اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران - برامج الاذاعة | آيات المصاب http://arabic.irib.ir Wed, 02 Mar 2011 10:00:03 +0000 Arabic Radio en-gb آيات بكاء الجن على مصاب الحسين(ع) - 27 2007-06-16 00:00:00 2007-06-16 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2997 http://arabic.irib.ir/programs/item/2997 حينما ادخل الامام علي بن الحسين عليه السلام مع السبايا الى قصر يزيد، قال ليزيد: اتأذن لي ان ارقى هذه الاعواد فأتكلم بكلام فيه لله تعالى رضى، ولهؤلاء اجر وثواب؟ فأبى يزيد، فألح الناس عليه حتى قيل له: ما قدر ان يأتي به؟! فأجابهم يزيد: هؤلاء ورثوا العلم والفصاحة وزقوا العلم زقاً! وما زالوا بيزيد حتى اذن له، فقام عليه السلام فخطب خطبة اذهل بها الناس ثم ايقظهم، وعرف بنفسه وامامته من خلال النبي وأهل البيت النبوي، حتى قال: كما روى ذلك الخوارزمي، الحنفي المذهب، في كتابه مقتل الحسين عليه السلام ـ على صفحة 69 من الجزء الثاني: (انا ابن المرمل بالدماء، انا ابن ذبيح كربلاء، انا ابن من بكى عليه الجن في الظلماء، وناحت الطير في الهواء). ولم تكن تلك العبارات الشريفة صياغات ادبية تجنح الى البلاغة والمبالغة، وانما هي حقائق وقف عليها المسلمون في شواهد كثيرة وشهود كثر، الم يذكر القسطلاني في ارشاد الساري وابن كثير في البداية والنهاية نياحة الجن على بعض الاشخاص، صدقها البعض على ضعف رواتها وركة رواياتها، بينما توثق المسلمون جميعاً من خلال ثقات رواتهم ورواياتهم ومصادرهم بالاجماع والتواتر، ان الجن ناحت على سيد شهداء اهل الجنة ابي عبد الله الحسين صلوات الله عليه كما سنرى. روي ان ام سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت الجن تنوح على الحسين بن علي رضي الله عنه، ذكر ذلك الطبراني في المعجم الكبير على الصفحة 147 من المخطوطة، عن حماد بن سلمة، وعبد الله بن احمد بن حنبل، كما ذكره المحب الطبري في ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى ص150 من طبعة القدسي بمصر، والذهبي الحنبلي في تاريخ الاسلام ج2 ص349 من طبعة مصر، وكتابه الاخر اسماء الرجال ج2 ص141 من المخطوطة، وكتابه الاخر سير اعلام النبلاء ج3 ص214 طبعة مصر، الشبلنجي الحنفي في آكام المرجان ص147 من طبعة الصبيح بالقاهرة، والزرندي الحنفي في نظم درر السمطين ص223 من طبعة مطبعة القضاء، وابن حجر العسقلاني الشافعي في الاصابة في تمييز الصحابة ج1 ص334 من طبعة مصطفى محمد بمصر، والهيتمي في مجمع الزوائد ج9 ص119 من طبعة القدسي بالقاهرة، وكذا في الصواعق المحرقة ص194 من طبعة الميمنة بمصر، والسيوطي الشافعي في تأريخ الخلفاء ص80 من طبعة الميمنة ايضاً، وباكثير الحضرمي الشافعي في وسيلة المآل ص197، والبدخشي في مفتاح النجا ص144 من المخطوطة، وابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية ج6 ص231 من طبعة السعادة بمصر، والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة لذوي القربى ص323 من طبعة اسلامبول، والنبهاني في الشرف المؤبد لآل محمد ص68 من طبعة مصر، وكتب الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص294 طبعة الغري، ان ام سلمة قالت: ما سمعت نوح الجن منذ قبض النبي صلى الله عليه وآله الا الليلة، وما ارى ابني تعني الحسين الا قد قتل ثم قالت لجاريتها: اخرجي فسلي، فاخبرت انه قد قتل، واذا جنية تنوح: الا ياعين فاحتفلي بجهدومن يبكي على الشهداء بعديلى رهط تقودهم المناياالى متحير في ملك عبدهكذا جاء في المعجم الكبير للطبراني ومقتل الحسين للخوارزمي، وتذكرة خواص الامة لسبط ابن الجوزي، وتاريخ دمشق لابن عساكر والخصائص الكبرى للسيوطي، وذخائر العقبى للمحب الطبري، ومحاضرات الابرار لابن عربي وآكام المرجان للشبلنجي الحنفي، ووسيلة المآل للحضرمي الشافعي، وينابيع المودة للقندوزي الحنفي. هذا فيما روى جمع من المؤلفين والمحدثين واصحاب السير منهم ابن كثير في البداية والنهاية ج8 ص200، وابن عساكر في تاريخ دمشق ج4ص341 طبعة روضة الشام، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص295، والزرندي الحنفي في نظم درر السمطين ص217، وكذا القندوزي في ينابيع المودة ص320، عن احمد بن حنبل وغيره، ان ام سلمة سمعت الجن ينحن على الحسين وهن يقلن: ايها القاتلون جهلاً حسيناًابشروا بالعذاب والتنكيلكل اهل السماء يدعو عليكمونبي ومرسل وقبيلقد لعنتم على لسان ابن داود، وموسى، واصحاب الانجيل. وعن الزهري روى سبط ابن الجوزي الحنبلي في تذكرة خواص الامة ص279 من طبعة مصر انه قال: ناحت الجن على الحسين وقالت: خير نساء الجن يبكين شجياتويلطمن خدوداً كالدنانير نقياتويلبسن ثياب السود بعد القصياتفيما كتب ابن عربي في محاضرات الابرار ج2 ص160 من طبعة مصر قال: قال جابر الحضرمي عن امه انها قالت: سمعت الجن تنوح على الحسين وهي تقول: انعى حسيناً جبلاكان حسين رجلاروى عين ذلك السيوطي الشافعي في الخصائص الكبرى ج2 ص127 طبعة من حيدر آباد بالهند، والقندوزي في ينابيع المودة ص320 من طبعة اسلامبول. فيما روى الزرندي في نظم درر السمطين ص223، والقندوزي الحنفي على ص352 من ينابيع المودة، والطبري في تاريخ الامم والملوك ج4 ص357 من طبعة الاستقامة بمصر، وابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية ج8 ص198، وابن الاثير الجزري في الكامل ج3 ص301 طبعة الميمنية، والشبلنجي الحنفي في آكام المرجان ص147 من طبعة الصبيح بمصر، وسبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الامة ص280 من الطبعة العلمية بالعراق، قريباً من ذلك او غيره او مثله. اما المقدسي، فقد كتب في مؤلفه البدء والتاريخ ج6 ص10 من طبعة الخانجي بمصر قائلاً: وسمع اهل المدينة ليلة قتل الحسين في نهارها هاتفاً يهتف: مسح الرسول جبينهفله بريق في الخدودابواه من عليا قريشوجده خير الجدودفيما نسب ذلك الى الجن كل من الطبراني في المعجم الكبير، والخوارزمي في مقتل الحسين، وابن عربي في محاضرات الابرار، والقرماني في اخبار الدول ص109 من طبعة بغداد وكذا سبط الجوزي الحنبلي في تذكرة خواص الامة ص279 حيث ذكر البيتين من قول الجن مضيفاً اليه: قتلوك يا ابن الرسولفاسكنوا نار الخلودبينما زاد اليغموري في كتابه نور القبس ص263 من طبعة قسياران هذا البيت: الجن تنعى كلهملابن السعيدة والسعيدفيما نسب ابن عساكر الرواية في تاريخ دمشق الى ابي مرشد الفقيمي فأجابهم بقوله: خرجوا به وفداً اليهفهم له شر الوفودقتلوا ابن بنت نبيهمسكنوا به نار الخلوداما الزرندي فقد كتب في نظم درر السمطين قال ابو زياد فرددت عليه من عندي: زحفوا اليه فهمله شر الجنودقتلوا ابن بنت نبيهمدخلوا به نار الخلودومثل ذلك او قريباً منه روى الكنجي الشافعي في كفاية الطالب، والذهبي الحنبلي في تاريخ الاسلام وسير اعلام النبلاء، وابن كثير الحنبلي في البداية والنهاية والشبلنجي الحنفي في آكام المرجان، والهيتمي الشافعي في مجمع الزوائد، والسيوطي الشافعي في تاريخ الخلفاء وفي الخصائص الكبرى، والبدخشي في مفتاح النجا في مناقب آل العبا، والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة ان ذلك كان من نياحة الجن على سيد الشهداء الحسين سلام الله عليه. فيما كتب النسابة الزبيدي في تاج العروس ج3 ص169 من طبعة القاهرة تحت مادة خير عن خيره بنت عبد الرحمان انها قالت: بكت الجن على الحسين. وكتب الزندي الحنفي على الصفحة 224 من نظم درر السمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسبطين ان جمعاً من اصحاب النبي صلى الله عليه وآله كانوا يجيئون متقنعين، فيسمعون نوح الجن فيبكون. وتلك آيات بينات، من ذلك المصاب المفجع الاليم، وهي عبر خالدات، تبقى تحكي للاجيال قصة اسمى شهادة لسيد الشهداء، وسيد شباب اهل الجنة، ابي عبد الله الحسين صلوات ربنا وسلامه عليه. ******* آيات بكاء الملائكة على الحسين(ع) وإغلاق باب التوبة بوجه قاتليه - 26 2007-06-13 00:00:00 2007-06-13 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2996 http://arabic.irib.ir/programs/item/2996 جاء في زيارة الناحية المقدسة قول الامام المهدي عليه السلام مخاطباً جده الحسين سلام الله عليه: "فقام ناعيك عند قبر جدك الرسول صلى الله عليه وآله فنعاك اليه بالدمع الهطول، قائلاً: يا رسول الله، قتل سبطك وفتاك، واستبيح اهلك وحماك، وسبيت بعدك ذراريك، ووقع المخدور بعترتك وذويك، فانزعج الرسول، وبكى قلبه المهول، وعزاه بك الملائكة والانبياء، وفجعت بك امك الزهراء، واختلفت جنود الملائكة المقربين، تعزي اباك امير المؤمنين، واقيمت لك المآتم في اعلى عليين، ولطمت عليك الحور العين..". وروى المحب الطبري ، وهو من علماء السنة المعروفين في كتابه ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى ص151 من طبعة مكتبة القدسي بمصر، وباكثير الحضرمي الشافعي في وسيلة المآل في عد مناقب الآل، والشيخ جمال الدين محمد بن احمد الحنفي الموصلي الشهير بابن حسنويه، عن ابي الحسن العتيقي وغيره، حديثاً فيه والذي نفسي بيده، ان حول قبر ولدي الحسين اربعة الاف ملك، شعثاً غبراً، يبكون عليه الى يوم القيامة. وفي رواية اخرى: ان حول قبر الحسين سبعين الف ملك شعثاً غبراً، يبكون عليه الى يوم القيامة. وفي مقتل الحسين عليه السلام ج2ص87 كتب الخوارزمي الحنفي المذهب رواية بسند طويل ينتهي الى ابي لهيعة انه قال: كنت اطوف بالبيت أي الكعبة المعظمة اذا انا برجل يقول: اللهم اغفر لي، وما اراك فاعلاً، فقلت له: يا عبد الله، اتق الله، لاتقل مثل هذا، فان ذنوبك لو كانت مثل قطر الامطار، وورق الاشجار، واستغفرت الله غفرها لك، فانه غفور رحيم. فقال لي: تعال حتى اخبرك بقصتي قال ابو لهيعة فاتيته فقال لي: اعلم انا كنا خمسين نفراً حين قتل الحسين بن علي، وسلم الينا رأسه لنحمله الى يزيد بالشام، فكنا اذا امسينا نزلنا وادياً ووضعنا الرأس في التابوت وشربنا الخمور حوالي التابوت الى الصباح، فشرب اصحابي ليلة حتى سكروا، ولم اشرب معهم، فلما جن الليل سمعت رعداً وبرقاً، واذا ابواب السماء قد فتحت، فنزل آدم ونوح وابراهيم واسحاق واسماعيل، ونبينا محمد، ومعهم جبرئيل وخلق من الملائكة، فدنا جبرئيل من التابوت فاخرج الرأس وقبله وضمه (أي الى صدره) ثم فعل الانبياء كذلك، ثم بكى النبي محمد على رأس الحسين، فعزاه الانبياء، وقال له جبرئيل: يا محمد، ان الله تبارك وتعالى امرني ان اطيعك في امتك، فان امرتني زلزلت بهم الارض وجعلت عاليها سافلها كما فعلت بقوم لوط فقال النبي لا يا جبرئيل، فان لهم معي موقفاً بين يدي الله عز وجل يوم القيامة. قال الرجل ـ وما زال يحدث ابا لهيعة ـ ثم صلوا على الحسين، ثم اتى قوم من الملائكة فقالوا ان الله تعالى امرنا بقتل الخمسين! فقال لهم النبي: شأنكم بهم، قال الرجل، فجعلوا يضربونهم بالحربات، وقصدني واحد منهم بحربته ليضربني، فصحت الامان الامان يا رسول الله! فقال لي: اذهب فلا غفر الله لك، قال الرجل فلما اصبحت رأيت اصحابي جاثمين رماداً! اما ام سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله فقد روى عنها ابن عساكر الدمشقي الشافعي في تاريخ دمشق ج4 ص341 والزبيدي الحنفي في تاج العروس ج7 ص103، والسيوطي الشافعي في الخصائص الكبرى ج2 ص127، والهيتمي ابن حجر في مجمع الزوائد ج9 ص199 وغيرهم انها سمعت هاتفاً ينعى الحسين سلام الله عليه فيقول: ايها القاتلون ـ جهلاً ـ حسيناً ابشروا بالعذاب والتنكيل قد لعنتم على لسان ابن داوود وموسى.. وصاحب الانجيل: كل اهل السماء يدعو عليكممن نبي، ومرسل، وقتيلكذلك كانت ام سلمة تسمع اصوات نعي الحسين، ولم تر احداً فمن ذلك: الا يا عين فاحتفلي بجهدومن يبكي على الشهداء بعديعلى رهط تقودهم المناياالى متجبر في ملك عبد! وفي مقتل الحسين ج2 ص100 روى الخوارزمي الحنفي، ان سعدى بنت مالك الخزاعية ادركت الشجرة التي كانت عند ام معبد الخزاعية وهي يابسة، وقد اورقت واثمرت ببركات وضوء النبي صلى الله عليه وآله، ثم قل ثمرها ثم تساقط بعد رحيل المصطفى ومقتل المرتضى، وبعد برهة نبع ساقها دماً، فافزعهم ذلك، حتى اذا اظلم الليل سمعوا بكاءً وعويلاً ولم يروا احداً، وقال يقول: يا ابن الشهيد ويا شهيداً عمهخير العمومة جعفر الطيارعجباً لمصقول اصابك حدهفي الوجه منك وقد علاك غباروبعد ذلك جاء الخبر بقتل الحسين عليه السلام. فيما روى ابن حجر العسقلاني الشافعي في تهذيب التهذيب ج2 ص356 عن ابي الوليد بشر بن محمد التميمي قال: حدثني احمد بن محمد المصقلي، قال: حدثني ابي قال: لما قتل الحسين بن علي سمع مناد ينادي ليلاً، يسمع صوته ولم ير شخص، فيقول: عقرت ثمود ناقة فاستؤصلواوجرت سوانحهم بغير الاسعدفبنو رسول الله اعظم حرمةواجل من ام الفصيل المقعدعجباً لهم لما اتوا لم يمسخواوالله يملي للطغاة الجحد******* اخبار النبي(ص) بهوية قاتل الحسين(ع) الاصلي وظهور آيات الله في سوء عاقبته - 25 2007-06-09 00:00:00 2007-06-09 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2995 http://arabic.irib.ir/programs/item/2995 السلام عليك يا ابا عبد الله، السلام عليك يا ابن رسول الله، اشهد انك اقمت الصلاة وآتيت الزكاة، وامرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، ودعوت الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، واشهد ان الذين سفكوا دمك واستحلوا حرمتك، ملعونون معذبون، على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. ربما يتساءل متساءل: من قتل الامام الحسين؟ او من كان وراء قتل الامام الحسين، ومن امر بذلك؟ وهنا لابد ان نهرع الى الروايات، واتماماً للحجة نرجع الى مصادر اهل السنة. وامعاناً في الانصاف تأخذها من مصادر القوم المترددين في الاجابة الصريحة. نأتي اولاً الى كتاب كنز العمال للمتقي الهدى، وهو من علماء السنة ومحدثيهم المشهورين فنقرأ على الصفحة 223 من الجزء السادس هذا الخبر الذي اسنده الى النبي صلى الله عليه وآله انه قال في حديث له: لا بارك الله في يزيد الطعان، اللعان! ثم قال: اما انه نعي اليَّ حبيبي حسين، واوتيت تربته، ورأيت قاتله. قال المتقي الهندي: اخرجه ابن عساكر الدمشقي في تاريخ دمشق عند عبد الله بن عمر. كذا اخرجه ابن حجر الهيتمي الشافعي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج9 ص190 عن معاذ بن جبل ان النبي صلى الله عليه وآله قال في حديث له: يزيد.. لا بارك الله في يزيد. ثم ذرفت عيناه بالدموع فقال: نعي الي الحسين واوتيت تربته، واخبرت بقاتله ثم قال: واهاً لفراخ آل محمد من خليفة مستخلف، مترف، يقتل خلفي وخلف الخلف! ونأتي الى الخوارزمي - وهو حنفي المذهب - فنقرأ في كتابه مقتل الحسين ج1 ص163-164، وابن اعثم الكوفي في الفتوح ج4 ص216-219 عن ابن عباس يقول: لما اتت على الحسين سنتان من مولده، خرج النبي صلى الله عليه وآله في سفر له، فلما كان في بعض الطريق وقف فاسترجع أي قال: انا لله، وانا اليه راجعون، ودمعت عيناه، فسئل عن ذلك فقال: هذا جبرئيل يخبرني عن ارض بشاطئ الفرات يقال لها كربلاء يقتل بها ولدي الحسين ابن فاطمة فقال نفر: من يقتله يارسول الله؟! فقال صلى الله عليه وآله: رجل يقال له يزيد، لا بارك الله في نفسه... وكأني انظر الى مصرعه ومدفنه بها، وقد اهدي رأسه! الى ان قال صلى الله عليه وآله: فلعنة الله على قاتله، وخاذله الى آخر الدهر. ونبقى مع المصادر المتسالم عليها عند القوم، لنتعرف بوضوح على قاتل سيد شباب اهل الجنة، وريحانة رسول الله، وسيد الشهداء، ابي عبد الله الحسين سلام الله عليه، وكيف ورد اسمه في الروايات الموثقة، وما حاله فيما بعد مرة اخرى نعود الى المتقي الهندي لنقرأ هذه المرة على الصفحة 39 من الجزء السادس ـ من مؤلفه الشهير كنز العمال، لنراه كتب ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال يوماً: انا محمد النبي، اوتيت فواتح الكلم وخواتيمه، الى ان قال: يزيد لا بارك الله في يزيد نعي الي الحسين، واوتيت بتربته واخبرت بقاتله. قال الهندي: اخرجه الطبراني في معجمه عن معاذ بن جبل. اما الهيتمي ابن حجر وهو شافعي المذهب فقد نقل الخبر عن معاذ في مؤلفه المعروف مجمع الزوائد ومنبع الفوائد الصفحة 189 من الجزء التاسع انه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: انا محمد النبي، حتى قال: تناسخت النبوة فصارت ملكاً، رحمه الله من اخذها بحقها، وخرج منها كما دخلها. امسك يا معاذ واحص، قال معاذ بن جبل فلما بلغت خمساً قال: يزيد لا بارك الله في يزيد. ثم ذرفت عيناه ثم قال: نعي الي الحسين. وذكر المناوي الشافعي في كتابه فيض القدير في شرح الجامع الصغير هذا الخبر باختصار، وختمه بقوله: اخرجه ابن عساكر عن سلمه بن الاكوع وفي الشرح قال: ورواه ابو نعيم الاصفهاني في حلية الاولياء، والديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب. فيما روى ابن عباس كما نقل ابن اعثم الكوفي في الفتوح ص219 والخوارزمي في مقتل الحسين ج1 ص164 ان النبي صلى الله عليه وآله بعدما نقل من سفر له وكان مغموراً، قال وقد حمل الحسن والحسين هذا أطايب عترتي، وخيار ذريتي وارومتي، ومن اخلفهم في امتي، اللهم وقد اخبرني جبرئيل بان ولدي هذا ـ واشار الى الحسين ـ مقتول مخذول. اللهم بارك له في قتله، واجعله من سادات الشهداء، انك على كل شيء قدير، اللهم ولا تبارك في قاتله وخاذله! فبكى الصحابة، فقال لهم النبي اتبكون ولا تنصرونه؟! الى ان قال: الا وان جبرئيل قد اخبرني بان امتي تقتل ولدي الحسين بأرض كرب وبلاء الا لعنة الله على قاتله وخاذله الى اخر الدهر. والان .. وقد تعرفنا على قاتل الامام الحسين .. فلنتعرف على مصيره، لنرى هل اصبح آية في التأريخ مشيرة الى ذلك المصاب المفجع في عاشوراء كربلاء؟! كتب الشيخ ابو اسحاق برهان الدين محمد بن ابراهيم بن يحيى وهو من علماء السنة في كتابه غرر الخصائص الواضحة على الصفحة 276 من طبعة مصر قال: ويقال انه لما حمل رأس الحسين رضي الله عنه الى يزيد بن معاوية ووضع بين يديه، خرجت كفُّ يدٍ من الحائط فكتبت في جبهة يزيد: اترجو امة قتلت حسيناًشفاعة جده يوم الحساب؟!ونطالع في تأريخ ابن كثير الدمشقي والمسمى بـ"البداية والنهاية ج8 ص436" فنقرأ هذه العبارة: واشتهر يزيد بالمعازف وشرب الخمور والغناء والصيد، واتخاذ القيان والكلاب، والنطاح بين الاكباش والدباب والقرود، وما من يوم الا ويصبح فيه مخموراً وقيل: ان سبب موته انه حمل قردة وجعل ينقزها فعضته، (ينقزها ـ أي يوثبها ويرقصها!). فيما كتب البلاذري على الصفحة الثانية من الجزء الرابع من كتابه انساب الاشراف ان سبب موت يزيد انه حمل قردة على الاتان، وهو سكران، ثم ركض خلفها فسقط، فاندقت عنقه او انقطع في جوفه شيء! وعن ابن عياش، والكلام ما زال للبلاذري انه قال: خرج يزيد يتصيد بـ حوارين وهو سكران، فركب وبين يديه اتان وحشية أي حمارة وحشية قد حمل عليها قرداً، وجعل يركض الاتان ويقول: ابا خلف احتل لنفسك حيلةفليس عليها - ان هلكت – ضمانفسقط واندقت عنقه! اجل .. ودفن بدمشق فاصبح قبره مزبلة يتزاحم عليها الذباب، وتتهاوى عليه اللعنات الالهية تترى ولا تنقطع، بعد ان بات سكران وهلك مغافصة بلا مهلة، واصبح متغيراً كأنه مطلي بالقار النفط الاسود كما قال عبد الرحمان الغنوي أليس ذلك اية شاخصة ماثلة على كرامة الامام الحسين عند الله عز وجل، واستجابة دعوات الرسول صلى الله عليه وآله ولعناته على قاتليه وخاذليه! ******* ظهور آيات المصاب في قتلة الحسين(ع) - 24 2007-06-05 00:00:00 2007-06-05 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2994 http://arabic.irib.ir/programs/item/2994 يا ابا عبد الله اني سلم لمن سالمكم، وحرب لمن حاربكم، الى يوم القيامة، ولعن الله آل زياد وآل مروان، ولعن الله بني امية قاطبة، ولعن الله ابن مرجانة، ولعن الله عمر بن سعد، ولعن الله شمراً، ولعن الله امة اسرجت والجمت وتنقبت لقتالك. تواردت الاخبار حتى كانت فصولاً وكتباً تحكي عن مؤشرات واضحة للعنة الالهية المنصبة على الظالمين، وعن الانذارات الجبارية بالانتقام من القتلة المجرمين السفاكين، المنتهكين لحرمات رب العالمين، وحرمات سيد الانبياء والمرسلين، في آله الاولياء الميامين. فقد سلط الله تبارك وتعالى المختار بن ابي عبيدة الثقفي على قتلة ابي عبد الله الحسين صلوات الله عليه، حيث ظهر بالكوفة في ربيع الآخر سنة ست وستين من الهجرة الشريفة، فنهض بحرب أباد فيها من تبقى من جيش عبيد الله بن زياد ممن شارك في قتل سيد الشهداء عليه السلام، واعمل سيفهم قتلاً وتقطيعاً اذ رآهم مفسدين في الارض بعد الذي سمعه من وقعة عاشوراء في طف كربلاء، وما كان منهم من قطع الرؤوس وقتل الاطفال، والتمثيل بالجسد المقدس لسيد شباب اهل الجنة، حتى قال الامام زين العابدين علي بن الحسين فيه: جزى الله المختار خيراً وقال الامام الباقر محمد بن علي فيه: لا تسبوا المختار، فانه قتل قتلتنا، وطلب بثأرنا، وقال ايضاً بعد ان ترحم عليه: ما ترك لنا حقاً عند احد الا طلبه، قتل قتلتنا، وطلب بدمائنا. اجل اذ حصد الرؤوس الخائنة الغادرة، فقتل عبيد الله بن زياد، وعمر بن سعد، وشمر بن ذي الجوشن، وحرملة بن كاهل الاسدي، وخولي بن يزيد الاصبحي، وعدداً من المجرمين المعروفين، اضافة الى ثمانية عشر الفاً من قتلة الحسين ممن ضربوا وطعنوا ورموا، وشاركوا واعانوا وتنقبوا واكثروا السواد على الحسين وآل الحسين، ثم سلبوا ونهبوا وسبوا حريم رسول الله وعيالاته، ومخدرات الوحي والرسالة وربيبات بيت النبوة والقرآن. وتبقى للمصاب الحسيني الفجيع آيات وآيات، لم يسلم بعدها متجاوز على حرم الله تبارك وتعالى فيكتب ابن حجر الهيتمي الشافعي على الصفحة 118 من كتابه الصواعق المحرقة يقول: لما وضع رأس الحسين بين يدي عبيد الله بن زياد، انشد احد القتلة يخاطبه: املأ ركابي فضة او ذهبافقد قتلت السيد المحجباومن يصلي القبلتين في الصباوخيرهم اذ يذكرون النسباقتلت خير الناس اماً وابافغضب ابن زياد - وكأنه احرج - من قوله: فقال له: اذا علمت ذلك فلم قتلته؟! والله لا نلت مني خيراً، ولا لحقنك به ثم ضرب عنقه! وكتب ابن عساكر الدمشقي الشافعي، في مؤلفه الشهير تاريخ مدينة دمشق ج4 ص340 من طبعة روضة الشام، قال: قال الحجاج بن يوسف الثقفي يوماً: من كان له بلاء فليقم فقام قوم يذكرون خدمتهم لبني امية، ثم قام سنان بن انس فقال: انا قاتل الحسين! ثم رجع سنان الى منزله فاعتقل لسانه، وذهب عقله، فكان يأكل ويحدث نجاسته في مكانه! وروى الطبراني في المعجم الكبير وعن: الخوارزمي الحنفي في مقتل الحسين ج2ص87 من طبعة الغري، وابن حجر الهيتمي الشافعي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج9ص196 من طبعة مكتبة القدسي بالقاهرة. عن حاجب عبيد الله بن زياد قال: دخلت القصر خلف عبيد الله بن زياد حين قتل الحسين، فاضطرم في وجهه نار، فقال هكذا بكمه على وجهه. فقال لي: وقد التفت الي هل رأيت؟ قلت: نعم، فأمرني ان اكتم ذلك. وقال الترمذي في صحيحه ج13 ص197 من طبعة الصادي بمصر، حدثنا واصل بن عبد الاعلى، عن ابي معاوية، عن الاعمش، عن عمارة بن عير قال: لما جيء براس عبيد الله بن زياد واصحابه أي بعد ان قتلهم المختار نضدت في المسجد في ارحبة، فانتهيت اليهم وهم يقولون: قد جاءت قد جاءت فاذا حية جاءت تخلل الرؤوس حتى دخلت في منخري عبيد الله بن زياد، فمكثت هنيئة ثم خرجت فذهب حتى تغيبت، ثم قالوا: قد جاءت ففعلت ذلك مرتين او ثلاثاً. وروى ذلك الخوارزمي في مقتل الحسين ج2 ص84 بسند آخر، فيما رواه الشيخ عبد الوهاب الشعراني في مختصر تذكرة القرطبي ص192 طبعة القاهرة عن عمارة بن عمر انه قال: لما جيء براس عبيد الله بن زياد، والقيت تلك الرؤوس في رحبة المسجد، صار كل من دخل يقول: خاب عبيد الله واصحابه، وخسروا دنياهم وآخرتهم، ثم تباكى الناس حتى انتحبوا من البكاء على الحسين واولاده واصحابه، فبينما الناس كذلك اذ جاءت حية سوداء فدخلت في منخري عبيد الله بن زياد، فمكثت هنيهة ثم خرجت فغابت ثم جاءت فدخلت منخريه ثانياً، حتى فعلت ذلك ثلاث مرات من بين تلك الرؤوس والناس يقولون: قد خاب عبيد الله واصحابه وخسروا! روى ذلك ايضاً اكثر من عشرة من علماء اهل السنة في عيون مؤلفاتهم منهم: المحب الطبري في ذخائر العقبى ص128، وابن الاثير الجزري في جامع الاصول، والزرندي الحنفي في نظم درر السمطين ص220، والعيني في عمده القاري ج16 ص241، والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص321 والذهبي الحنبلي في سير اعلام النبلاء ج3 ص359 طبعة دار المعارف بمصر وغرهم. «وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون»! ******* آيات العاهات التي ظهرت في قتلة الحسين(ع) - 23 2007-06-02 00:00:00 2007-06-02 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2993 http://arabic.irib.ir/programs/item/2993 يا ابا عبد الله اني اتقرب الى الله والى رسوله والى امير المؤمنين والى فاطمة والى الحسن واليك بموالاتك وبالبراءة ممن قاتلك ونصب لك الحرب، وبالبراءة ممن اسس اساس الظلم والجور عليكم، وابرأ الى الله والى رسوله ممن اسس اساس ذلك وبنى عليه بنيانه، وجرى في ظلمه وجوره عليكم وعلى اشياعكم، برئت الى الله واليكم منهم، واتقرب الى الله ثم اليكم، بموالاتكم وموالاة وليكم، وبالبراءة من اعداءكم والناصبين لكم الحرب، وبالبراءة من اشياعهم واتباعهم. كتب الحافظ السيوطي الشافعي في "ذيل الليالي ص76 من طبعة لكهنوا ـ بالهند" بسند طويل ينتهي الى طلحة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ان موسى بن عمران سال ربه، قال: رب ان اخي هارون مات، فاغفر له، فاوحى الله اليه: يا موسى، لو سألتني في الاولين والاخرين لاجبتك، ما خلا قاتل الحسين بن علي بن ابي طالب فاني انتقم له منه! اخرجه الديلمي، ورواه البدخشي في مخطوطة "مفتاح النجا في مناقب آل العبا ص136". والخوارزمي الحنفي في "مقتل الحسين عليه السلام ج2 ص85 من طبعة الغري". وفي ذخائر العقبى لمحب الدين الطبري ص20، وكنز العمال للمتقي الهندي ج7 ص225 و273، والدر المنثور للسيوطي في ظل سورة الكوثر المباركة، وكذا في نور الابصار للشبلنجي الشافي ص100 ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: قد اعطيت الكوثر، فقيل له، يا رسول الله، وما الكوثر؟ فقال: نهر في الجنة ثم وصفه حتى قال: لا يشربه انسان اخفر ذمتي، ولا من قتل اهل بيتي! وفي رواية: ان الله حرم الجنة على من ظلم اهل بيتي، او قاتلهم، او اغار عليهم، او سبهم وفي رواية اخرى حرمت الجنة على من ظلم اهل بيتي وآذاني في عترتي. كتب ابن حجر الهيتمي الشافعي في الصواعق المحرقة ص193 من طبعة الميمنة بمصر، والشيخ سليمان القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص322 من طبعة اسلامبول، وسبط ابن الجوزي الحنبلي في تذكرة خواص الامة ص290 من طبعة الغري، وغيرهم ان الزهري رواية السنة المعروف قال: لم يبق ممن قتل الحسين الا من عوقب في الدنيا اما بقتل، او عمى او سواد الوجه، او زوال الملك في مدة يسيرة. وروى الشبلنجي الشافعي في "نور الابصار ص123 من طبعة مصر"، وابن حجر في الصواعق المحرقة ص117 من طبعة مصر ايضاً، والخوارزمي الحنفي في مقتل الحسين عليه السلام ج2 ص104 من طبعة مطبعة الزهراء، وابن الصبان المصري الشافعي في اسعاف الراغبين وغيرهم، عن عبد الله بن الرماح القاضي كما حكى الواقدون وسبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الامة ص291 قال: كان بالكوفة شيخ اعمى قد شهد قتل الحسين، فسالناه عن ذهاب بصره فقال: كنت في القوم وكنا عشرة، غير اني لم اضرب بسيف ولم اطعن برمح ولا رميت بسهم، فلما قتل الحسين وحمل رأسه رجعت الى منزلي وانا صحيح وعيناي كأنهما كوكبان، فنمت تلك الليلة فأتاني آت في المنام يقول لي: اجب رسول الله فقلت: ما لي ولرسول الله فأخذ بيدي وانتهرني وانطلق بي الى مكان فيه جماعة ورسول الله جالس، فاذا اصحابي العشرة مذبوحون، فسلمت عليه فقال: لا سلم الله عليك ولا حياك، يا عدو الله الملعون، اما استحييت مني؟! تهتك حرمتي، وتقتل عترتي، ولم ترع حقي! قلت: يا رسول الله ما قاتلت. قال: نعم، ولكنك كثرت السواد. ثم قال الشيخ الاعمى: واذا بطشت فيه دم الحسين فقال رسول الله لي: اقعد! فجثوت بين يديه، فأخذ مروداً واحماه، ثم كحل به عيني، فاصبحت اعمى كما ترون! وفي رشفة الصادي للحضرمي ص63 طبعة مصر، ونظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص220 طبعة القضاء وسير اعلام النبلاء للذهبي الحنبلي ج3 ص211 طبعة مصر، والمختار لابن الاثير الجزري ص22، واخبار الدل للقرماني ص109 طبعة بغداد، وكفاية الطالب للكنجي الشافعي ص296 طبعة الغري، ومجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيتمي الشافعي ج9 ص196 من طبعة القدسي بالقاهرة، والصواعق المحرقة لابن حجر ص194 من طبعة عبد اللطيف بمصر، وذخائر العقبى للمحب الطبري طبعة القدسي، اضافة الى تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج4 ص340 طبعة روضة الشام، والعجم الكبير للطبراني، عن المناقب لاحمد بن حنبل يروي عنه ابنه عبد الله قال: حدثني ابي قال: حدثني عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا قرة قال: سمعت ابا رجاء يقول: لا تسبوا علياً ولا اهل هذا البيت، ان رجلاً من بني الهجيم قدم من الكوفة فقال: الم تروا الى هذا وسب الحسين واباه امير المؤمنين صلوات لله عليهما ثم قال ان الله قتله، قال ابو رجاء العطاردي فرماه الله بكوكبين في عينيه وطمس الله بصره. وفي نور الابصار في مناقب آل النبي المختار للشبلنجي الشافعي ص123 من طبعة مصر واسعاف الراغبين لابن الصبان المصري على الصفحة 192 من هامش نور الابصار طبعة مصر، وينابيع المودة لذوي القربى للشيخ القندوزي الحنفي ص330 من طبعة اسلامبول بتركيا، وكذا في تذكرة خواص الامة لسبط ابن الجوزي الحنبلي ص291 حكى هشام بن محمد عن القاسم بن الاصبغ المجاشعي قال: اتي بالرؤوس الى الكوفة، واذا بفارس احسن الناس وجهاً قد علق في لبب فرسه رأس غلام كأنه القمر ليلة تمامه، والفرس يمرح فقلت: رأس من هذا؟ فقال: رأس العباس بن علي. قلت: ومن انت؟ قال: حرملة بن كاهل الاسدي. قال المجاشعي: فلبثت اياماً واذا بحرملة وجهه اشد سواداً من القار أي القير فسألته، لقد رأيتك يوم حملت الرأس وما في العرب انظر وجهاً منك، وما ارى اليوم لا اقبح ولا اسود وجهاً منك؟! فبكى حرملة وقال: والله منذ حملت الرأس والى اليوم ما تمر عليَّ ليلة الا واثنان يأخذان بضبعي "أي عضدي" ثم ينتهيان بي الى نار تتأجج، فيدفعاني فيها وانا انكص فتسعفني كما ترى، قال المجاشعي ثم مات حرملة على اقبح حالة. ******* محدثو السنة يرون احاديث في سوء عاقبة قتلة الحسين(ع) - 22 2007-05-30 00:00:00 2007-05-30 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2992 http://arabic.irib.ir/programs/item/2992 يا ابا عبد الله، لقد عظمت الرزية وجلت، وعظمت المصيبة بك علينا وعلى جميع اهل الاسلام، وجلت وعظمت مصيبتك في السماوات على جميع اهل السماوات. ما ترك الله تبارك وتعالى قتلة وليه سيد شباب اهل الجنة ابي عبد الله الحسين عليه السلام، يمشون على الارض مطمئنين، بل فقد عجل بلانتقام منهم واحداً واحداً في دار الدنيا بانواع البلاء والنكال! فجعل الانتقام الدنيوي عبرة للاجيال القادمة، وثأراً لدم وليه سيد الشهداء واظهاراً لكرامته ومنزلته عنده، وتبريراً لشيء مما اعتمل من الأسى الذي اصاب قلوب المؤمنين وقد توعد الله جلت عظمته، وعزت قدرته ان ينزل عقابه وعذابه بمن هتكوا حرماته المقدسة. روى الحاكم النيشابوري الشافعي في كتابه المعروف (المستدرك على الصحيحين ج3 ص178 من طبعة حيدر آباد الدكن بالهند)، بسند يبدأ أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وينتهي الى سعيد بن جبير عن ابن عباس انه قال: اوحى الله تعالى الى محمد صلى الله عليه وآله اني قتلت يحيى بن زكريا سبعين الفاً، واني قاتل بابن ابنتك سبعين الفاً وسبعين الفاً. روى اكثر من عشرين مؤلفاً من علماء السنة، منهم الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، والذهبي الحنبلي في تذكرة الحفاظ وميزان الاعتدال وابن عساكر الشافعي في تأريخ دمشق الزرندي الحنفي في نظم درر السمطين وابن حجر العسقلاني الشافعي في تهذيب التهذيب والهندي في كنز العمال والسخاوي في المقاصد الحسنة وغيرهم. وفي ينابيع المودة لذوي القربى روى الشيخ سليمان القندوري الحنفي على الصفحة 330 من طبعة اسلامبول عن عامر بن سعد البجلي قال: رأيت النبي صلى الله عليه وآله في المنام فقال لي: اخبر الي البراء بن عازب ان قتلة الحسين في النار! وكاد الله ان يعذب اهل الارض بعذاب اليم قال عامر فاخبرت البراء فقال صدق الله ورسول قال صلى الله عليه وآله من رآني في المنام فقد رآني فان الشيطان لا يتصور في صورتي. وروى قريباً من ذلك الشيخ ابو اسحاق ابراهيم بن عبد الله في مصائب الانسان ص 134 من طبعة القاهرة والشيخ البدخشي في مفتاح النجا في مناقب آل العبا. في روايتين تنتهي احداهما بيعقوب بن سليمان والثانية بالسدي.. كتب الخوارزمي الحنفي في مؤلفه المشهور مقتل الحسين عليه السلام ج2 ص62 وص97 من طبعة الغري، قال السدي اتيت كربلاء ابيع البز بها، فعمل لنا شيخ من قبيلة طي طعاماً، فتعشينا عنده ذكر قتل الحسين فقلت ما شرك احد في قتل الحسين الا مات بأسوأ ميتة! فقال: ما اكذبكم يا اهل العراق فأنا ممن شرك في قتله. قال السدي: فلم يبرح الرجل حتى دنا من المصباح وهو يتقد بنفط فذهب ليخرج الفتيلة باصبعه فاخذت النار فيها، فذهب ليطفئها بريقه، فذهبت النار بلحيته، فعدا اي ركض فالقى نفسه في الماء فرأيته والله كأنه حممة! وفي رواية ابن عساكر الدمشقي الشافعي على الصفحة 340 من الجزء الرابع من كتابه تاريخ مدينة دمشق طبعة روضة الشام قال: رواية فخبأ السراج اي خفت ضوؤه فقام الطائي يصلحه فعلقت النار في سبابته فاخذ يطفيها بريقه فاخذت النار بلحيته، فمر يعدو نحو الفرات فرمى نفسه في الماء، فاتبعناه فجعل اذا انغمس في الماء رفرفت النار عليه، فاذا ظهر اخذت اي التهبت به حتى قتلته. روى ذلك ايضاً ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب ج2 ص353 من طبعة حيدر آباد بالهند، وابن الاثير الجزري في المختار ص22 من نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق، وابن عساكر في تاريخ دمشق والمحب الطبري في ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى طبعة القدسي بمصر والكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص279 من طبعة الغري وسبط ابن الجوزي الحنبلي وتذكرة خواص الامة ص292، والزرندي الحنفي في نظم درر السمطين ص220 من طبعة القضاء وفي آخره مقام الرجل ليصلح السراج فثارت النار فأخذته فجعل ينادي: النار النار! وذهب فالقى نفسه في الفرات ليغتمس فيه، فاخذته النار حتى مات! وقال محب الدين الطبري في ذخائر العقبى ص149 من طبعة مكتبة القدسي بمصر عن عبد ربه ان الحسين بن علي رضي الله عنه حاجج القوم في ساحة القتال، فكان جوابهم ابشر بالنار، فقال لهم: ابشر ان شاء الله تعالى برحمة ربي وشفاعة نبيي صلى الله عليه وآله فقتل عليه السلام، وجيء برأسه الى عبيد الله بن زياد فنكته بقضيب اي خيزران وقال: لقد كان غلاماً صبيحاً ثم سأل ايكم قاتله فقام رجل ولعله ادعى قتله وان كان مشاركاً للقتلة فقال: انا قتلته، فسأله بن زياد ما قال لك فأجابه وروى له محاججة الامام الحسين سلام الله عليه، فاذا بالرجل يسود وجهه! فكان آية للناظرين، ثم للسامعين ثم للقارئين، «ان في ذلك لآية لقوم يتفكرون» (النحل، 69). ******* ظهور آيات الغضب الالهي في قتلة الحسين(ع) قبل هلاكهم - 21 2007-05-28 00:00:00 2007-05-28 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2991 http://arabic.irib.ir/programs/item/2991 اللهم العن العصابة التي جاهدت الحسين، وشايعت، وبايعت وتابعت على قتله، اللهم العنهم جميعاً. في تهذيب لابن حجر الهيتمي الشافعي ج2ص356 قال: ابو الوليد بشر بن محمد التميمي حدثني احمد بن محمد المصقلي قال حدثني ابي قال لما قتل الحسين بن علي سمعت منادياً ينادي ليلاً يسمع صوته ولم ير شخصه: عقرت ثمود ناقة فاستؤصلواوجرت سوانحهم بغير الاسعدفبنو رسول الله اعظم حرمةواجل من ام الفصيل المقعدعجباً لهم لما اتوا لم يمسخواوالله يملي للطغاة الجحدوفي نور الابصار في مناقب آل النبي المختار للشبلنجي الشافعي ص129 من طبعة مصر وينابيع المودة لذوي القربى للقندوزي الحنفي ص322 من طبعة اسلامبول وتذكرة خواص الامة لسبط ابن الجوزي الحنبلي ص290 من طبعة مصر عن الصواعق المحرقة لابن حجر الهيتي الشافعي ص193 طبعة الميمنية بمصر ان الزهري الراوي المعروف قال: لم يبق ممن قتل الحسين او ممن حضر قتل الحسين الا عوقب في الدنيا اما بقتل، او عمى، او سواد الوجه، او زوال الملك في مدة يسيرة! في مقتل الحسين عليه السلام ج2 ص91 كتب الخوارزمي الحنفي ان رجلاً من أبان بن دارم يقال له "زرعة" شهد قتل الحسين، فرماه بسهم فأصاب حنكه، فجعل الحسين يتلقى الدم بكفه ويرمي به الى السماء، وكان عليه السلام قد دعا بماء ليشرب، فلما رماه زرعة حال بينه وبين الماء، فقال الحسين: "اللهم اظمئه، اللهم اظمئه"، فكان زرعة يصيح من الحر في بطنه والبرد في ظهره، وبين يديه المراوح والثلج، وخلفه الكانون، وهو يقول: اسقوني اهلكني العطش فيؤتى بعس عظيم فيه السويق والماء واللبن، لو شربه خمسة لكفاهم، فيشربه ويعود فيقول: اسقوني اهلكني العطش حتى انقد بطنه وهلك. ذكره ابن اعثم الكوفي وسمى الرامي عبد الرحمان الازدي، وقد رآه القاسم بن الاصبغ ينازع ويصيح اسقوني، وكان الحسين قد دعا عليه: اللهم اقتله عطشاً ولا تغفر له ابداً، فما زال الازدي يشرب ويلتهب عطشاً حتى انقد بطنه ومات شر ميتة! وروى قريباً من ذلك المحب الطبري في ذخائر العقبى ص144 من طبعة القدسي بمصر، والحافظ ابو بكر بن ابي الدنيا الاموي في كتابه مجابو الدعوة ص38 من طبعة بمبي بالهند. وفي البداية والنهاية ج8 ص174 من طبعة السعادة بمصر كتب ابن كثير الحنبلي الدمشقي ان اصحاب عمر بن سعد اخذوا يمنعون اصحاب الحسين من الماء، وعلى سرية منهم عمرو بن الحجاج فدعا عليهم الحسين بالعطش فمات عمرو من شدة العطش. وذكر ابن حجر في الصواعق المحرقة ص195 طبعة الميمنية ان احدهم قال للحسين انظر الى الماء كأنه كبد السماء، لا تذوق منه قطرة حتى تموت عطشاً، فدعا عليه الحسين: اللهم اقتله عطشاً فلم يروَ ذلك الرجل من الماء مع كثرة شربه حتى مات عطشاً! وبمثل نداء هذا نادى عبد الله بن الحصين الازدي على الحسين عليه السلام، فدعا الحسين اللهم اقتله عطشاً فمرض ابن الحصين فكان يشرب ثم يقيء فما يروى حتى هلك. ذكر ابن الاثير في الكامل في التاريخ ج3ص283 طبعة المنيرية بمصر، وقريباً مما مر من الروايات ذكر الطبراني في المعجم الكبير والخوارزمي في مقتل الحسين ج2 ص94، والمحب الطبري في ذخائر العقبى ص144 وباكثير الحضرمي الشافعي في وسيلة المآل ص196، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص287 وفي مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج9ص193 كتب ابن حجر الهيتمي الشافعي ان رجلاً رمى الحسين بسهم فشق شدقه وهو زاوية الفم من باطن الخد فدعا عليه الحسين لا ارواك الله فعطش الرجل الى ان رمى نفسه في الفرات حتى مات! وفي مقتل الحسين ج2ص103 من طبعة مطبعة الزهراء روى الخوارزمي المكي الحنفي بسند طويل ينتهي الى الحسن البصري انه قال: كان يجالسنا شيخ نصيب منه ريح القطران وهو مادة لزجة شديدة الاشتعال سوداء تستخرج من الفحم فسألناه عن ذلك فقال: اني كنت فيمن منع الحسين عن الماء، فطلبت الماء في منامي وكأن الناس قد حشروا فعطشت عطشاً شديداً فلم يسقني احد فقال رسول الله: اسقوه قطراناً، فاصبحت لا آكل طعاماً الا وجدت منه رائحة القطران، ولا اذوق شراباً الا صار في فمي قطراناً. قال الخوارزمي وروي عن مينا انه قال: ما بقي من قتلة الحسين احد لم يقتل الا رمي بداء في جسده قبل ام يموت! بل ذكر ابن حجر العسقلاني الشافعي في تهذيب التهذيب ج2ص353 من طبعة حيدر آباد الدكن عن محمد بن الصلت الاسدي، عن الربيع بن منذر الثوري، عن ابيه قال: جاء رجل يبشر الناس بقتل الحسين فرأيته اعمى يقاد! «ان في ذلك لآيات لقوم يعقلون» (النحل، 12). ******* ظهور آيات إلهية في قتلة الامام الحسين(ع) - 20 2007-05-26 00:00:00 2007-05-26 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2990 http://arabic.irib.ir/programs/item/2990 أريقت دماء الفاطميين بالفلافلو عقلت شمس النهار لخرتالا بأبي تلك الدماء التي جرتبأيدي ذئاب في الجحيم استقرتتوابيت من نار عليهم قد اطبقتلهم زفرة في جوفها بعد زفرةفشتان من في النار في جوف طابقومن هو في الفردوس فوق الاسرةفي مقتل الحسين عليه السلام ج1 ص173 من طبعة الغري روى الخوارزمي بسند طويل موثق ينتهي الى الامام علي عليه السلام، ان النبي صلى الله عليه وآله قال: ان قاتل الحسين في تابوت من نار، عليه نصف عذاب اهل النار، وقد شد يداه ورجلاه بسلاسل من نار، ينكس في النار حتى يقع قعر جهنم وله ريح يتعوذ اهل النار الى ربهم عز وجل من شدة نتنها وهو خالد ذائق العذاب الاليم، كلما نضجت جلودهم تبدل تلك الجلود ليذوقوا ذلك العذاب الاليم. كان ذلك العذاب في الآخرة، فماذا كان في الدنيا، تساؤل وجيه تجيبنا عليه روايات واخبار وحكايات وثقها علماء المسلمين وثقاة رواتهم، الى ذلك بعد هذه الوقفة القصيرة. في تاريخ الطبري المسمى بـ تاريخ الامم والملوك ج4 ص327 من طبعة الاستقامة بمصر ان رجلاً من بني تميم يقال له عبد الله بن حوزة، جاء حتى وقف امام الحسين فقال: يا حسين ابشر بالنار. فقال الحسين: كلا اني اقدم على رب رحيم، وشفيع مطاع، من هذا؟! قال له: اصحابه هذا ابن حوزة. فقال عليه السلام: رب حزه الى النار. قال الراوي: فاضطرب به فرسه في جدول فوقع فيه، وتعلقت رجله بالركاب ووقع رأسه في الارض ونفر الفرس فأخذ يمر به فيضرب برأسه كل حجر وكل شجر حتى مات! وفي رواية اخرى تنتهي الى مسروق بن وائل قال: كنت في اوائل الخيل ممن سار الى الحسين فقلت: اكون في اوائلها لعلي اصيب رأس الحسين فاصيب به منزلة عند عبيد الله بن زياد، قال: فلما انتهينا الى حسين تقدم رجل من القوم. يقال له: ابن حوزة. فقال: افيكم حسين؟ قال: فسكت الحسين، فقال ثانية، حتى اذا كانت الثالثة قالوا له: نعم، هذا حسين، فما حاجتك؟ قال: يا حسين ابشر بالنار. قال: كذبت بل اقدم على رب غفور وشفيع مطاع فمن انت؟ قال: ابن حوزة، قال مسروق فرفع الحسين يديه حتى رأينا بياض ابطيه من فوق الثياب، ثم قال: اللهم حزه الى النار، فغضب ابن حوزة فذهب ليقحم اليه الفرس وبينه وبينه نهر فعلقت قدمه بالركاب وجالت به الفرس فسقط عنها فانقطعت قدمه وساقه وفخذه وبقي جانبه الآخر متعلقاً بالركاب. هنا رجع مسروق بن وائل وترك الخيل من ورائه فسئل فقال: لقد رأيت من اهل هذا البيت شيئاً لا اقاتلهم ابداً! وفي رواية الخوارزمي ان رجلاً نادى باعلى صوته: يا حسين، لقد تعجلت النار في الدنيا قبل الآخرة فقال له الحسين: كذبت يا عدو الله انا قادم على رب رحيم وشفيع مطاع، ذاك جدي محمد ثم سأل اصحابه من هذا؟ فقيل له: هذا مالك ابن جريرة. فقال الحسين: اللهم جره الى النار، واذقه حرها قبل مصيره الى نار الآخرة. قال الراوي: فلم يكن باسرع من ان شب به الفرس فالقاه على ظهره فتعلقت رجله باركاب فركز به الفرس حتى القاه في النار فاحترق فخر الحسين عليه السلام ساجداً ثم رفع رأسه وقال: يا لها من دعوة ما كان اسرع اجابتها! هذا الخبر وقريب منه رواه الطبراني في المعجم الكبير، والطبري محب الدين في ذخائر العقبى ص144 من طبعة القدسي بمصر، وابن الاثير في الكامل ج3 ص289 طبعة مصر والكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص287 من طبعة الغري والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص342 طبعة اسلامبول وباكثير الحضرمي الشافعي في وسيلة المآل في عد مناقب الآل ص342، وابن حجر الهيتمي الشافعي في كتابيه الصواعق المحرقة ص 118، ومجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج3 ص193، وغيرهم. واما من سلبوا الحسين سلام الله عليه بعد شهادته فهذا بعض من اخبارهم في مقتل الحسين ج2 ص37 روى الخوارزمي انه اخذ سروايل الحسين بحير بن عمرو الجرمي فصار زمناً مقعداً من رجليه، واخذ عمامته جابر بن يزيد الازدي فاعتم بها فصار مجذوماً واخذ مالك بن نسر الكندي درعه فصار معتوهاً. وارتفعت في السماء في ذلك الوقت غبرة شديدة مظلمة، فيها ريح حمراء، لا يرى فيها عين ولا اثر، حتى ظن القوم ان العذاب قد جاءهم فلبثوا بذلك ساعة ثم انجلت عنهم. ويروي القندوزي الحنفي على الصفحة 348 من ينابيع المودة ان الكندي حين سلب عمامة الحسين رضي الله عنه قالت له زوجته ويلك اقتلت الحسين وسلبت عمامته، فوالله لا جمعت معك في بيت واحد فاراد ان يلطمها فأصاب مسمار يده فقطعت يده من المرفق ولم يزل فقيراً. وسارق برنس الحسين يقدم على امرأته ام عبد الله ليغسله من الدم كما يروي الخوارزمي في مقتل الحسين ج2 ص34 فتقول له امرأته: اتسلب ابن بنت رسول الله برنسه وتدخل بيتي؟! اخرج حشا الله قبرك ناراً، ثم ذكر اصحابه انه يبست يداه، ولم يزل فقيراً بأسوأ حال الى ان مات. واضاف الخوارزمي على الصفحة 102 انه رئي رجل بلا يدين، ولا رجلين، وهو اعمى ويقول رب نجني من النار، فسئل عن ذلك فذكر سلبه للامام الحسين وقطعه لديه المباركتين الى ان قال: فسمعت زلزلة فخفت وتركته، فألقى الله عليه النوم، فنمت بين القتلى فرأيت كأن النبي محمد اقبل ومعه علي وفاطمة والحسن، فأخذوا رأس الحسين فقبلته فاطمة وقالت: يا بني، قتلوك؟! قتلهم الله! وكأن الحسين يقول: ذبحني الشمر، وقطع يدي هذا النائم، واشار اليّ فقالت فاطمة لي: قطع الله يديك ورجليك واعمى بصرك وادخلك النار فانتبهت وانا لا ابصر شيئاً ثم سقطت يداي ورجلاي مني فلم يبق من دعائها الا النار! ******* ظهور آيات المصاب في الطعام والطيب المنهوب من معسكر الامام الحسين(ع) - 19 2007-05-23 00:00:00 2007-05-23 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2989 http://arabic.irib.ir/programs/item/2989 عجبت ومن في الدهر سرح طرفهوفكر فيه لم يزل يتعجبيزيد الخنا في جمعه متقلبويمسي حسين في الثرى يتقلبويحمل منه الرأي في الرمح جهرةوفي التاج رأس ابن الدعية يعصبويبقى ثلاثاً عارياً ويزيدهاعلى جسمه يغدو الدمشق المذهبيا ابا عبد الله لقد عظمت الرزية وجلت وعظمت المصيبة بك علينا وعلى جميع اهل الاسلام، وجلت وعظمت مصيبتك في السماوات، على جميع اهل السماوات. اذا كان لوفاة المؤمن آثار، حتى لتبكيه بقاع من الارض كان يتعبد فيها، واذا كان لشهادة المؤمن آثار، ولموت العلماء آثار.. فان الامام الحسين صلوات الله عليه سيد الشهداء وامام المؤمنين، وسيد شباب اهل الجنة، واجلُّ العلما، وقد قتل بتلك القتلة الفظيعة في صحراء كربلاء غريباً وحيداً ثم مثل ببدنه القدسي، ورفع رأسه الشريف على رمح طويل يجول به العتاة من بلد الى بلد.. اليس بعد هذا لتلك الوقعة من آثار؟! دعونا نتعرف على ذلك من خلال الوقائع المدونة في وثائق كتب المسلمين ومسانيدها المدونة. الطبراني في المعجم الكبير وعلى الصفحة 147 من المخطوطة قال: حدثنا علي بن عبد العزيز اخبرنا اسحاق بن اسماعيل، اخبرنا سفيان قال: حدثتني جدتي ام ابي قالت: رأيت الورس الذي اخذ من عسكر الحسين، صار مثل الرماد. والورس نبات كالسمسم ليس الا باليمن، يزرع فيبقى عشرين سنة وهو احمر قان يشبه سحيق الزعفران. ونقل الذهبي الحنبلي في كتابه سير اعلام النبلاء ج3ص211 من طبعة مصر عن ابن عيينة قال: حدثتني جدتي قالت: لقد رأيت الورس عاد رماداً ولقد رأيت اللحم كأن فيه النار حين قتل الحسين. وعاد الذهبي ليروي ذلك في كتابه الاخر تاريخ الاسلام ج2 ص 348 من طبعة مصر، وعنه من طريق الحميدي روى ابن حجر العسقلاني الشافعي في كتابه تهذيب التهذيب ج2 ص353 من طبعة حيدر آباد، والخوارزمي الحنفي في مؤلفه مقتل الحسين عليه السلام ج2 ص90 من طبعة الغري، وزاد فيه قول جدة ابن عيينة ولقد رأيت اللحم كأن فيه المرار، وذلك ورس وأبل كانت للحسين، نهبت لما قتل! وعن سفيان، روى محب الدين الطبري في كتابه ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى ص144 من طبعة القدسي بالقاهرة، انه قال: ان رجلاً ممن شهد قتل الحسين كان يحمل ورساً فصار ورسه رماداً. وفي الصواعق المحرقة ص192 طبعة عبد اللطيف بمصر، وكذا مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج9 ص197 طبعة القدسي بمصر، روى ابن حجرالهيتمي، ان الورس الذي كان في عسكر عمر بن سعد، قد تحول رماداً، وكان في قافلة من اليمن تريد العراق، فوافتهم حين قتله. هذا فيما روى الزرندي الحنفي في نظم درر السمطين ص220 من طبعة القضاء عن يزيد بن ابي زياد قال: شهدت مقتل الحسين وانا ابن خمس عشرة سنة، فصار الورس في عسكرهم رماداً. ومن طريق البيهقي وابي نعيم، عن سفيان عن جدته، روى السيوطي الشافعي هذا ايضاً في الخصائص الكبرى ج2 ص126 من طبعة حيدر آباد، وعن الصواعق المحرقة رواه الشيخ سليمان القندوزي الحنفي في كتابه ينابيع المودة ص321 من طعبة اسلامبول وباسناده الى عقبة بن ابي حفصة، عن ابيه، روى الخوارزمي في مقتل الحسين ج2 ص90 من طبعة الغري انه قال: ان كان الورس من ورس الحسين بن علي، ليقال به هكذا أي يفرك فيصير رماداً!. وفي خبر آخر ينقله الخوارزمي عن زيد بن ابي زياد انه قال: قتل الحسين بن علي ولي اربع عشرة سنة، وصار الورس الذي في عسكره رماداً، واحمرت آفاق السماء، ونحروا ناقة في عسكره فكانوا يرون في لحمها المرار! وفي رواية ابن حجر في تهذيب التهذيب فكانوا يرون في لحمها النيران. وتتوارد الاخبار متواترة متظافرة متوافرة ان بعد مقتل الامام الحسين صلوات الله عليه ظهرت علامات، بل آيات لفتت الاذهان والابصار والعقول، ان امراً مهولاً قد حدث، وان هتكاً عظيماً لحرم الله قد وقع! فلم يمس احد شيئاً من الزعفران الذي نهب من رحل الحسين الا احترق بدنه، وعادت الاشياء على غير طبيعتها، كتب عبد ربه في مؤلفه الشهير العقد الفريد ج2 ص220 من طبعة الشرقية بمصر. راوياً عن ابن عبد الوهاب عن يسار بن الحكم انه قال: انتهب عسكر الحسين فوجد فيه طيب، فما تطيبت به امرأة الا برصت! فيما روى الدينوري في عيون الاخبار ج1 ص212 من طبعة مصر، عن سنان بن حكيم، عن ابيه انه قال: انتهب الناس ورساً في عسكر الحسين بن علي يوم قتل فما تطيبت منه امرأة الا برصت. وفي الصواعق المحرقة ص197 من طبعة الميمنية بمصر كتب ابن حجر الهيتمي الشافعي قال: كان مع اولئك الحرس أي الذين اسروا اهل البيت الى الشام دنانير اخذوها من عسكر الحسين ففتحوا اكياسهم ليقتسموها فرأوها خزفاً، وعلى احد جانبي كل منها «ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون» (ابراهيم، 42)، وعلى الاخر: «وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون» (الشعراء، 227). ******* ظهور آيات الغضب الالهي من الطعام المنهوب من معسكر الامام الحسين(ع) - 18 2007-05-21 00:00:00 2007-05-21 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2988 http://arabic.irib.ir/programs/item/2988 عجباً لمصقول علاك فرندهيوم الهياج ... وقد علاك غبارولاسهم نفذتك دون حرائريدعون جدك والدموع غزارهلا تكسرت السهام وعاقهاعن جسمك الاجلال والاكبارهل يظن ان واقعة كواقعة الطف، ونازلة كنازلة كربلاء، ومصيبة كمصيبة سيد الشهداء، تجري ثم لا تضطرب النواميس، ولا تتغير الطبائع، ولا تختل الاشياء؟! هذا التساؤل تجيب عليه جملة وافرة من الاخبار الواردة في عيون وثقات كتب المسلمين، نمر عليها، كي تطمئن النفوس والقلوب ان الله تعالى قد غضب يومها، واعلم تبارك وتعالى الدنيا بغضبه، وان الذي قتل هو ولي لله، عظيم شأنه عند الله... وان القوم كانوا اقدموا على امر مهول كادت السماوات ان يتفطرن منه، والارضون ان تنشق له، وكادت الجبال ان تخر من ذلك هدّا! وكان لكل ذلك علامات، وآيات. في نظم درر السمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسبطين ـ ص220 من طبعة القضاء، كتب مؤلفه الشيخ جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي، الحنفي المذهب، قال: روى ابو الشيخ في كتاب السنة، بسنده انه يوم قتل الحسين، اصبحوا من الغد وكل قدر لهم طبخوها صار دماً، وكل اناء لهم فيه ماء صار دماً! وروى الهيثمي الشافعي في كتابه مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج9 ص196 قال: عن دويد الجعفي، عن ابيه قال لما قتل الحسين انتهبت جزور من عسكره وهي من الابل ما كمل خمس سنين، فلما طبخت اذا هي دم قال ابن حجر الهيثمي رواه الطبراني ورجاله ثقات. وفي مؤلفه تاريخ الاسلام ج2ص 348 طبعة مصر روى الذهبي الحنبلي المذهب قال، قال حماد بن زيد، حدثني جميل بن مرة قال اصابوا ابلاً في عسكر الحسين عليه السلام يوم قتل، فنحروها، وطبخوها، فصارت مثل العلقم، ثم رواه الذهبي في كتابه الاخر سير اعلام النبلاء ج3 ص211 من طبعة مصر، فيما زاد ابن حجر العسقلاني الشافي في تهذيب التهذيب ج2 ص353 طبعة حيدر آباد بعد قول حماد مثل العلقم فما استطاعوا ان يسيغوا منها شيئاً. ثم تناقل الخبر هذا الحافظ السيوطي الشافعي في كتابيه الخصائص الكبرى ج2 ص126 طبعة حيدر آباد وتاريخ الخلفاء ص80 طبعة الميمنية بمصر وقال فيه، ونحروا ناقة في عسكرهم، فكانوا يرون في لحمها مثل النيران، وطبخوها فصارت مثل العلقم، كذلك نقله الخوارزمي الحنفي في مقتل الحسين ج2 ص90 طبعة الغري، وابن عساكر الدمسقي الشافعي في تاريخ مدينة دمشق ج4 ص340 طبعة روضة الشام، والشبلنجي الشافعي في نور الابصار في مناقب آل النبي المختار ص123 من طبعة مصر، كلهم عن حماد بن زيد، عن جميل بن مرة، اما سبط الجوزي، الحنبلي، فقد جاء بسند آخر يصل الى ابن مرة لينقل الخبر عن ابي الوصي ومروان بن الوصي انه قال، نحرت الابل التي حمل عليها رأس الحسين واصحابه، فلم يستطيعوا اكل لحومها، وكانت امرَّ من الصبر! وفي مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ج2ص90 ومجمع الزوائد للهيثمي ج9ص196 وغيرهما ان الابل المنهوبة من عسكر الامام الحسين عليه السلام صار لحمها مثل العلقم وكانوا يرون النار تخرج منها. ونعود الى نظم درر السمطين فنقرأ على الصفحة 220 من طبعة القضاء، قول الزرندي الحنفي، وروي ايضاً بسند الى حمامة بنت يعقوب الجعفية قالت: كان في الحي رجل ممن شهد قتل الحسين، فجاء بناقة من نوق الحسين، فنحرها وقسمها في الحي، فالتهبت القدور ناراً، فاكفيناها، أي قلبناها على الارض. وكتب البيهقي وهو علم من اعلام السنة، في كتابه المحاسن والمساوئ على الصفحة 62 من طبعة بيروت قال وكانت معه أي مع الرجل المشار اليه ابل، فجزروها فصارت جمرة في منازلهم! وكتب الطبراني في المعجم الكبير بسند ينتهي الى دويد الجعفي عن ابيه قال لما قتل الحسين رضي الله عنه، انتهبت جزور من عسكره، فلما طبخت اذا هي دم فاكفوها! روى عنه بعين ما تقدم الحافظ الهيثمي الشافعي في مجمع الزوائد ج9 ص196 طبعة مكتبة القدسي في القاهرة... ثم قال معلقاً ورجاله ثقات، كذلك روى الهيثمي في مجمعه هذا عن الحافظ ابن عساكر الدمشقي الشافعي من كتابه الشهير تاريخ مدينة دمشق ج4 ص340 من طبعة روضة الشام قال، وقال حميد الطحان: كنت في خزاعة فجاؤوا بشيء من تركة الحسين أي المنهوبة فجعلوه على جفنة وهي القصعة الكبيرة فلما وضعت صارت ناراً. وفي رواية اخرى اكثر تفصيلاً، قيل لهم: ننحر او نبيع؟ فقالوا: انحروا. قال الراوي: وهو حميد الطحان فجلست عند جفنة فلما جلست فارت الجفنة ناراً. وكانت هذه وغيرها آيات مشيرة الى المصاب ذلك المصاب العظيم لابي عبد الله الحسين صلوات الله عليه. ******* آيات تظهر منه الرأس الشريف للامام الحسين(ع) وهو مقطوع وإهتداء أشخاص بسبب ذلك - 17 2007-05-19 00:00:00 2007-05-19 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2987 http://arabic.irib.ir/programs/item/2987 السلام على الابدان السليبة، السلام على العترة القريبة، السلام على المجدلين في الفلوات، السلام على النازحين عن الاوطان، السلام على المدفونين بلا اكفان، السلام على الرؤوس المفرقة عن الابدان، السلام على الدماء السائلات، السلام على الاعضاء المقطعات السلام على الرؤوس المشالات. اروحك ام روح النبوة تصعدمن الارض للفردوس والحور سجدورأسك ام رأس الرسول على القنابآية اهل الكهف راح يرددكتب الخوارزمي وهو حنفي المذهب في كتابه (مقتل الحسين عليه السلام ج2 ص102 من طبعة الزهراء)، روي ان رأس الحسين عليه السلام لما حمل الى الشام، جن عليهم الليل فنزلوا عند رجل من اليهود، فلما شربوا وسكروا قالوا له: عندنا رأس الحسين. فقال لهم: أروني اياه، فأروه اياه بصندوق يسطع منه النور الى السماء، فعجب اليهودي، واستودعه منهم فأودعوه عنده، فقال اليهودي للرأس وقد رآه بذلك الحال، اشفع لي عند جدك فانطق الله الرأس وقال: انما شفاعتي للمحمديين ولست بمحمدي. فجمع اليهودي اقرباءه ثم اخذ الرأس ووضعه في طست وصب عليه ماء الورد وطرح فيه الكافور والمسك والعنبر، ثم قال لاولاده واقربائه هذا رأس ابن بنت محمد ثم قال: والهفاه لم اجد جدك محمداً فاسلم على يديه، ثم والهفاه! لم اجدك حياً فاسلم على يديك واقاتل دونك، فلو اسلمت الان اشفع لي يوم القيامة فانطق الله الرأس فقال بلسان فصيح: ان اسلمت فانا لك شفيع قالها ثلاث مرات وسكت فاسلم الرجل اليهودي واقرباؤه. وذكر ابن حجر الهيثمي في كتابه (الصواعق المحرقة ص119 من طبعة حلب) ان راهب دير رأى الرأس المقدس للامام الحسين عليه السلام على رمح، فسأل القوم فعرفوه به، فقال لهم بئس القوم انتم! هل لكم في عشرة آلاف دينار ويبيت الرأس عندي هذه الليلة؟ قالوا: نعم فاخذه وغسله وطيبه، ووضعه على فخذه وقعد يبكي الى الصبح، ثم اسلم، لانه رأى نوراً ساطعاً من الرأس الى عنان السماء، ثم خرج من الدير ونقل هذا الخبر ايضاً الشيخ القندوزي الحنفي في مؤلفه القيم (ينابيع المودة لذوي القربى على الصفحة 325 من طبعة اسلامبول بتركيا) ثم عاد القندوزي على الصفحة 352 لينقل عن ابي مخنف هذا الخبر المفصل، قال: نصبوا الرمح الذي عليه الرأس الشريف الى ان جن الليل، فنظرالراهب الى الرأس المكرم فرأى نوراً قد سطع منه الى عنان السماء ورأى الملائكة ينزلون ويقولون: يا ابا عبد الله عليك السلام. فبكى الراهب وقال للحرس: ما الذي معكم؟ قالوا: رأس الحسين بن علي. فقال: من امه؟ قالوا: امه فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى. قال: صدقت الاحبار، سألوه ما الذي قالت الاحبار؟ قال: يقولون اذا قتل نبي او وصي، او ولد نبي او ولد وصي، تمطر السماء دماً فرأينا السماء تمطر دماً ثم قال: واعجباً من امة قتلت ابن بنت نبيها! بعدها التفت الى القوم فقال لهم: انا اعطيكم عشرة آلاف درهم، على ان تعطوني الرأس الشريف فيكون عندي فأخذ الرأس المبارك المكرم وجعله في حجره ثم اخذ يقبله ويبكي ويقول: ليت اكون اول قتيل بين يديك، فاكون غداً معك في الجنة، واشهد لي عند جدك رسول الله باني اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له، وان محمداً عبده ورسوله، وحسن اسلامه. وتبقى كرامات الرأس القدسي لسيد الشهداء ابي عبد الله الحسين صلوات الله عليه قصصاً وثقتها عيون كتب المسلمين، منها (تذكرة خواص الامة / لسبط ابن الجوزي الحنبلي)، و(رشفة الصادي، لابي بكر الحضرمي، لابي بكر الحضرمي الشافعي)، و(انساب الاشراف، للبلاذري)، الذي كتب على الصفحة 238 من الجزء الخامس كتابه هذا ان زوجة خولى الاصبحي رأت من التنور نوراً، فراعها ذلك فلما قربت منه سمعت اصوات نساء يندبن الحسين باشجى ندبه، فحدثت زوجها وخرجت باكية، ولم تكتحل ولم تتطيب، حزناً على الحسين، وكان اسمها (العيوف)، وقد ذكرها ابن كثير الحنبلي الدمشقي في تاريخه (البداية والنهاية ج 8 ص190)، بانها رأت النور يسطع من تحت الاجانة الى السماء وطيوراً بيضاً ترفرف حولها، وكان في الاجانة رأس ابي عبد الله الحسين سلام الله عليه. ويوم جيء بالرأس المقدس الى يزيد في قصره، كان قد حضر هناك رسول قيصر فقال: مستغرباً ان عندنا في بعض الجزائر حافر حمار عيسى، ونحن نحج اليه في كل عام من الاقطار ونهدي اليه النذور ونعظمه كما تعظمون كتبكم، فاشهد انكم على باطل! فاغضب يزيد ذلك القول، وامر بقتله، فقام رسول قيصر الى رأس الحسين فقبله وتشهد الشهادتين، وعند مقتله سمع اهل المجلس من الرأس الشريف صوتاً عالياً فصيحاً: (لا حول ولا قوة الا بالله)، نقل ذلك ابن حجر الهيتمي الشافعي في الصواعق المحرقة ص 119، والخوارزمي الحنفي في مقتل الحسين ج2 ص72 وغيرها، كما جاء في الخطط المقريزية للمقريزي ج2 ص284 و289، والاتحاف بحب الاشراف للشبراوي الشافعي ص23 ومقتل الحسين للخوارزمي ج2 ص74 و75، والبداية والنهاية / لابن كثير الحنبلي ج 8 ص204، سير اعلام النبلاء للذهبي الحنبلي ج3 ص216، وغيرها من المصادر الشهيرة ان هنداً بنت عمرو بن سهيل زوجة يزيد بن معاوية حين رأت الرأس الشريف مصلوباً على باب دارها والنور الالهي يسطع منه، ودمه طري لم يجف، ويشم منه رائحة طيبة، دخلت مجلس يزيد مهتوكة الحجاب وهي تصرخ رأس ابن بنت رسول الله على باب دارنا!! ******* تلاوة رأس الحسين(ع) آيات سورة الكهف وهو على الرمح وظهور آيات أخرى منه - 16 2007-05-16 00:00:00 2007-05-16 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2986 http://arabic.irib.ir/programs/item/2986 (بأبي انتم وامي يا آل بيت المصطفى، انا لا نملك الا ان نطوف حول مشاهدكم، ونعزي فيها ارواحكم، على هذه المصائب العظيمة الحالة بفنائكم، والرزايا الجليلة النازلة بساحتكم، التي اثبتت في قلوب شيعتكم القروح واورثت اكبادهم الجروح وزرعت في صدورهم الغصص). اجل، ذلك الذي حصل، فقتل من قتل، وسبي من سبي، واقصي من اقصي، وذهل الوجود، ايقتل ابو عبد الله الحسين وهو سبط المصطفى وريحانته، وسيد شباب اهل الجنة، ويمثل به، ثم يكون ذلك وتستقر الكائنات، ولا مؤشر ولا علامة ولا دليل! لا، ذلك لا يعقل ولا يتصور ابداً، فقد ظهرت علامات، ومؤشرات بل وآيات، اشارت الى مصاب عظيم وفاجعة كبرى، والى حرمة الهية انتهكت، وكادت العوالم ان تتحطم بعد اضطرابها لو لا رحمة الله تعالى ووجود الامام زين العابدين علي بن الحسين سلام الله عليه. عجباً للسماء لم تهو حزناًفوق وجه البسيط بعد العماد! عجباً للمهاد كيف استقرتونظام الوجود تحت العوادي! عجباً للنجوم كيف استنارتلم تغب بعد نورها الوقادبيد ان الاله عم البرايابهبات من فضله وايادبثمان العفاة عين المعاليسيد الكائنات زين العبادحيث لو لا وجوده لاهيلتولساخت وبرقعت بسوادعلى الصفحة 145 من المخطوط "مفتاح النجا في مناقب آل العبا". كتب البدخشي: روي عن زيد بن ارقم انه قال: مر به علي "أي الرأس الشريف للامام الحسين عليه السلام"، وهو على رمح، وانا في غرفة، فلما حاذاني سمعته يقرأ: «أم حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم، كانوا من آياتنا عجباً» (الكهف، 9). قال زيد: فَقَفّ والله شعري وناديت: رأسك والله يا ابن رسول الله، وامرك اعجب واعجب! وفي "الخصائص الكبرى ج2 ص127 طبعة حيدر آباد بالهند" كتب السيوطي الشافعي واخرج ابن عساكر عن المنهال بن عمرو قال، انا والله رأيت رأس الحسين حين حمل وانا بدمشق، وبين يدي الرأس رجل يقرأ سورة الكهف حتى بلغ قوله تعالى: «أم حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً». فانطق الله الرأس بلسان ذرب فقال: اعجب من اصحاب الكهف قتلي وحملي! وبعين ما تقدم روى عبد الرؤوف المناوي في الكواكب الدرية ج1ص57 طبعة الازهرية بمصر، لكن المنهال الاسدي قال: فنطق الرأس بلسان عربي فصيح وقال جهاراً اعجب من اصحاب الكهف قتلي وحملي، وفي آخر رواية الشبلنجي الشافعي، فنطق الرأس وقال: قتلي اعجب من ذلك، وعن الكواكب الدرية، نقل ابن الصبان المالكي الخبر في كتابه اسعاف الراغبين في سيرة المصطفى وفضائل اهل بيته الطاهرين. وفي قتل الحسين عليه السلام كتب الخوارزمي الحنفي على الصفحة 101 من الجزء الثاني خبراً نقله عن ابي مخنف لوط بن يحيى الازدي، ينتهي الى قول الحضرمية احدى زوجتي خولى بن يزيد الاصبحي الذي جاء بالرأس المقدس وخبأه في بيته بعد ان وجد باب قصر الامارة مغلقاً، قالت: وقمت من فراشي الى الدار، ودعوت الاسدية فادخلتها عليه، فما زلت والله انظر الى نور مثل العمود يسطع من الاجانة التي فيها الرأس الى السماء، ورأيت طيوراً بيضاً ترفرف حولها وحول الرأس. وعن الخوارزمي هذا نقل الخبر ابن الاثير الجزري في كتابه الشهير "الكامل في التاريخ ج3 ص296 طبعة المنيرية بمصر". وهذا تواردت الاخبار والروايات ان النور انبعث من الرأس القدسي في كل مكان في الاجانة وفي التنور، وفي بيت يزيد بن معاوية، فالحسين صلوات الله عليه نور، وابن انوار، وابو الانوار، ومن انواره الالهية عرف الجميع ان الذي قتل هو وليُّ الله وصاحب الكرامات والمكرمات. وتلك رواية طويلة مفصلة ينقلها الشبلنجي الشافعي في كتابه "نور الابصار على الصفحة 125 من طبعة مصر" فيها ان رجلاً التقاه سليمان الاعمش كان يدعو عند بيت الله الحرام ويقول: اللهم اغفر لي، وما اظنك تفعل، فلما لامه بعضهم على يأسه من رحمة الله تعالى ذكر انه كان من السبعين الذين اتوا برأس الحسين بن علي الى يزيد بن معاوية، فأمر يزيد بنصبه خارج المدينة ثم انزاله ووضعه في الطست، فراى في تلك الليلة عجائب وغرائب، وقد انتبهت امرأة يزيد من نومها في جوف الليل فاذا شعاع ساطع الى السماء والقصة مثبتة ايضاً في كتاب شرح الشفاء للتلمساني ذكرها في الفصل الرابع والعشرين من مؤلفه هذا. واذا ذهبنا الى كتاب "تذكرة خواص الامة" لسبط بن الجوزي وهو حنبلي المذهب وجدناه قد كتب على الصفحة 273 قصة اخرى لسطوع النور من الرأس الشريف الى عنان السماء في وسط الليل نقلها عن عبد الملك بن هشام من كتاب السيرة النبوية الذي اخبره به القاضي ابو البركات عبد القوي ابن ابي المعالي السعدي في جمادي الاولى سنة تسع وستمائة بالديار المصرية قراءة، بسند متين يذكر بعده اسلام راهب مسيحي بعد ان رأى نصف الليل نوراً من مكان الرأس الى عنان السماء، فاخذه من جيش يزيد يبيته عنده مقابل مبلغ من المال، وظل يحدثه طوال الليل، ورأى منه كرامات اسلم على اثرها ثم خرج عن الدير وصار يخدم اهل البيت عليهم السلام. ******* كتابة أبيات على الجدران في رثاء الحسين(ع) بصورةٍ غير عادية - 15 2007-05-14 00:00:00 2007-05-14 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2947 http://arabic.irib.ir/programs/item/2947 ويل لأهل النفاق، وويل للمنقلبين على اعقابهم، والقاتلين لآل النبي، والممهدين لقتالهم.. الذين رخصوا لأهل الشبهة في قتل أهل بيت الصفوة، وابادة نسلهم، واستئصال شأفتهم، وسبي حرمهم، وقتل انصارهم، وقطع ذكرهم، يا مواليَّ يا اهل بيت رسول الله، لو عاينكم المصطفى وسهام الامة مغرقة في اكبادكم، ورماحهم مشرعة في نحوركم، وسيوفهم مولفة في دمائكم! نعم، هذا هو الذي جرى وكان، من قوم لم يرقبوا في نبي الله ولا في آله الا ولا ذمة، ولا عهداً ولا ميثاقاً، ولا شرعاً ولا خلقاً، فقتلوا وسلبوا، وسبوا ونهبوا، واقصوا وحبسوا وشردوا، وكان منهم ما كان في عاشر محرم كربلاء الطف من تمزيق للجسد الزاكي لسيد شباب اهل الجنة ابي عبد الله الحسين صلوات الله عليه، وتقطيع لاوصال أهل بيته واصحابه، بالسيوف والرماح والسهام والحراب، افيكون ذلك ولا غضب الهياً يبين او يظهر، ولا علامة تلفت وتنبه! لنقف عند الاخبار الواردة في كتب المسلمين، حتى نتبين الامر على حقيقته وواقعيته. عن (حياة الحيوان للدميري) نقل الشيخ عثمان دده الحنفي سراج الدين العثماني في كتابه (تاريخ الاسلام والرجال ص386) هذا النص التأريخي: ثم ان عبيد الله بن زياد جهز عليَّ بن الحسين ومن كان معه من حرمه، بعدما فعلوا ما فعلوا، الى يزيد بن معاوية وهو يؤمئذ بدمشق مع الشمر بن ذي الجوشن في جماعة من اصحابه، فساروا الى ان وصلوا الى دير في الطريق فنزلوا فوجدوا مكتوباً على بعض جدرانه: اترجو امة قتلوا حسيناًشفاعة جده يوم الحساب؟!فسألوا الراهب عن السطر ومن كتبه؟! فقال: مكتوب هاهنا من قبل ان يبعث نبيكم بخمسمائة عام. ونقل عين ما تقدم عن (تاريخ الاسلام والرجال) احمد بن داود الدينوري في كتابه الشهير (الاخبار الطوال ص109 من طبعة القاهرة)، والشيخ حسين بن محمد الديار بكري في كتابه (تأريخ الخميس ج2 مص299ـ من طبعة الوهبية بمصر). كذا روى الخبر بعين ما تقدم الشبلنجي الشافعي في كتابه (نور الابصار في مناقب آل النبي المختار ص122 من طبعة القاهرة)، والكنجي الشافعي في (كفاية الطالب في مناقب علي بن ابي طالب ص290 من طبعة الغري) ولكن بهذا السند: اخبرنا المفتي ابو نصر هبة الله، اخبرنا علي بن الحسن الحافظ، اخبرنا ابو المعالي عبد الله بن احمد الحلواني، اخبرنا ابو بكر بن خلف، اخبرنا السيد ابو منصور ظفر بن محمد بن احمد الحسني، اخبرنا ابو الحسين علي بن عبد الرحمان بالكوفة، اخبرنا ابو عمرو احمد بن حازم الغفاري، اخبرنا سعيد التغلبي، اخبرنا ابو اليمان عن امام لبني سليم، عن اشياخ له قال: غزونا بلاد الروم فوجدنا في كنيسة من كنائسها مكتوباً: اترجو امة قتلت حسيناًشفاعة جده يوم الحساب؟!فقلت للروم منذ كم كتب هذا في كنيستكم؟ فقالوا: قبل مبعث نبيكم بستمائة عام. قال الكنجي الشافعي: هذا رواه ابن عساكر في تاريخه بطرق شتى. وكتب البدخشي الحارثي، وهو من علماء السنة في كتابه (مفتاح النجا في مناقب آل العبا، على الصفحة 135 من هذا المخطوط)، قال: واخرج الحاكم في اماليه عن انس بن مالك، ان رجلاً من اهل نجران احتفر حفيرة فوجد فيها لوحاً من ذهب فيه مكتوب: اترجو امة قتلت حسيناًشفاعة جده يوم الحساب؟!ويتكرر هذا الخبر وامثاله وقريب منه في مصادر المسلمين، وبصور عديدة، فالطبراني في "المعجم الكبير" يروي عن زكريا بن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمان الازدي، عن السري، بن منصور عن ابيه، عن ابن لهيعة، عن ابي قبيل انه قال: لما قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما احتزوا رأسه، وقعدوا في اول مرحلة يشربون النبيذ يتحيون بالرأس، فخرج عليهم قلم من حديد من حائط فكتب بسطر من دم: اترجو امة قتلت حسيناًشفاعة جده يوم الحساب؟!فهربوا وتركوا الرأس، ثم رجعوا. وفي رواية محب الدين الطبري على الصفحة 144 من كتابه "ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى ـ طبعة مكتبة القدسي بالقاهرة"، فبينما هم كذلك اذ خرجت عليهم من الحائط يد معها قلم حديد، وروى ذلك باسناد آخر الخوارزمي الحنفي في "مقتل الحسين عليه السلام ج2 ص93"، وابن العربي في "محاضرة الابرار ج2 ص160 طبعة مصر"، والكنجي الشافعي في "كفاية الطالب ص291 طبعة الغري"، وابن عساكر الشافعي في "تاريخ مدينة دمشق ج4 ص342 طبعة روضة الشام"، ومحمد بن احمد بن قايماز الدمشقي في "تاريخ الاسلام ج3 ص13 طبعة مصر"، والهيثمي الشافعي في "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج9 ص199 طبعة القدسي بالقاهرة"، وابن كثير الحنبلي الدمشقي في "البداية والنهاية ج8 ص200 طبعة القاهرة"، وابن حجر المكي الشافعي في "الصواعق المحرقة ص116 طبعة مصر"، والسيوطي الشافعي في "الخصائص الكبرى ج2 ص127 طبعة حيدر آباد بالهند"، وعبد الوهاب الشعراني في "الطبقات الكبرى ج1 ص23 طبعة القاهرة"، وباكثير الحضرمي في "وسيلة المآل في عد مناقب الآل ص197 من طبعة مكتبة الظاهرية بالشام"، وابن الصبان المالكي في "اسعاف الراغبين". فيما حدث الشيخ البهائي في كشكوله، ان اباه الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي دخل مسجد الكوفة فوجد فص عقيق مكتوب عليه: انا در من السما نثرونييوم تزويج والد السبطينكنت اصفى من اللجين بياضاًصبغتني دماء نحر الحسين******* العثور على أبيات في رثاء الحسين(ع) منقوشة على الأحجار قبل يوم كربلاء - 14 2007-05-12 00:00:00 2007-05-12 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2946 http://arabic.irib.ir/programs/item/2946 بأبي انتم وامي يا اهل بيت المصطفى .. انتم بين صريع في المحراب قد فلق السيف هامته، وشهيد فوق الجنازة قد شكت اكفانه بالسهام، وقتيل بالعراء قد رفع فوق القناة رأسه، ومكبل في السجن قد رضت بالحديد اعضاؤه، ومسموم قد قطعت بجرع السم امعاؤه. اجل هكذا فعل القوم باولياء الله، حيث افرزوا فيهم كل الاحقاد القديمة، والضغائن الجاهلية.. فمثلوا باجساد آل الله، وهتكوا حرمات رسول الله، وهي حرمات الهية مقدسة! فهل يا ترى يكون ذلك ويمر على الايام ولا اثر له يترك، او لا مؤشر يعلم ان جريمة عظمى كان قد ارتبكت! هذا ما لا يعقل ولا يصدق، بل لم يكن ابداً. كتب سبط ابن الجوزي الحنفي في كتابه الشهير (تذكرة خواص الامة ص284ـ طبعة الغري) قال: قال سليمان بن يسار: وجد حجر مكتوب عليه: لابد ان ترد القيامة فاطموقميصها بدم الحسين ملطخويل لمن شفعاؤه خصماؤهوالصور في يوم القيامة ينفخوروى عين ذلك الزرندي الحنفي على الصفحة 219 من كتابه المعروف (نظم درر السمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسبطين ـ طبعة القضاء بالقاهرة)، والشيخ سليمان القندوزي الحنفي في ينابيع المودة لذوي القربى ص331، طبعة اسلامبول بتركيا. وكتب الشيخ ابو اسحاق برهان الدين محمد بن ابراهيم وهو من علماء السنة، في كتابه غرر الخصائص الواضحة ص 276 من طبعة مصر قال: ويقال انه لما حمل رأس الحسين رضي الله عنه الى يزيد بن معاوية، ووضع بين يديه، خرجت كف من الحائط فكتبت في جبهته: اترجوا امة قتلت حسيناًشفاعة جده يوم الحساب؟!فيما يروى الطبراني في المعجم الكبير ص147 من المخطوطة قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي اخبرنا محمد بن غورك، اخبرنا ابو سعيد التغلبي عن يحيى بن يمان، عن امام لبني سليم، عن اشياخ له غزوا ارض الروم فنزلوا في كنيسة من كنائسهم فقرأوا في حجر مكتوب: ايرجوا معشر قتلوا حسيناًشفاعة جده يوم الحساب؟!وكان للخوارزمي الحنفي رأي في كتابه (مقتل الحسين عليه السلام ج2 ص93 طبعة مطبعة الزهراء)، قال: وذكر هذا البيت مع بيت اخر الرئيس ابو الفتح الهمداني في كتابه المعروف فوز الطالب في فضائل علي بن طالب على ما اخبرني به شهردار بن شيرويه الديلمي فيما كتب الي من همدان ثم ذكر سنداً ينتهي الى الحضرمي وذكر الحديث بعين ما تقدم عن المعجم الكبير للطبراني سنداً ومتناً في المعنى لكنه ذكر بيتين ثانيهما: فلا والله ليس لهم شفيعوهم يوم القيامة في العذابويكتب الهيثمي الشافعي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج9 ص199 من طبعة مكتبة القدسي بالقاهرة، عن امام لبني سليمان، ويكتب ابن عساكر الشافعي في تاريخ دمشق ج4 ص342 من طبعة روضة الشام روي الحديث عن امام لبني سليم الى ان قال الراوي فوجدنا في نية من كنائسها مكتوباً: اترجو امة قتلت حسيناًشفاعة جده يوم الحساب؟!ووافقه على ذلك ابن كثير الحنبلي في كتابه البداية والنهاية ج8 ص200 طبعة القاهرة، لكن سبط ابن الجوزي الحنبلي كتب في تذكرة خواص الامة ص283 قال ابن سيرين وجد حجر قبل مبعث النبي صلى الله عليه وآله بخمس مائة سنة، مكتوب عليه بالسريانية فنقلوه الى العربية فاذا هو: اترجوا امة قتلت حسيناًشفاعة جده يوم الحساب؟!وروى الحديث هذا عن محمد بن سيرين بعين ما تقدم الزرندي الحنفي، لكنه قال: وجد حجر قبل مبعث النبي صلى الله عليه وآله بثلاثمائة سنة، وقيل بخمسمائة سنة اورد الزرندي ذلك في كتابه نظم درر السمطين ص291 طبعة مطبعة القضاء، فيما ذكر القلقشندي في كتابه مآثر الانافة في معالم الخلافة ص117 طبعة الكويت، الخبر بهذه العبارة قد حكى صاحب درر السمط في خبر السبط انه وجد على حجر مكتوب تأريخه قبل البعثة بالف سنة هذا البيت ثم ذكره. وفي مختصر تذكرة القرطبي ص194 طبعة مصر، كتب الشعراني وجدوا حجراً قديماً من ايام الجاهلية مكتوباً عليه فذكر البيت. اما الشيخ سليمان القندوزي الحنفي، فقد اورد الخبر في ينابيع المودة لذوي القربى على الصفحة 331 من طبعة اسلامبول على هذا النحو قال ابن سيرين وجد حجر قبل مبعث النبي صلى الله عليه وآله بثلاثمائة سنة، مكتوب عليه بالسريانية فنقلوه الى العربية فاذا هو: اترجوا امة قتلت حسيناًشفاعة جده يوم الحساب؟! ظهور آيات مقتل الحسين(ع) في شجرة ام معبد حسب ما نقلته مصادر أهل السنة - 13 2007-05-09 00:00:00 2007-05-09 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2945 http://arabic.irib.ir/programs/item/2945 السلام عليك يا حسين لقد كنت للرسول صلى الله عليه وآله ولداً، وللقرآن سنداً، وللامة عضداً وفي الطاعة مجتهداً حافظا للعهد والميثاق، ناكباً عن سبل الفساق، باذلاً للمجهود، طويل الركوع والسجود زاهداً في الدنيا زهد الراحل عنها، ناظراً اليها بعين المستوحشين منها آمالك عنها مكفوفة، وهمتك عن زينتها مصروفة، والحاظك عن بهجتها مطروفة، ورغبتك في الآخرة معروفة. سلام عليكم اعزاءنا نلتقيكم وآيات اخرى من آيات المصاب الحسيني فقد لاقى الحسين ريحانة المصطفى ما لاقى في كربلاء، وكان ما كان من القوم معه في كربلاء وفي يوم عاشوراء وبعد عاشوراء. ولم يكتف القوم بما صنعوا وقد رأوا هول ما جنت ايديهم من السفك، فراحوا يحاولون مسح الآثار، وتشويش الاذهان، لكن آيات المصاب ظلت تصدع في الانفس والآفاق، وحتى في قصر الطاغية يزيد، اذ وقف الامام السجاد علي بن الحسين سلام الله عليهما فعرف الناس بما ارتكبت من جرائم في طف كربلاء وما اقدمت عليه يد السفاكين يوم عاشوراء ومن كان القتلى وما كان بعد القتل من تمثيل وتنكيل وسلب ونهب واسر وارهاب وقسر فضج الناس بالبكاء حتى خشي يزيد انقلاب الناس عليه فأمر المؤذن ان يؤذن ولات وقت صلاة فاذا بلغ قوله اشهد ان محمد رسول الله صاح بالمؤذن اسألك بحق محمد ان تسكت حتى اكلم هذا ثم التفت الى يزيد ليسأله هذا الرسول العزيز الكريم جدك ام جدي؟ فان قلت جدك: علم الحاضرون والناس كلهم انك كاذب. وان قلت جدي: فلم قتلت ابي ظلماً وعدواناً، وانتهبت ماله وسبيت نساءه؟ فويل لك يوم القيامة اذا كان جدي خصمك! فصاح يزيد بالمؤذن اقم للصلاة فوقع بين الناس همهمة فصلى بعضهم وتفرق البعض الاخر. هذا ما نقله الموفق الخوارزمي الحنفي المذهب في كتابه الشهير مقتل الحسين عليه السلام وينقل آية اخرى من آيات المصاب الحسيني الفجيع فيكتب عن الرئيس ابي الفتح حدثنا ابو العباس احمد بن الحسين الحنفي ويتسلسل مع من يثق من الرواة حتى يبلغ الى عبد الله بن عمرو الخزاعي عن هند بنت الجون هكذا وقد سماها الزمخشري في كتابه ربيع الابرار بـ هند بنت الجون، وقالت هند: تلك نزل رسول الله صلى الله عليه وآله بخيمة خالتي ام معبد ومعه اصحاب له، وكان اليوم قائضاً شديداً فلما قام من رقدته دعا بماء فغسل يديه فانقاهما ثم مضمض فاه ومجه في عوسجة أي شجرة كانت الى جنب خيمة خالتي ثلاث مرات واستنشق ثلاثاً وغسل وجهه ثلاثاً، وذراعيه ثلاثاً، ثم قال: ان لهذه العوسجة شأناً ثم قام فصلى ركعتين. قالت هند: فعجبت انا وفتيات الحي من ذلك وما كان عهدنا بالصلاة ولا رأينا مصلياً قبله فلما كان من الغد اصبحنا وقد علت العوسجة حتى صارت كأعظم دوحة عالية وابهى، وقد خضد الله شوكتها أي قطع شوكتها فوشجت عروقها وكثرت افنانها واخضر ساقها ثم اثمرت بعد ذلك فاينعت بثمر كان كأعظم ما يكون من الكمأة في لون الورس المسحوق ورائحة العنبر وطعم الشهد، والله ما اكل منها جائع الا شبع وظمآن الا روي، ولا سقيم الا برئ، ولا ذو حاجة وفاقة الا استغنى ولا اكل ورقها بعير ولا ناقة ولا شاة الا سمنت ودر لبنها فرأينا النماء والبركة في اموالنا منذ يوم نزل صلى الله عليه وآله واخصبت بلادنا وامرعت فكنا نسمي تلك الشجرة المباركة وكان ينتابنا من حولنا من اهل البوادي يستظلون بها ويتزودون من ورقها في الاسفار ويحملون معهم للارض القفار. ثم ماذا كان يا ترى ولماذا؟ نبقى مع هند بنت الجون لتحدثنا بعد هذه الوقفة القصيرة. تقول هند: فلم نزل كذلك وعلى ذلك حتى اصبحنا ذات يوم وقد تساقط ثمارها، واصفر ورقها فاحزننا ذلك وفزعنا من ذلك فما كان الا قليل حتى جاء نعي رسول الله صلى الله عليه وآله فاذا هو قد قبض ذلك اليوم فأقامت على ذلك نحو ثلاثين سنة، فلما كان ذات يوم، اصبحنا واذا بها قد شاكت من اولها وآخرها وذهبت نضارة عيدانها، وتساقط جميع ثمارها، فما كان الا يسير حتى وافى خبر مقتل امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام فما اثمرت بعد ذلك، لا قليلاً ولا كثيراً، ولم نزل نحن ومن حولنا نأخذ من ورقها، ونداوي به مرضانا، ونستشفي به من اسقامنا، فأقامت على ذلك برهة طويلة، ثم اصبحنا ذات يوم فاذا بها قد انبعث من ساقها دم عبيط، واذا باوراقها ذابلة تقطر دماً كماء اللحم فقلنا قد حدثت حادثة عظيمة! فبتنا ليلتنا فزعين مهموسين نتوقع الحادثة فلما اظلم الليل علينا سمعنا بكاءاً وعويلاً من تحت الارض، وجلبة شديدة ورجة وسمعنا صوت نائح يقول: ايا ابن النبي ويا ابن الوصيبقية ساداتنا الاكرميناوكثر الرنين والاصوات فلم نفهم كثيراً مما كانوا يقولون، فاتانا بعد ذلك خبر قتل الحسين عليه السلام ويبست الشجرة وجفت وكسرتها الرياح والامطار فذهبت ودرس اثرها. نقل ذلك الحاكم في اماليه حسب ما رواه عنه ابن شهر آشوب في مناقب آل ابي طالب وبعض كتب المناقب المعتبرة عن الحافظ ابي منصور الديلمي مضيفين على ما ثبته الخوارزمي الحنفي في كتابه مقتل الحسين ان عبد الله بن محمد الانصاري قال: لقيت دعبل بن علي الخزاعي في مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله فحدثته بهذا الحديث فلم ينكره وقال دعبل حدثني ابي عن جدي عن امه سعدى بنت مالك الخزاعية انها ادركت تلك الشجرة واكلت من ثمرها على عهد علي بن ابي طالب عليه السلام، وانها سمعت ليلة قتل الحسين عليه السلام نوح الجن فحفظت منهم هذين البيتين: يا ابن الشهيد ويا شهيداً عمهخير العمومة جعفر الطيارعجباً لمصقول اصابك حدهفي الوجد منك وقد علاك غبار******* ما ظهر من رأس الحسين(ع) وغيرها من آيات المصاب حسب ما ورد في مصادر أهل السنة - 12 2007-05-07 00:00:00 2007-05-07 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2944 http://arabic.irib.ir/programs/item/2944 السلام عليك يا حسين يا حليف المصيبة العظمى لقد كنت ربيع الايتام وعصمة الانام، وعز الاسلام، ومعدن الاحكام، وحليف الانعام، سالكاً طرائق جدك وابيك، مشبهاً في الوصية لأخيك، وفيَّ الذمم، رضيَّ الشيم، ظاهر الكرم، متهجداً في الظلم، قويم الطرائق، كريم الخلائق عظيم السوابق، شريف النسب، منيف الحسب، رفيع الرتب، كثير المناقب، محمود الضرائب، جزيل المواهب، حليم رشيد، منيب جواد عليم شديد، امام شهيد اواه منيب، حبيب مهيب. سلام من الله عليكم احباءنا ها نحن نلتقي بكم في حلقة اخرى وآيات من آيات المصاب الحسيني فمع ما كان عليه الامام الحسين من الشرف الرفيع والمقام المنيع، والمنزلة الفريدة، الا ان المخطئين حظهم تجرأوا على حرماته الالهية المقدسة، فقتلوه واي قتلة كانت ثم لم يبالوا وقد اخذهم خدر الدنيا، وغرور النصر المتوهم، وخيال العزة وما دروا انهم قادمون على اسوأ حساب، واشنع عقاب، وكانت الصرخة المدوية في آفاق الملأ تخرج مرة من قلب زينب الصبور، ومرة اخرى من الامام زين العابدين علي بن الحسين سلام الله عليهما، فتدوي تلك الصرخات ناهضة معرفة في مجلس يزيد بن معاوية، يقوم الامام السجاد علي بن الحسين فيدلي بخطبته المحطمة لاجواء الارهاب، فيصيح بالناس: ايها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني انبأته بحسبي ونسبي، ايها الناس، انا ابن مكة ومنى انا ابن زمزم والصفا، انا ابن من حمل الركن باطراف الردا انا ابن خير من ائتزر وارتدى، أي انا ابن الرسالة والرسول حتى قال: انا ابن من ضرب بين يدي رسول الله ببدر وحنين، ولم يكفر بالله طرفة عين، انا ابن صالح المؤمنين ووارث النبيين ويعسوب المسلمين، ونور المجاهدين، الى ان قال: انا ابن فاطمة الزهراء، وسيدة النساء، وابن خديجة الكبرى، انا ابن المرمل بالدماء انا ابن ذبيح كربلاء. ذلكم هو الحسين، وتلكم مصيبته العظمى، وهو ولي الله، ووصي رسول الله، وسيد شباب اهل الجنة، صلوات الله عليه، لذا لا عجب لو انقلبت العوالم وتغيرت طبائع الاشياء وحالاتها، بشراً، او حيواناً او جماداً.. وتلك حقائق مثبتة وموثقة نقلها المؤالف والمخالف والمحايد، فقد روى الخوارزمي المكي الحنفي المذهب، خطبة الامام السجاد عليه السلام في مجلس يزيد، انه قال فيما قاله: انا ابن من بكى عليه الجن في الظلماء، وناحت الطير في الهواء هذا ما كتبه في مؤلفه المعروف مقتل الحسين فيفهم من هذا ان شعوراً كئيباً قد تسرب الى كل مكان، وسرى في كل شيء حتى احست به الطيور وفهمته، يكتب الخوارزمي الحنفي في مقتل الحسين عليه السلام ايضاً ج2 ص101 طبعة الغري ان خولى بن يزيد الاصبحي لما حمل الرأس الشريف الى بيته حين وجد باب قصر الامارة مغلقاً، استنكرت عليه امرأته الحضرمية قالت تروي ما رأت: وقمت من فراشي الى الدار أي ساحة الدار ودعوت الاسدية وهي المرأة الاخرى لخولى فادخلتها عليه، فما زلت والله انظر الى نور مثل العمود يسطع من الاجانة التي فيها الرأس الى السماء ورأيت طيوراً بيضاً ترفرف حولها وحول الراس. وروى ذلك بفرق يسير ابن الاثير الجزري الشيباني الشافعي في كتابه الشهير الكامل في التاريخ، من مر على الوقائع واخبار العوالم بعد شهادة الامام ابي عبد الله الحسين عليه السلام، يقف عند هذه الحقيقة، وهي سريان الكآبة الى كل شيء، واستبداد الحزن في الاشياء، وانغمار الكائنات بحالة من القشعريرة والتهيب، والاستغراب والتعجب ماذا حدث؟ ولماذا؟ فانعكس ذلك على المخلوقات بشراً وجماداً وطيوراً وعلى جميع الموجودات، وكأنها احست ان امراً مهولاً قد وقع، وان حادثاً رهيباً قد كان، وعملاً شنيعاً قد ارتكب فهز الوجود، واختلت له المتزنات، وانقبضت الانفس والمشاعر والاحاسيس والطبائع. كتب الدميري في مؤلفه المعروف حياة الحيوان الكبرى عن الفتح بن خرشف او سخرب الزاهد انه كان يفت الخبز للنمل في كل يوم، فاذا كان يوم عاشوراء لم تأكله! وعن كتاب قطف الازهار من ربيع الابرار نقل باكثير الحضرمي الشافعي المكي في كتابه التحفة العلية من الاصل وهو كتاب ربيع الابرار ونصوص الاخبار للزمخشري المعتزلي عن هند بنت الجوز قالت: نزل رسول الله خيمة خالتي ام معبد فقام من رقدته فدعا بماء فغسل يديه ثم تمضمض ومج في عوسجة الى جانب الخيمة فاصبحنا وهي كأعظم دوحة أي شجرة، وجاءت بثمر كأعظم ما يكون، في لون الورس ورائحة العنبر وطعم الشهد أي العسل، ما اكل منها جائع الا شبع، ولا ظمآن الا روي، ولا سقيم الا برئ، ولا اكل من ورقها بعير الا سمن، ولا شاة الا در لبنها، فكنا نسميها المباركة وتأتينا الاعراب من البوادي ممن يستشفي بها ويتزود بها، حتى اصبحنا ذات يوم وقد تساقط ثمرها، واصفر ورقها، ففزعنا، فما راعنا الا نعي رسول الله ثم انها بعد ثلاثين سنة اصبحت ذات شوك من اسفلها الى اعلاها، وتساقط ثمرها وذهبت نضارتها، فما شعرنا الا بمقتل امير المؤمنين علي عليه السلام، فما اثمرت بعد ذلك، وكنا ننتفع بورقها، ثم اصبحنا واذا بها قد نبع من ساقها دم عبيط، أي طري، وقد ذبل ورقها، فبينما نحن فزعين مهمومين، اذ أتانا خبر مقتل الحسين، ويبست الشجرة على اثر ذلك وذهبت. ******* آية حزن الطير اثر مصرع الحسين(ع) في مصادر أهل السنة - 11 2007-05-05 00:00:00 2007-05-05 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2943 http://arabic.irib.ir/programs/item/2943 لئن اخرتني الدهور، وعاقني عن نصرك المقدور، ولم اكن لمن حاربك محارباً ولمن نصب لك العداوة مناصباً، فلأندبنك صباحاً ومساءاً، ولابكين عليك بدل الدموع دماً، حسرة عليك وتأسفاً على ما دهاك وتلفهاً حتى اموت بلوعة المصاب، وغصة الاكتياب. السلام عليكم اعزاءنا ورحمة الله وبركاته، حلقة اخرى من هذا البرنامج نفتتحها بالقول انه قبل مقتل الحسين عليه السلام بلغ بالمسلمين ما بلغ فكان لابد من تقديم دماء صارخة في العقول والنفوس، مدوية في الضمائر الخائنة، موقظة للائمة من غفلة مردية في الجحيم، وكان لابد من كلمة صارخة في الافاق بعد شهادة الامام الحسين صلوات الله عليه، تعرف الناس في أي شيء اقدموا وعن اية فريضة تخلفوا. فبعد عاشوراء الفجيع، جيء بالامام السجاد علي بن الحسين على بعير ضالع والجامعة في عنقه، ويداه مغلولتان الى عنقه، واوداجه تشخب دماً، فكان يقول: يا امة السوء لا سقياً لربعكم، يا امة لم تراع جدنا فينا لو اننا ورسول الله يجمعنا يوم القيامة، ما كنتم تقولونا؟! وأومأ الى الناس ان اسكتوا، فلما سكتوا حمد الله واثنى عليه وذكر النبي فصلى عليه، ثم قال: ايها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب انا ابن من انتهكت حرمته، وسلبت نعمته، وانتهب ماله، وسبي عياله، انا ابن المذبوح بشط الفرات، من غير ذحل ولا ترات، انا ابن من قتل صبراً، وكفى بذلك فخراً الى ان خاطبهم عليه السلام بقوله: بأية عين تنظرون الى رسول الله اذ يقول لكم: قتلتم عترتي وانتهكتم حرمتي، فلستم من امتي. فارتفعت الاصوات بالبكاء وقال بعضهم لبعض: هلكتم وما تعلمون واذا كان للمصاب زفرات فله ايضاً آيات فقد تغيرت اوضاع الموجودات، واختلفت حالات الكائنات، فبكى الوجود باسره بعد شهادة ابي عبد الله الحسين سلام ربنا عليه وكان ذلك البكاء من نوع آخر غريب. ‍روى ابن عساكر الدمشقي الشافعي في ترجمة الامام الحسين من تاريخ دمشق ص242 باسناده عن خلاد صاحب السمسم وكان ينزل ببني جحدر، قال: حدثتني امي قالت: كنا زماناً بعد مقتل الحسين، وان الشمس تطلع محمرة على الحيطان والجدران بالغداة والعشي قالت: وكانوا لا يرفعون حجراً الا وجدوا تحته دماً. والارض والسماء بكتا على سيد شباب اهل الجنة بل وحتى الطيور احست بالفاجعة، فناحت ليس ذلك خيالاً، ولا تصوراً جنحت به العواطف الشاعرية بل كان ذلك واقعاً على وجه الحقيقة، فذلك احد علماء الحنفية اخطب خوارزم الحافظ ابو المؤيد الموفق بن احمد البكري الخوارزمي المكي، يروي في كتابه مقتل الحسين عليه السلام ج2 ص91 طبعة الغري باسناد عن ابي عبد الله الحافظ قال: سمعت الزبير بن عبد الله قال: سمعت ابا عبد الله بن وصيف قال: سمعت المشحاط الوراق يقول: سمعت الفتح بن سحروف العابد يقول: كنت افت الحب للعصافير كل يوم، فكانت تأكل فلما كان يوم عاشوراء فتتت لها فلم تأكل، فعلمت انها امتنعت لقتل الحسين بن علي عليهما السلام. ونبقى مع الخوارزمي الحنفي في مقتل الحسين ج2ص92 ليروي لنا باسناد يتوثقه عن ابي عبد الله الحافظ قال: حدثني ابو محمد يحيى بن محمد العلوي قال: حدثني الحسين بن محمد العلوي قال: حدثنا ابو علي الطرطوسي قال: حدثني الحسن بن علي الحلواني، عن علي بن معمر، عن اسحاق بن عباد، عن المفضل بن عمر الجعفي، قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: حدثني ابي محمد بن علي قال: حدثني ابي علي بن الحسين قال: لما قتل الحسين جاء غراب فوقع في دمه ثم تمرغ ثم طار فوقع بالمدينة على جدار فاطمة بنت الحسين، وهي الصغرى فرفعت رأسها اليه فنظرته فبكت وقالت: نعب الغراب فقلت منتنعاه، ويلك من غرابقال الامام فقلت من؟قال الموفق للصوابان الحسين بكربلابين المواضي والحرابقلت: الحسين؟‍ فقال لي: ملقى على وجه الترابثم استقل به الجناحولم يطق رد الجوابفبكيت منه بعبرةترضي الاله مع الثوابقال محمد بن علي فنعته أي فاطمة العليلة لأهل المدينة، فقالوا: جاءت بسحر بني عبد المطلب فما كان باسرع من ان جائهم الخبر بقتل الحسين عليه السلام. اجل كل شيء حاول المضللون ان ينكروه، وان لا يصدقوه حذرين كذلك من ان يصدقه الناس فيعرفوا لأهل البيت كرامة فسارع اولئك المنكرون الى تشويه الحقائق من خلال التهم الضالة، فرموا القرآن الكريم بالسحر، والرسول الصادق الامين بالساحر، وهنا قالوا جاءت فاطمة العليلة بسحر بني عبد المطلب، حتى توالت الانباء وتواردت الاخبار ان الحسين في ذلك اليوم كان قد قتل، فصح قولها وثبت فصدقها الناس وكذبوا المكذبين. وكان الامر بعد ذلك حقيقة وآية لمصاب عظيم، وعبرة وعبرة كبرى لحادث آليم، وتذكرة لشأن جسيم: ‍ ليس هذا لرسول الله ياامة الطغيان والبغي جزالو رسول الله يحيا بعدهقعد اليوم عليه للعزا******* آية إسوداد السماء اثر مقتل الحسين(ع) في مصادر أهل السنة - 10 2007-05-02 00:00:00 2007-05-02 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2942 http://arabic.irib.ir/programs/item/2942 السلام على الشيب الخضيب، السلام على الخد التريب، السلام على البدن السليب، لم يبق لك ناصر، وانت محتسب صابر، تذب عن نسوتك واولادك، حتى نكسوك عن جوادك، فهويت الى الارض جريحاً، تطؤك الخيول بحوافرها، وتعلوك الطغاة ببواترها، فقام ناعيك عند قبر جدك الرسول صلى الله عليه وآله فنعاك اليه بالدمع الهطول، قائلاًً: يا رسول الله قتل سبطك وفتاك، واستبيح اهلك وحماك، وسبيت بعدك ذراريك، ووقع المحذور بعترتك وذويك، فانزعج الرسول، وبكى قلبه المهول، وعزاه بك الملائكة والانبياء، وفجعت بك امك الزهراء، واختلفت جنود الملائكة المقربين تعزي أباك امير المؤمنين واقيمت لك المآتم في اعلى عليين، ولطمت عليك الحور العين، وبكت السماء وسكانها، والجنان وخزانها، ومكة وبنيانها، والبيت والمقام، والمشعر الحرام والحل والاحرام. كان يوماً رهيباً ذلك اليوم الذي قتل فيه الحسين وآل الحسين في عرضة كربلاء، حيث عرف في التاريخ بيوم عاشوراء فيه انتهكت لله ولرسوله حرمات، فاهتز العرش، واهتزت له الكائنات، وتغيرت العوالم وانقلبت وكان لابد ان يكون كذلك، حتى ظن الناس ان القيامة قد قامت، فقد انصرفت العقول الى التساؤل لِمَ لم ينهدم العالم وينعدم نظام الوجود غضباً من الله تعالى على قتل سيد شباب اهل الجنة بتلك الحالة الفظيعة، في مصيبة عظمى فجيعة. اجل كان ينبغي ان ينزل البلاء على العالم بما هو اشد مما نزل بالامم السالفة، وكان ينبغي ان يحل الدمار شاملاً، لو لا وجود امام بعد سيد الشهداء، ذلك هو زين العابدين، وسيد الساجدين، علي بن الحسين صلوات الله عليه، فكان دافعاً للبلاء ان يحل في الارض، وكان ينبغي ان تجري سنة الله جل وعلا بتتابع الحجج الالهية كما اقررنا في زيارة اهل البيت عليهم السلام نخاطبهم بقولنا بكم فتح الله وبكم يختم الله، وبكم ينزل الغيب، وبكم يمسك السماء ان تقع على الارض الا بأذنه وبكم ينفس الهم ويكشف الضر. في تذكرة خواص الامة ص283 من طبعة الغري كتب سبط ابن الجوزي الحنبلي قال ابن سيرين: لما قتل الحسين، اظلمت الدنيا ثلاثة ايام ثم ظهرت الحمرة في السماء. ونقلاً عن ابن الجوزي ورد هذا الخبر موثقاً في الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي الشافعي ص192 طبعة عبد اللطيف بمصر، ونظم درر السمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسبطين للزرندي الحنفي ص 220 طبعة القضاء ومفتاح النجاء في مناقب آل العباء للبدخشي ونور الابصار في مناقب آل النبي المختار للشبلنجي الشافعي ص123 طبعة مصر. اما ابن عساكر الدمشقي الشافعي، فقد أورد الخبر في تاريخ مدينة دمشق على ما في منتخبه ج4 ص239 من طبعة روضة الشام عن ام حيان انها قالت: اظلمت علينا الدنيا يومئذ أي يوم قتل الحسين سلام الله عليه، ثلاثة ايام. ايكون ذلك اتفاقاً ثلاثة ايام ظلام يشمل الدنيا ولا اسباب طبيعية ذلك؟ والموسم صيف، وفي العراق حيث صحراء كربلاء لفتت الاذهان والنفوس والقلوب معاً، ولم يكن ذلك خبراً في مكان ما نقل بل كان امراً عم الناس حتى اشتهر فنقله عن جمع من الرواة، ابن حجر الهيثمي الشافعي في الصواعق المحرقة ص116، وفي تهذيب التهذيب ج7 ص354، كما نقله الخوارزمي الحنفي في مقتل الحسين عليه السلام ج2 ص89، عن شهود جم ادلوا ان يوم عاشوراء قد بدت الكواكب نصف النهار، واخذ بعضها يضرب بعضاً، ولم ير نور الشمس، ودامت الدنيا على هذا ثلاثة ايام وهذا ما اكده المؤرخون والمحدثون ودونوه منهم الشبراوي الشافعي في الاتحاف بحب الاشراف في ص24 وابن عساكر في تاريخ دمشق ج4 ص339 والسيوطي الشافعي في تاريخ الخلفاء ص138 والهيثمي الشافعي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج9 ص197، والخوارزمي في مقتل الحسين ج2 ص89 وابن حجر المكي في الصواعق المحرقة ص116 وغيرهم، متصلة ببادية الحجاز، والحر شديد، والشمس ملتهبة، فيقتضي في طبيعة تلك البلاد ان يكون الضياء على اشده لكن كان الظلام على اشده. انها آية بينة اخرى تؤشر الى حادث فظيع، ثم علم عند الناس واشتهر وعرف، ان الحسين يومذاك قد قتل، وان دمه الزاكي قد هدر، فاقشعرت له السماوات والارضون، فكان ذلك علامة وآية، وكان تذكرة لافتة فهل من مدكر او متذكر؟‍ في ترجمة حياة الامام الحسين من تاريخ مدينة دمشق روى ابن عساكر باسناده عن خلف بن خليفة، عن ابيه قال: لما قتل الحسين اسودت السماء، وظهرت الكواكب نهاراً حتى رأيت الجوزاء عند العصر، وسقط التراب الاحمر‍ نعم، تلك كانت ظاهرة كونية غريبة، بل كانت عجيبة ورهيبة. ثم أليس نور الشمس من نور الحسين سلام الله عليه؟‍ فقد صدق الشاعر حيث يقول: وايُّ شهيد اصلت الشمس جسمهومشهدها من اصله متولد؟‍‍‍‍‍******* آية ظهور دم تحت أحجار بيت المقدس اثر مقتل الحسين(ع) في مصادر أهل السنة - 9 2007-04-30 00:00:00 2007-04-30 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2941 http://arabic.irib.ir/programs/item/2941 السلام عليك يا حسين سلام العارف بحرمتك، المخلص في ولايتك المتقرب الى الله بمحبتك، البرائي من اعدائك سلام من قلبه بمصابك مقروح، ودمعه عند ذكرك مسفوح، سلام المفجوع المحزون، الواله المستكين، سلام من لو كان معكم في الطفوف لوقاك بنفسه حد السيوف، وبذل حشاشته دونك للحتوف. السلام عليكم احباءنا ورحمة الله وبركاته، اهلاً بكم في تاسعة حلقات هذا البرنامج الذي يعنى بنقل بعض ما ذكرته مصادر اهل السنة من الآيات التي ظهرت اثر مقتل سيد شباب اهل الجنة الحسين عليه السلام، ويا ترى هل علم قتلته بعواقب ما جنوه؟ لقد خاطب الامام علي بن الحسين عليه السلام اهل الكوفة موبخاً اياهم، تباً لكم لما قدمتم لانفسكم وسوأةً لرأيكم بأية عين تنظرون الى رسول الله اذ يقول لكم قتلتم عترتي، وانتهكتم حرمتي، فلستم من امتي! وكان الخطاب من الركب الحسيني موجهاً الى القتلة ينادي بهم: ماذا تقولون ان قال النبي لكميوم الحساب وصدق القول مسموعخذلتم عترتي، او كنتم غيباًوالحق عند ولي الله مجموعاسلمتموهم بأيدي الظالمين فمامنكم له اليوم عند الله مشفوعما كان عند غداة الطف اذ حضرواتلك المنايا ولاعنهن مدفوعوخطاب آخر يهتف في الاسماء والضمائر، وانى يفيق الغاوون! ما تقولون اذ قال النبي لكمماذا فعلتم وانتم اخر الاممبعترتي وبأهلي بعد مفتقديمنهم اسارى ومنهم ضرجوا بدمما كان هذا جزائي اذ نصحت لكمان تخلفوني بسوء في ذوي رحمي! ومن قبل خطب فيهم سيد الشهداء ابو عبد الله الحسين صلوات الله عليه فقال: تباً لكم ايتها الجماعة وترحاً، احين آستصرختمونا والهين فاصرخناكم موجفين، سللتم، علينا سيفاً لنا في ايمانكم، وحششتم علينا ناراً اقتدحناها على عدونا وعدوكم. ليس هذا لرسول الله ياامة الطغيان والبغي جزا! وبعد الذي كان في طف كربلاء، لا يتصور ابداً ان الدنيا ستستقر او تمضي على طبائعها ونواميسها وحالاتها المعتادة ابداً، فقد حدثت في الكون انقلابات، وظهرت فيه علامات حيث شوهد الدم العبيط ـ أي الطري ـ تحت الاحجار في الشام وفي اطراف بيت المقدس ايضاً، بل شوهد في كل اطراف الدنيا، ظاهرة ملفتة تلك نقلتها حتى صحائف تاريخ اوربا، وذلك ان دماءً شوهدت، في يوم من سنة 685 ميلادية، فقوبل ذلك اليوم مع السنة الهجرية، فكان يوم عاشوراء من سنة احدى وستين، يوم شهادة الامام الحسين سلام الله عليه، يقول (ايقري مان ليبرري) في كتابه (ذه انكلوساكسون كرونكل) ان في تلك السنة مطرت السماء دماً، واصبح الناس والبانهم وازبادهم قد تحولت الى دم في بريطانيا. نعم نبعت دماء الحسين الشهيد المظلوم في ارجاء الدنيا، وذكرنا انها رئيت في الشام، فها هي كتب التاريخ تثبت رؤيتها في بيت المقدس، فالى تقليب صفحاتها بدقة، بعد هذه الوقفة القصيرة. بسند طويل يذكره الحافظ الطبراني في المعجم الكبير ص145 من المخطوط ينتهي به الى احد رواة وعلماء السنة، وهو الزهري، ليكتب انه قال: لما قتل الحسين بن علي رضي الله عنه، لم يرفع حجر ببيت المقدس الا وجد تحته دم عبيط، ثم يروى الطبراني رواية اخرى يقول فيها الزهري ايضاً قال لي عبد الملك ابن مروان: أي واحد انت ان اخبرتني، أي علامة كانت يوم قتل الحسين بن علي؟ قال الزهري: فقلت لم ترفع حصاة ببيت المقدس الا وجد تحتها دم عبيط. وعن الطبراني، وابن حجر الهيثمي الشافعي المكي نقل عين ما جاء عندهما الكنجي الشافعي في كفاية الطالب في مناقب علي بن ابي طالب ص296 طبعة الغري، والذهبي الحنبلي في تاريخ الاسلام ج2 ص348 طبعة مصر، وفي سير اعلام النبلاء ج3 ص212 طبعة مصر، والخوارزمي الحنفي في مقتل الحسين ج2 ص90 طبعة الغري، فيما نقل ابن عبد ربه القرطبي الاندلسي في كتابه المعروف العقد الفريد ج2 ص220 طبعة الشرفية بمصر، عن الزهري وحواره مع عبد الملك، جاء فيه ان الزهري قال: حدثني فلان ولم يسمه انه لم يرفع تلك الليلة التي صبيحتها قتل علي بن ابي طالب والحسين بن علي حجر في بيت المقدس، الا وجد تحته دم عبيط. قال عبد الملك: صدقت، حدثني الذي حدثك، واني واياك في هذا الحديث لغريبان! وفي رواية اخرى لقرينان، وعن الزهري هذا وغيره نقل ابن حجر الهيثمي الشافعي في مجمع الزوائد ج9 ص196 طبعة القدسي بالقاهرة، والسيوطي الشافعي في تاريخ الخلفاء ص80 طبعة الميمنية بمصر، والبدخشي في كتابه المخطوط مفتاح النجا في مناقب آل العبا، والشبلنجي الشافعي في نور الابصار في مناقب آل النبي المختار ص123 طبعة مصر، والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص321 طبعة اسلامبول وابن الصبان المالكي في اسعاف الراغبين، والسيوطي في الخصائص الكبرى ج2 ص126 طبعة حيدر آباد بالهند عن ام حبان قالت: يوم قتل الحسين.. لم يقلب حجر ببيت المقدس، الا وجد تحته دم عبيط! وعنها ايضاً نقل الخوارزمي هذه الحقيقة، الخوارزمي الحنفي في مقتل الحسين ج2ص89، وابن حجر العسقلاني الشافعي في تهذيب التهذيب ج2 ص353 طبعة حيدر آباد. وتلك مؤشرات تكاملت حججها، اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. «كلا انها تذكرة، فمن شاء ذكره» (عبس، 11-12). «فما لهم عن التذكرة معرضين»؟! (المدثر، 49). «ولقد تركناها آيةً فهل من مدكر»؟! (القمر، 15). ******* آية ظهور دم تحت الاحجار اثر مقتل الحسين(ع) طبق ما ورد في مصادر أهل السنة - 8 2007-04-28 00:00:00 2007-04-28 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2940 http://arabic.irib.ir/programs/item/2940 السلام عليك يا سبط رسول الله وريحانته، السلام عليك يا قتيل العبرات والله لقد اصبح رسول الله صلى الله عليه وآله من اجلك موتوراً، وعاد كتاب الله عز وجل مهجوراً، وغودر الحق اذ قهرت مقهوراً، وفقد بفقدك التكبير والتهليل، والتحريم والتحليل، والتنزيل والتأويل، وظهر بعدك التغيير والتبديل، والالحاد والتعطيل والاهواء والاضاليل، والفتن والاباطيل. السلام عليكم ايها الاخوة والاخوات اهلاً بكم في ثامنة حلقات هذا البرنامج، نفتتحها بأبيات لبعض الادباء يخاطب قتلة الحسين عليه السلام قائلاً: أأبيتم الاسلام قبل وبعد ذاحاربتم الاسلام تحت لوائه؟!اسلمتم كرهاً وان قلوبكممملوءة من بغضه وابائهايسلمون على النبي وقد غدتاسيافهم مخضوبة بدمائهلم يشف قتل رجاله اضغانهمحتى اشتفوا منه بسبي نسائهويسب فوق منابر الاسلام منلولاه ما استعلى رفيع بنائه! نعم احباءنا نجد في تاريخ الاديان، وفي حياة الامم والملل، ان الاقوام التي اجتمعت كلمتها على معصية الله تعالى ومحاربة رسوله، وهتك حرمات الدين، قد نزلت عليهم عقوبات فاتكة، جرت عليهم الويلات، واللعنات، وقد حذر الامام الحسين صلوات الله عليه قبل ان يقتل قتلته مما هم قادمون عليه، فقال لهم في احدى خطبه: وأراكم قد اجتمعتم على امر قد اسخطتم الله فيه عليكم، واعرض بوجهه الكريم عنكم، واحل بكم نقمته. وكان لغضب الله عز وجل علامات ومؤشرات كونية طبيعية، تنذر بالعذاب فشاهد الناس مطر السماء دماً، ورأوا الحمرة في السماء كالعلقة، وانكساف الشمس وحلول الظلام وتضارب الكواكب، وسيلان الدماء على الجدران، وظواهر ومشاهد غريبة اخرى، تستدعي كلها للتفكر والتأمل، حتى عرفوا فيما بعد ان الحسين سبط رسول الله وريحانته قد قتل، فكأن قد افاقوا من رقاد عميق، وكانت تلك الظواهر حججاً بينات، وآيات واضحات، ان حرمة عظمى لله قد هتكت! في الصواعق المحرقة لابن حجر ص192 لطبعة عبد اللطيف بمصر، قال ابو سعد ما رفع حجر من الدنيا أي يوم شهادة الحسين عليه السلام الا وتحته دم عبيط، روى عين ذلك ايضاً الزرندي الحنفي في نظم درر السمطين في الصفحة 220 بطبعة القضاء، وسبط ابن الجوزي الحنبلي في تذكرة خواص الامة ص284 طبعة الغري، لكنه ذكر ان الراوي هو ابن سعد اما عن ابن عباس فقد روى الشيخ سليمان القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص356 طبعة اسلامبول انه قال: ان يوم قتل الحسين قطرت السماء دماً، وان ايام قتله لم يرفع حجر في الدنيا الا وجد دم. واعجب من ذلك ما رواه الذهبي وهو الحنبلي المذهب في كتابه تاريخ الاسلام ج2ص349 طبعة مصر، قال: وروى الواقدي عن عمر بن محمد بن عمر بن علي، عن ابيه قال: ارسل عبد الملك الى ابن رأس الجالوت فقال: هل كان في قتل الحسين علامة؟ قال: ما كشف يومئذ حجر الا وجد تحته دم عبيط. روى ذلك سنداً ومتناً ومعنىً الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص295 طبعة الغري، وابن حجر الهيثمي الشافعي في الصواعق المحرقة ص116، والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص320، والشبراوي الشافعي الزبيدي في الاتحاف بحب الاشراف ص12 طبعة مصر، وابن الصبان المالكي في اسعاف الراغبين، والبدخشي الحارثي في مفتاح النجا في مناقب آل العبا، وابن كثير الحنبلي الدمشقي في تفسيره المطبوع بهامش فتح البيان ج9 ص162 طبعة بولاق بمصر، قال فيه: وذكروا في مقتل الحسين رضي الله عنه انه ما قلب حجر يومئذ الا وجد تحته دم، وانه كسفت الشمس وأحمر الافق، وسقطت حجارة! ثم ماذا كان في الشام؟ يروي الحافظ الطبراني في المعجم الكبير ص145 من المخطوطة بسند ينتهي الى ابن شهاب ليقول: ما رفع بالشام حجر يوم قتل الحسين بن علي الا عن دم. وفي ذخائر العقبى لذوي القربى ص145 من طبعة القدسي بالقاهرة، كتب محب الدين الطبراني، لما قتل الحسين رضي الله عنه، لم يرفع او لم يقلع حجر بالشام الا عن دم، خرجه عن ابن السري وعن الذخائر نقل باكثير الحضرمي الشافعي هذا الخبر في كتابه وسيلة المآل اما نص الشيخ مجيد الدين الحنبلي المقدسي في كتابه الانس الجليل ص252 طبعة القاهرة فهو روي عن ابن شهاب: انه في صبيحة قتل الحسين بن علي، لم يرفع حجر في بيت المقدس الا وجد تحته دم، وكذلك يوم قتل والده علي بن ابي طالب عليهم السلام. تلك كانت مؤشرات سماوية منذرة ان الله سبحانه وتعالى قد غضب، وان الدنيا خشعت واقشعرت، وان الآفاق ارتهبت، وكاد كل شيء ان يكون فيه رمز لشهادة ولي الله وسيد شباب اهل الجنة، ابي عبد الله الحسين بن علي سلام الله عليه، فكان فيه دم، او تحته دم، وكان طرياً ذلك الدم عبرت عنه الاخبار بانه دم عبيط، وكأنه كان يفور، اذ ينتظر ثأر الله المنتقم، فقد سفك دم قدسي، الهي نبوي محمدي علوي فاطمي، فرمزت الدنيا كلها الى ذلك كأنها تريد ان تصرخ، ان عدواناً فظيعاً تطاول على اقدس الحرمات الالهية، فليفهم العالم باجمعه. كتب ابن عساكر الدمشقي الشافعي في تاريخ مدينة دمشق ج14 ص229 ان اول ما عرف الزهري وهو من علماء السنة ورواتهم انه تكلم أي حدث في مجلس الوليد بن عبد الملك، فقال الوليد يوماً: ايكم يعلم ما فعلت احجار بيت المقدس يوم قتل الحسين بن علي؟ فقال الزهري: لم يقلب حجر الا وتحته دم عبيط. ******* ظهور آيات غضب الله لقتل الحسين(ع) في حيطان قصر الامارة طبق ما ورد في مصادر أهل السنة - 7 2007-04-25 00:00:00 2007-04-25 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2939 http://arabic.irib.ir/programs/item/2939 السلام عليك يا صاحب المصيبة العظمى التي جلت في السموات والارض فقد ناجزوك القتال، وعاجلوك النزال، ورشقوك بالسهام والنبال، وبسطوا اليك اكف الاصطلاح، ولم يرعوا لك ذماماً، ولا راقبوا فيك آثاماً، في قتلهم اولياءك، ونهبهم رحالك، وانت مقدم في الهبوات، ومحتمل للأذيات قد عجبت من صبرك ملائكة السماوات، فاحدقوا بك من كل الجهات، واثخنوك بالجراح، وحالوا بينك وبين الرواح. السلام عليكم اعزاءنا ورحمة الله وبركاته، واهلاً بكم في سابعة حلقات هذا البرنامج الذي نعرض فيه لبعض ما ذكره مصادر اهل السنة مما ظهر من آيات مصاب الحسين عليه السلام، وهي علامات مؤشرة منبئة عن غضب الجبار جل وعلا وسخطه على كل من قاتل الحسين وقتله، او امر بذلك او رضي به، او بايعه ثم خذله! ولقد سبقهم الامام الحسين الى النصيحة، فخطب فيهم منبهاً لهم على ما اقدموا عليه، فنادى بهم يوم عاشوراء: ايها الناس اراكم قد اجتمعتم على امر قد اسخطتم الله فيه عليكم، واعرض بوجهه الكريم عنكم، واحل بكم نقمته، فنعم الرب ربنا، وبئس العبيد انتم، اقررتم بالطاعة وآمنتم بالرسول محمد صلى الله عليه وآله، ثم انكم زحفتم الى ذريته وعترته تريدون قتلهم. اجل، فكان منهم القتل بعد النكث والغدر والخيانة، وكان من الله عز شأنه السخط والاعراض عنهم بوجهه الكريم، واحلال نقمته عليهم.. ولكن هل كان ذلك السخط الالهي والنقمة الالهية من ظواهر، او مشاهد او مظاهر؟! نعم، وهذا ما ستجيب عليه الاخبار بشواهدها، وشهودها، فالى ذلك. في ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى كتب محب الدين الطبري المكي الشافعي قال: روي من طريق ابن بنت منيع، وعن مروان مولى هند بنت المهلب قال: حدثني بواب عبيد الله بن زياد انه لما جيء برأس الحسين بين يديه، رأيت حيطان دار الامارة تسايل دماً. وعن الذخائر اخذ ابن عساكر الدمشقي الشافعي في منتخب تاريخ دمشق وباكثير الحضرمي الشافعي المكي في وسيلة المآل في عدِ مناقب الآل اما بن حجر الهيثمي الشافعي، فقد ذكر في الصواعق المحرقة هذه العبارة، لما جيء برأس الحسين الى دار ابن زياد، سالت حيطانها دماً! ثم نقل نص هذه العبارة الشيخ سليمان القندوزي الحنفي. وقد كان لابن حجر الهيثمي المكي الشافعي سند اخر في هذا الخبر، ذكره في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد حيث كتب وروي باسناده عن ابي غالب قال: حدثني بواب عبيد الله بن زياد انه لما جيء برأس الحسين فوضع بين يديه، رأيت حيطان دار الامارة تتسايل دماً. واذا بقينا مع ابن حجر الهيثمي في مجمع الزوائد، واضفنا اليه الكامل في التأريخ لابن الاثير ومقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي الحنفي فاننا سنقرأ هذا الخبر العجيب، وقد اتفقت عليه المصادر السنية والشيعية ورواتها وهو: انه خرجت نار من بعض جدران قصر الامارة وقصدت عبيد الله بن زياد والي يزيد على الكوفة فقال ابن زياد لمن حضر عنده اكتمه، وولى هارباً من النار، فتكلم الرأس الشريف للامام الحسين عليه السلام بصوت جهوري الى اين تهرب يا ملعون؟ فان لم تنلك ـ أي النار ـ في الدنيا، فهي في الآخرة مثواك! ولم يسكت الرأس حتى ذهبت النار، فأدهش من في القصر. ونقرأ في لطائف المعارف للثعالبي وتاريخ الخلفاء للسيوطي الشافعي وتذكره خواص الامة لسبط ابن الجوزي وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر والصواعق المحرقة وذخائر العقبى والكامل في التاريخ ومجمع الزوائد ومقتل الحسين للخوارزمي والبداية والنهاية لابن كثير الحنبلي وغيرها من المصادر ان عبد الملك بن عمير اللخمي قال: رأيت في قصر الامارة رأس الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام عند عبيد الله بن زياد على ترس، ورأيت رأس عبيد الله بن زياد عند المختار الثقفي على ترس. وفي خبر آخر، تنقل هذه الكتب المعروفة، انه لما رجع ابن زياد من معسكره بالنخيلة، بعد واقعة كربلاء ودخل قصر الامارة ووضع امامه رأس الحسين الشريف، سالت حيطان القصر دماً، وخرجت نار من بعض نواحي القصر وقصدت سرير عبيد الله بن زياد، فولى هارباً منها ودخل بعض بيوت القصر، أي بعض حجره، فتكلم الرأس الازهر بصوت جهوري سمعه ابن زياد وبعض من حضر الى اين تهرب؟! فان لم تنلك في الدنيا فهي في الاخرة مثواك! ولم يسكت حتى ذهبت النار، ادهش من في القصر لهذا الحادث الذي لم يشاهده مثله. نعم لم يشاهد مثله، ومع ذاك لم يرتدع عبيد الله بن زياد، بل اذن للناس اذناً عاماً وامر بأدخال السبايا، سبايا البيت النبوي، فادخلت عليه حرم رسول الله يستعرض بشماتة، كما لم يرتدع ابن زياد ولم يعتبر مما جرى من الانتقام الالهي من قتله سيد الشهداء، فقد روى المحب الطبري الشافعي في ذخائر العقبى انه لما قتل الحسين وجيء برأسه الى ابن زياد قال: ايكم قاتله؟ فقام رجل فقال: انا قتلته قال ابو معشر نقلاً عن بعض شيوخه ان الرجل بعدما حكى على ابن زياد كيفية قتله للحسين اسود وجهه. ******* آية تحول التراب الذي أعطاه رسول الله(ص) لأم سلمه(رض) الى دم ٍ يوم عاشوراء في مصادر أهل السنة - 6 2007-04-23 00:00:00 2007-04-23 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2938 http://arabic.irib.ir/programs/item/2938 السلام عليك يا سيد شباب اهل الجنة اذ سرت في اولادك واهاليك، وشيعتك ومواليك، وصدعت بالحق والبينة، ودعوت الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وامرت باقامة الحدود والطاعة للمعبود، ونهيت عن الخبائث والطغيان، فواجهوك بالظلم والعدوان وبدأوك بالحرب، فثبت للطعن والضرب، فلما رأوك ثابت الجأش، غير خائف ولا خاش، نصبوا لك غوائل مكرهم، وقاتلوك بكيدهم وشرهم. السلام عليكم احباءنا ورحمة الله وبركاته واهلاً بكم في حلقة اخرى من هذا البرنامج نفتتحها بالاشارة الى انه قد تواترت في كتب الحديث والسيرة انباءات رسول الله صلى الله عليه وآله واخباراته بشهادة سبطه الحسين، وان الامين جبرئيل عليه السلام قد اتاه بتربة حمراء من موضع مصرع الحسين وشهادته، هكذا روت عشرات المصادر منها المستدرك على الصحيحين للحاكم النسابوري الشافعي وتاريخ دمشق لابن عساكر من ترجمة حياة الشافعي وتاريخ دمشق لابن عساكر من ترجمة حياة الامام الحسين عليه السلام، ومقتل الحسين للخوارزمي الحنفي والبداية والنهاية لابن كثير ومجمع الزوائد لابن حجر الهيثمي والخصائص الكبرى للسيوطي والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي وغيرها كثير عن الصحابة الاوائل، منهم انس بن مالك وابو امامة، وام المؤمنين ام سلمة، وام الفضل بنت الحارث، وزينب بنت جحش وعائشة وابن عباس وغيرهم كثير، نقف على واحدة من رواياتهم ينقلها لنا الطبراني في معجمه الكبير وابن حجر في مجمع الزوائد والمتقي الهندي في كنز العمال والمحب الطبري في ذخائر العقبى والسيوطي في الخصائص الكبرى وغيرهم عن ابي وائل شقيق بن سلمة عن ام سلمة قالت كان الحسن والحسين يلعبان بين يدي النبي صلى الله عليه وآله في بيتي فنزل جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد ان امتك تقتل ابنك هذا من بعدك، واومأ بيده الى الحسين فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله ووضع الحسين على صدره. ثم قال جبرئيل لرسول الله: وديعة عندك هذه التربة فشمها رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: ويح كرب وبلاء قالت ام سلمة، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا ام سلمة، اذا تحولت هذه التربة دماً، فاعلمي ان ابني قد قتل قال الراوي شقيق فجعلتها ام سلمة في قارورة ثم جعلت تنظر اليها كل يوم وتقول ان يوماً تحولين دماً ليوم عظيم!! وهكذا نجد هذه الرواية ونظائرها في الصراط السوي في مناقب آل النبي للشيخاني القادري والمواهب اللدنية للقسطلاني، والطبقات الكبرى لابن سعد ومسند احمد بن حنبل وغيرها الا اننا هنا سنقف على المصادر الاخرى التي تكمل المشهد الذي عرض لنا في بيت ام سلمة رضوان الله عليها وذلك في تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني الشافعي وذخائر العقبى للمحب الطبري وتاريخ الخلفاء وسير اعلام النبلاء للذهبي ومرآة الجنان والكامل ومقتل الحسين للخوارزمي وغيرها جاءت هذه المصادر لتذكر ان رسول الله صلى الله عليه وآله قد رأته ام سلمة في منامها اشعث مغبراً وعلى رأسه التراب فقالت له يا رسول الله ما لي اراك اشعث مغبراً؟! فقال لها: ولدي الحسين وما زلت احفر القبور له ولاصحابه. تقول ام سلمة: فانتبهت فزعة ونظرت الى القارورة التي فيها تراب ارض كربلاء فاذا بالتراب يفور دماً. اجل وهو التراب الذي دفعه النبي صلى الله عليه وآله الى ام المؤمنين ام سلمة، وامرها ان تحتفظ به فلما رأته وقد صار دماً يفور في القارورة علمت ان اليوم العظيم الذي انبأها به رسول الله صلى الله عليه وآله قد حل، وكان يوم عاشوراء وكانت فاجعة طف كربلاء ويعني ذلك ان حبيب رسوله قد قتل، فصرخت ام سلمة وهي المتيقنة من انباءات رسول الله فلما سمع ابن عباس بكاءها وهي ام المؤمنين اسرع الى بيتها يسألها الخبر، فاعلمته بان ما في القارورة من تراب صار دماً يفور. وتفد علينا مجموعة من المصادر وافرة تذكر رؤيا اخرى، ولكنها لابن عباس ابن عم النبي صلى الله عليه وآله ففي تاريخ دمشق لابن عساكر والكواكب الدرية للمناوي وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي والخطط المقريزية للمقريزي ومسند احمد بن حنبل وغيرها، ان ابن عباس رأى رسول الله صلى الله عليه وآله في منامه يوم عاشوراء وهو اشعث مغبر، وبيده قارورة فيها دم، فسأله ابن عباس بأبي انت وامي يا رسول الله ما هذا؟! فأجابه: هذا دم الحسين واصحابه، لم ازل التقطه منذ اليوم، ولا تعارض بين الروايتين، فقد تعددت آيات المصاب وتنوعت، حيث اظهر الله جل جلاله بعد شهادة الامام الحسين صلوات الله عليه بينات كثيرة شاهدها الجميع وتيقنها حتى صارت حجة الهية بالغة تحكي اعظم الظلم قد وقع على اقدس حرمات الله يومها، فكانت اليقظة وكان الانتباه، وكانت الدهشة وكان الذهول، وكانت الحيرة بعد ذلك والحجة والتكليف كل شيء اصبح جلياً واضحاً ان الله قد غضب، وان علامات غضبه سرت في الافاق وارتسمت امام العيون والعقول وثبتت عند الضمائر ان واقعة مهولة وقعت: الله أي دم في كربلاء سفكالم يجر في الارض حتى اوقف الفلكاواي خيل ضلال بالطفوف عدتعلى حريم رسول الله فانتهكامقتل ترك الالباب حائرةوبالعراء ثلاثاً جسمه تركا******* انكساف الشمس يوم عاشوراء في مصادر أهل السنة - 5 2007-04-21 00:00:00 2007-04-21 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2937 http://arabic.irib.ir/programs/item/2937 الحسين صلوات الله عليه، ولي الله وحبيبه، الحسين سلام الله عليه سبط رسول الله وريحانته وقريبه، افيظن بعد هذا ان يقتل بتلك القتلة الفظيعة، ثم لا يهتز العرش ولا يغضب الرب، ولا تعجب الاكوان، ولا تذهل الكائنات؟! كلا وحاشا، فتلك صحائف التاريخ حكت صوراً ومشاهد كثيرة ان العالم تغيرت طبيعته، وحدث فيه ما يؤشر بوضوح ان قوماً تجرأوا على اقدس حرمة لله جل وعلا كانت يومذاك، وهي حرمة ولي الله، الامام الحسين سيد شباب اهل الجنة، عليه وعلى آله افضل الصلاة والسلام. هتكوا تلك الحرمة المقدسة بابشع قتل واعجب تنكيل، متجاسرين على القداسة الالهية بضرب، قاس من السيوف، وطعن لئيم من الرماح، ورمي غادر من السهام، وقطع هاتك للرؤوس، وسحق غريب للصدور بحوافر الخيل وسنابكها، وحرق اهوج للخيام، وسبي وسلب مخجل للحريم والنساء، وارعاب مخز للاطفال، ثم بعد ذلك يشمتون ويحتفلون انهم انتصروا! ان الرماح الواردات صدورهانحو الحسين.. تقاتل التنزيلاويهللون بان قتلت وانماقتلوا بك التكبير والتهليلفكأنما قتلوا أباك محمداًصلى الله عليه او جبرئيلاتنكسف الشمس، حينما يحول القمر بينها وبين الارض والشمس تمضي في جريانها ضمن حسابات الهية دقيقة، فلا كسوف في اوائل الشهر القمري، ولا في اواسطه ابداً لكن الشمس انكسفت يوم عاشوراء الحسين من اجل الحسين، وما جرى على الحسين. كتب الطبراني في المعجم الكبير ص 145 من المخطوطة قال: حدثنا قيس بن ابي قيس النجاري، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة عن ابي قبيل قال: لما قتل الحسين بن علي رضي الله عنه انكسفت الشمس كسفة حتى بدت الكواكب نصف النهار، حتى ظننا انها هي أي قامت القيامة. وعن الطبراني روى ذاك الكنجي الشافعي في كفاية الطالب الصحفة ص296 طبعة الغربي والخوارزمي المكي الحنفي في مقتل الحسين عليه السلام ج2 ص89 طبعة الغري ولكن بهذه العبارة انكسفت الشمس لقتل الحسين حتى بدت الكواكب نصف النهار، وظن الناس ان القيامة قد قامت. اما الزرندي الحنفي، فقد روى في نظم درر السمطين ص220 طبعة القضاء عن يزيد بن ابي زياد انه قال: شهدت مقتل الحسين وانا ابن خمس عشرة سنة، وذكر ما وقع اثر شهادة الحسين عليه السلام، وتواتر الخبر عن ابي قبيل ابن حجر الهيثمي الشافعي في مجمع الزوائد ج9 ص197 طبعة القدسي بالقاهرة، وابن عساكر الدمشقي الشافعي في تاريخ مدينة دمشق ج4 ص339 طبعة روضة الشام، والعبارة عنده هكذا لما قتل الحسين اسودت السماء، وظهرت الكواكب نهاراً حتى رئيت الجوزاء عند العصر، وسقط التراب الاحمر، ومكثت السماء سبعة ايام بلياليها كأنها علقة! هذا، فيما كتب ابن حجر في الصواعق المحرقة ص116 طبعة عبد اللطيف بمصر ومما ظهر يوم قتل الحسين من الآيات أي العلامات ايضاً ان السماوات اسودت اسوداداً عظيماً حتى رئيت النجوم نهاراً. وجاءت الاقلام لتنقل هنا بامانة عين ما ورد عن الاولين، ومنها قلم الشيراوي المصري الشافعي في كتابه الاتحاف بحب الاشراف ص12 طبعة مصر، وقلم ابن الصبان المالكي المذهب في اسعاف الراغبين في سيرة المصطفى وفضائل اهل بيته الطاهرين ص111طبعة مصر، والقندوري الحنفي المذهب في مؤلفه القيم ينابيع المودة لذوي القربى ص321 طبعة اسلامبول. وليس ذاك فحسب، فالامر الذي وقع مهول مهول، فلابد ان تكون آثاره مهولة مهولة! في المعجم الكبير للطبراني بسند ينتهي الى عيسى بن الحارث الكندي ليقول لما قتل الحسين رضي الله عنه، مكثنا سبعة ايام، اذا صلينا العصر نظرنا الى الشمس على اطراف الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة، ونظرنا الى الكواكب يضرب بعضها بعضاً!. روى عنه ذلك ابن حجر الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج9 ص197 طبعة مكتبة القدسي بالقاهرة، والذهبي في تاريخ الاسلام ج2 ص348 طبعة مصر، وفي سير اعلام النبلاء ج3 ص210 طبعة مصر، والسيوطي الشافعي في تاريخ الخلفاء ص80 طبعة الميمنية بمصر، وتعبير الخبر عنده هكذا، لما قتل الحسين، مكثت الدنيا سبعة ايام والشمس على الحيطان كالملاحف المعصفرة، والكواكب يضرب بعضها بعضاً! فيما اخرج ابن حجر الهيثمي الشافعي في الصواعق المحرقة ص192 عن عثمان بن ابي شيبة، ان السماء مكثت بعد قتله سبعة ايام ترى على الحيطان كأنها ملاحف معصفرة من شدة حمرتها، وضربت الكواكب بعضها بعضاً! وقريباً من هذا نقله البدخشي في مفتاح النجا في مناقب آل العبا، وابن الصبان المالكي في اسعاف الراغبين، اما سبط ابن الجوزي وهو حنبلي المذهب فينقل شيئاً آخر في كتابه تذكرة خواص الامة ص284 وذلك عن هلال بن ذكوان انه قال لما قتل الحسين مكثنا شهرين او ثلاثة، كأنما لطخت الحيطان بالدم، من صلاة الفجر الى غروب الشمس، ووافقه ابن الاثير الجزري الشافعي في الكامل في التاريخ ج3 ص301 طبعة المنيرية بمصر، ولكن عبارته هكذا ومكث الناس شهرين او ثلاثة، كأنما تلطخ الحوائط بالدماء ساعة تطلع الشمس حتى ترتفع! وعن ابن الاثير نقل هذا كل من ابن الصباغ المالكي المذهب في الفصول المهمة في معرفة احوال الائمة ص179، وابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية ج8 ص171 طبعة السعادة بمصر، والقرماني في اخبار الدول ص109 طبعة بغداد. اذا جاء عاشورا تضاعف حسرتيلآل رسول الله وانهل عبرتيهو اليوم فيه اغبرت الارض كلهاوجوماً عليهم والسماء اقشعرتاذا ذكرت نفسي مصائب كربلاواشلاء سادات بها قد تفرت اضاقت فؤادي واستباحت تجلديوزادت على كربي وعيشي امرتاريقت دماء الفاطميين بالفلافلو عقلت شمس النهار لخرت!******* حمرة السماء اثر استشهاد الحسين عليه السلام - 4 2007-04-18 00:00:00 2007-04-18 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2936 http://arabic.irib.ir/programs/item/2936 السلام على الابدان السليبة، السلام على العترة القريبة، السلام على المجدلين في الفلوات، السلام على النازحين عن الاوطان، السلام على المدفونين بلا اكفان، السلام على الرؤوس المفرقة عن الابدان. كانت وقعة كربلاء فذهلت الافلاك، وتحيرت الاملاك، وتغيرت العوالم، وبانت مؤشرات كونية تحكي ان امراً عظيماً قد حدث عرف ذلك الامر فيما بعد ان الحسين قتل ومن هو الحسين، وما ادرى العالم من الحسين، الحسين، الذي قال فيه اشرف الخلق، اقدس الكائنات، وسيد رسل الله جميعاً، المصطفى محمد صلى الله عليه وآله: الحسين مني وانا من حسين، فقتله يعني قتل رسول الله، وهتك حرمته يعني هتك حرمة رسول الله وهل يتصور بعد هذا ان الله جل وعلا سيترك الامر لعصاة الناس وطغاتهم، وقد فعلوا ما فعلوا في كربلاء؟! وهل يظن ان الوجودات لم تتأثر لما حدث يوم عاشوراء؟ لقد غضب الله عز وجل وهو الغيور، وكان لغضبه مظاهر بينة، ولانه سبحانه منزه عن الجسمية والمادية، والحسية والصورية فقد انعكس غضبه الغيور غلي ظواهر كونية، شاهدها الناس فأيقنوا ان امراً مهولاً يؤمئذ قد وقع، ثم علموا ان ذلك كان يوم عاشوراء وان مصيبة عظمى حدثت في كربلاء! في المعجم الكبير ص 45 من المخطوطة ذكر الطبراني هذا الخبر بسند ينتهي الى ام حكيم، حيث قالت: قتل الحسين بن علي وانا يؤمئذ جويرية أي جارية صغيرة، فمكثت السماء اياماً مثل العلقة ثم نقل هذا الخبر من بعده ابن حجر الهيثمي الشافعي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج9 ص196 طبعة القدسي بالقاهرة، والسيوطي الشافعي في الخصائص الكبرى ج2 ص127 طبعة حيدر آباد في الهند، والبيهقي الشافعي في بعض مؤلفاته فقد رواه عن علي بن مسهر قال حدثتني قالت كنت ايام قتل الحسين جارية شابة فكانت السماء اياماً عليلة! ونأتي الى الذهبي صاحب كتاب ميزان الاعتدال، فنجده وهو المتشدد في الرواية والناقد في الرواة يكتب في مؤلفه تاريخ الاسلام ج2ص348 طبعة مصر يقول روي عن طريق المدائني، عن علي بن مدرك عن جده الاسود بن قيس قال: احمرت آفاق السماء بعد قتل الحسين ستة اشهر، يرى فيها كالدم قال علي بن مدرك فحدثت بذلك شريكاً فقال لي ما انت من الاسود بن قيس؟ قلت: هو جدي ابو امي، فقال اما والله ان كان لصدوقاً ثم نقله الذهبي في مؤلفه الاخر سير اعلام النبلاء ج3 ص210 طبعة عبد اللطيف بمصر روي انه احمرت آفاق السماء ستة اشهر بعد قتل الحسين. وعاد ابن حجر هذا ينقل الخبر ذاته في مؤلفه الاخر جمع الزوائد ج9ص197 طبعة القدسي ورواه السيوطي الشافعي بعين ما جاء في الصواعق المحرقة، وذلك في كتابه تاريخ الخلفاء ص80 طبعة الميمنية بمصر، والبدخشي الحارثي في مفتاح النجا في مناقب آل العبا، والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص322 طبعة اسلامبول وابن الصبان المصري الشافعي في اسعاف الراغبين في سيرة المصطفى وفضائل اهل بيته الطاهرين، المطبوع بهامش نور الابصار للشبلخي الشافعي. وفي خبر مسند يرويه الطبراني في المعجم الكبير ص145 من المخطوطة ثم نقل هذا الخبر عن الطبراني ابو بكر علي بن حجر الهيثمي الشافعي في كتابه مجمع الزوائد ج9 ص197 طبعة القدسي. ويعود الطبراني فيروي في معجمه الكبير هذه المرة عن محمد بن سيرين انه قال: لم يكن في السماء حمرة حتى قتل الحسين فيما يروي الخوارزمي ذلك بصورة ثانية في كتابه مقتل الحسين ج2 ص90طبعة الغري عن ابن سيرين انه سئل اتعلم هذه الحمرة في الافق مم هي؟ فقال: عرفت من يوم قتل الحسين بن علي! وهكذا روى الخبر من قبل الترمذي في سننه وابن عساكر الدمشقي الشافعي في تاريخ دمشق والذهبي في تاريخ الاسلام وسير اعلام النبلاء والهيثمي في مجمع الزوائد، والمتقي الهندي في منتخب كنز العمال والبدخشي في مفتاح النجا فيما كتب القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص356 طبعة اسلامبول وحكى ابن سيرين، ان الحمرة لم تر قبل قتل الحسين وعن سليم القاضي قال: مطرت السماء دماً ايام قتل الحسين! اما الشيخ ابراهيم البيهقي فقد كتب في المحاسن والمساوى ص62 طبعة بيروت قال محمد بن سيرين: ما رأيت هذه الحمرة في السماء، الا بعدما قتل الحسين عليه السلام ولم تطمث امرأة بالروم اربعة اشهر الا اصابها وضح أي برص فكتب ملك الروم الى ملك العرب: هل قتلتم نبياً او ابن نبي؟! هكذا بان غضب الله وسخطه على اهل الطغيان، بظهور الحمرة في السماء، وقد رآها الناس وهي باقية الى يوم القيامة، وذلك منذ ان قتل الحسين صلوات الله عليه، وقد توثق من ذلك ووثقه ابن حجر في الصواعق المحرقة ص116 وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ص242 من ترجمة حياة الامام الحسين، والسيوطي الشافعي في الخصائص الكبرى ج2ص127 وغيرهم كثير، في اخبار وافرة وتحكي هذه العلامة عن فظاعة امر وفاجعة عظمى حلت بالعالم اجمع لقتل سيد الشهداء ابي عبد الله الحسين بن علي صلوات الله عليه وعلى آل بيته الكرام. ******* ظهور آية حمرة السماء إثر مقتل الحسين(ع) - 3 2007-04-16 00:00:00 2007-04-16 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2935 http://arabic.irib.ir/programs/item/2935 السلام على ابن خاتم الانبياء السلام على ابن سيد الاوصياء السلام على ابن فاطمة الزهراء السلام على المرمل بالدماء، السلام على المهتوك الخباء، السلام على خامس اصحاب الكساء، السلام على غريب الغرباء، السلام على شهيد الشهداء، السلام على قتيل الادعياء السلام على ساكن كربلاء السلام على من بكته ملائكة السماء السلام على من ذريته الازكياء. حلت وقعة عاشوراء فقامت قيامة الدنيا، وظهرت آثار الغضب الالهي في انقلاب العوالم الكونية فكان من السماء مطر الدماء وعلقة حمراء، وعتمة سوداء، وتغيرت اشياء بل كل الاشياء وذهلت الافلاك والاملاك وكيف لا وقد قتل الحسين وآل الحسين. كتب اهل المعرفة والمعنى ما عرفت الحمرة في السماء حتى رمى الحسين عليه السلام بدمه المقدس نحو السماء ولعل السر في ظهور الحمرة في ذلك الزمان هو ان المولى تبارك وتعالى اذا غضب على الطغاة والعصاة اقتضى ان يبين ذلك، ففي البشر يظهر غضبهم باحمرار الوجه علامة على السخط ولما كان الحق جل وعلا منزه عن الجسمية والصورية، بان غضبه وسخطه على اهل الطغيان والكفر بظهور الحمرة في السماء اجل فهل علم اولئك من قتلوا؟! انه الحسين سليل اشرف الخلق حبيب الله المصطفى. وطلعت على اهل الكوفة عقيلة بني هاشم، ابنة الصديقة الزهراء وسليلة سيد الاوصياء زينب بنت علي طلعت عليهم لترسم لهم فضاعة ما اجرموا، وعظم خطر ما اقدموا عليه، فقالت لهم: لقد ذهبتم بعارها وشنارها، ولن ترحضوها بغسل بعدها ابداً وانى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة، ومعدن الرسالة، ومدرة حجتكم، ومنار محجتكم، وملاذ خيرتكم، ومفزع نازلتكم، وسيد شباب اهل الجنة الا ساء ما تزرون! الى ان قالت لهم: افعجبتم ان مطرت السماء دماً؟! وهنا وقف المؤرخون ليثبتوا حقيقة ما ادلت به العقيلة زينب صلوات الله عليها، ويأتوا في ذلك بالشواهد والشهود فلنستمع لتلك الشهادات ولنتبصر في تلك المشاهد! في كتابه الاتحاف بحب الاشراف ص 12 طبعة مصر كتب الشيخ جمال الدين الشبراوي القاهري الزبيدي الشافعي يقول: ومما ظهرت يوم قتل الحسين من الآيات ان السماء امطرت دماً، وان اوانيهم ملئت دماً! ويأتي المحب الطبري المكي الشافعي، فيروي عن ام سلمة رضوان الله عليها في كتابه ذخائر العقبى ص 150 طبعة القدسي بالقاهرة انها قالت: لما قتل الحسين مطرنا دماً! كذا روى عنها باكثير الحضرمي والشافعي في وسيلة المآل ص 197 من المخطوطة. ويعود محب الدين الطبري فيروي عن جعفر بن سليمان انه قال: حدثتني خالتي ام سالم قالت: لما قتل الحسين، مطرنا مطراً كالدم على البيوت والخدر، أي الستائر وقالت ايضاً وبلغني انه كان ذلك بخراسان والشام والكوفة. وعن المحب الطبري الشافعي روى هذا الخبر الحافظ ابن عساكر الدمشقي الشافعي في تاريخ دمشق والذهبي في تاريخ الاسلام ج2 ص349 من طبعة مصر. هذا فيما روى عن ابن عباس القندوزي الحنفي في كتابه ينابيع المودة ص356 طبعة اسلامبول انه قال: ان يوم قتل الحسين قطرت السماء دماً، واكد ذلك ابو سعد الخدري حيث قال: ولقد قطرت السماء دماً بقي اثره في الثياب مدة حتى تقطعت روى عنه ذلك ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة ص192 طبعة عبد اللطيف بمصر. فيما كتب العالم الحنبلي سبط ابن الجوزي تذكرة خواص الامة ص284 طبعة الغري قال ابن سعد لقد مطرت السماء دماً وبقي اثره في الثياب حتى تقطعت أي بليت. اما العالم الحنفي محمد بن يوسف الزرندي فقد نقل في كتابه نظم الدرر السمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسبطين ص220 طبعة مطبعة القضاء عن سليم القاضي قوله: لما قتل الحسين رضي الله عنه مطرنا دماً. واكد الامر على حقيقته القاطعة كل من السيوطي الشافعي في الخصائص الكبرى ج 2 ص 126 والخوارزمي المكي الحنفي في مقتل الحسين عليه السلام ج 2 ص 89، والمقريزي في خططه ج 2 ص 989، وابن شهر آشوب في مناقب آل ابي طالب ج 2 ص 206 و182 وابن الاثير في الكامل من التاريخ ج 7 ص 29 في حوادث سنة 246، والمتقي الهندي في كنز العمال ج 4 ص291 تحت الرقم 5868، وغيرهم كلهم اكدوا ان السماء مطرت دماً، وقد اصبحت الحباب والجرار والآبار، وكل شيء ملآن دماً، حتى بقي اثره مدة على البيوت والجدران. كان ذلك يوم عاشوراء الرهيب، العجيب وقد كتبت اقلام المسلمين ذلك عن توثيق لم يتخلله شك او ريب او تردد وتمر السنوات والقرون، فيأتي كاتب بريطاني مؤرخ اسمه ايفري مان ليبرري فيؤلف كتاباً سنة 1954 ميلادية، اسمه ذه انكلو ساكسون جرونيكل يحوي هذا الكتاب الاحداث التاريخية التي مرت بها الامة البريطانية منذ عهد السيد المسيح عليه السلام، حتى اذا وصل سنة 685 ميلادية ذكر من احداثها المريعة ان في هذه السنة مطرت السماء دماً، واصبح الناس والبانهم وازبادهم قد تحولت الى دم في بريطانيا. كتب ايفري مان دون ان يعلم، فلما طبقت الحادثة على التاريخ الهجري وجد انها كانت قد وقعت يوم عاشوراء سنة احدى وستين هجرية يوم شهادة الامام الحسين عليه السلام فكانت آية اخرى في مشهد آخر من آيات المصاب. ******* نزول الدم من السماء إثر مقتل الحسين(ع) في مصادر أهل السنة - 2 2007-04-14 00:00:00 2007-04-14 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2934 http://arabic.irib.ir/programs/item/2934 السلام على الحسين الذي سمحت نفسه بمهجته، السلام على من اطاع الله في سره وعلانيته، السلام على من جعل الله الشفاء في تربته، السلام على الاجابة تحت قبته، السلام على من الائمة من ذريته، السلام على الشفاه الذابلات، السلام على النفوس المصطلمات السلام على الارواح المختلسات، السلام على الجسوم الشاحبات، السلام على الدماء السائلات، السلام على الاعضاء المقطعات، السلام على الرؤوس المشالات. كان ما كان يوم عاشوراء ثم كان ما كان بعد يوم عاشوراء قتل سيد الشهداء ابو عبد الله الحسين، فكأنما قتل المصطفى اذ كان يقول: حسين مني وانا من حسين، اجل وكأنما اهل البيت هم الذين قتلوا فقد عظمت فجيعته في الملأ يقول الامام الصادق عليه السلام وذلك ان اصحاب الكساء الذين كانا اكرم الخلق على الله تعالى كانوا خمسة فلما مضى عنهم النبي صلى الله عليه وآله بقي امير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، فكان فيهم للناس عزاء وسلوة، فلما مضت فاطمة عليها السلام كان في امير المؤمنين والحسن والحسين للناس عزاء وسلوة فلما مضى امير المؤمنين عليه السلام كان للناس في الحسن والحسين عزاء وسلوة. فلما مضى الحسن عليه السلام كان للناس في الحسين عليه السلام عزاء وسلوة فلما قتل الحسين عليه السلام لم يكن بقي من اهل الكساء احد من الناس فيه بعده عزاء وسلوة، فكان ذهابه كذهاب جميعهم، كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم فلذلك صار يومه اعظم مصيبة وكان امير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام قد شاهدهم الناس مع رسول الله صلى الله عليه وآله في احوال في آن يتوالى فكانوا متى نظروا الى احد منهم تذكروا حاله مع رسول الله صلى الله عليه وآله وقول رسول الله له وفيه فلما مضوا فقد الناس مشاهدة الاكرمين على الله عز وجل ولم يكن في احد منهم فقد جميعهم الا في فقد الحسين عليه السلام، لانه مضى اخرهم فلذلك صار يومه اعظم الايام مصيبة، اجل وفي ذلك يقول الشاعر الاديب: طف بي على ارض الطفوف وقل لهامستعبراً اعلمت من بك مودعفيك الامام ابو الائمة والذيهو للفضائل والمناقب منبعمولى بتربته الشفاء، وتحت قبته الدعاءمن كل داع يسمعفيك الذي فيه النبي موكلوالطهر فاطم والبطين الانزعفيك الذي اشجى البتول ونجلهاوله النبي وصنوه متفجعفحياة اصحاب الكساء حياتهوبيوم مصرعه جميعاً صرعواتغيرت العوالم بل انقلبت وكانت منها دهشة رهيبة فاضطربت وكانت منها حالات ونواميس غريبة كيف؟ هكذا توالت الاخبار وتواردت الروايات عن صحف وفيرة دونتها ايدي علماء المذاهب الاسلامية عن توثيق واعتماد كان من ذلك ما كتبه الخوارزمي الحنفي في كتابه مقتل الحسين عليه السلام ج2 ص89 طبعة الغري باسناده عن يعقوب بن سفيان قال حدثنا مسلم بن ابراهيم حدثتنا ام سرق العبدية حدثتني نضرة الازدية قالت لما قتل الحسين مطرت السماء دماً! فاصبحنا وكل شيء لنا مليء دماً! وكتب محب الدين الطبري الشافعي في ذخائر العقبى لذوي القربى ص144 طبعة القدسي بالقاهرة ذكر ابو نعيم الحافظ في كتابه دلائل النبوة عن نضرة الازدية انها قالت لما قتل الحسين بن علي امطرت السماء دماً، فاصبحنا وجبابنا أي ابارنا وجرارنا مملوءة دماً! كذا نقل ابن عساكر الدمشقي الشافعي في تاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 339 طبعة روضة الشام قال ويقال ان السماء امطرت يومئذ دماً أي يوم قتل الحسين فاصبح اهل ذلك القطر وكل شيء لهم مملوءاً دماً، ومثل ذلك عن دلائل النبوة لابي نعيم الاصفهاني روى ابن حجر الهيثمي المكي الشافعي في الصواعق المحرقة ص 116 لطبعة عبد اللطيف بمصر، والسيوطي الشافعي في الخصائص الكبرى ص 126 طبعة حيدر آباد، وباكثير الحضرمي المكي الشافعي في وسيلة المآل في عد مناقب الآل ص 197 من المخطوطة، والشبلنجي الشافعي في نور الابصار في مناقب آل النبي المختار ص 123 طبعة مصر قال وروي ان السماء امطرت دماً، فاصبح كل شيء مملوءاً دماً. وقبل ذلك كله قبل ان يتناقل الكثير من هذه الواقعة الرهيبة فتدون عن الافواه بثقة واطمئنان وتوثيق، وقفت العقيلة المكرمة زينب الكبرى في الكوفة بعد شهادة اخيها الامام الحسين عليه السلام، وقد جيء بها وبركب الرسالة وبنات الوحي اسارى فخطبت خطبتها الجليلة تلك وكان ان قالت فيما قالته لهم: ويلكم يا اهل الكوفة، اتدرون أي كبد لرسول الله فريتم؟ واي كريمة له ابرزتم؟! واي دم له سفكتم؟! واي حرمة له انتهكتم؟! لقد جئتم شيئاً ادّا، تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا، ثم قالت لهم وقد ايقنوها حقائق لا تغطى ولا تنكر، ولقد جئتم بها خرقاء شوهاء، كطلاع الارض وملء السماء، افعجبتم ان مطرت السماء دماً؟! ******* بكاء السماء على الحسين(ع) وطبيعة هذا البكاء السماوي في مصادر أهل السنة - 1 2007-04-11 00:00:00 2007-04-11 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/2933 http://arabic.irib.ir/programs/item/2933 السلام عليك يا حجة الله وابن حجته، السلام عليك يا قتيل الله وابن قتيله، السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره، السلام عليك يا وتر الله الموتور في السماوات والارض اشهد ان دمك سكن في الخلد، واقشعرت له اظلة العرش، وبكى له جميع الخلائق، وبكت له السماوات السبع، والارضون السبع، وقتل الحسين وما ادرانا من الحسين، ذلكم سبط رسول الله اذ اصبح به مفجوعاً بعد ان كان بحبه ولوعاً وذلك هو ابن امير المؤمنين، وطالما ذرف دموعه عليه مخبراً بشهادته، فيوم عاد من صفين وحاذى كربلاء فاضت مآقيه ونادى، صبراً ابا عبد الله. ولما قيل له هذه كربلاء قال: ذات كرب وبلاء ثم اومأ بيده الى مكان وقال ها هنا موضع رحالهم، ومناخ ركابهم، وأومأ مرة اخرى الى مكان فقال ها هنا مهراق دمائهم. انه الحسين وقد قتل يا الله كيف قتل!! انه ولي الله الاعظم سفكت دماؤه المقدسة، فوضع صلوات الله عليه يده الشريفة تحت الجرح الذي نفذ منه السهم، فامتلأت، فرمى بذلك الدم المهيب الى السماء، فما رجعت منه قطرة. اجل هكذا نقل ابن عساكر في تاريخ دمشق والخوارزمي في مقتل الحسين عليه السلام وغيرهما، اذ انه الحسين دمه دم فاطمة الزهراء، صديقة الوجود، وسيدة نساء العالمين، من الاولين والاخرين فكيف يهوي الى الارض وقد رمته كف سيد الشهداء ابي عبد الله الحسين لا والله فقد ارتفع الى العرش عرش الرحمان، فماذا كان؟! هكذا نتلو في زيارته الشريفة: بأبي انت وامي ونفسي يا ابا عبد الله، اشهد لقد اقشعرت لدمائكم اظلة العرش مع اظلة الخلائق، وبكتكم السماء والارض وسكان الجنان والبر والبحر، وهل السماء تبكي يا ترى كذا الارض؟! اجل تعالوا نكتشف الحقائق في طيات الصحائف والنصوص هل الانسان وحده هو الذي يبكي؟ يقول العلم الحديث: لا فقد ثبت ان النباتات تبكي، والجمادات كذلك تبكي، وهذا الوجود كله احياناً يبكي، من طين وحجر وتراب وسماء قابل ذلك كله لان يبكي وقد بكت السماوات لقتل الامام الحسين عليه السلام، وذلك لسان الروايات جاء معبراً عن ذلك، في تذكرة خواص الامة ص 283 طبعة الغري كتب سبط ابن الجوزي الحنفي المذهب قال السدي لما قتل الحسين بكت السماء، وبكاؤها حمرتها. وفي ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق ص241 نقل ابن عساكر الشافعي عن ابن سيرين قوله: لم تبك السماء على احد بعد يحيى بن زكريا الا على الحسين بن علي. وجاء ذلك في كفاية الطالب للحافظ الكنجي الشافعي ص289طبعة الغري، وسير اعلام النبلاء للذهبي الجلد الثالث ص210 طبعة مصر، ونظر درر السمطين للزرندي الحنفي ص220 طبعة القضاء والصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي الشافعي ص192 طبعة عبد اللطيف بمصر، ومفتاح النجاء في مناقب اصحاب الكساء للبدخشي، وينابيع المودة لذوي القربى للشيخ سليمان القندوزي الحنفي ص322 طبعة اسلامبول، ونور الابصار في مناقب آل النبي المختار للشبلنجي الشافعي ص123 طبعة مصر نقلاً عن المقريزي في الخطط. اما ابن كثير الدمشقي الحنفي، فقد جاء في تفسيره للقرآن ج9ص162 طبعة بولاق بمصر، قال ابن ابي حاتم بسند ينتهي الى عبيد الكاتب عن ابراهيم انه قال: ما بكت السماء منذ كانت الدنيا الا على اثنين قلت لعبيد الكاتب اليس السماء والارض تبكي على المؤمن؟ قال ذاك مقامه، حيث يصعد عمله ثم قال: او تدري ما بكاء السماء؟ قلت: لا، قال تحمر وتصير فظيعاً، فاهتزت معبرة مرة: عن الحزن الفجيع، والبكاء والصريخ والعويل، وعن الكآبة والتألم والوحشة المريرة. ومرة عن الاستغراب لما حدث والاستفظاع مما وقع وجرى ومرة عن الاستنكار على من ساهم في هذه الجريمة العظمى، ومرة اخرى عبرت العوالم عن الغضب الذي لا يسكت ولا يخفى حتى يرتسم على المظاهر الخارجية. فكان بكاء السماء حتى روت لنا الاخبار في مؤثقات مصادرها انه لما قتل الحسين صلوات الله عليه مطرت السماء دماً ورماداً وتراباً احمر، وبكت اربعين صباحاً بالدم، كما بكت الارض بالسواد والشمس بالحمرة. وقد خرج الحسين سلام الله عليه يوماً على ابيه فقال امير المؤمنين عليه السلام، اما ان هذا سيقتل وتبكي عليه السماء والارض وردة كالدهان أي حمراء كالدهن في ذوبانه ثم قال ان يحيى بن زكريا عليه الصلاة والسلام، لما قتل احمرت السماء وقطرت دماً، وان الحسين بن علي رضي الله عنهما، لما قتل احمرت السماء. وفي مجمع الزوائد ومنبع الفوائد لابن حجر الهيثمي المصري الشافعي روى باسناده عن ام حكيم انها قالت: قتل الحسين وانا يؤمئذ جويرية مصغر جارية، فمكثت السماء اياماً مثل العلقة! نعم قتل الحسين، حبيب الله وحبيب رسوله، وحبيب فاطمة وعلي قتل وهو الفيض السماوي الزاهي، وطعم الحياة الحلو، واحد اركان الدهر فاضطربت العوالم وانقلب حالها، وظهرت آيات المصاب، وكان يظن ان الكون لا حس له ولا شعور، ولا عقل ولا ضمير، الا ان الكائنات والاكوان والمكونات قد تغيرت بطبيعتها، وكأنها احست شيئاً. *******