اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران - برامج الاذاعة | نظرة لمسار الثورة http://arabic.irib.ir Wed, 02 Mar 2011 10:00:03 +0000 Arabic Radio en-gb قيادة آية الله العظمي السيد علي الخامنئي دام ظله الشريف للثورة الاسلامية - 31 2009-04-25 00:00:00 2009-04-25 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5367 http://arabic.irib.ir/programs/item/5367 سلام عليکم حديثنا اليوم بقيادة آية الله العظمي السيد علي الخامنئي دام ظله الشريف للثورة الاسلامية. بعد اکثر من عقد علی انتصار الثورة رحلّ مؤسسها وباني کيان الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني (رحمه الله). وکان الأعداء يتصوّرون أنّ نهاية عمر الإمام يعني نهاية عمر الثورة، حتی إنّ وکالة انباء اسوشتيد پرس کانت قد اعلنت ان رحيل الإمام يعني انهاء الثورة. بيد أن حکمة الإمام في إحياء نظرية ولاية الفقية وتثبتها في دستور الجمهورية الأسلامية قد أبطلت فرضيات الأعداء. وبعد ساعات من رحيل الإمام والأمة قد فجعت بهذا المصاب الجلل، اختار مجلس خبراء القيادة سماحة آية الله العظمي السيد علي الخامنئي دام ظله قائداً جديداً للجمهورية الإسلامية في ايران وفي مراسيم تشييع الإمام الراحل، هتفت الجماهير بشعارات تؤيد القيادة الجديدة للثورة ومن هذه الشعارات، شعار طاعة الخامنئي طاعة الإمام، وهکذا أيد الشعب الإيراني خطوة مجلس الخبراء التي جاءت في الوقت المناسب، وهي اختيار القلم المناسب مرشداً للثورة الاسلامية في تجاوز معضلة غياب قائدها (رضي الله عنه) اذهل الاعداء وسجَّل لها هذا النجاح علی انه نصر لها وللقدرة علی المضي قدماً في اجتياز طريقها الوعر وفي نظام الجمهورية الإسلامية، يعتبر دور القيادة دوراً اساسياً، ذلک ان قائد الثورة واستناداً لتعاليم الإسلام يتولّی تعيين سياسة النظام الأساسية. آية الله العظمی السيد الخامنئي دام ظله مجتهد ومرجع تقليد، ومنذ بداية النهضة الإسلامية کان للامام الراحل نصيراً. وسماحته حفظه الله مختصّ في الفقه والأصول وتاريخ الأسلام، وقد قال فيه الإمام الخميني مخاطباً اياه: [اني اری سماحتک احد السواعد القوية للجمهورية الإسلامية، واني اعرفک کأخاً لي عارف بشؤون الفقه ملتزم بها ومؤيداً لولاية الفقيه]. سماحة السيد القائد دام ظله اشغل مناصب حسّاسة في النظام الإسلامي، وعلاقته بالشعب صميمة وخلال الحرب التي فرضها نظام صدام البائد علی ايران کان لسماحته حفظه الله حضور فاعل في جبهات القتال. وعلی مدی عقدين من الزمن قاد سماحته سفينة الثورة الإسلامية، الی ساحل النجاة متحدّياً الأمواج العاتية السياسية في المنطقة والعالم. علی ان دراية هذا القائد الفذ في الأخذ بمکانة الجمهورية الإسلامية السامية في العالم ليست أمراً خافياًً علی احد. والسيد القائد عالم زاهد متواضع تزينه التقوی والصلاح، بيد ان تواضع سماحته مقرون بالحزم. انه کالإمام الراحل يدافع الأجانب والمعتدين استقلال البلاد ولا يغفل لحظة عن محاربة القوی التسلطية والمتآمرة، وفي العام الماضي، فلاديمير بوتين الرئيس الروسيّ السابق رئيس الوزراء الحالي قد زار ايران وأعجب بقائد الثورة، وقال: في إيران، حکيم عظيم، انه حکيم وعالم له اشراف علی القرارات وتنظيم السياسات في ايران وبدرايته الفائقة يرتفع کلّ خطر عن ايران. ******* تدوين الدّستور - 30 2009-04-23 00:00:00 2009-04-23 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5366 http://arabic.irib.ir/programs/item/5366 بعد ان اختار الشعب الإيرانيّ الجمهورية الإسلامية نظاماً لحيانه کان أهمّ إجراء له تدوين الدّستور، و قد جاء تدريجياً، علی مراحل فأدت مسودة الدستور وعرضت علی الرأي العامّ، وأخيراً اجريت انتخابات مجلس خبراء الدستور الذي بدأ اعماله في 19 / آب / 1979 والدستور أعلی وثيقة حقوقية في کلّ بلد وهو المرشد لتنظيم القوانين فيه، وکان الدستور الإيراني الجديد قد أعيد النظر فيه عام 1989 اي بعد 10 اعوام من المصادقة عليه وجاء في المادّة الأولی من الدستور، نظام الحکم في إيران هو الجمهورية الأسلامية التي صوت لها الشعب بالإيجاب. وجاء في المادة الرابعة من الدستور يجب ان تکون الموازين الأسلامية اساس جميع القوانين والقرارات المدنية والجزائية والمالية والأقتصادية والأدارية والثقافية والعسکرية والسياسية وغيرها. ونصّت المادة السادسة من دستور الجمهورية الإسلامية علی أنّه ان تدار شؤون البلاد بالأعتماد علی رأی الأمة، الذي يتجلی بانتخاب رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس الشوری الإسلامي وأعضاء سائر مجالس الشوری ونظائرها. الحرية من المطالب الأساسية للشعب الإيراني، ولهذا نقرأ في الماده 56 من الدستور مايلي: السيادة المطلقة علی العالم وعلی الإنسان لله، تبارک وتعالی، وهو الذي منح الإنسان حق السيادة علی مصيره الأجتماعي. ولا يحقّ لأحد سلب الانسان هذا الحق الإلهي او تسخيرة لفرد أو فئة ما. ونقرأ في المادة 13 من الدستور الإيراني: الإيرانيون الزرادشت واليهود والمسيحيون هم وحدهم الأقليات الدينية المعترف بها وتتمتع بالحرية في أداء مراسمهاً الدينية في نطاق القانون. وجاء في المادة رقم 12 من الدستور الدين الرسمي لإيران هو الإسلام والمذهب الجعفريّ الأثنا عشري، وهذه المادة غير قابلة للتغيير أبداً. وأمّا المذاهب الإسلامية الأخری، وهي: الحنفيّ والشافعيّ والمالکيّ والحنبليّ والزيدي فإنها تتمتّع بأحترام کامل. واهتم الدستور الإيراني بکرامة المرأة وحقوقها وجاء في المادّة 21 بهذا الشأن: الحکومة مسؤولة شرعاً عن تأمين حقوق المرأة في کل المجالات. ويتکونّ الدستور الإيراني من 176 مادة سوی المقدمة. وقد تناولت موادّه بعد ذکر الأصول العامة اللغة والکتابة والتاريخ والعلم وحقوق الشعب والأقتصاد والشؤون المالية وسيادة الشعب والسلطات الناشئة عنها، وهي السلطة التشريعية، والتنفيذية، والقضائية والقائد او مجلس القيادة، والسياسة الخارجية ومجلس الأمن الوطني الأعلی. ******* تشييد الشعب للنظام الاسلامي في ايران - 29 2009-04-21 00:00:00 2009-04-21 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5365 http://arabic.irib.ir/programs/item/5365 اهلاً بكم على تشييد الشعب للنظام الاسلامي في ايران. للشعب في الحکم وإدارة الحياة اليد الطولي، وهاذا من الشئبون المهمّة التي لها جذور عميقة، في نظريات السياسة والحکم في المجتمعات المختلفة في التاريخ البشري. والأنظمة الديمقراطية المطبّقة في انحاء مختلفة من العالم والغرب خاصّة ليست قائمة علی أساس شعبيّ. فهذه الأنظمة تتجاهل القيم الثقافية والمعتقدات الدينية لشعوبها فما طرحه، فرانسيس فوغو ياما من مثال للحکم مثلاً هو عرض للّبرالية الرأسمالية القائمة علي العلمنة والمدارس المادية، وتجاهل الدين والقيم الثقافية والمفاهيم المعنوية. وخلال القرن العشرين، إمّا علی ازدهار المارکسية، کانت أنظمة الحکم النظرية المارکسية، او علی الليبرالية غربية. وثمة نهج ثالث للحکم، وهو النظام الشعبيّ القائم علی اسس دينية وعلاقة الشعب بالحکومة فيه وثيقة وفاعلة. وبعد انتصار الثورة الإسلامية في ايران وفي مارس/ آذار/ من عام 1979 للميلاد اختار الشعب الإيراني في آستفتاء الحکم الجمهوريّ الإسلامي بأعلبية الأصوات. لقد جاء الشعب ليعلن أنه يريد الحفاظ علی مفهومين اساسيين هما الإسلام والجمهوريه وقد نصّت المادّة الأولی من دستور الجمهورية الإسلامية في ايران علی إسلامية نظام الحکم. وصرّحت هذه المادة بأنّ نوع الحکم في ايران هو جمهوري إسلامي، وأنّه يقوم علی الحق والعدل القرآنيين. و من جانب آخر اعتبرت المادة 177 من دستور الجمهورية الإسلامية في ايران إسلامية النظام من الأصول التي لا تقبل التخيير وإعادة النظر فيها، أو بعبارة اخری لنقول: إنّ إسلامية نظام الحکم امر ثابت لا يتغيّر. إنّ الخصائص الممتازة لنظام الحكم في ايران الذي قام بانتصار الثورة، تخطّى باهتمام الكثير من المنظرين السياسيين وذوي الرأي في العالم. وعلى مدى ثلاثة عقود من عمر الثورة المباركة أثبتت الجمهورية الاسلامية في ايران أهلية الحكم الديني لادارة الحياة كريمة رحيمة. واذا كان نظام الحكم الماركسي – الشيوعي قد انهار بدايات عقد التسعينيات من القرن الماضي فان النظام الرأسمالي الغربي، وفي العقد الاول من القرن الحادي والعشرين، وبدايات الالفية الثالثة قد وصل الى طريق مسدود. وهذا الاخفاق قد اقلق الغرب بشدة. ودفعة الى معاداة الاسلام عداءً سافراً والتواطؤ على الجمهورية الاسلامية في ايران. ******* القضاء علی اسطورة اسرائيل التي لا تقهر - 28 2009-04-17 00:00:00 2009-04-17 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5364 http://arabic.irib.ir/programs/item/5364 نحييکم ونحدّثکم علی الثورة الإسلامية، والقضاء علی اسطورة اسرائيل التي لا تقهر. بعد انتصار جيش الأحتلال الأسرائيلي علی العرب في حرب حزيران من عام 1967 ميلادي، التي عرفت بحرب الأيام الستة خام عقول بعض الساسة وبعض الشعوب العربية هذا التصوّر، وهو أن الجيش الصهيوني جيش قوي لا يقهر. و بهذا التصوّر راح الکيان الصهيوني يختال بنفسه، ويری أنه القوة التي لا تنازع في منطقة الشرق الأوسط. وساهمت وسائل الإعلام الغربيّة وهي صهيونية في عرض هذه القوة بتضخيم هزيمة الخامس من حزيران التي لحقت بعض الدول العربية. و مرّت سنوات لتظهر الحقيقة للباحث عنها ولتبييّن أنّ الکيان الصهيوني ليس له هذه القوة التي لا تقهر. و لنعرض معالم الحقيقة بلغة الأرقام بعيداً عن اسهابات الأعلام أجل بعد أعوام من الاحتلال، وفي عام 2000 ميلادي انسحب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان وفي صيف عام 2006 سجّل حزب الله لبنان ملحمة الثبات في وجه الاحتلال وهزمه، وهي نقطة عطف في تاريخ المواجهات بين العرب والصهانية. فحرب ال 33 يوماً وجّهت ضربات قاضية لآلة الحرب الصهيونية، وما زال لهذه الضربات آثارها علی بنية الکيان الغاصب وليس الزمن بناء عن هزيمة جديدة للصهانية لحقتهم بهجوبهم الوحشيّ الأخير الذي شنّوه علی قطّاع غزة. إنّ انتصار الثورة الاسلامية المبارکة في ايران هزم کل المقولات التي کانت سائدة وتکرست في واقع الامة علی بهزيحة النظام السياسي العربي امام العدل کما يقول الاستاذ بسام کژک (عضو المکتب السياسي لحرکة امل من بيروت). إنّ انتصار الثورة الإسلامية في ايران، جعل الدين الذي يسميه المارکسيون افيون الشعوب يکون القوة المحرکة لنهضة اسلامية عند شعوب الشرق الأوسط وافريقية وتصدير الثورة بحسب الادعاء الغربي ما هو في الواقع إلاّ توجّهات من لدن الشعوب نحو الإسلام والفکر الإسلامي، وهذا التوجه له جذور في الهوية الأسلامية لشعوب المنطقة والعالم. انه شيء اوسع بکثير مما يسمّيه الغربيون "تصدير الثورة" إنّ ظهور مراکز المقاومة الإسلامية خلال العقود الثلاثة الماضية وتناميها کانا بأستلهام الدين الإسلاميّ الذي يدعو الی التحرر من الظلم والتسلّط. إنّ ظهور التيّارات الإسلامية في بعض البلدان مثل الجزائر ومصر وترکية والأردن تونس والمغرب خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي هو رجوع الی الذات في ظل الإسلام وإنّ هذه العودة استهلمت قوتها وجددت حياتها بطاقة مستمدة من انتصار الثورة الأسلامية في ايران. و تنطبق هذه الحقيقة علی مراکز المقاومة الإسلامية في المنطقة مثل حرکة حزب الله في لبنان، وحرکة المقاومة الاسلامية حماس في الإراضي الفلسطينية المحتلة. و اذا کان قادة هاتين الحرکتين اعلنوا انهم يستمدون العزم في قتال الصهاينة من معنويات الثورة الأسلامية، فإنّ الجمهورية الاسلامية في ايران أعلنت وتعلن بکل صراحة وشفافية انها تدعم بکل قواها السياسية مراکز المقاومت الإسلامية في المنطقة. السيد حسن نصرالله الامين العامّ لحرکة حزب الله في لبنان واسماعيل هنية رئيس الوزراء القانوني في فلسطين، وخالد مشعل رئيس المکتب السياسي لحرکة المقاومة الإسلامية "حماس". الذين يمثلون مظاهر المقاومة للتسلّط الإسرائيلي جاء والی طهران والتقوا کبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية. إنّ الجمهورية الإسلامية في ايران، تسعی لإرساء دعائم نظام عادل في العالم ولا سيّما في العالم الإسلامي. إنّ إيران تريد نظاماً عادلاً يوفّر الأمن والأستقرار علی کلّ شعوب المعورة خاصّة الشعوب المظلومة ومنها الشعب الفلسطيني. ******* الوصول الی دورة الوقود النووي واستخدام الطاقة النوية للأغراض السلمية - 27 2009-03-07 00:00:00 2009-03-07 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5182 http://arabic.irib.ir/programs/item/5182 من الخصائص التي تميزت بها سنوات ما بعد انتصار الثورة التقدم الذي أحرزته ايران في المجالين العلمي والصناعي. فالوصول الی دورة الوقود النووي واستخدام الطاقة النوية للأغراض السلمية هي من المفاخر العلمية للشعب الإيراني. وفي 8 ابريل من عام 2006 کان الرئيس الإيراني الدکتور محمود احمدي نجاد قد اعلن وصول ايران لدورة الوقود النووي وتخصيب اليورانيوم وقد اعتبر هذا اليوم، اليوم الوطني للتقنية النووية في ايران. وکانت ايران عام 1956 قد وقعت علی اتفاقية للتعاون النووي مع الولايات المتحدة الأمريکية. وفي العام الذي تلاه، انظمت ايران الی الوکالة الدولية للطاقة الذرية IAEA وبعد عقد من الزمن وبالتعاون مع امريکا تم نصب وتشغيل مفاعل نووي خاص بالبحوث بقدرة 5 ميغاواط في جامعة طهران. وفي عام 1968 انضمت ايران الی معاهدة منع انتاج ونشر الأسلحة النووية NPT وعقب ثلاثة أعوام من ذلک التاريخ تم تأسيس منظمة الطاقة الذرية لإنتاج الطاقة الکهربائية. وفي تلک الحقبة اجريت مباحثات بين ايران وامريکا وفرنسة والمانيا لشراء محطات نووية وقعت منظمة الطاقة الذرية في ايران مع الدول المذکورة اتفاقية امدها 60 عاماً وقابلة للتمديد لتجهيز هذه المحطات بالوقود اللازم. واستناداً الی اتفاقية بين منظمة الطاقة الذرية في ايران وشرکة (جرانت ورك يونيون) الألمانية، تعهدت الشركة المذکورة بتشغيل مفاعل نووي بقدرة 1200 ميغاواط في مدينة بوشهر الواقعة جنوب ايران. وفي اطار اتفاقية مشابهة وقعتها ايران مع فرنسا في عام 1967 تعهدت فرنسا بانشاء محطتين نوويتين بقوة 900 ميغاواط في دارخوين جنوب ايران کذلك. ومع انتصار الثورة الاسلامية تم وقف العمل بالإتفاقيات المذکورة وببدء الحرب عرضّت المنشآت النووية في بوشهر ودارخوين للقصف الصدّاميّ. وبذريعة الحرب فسخت الشرکات الغربية عقدودها في مجال الطاقة النووية التي کانت أبرمتها مع ايران، وهذه هي الخطوة الأولي علی طريق حيلولة الغرب دون تقدم ايران علمياً وتقنياً. بيد أن ايران مضت في طريق التقدم العلمي والنووي للأغراض السلمية، وکان أن انشأت مفاعل الماء الثقيل في أراك وتأسيسات V.C.F في اصفهان وهاتان المؤسستان خاضعتان بالکامل لإشراف الوکالة الدولية للطاقة الذرية، ولکن رغم کل ذلك مازالت الولايات المتحدة تمارس انواع الضغوط والابتزاز وتلوح بالعقوبات علی اي حال، تارة، وبالوسائل العسکرية تارة اخری، لحمل ايران علی التخلّي عن حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. ان امتلاك ايران للتقنية النووية هو من اکبر منجزات الجمهورية الاسلامية. وعلی الرغم من المقاطعة الاقتصادية التي فرضها الغرب علی إيران تمکنت من نيل هذه التقنية المتقدمة. وزادت امريکة ضغوطها علی إيران لوقف برنامجها النووي، وساهمت في إحالة الملف النووي الإيراني الی مجلس الأمن الدولي واستصدار اربعة قرارات دولية علی ايران. ومنذ العام 2003 وامريکا تتهم إيران بالسعي لإنتاج السلاح النووي، وأخذت امريکا تضعظ علی إيران بضغطها علی الوکالة الدولية للطاقة. وظهر کذلك عامل ضغط جديد هو مجموعة 5+1 التي تتکون من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا. وبرغم کل هذه الضغوط اعترفت الوکالة الدولية بسلمية البرنامج النووي الإيراني. ووکّد محمّد البرادعي مدير هذه الوکالة في تقرير قدمه إلی مجلس حکّامها في ديسمبر الماضي هذه الحقيقة للمرة الرابعة. کما أن 16 مؤسسة للمعلومات في امريکا أعلنت في تقرير نشر عام 2007 أنّ الأنشطة النووية الإيرانية لم تنحرف أبداً نحو المسار العسکريّ، وأنها تطابق بالکامل قوانين الوکالة الدولية للطاقة الذرية. ******* الحرب النفسية والإعلام المضادّ للثورة الاسلامية في ايران - 26 2009-03-05 00:00:00 2009-03-05 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5181 http://arabic.irib.ir/programs/item/5181 اهلاً بکم في حلقة جديدة من حديثنا بالحرب النفسية والإعلام المضادّ للثورة الاسلامية في ايران. بما ان الثورة الاسلامية في ايران، کان لها تأثيرات عميقة في العالم المعاصر ولاسيما في العالم الاسلامي، فإن النظام التسلطي في العالم بزعامة الولايات المتحدة ومنذ انتصار الثورة في عام 1979 ميلادي کان جابهها مجابهة مبرمجة، استمرت خلال العقود الثلاثة من عمر الثورة لتتخذ اشکالاً مختلفة منها المواجهة السياسية والمواجهة الأقتصادية. ومن اهم اساليب الغرب وامريکا خاصّة في مواجهة الثورة في ايران، المواجهة الإعلامية والحرب النفسية. وجاءت الحرب النفسية لهاذه الثورة والشعب الإيراني في اساليب مختلفة کانت ترمي الي تحقيق اهداف متعددة. وبسبب تطور الإتصالات ووسائل الإعلام أصبحت الحرب النفسية ذات اهمية کبيرة والجنود في هذه الحرب هي الکلمات والعبارات انها حرب اللغة اذا لم نقل انها لغة الحرب. علی أن الأساس في الحرب النفسية عند الکثير من وسائل الإعلام الغربي هي تحريف الحقائق وخداع الناس. ان وسائل الإعلام الدولية بحيل مختلفة تسعی الی حرف افکار الشعوب بما يضمن المطالب الاستغلالية للساسة في الغرب. أهم هدف للغرب من هجماته الإعلامية علی الثورة الاسلامية تشوية هويتها والإساءة الی النظام الاسلامي القائم علی أساسها. الإنجاز الأساسي للثورة هو إقامة نظام الجمهورية الاسلامية في ايران، علی اساس العدل والقسط ومعارضة الظلم والدفاع عن المظلوم ورفع المستری المعنوي في الحياة واشراك الجماهير في الحکم. ونجاح مثل هذا النظام هو في الحقيقة يعني نجاح الاسلام من هنا يسعی الإعلام الغربيّ الی عرض الجمهورية الاسلاميّة علی أنّها نظام غير ناجح وعلی مدی الثلاثين عاماً الماضية سعی الإعلام الغربي المعادي الی بثّ المشکلات في الجمهورية الاسلامية. ليخرّب أوّل تجربة في إقامة النظام الاسلامي او في الأقل حرفها عن مسيرها الحقيقي. ومن سبل الإعلام الغربي المعادي ايجاد هوة بين الشعب والحکومة لوجودهم الشعب في ظل النظام الاسلاميّ يکن کل الثقة للمسؤولين ولا سيما لکبار المسؤولين في الدولة. والأسلوب الآخر للإعلام المضلل الغربي بثّ الإختلافات القومية والدينية وسواها. ولکنّ وعي الشعب الإيراني المسلم أحبط مثل هذه المؤتمرات الغربية. وفي اطار حملة معادية لايران تسعی وسائل الإعلام الغربي لبيان منجزات ايران في الداخل والخارج مصغّرة حجمها الحقيقي. واستهدفت وسائل الإعلام الغربيّ المعتقدات الدينية للشباب الإيراني ولا يخفی أن تضعيف عقيدة الشباب من شأنه أن يجعلهم في غير مأمن من أمواج الثقافة الغربية المعادية للدين ومن هنا أشاع الغرب وبذل جهوده في إشاعة التحلّل والابتعاد عن العادات والتقاليد الدينية مستفيداً من منتوجات اعلامية مختلفة هي اليوم رائجة في المجتمع کثيراً کالأفلام والأخبار والصور والمواقع الموجودة علی الأنترنيت. وعلی الصعيد الخارجي فإنّ السياسة الإعلامية لأمريکا وسائر البلدان الأوروبيّة ترمي إلی تشوية صورة الجمهورية الاسلامية وحسب زعم الغرب أنّ الجمهورية الاسلامية أخفقت إدارة دفة الحکم. وفي إطار هذه السياسة، تظهر وسائل الإعلام الغربي إيران بصورة بلد ناقض لحقوق الإنسان فإعدام عدد من المجرمين والقتلة وتجار المخدرات الذي يتم قانونيّاً يسمّيه الغرب نقضاً لحقوق الإنسان. وفي المقابل فإنّ عمليات تعذيب سجناء غوانتانامو والمذابح التي تطال الشعبين العراقي والأفغاني وسائر جرائم امريکا لا يثار حولها بيان عن الحقيقة وهذه الأمور هي من المصاديق البارزة لنقض حقوق الأنسان. واکثر سکان إيران هم من الشيعة والإعلام الغربيّ المضاد للثورة يسعی الی تعريفها أنّها شيعية. وهذا الأمر لا اساس له من الحقيقة. الثورة الاسلاميّة ترفع علی الدوام شعار الوحدة الاسلامية. وقد اثبتت الجمهورية الاسلامية هذه السياسة استراتيجية علی صعيد العمل بدعمها للشعوب في فلسطين والبوسنة وافغانستان ومع مجيء الرئيس باراك اوباما الی سدة الحکم في امريکا فإنه من المتوقع ان تتوجه الدبلوماسية الأمريکية اکثر فاکثر نحو الحرب النفسية والإعلامية لإيران. وفي المقابل الثورة اليوم اکثر قوة واکثر قاعدة لدی الشعوب، وقوة الجمهورية الاسلامية تثّبت هذه الحقيقة وهي أنّ الإعلام الغربي والحرب النفسية أعجز من أن تواجه ايران الثورة والنظام الاسلامي فيها. ******* السياسة الأمريکيّة المعادية لإيران - 25 2009-03-02 00:00:00 2009-03-02 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5159 http://arabic.irib.ir/programs/item/5159 اهلاً بکم في هذه الحلقة من الحديث بالسياسة الأمريکيّة المعادية لإيران. قبل مدة قصيرة ودّع الرئيس الأمريکي السابق جورج بوش قصر الرئاسة، وحلّ محله في البيت الأبيض الرئيس الجديد باراک اوباما ليبدأ ولاية امدها اربعة اعوام. ادارة الرئيس "بوش" وفي ولايته الثانية ادعت ان الأنشطة النووية الإيرانية هي المشکلة الأساسية واذا توقفت ايران عن تخصيب اليورانيوم، فأن بالأمکان فتح باب الحوار المباشر بين طهران وواشنطن لحل المشاکل والاختلاف الموجودة بين البلدين. ولا بد من اثبات هذه الحقيقة هنا وهي ان السياسة الأمريکية المعادية لإيران، تمتد علی مسار الزمن لأکثر من ثلاثة عقود مستمّرة بحجج واهية منها تبنيّ ايران للبرنامج النوويّ وهو خاص بالأغراض السلمية وقضية حقوق الأنسان ومع بداية طلائع النهضة الأسلامية في ايران عقد الستينات من القرن الماضي بدأت امريکة تعلن عدائها للشعب إلايراني المسلم وبعد انتصار الثورة الأسلامية عام 1979 ميلادي صرحت امريکة بعدائها السافر لإيران وکان نظام الشاه اوائل عقد الستينات قد قمع بدعم أمريکيّ أنتفاضة الشعب الإيراني المسلم وبعد تلک المذبحة للشعب الإيرانيّ في العاصمة طهران أعلنت امريکة رسميّاً دعمها لنظام الشاه. وفي أوج الحرکة الثورية للشعب الأيراني زار عام 1978 الرئيس الأمريکي السابق جيمي کارتر ايران، وأعلن عن دعمه للنظام البهلوي. لقد کانت امريکة تسعی لإبقاء النظام البهلوي لأنه کان ضالعاً في عمالتها. وکانت امريکة قد اتهمت ايران بعد انتصار الثورة فيها بنقضها حقوق الإنسان، لأنها قامت بمحاکمة ومجازاة حفنة من مجرمي النظام السابق وهذا الأمر في حد ذاته لايعد خلافاً للقانون بل تنفيذاً له. وأخذت امريکة وفي اطار سياستها المعادية بالتأمر ضد الجمهورية الأسلامية في ايران. ومن الأوجه البارزة لهذا التأمر الحرب التي کان نظام صدام البائد قد فرضها علی مدی ثمانية أعوام علی الجمهورية الإسلامية في ايران. وکلّفت أمريکة نظام صدام البائد بالقضاء علی الجمهورية الإسلامية بشنّ الحرب عليها، وإزاء ثبات الشعب الإيراني المسلم واستقامته أخفقت مؤامرات الأعداء، لابل ان ايران وبعد انتهاء الحرب اصبحت بلداً قوياً ثابت البنيان. وکانت امريکا تتهم ايران بالسعي لتصدير ثورتها الی الخارج. والحقيقة التي لابد ان نعرضها هنا انه لم يکن ما يسمی تصديراً للثورة علی الإطلاق، بل ان هذه الثورة بفضل اسلاميتها ووقوفها الی جانب المستضعفين في العالم وتبنيها لأهداف العزة والأستقلال والحرية قد لاقت التأييد والقبول في العالم. وخلال حکم الرئيس الأمريکي السابق جورج بوش اشتدّت السياسة الأمريکية المعادية لإيران واخذت الأدارة الأمريکية تتهم ايران بتهم جديدة منها السعي لأمتلاک السلاح النووي، وفسيّست الموضوع النووي وهو علمي تقني تريد الحيلولة دون وصول الشعب الإيراني للتقنية النووية للأغراض السلمية وخلال السنوات الأخيرة زادت واشنطن من انواع وشده المقاطعة لإيران وأعدّت الأجواء، في المحافل الدولية لاصدار قرارات إدانه لأيران وکيفما کان الأمر فأن المجتمع الدولي يعرف جيداً أنّ سياسة اشعال الحروب التي تتبعها امريکة في العالم ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط وحوض الخليج الفارسي تشکل تهديداً واضحاً للسلام والأمن الدوليين. إنّ امريکة تری الثورة الإسلامية في ايران بداية الوعي الإسلامي ومرکز مقاومة السياسات التسلطية، ومن هنا لم تدخر وسعاً للقضاء عليها. وليس هناک من شک في ان هذه السياسة المعادية سوف تستمر خلال العقد الرابع من عمر الثورة. بيد ان الثورة هي الأخری ستکون اکثر قدرة علی مواجهة المؤامرات. ******* مواجهة الثورة الإسلامية للامبريالية الأمريکية والصهيونية العالمية - 24 2009-03-01 00:00:00 2009-03-01 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5158 http://arabic.irib.ir/programs/item/5158 اهلاً بکم في حديثنا حول مواجهة الثورة الإسلامية للامبريالية الأمريکية، والصهيونية العالمية. الثورة في ايران تخطت ثلاثة عقدد من عمرها وهي متمسّکة بکل اصولها وأهدافها. وعندما يذکر اسمها يتبادر إلی الذهن محاربتها للأمبريالية الأمريکية والصهيونيّة العالمية، فهي بأعتمادها علی قوّتها العظيمة وإمکاناتها السياسية والأجتماعية والثقافية والمعنوية التي وفرّها الأسلام، قد فتحت آفاقاً وضاّءة للشعوب المطالبة للحرية والأستقلال وفي تحليل دوافع وخصوصيات الثورة الاسلامية في ايران، کتب جان فوران الکاتب والمنظر السياسي والأجتماعي أن الإمام الخمينيّ، بسياسته غير المساومة ورفضه للأمبريالية، تمکّن في عقد السبعينيات من القرن العشرين من تقديم نموذج ناجح للإسلام الناهض والمحارب للقوی الأمبريالية في العالم. وفي الحقيقة فإنّ الجمهورية الإسلامية في ايران، واجهت الأنظمة التسلطيّة، وخلخلت المعادلات السياسيّة التي قسمت العالم علی معسکرين شرقيّ وغربي. ان تنامي الوعي الإسلامي في منطقة الشرق الأوسط، بحرکات معادية للصهيونية في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان هو حصيلة التأثرّ بالنموذج النضالي للشعب الإيراني في مواجهة القوی الأستکبارية وبعد انهيار الأتحاد السوفياتي السابق عام 1992 ميلادي، سعت الولايات المتحدة الی عزل ايران دولياً، بيد أنها أخفقت في هذا المسعی ومخالفة أمريکة للبرنامج النووي الإيرانيّ الخاص بالأغراض السلمية، واتّهام ايران بأنها تشکل تهديداً للمنطقة والعالم. هي کشف عن معاداة الغرب لإيران والثورة الأسلامية. ومواجهة الغرب للثورة والجمهورية الأسلامية لها أسباب أخری من أبرزها فضح الثورة إلاسلامية لحقيقة الکيان الصهيونيّ الغاصب للقدس، علی ان عداء الثورة الإسلامية في ايران للکيان الصهيوني ليس وليد سنوات ما بعد الأنتصار بل إنّه ذو جذور في بدايات النهضة الإسلاميّة في ايران التي کانت مقدمة لثورتها اي منذ انتفاضة الخامس من حزيران من عام 1963 في ايران علی نظام الشاه، تعرف في ادبيات السياسة الإيرانية وتاريخ إيران المعاصر بنهضة 15 خرداد. ولوقمنا بدراسة تحليلية للأوضاع السياسية في مرحلة ما بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران لألفينا ان الأنظمة اللبرالية والديمقراطية والأمبريالية قد واجهت بعد انتصار الثورة حقيقة جديدة هي الإسلام النابض الحي. وهذا الإسلام يلبيّ حاجات البشر في الحياة ويرفض الأفکار السياسية القائمة علی اساس النظام العلماني واذا کانت هذه الرؤية الوضّاءة قد جاءت بها الثورة الإسلامية في ايران، فإنّه قد ظهرت في الغرب، نظريات معادية للإسلام تعرضه والحضارة الإسلاميّة علی أنّه تهديد للعالم ومن هذه النظريات، نظرية "نهاية التاريخ" لـ"فوكوياما" ونظرية صراع الحضارات لصموئيل هانتکتون وأنتصار الثورة الأسلامية في ايران أوجد الموانع العملية المحسوسة للسياسات السلطوية في العالم والصهيونية التي أوجد الغربيون كيانها في العالم الأسلامي والشرق الأوسط ووفقاً لأسس الفکر الأستعماري الغربي. لقد رفعت الجمهورية الأسلامية في ايران شعار: لا شرقية لا غربية، جمهورية اسلامية وهذا الشعار في حد ذاته تؤکيد مضاعف لرسالة الثورة الإسلامية ونظامها الإسلامي رفض کلّ إرتباط بالقوی العظمی في العالم ومن الناحية العملية جاء هذا الشعار في موقع استراتيجي في السياسة الخارجية للثورة وللجمهورية الأسلامية وفي ضوء هذه السياسة تؤکّد ايران الأسلام لزوم الدفاع عن حقوق الشعوب المظلومة في العالم وترفع شعار: الموت لأمريکة والموت لإسرائيل. ******* الثورة الأسلامية والأنظمة المعادية لأمريکا في امريکة اللاتينية - 23 2009-02-28 00:00:00 2009-02-28 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5157 http://arabic.irib.ir/programs/item/5157 السلام عليکم واهلاً بکم في حلقة اخری من حديثنا بالثورة الأسلامية والأنظمة المعادية لأمريکا في امريکة اللاتينية. خلال السنوات الأخيرة وبعد انتخابات حرة في بلدان امريکا اللاتينية او الجنوبية وصل الی السلطة سياسيون القاسم المشترک بينهم هو الرؤي المستقلة المعارضة لأمريکة وفي عام 1999 اصبح هو غوتشاوز رئيساً لجمهورية فنزولا، وسياسته مستقلة عن امريکا فوثق من علاقات بلاده مع الدول المستقلة في العالم ولاسيما الدول المعارضة لسياسة التوسع الأمريکي في العالم. ومع بداية الألفيّة الثالثة، وصل الی سدّة الحکم في البرازيل وبوليفيا، وشيلي والأروغواي وپيرو ونيکاراغوا ساسة الشغل الشاغل لهم تدعيم الأستقلال السياسيّ والأقتصادي لبلدانهم. وعرف هؤلاء الساسة في ادبيات السياسة الغربية بتيار اليسار الجديد. ولعل هدف هذا التيار هو انهاء السلطة السياسية والأقتصادية التقليدية للولايات المتحدة علی قارة امريکا الجنوبية التي يراها الأمريکيّون حديقتهم الخلفية. وما يزيد قلق الساسة الأمريکيين هو الحضور السياسي والأقتصادي لإيران في منطقة کانت الحديقة الخلفية للبيت الأمريکي. وفي بدايات انتصار الثورة الإسلامية وخروج ايران من المدار الأمريکي، اتخذت بعض دول امريکة اللاتينية مواقف سلبية من ايران ونظامها الجديد فقامت شيلي في عهد الدکتاتور پينوشه والمکسيک بإغلاق سفارتيهما في طهران آنداک. اما نيکارغوا وکوبا فنهجتا نهجاً آخر، فرّحب زعيم کوبا قيدل کاستروا کثيراً بانتصار الثورة في ايران. وخلال لقائه وفداً برلمانياً ايرانياً کان قد زار هافانا اوائل انتصار الثورة قال فيدل کأسترو: إنّ ايران قد أسقطت واحداً من اعتی الأنظمة المرتبطة بامريکا. وخلال النصف الثاني من عقد الثمانينات من القرن الماضي، توطّدت وازدادت العلاقات الأقتصادية بين ايران وبعض بلدان امريکة الجنوبية مثل الأرجنتين والبرازيل وأورغواي علی ان الأجواء الدولية التي توفرت بعد انتهاء الحرب الباردة وانهيار الأتحاد السوفياتي السابق ساعدت علی إقامة علاقات اوثق بين طهران، وبعض العواصم في امريکة الجنوبية. وجاءت العلاقات الدولية في الأجواء الجديدة علی اساس الهوية الوطنيّة والأستقلال فسنحت لبلدان امريکا الجنوبية فرصة للأهتمام بالعلاقات بينها وبين دول العالم الأخری. "ايثو موراليس" رئيس جمهورية بوليفيا و"دانيال اورتيغا" زعيم نيکارغوا هما من الرؤسا في امريکة الجنوبيّة الذين يريدون توثيق العلاقات مع ايران. وفي المقابل وخلال زيارته لبوليفيا وقع الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد مع المسؤولين في هذا البلد علی اتفاقيات تعاون في مجال النفط والغاز. وخلال زيارة الرئيس الإيراني لمناغوا عاصمة نيکارغوا تم التوقيع علی عدة اتفاقيات اقتصادية في مجال تأسيس مصاف للنّفط ومحطّات للطاقة الکهربائية ومواني في هذا البلد. ان سياسة الأنفتاح علی امريکة الجنوبية هي من اولويات الدبلوماسيّة الأيرانية، وقد أثارت قلق امريکة "توماس شانون" مساعد وزارة الخارجية الأمريکية في شؤون غرب الکرة الأرضية، قال إنّ ايران ومن اجل مواجهة النفوذ التقليدي لواشنطن في امريکة الجنوبية قد تقاربت مع بلدان هذه المنطقة. امّا صحيفة "نيويورک پوست" في احد اعدادها الأخيرة فکتبت تقول: إنّ الرئيس الإيراني أحمدي نجاد خلال الأعوام الثلاثة الأولی من ولايته زار امريکة الجنوبّية أربع مرات کما ان احد المسؤولين السابقين في وکالة المخابرات المرکزية الأمريکية c.i.a وخلال حديث ادلی به في يناير من العام الحالي لصحيفة/ لوس انجلز تايمز/ کان قد أوصی الرئيس الأمريکي الجديد باراک اوباما بتغيير سياسة واشنطن في امريکة الجنوبية وقال جان کورياکو الذي عمل في جهاز الـ c.i.a منذ عام 1998 حتی عام 2004 للميلاد: إن إيران تقوم بهجوم دبلوماسيّ، وإنّ علی أوباما أن يتخذ سياسة اکثر فاعلية في المنطقة. والجدير بالذکر هنا أن الدول المستقلة في امريکة الجنوبيّة تبدي هي الأخری رغبة في توثيق علاقاتها مع ايران التي تری فيها نموذجاً لمقاومة التسلّط الأمريکيّ عليها. علی ان النقطة المهمة في علاقات ايران مع الدول النامية وخاصة دول امريکة الجنوبية، هي ان اي نوع من التعاون بين دول العالم الثالث بما في ذلک التعاون علی الصعيدين السياسي والأقتصادي من شأنه ان يحقق خطوات مهمة وايجابية علی طريق مواجهة النظام التسلّطي في العالم الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريکية. ******* تأثير الثورة في حرکات التحرّر - 22 2009-02-26 00:00:00 2009-02-26 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5156 http://arabic.irib.ir/programs/item/5156 اهلاً بکم في هذه الحلقة من الحديث بتأثير الثورة في حرکات التحرّر خلال العقود الثلاثة من عمرها. يری الکثير من ذوي الرأي في الشؤون السياسية، ان الثورة في ايران قد ادخلت نظاماً سياسيا جديداًً في المعادلات الدولية وهذا النظام يتکون من عناصر متعددة استلهمت من العدالة من القيم الدينية والثقافية للشعوب واحترام کرامة الأنسان وهذه المکونات في حد ذاتها هي مطالب الشعوب التي رزحت سنين تحت سلطة القوی المستکبرة في العالم وکانت تبحث عن سبل الخلاص منها وتحقيق حقوقها المشروعة لقد کان اثر الثورة في الحياة السياسية خلال عقدي الثمانينات والتسعينات، في المنطقة والعالم مشهوداً وواضحاً وهو يعبر عن نهضة ووعي اسلامي وفاعلية لحرکات التحرر في العالم. وکان لتأثير الثورة الأسلامية في الشعوب المطالبة بالاستقلال والتحرر في العالم ابعاد وجوانب متعددة يمکن ان نلمسها في تناغم فکري وايديولوجي مع الثورة الأسلامية ونظام الجمهورية الأسلامية في ايران. علی حرکات التحرر في العالم ولا سيما العالم الأسلامي، ويمکن ان نلمس مثل هذا النوع من التأثير في تشابه الشعارات واساليب المقاومة والکفاح مع نظيرتها التي اوصلت الثورة الأسلامية في ايران الی الأنتصار وحققت للشعب الأيراني ما کان يصبو اليه من اهداف وتطلعات. ان هويّة الثورة في ايران،جعلت احد اهدافها وشعاراتها الأساسية، دعم الشعوب الأسلامية والتحرک علی طريق الوصول إلی الأمة الاسلامية الواحدة. وهاذا ما اتضح وتبلور عدة مرات في افکار الأمام الراحل. واليوم، وبعد انقضاء ثلاثة عقود علی انتصار الثورة، فأنه بالأمکان ان نلحظ التأثير العميق للثورة في اشاعة الأفکار الأسلامية الراقية، فهي المنهل العذب للذين يريدون الحرية والأستقلال. وخلال العقد الأول من عمر الثورة، شهدت بعض البلدان مثل الجزائر ومصر وباکستان والأردن والبحرين والعراق ولبنان والسعودية وترکية شهدت حرکات مستلهمة من الثورة الأسلامية، وهذه الحرکات هي اليوم تمثل تيارات سياسية واحزاب فاعلة. ومن بين التيارات السياسية الفاعلة هذه حرکة المقاومة الاسلامية في فلسطين وفي لبنان. ان تأثير الثورة في ايران، في الحرکات التحرية الداعية للأستقلال في العالم، هو اوسع من عرصة المقاومة والثبات في مقابل الأنظمة السلطوية ذلک ان هذا التأثير قد دخل عرصة الفکر والأبداع وفي عبارة قد تکون ادق يمکن القول: ان هذا التأثير ينهض علی جهاد علمي وسياسي واخلاقي عظيم، ومن هنا فأن القوی الأستکبارية في العالم، قد عجزت عن صد هذا المد الهادر للثورة الأسلامية، ليس علی صعيد المنطقة فحسب بل وعلی نطاق العالم کذلک وفي اطار هذا الأمر کان ان اذعنت القوی التسلطية في العالم لهذه الحقيقة وهي ان انتصار حزب الله في لبنان في حرب ال 33 يوماً وانتصارات حرکة حماس علی الکيان الصهيوني إنما هي نموذج مستلهم من الثورة الإسلامية في ايران. إن أحداث العقد الأخير في العالم ولا سيّما في قارة امريکة الجنوبية التي ادّت الی سقوط انظمة الحکم السائرة في الفلک الأمريکي، اثبتت ان تحولاً کبيراً بدأ في العالم. ان العديد من الحرکات التحررية في العالم تری انها تشکلت وتبلورت باستلهام أفکار الثورة الناصعة. کما أن البعض الآخر من الحرکات السياسية في العالم خرج من حالة الرکود والأنفعال بمعطيات الثورة الإسلامية وانها ومن خلال تجديد حياتها وبقوی فاعلة ومنظمة، شقت طريقها النضالي إلی حقوقها المشروعة. لقد حلت القيم الحقيقة للعمل الجهادي مثل إيثار التضحية والشهادة في الثقافة السياسية لحرکات التحرر، وهذه القيم هي اصول وثوابت في بناء الثورة الإسلامية، کانت قد اسهمت في ايصالها الی شواطیء الأنتصار. ******* دور الثورة الإسلامية في إحياء الفکر الديني في العالم - 21 2009-02-25 00:00:00 2009-02-25 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5155 http://arabic.irib.ir/programs/item/5155 السلام عليکم أيها الأصدقاء وأهلاً بکم في حلقة جديدة، من هذا البرنامج نرکز فيها علی دور الثورة الإسلامية في إحياء الفکر الديني في العالم. الفکر الديني، هو الفکر القائم علی القيم المعنوية والإلهية، وإحياء الفکر الديني في الحقيقة هو تحريک المنظومة الفکرية والعلمية للأنسان في مدار أصول دينية ثابتة. علی ان هذه الظاهرة قد حظيت بآهتمام الباحثين وعلماء الأجتماع في العالم ومنهم الغربيون خلال العقود الثلاثة المنصرمة، فقد أقيم للفکر الديني، مئات المؤتمرات، وکتب حوله الکثير من المقالات ولقد هبّت خلال السنوات الأخيرة من عقد السبعينات من القرن الماضي، نسائم ثورة، أقامت الثقافة علی أساس الأخلاق مع العلم، وجعلت المعنويات توائم للمادّيات. الثورة في ايران قدّمت تعريفاً جديداً للإنسان يقول ان الأنسان ليس بآلة، انه موجود متعال يستحق التکريم والثورة ومن دون ان تغفل دور الإمکانات المادية في تنظيم امور المعاش، کرّست هذا الخطاب وهو ان عزة الانسان متبلورة في الدين والقيم المعنوية السامية. ويری عالم الاجتماع الفرنسي ميشيل فوکو أنّ المحور الأساسي للثورة الأسلامية هو المعنويات وأن هذه الثورة تريد تعريفاً جديداً للعقلانية، التي تهب المعنويات مکانة رفيعة. وان هذه الصفة هي التي ميّزت هذه الثورة من سائر الثورات، وجعلتها النموذج الجديد. واعتبر فوکو الثورة اول ثورة لما وراء الحداثة، أو هي أحدث شکل للنهضة. اما عالم الآجتماع البريطاني انطوني غيدنز، فقال: إنّ أقطاب علم الأجتماع من أمثال "کارل مارکس" و"دور کيم" و"ماکس وبر"، فيرون مع شيء من الأختلاف في الأفکار أن العالم يتّجه في حرکته العامة نحو العلمنة، لکن مع بداية عقد الثمانينيات وبعد انتصار الثورة في ايران لا حظنا عکس هذه القضية إذ أخذ العالم يسير نحو التديّن والآلتزام بالمعنويات. ومن وجهة نظر محمد حسين هدي المفکر المسلم المقيم في النمسا، فآن عام 1979 ميلادي هو تاريخ عودة الإنسان الی هويتهه الدينية. بعد الثورة في ايران، اخذت وسائل الآعلام الغربيّ تردّد اصطلاح الاصولية الإسلامية لتشوية وجه الثورة الأسلامية، والحؤول دون امتداد الموجة الإسلامية الهادرة التي لقيت من يستقبلها حتی من أتباع الأديان الأخری. فعشرات من القساوسة في بعض بلدان أمريکة الجنوبية، قد طالبوا بإعاة النظر في أسلوب عمل الکنيسة الکاثوليکيّة والفاتيکان وکان من نتائج إحياء الفکر الدينيّ بعد انتصار الثورة في ايران، طبع ونشر مئات العناوين من الکتب التي تتحدّث بالدّين في عرصة السياسة والآجتماع، کما أن الکثير من جامعات العالم والمحافل العلمية راحت تبحث عن الدّين وحقائقه. لقد تحّول الإسلام عند المسلمين، ولاسيما في أوروبة الشرقية إلی عنصر اساسي للهوية العقيديّة وقد ازداد عدد الدول الإسلامية المستقلّة في العالم عن عام 1979، وکان 46 بلداً، وصار عام 1997 ستة ً وخمسين بلداً. وبينما تصاعد تنامي المدّ المعنوي والأخلاقي، في مناطق خارج العالم الإسلامي فقد الفکر العلماني بريقه السابق، وآزداد الآعتقاد بآنّ الأديان هي التي تقدّم الأسلوب الصائب لحياة إلانسان. وفي مقالة له حول تأثير الثورة الأسلامية في اوروبة کتب محمد لنسل، رئيس المرکز الثقافي لتجديد حياة الإسلام في النمسا کتب يقول: «ممّا لا شک فيه أن الثورة الأسلامية في ايران التي قادها الإمام الخميني(ره) قدّمت صورة ً جديدة للإسلام في اوروبة، بل غيّرت حياة غير المسلمين کذلک». العودة الی الفکر الدينيّ في عالمنا المعاصر صارت الطريق الأساسيّ للإنقاذ في کافّة أنحاء العالم، ولا سيمّا بعد أن وصل الفکر غير الديني الی طريق مسدود وفي کتاب ضمّ تلخيصاً لبحوث ثلاثين من المختصين والعلماء والفلاسفة، شارکوا في ندوة اقيمت في اوروبة حول الإسلام والمسيحية، قال "اينهاردلو" مدير معهد ألبحوث الفلسفية في ها نوفر في المانيا: «لقد شهد الأسلام خلال العشرين عاماً الأخيرة من القرن العشرين، حرکة وتقدماً مهماً مثيراً للإعجاب». "اينهاردلو" وإدراکاً منه لدور الثورة في احياء الفکر الديني، أوصي المسيحيين في العالم بتعرّف الإسلام جيّداً وطلب منهم ان يفتحوا باب الحوار مع المسلمين. أمّا دانيال پاييز وهو أحد الناشطين في جمعية السياسة الخارجية في الولايات المتحدة الأمريکية فقد وصل الی هذه النتيجة وهي أنّ عليه أن يحقق ويبحث حول الدين بشکل اوسع إنّه قال بهذا الصدد: [ان علينا نحن الأمريکيين ان نوفر الأجواد اللازمة، للدراسة والتحقيق حول الدين بعد ان شهد العالم حدثاً مهماً للغاية هو انتصار الثورة الأسلامية في ايران]. ******* المساعي الحثيثة للثورة علی طريق الوعي والوحدة الأسلامية - 20 2009-02-24 00:00:00 2009-02-24 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5154 http://arabic.irib.ir/programs/item/5154 اهلاً بکم، في حلقة اخری من هذا البرنامج، لنتّحدث بالمساعي الحثيثة للثورة علی طريق الوعي والوحدة الأسلامية. ان الأهداف الشاملة للثورة الأسلامية، جعلت منجزاتها تتجاوز الحدود الجغرافية لأيران فترکت آثارها الأيجابية علی العالم ولا سيمّا علی المسلمين فيه فأستعادة الهوية الأسلامية، والوعي والأتحاد هي من منجزات الثورة للأمة الأسلامية وإيران بحضارتها العريقة، واتساع رقعتها الجغرافية وکثرة نفوسها وموقعها الاستراتيجي وغناها الثقافي وطليعتها في مسيرة الأحداث السياسية والأجتماعية في العالم کانت علی الدوام البلد المؤثر في البلدان المجاورة لها والقريبة منها وفي منطقة الشرق الأوسط کذلک. ولو عدنا الی تاريخ ايران المعاصر لرأينا ان الثورة الدستورية فيها عام 1906 للميلاد، وحرکة تأميم البترول فيها في عام 1951 ميلادي، أثّرتا في دول المنطقة والعالم الأسلامي. علی ان انتصار الثورة الأسلامية عام 1979 ميلادي هو الآخر، کان له وقعه في بلدان المنطقه والعالم الأسلامي. ومما لاريب فيه أن عمل الثورة في إيران بالإسلام، وأن احياء الثقافة والحضارة الأسلامية. هو اهم خطاب ثوري قدمته ايران للمسلمين وقبل انتصار الثورة في ايران ما کان في الدول الأسلامية طابع إسلاميّ واضح، وإذا ما شوهد شيء منه فإنّه لايتعدّي في الغالب أحکام الدين في الشؤون الفردية. لکن الثورة في ايران حثت المسلمين علی تبنّي الآسلام الأصيل في کل الشؤون الشخصية والأجتماعية ولا ينبغي لنا ان نتناسی هنا سعي رجال الأصلاح في اثارة مکامن الوعي لدی المسلمين. غاية الأمر ان الثورة الأسلامية قد اوجدت موجة عارمة من الوعي أخذت تتسع وتتنامي بمرور الزمن والأيام. ان عطف اهتمام الأمة الأسلامية علی عنصر الوعي، وضرورة الأهتمام بالمصير والعالم الذي يحيط المسلمين هي من الخطوات الأولی في مرحلة الوعي الأسلامي. وعلی مدی ثلاثة عقود سعت الثورة، إلی إثبات هذه الحقيقة وهي ان الأسلام نهج وضاء، اسمي واکثر حرکة وحيوية وفاعلية من المدرستين الفکريتين الشرقية والغربية. وفي اطار نمو الوعي الأسلامي، فأن الأسلام باتباعه الکثيرين هو أهمّ منافس لللبرالية الغربية فالمسلمون اليوم وخلافاً للماضي يفتخرون بدينهم وهويتهم الدينية ويحافظون عليها. اما البعد الآخر للوعي الأسلامي، فهو معرفة الأعداء الحقيقيين للأمة الأسلامية. ولقد اکدت الثورة الاسلامية وقيادتها منذ البداية علی ان الدول الغربية وخاصة امريکا هي العدو الحقيقي للمسلمين، وان الغرب يريد تحقير المسلمين والأستيلاء علی ثرواتهم. وبأتساع دائرة الوعي الأسلامي صار اغلب المسلمين يرون اليوم ان امريکا والکيان الصهيوني هما العدو المشترک للأمة الأسلامية. ان استطلاعات الرآي المختلفة التي اجريت في الدول الأسلامية، اشرت علی هذه الحقيقة وهي ان المسلمين مستاءون للغاية من امريکا، وانهم يعارضون السياسات التسلطية والظالمة للبيت الأبيض. لقد عرضت الثورة الأسلامية، النموذج الجميل للثقة بالنفس، وثبات الشعب في محاربة الظلم والعدوان إنّ الشعب الإيرانّي أنهی نظام الشاه المستبد وقطع ايادي الأمريکان عن البلاد واقام فيها حکومة اسلامية حرة ومستقلة. وکان لهذه الحرکة الشجاعة للشعب الأيراني آثارها في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان وبعض الدول الأسلامية، بل ودول غير اسلامية. ثم ان عرض الأسلام الأصيل هو من المباديء الأساسية والثابتة للثورة، والذي يؤسف عليه ان بعض العلماء في العالم الأسلامي لا يحملون رؤية کاملة الأبعاد ووضاّءه حول الثقافة والقيم الأسلامية. فهم يفصلون بين الدين والسياسة، ويعرضون الأسلام في قوالب متحجرة وجامدة اما الدول الغربية، فتشيع هذه الفکرة ابتغاء الاساءة الی الأسلام. وأعلنت الثورة الأسلامية ومنذ البداية ان الأسلام هو دين السياسة والمجتمع، وان علی المسلمين ان يشارکوا بفاعلية في قضايا بلادهم السياسية والأجتماعية. وتنامي المد الأسلامي في العالم وتبلور الأحزاب والتيارات الأسلامية في بلدان مثل لبنان وترکيه والعراق والجزائر وفلسطين دليل علی آزدهار ظاهرة الوعي الأسلامي في العالم الأسلامي. ولا ريب ان ظهور الوعي الأسلامي بين المسلمين هو امر قيم جداً، بيد أنّ أثرة الفاعل لا يتجلی إلاّ إذا آقترن بالأتحاد والأنسجام في الأمة الأسلامية. لکن اعداء الأسلام لايريدون للمسلمين هذه الوحدة بل ان حکام بعض الدول الأسلامية يرون في هذه الوحدة خطراً علی حکوماتهم الأستبدادية. وهناک علماء غافلون من ذوي الفکر المعوج يروّجون للأختلاف بين المسلمين وحتی ان البعض من هؤلاء يصدر الفتاوي باباحة دماء المسلمين. وما نشهده من فجائع في بعض الدول الأسلامية في هذا العصر يعود الی هذا الفکر الخاطیء القائم علی التعصب والتفرقة. والملاحظ کذلک أن الأستکبار العالمي بزعامة امريکا يتخذ خطوات معادية للمسلمين علی المسارات السياسية والآقتصادية والأعلاميّة، ونأتي هذه الخطوات لمواجهة الوحدة الأسلامية والوعي الأسلامي من جهة، ومن جهة أخری لمحاربة الثورة في ايران وهي المنهل الفياض للوعي والوحدة الأسلامية. ******* تأثيرات الثورة الأسلامية علی العالم الأسلامي - 19 2009-02-23 00:00:00 2009-02-23 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5153 http://arabic.irib.ir/programs/item/5153 السلام عليکم واهلاً بکم، في حلقة اخری من هذا البرنامج، لنتناول تأثيرات الثورة الأسلامية علی العالم الأسلامي. وصف المحللون الغربيون انتصار الثورة في ايران، بأنه زلزال هزّ العالم. وهذا الوصف مناسب فالثورة الإسلامية نقطة البداية لتغييرات واسعة في منطقة الشرق الأوسط، والعالم الأسلاميّ. لا نريد هنا ان نقارن مثلاً بين الثورة الأسلامية وثورة اکتوبر الشيوعية التي وقعت عام 1917 للميلاد، لکن نقول بعجالة: إنّ ثورة اکتوبر الاشتراکية قد امتدت الی اجزاء من اوروبا الشرقية بقوّة الجيش الأحمر وحکومات شيوعية قد وصلت بانقلابات عسکرية إلی اريکة القدرة في بلدان آسيوية وافريقية. وفي المقابل فأن الثورة الأسلامية في ايران مدينة في تألقها وآمتدا دها إلی هويتها الأسلامية والمهد الأسلامي الذي فيه ترعرعت واشتد عودها حتی حالفها النصر. وعلی مدی السنوات الأولی، من انتصار الثورة الأسلامية، اتهم الغرب، النظام الاسلامي بالتخطيط لتصدير الثورة إلی الخارج. وهذا الادعاء عار من الصحّة، فايران الأسلامية ما کانت بحاجة لتوسعة محبطها الثوريّ. إنّ خطاب الثورة الأسلامية، يعتمد علی القوة الا يديولوجية في الوصول الی اذهان الرآي العام الأسلامي والعالمي. ولتن انتصرت في حدود جغرافية معيّنة، فإنها لم تنحصر في هذه الحدود. فهي حرکة لإحياء الأسلام في حياة الأنسان، ومن هنا کان لها الخطاب الشامل لکل الشعوب المسلمة والشعوب التواقة للحرية والتي ترزح تحت نير الظلم والأستبداد ومن الطبيعي ان تؤثر في الحرکات الإسلامية والسياسية المعاصرة وتحيي روح الشهامة والأمل فيها. لقد أثّرت الثورة الأسلامية في ايران، آثاراً عميقة في بلدان الخليج الفارسيّ والشرق الأوسط خاصة العراق وأفغانستان ولبنان، کما ان النظام العلماني الذي کان يحکم ترکية في ثمانينيات القرن الماضي لم يتمکن من الحؤول دون تفاعل المسلمين في هذا البلد مع رسالة الثورة الأسلامية وخطابها، فظهرت الأحزاب الأسلامية في ترکية وأقبل المسلمون الاتراک عليها. اما في افغانستان فقد أثرت الثورة الاسلامية عميق الأثر في هذا البلد، وساعد علی هذا الأمر تجاور البلدين والمشترکات الثقافية والتاريخية واللغوية بين الشعبين الإيراني والأفغاني ولبنان هو الآخر بلد تأثر کثيراً بالثورة الأسلامية مع ماله من اواصر تاريخية وثقافية قديمة تربطه بإيران، فالإمام موسی الصدر زعيم الشيعة في لبنان هو رمز شامخ يعتّز به الشعبان الإيرانيّ واللبنانّي معاً وحرکة حزب الله في لبنان قدتأثرت اکثر من غيرها بخطاب الثورة الأسلامية. ان اغلب الأتجاهات اللبنانية والأتجاهات الفلسطينية في لبنان، کانت ذات ميول يسارية شعاراتها ودعايتها مستلهمة من الفكر المارکسي بيد أنّ انتصار الثورة الأسلامية في ايران وشمول خطابها وشعارها غيرّ توازن هذه المعادلة فحلّت الرؤية الأسلامية محل الأتجاه الشيوعي او لنقل بکلام ادق الأتجاه اليساري. لقد کان لأنتصار الثورة الأسلامية في ايران اثار عميقة في العراق. فأحد أسباب محاربة البعث لإيران، هو الخوف من تنامي المد الثوري للثورة الإسلامية في العراق. ولقد قمع صدام کلّ حرکة اسلامية في العراق خشية من انتشار الأفکار الثورية التي جاءت بها الثورة الأسلامية في ايران. وعلی اي حال فأن التجاوب مع المدّ الإسلامي الثوري الذي أضاء ايران بنوره المتوهج لم يقتصر علی بلدان الشرق الأوسط وحوض الخليج الفارسي، بل امتد الی بلدان أخری في العالم تأثرت باشکال متعددة بأفکار الثورة الأسلامية. ففي جنوب افريقية مثلاً في السنوات الأخيرة من الحکم العنصري في هذا البلد اخذ المتظاهرون في مدينة کيب تاون العاصمة يرددون شعار الله اکبر. وبشکل عام نقول ان الثورة الأسلامية في ايران قد دلت علی طريق الخلاص من التسلط الخارجي والأستبداد الداخلي وصولاً الی الاستقلال والحرية. ******* الثورة الأسلامية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني - 18 2009-02-22 00:00:00 2009-02-22 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5152 http://arabic.irib.ir/programs/item/5152 اهلاً بکم في حلقة اخری من هذا البرنامج، لنتحدّث عن الثورة الأسلامية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني. من الأصول الأساسية للثورة الأسلامية في ايران الدفاع عن حقوق الشعوب المظلومة والمستضعفة في العالم. ومنذ بداية نهضته المبارکة أعلن الإمام الراحل دعمه لقضية الشعب الفلسطينيّ. واعتبر هذا الدعم نقطة انطلاق الثورة الأسلامية نحو اهدافها السامية. ومنذ بداية الستينيّات من القرن الماضي حتی تاريخ انتصار الثورة عام 1979 شاعت ثقافة کفاح الکيان الصهيوني. وکان انتصار الثورة الإسلامية في ايران قد بعث في شعوب المنطقة عامّة والشعب الفلسطينيّ خاصّة أمل الانعتاق من ربقة الضعف والهلوان. وکان الأمام الخميني (ره) وفي اطار رؤيته الثورية وتأييده لقضية الشعب الفلسطيني قد اعلن الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارک يوماً عالمياً للقدس تضامناً مع هاذا الشعب. لقد حولت الثورة الإسلامية في ايران قضية الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني الی حالة من الجهاد الإسلامي. سماحة قائد الثورة آية الله العظمی السيد علي الخامنه اي دام ظله وفي حديث له امام المؤتمر الدولي الثالث للقدس الذي عقد عام 2006 للميلاد اعتبر احتلال فلسطين والقدس الشريف اکبر مصيبة في التاريخ المعاصر. واشار سماحته الی خيبة المساعي الأمريکية والبريطانية والصهيونية عقوداً من الزمن في محو اسم فلسطين من علی خرائط العالم وقال: [علی العالم الإسلاميّ برمته ان يعتبر القضية الفلسطينية قضيته، لکي تعود فلسطين الی اهلها في ظل تحقق الوعد الآلهي، وتقام الدولة الفلسطينية الموحدة التي يختارها کل الفلسطينيين]. يری الکثير من المحللين السياسيين، ان انتفاضة الشعب الفلسطيني التي زلزلت قواعد الکيان الصهيوني قد حدثت استلهاماً من الثورة الأسلامية في ايران ولو راجعنا تاريخ الثورة قبل الانتصار وطوال العقود الثلاثة من عمرها لرآينا دعم القضية الفلسطينية من النقاط المحورية في کفاح الشعب الإيراني. وفي المحافل الدولية مثل منظمة الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظومة دول عدم الانحياز يتضح الدعم الإيرانيّ للقضية الفلسطينية. وفي الحقيقة، فإن الثورة الأسلامية وبدعمها للشعب الفلسطيني، قد طرحت تيار الوعي الأسلامي في اطار تجربة حية نابضة. يقول مجدي حسين امين عام حزب العمل الإسلاميّ في مصر: [إنّ الثورة الإسلامية لم تحقّق الأستقلال لأيران فحسب، بل انها اهدت اسس الأستقلال لکل العالم]. لقد تمکنت الثورة الأسلامية من تنمية مفهوم الحرّية في مناطق مختلفة وتجليته تجلية واعية اجتذبت أنظار الدّنيا إلی معاناة الشعب الفلسطينيّ وکفاحه البطوليّ للخروج من ظلمات الاستلاب والاستبداد الطاغيين طغياناً کبيراً. ومن الإجراءات العملية التي اتخذتها الثورة لدعم الشعب الفلسطيني. انهاء الوجود الدبلوماسي الصهيوني الذي کان قائماً في ايران زمن الشاه فقد حوّلت سفارة هذا الکيان في طهران الی سفارة لفلسطين. واليوم وبعد انقضاء ثلاثة عقود من عمر الثورة مازال دعم فلسطين في اولويات السياسة الخارجية لإيران ومن الجدير بالذکر هنا أنّ البرلمان الإيراني قد شکل لجنة دائمة لدعم فلسطين. وقد کتب الشهيد الدکتور فتحي شقاقي الأمين العام السابق لحرکة الجهاد الإسلامي: [بعد انتصار الثورة الإسلامية في ايران اقيم اول مرکز للجهاد الإسلاميّ في فلسطين وقطاع غزّة وان آراء الإمام الخميني اثرت في المثقّفين الفلسطينيين، وجعلتهم يبحثون عن طرق ووسائل لترجمة رؤاه (رحمه الله) إلی عمل مشهود في إنقاذ فلسطين من الظلم والعدوان السافرين عليها]. إنّ دعم القضية الفلسطينية مبدأ من مبادئ الثورة الإسلاميّة في إيران لا تحيد عنه، ولا تفتر في ممارسته مهما کانت الصعاب حتی يتبوا الشعب الفلسطيني مکانة الاقتدار والرفعة ويدحر الکيان الصهيوني الغاصب المتجبّر، ويستعيد حقوقه کاملة ً غير منقوصة، ويعيش في وطنه سيّداً حرّاً کريماً. ******* وجود الدين في البنی السياسيّة والحکوميّة - 17 2009-02-21 00:00:00 2009-02-21 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5150 http://arabic.irib.ir/programs/item/5150 قبل اکثر من ثلاثين عاماً وعند ما کانت بلدان العالم تحت همينة القوتين الشرقية والغربية، کانت کلمة الدين، في دنيا السياسة قد أخذت طريقها الی النسيان. في تلک الحقبة ما کان المفکّرون والمنظّرون السياسيون يفکّرون في وجود الدين في البنی السياسيّة والحکوميّة ومن وجهة نظرهم کانت السياسة والدين مقولتان غريبتين إحداهما عن الأخری. وفي مثل تلک الأحوال کان ان واجه العالم حدثاً مهماً. فقد راحت الأخبار تحدّث الدّنيا بمظاهرات مليونية تطالب بإزاحة الآستبداد المترف عن الحکم، واقامة حکم جمهوري اسلامي مکانه. وفي اواسط شتاء عام 1979 جاء الخبر من ايران، ليعلن انتصار الثورة الأسلامية فيها بقيادة مسلم فذّ هو الإمام الخميني رضوان الله عليه. ومبکراً، عطفت الثورة الأسلامية انظار العالم اليها. بعظمة تحولاتها التي لم يتوقّعها کثير من المحللين وفي ذالک الوقت کتبت صحيفة تايمز اللندنية: [تصاعد النهضة الدينية والثورية في ايران هز أنحاء العالم بأسره، وبعث العالم الغربيّ علی اکتشاف الإسلام مرة أخری. امواج الثورة الأسلامية سرت بسرعة وقد فتحت افقاً جديدً في العلاقات الدولية والمعادلات العالمية، غيّرت الکثير من الحقائق والأرقام في دنيا السياسة]. يقول المفکر الأمريکي المعاصر "نعوم جامسکي" کانت الثورة الأسلامية في ايران اول تجاوز للخط الأحمر الأمريکي، ايران عام 1979 ميلادي تحدّت الخطوط الحمراء، ولم تستسلم حتی نالت استقلالها. لقد طرحت الثورة الإسلامية في ايران، مجموعة من الأفکار والقيم، تختلف عمّا هو رائج في الغرب ولقد وجد الکثير من الشّبان المسلمين آمالهم السعيدة وتطلعاتهم الکبيرة متوهّجة في هذه الثورة، فأقبلوا علی الإسلام وامتدّ هاذا الإقبال إلی الدول الغربية. ومن المراقبين السياسييّن في الغرب من يراها صراعاً للغرب متغافلاً عن مقاصدها الدينيبة الإنسانية فالمنظر الأمريکي "صموئيل هون تيت خون" صاحب نظرية صراع الحضارات وقدمات مؤخراً قال: [إنّ انتصار الثورة الإسلامية في ايران في عام 1979، نقطة البداية لحرب خفيّة بين الحضارة الغربيّة والإسلام]. اما "مايکل فيشر" وهو استاذ في جامعة M.I.T في الولايات المتحدة قال: [لم تکن ثورة الإمام الخمينّي في إيران ثورة سياسية او اقتصادية. بل کانت ثورة إسلامية معنوية تريد تغيير القيم والمعايير التي تقود نظام الحکم والسلوک الاجتماعي]. ولقد غيرت الثورة الأسلامية مسير تطور الأنسان وفي هاذا الشأن قال السياسيّ الروسيّ "سرغني بابورين": [لم تکن الثورة إسلامية حرکة دينية کبيرة فقط، وإنّما کانت تحوّلاً سياسياً اقترن بالعدالة الأجتماعية والأستقلال والحرية للشعب]. وفيما يخصّ تأثير الثورة الاسلامية في المجتمع وإشاعة روح الإيثار والتضحية والعدالة فيه کتب العالم الکندي روبرت کالستون: [بصفتي إنساناً غربياً غير مسلم أقول: إنّها معجزة أن تتمکن ثورة الهية عقيديّة من الأنتصار في عالمنا المعاصر، وتتقدّم لإقامة العدل]. اما "ميشال فوکو" المفکر الفرنسي الذي زار ايران، وأعجب بالامام الخمينيّ (ره) فقد قال في کتاب له عنوانه "الثورة الأسلامية روح في عالم لا روح له": [في الحقيقة إن هذا الحدث الثوري يجلّي إرادة ً جماعية مطلقة شهدتها طهران وفي کلّ أنحاء ايران إنّها لإرادة شعب لا يعرف الکلال وعلينا ان نحترمها، لآن شيئاًً مثل هذا لا يحدث في سائر البلدان]. مفکرون آخرون ابدوا اعجابهم بالثورة الأسلامية في ايران منهم السيدة "کلور بري بر" مراسلة صحيفة ليبرالسيون و"نيکولاي ميشين" الباحث الروسي صاحب کتاب "حقيقة حول الأمام الخميني (ره)" والسيدة "نداء اسکاج بل" وهي عالمة اجتماع ومنظرة والمرحوم الدکتور "کليم صديقي" المدير السابق للمعهد الأسلامي في لندن ولا يسعنا الوقت لذکر أقوالهم، فنعتذر إليکم من عدمه، وربّما سنحت لنا الفرصة لاحقاً، فأمتعناکم به، والسلام عليکم ورحمة الله. ******* دور الثورة الأسلامية في ايجاد الوعي العام عند شعوب العالم وخاصة الشعوب الأسلامية - 16 2009-02-19 00:00:00 2009-02-19 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5149 http://arabic.irib.ir/programs/item/5149 السلام عليکم واهلاً بکم في لقاء آخر وهذا البرنامج، الثورة الأسلامية باعتبارها نهجاً جديداً في المعادلات السياسية والدولية في العالم. يقول المفکر الفرنسي الشهير روجيه غارودي الذي اسلم وعرف من بعد ذلک برجاء غارودي يقول: [الثورة الأسلامية في ايران نموذج جديد لتکامل الأنسان والمجتمع. وهذا النموذج يتناغم مع الخصائص الروحية للشعوب. وهذه الخصوصية في حد ذاتها هي السبب في عداء الغرب للجمهورية الأسلامية والثورة الأسلامية في ايران]. ولعل من الواضح الذي لاحاجة معه الی مزيد بيان، وحسب اعتقاد الکثير من ذوي الرآي ان انتصار الثورة الأسلامية في عام 1979 يعتبر نقطة عطف مهمة في المعادلات الدولية. وبقيام نظام الجمهورية الأسلامية في ايران وتجسيد نموذج للحکومة القائمة علی القيم الدينية ظهرت ما بين المعادلات السياسية في العالم معادلة جديدة تؤشر علی نظام مستقل عن المعسکرين الغربي والشرقي في ذلک الوقت. وکان لهذا التحول السياسي لا سيما في منطقة الشرق الأوسط تأثير استراتيجي لايزال باقياً الی اليوم، لا بل انه تزايد بعد انقضاء ثلاثة عقود من عمر الثورة. ان رؤي النظام الأسلامي في ايران القائمة علی اساس الفکر العميق للأمام الراحل، قد طرحت الأسلام علی انه نهج سياسي مقتدر ومؤثر في مصير البشرية ومن الناحية العلمية، قدمت الثورة الأسلامية نموذجاً ناجحاً للنظام السياسي المستقل عن القوی المتسلطة. الدکتور ميشيل جونسون خبير العلاقات الدولية ابدی رؤيته حول الثورة الأسلامية في حوار مع مجلة الجغرافيا السياسية الستراتيجية وقبل ان ينقضي عقد من عمر الثورة حيث قال: الثورة الأسلامية في ايران. تشکل اول انتصار للمسلمين علی الغرب منذ القرن السادس عشر للميلاد. ويضيف جونسون قائلاً: النقطة الأساسية هنا هي ان الأسلام هو منهج هذه الثورة، فهي لم تنهج نهجاً غربياً او شرقياً ولم يکن للرأسمالية او الشيوعية او الأشتراکية اي دور فيها. اما الدکتور ياوش اوسوس رئيس اتحاد الطريق الأسلامي في اوروبا والأستاذ البارز في جامعات المانيا فيقول: ان احياء الدين والمعنويات في عصر سيطرت فيه الماديات علی المجتمع البشري کان ببرکة الثورة الأسلامية وافکار الأمام الخميني رضوان الله عليه. ان انتصار الثورة الأسلامية ادی منذ البداية الی زلزلة المعادلات الأستعمارية في عرصة السياسة العالمية وفي الحقيقة فأن الثورة الأسلامية قد فتحت فصلاً جديداً امام الشعوب لا سيما المسلمة منها لتنهض مطالبة بحريتها واستقلالها الحقيقيين. واخذت عشرات الأسئلة تطرح امام المفکرين والباحثين والمحللين السياسيين. هذه الأسئلة تدور حول العوامل التي جعلت الثورة الأسلامية، تعتبر حرکة عميقة ذات تأثير في المعادلات السياسية والأجتماعية بحيث تتمکن من الثبات امام الأنظمة التسلطيه لا سيما القدرتين الغربية والشرقية. لقد جاءت نظريات ذوي الرأي لتقول ان نهج الثورة الأسلامية، بين المعادلات السياسية والدولية، يقوم علی اساس تعاليم الأسلام وقد تبلورت في اسس واصول منها العدالة الأجتماعية والحرية والأستقلال في الأبعاد السياسية والأقتصادية والثقافية والفکرية. لقد انتصرت الثورة الأسلامية في ايران في وقت کانت تتحکم فيه في العالم النظريتان المارکسية والرأسمالية. وللنظريتين تفسيرهما لظواهر الحياة من سياسية واقتصادية وفلسفية واجتماعية وغيرها. وجاء عام 1988 ليشهد حدثاً مهماً وقبل ان يمضي عقد علی انتصار الثورة، اذ في ذلک العام وجه الأمام الخميني رسالته التاريخية الی ميخائيل غورباتشوف آخر زعيم للأتحاد السوفياتي السابق وفيها توقع سماحته انهيار الکتلة الشرقية وقد حدث ذلک مع بدايات عقد التسعينات من القرن الماضي. علی ان الثورة الأسلامية في ايران قد وضعت النظرية الرأسمالية الغربية امام مشاکل عديدة، جعلت المعادلات السياسية في الغرب تواجه طريقاً مسدوداً. وهکذا وفي اواسط النصف الثاني من القرن العشرين ظهرت الثورة الأسلامية علی انها اکبر حدث سياسي واجتماعي في العالم. وهکذا ترکت هذه الثورة اثارها الأيجابية في الأبعاد السياسية والأقتصادية والثقافية والأجتماعية والأهم من هذا کله دور الثورة الأسلامية في ايجاد الوعي العام عند شعوب العالم وخاصة الشعوب الأسلامية، الأمر الذي قاد الی تحولات سياسية واجتماعية جذرية ليس علی المستوی الأقليمي فحسب بل علی الصعيد العالمي کذلک. ******* التمايز والأختلاف ما بين الثورة الإسلامية في ايران وسائر الثورات - 15 2009-02-18 00:00:00 2009-02-18 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5148 http://arabic.irib.ir/programs/item/5148 اهلاً بکم في حلقة اخری جديدة من هذا البرنامج، حيث سيکون الحديث فيها حول اوجه التمايز والأختلاف ما بين الثورة الإسلامية في ايران وسائر الثورات التي حدثت في عالمنا المعاصر. علی مدی السنوات الأولی من انتصار الثورة في ايران اجری الکتّاب والمحللون والباحثون السياسيون مقارنة بينها وبين الثورات المهمة الأخری، مثل الثورة الفرنسية التي وقعت في عام 1789، والثورة البلشفية التي انهت الحکم القيصري في روسيا في عام 1917 للميلاد. علی ان القاسم المشترک بين الثورات الثلاث هو انهاء الحکم الملکي في کل من ايران ومن قبلها روسيا، ومن قبل ذلک فرنسا. والحقيقة التي لا يمکن ان نتجاوزها هنا هي ان هذه الثورات الثلاث، تعد من اهم الأحداث الأجتماعية والسياسية في العالم. بيد ان مما امتازات به الثورة الأسلامية في ايران عن الثورتين المذکورتين، هو الحضور الجماهيري الفاعل فيها، فالقاعدة الجماهيرية في الثورة الأسلامية کانت اوسع، والنشاط الثوري للناس کان اکثر. واذا کانت هذه ميزة من مميزات الثورة في ايران، فأن لها ما انفردت به عن الثورتين الفرنسية والروسية، هذا الأنفراد يکمن في اسلامية الثورة التي انتصرت في ايران عام 1979 ميلادي واليوم، وبعد مضي ثلاثة عقود علی انتصار هذه الثورة فأن السمة البارزة فيها هو اسلاميتها وقاعدتها الجماهيرية کذلک. وفي السنوات الأولی علی انتصار الثورة کان المحللحون السياسيون من شرقيين وغربيين يتصورون ان الثورة اما ستتلاشی اوانها بمرور الزمن ستتخلی عن هويتها الأسلامية لتستبدلها بهوية ليبرالية- ديمقراطية. واستناداً الی هذه الرؤية الخاطئة، بدأ الغربيون والشرقيون، ومنذ السنوات الأولی لأنتصار الثورة هجمات اعلامية ضدها لقد اشاعوا مقولة لا تقوم علی اساس الحقيقة مفادها ان الأسلام والنظام الجمهوري امران لا يمکن ان يتلازمان علی ان الهوية الأسلامية لثورة الشعب الأيراني قد تحولت في العمل الی نقطة قوة فيها. لا بل هي سربقاء الثورة وديمومة نظام الحکم الجمهوري في ايران. ان الثورة في ايران ليس لم تبتعد عن ايديولوجتها الأسلامية فحسب، بل انها في ظل قيادتها الرشيدة قد شقت طريق التقدم الی الأمام، معوضة مافات البلاد من تأخر في الماضي والوجه الآخر الذي يميز هذه الثورة هو تکريس الأيديولوجية الأسلامية لأقامة نظام جماهيري ديني لوعدنا الی تاريخ الثورة في بدايات انتصارها لرأينا ان الشعب الأيراني هو الذي صوت لصالح اقامة الجمهورية الأسلامية، لکن في حينه، وفي عالم کانت تحکمه الکتلتان الغربية والشرقية، ظهرت في ايران بعض التيارات السياسية تأثرت بالأتجاهين الغربي والشرقي، وکان ان عارضت قيام نظام الجمهورية الأسلامية في ايران. والبعض في ذلک الوقت اراد ان تکون في ايران، جمهورية اسلامية ديمقراطية. بيد ان الأمام الراحل بنظرته الثاقبة الوضاءة اعتبر اي اضافة علی اسم النظام السياسي الجديد في ايران هو مثل اللبنة المعوجة في بناء سامق، فکان ان اوضح رضوان الله عليه، انها جمهورية اسلامية لا شرقية ولا غربية الأستفتاء الشعبي العام الذي اجری في ايران في مارس 1979 وجه آخر يميز الثورة الأسلامية عن غيرها من الثورات في العالم. انه حدث فريد من نوعه ولا نظير له قبل اقل من شهرين علی انتصار الثورة اقيم ذلک الأستفتاء، وفيه صوتت الأکثرية وتحديداً 2/98% من مجموع المشارکين فيه لصالح الجمهورية الأسلامية في ايران. وفي مقارنة ما بين الثورة الفرنسية والثورة الروسية والثورة الأسلامية في ايران. انما جاء الترتيب مراعاة لتاريخ وقوع کل ثورة نلاحظ تمايزاً ما بين ثورة الشعب الأيراني والثورتين المذکورتين الحکومتان الفرنسية والروسية وعشية وقوع الثورتين کانتا من الناحية الأقتصادية في مرحلة من الأفلاس الکامل، وکانتا من الناحية العسکرية في وضع غير ثابت اما النظام البهلوي في ايران فکان لا يعاني في الظاهر من ازمة اقتصادية بسبب تزايد مبيعات النفظ في ذلک الوقت. وکانت الأدارة الأمريکية تدعم نظام الشاه سياسياً وعسکرياً، اذن والحال هذه کانت الظروف امام الثورة في ايران اکثر صعوبة مقارنة بما کان في فرنسا وروسيا لکن الحضور الجماهيري المليوني في الثورة الأسلامية قد اعانها علی اسقاط نظام الشاه رغم جبروته. ******* السر في انتصار الثورة وديمومتها - 14 2009-02-17 00:00:00 2009-02-17 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5147 http://arabic.irib.ir/programs/item/5147 ان الثورة الأسلامية لها جذور في تحولات تاريخ الأسلام، وثمة عوامل ثلاثة هي السر في انتصار الثورة وديمومتها. وهذه العوامل هي: اولاً: الدين ثانياً: القيادة ثالثاً: الشعب علی ان الذي جعل هذه العوامل تتظافر بعضها مع البعض، هو الأفکار والقيم الدينية العالية. ومن الممکن اعتبار الثورة الأسلامية ثمرة لنهضة عاشوراء التي قادها الإمام الحسين (عليه السلام) ونباتاً حسناً نبت في تربة صالحة هي تربة انتظار ظهور المصلح العالمي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً کما ملئت ظلماً وجوراً وهو الإمام المهدي (عج). فثورة سيّد الشهداء (عليه السلام) کانت نموذجاً بالنسبة للثورة لمقارعة الظلم والجور والفساد والأنحراف في المجتمع اما انتظار المصلح العالمي، فکان عاملاً أعدّ الأرضية للبنی التحتية للقيادة الصالحة وتشکيل الحکومة الأسلامية هذا ويمکن القول: إن ملاحم تاريخ الأسلام والأفکار الراقية لهذا الدين العظيم کانت المحرک للثورة الأسلامية، والسبب في الرقي المادي والمعنوي للنظام الإسلامي. إن الإمام الخميني رضوان الله تعالی عليه، وهو فقيه شجاع ومدبر أدخل النظام النظري الفقهي في الاسلام، حيز العمل والتطبيق. اجل لقد قامت الحکومة الأسلامية بعد انتصار الثورة الأسلامية في ايران، وکان من الثمار العذبة المذاق لهذه الثورة زيادة التفيّو بظلال الأيمان في ارجاء مختلفة من العالم. وفي احد اعدادها کتبت صحيفة "سيدني مورنينگ هيرالد" الأسترالية تقول: ان الأسلام في الوقت الحاضر يتجاوز الحدود الجغرافية للبلدان، وإنّه يتقدم علی المذاهب السياسية والأنظمة الحکومية في العالم وإنّ دول العالم تشهد تحرکاً سياسياً ونمواً لشجرة الإسلام الباسقة. وکما اشرنا الی ذلک في برامج سابقة، فأن الثورة الحسينية المبارکة کانت المثال الأسمی الذي سارت عليه الثورة الأسلامية في ايران وفي هذا الإطار قال الإمام الخمينيّ (رحمه الله): [لولا نهضة الأمام الحسين (عليه السلام) ما کان بإمکاننا أن نحقق الأنتصار، فالثورة الأسلامية شعاع من عاشوراء وثورة الطف الإلهية العظيمة]. وفي اطار فلسفة الأنتظار تأتي الثورة إلاسلامية اذ لابد قبل ظهور المصلح المنتظر(عج) من إصلاح المجتمع ومحاربة الظلم والجور، وفي ذلک تمهيد لقيام الحکومة العالمية العادلة. لقد لفتت الثورة الأسلامية انظار العالم الی هذه الحقيقة، وهي ان الإسلام هو في الفکر والعمل وهو مصدر عزة الشعوب واستقلالها. لقد اثبتت الثورة الأسلامية أن إلاسلام ليس دين عبادات فحسب، بل فيه انظمة الحياة المختلفة مثل النظام الأقتصادي والنظام السياسي والنظام الحکومي، وأنّ لهذا الدين حضوراً فاعلاً في عرصة الحياة الثقافية والأجتماعية لقد اوجدت الثورة الأسلامية في ايران مجتمعاً تربط المعنويات والماديات فيه علاقات متکافئة متوازنة وفي کتابه "مفهوم الثورة الإسلامية وماهيتها"، کتب المنظر الروسي س. آقايف يقول: [الثورة الإسلامية هي المثال الأساسي للحرکات السياسية- الأسلامية في مختلف البلدان، وإن الهدف المشترک للشعوب المختلفة هو أسلمة کل جوانب الحياة الأجتماعية والأقتصادية والسياسية والأسرية ورفض التسلط وتشخيص معالم طريق ثالث او منهج ثالث يختلف عن الرأسمالية والأشتراکية، ويبيّن أن ايران هي البلد الإسلامي الوحيد الذي يرفع لواء هذا النهج وأنّها قد جسدت شعاراتها في عمل وتطبيق، وبالطبع فأن هذا الأمر لايرضي القوی الغربية]. ******* الدفاع عن المظلومين - 13 2009-02-16 00:00:00 2009-02-16 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5146 http://arabic.irib.ir/programs/item/5146 اهلاً بکم في حلقة اخری من هذا البرنامج، نتابع فيها کما وعدناکم الحديث عن المباني الفکرية والنظرية للثورة الأسلامية في ايران. قبل عدة اعوام من انتصار الثورة الأسلامية في ايران، کان الأمام الخميني (ره) قد عرض اطروحة الحکومة الأسلامية. ففي کتابه (الحکومة الأسلامية) الذي نشر قبل انتصار الثورة الأسلامية، اعتبر الأمام الراحل اقامة الحکومة الأسلامية امراً ضرورياً وفي بداية هذا الکتاب، يقول: [ان الحکومة الملکية، اونظام الحکم الملکي هو اسلوب في الحکم مشؤوم وباطل، ومن اجل الحيلولة دون ديمومته قام سيد الشهداء الأمام الحسين بن علي عليه السلام بثورته المبارکة]. وفي جانب آخر من کتابه (الحکومة الأسلامية) يؤکد سماحة الأمام ان في الأسلام قوانين سياسية وحکومية واجتماعية وفي اطار الرؤية الخمينية حول الحکومة الأسلامية يعرض الأمام الراحل، مفهوم ولاية الفقية الذي ينبغي ان يتصدى لأشرافه علی الحکومة الأسلامية بفضل درايته وادارته واحاطته بالشؤرن السياسية الداخلية والدولية. ان تأسيس الحکومة الأسلامية في ايران بعد انتصار الثورة المبارکة، قد حقق في الواقع هدفاً طالما کان ينتظره الشعب الأيراني الا وهو هدف الحرية الأنظمة الملکية المستبدة وعلی مدی التاريخ القديم والحديث في ايران، قد حرمت الشعب الأيراني حريته، فجاء تأسيس النظام الأسلامي في ايران ليلبي هذه الحاجة التاريخية وليحقق هذا الهدف القديم الذي طالما کان ينتظره الشعب الأيراني واذا کانت الثورة الأسلامية قد حققت الأنتصار في شباط من عام 1979 ميلادي، فأن الشعب الأيراني، وفي شهر مارس من العام ذاته کان قد صوت باکثرية قاطعة النظام الأسلامي واختار الجمهورية الأسلامية نظاماً للحکم. لقد وفرت الجمهورية الأسلامية في ايران الفرصة لابناء الشعب للمشارکة الجماهيرية في ادارة الحکم، فأصبح الشعب يدلي باصواته في انتخابات رئاسة الجمهورية وانتخابات مجلس الشوری وانتخابات مجلس خبراء القيادة وانتخابات المجالس البلدية ومن الأنجازات المهمة للثورة الأسلامية علی الصعيد السياسي المصادقة علی الدستور الجديد للبلاد. ويضمن هذا الدستور حرية البلاد واستقلالها، وحرية المشارکة الجماهيرية في ادارة الحکم نابعة من العقيدة الأسلامية الحقة، وغير خاضعة لتأثير الأفکار اللبرالية الغربية التي تری الشعب فقط مصدر للسلطات. ومن الضروري التأکيد هنا ان ما يميز المشارکة الجماهيرية من الديمقراطية اختلاف وجهات النظر لمفهوم العدالة ففي نظرية المشارکة الجماهيرية في الحکم يعتبر العدل امراً اساسياً ومحورياً، ان الأسلام دين يرفض الظلم والتمييز ويدعو الی ارساء دعائم العدل في المجالات المختلفة الأجتماعيه والأقتصادية والثقافية ومن هنا فأن الدعوة الی احقاق الحقوق واقامة العدل هي من الخصائص البارزة في الثورة الأسلامية في ايران. ولکن برغم ذلک هناک من الدول ومراکز الدراسات والاتجاهات السياسية من يروج أن الإسلام خفق في اقامة حکومة اسلامية توفر العدل والاستقرار السياسي للناس. ومن هنا فأن الجمهورية الأسلامية في ايران تعارض السياسات القائمة علی التمييز والتي لا تراعي العدل مثل سياسات امريکا وعدّة من شرکائها الأوروبيين. کما ان الجمهورية الأسلامية تساند الشعوب الرازحة تحت الظلم والأحتلال. وهذه السياسة الصائبة تنهض من التعاليم الأسلامية التي تدعو المسلمين للدفاع عن المظلومين وفي اطار هذه السياسة تقدم الجمهورية الأسلامية حمايتها ودعمها للشعوب المظلومة في العراق وفلسطين وافغانستان. ******* اسلامية الثورة الايرانية - 12 2009-02-15 00:00:00 2009-02-15 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5145 http://arabic.irib.ir/programs/item/5145 اهلاً بکم في حلقة جدیدة اخری من هذا البرنامج، حیث سیدور الحدیث فیها عن البنی الفکریة والنظریة للثورة الأسلامیة في ایران. ان الخصوصية المهمة للثورة في ايران، اسلاميتها. وفي الحقيقة يمکن القول ان ما يميز هذه الثورة عن سائر الثورات والنهضات والأنتفاضات في العالم هو طابعها الأسلامي وعلاوة علی هذا فأن سائر خصائص هذه الثورة قد تأثرت بشکل مباشر او غير مباشر بجوهرها الأسلامي. ان خصوصيات واهداف هذه الثورة، مثل اهتمامها بالجانب المعنوي في حياة الأنسان، واحياء الفکر الأسلامي ومواجهة الأستکبار وتحقيق هدف الوحدة مع تکريس ارادة الشعب في الحکم لها جذور في التعاليم الأسلامية التي لاريب ان الثورة تتبناها بفضل اسلاميتها. ان اسلامية الثورة في ايران، قادت بعد الأنتصار الی قيام نظام جمهوري اسلامي في هذا البلد يقول الأمام الخميني رحمه الله بهذا الصدد [ان الثورة في ايران، هي اسلامية في محتواها وفي ظاهرها]. ويؤکد مؤسس الجمهورية الأسلامية في ايران [ان سائر الثورات تنشد اهدافاً دنيوية، بيد ان الثورة في ايران لها اهداف اکثر تعالياً]. وهذا وقد تحدث الكثير من المفكرين والعلماء حول خصوصية اسلامية الثورة المباركة في ايران ودورها في تحديد هوية الثورة ومستقبلها وبالطبع فأن الذي يؤکد عليه الأمام الراحل اکثر من اي شيء آخر هو حقيقة الأسلام باعتباره ديناً شاملاً وکاملاً ففي بعض البلدان لا يعد ان يکون الأسلام مجموعة من الأعمال العبادية والشخصية، فاقدة للجوانب السياسية والأجتماعية واذا ما وجدت کانت باهته اللون. ان الأسلام الذي تقوم عليه الثورة في ايران هو مدرسة فکرية، لها القدرة علی انقاذ البشرية من مشاکلها المتعددة في عالمنا المعاصر. وبعبارة اخری يمكن القول هنا ان الثورة الأسلامية في ايران، قد اوصلت المدارس الفکرية ذات الطابع المادي والوضعي مثل الليبرالية والشيوعية الی طريق مسدود وعلی ارض الواقع شاهدنا ان الشيوعية في اوائل عقد التسعينات من القرن العشرين کانت قد تفتتت واصبحت في متحف التاريخ الفکري للبشرية. وکان الأمام الراحل قد توقع انهيار الشيوعية في رسالته التاريخية التي کان قد بعثها الی آخر زعيم للأتحاد السوفياتي السابق هو ميخائيل غورباتشوف واذا کان هذا حال الشيوعية في الشرق، فأن الليبرالية في الغرب قد واجهت منافساً قوياً هو الدين الأسلامي بافکاره الراقية حيث اخذت الليبرالية تفقد بريقها السابق وهي اليوم في المجتمع الغربي في غير موقعها الذي کانت عليه من قبل. الأمام الخميني رحمه الله کان يعتبر علی الدوام ان احياء الأسلام واتضاح دور الدين في اصلاح شؤون المجتمع البشري هو من اهم انجازات الثورة الأسلامية في ايران. والی جانب الوعي الأسلامي تابعت الثورة الأسلامية مسيرتها لتحقيق اهداف اخری مثل وحدة الأمة الأسلامية وهو امر ستراتيجي في حياة المسلمين. ******* دور آية الله العظمی السيد علي الخامنه اي وآية الله الشيخ هاشمي رفسنجاني في انتصار الثورة - 11 2009-02-05 00:00:00 2009-02-05 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5052 http://arabic.irib.ir/programs/item/5052 اهلاً بکم في حلقة اخری من هذا البرنامج الذي يأتيکم والثورة الأسلامية في ايران في عامها الثلاثين. العديد من الشخصيات البارزة في ايران ساهمت في انتصار الثورة الأسلامية وکنا في حلقة سابقة قد اشرنا الی دور البعض من هذه الشخصيات مثل الشهيد الدکتور بهشتي وآية الله طالقاني. وآية الله الدکتور مفتح وفي هذه الحلقة نتحدث عن شخصيتين بارزتين کان ومازال لهما دور مهم في الثورة الأسلامية. الشخصية الأولی سماحة آية الله العظمی السيد علي الخامنه اي قائد الثورة الأسلامية دام ظله والشخصية الثانية سماحة آية الله الشيخ هاشمي رفسنجاني حفظه الله. سماحة آية الله العظمی السيد علي الخامنه اي دام ظله ولد في عام 1939 ميلادي، في مدينة مشهد في شمال شرق ايران. سماحته بدأ الدراسة الحوزوية علی يد والده الذي کان رجلاً عالماً فاضلاً، وعندما بلغ التاسعة عشرة من عمره هاجر الی مدينة قم حيث الحوزة العلمية وتتلمذ علی اساطينها من امثال الأمام الراحل وآية الله العظمی البروجردي وآية الله العلامة الطباطبائي صاحب تفسير الميزان المعروف. وتزامن وجود سماحة آية الله العظمی السيد الخامنه اي دام ظله في قم مع بداية النهضة التي قادها الأمام الخميني علی الحکم البهلوي وکان ذلک بداية عقد الستينات من القرن العشرين. وکان ان شارک ولي امر المسلمين في تلک النهضة حيث راح ينشر افکار الأمام الخميني قدس سره الی جانب افشاء جرائم النظام البهلوي علی الأسلام والشعب الإيراني المسلم. وبعد تبعيد الأمام الخميني قدس سره الی ترکيا ومنها الی العراق، واصل سماحة آية الله العظمی الخامنه اي دام ظله طريقه الجهادي متحدّياً نظام الشاه وکان مجلس درسه المبارک محط اهتمام الشباب من طلاب الحوزة وطلاب الجامعات سائر الشباب بسبب نشاطاته السياسية- الدينية قام نظام الشاه باعتقاله دام ظله مرات. وفي آخر مرة اعتقل فيها سماحته في عام 1978 تم ابعاده الی احدی المناطق النائية في جنوب شرق ايران. وبعد عدة اشهر من ذلک التبعيد وتنامي نهضة الشعب عاد سماحة السيد الخامنه اي الی احضان الشعب وقام بتنظيم وقيادة القوی الثورية لاسيما في مدينة مشهد المقدسة. وفي هذه المدينة اعد سماحته بالتعاون مع رجال دين آخرين مثل الشهيد عبد الکريم هاشمي نجاد الظروف المناسبة لتفعيل النهضة الأسلامية المبارکة وبعد العودة الظافرة للإمام الراحل الی ايران. اختار سماحته، سماحة آية الله العظمی السيد الخامنه اي حفظه الله وعدداً آخرين لعضوية مجلس الثورة لقد شغل سماحة آية الله العظمی السيد الخامنه اي دام ظله بعد انتصار الثورة العديد من المناصب المهمة إذ کان رئيساً للجمهورية الأسلامية. وبعد رحيل الإمام اصبح سماحته قائداً للثورة الأسلامية بعد ما اختاره مجلس الخبراء. من الشخصيات المؤثرة في الثورة الأسلامية، آية الله الشيخ هاشمي رفسنجاني حفظه الله سماحته کان مبکراً في الألتحاق بنهضة الأمام الخميني رحمه الله، حيث بدأ نشاطه السياسي ضد النظام البهلوي مع بدايات هذه النهضة الشيخ هاشمي رفسنجاني واصل خلال تبعيد الإمام نشاطه السياسي والتبليغ للأسلام، وکان سماحته قد اعتقل مرات وتعرّض للتعذيب علی أيدي جلاوزة السافاک وقبل عدة اشهر من انتصار الثورة افرج عن سماحته وتابع نضاله ضد الحکم البهلويّ، وآختار الأمام الراحل، الشيخ رفسنجاني عضواً في مجلس الثورة. وبعد انتصارها تولی سماحته مناصب مهمة في النظام الأسلامي، حيث کان رئيساً للجمهورية، في دورتين رئاسيتين وکان رئيساً لمجلس الشوری الأسلامي وسماحته حفظه الله، يشغل حالياً منصبين همارئاسة مجمع تشخيص مصلحة النظام ورئاسه مجلس الخبراء. ******* دور آية الله السيد محمود الطالقاني، آية الله الدکتور محمد حسين بهشتي وآية الله الدکتور محمد مفتح في انتصار الثورة - 10 2009-02-04 00:00:00 2009-02-04 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5051 http://arabic.irib.ir/programs/item/5051 اهلاً بکم في حلقة اخری من هذا البرنامج الذي اعدد ناه بمناسبة مرور ثلاثين عاماً علی انتصار الثورة الأسلامية المبارکة في ايران. الأمام الخميني رضوان الله تعالی عليه هو قائد الثورة ومعمارها، والی جانب سماحته کان رجال دين آخرون ساهموا بشکل وافر وکبير في انتصار الثورة. نخص منهم بالدکر هنا ثلاثة من کبار العلماء هم: اولاً: آية الله السيد محمود الطالقاني ثانياً: آية الله الدکتور محمد حسين بهشتي ثالثاً: آية الله الدکتور محمد مفتح نتحدث بها ألاء الصالحين (رحمهم الله) آية الله طالقاني رجل دين ايراني بدأ نشاطه السياسي على النظام الملکي في ايران اواخر حکم رضاخان والد الشاه وواصل مسيرته السياسية، وکان له دور فاعل في النشاط السياسي على نظام محمد رضا بهلوي حتی الانقلاب الذي اطاح بحکومة الدکتور محمد مصدق الوطنية في بداية عقد الخمسينات من القرن الماضي. ودعم آية الله طالقاني حرکة تأميم النفظ في ايران الی جانب رجل دين مجاهد معروف هو ابوالقاسم الکاشاني، ومنذ ذلک الوقت، وفي مسجد في طهران بدأ آية الله طالقاني دروسه في تفسير القرآن، منتقداً فيها حكم وکان هذا العالم المجاهد يدعم نهضة الأمام الراحل في القضاء علی النظام الأستبدادي في ايران. ومن جراء نشاطه السياسي التحرري عُرِّضَ آية الله طالقاني للنقي والسجن وفي السجن عُرِّضَ للتعذيب بيد انه بقي راسخ القدم ثابت العزم لايلين. وقد حول السجن الی مدرسة فکرية للأحرار وفيه الف کتابه في تفسير القرآن وفي تقرير لجهاز السافاک التابع للشاه، جاء ان بيت آية الله طالقاني تحول الی لجنة عمليات لمعارضي الحکم. وان مبعوثين من قبل السيد الخميني کانوا يترددون علی بيته. آية الله الدکتور بهشتي معمار آخر من معماري بناء الثورة الأسلامية في ايران. وکان يسير علی النهج الذي رسمه الأمام الخميني لقيادة الثورة الأسلامية، وهو شخصية استراتيجية ذات فکر نير ورؤية وضاءة ان الرؤية السياسية والأجتماعية للشهيد بهشتي أشرقت من فهمه الدقيق لتعاليم الأسلام الثرة. فالدکتور بهشتي رجل اصلاح کان يبحث عن اصلاح المجتمع في اطار الدين الأسلامي إذ رأى الأسلام ديناً وايديولوجية ودولة ونظاماً حکومياً. وخلال حضوره المؤثر في المجامع العلمية والجامعية کان الدکتور بهشتي يعرض آراءه ووجهات نظره الشاملة في القضايا الأسلامية. ويمکن اعتبار الدکتور بهشتي شخصية مؤثرة في تنظيم رجال الدين المجاهدين في ايران، ومع الأخذ بنظر الأعتبار وعي هذا الرجل المجاهد ودرايته بامور زمانه فأنه کان واسطة وثيقة في عرض افکار الأمام الراحل وعرض الأسلام علی انه الدين الحي على فئات مهمة في المجتمع مثل المثقفين وطلاب الجامعات. آية الله الدکتور محمد مفتح احدی الشخصيات الثقافية والفکرية في الثورة الأسلامية. وعلاوة علی تواجده في عرصة جهاد نظام الشاه، کان الدکتور محمد مفتح علماً في مجال الفکر والعقيدة الأسلامية. الدکتور محمد مفتح احد تلاميذ المدرسة الفکرية للأمام الخميني وقد اخذ ينهل من هذا النمير العذب الی جانب علماء سياسيين مثل آية الله الدکتور بهشتي والدکتور با هنر والشهيد مرتضی مطهري. لقد شق هؤلاء الکرام طريقهم الی المعاهد والجامعات لکي ينوروا افکار الطلاب وهم يؤدون مسؤولياتهم الأجتماعية. واذا کان مسجد هدايت في طهران قاعدة ثورية لآية الله الطالقاني، فان مسجد قبا في هذه المدينة قد حوله الدکتور مفتح الی مرکز لتجمع الشباب الثوري انذاک. وفي العام الذي تکللت فيه الثورة بالأنتصار اسهم الدکتور مفتح الی جانب الدکتور بهشتي والأستاذ مطهري في تأسيس رابطة علماء الدين المجاهدين في ايران لتنظيم فصائل الثورة وتوجيهها. ******* دور الشباب والنساء في انتصار الثورة الأسلامية في ايران - 9 2009-02-02 00:00:00 2009-02-02 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5050 http://arabic.irib.ir/programs/item/5050 اهلاً بکم في حلقة جديدة من برنامج نظرة لمسار الثورة، وفيها ستکون متابعة للحديث عن الأدوار والشخصيات التي اسهمت في انتصار هذه الثورة المبارکة. الی جانب رجال الدين الکرام، کان للشباب والنساء دور بارز في انتصار الثورة الأسلامية في ايران. وعلی الرغم من الدکتاتورية التي فرضها نظام الشاه علی البلاد واشاعة الفساد بين فئات المجتمع فأن الشباب الأيراني نهض بوجه هذا النظام منتهجاً نهج قائده الفذ الأمام الخميني(ره). وهو النهج الثوري الرافض للظلم والطغيان والأستبداد والتحلل. وکانت شعارات الشباب الأيراني الناهض تترکز علی تثبيت الهوية الأسلامية وارساء العدالة وتحقيق الأستقلال ورفض الظلم بکل اشکاله. وليس من المبالغ فيه اذا ما قلنا ان الشباب الأيراني لعب الدور المهم في ايجاد الحماس الثوري لدی شرائح الشعب المختلفة وبذل مساعي ثرة من اجل ايناع شجرة الثورة کي تقدم ثمارها للجيل الحاضر والأجيال القادمة عذبة طرية. وکانت الثقة، متبادلة بين فئة الشباب وقيادة الثورة المتمثلة في سماحة الأمام الراحل الأمر الذي مهد الطريق بشکل کبير امام الأنتصار وحتی بعد تحقق النصر کان لفئة الشباب دور بارز في عرصات مختلفة في ظل الثورة والجمهورية الأسلامية. وفي کل مجتمع، يکون بين الشباب فئة من المثقفين وطلاب الجامعات، وهذه الفئة في ايران ساهمت بثقافتها الأسلامية والثورية في تحريک عجلة الثورة. وقد قاوم الشباب الجامعي في ايران کل اشکال الأستبداد البهلوي. وجاءت نهضتهم اکثر فاعلية، خصوصاً وان نظام الشاه کان في غاية التبعية والأرتباط بالغرب بشکل عام وامريکا بشکل خاص، حيث ابدی الشباب الجامعي المثقف ردة فعل عارمة تجاه عمالة الشاه للغرب ردة فعل تبلورت في مشارکة فاعلة في ايصال سفينة الثورة الی شاطیء الأنتصار. ولا ريب ان ايران قد عاشت قبل انتصار الثورة تلاحماً بين صفوف طلاب الجامعات وطلاب العلوم الدينية، خصوصاً مع وجود شخصيات ثورية بارزة تمتلک الرؤية الواضحة والجلية في الأتجاهين الجامعي والحوزوي مثل الشهيد مرتضی مطهري والشهيد الدکتور محمد مفتح والشهيد الدکتور محمد حسين بهشتي رحمهم الله. يقول سماحة الأمام الراحل مشيداً بدور الشباب ان الشباب الملتزم علی مدی التاريخ وخصوصاً الشباب المسلم في الجيل الحاضر والأجيال القادمة هم رأسمال الأسلام والدول الأسلامية. ان هؤلاء الشباب بالتزامهم واستقامتهم وصلابتهم يمکن ان يکونوا سفينة نجاة الأمة الأسلامية. ان استقلال وحرية ورقي وتعالي الشعوب مرهون الأرادة القوية الثابتة لشريحة الشباب الحية النابضة. ان الفئة الأخری التي کان لها دور فاعل في انتصار الثورة الأسلامية في ايران، هي فئة النساء والنساء في ايران يشکلن ما يقرب من نصف السکان ولا شک ان تأثيرهن في الحياة غير قابل للأنکار. ولو القينا نظرة علی تاريخ ايران منذ بداية العهد البهلوي لرأينا ان النساء الأيرانيات قد وقفن بوجه السياسات المعادية للأسلام والمؤيدة للغرب التي کان ينتهجها النظام البهلوي، ومن ذلک معارضة النساء الأيرانيات وبشدة لظاهرة السفور التي اشاعها رضا بهلوي والد شاه ايران السابق. وجاءت الثورة الأسلامية في ايران لتمنح النساء الأيرانيات هو يتهن الحقيقية وجاء في حديث لأحد الصحفيين الفرنسيين ان النساء في ايران قد وقفن الی جانب الرجال بعد انتصار الثورة للمساهمة في بناء نظام سياسي واجتماعي جديد قائم علی اساس الحکومة الأسلامية. وخلال فترة الدفاع المقدس والحرب المفروضة کان للنساء الأيرانيات والشباب الأيراني دور کبير في الذود عن حياض الأسلام والحفاظ علی استقلال ايران وکرامتها. وفي وصيته الآلهية السياسية الخالدة يقول الأمام الراحل اننا فخورون بنسائنا وشبابنا الذين وقفوا جنباً الی جنب الرجال في عرصات الحياة الثقافية والأقتصادية والعسکرية. لا ينبغي ان يتصور البعض ان رجال الدين والشباب والنساء هم وحدهم الفئات التي اسهمت في بناء صرح الثورة، بل هناک فئات اخری شارکت في عملية البناء هذه فالثورة الأسلامية کانت جماهيرية بکل ابعادها وسيأتي الحديث عنها في قابل حلقات هذا البرنامج. ******* الدور الجماهيري في انضاج النهضة الإسلامية - 8 2009-01-31 00:00:00 2009-01-31 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5049 http://arabic.irib.ir/programs/item/5049 اهلاً بکم في حلقة اخری من هذا البرنامج، حيث سيدور الحديث فيه عن الأدوار والشخصيات التي اسهمت في انتصار الثورة الأسلامية في ايران. من الخصائص البارزة للثورة الأسلامية في ايران، الدور الجماهيري فيها حيث کان للجماهير وابناء الشعب في کل المدن الأيرانية الدور الفاعل في انضاج النهضة الأسلامية، وبالتالي تحويلها الی ثورة تکللت بالأنتصار. ومن بين الجماهير کان رجال الدين الذين ادوا دوراً بارزاً في انهاء السلطة الأستبدادية واحلال النظام الأسلامي العادل محلها. رجال الدين في ايران کانوا يعون ويدرکون الحالة المزرية التي وصلت اليها البلاد في ظل حکم الشاه، ومن جهة اخری کان لهؤلاء العلماء مکانة لائقة في نفوس ابناء الشعب اهلتهم للأسهام في الثورة وبالتالي انجاحها. وکان رجال الدين في ايران يعارضون سياسات نظام الشاه وما کان يقوم به من اعمال ظالمة بحق الشعب واعتبر ابناء الشعب الأيراني رجال الدين قدوة لهم، وفي مقدمة هذه القدوة الحسنة يقف قائد الثورة الأسلامية ومؤسس الجمهورية الأسلامية في ايران الأمام الخميني قدس سره الشريف. العلماء الثوريون في ايران، کانوا علی ارتباط بالأمام القائد وهو في منفاه، وکانوا بمثابة جسر ارتباط بين قيادة الثورة وقاعدتها الجماهيرية المساجد وبيوت العبادة کانت بمثابة مقرات تنطلق منها کتائب الثوار لتؤدي مهمتها في القضاء علی نظام الجور البهلوي. وجاءت رسالة عالم الدين والمسجد في ايران قبل انتصار الثورة لتتأقلم مع نظرية الأمام الراحل في عدم فصل الدين عن السياسة وان السياسة هي من صلب الدين لا ينفک احدهما عن الآخر رجال الدين في ايران لم يدرخروا وسعاً في اشاعة الفکر السياسي للأمام الخميني(ره) القائم علی اساس ولاية الفقية واقامة الحکومة الأسلامية في زمن غيبة الأمام المعصوم(عج). الأمام الخميني(ره) کان علی الدوام يشيد بدور المساجد في انتصار الثورة الأسلامية ودور المسجد يعني بعبارة اخری دور رجال الدين وفي لقائه حامد الكار المفکر المسلم واستاذ جامعة برکلي الأمريکية قال الأمام الراحل: في کل مراحل الثورة کان لرجال الدين الدور الأول، فرجال الدين هم الذين قاموا بتعبئة الشعب، ولولا وجودهم ما کان للنهضة الأسلامية وجود وقاعدة الأنطلاق الثوري في ايران کما ذکرنا هي المساجد ولا نرانا نائين عن الحقيقة اذا ما قلنا ان القيادة الأسلامية للثورة في ايران قد نهجت النهج المحمدي المبارک في ادارة الثورة وتوجيه دفتها. والی هذا الأمر المع الکاتب والصحفي السويسري المسلم احمد هوبر حين قال: في بداية تبلور الثورة الأسلامية لم ينتبه الغرب الی دور المساجد في قيادتها، وکان ان انتبه الأمريکان ونظام الشاه الی هذه الحقيقة بعد فوات الاوان. في ايران، لم تکن المساجد مکاناً للتعبئة الثورية والجماهيرية فحسب، بل کانت مکاناً کذلک لتجمع الثوريين لتبادل وجهات النظر ومتابعة اخبار الثورة. وبهذا الصدد يقول جان استميل وکان من موظفي السفارة الأمريکية السابقة في ايران وفي کتاب له بعنوان "ثورة ايران من الداخل" کانت المساجد التي يشرف عليها کبار رجال الدين في ايران من اسرع الطرق واکثرها ثقة في ايصال رسائل الثورة من مدينة لأخری في ايران. اما البروفسور حميد مولانا وهو خبير بارز في مجال الأتصالات فيقول، الثورة الأسلامية في ايران اديرت عن طريق المساجد وان المساجد هي التي اوصلتها الی قمة الأنتصار وفي کل ثورات القرن العشرين ادت وسائل الأعلام الدور الأکبر. لکن في الثورة الأسلامية کان الدور الأکبر للمسجد. وکان الأمام الخميني(ره) يعتبر المسجد خندقاً للقتال وکان سماحته يوصي الشباب ملازمة هذا الخندق الجهادي، وافشاء جرائم نظام الشاه وامريکا والکيان الصهيوني عبره. وربما امکن لنا ان نری زبدة الکلام عن دور المسجد وعلماء الدين في انتصار الثورة الأسلامية في ايران في کتاب بعنوان سراب القوة او سراب السلطة لروبرت گراهام وکان کاتباً سابقاً في صحيفة التايمز المالية، حيث کتب بهذا الصدد يقول في الحقيقة ان رجال الدين في ايران عاشوا في وسط الجماهير وکانت وشائج ارتباطهم بابناء الشعب قوية. المسجد هو الآخر کان جزءاً لا يتجزأ من حياة الأيرانيين، وکانت شبکات رجال الدين وانظمة المساجد وسائل الأتصال مع کل فئات الشعب. ******* هجرة سماحة الأمام الخميني رضوان الله عليه الی فرنسا - 7 2009-01-25 00:00:00 2009-01-25 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/5048 http://arabic.irib.ir/programs/item/5048 اهلاً بکم في حلقة اخری من هذا البرنامج، وفيها سيدور بعض الحديث عن تبلور الثورة الأسلامية وتکاملها. لوتأملنا تاريخ الثورة الأسلامية، لرأينا ان من بين التحولات التي کان لها دور اساسي في انتصار الثورة، هجرة سماحة الأمام الخميني رضوان الله عليه الی فرنسا. وخلال فترة اقامته في قرية "نوفل لوشاتو" بالقرب من العاصمة الفرنسية باريس، کان الأمام الراحل يجيب علی اسئلة الصحفيين التابعين لوسائل اعلام غربية او اقليمية، ومن جانب آخر کان سماحته يستقبل الشخصيات الأيرانية وغير الأيرانية. وفي الحقيقة فأن بعد نظر الأمام في تلک الفترة علی الخصوص کان له الدور الفاعل في بيان الوجه الحقيقي للنظام البهلوي والتعريف بخصوصيات الثورة الأسلامية، ومميزات الحکومة الأسلامية کذلک. وفي تلک الفترة وعلی الرغم من اعلان الأحکام العرفية، من قبل نظام الشاه استمرت المظاهرات الشعبية والجماهيرية في العاصمة طهران، وکبريات المدن الأيرانية. الشاه محمد رضا بهلوي، وبعد ان استشار الأدارة الأمريکية قرر ان يزيد من اعمال القمع والأرهاب التي کانت تطال الشعب. وفي اطار التصعيد القمعي، قام جنود النظام البهلوي في 4/ نوفمبر/1978 بقمع تظاهرة قام بها طلاب الجامعات والمدارس واسفرت اعمال القمع تلک عن استشهاد 60 من اولئک الطلاب. ومن بعد ذلک ظهر الشاه علی شاشة التلفاز وادعی انه سيکلف الجنرال ازهاري بتشکيل حکومة عسکرية. وکان ان بدأت حکومة غلام رضا ازهاري عملها مع بداية شهر محرم. اما الأمام الراحل ومع بداية ذلک الشهر فقد اصدر بياناً ادعی فيه ابناء الشعب الی مواصلة الجهاد ضد الشاه ونظامه، مذکراً سماحته بواقعة کربلاء وانتصار الدم علی السيف. واستمرت مظاهرات الشعب الأعتراضية ضد النظام البهلوي، وکانت الشعارات والهتافات التي کانت تدوي ليلاً في آن واحد من فوق اسطح المنازل قد ارعبت النظام الذي کان قدوصل الی طريق مسدود. واستمر الشعب في نضاله رغم اعلان الأحکام العرفية، بيد ان اغلاق المدارس والجامعات، جعل ايران تدخل حالة الأضراب العام تقريباً. علی ان مظاهرات الشعب في يومي التاسع والعاشر من محرم في ذلک الحين قد وجهت ضربات موجعة للنظام البهلوي. وحسب الأحصاءات، فأن4 ملاين في طهران و16 مليون شخص في المدن الأيرانية الأخری قد تظاهروا بشکل منسق ومنسجم يوم العاشر من محرم في ذلک الوقت، وطالبوا باسقاط النظام البهلوي واقامة الجمهورية الأسلامية في ايران. واعتبر سماحة الأمام هذه المظاهرات بمثابة استفتاء شعبي يرفض الحکم البهلوي والشاه وعلی اثر تنامي المد الثوري في ايران، دعت واشنطن اطرافاً اوروبية رئيسية هي بريطانيا وفرنسا والمانيا لعقد اجتماع سري لتدارس اوضاع ايران، وفي ذلک الأجتماع الذي عقد في 3/ يناير/ 1979 تقرر ابلاغ الشاه بمغادرة ايران، وتشکيل حکومة وطنية في الظاهر وارسال مبعوث امريکي الی طهران. ومن بعد يوم من ذلک الأجتماع الذي عقد في جزيرة گواد لوپ في امريکا الوسطی، وصل الی ايران مسؤول امريکي رفيع المستوی کان الجنرال روبرت هايزر الذي تداول مع السفير الأمريکي في طهران مهمة القيام بمؤامرة ضد الثورة الأسلامية. ومع تفاقم الأوضاع لم تتمکن حکومة الجنرال ازهاري من الصمود، الأمر الذي ادی الی تشکيل حکومة اخری برئاسة شاهبور بختيار، حکومة لم تکن تمسک بزمام الأمور في کثير من المدن الأيرانية. اما الجنرال هايزر فقد اقنع الشاه بضرورة مغادرة البلاد، وانصاع الشاه کعادته للقرار الأمريکي حيث غادر ايران متوجهاً الی مصر في 16/ يناير/ 1979. وعمت الفرحة کل ارجاء ايران، واعتبر الأمام الخميني ان عمر النظام البهلوي قد انتهی وقرر سماحته العودة الی البلاد. واستبشر الشعب بقدوم قائده الفذ. اما حکومة بختيار التي کانت مدعومة من واشنطن فقد بذلت الوسع في الحؤول دون قدوم سماحة الأمام الی ايران واعلنت اغلاق کافة المطارات الأيرانية. بيد ان الأمام ورغم کل هذا عاد الی ايران في الأول من فبراير من عام 1979 واستقبل من قبل الملايين من ابناء الشعب في طهران بکل حفاوة وتکريم. ومن بعد ايام کلف الأمام الراحل المهندس مهدي بازرکان بتشکيل الحکومة المؤقتة او الأنتقالية وتم تشکيل مجلس الثورة الـتي اعلن عن انتصارها کاملاً في 11/ فبراير من العام الأنف الذکر. ******* وجود قيادة دينية مجاهدة في الثورة الايرانية الاسلامية - 6 2008-12-07 00:00:00 2008-12-07 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4908 http://arabic.irib.ir/programs/item/4908 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هذه حلقة اخری من برنامج "نظرة لمسار الثورة"، حيث سنتابع فيها الحديث عن الثورة الإسلامية في إيران وهي اليوم في عامها الثلاثين. كثيرة هي الثورات التي شهدناها في عالمنا المعاصر، بيد ان ما يميز ثورة الشعب الإيراني التي انتصرت في عام 1979 اسلاميتها، هذه الميزة في حد ذاتها هي التي مهدت لقيام نظام اسلامي في إيران الذي عرف بنظام الجمهورية الإسلامية، وقد اختار الشعب الإيراني النظام الإسلامي الجمهوري، في استفتاء عام بعد اقل من شهرين علی انتصار الثورة. ويری المفكر الإيراني مرتضی مطهري ان احد الأدلة علی اسلامية الثورة، وجود قيادة دينية مجاهدة لها تمثلت في شخصية الإمام الخميني (رضوان الله تعالی عليه). ويقول المفكر المطهري: ان الإمام الخميني الذي تولی قيادة الثورة الإسلامية في إيران كان شخصاً شجاعاً حازماً نير الفكر قاد جهاد الشعب الإيراني ضد الحكم البهلوي في اطار مفاهيم اسلامية ومن هنا تكللت مساعيه في ازالة الظلم والإستبداد بالنجاح وراح الشعب الإيراني يتذوق ثمار الثورة الحلوة المذاق. بيد انه لابد هنا من الأشارة الی نقطة اخری وهي ان التواصل الروحي والأواصر القلبية بين الإمام والشعب، هو السبب في انتصار مثل هذه الثورة العظيمة علی نظام عتي مستبد هو نظام الشاه في فترة قصيرة نسبياً. لا ريب ولا شك ان قائد الثورة الإسلامية ومؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران، سماحة الإمام الخميني (قدس سره) الشريف شخصية يقل نظيرها في التاريخ تبلورت فيها مميزات وخصوصيات رائعة، فالإمام الخميني فقيه بارز ومرجع تقليد كبير مدير ومدبر عارف بشؤون العصر لقد درس الإمام الراحل في الحوزة الدينية في مدينتي اراك وقم علی ايدي كبار الأساتذة وفطاحلة الفقهاء وجهابذة المجتهدين، وبعد ان ارتوی من مناهل الفقه والأصول، اخذ ينتهل من نمير العرفان هذا الأرتواء وهذا الإنتهال صقلا شخصية هذا الرجل الفذ الذي بدأ جهاده ضد نظام الشاه اوائل عقد الستينات من القرن الماضي. لقد وقف الإمام الراحل بكل شجاعة بوجه نظام الشاه البهلوي المستبد، وشجاعته هذه كانت حديث الصديق والعدو، وقد لعبت دوراً مهماً في انتصار الثورة الإسلامية. ومن الصفات البارزة في شخصية الإمام الراحل الاخلاص في العمل، حيث نهض سماحته باعباء الثورة في سبيل الله، ومن اجل انقاذ شعبه من الظلم والطغيان. لقد سار سماحة الإمام (رحمه الله) علی خطی جده الإمام علي بن ابي طالب(عليه السّلام) الذي يقول: «اللهم انك تعلم انه لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان، ولا إلتماس شيء من فضول الحطام، ولكن لنرد المعالم من دينك، ونظهر الإصلاح في بلادك فيأمن المظلومون من عبادك وتقام المعطلة من حدوددك». اجل، بحلة علوية قاد الإمام الخميني (رحمه الله) الثورة الإسلامية خالصة لوجه الله تعالی، وهو القائد الفذ عاش بعد الثورة كما كان قبلها لم يبهره سلطان، بل كان بيته بيت الزهد والتقوی لا هم له إلا الإسلام والذود عن حياض الإسلام. وفي الحلقة القادمة سنتابع الحديث عن خصائص شخصية الإمام الخميني قائد الثورة الإسلامية، حيث لابد من الحديث عن هذه الشخصية المباركة التي قادت سفينة الجهاد وسط امواج عاتية في بحر للظلم متلاطم الأمواج قاد الإمام الخميني رحمه الله هذه السفينة حتی اوصلها بسلام الی شاطيء النجاة، فجزاه الله خير الجزاء. ******* معارضة الشعب الإيراني للتغرب - 5 2008-12-02 00:00:00 2008-12-02 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4907 http://arabic.irib.ir/programs/item/4907 تحية عطرة نقدمها لكم، و يسرنا ان نكون معكم، في حلقة اخری من برنامج "نظرة لمسار الثورة" الذي اعده القسم الثقافي في الأذاعة العربية في طهران، والثورة اليوم في عامها الثلاثين، حيث كان لنا حديث عبر الحلقات الماضية عن بعض اسباب قيام الثورة الإسلامية في إيران، التي غيرت وجه التاريخ المعاصر في هذا البلد وفتحت فصلاً جديداً من العلاقات بين إيران ودول المنطقة بشكل خاص ودول العالم بشكل عام، جعل إيران لها مكانتها الاستراتيجية في العرصة الدولية بلد يستمد قوته من قوة الإسلام والدعم الجماهيري فيه. من العوامل الأخری التي ساهمت في قيام الثورة الإسلامية في إيران الهجمة الثقافية التي شنها نظام الشاه ضد الأصول والمعتقدات الدينية للشعب الإيراني المسلم. جدير ان نذكر هنا ان 98% من ابناء إيران هم من المسلمين الذين لهم مشاعرهم الدينية المتجذرة في النفوس ومن هنا فإن التهاجم الثقافي لنظام البهلوي من مختلف الجوانب ضد الدين الإسلامي الحنيف قد واجه ردود فعل واعتراضات واسعة النطاق من قبل الشعب الإيراني. ولو اردنا ان نتتبع تاريخ هذه الهجمة الثقافية المعادية للدين في إيران، لرأينا ان النظام البهلوي ومنذ بدايات تأسيسه علی يد رضا شاه و بدعم من بريطانيا قام بانتهاك حرمة العقيدة الإسلامية، وكان يحول دون اداء الفرائض التي يوجبها الإسلام. ومن الضروري الأشارة هنا الی ان النظام البهلوي وفي بدايات تأسيسه قام بمحاربة الشعائر الدينية التي يؤديها المسلمون في إيران في شهري محرم وصفر بمناسبة ذكری استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) وفي اطار الحملة ضد القيم الدينية قام رضا شاه والد الشاه محمد رضا الذي سقط عرشه في عام 1979 ميلادي قام باشاعة السفور بين النساء وحارب الحجاب وهو من ضروريات الدين، وجاءت هذه الخطوة البهلوية تماشياً مع الخطة العلمانية التي طبقها مصطفی كمال اتاتورك في تركيا بعد سقوط الدولة العثمانية عقب انتهاء الحرب العالمية الأولی. لم يسكت الإيرانيون المسلمون ازاء هذه الهجمة الشرسة ضد دينهم، بل قاوموها باشكال المقاومة المختلفة. بيد ان الحكم البهلوي لم يتوقف عن هجمته ضد الدين والفضائل الأخلاقية، حين راح يروج فكرتين معاديتين للدين الأولی فكرة التغرب، والثانية فكرة التفرس ان صح منا التعبير. ووظف الحكم البهلوي وسائل اعلامه المختلفة لنشر هاتين الفكرتين وكان يريد من وراء ذلك اشاعة الفكر الغربي والفكر القومي في المجتمع الإيراني المسلم، عله يتمكن من وراء ذلك من تحقيق اهدافه المعادية للإسلام. ولو اردنا ان نحدد معالم شخصية الشاه محمد رضا بهلوي لوجدناه شخصاً متغرباً بهرته الثفافة الغربية، وكان يسعی الی فرض هذه الثقافة المادية علی المجتمع الإيراني. وفي رأينا فأن الفكر الغربي الذي كان يحمله الشاه و يبطن به حكمه كان يعكس رؤية ضيقة للثقافة، خصوصاً اذا ما اخذنا بنظر الأعتبار ان إيران لها حضارتها وثقافتها التي تختلف عن الثقافة الغربية، وحضارة إيران، حضارة ضاربة الجذور في قدم الزمان. في عهد الشاه كانت وسائل الأعلام وباشكال مختلفة واساليب متعددة تروج للثقافة الغربية وحتی المراكز التعليمية في البلاد والتي يدرك كل واحد منا خطورة مهمتها كانت تشيع الثقافة الغربية الـتي فيها نأي بطبيعة الحال عن الثقافة الإسلامية الثرة فضلاً عن انعدام اوجه الأشتراك ونقاط التلاقي بين الثقافتين. وحول معارضة الشعب الإيراني للتغرب قبل انتصار الثورة الإسلامية في إيران، ينقل عن المستشرق الفرنسي، والخبير في الشؤون الإسلامية يان ريتشارد قوله: بعد عقد الستينات من القرن الماضي تزايد المد الغربي في إيران، الأمر الذي جعل الشعب الإيراني المسلم يقف بوجه هذا المد انه كان يريد العودة الی هويته الثقافية الأصيلة ومن هنا جعلها في اولويات مهامه. وكمحصلة لما ذكرنا فإن العامل الثقافي يقف الی جنب العاملين السياسي والأقتصادي للتمهيد لقيام الثورة التي كانت تنشد تغيير الأوضاع وتغيير نظام الحكم، لتعيش إيران مرحلة جديدة من حياتها هي مرحلة الجمهورية الإسلامية فالملكية بادت والقيم الغربية انصهرت، ولنا عودة لمتابعه هذا الحديث. طبتم وطابت اوقاتكم. ******* العلاقات موجودة بين نظام الشاه واسرائيل هي من بين اسباب نهضة الشعب المسلم في ايران ضد النظام البهلوي - 4 2008-11-24 00:00:00 2008-11-24 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4856 http://arabic.irib.ir/programs/item/4856 السلام عليکم ورحمة الله وبرکاته، اهلاً بکم في حلقة جديدة من هذا البرنامج، حيث سنتابع مسيرة الثورة الأسلامية في ايران. منذ بداية تشکيله قام النظام البهلوي في ايران علی دعامتين هما العمالة للأجانب والدکتاتورية والقمع داخل البلاد. مؤسس السلالة البهلوية في ايران، کان حاکماً قاسياً مستبداً برأيه يفتقد التدبير والکفاءة. وعلی مدی 16 عاماً حکم بها ايران سام الشعب الأستبداد والعذاب، وکان الأرهاب يهيمن بظلاله السوداء علی البلاد. لقد ارتأی البريطانيون الذين جاءوا برضاشاه الی السلطة اقصائه عن العرش، حيث خلفه من بعده ابنه محمد رضا الذي انتهج سياسة ابيه الأستبدادية لا سيما بعد الأنقلاب الأنکلو امريکي الذي اطاح بحکومة الدکتور محمد مصدق في ايران في مطلع الخمسينات من القرن الماضي. وکان في عهد الشاه جهاز امني ومخابراتي رهيب هو جهاز السافاک الذي کان يقوم بقمع المواطنين واشاعة الرعب والأرهاب في البلاد وکان عملاء السافاک يتلقون دورات تدريبية في القمع والأبادة علی ايدي عاملين في وکالة المخابرات المرکزية الأمريکية الـC.i.A وجهاز الموساد الصهيوني. ولم تکن يدالسافاک لتطال المعارضين لنظام الشاه فحسب، بل ان هذا الجهاز الأرهابي کان يمارس القمع لادنی شيء، فعلی سبيل المثال من کان يعترض بلسانه علی سياسات نظام الشاه او يقرأ کتاباً لکاتب وطني کانت تطاله يد الأرهاب ليزج به في السجن فيکون مصيره التعرض للتعذيب الوحشي. وکانت الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة الأمريکية تدعم نظام الشاه في ايران. وفي عام 1979 ميلادي زار الرئيس الأمريکي الأسبق جيمي کارتر ايران، فقال مخاطباً الشاه ان ايران هي کجزيرة هادئة وسط بحر مواج وجاء کلام کارتر هذا في وقت کانت رياح الثورة الأسلامية تهز عرش الشاه، فأين ذلک الثبات والأستقرار الذي کان يدعيه کارتر؟ لقد عمل محمد رضا بهلوي علی تغيير الدستور الأيراني بما يتما شيء ورغباته، ومع هذا لم يکن مقيداً بالدستور. وقد صادر الشاه الحريات السياسية في البلاد فمنع نشاط الأحزاب فيها الا حزبين کانا مرتبطين بنظامه. وفي عام 1975 ميلادي تم حل هذين الحزبين، حيث تم تأسيس حزب "رستاخيز" بزعامة الشاه واجبر الأيرانيون علی الدخول فيه. وفي الوقت ذاته لم يکن المجلس النيابي في ايران ليتعدي برلماناً صورياً لا يمثل الحياة الديمقراطية ابداً. ولم يکن نواب المجلس النيابي في ايران سوی اولئک الذين کانوا يحظون بتأييد الشاه والبلاط الملکي. وبشکل عام کانت الکلمة السياسية للشاه وحده اما الأنتخابات والأحزاب وحرية الصحافة فلم يکی لها مکان في المجتمع الأيراني، کما ان اصوات المعارضة کانت تخنق قبل ان ترتفع مدوية. ومما کان يثير الدهشة ان الشاه رغم کل هذا کان يتصور ان الشعب الأيراني يؤيده ويؤيد سياساته المعادية للأنسانية، وفي الحقيقة يمکن القول ان هذا التصور الخاطيء وهذا الوهم هو الذي جعل نظام الشاه واجهزته الأمنية لا تتصور او تتوقع انتصار الثورة الأسلامية وقيام الشعب الأيراني بنهضته وبعبارة اخری يمکن القول ان الشاه واعوانه ما کانوا يمتلکون رؤية صائبة وتحليلاً صحيحاً للأوضاع والظروف الـتي کانت سائدة في ايران انذاک انهم ما کانوا ليعون مدی شدة امتعاض الشعب الأيراني من عمالة الشاه للغرب وخاصة الولايات المتحدة الأمريکية. ومما اغضب الشعب الأيراني کذلک العلاقات الوثيقة الـتي کانت تربط نظام الشاه بالکيان الصهيوني في فلسطين المحتلة، وفي الواقع من الممکن القول ان العلاقات السياسية والأقتصادية والأمنية الوثيقة التي کانت موجودة بين نظام الشاه واسرائيل هي من بين اسباب نهضة الشعب المسلم في ايران ضد النظام البهلوي، النهضة التي انتهت بانتصار الثورة الأسلامية وتحطيم عرش الشاه واقامة النظام الجمهوري في ايران. ******* تدهور الوضع الإقتصادي أحد أسباب قيام الثورة الإسلامية في ايران - 3 2008-11-20 00:00:00 2008-11-20 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4855 http://arabic.irib.ir/programs/item/4855 السلام عليکم ورحمة الله وبرکاته، اهلاً بکم في الحلقة الثالثة من هذا البرنامج الذي اعددناه بمناسبة مرور ثلاثين عاماً علی انتصار الثورة الإسلامية في ايران، حيث سنتابع الحديث عن مجريات الأحداث في التأريخ الإيراني المعاصر التي ساهمت في انتصار الثورة الإسلامية وتغيير النظام الملکي في ايران. ان غنی ايران بمصادر النفظ أدی الی ان يتوجه الأجانب بعيون الطمع الی هذا البلد. وعلی الرغم من معارضة الشعب الإيراني، فأن الصناعات النفطية في عهد الشاه محمد رضا بهلوي کانت تدار من قبل البريطانيين اولآً ومن بعد ذلك الأمريکان. وکانت 40% من أسهم الشرکات النفطية، عائدة الی الشرکات الأمريکية حيث کانت هذه الشرکات تتولی عمليات المسح الجيولوجي واکتشاف واستخراج البترول من حقول النفظ في ايران. وکانت حکومة الشاه تستثمر عائدات بيع النفظ في مصالح الأجانب غير المشروعة وخاصة الأمريکان، وهو يتجاهل رأي الشعب، فکان شاه ايران يزود الکيان الصهيوني بما نسبته 65% من حاجته الی النفط، کما کان يغدق ما نسبته 95% من احتياجات الطاقة البترولية علی نظام جنوب افريقيا العنصري الذي کان قائماً انذاك. والی جانب هذا اتبع نظام الشاه البهلوي سياسة خاطئة، تمثلت في شراء کميات کبيرة من الأسلحة والمعدات الحربية التقليدية من الولايات المتحدة الأمريکية، الأمر الذي أدی الی حضور المستشارين العسکريين الأمريکان من جهة، ومن جهة اخری تبديد ثروات البلاد من العملة الصعبة التي راحت تنساب في جيوب الرأسماليين في امريکا. ولاجراء مشاريعه الإقتصادية والصناعية المهمة کان نظام الشاه يستعين في الغالب الأعم بالشرکات الأمريکية، والاوروبية التي کانت تجني من وراء ذلك ارباحاً طائلة تؤخذ من ميزانية ايران. ومن الضروري الإشارة هنا الی ان کبريات المشاريع الإقتصادية والصناعية في عهد الشاه کانت ذات طابع دعائي، ومن الناحية العملية لم يکن لها فائدة للناس. وفي کتابها بعنوان "جذور الثورة ونتائجها" اشارت الی هذه الحقيقة، البروفسورة نيکي کدي استاذة التأريخ في جامعة کاليفرنيا في الولايات المتحدة الأمريکية، حيث کتبت تقول: ان المشاريع الصناعية الإقتصادية في زمن الشاه کانت ضخمة الی حد ما کانت تتناسب معه مع ظروف ايران وامکاناتها، وبشکل عام لم تأت هذه المشاريع لإيران إلا بالإخفاق الإقتصادي، هذا في وقت کان يعاني فيه الکثير من الإيرانيين من الضائقة الإقتصادية وشظف العيش، علی ان الفساد المالي والإقتصادي لعملاء الشاه من جانب آخر قد أدى الی تزايد حدة المسافات بین شرائح المجتمع الإيراني الذي بدا مجتمعاً طبقياً يتميز فيه الغني عن الفقير ويمتاز فيه الثري عن المعدم. ولکي يغطي الشاه علی الأزمة الإقتصادية في عهده طرح في عام 1962 مشروعاً للإقتصاد في ايران، کان يبدو في الظاهر اصلاحياًـ إلا ان هذا المشروع أدی الی تدهور الزراعة وبالتالي الهجرة من القری الی الأرياف وزاد من شدة الفقر والحرمان بين الناس. ونلخص الی القول هنا تدهور الوضع الإقتصادي کان أحد أسباب قيام الثورة الإسلامية في ايران. ******* الأحداث التي مهدت لقيام الشعب الإيراني بثورته ضد نظام الشاه - 2 2008-11-15 00:00:00 2008-11-15 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4854 http://arabic.irib.ir/programs/item/4854 السلام عليکم ورحمة الله وبرکاته، واهلاً بکم في الحلقة اخری من هذا البرنامج الذي اعددناه بمناسبة مرور ثلاثين عاماً علی انتصار الثورة الإسلامية في ايران. کما ذکرنا في الحلقة الماضية فأن الحلفاء وخلال فترة الحرب العالمية الثانية ازاحوا رضا خان عن الحکم وجاءوا بولده محمد رضا بدلاًعنه. وکان الشاه محمد رضا يسير في رکاب السياسة الأمريکية الی حد کبير، حتی انه ما کان ليحيد عن هذه السياسة حتی في صغائر الأمور، اذ کان يراعي علی الدوام المصالح الأمريکية. ولسنا مبالغين اذا ما قلنا ان محمد رضا بهلوي قد وظف السياسة الخارجية لإيران في عهده لخدمة اغراض واشنطن ومنافعها ليس في المنطقة فحسب بل وفي العالم کذلك. وانطلاقاً من مبدأ الأمن القائم علی ذراعين الذي طرحته في حينه الإدارة الأمريکية، کان نظام الشاه البائد يمثل الذراع التنفيذية للسياسات الأمريکية في المنطقة وکان هذا النظام کذلك علی علاقة وثيقة بالکيان الصهيوني في فلسطين المحتلة. وانسياقاً وراء حفظ المصالح الأمريکية، التحق الشاه البهلوي بحلف المعاهدة المرکزية الذي کان حلفاً معادياً للإتحاد السوفيتي السابق واقماره بلدان الکتلة الشرقية آنذاك. وحتی فيما يتعلق بالسياسة الداخلية لإيران ما کان الشاه يتخطي في قراراته بشأنها وجهات نظر المسؤولين في البيت الأبيض. وربما يعتبر من الواضح ما نقوله من ان السفير الأمريکي في طهران في عهد الشاه محمد رضا، کان له دور مهم في تسيير سياسة النظام البهلوي المستبد، ومن هنا فأن الشعب الإيراني کان يری ان الإدارة الأمريکية هي شريك نظام الشاه في جرائمه بحق ايران وظلمه بحق ابناءها. من بين سياسات الشاه التي کانت تنفذ بدعم من الولايات المتحدة، سياسة العسکرة، وفي اطار هذه السياسة، وبعد ارتفاع اسعار البترول اواسط عقد السبعينات، انفقت حکومة الشاه اموالاً طائلة علی الجيش وشراء الأسلحة والمعدات الحربية، واستناداً الی بعض الأرقام والإحصاءات فإن شاه ايران السابق، وفي الفترة من عام 1971 حتی عام 1977 ميلادي اشتری من الدول الغربية اسلحة ومعدات حربية بقيمة 12 مليار دولار، هذا في وقت کان جزءاً کبيراً بل شرائح واسعة من الشعب الإيراني يعيشون الفقر والعوز. علی انه لابد ان نذکر هنا ان ايران في ذلك الوقت ما کانت تواجه خطراً مهماً يتطلب منها کل تلك الترسانة الحربية التي اتخمها الشاه علی حساب اموال الشعب. ان الجيش الإيراني، الذي کان يبدو في الظاهر جيشاً قوياً، جعل الشاه يتصور انه من خلال الإعتماد علی هذا الجيش لن يتمکن أحد من اسقاط نظام حکمه. لقد غفل الشاه عن هذه الحقيقة وهي ان هيکلية قواته المسلحة هي للناس الذين ضاقوا ذرعاً بتسلط الأجانب علی بلادهم، والذين سئموا استبداد النظام البهلوي وارهابه. کانت هذه اطلالة اخری علی بعض مجريات الأحداث في التأريخ الإيراني المعاصر، الأحداث التي مهدت لقيام الشعب الإيراني بثورته ضد نظام الشاه، الثورة الـتي انتصرت بعودة ظافرة للإمام الخميني (رضوان الله تعالی عليه) الی بلاده، والتي نعيش في عامها الثلاثين. ******* نظرة لمسار الثورة -1 - 1 2008-11-13 00:00:00 2008-11-13 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/4853 http://arabic.irib.ir/programs/item/4853 السلام عليکم ورحمة الله وبرکاته، واهلاً بکم في هذا البرنامج الجديد الذي اعددناه بمناسبة العام الثلاثين لانتصار الثورة الإسلامية في ايران بقيادة الإمام الخميني (رضوان الله عليه) في شباط / فبراير من عام 1979 للميلاد، الثورة التي دکت صرح الحکم البهلوي المستبد والظالم واقامت بعد ان ازالت عن ايران انقاضه، الجمهورية الأسلامية التي هي اليوم مطلع انظار المسلمين الواعين في العالم اجمع. ان الثورة التي نعيش عامها الثلاثين، تختلف من حيث ماهيتها وخصائصها عن سائر الثورات في العالم، کيف لا وهذه الثورة الـتي انتصرت کما ذکرنا في فبراير من عام 1979 ميلادي قد غيرت الکثير من المعادلات الدولية والإقليمية، ومما يثير الدهشة هنا ان الثورة الإسلامية التي انتصرت بقيادة ربانية ودعامة جماهيرية، قد وعد اعداؤها ومنذ انتصارها بسقوطها وانتهائها. ويمکرون ويمکر الله وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ. ما يقرب من ثلاثة عقود من عمر الزمن تمضيها هذه الثورة المعطاة من عمرها الزاهر، وهي اليوم رغم کل المشاکل والأزمات تبدو مرفوعة الرأس تواصل مسيرتها المبارکة علی انها نموذج للوعي الإسلامي في العالم. ويری ذوو الشأن ان ديمومة نهضة الشعب الإيراني، هذه النهضة الإسلامية انما يأتي بفضل ماهيتها الالهية وحزم الشعب الإيراني وقيادته الرشيدة، بيد ان السؤال الذي يطرح هنا هو لماذا قام الشعب الإيراني بهذه الثورة وما هي العوامل التي أدت الی ان يقوم هذا الشعب في ظل قيادة الإمام الخميني(ره) مؤسس الجمهورية الإسلامية بانهاء الحکم البهلوي الدکتاتوري؟ من أجل الإجابة علی هذا السؤال، علينا ان نتصفح التأريخ ونعود في عمق الزمان قروناً إلی الوراء. أجل، لقد أقام المسلمون حضارة راقية مزدهرة، وقد أسهم الإيرانيون في بناء کيان هذه الحضارة لکن مع مرور الزمن آل الی هذه الحضارة وبسبب التدخلات الأجنبية الإنحطاط، وأخذ المستعمرون ينهبون ثروات المسلمين وفرض الثقافة الغربية عليهم. ومن البديهي ان يواجه المخطط الغربي ضد المسلمين ردود فعل تمثلت في قيادة رجال الإصلاح للمسيرة الإسلامية، ومنذ بداية عقد الستينات من القرن الماضي کان الإمام الخميني(ره) يقود حرکة ثورية ضد النظام البهلوي الذي ارتبط بالغرب لاسيما أمريکا وظل يحکم ايران لما يقرب من نصف قرن. ويعتبر رضا خان مؤسس السلالة البهلوية في ايران، وقد امسك في عام 1921 ميلادي بزمام الحکم في هذا البلد بدعم من بريطانيا، وبعد ان أنهی الحکم القاجاري في ايران، اجبر رضا خان البرلمان الإيراني في حينه علی الإعتراف بشکل رسمي بسلطته ملکاً علی ايران. واستمر رضا خان في حکمه الإستبدادي حتی أزاحه الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية عن الحکم وجاءوا بابنه محمد رضا الذي نصبوه ملکاً علی ايران من بعده، وحتی عام 1951 ميلادي حيث تم تأميم النفط الإيراني علی عهد حکومة الدکتور محمد مصدق کانت ايران خاضعة للنفوذ البريطاني، لکن بعد عامين من ذلك التأريخ وبعد الإنقلاب العسکري الذي قاده الجنرال زاهدي لمصلحة الشاه محمد رضا بهلوي اطيح بحکومة الدکتور مصدق واستبدل النفوذ البريطاني في ايران بالنفوذ الأمريکي واستمر النفوذ الأمريکي في ايران حتی عام 1979 ميلادي وهو العام الذي انتصرت فيه الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني(ره) وکان ان انهت هذه الثورة النفوذ الغربي والأمريکي بشکل خاص في ايران، لتعيش ايران عهداً جديداً زاهراً ليس للإستعمار أي موطيء قدم فيه. ولنا متابعة لهذا الحديث، في الحلقة القادمة من هذا البرنامج، حيث نتقفی جذور الثورة الإسلامية المبارکة في ايران، الثورة التي کما ذکرنا تعيش عامها الثلاثين وهي تحقق المکتسبات تلو المکتسبات رغم قساوة الظروف المحيطة بها. *******