اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران - برامج الاذاعة | النساء المؤلّفات http://arabic.irib.ir Wed, 02 Mar 2011 10:00:03 +0000 Arabic Radio en-gb مريم فضل الله - 17 2006-07-31 00:00:00 2006-07-31 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2043 http://arabic.irib.ir/programs/item/2043 كاتبة اسلامية معاصرة لنا، لا نعرف عنها شيئاً، رأينا كتابها «المرأة في ظل ‏الاسلام» والذي طبع في دار الزهراء عليها السلام للطباعة والنشر في بيروت. ‏الطبعة الاولى منه كانت سنة 1399هـ- 1979م ، والثانية في سنة 1401هـ- ‏‏1981م، يقع الكتاب في 375 صفحة.‏ بدأته بمقدمة ثم تمهيد، ثم تعرضت لبحث تأريخي عن المرأة في العصور القديمة ‏التي سبقت الاسلام، فتحدثت عن المرأة عند العرب الجاهلية، والفرس، وفي البلاد ‏الصينية، والمصرية، وما بين النهرين، ثم تحدثت عن المرأة السومرية والآشورية ‏واليونانية والرومانية والهندية.‏ بعدها انتقلت الى المرأة في نظر الاسلام فتطرقت الى مواضيع هامة تخص المرأة: ‏كالحرية، والمساواة، ونزول المرأة الى ميدان العمل، والحجاب. واجابت على ‏اشكالات ادعياء تحرر المرأة بجوابات علمية ظريفة. ثم تحدثت عن دور المرأة في ‏بداية الدعوة الاسلامية المتمثل بموقف ام المومنين خديجة بنت خويلد ومساندتها ‏ودعمها للنبي (صلى ‌الله عليه وآله). ثم تطرقت الى حياة ومواقف عدة نسوة كان ‏لهن دور فعال وملموس في زمانهن.‏ قالت في مقدمة الكتاب: «سنوات عديدة مضت من حياتي، وانا اترقب الفرص لكي ‏اكتب في موضوع «المرأة» خدمة لبنات جنسي الحائرات.‏ لا اغالي ان قلت ان فكرة هذا الكتاب كانت تلمع في صدري التماع البرق في طيات ‏السحاب، وتغلي في ذهني غليان الغيرة في رؤوس الشباب، وقد جهدت في تأليفه ‏وتعبت في تصنيفه، وما ارجو من عملي الا الاصلاح ما استطعت اليه سبيلاً، سائلة ‏المولى سبحانه ان يوفقني الى كتابة معتدلة صادقة، وان يظفر كتابي هذا بالقراء ‏المنصفين»(1). ******* (1) المرأة في ظل الاسلام:5.‏ ******* المصدر: وكالات. كلثم بنت سليم - 16 2006-07-31 00:00:00 2006-07-31 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2042 http://arabic.irib.ir/programs/item/2042 كلثوم بنت سليم، وقيل: كلثم. راوية من راويات الحديث. روت عن الإمام الرضا عليه السلام، وروى عنها محمّد بن اسماعيل بن بزيع. قال النجاشي؛ في رجاله: روت عن الرضا كتاباً، أخبرنا علي بن أحمد قال: حدّثنا محمّد بن ‏الحسن، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن اسماعيل بن بزيع عنها بالكتاب(1). وقال الشيخ الطهراني في الذريعة: «كتاب الحديث» لكلثم بنت سليم، روت عن الرضا... (2). وقال المامقاني في تنقيح المقال: والظاهر كونّها إماميّة، ولم أقف على مدح لها يدرجها في ‏الحسان(3). وقال ابن داوود في رجاله القسم الثاني من أسماء الرجال: كلثوم بن سليم (كش) (4). وهو خطأ واضح، إذ لا وجود لكلثوم بن سليم في رجال الكشي ولا النجاشي. وإنّما الموجود ‏كلثوم بنت سليم، فنراه أبدل البنت ابناً، و «جش» بـ «كش».‏ . ******* (1) رجال النجاشي: 319 رقم 874. (2) الذريعة 6: 359 رقم 2185. (3) تنقيح المقال 3: 82. وانظر: مجمع الرجال 7: 178، نقد الرجال: 414، جامع الرواة 2: ‏‏459، رياحين الشريعة 5: 46، معجم رجال الحديث 23: 199. (4) رجال ابن داود: 288.‏ ******* المصدر: وكالات. زينب آل فواز العاملية - 15 2006-07-31 00:00:00 2006-07-31 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2041 http://arabic.irib.ir/programs/item/2041 زينب بنت علي بن حسين بن عبد الله بن حسن بن ابراهيم بن محمد بن يوسف آل ‏فواز العاملية التبنينية المصرية، شاعرة، مؤلفة، لها عدة كتب نذكرها في اثناء ‏ترجمتها. ولدت في تبنين من قرى جبل عامل حوالي سنة 1262 هـ، وتوفيت في ‏مصر سنة 1332 هـ، عن عمر ناهز السبعين فيما يظن.‏ قال السيد محسن الامين في أعيان الشيعة: ذكرها صاحب مجلة العرفان في عدة ‏مواضع من مجلته، وكتب الينا ترجمة لها مفصلة واكثر مايأتي مأخوذ مما كتبه ‏الينا، ومما ذكره في المجلد 8 ص 445 وغيره. ولدت في تبنين، وكان لآل علي ‏الاصغر حكم قسم من جبل عامل ومقر أمارتهم قلعة تبنين، وحاكمها يومئذ علي بك ‏الاسعد، فاتصلت بزوجته السيدة فاطمة بنت اسعد الخليل والدة‌ محمد بك وخليل بك ‏التي ترجمتها في الدر المنثور ترجمة حسنة، وتولت خدمتها وقضت شطراً من ‏صباها في قلعة‌ تبنين ملازمة لنساء آل الاسعد، لا سيما السيدة فاطمة المذكورة التي ‏كان لها مشاركة حسنة في الادب واستفادت منها كثيراً. ثم اتصلت بأخيها الاصغر ‏خليل بك في بلدة الطيبة، وتزوجت برجل من حاشيته كان صقاراً عنده (وهو الذي ‏يتولى امر الصقور التي يصطاد بها).‏ قال صاحب العرفان: رأيته منذ خمس عشرة سنة في دار كامل بك الاسعد وهو ‏يومئذ في سن السبعين، واخبرنا كامل بك ان هذا الخادم الشيخ تزوج بزينب فواز ثم ‏طلقها لعدم امتزاج طبعيهما وتباعد اخلاقهما، وسافرت الى دمشق فتزوجها اديب ‏نظمي الكاتب الدمشقي ثم طلقها،‌فتزوجت بأمير الاي عسكري مصري وصحبها ‏معه لمصر، وهناك ساعدتها البيئة على اظهار مواهبها فكتبت عدة رسائل في ‏صحف مصر الكبرى، ونالت شهرة في الكتابة والشعر والفن، وكتبت روايتين نالت ‏بهما زيادة في الشهرة، وألفت الدر المنثور في طبقات ربات الخدور فنالت به شهرة ‏واسعة.‏ قال صاحب العرفان: وبالجملة فان زينب فواز كانت فريدة عصرها مع ما كان في ‏كتبها وكتاباتها وشعرها من الاغلاط، ولم تشتهر غيرها من النساء في مصر ‏بالكتابة والشعر والتأليف. ‏ وكتب حمدي يكن في بعض المجلات: انه لم يسمع في مصر الا باثنتين من الكاتبات ‏عائشة التيمورية وزينب فواز.‏ *******مؤلفاتها ‏ (1) الرسائل الزينبية، وهي مجموعة مقالات ورسائل وبعضها ‏شعرية، كتبتها في الجرائد المصرية ثم جمعتها في كتاب واحد سمته ‏الرسائل الزينبية، واكثر أبحاث هذه الرسائل في المرأة وحقوقها ومكانتها ‏الاجتماعية.‏ ‏ (2) ‏ رواية الملك كورش.‏ ‏ (3)‏ رواية حسن العواقب او غادة الزاهرة، وقد اودعتها كثيراً من العادات ‏العاملية لاسما عادات الاسرة التي قضت مدة في خدمتها.‏ ‏ (4)‏ كشف الازرار عن مخبئات الزار والزار، شعوذة من شعوذات شيخات ‏مصر وصنف من تدجيلهن حضرته ووصفته في ذلك الكتاب.‏ ‏ (5)‏ الدر المنثور في طبقات ربات الخدور في 552 أو 426 صفحة بالقطع ‏الكبير، يحتوي على 456 ترجمة لمشهورات النساء من شرقيات ‏وغربيات، متقدمات ومتأخرات، وفيه ترجمة واحدة لامرأة عاملية هي ‏السيدة ‌فاطمة‌ بنت أسعد بك الخليل زوجة علي بك الاسعد، وهو اكبر ‏مؤلفاتها واحسنها، وكتبت في اول الكتاب هذين البيتين:‏ كتابي تبدي جنة في قصورهاتروح روح الفكر حور التراجمخدمت به جنسي اللطيف وانهلا كرم ما يهدي لغر الكرائموقد قرظ الكتاب جملة من ادباء واديبات مصر، منهم حسن حسيني باشا ‏الطويراني صاحب جريدة النيل، وعائشة عصمت تيمور الشاعرة المصرية ‏المعروفة فقالت من أبيات:‏‏ هنوا ذوات الخدور بالفوز الذييعلو على هام السهى ويطولولقد علت طبقاتهن وزانهابالفخر من بعد الخمول قبول وقال الطويراني: ‏ بدا درها المنثور بالفضل زينبفيا حبذا الدر النثير المرتبجلت لعيون الفكر آثار حكمةعرائسها تزهو وبالفضل تخطبحكى‌ الفلك الاعلى فكل صحيفة‏به افق فيها من الزهر موكبحوى حسنات الدهربين سطورهوقومها ذاك اليراع المهذبفلا برحت للفضل بالفضل زينبتقول مقال الفاضلين وتكتب وقرظه عبد الله فريج بابيات مطلعها:‏‏ الشرق لا تعجبوا ان عمر النورالشرق بالنور منذ الدهر مشهور وجاء في آخرها تأريخ الكتاب الهجري والميلادي:‏ ابهى كتاب سما جاهاً لفاضلةبالسعد فيه بهي الدر منثور وهذه الكتب الخمسة كلها مطبوعة. ‏ (6) مدارج الكمال في تراجم الرجال.‏ ‏ (7)‏ ديوان شعر مطبوع، وقد ذكره الشيخ أقا بزرگ الطهراني في الذريعة ‏باسم ديوان الفواز(1). *******كتاب لها جواباً عن كتاب في مجلة العرفان المجلد 16 ص 284: أرسلت الامريكية رئيسة قسم النساء في ‏معرض شيكاغو كتاباً الى زينب فواز تسألها فيه بعض الاسئلة، فذكرت في جوابها ‏اولاً ما هو المتعارف من المجاملة ثم قالت: سؤالك لي عن السبب الذي يمنعني عن ‏الحضور الى‌المعرض في ديانتنا الاسلامية التي نشأنا عليها ونحن نجدها من ‏الفروض الواجبة ونتوارثها فنتلقاها بغاية الانشراح، حتى ان المرأة منا لو اجبرت ‏على كشف وجهها الممنوع عندنا لوجدته من اصعب الامور مع ان كشف الوجه ‏واليدين ليس محرماً‌ في قول فريق عظيم من العلماء، ولكن منعته العادة قطعياً وهي ‏التي توارثناها، اذ ان البنت منا لا تتجاوز الثانية عشرة من عمرها الا وهي داخل ‏الحجاب، وان من عادتنا المحترمة عندنا عدم حضور المرأة في المجتمعات العامة ‏التي يجتمع اليها الرجال، ولكن للنساء محافل خصوصية تختص بهن ليس للرجال ‏فيها محل، حتى‌ ان الرجل لا يجوز له ان يدخل دائرة الا باذن عند الحاجة.‏ والحجاب عندنا مأمور به في الدين بنصوص الكتاب الكريم كقوله تعالى: ‏‏«وليضربن بخمورهن على جيوهن ولايبدين زينتهن الا لبعولتهن...».‏ واما عدم اباحة السفر لنا فعلى ما يفهم من اقوال بعض العلماء‌الاعلام لان عندنا في ‏شريعتنا الغراء لا يباح مس جسم المرأة لرجل اجنبي عنها ولوحل النظر فيها في ‏مثل الوجه مثلاً على رأي من قال بانه ليس بعورة فانه يحل النظر اليه دون الشعر ‏ولكن لا يحل مسه الا لذري محرم، ولا يحل لها السفر الا بصحبة احد ذوي قرابتها ‏ان لم يكن الزوج، واعني بذي قراباتها: محارمها الذين لا يجوز لها التزوج بهم ‏المذكورين في قوله تعالى: «حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الاخ وبنات الاخت وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة وامهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم...» فاذا ‏سافرت المرأة مسافة ثلاثة اميال فاكثر يلزم ان يكون معها احد المذكورين في الآية ‏الشريفة كالاب والابن والاخ والعم والخال او الزوج لانه اذا مس جسمها في وقت ‏الركوب والنزول لا يكون محرماً بخلاف غيرهم من ذوي القربى‌الذين لا يحرم ‏الزواج بينها وبينهم كابن العم وابن الخال وابن العمة وابن الخالة فانها تحتجب عنهم ‏فلذلك لا تسافر مع احدهم من حيث ان المسألة مبنية على المس فمتى جاز المس ‏جاز السفر، فهذا الذي يمنعني من الحضور الى المعرض من وجه، والوجه الآخر ‏ما تقدم من عدم تعودنا على الخروج الى المجتمعات العامة، اذ ان المرأة منا لا ‏يجوز لها الخروج الى خارج المنزل الا مؤتزرة بازار يسترها من الفرق الى القدم ‏وبرقع يستر وجهها.‏ *******شعرها قد عرفت ان لها ديوان شعر مطبوع، وذكر صاحب مجلة العرفان في مجلته ج 2 ‏ص 289 ابياتاً تخاطب بها قلعة تبنين ارسلتها اليها من مصر فقالت: ذكرتني يا ‏صاحب العرفان ما لا انساه من معالم اوطاني فنطق لساني مخاطباً لقلعة تبنين التي ‏افنت الاجيال لم يؤثر على اسوارها الدهر فقلت: ‏ يا ايها الصرح ان الدمع منهمكفهل تعيد لنا يادهر من رحلواوهل بقي قبك من ينعى معي فئة‏هم المقاديم في يوم الوغى الاولقد كنت للدهر نوراً يستضاء بهاخنى عليك البلى يا ايها الطللكم زينتك قدود الغيد رافلةبالعز تمسوو وجه الدهر مقتبلابكيك يا صرح كالورقاء ناديةشوقاً اليهم الى ان ينهي الاجلقد كنت مسقط رأسي في ربى وطنيان الدموع على الاوطان تنهملتبنين ان كنت في بعدي على حزنفعند قربي الحشى بالوجد يشتعلوقفت وقفة مشتاق بها شغفعلي ارى اثراً يحيا به الاملاذا الاحبة قد سارت رحالهمفزاد شوقي كما قلت بي الحيل‏فالنفس شاكية والعين باكيةوالكبد دامية والقلب مشتعلاعلى (هيوسنت) أبراجاً لها عجباًتقارع الدهر لا ضعف ولا ملل ‏(هيوسنت) صاحب طبرية هو يأتي قلعة تبنين سنة 1107م وجعلها معقلاً لغزو ‏صور ومايليها، ولها قصيدة مذكورة في مجلة العرفان ج 1 ص 281 انتخبنا منها ‏هذه الأبيات:‏ لو لا احتمال عنا وبذل دماء‏لم يرق شخص ذروة العلياء‏ (لا يسلم الشرف الرفيع من الأذي)‏ الا بسفك دم على الارجاءهذا مقال الاقدمين ولم تجدبداً لنا من شرعة القدماءان لم نشيد ما اقاموا اسهفلنجتنب قصداً لهدم بناءيا حسرة الآباء في اجداثهمان اخجلتهم خيبة الابناءيا حسرة‌ الاموات لونشروافلم‏يجدوا الذي ظنوه في الاحياءيا خجلة الاحباب لوفخروا بنااذ ينظرون شماتة الاعداءوبهاً رجال الشرق صرنا عبرةبين الورى من سامع اورائيوهناك في الاصلاب قو بعدنايحصون ما يمضي من الابناء‏لم ينزل الرحمن داء في الورىالا وجاد له ببخير دواءولئن نبا السيف الصقيل ففي النهىوالعلم سيفاً حكمة ودهاءولئن كبا الطرف الجواد فلم يزلللعقل ميدان لنيل علاءولئن ابى‌ ذوالحقد نيل رجائنا‏فالرأي يضمن نيل كل رجاءهيهات ما العميان كالبصراءكلا ولا الجهلاء كالعلماءنروي عن الماضين مافعلو فمايروي بنو الآتي عن الآباء وفي العرفان المجلد 37 ص 245 جرت مناظرة حادة بينها وبين كاتب مصري ‏يدعى أبا المحاسن فكتبت اليه تهزأ به:‏ اولست ارسطاليس انذكر الفلاسفة الاكابروأبو حنيفة ساقطفي الرأي حين تكون حاضروكذاك ان ذكر الخليـلفأنت نحوي وشاعرمن هرمس من سيبويـهمن ابن فورك ان تناظر ولها مشطرة هذين البيتين:‏ (وما من كاتب الا سيبلى)‏ ويبلغ بدء غايته انتهاءوتمحوه الليالي في سراها (ويبقى الدهر ما كتبت يداه) ‏‏(فلا تكتب يمينك غير شيء)‏ به يرضى ‌لك الزلفى الالهولا تعمل سوى عمل مفيد‏(يسرك في القيامة ان تراه)‏ وقرظ كتابها حسن العواقب محمد بك غالب وهو في الرابع عشرة من سنيه فقالت ‏تمدحه من جملة ابيات:‏ يا واحداً في علاهلك الثناء المويدوخاطبتك المعالياهناً وسد يا محمدلازلت تعلو وترقىلكل مجد وسؤدد وقالت في تأريخ ولادة من اسمها فاطمة:‏ زها افق العليا بشمس منيرةلها منبت تروي الليالي مكارمهوجاء باقبال فقلت مورخاًالا وافت البشرى بميلاد فاطمة ‏ وقال صاحب مجلة المنار في مجلته: لنا درة العصر واميرة النظم والنثر السيدة ‏زينب فواز حفظها الله تشطير هذين البيتين ولكننا لم نرتض التشطير فتركناه:‏ ومصباح كأن النور منهمحيا من احب اذا تجلىأغار على الدجى بلسان أفعىفشمر ذيله فرقا وولي قال: ولها امد الله في حياتها تشطير هذين البيتين:‏ ‏(آمنت الى ذا وذاك فلم اجد)‏ من الناس من أرجوه في اليسر والبؤسوما رمت من ابناء دهر معانداخا ثقة الا استحال الى العكس‏ (فأصبحت مرتاباً بمن شط اودنا) وألفيت اهل اليوم مثل بني امسوايقنت ان لا خل في الكون يرتجى (من الناس حتى كدت ارتاب من نفسي) (1) ******* (1) اعيان الشيعة 134:7، رياحين الشريعة 304:4.‏ ******* المصدر: وكالات. زوجة السيّد أولاد حسين اللكهنوي - 14 2006-07-31 00:00:00 2006-07-31 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2040 http://arabic.irib.ir/programs/item/2040 عالمة، فاضلة، مؤلّفة. لها كتاب بلغة الأردو، سمته (تأريخ العصابات في تراجم النساء من الصحابة)، طبع في ‏الهند(1).‏ ******* (1) أعيان الشيعة 7: 73.‏ ******* المصدر: وكالات. زبيدة بنت فتح علي شاه القاجارية - 12 2006-07-31 00:00:00 2006-07-31 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2038 http://arabic.irib.ir/programs/item/2038 زبيدة بنت الشاه فتح علي القاجاري. فاضلة، أديبة، شاعرة، كثيرة الطاعات والأوقاف والخيرات. قرأتْ على صاحب (مفتاح النبوّة الخاصة) الشيخ الأجلّ المولى محمّد رضا ابن محمّد أمين ‏الهمداني جدّ الميرزا محمّدرضا الهمداني الطهراني الواعظ، ولها معه مجموعة مكاتبات. ذكر الشيخ الطهراني مكاتباتها في الذريعة قائلاً: (مجموعة مكاتبات) للأديبة زبيدة بنت ‏فتح علي شاه القاجاري مع شيخها صاحب مفتاح النبوّة(1). ولها ديوان شعر مطبوع بإسم «ديوان زبيدة»، ذكره الشيخ الطهراني في الذريعة أيضاً(2).‏ ******* (1) الكنى والألقاب: 2: 259، أعيان الشيعة 7: 43، الذريعة 20: 106 رقم 2138، رياحين ‏الشريعة 4: 266. (2) الذريعة 9 | 2: 400.‏ ******* المصدر: وكالات. زايري الأصفهانيّة - 11 2006-07-31 00:00:00 2006-07-31 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2037 http://arabic.irib.ir/programs/item/2037 إحدى الشاعرات الإيرانيات المعروفات في مدينة أصفهان، لها ديوان شعر معروف بإسم ‏‏«ديوان زايري أصفهاني»، ذكرتها عدّة كتب أدبيّة فارسيّة، وذكرتْ شعرها مع المدح ‏والإطراء لها(1).‏ ******* (1) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 9 | 2: 400 رقم 2336.‏ ******* المصدر: وكالات. رابعة الشاميّة - 10 2006-07-31 00:00:00 2006-07-31 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2036 http://arabic.irib.ir/programs/item/2036 في الدر المنثور: هي زوجة أحمد بن أبي الحواري، كانت من العابدات الزاهدات، وكان ‏فضلها لا يقدّر وكرامتها لا تنكر. قال أحمد بن أبي الحواري: كانت رابعة لها أحوال شتى، فمرّة ‏يغلب عليها الحبّ، ومرّة يغلب عليها الاُنس، ومرّة يغلب عليها الخوف، فسمعتها في حال الحبّ ‏تقول: حـبيبٌ لـيس يعـدلـه حـبيبُوما لسواه فـي قلبـي نـصيبُحبيبٌ غابَ عن بصري وشخصيولكن عـن فـؤادي مـا يـغيبُوسمعتها في حال الاُنس تقول: ‏‏ ولقد جعلتك في الفؤاد محدّثـيوأبحتُ جسمي مَن أراد جلوسيفالجسم منـي للجليس مـؤانسوحبيب قلبي في الفؤاد أنيس(1)‏ وسمعتها في الخوف تقول: ‏‏ وزادي قليل ما أراه مبلغـيأللزاد أبكي أم لطول مسافتي أتحرقني بالنار يا غاية المنىفأين رجائي فيكَ أين مخافتيقال: فقلتُ لها مرّة وقد قامت بليل: ما رأينا من يقوم الليل كلّه غيرك. قالت: سبحان الله مثلك يتكلم بهذا، إنّما أقوم إذا نوديت. قال: فجلستُ على المائدة في وقت قيامها فجعلت تذكّرني، فقلت لها: دعينا نتهنأ بطعامنا، ‏فقالت: ليس أنا وأنت ممّن يتنغص عليه الطعام عند ذكره الآخرة، وقالت: لستُ أحبّك حب ‏الأزواج، إنّما أحبّك حبّ الإخوان. وقالت لزوجها: اذهب فتزوّج، قال: فذهبتُ فتزوجتُ وكانت تطعمني الطعام وتقول: اذهب ‏لأهلك، وكانت إذا طبخت قدراً قالت: كلها يا سيّدي فإنها ما نضجت إلاّ بالتسبيح، وبقيت على ‏عبادتها إلى أن توفّاها الله(2). وذكرها الشيخ الطهراني في الذريعة قائلاً: ديوان رابعة الشامية أو شعرها: ترجمتها في ‏خيرات حسان 1: 139، ونفحات الانس: 554، وريحانة الأدب، وأورد بعض شعرها العربي ‏وعدّها من النساء العارفات(3). ******* (1) يأتي هذان البيتان في الترجمة اللاحقة أيضاً. (2) الدر المنثور في طبقات ربّات الخدور: 201. (3) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 9 | 2: 344 رقم 231.‏ ******* المصدر: وكالات. رابعة العدويّة - 9 2006-07-31 00:00:00 2006-07-31 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2035 http://arabic.irib.ir/programs/item/2035 في الدر المنثور: رابعة بنت اسماعيل البصريّة العدويّة، مولاة آل عتيك. كانت رضي الله عنها كثيرة البكاء والحزن، وكانت إذا سمعت ذكر النار غشي عليها زماناً، ‏وكانت تقول: استغفارنا يحتاج إلى استغفار، وكانت تردّ ما يعطيها الناس وتقول: مالي حاجة ‏بالدنيا، وكانت بعد أن بلغت ثمانين سنة كأنّها الخلال البالي تكاد تسقط إذا مشت. وكان كفنها لم ‏يزل موضوعاً أمامها، وموضع سجودها كهيئة الماء المستنقع من دموعها. وسمعتْ رضي الله عنها سفيان الثوري يقول: واحزناه. فقالت: واقلة حزناه، ولو كنتَ حزيناً ‏ما هنأك العيش. ومناجاتها كثيرة ومشهورة. وقال ابن خلكان في ترجمتها: إنّها كانت من أعيان عصرها، وأخبارها في الصلاح والعبادة ‏مشهورة. وذكر أبو القاسم القشيري في الرسالة: أنّها كانت تقول في مناجاتها: إلهي تحرق بالنار قلباً ‏يحبّك، فهتف بها مرّة هاتف: ما كنّا نفعل هذا، فلا تظنّي بنا ظنّ السوء. وقال بعضهم: كنتُ أهدي لرابعة العدوية، فرأيتها في المنام تقول: هداياك تأتينا على أطباق ‏من نور مخمّرة بمناديل من نور. وكانت تقول: ما ظهر من أعمالي لا أعدّه شيئاً. ومن وصاياها: اكتموا حسناتكم كما تكتمون سيئاتكم. وأورد لها الشيخ شهاب الدين السهروردي في كتاب عوارف المعارف هذين البيتين: ‏نّي جَعلتكَ في الفؤاد محدّثي وأبحتُ جسمي مَنْ أراد جلوسيفالجسمُ مني للجليس مؤانسوحبيبُ قلبـي فـي الفؤاد أنيسوكانت وفاتها في سنة 135هـ، ذكره ابن الجوزي في شذور العقود، وقال غيره سنة ‏‏185هـ، وقبرها يزار، وهو بظاهر القدس من شرقيه على رأس جبل يسمّى الطور. ‏وذكر ابن الجوزي في كتاب صفوة الصفوة في ترجمة رابعة المذكورة باسناد له متّصل إلى ‏عبدة بنت أبي شوال قال ابن الجوزي: وكانت من خيار إماء الله تعالى وكانت تخدم رابعة. ‏قالت: كانت رابعة تصلّي الليل كلّه، فإذا طلع الفجر هجعت في مصلاّها هجعة خفيفة حتى يسفر ‏الفجر، فكنتُ أسمعها تقول إذا وثبت من مرقدها وهي فزع: يا نفس كم تنامين، وإلى كم تنامين، ‏يوشك أن تنامي نومة لا تقومين منها إلاّ لصرخة يوم النشور. وكان ذلك دأبها دهرها حتى ماتت، ولما حضرتها الوفاة دعتني وقالت: يا عبدة لا تؤذني ‏بموتي أحداً وكفنيني في جبّتي هذه وهي جبّة من شعر، كانت تقوم فيها إذا هدأت العيون. قالت: فكفنتها في الجبة وفي خمار من صوف كانت تلبسه، ثم رأيتها بعد ذلك بسنة أو نحوها ‏في منامي عليها حلّة استبرق خضراء وخمار من سندس أخضر لم أر شيئاً قط أحسن منه. ‏فقلت: يا رابعة ما فعلتِ بالجبة التي كفّنّاك فيها والخمار الصوف؟ قالت: إنّ الله نزعه عني وأبدلت به ما ترينه عليّ، فطويت أكفاني وختم عليها ورفعت في ‏عليين ليكمل لي بها ثوابها يوم القيامة. فقلت لها: لهذا كنت تعملين أيام الدنيا؟ فقالت: وما هذا عندما رأيت من كرامة الله عزّ وجلّ لأوليائه. فقلت لها: ما فعلت عبيدة بنت أبي كلاب؟ فقالت: هيهات هيهات سبقتنا والله إلى الدرجات العُلا. فقلت: وبمَ، وقد كنتِ عند الناس أكبر منها؟ فقالت: إنّها لم تكن تبالي على أي حال أصبحت من الدنيا أو أمست. وكان الحسن البصري توفّيت زوجته فأراد زوجة، فقيل له عن رابعة العدويّة، فأرسل إليها ‏يخطبها، فردته وقالت:‏ راحتي يا اخوتي في خلوتيوحبيبي دائماً فـي حضرتيلم أجد لي عن هواه عوضاًوهـواه فـي البرايا محنتيحيثما كنتُ اُشـاهد حسنـهفهو محـرابي إليـه قبلتيإن أمت وجداً وما ثمّ رضـىًواعنـائي في الورى واشقوتييـا طبيبَ القلب يا كلّ المنىجـد لوصلٍ منكَ يشفي مهجتييا سروري يـا حياتـي دائماًنـشأتي منـكَ وأيضـاً نشوتيقد هجرتُ الخلقَ جمعاً أرتجيمنـكَ وصلاً فهو أقصى منيتيوكانت تقول مرّة: إلهي ما عبدتك خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنتك، بل حبّاً لك وقصد لقاء ‏وجهك، وتنشد: اُحبّك حبّيـن حـبّ الهـوىوحبّـاً لأنّـــك أهـل لـذاكفأمّا الذي هو حبّ الهـوىفشغلـي بذكـركَ عمّـن سواكوأمّا الذي أنـت أهـل لـهفكشفك لـي الحجب حتـى أراكفلا الحمد في ذا ولا ذاك ليولكن لكَ الحمد في ذا وذاك(1) وذكرها الشيخ الطهراني في الذريعة قائلاً: ديوان رابعة العدوية اُم الخير بنت اسماعيل ‏العدوي المتوفاة في القدس في 135هـ أو 185هـ، كانت تُضرب الأمثال بزهدها وعرفانها، ‏وكانت في عصر سفيان الثوري والحسن البصري. خيرات حسان: 138، ابن خلكان: 182، ‏تذكرة الأولياء 1: 58، نفحات الانس: 552(2). ******* (1) الدر المنثور في طبقات ربّات الخدور: 203. (2) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 9 | 2: 340 رقم 2032.‏ ******* المصدر: وكالات. حميدة الرويدشتي - 8 2006-07-31 00:00:00 2006-07-31 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2034 http://arabic.irib.ir/programs/item/2034 حميدة بنت المولى محمّد شريف بن شمس الدين محمّد الرويدشتي الأصفهاني. والرويدشت: ناحية من توابع أصفهان. ذكرها المولى الأصفهاني في الرياض قائلاً: كانت رحمة الله عليها فاضلة، عالمة، معلّمة ‏لنساء عصرها، بصيرة بعلم الرجال، نقيّة الكلام، بقيّة الفضلاء الأعلام، تقيّة من بين الأنام. لها حواشي وتدقيقات على كتب الحديث كالاستبصار للشيخ الطوسي وغيره، تدلّ على غاية ‏فهمها ودقتها واطلاعها، وخاصة في ما يتعلّق بتحقيق الرجال. وقد رأيتُ نسخة من الاستبصار ‏وكان عليها حواشيها إلى آخر الكتاب، وأظن أنّها كانت بخطّها رضي الله عنها. وكان والدي قدس سره كثيراً ما ينقل عنها حواشيها في هوامش كتب الحديث ويحسنها ‏ويستحسنها، وكان عندنا نسخة الاستبصار وعليها حواشي الحميدة المذكورة بخطّ والدي إلى ‏أواخر كتاب الصلاة، حسنة الفوائد. قَرأتْ هي قدّس سرّها على والدها، وكان أبوها يثني عليها، ويستظرف ويقول: إن لحميدة ‏ربطاً بالرجال، يعني: تعتني بعلم الرجال، وكان يُسميها للتمزّح بعلاّمتةـ بالتاءينـ ويقول: إحداها ‏للتأنيث والاُخرى للمبالغة. ومن غريب ما اتفق أنّها تزوّجت لرضى اُم ّها برجل جاهل أحمق، من أهل تلك القرية من ‏أقربائها. وقد رأيتُ أنا والدها وكنتُ صغيراً في حياة والدي، وكان والدها قد طعن في السن، وكان لا ‏يقبل كثرة سنّة ويقلّله مزاحاً، وأظنّ أنه بلغ سنه مائة سنة أو ما يقارب من ذلك والله يعلم(1). وقال الطهراني في الذريعة: لها كتاب رجالي بإسم «رجال حميدة» ثم قال: هي الفاضلة ‏الكاملة حميدة بنت المولى محمّد شريف بن شمس الدين محمّد الرويدشتي الأصفهاني، ثم نقل ما ‏ذكره الأفندي في الرياض(2). وعدّها من مصنّفي الكتب في علم الرجال، حيث ذكرها في مصفّى المقال في مصنّفي علم ‏الرجال وقال: إنّها توفيت سنة 1087هـ(3). وقال أيضاً: لها حاشية على كتاب الاستبصار لشيخ الطائفة الطوسي، وذكرها في موضعين: ‏في حرف الألف والحاء(4).‏ ******* (1) رياض العلماء 5: 404، أعيان النساء: 98، رياحين الشريعة 4: 185. ‏ (2) الذريعة: 10: 114. (3) مصفّى المقال في مصنّفي عالم الرجال: 162. (4) الذريعة 2: 15 و 6: 18.‏ ******* المصدر: وكالات. بنت عزيز الله المجلسي - 7 2006-07-31 00:00:00 2006-07-31 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2033 http://arabic.irib.ir/programs/item/2033 بنت الشيخ عزيز الله ابن الشيخ محمّد تقي المجلسي ابن مقصود علي المجلسي الأصفهاني. فقيهة، مُحدّثة، عالمة، فاضلة، مؤلّفة، بصيرة بالكلام، من ربّات الفصاحة والبلاغة. أخذت المقدّمات والعربية وفنون الأدب عن أعلام اُسرتها، وتخرّجت في الفقه والحديث على ‏والدها وعمّتها آمنة بيكم وسائر رجال بيتها الجليل. ذكرها الشيخ محمّد علي المدرّس التبريزي في ريحانة الأدب(1)، والسيّد مصلح الدين ‏المهدوي ووصفها في كتابه تذكرة القبور قائلاً: من أرباب الكمال وكانت في مصاف العلماء ‏المعدودين وأعلام عصرها(2). وقال السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة: لم نعرف اسمها، لها تعاليق على كتاب من لا يحضره الفقيه، ورسائل في مسائل فقهية(3). وذكرها أيضاً السيد حسن الأمين فيما استدركه على أعيان والده(4)، والمحلاّتي في رياحين ‏الشريعة(5).‏ ******* (1) رياحنة الأدب 6: 366. (2) تذكرة القبور: 117. ‏ (3) أعيان الشيعة 3: 607. (4) مستدركات أعيان الشيعة 5: 95. (5) رياحين الشريعة 4: 225.‏ ******* المصدر: وكالات. بنت صدر الدين العاملي - 6 2006-07-31 00:00:00 2006-07-31 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2032 http://arabic.irib.ir/programs/item/2032 بنت صدر الدين بن صالح بن محمّد الموسوي العاملي، المتوفّى سنة 1264هـ. كانت رحمها الله عالمة، فقيهة، لها تعليقة على شرح اللمعة في الفقه(1).‏ ******* ‏(1) أعلام النساء 2: 323، أعيان النساء: 396.‏ ******* المصدر: وكالات. العلوية الأمينية الأصفهانية - 5 2006-07-31 00:00:00 2006-07-31 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2031 http://arabic.irib.ir/programs/item/2031 عالمة، فاضلة، محدّثة، فقيهة، مجتهدة، حكيمة، عارفة، مفسرّة للقرآن الكريم، مؤلّفة. شهد بفضلها وعلمها مراجع الدين، وكبار العلماء في عصرها. وفي هذه الوريقات القليلة نُحاول أن نُسلّط الضوء على أهم جوانب حياتها المباركة، مع ‏مراعاة الايجاز. ******* اسمها ونسبها واسرتها الاسم الصحيح لهذه العلويّة هو «نُصرت»، كما سمّاها بذلك والدها، وذكرتهُ هي في عدّة ‏مواضع، منها في إجازتها لتلميذتها السيّدة همايوني(1). وذكرها بهذا الاسم أيضاً عدد من الأعلام الذين مدحوها وأثنوا عليها، منهم سماحة آية الله ‏العظمى المرحوم المغفور له السيّد المرعشي النجفي(2)، وغيره(3). إلاّ أنّها لم تُعرف بهذا الاسم، بل عُرفت بأسماء وألقاب وكُنى متعدّدة، أشهرها «أمينة»(4) ‏غخ، «الأمينيّة»(5)، «بانو ايراني»(6)ـ أي سيّدة ايرانيّةـ، «اُم الفضل» أو «أم الفضائل»(7)‏‎‏. ******* والدها السيّد محمّد علي المعروف بـ «أمين التجّار» ابن السيّد حسن ابن السيّد محمّد ابن العلاّمة ‏الزاهد السيّد معصوم الحسني الخاتون آبادي ابن السيّد عبدالحسين الخاتون آبادي مؤلّف الكتاب التأريخي المعروف والمعتمد عليه «وقائع السنين والأعوام». عُرف والدها بتديّنه وتقواه وحبّه لرجال العلم، وهو من أكبر تجّار أصفهان في ذلك الوقت، ‏وله مشاريع خيريّة كثيرة. ******* والدتها بنت الحاج السيّد مهدي المُلقّب بـ «جناب»، والتي كانت على مكانته عالية من النزاهة ‏والعفّة وحبّ الخير. ******* زوجها ابن عمّها السيّد ميرزا أقا أمين التجّار، والمُلقّب بـ «معين التجّار». ******* اُسرتها تنحدر هذه العلويّة من اُسرة السّادة الخاتون آباديّة، وهي من أشهر الاُسر في ايران، حيث ‏جَمعتْ بين العلم والسياسة والثروة. فقد لمع منها العشرات من العلماء والفقهاء والاُصوليين ‏والمفسّرين والنسّابة وذوي المناصب السياسيّة العالية. فلا يكاد يخلو من ذِكرهم كتاب يضمّ ‏تراجم العلماء والمؤلّفين، خصوصاً في القرنين الأخيرين. ******* مولدها ونشأتها العلمية ولدت في مدينة أصفهان سنة 1308هـ، ونشأت وترعرعت في أحضان والديها، في بيت ‏ملؤه الإيمان والتقوى وحبّ العلم والعلماء، وفي بيئة بُنيت على أساس الولاء المطلق لأهل البيت ‏عليهم السلام. ولا شكّ ولا ريب أنّ هكذا بيت وهكذا بيئة قد رسما لهذه المولودة طريقها، وكانت لهما كبير ‏الأثر في مسيرة حياتها المباركة. ‏ بدأت بتعلّم القرآن الكريم ودراسة الكتب الفارسيّة، وهي في الرابعة من عمرها، وتزوّجت ‏بابن عمها وهي في الخامس عشرة من عمرها. لكنّ واجبات البيت وتربية الأطفال لم تمنعها من التعلّم وقراءة الكتب والاستزادة من المعرفه ‏والثقافة الإسلاميّة، بل استمرت في الانتهال من المعارف الإسلاميّة رغم الظروف السياسيّة ‏الصعبة التي كانت تعيشها كلّ الاُسر المتديّنة، وتعاني منها كلّ فتاة تريد الاستمرار في دراستها ‏الإسلاميّة. فالحاكم الظالم رضا شاه كان قد بدأ حملته الشرسه في منع الحجاب الإسلامي، ‏وفرض الثقافة والعادات الغربيّة على المجتمع الايراني المسلم. فبدأت رحمها الله وهي في العشرين من عمرهاـ بقراءة المقدّمات الأدبيّة وجانباً من أوائل ‏الفقه والاُصول وأوّليات العلوم العقليّة عند أفاضل عصرها كالشيخ علي اليزدي المعروف ‏بالحاج آخوند زفرهاى، والميزا علي أصغر الشريف، والحاج أقا حسين نظام الدين الكجوئي، ‏والسيّد أبي القاسم الدهكردي. وحينما أتمّت مرحلة المقدّمات والسطوح، بدأت بدراسة الفقه والاُصول العاليين والعلوم ‏العقليّة على كبار الأساتذة في ذلك الوقت كالشيخ محمد رضا الأصفهاني المسجد شاهي (‏أبو المجد)، والسيّد محمّد النجف آبادي، والسيّد علي النجف أبادي. وهذا الأخير هو أكثر من ‏استفادت منه علماً وعملاً. كانت رحمها الله جادّة في تحصيل العلم غاية الجدّ، ومداومة على المطالعة والقراءة، شديدة ‏المواظبة على الحضور لدى الأساتذة في الساعات المعيّنة للدراسة، لم تفوّت الفرصة لتحصيل ‏العلم واكتساب الآداب، ولم تثن عزمها الموانع التي كانت تعترض طريقها في كثير من ‏الحالات. نقلَ استاذها السيّد علي النجف آبادي أنّه سمع أنّ طفلاً لها قد توفّي، فظنّ أنّها سوف تنقطع ‏عن الدرس لمدّة طويلة حداداً على فقيدها، كما تقتضيه عواطف الامّهات، ولكن خادمها جاء بعد ‏يومين يطلب منه الاستمرار في الدرس. فتعجّب الاستاذ من هذا الالتزام بالدرس والمقاومة ‏الروحيّة في الشدائد والمصائب. ‏ وحينما بلغت الأربعين من عمرها، كانت قد استكملت دراستها الإسلاميّة، ووصلت إلى ‏مرحلة عالية تؤهّلها لاستنباط الأحكام الشرعيّة، فقد امتحنها أجلّة الفقهاء في عصرها بأسئلة ‏كتبيّة، فكانت أجوبتها قويّة جدّاً بحيث أثبتت جدارتها العلميّة ومؤهّلاتها العالية في استنباط ‏الأحكام الشرعيّة، فكتبوا لها إجازات صرّحوا فيها بأنّها بلغت درجة الاجتهاد، وعظّموا مكانتها ‏من العلوم الدينية، ومن هؤلاء الفقهاء السّادة المراجع: السيّد ابو الحسن الأصفهاني، والسيّد ‏الاصطهباناتي، والشيخ محمد كاظم الشيرازي، والشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي(8). وقد قضت هذه العلويّة العالمة النصف الثاني من عمرها بالتدريس والافادة وتربية الطالبات ‏الدارسات للعلوم الدينيّة، وأصبح بيتها في أصفهان منتدىً للنساء العالمات يفدنَ إليها من مختلف ‏المدن وعلى مختلف المستويات الثقافيّة، لغرض التعلّم والاستفادة ممّا آتاها الله من العلم ‏والمعرفة، والاستشارة في اُمور دينهن وما اُلقي على عاتقهن من المسؤليات. واشتهرت شهرة كبيرة في آفاق ايران وغيرها من المراكز العلميّة، وعرفها كبار العلماء ‏والفقهاء، وأصبحت لها معهم علاقات علميّة وطيدة، حيث كانوا يأتون إلى بيتها لأجل أن ‏يتباحثوا معها في العلوم الإسلاميّة، أو يراسلوها مستفسرين عن رأيها في بعض الأحكام ‏الشرعيّة، منهم المفسّر الكبير السيّد محمّد حسين الطباطبائي، والفيلسوف الشهير الشيخ محمّد ‏تقي الجعفري، والعلاّمة الكبير المجاهد الشيخ عبدالحسين الأميني(9). وقد سَعَتْ رحمها الله في انشاء مدارس ومؤسسات لتربية البنات تربيّة اسلاميّة صحيحة، ‏وكانت تتعهدّها بنفسها وترعاها، فمن مؤسساتها مدرسة للبنات عُرفت بـ «دبيرستان دخترانه ‏أمين»، و«مكتب فاطمة»، حيث تخرّج منها نساء فاضلات تولّينَ التدريس وبعض الشؤون ‏العلميّة والدينيّة للنساء في عصرها وبعد وفاتها. ومن صفات هذه العالمة المترجَم لها أنّها كانت منذ بدايات نشأتها العلميّة تميل إلى التفكّر والتدبّر في الآفاق والأنفس ودرك الحقائق عن طريق العقل والكشف، لا عن طريق النقل ‏من الأفواه والتقليد. فساقها هذا الميل النفسي إلى ما يُسمّى بالعرفان. واشتد عندها عندما درست ‏الفلسفة والعلوم العقلية، وظهرت هذه الظاهرة بارزة في كتابيها «الأربعين الهاشميّة» و‏‏«النفحات الرحمانية». ومن صفاتها أيضاً التواضع الكبير ونكران الذات، فهي مع مقامها الرفيع في العلم وموقعها ‏في المجتمع الإسلامي، كانت تتجنّب وسائل الإعلام وما يؤدي إلى الشهرة، فتُجيب الذي يسألها ‏عن حياتها وعلمها بأجوبة جزئية، حتى إنّها طبعت بعض مقالاتها وكتبها باسم «بانويه ايراني» ‏أي سيّدة ايرانيّة(10). وقد ابتليت رحمها الله بفقد أطفالها، حيث أنجبت ثمانية أطفال، لم يعش منهم إلاّ واحداً(11). ******* أساتذتها وشيوخها تتلّمذت رحمها الله على أكابر علماء عصرها في أصفهان، وشهد مراجع التقليد في النجف ‏الأشرف وقم المقدّسة باجتهادها، وأجازها بعض الفضلاء بالراوية عنه، ونحن نذكر هنا ما ‏تعرّفنا عليه من أساتذتها وشيوخها: ‏ (1) السيّد ابراهيم الحسيني الشيرازي الاصطهباناتي: منحها إجازة اجتهاد ورواية في ‏شهر صفر سنة 1354هـ، أدرجنا صورتها في هذا الكتاب. ‏ (2) السيّد ابو الحسن الأصفهاني: منحها إجازة اجتهاد، لم نقف عليها، ذكرها صاحب كتاب ‏المسلسلات في الإجازات. ‏ (3) السيّد ابو القاسم الدهكردي: قَرأتْ عليه بعض المقدّمات الأدبيّة وأوائل الفقه والاُصول. ‏ (4) الحاج أقا حسين نظام الدين الكچوئي: قَرأتْ عليه أوائل الفقه والاُصول والعلوم ‏ (5) السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي: منحها إجازة اجتهاد ورواية. ‏ (6) الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي: منحها اجازة اجتهاد ورواية، جعلها في ذيل اجازة ‏الشيخ محمّد كاظم الشيرازي لها، والتي أدرجنا صورتها في هذا الكتاب. ‏ (7) الميزا علي أصغر الشريف: قرأت عليه بعض المقدّمات الأدبيّة وجانباً من أوائل الفقه ‏والاُصول وأولّيات العلوم العقليّة. ‏ (8) السيّد علي النجف آبادي: تتلْمذت عليه في العلوم العقليّة والفقه والاُصول العاليين، ‏وهو أكثر مَن استفادت منه علماً وعملاً. ‏ (9) الشيخ علي اليزدي، المعروف بالحاج آخوند الزفرهاى، قَرأتْ عليه بعض المقدّمات ‏الأدبيّة وجانباً من أوائل الفقه والاُصول وأوّليات العلوم العقليّة. ‏ (10) الشيخ محمّد رضا ابو المجد الأصفهاني: حَضَرتْ بحثه العالي، ومنحها إجازة رواية، ‏أدرجنا صورتها في هذا الكتاب. ‏ (11) الشيخ محمّد كاظم الشيرازي: منحها إجازة اجتهاد ورواية في السابع من شهر صفر ‏سنة 1354هـ، أدرجنا صورتها في هذا الكتاب. ‏ (12) السيّد محمّد النجف آبادي: حَضَرتْ بحثه العالي. ‏ (13) الشيخ مرتضى المظاهري الأصفهاني: حَضَرتْ بحثه العالي، ودرست أكثر علومها ‏عليه وعلى السيّد علي النجف آبادي المتقدّم ذكره. ******* تلامذتها والراوون عنها تتلّمذ عليها عدد غفير من النساء المؤمنات، خصوصاً في مدينة أصفهان، كما استجاز منها ‏بالراوية عنها عدد من العلماء الأعلام وأفاضل الحوزة العلميّة في النجف الأشرف وقم المقدّسة، ‏ونحن نذكر هنا ما تعرّفنا عليه من تلامذتها والراوين عنها: ‏ (1) العلويّة الفاضلة افتخار أمين، صاحبة كتاب «جهل حديث أمين يا هشتصد وبيست ‏موعظه»: تتلّمذت عليها كثيراً واختصّت بها. ‏ (2) الشيخ زهير الحسّون: منحته إجازة رواية قبيل وفاتها بفترة قصيرة. ‏ (3) السيّدة زينة السادات همايوني: تتلّمذت عليها ولازمتها قرابة نصف قرن، وهي من ‏أقرب وأخصّ تلميذاتها، وقد منحتها إجازة رواية في السابع من شهر رمضان المبارك سنة ‏‏1355هـ، أدرجنا صورتها في هذا الكتاب. ‏ (4) السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي: منحته إجازه رواية في شهر محرّم الحرام سنة ‏‏1358هـ، أدرجنا صورتها في هذا الكتاب. ‏ (5) السيّد عباس الكاشاني: منحته إجازة رواية في شهر جمادى الآخرة سنة 1383هـ، ‏أدرجنا صورتها في هذا الكتاب. ‏ (6) الشيخ عبدالحسين الأميني: منحته إجازة رواية. ‏ (7) الشيخ عبد الله السبيتي: منحته إجازة رواية. ‏ (8) العلويّة فخر السّادات الأبطحي: تتلّمذت عليها مدّة طويلة من الزمن. ‏ (9) السيّد محمّد علي الروضاني: منحته إجازة رواية. ‏ (10) السيّد محمّد علي القاضي التبريزي: منحته إجازة رواية. ******* مؤلّفاتها ‏ (1) أخلاق وراه سعادت بشر، طبع ثلاث مرّات في ايران. ‏ (2) الأربعون الهاشميّة، عربي، وهو أوّل تأليفها، انتهت من تأليفه في التاسع من محرم ‏سنة 1355هـ، وطبع الطبعة الاُولى سنة 1356هـ، وطبع بعد ذلك عدّة مرات، وقامت بترجمته ‏إلى الفارسيّة تلميذتها السيّدة همايوني(12). ‏ (3) إقتباس وترجمة تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق لابن مسكويه، انتهت منه في التاسع عشر من شهر رجب سنة 1368هـ، وطبع في طهران. ‏ (4) جامع الشتات، عربي، وهو عبارة عن أجوبتها على الأسئلة التي كانت ترد عليها، ‏طبع في ايران. ‏ (5) حاشية الأسفار الأربعة «مخطوط». ‏ (6) حاشية فرائد الاُصول «مخطوط». ‏ (7) حاشية المكاسب للشيخ الأنصاري «مخطوط». ‏(8) روش خوشبختي وتوصية به خواهران إيماني، طبع في ايران سبع مرّات. ‏(9) سير وسلوك در روش أولياء وطريق سير سعداء، طبع في ايران ثلاث مرّات. ‏(10) مخزن العرفان في تفسير القرآن، يقع في خمسة عشر مجلداً، طبع في إيران عدّة ‏مرّات. ‏(11) مخزن اللآلي في مناقب مولى الموالي، طبع في إيران مرّتين. ‏(12) معاد يا آخرين سير بشر، طبع أربع مرّات في طهران وتبريز(13). ‏(13) النفحات الرحمانيّة في الواردات القلبيّة، عربي، طبع في أصفهان سنة 1369هـ، مع ‏مقدّمة للشيخ عبد الله السبيتي(14). ******* اطراء العلماء لها أطراها ومدحها كلّ مَن ترجم لها وذكر سيرتها، ابتداءً من أساتذتها ومشايخها، حتى أفاضل ‏علماء عصرنا هذا، نذكر منهم: ‏(1) آية الله العظمى الشيخ محمّد كاظم الشيرازي، قال في اجازته لها: السيّدة الجليلة الحسيبة، العالمة الفاضلة، غرّة ناصية نساء عصرها، واعجوبة دهرها - إلى ‏أن قال بعد ذكر كتاباتهاـ: كشف عن مراتب فضلها وطول يدها في المعقول والمنقول. وبلوغها مرتبة من مراتب الإجتهاد(15). ‏(2) آية الله العظمى السيّد ابراهيم الحسيني الشيرازي الاصطهباناتي، قال في اجازته لها: فإنّ السيّدة الجليلة النبيلة، الحسيبة النسيبة، العالمة العاملة، الجامعة للمعقول والمنقول، فريدة ‏الدهر، وحجّة نساء العصر... ممّن صرفت مدّة وافية من عمرها الشريف، وبرهة كافية من ‏دهرها المنيف، في تحصيل العلوم الشرعيّة، والمعارف الدينيّة، وتكميل مكارم الأخلاق السنيّة، ‏وتنقيح القواعد الاُصوليّة والفقيّة، حتى فازت بالمراتب العالية من العلم والفضل، وصارت ممّن ‏يشار إليها بالبنانـ إلى أن قال بعد ذكر امتحانه لهاـ: وبلوغها إلى درجة الإجتهاد، فلها العمل بما ‏استنبطته من الأحكام على النهج المألوف بين الأعلام، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء من ‏الرجال والنساء(16). ‏(3) آية الله الشيخ محمّد رضا النجفي الأصفهاني (ابو المجد)، قال في اجازته لها: السيّدة الشريفة العالية، والدرّة المكنونة الغالية، ثمرة الشجرة التي أصلها ثابت وفرعها في ‏السماء، وزهرة روضة بني الزهراء، ربّة المفاخر والمناقب، وعقيلة آل أبي طالب، المقتفية ‏آثار آبائها وأجدادها، والجامعة بين طريف المكارم وتلادها، والآخذة بطرفي المجد من الحسب ‏والنسب، والبالغة منه بأعلى الرتب العالية، الفاضلة الفقيهة الحكيمة العارفة الكاملة، ذات ‏الشرف الباذخ، اُم الفضل ست المشايخـ إلى أن قال بعد ذكر كتابها الأربعين الهاشميّةـ: فكم من كنز خفّي من الأسرار أظهرته، ومشكل من الأخبار فسّرته، ومعضل أراجت عنه ‏الاعضال وأصابت الصواب إذا اختلفت الأقوال، فلا غرو فأهل البيت أدرى بما فيه وأعرف ‏بظاهره وخافيه... فكيف بمن أرختْ سترها ولم تبارح خدرها، فيحقّ أن يفتخر بها ربّات الخدر ‏والحجال على لابسِ العمائم من الرجال(17). ‏(4) آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي، قال في الاجازة الكبيرة: العالمة الجليلة المحدّثة، المتكلمّة، الفقيهة، الاُصوليّة، والحكيمة(18). وقال في كتاب المسلسلات في الإجازات: هذه المرأة الجليلة تُعدُّ من نوابغ عصرنا وأغاليط ‏الدهر، ألفيتها عالمة متبحرّة في العقليّات والسمعيات... وأمر هذه الشريفة ممّا يقضى منه ‏العجب في هذا العصر، فهي فريدة العصور ونادرة الدهور، حجّة على نساء العصر، وآية ‏لبارىَ الدهر. والغريب في أمرها أنّها مع قيامها بأمر الزوجيّة وادارة المنزل وتربية الأطفال، ‏نالت هذه المراتب السامية العالية. وقال أيضاً في موضع آخر: الشريفة الفقيهة، الاُصولية، الحكيمة، المحدّثة الجليلة، حجّة الله ‏على النساء، بل الرجال، نابغة العصر، فخر المخدّرات، زين العلويات، درّة صدف الطهارة ‏والأصالة، يتيمة الزمان العلويّة «أمينة» استجزتُ عنها ـ مع أنّي كنتُ مجازاً من تمام مشايخهاـ ‏استطرافاً، حيث إنّها فريدة عصرها في النساء وكان السلف الصالحون منّا يُجيزون ربّات ‏الحجال ويستجيزون عنهن، كما هو واضح لمن تتبع معاجم التراجم(19). ‏(5) آية الله الفيلسوف الكبير الشيخ محمّد تقي الجعفري قال ما ترجمته: عند ملاحظة ما لدينا من آثار السيّده أمين العلميّة، يُقطع بأنها من العلماء البارزين عند ‏الشيعة، وأنّ منهجها لا يختلف عن منهجهم، بل أنّها من نخبة العلماء؛ لحصولها على المقامات ‏الروحيّة العاليّة، التي يولد من حظي بها ولادة جديدة في حياتها، مضافاً إلى ما اُعطي نتيجةً ‏اكتساب العلم. ‏(6) آية الله السيّد عباس الكاشاني، قال: وصفوة المقال: لعلّنا لا نُغالي لو قلنا: إنّ هذه السيّدة الجليله النبيلة، والمخدّرة العظيمة ‏الكريمة، هي تريكة بيت الوحي والعصمة والرسالة، فإنّها حسنة من حسنات العصر، وفخرة من ‏مفاخر الدّهر، ومعجزة من معاجز الزمن، وجوهرة يتيمة، ودُرّة وحيدة يفتخر التأريخ بها. وانّني كنتُ أسمع عن عظمة هذه النابغة الفريدة، فاشتقتُ إلى زيارتها، ولمّا شاهدتها ‏وتشرّفت بالمثول بين يديها، رأيتها أعظم وأعظم بكثير عمّا كنتُ أسمع عن هذه الفذلكة ‏العظيمة، ودارت بيننا محاورات طريفة لطيفة فاستفدتُ منها ومن علمها الجمّ(20). ‏ (7) آية الله السيّد أحمد الروضاتي، قال: العالمة الفاضلة، الفقيهة، العارفة، الكاملة، الحجة على نساء عصرنا(21). ‏(8) السيّدة زينة النساء همايوني، قالت ما ترجمته: كانت عالمة عارفة، صاحبة ذوق، متواضعة، حسنة الأخلاق، ذات وقار وهيبة، تلازم ‏التقوى وقلّة الكلام وعدم التجمّل في حياتها الخاصة، لها ولاء شديد لأهل البيت عليهم السلام، ‏تكثر المطالعة والتفكّر، أمضت سنين طويلة في بيتها مُدرّسة ومُرشدة للنساء تعظهنّ وتعلّمهنّ ‏المبادىَ الإسلاميّة. وقالت أيضاً: أكثر نساء أصفهان المشتغلات بالشؤون الدينيّة والارشاد المذهبي من تلامذتها ‏المستفيدات من علمها، المهذّبات بتهذيبها. انتشرت سمعة عِلمها وتقواها بين النساء الايرانيات حتى تحمّل كثير منهنّ المصاعب ‏للوصول إليها، والحضور لديها لأخد العلم واكتساب المعرفة، بل زارها كثير من النساء من ‏مختلف البلدان البعيدة والقريبة لحلّ مشاكلهنّ الدينية والعقائديّة(22). وقد ذكر الشيخ ناصر باقري بيد هندي في كتابه «بانوى مجتهد ايرانى» عدداً من العلماء ‏الأعلام المعاصرين الذين مدحوها وأثنوا عليها كثيراً، فمن شاء فليراجع ذلك الكتاب(23). ******* وفاتها ومدفنها توفّيت رحمها الله عن عمر قارب السبعة والتسعين عاماً، في ليلة الاثنين الليلة الاُولى من ‏شهر رمضان المبارك سنة 1403هـ، وشيّعت تشيعاً كبيراً حضره العلماء والفضلاء ومختلف ‏الطبقات المؤمنة، ودفنت في مقبرة اسرتها في تخت فولاذ، وبُني على قبرها قبة فخمة، أصبحت ‏مزاراً يقصده أهل أصفهان وغيرها. ورثاها جمه كبير من شعراء ايران بقصائد ومقطوعات ‏شعرية، وأبّنها الخطباء، وذكرتها الصحف الايرانية الصادرة آنذاك. ******* نموذج من كلامها وممّا يُظهر بلاغتها وفصاحتها وتسلّطها على لغة الضاد من ناحية، ومن ناحية اُخرى ما ‏وصلت إليه هذه العلويّة من الدرجات الرفيعة العاليه في الكمالات النفسية، وما خصها الله ‏سبحانه من كرامات عديدة، هو مقدمة كتابها «النفحات الرحمانيّة في الواردات القلبية»، حيث ‏قالت فيه: ‏ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أضاء قلوب أوليائه بنوره، فانكشف لهم به أسرار الوجود، ورشح عليهم من ‏بحر المعارف والعلوم، وسقاهم بكأس المحبّة فانشرح به صدورهم، فخرجوا بما منحهم من ‏افاضاته من مضيق عالم الطبيعة وظلمات علائق القيود إلى عالم السعة والنور والسرور. والصلاة والسّلام على نبيّه وصفيّه ومستودع سرّه، أوّل الموجودات ومصباح الهداة، وعلى ‏آله وأهل بيته معادن الاحسان والجود، ولاسيّما ابن عمّه ووصيّه أمير المؤمنين عليه السلام، ‏الذي جعله الله تعالى بمنزلة نفس النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وجعل ولايته ومحبّته ولايته ‏ومحبتّه. وبعد، فلمّا ورد في الحديث «إنّ لله في أيام دهركم نفحات ألا فترصّدوا لها»، ووجدتُ في ‏نفسي وروعي في بعض الأيام والساعات اشراقات غيبيّة ليست مسبوقة باُمور كسبيّة فكريّة، ‏تفطنّتُ أنّها هي النفحات التي اُشير إليها في الحديث، وهي من رحمة ربي، فأحببت تدوين ‏بعضها الذي بقي في خاطري كي لا أنساها، ويكون تذكرة لي عسى أن أجدد عندما أتذكرها ‏شكراً. لا يقال: لا شكّ في أنّ تزكية النفس قبيحة، وهذه المندرجات تتضمن ذلك، أي ذكر هذه ‏المطالبـ التي ستأتي إن شاء الله تعالى ـ وتسويدها لا يخلو من تزكية النفس. لأنّه يقال: أوّلاً: لما كان كلّ كمال وبهاء إنّما يكون في الحقيقة لله تعالى وحده، والممكن في ‏نفسه ليس وبه أيس، أي الممكن من حيث الإمكان ليس إلاّ قوّة صرفة وعدماً محضاً، وهو في ‏نفسه فاقد لكلّ كمال، وكلّ ما يترائى منه من الكمال والبهاء من تجلّيات كمال خالقه وبروز ‏أنوار عظمته (العبد وما في يده كان لمولاه)، ففي اظهار شيء من الكمالات اظهار كمال ‏وجود الحقّ وسعة رحمته وعموم قدرته. وثانياً: إنّما نسلّم ذلك إن لم يتعلّق به غرض عقلائي، وإنّما الغرض من تسويدها عدّة اُمور، ‏كلّ واحد منها كافٍ في تحسينها: أحدها: امتثال قوله تعالى: «وأما بنعمة ربك فحدّث» (24)، فأردتُ أن أحدّث بعض ما ‏منحني ربي من السوانح واللوائح والبوارق، التي وردت عليّ من فضل ربي في أيام دهري. وثانيها: اعلان مزيد احسانه إليّ؛ طلباً للزيادة، لقوه تعالى: «لئن شكرتم لأزيدنكم» (25)، ‏فإنّ اظهار فضل الله ورحمته نوع من شكره، فكان من النعم التي أنعم بها عليّ معرفته بطريق ‏لا يحتمل خطر التلبيس؛ لأنّه سبحانه عرّفني نفسه بالوجدان، فاستغنيت عن اقامة البرهان. وثالثها: لمّا رأيتُ أنّ عموم الناسـ إلاّ مَن شذّ وندرـ غفلوا عن تحصيل معرفة الله تعالى ‏والسلوك في طريق مرضاته، ورقدوا في مراقد الجهالة، معتذرين بأنّه لا يمكن لنا معرفة الله ‏تعالى زائداً على القدر الذي أخذناه من الآباء والاُمهات والعُلماء. وإن سئل أحدهم: لمَ لا تجاهد ‏في تحصيل معرفة الله تعالى، يعتذر بأنّ الله تعالى لم يكلّفنا زائداً على هذا القدر الذي آمنّا به، فإنا نعلم أنّ لهذا العالم إلهاً واحداً أحداً عالماً قادراً حيّاً مريداً مدركاً، وهذا القدر من ‏المعارف يكفينا ولا يلزمنا الغور فيها، بل الغور فيها منهي عنه. فأردتُ اعلان عموم فضله لكلّ ‏أحدٍ، كي يعلموا أنّ فيضه مبذول لخلقه، ورحمته قريب من المحسنين «ولا تياسوا من روح الله انه لا يياس من روح الله الا القوم الكافرون» (26). ورابعها: تنشيط السامعين وترغيبهم في طلب المآرب، فلمّا رأيتُ كثيراً من الناس كذلك، ‏وعلمتُ مِن حالهم أنّهم لا يعرفون من العلوم والمعارف إلاّ اصطلاحات، ومن العبادات ‏والطاعات إلاّ هيئآت وعادات، ورأيتهم قد امتلأت قلوبهم من حبّ الدنيا وزينتها، وغفلوا عن ‏الحقّ وطريق معرفته، أحببتُ أن أكتب بعض الحالات والاشراقات اللتين اشرقتا أحياناً، أي في ‏بعض الأقوات على قلبي الكدر الظلماني، كي ينظر ناظر فيها فلعله يتنبّه أنّ عرفان الحقّ ممكن ‏لكلّ أحد بقدر وسعه وسعة صدره «أن ليس للإنسان إلاّ ما سعى» (27). ‏ ******* (1) انظر إجازتها لها المدرجة في هذا الكتاب. (2) الإجازة الكبيرة: 245. (3) انظر كتاب « بانوى مجتهد ايرانى »، ويادنامه بانو مجتهد: 9. (4) المسلسلات في الاجازات 2: 451. (5) انظر إجازتها للسيّد المرعشي النجفي المدرجة في هذا الكتاب. (6) انظر اجازتها للسيّدة همايوني المدرجة في هذا الكتاب، ويادنامه بانو مجتهد: 9. (7) انظر اجازة الشيخ محمّد رضا النجفي الأصفهاني لها المدرجة في هذا الكتاب، وطبقات ‏أعلام الشيعة (نقباء البشر في القرن الرابع عشر) 1: 183، ورياحين الشريعة 3: 431. (8) المسلسلات في الإجازات 2: 451. (9) انظر كتاب «بانوى مجتهد ايرانى». ‏ (10) المسلسلات في الإجازه 2: 451ـ 453. (11) يادنامه بانو مجتهد. ‏ (12) الذريعة 11: 54 رقم 335. ‏ (13) الذريعة 21: 175 رقم 4488. (14) الذريعة 24: 248 رقم 1284. ‏ (15) انظر إجازته لها المدرجة في هذا الكتاب. (16) انظر إجازته لها المدرجة في هذا الكتاب. (17) انظر إجازته لها المدرجة في هذا الكتاب.‏ (18) الإجازة الكبيرة: 245. (19) المسلسلات في الإجازات 2: 452. ‏ (20) بانوى مجتهد ايرانى: 86ـ 87. (21) بانوى مجتهد ايرانى: 87. (22) مقدّمة الترجمة الفارسية للأربعين الهاشمية، المسلسلات في الإجازات 2: 452. (23) بانوى مجتهد ايرانى: 85ـ 100.‏ (24) الضحى: 11. (25) ابراهيم: 7. ‏ (26) يوسف: 87. (27) النجم: 39.‏ ******* المصدر: وكالات. اُم هاني بيكي - 4 2006-07-31 00:00:00 2006-07-31 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2030 http://arabic.irib.ir/programs/item/2030 اُم هاني بنت الحاج عبد الرحيم خان بيكلر بيكى يزد. فاضلة، أديبة، لها ديوان شعر، ذكره الطهراني في الذريعة، وقال: ما تزوّجت إلاّ أخيراً، ‏وماتت بلا عقب، نقل في ( نش يز ص 275) عن أحفاد أخيها: أنّ أشعارها توجد في ظهر ‏كتب وقفتها، وأورد غزلاً لها على طريق «يك ودو»(1).‏ ******* (1) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 9 | 1: 96 رقم 587.‏ ******* المصدر: وكالات. اُم سلمة الشيرازيّة - 3 2006-07-31 00:00:00 2006-07-31 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2029 http://arabic.irib.ir/programs/item/2029 عالمة، فاضلة، مؤلّفة. لها كتاب «الكلّيات في السّير والسلوك والعرفان» باللغة الفارسية، طُبع في شيراز. ذكرها الشيخ آغابزرك الطهراني في الذريعة(1).‏ ******* (1) الذريعة 5: 69 رقم 270.‏ ******* المصدر: وكالات. آمنة المجلسي - 2 2006-07-31 00:00:00 2006-07-31 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2028 http://arabic.irib.ir/programs/item/2028 آمنة بنت المولى محمّد تقي المجلسي، واخت العلاّمة الكبير محمّدباقر المجلسي، وزوجة ‏المولى محمّد صالح المازندراني. عالمة، فاضلة، فقيهة، مجتهدة، مُحدّثة، مؤلّفة، مدرّسة للعلوم الإسلامية، أديبة، شاعرة، من ربّات الفصاحة والبلاغة، ذات ورع كبير وزهد شديد. أخذت العلم وفنون الأدب والعربية وعلم النحو والصرف والبديع والمنطق على أفاضل ‏رجال اُسرتها، وتخرّجت في الفقه والحديث والتفسير على والدها المجلسي الأوّل المتوفى سنة ‏‏1070هـ، وربما أخذت عن أخيها المجلسي الثاني المتوفى سنة 1111هـ بعض العلوم ‏الاسلامية. تصدّرت للتدريس والافادة والإرشاد، فكانت من نوابغ نساء عصرها، وكان زوجها مع ‏فضله يستفسر منها في حلّ بعض المسائل العلميّة، والفقهيّة المستعصية، خصوصاً العبارات ‏الواردة في كتاب قواعد الأحكام للعلاّمة الحلّي. قال الشيخ محمّد علي المدرّس التبريزي في كتابه ريحانة الأدب ما ترجمته: صادف زوجها ‏الشيخ محمّد صالح المازندراني مسألة فقهيّة مشكلة مستعصية عجز عن حلّها، وتركها إلى اليوم ‏الثاني، فكتبتها آمنة بيكم مشروحة ومبسوطة وحلّت ابهاماتها ووضعتها في غرفة زوجها، وعند ‏رجوع زوجها ليلاً شاهد شرح المسألة المستعصية، ففرح فرحاً شديداً وسجد لله يشكره على ‏نبوغ زوجته آمنة بيكم(1). لها مؤلّفات كثيرة منها: شرح على ألفية ابن مالك، شرح على شواهد السيوطي، مجموعة ‏المسائل الفقهية، ديوان شعر كُتب بعضه على لوحة قبرها. ترجمها وأثنى عليها جمع من الكتّاب، منهم: معاصرها الميرزا عبدالله أفندي الأصفهاني في ‏رياض العلماء(2) ش، والسيّد الروضاتي في روضات الجنّات(3)، والسيّد محسن الأمين ذكرها ‏في موضعين من كتابه: سمّاها في الأول(4)، ولم يسمّها في الثاني(5)، وولده السيّد حسن الأمين ‏في مستدركات أعيان الشيعة(6)، والشيخ عباس القمي في الكنى والألقاب(7)، والمحلاّتي في ‏رياحين الشريعة(8)، وعمررضا كحالة في أعلام النساء(9). ******* (1) ريحانة الأدب 5: 148. (2) رياض العلماء 5: 407. (3) روضات الجنّات 2: 118. (4) أعيان الشيعة 2: 95. (5) أعيان الشيعة 3: 607‏. (6) مستدركات أعيان الشيعة 4: 8. (7) الكنى والألقاب 2: 62 و 97. (8) رياحين الشريعة 3: 329. (9) أعلام النساء 1: 9.‏ ******* المصدر: وكالات. آمنة الصدر «بنت الهدى»(1) - 1 2006-07-31 00:00:00 2006-07-31 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2027 http://arabic.irib.ir/programs/item/2027 السيّدة الجليلة العلويّة الشهيدة آمنة الصدر بنت آية الله الفقيه المحقّق السيّد حيدر الصدر، أحد ‏كبار علماء الإسلام في العراق. اُم ّها من عائلة علميّة مرموقة، معروفة في الأوساط العلمية، وهي اُخت المرجع الديني آية ‏الله الشيخ محمد رضا آل ياسين. أخواها: السيّد اسماعيل الصدر، وآية الله العظمى المرجع الديني الكبير والمفكّر الإسلامي ‏العظيم الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر، نابغة زماننا هذا، ومُفجّر الثورة الإسلامية في العراق. فالشهيدة بنت الهدى تنحدر من عائلتين علميّتين معروفتين في جهادهما ومواقفهما ولدت رضوان الله تعالى عليها في مدينة الكاظمية المقدّسة سنة 1357هـ = 1937م، ‏وترعرّت في أحضان والدتها وأخويها، إذ أنّ والدها قد فارق الحياة وعمرها آنذاك سنتان. نشأت في حجرِ الإيمان وحضن التقوى، وقد تكلّفت والدتها وأخواها تعليمها وتربيتها. تعلّمت القراءة والكتابة في بيتها دون أن تدخل المدارس الرسميّة، ثم درست النحو والمنطق ‏والفقه والأصول وباقي المعارف الإسلامية، واطّلعت على المناهج الرسمية التي تدرّس في ‏المدارس، ودرستها في بيتها، وبذلك تكون قد جَمعت بين الدراسة الحديثة وبين دراسة المعارف ‏الإسلامية. كانت وَلعة بمطالعة الكتب، غير مُقتصرة على الكتب الإسلاميّة، فقد تناولت كتباً غير دينيّة ‏أيضاً. ولأنّها من عائلة فقيرة فقد كانت تستعير الكتب من هنا وهناك، بل كانت تصرف ما ‏يُعطى لها من مبلغ بسيط لسدّ حاجاتها الضرورية في شراء بعض الكتب التي ترغب في ‏قرائتها. عُرفت رحمها الله بالذكاء الوقّاد، وسُرعة الحفظ، وقابليتها العالية على جذب النساء إليها ‏بعذوبة لسانها ولطافة منطقها، فلم تكن تراها امرأة وتسمع كلامها إلاّ قد اُعجبت بها وأصبحت ‏من مريداتها. كانت رحمها الله تستغل كلّ وقتها، وتستفيد من كلّ شخصية يمكنها أن تُفيدها بطريقة أو ‏اُخرى، فكانت تستغل فراغ السيّد الشهيد الصدر في أوقات راحته، وتنهل من علمه ومعارفه ‏الإسلامية. وعبرَ هذه الصفحات القليلة نحاول إلقاء الضوء على بعض المهام التي قامت بها الشهيدة ‏بنت الهدى: *******دورها التبليغيلعبت الشهيدة بنت الهدى (رحمها الله) دوراً فعّالاً وملموساً في هداية الفتيات - وبالأخص العراقيات ـ ورجوعهن إلى التمسّك بتعاليم الدين الحنيف، فمَنْ كان قريباً منها يعرف ‏ذلك جيداً. فكم من فتاة، بل عائلة كادت أن تخرج عن دينها وتصهرها الحضارة المستوردة من ‏الغرب أو الشرق، لولا وقوف الشهيدة بنت الهدى إلى جانبها وانقاذها من الغرق في عالم التبرّج ‏والرذيلة، فكانت بحقّ رائدة العمل الإسلامي النسوي في العراق. تتّصف رحمها الله باُسلوب تبليغي عذب ومؤثّر، فلم تجلس مع امرأة إلاّ وأثّرت عليها، ‏ودخلت إلى قلبها عبرَ الكلمات اللطيفة والمنطق العذب الذي كانت تستعمله مع النساء. لقد عَرفت بنت الهدى رحمها الله أنّ التبليغ في أوساط النساء يمكن أن يؤدّي دوراً فعّالاً في ‏تقدّم الحركة الإسلاميّة عموماً، لذلك نجدها تعقد جلسات دوريّة في بيتها وفي بيوت اُخرى، ‏وبالتعاون مع بعض النساء المريدات لها واللواتي لهنّ اطّلاع على ما يجري في العراق من ‏محاولات لإفساد المرأة العراقية. ولم تكتفِ الشهيدة بذلك، بل كانت وحين سماعها بوجود جماعة من النسوة في بيت معيّن ‏تُسارع إلى الحضور في أوساط النساء عندما ترى أنّ الجوَ مناسب. وقد استطاعت بعملها هذا ‏أن تُربّي عدداً من النساء، حيث أصبحت كلّ واحدة منهن معلّمة لمجموعة من الفتيات والنساء. ولم تكتفِ الشهيدة بنت الهدى بهذا القدر من التبليغ، بل تعدّته إلى مجال أوسع وأكثر فائدة، ‏وهو مخاطبة الفتاة العراقية والعربية عموماً عَبرَ مجلّة «الأضواء» التي أصدرتها جماعة ‏العلماء في النجف الأشرف(2). فما أن عَلِمتْ أنّ العدد الأوّل سيصدر حتى بادَرت وكَتبت فيه مقالاً لطيفاً وظريفاً، تحث فيه ‏الفتاة المسلمة على الإلتزام بتعاليم الدين الحنيف وعدم الانجرار وراء الغرب والشرق، قالت: ‏ «فما أجدرنا اليوم إذ تُمتحن رسالتنا الحبيبة‏‎ ‎بشتى المحن أن نرفع مشعل‏‎ ‎الدعوة الإسلامية، ونستثمر علومنا وتعلّمنا في‏‎ ‎سبيل الدعوة إلى سبيله ‏بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن نذكر دائماً وأبداً أنّ نبيّ‏‎ ‎الرحمة قد أوصانا ‏بطلبه وجعله فريضة على كلّ مسلم ومسلمة رحمه الله لكي يكون للمرأة‎ ‎المسلمة نصيبها من الدعوة إلى مبدئها ونظامها الخالد، ولكي تكون قادرة ‏على صدّ‎ ‎هجمات المغرضين وردّ دعايات المرجفين، لا لتتلاعب بها الريح ‏مُصفرة أو مُحمرة،‎ ‎شرقية كانت أو غربية، ولكن لكي تسير على الطريق ‏المهيع السوي، وتتمسّك بالإسلام‏‎ ‎ديناً ومبدأ ونظاماً، ولكي تتفهمه لترى فيه ‏كلّ ما تطمح إليه مِن تقدّم ورقي‎ ‎وازدهار، فلا تعود تتطفّل على المبادىء ‏الدخيلة والأفكار المستوردة»(3).‏ وفي عدد آخر من مجلّة الأضواء قالت بنت الهدىـ مخاطبة الفتاة المسلمة، طالبةً منها ‏الصمود والتحدّي والمقاومة أمام كلّ الاغراءات المبذولة آنذاك: ‏ «كوني مثلاً يُقتدى به ولا تكوني اُلعوبة تقتدي، كوني متبوعةً لا تابعة، ‏قاومي الاغراءات، اصمدي أمامَ كلّ شيء، فإنّي لأعلم‏‎ ‎أنّ العقبات أمامك ‏كثار، وأن دربك لا يخلو من شوك وعثار، لكن النكوص عار،‎ ‎والتراجع ‏شنار، فالموت أولى من ركوب العار، والعار أولى من دخول النار»(4). وقالت أيضاً: «وكم مِن اللواتي مَشِينَ وراء النفير الأجنبي،‎ ‎ونزعنَ حجابهن في غفلةٍ ‏وغرور، أخذنَ يتراجعنَ وبدأنَ يستفقنَ مِن كابوس المفاهيم ‎الخاطئة التي ‏أملاها علينا الاستعمار الغاشم، بعد أن أرادَ أن يستعمرنا في كلّ شيء‏‎ ‎حتى ‏في أعزّ وأطهر ما عندنا، وهو المرأة»(5). وفي عدد آخر قالت: «لا تقعد بكنّ هذه التخرّصات، ولا تثنيكنّ‏‎ ‎أمثال هذه النفحات المشؤومة، بل ‏تزيدكنّ عزماً وقوّة وشدّة ومضاء، لتثبتن لهنّ‏‎ ‎صواب نهجكن وخطأ سيرهن ‏المتعرّج ذات اليمين وذات اليسار، ولتوضحن لهنّ أنّهنّ هنّ‏‎ ‎اللواتي رجعن ‏بسلوكهن إلى أبعد عصور الجاهلية حيث لا أحكام، ولا قوانين، ولا مثل‏‎ ‎ومفاهيم»(6).‏‎ وردّاً على ما يحَتج به مستوردوا التحضّر، الذّين يدعون إلى تبرّج المرأة ولحوقها بحضارة ‏الشرق أو الغرب، قالت بنت الهدى: ‏ «هل يمكن ل اُمّة أياً كانت أن تتقدّم‏‎ ‎وتتحضّر بحضارات أجنبية لا تمتّ لها ‏بصلة لتكون بذلك متقدّمة ؟ ! فإنّها لم تتقدّم‎ ‎خطوة، ولم تزدهر لحظة، وإنّما ‏الأفكار الخارجية والدعايات الأجنبية هي التي‎ ‎تقدّمت وازدهرت على ‏حسابنا، نحن أعداءها الحقيقين»(7). وعن شخصية المرأة المهدّدة قالت: «وذلك نتيجة سوء فهمها للإسلام والبعد عن روحه‎ ‎ومفاهيمه من ناحية، ‏ونتيجة تغذية الثقافة الاستعمارية المسمومة التي غزت بلادنا من‎ ‎ناحية ثانية، ‏إذ نشرت مفاهيمها المناقضة للإسلام، والتي لا تنطوي في الحقيقة إلاّ‏‎ ‎على ‏القضاء على أصالة المرأة واُنوثتها وكرامتها»(8). وبصدد الردّ على شعارات: تحرير المرأة، حقوق المرأة، مساواة المرأة، قالت الشهيدة بنت ‏الهدى: ‏«أنغام سمعناها، وسنسمعها أيضاً ما دام المكروب‏‎ ‎الأجنبي يسري في ‏عروق‎ ‎مجتمعنا المسكين، وما دمنا متمسّكين بمبدئنا الحقّ، داعينَ إلى نهجه ‏القويم»(9). ******* الإشراف على مدارس الزهراء عليها السلامتُعدّ مدارس الزهراء عليها السلام من أعمال «جمعية الصندوق الخيري الإسلامي»، وهي ‏أكبر المؤسسات الجهادية التي تشكّلت في العراق عام 1958م، متبنّية أهداف الإسلام الحنيف ‏في كافة لجانها التعليمية والثقافية والاجتماعية والطبّية، وبجميع فروعها القائمة بمدينة البصرة ‏والديوانية والحلّة والكاظمية وبغداد حيث يكون مركزها فيها. كانت هذه الجمعية تشرف على العديد من الفعاليات الخيرية الإسلامية، منها شؤون الرعاية ‏الإجتماعية، وتسهيل العلاج المجاني في مستوصفات طبّية خاصة، كما كانت تضمّ كليّة اُصول ‏الدين في بغداد، إضافة إلى مدارس الإمام الجواد عليه السلام للبنين بمرحلتيها الإبتدائية ‏والثانوية بمدينة الكاظمية. وفي عام 1967م أصبحت الشهيدة بنت الهدى المشرفة على مدارس الزهراء عليها السلام ‏في مدينة النجف الأشرف والكاظمية، إضافة لإشرافها على مدرسة دينية اُخرى في مدينة ‏النجف الأشرف. فكانت رحمها الله تشرف على تنظيم هذه المدارس، وتعيّن المناهج الدراسية ‏التربوية الإسلامية لها، وتحلّ كلّ ما تواجهه هذه المدارس من مشاكل وصعوبات. فكانت تقسّم أيام الإسبوع بين النجف والكاظمية، فبالإضافة إلى الدروس التي كانت تُلقيها ‏على الطالبات، كانت لديها محاضرات تربوية تُلقيها على المعلّمات بعد انتهاء الدوام الرسمي ‏للمدرسة. وبعد الظهر كانت لديها لقاءات مع طالبات الجامعة حيث تجيب على أسئلتهن، وتُلقي ‏عليهنّ محاضرات ودروساً في المعارف الإسلامية. وفي عام 1972م وبعد صدور قانون تأميم التعليم، استقالت الشهيدة بنت الهدى من عملها بعد أن عرفت أنّها لن تستطع أن تؤدّي دورها الرسالي، وقد حرصت الدولة على إبقاء ‏بنت الهدى في هذه المدارس، وبعثت لها كُتباً رسمية تُطالبها بالعودة إليها، إلاّ أنّها رفضت ذلك، ‏وحينما سُئلت عن سبب رفضها للطلبات الرسمية قالت: ‏ ‏«لم يكن الهدف من وجودي في المدرسة إلاّ نوال‎ ‎مرضاة الله، ولما انتفت ‏الغاية من المدرسة بتأميمها فما هو جدوى وجودي بعد ذلك»(10). *******‏القصة الإسلاميةلم تقتصر الشهيدة بنت الهدى في عملها التبليغي على إلقاء المحاضرات والدروس، والكتابة ‏في مجلّة الأضواء الإسلامية ـ بالرغم ما لهذين المنبرين من دور كبير في توعية الفتيات ‏المسلمات وجعلهنّ أقرب إلى عقيدتهن ورسالتهن الإسلاميةـ بل تعدّته إلى مجال أوسع ورحاب ‏أكبر، وهو كتابة القصة الإسلامية الهادفة، والتي تستطيع بواسطتها أن تُوصل صوتها ودعوتها ‏للحقّ إلى أكبر عدد من النساء في العالم العربي. فبدأت بكتابة القصة، آخذه بنظر الإعتبار أولوية الهدف وثانوية الجانب الفني، مخالفة في ‏ذلك الاُدباء العراقيين حيث يُعيرون أهمية كبرى للجانب الفني ويفضّلونه على الهدف. وقد أشارت رحمها الله إلى هذه النظرة الخاطئة عند الاُدباء بقولها: ‏ ‏«استحال بعض اُدبائنا مع كلّ الأسف إلى مترجمين‎ ‎وناشرين لا أكثر ولا ‏أقل، أفكارهم غريبة عنهم، بعيدة عن واقعهم ومجتمعهم،‎ تستهويهم الصيحة، ‏وتطريهم النغمة، وتسكرهم الرشفة، فيغنّون بأمجاد الأعداء وهم‏‎ ‎في غفلة ‏ساهون، ويهلّلون للأفكار السامّة وهم لا يكادون يفقهون منها شيئاً، قد‏‎ ‎تشبّعوا ‏بالثقافة الأجنبية التي أدخلها الإستعمار إلى بلادنا منذ عهد بعيد، وهي‏‎ ‎التي ‏انحرفت بجيلنا الناشىء ذات اليمين وذات اليسار،‎ ‎وحرصت على تشويه انتاجاتنا الأدبية بكلّ أشكالها‎ ‎ونواحيها، ومن جراء هذا ‏الفهم الخاطىء للثقافة الدخيلة انتشرفي ربوعنا مفهوم‎ ‎استعماري عدائي ‏موجّه نحونا نحن بنات الإسلام بالذات»(11). إذاً فكتابتها للقصة لم تكن عن هواية أو احتراف، بل لهدف معيّن، وهو مخاطبة الجيل ‏الناشيء باُسلوب قصصي بسيط، وإيصال التعاليم الإسلامية إليه وبهذا الاُسلوب، وقد أشارت ‏الشهيدة رحمها الله إلى هذا المعنى بقولها: ‏ «إنّ تجسيد المفاهيم لوجهة النظر الإسلامية في‎ ‎الحياة هو الهدف من هذه ‏القصص الصغيرة»(12). وقالت أيضاً: «ولهذا فإنّ أيّ فتاة سوف تقرأ في هذه القصص‎ ‎‏«مجموعة صراع» أحداثاً ‏عاشتها بشكل أو بآخر، أو تفاعلت معها، أو مرّت قريباً منها»‎. ثم تقول: «سوف تجد في كلّ قصة الموقف الايجابي الذي تفرضه‎ ‎وجهة النظر ‏الإسلامية في الحياة، والبون الشاسع بين نظافة هذا الموقف وطهارته‏‎ ‎وتساميه، وبين الإنخفاض والإنحطاط الذي تُمثّله وجهات النظر الاُخرى في ‏الحياة»(13)‎؟ ‏وقالت أيضاً: «فلستُ قصّاصة ولا كاتبة للقصة، بل انّي لم‏‎ ‎أحاول قبل الآن أن أكتب ‏قصة»(14). وقالت أيضاً: «ما قمتُ به لا يعدو عن كونه محاولة بنّاءة لفتح‎ ‎الطريق وتعبيده، بغية ‏السير في إحياء جهاز اعلامي صامت من أجهزة الإعلام التي‎ ‎تواكب سيرنا ‏ونحن في بداية الطريق»(15). واستطاعت بنت الهدى رحمها الله ومن خلال القصص التي كتبتها أن تضع حلولاً لكثير ‏من المشاكل التي تواجهها العوائل المسلمة في العالم الإسلامي الذي غزاه فكر الشرق والغرب. فهي تعالج بدقة متناهية وباُسلوب لطيف مسألة الزواج، وما آلت إليه نظرة المسلمين اليوم ‏بالنسبة لهذا الأمر المهم، حيث أصبح الزوج الأمثل هو الذي لديه ثروة طائلة أو شهادة مرموقة، ‏أمّا الأخلاق والتمسّك بتعاليم الدين الحنيف فهي أفكار رجعية يجب محاربتها. والزوجة المثلى ‏هي التي تملك جمالاً فائقاً وإن كان كاذباً، حيث تجلس صاحبته ساعات وساعات في صالة ‏التجميل لتخفي وجهها الحقيقي وتَظهر بوجهٍ آخر أكثر جمالاً من واقعها. العمل الإسلامي، معاناة المرأة العاملة، السخرية، التشويه، الجمال، التجميل، الحجاب. كلّ ‏هذه عناوين لمشاكل عالجتها الشهيدة بنت الهدى في قصصها وبأسلوب مُقنع، مستعملة في ذلك ‏العبارات السلسة، والكلمات الرقيقة. وقد أثّرت هذه القصص أثراً كبيراً في حلّ كثير من المشاكل العائلية، وقد أقبلت الفتيات ولا ‏زالت على اقتناء هذه القصص وقرائتها، وطبعت عدّة طبعات، مما يدلّ على طلب القرّاء لها. وقامت دار التعارف للمطبوعات مؤخّراً بطبع قصصها كاملة في ثلاث مجلّدات صغيرة، ‏وهي تحتوي على: ‏(1) الفضيلة تنتصر. ‏ (2) ليتني كنتُ أعلم. (3) امرأتان ورجل. (4) صراع مع واقع الحياة. (5) لقاء في المستشفى. (6) الخالة الضائعة. (7) الباحثة عن الحقيقة. (8) كلمة ودعوة. (9) ذكريات على تلال مكّة. (10) بطولة المرأة المسلمة. (11) المرأة مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم(16). ونقل السيد حسن الأمين عن الاستاذ عبد الحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين ‏الشيعة انّها رحمها الله ألّفت كتاباً اسمه ( المرأة وحديث المفاهيم الاسلامية ) وطبعته بتوقيع ام ‏الولاء(17). *******‏ شعرهالم تكن الشهيدة بنت الهدى رحمها الله شاعرة مُحترفة أو مكثرة، ولم تكتب الشعر عن هواية، ‏بل وجدت نقصاً ثقافياً سائداً في ذلك الوقت، وهو عدم خوض المرأة المسلمة مجال كتابة الشعر ‏الهادف الذي يسمو بصاحبه إلى أعلى درجات الرحمة والرضوان، لذلك أخذت على عاتقها ‏كتابة مقاطع شعرية عَبّرت من خلالها عمّا يهيج في خاطرها، وعمّا تُعانيه المرأة المسلمة من ‏انحطاط في مستواها الثقافي الديني. ونورد هنا ما تيسّر لنا معرفته من شعرها: قالت رحمها الله: يا رَسولَ اللهِ أبْشِرْ واُنْظْـرِ اليَـومَ إلينالِتَرانـا كيفَ قَـدْ أشرقَ نـورُ الحقِ فينايـا رَسـولَ اللهِ إنّـا فَتَياتٍ قَـدْ أبَيْنـاأنْ نَرى القُرآنَ مَهْجوراً على الرفِ سنينَإي وربّي*******دَعْـوة الإسْلامِ جـاءَتْ بِمسـاواةِ البَشرلـيسَ فـي الإسلام فَرْقٌ بَيْنَ عربٍ وتَتَرأحسنُ الاُم ّةِ مَنْ بـالخيرِ والتَقْوى اشتَهرلا بِجَمعِ المـالِ والـمنصبِ بينَ العالمينْإي وربّي*******يا رَسولَ اللهِ هـا نَحْـنُ اتَخْذنـاكَ لَنـاقـائِـداً يَـرْفَـعُ بـالإسلامِ عَنّـا ذُلَّنـانَحْنُ بايَعنـاكَ يـا خيَـر البَـرايا كُلّنـاوتَسابَقْنا إلـى حَملِ لـواءِ المصْلحيــنْإي وربّي*******يـا رَسـولَ اللهِ إنّا فِيكَ قَـدْ نِلْنا السَعادةوعلـى نهجكَ قَـدْ حقّقتِ الـبنتُ السيادة بَعْدَمـا كـانتْ ككابوسٍ وكانَ الوأُد عادةجِئْتَ كـيْ تُعْطيَ حَقّ البنتِ بينَ المسلمينْإي وربّي*******فَجَعَلْتَ البنْتَ كـالقُرّةِ للعيـن وأحلـىوَجَعَلْـتَ الأمَ لِلجَنّـةِ كـالجسْـرِ وأعلـىوَلَقَـدْ حَقّقتَ للزوجـةِ قـانوناً وعَـدلاًظَهَـرَ الحـقُ إلـى المرأةِ كالصُبْحِ المبينْإي وربّي*******وَفَـرَضْتَ العِلـمَ للمـرأةِ كَيْمـا تَتَعَلْـموَلِكي تَتْـركَ دُنيـا الجَهْلِ والفِكْر المحَطّموَلِتَغدو تَعـرفُ الـدِينَ الحقيقـيَّ وتَفْهَمجَوْهـرَ الإسلامِ والـدينَ وَمَعْنـاه الثمينإي وربّي وقالت رحمها الله: قَسَماً وإنْ مُلىء الطَريقُبِمـا يُعيقُ السيـرَ قُدماًقَسَماً وإنْ جَهَدَ الزَمـانُلكيّ يُثَبِّطَ فـيَّ عَـزْماًأوْ حاولَ الدَهْرُ الخَؤونُبـأنّ يَـرشَّ إليّ سهماً وتَفَاعَلَتْ شَتّى الظُروفتُكيـلُ آلامــاً وَهَمّـاًفَتَراكَمَتْ سُحب الهُمومِبـاُفقِ فِـكْري فـادلهمالَـنْ أنْثنـي عما أرومُوإنْ غَـدَتْ قَدَماي تُدمىكلا ولَـنْ أدَعَ الجِهـادَفَغـأيتي أعلـى وأسْمى وقالت أيضاً: أنا كُنْتُ أعْلـَم أنَّ دَرْبَالحقِّ بالأشْـواكِ حـافِلخـالٍ مِن الرَيْحان يَنْشُرعطـرَهُ بيـنَ الجَـداوللكنّني أقدَمْتُ أقْفوا السَيرَفـي خَطـو الأوائِــلفَلَطالَما كـانَ المجـاهدُمُفْـرداً بَيـنْ ألجَحـافلوَلَطالَمـا نَصَـرَ الإلـهُجُنـودَهُ وهَـمُ القـَلائلفالحقُ يخلدُ في الوجُـودِوَكُلّ مـا يَعْـدوه زائِـلسأظل أشدو باسْم إسلاميوأنْكـرُ كـلَّ بـاطِـل وقالت رحمها الله تعالى: إسلامُنـا أنْـتَ الحبيبُوكُلُ صَعبٍ فيـكَ سَهْلُولأجلِ دَعْوَتكَ العَزيـزةعَلْقـَم الأيـام يَـحلـوُلَمْ يَعَلْ شيء فوقَ إسمكفـي الدُنا فـالحَقُ يَعْلوُوَتُطبّق الدُنيـا مَبـادءكالعَظيمة وَهْـيَ عَـدلُوَسَيْنصُـر الرحمنُ جُنْدَالحق مـا ساروا وحلّواوأظـل بـاسمكَ دائمـاًأشـدو فَلا ألهـو وأسلو وقالت أيضاً: غَداً لَنا لا لِمبادىء العِدىولا لأفكـارِهِـمُ القاحِلةْغَداً لَنـا تَزْهَرُ فـي اُفْقِهِأمجادُنـا وَشَمْسُهم زائِلةْغَداً لَنا إذا تَرَكنا الوَنـىوَلَـمْ تَعُد أرواحُنا خامِلَةْغـداً لَنـا إذا عَقَدْنـا الِلوالـدينِنا فـي اللحْظَةِ الفاصِلَةْلا وَهْـنَ لا تَشْتيتَ لا فُرقةنُصبِحُ مِثـلَ الحلقَـةِ الكامِلَةإذْ ذاكَ لا نَرهَبُ كـلَّ الدُنـاولا نُبـالـي نَكْبـةً نـازِلَةْغَداً لَنا وما اُوحَيْلَـى غَـداًكُـلُ الأمـاني في غَدٍ ماثِلَةْإذْ يَنْتَشِرْ دُسْتُور إسلامِنـاتهدي الورى أفكارُهُ الفاضِلَةْ وقالت أيضاً: غداً لَنا مَهما ادّعى مُلْحِـدٌوارتَحلَـتْ مبـادِىء وافدَةْغَداً لَنـا إذا صَمَـدْنا وَلَمْنَضْعُفْ أمامَ العُصّبَةِ الجاحِدَةْفالله قَدْ واعَدَنـا نَصْـرَهُوالحقُ لا يْخلِفُ مَـنْ واعَدَهْ وفي مكان آخر قالت: سَتَرْتَفـع رايـةُ إسلامنانَحْـوَ الهدى خَفاقَةً صاعِدَةوَيَنْتَصِـرْ دُستورُ قُرآنِنارَغْـمَ اُنُوِفِ الزُمْرَةِ الحاقِدةولها مقطوعة توجيهية نظمتها ردّاً على تسمية فتيات الاُمة «رجعيات» قالت فيها: «رجعية» إن قِيلَ عَنْك! فَلا تُبالـي وإصْمديِقُولي: أنـا بنتُ الرسالـةِ، مِنْ هُداها اهتديِلَمْ يُثْنني خَجَلي عَـنْ العَليـا، وَلَمْ يُغلل يديِكلا، ولا هـذا الحجابُ يُعيقني عَـنْ مَقْصَديِفَغَداً لَنا، أُختاه، فامضي في طَرِيقكِ واصعديِوالحقُ يـا اُخْتاه يَعْـلو فـوقَ كيـدِ المُعتديِوقالت تصف ذهابها إلى بيت الله الحرام: ‏‏ فُرْصَةُ العُمْرِ وأغلى مَطْلَبِتَهَبُ الإنسانَ أحلـى الإربِأيها الراحلُ عَنْ أوطانِهِلاهِياً عَنْها وَعَنْ إخوانِهِلا يُبالي بِجَـوى تَحْنـانِهِقـادَهُ الشَوقُ إلـى إيمانِهِسائراً نَحْوَ النَعيمِ المُرتجىفي رحابِ اللهِ أو قَبْرِ النبيِفُرْصَةُ العُمْرِ وأغلى مَطْلَبِتَهَبُ الإنسانَ أحلـى الإربِأيها الراحِلُ سِرْ نحـوَ النعيـمنحوَ وادي زمـزمَ نحوَ الحَطيمْنحوَ بيتِ اللهِ والـركنِ العظيمْفي رحابِ الله ذي العَفْوِ الكريمْنحوَ سعي الحقِ أو نحو الصَفاواذكـرِ الله بَقـلـبٍ وَجِــبِفُرْصَةُ العُمْرِ وأغلى مَطْلَبِتَهَبُ الإنسانَ أحلى الإربِأيها الرحِلُ قِفْ جَنْبَ المقـامْحَيْثُ ابراهيم قَـدْ صَلّى وَصامْثُمّ صلِّ في خشـوعٍ واحترامْواتّجـهْ فِيها إلـى رَبّ الأنامْواطحلب العَفْوَ مِنْ الرّب الذيِجَعَـلَ التَوْبَـةَ عِتْـقَ المذنبِفُرْصَةُ العُمْرِ وأغلى مَطْلَبِتَهَبُ الإنسانَ أحلى الإربِأيها الراحِلُ إن جئتَ الصفافـاسْعَ للمَروةِ تَبْغي شَرَفاوابتَهل فِيها بقلب قَدْ هَفانَحْوَ عَفْو اللهِ أسْمى مَنْ عَفاثُمَ قصّر بَعْدَ سَبْعٍ وانثَنيشـاكِـراً للهِ نَيْـلِ الطلـبِفُرْصَةُ العُمْرِ وأغلى مَطْلَبِتَهَبُ الإنسانَ أحلى الإربِأيها الراحِـلُ يُهْنِيكَ المسيـرنَحْـوَ وادي خَيْبرَ نَحْـوَ الغَديرْنَحْوَ بَدْر، اُحد، نَحْوَ البَشيرِ نَحْـوَ غارٍ فـي حراءٍ مُستنيرْبِضياءِ المُرسلِ الهاديِ الذيشَعَّ نُـوراً فـي بـلادِ العَربِفُرْصَةُ العُمْرِ وأغلى مَطْلَبِتَهَبُ الإنسانَ أحلى الإربِأيهـا الراحِـلُ خُـذْها فُرْصةًلَكَ واغْنَـم فـي ذَراهـا عِبْرَةًوَدَعْ الـروحَ لِتمضـي حُـرّةًفـي سماءِ الحَقِ تَبْغـي جَنـةًعَرْضُها، طُولُها كأرضٍ وَسَماوَهْـي تَحْيـا بِشُعـور عَـذِبِفُرْصَةُ العُمْرِ وأغلى مَطْلَبِتَهَبُ الإنسانَ أحلـى الإربِأيها الراحِلُ هذهِ عَرَفـاتْفاغْتَنِمها فُرْصةً قَبْلَ الفَواتْواشْغلن ساعتها بالدَعواتْواغْسِل الذْنبَ بِسَيْلِ العَبراتْجَبَلُ الرَحْمةِ فِيهـا فأتِـهِرَحْمـة اللهِ بِقَلـبٍ وَجِـبِفُرْصَةُ العُمْرِ وأغلى مَطْلَبِتَهَبُ الإنسانَ أحلـى الإربِثُـمَّ عِنْدَ الظُهر قِفْها وَقْفَةًتـائِبـاً لله فِيهـا تَـوْبَةًواسكب الروحَ عَليها عَبْرةًتغسِلِ الذَنْبَ وتُعْطـى جَنَةًلا يُلَقّاها سـوى قلبٌ نقـيواستَقِمْ فيها لِوَقْتِ المغرِبِفُرْصَةُ العُمْرِ وأغلى مَطْلَبِتَهَبُ الإنسانَ أحلى الإربِأيها الراحِـلُ ذيِ مُـزْدَلِفـةْنَحْوها فاطْو الدُجى في عَرَفةْيَذْكرُ الله بهـا مَـنْ عَرَفَـهْتائِباً عَـنْ كُـلِ مـا اقتَرَفَـهلَيْسَ فِيها غَيرَ أرضٍ وَسَمـاوَظَـلامٍ وَخُشـوعٍ مُرْهـبِفُرْصَةُ العُمْرِ وأغلى مَطْلَبِتَهَبُ الإنسانَ أحلـى الإربِإنّها ليلةُ سَعْدٍ وَخُشوعْوابتهالِ وَدُعاءٍ ودَمُوعْوَمُناجاةٍ إلى وَقْتِ الطُلوعما احيلاها أراضٍ وَرُبوعْيَسْتَميل القَلْبُ فيها راحةًتَزْدَهي مِنْ كُلّ زَهْرٍ طَيّبِفُرْصَةُ العُمْرِ وأغلى مَطْلَبِتَهَبُ الإنسانَ أحلـى الإربِأيها الراحِلُ قَدْ نِلْتَ المُنـى إذْ تَوَجهتَ إلى أرضِ مِنىمَسْجداً لِلخيفِ يُعطيكَ الهَنافِيهِ تَنْسى كـلَ جُهدٍ وَعَناأيّها الراحِلُ وارمِ الجَمَراتْفـي حصَا مَعْدودةٍ للطلبِفُرْصَةُ العُمْرِ وأغلى مَطْلَبِتَهَبُ الإنسانَ أحلـى الإربِوَتَـوجّـه بَعْدَهـا لِلكَعبـةِطُفْ وَصَلِّ وابتهَـلْ للتَوبَةِثُمَّ فـأتِ لِلصَفـا والمَروَةِ واشْكُـر الله لهـذي النِعْمةِ ثُمّ طُفْ فِيها طَـوافاً ثـانِياًلَيْسَ مِنْ جُهْدٍ بها أُو نَصبِ فُرْصَةُ العُمْرِ وأغلى مَطْلَبِتَهَبُ الإنسانَ أحلـى الإربِأيها الراحِـلُ يُهْنيِـكَ الوُصـولْفي رحابِ القُدْس في قَبْرِ الرَسولْفِيْهِ تَسْمو نَحْـوَ باريهـا العُقولْتَنْمَحـي الآلام والهَـمّ يَــزولْ يَهَـبُ الأرواح أمْنـاً ورضـىًوَهْـوَ يَـروي كُـلّ قَلْبٍ مُجْدِبِفُرْصَةُ العُمْرِ وأغلى مَطْلَبِتَهَبُ الإنسـانَ أحلى الإربِأيها الراحِلُ زرْ تِلكَ الرِحابوَبَقِيعاً مـا بـِهِ غَيْرَ التُرابْفَغَدَتْ جُدْرانهُ تَحكي الخَرابْوانْمَحَتْ آثـارُها فَهيَ يبابْوَبِهِ أربعـةٌ يُـرجى بِهـمْنَيْلُ عَفْـوِ اللهِ يَـوْمَ التَّعبِفُرْصَةُ العُمْرِ وأغلى مَطْلَبِتَهَبُ الإنسانَ أحلـى الإربِ وقالت رحمها الله في كتابها: «كلمة ودعودة»: اُختاه هَيّـا لِلجهـادِ ولَلِفـداوإلى نِداءِ الحَقِّ في وقتِ النِدا هيّا إجْهَري في صَرْخةٍ جَبْارةٍإنّـا بَناتُ مُحمّـدٍ لَـنْ نَقْعداإنّـا بنـات رسالـةٍ قُدْسِيـةٍحَمَلَتْ لنـا عِـزاً تَليداً أصْيَدا وقالت فيه أيضاً: ‏‏ إلى المجدِ يا فَتياتِ الهُدىلِنُحْيي مـآثرَنِا الخالِـداتْوَنَمْضي سَويّاً إلـى غايةٍلأجْل لِقاهـا تَهونُ الحَياةْوَنَكّتُبُ تـأرِيخَنا نـاصِعاًمُضِيئاً بـأعْمالِنا الباهِراتْفإمّا مَقـام العلـى نَرْتَقِيهوإمّا قُبـوراً تضَمُ الرُفاتْ *******جهادها واستشهادهاتُعدّ الشهيدة بنت الهدى رحمها الله رائدة العمل الإسلامي النسوي في العراق، فلم تتصدّ لهذا ‏العمل ولم تقم بمهامّه غير السيّدة آمنة الصدر، في الوقت الذي تصدّى للعمل الإسلامي في ‏أوساط الرجال عددٌ من العلماء والمفكّرين والشباب الملتزمين. فلم تكتفِ الشهيدة رحمها الله بأن تُجاهد بلسانها وكتاباتها، بل تعدّته إلى أكبر من ذلك، حيث ‏عاشت مع الحركة الإسلامية التي نظّمها وسيّرها وقادها أخوها المرجع الديني الكبير آية الله ‏العظمى الشهيد السيّد محمّدباقر الصدر رضوان الله تعالى عليه. كانت مع الحركة الإسلامية منذ ‏انبثاقها، وما مشاريعها الإجتماعية، ونشاطاتها الثقافية إلاّ جزءً من الحركة الإسلامية المنظّمة. عاصرت الشهيدة بنت الهدى عدّة أحداث سياسية هامة: منها: اعتقال الحكومة العراقية المجرمة للشهيد الصدر في مستشفى الكوفة عام 1972م. ‏ ومنها: أحداث عام 1974م، حيث اعتقل عدد غفير من كوادر الحركة الإسلامية في العراق، ‏واعدام خمسة منهم. ومنها: أحداث عام 1977م، حيث انتفضت مدينة النجف الأشرف، تلك الإنتفاضة الحسينية ‏الجماهيرية التي أرعبت نظام بغداد، ممّا حدى بهذا النظام أن يعدم عدداً من الشباب الحسينيين ‏الأبرياء بحجّة خروجهم على القوانين واثارتهم الشغب، واستدعت الحكومة آنذاك الشهيد الصدر ‏إلى بغداد وعاتبته على عدم تلبية طلباتهم في شجب هذا الأعمال واستنكارها. وكانت الشهيدة رحمها الله تعيش عن قرب من هذه الأحداث، حيث منحتها حسّاً سياسياً ‏تستطيع بواسطته ادراك ما يجري حولها، وما سيؤول الأمر إليه. ومنها: أحداث عام 1979م، هذا العام الذي شهد تحرّكاً سياسياً واسعاً في العراق، حيث ‏جاءت الوفود ومن شتى أنحاء العراق مجدّدة البيعة للإمام الصدر، طالبة منه المسير قدماً في ‏تطبيق حكم الله في الأرض، فأحسّت حكومة بغداد بخطورة الموقف وتفاقمهِ، وخوفاً من أن يفلت ‏زمام الأمر منها أقدمت على اعتقال السيد الشهيد الصدر في 19 رجب. وهنا بدأ دور الشهيدة بنت الهدى لتقف موقفاً بطولياً، يُعبِّر عن عمق الإيمان وإحساسها ‏بخطورة المرحلة. فخرجت من دارهاـ دار السيّد الشهيدـ وذهبت إلى مرقد الإمام أمير المؤمنين ‏عليه السلام، وهناك نادت بأعلى صوتها: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الظليمة الظليمة، أيها ‏الناس هذا مرجعكم قد اُعتقل. فعلم الناس بالخبر، وسرعان ما انتشر، وما هي إلاّ ساعات حتى ‏خرجت تظاهرة كبرى في مدينة النجف الأشرف، مُعلنة عن سخطها واستنكارها لإعتقال السيّد ‏الشهيد الصدر، فسارعت الحكومة لإطلاق سراحه خوفاً من توسّع رقعة المظاهرات. وما أن وصل الخبر إلى بقية المدن العراقية حتى خرجت تظاهرات واسعة في بعضها مثل ‏بغداد، والكاظمية، والفهود، وجديدة الشط، والنعمانية، والسماوة. وقد خرجت أيضاً تظاهرات ‏في بلدان اسلامية اُخرى، مثل لبنان والبحرين وايران. ‏ وعندما عرفت السلطة خطورة الموقف فرضت الإقامة الجبرية على السيّد الشهيد وعائلته ‏بهدف منعه من الإتصال بالحركة الإسلامية، وتمهيداً لتصفية أقطاب التحرك الإسلامي، ومن ثمّ ‏تصفية السيد الشهيد جسدياً. وفعلاً فقد أقدمت حكومة البعث الصليبية على جريمة كبرى حيث ‏اعتقلت الشهيد الصدر واُخته العلوية بنت الهدى في يوم السبت 19 جمادي الاُولى سنة 1400هـ، ‏الموافق 5|4|1980م، وبعد ثلاثة أو أربعة أيام تمّ تنفيذ حكم الإعدام بالسيّد الصدر واُخته ‏العلوية آمنة الصدر. وستبقى هذه الجريمة وصمة عار في جبين كل مَنْ ينتمي إلى حزب البعث، بل وفي جبين ‏مَنْ يدّعي القومية والتقدّمية. وبهذا أفلَ نجم المعلّمة الكبيرة والمرشدة العظيمة العلوية بنت الهدى، وفازت برضوان الله ‏وجنات عدنٍ تجري من تحتها الأنهار.‏ ******* (1) ما يرد في ترجمتها مأخوذ من معلوماتنا الخاصة عن الشهيدة بنت الهدى، ومن كتاب ‏‏«عذراء العقيدة والمبدأ الشهيدة بنت الهدى» لمؤلّفه جعفر نزار حسين. ‏ (2) كانت رحمها الله تكتب مقالاتها وكتبها بتواقيع مستعارة، هي:( بنت الهدى )، ( اُم ّ الولاء )، ‏‏( آـ ح )، ( آـ حـا ) انظر معجم الاسماء المستعارة وأصحابها، ليوسف أسعد داغر: 33 و 68 ‏و 83 و 180. ‏ (3) مجلّة الأضواء: العدد الأوّل للسنة الاُولى، ذي الحجة 1379هـ، حزيران 1960م. (4) مجلّة الأضواء: العدد السابع للسنة الثانية، 1381هـ، 1961م. (5) مجلّة الأضواء: العدد السابع للسنة الثانية 1381هـ، 1961م. ‏ (6) مجلّة الأضواء: العدد السابع للسنة الاولى 1380هـ، 1960م. (7) مجلّة الأضواء: العدد السابع للسنة الاولى 1380هـ، 1960م. (8) مجلّة الأضواء: العدد السابع للسنة الاولى 1380هـ، 1960م. ‏ (9) مجلّة الأضواء: العدد السابع للسنة الاولى 1380هـ، 1960م. ‏ (10) مُلحق صحيفة الجهاد الصادر بتأريخ 20 جمادى الآخرة 1403هـ، 4 نيسان 1983م. ‏ (11) مجلّة الأضواء: العدد التاسع للسنة الاُولى ربيع الثاني 1380هـ، تشرين الأول 1960م. (12) مقدّمة قصة: «صراع من واقع الحياة». (13) مقدّمة «الفضيلة تنتصر». (14) مقدّمة «الفضيلة تنتصر».‏ (15) مقدّمة «الفضيلة تنتصر». ‏ (16) انظر معجم المؤلّفين العراقيين 1: 34، معجم المطبوعات النجفية: 97و 108 و 264 و ‏‏213. (17) مستدركات أعيان الشيعة 3: 4. ‏ ******* المصدر: وكالات.