اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران - برامج الاذاعة | يوم لا كالايام http://arabic.irib.ir Wed, 02 Mar 2011 10:00:03 +0000 Arabic Radio en-gb قصيدة الشاعر ضياء البدران "ابو يقين" في العقيلة زينب سلام الله عليها - 60 2009-02-26 00:00:00 2009-02-26 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5097 http://arabic.irib.ir/programs/item/5097 ينال الزائر قبر أبي عبد الله الحسين (عليه السّلام) من التحف والهدايا والبركات ما لا يحصى، يحملها معه إذا عاد الى دياره واهله. حتى وداعه في الزيارة له كرامة خاصة ودعاء مستجاب. يعلمنا الامام الصادق (سلام الله عليه) في وداعنا مشهد سيد الشهداء (عليه السّلام) في كربلاء ان نقول في ضمن ما نقول: اللهم صلّ على محمد وآل محمد، ولا تجعله آخر العهد من زيارتي ابن رسولك، وارزقني زيارته ابداً ما ابقيتني. اللهم وانفعني بحبّه يا ربّ العالمين. اللهم ابعثه مقاماً محموداً إنك على كل شيء قدير. اللهم اجعل لي لسان صدق في أوليائك، وحبب الي مشاهدهم. اللهم صل على محمد وآل محمد ولا تشغلني عن ذكرك بإكثار عليّ من الدنيا تلهيني عجائب بهجتها، وتفتنّي زهرات زينتها، ولا بإقلال يضرّ بعملي كدّه، ويملأ صدري همّه. أعطني من ذلك غنىً عن أشرار خلقك، وبلاغاً أنال به رضاك يا رحمن. السلام عليكم يا ملائكة الله وزوّار قبر أبي عبد الله. وتظلّ زينب الكبرى (صلوات الله عليها ركناً جوهرياً من أركان عاشوراء، وعماداً كبيراً من أعمدة كربلاء. تظلّ النداء الدامي، والصبر المحيّر، والعزم الراسخ، والقلب الذي تلوذ العوالم في إحدى زواياه. إنه (قلب زينب) بنت عليّ، وكفى به فخراً على مدى الأزمنة والدهور، اختار الشاعر المعاصر ضياء البدران (ابو يقين) ان يخاطب عقيلة الحقّ بأبيات منها هذا الخطاب: قفي على هددات الليل وارتقبيوأطلقي قبسات المشرق العذبفكي القيود عن الدنيا، فقد أسرتوحرّريها من الأدران والرّيبيا مقلة الألق الوضاء، كم طربتلك الربوع لما أبديت من وصب! يا درّة حسد الياقوت معدنهافازينت بسجايا المجد والحسبماذا عليك اذا أفصحت ثانية؟!فكل رام سوى ما قلت لم يصبنام الزمان على ذل فاوحشناتداركيه... فلولا أنت لم يثبتطاول الخفر في عينيك أيسرهفخراً بأنك من نسل لخير أبحملت صارمه لمّا نبا زمنفاهتزّ برقاً لثار الله... كالذهبما أذهلتك الدواهي أن يقارعهممنك اللسان لفضح الزيف والكذبتلألأ الحق في دعواك، رافعةصوت الإله بما قد جاء في الكتبسطعت يا درّة الزهراء امرأةفوق الرجال... كشمس العالم الرحبلقد تجلى جميع الأنبياء بماأطلقت من موقف لله منتسبحيث الرسول تجلى والوصي ومنطهر البتول، وعلياء من النسبمم اغترفت؟! اكان البحر موردهإذاً لجفّ، لما أغدقت من سحبيا خير سارية بالأسر، قد ركبتعزاً على الذكوات البيض والقتبما راعك القيد أنت السيف.. لا غمديحويك فوق دراري الكون والحجبوذكرتنا بيوم السبط، اذ وقفتعقيلة الحق بين الفقد والسلبوكيف هاجت بها للوجد نائحةوكيف راح حماها للقنا السلبعن الكفيل الذي في العلقميّ قضىكالبدر بين الرماح السمر والقضبعن الرضيع وإذ يسقيه حرملةكأس المنون بما يرويه من عطبوعن مخيمها... والنار تلهبهوقلبها كضرام الجمر واللهبضجّت الى جدّها تشكو، بما حملتمن شجوها، بحشى باك ومضطربتقلّدت من أساها دمعة، وحنتفوق دموع الحزن والكربوقد أشاحت الى الباري بدعوتهاوقدست عزه في كل منقلب: يار ب... هلا تقبلت الحسين فدىًقربان اهل النهى من كل محتسب؟!******* قصيدة "العروس السبية" لشاعر معاصر - 59 2009-02-25 00:00:00 2009-02-25 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5096 http://arabic.irib.ir/programs/item/5096 في مهرجان النور والعطر الملكوتي الطاهر، تتلألأ في روضة كربلاء قبة السبط المظلوم الشهيد باسقة نحو الأعالي. وعلى مقربة منها تتألق قبة أخيه الشهيد أبي الفضل العباس (عليه السّلام)، رمز الوفاء الأوفى والتضحية الأصدق والأعمق. وفي مناسك الزيارة الكربلائية المقدسة، نزور أبا عبد الله الحسين (صلوات الله وسلامه عليه)، كما نزور مرقد أخيه الناصح المواسي ابي الفضل (سلام الله عليه). نقول في زيارة العباس (عليه السّلام): السلام عليك ايها العبد الصالح المطيع لله ولرسوله ولأمير المؤمنين والحسن والحسين صلى الله عليهم وسلم. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ومغفرته، وعلى روحك وبدنك. اشهد انك مضيت على ما مضى عليه البدريون، والمجاهدون في سبيل الله، المناصحون له في جهاد اعدائه المبالغون في نصرة اوليائه، الذابون عن أحبائه. فجزاك الله افضل الجزاء، وأوفر جزاء أحد ممن وفي ببيعته، واستجاب له دعوته وأطاع ولاة امره. أشهد أنك قد بالغت في النصيحة واعطيت غاية المجهود.. فبعثك الله في الشهداء وجعل روحك مع ارواح السعداء، وأعطاك من جنانه افسحها منزلاً، وافضلها غرفاً، ورفع ذكرك في العليين وحشرك مع النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا. بقية السلف من آل محمد الابرار الاطهار، اقتيدوا من كربلاء أسارى مسبيّين، وهم الذين هدى الله العالم بجدهم المصطفى وأبيهم امير المؤمنين (صلوات الله عليهما وآلهما)! ولا تسل عما اقترفه القتلة البغاة في حق سبايا آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) من ايذاء وتنكيل وتعذيب، لم يسلم منه حتى الصبايا الصغيرات، وحتى الجنين في أحشاء أمة الثكلى. شاعر معاصر يهيج في قلبه حب اهل البيت والحزن لظلاماتهم، فيرسم لواعجه في كلمات تومئ الى بعض مشاهد السبي الفظيعة، ومشاهد مذبحة عاشوراء: آه يا درب السبايا يا طريقاًملؤه ضرب وشتم ورزّيةلا تسل عن عطش الدرب ولا عنجوعهم فيه، وعن عجف المطيةلا تسل عن عضة القيد، وقدأبدى حزوزاً داميات حفرّيةلا تسل عن رشقات الصخرإن مرّوا بقوم.. او نواح قرويّةلا تسل عن اي شيء إن أدنىما لقوه لوّع الزهرا الصفية*******بينهم كانت عروس، ليلة العرسقضتها في (احتفال) الغاضرية! زينوا الحجلة والحنّاء جاءتوثياب العرس بيض مخمليةوبدا (القاسم) بدراً، فأبوهالمجتبى أورثه كل سجيةوأتى الشيخ حسين عاقداً مابين نوري قمري ولد الزكيةإنها كانت وصاة من أخيهوحسين هو من أجرى الوصيةورأت فاطم بنت السبط عرساًمثلما شاءت لها فيه المشيةحجلة العرس لها خيمة قتلىجمعت مقطوعة الرأس دميّة! وثياب الزفة البيض استحالتمن دماء القتل حمراً قرمزية! ونثار الورد احجار تهاوت! يالها رشقة ورد حجرية! أرأيتم عقد عذراء حيّهقد غدا (حفلة عرس) كارثية؟!*******لا تقل عن خبر الحنّاء شيئاً! ها هي الآن محناة... جلية!! صبغة الحناء حناء .. وهذاواضح تعرفه كل صبيةفلماذا فلذة الزهرا تحنىوهي تبكي احمر اللون قنية؟!إن ما حنّى يديها من أبيهانحره المذبوح في هذي العشية! شهدت هذا ولكن أين نجل العم؟!اين الطلعة الغرّا الوضية؟!إنه الآن ذبيح .. وطريحبثياب العرس في القتلى الرمية! من رأى عرسا كهذا؟! وحدهالعرس لآل الله قد أمسى رزية! والصبية؟! كتفوها في السبايا! يا الهي... أعروس وسبية؟!******* قصيدة لشاعر معاصر في السيدة رقية بنت الحسين عليهما السلام - 58 2009-02-24 00:00:00 2009-02-24 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5095 http://arabic.irib.ir/programs/item/5095 بقعة قدسية موصولة بطهر الملكوت، هي بقعة سيد الشهداء (صلوات الله عليه). تجري منها ينابيع الرحمة والمغفرة والمعرفة والرضوان. إنها رياض الجنة وحدائق الفردوس. في نص إحدى الزيارات، يعلمنا الامام الصادق (عليه السّلام) ما نقول عند اتياننا البقعة الحسينية المنورة. يقول (عليه السّلام): ثم انكب على القبر وقل: السلام عليك يا حجة الله وابن حجته. أشهد انك حجة الله وامينه وخليفته في عباده، وخازن علمه، ومستودع سره. بلغت عند الله ما أمرت به ووفيت وأوفيت، ومضيت على يقين شهيداً وشاهداً ومشهوداً، صلوات الله ورحمته عليك. أنا يا مولاي وليك اللائذ بك في طاعتك، ألتمس ثبات القدم في الهجرة عندك، وكمال المنزلة في الأخرى بك. أتيتك بأبي أنت وأمي ونفسي ومالي وولدي زائراً، وبحقك عارفاً... متبعاً للهدى الذي أنت عليه، موجباً لطاعتك، مستيقناً فضلك، مستبصراً بضلالة من خالفك عالماً به، متمسكاً بولايتك وولاية آبائك وذريتك الطاهرين. ألا لعن الله امة قتلتكم وخالفتكم وشهدتكم فلم تجاهد معكم، وغصبتكم حقكم. ليس لتفاصيل فاجعة عاشوراء من نهاية. إنها مرايا متكثرة متقابلة، يتداخل كل شيء فيها بكل شيء. ملحمة دموية مروعة وقعت على الارض، لكن أخبارها واسرارها متواشجة بالملأ الاعلى، الى أبعد حد، بل إلى حيث لا حدّ ولا سدّ. يتحدث شاعر معاصر عن (رقية) في كربلاء، وفي مصائب السبي في الشام، وفي الطريق الصعب العنيف باتجاه الشام. ورقية صغيرة الحسين ذات السنوات الاربع، قد عاينت كل ما جرى، وعايشت كل ما جرى، فكانت لؤلؤة من العرش جرحت قلبها الملكوتي الغض سيوف اهل الارض، حتى لحقت بأبيها الشهيد المظلوم أطهر ما يكون الشهداء: ورقية ... درّة من عالم الانوارمأواها بتاج الابديةشربها ماء طهور، نبعه في العرشمن دار الجلال الفاطميةولها الموطن اعلى من ذرى الفردوسفي فجر الحياة الأزليةهبطت للارض نوراً- كأبيهاوأخيها –رحمة بالبشريةفزعت في هدأة الليل وهبّتوهي في النوم بشهقات بكيةما الذي زاد ضناها الان، ماذاأفزع القلب بلوعات شجية؟!لم تذق في طيلة السبي هناءًلا، ولا من نومة كانت هنيّةوهي الليلة لمّا جاءها النوماستفاقت ببكاء وأذيّة*******ما الذي الآن رأيت... يا رقية؟!حلم فيه طعام وشراب وهديّة؟!أرأيت لعب الاطفال أنواعاًوألواناً، وأيديك خلية؟!أرايت الصبية الاغرار يلهونوأنت في الخرابات سبية؟!لم يكن من ذاك شيء وعلاهاإنها قد عاينت عمق القضية! كربلا ليس تريد البعد عنهاكربلا في القلب تحيا والحنيةكربلا لا يهجر الحزن ثراهاأبداً في الصبح تبقى والعشيةكربلا في الارض تبقى والبريةوستبقى في السماوات العليّةقطعة من كربلا كانت رقيةوحسين ضمها للأبديّة*******ما يزال الدم يغلي فوراناًتسمع الاكوان في هول دويّةفإذا ما أذن الله قريباًلوليّ .. هو لله البقيةرجّ كل الارض صوت: (يا لثارات الحسين المهدوية) يأخذ الثأر انتصاراً، ويقاضيهمعلى كل الديون الفاطمية******* مرثية ابن حماد (القرن الرابع) - 57 2009-02-23 00:00:00 2009-02-23 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5094 http://arabic.irib.ir/programs/item/5094 ومزاره (عليه السّلام) خزائن تحف سخية لا تنتهي، وينابيع خير وبركة تتحدّر من أعالي الملكوت، فيها من الله تبارك وتعالى: الهدى والنجاة والرضوان، فطوبى لمن فاز بعطايا من عطاء كربلاء. في تعليم زيارة لأبي عبد الله الحسين (صلوات الله عليه) يقول الامام الصادق (عليه السّلام): تقول إذا انتهيت الى قبره (عليه السّلام): السّلام عليك يا ابن رسول الله، السّلام عليك يا ابن امير المؤمنين، السّلام عليك يا ابا عبد الله، السّلام عليك يا سيّد شباب اهل الجنة ورحمة الله وبركاته. السّلام عليك يا من رضاه من رضى الرحمن، وسخطه من سخط الرحمن. السّلام عليك يا أمين الله وحجة الله وباب الله، والدليل على الله، والداعي الى الله. اشهد أنك قد حللت حلال الله، وحرّمت حرام الله، وأقمت الصلاة، وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف، ونهيت عن المنكر، ودعوت الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة. وأشهد أنك ومن قتل معك شهداء أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. وأشهد أنّ قاتلك في النار. أدين الله بالبراءة ممن قتلك، وممن قاتلك، وشايع عليك، وممن جمع عليك، وممن سمع صوتك ولم يعنك. يَا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا. في قافية (حائية) تحكي بحة الصوت من النداء والعويل، ينشد علي بن حمّاد مرثيته الحسينية، مؤثراً فيها (سكينة) بنت الحسين بأغلب مشاهد القصيدة. هو ذا نداء ابن حمّاد من رثاة القرن الرابع: دعني أنوح وأسعد النواحامثلي بكى يوم الحسين وناحايوم الحسين بكربلاء .. لعمرهأضنى الجسوم، وأتلف الأرواحاوكسا الصباح دجى الظلام، فلا ترىفي يوم عاشورا سناً وصباحايا من يسرّ بيومه من بعدهلا نلت في كل الامور نجاحاأنسيت سبط المصطفى في كربلافرداً تنافحه النصول كفاحا؟!عطشان، تروي الكفر من أوداجهحنقاً عليه اسنة وصفاحامتزملاً بدمائه فوق الثرىيكسوه سافي الذاريات وشاحامستشرفاً في رأس رمح رأسهكالشمس.. يتخذ البروج رماحا*******حتى إذا نظرت سكينة رأسهفي الرمح منتصباً عليها لاحاصرخت وخرت في التراب وأقبلتتبكي وتلعن رنة وصياحايا اخت وايتمي ويتمك بعدهساء الصباح لنا الغداة صباحايا اخت، كيف يكون صبر بعدهفلقد فقدنا السيد الجحجاحالأجددن ثياب حزني حسرةولأجعلن لي البكاء سلاحاولأشربن كؤؤس تنغيصي لهولأجعلن لي المدامع راحاولأجعلن غذاي تعديدي لهواشاركن بذلك النواحاحتى اموت صبابة وتلهفاوارى جفوني بالدموع قراحا*******يا آل احمد... يا مصابيح الهدىتهدون مصباحا به مصباحاالله شرفكم وعظم قدركمفينا، واوضح امركم ايضاحاوهو القديم، وانتم البادون... لمتزلوا بجبهة عرشه اشباحااوحى بفضلكم القرآن وقبله التوراة، والانجيل، والالواحاواقام كنز الرزق بين عبادهبكم، وصيّر حبكم مفتاحامن ذا يقدر قدركم، وصفاتكمتفني المديح وتعجز المداحا؟!******* مراثي حسينية لدعبل الخزاعي (القرن الثالث) - 56 2009-02-22 00:00:00 2009-02-22 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5093 http://arabic.irib.ir/programs/item/5093 في حياة المؤمن فرص قيمة ومحطات باهرة تنقله الى درجة عالية من درجات القرب، ينبغي للمؤمن أن يتفطّن لها ويدخل في رحابها، فإنّ الفرص تمرّ مرّ السحاب. منا توفيق زيارة سيد الشهداء الامام الحسين (صلوات الله وسلامه عليه). عن أبي باب بياع السابريّ، قال: سمعت ابا عبد الله (الصادق) (عليه السّلام) وهو يقول: من أتى قبر الحسين (عليه السّلام) كتب الله له حجة وعمرة، او عمرة وحجّة. قلت: جعلت فداك، فما أقول إذا أتيته؟ قال: تقول: السّلام عليك يا ابا عبد الله، السّلام عليك يا ابن رسول الله، السّلام عليك يوم ولدت ويوم تموت ويوم تبعث حياً. اشهد انك حي شهيد ترزق عند ربّك. وأتوالى وليّك وأبرأ من عدوّك. وأشهد أنّ الذين قاتلوك وانتهكوا حرمك ملعونون على لسان النبي الأمّي. أشهد أنك قد أقمت الصلاة، وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف، ونهيت عن المنكر، وجاهدت في سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة. أسأل الله وليّك وولينّا أن يجعل تحفتنا من زيارتك، الصلاة على نبينا، والمغفرة لذنوبنا. إشفع لي يا ابن رسول الله عند ربّك. بنبرة جهيرة يطلق دعبل الخزاعيّ (في القرن الثالث) صرخة عالية احتجاجاً على ما وقع من ظلم وجور على أهل البيت النبوي الطاهرين. وكانت الصرخة على أبي عبد الله الحسين (عليه السّلام) أوسع مدى وأجهر في الخطاب، من صرخة دعبل هذه الابيات (الرائية) التي مطلعها: تأسفت جارتي لما رأت زوريوعدّت الشيب ذنباً غير مغتفر! ويقول: أخنى الزمان على أهلي فصدّعهمتصدّع الشعب لاقى صدمة الحجرأصبحت أخبر عن أهلي وعن ولديكحالم قصّ رؤيا بعد مدّكرلولا تشاغل نفسي بالألى سلفوامن أهل بيت رسول الله لم أقركم من ذراع لهم بالطفّ بائنةوعارض بصعيد الترب منعفر! أنسى الحسين ومسراهم لمقتلهوهم يقولون: هذا سيّد البشر؟!يا أمّة السوء، ما جازيت أحمد عنحسن البلاء على التنزيل والسّورخلفتموه على الأبناء حين مضىخلافة الذئب في أبقار ذي بقروليس حيّ من الاجياء نعلمهمن ذي يمان ومن بكر ومن مضرإلاّ وهم شركاء في دمائهمكما تشارك أيسار على جزرقتلاً وأسراً وتحريقاً ومنهبةفعل الغزاة بأهل الروم والخزرويرتفع صوت دعبل ايضاً في (سينية) تعلن الظلامة وتدين الظالمين: جاءوا من الشام المشأم أهلهاللشؤم يقدم جندهم إبليسلعنوا وقد لعنوا بقتل إمامهمتركوه وهو مبضّع مخموسوسبوا فواحزني بنات محمدعبرى حواسر، ما لهنّ لبوستباً لكم! يا ويلكم .. أرضيتمبالنار؟! ذلّ هنالك المحبوسبعتم بدنيا غيركم جهلاً بكمعزّ الحياة .. وإنه لنفيسأخسر بها من بيعة أمويّةلعنت وحظّ البائعين خسيسبؤساً لمن بايعتم .. وكأنّنيبإمامكم وسط الجحيم حبيسيا آل أحمد، ما لقيتم بعدهمن عصبة هم بالقياس مجوس؟!كم عبرة فاضت لكم، وتقطّعتيوم الطفوف على الحسين نفوس! مازلت متبعاً لكم ولأمركموعليه نفسي ما حييت أسوس******* مرثية تميم بن معد (القرن الرابع) - 55 2009-02-21 00:00:00 2009-02-21 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5092 http://arabic.irib.ir/programs/item/5092 إنه الإقرار بين يدي الحسين (سلام الله عليه) والتصديق بشأنه العظيم. نعلن اعترافنا بمنزلة الحسين الإلهية السامية، وإيماننا به وبأهل بيته الطاهرين، الماضين شهداء الله تبارك وتعالى يعلّمون الناس اليقين. نقول في السّلام عليه، فيما روي عن مولانا الامام الصادق (عليه السّلام): السّلام عليك يا ابا عبدالله، يا حسين بن علي، يا ابن رسول الله. السّلام عليك يا حجة الله وابن حجّته. أشهد انك عبدالله وأمينه، بلّغت ناصحاً وأدّيت أمينا، وقلت صادقاً، وقتلت صدّيقاً، فمضيت على يقين. لم تؤثر عمىّ على هدى، ولم تمل من حق الى باطل، ولم تحّب إلا الله وحده. فصلّى الله عليك وسلم تسليماً جزاك الله من صدّيق خيراً. أشهد أن الجهاد معك جهاد، وأنّ الحقّ معك وإليك، وأنت أهله ومعدنه، وميراث النبوة عندك وعند أهل بيتك. أشهد أنك قد بلّغت ونصحت ووفيت وجاهدت في سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، ومضيت للذي كنت عليه شهيداً ومستشهداً ومشهوداً، فصلّى الله عليه وسلّم تسليماً. صوت من مصر القرن الرابع الهجري ينعى شهداء الله في كربلاء، ويدين القتلة الباغين، ويستنكر صمت المسلمين إزاء واقعة عاشوراء. إنه صوت تميم بن معدّ (المعزّ لدين الله) الفاطمي، في ترنيمة حزن (داليّة) القافية، يقول فيها: ثوت لي أسلاف كرام بكربلاهم لثغور المسلمين سدادأصابتهم من عبد شمس عداوةوعاجلهم بالناكثين حصادفكيف يلذ العيش عفواً وقد سطاوجار على آل النبي زياد؟!وقتلهم بغياً عبيد، وكادهميزيد بأنواع الشقاق، فبادوابثارات بدر قاتلوهم ومكّةوكادوهم والحق ليس يكادفكم كربة في كربلاء شديدةدهاهم بها للناكثين كياد! كأنهم ارتدّوا ارتداد أميّةوحادوا كما حادت ثمود وعاد! تداس بأقدام العصاة جسومهموتدرسهم جرد هناك جياد! تضيمهم بالقتل أمّة جدّهمسفاهاً، وعن ماء الفرات تذادولم يقبلوا حكم الدّعيّ، لأنّهمتساموا وسادوا في المهود وقادوا*******ألا كبد تفنى عليهم صبابةفيقطر حزناً او يذوب فؤاد؟!ألا مقلة تهمي؟! ألا أذن تعي؟!أكلّ قلوب العالمين جماد؟!أليس هم الهادين والعترة التيبها انجاب شرك واضمحلّ فساد؟!تساق على الارغام قسراً نساؤهمسبايا.. إلى أرض الشام تقاد؟!يعزّ على الزهراء ذلة زينبوقتل حسين والقلوب شدادوقرع يزيد بالقضيب لسنّهلقد مجسوا أهل الشام وهادواقتلتم بني الإيمان والوحي والهدىمتى صحّ منكم في الإله مراد؟!متى بعث الرّحمن منكم كجدّهمنبياً... علت للحقّ منه زناد؟متى كان يوماً صخركم كعليّهمإذا عدّ إيمان، وعدّ جهاد؟متى أصبحت هند كفاطمة الرّضى؟متى قيس بالصبح المنير سواد؟بكم أم بهم جاء القرآن مبشراً؟بكم أم بهم دين الإله يشاد؟سأبكيكم يا ساداتي بمدامعغزار وحزن ليس عنه رقادسقى حفراً وارتكم وحوتكممن المستهلات العذاب عهاد******* مرثية الاديب صالح الكواز الحلي (القرن الثالث عشر) - 54 2009-02-19 00:00:00 2009-02-19 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5091 http://arabic.irib.ir/programs/item/5091 كل ما يرتبط بعزيز الله الحسين (صلوات الله عليه) جعل الله تبارك وتعالى فيه مزيّة، وخصه بفضل. حتى المسبحة تتخذ حبّاتها من طين قبر سيد الشهداء لها عند الله كرامة، وللمسبّح بها شأن من الشأن. عن الامام الصادق (عليه السّلام) أنّ فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كانت سبحتها من خيط صوف مفتل معقود عليه عدد التكبيرات. وكانت (عليها السّلام) تديرها بيدها: تكبر وتسبح حتى قتل الحمزة بن عبد المطلب فاستعملت تربته وعملت التسابيح، فاستعملها الناس. فلما قتل الحسين (صلوات الله عليه) عدل بالامر اليه، فاستعملوا تربته، لما فيها من الفضل والمزية. وعن الحسن بن محبوب أن الامام الصادق (عليه السّلام) قال: السبحة التي هي من طين قبر الحسين (عليه السّلام) تسبح بيد الرجل من غير ان يسبح. وقال ابن محبوب ايضاً: رأيت ابا عبد الله (الصادق) (عليه السّلام) وفي يده السبحة منها، وقيل له في ذلك، فقال: اما انها أعود عليّ، او قال: اخفّ علي. كربلائية اخرى من كربلائيات الشاعر صالح الكواز الحليّ في القرن الثالث عشر. إنه يوم الحسين ايضاً، هو ما يتألق به الشعر ويتسامى به القصيد. ويرتفع صوت الكواز مع البطولات الحسينية الباهرة وحتى ينتهي الى القول: ضربت بالسيف ضرباً، لو تساعدهيد القضا .. لأزال الشرك وانقشعالكنكم شئتم رزاياكم عدوكمفما امات لكم وحياً ولا قطعاتتبعوكم .. وراموا محو فضلكمفخيّب الله من في ذلكم طمعااني .. وفي الصلوات الخمس ذكركملدى التشهد للتوحيد قد شفعافما اعابك قتل كنت ترقبهبه لك الله جمّ الفضل قد جمعاوما عليك هوان أن يشال على الميادمنك محياً للدجى صدعاكان جسمك موسى مذهوى صعقاًوأنّ رأسك روح الله مذ رفعاكفى بيومك حزناً .. انه بكيتله النبيون قدما... قبل ان يقعابكاك آدم حزناً يوم توبتهوكنت نوراً بساق العرش قد سطعاونوح ابكيته شجواً، وقلّ بأنيبكي بدمع حكى طوفانه دفعاونار فقدك، في قلب الخليل بهانيران نمرود عندالله قد دفعاكلمت قلب كليم الله، فانبجستعيناه دمعاً دماً كالغيث منهمعاولو رآك بأرض الطف منفرداًعيسى لما اختار ان ينجو ويرتفعاولا احب حياة بعد فقدكمولا اراد بغير الطفّ مضطجعا*******يا راكباً شذقمياً، في قوائمهيطوي اديم الفيافي كلما ذرعاعج بالمدينة، واصرخ في شوارعهابصرخة تملا الدنيا بها جزعانادى الذين اذا نادى الصريخ بهملبوه قبل صدى من صوته رجعاقل: يا بن شيبة الحمد الذين بهمقامت دعائم دين الله وارتفعاقوموا، فقد عصفت بالطف عاصفةمالت بارجاء طود العزّ.. فانصدعالا انتم انتم إن لم تقم لكمشعواء مرهوبة مرأىّ ومستمعافلتلطم الخيل خدّ الارض عاديةفخد عليا نزار للثرى صرعاولتملأ الارض نعياً من صوارمكمفإن ناعي حسين في السماء نعىولتذهل اليوم منكم كل مرضعةفطفله من دما أوداجة رضعانسيتم ام تناسيتم كرائمكمبعد الكرام عليها الذلّ قد وقعا؟!******* مرثية للسيد حيدر الحلي (القرن الرابع عشر) - 53 2009-02-18 00:00:00 2009-02-18 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5090 http://arabic.irib.ir/programs/item/5090 في آداب زيارة من زار الحسين (عليه السّلام)، يقول الامام الصادق (سلام الله عليه)، يعلّم أحد أصحابه ما يقول حين يقف على باب المزار. منه أن يقول: اللهم إنّي أشهد أنّ هذا قبر ابن حبيبك وصفوتك من خلقك، وأنه الفائز بكرامتك، أكرمته بكتابك، وخصصته وائتمنته على وحيك، وأعطيته مواريث الأنبياء، وجعلته حجة على خلقك، فأعذر في الدعوة، وبذل مهجته فيك، ليستنقذ عبادك من الضلالة والجهالة والعمى والشكّ والإرتياب الى باب الهدى من الردى. وأنت ترى ولا ترى وأنت بالمنظر الأعلى، حتى ثار عليه من خلقك من غرّته الدنيا وباع الآخرة بالثمن الأوكس، وأسخطك وأسخط رسولك، وأطاع من عبيدك من أهل النفاق وحملة الاوزار من استوجب النار. لعن الله قاتلي ولد رسولك وضاعف عليهم العذاب الاليم. تركت حشاك وسلوانهافخلّ حشاي وأحزانهاهذا مطلع متفّجر بالأسى لإحدى حماسيات السيد حيدر الحليّ المشربة بالحزن الكربلائي والشجن الحسيني العميق. كفاني ضنى أن ترى في الحسينشفت آل مروان أضغانهافأغضبت الله في قتلهوأرضت بذلك شيطانهاعشّية أنهضها بغيهافجاءته تركب طغيانهاوسامته أن يركب إحدى اينتينوقد صرّت الحرب أسنانهافإمّا يرى مذعناً، أو تموتنفس أبى العزّ إذعانهافقال لها: اعتصمي بالإباءفنفس الأبيّ ومازانهارأى القتل صبراً شعار الكراموفخراً يزين لها شأنهافشمّر للحرب في معركبه عرك الموت فرسانهاوأضرمها لعنان السماءحمراء تلفح أعنانهاتزيد الطّلاقة في وجههإذا غيّر الخوف ألوانها*******ولمّا قضى للعلا حقهاوشيّد بالسيف بنيانهاترجّل للموت عن سابقله أخلت الخيل ميدانهاكأنّ المنيّة كانت لديهفتاة تواصل خلصانهافبات بها تحت ليل الكفاحطروب النّقيبة جذلانهاوأصبح مشتجراً للرماحتحلّي الّدما منه مرّانهاعفيراً... متى عاينته الكماةيختطف الرعب ألوانهافما أجلت الحرب عن مثلهصريعاً يجبّن شجعانهاتريب المحيّا ... تظنّ السّماءبأنّ على الارض كيوانهاغريباً... أرى يا غريب الطفوفتوسّد خدّاك كثباتهاوقتلك صبراً بايد أبوكثناها وكسّر أوثانهاأتقضي فداك حشا العالمينخميص الحشاشة ظمآنها؟!ألست زعيم بني غالبومطعام فهر ومطعانها؟!مصاب .. أطاش عقول الأنامجميعاً .. وحيّر أذهانهاعليكم بني الوحي صلّى الإلهما هزّت الريح أفنانها******* مرثية الاديب حسن النحي (القرن الثامن) - 52 2009-02-17 00:00:00 2009-02-17 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5089 http://arabic.irib.ir/programs/item/5089 اشتق اسمها من الكرب والبلاء.. فكانت كربلاء. كرب وبلاء في الدنيا على اهل بيت الرحمة سلام الله عليهم، وعلى محبيهمن وتابعيهم من اهل الايمان والتوحيد. وهي كرب وبلاء في الاخرة على اعدائهم ومبغضيهم وقاتليهم من اهل الجحود والنفاق. في (كامل الزيارات) عن زينب بنت علي (عليه السلام) عن ام ايمن، قالت ـ في حديث طويا عن النبي (ص) انه قال: أتى جبرئيل، فأومى الى الحسين (عليه السلام) وقال: إنّ سبطك هذا مقتول في عصابة من ذريتك واهل بيتك وأخيار من امتك، بضفة الفرات بأرض تُدعى كربلاء، من اجلها يكثر الكرب والبلاء على اعدائك وأعداء ذريتك، في اليوم الذي لا ينقضي كربه ولا تفنى حسرته. وهي اطهر بقاع الارض وأعظهما حرمة، وإنها لمن بطحاء الجنة. الفجيعة العظيمة التي انزلها منتحلو الاسلام سنة 61 هـ بأهل بيت النبي وأحبائه الاصفياء الاطهار، فجيعة تستعصي على التستر والاخفاء. ولقد كانت واقعة كربلاء الدامية وما تزال فاروقا بين اهل التوحيد المحمدي والقرآن واليقين، وبين طلقاء فتح مكة ومن والاهم. وما يزال الحسين السبط سيد شباب اهل الجنة، شمساً ساطعة تسخو، في سكماء التوحيد الحقّ، بكل معاني الاضاءة والهداية والكشف؛ لأن درب الحسين صلوات الله عليه هو الدرب الصاعد الى الله عزوجل، ومن العبث ان يحاول اهل الشك والارتياب منع نور الشمس بالاصابع (ولو اجتمعوا له)! وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا! هذا منشور آخر يجهر بالظلامة، صاحبه الشاعر حسن النحيّ من ثامن قرون المسلمين: لمصاب الكريم زاد شجونيفاعذلوني، أو شئتم فاعذرونيكيف لا اندب الكريم بجفن ٍمقرح بالبكا، وقلبٍ حزين ِ؟!لهف قلبي عليه وهو جديلفوق وجه الصعيد وهو دامي الجبينيتلظى من الصدى .. وعلىالخد جواري عيونه كالعيون ِلهف قلبي لثغره .. وهو يفترُّنظاماً كاللؤلؤ المكنون ِقج علاه قضيب كفِّ يزيدالباغي الطاغي الظلوم الخؤون ِ*******لست انساه بالطفوف فريدامنشداً من لواعج وشجون ِ: ليت شعري لأي ذنبٍ ـ ويا ليت ـعلى أي بدعةٍ يقتلوني؟!إن يكن قد جهلتم الفضل منافاسالوا محكم الكتاب المبين ِوالدي اشرف الورى بعد جديواخي اصل كل فضل ٍ ودين ِوالبتول الزهراء امي، وعمّيذو الجناحين صاحب التمكين ِويُنادي: يا ام كلثوم قوميقبل تفريق شملنا ودعينيواذر في دمعك المصون علىالخد، ونوحي عليّ .. ثم اندبينيوإذا ما رأيت مقتول ظلممنعوه عن حقه .. فاذكرينيلهف قلبي لزينب وهي تبكيوتنادي من قلبها المحزون ِ: يا اخي يا مؤملي يا رجائييا منائي يا مسعدي يا معينيكنت أمناً للخائفين ويُمناًللبرايا ، في كل وقت وحين ِيا هلالاً لما استتم ضياءًغيَّبته بالطف أيدي المنون ِليت عينيك يا شقيقي تراناحاسرات من بعد خدر ٍ وصون ِسافرات الوجوه منتهكاتٍبين عبدٍ باغ ٍ، ووغدٍ لعين ِ*******آل طه، يا من بهم يغفرالله ذنوبي، وما جنته يمينيانتم قبلتي وحجّي وفرضيوصلاتي وأصل نُسكي ودينيمن تمسك بكم وأمَّ اليكمقد نجا والتجى بحصن ٍ حصين ِلا ابالي إذا حظيت لديكمقرّبوني الانام او ابعدوني******* مرثية الاديب ابن حماد (القرن الرابع) - 51 2009-02-16 00:00:00 2009-02-16 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5087 http://arabic.irib.ir/programs/item/5087 تربته (صلوات الله عليه) تربة نورانية مجبولة من عالم الملكوت وتلك مزيّة وهدية من الله تبارك وتعالى لحبيبه الحسين. عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: إنّ طين قبر الحسين (عليه السلام) مسكة مباركة؛ من أكله من شيعتنا كان له شفاء من كل داء. فاذا أكلت من طين قبر الحسين (عليه السلام) فقل: اللهم اني اسألك بحق الملك الذي قبضها، وبحق النبي الذي خزنها، وبحق الوصيّ الذي هو فيها، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل لي فيه شفاء من كل داءٍ، وعافية من كل بلاء، وأماناً من كل خوف، برحمتك يا ارحم الراحمين، وصلى الله على محمد وآله وسلم. وتقول ايضاً: اللهم اني اشهد ان هذه التربة تربة وليك صلى الله عليه، واشهد انها شفاء من كل داء، وأمان من كل خوف لمن شئت من خلقك ولي برحمتك، وأشهد أنّ كل ما قيل فيهم هو الحق من عندك، وصدق المرسلون. في القرن الرابع يحكي ابن حماد عن آداب زيارة ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) في كربلاء، بأسلوب ملئ بالدعوة الى هذه الزيارة والحث عليها: فابكهم ايها المحب وناصرهمبكثر البكا، وكثر المزارلو درى زائر الحسين بماأوجبه ذو الجلال للزوار‍! فله عفوه ورضوانه عنهم،وحطُّ الذنوب والاوزاروتناديهم الملائك: قد أعطيتمالامن من عذاب النارويقول الاله جل اسمه الاعلىلمن يهبطون في الاخبار: بشروهم بأن اوليائيفي اماني وذمتي وجواريوخطاهم محسوبة حسناتٍوخطاهم عفو من الغفار ِوعليه اخلاف ما انفقوهالضِّعف من درهم ٍ ودينار ِفاذا زرته فزره بإخباتٍونسك وخشية ووقار ِوادع من يسمع الدعاء منالزائر، في جهرةٍ وفي اسرارثم طف حول قبره والتثمتربة قبر ٍٍ مُعظم المقدار ِفيه ريحانة النبي حسينذلك الطهر خامس الاطهاروهو خير الورى أباً ثم أماًوابو السادة الهداة الخيار ِجده المصطفى، ووالده الهادي عليٌّ .. من مثله في الفخار؟!وفي سياق خاص بتربة سيد الشهداء الطاهرة، يحكي معاصر من شعراء الولاء ـ على لسان الصديقة الصغرى الحوراء زينب سلام الله عليها ـ عن مسبحة اتخذتها من تراب الشهادة الحسينية من ارض كربلاء المقدسة: وسجدت للمعبود شكرا خالصاًمن كل رين .. فالبلاء استعظماواخذت من ترب الشهادة خالصاًوعجنتها بالدمع يهطل مُسجماوصنعت حبات تلألأ نورهامئة ً، وشاهوداً يفرَّد سلماونقشت اسماء الجلالة دعوةباسم الحسين نظامها قد احكماونظمت مسبحتي بخيط ازرق ٍٍمن غزل فاطمة لأنوار السماتسبيحة الزهراء زهرة ذكرناوغدت لآلام المصيبة مرهماتكبيرها احصى بجسم قتيلناطعناته بـ (الله اكبر من حمى) تحميدها أحصى جروح سيوفهمحمداً لمن ملك الفؤاد وهيَّماتسبيحها أحصى غزير نبالهمسبحان ربيّ امن سواه قد رمى! فسجدت ثانية، وقلبي قد رأىثغر الحسين مبضّعاً متبسما******* مرثية حمادي الكواز الحلي (القرن الثالث عشر) -2 - 50 2009-02-15 00:00:00 2009-02-15 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5086 http://arabic.irib.ir/programs/item/5086 مالا عين رأت، ولا اذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. هذا كله يتحقق بإذن الله تعالى لمن يرتبط قلبه بالحسين سلام الله عليه. والحسين المصباح الالهي المشرق بالهدى، والسفينة المنجية.. منبع السخاء الاسخى والعطاء الذي لا يُحدّ. والتفطنُ الى الاقبال على هذا الخير الفيّاض نعمة كبرى وعطية فوق العطايا. يقول الامام الصادق (عليه السلام): من سرَّه أن يكون على موائد النور يوم القيامة فليكن من زوّار الحسين بن علي (عليه السلام). هذه اذن، موائد النور تستضيف في القيامة زوّار سيد الشهداء. وثمة ما هو أعلى. نتعرف عليه من حديث الامام ابي الحسن الرضا صلوات الله عليه، فيما رواه مؤلف "كامل الزيارات" عن محمد بن ابي جرير القميّ، قال: سمعت ابا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول لابي: من زار الحسين بن علي (ع) عارفاً بحقه كان من محدثي الله فوق عرشه. ثم قرأ: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ، فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ في المقطع الثاني من قصيدته (اللامية) يواصل الشاعر حمادي الكواز تصوير مفاصل من واقعة عاشوراء، بعد أن بدأها في المقطع الاول بالحديث عن وفاء اصحاب سيّد الشهداء (عليه السلام) وعن تفديتهم إياه بالمهج والارواح. هو ذا صوت الكوّاز يتحدرُ حزيناً متأسفاً من القرن الثالث عشر: وعن ابن فاطم للعدى ـ كرماً ـأجسامهم شبح القنا جعلواولآل حرب ثار بَعدَهممن آل طه الفارس البطلُجاءت .. وقائدها العمى، والىقتل الحسين يسوقها الجهلُبجحافل ٍ بالطفِّ أولهاوأخيرها بالشام .. مُتصلُملأوا القفار على ابن فاطمةجُندا ً، وملءُ صدورهم ذحلُواتت تحاوله الهوانَ، وهلللشهم عن حالاته حِولُ؟مالوا الى الشرك القديم، وعندين النبي لغيّهم عدَلوانصروا يزيد، وأحمداً خذلواالله .. من نصروا ومن خذلوا! حتى اغتدى بالترب بينهمنهب الصوارم وهو منجدلُتروى الاسنّة ُ من دماه، ومالأوام ِ غلة ِ صدره بللُأيموت سرُّ الكون بينهموالكون ليس يحلُّه الاجلُ؟!وشوامخ العلياء من مضرٍأودى بهنَّ الفادح الجللُفهوت لهنّ على الثرى هُضبُوسمت لهنّ على القنا قللُ وتستبد بالكواز أحزانه الدامية وهو يستذكر نساء آل محمد المسبيات المكروبات: والى ابن آكلة الكبود سرَتْببنات فاطم أينق بُزُلُاسرى على تلك الجمال، وقدعزّ الحمى، ودموعها بللُوعلى يزيد ضحى بمجلسهِقد اوقفتها المعشرُ السُّفُلُلا من بني عدنان يلحظهاندبٌ، ولا من هاشم ٍ بطلُإلا فتىً نهبت حشاشتهكفُّ المصاب، وجسمه العللُوشفاه رأس المجد ينكتهابالخيزرانة أكوع رَذِلُفاعجب لآخر أمة ٍ.. ركبتْفي الغيّ مالم تركبِ الاولُ!هذي فعالهم، وما فعلتأرجاس عاد ٍ بعض ما فعلوا******* مرثية حمادي الكواز الحلي (القرن الثالث عشر) -1 - 49 2009-02-14 00:00:00 2009-02-14 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5085 http://arabic.irib.ir/programs/item/5085 عن عبد الله بن حماد البصريّ، عن ابي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: قال لي: إنّ عندكم ـ او قال: في قربكم ـ لفضيلة ما اوتي احد مثلها، وما احسبكم تعرفونها كنه معرفتها، ولا تحافظون عليها ولا على القيام بها. وان لها لأهلاً خاصة قد سُموا لها وأعطوها بلا حولٍ منهم ولا قوة، إلا ماكان من صنع الله لهم، وسعادةٍ حباهم بها، ورحمة ورأفة وتقدم. قلت: جُعلت فداك، وما هذا الذي وصفت ولم تسمه؟ قال: زيارة جدي الحسين (عليه السلام)، فإنه غريب بأرض غربة، يبكيه من زاره، ويجزن له من لم يزره، ويحترق له من لم يشهده، ويرحمه من نظر الى قبر ابنه عند رجليه في ارض فلاة، ولا حميم قربه ولا قريب. ثم منع الحقَّ، وتوازر عليه اهل الردة. حتى قتلوه وضيعوه وعرّضوه للسِّباع، ومنعوه شرب ماء الفرات الذي يشربه الكلاب، وضيعوا حق رسول الله (ص) ووصيته به وبأهل بيته. فأمسى مجفواً في حفرته صريعاً بين قرابته وشيعته، بين اطباق الثرى. قد اوحش قربه في الوحدة، والبعد عن جده، والمنزل الذي لايأتيه إلا من امتحن الله قلبه للايمان، وعرّفه حقنا. من قلب القرن الثالث عشر، في مدينة الحلة بالعراق، يأتي صوت الشاعر حمادي الكواز. وقد كان يمتهن بيع الكيزان والاواني الخزفية في حانوت له. من شعره هذا المقطع من قصيدة (لامية): ادهاك ما بي عندما رحلوافأز الرسمك .. أيها الطللُ؟علمت أجفاني البكا .. فتعلمتالسحائب كيف تنهملُومن الجوى لم تبق باقيةمنّي الخطوب لمعشر ٍعذلواقتل الاسى صبري بمعضلةٍأبناء فاطمة بها قتلوابأماثل القوم الذين بهمبين البرية يُضرب المَثلُومهذبين .. فما بجودهمنكد، ولا بسيوفهم كللُمن كل مُشتمل ٍ بعزمتهوبحزمه في الحرب معتقلُويخوض نار الحرب مضرمة ًفكأنما هي بارد عللُوبيوم معركة ومكرُمةٍأسد هزبر، وعارض هطلُ*******وسرت تحوط فتى عشيرتهامن آل محمد .. فتية نبلُوتحفُّ من أشرافها بطلاًشهد الحسام بأنه بطلُوأشمَّ خُلق ٍ .. للعلاء بهدنسب بحبل العرش مُتصلُذو المجد .. ليس يحلُّ ساحتهُوجلٌ، وقلب عدوِّه وجلُوأخو المكارم .. لا بواردهاظمأ، ولا لغزيرها وشلُومُقوِّضين تحملوا، وعلىمسراهم المعروف مُرتحلُركبوا الى العزِّ الردى، وحداللموت فيهم سائق عجلُ*******حتى اذا بلغ المسير بهمأقصى المطالب، وانتهى الاملُنزلوا بأكناف الطفوف ضُحىًوالى الجنان عشيّة ً رحلوابأماجد من دونهم وقفواوبحبهم ارواحهم بذلواوعلى الظمأ وردوا بأفئدةحرّى .. كأن لها الضبى نهلُفي موكب تكبو الاسود بهويزل ُّ من زلزاله الجبلُفاض النجيعُ .. وخيلهم سفنُوحمى الوطيس .. وسمرهم ظللُحتى اذا رامت بقاءهمالدنيا، ورام نداهم الاجلبخلوا على الدنيا بانفسهموعلى الردى جادوا بما بخلوا وعلى ابن فاطم للعدى ـ كرما ـاجسامهم شيح القنا جعلوا******* مرثية علي بن حماد (القرن الرابع) - 48 2009-02-12 00:00:00 2009-02-12 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5084 http://arabic.irib.ir/programs/item/5084 وقدس الحسين (عليه السلام) جامع لمعاني العبودية الخالصة لله تبارك وتعالى، حمداً وقرباً ورضواناً. والله سبحانه وتعالى يهب عبده الصادق الصدوق كل ما يشاء، كيفما يشاء. ولقد غدا مزار السبط الشهيد المظلوم مركزاً علوياً هو مهوى الافئدة، ومعدن الكرامة، ومنبع الخير والعطاء؛ فإن ّ في خزائن الحسين صلوات الله عليه مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. في كتاب (كامل الزيارات) الموثق الجليل، عن عبد الله بن مسكان، قال: شهدت ابا عبد الله (الصادق) (عليه السلام) وقد أتاه قوم من اهل خراسان، فسألوه عن اتيان قبر الحسين بن عليّ عليهما السلام وما فيه من الفضل. قال (عليه السلام): حدثني أبي عن جدي، انه ان يقول: من زاره يُريد وجه الله، أخرجه الله من ذنوبه كمولود ولدته امه، وشيَّعته الملائكة في مسيره، فرفرفت على رأسه. قد صفُّوا بأجنحتهم عليه، حتى يرجع الى اهله، وسألت الملائكة المغفرة له من ربه، وغشيته الرحمة من اعنان السماء، ونادته الملائكة: طبت وطاب من زرت، وحفظ في اهله. يختارون الارتباط القلبي بسيد الشهداء، فيُفلحون. إنهم شعراء المرثية الحسينية. جعلوا الشهيد المظلوم صلوات الله عليه من همهم، ففازوا. وطوبى لمن غدا الحسين (عليه السلام) همّه. وكان علي بن حمّاد (من القرن الرابع) ممن أكثروا من القول في يوم الحسين بكربلاء. ومن قوله هذه العينية الملتاعة الغارقة في الاسى العاشورائي المنوِّر: كفاك بخير الخلق آل محمدأصابهم سهم المصائب أجمعاوقفت على ابياتهم .. فرأيتهاخراباً يباباً قفرة الجوِّ، بلقعاوإن لهم في عرصة الطف وقعةتكاد لها الاطواد أن تتزعزعاغزتهم بجيش الحقد أمة جَدِّهمولم ترع فيهم من لهم كان قد رعىفبادر اصحاب الحسين اليهمفرادى ومثنى، حاسرين ودُرَّعاإذا ما دنوا نحو الشريعة من ظماًرأوا دونها زرق الاسنةِ شُرَّعالقد صبروا، لا ضيع الله صبرهمولم يك عند الله صبر مضيعاًالى ان ثوواصرعى على الترب حولهفلله ذاك المصرع الفذ مصرعا*******فهاجوا على المولى، وقد ظلّ وحدهُفقل: حمر لاقت هزبراً سُميدعايشد عليهم شدّة علويةيظلُّ نياط القلب منها مُقطعاًكشد ابيه في الهياج وضربهوهل تلد الشجعان الا المشجعا؟الى ان هوى عن سراجه متعفرايلاحظ فسطاط النساء، مودعاواقبل شمرالرجس، فاحترراسهوخلف منه الجسم شلوا مبضعاوشال سنان في السنان كريمةكبدر الدجى وافى من التم مطلعاومالوا على رحل الحسين واهلهفيا يومهم .. ماكان ادهى وافظعا! فياليت سمعي صم عن ذكر يومهويا ليت لم يترك لي الحزن مدمعابرئت الى الرحمن ممن شناهمولا زلت ابكيهم .. الى ان اشيعاومن ذايلاحيني، ومن ذايلومنيعلى بغض من يشناالشفيع المشعفا؟!ولائي لهم شفع البرا من عدوهملذلك ارجوهم غداً لي شفعاًاوالي الذي سمي ـ لكثرة علمه ـبطينا، كماسمي من الشرك انزعاواشنا الذي لم يقض حق محمدواجمع ان تلغى الحقوق وتمنعا******* مرثية علي بن احمد الجوهري (القرن الرابع) - 47 2009-02-10 00:00:00 2009-02-10 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5083 http://arabic.irib.ir/programs/item/5083 كرم وكرامة وسخاء ما بعده سخاء. من لطف الله تبارك وتعالى بمن زار قبر سيد شباب اهل الجنة الشهيد المظلوم، والله يضاعف لمن يشاء: في "مصباح المتهجد" للشيخ الطوسي رضوان الله عليه، عن رفاعة النخاس، قال: دخلت على ابي عبد الله (الصادق) (عليه السلام)، فقال لي: يا رفاعة، اما حججت العام؟ قلت: فداك، ما كان عندي ما احج به، ولكنني عرفت عند قبر الحسين (ع). فقال لي: يا رفاعة، ما قصرت عما كان اهل منى فيه. لولا اني اكره ان يدع الناس الحج لحدثتك بحديث لا تدع زيارة قبر الحسين (ع) ابداً. ثم نكت الارض، وسكت طويلاً. ثم قال: اخبرني ابي. قال: من خرج الى قبر الحسين (ع) عارفا بحقه غير مستكبر. صحبه الف ملك عن يمينه والف ملك عن شماله، وكتب له الف حجة والف عمرة مع نبي او وصي نبي. هم المصابيفي ليل العالم. وهي وحده واحدة، على تكثرها وتعداد مظاهرها. قدس الهي هم النبي واله الاطهار. هبطوا الى الارض من الملأ الاعلى، ليقودوا البشرية الحائرة المنكفئة، الى ملكوت الله تبارك وتعالى قيادة خلاص ونجاة. كانت ـ وما زالت ـ معاناتهم اشرف معاناة، وكدحهم في الله اطهر كدح. بيد ان اهل الارض قلبوا لهم ظهر المجن، فتناثر الاطهار الابرار شهداء على ارض الانسان، في بقاع متفرقة؛ تشهد على ما قابلهم به المعاندون من جحود وكفران. علي بن احمد الجواهري الجرجاني اثر في القرن الرابع، ان يلمح الى هذا المعنى في قصيدة له نونية: وجدي بكوفان، ما وجدي بكوفان؟تهمي عليه ضلوعي قبل اجفاني ارض اذا نفخت ريح العراق بهااتت بشاشتها اقصى خراسانومن قتيل باعلى كربلاء، علىجهد الصدى، فتراه غير صديانوذي صفائح يستسقي البقيع بهري الجوانح من روح ورضوانهذا قسيم رسول من (قدم) قدا معا.. مثلما قد (السما كان) وذاك سبطا رسول الله، جدهماوجه الهدى، وهما في الوجه عينانواخجلتا من ابيهم يوم يشهدهممضرجين نشاوى من دم قانيقول: يا امة حف الضلال بهافاستبدلت للعمى كفرا بايمانماذا جنيت عليكم اذ اتيتكمبخير ما جاء من اي وفرقان؟!الم اجركم وانتم في ضلالكمعلى شفا حفرة من حر نيران؟!الم اؤلف قلوبا منكم فرقامثارة بين احقاد واضغان؟!اما تركت كتاب الله بينكموالي الغر في جمع وقران؟!الماكن فيكم غوثا لمضطهدالم اكن فيكم ماء لظمان؟!*******قتلتم ولدي صبرا على ظمأهذا، وترجون عند الحوض احساني! سبيتم ـ ثكلتكم امهاتكم ـبني البتول .. وهم لحمي وجمانيمرقتم ونكثتم عهد والدهموقد قطعتم، بذلك النكث، اقرانييارب، خذ لي منهم اذ هم ظلمواكرام رهطي، ورموا هدم بنيانيماذا تجيبون، والزهراء خصمكموالحاكم الله للمظلوم والجانياهل الكسا .. صلوات الله مانزلتعليكم الدهر من مثنى ووحدانانتم نجوم بني حواء .. ما طلعتشمس النهار، وما لاح السما كانما زلت منكم على شوق يهيجنيوالدهر يأمرني فيكم وينهانيحتى اتيتك .. والتوحيد راحلتيوالعدل زادي، وتقوى الله امكاني******* مرثية للشريف الرضي (القرن الخامس) - 46 2009-02-08 00:00:00 2009-02-08 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5082 http://arabic.irib.ir/programs/item/5082 انه حبيب الله وحبيب رسوله وحبيب اهل بيته صلوات الله عليهم جميعاً. ولقد اثره ـ حبا له وشوقا وافتخار ـ بمزايا سابغة كريمة لم يختص بها احد سواه. انه الحسين: مصباح الهدى وسفينه النجاة. انه الحسين: زين السماوات والارض سلام الله عليه. عن زرارة بن اعين، عن احد الامامين الباقر والصادق، انه (عليه السلام) قال: يا زرارة، ما في الارض مؤمنة الا وقد وجب عليها ان تسعد فاطمة عليها السلام في زيارة الحسين (ع). ثم قال: يا زرارة، انه اذا كان يوم القيامة جلس الحسين (عليه السلام) في ظل العرش، وجمع الله زواره وشيعته ليبصروا من الكرامة والنصرة والبهجة والسرور، الى امر لا يعلم صفته الا الله، فياتيهم رسل ازواجهم من الحور العين من الجنة، فيقولون: انا رسل ازواجكم اليكم، يقلن: انا قد اشتقنا لكم، وابطاتم عنا. فيحملهم ما هم فيه من السرور والكرامة على ان يقولوا لرسلهم: سوف نجيؤكم ان شاء الله. بكائية جليلة من بكائيات الهاشميين، يبداها السيد الشريف الرضي بقوله: راحل انت.. والليالي نزولومضر بك البقاء الطويلغاية الناس في الزمان فناءوكذا غاية الغصون الذبول بلغته البليغة المتماسكة، يفقد الشريف الرضي تماسكه، ويترنخ ايمانيا وهو يستذكر واقعة الحسين صلوات الله عليه، ويستحضر الصور الجليلة الدامية لمصاب كربلاء: اي يوم ادمى المدامع فيهحادث رائع، وخطب جليل! يوم عاشور.. الذي لا اعانالصحب فيه، ولا اجار القبيليا ابن بنت الرسول، ضيعتالعهد رجال، والحافظون قليلاتراني اعير وجهي صوناوعلى وجهه تجول الخيول؟!اتراني الذ ماء .. ولمايرو من مهجة الامام الغليل؟!قبلته الرماح، وانتضلتفيه المنايا، وعانقته النصولوالسبايا على النجائب تستاق،وقد نالت الجيوب الذيولقد سلبن القناع عن كل وجهفيه للصون من قناع بديلوتنقبن بالانامل، والدمععلى كل ذي نقاب دليلوتشاكين، والشكاه بكاءوتنادين، والنداء عويل*******يا غريب الديار، صبري غريبوقتيل الاعداء، نومي قتيلبي نزاع يطغى اليك، وشوقوغرام، وزفرة ، وعويلليت اني ضجيع قبرك، او انثراه بمدمعي مطوللااغب الطفوف في كل يوممن طراق الانواء غيث هطولمطر ناعم .. وريح شمالونسيم غض، وظل ظليل*******يا بني احمد، الى كم سنانيغائب عن طعانه .. ممطول؟!وجيادي مربوطة... والمطاياومقامي يروع عنه الدخيل؟!كم.. الى كم تعلو الطغاة؟ وكميحكم في كل فاضل مفضول؟!ليت اني ابقى، فامترق الناسوفي الكف صارم مسلولواجر القنا لثارات يوم الطف،يستلحق الرعيل الرعيلصبغ القلب حبكم صبغة الشيـب،وشيبي لولا الردى لا يحولانا مولاكم وان كنت منكموالدي حيدر، وامي البتولواذا الناس ادركوا غاية الفخرشاهم من قال: جدي الرسول******* مرثية علي بن الحسين الشفهيني (القرن الثامن) - 45 2009-02-07 00:00:00 2009-02-07 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5069 http://arabic.irib.ir/programs/item/5069 في "كامل الزيارات" عن ذريح المحابي، قال لابي عبد الله "الصادق" (عليه السلام) ما القى من قومي ومن بني اذا اخبرتهم في اتيان قبر الحسين من الخير. انهم يكذبون ويقولون: انك تكذب على جعفر بن محمد! قال: يا ذريح، دع الناس يذهبون حيث شاءوا، والله ان الله ليباهي بزائر الحسين بن علي والوافد يفده الملائكة المقربين وحملة عرشه، حتى انه ليقول لهم: اما ترون زوار قبر الحسين اتوه شوقاً اليه والى فاطمة بنت رسول الله محمد؟! اما وعزتي وجلالي وعظمتي، لاوجبن لهمن كرامتي، ولادخلنهم جنتي التي اعددتها لاوليائي ولانبيائي ورسلي. يا ملائكتي، هؤلاء زوار قبر الحسين حبيب محمد رسولي. ومحمد حبيبي، ومن احب حبني احب حبيبي، ومن احب حبيبي احب من يحبه. ومن ابغض حبيبي وابغضني كان حقا علي ان اعذبه باشد عذابي، واحرقه بحر ناري، واجعل جهنم مسكنه وماواه، واعذبه عذاباً شديداً احداً من العالمين. المقايسة بين دائرة الطهر والهدى، وبين دائرة الرجس والغي. مقايسة طويلة متشبعة، لاتكاد تاتي بطائل. وقصارها ان تقول: ان الطهر طهر، وان الرجس يظل كما هو رجساً اثيماً منبوذاً ومطروداً. علي بن الحسين الشفهيني (من القرن الثامن) عمد الى نقطة واحدة في هذه المقايسة، فماذا خرج به من نتائج؟ نقرأ شيئاً من قصيدته الرثائية "الكافية": وعليك خزي يا امية دائماًيبقى، كما في النار دام بقاكفلقدجمعت من الاثام ـ جهالة ـماعنه ضاق، لمن وعاك، وعاكهلاصفحت عن الحسين ورهطهصفح الوصي ابيه عن اباك!وعففت يوم الطف عفة جدهالمبعوث يوم الفتح عن طلقاك!افهل يد سلبت اماءك مثلماسلبت كريمات الحسين يداك؟!ام هل برزن بفتح مكة حسراـ كنسائه يوم الطفوف ـ نساك؟!يا امة باءت بقتل هداتهاافمن الى قتل الهداة هداك؟!ام اي شيطان رماك بغيهحتى عراك، وحل عقدعراك؟!بئس الجزاء لاحمد في الهوبنيه يوم الطف كان جزاك*******لهفي على الجسد المغادربالعرشلوا.. تقلبه حدود ظباكلهفي على الخد التريب، تخدهسفها باطراف القنا سفهاكيا عين، ان سفحت دموعك فليكناسفاعلى سبط الرسول بكاكوابكي القتيل المستضام، ومن بكتلمصابه الاملاك في الافلاكاقسمت يا نفس الحسين اليةبجميل حسن بلاك عند بلاكلو ان جدك في الطفو فمشاهدوعلى التراب تريبة خداكما كان يؤثران يرى حرالصفايوما وطاك، ولا الخيول تطاكاو ان والدك الوصي بكربلايوما على تلك الرمول يراك.. لفداك مجتهدا، وود بانهبالنفس من ضيق الشراك شراكقدكنت شمسا يستضاء بنورهايعلو على هام السماك سماكوحمى يلوذبه المخوف، ومنهلاعذبا يصوب نداك قبل نداكما ضرجسمك حرجندلها، وقداضحى سحيق المسك ترب ثراك!اني ليقلقني التلهف والاسىاذ لم اكن بالطف من شهداكلاقيك من حرالسيوف بمهجتيواكون ـ اذ عز الفداء ـ فداكولقد علمت ـ حقيقة وتوكلا ـاني ساسعد في غد بولاكولاء جدك و البتول وحيدروالتسعة النجباء من ابناك قوم عليهم في المعاد توكليوبهم من الاسر الوثيق فكاكي******* مرثية الاديب علي بن عبد الحميد (القرن الثامن) - 44 2009-02-05 00:00:00 2009-02-05 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5068 http://arabic.irib.ir/programs/item/5068 مزار ومقصد، هي كربلاء. واتيانها تنقية وتطهير والصلاة فيها عروج وبلوغ والحسين صلوات الله عليه، هو الحسين: عزيز الله واثيره في الدارين. في " كامل الزيارات" عن صفوان الجمال في حديث طويل، عن الامام الصادق (ع)، قال: قلت له: فما لمن صلى عنده؟ ـ يعني الحسين (ع). قال: من صلى عنده ركعتين. لم يسأل الله شيئاً الا اعطاه اياه. فقلت: فما لمن اغتسل من ماء الفرات ثم اتاه؟ قال (ع): اذا اغتسل من ماء الفرات وهو يريده. تساقطت عنه خطاياه كيوم ولدته امه. قلت: فما لمن جهز اليه ولم يخرج لعلة؟ قال: يعطيه الله بكل درهم انفقه مثل احد من الحسنات، ويخلف عليه اضعاف ما انفق، ويصرف عنه من البلاء مما قد نزل، ويحفظ في ماله. تظل فاجعة كربلاء توصف، ولا ينتهي لها وصف. وتظل الوقائع الحسينية الملحمية المذلة ترسم بالكلمات، فتنفذ قدرة الكلمات على الرسم. ولا ينفذ ذكر الحسين سلام الله عليه. هذه المرة مع ما رسمته كلمات علي بن عبد الحميد من القرن الثامن: ايحسن من بعد الفراق سرور؟!وكيف..وعيشي بعد ذاك مريرااعاذل، خلي اللوم عني..فانهاصابك اثم ـ لوعلمت ـ كبيرأأنسى مصاب السبط، نفسي فدؤهمصاب له قتل النفوس حقيرابى الذل لما حاولوا منه بيعةوان حسينا بالاباء جديرووافاهم..حتى اناخ بكربلاعلى انهم عون له ونصيرفأصبح يدعو: هل من مغيث يغيثنا؟فقل مجيبوه، وعز نصيرولم انسه يوم الهياج..كانههزير له وقع السيوف زئيريكر عليهم، والحسام بكفهفلم ير الا صارخ وعفيروراح الى نحو الخيام مودعايهمهم بالقران حيث يسيرفقمن اليه الفاطميات حسرايفدينه..والمعولات كثيرفقال: استعينو بالاله، فانهعليم ـ لعمري ـ مشفق وحذيرفلما اقل الطفل يطلب لثمهومن حوله خيل العداة تدوررموه بسهم، ظل منه معفراوظل دم الاوداج منه يفورفقال: الهي، انت اعلم بالذيلقيت، وهذا في رضاك يسير*******وشد عليهم شدة علويةتكاد لها الصم الصلاد تمورفقاتلهم فردا وحيدا، وهم اذاثلاثون الفا: دارع مبيرله زجل كالرعد، والبرق سيفهفيمطرهم حتفا لهم.. فيبيرذوابله شهب الشياطين..كلمادنا منه شيطان رمته شرورفلما راواان لاوصول الى الذييريدون، والامرالمراد خطيررموه بسهم طاح في وسط لبهوآخر في نحر الحسين يفورفخر صريعا لليدين، مرملالترائب..لايلوي عليه نصيرفياذلة الاسلام من بعديالك رزء في الانام خطيرواي حياة بعد ذا الرزء ترجىواي فؤاد يعتريه سرور؟!فيا عبرتي سحي، وياحرقتي ازدديويا نفس ذوبي؛ فالمصاب كبير******* مشهدين في كربلاء والقيامة في قصيدة الاديب علي بن عبد العزيز الخلعي (القرن الثامن) - 43 2008-03-08 00:00:00 2008-03-08 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4036 http://arabic.irib.ir/programs/item/4036 عاشوراء يوم لا كالايام، وكربلاء بقعة لا كالبقاع. كل شيء لعزيز الله الحسين صلوات الله عليه متميز، متفرّد ماله من نظير. وتلك خصوصية خصَّ بها الله تبارك وتعالى سيّد الشهداء. في كتاب (كامل الزيارات) عن الامام السجاد عليّ بن الحسين(ع) انه قال، وهو الصادق الصدوق: اتخذ الله أرض كربلاء حرما ً آمنا ً مباركا ً قبل ان يخلق الله ارض الكعبة ويتخذها حرما ً بأربعة وعشرين الف عاما ً. وانه إذا زلزل الله تبارك وتعالى الارض وسيرها رُفعت (اي كربلاء) كما هي بتربتها نورانية صافية، فجُعلت في أفضل روضة من رياض الجنة، وأفضل مسكن في الجنة.. لا يسكنها إلا ّ النبيّون والمرسلون ـ أو قال: اولو العزم من الرسل ـ فإنها لتزهر بها رياض الجنة كما يزهر الكوكب الدرّيّ بين الكواكب لأهل الارض.. يغشى نورها أبصار اهل الجنة جميعا ً، وهب تنادي: أنا ارض الله المقدسة المباركة التي تضمنت سيّد الشهداء وسيد شباب اهل الجنة. لن يبكي أرضا ً غير ارض كربلاء، ولن يندب راحلا ً غير من سكنوا كربلاء. إنه عليّ ابن عبد العزيز الخُلعي... تتهادى أمواج حزنه من أغوار القرن الثامن: يا عين... لا لخلوّ الرَّبع والدِّمَن ِباكي الرزايا... سوى الباكي على الدِّمَن ِواسي نبي الهدى فيما اصيب بهوساعدي البضعة الزهرا على الحزن ِومثليها: بأرض الطف صارخةعلى القتيل الغريب النازح الوطن ِتشكو الى الله ـ والاملاك محدقة ٌبالعرش ـ تستصرخ المولى أبا الحسن ِمن حولها مريم عبرى... واسية ٌيذرفن دمعا ً كصوب العارض الهتِن ِ*******لهفي لما نال مولاتي، وقد نظرتْشلو الحسين ٍ بلا غُسلٍ ولاكفن ِمُلقى على الارض عاري الجسم منعفرالخدَّين، مختضب الاوداج والذقن ِلهفي على زينب حرّى مجرَّدة ًمسلوبة ً، تستر الانوار بالرُّدُن ِلهفي على فاطم الصغرى مُقرَّحةبالدمع اجفانها، مسلوبة الوسَن ِتدعوإلى زينب: ياعمّتا، سَلبالعِلجُ القناع ليسبيني ويهتكنيورمت استر وجهي عند رؤيتهفظلّ يشتمني عمداً ويضربنيأين الحماة، وأين الناصرون لنا؟!واخيبتي اجار دهري واعتدى زمنيلهفي على السيد السجاد معتقلا ًفي اسرهم، مستذلا ً ناحل البدن ِإذا شكا أسمعوه قُبحَ شيمهموإنْ ونى قنَّعوه فاضل الرَّسَن ِفيالها محنة ً عمَّت مصيبتهاويالها حسرة ً في قلب ذي شجن ِ يُهدى يزيد برأس طال مارشفالمختار من ثغره تقبيل مفتتن ِوتستحث ُّ بنات المصطفى ذللاعلى المطايا... إلى الاطراف والمُدُن ِلم يبالوا بنو حرب بما صنعواولا شفوا غلل الاحقاد ِ والضغَن ِ*******كأنني بالبتول الطهر واقفةفي الحشر تشكو الى الرحمن ذي المنن ِتأتي... وقد ضمَّخت ثوب الحسيم دما ًمن نحره، وهي تبدي الحزن في حزن ِتدعو: ألا يالمسمومي! ويا اسفيعلى قتيلي، ويا كربي... ويا حزنييا رب، من نوزعت ميراث والدهامثلي، ومن طولبت بالحقد والاجن ِ؟!وتستغيث امام العرش ساجدة ًوالمصطفى واقف... والدمع كالمُزن ِفيبرز الامر: إني قد سمعتُ، وقدنقمت ممن عصى امري وخالفنيغضوا العيون، فخاتون القيامة قدجاءت لتشفع فيمن بالولاء كُنيمن كل محترق ٍ، من عُظم فجعتهابكى وساعدها بالدمع الهتن ِ******* البهجة والشجن في مرثية حسينية للاديب علي الورد - 42 2008-03-06 00:00:00 2008-03-06 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4035 http://arabic.irib.ir/programs/item/4035 يتيقظ المؤمن ويتبصر.. فلا تخدعه مكائد التزوير، ولا تستغفله أبواق الاعلام الكاذب الذي يقلب الحقائق ويشوّه الثوابت. وقد شهدت فاجعة كربلاء ـ فيما شهدت ـ أنماطاً من التزوير الاعلامي الغاشم... فكان ذلك لأهل البيت(ع) ظلانة جديدة تضاف الى الظلامات. عن عبد الله بن الفضل، قال: قلت للصادق عليه السلام: يا ابن رسول الله، كيف سمَّت العامة يوم عاشوراء يوم بركة؟ فبكى عليه السلام، ثم قال: لما قُتل الحسين عليه السلام تقرب الناس بالشام الى يزيد، فوضعوا له الاخبار، وأخذوا عليها الجوائز من الاموال.. فكان مما وضعوا له أمر هذا اليوم، وأنه يوم بركة؛ ليعدل الناس فيه من الجزع والبكاء والمصيبة والحزن... الى الفرح والسرور والترّك والاستعداد فيه... حكم الله بيننا وبينهم. بهجة الله...هو الحسين صلوات الله عليه... أو لم يقل جده المصطفى صلى الله عليه وآله: "الحسين زين السماوات والارض"؟ الشاعر الجليل علي الورد له اهازيج مسرّات حسينية، ولكن ـ برغمه ـ يُداخلها الحزن والنَّعي والشَّجن: ذكراك للمبتلى ... روح وريحانُونور حبك في الالباب إيمانُيا مهجة المصطفى، يا ضوء ناظرهآيات مجدك للاجيال فرقانُشدا به الملأ الاعلى... ورتلهافي روضة الخلد بين الحور... رضوانُتالله، لم يتلُ قبل اليوم ملحمةكهذه،في رياض الخلد، جَنانُولا رأينا كمثل ابن البتول فتىتنمى اليه العلى والعزُّ والشانُفيا ربيب الهدى، يانور موكبهيامن لعَين ِ رسول الله إنسانُإن كان للمجد عنوان فأنت لهمهما تباينت الامجاد... عنوانُينسى السَّناء إذا ماالليل يعقبهونور وجهك لا يعروه نسيان ُفهو الدليل إذا ضلت نجائبهموهو المنار إذا ماتاه رَبانُصفاتك الغرُّ أسمى أن يقوم بهانظم ونثر وإبداع وإحسانُمآثر في سماء المجد مشرقةلم يأل ترتيلها شيب وشبانُ*******بنو أمية... للشيطان ما فعلواوللضلالة ما سادوا وما دانوامن كل محتقر ٍ في زي محترمومبصرين... وهم ـ تالله ـ عميانُوقيل: قد فتح الامصار جيشهموامتد منهم الافاق سلطانُما قيمة الفتح إن ساد الفساد بهوعمَّ في ظله ِ ظلم وطغيانُ؟!ماالفتح أن تفتح الامصارعن جشعالفتح عدل وأخلاق وعمرانُفتلك يثرب... سلها عن مثالبهمتُنبيك يثرب، والانباء أشجانُحمى النبي أباحوه... فواعجباًكيف استقرت على الاقذاء أجفانُ؟!وذلك البيت ـ بيت الله ـ قد هُدمتجوانب منه... حيث اندك أركانُوقبلها وقعة في الطف داميةشبّت لها في فؤاد الحقِّ نيرانُيوم به وقف التاريخ منذهلاًلما جرت من دم الاحرار وديانُويا سماء، ويا ارض العلى انقلبيهذا الحسين قطيع الراس عريانُملقى على الرمل اشلاء موزّعة ًوالسافيات... له غُسل وأكفان ُ! ويا سماء العلى... لا تطلعي قمراًففي سماء الطفِّ أقمار لها شانُأبوا سوى العزَّ في اسمى مراتبهفاستشهدوا فيه... لا ذلوا ولا هانوامضوا الى ربهم، يحدوهم بطلتشدوا بذكراه أحقاب وأزمانُ******* مرثية للسيد جعفر الحلي - 41 2008-03-04 00:00:00 2008-03-04 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4034 http://arabic.irib.ir/programs/item/4034 حتى التربة التي دفن فيها صلوات الله عليه وآله تحمل من القداسة الملكوتية ما جعلها زاخرة بالاسرار... متشعشعة بالانوار. ان كل ما ينتسب الى الحسين سلام الله عليه يغدو حسينيا.. فكيف بالتربة المسعودة التي احتضنت جسده المقدس الشريف؟ لتربة الحسين عطرها.. وسرها. ومن سرها ان الله تبارك وتعالى جعل فيها لاهل الايمان الشفاء.. وجعلها حرزا وامانا على كل حال. قال الحارث بن المغيرة للامام الصادق(ع): اني رجل كثير العلل والامراض، وما تركت دواء الا تداويت به. فقال له الصادق(ع): أين انت عن طين قبر الحسين بن علي عليهما الحسين؟! فان فيه شفاء من كل دواء، وامنا من كل خوف... قال الحارث: قد عرفت ـ جعلت فداك ـ الشفاء من كل داء... فكيف الامن من كل خوف؟ فقال عليه السلام: اذا خفت سلطانا او غير سلطان... فلا تخرجن من منزلك الا ومعك من طين قبر الحسين(ع). وفي "كامل الزيارات" عن ابي بكار، قال: اخذت من التربة التي عند رأس الحسين بن علي(ع) طينا احمر، فدخلت على الرضا عليه السلام، فعرضتها عليه، فأخذها في كفه، ثم شمها، ثم بكى... حتى جرت دموعه، ثم قال: هذه تربة جدي. كربلائية اخرى من كربلاءيات السيد جعفر الحلي... فيها من الثكل والاسى، كما فيها الافتخار والاعتزاز بالشيم الهاشمية النبيلة المتألقة الى الابد. كربلائيته... "دالية" هذه المرة: ... ولنا في الطفوف اعظم يومهو للحشر ذكره مشهوديوم وافى الحسين يرشد قومامن بني حرب، ليس فيهم رشيدخاف ان ينقضوا بناء رسول اللهفي الدين... وهو غض جديدوابى الله ان يحكم في الخلـقطليق مستعبد وطريدكيف يرضى بان يرى العدل باديالـنقص، والجائر المضل يزيدفغدا السبط يوقظ الناس للرشـدوهم في كري الضلال رقودولقد كذبته ابناء حربمثلما كذب المسيح اليهودفدعا اله الكرام الى الحرب،فهبوا كما تهب الاسودعلويون ... والشجاعة فيهمورثتها ابائهم والجدودلم يهابوا جمع العدى يوم صالواوان استنزروا وقل العديدواقاموا قيامة الحرب... حتىحسب الحاضرون جاء الوعيد! *******كم ينابيع من دم فجروهافأرتوى عاطش، واورق عود! موقف منه رجت الارض رجاوالجبال اضطربن... فهي تميدوسكن الرياح خوفا، ولو لانفس الخيل ما خفقن البنودلاخبت مرهفات العليفهي النار... والاعادي وقودملأوا بالعدى جهنم... حتىقنعت، ما تقول: هل لي مزيد؟ومذ الله جل نادى: هلمواـ وهم المسرعون مهم نودواـنزلوا عن خيولهم للمناياوقصارى هذا النزول صعودفقضوا، والصدرمنهم تلظىبضرام، وما ابيح الورودتركوهم على الصعيد ثلاثاًيا بنفسي! ماذا يقل الصعيد! فوقه ـ لودرى ـ هياكل قدسهو للحشر فيهم محسودتربة تعكف الملائك فيهافركوع لهم بها وسجودفلك السهد بعده يا عيونيواقنعي ان حظك التسهيد******* مرثية الأديب صالح الكواز (القرن الثالث عشر) - 40 2008-03-03 00:00:00 2008-03-03 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4033 http://arabic.irib.ir/programs/item/4033 تتلهف القلوب لزيارة الحسين صلوات الله عليه.. على مدى الليالي والايام. وفي اوقات معينة تتأكد هذه الزيارة القدسية وتنفرد بشان خاص. منها يوم العشرين من صفر ذكرى اربعينية سيد الشهداء عليه السلام. وعن زيارة الاربعين علمنا الامام الصادق(ع) كيف نزور... ونجتزئ هنا مقاطع من هذه الزيارة. قال(ع): تزور عند ارتفاع النهار، وتقول: السلام على ولي الله وحبيبه، السلام على خليل الله ونجيه، السلام على صفي الله وابن صفيه، السلام على الحسين المظلوم الشهيد. السلام على اسير الكربات وقتيل العبرات. اللهم، اني اشهد انه وليك وابن وليك، وصفيك وابن صفيك.. الفائز بكرامتك. اكرمته بالشهادة، وحبوته بالسعادة واجتبيته بطيب الولاة، وجعلته سيد من السادة، وقائدا من القادة، وذائدا من الذادة. واعطيته مواريث الانياء وجعلته حجة على خلقك من الاوصياء... فاعذر في الدعاء، ومنح النصح، وبذل مهجته فيك، ليستنقذ عبادك من الجهاله وحيرة الضلاله. وقد توازر عليه من غرته الدنيا، وباع حظه بالارذل الاذى... الى ان يقول عليه السلام: فجاهدهم فيك صابراً محتسباً... حتى سفك في طاعتك دمه، واستبيح حريمه. مرثية متأسفة تنبع من حمية الا يمان والتفجع لمصاب ال محمد الاطهار صلوات الله عليهم. نفث بما صدر الشاعر صالح الكواز في القرن الثالث عشر "همزية" مكسورة تحكي انكسار القلب: باسم الحسين دعاء: نعاء نعاءفنعي الحياة لسائر الاحياءلم انسى اذ ترك المدينة وارداـ لا مدين ـ بل نجيع دماءقد كان موسى... والمنية اذ دنتجاءته ماشية على استحياءوله تجلى الله جل جلالهفي طوروادي الطف... لا سيناءوهناك خر... وكل عضو قد غداًمنه الكليم، مكلم الاحشاءملقى على وجه الصعيد مجردافي فتية بيض الوجوه وضاءتلك الوجوه المشرقات، كانهاالاقمار... تسبح في غدير دماء! رقدوا وما مرت... بهم سنة الكرىوغفت جفونهم ... بلا اغفاءمتوسدين من الصعيد صخورهمتمهدين حرارة الرمضاءخضبوا... وما شابوا، وكان خضابهمبدم من الاوداج... لا الحناءومغسلين... ولا مياه لهم سوىعبرات ثكلى حرة الاحشاء*******ومغسلين... ولا مياه لهم سوىعبرات ثكلى حرة الاحشاءاصواتها بحت... وهن نوائحيندبن قتلاهن بالا يمان! انى التفتن راين ما يدمي الحشامن نهب ابيات... وسلب رداءتشكو الهوان لندبها، وكأنهمغض... وما فيه من الاغضاءوتقول عاتبة عليه، وما عسىيجدي عتاب موزع الاشلاء؟!:قد كنت للبعداء اقرب منجدواليوم ابعدهم عن القرباء! اسبى... ومثلك من يحوط سرادقيهذا ـ لعمري ـ اعظم البرجاءماذا اقول اذا التقيت بشامت: اني سبيت... واخواني بازائي؟!حكم المنون عليكم ان تعرضواعني، وان طرق الهوان قنائيهذي يتاماكم تلوذ ببعضهاولكم نساء تلتجي بنساءعجباً لقلبي، وهو يألف حبكملم لا يذوب بحرقة الارزاء؟!وعجبت من عيني وقد نظرت الىماء الفرات، ولم تسل في الماء! ما عذر من ذكر الطفوف فلم يمتحزنا، بذكر الطاء قبل الفاء!******* مرثية الأديب عبد الحسين شكر النجفي (القرن الرابع عشر) - 39 2008-03-02 00:00:00 2008-03-02 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4032 http://arabic.irib.ir/programs/item/4032 في "امالي الصدوق" عن الامام الصادق(ع)، قال: كان النبي(ص) في بيت ام سلمة، فقال لها: لايدخل علي احد. فجاء الحسين(ع) ـ وهو طفل ـ فما ملكت معه شيئا (اي: ما استطعت ان امنعه من الدخول).. حتى دخل على النبي. فدخلت ام سلمة على اثره، فاذا الحسين على صدره، واذا النبي يبكي، واذا في يده شيء يقبله. فقال النبي: يا ام سلمة، ان هذا جبرائيل يخبرني ان هذا مقتول، وهذه التربة التي يقتل عليها، فضعيها عندك؛ فاذا صارت دما فقد قتل حبيبي. فقالت ام سلمة: يا رسول الله، سل الله ان يدفع ذلك عنه. قال: قد فعلت، فاوحى الله عز وجل الي ان له درجة لا ينالها احد من المخلوقين، وان له شيعة يشفعون فيشفعون، وان المهدي من ولده.. فطوبى لمن كان من اولياء الحسين، وشيعته هم والله الفائزون يوم القيامة. تثور الحمية وتضج الغبرة لوقائع مأساوية جرى فيها على ال محمد في كربلاء ما جرى. وتتعالى نداءات التفجع مطالبة بالثأر.. او مطالبة ـ في الاقل ـ لمواساة سيد الشهداء واهله المظلومين، وهم اطهر الطهر وانجب النجابة واصفى الصفاء. هكذا يترنم الشاعر عبد الحسين شكر النجفي ترنيمة مشربة باحزان كربلاء: البدار البدار... آل نزارقد فنيتم بين بيض الشفارقوموا السمر، كسروا كل غمدنقبوا بالقتام وجه النهارسوموا الخيل، اطلقوا عراباواتركوها تشق بيد القفارطرزوا البيض من دماء الاعاديفلقوا الهام بالضبى البتارواسطحوامن دم على الارض ارضاوارفعوا للسما سماء غباروابعثوها ضوابحا... فأميوسمت انف مجدكم بالصغارسلبتكم ـ بالرغم ـ اي نفوسالبستكم ذلا مدى الاعماريوم جذت بالطف كل يمينمن بني غالب... وكل يسار*******لا تلد هاشمية علوياان تركتم امية بقرارمالاسد الشرى وغمض جفونتركتها العدى بلا اشفار؟!طأطئوا الروس؛ ان راس حسينرفعوه فوق القنا الخطارلا تذوقوا المعين، واقضوا ظمايابعد ظام قضى بجد الغرارلا تمدوا لكم عن الشمس ظلاان في الشمس مهجة المختارانزار... نضوا برود التهانيفحسين على البسيطة عارحق ان لاتكفنوا هاشميابعدما كفن الحسين الذاريلاتشقوا لال فهر قبورافابن طه ملقى بلا اقبارهتكوا عن نسائكم كل خدرهذه زينب على الاكوار! أين من اهلها بنو شيبة الحمد،ليوث الوغى، حماة الذمار؟!أين هم عن عقائل ماعرفن السيركلا... ولا الهزال العواري؟!فليسدوا رحب الفضا بالعواديولهبوا طرا لاخذ الثاروليقلوا الاعلام تخفق سوداباياد في الطعن غير قصاروليؤموا الى زعيم لوياسد الله حيدر الكراروليضجوا بعولمة وانتخابولينادوا بذلة وانكسار: عظم الله في بنيك لك الاجـر... فهم في الطفوف نهب الغرارقم اثر نقعها؛ فان حسيناقد غداً مرتعا لبيض الشفارحاش لله ان تغض جفوناوباحشاك اي جذوة نارلا، ولكنما رزايا حسينحدبت من قراك اي فقار! ******* مرثية الأديب عبد الحسين الأعسم - 38 2008-03-01 00:00:00 2008-03-01 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4031 http://arabic.irib.ir/programs/item/4031 في كتاب (كامل الزيارات) للمحدّث الثقة ابن قولويه... عن خالد الرِّبعيّ، قال: حدّثني من سمع كعباً يقول: اول من لعن قاتل الحسين بن علي عليهما السلام: ابراهيم خليل الرحمن، وامر ولده بذلك، واخذ عليهم العهد والميثاق. ثم لعنه داوود... وامر بني اسرائيل بذلك. ثم لعنه عيسی واكثر ان قال: يا بني اسرائيل، العنوا قاتله، وان ادركتم ايّامه فلا تجلسوا عنه؛ فانّ الشهيد معه كالشهيد مع الانبياء... مقبل غير مدبر. وكانّي انظر الی بقعته؛ وما من نبيٍّ الّا وقد زار كربلاء ووقف عليها، وقال: انّك لبقعة كثيرةُ الخير فيك يدفن القمر الازهر. ينساب الحزن في كلماتها... ويترقرق في انفاسها الثُّكل والتفجّع لمصائب الشهيد المظلوم في كربلاء. قصيدة عذبة زاخرة بالشجن... هذه التي قالها الشيخ عبد الحسين الاعسم: قد اوهنت جلدي الديار الخاليةمن اهلها... ما للديار وما ليهومتی سالت الدار عن اربابهايعد الصدی منها سوالي ثانيهكانت غياثاً للمنوب... فاصبحتلجميع انواع النوائب حاويهومعالمٍ اضحت مآتم... لا تری فيها سوی ناعٍ يجاوب ناعيهورد الحسين الی العراق، وظنّهمتركوا النفاق...اذ العراق كما هيهولقد دعوه للعنا... فاجابهمودعاهم لهديً... فردوّا داعيهقست القلوب، فلم تمل لهدايةٍتبّاً لهاتيك القلوب القاسيه! ما ذاق سعم فراتها... حتّی قضیعطشاً، فغل بالدماء القانيه*******يا ابن النّبي المصطفی ووصّيهواخا الزّكي، ابن البتول الزاكيهتبكيك عيني لا لاجل مثوبةٍلكنّما عيني لاجلك باكيهتبتلُّ منكم كربلا بدم... ولاتبتلُّ منّي بالدموع الجاريه؟!انست رزيّتكم رزايانا التيسلفت، وهوّنت الرزايا الآتيهوفجائع الامام تبقی مدّةًوتزول... وهي الی القيامة باقيهلهفي لركبٍ صرِّعوا في كربلاكانت بها آجالهم متدانيهولقد يعزُّ علی رسول الله انتسبی نساه الی يزيد الطاغيهويری حسيناً - وهو قرّةُ عينهورجاله... لم تبق منهم باقيهوجسومهم تحت السَّنابك بالعراورؤوسهم فوق الرماح العاليهويری ديار اميّةٍ معمورةٍوديار اهل البيت منهم خاليه! ويزيد يقرع ثغره بقضيبهمترنّماً... منه الشماتةُ باديهابني اميّة... هل دريت بقبح مادبّرت... ام تدرين غير مباليهاين المفرُّ، ولا مفرُّ لكم غداًفالخسمُ احمد، والمصير الهاويهواذا اتت بنت النبيّ لربّهاتشكو، ولا تخفی عليه خافيهربِّ، انتقم ممّن ابادوا عترتيوسبوا علی عجفِ النّياق بناتيهوالله يغضب للبتول بدون انتشكوا... فكيف اذا اتته شاكيه؟!فهنالك الجبّار يامر هبهباًان لا تبقّي من عداها باقيه******* مرثية الشيخ حسن القفطان لأبي الفضل العباس (عليه السلام) - 37 2008-02-28 00:00:00 2008-02-28 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3972 http://arabic.irib.ir/programs/item/3972 في "امالي الصدوق" عن ثابت بن ابي صفية الثمالي، قال: نظر عليّ بن الحسين سيد العابدين الى عبيد الله بن العباس بن علي بن ابي طالب عليهم السلام، فاستعبر ثم قال: ما من يوم اشد على رسول الله(ص) من يوم احد.. قتل فيه ابن عمه جعفر بن ابي طالب. ثم قال: ولا يوم كيوم الحسين ازدلف اليه ثلاثون الف رجل يزعمون انهم من هذه الامة، كلٌ يتقرب الى الله عز وجل بدمه وهو بالله يذكرهم فلا يتعظون، حتى قتلوه بغياً وظلماً وعدواناً. ثم قال عليه السلام: رحم الله العباس، فلقد اثر وابلى وفدى اخاه بنفسه حتى قطعت يداه، فأبدل الله عز وجل بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة، كما جعل لجعفر بن ابي طالب (ع). وان للعباس عند الله عز وجل منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة. هيهات ان تجفوا السهاد جفونياو ان داعية الاسى تجفونيهكذا استهل الشيخ حسن قفطان شعره الرثائيّ في ابي الفضل العباس صلوات الله وسلامه عليه. وهو شعر ينطوي ـ بنبرة حزينة ـ على نعت لبطولات قمر بني هاشم المذهلة، وعلى تصوير لمشاهد من واقعة عاشوراء الخالدة، وما تركه استشهاد ابي الفضل في اخيه المظلوم ابي عبد الله الحسين عليه السلام، وفي عيالات ال النبي الطاهرات. مع حسن قفطان في هذه النونية الراثية: هيهات ان تجفو السهاد جفونياو ان داعية الاسى تجفونيانى... ويوم الطف اضرم في الحشاجذوات وجد من لظى سجين؟!يوم ابو الفضل استفزت باسهفتيات فاطم من بني ياسينفي خير انصار... براهم ربهمللدين، اول عالم التكوينمتقلدا عضبا ... كان فرندهنقش الارقام في خطوط بطونحتى اذا قطعوا عليه طريقهبسداد جيش بارز وكمينفثنى مكردسها نواكص، وانثنىبنفوسها سلبا قرير عيونودعته اسرار القضا لشهادةرسمت له في لوحها المكنونحسموا يديه، وهامه ضربوه فيعمد الحديد... فخر خير طعين*******ومشى اليه السبط ينعاه: كسرتالان ظهري... يا اخي ومعينيعباس كبش كتيبتي وكنانتيوسري قومي، بل اعز حصونييا ساعدي في كل معترك... بهاسطو، وسيف حمايتي بيمينيلمن اللوا أعطي؟ ومن هوجامعشملي... وفي ضنك الزحام يقيني؟امنازل الاقران، حامل رايتيورواق اخبيتي، وباب شؤونيلك موقف بالطف... انسى اهلهحرب العراق بملتقى صفيناو لست تسمع زينباً تدعوك: منلي يا حماي اذا العدى نهروني؟!او لست تسمع ما تقول سكينة: عماه... يوم الاسر من يحميني؟!كان الرجا بك ان تحل وثاقهملي بالحبال المؤلمات متونيوتجيرني في اليتم من ضيم العدىواليوم خابت من رجاك ظنوني! عماه... ان ادنو الجسمك ابتغيتقبيله بسياطهم ضربوني! عماه... ما صبري وانت مجدلعار... بل اغسل ولا تكفين؟!*******من مبلغ ام البنين رسالةعن وآله بشجائه مرهونلا تسأل الركبان عن ابنائهافي كربلاء... وهم اعز بنينتأتي لارض الطف تنظر ولدهاثاوين... بين مبضع وطعين******* تائية الشيخ كاشف الغطاء - 36 2008-02-27 00:00:00 2008-02-27 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3971 http://arabic.irib.ir/programs/item/3971 لما نزل قوله تعالى: «وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ...» في اليهود الذين نقضوا عهد الله وكذبوا رسله وقتلوا اولياءه قال رسول الله (ص): افلا انبئكم بمن يضاهيهم من يهود هذه الامة؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: قومٌ من امتي ينتحلون انهم من امتي، يقتلون افاضل ذريتي واطايب أُرومتي، ويبدلون شريعتي وسنتي، ويقتلون ولدي الحسن والحسين، كما قتل اسلاف اليهود زكريا ويحيى. الا و ان الله يلعنهم كما لعنهم، ويبعث على بقايا ذراريهم قبل يوم القيامة هاديا مهديا من ولد الحسين المظلوم.. يحرقهم بسيوف اوليائه الى نار جهنم. الا ولعن الله قتلة الحسين ومحبيهم وناصريهم، والساكتين عن لعنهم من غير تقية تسكتهم. في قصيدته التي أولها: نفس اذابتها اسىً حسراتهافجرت بها محمرة ً عبراتهايصف الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء فصولا من ملحمة كربلاء. وصفاً ينضح بالبطولة والتفجع الاسي الحزين. انه وصف ٌ في الوقت الذي يحمل معنى الافتخار والاعتزاز بشهامات سيد الشهداء صلوات الله عليه وبفعله البطوليّ المحيرّ... يحمل في الوقت نفسه معنى الادانة للقتلة البغاة الفاجرين... الذين اجترحوا القتل والذبح والتعطيش للنساء والاطفال الصغار. وفي المقطع الآخر من القصيدة يعكف كاشف الغطاء على وصف محنة اسرى ال محمد المأخوذين سبايا وسبيات وهم عند الله اكرم من كان يمشي على وجه الارض: يا هل ترى مضراً درت ماذا لقتفي كربلا ابناؤها وبناتها؟!خفرت لهم ابناء ُ حرب ٍ ذمة ًجارت على تلك المنيعات التيتهوى النجوم لو انَّها جاراتهاحتى غدت بين الاراذل مغنماًتنتاشها اجلافها وجفاتهافلضربها اعضادها، ولسلبهاابرادها، ولنهبها ابياتهاوتواكلٌ لما دُفعنَ عن البكاوالنوح... رددت الشجا لهواتهازفراتها... لو لم تكن مشفوعةبالدمع اضرمت السما جذواتهاابدى العدوُّ لها وجوها لم تبنْحتى الانفاس الصبا صفحاتها*******ومروعةٍ في السبي تشكو بثَّهافتجابُ ضربا بالسياط شكاتهايا حرمة ً هتكت لعزةِ احمدٍفيها وعزةِ ربهِ ... حرماتهااحماة دين الله، كيف بناتكمساروا بها... والشامتون حماتها؟‍‍‍! وخيامكم... تلك التي اوتادهاشهب السماء، وعرشها داراتها... بالنار اضرمها العدوُّ، وانتمُاربابها، وحريمكم رباتهافرت تعادى في الفلاةِ نوائحاًحسرى، تقطع ُ قلبها حسراتهاحتى اذا وقفتْ على جثثٍ لكمطالت عليها للظبى وقفاتهاقدحت لكم زند العتاب... فلم تجدْغير السياط لجنبها هفواتهاوسرت على حالٍ... يحق ُّ لشجوهاالافلاكُ لو وقفت لها حركاتهايا لوعة ً قعدت وقامت في الحشاخرساء تنطقُ بالشجى نفثاتهاقعدت ولا تنفكّ، او ارزاؤكمبقيام قائمكم تصاب تراتهافانهضْ، فدىً لك انفسٌ كمنت بهاطير الشجون... كأنها وُكناتهاواحصدْ رؤوسهم، فكم راس ٍ لكمحصدتهُ بعدُ ولم يشب شباتهافلرزئكم انْ لم أمت حزناً... فلينفسٌ اذابتها اسىً زفراتهافولاؤكم حسبي، وأنّي عبدكمفخري، وذخري انْ تضقْ حلقاتهاوعليكم ـ يا رحمة الباري ـ منالتسليم ِ ما سارت به صلواتها******* مرثية الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - 35 2008-02-26 00:00:00 2008-02-26 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3970 http://arabic.irib.ir/programs/item/3970 مزاره القدسي في كربلاء يعلم الله مافيه من نور الرحمة ورحمة النور. ومزار سيد الشهداء صلوات الله عليه سيّد في المزارات. إنها فرصة نفيسة تغتنم هي زيارة بقعة الامام السبط المظلوم الذي فتح للعالم وللخليقة باباً للرحمة الالهية الخاصّة، لم يُفتح من قبل. عن سدير، عن الامام الصادق(ع) أنه قال: يا سدير، تزور قبر الحسين عليه السلام في كلّ يوم؟ قلت: لا. قال: ما أجفاكم! قال: تزوره في كلّ جُمُعة؟ قلت: لا. قال: تزوره في كل شهر؟ قلت: لا. قال: فتزوره في كل سنة؟ قلت: قد يكون ذلك. قال عليه السلام: يا سدير، ما أجفاكم بالحسين(ع)! أما علمت أنّ لله ألف ملكٍ شُعثاً غُبراً يبكون ويرْثون لا يفترون زواراً لقبر الحسين(ع)، وثوابهم لمن زاره؟! (تائية) من مراثي سيّد شباب اهل الجنة صفيِّ الله الحسين سلام الله عليه: قالها العالم المرجع الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء حزناً وحميّة وافتخاراً بمآثر أبي عبد الله الشهيد عليه السلام، وأولها: نفس أذابتها أسى حسراتهافجرت بها مُحمِرة ً عَبَراتُهاوفيها يقول، ذاكراً الركب الحسيني المقدس: حتى إذا نزلوا العراق، فأشرقتأكنافها، وزهت بهم عَرَصاتهاضربوا الخيام بكربلا... وعليهمقد خيّمت ببلائها كرُباتهاوأتت بنو حرب تروم ـ ودون مارامت تخرّ من السما طبقاتهارمت بأن تعنو لها سَفَهاً، وهلتعنو لشرّ عبديها ساداتها؟!وتسومها أما الخضوع أو الردىعِزاً، وهل غير الاباء سماتها؟فأبوا... وهل من عزة ٍ أو ذلةإلا وهم آباؤها، وأباتها؟!وتقحموا ليل الحروب، فأشرقتْبوجوههم وسيوفهم ظلماتها*******وبأسرة ٍ من آل احمد فتيةصينت ببذل نفوسها فتيانهايتضاحكون الى المنون، كأن فيراحاتِها قد أُترعت راحاتُهاوترى الصهيل مع الصَّليل، كأنهفيهم قيان رُجِّعت نغماتهاوكأنما سمر الرماح معاطففتمايلت لعناقها قاماتهاوكأنما حمرُ النصول أناملقد خضَّبتها عندما ً كاساتهاوتزاحفوا يتنافسون على لقىالآجال ِ... تحسبُ أنها عاداتهابأكفها عوجُ الاسنّة ِ ركَّعولها الفوارس سُجَّد هاماتهاحتى اذا وافت حقوق وفائهاوعلت بفردوس العلى درجاتُهاشاء الاله... فنُكّست أعلامهاوجرى القضاء... فنُكصَت راياتهاوهوت... كما انهالت على وجهالثرى ـ من صُمِّ شاهقة الذرى - هضباتهاوغدت تُقسم بالظبى اشلاؤهالكن تزيد طلاقة ً قسماتها*******ثم انثنى فرداً ابو السجاد،فاجتمعت عليه طغامها وطُغاتهانثرالرؤوس بسيفه، ونُظمن منيسلك القنا لقلوبهم حبّاتهايروي الثرى بدمائهم، وحشاه منظمأ تطاير شُعلة ً قطعاتهاواحرَّ قلبي يا ابن بنت محمد ٍلك، والعدى بك أنجحت طلباتهامنعتك من نيل الفرات، فلا هناللناس بعدك نِيلها وفراتهاوعلى الثنايا منك يلعب عودهاوبرأسك السامي تشال قناتهايا هل ترى مُضراً درت ماذالقت في كربلا أبناؤها وبناتها؟!******* مرثية حسينية للشيخ أحمد الوائلي - 34 2008-02-25 00:00:00 2008-02-25 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3969 http://arabic.irib.ir/programs/item/3969 الدمع تذرفه العين على اهل بيت محمد صلوات الله عليه وعليهم... دمع طاهر مطهر. لأن موضوع هذا الدمع المذروف حزناً وتأسياً ... هو من طهَّرهم الله عزوجل انقى التطهير وأبقى التطهير، بشهادة القرآن العظيم اذ قال عزّ وجلّ: «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا». في مجالس الشيخ المفيد رضوان الله عليه عن احمد بن يحيى الاوديّ، عن مخول بن ابراهيم، عن الربيع بن المنذر، عن ابيه، عن الحسين بن علي عليهما السلام، قال: ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة، أو دمعت عيناه فينا دمعة إلا ّ بوّأه الله بها في الجنة حقباً. قال احمد بن يحيى الاودي راوي الحديث: فرأيت الحسين بن علي عليهما السلام في المنام، فقلت: حدثني مخول بن ابراهيم، عن الربيع بن المنذر، عن ابيه، عنك أنك قلت: ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة، أو دمعت عيناه فينا دمعة إلا ّ بوّأه الله بها في الجنة حقباً. قال(ع): نعم. قلت: سقط الإسناد بيني وبينك. هذه صرخة احتجاج حارّة، وندبة افتخار مُزدهية.. ارتفعت من حنجرة الشيخ احمد الوائلي رحمة الله عليه: الجراحات والدم المطلولاينعت، فالزمان منها خميلُوالدم الحرُّ صرخة تُنبئالاحـرار والثائرين: هذا السبيل! يا ابا الطف، يا نجيعاً إلى الآنَتهادى على شذاهُ الرُّمولُتوَّج الارض بالفتوح،فللرمـل ِعلى كل حبة ٍ إكليلُأرجفوا انك القتيل المُدمّىأو من يُنشئ الحياة قتيلُ ؟‍! كذبوا؛ كلُّ ومضة ٍ من سيوفالحقِّ ـ في فاحم الدُّجىـ قنديلُيا ابا الطف ِّ، ساحة الطف تبقىوعليها مشاهد لا تزول ُوستبقى يرويك للدهر مجداًالدمُ الحرُّ والحسامُ الصَّقيلُ*******يا أبا الطفِّ، واهتززت لمرآكوقد أطبقت عليك الذحولُينتحي رمحك الخميس فيلويويوليّ خلف الرعيل ِ الرَّعيلُكلما جدّت الخطوب تصدّىمنك عزم صُلب وباع طويلُوالى ان هويتَ يطعنك الحقـدُ،ويلهو بشلوك التمثيلُوالهدير الشجاعُ عندك ما انفكّ،وطبع عند السيوف الصَّليل ُيا ابا الطفِّ، وازدهى بالضحايامن أديم الطفوف، روض خضيلُنخبة من صحابة، وشقيقورضيع مطوَّق، وشبولُوالشباب الفينانُ جفَّ وغاضتطلعة حلوة ووجه جميل ُوتمشّيت تستبين الضحاياوزواكي الدماء منها تسيلُومشت في شفاهك الغرِّ نجوىنمّ عنها التحميد والتهليل ُ: لك عتبى يا ربِّ إنْ كان يرضيـكَ،فهذا الى رضاك قليلُوسجا الليل... والرجال ضحاياوالنساء المخدَّرات ذُهولُواليتامى تشرُّد وضياعوالثكالى مدامع وعويلُوبقايا مخيّم من رماد وقيود يئنّ منها عليل ُوزنود قست عليها سياطوجسوم يضرى بها التنكيلُودم... شاطئ الفرات سيبقىالدهر يرويه، والربى والنخيلُيا ابا الطفِّ، هذه خطرات ُأنت فيها لي الهدى والدليلُوانا تلكم الصنيعة... تمتارُفروعي من فيضكم والاصولُأنا رقُّ لكم، وانتم مآليولأهليه كلُّ رق ٍٍ يؤولُ******* مرثية الشريف الرضي (القرن الخامس) - 33 2008-02-24 00:00:00 2008-02-24 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3968 http://arabic.irib.ir/programs/item/3968 شاء الله تبارك وتعالى لسيّد الشهداء الحسين بن عليّ(ع) أن يكون متفرداً في كل شيء... كرامة ً منه سبحانه وفضلاً. حتى البكاء على مصيبته له شأن خاصّ. يقول الامام الصادق(ع): إنّ البكاء والجزع مكروه للعبد في كلّ ما جزِع... ما خلا البكاء على الحسين بن عليّ عليهما السلام؛ فإنه فيه مأجور. وهذا الاجر الذي يبشّر به الامام الصادق الباكين بالدمع على الحسين، مما لم يُعيِّن قدره على نحو القطع؛ لعِظم هذا الاجر وكثرته..فمنه غفران الذنوب، ومنه إعطاء أجر الحجّ مرّات، ومنه دخول الجنة، ومنه غير ذلك. نتعلم عظم هذا الثواب من قول الامام الصادق عن الدمع والبكاء، وأجلاه ما كان على الحسين. يقول(ع): لكل شيء ثواب، إلا الدمعة فينا اي: لكل شيء ثواب مقدرّ، إلا ّ هذه الدمعة فما لثوابها من حدّ. هذه رائعة من المراثي تفجر بها قلب السيد الشريف الرضي، نقيب الطالبيين في العراق ابان القرن الرابع واوائل الخامس. حزن واسف وتعداد لماسي اهل البيت الاطهار في فاجعة كربلاء. وهي من شعره المشهور: كربلاء... لازلت كرباً وبلاما لقي عندك ال المصطفى؟!كم على تربك لما صرعوامن دم سال، ومن دمع جرى؟!كم حصان الذيل يروي دمعهاخدها، عند قتيل بالظما! وضيوف لفلاة ٍ قفرةنزلوا فيها على غير قرى! لم يذوقوا الماء حتى اجتمعوابحدا السيف على ورد الردىتكسف الشمس شموسا ًمنهملا تدانيها ضياء ً وعلىوتنوش الوحش من اجسادهمارجل السبق، وايمان الندىووجوهاً كالمصابيح، فمنقمر ٍ غاب ونجم قد هوى*******يا رسول الله، لو عاينتهموهم ما بين قتل سبامن رميض يمنع الظل، ومنعاطش يسقى انابيب القناومسوق عاثر يسعى بهخلف محمولٍ على غير وطالرأت عيناك منهم منظراًللحشا شجواً، وللعين قذاليس هذا لرسول الله ـ ياأمة َ الطغيان والبغي ـ جزاجزروا جزر الاضاحي نسلهثم ساق أهله سوق الإمايا قتيلاً قوّض الدهرُ بهعمد الدين وأعلام الهدىقتلوه بعد علم ٍ منهمأنه خامس أصحاب الكسا*******واصريعا عالج الموت بلاشد ِّ لحين ِ ولا مدَّ رِداغسّلوه بدم الطعن، وماكفّنوه غير بوغاء الثرىيا رسول الله، يا فاطمةيا أمير المؤمنين المرتضىكيف لم يستعجل الله لهمبانقلاب الارض أو رجم السما؟!لو بسبطي قيصرٍ أو هرقلفعلوا فعل يزيد.. ما عداكم رقاب من بني فاطمة ٍعرقت ما بينهم عرقَ المُدى! حملوا رأسا يُصلونَ علىجده الاكرم طوعاً وإبايتهادى بينهم، لم يُنقضواعمم الهام ِ، ولا حلوا الحباميّت تبكي له فاطمةوأبوها، وعليُّ ذو العُلىلو رسول الله يحيا بعده ُقعد اليوم عليه للعزا******* مرثية السيد محمد جمال الهاشمي لعلي الاكبر - 32 2008-02-23 00:00:00 2008-02-23 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3967 http://arabic.irib.ir/programs/item/3967 حكى الامام عليّ بن الحسين السجاد عليه السلام طرفا ً من واقعة كربلاء، وقد شهدها مريضا ً قد قعد به الداء عن القتال.. فقال: لما اشتد الامر بالحسين بن عليّ بن أبي طالب نظر اليه من كان معه، فاذا هو بخلافهم... وكان الحسين)ع) وبعض من معه من خصائصه: تشرق ألوانهم وتهدأ جوارحهم وتسكن نفوسهم. فقال بعضهم لبعض: انظروا... لايبالي بالموت! فقال لهم الحسين(ع(: صبراً بني الكرام؛ فماالموت الا قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضرّاء الى الجنان الواسعة والنِّعم الدائمة، فأيكم يكره أن ينتقل من سجن ٍ الى قصر؟! وما هو لأعدائكم إلا ّ كمن ينتقل من قصر إلى سجن ٍ وعذاب. كوكب متألق سخيّ النور من كواكب كربلاء... هو عليّ الاكبر نجل سيّد الشهداء صلوات الله عليه وعزيزه الاثير. لمقتله الفجيع في قلب ابيه ـ كانت ـ حرارة خاصّة وأسى ً ممضّ يُرنّح الجبال. ورثاء علي الاكبر سلام الله عليه... يمتزج فيه الشجى والالم بوصف البطولة والرجولة والجمال. إنّ كل شيء متميز في هذا الشهيد الفتى الكريم. إنه نبعة الحسين، وكفى فخراً وعظمة أن تقول: إنه نبعة الحسين. واحدة من مراثيه هذه التي انشدها السيد محمد جمال الهاشمي: هلهلت باسم سيفه كربلاءفتهادى العلى، وماس الاباءبطل تنطف الشجاعة منهوتفيضُ الفتوّةُ العصماء ُوفتى باسمه المكارم تشدووتُشيد الحرية الحمراء ُعلويُّ الشُّعاع، قد أطلعتهمن سماها الصديقة الزهراءُمن بني هاشم الاباة، ولكنْفضلتهم نفس له شمّاء ُسبط طه... يحكيه خُلقاً وخَلقاًفله منه منطق وبهاءُوحفيد الوصيِّ، يُعرب عنه ُبأسه... إذ تثيره الهيجاء ُووليد الحسين... حاز معاليـهوبالورد تُعرف الاشذاءُولدته الشموسُ... حتى تسامىكوكباً منه تزهرُ الاجواء ُونمته السيوف فهو حسامأرهفته الخطوب والارزاءُ*******هلهل الطفُّ حين لاح عليُّفارساً يحتفي به الخيلاءُواشرأبّتْ له العيون اندهاشاً: أهو وجه أم كوكب وضّاءُ؟!جاء يختال بالجمال، وللحُسـْنازدهار تزهو به الكبرياءُتترامى القتلى حواليه إمّاراعهم من حسامه إيماء ُآه... لو لا الظما لأنبأ عنهالطفُّ ما تحتفي به الانباء ُأثرَ الحَرُّ في قواه، فراحتتشتكي من كفاحه الاعضاءُفطوى الجيش ينشر الموت، حتىشتتتهُ غاراته الشعواء ُلهف نفسي له، وقد خضَّبتهُمن يد البغي ضربة نكراء ُوادلهمّت له العوالمُ، واهتزت- خشوعاً لقتله - الغبراء ُوأصيب النبيُّ فيه، وناحتمن شجاها البتولة العذراء ُعانق المُهرَ، وهو يدعو اباهبنداء ٍ ضجّت له الارجاءُ: (وعليك السلامُ، هذا وداعيفيه فاضت نفسي، وحان القضاءُ) فأتاه الحسينُ... كالصقر منقضاًوكالرعد ماج فيه الفضاءُفرأى شبلهُ... وقد وزّعَتهإرباً في سيوفها الاعداءُيرفعُ السِّبط ُ راسهُ وهو يدعوربَّهُ: (في رضاكَ هذا الفداءُ) ******* لامية للشيخ عبد الحسين الازري (القرن الرابع عشر) - 31 2008-02-21 00:00:00 2008-02-21 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3966 http://arabic.irib.ir/programs/item/3966 في حديث للامام الصادق(ع) حدّث به مسمع بن كردين حكى سلام الله عليه فيه من شأن زيارة الحسين عند الله تبارك وتعالى، خاصة إذا كانت في جوّ من الارهاب والتهديد والتخويف. ثم بشر زوار الحسين صلوات الله عليه والمهمومين لظلامات أهل البيت، الاطهار، فقال: وإنّ الموجع قلبه لنا ليفرح يوم يرانا عند موته فرحة ً لا تزال تلك الفرحة في قلبه، حتى يرد علينا الحوض. وإنّ الكوثر ليفرح بمحبتنا اذا ورد عليه.. حتى انه ليذيقه من من ضروب الطعام ِ مالا يشتهي أن يصدر عنه. يا مسمع، من شرب منه شربة ً لم يظمأ بعدها ابداً، ولم يشق َ بعدها ابداً... أما انك يا كردين ممن تُروى منه. وما من عين بكت لنا إلا ّ نعمت بالنظر الى الكوثر وسُقيت منه... وإنّ على الكوثر أمير المؤمنين عليه السلام. عبد الحسين الازري ـ من شعراء القصيد الحسيني المتفجّع - ينظر في (لاميته) إلى الهمم العالية، والى آفاق الحياة العزيزة الكريمة التي اختطها سيد شباب اهل الجنة صلوات الله عليه: عشْ في زمانك ما استطعت نبيلاًواترك حديثك للرواة جميلاًولعِزك استرخص حياتك، فانهأغلى ... وإلاّ غادرتك ذليلاًفالعز مقياس الحياة، وضلِّ منقد عدَّ مقياس الحياة الطولاًقل: كيف عاش، ولا تقل: كم عاش منجعل الحياة الى علاهُ سبيلاًلا غرو إن طوت المنية ماجداًكثرت محاسنه، وعاش قليلاًما كان للاحرار إلا ّ قدوةبطل توسَّد في الطفوف قتيلاًبعثته اسفار الحقائق آيةلا تقبل التفسير والتأويلاًمازال يقرؤها الزمان مُعظماًمن شأنها، ويزيدها ترتيلاً*******خشيت أمية أن تزعزع عرشهاوالعرش لولاك استقام طويلاًبثوا دعايتهم لحربك، وافترىالـمستأجرون بما ادعوا تضليلاًمن أين تأمن منك أروس معشر ٍحسبتك سيفاً فوقها مسلولاً؟‍‍! قطعوا الطريق ـ لذا ـ عليك وألبوامن كلِّ فجّ ٍ عُصبة وقبيلاًوهناك آل الامر: إما سلةإو ذلة... فأبيتَ الا الاولىومشيت مشية مطمئن ٍ، حينماأزمعت عن هذي الحياة رحيلاًتستقبل البيض الصفاح، كأنهاوفد يؤمِّل من نداك منيلاًفكان موقفك الأبي رسالةوبها كأنك قد بُعثت رسولاًنهج الاباة على هداك، ولم تزللهم مثالاً في الحياة نبيلاًوتعشَّق الاحرارُ سنتك التيلم تُبق عذراً للشجا مقبولاً*******قتلوك للدنيا... ولكن لم تدُمْلبني امية بعد قتلك جيلاًولربَّ نصر عاد شرَّ هزيمة ٍتركت بيوت الظالمين طلولاً! حملت بصفين الكتاب رماحهمليكون راسك بعدها محمولاًيدعون بأسم محمد ٍ.. وبكربلادمه غداً بسيوفهم مطلولالو لم تبت لنصالهم نهباً ... لمااجترأ (الوليد) فمزّق التنزيلاًتمضي الدهور، ولا ترى إلاّكَفي الدنيا شهيد المكرمات جليلاًوكفاك تعظيماً لشاؤك موقفأمسى عليه مدى الحياة دليلاًبسمائك الشعراء مهما حلقوالم يبلغوا من ألف ميل ٍ ميلاً******* قصيدة في رثاء مسلم بن عقيل - 30 2008-02-20 00:00:00 2008-02-20 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3965 http://arabic.irib.ir/programs/item/3965 كان مسلم بن عقيل بن ابي طالب من شهداء كربلاء المخلدين. كان مسلم طليعة ً جسَّ طريق الشهادة وتحسسه في الكوفة قبل وصول سيد الشهداء الى كربلاء. جرّب قتل الشهادة مظلوماً وذاقه فكان دمه القدسي المراق رسالة عشق لأبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه. أنّ الطريق الى لقاء الله تضرجا ً بالدم طريق رحب مفتوح من كل اتجاه. ولا غرو، فمسلم الذي سلم أمره الى الحسين حباً إيماناً وولاءً فذ من أفذاذ بني هاشم الاباة. ونبأ مسلم هذا أنبأ به نور النبوة المحمدية من قبل. في أمالي الشيخ الصدوق، عن ابن عباس أنّ أمير المؤمنين علياً قال لرسول الله(ص): يا رسول الله، إنك لتُحبّ ُ عقيلاً؟ قال: إي والله، إنيّ لأحبُّه حُبِّين: حبّاً له وحبّا ً لحبِّ أبي طالب له، وإنّ ولده لمقتول في محبة ولدك، فتدمع عليه عيون المؤمنين، وتصلي عليه الملائكة المقربون. ثم بكى رسول الله حتى جرت دموعه على صدره، ثم قال: الى الله أشكو ما تلقى عترتي من بعدي. في كتاب (رياض المدح والثراء) صوت شاعر ٍ تألق شعره مرثية حزينة لشيم مسلم بن عقيل سلام الله عليه. نستمع الى نبرات من هذا الصوت: قليل بكائي على ابن عقيل ِوإن سال دمعي كلّ مسيل ِفتىً علم الناس إنّ الوفاءحزُّ الغلاصم دون الخليل ِبنفسي أسيراً بأيدي الضلال ِقادوه للموت قودَ الذلول ِوما غاله منهم غائلسوى الغدر، والغدر شأن الذليل ِوأعظم ما كان في قلبه ِمن الهمِّ: ذكرُ الحسين النبيل ِ*******وقد قال احمد من قبلهاأحبُّ عقيلاً وآلَ عقيل ِفصدّقت ما قاله أحمدوما كنت عن قوله بالنكول ِأبو الفضل مثلك في كربلاإذا كنت أعدمَهم للمثيل ِفذاك أخوه، وانت ابن عم ٍولافرق بينكما في الاصول ِوذاك الحسامُ وأنت السِّنانولافرق بينكما في الوصول ِوأبكى مصابك سبط الرسولوكان بكاه بعين الرسول ِوحسبك فخراً بأنّ عليكعلا في الجنان صُراخ البتول ِيعزُّ عليّ بأني أراكقليل النَّصير، كثير الخُذول ِيمدُّ اليك الدَّعيُّ الزَّنيــمُباعاً من الظلم غير ملول ِويملأ سمعك قولاً شنيعاًوقد كنت أهدى الورى للسبيل ِوقد كنت سيفاً صقيلاً أصيببسيف ٍ من الغيِّ غير صقيل ِظمئتَ... وآليت ألا ّ تعُبَّإلا ّ من الكوثر السَّلسبيل ِلعلمك انّ ابن بنت النبيِّيلقى المنيَّة صادي الغليل ِفكنت مواسيه قتلاً بقتل ٍوحرَّ غليل ٍ بحرِّ غليل ِرآك ابن احمد أوفى الانام ِذماماً، وأحملهم للثقيل ِفواهاً عليك، وانت قتيلومجدك في الدهر غير قتيل ِسقوطك من فوق عالي البنا: ارتفاعك عن نزوات الخمول ِغداة تجاوزت هام السُّهىصعوداً، نزلت بغير ِ نُزول ِفأصبحت أكرم ميت ٍ ثوىوأكرم حيّ ٍ مشى في قبيل ِأراع فؤادي شدُّ الحبالبرجليك، يا بغية المُستنيل ِوسحبك في السوق بين الانامأورث جسمي داء النحول ِسابكيك ما عشت في ادمعبطرف ٍ على الدمع غير بخيل ِ******* مرثية للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - 29 2008-02-19 00:00:00 2008-02-19 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3964 http://arabic.irib.ir/programs/item/3964 انهم (القربى) الذين ما سأل رسول الله الناس أجراً على رسالته المنقذة إلا ّ المودة فيهم. إنهم آل محمد صلى الله عليه وآله: عليّ وفاطمة وذريتهما المباركة الطيبة. «قُل لّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى». فهم ـ صلوات الله عليهم ـ معيار إلهي، في القرب منهم والبعد عنهم، للايمان وللاعراض عن الايمان، وميزان لرضى الله تبارك وتعالى ولسخطه. وقد قال رسول الله(ص) أحاديث عديدة تفيد أنّ حبهم إيمان، وبغضهم كفر. ومن ابرز معالم مودتهم والانتماء اليهم: العلاقة بأبي عبد الله الحسين عليه السلام. عن الامام الباقر(ع)، قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: أيُّما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن علي دمعة حتى تسيل على خدِّه بوّأه الله بها في الجنة غرفاً يسكنها أحقاباً. وأيما مؤمن دمعت عيناه دمعاً حتى يسيل على خده لأذى مسَّنا من عدوِّنا في الدنيا بوّأه الله مبوّأ صدق ٍ في الجنة. وأيما مؤمن مسَّه أذى فينا فدمعت عيناه حتى يسيل دمعه على خده - من مضاضة ما أوذي فينا - صرف الله عن وجهه الاذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار. من كتاب كامل الزيارات. ترنِّحه احزان كربلاء... فيفيض قلبه على لسانه شعراً يموج حزناً وغيرة. إنه المرجع العالم الاديب الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء رضوان الله تعالى عليه: خذوا الماء من عيني، والنار من قلبيولا تحملوا للبرق منّاً ولا للسحب ِولا تحسبوا نيران وجدي تنطفيبطوفان ذاك المدمع السافح الغَرب ِرزاياكم يا آل بيت محمد ٍأغصُّ لذكراهنّ بالمنهل العذب ِعمىً لعيون لا تفيض دموعهاعليكم وقد فاضت دماكم على الترب ِوتعساً لقلب لا يمزقه الاسىفوا حرّتا قلبي، وتلكم حشاشتيتطير شظاياها بـ(وأحرتا قلبي) *******أأنسى بأطراف الرماح رؤوسكمتطلّع كالاقمار في النجم الاشهب؟!أأنسى طراد الخيل فوق جسومكموما وطئتْ من موضع الطعن والضرب؟!أأنسى دماء قد سُفكن، وأدمعاًسُكبن، وأحراراً هُتكن من الحجب ِ؟!أأنسى بيوتاً قد نُهبن، ونسوةًسُلبن، وأكباداً أذبن من الرعب ِ؟!أأنسى اقتحام الظالمين بيوتكمتروّع آل الله بالضرب والنهب؟!أأنسى اضطرام النار فيها،ومابهاسوى صبية ٍ فرّت مذعَّرة السِّرب ِ؟‍! أأنسى لكم في عرصة الطف موقفاًعلى الهُضب ِ، كنتم فيه أرسى من الهضب؟!تشاطرتم فيه رجالاً ونسوة ٍـ على قلة الانصار ـ فادحة الخطب ِفأنتم به للقتل والنِّبل والقناونسوتكم للاسر والسَّبي والسَّلب! وإنْ نازعتها الحليَ فالسوط كم لهعلى عضديها من سوار ٍ ومن قلبِ! وإن جذبت عنها البراقع جُدِّدت ْبراقع تعلوهنَّ حمراً من الضرب ِ! وإن سُلبت منها المقانع قنِّعَتْ- إذا بثت الشكوى عن السلب ـ بالسَّبِّ! وثاكلة حنّت... فما العيسُ في الفلاوناحت... فما الورقاءُ في الغصن الرطب ِتروّي الثرا بالدمع، والقلب نارُهُتشُبُّ، وقد يخطي الحيا موضع الجدب ِتُثير على وجه الثرى من حُماتهاليوث وغىً، لكنْ مُوسَّدة الترب ِفكم غرّة ٍ فوق الرماح، وحرة ٍلآل رسول الله سيقت على النُّجب ِ! وكم من يتيم موثق ليتيمة ٍومسبية في الحبل شُدَّت الى مسبي! بني الحسب الوضّاح والنسب الذيتعالى، فأضحى قاب قوسين للربِّإذا عُدَّت الانساب فخراً أوغدتتطاول بالانساب سيارة الشُّهب ِفما نسبي الا انتسابي اليكم ُوما حَسَبي إلا ّ بأنكمُ حسبي******* مرثية السيد رضا الهندي (القرن الرابع عشر) - 28 2008-02-18 00:00:00 2008-02-18 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3963 http://arabic.irib.ir/programs/item/3963 في كتاب (كامل الزيارات) ـ وهو كتاب قيّم مثق ـ عن ابي هارون المكفوف، قال: دخات على ابي عبد الله (الصادق) عليه السلام، فقال: انشدني، فأنشدته. فقال: لا، كما تنشدون وكما ترثيه عند قبره (أي بترنُّم ٍ حزين ولحن ٍ شجيّ) فأنشدته: أمرُرْ على جدث الحسيـنفقلّ لأعظمهِ الزكيةقال ابو هارون: فلما بكى أمسكت أنا، فقال: مُرَّ (اي: استمر)..فمررتُ. ثم قال زدني، فأنشدته: يا مريم قومي واندبي مولاكوعلى الحسين فأسعدي ببكاكِفبكى، وتهايج النساء. فلما أن سكتن قال لي: يا ابا هارون، من أنشد في الحسين فأبكى عشرة فله الجنة. ثم جعل ينتقص واحدا ُ واحداً.. حتى بلغ الواحد، فقال: من أنشد في الحسين فأبكى واحداً فله الجنة. ثم قال: من ذكره فبكى... فله الجنة. السيد رضا الموسوي الهندي واحد من شعراء الثكل والتفجع والرثاء. عرفه العراق في القرن الرابع عشر عالما ً نشيطا ً وشاعراً مؤثراً وله في مأساة كربلاء شعر ما يزال يُنشد على المنابر في مجالس العزاء ومآتم سيد الشهداء سلام الله عليه: إن كان عندك عبرة تجريهافانزل بأرض الطف كي نسقيهافعسى نبلُّ بها مضاجع صفوة ٍما بلت الاكباد من جاريهاولقد مررت على منازل عصمةثقل النبوة كان القي فيهافبكيت حتى خلتها ستجيبنيببكائها، حزناً على اهليهاوذكرت إذ وقفت عقيلة حيدرمذهولة تصغي لصوت اخيهابأبي التي ورثت مصائب أمهافغدت تقابلها بصبر ابيهالم تله عن جمع العيال وحفظهمبفراق اخوتها وفقد بنيهالن انس إذ هتكوا حماها، فانثنتتشكو لواعجها الى حاميهاتدعو... فتحترق القلوب، كأنمايرمي حشاها جمرهُ من فيها: هذي نساؤك... من يكون ـ إذا سرتبالأسر ـ سائقها ومن حاديها؟!أيسوقها زجر بضرب متونهاوالشمر يحدوها بسبِّ ابيها؟!عجبا ً لها بالامس انت تصونهاواليوم آل امية ٍ تبديها!! حسرى، وعزَّ عليك أنْ لم يتركوالك من ثيلبك ساتراً يكفيهاوسروا برأسك في القنا، وقلوبهاتسمو إليه، ووجدها يُضنيهاإنْ أخَّروه شجاه رؤية حالهاأو قدموه... فحاله يُشجيهاوللسيد رضا الهندي أيضا ً من بائيّته المعروفة، يحكي عن سيد الشهداء سلام الله عليه: فأقام عينُ المجد فيهم مفرداًعقدت عليهم سهمامهم أدابالم انسهُ إذ قام فيهم خاطباًفاذا هم لا يملكون خطابايدعو: ألست انا ابن بنت نبيكموملاذكم إنْ صرفُ دهر ٍ نابا؟!أولم يوصِّ بنا النبيُّ وأودعالـثقلين فيكم: عترة ً وكتابا ؟!فغدوا حيارى، لا يرون لوعظهإلا ّ الأسنة والسهام جواباحتى إذا اسفت علوج أمية ٍألا ترى قلب النبيّ مصاباصلت على جسم الحسين سيوفهمفغدا لساجدة الظبا محراباومضى لهيفاً... لم يجد غيرالقناظلاً، ولا غير النَّجيع شراباظمآن ذاب فؤاده من غُلةلو مسَّت الصخر الاصمَّ لذابا******* من استذهاضيات السيد جعفر الحلي (القرن الرابع عشر) - 27 2008-02-17 00:00:00 2008-02-17 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3962 http://arabic.irib.ir/programs/item/3962 عاشوراء ... موقف. قتلة طاغون... ومقتول شهيد مظلوم، هو ثأر الله عزّ وجلّ... ولا بد ان يُدرك الله ثأره. ويوم الثآرات ٍ. وقد ادَّخر الله الثائر بدم الحسين عليه السلام ليوم ٍ هو على الباغين نقمة،وللمؤمنين الصابرين المسلمين فرج ونعمة ورحمة. عن سلام بن المستنير، عن الامام الباقر عليه السلام، في قوله تعالى: «وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا». قال عليه السلام: هو الحسين بن علي عليهما السلام، قُتل مظلوماً ونحن أولياءه. والقائم منّا إذا قام طلب بثأر الحسين عليه السلام، فيقتُلُ حتى يقال: قد أسرف في القتل! وقال (ع): المقتول الحسين، ووليُّه القائم، والاسراف في القتل أن يقتل غير قاتليه. «إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا» فإنه لايذهب من الدنيا حتى ينتصر برجل من آل رسول الله عليهم الصلاة والسلام، يملأ الارض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً. هذه مشهورة من قصائد السيد جعفر الحليّ في اول القرن الرابع عشر، تنبض غيرةً لآل محمد(ص)، ولحقهم المهدور، مستغيثة بالامام الغائب الموتور، بعد أن ضاقت من الظلم الصدور: أدرك تراتكَ أيها الموتورُفلكم بكل يد ٍ دم مهدورُما صارم إلا وفي شفراتهنحر لآل محمد منحورُأنت الوليُّ لمن بظلم ٍقُتِّلواوعلى العدا سلطانك المنصورولو انك استأصلت كل قبيلة ٍقتلاً، فلا سرف ولا تبذيرُخذهم، فسنَّة جدّكم مابينهممنسية، وكتابكم مهجورُوأسأل بيوم الطف سيفك،إنهقد كلم الابطال فهو خبيرُيوم ابوك السبط شمَّر غيرةًللدين، لما أن عناه دُثورُوبغير أمر الله قام محكماًبالمسلمين يزيد، وهو أميرُنفسي الفدا لثأر في حقهكالليث ذي الوثبات حين يثورُفهوى عليهم مثل صاعقة السمافالروسُ تسقط، والنفوسُ تطيرُبأبي أبيَّ الضيم صال، ومالهإلا المثقفُ والحسامُ نصيرُوبقلبه الهمُّ الذي لو بعضهبثبير لم يثبت عليه ثبيرُحتى إذا نفذ القضاء وقدِّرالمحتوم فيه، وحُتِّم المقدور ُزَجَّت له الاقدار سهم منيّةفهوى لقاً، فاندكَّ منه الطورُبأبي القتيل، وغسله علق الدِّماوعليه من أرج الثنا كافورُاستنهاضية أخرى من استنهاضيات السيد جعفر الحلي رائية أيضاً، لكنها أشدّ حرارة وأكثر إيلاما في التصريح والتعبير المباشر. وهذا بعضها: أتغضي ـ فداك الخلقُ ـ عن أعين عبرىتودُّ بأن تحظى بطلعتك الغرّا؟!أتغضي... وذي أرزاؤكم قد تتابعتفجائعها، في كل آن ٍ لنا تترى؟!أتغضي... وقد أضحى الحسين بكربلاوحيداً، وفي خيل العدى غصَّت الغبرا؟!أتغضي.. وقد أضحى الحسينُ مجدلاًومنه عوادي الخيل هشَّمت الصدرا؟!أتغضي... وشمرُ حزَّ نحر ابن فاطم ٍوكان يشمُّ المصطفى ذلك النَّحْرا؟!أتغضي... وقد غارت خيول امية ٍوعن حنق ٍ منها تناهبت ِ الخدرا؟!أتغضي... وهاتيك الفواطم أبرزتـ غداة اتاها القومُ ـ من دهشةٍ حسرى؟!أتغضي... وهاتيك الفواطم سُيِّرتْعلى قتب الاجمال بين العدى أسرى؟!أتغضي... وقد حنَّت على الكور زينبحنيناً على أكفائها يصدَعُ الصخرا؟!******* الشيخ عبد الحسين العاملي (القرن الرابع عشر) - 26 2008-02-16 00:00:00 2008-02-16 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3961 http://arabic.irib.ir/programs/item/3961 في (كامل الزيارات) عن أمير المؤمنين علي(ع) أنّ رسول الله(ص) زارهم ذات يوم، فقدّموا له تمراً ولبناً أهدته لهم ام ايمن. ثم قام(ص) الى مسجد في جاني البيت، فخرّ ساجداً فبكى وأطال البكاء، ثم رفع رأسه. يقول أمير المؤمنين: فما أجترأ منه أهل البيت أحد يسأله عن شيء. فقام الحسين يدرج حتى يصعد على فخذي رسول الله، فأخذ برأسه الى صدره ووضع ذقنه على رأس رسول الله(ص)، ثم قال: يا أبه، ما يبكيك ؟ فقال: يا بنيّ، إني نظرت اليكم ليوم فسسرت بكم سرورا ً لم أسرَّ بكم مثله قط، فهبط اليّ جبرئيل فأخبرني انكم قتلى، وأنّ مصارعكم شتى، فحمدت الله على ذلك، وسألته لكم الخيرة. فقال له: يا أبه، فمن يزور قبورنا ويتعاهدها على تشتتها ؟ قال: طوائف من امتي يريدون بذلك برّي وصلتي، اتعاهدهم في الموقف، وآخذ بأعضادهم... فأنجيهم من أهواله وشدائده. قمر من اقمار كربلاء، ونبعة المصطفى والزهراء صلوات الله عليهما. قمر احمر مصبوغ بدم الرأس والقلب. وقد كان اشبه الناس بجده رسول الله خلقاً وخُلقاً ومنطقاً. هكذا وصف الواصفون شمائل علي الاكبر نجل الامام الحسين وعزيزه صلوات وسلامه عليهما. ثم جاء الشيخ الشاعر عبد الحسين بن ابراهيم العاملي في القرن الرابع عشر..فكان له نصيب من المشاركة في الوصف وفي الثراء... ماذا قال هذه الشاعر اللبناني؟ حجر على عيني يَمُرُّ بها الكرىمن بعد نازلة ٍ بعترة أحمدأقمار تمّ ٍ غالها خسف الردىواغتاله بصروفه الزمن الرديشتى مصائبهم؛ فبين مكابدسمّاً، ومنحور، وبين مُصفَّد ِسل كربلا: كم من حشاً لمحمدنُهبت بها؟! وكم استجذَّت من يد؟!وبها على صدر الحسين ترقرقتعبراته ُ حزنا ُ لأكرم سيّد ِوعلُّ قدر ٍ من ذؤابة هاشم ٍعبقت شمائله بطيب المحتد ِأفديه من ريحانة ٍ ريانة ٍجفَّت بحرِّ ظماً وحرِّ مُهنَّد ِبكر الذبول على نضارة غُصنهإنّ الذبول لآفةُ الغصن الندي*******جَمَعَ الصفات الغرَّ، وهي تراثهُعن كلِّ غطريف ٍ وشهم أصيد ِفي بأس حمزة، في شجاعة حيدربإبا الحسين، وفي مهابة احمد ِوتراه في خلق ٍ وطيب خلائق ٍوبليغ نُطق ٍ... كالنبيِّ محمد ِيرمي الكتائب، والفلا غصّت بهافي مثلها من بأسه المتوقِّد ِفيردُّها قسراً على اعقابهافي بأس عرِّيس العرينة مُلبد ِومُذ انثنى يلقى الكريهة باسماًوالموت منه بمسمع ٍ وبمشهد ِلفَّ الوغى، وأجالها جولَ الرَّحىبمثقَّف ٍ من بأسه ومُهنَّد ِحتى إذا ما غاص في اوساطهمبمُطهم ٍ قبِّ الاياطل أجرد ِعثر الزمان به، فغودرَ جسمُهُنهب القواضب والقنا المتفصِّد ِومحا الردى ـ يا قاتل الله الردى ـمنه هلال دجىً وغُرّة فرقَد ِيا نجعة الحيَّين: هاشم والندىوحمى الذمارين: العلا والسؤدد ِكيف ارتقت همم الردى لك صعدةمطرودة الكعبين لم تتأوّد ِ؟!فلتذهب الدنيا، على الدنيا العَفا! ما بعد يومك من زمان ٍأرغد ِ******* الحاج هاشم الكعبي (القرن ثاني عشر) - 25 2008-02-14 00:00:00 2008-02-14 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3960 http://arabic.irib.ir/programs/item/3960 عن عبد الله بن الفضل، قال: قلت لابي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام: يا ابن رسول الله، كيف صار يومن عاشوراء يوم مصيبة ٍ وغمّ وجزع وبكاء، دون اليوم الذي قبض فيه رسول الله(ص)، واليوم الذي ماتت فيه فاطمة(ع)، واليوم الذي قتل فيه امير المؤمنين(ع)، واليوم الذي قتل فيه الحسن(ع) بالسم؟ فقال: ان قتل الحسين(ع) اعظم مصيبة من جميع سائر الايام؛ وذلك ان اصحاب الكساء الذين كانوا اكرم خلق اله كانوا خمسة؛ فلما مضى عنهم النبي بقي امير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين(ع)، فكان فيهم للناس عزاء وسلوة. فلما مضت فاطمة الزهراء(ع) كان في امير المؤمنين والحسن والحسين(ع) عزاء وسلوة فلما مضى منهم امير المؤمنين كان للناس في الحسن والحسين(ع) عزاء وسلوة. فلما مضى الحسن(ع) كان للناس في الحسين عزاء وسلوة. فلما قُتل الحسين صلى الله عليه لم يكن بقي من أصحاب الكساء أحد للناس فيه بعده عزاء وسلوة، فكان ذهابهم كذهابهم جميعهم، كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم.. فلذلك صار يومه أعظم الايام مصيبة. مرثية بكائية نابضة بفجائع كربلاء السبط الشهيد هذه التي نطق بها قلبُ ولسان الشاعر هاشم الكعبي من أغوار القرن الثالث عشر الهجريّ. والكعبيّ ـ رضوان الله تعالى عليه ـ ولوع بأحزان عاشوراء، مكثر من مراثي سيد الشهداء صلوات الله عليه. وهذه أبيات من (لاميّته) الشجيّة، يحكي فيها ما وقع بعد شهادة اهل بيت الامام(ع) وأصاره الاوفياء: فوارس إذا نادى الصريخ ترى لهممكاناً بمستنِّ الوغي ليس يُجهلُالى أن ثووا تحت العجاج، تلفُّهمثيابُ عُلىً، منها رماح وأنصلُفظلَّ وحيداً واحد الدهر في الوغىنصيراه فيها سمهريُّ ومنصل ُوشدَّ على قلب الكتيبة مُهرهُفراحت ثباً مثل المها تتجفّلُفديتك! كم من مشكل لك في الوغىألا كلُّ معنى من معانيك مُشكلُالى ان اتاه في الحشا سهم مارق ٍفخَرَّ، فقل في يذبُل ٍ قلَّ يذبُلُوزلزلت الارضون، وارتجّت السماوكادت له أفلاكها تتعطلُ*******وأقبل نحو المحصنات حصانهُيحنُّ، ومن عُظم المصيبة يُعولُفأقبلنَ ربّات الحِجال ِ، وللاسىتفاصيلُ لا يُحصي لهنَّ مُفصِّلُ: فواحدة تحنو عليه تضُمُّهُوأخرى عليه بالرداء تُظللُوأخرى بفيض النحر تصبغ شعرهاوأخرى لما قد نالها ليس تعقلُ! وأخرى على خوف ٍ تلوذ بجنبه ِوأخرى تفدِّيه ِ، وأخرى تقبِّلُ*******وجاءت لشمر ٍ زينب ابنة فاطم ٍتعنِّفهُ عن أمره وتعَذِّلُ: أيا شمرُ، هذا حجة الله في الورىأعد نظراً يا شمرُ، إن كنت تعقلُأيا شمرُ، لا تعجلْ على ابن محمد ٍفذو ترةٍ في مثله ليس يعجلُومرَّ يحزُّ النحر غير مراقب ٍمن الله لا يخشى ولا يتوجًّلُوراحت له الايام سوداً، كأنماتجلبها قطع من الليل ِ أليلُوأضحى كتاب الله، من أجل فقدهيحنُّ له فرقانه والمفصَّلُيروم سُلوّي فارغ القلب مثلهُوذلك خطب دونه الصعب يسهُلُولولا الذي ارجوه من أخذ ثاركمفأعلقُ آمالي به وأعللُُلمِتُّ على ما كان من فوت ِ نصرِكمأسىً وجوىً، والموت في ذاك أمثلُ******* مرثية كاظم الازري (القرن الثاني عشر) -2 - 24 2008-02-13 00:00:00 2008-02-13 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3959 http://arabic.irib.ir/programs/item/3959 تحدث الامام الصادق عليه السلام لمسمع بن كردين عن فضل الحزن على الحسين سلام الله عليه وعن العين المرحومة الذارفة دموعها على مصاب سيد الشهداء. وكان فيما قال له من حديث طويل: الحمد لله الذي فضلنا على خلقه بالرحمة، وخصّنا اهل البيت بالرحمة. يا مسمع، إنّ الارض والسماء لتبكيث ـ منذ قتل أمير المؤمنين ـ رحمة ً لنا، وما بكى لنا من الملائكة أكثر. وما رقأت دموع الملائكة منذ قتلنا. وما بكى أحد رحمة لنا ولما لقينا ألا ّ رحمه الله قبل أن تخرج الدمعة من عينه. فاذا سال دموعه على خده.. فلو ان قطرة من دموعه سقطت في جهنم لأطفأت حرَّها، حتى لا يوجد لها حرّ. في قصيدته الرائية العالية.. يواصل الشاعر كاظم الازري من القرن الثاني عشر، بث أساه على واقعة عاشوراء، مجذوبا ً بعظمة سيد الشهداء وأهل بيته الاطهار سلام الله عليهم. إنّ العلو والهيبة والشجاعة الفريدة والمعاني الملكوتية هي ما يهيمن على حسّ الشاعر، فيرسم احاسيسه القدسية بالكلمات: يا من تساق المنايا طوع راحتهموقوفة بين أمريه: خذي وذريلله رمحك إذ ناجى نفوسهمبصادق الطعن، دون الكاذب الاشر ِحتى دعتك من الاقدار داعيةالى جوار عزيز الملك مُقتدر ِفكنت أسرع من لبى لدعوتهحاشاك من فشل ٍ عنها ومن خور ِوحق آبائك الغُرِّ الذين همعلى جباه العلى أنقى من الغُرر ِلولا ذمام بينك الزُّهر ما اعتصرتْخمر الغمام، ولا دارت على الزهر ِقد كنت في مشرق الدنيا ومغربهاكـ(الحمد) لم تُغني عنها سائر السُّور ِ*******شمائل إن بكتها كلُّ مكرمة ٍفحقُّ للروض أن يبكي على المطر ِرزء إذ اعتبرته الشمس فانكسفتفمثله العبرة الكبرى لمعتبر ِوإن بكى القمر الا على لمصرعهفما بكى قمر إلا ّ على القمر ِلا درَّ درُّك يا وادي الطفوف، أماراعيت احمد، أو أوقات منتظر ِ؟!وكيف أنسى لهم فيها أصيبية ًبباترات الصدى مبتورة العُمُر ِ؟!يا ابن النبيي، ماللعلم من وطن ٍإلا ّ لديك، وما للحلم من وطَر ِِإن يقتلوك فلا عن فقْد ِ معرفة ٍالشمس معروفة بالعين والأثر ِأي المحاجر لا يبكي عليك دماًأبكيت والله حتى محجر الحجر ِيا دهرُ، مالك تفذي كلَّ رائقة ٍوتُنزل القمر الاعلى الى الحفر ِ؟!جررت آل علي بالقيود، فهلللقوم عندك ذنب غير مُغتفر ِ؟!ماللمكارم قد حُلت قلائدهافانحط منحدر في اثر منحدر؟!*******لهفي لرأسك.. والخطار يرفعهقسراً، فيُطرق رأس المجد والخطر ِمن المُعزّي نبي الله في ملأ ٍكانوا بمنزلة الارواح ِ للصُّور ِ؟!أنى تُصاب مرامي الخير بعدهمُوالقوس خالية من ذلك الوتر ِ؟!بني أمية َ، إنْ ثارت كلابُكمفإنّ للثأر ليثاً من بني مُضر ِسيف من الله لم تفلل مضاربهُيبري الذي هو من دين الاله بريكم حرّة ٍهُتِّكت فيكم لفاطمة ٍوكم دم ٍ عندكم للمصطفى هَدر ِأين المفرُّ ـ بني سفيان ـ من أسدلو صاح بالفلك الدوار لم يدُر ِ؟!وينزل الملأ الاعلى لخدمتهموصولة زُمَرُ الاملاك بالزُّمَر ِ******* مرثية الشيخ الازري (القرن الثاني عشر) -1 - 23 2008-02-12 00:00:00 2008-02-12 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3958 http://arabic.irib.ir/programs/item/3958 العين التي تدمع لمصاب الحسين وأهل بيته في كربلاء.. عين مرحومة موفقة. والقلب الذي يخشع ويحزن لما حلّ بسيد الشهداء عليه السلام يوم عاشوراء قلب فيه خير. عن مسمع بن كردين عن الامام جعفر بن محمد الصادق سلام الله عليه ـ في حديث طويل ـ قال: قال لي ابو عبد الله (الصادق): يا مسمع، انت من اهل العراق... أما تأتي قبر الحسين؟ قلت: لا، أنا رجل مشهور من اهل البصرة، وعندنا من يتبع هوى هذا الخليفة، واعداؤنا كثيرة من أهل القبائل من النُّصّاب وغيرهم، ولست آمن أن يرفعوا عليّ (اي: يرفعوا عليّ تقريراً أمنياً) عند ولد سليمان، فيميلون عليّ. قال لي الصادق (عليه السلام): أفما تذكر ما صُنع به (اي ما صُنع بالحسين)؟ قلت: بلى. قال: فتجزع؟ قلت: إي والله، وأستعبر لذلك حتى يرى أهلي أثر ذلك عليّ... فأمتنع من الطعام، حتى يستبين ذلك في وجهي. قال (سلام الله عليه): رحم الله دمعتك، أما إنّك من الذين يُعدُّون في أهل الجزع لنا والذين يفرحون لفرحنا، ويحزنون لحزننا، ويخافون لخوفنا، ويأمنون إذا أمنّا. أما انك سترى عند موتك وحضور آبائي لك ووصيتهم ملك الموت بك، وما يلقونك به من البشارة... ما تقرُّ بع عينك قبل الموت؛ فملك الموت أرقُّ عليك وأشدُّ رحمة ً لك من الام الشفيقة على ولدها. وكربلاء ملحمة فوق ما تعرف الملحمات وبطولة لم تعهدها في العالم البطولات؛ لأن الحسين صلوات الله عليه فرد لا يتكرر... أوحد في كل شئ؛ لأنه الحسين! في مرثية ملحمية... يتهادى صوت شاعر العراق في القرن الثاني عشر الشيخ كاظم الازري البغدادي... يحكي عن البطولة والفاجعة: هي المعاهد... ابلتها يدُ الغيروصارم الدهر لا ينفكّ ذا أثرأفدي القروم الالى سارت ركائبهموالموت خلفهم يسري على الاثرِلله من في مغاني كربلاء ثوىوعنده علم ما يأتي من القدر ِإذا الشياطين بارته انبرت شهبترميهم عن شهاب الله بالشرر ِثاروا، فلو لا قضاء الله يمسكهملم يتركوا لأبي سفيان من أثر ِسل كربلا... كم حوت منهم هلال دجىًكأنها فلك للأنجم الزهر ِ! *******لم انسَ حامية الاسلام منفرداًخالي الظعينة من حام ٍ ومنتصر ِيرى قنا الدين ـ من بعد استقامتها ـمغموزةً، وعليها صدع منكسر ِفقام يجمع شملاً غير مجتمع ٍمنها، ويجبر كسراً غير منجبرِلم انسهُ، وهو خوّاض عجاجتها،يشقُّ بالسيف منها سورة السُّور ِكم طعنة ٍ تتلظى من أناملهكالبرق يقدح من عود الحيا النضرِوضربةٍ تتجلى من بوارقهكالشمس طالعة من صفحتي نهر ِ******* وواحد الدهر قد نابته واحدةمن النوائب، كانت عبرة العبر ِمن آل أحمد لم تترك سوابقهفي كل آونة ٍ فخرا ً لمفتخر ِوأقبل النصرُ يسعى نحوه عجلاًمسعى غلام الى مولاه مُبتدر ِفأصدر النصر، لم يطمع بموردهوعاد حيران بين الورد والصَّدر ِيا نيِّرا ً راق مرآه ومخبرهُفكان للدهر ملء السمع والبصرِلاقاك منفردا ً أقصى جموعهمفكنت أقدر من ليث ٍ على حُمُر ِلم تدع آجالهم.. إلا ّ وكان لهاجواب مُصغ ٍ لأمر السيف مؤتمرِصالوا.. وصُلت،ولكن أين منك هُمُالنَّقشُ في الرمل غيرالنقش في الحجرِ******* مرثية علي بن عبد العزيز الخليعي (القرن الثامن) - 22 2008-02-10 00:00:00 2008-02-10 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3957 http://arabic.irib.ir/programs/item/3957 ما هي تحفة واحدة، بل هي تحف مذخورة لزائري الحسين سلام الله عليه. جود من جود سيد الشهداء، وكرم من كرمه وهو الوفيّ فوق ما يخطر ببال الوفاء. في أمالي الشيخ المفيد عن الامام الصادق(ع): إنّ الحسين بن عليّ عند ربه عزّ وجلّ ينظر الى معسكره ومن حلّه من الشهداء معه، وينظر الى زواره. وهو أعرف بهم وبأسمائهم وأسماء آبائهم وبدرجاتهم ومنزلتهم عند الله عزّوجلّ من أحدكم بولده. وإنه ليرى من يبكيه، فيستغفر له، ويسأل آباءه عليهم السلام أن يستغفروا له... ويقول: لو يعلم زائري ما أعدّ الله له لكان فرحه أكثر من جزعه، وإنّ زائره لينقلب وما عليه من ذنب. عطش الظهيرة الكربلائية وقتل الشبان وذبح الصغار الراضعين، ونحر عزيز الزهراء الحسين(ع) واقتياد حرم الله وحرم رسوله سبيّات مروعات.. كلُّ هذا وغيره يُمضّ قلوب أهل المحبة لقربى النبي(ص) الهادين النجباء. ومن هذه القلوب كان قلب علي بن عبد العزيز الخُليعي من أهل القرن الثامن. تمر في قلبه وأمام عينه مفردات من الفاجعة العظيمة: يا عين لالمراتع وخيامأوجت بساكنها يدُ الأيام ِلا ينفع الغلل الدموع بربهاإلا ّاذا نُدب القتيل الظاميما عذرمن لم يبكِ يوم مصابهمتأسف بدم ٍ ودمعٍ هامي؟!سُحّي الدموع على حسين، وحاذريأن تستزِلك السُنُ اللوام ِوتمثليه بكربلا... يا ظامئاًيرنو الى ماء الفرات الطاميوابكي على الشيبِ التريب معفراًوابكي على النحر الخضيب الداميوتمثليه... أخواته وبناتهيندُبنَه بتفجُّع ٍ ولطام ِوابكي اليتامى للطغاة خواضعاًوارحمتا لتخضُّع الايتام ِ! وابكي مصارع فتية ٍ علويّة ٍشربوا على ظمأ كؤوس حمام ِأحشاءُ فاطمة لهم مقروحةوعلا النبيّ َ توجُّعُ الايتام*******وابكي لزينب تستغيث بامهاذات المفاخر والمحل السيامي: يا ام قومي من ثراك ِ وسسارعيوتبّيني ذلي وسوء مقاميوقفي على المقتول وانفجعي لهوابكي له فردا بغير محاميوابكي على الطفل الصغير مضمخابدماه، بعد تحرّق وأ ُوام ِوابكي عزيزات الحسين حواسراً يسترن او جههن بالاكمام ِوابكي لزين العابدين مقيداًفي الكرب يشكو كربة الاسقام ِوابكي لنا نسبى على الاقتاب مابين الملا في مهمة واكام ِوابكي لرأس السبط يشهرفي القناكالبدر يجلو حندس الاظلام ِيا للرجل ِ لثار عترة احمدالـهادي، ويا لحمية الاسلام ِأيكون صاحب شرعة الاحكاموالداعي الانام... منكس الاعلام؟!وتبيد آل زياد آل محمد ٍقتلاً بحدِّ صوارم ٍ وسهام ِ؟!ويبيت جسم ابن النبيّ مرملاًترباً بوطء الخيل والاقدام؟!والى ابن آكلة الكبود برأسهيُسرى بعين الواحد العَلا ّم؟!ويُمكّن الرجس القضيب ـ بجهلهوبضغنه ـ من ثغره البسّام؟!لكنّه أملى لهم... فتمرّدوافي الكفر، وازدادوا من الآثام ******* مختارات من تائية دعبل الخزاعي (القرن الثالث) / مرثية الامام الشافعي (القرن الثالث) - 21 2008-02-09 00:00:00 2008-02-09 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3931 http://arabic.irib.ir/programs/item/3931 إليه تحنُّ القلوب المؤمنة وإلى مزاره تشتاق. وكربلاء تتربع متألقة دائما ً في عالم المُلك هذا، وتزهر مشرقة فياضة بأنوار الرحمة الالهية في عالم الملكوت. ويظلّ الحسين صلوات الله عليه صفي الله وحبيبه الاثير، وتقدَّسَ كلُّ من انتمى الى الحسين، وكلُّ ما انتمى اليه. وزيارته في مشهده الانور بكربلاء فرصة ثمينة نفيسة، نَبخسها حقَّها إنْ وصفناها بالفرصة الذهبية وهل ذهب الدنيا الاّ تراب أصفر، او معدن من معادن التراب؟! يُزار صلوات الله عليه في الامن والرخاء، كما يُزار في الشدة وخوف الظالمين وشتان هذه الزيارة وتلك. يقول الامام الصادق سلام الله عليه: لا تدع زيارة قبر الحسين عليه السلام لخوف؛ فإن من تركه رأى من الحسرة ما يتمنى أنّ قبره كان عنده. أما تُحّب أن يرى الله شخصك وسوادك فيمن يدعو له رسول الله (ص) وعليُّ وفاطمة والائمة عليهم السلام؟ صوت حسيني ثاكل يستفزه الهمّ ويُسبل منه الدموع هو صوت دِعبل الخزاعيّ في أحدى مراثيه الطافحة بلوعة المؤمن على فجائع صفيّ الله المقدس في كربلاء، وهو يخاطب نفسه المفجوعة: أأسبلتَ دمع العين بالعبراتوبتَّ تقاسي شدة الزفراتِ؟وتبكي على آثار آل محمد ٍوقد ضاق منك الصدر بالحسراتألا فاٌبكهم حقاً، وأجر ِ عليهمعيونا ً لريب الدهر منسكباتولا تنس في يوم الطفوف مصابهمبداهية من أعظم النكباتسقى الله اجداثا ً على طف كربلامرابع أمطار من المُزنات ِوصلى على روح الحسين وجسمهِطريحاً لدى النهرين بالفلواتِقتيلا ً بلا جُرم ٍ، فُجعنا بفقدهفريدا ً ينادي: أين أين حُماتي؟!أأنسى ـ وهذا النهريطفح ـ ظامئا ًقتيلا ً ومظلوما ً بغير تراب ِ؟!وقد رفعوا رأس الحسين على القناوساقوا نساه وُلهاً خَفِراتِفقل لأبن سعد ـ أبعد الله سعده -ستلقى عذاب النار واللعناتسأقنت طول الدهر ما هبّت الصَّباوأقنتُ بالآصال والغدواتعلى معشر ضلوا جميعا ً، وضيعوامقال رسول الله بالشبهات ِومن القرن الثالث ايضاً، غير دعبل.. هذا صوت محمد بن ادريس الشافعي الفقيه المعروف، وهو يحسّ بفداحة ما أصاب آل محمد(ص) يوم عاشوراء من حيف وجور واستباحة الحُرُمات: تأوّب همّي، والفؤادُ كئيبُوأرقَ عيني، فالرُّقاد عجيبُفرى كبدي من حزن آل محمدٍومن زفرات ٍ ما لهنّ طبيبُومما نفى جسمي وشيبَ لمّتيتصاريف أيام ٍ لهنّ خُطوبُفمن مُبلغ عني الحسين رسالة ًوإن كرهتها أنفس وقلوبذبيح بلا جُرم... كأن قميصه ُصبيغ بماء الارجوان خضيبُفللسيف إعوال، وللرمح رنّةوللخيل من بعد الصهيل نحيبُتزلزلت الدنيا لآل محمدوكادت لهم طمم الجبال تذوب ُوغارت نجوم، واقشعرَّت كواكبوهُتِّك استار، وشُقَّ جُيوب ُيُصلى على المبعوث من آل هاشم ٍويُغزى بنوه؟! إنّ ذا لعجيب! لئن كان ذنبي حبُّ آل محمد ٍفذلك ذنب لست عنه أتوب ُهمُ شفعائي يوم حشري وموقفيإذا ما بدت للناظرين خُطوب ُ******* دالية دعبل الخزاعي في المصيبة الكبرى (القرن الثالث) - 20 2008-02-07 00:00:00 2008-02-07 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3930 http://arabic.irib.ir/programs/item/3930 سر في كربلاء يجتذب القلوب الى مزار صفي الله الحسين صلوات الله وسلامه عليه. إنه منبع الخير كله، ومعدن الرحمة والمغفرة والامان. وما تزال رحمة أهل البيت الغامرة (صلوات الله عليهم) توجه المؤمنين الى كربلاء القدس: زيارة ً الشهداء حبا ً وأسى، واستمدادا ً من انواره الرحمانية المتألقة ما يغسل القلوب ويغسل الحياة في الدنيا والاخرة. عن محمد بن مروان، قال: سمعت ابا عبد الله (الصادق) عليه السلام يقول: زوروا الحسين ولو كلَّ سنة؛ فإنّ كلَّ من اتاه عارفا ً بحقه غير جاحد، لم يكن له عِوض غير الجنة، ورُزق رزقا ً واسعا ً، واتاه الله بفرجٍ عاجل. إنّ الله وكّلَ بقبر الحسين أربعة آلاف ملك... كلهم يبكون ويشيعون من زاره الى اهله؛ فإن مَرِضَ عادوه، وإن مات حضروا جنازته بالاستغفار له والترحم عليه. هذا دعبلُ بن عليّ ٍ الخزاعي يسبقه صيته العَطر في محبة آل محمد صلوات الله عليه وعليهم، وفي قول الشعر بمدحهم ورثاء قتلاهم في زمن ٍ صعب ٍ يستبدّ به الجاحدون: إنْ كنت محزونا ً... فمالك ترقُدُ؟!هلا ّ بكيت لمن بكاه محمد؟!هلا ّ بكيت على الحسين وأهله؟!إنّ البكاء لمثلهم قد يُحمدُفلقد بكته في السماء ملائكزُهر كرام راكعون وسُجَّدُوالشمس والقمر المنير... كلاهماحول النجوم تباكيا... والفرقدُوتضعضع الاسلام يوم مصابهفالدين يبكي فقده والسؤددُأنسيت قتل المصطفين بكربلاحول الحسين ذبائح لم يُلحدوا؟!أنسيت إذ صارت اليه كتائبفيها ابن سعد والطغاة الجُحَّدُ؟!فسقوه من جُرع الحتوف، بمشهدٍكثر العدوُّ به وقلَّ المُسعِد ُلم يحفظوا حق النبي محمد ٍإذ جرَّعوهُ حرارة ً لا تبرد ُقتلوا الحسين، فأثكلوه بسبطه ِفالثكل من بعد الحسين مبرَّدُهذا حسين بالسيوف مُبضَّعمترمِّل بدمائه مُستشهد ُعار بلا كفن، صريع في الثرىبين الحوافر والسنابِكِ يُقصَدُ*******ثم استباحوا الطاهرات حواسراًفالشملُ من بعد الحسين مُبدَّرُكيف القرار.. وفي السبايا زينبتدعو بفرط ِ حرارة: «يا أحمدُيا جدُّ، ذا شمر... يروم بفتكهذبَح الحسين، فأيُّ عين ِترقدُ؟!يا جدُّ، ذا نحرُ الحسين مضرَّجبالدم، والجسم الشريف مجردُيا جدُّ، ذا صدر الحسين مُرَضضُوالخيلُ تنزلُ من عُلاه ُ وتصعدُيا جدُّ، قد منعوا الفرات وقُتِّلواعطشا ً، فكان من الدماء المورديا جدُّ، من ثكلي وطول مصيبتيولما أعانيه أقوم ُ وأقعد ُيا جدُّ، ذا إبن الحسين مُعللومغلل في قيده ومصفَّدُيرنو لوالده وينظرُ حالهُوبنو أمية َ في العمى لم يهتدوا*******يا والدي الساقي عليُّ المرتضىنال العدو بنا، كما قد مَهَّدوايا أمي الزهراء، قومي جدِّديوجميع املاك السما لك ِ يُنجدُهذا حبيبك بالحديد ِ مُقطعومخضب بدمائه مُستشهدُوالطيبون بنوكِ قتلى حولهفوق التراب ذبائح لا تُلحدُهذا مصاب ما أُصيب بمثله ِبشر من المخلوق إلا ّ واحد ُ******* مرثية للشاعر الشهيد عبد الله البرقي (القرن الثالث) - 19 2008-02-06 00:00:00 2008-02-06 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3929 http://arabic.irib.ir/programs/item/3929 يتوحد الزمان بالمكان، ويندغم عاشوراء بكربلاء.. وتتركز في المزار الحسيني المقدس معاني التوحيد المتفرد، ويظلّ باب المزار ـ في معنويته العالية وفي وجوده الحسيّ على الارض ـ مفتوحا ً باسطا ً ذراعيه الشفيقين.. يستقبل روّاده وزائريه. عن كتاب ( كامل الزيارات ) لابن قولويه رحمة الله عليه، عن أبي داوود المسترقّ، عن أمّ سعيد الاحمسية، قالت: قال لي أبو عبد الله (الصادق) عليه السلام: يا أمَّ سعيد، تزورين قبر الحسين؟ قلت: نعم. فقال لي: يا أمَّ سعيد، زوريه... فأن زيارة الحسين واجبة على الرجال والنساء. هذه قصيدة بكائية منقوعة باللوعة والشجن.. ترثي سيّد شباب اهل الجنة الشهيد المظلوم ابا عبد الله الحسين صلوات الله عليه. شاعرها من القرن الثالث... شهيد في حب اهل البيت(ع) وفي ولائهم. إنه عبد الله بن عمار البرقي. له شعر كثير في مديح الائمة الاطهار سلام الله عليهم. قتله المتوكل العباسي لهذا السبب، وأحرق ديوان شعره، ولم يسلم من الابادة الظالمة الا بعض قصائده. منها قوله: إذا جاء عاشورا تضاعف حسرتيلآل رسول الله، وانهل عبرتيهو اليوم فيه اٌغبرّت الارض كلهاوجوماً عليهم، والسماء اٌقشعرّت ِمصائب ساءت كلَّ من كان مسلما ًولكن عيون الفاجرين أُقرَّت ِإذا ذكرت نفسي مصيبة كربلاوأشلاء سادتٍ بها قد تفرَّت ِأضاقت فؤادي، واستباحت تجلديوعُظِّم كربي، ثم عيشي أمرَّتِأُريقت دماء الفاطمين بالملافلو عقلت شمس النهار لخَرّت ِألا بأبي تلك الدماء التي جرتبأيدي كلاب ٍ في الجحيم استقرّتِتوابيت من نارٍ عليهم قد أطبقتلهم زفرة في جوفها بعد زفرة ِفشتان من في النار قد كان هكذاومن هو في الفردوس فوق الاسرَّةِ*******بنفسي خدود في التراب تعفَّرتبنفسي جسوم بالعراء تعرَّت ِبنفسي رؤوس معليات على القناالى الشام تُهدى بارقات الاسرة ِبنفسي شفاه ذابلات من الظمأولم تحظ من ماء الفرات بقطرة ِبنفسي عيون غائرات شواخصالى الماء منها نظرة بعد نظرة ِبنفسي من آل النبي من خرائدحواسر لم تُقذف عليها بسترة ِتفيض دموعا ً بالدماء مشوبة ًكقطر الغوادي من مدامع ثرَّة ِعلى خير قتلى من كهول وفتية ٍمصاليت أنجاد إذا الخيل كرَّتِكأني ببنت المصطفى قد تعلقتْيداها بساق العرش، والدمع أذرتِوفي حجرها ثوب الحسين مضرَّجاًوعنها جميع العالمين بحسرة ِتقول: أيا عدلُ، اٌقض بيني وبين منتعدّى على ابني بعد قهر ِ وقسرةِعلى غير جُرم غير انكار بيعة ٍلمنسلخ من دين أحمد، عُرَّة ِفيُقضى على قوم ٍ عليه تألبوابسوء عذاب النار، من غير فترةِويُسقون من ماء صديد,إذا دناشوى الوجه، والامعاء منه تهرَّت*******لآل رسول الله وُدّيَ خالصا ًكما لمواليهم ولائي ونُصرتيوها أنا مُذ أدركتُ حدَّ بلاغتيأُصلي عليهم في عَشيِّ وبُكرتيوقول النبي: «المرءُ مع من أحبَّهُ»يقوّي رجائي في إقالة عثرتيعلى حبِّهم يا ذا الجلال توفَّنيوحرِّم على النيران شيبي وكبرتي******* مرثية للشاعر المبدع ديك الجن الحمصي (القرن الثالث) - 18 2008-02-05 00:00:00 2008-02-05 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3928 http://arabic.irib.ir/programs/item/3928 حتى بعد استشهاده الفجيع في كربلاء.. ظلوا يخشونه، ويخشون مزاره! فالحسين نور أبديّ لا يطفأ ؛ لأنه من نور الله عزّ وجلّ.. ويأبى الله لنوره إلا ّ أن يُتمِّه، ولو كره الكارهون. من هنا كانت زيارة سيّد الشهداء صلوات الله عليه تجري في ازمنة العتوّ والبغي المعلن.. في استتار وخفاء. عن محمد بن مسلم (في حديث طويل )، قال: قال لي أبو جعفر محمد بن علي (الباقر) عليه السلام: هل تأتي قبر الحسين عليه السلام؟ قلت: نعم، على خوف ووجل. فقال لي: ما كان من هذا أشد فالثواب فيه على قدر الخوف. ومن خاف في إتيانه آمن الله روعته يوم يقوم الناس لربِّ العالمين، وانصرف بالمغفرة، وسلمت عليه الملائكة، وزاره النبي(ص) ودعا له، وانقلب بنعمة من الله وفضل لم يمسسه سوء، واتبع رضوان. يا عين .. لا للغضا ولا الكثب ِبُكا الرزايا سوى بُكا الطربِجودي وجدّي بملء جفنك ثمّاحتفلي بالدموع وانسكبييا عينُ .. في كربلا مقابر قدتركن قلبي مقابر الكُرَبمقابر تحتها منابر منعلم ٍ وحلم ٍ ومنظر ٍ عجب ِمن البهاليل آل فاطمة ٍأهل المعالي والسادة النجبِكم شرقت منهم السيوف، وكمرُوِّيت الارض من دم ٍ سربِ! نفسي فداء لكم، ومن لكمنفسي وأمي واسرتي وأبيلا تبعدوا بني النبي، علىأن قد بُعدتم، والدهر ذو نوب ِ*******يا نفسُ، لاتسأمي ولاتضقيوارسي على الخطب رسوة الهضبصوني شعاع الضمير، واستشعريالصبر وحُسن العزاء، واحتسبيفالخلق في الارض يعجلونومولاك ِ على توأدٍ ومُرتقب ِلابدّ أن يُحشر القتيل، وأنيُسأل ذو قتله عن السبب! فالويل والنار والثبور لمنقد أسلموه للجمر واللهب ِيا صفوة الله في خلائقهوأكرم الاعجمين والعرب ِانتم بدور الهدى وأنجمهودوحة المكرمات والحسب ِوساسة الحوض يوم لا نَهَللمُورديكم موارد العطب ِفكرتُ فيكم وفي المصاب، فمااٌنفكَّ فؤادي يعوم في عجب ِما زلتم في الحياة بينهمبين قتيل وبين مُستلب ِولديك الجنّ الحمصي أيضا ً هذه اللوعة الحسينية الشجية: أصبحت مُلقى في الفراش سقيماأجدُ النسيم ـ من السَّقام ـ سموماماء من العبرات حرّى أرضُهُلو كان من مطر ٍ .. لكان هزيماوبلابل لو أنهنَّ مآكللم تُخطئ الغِسلين والزقُّوماوكرىً يُروعني سرى، لو أنهُظلّ ... لكان الحرَّ واليحمومامرّت بقلبي ذكريات بني الهدىفنسيت منها الرَّوحَ والتهويماونظرتُ سبط محمد في كربلافردا ً يُعاني حُزنه المكظومافالجسم أضحى في الصعيد موزَّعا ًوالرأس أمسى في الصعاد كريما******* مرثية للشريف المرتضى - 17 2008-02-03 00:00:00 2008-02-03 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3927 http://arabic.irib.ir/programs/item/3927 جوهرة التوحيد الصفية... هو سيد الشهداء ابو عبد الله الحسين سلام الله عليه. ومزاره القدسي في كربلاء قبلة لقلوب المؤمنين الموحدين... وسيظلّ الى الابد المنارة الهادية للبشرية في حلكات الطريق. عن أبانَ بن تغلب... قال: قال لي جعفر بن محمد (الصادق) عليه السلام: يا ابان، متى عهدك بقبر الحسين(ع)؟ قلت: لا والله يا ابن رسول الله، ما لي به عهد منذ حين. قال: سبحان ربي العظيم وبحمده! وانت من رؤوساء الشيعة تترك الحسين لا تزوره؟! من زار الحسين كتب الله له بكل ِّ خطوة حسنة، ومحا عنه بكل خطوة سيئة، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. يا أبان بن تغلب، لقد قُتل الحسين صلوات الله عليه، فهبط على قبره سبعون الف ملك شُعث ٍ غُبْرٍ يبكون عليه وينوحون عليه الى يوم القيامة. السيد الشريف المرتضى علم بارز من أعلام القرن الخامس. عالما ً متميزاً في بغداد كان ونقيبا ً للطالبيين. عُرف بحميته الهاشمية وغيرته على أهل البيت عليهم السلام، في حياته وفي شعره الرصين: يا ديار الاحباب، كيف تحوَّلـتقفاراً، ولم تكوني قِفارا؟!ومحت عنك حادثات اللياليـ رغم انفي ـ الشموس والاقماراورأتك العيون ليلا ً بهيما ًبعد أن كنت للعيون نهاراكم لياليَّ فيك - همّا ً - طوالولقد كُنَّ قبل ذلك قصارا! إنّ قوما حلوك ِ دهرا ً وولوااوحشوا بالنوى عليكِ الديارازوَّدونا ما يمنع الغُمضَ للعيـن ِ،ويُبني عن الجنوب القرارا*******يا خليلي، كُن طائعا ً لي ما دُمْـتَخليلاً، وإن ركبتُ الخطاراًما أبالي فيك الحذار، فلا تخـشـ أذا ما رضيت عنك ـ حذاراًعُج بأرض الطفوف عِيسك واعقلـهنَّفيها، ولا تجزُهُنَّ داراوابكي لي مُسعدا لحزني وامنحنيدموعا ً ـ إنْ كنَّ فيك ـ غِزارافلنا في الطفوف قتلى، ولا ذنـبَ،سوى البغي من عِدىًً، وأسارىلم يذوقوا الردى جُزافاً،ولكن ْبعد أن أكرهوا القنا والشِّفاراوأطاروا فَراش كلِّ رؤوس ٍواماروا ذاك النجيع المماراإنّ يوم الطفوف رنَّحني حُزناًعليكم، وما شربت عُقاراوأذا ما ذكرت منه الذي ماكنت انساه... ضيّق الاقطاراورمى بي على الهموم، والقىحيدا ً عن تنعُّمي وازورارا*******كدتُ لما رأيت إقدامهم فيـهعليكم أن أ ُهتكَ الاستاراوأقول الذي كتمتُ زمانا ًوتوارى عن الحشا ما توارىقُل لقوم بَنَوا بغير أساس ٍفي ديار ما يملكون مناراواستعاروا من الزمان، ومازالتْلياليه تستردّ ُ المُعارا: ليس أمر غضبتموه لزاما ً،لا ولا منزل سكنتم قراراقد غدرتم - كما علمتم - بقوم ٍلم يكن فيهم فتى غرّاراودعوتم منهم إليكم مجيباًكرماًمنهم، وعُودا ً نضاراأمنوكم فما وفيتم، وكم ذاآمن من وفائنا الغَدّارا! وتناسيتم ـ وما قَدُمَ العهدُ ـعُهودا ً معقودة وذِماراوهديناكم الى طرق الحقِّفكنتم عنها غُفولا ً حيارىوأردتم عِزّاً عزيزا ً، فما ازددتم بذاك الصنيع إلا ّ صَغاراً******* مرثية للأديب فرات الأسدي (المعاصر) - 16 2008-01-14 00:00:00 2008-01-14 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3926 http://arabic.irib.ir/programs/item/3926 سليمان بن خالد واحد من اصحاب الامام الصادق عليه السلام.. يقول سليمان هذا: سمعت ابا عبد الله [الصادق] عليه السلام يقول: عجبا لاقوام يزعمون انهم شيعة لنا، يقال: ان احدهم يمر به دهره لا ياتي قبر الحسين(ع) جفاء منه وتهاونا وعجزاً وكسلا. اما والله لو يعلم ما فيه من الفضل ما تهاون وكسل. قلت: جعلت فداك، ما فيه من الفضل؟ قال: فضل وخير كثير، اما اول ما يصيبه ان يغفر له ما مضى من ذنوبه، ويقال له: استانف العمل. يبدأ من اليلة الاخيرة ليلة عاشوراء ليحكي بعدها عن ملحمة اليوم الاخير.. حيث رجال الحق الذين شهدوا الفتح مضرجين بدماء الشهادة الزاكية.. وحيث تتوالى الحوادث الكربلائية الفريدة. مع فرات الاسدي في قصيدته المعاصرة: عكفت تشحذللموت النصالااو تهز الليل ذكراً وابتهالاًفتية ناداهم ربهم: "اقدموا"... فاستسهلوا الاخرى منالاومضواعن هذه الدنياعجالىوسروا للخلد يبغون الوصالابسم المجد لهم فابتسمواوالى اسيافهم مالوا فمالاوارتدوا من عدة الحرب هدىووفاء ومروءات ثقالاجنَّهم في الطف ليل، وهمبالحسين الطهر قد جُنّوا خبالاًفاشهدي يا ليلة الضوء هوى ًنضراً يبتكر الرؤيا جمالاً*******يا مساء لم يَلح في افقهغير وجه الله، والسبط ـ تعالى ـترقب الفجر به امنيةحرة لم تلق للرهبة بالارغبت ان تشهد الفتح غداًبدم ماسال، بل صال وجالافأعدت للقاه صبرهاونفوس انفت تهوى الضلالاوتمدّ اليد للطاغي، وقدعاث بالدين حراماًتربت كف ابيه... ليتهنصب القرد أميرا... واستقالا! اي ليل ضمّ للحق رجالاًيُرخصون الروح أصحابا ً وآلا ونساء حُجبت في خدرهاوأطمأنت في رحمى الصيد عيالاوصغارا ً هوَّمت اعينهاوعن الاقدار لم تحف السؤالالو أطلت لرأت خيل العدىترمح الارض جنوباً وشمالاًعاهدت شيطانها... لن تنثنييوماً أو تطأ القوم مجالا*******وبنات الوحي تسبى ذعراًوخيام الوحي تنهدُّ اشتعالاًوبأطراف القنا رأس الهدىوعلى العجف السبايا تتوالىوعلىُّ يقدم الركب، وفيعنقه من رجله القيد استطالاوله زينب تشكو ذلهاوهموماً عاينت منها المحالاصبرت واحتسبت مانالهافي سبيل الله تلقاه نوالاحسبها من أهل بيت شمسهمفي مدى التاريخ لم تغرب زوالاكتب الله لهم اجرهمان يكونوا للكرامات مثالاًويشيدوا بالتقى دولتهمآخر الدهر انتصافاً وسجالاًوإمام الحقّ في اشياعهيطلب الثار زحفا ً واقتتالا******* مرثية الوزير الصالح طلايع بن زريك - 15 2008-01-30 00:00:00 2008-01-30 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3925 http://arabic.irib.ir/programs/item/3925 إيمان.. وتفجّع ومزار والحسين صلوات الله عليه تفخر به جنّات الخلود. ومزاره في كربلاء المزار المتألق بأنوار الرحمة والهداية والانجاء. يقول الامام محمد بن عليّ الباقر سلام الله عليه: مُروا شيعتنا. بزيارة قبر الحسين بن عليّ؛ فإت اتيانه مُفترض على كل مؤمن يُقرّ للحسين(ع) بالامامة من الله جلّ وعزّ. الوزير الصالح طلايع بن رُزِّيك يبعث في القرن الخامس بوصية مع زائر لكربلاء... إنّه الشوق والولاء والاحساس بظلامة والاحساس بظلامة سيد الشهداء صلوات الله عليه... هي ما يستحثه لأن يحملّ رسالته زائرا ً مرقد الحسين(ع): قف بالضريح وناده: يا غاية المتوسلينايا عروة الدين المتـن ِ،وبحرعلم العارفينايا قبلة للأولياء،وكعبة ً للطائفينامولاي جسمك ضرَّجَتــهُدما ًسيوف القاسطينالهفي عليك وحسرتيتبقى على مرِّ السنينايا من مكان جلالهعند الاله يُرى مكينامن أهل بيت ٍ لم يزالوافي البرية محسنيناوبودِّهم ننجو علىمتن الصراط إذا وطيناأو ما بجدك سيدالـثقلين قاطبة هدينا؟وهو السعادة، ان بعدناعن منازلها شقيناما ان توسلنا بهفي الجدب نلقاه سقيناواذا ذكرناه علىالم الم بنا شفيناانافيك قد كحل السهادـ فلم تنم ـ مني الجفوناولقد اكاد اذوب مناسف يؤوبني فنوناواردد الترجيع فيفكري، واردفه انيناتقتادني لك زفرةيمسي بها قلبي رهيناولطلائع مقطوعة اخرى يتلهف فيها على قتلى الطف المصرعين بسيوف البغي والغدر:لهفي على قتلى ابيـحبهم حمى الدين المصونما فيهم الا صريـعبالصوارم او طعينغدر الخؤون بهم هناك،ولم يف الثقة الامينوخلت ديارهم كمايخلو من الاسد العرينفعفا الصفا من بعدهموبكى لفقدهم الحزونوالركن صدعه لعظـممصابهم داء دفين*******يا عاذلي، رفقا فانكفيهم عندي ظنينكم ذا تهون من جليـلمصابهم ما لا يهون؟‍‍‍‍‍فارفض عداهم، ان غدوتبدين جدهم تدينان البراء من الاعاديللولاء لهم قرينيا بقعة بالطف حشـوترابها دنيا ودينمني السلام عليك ماغطت على الشمس الدجونولي الحنين اليك مهـمااختص بالابل الحنين******* مرثية لابن حماد البصري - 14 2008-01-28 00:00:00 2008-01-28 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3924 http://arabic.irib.ir/programs/item/3924 كان الامام الصادق سلام الله عليه ساجدا ً حين دخل عليه معاوية بن وهب. سمعه ابن وهب يدعو في سجوده لزوار قبر الحسين(ع) في كربلاء.. دعاء ً لم يسمع مثله من قبل. يقول معاوية بن وهب: فلما انصرف (من سجوده) قلت له: جُعلت فداك، لو ان هذا الذي سمعته منك كان لمن لا يعرف الله لظننت أن النار لا تطعم منه شيئا ً أبداً! والله لقد تمنيت أنيّ كنت زرته ولم أحجّ (الحجّ المستحب فيما يبدو). فقال لي: ما أقربك منه! فما الذي يمنعك من زيارته؟! يا معاوية لا تدع ذلك. قلت: جُعلت، فلم ادر ان الامر يبلغ هذا كله. فقال عليه السلام: يا معاوية، ومن يدعو لزواره في السماء أكثر ممن يدعو لهم في الارض. لا تدعه لخوف ٍ من أحد؛ فمن تركه لخوف رأى من الحسرة ما يتمنى أنّ قبره كان بيده. أما تحب أن تكون غدا ً ممّن تصافحه الملائكة؟ أما تحبّ أن تكون غدا ً فيمن يأتي وليس عليه ذنب فيُتبع به؟ أما تحبّ أن تكون غدا ً فيمن يصافح رسول الله(ص)؟ مرثية أخرى من مراثي كربلاء.. تحكي عن الفاجعة الحسينية التي لا تنقضي. والراثي هذه المرة شاعر لمع اسمه في القرن الرابع بنور البكاء والابكاء على سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه. إنه ابن حماد صاحب المراثي الحزينة، ومنها هذه المرثية: هل لجسمي من السَّقام طبيبُأم لعيني من الرقاد نصيب؟!ما عجيب بقاء سُقمي، ولكنّبقائي على السَّقام عجيبُما ذكرت الحسين إلا علتنيزفرات يعلو لهنَّ لهيب ُيا غريب الديار، إنّ اصطباريللذي قد لقيته لغريبيا سليب الرداء، خلفت قلبيوهو من بردة العزاء سليب ُيا خضيب الشيب المعظم بالدمتركت الاديم وهو خضيب ُبأبي أنت ظامئا ً تُمنع الماءوماء الفرات منك قريب ُبأبي وجهك المضئ المدمّىبأبي جسمك العفير التريب ُبأبي رأسك القطيع المعّلىبأبي ثغرك القريع الشنيب ُيرشف المصطفى ثناياك حُبا ًثم يثني بقرعهنّ القضيب ُ! *******بأبي أهلك السبايا حيارىتعتريهنّ ذلة وخُطوبُبأبي زينب... وقد أبرزت تدعوبشجو ٍ، ودمعهامسكوبُ: يا أخي، كنتُ أرتجيك لكربيفتهاوت على فؤادي الكروبُمن لهذا العليل؟ من للمذاعيـركفيل؟من للنساء رقيبُ؟أيها الغائب الذي ليس يُرجىلإياب، علام هذا المغيب؟طاب عيشي مادمت حيا ً، فلمابِنتَ عنا فأيُّ شئ ِ يطيبُ؟!*******يا بني أحمد السلام عليكممن محبٍ له فؤاد كئيبُمالكم في الندى شبيه، ولافيالـمجد والاصل والفخارضريبانتم باب حطةٍ في البراياوبكم يُغفر الخطا والذنوبُوبأسمائكم على أدم ٍ قد تابربُّ العلى، وفيها يتوبُولكم تُرتضى الشفاعة في الحشـر ِإذا تُحشرُ الورى وتؤوب ُفلعَمرُ الباري، رجاء ابن حمّاد ٍغداً في هواكم لا يخيب ُ******* هو قلب زينب (عليه السلام) -2 - 13 2008-01-27 00:00:00 2008-01-27 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3923 http://arabic.irib.ir/programs/item/3923 الامام الصادق عليه السلام في مناجاته مع الله تبارك وتعالى، يذكر بالرحمة زوار الحسين(ع). ويدعو لهم في سجوده القدسي الدعوة المستجابة التي لا تُردّ. يقول سلام الله عليه ـ في الخبر الذي رواه معاوية بن وهب، ونقتطع الآن جُزءً منه: اللهم، انّ اعداءنا عابوا عليهم خروجهم (اي: لمزار سيد الشهداء)، فلم ينههم ذلك عن النهوض والشخوص الينا خلافاً عليهم... فارحم تلك الوجوه التي غيرّتها الشمس، وارحم تلك الاعين التي جرت دموعها رحمة ً لنا، وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا، وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا. ثم قال(ع) في سجود المناجاة: اللهم اني استودعك تلك الانفس وتلك الابدان حتى ترويهم من الحوض يوم العطش. إنّ صبر السيدة زينب الكبرى الذي تجلى في وقائع كربلاء.. لصبر محير. حيّرَ حتى الصبر، وأدهش صابري العالم من الاولين والاخرين. وحدها زينب سلام الله عليها.. القادرة على مواجهة المصائب المرنِّحة بهذه الطاقة الفذة، ولا غرو.. فهي ابنة امير المؤمنين عليّ والصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليهما السلام. إنه (قلب زينب) في تصوير لأحد شعراء الولاء: هو قلب زينب حلَّ فيه إلاههافغدا يفيض يجوده متكرماتبكون زينب إذ تُقاد اسيرة ًوهي التي انقادت لها جند السماصَبَرت كما صبر العميد بسالة ًبوصية ٍ من ربه فاستحلماتبكون زينب وهي تبكي ضمرة ًدمها يُخضب رأسها والمعصمافالرأس شجته بمحمل أسرهالما رأت رأس الحسين مُهشماوخضاب معصمها جرى من كفهامُذ أطفأت نار المخيم، عندماطالت سرير عليلها، فبكفهاسحقت لهيبا ً قد تأجج مُضرماتبكون زينب إذ تلظى متنهابسياطهم، فالافق حزنا ً أظلماوالسوط ردّة قُنفذ جاؤا بهليوسِّعوا جُرح البتول المؤلما*******تبكون زينب في رُبى كوفانهاإذ أمطروها بالشماتة اسهماكانت مليكتها، فسقيت مثلمابالذلِّ ساقوا تركها والدِّيلماتبكون زينب إذ يُطاف بركبهاركب الفواطم حُسَّرا،وبها احتمىتبكونهن وهنَّ ناموس العُلىيلقى من النُّظار نبلا ً سُمِّمايتصفحون وجوههنَّ بنظرة ٍكالملح ماث بجرحهنّ مُخذما*******تبكون زينب وهي تحبس ادمعا حُمرا ً تلهب في الجوى جمراً همىتبكون زينب وهي تدخل شامهموأذانهم شتم الوصيِّ، تلئماتبكون زينب، فالدواهي أجبرتعزَّ الهواشم أن تُخاطب مجرماتبكون زينب وهي تودع محسنا ًنجل الحسين بجوشن به سُنِّماتبكون زينب إذ تشيب لفقدهابخرابة الشامات زهرة فاطما*******نبكيك مولاتي بدمع ٍ ذا جرىمن مهجة ٍ، فالعين فاضت بالدِّمانبكيك زينب في الصباح وفي المسافحياتنا لك أن ننوح ونلطماصلى عليك الله زينبُ بُكرةًوعشية ً متحننا ً ومُسلماً******* هو قلب زينب (عليه السلام) -1 - 12 2008-01-26 00:00:00 2008-01-26 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3922 http://arabic.irib.ir/programs/item/3922 عن معاوية بن وهب، قال ـ في ضمن حديث طويل نجّزئ لهذه الحلقة قسما ُ منه ـ قال: دخلت على ابي عبد الله (الصادق) عليه السلام، وهو في مُصلاه، فجلست حتي قضى صلاته، فسمعته وهو يناجي ربّه ويقول: يا من خصّنا بالكرامة ووعدنا الشفاعة، وحمَّلنا الرسالة وجعلنا ورثة الانبياء، وختم بنا الامم السالفة، وخصّنا بالوصّية، وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقي، وجعل أفئدة من الناس تهوي الينا.. إغفر لي ولأخواني وزوار قبر ابي الحسين بن علي صلوات الله عليهما ... الذين انفقوا أموالهم وأشخصوا ابدانهم في برِّنا، ورجاء لما عندك في صلتنا، وسرورا ً أدخلوه على نبيك محمد ٍ صلى الله عليه وآله، وإجابة منهم لأمرنا، وغيظا ً أدخلوه على عدونا؛ أرادوا بذلك رضوانك.. فكافهم عنّا بالرضوان، واٌكلأهم بالليل والنهار، وأخلف على أهاليهم وأولادهم الذين خلفوا بأحسن الخلف، وأصبحهم واكفهم شرّ كل جبار عنيد، وكلّ ضعيف من خلقك أوشديد، وشر شياطين الانس والجنّ، وأعطهم أفضل ما أملوا منك في غربتهم عن أوطانهم، وما آثرونا على أبنائهم وأهاليهم وقراباتهم. الصدّيقة زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين صلوات الله عليه... علم شامخ من أعلام كربلاء. حملت على كاهلها أعباء الواقعة العاشورية المفجعة، ونهضت باسلة شجاعة بوقائع ما بعد عاشوراء: أسرا ً وسبيا ً وحماية للسبايا من آل محمد، وهم يطاف بهم من كربلاء الى الكوفة الى الشام. إنه قلب زينب الكبير الكبير. وهذا شاعر ولائي متبصّر يحكي لنا لمحات عن مواقف هذه العلياء المعظمة، في قصيدة عنوانها: هو قلب زينبنستمع الى أبيات منها: هي زينب صنع الجميل لخلقهفقد اصطفاها للزكية محرماهي من حروف السرفي قطب الرحىفي فاطم مستودعا ً مستعصماهي زينة المولى علي المرتضىتوحيده، هي صبره فيها نماهي طيب طه، هديُ سبطي أحمدٍهي دمع اصحاب الكساء ململماهي آية التطهير إذ تبكونهادمعا طهورا للنفوس وعاصماتبكون زينب ام كلِّ مصيبة ٍجزعاً يصير لكل جرح بلسماتبكون زينب إذ تُقدِّم للردىبرباطة الجأش الشقيق الافخمالما اتى قدس الخيام مودعا ًمسترجعا ً، من أهله مُستعلما: (من ذا يقدِّم الجواد بكشفهعنيّ البلا، فأجيب ربي مُسلما؟من ذا يُقدِّم للمنية وارثا ًمنّي الامانة آخذاً ومقدِّما) فاسترجعت بنت البتول، وقدّمتلشقيقها ذاك البُراق مُطهَّماوتناولت كأس البلاء، وبعضهقد هدَّ من صُلب الجبال الاشمما*******تبكون زينب، وهي تنقلُ قُبلة ًلشقيقها، والقلب نارا ً أ ُضرماكانت امانة أمها لثمت بهاصدر الحسين، ومنحرا ًقد ثلماتبكون زينب إذ تُغالب لوعة ٍجاشت بها لكفيلها إذ قطماعباسها، وقد انحنى لمصابهظهر الحسين، فعاد يندب ضيغماتبكون زينب وهي تسعى في لظى ًبين الخيام وصدر وال ٍ هُشِّماتبكون زينب وهي تُسلب عُنوة ًفالكون أمسى في عزاها مأتماتبكون زينب وهي تجمع صبيةهاموا شتاتاً في البرية حُوَّماتبكون زينب إذ ترحل عن رُبىأرض الحسين وقلبها متقسّماهو قلب زينب حَلَّ فيه إلاههافغدا يفيض ُ بجوده متكرِّماتبكون زينب إذ تقاد أسيرة ًوهي التي انقادت لعا جندُ السَّما******* حسينية مهدوية للأديب السيد حيدر الحلي (القرن الثالث عشر) - 11 2008-01-25 00:00:00 2008-01-25 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3909 http://arabic.irib.ir/programs/item/3909 يقول الامام علي بن موسى الرضا سلام الله عليه عن أحزان اهل البيت الكربلائية: كان أبي اذا دخل شهر المحرم لا يُرى ضاحكا ً، وكانت الكآبة تغلب عليه... حتى يمضي منه عشرة أيام. فأذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه، ويقول: هو اليوم الذي قُتل فيه الحسين صلى الله عليه. شاعر الثكل والرثاء السيد حيدر الحلي تتفجرّ في داخله عاطفة مقدسة. أنها مآسي آل محمد في كربلاء هي التي أثارت فيه الحمية واللوعة والشجن... فإذا هو يخاطب حفيد سيّد الشهداء الامام المهدي الموعود صلوات ليبدأ حركته الكبرى المذخورة للثأر الالهي المحتوم: مات التصبُّرُ بانتضاركأيها المحيي الشريعةفانهض، فما أبقى التحمُّلُغير أحشاء جزوعهفالسيف، إنّ به شِفاءقلوب شيعتك الوجيعةكم ذا القعود ودينكمهُدمت قواعده الرفيعة؟! فيه تحكّم من أباحاليوم حرمته المنيعةفاشحذ شبا عضب ٍ لهالارواح ُ مذعنة مطيعةواطلب به بدم القتيـل ِبكربلا في خير شيعة*******ماذا يهيجُك إن صَبَرتَلوقعة الطفِّ الفضيعة؟!أترى تجئ فجيعةبأمضَّ من تلك الفجيعة؟!حيث الحسين على الثرىخيلُ العدى طحنت ضُلوعهقتلته آل أمية ٍظام ٍ الى جنب الشريعةورضيعه بدم الوريـدٍمُخضَّب، فاطلبْ رضيعهما ذنب أهل البيت حتىّمنهمُ أخلوا رُبوعه؟!تركوهم شتى مصارعُهم، وأجمعُها فضيعة: فمغيَّب كالبدر تنـتظرُالورى شوقا ً طلوعهومكابد للسم ِّ قدسُقيت حُشاشته نقيعةومضرَّج بالسيف آثرعزَّه وأبى خضوعهومصفَّد لله سلمَأمر ما قاسى جميعهوسبية، باتت بأفـعىالهمِّ مهجتها لسيعةسُلبت، وما سلبت ممامدَ عِزِّها الغُرَّ البديعةتدعو، ومن تدعو وتلـكَكُفاةُ دعوتها صريعة؟!*******واها ً عرانين العلىعادت انوفكم جديعةما هزّ أضلعكم حِداءُ القوم بالعيس الضليعة! حملت ودائعكم الىمن ليس يعرف مالوديعةيا ضلَّ سعيك أمّة ًلم تشكر الهادي صنيعهأأضعت حافظ َ دينه ِوحفظت ِ جاهلة ً مُضيعه؟!آل الرسالة لم تزلكبدي لرُزؤكم صديعة******* حسينية للأديب السيد حيدر الحلي (القرن الثالث عشر) - 10 2008-01-23 00:00:00 2008-01-23 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3908 http://arabic.irib.ir/programs/item/3908 عاشوراء يوم متميز في الايام والشهور والسنين والدهور. يوم للارتباط بالله تبارك وتعالى الارتباط الخاصّ. واهذا اليوم آداب ومزايا تُراعى حُرمتها. يقول الامام الصدّيق عليّ بن موسى الرضا صلوات الله وسلامه عليه: من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى الله له حوائج الدنيا والاخرة. ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل الله عزوجلّ يوم القيامة يوم فرحه وسروره، وقرّت بنا في الجنان عينهُ. ومن سمّى يوم عاشوراء يوم بركة وادخر لمنزله شيئا ً لم يُبارك له فيما ادّخر، حُشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد الله بن زياد وعُمر بن سعد لعنهم الله، الى اسفل درك من النار. انها ملحمة عاشوراء! تظلّ على الدهور فريدة وحيدة لاتتكرر ؛ فالحسين الشهيد سلام الله عليه متفرّد متوحّد لا يتكرر. وتظل المأساة مأساة، وتظلّ كربلاء كربلاء. هكذا انطلق صوت السيد حيدر الحلي في اواخر القرن الثالث عشر، وهو شاعر الثكل والتفجع والحمية المعروف، يبدأ حديثه عن شجن حمامة من الحمائم: وا دّعت حولي الشجا ذات طوق ٍمات منها على النياح الهُجوعُوصفت لي بجمرتي مُقلتيهاما عليه انحنَينَ منّي الضلوعُشاطرتني بزعمها الداءَ حُزنا ًحين أنّتْ، وقلبيَ الموجوع ُيا طروب العشيِّ، خلفك عنيما حنيني صَبابة وولوعُلم يَرُعني نوى الخليط، ولكنْمن جوى الطفّ راعني ما يروعُعجبا ً للعيون لم تغدُ بيضا ًلمصاب تحمرّ فيه الدموع ُ! رأسي شابت الليالي عليهوهو للحشر في القلوب رضيعُ! أيُّ يوم ٍ رُعبا ً به رجف الدهـرُالى ان منه اصطفقْنَ منه الضلوع! أيُّ يوم ٍ بشفرة البغي فيهعاد أنفُ الاسلام وهو جديع! يوم صكّت بالطف هاشم وجه الـموت ِ،فالموت من لقاها مَروعُبسيوف ٍ في الحرب صلت، فللشوس ِسُجود من حولها وركوع ُموقف لا البصير فيه بصيرلاندهاش ٍ، ولا السميعُ سميعُويتسلسل السيد حيدر رضوان الله عليه ليصوّر لمحات من الشجاعة الحسينية المدهشة: قد تواصت بالصبر فيه رجالفي حشى الموت من لقاها صُدوعُسدَّ فيهم ثغر المنية شهملثنايا الثغر المخوف طلوعُطمعت أن تسومه القوم خَسفا ًوأبى الله والحسام الصنيعُكيف يلوي على الدنية جيدا ًلسوي الله ما لواه الخضوعُفأبى أن يعيش إلا ّ عزيزا ًاو تجلى الكفاح وهو صريع ُفتلقى الجموع فردا ً، ولكنْكلُّ عضو ٍفي الروع منه جُموعُزَوّج السيف بالنفوس، ولكنْمهرها الموتُ والخضاب النَّجيعُ*******قطعوا بعده عُراه، ويا جدلَوريد الاسلام انت القطيعُقوِّضي يا خيام عليا نزار ٍفلقد قوِّضَ العماد الرفيع ُوأملأي العين يا أميةُ نوما ًفحسين على الصعيد صريع ُودعي صكّة الجباه لُؤًيُّليس يُجديكِ صكها والدموع ُأفلطما ً بالراحتين، فهلا ّبسيوف ٍ لا تتقيها الدروعُ ؟!وبكاء بالدمع حزنا ً، فهلا ّبدم الطعن ِ، والرماح ُشُروعُ؟!******* حسينية للأديب جعفر الحلي (القرن الرابع عشر) - 9 2008-01-22 00:00:00 2008-01-22 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3907 http://arabic.irib.ir/programs/item/3907 في ذكر مصاب أهل البيت عليهم السلام، يقول الامام علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه: من تذكّر مصابنا وبكى لما ارتُكب منا كان معنا في درجتنا يوم القيامة. ومن ذكّر بمصابنا فبكى وأبكى لم تبك ِ عينه يوم تبكي العيون. ومن جلس مجلسا ً يُحيا فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب. حوادث عاشوراء المفجعة تجلت فيها ملامح من بأس سيد الشهداء وأهل بيته وأنصاره الكرام. وكانت الملامح البطولية التي صنعها أخوه وسنده العباس بن أمير المؤمنين(ع) ملاحم علوية محيّرة شهامة ً ومعرفة ً ودفاعا ً عن الحق. يكفي أن تقول: (إنه العباس) سلام الله عليه لتتداعى كل معاني الاخوّة الصافية الفريدة والوفاء الذي لا نظير له والشجاعة المتفرّدة في يوم قلَّ ناصره وكَثُر واتره. يحكي السيد جعفر الحلي من القرن الرابع عشر مشاهد فذة على سبيل التصوير الشعري: طمعت أمية ُ، حين قلّ عديدهملطليقهم في الفتح أن يستسلمواحتى اذا اشتبك النَّزال وصرّحتصيد الرجال بما تُكنُّ وتكتِم ُوقع العذاب على جيوش أميّة ٍمن باسل هو في الوقائع مُعلم ُعبست وجوه القوم خوف الموت والـعباس فيهم ضاحك متبسّمُقلب اليمين على الشمال، وغاص في الـأوساط يحصد في الرؤوس ويحطمُوثنا أبو الفضل الفوارس نُكَّصا ًفرأوا اشدَّ ثباتهم: أن يُهزموابطلُ تورَّث من ابيه شجاعة ًفيها أنوف بني الضلالة تُرغم ُ*******أو تشتكي العطش الفواطم عندهوبصدر صَعدَته الفرات المفعم ُ؟!لو سد ذي القرنين دون ورودهنسفته ُ همّته بما هو أعظم ُفي كفه اليُسرى السِّقاء يُقله ُوبكفه اليمنى الحسام المخذم ُقسما ً بصارمه الصقيل، وأننيفي غير صاعقة السما لا أقسمُلولا القضا لمحا الوجود بسيفه ِوالله يقضي ما يشاء ويَحكم ُحسمت يديه المرهفات ُ، وانّهوحُسامه من حدّهنَّ لأحسَم ُوهوى بجنب العلقمي، فليتهُللشاربين به يُداف العلقم ُ*******ويستكمل الشاعر الصورة، إذ يحضر الحسين(ع) أخاه العباس وهو يجود بنفسه الطاهرة: فمشى لمصرعه الحسين، وطرفُهبين الخيام وبينه متقسّمُألفاه محجوب الجمال، كأنّهبدر بمنحطم الوشيج مُلثم فأكب محنيا ً عليه، ودمعهُصبغ البسيط، كأنما هوعَندَمُقد رام يلثمه ُ، فلم يرَ موضعا ًلم يُدمه عضُّ السلاح فيُلثمُنادى وقد ملأ البوادي صيحة ًصُمُّ الصخور لهو لها تتألم ُ: أأ ُخيَّ يهنيك النعيمُ، ولم أخَلْترضى بأن أ ُرزى وأنت مُنعَّمُأأ ُخيَّ من يحمي بنات محمد ٍإن صرن يسترحمنَ من لا يرحَمُ؟!لسواك يُلطمُ بالأكفِّ، وهذهبيضُ الظبالك في جبيني تلطم ُهوّنت يا ابن ابي مصارع فِتيَتيوالجرُحُ يُسْكنهُ الذي هو آلمُ******* حسينية للأديب علي بن الحسين الحلي (القرن الثامن) - 8 2008-01-21 00:00:00 2008-01-21 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3906 http://arabic.irib.ir/programs/item/3906 يظل مزار سيد الشهداء الحسين بن علي(ع) منارا للتوحيد، وملاذا ً لاهل الايمان، وملجأ لاصحاب الضُّر والبلوى ؛ فالحسين سلام الله عليه مصباح الهدى وسفينة النجاة، وهو زين السموات والارض، كما قال جده رسول الله(ص). وقد تحدث مولانا أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام عن مستقبل المزار الحسيني في كربلاء، بما هو بُشرى لاهل الولاية والايمان... فقال فيما رواه الامام علي بن موسى الرضا(ع): كأني بالقصور (اي الدُّور) قد شُّيدت حول قبر الحسين، وكأني بالمحامل تخرج من الكوفة الى قبر الحسين، ولا تذهب الليالي والايام حتى يُسار اليه من الآفاق، وذلك عند انقطاع مُلك بني مروان. كان هذا انباء أمير المؤمنين(ع)... ولقد شهد التاريخ ما جرى على مزار سيد الشهداء من عمارة اخذت تتسع بأستمرار. هذه الرؤية الشعرية لملحمة كربلاء.. صدرت من علي بن الحسين الحلي ّ الشفهيني، في القرن الثامن الهجري. يبدأ الشفهيني رؤيته بمشهد محاورة بين الامام الحسين(ع) وأصحابه ليلة عاشوراء.. وقد أذن لهم بالانصراف والنجاة من القتل.. فماذا كان موقف هؤلاء الاصحاب الكربلائيين؟ قتيل بكت حزنا ً عليه سماؤهاوصُّب لها دمع عليه همولأأنسى حسيناً للسهام رميّةوخيل العدى بغيا ًعليه تجول؟!أأنساه إذا ضاقت به الارض مذهبا ًيُشير الى انصاره ِ... ويقول: أعيذكم بالله أن تردوا الردىويطمع في نفس العزيز ذليلُألا... فاذهبوا فالليل قد مدَّ سجفهوقد وضَحت للسالكين سبيل ُفثاب اليه قائلاً كلُّ أقيل ٍنمته الى ازكى الفروع اصولُيقولون، والسُّمرُ اللدان شوارعوللبيض من وقع الصِّفاح صليل: أنُسلم مولانا وحيداً الى العدىوتسلم ُ فتيان لنا وكهول؟!ونعدل خوف الموت عن منهج الهدىوأني عن العدل الكريم عُدولُ؟!نود بان تبلى ونُنشر للبلىمرارا ً... ولسنا عن عُلاك نحولُوثاروا لأخذ الثأر قُدما، كأنهمأسود لها دون العرين شبول ُأدلتها في الليل أضواء نورهاوفي النقع أضواء السيوف دليلُ*******حسينٌ أخو المجد المنيف، ومن لهفخار - إذا عُدّ الفخارُ - أثيل ُيرى الموت لا يخشاه، والنبل واقعٌولا يختشي وقع النِّبال ِ بنبيل ُله من عليّ في الحروب شجاعة ٌومن أحمدٍ عند الخطابة قيل ُاذا شَمَخَت في ذروة المجد هاشمٌفعمّاه منها جعفرٌ وعقيل ُكفاه علوّاً في البرية أنّهُلأحمد والطهر البتول سليلُفما كلُّ جدّ ٍ في الرجال محمد ٌولا كلُّ أمّ ٍ في النساء بتولُ*******بنفسي وأهلي عافر الخد حولهلدى لطف من آل الرسول قبيلُكأن حسينا ً فيهم بدرُ هالة ٍكواكبها حول السِّماك حُلول ُقضى ظامئا ً والماء طام تصدّهُشرار الورى عن ورده وتحول مُصابٌ أصيب الدين منه بفادح ٍتكاد له شُمُّ الجبال تزول ُ******* حسينية للأديب المعز لدين الله الفاطمي (القرن الرابع) - 7 2008-01-20 00:00:00 2008-01-20 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3880 http://arabic.irib.ir/programs/item/3880 في حديث للامام علي بن موسى الرضا سلام الله عليه عن رسول الله(ص) قال: ان قاتل الحسين بن علي(ع) في تابوت من نار عليه نصف عذاب اهل الدنيا، وقد شدت يداه ورجلاه بسلاسل من نار، منكس في النار... حتى يقع قعر جهنم. وله ريح يتعوذ اهل النار الى ربهم من شدة نتنه، وهو فيها خالد ذائق العذاب الاليم مع جميع من شايع على قتله، كلما نضجت جلودهم بدل الله عز وجل عليهم الجلود حتى يذوقوا العذاب الاليم، لايفتر عنهم ساعة ويسقون من حميم جهنم.. فالويل لهم من عذاب الله تعالى في النار. صوت من مصر... لتميم بن معد (المعز لدين الله) الفاطمي... يتهادى الينا من القرن الرابع. هذا الصوت يحكي عن فجائع ال محمد(ص)... ومن اعنفها والمها فجيعة الحسين(ع): الحر لا يأتي الدنيةوالمجد للنفس الابيهوالبغي يؤذن بالبواروبالدمار وبالمنيهاو ما ترى بالبغي ماافضت اليه بنو اميه؟!الناكبين عن الهدىوالجائرين على الرعيهوالقاسطين الواثبيـنعلى ابن فاطمة الزكيهجلت بسفك دم الحسينوقتله عندي الرزيهماذا ابيح بكربلاءمن النفوس الهاشميه؟!ماذا تخطفت الصوارممنهم والسمهريه؟!بكت السماء لفقدهموالارض، واحتذت البريهقتلت امية هاشما ًاعظم بذك من بليه! بحقود بدر طالبوهموالدماء المشركيهخذلوا النبي بقتلهموتعصبوا للجاهليههدموا الشريعة والشريـعةغضة المبدا طريهلم تخف عن ربالبرية من فعالهم خفيه*******ما عذرهم يوم النشوراذا تحاكمت البريه؟!واتى النبي مطالبا دبم ابن فاطمة الرضيه؟!ودم الحسين على التبول،وعينها منه بكيهنحره غير مذممنحر الهدايا للضحيهفي كربلاء يجودبالنفس المعطشة الصديهاعزز علي مجالهُظمان في تلك الثنيهوبنو ابيه حولهُبين العداة الناصبيهقد جردوا بيض المناصلواستعدوا للمنيهحتى تفانوا حولهُوسقوا المنية بالسويهحتى اذا ما عفروهُعلى ثرى الارض الثريهحثوا المطايا للشام ِبكل طاهرةٍ حييهشهروا نساء نبيهموتقاسموا بالبغي فيهاسرى يسقن كما تساقُالمشركاتُ... بلا تقيه*******يا عين جودي بالدموععلى مصاب الفاطميهاليت لا ذقت المنامولا اضطجعت على حشيهولا هجرن لذيذ كلمعيشة ٍ عندي هنيهحتى اقوم بثأر ابائيمن العصب الشقيه******* حسينية للأديب الصاحب بن عباد (القرن الرابع) - 6 2008-01-17 00:00:00 2008-01-17 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3879 http://arabic.irib.ir/programs/item/3879 نبأ من الغيب يزيح ستارة عن المستقبل. أنبأ رسول الله(ص) نبأ الحسي منذ أولى ساعات ولادته المباركة، وتحدث عن فعل البغاة في ذريته الطاهرة بكربلاء. يقول الامام علي بن موسى الرضا(ع) راويا ً عن آبائه الاكرمين... عن أسماء بنت عميس، قالت: جاء النبي(ص) فقال: يا أسماء هلُمي ابني، فدفعته اليه في خرقة بيضاء، فأذن في اذنه اليمنى وأقام في اليسرى، ووضعه في حجره...فبكى. قالت أسماء: بأبي انت وأمي... ممَّ بكاؤك؟ قال: على ابني هذا. قلت: لنه وُلد الساعة يا رسول الله! فقال: تقتله الفئة الباغية من بعدي، لا أنالهم الله شفاعتي. ثم قال: يا أسماء، لا تُخبري فاطمة بهذا؛ فأنها قريبة عهد ٍ بولادته. ******* يفيض الوزير الصاحب بن عبّاد - من القرن الرابع - غيرةً حزينة.. وهو يستعرض صورا ً من وقائع عاشوراء وما جرى قبلها وحدث من بعدها. منذ أول بيت يدخل ابن عبّاد في مناحة كربلاء المنورة: عَين جودي على الشهيد القتيلواتركي الخدَّ كالمحل المُحيلكيف يشفي البكاء في قتل مولايإمام التنزيل والتأويل؟!ولو ان ّ البحار صارت دموعيما كفتني لمسلم بن عقيل ِقاتلوا الله َ والنبي َّ ومولاهم عليا ً اذ قاتلوا ابن الرسول ٍصرعوا حوله كواكب دُجن ٍقتلوا حوله ضراغم غيل ِإخوة ً كلُّ واحد منهم ليـثُعرين ٍ، وحَدُّ سيفٍ صقيل ِأوسعوهم ضربا ًوطعنا ً ونحرا ًوانتهابا ً، يا ضِلة ً من سبيل ِ ّ! والحسين الممنوع شربة ماء ٍبين حرِّ الظُّبى وحرِّ الغليل ِمُثكل بابنه، وقد ضمّه وهـوَغريق من الدماء الهمول ِفجّعوه من بعده برضيع ٍهل سمعتم بمُرضع ٍ مقتول ِ؟!يواصل الصاحب بن عبّاد توصيفه الدامي... حتى يصل الى الذروة في مصرع سيد الشهداء صلوات الله عليه: ثمّ لم يشفهم سوى قتل نفس ٍهي نفس التكبير والتهليل ِهي نفس الحسين، نفس رسول اللهنفس الوصيَّ، نفس البتولذبحوه ذبح الاضاحي، فيا قلتصدَّعْ على العزيز الذليل ِوَطئوا جسمه وقد قطّعوهويلهم من عذاب يوم وبيل! أخذوا رأسه وقد بضّعوهإن سعي الكفار في تضليلنصبوه على القنا، فدمائيلا دموعي تسيلُ كلَّ مسيل ِ واستباحوا بنات فاطمة الزهـراءلمّا صرخن حول القتيل ِحملوهنّ قد كُشفن على الاقـتابسبيا ً بالعنف والتهويل ِ*******يالكربٍ بكربلاء عظيمولرزءٍ على النبي ِّ ثقيل ِسوف تأتي الزهراء تلتمسالحكم إذا حان محشرُالتعديلوأبوها وبعلها وبنوهاحولها، والخصامُ غير قليل ِوتنادي: يا ربِّ ذبِّح اولاديلماذا وأنت خيرُ مُديل؟!فيُنادى بمالك: ألهب النارَوأجِّج، وخُذ بأهل الغلول ِويُجازى كلُّ بما كان منهمن عقاب التخليد والتنكيل ِ******* حسينية للأديب العدوي (القرن الرابع) - 5 2007-12-29 00:00:00 2007-12-29 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3878 http://arabic.irib.ir/programs/item/3878 يقول الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام للريان بن شبيب، في ذكره مقتل سيد شباب اهل الجنة ابي عبد الله الحسين صلوات الله عليه: يا ابن شبيب، ان سرَّك ان تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا. وعليك بولايتنا؛ فلو ان رجلا ً احب حجرا لحشره الله عز وجل معه... الى يوم القيامة. انه حزن... ولا كالحزن. حزن مضيء منوِّر مطهِّر... هو الحزن الحسيني. يطهر القلب والحياة والانسان، ويغسل الداخل... فاذا المرء يتخفف ويشف، ويغدو قريبا من جمال الملكوت. علي بن حماد العدوي من القرن الرابع... اغتسل باحزان كربلاء، فعلاً صوته شاعراً مغموساً بالطهر والنقاء: حي قبراً بكربلا مستنيراًضم كنز التقى وعلماً خطيراًواقم مأتم الشهيد واذرفْمنك دمعاً في الوجنتين غزيراًوالتثم تربة الحسين بشجو ٍواطل بعد لثمك التعفيراًثم قل: يا ضريح مولاي سقيـتمن الغيث هامياً جمهريراًته على سائر القبور فقد اصـبحتبالتيه والفخار جديراًفيك ريحانة النبي ومن حلمن المصطفى محلاً اثيراًفيك يا قبر كل حلم وعلموحقيق بان تكون فخوراًفيك من هد قتله عمد الديـنوقد كان بالهدى معموراًفيك من كان جبرئيل يناغيـهوميكائيل بالحباء صغيراًفيك من لاذ فطرس فترقىبجناحي رضا، وكان حسيراًويتطلع ابن حماد الى مشاهد من فاجعة كربلاء... فيمر بها سريعا بما يكفي لاثارة الشجن، ولحضور العواطف الحسينية المقدسة. يوم سارت له جيوش ابن هندٍلذحول امست تحل الصدوراًآه وا حسرتي له وهو بالسيـفنحير، افديت ذاك النحيراًآه اذ ظل طرفه يرمق الفسطاطخوفاً على النساء غيوراًآه اذ اقبل الجواد على النسـوانينعاه بالصهيل عفيراًفتبادرن بالعويل، وهتكـنالاقراط بارزات ٍ شعوراًولطمن الخدود من الم الثكلوغادرن بالنياح الخدوراًثم لما رأين رأس حسين ٍفوق رمح حكى الهلال المنيراًصحن بالذل: ايها الناس ِلمْ نسبىولِمْ نات في الانام نكيراً؟!مالنا لا نرى لآل رسول اللهفيكم ـ يا هؤلاء ـ نصيراً؟!*******فعلى ظالميهم سخط اللهولعن يبقى ويُفني الدهوراًقُل لمن لام في وادي أحمدَ: لازلت في لظى مدحورا ًأعلى حبِّ معشرأنت قد كنتعَذولا ً ولا تكون عذيرا ً؟!وأبوهم أقامه الله في خُمّ ٍإماماً وهاديا ً وأميرا ً؟!******* حسينية للأديب علي بن حماد العدوي (القرن الرابع) - 4 2008-01-15 00:00:00 2008-01-15 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3877 http://arabic.irib.ir/programs/item/3877 كان يوم الفصل.. الذي فرق الى الابد بين معسكر الهدى والضلال، بين الداخلين في رحمة الله، والمبعدين عنها المطرودين عن الاقتراب منها. يقول الامام الصديق عليّ بن موسى الرضا سلام الله عليه للريان بن شبيب: يا ابن الشبيب، إن سرَّك أن تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي(ص) فالعن قتلة الحسين. يا ابن الشبيب، إن سرّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استُشهد مع الحسين بن علي عليهما السلام فقل متى ذكرته: يَا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا. صوت من أصوات الذين اختاروا الانضمام الى آل محمد صلوات الله عليهم.. كان جهير النداء في محبتهم والرفض لاهل الظلم والعناد. صوت عليّ بن حمّاد العَدويّ المتوفى سنة 400 للهجرة. هو ذا شهره يواسي فيه آل محمد على مصابهم، في حين يُعيِّد آخرون عيد اللهو والمسّرات: هنِّ بالعيد إن اردت سوائيأيُّ عيدٍ لمُستباح العزاء ِ؟!إن في مأتمي عن العيد شُغلاًفالهُ عني، وخلني بشجائيفاذا عيد الورى بسروركان عيدي بزفرة ٍ وبكاء ِواذا جددوا ثيابهم جدَّدْتثوبي من لوعتي وضنائيواذا ادمنوا الشراب فشربيمن دموع ممزوجةٍ بدماء ِواذا استشعرواالغناء، فنوحيوعويلي على الحسين غنائيوقليل لو متُّ همّاً ووجدالمصاب الغريب في كربلاءأيُهنّى بعيده من مَواليدهأبادتهم يدُ الاعداء؟!*******آه ياكربلاء كم فيك من كربٍلنفس شجية ٍوبلاءِ! أألذ الحياة بعد قتيل الطف ظلما ً؟!إذن لقلَّ حيائيكيف ألتذ شرب ماء ٍوقد جُرِّعكأس الردى بكرب الظماء؟!كيف لاأ ُسلب العزاء إذا مثلتهعاريا ً سليب الرداء ِ؟!كيف لا تسكب الدموع عيونيبعد تضريج شيبه بالدماء؟!تطأ الخيلُ جسمه في ثرى الطفِّوجسمي يلتذ ّ لين الوطاء؟!يدخل العدويّ الى مشهد من مشاهد عاشوراء المرنِّحة... ليتحدّث عن عقيلة الهاشميين في تخوم الفاجعة: بأبي زينب وقد سُبيت بالذلمن خدرها... كسبي الاماءفأذا عاينته مُلقى على التربِمُعرىّ مُجدَّلا ً بالعراءأقبلت نحوه، فيسمعها الشِّمرُ، تدعو في خيفة ٍوخفاءِ: يا أخي، يومك العظيم برى عظميوأضنى جسمي واوهى قُوائييا أخي، لو فُدي من الموت شخصكنت أفديك بي، وقلَّ فدائيآه واحسرتي لفاطمة الصُّغرىوقد اُبرزت بذلِّ السباءكفُّها فوق رأسيها من جوى الثكلوكفُّ أخرى على الاحشاءيا أبي من ترى ليُتمي وضعفييا أبي أو لمحنتي وأبتلائي؟!******* حسينية للأديب ناجي الحرز (المعاصر) - 3 2008-01-14 00:00:00 2008-01-14 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3876 http://arabic.irib.ir/programs/item/3876 هذه ايام المحرم. ايام الحسين صلوات الله عليه: عبرة كل مؤمن ومؤمنة. يقول الامام الصديق علي بن موسى الرضا سلام الله عليه للريان بن شبيب: يا ابن شبيب، لقد حدثني ابي عن ابيه عن جده (اي الامام الباقر عليه السلام) انه لما قتل جدي الحسين(ع) امطرت السماء دما وترابا احمر. يا ابن شبيب، ان بكيت على الحسين حتى تصير دموعك على خديك غفر الله لك كل ذنب اذنبته صغيراً كان او كبيراً، قليلاً كان او كثيراً. يا ابن شبيب، ان سرك ان تلقي الله عز وجل ولا ذنب عليك فزر الحسين عليه لاسلام. نبضات حسينية تدق في الشرايين... تتجلى كلمات شعرية، على لسان شاعر معاصر من الاحساء. انه صوت ناجي الحرز: يحيرني مصابك كل عامويخطف الجسارة من كلاميفأحشد في يدٍ ظمأى القوافيوأُشعل في اليد الاخرى عراميفتظفئ الحروف على رؤاه الغريقة في السيوف وفي السهامفأمتشق الدموع تذب عنّيوتؤنس ركب حبك في عظامي*******احبك يا حسين وانت ادرىلاي مدى يغامربي هياميفبعض الوجد انشره لواءًوبعض الوجد اسرجه اماميواجترح الخطى، حتى اذا ماوقفن بلهفتي بين الخيام ِ سمعتك ليلة التوديع تتلومواثيق المحبة والسلام ِوتقسم ان يظل الدين حيابفيض جراحك الحمرالدواميرايتك ليلة التوديع فجراكأنك احمد خير الانامي وعباسا يكاد يشب نار العزيمة في السنان وفي الحسامِوزينب تستعد لخطب يوميشيب لهو له رأس الغلام ِويرجع جانب الدنيا فتياترف عليه اسراب الحمام ِليلة عاشوراء الفياضة نوراً وحمية وكرامة... يتطلع الشاعر ان تعود اليوم للعالم المعاصر الذي يسكنه البؤس والخراب، فتمنحه البصيرة والعزة الحسينية. ان عالم اليوم ظامئ الى حزمة منقذة من نور الحسين: اليلة يوم عاشوراء عوديلكون ساغب للعدل ظام ِلاكباد مروعة تساقىكؤوس المرمن صابٍ وجام ِلا عيننا التي في الذل شاختولا تنفك تحلم بالفطام ِاليلة يوم عاشوراء عوديبكل الصحو الهمم العظام ِاعيدي فتحك القدسي زهواحسينيا ً على الداء العقام ِوصبي النورفي شرق وغربٍوليس على عراقٍ او شام ِفقد عم الظلام، وعاد حيا ًابو سفيان ينفخ في الظلام ِانه اذن النبراس الحسيني المتقد بالنور... الذي تتطلع اليه البشرية في كل زمان ومكان. وهذه ايام المحرم موسوم دفاق بالتبصر و صادق الاستلهام. ******* حسينية للأديب علي بن الحسين الشفهيني (القرن التاسع) - 2 2008-01-13 00:00:00 2008-01-13 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3875 http://arabic.irib.ir/programs/item/3875 انها ايام المحرم. شهر الحزن العاشورائي المستديم، وزمن التذكر الحسيني المقيم. ولاينفك اهل البيت صلوات الله عليهم يذكرون - في حزن ٍ دهريّ لاينقضي - قتيل كربلاء الحسين بن عليّ صلوات الله عليهما. يقوا الامام الرضا سلام الله عليه للريان بن شبيب وقد دخل عليه في اول أيام المحرم: يا ابن شبيب، إن كنت باكيا ً لشيء فابْك ِ للحسين بن علي بن ابي طالب؛ فانه ذبح كما يُذبح الكبش، وقتل معه من اهل بيته ثمانية عشر رجلا ً ما لهم في الارض شبيهون. ولقد بكت السماوات السبع والارضون لقتله. ولقد نزل الى الارض من الملائكة أربعة الاف لنصره، فلم يؤذن لهم، فهم عند قبره شُعْث غبْر الى ان يقوم القائم عليه السلام فيكونون من انصاره، وشعارهم: يالثارات الحسين. وهذه نبضات قلب من القرن الثامن ترسم صورة لجوانب من ملحمة عاشوراء الخالدة. ها نحن مع صوت الشاعر عليّ بن الحسين الشفهيني... من الحلة بالعراق، وقد تذكر أحبته الراحلين: أبكي اشّتياقا ً كلما ذُكرواوأخو الغرام يهيجُهُ الذكرُفأنا الغريبُ الدار في وطنيوعلى اغترابي ينقضي العمرهلا ّصبرت على المصاب بهموعلى المصيبة يُحمدُ الصبرُوجعلتَ رزءك في الحسين، ففيرُزءِ ابنِ فاطمةٍ لك الاجرُمكروا به اهل النفاق، وهلمن مثلها يُستبعد المكرُ؟!بصحائفٍ كوجوههم وردتسودا ً وطيُّ سطورها الغدرُوتسارعوا لقتاله زُمَراًما لا يحيط بعدِّها حصر ُطافوا بأروع في عرينتهيُحمى النزيل ويأمن الثغر ُفكأنهم سرب قد اجتمعتألفا ً، فبّدد شملها صقر ُيا قلبهُ وعداه من فرقفِرَق، وملء قلوبهم ذُعرُوكأنه فوق الجواد، وفيمتن ِ الحسام دماؤهم هدْر ُأسدٌ على فُلْك ٍ وفي يده المرِّيخُ قاني اللون مُحمرُّ*******حتى اذا قرُبَ المدى وبهِطاف العدى وتقاصر العمرُأرادوه منعفراً تمُجُّ دما ًمنه الظُّبا والذبَّل السُّمرُبدر هوى من سعده، فبكىلخمود نور ضيائه البدرُهَوَت النسورُ عليه عاكفة ًوبكاه ُ عند طلوعه النَّسرُسلبت يدُ الطلقاء مغفرهُفبكى لسلب المغفر الغَفْرُوبكت ملائكة السماء لهُحزنا، ووجه الارض مبرُّوالدهرمشقوق الرداء، ولاعجب يشق رداءه الدهرُوالشمس ناشرة ذوائبهاوعليه لا يستقبحُ النشرُبرزت له في زي ثاكلةاثيابها دموية حمرُوبكت عليه المعصراتُ دمافاديم وجه الارض محمرُّويستمر الشاعر في تصويره هذه المناحة الكونية التي احتدمت يوم عاشوراء، في قصيدة طويلة... موّاجة بالاسى ولواعج الحزن لمصاب آل محمد(ص) في كربلاء. ******* حسينية للأديب الخليعي (القرن الثامن) - 1 2008-01-09 00:00:00 2008-01-09 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/3874 http://arabic.irib.ir/programs/item/3874 هو ذا الشهر المحرم وهذا اول يوم منه. يدخل الريان بن شبيب على الامام علي ابن موسى الرضا صلوات الله عليه، فيقول له الامام فيما يقول: يا ابن الشبيب ان المحرم هو الشهر الذي كان اهل الجاهلية يحرمون فيه الظلم والقتال؛ لحرمته... فما عرفت هذه الامة حرمة شهرها ولا حرمة نبيها. لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته وسلبو نساءه وانتهبوا ثقله، فلا غفر الله لهم ذلك ابداً. ثم قال الرضا سلام الله عليه لابن شبيب: يا ابن شبيب، ان كنت باكياً لشيء فاٌبك للحسين بن علي بن ابي طالب؛ فانه ذُبح كما يُذبح الكبش، وقُتل معه من اهل بيته ثمانية عشر ما لهم في الارض شبيهون. وظلّ مقتل الامام الحسين (ع) نزفا ً متدفقا ً من العيون والقلوب على امتداد الاجيال والقرون. نستمع الى صوت علي بن عبد العزيز الخليعي ... آتيا ً من أغوار القرن الثامن: جفون لا تملُّ من الهمولوجسم لا يفكُّ من النحول ِوقلب لا يفيق من الرزايالتذكار القتيل ابن القتيل ِقتيل اورث المختار حزناًوأذكى النار في قلب البتولِقتيل وهو يسري والمناياامام الركب تسري بالحمولقتيل بالطفوف اطال نَوحيوأسلمني الى الحزن الطويلبنفسي وهو يسري مستدلا ًوضوء سناءه هَدْيُ الدليل ِيقول: ألا اخبروني ما اسم أرضٍأراني كارهاً فيها نزولي؟أبينوا... ما اسمها المشهور عنها؟فقالوا: كربلا يا ابن البتولِفقال: هي البلاء، وفي ثراهاتُريق دماءنا ايدي السُّفولبها تضحي اعزتنا اسارىيلوح عليهم حرب الذليلبها تُسبى كرائمنا، وفيهايتامانا تعثرُ بالذيولويواصل الشاعر توصيف محط الرحال الحسينية في كربلاء: ألا حطوا رحالكم وقيلوافليس من المنية من مقيل ِومن رام النجاة وحاد عنيالى الدنيا ففي دعة الجليل ِومرَّ مشمِّراً للحرب، يسطوعلى الابطال بالسيف الصقيلفلما أثخنوه وخرَّ مُلقىًوراح المهر يعلن بالصهيلبرزن الطاهرات مُهتكاتحيارى لايفقن من العويل ِونادت زينب لمّا رأتهيجود بنفسه تحت الخيول: أخي هل للسبايا من ولي ٍ؟أخي هل لليتامى من كفيل؟وخرّت فوقه، تُلقي دماهبراحتها على الخد الاسيل ِوتدعو أمها الزهراء وتطفيبسحِّ دموعها حرَّ الغليل ِ: ألا يا أ ُمِّ قومي واسعدينيعلى نكبات دهري واندبي لي*******الا يا ابن النبي ومن هدانيبحبكم الى النهج السبيل ِمصابك يا قتيل الطف أدمىجفوني، لا البكاء على الطّول ِوبعدي عن مزار ثراك أضنىفؤادي، لا مفارقة الخليل ِلقد بلغ المُنى عبد عطفتمعليه، وفاز منكم بالقبول ِ*******