اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران - برامج الاذاعة | آل هاشم في طف كربلاء http://arabic.irib.ir Wed, 02 Mar 2011 10:00:03 +0000 Arabic Radio en-gb شهادة طفلي مسلم بن عقيل - 27 2010-01-05 00:00:00 2010-01-05 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5892 http://arabic.irib.ir/programs/item/5892 الله من دهر جفا أهل الإباوشملهم صيره أيدي سباألا ترى ابتلاءه أهل العباومن اليهم انتمى وانتسباأفدي يتيمي مسلم إذ أسراظلماً.. وفي سجن الدعيّ عذباسارا بليل وهما لم يدر ياأين الطريق يطلبان مهرباأفديهما مستسلمين للردىلم يرجوا سلامة، بل عطباقالا له: ارحمنا لصغر سنناوقربنا من النبي المجتبىفقال: لا ارى بقلبي رحمةإليكما، ولا لطه نسباوسار بالرأسين في مخلاتهلابن الدعيّ للعطا، فعذبايا اهل كوفان قتلتم مسلماًظلماً .. وما تركتم من اعقبا! ما ذنب طفليه اليتيمين فلمقتلتم، وخنتمو .. هل أذنبا؟!لو توقع متوقع، او احتمل محتمل.او أن بني امية، أو أنّ يزيد بن معاوية، والثلة من بطانته وعصابته وأزلامه، سيقتلون ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته حتى الاطفال منهم، ويمثلون بأجسادهم، ويحرقون خيامهم ويأسرون حريمهم، وهم نساء رسول الله وذراريه، ويقتلون خيار الصحابة والتابعين! لم يقبل ذلك التوقع او الاحتمال احد من المسلمين؛ ليهول الامر، اذ لا يتجرأ احد على ذلك مهما بلغ من الانحطاط والمسخ عن الانسانية ولأعترض البعض، لم هذه التهم وإساءات الظن! ولكن كربلاء اثبتت ذلك بما ثبته التاريخ في وقائعه الرهيبة، حتى لم يستطع احد أن ينكر او يغطي شيئاً مما كان وجرى على آل النبي. مما قد يحير العقول! فكيف يقتل طفل لم يبلغ من العمر الا ستة شهور، في حجر ابيه وهو يتلظى عطشاً؟! وكان ذلك، حين رمى حرملة الاسديّ عبد الله الرضيع ولد الامام الحسين يوم عاشوراء. وقتل بعد ذلك عدة من الصبيان والغلمان والاطفال في هجوم على مخيمات الحسين بعد شهادته، فاحرقت وسُحق الصغار حتى ماتوا تحت سنابك الخيل، ومات البعض منهم في صحراء كربلاء ليلاً، هلعاً وتيهاً وظمأ. بعد ان فروا على وجوههم فزعين مرعوبين وكان منهما: ولدا مسلم بن عقيل: احمد وابراهيم، وكانا غلامين صغيرين، هربا، ثم اسرا. ******* يروي قصتيهما الشيخ الصدوق في أماليه، اولاً الى ما يحدثنا به خبير برنامج آل هاشم في طف كربلاء سماحة الشيخ باقر الصادقي عن هذين الشهيدين والدلالات المستفادة من قصة استشهادهما: الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطاهرين. من جملة الامور الواضحة في قضية وفي معركة الطف و واقعة الطف ان آل عقيل كانوا هم اكثر الاسر تضحية وشهادة وقدموا من الشهداء حتى ان الامام زين العابدين كان يقول: "اني ما ذكرت مصرعهم بين يدي ابن فاطمة الا وخنقتني العبرة -وفي نص آخر- كلما مررت على دار آل عقيل خنقتني العبرة لأنها خالية" ومن جملة هؤلاء الذين استشهدوا طفلي مسلم المدفونين في المسيب، منطقة تبعد عن كربلاء ربما ثلاثين او اربعين او اقل كيلو متراً من بغداد. ذكر قصتهما الشيخ الصدوق اعلا الله مقامه بشكل مفصل وانا بما يتسع به المجال اذكر هذا المعنى، طبيعي بعد شهادة الامام الحسين وحرق الخيام فررن بنات الزهراء وفر بعض الاطفال والقي عليهم القبض و اودعوا السجن ومكثا في بعض النصوص سنة كاملة ثم كلما ذلك السجان عن امرهما وعن ارتباطهما بهذا النسل المبارك وكان من محبي اهل البيت فتأثر وتعاطف معهما واطلقهما من السجن ثم سارا في الليل ويكمنان في النهار وفي ليلة في مكان ما صار وقوفهم عند امرأة وهذه الامرأة حينما سألاها بحق الرسول وبحق اهل البيت آوتهما وضيفتهما وقد اصدرت السلطات واصدر عبيد الله بن زياد امراً بألقاء القبض عليهما حينما بلغه انهما هربا من السجن و اوعد ان يعطي لمن يمسك بهما الجائزة وفعلاً كان عند هذه المرأة زوج لم يجعل الله في قبله رحمة، هذا كان يتعب ويذهب ويبحث عنهما للحصول على طمع الدنيا وعلى الجائزة الا ان اقبل الى داره متعباً واستراح قليلاً وسمع زقيق الغلامين بعد ان انتبه من نومه وسأل زوجته وحاولت ان لا تطلعه على ذلك فأصر عليها وبالتالي اخذت عليه بعض العضول فلم يفي لها بعد ان عرف انهما ابني مسلم بن عقيل وامر غلامه قال خذهما واقطع رأسيهما وارمي بجثتيهما في نهر الفرات واخذهما فعلاً الغلام فكلماه عن اصلهما وفصلهما وارتباطهما بالنبي وقالا يا غلام ما اشبه سوادك بسواد بلال مؤذن النبي فلما عرف عفا مولاه وعبر نهر الفرات، قال: عفيتني؟ قال: ويحك لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق عزوجل وبعد ذلك التفت الى ولده وقال بني هذا السيف خذهما واقطع رأسيهما وارمي بجثتيهما في نهر الفرات فكلماه عن ارتباطهما بهذا النسل المبارك وان يكون النبي شفيعاً له في يوم القيامة وذكراه ببعض شباب المؤمنين فأستجاب لهما ورق لهما فرمى السيف وعبر نهر الفرات الى القسم الاخر فخاطبه ابوه وقال: عصيتني. فقال: يا اب لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فأقبل عدو الله الذي لم يجعل الله في قلبه شيئاً من الرحمة فكلماه في امرهما وقالا له خذنا الى الطاغية هو الذي ينظر في حكمنا فلم يأذن لهما، بعنا في السوق وانتفع بثمننا فلم يقبل بذلك وكلما قدموا له اقتراح كان يأبى وصمم على قطع رأسيهما فقالا دعنا نصلي لربنا ركعتين فقال: صليا ان نفعتكم الصلاة فتوجها الى القبلة وصليا واعتنق احدهما الاخر ثم قال احدهما ابدأ بي قبل اخي، الاخر قال ابدأ بي انا قبل اخي الى ان نفذ فيهما حكم الاعدام وقطع رأسيهما ورمى بجثتيهما في نهر الفرات فأعتنقت الجثة الاخرى واخذ برأسيهما مسرعاً الى الطاغية عبيد الله بن زياد طمعاً في الحصول على الجائزة ولكن لن يستجب له وغضب عليه وقال هلا جئت بهما لأنفذ انا حكمي ولم يحصل على الجائزة بل حصل على عكس وقال انه امر بضرب عنقه ومضى وهلك ولم يحصل لا على الدنيا ولا على الاخرة وخسر الدنيا والاخرة وذلك هو الخسران المبين. هذا بشكل ملخص قصة هذين الغلامين ابني مسلم بن عقيل (سلام الله عليه) ما رزقنا في الدنيا زيارتهما وفي الاخرة شفاعتهما والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطاهرين. *******نعود احباءنا الى قصة استشهاد طفلي مسلم اللذين خصتهما العناية الالهية بمزار مجلل يؤمه المؤمنون من أقطار العالم ويتقربون الى الله عزوجل بزيارته أداءً لحق المودة في القربى المحمدية وهو مزار مبارك شاءت حكمة الله ان يظهر فيه جلت قدرته الكثير من كرامات استجابة دعاء الداعين وقضاء حوائج المتوسلين على مدى العصور. وقد نقل قصة استشهاد هذين الغلامين الهاشميين الشيخ الثقة الصدوق (رضوان الله عليه) في كتاب الامالي واليه نستند في عرضها بعد شهادة ابي عبد الله الحسين (صلوات الله عليه) عصر عاشوراء، أخذ اعداء الله بهجومهم عند الغروب على مخيمات الاطفال والنساء، حرقاً وسلباً، فكان الفزع بعد تلك الفاجعة العظمى، وكان الفرار على الوجوه، فاسر في ذلك طفلان من عسكر الحسين، جئ بهما الى عبيد الله بن زياد، فدفعهما الى رجل وأوصاه بالتضييق عليهما حتى في الطعام والشراب، فمكثا في الحبس سنة، فلما جاء سجانهما يوماً سألاه: هل تعرف محمد بن عبد الله؟ قال: هو نبييّ! ثم سالاه عن الشهيد جعفر الطيار، فأجاب: انه هو الذي انبت الله له جناحين يطير بهما مع الملائكة، فسالاه عن الامام علي، فقال: انه ابن عم النبيّ. فقالا له: نحن من عترة رسول الله نبيك، ومن اولاد مسلم بن عقيل، وقد ضيقت علينا. فانكب الرجل عليهما يقبلهما، ويعتذر اليهما، ثم قال لهما: إذا جنّ الليل أقتح لكما باب السجن، فخذا أي طريق شئتما. فسارا ليلاً، وأكمنا نهاراً. حتى انتهيا الى عجوز كانت تنتظر ختناً لها ـ اي زوج ابنتها ـ فوقف الغلمان عليها، وعرّفاها بأنهما غريبان من عترة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهما لا يهتديان الى الطريق، فاستضافاها سواد تلك الليلة، فأدخلتهما البيت، وقدمت لهما الطعام والشراب، فباتا راجين للسلامة، واعتنق احدهما الآخر وناما. وفي تلك الليلة أقبل ختن تلك العجوز وقد اجهده الطلب للغلامين الهاربين من سجن ابن زياد لينال الجائزة التي جعلت الفي درهم لمن يأتي براسيهما! فوجدهما في بيت العجوز نائمين، فحذرته الم العجوز من العذاب الاليم، ومخاصمة جدهما محمد (صلى الله عليه وآله)، لكنّ ذلك لم ينفع معه، فسالهما: من انتما؟ قالا: إن صدقناك فلنا الامان؟ قال: نعم. فأخذ عليه أمان الله وأمان رسوله، ثم أوقفاه على حالهما. لكن الرجل ما أن اصبح الصباح حتى أمر غلاماً له أسود، أن يأخذ الغلامين الى شاطئ الفرات ويذبحهما ويأتيه براسيهما. فلما أخذهما قالا له: اتقتلنا ونحن عترة نبيك؟! وقصا عليه قصتهما وما لاقياه من الخوف والنصب، فرّق الغلام لهما، واعتذر اليهما، ثم رمى السيف والقى بنفسه في الفرات وعبر الى الجانب الآخر! ولم يرتدع الرجل، بل دعا ابنه يقول له: إنما أجمع الدنيا حرامها وحلالها لك، فاضرب عنقي هذين الغلامين، لأحظى برأسيهما عند ابن زياد. ولما وقف الولد عليهما قالا له: يا شاب! أما تخاف على شبابك من نار جهنم ونحن عترة رسول الله محمد؟! فرق الولد لهما، وهرب. فقال الرجل: أنا اتولى ذبحهما. فقال له الغلامان ولدا مسلم: إن كنت تريد المال فانطلق الى السوق وبعنا، ولا تكن ممن يخاصمك محمد في عترته. فما ارعوى عن غيّه، وصمم على ضرب عنقيهما، فقالا له: انطلق بنا الى ابن زياد ليرى فينا رأيه. فأبى. فقالا: الم ترع حرمة رسول الله في آله؟! فأنكر قرابتهما من النبيّ، فاستعطفاه لصغر سنيهما، فلم يرق قلبه! فطلبا منه أن يصليا لربهما سبحانه وتعالى. فلما فرغا من صلاتيهما رفعا أيديهما الى الله عزوجل وهما يقولان: يا حيّ يا عليم، يا أحكم الحاكمين، أحكم بيننا وبينه بالحق. فقدّم الغلام الاكبر فذبحه، فجعل الاصغر يتمرغ بدم أخيه وهو يقول: هكذا القى رسول الله وأنا خضب بدم أخي. ثم ضرب عنق الثاني وهما متعانقان، والقى بجسديهما في الفرات، وأقبل اللعين برأسي الغلامين ولدي مسلم بن عقيل الى الطاغية عبيد الله بن زياد، وقد قص عليه ما شاهده منهما. فاستجاب الله تعالى دعاء الغلامين المظلومين، حيث حرم ذلك القاتل دنياه وآخرته، إذ قال له ابن زياد من دون ارادته: إن أحكم الحاكمين حكم بقتلك. وأمر عبيد الله بالرجل فاخذ الى الموضع الذي قتل فيه ولدي مسلم، فضربت عنقه، ونُصب راسه على قناة، فأخذ الصبيان يرمونه بالحجارة ويقولون: هذا قاتل ذرية رسول الله! هذا قاتل ذرية رسول الله! ******* محمد بن مسلم بن عقيل - 26 2010-01-04 00:00:00 2010-01-04 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5891 http://arabic.irib.ir/programs/item/5891 وجشمها نجد العراق تحفهمصاليت حرب من ذؤابة هاشمقساوة يوم القراع رماحهمتكلفن أرزاق النسور القواشممقلدة من عزمها بصوارملدى الروع أمضى من حدود الصوارمأشد نزالا ً من ليوث ضراغموأجرى نوالا ً من بحور خضارموأزهى وجوها ً من بدور كواملوأمضى جنانا ً من ليوث ضراغملقد صبروا صبر الكرام .. وقد قضواعلى رغبة منهم حقوق المكارمالى أن غدت أشلاؤهم في عراصهاكأشلاء قيس بين تبنى وجاسمكتب المحقق المعروف، السيد عبد الرزاق الموسوي المقرم: لقد كان بيت ابي طالب موطد الاساس بالنبوات، مرفوعاً معالمه بخلافة الله الكبرى. وكانت آصرة النبوة ضاربة فيه وكانت له الوصاية في المحافظة على نواميس الانبياء وانك لا تجد أحداً من عمود النسب الوضاح الذي يقف عنده الحديث النبويّ: "إذا بلغ نسبي الى عدنان فامسكوا" إلا آخذاً بأعضاد الشرف والسؤدد، حاملاً للحنيفية البيضاء، دين الاسلام والوئام، وشرعة الخليل ابراهيم (عليه السلام). وفي مرآة العقول كتب الشيخ المجلسي: كان ابو طالب، كأبيه (شيبة الحمد) عبد المطلب، عالماً بما جاء به الانبياء وأخبروا به اممهم من حوادث وملاحم؛ لأنه وصي من الاوصياء، وأمين على وصايا الانبياء، حتى سلمها الى النبي (صلى الله عليه وآله). أما في كتابه (بحار الانوار)، فقد كتب المجلسي: أجمعت الشيعة على أن أبا طالب لم يعبد صنماً قط، وانه كان من اوصياء ابراهيم الخليل (عليه السلام). وحكى الطبرسي إجملع اهل العلم على ذلك، ووافقه ابن بطريق في كتاب (الاستدراك). أما الشيخ الصدوق،فقد ثبت في كتابه (إكمال الدين وإتمام النعمة) هذه العبارات كان عبد المطلب وأبو طالب، من أعرف العلماء وأعلمهم بشأن النبي، وكانا يكتمان ذلك عن الجهال والكفرة. نعم وكان لابي طالب (عليه السلام) اربعة اولاد: الامام علي (عليه السلام)، وجعفر الطيار الشهيد، وعقيل، وطالب. وكان لعقيل ثمانية عشر ولدا ً، قدم عدة منهم شهداء في طف كربلاء، وبعضاً كانوا من احفاده، كمحمد بن ابي سعيد بن عقيل، وأولاد ابنه مسلم بن عقيل، وهم اربعة: طفلان منهم فرّا، ثم اسراً، ثم ذبحا! واثنان آخران كانا شابين يافعين. تقدم الاول وهو عبد الله بن مسلم بن عقيل، فقاتل منفرداً وقتل جماعة كثيرة حتى غدر به فقتل. ثم برز بعده أخوه محمد بن مسلم بن عقيل. لينال ذلك الشرف السامق مع بقية الشهداء. وقبل ان نسترسل في عرض قصة استشهاد محمد بن مسلم بن عقيل، نقف قليلاً عند شجاعة من نمط آخر هي شجاعة الهاشميات الفاطميات من أسرى عيالات رسول الله (صلى الله عليه وآله) في اكمال مسيرة الشهداء (عليهم السلام) وذلك من خلال مواقفهن الجليلة في مسيرة السبي الى الطاغية يزيد. *******خبير البرنامج سماحة الشيخ باقر الصادقي حدثنا في الحلقة السابقة عن موقف عقيلة الهاشميين زينب الكبرى (سلام الله عليها) في اكمال الملحمة الحسينية ويحدثنا إجمالاً في هذا اللقاء عن مواقف باقي الهاشميات للحديث الهاتفي التالي: الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين حبيب الله العالمين ابا القاسم محمد وآله الطاهرين، سئل الامام الحسين عن سبب اخذه لعياله فقال الامام (سلام الله عليه) شاء الله ان يراني قتيلا وشاء الله ان يراهن سبايا، وفي هذا الحديث اطلالة من عالم الغيب الذي كان يستشفه الامام الحسين ما للعلويات وما للفاطميات من دور بارز في نشر مظلومية الامام الحسين، لان الطغاة يحاولون على كل الادوار والعصور ان يطمسوا المظلومية وان يعتموا على ظلمهم بشكل او بآخر، فكان الامام الحسين حينما جاء بثقله وبعياله الى ارض كربلاء وما بعد كربلاء كان يعلم ان بنات الرسالة سوف يقعن في السبي والاسر، وقد قال لهن يوم عاشوراء عند وداعه لهن اعلموا ان الله سينجيكم من شر الاعداء وسيجعل عاقبة امركم الى خير فلا تشكوا ولا تقولوا بالسنتكم ما ينقص من قدركم، الى آخر كلام الامام، الامام عالم بان بنات الرسالة سوف يقمن بها، وفعلاً في الكوفة اضافة الى خطبة عقيلة الطالبيين هناك خطبة لام كلثوم وهناك خطبة لفاطمة بنت الامام الحسين روحي فداها، وهذه الخطبة في الحقيقة القت بظلالها حتى جعلت مجموعة من اهل الكوفة يبكون وقالوا لها يا بنت الطيبين لقد اقرحتي قلوبنا، فهذا في الحقيقة ان دل انما يدل على الدور البارز الذي قامت به العلويات الفاطميات امام الملأ، وهكذا بالنسبة الى الشام ونفس المظلومية التي وقعت خلال السبي والاسر، الراوي يقول حينما ادخلوهم الى مجلس يزيد فكان الحبل في عنق الامام زين العابدين الى كتف عمته زينب الى باقي النسوة هذه هي نفس المظلومية حينما يراها الملأ بهذه الحالة وبهذا الشكل بلا شك يبين ظلم الطغاة وخصوصاً بعدما اطلعوا على ان هؤلاء هم من ابناء الرسالة بنات رسول الله فبالتالي انقلب السحر على الساحر وسارت العاقبة والمصير مع اهل البيت، لذلك سارع يزيد باخراج بنات الرسالة من الشام لان الوضع قد انقلب عليه، وحتى بعض النصارى نتيجة هذا الاعلام وهذه الخطب دخلوا في الدين الاسلامي لما اطلعوا على الواقع وعلى الحقيقة، فهذه المواقف في الحقيقة قلدت بنات الرسالة وكان من جملة الاهداف التي جعلت الامام الحسين (عليه السلام) ان يأتي بهن، ويريد ان يبين في جانب آخر للملأ ان الدين والمعتقد قليل وغالي ويستحق ان يقدم له الغالي والرخيص حتى لو كان يقدم الاطفال والنساء وكل ما يملك من اجل الله وفي سبيل الله ومن اجل الاسلام، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. *******ها نحن نستكمل الحديث عن شهيد هذه الحلقة البطل الحسيني الغيور محمد بن مسلم بن عقيل وقصة استشهاده: عرّف الاصفهاني أبو الفرج في (مقاتل الطالبيين) بمحمد بن مسلم بن عقيل بأن امه أم ولد.أما ابوه فهو العلم الشامخ،ثقة الامام الحسين وسفيره الى اهل الكوفة، والشجاع الابيّ الذي ذكرت الناس بطولته ببطولة عمه أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام)، يوم جابه جموع ابن زياد لوحده، حتى غُدر به بالامان الكاذب والحفيرة الخيانية، فكان الشهيد السعيد الذي سبق أصحاب الحسين الى الشهادة، لكنه خلف أربعة أولاد له وبنتاً عند خالهم أبي عبد الله الحسين (سلام الله عليه)، إذ زوجته هي رقية أخت الحسين، ابنة أمير المؤمنين (عليه السلام). هكذا لم يكتف مسلم بن عقيل بتضحيته بنفسه وشهادته، فقد قدّم كل أولاده في طريق الاسلام بين يدي الامامة الحقة يوم عاشوراء.. فكان منهم محمد بن مسلم ولده، وله يومذاك من العمر ـ على ما نُقل ـ اثنتا عشر سنة، او ثلاث عشرة سنة. هكذا روى السيد ابراهيم الميانجيّ في مقتله الموسوم بـ (العيون العبرى في مقتل سيد الشهداء). وذكره اللخوارزمي الحنفي في كتابه (مقتل الحسين (عليه السلام)) وأبو فرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين، والشيخ السماويّ في (ابصار العين في أنصار الحسين) وغيرهم. كتبوا بأن محمد بن مسلم خرج الى القتال بعد شهادة اخيه عبد الله بن مسلم الذي قتله عمرو بن صبيح الصيداويّ. كما كتبوا أيضاً بأن محمد بن مسلم هذا (رضوان الله عليه) قد استشهد في حملة آل ابي طالب. فكيف كانت يا ترى حملة آل ابي طالب؟! لما استشهد عبد الله بن مسلم بن عقيل (رضوان الله عليه) حمل آل ابي طالب في طف كربلاء حملة رجل واحد، فنادى بهم الامام الحسين (عليه السلام): "صبراً على الموت بني عمومتي، والله لا رأيتهم هواناً بعد هذا اليوم". فوقع منهم على ارض الشهادة: عون بن عبد الله بن جعفر الطيار وأمه زينب بنت أمير المؤمنين (عليها السلام). وأخوه محمد بن عبد الله بن جعفر وأمه الخوصاء، وعبد الرحمان بن عقيل بن ابي طالب، وأخوه جعفر بن عقيل، محمد بن مسلم بن عقيل. هكذا يؤكد السيد المقرم في (مقتل الحسين أو: حديث كربلاء)، وكذلك الشيخ السماويّ في (ابصار العين). إلا أن الميانجيّ يكتب هكذا في (العيون العبرى): في بعض الكتب: ثم خرج ـ بعد شهادة عبد الله بن مسلم ـ أخوه محمد بن مسلم، فحمل عليه القوم فقتلوه. أما قاتله، فيذكر أنه مرهم الازديّ وآخر اسمه لقيط بن اياس الجهنيّ ـ كما يروي ابو الفرج الاصفهاني في (مقاتل الطالبيين). من شيبة الحمد شبان مشت مرحاًلنصرة الدين .. لا كبراً ولا تيهاليست تبالي وللأسياف صلصلةمطبق سعة الغبراء داويهاوللرماح اصطكاك في أسنتهاوللسهام اختلاف في مراميهاوللرؤس انتثار في كواهلهاوللصدور انتظام في مجانيهالو لم يكن همها نيل السعادة ماأبقت على الارض شخصاً من أعاديها******* عبدالله بن مسلم بن عقيل - 25 2010-01-03 00:00:00 2010-01-03 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5890 http://arabic.irib.ir/programs/item/5890 ومضى ربيط الجأش يعترضالصفوف فأدبرت مذ هالها إقبالهوتحوطه من آل هاشم فتيةللأفق منهم بدره وهلالهمن كل أروع ذي مضاء في الورىقد قل مشبه وعزّ مثالهحتى قضوا بشبا السيوف ظوامياوالنقع جُرّت فوقهم أذيالهفغدا فريدا ً سبط أحمد بعدهمترميه من جيش العدوّ نبالهأجل، وذلك بعد شهادة الاصحاب والاحباب، ومن لم ير الامام الحسين (سلام الله عليه) أوفى منهم ولا أوصل، وكان فيهم ابن اخته رقية بنت أمير المؤمنين (عليه السلام)، ذلك هو عبد الله بن مسلم بن عقيل رضوان الله عليهم. أبوه مسلم، ابن عم الحسين وثقته، ومبعوثه وسفيره الى الكوفة، وكان له من ابنة عمه رقية بنت الامام علي أولاد نجباء، أوفياء، ثم شهداء. أحدهم عبد الله والآخر محمد وكان له طفلان هربا الى الكوفة، ثم قتلا في قصة مؤلمة، هما: احمد وابراهيم. كذا كانت له ابنة تدعى باسمين: خديجة، أو حميدة. ذاقت أمر اليتم والاسر معاً بعد شهادة أبيها مسلم وخالها أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه. *******وكانت زينب بنت امير المؤمنين (سلام الله عليها) وريثة الهاشميين في الدفاع عن عيالاتهم في موكب السبي الرهيب الى الطاغية يزيد، وموقفهما الجدير كل الجدراة في أن نقف عنده قبل ان نتابع الحديث عن شهيد هذه الحلقة من برنامج آل هاشم في طف كربلاء وهو عبد الله بن مسلم بن عقيل (سلام الله عليه)، إذن لما يقوله خبير البرنامج سماحة الشيخ باقر الصادقي في الحديث الهاتفي التالي: الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين حبيب اله العالمين ابي القاسم محمد واله الطاهرين. موضوع الحلقة دور الحوراء زينب بعد واقعة الطف يعني بعد يوم عاشوراء، بلاشك هناك عدة ادوار قامت بها الحوراء زينب، الدور الاول هو نشر مظلومية الامام الحسين وان بني امية حاولوا ان يطمسوا معالم هذه الثورة وحتى تذهب الدماء هدراً لكن موقف الحوراء زينب كان هو اللسان المدوي الذي وقف بوجه الطغاة، امام عبيد الله بن زياد حينما قال لها أرأيت ما صنع الله بأخيك الحسين؟ قالت: ما رأيت الا جميلاً، هؤلاء قوم كتب الله عليه القتل فبرزوا الى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم وتحاد وتخاصم، انظر لمن الفرج يومئذ، ثكلتك امك يابن مرجانة. وهكذا وصفت امام الطاغية يزيد وعبرت بما فيها وقالت: يا يزيد كد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك فوالله لا تمحو ذكرنا ولاتميت وحينا وهل رأيك الا فنداً وجمعك الا عدداً. الى ان قالت يوم ينادي المنادي أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ. في الحقيقة احد الادوار هو فضح الطغاة والوقوف في وجوههم وتبيين حقيقتهم امام الملأ، اما الدور الثاني هو المحافظة على الامام زين العابدين وقد نقلنا في الحلقة الماضية وفي مجلس عبيد الله بن زياد لما اراد ان يقتل الامام كذلك اكبت بنفسها عليه وقالت يابن زياد حسبك ما اخذت من دماءنا، ان كنت عزمت على قتله فأقتلني قبله او اقتلني معه فقال عجباً للرحم، ودت ان تقتل دونه، اتركوه بما به، هذا الدور الثاني اما الدور الثالث الذي قامت به الحوراء زينب هو في الحقيقة المحافظة على طفل الحسين وعلى عيال الحسين وايتام الحسين، الدور الرابع الذي قامت به الحوراء زينب كانت حلقة وصل بعد شهادة الحسين بين الشيعة وبين الامام زين العابدين لأن العلوم التي كانت تخرج بالسر عن الامام زين العابدين للشيعة للعالم كانت تظهر بشكل واضح عن الحوراء زينب حفظاً على الامام زين العابدين وفي ذلك رواية رواها الشيخ الصدوق اعلا الله مقامه في كتاب اكمال الدين واتمام النعمة قال: بمن تقتدي الشيعة بعد فقد الامام الحسن العسكري؟ قال: بالجدة. قال: نقتدي بأمرأة؟ فقال الامام اقتداءاً بزينب يوم عاشوراء بعد شهادة الحسين فكانت العلوم تخرج بالسر عن الامام زين العابدين وتنتشر عن الحوراء زينب. سلام عليك يا عقيلة الطالبيين، سلام عليك بما صبرت واحتسبت فنعم عقبى الدار والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. *******حديثنا عن بطل هاشمي غيور هو عبد الله بن مسلم بن عقيل سلام الله عليهما. فكيف كانت قصة استشهاده؟ بعد رحيل الشهيد مسلم بن عقيل عليه الرضوان الى الكوفة، وبعثه برسالة تخبر عن أول حال اهلها وتلهفهم الى قدوم الامام الحسين (عليه السلام)، احتف آل هاشم من آل ابي طالب حول ابن عمهم سيد شباب اهل الجنة يؤازرونه، ويعاضدونه، وينصرونه. فرحلوا معه نحو العراق، وفي الطريق، في منزل من منازل السفر واسمه (زرود)، بين الثعلبية والخزيمية، جاء الخبر بغدر اهل الكوفة بمسلم واستشهاده مع هاني بن عروة رضوان الله عليهما، فاسترجع ابو عبد الله الحسين كثيراً وترحم عليهما مراراً وبكى وبكى معه الهاشميون، وكثر صراخ النساء حتى ارتج الموضع، فقال عبد الله بن سليم والمنذر بن المشتمعل الأسديان للإمام الحسين: ننشدك الله يا ابن رسول الله الا انصرفت من مكانك هذا فإنه ليس لك بالكوفة ناصر! لكنّ آل عقيل نهضوا نهضة رجل ٍ واحد، وقالوا لسيدهم وإمامهم: لا نبرح حتى حتى ندرك ثأرنا، أو نذوق ماذاق أخونا (مسلم). فنظر اليهم الحسين (سلام الله عليه) ثم قال: لا خير في العيش بعد هؤلاء. والثأر في الاسلام هو إنزال العقاب بالخونة والغدرة والمنافقين والمحاربين، وليس هو انتصار للانساب والدماء، وإن كان أولياء الدم اولى من غيرهم. وزحف آل عقيل بن ابي طالب مع الامام الحسين الى كربلاء، لازموه ملازمة الاوفياء الغيارى على عزم وإخلاص وإباء. فلما كان يوم عاشوراء، وكان لا بد من المنازلة والمبارزة والمقاتلة، تقدّم بنو هاشم الى ساحة المعركة، فأبى الاصحاب إلا أن يُضحوا بوجودهم أولاً، حيث لم يطيقوا أن يُقتل أحد من آل ابي طالب وهم أحياء. فلما استشهدوا جميعاً تقدم شبل الحسين ومهجة قلبه أبو الحسن علي الاكبر (سلام الله عليه) فاستشهد في مواقف مفجعة. بعده تقدم ولد طيب نجيب من اولاد مسلم، ذلك هو: عبد الله بن مسلم، فبرز الى ساحة المعركة، وحمل ـ بمفرده ـ على جموع جيش عمر بن سعد وهو يرتجز قائلاً: اليوم ألقى (مسلماً) وهو أبيوعُصبة ً بادوا على دين النبيليسوا بقوم عُرفوا بالكذبلكن خيار وكرام النسبمن هاشم السادات أهل النسبفقاتل وهو يجول ويصول، حتى قتل جماعة في ثلاث حملات، ومازال يبارزهم وحده حتى قتل عدداً كبيراً من عسكر عمر بن سعد، فما كان من الجبناء الا وسيلة واحدة، ألا وهي الغدر. تفاوتت شهادة عبد الله بن مسلم بن عقيل في كتب المقاتل بين الايجاز والتفصيل، وبين التصوير الخاطف واستعراض المشاهد بوضوح: فيكتب الاصفهاني في (مقاتل الطالبيين): قتله عمرو بن صبيح: نقلاً عن المدائني، ورواية عن حميد بن مسلم المؤرخ الصحفي، ذاكراً أن سهما أصابه وهو واضع يده على جبهته، فأثبتها في جبينه. ويروي الشيخ المجلسي عن المؤرخ محمد بن أبي طالب الموسوي من مقتله أن عبد الله بن مسلم قاتل في ثلاث حملات، ثم قتله: عمرو بن صبيح الصيداوي، وأسد بن مالك. هذا، فيما نقل الشيخ السماويّ في كتابه (إبصار العين في أنصار الحسين) عن حميد بن مسلم هذا النص: رمى عمرة بن صبيح الصدائي عبد الله بن مسلم وهو مقبل عليه، فأراد جبهته، فوضع عبد الله يده على جبهته يتقي بها السهم، فسمر السهم يده على جبهته، فأراد تحريكها فلم يستطع، ثم انتحى عمرو بسهم آخر ففلق قلبه، فوقع صريعاً. لكن السيد ابراهيم الميانجيّ يروي عبارة اخرى في نهاية المصرع، فيقول في كتابه (العيون العبرى): ثم انتحى عليه آخر برمحه فطعنه في قلبه فقتله (سلام الله عليه). وأخيراً مع السيد المقرم الموسوي وهو يكتب في (مقتل الحسين (عليه السلام) أو حديث كربلاء ): ورماه يزيد بن الرقاد الجهنيّ بسهم، فاتقاه عبد الله بن مسلم بيده فسمرها الى جبهته فما استطاع أن يزيلها عن جبهته، فقال: اللهم انهم استقلونا،واستذلونا فاقتلهم كما قتلونا. وبينما هو على هذا، إذ حمل عليه رجل برمحه فطعنه في قلبه ومات، فجاء اليه يزيد بن الرقاد وأخرج سهمه من جبهته، فبقي النصل فيها وهو ميت. ويأتي النص الشريف في السلام عليه في زيارات لعامة الشهداء. "السلام على الشهداء من ولد جعفر وعقيل". وعليه خصوصاً من الحجة المهدي المنتظر (سلام الله عليه): "السلام على القتيل، عبد الله بن مسلم بن عقيل". ******* ابو سعيد بن عقيل وابنه محمد بن فاطمة بنت علي (ع) - 24 2010-01-02 00:00:00 2010-01-02 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5889 http://arabic.irib.ir/programs/item/5889 لصلب عقيل تسعة يوم كربلابنوهم ثمان ٍ وزعوا بالصوارمبكتهم عيون المؤمنين كما بكىلهم سبط طه بالدموع السواجموتاسعهم من قبل لاقى حمامهبكوفان.. أعني مسلماً ذا المكارملعقيل بن أبي طالب ثمانية عشر ولداً، أحدهم أبو سعيد بن عقيل، الذي انضم الى آل ابي طالب في خروجهم مع ابن عمهم أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه، فكانوا في كربلاء ثمانية منهم، اسعهم مسلم بن عقيل الذي سبقهم شهيداً في الكوفة، ومن هنا يقول الشاعر: عين جودي بعبرةٍ وعويلواندبي إن ندبت آل الرسولتسعة كلهم لصلب عليقد أبيدوا ... وتسعة لعقيلوهم جعفر وعبد الرحمان وعبد الله ومحمد أولاد عقيل، ومحمد وعبد الله ولداً مسلم بن عقيل، جعفر بن محمد بن عقيل، ثم محمد بن ابي سعيد بن عقيل. قيل امه فاطمة بنت الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) كما ذكر السيد العميدي النجفي في كتابه (بحر الانساب) لدى تعداده لبنات أمير المؤمنين، فذكر أن فاطمة بنت الامام علي كانت زوجة لأبي سعيد بن عقيل، فهو ابن عمها، والى ذلك ذهب الشيخ المجلسي في (بحار الانوار)، والشيخ الطبرسي في (إعلام الورى بأعلام الهدى). أما ابوه (أبو سعيد بن عقيل) فأمه الخوصاء الكلابية، اسمه هو كنيته، وأبو سعيد هذا كان متكلماً مشهوراً بسرعة الاجابة، ومفوهاً يشبه اباه عقيلاً في حسن البديهة، وكان من الاشراف، كما اشار الى ذلك النسابة ابن حبيب في مؤلفه (المحبّر). أما الجاحظ، فقد روى عنه بعض محاوراته مع معاوية بن ابي سفيان، وقد عبر عن كلامه بالصواعق النازلة على خصومه، من ذلك ما نقله ابن ابي الحديد المعتزليّ في الجزء السبع من كتابه الشهير (شرح نهج البلاغة لامير المؤمنين علي (عليه السلام)). *******كما استشهد يوم عاشوراء الى جانب ابي سعيد بن عقيل وفي موقف مفجع ولده محمد وهو غلام صغير وهو سبط أمير المؤمنين (عليه السلام) من ابنته فاطمة سلام الله عليها، وسننقل لكم قصة استشهاده كما رواه ارباب المقاتل ولكن بعد ان يحدثنا خبير البرنامج خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي عن ظاهرة الغيرة الايمانية في اطفال الهاشميين التي تجلت في ملحمة عاشوراء: الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين. بلا شك ولاريب ان ابناء الهاشميين لهم مواقف ينبغي ان تسطر بأحرف من نور واذكر من هذه المواقف التي تكشف عن الغيرة التي يمتلكها ابناء هذا النسل المبارك، من جملة هذه المواقف وهذه الشواهد موقف عبد الله الاصغر بن الامام الحسن الذي اقبل مسرعاً الى عمه الحسين حينما نظر اليه وقد سقط من على ظهر جواده نتيجة ذلك السهم المشؤوم، السهم المثلث الذي وقع في جسده ووجد عنده احد الاعداء وانما اراد ان يضرب الامام الحسين او ان يقطع عضواً من اعضاءه فقال ويحك يا فلان اتضرب عمي الحسين فغضب ذلك اللعين وحمل سيفه ورفعه واراد ان يضرب الحسين فألتقاها هذا الغلام مع انه ابن الحادية عشرة وهذا يكشف عن شجاعته وعن تضحيته لعمه ونصرته لعمه الامام الحسين (عليه السلام) فقال ياعم قد قطعوا يدي فقال اصبر يابني ما اسرع ما تلقى جدك الرسول ثم دعا في تلك الحالة الامام الحسين قال: "اللهم احكم بيننا وبين قوم دعونا لينصروننا" ثم عدو علينا يقاتلوننا، الى آخر دعاء الامام، فضربه ورماه احدهم بسهم فوقع في بعض الروايات في نحره وفي بعض الروايات في حلقه ومضى شهيداً. محمد بن ابي سعيد ايضاً له موقف مشرف فهي مواقف في الحقيقة لأبناء الهاشميين تكشف عن هذه الغيرة وعن هذه الشجاعة وعن حبهم للامام الحسين صلوات الله وسلامه عليه فجزاهم الله عن الاسلام وعن اهله وعن المسلمين خير الجزاء والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطاهرين. *******شكراً لسماحة الشيخ باقر الصادقي على هذه الايضاحات بشأن ظاهرة الغيرة الايمانية لدى اطفال الهاشميين التي تجلت فيهم يوم عاشوراء وبضمنهم في الشهيد السعيد محمد بن ابي سعيد بن عقيل الذي خرج بعامود لكي يدافع عن حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد استشهاد الحسين (عليه السلام)، وها نحن نتابع اعزاءنا مستمعي اذاعة طهران تقديم هذه الحلقة من برنامج آل هاشم في طف كربلاء بنقل قصة استشهاد هذا الغلام الهاشمي الغيور. فنقول: أما محمد بن ابي سعيد، حفيد عقيل بن ابي طالب، فقال فيه الشيخ عبد الله المامقاني في تحقيق حوله في (تنقيح المقال): كان لهذا الغلام سبع سنين، ولم يراهق، أي لم يبلغ سنّ المراهقة بعد. فهل يا ترى يرحمه القوم إذا ظفروا به؟! قال أصحاب السير، نقلاً عن المؤرخ حميد بن مسلم الازدي، الذي حضر ساحة كربلاء يوم اشوراء بأقلامه وقراطيسه، ينظر الى وقائع الحادثة العظمى ويدون ما يرة ويسمع. فكان ان كتب: إنه لما صُرع الحسين. خرج غلام مذعور يلتفت يميناً وشمالاً، فشدّ عليه فارس فضربه. قال حميد: فسألت عن الغلام، فقيل: هو محمد بن ابي سعيد، وسألت عن الفارس، فقيل: هو لقيط بن إياس الجهنيّ. ذكر هذا حميد بم مسلم الازدي، كلّ من: الطبريّ في (تاريخه)، والشيخ المفيد في (الارشاد)، وابي الفرج الاصفهاني في (مقاتل الطالبيين)، والسيد ابن طاووس في (إقبال الاعمال)، وغيرهم، وفصل في التعريف بذلك: الشيخ محمد بن طاهر السماويّ في كتابه (إبصار العين، في أنصار الحسين). أما النسابة هشام الكلبي، فينقل شهادة محمد بن ابي سعيد بن عقيل من طريق آخر، فهو يقول: حدث هاني بن ثبيت الحضرميّ قال: كنت ممن شهد قتل الحسين. فو الله إني لواقف عاشر عشرة ليس منا رجل الا على فرس، وقد جالت الخيل وتضعضعت فلما صُرع الحسين، خرج غلام من آل الحسين، عليه إزار وقميص، وبيده عمود من تلك الابنية (أي الخيام)، والغلام مذعور يلتفت يميناً وشمالاً، فأقبل رجل يركض. حتى إذا دنا من الغلام مال عن فرسه وعلاه بالسيف فقتله. وفي نقل آخر قال: ثم اقتصد الرجل الغلام فقطعه بالسيف. قال النسابة الكلبيّ: إن هاني بن ثبيت الحضرميّ هو صاحب الغلام (أي قاتله)، فلما عيب عليه قتله للغلام كنى عن نفسه استحياء! أي حينما عُيّر بإقدامه على قتل غلام عمره سبع سنين وهو أعزل، لم يصرح هذا القاتل بأنه هو الذي قتله، فلم يقل: ثم اقتصدت الغلام فقتلته أو قطعته بالسيف، بل قال: اقتصده رجل فقطعه بالسيف! روى ذل عن النسابة هشام الكلبيّ: الطبري في الجزء السادس من تاريخه المشهور بـ (تاريخ الطبريّ ـ او تاريخ الامم والملوك)، وكذا ابن كثير في كتابه (البداية والنهاية ـ الجزء الثامن منه)، وقد عرّفا بالغلام، هما والاصفهاني في (مقتل الطالبيين) بأنه: محمد بن أبي سعيد بن عقيل بن ابي طالب رضوان الله عليهم جميعاً. قال بعض المحققين والمتتبعين، منهم الشيخ جعفر التستري في مؤلفه القيّم (الخصائص الحسينية) بعد نقله لمقتل الغلام محمد بن ابي سعيد: وكانت أمه تنظر اليه وهي مدهوشة! فلم ترعيني كالصغار مصابهميقلب اكباد الكبار على الجمر!أما قاتله، فيذكر الاصفهانيّ ان لقيط بن ياسر الجهنيّ هو الذي قتله، حين رماه بسهم، راوياً عن المدائنيّ عن ابي مخنف، عن سليمان بن راشد، عن حميد بن مسلم. بينما يرى غيره أن السهم لم يكن قاتله، وإنما قتله سيف هاني بن ثبيت الحضرميّ، وهو قول ابن شهر آشوب في (مناقب آل ابي طالب). لكن كلمة الفصل تبقى لنصّ الزيارة العاشورائية التي زار بها الامام المهدي صلوات الله عليه شهداء طف كربلاء، وفيها: "السلام على محمد بن ابي سعيد بن عقيل، ولعن الله قاتله لقيط بن ياسر الجهنيّ". ******* عبد الرحمان بن عقيل - 23 2009-12-31 00:00:00 2009-12-31 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5888 http://arabic.irib.ir/programs/item/5888 وقامت رجال للمنايا .. فأرخصوانفوساً زكت في المجد غرساً ومنبعاتفرع من عليا قريش فإن سطترأيت أخا ابن الغاب عنها تفرعابدور زهت افعالهم كوجوههمفسرتك مرأى إذ تراها ومسمعاأبوا جانب الورد الذميم وأشرعوامناهل أضحى الموت فيهن مشرعافاكسبها المجد المؤثل أبلجغشى نوره جنح الدجى فتقشعافتنثر أوصال الكميّ سيوفهاوتنظم بالرمح الطويل المدرّعاالى ان ثووا صرعة الغداة كأنهمندامى سقوا كأساً من الراح مترعاينساب نسب آل هاشم من جدهم ابراهيم الخليل (سلام الله عليه)، أصولاً وديانة، فهم على ملته وهو سماهم المسلمين، فعاشوا أحنافاً موحدين، وتواصلوا مع النبوات والرسالات والوصايات الالهية الشريفة، فجاء نسلهم يحمل اعراق الايمان والاخلاق السامقة، فشهد لنا الناس في عمرو العلى هاشم، وعبد المطلب وأبي طالب رضوان الله تعالى عليهم، ثم أشرقت النبوة في المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله)، والامامة في عليّ أمير المؤمنين من نسل الصديقة فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين، صلوات الله عليهم أجمعين. وكان في نسل أبي طالب اعراق شريفة نابضة بالغيرة والشهامة والعزّ والشرف العتيد، سيدهم الامام علي سيد الوصيين، وكان اخوته عقيل وطالب والشهيد جعفر الطيار قد نشأوا في تلك الاسرة الطالبية الكريمة وأما أولادهم وذراريهم، فقد كتب التاريخ فيهم صفحات مجد مشرقة، شارك منهم عدد كبير في واقعة عاشوراء العظمى حتى استشهدوا، وهم اولاد امير المؤمنين، وسيدهم أبو عبد الله الحسين، وأولاد الحسن والحسين، وأولاد عقيل وجعفر، وأولاد مسلم بن عقيل. وكان فيهم رجل شهم نال شرفاً سامياً، ذلك هو عبد الرحمان بن عقيل بن ابي طالب (رضوان الله عليهم) جميعاً، الذي ورد ذكره في (كامل الزيارات) لابن قولويه، و(الارشاد) للشيخ المفيد، و(مقاتل الطالبيين) لأبي فرج الاصفهاني و(مقتل الحسين (عليه السلام)) للخطيب الخوارزميّ الحنفيّ، فما أمر هذا الشهيد السعيد يا ترى، وكيف كانت شهادته. الاجابة عن هذا التساؤل نوكلها لما بعد الاجابة عن سؤال آخر هو عن سر تفاني هؤلاء الابطال الهاشميين في نصرة الحسين (سلام الله عليه) يوم عاشوراء، هل هو ناشئ من تعصب نسبي أم غيرة قيمية؟ *******عن هذا التساؤل يجيبنا خبير برنامج (آل هاشم في طف كربلاء) سماحة الشيخ باقر الصادقي في الحديث الهاتفي التالي: الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين، في الحقيقة ثبات بني هاشم وموقفهم ليس موقفاً نتيجة النسب، يعني هذا التعصب ليس تعصب نسبي، وانما في الحقيقة هو عن ايمان بالمبادئ والاهداف وان الامام لابد ان يطاع ولابد ان ينصر ولا يخذل، ربما نستشهد بموقف ابي الفضل العباس (سلام الله عليه) حينما قطعت يمينه قال: "والله ان قطعتم يميني اني احامي ابداً عن ديني وعن امام صادق اليقين"، لم يقل عن اخي، ان العباس اخ الحسين ولكن قال: "اني احامي ابداً عن ديني وعن امام صادق اليقين، فاذن هذه الحمية وهذه البسالة ليست في الحقيقة نتيجة التعصب وانما عن ايمان وعن يقين وعن بصيرة، ومن هنا ورد في زيارته اشهد انك قد مضيت على بصيرة من امرك، مقتدياً بالصالحين، هكذا ورد في مسلم بن عقيل في زيارته: اشهد انك مضيت على بصيرة من امرك اشهد انك مضيت على ما مضى عليه البدريون والمجاهدون في سبيل الله، فاذن هذه المواصفات تكشف ان تعصب الهاشميين في نصرة الامام الحسين ليس تعصباً نسبياً وانما من مبادئ وقيم، ولابد للامة من ان تنصح وتطيع ولي امرها، وفي ذلك اليوم كان الامام الحسين هو المفترض الطاعة وهو الذي ينبغي ان تضحى وتبذل الانفس والارواح دونه صلوات الله عليه وعلى المستشهدين بين يديه، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين. *******اذن فالواضح من حديث سماحة الشيخ باقر الصادقي أن ما تجلى في الهاشميين يوم عاشوراء من نصرة لسيد الشهداء الحسين (عليه السلام) كان غيرة ايمانية وتوحيدية منزهة عن التعصبات القبلية بجميع صورها وبعد اتضاح هذه الحقيقة نعود الى شهيد هذه الحلقة من برنامج آل هاشم في طف كربلاء وهو السعيد عبد الرحمان بن عقيل (رضوان الله عليه) فمن هو وكيف استشهد؟ أما النسب، فهو عبد الرحمان بن عقيل بن ابي طالب بن عبد المطلب شيبة الحمد، ابن هاشم (عمرو العلى)، ابن عبد مناف. وهو أخو الشهيد مسلم بن عقيل، الذي غُدر به في الكوفة فاستشهد فيها، وأخو الشهيدين بكربلاء: جعفر بن عقيل، وعبد الله الاكبر بن عقيل. وأما زوجة عبد الرحمان بن عقيل فهي خديجة بنت الامام علي امير المؤمنين (عليه السلام) ابنة عمه وأمه، قيل: هي أم ولد. خرج عبد الرحمان من المدينة فيمن خرج من آل ابي طالب مع امامهم وسيدهم أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه، ورافقه الى مكة المكرمة، مقيماً فيها اشهراً. ثم كان الرحيل الى العراق، الى ارض كربلاء، ثم كان يوم عاشوراء، وكانت الملحمة الكبرى في الطفوف، وكانت حملة آل ابي طالب حينها هجموا هجمة واحدة، فوقع فيها عدة منهم شهداء اوفياء،مضرجين بدماء العزّ والتضحية والفداء، فيهم عون بن عبد الله بن جعفر الطيار، ومحمد بن عبد الله أخوه، وجعفر بن عقيل، ومحمد بن مسلم بن عقيل (رضوان الله عليهم)، هكذا ذكر بعض المؤرخين مضيفين اليهم عبد الرحمان بن عقيل، يعرفونه بأنه ابن مسلم بن عقيل. الا ان مؤرخين آخرين، كابن شهر آشوب في (مناقب آل أبي طالب)، والشيخ المفيد في (الارشاد)، يذكرون أن عبد الرحمان بن عقيل قد استأذن الامام الحسين (عليه السلام) لوحده، ثم توجه الى ساحة النزال والقتال بمفرده، وهو يرتجز ويقول: أبي عقيل.. فاعرفوا مكانيمن هاشم.. وهاشم إخوانيكهول صدق ٍ سادة الاقرانهذا حسين شامخ البنيانوسيد الشيب مع الشبانفقاتل قتال الابطال حتى فرّق صفوف الاعداء، وأوقع فيهم سبعة عشر فارساً وعدداً كبيراً من الجرحى، فلما رأوا شجاعته الفائقة شدوا عليه من كل جانب، أحاطوا به واحتوشوه محاصرين له، فتولى قتله عثمان بن خالد بن أشيم الجهنيّ، وبشر بن حوط الهمداني القايضيّ. كما ذكر ابن شهر آشوب في (مناقب آل ابي طالب)، والشيخ المفيد في (الارشاد)، وابن الاثير في (الكامل في التاريخ). أما في زيارة الامام المهدي (سلام الله عليه) للشهداء، فهكذا ورد: "السلام على عبد الرحمان بن عقيل، لعن الله قاتله وراميه عثمان بن خالد بن اشيم الجهنيّ". ونقرأ في زيارة عاشورائية شريفة هذه العبارة: "السلام على الشهداء من ولد جعفر وعقيل". وقد تعرفنا على ثلاثة شهداء من الشهيد جعفر بن ابي طالب (الطيار)، هم أحفاده من ولده عبد الله بن جعفر: عون بن عبد الله، ومحمد بن عبد الله، وعبيد الله بن عبد الله. أما الشهداء من أولاد عقيل فهم: مسلم بن عقيل، وجعفر بن عقيل، وعبد الرحمان بن عقيل ويتردد بعض المؤرخين في شهيد يسمونه مرة ً: أبا عبد الله بن مسلم بن عقيل، ومرة ً اخرى: أبا عبيد الله بن مسلم. وربما هو شخص آخر، اسمه عبد الله الاكبر بن عقيل، الذي ورد ذكره في (كامل الزيارات) و(الارشاد) و(تاريخ الطبري) و(مقاتل الطالبيين) و(مروج الذهب) للمسعوديّ، أمه أم ولد. خرج الى ساحة كربلاء مرتجزاً: صبراً على الموت يا بني هاشمدفاعكم عن سيد الشبابفنحن لا نخاف السيف لا ولاقطع اليدين والرقابفما زال يضرب فيهم، ويطاردهم ويشقّ صفوفهم، حتى تمكن من قتل وجرح العشرات، ماضيا ً في تتبعهم، قيل: فكمن له عمرو بن صبيح الصيداويّ فغدر به فقتله ـ كما في (الكامل في التاريخ)، وقيل ايضاً ـ كما في (مقاتل الطالبيين): قتله عثمان بن خالد بن أسد الجهنيّ ورجل من همدان. ******* الشهداء من آل عقيل وجعفر شقيق مسلم - 22 2009-12-30 00:00:00 2009-12-30 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5887 http://arabic.irib.ir/programs/item/5887 وتحوطه من آل هاشم فتيةللأفق منهم بدره وهلالهمن كل أروع ذي مضاء في الورىقد قلّ مشبهه وعزّ مثالهفكأنه ما بينهم ليث الشرىوكأنهم من حوله أشبالهعقيل بن ابي طالب، الذي أحبه النبي (صلى الله عليه وآله) حبيّن: حباً له، وحباً لحب أبي طالب به، كان له ـ بعد أخيه أمير المؤمين (عليه السلام) ـ نصيب وافر من الشهداء تقدموا بين يدي إمامهم وابن عمهم أبي عبد الله الحسين (سلام الله عليه)، فقد كان عقيل (رضوان الله عليه) من علياء قريش، ومن سادة العرب وبيت الحنيفية الابراهيمية. وانحدر أبناؤه على هذا النهج المبارك الشريف، فكان أسماهم مسلم بن عقيل شهيد الكوفة، سفير أبي عبد الله الحسين الى اهلها، فغُدر به، وقتل هنالك، ثم القي بدنه من أعلى القصر تنكيلاً به، ثم ازدادوا بسحبه مع هانئ بن عروة في الاسواق. وكان لعقيل شهيد آخر، هو ولده جعفر بن عقيل رضوان الله تعالى عليه. أما امه، فتكنى بـ (ام الثغر) وتنسب هكذا: بنت عامر بن الهضاب العامريّ. قيل وتسمى الخوصاء بنت الثغر، والثغرهو عمرو بن عامر بن الهضاب العامريّ أمها أردة بنت حنظلة بن خالد الكلابيّ. هكذا يذكر أبو الفرج الاصفهانيّ في مؤلفه (مقاتل الطالبيين)، بينما يرى الطبريّ في (تاريخه) أن اسمها هو: أم البنين ابنة الشقر ابن الهضاب العامريّ، تلك هي زوجة عقيل بن ابي طالب (رضوان الله عليه) وعليها،التي انجبت اولئك الابطال الغيارى الذبن شهد لهم التاريخ بالبصيرة والشهامة والشموخ ومنهم جعفر بن عقيل بن ابي طالب. والشبل من ذاك الهزبر، وإنماتلد الاسود ضراغماً وأسوداأما اخوة جعفر بن عقيل، فقد عدهم المحقق الشيخ عبد الواحد المظفر رحمه الله الى ستة عشر، وعدّ أخواته الى ثمان وهم: علي بن عقيل (الاكبر)، وعلي بن عقيل (الصغير)، وعيسى وعثمان، وعبد الرحمان الاكبر(الشهيد بكربلاء)، وعبد الرحمان الاصغر، وجعفر الاصغر، وسعيد، وأبو سعيد (وامه الخوصاء، وولده محمد الشهيد بكربلاء)، وموسى (الشهيد بكربلاء أيضاً)، وعبد الله الاكبر (شهيد كربلاء، وولده محمد)، وعبد الله الاصغر (شهيد طف كربلاء)، ويزيد وحمزة، وعون بن عقيل (الشهيد السعيد بكربلاء)، ومحمد بن عقيل (الشهيد الآخر بكربلاء)، وحمد (الشهيد هو وولداه جعفر وأحمد بكربلاء)، ومسلم بن عقيل (رضوان الله عليه) شهيد كوفان العراق. نعم، وقد قيل: كان ممن استشهد مع الامام الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء سبعة عشر عقيلياً تسعة من صلب عقيل (رضوان الله عليه)، تاسعهم مسلم بن عقيل سفير سيد شباب اهل الجنة أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، وثمانية من أحفاد عقيل بن ابي طالب: أربعة هم أولاد مسلم بن عقيل، واثنان ولداً محمد بن عقيل، وولد لابي سعيد بن عقيل، وواحد لعبد الله الاكبر بن عقيل ايضاً. هكذا فصل الشيخ عبد الواحد المظفر عائلة عقيل، في كتابه (سفير الحسين مسلم بن عقيل). أما الحافظ المقريزيّ الشافعيّ، فقد كتب في مؤلفه (النزاع والتخاصم): وقتل لصلب علي بن ابي طالب تسعة، ولصلب عقيل بن ابي طالب تسعة؛ ولذلك قالت نائحتهم: عين جودي بعبرةٍ وعويلواندبي إن ندبت آل الرسولتسعة كلهم لصلب علي ٍقد أبيدوا... وتسعة لعقيلوكان من شهداء آل عقيل: جعفر بن عقيل، رضوان الله عليهم. وقبل ان نتحدث عن هذا الشهيد الهاشمي الباسل، نشير الى ظاهرة الشجاعة الفائقة التي عرف بها الهاشميون وسجلتها المصادر التأريخية، فما هي أسرار هذه الشجاعة وما هو نمطها؟ *******نتلمس الاجابة عن هذا التساؤل في الحديث الهاتفي التالي لخبير البرنامج سماحة الشيخ باقر الصادقي: الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين، الشجاعة الايمانية عند بني هاشم لا يمكن ان نصفها في حلقة او دقائق يحتاج ان نتحدث عن هذا المحور بمحاضرات وليست بمحاضرة واحدة، وموقفهم وشجاعتهم واضحة للعيان ارباب السير والتأريخ، انا لا ادري أي صورة انقلها من هذه الصور المشرقة هل صورة علي الاكبر الذي ذهب الى الميدان وظن القوم ان امير المؤمنين بعث من قبره لما اكثر من القتل في القوم لشجاعته في بأس حمزة وشجاعة حيدر، بأبى الحسين ومهابة احمد، ابا القاسم بن الامام الحسن الذي انقطع شسع نعله فأبى الا ان يصلحه ولم يأبى بالقوم وهم ينظرون اليه، لم يعبأ بكثرتهم ولم يعبأ بجموعهم، تمثلت فيه الشجاعة الحسنية بكل معناها وهو لم يبلغ الحلم وانطلق الى الميدان وهو يقول: "ان تنكروني فانا نجل الحسن سبط النبي المصطفى والمؤتمن هذا حسين كالاسير المرتهن". اولاد مسلم بن عقيل احمد بن مسلم ومحمد بن مسلم او الذين ولدهم امير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه، في الحقيقة عندما نذكر هذه النماذج تتصور لنا في الذهن تلك الشجاعة وتلك الغيرة وتلك الحمية، وان دلت على شيء انما تدل على الايمان الذي يمتلكه هؤلاء الابطال، الايمان بالله وباليوم الاخر وبما هم سائرون اليه من النعيم والشهادة في سبيل الله وفي سبيل الاسلام، فجزاهم الله خير جزاء، حيث قال في حقهم الامام الحسين (عليه السلام) حينما نظر الى صبرهم وثباتهم وابتسالهم قال لهم: "صبراً يا بني عمومتي على الموت لا رأيتم هواناً بعد هذا اليوم"، هذا في الحقيقة انما يدل على ثباتهم وعلى وقوفهم مقابل الاعداء، وسطر لهم التأريخ هذه الملحمة، فجزاهم الله خير الجزاء، وسلام عليهم يوم ولدوا ويوم استشهدوا ويوم يبعثون احياء، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. *******بعد شهادة علي الاكبر ابن الامام الحسين وفلذة كبده. خرج عبد الله بن مسلم بن عقيل، فقتل جماعة وقاتل حتى استشهد. بعدها حمل آل أبي طالب حملة واحدة، منضمين الى بعضهم صفاً كأنهم بنيان مرصوص، اصطفت خيولهم، وتعاضدت قلوبهم وأرواحهم،واتفقت نياتهم على الشهادة بين يدي إمامهم وسيدهم، سيد شباب اهل الجنة.. فنادى بهم أبو عبد الله الحسين (عليه السلام): "صبراً يا بني عمومتي صبراً يا اهل بيتي! فو الله لا رأيتم هوانا ً بعد هذا اليوم ابداً". هكذا روى السيد ابن طاووس رحمه الله في مقتله (الملهوف، على قتلى الطفوف)، مما يستشعر أن آل أبي طالب طلبوا الشهادة مرة واحدة بأجمعهم، فلم يطيقوا ان يروا الحسين بتلك الحال، وقد ضاق بهم الامر أن يروا أعداءهم هكذا يتحدون ويصرون على قتل إمام الحق وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله). ثم بعد ذلك أخذوا يتقدمون الواحد بعد الآخر، يستأذنون، ثم يرتجزون، بعدها يقاتلون، ويُقتلون، الى ان استشهد عون بن عبد الله بن الشهيد جعفر الطيار، وامه العقيلة المكرمة زينب الكبرى (سلام الله عليها)، واستشهد بعده اخوه محمد بن عبد الله بن جعفر، ثم عبد الرحمان بن عقيل، ومحمد بن مسلم بن عقيل وهكذا، حتى تقدم جعفر بن عقيل، أخو مسلم، وعمه بطل الابطال أمير المؤمنين علي عليه الصلاة والسلام، وابن عمه الامام الحسين بن عليّ، ابن ابي طالب سلام الله على آل ابي طالب، فقد كان منه نسل كلهم شجعان، أبطال ذوو شهامةٍ وبأس ونخوة وإباء، كان منهم: جعفر بن عقيل، الذي تقدم مرتجزاً: أنا الغلام الابطحي الطالبيمن معشر في هاشم وغالبونحن حقاً سادة الذوائبهذا حسين أطيب الاطائبهذا ما ذكره ابن شهر آشوب في (مناقب آل أبي طالب) معقباً بقوله: فقتل رجلين، وقيل خمسة عشر فارساً. فيما ذكر الاصفهاني في (مقاتل الطالبيين) أن قاتله هو عروة بن عبد الله الخثعميّ، وإن أكد المؤرخون أن القاتل الحقيقي هو: بشر بن حوط الهمدانيّ ويوثق من ذلك بالزيارة العاشورائية التي زار بها الامام المهديّ (ارواحنا فداه) شهداء كربلاء، فقال فيها: "السلام على جعفر بن عقيل، لعن الله قاتله وراميه بشر بن حوط الهمداني". ******* ابناء السيدة زينب الكبرى (س) - 21 2009-12-29 00:00:00 2009-12-29 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5881 http://arabic.irib.ir/programs/item/5881 قوم علا بنيانهم من هاشمفرع أشم وسؤدد متأثلاولئك آل أبي طالب، جمعوا المآثر الحميدة، الى الانساب الشريفة، والاخلاق الكريمة، الى الحنيفية الابراهيمية التي واصلوها بالمحمدية البيضاء، والعلوية الحيدرية العالياء، فشمخ بهم العزّ والإباء عن الخضوع للظلمة الأدعياء. وتلك خطبة الامام الحسين (عليه السلام) تصدع في افق التاريخ: "ألا وإن الدعيّ ابن الدعي، قد ركز بين اثنتين، بين السلة والذلة، وهيهات منا الذلة، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون، وحجور طابت وطهرت، وأنوف حمية، ونفوس أبية، من أن نؤثر طاعة اللئام، على مصارع الكرام". ولما كان عاشوراء، واشتد الأمر على الحسين وآل الحسين، رأى الناس من آل ابي طالب بأساً عجيباً وشهامة عالية، وإقداماً وعزماً شديدين. فأقبلوا على الشهادة يتسابقون اليها، فاستشهد جمع كبير منهم، وكان من الشهداء الابرار ولدان لعبد الله ابن الشهيد جعفر الطيار، تقدم عون فاستشهد وهو ابن العقيلة المكرمة زينب الكبرى بنت امير المؤمنين، وأما الثاني فهو محمد بن عبد الله بن جعفر رضوان الله عليه. فيكون هذا الشهيد الهاشمي الطالبيّ وأخوه عون من اسرة المجد الاثيل والشرف العريق. أبوه عبد الله بن جعفر، ذلك الرجل الجليل، امه المرأة الفاضلة أسماء بنت عميس، وأبوه الشهيد السعيد جعفر الطيار، وزوجته العقيلة الطاهرة زينب الكبرى (سلام الله عليها). وقد عُرف عبد الله بجوده وسخائه حتى ضرب به المثل، وكان يحظى بعناية خاصة من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لا سيما بعد شهادة ابيه جعفر الطيار رضوان الله عليه. وقد روى أن النبي خصه بهذا الدعاء: اللهم بارك له في صفقته. فبورك له. ولما رأى عبد الله بن بن جعفر ابا عبد الله الحسين عازماً على الرحيل من المدينة حذر عليه لشدة تعلقه به، وأراد أن يصرفه عن سفره لشدة محبته له، وأخذ له كتاب أمان من والي مكة، إلا أنّ الحسين (عليه السلام) لم يقبل ذلك ابداً، وقال لابن عمه عبد الله لن جعفر: "إني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المنام، وأمرني بما أنا ماض ٍ له". فلما يئس عبد من صرفه عن المسير، ولربما كان له عذر عن الرحيل معه، أمر ابنيه عوناً ومحمداً بلزوم خالهما الامام الحسين (عليه السلام)، والمسير معه والجهاد بين يديه والتضحية دونه فلبيا حتى استشهدا في أرض الطف بكربلاء يوم عاشوراء، فكانا من المزورين على ألسنة البيت النبوي الطاهر، فيقول الزائر وهو ينسبهما الى جدهما الشهيد جعفر الطيار: ""السلام على الشهداء من ولد أمير المؤمنين، السلام على الشهداء من ولد الحسن، السلام على الشهداء من ولد الحسين، السلام على الشهداء من ولد جعفر وعقيل". *******ومن الامور المثير للانتباه في واقعة الطف العظيمة، مواقف الحوراء زينب (سلام الله عليها) من استشهاد ولدها واخوتها وأولادهم الذين ليس لهم من نظير، عن بعض أبعاد هذه المواقف يحدثنا خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي في الاتصال الهاتفي التالي: الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين، ان مواقف امهات الهاشميين في تشجيع ابنائهن على الاستشهاد والتضحية والفداء هذه المواقف لا تنسى ولا تنكر، فضلاً عن العزم الذي يمتلكه الابناء حينما اقبل القاسم بن الامام الحسن المجتبى ليستأذن عمه الحسين فمانعه البراز فقال انت السلوى والعلامة من اخي، فرجع ووضع يديه بين ركبتيه واخذ يبكي لانه لم يأذن له عمه في ان يتقدم، الا ان عاوده الاذن بعد وصية من ابيه وانطلق، وفي الحقيقة هذا شاهد وهذا موقف امهات الهاشميين بلا شك لهن دور واضح في تربية ابنائهن على البسالة والتضحية والسير في هذا الخط الذي رسمه الائمة عليهم السلام ابتداءاً من امير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه الى بقية الائمة، فهم في الحقيقة لهم ميدان السبق في هذا المجال، ولو ولد ابو طالب جميع الناس لصاروا شجعانا، ومن هنا نلاحظ الكثير في ملحمة الطف من المواقف التي تؤيد وتؤكد على ان الامهات كان لهن هذا الدور في الشجاعة وفي الحماسة حتى من غير نساء بني هاشم حينما كان يمنع الامام الحسين بعض الغلمان كان يرجع الى امه، امه تقول له بني لا ارضى عنك حتى تبيض وجهي امام فاطمة الزهراء، وكانت ربما تقوم ببعض الافعال كما قامت احدى النساء تطويل الثياب وقالت لولدها امشي على طرف اصابعك حتى يتبين ان عمره كبير وحجمه كبير، هذه في الحقيقة مواقف ان دل على شيء انما تدل على التضحية والبسالة عند امهات الهاشميين وامهات الانصار الذين كانوا في ركب الامام الحسين (عليه السلام)، من هنا كان سلام الامام الحسين على اصحابه وعلى اهل بيته، اما بعد فاني لا اعلم اصحاباً خير من اصحابي ولا اهل بيت ابر واوفى من اهل بيتي، فجزاكم الله عني جميعاً خيراً، ويمكن ان نلمس هذا المعنى كذلك في حوار الامام الحسين مع اخته العقيلة زينب حينما قالت له هل تعلم في نيات اصحابك؟ "قال: بلى اخيه قد بلوتهم وخبرتهم فلم اجد فيهم الا الاشوس الاقعس يستأنسون بالمنية دوني استئناس الطفل بمحالب امه، فاذن هذا الدور لامهات الهاشميين دور بارز وواضح في شعب الهمم والتشجيع على التضحية والقتال دون ابن بنت رسول الله، جزاهم الله خير جزاء المحسنين، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. *******حديثنا فيها عن شهداء كربلاء من ولد زوج العقيلة زينب عبد الله بن جعفر وقد تقدم الحديث عن استشهاد عون (عليه السلام). وأما شهادة محمد بن عبد الله بن جعفر، فيذكرها المؤرخون على هذه الصورة: بعد شهادة محمد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب رضوان الله عليهم، برز محمد بن عبد الله بن جعفر رضوان الله عليه الى ساحة المعركة وهو يرتجز ويقول: نشكو الى الله من العدوانفعال قوم في الردى عميانقد بدلوا معالم القرآنومحكم التنزيل والتبيانوأظهروا الكفر مع الطغيانثم قاتل قتالاً شديداً، حتى تمكن من قتل عشرة رجال، وقيل: تسعة عشر رجلاً، واستمر في مطاردة الاعداء، ميمماً وجهه نحو مصرع الشهادة، وقلبه نحة مرضاة الله تبارك وتعالى، فاصيب بضربات عميقة، ثم كانت شهادته على أيد احد اللئام، وهو عامر بن نهشل التميمي. كما روى الاصفهاني في (مقاتل الطالبيين)، والمجلسي في (بحار الانوار)، والطبريّ في (تاريخه) إلا أنه سمى القاتل بـ (عامر بن نهشل التيميّ، لا التميمي). كذلك ورد اسم هذا القاتل في (مثير الاحزان) لابن نما، و(الارشاد) للشيخ المفيد، وغيرهما في ذكر حملة آل ابي طالب، فقيل: وحمل عامر بن نهشي التميمي على محمد بن عبد الله بن جعفر بن ابي طالب فقتله. وفي محمد هذا الشهيد البارّ، قال سليمان بن قتة يرثيه: وسميّ النبي غودر فيهمقد علوه بصارم ٍ مصقولفإذا ما بكيت عيني فجوديبدموع تسيل كل مسيلوخير من ذلك وأسمى رثاء الامام المهدي المنتظر صلوات الله عليه وعلى آبائه الطيبين، حيث يقول في زيارته له وللشهداء يوم عاشوراء: السلام على محمد بن عبد الله بن جعفر، الشاهد مكان ابيه، والتالي لأخيه، واقيه ببدنه. لعن الله قاتله عامر بن نهشل التميميّ. ونذكر بعض أخبار التاريخ أن كان لمحمد هذا رضوان الله عليه أخ له هو عبيد الله بن عبد الله بن جعفر بن ابي طالب رضوان الله عليهم، هكذا نصّ عليه أبو الفرج الاصفهانيّ. فيما ذكر المورخون أنّ عبيد الله بن عبد الله كان شاباً صغيراً يافعاً، لم يبلغ من العمر الا اثني عشر عاماً، مع ذلك فقد جاهد بين يدي إمامه وابن عمه الحسين (سلام الله عليه)، حتى تمكن من قتل سبعة رجال وجرح العديد من عسكر الاعداء، ومضى يقاومهم وهم جموع وحده، الى أن ضعفت قواه، فهجم عليه بعض جنود ابن سعد فقتلوه، رضوان الله تعالى عليه. ******* عون بن جعفر الطيار - 20 2009-12-28 00:00:00 2009-12-28 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5834 http://arabic.irib.ir/programs/item/5834 سطت .. ورحى الهيجاء تطحن شوسهاووجه الضحى في نقعها متنقبُتهلل بشراً بالقراع وجوههاوكم وجه ضرغام هناك مقطبُوتلتذ إن جاءت لها السمرُ تلتويوللبيض إن سلت لدى الضرب تطربأعزاء لا تلوي الرقاب لفادحولا من الوف في الكريهة ترهبُفما لسوى العلياء تاقت نفوسهمولم تك في شيء سوى العزّ ترغبفلو أنّ مجدا ً في الثريّا لحلقتاليه، وشأن الشهم للمجد يطلبفأسيافهم يوم الوغى تمطر الدّماوأيديهم من جودها الدهر مخصبوما برحت تقري المواضي لحومهاومن دمها السمر العاوسل تشربالى ان تهاوت كالكواكب في الثرىوما بعدهم يا ليت لا لاح كوكب!من شهداء طف كربلاء ولد لعبد الله بن الشهيد جعفر الطيار عليه الرحمة والرضوان ذلك هو عون بن عبد الله بن جعفر، أمه السيدة المكرمة، عقيلة آل أبي طالب، مجللة بني هاشم، زينب الكبرى، الصديقة الصغرى بعد أمها الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) زينب بنت أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، من أشرف بيت وأطهر بيت وأزكى سلالة في الوجود البشري التي تربت في حجر النبي، وكنف الوصيّ، ورضعت لبن الايمان الاكمل من أمها سيدة نساء العالمين، فكانت سليلة الرسالة والامامة والعصمة، وربيبة الوحي والسنة الطاهرة. وقد عاشت في بيت يواكب وقائع الاسلام، ويتحمل أشد المحن وأنواع الفتن وأقسى الآلام، فنشأت صبورة مضحية وفيّة لم تفارق أمها ولا أبها ولا أخاها حتى استشهدوا صلوات الله عليهم، فعاضدت أخاها وإمام زمانها سبط رسول الله وريحانته وسيد شباب اهل الجنة أبا عبد الله الحسين (عليه السلام)، خرجت معه الى مكة، ثم الى العراق، حيث كربلاء الملحمة، كربلاء الشهادة والصبر والفاجعة. وقد كان برفقتها ولد بار هو عون بن عبد الله بن جعفر، وكان هذا الشاب المؤمن على سر امه زينب (سلام الله عليها)، فآزر خاله وإمامه الحسين، ونصره وانتصر له، فخرج معه الى كربلاء، وحظي بكلمة سيد الشهداء أبي عبد الله صلوات الله عليه حيث قال: "فإني لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي، ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي، فجزاكم الله عنيّ خيراً". *******وقد اقترن اسم العقيلة زينب (سلام الله عليها) بأسم اخيها الحسين (عليه السلام) في واقعة عاشوراء بصورة ملحمية حماسية لا نظير لها في التأريخ الانساني، فلا يكاد يذكر احدهما دون الآخر، وهذا ما يشير الى عمق الحضور الزينبي في الملحمة العاشورائية، نفحة عن هذا الحضور نجدها معاً في الحديث الهاتفي التالي لخطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي: الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين حبيب الله العالمين ابا القاسم محمد وآله الطاهرين، كان لحضور العقيلة عقيلة الطالبيين الحوراء زينب صلوات الله وسلامه عليها في واقعة الطف حضوراً فاعلاً وبعلم الامام الحسين على علم اتى بها، لان الامام الحسين كان يرى بعلم الغيب الذي اطلعه الله عليه ما للحوراء زينب من دور في يوم الطف وفي يوم عاشوراء، لذلك لما خاطبه بن عباس اذا كنت عزمت على الرحيل فلما تأخذ معك النسوة؟ فقال (عليه السلام): شاء الله ان يراني قتيلاً وشاء الله ان يراهن سبايا، فحاول بن عباس ان يمنع الامام الحسين واذا بالحوراء زينب من خلف الستر. قالت: يا بن عباس اتريد ان تمنع شيخنا وعميدنا من ان يأخذنا وهل ابقى انا لزمان غيره فالنحيا معاً ونموت معاً، فاقبلت الحوراء زينب وكان لها دوراً فاعلاً في المحافظة على العيال وخصوصاً في يوم عاشوراء كان لها دور في المحافظة على زين العابدين، لان النسل المبارك سوف يستمر عن طريق الامام زين العابدين، وفعلاً بعد ان وقع الحسين صريعاً في يوم عاشوراء جاءوا الى الخيام وجاءوا الى خيمة الامام زين العابدين واراد الشمر اللعين ان يقتل العليل الامام زين العابدين فهبت الحوراء بنفسها عليه وقالت حسبك ما اخذت من دمائنا ان كنت عزمت على قتله فاقتلني معه، فنظر عمر بن سعد الى هذا المنظر فقال اتركوه لما به انه عليل مريض، وحالت الحوراء زينب بهذا الموقف للدفاع عن الامام زين العابدين (سلام الله عليه)، فلذلك للمحافظة على عيال ابي عبد الله الحسين على النساء والايتام فكان هذا من جملة الادوار التي قامت بها الحوراء، وان كان هناك ادوار لكن هذه في حلقة اخرى غير هذه الحلقة بعد شهادة الحسين من نشر مظلومية الامام الحسين، وصدق الاديب حيث يقول وتشاطرت هي والحسين بدعوة حكم القضاء عليهما ان يندبا هذا بمعترك النصول وهذه من حيث معترك المكاره في السبا، وهذا له حديث خاص بعدما استشهد الحسين ما هي الادوار التي قامت بها الحوراء زينب، لكن حديث الحلقة عن دور الحوراء زينب في يوم الطف في يوم عاشوراء وكان لها الدور البارز في المحافظة على الامام والمحافظة على بنات الرسالة والوقوف امام الاعداء لان يقوموا باشياء فكان موقف العقيلة في الحقيقة موقف مشرف، فسلام عليها يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حياً، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. *******حديثنا فيها عن القربان الزينبي عون (سلام الله عليه) وعون بن عبد الله، ابن العقيلة المكرمة زينب الكبرى، هو من أهل بيت الامام الحسين (عليه السلام)، فيكون من أبرّهم وأوصلهم وقد أجازهم (سلام الله عليه) والاصحاب معهم بالعودة الى المدينة وغيرها، حيث قال لهم: "هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملاً، وليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي وتفرقوا في سوادكم ومدائنكم ؛ فإن القوم إنما يطلبونني، ولو أصابوني لذهلوا عن طلب غيري". فقال له إخوته وأبناؤه، وبنو أخيه الحسن وابنا عبد الله بن جعفر، عون ومحمد: ولم ذلك؟! لنبقى بعدك؟! لا أرانا الله ذلك أبداً! بدأهم بهذا القول أبو الفضل العباس بن عليّ، ثم تابعه الهاشميون، وفيهم عون بن عبد الله بن جعفر. بعد حملة آل أبي طالب المتراصة، والتي استشهد فيها جماعة كثيرة من آل بيت الحسين عليه وعليهم السلام، كان ممن برز الى ساحة كربلاء يستأذن إمامه عون بن عبد الله بن جعفر، ابن العقيلة زينب الكبرى (عليها السلام)، برز وأمه تنظر الى ولدها من خيمتها، فخرج عون الى حومة الجهاد وهو يقول مفتخراً وبجده الشهيد جعفر الطيار ويرتجز: إن تنكروني فأنا ابن جعفرشهيد صدقٍ في الجنان أزهريطير فيها بجناح أخضركفى بهذا شرفاً في المحشرثم صال عون بن عبد الله وجال، وأخذ يضرب في القوم بسيفه يمنة ً ويسرة ً يقاتل قتال الابطال، يشنّ هجوماً بعد آخر على أعداء الله الناكثين، حتى قتل من عسكر عمر بن سعد ثلاثة فوارس وثمانية عشر راجلاً. فما كان من الغدرة الا أن يتزاحموا عليه أفواجاً من كل جانبٍ وهو وحده، فلما احيط به، تجرأ عبد الله بن قطنة الطائي النبهانيّ، أو التيهانيّ، فحمل عليه وضربه ضربة قاتلة، فوقع شهيداً مضمخاً بدمه، وفيه يقول سليمان بن قتة التيميّ، من قصيدة يرثي بها الامام الحسين وشهداء يوم عاشوراء: عيني جودي بعبرةٍ وعويلواندبني إن بكيت آل الرسولستة كلهم لصلب عليّقد أصيبوا، وسبعة لعقيلواندبني إن ندبت عوناً أخاهمليس فيما ينوبهم بخذولفلعمري لقد أصيب ذوو القربىفابكي على المصاب الطويلويدخل بعض الموالي على عبد الله بن جعفر ونعى اليه ولديه عوناً ومحمداً، فاسترجع عبد الله قائلاً: «إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ». فقال أبو السلاسل: هذا ما لقينا من الحسين! فحذفه عبد الله بن جعفر بنعله، ثم قال له: يا ابن اللخناء! أللحسين تقول هذا؟! والله لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتى اقتل معه. والله إنه لما يسخي بنفسي عنهما (عن عون ومحمد)، ويعزيّ عن المصاب بهما، أنهما اصيباً مع أخي وابن عميّ.. الحسين، مواسيين له، صابرين معه. ثم أقبل عبد الله بن جعفر على جلسائه فقال: الحمد لله. عزّ عليّ مصرع الحسين أن لا أكون آسيت حسيناً بيدي، فقد آساه ولداي. ونحن نقول: سلام من الله تعالى عليك، ومن الامام المهدي صلوات الله عليه، حيث زارك والشهداء معك، وتوجه اليك بهذا السلام: "السلام على عون بن عبد الله، ابن جعفر الطيار في الجنان، حليف الايمان، ومنازل الاقران، الناصح للرحمان، التالي للمثاني والقرآن، لعن الله قاتله عبد الله بن قطبة النبهانيّ". ******* الشهداء من آل هاشم - 19 2009-12-22 00:00:00 2009-12-22 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5833 http://arabic.irib.ir/programs/item/5833 بنفسي آل المصطفى كم تصرعتعلى الطف شبان لهم ومشايخعشية ساموهم هواناً، فنافرتبهم شيم الصيد الاباة البواذخرأو قتلهم في العز خيراً من البقاأذلاء في إحشائها الهون راسخلئن كادهم هضم الاعادي فعارهاعلى خاذليهم ليس يمحوه ناسخوإن تركوا صرعى فكم لهم علىمقام على السبع السماوات شامخبنفسي ضيوفاً في فلاةٍ تجرعوابها غصصاً ما بينهن برازخيكتب الشيخ المفيد في كتابه المعروف (الارشاد) أن عدّة من قتل مع الامام الحسين (عليه السلام) من اهل بيته في كربلاء هم: سبع عشرة نفساً، الحسين ثامن عشر. ثم يعدد اسماءهم هكذا: العباس وعبد الله وجعفر وعثمان، بنو امير المؤمنين عليه وعليهم السلام امهم ام البنين. عبد الله وأبو بكر ابنا أمير المؤمنين ـ أمهما ليلى بنت مسعود الثقفية. علي الاكبر وعبد الله الرضيع ابنا الحسين بن عليّ (عليه السلام). القاسم وأبو بكر وعبد الله بنو الحسن بن عليّ (عليه السلام). محمد وعون ابنا عبد الله بن الشهيد جعفر الطيار بن ابي طالب رضي الله عنهم اجمعين. عبد الله وجعفر وعبد الرحمان، بنو عقيل بن ابي طالب رضي الله عنهم. محمد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب رحمة الله عليهم جميعاً. فهؤلاء سبعة عشر نفساً من بني هاشم هم: إخوة الحسين، وأبناء أخيه، وأبناء عميّه جعفر وعقيل. كلهم استشهدوا بين يدي إمامهم سيد شباب اهل الجنة أبي عبد الله الحسين سيد الشهداء صلوات الله عليه، وكلهم دفنوا في مشهده القدسي بكربلاء. الا العباس أخاه، فإنه دفن (عليه السلام) في موضع قتله على المسناة بطريق الغاضرية قريباً منهم (سلام الله عليهم). ومن هذا الخبر، ومجموعة اخبار يوم الطف، يرد اسم ابي بكر بن الامام الحسن المجتبى (عليه السلام)، حيث ذكره عدة من الرواة والمؤرخين، منهم: الطبري في (تاريخه)، والاصفهاني في (مقاتل الطالبيين)، والشيخ ابن قولويه في (كامل الزيارات)، وابن الاثير في (الكامل في التاريخ)، والمسعودي في (مروج الذهب). فنتعرف عليه اذن مترحمين مترضين عليه؛ إذ آزر عمه الحسين إمام زمانه، على هدىً وبصيرة، وفي ثبات من الايمان وصلابة وشدة في الله. *******وقبل ان نتعرف أكثر على هذا الشهيد الحسيني، نستمع لخطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي وهو يحدثنا بعض المظاهر الخفية المعبرة عن عمق حضور الامام الحسن المجتبى مع أخيه الحسين المصفى (عليهما السلام) في ملحمة عاشوراء الخالدة، للمقارنة بين الشهداء من آل الحسن وبين الشهداء من آل الحسين. الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين حبيب الله العالمين ابا القاسم محمد وآله الطاهرين، ان لابناء الامام الحسن والحسين مشاركة فعالة في يوم الطف، واول الشهداء من ابناء الامام الحسين هو علي الاكبر شبيه رسول الله خلقاً وخلقاً ومنطقاً، وكان اذا اشتاق الامام الحسين (عليه السلام) واهل البيت للنظر في وجه النبي نظروا في وجه علي الاكبر، وکان من جملة الشهداء من آل الحسن هو القاسم بن الامام الحسن، هذا الذي عندما سمع استغاثة عمه الحسين يوم عاشوراء "اما من ناصر ينصرنا اما من مغيث يغيثنا"، فاقبل مسرعاً الى عمه الحسين وقال لبيك يا بن رسول الله. فقال له الحسين: اتمشي برجلك الى الموت؟ قال: يا عم كيف لا امشي برجلي واراك وحيداً قد احاطت بك الاعداء، علي الاكبر الذي كان يمثل الشجاعة الحسينية، والقاسم بن الامام الحسن والذي يمثل الشجاعة الحسنية حينما انقطع شسع نعله لم يعبأ بالقوم واخذ يشده ويصلحه وان دل على شيء انما يدل على هذه الشجاعة، من جملة المقارنة ان عبد الله الاصغر الذي تحدثنا عنه في حلقة سابقة كان من آخر الشهداء من آل الحسن كذلك عبد الله الرضيع الذي استشهد على يد ابي عبد الله الحسين حينما رماه حرملة بن كاهل الاسدي بسهم فذبحه من الوريد الى الوريد، بلا شك ولا ريب كان اصغر الشهداء سناً حيث كان عمره ستة اشهر وهذا العمر بالنسبة الى الشهداء كان اصغر الشهداء، وقد يسأل لماذا اقدموا بنو امية على قتل عبد الله الرضيع وهو لم يقوى على حمل السلاح؟ فالحقيقة الجواب: على ذلك ان الشجرة الخبيثة لا تريد ان تبقي فرعاً واحداً من الشجرة الطيبة، من شجرة الحسين وآل الحسين حتى لو كان رضيعاً ولذلك كان مناديهم ينادي يوم عاشوراء لا تبقو لاهل هذا البيت من باقية، ولكن شاء الله ان يستمر هذا النسل المبارك، وها نحن نعيش هذه الايام ايام العزاء والحزن وايام الزيارة، يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، والسلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين وعلى آل الحسن من الشهداء الذين مضوا جميعاً ورحمة الله وبركاته. *******حديثنا فيها عن الشهيد الحسني ابو بكر بن الحسن المجتبى (عليه السلام)، فهو أبو بكر بن الحسن، أبوه غنيّ عن التعريف، فهو احد خمسة اهل البيت أذهب الله عنهم الرجس وطهرم تطهيراً، وأحد الاربعة الذين باهل بهم النبي (صلى الله عليه وآله) نصارى نجران بعد أن عرفه الله تعالى مع أخيه بلفظ (ابناءنا)، كذا هو أحد القربى الذين يسال الله عباده عن مودتهم كما صرّح في قوله تعالى: «قُل لّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى». أما أم أبي بكر بن الامام الحسن، فهي أم ولد، غاب على المؤرخين اسمها، إذا لم يعرفوا أبا بكر من هو أولا ً، حتى ذكر التحقيق الرجاليّ أن كان للإمام الحسن (سلام الله عليه) ابنان مسميان بـ (عبد الله ).. أحدهما ـ عبد الله الاصغر الذي كان غلاماً لم يبلغ من العمر الا احد عشر عاماً، وقد خرج بعد وقوع عمه الحسين فضربه بحر بن كعب ورماه حرملة بن كاهل، فاستشهد وهو على صدر عمه الحسين (سلام الله عليه). وكان لهذا الشهيد أخ أكبر منه، هو عبد الله أيضاً، ويدعى بـ (الاكبر)، ويكنى بـ (ابي بكر)، قيل: هو أخو القاسم بن الحسن المجتبى لابيه وأمه، ويعني ذلك أن أمّ أبي بكر عبد الله هي (رملة) رضوان الله عليها. بعد شهادة عليّ الاكبر بن الحسين السبط صلوات الله عليه، خرج عبد الله بن مسلم وأمه رقية بنت امير المؤمنين (عليه السلام)، فقاتل حتى استشهد. بعد حمل آل ابي طالب حملة ً واحدة، فنادى بهم الامام الحسين: "صبراً على الموت بني عمومتي". وفي رواية اخرى قال لهم يشد عزائمهم: "صبراً يا بني عمومتي، صبراً يا أهل بيتي. فولله لا رايتم هواناً بعد هذا اليوم ابداً". فكان في تلك الحملة مجموعة من الشهداء من آل ابي طالب، من اولاد أمير المؤمنين وعقيل وجعفر الطيار ومسلم بن عقيل، وعبد الله بن جعفر واصابت الحسن المثنى بن الحسن المجتبى (عليه السلام) ثماني عشرة جراحة، وقطعت يده اليمنى ولم يستشهد. وبعد شهادة عبد الله بن عقيل بن ابي طالب، خرج أبو بكر عبد الله بن الامام الحسن الزكيّ (عليه السلام)، خرج الى أفق سماويّ، حلق فيه الى حيث الشهادة نصرة لولي الله وحجته، وإمام الحقّ وآياته، الحسين سيد شباب أهل الجنة، يطلب مرضاة الله تعالى مدافعاً عن حريم الاسلام وحرمة الولاية والإمامة، فقاتل قتال الابطال الغيارى حتى قتل عدداً من أنصار الباطل وطلاب الدنيا، والغدرة الخونة، وجرح آخرين وهو يجول في الصفوف المتراكمة وحده، ليختم ذلك بأن يُقتل شهيداً محتسباً فيكون من اولئك الذين وصفهم الامام أبو عبد الله الحسين (عليه السلام) بقوله: "إني لا أعلم أصحاباً أولى ولا خيراً من أصحابي، ولا أهل بيتٍ أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي". قاتل أبي بكر عبد الله بن الحسن بن عليّ فهو أحد اثنين: أما عبد الله بن عقبة الغنويّ ـ كما يرى الشيخ المفيد أنه هو الذي رماه، أو كما صرح ابو الفرج الاصفهانيّ أنه هو الذي قتله. وإما هو عقبة الغنويّ أبوه ـ كما روى الاصفهانيّ عن الامام الباقر (عليه السلام)، قائلاً: وإياه عنى سليمان بن قتة بقوله: وعند غنيّ قطرة من دمائناوفي أسدٍ أخرى تعد وتذكروربما تعاون الأب وابنه لعنهما الله على قتل هذا الشهيد، وكانت الضربة القاتلة على يد عبد الله، فنحن نقرأ في الزيارة العاشورائية قول الامام المهدي (صلوات الله عليه): "السلام على أبي بكر بن الحسن بن عليّ الزكيّ الوليّ، المرمي بالسهم الرديّ، لعن الله قاتله عبد الله بن عقبة الغنويّ". ******* عبدالله بن الامام الحسن المجتبى(ع) - 18 2009-12-21 00:00:00 2009-12-21 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5832 http://arabic.irib.ir/programs/item/5832 في البيت من هاشم العلياء نسبتهموالنعت من أحمد المبعوث للاممقوم اذا فخر الاقوام كان لهمأنف الصفا وأعالي البيت والحرمشم المراعف ولاجون مزدحمالهيجاء بالنفس، فراجون للغمموموقف لهم تنسي مواقعهوقائع الحرب في أيامها القدمايام قاد ابن خير الخلق معلمةلم ترد فرسانها إلا أخا علمحمر الظبا سود يوم النقع خضر ربىلرائد الجود بيض الاوجه الوسممن كل أبيض في كفيّه مشبههفي الجزم والحزم، والإمضاء والقسميذكر الموفق الخوارزمي الحنفيّ، في كتابه (مقتل الحسين (عليه السلام)) أن كان للإمام علي (عليه السلام) ولد اسمه ابراهيم، شارك في واقعة الطف واستشهد بين يدي اخيه الامام الحسين (عليه السلام)، بعد أن قتل وجرح العديد. كذلك ذكر الخوارزمي في كتابه هذا ايضاً أن عمر بن الامام علي (عليه السلام) كان رجلاً شجاعاً، لازم أخاه الحسين (سلام الله عليه) منذ علم بعزيمته على التوجه الى العراق، وبقي معه الى يوم عاشوراء يوم المنازلة الكبرى، وكان عمر في مقدمة إخوانه الذين استشهدوا جميعاً بين يدي إمامهم وأخيهم أبي عبد الله الحسين سيد شباب اهل الجنة. ففي صبيحة العاشر من المحرّم بادر عمر بن امير المؤمنين الى أخيه الحسين يستأذنه ويودعه، ثم تقدم الى ساحة الشهادة يقاتل أعداء آل بيت النبوة، حتى تمكن من قتل ستة عشر رجلاً وجرح آخرين، فلما رأى القوم شجاعته تحلقوا حوله مجاميع يحيطون به من كل جانب، لا ينازلونه فرادى، حتى قتلوه غدراً رضوان الله تعالى عليه. واختلفت الروايات في عدد من استشهد في كربلاء من أهل البيت آل هاشم من بني أبي طالب رضوان الله عليه وعليهم، فأقل عدد ذكره المسعودي ثلاثة عشر، وبعده أربعة عشر ذكره الخوارزمي في (مقتل الحسين) ثم استدرك انهم كانوا ستة عشر رجلاً وغلاماً، معبراً عنهم بقوله: ما كان لهم على وجه الارض شبيه. هذا، فيما اشتملت زيارة الامام المهدي (عليه السلام) لهم يوم عاشوراء على سبعة عشر اسماً غير سيدهم سيد الشهداء الحسين صلوات الله عليه. كان منهم ولد طيب للامام الحسن المجتبى الزكيّ، اسمه عبد الله رضوان الله تعالى عليه. *******نبدأ اولاً الى خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي وهو يحدثنا عن قصة هذا الشهيد الجليل الذي شارك سميه عبد الله الرضيع في كونة لبى نداء ربه شهيداً وهو على صدر سيد الشهداء ابي عبد الله الحسين (عليه السلام). الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين حبيب الله العالمين ابا القاسم محمد وآله الطاهرين، من جملة الشهداء من آل الحسن من ابناء الحسن المجتبى بل هو آخر الشهداء كما ورد في بعض النصوص هو عبد الله الاصغر بن الامام الحسن، وقيل في كتب المقاتل ان عمره كان 11 سنة، وعندما وقع عمه الامام الحسين صريعاً على ارض كربلاء يوم عاشوراء، اقبل لينصر عمه الحسين فارادت ان تمسكه عمته الحوراء زينب فافلت منها واقبل الى ساحة المعركة ووقع على جسد عمه الحسين، وكان عند الامام الحسين من الاعداء حيله كنان واراد ان يضرب الامام الحسين فقال ويحك اتضرب عمي الحسين، فغضب اللعين وحمل السيف واراد ان يضرب الامام الحسين فالغلام الحسني اخذته الغيرة على عمه مع صغر سنه فمد يده ليلتقي الضربة حتى لا تقع على جسد عمه الحسين فقطعها الى المرفق فقال يا عم لقد قطعوا يدي. فقال الامام الحسين (سلام الله عليه): "اللهم احكم بيننا وبين قوم دعونا لينصروننا ثم عدو علينا يقاتلوننا، اللهم فرقهم تفريقا، مزقهم تمزيقاً، اجعلهم طراقاً قدداً ولا ترضي الولاة عنهم ابداً". ثم قال: اصبر يا عم ما اسرع ان تلحق بجدك الرسول، وفعلاً مضى شهيداً جاءه سهم "قيل هذا السهم من حرملة بن كاهل الاسدي" لعنة الله عليه، ووقع شهيداً على جسد عمه الحسين، وكان من آخر الشهداء الذين استشهدوا من نسل الامام الحسن المجتبى، لان كل ابناء الامام الحسن قد اشتركوا في يوم عاشوراء واستشهدوا مع عمهم الامام الحسين، الا الحسن بن الحسن الذي جرح، وكذلك عبد الله الاكبر على رواية وقيل البكر بن الحسن الذي ساهم وشارك في المعركة، ولكن رأوه مجروحاً فتشفع به احد اخواله اسماء بن خارجه، وشاءت الارادة الالهية والحكمة ان يستمر هذا النسل المبارك نسل الامام الحسن من هذين، والا كل ابناء الامام الحسن من الذكور قد شاركوا يوم عاشوراء في معركة الطف وكان آخر الشهداء هو الشهيد عبد الله الاصغر بن الامام الحسن الذي وقع واستشهد في ساحة الميدان على جسد عمه الحسين، فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً، وسلام على الامام الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين، والحمد لله رب العالمين وصلى الله سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين. *******حديثنا فيها عن آخر شهدائهم في يوم عاشوراء قبل استشهاد سيدهم الحسين (عليه السلام) فنتعرف عليه فنقول: أبوه الامام الحسن السبط سيد شباب اهل الجنة، وريحانة رسول الله ووصيه بعد أبيه أمير المؤمنين، والشهيد بسم الغدر الاموي، بدس ٍ من معاوية ووضع ٍ من يد خبيثة آل الاشعث جعدة الخائنة. أما أمه فهي بنت السليل بن عبد الله البجليّ، أخي جرير بن عبد الله البجليّ، ويبدو أن عبد الله بن الحسن كان صغيراً، لذا لم ينزل كحال الرجال مبارزاً، إذ لم يكن له من العمر أكثر من احدى عشرة سنة وإنما بادر حينما أصابت الامام الحسين اثنتان وسبعون جراحة، فوقف (عليه السلام) وقد ضعف عن القتال. فأتاه الحجر المشؤوم الى جبهته المقدسة، ثم جاء السهم اللئيم المسموم ذو الثلاث شعب، فوقع! وأحاط به الاعداء وهو (عليه السلام) جالس على الارض لا يستطيع النهوض. عند ذلك نظر عبد الله بن الحسن وهو صبيّ الى عمه على تلك الهيئة، فما كان منه الا أن خرج من عند النساء مسرعاً يشتد حتى وقف الى جانب عمه الحسين، فلحقته زينب العقيلة (عليها السلام) لتحبسه وتنقذه من مخالب القوم وقد نادى عليها الامام الحسين (عليه السلام): إحبسيه يا أختي. فأبى الغلام وامتنع امتناعاً شديداً حتى أفلت منها قائلاً: والله لا افارق عميّ. عند ذاك أهوى بحر بن كعب الى الامام الحسين بالسيف ليضربه، فصاح الغلام عبد الله: ويلك يا ابن الخبيثة! اتقتل عميّ؟! فضربه بحر بن كعب بالسيف، فاتقاها الغلام بيده، فأطنها الى الجلد، فإذا هي معلقة، فنادى الغلام: يا أماه! وقال: يا عماه! وسقط الى جنب عمه الحسين صلوات الله عليه. عندها أخذه الحسين وضمه الى صدره المبارك وقال له يصبرّه: يا ابن أخي، اصبر على ما نزل بك، واحتسب في ذلك الخير؛ فإن الله يلحقك بآبائك الصالحين. ثم رفع الامام الحسين يديه الى السماء ـ وهو جالس على الارض ـ فقال: اللهم امسك عنهم قطر السماء، وامنعهم بركات الارض. اللهم فإن متعتهم الى حين ففرقهم بدداً، واجعلهم طرائق قدداً، ولا ترض الولاة عنهم أبداً، فإنهم دعونا لينصرونا، ثم عدوا علينا فقاتلونا!. أما القاتل، فقد قيل بحر بن كعب بن عبيد الله، من بني تيم بن ثعلبة الذي قتل عدداً من المؤمنين والاولياء وعمد الى الامام الحسين (عليه السلام) بعد شهادته فسلبه ثيابه، ثم أصبحت يداه بعد ذلك تيبسان في الصيف حتى كأنهما عودان، وتترطبان في الشتاء فتنضحان دماً وقيحاً، الى ان هلك عليه لعائن الله وملائكته. وقيل: إن قاتل الشهيد عبد الله بن الامام الحسن الزكيّ هو حرملة بن كاهل الاسدي، ينقل ذلك أبو الفرج الاصفهانيّ في (مقاتل الطالبيين) عن رواية يرويها عن الامام الباقر (عليه السلام)، وقد تردد الشيخ المفيد والسيد طاووس في القاتل بين بحر وحرملة، وإن رأى السيد ابن طاووس ترجيح الرأي الاخير، حيث قال: فرماه حرملة بن كاهل ٍ بسهم فذبحه وهو في حجر عمه الحسين (عليه السلام). وإذا كان بعض المؤرخين يرون أن بحر بن كعب قد قطع يد الغلام فضمه الحسين الى صدره، فإنهم يعقبون ذلك بأن حرملة قد رماه بعد ذلك فذبحه وهو في حجر امه، فكانت رميته لعنه الله هي القاتلة، وجاء السلام عليه من الامام المهدي المنتظر أرواحنا فداه هكذا: "السلام على عبد الله بن الحسن الزكيّ، لعن الله قاتله وراميه حرملة بن كاهل الاسديّ". ******* اولاد الامام علي (ع) في واقعة الطف - 17 2009-12-20 00:00:00 2009-12-20 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5831 http://arabic.irib.ir/programs/item/5831 فخراً بني هاشم جدتم بنفسكمعفواً، فكانت لدين الله قرباناأغليتم في شراء العزّ حين غداغالي نفوسكم للعزّ أثماناأرخصتموها لدين المصطفى فغلتقدراً، وما تركت للجهد إمكاناتركتم الاهل والاولاد عن شغفٍواعتضدتم عنهم حوراً وولداناالفخر تاجكم أمسى إذا لبسالملوك تبراً فوق الرأس تيجاناالسمر والبيض لا هُزّت ولا انتضيتمن بعدكم، لا ولا صاحبن إيمانادان الجلال لعلياكم، وغيركمما نال شأوكم يوماً ولا دانىسموتم الناس طراً بالكمال ومنساماكم سافلاً قد جاء خزيانامن جملة أعمال يوم عاشوراء كتب علماؤنا مستفيدين من الروايات الشريفة: قم وسلم على رسول الله، وعلي المرتضى، وفاطمة الزهراء، والحسن المجتبى وسائر الائمة من ذرية سيد الشهداء، (عليهم السلام)، وعزهم على هذه المصائب العظيمة، بمهجة حرّى، وعين عبرى، وزر بهذه الزيارة: "السلام عليك يا وارث آدم صفوة اله، السلام عليك يا وارث نوح نبي الله، السلام عليك يا وارث ابراهيم خليل الله، السلام عليك يا وارث موسى كليم الله، السلام عليك يا وارث عيسى روح الله، السلام عليك يا وارث محمد حبيب الله، السلام عليك يا وارث علي أمير المؤمنين وليّ الله، السلام عليك يا وارث الحسن الشهيد سبط رسول الله. سلام الله عليك ورحمة الله وبركاته يا ابن سيد العالمين، وعلى المستشهدين معك، سلاماً متصلاً ما اتصل الليل والنهار. السلام على الحسين بن عليّ الشهيد، السلام على عليّ بن الحسين الشهيد، السلام على العباس بن أمير المؤمنين الشهيد، السلام على الشهداء من ولد أمير المؤمنين، السلام على الشهداء من ولد الحسن، السلام على الشهداء من ولد الحسين، السلام على الشهداء من ولد جعفر وعقيل، السلام على كل مستشهد معهم من المؤمنين". أجل، فبنو هاشم كان لهم في كربلاء حضور شامخ شاخص، وقد استشهدوا جميعاً عدا الامام زين العابدين عليّ بن الحسين (عليه السلام)، حفظه الله تعالى ليكمل به الامامة ونهضة أبيه سيد الشهداء صلوات الله عليه، وعدا الحسن المثنى ابن الامام الحسن المجتبى (عليه السلام)، الذي اصابته ثماني عشرة جراحة وقطعت يده ولم يستشهد يومها. *******وحتى هذا الاستثناء كان لحكمة الهية بالغة في حفظ رسالته الى الاجيال اللاحقة، عن بعض ابعاد هذه الحكمة الالهية يحدثنا خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي في الحديث الهاتفي التالي: المحاور: بنو هاشم كان لهم في كربلاء حضور شامخ شاخص وقد استشهدوا جميعاً عدا الامام زين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) حفظه الله تعالى ليكمل به الامامة ونهضة ابيه سيد الشهداء صلوات الله عليه، والحسن المثنى بن الامام الحسن المجتبى (عليه السلام) وحتى هذا الاستثناء كان لحكمة الهية بالغة في حفظ رسالته الى الاجيال لاحقاً وعن بعض ابعاد هذه الحكمة الالهية يحدثنا خطير المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي؟ الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين، روى العلامة المجلسي عليه الرحمة فی بحاره الجزء الرابع والاربعين صفحة 167 قال كان الحسن المقصود منه المثنى حضر مع عمه الحسين يوم الطف وله من العمر اثنتان وعشرون سنة وقاتل في نصرة عمه الحسين قتالاً شديداً وقتل مجموعة الى ان جرح فوقع جريحاً وبه رمق من الحياة، فلما قتل الحسين (عليه السلام) وأسر الباقون من اهله جاء اسماء بن خارجه فانتزعه من بين الاسارى وقال لا يوصل الى بن خولة ابداً، فقال عمر بن سعد دع لابي حسان ابن اخته، فجاء به الى الكوفة وهو جريح فداواه وبقي عنده ثمانية اشهر او سنة على ما رواه بن قتيدة، ورجع الى المدينة، وكان عمر بن الحسن مع الاسارى كذلك فقال له: يزيد يعني في الاسر اتصارع ابني هذا خالدا؟ فقال له: ما فيَّ قوة للصراع ولكن اعطيني سكيناً واعطه سكيناً فاما الحق بجدي رسول الله وابي علي بن ابي طالب واما ان اقتله فالحقه بجده ابي سفيان وابيه معاوية، فتأمل يزيد وقال شنشنة اعرفها من اخزن، على كل حال هذه فيها اشارة الى بقاء ذرية ونسل الامام الحسن المجتبى من هذين الحسن المثنى وكذلك بالنسبة الى عمر بن الحسن، فشاء الله ان يستمر هذا النسل المبارك الذرية الحسنية من هذين، ان كل ابناء الامام الحسن كلهم قد اشتركوا في يوم عاشوراء مع عمه الحسين في واقعة كربلاء، أي ان ثقل الامام الحسن بكامله كان قد اشترك في يوم عاشوراء لكن شاء الله ان يبقى هذا النسل المبارك الحسني بهذين، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. *******قد شاركنا مشكوراً فيها سماحة الشيخ باقر الصادقي بحديث هاتفي عن بعض أبعاد الحكمة الالهية في الحيلولة دون استشهاد اثنين من الهاشميين من ولد الحسن والحسين (عليهما السلام) في ملحمة كربلاء وهما زين العابدين بن الحسين عليهما السلام والحسن المثنى بن الحسن المجتبى (سلام الله عليه) ما لكي تحفظ بهما استمرار ذرية رسول الله (صلى الله عليه وآله). اما الباقون من بني هاشم فقد استشهدوا جميعاً، وكان فيهم محمد الأصغر ابن أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما نقل، وقد ذكره: الطبريّ في (تاريخه)، والاصفهاني في (مقاتل الطالبيين) والمسعودي في (مروج الذهب)، والمجلسي في (بحار الانوار) أبوه علم الاسلام وطليعته بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بعلمه وسيفه قام هذا الدين ورست قواعده، أما امه، فقيل: هي أسماء بنت عميس رضوان الله عليها. ومحمد الاصغر ابن الامام علي، ورد ذكره في كتب المقاتل، أنه رافق أخاه الحسين (عليه السلام) الى كربلاء، ثم لما كان يوم عاشوراء نزل الى ساحة المعركة واشتبك مع جنود عمر بن سعد في قتال مرير قتل فيه عدداً منهم، رماه رجل من تميم، من بني ابان بن دارم، فقتله وجاء برأسه، فمضى شهيداً سعيداً وفيه يقول الامام الحجة المهدي صلوات الله عليه: "السلام على محمد بن أمير المؤمنين، قتيل الأباني الدارميّ لعنه الله وضاعف عليه العذاب الاليم، وصلى الله عليك يا محمد، وعلى اهل بيتك الصابرين". والشهيد الآخر في ساحة الطف من كربلاء، من بني هاشم، من اولاد علي امير المؤمنين (عليه السلام) وعليهم، هو أبو بكر وقد اشتملت زيارة الناحية المقدسة لشهداء كربلاء على سبعة عشر رجلا ً من بني هاشم عدا الامام الحسين (عليه السلام)، وقد تثبت الشيخ المفيد في كتابه (الارشاد) على هذا العدد قائلاً: والحسن بن علي ثامن عشر. كما يؤكد ذلك الخوارزمي الحنفيّ في كتابه (مقتل الحسين). وعلى وجه التحديد، يذكر المؤرخون أسماء ستة شهداء من أولاد أمير المؤمنين (عليه السلام) في طف كربلاء، الامام الحسين (سلام الله عليه) سابعهم، وهم: العباس وإخوته: عبد الله وجعفر وعثمان، أمهم أم البنين. ومحمد الأصغر، وأمه أسماء بنت عميس. وأبو بكر، وأمه ليلى الدارميّة. ذكرهم الاصفهاني أبو الفرج في (مقاتل الطالبيين) ثم قال: هؤلاء ولد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، الذين قتلوا مع الحسين، وهم سواه. ويؤكد هذا سليمان بن قتة حيث يرثيهم قائلاً: ستة كلهم لصلب علـيقد أصيبوا، وسبعة لعقيلنعم، ذاك ابو بكر ابن علي سيد الوصيين، وأبي الائمة الميامين، وقائد الغرّ المحجلين، رئيس الفضائل وينبوعها، وسابق مضمارها ـ كما عبر ابن ابي الحديد عنه في مقدمة شرحه لنهج البلاغة أما أمّ هذا الشهيد، فهي ليلى بنت مسعود بن خالد اما ابو بكر هذا فاسمه عبد الله، أو عبيد الله كما يرى الخوارزمي في (مقتل الحسين)، والشيخ المفيد في (الارشاد)، والشيخ المجلسي في (بحار الانوار) الذي كتب يقول: ثم تقدم إخوة الحسين (عليه السلام)، عازمين على الشهادة دونه، وأول من خرج منهم: أبو بكر بن علي، واسمه عبيد الله وأمه ليلى التميمية، فتقدم وهو يرتجز قائلاً: شيخي عليّ ذو الفخار الأطولمن هاشم الصدق الكريم المفضلهذا حسين بن النبـيّ المرسـلعنه نحامي بالحسام المصقلفتقدم الى ساحة القتال، وقاتل قتال الابطال، حتى أصاب من الاعداء العشرات، وهو يصول فيهم ويجول الى أن وقع صريعاً شهيداً بين يدي إمامه وسيده وأخيه الحسين (سلام الله عليه)، روى الاصفهاني عن الامام الباقر (عليه السلام) أنّ رجلاً من همدان قد قتله، وقيل بأنه وجد مقتولاً لا يدرى من قاتله، وقيل: قتله زجر بن بدر النخعيّ، وقيل: عبيد الله بن الغنويّ، كما قيل: إنّ جماعة اشتركوا في قتله، منهم عقبة الغنوي لعنه الله ولعن من اشترك معه. ******* اولاد ام البنين(س) - 16 2009-12-19 00:00:00 2009-12-19 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5830 http://arabic.irib.ir/programs/item/5830 صبحته من خير الرجال جماعةغرّ .. فطاب الصحب والمصحوبمن كلّ فياض الندى، سم العدىتاج الفخار برأسه معصوبطلاب غايات يقصر دونهاسعي السعاة، وللكمال كسوبغيث المحول هم فإن نزلوا علىربع ٍ .. فمرعاه الجديب خصيبآساد ملحمةٍ، ضراغم غابةلهم بنازلة الوغى ترحيبيمنيهم عمرو العلاء وشيبةالحمد المعظم قدره المنخوبأشبال حيدرةٍ، وإبنا جعفر ٍوبنو عقيل ٍ.. كلهم يعسوببعد شهادة الاصحاب، رضوان الله تعالى عليهم، لم يبق مع الامام الحسين عليه الا أهل بيته، وقد عزموا جميعاً على ملاقاة الحتوف ببأس شديد، وحفاظ ٍ مرّ ٍ ونفوس أبية، فأقبل بعضهم يودّع بعضاً، وأول من تقدم أبو الحسن علي الاكبر (سلام الله عليه)، حتى إذا استشهد توالى آل أبي طالب في حملةٍ واحدة وفرادى. كان منهم جعفر ابن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه، أمه المرأة الجليلة الفاضلة (أم البنين) فاطمة بنت حزام، المنحدرة عن الاصول النجبية والاعراق النبيلة الشجاعة وقد كان لها من أمير المؤمنين أربعة اولاد: العباس، وعبد الله، وعثمان، وجعفر. كلهم استشهدوا بين يدي أخيهم أبي عبد الله الحسين (سلام الله عليه)، وكانت أم البنين قد ربتهم على حبّ آل بيت النبوة والرسالة، وعلى الاعتقاد بولايتهم، كما شجعتهم على نصرتهم؛ إذ هم أوصياء رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهم أحق الناس بخلافته والامامة من بعده. ولد جعفر بن أمير المؤمنين بعد أخيه عثمان بنحو سنتين، وبقي مع أبيه نحو سنتين، ومع اخيه الحسن نحو اثنتي عشر سنة، ومع أخيه الحسين نحو إحدى وعشرين سنة، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) سماه (جعفراً) باسم اخيه الشهيد جعفر الطيار؛ لحبه له، وتخليداً لذكراه. وكان رحيل الامام الحسين الى ارض الشهادة، الى طف كربلاء، فاحتفّ حوله اخوته من أبيه العباس وإخوته، يعاضدونه، ويؤازرونه، وينصرونه. وكان يوم عاشوراء، فأراد بنو هاشم أن يتقدموا للمبارزة والقتال، فأبى الاصحاب أن يكونوا أحياءاً وآل أبي طالب يُقتلون فتقدموا حتى استشهدوا جميعاً، رضوان الله تعالى عليهم جميعاً. عندها تقدم بنو هاشم فاستشهد عدد كبير منهم تقدمهم عبد الله بن مسلم بن عقيل. فلما رأى أبو الفضل العباس كثرة القتلى من أهله، قال لإخوته من امه وأبيه: عبد الله وعثمان وجعفر: تقدموا يا بني اميّ حتى أراكم نصحتم لله ورسوله. فقاتلوا بين يدي أخيهم أبي الفضل يشجعهم ويرفع معنوياتهم حتى استشهدوا جميعاً، سلام الله عليهم جميعاً. نعمّا قرابين الالهمجزرين على الفراتخير البرية أن يكونالهدي من زمر الهداةمن بعد ما قضوا الصلاةقضوا فداء ً للصلاةولقد تجلت روح الوفاء والولاء الحق بأعلى مراتبها في أولاد السيدة الجليلة مولاتنا أم البنين (سلام الله عليها) مثلما تجلت فيهم سائر خصال المحمديين التي ربتهم عليها أمهم زوجة سيد الوصيين وأمير المؤمنين (عليهم السلام). *******المزيد من تفصيلات هذه الحقيقة نتلمسه في كلام خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي في الحديث الهاتفي التالي: المحاور: لقد تجلت روح الوفاء والولاء الحق باعلى مراتبها في اولاد السيدة الجليلة مولاتنا أم البنين (سلام الله عليها)، مثلما تجلت فيهم سائر خصال المحمديين التي ربتهم عليها امهم زوجة سيد الوصيين وامير المؤمنين (عليه السلام)، وللمزيد من تفصيلات هذه الحقيقة نتلمسه في كلام خطيب المنبر الحسيني فضيلة الشيخ باقر الصادقي؟ الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين، هناك شخصية جليلة لها حق علينا لابد ان نذكرها ونثني عليها ونثني على ابنائها الشهداء الا وهي السيد الجليلة فاطمة بنت حزام العامرية الكلابية المكناة بأم البنين، أم العباس واخوته، هذه المرأة التي ربت اولادها على محبة ابناء فاطمة الزهراء ابناء رسول الله وقد جسدت الحديث الوارد عن الرسول (صلى الله عليه وآله) على احسن وجه، حينما روي عن النبي لا يؤمن احدكم حتى تكون ذاتي احب اليه من ذاته، وعترتي احب اليه من عترته، فقد جسدت أم البنين هذا الحديث واقعاً عملاً، وكانت قد علمت اولادها على تقديم ابناء الرسول على انفسهم، وبدت ثمار هذه التفدية واضحة وجلية في يوم عاشوراء حينما وصل ابا الفضل العباس الى المشرعة احس ببرودة الماء همَّ ان يشرب لكنه رماه وقال يا نفس من بعد الحسين هوني وبعده لا كنتي او تكوني، هكذا بالنسبة الى عبد الله وجعفر وعثمان، هؤلاء قدموا انفسهم رخيصة حينما سمعوا نداء قمر العشيرة يقول لهم تقدموا حتى اراكم نصحتم لله ولرسوله وحتى اردأ بكم، فتقدموا بين يدي الامام الحسين وضحوا بانفسهم الى ان سقطوا شهداء قد ضرجوا بدمائهم الزاكية، نعم ولكن التاريخ للاسف بعض الكتّاب الذي لم يحترموا انفسهم ولم يؤدوا الامانة حوروا هذه الكلمات الى كلام آخر، كأن العباس (سلام الله عليه) قال لهم تقدموا حتى ارثكم فانه لا ولد لكم، هذا في الحقيقة كلام بعيد عن الصحة كل البعد، وهل كان يفكر العباس في المال وفي الارث، اليس قد صمم على الشهادة، اليس قد اقبل على اخيه الحسين وهو يريد ان يلحق بالشهداء ويقول لقد سئمت الحياة، نعم انها الاقلام المأجورة، فؤلاء جزاهم الله خيراً وجزا الله امهم على هذه التربية السيدة الجليلة فاطمة الذين سقطوا فداءاً للاسلام ولامام زمانهم وهو الامام الحسين، فسلام عليهم يوم ولدوا ويوم استشهدوا ويوم يبعثون احياء، ورزقنا الله تعالى في الدنيا زيارتهم وفي الاخرة شفاعتهم آمين رب العالمين. شكراً للشيخ باقر الصادقي لمشاركته في هذه الحلقة من برنامج "آل هاشم في طف كربلاء"، وهي الحلقة السادسة عشرة وحديثنا فيها عن استشهاد اخوة ابا الفضل العباس (عليه السلام) من امه أم البنين (سلام الله عليها)، ومواقفهم يوم عاشوراء العظيمة. *******شكراً لسماحة الشيخ باقر الصادقي على مشاركته في هذه الحلقة من برنامج آل هاشم في طف كربلاء وهي الحلقة السادسة عشر وحديثنا فيها عن استشهاد أخوة ابي الفضل العباس (عليه السلام) من امه أم البنين (سلام الله عليها) ومواقفهم يوم عاشوراء العظيم كان اول من تقدم من اخوة أبي عبد الله الحسين (عليه السلام): عبد الله، ثم تقدم جعفر. وقيل: لما قتل أخوا أبي الفضل العباس لأبيه وأمه: عبد الله وعثمان، دعا جعفراً وقال له: تقدم الى الحرب حتى أراك قتيلاً فأحتسبك كما احتسبتهما. فتقدم جعفر بن أمير المؤمنين وهو يرتجز يقول: إني أنا جعفر ذو المعاليابن علي الخير ذي النوالذاك الوصيّ ذو السنا والواليحسبي بعمري شرفاً وخاليوبرز رضوان الله عليه الى ساحة القتال وحده، بعد أن استأذن أخاه الحسين، فقاتل أعداء الله، ونصر ولي الله، وجاهد في سبيل الله، وهو يلاقي جموعاً من الغدرة والمنافقين، والمنقلبين على اعقابهم من أجل أطماع دنيوية تافهة، يتمنونها مقابل قتل آل رسول الله وذريته الابرار! ويواجه جعفر بن الامام عليّ عشرات ومئات الرجال، أحاطوا به، فقاتلهم قتال الابطال بشهامة وشجاعة وغيرة وإباء، حتى نال الشرف الاسمى بالشهادة بين يدي أخيه الامام الحسين (عليه السلام)، مضمخا ً بدمه، صريعاً بين بني هاشم والنخبة الطيّبة من أهل بيت المصطفى (صلى الله عليه وآله)، الذين يزارون يوم عاشوراء بهذه العبارات الشريفة: "السلام على الشهداء من ولد أمير المؤمنين، السلام على الشهداء من ولد الحسن، السلام على الشهداء من ولد الحسين، السلام على الشهداء من ولد جعفر وعقيل". أما قاتل جعفر بن الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) في كربلاء، فقد اختلف فيه؛ وذلك لتعدد من ضربه أو طعنه أو رماه، حتى ظنّ ان قاتله هو: هاني بن ثبيت الحضرميّ، أو خولي بن يزيد الاصبحيّ عليهما لعائن الله. روى أبو الفرج الاصفهاني في (مقاتل الطالبيين)، عن نصر بن مزاحم أنّ خولي الاصبحي هو الذي قتل جعفراً، فيما ذكر ابو مخنف (كما ذكر السماويّ في ابصار العين في أنصار الحسين) أن قاتله هو هاني بن ثبيت، بعد أن كان جعفر قد قتل أخا هاني، فشد عليه هاني منتقماً، فقتله. أما المجلسي، فيميل الى الرأي الاولّ فيقول: ثم قاتل جعفر. فرماه خولي الاصبحي فأصاب شقيقته أو عينه. هذا وكان لجعفر من العمر يوم استشهد تسع عشرة سنة أو إحدى وعشرون سنة، أو أكثر بقليل. فسلام عليه من الله جل وعلا في الشهداء، وسلام عليه في السعداء، وسلام عليه من الامام المهدي خاتم الاوصياء حيث خصّه في زيارته لشهداء كربلاء، يوم عاشوراء، بهذه العبارات الشريفة: "السلام على جعفر بن أمير المؤمنين، الصابر بنفسه محتسباً، والنائي عن الاوطان مغترباً، المستسلم للقتال، المستقدم للنزال، المكثور بالرّجال، لعن الله قاتله هانئ بن ثبيت الحضرميّ". ******* اولاد ام البنين(س) - 15 2009-02-26 00:00:00 2009-02-26 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5168 http://arabic.irib.ir/programs/item/5168 لهفي لآل محمدٍ لهفاً بهيذكي لهيب النار في أحشائيالسابقون .. فليس يدرك شأوهميوم الفخار بحلبة العلياءوالضاربون على السماك قبابهموالواطئون لهامة الجوزاءيذكر التاريخ أن ابا الفضل العباس بن أمير امير المؤمنين عليهما السلام جمع اخوته من أمه وأبيه: عبد الله وجعفراً وعثمان، وذلك يوم عاشوراء، في طف كربلاء، فقال لهم: "يا بني امي، بنفسي أنتم، حاموا عن سيدكم حتى تموتوا دونه، وأراكم قد نصحتم لله ولرسوله". فتقدم عبد الله بن علي بن ابي طالب، ابن علم الاسلام الشامخ، وصاحب السبق الى المعالي والشرف الباذخ، أول من أسلم، والاتقى كان بعد رسول الله والاقضى والأعبد والاعلم. أما أم عبد الله، فهي أم البنين فاطمة بنت حزام، سليلة النجابة والكرم والشهامة، وحليلة العز والفضل والشجاعة. وقد كان لها من أمير المؤمنين علي (عليه السلام) أربعة أولاد، قدمتهم بأجمعهم بين يدي إمامها سيد شباب أهل الجنة، أبي عبد الله الحسين (سلام الله عليه)؛ ليكونوا شهداء أبراراً مكرمين. ولد عبد الله بن الامام علي (عليه السلام) بعد أخيه العباس بنحو ثماني سنوات، فبقي مع أبيه ست سنين، ومع أخيه الحسن المجتبى (عليه السلام) ست عشرة سنة، ومع أخيه الحسين (سلام الله عليه) خمساً وعشرين سنة وهي مدة عمره رضوان الله عليه. ولما كان من الامام الحسين (عليه السلام) عزمه على مغادرة مدينة جدّه رسول الله صلى الله عليه وآله،كان عبد الله من أوائل الملتحقين المنضمين الى ركب كربلاء فلما كان يوم عاشوراء دعاه أبو الفضل العباس الى مجاهدة أعداء الله من فرق الغدر والخيانة والنفاق، الذين دعوا الحسين الى نصرتهم، فلما استجاب لدعوتهم نكثوا بيعتهم ومالوا عليه يقاتلونه بسيوفهم. وقد قيل بأن العباس (عليه السلام) قال لأخيه عبد الله: تقدم بين يدي حتى أراك وأحتسبك. فما كان من عبد الله بن أمير المؤمنين الا أن بادر بعد استئذانه أخاه الامام الحسين فتقدم الى ساحة المبارزة والمواجهة والقتال وحده، يقابل جموعاً وأفواجاً من الفرسان، يضرب فيهم بسيفه، ويجول حومة المنازلة وهو يرتجز قائلاً: أنا ابن ذي النجدة والافضالذاك عليّ الخير في الفعالسيف رسول الله ذو النكالفي كل قوم ظاهر الاهوالحتى قتل عشرين رجلاً، لكن مقاتلة الجموع في ذلك الحر الشديد قد انهك قواه، حينها تقدم نحوه هاني بن ثبيت الحضرمي، فتبارزا، واختلفا بضربتين، ثم شدّ عليه هاني فضربه على أم رأسه فقتله. فسقط مضرجاً بدماء الشهادة، فسارع اليه العباس واخوته وحملوه من ساحة المعركة الى خيمة الشهداء رضوان الله عليه وكان له من العمر يوم استشهد خمس وعشرون سنة ـ كما ذكر الاصفهانيّ في (مقتل الطالبيين) ـ وأضاف: ولا عقب له. وفي زيارة الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف لشهداء كربلاء يوم عاشوراء، نقرأ: "السلام على عبد الله بن أمير المؤمنين، مبلي البلاء، والمنادي بالولاء، في عرصة كربلاء، المضروب مقبلاً ومدبراً، لعن الله قاتله هاني بن ثبيت الحضرمي". *******قبل متابعة الحديث عن باقي أولاد مولاتنا أم البنين (سلام الله عليه) الذين استشهدوا في كربلاء مع مولاهم الحسين (عليه السلام) نستمع الى الحديث الهاتفي التالي وفيه يبين خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي الخصائص المشتركة في مواقف هؤلاء العلويين الابرار يوم عاشوراء: المحاور: ايها الاخوة الكرام نتابع الحديث عن اولاد مولاتنا ام البنين (سلام الله عليه) الذين استشهدوا في كربلاء مع مولاهم الحسين (عليه السلام)، نستمع الى حديث خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي، سماحة الشيخ ما هي الخصائص المشتركة في مواقف هؤلاء العلويين الابرار يوم عاشوراء؟ الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين، من جملة شهداء يوم عاشوراء شهداء كربلاء اخوة العباس ابناء السيدة الجليلة فاطمة بنت حزام العامرية الكلابية ام البنين (سلام الله عليه)ا، هذه المرأة الصالحة المخلصة في محبتها وفي ولائها لاهل البيت عليهم السلام، انجبت لامير المؤمنين اربعة اولاد اولهم قمر العشيرة ابو الفضل العباس (سلام الله عليه) وعبد الله وجعفر وعثمان، الذي سماه امير المؤمنين محبة للرجل الذي كان يحبه الرسول وهو عثمان بن مضعون، هؤلاء لهم موقف مشرف يوم عاشوراء، حيث عرض على العباس كما عرض عليهم الامان بخروج الشمر وقال اين بنو اختنا اين العباس واخوته فلم يجيبوه فلما سمع كلامهم الحسين (عليه السلام) التفت اليهم وقال لهم اجيبوه ولو كان فاسقاً، اشارة الى الاهتمام بالرحم لان هناك رحم للشمر من جهة الاخوال، قالوا: ماذا تريد؟ قال: لكم الامان. فقالوا في جوابه: اتؤمننا وابن رسول الله لا امان له فامان الله وامان رسوله خير من امان بن مرجانة، حقيقة هذا الموقف يكشف عن ايمان هؤلاء واستبسالهم واستعدادهم للتضحية في ذلك اليوم الرهيب الذي ازدلف فيه ثلاثون الفاً لقتال ابي عبد الله الحسين، سلام على عبد الله وسلام على الشهيد البطل عثمان وعلى جعفر ابناء امير المؤمنين من السيدة الجليلة فاطمة بنت حزام العامرية الكلابية، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين. لا زلنا معكم أعزاءنا إذاعة طهران في برنامج آل هاشم في طف كربلاء في حلقته الخامسة عشر وحديثنا فيها عن شهداء الملحمة الحسينية من ولد أم البنين (سلام الله عليه) وحديثنا فيها عن شهداء الملحمة الحسينية من ولد أم البنين (سلام الله عليه) وقد حدثنا مشكوراً سماحة الشيخ باقر الصادقي في الاتصال الهاتفي المتقدم عن نفحة من مواقفهم النبيلة في ذلك اليوم العظيم، وكان أولهم استشهاد مولانا عبد الله بن علي. *******وبعد عبد الله بن أمير المؤمنين برز الى القتال أخوه عثمان، الذي ورث من أبيه الغيرة والنصرة، ومن امه الوفاء والولاء، وقد ورد أن أباه علياً (عليه السلام) سُئل، أو انه بادر بالقول: إنما سميته عثمان؛ باسم أخي عثمان بن مظعون. نعم، ذلك الصحابي العابد، الحييّ الصالح الزاهد رضوان الله عليه، المدفون بالبقيع، وقد جعل النبي صلى الله عليه وآله على رأس قبره حجراً علامة ً دالة عليه، وقد قبله رسول الله بعد وفاته، ولما توفي ابراهيم بن رسول الله، قال له صلى الله عليه وآله: "إلحق بسلفك الصالح، عثمان بن مظعون". وعثمان بن امير المؤمنين التحق بركب إمام زمانه، أبي عبد الله الحسين وهو راحل الى ساحة الشهادة. بعد أن عاش مع أبيه نحو اربع سنوات ومع أخيه الحسن المجتبى نحو اربع عشرة سنة، ومع أخيه الحسين (عليه السلام) ثلاثاً وعشرين سنة ـ وهي مدة عمره عند شهادته. وقيل: كان له من العمر يوم قتل احدى وعشرون سنة. وكان يوم عاشوراء. فتقدم عبد الله بن أمير المؤمنين، فقاتل قتال الابطال حتى استشهد، فتقدم بعده أخوه عثمان متوجهاً اولاً الى أخيه أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه يستأذنه ويوّدعه. فلما أراد البراز قال له اخوه العباس يشحذ همته، ويشد عزمه: تقدم يا أخي. فبرز الى ساحة المعركة يواجه الجموع مصلتاً سيفه، يقابلهم لوحده وهو يقول: شيخي عليّ ذو الفعال الظاهروابن عم للنبي الطاهرأخي حسين خيرة الأخايروسيد الكبار والاصاغربعد الرسول والوصي الناصرواشتبك عثمان بن أمير المؤمنين مع عسكر عمر بن سعد، فقتل منهم أحد عشر رجلاً، وأوقع فيهم عدداً من الجرحى، فأحاطوا به من كل جانب وهو وحيد، لكنه شدّ عليهم مرة أخرى فقتل خمسة منهم، فحملوا عليه بالسهام والحجارة عن بعد حتى تمكنوا من اصابته، فسقط من فرسه، وقيل: رماه خوليّ ين يزيد الاصبحيّ لعنه الله بسهم فوقع في جبينه، فأضعفه نزفه، وشدّ عليه رجل من بني دارم فقتله واحتز رأسه! فسلام عليه من الله ورسوله وأئمة الهدى، ومن الامام المهدي إذ يقول: "السلام على عثمان بن أمير المؤمنين، سميّ عثمان بن مظعون، لعن الله راميه بالسهم خولي بن يزيد الاصبحيّ الإيادي، والأباني الدارميّ". ******* مسلم بن عقيل(ع) - 14 2009-02-25 00:00:00 2009-02-25 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5167 http://arabic.irib.ir/programs/item/5167 سقتك دماً يا ابن عم الحسينمدامع شيعتك السافحةولا برحت هاطلات العيونتحييك غادية رائحةفوا حرّ قلباه من غلةٍبصدرك نيرانها لافحةلأنك لم ترو من شربةٍثناياك فيها غدت طائحةرموك من القصر إذ أوثقوكفما سلمت فيك من جارحهوسحبا ً تُجرّ بأسواقهمألست أميرهم البارحة! قالت ولم تبكك الباكياتأمالك في المصر من نائحة!قتلت ولم تدر كم في زرودعليك العشية من صائحة!وكم طفلة لك قد أعولتوجمرتها في الحشا فادحةيعززها السبط في حجرهلتغدو في قربه فارحةفأوجعها قلبها لوعةأحست بنكبتها القارحةتقول: مضى عمّ مني أبيفمن ليتيمته النائحة!بعد أن بقي مسلم بن عقيل (سلام الله عليه) وحيداً في الكوفة، حيث أسلمه الناس وخذلوه، آوته طوعة، تلك المؤمنة الموالية، لكن ابنها وشى به عند عبيد الله بن زياد، فبعث اليه ابن الاشعث في سبعين من الرجالة المقاتلين، لكنهم عجزوا عن قتله، وكانت فيهم مقتلة منكرة، حيث ذكرتهم شجاعة مسلم بشجاعة عمه أمير المؤمنين عليّ صلوات الله عليه. رغم أن مسلماً قد أثخنته الجراح وأعياه نزف الدماء، فلجأ القوم الى مكرين: الخبث والغدر، فتحاملوا عليه يرمونه بالسهام والحجارة من بعيد، معبرين عن جبنهم وانهزامهم عن منازلة مسلم بالسيف وهو وحده وهم جمع عديد يحيطون به من كل جانب، وقد أخذوا يشعلون رزم قصب النار ثم يرمونها عليه من أعلى سطوح البيوت، فصاح مسلم بهم: مالكم ترموني بالحجارة كما ترمى الكفار؟! وأنا من أهل بيت الانبياء الابرار، ألا ترعون حقّ رسول الله في عترته؟! وكأن مسلم بن عقيل يذكرهم بقول رسول الله صلى الله عليه وآله لعليّ (عليه السلام) في عقيل: وإن ولده (أي مسلم) لمقتول في محبة ولدك (أي الحسين (عليه السلام))، فتدمع عليه عيون المؤمنين، وتصلي عليه الملائكة المقربون. ثم بكى صلى الله عليه وآله وقال: الى الله أشكو ما تلقى عترتي من بعدي! ******* وهذا الحديث الشريف روته عدة من المصادر المعتبرة وهو يحمل دلالات متعددة في بيان مقام ثقة الحسين وسفيره ورائد ملحمته الخالدة مولانا مسلم بن عقيل (سلام الله عليه) يحدثنا عبر الهاتف عن بعض هذه الدلالات خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادق: المحاور: ايها الاخوة والاخوات وهذا الحديث الشريف روته عدة من المصادر المعتبرة وهو يحمل دلالات متعددة في بيان مقام ثقة الحسين وسفيره ورائد ملحمته الخالدة مولانا مسلم بن عقيل سلام الله، يحدثنا عن بعض هذه الدلالات خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي. الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين، في حديث لرسول الله صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام): يا علي اني لاحب عقيل حبين حب له وحب لحب ابي طالب له، وان ولده لمقتول في محبة ولدك الحسين، تدمع عليه عيون المؤمنين وتصلي عليه الملائكة المقربون، ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: الى الله اشكو ما تلقى عترتي من بعدي، في هذا الحديث الشريف بعض النكات والاشارات اشير لها على التوالي باختصار: الاشارة الاولى: محبة النبي لعقيل ولحب ابي طالب، لعقيل هذا يكشف عن سلامة ايمان ابي طالب وان ابا طالب كان مؤمناً والا لا يعقل ان النبي يحب من لم يمت على الايمان، وهذه قضية عقائدية طالما نؤكد عليها لانها من جملة الامور المهمة وان سلسلة آباء الانبياء والاوصياء هي سلسلة طاهرة موحدة لله تبارك وتعالى، لا تجد قوماً يؤمنون بالله وباليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله، فكيف يحب النبي صلى الله عليه وآله من حاد الله ورسوله حاشاه. النقطة الثانية: ان ولده لمقتول في محبة ولدك الحسين هذه الاضافة تكشف عن ان مسلم في اثناء الحديث الذي تحدث مع امير المؤمنين كان قد ولد وربما من القرائن التي تؤكد ذلك ان مسلم قد شارك في معركة عام عشرين للهجرة وكان آمراً على سرية ولا يكون كذلك الا ان يكون له من العمر خمسة عشر سنة فما فوق، وهذا يؤيد على انه كان من اتراب الامام الحسين لذلك قال وان ولده هذا فيها اشارة الا انه كان قد ولد مسلم بن عقيل، اضف الى ان مسلم في يوم صفين كانت له مشاركة كما كان للحسن وللحسين، ففي يوم صفين في بعض النصوص ان مسلم بن عقيل كان قد شارك ولا يعقل اذا كان عمره صغيراً. النقطة الثالثة: تدمع عليه عيون المؤمنين فيها اشارة للانسان المؤمن الذي يبكي على مصاب مسلم بن عقيل، وربما قد تأسى بموقف النبي ان النبي بكى وبكاء النبي فيه نوع من الاشارة لان فعل المعصوم وقوله وتقريره حجة، فبكاء النبي قبل ان يستشهد مسلم يقول بكى وقال الى الله اشكو ما تلقى عترتي من بعدي، هذا يستحسن بنا نحن حينما نسمع مصاب مسلم بن عقيل او مصاب ابناء الرسول ان نتأثر ونحزن ونبكي كما بكى رسول الله صلى الله عليه وآله، فما بكى الرسول على الحسين قبل ان يستشهد هكذا، نحن يستحسن لنا ويستحب لنا ان نبكي على مصاب الحسين خصوصاً بعد شهادته وما جرى عليه من الظلم، وهكذا على الشهيد البطل مسلم بن عقيل، النقطة الرابعة تصلي عليه الملائكة المقربون، وصلاة الملائكة بلا شك تزكية وهذا يكشف عن المنزلة السامية للشهيد مسلم بن عقيل، ثم من جملة الاشارات وتصلي عليه الملائكة المقربون وبكاء النبي نوع من الشيء الذي يضفي على التفاعل مع مظلومية الشهيد البطل، آسف لضيق الوقت وان هناك اشارات كان في ودي ان اشير لها، لا يسعني الا ان اقف خاشعاً امام هذه الشخصية العظيمة باب الحوائج مسلم بن عقيل، سيدنا جئنا ببضاعة مزجات فاوف لنا الكيل وتصدق علينا ان الله يجزي المتصدقين، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين. شكراً لضيف البرنامج سماحة الشيخ باقر الصادقي على هذه التوضيحات وشكراً لكم حيث تتواصلون وهذا اللقاء وهي الحلقة الرابعة عشرة من برنامج "آل هاشم في طف كربلاء". *******شكراً لخبير البرنامج سماحة الشيخ باقر الصادقي على هذه التوضيحات وشكراً لكم أعزاءنا إذاعة طهران على حسن المتابعة للحلقة الرابعة عشر من برنامج "آل هاشم في طف كربلاء". وها نحن نتابع قصة استشهاد سفير الحسين وثقته مولانا مسلم بن عقيل (سلام الله عليه) غدراً على أيدي العلوج الاموية أما الغدر بمسلم بن عقيل، فقد تبناه محمد بن الاشعث في موقفين: نادى فيه على مسلم: لا تقتل نفسك وأنت في ذمتي. فأجابه مسلم: أأوسر وبي طاقة؟! لا والله، لا يكون ذلك أبداً! وحمل على ابن الاشعث يريد قتله، لكن ابن الاشعث هرب منه، ثم حمل أصحابه على مسلم من كل جانب، وقد اشتد به العطش، فطعنه رجل غادر من خلفه، فسقط الى الارض وأسر. وقيل: إن محمد بن الاشعث كان قال له: لك الامان يا فتى لا تقتل نفسك، إنك لا تُكذب ولا تخدع ولا تغرّ. إن القوم بنو عمك وليسوا بقاتليك، ولا ضاربيك. فلم يلتفت مسلم بن عقيل الى ذلك، فتكاثروا عليه بعد أن اثخن بالجراح وقيل: أنهم عملوا له حفيرة ً وستروها بالتراب ثم انكشفوا بين يديه، حتى إذا وقع فيها اسروه. ولما انتزعوا سيفه دمعت عيناه، فقيل له: إن الذي يطلب ما تطلب لن يبكي إذا نزل به ما نزل بك! فأجاب: مالنفسي بكيت، ولكنيّ بكيت لحسين، وآل الحسين أبكي على اهلي القادمين. وقدم له الماء، لكن كلما أراد أن يشرب الماء أمتلأ القدح دماً، حتى سقطت فيه ثنايا فمه، فتركه وقال: لو كان من الرزق المقسوم لشربته. وادخل مسلم بن عقيل على عبيد الله بن زياد فلم يسلم، قال له الحرسيّ: ألا تسلم على الامير! فأجابه مسلم: اسكت، إنه ليس لي بأمير. فقال ابن زياد له: سلمت أو لم تسلم، إنك مقتول، فأجابه مسلم: إن قتلتني فلقد قتل من هو شر منك من هو خير مني وبعد، فإنك لا تدع سوء القتلة، ولاقبح المثلة، وخبث السريرة، ولؤم الغلبة لأحدٍ أولى بها منك! وطاش ابن زياد بحماقته المعهودة، فقال لمسلم: لقد خرجت على إمامك وشققت عصا المسلمين، وألقحت الفتنة! فأجابه مسلم: كذبت، إنما شق العصا معاوية وابنه يزيد، والفتنة القحها ابوك، وأنا أرجو أن يرزقني الله الشهادة على يد شرّ بريّته. فصرخ ابن زياد: اصعدوا به فوق القصر فاضربوا عنقه، ثم اتبعوا جسده رأسه! أين هذا الذي ضرب ابن عقيل راسه بالسيف وعاتقه؟! فدُعي، فقال له: اصعد، فكن أنت الذي تضرب عنقه. فصعد به ومسلم يُكبر ويستغفر، ويصليّ ويسبح، ثم استأذن أن يصلي لله ركعتين، قام بعدهما فسلم من أعلى القصر على سيده وإمامه ومولاه الحسين، فقدم فقتل (سلام الله عليه). ثم أمر عبيد الله بن زياد بسحب مسلم وهاني بن عروة بالحبال من أرجلهما في الاسواق، وصلبهما بالكناسة منكوسين، ثم قطع رأسيهما وبعث بهما الى يزيد بن معاوية ليتشفى بقتلهما، فنصبهما يزيد على دربٍ من دروب دمشق ـ كما يذكر ابو الفداء في (تاريخه)، وابن كثير في (البداية والنهاية) ولفّت المزابل يزيد بن معاوية وأباه، وعبيد الله بن زيادٍ واباه. فيما شمخت قباب مسلم بن عقيل وهاني بن عروة، وشهداء الطف الميامين تزهو ليل نهار، معالم للحق والهدى، والنبل والشهامة، والإباء والشرف والكرامة. وحزن الامام الحسين بشهادة ابن عمه مسلم، لكن الجنان والحور العين ومن قبلها رسول الله وأهل بيته، فرحوا بقدومه عليهم، حيث مقاعد الصدق عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ. ******* مسلم بن عقيل(ع) - 13 2009-02-24 00:00:00 2009-02-24 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5166 http://arabic.irib.ir/programs/item/5166 يا مسلم بن عقيل لا أغب ثرىضريحك المُزن هطالاً وهتانابذلت نفسك في مرضاة خالقهاحتى قضيت بسيف البغي ظمآناكأنما نفسك اختارت لها عطشاًلما درت أن سيقضي السبط عطشانافلم تطق أن تسيغ الماء عن ظمأمن ضربة ساقها بكر بن حمرانايا فارس الحرب ان نار الوغى خمدتألهبت للحرب بالهنديّ نيرانايا ليث هاشم والفرع الذي ضربتبه الاصول الى فهر ٍ وعدناناإن يغدروا بك عن عمدٍ فقد غدروابالمرتضى وابنه سراً وإعلاناحتى غدوت أسيراً في أكفهموكان من نوب الايام ما كاناففاض دمعك حزناً لابن فاطمةلولاه كنت بلقيا الله فرحانامن عرف معالي مقامات النبي وآله صلوات الله عليه وعليهم، عرف سمو مقامات خلص أصحابهم وحوارييهم، ومن رضوا عنهم كسلمان الفارسيّ، وعمار بن ياسر، وأبي ذر الغفاريّ وغيرهم. ومسلم بن عقيل رضوان الله تعالى عليه، هو ممن حظي بمقام رفيع وشرف عظيم، حينما انتسب الى أهل البيت بالولاء والطاعة والتسليم والاخلاص، بعد انتسابه بالرحم والدم والمصاهرة فهو حفيد أبي طالب مؤمن قريش سلام الله عليه، وهو ابن اخ أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه، وزوج رقية بنت الامام علي، وابن عقيل الذي أحبه النبي صلى الله عليه وآله حُبيّن: حباً له، وحباً لحب أبي طالب له. ثم يكفي مسلم بن عقيل شرفاً ان رسول الله بكى عليه، وأنبأ أنه المقتول في محبة الحسين وأن عيون المؤمنين ـ لا غيرهم ـ تدمع عليه. ثم يكفيه شرفاً أنّ ولي الله أبا عبد الله، سيد شباب اهل الجنة الحسين (عليه السلام)، يجعله سفيراً عنه الى أهل الكوفة وتلك مأثرة وكرامة تشمخان بين المآثر والكرامات ولم لا، والامام الحسين بجلاله يعرّفه بأنه أخاه وابن عمه، وثقته من أهل بيته. فرحل الى العراق، وكان في مقدمة الفتح الحسيني الموعود، والنصر الالهي المضمون، حيث انطمس الطغاة والظالمون في مستنقعات اللعن والنبذ، وشمخت قبور آل الله في البلدان تشع نوراً وهدى، ومعرفة وحباً، وذكريات. ومن تلك القبور الشامخة قبر مسلم بن عقيل في الكوفة، حيث تحوم حوله القلوب المحبة، وتفيض عليه بدموعها العيون المؤمنة، وفيه يقول الشاعر: تصلي على مسلم في السماملائكة الله حيناً فحيناوتجري عليه دموع الدماالى حشرها أعين المؤمنينافكيف تجف دموعي لـهوقد كان أبكى النبيّ الاميناولقد كانت لمسلم بن عقيل سلام الله عليه من المناقب السامية ما تجعل قبره الشريف مهوى لقلوب المؤمنين يستلهمون منه اسمى دروس الايمان والحياة الكريمة. *******وقفة قصيرة عند بعض هذه المناقب نتلمسها في الحديث الهاتفي التالي الذي يشاركنا به خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي: المحاور: لقد كانت لمسلم بن عقيل سلام الله عليه من المنازل السامية ما تجعل قبره الشريف مأواً لقلوب المؤمنين يستلهمون منه اسمى دروس الايمان والحياة الكريمة، وبعض هذه المناقب نستلهمها في حديث خطيب المنبر الحسيني فضيلة الشيخ باقر الصادقي. الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين، هناك مجموعة مقامات لسيدنا مسلم بن عقيل، وهذه المقامات تارة يمكن ان نستلهمها من خلال النصوص التي وردت وتارة من خلال المواقف التي عاشها مسلم بن عقيل، اما المواقف العملية تكشف عن هذا المقام وهذه المنزلة ومن جملة هذه المواقف العملية ان مسلم بن عقيل وقف وقفة الابطال كان شجاعاً باسلاً واجه اولئك العتاة والمردة بقلب باسل شجاع، وكان من شجاعته انه يمسك بالفارس ويرمي به الى اعلى، واستنجدوا بالطاغية لشجاعته ولبسالته ومناقب شهد العدو بفضلها والفضل ما شهدت به الاعداء، محمد بن الاشعث يشهد حينما استنجد بالطاغية مدنا بالعدد والرجال، قال ويحك كيف لو ارسلتكم الى من هو اشد مراساً منه يعني الحسين (عليه السلام) فقالوا في جوابه اتظن انك ارسلتنا الى بقال من بقالي الكوفة او جرمق من جراميق الحيرة انما ارسلتنا الى اسد ضرغام، هذه شهادة من العدو في بسالة وشجاعة سيدنا مسلم بن عقيل، اضف الى ذلك من جملة المواقف في اللحظات الاخيرة عادة الانسان بقرب الموت منه يهتم بنفسه ينسى غيره لكن سيدنا البطل لما صعدوا به الى اعلى القصر في تنفيذ ذلك الحكم في حقه قال استمهلني اصلي ركعتين لربي، وهذه جملة تشير الى الارتباط بالله تبارك وتعالى في تلك اللحظات الحرجة وبعدها يدير وجهه الى جهة الامام الحسين ويسلم على امام زمانه هذه في الحقيقة ان دل على شيء انما يدل على موقف عملي نستلهمه من حياة هذا الشهيد البطل ان الانسان يكون تفكيره في امام زمانه اهم من تفكيره بنفسه، الموقف الثالث انه بكى لما صنعوا له الحفرة وسقط فيها فقال له ان الذي يطلب مثل الذي تطلب لا يبكي، قال: ويحك لا ابكي لنفسي وانما ابكي لاهلي المقبلين، ابكي للحسين ولآل الحسين، اما من ناحية النصوص التي وردت في مدحه هناك نصوص تبين لنا غير النص الذي ذكرناه اني باعث لكم اخي وثقتي وابن عمي ثقتي من اهل بيتي نص في حق الرسول وسوف نأتي انشاء الله اليه لتدمع عليه عيون المؤمنين وتصلي عليه الملائكة المقربين بيان لمقامات مسلم بن عقيل وسوف نأتي الى بيانه ان شاء الله، من جملة ما ورد في الزيارة المنصوصة التي وردت في حقه نلاحظ هناك سلام إذن لان لهذا الشهيد منزلة لا ينبغي للانسان ان يأتي ويدخل دون استئذان، يجب ان يستأذن ويقول سلام الاذن "سلام الله العلي العظيم وسلام ملائكته المقربين وانبيائه المرسلين وعباده الصالحين والشهداء والصديقين والزاكيات الطيبات فيما تغتدي وتروح عليه يا مسلم بن عقيل، ثم يشهد له اشهد لك بالتسليم والتصديق والوفاء"، هذه كمالات هذه مقامات هذه شهادة في هذه الزيارة، اشهد انك مضيت على ما مضى به البدريون والمجاهدون في سبيل الله او مثلاً النص الوارد، لعن الله من قتلك لعن الله امة استحلت منك المحارم، هذه في الحقيقة العبائر تكشف عن منزلة وعن مقام سامي لسيدنا، اضف الى ذلك التوسلات من الاولياء من الصلحاء عند الحوائج عند الشدائد يتوسلون بباب الحوائج وتقضى حوائجهم ببركة باب الحوائج مسلم بن عقيل، هذا يكشف عن ان هناك مقاماً سامياً لهذا الشهيد البطل الذي بكاه الامام الحسين حينما وصله استشهاد مسلم وهاني فقال اما ان مسلماً وهانياً صار الى روح وريحان وقضى ما عليهم وبقى ما علينا، فسلام على شهيدنا البطل يوم ولد ويوم استشهد وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. *******نشكر سماحة الشيخ باقر الصادقي على ايضاحاته القيمة ونشكر لكم اعزاءنا مستمعي إذاعة طهران جميل متابعتكم للحلقة الثالثة عشر من برنامج آل هاشم في طف كربلاء وحديثنا فيها عن ثقة الحسين وسفيره مولانا مسلم بن عقيل سلام الله عليه فلنتابع سيرته في الملحمة الحسينية. ويذكر قبر مسلم بن عقيل (عليه السلام) بيوم قدومه الكوفة يحمل للناس بشرى قدوم سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، فاستقبله أهلها يعقدون المحافل الترحيبية، ويقرأون كتاب الحسين وهم يبكون، ويخطب الخطباء مستبشرين، وتسرع الجماهير الى المبايعة حتة بلغ سجل المبايعين ثمانية عشر ألفاً وصارت الكوفة في حيازة مسلم، والكل ينتظر الحسين بلهفةٍ وشوق. وطالما تعرض الاولياء للمحن، ومنها خذلان الناس والانقلاب على اعقابهم، خوفاً من الجهاد، أو تعلقاً بالدنيا، أو رهبة ً من الطواغيت. حين يضعف الايمان بالله واليوم الآخر، وتخالج النفوس حالات الفزع والرهبة وتبرير الهزيمة، فينصرفون عن مواقفهم، وينسحبون عن عهودهم في طاعة امام الحق والهدى، ويخضعون للظلم والظالمين. وهذا هو الذي حدث مع مسلم بن عقيل من قبل اهل الكوفة. حتى لم يبق لمسلم الا هانئ بن عروة المرادي، فألقي على هانئ القبض وسجن وعُذب، ثم قتل غيلة فلم تنهض عشيرته من آل مذحج وهو زعيمهم في أربعة آلاف دارع وثمانية آلاف راجل. الى أن اخذت مسلم بن عقيل السكك سكك الكوفة، فأوقفته على دار (طوعة) تلك المؤمنة الموالية المخلصة، فآوته حتى وشى به ابنها عند ابن زياد طامعاً في جائزته. فكانت المحنة الاخرى. وكان لا بدّ من المواجهة والنزال، حتى بلوغ الشهادة بعز ٍ وكرامة وإباء. وعند صباح تاسع ذي الحجة من عام ستين للهجرة، كان عبيد الله بن زياد بن أبيه قد اخبر بمكان مسلم ين عقيل، فأرسل اليه الاشعث في سبعين من قيس ولما سمع مسلم بوقع حوافر الخيل عرف أنه قد أتي، فعجل دعاءه الذي كان مشغولاً به بعد صلاة الصبح، ولبس لامته، وقال لطوعة: قد أديت ما عليك من البرّ، وأخذت نصيبك من شفاعة رسول الله، ولقد رأيت البارحة عميّ أمير المؤمنين في المنام وهو يقول لي: أنت معي غداً. وخرج مسلم رضوان الله عليه من حجرته مصلتاً سيفه وقد اقتحموا عليه الدار، فأخرجهم منها مبارزة، ثم عادوا اليه فأخرجهم. حتى قتل منهم واحداً واربعين رجلاً، يرمي ببعضهم الى اعلى السطوح، فجعل ابن الاشعث يستمد من ابن زياد الرجال، فكان جوابه لابن الاشعث اللائمة واشتد القتال وقد اختلف مسلم وبكير بن حمران الاحمري بضربتين. ضرب بكير فم مسلم فقطع شفته العليا، حتى نصلت ثناياه، وضربه مسلم على رأسه ضربة منكرة وأخرى على حبل عاتقه، فهلك. ثم أشرف الناس الغدرة من فوق بيوتهم يرمون مسلم بن عقيل بالحجارة، ويلعبون النار في أطنان القصب ثم يلقونها عليه، فشدّ عليهم يقاتلهم في الازقة ويرتجز بأبيات حمران بن مالك: أقسمت لا أقتل الا حُـراوإن رأيت الموت شيئاً نُكراً******* مسلم بن عقيل(ع) - 12 2009-02-23 00:00:00 2009-02-23 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5165 http://arabic.irib.ir/programs/item/5165 لحيّكم مهجتي جانحهونحوكم مقلتي طامحهوكم لي على حيّكم وقفةوعيني من دمعها سافحةوعدت غريباً بتلك الديارأرى صفقتي لم تكن رابحةكم عاد مسلم بين العدىغريباً وكابدها جائحهرسول حسين ونعم الرسولاليهم من العترة الصالحةلقد بايعوا رغبة ً منهمفيا بؤس للبيعة الكاشحةوقد خذلوه.. وقد أسلموهوغدرتهم لم تزل واضحةفيا بن عقيل فدتك النفوسلعظم رزيتك الفادحةسبقت أيام عاشوراء أيام مهمة ممهدة، كما سبقت واقعة عاشوراء وقائع حساسة ذات مواقف شديدة كان منها، بل وأهمها، نهضة مسلم بن عقيل رضوان الله عليه. فيعد أن وافت الحسين (عليه السلام) كتب اهل الكوفة آلافاً وفدت عليه من رسلهم، اقتضى الامر أن يبعث أبو عبد الله الحسين (سلام الله عليه) ابن عمه مسلم بن عقيل سفيراً من قبله، لتتم الحجة على الناس بعد شكواهم أن ليس عليهم إمام عادل، وبعد عرض رغبتهم في ابن رسول الله وسيد شباب اهل اجنة، الحسين بن علي. الذي اجتمع عنده من الرسائل والمكاتيب ما مللأ خرجين، فكتب اليهم كتاباً دفعه الى هاني بن هاني السبيعيّ وسعيد بن عبد الله الحنفيّ، وكانا آخر رسله اليهم، وقد جاء فيه: "قد فهمت كل الذي قصصتم وذكرتم، ومقالة جلكم أنه ليس علينا إمام، فأقبل لعل الله يجمعنا بك على الهدى والحقّ. وقد بعثت اليكم أخي وأبن عمي، وثقتي من اهل بيتي...". والآن، من هذا يصفه الحسين صلوات الله عليه أنه أخاه وابن عمه، وثقته من أهل بيته؟! *******لنستمع أولاً لما يقوله خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي عما تعنيه هذه العبارات الحسينية وما تكشفه من مقامات أول شهداء الهاشميين في الملحمة الحسينية وقبل يوم عاشوراء، مسلم بن عقيل (سلام الله عليه): المحاور: ايها الاخوة والاخوات لنستمع اولاً لما يقوله خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي عما تعنيه العبارات الحسينية وما تكشفه من مقامات اول شهداء الهاشميين في الملحمة الحسينية وقبل يوم عاشوراء مسلم بن عقيل (سلام الله عليه). الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين، من كتاب لامامنا الحسين (عليه السلام) لاهل الكوفة في حق بن عمه سيدنا ومولانا مسلم بن عقيل قال: اني باعث اليكم اخي وابن عمي وثقتي من اهل بيتي مسلم بن عقيل، في هذا الكتاب هناك مجموعة من الاشارات التي ترتبط بهذه الشخصية العظيمة الشهيد البطل وهو اول شهيد من بني هاشم قبل واقعة الطف، في يوم الطف كان اول الشهداء علي الاكبر بن الحسين لكن قبل يوم عاشوراء هو من بني هاشم وهو مسلم بن عقيل. الاشارة الاولى: ان الامام الحسين اطلق الوثاقة لم يقل ثقتي في الفتيا او ثقتي في جمع الحقوق الاموال وانما اطلق الوثاقة، واطلاق الامام الحسين وهو العارف وكلام المعصوم حجة ينم عن المنزلة السامية الرفيعة لسيدنا مسلم بن عقيل. الاشارة الثانية: ان الامام الحسين (عليه السلام) عبر اني باعث لكم اخي ووصف الاخوّة في الحقيقة مقام ومنزلة رفيعة مثل الامام الحسين (عليه السلام) يقول في حق بن عمه مسلم بن عقيل اخي اذا عرفنا ان الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله لما آخا بين المهاجرين والانصار ترك علي من دون ان يواخي احد من المهاجرين او الانصار فبكى قال يا رسول الله تركتني بلا اخ قال: يا علي ادخرتك لنفسي اما ترضى انت اخي في الدنيا والاخرة، في الحقيقة من خلال هذه الاشارة نعرف منزلة مسلم بن عقيل ومقامه بالنسبة للامام الحسين. الاشارة الثالثة: في هذا الكتاب اذ عرفنا ان الحكيم يضع الشيء في موضعه والامام الحسين بلا شك حكيم وهو معصوم وهو من اهل البيت الذي اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً فاختياره لمسلم لمجتمع الكوفة ويعلم الامام الحسين ان في مجتمع الكوفة آنذاك فيهم من اصحاب رسول الله كحبيب بن مظاهر وكمسلم بن عوسجة الاسدي وغيرهما، هذا يكشف عن ان شخصية مسلم شخصية جذابة تستطيع ان تستقطب هذه الوجوه وفعلاً الواقع العملي اثبت ذلك، في فترة وجيزة بايع مسلم على رواية الشيخ المفيد ثمانية عشر الف من اهل الكوفة وكتب كتاباً للامام الحسين اما بعد فان الرائد يدلب اهله وقد بايعني من اهل الكوفة كذا وكذا، في الحقيقة وارسل الكتاب الى الامام الحسين، فاذن من خلال هذا نعرف ان اختيار الامام لمسلم بن عقيل لهذه السفارة وتفضيله على غيره من بني هاشم يكشف عن المنزلة والمقام السامي لسيدنا مسلم بن عقيل. النقطة الرابعة: في هذا الكتاب في الحقيقة التسليم الكامل لسيدنا مسلم بن عقيل، في الحقيقة التاريخ ينقل لنا ان مسلم لم يتلكأ وانما مضى في هذه المهمة الى ان وصل الى الكوفة من دون ان يتردد ومن دون أي شيء، وهذا ان دل على شيء انما يدل على التسليم، وتشير بعض النصوص التاريخية انه ودع الحسين وداع من لا يلتقي بعده وهذا يكشف عن انه كان عن علم بشهادته، قال: هذا الوداع والملتقى في الجنة، وهذا ليس بغريب على مسلم عمه امير المؤمنين علم المنايا والبلايا، اعطى حبيب بن مظاهر وميثم التمار والشهيد الهجري اترى يجود على اولئك ويظم على بن اخيه وهو يعلم انه اهل ومحل، فسلام على شهيدنا البطل باب الحوائج مسلم بن عقيل يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. نشكر لسماحة الشيخ باقر الصادقي مشاركته عبر حديثه الهاتفي المتقدم في الحلقة الثانية عشرة من برنامج "آل هاشم في طف كربلاء"، وايضاً نشكر لكم اعزائنا طيب الاصغاء لهذا البرنامج وحديثنا فيه عن سفير الحسين مسلم بن عقيل وما ادراك ما مسلم. *******نشكر لسماحة الشيخ باقر الصادقي مشاركته عبر حديثه الهاتفي المتقدم في الحلقة الثانية عشر من برنامج "آل هاشم في طف كربلاء" ونشكر لكم اعزاءنا إذاعة طهران طيب الاصغاء لهذا البرنامج وحديثنا فيه عن سفير الحسين مسلم ين عقيل وما ادراك ما مسلم؟ مسلم (عليه السلام) هو ابن عقيل بن أبي طالب، ذلك عقيل الذي قال أمير المؤمنين عليّ لرسول الله صلى الله عليه وآله فيه: إنك لتحب عقيلاً؟! فقال: إي والله، إني لأحبه حبين، حباً له وحباً لحبّ أبي طالب له. وإن ولده (أي مسلم) لمقتول في محبة ولدك (أي الحسين)، فتدمع عليه عيون المؤمنين، وتصلي عليه الملائكة المقربون. هكذا أنبأ رسول الله، ثم بكى صلى الله عليه وآله وقال: الى الله أشكو ما تلقى عترتي من بعدي. أما جده فأبو طالب، وما أدرانا من أبو طالب، حامي الرسالة والرسول، بمواقفه وخطبه وأشعاره (سلام الله عليه)، أما عم مسلم فهو علي أمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين، وسيد الوصيين صلوات الله عليه وعلى أبنائه الائمة الميامين. فمسلم بن عقيل سليل آل هاشم، ذلك البيت الاشم، بيت عبد المطلب شيبة الحمد. وأما اخوته فقد أنهاهم بعض المحققين الى ستة عشر أخاً وثماني خوات. شهد صفين مع عمه أمير المؤمنين، فكان على الميمنة مع الحسن والحسين عليهما السلام. وقد عده المؤرخون من فرسان المسلمين المعدودين، بعد أن اشترك في بعض الفتوحات الاسلامية. وأما زوجته فهي السيدة المكرمة رقية بنت الامام علي (عليه السلام)، أبنة عمه، التي خلف منها عبد الله ومحمدا ً وأحمد وابراهيم وخديجة وقيل بعضهم من غيرها. وأما امه، فتسمى عليّة، أصلها من النبط بل من أشرافهم، من آل فرزندا سكان العراق القدماء. ولد مسلم سنة اثنتين وعشرين من الهجرة النبوية الشريفة، فكان مدني النشأة، حجازي البيئة، تربى في دار عقيل في أول البقيع، وقد استنار بأنوار الامامة الزاهرة، واستمد معارفه من بحور الولاية الزاخرة، وشرب من رحيق المعارف الالهية، والحكم الربانية والعلوم القدسية، ويكفيه أنه صحب عمه باب مدينة علم النبي صلى الله عليه وآله، وابني عمه الحسن والحسين سيدي شباب اهل الجنة وريحانتي رسول الله صلى الله عليه وآله ووارثيه علماً وسخاءً وسؤدداً وهيبة. فما ينتظر من مسلم بن عقيل الا أن يكون في ارقى درجات الصحبة والولاء، حتى أصبح سفير الحسين (عليه السلام) الى اهل الكوفة، معبراً عنه بأنه أخوه، وثقته من أهله، وأي شرف ذاك ناله مسلم! وينشأ مسلم بن عقيل في بيت العز والشرف والكرامة والحنيفية المسلمة، فتنشأ فيه شمائل الكرم ومزايا الاخلاق وفضائل الاولياء. من الوفاء والنصيحة، والصبر والرضى، والبصيرة في الدين والصلابة في الحقّ، والعزم والمضيّ في طاعة الله، والشجاعة الغيورة، والشهامة الشامخة، حتى وصف بأنه كان مثل الاسد، وكان من قوته أن يأخذ الرجل بيده فيرمي به الى أعلى سطح الدار، وقد حير أعداءه يوم قاتلوه، إذ تقهقرت أمامه جحافلهم وهو وحده، فطلب لمواجهته مزيد عددٍ وعُدد، يقول فيه ذلك الذي طلب مخاطباً ابن زياد: أتظن أنك بعثتني الى بقالٍ من بقاقلة الكوفة، أو جرمقان من جرامقة الحيرة؟! ألم تعلم أنك بعثتني الى اسد ضرغام، وسيف حسام، في كف بطل همام، من آل خير الانام. أجل، ومسلم ـ فضلاً عن ذلك ـ كان ذا سخاء كبير، وعلم وافر، وسلامة صدر، وإخلاص في العبادة والنية ووفاء وتضحية وإقدام، وفي الوقت ذاته كان مسلم مسلماً لأمر امامه الحسين (عليه السلام)، ومسلما ً لله تعالى في قضائه، حتى ذكر أنه رضوان الله تعالى عليه كان يقول وهو يقاتل ـ قبيل شهادته ـ: هو الموت .. فاصنع ويك ما أنت صانعفأنت بكأس الموت لا شك جارعفصبراً لأمر الله جلّ جلالـهفحكم قضاء الله في الخلق ذائعوللحديث عن ثقة الحسين وسفيره مسلم بن عقيل (سلام الله عليه) تتمة تأتيكم في الحلقة المقبلة من برنامج "آل هاشم في طف كربلاء" باذن الله، نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ******* حضرة علي أصغر سلام الله عليه - 11 2009-02-22 00:00:00 2009-02-22 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5164 http://arabic.irib.ir/programs/item/5164 ورب رضيع أرضعته قسيُّهممن النبل ثدياً دره الثرُّ فاطمهفلهفي له مذ طوّق السهم جيدهكما زينته قبل ذاك تمائمههفا لعناق السبط مبتسم اللمىوداعاً .. وهل غير العناق يلائمه؟!ولهفي على أم الرضيع وقد دجاعليها الدجى.. والروح نادت حمائمهتسلل في الظلماء ترتاد طفلهاوقد نجمت بين الضحايا علائمهفمذ لاح سهم النحر ودّت لو أنهاتشاطره سهم الردى وتساهمهأقلته بالكفيّن ترشف ثغرهوتلثم نحراً قبلها السهم لاثمهبنيّ أفق من سكرة الموت وارتضعبشدقيك .. علّ القلب يهدأ هائمهبني لقد كنت الانيس لوحشتيوسلواي إذ يسطو من الهمّ غاشمهكم رأى الناس من رسول الله صلى الله عليه وآله مع أطفالهم ذلك الحنان وتلك الرأفة والرحمة والعطف والاحترام، فكان صلى الله عليه وآله يعوّذهم ويحنكهم ويدعو لهم، ويوصي بحسن تربيتهم والرحمة بهم، فماذا تعلمت هذه الامة منه وقد ترك اهل بيته وفيهم صغار السنّ أطفال وأيتام حيارى؟! وتلك واقعة كربلاء شاهد تاريخي مشهود، يقر به الجميع، قد روت كيف روع فيها الاطفال وأحرقت خيامهم، وكيف ساقتهم يد القسوة واللؤم بسياط الحقد والضغينة! بل وكيف قتلت بعضهم، إرعاباً، وسحقاً بسنابك الخيل يوم هجمت على الخيام تحرقها وتسلب أهلها، ولا ندري كم ضاع من الاطفال في صحراء كربلاء غروب يوم عاشوراء وليلة الحادي عشر من المحرّم، وقد انفصلوا عن اهليهم ساعة الفرار! وكان من المشاهد الفضيعة في ذلك اليوم، قتل طفل بقماطه، إذ لم يبلغ من العمر الا ستة اشهر، وقد حمله أبوه الحسين الى القوم ليسقوه قطرات ماء وهم يرونه يتلظى بلسانه من شدة الظمأ، فتنازع القوم، أيدلون اليه بالماء، أم يرشفونه بالنبل لكي لا يبقوا لأهل بيت النبيّ من باقية!؟ فأمر عمر بن سعد قائد عسكر عبيد الله بن زياد حرملة بن كاهل الاسدي أن يقطع نزاع قومه، فرمى بسهم اللؤم، فاصاب قلب النبي في حفيده عبد الله الرضيع! لهف نفسي على الرضيع الظاميفطمته السهام قبل الفطامويستفاد من روايات المقاتل أن واقعة الطف الدامية استشهاد اكثر من طفل رضيع للامام الحسين (عليه السلام) بسهام الاحقاد الاموية، وهذا ما يشير اليه خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي في حديث الهاتفي التالي عن هذه الفاجعة العظيمة: المحاور: ايها الاخوة والاخوات ويستفاد من الروايات ان واقعة الطف الدامية حصل فيها استشهاد اكثر من طفل رضيع للامام الحسين (عليه السلام) بسهام الاحقاد الاموية، وهذا ما يشير اليه خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي في حديثه عن هذه الفاجعة العظيمة. الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين حبيب الله العالمين ابي القاسم محمد وآله الطاهرين، ومنعطف اهوى لتقدير طفله، بعض الروايات تقول ان هناك اكثر من رضيع للحسين قتل في يوم عاشوراء، الرضيع الذي كان عمره ستة اشهر المعروف بـ عبد الله الرضيع لكن هناك رضيع ولد في يوم عاشوراء وجيئ به للامام الحسين ليجري عليه مراسيم السنة من قراءة الاذان في اذنه اليمنى والاقامة في اذنه اليسرى، وبينما كان يجري عليه مراسيم السنة فرماه احدهم فذبحه من الوريد الى الوريد، فحفر له الامام الحسين بجفن سيفه الى جنب الخيمة، السيد الحلي يقول لقد ولد هو الردا ومن قبله في نحره السهم كبرا، هذه اشارة الى احد ابناء الامام الحسين الذي ولد في يوم العاشر من المحرم، هناك رضيع الذي هو عبد الله المعروف بـ علي الاصغر الذي ولد في شهر رجب وعمره ستة اشهر وامه الرباب زوجة الامام الحسين التي في الحقيقة بعد مقتل الحسين آلت الا تستظل تحت ظل حينما نظرت الى الامام الحسين ملقاً على ارض كربلاء تصهره حرارة الشمس قالت: والله ما استظل تحت ظل، فلما رجعت الى المدينة امرت البنا برفع السقف تأسياً وماتت حزينة كئيبة بعد سنة من مقتل ابا عبد الله الحسين (عليه السلام) على بعض الروايات، على كل هذا عبد الله الرضيع علي الاصغر في الحقيقة واقعاً يعكس مظلومية اهل البيت يعكس مظلومية الامام الحسين روحي فداه، هذا الامام الذي رمى بدم عبد الله الرضيع الى السماء حينما رمي بسهم، الامام الحسين وضع يده فلما امتلأت دما عبيطاً رمى بها نحو السماء قائلاً الهي لا يكن اهون عليك من فصيل ناقة صالح، فلم تسقط من تلك الدماء قطرة ولعل هذه الدماء تكون من انفس الذخائر لآل محمد في ذلك اليوم، يوم الشفاعة يوم القيامة، على كل هذا عبد الله الرضيع ترك حسرة ولوعة خصوصاً عند قلب الامام الحسين روحي فداه يقول الامام زين العابدين لما اقبلت لمواراة الاجساد الطاهرة في اليوم الثالث عشر سمعت صوت خرج من منحر ابي يقول: ولدي علي وسد رضيعي الى جنبي، يقال: ان الامام صاحب العصر اذا اذن الله له بالخروج واقبل الى ارض كربلاء يسلم على جده ثم يمد يده الشريفة فيحمل ويستخرج عبد الله الرضيع واوداجه تشخب دماً عبيط يقول اصحابي ما ذنب عبد الله الرضيع حتى يذبح ويقتل من الوريد الى الوريد وما ذنب اهل البيت حتى اخلوا منهم ربوعه تركوهم شتى مصائبهم، نعم حتى هذا الرضيع لم يشفقوا ولم يرحموا وهذا ان دل على شيء انما يدل على قساوة القوم وبعدهم عن الاسلام وعن الرحمة، الطفل عادة يرق له ويرحم ولكن هؤلاء في الحقيقة استحوذ عليهم الشيطان فانساهم ذكر الله، سلام على شهيدنا، سلام على عبد الله الرضيع، سلام على علي الاصغر يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً، وإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. نتقدم بالشكر الجزيل لسماحة الشيخ باقر الصادقي على حديثه المؤثر على استشهاد رضيع الهاشميين عبد الله بن الحسين (سلام الله عليه)، ونخصص هذه الحلقة في "آل الهاشم في طف كربلاء"، وهي الحلقة الحادية عشرة ونتابع الحديث في ذكر ما روي في كيفية استشهاده (سلام الله عليه). *******شكراً لسماحة الشيخ باقر الصادقي على حديثه المؤثر عن مصيبة استشهاد رضيع الهاشمين عبد الله بن الحسين (سلام الله عليه) وعنها نخصص هذه الحلقة من برنامج آل هاشم في طف كربلاء وهي الحلقة الحادية عشر، وها نحن نتابع الحديث بذكر ما روي في كيفية استشهاده (سلام الله عليه) في (تذكرة خواص الامة) كتب سبط ابن الجوزي، الحنفي المذهب: قال هشام بن محمد: فالتفت الحسين (عليه السلام)، فاذا طفل له يبكي عطشاً، فأخذه على يده وقال: يا قوم، إن لم ترحموني فارحموا هذا الطفل. فرماه رجل منهم بسهم فذبحه! فجعل الحسين يبكي ويقول: "اللهم احكم بيننا وبين قوم دعونا لينصرونا فقتلونا!". فنودي من الهواء: دعه؛ فإن له مرضعاً في الجنة. مهما نسيت فلا أنسى وقدكرّت على قتله الافواج والزمرُكم قام فيهم خطيباً منذراً وتلاآياً .. فما غنت الآيات والنذردعوتموني لنصري .. أين نصركم؟!وأين ما خطت الاقلام والزبر؟!ألا راحم يرحم الطفل الرضيع وقدجفّ الرضاع، ما للطفل مصطبر؟!وعن ابن نما في (مثير الاحزان) أن الحسين (عليه السلام) حمل الطفل فوضعه مع قتلى اهل بيته. وفي (الاحتجاج) كتب أحمد بن منصور الطبرسيّ، أن الحسين (عليه السلام) تقدم الى باب الخيمة وأخذ طفله ليودعه، فجعل يقبله ويقول: يا بنيّ، ويل لهؤلاء القوم إذا كان خصمهم محمد صلى الله عليه وآله! فإذا بسهم ٍ قد أقبل حتى وقع في لبة الصبي فقتله، فنزل الحسين عن فرسه، وحفر للصبيّ بجفن سيفه، ورمله بدمه ودفنه. وفي (مطالب السؤول في مناقب آل الرسول) قال مؤلفه ممد بن طلحة الشافعيّ: وصلى عليه ودفنه، وقال هذه الابيات، أولها: كفر القوم وقدماً زعموا. مع السيد عبد الرزاق الموسوي المقرّم في كتابه (مقتل الحسين (عليه السلام) ـ أو حديث كربلاء) فيكتب ـ بقلمه التحقيقي ـ مصرع الطفل الرضيع قائلاً ودعا الحسين (عليه السلام) بولده الرضيع يودعه، فأتته زينب بابنه عبد الله، وأمه الرباب، فأجلسه في حجره يقبله ويقول: "بعداً لهؤلاء القوم إذا كان جدك المصطفى خصمهم!". ثم أتى به نحو القوم يطلب له الماء، فرماه حرملة بن كاهل الاسدي بسهم فذبحه! فتلقى الحسين الدم بكفه ورمى به نحو السماء. قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): "فلم تسقط منه قطرة". وفي زيارته يوم عاشوراء، يقول حجة آل محمد عجل الله فرجه: "السلام على عبد الله الرضيع، المرميّ الصريع، المتشحط دماً، والمصعد بدمه الى السماء، المذبوح بالسهم في حجر أبيه، لعن الله راميه، حرملة بن كاهل الاسدي وذويه". يعود السيد المقرّم فيقول: ثم قال الحسين (عليه السلام): هون ما نزل بي أنه بعين الله تعالى. اللهم لا يكون أهون عليك من فصيل. الهي، إن كنت حبست عنا النصر، فاجعله لما هو خير منه، وانتقم لنا من الظالمين، واجعل ما حلّ بنا في العاجل، ذخيرة لنا في الآجل. اللهم أنت الشاهد على قوم قتلوا أشبه الناس برسولك محمدّ صلى الله عليه وآله. وسمع (عليه السلام) قائلاً يقول: دعه يا حسين؛ فإن له مرضعاً في الجنة. ثم نزل (عليه السلام) من فرسه، وحفر له بجفن سيفه، ودفنه مرملاً بدمه وصلى عليه. ويقال: وضعه مع قتلى اهل بيته. وقد ذكر في بعض الروايات أن الامام السجاد (سلام الله عليه) أخرج جسد أخيه عبد الله الرضيع ودفنه مع جسد أبيه سيد الشهداء (سلام الله عليه) عندما عاد لدفن الاجساد الطاهرة. وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ والعاقبة للمتقين. ******* حضرة علي أصغر سلام الله عليه - 10 2009-02-21 00:00:00 2009-02-21 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5163 http://arabic.irib.ir/programs/item/5163 لهفي عليه حاملاً طفلهيستسقي ماءً من عداه لهفبعضهم قد قال: رفقا بهوبعضهم قال: اقطعوا نسلهلما رأى حرملة ما جرىأرسل قبل قولهم فعلهأهل درى حرملة ما جنىأم هل درى ما قد جنى؟! ويله!سهم أصاب نحره... ليتهأصاب نحري ليته قبلهأم الذبيح مذ رأت طفلهايضرب من حرّ الظما رجلهسبعة اشواط له كابدتوهي ترى مما به مثلهوأم موسى مذ رأت طفلهافي اليم قد ظنت به قتلههذا سقاه الله من زمزموفرع هذا قد رأى أصلهأين رباب منهما مذ رأترضيعها .. فيض الدما بلهتقول: عبد الله يقضي ظماًوالماء يجري طامياً حوله!كنت أرجي لي عزاءً بهما كنت أدري أن أرى ثكلهالسلام عليكم أعزاءنا اذاعة طهران نلتقيكم على بركة الله في عاشر حلقات برنامج آل هاشم في طف كربلاء وحديثنا فيها عن أصغر شهداء الهاشمين سناً يوم عاشوراء وهو عبد الله الرضيع. أبوه الامام ابو عبد الله الحسين (عليه السلام)، وجدّه أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، وجدته الصديقة الزهراء عليها السلام، وعمه الامام حسن المجتبى، وعمته العقيلة الكبرى زينب، والاخرى ام كلثوم صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. أما امه: فالرباب، بنت أمرئ القيس بن عديّ، التي قال فيها الامام الحسين فيما نسب اليه: لعمرك إنني لأحبّ داراًتحلّ بها سكينة والربابأحبهما، وأبذل جلّ ماليوليس لعاتب عندي عتابوكان امرؤ القيس ـ والد الرباب ـ قد زوج ثلاث بناته في المدينة من: أمير المؤمنين، والحسن والحسين، فكانت الرباب عند الحسين. فولدت له سكينة العابدة المستغرقة مع الله تعالى، وعبد الله الذي ولد في المدينة، وقتل في كربلاء وهو ابن ستة شهور! حيث كان الامام الحسين صلوات الله عليه قد أخذ طفله الرضيع هذا ـ لحكمة الهمها الله اياه ـ الى ارض الطف بكربلاء، ليكون أحد المظلومين من أهل البيت، مفطوما ً بسهم الحقد الاموي، على البيت النبوي العلوي، وليكون هذا الطفل البرئ أحد أعلام الشهداء، في يوم عاشوراء! لقد كشف موقف الجيش الاموي من رضيع الحسين (سلام الله عليه) قراراً يزيدياً باستئصال البيت المحمدي بالكامل؛ لعلمهم بانه حافظ الشريعة المحمدية. *******المزيد من التبيان لهذه الحقيقة نستمع له من خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي في الحديث الهاتفي التالي: المحاور: ايها الاخوة والاخوات لقد كشف موقف الجيش الاموي قراراً يزيدياً باستئصال البيت المحمدي بالكامل، لتبيان هذه الحقيقة نستمع لخطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي بالحديث الهاتفي التالي. الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين حبيب آله العالمين ابا القاسم محمد وآله الطاهرين، من جملة ابناء ابا عبد الله الحسين صلوات الله وسلامه عليه الذين استشهدوا في يوم عاشوراء عبد الله الرضيع المعروف بعلي الاصغر، الامام الحسين صلوات الله وسلامه عليه احب اباه حباً جما وكان لا يحب ان يسمي احداً الا بأسم امير المؤمنين علي بن ابي طالب، كما حدث بذلك الامام زين العابدين لو ولد لابي مائة ولد لما احب ان يسمي الا باسم ابيه علي بن ابي طالب، فعلي الاصغر عبد الله الرضيع من جملة الشهداء الذين استشهدوا في يوم عاشوراء، ولعل السائل يسأل ما ذنب هذا الطفل الرضيع حتى يقتل وهو لا يقوى على حمل السلاح، ولم يهدد بني امية واعوانهم فلماذا قتلوه، السيد الامام قدس سره الشريف اجاب جواب مختصر عن هذا السؤال وخلاصة هذا الجواب ان الشجرة الخبيثة لا تريد ان تبقي شيئاً يمت بصلة الى الشجرة الطيبة حتى لو كان فرعاً صغيراً من هذه الشجرة، فهذا السر الذي دعاهم الى قتل عبد الله الرضيع وحتى تبين للملأ احقاد القوم وابتعادهم عن الشريعة وبغضهم لرسول الله صلى الله عليه وآله اذ المرء يحفظ ولده لكن يا للاسف لم يراعوا لا النبي الاكرم ولم يحفظوا حتى القربى، القرآن يقول: «قُل لّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى»، هناك اختلفت الروايات في كيفية شهادته، بعض الروايات تشير انه لما رجع الحسين (عليه السلام) الى الخيام وقبل ان يمضي لمقاتلة القوم قال اختاه عليَّ بالطفل الرضيع انظر الى وجه لاودعه فاقبلت اليه اخته الحوراء زينب (سلام الله عليه) فقالت: اخي حسين هذا الطفل له ثلاثة ايام لم يذق طعم الماء خذه الى القوم لعلهم يلقون له ويسقونه شربة من الماء، فحينما استلم الطفل اخذ يناغيه وينظر في وجهه على رواية فذبحه "حرملة بن كاهل الاسدي" رماه بسهم فذبحه من الوريد الى الوريد هذه رواية، ورواية اخرى تشير الى ان الامام الحسين اخذه الى المعركة وكان يظلل له وكان مقمطاً وخاطب القوم وقال ان كان ذنب للكبار فما ذنب الصغار، فاختلفت كلمات القوم بين قائل يقول اسقوه وبين قائل لا تبقوا لاهل هذا البيت من باقية، الى ان التفت عمر بن سعد وقال لحرمة ويحك يا حرملة اقطع نزاع القوم، هذا الطفل الرضيع، في الحقيقة خلت لوعة في قلوب الائمة (عليهم السلام) كلما يذكرون عبد الله ومصيبة عبد الله لا يتمالكون انفسهم لمظلوميته، يقول المنهال دخلت الى الامام زين العابدين بعد واقعة كربلاء فقال لي ما صنع حرملة قلت حي يرزق يقول رفع يديه قال: اللهم اذقه حر النار اللهم اذقه حر الحديد. حتى المختار لما اراد ان ينفذ القصاص في حق حرملة قال: ويحك حرملة اما رق قلبك. قال: بلى رق قلبي في موضع. قال: أي موضع. قال: كان الطفل مغماً عليه من شدة الضمأ وكان مقمطاً فلما احس بحرارة السهم انتزع يديه من قماطه واعتنق رقبة والده، سلام عليك ايها الشهيد يا عبد الله الرضيع سلام عليك وعلى ابيك الحسين سلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حياً، وصلى الله على محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين. نتقدم بالشكر الجزيل لسماحة الشيخ باقر الصادقي على مشاركته في عاشرة الحلقات من برنامج "آل هاشم في طف كربلاء"، نتابع تقديمها لكم وموضع الحلقة هو الشهيد الذي حيته السماء بدموع من دم مولانا رضيع الحسين (عليه السلام) فننقلكم الى الحديث عن قصة استشهاده. *******موضوع الحلقة هو الشهيد الذي حيته السماء بدموع من دم مولانا رضيع الحسين (عليه السلام) فننقلكم الآن الى الحديث عن قصة استشهاده. أما شهادة عبد الله الرضيع، ولد الامام الحسين، فقد نقلت على نحو الاختصار مرّة، والتفصيل اخرى، فكتب الشيخ المجلسي في (بحار الانوار) يقول: لما فجع الحسين بأهل بيته وولده (علي الاكبر) ولم يبق غيره وغير النساء والذراري، تقدم الى باب الخيمة فقال: ناولوني علياً ابني الطفل (هكذا هو الاسم الآخر لعبد الله الرضيع) حتى اودعه. فناولوه الصبيّ. قال الشيخ المفيد: دعا ابنه عبد الله، ثم جلس الحسين (عليه السلام) أمام الفسطاط فأتي بابنه عبد الله وهو طفل، فأجلسه في حجره، فرماه رجل من بني اسد بسهم فذبحه، فتلقى الحسين (عليه السلام) دم الطفل في كفه، فلما امتلأت كفه صبه ثم قال: يا رب، إن يكن حبست عنا النصر من السماء، فاجعل ذلك لما هو خير منه، وانتقم لنا من هؤلاء الظالمين، ثم حمله، حتى وضعه مع قتلى اهل بيته. وفي (الملهوف على قتلى الطفوف) كتب السيد ابن طاووس يقول: ولما رأى الحسين (عليه السلام) مصارع فتيانه وأحبته، عزم على لقاء القوم بمهجته. فتقدّم الى باب الخيمة وقال لزينب: ناوليني ولدي الصغير حتى اودعه فأخذه، وأومأ اليه ليقبله، فرماه حرملة بن الكاهل الاسدي لعنة الله عليه بسهم فوقع في نحره، فذبحه. ثم تلقى الدم بكفيه، فلما امتلأتا رمى الدم نحو السماء، ثم قال: هون عليّ ما نزل بي أنه بعين الله. قال الامام الباقر (عليه السلام): "فلم يسقط من ذلك الدم قطرة الى الارض". فيما كتب أبو الفرج الاصفهاني في (مقاتل الطالبيين) عن اسانيد عديدة: كان عبد الله بن الحسين يوم قتل صغيراً، جاءته نشابة وهو في حجر ابيه فذبحته وعن أبي مخنف، عن سليمان بن أبي راشد، عن حميد بم مسلم (راوي واقعة كربلاء) قال: دعا الحسين بغلام فأقعده في حجره، فرماه عقبة بن بشر فذبحه. (وربما قصد أبو الفرج طفلاً آخر). وبسند آخر عن مورع بن سويد قال: حدثنا من شهد الحسين، قال: كان معه ابنه الصغير، فجاء سهم فوقع في نحره! قال: فجعل الحسين يأخذ الدم من نحر الطفل ولبته فيرمي به نحو السماء، فما يرجع منه شيء، ويقول: اللهم لا يكون عليك أهون من فصيل ناقة صالح! ويأتي الشيخ المحقق الفاضل محمد السماويّ، فيكتب في مؤلفه الفاخر (إبصار العين في أنصار الحسين ) يقول: قال المسعودي (صاحب مروج الذهب)، والاصفهاني (مؤلف مقاتل الطالبيين) والطبري (المؤرخ والمفسر المعروف) وغيرهم، أن الحسين لما آيس من نفسه ذهب الى فسطاطه (أي خيمته)، فطلب طفلا ً له ليودعه، فجاءته به أخته العقيلة زينب، فتناوله من يدها ووضعه في حجره. فبينا هو ينظر اليه إذ أتاه سهم فوقع في نحره فذبحه. قالوا: أخذ دمه الحسين (عليه السلام) بكفه، ورمى به الى السماء وقال: "اللهم لا يكن اهون عليك من دم فصيل ناقة صالح! اللهم إن حبسن عنا النصر من السماء؟، فاجعل ذلك لما هو خير لنا، وانتقم من هؤلاء الظالمين، فلقد هوّن ما بي أنه بعينك يا أرحم الراحمين". ثم إن الحسين حفر له عند الفسطاط حفيرة ً بجفن سيفه فدفنه فيها بدمائه، ورجع الى موقفه. وليكن مسك ختام هذا اللقاء من برنامج آل هاشم في طف كربلاء أن نسلم معاً أعزاءنا اذاعة طهران على رضيع الهاشميين قائلين: السلام عليك يا ابن الحسين الشهيد، السلام عليك ايها المظلوم وابن المظلوم، السلام عليك ايها الشهيد الذي رفعت دماؤه الى السماء تشكو لبارئه الظليمة وظلم الظالمين، السلام عليك يامن بكته السماء دما عبيطا، السلام عليك يا مولانا يا باب الحوائج، يا عبد الله الرضيع ابن الحسين ورحمة الله وبركاته. ******* عباس إبن امير المؤمنين سلام الله عليه - 9 2009-02-19 00:00:00 2009-02-19 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5162 http://arabic.irib.ir/programs/item/5162 دعاني فلبيته مذ دعاهوى أودع القلب ما أودعاإذا القلب فيكم جوىً لا يذوبفقد كذب القلب فيما ادعىبكيت على ربعكم قاحلاًفأخضب من أدمعي ممرعاجزعت .. ولولا الذي قد أصاببني الوحي ماكدت أن أجزعابيوم به ضاع عهد النبيوخانت أمية ما استودعاغداة أبو الفضل لفّ الصفوفوفلّ الظبى والقنا الشرعارعى بالوفاء عهود الاخاءرعى الله ذمة موفٍ رعىفتى ذكر القوم مُذ راعهمأباه الفتى البطل الأروعاإذا ركع السيف في كفههوت هامهم سجداً وركعاًولو أن غلة أحشائهبصلد الصفا كاد أن يصدعافآب ولم يرو من جرعةٍوجرعه الحتف ما جرعافخرَّ على ضفة العلقميصريعاً فأعظم به مصرعاًفما كان اشجى لقلب الحسينوآلم منه ولا أفضعارأى دمه للقنا منهلاًوأوصاله للظبى مرتعاقطيع اليمين ... عفير الجبينتشق النصال له مضجعاأبدر العشيرة من هاشمأفلت ... وهيهات أن تطلعا!فقدتك يا ابن أبي واحداثكلت به (مُضراً) أجمعاوإن أنس لا أنس أم البنينوقد فقدت ولدها أجمعاتنوح عليهم بوادي البقيعفيذري الطريد لها الا دمعاولم تسل من فقدت واحداًفما حال من فقدت أربعا؟!السلام عليك يا نعم الاخ المواسي لأخيه وإمامه والذاب عن حرم الله، السلام عليك يا قمر بني هاشم أبا الفضل العباس بن أمير المؤمنين ورحمة الله. تقبل الله أعمالكم وأنتم تعظمون شعائر الله بالمشاركة في مراسم الملحمة الحسينية في موسمها المبارك في شهري محرم وصفر ونحن معكم في تاسعة حلقات برنامج آل هاشم في طف كربلاء وحديثنا فيها عن حامل الراية الحسينية السيد السقاء مولانا أبي الفضل العباس (سلام الله عليه) وهو (عليه السلام) من أبواب الحوائج الى الله جل جلاله وله منزلة سامية عند جميع أهل بيت النبوة (عليهم السلام) بينوا بعضها للمسلمين كمثال الاسوة الحسنة. *******أحباءنا الى بعض مناقب ابي الفضل (عليه السلام) في حديث خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي في الاتصال الهاتفي التالي: المحاور: نحن معكم في تاسعة حلقات برنامج "آل هاشم في طف كربلاء" وحديثنا فيها عن حامل الراية الحسينية مولانا ابي الفضل العباس (سلام الله عليه)، وهو (عليه السلام) من ابواب الحوائج الى الله جل جلاله وله منزلة سامية عند جميع بيت اهل النبوة (عليهم السلام)، بينوا بعضها للمسلمين كمثال للاسوة الحسنة، نتعرف معاً احبائنا الى بعض مناقب ابي الفضل (عليه السلام) في حديث خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي في الاتصال الهاتفي. الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، هناك مجموعة نصوص تشير الى المنزلة السامية لسيدنا ومولانا ابي الفضل العباس اشير واذكر بعض هذه النصوص: النص الاول: اشارة الى علم وفضيلة ابي الفضل العباس عن امير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: ان العباس بن علي زق العلم زقاً، وهذه اشارة الى ان العباس لديه لياقة لان يستقبل ويتلقى هذه العلوم سواء كان علوم لدنية او علوم عن طريق التلقي كما ان الطيور تزق فراخها، هكذا بالنسبة الى سيدنا ومولانا. النص الثاني: ما قاله الامام الحسين في حقه اركب بنفسي انت، لما زحف القوم نحو المخيم وسمع الحسين فقال: اخي عباس اركب بنفسي انت يعني روحي لك الفداء، وهذه في الحقيقة تكشف عن مقام ومنزلة، لان المعصوم لا يفدي الا معصوم مثله، نعم عصمة الحسين واجبة عصمة ابي الفضل ليست العصمة الواجبة، لكن هذا مقام ومنزلة يكشف لسيدنا. النص الثالث: حينما استأذن العباس اخاه الحسين حينما اراد البراز قال الامام الحسين: اخي عباس انت كبش كتيبتي انت حامل لوائي اذا مضيت تؤول عمارتنا الى خراب، ويؤول جمعنا الى الشتات، الامام الحسين حينما يعبر عن سيدنا العباس بهذا التعبير يكشف عن المنزلة السامية لسيدنا ومولانا ابي الفضل العباس. النص الرابع: ما تعامل الامام زين العابدين مع عمه العباس التصرف في يوم الدفن تارة مساغاً لبني اسد ان يعينوه في دفن الانصار ولكن حينما ارادوا ان يشاركوه في دفن جسد الحسين لم يقبل وقال: ان معي من يعينني ولما فرغ من دفن ابيه وتوجه الى المشرعة، يقول الراوي قبل ان يصل من بعيد نظر الى جثمان عمه اجهش بالبكاء وقال: على الدنيا بعدك العفا يا قمر بني هاشم، ثم قال: بعد ان وصل الى الجثمان ارادوا ان يساعدوه في دفن الجسد قال: لا لم يأذن لهم، وقال: ان معي من يعينني، وهذا ان دل على شيء انما يدل على ان هناك سر جسد المعصوم بعد ان ينتقل الى الدار الاخرة ويحظى بالشهادة ليس كل انسان يستطيع او ينبغي ان يأتي لابد هناك شخص من سنخه لابد ان يكون معصوماً، هذه في الحقيقة اشارة، اختم بالشيء الذي ذكره الشيخ الحائري في معاليه احد علمائنا احد الادباء كان قد نظم قصيدة ووصل الى هذا البيت يوم ابا الفضل استجار به الهدى، يعني الحسين الهدى يقول نمت في عالم الرؤيا رأيت الحسين وقال: نعم ما قلت اكمل والشمس من كدر العجاج لثامها، حقيقة من خلال هذه النصوص وهذه المواقف نستفيد ان هناك منزلة سامية رفيعة لسيدنا ومولانا ابا الفضل العباس لذلك على علم تركه الامام الحسين على المشرعة فلم يأتي به الى المخيم ليكون باباً من ابواب الحوائج يأتي الانسان الزائر ويقف ويزور ويطلب حاجته لتقضى ويعرف منزلته ومقامه، باب الحوائج ما دعته في حاجة الا وتقضى، سلام عليك يا ابا الفضل العباس يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حياً، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين. شكراً لسماحة الشيخ باقر الصادقي على مشاركته في هذه الحلقة في برنامج "آل هاشم في طف كربلاء"، نتابع ايها الاخوة والاخوات قصة استشهاد مولانا فتى الحسين وحامل رايته ابا الفضل العباس (سلام الله عليه). *******نعيش مع قصة استشهاد مولانا فتى الحسين وحامل رايته ابي الفضل العباس (سلام الله عليه) بعد شهادة الاصحاب، وشهادة آل الحسين. قدّم العباس إخوته الغيارى لأمه وأبيه: عبد الله وجعفراً وعثمان، فاستشهدوا بين يديه جميعاً، ثم ضاق صدره، فاستأذن أخاه الامام الحسين (عليه السلام) للقتال، فلم يأذن له، ولكن صراخ الاطفال بالعطش دعاه لأن يأمره بطلب الماء، فتقدم أبو الفضل يحصد الصفوف بسيفه حتى بلغ الفرات وقلبه ظامئ ملتهب، فلم تطاوعه نفسه الزكية أن يبل ريقه ولو بقطرة وهو يعلم أن أخاه الحسين وعياله ظمآى، فملأ قربته وتوجه نحو المخيم، فقـُطع عليه الطريق من قبل جموع مئات من أعداء الله، فعاد يُعمل فيهم سيفه يكشفهم عن طريقه، حتى كمن له خبيث غادر من وراء نخلة، وهو زيد بن الرقاد الجهنيّ يعاونه حكيم بن الطفيل السنبسي، فضربه على يمينه فبراها، فكان منه: والله إن قطعتم يمينيإني أحامي ابداً عن دينيوعن إمام صادق اليقيننجل النبي الطاهر الامينفلم يعبأ بيمينه إذ كان هم أبي الفضل ايصال الماء الى أطفال الحسين وعياله، ولكن حكيم بن الطفيل كمن له هو الآخر من وراء نخلة ايضاً فضربه غدراً على شماله فقطعها، وتكاثروا على العباس، وأتته السهام كالمطر. فأصاب القربة سهم، وسهم أصاب صدره الشريف، وآخر أصاب عينه الكريمة، وضربه رجل بالعمود على راسه ففلق هامته، فهوى على الارض يقول: عليك مني السلام ابا عبد الله! فأتاه الحسين فرآه فوق الصعيد قد غشيته الدماء، وجللته السهام. فقال: "الآن انكسر ظهري، وقلت حيلتي". وتركه في مكانه لسرّ ٍ مكنون، أظهرته الايام، حيث دُفن أبو الفضل منحازاً عن الشهداء، ليكون له مشهد يُقصد بالحوائج والزيارات، وتكون له بقعة يزدلف اليها الناس وعاد الحسين الى المخيم منكسراً حزيناً باكياً، يُكفكف دموعه بكمه. فأتته ابنته (سكينة) تسأله عن عمها، فأخبرها بشهادته، فصاحت زينب: وأخاه، واعباساه! واضيعتنا بعدك! وبكين النسوة وبكى الحسين معهن وقال: واضيعتنا بعدك! وبان الانكسار في جبينهفاندكت الجبال من حنينهكافل أهله وساقي صيتهوحامل اللوا بعالي همتـهوكيف لا وهو جمال بهجتهوفي محيّاه سرور مهجتهويرحل أبو الفضل العباس شهيداً فتترى عليه المراثي وعبائر الاجلال والاكبار والثناء. فقال فيه الامام علي بن الحسن (عليه السلام): "رحم الله عمي العباس؛ فقد آثر وأبلى، وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه، فأبدله الله عزوجل منهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة، كما جعل لجعفر بن أبي طالب. وإن للعباس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة". وجاء عن الامام جعفر الصادق (عليه السلام) قوله: "كان عمنا العباس نافذ البصيرة صلب الايمان، جاهد مع أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وأبلى بلاء حسناً، ومضى شهيداً". وجاء عنه (عليه السلام) في بعض زياراته له قوله، يخاطبه: "السلام عليك ايها الولي الصالح الناصح الصديق، أشهد انك آمنت بالله، ونصرت ابن رسول الله، صلى الله عليه وآله، ودعوت الى سبيل الله، وواسيت بنفسك، وبذلت مهجتك، فعليك من الله السلام التام...". أما الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، فقد سلم عليه في زيارته العاشورائية بهذه العبارات السامقة: "السلام على ابي الفضل العباس ابن امير المؤمنين، المواسي أخاه بنفسه، الآخذ لغده من أمسه، الفادي له، الواقي، الساعي اليه بمائه، المقطوعة يداه، لعن الله قاتله يزيد ين الرقاد الجهنيّ، وحكيم بن الطفيل الطائيّ". ******* عباس إبن امير المؤمنين سلام الله عليه - 8 2009-02-18 00:00:00 2009-02-18 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5161 http://arabic.irib.ir/programs/item/5161 قمر أخجل النجوم برجم ٍفحباها شمس النهار عقاباكسر الجمع، صمم السمع ضرباًأضرم الحرب فرق الاحزاباوانثنى للفرات يحمل ماءاًكي من الظامئات يُطفي التهابافأبى ورده وقلب ابن بنتالمصطفى للأوام أضحى نهابافأحطت به عصائب حربورمته أسنة وحرابافأعانت يد القضاء حساماًحاسماً من يديه بحراً عباباوهوى للثرى لآل عليفلقد خيّب القضاء الطلابافرآه مضمخاً بدماهفدعا يا مهاد سيخي انقلاباهدّ ركني تصدعيّ يا رواسيواسقطي يا نجوم فالبدر غاباكُسر اليوم بافتقادك ظهريوقناتي فلت وظنيّ خاباوانثنى للخباء محدوب الظهروتردى من الاسى جلباباأوحش الحرب فقده في نهارٍوبليل قد أوحش المحرابايا أبا الفضل قد رقيت مقاماًفي ذرى المجد حيّر الالبابالك مدّ الفخار يوم نصرتالسبط في هامة السهى أطنابافجزاك الاله خير جزاءكان من عنده عطاءً حسابامنك لا غرو إن نصرت حسيناًطبت اصلاً لفرع إذ ذاك طاباالسلام عليك يا ساقي عطاشى كوثر الحسين (عليه السلام)، السلام عليك يا قمر بني هاشم وفتى الحسين أبي الفضل العباس بن امير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. تقبل الله طيبات اعمالكم وأنتم تعظمون شعائر الله بالمشاركة في شعائر الملحمة الحسينية في موسمها المبارك شهري محرم وصفر ونحن معكم في ثامنة حلقات برنامج آل هاشم في طف كربلاء. *******وحديثنا فيها عن نفحات زكية من مناقب حامل اللواء الحسيني باب الحوائج المقضية العباس بن علي (سلام الله عليه)، للحديث التالي عن بعض هذه المناقب من خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي: المحاور: نحن معكم في ثامنة حلقات برنامج "آل هاشم في طف كربلاء" وحديثنا فيها عن نفحات ذكية للمناقب حامل اللواء الحسيني باب الحوائج المقضية العباس بن علي (سلام الله عليه)، فنستمع معاً للحديث التالي عن بعض هذه المناقب من حفيد المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي. الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين حبيب الله العالمين ابي القاسم محمد وآله الطاهرين، من زيارة امامنا الصادق (عليه السلام) لعمه العباس حينما علم احد اصحابه قال في هذه الزيارة قبل ان تدخل استأذن وقل في هذا الإذن "سلام الله العلي العظيم وسلام ملائكته المقربين وانبيائه المرسلين وعباده الصالحين والشهداء والصديقين والزاكيات الطيبات يا بن امير المؤمنين اشهد لك بالتسليم والتصديق والوفاء والنصيحة لخلف النبي المرسل الى آخر الزيارة"، من خلال هذا النص نستكشف ان لابي الفضل العباس مقاماً ومنزلة وحرمة لا ينبغي للانسان العارف بحق هذه الشخصية ان يدخل ويزور قبل ان يستأذن، لابد ان يراعي الادب، ثم في هذه العبائر سلام الله وسلام الملائكة والانبياء والشهداء وعباد الله الصالحين كلها على شهيدنا البطل سيدنا العباس، هذه في الحقيقة لكل عبارة تحتاج الى شروح، ثم يشهد له الامام اشهد لك بالتسليم والتصديق وكل من هذه المنازل التسليم التصديق الوفاء النصيحة كل نقطة تحتاج الى محاضرة كاملة، لكن لضيق الوقت اشير اشارات فقط، ثم يكمل الامام الزيارة يقول لعن الله امة انتهكت في قتلك حرمة الاسلام، حرمة الاسلام لا تنتهك لقتل انسان عادي هذا يشير الى ان هناك مقام وهناك حرمة لسيدنا ابا الفضل العباس (سلام الله عليه)، ويستمر الامام اشهد انك مضيت على ما مضى به البدريون والمجاهدون في سبيل الله، فالامام يشهد بان موقف العباس والطريق سلكه العباس هو نفس الطريق الذي سلكه اصحاب النبي الاكرم صلى الله عليه وآله ومضوا شهداء في معركة بدر هذه المعركة الفاصلة التي انتصر الاسلام فيها على الشرك، وهذه تشير الى مقام ومنزلة سامية لسيدنا ابا الفضل العباس، والشهادة بالنصيحة اشهد لك نصحت لله ولرسوله ولاخيك فنعم الاخ المواسي، هذه كل فقرة تحتاج الى شروح ولكن لضيق الوقت لعلنا نوفق في مجال آخر ان نبين هذه النصيحة وهذه المواقف وهذه المواساة لسيدنا ابا الفضل العباس، واختم بهذا الموقف وهذا سمعته من احد اساتذتي قال لما وقع العباس صريعاً يوم عاشوراء على العادة اقبل اليه رسول الله بالكأس المذخور من الكوثر، فقال عذراً يا رسول الله كيف اهنأ بماء الكوثر واخي الحسين عطشان في دار الدنيا، سلام عليك يا ابا الفضل سلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حياً، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. شكراً لسماحة الشيخ باقر الصادقي على مشاركته بهذه الحلقة من برنامج "آل هاشم في طف كربلاء"، فنتابع الحديث عن قصة استشهاد قمر الهاشميين وفتى الحسين مولانا ابا الفضل العباس (عليه السلام). *******شكراً لسماحة الشيخ باقر الصادقي على مشاركته هذه الحلقة من برنامج آل هاشم في طف كربلاء تستمعون اليها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران فنتابع الحديث عن قصة استشهاد قمر الهاشميين وفتى الحسين مولانا ابي الفضل العباس (عليه السلام) أصر الهاشميون ليلة عاشوراء ـ وزعيمهم أبو الفضل العباس (عليه السلام) ـ على ان يكونوا هم السابقين غداً الى النزال، كما اصرّ الانصار ـ وزعيمهم حبيب بن مظاهر (رضوان الله عليه) ـ على ان يكونوا هم الفداء المتقدم بين يدي الامام الحسين (عليه السلام)، واستجابة لالحاح الانصار كان لهم الاذن من امامهم وفي الصباح ـ وبعد أن رمى جيش الكوفة عسكر الحسين، حمل الانصار حملة رجل واحد فاستشهد منهم خمسون رجلاً، ثم نزولوا وحداناً وثوانياً ومجموعات صغيرة، حتى استشهدوا عن آخرهم رضوان الله عليهم. عندها تقدم بنو هاشم، فودع بعضهم بعضاً، وأول من تقدم عليّ الاكبر، ثم جماعة من بعده، فلما رأى العباس كثرة القتلى في أهله قال لإخوته من امه أم البنين: عبد الله وجعفر وعثمان: يا بني أمي، تقدموا حتى أراكم نصحتم لله ولرسوله؛ فإنه لا ولد لكم. ثم التفت الى اخيه عبد الله فقال له: تقدم يا أخي حتى أراك قتيلاً وأحتسبك. فقاتلوا بين يدي أبي الفضل حتى استشهدوا جميعاً. وقد قيل في تعليل تقديمه (عليه السلام) لإخوته أن العباس أراد أن يشتد حزنه ويعظم صبره ويُرزأ بهم، فيكون هو المطالب بهم بيوم القيامة إذ لا ولد لهم. وهكذا يُثاب بأجر الصابرين، وحاز كلتا السعادتين، بعد أن تثبت على اخوته وآزرهم بروح الفداء حتى استشهدوا. قال ابو حنيفة الدينوريّ: إن العباس قال لاخوته: ـ تقدموا ـ بنفسي أنتم، وحاموا عن سيدكم حتى تموتوا دونه. ولم يستطع العباس (عليه السلام) صبراً على البقاء وقد رأى الاصحاب وبني هاشم كلهم قد استشهدوا، ويرى حجة الله مكثورا ً قد انقطع عنه المدد، وملأ مسامعه عويل النساء وصراخ الاطفال من العطش، فطلب من اخيه الحسين الرخصة للحرب، ولما كان العباس أنفس الذخائر عند السبط الشهيد، فلم تسمح نفسه القدسية بمفارقته، فقال له: يا أخي،أنت صاحب لوائي. قال العباس (عليه السلام): قد ضاق صدري من هؤلاء المنافقين، وأريد أن آخذ ثأري منهم. فأمره الحسين (عليه السلام) أن يطلب الماء للاطفال، فذهب العباس الى القوم ووعظهم، وحذرهم غضب الجبار فلم ينفع معهم. فنادى عليهم بالماء للعيال والاطفال، فأبوا قائلين له: يا ابن ابي تراب، لو كان وجه الارض كله ماء وهو تحت ايدينا لما سقيناكم منه قطرة الا أن تدخلوا في بيعة يزيد. فرجع العباس الى أخيه يخبره، عندها سمع الاطفال يتصارخون من العطش، فثارت حميّته الهاشمية. فركب جواده آخذ قربته، فأحاط به اربعة آلاف فارس، ورموه بالنبال فلم تروعه كثرتهم، وأخذ يطرد الجماهير بسيفه لوحده، ولواء الحمد يرف على رأسه، ولم يدر القوم أهو العباس يجدِّل الابطال، أم أن الوصي يزأر في الميدان! فلم تثبت له الرجال، حتى نزل الى الفرات مطمئناً غير مبال ٍ بذلك الجمع ولما اغترف من الماء ليشرب تذكر عطش الحسين ومن معه، فرمى الماء من يده، ثم ملأ القربة وركب جواده، وتوجه نحو المخيم، فقُطع عليه الطريق، فجعل يضرب في أعداء الله حتى أكثر القتل فيهم وكشفهم، وهو يقول: لا أرهب الموت إذا الموت زقاحتى أواري في المصاليت لقىنفسي لسبط المصطفى الطهر وقاإني انا العباس أغدو بالسقـاولا أخاف الشر يوم الملتقىفكان الذي كان، بعد أن كانت له مواقف شامخة، وأخبار معجبة. أو ما أتاك حديث وقعة كربلاءأنى وقد بلغ السماء قتامهـايوم ابو الفضل استجار به الهدىوالشمس من كدر العجاج لثامهافحمى عرينته ودمدم دونهاويذود من دون الثرى ضرغامهابطل اطلّ على العراق مجلياًفاعصوصب فرقاً تمر شآمهاثم انبرى نحو الفرات ودونـهحلبات عاديةٍ يصل لجامهـافكأنه صقر بأعلى جوّهاجلى فحلق ما هناك حمامهـافهنالكم ملك الشريعة واتكىمن فوق قائم سيفه قمقامهافأبت نقيبته الزكيّة ريّهاوحشى ابن فاطمة يشبُّ ضرامهاوكذلكم ملأ المزاد وزمهاوانصاع يرفل بالحديد همامها******* عباس إبن امير المؤمنين سلام الله عليه - 7 2009-02-17 00:00:00 2009-02-17 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5160 http://arabic.irib.ir/programs/item/5160 السلام عليك يا قمر بني هاشم ويا فتى الحسين يا أبا الفضل العباس بن أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. تحية مباركة وتقبل الله اعمالكم وأنتم تعظمون شعائر الله بالمشاركة في شعائر المحلمة الحسينية في موسمها الاكبر في شهري محرم وصفر. أقسمت بالله الاعز الاعظموبالحجون صادقاً وزمزموبالحطيم والفنا المُحرّمليخضبّن اليوم جسمي بدميدون الحسين ذي الفخار الاقدمإمام أهل الفضل والتكرمهذا ما أورده الخوارزمي الحنفيّ في كتابه (مقتل الحسين (عليه السلام)) ينسبه الى ابي الفضل العباس سلام الله عليه، صاحب النخوة الايمانية، والشهامة العلوية الهاشمية، والذي سُمع يوم نزل الى ساحة الطف يحمل على القوم وهو يقول: أنا الذي أعرف عند الزمجرةبابن عليّ المسمى (حيدرة) فأثبتوا اليوم لنا يا كفرةلعترة الحمد وآل البقرة كذلك نسبت هذه الآيات اليه يوم حمل القربة الى العيال: لله عين رأت ما قد أحاط بنامن اللئام وأولاد الداعياتيا حبذا عُصبة جادت بأنفسهاحتى تحل بأرض الغاضرياتالموت تحت ذباب السيف مكرمةإذا كان من بعده سكنى الجناتهو ذلكم العباس، ابن علي سيد الاوصياء، وحفيد أبي طالب شيخ الاباطح، حامي الرسول والرسالة، أما النبي الاكرم صلى الله عليه وآله، فهو ابن عم ابيه، وأما الصديقة الكبرى فاطمة صلوات الله عليها فهي زوجة أبيه الاولى وأم اخوته لأبيه. فماذا يُنتظر من أبي الفضل العباس إلا المعالي في الخصال، والا المآثر في المواقف والافعال وهو سليل أعراق فاحت كرماً وجداً وهدى، وتقوى وعلى، فنشأ في طيب عنصره راسخ الايمان شديد البأس في الله، مقداماً شجاعاً، ناسكاً عابداً، بين عينيه الكريميتين اثر السجود، وفي عينيه بريق الوفاء والفداء والنبل. ويكفي أن يقول الامام الحسين (عليه السلام) فيه وفي أهل بيته ليلة عاشوراء: "أما بعد، فإني لا اعلم أصحاباً اوفى ولا خيراً من أصحابي، ولا أهل بيت أبر ولا أوصل من اهل بيتي، فجزاكم الله عني خيراً". ثم قال (عليه السلام): "ألا وإني لأظن يوما ً لنا من هؤلاء، ألا وإني قد أذنت لمن فانطلقوا جميعاً في حلّ ليس عليكم مني ذمام، هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا". فقال له اخوته وأبناؤه وبنو أخيه وابنا عبد الله بن جعفر: لم نفعل ذلك؟! لنبقى بعدك؟! لا أرانا الله ذلك ابداً. بدأهم بهذا القول العباس بن علي (عليه السلام)، واتبعه الجماعة عليه فتكلموا بمثله ونحوه وكانوا عند قولهم ذاك مخلصين صادقين، ثابتين مستميتين، حتى استشهدوا جميعاً: لهفي لركب صرعوا في كربلاءكانت بهم آجالهم متدانيةتعدو على الاعداء ظامية الحشىوسيوفهم لدم الاعادي ظاميةنصروا ابن بنت نبيهم طوبى لهمنالوا بنصرته مراتب ساميةقد جاوروه ها هنا بقبورهموقصورهم يوم الجزا متحاذية*******أحبتنا اذاعة طهران نواصل تقديم الحلقة اخرى من برنامج آل هاشم في طف كربلاء فننقل الميكرفون الى اتصال هاتفي بخطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي، لكي يحدثنا عن بعض مقامات مولانا فتى الحسين ابي الفضل العباس سلام الله عليه إنطلاقاً مما تحدث عنه رابع ائمة العترة المحمدية الامام زين العابدين (عليه السلام): المحاور: معكم الحلقة السابقة من برنامج "آل هاشم في طف كربلاء" ومعنا على خط الهاتف خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي لكي يحدثنا عن بعض مقامات مولانا فتى الحسين ابا الفضل العباس سلام الله عليه، انطلاقاً مما تحدث عنه رابع ائمة العترة المحمدية الامام زين العابدين (عليه السلام). الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين، روي عن الامام زين العابدين (عليه السلام) انه قال رحم الله عمي العباس فلقد جاهد وآثر وفدا اخاه بنفسه حتى قطعت يداه فابدله الله بجانحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة، وان لعمي العباس منزلة يغبطه عليها جميع الشهداء والصديقين يوم القيامة، في هذا الحديث يشير الامام زين العابدين الى المكانة السامية الى عمه العباس، وان كلمة جميع هذه من ادوات العموم جميع الشهداء يغبطون العباس على منزلته لماذا؟ هل الامام زين العابدين من خلال حبه لعمه يريد ان يبالغ في هذا المعنى؟ طبعاً كلا، الامام قوله حجة وفعله حجة وتقريره حجة، اذن لماذا جميع الشهداء يغبطون العباس على منزلته؟ طبيعي بلا شك لان الاخلاص ولان الموقف الذي وقفه قمر العشيرة والمبالغة في النصيحة لامام زمانه وهو الامام الحسين، هذه الامور وغيرها جعلت للعباس سلام الله عليه هذه المنزلة السامية الرفيعة، وكشاهد على ذلك ما تقول في رجل كان قلبه وكانت اعشائه كصالية الغظى من شدة الظمأ والعطش مع ذلك يملك الشريعة يأتي يغرف يحس ببرودة الماء ولكنه مع ذلك لم يشرب ويقول: "يا نفس من بعد الحسين هوني وبعده لا كنت او تكوني، هذا حسين وارد المنون، وتشربين بارد المعين، هيهات ما هذا فعال ديني"، بهذا الموقف في الحقيقة في الكلام سهل ولكن في التطبيق العملي الانسان محتاج الى الماء ما هو المنع ان يلتذ ويشرب ليتقوا على الاعداء لكن ابت نفسه الزكية ان تلتذ بالماء وامام زمانه الحسين في حالة من العطش والظمأ، هذا في الحقيقة موقف بلا شك وهذا الموقف وهذه النصيحة ينبغي ان يكون في مقابله ان الله عز وجل يجعل له المقام والمنزلة، الشهداء يغبطونه على تلك المنزلة، ثم الامام قال ابدله الله بجناحين، اشارة الى الكفان اللتان سقطتا من ابا الفضل العباس في يوم عاشوراء، الله عز وجل عوضه عنهما بهذه الكرامة في الجنة، سلام على شهيدنا البطل المقدام يوم ولد ويوم استشد ويوم يبعث حياً، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين. شكراً لضيفنا الكريم خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي على مشاركته في الحلقة السابعة من برنامج "آل هاشم في طف كربلاء"، وحديثنا فيها عن قمر الهاشميين وحامل الراية الحسينية المقدسة ابا الفضل العباس سلام الله عليه، فنتابع معاً قصة حضور العلوي في ملحمة الطف. *******شكراً لضيفنا الكريم خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي على مشاركته في الحلقة اخرى من برنامج آل هاشم في طف كربلاء وحديثنا فيها عن قمر الهاشميين وحامل الراية الحسينية المقدسة ابي الفضل العباس (سلام الله عليه) فنتابع معاً قصة حضور العلوي في ملحمة الطف ويوم عاشوراء. خرج شمر بن ذي الجوشن بين الصفيّن فنادى: أين بنو اختنا؟ أين العباس وإخوته؟ يريد بذلك استمالتهم اليه أو افرادهم عن الامام الحسين أو تحييدهم، وكان له نسب مع أم البنين الكلابية، فلم يجبه أحد. فقال الامام الحسين لاخوته: أجيبوه ولو كان فاسقاً، فقام اليه العباس فقال له: ما تريد؟! قال شمر: أنتم آمنون يا بني اختنا. فقال له العباس: لعنك الله ولعن أمانك! أتؤمننا وابن رسول الله لا أمان له؟! وتكلم اخوته عبد الله وجعفر وعثمان بنحو كلامه، ثم رجعوا الى مواقعهم، فيما خاب شمر في طمعه بهم بعد أن اخذ لهم أماناً من عبيد الله بن زياد، وقد بعثه اليهم فأخبروا رسوله برأيهم: لا حاجة لنا في أمانكم، أمان الله خير من أمان ابن سمية! ويكفي العباس سلام الله عليه شهادة الامام الصادق (عليه السلام) في حقه حيث قال: "كان عمنا العباس نافذ البصيرة، صلب الايمان". وفي الوقت ذاته كان مخلصاً ومواسياً، ووفيّاً ومفدياً وفيه ايضاً قال الامام الصادق يشهد له ويزوره: "أشهد لقد نصحت لله ولرسوله ولأخيك، فنعم الاخ المواسي". وكان من مواساته لاخيه صلوات الله عليهما أن نفسه لم تشته الماء وهو على ظمأ شديد وقد تذكر عطش اخيه الحسين وعطش العيال، فواساهم ويده تمر على الماء البارد في ذلك الحر الشديد، فلم يكن همه عندها الا ملء القربة وإيصالها الى ظمأى آل البيت الى الحسين وآل الحسين. يقول السيد الموسوي المقرم: قد أفادنا خطاب الصادق (عليه السلام) أن مفاداة أبي الفضل ومواساته لم تكن لمحض الرحم الماسة والإخاء الواشج، ولا لأن الحسين سيد اسرته وكبير قومه، وإن كان في كل منها يُمدح عليه هذا الناهض، لكنها جمعاء كانت مندكة في جنب ما أثاره (عباس البصيرة) من لزوم مواساة صاحب الدين، والتهالك دون دعوته، سواءً كانت المفاداة بعين الله سبحانه، أو تحت راية الرسول أو أمام الوقت، وكل بعين الله وعن مرضاته جلّ شأنه، وقد اجتمعت في مشهد الطفّ تحت راية الامام الحسين (عليه السلام). أجل، فكان من أبي الفضل فضائل، شجاعة غيورة، وبصيرة ثاقبة، وهمه نبيلة، وإقدام واع ٍ، وروح فادية. فواسى ونعم ما واسى، حتى اذا استشهد كان وقع ذلك عظيماً على أخيه ابي عبد الله الحسين! وفي ذلك يقول أحد أحفاد العباس (عليه السلام): أحقّ الناس أن يبكى عليهفتى أبكى الحسين بكربلاءأخوه وابن والده عليأبو الفضل المضرج بالدماءومن واساه لا يثنيه شيءوشاطره على عطش بماء******* عباس إبن امير المؤمنين سلام الله عليه - 6 2009-02-15 00:00:00 2009-02-15 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5112 http://arabic.irib.ir/programs/item/5112 مالدمعي يحكي السحاب انسكابايوم ركب الاحباب حثوا الركابا؟!نزلوا بالغميم بعد فؤاديليتني بالغميم كنت تراباما تذكرتهم على البعد إلااسبلت مقلتي فؤاداً مذاباحملوني بعد البعاد خطوبالا يطيق الخطيب منها خطابافكأن الربوع تدعو، وحاليناشد عنهم يباباً يباباأين اقمارك الذين اقاموافي ذرى المجد والمعالي قباباكدت افنى لولا تذكر يومهدّ للمكرمات حصناً وبابايوم حامى ابو الفضل عمّنسبب الله فيهم الاسبابالست انسى لشبل حيدر يوماًفيه قد ذكر العدا الاحزاباما انتضى صارم المنية إلاوحباه من الرقاب قراباحاميا ً حوزة الهداة بيومآل حرب للحرب سدوا الرحاباذبّ عن آل أحمد بكعوبٍنال فيها كواعباً أترابافتراه العُقاب لاقى حمامافاذيقت منه الحمام عقابا! وترى لحن عضبه في صليلمنشئاً في رؤوسهم إعراباالسلام عليك أيها العبد الصالح المطيع لله ولرسوله ولأمير المؤمنين، السلام عليك يا فتى الحسين وقمر بني هاشم يا ابا الفضل العباس ورحمة الله. أهلاً بكم في سادسة حلقات برنامج آل هاشم في طف كربلاء نعيش فيها دقائق في رحاب حامل الراية الحسينية ورمز الوفاء العباس بن أمير المؤمنين سلام الله عليه وخير من عرّف هذا النور المحمدي هم أئمة العترة المحمدية (عليهم السلام) الذين دعوا الامة الى التأسي بهذا العبد الصالح في وفائه وصلابة إيمانه ونفاذ بصيرته. *******تابعوا البرنامج بالاستماع لحديث خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي عبر الاتصال الهاتفي التالي: المحاور: الافاضل تابعوا برنامج "آل هاشم في طف كربلاء" بالاستماع لخطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي عبر الاتصال الهاتفي التالي. الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين، روي عن الامام الصادق (عليه السلام) انه قال كان عمنا العباس نافذ البصيرة صلب الايمان جاهد مع ابي عبد الله وفدا اخيه بنفسه ومضى شهيداً، في هذا النص الشريف يثبت الامام الصادق مجموعة من الاشياء ومن المواصفات المحمودة لعمه العباس قمر العشيرة، الصفة الاولى البصيرة نافذ البصيرة ولعل من ابرز الشواهد على هذه البصيرة لما قطعت يمينه يوم عاشوراء ارتجز وقال: (والله ان قطعتم يميني اني احامي ابداً عن ديني وعن امام صادق اليقين)، فالعباس يقول انا اقاتل من اجل المعتقد من اجل المبدأ ومن اجل العقيدة والذي يمثل هذا الاعتقاد بشكل واضح وصريح امامه وامام زمانه وهو الحسين، الامام الحسين وعن امام صادق اليقين نجل النبي المصطفى الامين، اذن هذا شاهد، الصفة الثانية صلابة ايمان العباس وربما من الشواهد على هذه الصلابة انه يوم عاشوراء خاطب اخوته قال تقدموا حتى اراكم نصحتم لله ولرسوله وحتى ارزأ بكم قدم اخوته ثم تقدم الى الشهادة بعدما قتل مجموعة واستشهد، هذا الشاهد يبرز لنا صلابة ايمان العباس ومن جملة هذه الشواهد كذلك عرض عليه الامان يوم عاشوراء ولم يقبل، واذا عرفنا ان ذلك اليوم يوم الريب الذي ازدلف ثلاثون الفاً، فحينما يعرض الامان على هذه الشخصية في مثل هذه الظروف، ربما غير العباس يقبل الامان، ولكن العباس سلام الله عليه قال ويحك اتؤمننا وابن رسول الله لا أمان له، امان الله وامان رسوله خير من امان بن مرجانة، ولم يقبل الا ان وقف وقفة الابطال وسقط مضمخاً بدمائه الزكية، السهم نابت في عينه مقطوع اليمين والشمال مفضوخ الرأس بعمد من حديد، حينما نظر اليه الحسين قال: (اخي عباس الان انكسر ظهري، الان قلّت حيلتي، الان شمت بي عدوي)، سلام على ابا الفضل العباس، سلام على ساقي عطاشى كربلاء، سلام على قمر العشيرة، يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين. شكراً لسماحة الشيخ باقر الصادقي على ما تفضل به وشكراً لكم احبائنا على جميل المتابعة لسادسة حلقات برنامج "آل هاشم في طف كربلاء"، وحديثنا فيها عن قمر الهاشميين وفتى الحسين ابا الفضل العباس (عليه السلام). *******حديثنا فيها عن قمر الهاشميين وفتى الحسين (عليه السلام) ذلكم أبو الفضل العباس، ابن علي أمير المؤمنين وكفى، وابن فاطمة بنت حزام ام البنين المخلصة وكفى أخو الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم وكفى. صلوات الله عليهم أجمعين. ولد سلام الله عليه في الرابع من شعبان سنة ست وعشرين في مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله. سميّ العباس، وكنّي بأبي الفضل، ولقب بـ: السقاء، وقمر بني هاشم. شهد مع ابيه أمير المؤمنين (عليه السلام) واقعة صفين وهو في ريعان الفتوة والصبا، ولازم اخاه الامام الحسن المجتبى (عليه السلام) بعد شهادة ابيه، ثم لازم اخاه الحسين سيد شباب اهل الجنة سلام الله عليه، معتقداً بإمامتهما إن قاماً وإن قعداً. تزوج لبابة بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، فكان له منها بنت وثلاثة اولادٍ، هم: عبيد الله الفضل، والحسن، والقاسم. أما امه أم البنين رضوان الله عليها، فهي بعد أهل البيت مثال الوفاء، والولاء، والتضحية والفداء. قال فيها الشيخ عبد الله المامقانيّ في كتابه (تنقيح المقال): يستفاد قوة ايمانها وتشيعها، أن بشر بن حذلم كلما نعى اليها بعد وروده المدينة أحداً من أولادها الاربعة، قالت ما معناه: أخبرني عن أبي عبد الله الحسين. فلما نعى اليها الاربعة اولادها قالت: قد قطعت نياط قلبي، أولادي ومن تحت الخضراء كلهم فداء لأبي عبد الله الحسين، أخبرني عن الحسين. إن علقتها بالحسين (عليه السلام) ليس إلا لإمامته، وتهوينها على نفسها موت اشبالها الاربعة إن سلم الحسين، يكشف عن مرتبة في الديانة رفيعة. أجل، فهي التي طلبها أمير المؤمنين، ووقع عليها اختيار أخيه عقيل فخطبها له، ليكون للامام علي (عليه السلام) منها أولاد شجعان ينصرون ولده الحسين يوم عاشوراء، في طف كربلاء. فكان ابو الفضل العباس وإخوته لامه وأبيه: عبد الله وجعفر وعثمان. فنشأوا في ظل أمير المؤمنين (عليه السلام) على انوار الهداية والامامة، وفي ظل أم البنين وقد غذتهم حب آل البيت والتعلق بسيد الشهداء أبي عبد الله الحسين، حتى آزروه، ومضوا معه الى كربلاء ليفدوه بأرواحهم، ويستشهدوا بين يديه. ويبقى ابو الفضل العباس مميزاً بين اخوته وأقرانه في فضائل عديدة عالية، فيكفي في عمله قول أهل البيت عليهم السلام في التعريف به أنه زُقّ العلم زقاً، والحديث المروي عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه ـ عند شهادة أمير المؤمنين ـ كان على درجة رفيعة، ومرتبة عظيمةٍ من العلم والجلالة، مثل أخيه محمد ابن الحنفية. وقد وصفه أكابر فقهاء أهل البيت وعلمائهم، أنه كان ناسكاً عابداً ورعاً، بين عينيه أثر السجود. نعم، ولأن العباس (عليه السلام) ـ وهو العارف بالامامة ـ محاطاً بأنوار أبيه والحسن والحسين (صلوات الله عليهم)، فلم يكن يصدر منه ما اختزن صدره الزكيّ من المعارف الرفيعة، إجلالاً لأئمة الهدى والحق، فلم يتكلم في محضرهم الشريف، فلم يؤثرعنه الكثير. ولكن يكفي في معرفته وإيمانه وبصيرته وطاعته لله تبارك وتعالى أنه ناصر إمام زمانه وآزره، وفداه بنفسه، واستشهد على ولايته. ويكفيه شرفاً أن يخاطبه الامام الصادق (عليه السلام) في زيارته إياه بقوله: "فجزاك الله أفضل الجزاء، وأكثر الجزاء، وأوفر الجزاء، وأوفى جزاء أحد ممن وفى ببيعته، واستجاب له دعوته، وأطاع ولاة أمره. وأشهد أنك قد بالغت في النصيحة وأعطيت غاية المجهود، فبعثك الله في الشهداء، وجعل روحك مع ارواح السعداء، وأعطاك من جنانه أفسحها منزلاً، وأفضلها غرفاً، ورفع ذكرك في عليين، وحشرك مع النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا. أشهد انك لم تهن ولم تنكل، وأنك مضيت على بصيرة من امرك مقتدياً بالصالحين، ومتبعاً للنبيين، فجمع الله بيننا وبينك وبين رسوله وأوليائه في منازل المخبتين، فإنه ارحم الراحمين". ******* قاسم إبن الإمام الحسن المجتبى عليهم السلام - 5 2009-02-14 00:00:00 2009-02-14 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5111 http://arabic.irib.ir/programs/item/5111 ناهيك بالقاسم بن المجتبى حسنًمزاول الحرب لم يعبأ بما فيهاكأن بيض مواضيها تكلمهغيد تغازله منها غوانيهاكأن سمر عواليها كؤوس طلىًتزفها راح ساقيها لحاسيهالو كان يحذر بأساً، أو يخاف وغىًما انصاع يصلح نعلاً وهو صاليهاأمامه من أعاديه رمال ثرىًمن فوق أسفلها ينهال عاليهاما عممت بارقات البيض هامتهفاحمر بالابيض الهنديّ هاميهاغلا غداة رأته وهو في سنةٍعن الكفاح، غفول النفس ساهيهاوتلك غفوة ليثٍ غير مكترثٍما ناله السيف إلا وهو غافيهافخرّ يدعو .. فلبى السبط دعوتهفكان ما كان منه عند داعيهاجنى .. ولكن رؤوس الشوس يانعة ًوما سوى سيفه البتار جانيهاحتى إذا غصّ بالبتار أرحبهاوفاض من علق البتّار واديهاتقشعت ظلمات الخيل ناكصة ًفرسانها عنه.. وانجابت غواشيهاوإذ به حاضن في صدره قمراًيزين طلعته الغرّاء داميهاوافى به حاملاً نحو المخيّموالآماق في وجهه حُمر مجانيهاتخط رجلاه في لوح الثرى صحفاًالدمع منقطها، والقلب تاليهاآه على ذلك البدر المنير محابالخسف غرته الغرّاء ما حيهانحن معكم في خامسة حلقات برنامج آل هاشم في طف كربلاء وحديثنا فيها عن فتى الحسينين مولانا القاسم بن الامام المجتبى عليهما السلام وقد أجاد أديب الولاء في الابيات المتقدمة تصوير جوانب من الروح المحمدية التي تجلت في هذا الفتى الكريم يوم عاشوراء وقد عبّر القاسم وإخوته في طف كربلاء عن قوة حضور مولانا الامام المجتبى (عليه السلام) في ملحمة أخيه سيد الشهداء الحسين عليه السلام من خلال وصيته الكريمة لولده القاسم. *******لنستمع لقصتها من خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي في الحديث الهاتفي التالي: المحاور: القاسم واخوته قد عبروا في طف كربلاء عن قوة حضور مولانا الامام المجتبى عليه السلام في ملحمة اخيه سيد الشهداء الحسين عليه السلام، من خلال وصيته الكريمة لولده القاسم لنستمع لخطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي. الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين، القاسم بن الامام الحسن المجتبى هو واخوته من ابناء الامام الحسن اشتركوا جميعاً في واقعة الطف، جاء بهم الامام الحسين وشاركوا يوم عاشوراء ولم يسلم منهم الا اثنان استمر بواسطتهما عقد الامام الحسن، ولكن اثنان جرحا ولما انتهت المعركة تشفعا في احدهما اسماء بن خارجة وهو من اخواله واخذه الى الكوفة وبعد ستة اشهر لما عوفي رجع الى المدينة وهكذا الثاني تشفع فيه احد اقربائه واستمر النسل المبارك للامام الحسن، والا احمد بن القاسم عبد الله الاصغر الذي كان عمره 11 سنة ومن جملته هذه الحلقة التي اتصفت باسمه الا وهو القاسم بن الامام الحسن المجتبى، حينما اراد البراز ارتجز وقال ان تنكروني فانا نجل الحسن سبط النبي المصطفى والمؤتمن هذا حسين كالاثير المرتهن بين اناس لاصقو صوب المزن، حقيقة حينما نسمع هذه الارجوزة وهذا الشعر من هذا الشاب الذي لم يبلغ الحلم نعرف ان هذا البيت بيت شأنه الطهارة والحكمة والشجاعة هذا جانب، الجانب الاخر نلاحظ ان الامام الحسين كان يظن به عن ان يقدمه الى المعركة ولكن اصرار القاسم على الشهادة يجعله يرجع الى امه ويبكي فلما سمعت بكائه قالت ولدي قاسم ما الذي يبكيك؟ قال يا اماه لقد استأذنت عمي الحسين ولم يأذن لي بالبراز وقال انت السلوة من اخي انت العلامة، تذكرت ام القاسم بان الامام الحسن قبل ان يرحل من الدنيا اوصى بوصية خاصة الى ولده القاسم على شكل عوذة وقال اذا دخله هم وغم فليعمل بهذه الوصية سوف يذهب عنه الهم والغم ولم يدخل قلبه هم وغم كالذي دخله في يوم عاشوراء، خصوصاً حينما نظر الى مجموعة من اقرانه قد تقدموا وعانقوا الموت والشهادة وحازوا وظفروا بالشهادة، فلذلك دفعت اليه امه هذه الوصية واذا بها مكتوب "ولدي قاسم اذا رأيت وحدت عمك الحسين يوم عاشوراء فلا تبخل بنفسك عن نفسه واذا منعك من البراز فعاوده الاذن لتحظى بالسعادة الابدية"، فلما قرأ ذلك الكتاب اقبل مسرعاً الى عمه وقال يا عم احب ان اعمل بهذه الوصية، وفعلاً اذن له الامام الحسين بعد اصراره، وهذا ان دل على شيء انما يدل على عشق بني هاشم للشهادة، وكما وصفهم الاديب خضبوا وما شابوا وكان شظابهم بدم من الاوداج للحناء، حتى قتل مجموعة الى ان ضرب على رأسه وخرَّ سريعاً، وقال يا عم عليك مني السلام ادركني، فأقبل اليه الحسين مسرعاً قتل قاتله ما انجلت الغبرة الا والحسين قائم على الغلام وجده يفحص برجليه وهو يقول بني قاسم يعز والله على عمك ان تدعوه ولا يجيب، او يجيبك فلا ينفعك، او ينفعك فلا يغني عنك شيئاً، هذا يوم قلَّ ناصره وكثر واتره، سلام على القاسم يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين. *******حديثنا فيها عن فتى الحسنيين ذلك هو القاسم بن الامام الحسن المجتبى سيد شباب اهل الجنة، فهو من طلائع آل هاشم، وسليل الامامة، والنبل والشهامة، والشرف والكرامة. أبى ـ وهو الغيور ـ أن يرى إمامه وعمه الحسين يحيط به اعداء الله في ساحة كربلاء من كل جانب، فتقدم للدفاع وللشهادة، هذا وهو صبي أو غلام لم يبلغ الحلم بعد! كتب الشيخ المجلسي أعلى الله مقامه في (بحار الانوار): قال أبو الفرج الاصفهاني في (مقاتل الطالبيين)، ومحمد بن أبي طالب الموسوي: ثم خرج من بعد شهادة عون بن عبد الله بن جعفر الطيار، عبد الله بن الحسن، وفي أكثر الروايات القاسم بن الحسن عليه السلام، وهو غلام صغير لم يبلغ الحلم، فلما نظر الحسين اليه وقد برز اعتنقه، وجعلا يبكيان حتى غشي عليهما. ثم استأذن الحسين في المبارزة، فأبى الحسين أن ياذن له، فلم يزل الغلام يقبّل يدي عمه ورجليه حتى أذن له، فخرج القاسم وهو يقول: إن تنكروني فأنا إبن الحسنسبط النبي المصطفى والمؤتمنهذا حسين كالاسير المرتهنبين أناس لاسقوا صوب المُزنوكان وجهه كفلقة قمر، فقاتل قتالاً شديداً حتى قتل على صغره خمسة وثلاثين رجلاً. قال حميد بن مسلم ـ وهو مؤرخ حضر المعركة ليدوّن وقائعها ـ: كنت في عسكر ابن سعد، فكنت أنظر الى هذا الغلام عليه قميص وإزرار، وفي رجليه نعلان قد انقطع شسع أحدهما، ما انسى أنه كانت اليسرى، فقال عمرو بن سعد الازدي: والله لأشدن عليه، فقلت: سبحان الله! وما تريد بذلك؟! والله لو ضربني ما بسطت اليه يدي، يكفيك هؤلاء الذين تراهم قد احتوشوه. قال: والله لأفعلنّ! فشدّ عليه، فما ولى حتى ضرب رأسه بالسيف، ووقع الغلام لوجهه منادياً: يا عماه! قال حميد: فجاء الحسين كالصقر المنقض، فتخلل الصفوف، وشدّ شدة الليث الحرب، فضرب عمراً قاتله بالسيف، فاتقاه عمرو بيده فأطنها من المرفق، فصاح ثم تنحى عنه، وحملت خيل اهل الكوفة ليستنقذوه، فاستقبلته بصدورها، وجرحته بحوافرها، ووطئته حتى مات. فانجلت الغبرة فإذا بالحسين قائم على رأس الغلام وهو يفحص برجليه. فقال له الحسين: يعزّ ـ والله ـ على عمك أن تدعوه فلا يجيبك، أو يجيبك فلا يعينك، أو يعينك فلا يُغني عنك، بعداً لقوم قتلوك! قال حميد بن مسلم: ثم احتمله (أي حاول حمله بشئ من الصعوبة لما أثر مصابه فيه). قال: فكأني انظر الى رجلي الغلام تخطان في الارض، وقد وضع الحسين صدره على صدر الغلام، فقلت في نفسي: ما يصنع؟! فجاء به حتى ألقاه بين القتلى من اهل بيته، ثم قال (داعياً على أعدائه وقتلته): "اللهم احصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تغادر منهم احدا، ولا تغفر لهم ابداً". وفي تاريخ المؤرخ المعروف (أبي مخنف) في فصله الخاص بعنوان (مقتل الحسين عليه السلام) جاءت هذه العبارات: فبرز القاسم وله أربع عشرة سنة، وحمل على القوم ولم يزل يقاتل حتى قتل سبعين فارساً، وكمن له ملعون فضربه على أمّ رأسه، ففجرها منه وخرّ صريعاً يخور بدمه، فانكب على وجهه وهو ينادي: يا عماه، أدركني. فوثب الحسين ففرقهم عنه. اما السيد عبد الرزاق الموسوي المقرّم، فقد جاء في المقتل الذي كتبه على طريقيته التحقيقية ـ الادبية قوله: وانقطع شسع نعله اليسرى، فأنف ابن النبي أن يحتفي في الميدان، فوقف يشد شسع نعله وهو لا يزن الحرب الا بمثل ذلك الشسع، غير مكترث ٍ بالجمع، ولا مبال بالالوف وبينا هو كذلك إذ شد عليه عمر بن سعد بن نفيل الازدي وفي آخر مصرع القاسم سلام الله عليه، ذكر السيد المقرم قول الامام الحسين عليه السلام: "صبراً يا بني عمومتي، صبراً يا أهل بيتي، لا أريتم هواناً بعد هذا اليوم أبداً". ورثي القاسم وسلم عليه، وكان اشرف ما قيل فيه زيارة الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه، حيث قال فيها: "السلام على القاسم بن الحسن بن عليّ، المضروب هامته، المسلوب لامته، حين نادى الحسين عمه، فجلى عليه عمه الصقر. جعلني الله معكما يوم جمعكما، وبوأني مبوأ كما، ولعن الله قاتلك عُمر بن سعد بن نفيل الازدي، وأصلاه جحيما ـ وأعدّ له عذاباً اليماً". ******* قاسم إبن الإمام الحسن المجتبى عليهم السلام - 4 2009-02-12 00:00:00 2009-02-12 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5105 http://arabic.irib.ir/programs/item/5105 لا تركنن الى الحياةإن المصير الى المماتواعمل وكن متزوداًبالباقيات الصالحاتواغنم لنفسك فرصةتنجو بها قبل الفواتواذكر ذنوبك موقناًأن لا سبيل الى النجاةإلا بحب بني النبيالمصطفى الغر الهداةجار الزمان عليهمفرماهم بالفادحاتهذا قضى قتلاً، وذاكمغيبا ً خوف العداةبعض بطيبة والغريقضى، وبعض بالفراتظام ٍ تجرعه العدىصاب الردى بالمرهفاتلم أنس إذ ترك المدينةخائفاً شرّ الطغاةونحا العراق بفتيةٍصيدٍ ضراغمةٍ حماةمن كل أبيض في غصونجبينه أثر الصلاةكالقاسم ابن المجتبىحلو الشمائلأ والصفاتولقد بنى يوم الطفوفعلى الميمنة لا الفتاةحناؤه دم رأسهوالشمع اطراف القناةلهفي على وجناتهبدم الوريد مخضباتجاء الحسين به الىخيم النساء الثاكلاتفخرجن ربات الحجالمن المضارب باكياتيندبنه.... لهفي علىلك النساء النادباتوكان من ابطال يوم عاشوراء، بيّ شهم أبت غيرته أن يرى أعداء الله يتقدمون لقتل اولياء الله، دون ان يتقدم للجهاد بين يدي امامه. ذلك هو القاسم ابن الامام الحسن المجتبى سبط رسول الله وريحانته، وسيد شباب اهل الجنة، ابن امير المؤمنين عليّ بن ابي طالب عليهم أفضل الصلاة والسلام. فتكون بذلك فاطمة الزهراء عليها السلام جدته، ويكون رسول الله صلى الله عليه وآله جده الاعلى. أما امه فالمرأة الجليلة رملة (رضوان الله عليها) وهي التي خرجت من المدينة برفقة العقيلة المكرمة زينب بنت امير المؤمنين تواسي الركب الحسيني في فاجعة الطف العظمى بكربلاء. والقاسم هذا رضوان الله وسلامه عليه ورد له ذكر طيب حسن في عيون مصادر المسلمين، كإقبال الاعمال للسيد ابن طاووس، والارشاد للشيخ المفيد، وتاريخ الطبري، ومقاتل الطالبيين لأبي الفرج الاصفهاني، ومروج الذهب للمسعودي، ومقتل الامام الحسين (عليه السلام) للخوارزمي الحنفيّ غيرها من عيون الكتب. قد ذكر فيها أن القاسم بن الحسن الزكيّ هو أخو ابي بكر بن الحسن المقتول قبله، والذي قتله عبد الله بن عقبة الغنويّ عليه تترى لعائن الله وملائكته. ولسيدنا القاسم فتى الحسن المجتبى سلام الله عليه مقامات سامية تكشف عنها الشذرات القليلة التي سجلتها المصادر المعتبرة من سيرته (عليه السلام) يوم كربلاء، فله في الملحمة الحسينية مواقف لا يمكن ان تصدر عن غير أبناء اهل بيت النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله). *******وها نحن احباءنا نتابع تقديم هذه الحلقة من برنامج آل هاشم في طف كربلاء بالاستماع لحديث قصير عن هذا المقامات من خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي: المحاور: ايها الاخوة والاخوات نتابع تقديم هذه الحلقة من برنامج "آل هاشم في طف كربلاء" بالاستماع لحديث عن هذه المقالات من خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي. الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين، القاسم بن الامام الحسن البطل المقدام الشاب الذي لم يبلغ الحلم، ابن الامام الحسن المجتبى بن امير المؤمنين، هذا الشاب في الحقيقة ينبغي ان نأخذ من حياته الدروس والعبر وخصوصاً الشباب المؤمن الرسالي، هذا الذي سمع اغاثة عمه الحسين فاقبل الى عمه مسرعاً فسأله الحسين بني قاسم اتمشي برجلك الى الموت؟ قال: يا عم وكيف لا امشي برجلي الى الموت وقد اراك وحيداً وقد احاطت بك الاعداء. الموقف الذي نستلهم منه الدروس والعبر، ان هذا الشاب عشق الشهادة واحب الامام الحسين حباً بحيث قدم نفسه رخيصاً في ليلة عاشوراء، حينما خطب الامام الحسين اصحابه واخبرهم في يوم غد انهم سوف ينالوا ويحظوا بالشهادة، قام القاسم وقال: يا عم أأنا ممن يستشهد يوم غد. انظروا الى عشق هذا الشاب الحسني الهاشمي للشهادة في سبيل الله وفي سبيل الاسلام. قال: أأنا ممن يستشهد في يوم غد؟ قال: ولدي كيف منزلة الموت عندك؟ قال: احلى من العسل. يعني اذا كانت في هذا الطريق ان اكون شهيداً بين يديك فاحلى من العسل، حينما سمع منه الحسين (عليه السلام) قال: ولدي قاسم نعم انت ممن يستشهد في يوم غد، وحتى ولدي عبد الله الرضيع يأتون به اليَّ فبينما انظر اليه اذ يرميه احدهم بسهم فيذبحه من الوريد الى الوريد، القاسم بن الامام الحسن الحقيقة حياته دروس وعبر، الشباب يستلهم من شجاعة القاسم دروس الاباء والعزة والكرامة، هذا الذي حينما برز الى القوم وانقطع شسع نعله ابا ان يمشي ويقاتل وهو في هذه الحالة اخذ يصلح نعله وهو في ساحة المعركة، يعني لم يعبأ بالاعداء ولم يكترث بهم، وهذا ان دل على شيء انما يدل على الشجاعة الحسنية وعلى الغيرة الحسينية التي تمتع بها هذا الشهيد البطل المقدام القاسم، وما ادراك ما القاسم، من هنا صار السلف الصالح يخصص ليلة في ليالي المحرم وهي ليلة الثامن عادة تكون باسم القاسم بن الامام الحسن المجتبى عليهم السلام، فسلام على القاسم يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين. *******لقد تناولت كتب المقاتل قصة شهادة القاسم بن الامام الحسن (عليه السلام) بشيء من التفاوت، ما بين ايجاز وتفصيل، واستعراض وتصوير، واختلاف في تعيين قاتله وهنا يكون الاوفق أن يمر القارئ على معظم مصادر التآريخ والمقاتل والسير. ونأتي هنا ـ اولاً ـ الى كتاب (الارشاد) فنجد الشيخ المفيد يكتب فيه: قال حميد بن مسلم: فبينا كذلك (أي بعد شهادة عدة ٍ من آل أبي طالب في ساحة كربلاء)، إذ خرج غلام كأن وجهه شقة قمر، في يده سيف، وعليه قميص وإزار، وفي رجليه نعلان قد انقطع شسع أحدهما. قال حميد: فقال لي عمر بن سعد بن نفيل الازديّ: والله لأشدنّ عليه. فقلت: سبحان الله! وما تريد بذلك؟! دعه، يكفيكه هؤلاء القوم الذين ما يبقون على احد منهم. فقال: والله لأشدنّ عليه! فشدّ عليه، فما ولى حتى ضرب رأس الغلام بالسيف ففلقه، ووقع الغلام لوجهه فقال: يا عمّاه! فجلى الحسين كما يجلى الصقر، ثم شدّ شدة ليث أغضب، فضرب عمر بن سعد بن نفيل بالسيف، فاتقاها عمر بالساعد فقطعها من لدن المرفق، فصاح عمر صيحة ً سمعها اهل العسكر، ثم تنحى الحسين عنه. وحملت خيل الكوفة لتستنقذ عمر بن سعد الازدي، فتوطأته بأرجلها حتى مات. قال حميد بن مسلم: وانجلت الغبرة. فرأيت الحسين قائماً على رأس الغلام وهو يفحص برجليه، والحسين يقول له: بُعداً لقوم قتلوك، ومن خصمهم يوم القيامة فيك جدُّك. ثم قال: عزّ ـ والله ـ على عمك أن تدعوه فلا يجيبك، أو يجيبك فلا ينفعك! صوت ـ والله ـ كثر واتره، وقلّ ناصره! ثم حمل الحسين (عليه السلام) القاسم على صدره (والكلام لحميد بن مسلم)، وكأنيّ أنظر الى رجلي القاسم يخطان الارض، فجاء به حتى وضعه مع ابنه علي الاكبر والقتلى من اهل بيته. وفي كتاب (الملهوف على قتلى الطفوف) كتب السيد ابن طاووس: قال الراوي: وخرج غلام كأن وجهه شقة قمر، فجعل يقاتل، فضربه ابن فضيل الازديّ على رأسه ففلقه، فوقع الغلام لوجهه وصاح: يا عماه! فجلى الحسين (عليه السلام) كما يجلى الصقر، ثم شد شدة ليث اغضب، فضرب ابن الفضيل بالسيف، فاتقاها بالساعد فأطنه من لدن المرفق، فصاح ابن فضيل صيحة يمعه اهل العسكر، وحمل اهل الكوفة ليحملوا صاحبهم ويستنقذوه، فوطأته الخيل حتى هلك. «وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ». وثمة روايات اخرى لقصة استشهاد مولانا فتى الحسينين القاسم بن الحسن المجتبى عليهما السلام، وقد روتها المقاتل المعتبرة وهي تشتمل على اشارات مهمة أخرى نستلهم منها دروس الكرامة والسعادة الحقيقية. ******* نشأة علي الأكبر سلام الله عليه - 3 2009-02-10 00:00:00 2009-02-10 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5104 http://arabic.irib.ir/programs/item/5104 وتبادرت آساد عترة هاشمشبان فخر ٍ دارعون وشيبوتقدم الشبل العلي بكفهماضي القرار الابيض المشطوبمن اشبه الهادي النبيّ بخلقهوبخُلقه، وبه الجلال مهوبلما رآه ابوه أرسل عبرة ًيجري لها في خده شؤبوبفمضى يكرّ على الألوف وللظماما بين أحناء الضلوع لهيبثم انثنى لابيه يشكو من ظماًمُضن، ومن ثقل الحديد يلوبأبنيّ وا غوثاه، أين الماء ؟! فاصبرفالاله مراقب وحسيبقاتل، فمن قرب تلاقي أحمداًمن كفه كأس الروا مشروبفمضى عليّ للقتال، فجاءهسهم لئيم للفؤاد مصيبوتعاورته سيوفهم فقضى ومندمه المطهر جسمه مخضوبأبتاه ها جدّي سقاني كفهكأساً، يلذ شرابها ويطيبنادى الحسين هنا لكم فتيانه: شيلوا أخاكم فاحملوه وأوبُواوضعوه قدام الخيام، وزينبخرجت ومدمعها عليه صبيبيا زينة الشبان عزّ عليّ أنتلفى وإنك بالدماء خضيبنحن نلتقيكم في حلقة اخرى من حلقات برنامج آل هاشم في طف كربلاء، وحديثنا فيه عن قصة استشهاد فتى الحسين علي الاكبر عليهما السلام وقد استمعتم اليها مجملة بلغة الشعر في الابيات الرقيقة التي قرأناها لكم آنفاً. ******* ومن ضيف البرنامج خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي، نستمع عبر الهاتف الى نبذة من مقامات مولانا علي الاكبر سلام الله عليه في النصوص الشريفة. المحاور: والان مع ضيف البرنامج خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي نستمع الى نبذة من مقامات مولانا علي الاكبر سلام الله عليه في النصوص الشريفة. الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، ورد في زيارة علي الاكبر لابي انت وامي من مذبوح بغير جرم، لابي انت وامي دمه المرتقى الى حبيب الله ولم تسقط منه قطرة، حسب الظاهر من خلال بعض النصوص ان لعلي الاكبر منزلة سامية عالية نستكشفها من خلال بعض النصوص، النص الاول لما اراد علي الاكبر ان يبرز الى الميدان اعتنقه الامام الحسين وودعه ونظر اليه نظرة آيس منه وارخى عينيه بالدموع ولكنه استشهد بهذه الآية «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ، ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ»، الامام الحسين معصوم وحكيم والحكيم يضع الشيء في موضعه، لماذا قرأ آية الاصطفاء؟ بعض العلماء يقول يمكن ان يستفيد العصمة غير الواجبة من خلال هذا الموقف لعلي الاكبر لاستشهاد الحسين انه يشير الى ان ولده معصوم لكن ليست بالعصمة الواجبة، هناك عصمة واجبة وهناك عصمة غير واجبة، النص الثاني حينما نظرن اليه النسوة ويريد البراز، صحنا في وجهه وبكين وقلنا يا علي ارحم غربتنا، فقال الحسين دعنه فانه ممسوس في الله ومقتول في سبيل الله، هذه الكلمة عند العلماء ممسوس في الله يعني ان علي الاكبر وصل في الحالات الروحية من القرب المعنوي، باعتبار ان بعض النصوص تشير الى ان امير المؤمنين علي بن ابي طالب ممسوس في الله، وهذا في الحقيقة ان دل على شيء انما يدل على ان العبد في المقدار ما يكون عنده قرب الفرائض وقرب النوافل ما زال عبدي يتقرب اليَّ بالنوافل حتى احبه فاذا احببته صرت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، فاذن حسب الظاهر ان علي الاكبر وصل من الحالات الروحية والعرفانية الى درجة انه يعبر عنه الامام ممسوس في الله، النص الثالث الوارد في الزيارة الرجبية: (ما اكرم مقامك واشرف منقلبك، حيث الشرف كل الشرف في الغرف السامية من الجنة كما منَّ عليك من قبل وجعلك من اهل البيت الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً)، هذه في الحقيقة نصوص تؤيد وتؤكد على المقام السامي الذي وصله علي الاكبر نجل الحسين سلام الله عليه، ويا ليت يسعفني المقام لان استشهد بمجموعة نصوص آخرى وردت في الزيارات التي تبين فضل ومقام ومنزلة علي الاكبر ابن الامام الحسين سلام الله عليه، فسلام عليك يا ابا الحسن يا علي الاكبر يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حياً، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. شكراً لسماحة الشيخ الصادقي على مشاركته في هذه الحلقة من برنامج "آل هاشم في طف كربلاء"، وشكراً لكم اعزائنا على جميل المتابعة لهذا البرنامج. *******نبقى احباءنا مع قصة استشهاد أول الهاشميين مبادرة للقاء الله يوم عاشوراء شبيه المصطفى (صلى الله عليه وآله) خلقاً وخـُلقاً، ذلكم علي الاكبر، شبل الامام الحسين، وسليل جدّه هازم الاحزاب علي بن ابي طالب. قاتل في ساحة طفّ كربلاء، حتى اجهده الظمأ وثقل الحديد، وقد جابه العشرات فقتل فيهم مقتلة كبيرة ضجّ منها اهل الكوفة. فلما عاد الى ابيه الحسين صلوات الله عليه، لم يجد عنده الا دعاءً من قلب أبٍ رؤوف، ولسان جفّ حتى عاد كالخشبة اليابسة، فمصه، وأخذ منه خاتمه ليضعه تحت لسانه فيدّر عليه شيئاً من لعابه يتقوى بذلك على مجاهدة الاعداء وهم مئات مصطفون، بل آلاف متجمعون، قد ملئت أيديهم سلاحاً، وقلوبهم أحقاداً، لكنه سلام الله عليه عاد الى ساحة المعركة وهو مبتهج ببشارة أبيه الحسين: ما أسرع الملتقى بجدك فيسقيك بكأسه شربة لا تظمأ بعدها. فاقتحم الصفوف مرة اخرى، وغبّر في وجوه القوم، حتى تحيروا أهو عليّ الاكبر يطرد الجموع، أم هو علي بن ابي طالب عاد يزأر في الميدان، فأكثر القتلى في اهل الكوفة حتى اكمل المئتين ـ كما ذكر الخوارزمي الحنفيّ في كتابه (مقتل الحسين (عليه السلام)). وهاجت الدفائن الحاقدة في جيش عمر بن سعد، فقال مرة بن منقذ العبدي: عليّ آثام العرب إن لم اثكل أباه به !ّ فتقدم الى عليّ الاكبر على حين غفلة وغدرة، فطعنه بالرمح في ظهره، ثم ضربه بالسيف على مفرق رأسه ففلق هامته، حينها تجرأ الجبناء ليضربوه، فلم يكن من الاكبر الا أن يعتنق فرسه، فلا يعلم ذلك الفرس الى اين يذهب وقد سال الدم على عينه، فحمله الى عسكر ابن زياد، وهناك أحاط به القوم فقطعوه بسيوفهم اللئيمة الغادرة إرباً إرباً! ولما بلغت روح عليّ الاكبر التراقي، نادى بما يطيق من نداء: يا ابتاه، هذا جديّ رسول الله قد سقاني بكأسه الاوفى شربة لا أظمأ بعدها أبدا، وهو يقول: العجل؛ فإن لك كأساً مذخورة. فصاح الحسين داعياً متفجعاً: "قتل الله قوماً قتلوك يا بنيّ، ما أجرأهم على الله، وعلى انتهاك حرمة رسول الله ! على الدنيا بعدك العفا". ثم أتاه مُسرعاً فألقى بنفسه من اعلى فرسه على ولده ينكب عليه، ويضع خدّه على خده. وأخذ بكفه من دمه الطاهر فرمى به نحو السماء،فلم تسقط منه قطرة! وتصاعدت العبرات واللوعات في صدر الحسين وهو يحتضن ولده ويشمه ويتفجع له. وأحلّ رأس وليده في حجرهوانصاع يمسح عثير الغبراءيا نبعة غذيتها بدم الحشاوغرستها في روضةٍ غنّاءووقيتها لفح الهجير وحُطتهاباضالعي بدلاً من الاحناءوقد جاء في زيارته (عليه السلام): "بأبي انت وأمي من مذبوح ومقتول من غير جرم! بأبي انت وأمي دمك المرتقى به الى حبيب الله! بأبي انت وامي من مقدم بين يدي ابيك يحتسبك ويبكي عليك محترقاً عليك قلبه، يرفع دمك الى عنان السماء لا يرجع منه قطرة، ولا تسكن عليك من ابيك زفرة". وأمر الحسين فتيانه أن يحملوا ولده الاكبر الى الفسطاط، إذ لا طاقة له حينها على حمل ولده، وحرائر بيت الوحي ينظرن اليه محمولاً قد جللته الدماء وقد وزع الضرب والطعن جثمانه، فاستقبلنه بالنياحة والعويل، وأمامهنّ عمته عقيلة بني هاشم زينب صارخة نادبة، فالقت بنفسها تضمه اليها مفجوعة ً به مذهولة بفقده! وبقيت الاجساد الطاهرة على رمضاء كربلاء بلا دفن، حتى عاد اليها الامام علي بن الحسين صبيحة اليوم الثالث عشر من المحرّم ليدفنها، وفيها جسد اخيه عليّ الاكبر، فدفنه عند رجلي أبيه الحسين (عليه السلام). وهنالك تتوالى عليه أكاليل الثناء من ائمة الهدى ترثيه وتزوره وتمجدّه، فيسمع عن الامام الصادق (عليه السلام) قوله له: صل الله عليك ـ ثلاثاً، لعن الله من قتلك ـ ثلاثاً، أنا الى الله منهم برئ. سلام الله وسلام ملائكته المقربين، وأنبيائه المرسلين، عليك يا مولاي وابن مولاي ورحمة الله وبركاته. السلام عليك يا ولي الله وابن وليه، السلام عليك يا حبيب الله وابن حبيبه، السلام عليك يا خليل الله وابن خليله. عشت سعيداً، ومت فقيداً، وقتلت مظلوماً، يا شهيد ابن الشهيد، عليك من الله السلام. وجاء في زيارة الامام المهدي (عليه السلام) لعليّ الاكبر قوله: ""السلام عليك يا اول قتيل، من نسل خير سليل، من سلالة ابراهيم الخليل، صلى الله عليك وعلى أبيك...". والى هنا ينتهي حديثنا عن قصة شهادة أول قتلى الطف من الهاشميين يوم عاشوراء مولانا علي الاكبر بن الحسين (عليهما السلام). ******* نشأة علي الأكبر سلام الله عليه - 2 2009-02-09 00:00:00 2009-02-09 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5103 http://arabic.irib.ir/programs/item/5103 يا كوكباً ما كان اقصر عمرهوكذا تكون كواكب الاسحاروهلال ايام ٍ مضت لم تستدربدراً.. ولم يُُمهل لوقت سرارفكأن قلبي قبره .. وكأنهفي طيّه سر من الاسرارجاورت اعدائي وجاور ربهشتان بين جواره وجواري!وقد جريت كما جريت لغايةٍفبلغتها .. وأبوك في المضماروأخفص الزفرات وهي صواعدوكفف العبرات وهي جوارتقدم الانصار جميعاً بين يدي امامهم أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه، فاستشهدوا جميعاً، وكانوا قد أبوا أن يقتل أحد من آل أبي طالب وهم أحياء شهود ينظرون، فقضوا وهم أوفياء، مخلصون مضحوّن شهداء، فرضي الله عنهم ورضوا عنه، وكفاهم فخراً أن يرثيهم الائمة عليهم السلام ويزوروهم، فيكون منهم هذه العبارات الشريفة، أوسمة سماوية منيفة: «السلام عليكم يا اولياء الله وأحباءه، السلام عليكم يا اصفياء الله وأوداءه، السلام عليكم يا انصار دين الله، السلام عليكم يا انصار رسول الله، السلام عليكم يا انصار امير المؤمنين، السلام عليكم يا انصار فاطمة سيدة نساء العالمين، السلام عليكم يا انصار ابي محمد الحسن بن علي الوليّ الناصح، السلام عليكم يا انصار ابي عبد الله، بأبي انتم طبتم وطابت الارض اتي فيها دفنتم، وفزتم فوزاً عظيماً، فياليتني كنت معكم، فأفوز معكم». وقد قال فيهم الشاعر الاديب: وتقدم الانصار للأقران مشرعةوللحرب العوان شبوبيأبون أن يبقوا وآل نبيهمكل على وجه الصعيد تريبفاستقبلوا ضرب السيوف بأوجهغرّاء عن زهر النجوم تنوبحتى هووا فوق الصعيد كأنهمأقمار تم ٍ في الدماء رسوبمن بعد ما فتكوا بجيش أميةٍحتى اصابوا منهم واصيبوافتبادرت آساد عترة هاشمشبّان فخر ٍ دارعون وشيبأجل، فبعد شهادة الانصار، تقدم الغيارى من آل أبي طالب شباناً وشيباً، وكان اسرعهم الى استئذان سيده وإمامه الحسين، عليّ الاكبر فلذة كبد ابيه الحسين وهو يراه لم يبق معه من الاعوان الا اهل بيته وقد عزموا على ملاقاة الحتوف ببأس شديد وحفاظ مُرّ ٍ ونفوس أبية، وأقبل بعضهم يودع بعضاً، وأول من تقدمهم الحسن عليّ الاكبر وعمره سبع وعشرون سنة، وكان مرآة الجمال النبوي، ومثال خلقه السماويّ، ووريث بيت الرسالة للمآثر الطيبة. فلما الحرب، عزّ فراقه على مخدرات الرسالة؛ لأنه عماد خيمتهن، وحمى أمنهن، فأحطن به وتعلقن بأطرافه، أمه وأخواته وعماته وقلن له: ارحم غربتنا، لا طاقة لنا على فراقك. فمال بوجهه الشريف الى ابيه الحسين وهو يراه مكثوراً قد أحاط به الاعداء، فاستأذنه، وودعه، لكن كيف يا ترى كان ذلك الوداع؟! لقد كان اشتباكاً بالاذرع، وضماً الى القلب، وتجاوباً بالدموع والحسرات. وشدّ الحسين على قلبه، لكنه لم يتمالك دون أن يرخي عينيه بالدموع، ثم صاح بعمر بن سعد: «مالك! قطع الله رحمك كما قطعت رحمي، ولم تحفظ قرابتي من رسول الله، وسلط عليك من يذبحك على فراشك». ثم رفع عليه السلام: شيبته المقدسة نحو السماء، وشرع بهذا الدعاء: «اللهم اشهد على هؤلاء القوم؛ فقد برز اليهم غلام أشبه الناس خلقاً وخلقاً ومنطقاً برسولك محمد صلى الله عليه وآله، وكنا اذا اشتقنا الى وجه رسولك نظرنا الى وجهه. اللهم فامنعهم بركات الارض، وفرقهم تفريقاً، ومزقهم تمزيقاً، واجعلهم طرائق قددا، ولا ترض الولاة عنهم ابداً؛ فإنهم دعونا لينصرونا، ثم عدوا علينا يقاتلونا!». *******وقد استجاب الله جل جلاله دعاء وليه الحسين (عليه السلام) وأنزل اشكال العقاب بخاذليه وقاتليه وقاتلي فتاه شبيه المصطفى (صلى الله عليه وآله) مولانا علي الاكبر سلام الله عليه والذي يحدثنا عن بعض ملامح شجاعته العلوية، سماحة خطيب المنبر الحسيني الشيخ باقر الصادقي في الحديث الهاتفي التالي: المحاور: استجاب الله جل جلاله دعاء وليه الحسين عليه السلام، وانمل اشكال العقاب بخاذليه وقاتليه وقاتلي فتاه شبيه المصطفى صلى الله عليه وآله، مولانا علي الاكبر عليه السلام، والذي يحدثنا عن بعض ملامح شجاعته العلوية سماحة خطيب المنبر الحسيني الشيخ باقر الصادقي في الحديث الهاتفي التالي؟ الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، يقول الاديب في بأس حمزة، في شجاعة حيدر، بابى الحسين، ومهابة احمد، وتراه في خلق وطيب خلائق وبليغ نطق كالنبي محمد صلى الله عليه وآله، الاديب يمدح سيدنا ومولانا علي الاكبر من ناحية الشجاعة والمنطق والخلق، وفعلاً كان علي الاكبر ما وصفه الاديب بحق يستحق هذا المدح وهذا الثناء، وما عسى المتحدث ان يتحدث عن هذا السيد المقدام البطل، الذي تعجب من شجاعته القوم، قالوا انه لما برز علي الاكبر تصوروا ان امير المؤمنين بعث من قبره واقبل يقاتل، لما قتل فيهم ابطالاً ونكس شجعاناً، وهكذا برز اليه بكر ابن غانم وكان يعد بالف فارس، ومع ذلك وقف له تلك الوقفة المشرفة حتى قتله، واقبل الى ابيه وهو يقول ابا حسين العطش قد قتلني وثقل الحديد قد اجهدني، فقال له الحسين عليه السلام اصبر ما اسرع ما تلقى جدك رسول الله صلى الله عليه وآله فيسقيك بكأسه وبيده شربة لا تضمأ بعدها ابداً، حينما نلاحظ التاريخ نجد ان لعلي الاكبر عند الامام الحسين منزلة وهذه المنزلة حسب الظاهر ان الامام الحسين كان يعتمد عليه بمجموعة امور، المحادثات التي جرت بين الامام الحسين وبين عمر بن سعد كان الى جنبه علي الاكبر والى جنبه العباس، وهذا ان دل على شيء انما يدل على ان الامام الحسين كان يشرك ولده علي الاكبر في بعض الامور، ولما سمع صراخ النسوة الامام الحسين كلّف ولده علي الاكبر قال بني امضي واسكتهن فلعمري ليكسر بكائهن، هذا في الحقيقة شاهد على ان الامام الحسين كان يعتمد عليه، ولما منعوا الماء في اليوم السابع او قبله اخذ علي الاكبر ومع مجموعة من الفرسان وجاءوا بالماء، على بعض الروايات التاريخية، فهذه الامور كلها تدل على ان الامام الحسين كان يعتمد على ولده علي الاكبر، وكان بارّاً لابيه الحسين، وفي قصر بني مقاتل هذه الواقعة تشهد على هذا البر هومت عينا ابي عبد الله الحسين عند السحر فاستيقظ وهو مسترجع يقول: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فسمع علي الاكبر استرجاع ابيه الحسين فاقبل مسرعاً ابا حسين مما استرجعت؟ فقال: ولدي علي هومت عيناي ففارس. يقول: ان القوم يسيرون والمنايا تسري بهم، فنعيت الينا انفسنا. قال: ابا أولسنا على الحق؟ فقال: بلى والذي اليه مرجع العباد. فقال ابا حسين: اذن لا نبالي ان نموت محقين فجزاه الحسين خيراً. وقال: جزاك الله خيراً من والد عن ولده افضل ما جازا والد عن ولده، فسلام عليك ايها الشهيد السعيد البطل الشجاع يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حياً، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين. ******* لازلنا معكم أعزاءنا اذاعة طهران في الحلقة اخری من برنامج آل هاشم في طف كربلاء، وحديثنا فيها عن اول الهاشميين مبادرة للشهادة في يوم عاشوراء شبيه المصطفى (صلى الله عليه وآله) وفتى الحسين عليه السلام، وها نتابع قصة حضوره واستشهاده. وانسلخ عليّ الاكبر من بين يدي أبيه الحسين، وأبوه ينظر اليه وهو يخوض ساحة المعركة في أفواج من جيش الاعداء ـ تتجه اليه الرماح تريد ان تنهش بدنه الشريف، وتعلوه السيوف تريد أن تفلق رأسه العابد لله تعالى، فكيف يطيق ذلك ؟! ولكن علياً الاكبر ما زال يتقدم ويقتحم، ويرتجز بلسانه، ويقطع الرؤوس بشبا سيفه، يحمل مرة على الميمنة، ومرّة على الميسرة، ويغوص في الاوساط، فلم يقابله جحفل الا ردّه وشتته، ولا برز اليه شجاع الا قتله أو هزمه! يرمي الكتائب والفلا غصّت بهافي مثلها من بأسه المتوقدفيردها قسراً على أعقابهافي بأس عرّيس العرينة ملبدفلم يزل يقاتل حتى ضجّ اهل الكوفة لكثرة من قتل منهم، ولم يوقفه في صولاته وكرّاته الا العطش، فأجهده، وأرجعه الى ابيه وقد اصابته جراحات كثيرة، ليقول له: أبه، العطش قد قتلني، وثقل الحديد قد أجهدني، فهل الى شربة ماء من سبيل، أتقوى بها على الاعداء؟ فأبكى الحسين هذا السؤال، فأجابه يقول له: «يا بنيّ، عزّ على محمد وعلى علي، وعلى ابيك، أن تدعوهم فلا يجيبونك، وتستغيث بهم فلا يغيثونك. يا بنيّ، هات لسانك». فأخذ لسان ابيه يمصه وإن جفّ من حر الظما، ثم دفع الحسين الى ولده خاتمه قائلاً له: «خذ هذا الخاتم في فيك، وارجع الى قتال عدوّك، فإني أرجو ان لا تمسي حتى يسقيك جدّك بكأسه الاوفى شربة لا تظمأ بعدها ابداً». فعاد علي الاكبر الى ساحة القتال وهو يقول: الحرب قد بانت لها حقائقوأظهرت من بعدها مصادقوالله رب العرش لا نفـارقجموعكم أو تغمد البوارق******* نشأة علي الأكبر سلام الله عليه - 1 2009-01-19 00:00:00 2009-01-19 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5002 http://arabic.irib.ir/programs/item/5002 حجر على عيني يمر بها الكرىمن بعد نازلة بعترة احمداقمار تم نالها خسف الردىواغتالها بصروفه الومن الرديشتى مصائبهم.. فبين مكابدسما.. ومنحور.. وبين مصفدسل كربلاء كم مهجة لمحمدنهبت بها.. وكم استجذت من يد؟!ولكم دم زاك اريق بها لكمجثمان قدس بالسيوف مبدد! وبها على صدر الحسين ترقرقتعبراته حزنا لاكرم سيدوعلي قدر من ذؤابة هاشمعبقت شمائله بطيب المحتدافديه من ريحانة ريانةحفت بحر ظما وحر مهنداعزاءنا ما يهم مؤمن وجهه شطر كربلاء، وقصد بقلبه قبر سبط رسول الله، وحام حول الضريح القدسي لسيد الشهداء، الا واتصل قلبه بقبر ملحق عند قدمي ابي عبد الله الحسين، انه قبر ولده علي الاكبر، مهجة قلبه، والذي كان له مؤزراَ كالظل لايفارقه، فكتب الله له ان يبقى مدى الدهر يرافقه، حتى في ضريحه، يستوقف عنده كل زائري الحسين تحت قبته، فيطوفون ويزورون، وكان شاعراَ هنالك يقول مناديا: قف بي على ذاك الضريح الانوربتفجع لنوى علي الاكبروضع الشفاه عليه وانشق تربهنفحت بطيب شذى نسيم العنبرلله قبر ضم منه ضريحهمكنون لؤلؤة بعقد جوهرانه علي الاكبر، ابن الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام، جده لابيه امير المؤمنين وسيد الوصيين، وجدته فاطمة سيد نساء العالمين، وجده الاعلى سيد الانبياء والمرسلين، محمد المصطفى صلى الله عليه واله اجمعين. فيكون الامام الحسن المجتبى عمه، وكذا باقي اولاد امير المؤمنين، وتكون العقيلة زينب واخواتها عماته. اما امه فليلى الثقفية ابنة ابي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي. ولد في الحادي عشر من شعبان سنة ثلاث وثلاثين للهجرة، في رواية ثانية سنة ثلاث واربعين للهجرة وكانت ولادته في المدينة المنورة، فكني بابي الحسن، ولقب بالاكبر. وكان الامام الحسين عليه السلام قد فجع ـ وهو صبي ـ بفقده لجده رسول الله صلى الله عليه واله، وبقيت لوعة الحزن عليه في قلبه الطاهر حتى وهبه الله تعالى عليا الاكبر، اذ كان ـ كما وصفه اهل بيته ـ اشبه الناس برسول الله خلقاً وخلقاً ومنطقاً، فهو مرآة الجمال النبوي المحمدي، ومثال خلقه الالهي، وكانوا اذا اشتاقوا الى رسول الله بعد وفاته نظروا الى علي الاكبر، لان محياه الشريف كان يحكي مُحيّا المصطفى ويُذكّر به، فأنس به والده الحسين وهو يرى في ولده صورة لجدّه رسول الله. جمع الصفات الغرَّ وهي تراثهمن كلّ غطريف وشهم ٍ أصيدفي باس حمزة في شجاعة حيدرٍبابا الحسين، وفي مهابة أحمـدوتراه في خلق وطيب خلائــقوبليغ نُطق كالنبيّ محمد*******في الفقرة التالية من برنامج آل هاشم في طف كربلاء، ننقل الميكرفون الى خبير البرنامج سماحة الشیخ باقر الصادقي وحديث عبر الهاتف عن نشأة مولانا فتى الحسين الاكبر عليهما السلام ونفحة من مناقبه: المحاور: والان مع خبير البرنامج سماحة الشيخ باقر الصادقي وحديث عبر الهاتف عن نشأة مولانا فتى الحسين الاكبر عليهم السلام ونفحة من منافذه. الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم، علي الاكبر بن الامام الحسين بن علي بن ابي طالب، لقب بالاكبر لانه اكبر اولاد الامام الحسين عليهم السلام، وامه ليلى، ويشهد لذلك بانه الاكبر رواية الامام زين العابدين عليه السلام حينما ادخلوه على عبيد الله بن زياد في الكوفة قال: ما اسمك؟ الامام قال: علي. قال: أليس قتل الله علياً؟ قال الامام: كان اخ اكبر مني يدعى علياً قد قتلتموه. قال: الله قتله؟ قال: الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها الى آخر الآية، فاذن شهادة من الامام زين العابدين بانه اكبر اولاد الامام الحسين، ولد عام 33 للهجرة واستشهد مع ابيه الحسين عام 61 للهجرة، فيكون عمره يوم عاشوراء 27 سنة، في حين كان عمر الامام زين العابدين 23 سنة فاذن هو الاكبر، طبعاً علي الاكبر له مقام ومنزلة رفيعة وقد شهد له الامام الحسين وقول المعصوم حجة قال: اللهم اشهد على هؤلاء القوم فلقد برز اليهم غلام اشبه الناس برسولك خَلقاً وخُلقاً ومنطقاً، وكنا اذا اشتقنا النظر في وجه رسول الله نظرنا في وجهه، فاذن هذه شهادة من الامام الحسين على انه شبيه الرسول صلى الله عليه وآله من ناحية الصورة الجسمانية لاعتبار ان النبي اجمل صورة خلقها الله عز وجل في عالم التكوين، واجمل منك لم ترى قط عيني واحسن منك لم تلد النساء، خلقت مبرأ عن كل عيب كأنك خلقت كما تشاء، هذا من ناحية، ومن ناحية كذلك الخلق، وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ، فبالاستعاضة يعني خلق علي الاكبر يشبه خلق جده النبي صلى الله عليه وآله، وكان رسول الله خلقه القرآن، فاذن علي الاكبر خلقه القرآن لانه شبيه الرسول، ومن ناحية المنطق القرآن يتحدث وما ينطق عن الهوى عن النبي صلى الله عليه وآله، وقال النبي وهو يتحدث عن نفسه: اني افصح من نطق بالضاط بيد اني من قريش، فاذن من ناحية المنطق كذلك علي الاكبر في الحقيقة منطقه يشبه منطق النبي وهذه الكلمة الحكيمة عن الامام الحسين تثبت لسيدنا علي الاكبر المنزلة السامية التي وصل اليها الشهيد السعيد علي الاكبر الذي كان يكنى بابي الحسن الشهيد المظلوم والذي قتل بين يدي ابيه الحسين وكان اول شهداء بني هاشم واول الشهداء الذين قدمهم الامام الحسين في يوم عاشواء، فسلام عليك يا ابا الحسن يا علي الاكبر يا نجل الحسين ايها الشهيد، السلام عليك ايها المظلوم وابن المظلوم ورحمة الله وبركاته. وقد استمعتم اعزائنا الى حديث خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي عن بعض جوانب شخصية هذا الشهيد الجليل، فشكراً لسماحته وشكراً لكم على طيب الاصغاء، وها نحن نتابع تقديم البرنامج. *******نتابع ايها الاخوة والاخوات تقديم الحلقة الاولى من برنامج آل هاشم في طف كربلاء تستمعون اليها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. حديثنا في هذه الحلقة هو الفتى الهاشمي الغيور مولانا الشهيد علي الاكبر (سلام الله عليه) وقد استمعتم آنفاً لحديث خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ باقر الصادقي عن بعض جوانب شخصية هذا الشهيد الجليل فشكراً لسماحته وشكراً لكم على طيب الاصغاء. وينشأ علي الاكبر في بيت الوحي والرسالة، في غمرة نفحات النبوّة والامامة، وتنشأ معه ملامح النجابة والشهامة، فلم يفارق أباه لا حل ولا ترحال، وكان به باراً وله طائعاً، ومواسياً، فلما خرج من المدينة يقصد كربلاء كان علي الاكبر الى جنبه في سفره ذاك، حتى اذا بلغ الحسين عليه السلام قصر بني مقاتل وكان السحر من تلك الليلة، خفق برأسه خفقة ً ثم انتبه وهو يقول: «إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» يكررها. فما كان من علي الاكبر الا أن فزع الى ابيه يسأله: يا أبت جعلت فداك، مم استرجعت وحمدت الله؟! فأجابه أبوه يُصارحه بالمصير: «يا بنيّ، إني خفقت برأسي خفقة ً فعنّ لي فارس فقال: القوم يسيرون والمنايا تسري اليهم! فعلمت أنها انفسنا نعيت إلينا». فماذا كان أثر سماع هذه الحقيقة عند الاكبر يا ترى؟! لقد بادر هذا الشاب النجيب الى ان يقول لأبيه الحسين: يا ابت لا أراك الله سوءاً، ألسنا على الحقّ؟! قال (عليه السلام) باطمئنان إيماني أيضاً: بلى والذي اليه مرجع العباد. فقال عليّ الاكبر باطمئنان ايمانيّ ايضاً: يا أبت إذن لا نبالي نموت مُحقين. نعم فهمّ الاكبر (عليه السلام) أن يكون على الحق، ولم يكن همّه أن يعيش طويلاً فهو مستعد لاستقبال الشهادة برحابة صدر، وفي أي وقت، لا يبالي بالموت مازال يموت محقاً. فما أن سمع الحسين بهذه العبارة من فم ولده، بل ومن قلبه، حتى هنئت روحه الطاهرة، فانطلقت منه هذه الكلمات الممزوجة من الثناء، والدعاء: «جزاك الله من ولدٍ خير ما جزى ولداً عن والده». وبعد تلك المواساة التي أثلجت صدر الحسين، كان من عليّ الاكبر موقف نبوي آخر، فهو شبيهه حقاً وصدقاً، فحينما ناداه جيش عمر بن سعد: إن لك رحماً بيزيد (لأن أمه ليلى هي بنت ميمونة بنت أبي سفيان)، صاح شبل الحسين عليّ الاكبر في وسط ساحة كربلاء، يجيبهم على أيمانهم بادعائهم أنه من أقرباء آل ابي سفيان، قائلاً لهم: لقرابة رسول أحق أن ترعى من قرابة يزيد بن معاوية! ثم شدّ على القوم يقاتلهم وهو يرتجز ويقول: أنا علي بن الحسين بن علينحن ورب البيت أولى بالنبيتالله لا يحكم فينا ابن الدعيأضرب بالسيف أحامي عن ابيضرب غلام هاشمي قرشيّوأبوه الحسين يلاحقه بنظراته التي تحكي الحنان والخشية عليه، كما تحكي الاعتزاز والافتخار به، وهو يراه صورة ً لجده المصطفى، ووريثاً لأبيه أمير المؤمنين عليّ المرتضى، فكيف سيراه بعد لحظاتٍ يا ترى وفيه يقول الشاعر: وأشبههم خلقاً وخُلقاً ومنطقاًبأحمد في غرّ الثنا والمدائحوكانوا إذا اشتاقوا لوجه محمدٍعنوا لمحياً منه بالسبه واضحفلهفي لبدرٍ من محياه ساطــعولكن ببحرٍ من دم النحر سابح!والى هنا ينتهي لقاؤنا بكم في الحلقة الاولى من برنامج آل هاشم في طف كربلاء، قدمناها لكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. في الحلقة المقبلة من البرنامج نبقى مع فتى الحسين مولانا علي الاكبر (عليه السلام) نستلهم من سيرته المعطاء انوار الهداية وقيم الكرامة والسعادة الحقيقية في الدنيا والآخرة. *******