّة. ******* صحون الحضرة المنوّرة للحرم الرضوي - 4 2009-11-07 00:00:00 2009-11-07 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5940 http://arabic.irib.ir/programs/item/5940 صحون الحضرة المنوّرة الصحن باحة واسعة بين أروقة الحرم ومبانيه المسقوفة، وهي أوّل ما يستقبل الزائرين عادةً عند اجتيازهم مداخل الحرم وبوّاباته، ويضمّ الحرم اليوم عشرة من هذه الصحون: 1. صحن الثورة (الصحن العتيق) أقدم الصحون بناءً في الحضرة الرضويّة، يرجع تأريخ إقامته إلى أواخر القرن التاسع الهجريّ، وموقعه شماليّ الروضة المنوّرة وهي قِبلتُه. يضمّ هذا الصحن أقدم إيوان ذهبيّ، وفيه نافذة الفولاذ الشهيرة التي تطلّ على الروضة وهذه النافذة مأوى الضارعين إلى اللَّه تعالى لاستجابة الدعاء، وكشف الكروب. وطالما شهد هذا الموضع شفاء المرضى والظفر بالحاجات في لحظات كرامات إعجازيّة هي هبة من وليّ اللَّه الإمام الرضا (عليه السلام). وتتوسّط الصحنَ مَشرَبة الماء الذائعة الصيت التي تـُعرَف باسم بانيها، فتسمّى «سَقّاخانه اسماعيل طلائي». وتمتاز بأضلاعها الثمانية - تيمّناً بالإمام الثامن‏ (عليه السلام) - وبقّبتها الذهبيّة. وهذه المشربة أوّل تضييف الإمام لزائريه الداخلين من الصحن العتيق، إذ يُسقَون فيها الماء الزلال. تبلغ مساحة هذا الصحن 6760 متراً مربّعاً، ويقوم تحته رواق الحجّة الحديث الإنشاء. 2. صحن الحريّة (الصحن الجديد) في شرق الروضة المنوّرة يمتدّ صحن الحريّة المعروف قديماً باسم «الصحن الجديد»، وكان قد تمّ تشييده في العهد القاجاريّ. من جهة هذا الصحن الغربيّة مداخل تفضي إلى داخل الروضة وهو متاخم لمأمن الحرّ العامليّ شمالاً، وأروقة دار الضيافة ودار السعادة ودار السرور غرباً وفي وسطه يشاهد الزائرون حوض ماء كبيراً وعدّة مَشرَبات وله ثلاثة مداخل كبيرة. وترتفع في أضلاع الصحن الأربعة إيوانات واسعة شاهقة الارتفاع، أبرزها الإيوان الذهبيّ في الضلع الغربيّ، وإيوان الساعة في الضلع الجنوبيّ. ومساحة هذا الصحن 4335 متراً مربّعاً. 3. صحن جامع «گوهَرشاد» يقع هذا الصحن الذي ينتمي في تاريخ تشييده إلى العصر التيموريّ (سنة 821 هـ)، في جنوبيّ الحرم المقدّس بين مأمن الشيخ البهائيّ ورواق الإمام الخمينيّ وصحن القدس ورواق دار السعادة، وينفتح عليه من جهته الجنوبيّة مسجد گوهرشاد. مساحة هذا الرواق 2850 متراً مربّعاً. 4. صحن القدس‏ موقع هذا الصحن في شمال الصحن الرضويّ الجامع، متوسّطاً ما بينه وبين مأمن الشيخ البهائيّ ورواق الإمام الخميني. يُوصَل إليه من الصحن الرضويّ الجامع ومأمن الشيخ البهائيّ ورواق الإمام الخمينيّ. يضمّ هذا الصحن 4 إيوانات و48 غرفة، ومَشرَبة ماء مُثمّنة الأضلاع. مساحته 2510 أمتارٍ مربّعة. 5. صحن الجمهوريّة الإسلاميّة استـُحدث هذا الصحن بين مأمن الشيخ الطوسيّ ومأمن الشيخ البهائيّ وبوسع الزائرين أن يدخلوا إليه من شارع الشيرازيّ. يقوم هذا الصحن في الجانب الغربيّ من مجموعة الأماكن المباركة في شمال الصحن الرضويّ. مساحته 7302 متر مربّع، ويضمّ مَشرَبة للماء وساعة شمسيّة لتعيين وقت الزوال، وله 46 غرفة وأربعة إيوانات ومنارتان تعلو كلّ منهما إلى ارتفاع 30 متراً. 6 . الصحن الرضويّ الجامع‏ أكبر صحون الحضرة الرضوية اتّساعاً، وموقعه في الجهة القِبليّة، وهو المدخل إلى الحرم الطاهر من جهتَي شارع الإمام الرضا (عليه السلام) وشارع خُسرَوي. وله أربع مداخل تفضي بالزائرين إليه، أحدها في الجانب الشرقيّ، وثانيها في الجانب الغربيّ، والآخران في جانب الصحن الجنوبيّ، هما: «باب الرضا (عليه السلام)» و«باب الجواد (عليه السلام)». مساحة الفضاء المفتوح للصحن الرضويّ الجامع 56429 متراً مربّعاً. وعلى جوانبه المتـّصلة بالحرم 55 غرفة مساحتها جميعاً 12153 متراً مربّعاً. ويحتوي الصحن على منارات جديدة شاهقة الارتفاع. وتحت هذا الصحن مرآب السيارات رقم (1) ورقم (2)، ولهما من الصحن سلالم تنزل إليهما. 7. صحن الهداية يقوم هذا الصحن في شمال شرقيّ الحرم المقدّس، ويُتَوصَّل إليه من شارع الطبرسيّ وشارع نَوّاب الصفويّ ومن المبنى الإداريّ للجامعة الرضويّة. ويتـّصل صحن الهداية بمرآب السيارات رقم (3) في الطابق التحتيّ عن طريق سلّمين كهربائيّين. أمّا مساحته فهي 15140 متراً مربّعاً. 8 . صحن الغدير موقعه في الجهة الغربيّة لمباني الحرم ويتسنّى لزائري الروضة الطاهرة الدخول إلى صحن الغدير من الصحن الرضويّ الجامع ومن صحن الجمهوريّة ومن الجُنينة الغربيّة وشارع الشيرازيّ أيضاً. تستوعب مساحة صحن الغدير 9092 متراً مربّعاً. 9 . صحن الكوثر يقع هذا الصحن في الجهة الجنوبيّة الشرقيّة لمجموعة مباني الحرم الشريف، ويمكن للزائرين الوصول إليه من شارع نوّاب الصفويّ ومن الجُنينة الشرقيّة والصحن الرضويّ الجامع. مساحة هذا الصحن 10268 من الأمتار المربّعة. 10. صحن الرضوان‏ هذا الصحن ما يزال في طور الإنشاء، وموقعه ضمن مجموعة أبنية الحرم الطاهر، بين شارع الطبرسيّ وشارع الشيرازيّ. ******* أروقـة مزار الامام الرضا عليه السلام - 3 2009-11-03 00:00:00 2009-11-03 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5939 http://arabic.irib.ir/programs/item/5939 أروقـة المزار الأروقة مواضع في الحضرة الرضويّة الطاهرة، هي أبنية مسقوفة محيطة بالمرقد الطاهر، متباينة في مساحاتها وارتفاعاتها بسبب استحداثها في أزمنة متعدّدة خلال الأجيال، بما تقتضيه الحاجة والإمكانات. وتضمّ مجموعة مباني الحضرة اليوم 27 رواقاً، منها ما هو قديم، ومنها ما هو حديث الإنشاء. والأروقة أماكن دفيئة مغمورة بالمعنويّة ومعطّرة بجوّ ملكوتيّ أخّاذ، يتّخذها زائر والإمام الرضا (عليه السلام) للخلوة وتلاوة القرآن الكريم والصلاة والمناجاة والدعاء: 1. دار الحُفّاظ هذا الرواق الذي شُيِّد في القرن التاسع الهجريّ يُخبِر اسمُه أنّه الموضع الذي تقام فيه مراسيم تلاوة القرآن وتـُقرأ خطبة حفّاظ العتبة المقدّسة. موقع الرواق جنوب الحرم متوسّطاً بينه وبين مسجد گُوهَرشاد. يتـّصل من ضلعه الغربي برواق دار السيادة الكبير، ويتاخم ضلعه الشرقيّ رواق دار السلام، كما يتـّصل جنوباً بمسجد گُوهَرشاد ويتشرّف الوافدون بزيارة الإمام ‏(عليه السلام) من بابه الكائن في جهته الشماليّة. ومقدار مساحة هذا الرواق 217 متراً مربّعاً. 2. دار السيادة من أقدم الأروقة بعد رواق دار الحفّاظ ، ومن أكبر قـُداماها بعد رواق دار الولاية ودار الهداية ودار الرحمة وهو من مباني الحرم التي أُنشئت في القرن التاسع. موقعه غربيّ الحرم موازياً لمسجد جهة الرأس ولرواق دار الحفـّاظ شمالاً إلى جنوب. ومن هذا الرواق يتراءى الضريح المقدّس، فيُقبِل المؤمنون على الزيارة والدعاء. مساحة هذا الرواق 373 متراً مربّعاً. 3. قبّة «حاتم خاني» يرجع تاريخ بناء هذا الرواق إلى القرن الحادي عشر الهجريّ. ينفتح ضلعه الغربيّ - عبر باب ذهبيّ - نحو جهة الأقدام في الروضة الطاهرة، وهو موضع خاصّ بالنساء. وفي زاويته الشماليّة الغربيّة ممرّ يتّصل بقبّة «اللَّه وِرْدي خان» عبر منعطف هناك، ويتّصل من جنوبه - عبر بوّابة - برواق دار السلام، و يرتبط شرقاً برواق دار السعادة. ومساحته 115 من الأمتار المربّعة. 4. دار السعادة هذا الرواق من أروقة شرقيّ الحرم الطاهر، بين الإيوان الذهبيّ في صحن الحريّة ورواق حاتم خاني عند أقدام الإمام‏ (عليه السلام)، وينتمي بناؤه إلى القرن الهجريّ الثالث عشر. يفضي من ضلعه الجنوبيّ إلى الباب الذهبيّ ورواق دار السرور، ويرتبط شرقاً بالإيوان الذهبيّ في صحن الحريّة، ويتّصل غرباً برواق حاتم خاني وللصُّفّة الشماليّة لدار السعادة ممرّان صغيران يرتبطان برواقَي «اللَّه وِردي خان» ودار الضيافة. وهو خاصّ بالنساء أيضاً. ومجموع مساحته 162 متراً مربّعاً. 5. دار الفيض‏ في عام 1388 هـ ثمّ تشييد هذا الرواق الفخم في شماليّ المرقد المقدّس وينفتح رواق دار الفيض من جهته الجنوبيّة على الروضة المنوّرة وفي زاويته الشماليّة الشرقيّة ممرّ صغير يفضي إلى «قبّة اللَّه وِردي خان»، ويتـّصل شمالاً وغرباً برواقَي «توحيد خانه» ودار الشكر وهو مخصَّص لزيارة النساء، وتبلغ مساحته 112 متراً مربّعاً. 6. توحيد خانه (دار التوحيد) موقع هذا الرواق شماليّ الحرم المبارك بين دار الفيض وصحن الثورة الصحن العتيق، وهو متّصل شرقاً برواق «اللَّه وِردي خان»، ومنفتح من جهته الغربيّة علي الإيوان الذهبيّ في صحن الثورة وفي ضلعه الشماليّ شبّاك فلزّي دقيق الصنع يربط بينه وبين صحن الثورة، هو المعروف بـ «شبّاك الفولاذ» حيث يتوجّه الزائرون عبره من الصحن لزيارة الإمام والتوسّل به لقضاء الحاجات وكشف الكربات، إذ تلوح من خلاله أنوار الضريح الشريف ورواق «توحيد خانه» مخصَّص أيضاً للنساء، ومساحته 108 من الأمتار المربّعة. 7. دار السلام من أقدم أروقة الحرم الرضويّ الطاهر، إذ يعود بناؤه إلى العهد التيموريّ، وقد تولّت أمر إقامته گوهرشاد خاتون في الربع الأوّل من القرن التاسع الهجريّ. موقع هذا الرواق شرقيّ الحرم، متـّصلاً برواق دار الحفـّاظ غرباً، وموازياً له. وبينه وبين دار العزّة ثلاث غرف، ويُفتح منه باب ذهبيّ إلى رواق دار السرور، وتتـّصل الصُّـفـّّة الشماليّة لدارالسلام بـ «قبّة حاتم خاني» بوساطة باب واحد. مساحة هذا الرواق 277 متراً مربّعاً. 8. دار العزّة يقع هذا الرواق بين رواقَي دار السلام ودار الذكِّر في جنوب شرقيّ الروضة المقدّسة. ينفتح على دار السلام عبر بوّابة كائنة في شماله. وفي جنوبه باب يؤدّي إلى مقصورة مسجد گوهرشاد. ويتّصل شرقاً بثلاثة أبواب تنفتح على دار الذكر. أمّا من جنوبه فيتّصل برواق دار السلام. مساحته 73 متراً مربّعاً. 9. دار السرور وهو من الأروقة الكائنة في جنوب شرقيّ الحرم الطاهر إلى الغرب من صحن الحريّة، بين رواقَي دار السعادة ودار الذكر ولضلعه الشماليّ باب يتـّصل بدار السعادة وتقوم في ضلعه الجنوبيّ ثلاثة أبواب خشبيّة توصل إلى دار الذكر، وله أيضاً باب ينتهي برواق دار السعادة. وفي أقصى جانبه الغربيّ باب ذهبيّ رائع الجمال يفضي إلى دار السلام وهذا الرواق من المسالك الرئيسيّة لدخول زوّار الرضا (صلوات اللَّه عليه) إلى داخل الروضة المنوّرة. مساحة هذا الرواق 100 متر مربّع. 10. دار الذِّكر في الجنوب الشرقيّ من الحرم يقوم رواق دار الذكر غربيّ صحن الحريّة وله اتّصال برواق دار العزّة عبر ثلاث بوّابات في ضلعه الغربيّ وهو يتصّل بدار السرور بثلاث بوّابات أيضاً كائنة في ضلعه الشماليّ وفي جنوبه باب ينفتح على دار الزهد، وله باب في جنوبه الشرقيّ ينتهي بسالكه إلى صحن الحريّة. وفي جوانب هذا الرواق غرفة مدير الخدم، ومكتب للمنذورات وآخر للخفارة. مجموع مساحة دار الذكر 216 متراً مربّعاً. 11. دار الزهد من أقصى الأروقة من الروضة، واقعاً إلى الجنوب الشرقيّ منها شماليّ رواق الإمام الخمينيّ وهذا الرواق الفخم يتّصل بدار الذكر عبر ممرّ هناك، ويرتبط بمقبرة الشيخ البهائيّ من خلال ثلاث بوّابات في ضلعه الشرقيّ، ويفضي إلى رواق الإمام الخمينيّ بأربع بوّابات في ضلعه الجنوبيّ وثمّة أربع بوّابات أخرى تصل ضلعه الغربيّ بصالة الاستقبال. مساحة هذا الرواق 289 متراً مربّعاً. 12. رواق الشيخ البهائيّ‏ يضمّ هذا الرواق في وسطه مرقد الشيخ بهاء الدين العامليّ (البهائيّ)، ومن هنا كان اسمه والبهائيّ (رضوان اللَّه عليه) من كبار علماء الإماميّة في القرنين العاشر والحادي عشر، وهو لبنانيّ الأصل من بَعْلْبكّ (953 - 1030 هـ)، وينتمي في النسب إلى الحارث الهمدانيّ (اليمنيّ) من أصحاب الإمام أمير المؤمنين‏ (عليه السلام). يقع هذا الرواق جنوب شرقيّ الحرم الشريف، وله ممرّ يصل ضلعه الشماليّ بصحن الحريّة وفي ضلعه الجنوبيّ ثلاثة أبواب تنفتح على رواق الإمام الخمينيّ. ويقوم في شرقه رواق دار العبادة. أمّا في غربه فيقع رواق دار الزهد. مساحة رواق الشيخ البهائيّ 102 من الأمتار المربّعة. 13. دار العبادة أُنشئ هذا الرواق في جنوب شرق الحرم سنة 1394 هـ، بمساحة 158 متراً مربّعاً، وسُمّي باسم دار العبادة متـّصلاً اليوم برواق الإمام الخمينيّ عبر خمسة أبواب وفي الغرب منه باب يؤدّي إلى مزار الشيخ البهائيّ. 14. رواق قبّة اللَّه وِرْدي‏خان‏ هذا الرواق الجميل ذو القبّة الرائعة العمارة من النماذج الفنيّة المتميّزة للعهد الصفويّ. يتـّصل - عن طريق صُفّات سبع (جمع صُفـّة) - بأروقة توحيد خانه (دار التوحيد) ودار الضيافة ودار السعادة وقبّة حاتم خاني ودار الفيض، كما له اتـّصال بصحن الثورة. موقع هذا الرواق في شمال شرقيّ الحرم الطاهر، بمساحة 171 متراً مربّعاً. 15. دار الضيافة يقوم هذا الرواق في الزواية الواقعة بين صحن الثورة وصحن الحريّة، يحاذيه غرباً رواق قبّة اللَّه وِردي خان، وجنوباً رواق دار العبادة. وفي شرقه يقع صحن الحريّة، أمّا من جهة الشمال فيقع صحن الثورة. أُنشئ رواق دار الضيافة عام 1301 هـ. ويبدو - كما يلوح من تسميته - أنّه كان صالة لاستقبال ضيوف العتبة الرضويّة في الاحتفالات وفي مراسيم العزاء الخاصّة بأهل البيت‏ (عليهم السلام). موضع هذا الرواق شمال شرقيّ الحرم الطاهر، ومساحته 166 متراً مربّعاً. 16. دار الشكر كان هذا الرواق في بداية أمره مبنىً لمكتبة العتبة الرضويّة، ثمّ غدا داراً للقرآن الكريم قبل سنة 1383 هـ. يتّصل جنوباً برواق جهة الرأس المقدّس، وينفتح شرقاً وغرباً على رواقَي دار الفيض ودار الشرف. أمّا من جهته الشماليّة فيرتبط بصحن الثورة ورواق «توحيد خانه» عبر ممرّين يفضى أحدهما إلى الإيوان الذهبيّ في صحن الثورة، وينتهي الآخر برواق «توحيد خانه» بوساطة دهليز ضيّق. يقع رواق دار الشكر في شمال غربيّ الروضة المقدّسة، وتبلغ مساحته 73 من الأمتار المربّعة. 17. دار الشرف‏ في عام 1384 هـ أصبح هذا الموضع رواقاً مستقلّاً يلقاه الزائرون في شمال غربيّ الروضة الرضويّة المقدّسة. وموقعه بين رواق دار الشكر شرقاً ورواق دار السيادة جنوباً - حيث ينفتح على هذا الرواق بشبّاك فضّيّ - ورواق دار الولاية غرباً. ويتـّصل أيضاً بالإيوان الذهبيّ في صحن الثورة (الصحن العتيق) وهو ذو مساحة تبلغ 140 متراً مربّعاً. 18. دار الإخلاص‏ يفصل هذا الرواق عن رواق دار الولاية شبّاك فضيّ جميل، وهو يتـّصل برواق جهة الرأس وبجزء من رواق دار السيادة الذي يحجزه عن سائر الرواق جدار رخاميّ منخفض. مساحة هذا الرواق الصغير 36 متراً مربّعاً. 19. رواق جهة الرأس المقدّس‏ أُقيم هذا الرواق لتكون حركة الزوّار في مسيرهم بهذا الموضع ذات اتـّجاه واحد؛ تيسيراً لمرورهم بين أروقة دار السيادة ودار الشرف ودار الولاية في الحضرة الرضوية الشريفة وفي هذا الرواق شبّاك مطلّ على داخل الروضة يضع فيه الزوّار منذوراتهم. والواقع أنّ استحداث هذا الرواق إنّما هو توسعة لمسجد جهة الرأس العريق القِدم الذي يمتدّ لعشرة قرون مضت. سعة رواق جهة الرأس تربو على خمسمئة متر مربّع. 20. دار الولاية استحدث هذا الرواق الواقع شمال غربيّ الحرم الطاهر سنة 1410 هـ بمساحة مقدارها 1965 متراً مربّعاً، ليستوعب أعداداً كبيرة من الزائرين الذين يكتظّ بهم حرم الرضا (صلوات اللَّه عليه) على مدار السنة، لا سيّما في الصيف وفي مواسم الزيارات الخاصّة. ولهذا الرواق مزيّة في كثرة سبل اتّصاله بعدّة أجزاء من الحرم؛ فهو يتـّصل بصحن الثورة وبجزء من مأمن الشيخ الطوسيّ شمالاً، ويرتبط بأروقة دار السيادة ودار الشرف ودار الإخلاص شرقاً، وبمدرسة البابَين ومدرسة پَريزاد جنوباً. أمّا من جهة الجنوب فيتـّصل رواق دار الولاية بصحن الجمهوريّة. وهو مخصّص للعائلات. 21. دار الحكمة يقع هذا الرواق الحديث الإنشاء بين صحن الحريّة وصحن الثورة، وقد جرى افتتاحه سنة 1424 هـ. وهو يتكوّن من طابقين، الأرضيّ منهما يرتاده الزوّار، وفوقه طابق آخر مخصّص لتفكيك المنذورات وتصنيفها. مساحة الطابق الأرضيّ 756 متراً مربّعاً، وهو مزدان بالرخام وزخارف المرايا والنقوش الكلسيّة الملوّنة. 22. دار الإجابة في العمق تحت دار الولاية يقوم رواق دار الإجابة الذي افتُتح بعد اكتمال بنائه سنة 1421 هـ. موقعه غربيّ الروضة المنوّرة، يتاخمه من الجنوب مدرستا «البابَين» و«پَريزاد»، ويحاذيه صحن الثورة من جهة الشمال. أمّا من الشرق فإنّه ملاصق لمنطقة المرقد الأنور. وهذا الرواق - نظير رواق دار الحجّة - من أقرب الأروقة إلى موضع المضجع المقدّس، وهو نظير سائر الأروقة في جمال فنّه المعماريّ بما يحوي من مقرنصات وزخارف المرايا وسواهما. ويتـّصل - عن طريق بوّابة خاصّة - برواق دار الزهد. ويتـّسع - بمساحته البالغة 1965 متراً مربّعاً - لأكثر من أربعة آلاف زائر. 23. دار الهداية تمّ افتتاح هذا الرواق سنة 1412 هـ، ويتضمّن عشرة أبواب. موضعه جنوب غربيّ الحرم الطاهر متوسّطاً بين مدرسة البابَين وصحن الجمهوريّة. ومزدانة جدرانه وسقفه بالرخام وزخارف المرايا والنقوش الكلسيّة ذات الألوان الرائعة. 24. دار الرحمة في جنوب غربيّ الحرم بين مأمن الشيخ البهائيّ وصحن الجمهوريّة وامتداد رواق دار الهداية يلقى الزوّار هذا الرواق الذي افتُتح عام 1412 هـ، ويتألّف من طابقين بمساحة 831 متراً مربّعاً. ومن المعالم الجماليّة في هذا الرواق ما يبدو في زخارفه من نقوش ذات ألوان زاهية، ولوحة مرسومة تمثّل واقعة عاشوراء وأسماء الخمسة الطاهرين من أهل الكساء (عليهم السلام). يُوصَل إلى رواق دار الرحمة المُعدّ لأغراض ثقافيّة وتعليميّة من صحن الجمهوريّة ومن مأمن الشيخ البهائيّ. 25. رواق الإمام الخمينيّ (رضوان اللَّه عليه‏) هذا الرواق المجاور لمسجد گوهرشاد كان في أوّل أمره صحناً عُرف باسم صحن الإمام الخمينيّ، ثمّ اقتضى تزايد أعداد الزائرين كلّ عام تحويل الصحن إلى رواق مسقوف مجموع مساحته المبنيّة 22 ألف متر مربّع في طابقين. يشكل مبنى الرواق 7600 متر مربّع، وما بقي منها جناح مسقوف وفضاء جانبيّ. بُني هذا الرواق بأقلّ عدد من الأعمدة الحاملة للسقف، وبأسلوب معماريّ لا يحجب عن أعين الزائرين مرأى القبّة المقدّسة. بدأ العمل المعماريّ بهذا الرواق سنة 1423 هـ، وتمّ إنجازه وفتحه لاستقبال الزوّار سنة 1428 هـ. 26. دار الكرامة موقع هذا الرواق هو بين صحن الثورة ومأمن الشيخ الحرّ العامليّ جنب الجامعة الرضويّة للعلوم الإسلاميّة، ويُتَوصَّل إليه من صحن الثورة ورواق دار الحجّة. مساحته 488 متراً مربّعاً، ومساحته المبنيّة 1830 متراً مربّعاً، ويستوعب 2583 زائراً. 27. دار الحجّة رواق فخم ذو جمال متميّز استُحدث مؤخّراً تحت صحن الثورة (الصحن العتيق)، ويُدخَل إليه من مداخل متعدّدة كائنة في صحن الثورة نفسه، وتحت «قبّة اللَّه وِردي خان» ومأمن الشيخ الطوسيّ ومأمن الحرّ العامليّ، وفيه شبّاك فولاذيّ قريب من موضع القبر المقدّس يتوجّه إليه الزائرون بالزيارة والدعاء. مساحة رواق دار الحجّة 6799 متراً مربّعاً، ويمتاز بزخارفه من المرايا والنقوش والرسوم ذات الألوان الرائعة. ******* مزار الامام الرضا عليه السلام - 2 2009-11-03 00:00:00 2009-11-03 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5938 http://arabic.irib.ir/programs/item/5938 في ظلال الإمامةالإمام الرضا (عليه السلام) بيّن للناس كلمة الفصل في الإمامة الإلهيّة التي اختلف في شأنها المسلمون. دخل عليه عبد العزيز بن مسلم في «مرو»، ليحدّثه بما خاض فيه الناس هناك من أمر الإمامة. فتبسّم صلوات اللَّه عليه وقال فيما قال: يا عبد العزيز، جَهِل القوم وخُدِعوا عن أديانهم. إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يقبض نبيَّه (‏صلى الله عليه وآله) حتّى أكمل له الدين وأمرُ الإمامة من تمام الدين فمَن زعم أنّ اللَّه لم يُكمل دينه فقد رَدّ كتاب اللَّه عزَّ وجلّ. هل يعرفون قَدْرَ الإمامة ومحلّها من الأمّة، فيجوز فيها اختيارُهم؟! إنّ الإمامة أجَلُّ قدراً، وأعظَمُ شأناً، وأعلى مكاناً، وأمنَعُ جانباً، وأبعَدُ غَوراً من أن ينالها الناس بعقولهم، أو ينالوها بآرائهم، أو يُقيموا إماماً باختيارهم. الإمام كالشمس الطالعة المُجَلِّلة بنورها للعالم، وهي في الأفق بحيث لا تنالها الأيدي والأبصار. الإمام البدر المنير، والسراج الزاهر، والنور الساطع، والنجم الهادي في غياهب الدجى. الإمام الماء العَذْب على الظَّما، والدالّ على الهدى، والمنجي من الردى. الإمام السحاب الماطر، والغيث الهاطل، والشمس المضيئة، والسماء الظَّليلة، والأرض البسيطة، والعين الغزيرة، والغدير والروضة. الإمام الأنيس الرفيق، والوالد الشفيق، والأخ الشقيق، والأمّ البَرّة بالولد الصغير. أتظنّون أنّ ذلك يوجد في غير آل الرسول محمّد (صلى الله عليه وآله)؟! والإمام عالِم لا يَجهل، وراعٍ لا يَنكل. مَعدِن القدس والطهارة، والنُّسك والعبادة. مخصوص بدعوة الرسول، ونسل المطهَّرة البتول. نامي العلم، كامل الحِلم، مُضطَلِع بالإمامة، عالم بالسياسة، مفروض الطاعة، قائم بأمر اللَّه عزّ وجلّ، ناصح لعباد اللَّه، حافظ لدين اللَّه. إنّ الأنبياء والأئمّة صلوات اللَّه عليهم يوفّقهم اللَّه ويُؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرَهم، فيكون علمهم فوق علم أهل الزمان، في قوله تعالى: «أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ»؟! (يونس، 35). *******قبل دخول المزارفي البدء كانت النقطة، وكانت مركز دَفق نوريّ لا يتوقّف. هذه حكاية التربة القدسيّة التي اختارها اللَّه تبارك وتعالى لتلامس الجسد الملكوتيّ الأقدس لفلذة رسول اللَّه المصطفى (‏صلى الله عليه وآله) وحبيب قلبه، سيّدنا ومولانا أبي الحسن الرضا عليه أنمى التحيّة والسلام، يوم تَشَرَّفَت به هذه الأرض القصيّة شهيداً مظلوماً غريباً أحبَّ وأنوَرَ ما يكون الشهداء الصدّيقون من أئمّة آل محمّد صلوات اللَّه عليه وعليهم أجمعين. من حينها اتّخذت هذه البقعة - في ظاهر تاريخ الأرض - معنىً خاصّاً كلّه هداية ونور، وكلّه أمل ومعرفة ويقين، وكلّه حبّ ومودّة وعشق صاعد بالإنسان إلى محضر اللَّه عزّ وجلّ. والأئمّة من أهل البيت‏ (عليهم السلام) هم الأدلّاء على اللَّه والسبيل الأوحد إليه؛ فما كمعرفتهم للَّه سبحانه معرفة، ولا كعلمهم بالطريق إليه علم، ولا كرحمتهم ورأفتهم بخلق اللَّه رحمة ورأفة، ولا مثل حنانهم عليهم ومحبّتهم لهم من حنان وهم الذين لا يُقاس بهم من الناس أحد. وهم في حياتهم الزمنيّة على الأرض هم أنفسهم في حياتهم الملكوتيّة الخارجة عن قيود الزمان والمكان: هداية بصيرة، وشفقة دائمة، ودعوة مستمرّة للصعود بالبشريّة إلى اللَّه تعالى والعودة إليه من جديد في سفر معنويّ نفيس هو من وجود الإنسان الهدف، ومن كينونة ابن آدم على الأرض الغاية. وهو ذا أبو الحسن الرضا (صلوات اللَّه عليه) ما يفتأ يلوّح ويدعو ويجذب القلوب لتُقبِل عليه، فيأخذها بحنانه إلى آفاق الملكوت، مُطهِّراً إيّاها من الضعف والانكفاء، ومنقذاً لها من الإخلاد إلى أرض الظلام. إنّه إمام البشريّة كلّ البشريّة، وقائدها جميعاً إلى اللَّه كما هو شأن آبائه وأبنائه من آل محمّد الطاهرين المطهِّرين. ومزاره - وهو الإمام الحيّ بولايته المطلقة لله ولاستشهاده في اللَّه، ولغيرهما من المعاني الجليلة - كان وما يزال وسيظلّ قِبلةً للأفئدة المشتاقة إلى اللَّه، وملاذاً للأرواح الوالهة التي تنشد - في رحاب أولياء اللَّه - الأمان والسكينة والاطمئنان. إنّ تربته الزاكية هي نفسها تربته: أزُرناها أرضاً فضاءً، أم زُرناها منصوبةً عليها هذه المباني النورانيّة السامية من قِباب ومنارات وأروقة وصحون. ونحن إنّما نزور - في زيارتنا مرقده الطاهر - المعنى الرضويّ الواسع العظيم، ونُقبِل بكلّنا على ما يموج به وجوده المقدّس من الأسرار الإلهيّة التي لا تنقضي؛ لنعود إليه ذائبين فيه، كما تعود القطرة إلى المحيط وتَفنى فيه إلى الأبد، حيث حياة السلام الشامل والطمأنينة الباقية والنعيم الذي لا يزول: «يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي، وَادْخُلِي جَنَّتِي» وحيث «لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِندَ رَبِّهِمْ». وقد أحسّ الناس - عبر مراحل تاريخ المزار المتعاقبة - بشي‏ء من هذا المعنى الرضويّ الحاضر الغنيّ في بقعة طوس، ولمسوا منه ما يدلّهم على حقيقة «الإنسانيّة» ونزاهة «الوجدان» ومَراقي «التوحيد»، وعَهِدوا من بركاته ما يفرّج عنهم ظلمات الكروب، ويفتح مغالق أعسر المعضلات، فإذا هم يُقبِلون عليه والهين، وإذا هم يؤمّون مزاره الحبيب الرابض مناراً كونيّاً متألّقاً بين جبلَي طوس. وبدأوا - جيلاً بعد جيل - يشيّدون من حوله من المباني والغُرُفات ما يلبّي حاجاتهم في زيارته لكأنّهم طيور يُضنيها في صحراء الدنيا الرحيل، فتتلمّس لديه الأمن والأمان والراحة والعشّ الحاني الرحيم. وكانت قرية «سَنا آباد» الصغيرة تتحوّل مع الأيّام إلى مدينة كبيرة شاخصة يتعالى في نقطة القلب منها هذا المزار الرضويّ المبارك الرفّاف بالخيرات والبركات والهدايات الربّانيّة السخيّة، حتى آلَ المزار الكريم إلى ما نلقاه اليوم من سعة في الرقعة، ومن تعدّد في المعالم، ومن روعة في العمارة وتفنّن في البناء، ليكون صدراً حانياً يضمّ - بشفقةِ الأب الرؤوف - ملايين زائريه الذين يؤمّونه من كلّ فجّ من فجاج الأرض عميق. إنّه بيت كرم الرضا (سلام اللَّه عليه)، الذي يفتح ذراعيه مبسوطتين للاستقبال. وإنّه بيت رأفة الرضا الذي يحتضن خلق اللَّه من شتّى الأقطار والأصقاع، على تنوّعٍ منهم مذهل: في اللغة، والعِرق، والطبقة، والمذهب، والبلاد وعلى تعدّد منهم وفير في الحاجة وما تنبض به في دواخلهم دقّاتُ القلوب. هو ذا إذن المزار الرضويّ الكبير بسعته وجماله وحنانه الذي ما له من نظير وإنّه لَحَقٌّ بيتُ سلطان القلوب، بقدرته القادرة وبرأفته الغامرة للقريب والبعيد. ترى، أيّ سلطنة إعجازيّة متفرّدة هذه التي تجمع بين القدرة والرأفة في وحدة واحدة لا تنفكّ، وتَظهر عظمةً جليلة تتداخل فيها الشفقة والمحبّة والسخاء الواهب المستديم بشكل لا يقبل التجزئة والانفصال؟! ولا غَرو، فهذه السلطنة الرضويّة الفخمة الشفيقة هي مظهر لسلطان اللَّه العزيز الرحيم، ومَجلى لقهّاريّته ورأفته بالعباد. إنّه رضا آل محمّد (صلى الله عليه وآله)، نبعة محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم. وتلك إرادة اللَّه عزّ وجلّ يوم اجتباهم وطهّرهم وجعلهم أحبّاءه الخالصين، وأبوابه القدسيّة المُشرَعة إلى الخلق يدخلها الذين يدخلونها فيجدون اللَّه عندها حاضراً سميعاً بصيراً يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، وما عليهم إلّا أن يستجيبوا له ويؤمنوا به لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ. وإنّهم لَيَرشُدون حقّاً متى أتوه من أبوابه التي وضعها للخلق، عارفين خاشعين متذلّلين، آمِلين ما عنده، طالبين ما لديه؛ لأنّهم سلكوا الدرب الصحيح، فأتَوا البيوت من أبوابها لا كمَن يهجر الباب أو يضلّ عنه، فيحدّث نفسه أن يدخل متسلّقاً الجدارَ فِعلَ السارقين. «اللّهم صَلِّ على‏ عليِّ بنِ موسى الرضا المرتضى الإمامِ التقيِّ النقيِّ، وحُجّتِكَ عَلى‏ مَن فَوقَ الأرضِ ومَن تحتَ الثرى، الصِّدِّيقِ الشهيدِ، صلاةً كثيرةً تامّةً زاكيةً متواصلةً متواترةً مترادفة، كأفضلِ ما صَلّيتَ على‏ أحد من أوليائك». *******موائد الضيافة الرضويّةأيّام الزيارة التي يحظى بها زوّار الإمام الرضا (عليه السلام) يظلّ لها - على امتداد حياتهم - أثر عابق عالق بالقلب والروح والذاكرة، وتظلّ تحتفظ بنكهتها الخاصّة المميَّزة محطّةً فريدة مُحبَّبة تناغي القلب وتتدفّق بالحنين، جاذبةً صاحبها إلى مُعاوَدة الزيارة حيناً بعد حين؛ فالمرء في رحاب الرضا لا يشبع من لذّة التَّطواف التعبّدي، ولا يكفّ عن الإقبال على حضرة الرضا (عليه السلام) بشوق غامر يستعصي على التحليل والتفسير. هنا هذه الروضة البهيّة بمعنويّتها الشفّافة المتصاعدة، وبهذا الضريح الفيّاض بالأنوار وبالأسرار نقطةً مركزيّة تهوي إليها القلوب، وتتوافد عليها الأماني والآمال، فيحسب المرء أ نّه من غير لحم ودم، وأنّه بدأ يخفّ ويسمو ويدنو من عالَمٍ آخرَ كلّه سعادة وبهجة وعطاء. وهنا هذه القبّة المتعالية نوراً ذهبيّاً يتوحّد فيه الجمال والجلال، فترفّ الروح حائمةً هائمة في أشواق قدسيّة تبدّل مضمون الإنسان من الداخل. وهذه المنارات الرفيعة المضيئة الهادية، لَكأنّها تحمل معها الأرواح في رحلة عروج ملكوتيّ لا أسعد منه ولا أرغد. والأروقة الرفيعة بجلالها ومعنويّتها، هي ذي أجواؤها الشفّافة تغمر الزائرين بحالات خاصّة من الصفاء والرواء والامتلاء، في نهاراتها المشرقة البيضاء، وفي ليالي التعبّد والدعاء. وهنا «مَشرَبة الماء» هذه المُسبَلة عند دخول الصحن للزائرين يَرتوون منها عذباً بارداً، فيذكرون عطش كربلاء، ويسلّمون من قلوبهم على شهيد اللَّه المظلوم الإمام أبي عبد اللَّه الحسين ‏(عليه السلام). وهذه «نافذة المُراد» المُطّلة من فضاء الصحن العتيق على أنوار الضريح المضمّخ بعطر المسك الملكوتيّ، يلوذ باللَّه أمامها الألوف من عباد اللَّه المضطرّين المكروبين؛ طلباً لكشف الضرّ وتفريج الهمّ وشفاء ما عجزت وسائل الدنيا عنه من أدواء وأمراض، فيفوز منهم بآماله من يفوز، وينهض سالماً مُعافى وسط زغاريد الفرح وانطلاق الحناجر والقلوب بالصلاة على محمّد وآل محمّد في مشهدٍ نادر تمتزج فيه الفرحة بالشوق والشكر والامتنان. وإنّه لَمنظر مدهش إذ ترى وجوه الزائرين ترتسم عليها - بلا اختيار من أصحابها - الفرحة والدهشة، والبسمة والدموع. وهذا صوت «النقّارة» في الصحن العتيق أيضاً يرتفع قُبيل طلوع الشمس وقبيل الغروب، ليسري إيقاعُه المَهيب المُحبَّب إلى ما حوله من الأماكن والصحون، فتنجذب إليه الأسماع وترنو صوب مصدره العيون، وتجرى الصَّبايا والصِّبيان مَرِحين وقد امتلأت نفوسهم بالأمن واللذّة العميقة والإحساس بالجمال. ويرتفع صوت الأذان في أوقات الصلاة، فيهيمن في المكان خشوع خاصّ تنبعث معه قلوب الحاضرين لتلبية النداء، وليقفوا بين يَدَي اللَّه تبارك وتعالى للصلاة في شفّافيّة وخفـّة روح. إنّ الحرم الرضويّ يبدو حينها - كما هو في واقعه دائماً - محراب تعبّد كبير مُفعَم بعطرٍ مذهل لَكأنّه ليس من عطر الأرض. وهذه أيضاً حمائم الحرم، تحلّق مُفرِدةً أجنحتَها بين القبّة والمنارات، أو تتّخذ مَهابط لها على الشُّرُفات، أو تَحُطّ على الأرض تلقط الحَبّ بين آلاف الزائرين في أمنٍ غريب. وهي ربّما تحكي حكاية أرواح الزوّار الوَلْهى التي تُحلّق حيناً في فضاء رضويّ رحيب، أو تستريح حيناً على أرض المزار مستأنسة بهذا الهناء الذي فازت به في مشهد مولاها عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام). إنّ كلّ شي‏ء هنا ينطق، وكلّ شي‏ء بِسرٍّ يبوح. المأدُبَة مفتوحة أبداً، والمَوائد مَلأى من كلّ الأصناف، والضيافة ضيافة رضا اللَّه الكريم. *******هذا الضريح المُشرَب بنور الملكوت‏الضريح الذي نشاهده في وسط الروضة اليوم هو خامس أضرحة الحرم الرضويّ التي عُرفت في مدوّنات التاريخ. كان الضريح الأوّل - وهو خشبيّ مُلبَّس بصفائح الذهب والفضّة - قد صُنع سنة 957 هـ، وظلّ في موضعه إلى سنة 1311 هـ. ثمّ تعاقبت ثلاثة أضرحة أخرى قبل أن يقام في الروضة هذا الضريح الخامس سنة 1421 هـ، على أرضيّة رخاميّة خضراء، ليتجلّى متناسقاً بإتقان مع معالم عمارة الروضة الزاهرة، بفنّها وألوانها وتشكيلاتها المعماريّة العريقة المتميّزة، وبما فيها من أقواس ومقرنصات ورقوش وخطوط فذّة مُعبِّرة. صُنع هذا الضريح الرباعيّ القوائم والأركان ذو السقف المُسنَّم قليلاً، بطول 78/4 أمتار، وعرض 73/3. وهو يعلو في داخل فضاء الروضة بارتفاع 96/3. ووزنه 12 طنّاً من الموادّ الداخلة في تكوينه. وهو - من الوجهة التعبيريّة - من أجلّ الأعمال الفنيّة، ومن أوفرها دقـّّةً وجمالاً وذوقاً وأصالة فنيّة إيمانيّة، ومن أجلاها في تناسق التكوين فأنت لا تقف أمامه - وهو مركزُ معنويّة باهرة مقدّسة - بوصفه عملاً فنيّاً يستلهم التراث، بل تُقبل عليه بوصفه مظهراً فنيّاً جماليّاً مقيماً في الحاضر، وذاهباً بك إلى المستقبل. إنّ الظواهر الفنيّة في الضريح الرضويّ ليست بمعزل عن الرؤية المعرفيّة بجمالها وجلالها المذهلَين التي تحملك على قراءة النظام الخفيّ الذي يحرّك مسار عناصره. والخلاصة المركـّزة لِما تلقاه في صنعة الضريح من عناصر تشكيليّة وزخرفيّة أنّها تؤول في حركتها المستمرّة إلى الانتهاء بالوحدة وبحقيقة التوحيد الذي هو اتّجاه إلى الإله الأحد الذي لا أوّل له ولا آخر. يتبدّى في هذا الضريح - فيما يتبدّى من عناصره - (14) محراباً رائعاً في هيئته وفي إبداعه، ويتداخل بعضها في بعض تداخلاً أصيلاً لا يقبل التجزئة والانفصال، ليكون مظهراً للوحدة التي تنتظم الكثرة. وهذه المحاريب اختير عددها بعدد المعصومين الأربعة عشر صلوات اللَّه عليهم، تعبيراً عن وحدة نورهم القدسيّ. وترتبط عقود المحاريب من فوق بقوسِ محرابٍ أصليّ كبير يحتضنها على نحوٍ مفعم بالمعاني الروحيّة والدلالات الاعتقاديّة التعبّدية. وينتهي القوس العُلوي لهذا المحراب بأقدس لفظة في الوجود تعبّر عن أقدس معنىً فيه، هي اسم «اللَّه» الجامع لكلّ حقائق الأسماء الحسنى في جمالها وجلالها وكمالها الذي لا يعرف الحدود. ويعلو الضريحَ تاجان ذهبيّان، في الأعلى منهما كُتبت بخطٍّ رائعِ الجَودة سورة «يس»، وفي الآخر سورة «الإِنسَانِ» أو «الدَّهْرِ». وفوق التاجين كلمة «اللَّه» الذهبيّة تدور متكررة إلى ما لا نهاية مع الضريح. وتميّز العين في لألاء الضريح كتيبات فنيّة قيّمة كُتبت عليها أسماء اللَّه الحسنى، واسم أشرف خلق اللَّه المصطفى «محمّد» (صلى الله عليه وآله)، وأسماء الأئمّة الاثني عشر من أهل بيته الطاهرين. إنّ كلّ كتيبة من هذه الكتيبات هي في الواقع آية من آيات الإبداع في فنّ الخطّ، بحيث يشعر المرء - وهو واقف أمام الضريح - أنّه يدنو من مداخل الغيب المقدّس، ويوشك أن تجذبه آفاق مطلقة إلى ما وراء حدود الزمان وأبعاد المكان. أمّا ما في الضريح الشريف من الزخارف النباتيّة (التوريقـيّة والزهريّة) فإنّها صُمِّمَت ليكون المحور في إبداع هيئتها العددان (5) و(8). ولا خفاء أنّ العدد (5) يشير إلى الخمسة أصحاب الكساء المطهَّرين بآية التطهير المباركة، وهم: محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ‏(عليهم السلام). في حين يشير العدد (8) إلى الإمام الرضا ثامن أئمّة أهل ‏البيت ‏(عليهم السلام). ومن ضمن هذه الزخارف، تتجلّى زهرة «دوّار الشمس» باتـّساعها وانبساطها المتميّز التي يتداعى إلى الذهن منها معنى «شمس الشموس» لقباً للإمام أبي الحسن الرضا (عليه السلام). ولعلّ الهدف العميق الكامن وراء هذه الهندسة الزخرفيّة بشتّى عناصرها هو الانتقالة بنا من الصورة المرئيّة التي تقرأها عين البصر، إلى المغزى الروحيّ الحيّ الكائن وراء الحسّ والذي تتملّاه عين البصيرة. وهذا المغزى المعرفيّ الإيمانيّ المصيريّ يعني أنّ الإقبال على أهل البيت ‏(عليهم السلام) والانقطاع إليهم إنّما هو توجّه إلى اللَّه عزّ وجلّ من أبوابه التي مَنّ بها على الخلق وأمرهم بالدخول منها إليه، كما تنطق بذلك نصوص الزيارة الجامعة الكبيرة: «مَن أرادَ اللَّهَ بدأ بكم،... ومَن قَصَدَه تَوَجّه بكم». وأخيراً، فإنّ هذا الضريح المبارك الذي استغرق تصميمه وتنفيذه حوالي سبع سنين، إنّما هو من تصميم الفنّان الشهير الأستاذ محمود فرشچيان، الذي صبّ فيه من خبراته وذوقه وجهده ورؤاه ما جعله ناطقاً - لطفاً من صاحب المزار - بالجمال والجلال والمعنى والفنّ المتّسم بالبقاء. ******* مشهد المقدسة «مرقد الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)» - 1 2007-02-18 00:00:00 2007-02-18 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2649 http://arabic.irib.ir/programs/item/2649 تعريفمشهد أو طوس قديما من كبريات مدن ايران ومن اعظم مدن خراسان، فتحت في أيام الخليفة الثالث، فيها الكثير من الآثار والمزارات والمقامات وأهمها اطلاقا مرقد الإمام علي بن موسى الرضا(ع) ومشهده الذي به سميت مشهد مشهدا. *******الموقعتقع في اقاصي اقليم خراسان على بعد بضعة كيلو مترات من مدينة طوس القديمة، وتقع في وادي كشف رود على الضفة الجنوبية من النهر (كشف رود). و تقع المدينة على ارتفاع 985 م فوق سطح البحر وعلى خط طول 59 درجة 37 دقيقة، وعلى خط عرض 36 درجة و16 دقيقة. يحدها من الشمال والشمال الشرقي تركمنستان، ومن الشرق افغانستان ومدينة هراة، ومن الغرب مدينة شاهرود، ومن الجنوب مدينة بيرجند. *******التأسيسكانت مشهد قرية صغيرة تابعة لطوس القديمة ولما اندرست معالم طوس بهجوم الامير تيمورلنك المغولي، هاجر من بقي من اهلها وتحصّـنوا بمرقد الامام الرضا(ع) وعمروا حوله دورا وابنيه ليأووا اليها. وفي سنة 808 هـ / 1406 م عين الامير شاهرخ بن الامير تيمور الكوركاني الخواجة سيد ميرزا، ليهاجر بالمتحصنين حول المرقد الشريف إلى مقامهم الاول طوس، فامتنعوا فامر الامير شاهرخ أن يبني حول دورهم سورا.فبنى حصنا حصينا وصار هذا المكان الشريف بلدة ذا اهمية واشتهرت بطوس، وسميت سناباد بالمشهد وكان لوجود مرقد الامام الرضا(ع) الفضل في جعل قرية (نوقان) القديمة أن تصبح مدينة واسعة تعد قاعدة بلاد خراسان. *******التوسعة والاعماران عمران مدينة مشهد مرتبط بعمران المشهد الرضوي فكل مارافق المدينة من عمران يرجع إلى الاهتمام باعمار المشهد المقدس وتجديده. ـ باني طوس الاول هو (طوس بن نوذر منوجهر) عندما اقام في خراسان على اثر هزيمته امام كي خسرو وذلك قبل نحو 900 سنة، وقيل ان جمشيد بيشدادي اعاد بناءها بعد ان خربت. ـ سنة 428 هـ بنى (سوري بن معتز) أقدم سور حول المدينة بأمر من السلطان محمد الغزنوي. ـ سنة 511 هـ اقام الامير علاء الدين الملقب بـ (عضد الدين) سوراً آخر حول المدينة بدلا من السور القديم على اثر توسعة المدينة. ـ سنة 808 هـ أمر الامير خواجه ببناء سور أكبر وأوسع من السور القديم. ـ سنة 950 هـ بنى الملك طهماسب الصفوي سوراً حول المدينة فيه 141 برجا و6 ابواب، لازالت أثاره موجودة الى الان. ـ في زمن الملك نادر شاه وصلت المدينة الى أوج عظمتها من ناحية العمران والبناء. ـ في عهد الملوك القاجاريين تم توسعة المدينة حيث اضيفت اليها احياء جديدة وعُرضت شوارعها وذلك في زمن الملك (اعلى حضرت فقيد). ـ سنة 1673 م اصلحت المباني الرئيسية في المدينة بعد وقوع الزلزال الشديد في ايام الشاه سليمان الصفوي. ـ سنة 1330 هـ / 1912 م قام (نير الدولة) بحفر قناة وفتح نهر يعبر من الصحن الشريف، وعمر الطريق الواقع بين شريف آباد وطوس. ـ سنة 1403 هـ وبعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران، بدأت عمليات توسعة الروضة المنورة، فتم انشاء عمارة جامعة العلوم الاسلامية الرضوية، وكذلك انشاء عمارة المكتبة الجديدة ومشروع تيسير المرور وانشاء مرافق الراحة والخدمات يسع الى 10 الآف نسمة وانشاء دار الشفاء ومراكز الاستعلامات وشعب للبنوك. *******المعالم تحيط بالمدينة مجموعة جبال تمتد على طول وادي (كشف رود) تفصل مدينة طوس القديمة عن سهل نيسابور. تبلغ مساحة المدينة نحو 27487 كم2 يمتد وسطها شارع رئيس مركزي من الجهة الشمالية الشرقية الى الجهة الجنوبية الشرقية من المدينة، وهذا الشارع تقع عليه بوابتان يستطيع الزائر منها دخول المشهد الرضوي المقدس. محلاتها القديمة: محلة نوقان (شمال الحرم المقدس)، خيابان العليا (في جهة الغرب)، خيابان السفلى (في جهة الشرق)، عيد كاه (في جهة الجنوب)، سرشور (في الجنوب الغربي)، سراب (بين محلة سرشور ومحلة خيابان العليا)، سياهان، مرويها، جهار باغ، باجنار، كشميريها، جه نو، سه سوق. احياؤها السكنية الحديثة: باقر آباد، سناباد، نوقان، حي السجاد، مهر آباد، شادكن، محمود آباد، حي الشيهد دكتور بهشتي، مدينة الامام الخميني(ره)، حي 72 تن. شوارعها: امام رضا(ع)، نواب صفوي، طبرسي، آية الله الشيرازي، الشهيد قرني، آية الله مطهري، دكتور علي شريعتي، خيام، حافظ، خاجه ربيع، آزادي، بن سينا، الشهيد اشرفي اصفهاني، الامام الخميني(ره) وغيره. مراقدها وقبورها: ـ مرقد الامام علي بن موسى الرضا (عليه السلام). ـ امام زاده يحيى بن زيد بن علي بن الحسين(ع). ـ مزار الخواجه ربيع بن خيثم الاسدي الكوفي (ت سنة 63 هـ). ـ مزار الخواجه ابو الصلت الهروي (خادم الامام الرضا(ع)). ـ قبر الشيخ الفضل بن الحسن الطبرسي (صاحب مجمع البيان) (ت سنة 548 هـ). ـ قبر الشيخ بهاء الدين محمد بن حسين بن عبد الصمد العاملي (البهائي) (ت سنة 1031 هـ). ـ قبر الشيخ محمد بن حسن المعروف بـ (الحر العاملي) (ت سنة 1104 هـ). ـ مقبرة قتلكاه فيها قبور مئات المسلمين عندما آمر جنكيزخان قتلهم جميعا. ـ مقبرة شاهزاده محمد (من اولاد الامام زين العابدين(ع)). ـ مقبرة السيد آحمد مع ثلاثه من اولاد الامام الكاظم(ع). مساجدها: جامع كوهر شاد، مسجد (بيرزن)، مسجد الامام الرضا(ع)، مسجد نائب، مسجد بالا سر، مسجد آب انبار. مكتباتها: مكتبة الحرم الرضوي المطهر (المكتبة الرضوية)، مكتبة نواب صفوي، مكتبة مهدية، مكتبات الحوزة العلمية، مكتبة التربية الفكرية للاطفال والشباب. مدارسها: مدرسة ميرزا جعفر، مدرسة مستشار، مدرسة دودر، مدرسة بريزاد، مدرسة فاضل خان، مدرسة نواب، المدرسة الباقرية، المدرسة البهزادية، مدرسة عباس قلي خان، مدرسة خيرات حسان، مدرسة سليمان خان، مدرسة بالا سر، مدرسة السيد أبو القاسم الخوئي، مدرسة السيد هادي الميلاني، مدرسة رضوان، مدرسة الشيخ محمد صدوقي اليزدي، مدرسة أمير المؤمين(ع)، مدرسة نزاد. آثارها: دار الحفاظ، دار السيادة، قبة (الله يارخان)، عين الامام الرضا(ع)، قدم الامام الرضا(ع). مؤسساتها الحديثة: جامعة العلوم الاسلامية الرضوية، جامعة الامام الرضا(ع)، المؤسسة الثقافية الرضوية، مؤسسة القدس الثقافية، مؤسسة طبع ونشر المشهد الرضوي المقدس، شركة به نشر (ومعناه افضل نشر)، مركز ادارة الامور الثقافية، مؤسسة عاشوراء، مؤسسة آل البيت(ع) وغيرها. *******من ذاكرة التاريخـ كانت طوس احدى مدن خراسان التي تشتمل على مدينتين احداهما طابران والاخرى نوقان فتحت ايام عثمان بن عفان. ـ سنة 203 هـ دفن فيها الامام ابو الحسن علي بن موسى الرضا(ع). ـ سنة 548 هـ غزت قبائل الغزّ المدينة فقتل العديد من علمائها، وخربت مساجدها جميعاً ما عدا قبة المشهد الرضوي. ـ سنة 617 هـ هاجم المغول المدينة وقتلوا أهلها ودمروا معالمها. ـ سنة 695 هـ / 1295 م هجم داوود ابن البراق من احفاد جنكيز على طوس ونهبها. ـ سنة 791 هـ حاصر مدينة طوس ميران شو بن تيمور لنك للقضاء على حركة الحاج بك فدمر المدينة وفر الناس الى مشهد الامام الرضا(ع). ـ سنة 981 هـ وقعت المدينة بيد الصفويين. ـ سنة 996 هـ / 1587 م حاصر طوس عبد المؤمن خان اوزبك حاكم بلخ مدة اربعة اشهر وقتل اهلها قتلا عاما ونهب جميع ما في الحرم الشريف من قناديل وخزائن وكتب ومن جملة ما نهبه قطعة ماس ثمينة. ـ سنة 1160 هـ وقعت المدينة بيد علي قليخان بعد قتله نادر شاه. ـ سنة 1266 هـ قامت فتنة سالار وفي يوم الاحد 9 جمادى الاولى فتحت طوس بيد حسام السلطنة. ـ في أوائل القرن الثالث عشر وقعت تحت حكم القاجاريين. ـ سنة 1673م ضرب زلزال مشهد فدمر ثلثها وضرب (نيكابور) وقرية صغيرة بقربها فدمرها ولقد اصاب التدمير قبة المشهد على الاخص. ـ سنة 1912 م قصف الروس المشهد الرضوي المقدس واصبحت مدينة مشهد ميدانا لتدخلهم السافر. ـ سنة 1994 انفجرت قنبلة مفخخة فوق ضريح الامام الرضا(ع) وادت إلى مصرع اكثر من 20 شهيدا وجرح المئات... وهي من جملة الاعمال التخريبية للمنافقين. *******الشخصيات المهمةمن الشخصيات التاريخية في عهد الامام علي(ع) جعدة بن هبيرة المخزومي وفي عهد بني امية عدد من العمال تم تعيينهم منهم الحكم بن عمرو الغفاري (47 هـ)، غالب الليثي (48 هـ)، خليد الحنفي، ربيع بن زياد الحارثي (ت 53 هـ)، عبد الله بن ربيع، اسلم بن زرعة (ت 56 هـ)، سعيد بن عثمان، عبد الرحمن بن زياد، سلم بن زياد، عبد الله بن خازم، بكير بن وشاح، المهلب بن ابي صفرة (ت 82 هـ)، قتيبة بن مسلم، الجراح ابن عبد الله، الجنيد بن عبد الرحمن (ت 116 هـ)، عاصم بن عبد الله، اسد بن عبد الله (ت 120 هـ)، جعفر ابن حنظلة، نصر بن سيار (ت 131 هـ)، الشاعر دعبل الخزاعي (ت 246 هـ). ومن شخصياتها أيضاً: ابن سينا (ت 428)، الاخفش، البرمكي، النوبختي، يعقوب بن داود، ابو مسلم الخراساني (ت 137 هـ)، طاهر بن الحسين، عبد الله بن طاهر (ت 230 هـ)، ابو منصور البلخي، البيروني، أبو القاسم الحسن بن محمد الطوسي، الشاعر الخراساني، ابو نصر الفارابي (ت 309). ومن العلماء المدفونين فيها ايضاً: الميرزا محمد باقر بن محمد مؤمن، المولى محمد بن حسن الشيرواني (ت 1098 هـ)، الشيخ شمس الدين البهبهاني، العالم مير محمد تقي الرضوي، السيد علي علم الهدى الخراساني (ت 1366 هـ)، السيد مهدي الطباطبائي بن السيد حسين الطباطبائي (المتوفى سنة 1403 هـ)، الشيخ رجب حافظ البرسي (ت 801 هـ). ******* المصادر: موسوعة العتبات المقدسة / جعفر الخليلي / المدخل / ج11 / ص 75 وما بعدها / ط2 / سنة 1987 م بيروت. جولة في الاماكن المقدسة / السيد ابراهيم الموسوي الزنجاني / ط1 / سنة 1985 م بيروت. مراقد المعارف / الشيخ محمد حرز الدين / ج1. بلدان الخلافة الشرقية / كي لسترنج / ط1 / سنة 1371 م بغداد. راهنماي خراسان / د. علي شريعتي. حرم مروري برفاليتهاي استان قدس رضوي / فارسي. نقشه راهنماي شهر مشهد مقدس / طبع (كيتا شناسي). موقع www.najaf.org.