اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران - برامج الاذاعة | شیراز http://arabic.irib.ir Wed, 02 Mar 2011 10:00:03 +0000 Arabic Radio en-gb شيراز - 0 2017-08-09 13:11:22 2017-08-09 13:11:22 http://arabic.irib.ir/programs/item/15068 http://arabic.irib.ir/programs/item/15068 نبذة عن سیرة و فضائله حضرة أحمد بن موسی الکاظم (ع) نبذة عن سيرة السید الأمیر أحمد (علیه السلام) الملقّب (بشاهچراغ) سید السادات الأعاظم و النجل النبیل للإمام موسی الکاظم (علیه السلام) . کان للإمام السابع کما هو مشهور ، تسع عشرة ولدا. و قد ولد أحمد بن موسی (علیه السلام) و محمد بن موسی (علیه السلام) من أم سمّیت بأم أحمد. فضائل والدة احمد بن موسى شاهچراغ قال العلامة المجلسي في کتاب « مرآة العقول »، في شرح الحدیث الخامس عشر : إنّ أمّ أحمد کانت أمّ بعض أولاد الإمام موسی (علیه السلام) و کانت من أفضل النساء بین زوجاته، في العلم و التقوی و الکرامة، وکان یودعها أسراره و ودائعه . قد روي في کتاب «اصول الکافي» في قسم «متی یعلم الامام أنّه إمام» : إن الإمام موسی (علیه السلام) اودع الامام ودائع مختومةً إلی أمّ أحمد، و قال: أي من أولادي یطلب منک هذه الودائع ، بعد استشهادي فیکون خلیفتي و نائبي فبایعیه؛ لأنّه لایعلم هذه الودائع إلّا الله. وبعد استشهاد الإمام موسی (علیه السلام) جاء الإمام الرضا (علیه السلام) عند أمّ أحمد و طلب منها ودائع أبیه. بکت أمّ أحمد و فهمت أنّ الإمام (علیه السلام) قد استشهد. ثم قدمت تلک السیدة الشریفة الودائع إلی الإمام الرضا (علیه السلام) حسب وصیة الإمام (علیه السلام) ، و بایعته بصفته الإمام الثامن للشیعة . بیعة السید أحمد بن موسی (علیه السلام) و أهل المدینة للإمام الرضا (علیه السلام) عندما انتشر خبر استشهاد الإمام موسی الکاظم (علیه السلام) في المدینة، اجتمع الناس عند بیت أمّ أحمد، ثمّ جاؤوا مع أحمد بن موسی إلی المسجد فهموا لبایعوه لأنه بزعمهم خلیفة و إمام لعظمة شخصیته ، فبایعوه ثم رقى المنبر و ألقی خطبة فصیحة بلیغة، و قال: « یا أیّها الناس! اعلموا أنّني في بیعة شقیقي علي بن موسی (علیه السلام) کما بایعتموني کلکم، فإنّه بعد أبي خلیفة و إمام و ولي الله حقاً، و طاعته من الله و الرسول مفروضة عليّ و علیکم ». و بیّن أحمد بن موسی فضائل أخیه علي بن موسی الرضا (علیه السلام) فصدّقوه و خرجوا من المسجد و في طلیعتهم أحمد بن موسی (علیه السلام) ، و حضروا عند الإمام الرضا (علیه السلام) و اعترفوا بإمامته ، ثم بایعوه جمیعاً و دعا الامام علي بن موسی (علیه السلام) لأخیه: « لاضیّعک الله في الدنیا و الآخرة کما لم تخف الحقّ و لم تضیّعه ». المغادرة من المدينة المنورة إلى طوس بلغت الثورات الهاشمیة و العلویة ذروتها في زمن خلافة المأمون العباسي (لعن الله علیه)، ولقد قام الإمام الرضا (علیه السلام) بتبین الإسلام الحقیقي و الدولة الإلهیةو استجلاء الحقیقة الشنیعة للخلفاء العباسیین . في هذه الأوضاع؛ همّ المأمون بإطفاء النضال الثوري وتوطید الخلافة العباسیة المفروض تسلّیم ولایة عهدها إلی الإمام الرضا (علیه السلام)؛ إذ قام المأمون بإحضار الإمام (علیه السلام) من المدینة إلی مرو قسراً و حمله علی قبول ولایة العهد کرهاً. إنّ حضور الإمام الثامن (علیه السلام) في خراسان أدّی إلی نزوح الکثیر من الشیعة و محبی أهل البیت من أرجاء العالم إلی إیران لزیارة الإمام (علیه السلام). هاجر السید أحمد بن موسی (علیه السلام) – نحو سنة 198 إلی 203ه.ق – مع اثنين من أشقائه محمد وحسين وجمع غفیر من أهل بیته والشیعة عن طریق البصرة إلی خراسان. و قد بلغ عددهم ألفین أو ثلاثة آلاف وکانت اعدادهم تتضاعف عند مرورهم بالمدن و الدیار وکما ذکر بعض المورخین أنّ عدد أصحاب السید أحمد بن موسی (علیه السلام) قارب الخمسة عشر ألف. حاول المأمون تشویه وجهة ولایة الإمام و مقامه العلمي ؛ و لکنّ لم یکتب له النصر وازداد حب وتفضیل الناس للامام وکان ذلک دافعاً لازدیاد حقد المأمون علی الامام و حافزاً لدسّ السم له واستشهد الإمام المعصوم الرضا (علیه السلام) في سنة 202ه.ق مسوماً. ثمّ قام بتأبین للإمام (علیه السلام) ثم دُفن جثمان الإمام الزکي قرب مدفن هارون الرشید الذي قتل الإمام موسی الکاظم(علیه السلام) . إنّ المأمون بما ارتکبه من جرائم شنعاء في حقّ الشیعة والهاشمیین کان قد ورث العداء لآل علی بن أبي طالب من آباءه و أسلافه واتقنه غایة الإتقان. فعندما علم أن السید أحمد بن موسی (ع ) ، شقیق الإمام الرضا (ع ) قد قصدخراسان مع أصحابه ، فأمر جمیع حکامه و عملائه بقتل أبناء فاطمة و أحفاد النبي ( ص ) أینما وجدوهم و أن یدخلوا الرعب في قلوب أتباعه بتعذیبهم و ترهیبهم. أُعلِم المأمون بسیر السید أحمد بن موسی (ع ) ، إلی خراسان فأمر المأمون، جمیع حکامه: بصد سبیل قافلة بني هاشم وا رجاعهم أو قتلهم . لأنّه رأی أنّ وصول إخوة الأمام الی مرکز الحکومة یشکل تهدیداً خطیراً له وکذلک خوفاًمن تضامن الإمام مع اصحابة . عندما وصل البلاغ کان القافلة قد اجتازت تللک المدن إلا مدینة شیراز . فوصل البلاغ إلی حاکم المدینة و القافلة لم تکن قدوصلت إلی هناک بعد. وکان حاکم فارس آنذاک( قتلغ خان) وکان رجلاً سفاکاً لا یرحم. و خرج من المدینة مع جیش کبیر و خیّم في طریق قافلة السید أحمد بن موسی (ع ) ، واجه السید أحمد بن موسی (ع ) ،قتلغ خان علی بعد فرسخین من شیراز.و إنتشر خبر استشهاد الإمام علي بن موسی الرضا ( ع) شقیق أحمد بن موسی (ع ) هناک. فقیل لأحمد بن موسی(ع) : إنک إذا کنتَ تطلب رؤیة أخیک علي بن موسی الرضا ، فأعلم أنه قد مات. ورأی السید أحمد بن موسی (ع ) ، لذلک الوضع ثلاثاً ، الأول: أنّ أخاه استشهد بمدینة طوس و الثاني : عدم إمکان العودة إلی المدینة و غیرها من المدن و الثالث: إنّ هذه الجماعة الظالمة اجتمعت بغیة القتال. لذلک دعا أصحابه و أعوانه و أخبرهم بالحقیقة و أضاف: إنّ قصد هذه الجماعة هي سفک دماء أبناء علي بن إبي طالب (ع) . فمن أراد العودةمنکم فعلیة أن یفرّ من هذه المهلکة . لأني لا مفر لي من الجهاد . فأجاب الإخوة و الأصحاب بمواکبته في الجهاد . فدعا لهم السید أحمد بن موسی (ع ) ، و قال: اعدوا أنفسکم للجهاد. رحى الحرب تأهب جیش قتلغ خان لمواجهة أصحاب السید أحمد بن موسی (ع ) ، و بدأت الحرب الظالمة فهزم العدو و تراجع أمام شجاعة و تضحیة أصحاب السید أحمد بن موسی (ع ) و استمرت هذه المعرکة لعدة أیام في ثلاث منازلات. هزم العدوفي المعرکة الثالثة و اضطر الی الإنسحاب بالقرب من قریة کشن حتی وصلوا إلی ثلاثة فراسخ قبیل مدینة شیراز. وتحصنوا داخل أسوار المدینة و وصدوا أبواب المدینة . عادالسید أحمد بن موسی (ع ) ، إلی معسکره في قریة کشن .و في هذه المعرکة أصیب بعض اصحاب أحمد بن موسی بالجراح و استشهد ما یقارب من ثلاثمائة شخص منهم. خدعة العدو: في الیوم التالي إنتقل أحمد بن موسی (ع ) ، وأصحابه إلی خلف بوابة المدینة حیث خیموا هناک. أدرک قتلغ خان بأنه لا یستطیع المقاومة أمام جیش السید أحمد بن موسی (ع ) ، لما یموج في فیلق الإمام من الحب و التفاني . فتوسل هو و بعض قادته إلی حیلةٍ للتغلب علیهم. وتمت هذه المؤامرة ، بأرسال فئة حاذقة من جیشه بین صفوف أصحاب أحمد بن موسی (ع ) ، و أمرهم أن یتظاهروا بالانسحاب و الفشل والتراجع إلی بوابات المدینة . فعندما دخل أصحابة المدینة بهذه الخدعة أُغلقت البوابات خلفهم وکان الأعداء قد وقفوا لهم بالمرصاد، وهجموا علیهم و قتلوهم. استشهادالسید أحمد بن موسی (ع ) : استشهد عدد کثیر من اصحاب أحمد بن موسی (ع ) ، نتیجة لؤامرة العدو و من فرّ منهم تفرقوا في البقاع. إتفق معظم المؤرخین علی أنّ أکثر أبنا ء الأئمة تفرقوا في فارس و غیرها من المدن الإیرانیة . قام قتلغ خان بمطاردة أحمد بن موسی (ع ) ، و هجم علیه مع الکثیر من جیشه . فقاومهم أحمد بن موسی (ع ) ، بشجاعة ودافع عن نفسه . کتبت بعض المصادر: إنّ أحمد بن موسی (ع ) ، قام وحده بمحاربة عدوه . وإنهم و حینما رأوا شجاعته أنه ضرب علی خلف رأسه بالسیف ثم دمّر البیت و أخفی جثمانه تحت کومة من التراب. الکشف عن قبر السید أحمد بن موسی (ع )في عهد اتابکان : ذکرت أکثر الکتب التي جاءت في سیرة السید أحمد بن موسی (ع ) ، أن الکشف عن مدفن السید أحمد بن موسی (ع ) ، یرجع إلی عهد الحاکم مقرب الدین مسعود بن بدر في الفترة ما بین ( 623- 658). وذکر زردکوب الشیرازي في کتابه باسم " شیراز نامه " ( کتب ف عام 764ه) الذي یعدّ من أقدم الکتب و أسبقها بأن مدفن السید أحمد بن موسی (ع ) ، ظهر في عهد الحاکم مقرب الدین مسعود بن بدر. وإنه کتب ما یلي : إن مدفن السید أحمد بن موسی (ع ) ، في بلدة بالقرب من المسجد الجدید. وکان للحاکم مقرب الدین مسعود بن بدر قصراً و قد کان من المقربیین لأتابک بن أبي بکر سعد بن زنجي بن مودود. فاکتشف في ذلک المکان قبراً لم یتغیر ولم یتبدل صاحبه و في إصبعه خاتمٌ کتب علیه اسمه ( السید أحمد بن موسی ) . فاجتمع العقلاء و النبلاء و الحکماء و بدأوا بالبحث التحقیق حوله و رفعوا تقریراً إلی أتابک بهذا ألامر . بنی أتابک مقبرة هناک و ذاع صیتها في العالم و وقام الناس بشیراز بالتوسل الی صاحب القبر في الأزمات و الشدائد و الصعوبات. وأجیبت دعواتهم . و إشتهرت هذه العتبة المقدسة بین الناس. ألف معین الدین أبو لقاسم جنید الشیرازي الذي توفي بعد عامین من زرکوب أی في عام 791 ه. ق في کتابه باسم " شد الأزرار في حط الأوزار عن زوّار المزار" و ترجمه ابنه من العربیة إلی الفارسیة و سماه باسم" هزار مزار " و هو في کتابه هذا یرکز علی ما جاءبه زردکوب في کتابه. صاحب "شد الأزرار" قد کتب في کتابه شرح مختصر من نسب السید أحمد بن موسی (ع) و فضائله و استشهاده ثم ذکر أن مدفنه اکتشف في عهد مقرب الدین مسعود بن بدر. علی أساس قول جنید الشیرازي لم یکن لأحد علم بمکان استشهاد أحمد بن موسی ( ع) حتی عهد مقرب الدین بن بدر الذي وجد القبر و بنی علیه مقبرة. ولم یذکر جنید کیفیة الکشف عن المقبرة هذه. و یصف جنیدجسد أحمد بن موسی(ع) و یقول: إنهم عند زیارتهم للجسد رأوا أنّ جثمانه لم یتغیر ولاحتی لونه و لو قلیلاً، وکأنه قد استشهدلتوه و تعرفوا علیه من خاتمه الذي کتب علیه عبارة " العزة لله :أحمدبن موسی" . إضافة الی هذا االمصدر الذي یعتبر من أقرب المصادرالتاریخیة لعهد الأتابکي. هناک مصادر أخری تثبت بأنّ الکشف عن مقبرة أحمد بن موسی(ع) تمّ في عهد الحاکم مقرب الدین. شخصیة أحمد بن موسی (علیه السلام) و فضائله کما مرّ ذکره أنّ السید الأمیر أحمد (علیه السلام) الملقّب بشاهجراغ و سید السادات الأعاظم، النجل النبیل للإمام موسی بن جعفر (علیه السلام). لقد تکلّم العلماء و الرجال و المحدثون و المحققون و الکتاب عن فضائل السید أحمد بن موسی (علیه السلام) کثیراً و یمکننا التعرّف علی السید أحمد (علیه السلام) من أقوالهم و کتبهم حیث کان رجلاً کریماً، شجاعاً، فاضلاً، صالحاً تقیّاً ورعاً ، ذا ثروة و مکانیة نبیلاً عزیزاً و حظي عند والده بمکانةٍ خاصةٍ و کان یتعبد من لیله حتی صباحه و کان کاتباً للقرآن و راویةً ثقةً عن أخبار آباءه. یقول الشیخ المفید (رحمه الله) في کتابه « الإرشاد » عن وصف السید أحمد بن موسی (علیه السلام): کان السید أحمد بن موسی (علیه السلام) رجلاً کریماً تقیاً و کان الإمام موسی الکاظم (علیه السلام) یحبّه و یقدّمه حیث اعطاه مزرعةً تسمی بسیرة، و قیل: السید أحمد بن موسی (علیه السلام) اشتری ألف عبد و أطلقهم لوجه الله. حدّثني حسن بن محمد بن یحیی عن جدّه: سمعتُ من اسماعیل ابن الإمام موسی بن جعفر (علیه السلام) قال: خرج أبي مع أولاده من المدینة إلی بعض أراضیه، یلازمه عشرون خادماً و کلهم کانوا یحترمون السید أحمد ( علیه السلام) ، و کان أبي یحبّه حباً شدیداً ویعتني به عنایة کبیرة ؛ فإذا غفل أحمد عن أبي کان أبي ینظر إلیه بطرف عینیه نظرةً دافئةً حنونة و لا نتفرّق حتی یترکنا أحمد بن موسی (علیه السلام). کان محمد الکشي في کتابه یشید بأحمد بن موسی (علیه السلام) بأنّه کان أحد فضلاء عصره و من المحدثین و وراویة أخبار آباءه و أجداده و کتب الکشي: إنّ أحمد بن موسی (علیه السلام) قد کتب القرآن بقلمه.