اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران - برامج الاذاعة | منا اهل البيت http://arabic.irib.ir Wed, 02 Mar 2011 10:00:03 +0000 Arabic Radio en-gb في صدق الالتجاء الى الله تبارك وتعالى - 30 2014-12-31 09:10:24 2014-12-31 09:10:24 http://arabic.irib.ir/programs/item/11878 http://arabic.irib.ir/programs/item/11878 سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة منه وبركات.. على بركة الله نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج، نشير في مقدمتها الى أن من عمل بالوسائل التي تناولناها في الحلقات السابقة من هذا البرنامج والتي تبلغه كرامة صدق الإنتماء لأهل البيت يحظى برعايتهم التي يخرجه الله بها من الغربة في الدنيا والآخرة، وهذا ما يبشرنا به مولانا الإمام جعفر الصادق – عليه السلام – فيما رواه العلامة الفقيه ابن إدريس الحلي في آخر كتاب (السرائر) حيث قال: "جاءت إمرأة أبي عبيدة – وهو من خلص أصحاب الإمام الصادق – الى أبي عبد الله الصادق – عليه السلام – بعد موت زوجها فقالت: إنما أبكي أبا عبيدة أنه مات وهو غريب، فقال – عليه السلام – لها: ليس بغريب إن أبا عبيدة منا أهل البيت". أيها الأفاضل، ومن وسائل الفوز بكرامة الإنتماء لأهل البيت – عليهم السلام – صدق الإلتجاء الى الله عزوجل في السراء والضراء وجميل التحلي بمكارم الأخلاق نقرأ في كتاب (قرب الإنساد) ما رواه المحدث الجليل الشيخ الحميري ضمن حديث جاء فيه أن مولانا الإمام الباقر – عليه السلام – كان يقول "ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه في الرخاء نحواً من دعائه في الشدة، ليس إذا ابتلي فتر، فلا يمل الدعاء فإنه من الله تبارك وتعالى بمكان، وعليك بالصدق وطلب الحلال وصلة الرحم، إنا أهل بيت نصل من قطعنا ونحسن الى من أساء إلينا، فنرى والله في الدنيا في ذلك العاقبة الحسنة". وجاء في كتاب (صفات الشيعة) ما روي عن الإمام الصادق – صلوات الله عليه – أنه سئل عن صفات شيعتهم فقال: "شيعتنا من قدم ما استحسن وامسك ما استقبح وأظهر الجميل وسارع بالأمر الجليل رغبة الى رحمة الجليل فذاك منا والينا ومعنا حيث ما كنا". ولنفتح قلوبنا معاً – أيها الإخوة والأخوات – على الوصية التالية التي يوصينا بها مولانا الإمام الصادق وهو يبين أمهات صفات المنتمين حقاً لأهل البيت – عليهم السلام – فهم السباقون الى كل خير، فقد روي في كتاب مشكاة الأنوار عنه – صلوات الله عليه – أنه قال: "يا معشر الشيعة إنكم نسبتم إلينا، كونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا، ما يمنعكم أن تكونوا مثل أصحاب علي – عليه السلام – في الناس، وإن كان الرجل منهم ليكون في القبيلة فيكون إمامهم ومؤذنهم، وصاحب أماناتهم وودائعهم، عودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم، صلوا في مساجدهم ولا يسبقونكم الى خير، فأنتم والله أحق منهم به، ثم التفت نحوي وكنت أحدث القوم سناً فقال: أنتم يا معشر الأحداث إياكم والوسادة! – يعني اجتنبوا التودد على طلب الراحة والكسل -". ونختم اللقاء بهذه البشارة وما فيها من ضمان كريم للفائزين بصدق الإنتماء لأهل بيت الشرف المحمدي – عليهم السلام – فقد جاء في كتاب مشكاة الأنوار عن عبدالملك النوفلي قال: دخلت على أبي عبد الله الصادق – عليه السلام – فقال "أبلغ مواليّ عني السلام وأخبرهم إني أضمن لهم الجنة ما خلا سبعا: مدمن خمر أوميسر – أي القمار –، أو راد على مؤمن، أو مستكبر على مؤمن، أو من منع مؤمنا من حاجة، أو من أتاه مؤمن في حاجة فلم يقضها له، أو من خطب إليه مؤمن فلم يزوجه.. قال الراوي عبد الملك النوفلي: لا والله لا يرد علي أحد ممن وحد الله بكماله كائناً من كان فأخلي بينه وبين مالي، فقال: صدقت، إنك صديق قد امتحن الله قلبك للتسليم والإيمان". وقال – عليه السلام -: أيما رجل اتخذ ولايتنا أهل البيت ثم أدخل على ناصبي سروراً واصطنع إليه معروفاً فهو منا بريء، وكان ثوابه على الله النار. مستمعينا الأطائب، وها نحن نصل الى ختام هذه الحلقة من برنامج (منا أهل البيت) شاكرين لكم طيب المتابعة لجميع حلقاته ولكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران خالص الدعوات، دمتم بكل خير ورحمة وبركة. في اجتناب مالا يحبه الله - 29 2014-12-30 09:23:56 2014-12-30 09:23:56 http://arabic.irib.ir/programs/item/11877 http://arabic.irib.ir/programs/item/11877 السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات، أزكى وأطيب التحيات يسرنا أن نهديها لكم ونحن نلتقيكم بفضل الله وتوفيقه في حلقة جديدة من هذا البرنامج، نتابع فيها البحث في الأحاديث الشريفة عن وسائل الفوز بشرف الصيرورة والكينونة والإنتماء الصادق لأهل بيت الكرامة المحمدية، بعد أن بشرتنا الأحاديث الشريفة بأن باب الإنتماء لهذا البيت الكريم مفتوح – بلطف الله – الى يوم القيامة. أيها الأفاضل، من تلكم الوسائل التي هدتنا إليها الأحاديث الشريفة إجتناب كل ما لا يحبه الله تبارك وتعالى والإلتزام بمحاسبة النفس لحفظها في دائرة العمل بما يحبه الله سبحانه وبالتالي حفظ الإنتماء لأهل بيت الرحمة – عليهم السلام – والأحاديث الهادية الى هذه الوسيلة كثيرة نستنير ببعضها، فتابعونا على بركة الله. نبدأ أيها الأحبة، بالحديث القدسي التالي المروي في كتاب الأصول الستة عشر عن أميرالمؤمنين امام علي – عليه السلام – قال: إن الله أوحى الى نبي في نبوته أخبر قومك انهم قد استخفوا بطاعتي فمن كان منهم محسنا فلا يتكل على إحسانه فانى لو ناصبته الحساب كان لي عليه ما أعذبه وإن كان منهم مسيئاً فلا يستسلم ولا يلقى بيديه الى التهلكة فإنه لن يتعاظمني ذنب أغفره إذا تاب منه صاحبه، وخبّر قومك أنه ليس من رجل ولا أهل قرية ولا أهل بيت يكونون على ما أكره إلا كنت لهم على ما يكرهون فإن تحولوا عما أكره الى ما أحب تحولت لهم عما يكرهون الى ما يحبون وخبر قومك انه ليس من رجل ولا أهل بيت ولا أهل قرية يكونون على ما أحب إلا كنت لهم على ما يحبون فإن تحولوا عما أحب تحولت لهم عما يحبون وخبر قومك انه ليس مني من تكهن أو تكهن له أو سحر أو تسحر له وليس مني الا من أمن بي وتوكل علي. ونقرأ في كتاب (السرائر) قول رسول الله – صلى الله عليه وآله -: "ليس منا من سحر أو سحر له، وليس منا من تكهن أو تكهن له، وليس منا من تطير أو تطير له". فهذه الأمور مما يكرهها الله عزوجل لعباده لأنها تضعف الإيمان به والثقة بجميل صنعه وحسن تقديره عزوجل ولذلك يجتنبها من ينتمي لأهل بيت الإيمان الخالص. روي في حديث شهادة الإمام علي – عليه السلام – قوله: "ما منا أهل البيت من يتطير ولا من يتطير به". ومن مصاديق الأخذ بهذه الوسيلة الرضا بما قدره الله عزوجل لعباده مهما كان ظاهره لأنه عزوجل لا يحب لعباده إلا ما فيه صلاحهم وخيرهم جاء في كتاب (جامع السعادات) قول المولى محمد مهدي النراقي – رضوان الله عليه – وقد ورد: أن الإمام محمد بن علي الباقر – عليهما السلام – قال لجابر بن عبدالله الأنصاري وقد اكتنفته علل وأسقام، وغلبه ضعف الهرم: (كيف تجد حالك؟) قال: أنا في حال الفقر أحب إلي من الغنى، والمرض أحب إلي من الصحة، والموت أحب إلي من الحياة. فقال الإمام (ع): "أما نحن أهل البيت فما يرد علينا من الله من الفقر والغنى والمرض والصحة والموت والحياة، فهو أحب إلينا", فقام جابر، وقبل بين عينيه، وقال: صدق رسول الله (ص) حيث قال لي: "يا جابر! ستدرك واحداً من أولادي اسمه اسمي، يبقر العلوم بقرا". كما أن من مصاديق الأخذ بهذه الوسيلة إجتناب سلوكيات وأفكار الفرق الضالة نظير ما روجه فقهاء البلاطات الأموية والعباسية من أن الإيمان يكفي لدخول الجنة ولو لم يرافقه العمل الصالح وذلك تسويقاً لإنحرافات طواغيت تلك البلاطات الظالمة وقد أخبر رسول الله عن ذلك من قبل وتبرأ منه. نقرأ في كتاب مناقب أميرالمؤمنين – عليه السلام – ما رواه محمد بن سليمان بسنده عن جابر الأنصاري – رضوان الله عليه – قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث من كن فيه فليس مني ولا أنا منه: من أبغض عليا ونصب حرباً لأهل بيتي ومن قال: الإيمان كلام بلا عمل". وأخيراً فإن مما يعين على العمل بهذه الوسيلة وحفظ حركة المؤمن على الصراط المستقيم الذي يحب الله عزوجل لعباده الإستقامة عليه الإلتزام بمحاسبة النفس، وهذه من أهم سبل حفظ الإنتماء لأهل البيت – عليهم السلام – نقرأ في كتاب الكافي ما روي مسنداً عن أبي الحسن موسى الكاظم – صلوات الله عليه – أنه قال: ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم فإن عمل حسنا استزاد الله وإن عمل سيئاً استغفر الله منه وتاب إليه. نشكركم مستمعينا الأفاضل على كرم المتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم (منا أهل البيت) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران شكراً لكم ودمتم بكل خير. في التحلي بمكارم الأخلاق - 28 2014-12-29 09:15:45 2014-12-29 09:15:45 http://arabic.irib.ir/programs/item/11876 http://arabic.irib.ir/programs/item/11876 سلام من الله عليكم أيها الأكارم ورحمة منه وبركات، طابت أوقاتكم بكل خير وأهلاً بكم ومرحباً في لقاء اليوم من هذا البرنامج الذي نسعى فيه معاً لمعرفة الوسائل التي أتاحها لعباده لكي ينالوا كرامة الكينونة من أهل بيت الشرف المحمدي – صلوات الله عليه أجمعين -. مستمعينا الأطائب، أهل هذا البيت الكريم هم أهل من وصفه الله تبارك وتعالى بأنه صاحب الخلق العظيم المحمود في كل أخلاقه – صلى الله عليه وآله -؛ ولذلك تجلت فيه وفي أهل بيته أسمى الأخلاق النبيلة وبأكمل صورها وأقر بذلك جميع من عرفهم، القريب والبعيد والعدو والصديق، بل إنهم عليهم أفضل الصلاة والسلام الدعاة الى الله عزوجل، بكرم أخلاقهم التي مثلت أصدق تجليات التخلق بأخلاق الله جل جلاله، فعرف الناس من كرمهم عظمة كرم الله ومن رأفتهم سعة رحمة الله ومن حلمهم طيب حلم الله، وهكذا الحال مع سائر مصاديق الخلق العظيم. من هنا كان التخلق بتلكم الأخلاق السامية من أهم وسائل الفوز بشرف صدق الإنتماء لأهل بيت أفضل الخلائق الحبيب الهادي المختار – صلى الله عليه وآله الأطهار – وقد هدتنا لهذه الوسيلة الكريمة كثير من النصوص الشريفة التي حفلت بها مصادرنا الحديثية نستضيء ببعض نماذجها في هذا اللقاء، فتابعونا على بركة الله. نبدأ – أيها الأعزة – بالحديث النبوي التالي الذي رواه الشيخ الصدوق – رضوان الله عليه – في كتاب الخصال بسنده عن سيد الوصيين الإمام علي بن أبي طالب – عليه السلام – عن أخيه وسيده النبي المصطفى – صلى الله عليه وآله – قال: ثلاث من لم تكن فيه فليس مني ولا من الله عزوجل، قيل: يا رسول الله وما هن؟ قال: حلم يرد به جهل الجاهل، وحسن خلق يعيش به في الناس، وورع يحجزه عن معاصي الله عزوجل. أيها الأفاضل، وقد دعا أميرالمؤمنين علي المرتضى – عليه السلام – المسلمين مراراً الى الإقتداء بأخلاق النبوة المحمدية لحفظ الإنتماء الى أهل هذا البيت المبارك. فمثلاً نسمعه يقول في إحدى خطبه بعد مبايعته بالخلافة وعند وصوله الكوفة، كما في تفسير فرات الكوفي بسنده المتصل قال: خطب أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب – عليه السلام – على منبر الكوفة وكان فيما قال: والله إني لديان الناس يوم الدين، وقسيم بين الجنة والنار، وأنا الفاروق الأكبر ولقد أعطيت الذي لم يسبقني إليها أحد، علمت فصل الخطاب وبصرت سبيل الكتاب، وعلمت علم المنايا والبلايا والقضايا، وبي كمال الدين، وأنا النعمة التي أنعمها الله على خلقه، كل ذلك مما من الله من به علي فنحن أهل بيت عصمنا الله من أن نكون فتانين أو كذابين أو ساحرين، فمن كان فيه شيء من هذه الخصال فليس منا ولا نحن منه، إنا أهل بيت طهرنا الله من كل رجس، نحن الصادقون إذا نطقنا والعالمون إذا سئلنا، أعطانا الله عشر خصال لم يكن لأحد قبلنا ولا يكون لأحد بعدنا: العلم والحلم واللب والنبوة والشجاعة والسخاوة والصبر والصدق والعفاف والطهارة، فنحن كلمة التقوى وسبيل الهدى والمثل الأعلى والحجة العظمى والعروة الوثقى والحق الذي أقر الله، فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون؟ أيها الإخوة والأخوات، وبهذه الأخلاق المحمدية الزكية وبالإنتماء لأهل البيت الذين تجلت فيهم إفتخر الملائكة العظام، نقرأ في كتاب التفسير المنسوب للإمام العسكري – عليه السلام – ما روي عن الإمام موسى الكاظم – عليه السلام – قوله من حديث ذكر فيه مدح رسول الله – صلى الله عليه وآله – لسلمان المحمدي – رضوان الله عليه – وجاء في جانب منه: "وقال فيه: سلمان منا أهل البيت، فقرنه بجبرئيل الذي قال له يوم العباء لما قال لرسول الله: وأنا منكم، فقال – صلى الله عليه وآله -: وأنت منا، فارتقى جبرئيل الى الملكوت الأعلى يفتخر ويقول: من مثلي... وأنا من أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله". وأخيراً نقرأ أيها الأحبة ما رواه الشيخ الجليل محمد بن همام الإسكافي في كتاب (التمحيص) عن مولانا الصادق وهو يدعو للتحلي بمكارم الأخلاق وسيلة لنيل هذا الشرف الكريم، شرف الإنتماء الى البيت المحمدي، حيث قال – عليه السلام – بكل رأفة ولطف: "إنا لنحب من كان عاقلاً فهما فقيها حليما مداريا صبورا صدوقا وفيا، إن الله خص الأنبياء بمكارم الأخلاق، فمن كان فيه فليحمد الله على ذلك ومن لم يكن فيه فليفزع الى الله، وليسأله إياه. قال الراوي: قلت: جعلت فداك ما هي؟ قال: الورع والقناعة والصبر والشكر والحلم والحياء والسخاء والشجاعة والغيرة وصدق الحديث والبر وأداء الأمانة". وها نحن نصل مستمعينا الأطائب بلطف الله ورحمته الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (منا أهل البيت) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم على طيب الإستماع ودمتم في أمان الله. في المحافظة على الصلاة والدعاء - 27 2014-12-28 09:11:29 2014-12-28 09:11:29 http://arabic.irib.ir/programs/item/11875 http://arabic.irib.ir/programs/item/11875 سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. أطيب تحية نحييكم بها في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج.. معكم أيها الأعزاء في لقاء جديد نستنير فيه بطائفة من الأحاديث الشريفة تهدينا الى وسيلة أخرى من الوسائل التي أتاحها الله لعباده للفوز بكرامة الكينونة من أهل بيت حبيبنا المصطفى – صلى الله عليه وآله -. إنها وسيلة المحافظة على الصلاة والدعاء والإلتجاء الى الله عزوجل، نستضيء أولاً بالحديث النبوي المبارك الذي رواه ثقة الإسلام الكليني في كتاب الكافي بسند صحيح عن أبي جعفر الباقر – عليه السلام – قال موصياً أحد أصحابه: "لا تتهاون بصلاتك فإن النبي – صلى الله عليه وآله – قال عند موته: ليس مني من استخف بصلاته، ليس مني من شرب مسكراً لا يرد علي الحوض لا والله". وروي في الكافي أيضاً عن أبي عبد الله الصادق – عليه السلام – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وآله -: لا يزال الشيطان ذعراً من المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمس فإذا ضيعهن تجرء عليه فأدخله في العظائم. من هنا كانت المحافظة على الصلاة من أهم الوصايا التي يوصي بها أئمة أهل البيت – عليهم السلام – من شرفه الله بالإنتماء إليهم، فمثلاً نقرأ في كتاب الإختصاص ما رواه الشيح المفيد بسنده عن يونس بن يعقوب قال: دخل عيسى بن عبد الله القمي على أبي عبد الله الصادق – عليه السلام – فلما انصرف قال لخادمه: ادعه فانصرف إليه فأوصاه بأشياء، ثم قال: يا عيسى بن عبد الله إن الله يقول "وأمر أهلك بالصلاة" وإنك منا أهل البيت، فإذا كانت الشمس من ههنا مقدارها من ههنا من العصر فصل ست ركعات، قال: ثم ودعه وقبل ما بين عيني عيسى وانصرف.. قال يونس بن يعقوب: فما تركت الست ركعات منذ سمعت أبا عبد الله – عليه السلام – يقول ذلك لعيسى بن عبد الله. وروى الشيخ المفيد في كتاب الأمالي بسنده عن يونس بن يعقوب أيضاً قال: كنت بالمدينة، فاستقبلني جعفر بن محمد – عليهما السلام – في بعض أزقتها، فقال: إذهب يا يونس فإن بالباب رجلاً منا أهل البيت، قال: فجئت الى الباب فإذا عيسى بن عبدالله جالس، فقلت له: من أنت؟ قال: [أنا] رجل من أهل قم.. قال: فلم يكن بأسرع من أن أقبل أبوعبدالله – عليه السلام – ثم التفت إلينا فقال: أدخلا، ثم قال: يا يونس أحسب أنك أنكرت قولي لك "أن عيسى بن عبدالله منا أهل البيت"؟ قال: قلت إي والله جعلت فداك، لأن عيسى بن عبدالله رجل من أهل قم، فكيف يكون منكم أهل البيت؟ قال: يا يونس عيسى بن عبدالله رجل منا حيا، وهو منا ميتا. ونختم هذا اللقاء بالرواية الشريفة التالية التي تصرح بأن الإلتجاء الى الله من أهم وسائل الإنتماء لأهل البيت – عليهم السلام – وفيها تعليم كريم لأحد أدعية الإلتجاء، جاء في كتاب (الدعوات) عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت زين العابدين – عليه السلام – يقول لإبنه: من أصابته منا مصيبة أو نزلت به نازلة فليتوضأ وليسبغ الوضوء ثم يصلي ركعتين أو أربع ركعات ثم ليقل في آخرها: "يا موضع كل شكوى، ويا سامع كل نجوى، ويا شاهد كل ملأ، ويا عالم كل خفية، ويا دافع ما يشاء من بلية يا خليل إبراهيم، ويا نجي موسى، ويا صفي آدم، ويا مصطفى محمد – صلى الله عليه وآله – أدعوك دعاء من اشتدت فاقته وقلت حيلته وضعفت قوته دعاء الغريب الغريق المضطر الذي لا يجد لكشف ما هو فيه إلا إياك يا أرحم الراحمين". ثم قال – عليه السلام – فإنه لم يدع بهذا أحد إلا كشف الله عنه كربته إن شاء الله. جزاكم الله خير الجزاء مستمعينا الأطائب على طيب الإصغاء لحلقة اليوم من برنامجكم (منا أهل البيت) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله أعمالكم ودمتم في رعاية آمنين والحمد لله رب العالمين. في الثبات على العقلعد الحقة - 26 2014-12-27 09:25:43 2014-12-27 09:25:43 http://arabic.irib.ir/programs/item/11874 http://arabic.irib.ir/programs/item/11874 سلام من الله عليكم مستمعينا الأطائب، طابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة، أهلاً بكم في لقاء آخر من هذا البرنامج نتناول فيه – بعون الله تبارك وتعالى – وسيلة أخرى من وسائل الفوز بكرامة الإنتماء الصادق لأهل بيت الشرف المحمدي – عليهم السلام -، إنها وسيلة ترسيخ الإيمان بالعقائد الحقة والثبات عليها والتطهر من جميع أشكال الشك فيها والمعاصي المترتبة عن الشكوك والتردد بعد إتضاح الحق، روي في كتاب قرب الإسناد للشيخ الحميري – رضوان الله عليه – مسنداً عن الوصي المرتضى الإمام علي عليه السلام قال: "إن الشك والمعصية في النار، ليسا منا ولا إلينا، وإن قلوب المؤمنين لمطوية بالإيمان طيا، فإذا أراد الله إنارة ما فيها فتحها بالوحي، فزرع فيها الحكمة زارعها وحاصدها". وهذه الوسيلة الطيبة – مستمعينا الأفاضل – تشمل جميع أصول العقائد الحقة بدءً من التوحيد ومروراً بالنبوة وتصديق القرآن الكريم والنبي الخاتم – صلى الله عليه وآله – والتسليم لأئمة الحق الذين أمر بموالاتهم بأمر الله عزوجل والإيمان بغيبة خاتمهم المهدي الموعود – عجل الله فرجه -. وهذا ما هدتنا إليه كثير من الأحاديث الشريفة مشيرة الى أنه علامة الإنتماء الصادق لأهل البيت – عليهم السلام -، فمثلاً نقرأ في كتاب التوحيد للشيخ الصدوق قول مولانا الإمام الرضا – عليه السلام -: "ليس منا من زعم أن الله عزوجل جسم ونحن منه براء في الدنيا والآخرة... إن الجسم محدث والله محدثه ومجسمه". وروى الشيخ الصدوق أيضاً في كتاب (عيون أخبار الرضا) مسنداً عن عبد السلام بن صالح الهروي – في حديث طويل – عن الرضا عليه السلام، قال: "قلت له يا ابن رسول الله! أخبرني عن الجنة والنار، أهما اليوم مخلوقتان؟ قال: نعم، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد دخل الجنة ورأى النار لما عرج به الى السماء، قال: قلت له إن قوما يقولون إنهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين، فقال عليه السلام: ما اولئك منا ولا نحن منهم، من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذب النبي صلى الله عليه وآله وكذبنا، وليس من ولايتنا على شيء". وجاء في الكتاب نفسه قول الإمام الرضا – عليه السلام – في حديث طويل: "من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك، ونحن براء في الدنيا والآخرة منه، إنما وضع الأخبار في الجبر والتشبيه الغلاة الذين صغروا عظمة الله". أيها الإخوة والأخوات، كما أن ترسيخ الثبات على العقائد الحقة في عصر غيبة الإمام المهدي – عجل الله فرجه – هو من أهم وسائل حفظ الإنتماء لأهل البيت – عليهم السلام – روي في كتاب (كمال الدين) عن يونس بن عبد الرحمن قال: دخلت على موسى بن جعفر عليهما السلام فقلت له: يا ابن رسول الله أنت القائم بالحق؟ فقال: (أنا القائم بالحق ولكن القائم الذي يطهر الأرض من أعداء الله عزوجل ويملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما هو الخامس من ولدي له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه، يرتد فيها أقوام ويثبت فيها آخرون.. ثم قال: طوبى لشيعتنا، المتمسكين بحبلنا في غيبة قائمنا، الثابتين على موالاتنا والبراءة من أعدائنا، اولئك منا ونحن منهم، قد رضوا بنا أئمة، ورضينا بهم شيعة، فطوبى لهم وهم والله معنا في درجاتنا يوم القيامة". وأخيراً نقرأ في كتاب كمال الدين وكذلك في كتاب (الإحتجاج) وغيرهما مسنداً عن إسحاق بن يعقوب، قال: سألت محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت علي فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السلام – يقول فيه -: "أما سألت عنه أرشدك الله وثبتك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمنا، فاعلم أنه ليس بين الله عزوجل وبين أحد قرابة، ومن أنكرني فليس مني وسبيله سبيل ابن نوح عليه السلام". وبهذا نصل أيها الأحبة الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (منا أهل البيت) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران شكراً لكم وفي أمان الله. في اجتناب التشبه بأعداء اهل البيت - 25 2014-12-24 09:41:14 2014-12-24 09:41:14 http://arabic.irib.ir/programs/item/11873 http://arabic.irib.ir/programs/item/11873 سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة منه وبركات، على بركة الله نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج وقد أعددنا لكم فيها طائفة من الأحاديث الشريفة التي تبين لنا أن من وسائل الفوز بشرف الكينونة من أهل البيت المحمدي – عليهم السلام – إجتناب التشبه بغيرهم وأعدائهم خاصة، والسعي لحفظ المؤمنين من كيد أعدائهم. وهذه الوسيلة هي من وسائل حفظ الإنتماء للإسلام بصورة عامة كما يصرح بذلك الحديث النبوي الشهير المروي في المصادر المعتبرة عند مختلف المذاهب الإسلامية عنه – صلى الله عليه وآله – أنه قال: "ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تتشبهوا باليهود والنصارى". ويتأكد الأمر بالنسبة لمن يعادي أهل البيت النبوي خاصة، روى الشيخ الطوسي في أماليه بسنده عن حبة العرني، قال: سمعت علياً – عليه السلام – يقول: نحن النجباء، وأفراطنا أفراط الأنبياء، حزبنا حزب الله، والفئة الباغية حزب الشيطان، من ساوى بيننا وبين عدونا فليس منا. مستمعينا الأفاضل، والحديث العلوي المتقدم يرتبط بوقائع حرب صفين وفيه إشارة الى عداء الطغيان الأموي لأهل البيت المحمدي – عليهم السلام -؛ فلا يمكن المساواة بين علي الذي نص رسول الله – صلى الله عليه وآله – أنه مع الحق لا يفارقه ويدور الحق معه حيثما دار، وبين من عاداه من أهل البدع في الإسلام جفاء لأخيه المصطفى – صلى الله عليه وآله -. لنتأمل معاً في الحديث التالي الذي رواه الشيخ الصدوق في كتاب (عيون اخبار الرضا) بسنده عن عبد السلم بن صالح الهروي قال: سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول: أول من اتخذ له الفقاع في الإسلام بالشام يزيد بن معاوية لعنه الله فأُحضر – وهو على المائدة وقد نصبها – رأس الحسين – عليه السلام – فجعل يشربه ويسقى أصحابه وهو يقول لعنه الله: أشربوا فهذا شراب مبارك ولو لم يكن بركته إلا أنا أول ما تناولناه ورأس عدونا بين أيدينا ومائدتنا منصوبة عليه ونحن نأكله ونفوسنا ساكنة وقلوبنا مطمئنة لكفى. ثم قال الرضا – عليه السلام -: فمن كان من شيعتنا فليتورع شرب الفقاع فإنه من شراب أعدائنا فإن لم يفعل فليس منا ولقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله (ص): لا تلبسوا لباس أعدائي ولا تطعموا مطاعم أعدائي ولاتسلكوا مسالك أعدائي فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي. أيها الإخوة والأخوات، كما أن من أهم وسائل الإنتماء لأهل البيت – عليهم السلام – الإجتهاد في حفظ شيعتهم من أذى أعدائهم، وهذا ما دلت عليه كثير من الأحاديث الشريفة نستضيء ببعضها مما جاء في كتاب (جامع الأحاديث)، منها قول إمامنا جعفر الصادق صلوات الله عليه: "إن لله عزوجل مع ولاة الجور أولياء يدفع بهم عن أوليائه اولئك هم المؤمنون حقا" وقال – عليه السلام -: "ما من سلطان إلا ومعه من يدفع الله به عن المؤمنين اولئك أوفر حظاً في الآخرة". وفي حديث ثالث قال "ما من دولة يتداول من الدول إلا ولنا ولأوليائنا فيها ناصر يتقربون إليه بحوائجهم فإن كان فيها مسرعاً كان لنا ولياً ومن السلطان بريئاً وإن كان فيها متوانياً كان منا بريئاً وللسلطان ولياً". وروى الشيخ المفيد في كتاب الإختصاص مسنداً عن سدير الصيرفي عن الإمام الصادق – عليه السلام – أنه قال له: ألا أبشرك، قلت بلى جعلني الله فداك... قال: أما أنه ما كان سلطان جور فيما مضى ولا يأتي بعد إلا ومعه ظهير من الله يدفع عن اوليائه شرهم. وبهذا نصل بتوفيق الله وحمده الى ختام حلقة أخرى من برنامج (منا أهل البيت) شاكرين لكم مستمعينا الأكارم كرم المرافقة الطيبة... لكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران أطيب الدعوات ودمتم في رعاية الله. العمل بالتقية - 24 2014-12-22 09:17:37 2014-12-22 09:17:37 http://arabic.irib.ir/programs/item/11872 http://arabic.irib.ir/programs/item/11872 سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة منه وبركات.. بأطيب وأزكى التحيات نحييكم وندعوكم بها لمراقتنا في لقاء جديد مع النصوص الشريفة التي تهدينا الى سبل ووسائل الفوز بكرامة الإنتماء الصادق لحبيبنا محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. فمن هذه السبل والوسائل المباركة صدق التواضع لله عزوجل ولعبادة وخدمتهم والرأفة بهم، وقد هدتنا لذلك عدة من الأحاديث الشريفة المروية في مصادر الروائية المعتبرة، نستنير أولاً بما رواه الشيخ الطوسي – رضوان الله عليه – في كتاب (الأمالي) ضمن الوصية النبوية الخالدة التي أوصى بها نبي الرحمة – صلى الله عليه وآله – صاحبه الوفي الذي وصفه – صلى الله عليه وآله – بأنه الذي ما أقلت الغبراء أصدق لهجة منه، إنه أبوذر الغفاري – رضوان الله عليه – جاء في مقطع من هذه الوصية قوله – صلى الله عليه وآله -: (يا أباذر، إن الله [تعالى] لم يوح إلي أن أجمع المال، لكن أوحى إلي أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. ياأباذر، إني ألبس الغليظ وأجلس على الأرض وأركب الحمار بغير سرج، وأردف خلفي، فمن رغب عن سنتي فليس مني.. يا أباذر، حب المال والشرف مذهب لدين الرجل. مستمعينا الأطائب، ونستنير ثانياً بالحديث الرضوي التالي وفيه يبين لنا مولانا ثامن أئمة العترة المحمدية الإمام علي بن موسى الرضا – صلوات الله عليه – أن الإلتزام بهذه السنة المحمدية النبيلة من العلامات البارزة لأهل البيت – عليهم السلام – وهي تبعد عن الآخذين بها العجب والغرور اللذين يبعدان العبد عن مولاه الجليل، جاء في كتاب (مكارم الأخلاق) عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن الرضا – عليه السلام – يقول: "والله لئن صرت الى هذا الأمر – يعني ولاية العهد مشيراً الى تأكد الأخذ بهذه السنة بالنسبة للمسؤولين – لألبسن الخشن بعد اللين ولأتعبن بعد الدعة.. قال رسول الله – صلى الله عليه وآله – في وصيته لأبي ذر رضي الله عنه: يا أباذر إني ألبس الغليظ وأجلس على الأرض وألعق أصابعي وأركب الحمار بغير سرج وأردف خلفي، فمن رغب عن سنتي فليس مني.. يا أباذر إلبس الخشن من اللباس والصفيق من الثياب لئلا يجد الفخر فيك مسلكا". أيها الأطائب، ومن مصاديق الإلتزام بهذه الوسيلة التواضع لخلق الله والرأفة بهم من أسرة المؤمن وغيرهم، جاء في كتاب وسائل الشيعة للحر العاملي – رضوان الله عليه – عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث قال: ومن أضر بإمرأة حتى تفتدي منه نفسها لم يرض الله له بعقوبة دون النار لأن الله يغضب للمرأة كما يغضب لليتيم، ألا ومن قال لخادمه أو لمملوكه أو لمن كان من الناس: لا لبيك ولا سعديك، قال الله له يوم القيامة: لا لبيك ولا سعديك اتعس في النار، ومن ضار مسلما فليس منا ولسنا منه في الدنيا والآخرة. ونقرأ في كتاب مشكاة الأنوار أنه سئل أبوعبدالله الصادق – عليه السلام – عن طعام الأسير، فقال: طعام الأسير على آسره، وإن كان يراد قتله من الغد فإنه ينبغي أن يطعم ويسقى ويظلل ويرفق به من كافر أو غيره، وعنه – عليه السلام – أيضاً إنه قال لأصحابه: اتقوا الله وكونوا إخوة بررة، متحابين في الله متواصلين متراحمين، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا وأحيوه، وقال الصادق – عليه السلام – أيضاً: ليس منا غير المتواصلين فينا، ليس منا غير المتراحمين فينا، ليس منا غير المتزاورين فينا، ليس منا غير المتباذلين فينا. وخلاصة ما تقدم أن التواضع لله ولخلقه عزوجل والتراحم والرأفة من الوسائل المهمة للفوز بكرامة الإنتماء الصادق لمحمد وآله الطاهرين – صلوات الله عليهم أجمعين – وفقنا الله وإياكم للمزيد من العمل بهذه الوسيلة إنه سميع مجيب. شكراً لكم مستمعينا الأكارم على كرم المتابعة لحلقة اليوم من برنامج (منا أهل البيت) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم في أمان الله. في التواضع والتراحم - 23 2014-12-20 09:04:21 2014-12-20 09:04:21 http://arabic.irib.ir/programs/item/11869 http://arabic.irib.ir/programs/item/11869 جميل التوازن بين الدنيا والآخرة - 22 2014-12-17 11:17:39 2014-12-17 11:17:39 http://arabic.irib.ir/programs/item/11868 http://arabic.irib.ir/programs/item/11868 السلام عليكم مستمعينا الأكارم ورحمة الله وبركاته، تحية الأمن والإيمان نحييكم بها ونحن نلتقيكم بفضل الله وتوفيقه في حلقة اليوم من هذا البرنامج، نتناول فيها الحديث عن وسيلة أخرى من الوسائل الموصلة لكرامة الصيرورة من أهل البيت المحمدي عليهم السلام. ومن هذه الوسائل الأخذ بالسنة المحمدية النقية في جميل جمعها بين الدنيا والآخرة في بوتقة التعبد لله عزوجل، وهذا ما أكدته عدة من الأحاديث الشريفة مؤكدة أنه من وسائل وعلامات صدق الإنتماء لأهل البيت – عليهم السلام – فمنها ما رواه ثقة الإسلام الشيخ الكليني في كتاب الكافي مسنداً عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – قال: "ألا لكل عبادة شرة – أي إندفاعة في أولها – ثم تصير الى فترة فمن صارت شرة عبادته الى سنتي فقد اهتدى ومن خالف سنتي فقد ضل وكان عمله في تباب، أما إني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأضحك وأبكي، فمن رغب عن منهاجي وسنتي فليس مني.. وقال: كفى بالموت موعظة وكفى باليقين غنى وكفى بالعبادة شغلا". مستمعينا الأكارم، إن السنة المحمدية النقية تؤكد لزوم التوازن تغذية كلا بعدي وجود الإنسان المادي والمعنوي لكي تكون حركته متوازنة على الصراط المستقيم نقية من الإفراط والتفريط وبذلك تكون جميع أعماله عبادة، ولذلك قال الإمام الصادق – عليه السلام – كما في كتاب من لايحضره الفقيه للشيخ الصدوق: "نعم العون الدنيا على الآخرة.. ليس منا من ترك دنياه لآخرته ولا آخرته لدنياه". وهذا التوازن الجميل تجلى بأكمل وأجمل صوره في السنة النبوية النقية من البدع والتحريفات، روي في البحار عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: كان رسول الله – صلى الله عليه وآله – يقول في خطبته: أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد، شر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة. وعنه – صلى الله عليه وآله – أنه قال: من رغب عن سنتي فليس مني، وقال أيضاً: ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية، وعنه – عليه وآله الصلاة والسلام – أنه قال: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد – أي باطل -. لقد إشتملت السنة المحمدية النقية كل ما يرقى بالمؤمن الى معارج الكمال والقرب الإلهي في جميع شؤونه الحياتية المادية منها بظاهرها والأخروية، لذلك كان الإلتزام بها مصداق السير على الصراط المستقيم، نقرأ في كتاب (عوالي اللئالي) لإبن أبي جمهور الإحسائي – رضوان الله عليه – قوله: (جاء في الحديث أن عثمان بن مظعون كان من زهاد الصحابة وأعيانها، حكي أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بوضع جنازته عن أكتاف المشيعين وقبله مراراً ونزل الى قبره وألحد بيده، ثم سوى قبره بيده، وكان ابن مظعون قد جاء يوماً الى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله قد غلبني حديث النفس ولم أحدث شيئاً حتى أستأمرك، فقال عليه وآله السلام: "بم حدثتك يا عثمان؟" قال: هممت أن أسيح في الأرض.. قال: "فلا تسح فيها، فإن سياحة أمتي في المساجد".. قال هممت أن أحرم اللحم على نفسي.. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: "فلا تفعل فإني أشتهيه وآكله، ولو سألت الله أن يطعمنيه كل يوم، لفعل.. قال: وهممت أن أجب نفسي – أي أكبت غرائزها - .. قال: "يا عثمان، من فعل ذلك ليس منا، لا تفعل، إن وجاء أمتي – أي الرياضة الشرعية لها- الصيام". وبهذا نصل مستمعينا الأطائب الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (منا أهل البيت) شاكرين لكم طيب الإستماع والمتابعة، لكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران خالص الدعوات وفي أمان الله. في طاعة الائمة المنصوبين من الله عزوجل - 21 2014-12-16 09:29:45 2014-12-16 09:29:45 http://arabic.irib.ir/programs/item/11867 http://arabic.irib.ir/programs/item/11867 السلام عليكم مستمعينا الكرام ورحمة الله وبركاته، بفضل الله وتوفيقه نلتقيكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج نستنير فيها بالنصوص الشريفة التي تهدينا الى واحدة من أهم الوسائل التي تجعل الإنسان من آل محمد – صلى الله عليه وآله – إنها وسيلة الطاعة والولاء لأئمة الحق المنصوبين من الله عزوجل والإنتصار لهم والتفاعل الوجداني الصادق مع مظلوميتهم. وقد هدتنا الى هذه الوسيلة كثير من النصوص الشريفة نستهدي ببعضها في هذا اللقاء فنبدأ بالحديث القدسي الذي رواه الحافظ الخزاز من أعلام القرن الهجري الرابع في كتابه القيم (كفاية الأثر في الأئمة الإثني عشر) بسنده المتصل عن أميرالمؤمنين عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: قال الله تبارك وتعالى: لأعذبن كل رعية دانت بطاعة إمام ليس مني وإن كانت الرعية في نفسها برة، ولأرحمن كل رعية دانت بإمام عادل مني وإن كانت الرعية في نفسها غير برة ولا تقية – يعني أن برها وتقواها من ولائها للإمام الحق، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "يا علي أنت الإمام والخليفة من بعدي، حربك حربي وسلمك سلمي وأنت أبو سبطي وزوج ابنتي، من ذريتك الأئمة المطهرون، فأنا سيد الأنبياء وأنت سيد الأوصياء وأنا وأنت من شجرة واحدة. يا علي نحن خير خليقة الله على بسيط الأرض وخير من الملائكة المقربين، وكيف لا نكون خيراً منهم وقد سبقناهم الى معرفة الله وتوحيده، فبنا عرفوا الله وبنا عبدوا الله وبنا اهتدوا السبيل الى معرفة الله. يا علي أنت مني وأنا منك، وأنت أخي ووزيري، فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور القوم". مستمعينا الأفاضل، وقد صرح بهذه الوسيلة سيدنا الصادق الأمين – صلى الله عليه وآله – في أحاديث كثيرة مروية في المصادر المعتبرة عند مختلف الفرق الإسلامية فيما يرتبط بسائر أوصيائه الإثني عشر، فمثلاً نقرأ المقطع التالي المرتبط بالإمام الحسن المجتبى – عليه السلام – من حديث طويل مروي في كتاب (بشارة المصطفى) وغيره، قال – صلى الله عليه وآله – فيه: "أما الحسن فإنه إبني وولدي وقرة عيني، وهو أحد سيدي شباب أهل الجنة، وحجة الله – تعالى – على الأمة، أمره أمري وقوله قولي، من تبعه فهو مني ومن عصاه فإنه ليس مني، وإني لما نظرت إليه ذكرت ما يجري عليه من الذل بعدي، فلا يزال الأمر به حتى يقتل بالسم ظلماً وعدواناً، فعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد لموته، ويبكيه كل شيء حتى الطير في جو السماء والحيتان في جوف الماء، فمن بكى عليه لم تعم عينه أبداً يوم تعمى العيون، ومن حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب، ومن زاره في بقعته ثبت قدمه على الصراط يوم تزل فيه الأقدام". ويتضح من هذا الحديث الشريف أن التفاعل الوجداني مع مظلومية أهل البيت المحمدي والإنتصار لهم بمختلف الأساليب من أهم وسائل الصيرورة منهم – عليهم السلام – وهذا ما تؤكده أحاديث أخرى كثيرة منها ما روي في كتاب (كامل الزيارات) عن مسمع بن عبد الملك البصري قال: قال لي أبوعبدالله الإمام الصادق – عليه السلام -: يا مسمع أنت من أهل العراق أما تأتي قبر الحسين – عليه السلام – قلت: لا أنا رجل مشهور عند أهل البصرة، وعندنا من يتبع هوى هذا الخليفة وعدونا كثير من أهل القبائل من النصاب وغيرهم، ولست آمنهم أن يرفعوا حالي عند ولد سليمان فيمثلون بي.. قال لي: أفما تذكر ما صنع به، قلت: نعم، قال: فتجزع، قلت: اي والله واستعبر لذلك حتى يرى أهلي أثر ذلك علي فامتنع من الطعام حتى يستبين ذلك في وجهي، قال: رحم الله دمعتك، أما انك من الذين يعدون من أهل الجزع لنا والذين يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا، ويخافون لخوفنا ويأمنون إذا آمنا، أما انك سترى عند موتك حضور آبائي لك ووصيتهم ملك الموت بك وما يلقونك به من البشارة أفضل، وملك الموت أرق عليك وأشد رحمة من الأم الشفيقة على ولدها". وأخيراً نقرأ في كتاب الأمالي للشيخ الصدوق – رضوان الله عليه – قوله: قال الرضا – عليه السلام -: (من تذكر مصابنا وبكى ارتكب كان معنا في درجتنا يوم القيامة، ومن ذكر بمصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكى العيون، ومن جلس مجلساً يحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب". وبهذا نأتي أحباءنا الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (منا أهل البيت) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران شكراً لكم وفي أمان الله. الفرح لفرح اهل البيت والحزن لحزنهم - 20 2014-12-15 09:42:42 2014-12-15 09:42:42 http://arabic.irib.ir/programs/item/11866 http://arabic.irib.ir/programs/item/11866 السلام عليكم إخوة الإيمان والولاء، أزكى تحية ملؤها الرحمة من الله والبركات نحييكم بها شاكرين لكم سلفاً طيب المتابعة لحلقة اليوم من هذا البرنامج الذي خصصناه للبحث في الأحاديث الشريفة عما هدت إليه من وسائل الفوز بكرامة الإنتماء الحقيقي الصادق لأهل بيت الشرف المحمدي عليهم السلام. والوسيلة التي نتناولها في هذا اللقاء هي الفرح لفرح أهل البيت والحزن لحزنهم، وقد نبهت إليها كثير من الأحاديث الشريفة المروية في المصادر المعتبرة نستضيء ببعضها فتابعونا على بركة الله. مستمعينا الأفاضل، الوسيلة المشار إليها هي في الواقع تعبير عن صدق مودة المؤمن لمحمد وآله الطاهرين – عليه وعليهم أفضل التحية والسلام – فيكون ملازماً لهم لا يطيق فراقهم على كل حال، لاحظوا ما ذكره علماء الرجال في ترجمة ثوبان بن بجدد مولى رسول الله – صلى الله عليه وآله – وهو من سعد العشيرة من مذحج سبي فاشتراه رسول الله ثم أعتقه وقال له: إن شئت أن تلحق بمن أنت منهم – يعني عشيرته – وإن شئت أن تكون منا أهل البيت، فثبت – رضوان الله عليه – على ولاء رسول الله – صلى الله عليه وآله – واختار ملازمته ولم يزل معه سفراً وحضراً الى وفاته – صلى الله عليه وآله – فخرج الى الشام وتوفي بحمص. ويبين لنا أمير المؤمنين الإمام المرتضى أن هذه الوسيلة تحقق غايتها عندما تكون بدافع مودة أهل البيت – عليهم السلام – وابتغاء وجه الله، قال – عليه السلام – كما روي عنه في كتاب الخصال للشيخ الصدوق: (إن الله تبارك وتعالى أطلع إلى الأرض فاختارنا، واختار لنا شيعة، ينصروننا ويفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا اولئك منا وإلينا وهم معنا في الجنان، ما من الشيعة عبد يقارف أمراً نهيناه عنه فيموت حتى يبتلى ببلية تمحص بها ذنوبه، إما في مال وإما في ولد وإما في نفسه حتى يلقى الله عزوجل وماله ذنب، وإنه ليبقى عليه الشيء من ذنوبه فيشدد به عليه عند موته. الميت من شيعتنا صديق شهيد، صدق بأمرنا وأحب فينا وأبغض فينا يريد بذلك الله عزوجل، مؤمن بالله وبرسوله، قال الله عزوجل "وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ". كما أن التقرب الى الله بهذه الوسيلة من وسائل الإنتماء الصادق لأهل البيت – عليهم السلام – يجعل المؤمن من الأبواب التي يقصدها قاصدوهم – عليهم السلام – لنتأمل معاً فيما رواه الشيخ الطوسي في أماليه بسنده عن الإمام الصادق – عليه السلام – قال "شيعتنا جزء منا، خلقوا من فضل طينتنا، يسوءهم ما يسوءنا، ويسرهم ما يسرنا، فإذا أرادنا أحد فليقصدهم فإنهم الذين يؤمل منه إلينا، قال النبي – صلى الله عليه وآله -: لا تخيب راجيك، فيمقتك الله ويعاديك ". كما أن الإلتزام بهذه الوسيلة سبب لتقوية نور ولائهم في قلب المؤمن كما يشير النص التالي نقله المرجع الديني التقي آية الله الشيخ جعفر التستري في كتاب الخصائص الحسينية عن الإمام الصادق عليه السلام قال: شيعتنا منا وقد خلقوا من فاضل طينتنا وعجنوا بنور ولايتنا رضوا بنا أئمة ورضينا به شيعة يصيبهم مصابنا وتبكيهم مصائبنا ويحزنهم حزننا ويسرهم سرورنا ونحن أيضاً نتألم بتألمهم ونطلع على أحوالهم فهم معنا لا يفارقونا ونحن لا نفارقهم؛ إن شيعتنا منا فمن ذكر مصابنا وبكى لأجلنا استحيى الله أن يعذبه بالنار. ونخلص مما تقدم مستمعينا الأكارم الى أن التفاعل القلبي والوجداني الصادق مع أهل بيت الرحمة المحمدية – عليهم السلام – في جميع شؤونهم هو من جهة علامة صدق الإنتماء لهم – عليهم السلام – ومن جهة ثانية فهو يرسخ هذا الإنتماء ويجعل المؤمن يحظى بمزيد من رعايتهم الكريمة لهم. وبهذه الخلاصة ننهي من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، لقاء اليوم من برنامجكم (منا أهل البيت)، تقبل الله منكم جميل المتابعة ودمتم في رعاية آمنين. في التسليم لحكم الله عزوجل - 19 2014-12-14 10:02:03 2014-12-14 10:02:03 http://arabic.irib.ir/programs/item/11864 http://arabic.irib.ir/programs/item/11864 السلام عليكم مستمعينا الأطائب؛ طابت أوقاتكم برحمة الله وبركاته تبارك وتعالى، أهلاً بكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج، نتعرف فيها الى وسيلة أخرى من الوسائل التي أتاحها الله لخلقه لكي يفوزوا بشرف الإنتماء الصادق لبيت صفوته من العالمين حبيبه وحبيبنا المصطفى الأمين – صلى الله عليه وآله الطاهرين -. أيها الأفاضل، الوسيلة التي نتناولها في هذا اللقاء هي القبول والرضا بحكم الله عزوجل في كل شأن والتسليم له، وقد هدتنا إليها نصوص شريفة عدة تصرح بأن المسلّم لحكم الله وأمره عزوجل هو من أهل بيت نبيه الأكرم – صلى الله عليه وآله – نستنير هنا بإثنين من هذه النصوص، فتابعونا مشكورين. نتأمل معاً وأولاً أيها الإخوة والأخوات في الحديث النبوي التالي الذي رواه ثقة الإسلام الكليني في الجزء الثامن من كتاب الكافي بسنده عن الصحابي الجليل الشهيد قتيل الفئة الباغية في صفين عمار بن ياسر – رضوان الله عليه – قال: بينا أنا عند رسول الله – صلى الله عليه وآله – إذ قال: إن الشيعة الخاصة الخالصة منا أهل البيت.. فقال رجل: يا رسول الله! عرفّناهم حتى نعرفهم، فقال – صلى الله عليه وآله -: ما قلت لكم إلا وأنا أريد أن أخبركم .. ثم قال – صلى الله عليه وآله - : أنا الدليل على الله عزوجل وعلي نصر الدين [أي ناصره] ومناره أهل البيت وهم المصابيح الذين يستضاء بهم، فقال الرجل: يا رسول الله! فمن لم يكن قلبه موافقاً لهذا؟ فقال رسول الله – صلى الله عليه وآله -: ما وضع القلب في ذلك الموضع إلا ليوافق أو ليخالف، فمن كان قلبه موافقا لنا أهل البيت كان ناجياً ومن كان قلبه مخالفاً لنا أهل البيت كان هالكاً. مستمعينا الأفاضل، يتضح من هذا النص الشريف أن القبول والرضا بحكم الله وأمره عزوجل هو جوهر التشيع لمحمد وآله المعصومين – عليه وعليهم السلام – وهذا ما يتحقق بموالاتهم ومتابعتهم فيما يحكمون به لأنهم – عليهم السلام – المنار الإلهي الذي يستضاء به لمعرفة حكم الله عزوجل. فيكون إتباعهم سبب النجاة والفوز في حين أن عدم القبول بحكمهم الإلهي يسوق الى النار أعاذنا الله وإياكم منها. نرجع مرة ثانية الى روضة الكافي لنقرأ المقطع التالي من خطبة للوصي المرتضى الإمام علي – عليه السلام – خاطب فيها المسلمين بعد مبايعة المهاجرين والأنصار له بالخلافة الظاهرية، وقد جاءه عدد من الذين حصلوا على امتيازات مادية خاصة لم تعط لجميع المسلمين بالمساواة، وطالبوا الإمام بأن يبقي لهم هذه الإمتيازات فأبى – صلوات الله عليه – وجدد تأكيده العودة لمبدأ المساواة المحمدية في العطاء، قال في جانباً من خطبته: "من استقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا وآمن بنبينا وشهد شهادتنا ودخل في ديننا أجرينا عليه حكم القرآن وحدود الإسلام، ليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى، ألا وإن للمتقين عند الله تعالى أفضل الثواب وأحسن الجزاء والمآب لم يجعل الله تبارك وتعالى الدنيا للمتقين ثواباً وما عند الله خير للأبرار، أنظروا أهل دين الله فيما أصبتم في كتاب الله وتركتم عند رسول الله – صلى الله عليه وآله – وجاهدتم به في ذات الله أبحسب أم بنسب أم بعمل أم بطاعة أم زهادة وفيما أصبحتم فيه راغبين فسارعوا إلى منازلكم – رحمكم الله – التي أمرتم بعمارتها، العامرة التي لاتخرب، الباقية التي لا تنفد، التي دعاكم إليها وحضكم عليها ورغبكم فيها وجعل الثواب عنده عنها، فاستتموا نعم الله عز ذكره بالتسليم لقضائه والشكر على نعمائه، فمن لم يرض بهذا فليس منا ولا إلينا وإن الحاكم يحكم بحكم الله ولا خشية عليه من ذلك اولئك هم المفلحون لا خوف عليهم ولا هم يحزنون". وبهذه القبسة النيرة من الهداة المحمدية العلوية الإلهية ننهي أيها الأطائب حلقة اليوم من برنامج (منا أهل البيت) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم ودمتم بكل خير. علامات المؤمنين - 18 2014-12-10 09:17:26 2014-12-10 09:17:26 http://arabic.irib.ir/programs/item/11863 http://arabic.irib.ir/programs/item/11863 سلام من الله عليكم إخوتنا وأخواتنا، تقبل الله أعمالكم وطاعاتكم وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج الذي خصصناه للتعرف للوسائل الموصلة لكرامة الإنتماء الصادق لأهل بيت النبوة المحمدية والفوز بشرف الصيرورة منهم عليهم السلام. ومن هذه الوسائل مستمعينا الأفاضل العمل بسنن النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – في جميع شؤون الحياة والتحلي بعلامات الإيمان والولاء الصادق، وهذا ما نتناوله بعون الله في لقاء اليوم، فتابعونا مشكورين. مستمعينا الأطائب، نبدأ بما رواه القاضي النعمان المغربي في كتاب (دعائم الإسلام) عن الإمام الحسين سيد الشهداء – صلوات الله عليه – حيث ذكر بعض ما أوصاه به جده المصطفى – صلى الله عليه وآله – من سننه الكريمة في مختلف شؤون الحياة اليومية كآداب النوم والأكل والإحسان الى الجيران وغير ذلك الى أن قال – صلى الله عليه وآله -: "وتختم بالياقوت والعقيق، فإنه ميمون مبارك، فكلما نظر الرجل فيه الى وجهه يزيد نورا، والصلاة فيه سبعون صلاة، وتختم في يمينك فإنها من سنتي وسنن المرسلين، ومن رغب عن سنتي فليس مني، ولا تختم في الشمال ولا بغير الياقوت والعقيق". والصلاة هي عمود الدين، أعزءانا المستمعين، لذلك كانت المحافظة عليها بفرائضها ونوافلها من أهم السنن المحمدية التي تبلغ بالمؤمن مراتب الإنتماء الصادق لأهل بيت النبوة – عليهم السلام – ولذلك تأكدت وصاياهم – عليهم السلام – بها. نقرأ في كتاب (دعائم الإسلام) أيضاً المقطع التالي من الوصية التي كتبها الوصي المرتضى الإمام علي أمير المؤمنين قبيل إستشهاده وبعد الضربة الغادرة التي أصابته، فقال – صلوات الله عليه -: (عليكم بالمحافظة على أوقات الصلاة، فليس مني من ضيع الصلاة، وأوصيكم بصلاة الزوال فإنها صلاة الأوابين، وأوصيكم بأربع ركعات بعد صلاة المغرب فلا تتركوهن، وإن خفتم عدوا، وأوصيكم بقيام الليل من أوله الى آخره، فإن غلب عليكم النوم ففي آخره، ومن منع بمرض فإن الله يعذر بالعذر. وليس مني ولا من شيعتي من ضيع الوتر أو مطل بركعتي الفجر، ولا يرد على رسول الله – صلى الله عليه وآله – من أكل مالاً حراماً، لا والله ولا والله ولا والله، ولا يشرب من حوضه ولا تناله شفاعته لا والله، ولا من أدمن شيئاً من هذه الأشربة المسكرة، ولا من لم يعرف حقي ولا حق أهل بيتي، وهي أوجبهن لا والله، ولا يرد عليه من اتبع هواه، ولا من شبع وجاره المؤمن جائع، ولا يرد عليه من لم يكن قواماً لله بالقسط. أيها الإخوة والأخوات، ونقرأ في كتاب (مصباح الفقيه) الحديث الصادقي التالي الذي يبين أمهات علامات المؤمنين... قال آية الله الشيخ رضا الهمداني – قدس سره الشريف -: "عن كتاب أعلام الدين للديلمي عن كتاب الحسين بن سعيد الأهوازي في الزهد بسنده عن صفوان باسناده عن أبي عبدالله الإمام الصادق عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة يقبل قوم على نجائب من نور ينادون بأعلى أصواتهم الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا أرضه نتبوء من الجنة حيث نشاء، فيقول الخلائق هذه زمرة الأنبياء عليهم السلام، فإذا النداء من قبل الله عزوجل هؤلاء شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام فهم صفوتي من عبادي، وخيرتي من بريتي، فيقول الخلائق: إلهنا وسيدنا بم نالوا هذه الدرجة فإذا النداء من الله تعالى [يقول]: بتختمهم باليمين وصلاتهم إحدى وخمسين وإطعامهم المسكين وتعفيرهم الجبين وجهرهم في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم". كما نقل الفقيه الهمداني – رضوان الله عليه – الحديث المشهور الذي رواه الشيخ الطوسي - رضوان الله عليه - في كتاب مصباح المتهجد عن مولانا الإمام الحسن الزكي العسكري – صلوات الله عليه – قال: "علائم المؤمن خمس: صلاة الإحدى والخمسين وزيارة الأربعين والتختم باليمين وتعفير الجبين والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم". وفقنا الله وإياكم مستمعينا الأطائب للمزيد من العمل بالسنن المحمدية والتحلي بعلامات الإيمان وهي من أبرز الوسائل الموصلة لشرف الصيرورة من أهل بيت سيد المرسلين – صلى الله عليه وآله الطاهرين – اللهم آمين. شكراً لكم على طيب المتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم (منا أهل البيت) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. تقبل الله أعمالكم ودمتم في رعاية سالمين. في العمل بالوصايا النبوية - 17 2014-12-08 13:02:26 2014-12-08 13:02:26 http://arabic.irib.ir/programs/item/11862 http://arabic.irib.ir/programs/item/11862 السلام عليكم مستمعينا الأفاضل، أطيب تحية ملؤها من الله الرحمة والبركات نهديها لكم في مستهل لقاء اليوم من هذا البرنامج نتابع فيه الإستهداء بالأحاديث الشريفة المبينة لوسائل الفوز بكرامة الإنتماء الصادق لحبيبنا المصطفى الأمين وآله الطاهرين صلوات الله عليه وآله أجمعين. ومن أمهات هذه الوسائل هي وسيلة العمل بالوصايا النبوية الصادرة مباشرة عن سيد المرسلين – صلى الله عليه وآله – أو بصورة غير مباشرة عن طريق أئمة عترته الطاهرين، وهذا ما نتناوله في هذا اللقاء، فتابعونا على بركة الله. نبدأ أيها الأحبة بالتأمل معاً في مطلع الوصية الشهيرة التي أوصى بها النبي الأعظم – صلى الله عليه وآله – الصحابي الوفي أباذر الغفاري – رضوان الله عليه – فهو – صلى الله عليه وآله – يصرح بأنه يوصي أباذر بهذه الوصية الجامعة لكونه من أهل البيت وفي ذلك إشارة الى أن العمل بالوصايا النبوية وسيلة لحفظ هذا الإنتماء. جاء في مقدمة هذه الوصية الخالدة المروية في كتاب (الأمالي) للشيخ الطوسي، وكتاب (مكارم الأخلاق) وغيرهما مسنداً عن أبي الأسود الدؤلي – رضوان الله عليه – قال: قدمت الربذة فدخلت على أبي ذر، جندب بن جنادة، فحدثني أبوذر، قال: دخلت ذات يوم في صدر نهاره على رسول الله – صلى الله عليه وآله – في مسجده، فلم أر في المسجد أحدا من الناس إلا رسول الله – صلى الله عليه وآله – وعلي – عليه السلام – الى جانب جالس، فاغتنمت خلوة المسجد، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي أوصني بوصية ينفعني الله بها. فقال: نعم وأكرم بك يا أباذر، إنك منا أهل البيت، وإني موصيك بوصية إذ حفظتها فإنها جامعة لطرق الخير وسبله، فإنك إن حفظتها كان لك بها كفلان. أيها الإخوة والأخوات، ومن المصاديق العملية للعمل بالوصايا النبوية الإقتداء بأهل البيت المحمدي – عليهم السلام – في أفعالهم وسلوكياتهم وأخلاقهم فضلاً عن العمل بأقوالهم، فالإقتداء بهم هو بحد ذاته الوسيلة المحورية لنيل كرامة الصيرورة منهم، وهذا ما تصرح به عدة من الأحاديث الشريفة، منها ما رواه الشيخ الصدوق في كتاب (من لا يحضره الفقيه) بسنده عن الأمة الصالحة، حبابة الوالبية، رضي الله عنها قال: سمعت مولاي أميرالمؤمنين – عليه السلام – يقول: "إنا أهل بيت لا نشرب المسكر، ولا نأكل الجري، ولا نسمح على الخفين، فمن كان من شيعتنا فليعتقد بنا وليستن بسنتنا". وروي في كتاب مشكوة الأنوار عنه – عليه السلام – في إحدى وصاياها المحورية قال: "إستتموا نعم الله بالتسليم لقضائه والشكر على نعمائه فمن لم يرض بهذا فليس منا ولا إلينا". وروى الشيخ المفيد – رضوان الله عليه – في كتاب الإختصاص بسنده عن مولانا الإمام الصادق – عليه السلام – قال: "إن الله تبارك وتعالى أوجب عليكم حبنا وموالاتنا وفرض عليكم طاعتنا ألا فمن كان منا فليقتد بنا، وإن من شأننا الورع والإجتهاد وأداء الأمانة الى البر والفاجر وصلة الرحم وإقراء الضيف والعفو عن المسيء، ومن لم يقتد بنا فليس منا". من هنا مستمعينا الأفاضل، نفهم سر تأكيد الإمام الصادق – عليه السلام – وبلغة مشددة وبالقسم بالله عزوجل إنتساب أحد أصحابه المخلصين هو عمر بن يزيد الى أهل البيت – عليهم السلام – فهذا العبد الصالح كان يفد كل سنة من الكوفة الى مكة والمدينة للقاء الإمام – عليه السلام – وأخذ العلوم والوصايا النبوية النقية منه – عليه السلام – والعمل بها كما ورد في ترجمته. روى الشيخ الكشي في كتاب الرجال عنه – رضوان الله عليه – قال: قال لي أبوعبدالله الصادق – عليه السلام -: يا ابن يزيد أنت والله منا أهل البيت، قلت: جعلت فداك من آل محمد – صلوات الله عليهم -؟! قال – عليه السلام -: إي والله من أنفسهم، قلت: من أنفسهم؟! قال – عليه السلام -: إي والله من أنفسهم يا عمر، أما تقرأ كتاب الله عزوجل "إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا معه والله ولي المؤمنين". وها نحن نصل أعزاءنا وبتوفيق الله الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (منا أهل البيت) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم ودمتم بكل خير ورحمة وبركة وفي أمان الله. في الإستغناء بالقرآن والعترة - 16 2014-12-09 09:30:35 2014-12-09 09:30:35 http://arabic.irib.ir/programs/item/11861 http://arabic.irib.ir/programs/item/11861 سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة منه وبركات.. على بركة الله نلتقيكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج نستضيء فيها بطائفة من الأحاديث الشريفة تهدينا إلى وسيلة أخرى من وسائل الفوز بكرامة صدق الإنتماء لسيدنا وحبيبنا أبي القاسم محمد وأهل بيته الطاهرين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين؛ والوسيلة التي نتناولها اليوم هي: الإستغناء بالله عزوجل عبر الإستغناء بالقرآن الكريم والعترة المحمدية الطاهرة، تابعونا مشكورين. مستمعينا الأفاضل، روي في عدة من مصادرنا الحديثية المعتبرة مثل كتاب (معاني الأخبار) للشيخ الصدوق وغيره عن رسول الله -صلى الله عليه وآله – أنه قال: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" أي يستغني به عن أي هدى وشفاء غيره، كما يبين لنا ذلك العلامة الفقيه والأديب الشريف الرضي حيث يقول – رضوان الله عليه – في كتابه القيم (المجازات النبوية): "أما قوله عليه الصلاة والسلام: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" فإنما أراد عليه الصلاة والسلام: ليس منا من لم يستغن بالقرآن عما سواه، وتغنى ها هنا بمعنى استغنى، وهو تفعل من الإستغناء لا من الغناء. ويؤكد ذلك الحديث الآخر وهو قوله عليه الصلاة والسلام: "من قرأ القرآن فرأى أن أحداً أعطي أفضل مما أعطى فقد عظم صغيرا وصغر عظيما" ولو كان المراد بالتغني في هذا الخبر ترجيع الصوت بالقرآن لكان من لم يقصد هذه الطريقة في تلاوته، ويعتمدها في صلاته، داخلاً تحت الذم، ومقارفا للذنب، لأنه عليه الصلاة والسلام قال: ليس منا من لم يتغن بالقرآن، فبان أن المراد به الإستغناء لا الغناء". أيها الأطائب، وكمال الإستغناء بالقرآن الكريم إنما يتحقق بمعرفة عدله والثقل الثاني والإستغناء به عن غيره ممن يدعي معرفة علم القرآن، وهذا الثقل هم أئمة العترة النبوية الطاهرة كما صرح بذلك النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – في حديث الثقلين المتواتر؛ وهذا المعنى يبينه لنا بتفصيل جامع وبليغ شبيه المصطفى باقر علوم النبيين الإمام محمد الباقر – صلوات الله عليه – في المروي عنه في عدة من المصادر المعتبرة مثل بصائر الدرجات وغيره ونقله الفقيه الشافعي (الحموي) في كتابه (فرائد السمطين)، وجاء فيه قول الإمام الباقر عليه السلام: "نحن جنب الله ونحن صفوته ونحن خيرته ونحن مستودع مواريث الأنبياء ونحن أمناء الله ونحن حجة الله ونحن أركان الإيمان ونحن دعائم الإسلام ونحن من رحمة الله على خلقه ونحن الذين بنا يفتح الله وبنا يختم ونحن أئمة الهدى ونحن مصابيح الدجى ونحن منار الهدى ونحن السابقون ونحن الآخرون ونحن العلم المرفوع للخلق من تمسك بنا لحق ومن تخلف عنا غرق ونحن قادة الغر المحجلين ونحن خيرة الله ونحن الطريق وصراط الله المستقيم الى الله ونحن من نعمة الله على خلقه ونحن المنهاج ونحن معدن النبوة ونحن موضع الرسالة ونحن الذين إلينا مختلف الملائكة ونحن السراج لمن استضاء بنا ونحن السبيل لمن اقتدى بنا ونحن الهداة الى الجنة ونحن عز الإسلام ونحن الجسور القناطر من مضى عليها سبق ومن تخلف عنها محق ونحن السنام الأعظم ونحن الذين بنا نزل الرحمة وبنا تسقون الغيث ونحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب فمن عرفنا ونصرنا وعرف حقنا وأخذ بأمرنا فهو منا وإلينا". وبهذا ننهي أيها الأكارم حلقة اليوم من برنامجكم (منا أهل البيت) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله أعمالكم وفي أمان الله. في الاحسان لوحبي اهل البيت عليهم السلام - 15 2014-12-06 09:29:58 2014-12-06 09:29:58 http://arabic.irib.ir/programs/item/11858 http://arabic.irib.ir/programs/item/11858 السلام عليكم مستمعينا الأكارم ورحمة الله وبركاته، أطيب تحية نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج نتأمل فيه بتسديد الله عزوجل في طائفة من الأحاديث الشريفة التي تعرفنا بوسيلة أخرى من الوسائل المباركة للفوز بكرامة الإنتماء لأهل بيت الرحمة المحمدية – عليهم السلام – وتمتاز هذه الوسيلة يكون عدم الأخذ بها سبباً للحرمان من الإنتماء لرسول الله – صلى الله عليه وآله – فضلاً عن الإنتماء لأهل بيته الطاهرين، تابعونا على بركة الله. أيها الإخوة والأخوات، يهدينا حبيبنا وسيدنا الهادي المختار – صلوات الله ربي عليه وآله الأطهار – الى هذه الوسيلة المباركة بشقيها الإيجابي والسلبي ضمن حديث مبارك مروي في عدة من المصادر المعتبرة مثل كتاب المحاسن والكافي وبصائر الدرجات وغيرها بأسانيدها عن أبي جعفر الإمام الباقر – عليه السلام – قال: لما أنزلت – آية – "يوم ندعو كل أناس بإمامهم" قال المسلمون: يا رسول الله! إمام الناس كلهم أجمعين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا رسول الله الى الناس أجمعين ولكن سيكون بعدي أئمة على الناس من أهل بيتي من الله، يقومون في الناس فيكذبونهم ويظلمونهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم، ألا فمن والاهم واتبعهم وصدقهم فهو مني ومعي وسيلقاني، ألا ومن ظلمهم وأعان على ظلمهم وكذبهم فليس مني ولا معي وأنا منه بريء. مستمعينا الأفاضل، ومن مصاديق هذه الوسيلة المباركة في الفوز بكرامة صدق الإنتماء لرسول الله – صلى الله عليه وآله – وأهل بيته الطاهرين – عليهم السلام – الإحسان لمن والاهم ومعاداة من عادى أولياءهم وشيعتهم، وهذا ما يصرح به مولانا أميرالمؤمنين في الوصية التي كتبها للمسلمين بعد ضربة ابن مجلم الغادرة، وقد رواها القاضي النعمان المغربي في كتابه (دعائم الإسلام)، قال – عليه السلام – في جانب من هذه الوصية الخالدة: (أوصيكم بالنصيحة لله عزوجل، وكيف لا تنصح لمن أخرجك من أصلاب أهل الشرك وأنقذك من جحود أهل الشك فأعبده رغبة ورهبة وما ذاك عنده بضائع. وأوصيكم بالنصيحة للرسول الهادي محمد – صلى الله عليه وآله – ومن النصيحة له أن تؤدوا إليه أجره، قال الله عزوجل: "قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى" ومن وفي محمداً أجره بمودة قرابته، فقد أدى الأمانة، ومن لم يؤدها كان خصمه، ومن كان خصمه خصمه ومن خصمه فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير، يا أيها الناس إنه لا يحب محمد إلا لله، ولا يحب آل محمد إلا لمحمد ومن شاء فليقلل ومن شاء فليكثر، وأوصيكم بمحبتنا والإحسان الى شيعتنا فمن لم يفعل فليس منا، وأوصيكم بأصحاب محمد الذين لم يحدثوا حدثنا ولو يؤووا محدثا، ولم يمنعوا حقاً، فإن رسول الله – صلى الله عليه وآله – قد أوصانا بهم ولعن المحدث منهم ومن غيرهم. مستمعينا الأكارم، ونقرأ في كتاب صفات الشيعة للشيخ الصدوق ما رواه عن الإمام الرضا – عليه السلام – من بيان لهذه الوسيلة في كلا طرفيها أي الإحسان لشيعة أولياء الله والبراءة من أعدائهم وأشياعهم، فقد روى الصدوق – رحمه الله – بسنده عن عبيد بن فضال قال سمعت الرضا (ع) يقول: من واصل لنا قاطعا أو قطع لنا واصلاً أو مدح لنا عايباً أو أكرم لنا مخالفاً فليس منا ولسنا منه. عن أحمد بن محمد بن خالد عن ابن فضال عن الرضا (ع) أنه قال: من والى أعداء الله فقد عادى أولياءه ومن عادى أولياء الله فقد عادى الله تبارك وتعالى، وحق على الله عزوجل أن يدخله في نار جهنم. ونخلص مما تقدم أعزاءنا الى أن من الوسائل المهمة للفوز بكرامة الصيرورة من آل محمد – صلى الله عليه وآله – الإلتزام بتصديقهم والإحسان لمحبيهم والملتزمين بولايتهم والبراءة من أعدائهم وأشياعهم، وفقنا الله لذلك بلطفه وكرمه إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين. وبهذا نختم أيها الأكارم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران لقاء اليوم من برنامج (منا أهل البيت) شكراً لكم وفي أمان الله. في نبذ التعصب - 14 2014-12-03 11:24:09 2014-12-03 11:24:09 http://arabic.irib.ir/programs/item/11856 http://arabic.irib.ir/programs/item/11856 السلام عليكم مستمعينا الأطائب ورحمة الله وبركاته، بتوفيق الله نلتقيكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج نسعى فيها لمعرفة وسيلة أخرى من الوسائل التي أتاحها الله بفضله لعباده لكي يشرفهم بكرامة الإنتماء الصادق لأهل بيت حبيبه المصطفى صلى الله عليه وآله. ومن هذه الوسائل أحباءنا التطهر من جميع أشكال التعصب الأعمى واتخاذ معيار الولاء لأولياء الله والبراءة من أعدائه معياراً لسلوك المنتمي لأهل البيت عليهم السلام. وقد هدتنا لهذه الوسيلة المباركة كثير من الأحاديث الشريفة نستضيء ببعضها فتابعونا مشكورين. روي عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – كما في موسوعة (ميزان الحكمة) أنه قال: "ليس منا من دعا الى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية". ولما سئل – صلى الله عليه وآله – عن معنى العصبية قال: "أن تعين قومك على الظلم"؛ وهذا الجواب النبوي فصله رابع أئمة العترة المحمدية الإمام السجاد زين العابدين – عليه السلام – فقال: "العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرجل شرار قومه خيراً من خيار قوم آخرين، وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه، ولكن من العصبية أن يعين قومه على الظلم". وهذا التعصب الأعمى هو داء إبليس الذي استحق به اللعنة الإلهية إذ ساقه الى رفض التقرب الى الله بطاعة أمره بالسجود لآدم، قال مولانا الإمام علي – عليه السلام – في خطبة له في ذم إبليس -: "فافتخر على آدم بخلقه وتعصب عليه لأصله، فعدو الله إمام المتعصبين وسلف المستكبرين الذي وضع أساس العصبية ونازع الله رداء الجبرية وأدرع لباس التعزز، وخلق قناع التذلل". أيها الإخوة والأخوات، وكمال نبذ التعصب الأعمى بجميع مراتبه، اتخاذ الولاء لأئمة الحق المنصوبين من الله تبارك وتعالى لهداية خلقه والبراءة من أعدائهم بمختلف مرااتب الولاء والبراءة، ومنها أخذ دين الله منهم – عليهم السلام – جاء في كتاب (تحف العقول عن آل الرسول صلى الله عليه وآله) عن أميرالمؤمنين عليه السلام أنه قال لكميل بن زياد في وصيته له: "يا كميل لا تأخذ إلا عنا تكن منا". وقال الإمام الصادق – عليه السلام – كما في كتاب الوسائل ضمن وصية له: "أما إنه شر عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منا". وعنه عليه السلام قال: "والله ما جعل لأحد خيرة في اتباع غيرنا، وأن من وافقنا خالف عدونا، ومن وافق عدونا في قول أو عمل فليس منا ولا نحن منهم". وروى الصدوق في كتاب (صفات الشيعة) عن الرضا عليه السلام قال: "شيعتنا المسلمون لأمرنا، الآخذون بقولنا، المخالفون لأعدائنا، فمن لم يكن كذلك فليس منا". مستمعينا الأفاضل، ومصداق العمل الوسيلة من وسائل الفوز بشرف الإنتماء الصادق لأهل البيت – عليهم السلام – هو علومهم إما مباشرة أو عن طريق ثقاة شيعتهم الذين يحسنون رواية أحاديثهم المبينة لقيم الدين الحق، جاء في كتاب المحاسن للشيخ البرقي مسنداً عن أبي عبدالله الصادق – عليه السلام – قال: إعرفوا منازل الرجال منا على قدر رواياتهم عنا. وقال – عليه السلام – في حديث آخر مروي في كتاب (الرجال) للشيخ الكشي – رحمه الله -: "إعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنا، فإنا لا نعد الفقيه منهم حتى يكون محدثاً، فقيل له: أو يكون المؤمن محدثا؟ قال: يكون مفهماً والمفهم المحدث". وأخيراً نتأمل معاً في الحديث الشريف التالي المروي في كتاب الوسائل أيضاً مسنداً عن علي بن سويد قال: كتب لي أبوالحسن الإمام الكاظم – عليه السلام – وهو في السجن يقول: "وأما ما ذكرت يا علي ممن تأخذ معالم دينك، لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا، فإنك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين، الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم، إنهم ائتمنوا على كتاب الله، فحرفوه – يعني التحريف المعنوي – وبدلوه، فعليهم لعنة الله ولعنة رسوله ولعنة ملائكته، ولعنة آبائي الكرام البررة ولعنتي ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة". إذن نخلص أيها الأفاضل مما تقدم الى أن التطهر من التعصب الأعمى وحصر أخذ معالم الدين بأبواب مدينة العلم المحمدية هي من أهم وسائل الفوز بشرف الصيرورة من آل محمد – صلى الله عليه وآله -. نشكركم مستمعينا الأطائب على طيب المتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم (منا أهل البيت) قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله أعمالكم ودمتم بكل خير. الاقتداء بأهل البيت في حسن الخلق - 13 2014-11-30 09:34:50 2014-11-30 09:34:50 http://arabic.irib.ir/programs/item/11828 http://arabic.irib.ir/programs/item/11828 السلام عليكم مستمعينا الأطائب ورحمة الله وبركاته، طابت أوقاتكم بكل خير وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج نستضيء فيه بطائفة أخرى من الأحاديث الشريفة التي تهدينا الى وسائل الفوز بشرف الإنتماء الصادق لأهل بيت النبوة المحمدية صلوات الله عليهم أجمعين. ومن هذه الوسائل أحباءنا الإقتداء بهم – عليهم السلام – في رعاية الخلق النبيل في التعامل مع الناس، ومن مصاديقه إكرام ذي الشيبة المسلم والرأفة بالصغار وحفظ حق أهل البيت ونظائر ذلك. روى الشيخ المفيد رضوان الله عليه في أماليه مسنداً عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – قال: "ليس منا من لم يرحم صغيراً ويوقر كبيرا ويعرف حقنا". وفي مشكاة الأنوار للشيخ علي الطبرسي عنه – صلى الله عليه وآله – قال: "بجلوا المشائخ فإن تبجيل المشائخ من إجلال الله عزوجل ومن لم يبجلهم فليس منا". وفي هذا الحديث إشارة نبوية لطيفة الى إكرام ذي الشيبة المسلم ينبغي أن يكون بنية توحيدية خالصة هي التقرب الى الله عزوجل. أيها الأفاضل، كما أن من مصاديق هذه الوسيلة في الفوز بشرف الصيرورة من آل محمد – صلى الله عليه وآله – التوسعة على العائلة إذا وسع الله في رزق رب العائلة، روى ابن أبي جمهور الإحسائي في كتاب عوالي اللئالي عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – أنه قال: "ليس منا من وسع الله عليه ثم قتر على عياله". كما أن من مصاديق حسن التعامل مع الآخرين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذ أن في ذلك صلاح المجتمع برمته ودفع الأذى عنه، نقرأ في كتاب عوالي اللئالي أيضاً قول الصادق الأمين – صلى الله عليه وآله -: "ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر". أيها الإخوة والأخوات، ومن مصاديق هذه الوسيلة أيضاً جميع أشكال الخلق الحسن في التعامل مع الناس، نتأمل معاً في الوصية الصادقية التالية التي رواها الشيخ الكليني في كتاب الكافي بسنده عن أبي الربيع الشامي قال: "دخلت على أبي عبد الله الصادق – عليه السلام – والبيت غاص بأهله فيه الخراساني والشامي ومن أهل الآفاق فلم أجد موضعاً أقعد فيه، فجلس أبوعبدالله – عليه السلام – وكان متكئاً ثم قال: يا شيعة آل محمد اعلموا أنه ليس منا من لم يملك نفسه عند غضبه ومن لم يحسن صحبة من صحبه ومخالقة من خالقه ومرافقة من رافقه ومجاورة من جاوره وممالحة من مالحه، يا شيعة آل محمد اتقوا الله ما استطعتم ولا حول ولا قوة إلا بالله". كما نجد في الأحاديث الشريفة المزيد من التأكيد على حسن رعاية حقوق الجار حتى روي عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – قوله: "ما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه". ونقرأ في كتاب (عيون أخبار الرضا) ما رواه الشيخ الصدوق – رضوان الله عليه – عن الإمام الرضا – عليه السلام – من تأكيد صريح على أن رعاية حقوق الجار من خصائص الصادقين في الإنتماء لآل محمد – صلى الله عليه وآله – نقرأ في الكتاب المذكور: قال الرضا عليه السلام: "المؤمن الذي إذا أحسن استبشر وإذا أساء استغفر، والمسلم الذي يسلم المسلمون لسانه ويده ليس منا من لم يأمن جاره بوائقه". إذن مستمعينا الأكارم، يتضح من هذه الأحاديث الشريفة ونظائرها كثيرة في مصادرنا الحديثية المعتبرة، أن التحلي بآداب المعاشرة الشرعية وحسن الخلق في التعامل مع جميع فئات المجتمع والتحلي بروح الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإجتهاد في إيصال الخير للخلق وخدمتهم هي من أعظم وسائل الفوز بالإنتماء الصادق لأهل بيت الرحمة المحمدية فهكذا هو خلقهم النبيل صلوات الله عليهم أجمعين. وفقنا الله وإياكم لذلك إنه أكرم الأكرمين، اللهم آمين، وبهذا ننهي أحباءنا حلقة اليوم من برنامجكم (منا أهل البيت) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، دمتم بكل خير وبركة ورحمة وفي أمان الله. في تقوية الارتباط بالله عزوجل - 12 2014-11-26 09:46:52 2014-11-26 09:46:52 http://arabic.irib.ir/programs/item/11826 http://arabic.irib.ir/programs/item/11826 سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة منه وبركات.. لكم منا أزكى التحيات نهديها لكم في مطلع لقاء جديد من هذا البرنامج؛ نخصصه لوسيلة أخرى من الوسائل التي هدتنا إليها النصوص الشريفة كسلوكيات عملية للفوز بشرف الصيرورة من أشرف بيت عرفه التأريخ الإنساني بيت سيد الأنبياء والمرسلين الحبيب المصطفى الأمين صلى الله عليه وآله الطاهرين. أيها الأفاضل، تقوية الإرتباط العبادي بالله تبارك وتعالى والتحلي بالصفات التي يرتضيها عزوجل لعباده المحمديين، هما من أهم الوسائل العملية للفوز بشرف الإنتماء الصادق لأهل البيت المحمدي. وهذا ما دلت عليه كثير من النصوص الشريفة التي حفلت بها مصادرنا المعتبرة، نختار منها إثنين أحدهما مختصر والآخر مفصل، فتابعونا على بركة الله. أعزاءنا المستمعين، نبدأ بالنص المختصر، وهو عبارة عن كلمة جامعة من ناشر السنة المحمدية النقية مولانا الإمام جعفر الصادق – عليه السلام – خاطب فيها أحد أصحابه المخلصين وصفه في أحاديث عدة بأنه منهم أهل البيت حياً وميتاً إنه العبد الصالح عيسى بن عبدالله القمي الذي ذكرته الكتب الرجالية بكل جميل، فقد روى الشيخ الكليني في كتاب الكافي مسنداً عن علي بن أبي زيد، عن أبيه قال: كنت عند أبي عبدالله الصادق – عليه السلام – فدخل عيسى بن عبدالله القمي فرحب به وقربه من مجلسه، ثم قال: يا عيسى بن عبدالله ليس منا – ولا كرامة – من كان في مصر فيه مائة ألف أو يزيدون وكان في ذلك المصر أحد أورع منه. إذن فمثلما أن محمداً وآله الطاهرين هم قدوة الخلائق في التقوى والورع والإرتباط المعنوي بالله عزوجل، كذلك ينبغي أن يكون حال شيعتهم ومن ينتسب الى بيتهم الطاهر معنوياً، فهم قدوة وأسوة لكل من يهفو قلبه الى الورع والتقوى والإرتباط المعنوي الصادق بالله جل جلاله. أيها الأخوات والإخوة، وردت عن أهل البيت المحمدي – عليهم السلام – أحاديث شريفة تبين جوامع الصفات التي ينبغي لأشياعهم التحلي بها لترسيخ إرتباطهم المعنوي بالله عزوجل، ومنها النص التالي وهي رسالة كتبها الإمام الحادي عشر مولانا الحسن الزكي العسكري – عليه السلام – للعبد الصالح أبي الحسن علي بن الحسين مؤلف كتاب الإمامة والتبصرة ووالد الشيخ الصدوق – رضوان الله عليه –؛ جاء في هذه الرسالة المنقولة في كتاب (معادن الحكمة في مكاتيب الأئمة). أما بعد؛ أوصيك يا شيخي ومعتمدي أبا الحسن علي بن الحسين القمي – وفقك الله لمرضاته، وجعل من صلبك أولاداً صالحين برحمته – بتقوى الله وإقام الصلاة، وايتاء الزكاة، فإنه لا تقبل الصلاة من مانعي الزكاة. وأوصيك بمغفرة الذنب، وكظم الغيظ، وصلة الرحم ومواساة الإخوان والسعي في حوائجهم في العسر واليسر، والحلم عند الجهل، والتفقه في الدين والتثبت في الأمور، والتعهد للقرآن وحسن الخلق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. قال الله عزوجل: "لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ" واجتناب الفواحش كلها، وعليك بصلاة الليل، فإن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – أوصى علياً عليه السلام فقال: يا علي عليك بصلاة الليل (ثلاث مرات) ومن استخف بصلاة الليل فليس منا، فاعمل بوصيتي، وأمر جميع شيعتي حتى يعلموا عليه، وعليك بالصبر وانتظار الفرج فإن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – قال: أفضل أعمال أمتي إنتظار الفرج، ولا يزال شيعتنا في حزن حتى يظهر ولدي الذي بشر به النبي – صلى الله عليه وآله – أنه يملأ الأرض عدلاً وقسطاً، كما ملئت ظلماً وجورا. فاصبر يا شيخي وأمر جميع شيعتي بالصبر، والسلام عليك وعلى جميع شيعتنا ورحمة الله وبركاته، وحسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير. وهكذا – مستمعينا الأفاضل – نلاحظ شدة تأكيد مولانا الإمام الحسن العسكري – عليه السلام – على تقوية الإرتباط المعنوي والعملي بالله عزوجل كمحور حركة المحمديين واستقامتهم على الصراط المستقيم. وبهذا نختم حلقة اليوم من برنامج (منا أهل البيت) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم وفي أمان الله. فی اخذ الدين من ينابيعه النقية - 11 2014-11-24 09:10:26 2014-11-24 09:10:26 http://arabic.irib.ir/programs/item/11823 http://arabic.irib.ir/programs/item/11823 السلام عليكم إخوة الإيمان ورحمة الله وبركاته، تحية طيبة مباركة نحييكم بها ونحن نلتقيكم بتوفيق الله في حلقة اليوم من هذا البرنامج. أيها الأفاضل، إن من أهم الوسائل التي جعلها الله عزوجل للفوز بشرف الإنتماء الصادق لمحمد وآله الطاهرين – صلوات الله عليه وعليهم أجمعين – هي وسيلة أخذ الإنسان عقائده من الينابيع النقية التي تنطق عن الله تبارك وتعالى بعيداً عن جميع أشكال الإفراط والتفريط والغلو والتقصير وكلها ناشئة من الأهواء والتعصبات. وهذا ما دلتنا عليه كثير من الأحاديث الشريفة التي روتها المصادر المعتبرة نستنير ببعضها في هذا اللقاء، فتابعونا مشكورين. نبدأ – أحباءنا - بالحديث النبوي التالي وهو مقطع من رسالة مهمة كتبها سيد الأنبياء – صلى الله عليه وآله – بعد فتح مكة في حكم تنصيب واليها عليها، وهي تشتمل على أصول العقائد الحقة التي تمثل الطريقة المحمدية الوسطى اللاشرقية واللاغربية، جاء في هذه الرواية التي نقلها العلامة المجلسي في الجزء الحادي والعشرين من موسوعة البحار: كتب رسول الله صلى الله عليه وآله لعتاب بن أسيد عهدا على مكة وكتب في أوله: من محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى جيران بيت الله الحرام، وسكان حرم الله، أما بعد فمن كان منكم بالله مؤمناً، وبمحمد رسوله في أقواله مصدقاً وفي أفعاله مصوبا، ولعلي أخي محمد رسوله ونبيه وصفيه ووصيه وخير خلق الله بعده مواليا فهو منا وإلينا ومن كان لذلك أو لشيء منه مخالفا فسحقا وبعدا لأصحاب السعير، لا يقبل الله شيئاً من أعماله وإن عظم وكبر، يصليه نار جهنم خالداً مخلدا. أيها الإخوة والأخوات، ومن هذا النص النبوي ننتقل الى بيان من شبيه المصطفى – صلى الله عليه وآله – وخامس أئمة عترته – عليهم السلام – الذي بعث إليه رسول الله سلامه على يد الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري كما ورد في الرواية المشهورة، وفي هذا البيان تأكيد على أن شرط الفوز بشرف الكينونة من آل محمد – صلى الله عليه وآله – هو العمل بمقتضى هذه العقائد المحمدية الحقة، فقد روي في كتاب الكافي مسنداً عن أبي جعفر الإمام الباقر – عليه السلام – قال: "يا معشر شيعة آل محمد – صلى الله عليه وآله – كونوا النمرقة الوسطى يرجع إليكم الغالي؟ ويلحق بكم التالي، فقال له رجل من الأنصار يقال له سعد: جعلت فداك ما الغالي؟ قال: قوم يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا، فليس اولئك منا ولسنا منهم، قال: فما التالي؟ قال: المرتاد يريد الخير، يبلغه الخير يؤجر عليه.. قال الراوي: ثم أقبل – عليه السلام – علينا فقال: والله ما معنا من الله براءة ولا بيننا وبين الله قرابة ولا لنا على الله حجة ولا نتقرب الى الله إلا بالطاعة، فمن كان منكم مطيعاً لله تنفعه ولايتنا، ومن كان منكم عاصياً لله لم تنفعه ولايتنا". أيها الأكارم، وأخيراً نتأمل معاً في البيان الرضوي التالي وفيه تنبيه الى أن كل ما لا ينسجم مع الأصول العقائدية المحمدية غلواً كان أو تقصيراً تجاه أهل البيت – عليهم السلام – إنما يصدر عن أعدائهم وليس منهم – عليهم السلام – روى الشيخ الصدوق في كتاب (عيون أخبار الرضا) ضمن حديث طويل عن أحد أصحاب الرضا – عليه السلام – هو إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا – عليه السلام -: يا بن رسول الله إن عندنا أخباراً في فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام وفضلكم أهل البيت وهي من رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلها عندكم أفندين بها؟ فقال: يا ابن أبي محمود لقد أخبرني أبي عن أبيه عن جده عليه السلام أن رسول الله (ص) قال: من أصغي إلى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق عن الله عزوجل فقد عبد الله وإن كان الناطق عن إبليس فقد عبد ابليس، ثم قال الرضا: يا ابن أبي محمود إن مخالفينا وضعوا أخباراً في فضائلنا وجعلوها على ثلاثة أقسام أحدها الغلو وثانيها التقصير في أمرنا وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا فإذا سمع الناس الغلو فينا كفروا شيعتنا ونسبوهم الى القول بربوبيتنا وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا وإذا سمعوا مثالب أعداءنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا وقد قال الله عزوجل: "ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم" يا ابن أبي محمود إذا أخذ الناس يمينا وشمالاً فالزم طريقتنا فإنه من لزمنا لزمناه ومن فارقنا فارقناه إن أدنى ما يخرج به الرجل من الإيمان أن يقول للحصاة هذه نواه ثم يدين بذلك ويبرء ممن خالفه، يا بن أبي محمود إحفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك خير الدنيا والآخرة. ونلخص مما تقدم أيها الأكارم الى أن أخذ الدين الحق من مصادره النقية المعصومة التي ترجع الى الله عزوجل، والعمل به هو وسيلة الفوز بالإنتماء الصادق لأهل البيت المحمدي – عليهم السلام – وبالتالي الفوز بخير الدنيا والآخرة. وبهذه النتيجة نختم حلقة اليوم من برنامجكم (منا أهل البيت) شاكرين لكم كرم المتابعة... لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران خالص التحيات ودمتم بكل خير. الاخلاص لله تعالى في مودة اهل البيت عليهم السلام - 10 2014-11-22 09:35:48 2014-11-22 09:35:48 http://arabic.irib.ir/programs/item/11816 http://arabic.irib.ir/programs/item/11816 سلام من الله عليكم مستمعينا الأطياب، طابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج الذي خصصناه للإستهداء بالأحاديث الشريفة الهادية الى نيل شرف الإنتماء الصادق لمحمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. أيها الأفاضل، الإخلاص لله في مودة أهل البيت – عليهم السلام – هي الوسيلة التي نتناوله في هذا اللقاء من وسائل الفوز بشرف الصيرورة من أهل البيت عليهم السلام؛ تابعونا على بركة الله. أيها الأفاضل، روى الشيخ المفيد في كتاب الإختصاص بسنده عن الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري أنه – رضوان الله عليه – سأل النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – فقال: يا رسول الله ما تقول في علي؟ أجاب: ذاك نفسي.. قال جابر: فما تقول في الحسن والحسين؟ أجاب – صلى الله عليه وآله -: "هما روحي وفاطمة أمهما إبنتي يسوؤني ما ساءها ويسرني ما سرها، أشهد أني حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم، يا جابر إذا أردت أن تدعوا الله فيستجيب لك فأدعه بأسمائهم فإنها أحب الأسماء الى الله عزوجل". وهكذا مستمعينا الأحبة، كان التقرب الى الله بأهل البيت من أقوى القربات، ووسيلة للإنتماء إليهم – عليهم السلام – إذا اقترنت بالإخلاص لله، وهذا ما يصرح به أميرالمؤمنين – عليه السلام – فيما رواه القاضي النعمان المغربي في كتاب (دعائم الإسلام) أنه قال: "ليس عبد ممن امتحن الله قلبه للتقوى إلا وقد أصبح وهو يودنا مودة يجدها على قلبه، وليس عبد ممن سخط الله عليه إلا أصبح يبغضنا بغضة يجدها على قلبه، فمن أحبنا فليخلص لنا المحبة كما يخلص الذهب الذي لا كدر فيه، نحن النجباء، وافراطنا افراط الأنبياء، وأنا وصي الأوصياء، وأنا من حزب الله وحزب رسوله، والفئة الباغية من حزب الشيطان والشيطان منهم، فمن شك فينا وعدل عنا إلى عدونا فليس منا، ومن أحب منكم أن يعلم محبنا من مبغضنا فليمتحن قلبه، فإن وافق قلبه حب أحد ممن عادانا فليعلم أن الله عدوه، وملائكته ورسله وجبرئيل وميكائيل والله عدو للكافرين". أيها الأفاضل، والإخلاص لله عزوجل في محبة أهل البيت – عليهم السلام – سبب فوز الإنسان بالسعادة الحقة مثلما أن بغضهم سبب الشقاء، روى الشيخ الجليل علي بن محمد الليثي الواسطي في كتاب عيون المواعظ والحكم عن الوصي المرتضى – عليه السلام – أنه قال: "أشد الناس عمى من عمي عن حبنا وفضلنا وناصبنا العداوة بلا ذنب سبق منا إليه إلا أنه دعوناه إلى الحق ودعاه سوانا الى الفتنة والدنيا فأثرهما ونصب لنا العداوة؛ وأسعد الناس من عرف فضلنا وتقرب الى الله بنا وأخلص حبنا وعمل إليه ندبنا وانتهى عما عنه نهينا فذاك منا وهو في دار المقامة معنا". والمضمون نفسه نتلمسه فيما رواه الشيخ الصدوق في كتاب الخصال بسنده عن الإمام الصادق – عليه السلام – أنه قال: "الشيعة ثلاث: محب واد فهو منا، ومتزين بنا ونحن زين لمن تزين بنا، ومستأكل بنا الناس ومن استأكل بنا افتقر". وفي حديث آخر بين – عليه السلام – علامة الإخلاص لله في مودة أهل البيت وهي طاعتهم – عليهم السلام – فقد روى الشيخ الجليل ابن شعبة الحراني عنه – عليه السلام – أنه قال كما في كتاب (تحف العقول): "افترق الناس فينا على ثلاث فرق: فرقة أحبونا انتظار قائمنا ليصيبوا من دنيانا، فقالوا وحفظوا كلامنا وقصروا عن فعلنا، فسيحشرهم الله الى النار. وفرقة أحبونا وسمعوا كلامنا ولم يقصروا عن فعلنا، ليستأكلوا الناس بنا فيملأ الله بطونهم نارا يسلط عليهم الجوع والعطش. وفرقة أحبونا وحفظوا قولنا وأطاعوا أمرنا ولم يخالفوا فعلنا فأولئك منا ونحن منهم". وبهذا نصل أيها الأطائب الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (منا أهل البيت) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم وفي أمان الله. وسيلة قرآنية - 9 2014-11-18 09:44:22 2014-11-18 09:44:22 http://arabic.irib.ir/programs/item/11811 http://arabic.irib.ir/programs/item/11811 السلام عليكم أعزاءنا ورحمة الله وبركاته، بتوفيق الله نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج نخصصها للتعرف الى وسيلة قرآنية من الوسائل التي أتاحها الله عزوجل لعباده بفضله وكرمه لكي يفوزوا ببركات وشرف الصيرورة الحقيقية من أهل بيت رحمته الكبرى للعالمين محمد وآله الطاهرين – صلوات الله عليهم أجمعين – تابعونا مشكورين. مستمعينا الأفاضل، هذه الوسيلة القرآنية هي (المودة) التي أمر الله عزوجل نبيه الأكرم – صلى الله عليه وآله – بأن يطلبها من العباد كأجر رمزي على تبليغه الرسالة كما أشارت لذلك الآية (23) من سورة الشورى المباركة. وهذا الأجر هو أجر تعود منفعته على مقدميه – أي أهل مودة وحب محمد وآله الطاهرين – عليهم السلام – فهم بهذه المودة يتخذون الى ربهم الكريم سبيلا كما صرحت بذلك آيات كريمة أخرى. وقد بشرتنا كثير من الأحاديث الشريفة أن الإستجابة لهذه الدعوة القرآنية هي في واقعها وسيلة التقرب الى الله عزوجل بكرامة صدق الإنتماء الى أهل بيت نبيه الأكرم – صلى الله عليه وآله -، نماذج من هذه الأحاديث الشريفة نستنير بها بعد قليل، فابقوا معنا. روت المصادر المعتبرة عند مختلف الفرق الإسلامية كثيراً من الأحاديث الشريفة عن هذه المودة القدسية، نختار بعضها مما جاء في كتاب (أهل البيت في الكتاب والسنة)، فقد روي عن رسول الله – صلى الله عليه وآلأه – أنه قال: "من أحبنا أهل البيت في الله حشر معنا وأدخلناه معنا الجنة" وعنه – صلى الله عليه وآله – قال: من أحبنا كان معنا يوم القيامة، ولو أن رجلاً أحب حجراً لحشره الله معه، وعن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري قال: قلت: يا نبي الله، إني أحب أقواماً ما أبلغ أعمالهم – يعني أهل البيت، فأجابه رسول الله (ص): يا أباذر، المرء مع من أحب وله ما اكتسب.. قلت: فإني أحب الله ورسوله وأهل بيت نبيه.. قال: فإنك مع من أحببت، وروي عن الإمام الحسين – عليه السلام – قال: من أحبنا للدنيا فإن صاحب الدنيا يحبه البر والفاجر، ومن أحبنا لله كنا نحن وهو يوم القيامة كهاتين – وأشار بالسبابة والوسطى – وعنه (عليه السلام): من أحبنا لله ورجنا نحن وهو على نبينا – صلى الله عليه وآله – هكذا – وضم إصبعيه – ومن أحبنا للدنيا فإن الدنيا تسع البر والفاجر. أيها الأخوات والإخوة، ونجد في عدة من الأحاديث الشريفة تأكيدات على أن محبة أهل البيت المحمدي – عليهم السلام – تصير وسيلة للفوز بشرف الكينونة منهم إذا اقترنت باتباعهم – عليهم السلام – فمثلاً روى الحافظ الجليل محمد بن مسعود العياشي في تفسيره القيم بسنده عن أبي عبيده من أصحاب الإمام الصادق – عليه السلام – أنه سمع الإمام يقول: "من أحبنا فهو منا أهل البيت" فقال أبو عبيدة: جعلت فداك، منكم؟ أجاب – عليه السلام -: "منا والله، أما سمعت قول الله وهو [حكاية] قول إبراهيم عليه السلام: "فمن تبعني فإنه مني". وروي في كتاب مستدرك سفينة البحار عن كتاب المحاسن أن الإمام الصادق – عليه السلام – قال لبعض شيعته: "من إتبعنا وأحبنا فهو منا أهل البيت" وقال – عليه السلام -: "أنتم آل محمد، أنتم آل محمد صلى الله عليه وآله". رزقنا الله وإياكم – مستمعينا الأكارم – المزيد والمزيد والمزيد من محبة وإتباع محمد وآله الطاهرين – صلوات الله عليهم أجمعين – اللهم آمين. شكراً لكم أحباءنا على كرم الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (منا أهل البيت) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله طاعاتكم ودمتم في أمان الله. في اكرام شيعة النبي وآله - 8 2014-11-16 09:54:14 2014-11-16 09:54:14 http://arabic.irib.ir/programs/item/11804 http://arabic.irib.ir/programs/item/11804 السلام عليكم مستمعينا الأطائب ورحمة الله وبركاته، طابت أوقاتكم بكل ما تأملونه من عطاء الكريم الوهاب تبارك وتعالى. معكم – أعزاءنا – في حلقة جديدة من هذا البرنامج نسعى فيها للتعرف الى وسيلة أخرى من الوسائل التي هدتنا إليها الأحاديث الشريفة للفوز بشرف الصيرورة من أهل البيت المحمدي الكريم؛ تابعونا على بركة الله. أيها الأفاضل، يستفاد من كثير من النصوص الشريفة إن من الوسائل المباركة لإبتغاء مرضاة الله بالإنتماء الصادق لمحمد وآله الطاهرين – صلوات الله عليهم أجمعين – هو إكرام الذرية النبوية وشيعة أهل البيت واجتناب إيذائهم، وهذا ما يهدينا إليه في عدة أحاديث الهادي المختار – صلوات الله عليه وآله الأطهار – منها ما روي في كتاب إرشاد القلوب للعارف الزاهد أبي الحسن الديلمي عنه – صلى الله عليه وآله – أنه قال: "نحن خير البرية وولدنا منا ومن أنفسنا، وشيعتنا منا، من آذاهم آذانا ومن أكرمهم أكرمنا ومن أكرمنا دخل الجنة". وقال – صلى الله عليه وآله – في حديث آخر: "لا تشفعت فيمن آذى ذريتي". مستمعينا الأعزة، ولعل من أجمع الأحاديث الشريفة المبينة لهذه الوسيلة المهمة في ابتغاء مرضاة الله هو الحديث الذي رواه الشيخ الصدوق في كتاب (صفات الشيعة) وكتاب (فضائل الأشهر الثلاثة) مسنداً عن مولانا الإمام أبي الحسن موسى الكاظم، لنتأمل معه في نصه النوراني، قال – عليه السلام -: "من عادى شيعتنا فقد عادانا ومن والاهم فقد والانا لأنهم خلقوا من طينتنا، من أحبهم فهو منا ومن أبغضهم فليس منا، شيعتنا ينظرون بنور الله ويتقبلون في رحمة الله ويفوزون بكرامة الله، ما من أحد شيعتنا يمرض إلا مرضنا لمرضه، ولا اغتم إلا اغتممنا لغمه، ولا يفرح إلا فرحنا لفرحه ولا يغيب عنا أحد من شيعتنا أين كان في شرق الأرض وغربها، ومن ترك من شيعتنا دينا فهو علينا، ومن ترك منهم مالا فهو لورثته، شيعتنا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويحجون البيت الحرام، ويصومون شهر رمضان ويوالون أهل البيت ويتبرؤون من أعدائهم، اولئك أهل الإيمان والتقى، وأهل الورع والتقوى، ومن رد عليهم رد على الله، ومن طعن عليهم فقد طعن على الله لأنهم عباد الله حقاً واولياؤه صدقاً، والله إن أحدهم ليشفع في مثل ربيعة ومضر فيشفعه الله تعالى فيهم لكرامته على الله عزوجل". أيها الإخوة والأخوات، وكما تلاحظون، فإن التدبر في هذا النص الشريف الجامع يهدينا الى عدة حقائق مهمة فيما يرتبط بموضوع البرنامج، منها: أولاً: إن إكرام وحب شيعة محمد وآله الطاهرين – عليه وآله أفضل الصلاة والسلام – هو من أهم وسائل الفوز بكرامة الإنتماء الصادق للبيت المحمدي المبارك، وفي المقابل فإن بغض هؤلاء المكرمين سبب للإبتعاد عن هذا البيت النبوي. ثانياً: إن كرامة الصيرورة من أهل البيت المحمدي يجعل علاقة المؤمنين بمحمد وآله – عليه وعليهم السلام – في أعلى مراتب الإتصال الروحي والمعنوي ويجعلهم يحظون بأعلى مراتب رعاية أهل البيت – عليهم السلام -. ثالثاً: إن علامة صدق الإنتماء لأهل البيت – عليهم السلام – هو التحلي بالإيمان والتقى والورع وهذا ما يجعلهم مرتبطين بحبل الولاية الإلهية الوثيق فيكون الرد عليهم رداً على الله عزوجل ويفوزون بمقام الشفاعة المحمود لكرامتهم على الله تبارك وتعالى. أطيب الشكر نقدمه لكم أيها الأطائب على طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (منا أهل البيت) قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقبل الله أعمالكم ودمتم في حصنه الحصين والحمد لله رب العالمين. في اداء الامانة - 7 2014-11-11 09:47:38 2014-11-11 09:47:38 http://arabic.irib.ir/programs/item/11800 http://arabic.irib.ir/programs/item/11800 سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات، أطيب تحية من الله مزينة بالرحمة والبركات نهديها لكم وندعوكم بها لمرافقتنا مشكورين في جولة قصيرة أخرى في رحاب الأحاديث الشريفة التي تهدينا لسبل الفوز بشرف الصيرورة من أهل بيت محمد المختار صلوات الله عليه وآله الأطهار. الوسيلة التي تناولناها في هذا اللقاء هي أداء الأمانة واجتناب الغش والخيانة أعاذنا الله وإياكم منهما. أيها الأطائب، روي في كتاب الكافي مسنداً عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – أنه قال: "ليس منا من أخلف بالأمانة.. الأمانة تجلب الرزق والخيانة تجلب الفقر" وقال – صلى الله عليه وآله – كما في كتاب (الأمالي) للشيخ الصدوق: "ليس منا من غش مسلماً، وليس منا من خان مسلماً". وفي الكتاب نفسه عنه – صلى الله عليه وآله – قال: "من غش مسلماً في شراء أو بيع فليس منا ويحشر يوم القيامة مع اليهود لأنهم أغش الخلق للمسلمين". وتؤكد الأحاديث الشريفة أن من خلق آل محمد – صلى الله عليه وآله – الإلتزام بالأمانة وأدائها لكل مؤتمن لها مهما كان، فمثلاً روى الشيخ المفيد في كتاب الإختصاص عن الإمام الصادق عليه السلام قال: "أدوا الأمانة إلى البر والفاجر، فلو أن قاتل علي عليه السلام ائتمنني على أمانة لأديتها إليه". وقال – عليه السلام -: أدوا الأمانة ولو إلى قاتل الحسين بن علي عليهما السلام وقال الصادق عليه السلام كما جاء في المصدر نفسه: إن الله تبارك وتعالى أوجب عليكم حبنا ومولاتنا وفرض عليكم طاعتنا، ألا فمن كان منا فليقتد بنا، وإن من شأننا الورع والإجتهاد وأداء الأمانة إلى البر والفاجر، وصلة الرحم وإقراء الضيف والعفو عن المسيء، ومن لم يقتد بنا فليس منا". أيها الإخوة والأخوات، وتشدد أحاديث أهل بيت الكرامة المحمدية – عليهم السلام – على اجتناب المكر والخداع كأحد مصاديق الغش، فقد روي عن النبي المصطفى – صلى الله عليه وآله – في كتاب ثواب الأعمال أنه قال: "ليس منا من ماكر مسلماً" وفيه أيضاً عن الوصي المرتضى – عليه السلام – قال: "لو لا أن المكر والخديعة في النار لكنت أمكر العرب". كما أن أحاديث ووصايا أهل بيت الرحمة تحذر بشدة من جميع مصاديق الغش، فمثلاً روى إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات بسنده عن الحارث الهمداني أن أميرالمؤمنين علي المرتضى – عليه السلام – كان يمر أيام خلافته على أسواق الكوفة ويوصي أصحابها بالأخذ بالآداب الشرعية للبيع ومنها اجتناب الغش كل بما يناسب حرفته، فمثلاً كان – عليه السلام – يقول لباعة اللحم: "يا معشر اللحامين، من نفخ منكم في اللحم فليس منا". ومعلوم أن النفخ في اللحم يصوره سميناً وهذا من الغش. ومع نهي الأحاديث الشريفة عن الغش والخيانة في التعامل مع البر والفاجر وجميع الخلق تشدد على اجتنابها في التعامل مع المسلمين خاصة. روى الشيخ المفيد في كتاب الإختصاص عن سيد الصادقين الأمناء – صلى الله عليه وآله – أنه قال: "ليس منا من يحقر الأمانة – أي يستهين بأدائها – وليس منا من خان مسلماً في أهله وماله". مستمعينا الأطائب، وبهذا نصل بحمد الله الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (منا أهل البيت) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله أعمالكم ودمتم في رعاية سالمين والحمد لله رب العالمين. الاباء الايماني للذل - 6 2014-11-09 11:48:43 2014-11-09 11:48:43 http://arabic.irib.ir/programs/item/11796 http://arabic.irib.ir/programs/item/11796 السلام عليكم مستمعينا الأكارم، أطيب تحية مفعمة من الله الرحمان الرحيم بكل الرحمة والبركات نهديها لكم ونحن نلتقيكم بفضل الله في حلقة جديدة من هذا البرنامج نستنير فيها بطائفة من الأحاديث الشريفة تهيدنا الى وسيلة أخرى من وسائل الفوز بشرف الصيرورة من أهل البيت المحمدي – صلوات الله عليهم أجمعين – تابعونا مشكورين. أيها الأفاضل، التحلي بصفات المحمديين هو من أهم الوسائل العملية التي هدتنا إليها النصوص الشريفة لنيل شرف الإنتماء الصادق لمحمد وأهل بيته الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. وقد هدانا الله تبارك وتعالى الى أمهات صفات المحمديين في الآية الأخيرة من سورة الفتح المباركة، ومن أهم هذه الصفات النبيلة كونهم أذلاء على المؤمنين وأعزة على الكافرين، والتحلي بهذه الصفة علامة صدق الإنتماء لأهل البيت – عليهم السلام – نتأمل أولاً فيما رواه الشيخ الجليل ابن شعبة الحراني في كتابه القيم (تحف العقول عن آل الرسول) عن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله أنه قال: "ألا إن شر أمتي الذين يكرمون مخافة شرهم، ألا ومن أكرمه الناس اتقاء شره فليس مني، وقال – صلى الله عليه وآله -: من أصبح من أمتي وهمته غير الله فليس من الله ومن لم يهتم بأمور المؤمنين فليس منهم، ومن أقر بالذل طائعاً فليس منا أهل البيت". أيها الإخوة والأخوات، إن إباء الذل إنطلاقاً من التعزز بالله عزوجل هو من أوضح علامات صدق الإيمان بالعزيز المطلق الذي قضى بأن العزة له تبارك وتعالى ولرسوله – صلى الله عليه وآله – وللمؤمنين، ولذلك كان هذا الإباء الإيماني من أبرز سمات أهل البيت المحمدي – عليه السلام – فمثلاً قال السبط المحمدي سيد الشهداء الحسين – عليه السلام – في خطبته الشهيرة يوم عاشوراء وقد حاصرته عساكر البغي اليزيدي وطلبت منه مبايعة طاغيتهم، قال: (ألا لعنة الله على الظالمين الناكثين الذين ينقضون الإيمان بعد توكيدها وقد جعلوا الله عليهم كفيلاً، ألا وإن الدعي ابن الدعي قد تركني بين السلة والذلة وهيهات له ذلك مني! هيهات منا الذلة! أبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وحجور طهرت وجدود طابت، أن يؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام، وألا وإني زاحف بهذه الأسرة على قلة العدد، وكثرة العدو، وخذلة الناصر، ثم تمثل – عليه السلام – فقال شعراً: فإن نَهزِم فهزامون قدما وإن نُهزم فغير مهزمينا وما أن طبنا جبن ولكن منايانا ودولة آخرينا فلو خلد الملوك إذا خلدنا ولو بقي الكرام إذا بقينا فقل للشامتين بنا أفيقوا سيلقى الشامتون بما لقينا مستمعينا الأطياب، ونلتقي أخيراً بأحد مصاديق التأكيد النبوي على اجتناب أي شكل من أشكال القبول الطوعي بالذل، وهو مصداق ذكره الفقهاء في الكتب الفقهية إستناداً الى ما روي في كتاب الكافي وغيره مسنداً عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: لما بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) ببراءة مع علي (عليه السلام) بعث معه أناساً وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لهم: من استأسر من غير جراحة مثقلة فليس منا. وبهذا نصل مستمعينا الأكارم الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (منا أهل البيت) قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، وفقنا الله وإياكم للعمل بكل وسيلة تعين على الفوز بشرف الإنتماء الصادق لمحمد وآله الطاهرين – صلوات الله عليهم أجمعين – اللهم آمين، شكراً لكم ودمتم سالمين. في التطهر من التعصب - 5 2014-11-05 09:58:27 2014-11-05 09:58:27 http://arabic.irib.ir/programs/item/11795 http://arabic.irib.ir/programs/item/11795 السلام عليكم مستمعينا الأطائب، طابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة، أهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج، ننقل لكم فيه رواية مؤثرة روتها المصادر الحديثية المعتبرة، تهدينا الى أن من أهم وسائل الفوز بشرف الصيرورة من أهل البيت المحمدي – عليهم السلام – هو التطهر من التعصب والقبول بالحق والتصديق به، تابعونا مشكورين. أعزاءنا المستمعين روى الحافظ الجليل الشيخ محمد بن سليمان الكوفي في كتابه (مناقب أميرالمؤمنين) بسنده عن العبد الصالح حبة العرني قال: لما أن خرجنا مع علي بن أبي طالب – عليه السلام – عنه في مسيره الى صفين حتى نزلنا بـ "البليخ" وكان فيه دير فيه راهب يقال له "شمعون"، فنزل هذا الراهب الى علي فقال: يا أميرالمؤمنين إنه كان عند آبائي كتاب كتبه لهم أصحاب عيسى بن مريم فإن شئت تلوته عليك؟ قال: قد شئت؛ قال شمعون: وهذا نصه: بسم الله الرحمن الرحيم الذي قضى فيما قضى وصدّر فيما كتب أنه باعث في الأميين رسولاً يتلو عليهم آياته ويدلهم على سبيل الجنة لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق، لا يجزي بالسيئة سيئة ولكن يعفو ويصفح، أمته الحامدون يحمدون الله على كل حال تذل ألسنتهم بالتهليل والتكبير، تنصر نبيهم على كل من ناواه فإذا توفي ذلك النبي اختلفت أمته ثم اجتمعت ثم اختلفت فيمر رجل من أمته يجر الجيش بشاطئ هذا الوادي (وهو) أولى الناس بذلك النبي الأمي في الدين والقرابة يقضي بالحق ولا يرتشي في الحكم، يخاف الله في السر وينصحه في العلانية ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، لا تأخذه في الله لومة لائم، الدنيا أهون عليه من رماد عصفت به الريح، والموت أهون عليه في جنب الله من شربة الماء العذب على الظمآن، فمن أدرك ذلك النبي فليؤمن وبه ومن أدرك ذلك العبد الصالح فليتبعه فإن القتل معه شهادة. مستمعينا الأفاضل، وهكذا قرأ هذا الراهب النصراني على أمير المؤمنين – صلوات الله عليه – الكتاب الذي ورثه من آبائه عن الحواريين عن عيسى المسيح – عليه السلام – وفيه البشارة الصريحة بالنبي الخاتم ووصيه المرتضى – صلوات الله عليهما وآلهما – وأثر أعلن تخليه عن جميع أشكال التعصب مبادراً الى القبول بالحق والهدى بأسمى مراتبه، متخذاً ذلك وسيلة لنيل شرف الصيرورة من آل محمد – صلى الله عليه وآله – جاء في تتمة هذه الرواية المؤثرة، أن هذا الراهب الصادق قال بعد أن تلا كتابه: "فلما سمعت بالنبي آمنت به ولم أره ولما مررت (بي) أنت الآن يا أميرالمؤمنين نزلت إليك وأنت صاحبي ولست أفارقك حتى يصيبني ما أصابك". قال الراوي حبة العرني: فبكى علي – عليه السلام – طويلاً وبكى أصحابه لبكائه ثم قال: الحمد لله الذي لم يجعلني عنده نسياً منسياً الحمد لله الذي ذكرني في كتاب الأبرار. قال حبة (العرني): ثم صار شمعون رفيقي وكان علي إذا تعشى أو تغدى أرسل إليه فلما كان يوم الهرير وطلب الناس قتلاهم قال علي أطلبوا لي شمعون. فطلبوه فوجدوه مقتولاً بين القتلى فصلى عليه ودفنه ثم التفت إلينا فقال: هذا منا أهل البيت). وهكذا ختم الله بأحسن العاقبة لهذا العبد الصالح الراهب الذي أصبح محمدياً علوياً ومن أهل البيت المبارك ببركة تخليه عن التعصب وقبوله بالحق –رضوان الله عليه- وبهذا نصل الى ختام حلقة أخرى من برنامج (منا أهل البيت) إستمعتم له أعزاءنا من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم وفي أمان الله. في التطهر مما لا يرضاه الله تعالى - 4 2014-11-01 10:52:16 2014-11-01 10:52:16 http://arabic.irib.ir/programs/item/11788 http://arabic.irib.ir/programs/item/11788 سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. أطيب التحيات نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج، نخصصه للتأمل في إحدى جوامع الخطب النبوية الهادية إلى أمهات الوسائل الإلهية للفوز بشرف الصيرورة من آل محمد – صلى الله عليه وآله الطاهرين – تابعونا على بركة الله. هذه الخطبة النبوية الجليلة ألقاها النبي الأكرم قبل فترة قصيرة من رحيله – صلى الله عليه وآله – وهي مروية في تفسير فرات الكوفي وعدة من المصادر المعتبرة، وفيها بيانات لمستقبل الدعوة المحمدية بعد رحيل رسول الله وسبل النجاة من ضلالات الفتن التي أخبره – صلى الله عليه وآله – المسلمين بحصولها بعده، ففي هذه الخطبة تفسير وبيان تفصيلي لحديث الثقلين المتواتر، جاء في كتاب تفسير فرات مسنداً عن عبد الله بن عباس قال: قام رسول الله – صلى الله عليه وآله – فينا خطيباً فقال: الحمد لله على آلائه وبلائه عندنا أهل البيت، وأستعين الله على نكبات الدنيا وموبقات الآخرة وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأني محمداً عبده ورسوله، أرسلني برسالته إلى جميع خلقه "ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة" واصطفاني على جميع العالمين من الأولين والآخرين، أعطاني مفاتيح خزائنه كلها، واستودعني سره، وأمرني بأمره، فكان القائم، وأنا الخاتم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، و"اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون" واعلموا أن الله بكل شيء محيط وأن الله بكل شيء عليم، أيها الناس إنه سيكون بعدي قوم يكذبون علي فلا تقبلون منهم ذلك، وأمور تأتي من بعدي يزعم أهلها أنها عني، ومعاذ الله أن أقول على الله إلا حقاً، فما أمرتكم إلا بما أمرني به، ولا دعوتكم إلا إليه. قال الراوي ابن عباس: فقام إليه عبادة بن الصامت فقال: إذا كان كذلك فإلى من يا رسول الله؟ فقال – صلى الله عليه وآله -: إذا كان ذلك فعليكم بالسمع والطاعة للسابقين من عترتي، فإنهم يصدونكم عن البغي ويهدونكم الى الرشد ويدعونكم الى الحق، فيحيون كتابي وسنتي وحديثي يموّتون البدع... مستمعينا الأحبة، وبعد فقرات في بيان الفتن التي لا تكون النجاة إلا باتباع أهل البيت المعصومين – عليهم السلام – بين رسول الله – صلى الله عليه وآله – منزلة هذا البيت المبارك مؤكداً على أن النجاة من الفتن تتحقق بالإنتماء إليهم وهذا ما يتحقق بالتخلق بأخلاقهم التي تجعل الإنسان على صراط التوحيد الخالص، قال – صلى الله عليه وآله – في بعض فقرات هذه الخطبة الجليلة: "أيها الناس، إن الله تبارك وتعالى خلقني وأهل بيتي من طينة لم يخلق منها أحداً غيرنا.. فتق بنورنا كل ظلمة.. ثم قال تبارك وتعالى عنا: هؤلاء خيار خلقي وحملة عرشي.. المهتدون والمهتدى بهم... ثم قال – صلى الله عليه وآله - : نحن أهل الإيمان وكماله وتمامه حقاً حقا، وبنا سدد الله الأعمال الصالحة.. ونحن وصية الله في الأولين والآخرين.. أيها الناس.. إنا أهل بيت عصمنا الله من أن نكون مفتونين أو فاتنين.. أو خائنين أو مبتدعين أو مرتابين أو صادفين عن الحق منافقين، فمن كان فيه شيء من هذه الخصال فليس منا ولا نحن منه، والله منه بريء ونحن منه براء.. وإنا أهل البيت طهرنا الله من كل رجس، فنحن الصادقون إذا نطقوا والعالمون إذا سئلوا والحافظون لما أستدعوا، جمع الله لنا عشر خصال لم يجتمعن لأحد قبلنا.. العلم والحلم واللب والنبوة والشجاعة والصدق والصبر والطهارة والعفاف، فنحن كلمة التقوى وسبيل الهدى والمثل الأعلى.. " أعزاءنا المستمعين، والنتيجة التي نخلص إليها مما تقدم هي أن أحد السبل المحورية للفوز بشرف الصيرورة من أهل البيت – عليهم السلام – هو التخلي عن الخصال التي لا يرتضيها الله لعباده والتحلي بالأخلاق المحمدية وهي أزكى الخصال التي يحبها تبارك وتعالى. وفقنا الله وإياكم، مستمعينا الأطائب، للمزيد من ذلك وجزاكم خيراً على طيب استماعكم لحلقة اليوم من برنامج (منا أهل البيت) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، دمتم بكل خير وفي أمان الله. في التقوى - 2 - 3 2014-10-29 10:09:07 2014-10-29 10:09:07 http://arabic.irib.ir/programs/item/11782 http://arabic.irib.ir/programs/item/11782 السلام عليكم مستمعينا الأطائب ورحمة الله وبركاته، طبتم وطابت أوقاتكم بكل خير، وأهلاً بكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج. أيها الأحبة، أهل البيت المحمدي هم خلفاء الله في أرضه وأمناؤه في عباده ينشرون رحمته وهداه بينهم، من هنا فإن أتباعهم وموالاتهم واقتفاء آثارهم تحقق للإنسان الغاية الأساسية من خلقه وهي العبودية لله عزوجل فقد قال الله تبارك وتعالى في أواخر سورة الذاريات: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون". وفي ظل تحقق هذه الغاية المقدسة تتحقق للإنسان سعادته الحقيقية في الدارين إذ ينال شرف الصيرورة من أهل بيت الخلافة والأمانة الإلهية وهذا ما يبشرنا السراج المنير والبشير النذير الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وآله – في كثير من أحاديثه الشريفة، نتبرك بنموذج منها رواه الحافظ الجليل والعالم الزاهد الشيخ أبوالحسن الديلمي في كتابه القيم إرشاد القلوب: بالإسناد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قال: "نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد من عباد الله، ومن والانا وائتم بنا، وقبل منا ما أوحي إلينا وعلمناه إياه، وأطاع الله فينا، فقد والى الله، ونحن خير البرية، وولدنا منا ومن أنفسنا، وشيعتنا منا، من آذاهم آذانا ومن أكرمهم أكرمنا، ومن أكرمنا كان من أهل الجنة". وتبشرنا الأحاديث الشريفة بأن إتباع أهل بيت النبوة باب مفتوحة للجميع لنيل شرف الصيرورة منهم – عليهم السلام – مهما كان الإنتماء النسبي المادي لمتبعهم، لنتأمل معاً فيما رواه الشيخ المفيد – رضوان الله عليه – في كتاب (الإختصاص) بسنده عن العبد الصالح أبي حمزة الثمالي قال: دخل سعد بن عبد الملك الأموي وكان أبوجعفر الإمام الباقر – عليه السلام – يسميه سعد الخير وهو من ولد عبد العزيز بن مروان على أبي جعفر – عليه السلام – وهو – أي سعداً – يبكي بحرقة فقال له أبو جعفر عليه السلام: ما يبكيك يا سعد؟ قال وكيف لا أبكي وأنا من الشجرة الملعونة في القرآن، فقال له: لست منهم أنت أموي منا أهل البيت أما سمعت قول الله عزوجل يحكي عن إبراهيم: "فمن اتبعني فإنه مني". أيها الإخوة والأخوات، إن خلق أهل البيت المحمدي – عليهم السلام – هو التقوى والصلاح والإصلاح فمن اتبعهم في هذا الخلق فقد ابتغى الى الله أسمى وسائل الصيرورة من صفوته المنتجبين محمد وآله الطاهرين – صلوات الله عليهم أجمعين – هلموا معنا للإستنارة بهذه الهداية الصادقية في الحديث الذي رواه القاضي النعمان المغربي في كتابه (دعائم الإسلام)، قال: إن أبا عبد الله الصادق (ع) أوصى قوماً من أصحابه، فقال لهم: (اجعلوا أمركم هذا لله ولا تجعلوه للناس، فإنه ما كان لله فهو له، وما كان للناس فلا يصعد الى الله، ولا تخاصموا الناس بدينكم، فإن الخصومة ممرضة للقلب، ذروا الناس، فإن الناس أخذوا من الناس، وإنكم أخذتم من رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن علي – صلوات الله عليه – ومنا. ثم قال (ع): من اتقى منكم وأصلح فهو منا أهل البيت، قيل له: منكم يا بن رسول الله؟ قال: نعم، منا؛ أما سمعت قول الله عزوجل: "وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ" وقول إبراهيم (ع): "فمن تبعني فإنه مني". رزقنا الله وإياكم مستمعينا الأكارم أجمل مراتب الإقتداء بمحمد وآله الطاهرين – صلوات الله عليهم أجمعين – اللهم آمين. نشكر أحباءنا على كرم المتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم (منا أهل البيت) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله أعمالكم ودمتم بكل خير. في التقوى - 1 - 2 2014-10-27 08:17:20 2014-10-27 08:17:20 http://arabic.irib.ir/programs/item/11781 http://arabic.irib.ir/programs/item/11781 السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات، أطيب التحيات نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج وبها ندعوكم لمتابعته. أيها الأفاضل، روي من طرق مختلف المذاهب الإسلامية – كما جاء في موسوعة (ميزان الحكمة) عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – أنه قال: "أنا جد كل تقي". وهذا الحديث الخالد يبين أن (التقوى) هي وسيلة الفوز بشرف الإنتماء الحقيقي لأهل بيت النبوة – عليهم السلام – كما أنه يتضمن بالمقابلة أن التقوى هي وسيلة حفظ هذا الشرف حتى للمنتمين نسبياً إلى أشرف الخلق –صلى الله عليه وآله-، وهذا ما هدتنا إليه كثير من الاخلاق نختار أحدها فتابعونا مشكورين. أيها الأحبة، إخترنا الحديث التالي من كتاب (عيون أخبار الرضا عليه السلام) لإشتماله على إستدلال قرآني بليغ على الحقيقة المتقدمة من جهة ومن جهة ثانية لقوة خطابه لشخص هو ابن إمام وأخ إمام من أئمة العترة المحمدية – عليهم السلام – جاء في الكتاب المذكور مسنداً عن الحسن بن موسى علي الوشاء البغدادي قال: كنت بخراسان مع علي بن موسى الرضا – عليه السلام – في مجلسه وزيد بن موسى – أخوه – حاضر قد أقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم ويقول: نحن وأبو الحسن – عليه السلام – مقبل على قوم يحدثهم فسمع مقالة زيد فالتفت إليه فقال – فيما قال -: أما أن يكون موسى بن جعفر عليهما السلام يطيع الله ويصوم نهاره ويقوم ليله وتعصيه أنت ثم تجيئان يوم القيامة سواء؟ لأنت أعز على الله عزوجل منه علي بن الحسين عليه السلام كان يقول: لمحسننا كفلان من الأجر ولمسيئنا ضعفان من العذاب) قال الراوي، الحسن الوشاء: ثم التفت الرضا – عليه السلام – إلي فقال لي: يا حسن كيف تقرؤون هذه الآية؟ "قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ" فقلت من الناس من يقرأ: إنه عملٌ غيرُ صالح ومنهم من يقرأ إنه عملَ غيرَ صالح، فمن قرأ إنه عملٌ غيرُ صالح فقد نفاه عن أبيه فقال عليه السلام: كلا لقد كان إبنه ولكن لما عصى الله عزوجل نفاه عن أبيه كذا من كان منا لم يطع الله عزوجل فليس منا وأنت إذا أطعت الله عزوجل فأنت من أهل البيت. أيها الإخوة، من هنا كانت وصايا أئمة أهل البيت – عليهم السلام – للمنتمين إليهم نسبياً هو حفظ كرامة الإنتماء النسبي وتزينه بالتقوى لأنها العلامة الفارقة لحمل شرف الإنتماء إليه، نموذج لهذه الوصايا ننقله من كتاب (عيون أخبار الرضا) حيث روى فيه الشيخ الصدوق الوصية لأخيه زيد بن موسى المذكور في الحديث المتقدم، فقد جاء مسنداً عن الحسن بن الجهم قال: كنت عند الرضا عليه السلام وعنده زيد بن موسى أخوه وهو يقول: يا زيد اتق الله فإنه بلغنا ما بلغنا بالتقوى فمن لم يتق الله ولم يراقبه فليس منا ولسنا منه، يا زيد إياك أن تهين من به تصول من شيعتنا فيذهب نورك يا زيد إن شيعتنا إنما أبغضهم الناس وعادوهم واستحلوا دماءهم وأموالهم لمحبتهم لنا واعتقادهم لولايتنا فإن أنت أسأت إليهم ظلمت نفسك وبطلت حقك قال الحسن بن الجهم: ثم التفت عليه السلام إلي فقال لي: يا بن الجهم من خالف دين الله فابرأ منه كائناً من كان من أي قبيلة كان ومن عادى الله فلا تواله كائنا من كان من أي قبيلة كان فقلت له: يا بن رسول الله ومن الذي يعادي الله تعالى؟ قال: يعصيه. مستمعينا الأطائب، إذن فالتقوى هي أهم وسائل الفوز بشرف الصيرورة من أهل البيت المحمدي – عليه السلام – كما أنها أيضاً الوسيلة المحورية لحفظ هذا الشرف العظيم. وبهذه النتيجة نختم حلقة اليوم من برنامج (منا أهل البيت) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله منكم حسن المتابعة ودمتم في رعاية سالمين. أهم الوسائل التي تجعل المؤمن من أهل بيت النبوة المحمدية عليهم السلام - 1 2014-10-25 11:08:43 2014-10-25 11:08:43 http://arabic.irib.ir/programs/item/11780 http://arabic.irib.ir/programs/item/11780 السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات، أهلاً بكم ومرحباً في أولى حلقات هذا البرنامج الذي نسعى فيه الى التعرف على أهم الوسائل والأعمال والأخلاق التي تجعل المؤمن من أهل بيت النبوة المحمدية عليهم السلام. وهذا بلاشك ولاريب كرامة يتمناها كل مؤمن وشرف يطمح اليه كل إنسان، بل إن عدم محبة الإنسان لأن يكون من آل محمد – صلى الله عليه وآله – علامة الشرك وموت التوحيد في قلبه؛ روى الشيخ الصدوق في كتاب علل الشرائع بسنده أن الإمام الصادق – عليه السلام – أجاب عن سؤال بشأن فضل أهل بيت النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – من ولد علي وفاطمة على سائر الناس، فقال في جوابه: "إن من فضلنا على الناس، أنا لا نحب أن نكون من أحد سوانا، وليس أحد من الناس لا يحب أن يكون منا إلا أشرك". مستمعينا الأطائب، ومن الكرم الإلهي الذي تجلى في سيرة أهل البيت النبوي – عليهم السلام – أنهم صرحوا بأن باب الإنتماء إليهم والفوز بكرامة الصيرورة منهم مفتوح الى يوم القيامة وهدونا الى الوسائل الموصلة الى ذلك؛ وبدأ التصريح بذلك سيد أهل بيت النبوة وسيد الكائنات أجمعين الرسول الأعظم – صلى الله عليه وآله – ورويت في المصادر المعتبرة كثيرة من الأحاديث الشريفة نستنير ببعضها ونبدأ بما روي بشأن سلمان المحمدي – رضوان الله عليه – فقد ذكر الشيخ المفيد في كتاب الإختصاص أن سلماناً دخل مجلس رسول الله – صلى الله عليه وآله – ذات يوم فعظموه وقدموه وصدروه إجلالاً لحقه وإعظاماً لشيبته واختصاصه بالمصطفى وآله، فدخل رجل فنظر إليه فقال: من هذا العجمي المتصدر فيما بين العرب، فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فخطب فقال: إن الناس من عهد آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط، لا فضل للعربي على العجمي ولا للأحمر على الأسود إلا بالتقوى، سلمان بحر لا ينزف، وكنز لا ينفد، سلمان منا أهل البيت، سلسل يمنح الحكمة ويؤتي البرهان. أعزاءنا المستمعين، ومن ذيل الحديث النبوي المتقدم نفهم أن تعلم العلوم الإلهية النقية والحكمة من وسائل الفوز بكرامة الإنتماء لأهل بيت النبوة – عليهم السلام -. وفي حديث نبوي آخر يبشرنا حبيبنا المصطفى – صلى الله عليه وآله – أن الفوز بتلكم الكرامة العزيزة يقترن بالفوز ببعض ما خص الله به بيت نبيه الأكرم – صلى الله عليه وآله – كحبه لمن أحبهم وبغضه لمن أبغضهم، نقرأ في كتاب الإختصاص مسنداً عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن سلمان الفارسي فقال صلى الله عليه وآله: سلمان بحر العلم لا يقدر على نزحه، سلمان مخصوص بالعلم الأول والآخر، أبغض الله من أبغض سلمان، وأحب من أحبه، قلت: فما تقول في أبي ذر؟ قال: وذاك منا، أبغض الله من أبغضه وأحب الله من أحبه، قلت: فما تقول في المقداد؟ قال: وذاك منا، أبغض الله من أبغضه وأحب الله من أحبه، قلت: فما تقول في عمار؟ قال: وذاك منا، أبغض الله من أبغضه وأحب من أحبه، قال جابر: فخرجت لأبشرهم فلما وليت، قال – صلى الله عليه وآله -: إلي إلي يا جابر وأنت منا أبغض الله من أبغضك وأحب من أحبك، فقلت: يا رسول الله فما تقول في علي بن أبي طالب عليه السلام؟ فقال: ذاك نفسي، قلت: فما تقول في الحسن والحسين عليهما السلام؟ قال: هما روحي وفاطمة أمهما إبنتي، يسوؤني ما ساءها ويسرني ما سرها، أشهد الله أني حرب لمن حاربهم، سلم لمن سالمهم؛ يا جابر إذا أردت أن تدعو الله فيستجيب لك فادعه بأسمائهم فإنها أحب الأسماء الى الله عزوجل. مستمعينا الأفاضل وفي ذيل الحديث النبوي المتقدم إشارة محمدية كريمة الى التوسل الى الله بأهل بيت النبوة – عليهم السلام – هي الوسيلة المحورية للفوز بكرامة الصيرورة منهم – صلوات الله عليهم – ولذلك أوصى نبي الرحمة – صلى الله عليه وآله – جابر الأنصاري بها، رزقنا الله وإياكم العمل بهذه الوصية المباركة، اللهم آمين. وبهذا ننهي أيها الأحبة حلقة اليوم من برنامجكم (منا أهل البيت) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم ودمتم بألف خير.