اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران - برامج الاذاعة | مدائح الانوار http://arabic.irib.ir Wed, 02 Mar 2011 10:00:03 +0000 Arabic Radio en-gb بلاغة الإحسان الحسني والهدى الحسيني للأديب الوجداني السيد سيف الحسيني الذبحاوي - 830 2017-03-26 11:28:09 2017-03-26 11:28:09 http://arabic.irib.ir/programs/item/14623 http://arabic.irib.ir/programs/item/14623 بسم الله والحمد لله الذي أنار قلوبنا بمعرفة ومودة وموالاة أبواب رحمته ووسائل خيره وفيضه للعالمين سراجه المنير سيدنا المصطفى البشير النذير وآله أهل آية التطهير صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في لقاء اليوم مع مدائح الأنوار الإلهية. أيها الأفاضل، تصرح الأحاديث النبوية المروية في المصادر المعتبرة عند مختلف المذاهب الإسلامية، بأن الله تبارك وتعالى شاء أن يجعل أهل بيت نبيه الأكرم – صلى الله عليه وآله – سفن نجاته ومصابيح هداه وينابيع رحمته وحكمته وبالتوسل بهم يستجيب دعاء الداعين، وجعل أفئدة الناس تهوي إليهم لأنهم – عليهم السلام – الذين تجلت فيهم الأخلاق المحمدية وبالتالي الإلهية بأسمى صورها ولذلك فإن الإرتباط بهم تمسك بالعروة الإلهية الوثقى في جميع شؤون الحياة وبالتالي طي معارج الكمال والقرب من الله والفوز بحبه – عزوجل - . وهذا ما يصوره لنا الأديب الوجداني المبدع أخونا السيد سيف الحسيني الذبحاوي الكوفي في القصائد الثلاث التي اخترناها لهذا اللقاء وفيها يصور ببلاغة الإحسان الحسني والهدى الحسيني.. تابعونا على بركة الله.. قال السيد الذبحاوي في مديحة حسنية غراء عنوانها (لغة للجذب): قلْ للسماواتِ انشقّي فإنَّ سنا ريحانةِ المصطفى قد أوقفَ الزمنا قامتْ قياماتُهُ حسناً فأذعنتِ الـ دنيا لهُ ، واشتهتْ أيامُها الوسنا جاءَ الربيعُ وأدلى اللهُ غيمتَهُ للمعدمينَ وطلّاً أرسلَ الحسنا ثغرُ المدينةِ رقراقٌ لرقّتِهِ ووجهُ فاطمةَ الزهرا ينثُّ هَنا والمرتضى في يديهِ حاكَ أمنيةً بالعطرِ من دمعِهِ المنسابِ خيطَ منى قد مرَّ منبجساً ملءَ الركامِ ندىً يبني لهُ لغةً للجذبِ ، أو سفنا للقربِ ، بيضاءَ من معناهُ ، تشتعلُ الـ آياتُ فيها ولا تجري بغيرِ ضنا يُحكى : بأنَّ لهُ عينينِ بلّلَها بالشعرِ والشهدِ لحنٌ ناعسٌ ، وونى جفنيهِ والكحلُ موسيقى ترفُّ شذىً في الريحِ تسبحُ يتلوها الهوى مدنا والعقلُ قالَ : ومنهُ اللهُ رشّحني قنديلُ أحزانِهِ مذ فاضَ كنتُ أنا والياسمينُ حكى : عن سرِّ بسمتِهِ وذا الحمام الأبيضُ الحاني لهُ شجنا والليلُ أرخى الليالي كالقصائدِ صاغتْ شَعرَهُ غزلاً ، والنجمُ منهُ جنى بريقَهُ ، وحكاياهُ العِذابُ عذو بةٌ تمرُّ بجسمِ الأمسياتِ قنا المجتبى : لبكاءِ الأرضِ هدهدةٌ للبحرِ شقشقةٌ ، للحزنِ ما حزنا ربٌ ، وبوصلةٌ للعمقِ ، ملحمةٌ للعشقِ ، قافيةٌ لا تعرفُ الإحنا المجتبى صورةٌ للهِ أوقدَها منذُ القديمِ وصارتْ للهدى سننا مستمعينا الأطائب، وفي قصيدة وجدانية قصيرة عنوانها (قمر الكلام) يصور أخونا الأديب الكوفي سيف الذبحاوي سر خلود الهدى الحسيني حيث يقول: النحرُ يبذرُ قمحَهُ بفمِ السيوفْ ويشرنقُ الدمَ فوقَ أجنحةِ الحتوفْ لا موتَ يختزلُ الفَراشَ نهايةً حمراءَ ، يقطرُ حزنُها عسلَ الحروفْ لا القلبُ ينضبُ ، لا الفراتُ يجفُّ في وطنٍ يقولُ الزهرَ يبتكرُ القطوفْ لغةً ، عصافيرُ الشهادةِ تنتقي قمرَ الكلامِ وحولَ شرفتِها تطوفْ إنّ الحسينَ مجرّةٌ أخرى، وكو نٌ عاشقٌ يبقى على أبدِ الصروفْ معنىً مياهُ اللهِ تسبحُ في مدا ه لذاكَ كانَ بقدرِ ما قاسى عطوفْ ونقرأ للأخ الذبحاوي مضمون الإحياء الحقيقي للقلوب في الشهادة الحسينية وذلك في مديحة حسينية ثانية عنوانها "إحتضاراتك ماء" يقول حفظه الله فيها: رأسُك الشمسُ وأبوا بُ الجراحاتِ السماءْ وضياء النحر رب واحتضاراتُكَ ماءْ مُتَّ لكن بكَ عاشت أمةٌ في كربلاءْ بعثرتْكَ العادياتُ مُدُناً تحكي الإباءْ وتَلتْكَ الذارياتُ في وغى الحبِّ دعاءْ أنتَ أشهى أمنياتِ ال الحزنِ ساعاتِ البكاءْ وبقلبِ الكونِ تنمو شعلاً دون انتهاءْ وبوجهِ الغيبِ تيهٌ من بقاياكَ يُضاءْ خطواتُ الليلِ يَبْسٌ وانتمينا للشتاءْ واستفاقَ الذلُ فينا بعد موتِ الكبرياءْ يا شهيد الطف فجرٌ من تضاريسِك جاءْ يبعثُ الموتَ حياةً ويضجُ النبضُ لاءْ مذ أرَقْتَ العشقَ دمعاً بلَّ أضغاثَ العراءْ وصبغتَ التربَ من لو نِ كرياتِ الدماءْ عابسٌ في كلِّ نبضٍ قامَ لبَّاكَ النداءْ وفق الله أخانا الأديب المبدع الأستاذ السيد سيف الحسيني الذبحاوي الكوفي على هذه المشاعر الولائية الزاكية التي ضمنها القصائد التي أنشأها في مدح ريحانتي المصطفى – صلى الله عليه وآله – السبطين الحسنين – عليهما السلام – والتي قرأناها لكم في لقاء اليوم من برنامج (مدائح الأنوار). مستمعينا الأطائب لكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران أطيب الشكر على طيب المتابعة ودمتم في أمان الله. قصيدة (قلب زينب) من إنشاء الأديب الولائي صفوان لبيب بيضون - 829 2017-03-05 12:50:10 2017-03-05 12:50:10 http://arabic.irib.ir/programs/item/14582 http://arabic.irib.ir/programs/item/14582 بسم الله والحمد لله نور النور ومنور كل نور الذي خلق النور، والصلاة والسلام على نوره الأتم ونبيه الأكرم الحبيب المصطفى الأحمد أبي القاسم محمد وآله أهل الرحمة والجود والإباء والمجد. السلام عليكم مستمعينا الأفاضل ورحمة الله.. تحية طيبة من الله مباركة نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج. "قلب زينب" هو – أيها الإخوة والأخوات – عنوان القصيدة التي نقرأ لكم في هذا اللقاء ما يتسع له وقت البرنامج من أبياتها العصماء؛ وهي في مدح العقيلة الحوراء زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين ومولى الموحدين – عليه وعليها سلام الله -. وزينب – عليها السلام – هي وارثة العرفان المحمدي العلوي الأصيل، فهي سبطة المصطفى وإبنته المرتضى وأديبه فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين – صلوات الله عليهم أجمعين – عرفان كامل جلته لنا الصديقة الحوراء بمقولتها الخالدة "ما رأيت إلا جميلا" والذي لا يرى إلا الجميل هو من يرى الله الجميل في كل شيء وقبله وبعده كما في كلام أبي زينب أميرالمؤمنين – عليه السلام – وهذا أسمى مراتب العرفان التوحيدي الخالص، عرفان ينطلق من معرفة سامية بالله الجميل المطلق الذي لا يصدر منه لعباده إلا الجميل في تدبيره لشؤونهم حتى في العسر والبلاء. وهذا ما تنطق به الأبيات التالية من قصيدة (قلب زينب) وهي من إنشاء أدي سوري ولائي هو أخونا الأستاذ صفوان لبيب بيضون – حفظه الله -. يقول الأديب السوري الشاب صفوان لبيب: في قلب زينب تذبل الأسماء وتئن من فرط الهوى الأشياء فإذا المسمى أنهكته حروفه وإذا الحروف أصابها الإعياء وتجف أقلام البيان تقزماً فمداد زينب أنفس ودماء ويطل قاموس الكرامة هادماً لغة الطغاة، وينتهي الإملاء في قلبها تخبو النواظر هيبة ويفور نور محمد وسناء ويبوح نور العرش بالسر الذي في بوحه أمل لنا ورجاء ويشع مصباح البطولة ماحياً تعب العيون، وتزدهي الأضواء فترى على شط الولاية درة تخشى الصخور صمودها والماء هي درة علوية نورية أم الرجال، وعزمها الأبناء قم ناد زينب وانتظر رد السما باسم الإله إجابة ونداء ناديت زينب، والحروف تمردت رد الإمام، وردت الزهراء طهر البتول وصبرها وأنينها ومن الأمير بلاغة وإباء عرّفت زينب: شمعة قدسية وأتيت أنبئ، فانتهى الإنباء هي بنت من يسقي النخيل لقوته وولاؤه للمؤمنين غذاء وطعامه خبز الشعير وشربة وبكفه جود السما وسخاء وبكفه خير التراب وإنه لأبو التراب ونبعه المعطاء هي بنت من بكت النبي لعلة ألّا ينال رضاءها الأعداء هي أخت من ساس الأمور بحكمة حقن الدماء فما ارتضى الطلقاء أما الحسين فقصة علوية وضعت نقاط حروفها الحوراء هي درة في كربلاء تألقت فسطا على زهو الشآم فناء هي درة في الشام كان مقامها فتزينت بضريحها الفيحاء فإذا الشآم بغير زينب خربة ما زانها قصر سما وبناء كل الأوابد يا يزيد تهدمت عبر العصور ونالها الإخزاء هُدّت قصور أمية وقبورها وعلى القضية يشهد الخضراء وضريح زينب شامخ متجدد يعلوه تبر مبهر وبهاء هو معقل، هو موئل، ومحجة هو منهل، هو روضة غناء هي زينب تطأ الجباه تحدياً فيزيد مات، وللحسين بقاء قلبت موازين العروش وإنها بنت لمن في عزمه الإفناء قد علمتنا كيف تنتصر الدما تملي، وتقضي أمرها، وتشاء كيف العتاة يهد عرش فجورهم عزم الهداة، ووقفة علياء في قلبها تشكو الحناجر بحة وتموت من هول الأسى الأصداء هي بنت حيدر فاستمع لزئيرها كيف الشفاه عيية بكماء والى الذين تخيلوا أن الوغى سيف يدك جماجماً، ودماء ورؤوس قوم قد تجولت المدى وعويل طفل خائف وبكاء القيد يخزيه الأسير شهامة والسيف تكسر نصله الأشلاء والنصر يعتنق المآذن شاهداً أن الصلاة بغيركم بتراء ويلجلج الحق المهيب مردداً آل النبي ووحيهم أحياء جزى الله خير الجزاء أديبنا السوري الشاب الشاعر المبدع صفوان لبيب بيضون على هذه القصيدة العصماء في مدح بطلة كربلاء العقيلة زينب الحوراء – عليها سلام الله – وقد قرأناها لكم في لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم وفي أمان الله. قصيدة وارث كربلاء للشاعرعلي بن سلمان العجمي - 828 2017-02-15 12:32:52 2017-02-15 12:32:52 http://arabic.irib.ir/programs/item/14516 http://arabic.irib.ir/programs/item/14516 بسم الله والحمد لله الذي أنار قلوبنا بأنوار شموس هداه وينابيع رحمته وعطاه سيدنا وحبيبنا الهادي المختار سراج الله المنير وآله الأطهار صلواته وتحياته وبركاته عليهم آناء الليل وأطراف النهار. سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات، أطيب التحيات مفعمة من الله بالرحمة والبركات، نحييكم بها في مطلع لقاء اليوم مع مدائح الأنوار الإلهية. (وارث كربلاء) هو مستمعينا الأكارم العنوان الذي اخترناه للقصيدة الغراء التي أنشأها أخونا أديب الحماسة الولائية الشاعر الشاب علي بن سلمان العجمي من سلطنة عمان. وفي هذه القصيدة تشوق لظهور صاحب الزمان بقية الله وخليفته المهدي الموعود – أرواحنا فداه – ومنه ينطلق لمدح سيد الشهداء أبي عبدالله الحسين وأركان قيامه الإلهي المقدس من الشهداء والسبايا – عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام - . ونلمح في هذا المدح الرثائي البليغ إشارات ملحمية لطيفة لروح الإيثار والإباء التي تجلت في القيام الحسيني المقدس؛ وفي تلك الإشارات إستلهامات لتلك الروح الحسينية التي تشكل ركن خصال الأنصار الصادقين للمهدي الموعود – عجل الله فرجه -. يبدأ أخونا الأديب علي العجمي العماني قصيدته مخاطباً خليفة الله المهدي – أرواحنا فداه – بقوله: يا يُوسفَ الزهراءِ تُفْدَى أَحرقتنا بالشوقِ وجدا طالَ انتظارُكَ سيّدي والقلبُ لا يقواك بُعدا كم تنتخيكَ معالمٌ للدينِ قد لاقت مصدّا كم تنتخيكَ ثَواكلٌ منذ الطفوفِ فقدنَ وِلدَا كم تنتخيكَ فوارسٌ نذرت لك الأوداجَ جنداً أتراكَ في (رضوى) تصوغُ بدمعةِ المضطرِّ عِقدا؟! أم (ذي طوى) تبكي دماً لمصيبةِ المقتولِ فردا؟! فَرْدٌ تألّم أن يَرى في غيرِ حكم الله وردا أو أَن يُبايعَ ذِلةً في الدينِ طاغيةً و وغداً فاستلَّ من رحم الكرامةِ ثورةً حمراءَ ميدا ومضى يقودُ أضاحياً للموتِ يستسقونَ خُلدا وبكربلا برزت قرابــــ ينُ الأبا للموتِ وفدا وبعاشرٍ عرسُ الشهيــــ د ونحرهُ مهرٌ يؤدى فاليومُ يومُ كرامةٍ والسبطُ بالأرواحِ يفدى وبهُ تعافُ مباهجٌ ويوّدعُ السيّافُ غمدا حتى اذا بَرَقَ النهارُ وأُتبع الابراقُ رعدا برزوا لأكرمِ مصرعٍ وتوقدَ التاريخُ حقدا فهووا برمضاء الطفوفِ وعُفِّروا هاماً وخداً حتى اذا سكنَ الغبارُ تبدّتِ الأجسامُ وَردا مُتشحطين من الدما متلفعينَ الدمَّ بُردا متعانقين مع السهامِ تخالُها لحماً و جِلْدَا متناثرينَ كما الورودِ بأعبق الريحانِ شدّا وتَخالُهم أَهل الرقيمِ موسدين التُرب مَهدا وتزاورُ الشمسُ (الطفوفَ) بِصَهْرِهمْ بِدءً وعودا قد ألهبت بجراحهم فَبَدَتْ مِنَ التقريحِ سودا والريحُ تدفنهم حياءاً أَن يظلوا فوق بيدا والطيرُ تنشرُ ريشها كي تسترَ البدنَ المُبدّى قد قرّت السبعُ الطباق بأنهم موفونَ عهدا وبأنهم بذلوا الى القربىِ بيومَ الطَفَّ ودّا فتخضبت شمسُ الغروبِ بنحرهم حزناً وفقدا وتداعت الأفلاكُ في كبدِ السماءِ أسىً ووجداً وتنزلت زمرُ الملائكِ كي تحجّ اليهِ قصدا وأقامت الحورُ المآتمِ في السما ولطمنَ خدا ومذ تبدى ذو الجناحِ على الخيامِ يئنُ وجداً صُعقت بناتُ المصطفى و السبي في ذلٍ تبدّى ما كانَ يُنْظَرُ ظِلُّها واليومَ للفسَّاق تُهدى فغدت تعدد في الجدود وتنتخي ليثاً وأُسدًا والحزن فتت في الحشا والمحلُ في العين استبدا جفّت مدامِعُهَا فَصَاغَـ ت دمعة الايماءِ وفدا فمتى أوانُ الوارثينَ القاصدين الثأرَ قصدا ومتى ظهوركَ سيدي لتقودَ للثوّار حشدا ومتى سحابُكَ ينجلي كي تشعلَ الثاراتِ وقدا ومتى نراك بكربلاءَ مصافحاً كفاً وزند ومتى لوائكَ يعتلي في القُدسِ بالتكبيرِ وردا لتأمَّ عيسى والملا ونرى لعزّ الدين عودا اذ أَنك الوعدُ القريبُ وان رآك الغيرُ بُعدا كانت هذه مستمعينا الأطائب قصيدة (وارث كربلاء) التي أنشأها الأديب الإيماني المبدع الأخ علي سلمان العجمي من عمان وفقة الله وإيانا وإياكم لنصرة مولانا الإمام المهدي – عجل الله فرجه الشريف -. وبهذا نصل الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم لها مشكورين من طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، دمتم في أمان الله. قصيدتين من الأديبة الولائية أمل الفرج من القطيف - 827 2017-02-08 07:56:25 2017-02-08 07:56:25 http://arabic.irib.ir/programs/item/14489 http://arabic.irib.ir/programs/item/14489 بسم الله والحمد لله منير قلوب عباده الصالحات بأنوار مودة وموالاة شموسه الساطعة حبيبه وحبيبنا محمد السراج المنير وآله أهل آية التطهير – صلوات الله عليهم أجمعين-. السلام عليكم إخوتنا المستمعين، طابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة.. أهلاً بكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج.. أعددنا لكم أيها الأكارم في هذا اللقاء قصيدتين من الشعر الوجداني الولائي؛ الأولى في مدح الإمام الحسن المجتبى – عليه السلام – تصور ببلاغة عظيم منزلته بإشارات الى مظلوميته – عليه السلام – فهي من نمط المدح الرثائي. والثانية في مدح ثاني سيدي شباب أهل الجنة الإمام الحسين – عليه السلام – تستلهم من روحه الملحمية قيم الحياة الكريمة الطيبة. وكلا المديحتين من إنشاء أختنا الفاضلة الأديبة الولائية المبدعة (أمل الفرج) من القطيف وفقها الله لكل خير. تقول أختنا أمل في مدحها الرثائي للسبط المحمدي الأكبر ومظلومية قبره الشريف في بقيع الغرقد: طوى زمانيَ من آلامكَ الفرَحا وراحَ ينشرُ آلامي ما جُرحا قلبي على الطين يستسقي شجاكَ وفي ديارهِ يثرب ضمتهُ منفتحا ومئذناتُ السواقي الخضرِ قد حملتْ أنينَ تربةِ ذاكَ الغرقدِ القرِحا نما البقيعُ بعينيّ فاطمٍ ومشتْ حجارهُ فوقَ نهرِ بالمدى اقتدحا ولازمتْ حرقةَ الماشينَ واغتربتْ بين القبورِ تصلي التعزياتِ رحى هو البقيعُ صدى الزوّارِ حرقتُهم هو المُنى وعلى أسوارهِ ذُبحا هو البقيعُ أمان النادبين وها دموعهم رشّحتْ من تربهِ القدحا على أعنّةِ هذا الوجدِ أغرقهم حنينَ رملٍ بكفِ المجتبى اتشحا فلا أماسيُّهُ الأخرى سوى ألمٍ بغربتينِ أماتتْ ألسنَ الفصحا لا غروَ فالمجتبى أذكى حشاشته بالحزنِ بالوجعِ الساري إذا افتتحا مضى بسمٍّ و سامَ الفقدَ فانهرقت مدامعاً زينبُ الكبرى بما اجترحا مضى فيا للمآسي في توقدها نبضٌ سخينٌ إلى آهاتهِ صدحا نعشٌ ودمعةُ سبطٍ وافتجاعُ مدى تلاقفتها سهامٌ حقدها افتضحا ما رمّم الفقدُ في أرواحهم سكناً غالوه حُسناً على كلِّ الدنى نضحا فلازمَ الحزنُ قلباً للرسول وذا فؤادِ بضعتهِ من فقدهِ انجرحا يا طيبةَ الحزنِ يا أشجى أ كانَ هنا رزءُ على سلسلِ الأيامِ منفتحا لا عسجدٌ لا قبابٌ لا مآذنُ في صدرِ التلاواتِ يبكين الزكيَّ ضُحى لا صوتُ إلا الصدى والرملُ ينهرهُ ظليمةَ الدهرِ منها صوتنا انقرحا يا ساعدَ اللهُ مهديّاً فغربتهُ كعمهِ إذ لثارتِ الأولى نزحا أيها الأطائب، ومن هذه المديحة الحسينية الوجدانية المعطاء ننقلكم الى رحاب مديحة حسينية غراء ضمتها الى سابقتها أختنا الأديبة المبدعة أمل الفرج من قطيف الولاء وهي تستلهم فيها من الحسين قيم الحياة الطيبة التي جلاها – عليه السلام – للعالمين، فتخاطبه مستجيبة لدعوته وهو داعي الله، تقول حفظها الله: سبحان يومكَ.. لبّتْ باسمهِ مُدني واطوَّفَتْ فيهِ ب الآيات تُقرئُني إن التحيّات ولهى .. سلّها زمني إليكَ يا منتهى الأيّام والزمنِ وكلُّ خفقي إسلام ومؤله عشقُ الحسينِ فأخفيهِ ويفضحني فلّما مسّني ريَّاك في ظمأٍ رأيتُ كلّ خلايا البوح تسكبني سبحان يومكَ صلاّه المدى بدمي وذبتُ فيكَ بأسراري وفي علني تلوتُ فيكَ تباريحي مرفرفةً ممهورةَ الحمدِ للقربى تقرّبني وتهتُ في خصلِ التقوى أسابقها أحصيكَ يا شُهباً تنأى فتسرقني يا بالغَ الحبِّ في دفءِ الصلاة إذا ضاقتْ بحورٌ.. ونهرٌ منكَ يغرقني عفواً.. رضاكَ معينٌ لستُ أغرفه إلا بحبّكَ يا سعدي ويا شجني أتيتُ.. ترفضني الدنيا وأرفضها وبانقطاعٍ إلى ذكراكَ تأسرُني ويومُك الذكرُ.. يأوي غربتي وله عبّدتُ عشقيَ حينَ الكلُّ غَرَّبني وصغتُ نبضيَ لوحاً في صلاة هدىً يسيلُ من نُسكها كونٌ من المننِ تعبىْ جراحي تُماريني لأكتبها لكنَّ نزفكَ بالإشراقٍ يكتبني أضعتُ بوصلتي والريحُ تأخذُ بي إلى منافي من التأريخِ تُطفئُني حتّى تفرَّغَ قلبي من مجاهلهِ يا صبغة اللهِ بالإحسان تغمرني واغرورقت روحيَ العطشى بلهفتها وشاطَ مائي وشطّتْ بالظما سُفني ولو تقطّب وجه الحرفِ .. جلّله وجهَ الحسينِ ليهديني ويلهمني وكنتَ يا سيدي في التيهِ لي وطناً يحنو على كلّ أشواكي فيثمرني ماذا وراء الهدى الوضّاح غير سماً من الحسينِ تراءتْ بالهدى الحَسَنِ ماذا وراء الهوى الفضَّاح غير رؤىً تعدو إلى مبتغى العشّاق والوطنِ يا بن السّماء جنوني لا يُحدُّ وذا طعم التجرد يهذي .. والهوى سكني وأنت تجلو كثيب العمر من أرقٍ فنزفُكَ الهادر الموّار ينْطقُني ولو تعتّمتْ الدّنيا بأوجهنا فإنّ جُرحَكَ في كلّ الجهات سني وبهذا نصل مستمعينا الأطائب الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (مدائح الأنوار) خصصناها لقصيدتين وجدانيتين في مدح سيدي شباب أهل الجنة الإمامين الحسن والحسين – عليهما السلام -. وهما من إنشاء أختنا الفاضلة الأديبة المبدعة (أمل الفرج) من القطيق حاضرة الإيمامن والولاء والأدب. شكراً لكم على طيب المتابعة ولكم دوماً خالص الدعوات من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران دمتم في أمان الله. قصيدة حب الحسين للأديب الشيخ علي الفرج حفظه الله - 826 2017-01-30 11:00:22 2017-01-30 11:00:22 http://arabic.irib.ir/programs/item/14455 http://arabic.irib.ir/programs/item/14455 بسم الله والحمد لله حبيب قلوب الصادقين ومحب من أحب صفوته وأبواب رحمته للعالمين سيدنا المصطفى الأمين محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. السلام عليكم أيها الأطائب وطابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة.. أهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج... أيها الأفاضل، افترض الله على عباده محبة محمد المختار وآله الأطهار – صلى الله عليه وعليهم آناء الليل وأطراف النهار – لأنها محبة قدسية تثير في الإنسان الكوامن الفطرية في أخلاق صاحب الخلق العظيم وآله أعلام نهجه القويم عليه وعليهم أفضل الصلاة والتسليم. ومن أوضح مصاديق هذه الحقيقة الشرعية ما نلمسه في آثار وبركات حب الحسين – عليه السلام – فهو بوابة نفوذ الروح الحسينية الى قلب المحب، وهذه الروح هو وقود الإصلاح والتغيير والثورة على كل قبيح والسعي للتحلي بكل جميل. وهذا أيها الأكارم هو محور القصيدتين اللتين اخترناهما للقاء اليوم من شعر العالم القطيفي المبدع سماحة الشيخ علي الفرج حفظه الله، وكلاهما عن حب الحسين – عليه السلام – وآثاره في الرقي والإصلاح الذاتي والإجتماعي. تحت عنوان (الموت الأبيض) قال سماحة الشيخ علي الفرج مخاطباً سيد الشهداء – عليه السلام – بخطاب وجداني عميق: إذا لم تنفتح بدمي وذاتي ستغلقني وأغلق ذكرياتي إذا لم اقترف بجنون حبي لقائك سوف تهجرني رفاتي إذا لم تبتكر كلمي سأرثي على صمت جنائز امنياتي أعد ذاتي لذاتك او اعدني لذاتي قد مللت فرار ذاتي وقفت وجثتي ورق فراغ تنز بها محابرك اللواتي رسمت بها فمي وطفقت أحكي وأنت تبث أعذب اغنياتي حسين دخلت هذا الكون خيطا لتجمع ما تفاقم من شتات فأعطيت المدى وجها ولونا ودالية من الضوء الفرات وأعطيناك فلسفة التفاني ورائحه الدماء السائلات حسين أتيت رقما مشرئبا على الأرقام أو لغه اللغات أتيت لكربلائك والبرايا موات على أرصفه موات ولا رئه سواك ولا شفاه سوى شفتيك تلهج بالصلاة جزيئات مكسرة ودنيا مسممة بأجساد الطغاة أتيت وكان كفك ألف حبل يجر الممكنات إلى الحياة وكان هناك زاويه الليالي اميه وهو يغرق بالممات اميه كان من خشب وحينا غبارا وهو حينا من فتات أتيت حسين وانفجرت ثوان لتنتفض القرون من السبات وينتخبون قبرا من تراب وتنتخب الزمان مع الجهات وتحت عنوان (صحوة الجنون) ينشد أخونا الأديب العالم سماحة الشيخ علي الفرج مديحة حسينية مفعمة على قصرها بأجمل معاني حب الحسين – عليه السلام – قال حفظه الله: حسين على اسمك يصحو جنوني ويسكنني ألف قيس وقيس وتلمسني فتجيء الحيارى لتقتات من قدمي ورأسي وتلمس شوكي فيصبح ورداً وتصغي فيغدوا صراخي كهمسي وتنظرني فيذوب إنطفائي ويسجد في هامة الليل فأسي حسين بلونك أترعت كأسي وسمرت في جسد الطف غرسي وشكل دمائك شكل بوجهي ونبع دمائك زيت لشمسي إذا ما كتبتك نبضة حب قطعت غدي وتناسيت أمسي ولما قرأتك في كل شيء رأيتك نفساً بمليون نفس جزى الله أخانا الأديب القطيفي العالم سماحة الشيخ علي الفرج على جميل تصويره لهذه الآثار المباركة لحب الحسين – عليه السلام – والتي أودعها في قصيدته التي قرأناها لكم ضمن حلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار). لكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران أصدق الدعوات ودمتم بألف خير. قصيدة سر الحسين للأديب عبدالقادر أبوالمكارم - 825 2017-01-15 13:55:58 2017-01-15 13:55:58 http://arabic.irib.ir/programs/item/14399 http://arabic.irib.ir/programs/item/14399 بسم الله والحمد لله الذي جعلنا من أهل المودة والولاء لحبيبه سيدنا نبي الرحمة وإمام الرأفة الحبيب المصطفى وآله معادن حكمته وحفظة نهجه القويم صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. السلام عليكم أيها الأطائب، طابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة وأهلاً بكم في لقاء اليوم مع مدائح الأنوار الإلهية. (سر الحسين) هو مستمعينا الأفاضل عنوان إخترناه للقصيدة الغراء المفعمة بمشاعر المحمدية النقية الولاء، التي نقرأها لكم في هذا اللقاء. وهي نموذج طيب للشعر الحسيني الرائق الذي يستجلي جماليات القيم المحمدية السامية التي تجلت في الحسين سيد الشهداء وفي قيامه المقدس – صلوات الله عليه – وهي جماليات إلهية تتجلى حتى في رثائه – عليه السلام – وحتى في البكاء عليه. إنها قصيدة تستلهم بصدق وحرارة الروح الحسينية العصماء التي لا غنى للأمة المحمدية عنها إذا أرادت أن تكون نهضتها محمدية خالصة، تصل بها الى مراقي المجد والعدل تحظى بنصرة من وعد الله البشرية جمعاء بأن يملأ به الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً، مولانا وإمام زماننا بقية الله وخليفته المهدي المنتظر – عجل الله فرجه وجعلنا من أنصاره -. وهذه هي المضامين الأساسية لهذه القصيدة، وهي من إنشاء أحد شعراء الولاء الشباب من حاضرة القطيف العريقة، إنه أخونا الأديب الإيماني أديب عبدالقادر أبوالمكارم حفظه الله، نقرأها لكم بعد قليل فكونوا معنا.. قال الأخ أبوالمكارم وفقه الله: قسماً بِمَن إياهُ حقاً أعبُدُ أنَّ الحسينَ مدى الحياةِ مُخلّدُ وبِرُغمِ كلِّ الظالمينَ سيعتلي في كلِّ أرضٍ إسمُهُ ويخلَّدُ تفنى الحياةُ وأهلُها أشياؤها لكنَّ ذكراهُ حياةٌ تُولد هوَ نَغمةٌ لا زالَ يَعزِفُ لحنَها بدرُ السما ولهُ النجومُ تغرِّد والعاشقونَ لرَجعِها يَتَرَنمو نَ وعند دربِ الشوقِ كان الموعد إسمٌ بهِ التاريخُ يرفعُ هامَهُ ولمجدِهِ السامي يخرُّ ويسجد يا سيدي ما دُمتُ يبقى إسمُكُم قَسمَاً وإني بالوفا أتعهد وإذا الحياةُ بذكرِهِ قَدْ وُشِّحَتْ كُسيت بهاه فوجهها متورّد هذا الحسينُ منارةٌ قُدسيةٌ وصراطُ جنَّاتِ الخلودِ الأمجد مَنْ كانَ يعرِفُ ما الحسينُ وسِرُّهُ لاحَ الضياءُ لهُ وراحَ يُردِد: هذا هو الدِّينُ العظيمُ وروحُهُ هذا هو البرُّ الحبيبُ محمد هذا الوصيُ المرتضى ألق العلى هذا البتولُ وقلبُها المتهجد بلْ إنَّهُ نورُ الإلهِ وقُدسُهُ والأنبيا مِنْ نورِهِ تستوقِد الله كيفَ قضى على حرِّ الثرى وبفضله هذا الوجود مشيَّدُ مُتَلحِّفَاً دَمَهُ الشريف، مُجمِّعًا أشلاءَهُ ولظى الثرى يتوسَد أسفَتْ لهُ عينُ السماءِ وأمطرتْ حزنا دما ومن النشائج ترعُد وأنا أ أبخلُ بالدُموعِ وبالأسى والدمعُ مع اسم الحسينِ تَوَحُد؟ أهتُفْ حُسينًا يا حُسينُ ودوِّها تَجدِ السرورَ ضلوعَهُ تتأود آهٍ وددتُ لو انَني في كربلا فأذودُ عنهُ المرهفاتِ و أُبْعد الله يا للفاجِعاتِ وعُظمِها تهوي على جرحِ الحُسين و تصعد يا ويحَها مِنْ أُمَّةٍ سَفَكتْ دَمًا هوَ للتُقى والطُهرِ حقًا مسجِد سَفَكتْ دِماءَ القُدسِ قُدسُ اللهِ مِنْ جَسَدٍ عليهِ الأنبياء استُشهدوا هذا رَسولُ اللهِ جاءكَ نادباً مُتَأوِّهًا ولهُ الرَّزايا مِسنَد والبَضعةُ الزهراءُ تلطِمُ صَدرَها فَتَجَدَّد الجُرحُ القديمُ المُجهد مِنْ حولِها الحسنُ الزكيُ وحيدرٌ تمشي إليكَ أسًى وطورًا تقعد ولدي، حبيبي قُمْ لأغسلَ جسمَكَ ال دامي وأُخفي كلَّ جُرحٍ يوجَد كي لا يراكَ أبي فَيَهلَكَ بالأسى إذْ كانَ يؤذيهِ بُكاكَ ويُوجِد قُلْ لي حبيبي أينَ كافلُ عِترتي عباسُ ذو القلبِ العطوفُ السيد؟ أفلا يرى حالَ العقيلةِ زينبٍ وبنيكَ في داجي العراءِ تُشرَّد؟ يا ليتني أقوى فأجمعُ شملَهُم لا العينُ تُبصِرُ لا تَطَالُ لهم يَد يا سيدي إنَّ المصائبَ جمَّةٌ تُنسى، وجُرحُكُ يا حسينٌ سَرْمَد بِدُموعِنا فاضَتْ بِحارٌ وأعتَلَتْ وبُكاؤنا قد فُتَّ مِنهُ الجّلمَد قد طُرِّزتْ أرواحُنا بِأنينِنا فغدَتْ أُسودًا بَأسَكُمْ تَتَقَلَّد حتى إذا جاءَ المُغيَّبُ ثائرًا قُلنا لهُ إنّا إليكَ مُهنَّد اللهم عجل فرج مولانا صاحب الزمان واجعلنا من أنصاره ليملأ بالعدل الإلهي الأرض كلها ويقيم الشرعة المحمدية السمحاء التي حفظها الدم الحسيني الزاكي. اللهم آمين.. وبهذا الدعاء نصل – مستمعينا الأكارم – الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (مدائح الأنوار) خصصناها لقصيدة حسينية غراء أسميناها (سر الحسين) وهي من إنشاء الأديب الولائي المبدع أخينا الشاب (أديب عبدالقادر ابوالمكارم) من القطيف حاضرة الإيمان والولاء والمودة لمحمد وآلأه الطاهرين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. ختاماً تقبلوا من إخوتكم وأخواتكم في إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران جزيل الشكر على جميل المتابعة، دمتم في أمان الله. قصيدة ريحانة الهادي للأديب الولائي محمد عبدالرضا الحرزي - 824 2017-01-02 10:27:17 2017-01-02 10:27:17 http://arabic.irib.ir/programs/item/14355 http://arabic.irib.ir/programs/item/14355 بسم الله والحمد لله الذي أنار قلوبنا بمودة مطالع نوره المبين سيدنا وحبيبنا المصطفى الأمين محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. السلام عليكم أيها الأكارم ورحمة الله.. تحية من الله مباركة وطيبة نهديها لكم ونحن نلتقيكم بتوفيق الله في حلقة جديدة من هذا البرنامج، فأهلاً بكم. أيها الأفاضل، أهل بيت النبي الأكرم هم من عرّف العالمين بصورته الحقيقية – صلى الله عليه وآله – لأنهم أولاً أقرب الخلق إليه وأعرفهم به، ولأنهم ثانياً الذي تجلت فيهم أخلاقه الإلهية الكريمة بأكمل صورها. وهذا ما نشهده في سيرهم جميعاً – عليهم صلوات الله – وهذا ما نشهده أيضاً في السبط المحمدي الأكبر ريحانة الهادي الإمام الحسن المجتبى – عليه السلام - . وهذه الحقيقة الوجدانية هي التي يصورها لنا بلغة الشعر الصادق والبديع أخونا الأديب الولائي الكويتي محمد عبدالرضا الحرزي، في قصيدته الغراء التي اخترناها لهذا اللقاء، واخترنا لها عنوان (ريحانة الهادي) تابعونا مشكورين. قال أديبنا الحرزي حفظه الله.. قاتَلْتُ نَفْسِي في هَواكَ فَلَمْ أدَعْ لِلنَّفْسِ من لذّاتِها إلا الجَزَع أخبرتُ مَنْ قالوا بِأَنيَ شاعِرٌ إنَّ الهَوى لَوْ حَلَّ في الصَّخْرِ انْصَدَع إنَّ الهَوى لَوْ حَلَّ في بَحْرٍ نَزا وأنا مَشِيجٌ مِنْ تُرابٍ مُصْطَنَع ما أَنْطَقَتْنِي في الهَوى لَيْلَى ولا خَمْرِيَّةُ الوَجَناتِ شِيمَتُها الدَّلَع لكِنَّهُ رَيْحَانَةُ الهَادِي الذي أنا كُنْتُ نَثْراً في هَواهُ فاجْتَمَعْ للهِ وَجْهٌ في الظَّلامِ مُشَعْشِعٌ والبَدْرُ يَحْلُو في الظَّلامِ إذا طَلَع جلَّ الإلهُ بِخَلْقِهِ ماذا بَرى فَكَأَنَّ طه في مَحاسِنِهِ اضطَجَع نورٌ تَبَلَّجَ كالصَّباحِ و نُطْقُهُ بِمَزِيجِ طه و الوَصِي إذا انْدَلع واللَّيْلُ سَرَّحَ في صِفاتِكَ غَيْهَباً حتى تَلَجْلَجَ في مَديحِكَ وانقَطَع فَلِذا تَنادى النّاظِرونَ لِحُسنِهِ جَلَّ الصَّنيعُ وجلَّ ربي ما صَنَع والعَقْلُ أَنْتَ العَقْلُ لَوْ كان امرِءاً والعَقْلُ خَيْرُ بَني التُّرابِ إذا ابْتَدَع والفَضْلُ أَنْتَ الفَضْلُ فيكَ نِهايَةٌ والعِزُّ بَعْدَكَ أنْفُهُ قِيلَ انجَدَع أفديكَ مَبْسوطَ اليَدَيْنِ فَماطِرٌ غَيثُ السَّماءِ وطَبعُهُ عَنْكَ انطَبَع إنْ قُلْتُ كالبَحْرِ اللُّهامِ فإنَّما سَبْعَ البِحارِ مِنَ المَكارِمِ قَدْ صَنَع أو قُلْتُ ذا نُسُكٍ فَهَلْ ترَ مِثلَهُ مُتَنَسِّكاً في الدَّهْرِ للهِ انقَطَع قَدْ ذَلَّتِ العَلْيا إلَيْهِ فَاعْتَلى ومَراتِبُ العَليا بِجُهْدٍ تُنْتَزَع والفَخْرُ إنْ قِيلَ الفَخارُ فَبَعْدَهُ المَجْدُ يَسْجدُ و الإباءُ لَهُ رَكَع قَدْ سابَقَ الإحسانَ في إحسانهِ والجودُ طِفْلٌ مِنْ أنامِلِهِ ارتَضَع لا غَرْوَ فيهِ مِنَ الحِسانِ أتَمُّها فاللهُ قِدْماً في أوائِلِهِ جَمَع أصْلُ النُّبُوَّةِ و الإمامَةِ أصْلُهُ والبَذْرُ يَحْكي أصْلَهُ حَيْثُ انزَرَع هو نَجْلُ قالِعِ بابِ خَيْبَرَ مَنْ دَعا بِصِفاتِهِ بابُ السَّماءِ لَهُ انقَلَع وهو ابنُ فاطِمةَ البَتُولِ و رَبُّها شَرْعَ الوُجُودِ على مَحَبَّتِها شَرَع ويتابع الأديب المبدع الأخ محمد عبدالرضا الرحزي مديحته الحسنية فيرد الدعايات الأموية ويصور الشجاعة الحسنية ببلاغة قائلاً: أوَ أرتَعي لِلْقَوْلِ مِنْ حُسّادِهِ و فَمُ الحَسودِ عَنِ الوِشايَةِ ما امْتَنَع قَالُوا خَشى خَوْضَ القِتَالِ إِمَامُهُمْ وبِصُلْحِهِ لِبَني أُمَيَّةَ قَدْ خَنَعْ أوَ ما رَأَوْا صِفينَ في لَهَواتِها ونِصالُ سَيْفِكَ في مَناحِرِهِمْ هَزَع أيُجبِّنوك و أنت في غَمَراتِها لِلْمَوْتِ أطْلَقْتَ العَنانَ فَما رَجَع فإذا تَحَطَّمَتِ النِّصالُ و أَوْشَكَتْ زُمَرُ الكُماةِ على مُسابَقَةِ الفَزَع وتَراقَصَتْ بَيْنَ الجَماجِمِ في الوَغى روسُ الذَّوابِلِ و الدِّماءُ لها تَبَع وانْشَقَّتِ البَطْحاءُ تَبْلَعُ شوسَها والرُّعْبُ دَعْدَعَ في القُلوبِ فَلَمْ يَدَع حَيْثُ الصَّباحُ مِنَ العَجاجَةِ مُظْلِمٌ ودُجى العَجاجِ مِنَ الأسِنَّةِ ما طَلَع قُوموا إلى الأَجْداثِ جاءَ وَعِيدُكُم مُذْ أدْرَكوكَ فَكُنْتَ هَوْلَ المُطَّلَع هذا ابنُ حَيْدَرَةٍ و سِنْخُ محمدٍ والنَّصْلُ مِنْ نَسْلِ الحُسامِ إذا فَرَع و الأمْرُ فِيهِ مُسَلَّمٌ و بِحُكْمِهِ رَفَعَ القَنا لِلْحَرْبِ أو عَنْها وَضَع في مَهْبِطِ الوَحْيِ المُقَدَّسِ قَدْ نَما والذِّكْرُ دَوْماً في تِلاوَتِهِ خَشَع مِنْ مَنْبَعِ التَّنْزِيلِ مَنْهَلُ عِلْمِهِ وبِجَوْهَرِ الإيمانِ مَنْهَجُهُ نَصَع وبِمُهْجَةِ الإخْلاصِ يَنْضَحُ قَلْبُهُ وبِخَشْيَةِ الرَّحمَنِ شِيمَتُهُ الوَرَع فَلِكُلِّ جُرْحٍ في الفُؤادِ شِفَائُهُ ولِكُلِّ ضِيقٍ في الحَشاشَةِ مُتَّسَع ومَدارِكُ الكَلِماتِ فيهِ حِكايَةٌ كَفُّ الزَّمانِ بِنَسْجِها حاكَ السَّجَع يا مُهْجَةَ الهادِي فَتِلْكَ قَصائِدِي مِنْ بَحْرِ جُودِكَ ثَغْرُها لَمّا كَرَع قالَتْ يُؤَرِّقُني هَواكَ فَلَمْ أَدَعْ لِلْنَّفْسِ مِنْ لَذّاتِها إلا الهَلَع صَلى الإلهُ على الزَّكِيِ المُجْتَبى ما لاحَ نَجْمٌ في السَّماءِ وما لَمَع جزى الله عن وليه الحسن المجتبى – عليه السلام – الأديب الولائي المبدع الأخ محمد عبدالرضا الحرزي من الكويت خير الجزاء على هذه القصيدة الغراء التي أنشأها في مدح السبط المحمدي الأكبر الإمام الحسن الزكي – عليه السلام -. وجزاكم الله خيراً على جميل متابعتكم مستمعينا الأطائب لحلقة اليوم من برنامج (مدائح الأنوار) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. شكراً لكم ودمتم في أمان الله. مديحة فاطمية غراء للأديب محمد عبدالرضا الحرزي - 823 2016-12-20 11:43:08 2016-12-20 11:43:08 http://arabic.irib.ir/programs/item/14312 http://arabic.irib.ir/programs/item/14312 بسم الله والحمد لله الذي جعلنا من أهل المودة والوفاء والولاء لسراجه المنير حبيبه البشير النذير المصطفى الأمين وأهل بيته أبواب الرحمة الكبرى للعالمين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات، أطيب التحيات ملؤها من الله الرحمة والبركات نهديها لكم في مطلع لقاء جديد من هذا البرنامج. مستمعينا الأفاضل، الإسلام دين الله الذي سبقت رحمته غضبه، الدين الذي ارتضاه لعباده لأنه وسيلة رقيهم في معارج الكمال والفوز بأشكال رحماته وبركاته في الدنيا والآخرة. وهذه الرحمة الإلهية السابقة ومصداق ظهورها في الإسلام تجلت بأجمل وأكمل صورها في النبي الأكرم وهو – صلى الله عليه وآله – المبعوث رحمة للعالمين، ثم في كنوز الرحمة ومعادن الحكمة من أهل بيته الطاهرين لا سيما قطب النبوة والولاية وبهجة المصطفى وكفؤ المرتضى وأم أئمة الهدى سيدة نساء العالمين الصديقة البتول الزهراء، فكان في الإنتماء إليها والتأسي بها الوصول الى محض الإيمان والإعتصام بعصمة الله، فهي – صلوات الله عليها – التي جعل الله رضاه في رضاها، كما أن جفاءها وإسخاطها يعني البوء بسخط الله لأنه تبارك وتعالى جعل سخطه في سخطها كما صرحت بذلك صحاح الأحاديث الشريفة المروية في المصادر المعتبرة عند جميع الفرق الإسلامية. بهذه المقدمة ندعوكم – أيها الأكارم – للإستماع لما اخترناه بما يتسع له وقت البرنامج من مديحة فاطمية غراء عرض فيها بلغة الأدب البديع الأديب الكويتي المبدع الأخ محمد عبدالرضا الحرزي مضامين كثير من الأحاديث النبوية الشريفة بشأن منزلة الصديقة الزهراء – صلوات الله عليها – تابعونا مشكورين.. قال أخونا الحرزي في مديحته الفاطمية الغراء: الله يا وَطَنَ الأَحِبَّةِ إنَّني لِطَلِيقِ فِكْري في ذُراكَ مُكَبِّلُ وأراكَ مَغْنى ما أَزُجُّ مِنَ الثَّنا نَظْماً و إيماءً عَلَيْكَ أُدَلِّلُ و لأنتَ عَيْنُ مَعِينِ كُلِّ رَوِيَّةٍ بِدُموعِ ناظِمِها طِلاً تَتَكَحَّلُ لم أقتَبِسْ مِن قاعِ قَلْبي جَذْوَةً إلا و أنتَ بِها الشِّهابُ الأجْدَلُ كَلا ولَنْ أُبْدي لِغَيْرِكَ هِمَّتي ما دُمْتَ أنت مِنَ الهُمومِ الأطوَلُ ومِنَ الهَوى دارٌ يَحِلُّ بها الفَتى في الحِلِّ والتَّرْحالِ لا تَتَبَدَّلُ وَطَنٌ بِهِ الزَّهْراءُ حَطَّ جَلالُها فَفِداءُ تُرْبَتِهِ الوُجودُ الأَكْمَلُ أَصْلُ النبوَّةِ و الوِلا يُنْبِيكَ عَن إجلالِها مَلَكٌ و يَشْهَدُ مُرْسَلُ هي روحُ حَيْدَرَةٍ و مُهْجَةُ أَحمدٍ بَل إنَّها الخَلْقُ الكَريمُ الأَوَّلُ خَيْرُ النِّسا بَلْ خَيْرُ مَنْ وَطِئَ الثَّرى مِنْ دونِها رُفِعَ السِّماكُ الأعْزَلُ عَنَّتْ لها الأَيامُ فَهي شَواهِدٌ تَمْضي على آياتِها فتُبَجِّلُ آلاؤُها هِبَةُ الحَياةِ و فَضْلُها في الكائِناتِ على المَدى مُتَطَوِّلُ ولأجْلِها ابتَلَجَ الصَّباحُ و نورُهُ و اسوَدَّ ليلٌ في المجرةِ أليَلُ ولحبِّها خَلْقُ الجنانِ وسُعِرَتْ نارٌ لشانِئها تشوه و تنكِلُ سادَ الورى أجدادُها وبها على أجدادِها أبناؤُها قد فُضِّلوا والدرُّ كلٌ في الجمالِ مُصدرٌ لكن يَزينُ الدرَّ ما هو أجملُ خَلْقٌ ولكن فَوْقَ كُلِّ خَلِيقَةٍ جَلَّتْ فَمَعْناها البَعِيدُ المُعضِلُ سَلْ "هل أتى" أوَ هَلْ أتى بِمِثالِها دَهْرٌ يَجُودُ على الأنامِ ويَبْخَلُ هي آيةُ القُرْبى و شَرعُ وِدادِها فرضٌ به مِنّا الفَرائِضُ تُقبَلُ هي ليلة قد جَلَّ قدساً قدرُها فيها الملائكُ بالقضاءِ تَنَزَّلُ وكذاك تَرْبُو أَلْفَ شَهْرٍ مِثْلَما هي مِنْ جَمِيعِ الخَلْقِ طُراً أَفْضَلُ الطُّهرُ نَفساً و الرَّضِيَّةُ رُتبَةً أبَداً و أزكى ما يكونُ و أنفَلُ جَمَعت صِفاتَ الأنبياءِ فكلُّهم مِنها على قَدَرٍ يَرومُ و يَنهلُ والكلُّ ما نزَلَ القضاءُ بِساحِهِ في النائِباتِ بفضلها يَتَوَسَّلُ وشَفِيعَةٌ في الحَشْرِ يَوْمَ وُقوفِهِمْ والكُلُّ يَرْجوها هُناكَ و يَأْمُلُ جَهِلَ الوَرى مِقدارَها فَتَراهُمُ يَتَصاوَلُونَ بِها و كُلٌ أعْزَلُ فالبَعْضُ عن سَفَهٍ يَقولُ و يَدَّعي والبَعْضُ يَخْبِطُ كالعَشِيِّ و يخطِلُ والكلُ في دَرَكٍ تربَّصه الردى فيه العقولُ عن البصائر تذهَلُ جلَّت فدقَّت في النفوسِ فضاق عن إدراكها عقلٌ وضلَّ مُضلَّلُ أبداً كمثلِ الشَّمسِ يُبديها الضيا وعن العيونِ بضوئها تتسربلُ مفطومة عن كلِّ رجسٍ كُنهُها سرٌّ لدى علمِ الإله مجلَّلُ هي سرُّ بارئها و محض جلالِهِ ومِثالُهُ الأعلى الذي لا يُعدَلُ هي رُكنُ رحمتِهِ وغايةُ جودِه و جَنابُ رأفتِهِ البَهِيُّ المُؤثَلُ والحجَّةُ الكُبرى على حججِ الورى من عِلمِها نَهَلوا و عنها أَنْهَلوا فاللَّوحُ مما تحتويهِ علومُها يبدي على صَفَحاتِهِ و يُسَجِّلُ مَلَكت زِمامَ العالَمِين فأمرُها فصلٌ لدى سمةِ القضاءِ و فيصلُ وكان هذا البيت كأنه بيت القصيد الذي نختم به ما اخترناه من بديعة الأديب الكويتي المعاصر الأخ محمد عبدالرضا الحرزي حفظه الله والتي أنشأها في مدح من جعل الله رضاه في رضاها سيدة نساء العالمين الصديقة الزهراء فاطمة البتول صلوات الله عليه وعلى أبيها وبعلها وبنيها بعدد ما أحصاه كتابه وأحاط به علمه آمين. شكراً لكم أيها الأطائب على طيب استماعكم لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. دمتم في أمان الله سالمين والحمد لله رب العالمين. مديحة حسنية للأديب المبدع محمد عبدالرضا الحرزي - 822 2016-12-11 13:49:35 2016-12-11 13:49:35 http://arabic.irib.ir/programs/item/14282 http://arabic.irib.ir/programs/item/14282 بسم الله والحمد لله النور الذي خلق النور من النور، وأزكى صلواته على نبيه المحبور وآله مصابيح الهدى ومناهل الجود والعطا. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. أطيب تحية من الله مباركة نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج، فأهلاً بكم ومرحباً. أيها الأفاضل، الله تبارك وتعالى كرّم بني آدم كما صرحت بذلك الآيات الكريمة، ومن مظاهر تكريمه للإنسان ما تجلى في كرم أوليائه الصادقين وإحسانهم لخلقه، فهما كرم وإحسان بعيدان كل البعد عن جميل أشكال الإذلال والإمتهان والمن وغير ذلك، لأنهم – عليهم السلام – أولياء الله والله قد كرم خلقه.. ولذلك فإن كرم أوليائه الصادقين يجعل عطاياهم وسيلة لنقل السائل الى أفق أسمى الى جانب حفظ كرامته.. وهذا من مصاديق الحسن والجمال المعنوي في سيرتهم – عليهم السلام -؛ هذه الحقيقة هي بيت القصيد وجوهر الأبيات التي اخترناها لهذا اللقاء من مديحة حسنية عصماء نشرها موقع شعراء أهل البيت – عليهم السلام – للأديب المبدع والجزل الأخ محمد عبدالرضا الحرزي من الكويت القصيدة طويلة نختار منها طائفة من أبيتها بما يتسع له وقت البرنامج، تابعونا على بركة الله.. بعد مقدمة وجدانية مفعمة بمشاعر الولاء، يشرع أخونا الأديب الكويتي الحرزي حفظه الله بمدح كريم أهل البيت – عليهم السلام – مولانا الإمام الحسن المجتبى – صلوات الله عليه – فيقول: عُجْ بالبَقيعِ وذاكِرني الغَرامَ بهِ و نَزِّهِ الحُسنَ فيهِ و أنثر الغَزَلا و جاذِبِ المَجْدَ أطرافَ السَّخاءِ وَصِل بَينَ النَّبي و بَينَ اللهِ ما وُصِلا و قِفْ على قَبرِ أزكى الخَلْقِ فيه و قُلْ اللهُ لو لَم تَنَمْ عيناكَ ما سُئِلا يا بُؤبُؤَ الجودِ بل يا عَظمَ راحَتِهِ و آفة الفقرِ بل يا حُمَّةَ البُخَلا يا مَن على "الكافِ" سارَ الوافِدونَ لَهُ فَفَرَّقَ "النونَ" في أعناقِهمْ حُلَلا يا مَنْ إذا جادَ لم تُعْقِبْ عَطِيَّتُهُ في وَجهِ سائِلِهِ ذُلاً و لا فَشَلا و مَنْ يَكُ العَرشُ شيئاً في جَوانِحِهِ غَدَت لِضيفانِهِ أهلُ السَّما خَوَلا أنت الذي مُقلَةُ الزَّهراءِ مَنزِلُهُ و مَن على قَلبِ طه أنتَ مَن نَزَلا و أنت ظِلُّ تعالى في العوالمِ بل أنتَ الذي المَثَلُ الأعلى به مَثُلا وأينَ يوسُفَ و اللاتي شُغِفْنَ بِهِ مِمَّنْ إذا لَحَظَ الكَلبَ العَقورَ حلا حُسْنٌ يُجَنُ بِهِ عَقلُ الرَّزينِ هَوىً و رَوعَةٌ تَذَرُ المَعتوهَ كالنُّبَلا و أَعيَنٌ لو رَآهُ الصِّلُّ مُبتَسِماً لأرْسَلَ السُّمَّ مِن أشداقِهِ عَسَلا تَخالُهُ يَوْمَ تَدعوهُ لِمُعضِلَةٍ عافٍ رأى فيكَ ما يُنجيهِ فابتَهَلا عقلُ الحياةِ و زَيْنُ الكائِناتِ فمٌ قامَ الوُجودُ على ألفاظِهِ جُمَلا رَيْحانَةُ المُصطَفى بَلْ رَوْحُ بَهجَتِهِ و المَهمَهُ الوَعرُ يَومَ الطَّعنِ إن حَملا أخو الحُسَينِ و يا لِلفَخرِ أيُّ أخٍ مِثلُ الحُسَينِ إذا دَلوُ الإباء دَلا يُنمى إلى شَيبَةِ الحَمدِ الذي وَقَفَتْ بِهِ البَسالةُ لا حَولاً و لا حِوَلا عليٌّ اللَّيثُ مَولاهُ و والِدُهُ فَحَسبُ ذا وَلَداً و حَسبُ ذاكَ وِلا أبا المَعالي و لا عُذرٌ لَدَيَّ لِمَن عاداكُمُ غَيرَ أصلٍ فيه قد سَفُلا و مِثْلُكَ الشَّمسُ لا تَخفى على أحدٍ و هَل دُعي أبرَصُ الساقينِ مُحتَجِلا وما الضُّحى والدُّجى إلا النَّجائبُ في إفشَاءِ فَضْلِكَ مَا بَيْنَ الوَرَى رُحِلا عِدلُ الفتى مَن مِنَ الفِتيانِ يَعدِلُهُ و أنتَ عِدلُكَ وَحيُ اللهِ إن عُدِلا فلا كَقَبرِكَ نُحتُ الرَّسْمَ مُنحَنِياً و لا كَدَمعي عَلَيهِ النَّجمَ حينَ تلا و لا كَمَرآكَ نَعشاً يا ابنَ فاطِمَةٍ السُّمُّ و النَّبلُ في أرجائهِ اقتتلا واهٍ عَلَيهِ أعانَ اللهُ حامِلَهُ مِنْ كُلِّ عَمرِو بُكاً أو نادِباتِ عُلا يا حامِلَ النَّعشِ لَبِّث قَبلَ تَدفُنُه لَرُبَّما عادَ للأيتامِ إن سُئلا أما درى بل درى واللهِ قاتِلُهُ بأنَّهُ أثكلَ الأديانَ و المِلَلا و مَنْ يَكُنْ جودُهُ جودَ ابنِ فاطِمَةٍ يُميتُ كلَّ الوَرى هَماً إذا ارتَحَلا أهواك يا ابنَ عَلِيٍّ و الهَوى نَسَبٌ بَينَ الذَّواتِ و إن لم تَنطَبِقْ مَثَلا الشَّوكُ في الزَّهرِ لا يُزري بِرَونَقِهِ و أقدَرُ النّاس لولا العَفوُ ما اكْتَمَلا و أنتَ مَن سَدَّ فاهَ الدَّهرِ نائِلُهُ حتى ظَنَنتُكَ مِنْ فَرطِ السخاءِ بِلا شَوقي إلَيكِ سرى بي تَحْتَ بارِقةٍ لَم ألقَ للعَقلِ فيها غَيرَ ما جُدِلا وسَفَّهَ الوجدُ في عَيني سِواكَ فَلمْ أجِدْ لِغَيرِكَ مِقداراً و إن بَجُلا وخاض بي العَجزُ مَعناك العَريضَ كما عن فَهمِكَ اليَأْسُ في أوهاميَ انتقلا و وَصلُ روحِكَ روحي شَفَّ جارِحَتي وَصْلُ العُقولِ على غَيرِ العُقولِ قِلا و إنَّني مَن رَأَى فيكَ العَنى تَرَفاً الحُبُّ لولا رَمادُ البَيْنِ ما اكتَحَلا جَدَّت أُمَيَّةُ في إِقْصَايَ عَنكَ فما أَقْصَتْ سِوى اللِّينَ عَني فيكَ و الهَزَلا وبهذا نصل أيها الأطائب الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (مدائح الأنوار) خصصناها لأبيات مختارة من قصيدة بليغة في مدح الإمام الحسن المجتبى – عليه السلام – أنشأها الأديب الكويتي المعاصر الأخ محمد عبدالرضا الحرزي وفقه الله لكل خير. لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران خالص الدعوات في أمان الله. قصيدة نهج البردة للأديب الولائي جعفر الجعفر - 821 2016-12-03 12:53:19 2016-12-03 12:53:19 http://arabic.irib.ir/programs/item/14255 http://arabic.irib.ir/programs/item/14255 بسم الله والحمد لله الذي نوّر قلوبنا وزكى نفوسنا وعطر أرواحنا بمودة واتباع أنواره الساطعة وأبواب رحمته الغامرة ومعادن حكمته الزاخرة الحبيب المصطفى سيدنا محمد الأمين وآله الأطيبين الطاهرين – صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم أجمعين. السلام عليكم أيها الأطائب، طابت أوقاتكم بكل رحمة من الله وبركة وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج. أيها الأفاضل، تواترت في المصادر المعتبرة عند مختلف الفرق الإسلامية أحاديث شريفة عدة ينهى فيها النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – عن الصلاة البتراء، أي أن يصلى عليه دون أهل بيته – صلى الله عليه وآله -. وهذه الحقيقة الشرعية تتضمن الإشارة اللطيفة أن المديحة التي يحب الله ورسوله أن يمدح بها سيد المرسلين – صلى الله عليه وآله – هي التي يكون كمالها بمدح آله الطيبين بعد مدحه مثلما أن كمال الصلاة عليه بالصلاة على آله ومثلما أن كمال دينه بولاية أوصيائه المعصومين – صلى الله عليه وعليهم أجمعين -؛ وهذا ما نصت عليه الآيات النازلة في واقعة الغدير المباركة. والمديحة النبوية التي اخترناها لهذا اللقاء هي من هذا النوع الراقي من المدائح النبوية التي يحبها الله ورسوله – صلى الله عليه وآله – وقد جارى فيها الأديب الولائي الكويتي الأخ جعفر الجعفر قصيدة نهج البردة الشهيرة وأجاد.. نقرأ لكم في هذا اللقاء ما يتسع له وقت البرنامج من أبياتها فتابعونا مشكورين... قال الأخ جعفر الجعفر بعد مقدمته الغزلية البديعة: هذا فؤادي و سمعي ذاك بل بصري و كلُ حسيِّ على ذكراه مجبول اعني الذي سرُّ هذا الكون في يده ولا أغالي إذا ظلَّت أقاويل اعني الذي الشمس و الأقمار غرَّته وسائرُ النور من ذا النور تذييلُ هذا هو الأصلُ للأنوار اجمعِها فالأصلُ طه و نورُ الغيرِ منحول صلوا على احمدٍ والآل عترته إن الصلاة لنا عزٌ و تكميلُ يا من تشعشع نورا عند مولده فالكونُ من نورِه الآخَّاذ مذهول فشقَّ أفقَ السما نورٌ لهيبتِه عمودُ صبحٍ به الأصباحُ مشغول فاستقبلته حواري العين تحمله كأنما الدرُّ فوق الكفِّ محمول قل للقوابلِ لا غسلٌ يراد له هذا الذي بيد الرحمن مغسول قوموا انظروا رتلَ القران اجمعَه من قبل إن يأتِ بالقرانِ جبريل ذا أولُ الخلقِ بل اصلٌ لجوهرِه و ذلك الخلق من معناه تأويل هذا الذي عَِّلةُ الأكوانِ منشأه و الكلُ من بعده شرحٌ و تحليل هذا يدُ الرحمن قد مُدَّت لتنقذُنا من باطلِ الشرك حيثُ الحقُ مجهول هذا الذي أمَّ كلَ الرسلِ اجمعِهم ذا يومُ مسراه تمجيدٌ و تهليل نورٌ تنوَّر قبل القبلِ محتِدَه حيث الظلامُ على الأرجاءِ مسدول فأشرق النورُ من أنوارِ غرَّتِه فالكلُ من نورِه ضاوٍ ومشمول مالي خيالٌ أرى يرقى لمدحتِه فمبلغي العجزُ و التكثيرُ تقليل أنى أوَصِفَه أنى أمَجِده و الفكرُ مثلي كوصفي فيه مغلول فالوصفُ عزَّ لعينِ الشمسِ ظاهره فكيف عن عينِ عينِ الشمس تفصيل لكن رأيتُ بانْ أمحي شوائِبَنا فرشحُ ذكراك عند القلب تجميل فالذكرُ فيك كما القران ترتيلُ و المدحُ فيك إلى الرحمنِ تهليل صلوا على أحمدٍ والآل عترته إن الصلاةَ لنا عزٌ و تفضيل يا من قصدتُ إليهم لا لغيرِهمُ فغيرُ قاصدِهم لا شكَّ مخذول أنتم عداةَ فقيرٍ جاءَ يقصدُكم فالخيرُ من عندِكم شافٍ و مجزول هذا اعتقادي اذا ذنبي تجلَّلني فبحرُ ذنبي بحبِ الآل مغسول و كيفَ لا وهمُ الألبابُ سادتُنا و أُمهمْ في سماءِ المجدِ قنديل كواكبٌ يهتدي الساعي بهديِهمُ و ينجلي الهمُّ لو بالهمِّ تكبيل ماءٌ أراكم لكل الخلقِ مصدرُكم و الخلقُ من مائِكم قطرٌ و تبليل لاسيما جدُّكم أعني محمدَكم ذاك الذي فيه كلُ الخيرِ مأمول و ثاني اثنين قصدي الطهرَ حيدرةً نفسُ النبيِ فذا بالنفسِ معدول لولا محمدُ لا خَلقٌ ولا خُلقٌ لولا عليٌ رسولِ الدينِ مجهول لا لا أبالغُ لو ما قلتُ أنهمُ هم توأمُ الدينِ همْ للدين تأويل يَحارُ كلُ ذوي الألبابِ لو سألوا مَن منهم فاضلٌ حقا ومفضول فلطفُ احمدَ تبشيرٌ و موعضةٌ و سيفُ حيدرَ إنذارٌ و تهويل سيفٌ مِنَ اللهِ للباغين صَولتُه تهابُ صَولته الطيرُ الأبابيل جئنا اليك رسول الله في شغفٍ وجفننا فيك يا ذا النور مكحول جئنا اليك رسولَ اللهِ حادِيُنا شوقٌ عليه منِ الأنوارِ إكليل زِدني الهي بهِم حُباً و معرفةً فإنني عنهمُ في الحشْرِ مسؤول و اجعل فؤادي بحب الآلِ متصلا قد فازَ قلبٌ بحبِ الالِ موصول صلوا على احمد في كل بارقة والآلُ طُراً فهم خيرٌ وتكميل وفق الله لكل خير أخانا الأديب الولائي جعفر الجعفر من الكويت وجزاه أجمل الجزاء على هذه المديحة النبوية الرائقة التي أنشأها في مدح سيد المرسلين حبيبنا الأحمد محمد – صلى الله عليه وآله - . وقد قرأنا لكم أيها الأكارم من أبياتها ما اتسع له وقت حلقة اليوم من برنامج (مدائح الأنوار). إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم على كرم المتابعة ودمتم في أمان الله. قصيدة مطلعي في الختام لسماحة الشيخ مهدي الساري - 820 2016-11-06 14:01:56 2016-11-06 14:01:56 http://arabic.irib.ir/programs/item/14171 http://arabic.irib.ir/programs/item/14171 بسم الله والحمد لله النور المبين الذي أنار قلوبنا بنور مودة وإتباع صفوته المنتجبين نبيه الأكرم المبعوث رحمة للعالمين الحبيب المصطفى وآله الأطيبين الأطهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين.. أوكى تحية من الله طيبة ومفعمة بالرحمة والبركات نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم مع مدائح الأنوار الإلهية. أيها الأفاضل، لا يخفى عليكم أن قصيدة شاعر الولاء الخالد دعبل بن علي الخزاعي – رحمه الله – التي ألقاها في محضر الإمام الرضا – عليه السلام – هي من أهم قصائد الولاء الخالص التي خلدها التأريخ لسمو مضامينها وصدق المودة في أبياتها، هذا من جهة ومن جهة ثانية لأن مولانا الرضا – صلوات الله عليه – قد أضاف إليها بيتين من إنشائه في الثاني منهما البشارة بالعدل المنتظر خليفة الله المهدي – عجل الله فرجه الشريف -. وقد جار هذه القصيدة الخالدة عدة من أدباء أهل البيت – عليهم السلام – وأنشأوا قصائد جسدت المضمون السامي لمودتهم – صلوات الله وسلامه عليهم -. وفي هذا اللقاء إخترنا لكم إحدى تلك القصائد لأديب عالم معاصر، من حاضرة (الحويزة) في الجمهورية الإسلامية في ايران هو سماحة الشيخ (مهدي بن عبدالواحد الساري) حفظه الله، وقد امتازت قصيدته بجميل الإفتخار والإعتزاز بنعمة المودة والولاء لسيد الأنبياء وآله الأصفياء – عليه وعليهم صلوات الله – ننقل لكم هذه القصيدة من موقع (شعراء أهل البيت عليهم السلام) تابعونا مشكورين... أيها الأطائب إختار سماحة الشيخ مهدي الساري لقصيدته عنوان (مطلعي في الختام) وقد دخل في عالم المعنى على أنيس النفوس أبي الحسن علي الرضا – صلوات الله عليه – ليخاطبه قائلاً: أتيتُ وما بالكفِّ مِن حسناتِ إليك سوی الآهاتِ والخطواتِ أأسكُبُ دمعي مثلَ كفّك إن سخت لحبّيكَ أمْ أبغي علی الوجناتِ إذا انا أسبلتُ الدموعَ صبابةً فمَنْ لي بضوءِ العينِ في الظلماتِ وإن أنا لم أُهرِقْ فمَن لي بعاذرٍ يری العينَ مثلَ الأمِّ للعبراتِ أتيتُك مثلَ الظل شئٌ كمُعدَمٍ وان هو راق العينَ والنظراتِ أتيتُ وخلّفتُ الأنا وسطَ غابةٍ وجئتُ طليقاً مِن أناي و ذاتي إذا كنتُ مزكوماً فكيف أشمّ ما حواه الربيعُ الطَّلْق مِن نفحاتِ ولولاكَ في أمري لكنتُ مضيَّعاً كما الحبرُ مسكوباً علی‌ الوَرَقاتِ ولولاك في قلبي لكنتُ مُذبذَباً وعادتْ سواءً ضِلّتي وصلاتي و عشتُ متاهاً أو فراغاً مُدبلَجاً بإسمِ رُقيّ أو تطوّرِ آتِ ضلالاً لعذّالي وتعساً لرأيهم رأوا حبّيَ الأسمی إليكَ مناتي و لو أنّهم جاؤوا بعينِ تجرّدٍ و أفئدةٍ بالنَّصفِ مُتِّسماتِ لقالوا مقالي أو غلَوا و تزيّلوا فبائوا بشرِّ الإثم والتَبعاتِ وما لي و مَن يعشو عن الذكر معرضا إذا قيل لي في آل أحمدَ هاتِ دعِ الغيرَ في وادي المتاه يروقُه حديثُ المناوي أو هوی القَذِراتِ وخُذْ في حديثِ الوُدِّ يا قلبُ وﭐغتنمْ سُوَيعةَ وصلٍ فالزّمانُ مُواتي أبا حسنٍ مولاي جائك دعبلٌ وكان طليقَ القول في الحلباتِ فأنْشَدَ ما يزدادُ حسناً وبهجةً مدارسَ آياتٍ مدی السنواتِ و جئتُك أقفو إثرَه متلهّفاً أقول علی ﭐسم الله والبركاتِ مدارسُ آياتٍ بها الذكرُ معتليٍ وإن غالها بالجورِ بطشُ طغاةِ مدارسُ وحي الله أنّی يطيحُها بليدٌ توخّاها برميِ حصاةِ تكفّلَ ربُّ العالمين برفعها علی رغمِ شانيكم وكلِّ عداةِ ديارُ عليّ في القلوب توطّدت و دارُ أبي الأحرارِ رمزُ ثباتِ ديارٌ سمَتْ مِن أن تُنالَ بوصمةٍ كما نيلت الزرقاءُ بالوصماتِ ديارٌ بها تُطوی الليالي تهجّداً تُعَطَّرُ بالآياتِ لا النغماتِ ولا زالَ في الآفاق صوتٌ مدوّياً صحيفتُه مخطوطةُ الثفناتِ و أين ديارُ الجائرين عليكمُ بلاقعُ أطلالٌ ورهنُ شتاتِ أبا حسنٍ ما جئتُ في العيد راثياً شموخاً تحدّی السيفَ والذَرِباتِ ولا جئتُ أشكو أنّنا في مضائقٍ فشيعتُكم لا شكَّ في اللزباتِ ولكنّني مولاي جئتُك مُهدِيا هديةَ قلبٍ خافقِ النبضاتِ مديحاً علی قدري مشوباً بلوعةٍ لعلّك ترضاه نتاجَ حياةِ فأنت الذي نوّرت دربي فلم أرُحْ أسيرَ زمانٍ مُوِحشِ الخَطَراتِ و أنت الّذي عنونتَ دنياي فٱغتدت عناوينُها غنّاءَ مُزدهراتِ و لمّا أتيتُ الكونَ أرنو جمالَه وجدتُك فيه باهرَ السُّبُحاتِ فأُبْتُ إلی نفسي بذهنٍ مشوَّشٍ و غِيلَ الكلامُ الطَلْقُ بالشَّرَقاتِ و ما زدتُ إلا أن وقفتُ مُحيَّراً وخيرُ ختامٍ حيرةُ الكلماتِ جزى الله خير الجزاء الأديب العالم سماحة الشيخ مهدي بن عبدالواحد الساري من أدباء مدينة (الحويزة) الإيرانية على هذه القصيدة الغراء في الإفتخار والإعتزاز بالولا لمحمد وآله الطاهرين. وجزاكم الله خيراً على جميل الإصغاء لحلقة اليوم من برنامج (مدائح الأنوار) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران شكراً لكم ودمتم في أمان الله. والأشعار تجليات الرحمة الإلهية في سيرة الإمام علي بن موسى الرضا – عليه السلام- - 819 2016-10-26 14:12:45 2016-10-26 14:12:45 http://arabic.irib.ir/programs/item/14134 http://arabic.irib.ir/programs/item/14134 بسم الله والحمد لله الذي رزقنا محبة أحب خلقه إليه وأنفعهم لخلقه حبيبه وحبيبنا وسيدنا خير خلقه محمد المختار وآلأه الميامين المباركين الأطهار عليهم صلوات الله آناء الليل وأطراف النهار. سلام عليكم مستمعينا الأطائب، طابت أوقاتكم بكل ما يحبه الله لكم ويرضاه أهلاً بكم في لقاء اليوم مع مدائح الأنوار الإلهية. أيها الأفاضل، من يتعرف الى سيرة نبي الرحمة وآله أبواب الرحمة – عليه وعليهم السلام – ينجذب بفطرته الى الدين الحق ويعشق ربهم الأكرم ويعبده تبارك وتعالى عن حب وشوق وبذلك ينجو من الآثار السيئة المشوهة لحقيقة الإسلام التي تعج بها أفكار وممارسات الوهابية وما أنتجته من حركات التكفير التي توقع أهلها في أفظع مصاديق الشرك بدعوى التوحيد الخالص. والأشعار التي اخترناها لهذا اللقاء تنطلق من هذه الحقيقة الوجدانية وهي تصور تجليات الرحمة الإلهية في سيرة الإمام الرؤوف علي بن موسى الرضا – عليه السلام-. ونختار هذه الأبيات من قصائد رضوية لثلاثة من شعراء الولاء المعاصرين هم: سماحة الشيخ أحمد الدر العاملي والأديب المعتوق والشاعر رائد أنيس الجشي ونبدأ من الثالث ونختم بالأول، تابعونا على بركة الله... قال الأخ الأديب رائد أنيس في مديحة رضوية وجدانية: يا سفين الشوق خفف بالمسير وأمسك الروح التي كادت تطير فلقد لاحت لعيني قبة سجد النور عليها يستنير وأرى من حولها طير القطاعزفت من عشقها لحن العبير وابتهالا من ملاك مغرم وانتحابا من طليحٍ وأسير مشهدُ في مشهدٍ شاهده قلبي المتعب والحرف الضرير فإذا بالحرف أمسى نضراً وإذا بالقلب كالفكر البصير وإذا دمعي بكاني اشطراً لم يبللها سوى العشق الغزير طهرتني لم تعد بي غمة زال رين القلب بالنور الأثير قبة نوراء لاحتْ فأحنى جدع أحلامي بألطاف الأمير مثقلا بالعشق أمضي طالباً لثم أعتاب الرضا عون الفقير طالبا نيل الرضا عند (الرضا) مستجيرا بالذي يرعى الأجير ذاك سلطان الهدى خير الورى منبع الإحسان من رب قدير هديه يخترق القلب فمن يستمع يحيى به ميت ضمير هو للشيعة مولى شافعاً وإماما بحنايانا خبير قمر لا زال مذ تكوينه رحمةً بالرحمة الكبرى منير ينشد الأشعار في حب الرضا حبه الإكسير والخير الكثير كانت هذه الأبيات للأديب الولائي المعاصر الأخ رائد أنيس الجشي ومنها ننقلكم الى مديحة رضوية ثانية للشاعر الإيماني الأخ معتوق المعتوق نقرأ منها قوله حفظه الله وهو يخاطب أنيس النفوس – عليه السلام -: لِـطُورِكَ الشمسُ أهْوَت وانحنى القَمَرُ وبـاسمِكَ الـحُورُ غَنَّت واسمُكَ الوَتَرُ كـم يـرْقَبُ الـليلُ فَجراً أنتَ مبْسَمُهُ وتـرتَـجي دِفـأَكَ الـسُمَّارُ والـسَحَرُ وكــم تـهـيمُ إلـى مـثواكَ ألـوِيَةٌ مـن عـالَمِ الـنورِ زُمْـرَاً تِلْوَها زُمَرُ كـم قـارَبَ الـنَفَسُ الـولهانُ خُطوَتَهُ وسـابَقَ الـطيرَ فـوَّاحُ الـوَلا العَطِرُ كـم أطـبَقَ الـجَفْنُ أستاراً على مُقَلٍ إلَـيْكَ يـحدو بـها الـتِرْحالُ والسَفَرُ حـتى بَـدَت قُـبَّةٌ لـلشمسِ سـامِقَةٌ مـن عَـسْجَدِ الـخُلدِ لُفَّتْ حولَها الأُزُرُ فـهَـوَّمَتْ حـولَـها الأرواحُ مُـنشدَةً وصـوتُها فـي عُـلا الأفـلاكِ يفتَخِرُ فَـدَتْـكِ يــا طـوسُ أرواحٌ وأفـئدةٌ أنـتِ الـمعينُ ومِـنْكِ الوِرْدُ والصَدَرُ يـا كـاشِفَ الـكَربِ عن زوَّارِ مرقَدِهِ سَـلامُـنا الـمُبتَدا إذ جُـودُكَ الـخَبَرُ يـا عـالِمَ الآلِ فاِضْرِب بالعَصَا لُجَجَاً مِـنَ الـمعارِفِ حـتى يُـقرَأَ السَطَرُ هـنا (الرِضا) نُفِخَت في الصُورِ مِدْحَتُهُ مـا عـاقَ أصـداءَها بـاغٍ ولا أشِرُ ثُـمَ (اتـرُكِ البَحرَ رَهواً ) (يتَّبِع سبباً) لا يـقتَفِي حَـدَّهُ الـقِطرانُ والـحَجَرُ يـا مـنبَعَ الـدينِ يـا مَـدَّاً لـدعوَتِهِ مَــدٌّ بِـحَجْمِكَ لا يُـطوى ويَـنحَسِرُ يـا ضـامِنَ الـخُلْدِِ تهفو نحوَها مُهَجٌ تـرومُ رؤيـاكَ... لاحُـورٌ ولا حَوَرُ يـا بَـضْعَةَ المصطَفى خُذ من جوانِحِنا جَـمْرَ الـمدائِحِ يـستَشري ويَـستَعرُ هـذي مـحافِلُنا بـالسعدِ قـد مُـلِئَت مُـذْ تُشرِقُ الشمسُ تسمو نحوَها الزَهَرُ هـذي مـشارِبُنا عـن غيرِكُم فُطِمَت عـن غـيِّ شـانِئِكُم فـي سمْعِنا وَقَرُ هـذي حـوائِجُنا فـي سُـوْحِكُمْ هَتَفَت قـبل الـخريفِ سـتؤتي تمرَها هَجَرُ إن أجـدَبَت أرضُـنا أو مُـزنُنا مَنَعت مِـنْكَ الـنميرُ فـأنت الـمُزنُ والمَطَرُ وأخيراً نقرأ للأديب العالم سماحة الشيخ أحمد الدر العاملي قوله – حفظه الله – وهو يخاطب الإمام الرضا – عليه السلام – تحت عنوان (علامة التوحيد): يا من بفيض نداك كان وجودي بل أنت أصل صنائع المعبود يا أيها السلطان يا مولى الورى أنت الذي أرجو لفك قيودي لملمت أشتاتي وجئتك سائلاً فيضاً علي ينيلني مقصودي أنزل علي من البيان سحائباً لأخط منها مدحتي وقصيدي نور سرى في الكائنات فأشرقت وبه بقاء وجود كل وجود وبهذا نصل مستمعينا الأكارم الى ختام حلقة أخرى من برنامج (مدائح الأنوار) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم وفي أمان الله. المديحتين للشاعر الولائي المعاصر السيد سيف الذبحاوي الحسيني - 818 2016-10-19 14:05:46 2016-10-19 14:05:46 http://arabic.irib.ir/programs/item/14109 http://arabic.irib.ir/programs/item/14109 بسم الله والحمد لله الذي جعلنا من أمة سيد الكائنات ومن أهل مودة أهل بيته الهداة صلوات الله وتحياته وبركاته – عليه وعليهم أجمعي-. السلام عليكم إخوتنا المستمعين ورحمة الله وبركاته.. أطيب تحية نحييكم بها ونحن نلتقيكم – بتوفيق الله – في حلقة جديدة من هذا البرنامج نعطر فيها نفوسنا وننير قلوبنا ببعض ما قاله شعراء الإيمان في مدح أهل بيت النبوة – عليهم السلام -. في هذا اللقاء نقرأ لكم مديحتين الأولى للحبيب الهادي المختار – صلوات ربي عليه وآله الأطهار – والثانية لسليله ووارثه والسابع من أوصيائه المحمديين، مولانا الإمام موسى الكاظم – عليه السلام -. ونشهد في كلا المديحتين جماليات الرحمة المحمدية والعبادة التوحيدية الخالصة التي تشمل بركاتها الجميع. منشئ المديحتين هو الشاعر الولائي المعاصر السيد سيف الذبحاوي الحسيني وهو من الأدباء الذين نذروا شعرهم لخدمة قيم الإسلام المحمدي الأصيل، وهو مواليد مدينة الكوفة العريقة سنة 1402 للهجرة وقد امتاز شعره بالإبداع والتجديد... نقرأ لكم هاتين المديحتين من ديوانه بعد قليل فتابعونا مشكورين.. نبدأ بالمديحة النبوية التي تمتاز على قصرها بجميل وصفها الجامع لنبي الرحمة – صلى الله عليه وآله – قال حفظه الله.. ختام الرسالات طه العظيم نبي السلام بقلب رحيم أقام برمل الحجاز العقيم ممالك حب ونهجاً قويم ولكن بأمر القدير الحكيم أطل على العالمين يتيم وكم مثل أحمد بالفضل جاءيتيماً وعاش من العظماء وفي قصيدة ثانية يصور الأخ الأديب السيد سيف تجليات الحب الإلهي في عبادة مولانا الإمام الكاظم – عليه السلام – ويربط ببلاغة لطيفة بين لقبيه الشهيرين وهما: راهب آل محمد – صلى الله عليه وآله – وباب الحوائج. وقد اختار لقصيدته عنوان (موعد مع الحب)، وقال فيها: على جَفنِ بغدادَ الهوى لِيَ موعدُ مع الحبِّ – موسى – شاعراً أتعبَّدُ طَوافٌ تُرابي بالحنينِ ملفَّعٌ وجُوعُ انتظاراتي الرمادُ تَورُّدُ ضَريحٌ من الحُزنِ المُعتَّقِ مُقلتي بها الإمنياتُ السُمرُ ولهى تُغرِّدُ ربيعُ النَجَاوى قادمٌ فتبتَّلي إلى اللهِ يا روحي الكرامةَ نَحصِدُ ويصور الأديب السيد الذبحاوي ببلاغة جمالية عبادة الإمام الكاظم – صلوات الله عليه – وهو سجين في طوامير الطاغية هارون العباسي فيقول: مَسيحٌ يَبُلُّ الأرضَ بالعشقِ دمعُهُ فيخضرُّ دربٌ للسماءِ مُعبَّدُ يجوبُ الليالي مِثلَ طعمِ حكايةٍ تُقالُ وذوقُ السامعينَ يُخلِّدُ وفي حائطِ المنفى يطرِّزُ ظلُّهُ ال أناجيلَ أزهاراً من الضوءِ تُوقدُ طقوساً من الصمتِ المبجِّلِ تنحني لينسابَ – نهراً في الظلامِ – التَوحُّدُ وعرشٌ من النورِ القديمِ ومرفئُ الصلاةِ لأملاكِ الجلالِ مُشيَّدُ هناك المحاريبُ القلوبُ نوافذٌ تلَّبي وهمسُ العاشقينَ التَهجُّدُ تطلُّ على بحرِ المعاجزِ كاظمِ ال حوائجِ قاضيها الندى اللايُحدَّدُ مفاتِحُ أقفالِ الإجاباتِ عندَهُ سوى مُزْنِهِ البيضاءِ ، فالغيمُ مُوصدُ "وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ" ما بِهِ وما للطباقِ السبعِ طرَّاً سيصعدُ تَمَشَّى على ماءِ النوايا أريجُهُ شممناهُ معنىً للحياةِ يُجدِّدُ مدى كلِّ كونٍ في يديهِ مكوَّرٌ كمثقالِ ، أو ما دونها ، لا يُجسِّدُ هو الفِطرةُ الأولى وزيتونةٌ فلا بغربٍ ولا في الشرقِ أخرى فتُوجدُ بهاءُ العليِّ المرتضى فيهِ ناصعٌ ويسعى حَواليهِ الجمالُ محمدُ ومن نفحاتِ الطهرِ فاطمِ خشعةٌ تبدَّت ، سماتِ الفجرِ منهُ تُبدِّدُ نجوماً مِنَ الإبداعِ فوقَ جبينِهِ تشعُّ لتهدي العالمينَ إذا غَدوا أتى بالصباحاتِ الجميلةِ معلناً بأنْ أملٌ في المرقدينِ سيُولدُ أيها الإخوة والأخوات.. كانت هذه قصيدة (موعد مع الحب الإلهي) وهي بيان عبادة راهب آل محمد – صلى الله عليه وآله – الإمام باب الحوائج موسى بن جعفر – صلوات الله عليه – أنشأها الأديب المبدع أخونا السيد سيف الذبحاوي الكوفي وفقه الله لكل خير. وقد قرأناها لكم مع مديحة غراء من إنشائه – حفظه الله – للنبي الخاتم سيد الكائنات الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وآله -. وبهذا ننهي لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. تقبل الله جميل الإصغاء ودمتم في رعاية آمنين والحمد لله رب العالمين. رذاذ الغدير من إنشاء الأستاذ فريد عبدالله النمر - 817 2016-10-05 09:36:41 2016-10-05 09:36:41 http://arabic.irib.ir/programs/item/14067 http://arabic.irib.ir/programs/item/14067 بسم الله والحمد لله الذي أكمل دينه وأتم نعمته بولاية سيد الوصيين وأميرالمؤمنين ربيب وأديب سيد الخلائق أجمعين حبيبنا المصطفى الصادق الأمين صلوات الله عليه وآله الأطيبين. السلام عليكم أيها الأكارم ورحمة الله وبركاته.. معكم بتوفيق الله في حلقة اليوم مع مدائح الأنوار المحمدية؛ فأهلاً بكم.. (رذاذ الغدير) هو عنوان المديحة التي اخترناها لهذا اللقاء وهي من الغديريات البديعة في استلهام قيم النهضة والوحدة والإعتصام بحبل الله المتين من واقعة الغجير المباركة، وهي الواقعة المباركة التي توارت رواياتها في المصادر المعتبرة عند جميع المذاهب الإسلامية وهذه الغديرية البديعة هي من إنشاء أحد الأدباء المعاصرين من حاضرة القطيف العريقة هو الأستاذ فريد عبدالله النمر المولود بالعوامية سنة 1385 للهجرة وصاحب عدة من المؤلفات والإصدارات الأدبية منها دراسة (النص الأدبي بين ثقافة النص وبيئته) إضافة الى إثنين من دواوين الشعر الإيماني النهضوي وفقه الله لكل خير. نقرأ في هذا اللقاء ما يتسع له وقته من أبيات مديحته العبوية هذه فكونوا معنا: قال الديب فريد النمر في قصيدته (رذاذ الغدير): عيدُ الغديرِ تدفقْ جَدولاً فينا وندِّ أرواحَنا الظمأى وروّينا عيدُ الغديرِ وعطّر كلَ لازمةٍ من الولاءِ بنشرٍ منك يُحيينا عيد الغدير وجددْ للهدى قيَماً باتت مجففة فيها معانينا وهزّ وجداننا المشحونِ أمنية من بعد أن يَبُسَتْ أغصانُها اللّينا وطبّق الكونَ ألحانا فقد سَئِمتْ أوتارنا الصمتَ جاثٍ في نوادينا في كلِ عام يعيدُ العيدُ فرحته وهذي ذكراهُ رَذاذٌ منهَا يكفينَا قد ساقكَ الله لطفا من عِنايتِهِ فصرْتَ كالنورِ في وَجْهِ الموالينا وبهجةٌ فيك مذ نودي العباد لها لما علا منبراً يدعو الملبينا اليومُ قد أُكملتْ للدين شرعته واليوم ربُّ العلا قد تمَّمَ الدينا اليوم قد غردت للحق صولته وغرّدَ الوحيُ في الآفاق مفتونا واليوم حيدرةٌ الأكوانُ إمرته فرض الولاء فقال: الكلُّ آمينا هذا علي الذي بالبيت سجدته قبل النداء إمامٌ للمصلينا هذا علي فصيلُ الحق يتبعه قداً بقدٍ على اثر النبيينا هذا علي فداء الدين تعرفه كلُ الملائكِ من باهى الملايينا هذا علي سلامُ الله فكرته كأنما الفجر أضحى فيه مشحونا أخ النبي وكفو النور كوثره قد توّج النورَ أكفاءً ميامينا فالدين ليس له إلا أبا حسن يدك هُضْبَ العدى بل يسقها الهونا حتى أتت لا فتى للحق منزلة ولا سوى حيدر سيف النبيينا إذ ذبّ عن احمدٍ كفَّ الكروب فهل من بعده فارس يردي المعادينا وصيُّ احمدَ أزكى الناسِ قاطبةً فليس يحتاج إيضاحا وتبيينا تاج الإمامة فرض الربٍ إمرته صار الكتاب بهذا الأمرِ مقرونا أخ الرسول أبا السبطين حيدرة زوج البتول به تشدو أغانينا هذا ندائي بيوم العيد اجمعه علّي أعود بهذا الحرف نسرينا سجلت باسمك آمالي تشرفها فهاك أرواحنا الحبلى وأيْدينا فاْلقِ الهدايةَ في أعماقِ حاضِرنا عيدُ الغديرِ كما عودتَ ماضينا لو قلدتك يدُ الإنصاف جوهرها لقدتنا يدَ الأنصاف تحمينا فشعَّ في أفقنا الداجي فان لنا من وهْجِ ذكراكَ عزٌ في تلاقينا وفجِّرِ الحقَ فالأجيالُ ما فتِئت تنحوك نهجا من العلياء مأمونا عيد الغدير ويا سرا بمحفلنا أطيافك الغرُّ في قلب الموالينا فَمَلِّ أرواحنا نوراً فقد يَبَست عروقها ومنك العشق يحيينا مَاتَ الرجَاءُ من الآمال فانسكبي يا دفقة النور إيمانا وغنينا يا منبرَ الوحيّ حَدثهُمْ بما اتّضَحَتْ من الكتاب أصواتُ المنادينا هَذا مَعِينٌ من الآلا نلوذُ بِه بهِ اعْتصَامُ بحَبْلِ اللهِ مقرُونَا الدينُ قد صَاغَه تبيانَ حِجتِهِ إذ حدّث الوَحيُّ محمودَ الرجَا فينا هذا عليُ إمامُ الحقِ نتبَعُه حَقّ الإلهِ كمَا قد شاءَ يُولِينا هذا عليٌ كمَا القرآن نقْرَأه إمامُ حقٍ حقيقٌ في معانينا لو أنّ للدينِ نوراً في جَوانِبِه كَانَ الغَديرُ فِجَاجَ النورِ والدَينَا كانت هذه أبيات منتخبة من قصيدة (رذاذ الغدير) التي أنشأها في مدح أميرالمؤمنين – عليه السلام – أخونا الأديب الولائي المبدع فريد عبدالله النمر – حفظه الله – وهو من الأدباء المعاصرين في حاضرة القطيف العريقة. نشكركم أيها الأطائب على طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامج (مدائح الأنوار) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم في أمان الله. الروح المقدسة المديحة النبوية من إنشاء سماحة الشيخ علي بن عبدالله الفرج - 816 2016-09-27 09:29:32 2016-09-27 09:29:32 http://arabic.irib.ir/programs/item/14038 http://arabic.irib.ir/programs/item/14038 بسم الله والحمد لله الذي رزقنا مودة وموالاة واتباع سيد النبيين المبعوث رحمة للعالمين محمد المصطفى – صلى الله عليه وآله الأطيبين-. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. (الروح المقدسة) هو عنوان المديحة النبوية التي نقرأها لكم في لقاء اليوم مع مدائح الأنوار الإلهية.. وقد اخترناها لجميل بيانها الوجداني البليغ لحقيقة أن خلاص الأمة ونجاتها إنما يكمن في اتباع النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – واستلهام معالم طريق الخلاص منه نهجه الإلهي النقي وهو – صلى الله عليه وآله – أكمل مصاديق (الروح المقدسة). هذه المديحة النبوية هي من إنشاء أحد العلماء الأدباء المعاصرين من حاضرة القطيف اليانعة بالإيمان والولاء؛ إنه سماحة الشيخ علي بن عبدالله الفرج المولود في القطيف سنة 1391 للهجرة والمتلقي لعلوم أهل البيت – عليهم السلام – في حوزتي النجف الأشرف وقم المقدسة، وفقه الله لكل خير. قال سماحة الشيخ علي الفرج في مديحته النبوية الوجدانية: هل للغرام بغادة حسنا فالكون أغنية وما غنَّا حتى استفزَّ حنينهُ أمل قلبُ الزمان بنبضه جُنَّا وقوافل الليل البهيم على جفن الصباح تودع الجفنا طيري حبائل خاطري وردي ألق الحياة بسحره الأسنى واستنزلي روحاً تقدسه ال دنيا بقلبٍ عاشقٍ مضنى روحاً بأروع عزة وتقيً تفنى رواشفها ولا تفنى راحت مفاخره مدلهةً وغدت توقِّع للدنا لحنا وصحا على معنى الوجود له قلب فأحيا ذلك المعنى فعلى سناه تكحلت مقل وعلى هواه تبرعم الوردُ وُلدَ الجلال بحين مولده والشمس بالقبسات تمتد رفّ الكمال على مفاتنه فتخاله برداً ولا برد مهد تلفع بالهدى ومشى فيه الندى هو للعلا مهد سجد الزمان بكل شاخصة ورمى بناعم صوته يشدو ان كان ثمة جوهر فرد ناهيك فهو الجوهر الفرد أمحمد ونبوة شربت منها الدهور شرابها الخلد ذابت على سمع الحياة صدى يومٍ تفجّر بينهُ الرشد وتلاءم الجرح الأليم وهل صدَّ الصباح منافق وغد فإذا بثورته مكللة بهدى السماء يلفّها الحمد يا سيدي ظام ولستُ إذا مُنعَ العطاء مناشداً قدحا ظام أحوم على مناهلك ال بيضاء أرتشف الثرى فرحا ولأنت ساقية مسلسلة سكر الفؤاد بكأسها وصحا ولأنت أروع قصة نسجت ماانفكّ ناسجها وما برحا فامسح بأيدٍ تستفيض هديً جرحاً تدثر بالذي رشحا تستلهم الرحمات والمنحا وتغيب في مرآك ان سنحا ياسيدي أين القريض إذا جفَّ الكلام بألسن الفصحا أهناك أفصح من مكارمك ال عليا وهل كشف الضحى كضحى فانحت بنور هداك قافية ميساء تدفق في الدجى الوضحا أيها الإخوة والأخوات، ويختم سماحة الشيخ علي الفرج مديحته النبوية بالتوجه الى الله عزوجل طالباً منه تعجيل ظهور المصلح المحمدي وسليل النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – المهدي الموعود – عجل الله فرجه – فهو الأمل المحمدي لخلاص أمة جده – صلى الله عليه وآله – فيقول: أوّاه أنّة شاعر لعبت في جانحيه عواصف الألمِ وتعانقت لهباته ودنا منه القريض مجرَّح الكلم رحماك ربي ما برحت منى وردية تجثو على قدمي لكنما شعري يسابقني فأروح مأسوراً على قلمي هذي بقايا القدس واقفة تبكي وتشكو ربها بدم فهنا أهازيج ممزقة بفمٍ صغير ساحر النسم وهنا استغاثات مكبلة وهنا ورؤى مسبية الحلم وهنا يد .. وهنا دم وهنا رأس تكفن في لظى حمم وحجارة المظلوم ملحمة تهتزّ فيها عزة الأمم رحماك ربي ان يكن أمل فقلوبنا ليل من السأم حتى مَ تقتحمُ الرؤى غَدَها فجراً يمزق أحرف الظلم ويخط من أنواره قسماً أن الظلوم فريسة العدم كان هذا أيها الإخوة والأخوات المقطع الأخير من قصيدة (الروح المقدسة) وهي في مدح النبي الأكرم واستلهام منهجه – صلى الله عليه وآله – لخلاص الأمة الإسلامية، وهي من إنشاء أخينا الأديب الولائي العالم سماحة الشيخ علي الفرج من حاضرة القطيف. وبهذا ننهي حلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. شكراً لكم وفي أمان الله. مديحتين الأولى في حب سيد الأنبياء المصطفى – صلى الله عليه وآله – والثانية في حب سليله وخاتم أوصيائه المهدي الموعود – عجل الله فرجه - - 815 2016-09-06 11:04:11 2016-09-06 11:04:11 http://arabic.irib.ir/programs/item/13960 http://arabic.irib.ir/programs/item/13960 بسم الله والحمد لله الذي رزقنا مودة واتباع أنوار هدايته ومعادن حكمته وأبواب رحمته المصطفى محمد المختار وآله الأطيبين الأطهار عليهم صلوات الله آناء الليل وأطراف النهار. السلام عليكم أيها الأكارم ورحمة الله، معكم على بركة الله في حلقة اليوم من هذا البرنامج، وقد أعددنا لكم فيها مديحتين الأولى في حب سيد الأنبياء المصطفى – صلى الله عليه وآله – والثانية في حب سليله وخاتم أوصيائه المهدي الموعود – عجل الله فرجه -. وفي المديحتين أجمل التصوير النفي لبركات هذا الحب القدسي في جعل المحب يسير على الصراط المستقيم مبتغياً مرضاة الله في جميع شؤونه وهو يقتدي بمن أحب وهم أحباء الله الأكرمين محمد وآله الطاهرين – صلوات الله عليهم أجمعين -. المديحة الأولى هي من إنشاء أديبة مبدعة من حاضرة القطيف هي الأخت الكريمة رباب آل رامس حفظها الله، أما الثانية فهي للعالم الأديب سماحة السيد محمد هادي مرتضى الحسيني العاملي من لبنان.. تابعونا مشكورين... أيها الأكارم، تحت عنوان (على شاطئ الرحمة) أنشأت الأخت الكريمة رباب آل رامس هذه المديحة في المولد النبوي مخاطبة سيد المرسلين – صلى الله عليه وآله – بقولها: سرت الهوينا ونبضي طوع أنفاسي أجدد العهد أتلو فيض إحساسي طابت محافلنا بالمصطفى ألقاً كأنها بهجة في صبح أعراس لسدرة المنتهى تعلو مدائحناكأنها النحل يعلو زهرة الآس أصاب لبي در من محاسنه ما لا يجارى بياقوت وألماس في يوم مولده فاضت مشاعرنا فكحل الشعرُ بالأنوارِ كراسي شع الكمال على الأفلاك صيرها سبحا من النور في وهج بأقباس سرت مراكب شوقي في محبته فذا شرع الهوى يجرى بإحساسي أخلصت قلبي في اشراق طلعته أحرمت في حبه والشوق نبراسي كم عانقتني زهور من مودته وكم سقيت بسيل الحب أغراسي لأن أدار الورى في الحبِّ كأس هوىفقد ملأت بحب المصطفى كاسي فمن يسائلُ قلبي عن مودته ونبضهُ خافقٌ يعدو بأفراس ولهى أسير وقلبي فيك يسبقني والود حبري وكان الشوق قرطاسي ولي وقوف على أبواب قدسكم الى ولوج تسامى فيه احساسي سجدت في ساحه والنور يغمرني وصرت أنشق طهراً فيه إيناسي فضاع مسك بروض من مخامله وطهر القلب من آثار خناس فهل سماح بفضل منك أعرفه فتعرج الروح فيكم سادة الناس ما نابني حَزَنٌ في يوم نائبةإلا ولطفك حصني قبل أتراسي فلا تكلني الى نفسي بنازلةقامت على اثرها ساعات وسواس أنا الفقير لكم في ساعتي وغدي وأنتم ملجئي في سيري القاسي غابت طلائعكم لكن رحمتكم اكليلها في المدى يحنو على الراس وذي صلاتي عليكم تستطيل إلى عرش السماء فراديساً بأقداس جزى الله خيراً أختنا الأديبة الولائية المبدعة رباب آل رامس من حاضرة القطيف حفظها الله على هذه القصدية البديعة في بيان بركات حب المصطفى نبي الرحمة – صلى الله عليه وآله -. وهذا الحب القدسي النبيل نجد في القصيدة التالية تصويراً بليغاً لإمتداد بركاته في حب خاتم الأوصياء المحمديين إمام زماننا خليفة الله وبقيته المهدي – أرواحنا فداه – وهي – كما أسلفنا – من إنشاء العالم العاملي الأديب السيد محمد هادي مرتضى الحسيني حفظه الله يقول سماحته مخاطباً صاحب الزمان – عجل الله فرجه -: شوقٌ عـلى شوقٍ وقلبي يخفقُ تفديك روحي هكذا من يعشقُ يا من أطل البدر وسـط تمامه وبنوره نور الهـدى يتألق أهدى إليك الحبّ صدق مشاعري وسِمات حبّي من ولائي تنطق فقطعت دهري من رضاك تشيعاً حُسنُ الولائي طائعاً أتشوق فانظر بعين هداك عبداً مُدنفاً عبراته ممّـا بـه تتدفق عَبَثتْ به الأنطاع خشيـة صوته هيهات يـخشى تابعاً يتملق نار الهوى جالت وبين جوانحي لا تنطفي وتكلّ عمـّا تحرق فالمجتبى حسنٌ ومنه إلى الرضا وبقية الرهط الذي أتـوثق وبغائبٍ غاب الأمان بـفقده فمتى ظهورك سيدي يتحقـق ومتى ظهورك يحلو قادما تفديك روحي هكذا من يـعشق وبهذه الأبيات الرقيقة لسماحة السيد محمد هادي مرتضى الحسيني العاملي حفظه الله ننهي أيها الأطائب حلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) شاكرين لكم طيب المتابعة والإصغاء وقد استمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران دمتم في أمان الله. من بدائع الشعر المهدوي الوجداني، الأديب محمد هادي مرتضى الحسيني - 814 2016-08-27 13:53:15 2016-08-27 13:53:15 http://arabic.irib.ir/programs/item/13920 http://arabic.irib.ir/programs/item/13920 بسم الله والحمد لله نور كل نور منير القلوب بأنوار موالاة واتباع صفوته الأطيبين محمد الصادق الأمين وآله الطاهرين – صلواته وتحياته وبركاته عليهم أجمعين -. السلام عليكم أيها الأطائب وطابت أوقاتكم بكل خير وبركة وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج نعيش فيها دقائق في رحاب مولانا إمام العصر بقية الله المهدي – أرواحنا فداه – ونعطر أرواحنا بطيب الآثار المباركة للمتمسك بولايته في غيبته – عجل الله فرجه – وهي تهدي المؤمن للسعي نحو كل ما يحبه الله عزوجل من كريم الفعال ومن نصرة الحق والتطلع الى الآفاق العالية والحياة الكريمة الطيبة. وهذا ما تصوره ببلاغة الأدب الولائي المديحة التي إخترناها للقاء اليوم وهي من بدائع الشعر المهدوي الوجداني، أنشأها العالم العاملي الأديب سماحة السيد محمد هادي مرتضى الحسيني حفظه الله.. تابعونا على بركة الله... قال هذا الأديب العالم مخاطباً مولاه ومولانا خليفة الله المهدي – عجل الله فرجه - : صلى بفجرك دوح العز فانعتقا وأطلق المجدَ في وجه المدى أُفُقَا تزاحم النور في إكليل غرته فيضاً يصب على الدنيا الندى الألقا يستمطر الوحي سراً فاح مبسمه في الخافقين بهاءاً طالما وَدَقا لم يجرؤ الدهر شوقاً أن يبوح به حتى استثار على آفاقه العَبَقا والعاديات سرت بالصبح مسرجةً والبرق جامحةً أن تغزوَ الغَسَقا كأنما النور في ترتيل غارتها جبريل يزهو به إذ أنزل العلقا ويوسع الكون إشراقاً ونافلةً خضراء تفترش الآيات مُنتسقا وللجهات نفير حين قلدها السبع المثاني والكرسي والفلقا حرزاً لمولدك الأبهى وتذكرة للظالمين بأن العدل قد خلقا رعياً ليومك وعداً لا حنوث به (بالأرض نورثها) التنزيل قد نطقا يوماً يعيد جهاد الأنبياء وما للآل في ذمة الآتي وما سبقا يا من لطلعتك اللهفات ما فَتِئَتْ تصبو وتستبق الأيامَ والطرقا ما لي إليك سوى قلبٍ أنازعه نبض الولاء الذي بالروح قد عَلِقا ومهجة لربيع العهد قد حفظت عشقاً تشربُ حتى خالط الرَّمَقا أرنو وتحضرني النجوى يجاهدها أسر الحنين يسوم القلب والحَدَقا أقلب الطرف لا ألفيك في أفقٍ ولا لطلتك الأبهى سناً بَرَقا وأوغِرُ الروحَ والآهاتُ تعصف بي صبراً أُجَرِّعه الأوهامَ والعَلَقا مات التصبر أم عاثت به غِيرٌ وأحدثت في لهاث الوجد مُفْتَرَقا أضحى يوالف قيداً لا فكاك له يكبل الشوق والأحلام والعُنُقا فالضلع ما زال مكسوراً بخاصرة تَنُزُّ فينا الإبا والوَجْعَ والأرَقا دَمُ الحسين عبيطٌ في جوانحنا يواكب النبضَ والآمالَ والفَلَقا وخدرُ زينبَ ما كلت ثواكله لطمَ الخدودِ ولا استكثرْنَ ما انمزقا وشبه أحمد في أحداقنا لَهَفٌ نحر الرضيع غدا في أفقنا الشفقا كفا أبي الفضل كفٌ في نجادكمُ والآخرَ استلّ نصر الله وامتشقا في ما انتظارك والآمال قد أزفت وأينع الحلم عزماً هادراً سَمَقا قم وازرع الأرض قسطاً والسماء هدىً قم واطلب الثار ثار الله مُتَّسِقا يستلك الملأ الأعلى حسام سناً وكوكباً في ختام العقد مُؤتلقا يا غرة المجد في أزهى شمائله وصفوة النور خلقاً كان أو خلقا أشكو إليك زماناً أنت صاحبه وأمنياتٍ لها في النفس ما احترقا فأنت أنت جهات الله ما عدمت كفاك جوداً وبحراً زاخراً دفقا وبهذا نصل مستمعينا الأكارم الى ختام حاقة أخرى من برنامجكم (مدائح الأنوار) خصصناها لقصيدة غراء في مدح خاتم الأوصياء المحمديين إمام زماننا العدل المنتظر المهدي الموعود – عجل الله فرجه - .. والقصيدة من إنشاء العالم الأديب سماحة السيد محمد هادي مرتضى العاملي جزاه الله عن النبي وآله خير الجزاء.. وجزاكم الله خير على طيب المتابعة والإصغاء لكم دوماً أصدق الدعوات من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم في رعاية الله. مديحتين لإثنين من أئمة العترة المحمدية هما الإمام جعفر بن محمد والإمام علي الرضا – عليهما السلام - - 813 2016-08-16 10:42:39 2016-08-16 10:42:39 http://arabic.irib.ir/programs/item/13885 http://arabic.irib.ir/programs/item/13885 بسم الله والحمد لله منير القلوب بأنوار محبة شموسه الطالعة وأقماره الساطعة أبواب رحمته للعالمين سيدنا الهادي محمد الأمين وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين ورحمة الله وبركاته.. أهلاً بكم ومرحباً في لقاء متجدد مع مدائح الأنوار الإلهية نعطر أرواحنا فيه لعبير أبيات منتخبة من مديحتين لإثنين من أئمة العترة المحمدية – عليهم السلام – هما صادق المحمديين الصادقين الإمام جعفر بن محمد، رؤوف المحمديين الرؤوفين الإمام علي الرضا – عليهما السلام - . فالمديحة الأولى من إنشاء الأديب الولائي المعاصر الأخ عمار جبار خضير حفظه الله والثانية من إنشاء العالم الأديب الشيخ ضياء الدين الخاقاني – رضوان الله عليه – تابعونا على بركة الله... نبدأ بمديحة الأستاذ عمار جبار خضير ونختار بعض أبياته العامة مع تغيير طفيف في الثاني منها للربط بينها؛ قال حفظه الله في مطلعها البديع: ناديت شعري فاستجاب معبرا وطفقت أرتجز العقيدة مفخرا وأعنة الشعر الفصيح لويتها نحو البقيع فهمت أمدح جعفر من كان يحمل طلعة الهادي ومن حامى عن الشعر المقدس وانبرى يهدي الأنام ضياء علم ساطع بصرت به الدرب السوي النيرا شعت له أنوار مجد خالد ألقت عليه من النبوة مئزرا ابن البتول ونسمة لعبيرها يجتاح بالأقداس مسكاً أذفرا حمل الوصي بذاته فتراه في حالاته نفس الوصي معبرا من عارضيه تنزل الغيث الذي أضحى به دوح التشيع مثمرا فكراً وإيماناً وروح مبادئ في مذهب حاشاه أن يتقهقرا هو مذهب الصدق الذي بنيانه حب النبي وآله خير الورى حمل الرسالة وهو سنخ وجودها متقدماً هيهات أن يتأخرا سند الرواية عنده مستوثق أقوى وأصلب أن يمس وينخرا عن باقر العلم العظيم إمامنا عن زينة العباد عمن قد سرى نحو الطفوف فداه كل موحد فعن الوصي عن النبي مخبّرا كم طالب وجد الحقيقة عنده وبفضله بين الأنام تجعفرا كانت هذه أبيات مختارة من قصيدة الأستاذ الشاعر الولائي عمار جبار خضير في مدح الإمام الصادق – عليه السلام – ومنها ننقلكم الى رحاب الإمام الرضا – عليه السلام – فنقرأ أبياتاً مختارة من قصيدة رضوية للعالم الأديب الشيخ ضياء الدين الخاقاني – رضوان الله عليه – يقول فيها وهو يخاطب إمام الرأفة – عليه السلام -: لي في رياضك كل يوم مرتع ولقلبي الواهي بأفقك مطلع وبناتُ أفكاري اِذا ازدحمَ الهوى صُحُفٌ بنوركَ يابْن موسى تسْطعُ فلتسمعُ الدنيا رؤايَ روائعاً ما بين أسطرها تشِعّ الأدمعُ غنيتُ مدحكَ فاستطاب بديعُهُ وحياً يغازلُ عاشقيكَ ليسْمعوا دنياك يابْن الطاهرين قصيدة نظِمَتْ ومولدُكَ الأغرّ المطلعُ قد خلّد التاريخُ منكَ قلائداً للمجدِ باسْمِكَ والعلى يترفّعُ وتقاسمَ الأسلامُ نهجَكَ مورداً للخير ينهلُ من نداه مشرّعُ واليوم تحتضِنُ الملائكُ طالعاً غذته من صدر النبوّة أضرُعُ بشرى بمشهدك الزكيّ فاِنّه نور الهدى ومنارُه المتشعشِعُ يا قلبُ اِنْ عشت الحياة مريضة ورأيتُ كلّ تميمةٍ لا تنفعُ لا تيأسن وحيي أكرمَ مولِدٍ رقصتْ لرفعته الجهاتُ الأربعُ فأبو الجواد اذا احتوتكَ رحابه يختار أدنى الساجدين فيشفعُ وسيقبلُ الرحمن توبة عاشِقٍ ليعود في فردوسه يتمتّعُ يا سيّد المتغربين عن الحمى من حيث أخصبَ بعد جدبٍ بلقعُ حدِّث غريبَ الدار فقد جَمع الهوى لعلاكَ منتجعاً بفضلِكَ يجمعُ يشكو الجريحُ وكان حبّكَ موئِلاً يأوي اليه المستجير ويفزعُ اِنّي لترفعُني الشدائدُ كلّما كثرتْ فقلبي قطّ لا يتزعْزعُ اِنّي أطارحكَ الشجون وحسبما أخفاه قلبٌ في هواكَ مولّعُ لا فقر حيث ضريح جدّكَ ههنا نِعَمٌ تنالُ وثروةٌ تتوزّعُ حتى اذا استوفى الأوائلُ حقّهمْ منها توارَثه البنون فأبدعوا أنتَ الرضا والمرضياتُ شفاعة أنتَ العليّ اِمامُنا والمشفِعُ وبهذه الأبيات من قصيدة الشيخ ضياء الدين الخاقاني – رضوان الله عليه – في مدح أنيس النفوس علي الرضا – عليه السلام – نختم لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. شكراً لكم وفي أمان الله قصيدة (حب مصباح الهدى) في مدح الحسين - إيمان دعبل - 812 2016-08-09 13:37:38 2016-08-09 13:37:38 http://arabic.irib.ir/programs/item/13862 http://arabic.irib.ir/programs/item/13862 بسم الله والحمد لله الذي أنار قلوبنا بمودة وموالاة نبي رحمته الكبرى للعالمين الحبيب الهادي المختار وآله الأطهار صلواته وبركاته وتحياته عليهم آناء الليل وأطراف النهار. السلام عليكم مستمعينا الأطائب، طابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج. أيها الأكارم، روى علماء المسلمين بمختلف مذاهبهم عن النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – أنه قال (أحب الله من أحب حسيناً، الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة). وأبرز أسرار كون حب الحسين – عليه السلام – يثمر حب الله لمن أحبه هو كون هذا الحب يفجر في قلب المحب ينابيع حب قيم الخير والصلاح والإصلاح والجمال الحقيقي الذي تجلى في القيام الحسيني فصار مصباح الهدى للنهج المحمدي النقي. وهذا المعنى هو الذي يتجلى ببلاغة فنية رائقة في القصيدة التي إخترناها للقاء اليوم وهي من إنشاء أديبة بحرانية مبدعة هي الأخت الكريمة (إيمان دعبل) حفظها الله وزادها إيماناً وولاءً.. إنتخبنا لقصيدتها عنوان (حب مصباح الهدى)... تخاطب الأخت إيمان دعبل الحسين – عليه السلام – قائلة: ذَرْنِي لِأَفْنَى فِي هَوَاكَ فَأُخْلَقُ وانْفَخْ بِرُوحِيَ مِنْ سَنَاكَ فَأُشْرِقُ هَا طِيْنَتِي مِطْوَاعَةٌ فَاعْجِنْ بِهَا مِنْ فَاضِلِ الطّينِ الّذِي يَتَأَلّقُ وارْوِ بِمَاءِ الحُبّ قَفْرَ جَوَانِحِي ودَعِ الحَيَاةَ بِخَافِقِي تَتَدَفّقُ مَا كُنْتُ إلّا جُثّةً تَمْشِي عَلَى قَدَمَيْنِ والأَهْوَاءُ حَوْلِيَ تَنْعَقُ مُسْتَغْرِقٌ فِي ذَاتِيَ العَمْيَاء يَحْصُرُنِي بِفَكّيْهِ السّوَادُ المُطْبَقُ كُلّ الجِهَاتِ تَعُقّنِي وأَنَا بِهَاأَكْبُو عَلَى تِيهِي وَحِيْنًا أَزْلِقُ مُتَوَرّطٌ بِتَخَبّطِي وهَواجِسي حَيْرَى بِقَبْضَتِها سُؤَالٌ يَطْرُقُ أَيْنَ السّبِيلُ ؟؟ وإِذْ بِمِصْباح الهُدَى يَحْنُو عَلَى قَلْبِي الغَوَيِّ ويُشْفِقُ ومَدَدتَ لِي حَبْلاً مِنَ الضّوءِ ادّلَى مِنْ كَرْبَلا فَوَجَدْتُنِي أَتَسَلّقُ أَطْوِي مَرَاقِي الْغَيْبِ مَدّ بَصِيْرَتِي والمَاوَرَاءُ سِتَارَةٌ تَتَمَزّقُ لِأَرَى ومَابَرِحَ الذّهُولُ يَهُزّنِي كُلّي عُيُونٌ فِي الطّفُوفِ تُحَدّقُ كَيْفَ افْتَرَعْتَ المَدّ طُوفَانًا أَتَى جَسَدَ المِيَاهِ وفي القَوادِمِ زَوْرَقُ فَاسْتَيْقَظَ المَوْجُ الكَسُولُ لِثَوْرَةٍ عذْرَاءَ أَشْعَلَهَا الجُمُوحُ الأَزْرَقُ حِيْنَ اسْتَمَدّ مِنَ الدّمَاءِ حَرَارَةً حَمْرَاءَ تَزْفُرُ فِي المُحِيطِ وَتَشْهقُ لِيَضُخَ فِي صُلْبِ التّرَابِ سُلَالَةً ثَوْرِيّةً مِنْ كَرْبَلا تَتَخَلّقُ فَتَمُورُ فِي رَحِمِ الوُجُودِ وثَأْرُهَا مِنْ سَاعَةِ الطّلْقِ المُقَدّسِ يُطْلَقُ "لَبّيْكَ" بَارُودُ الحَنَاجِرِ تَلْتَظِي غَضْبَى يُفَجّرُهَا الوَلاءُ المُطْلَقُ زَحْفٌ مَعَ الطّوفَانِ تَتْبَعُ وَحْيَهَا خَلَفَ اليَقِينِ إلى الكَمَالِ تُحَلّقُ وهُنَاكَ تَجْرِفُنِي رُؤَاكَ بِمَدّهَا أَطْفُو عَلى لُجَجِ الدّمُوعِ وأَغْرَقُ حَيْثُ انْتَفَضْتَ عَلَى اليَبَابِفَشَطّ مِن لَاءاتِكَ الدّفْلَى وثَارَ الزّنْبَقُ وكَأَنّمَا بِالتّضْحِيَاتِ تَبَرّجَتْ مِنْ كُلّ ألْوَانِ البُطُولَةِ رَوْنَقُ وتَوَرّدَ الحَقْلُ المُخَصّبُ بِالفِدَا فَإذَا بِهِ فِي كُلّ نَحْرٍ يُورِقُ قُطِفَتْ عَنَاقِيدُ الكَرَامَةِ والإبَا فِي حَانَةِ المَوْتِ المُدَامِ تُعَتّقُ فَإذَا القُطُوفُ كَوَاكِبٌ دُرّيَةٌ فَوْقَ الرّمَاحِ إلى السّمَاءِ تُعَلّقُ والسّدْرَةُ الحَوْراء تَرْتِقُ صَبْرَهَا مَهْمَا تَخِيطُ الجُرْحَ دَأْبًا يُفْتَقُ تُؤْوِي بَلابِلَهَا المَرُوعَة كُلّمَا تَنْعَى بِتَغُرِيدِ الفَجِيعَةِ تُرْشَقُ حَتّى الزّهُورْ تَرّشُ عِطْرَ نِضَالِهَا والنّصْرُ مِنْ أَكْمَامِهَا يَتَفَتّقُ مَا جَفّ نَهْرُ الجُودِ يَسْقِي الّلائِذِينَ " وإنْ بِلا كَفّينِ".. صَبًّا يُغْدِقُ وتَعَرّشَ الزّيْتُونُ وِسْعَ جِهَاتِنَا يَزْهُو بِأَثْمَارِ الفُتُوحِ ويَعْبَقُ مَازَالَ يُوقِدُ فِي الضّمِيْرِ شَرَارَةً تَجْتَاحُ مَرْعَى الظَالِمِينَ وتُحْرِقُ مَازَالَ يَغْرُسُ فِي الصّحَارَى نَخْلَهَا الحُرّ الّذِي رُغْمَ التّحَجُر يَبْسُقُ مَازَالَ مِصْبَاحًا تَنَاسَلَ بِالهُدَى كُلّ الرّؤَى حبْلَى بِهَدْيٍ يَبْرُقُ مَازَالَ بَلْ مَازَالَ بَلْ مَازَالَ فِي أَبَدِيّةِ الأَحْرَارِ حَيّا يُرْزَقُ ذَرْنِي لِأَفْنَى فِي سَنَاكَ فَرَاشَةً سَكْرَى تَخرّ مَعَ الوِصَالِ وتُصْعَقُ وأَعُودُ أٌخْلَقُ فِي هَوَاكَ كَأَنّنِي مَا كُنْتُ ذَاتَ غِوَايَةٍ أَتَشَرْنَقُ وانْقُشْ عَلى فستان أَجْنِحَتِي "أَنَا أَهْوَى حُسَيْنًا" حِينَهَا سَأُحَلّقُ وأَرُفُّ عِنْدَ ضَرِيحِكَ /الفِرْدَوْس والّلهَفَاتُ مِنْ فَرْطِ التّوَلّهِ تُهْرَقُ لَبّيْكَ قَابَ فَنَاءِ رُوحِيَ أَجْتَلِي وَهْجَ الخُلُودِ ومِنْ هُنَالِك أُشْرقُ كانت هذه قصيدة (حب مصباح الهدى) في مدح الحسين وبيان آثار حبه – عليه السلام – تفجرت بها قريحة الأديبة الولائية المبدعة أختنا الكريمة (إيمان دعبل) من بلد الإيمان والولاء والإباء البحرين العزيزة.. وبانتهائها ننهي أيها الأطائب حلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) شاكرين لكم طيب استماعكم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم في أمان الله. مديحتين للمصطفى النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – وبضعته الزهراء – عليها السلام – الأديب البحراني حسين علي خلف - 811 2016-08-03 13:13:24 2016-08-03 13:13:24 http://arabic.irib.ir/programs/item/13843 http://arabic.irib.ir/programs/item/13843 بسم الله والحمد لله منير السموات والأرضين بأنوار حبيبه سيد النبيين وآله الطيبين الطاهرين صلواته وتحياته وبركاته عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا وأخواتنا... أهلاً بكم في لقاء اليوم مع مدائح الأنوار الإلهية. أيها الأكارم، إن من أهم مصاديق الدفاع عن النبي الأكرم الحبيب المصطفى المختار – صلوات الله عليه وآله الأطهار – بوجه الحملات الظالمة التي نشهد ترويجها لتشويه صورته المتألقة؛ هو تعريف العالمين بما تحمله – صلى الله عليه وآله – من عظيم الأذى لنقل الناس من الظلمات الى النور، وتعريفهم بجماليات الإلهية التي جاء بها، وهي قيم يعشقها كل إنسان بفطرته. وهذا ما تجلى في الأدب الولائي ومن مصاديق المديحة النبوية التي اخترناها للقاء اليوم من شعر الأديب البحراني المبدع الأخ حسين علي خلف حفظه الله.. ونقرنها بمديحة فاطمية لهذا الأديب المبدع تري القلوب إشراقات النور الفاطمي المنبثق من النور المحمدي الأغر، تابعونا على بركة الله.. مستمعينا الأفاضل، نبدأ بالمديحة النبوية التالية تزيدنا حباً ومودة لمن أكمل الله به رسالاته ودينه – صلى الله عليه وآله – يقول أخونا الأديب حسين علي خلف: محمد خير خلق الله طراً سراج الحق والقمر المنير حباه الله تعظيماً وعزاً وإجلالاً فليس له تظير به ختم النبوة بعد عيسى كذا الإنجيل بشر والزبور أتى والحق منتهك أسير وكل الناس في عمه تسير تؤزهم الغواية في ضلال وليس يهزهم عنها ضمير يخوضون الرذيلة خوض غرثى فتوردهم مواردها الدهور تلهوا عن صراط الحق جهلاً وغرهم بربهم الغرور فجاء بخاتم الأديان عدلاً ليصدع بالرسالة لا يجور حدا بالأمة الجهلاء يسعى بحالكة الطريق لهم ينير فبلغ ماأنيط به محداً بأحرص ما يبلغه نذير ودل الى الهداية مستفيضاً بأبلغ ما يجيء به بشير فأنقذهم من الهلكات حتى أحق الحق من يده القدير وكان تمام ما أداه لما أتى يوم الغدير وهم حضور فبلغ أن مولاكم علياً وزيري فيكم وهو الأمير وأوصى بالمودة في ذويه كما أوحى له المولى الخبير أيها الإخوة والأخوات.. وانطلاقاً مما ورد في الأحاديث النبوية من تأكيدات على أن ذكر أهل بيت الرحمة المحمدية عبادة، ينطلق أخونا الأديب البحراني حسين علي خلف في مديحته الفاطمية المؤثرة فيقول حفظه الله: سبح بشعرك وأقرأ مدحها سورا سبحان من أنشأ الزهراء مقتدرا سبحان من أودع الزهراء سنبلة في الأرض تثمر من أنواره دررا زيتونة الخلد، مشكاة الجليل ومن بها تمثل نور الله وانتشرا سر الاله.. وشعري ليس معجزة إني أتيت بهذا الشعر معتذرا ماذا أقول بمن بالعقل أجهلها وكلما خطرت في فكره انبهرا لكن جَناني يراها محض غايته ودينه، وعلى عرفانها فُطِرا طلبت معسورة يابن الكرام ومن يأتي لمدحتها… يأتيك منتحرا أتيت والشعر في أحشائي انحسرا أصارع الجدب لا نهراً ولا مطرا وكلما لاح لي في خافقي أملٌ تغلغل اليأس في الأحشاء وانتصرا من رصّع الله في القرٱن جوهرها لا يهتدي لعلاها الشعر والشعرا أمُّ النبوة بنت الوحي طاهرةٌ بتولةٌ زهرةٌ من مثلها زهرا الشمس من نورها حاكت أشعتها والبدر من ضوئها يزدان لو سفرا وليلة القدر معنى من قداستها وهي السلام الذي في الآي قد ذكرا أم النجوم وزوج الشمس، لاعجبٌ لو زوج الله في عليائه القمرا خاطرت بالشعر في معناك مصطبرا ومن يروم المعالي يركب الخطرا أمي وغاية ٱمالي وسيدتي ومن برأفتها قد بتُّ مدثرا ومن إذا الدهر أضناني بمعضلةٍ ناديت ( أماه) حتى تكشف الضررا كم جئتها بثقيل الهمِّ منكسراً وعدت من عندها بالخير منجبرا اللهم صل على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها بعدد ما أحاط علمك وأحصاه كتابك صلاة لا يقوى على إحصائها غيرك يا أرحم الراحمين.. نشكركم مستمعينا الأطائب على طيب إستماعكم لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) خصصناها لمديحتين رائقتين للمصطفى النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – وبضعته الزهراء – عليها السلام – وكلاهما مما تفجرت به قريحة الولاء الفطري لمحمد وآله الطاهرين في أخينا الأديب البحراني حسين علي خلف وفقه الله وجزاه عن أهل بيت الرحمة المحمدية خير الجزاء. ختاماً تقبلوا أيها الأكارم أصدق الدعوات من إخوتكم وأخواتكم في إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم في رعاية الله سالمين والحمد لله رب العالمين... مديحة النبوية من إنشاء الأديب، حسن بن علي آل سعيد - 810 2016-07-25 12:53:29 2016-07-25 12:53:29 http://arabic.irib.ir/programs/item/13814 http://arabic.irib.ir/programs/item/13814 بسم الله والحمد لله الذي أنار قلوبنا بحب وموالاة أحب خلقه إليه وأقربهم منه محمد نبي الرحمة وآله معادن حكمته صلواته وتحياته وبركاته عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين ورحمة الله.. أهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج.... أيها الأفاضل.. مما يميز مدائح أتباع مدرسة الثقلين القرآن الكريم والعترة المحمدية الطاهرة للنبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – جميل تجلي معرفة أهل بيته وعميق حبهم له في تلك المدائح، وهذا ما نشهده بوضوح في المديحة النبوية الغراء التي إخترناها لهذا اللقاء وهي من إنشاء الأديب الولائي البحراني المعاصر، سماحة الشسيخ حسن بن علي آل سعيد حفظه الله.. وقد إخترنا لها عنوان (حب النبي – صلى الله عليه وآله - ) تابعونا على بركة الله.. قال سماحة الشيخ آل سعيد: إسكب مع المسك راح الحب يا أدبي وطف بكعبة قلبي غير مضطرب أحرمتُ في كلماتي وانحنى قلمي وطفتُ سَبْعا بمقصودي على كَعَبي صليتُ خلفَ مقام العشق منتحبا بالوَمْقِ فيه وإنّي خير مُنتَحِبِ ثم ارتشفتُ رضابَ النورِ زَمْزَمَهُ مزجتُ في حبّه المفروضَ بالنُدُبِ بُرْدُ المحبة إحرامي وقد سطعتْ شمسُ النبوةِ فيه شمسُ خيرِ نبي هو الذي وعد الرّوح المسيح به محمّد ذَا إمامُ العُجْمِ والعَرَبِ ارجع لِمُرْقُسَ أوْ لُوقَا ومن معه مَتَّى وسَلْ عنْه يُوحَنَّا ذَوِي الكُتُبِ يُنبيك إصحاحُ إنجيلٍ بعهدِهم عَنْ آخرِ الرُّسْلِ طَهَ خيرِ مُنتَجَبِ من ذا لنيرانَ كُسْرى صار يطفؤها مِنْ سَيِّدِ الخَلْقِ مَنْ ذَا مُخْمِدُ اللَّهَبِ؟ أَنَّى تكونُ فولِّي شطْرَ ياسينَ فإنّهُ كعبةُ المحتاجِ للطَّلَبِ وإنْ سَألتَ عن المعشوق في شغف أيْنَ السَّبيلُ إلَيْهِ؟ قُلْتُ في عَجَبِ ولِّي بوجهِك أنَّى شِئْتَ متّجها فَثَمَّ أَحْمَدُ وَجْهُ اللهِ ذُو الرُّتَبِ هو الحبيبُ ومقصودي ولستُ سِوى رِقٍّ وَخِدْمَتُهُ مِنْ أفْضَلِ القُرَبِ يغشى محيّاهُ نورُ اللهِ جلَّ عَلاَ فَلا تَقُل قَمَرًا يعْلو على الشُّهُبِ فالبدرُ يعْكسُ نورَ الشَّمْسِ مكتسبا وإنّما نورُ طهَ غيرُ مُكْتَسَبِ ولا تقلْ هوَ شمْس نورُه عَلَنٌ فَالشَّمْسُ محْرقةٌ منْ غابِرِ الحُقُبِ وليْسَ أحمدُ مَن في قُرْبِهِ ضَرَرٌ وإنّمَا بَرْدُهُ يَرْتَدُّ في العَصَبِ مُفَلَّجُ الثغْرِ لا تُحْصَى شمائلُه عِنْدي دليلٌ بِمَا قدْ قلتُ كالأشِبِ اللهُ قالَ عن الدّنيا بأنَّ لها مِنَ المتاعِ قليلٌ ليسَ ذا حَسَبِ وقالَ أنْ لَيْسَ تُحصَى نعمتي أبدا إنْ رُمْتُمُوا العَدَّ في ضِيقٍ وفي رَحَبِ وقال إنَّك يا طهَ على خُلُقٍ خُلْقٍ عَظِيمٍ وما في ذاك من رِيَبِ إذا القليلُ منَ الرحمن ليسَ له عدٌّ فكيفَ عظيم صارَ ذا غلب أخافُ إنْ سُقتُ عُشْرًا من مناقبه يُقالُ غاليتَ فيهِ فاسْتعذْ وتُبِ واللهِ لستُ مغالٍ في ترانيمي ترنيمةُ الحقِّ فاسْمَعْها معَ الخُطَبِ من قال إنّي غلوًا صرْتُ أمدحُه ذا لا يفرّقُ بينَ الماسِ والحَطَبِ هو النّبيّ الذي ظلّت برفقتِه غَمَامَةٌ معَهُ في السّهْل والهُضُبِ لِينُ العريكة في أحشائه نبضتْ فأدْهَشَتْ مِنْه حتّى حامِلِي الصُّلُبِ ونطقه نطق ربي، جلّ خالقُه ما عَنْ هَوَاهُ ومَا نُطْقٌ بِلا سَبَبِ بهاءُ طلعتهِ مِنْ نورِ وجنتهِ مِنْ فَيْضِ غرّته كشْفٌ إلى الكُرَبِ شفى بخيبرَ عينَ المرتضَى ولقد كان الدَّواءُ لَهَا مِنْ رِيقِهِ العَذِبِ للهِ درّ أبي الزهراءَ منتصرًا لِدِينِ ربّيَ يُفْنِي كلَّ ذي كَذِبِ لولاهُ ما وحّد الإنسانُ بارئَه مِنْ بَعْدِ مَا كان في شِرْكٍ وفي جَرَبِ سلِ السَّمَا وسَلِ البَدْرَ المضيءَ بها مَنْ شَقّه معْجزًا والنّاسُ في لَجَبِ فإنّه لستُ أدري كيفَ أوصِفُه ذا علةُ الكونِ والإيجادِ لَمْ يَغِبِ لولاه ما خُلِق الكونُ البديعُ وما تلْك النّجومُ تدورُ اليومَ في القُطُبِ حين التباهلِ سلْ عنْه الّذين أتَوْا مِنَ النَّصَارَى وقَدْ مَاتُوا مِنَ الرُّعُبِ إذا سعى في بقاع الأرض وطأتُه تُخَصِّبُ التُّرْبَ تُحْيي الأرْض بالعُشُبِ بحرُ النّدى هوَ بلْ طودُ النّهى هوَ بلْ خيْرُ الورَى سَيْفُهُ في اللهِ لمْ يَخِبِ ما أرسلَ اللهُ طه حين أرسله إلاَّ لِيَرْحَمَنَا لَمْ يَأْتِ بالرَّهَبِ ريحُ الغوالي وريحُ المسك إن عَبَقا مَا فاقَ ريحُهُمَا طِيبُ النَّبيْ العَرَبِي هذا الذي يوم حشر الناس كلِّهِمُ عنْدَ الصّراط ويدعو اللهَ في صَخَبِ سلّم إلهيَ ربّ العرش متّبعي يا ربّ سلّم وأحْرِق كلّ ذي خَبَبِ إنّي كعيسى أتتْ بالمهد والدتي تُشيرُ ليْ ووجوهُ العذل تحْدِقُ بي أصرّح القولَ لا أبغي به عِوَجًا وأُسْمِعُ الصُّمَّ مِنْ قاصٍ ومُقْتَرِبِ إنّي لَعبدٌ لأقدامِ النّبيِّ وقدْ آتَاني الحُبَّ يَغْزو القَلْبَ كَالسُّحُبِ صلّى عليه مليكُ العرشِ متصلاً مَا غرَّدَ الطَّائِرُ القِمْرِيُّ في القُضُبِ مستمعينا الأفاضل.. كانت هذه مديحة نبوية غراء في مدح سيد الكائنات – صلى الله عليه وآله – من إنشاء الأديب الولائي العالم أخينا سماحة الشيخ حسن آل سعيد من البحرين. جزاه الله خير الجزاء وقد عطرنا بأريجها أجواء لقاء اليوم من برنامج (مدائح الأنوار) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. نستودعكم الله ودمتم بكل خير.. المديحة النبوية من إنشاء الأديب المعاصر سماحة الشيخ حسن بن علي آل سعيد - 809 2016-07-19 13:59:18 2016-07-19 13:59:18 http://arabic.irib.ir/programs/item/13793 http://arabic.irib.ir/programs/item/13793 بسم الله والحمد لله الذي جعلنا من أمة خير النبيين وشيعته وأهل مودته الحبيب المصطفى سراج الله المنير صلوات الله عليه وآله أهل آية التطهير. سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات.. أطيب التحيات ملؤها من الله الرحمة والبركات نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج. أيها الأفاضل، الدفاع عن حرمة وقدسية النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – هو من أهم العوامل التي توحد مواقف المسلمين بمختلف مذاهبهم واتجاهاتهم، وهذه الحقيقة الوجدانية تجلت أيضاً في الأدب الإسلامي لا سيما المعاصر. والمديحة النبوية الأولى التي اخترناها لهذا اللقاء هي في الدفاع عن القدسية المحمدية، والثانية في التشوق للطلعة الغراء لمن حسنت جميع خصاله – صلى الله عليه وآله . وكلا المديحتين من إنشاء العالم والأديب المعاصر سماحة الشيخ حسن بن علي آل سعيد من البحرين بلد المودة والولاء للهادي المختار وآله الأطهار – صلوات الله عليهم آناء الليل وأطراف النهار - . نبدأ بالمديحة الأولى وفيها يصور سماحة الشيخ آل سعيد ببلاغة آثار النور المحمدي في إزاحة الظلمات معللاً به مساعي أسرى الظلمات للإساءة الى نبي الرحمة – صلى الله عليه وآله – بالرسوم الكاريكاتورية ونظائرها... قال حفظه الله: يا رسول الله يا خير البشر لا تلُمْهُم، منك قد بان الثمر لك نورٌ قد كسى الله به شمسَنا، في الليل يحكيه القمر إن أساؤوا فإلى أنفسهم ما يضرُّ الماس إن قالوا حجر ؟! كثرة التحديق في شمس السما للعمى يوجبُ للعين الضرر إنهم قد حدَّقوا في أعظمٍ فعمى العقل وغشَّاه السَّحر نورك الألمعُ قد أضرم في قلبهم حقدًا ظلامًا وسقر وبهذا النور فاز المؤمنون وغوى بالنور أشباه البَقَر كلما نورك يبدو لهمُ أخذوا العزَّة بالإثم مَفَر وأرادوا كتم نورِ المصطفى وإذا الله له يُبدي الأثر فإذا ذمَّك فينا الكافرون كاملٌ أنتَ، دليلٌ معتبر خُشُبٌ هم ؟! كيف لكن سيدي؟! حَنَّ جذعُ النخلِ، والنخلُ شَجَر وفي مديحة نبوية ثانية يبدع سماحة الأديب الشيخ حسن آل سعيد في تصوير فني رائق لسمو منزلة سيد الكائنات ويخاطبه – صلى الله عليه وآله – قائلاً: لله ثغرٌ قبّلكْ لثمَ الحياءَ لينهلَكْ أبتاه لولا أن هَديتَ لما اهتدى حتى المَلَكْ في حُسنِكَ انتعش الفؤاد غدا يُنادي هيتَ لَكْ ما البدرَ تُشبه إنما هو كالشبيه يكون لك ولذاك صاح إذا رآكَ تعجّبًا: ما أجمَلَكْ ! وانشق حتى لا يُقالَ على الهوَى ما أمهلَك؟! أما ذُكاءُ فما ذُكاءُ ونور ربِّكَ جلَّلَكْ؟! ولحُسنُ يُوسفَ قطرةٌ من فيضِ حُسنٍ جمَّلَك وبه انبهرن تعجبًا حاشاه ما بشرٌ؛ مَلَكْ ولأنت أسنى وجنةً وأذانُها قد (حيعلَكْ) لما عرجت على البراقِ هنالكَ اعتركَ الفلَكْ كل الكواكب والخلا ئقِ في جمالك تُمتَلَكْ عرجت لك الأفلاك يا ابن الزاكيات لتحملَكْ إذ أنّ وطأتَك القِفار تُحيلُها خضراء لَكْ بُعثَ النبيّ محمدٌ وأزال أجرامَ الحَلَكْ يا صاحِ فاسلُك إن تريد جنان ربي ما سَلَكْ أدم الصلاة عليه والزم آله حتى الهَلَكْ اللهم صل على محمد وآل محمد في الأولين وصل على محمد وآل محمد في الآخرين وصل على محمد وآل محمد في الملأ الأعلى وصل على محمد وآل محمد في المرسلين.... وبهذه الصلوات القدسية ننهي أيها الأكارم حلقة اليوم من برنامج (مدائح الأنوار) خصصنا لإثنتين من المدائح النبوية الأولى في الدفاع عن القدسية المحمدية والثانية في البهاء النبوي والتشوق لمن بلغ العلى بكماله – صلى الله عليه وآله - .. لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران أطيب الشكر على طيب المتابعة ودمتم في أمان الله. قصيدة الخلق المحمدي الكريم للشاعر المعاصر(عبدالله با) - 808 2016-07-12 12:59:56 2016-07-12 12:59:56 http://arabic.irib.ir/programs/item/13770 http://arabic.irib.ir/programs/item/13770 بسم الله والحمد لله الذي جعلنا من أمة سيد النبيين وقطب آية التطهير سراجه المنير وبشيره النذير حبيبنا الهادي المختار – صلوات ربي تترا عليه وآله الأطهار - . السلام عليكم أيها الأطائب طابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وأنوار.. أهلاً بكم في لقاء متجدد في رحاب مدائح السادة الغرر وأبواب رحمة الله لكل البشر بل لكل الكائنات.. وفي مدح سيدهم الأغر إخترنا لهذا اللقاء قصيدة غراء لشاعر من السنغال إنجذب قلبه للجهاد المحمدي الدؤوب، وللصبر النبوي الجميل وللعفو النبيل، فطفق يمدح صاحبه صاحب الخلق العظيم – صلى الله عليه وآله – بقصيدة إختصت بهذا الجانب الخلق المحمدي الكريم.. فأجاد تصوير شديد الأذى الذي لم يتحمله نظيره نبي من قومه ولم يصبر عليه ولم يعف عنه مثلما صبر حبيبنا المصطفى – صلى الله عليه وآله - . هذا الشاعر المعاصر هو الأديب المبدع (عبدالله با) من قبيلة (القلّاتة) السنغالية.. نقرأ لكم ما يتسع له وقت البرنامج من أبياتها المؤثرة.. فتابعونا مشكورين.. يخاطب هذا الأديب السنغالي المبدع في قصيدته نبي الرحمة – صلى الله عليه وآله – فيقول: هجـرتَ بطـاحَ مكّـة والشّعـابـا وودّعــت المـنـازل والـرّحـابـا تَخِذْتَ من الدّجى يا بدرُ سِتـراً ومــن رَهَـبُـوت حِلْكـتـه ثـيـابـا فكيف تركـت خلفـك كـلّ شـأن وغـادرت الأحـبـة والصّحـابـا وشــرُّ مـواطـن الإنـســان دارٌ يـرى مــن أهلـهـا فيـهـا عـذابـا ينـاديـهـم فـــلا يـلـقـى سمـيـعـاً ويدعـوهـم فــلا يـجـد الجـوابـا تمرُّ بك الحوادثُ وهـي كَلْمـي كـأن مِزَاجهـا الصّخـريَّ ذابــا تـزيــدك كـــلُّ حـادثــةٍ ثـبـاتــاً وصبراً فـي المواقـف وانكبابـا سبيـلُ الحـق قـد حُفّـتْ بشـوكٍ ولـم تُمـلا علـى دَعــةٍ رِضـابـا نَبتْ بكَ أرضُ مكّة وهي أوفى وأرحب في سبيل الشّـرك بابـا وضاقـتْ فـي الحنيفـة مـن إلـهٍ ومــا ضـاقــت بـآلـهـة جَـنـابـا أمـا عُبِـدتْ بـهـا عُــزّى قديـمـاً أمـا شـبّ الضـلال بهـا وشـابـا لقد وسَعـت مـن الأديـان بُطـلاً ولـم تسـعِ الحنيـفـةَ والصّـوابـا ومن عجبٍ تسيء إليـك أرضٌ شبَبْـتَ فمـا أسـأْت بـهـا شبـابـا منـازلُ كـنـت تنزلـهـا طـهـوراً وتلقـى الوحـي فيـهـا والكتـابـا فمـا عرفـوا عليـك بهـن نقصـاً ولا أخـذوا علـيـك بـهـن عـابـا تقـوم الليـل فـي جنـبـات غــارٍ وتقـطـعـه زكــــاةً واحـتـسـابـا تـزلـزل بالـدعـاء ذُرى حِــراء فــلــولا اللهُ يـمـسـكــه لــذابـــا لـقـد آذاك أهــلٌ فــي حـمـاهـم فكـان أذاهـمُ العـجـبَ العُجـابـا رمَـوْا والله صانـك مـن أذاهــم فأخـطـأ سـهـمُ راميـهـم وخـابـا أمـيـنَ الله قومك قــد أســـاؤوا ولـــجّ لسـانـهـم إثْـمــاً وعـابــا وقالوا الساحـر الكـذابُ حاشـا لـربّـك لــم يـقـلْ يـومـاً كِـذابــا وكانـوا مـن صفاتـك فـي يقيـنٍ فكيـف يـروْن دعـوتـك ارتيـابـا ولكـنْ دولـةُ الأغـراض تُعمـي وتُلـقـي فــوقَ أعينـهـا حـجـابـا لقد جحدوا ضياءك وهـو سـارٍ يشـقُّ البيـدَ أو يطـوي الهِضابـا كـأن مـن الـهـدى فـيـه ســراجٌ ومـن وضـح اليقيـن بهـا شهابـا ومــن تـكـن الـمـآربُ ضلـلـتـه يجدْ في الحق زيفاً واضطرابـا أمـيـن الله قـومـك قــد أســاؤوا وطار صوابُهم ومضـى وغابـا لـقـد عــادوْك مـوجِـدةً وكِـبـراً وربّ مكـابـرٍ فـقــد الـصّـوابـا مضوْا يستكثرون عليك فضـلاً مـن الله الـذي يعـطـي الرّغـابـا هـو الحسـدُ الـذي أكـل البرايـا وصيّـرهـم عـلـى إنــسٍ ذئـابــا يكـاد الحـقـدُ يمسخـهـم قــروداً ويخـلُـق فـيـهـمُ ظـفــراً ونـابــا ولمـا أنْ قـدَرْت عفـوت عنـهـم ولم تفرض على الجاني عِقابـا خرجْت إلى المدينة وهـي دارٌ شهِدتَ بها علـى الكفـر انقلابـا فـقــد آواك أهـلـوهـا وكـــادوا لِينْسـوك الرحـيـلَ والاِغتـرابـا رجـوْت بهـم لـديـن الله نـصْـراً ولـم أرَ راجـيـاً فــي الله خـابـا كانت هذه مستمعينا الأكارم طائفة مختارة من مديحة نبوية أنشأها في مدح سيد الكائنات – صلى الله عليه وآله – الأديب السنغالي المعاصر الأستاذ (عبدالله با)، وقد قرأناها لكم ضمن لقاء اليوم من برنامج مدائح الأنوار. نشكركم على كرم المتابعة ولكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران خالص الدعوات، دمتم في أمان الله. مديحة في حب أولياء الصادقين – عليهم السلام – للشاعر عبد الكريم آل زرع حفظه الله - 807 2016-07-05 13:28:19 2016-07-05 13:28:19 http://arabic.irib.ir/programs/item/13750 http://arabic.irib.ir/programs/item/13750 بسم الله والحمد لله الذي رزقنا مودة أحب خلقه إليه وأقربهم منه حبيبنا المصطفى الأمين وآله الطيبين الطاهرين – صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم أجمعين -. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته.. أهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج... أيها الأحبة، حب أولياء الصادقين – عليهم السلام – ينعش قلب بحب جميع القيم الإلهية السامية ويجعله مقبلاً على العمل بها ثابتاً في التمسك بها، وهذا المعنى اللطيف نلمحه في المديحة التي أنشأها العالم القطيفي الأديب والشاعر الولائي المجيد سماحة الشيخ عبد الكريم آل زرع حفظه الله. مديحة جديرة بترطيب الأرواح بها، نقرأ لكم بعد قليل طائفة من أبياتها فابقوا معنا مشكورين.. قال سماحة الشيخ عبد الكريم آل زرع: علي مفخر العلياء والإسلام والمجد علي يا أمير النحل يا بوابة الخلدويا من في سما الآلاء قد مدت له أيدي ويا ذاتا بها تاه معاني القرب والبعد و يا صدرا حوى الأكوان تفصيلا بلا حد ويا من رف في يمناه بالأخرى لوا الحمد فرشنا إثر ما تخطوه بالأرواح لا الورد وذقنا عشق من نهواه أحلى من حلا الشهد علي يا لسان الحق والقرآن والسنة بكفك يا زلال العذب سقينا بلا منة بحقك كم شدا القرآن لا ريب ولا ظنة محياك المليح الغر يحكيه الهوى حسنه بعينك كم نم أحلام كم ذابت بها فتنة بثغرك كم أزاح الوجد عن أيامه حزنه فأنت الروح يوم الحشر من اللظى جنة وحبك حبك السامي قسيم النار والجنة علي جاء للدنيا كيانا كله جود أطل فأطرب الدنيا من الأفلاك تمجيد وهز الكون ترتيل وسر الخلد تغريد علي راية أنوارها عدل وتوحيد لغيرك يا أبا الحسنين رب العرش لم يرد وحب سواك في قلبي وأهلي قط لم يرد بفطرتنا هواك العذب لم ينقص ولم يزد وليس سواك يا مولاي نرجوه ليوم غد فوا لهفي للثم ثرى عطر منك بالجسد بروحي قدسك العالي وفي قلبي وفي كبدي أسائل قبلة العليا من الساقي على الكوثر ومن في كفه الميزان والأعمال في المحشر فقالت سل بها بدراً وسل أحداً وسل خيبر وسل يوم التقى الجمعان في الأحزاب من كبر ومن أسدى ومن أردى ومن أودى ومن دمر ومن فيه أمين الله حين الحرب قد بشر علي جوهر الإخلاص والإيثار والحب له بالعين تمثال ومعنى سار بالقلب له آيات عرفان تكمل منتهى اللب علي مشعل الإيمان وضاء مدى الدرب وذكر في فم الأجيال أعذب لي من العذب على بعد وأنت بنا فكيف بنا على قرب وهل بين المحب الصب والمحبوب من حجب علي تزهر الدنيا به في الشرق والغرب إخوتنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. قرأنا لكم في دقائق لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) قصيدة شفافة غراء في بركات موالاة سيد الأوصياء أميرالمؤمنين – عليه السلام – وهي من إنشاء العالم القطيفي الأديب سماحة الشيخ عبد الكريم آل زرع حفظه الله.. شكراً لكم أيها الأحبة ودمتم في أمان الله. مديحتين في مودة أهل البيت المحمدي – عليهم السلام – من إنشاء الأديب الشيخ عبد الكريم آل زرع - 806 2016-06-28 09:27:28 2016-06-28 09:27:28 http://arabic.irib.ir/programs/item/13721 http://arabic.irib.ir/programs/item/13721 بسم الله وله الحمد حبيب قلوب الصادقين ومنور قلوب المؤمنين بمودة صفوته الطيبة من العالمين سيدنا أبي القاسم الأمجد محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. معكم بتوفيق في حلقة جديدة من هذا البرنامج فأهلاً بكم ومرحباً... في هذا اللقاء نعطر قلوبنا بمديحتين من مدائح الأنوار المحمدية يشتركان في براعة تصوير الآثار الطيبة التي توجدها مودة أهل البيت المحمدي – عليهم السلام – في صقل مشاعر المؤمن وجعلها إلهية تشع منها أنوار حب الله، فيندفع المؤمن لإبتغاء مرضاته عزوجل في كل شيء وتصطبع سلوكياته بصبغة الرحيم الكريم فيصير طالباً لخير العباد مفعماً بروح الرحمة والتراحم. هاتان المديحتان - إخوة الإيمان – هما من إنشاء الأديب العالم الشيخ عبد الكريم آل زرع المولد سنة 1381 في حاضرة القطيف، وهو – حفظه الله – يعد اليوم من أعلام الأدب القطيفي العريق، وهو من الناشطين في محافلها الأدبية والثقافية والدينية حفظه الله ووفقه لكل خير.. قال أخونا الشيخ عبدالكريم آل زرع في المديحة الأولى: منكم لسلسال الحقيقة منبعُ ولكم بآفاق المعارفِ مطلعُ أنتم شموس العلم ما شعت على أفُقٌ لنا إلا و أشرق يسطع من نورِ عرشِ اللهِ مِنْ وَهَجِ القضا من عنصر الألطاف حان ينصع ما محفِلٌ بمحمدٍ و بآلهِ وبعذبِ فضلِهمُ الكريمِ يلعلعُ إلا و أملاكُ السما جمهوره و شذاه من عبَق الجنان يضوع فأقول هذي الخلد في هذي الدنا من كل صوب في البسيطة أروع آمنت أنكم السبيل إلى الهدى خصب بأصناف الكرامة ممرع عفرت خدي في ثراكم فانبرى فكري ينمنم في القصيد ويبدع و أتيتُ يا شمس الشموس بخافقي حُبٌّ بداجية الغرام مشعشع و أقولُ فخرا و الولاءُ يغذُّ بي و صداي عَبْرَ الخافقين يُرجَّع و أخالُ كل الكون ردد صرختي يا سادتي إني لكمْ متشيع أقسمتُ أنكمُ الملاذُ و أنكمْ يا رحمة للعالمين المفزع أرجو الشفاعة إذ تحتم حكمتي أن لا يكونَ لغيرها لي مطمع قلبي على أعتابكمْ متوسدٌ بضبا الفراق مجرح و مُبَضَّع هاكمْ خذوه وفتشوه فإن تروا فيه سواكم واحدا لا تشفعوا ومن ههذ القصيدة الغراء في مودة أهل بيت الرحمة المحمدية – عليهم السلام – ننقلكم الى بديعة غراء تصور بلطافة وبلاغة تجليات حب حبيبنا الهادي المختار – صلوات ربي عليه وآله الأطهار – في حب علي وصيه المرتضى عليه السلام – قال سماحة الشيخ عبد الكريم بن مبارك آل زرع حفظه الله: مَن يجسِّدْ حبَّنا للمصطفى ‍ يلقَ حبًّا فيه آيات علي مَن يُرِدْ أن يسمعَ الوحيَ فذا ‍ ثغرُ طه المصطفى ثغرُ علي مَن أرادَ العلمَ فليقصدْ إلى ‍بابِه صدرِ الكراماتِ علي مَن أرادَ النورَ مِنْ مصدرِهِ ‍فهوَ في قلبِ أَبي النورِ علي مَن أرادَ اللهَ فليبدأْ به ‍قائدا إنَّ رحى الكون علي مَن أراد الخلدَ والى حيدرا فقسيمُ النار و الخلد علي لا يخاف القبرَ لا أهوالَه لا يخافُ الموتَ من يهوى علي إننا الناجون في يومِ غدٍ بعلي بعلي بعلي ثملتْ كلُّ اليراعاتِ إذا ما حوتْ أسطرُها ذِكرَ علي وثغورُ الشعرا يسكرُها ‍أعذبُ الأسماءِ وهو اسمُ علي وطيورُ الخلدِ في الخلدِ إذا ‍صدحَتْ ماسَتْ وقالتْ يا علي وجميعُ الأنبياء مولاهم ‍ سيدُ الكونين مولانا علي فاطمٌ وهي التي باهى بها ربُّها الأملاك زُفَّت لعلي فاطمٌ حارتْ بها أفهامُنا ‍ إنما فاطمةٌ حُبُّ علي نشكر لكم مستمعينا الأطائب طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) قرأنا لكم فيها قصيدتين بليغتين في تصوير آثار الرحمة التي تثمرها مودة أهل بيت النبوة والمصطفى والمرتضى – عليهم جميعاً أزكى التحيات والصلوات – وهما من إنشاء الأديب القطيفي المبدع سماحة الشيخ عبد الكريم آل زرع حفظه الله. ختاماً لكم خالص الدعوات من إخوتكم وأخواتكم في إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، دمتم في أمان الله. قصيدتين في أثار حب الوصي المرتضى – عليهما السلام – من إنشاء الأديب سماحة الشيخ علي الفرج حفظه الله. - 805 2016-06-21 10:52:42 2016-06-21 10:52:42 http://arabic.irib.ir/programs/item/13704 http://arabic.irib.ir/programs/item/13704 بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله على إحسانه القديم والصلاة والسلام على أنوار صراطه المستقيم وأعلام نهجه القويم حبيبنا وسيدنا الهادي المختار أبي القاسم محمد وآله الطيبين الأطهار. السلام عليكم أيها الأطائب وطابت أوقاتكم بكل خير ورحمة،،، على بركة الله نلتقيكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج... إخوة الإيمان، لا ريب أن قول النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – (حب علي عبادة) قد أنعش قلب الأديب الولائي العالم سماحة الشيخ علي الفرج فتفجرت قريحته بإنشاء المديحتين اللتين إخترناهما لهذا اللقاء وفيهما إشارات وجدانية لطيفة الى أثار حب الوصي المرتضى – عليهما السلام – في الإرتقاء بالمؤمن الى الآفاق الرحبة لحب الله ورسوله – صلى الله عليه وآله – وكل جمال. وسماحة الشيخ علي الفرج هو من مواليد حاضرة القطيف العريقة سنة 1391 للهجرة، ودرس العلوم الإسلامية في الحوزات العلمية في النجف الأشرف وقم المقدسة وشرب من عيون معارف مدرسة الثقلين فيهما، وله كتابات متنوعة وديوان شعر عنوانه (أصداء النعم المسافر) ومشاركات في النوادي الأدبية والثقافية في القطيف وسوريا والعراق وايران.. وفقه الله لكل خير. سماحة الشيخ علي الفراج، وفي قصيدة غديرية غراء حملت عنوان (شواطئ عينيك) وهو يخاطب من حبه عباده وذكره ذكر لله الوصي المرتضى – عليه السلام – فيقول: رسمناك صبحاً فوق أعيننا أغفى وإن جفت الدنيا غديرك ما جفّا كتبناك حرفاً لو قرأنا بطونه قرأنا به التوراة والذكر والصحفا ولو كنت شمس الحب كنا شعاعها ولو كنت جرح الحب كنا له النزفا وحتى لو ان العالمين تطاولت أنوفاً لكنا السيف يرغمهم أنفا أيا رمل خم كم سكبت على السما نشيداً وودت لو تكون لك العزفا تحنن على أرواحنا وارو قصة الـ أقاصيص .. ياما كان .. حلماً رفا أتذكر : كيف الشمس تصلي جباههم وقد وقف المختار يوفي كما وفّى وقد صعد العرش الرفيع وما انتهت حكاياه إلا الكف قد أعلت الكفا نسير بدنيا راحتيك قوافلاً نسير الى عينيك نستمطر العطفا أجل.. ها وصلنا للشواطي فأبحرت مراكبنا العطشى وجنت بها غرفا فرشنا صدى الموال ورداً وعنبراً وزورقنا عيناك يا سرنا الأخفى ومجدافنا الميمون أهدابك التي تفيض سناً.. تحلو هديً.. تشتهى لطفا علي.. وما همس الغرامات خلسة بأعذب من حرف وأعذب به حرفا وأنى خيالات العذارى بتولة تدانيه طهراً وهو أصفى من الأصفى وأين ارتعاشات الشموس لوجهه وأين الذي يطفا لمن هو لا يطفى أيها الإخوة والأخوات وفي قصيدة ثانية حملت عنوان (دم العشق) يصور سماحة الشيخ علي الفرج ببلاغة الشعر الوجداني أثار حب أمير المؤمنين – عليه السلام – في بعث النشاط والإقبال على الفضائل والمكارم وفيها الحياة الطيبة، قال – حفظه الله - : نبضات قلبك للحياة حياة وحروف ذكرك للهدى صلوات ونمير نهجك واحة رقراقة ترسو على شِطآنها الآيات وغدير خمك لم يزل متفايضاً تمتدّ من جنباته الكاساتُ وعلى سبيلك ألف ذكرى ترتمي حلما فتحضنها لك السنواتُ وكتبت قصتك التي نحتت على جيد الحياة فاحسن النحاتُ قد وقع الرحمن تحت سطورها إن الخلود لمثل ذاتك ذاتُ سجدت لك الأيام تنفض جنحها وتقول قد نفخت عليّ حياةُ وشربت من كأس الولاية رشفة فتمايل الاحياء والأموات وتردّت الدنيا بفضلك فانثنت غبطاً لوافر حظها الجناتُ وتلاقفت مغناك افئدة العلى فعلوت حتى مدّت القرباتُ ياسيدي عذراً وتجفل احرفي وعلى شفاهي ترجف الكلماتُ ويزيغ قرطاسي حياء والرؤى تجثو ومن حسراتها تقتات فسكبت من قلبي مداداً عاشقاً وقسيّ أضلاعي إليه دواة وفرشت من جلدي لأكتب فوقه حبّاً تذوب بجانبيه رفاتُ ونثرت أهدابي لأنقش حرفه ولفظت أوردتي لها القبلاتُ مستمعينا الأطائب، وبهذا ننهي لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) خصصناه لقصيدتين في الحب القلوب المقدس من إنشاء العالم القطيفي الأديب سماحة الشيخ علي الفرج حفظه الله. لكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران أطيب الدعوات ودمتم في رعاية الله آمنين والحمد لله رب العالمين. القصيدة في حب سيد الكائنات – صلى الله عليه وآله – أنشأها أديب عبد القادر أبو المكارم - 804 2016-06-12 10:32:47 2016-06-12 10:32:47 http://arabic.irib.ir/programs/item/13681 http://arabic.irib.ir/programs/item/13681 بسم الله والحمد لله الذي جعلنا من أهل مودة حبيبه المصطفى الأمين وآله الطيبين الطاهرين – صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم أجمعين. السلام عليكم أيها الأطائب وطابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة... معكم بتوفيق الله في لقاء جديد مع مدائح الأنوار الإلهية فأهلاً بكم ومرحباً.. النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – هو الذي حوى من كل جميل أعلاه في جميع شمائله وخلقه ومنطقه ورأفته وسائر مظاهر كماله؛ فما من قلب سليم عرفه إلا وأحبه وتعلق به بوشائج العشق المقدس فأخذ – صلى الله عليه وآله – بيده شفيعاً له الى الله الجميل المطلق تبارك وتعالى؛ فأراه من آياته الكبرى فاستقام على الصراط المستقيم وعبادة رب العالمين. قبسة من هذا المعنى الجميل نشهد تجليها أيها الإخوة والأخوات في القصيدة التي اخترناها لهذا اللقاء، وهي في حب سيد الكائنات – صلى الله عليه وآله – أنشأها أديب ولائي شاب من قطيف الولاء هو الأخ الكريم أديب عبد القادر أبو المكارم، نقرأ لكم مديحته النبوية الغراء فابقوا معنا مشكورين. تحت عنوان (بوح الغرام) أنشأ الأخ أبو المكارم في محبة المصطفى – صلى الله عليه وآله – يقول: نفسي أنا في الحب جد طويل لا اللوم يثنيني ولا التعذيل أهواك أهوى تربة تمشي بها هي كحلة ونعال رجلك ميل صلت بمحراب الفؤاد مشاعري فالقلب من قدس الهوى مأهول ووراءها تأتم كل جوارحي ودعاؤها سر الولاء يطول تكبيرها: خير الأنام محمد وسلامها: بوح الغرام هديل فرض هواك وليس في فرض الهوى سهو، ولا شك، ولا تخييل أهواك يا من زانت الدنيا بمقـ ـدمك الذي قد زفه التهليل (فمحمد) ماء الحياة به ارتوى قلبي، فعمري بالنمير خضيل ما دمت في قلبي فأبواب الجنا ن مفتحات والمسار جميل حتى عذاب هواك عذب إنه بعذاب حب إلهنا موصول خذ من عيوني رمشها واعزف به لحناً به دمع الغرامِ يسيل حلم الكمال بأن يرى شبهاً له حتى رآك يحفك التبجيل نادى لأنت أنا إذاً، أما أنا فاسم إليك، فما إليك مثيل ما كان إلا الله أكبر منك حـ ـتى الكون دونك بان وهو ضئيل كل الذي في الكون رهن إشارة من كفك الأسمى غداة تقول تمشي يظللك الغمام برأفة حذرا، فلا يسهو، ولات يميل والبدرُ من لفتات عينك يرتمي نصفين منشقا إليك يقول: العرش عرشك ترتقيه وها أنا نعل وهذي أنجمي إكليل يا آيةَ المجدِ التي تليت على أذن الهدى وسما لها الترتيل يا عمة السلم التي جادت فأعـ ـشبَ دوح عدل والأمان جزيل من قال إرهاب رسالتك ـ التي وضعت أساس الحب ـ فهو جهول ما كان طبع الأنبياء قساوة أنى وأنت محمد المرسول قلب بحجم الكون فيك مودع بالعطف أنشأه إليك جليل الأنبيا من فيض نورك صوروا فلأنت قرآن لهم ودليل فلأنت نوح، آدم، موسى، وإبـ راهيم، اسحاق، واسماعيل قد جئت بالقرآن دستوراً سما طُويت به التوراة والأنجيل لو كان فينا قائماً ومطبقاً ما كان يحكم في البرية غول نهج عظيم قد خلا من ثغرة لا ظلم لا جور ولا تهويل قد جئت والدُنيا ظلام حالك فأنرتها يا أيها القنديل عبدت درباً شائكاً تمشي وينـ ـبُت إثر خطوك سوسن ونخيل وشهرت سيف العدل في وجه العدى والظلم ولى عنك وهو ذليل وكشفت وجهك صوب ليل أليل فبدا بهِ صبح أغر جميل ونثرت أزهار السلام وللأسى رميت عليك حجارة سجيل وتصر تدعوهم إلى بر الهدى حتى يرق لحالكم جبريل وحلمت أن تلقى الكمال بأمة يدعو لها بالحفظ ميكائيل لكن بعض الحلم يفسده انتبا هة من يراه، وبعضه التأويل قد هد ما قومت يا خيرَ الورى عدنا وعاد الجور والتقتيل بهضت سواعدنا بحمل سيوفنا نسيت هنا فن الصهيل خيول! سدنا وكنا الماء قدماً للملا واليوم ساد بحقده البترول يا سيدي، خُذنا إلى دُنيا بها تتحقق الأحلام والمأمول خذنا لنعرف كيف نألف بعضَنا وهداك دون عذابنا سيحول خذني أقص روايتي ومشاعري إن الغرام مشاهد وفصول كانت هذه مستمعينا الأفاضل مديحة نبوية غراء عنوانها (بوح الغرام) أنشأها في مدح نبي الرحمة – صلى الله عليه وآله – الأديب الولائي والقطيفي المبدع الأخ أديب عبدالقادر أبو المكارم حفظه الله وقد قرأناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران ضمن لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) شكراً لكم وفي أمان الله. مديحتان مهدويتان من إنشاء الشيخ محمد كاظم الخاقاني - 803 2016-06-06 09:52:50 2016-06-06 09:52:50 http://arabic.irib.ir/programs/item/13662 http://arabic.irib.ir/programs/item/13662 بسم الله والحمد لله الذي هو نور النور وخالق كل نور، والصلاة والسلام على نوره الأتم نبيه المحبور وآله الأقمار والبدور. السلام عليكم مستمعينا الأفاضل ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم ومرحباً في حلقة جديدة من هذا البرنامج. أيها الأفاضل، ما أشد التباين بين صورة الحكم الإسلامي والدولة الإسلامية التي تقدمها اليوم للعالم ممارسات داعش وأضرابها من إمتدادات التشويه الأموي للإسلام باسم الإسلام؛ وبين الصورة المشرقة التي تخبرنا بها أحاديث النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – وهي تبشر بالمهدي المحمدي الذي سيملأ الله به الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً. فالدولة الإسلامية التي يبشر بها أدعياء الخلافة على منهاج النبوة، عمادها القتل وقطع الرؤوس واستعباد الآخرين وسلبهم حتى حرية التفكير، في حين أن الدولة الإسلامية التي وعدنا الله بإقامتها على يد خليفته المهدي الموعود – عجل الله فرجه – هي دولة الإنقاذ للمظلومين وإحياء الذين أماتهم إبليس بدولته، هي دولة العدل المحفوف بالرحمة، والقسط المحفوف بحفظ الكرامة لجميع البشر. وهذه بعض المضامين التي تشتمل عليها المديحتان المهدويتان اللتان إخترناهما لهذا اللقاء وهي من إنشاء الأديب الولائي العالم سماحة الشيخ محمد كاظم الخاقاني حفظه الله. وقد نشرت ضمن قصائده الولائية على موقعه الإلكتروني... تابعونا على بركة الله.. تحت عنوان (أيا حجة الرحمن) قال سماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني مادحاً الإمام المهدي المنتظر – عجل الله فرجه - : قد جاء يركع في محرابكَ القدرُ وأنت للمجد أهلٌ أيّها القمرُ وقد أتتكَ ودمع العين منهملٌ تشكو إليك أساها الآيُ والسّورُ فذا هو الحق بعد العز مضطهدٌ قد نال منه لجهل الأمّة الشرر والعدل أضحى شعارا يستعان به مكرا إذا ما تهاوتْ في الوغى الزبر والعلم قد صار في كفّ الهوى شَرَكا به النفاق لحكم الجور ينتصر والمتقون ذوو الألباب في نكدٍ من الحياة هو الإعصار والكدر فارْفعْ بعزمك سيف الحقّ منتصرا فالدين قد كاد للأهواء يندثر قد راح يلعب فيه الماكرون ومَنْ قد هزّهُ لدجى أحلامه البطرونحن فوق ربى الأعواد مدرسة تتلى بها من عظيم الحكمةِ الدرر لكنما الفعل من أجل الهوى شطط والعزم للوهن مفلولٌ ومحتضر فإنقذ أيا حجة الرحمن أمّة مَنْ قد كان للحق نورا فيه يُفتخر حتى مَ يبْن الكرام الغرّ منتهبٌ منكم تراث بأيدٍ كفها قذر حتى مَ نحن نعيش الذلّ في وطن قد راح يُرْهِبُ فيه المؤمنَ الشررُ حتى مَ صبرُك والأوغاد قد هدمتْ كم من عروش بها الآفاق تزدهر حتى مَ يلعب بإسْم الدين طاغية ويدّعي الحقّ وهو الكفر والغرر حتى مَ في كعبة العشاق يحكم مَنْ هو الضلالة والأحقاد والضرر وفي قصيدة مهدوية عنوانها (تأملات) يشير سماحة الشيخ محمد كاظم الخاقاني الى جوانب متعددة من ظهور جماليات الحياة في الدولة المهدوية فيقول حفظه الله: أما آنَ أن يزهو بمبسمه الفجرُ فقد طال ليل الهجر وانعدم الصبرُ أما آنَ أنْ تعلو على الأفق أنجمٌ .. تنير بجنح الليل يقدمُها البدرُ أما آنَ أن تجلى الغيوم لتعتلي .. على الأفق شمسٌ في نواظرها البِشْرُ أما آنَ أنْ يعلو على فنن الهوى بألحانه طرباً لذي شغفٍ طير أما آنَ أن تصحو من النوم أمةٌ .. يعشعِشُ في أوطانها البومُ والفقرُ أما آنَ أن يُبكى على حال أمةٍ .. رماها بسهم الذلّ للوهن القهرُ أما آنَ أنْ تستنهض البيض للعلا .. براية عدلٍ في طلائعها النصرُ أما آنَ أنْ يستبدل الجور والشقى .. بصبح سلامٍ في مرابعه العِطرُ لكم منا مستمعينا الأطياب أطيب الشكر على طيب إصغائكم لحلقة اليوم من برنامج (مدائح الأنوار) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. تقبل الله أعمالكم ودمتم بكل خير. مدح أهل بيت النبوة المحمدية – عليهم السلام – الأديب المصري سيد سليم سلمي محمد - 802 2016-05-30 11:32:02 2016-05-30 11:32:02 http://arabic.irib.ir/programs/item/13645 http://arabic.irib.ir/programs/item/13645 بسم الله والحمد لله نور السموات والأرضين والصلاة والسلام على أنوار عرشه المحدقين وأبواب رحمته للعالمين الحبيب المصطفى محمد وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم أعزاءنا المستمعين وأهلاً بكم ومرحباً في حلقة أخرى من هذا البرنامج. أيها الأطائب، وصلت للبرنامج قصيدتان جميلتان في مدح أهل بيت النبوة المحمدية – عليهم السلام – بعثهما لنا مشكوراً الأديب المصري المعاصر الأستاذ سيد سليم سلمي محمد؛ وهو – حفظه الله – من الأدباء الإسلاميين الذين اهتموا بالتقرب الى الله عزوجل عبر مدحهم لأهل البيت – عليهم السلام -. ولد الأستاذ سيد سليم في محافظة أسيوط سنة 1962 للميلاد ونال شهادة الدبلوم في الدراسات الإسلامية العالمية، وكذلك رابطة الأدب الحديث، وقد أشرف على صفحة (أدب وثقافة) في جريدة (صوت العروبة) المصرية، ومن دواوينه الشعرية المطبوعة ديوان (نفحات قلب في حب أهل البيت) وديوان آخر طبع أكثر من مرة تحت عنوان (عشرين قصيدة في حب أهل البيت عليهم السلام). يقول أخونا الأديب سيد سليم سلمي في أولى القصيدتين اللتين بعثهما للبرنامج وهي تحمل عنوان (زيارة أهل البيت): زيارة أهل البيت من أفضل القرب فزرهم على طهر وحب مع الأدب وعرج على تلك الرياض مسلما وشم عبيراً يذهب الهم والكرب وقل إن روحي في هواكم رخيصةوحبي لكم فوق القرابة والنسب فروضاتهم عذب طهور مياهها بها ثمر لا لن يقل مع الطلب فهم جنة القلب المحب حقيقة وفردوسها الأعلى فسبحان من وهب إذا ذاق قلب حبهم عاش هائما به يسبق العلياء في العلم والأدب فلا تلفت للمنكرين فهم على هباء لأن قلوبهم شابها الجرب وآذانهم صم وعمى بصائراً عماهم هواهم والشقاء لهم غلب لذاك تراهم ناطقين بشقوة فيرمون بالشرك المحب بلا سبب لهم أوجه يكسو الظلام جباهها لهم أعين ترمى السماحة باللهب فدعهم على غيٍ وطيش وباطل ولا تلتفت أعمالهم فهي في تبب وعش هائما مستمتعا بوصالهم ففي وصلهم كل الكرامة والأرب أيشرك من زار الكرام لحبهم ومن زار سادات لكم فاز بالرغب فيا عصبة التكفير كفوا سهامكم أصبتم جمال الدين بالهم والنصب وعودوا إلى روح السماحة جهرة وتوبوا فرب العرش يقبل من يتب أحبوا وزوروا آل بيت نبينا زيارة أهل البيت من أفضل القرب مستمعينا الأفاضل، أما القصيدة الثانية التي بعثها للبرنامج مشكوراً الأديب المصري الفاضل الأستاذ سيد سليم سلمي، فهي في مدح مولاتنا الصديقة الطاهرة زينب الكبرى وقال – حفظه الله – فيها: سلام على روض به الطهر والصفا سلام على روض به الحب والوفا سلام على بنت البتول ابنة الهدى سلام على بنت المكرم ذي الصفا سلام على ذات النقا زينب التي بروض لها الرحمات تتري والشفا أيا مهبط الرحمات يا كهف خائف بحب لكم قلبي ونطقي تشرفا أزورك يا أم اليتامى فأنتشي عبير ا يزيد القلب صفوا على صفا فروضك نبع للحنان ونشره يزيد قلوب العاشقين تآلفا فحبكمو عين النجاة لسالك وقربك مو يجلو القلوب من الجفا ألا يا خيار الخلق جودوا بنظرة بها أشتفي من كل داء تلطفا بكم أرتجي ربي قضاء حوائجي عسى الكرب عني أن يزول ويكشفا واظفر بالمأمول والقرب والهنا وأشرب كأس الحب منكم تعطفا إلهي صل كل وقت ولحظة على المصطفى والآل وامنح لنا الصفا وبهذا ينتهي مستمعينا الأطائب لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) خصصناه لقراءة مديحتين ولائيتين بعثها لنا مشكوراً الأديب المصري المعاصر الأستاذ سيد سليم سلمي محمد، فشكرا له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران وشكراً لكم أيها الأكارم على كرم المتابعة دمتم في أمان الله. مدائح في حب أولياء الله – صلوات الله عليهم أجمعين - - 801 2016-05-21 14:43:20 2016-05-21 14:43:20 http://arabic.irib.ir/programs/item/13616 http://arabic.irib.ir/programs/item/13616 بسم الله والحمد لله الذي رزقنا مودة وموالاة صفوته من الخلائق أجمعين حبيبنا الهادي المختار وآله الأطهار. السلام عليكم مستمعينا الأطياب، طابت أوقاتكم بكل خير وأهلاً بكم ومرحباً في لقاء اليوم من هذا البرنامج. أيها الأفاضل، أزكى مصاديق الحب القدسي هو حب أولياء الله الصادقين وأبواب رحمته للعالمين محمد وآله الطاهرين – صلوات الله عليهم أجمعين -. فهو حب يرقى بمشاعر المحب الى آفاق عالية تجعله يزداد حباً لكل قيم الخير والشجاعة والسماحة والكرم واللطف والعطف على الناس وخدمتهم ونجدتهم وإنقاذهم وإيصال الخير إليهم وسائر ما تجلى في سيرتهم – عليهم السلام – من معالي الأخلاق. في هذا اللقاء إخترنا لكم نماذج مما قال في هذا الحب القدسي أدباء مسلمون من مختلف قرون التأريخ الإسلامي إخترنا من مقال أعدته عن هذا الموضوع مجلة (الموسم) الثقافية، تابعونا على بركة الله. قال حرب بن المنذر بن الجارود وهو من أعلام القرن الهجري الأول، قال في حبهم عليهم السلام: فحسبي من الدنيا كفاف يقيمني وأثواب كتّان أزور بها قبري وحبي ذوي قربى النبي محمّد فما سؤلنا إلا المودّة من أجر أما الشاعر الشهير مهيار الديلمي وهو من أعلام الشعراء الرساليين في القرن الهجري الخامس، فقد كانت هدايته من المجوسية الى الإسلام ببركة أهل البيت – عليهم السلام – بواسطة أديبهم الشيخ المفيد – رضوان الله عليه – ولذا فغن حرارة مودتهم تتفجر بقوة وهو يتحدث عنهم عليهم السلام قائلاً: لهف نفسي يا آل طه عليكم لهفةً كسبها جوىً وخبال وقليلٌ لكم ضلوعي تهتـ ـزّ مع الوجد أو دموعي تزالُ كان هذا كذا وودّي لكم حسـ ـب ومالي في الدين بعد اتصالُ وطروسي سودٌ فكيف بي الآ ن ومنكم بياضها والصِّقالُ حبّكم فَكّ أسري من الشر ك وفي منكبي له أغلالُ كم تزمّلت بالمذلّة حتّى قمتُ في ثوب عزّكم اختالُ وقال أيضاً: وفيكم ودادي وديني معاً وإن كان في فارس مولدي خصمت ضلالي بكم فاهتديت ولولاكم لم أكن أهتدي وجردتموني وقد كنت في يد الشرك كالصارم المغمد مستمعينا الأطائب أما الفيه كمال الدين الشافعي المتوفى سنة 652 ه فقد قال في حبهم عليهم السلام وتعداد فضائلهم: هم العروة الوثقى لمعتصم بها مناقبهم جاءت بوحي وإنزال وهم أهل بيت المصطفى فودادهم على الناس مفروض بحكم وإسجال وقال – رحمه الله - : يا رب بالخمسة أهل العبا ذوي الهدى والعمل الصالح ومن هم سفن نجاة ومن والاهم ذو متجر رابح فإنني أرجو بحبي لهم تجاوزاً عن ذنبي الفادح فهم لمن والاهم جنة تنجيه من طائره البارح أيها الإخوة والأخوات.. أما العالم الفقيه شهاب الدين أحمد بن أحمد الحلواني الشافعي المتوفى 1308 ه فله قصيدة يقول فيها: بنفسي أهل البيت من مثلهم علاً وهم في عيون المجد نورٌ قد افترّا ومن ذا يساوي أو يقارب بَضعة لهم تنتهي العلياء والرتبة الكبرى محبّتهم باب الرضا ورضاهم يسام بأرواح المحبّين لو يُشرى بمدحتهم جاء الاَمين فأصبحت عشوراً تؤدي كلّما قارىء يقرا لعمري هذا المجد والعز والعلا وأرقى مراقي الفخر والشرف الاَسرا فيا أيُّها الساعي ليمحو مجدهم رويدك لا تستطيع أن تطمس البدرا ويامن يعاديهم لفرط شقائه تمتّع قليلاً أنت في سقر الحمرا ويامن يواليهم ويَحفَظ ودّهم ويكرم مثواهم هنيئاً لك البشرى فلابدّ يوم العرض تسمع قائلاً تفضّل تفضّل فادخل الجنة الخضرا ونختم أيها الأكارم بما قاله آية الله السيد محسن الأمين العاملي رحمه الله في مودة آل البيت عليهم السلام حيث قال: آل النبي هم مصابيح الهدى تُجلى بنور هداهم الظلماتُ جبهاتهم بالنور تشرق كلّما قد أظلمت من غيرهم جبهاتُ أجر الرسالة ودّهم نزلت له في الذكر من ربِّ السما الآياتُ هم عصبةٌ بسوى الصلاة عليهم من مسلمٍ لا تُقبَل الصلواتُ يا آل بيت محمد بولائكم تُمحى الذنوب تُضاعفُ الخيراتُ وبغير حُبّكم إذا جمع الورى يوم الجزا لا تُقبَل الطاعاتُ حُبّي لكم ذخري وإنّ جوانحي عمر الزمان عليه مطوياتُ ختاماً تقبلوا أيها الأطائب أطيب الشكر على طيب استماعكم لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار).. دمتم في أمان الله. مقطوعات رائعة من الأدب العالمي في مدح الإسلام ونبيه الأكرم – صلى الله عليه وآله – - 800 2016-05-16 11:57:40 2016-05-16 11:57:40 http://arabic.irib.ir/programs/item/13603 http://arabic.irib.ir/programs/item/13603 بسم الله والحمد لله الذي جعلنا من أمة حبيبه سيدنا السراج المنير محمد الأمين ومن شيعة أهل بيته الطاهرين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة الله وبركات وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج. أيها الأطائب، نخصص لقاء اليوم لمقطوعات رائعة من الأدب العالمي في مدح الإسلام ونبيه الأكرم – صلى الله عليه وآله – تفجرت بها قريحة أديبة مبدعة جذبتها قيم الإسلام العليا وخلق نبيه العظيم وما سمعته عن الزعيم الهندي غاندي الذي تعلم من الحسين – عليه السلام – كيف يكون مظلوماً فينتصر، فانتقلت من الديانة البوذية الى رحاب الدين الحق. نعتمد في ترجمتها وترجمة مقطوعاتها الشعرية على المقالة القيمة التي كتبها الدكتور حسن جعفر نور الدين تحت عنوان (كمالا ثريا من البوذية الى الإسلام) ونشرتها محلة (رسالة النجف) اللبنانية على موقعها الإلكتروني، تابعونا مشكورين. مستمعينا الأفاضل، ولدت الشاعرة والأديبة العالمية (كمالا ثريا) في الهند سنة 1934 ميلادية وبرعت في إنشاء الشعر وكتابة القصة بأسلوب متميز بالصدق والعفوية وبدفاعها عن الفقراء وحقوقهم، وقد نشرت بعد إسلامها ديواناً تحت عنوان (بالله يا محمد) ترجمت عدة من قصائده الى الإنكليزية وترجم ثلاثاً منها الى العربية الأديب الإماراتي شهاب غانم، عمدت هذه الأديبة المبدعة التي أصبح إسمها (كمالا ثريا) بعد أن كان (كمالا داس) الى مدح عقيدة التوحيد الإسلامية بأسلوب أدبي رفيع فتقول وهي تخاطب الله عزوجل: تمحو حدود الأرض والأبعادفلا تحدك الديار والجبال والمهادلكنني أحويك في قرارة الفؤادفهل فؤاد المرء عالم بلا حدوديا رب يا من أنت وحدك المعبود يا أيها الذي ليس له حدوديا رب، يا الله، يا معبودفلا قشور الدين أو أصدافه قيودإذ أنت غاية الغايات في الوجودوهكذا أسعى الى ضيائك المديدوظلك الظليل والممدودكيما أنال السعد والصفاءوأغمض العينين في هناء وتصور الأديبة الهندية (كمالا ثريا) ببلاغة نفوذ عقيدة توحيد الله وحبه عزوجل في القلب وهي تقول مخاطبة نفسها: لست وحيدة يا ثرياإن حب الله العميق مثل نور القمر الناعمأنت وحدك تسمعين قوافي الألحان الصامتهمثلما البحار عند جزر التيارلقد أغمي عليك عند البابوأنت تجاهدين لترتقي تلك الدرجات الشاهقةبأقدامك الدامية الناعمهبحثاً عن رضى الحافظ الذي ليس كمثله شيء بهذه الروحية العالية تعيش كمالا حياتها الدينية المفعمة بالنبل والطاعة، لقد فتح الله قلبها وعينيها وروحها فرأت ما لا يراه الكثيرون، وهي في قمة التجلي تخاطب نبي الرحمة محمداً بن عبدالله، ناشرة فيض قلبها المضمخ بعطر الحضرة الإلهية، عبر قصيدة محمدية عذبة عنوانها (يا محمد)، تقول فيها: ليبهر الليالي الحالكات في جزيرة العربيا آخر الرسل، يا من حملت راية الجهاد للحق والإخلاص والأملنسمع عن ضياء وجهك المبينيا من تجله الأجيال والقرونإنا نعد هاهنا لأجلك الباقاتناضرة بالحب والدعاء والصلاة وتختم الشاعرة مديحتها النبوية بالإشارة الى أن الرسول هبط على الناس رحمة وبركة كالمطر الغزير، لتبقى رسالته وتعاليمه وقرآنه، كالذهب كامناً في كل حبة من الرمال: أتيت فجأة كالمطر الهطالوقد توقف الهطول منذ تلكم الحقبلكنما تبقى له ذكرى من الذهبفي كل حبة من الرمال كانت هذه مستمعينا الأفاضل ترجمة لمقطوعات في مدح نبي الإسلام الأكرم – صلى الله عليه وآله – أنشأتها بعد اعتناقها الإسلام الأديبة الهندية المبدعة (كمالا ثريا) أو (كما لاداس) كما كان إسمها عندما كانت على الديانة البوذية، وقد اخترناها من مقالة قيمة عنها للدكتور حسن جعفر نورالدين نشرتها دورية رسالة النجف. لكم أطيب الشكر على طيب إستماعكم لحلقة اليوم من برنامجكم مدائح الأنوار إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. دمتم بكل وفي أمان الله. مديحة زينبية - للشيخ الأجهوري المقرئ - 799 2016-05-09 11:46:07 2016-05-09 11:46:07 http://arabic.irib.ir/programs/item/13583 http://arabic.irib.ir/programs/item/13583 بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين الذي هدانا للتقرب إليه بوسائل رحمته الكبرى للعالمين محمد وأهل بيته الطاهرين صلواته وبركاته عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين، معكم بتوفيق الله في حلقة جديدة من برنامجكم هذا نقرأ لكم فيه أبياتاً من مديحة زينبية لها قصة جميلة. هذه المديحة نختارها مع قصتها من كتاب صنفه أحد علماء أهل السنة المصريين في القرن الهجري الثاني عشر الفقيه والمفسر الشيخ عبدالرحمان الأجهوري المقري مؤلف كتاب (مشارف الأنوار)، وفي هذا الكتاب ذكر – رحمة الله عليه – أنه وفي سنة ألف ومئة وسبعين للهجرة حل به هم كبير أرقه وسلبه السكينة، فلجأ الى مقام السيدة الصديقة زينب الكبرى – عليها السلام – وقرأ فيه هذه المديحة وببركتها – عليها السلام – فرج الله عنه وأزال عنه همه. وفي ذلك مستمعينا الأفاضل نموذج لعمل علماء المسلمين بمختلف مذاهبهم بما دعتنا إليه صحاح الأحاديث الشريفة من التوسل الى الله عزوجل بأهل بيت الرحمة المحمدية – صلوات الله عليهم أجمعين -. قال الشيخ الأجهوري المقرئ في مديحته وهو يحمد الله على معرفة أهل البيت – عليهم السلام -: آل طه لكم علينا الولاء لا سواكم بمالكم آلاء مدحكم في الكتاب جاء مبيناً أنبأت عنه ملة سمحاء حبكم واجب على كل شخص حدثتنا بضمنه الأنباء إنني لست أستطيع امتداحاً لعلاكم وأنتم البلغاء كيف مدحي يفي بعلياء من قد عجزت عن بلوغه الفصحاء شرفت مصرنا بكم آل طه فهنيئاً لنا وحق الهناء منكم بضعة الإمام علي سيف دين لمن به الإهتداء خيرة الله أفضل الرسل طراً من له بيوم المعاد اللواء زينب فضلها علينا عميم وحماها من السقام شفاء كعبة القاصدين كنز أمان وهي فينا يتيمة عصماء وهي بدر بلا خسوف وشمس دون كسف وبضعة زهراء وهي ذخري وملجاي وأماني ورجائي ونعم ذاك الرجاء قد أنخت الخطوب عند حماها فعسى تنجلي بها الضراء ليس إلاك وصلتي لنبي خمدت عند نصره الأعداء من كراماتها الشموس أضاءت أين منها السها وأين السماء من أتاها وصدره ضاق صبراً من عسير أو ضاق عنه الفضاء حلت الخطب مسرعاً وجلته فانجلى عنه عسره والعناء لا يضاهي آل النبي وصيف لا يوفي كمالهم أدباء شرفت منهم النفوس وساروا حيثما أشرفوا فهم شرفاء وعليهم جلالة وفخار ووقار وهيبة وضياء نوروا الكون بعد ذلك ظلاماً إذ أضاءت ذراهم الشماء كل مدح مقصر بعلاهم كل فرد من هداهم لآلاء بهم الفضل من الست فأنى من سواهم يكون فيه استواء إن لي يا كرام حق جوار فاحفظوه فإنكم أمناء عن أبيكم روى الثقات حديثا حدثتنا بضمنه الأنباء إن بالجار لم يزل يوصي جبرا ئيل معناه ليس فيه خفاء لست أخشى الضياع والحب عندي طب قلبي ومقلتي وجلاء بينكم مهبط لجبريل وحياً فيه تغدو الملائك الكرماء من أتى حبكم وكان أسيراً لدواعيه زال عنه الشقاء يا كرام الورى أغيثوا نزيلا أجحفته الخطوب والأدواء قسماً إن وصفكم في الثريا أيدتكم نجومها والسماء فتوسل بهم لكل صعيب حيث جاء (ابتغوا) فهم شفعاء وبهذا نصل مستمعينا الأكارم الى ختام حلقة أخرى من برنامج (مدائح الأنوار) قرأنا لكم فيها طائفة من أبيات قصيدة أنشأها أحد علماء أهل السنة المصريين في مدح الصديقة زينبي الكبرى – عليها السلام – بعد أن ألمت به هموم فتوسل بها – عليها السلام – فكشف الله عنه همه وأزال عسره، إنه العالم المصري الشيخ عبدالرحمان الأجهوري المقرئ من علماء مصر في القرن الهجري الثاني عشر رحمة الله عليه. نشكركم أيها الأطائب على طيب المتابعة، ولكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران أزكى الدعوات، دمتم في أمان الله. في مدح الإمام الحسين (ع) - العالم الجليل السيد عبدالرحمن الآلوسي - 798 2016-05-02 09:11:57 2016-05-02 09:11:57 http://arabic.irib.ir/programs/item/13564 http://arabic.irib.ir/programs/item/13564 بسم الله والحمد لله الذي هدانا بأقرب الوسائل للفوز برضاه محمد مصطفاه وآله أبواب رحمته وهداه عليهم صلواته وتحياته وبركاته كلما داع دعاه. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في لقاء اليوم مع مدائح الأنوار الإلهية. أيها الأفاضل، التوسل الى الله عزوجل بمحمد وآله الطاهرين – صلوات الله عليهم أجمعين – من صالحات الأعمال التي ندبت إليها كثير من النصوص الشريفة المروية في مصادر مختلف المذاهب الإسلامية، ولذلك إعتمد عليها علماء من مختلف هذه المذاهب. والمديحة التي اخترناها لهذا اللقاء هي مصادق ذلك أنشأها أحد أعلام المذهب الحنفي في العراق في القرن الهجري الثالث عشر، إنه العالم الجليل السيد عبدالرحمن الآلوسي المتوفى في بغداد سنة 1284 للهجرة بعد عمر قضاه في الوعظ والتدريس في جامع الشيخ (صندل) بالكرخ من بغداد، وقد تلقى علومه في الفقه وتفسير القرآن من أخيه العالم والمفسر الحنفي الشهير السيد شهاب الدين محمود الآلوسي صاحب التفسير المعروف الموسوم باسم (روح المعاني). وقد أنشأ – رحمة الله عليه – هذه المديحة الحسينية إثر أزمة حلت به وتوسل فيها الى الله عزوجل بأهل بيت النبوة – عليهم السلام – لكشفها كما صرح بذلك في أبياتها الختامية والقصيدة مؤثرة ندعوكم للإستماع إليها بعد قليل فابقوا معنا مشكورين. قال الخطيب الحسيني التقي السيد جواد شبر – رضوان الله عليه – بعد ترجمته لحياة هذا العالم الحنفي في موسوعة أدب الطف: جاء في مخطوطة بمكتبة الأوقاف العامة ببغداد، ما يلي: هذه الأبيات قالها الفقير الى الله السيد عبد الرحمن الآلوسي رثاءً في حق جده سيد الشهداء وذلك في عاشر محرم 1280 ه: هو الطف فاجعل فضة الدمع عسجدا وضـع لك فـولاذ الـغرام مـهـندا ،ورد منهل الاحـزان صرفا وكررن حـديثا لـجيران الـطفـوف مجـددا ،وما القلب الا مضغة جـد بقـطعها ودعـها فـداء السبط، روحي له الفدا،أتـرضى حـياة بعد ما مات سيـد غــدا جـده الـمختار للناس سيـدا ،أترضى اكتحال الجفن بـعد مصابه وجـفن التـقى والـدين قد بات أرمدا ،خذ النوح في ذاك المصاب عـزيمة الى الفوز واجعل صهوة الحزن مقعدا ،بـكت رزءه الاملاك والافق شاهـد ألـم تـره مـن دمـعـه قـد تورد ثم يتوجد العالم المفسر والأديب الحنفي الأستاذ عبدالرحمان الألوسي لمخاطبة الإمام الحسين عليه السلام قائلاً: فيا فـرقـدا ضـاء الوجوه بنوره فما بـعده نـلقى ضيـاءا وفـرقدا ،وريحانة طـاب الـوجود بنشرها بها عبـثت أيـدي الـطغاء تعـمدا ،ودرة عـلم قد أضاءت فأصبحت تمانعـهـا الاوغـاد منعا مـجردا بروحي منها منظرا بات في الثرى ويا طال ما قد بات في حجر أحمدا ،وثغـرا فم المختار مص رضابه وهـذا يـزيد بـالقـضيب لـه غدا ،ورأسا يـد الزهراء كانت وسادة لـه فـغدا في الترب ظلما مـوسدا ،لئن أفسدوا دنياك يا بـن مـحمد سيعلم أهـل الظلـم منـزلهم غـدا لئام أتـوا بالظلـم طبعـا وانـما لـكـل امـرء من نـفسه ما تعودا ،وحقك ما هـذا الـمصاب بضائر لأن الورى والخـلق لم يخلقوا سدى ،فألبسك الـرحمن ثـوب شهـادة وألبسهم خـزيا يـدوم مـدى الـمدا ،لبستم كساء المجـد وهـو اشارة بأن لـكم مـجدا طـويلا مـخلـدا ،وطـهركـم رب العلى في كتابه وقـرر كـل الـمسلمـين وأشهـدا ،أتنـكر هـذا يـا يزيد وليس ذا بأول قـبح مـنك يـا غـادر بـدا بني المصطفى عبد لكم وده صفا فـأضحـى غـذاء للقلوب وموردا ،غريب عـن الاوطان ناء فؤاده تـضرم مـن نـار الاسى وتـوقدا ،ألم به خطب من الدهـر مـظلم تـحــمل مـن أكـداره وتـقلـدا ،نضى سيفه في وجـهه متعمـدا وجـرده عـن حـقـه فـتجـردا ،بباكـم ألقى الـعصا وحريمكـم أمـان اذا دهـر طـغـى وتـمردا أتاكم صريخا من ذنوب تواترت على ظـهره في اليوم مثنى ومفردا ،أتاكـم ليستجدي الـنوال لأنكـم كـرام نداكم يسـبق الـغيث والندا ،أتاكم ليحمي من أذى الدهر نفسه وأنتـم حـماة الجار ان طـارق بدا ،أتـاكـم أتاكـم يا سلالـة حيدر كسيـرا يـناديكم وقـد أعلن الـندا ،حسين أقلني مـن زمان شرابـه حـميم وغسلين اذا مـا صفا صـدا ،على جـدك الـمختار صلى الهنا وسـلم مـا حاد الى أرضـه حـدا كانت هذه مستمعينا الأكارم مديحة إخترنا لها عنوان (فرقد المجد) وهي في مدح الإمام الحسين – عليه السلام – والتوسل به الى الله عزوجل أنشأها تلميذ وشقيق المفسر الحنفي الشهير محمود الآلوسي صاحب تفسير (روح المعاني)، الأستاذ السيد عبد الرحمن الآلوسي أحد أعلام علماء المذهب الحنفي في العراق في القرن الهجري الثالث عشر – رحمة الله عليه -. وبهذا ننهي حلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم وفي أمان الله. مدح أنوار العترة المحمدية - أبي الفرج الإصفهاني - 797 2016-04-27 10:45:14 2016-04-27 10:45:14 http://arabic.irib.ir/programs/item/13551 http://arabic.irib.ir/programs/item/13551 بسم الله والحمد لله جميل الصنع الذي رزقنا مودة وموالاة صفوته الرحماء حبيبه وحبيبنا سيد الأنبياء محمد وآله الأصفياء عليهم تترى صلواته وبركاته وتحياته كل صبح ومساء. السلام عليكم مستمعينا الأفاضل ورحمة الله وبركاته.. معكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج نخصصها لمقطوعات لشعراء تحدوا التعصبات التي تصد عن مدح أهل البيت المحمدي – عليهم السلام – وتغلبوا عليها وأذعنوا بشجاعة للحق المتجلي في هذا البيت الطاهر وطفقوا يمدحونه رغم الأذى الذي علموا أنه سينالهم من عباد العصبية الجاهلية. وقد خصص العلامة المتتبع الخطيب الحسيني المجاهد السيد جواد شبر – رضوان الله عليه – موارد متعددة من كتابه القيم (أدب الطف) لذكر هؤلاء الشعراء الأحرار، نشير الى بعضها في لقاء اليوم فتابعونا مشكورين. نبدأ أيها الإخوة والأخوات، بما نقله السيد شبر – رحمه الله – عن كتاب مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الإصفهاني – وهو أيضاً أموي النسب، فقد نقل عن أحد مشاهير الشعراء الأمويين – يبدو أنه من القرن الهجري الثاني – نقل عنه المقطوعة التالية في مدح أنوار العترة المحمدية. قال أبو الفرج: أبو عدي الأموي، شاعر بني أمية، وهو عبدالله بن عمرو بن عدي بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس، كان يكره ما يجري عليه بنو أمية من ذكر علي بن أبي طالب – صلوات الله عليه – وسبه على المنابر ويظهر الإنكار لذلك، فشهد عليه قوم من بني أمية وأنكروا عليه ونهوه فلم ينته فنوه من مكة الى المدينة فقال ذلك: شردوا بي عند امتداحي عليا ورأوا ذاك فيّ دويا ،فوربي لا أبرح الدهر حتى تمتلي مهجتي بحبي عليا ،وبنيه، لحب أحمد أني كنت أحببتهم لحبي النبيا ،حب دين، لا حب دنيا، وشر الحب حباً يكون دنياويا ،صاغني الله في الذؤابة منهم لا زنيما ولا سنيداً دعيا،عدوياً خالي صريحاً وجدي عبد شمس وهاشم أبويا ،فسواء علي لست أبالي عبشمياً دعيت أم هاشميا أيها الأكارم.. ومن الشعراء الأمويين الذين واجهوا تلك التعصبات الجاهلية الشاعر الشهير مروان بن محمد السروجي المرواني المتوفى سنة 460 للهجرة، فقد قال في التبرء من طواغيت بني أمية وهو يمدح العترة الطاهرة – عليهم السلام – كما في كتاب معجم الشعراء: يا بني هاشم بن عبد مناف إنني معكم بكل مكان ،أنتم صفوة الإله ومنكم جعفر ذوالجناح والطيران ،وعلي وحمزة أسد الله وبنت النبي والحسنان ،فلئن كنت من أمية إني لبريء منها الى الرحمان أيها الإخوة والأخوات.. أمير الشعراء في العصر الحديث أحمد شوقي المتوفى في القاهرة سنة 1351 للهجرة؛ أشار ببلاغة الى تلك التعصبات الجاهلية الأموية والعباسية التي كان تعاقب الشعراء على مدح العترة النبوية؛ فقال وهو يذم تلك التعصبات ويمدح الحسين عليه سلام الله.. أنت إذا ما ذكرت الحسين تصاممت لا جاهلاً موضعه ،أحب الحسين ولكنني لساني عليه وقلبي معه ،حبست لساني عن مدحه حذار أمية أن تقطعه وعلى الرغم من إشارات أحمد شوقي الى تحرزه من مدح أهل بيت النبوة خشية من أذى أهل تلك التعصبات الى أنه سعى تجاهله كلما سنحت له فرصة؛ فنراه مثلاً يقول في منظومة (دول العرب وعظماء الإسلام): هذا الحسين دمه بكربلا دوى الثرى لما جرى على ظما، واستشهد الأقمار أهل بيته يهوون في الترب فرداى وثنا، ابن زياد ويزيد بغيا والله والأيام حرب من بغى ،لو لا يزيد بادئاً ما شربت مروان بالكأس التي بها سقى ونقرأ أيها الأفاضل لأمير الشعراء أحمد شوقي في روايته (مجنون ليلى) المدح النثري التالي للعترة الطاهرة حيث يقول: (كان الحسين بن علي كعبة القلوب والأبصار في جزيرة العرب بعد أن قتل أبوه علي ومات أخوه الحسن، وكذلك ظل الحسين قائماً في نفوس الناس صورة مقدسة تستمد أنضر ألوانها من صلته القريبة بجده رسول الله وبنوته لرجل – يعني علياً – كان أشد الناس زهداً واستصغاراً لدنياه، وكذلك ظهرت بلاد العرب وقلبها يحفق باسم الحسين). ثم قال – رحمه الله -: حنانيك قيس الام الذهول أفق ساعة من غواشي الخبل ،صهيل البغال وصوت الحداء ورنة ركب وراء الجبل ،وحاد يسوق ركاب الحسين يهن الجبال إذا ما ارتحل ،فقم قيس واضرع مع الضارعين وأنزل بجنب الحسين الأمل ختاماً تقبلوا منا مستمعينا الأطائب أطيب الشكر على طيب متابعتكم لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران دمتم بألف خير وفي أمان الله. قصائد في مودة محمد وآله الطاهرين (ع) – الفقيه العالم عبدالله بن محمد الشبراوي المصري - 796 2016-04-19 11:40:40 2016-04-19 11:40:40 http://arabic.irib.ir/programs/item/13528 http://arabic.irib.ir/programs/item/13528 بسم الله وله الحمد والثناء إذ رزقنا مودة وموالاة صفوته النجباء حبيبنا سيد الأنبياء وآله الأصفياء صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم أجمعين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته.. معكم بتوفيق الله في لقاء جديد من هذا البرنامج وإثنتين من غرر القصائد في بيان عظيم آثار مودة محمد وآله الطاهرين والتقرب الى الله بالإستنارة بأنوراهم والإستمداد من فيوضاتهم عليهم صلوات الله. هاتان المديحتان من إنشاء أحد أفاضل علماء أهل السنة في القرن الهجري الثاني عشر وهو مؤلف الكتاب الشهير الموسوم بـ(الإتحاف بحب الأشراف) إنه العالم المصري الأديب الشيخ عبدالله بن محمد الشبراوي.. ومن ديوانه الذي سماه (منائح الألطاف في مدائح الأشراف) نقرأ لكم هاتين المديحتين فتابعونا مشكورين. أيها الأطائب القصدية الأولى أنشأها العالم الشبراوي في بيان بركات وآداب زيارة قبر الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وآله – وقال – رحمه الله – فيها: مُقلَتي قَد نِلتُ كُل الارب هذِه أَنوار طه العَربي ،هذهِ أَنوارُ طه المُصطَفى خاتِمُ الرُسُل شَريف النَسَب ،هذهِ أَنوارِهِ قَد ظَهَرَت وَبدت من خَلف فيِكَ الحجب ،هذِهِ أَنوارُهُ فَاِبتَهِجي وَاِطرَبي فَالوَقتُ وَقت الطَرَبِ هذِهِ طيبَة يا عَين وَما بَعد من طابَت بهِ من طيب ،طالَ ما كنت تَحنين اِلى رُؤيَة القَبرِ الَّذي في يَثرِب ،هذِهِ أَنوارُ ذاكَ القَبر قَد أَشرَفَت يا مُقلَتي فَاِقتَرِبي ،وَاِنظُري لِلكَوكَبِ الدَرّي فَكَم أَنفُس تَصبو لِهذا الكَوكَب ،وَاِشهَدي القَبر الَّذي رَتبته بِرَسول اللَهِ أَعلى الرُتَب ،ذاكَ قَبرُ مَن أَتاهُ زائِراً مَرّة في عُمرِهِ لَم يَخب يا أَخا الاِشواقِ هذا المُصطَفى بثّ شَكواكَ لَهُ وَاِنتَخِب ،وَتَأَدّب يا أَخا الوَجد فَما أَنتَ اِلّا في مَقامِ الاَدَب ،وَاِسكُب الدَمعَ سُرورا فَعَلى غَيره دَمعُ الهَنا لَم يُسكَب ،وَاِكحَل الآماقَ مِن تُربَتِ وتطيب من ثراه الأطيب ،وَتَذلل وَتَضَرَّع وَاِبتَهِل وَتَوَسع في الاِماني وَاِطلُب ،فَهُوَ بَحر زاخِر من جاءَه طالِبا فازَ بِأَسنى المَطلَب ،أَيّ جاه مِثل جاه المُصطَفى معدن المَعروف كَنز الحسب يا رَسولُ اللَهِ اِنّي مُذنب وَمن الجود قبول المُذنب ،يا نَبِيّ اللَهِ مالي حيلَة غَير حبي لَكَ يا خَير نَبي ،وَيَقيني فيكَ يا خَير الوَرى أَن حبي لَكَ أَقوى سَبَب ،عظم الكرب وَلي فيكَ رَجا فيهِ يا رَب فَرّج كُربي ،وَأَغِثني يا اله العَرش مِن نَفس سوء في الهَوى تَلعَب بي ،وَتدارك ما بَقى لي فَلَقَد ضاعَ عُمري في الهَوى وَاللَعِب وفي قصيدة ثانية قال الأديب العالم الشيخ الشبراوي عن بركات مودة أهل البيت المحمدي – صلوات الله عليهم أجمعين -: أَبَدا تَحِنّ اِلَيكُم الاِرواح وَلَكُم غَدوّ في العُلا وَرَواح ،يا سادَة لَولاهُم ما لاحَ في أُفق المَكارِمِ لِلفَلاح صَباح ،ما الفَضل اِلّا ما رَأَيت بِحيكم وَعَلَيكُم مِن نورِهِ مِصباح ،نطق الكِتاب بِمُجدِكُم وَبِفَضلِكُم وَأَتَت أَحاديثُ بِذاكَ صَحاح ،وَتَواتَرَت أَخبارُ مَجد عَنكُم يَزهو بِها الاِمساء وَالاِصباح يا أَيُّها القَومُ الَّذينَ تَشَرَّفَت بِهِم بِقاع في العُلا وَبِطاح ،مَن ذا يُفاخِرُكُم وَأَنتُم عصبة قرشية وَشَذاكُم فياح ،وَحَماكُم حرم النجاة وَحُبُّكُم لِلقاصِدينَ وَلِلعُفاة مباح ،وَاِلَيكُم كُلُّ الفَضائِل تَنتَمي وَعَلى يَدَيكم يُفتَح الفتاح يَكفيكُم يا آل طه مَفخَرا أَن العُلا عقد لَكُم اِفصاح ،اللَهُ خَصَّكُم بِأَشرَفِ رُتبَة العَجز فيها مسند ووُشاح ،أَنا لا أَحول وَحَقكم عَن حبكُم كَتم العَواذِل قَولُهُم أَو باحوا ،وَاِذا تَرَنَّمَت الاِنام بِذِكرُكُم فَلِسان شُكري بِالثَنا صِياح ،ما اِن يُلام محبكُم في حُبِّكُم أَبَدا وَلَيسَ عَلَيه فيه جُناح ،لا زِلتُم أَهلَ المَكارِمِ وَالتُقى وَلَدَيكُم الاِرشاد وَالاِصلاح ،طِبتُم وَطابَ جَنابكم فَلأجل ذا طاب المَديح وَطابَت المَدّاح مستمعينا الأكارم.. وبهذا ننهي حلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) خصصناها لقصيدتين في مدح سيد المرسلين وآله الأطيبين من إنشاء الأديب العالم الشيخ عبدالله بن محمد الشبراوي من أعلام علماء مصر في القرن الهجري الثاني عشر. تقبلوا منا خالص الشكر على كرم المتابعة ولكم أطيب الدعوات من إخوتكم وأخواتكم في إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. في أمان الله. قصائد توسلية بمحمد وآله (ع) – الفقيه المصري عبدالله بن محمد الشبراوي - 795 2016-04-12 10:56:13 2016-04-12 10:56:13 http://arabic.irib.ir/programs/item/13509 http://arabic.irib.ir/programs/item/13509 بسم الله والحمد لله الذي تفضل علينا بهداية التوسل إليه بأحب الخلق إليه أعلام توحيده الصادقين سيدنا المصطفى الأمين وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج.. أيها الأفاضل، التوسل الى الله بمحمد وآله الطاهرين – عليه وعليهم السلام – هي سنن المتشرعة المؤمنين من مختلف المذاهب الإسلامية، بل وفقائهم وعلمائهم ومنهم العالم المصري الجليل الشيخ عبدالله بن محمد الشبراوي صاحب كتاب (الإتحاف بحب الأشراف) والمتوفى سنة 1172 للهجرة.. في هذا اللقاء نقرأ لكم ثلاثاً من قصائده التوسلية بأزكى الوسائل المبتغاة الى الله، نختارها من ديوانه الموسوم (منائح الألطاف في مدائح الأشراف)، والمنشور على موقع (بوابة الشعراء) الإلكتروني، تابعونا على بركة الله.. قال – رحمه الله – متوسلاً بالنبي الأكرم – صلى الله عليه وآله -: رَسولُ اللَهِ ضاقَ بي القَضاء وَجَلَّ الخَطبُ وَاِنقَطَع الاِخاء ،وَجاهَك يا رَسولُ اللَه جاه رَفيعُ ما لِرِفعَتِه اِنتِهاء،رَسولُ اللَهِ اِنّي مُستَجير بِجاهِكَ وَالزَمانُ لَهُ اِعتِداء،وَما لي حيلَة اِلّا اِلتِجائي لِجاهِكَ اِذ يعز الاِلتِجاء،رَجَوتُكَ يا اِبنَ آمِنَة لِاِنّي مُحِبّ وَالمُحِبّ لَهُ رَجاء،عَسى بِكَ تَنجَلي عَنّي كُروبي وَكَم كرب لَه مِنكَ اِنجِلاء،وَكَم لَكَ يا رَسولُ اللَهِ فَضل تَضيقُ الاِرضَ عَنهُ وَالسَماء أَقلني مِن ذُنوب أَنقَلَتني فَأَنتَ لِعِلَّتي نِعمَ الدَواء،وَخُذ بِيَدي فَاِنّي عَبد سوء عَلى كَسبِ الذُنوب لي اِجتِراء،وَكُن لي شافِعا في يَومِ حَشر اِذا ما اِشتَدَّ بِالناسِ البَلاء،وَحَقِّق يا رَسولِ اللَهِ ظَنّي فَجودك لَيسَ لي فيهِ اِمتِراء،وَحاشى أَن يَخيب لَدَيكَ سَعي وَلَيسَ لِجود راحَتِكَ انقِضاء،وَها أَنا بِالذُنوبِ ظَلمت نَفسي وَجِئتُكَ وَالكَريمُ لَهُ وَفاء،وَحاشى أَن تَعود يَدايَ صفرا وَفَضلُكَ لَيسَ يَنقُصُهُ الدَلاء وَكَم لَكَ مُعجِزات ظاهِرات كَضوءِ الشَمسِ لَيسَ لَها اِخفاء،وَأَخلاق تَطيب بِها القَوافي وَيَحلو المَدح فيها وَالثَناء،وَأَنتَ لَنا عَلى خُلق عَظيم وَنَحنُ عَلى العُموم لَكَ الفِداء،قَرأنا في الضُحى وَلَسَوف يُعطى فَسرّ قُلوبُنا هذا العَطاء،وَحاشى يا رَسول اللَهِ تَرضى وَفينا مِن يَعذب أَو يساء،فَسُبحان اِن الَّذي أَسراكَ لَيلا وَفي المِعراجِ كانَ لَكَ اِرتِقاء،وَنِلت مِن السِيادَة مُنتَهاها عُلُوّ دون رُتبَه العَلاء،وَأَدناك الاله كَقاب قَوس مَعَ التَنزيه وَاِنكَشَفَ الغِطاء،وَخصك بِالهُدى في كُل أَمر فَلَست تَشاء اِلّا ما يَشاء،وَصِرت مقدّما دنيا وَأَخرى وَصلى خلف ظَهرِكَ الاِنبِياء رَسول اللَهِ فَضلك لَيسَ يَحصى وَلَيسَ لِقَدرِكَ السامي فَناء،سَمِعنا فيكَ مَدحا فَاِبتَهَجنا وَصارَ لَنا بِمَعناه اِكتِفاء،خَلقت مبرّأ من كُل عَيب كَأَنَّكَ قَد خَلَقتَ كَما تَشاء،وَأَجمل مِنكَ لَم تَرقط عَين وَأَكمل مِنك لَم تَلد النِساء،عَلَيكَ صَلاة رَبّي ما توالَت دُهور أَو تَلا صُبحا مَساء وقال – رحمه الله – في قصيدة قصيرة في التوسل الى الله بأهل بيت حبيبه المصطفى – صلى الله عليه وآله -: لَئِن كانَ رَفضا حبكم آل أَحمد فَقَد لَذّ في حُبِّكُم ذلِكَ الرَفض،عَرضت عَلَيكُم آل ياسين قِصَّتي وَيُحسن من مِثلي عَلى مِثلكم عرض،وَعادَتكُم اكرام من زار حيكم وَحاشى لِتِلكَ العادَة الخلف وَالنَقض،عَلى حبكُم افنَيت عُمري وَهَل لِمَن يَحبكمو بعد من اللَه أَو بغض،وَها أَنا يا آل النَبِيّ وَحق مِن تذلّ لعلياه السموات وَالارض،محبّ أَتاكُم آل طه يَزورُكُم وَقَد صَحّ في التاريخِ حُبكمو فَرض وقال – رحمه الله – في قصيدة ثالثة: يا كِرام الانام يا آل طه ما عَلى من يَهيم فيكُم ملام،بابِكُم كَعبة الهُدى وَحماكُم مَنهل فيه لِلانام اِزدِحام،باب فَضل لما سَما أَرّخوهُ مَن دَنا نَحو بابِكُم لا يُضام،رَضى اللَهُ عَنكُم آل طه وَصلاةُ منى لَكُم وَسَلام آل بَيت النَبِيِّ اِنّي مُحِب وَجَزاء المَحَبَّةِ الاِكرام،فازَ مَن زارَ حريم آل طه وَتَناءَت عَنهُ الكُروب العِظام،حاشَ لِلَّهِ اِن تَردوا محبا وَهو فيكُم متيم مُستَهام،أَنتُم القَوم جودُكُم لا يُضاهى وَعلاكُم لِغَيرِكُم لا يُرام كانت هذه قصائد توسلية الى الله بأحب الخلق إليه محمد وآله الطاهرين – عليه وعليهم السلام – وهي من إنشاء الفقيه المصري الأديب الشيخ عبدالله بن محمد الشبراوي – رحمه الله -. وبهذا نصل الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران دمتم سالمين. علي والقرآن – عبد المسيح الأنطاكي الحلبي - 794 2016-04-05 09:08:35 2016-04-05 09:08:35 http://arabic.irib.ir/programs/item/13487 http://arabic.irib.ir/programs/item/13487 بسم الله وله الحمد إذ هدانا للتقرب إليه بالتمسك بحبله المتين قرآنه الكتاب الحكيم وولاية أعلام صراطه المستقيم حبيبنا الهادي المختار وآله الأطهار – صلوات الله عليهم آناء الليل وأطراف النهار. السلام عليكم الإخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته.. (علي والقرآن) هو العنوان الذي إخترناه للأبيات التي نقرأها لكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج، هذه الأبيات نقتطفها من القصيدة العلوية المباركة التي أنشأها في قرابة ستة آلاف بيت أحد أعلام النهضة العربية في العصر الحديث من تلامذة عبدالرحمن الكواكبي ومحمد عبده وغيرها من أعلام النهضة العربية. إنه الأديب المسيحي العالم عبدالمسيح الأنطاكي الحلبي الذي كان لنا وقفات في لقاءات سابقة عند ملحمته هذه التي نظم فيه بتصوير فني بليغ جماليات القيم التي تجلت في سيرة مولى الموحدين الإمام علي – عليه السلام – تابعونا مشكورين. إنطلق الأديب الأنطاكي من حديث الثقلين الشهير وغيره من صحاح الأحاديث النبوية المبينة لعلاقة القرآن بالعترة المحمدية فقال – رحمه الله -: لا يدرك الآي إلا الراسخون بعــلم الدين من فقهوا سامي معانيهاوهم لقد فسروها بعد أن درسوا ميقات تنزيلها مع قصد موحيهاعلى الألى صحبوا طه وقد شهدوا ها نازلات عليه في مثانيهاولم يلازم كمثل المرتضى أحد محمداً صحبة ثبت أواخيهايعي ويدرك آيات الكتاب وأقــــوال الرسول ويستجلي خوافيهافما عجيب إذا ما كان أفضل من قد فسر الآي واستقصى فحاويها وقال: هي اسألوني في شريعتكم من قبل أن تفقدوني عن مراميهاوبات كل عليم قد تعرض للـــــتفسير آثاره الغراء قاريهاإليه يرجع فيما قد روى وقضى وقوله المرتضى كل الهدى فيهاأو لإبن عباس تلميذ الوصي وقد روى الأحاديث عنه فهو راويهاوقيل يوماً لعبد الله: أينك من علي من منكما قد فاق تفقيهافقال: نسبة علمي للعلي كنسبـــة القطيرة للأبحار ضافيها ما كان يحفظ إلا المرتضى بحياة المصطفى الآي في سامي تتاليهاولم يكن غيره من صحب أحمد أو أنصاره المعي النفس واعيهافكان جامعها بعد الشتات بقر آن كما نزلت هدياً لأهليهاوضابطا بعد تدقيق قراءتها كي يأمن الخطأ المجحود قاريهاأراد في ذاك صونو الآي من خطر التـحريف إن تركت فوضى لتاليهاوأن يسهل للناس الوقوف على وحي به المصطفى قد جاء يهديهافمنه تعلم أحكام الشريعة والــدين الحنيف كما قد نص موحيهاوتمم البغية العظمى بهمته الـــشما التي تحمد الدنيا مساعيهاوأجمع المسلمون المتقون على الإ قرار بالنعمة الكبرى لمسديهاكذاك كتب القراآت التي نشرت تجلو حقيقة ما قلنا وتبديهاأما أئمة قراء الكتاب الى الـــــسلمي ترجع فاعلم أن سلميهاقد كان تلميذه عنه قد اتخذ الـــقرآن مجموعة صحت أماليهاكذا انتهى علناً فن القراءة للإمام مثل فنون الدين باقيها بحر العلوم أمير المؤمنين بلا ريب وفي صدره مثوى لآليهاهيهات ما في عباد الله ذو بصر إلا وعنه تلقاها ويرويهاما فاته أبداً إدراك ظاهرها أو الوصول الى أخفى خوافيهاوالمصطفى شاهد حق شهادته فيه وإن عباد الله تدريهافقال: إني للعلم المدينة والـــباب العلي ومنه فاز آتيهاوقال: خازن علمي كان حيدرة وكان عيبته فتوى وتفقيها أسمى العلوم وأعلاها وحقكم الـــعلم الذي كان مختصاً بباريهاعلم به يعرف المخلوق خالقه حتى يهيم به حباً وتدليهاوالمرتضى كان بالإحكام واضعة هداية للورى ما ضل هاديهاوعنه قد أخذ الناس الهداية للعــــلم الإلهي في أسنى مجاليهاطرائق خطها رشداً أبو حسن لسالكيها فما ضلوا مماشيهافيها العدالة والتوحيد والنظر الــــسعيد للحق يهدي خطو ماشيها لكم منا مستمعينا الأطياب أجمل الشكر على جميل متابعتكم لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) خصصناها لأبيات عن العلاقة بين علي – عليه السلام – والقرآن الكريم وعلومه الإلهية، وهي مما اخترناها من الملحمة العلوية الكبرى للأديب النهضوي عبد المسيح الأنطاكي.. لكم دوماً أطيب الدعوات من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران دمتم سالمين والحمد لله رب العالمين. علي عبد الله ووليه المرتضى – الأديب عبد المسيح الأنطاكي - 793 2016-04-02 12:18:22 2016-04-02 12:18:22 http://arabic.irib.ir/programs/item/13478 http://arabic.irib.ir/programs/item/13478 بسم الله والحمد لله الذي أنعم علينا بأن جعلنا من أمة خير النبيين وسيد المرسلين حبيبنا أبي القاسم محمد الصادق الأمين صلوات الله عليه وآله أجمعين. السلام عليكم مستمعينا الأفاضل ورحمة الله وبركاته.. أهلاً بكم في لقاء جديد من هذا البرنامج لنا فيه وقفة أخرى مع طائفة من أبيات ملحمة الإمام علي الكبرى أو القصيدة العلوية المباركة كما سماها منشؤها الأديب المسيحي المناضل عبد المسيح الأنطاكي الحلبي وقد أبدع في إنشائها فنياً ومضمونياً في ستة آلاف بيت بقافية واحدة، واهتم بطبعها مع شرحها وقد جمع فيه النصوص الشريفة والروايات التي استند إليه في مضامين هذه الملحمة وذكر في مقدمة نسختها المطبوعة بمصر سنة 1920 ميلادية أنه نظم هذه الملحمة وشرحها قد استغرقا العامين. في هذا اللقاء نقرأ لكم أيها الأكارم طائفة من الأبيات المبينة عن العلاقة بين علي المرتضى وربه الأعلى تبارك وتعالى، تابعونا مشكورين. قال الأديب عبد المسيح الأنطاكي الحلبي: فضائل المرتضى كالشهب نيرة وكل ذي بصر في الناس رائيها،ما أن تعد ليحصيها الحسيب وهل تحصى النجوم وتستقصى دراريها،وليس ينكرها إلا المكابر والحسـود والشاني الباغي تواريها،وهبهم نكروا شمس الضحى أفيعـمى الناس تالله عن زاهي تلاليها،وهل أكفهم بالشمس ظافرة وقد أفاضت سناها كي تخفيها،لو لا المطامع تستغوي النفوس لما شمنا حجوداً لها في الناس شانيها،ولا سمعنا رواة الكذب تطلب دنـ ـياها بما قد روته من تمنيها،والدهر نقي أباطيل الرواة ولا شاها وضعضع شاريها ومنشيها،وأظهر الحق وضاحاً لأعين أهـــل الأرض كالشمس في أسنى تجليها،ولاح حيدرة أسمى الخلائق إفــــضالا وأرفعها قدراً وتوجيها قال الرسول المفدى في أبي حسن منوها باسمه في الناس تنويها،فقال: رب البرايا في العلي أخي قد قال لي قولة عصماء أرويها،فقال سبحانه: أن العلي غدا في الناس راية هدي رحت مرييها،وأوليائي من كان الإمام لها وكان واعظها الهادي وحاميها،وإنه نور من في طاعتي نشأت تجلو به في مخاطيها دياجيها،وإنه غاية القوم الثقاة وقد أضحى لها قدوة أمن تقديها،أحبني من له بات المحب وقد أطاعني من له قد طاع تجريها،بشره في ذا فناديت الإله: بلى بشرته وهي بشرى الحمد تاليها،فقال: إني عبد الله نفسي في يد المهيمن مفنيها ومحييها،فإن قضى بعذابي ليس يظلمني بل في ذنوبي التي قد كنت جانيها،وإن يتم الذي قد كان واعدني فرحمة من رحيم كان مسديها وقلت: رباه إني قد دعوت له ودعوتي بالرضى أنت الملبيها،لا هم طهر خفايا قلبه وبك الإ يمان دعه كما يرضيك يثويها،فقال سبحانه: أبشر فعلت ولــكن دونه نوب لا شك لاقيها،خصصتها بعلي لم أخص بها من أوليائي فتى فهو المعانيها،فقلت: لاهمّ ربي رحمة لعلـ ي صاحبي وأخي إني المرجيها،فقال: سبحانه: قد كان مبتلياً ومبتلى تلك بلوى لست مرجيها،وذا بسابق علمي كان واكتتبت حروفه وقضائي كان ممليها،هذي رواية طه في أبي حسن لقد جرت مثلها قد كان راويها،وإنها وحدها تكفي العلي فخا راً إذ توجهه في الناس توجيها وبعد أن يصور الأديب الأنطاكي ما ذكرته صحاح الأحاديث الشريفة بشأن إصطفاء الله الموصي المرتضى ينتقل لتصوير جميل تعبده – عليه السلام – لله عزوجل فيقول: عبادة الله من أسمى الفروض على أهل التقى فاز بالنعمى مؤديها،بها التقي يوفي حق خالقه حمداً على نعم ما انفك يسديها،والمرتضى أعبد العباد أجمعها لربه بعبادات يتليها،وأكثر الناس صوماً عن تقى وصلا ة كان عن ورع دوماً يصليها،منه تعلمت الناس الهجود فتحيي بالصلاة لباريها لياليها،وما يظن بمن يتلو الورود بليـ ــلة الهرير التي عمت كواديها،جثا على النطع والأنبال مرسلة حوليه تترى ولم يرهب رواميها ومن وعى دعوات المرتضى ومنا جاة بها العزة العليا يناجيها،وما حوته من التعظيم أسطرها لله في كل حرف من مبانيها،مع الخشوع وإظهار الخضوع له سبحانه حسبما ترمي فحاويها،درى حقيقة ما في نفس حيدرة وما أسرت من التقوى لباريها،وإنها بعض ما في نفسه بدرت من فيه والقلب بالإخلاص ممليها،والمرتضى كان للخلاق منجذباً بروحه كان بالتقوى تحجيها،وقد تجلت لها ذات المهيمن في أنوارها فتملت من تجليها،عبادة ما لها إلا أبو حسن وما سواه حقوق الله يقضيها وبهذا نصل مستمعينا الأفاضل الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (مدائح الأنوار) قرأنا لكم بعض أبيات القصيدة العلوية المباركة للأديب عبد المسيح الأنطاكي رحمه الله. شكراً لكم على طيب المتابعة ولكم أطيب الدعوات من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران دمتم في أمان الله. (هدية العشاق) مديحة حسينية للأديب الموصلي حسن بن عبد الباقي - 792 2016-03-09 12:17:35 2016-03-09 12:17:35 http://arabic.irib.ir/programs/item/13436 http://arabic.irib.ir/programs/item/13436 بسم الله وله الحمد خالصاً إذ رزقنا الإستهداء إليه بأنوار ثقليه المعظمين قرآنه الكتاب المبين وأهل بيت سراجه المنير وبشيره النذير حبيبنا محمد الصادق الأمين صلوات الله وتحياته وبركاته عليه وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم إخوتنا وأخواتنا ورحمة الله وبركاته.. معكم بتوفيق الله في لقاء جديد في رحاب مدائح الأنوار الإلهية فأهلاً بكم ومرحباً. أيها الأفاضل، الإستهداء بمصباح الهدى المحمدي مولانا أبي عبدالله الحسين – عليه السلام – هو من أوسع أبواب الهداية الإلهية لمعرفة الحق وتمييزه عن الضلال، كما أن التوسل الى الله عزوجل به – صلوات الله عليه – هو من أوسع أبواب الرحمة الإلهية. وقد تواترت كثير من الأحاديث الشريفة المروية من طرق مختلف المذاهب الإسلامية مفصلة الحديث عن هاتين الحقيقتين اللتين نشهد ظهورهما في المديحة الحسينية التي اخترناها لهذا اللقاء. هذه المديحة الغراء من إنشاء أحد أدباء أهل السنة من المذهب الحنفي، وهو الأديب المبدع حسن بن عبد الباقي بن أبي بكر الموصلي، وهو من أشهر أدباء الموصل في القرن الهجري الثاني عشر والمتوفى في بغداد سنة 1157 للهجرة، وقد ترجمه وأثنى عليه كل من كتب عن أدباء الموصل، ويتميز شعره بقوته الفنية وجمالية مضامينه المستلهمة من النصوص الشريفة؛ رحمة الله عليه. قال الخطيب الحسيني المخلص السيد جواد شبر – رضوان الله عليه – في الجزء الخامس من موسوعة (أدب الطف): جاء في ديوان الشاعر حسن بن عبد الباقي بن أبي بكر الموصلي أنه توجه لزيارة المشهدين الشريفين: العلوي والحسيني فعندما زار مرقد الإمام الحسين عليه السلام بكربلاء أنشأ هذه المرثية وكتبها على جدار الباب الشريف: قد فرشنا لوطئ تلك النياق ساهرات كيلة الآماق ،وزجرنا الحداة ليلا فجدت ثم ارخت ازمّة الاعناق ،حبّذا السير يوم قطع الفيافي ما احيلا الوداع عند الفراق ،وأمامي الامام نجل علي فخر آل البتول يوم السباق لم تلد بعد جده وابيه امهات بسائر الآفاق ،بسناء الحسين يا حبذا الخلق ويا حسن احسن الاخلاق ،أي أم تكون فاطمة الزهراء أو والد على الحوض ساقى ،أي جد يكون افضل خلق اللّه والمجتبي على الاطلاق هل علمتم بما أهيم جنونا ولماذا تأسفي واحتراقي ،يوم قتل الحسين كيف استقرت هذه الأرض بل وسبع الطباق ،ايها الأرض هل بقى لك عين ودماء الحسين بالاهراق ،كيف لا تنسف الشوامخ نسفا ويحن الوجود للامحاق ،اغرق اللّه آل فرعون لكن لم يكن عندهم كهذا النفاق يا سماءاً قد زينت واستنارت وبها البدر زائد الاشراق ،هكذا يوك كربلا كان يزهو فرقد فيك والنجوم البواقي ،كيف باللّه ما غدت كعيون سابحات بانهر الاحداق ،كيف لم تجعل النجوم رجوما ورميت العداة بالاحراق وا حياء الزمان من آل طه وعتاب البتول عند التلاقي ،ما تذكرت يا زمان عليا كيف ترجو بان ترى لك واقي ،لو ترى جيد ذلك الجيد يوما ودماء على المحاسن راقي ،كل عرق به الهداية تزهو لعن اللّه قاطع الاعراق ،انت تدري بمن غدرت فأضحى بدماء مرملا بالعراق ،هكذا كان لا يقا مثل شمر يلتقى الآل بالسيوف الرقاق ،حرم المصطفى وآل علي سائبات على متون العتاق ،ناشرات الشعور بين نحيب وافتراق بعد حسن اتفاق ،هذه تخصب البنان دماءا ثم هاتيك أيقنت بالتراق ،بين ضم الحسين وهو قتيل واعتناق الوداع أي اعتناق يا ابن بنت الرسول قد ضاق امري من تناء وغربة وافتراق ،ودجا الخطب والمصائب القت رحلها فوق ضيق هذا العناق ،جئت اسعى إلى حماك ومالي لك واللّه ما سوى الاشواق ،وامتداح مرصع برثاء فتقبل هدية العشاق ،وعلى جدك الحبيب صلاة ما شدا طائر على الأوراق جزى الله خيراً الأديب الموصلي المبدع العالم المرحوم حسن بن الباقي الموصلي وهو من أعلام أدباء الموصل في القرن الثاني عشر على هذه المديحة الحسينية الغراء.. وجزاكم الله خيراً مستمعينا الأطائب على طيب استماعكم لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران لكم منا دوماً خالص الدعوات.. دمتم في رعاية الله. في مدح الإمام علي المرتضى – حسن بن عبد الباقي الموصلي - 791 2016-03-06 12:32:56 2016-03-06 12:32:56 http://arabic.irib.ir/programs/item/13424 http://arabic.irib.ir/programs/item/13424 بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله الهداة الى الله. السلام عليكم مستمعينا الأطائب وطابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة، معكم بتوفيق الله في حلقة جديدة من هذا البرنامج فأهلاً بكم ومرحباً. أيها الأفاضل، كان من المظاهر الكريمة لرحمة الله بعباده تبارك وتعالى أن جعل لهم في بلاده منارات هداية وينابيع رحمة في بيوت مكرمة أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه عزوجل. ومن أفاضل هذه البيوت الإلهية المشاهد المشرفة بمراقد أهل بيت النبوة – صلوات الله عليهم أجمعين – ومن مصاديق الحقيقة المتقدمة في المجال الأدبي أن كانت هذه المشاهد المشرفة دوماً مصادر إيحاء للقيم الإلهية الجميلة يجسدها الأدباء في مدائح إيمانية وهم يزورون هذه المشاهد ويتوسلون بأصحابها الى الله تبارك وتعالى. في هذا اللقاء نقرأ لكم نموذج من هذه المدائح وهي من إنشاء أحد أشهر شعراء الموصل في عصره أي القرن الهجري الثاني عشر، وهو من أدباء العلماء من المذهب الحنفي، إنه الأستاذ حسن بن عبد الباقي بن أبي بكر العمري الموصلي الملقب بعبد الجمال، وهو ابن أخ الشاعر الموصلي الشهير عبد الباقي العمري صاحب ديوان الباقيات الصالحة، وقد وردت ترجمة مفصلة لهذا الشاعر في مقدمة ديوانه المطبوع في الموصل سنة 1386 للهجرة بتحقيق الأستاذ محمد صديق الجليلي، وقد ولد حدود سنة ألف ومئة للهجرة وتوفي ببغداد سنة 1157 رحمة الله عليه.. وقد أورد له الخطيب الحسيني البارع السيد جواد شبر في الجزء الخامس من موسوعة (أدب الطف) مديحتين علوية وحسينية أنشأهما عند زيارته المشهدين العلوي والحسيني نقرأ لكم مديحته العلوية بعد قليل فابقوا معنا مشكورين. جاء في ديوان هذا الشاعر – رحمه الله – ما نصه: ما أنشأه الأديب حسن عبد الباقي بن أبي بكر الموصلي يمتدح سيدنا ومولانا أميرالمؤمنين ويعسوب الدين الإمام علياً بن أبي طالب عليه السلام وذلك لما قادته السعادة الأزلية من غلالة التوفيق لزيارة المشهدين الشريفين في سلخ جمادي الآخرة من سنة 1143، وكتبها على باب الحضرة المنورة وهي: نعم بلغت يا صاح نفسي سؤالها وليس عليها كالنفوس ولا لهافزمزم ودع ذكر الحطيم وزمزم فقد جعلت ذكر المقام مقالهامقام هو الفردوس نعتا ومشهداً وجنة خلد قد سقيت زلالها فيا قبة الافلاك لست كقبة المقام مقاما بل ولست ظلالهافكم هبطت للارض منك كواكب لتلثم حصباء بها ورمالهاوكم ود بدر النم حين حجبتها رجال حفاة ان يكون نعالهافتلك سماء بالمصابيح زينت وان فخرت كان الهلال هلالهاوتأمن عين الشمس كسفا ولا ترى إذا اكتحلت ذاك التراب زوالهافهاتيك في وجه الوجود كوجنة وقبر ابن عم المصطفى كان خالها وصي وصهر وابن عمر وناصر وحامي الورى طرا وماح ضلالهاعلي امير المؤمنين ومن حوى مقاما محا قيل الظنون وقالهافمن يوم اسمعيل بعد محمد اذا عدت الاحساب كان كمالهاوضرغامها والمرتضى وامامها وحيدرها والمرتضى وجلالهاواكرمها والمرتجى ويمينها واعلمها والملتجى وشمالهافكيف ترى مثلا لا كرم عصبة اذا كنت تدري بالوضي اتصالهافلا تسم الاعصاب من صلب آدم وان سمت لا تسوي جميعا عقالهالها السؤدد الاعلى على كل عصبة ولم تر بين العالمين مثالهالقد حازت السبطين بدري محمد وبضعته الزهراء نورا وآلها فيا خير من ارخت ازمة نوقها اليه حداة زاجرات جمالهاويا خير من حجت اليه من الورى بنو آمل القت اليه رحالهاويا خير مأوى للنزيل وملتجى اذا ازمة ابدى الزمان عضالهاالا أيها الممتاز من آل هاشم ومن كان فيهم عزها واكتمالهاألا يا أبا السبطين يا خير من رقى لمنزلة حاشا الورى ان ينالهاازلت ظلام الثرك يا آية الهدى وافنيت اصنام العدى ورجالهاواطلعت شمس الحق والكفر قد دجى ولولاك يا فخر الوجود ازالها أتيناك نسعى والذنوب بضائع وقد حملت منا الظهور ثقالهاولما تنافسنا ببذل نفائس وانفسنا أهدت إليك ابتهالهاعفا اللّه عني لم أجد غير مهجة وادرى اذا ما قد رضيت امتثالهافواللّه مهما حل حضرتك التي تحج بنو الآمال نال نوالها اغتني اغتني من هوى النفس علني أرى للتقى بعد الشفاء مآلهاأجرني أجرني من ذنوب تراكمت فمالى سوى الالطاف منك ومالهااعني اعني من عناء وازمة ازلها ابا السبطين وأصرم حبالهافدهم الليالي العاديات مغيرة وقد اوسعت ايام عسرى مجالهاوضاق فسيح الأرض حتى كأنني حملت على ضعفي الفلا وجبالهاكأن الدواهي حرة قد تزوجت بقلبي ولم تبذل لغيري وصالهابذلت لها عمري صداقا ولم تلد سوى حرقة قد ارضعتها اشتعالهاوسوف اراها طالقا بثلاثة على يدهم اني اعتقدت زوالهاأبا الحسنين المرتضى وحسينه وفاطمة هبنى لمدحى عيالهافمن مطلعي حتى الختام بمدحهم نعم بلغت يا صاح نفسي سؤالها كانت هذه مستمعينا الأكارم المديحة العلوية التي أنشأها عند زيارته مشهد أميرالمؤمنين – عليه السلام – الأديب الحنفي الأستاذ حسن بن عبد الباقي بن أبي بكر الموصلي من أعلام أدباء الموصل في القرن الهجري الثاني عشر رحمة الله عليه. وقد قرأناها لكم ضمن لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران شكراً لكم وفي أمان الله. مدائح لأهل بيت الرحمة عليهم السلام – كمال الدين محمد بن طلحة القرشي - 790 2016-03-01 09:59:24 2016-03-01 09:59:24 http://arabic.irib.ir/programs/item/13407 http://arabic.irib.ir/programs/item/13407 بسم الله والحمد لله الذي أنار قلوبنا بأنوار محبة شموس هدايته للعالمين نبيه المبعوث رحمة للخلائق أجمعين وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته... أهلاً بكم في لقاء اليوم مع مدائح أهل بيت الرحمة المحمدية. أيها الأكارم، من مشاهير علماء أهل السنة الذين تقربوا الى الله بإنشاء المدائح في أهل البيت – عليهم السلام – العالم الجليل كمال الدين أبو سالم محمد بن طلحة القرشي العدوي المولود سنة 582 للهجرة كما في طبقات السبكي وشذرات الذهب والمتوفى في حلب سنة 652 للهجرة. كان – رحمه الله – إماماً في الفقه الشافعي بارعاً في الحديث والأصول، مقدماً في القضاء والخطابة، زاهداً في الدنيا وزخارفها متورعاً عن معونة السلاطين الظالمين، إنكب على النشاط العلمي في المدرسة الأمينية بدمشق متحرزاً من السلاطين؛ عرض عليه الملك الناصر سنة 648 الوزارة فاعتذر وتنصل فلم يقبل الملك منه اعتذاره وأجبره على تقلدها فتولاها بدمشق يومين ثم تركها وانسل متخفياً في اليوم الثالث تاركاً جميع أمواله وبقي متخفياً هرباً من وزارة السلطان حتى وفاته – رحمه الله -. ولهذا الفقيه الزاهد تأليفات عدة منها: الدر المنظم في إسم الله الأعظم، ومفتاح الغلاح في اعتقاد أهل الصلاح، وغيرها وأشهرها كتابه القيم (مطالب السؤول في مناقب آل الرسول) ومنه ننقل لكم بعض ما أنشأه في مدح أهل بيت الرحمة المحمدية الذين أوجب الله مودتهم – صلوات الله عليهم أجمعين – تابعونا على بركة الله... نبدأ بهذه المقطوعة التي أنشأها كمال الدين محمد بن طلحة القرشي الشافعي في مدح الإمام أمير المؤمنين كما جاء في مؤلفه مطالب السؤل في مناقب آل الرسول؛ قال – رحمه الله - : أصخ واستمع آيات وحيٍ تنزّلت بمدح إمام بالهدى خصّه الله ،ففي آل عــمران المباهلة التي بانـزالها أولاه بعض مزاياه ،وأحزاب حاميم وتحريم هل أتى شهود بـها أثنى عليه فزكّاه ،وإحسانه لمـا تصـدّق راكعـاً بخاتمه يكفيه في نيل حسناه وفي آية النجوى التي لم يفز بها سواه سنا رشـد به تَـمّ معـناه ،وأزلفه حـتى تـبـوأ مـنـزلاً من الشرف الأعـلى وآتاه تقواه ،وأكنفه لطـفاً بـه مـن رسوله بوارق أشـفاق علـيـه فـربّاه ،وأرضعه اخـلاف اخـلاقة التي هداه بها نهـج الهدى فـتوخّـاه ،وانكحـه الطـهر البتول وزاده بأنك مـنّي يـا علـيّ وآخـاه ،وشرّفه يـوم «الغـدير» فخصه بأنك مولى كل مَن كـنتُ مولاه ،ولو لـم يـكن إلا قضـية خيبر كفت شرفاً في ماثـرات سجاياه أيها الإخوة والأخوات، ومن هذه المديحة العلوية ذات الإقتباسات القرآنية البليغة ننقلكم الى مقطوعات أنشأها في عموم أهل البيت المحمدي الفقيه الشافعي محمد بن طلحة القرشي ومنها قوله – رحمه الله -: هم العروة الوثقى لمعتصم بها مناقبهم جاءت بوحيِ وإنزال ،مناقب في الشورى وسورة هل اتى وفي سورة الأحزاب يعرفها التالي ،وهم اهل بيت المصطفى فودادهم على الناس مفروض بحكم وإسجال ،فضايلهم تعلو طريقة متنها رواةٌ عَلوا فيها بشدِّ وترحال ومن شعره في العترة الطاهرة – عليهم السلام – قوله – رحمه الله – وهو يتوسل الى الله بأهل بيت نبيه الأكرمين: يا رب بالخمسة أهل العبا ذوي الهدى والعمل الصالح ،ومَن هم سفن نجاة ومَن والاهم ذو متجرٍ رابح ،ومَن لهم مقعد صدقٍ إذا قام الورى في الموقف الفاضح ،لا تخزني واغفر ذنوبي عسى اسلم من حرّ لظى لافح ،فانني ارجو بحبي لهم تجاوزاً عن ذنبي الفادح ،فهم لمن والاهم جُنّة تنجيه من طائره البارح نُجح ،وقد توسّلت بهم راجيا سؤال المذنب الطالح ،فلعله يحظى بتوفيقه يهتدي بالمنهج الواضح وأخيراً نقرأ من شعر هذا العالم الزاهد وصيته المشفقة لطالبي النجاة بالتأمل في مناقب أهل بيت الرحمة والتوسل بهم الى الله كأقوى وسائل النجاة، قال –رحمه الله-: رويدك إن أحببـت نيل المطالب فلا تـعدُ عـن ترتـيل أي المناقب ،مناقب آل المصطفى المهتدى بهم إلى نعـم التقوى ورُغـى الرغائب ،مناقب آل المصطفى قدوة الورى بهم يبتغي مـطلـوبه كـل طـالب ،مناقب تجلى سـافرات وجوهها ويجلو سـناها مدلهـمّ الغيـاهـب ،عليك بها سراً وجـهراً فـإنـها يحلّك عنـد الله أعلـى الـمراتـب ،وخذ عند ما يتلـو لسانك آيهـا بدعوة قلـبٍ حاضـرٍ غير غـائب ،لمن قام في تأليـفها واعتنى به ليقضي من مفروضـها كـل واجب ،عسى دعوة يزكو بها حسـناته فيحظى من الحسنى بأسنى المواهب ،فَمـن سأل الله الكـريم أجابـه وجـاوره الإقـبال مـن كل جانبِ كانت هذه مستمعينا الأفاضل مقاطع بليغة في مدح أهل بيت النبوة والدعوة الى التوسل الى الله بهم – عليهم السلام – وهي من إنشاء الفقيه الشافعي الزاهد الشيخ كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي إخترناها مما أورده في كتابه القيم (مطالب السؤول في مناقب آل الرسول صلى الله عليه وآله). وبهذا ننهي حلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله منكم جميل الإصغاء ودمتم في رعاية سالمين. مديحة (سيدة النساء) التي أنشأها في مدح الصديقة الزهراء – سلام الله عليها – - 789 2016-02-28 09:19:33 2016-02-28 09:19:33 http://arabic.irib.ir/programs/item/13393 http://arabic.irib.ir/programs/item/13393 بسم الله والحمد لله الذي أنار قلوبنا بمودة وموالاة واتباع صفوته المنتجبين وأبواب رحمته للعالمين سيدنا محمد المصطفى الأمين وآله الطيبين الطاهرين – صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم أجمعين. السلام عليكم مستمعينا الأطائب، طابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة.. أهلاً بكم في لقاء اليوم من مدائح الأنوار الإلهية.. أيها الأفاضل، إن من أهم محاور الإعتصام بحبل الله واجتماع كلمة المسلمين هو محور (مودة أهل بيت النبوة المحمدية) فهم – صلوات الله عليهم أجمعين – الذين أقرت لهم بجميع مذاهبهم بسمو المنزلة عند الله وكمال الإخلاص للدين الحق والدفاع عنه وعن مصالح عباد الله جميعاً. ومن أبهى أعلام أهل بيت النبوة المحمدية أحب الخلق الى رسول الله – صلى الله عليه وآله – بضعته ومهجة قلبه الصديقة الزهراء سيدة نساء العالمين التي جعل الله رضاه في رضاها وسخطه في سخطها كما أخبرنا بذلك نبينا الأكرم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى كما صرح – صلى الله عليه وآله – في الحديث الشهير الذي رواه علماء مختلف المذاهب الإسلامية. والصديقة الزهراء هي – سلام الله عليها – التي بينت للعالمين في خطبتها الفدكية الغراء معالم الإسلام المحمدي النقي بجميع أركانه وأصوله وهدت أجيال المسلمين في هذه الخطبة وفي سائر أقوالها وسيرتها المعطاء الى حكم الشريعة المحمدية البيضاء وأسرارها وسبل الإتباع الصادق لسيد المرسلين – صلى الله عليه وآله الطاهرين -. وقد اخترنا لكم أيها الأكارم في هذا اللقاء إحدى مدائح سيدة نساء العالمين – صلوات الله عليها – أنشأها أحد شعراء أهل السنة المعاصرين وعبر فيها عن ذلك المحور القويم من محاور وحدة المسلمين وهو محور مودة العترة المحمدية الطاهرة. إنه الشاعر الأديب صبري الصبري من مصر المشهد الحسيني والزينبي وجامعة الأزهر.. نقرأ لكم مديحته الفاطمية بعد قليل فابقوا معنا مشكورين.. قال الأديب المصري صبري الصبري حفظه الله.. قد جئتُ أدنو من حمى الزهراءِ بالحب أرجو في السنا إعلائييا حاجب الأنوار أبلغ زهرةً للحسن أني هاهنا برجائيهل تسمحين بمدحةٍ أشفي بها قلبي المعلل فالمديح دوائيروحي تَمَنَّت بالمدائح قُربةً فيها أوافي روضةَ الإدناءِفأنا المحب لآل بيت كلهم أبناء (فاطمة) الهدى الزهراءِ قد جئت أحمل بالضلوع مودتي ومحبتي في لهفتي وثنائي بقصيدتي شعر المديح لزهرةٍ ميمونةٍ مبرورةٍ عصماءِ بنت الحبيب (محمدٍ) نور الهدى خير البرية سيد الشفعاءِ أُمِّ الكرام بحسنها وجمالها ونقائها وسنائها الوضاءِ أُمُّ (الحسين) وأم أسباط التقى من نسل طه أكرم الأبناءِ ويتابع الأديب المصري الأخ صبري الصبري مديحته الفاطمية معرجاً على مدح سيد أمهات المؤمنين خديجة الكبرى – عليها السلام – قال حفظه الله: هم آل بيت المجتبى أنعم بهم وبأمهم بمسيرة الآناءِزهراء سيدة النساء وأمها زوج الرسول جليلة الأضواءِنعم الحبيبة للحبيب وبنتها نعم الزكية في أجل بهاءِماذا أقول عن البتول وشأنها بالفخر حَيَّرَ أحرفَ الإملاءِ ؟!ماذا يقول المادحون وقدرها ومقامها في ذروة العلياءِ ؟!ماذا يقول الشعر عن ذات السنا وبما تفيد فصاحةُ الشعراءِ ؟! مَنْ كان سيدنا الحبيب المصطفى طه يقوم لأجلها بلقاءِمَنْ عَطَّرَتْ بعطورها صدقاتها لما هدتها معشر الفقراءِمَنْ دافعت عن حِبِّهَا طه النبي بالبيت بذَّت أشرس الأعداءِردَّت عدوا يعتدي بجهالة يؤذي الحبيب بغلظةٍ وجفاءِوبهجرة المختار طه هاجرت لمدينة نبوية فيحاءِ ولحيدرٍ ليث المعارك زوجها كانت رفيقة دربه بنقاءِوبسِرِّهِ طه النبي المجتبى خصَّ البتولَ بقادمِ الأنباءِسُرَّتْ وبشَّتْ في سرور بعدما كانت بحزن جامع وبكاءِأحبب بها بحياتها ومماتها وخلودها في جنة غَنَّاءِ أنعم بها خير النساء وأمها وبنسلها وبفارس الهيجاءِأعني عَلِيَّاً زوجها من قدره قدرٌ رفيعٌ ساطع بضياءِزوج البتول من ارتقى أعلى الذرا بجهاده في قمةٍ شَمَّاءِ يا أم (حسن) و(الحسين) و(زينب) إني أتيت بلهفتي وولائيهل تقبلين قصيدتي بمحبتي ضمن الشداة بمدحتي وغنائيرمنا بمدحك بالنشور شفاعةً تأتي لنا من سيد الكرماءِطه النبي المصطفى خير الورى بقضاء ربي أحكم الحكماءِصلى الإله على الرسول المجتبى ما طار طيرٌ في عنان فضاءِ !! نشكر لكم مستمعينا الأطائب طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامج (مدائح الأنوار) قرأنا لكم فيها مديحة (سيدة النساء) التي أنشأها في مدح الصديقة الزهراء – سلام الله عليها – الأديب المصري المعاصر الأخ صبري الصبري. ختاماً تقبلوا أصدق الدعوات من إخوتكم وأخواتكم في إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، دمتم في أمان الله. أبيات في مدح الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام - 788 2016-02-24 09:31:02 2016-02-24 09:31:02 http://arabic.irib.ir/programs/item/13389 http://arabic.irib.ir/programs/item/13389 بسم الله وله عظيم الحمد وخالص الثناء إذ رزقنا مودة وموالاة سيد الأنبياء الهادي المختار وآله الأصفياء الأطهار صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم آناء الليل وأطراف النهار. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. بتوفيق الله نلتقيكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج فأهلاً بكم ورحمة.. أيها الأطائب، لنا في هذا اللقاء عودة أخرى الى إحدى الذخائر الأدبية الغراء بل والفريدة التي اكتنزها سجل الشعر العربي وهي: الملحمة الكبرى المسماة بالقصيدة العلوية المباركة. وهي التي أنشأها في استلهام قيم النهضة والرقي أحد رموز النهضة العربية في العصر الحديث من سيرة الوصي المرتضى الإمام علي باعتباره – عليه السلام – خير من جسد القيم النهضوية الإلهية التي جاء بها النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – إنه الأديب المسيحي عبد المسيح الإنطاكي اليوناني أصلاً والحلبي نشأة. وهو صاحب صحف (الشذور) و(الشهباء) و(العمران) وهي من الصحف التي كانت تدعو للنهضة العربية في أواخر القرن الميلادي التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. وفي عودة لقاء اليوم من ملحمته العلوية الكبرى نقرأ له أبياتاً في مدح الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء – عليها السلام – والتي يرى المثل الأعلى لكل إمرأة تطمح لبلوغ المعالي والرقي بأسمى مراتبه؛ تابعونا على بركة الله. قال الأديب الأنطاكي رحمه الله: شبت بحجر رسول الله فاطمة كما تحب المعالي أن تلاقيهاوفي حمى ربة العليا خديجة قد نشت كما الطهر والآداب تشهيهاونفسها انبثقت من نفس والدها وأمها، فهي تحكيه ويحكيهاتفردت بالذكا والعلم واتخذت من الخلائق والآداب ساميها والله كمل تكميلا محاسنها الزهرا فسافرها زاه وخافيها وإنها فذة بين النساء فلا بنت لحواء تدنو من معاليهاوما القرائح تقوى أن تصور ما فوق الطروس وإن تزكو معانيهاوحسبنا أن طه كان معطيها عناية لم يكن للغير يعطيهاوكان منزلها تالله منزلة علياء من نفسه باليمن تأويهاوكان ينظرها في بيته ملكاً بادي السناما انثنت تبدي تثنيهاوكان يذكر فيها أمها وبها يلقى خديجة في أسمى مباديها وكان صلى عليه الله يبهجه من دهره ساعة فيها يفاهيهاوقد أزاح إله العرش غمته بها وسرى تباريحاً يعانيهاونفسه وجدت في بر فاطمة لدى الخطوب التي تدهى تعازيهاكانت تؤاسيه في راضي تبسمها وكان في عطفه الأسمى يؤاسيهاما قال فاطمة إلا وأفرحه ذكر اسمها فهو لا ينفك يسميها وكان يسعى إلى تفريحها أبداً حتى تبيت على هاني تلهيهاويسأل الله في سر وفي علن أن يصطفيها من الأيام صافيهافما دعته لحاج وهي تطلبها إلا وكان لما ترجو ملبيهايقوم إن أقبلت كيما يشير الى عالي مكانتها في القوم تنويها حسب النساء فخاراً أن فاطمة من النسا ولها أن تكثر التيهانعم فقد شرف الله النساء بها وإن تكن جميعاً من حواشيهاوعمرك الله من كانت كفاطمة وقد تناهى كما قلنا تعاليهاومن غدت خير أنثى شمائلها الــحسنا التي تبهر الدنيا زواهيهاومن تشع شعاع الشمس جبهتها ولا تلالي إذا لاحت تلاليهاومن تقيم المعالي والمفاخر حو ليها إذا جلست في صدر ناديها هي الجديرة بالكفء الكريم لها منم بالمفاخر والعليا يحاكيهافمن يليق ببنت المصطفى حسباً ومن من العرب العرباء كافيهاومن يناسب طه كي يصاهره وهي المصارهة المسعود ملقيهاغير العلي ربيب المصطفى وله سبق الهداية مذ نادى مناديهافإنه بعد طه خير من ولدت قريش منذ برا الباري ذراريهاوإنه بطل الإسلام تعرفه تلك الحروب التي أمسى مجليهاوأعلم الناس بالشرع المشرف بعـــد المصطفى وأجل الناس تفقيهاوأطهر الناس نيات وأطيبها قلبا إذا ما أردنا أن نجاهيها كانت هذه مستمعينا الأفاضل بعض الأبيات التي إخترنا في مدح الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام من المديحة العلوية الكبرى للأديب المسيحي عبدالمسيح الأنطاكي الحلبي.. وبهذا ننهي لقاء اليوم من برنامج (مدائح الأنوار) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم وفي أمان الله. مدح والدة أمير المؤمنين الإمام علي – عليه السلام – سيدتنا فاطمة بنت أسد، مشيراً الى مواقفها الكريمة في نصرة الرسالة المحمدية ووفاء النبي وبره – صلى الله عليه وآله – - 787 2016-02-23 09:33:14 2016-02-23 09:33:14 http://arabic.irib.ir/programs/item/13385 http://arabic.irib.ir/programs/item/13385 بسم الله وله الحمد الذي أنار قلوبنا بمحبة شموس هدايته وكنوز رحمته سراجه البشير النذير وآله أهل آية التطهير وتحياته وبركاته عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا وأخواتنا ورحمة الله وبركاته.. أهلاً بكم في لقاء اليوم مع مدائح الأنوار الإلهية.. أيها الأفاضل، حرص الأديب المسيحي عبد المسيح الأنطاكي الحلبي في ملحمته العلوية الكبرى التي كانت لنا وقفات عندها في حلقات سابقة من هذا البرنامج، حرص على تصوير ما هزه من القيم الإنسانية الجميلة في تأريخ وشخصيات الدعوة المحمدية البيضاء. وكان مما أجاد في تصويره جماليات وفاء النبي الأكرم وعنايته – صلى الله عليه وآله – بأنصاره الصادقين، وكذلك جماليات نصرة هؤلاء له – صلى الله عليه وآله . وهذا ما نشهده في الأبيات التي اخترناها للقاء اليوم من هذه الملحمة الكبرى التي قاربت أبياتها الستة آلاف وطبعها مع شرحها هذا الأديب والباحث المسيحي في مصر سنة 1920 ميلادية أي قبل وفاته – رحمه الله – بثلاث سنين. في هذه الأبيات، يمدح هذا الأديب المسيحي اليوناني الأصل والحلبي النشأة والدة أمير المؤمنين الإمام علي – عليه السلام – سيدتنا فاطمة بنت أسد، مشيراً الى مواقفها الكريمة في نصرة الرسالة المحمدية ووفاء النبي وبره – صلى الله عليه وآله – بها طبق ما ذكرته صحاح الروايات الشريفة المروية من طريق الفريقين؛ والتي نقلها هذا الباحث المسيحي في هوامش هذه الأبيات. ونلاحظ في صياغته لهذه المديحة شديدة إهتمام الشاعر بأبرز هذه القيم الجميلة وهو يدعو بذلك قراء مديحته وبصورة غير مباشرة الى تكريمها والتحلي بها.. قال الأستاذ الأنطاكي في هذه الأبيات الملحمية: أُمُّ العليِّ وأُمُّ المصطفى أدرت أيُّ المفاخرِ أبقتها لأهليها فإنَّها كفلتْ خيرَ الخلائقِ أسـ ماها وأعظمها جاهاً وهاديها وإنَّها أنجبت صنوَ الرَّسولِ أميـ ناً للشَّريعةِ يُفشيها ويحميها كذا الملائكُ في جنَّاتها حفلتْ بنيِّريها وودَّت لو تهنيها فتلكَ فاطمةٌ أُولى كرائمِ ها شمٍ لقد وُلدتْ في هاشميِّيها وخيرهنَّ بمن ربَّت ومن ولدت وحقُّها بهما تبدي تباهيها واللَّهُ أسعدها دنيا وآخرةً جزاءَ ما أسلفتهُ من مآتيها فأسلمت بعدَ عشرٍ من تُقاةِ عبا دِ اللَّهِ ذلكَ من ألطافِ باريها وهيَ التي بايعت قبلَ النِّساءِ رسو لَ اللَّهِ بيعةَ صدقٍ لم تؤنِّيهاوكانَ يثني عليها المصطفى ولها يدعوْ بأُمِّي إذا ما راحَ داعيهاوكانَ يُكرمُ مثواها ويحفظُ ما لها عليهِ قديماً من أياديها إيَّام قد كان يثوي رحبَ منزلها ما بين أبنائها يلقى تحنِّيهاومثلُ أحمدَ لا ينسى جمائلَ مثـ لها ورُبِّي يتيماً في مغانيها وظلَّ يحمدُها حتَّى إذا رحلت إلى الخلودِ انثنى يبكي ويرثيهاأوصت إليهِ قُبيلَ الموتِ حاجتها وحسبُ رغبتها قد كان مجريهاوكانَ كافنها في ثوبهِ كرماً ونام في القبرِ معها وهوَ باكيهاكيما يُهوِّنُ عنها ضغطةً عرفت للقبرِ من ماتَ لا شكٌّ يعانيهاوكي تفوزَ بأثوابِ الجنانِ تُبا هي الصَّالحاتِ جميعاً في تكسِّيها وقيلَ للمصطفى عن حُسنِ فعلتهِ معها وما عهدتهُ قبلُ آتيهافقال: ما برَّبي من بعد عمِّي طالـ بٍ سواها لذا إنِّي أكافيهاوإن أضفنا إلى هذا الفخارِ فخا رَ المرتضى وغذاهُ درُّ أثديهاوإنَّها أوجدت للنَّاسِ قطبَ هُدى بعدَ الرَّسولِ إلى الإيمانِ يهديهاوإنَّ هذا الذي ذاعت مفاخرهُ هوَ ابنُها ومباديهِ مباديهاقُلنا لفاطمةٌ خيرُ النِّساءِ كما قالَ الرَّسولُ ومن إلاَّهُ يُدريها مستمعينا الأكارم، كانت هذه أبيات مختارة من كتاب (الملحمة العلوية الكبرى) في مدح سيدتنا ناصرة المصطفى ووالدة وصيه المرتضى – عليهما وآلهما السلام – وهي من إنشاء الأديب المسيحي الشهير وأحد رموز النهضة العربية في العصر الحديث، الأستاذ والأديب المسيحي عبد المسيح الأنطاكي الحلبي المتوفى سنة 1923 ميلادية. وبهذا ننهي حلقة اليوم من برنامج (مدائح الأنوار) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. نستودعكم الله ودمتم في رعاية سالمين والحمد لله رب العالمين. أبيات في سيرة الرسول – صلى الله عليه وآله – وحاميه أبي طالب – عليه السلام – من الملحمة العلوية الكبرى للأديب عبدالمسيح الإنطاكي الحلبي – رحمه الله -. - 786 2016-02-16 10:06:49 2016-02-16 10:06:49 http://arabic.irib.ir/programs/item/13370 http://arabic.irib.ir/programs/item/13370 بسم الله والحمد لله الذي رزقنا محبة وموالاة صفوته الرحماء مولانا سيد الأنبياء وآله صلوات الله عليهم كلما أشرق كوكب وإضاء. السلام عليكم أيها الأطائب، طابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة، معكم في لقاء اليوم وإنارات جديدة من مدائح الأنوار الإلهية. أيها الأفاضل، كانت لنا في لقاءات سابقة وقفات عند واحدة من ذخائر الشعر العربي الراقي خلدت جماليات القيم الإلهية التي جلتها الدعوة المحمدية السمحاء. إنها (الملحمة العلوية الكبرى) وهي جديرة بالمزيد من الوقفات، فقد أنشأها أديب مسيحي مبدع انجذب الى تلك الجماليات وتفوق على التعصبات الدينية فطفق يستلهم دروس النهضة والتحرر والقيم الإنسانية الكريمة من سيرة مولى الموحدين وأمير المؤمنين الإمام علي – عليه السلام – داعياً الأمة الى اقتفاء آثاره والقيم المحمدية التي حملها إن أرادت الرقي الى مرتبة (خير أمة أخرجت للناس). مبدع هذه الملحمة هو الأديب العالم الأستاذ عبدالمسيح الأنطاكي الحلبي أحد أعلام النهضة العربية في العصر الحديث والمتوفى سنة 1923 ميلادية. في لقاء اليوم من برنامج (مدائح الأنوار) نقرأ من هذه الملحمة التي قاربت أبياتها الستة آلاف بيت، طائفة من الأبيات التي يمدح فيها هذا الأديب حامي الرسول وناصره – صلى الله عليه وآله – مولانا أبي طالب مستلهماً من مواقفه – عليه السلام – جمال قيم نصرة الحق ومؤازرته في جميع الأحوال؛ تابعونا على بركة الله. لدى أبيْ طالبٍ قِفْ صاحِ محترماً عُزَّ الأيادي الَّتي قدْ كانَ يُسديْهَا،ولا تخلْ أنَّني أوفيْ مدائِحَهُ فإنَّ مدحتَهْ ما منْ يُوَفّيْهَا،قدْ كان أفضلَ شيخٍ فيْ قُريشَ جميـ عاً بالمحامدِ لا فيْ هاشميِّيها،وكانَ بعدَ أبيهِ القرْمِ سيِّدها بلاَ جدالٍ وحاميها وآسيْها وكانَ أحكمَها رأياً وأفضلها حزْماً وأكثرها مجداً وتوجيْهَا ،منْ بعدِ مُطَّلبٍ دانتْ لسؤدُدِهِ طوعَاً فكانَ إلى الإسعادِ مُمشيْهَا ،والجاهليَّةُ فيْ علياهُ قدْ ختمتْ فخارَهَا مُذْ غدا الإسلامُ طاويها ،وحسبُهُ كَفِلَ الهاديْ الأمينَ كفا لَةً جميعُ عبادِ اللَّهِ تُطريْهَا ،وكانَ يعنَى بهِ برَّاً يُفضِّلهُ على بنيهِ لكيْ يزدادَ ترفيْهَا ،وردَّ عنهُ الأعاديْ عندَ بعثتِهِ الـــ زَّهرا وقدْ كَثُرتْ جهلاً أعاديها ،وكانَ يُنشِدُ فيْ طهَ قصائدهُ وفي نُبُوَّتهِ العصما ويُمليها ،وكانَ يدعوْ إلى محمودِ دعوتهِ جهراً قريشَ وبالأُخرى يُمنِّيها وعندَ ما قدْ دَنَتْ منهُ الوفاةُ دعا رُوُؤْسَ أُمَّتِهِ كيما يُفاهيها ،وقالَ والموتُ يغشاهُ بصُفرتهِ ورهبةُ الموتِ يُشجي النَّفسِ فاجيها ،أُوصيكُمُ يا بنيْ أُميْ بكعبتنا فإنَّ فيها رضاءُ اللَّهِ ثاويها ،وبالودادِ صلُوا أرحامكمْ وبذا تنالُ أُمَّتكمْ أقصى أمانيها ،وحاذروا البغيَ معْ العُقُوقِ وما يليهِما منْ شُرُورٍ ضلَّ جانيها ،فإنَّها أهلكتْ منْ قبلكمْ أُمماً كانتْ فبادتْ وإنَّ الإثمَ مُفنيها ،وإنْ دُعيتُم فلبُّوا أو سُئِلتُمُ إحـ ساناً فجودُوا النَّاسِ ساخيها ،والصِّدقُ أولى بكمْ والكذبُ منقَصَةٌ ذُوْ العقلِ والدين يأبى أن يدانيها ،أدوا الأمانات أدوها بلا مهل الى ذويها تنالوا شكر أهليها وإنَّني اليومَ أُوصيكمْ بأحمدَ خيـ راً واسمعوا دعوةً ما انفكَّ داعيها ،ما من أمينٍ سواهُ فيْ قُريشَ ولا صديقَ للعُربِ إلاَّهُ يُواليها ،إنَّيْ لأنْظُرُ فيْ الأيَّامِ مُقبلةً عليهِ من بعدِ أنْ يُجليْ دياجيها ،وقدْ أجابتْ معَ الإيمانِ دعوتهُ وعظَّمتْ أمرَهُ تدعُوهُ هاديها ،أُلفيهِ يخرجُ فيها للحروبِ جما عاتٍ تخوض المنايا لا تُحاشيها ،تبغي قُريشاً وأسرعْ أنْ نُذلُّ لها وأنْ تسُودَ عليها أو تُلاشيها ،إذ ذاكَ أسيادُها تُمسيْ وحاجتُها إلى مُحمَّدَ بالإذلالِ تُزجيها ،وأبعدُ النَّاسِ منهُ باتَ أقربها إلى مودَّتِهِ بالصَّفوِ يُبديها ،والعُربُ دونَ قُريشٍ تحتَ رايتهِ صالتْ وجالت وعزَّتْ فيْ تسطِّيها ،واللَّهِ يا أمَّتي لا يُسْعَدنَّ فتىً إلاَّ بطاعتهِ طُوبى لحاظيها ،ولمْ يكدْ ينتهي منْ ذي الوصيَّةِ حتَّــــ ى ماتَ وهوَ على السُّمَّاعِ يُلقيها وعمرَكَ اللَّه هلْ هذيْ وصيَّةُ مُشـ رِكٍ لأُمَّتهِ قدْ راحَ يُوصيها ،مُمدَّدٍ في فراشِ الموتِ في دنفٍ ونَفْسُهُ بلغتْ منهُ تراقيها ،وهلْ يُوصِّيْ بطهَ ذيْ الوصيَّة إلاَّ مؤمنٌ شرعةُ الإسلامِ راضيها ،كذا أبُو طالبٍ قدْ كانَ أوَّلَ أنـ صارِ الشَّريعةِ بل أوفى محبِّيها ،وإنَّ نفسَاً أتتْ تلكَ الفضائلِ ما الإ سلامُ تاللَّهِ ناءٍ عن مطاويها ،كم من نُفُوسٍ أقرَّتْ بالشَّهادةِ والإ سلامِ سرَّاً وكان اللَّهُ داريها ،وكم نُفُوسٍ لقدْ أبدتْ شهادتها زُورَاً وكذباً وكان الكُفرُ غاويها ،واللَّهُ يعلمُ ما تخفي الصُّدورُ وبالـ دلِ الإلهيِّ يومَ الدِّينِ يُجزيها ،فالمؤمنونَ لهمْ رحبُ الجنانِ إذا أعمالهمْ صلحتْ يثوونَ هانيها كانت هذه مستمعينا الأفاضل أبيات في بيان جماليات نصرة الحق في سيرة ومواقف كافل الرسول – صلى الله عليه وآله – وحاميه وماصره مؤمن قريش أبي طالب – عليه السلام – إخترنا من (الملحمة العلوية الكبرى) للأديب المسيحي الأنطاكي – رحمه الله – وبهذا ننهي حلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران شكراً لكم وفي أمان الله. أبيات نهضوية من الملحمة العلوية الكبرى للأديب عبدالمسيح الإنطاكي الحلبي – رحمه الله -. - 785 2016-02-08 09:46:03 2016-02-08 09:46:03 http://arabic.irib.ir/programs/item/13340 http://arabic.irib.ir/programs/item/13340 بسم الله والحمد لله الذي جعلنا من أهل مودة سيد النبيين وعترته الأطيبين الأطهرين صلوات الله وبركاته وتحياته عليهم أجمعين. سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة منه بركات.. أهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج. أيها الأطائب إستلهام دروس النهضة والحرية والعدالة من سيرة أهل بيت الرحمة المحمدية – صلوات الله عليهم اجمعين – هو المحور الأساس الذي توجه إليه نظر الأديب المسيحي المبدع الأستاذ عبد المسيح الأنطاكي الحلبي في ملحمته الفريدة المسماة (بالملحمة العلوية الكبرى). ويرجع ذلك الى كون الأستاذ الأنطاكي رحمه الله كان من رواد النهضة العربية في العصر الحديث وسعى لدعوة الأمة العربية خاصة الى استعادة دورها الريادي في العالم طوال عمره وحتى وفاته سنة 1923 ميلادية. وقد اشتملت سيرته على تجارب غنية إذ انتهى به تطوافه بين مناهج التحرر والنهضة الى أن يستيقن من حقيقة أن النهضة التي كان ينشدها للأمة العربية لا يمكن أن تتحقق إلا باستلهام أصول النهضة من سيرة أهل البيت المحمدية – عليهم السلام – وكان ذلك دافعه الأساس لإنشاء تلك الملحمة التي قاربت أبياتها الستة آلاف بيت من الشعر العربي الملحمي الراقي. فقد سعى وهو يؤرخ فيه سيرة الوصي المرتضى – عليه السلام – الى استلهام قيم النهضة الحقيقية من هذه السيرة باعتبارها سيرة قائد إلهي وهذا المحور صرح به الأديب الأنطاكي في مواقع عدة من ملحمته، نختار في هذا اللقاء منها بعض أبيات مقدمتها وخاتمها، تابعونا على بركة الله.. قال الأديب الأستاذ الأنطاكي في بدايات ملحمته وهو يتحدث عن أمة المحمديين: هذي هي الأمَّة العليا الَّتي بزغت أنوارُ أحمد من أقصى فيافيها وخير هاشمَ بل خيرُ الخليقةِ أحــــــ مدُ الَّذي شرَّف الدُّنيا وأهليها وبعده المرتضى صنوُ النَّبيِّ رسو لِ الله أفضل خلق الله تفقيها وحسب أمَّتنا بالمصطفى وعلــــــــــــــــــــــــ ي المرتضى أن تكاسي من يضاهيها ونسبة المرتضى كالمصطفى وهما في ذروة المجد في أعلى أعاليها وإنَّها عِتْرةٌ ما فيْ الخلائقِ مَنْ يدنُو لسؤْددِهَا أو مَنْ يُدَانيْهَا قَدِ ابتدتْ بالأمينِ المُصطفى وعَلِــــــــ يٌّ منهُ آخذُها إرثاً وجانيها كلاهُما نَهلا من موردٍ عذبٍ جرى بهِ منْ مياهِ المجدِ صافيْهَا نَعَمْ أبُوْ طالبٍ ريَّى الرَّسول وحاجاتُ الرَّسولِ المُفدَّى كان قاضيْهَا والمُصطفى كرَماً ربَّى الوصيَّ على يديهِ تربيةً ما انفكَّ موفيْهَا وكانَ للمُصطفى الهادِيْ البشيرِ أخاً مُذْ أحكمتْ أُمَّةُ الهاديْ تآخيْهَا كانَا كمُوسى وهارُونٍ لأُمَّتِنا وإنَّما بهما الخلاَّقُ مُسمِيْهَا وللرَّسولِ أحاديثٌ مثبَّتةٌ عنْ فضلِ حيدرةٍ ما مانَ راويْهَا وفيْ الكتابِ مثانٍ فيهِ قدْ نزلتْ فشرَّفتهُ فقُلْ: سُبحانَ مُوحيْهَا وتحت عنوان (مسك الختام) قال الأديب المسيحي الأنطاكي الحلبي وهو يختم ملحمته العلوية الكبرى مبيناً هدفه منها بقوله – رحمه الله -: يا أمة المصطفى يا من أعيش لها ولست أرغب إلا في تعاليها إليك ملحمتي باسم المعز أمير العرب قد جليت غراً قوافيها جمعت فيها حديثاً كله عبر تفيد قارءها رشداً دراريها مبيناً كيف قد نادى الرسول الى الهدى الخلائق عربيها وعجميها وكيف قد ناوءت بالجهل دعوته قريش وهو ابنها للخير داعيها وكيف قد أعرضت عن نور شرعته لما أضاء لتبقى في دياجيها وكيف بالصبر قد داس المصاعب حتى الحق أزهق في الدنيا التراريها وكيف كان جهاد المخلصين عظيماً في نتائجه البادي تجليها وكيف كان علي خير صحب رسو ل الله يلقى أعاديه ويفنيها إن آثاره في الدين خالدة على المدى خيب الباري مضيعيها فمن تدبر حرمان الوصي حقو قه التي الشرع راضيها وممضيها وصبره وهو مظلوم على غير الإ يام حتى غدا تالله معييها وظل أصدق أهل الدين أجمعهم سعياً لأمته يبغي ترقيها هانت عليه حقوق منه ضائعة بنفس حر تناهت في تفانيها نعم فأسوتنا بالصبر حيدرة وكل نفس به تلفي تأسيها كذاك قد كان بالإقدام قدوتنا على الصعاب فلم يرهب توليها فلنتبع خطوات المرتضى لننا ل المجد ما ناله إلا مخطيها ويا بني العرب الأجواد زادكم ربي بنهضتكم مجداً وتجويها أردت خيركم في نظم ملحمتي وها إخالكم تستنشدونيها وبهذا ننهي أيها الأطائب حلقة اليوم من برنامجكم مدائح الأنوار وقد خصصناها لأبيات نهضوية من الملحمة العلوية الكبرى للأديب المسيحي النهضوي الأستاذ عبدالمسيح الإنطاكي الحلبي – رحمه الله -. نشكركم على طيب المتابعة ولكم خالص الدعوات من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، دمتم بألف خير. مديحة في الامام علي عليه السلام - 784 2016-02-01 10:21:22 2016-02-01 10:21:22 http://arabic.irib.ir/programs/item/13321 http://arabic.irib.ir/programs/item/13321 بسم الله والحمد لله الذي أنار قلوبنا بمحبة صفوته المنتجبين حبيبنا المصطفى الأمين وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم أجمعين. سلام من الله عليكم إخوتنا المستمعين وأهلاً بكم ومرحباً في لقاء متجدد من هذا البرنامج. أيها الأفاضل، إن أهم ما يميز سير نبي الرحمة وأهل بيته الطاهرين – عليهم السلام – شدة حرصهم على خير الخلائق أجمعين، وتفانيهم صلوات الله عليهم في السعي لنقل الناس من ظلمات العبودية للأهواء والأوثان الجلية والخفية الى رحاب التحرر الحقيقي والرقي الواقعي في رحاب العبودية الكريمة لله تبارك وتعالى. وهذا ما جذب إليهم – سلام الله عليهم – قلوب الأحرار من جميع الطوائف والملل ومنهم الأديب التحرري المسيحي الأستاذ عبدالمسيح الأنطاكي الحلبي؛ وهو من دعاة ورموز النهضة العربية في العصر الحديث. ولد في مدينة أنطاكية سنة 1874 ميلادية ونشأ في حلب وأخذ دروس النهضة من الشيخ النهضوي عبدالرحمن الكواكبي صاحب كتابي (أم القرى) و(طبائع الإستبداد)، وقد قضى عمره في تلك الجهود النهضوية وطاف لأجلها كثيراً من البلدان العربية وأنشأ عدة صحف لدعوة العرب الى النهضة مثل مجلة (الشذور) وجريدة (الشهباء) وجريدة (العمران). وقد انجذب بقوة عند دراسته الإسلام الى القيم التحررية المتجلية في سيرة الإمام علي – عليه السلام – فانكب يدرس سيرته الجهادية بتعمق، فأنشأ ملحمة شعرية فريدة في تأريخ الأدب العربي محورها بيان السيرة العلوية المعطاء بلغت أبياتها (5595) بيت وكتب شرحاً مفصلاً عليها وطبعها في مصر في مطبعة (رعمسيس) سنة 1920 أي قبل وفاته رحمه الله بثلاث سنين واختار لها عنوان القصيدة العلوية المباركة. نقرأ لكم في هذا اللقاء بعضاً من مقدمات هذه القصيدة الغراء، فتابعونا على بركة الله. يبدأ الأديب الأنطاكي مقدمة هذه المديحة الملحمية الفريدة مفتخراً بمدح سيد الأوصياء ويشير الى تجليات سنية أبهجته بقبولها منه، فيقول: أزين ملحمتي الغرا وأحليها بحمد ري فليحمده قاريها وبالصلاة على طاها وحيدرة قد كنت بداءها ومنهيها وبعد فقد وفق الله العبيد الى هذي القصيدة مع ضافي حواشيها نظمت سيرة مولانا أبي حسن فيها – على قدر إدراكي – خوافيها وبعض آثاره ما جئت أذكره ولم أزل عاجزاً عن ذكر باقيها تحصى النجوم ولا تحصى مناقبه فكيف لا يدرك الإعياء محصيها بشرى فنفسي قد نالت أمانيها فما أنا فوق ما نالت أمنيها وأي مفخرة ترجو وقد كسبت من المفاخر والألطاف عاليها وأصبحت تزدري أسنى الرغائب إذ بالنجح قد كلل الباري مساعيها بليلة من ليالي القدر زاهرة بنظم مدح علي كنت أحييها أيها الإخوة والأخوات، وبعد أبيات بليغة يشرح فيها تجربة في عالم المعنى والرؤيا الصادقة التي أيقن معها بقبول الله مديحته في وليه المرتضى – صلوات الله عليه – يقول الأديب المسيحي الأنطاكي: وقلت في موفقي والبشر يملأ نفــ سي وهي شاكراً مناجيها مولاي ما أنس لا أنس الثناء على جدواك أذكرها ذا اليوم ناسيها بحلية من بديع النظم رائعة جيد الزمان تحليه لآليها والله ملحمة اليونان ضائعة بها وإن كان (هوميروس) منشيها وفضلها أنها في المرتضى نظمت ومن محامده استوفت مبانيها ومن مدائحه نالت محامدها ومن بلاغته استوحت معانيها هيوا بنا لنزور المرتضى بتقى زيارة يحمد المسعى مؤديها وننبري في مقامات مشرفة بها نحيي مع الإجلال ثاويها هذي مواطنه العليا لقد رحبت بقاصديه الألى وافوا مغانيها ليلثموا عتبات نال لاثمها آمالها وعلي البر موليها وهو المذل على الرحمان خالقه بالصالحات التي قد كان آتيها هيوا إليه لنجلو عند ساحته عن الصدور – إذا ضاقت – دواعيها ونطلب المدد العالي لأمتنا به تنال من الدنيا أمانيها هنا عييت فلا علمي ولا أدبي ولا القوا في التي أخضعت عاصيها بمبلغي رغبة ما نالها بشر قبلي وبت بها نفسي أمنيها من أين لي لو بذلت العمر أجمعه فضائل المرتضى الزهرا أجليها ياليت لي شهب الأفلاك أنظمها شعراً وإن عجزت عن أن تحاكيها فأمدد أميري عبيداً يرتجي مدداً لقولة فيك بات الدهر مصغيها أوح البلاغة في أزهى مجاليها فأنت سيدها الأسمى وموحيها أوح البلاغة لي حتى أجول بها في وصف ذاتك مع سامي معانيها كانت هذه مستمعينا الأكارم، بعض الأبيات من مقدمة الملحمة العلوية الكبرى التي أنشأها في قرابة الستة آلاف بيت أحد رواد النهضة العربية في العصر الحديث هو الأستاذ عبد المسيح الأنطاكي الحلبي، ودعا فيه إستلهام قيم التحرر والنهضة من سيرة الوصي المرتضى الإمام علي – عليه السلام -. قد تكون لنا عودة – بإذن الله – الى مقاطع أخرى من هذه المديحة الغراء في حلقات مقبلة من برنامجكم (مدائح الأنوار)، نشكركم على كرم المتابعة وتقبلوا خالص الدعوات من إخوتكم وأخواتكم في إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران شكراً لكم وفي أمان الله. قصيدة (خاتم الرسل) في مدح سيد المرسلين – صلى الله عليه وآله – - 783 2016-01-26 09:54:07 2016-01-26 09:54:07 http://arabic.irib.ir/programs/item/13302 http://arabic.irib.ir/programs/item/13302 بسم الله وله الحمد والثناء إذ جعلنا من أمة سيد الأنبياء الحبيب الهادي المختار صلوات الله عليه وآله الأطهار. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته... أطيب تحية نحييكم بها ونحن نلتقيكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج، فأهلاً بكم أيها الأكارم... مما يهدي كل ذي لب الى الأصابع الصهيونية الخفية التي تقف وراء حملات الإساءة للنبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – في العالم الغربي المسيحي؛ أن كثيراً من الأدباء والمفكرين المسيحيين قد أعربوا نثراً وشعراً عن احترامهم وتمجيدهم لنبي الرحمة لسمو القيم الإنسانية التي حملها – صلى الله عليه وآله – للعالمين. في هذا اللقاء من البرنامج نقرأ لكم نموذجاً من هذه النتاجات المسيحية، وهي قصيدة (خاتم الرسل) التي أنشأها الأستاذ جاك صبري شماس الشاعر السوري المسيحي المولود في مدينة (الحسكة) سنة 1947 ميلادية وصاحب العديد من المؤلفات الأدبية.. وقد قال الأستاذ شماس في الرد على استغراب البعض لإنشائه هذه القصيدة في مدح رسول الإسلام – صلى الله عليه وآله – قال (لقد مدحت هذا الرسول لأني أحبه.. كيف لا أحب إنساناً بهذا المستوى النبيل من الإنسانية والخلق؟! لقد نشر محمد عقيدة جميلة ونبيلة وتدعو الى الإنسانية.. فثقافتنا تدفعنا الى حب هذا النموذج الرائع). قال الأستاذ جاك صبري شماس في هذه المديحة التي أنشأها سنة ألفين وأحد عشر للميلاد: يممت (طه) المرسل الروحاني ويجل (طه) الشاعر النصراني ياخاتم الرسل الموشح بالهدى ورسول نبل شامخ البنيان القى عليك الوحي طهر عقيدة نبوية همرت بفيض معاني قوضت كهف الجهل تغدق بالمنى ونسفت شرك عبادة الأوثان مهما أساء الغرب في إيلامه لم يرق هون للنبي الباني لايحجب الغربال نور شريعة ويظل نورك طاهرا روحاني ماذا أسطر في نبوغ (محمد) قاد السفين بحكمة وأمان ومآثر الإسلام في سفر الهدى درب النجاة وشعلة الفرقان أنا يا (محمد) من سلالة يعرب أهواك دين محبة وتفان وأذود عنك مولها ومتيما حتى ولو أجزى بقطع لساني أكبرت شأوك في فصيح بلاغتي وشغاف قلبي مهجتي وبياني وأرتل الأشعار في شمم الندى دين تجلى في شذى الغفران وتسامح يزهو ببرد فضيلة وشمائل تشدو بسيب أغان أغدقت للعرب النصارى عزة ومكانة ترقى لشم معان وأنرت دربا ناضرا برسالة مسك الرسول وخاتم الأديان وزرعت في قلب الرعية حكمة شماء تنطق في ندى الوجدان أودعت يمنك في حدائق مقلتي ووشمت وجدك في شغاف جناني ونذرت روحي للعروبة هائما بالضاد والانجيل والقرآن ونقشت خلق (محمد) بمشاعري ودرجت أرشف كوثر الرحمن وشتلت في دوح التآخي أحرفي أختال زهوا في بني قحطان ويستمر هذا الأديب المسيحي الأستاذ جاك صبري شماس في التعبير عن علل حبه لخاتم المرسلين – صلى الله عليه وآله – فيقول: آخيت (فاطمة) العروبة في دمي وعفاف مريم في فؤاد كياني عاودت نور (محمد) بشريعة تزهو شموخاً في أجل بيان رفلت مبادئه نضار رجاحة وتعطرت بالبر والإيمان والمجد يتبع خطوه أنى مشى ويسيل شهدا في فم الازمان ولئن تغطرس أجنبي حاقد كفقاعة الصابون في الفنجان أنا مسلم لله أمري في الدنى ومفاخر بالمسلم المعوان وإذا قرأتم للرسول تحية فلتقرئوه تحية النصراني الله أكبر يارسول فسر بنا نحو الشموخ وقبلة الإيمان ويكحل الأقصى بروح مجاهد والقدس تزهو في قلاع أمان استصرخ اليرموك في ألق الوغى شمخت صمودا في رحى الميدان وتربعت عرش البطولة والفدى ونمت على شفة وكل لساني أودعت للعرب الكماة وصيتي وغداة حتفي اذكروا عنواني إن تاه عنواني فإني شاعر عشق النخيل وصورة الانسان مهما مدحتك يارسول فإنكم فوق المديح وفوق كل بيان لن تفلح الدنيا بكسر عقيدة والدين يرفل بردة القرآن كانت هذه مستمعينا الأطائب قصيدة (خاتم الرسل) التي أنشأها في مدح سيد المرسلين – صلى الله عليه وآله – الأديب السوري المسيحي المعاصر الأستاذ جاك صبري شماس قرأناها لكم في لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقبل الله منكم جميل الإصغاء ودمتم في رعاية سالمين. مقطوعات في مدح النبي المصطفى ووصيه الإمام علي المرتضى – عليهما وآلهما السلام - - 782 2016-01-23 10:24:50 2016-01-23 10:24:50 http://arabic.irib.ir/programs/item/13288 http://arabic.irib.ir/programs/item/13288 بسم الله والحمد لله الذي شرفنا بمودة وموالاة صفوته الرحماء حبيبنا سيد الأنبياء الهادي المختار وآله الأطهار عليهم صلواته وبركاته آناء الليل وأطراف النهار. السلام عليكم مستمعينا الأكارم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج. أيها الأفاضل، إن من أبرز صفات نبي الرحمة وأهل بيته شدة حرصهم – عليهم السلام – على مصالح الخلق وعلى نقلهم من الظلمات والنور وإيصالهم الى ما فيه صلاحهم وسعادتهم. وهذه الصفة البارزة من أهم صفاتهم – عليهم السلام – التي شدت إليهم قلوب وآمال حتى أتباع الديانات الأخرى ومنهم النصارى، فجعلتهم ينشدون فيهم غرر القصائد المتطلعة الى الحرية والعدل. وهذا ما يتجلى بوضوح في المقطوعات التي اخترناها لهذا اللقاء في مدح النبي المصطفى ووصيه الإمام علي المرتضى – عليهما وآلهما السلام -. وهذه المقطوعات مؤثرة للغاية أنشأها ثلاثة من الأدباء المسيحيين المعاصرين هم: عبد الله يوركي حلاق ووصفي قرنفلي من سوريا وفؤاد جرداق من لبنان، تابعونا مشكورين.. نبدأ أيها الأكارم بالمقطوعات التالية في مديح سيد المرسلين – صلى الله عليه وآله – نختارها من مقالة نشرته مجلة الوعي الإسلامي الكويتية تحت عنوان (عبدالله يوركي حلاق، شاعر مسيحي تباهى بالإسلام).. فمن قصيدة ألقاها هذا الأديب الحلبي في مهرجان الشعر الدوري الذي أقيم بتأريخ 23/أيلول/سنة 1961 ميلادية نقرأ قوله: قبس من الصحراء شعشع نوره فجلا ظلامَ الجهل عن دنيانَا ومشى وفي أردانه عبقُ الهدى وأريج فضلٍ عطَّر الأكوانا بعث الشريعة من غياهب رمسها فرعى الحقوق وفتَّح الأذهانا إني مسيحي أجل محمداً وأراه في سفر العلا عنوانا وأطأطئ الرأس الرفيع لذكر من صاغ الحديث وعلم القرآنا إني أباهي بالرسول لأنه صقل النفوس وهذب الوجدانا ولأنه داس الجهالة وانتضى سيف الجهاد فحطم الأوثانا ويقول الأديب المسيحي السوري عبدالله يوركي حلاق في مديحة محمدية ثانية: ومحمد ألق النبوة في الكتاب المنزل شرع الهداية شرعه مذ كان لم يتبدل هو مشعل الدين المخلد وهو نور المشعل أيها الإخوة والأخوات، ومن مديحة محمدية أنشأها الشاعر السوري (وصفي قرنفلي) المتوفى سنة 1978 نقرأ دفاعه عن مدحه رسول الإسلام – صلى الله عليه وآله – وهو يقول: قد يقولون شاعرٌ نصرانيٌ يرسل الحب في كذاب البيان كذبوا- والرسول- لم يجر يوماً بخلاف الذي أكن لساني ما ترائيت بالهوى بل سقاني طائف الحب والهوى ما سقاني أو عارٌ على فتىً يعربيٍ إن تغنى بالسيد العدناني؟ أو ليس الرسول منقذ هذا الـ شرق من ظلمة الهوى والهوان أفكنا لولا الرسول سوى الـ عبدان بئست معيشة العبدان أو ليس الوفاء أن تخلص المنقذ حباً إن كنت ذا وجدان فالتحيات والسلام أبا القاسم تهدى إليك في كل آن وأخيراً نقرأ في مقالة قيمة كتبها سماحة العالم اللبناني الأديب الشيخ عفيف النابلسي تحت عنوان (الأدباء المسيحيين في لبنان) ما نقله عن الأديب المبدع الأستاذ (فؤاد جرداق) وهو شقیق الأستاذ جورج جرداق مؤلف الكتاب الشهير (الإمام علي صوت العدالة الإنسانية). وهذه الأبيات هي في مدح الوصي المرتضى – عليه السلام – وقد قدم لها الشيخ النابلسي بالقول: يقول الأستاذ فؤاد جرداق مستغيثاً بعلي – عليه السلام – ومنهجاً البشر بأن خلاصهم هو في اتباع طريقته ونهجه، يقول: كلما بي عارض الخطب الم وصماني من عنا الدهر الم رحت اشكو لعلي علتي وعلي ملجأ من كل هم وانادي الحق في اعلامه وعلي علم الحق الاشم فهو للظالم رعد قاصف وهو للمظلوم فينا معتصم وهو للعدل حمى قد صانه خلق فذ وسيف وقلم من لاوطان بها العسف طغى ولأرض فوقها الفقر جثم غير نهج عادل في حكمه يرفع الحيف اذا الحيف حكم إخوتنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقبلوا منا أطيب الشكر على طيب متابعتكم لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) دمتم في أمان الله. مديحة (زينب الطهر المحمدي)أنشأها في مدح الصديقة الطاهرة مولاتنا زينب الكبرى عليها صلوات الله - 781 2016-01-18 10:34:46 2016-01-18 10:34:46 http://arabic.irib.ir/programs/item/13274 http://arabic.irib.ir/programs/item/13274 بسم الله والحمد لله الذي وفقنا للتقرب إليه باتباع مشارق نوره المبين وهداه المستبين سيدنا المصطفى الصادق الأمين وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات، نهديكم أطيب تحية ملؤها من الله الرحمة والبركات ونحن ندعوكم لمرافقتنا في لقاء اليوم مع مدائح مظاهر جلال الله وجماله وكماله تبارك وتعالى. أيها الأكارم، الإسلام الذي عرضه للعالمين أهل بيت الرحمة المحمدية بأقوالهم وأفعالهم – صلوات الله عليهم – هو إسلام مفعم بالمحبة والرحمة والرأفة بالخلائق أجمعين، إسلام يفيض بروح الحرص والتفاني من أجل هداية الخلق الى ما فيه صلاحهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة، إسلام مفعم بكل ما هو جميل وبكل المحاسن التي ترغب فيها كل فطرة سليمة، إسلام منزه عن كل قبيح وكل ظلم وكل ما تنفر منه الفطرة السليمة. ولذلك فإن كل ذي فطرة سليمة يتعرف الى سيرة محمد وآله الطاهرين – عليه وعليهم السلام – يمتلئ قلبه بمحبتهم ومحبة الإسلام المحمدي النقي هو الذي تجلى في سيرة بطلة كربلاء الصديقة الطاهرة التي لم تر من الله إلا جميلاً ولم تر خلقه إلا جميل صنعه عزوجل مولاتنا زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين – عليه وعليها سلام الله -. ولذلك فقد جذبت سيرتها المعطاء الأدباء من مختلف المذاهب الإسلامية لإنشاء المدائح لهذه البضعة المحمدية – عليها السلام – ومنهم إمام وخطيب المسجد الزينبي السابق بالقاهرة فضيلة الشيخ عبد السلام حماد وهو من علماء أهل السنة، فقد أنشأ مديحة زينبية بديعة نقلها الأستاذ علي أحمد شلبي في الطبقة الأولى من كتابه (زينب إبنة الزهراء وبطلة الفداء) نقرأ لكم هذه المديحة البديعة بعد قليل، فابقوا معنا.. بدأ فضيلة الشيخ عبد السلام حماد المصري مديحته بإشارات لطيفة الى أنوار الهداية المحمدية التي تجلت في السيرة الزينبية فقال: الى مشرق الأنوار في الكون تنسب فمشرق أنوار الوجود لها أب الى صفوة الخلق النبي محمدامام جميع الرسل تنسب زينب فأين ائتلاف الشهب من فيض نورها واين النجوم الزهر اين الكواكب بل الشمس لا تسطيع في روعة الضحىتحدي هذا النور فالشمس تغرب وشمس إبنة الزهراء باقٍ ضياؤها وليس لها عن ذي البصيرة حاجب لها لمحاتٌ في القلوب تمسها فتنبع إيماناً من الله يوهب وقد شع نور الحق من كلماتها وفاضت لها أنوار هدي ثواقب فمن نور تقواها ومن نور علمها تزول ضلالات وتمحى غياهب فيقصدها العاصي فيرجع تائباً الى الله مغفوراً له لا يحاسب ويقصدها المكروب يسأل ربه بها، فيزول الكرب عنه ويذهب أجل، فأبنة الزهراء عاشت نقيةٌ مطهرة تخشى الاله وترهب وكم وقفت في الليل خاشعة له الى جانب الزهراء والعين تسكب تقوم تجافي النوم وهي صغيرةٌ الى ربها في ليلها تتقرب فتحنو عليها أمها وتضمها إليها سروراً والملائك ترقب ويتابع الإمام والخطيب السابق للمسجد الزينبي بالقاهرة مديحته الزينبية بالإشارة الى تجليات خصال أهل الكساء في الصديقة الكبرى، حيث يقول: وهل خلق الرحمان أماً كأمها فمن ذا يدانيها ومن ذا يقارب ومن مثل بنت المصطفى في سموها لها عند مولاها المقام الأقرب هي الطهر والأطهار منها أئمة هداةٌ على مر العصور تعاقبوا هي النور والعذراء مريم دونها وآسيةٌ والامهات الصواحب صفت لعلي كرم الله وجهه فاثمر غرسٌ عاطر النشر طيّب فقد أنجبا السبطين هدياً وحكمة ونوراً مبيناً ساطعاً ليس يحجب كما أنجبا للطهر زينب برة وسيدة تسعى إليها المواكب جموعٌ تلاقى هاهنا في رحابها لتمجيد ذكراها كما هو واجب فصاحبة الشورى وهذا مقامها مقامٌ الى كل القلوب محبب ألم يك في بيت النبوة مهدها وكان لها في منزل الوحي جانب وقد منحت في مهدها عطف جدها و كان يناغيها أديبٌ يؤدب ويمزج ريق الطيب عذباً بريقها لذا نشأت في الطهر والنور زينب وعاشت مع الأحداث موفورة التقى تخيف الطغاة الظالمين وترهب فزينب فيها نفحةٌ نبوية نعم بها الخيرات والله واهب سلامٌ عليها من قلوبٍ محبةٍ تغالب فيها الشوق والشوق أغلب عليها صلاة الله في كل لمحةٍ وطرفة عينٍ ما أضاءت كواكب كانت مستمعينا الأفاضل، مديحة (زينب الطهر المحمدي) أنشأها في مدح الصديقة الطاهرة مولاتنا زينب الكبرى عليها صلوات الله، أحد علماء السنة هو العالم والأديب المصري فضيلة الشيخ عبدالسلام حماد الإمام السابق للمسجد الزينبي بالقاهرة، جزاه الله خير الجزاء، وقد قرأناها لكم في لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، دمتم في رعاية الله سالمين والحمد لله رب العالمين. مديحتان نثرية وشعرية في الحسين وأهل البيت المحمدي – عليهم السلام – - 780 2016-01-13 12:13:01 2016-01-13 12:13:01 http://arabic.irib.ir/programs/item/13261 http://arabic.irib.ir/programs/item/13261 بسم الله والحمد لله الذي أنار قلوبنا بمودة مظاهر جلاله وجماله وشموس هداه وأبواب رحمته ونواله حبيبنا المصطفى المختار وآله الطيبين الأخيار صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم آناء الليل وأطراف النهار. السلام عليكم مستمعينا الأطائب وطابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركاته؛ وأهلاً بكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج. أيها الأفاضل، جماليات القيم الإنسانية الفطرية النقية والإلهية البيضاء، تجلت بأسمى صورها في محمد وآله الطاهرين – صلوات الله عليهم أجمعين – وهذا الأمر جذب إليهم قلوب أصحاب المشاعر الشفافة من جميع الأديان والملل، ومنهم الشعراء الذين تغلبوا على أشكال التعصبات وطفقوا يمدحون أهل بيت الجمال والجلال المحمدي بمدائح بليغة مؤثرة تنزهت عن الأطماع. ومن هؤلاء الأدباء الشاعر اللبناني المبدع الدكتور جورج زكي الحاج، وهو مفكر مسيحي معاصر، وله في بلدة (إيعات) في منطقة بعلبك من البقاع اللبناني، وحصل على شهادة الماجستير من كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة اللبنانية ثم نال شهادة الدكتوراه في الأدب العربي من جامعة قديس يوسف، وهاجر الى فرنسا ليتابع دراساته العليا في المجال الأدبي أيضاً، فنال شهادة دكتوراه ثانية في النقد الأدبي من جامعة (سراسبورك) الفرنسية. نعيش مع أدب هذا الأديب المسيحي أهل البيت – عليهم السلام – من خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة (الإنتقاد) ونشرت على موقع العهد الإلكتروني بتأريخ 27/10/2010 ابقوا معنا مشكورين... أيها الأفاضل، في مقابل الصورة المشوهة للإسلام يقرأها العالم المسيحي اليوم في سلوكيات الحركات التكفيرية نجد هذا الأديب المسيحي يهتز للصورة الجميلة النقية التي يقرأها في سيرة أهل البيت المحمدي – عليهم السلام -. فيقول الدكتور جورج زكي الحاج وهو يحكي تجربته الذاتية مع قيمهم – عليهم السلام – في مديحة نثرية معبرة ومؤثرة ونموذج لطيف للنثر الفني البليغ: (تعلمت من الحسين أن الدين محبة.. وتعلقي بشخصية الإمام الحسين لما تجسده هذه الشخصية القائد وشخصية الإمام وشخصية البطل وجدت الفادي – لنجاة البشرية – شخصيات عديدة وقيم متنوعة جمعها الحسين في شخصية، وأعتقد أن هذه القيم مدعاة فخر للإنسان كما هي مدعاة عطاء للشاعر أيضاً، وما أطمح إليه في حياتي أن أكتب ملحمة كاملة ليس في الإمام الحسين وحده، بل ربما تختصر سيرة أهل البيت كلهم، لأني أرى أن سيرة هؤلاء الأئمة رمزاً للبطولة، فيهم الثورة والإيمان والتقوى، وهم نموذج للحياة الإجتماعية الصادقة ولممارسة الدين، وللقتال في سبيل الله، وهم – باختصار – سيرة متكاملة، وأعتقد أن أهل البيت المحمدي يكفون لكتابة ملحمة طويلة وهذا ما أسعى أنا إليه). أيها الإخوة والأخوات، ومن هذه المديحة النثرية للأديب المسيحي اللبناني جورج زكي الحاج ننقلكم الى مقتطفات من مديحة شعرية لهذا الأديب المبدع يجسد فيها بلغة الشعر بعض مضامين مديحته النثرية، ففي قصيدة له في الحسين – عليه السلام – يصور تجلي عطر القيم الإلهية في سيد الأباة فيقول: فتى الشّهـــــادةِ ، جئتُ اليـــــــومَ أعتــــــذرُ منكَ السّمــــــــاحُ ... وفيكَ الشّعرُ يختَمِـــــــرُ،ثَراكِ يا كربلا ، كم لَفَّهُ عَبَقٌ، عطرُ الألـوهـةِ في ريّاكِ يَـنْــتَـشِرُ،في كلِّ حبّةِ رمـلٍ نـلتقي بطَلاً، أرضُ الكراماتِ لم يَخْمُدْ لها سَعرُ.... يــاابنَ الكِرامِ ، دروبُ الظُّلمِ حالِكَةٌ ، فالشّوكُ يَملأُها ، والوحلُ والمَدَرُ ،والرَّبُّ عَلَّمَنا : أنَّ الهُدى كَلِمٌ تَبقى دهورًا ، وكلُّ الكونِ يَنْدَثِرُفالحِقْدُ إنْ صالَ ، عطرُ الوردِ يَـدْحــَرُهُ والبُغْضُ إنْ طالَ ، باسمِ الحبِّ يَــنْــكَسِرونُــصْرَةُ الحقِّ ، أعلى من ذُرى قِمَـمٍ ، أسمى البطولاتِ باسمِ الحَقِّ تُخْتَصَرُ إيهٍ حسينٌ ، وذكراكَ التي حُفِــرَتْ في القلبِ ، في البالِ،آياتٍ كمـا الذِّكَرُ تَبْقَى القَدَاسَةُ بنْتَ النَّاسِ ، يَحْمِلُها شعبٌ أبِيٌّ ، ولوْ حُكَّامُهُ مَكَرواوأنتَ تبقى على الأيّــَّامِ قـاطِبَةً رمــزَ الفِــداءِ ... وهمْ رمزٌ لِمَن كَفَـــروا... ويشير هذا الأديب المبدع آثار القيم التي خلدها الإمام الحسين – صلوات الله عليه – في الجهاد الفلسطيني المعاصر، فيقول في ختام قصيدته: كوفِيَّةً من فلسطينَ التي ذُبحَتْ على أيـادي فلـولٍ ... أيْنَها التَّتَـرُ في كلِّ طفلٍ حسينٌ صامِدٌ أبدًا في وجهِ غـازٍ ـ أمـامَ الحقِّ يَنْـدَحِرُ طفلٌ ..! وفي مُقلَتَيْهِ النَّصْرُ مُرْتَـسِمٌ بينَ الدّموعِ ، كما الأنداءُ والسَّحَرُ إنْ يُمْسِكِ التُّرْبَ، يُصْبِحْ تُرْبُهُ ذَهَـبًا وفي الوقيعَـةِ يغدو مِدْفَعا حَجَرُ ! كانت هذه مستمعينا الأطائب مديحتان نثرية وشعرية في الحسين وأهل البيت المحمدي – عليهم السلام – للأديب اللبناني المعاصر الدكتور جورج زكي الحاج قرأناها لكم ضمن حلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران أطيب الشكر وأزكاه على طيب المتابعة، دمتم في أمان الله. مديحة زينبية للمؤرخ المصري الأستاذ أحمد خيري رحمه الله - 779 2016-01-10 11:03:02 2016-01-10 11:03:02 http://arabic.irib.ir/programs/item/13248 http://arabic.irib.ir/programs/item/13248 بسم الله وله الحمد والثناء إذ جعلنا من أهل مودة حبيبه سيد الأنبياء الهادي المختار وآله الأطهار عليهم أزكى صلواته وتحياته وبركاته آناء الليل وأطراف النهار. سلام من الله عليكم مستمعينا الأكارم ورحمة منه وبركات.. أهلاً بكم ومرحباً في لقاء جديد من هذا البرنامج نقرأ لكم فيه مديحة من مدائح الأنوار أنشأها أحد علماء أهل السنة المصريين هزته مواقف السبطة المحمدية زينب الكبرى وما أظهره الله من كراماتها فتقرب الى الله عزوجل بالتوسل إليه بمدح وليته وإبنة نبيه الأكرم – صلوات الله عليه وآله -. هذا العالم الأديب هو المؤرخ المصري الشهير صاحب المصنفات الكثير، الأستاذ الشيخ أحمد خيري الحنفي المذهب الذي عاش رحمه الله في روضة خيري في محافظة البحيرة المصرية، وقد عكف على حفظ القرآن الكريم وانقطع للعلم والتأليف في العلوم الإسلامية مستفيداً من مكتبته التي حوت أكثر من سبعة وعشرين ألف كتاب مطبوع ومخطوط كما ذكر ذلك العالم المصري الأستاذ علي أحمد شلبي في كتابه (إبنة الزهراء وبطلة الفداء زينب) المطبوع في مصر. ومن هذا الكتاب نقرأ لكم طائفة من أبيات قصيدة الشيخ أحمد خيري المشار إليها، تابعونا على بركة الله.. قال – رحمه الله – وهو يستلهم قيم الخير من البضعة المحمدية مولاتنا زينب – عليها السلام -: أريجٌ كعرف المسك أو هو أطيب ونور كضوء الشمس بل هو أغلبوفخر تناهى لا يسامى علوهوذكرٌ إليه القلب يهفو ويرغبوجاه عظيم لا يحاط بكنههوجار يرى فيه السلامة مذنبوعز به يعلو النزيل على الورىوكهف إذا اشتد الزحام ومطلبوفرعٌ الى دوح المكارم ينتميوبنتٌ الى خير النبيين تنسبوبابٌ يحط الوزر في عتباتهويأمن فيه من يخاف ويرهبوقبرٌ حوى طهراً وخيراً وعفةًبه بنت زهراء الفواطم زينبيفاخر أرماساً سواه بأنهثوى فيه من بضع النبوة كوكبنشأت على التقوى بإرشاد والدنقي وأم في العبادة تدأبوبين جلال الوحي ينزل بالهدى وفي حجر خير الخلق يحنو ويحدب وخصك ربي بالمزايا فريدةكما خص قدماً بالفصاحة يعربفجدك طاها سيد الرسل كلها إليه غدت كل الخلائق تذهبوأمك خير المحصنات وبعلهاله النص يقضي بالولاء ويوجب مستمعينا الأفاضل وفي الشطر الثاني من قصيدة يتطرق هذا العالم الحنفي المصري الى تسجيل شذرات من المواقف الزينبية في القيام الحسيني المقدس وحفظ الرسالة المحمدية البيضاء، فيقول – رحمه الله -: حفظت على التأريخ ذكراً مشرفاًتقاصر عنه أعجميٌ ومعربفكم لك يا بنت الرسول مواقفٌوآلك مقتولٌ وعان ومغرّبرأيت خطوباً أذهلت كل مرضعٍوصيرت الأرحام تفرى وتشعبفلم يضطرب منك الجنان ولم يهنعزيمٌ ولا لبٌ يحول ويشغبوماذاك الا من يقينك انهإليه به منه نفر و نهربففي الطف أو في الشام جأشك رابطوحجتك العليا وخصمك يرسب ولما هوى الضرغام وأنتهك الحمىوأطمح في الأروى ذئابٌ وأكلب وسيق كسوق البهم آل محمدٍوهام ذوي القربى على السمر تشخبالى شر خلق الله يروي غليلهويجعل آل البيت سبيا يوهبهناك إنبرت بنت النبي بمقولٍفصيحٌ كليثٍ يستباح فيغضب ودونت الاسفار دراً وجوهراً وأصغى إليها القوم إذ هي تخطب وألجم أهل الشام بالحق واضحاًوسجّل فخرٌ للنساء مرتب وليس عجيباً ذلك الجأش بينما نرى الناس تغشى من قليلٍ وتوصبفان بني طاها رجالاً ونسوةمن الشم أرسى في الخطوب وأصلبوعادت الى قبر النبي بركبهاالى الله تشكو والتصبر يغلبمثال الرضا والصبر والأنس بالقضا فليست بمقدور تضيق وتغلبونزل بالأبواب أكرم منزلونغدو بما نهوى ونرجو ونرغبنزيل بني طاها عزيزٌ مكرمويفخر مغبوطاً نزيلك زينب كانت هذه مستمعينا الأطائب طائفة إخترناها من مديحة زينبية للمؤرخ المصري الحنفي المذهب الأستاذ أحمد خيري رحمه الله، وبهذا ننهي من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران حلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار)، شكراً لكم ودمتم بألف خير. ثلاثة مقطوعات في مدح مولاتنا الصديقة الطاهرة زينب الكبرى (صلوات الله عليها) - 778 2016-01-04 12:09:34 2016-01-04 12:09:34 http://arabic.irib.ir/programs/item/13226 http://arabic.irib.ir/programs/item/13226 بسم الله والحمد لله الذي تفضل عليه محسناً بموالاة أبواب رحمته للعالمين سيدنا وحبيبنا المصطفى الأمين وآله الطيبين الطاهرين – صلوات الله عليهم أجمعين -. السلام عليكم مستمعينا الأطائب، طابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة، بتوفيق الله نلتقيكم أيها الأكارم في حلقة جديدة من هذا البرنامج نخصصها لثلاث مقطوعات شعرية مؤثرة لثلاثة من علماء أهل السنة المصريين يتوسلون فيها الى الله عزوجل بسبطه النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – الصديقة الفاطمية والعابدة العلوية والكريمة الحسنية والمجاهدة الحسينية مولاتنا العقيلة الحوراء زينب الكبرى – صلوات الله عليها -.. أيها الإخوة والأخوات، نقرأ لكم أولاً من كتاب (نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار) الأبيات التالية من مديحة زينبية للشيخ الفاضل الأديب عبدالرحمان الأجهوري يقول فيها: آلَ طـه.. لـكـم عليـنا الـولاءلا سـواكـم بـمـا لـكـم آلاءُمدحُكم فـي الكـتاب جاء مُبـيناًأنبـأت عنـه مـلّـةٌ سـمحـاءُحُبّكم واجب على كـلّ شخـصٍحدّثـتـنـا بضـمنِـه الأنـبـاءُشُرّفـت مصرُنـا بكـم آلَ طـههنـيئـاً لنـا.. وحـقّ الهـنـاءُمنكـمُ بـضعـة الإمـام علـيٍّسيفُ ديـنٍ لمـن بـه الإهتـداءُزينـبٌ فضلُـها عليـنـا عميـموحمـاهـا مـن السُّقـام شفـاءُكعـبة القاصـدين، كنـز أمـانٍوهي فينـا اليتـيمـة العصمـاءُوهي بدر بلا خسوفٍ، وشمـسٌدون كسفٍ، والبضعةالزهـراءُوهي ذخري ومَلجأي وأمـانـيورجائي، ونِعـمَ ذاك الـرجـاءمِن كراماتها الشمـوسُ أضـاءتأين منها السُّها ؟! وأين السماءُ ؟!مَن أتاها وصدره ضـاق ذَرعـاًمِن عسيرٍ، أو ضاق عنه الفضاءُحلَّت الخطبَ مسرعاً وجَـلَتـهُفابخلى عنـه عُسـرُه والعَنـاءُ مستمعينا الأكارم، وقد أودع العالم المصري الأديب الشيخ أحمد فهمي محمد المحامي كتابه عن الصديقة الطاهرة زينب الكبرى بمديحة لها – سلام الله عليها – أشار فيها الى سمو مقامها التوحيدي والعبادي وآثاره على زوارها فقال في جانب من هذه المديحة البديعة: مقام زينب مهوى كل خالصةمن العبادة تحبو من يواليهابنت الرسول ومن لي أن أوفيهابما أرى من حقوق قلّ موفيهاإني أحس بأن المصطفى معنا فالروح في هزة مما يواتيهاكأن نفسي قد طارت لعالمهافقد تراني بحال لست أدريهافي نشوة تملك الوجدان روعتهاتفوق روحتها الدنيا وما فيهالله زينب ما أوليت من مدديدعو لمكرمة سبحان موليهابنت الرسول تسامت في كرامتها ونضر الله قبراً بات يحويهابدا لشاهد عيني ضوء غرتهاوتلك أضواءها عيني تلاقيهافأفتح بفاتحة القرآن قبتها فإن رحمة ربي في نواحيهاصلى الإله على طاها وعترتهوتلك زلفى كتاب الله يميلهافإنهم سكن في كل نائبودارهم تعطي الأمن غاشيها ومن هذه الأبيات التوسلية للشيخ أحمد فهمي المحامي المصري ننقلكم الى مديحة زينبية ثالثة للعالم اللغوي المصري الشيخ أحمد الكناني يقول رحمه الله فيها بلغة وجدانية مؤثرة: لذ في الشدائد بابنة الزهراء واقصد حماها توق كل عناءهي زينب ذات المقامات العلا وكريمة الأجداد والآباءهي ربة الشورى وغوث من التجا بنت الامام وفارس الهيجاءأخت الحسين وجدكم خير الورى أنتم إذا عز الرجاء رجائيمقامكم في مصر كعبة أهلها يأتونه زمرا من الأنحاءفإليك بعد الله اشكو علتي فالداء أعضلني وعز دوائيقد أثقلتني السيئات ومالها في العد من حصر ولا احصاءالا التجائي للنبي ونسبتي لجنابه العالي وحسن ولائيصلى عليه الله ما سرت الصبا أو فاح عرف المسك في الأرجاءوالآل والاصحاب ما شاد شدا لذ في الشدائد بابنة الزهراء وبهذا مستمعينا الأكارم الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (مدائح الأنوار) قرأنا لكم فيها ثلاثة مقطوعات في مدح السبطة المحمدية الغراء مولاتنا الصديقة الطاهرة زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين - عليهما السلام – وهي من إنشاء ثلاثة من علماء أهل السنة وأدباء مصر المبدعين هم الشيخ عبدالرحمان الأجهوري، والأستاذ الشيخ أحمد فهمي، والأديب المبدع الشيخ أحمد الكناني رحمهم الله. تقبل الله منكم حسن الإصغاء ولكم دوماً خالص الدعاء من إخوتكم وأخواتكم في إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، دمتم في أمان الله. مديحة في مدح الصديقة الطاهرة مولاتنا زينب الكبرى – سلام الله عليها – - 777 2016-01-02 13:55:45 2016-01-02 13:55:45 http://arabic.irib.ir/programs/item/13215 http://arabic.irib.ir/programs/item/13215 بسم الله وله الحمد الذي أنار قلوبنا بمودة صفوته المنتجبين سيدنا المصطفى الأمين وآلأه الأطيبين الأطهرين – صلوات الله عليه وآله أجمعين -. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. أيها الأفاضل، تجلت في سيرة ومواقف سبطة النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – الصديقة الطاهرة زينب الكبرى – عليها السلام -، أسمى القيم الإلهية، فشدت إليها قرائح الأدباء من مختلف المذاهب الإسلامية، ومنهم فضيلة الشيخ محمد الطاهر الحامدي – وهو من علماء أهل السنة – وقد أنشأ قصيدة بليغة في مدح هذه السبطة النبوية وقد نشرت في كتابي (السيدة زينب المثل الأعلى للفضيلة والعفاف) وكتاب (زينب إبنة الزهراء وبطلة الفداء) المطبوع في مصر. نقرأ لكم في هذا اللقاء من برنامج (مدائح الأنوار) ما يتسع له وقته من هذه المديحة الزينبية؛ تابعونا على بركة الله.. ابتدأ الفقيه الحامدي قصيدته بمدح أهل بيت النبوة المحمدية – عليهم السلام – فقال: أأقصد آل أحمد خيرآلوأخشى بعد من حدث اللياليهم الأمراء سادات البرايا وأرباب المفاخر والمعاليحماة الدين لم يألوه جهداً ولا أعياهموا طول النضالأجل الناس منقبة وأندىو أسبقهم الى كرم الفعالوأوفى الخلق، ما ضنوا بوعدولا شابوا المواعد بالمطالومنذ قصدتهم لم أخش دهريولا حامت حوادثه حياليأأشقى بالخطوب وهم غياثيوأخشى النائبات وهم ثماليجعلت حماهم سكني وداريو تحت ظلالهم حطت رحاليفكم جبروا سواي كسير قلبٍوكم كفلوا سواي فقير حالتمسك في الحياة بهم وخذهمرجاءك في مقامٍ وإرتحال وبعد هذه المقدمة يعرج الشيخ محمد الطاهر الحامدي الى مدح العقيلة الحوراء وهو يخاطبها بقلب اشتهر عند المصريين هو (رب الشورى) الذي يشير الى كونها وسيلة الى الله عزوجل، قال: ويمم ربة الشورى تجدها تنيلك كل مرتخصٍ وغالولذ برحابها والزم ثراهاوفز باللثم منه وإكتحالإذا أولتك زينب أي لحظٍ فلا تخش الخطوب ولا تباليلها قدرٌ يباهي الشمس فخراًويصغر دونه قدر الهلالسلالة فارس الهيجا عليٍ شديد البأس في وقت النزالوذات المجد والحسب المعلىومولاة الأكابر والمواليففي النبوة قد تربتعلى كرم الشمائل والخلالوصينت بالعفاف فلم يعبهاسوى حب الفضائل والكمالفكم كدحت لمولاها وكدتبغيرترددٍ وبلا كلالوكم قامت تروم رضاه ليلاًونيران الحوادث في إشتعالوماركنت الى الدنيا بقلب ولا خطرت لها يوماً ببالوما الدنيا؟ أتخطر في فؤادعن اللذات أصبح في اشتغالبها نال الثرى شرف الثرياوبورك في نعيمٍ غير بالوأضحى تربها الميمون يسموعلى الدرّ المنضد واللآليوأمست كعبة القصاد طراً وصاحبة الرياسة والمقالضريحٌ تسطع الانوار فيه ويكسى بالمهابة والجلالبجاهك يا أبنة الزهراء لذنالنظفر منك بالمنن الغواليويممنا ظلالك والأمانيو كل العز في تلك الظلالألا يا ربة الشورى أغيثي أخا كلف بودك غير سالومثلك من يمن بغير منٍ ومن يعطي الجزيل على التواليفمني بالقبول وأسعيفنيبودٍ غير منصرم الحبالوكوني عند جدك لي شفيعاًعسى بالقرب أسعد والوصالفلا زال السلام عليك تترىمن الله العلي بلا إنفصال كانت هذه – مستمعينا الأفاضل – طائفة من أبيات مديحة أنشأها في مدح الصديقة الطاهرة مولاتنا زينب الكبرى – سلام الله عليها – أحد علماء أهل السنة في مصر هو الشيخ محمد الطاهر الحامدي رحمه الله، وقد قرأناها لكم ضمن لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم في أمان الله. قصيدة في مدح أهل البيت والصديقة زينب الكبرى – عليهم السلام – - 776 2015-11-07 11:47:19 2015-11-07 11:47:19 http://arabic.irib.ir/programs/item/13038 http://arabic.irib.ir/programs/item/13038 بسم الله والحمد لله الذي تفضل علينا بأن جعلنا من أهل مودة وموالاة أرأف وأرحم عباده بخلقه، سراجه المبعوث رحمة للعالمين محمد وآله الأصفياء الأكرمين – صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم أجمعين -. السلام عليكم إخوتنا وأخواتنا ورحمة من الله وبركات.. معكم أيها الأطائب في لقاء جديد مع مدائح الأنوار الإلهية فأهلاً بكم ومرحباً.. أيها الأفاضل، من شعراء أهل السنة الذي أبدع في إنشاء المدائح في أهل بيت الرحمة المحمدية هو الأديب المصري الفاضل الأستاذ أحمد موسى عفيفي الذي كان يعمل مراقباً عاماً للشؤون القانونية في هيئة البريد المصري. وقد التزم هذا الأديب الفاضل بأن ينشأ كل عام قصيدة في مدح أهل البيت والصديقة زينب الكبرى – عليهم وعليها السلام – يلقيها بنفسه في الإحتفال الجماهيري بذكرى مولد العقيلة الحوراء – صلوات الله عليه – كما ذكر ذلك الأستاذ علي أحمد شلبي في كتابه عن السيدة زينب الموسوم بـ (إبنة الزهراء وبطلة الفداء). وقد نقل في هذا الكتاب إحدى تلكم القصائد البديعة وهي مديحة مفعمة بروح المودة لأهل بيت الرحمة المحمدية وتصوير الآثار المباركة لمودتهم والتوسل بهم – عليهم السلام – الى الله تبارك وتعالى.. نقرأ لكم طائفة من أبيات هذه المديحة الغراء فتابعونا على بركة الله.. بدأ الأستاذ أحمد موسى عفيفي مديحته البديعة لأهل بيت النبوة بتصوير آثار مودتهم وحبهم – عليهم السلام – في الرقي بمشاعر الإنسان الى الأفق المعنوي السامي الذي يكون حباً في الله وحباً لأسمى القيم الإلهية والإنسانية. قال هذا الأديب الفاضل: يا خير ملهمة للشعر والنغملولاك ما همت أو مالان لي قلميألهمتني الحبّ في أعلى مراتبه ورب عاطفة كالنور في الظلمأدركت ما لم أكن من قبل أدركه وكنت قبل رفيع الحب في صممحبٌ سرى في حنايا النفس فأعتدلت ملء الضلوع ولولا الحبّ لم تقممهما يكن في طريق الحب من نصب فالحب كالطرق للفولاذ والضرمفي آل رسول الله لي أمل ولي غرام بهم يزداد من عشميهم صفوة الخلق، كل الناس دونهممن ذا يدانيهم في النبل والشيموهم بما تركوا في الأرض من أثرأهل بكل رفيع القدر في النسمهم زينة الأرض لا يبلى تراثهم كهذه الشمس لا تبلى من الهرمعاشوا سنين ككلّ الخلق وارتحلوا لكنهم سنن تبقى بلا قدملا غرو إن بلغوا في المجد ذروتهفهم سلالة خير الخلق والأممطه النبيّ رسول الله جدّهم فأيّ نور مشى في صلبهم ودمعن النبيّ إمام الرسل قد ورثوا جوامع العلم والعرفان والقيممهما أقل فيهم فالقول مختصر قد جاوزوا الوصف وإستعصوا على الكلم أيها الإخوة والأخوات، وبعد هذه المقدمة البليغة في بيان منزلة أهل بيت الرحمة المحمدية – عليهم السلام – وآثار اتباعهم في بلوغ الحياة الطيبة ينتقل الأديب المصري الأستاذ أحمد موسى عفيفي الى تصوير إشارات الى القيام الحسيني الزينبي وعظيم آثاره، حيث قال: هذا الحسين شهيد الحق ألمحه كالبدر والقمة الشماء والعلمنور من الله فوق النور مؤتلق في الوجنتين من الإيمان والحكميا ويل قاتله في الحشر من سقر فالله منتقم بل خير منتقم إني لأذكره والذكرى مروعة فأذرف الدمع من جار ومنسجمومن خلال دموعي لاح لي قمر يلفه النور من رأس ومن قدمهي زينب في ثياب الطهر قائمة ومن سواها نهى نفساً عن الحرملها بقلبي فوق الحبّ منزلةوما لزينب إلا حب محتشمبلابل الشعر في صدري مغردة تشدو لزينب أسمى اللحن والرنملو لا العقيلة لم أصدح على فنن فلا تراني سوى راض ومبتسم يا آل بيت رسول الله معذرةإذ بحت بالحب رغم العزم والشكمما كان في الوسع بين الصدر أكتمه وجارف الحب فوق الوسع والهمموالحبّ كالعطر لا تخفى روائحه مهما بلابلنا صامت عن الكلم ويختم الأديب المصري الفاضل الإستاذ أحمد موسى عفيفي هذه المديحة الرائعة بخطاب وجداني للصديقة الطاهرة زينب الكبرى – صلوات الله عليه – وهو يكنيها بالكنية التي دأب المصريون على مخاطبتها بها وهي أم هاشم فيقول: يا أم هاشم هذا الحبّ يحملهصبٌ يهيم كما من قبل لم يهميرى بروضك للأبواب محتضناً ما بين ملتصق فيها ومستلمهذي خلاصة قلبي جئت أعصرهاعصراً لديك بلا أجر ولا سأمفي كل عام مدى عمري أقدمها ومن سواي بموعود وملتزمهذا هواي بطيّ القلب متصلما عشت زينب يبقى غير منفصم لكم منا أيها الأطائب أطيب الشكر على طيب متابعتكم لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، دمتم في أمان الله. منهل الجود - 775 2015-06-09 09:35:19 2015-06-09 09:35:19 http://arabic.irib.ir/programs/item/12162 http://arabic.irib.ir/programs/item/12162 بسم الله والحمد لله كريم العطاء عظيم الآلاء والصلاة والسلام على أبواب رحمته للعالمين حبيبه وحبيبنا سيد الأنبياء وآله الأصفياء. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. معكم بتوفيق الله في حلقة أخرى من هذا البرنامج؛ فأهلاً بكم ومرحباً. أيها الأفاضل، مما لا ريب فيه أن جميع أهل بيت الرحمة المحمدية هم – صلوات الله عليهم – ينابيع الفيض والجود والعطاء الإلهي الكريم للخلائق... ولكن الحكمة الإلهية شاءت أن تختص أصغر الأئمة سناً بلقب (الجواد) كما صرح بذلك حديث اللوح المبارك الذي ذكرت فيه ألقاب وأدوار أئمة العترة المحمدية – عليهم السلام -. ولعل في هذا الإختصاص تنبيه الى أن جود وعطاء أهل البيت – عليهم السلام – هو أعظم من أن يحده زمان أو مكان، وهو أعظم من يؤثر قصر المدة الزمانية التي يعيشها الإمام ظاهرياً في هذه الحياة الدنيا، فعطاء الأئمة وجودهم لا ينحصر بحياتهم الظاهرية بل هو مستمر في حياتهم البرزخية المباركة والى يوم القيامة. بهذه الملاحظة نمهد إخوتنا وأخواتنا لما اخترناهه لهذا اللقاء من ديوان الشعر الإيماني، والأولى قصيدة للأديبة المبدعة الأخت زهراء آل شوكان من حاضرة الإحساء والقطيف العريقة، والثانية أبيات من مديحة جوادية للخطيب الحسيني المبدع الشيخ محمد علي اليعقوبي – رضوان الله عليه – تابعونا مشكورين. تحت عنوان (منهل الجود) تقول أختنا زهراء آل شوكان: تبلج الصبح بالإشراق يبتسمُيرتل الحب نشوانا به النغمُفالورد مالت به أغصانه طرباوالشعر قد جال في ميدانه القلمُقد أرتقا في سما الأنوار مرتحلا يحثه الشوق والآمال ترتسمُفالقلب يخفق مفتونا به ولهٌوينطق النبض هذا الصادق العلمُيا أبن الرسالة يا سر الإله ويانجل الأطايب فيك الفضل يعتصمُيا منهل الجود هلا زرت قافيتي ليورق الفكر والأوزان تنتظمُما حل ذكركم في محفلٍ أبداًألا وحلت بنا الخيراتُ والنعمُقد اصطفاكم أله الكون واختتمت بكم رسالات ربي وانجلت ظلمُبكم تعلقت الآفاق في ولهٍبفضلكم تستغيث العرب والعجمُوالغوثُ دأبكمُ إن سائلٌ عصفت به النوائبُ واستعصت به الغممُما جف جودكم يا سيدي أبداًلا يعتريه نضوبٌ لا ولا عدمُالله صيركم من لطفه بردافالهم يجلي بكم والصدع يلتئمُسبحان خالقكم بالنور كملكمبكم تجملت الأخلاق والشيمُكلَّ اليراع وهل يرجو بلغوكم؟لا يحتويكم قريض لا ولا كلمُفذي قصيدة عشاقٍ لكم نظمتأبياتها ولهاً الشوق محتدمُعسى نفوز بغوث من شفاعتكم وعن لهيب عذاب النار ننفطمُ كانت هذه مستمعينا الأطائب قصيدة (منهل الجود) التي أنشأتها في مدح الإمام محمد الجواد سلام الله عليه أختنا الأديبة الولائية المعاصرة زهراء آل شوكان من أديبات الشعر الإيماني في الإحساء والقطيف حفظها الله. ونختم لقاء اليوم بالأبيات التالية من قصيدة جوادية لمؤسس الرابطة الأدبية في النجف الأشرف الخطيف الحسيني الشيخ التقي محمد تقي اليعقوبي، حيث قال – رضوان الله عليه -: نيل الأماني وبلوغ المرادميعادها أعتاب باب المراد حيث الثرى تغبط حصباءه كواكب السبع الطباق الشدادوإن في القلب صدى لم يكن يرويه إلا فيض جود الجوادغوث الورى إن نابها حادثوريعها والعام محلٌ جمادقد شرع الله به للورى مناهج الحق وسبل الرشادحجته العظمى على خلقه والعروة الوثقى لكل العبادساد على العالم في جوده كذاك من ساد على الناس جادجمت مزاياه فأجدر بها إن فاقت الشهب علاً واتقادوغيث من وافاه مستجدياًومن إذا أبدى العطايا أعادصلاة ربي ما شدا مادح تترى عليه رائحات غواد وبهذا نصل مستمعينا الأكارم الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (مدائح الأنوار) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. جزيل الشكر لكم على كرم المتابعة؛ دمتم بكل خير وفي أمان الله. حدائق للنجوى - 774 2015-06-02 09:20:08 2015-06-02 09:20:08 http://arabic.irib.ir/programs/item/12161 http://arabic.irib.ir/programs/item/12161 بسم الله وله الحمد مبدأ كل خير ومنتهاه والصلاة والسلام على كنوز رحمته ونداه، حبيبه ومصطفاه الهادي المختار وآله الأطهار. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. أطيب التحيات نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم مع مدائح الأنوار الإلهية؛ فأهلاً بكم ومرحباً. أيها الأكارم.. نقرأ لكم في هذا اللقاء ثلاث قصائد قصيرة في مدح سيد المرسلين – صلى الله عليه وآله – وسليله الإمام التقي الجواد – عليه السلام -؛ تبدأ بإشارات جميلة الى أن بعثة المصطفى جاءت لتنثر كل قيم الخير والرحمة في الأرض وهداية الخلق الى بلوغ أعلى مراتب الكمال.. وتستمر في إشارات لطيفة الى دور الإمام الجواد كسائر أئمة العترة المحمدية – عليهم السلام – في إيصال هذا العطاء المحمدي الإلهي للعالمين. وهذه القصائد الثلاث هي من إنشاء الأديب الولائي المعاصر أخونا الأستاذ السيد سيف الحسيني الذبحاوي من مجاوري شمس كوفان السفير الحسيني مسلم بن عقيل – سلام الله عليه – تابعونا مشكورين. تحن عنوان (حدائق للنجوى) يقول الأديب الحسيني مادحاً سيد المرسلين – صلى الله عليه وآله -: بقلبِ السماواتِ استفاقَ محمّدُحدائقُ للنجوى وللحبِّ معبدُلقد مرَّ عمراً مشرقاً بالربيعِ والـأماني ووجهاً بالنبوّاتِ يوقدُعلى يدِهِ البيضاءِ تغفو فراشةُ ال حنانِ وأحلامُ الزهورِ تورّدُومن رشحاتِ الضوءِ يندى فؤادُهُ نجوماً لها في سمرةِ العرشِ مقعدُ أيها الإخوة والأخوات وبعد هذه المديحة النبوية الشفافة نقرأ لأخينا السيد سيف الذبحاوي قصيدة في مدح تاسع أئمة العترة المحمدية – عليهم السلام – يقول فيها تحت عنوان (نخلة البوح): في ضريحِ الجوادِ عِقْداً تصيرُ الـ أمنياتُ السماءُ والحبُّ قرطالا يموتُ الندى على زهرةٍ عذ راءَ بل في الشذى سيمتدُّ خيطاسلالاتُ ضوءِ اللهِ في دمِهِ جرتْ وضوعُ الرسالاتِ العظيمةِ والرسلِجوادٌ بهِ يزدانُ وجهُ الخلافةِ الـ سماويّةِ الإولى جمالاً ، وللعقلِيضيفُ دروباً أخرياتٍ ، وللحيا ةِ ماءً من المعنى وشهداً من النبلِنخلةُ البوحِ غيمةٌ سالَ منها الـ تمرُ شوقاً مخضّباً بالسوادِحولَ قبرِ الغريبِ طافتْ رياحيـ ناً وتحكي بالعطرِ شِعرَ الحدادِإنَّ بغدادَ شاطئٌ للدموعِ الـ آنَ قد فاضَ حزنُها للجوادِ وفي قصيدة أخرى عنوانها (القمر الأغلى) يرثى الأديب الولائي الأخ سيف الذبحاوي الإمام التقي الجواد – صلوات الله عليه – قائلاً: في سدرةِ المنتهى قلبٌ يقطّعُهُناعي الأسى : نبضُهُ ، والنسغُ أدمعُهُوالعرشُ متّشحٌ بالوردِ قافيةًحمراءَ، واللوحُ تحكي عنهُ أضلعُهُغيبٌ تبدّى ، ظهورٌ غابَ ، أحجيةٌمن حولِ غرَّتِهِ التسبيحُ تسمعُهُجنحُ البراقِ إلى بغدادَ يحملُهُوالشوقُ في دمِهِ الأملاكُ تتبعُهُ من كلِّ فجٍّ عميقٍ للغريبِ سعى لا قربَ يطفئُهُ لا حزنَ يوسعُهٌعندَ الجوادِ نجومُ اللهِ باكيةٌوالشمسُ للقمرِ الأغلى تودّعُهُ وبهذا نصل مستمعينا الأطائب الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم بكل خير ورحمة وفي أمان الله. مشارف أنوار اليقين - 773 2015-05-28 13:59:07 2015-05-28 13:59:07 http://arabic.irib.ir/programs/item/12160 http://arabic.irib.ir/programs/item/12160 بسم الله والحمد لله غياث المستغيثين وعصمة المعتصمين، والصلاة والسلام على أبواب رحمته الكبرى للعالمين سيدنا المصطفى محمد وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات، أزكى التحيات نهديها لكم ونحن نلتقيكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج. أيها الأفاضل، إن من الآثار المهمة للإعتقاد بالمهدي الموعود والتمسك بولايته – أرواحنا فداه – هو حفظ الأمل القوي في قلوب المؤمنين بحتمية النصر الإلهي لهم وبأوسع وأكمل صوره في ظل أشد وأصعب الفتن وطغيان الظالمين وتصاعد جرائمهم وانتشار التيارات المنحرفة وتماديهم في استهداف الإسلام المحمدي النقي والملتزمين به. وبذلك يحفظ هذا الأمل الإلهي والرجاء الصادق إجتهاد المؤمنين وسعيهم الدؤوب في التمهيد لظهور بقية الله المهدي الموعود – عجل الله فرجه -. وهذا هو – مستمعينا الأطائب – هو محور الأبيات التي إخترناها لهذا اللقاء وهي شطر من قصيدة حسينية غراء لأحد عرفاء مدرسة الثقلين الفقهاء والعلماء الأتقياء هو العارف العابد والمحدث الحافظ والمفسر المدقق الشيخ رجب بن محمد الحلي المعروف بالحافظ البرسي من أعلام القرن الهجري الثامن، وقد ترجمه وأثنى عليه العلامة الأميني – رضوان الله عليه – في موسوعة الغدير ودافع عنه ورد الشبهات التي أثيرت ضده. وقد أورد الحافظ البرسي هذه القصيدة الغراء في كتابه القيم (مشارف أنوار اليقين) وقال جانب منها.. أيا بني الوحي والذكـر الحكـيم ومن ولاهـم أملـي والبــرء من ألمـيحـزني لكــم أبداً لا ينقضي كـمداً حتى الممات ورد الــروح في رممحتـى تعـود إليكـم دولـة وعـدت مهــدية تملأ الأقطـــار بالنـعمفليس للـدين من حـــام ومنتصـرإلا الإمــام الفتـى الكشـاف للظلمالقــائم الخـلف المهــدي سـيدناالطـاهر العلم ابـن الطــاهر العلمبـتدر الغيـاهب تيـار المواهب منــصور الكتائب حامي الحل و الحرميا بن الإمام الزكي العسكري فتى الــهـادي التقي علي الطــاهرالشيميا بن الجـواد و يا نجل الرضا و ياسليل كــاظم غيـظ منبع الكــرمخليفة الصـادق المولى الذي ظهرتعـلومه فأنــارت غيـهب الظـلمخليفة البـاقر المولى خليـفة زيـــن العـابدين علي طـيـب الخيـمنـجل الحسين شهيد الطـف سيدنـاو حبـذا مفخر يعلـو على الأمــمنجل الحسين سليل الطـهر فـاطمةو ابن الوصي علي كـاسر الصنموابن النبي الذي في مجده ختمت كل المكارم من عرب ومن عجميا بن النبي ويـا بن الطهر حـيدرةيا بن البتول و يا بن الحل والحرمأنـت الفخـار ومعنـاه وصـورتهو نقطة الحكـم لابل خطة الحكـمأيامك البيـض خضـر فهي خاتمةالدنيـا وختـم سعود الدين و الأمممتـى نـراك فلا ظـلم و لا ظـلمو الديـن في رغد والكفر في رغمأقبل فسبل الهدى و الدين قد طمستو مسـها نصـب و الحق في عدميا آل طـاها و من حبي لهم شرفأعــده في الورى من أعظم النعمإليكـم مدحــة جـاءت منظمـةميمونـة صغتها من جـوهر الكلمبسيطة إن شذت أو أنشدت عطرتبمدحكـم كبساط الــزهر منخرميرجو بها (رجب) رحب المقام غداًبعد العنـاء غنـاء غيـر منهدميا سـادة الحق مالي غيركـم أملو حبكـم عدتي والمدح معتصميما قـدر مدحي والرحمان مادحكمفي هل أتى قد أتى مع نون والقلمحاشاكم تحرموا الـراجي مكارمكمو يرجع الجـار عنكم غير محترمأو يختشي الزلة البرسي وهو يرىولاكم فوق ذي القربى وذي الرحمإليكـم تحـف التسليـم واصـلةو منكـم وبكـم أنجـو من النـقمصلى الإلـه عليكـم ما بدا نسـمو ما أتت نسمات الصبح في الحرم كانت هذه، مستمعينا الأفاضل، طائفة من أبيات قصيدة إخترنا لها عنوان (كشاف الظلم) من إنشاء الفقيه العارف صاحب العديد من المؤلفات القرآنية والعرفانية والولائية الشيخ المتعبد رجب بن محمد الحلي الشهير بالحافظ البرسي من أعلام القرن الهجري الثامن – رضوان الله عليه – وجزاه عن رسوله وآله خير الجزاء. وبهذا نصل الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (مدائح الأنوار) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران شكراً لكم وفي أمان الله. خارطة جديدة - 772 2015-05-27 10:51:34 2015-05-27 10:51:34 http://arabic.irib.ir/programs/item/12159 http://arabic.irib.ir/programs/item/12159 بسم الله والحمد لله الذي هدانا لإقتفاء آثار أوليائه الصادقين وأبواب رحمته للعالمين سيد المرسلين المصطفى الأمين وآله الطيبين الطاهرين – صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم أجمعين -. السلام عليكم مستمعينا الأفاضل ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في لقاء اليوم مع مدائح الأنوار الإلهية. أيها الأكارم، السفارة أو النيابة أو سائر صور تمثيل الإمام المعصوم – عليه السلام – في المهام الخاصة أو العامة، هي مسؤولية جسيمة إن أدى المؤمن حقها بلغ ذرى الولاء لله وأوليائه تبارك وتعالى. ومن أهم شروط هذه المسؤولية القيام المكلف بها السفير أو الممثل للإمام المعصوم طبق ما يريده الإمام – عليه السلام – حتى يستشعر الناس وكأنهم يتعاملون حقاً مع الإمام المعصوم عندما يتعاملون مع الإمام المعصوم – عليه السلام – بأنهم يتعاملون مع الله مباشرة لأنه – عليه السلام – يجسد لهم بما هو خليفة لله أخلاقه ورحمته وكرمه عزوجل. وهذا ما تحقق في أسمى صوره في ثقة الإسلام وبطل الولاء الخالد مولانا الشهيد مسلم بن عقيل – سلام الله عليه – سفير المولى الحسين – عليه السلام – فقد قام بحق السفارة الحسينية بأكمل شروطها وأظهر الأخلاق الحسينية بأطيب مصاديقها وجسد الإباء والشجاعة الحسينية بأهدى تجلياتها طوال فترة سفارته وتعامله مع طواغيت بني أمية بعد أن غدروا به خذله أدعياء نصرته، ولذلك صار أسوة السفراء الحسينيين ومن يرمي خدمة سيد الشهداء، بلغة الشعر، الأديب الولائي المبدع الأخ السيد سيف الذبحاوي الحسيني المجاور لمشهد مسلم بن عقيل – عليه السلام – في كوفة الولاء وذلك في قصيدته (خارطة جديدة) نقرأها لكم في هذا اللقاء فتابعونا مشكورين. قال السيد سيف الحسيني مخاطباً منار السفارة الصادقة الأبية لأئمة الهدى – عليهم السلام -: ما زلتَ في وجعِ القصيدهتنمو كخارطةٍ جديدهورؤاكَ تشعلني قوافِيَمثلَ وقفتِك الفريدهتخضرُّ في قلقي نبوءَةَشاعرٍ قطعوا وريدهوأراكَ ضوءً فيكتكتحلُ المجراتُ البعيدهيا مسلمٌ للدينِ يومُكعزمةٌ أحيت وجودهللآن يورقُ من دماكالهديُّ أجيالاً رشيدهللآن كوفانُ الجراحِتبسملُ الذكرى العتيدهكنتَ الجهاتِ أمامَهموالأفقُ قامتُك الوحيدهوالليلُ آنسَ ظلك الحاني فأحنى الحزنُ جيدهتمشي ونبضُ الأرضِيتلو ماءَ خطوتِك الجهيدهوالصوتُ خلفك إنّ هذه ليلةُ القدرِ السعيدهيا مطلعَ الفجرِ العظيمِوساعةَ الفتحِ المديدهحلِّقْ فحلمُ المجدِ منتظرٌ لحيدرَ كي تُعيدهذي طوعةُ المجدِالأثيلِ وربَّ حادثةٍ وطيدهتنبيك أن قدموا ولونُالخزي قد رسمَ المكيدهجاؤوك وجهَ هزيمةٍملء انكساراتٍ عديدهوالوقتُ يلعنُ حظَّهمعرفوا انتكاستَهم أكيدهأعطوكَ ذلَّ ظهورهموالجيشُ شاءك أن تُبيدهسبحانَ سيفِك حاكماًورقابُهم كانت عبيدهلحسين أنتَ فراتُهُوحسينُ ثورتِهِ المجيدهوالأكبرُ اللاتنتهيجرحاً بذاكرةِ العقيدهوالقاسمُ الهاماتِ تنزلُفتكَ قارعةٍ شديدهالطفُ نبضُك كلُّهُبل كانَ عقباك الحميده كانت هذه مستمعينا الأفاضل قصيدة (خارطة جديدة) وهي في مدح قدوة السفراء الحسنيين مولانا مسلم بن عقيل – سلام الله عليه – من إنشاء مجاور مرقده الشريف في كوفة الولاء، أخونا الأديب الولائي المبدع الأستاذ السيد سيف الحسيني الذبحاوي حفظه الله. وبهذا ننهي أيها الأكارم حلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم وفي أمان الله. عمار جبار خضير - 771 2015-05-26 09:21:56 2015-05-26 09:21:56 http://arabic.irib.ir/programs/item/12158 http://arabic.irib.ir/programs/item/12158 بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله اللطيف الخبير الذي من عليه بمحبة وموالاة أبواب رحمته للعالمين حبيبنا السراج المنير والبشير النذير وآله أهل آيات المباهلة والولاية والطاعة والتطهير صلوات الله وتحياته عليهم أجمعين. سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. أهلاً بكم في لقاء جديد مع مدائح الأنوار الإلهية نعطر قلوبنا فيه أولاً بقصيدة في مناجاة رب العالمين والتوسل إليه بأوليائه الصادقين وثانياً بقصيدة في مدح عاشر أئمة العترة المحمدية النقي الهادي – صلوات الله عليه -. وكلاهما من إنشاء الأديب البصري المبدع الأستاذ عمار جبار خضير حفظه الله، تابعونا على بركة الله. قال أخونا الأستاذ عمار في المودة المحمدية القدسية: حبي لكم يا آل بيتِ المصطفى حبٌّ يفوقُ الوصفَ في افكاريناجيتُ فيه خالقي ربُّ العلا وبه فتحتُ الحمدَّ من أذكاريهو بحرُ قافيتي التي منذُ الصبا ظلت تعبر نشرها أشعارييا عالمين بكل ما في داخلي مِنْ نيّةٍ في الجهرِّ والإسرارِمِنكم , أليِكم , فيِكمُ وعليكمُ خيري وآمالي وعهدُ ذماريعينُ الرضا دوما ستبقى مطمعي ومُنيّتي يا رحمةَ الجبّارِبمحمدٍ والمرتضى وبفاطمٍ والمجتبى وبسيِّدِ الأبرارِأعني حسيناً ذاك مصباحِ الهدى وبشبلهِ البكاءُّ في الأسحارِوبباقرِ العلمِ الذي من جَدّهِ أدى التحية جابرُ الانصاريوبجعفرِ شيخِ الأئمةِ الورى ومَنْ أليه الفضل في الآثارِوبكاظم الغيظ الإمامِ المرتجى وسابعِ العترة والأنوّارِوبالرضا الرؤوفِ من تزهو به طوسٌ واضحت قبلةُ الزوارِوسيِّد الخلقِ الجوّادِ المقتدى وصاحبِ الأعجازِ والأسرارِوبشبلهِ أعني علياً ذا الندى إمامُنا العاشرِ نورِ الباريوبوارث العلم الإمامِ العسكري زينِ التقى وخليفةُ المختارِوبمالئ الأرضِّ بعدلٍ بعدما ملئت بجورِ الشرِّ والفجّارِصلِ عليهم واستجب دعواتَنا ما اشرقت شمسٌّ بصبحِ نهارِوامنُن علينا يا قديرُ برحمةٍ واغفر لما قدمتُ من أوزاري أيها الإخوة والأخوات وبعد هذه الأبيات العطرة في التوسل الى الله عزوجل بحبيبنا محمد وآله الطاهرين – صلوات الله عليهم أجمعين – نتابع أخانا الأديب البصري عمار جبار خضير وهو يتقرب الى الله بمدح عاشر أئمة العترة المحمدية إمامنا النقي الهادي – عليه السلام – قائلاً: واللهِ مُشتاقٌ لسامـــرا وذي روحي وكلُّ مشاعري تشتاقُهافهناكَ مجدٌّ للنبوّةِ قائـــمٌ وشذى الإمامةِ ضوّعت أعباقُهاأخلع نِعالكَ أن أتيتَ لروضةٍ ضَمت لنورِ الله في اطباقهافبها عليٌّ سيرةٌ لا تنتهي سعيُّ الطغاةِ وكيدهم ما عاقهاهو ذلكَ الهاديِ الإمامُ المرتجى في النشأتينِ وللعلا خفّاقهامِنْ وحيّهِ وعلى يديهِ تواصلت هذي العقيدةُ وهي في مصداقِهاتبقى مناراً يهتدى بسبيلها تبقى لشرعةِ جدِّهِ أحقاقُهاوبها انطوت أهلُّ الولاء وغيرُها ظهر النقيضُ وواضحٌ إخفاقُهاأبنُ الجوّادِ مُحَمْدِّ وأبنُ الرِضا المَكرُماتُ بكفّهِ قدْ ساقهابركاتهُ للقاصدينَ موائدٌ وبها جنت أهل النُهى أرزاقَهاأما النقّاءُ فإنما هوَ وصفُها أما التُقى فإمامُنا مِصداقُهاكأبيهِ عن أباءهِ في علمهِ وبنورهِ شمسُّ الهدى أشراقُهاوالشمسُّ مهما حالوا حَجباً لها رسمَ الصباحُ بوجههِ أطواقهافانظر بني العباسِّ أينَ مآلهم ومآل مَن نفخت لهم أبواقهازالوا وزالت دولةُ لم ينطلق الا على حربِ الهداةِ سباقُهاذهبت كآل أميّةٍ بفجورها واللهُ بالوعدِّ المحتمِ حاقهاوخلودُ آلِ مُحَمْدٍّ هوَ روعةٌ تحتارُ في تقريضها عشاقُها وبهذه الأبيات التي أنشأها في مدح مولانا الإمام الهادي – عليه السلام – الأديب الولائي الأستاذ عمار جبار خضير – حفظه الله – ننهي أيها الأطائب من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران حلقة اليوم من برنامج (مدائح الأنوار) شاكرين لكم طيب المتابعة وفي أمان الله. عبد الحميد محسن سلمان - 770 2015-05-13 10:46:26 2015-05-13 10:46:26 http://arabic.irib.ir/programs/item/12157 http://arabic.irib.ir/programs/item/12157 بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله الشكور الكريم وأزكى صلواته على منارات صراطه المستقيم حبيبنا الهادي المختار وآله الطيبين الأطهار. السلام عليكم إخوة الإيمان والولاء ورحمة من الله ذي الفضل والآلاء.. تحية مباركة نحييكم بها في مستهل لقاء اليوم من برنامجكم هذا ننعش فيه قلوبنا ونعطر أرواحنا بأبيات إيمانية لطيفة في مودة من جعل الله مودتهم سبيل قربه ووسيلة رضاه. نختار هذه الأبيات وبما يتسع له وقت البرنامج من قصيدة لأحد أدباء لبنان المعاصرين هو الأستاذ عبد الحميد محسن سلمان وفقه الله وجزاه خير الجزاء عن محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين، تابعونا مشكورين. يقول أخونا الأستاذ عبد الحميد حفظه الله مخاطباً أهل الإيمان: صَلُّواْ عَلَى طَهَ النَّبِيِّ مُحَمَّدِوَالسَّادَةِ الأَطْهَارِ آلِ مُحَمَّدِصَلُّواْ عَلَيْهِمْ بِالْوَلاَءِ وَسَلِّمُواْوَتَبَرَّؤُواْ مِنْ كُلِّ قَالٍ حَاقِدِأَنْقَى مِنَ النُّورِ النَّقِيِّ نَقَاؤُهُمْلَوْلاَهُمُ الظَّلْمَاءُ لَمْ تَتَبَدَّدِقَدْ طُهِّرُواْ مِنْ كُلِّ رِجْسٍ عِصْمَةً وَلآيَةُ التَّطْهيرِ أَعْظَمُ شَاهِدِمِنْ فَيْضِ نُورِ الْلَّهِ أُبْدِعَ حُسْنُهُمْ كَالْلُّؤْلُؤِ الْمَنْثُورِ أَوْ كَزَبَرْجَدِمَدَّ الإِلَهُ ظَلاَلَهُمْ في كَوْنِنَابِضِيَاءِ نُورٍ مِنْ غَديرٍ سَرْمَديسَادُواْ عَلَى السَّادَاتِ في آدَابِهِمْ وَعُلُومِهِمْ جَاءُواْ بِعِلْمٍ مُفْرَدِهُمْ مَرْجِعٌ أَعْلَى لِكُلِّ صَغيرَةٍوَكَبيرَةٍ هُمْ مَقْصِدٌ لِلْقَاصِدِحُجَجُ الإِلَهِ عَلَى الْبَرَايَا كُلِّهِمْوَلِوَاءُ دينِ الْلَّهِ يَوْمَ الْمَوْعِدِوَهُمُ الْهُدَاةُ إِلَى الإِلَهِ وَإِنَّهُمْشُفَعَاؤُنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ في الْغَدِخُزَانُ عِلْمِ الْلَّهِ أَعْلاَمُ الْهُدَىقَدْ ضَلَّ مَنْ بِهُدَاهُمُ لاَ يَهْتَديبَلْ ضَلَّ مَنْ حَسِبَ الْهُدَى في غَيْرِهِمْقَدْ خَابَ حَقّاً مَنْ بِهِمْ لاَ يَقْتَديأَهْلُ الْمَوَدَّةِ وَالتَّعَفُّفِ وَالرِّضَّاوَذَوُو الْفَضَائِلِ وَالنَّدَى وَالسُّؤْدَدِأَهْلُ الأَمَانَةِ وَالنَّزَاهَةِ وَالْوَفَافي الأَقْرَبينَ وَفي الْبَعيدِ الأَبْعَدِفي دُورِهِمْ نَزَلَ الْكِتَابُ وَعِنْدَهُمْ كَانَ السُّجُودُ وَكَانَ أَوَّلُ مَسْجِدِهُمْ أَهْلُ بَيْتِ الْلَّهِ آلُ رَسُولِهِ وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى لِكُلِّ مُوَحِّدِوَهُمُ الْحَقيقَةُ أَصْلُهَا وَفُرُوعُهَا وَمَعَادِنُ الأَسْرَارِ عَيْنُ الْمَوْرِدِمَنْ لي بِأَقْمَارٍ يُبَدِّدُ نُورُهُمْعَتْمَ الْغَيَاهِبِ وَالظَّلاَمِ الأَسْوَدِمَنْ لي بِأَطْيَابٍ يُعَطِّرُ ذِكْرُهُمْسَمْعي إِذَا سَلَّمْتُ بَعْدَ تَشَهُّدِبِسَلاَمِهِمْ عَمَّ السَّلاَمُ وَسَلَّمَتْكُلُّ النُّفُوسِ الرَّاكِعَاتِ السُّجَّدِوَبِهِمْ غَدَوْنَا مُسْلِمينَ لِرَبِّنَارَبِّ الْوُجُودِ الْوَاحِدِ الْمُتَأَحِّدِوَبِهِمْ هَدَانَا الْلَّهُ لَيْسَ بِغَيْرِهِمْوَبِهِمْ فَتَحْنَا كُلَّ بَابٍ مُوصَدِفَهُمُ الْمَحَجَّةُ لاَ يَزُولُ بَريقُهَابَيْضَاءُ دَهْراً رَغْمَ أَنْفِ الْحَاسِدِمَنْ رَامَ غَيْرَ كِسَائِهِمْ سَتْراً لَهُفَلَقَدْ تَعَرَّى كَالصَّعيدِ الأَجْرَدِلاَ تَسْتَقيمُ صَلاَتُنَا إِلاَّ بِهِمْ فَهُمُ الهُدَاةُ إِلَى الصِّرَاطِ الأَوْحَدِأَزْكَى الصَّلاَةِ مَعَ السَّلاَمِ مُرَتَّلاً يُتْلَى عَلَيْهِمْ مِنْ إِلَهِ الْمَعْبَدِعَدَدَ الَّذي لاَ يَنْتَهي في عَدِّهِأَبَداً بِغَيْرِ تَوَقُّفٍ وَتَجَمُّدِعَدَدَ الْعُصُورِ مَعَ الدُّهُورِ وَمَا حَوَىهَذَا الْوُجُودُ بِكَوْنِهِ الْمُتَجَدِّدِعَدَدَ السَّمَاوَاتِ الطِّبَاقِ وَمَا حَوَتْ مِنْ أَنْجُمٍ وَكَوَاكِبٍ وَفَرَاقِدِعَدَدَ الْوَرَى مِنْ بَدْءِ خَلْقِ وُجُودِهِمْآلاَفَ ضِعْفٍ مِنْ مُضَافٍ زَائِدِمِنْ عَهْدِ آدَمَ مِنْ أَوَانِ ظُهُورِهِحَتَّى ظُهُورِ وَكَشْفِ غَيْبٍ مُغْمَدِيَا رَبَّ صَلِّ عَلَى الْحَبيبِ مُحَمَّدِ وَأَئِمَّةِ التَّوْحيدِ آلِ مُحَمَّدِوَاقْبَلْ دُعَائِيَ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِمُفَبِذِكْرِهِمْ يُرْجَى رِضَاؤُكَ سَيِّديمَوْلاَيَ هَذي بَيْعَتي لِلْمُصْطَفَىوَوَلاَءِ أَهْلِ الْبَيْتِ دُونَ تَرَدُّدِفَاحْفَظْ يَمينِيَ بِالْيَقينِ فَإِنَّهَاوَالْلَّهِ لَوْلاَ فَضْلُهُمْ لَمْ تُعْقَدِ مستمعينا الأطائب، ما استمعتم له هو أبيات مختارة من قصيدة في مبايعة محمد وآله الطاهرين والصلاة عليهم صلوات الله عليهم أجمعين، أنشأها مأجوراً أخونا الأديب اللبناني المؤمن الأستاذ عبد الحميد محسن سليمان حفظه الله. وقد قرأنا ضمن لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) تقبلوا منا جزيل الشكر على لطيف الإصغاء والمتابعة ولكم خالص الدعوات من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله أعمالكم وفي أمان الله. نور على نور - 769 2015-05-12 11:08:29 2015-05-12 11:08:29 http://arabic.irib.ir/programs/item/12156 http://arabic.irib.ir/programs/item/12156 بسم الله والحمد لله الذي أنار قلوبنا بمودة وموالاة صفوته المنتجبين وشموس هدايته للخلائق أجمعين ورحمته الكبرى للعالمين حبيبه وحبيبنا السراج المنير والبشير النذير محمد وآله أهل آية التطهير صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. السلام عليكم مستمعينا الأطائب طبتم وطابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة من الله الكريم الوهاب. ورد في الأحاديث الشريفة في تفسير قوله عزوجل في آية النور (نور على نور) أن المراد هو إمام بعد إمام أي أن أنوار الهداية المحمدية مستمرة متصلة في كل زمان لا انقطاع لها إذ يوجد إمام معصوم منهم منصوب من الله تعالى في كل زمان إما ظاهر مشهور وإما خفي مستور. هذا المعنى الوجداني المشهود يصوره لنا ببلاغة الشعر الصادق أخونا الأديب اللبناني المعاصر الأستاذ عبد الحميد محسن سلمان في قصيدته الغراء التي إخترناها لهذا اللقاء من برنامجكم (مدائح الأنوار). وهذه القصيدة اللطيفة تترجم بلغة أدبية واضحة مضامين كثير من النصوص الشريفة التي تبين للعالمين أن طريق النجاة من كل ضلالة وجهالة والفوز بكل صلاح وفلاح يكمن في التمسك بموالاتهم التي بها يتحقق التمسك بالقرآن الكريم فيكتمل التمسك بمناري الهدى والعروة الإلهية الوثقى. يقول الأستاذ سلمان في قصيدته الإيمانية التي إخترنا لها عنوان (نور على نور): أَتَسْأَلُ عَنْ كَوَاكِبَ في الظَّلاَمِوَأَنْوَارٍ تَشُعُّ عَلَى الدَّوَامِوَأَرْوَاحٍ مُطَهَّرَةٍ وَقَاهَاوَبَرَّأَهَا الإِلَهُ مِنَ السَّقَامِوَأَعْظَمِ عِتْرَةٍ كَانَتْ وَدَامَتْوَأَوْثَقِ عُرْوَةٍ دُونَ انْفِصَامِوَأَكْرَمِ سَادَةٍ في الْكَوْنِ طُرّاًوَسَادَةِ خَيْرِ سَادَاتٍ كِرَامِأُولَئِكَ أَهْلُ بَيْتِ الْلَّهِ حَقّاً بِعَقْدِ وَلاَئِهِمْ كَانَ اعْتِصَاميزِمَامُ الْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَدَيْهِمْوَلَيْسَ لِغَيْرِهِمْ عَقْدُ الزِّمَامِفَدَعْني أَيُّهَا الْلاَّحي وَذَرْنيوَخَلِّ الْلَّوْمَ مَا نَفْعُ الْمَلاَمِسَمَاءُ بَلاَغَتي أَرْضٌ لَدَيْهِمْوَأَدْنَى مِنْ حَصىً تَحْتَ الرَّغَامِيَرَاعِيَ مُلْجَمٌ وَكَذَا لِسَاني وَفَاهِيَ في الْمَحَابِسِ مِنْ لِجَامِفَلَيْسَ كَذِكْرِهِمْ في الأَرْضِ ذِكْرٌتَعَدَّى ذِكْرُهُمْ كُلَّ احْتِرَامِوَقَدْ فَاقُواْ الْمَلاَ الأَعْلَى مَقَاماًوَقَبْلَ ظُهُورِ آدَمَ وَالأَنَامِفَهَلْ يَسْمُو مَديحٌ في سِوَاهُمْمَعَاذَ الْلَّهِ مَا بَلَغَ التَّسَاميبِهِمْ يَسْمُو الْمَديحُ إِذَا تَسَمُّواْوَلاَ تَسْمُو بِغَيْرِهِمُ الأَسَاميهُمُ أَسْبَابُ مَنْ رَامَ ارْتِقَاءًوَهُمْ غَايَاتُ أَسْبَابِ الْغَرَامِهُمُ أَنْوَارُ نُورِ الْلَّهِ رَبِّي وَسِدْرَةُ مُنْتَهَى الْبَيْتِ الْحَرَامِهُمُ الآيَاتُ تَظْهَرُ كُلَّ عَصْرٍوَمِنْ آيَاتِهِمْ بَدْرُ التَّمَامِهُمُ الأَشْرَافُ وَالأَعْرَافُ دَهْراًوَأَهْلُ الذِّكْرِ عَاماً بَعْدَ عَامِوَهُمْ أَهْلُ الْفَصَاحَةِ لاَ سِوَاهُمْلَدَيْهِمْ سِرُّ أَسْرَارِ الْكَلاَمِوَهُمْ في الْعِلْمِ أَرْبَابٌ وَرَبِّيإِمَاماً عَنْ إِمَامٍ عَنْ إِمَامِوَهُمْ سِرُّ الْوُجُودِ وَمُبْتَدَاهُ وَسِرُّ الْكَوْنِ أَسْرَارُ النِّظَامِسَأُحْيي ذِكْرَهُمْ عيداً وَفِطْراًلَعَلَّ بِفِطْرِهِمْ أُنْهي صِيَاميوَأَدْعُو الْلَّهَ أَنْ يُحْيي دُعَائيكَمَا يُحْيي الرَّميمَ مِنَ الْعِظَامِأَلاَ لِلَّهِ نَشْري بَعْدَ بَعْثيأَلاَ لِقِيَامِ قَائِمِهِمْ قِيَاميسَلاَمُ الْلَّهِ مَوْلاَنَا عَلَيْهِمْوَخَيْرُ صَلاَتِهِ بَعْدَ السَّلاَمِعَلَيْهِمْ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ تُتْلَىوَتُهْدَى في الْبِدَايَةِ وَالْخِتَامِ اللهم صل على محمد وآل محمد في الأولين.. وصل على محمد وآل محمد في الآخرين.. اللهم صل عليهم وعجل فرجهم وفرج عنا بهم يا أرحم الراحمين.. اللهم آمين، جزاكم الله خير الجزاء مستمعينا الأطائب على طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) وجزى الله خير أخانا الأديب اللبناني الولائي الأستاذ عبد الحميد محسن سلمان على هذه القصيدة الغراء في مدح كواكب الهدى ومصابيح الدجى وسفينة النجاة محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران خالص الدعوات ودمتم بكل خير وبركة ورحمة... في أمان الله. باب مدينة الغيب - 768 2015-05-11 14:23:40 2015-05-11 14:23:40 http://arabic.irib.ir/programs/item/12155 http://arabic.irib.ir/programs/item/12155 بسم الله ذي الفضل والنعماء وله الحمد والثناء، وأزكى صلواته على أبواب رحمته العظمى للعالمين سيدنا وحبيبنا الصادق الأمين وآله الطيبين الطاهرين. سلام من الله عليكم إخوة الإيمان والولاء ورحمة منه وبركات، أطيب التحيات نهديها لكم شاكرين لكم سلفاً جميل الصحبة في لقاء اليوم من هذا البرنامج. أيها الأطائب (باب مدينة الغيب) هو عنوان القصيدة التي اخترناها للقاء اليوم، وهي من غرر القصائد الإيمانية التي تصور ببليغ التصوير الفني الوجداني ثمرات الإقتداء والتأسي بالعبد الصالح الزكي سيدنا أبي الفضل العباس – سلام الله عليه – في فتح آفاق الإيمان بالغيب والإرتباط التوحيدي الخالص بالله تبارك وتعالى. وتتضح عظمة هذه الثمرات في كون هذه الباب توصل الى التوحيد الخالص من خلال أنقى وأسمى أبواب ورياضه وهي الولاية المحمدية العلوية الزاكية وقد تجلت ثمارها بأكمل صورها في هذا العبد الصالح الزكي – سلام الله عليه -. وهذا ما يستجليه لنا في قصيدة اليوم الأديب الولائي المعاصر الأستاذ سيف الحسيني الذبحاوي من كوفة المرتضى – صلوات الله عليه – تابعونا على بركة الله. يقول أخونا السيد سيف الحسيني في بديعته: من فطرةِ الدمعِ استعارَكاللهُ وابتدعَ انهمارَكسوراً ونبضُ الملحِ يذكيفي طوى الأحداقِ نارَكوطنٌ بِلونِ حمائمٍصلَّاك يا وجعاً مبارَكفي أخرياتِ الدربِ يورِقُطينُ محنتِكَ انتظارَكللعابرينَ على خطاكَرؤاكَ تختزلُ انتصارَكالطفُ كانَكَ مشرقينِ ضياءَ سيفِكَ واسمرارَكبل ماءَ معناكَ الهيولىكانَ وحدتَكَ، انتشارَكملءَ الجهاتِ حسينَ آخرَ صرتَ تشتعلُ اخضرارَكخطواتُكَ الأزهارُ يبسمُ عطرُها وَوَرتْ غبارَكعباسُ يا حلمَ العطاشى، الحبُّ ملحمةً أثارَكمن ذاتِهِ في أيِّ شيءٍ مذهلٍ أدلى ثمارَككفَّاكَ فلسفةُ الخلودِ وهامُكَ الأعلى تبارَكقمرُ الشموخِ وكلُّ شمسٍ تقتفي أبداً مسارَكأتممتهنَّ فكنَّ سبعَعجائبٍ تُدعى ابتكارَكالصبرَ والجودَ الإباءَالتضحياتِ إخاكَ ثارَكووفاءَ وعدِكَ فاستويتَ لكي تؤثِّثَها اختيارَكفالوقتُ والنصرُ الخلاصُوقلبُك الـ (يدري) قرارَكأن ما تقرُّ وحزنُ زينبَ والبتولاتِ استجارَكوعيونُ أمِّك والعهودُ لحيدرٍ قَدحتْ أوارَكوسنا لواءِ الحمدِ يخترقُ الفضاءَ يطشُ غارَكشُهُباً تُغيرُ على الصفوفِوغيرةً تحمي ذمارَكومشيتَ في تيهِ المنونِ تدلُهُ ومشى غرارَكللمدلجينَ يؤرشفُ الفتحُ السماويُّ احتضارَكليُريقَهُ نخلاً بذاكرةِالمدى يتلو اعتذارَكويجوبَ أوجاعَ الفراتِ يبثُّ في دمِهِ جِرارَكويشيدَ فوقَ اللا انتهاءِ جنانَ إيثارٍ مزارَكلمدينةِ الغيبِ – الحسينِ-اللهُ باباً قد أنارَكوتزيَّنت بكَ كربلاءُالشاعرينَ، رأتْ وقارَكأبهى القصائدِ، كبرياءً عاشَ مئذنةً جوارَكفنُضارُها منك اكتسىالظمأَ المنيرَ حكا اصفرارَكللغيمِ للآتينَ أذواقاًستلهمُهم شِعارَكومعلَّقاتُك واحداتُكأنت فيها لن تُشارَك كانت هذه مستمعينا الأطائب قصيدة (باب مدينة الغيب) وهي في مدح باب الولاية لأهل بيت الرحمة المحمدية – عليهم السلام – سيدنا بطل الوفاء أبي الفضل العباس – سلام الله عليه – وهي من إنشاء الأديب المبدع الأخ السيد سيف الحسيني الذبحاوي من كوفة الولاء والوفاء حفظه الله. وقد قرأناها لكم في حلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم له مشكورين من إذاعتكم إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله أعمالكم ودمتم في رعايته سالمين غانمين والحمد لله رب العالمين. نفحات في حضرة الحب - 767 2015-05-06 10:51:46 2015-05-06 10:51:46 http://arabic.irib.ir/programs/item/12154 http://arabic.irib.ir/programs/item/12154 بسم الله والحمد لله الى ما وفقنا لمودة أحب الخلق إليه وأرأفهم بخلقه، نبيه المبعوث رحمة للعالمين وآله الطاهرين صلوات الله عليه وآله أجمعين. السلام عليكم إخوتنا وأخواتنا ورحمة الله وبركاته؛ وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج. النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – هو منبع الأنوار الإلهية وحبه هو ينبوع بعث الحياة الملكوتية في كل شيء... وهذا ما تسعى لتجليته قصيدة (نفحات في حضرة الحب) التي أنشأها الأديب القطيفي المعاصر الأخ فريد عبد الله النمر في مدح حبيبنا المصطفى – صلى الله عليه وآله – نقرأ لكم مختارات من أبياتها فتابعونا مشكورين. قدم أخونا النمر لقصيدة بمقدمة نثرية لطيفة قال فيها: هنا في محفل الحبيب – صلى الله عليه وآله – ينتصر الحب على رماد القلق، وهنا تصغي الفضاءات لأغنية يحكيها لحن ترنمه السماء، لن تنطفئ ما دام الحبيب ما زال يقذفها في القلوب. ثم قال حفظه الله: عادت فعادت للهوى نغماتي وتسللت للحب غضُّ جهاتيفتسابقت للعشق أسرابُ المنىوتساقطت جنياً ثمارُ صلاتيفإذا بذكراها إرتعاشة أعرشقدسية الملكوت والقبساتوكأن هذا الكونَ لمسةُ شاعرصيغت بحرفٍ مرهفِ الكلماتوكأن هذا الكونَ سبحةُ عاشقماست بعطر رائع الرشافاتوكأن هذا الكونَ وجهُ ملائكٍهبطت من العرش المجيد الذاتيومحمدٌ معنى القصيدة أصلها بتكامل الأوزان والحلقاتإذ إنه الرّب الذي صنع الهوى وأباحه في أنفسٍ ورئاتفأسال في الصلصالِ من مسنونه لغة الغرام فصافتحها صلاتييا أيها الرّب الذي فيه انتهتأنشودة التكوين والملكاتها أنت تجترح السماء شفاهة وتعيد خلق الخلق بعد مماتوتعيد للأرواح نخب مكارمطمست بوحل الجهل والظلماتفأتيت للأيام تبعث دوحهاوحيا نبيا يخلق البسماتفمنحتها قمم الحقيقة جذوةوحضارة يا أروع الصفحاتيا منبع الأنوار تنبت غصنهامقلا تراك تكوّنا وصلاتخذها العيونَ إلى ضياك بكحلهامفتونة السكنات والرعشاتإيهٍ أبا الزهراء تحي مشاعلابالحق تصدعُ يا نهى الآياتعودا إليك أعود أنسج لحظهاوأعيدها ممزوجة الصلواتفأراك في حدق الكرامة اسطرا تتفرد التنزيل و النفحاتفإذا المعاني أبحر وجداولتضفي السمات الغر للوجناتفتحير بالأقلام صبغة لونهافي أن تحيط بكنه ذاتك ذاتيوتخون للأوراق قدرة أحرفوسناك سطر يعجز القدراتويثير إعجاز القلوب بأنهاسكنٌ إليك لأوثر النبضاتأأبا البتول وللضياء هدايةرشفت بأصل عروقها شذراتيأقست قلوب عن هواك وضيعتمعنى الصلاة ورحمة الومضاتلم يعلموا أن المودة هاهناقرآن عشق رائع القسماتمذ أنت يا نهر المودة يا هوىأهرقته في داخلي وجهاتيوالآل ذاك العشق يعجن طينتي بمودة تسمو وشمس هداةلا لن يفارقَ ذا الولاءُ تنفسيوسيبقى قلب الصبر من حسناتي كانت هذه مستمعينا الأطائب طائفة من أبيات قصيدة (نفحات في حضرة الحب) أنشأها أخونا الأديب القطيفي المعاصر فريد عبد الله النمر في مدح حبيبنا الهادي المختار – صلوات الله عليه وآله الأطهار –. وبهذا ننهي من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران حلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار)، دمتم بكل خير وفي أمان الله. نفحات من ذكر محمد صلى الله عليه وآله - 766 2015-04-30 12:46:49 2015-04-30 12:46:49 http://arabic.irib.ir/programs/item/12153 http://arabic.irib.ir/programs/item/12153 بسم الله والحمد لله الذي أنار قلوبنا بأنوار محبته ومحبة صفوته المنتجبين نبيه المبعوث رحمة للعالمين الهادي المختار صلوات ربي عليه وآله الأطهار. السلام عليكم مستمعينا الأكارم ورحمة الله وبركاته، أطيب التحيات نهديها لكم في مستهل لقاء اليوم مع مدائح الأنوار الإلهية. (نفحات من ذكر محمد صلى الله عليه وآله) هذا هو أيها الأفاضل عنوان قصيدة إستلهامية لأنوار الهداية والرحمة المحمدية أنشأها أخونا الأديب فريد عبدالله النمر من شعراء الولاء المعاصرين، وهو من مواليد منطقة العوامية سنة 1385 للهجرة في محافظة القطيف. وقد أورد في هذه القصيدة عدة صور بليغة ومؤثرة تبين مظاهر فطرية محبة سيد المرسلين – صلى الله عليه وآله – وجمالية آثار هذه المحبة في القلوب. القصيدة طويلة نقرأ لكم، مستمعينا الأطائب، ما يتسع له وقت البرنامج، من أبياتها... تابعونا على بركة الله. قال أخونا الأديب القطيفي فريد النمر حفظه الله: حركت اسمك في ذاتي وفي نغميفشب زهوا مداد الروح بين دميوافتر حرفك بالأنوار ينعشنيفجرا يضيء كشلال ببوح فميوصيرتني بطين الله معبدهاشوقا تصلي صلاة الحب في حرميطوفت للحلم أعماقي لتغمرهامنافذ الطهر عشق الروح للقيميا أيها الطهر حسبي إن تطارحنيبعضي الرطيبَ لأنسى شقوة الألمبعثت دنياي من ظلماء غفلتهافعاد صحوي كصحو الصبح في العتميا سورة العشق في أصلاب ذرتنامذ عالم الذر غرس الله في حلميدنيا الصحاة توشى النور في فمهابكل جزء يشع النور بالهممتسامر الفكر في أحياء يقظتهاظفيته الوحي كي تنجيه من غمموظل اسمك للتاريخ يعبرناذكرا يميتُ بنى التدليس والسأميا منبع النور يا كونا نقدسهوحيا يعانقنا مذ لحظة الرحمفأنت بلسمنا الفتان نحمله في كل جارحة تهوى لملتئميا أحمد الطهر خذ هذي سلافتنا سكرى وهذا نمير الحب فاستلمما مرّ اسمك في ذكري على طرفإلا استفاق رحيم الود في كلميوما حملت هموما بين أجنحتيإلا وشافى عسير الهم والنهميا سيد الكون خذني لحن عازفة تصيخ قلبا بلحن الوحي للفهمفليس سيان كل اللحن يطربنيما لم يكن لحنه من خير معتصملينبت القلب حبا في مشاعرهبين الضياء فهذا القلب لم ينمكم أطربتني لحون الله واترةفكنت من مشهدي أنشودة النغملأستريح إلى قدس بحضرتهمن السمو رحيم سامق الكرمأراه لي حاضرا يحلو أعيش به يا حاضر الكون في نبع وفي رحمطرزتني الشوق نحو الله انسجه فكيف يذبل من يروى من القيمودوحتي وهي بالقرآن قدغرست لا تخشى محدثة أو جرح منتقممذ قادني السبر توحيدا إلى شفق يسمو بأبعاده عن شاهق القمميا سيد الخلق قد حررت مسودتي عتقا إليك لتحلو رنة النغمفالحق من باعث الآيات يشعرني أني على نغم لا ينتهي بفميفعدت أعشق ماض فيك يبعثنيخلقا يصلي عليك غير منكتمفجد علينا بعود منك يولدناوحيا نديا بشمل غير منقسمفكل عصماء ما دامت تجددناتجدك من بعد ربي خير معتصميا من تفوح صلاة منه زاكيةبكل ذكر يضوع الحب بالكلمإني سأحمل من ذكراك نافلتي يا خير من ضمّت الدنيا من النسماني ساشعل من ذكراك ذاكرتي أني بغيرك والأنوار لم أهم مستمعينا الأكارم، هذا ما اتسع له وقت برنامجكم (مدائح الأنوار) من أبيات قصيدة (نفحات من ذكر محمد صلى الله عليه وآله) وهي من إنشاء الشاعر القطيفي الولائي الأخ فريد عبد الله النمر حفظه الله.. نشكركم على كرم الإستماع ولكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران خالص الدعوات، دمتم بكل خير. سنبلة من رحيق النبوة - 765 2015-04-28 09:28:42 2015-04-28 09:28:42 http://arabic.irib.ir/programs/item/12090 http://arabic.irib.ir/programs/item/12090 بسم الله وله الحمد خالصاً إذ رزقنا مودة أحب الخلق إليهم وأرأفهم بعباده حبيبه المبعوث رحمة للعالمين أبي القاسم محمد الأمين وآله الطيبين صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم أجمعين. سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة منه وبركات.. بتوفيق الله نلتقيكم في لقاء جديد مع مدائح الأنوار الإلهية نخصصه لمديحة فاطمية عنوانها (سنبلة من رحيق النبوة)، وهي من إنشاء أحد أدباء حاضرة القطيف العريقة هو أخونا الأستاذ فريد عبد الله النمر مؤلف كتاب (النص الأدبي بين ثقافة النص وبيئته). وقصيدته ذات لغة وجدانية رمزية وبليغة في تصوير ما يميز محبة سيدة نساء العالمين الزهراء البتول – عليها السلام – عن كل محبة وآثارها في تقريب المؤمن الى محبة الله عزوجل في رحاب التوحيد الخالص. والزهراء – صلوات الله عليها – هي ألصق (القربى) برسول الله – صلى الله عليه وآله- ومحبتها أوضح مصاديق العمل بالأمر الإلهي الداعي الى مودة أهل البيت – صلوات الله عليهم أجمعين -. في مقدمة وجدانية مؤثرة يقول الأديب المبدع فريد النمر: سنابل الحب هزي روح ميلاديوشكلّيه بعطر يحي أعياديوناغيميني على الأصداء قافيةتشنف القلب في آمال أبعاديواحكِ لها الألق الآمال عاطرها على رباك وغني غنوة الصاديوشاطريني ربيعاً منك ينعشنيوأمطريني بماءِ الحب كالواديفما لحبي سوى الأملاك تعزفهبين الحكايات يا شوقَ المدى الحاديمسافة الحب خفق الروح جدولها فاض الهيام فأروِ كأس أوراديوقطّريني فجاجَ الحب باردهكعشق فاتنة وصلا بعبّادحورية العشق حين القلب ينشدها عن السكينة تشدو نحو إسعادتقاطرت نسمة العشاق من يدهاشوقا كما تزدهي شمس بأوهادصلى الهيام لها والبوح طائرهعشقين ما بين أقداس وأمجادما انفك يذكرها قلبي وبين دمي طيف يراودني رغما بحساديفجنّ بالحب ذكراها فنادمها"على الأرائك" ملفوفا بأبرادحنت إليه ربيعا في دلائلهعشق الغواية مشبوبٌ بإيقادبتولة الحسن تلك الشمس فاطمة زهراء في يقظة الأذكار كالزادسليلة العشق طه الحب يرسمهاإلى النفوس لعشاّقٍ وزهّادوحيدر الطهر أبهى ما يصورها كفؤ بكفء وآحاد لآحادوحيدة الغصن لا شيء يماثلهاعلى المآثر كالتقوى بأوتاديهدي بها الله إشفاقا ومرحمةوعظّم الله فيها العشق بالضادتشفي السقام قبول الطهر في يدهافاقت مزاياها عن وصف وتعدادنماؤها الخير كل الخير صنعتها بكفها الخصب كم من منهل صاديكفاها بالفخر ظلّ العرش مقعدُهاوعندها الظلّ ممدودٌ لروّاد"مطهرون" وكل القدس مجتمععشق مشاع لنظّام ونشّادمدى الزمان دليل الحق رنتهاحورية الأنس تكوين بميلادما كان لله كان الدين مرفئهامقسمٌ بين أبناء وأحفادعلى الشرائع رب العرش جللها أكرم بأم أبيها المرسل الهادي جزى الله خير الجزاء أخانا الأديب القطيفي المبدع الأستاذ فريد عبد الله النمر على جميل تصويره في هذه القصيدة لبركات حب الصديقة الزهراء – سلام الله عليها – في تزويد المحب الصادق بالطاقة الإلهية القدسية للعروج الى منازل المقربين الى ساحة القدس الرباني؛ رزقنا الله وإياكم مستمعينا الأكارم اللحوق بهم ببركة ترسيخ مودة محمد وآله الطيبين – صلوات الله عليهم أجمعين -. اللهم آمين، وبهذا ننهي حلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) شاكرين لكم أيها الأطائب طيب الإستماع والمتابعة. ولكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران أنفع الدعوات دمتم بكل خير وفي أمان الله. لم يخلق الله نظير محمد - 764 2015-04-27 09:28:43 2015-04-27 09:28:43 http://arabic.irib.ir/programs/item/12089 http://arabic.irib.ir/programs/item/12089 بسم الله والحمد لله منير السموات والأرضيين بأنوار صفوته المنتجبين محمد وآله الطيبين الطاهرين – صلوات الله عليهم أجمعين -. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. أطيب تحية نهديها لكم في مستهل لقاء اليوم من هذا البرنامج. (لم يخلق الله نظير محمد)، هذا هو مستمعينا الأفاضل عنوان القصيدة التي نقرأها لكم في هذا اللقاء مرسخين بها في قلوبنا المزيد والمزيد من محبة حبيبنا وسيدنا الهادي المختار – صلوات الله عليه وآله الأطهار-. القصيدة من إنشاء أحد شعراء أهل البيت – عليهم السلام – من حاضرة الإحساء العريقة هو الأخ محمد عبد الله الحدب حفظه الله، وقد حرص أن يختم شطر كل بيت من أبيات قصيدته الثلاثين باسم النبي الأكرم أي محمد – صلى الله عليه وآله – ابتهاجاً واعتزازاً بهذا الإسم الكريم، وقد توفق والحمد لله في ذلك، قال حفظه الله في قصيدته: يَوْمُ السَّعَادَةِ يَوْمَ هَلَّ مُحَمَّدٌوَبِنُوْرِهِ قَدْ بان فِيْ الأَكْوَانِفَازْدَانْتَ الدُّنْيَا بِذِكْرِ مُحَمَّدٍفَالذِّكْرُ لِلْمُخْتَارِ عُمْرٌ ثَانِوَعَلَىْ الْمَنَائرِ سِرُّ ذِكْرِ مُحَمَّدٍلِيُعَطِّرَ الأَسْمَاعَ كُلُّ أَذَانِتَتَعَطَّرُ الدُّنْيَا بِعَبْقِ مُحَمَّدٍ عِطْرُ النَّبِيِّ يَفُوْحُ فِيْ الْمَيْدَانِقَدْ شَرَّفَ اللهُ الدُّنَا بِمُحَمَّدٍ سبحانه المنان بِالإِحْسَانِصَلَّىْ الإِلَهُ عَلَىْ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍوَالْخَيْرُ أَنْ يَحْظَىْ بِذَاكَ لِسَانِيْلَمْ يَخْلُقِ اللهُ نَظِيْرَ مُحَمَّدٍ كَلاَّ وَتِلْكَ مَشِيْئَةُ الرَّحْمَنْهُوَ رَحْمَةُ الْبَارِيْ عَلَيْنَا أَحْمَدٌوَهْوَ الْغَدِيْرُ يَفِيْضُ فِيْ بُسْتَانِيْهُوَ دُرَّةُ الأَكْوَانِ أَعْنِيْ أَحْمَدًافَوُجُوْدُ طَهَ زِيْنَةُ الأَزْمَانِهُوَ أَحْمَدُ الْمَحْمُوْدُ وَهْوَ مَحَمَّدٌمَوْلاَيَ حَقًّا مَفْخَرُ الإِنْسِانِهَذَا رَسُوْلُ اللهِ أَعْنِيْ أَحْمَدًاوَهْوَ الْبَشِيْرُ بِمُحْكَمِ الْفُرْقَانِالصَّادِقُ الْوَعْدِ الأَمِيْنُ مُحَمَّدٌخَيْرُ الأَنَامِ وَسَيِّدُ الأَكْوَانِقَدْ فَاقِ فِيْ الأَخْلاَقِ خُلْقُ مُحَمَّدٍ فِيْ ذَاكَ جَاءَتْ آَيَةُ الْقُرْآنِوَاللهُ أَرْسَلَ لِلْعِبَادِ مُحَمَّدًا فَهْوَ الْبَلِيْغُ بِمَنْطِقٍ وَبَيَانِوَالْكَوْنُ هَلَّلَ يَوْمَ بَعْثِ مُحَمَّدٍلِنُهَنِّئَ الدُّنْيَا بِكُلِّ زَمَانِفَخِتَامُ شَرْعِ اللهِ دِيْنُ مَحَمَّدٍإِسْلاَمُ أَحْمَدَ خَاتَمُ الأَدْيَانِمَا دُمْتُ حَيًّا لَنْ أَعُوْفَ مُحَمَّدًا كَلاَّ وَعَيْنُ مُحَمَّدٍ تَرْعَانِيْمَا زِلْتُ أَنْهَلُ مِنْ مَعِيْنِ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدٌ يُعْطِيْ بِلاَ إِمْنَانِعِشْتُ الْكَرَامَةَ تَحْتَ ظِلِّ مُحَمَّدٍ وَبِآَلِهِ الأَكْرَامِ عِزُّ كَيَانِيْعِطْرُ الصَّلاَةِ عَلَىْ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍسَأَزِفُّهُ لِلآَلِ مِنْ عَدْنَانِفَأَسَاسُ كُلِّ الدِّيْنِ حُبُّ مُحَمَّدٍوَكَذَا بَنِيْ الْمُخْتَارِ فِيْ وُجْدَانِيْخَيْرُ بَنِيْ حَوَّاءَ نَسْلُ مُحَمِّدٍلَمْ تجدب الدُّنْيَا بهم بِزَمَانِلَمْ تُنْجِبِ الدُّنْيَا كَمِثْلِ مُحَمَّدٍكَشَفَ الدُّجَىْ فِيْ نُوْرِهِ الرَّبَّانِيْأَوَلَيْسَ خَيْرُ الْخَلْقِ بَعْدَ مُحَمَّدٍآَلَ النَّبِيِّ بِجَوْهَرِ الأَقْرَانِفَهُمُ الْقَرَابَةُ لِلنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ مَنْ شَكَّ فِيْ قَوْلِيْ فَقَدْ أَعْيَانِيْمَنْ لَمْ يُوَالِ فِيْ الْبَرِيَّةِ أَحْمَدًافَلْيَصْلَ نَارًا ذَاكَ بِئْسَ مَكَانِلَسْتُ أُوَالِيْ غَيْرَ آَلِ مُحَمَّدٍفَهُمُ النَّجَاةُ إِذَا الْمَمَاتُ دَهَانِيْوَهُمُ الْوَسِيْلَةُ يَوْمَ نَشْرِ مُحَمَّدٍيَوْمَ الْمَعَادِ فَحُبُّهُمْ عُنْوَانِيْلَسْتُ أُوَالِيْ مَنْ يُعَادِيْ أَحْمَدًاإِنَّ الْبَرَاءَةَ جَوْهَرٌ يَغْشَانِيْقَدْ كَانَ حَقًّا مَنْ يُوَالِيْ أَحْمَدًايَسْقِيْهِ حَيْدَرُ مِنْ مَعِيْنِ جِنَانِ كانت هذه مستمعينا الأفاضل قصيدة (لم يخلق الله نظير محمد) صلى الله عليه وآله، وهي من إنشاء أخينا الأديب الولائي المبدع الأستاذ محمد عبد الله الحدب من حاضرة الإحساء العريقة وفقه الله لكل خير وجزاه عن نبيه الأكرم خير الجزاء، وجزاكم الله خيراً أيها الأطائب على طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) يأتيكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم وفي أمان الله. رب علي وخالقه - 763 2015-04-22 09:34:46 2015-04-22 09:34:46 http://arabic.irib.ir/programs/item/12088 http://arabic.irib.ir/programs/item/12088 بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير النبيين المصطفى الأمين محمد وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. أطيب تحية نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم من برنامجكم هذا. أيها الأكارم (ذكر الوصي عبادة)، هذا هو عنوان القصيدة التي نقرأها لكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج، وهذا العنوان مستلهم من عدة من الأحاديث الشريفة المروية في المصادر المعتبرة، مثل قول النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – (ذكر علي عبادة) وقوله (النظر الى وجه علي عبادة)؛ ومثل هذه الأحاديث الشريفة ومضامينها متعددة تهدينا الى أن الإهتمام بالتعرف الى شخصية أمير المؤمنين وخصاله وفضائله – عليه السلام – واستذكارها وذكرها هو من العوامل المهمة لتقوية الإرتباط بالله عزوجل لأنه يؤدي الى تقوية محبة الله في القلوب لكونه (رب علي وخالقه) تبارك وتعالى، ولذلك صار ذكر علي – عليه السلام – عبادة لأنه يقرب الذاكر الى الله عزوجل ويجعله يسعى للتحلي بالخصال العلوية التي يحبها تبارك وتعالى. وهذا المعنى هو محور القصيدة المشار اليها، وهي من إنشاء الأخ الكريم محمد عبد الله الحدب، من أدباء الإحساء المعاصرين ولد فيها سنة 1395 للهجرة وحصل على الشهادة الجامعية في التربية قسم اللغة العربية ولذلك إختار المجال التعليمي لعمله وفقه الله لكل خير. قال أخونا الأديب الحدب حفظه الله: أَوْدَعْتُ سِرِّيْ فِيْ بَحْرِ الْهَوَىْ جَزَعَافَقَالَ لِيْ الْبَحْرُ مَهْلاً زِدْتَنِيْ وَجَعَاشَكْوَايَ يَا بَحْرُ أَرْوَتْنِيْ بِكَأْسِ أَسَىًمِنَ الْهُمُوْمِ فَأَضْحَىْ الْقَلْبُ مُفْتَجِعَالاَ تَأْسَ يَا قَلْبُ فَالأَقْوَامُ عَالِمَةٌأَنَّ الْوَصِيَّ عَلِيًّا خَيْرُ مَنْ رَكَعَالَكِنَّمَا النَّفْسُ وَالشَّيْطَانُ يَتْبَعُهَامَالَتْ عَنِ الْحَقِّ، بَلْ عَادَتْ لِمَنْ تَبِعَاهَلْ يُنْكِرُوْنَ حَدِيْثًا جَاءَ مُعْتَبَرًاعَنِ الْغَدِيْرِ رَوَاهُ كُلُّ مَنْ سَمِعَاكَمْ مِنْ صَحَابِيَّ فِيْ يَوْمِ الْغَدِيْرِ رَأَىْأَنَّ النَّبِيَّ لِكَفِّ الْمُرْتَضَىْ رَفَعَاعَرِّجْ أَيَا قَلْبُ عِنْدَ الْمُصْطَفَىْ فَرِحًاكَيْ مَا تَرَىْ الْجَمْعَ حَوْلَ الْمُصْطَفَىْ جُمِعَاعَرِّجْ تَرَىْ الْقَوْمَ كُلٌّ يَسْتَقِيْ دُرَرًا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ إِذَا لِلْمَنْقَبَاتِ وَعَىْحَيْثُ الْوِلاَيَةُ قَدْ خُصَّتْ لِحَيْدَرَةٍ يَوْمَ الْغَدِيْرِ بِخُمٍّ ذَا النَّبِيُّ دَعَافَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَحَيْدَرَةٌنِعْمَ الْوَلِيِّ الَّذِيْ لِلْحَقِّ قَدْ صَدَعَافَلْتَسْأَلُوْا الشَّمْسَ إِنَّ الشَّمْسَ شَاهِدَةٌعَلَىْ الْغَدِيْرِ تَلاَقَتْ وَالْحُضُوْرُ مَعَاوَلْتَسْأَلُوْا النَّجْمَ لَيْلاً إِذْ هَوَىْ وَلِهًا فِيْ دَارِ حَيْدَرَةٍ مَا ضَلَّ إِذْ وَقَعَافَإِنْ نُوَالِيْ عَلِيًّا حقُّ مَفْخَرَةًذَاكَ الْهِزَبْرُ الَّذِيْ فِيْ شَخْصِهِ اجْتَمَعَاكُلَّ الْمَعَالِيْ، تَعَالَىْ اللهُ خَالِقُهُمَا مِثْلَهُ بَطَلاً فِيْ الْبَيْتِ قَدْ وُضِعَاوَهْوَ الصَّلاَةُ عُرُوْجًا لِلْعُلاَ وَلَهًاوَهْوَ التَّقِيُّ كَمَالاً لِلْعُلاَ انْقَطَعَاوَهْوَ السَّبِيْلُ إِلَىْ جَنَّاتِ خَالِقِنَاوَهْوَ السِّرَاجُ بِنُوْرِ الْحَقِّ قَدْ سَطَعَاوَهْوَ الصِّرَاطُ عَلَىْ حَقٍّ سَنَتْبَعُهُيَرْضَىْ الْمُوَالِيْ وَقَلْبُ الْحِقْدِ مُنْصَدِعَاوَهْوَ الشَّجَاعَةُ ضَاهَىْ كُلَّ قَسْوَرَةٍ وَهْوَ الْفَصَاحَةُ نُطْقًا كُلَّمَا بَرَعَامَا مِثْلَ حَيْدَرَةٍ فِيْ الْخَلْقِ لاَ أَبَدًا فَهْوَ الْفَضَائِلُ فِيْ كُلِّ الأُمُوْرِ سَعَىطَرِيْقُ حَيْدَرَةٍ فِيْ الْحَقِّ بَاتَ لَهُ كَوَمْضَةِ الْبَرْقِ نُوْرًا فِيْ الدُّجَىْ لَمَعَافَمَنْ تَوَالَىْ عَلِيًّا يَبْقَىْ مُنْتَصِرًالأَنَّهُ الْحَقُّ كُلَّ الْفَضْلِ قَدْ وَسِعَاأَضْحَىْ الْفُؤَادُ بِحُبِّ الْمُرْتَضَىْ ثَمِلاًمَهْمَا يَذِقْهُ زُلاَلاً مِنْهُ مَا قَنَعَايَا سَاقِيَ الْحَوْضِ هَلاَّ جُدْتَ لِيْ كَرَمًامَعِيْنَ مَاءٍ لأَرْوَىْ حُبَّكُمْ طَمَعَاأَرْجُوْ النَّجَاةَ بُحِبِّ الْمُرْتَضَىْ طَمَعًافَهْوَ الشَّفِيْعُ عَلِيٌّ حُبُّهُ شَفَعَا ما استمعتم أيها الإخوة والأخوات هي قصيدة (ذكر الوصي عبادة) للأديب الإحسائي المعاصر الأخ محمد عبد الله الحدب وفقه الله لكل خير. وبهذا ننهي حلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، دمتم في أمان الله سالمين غانمين والحمد لله رب العالمين. شمس النبوة أشرقت بمحمد – ص- - 762 2015-04-21 09:45:29 2015-04-21 09:45:29 http://arabic.irib.ir/programs/item/12087 http://arabic.irib.ir/programs/item/12087 بسم الله والحمد لله الذي جعلنا من أمة سيد النبيين حبيبنا مولانا سراج الله المنير والبشير النذير أبي القاسم محمد صلوات الله عليه وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم إخوتنا وأخواتنا الأطياب ورحمة وبركات من الله الرحيم الوهاب.. معكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج ننير قلوبنا فيه بمديحتين لسيد الأنوار الإلهية صاحب الخلق العظيم ونبي الرحمة الواسعة – صلى الله عليه وآله – وهو الذي كان ربه الأكرم أول المادحين له، فأثنى عليه بعظمة الخلق وهذا مما خصه به من العالمين، ومن هذا المديح القرآني ينطلق أخونا الأديب الإحسائي المبدع الأستاذ محمد عبد الله الحدب في كلا هاتين المديحتين. والأستاذ الحدب هو من مواليد حاضرة الإحساء العريقة سنة 1395 للهجرة ويعمل في المجال التربوي والتعليمي بعد حصوله على شهادة جامعية من كلية التربية قسم اللغة العربية، وله نشاطات أدبية واجتماعية متنوعة وفقه الله لكل خير. (مبعث النور محمد صلى الله عليه وآله) هو مستمعينا الأفاضل عنوان المديحة النبوية الأولى في هذا اللقاء يقول فيها أخونا الأديب الإحسائي: بَحْرُ شِعْرِيْ فِيْ وَصْفِ طَهَ يَحَارُوَبِمَدْحِ أَحْمَدَ تَعْجَزٌ الأَشْعَارُلَوْ نَشَرْتُمْ لِيَ الأَشْجَارَ كُتْبًالَيْسَ يَكْفِي لِوَصْفِهِ الأَشْجَارُلَوْ أَتَيْتُمْ بِالْبِحَارِ مِدَادًايَصْمُدُ الْكَفُّ ، تَنْشَفُ الأَنْهَارُفَلِسَانِيْ عَاجِزٌ عَنْ وَصْفِ شَخْصٍكَانَتِ الأَوْصَافُ مِنْهُ نثارُوَهْوَ مَنْ قَدْ قَالَ فِيْهِ تَعَالَىحَسُنَتْ خِصَالُكَ أَيُّهَا الْمُخْتَارُصَفْوَةُ اللهِ مِنَ الْخَلْقِ طُرًّافَتَعَالَى مَنِ اصْطَفَى الْجَبَّارُخِيْرَةُ اللهِ قَدْ تَرَبَّى يَتِيْمًاهَكَذَا الدُّرُّ، مِثْلُهُ الْمَحَّارُقَدْ تَسَامَى فِي الْوَجُوْدِ عُلُوًّابَيْنَ قَوْمٍ فِيْهُمُ الأَخْيَارُوَهْوَ مَنْ قَدْ قَالَ فِيْهِ الأَعَادِي صَادِقَ الْوَعْدِ، وَالأَمِيْنَ أَشَارُوْاقَدْ كَانَ أَحْمَدُ مِنْ غَيْرِ شَكٍّدُرَّةً فِيْهِ حَارَتِ الأَفْكَارُمُذْ أَرَادَ الإِلَهُ إِظْهَارَ دِيْنٍيَظْهَرُ الْحَقُّ شَاءَتْ الأَقْدَارُأَرْسَلَ الْوَحْيَ لِلنَّبِيِّ فَلَبَّىفَعَلاَ الْحَقُّ وَاعْتَلَتْ أَسْوَارُبُعِثَ النَّبِيُّ أَحْمَدٌ فَاسْتَنَارَتْمِنْهُ فِيْ أَرْضِ مَكَّةَ الأَنْوَارُهَذَا وَالنَّبِيُّ سِرٌّ عَظِيْمٌوَللهِ فِيْ خَلْقِهِ الأَسْرَارُهُوَ مِثْلُ مَا ابْتَدَأْتُ قَصِيْدِي لَيْسَ تَحْوِيْ وَصْفَهُ الأَشْعَارُ وتحت عنوان (شمس النبوة أشرقت بمحمد – صلى الله عليه وآله) نقرأ لكم أيها الإخوة والأخوات القصيدة القصيرة التالية للأديب المحمدي الأخ محمد عبد الله الحدب وفيها يبتهج بالإنتماء للهادي المختار – صلوات الله عليه وآلأه الأطهار – قال حفظه الله: نَطَقَتْ بِطِيْبِ خِصَالِكَ الأَزْمَانُوَتَعَطَّرَتْ مِنْ دَوْحِكَ الأَكْوَانُيَا مَنْبَعَ النُّوْرِ الْمُبِيْنِ تَلأَلأَتْ أَرْجَاءُ مَكَّةَ فَاسْتَضَاءَ مَكَانُيَا دَوْحَةً لِلْمَجْدِ فَاحَ عَبِيْرُهَا فَازْدَانَ مِنْ أَنْوَارِهَا الْبُسْتَانُالصَّادِقُ الْوَعْدِ الأَمِيْنُ مُحَمَّدٌ مَا لِلْوَرَى فِي فَضْلِهِ أَقْرَانُصَلَّى عَلَيْكَ اللهُ فِي السَّبْعِ الْعُلاَمَا دَامَ يَلْهَجُ فِي الْمَدِيْحِ لِسَانُقَدْ كُنْتَ فْي الأَخْلاَقِ شَخْصًا يُحْتَذَىرَمْزُ الْفَضَائِلِ لِلتُّقَىْ عُنْوَانُأَوَلَسْتَ فِي الْقُرْآَنِ أَشْرَفَ سَيِّدٍفِي مَدْحِ وَصْفِكَ يَنْطِقُ الْقُرْآَنُفَلاِبْنِ آَمْنَةٍ يَطِيْبُ مَدِيْحُنَافِي عِيْدِ طَهَ يَحْتَفِي الثَّقَلاَنُشَمْسُ النُّبُوَّةِ أَشْرَقَتْ بِمُحَمَّدٍ وَتَبَاشَرَتْ فِي الْمَوْلِدِ الأَكْوَانُشَعَّتْ بِهِ الأَنْوَارُ فِي أُفُقِ السَّمَافَغَدَتْ تُنِيْرُ لَنَا بِهِ الأَزْمَانُ مستمعينا الأطائب، ما قرأناه لكم في مدح سيد المرسلين الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وآله – هو من إنشاء أخونا الأديب الإحسائي الأستاذ محمد عبد الله الحدب حفظه الله، وجزاه خيراً، نشكركم على طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران دمتم بكل خير ورحمة وفي أمان الله. يوم البقيع العالمي - 761 2015-04-15 09:16:50 2015-04-15 09:16:50 http://arabic.irib.ir/programs/item/12086 http://arabic.irib.ir/programs/item/12086 بسم الله والحمد لله الذي رزقنا الإستنارة بأنوار هدايته للعالمين، حبيبه وسراجه المنير المصطفى البشير النذير وعترته أهل آية التطهير – صلوات الله وبركاته وتحياته عليهم أجمعين -. السلام عليكم إخوتنا وأخواتنا ورحمة الله وبركاته، أزكى تحية نحييكم بها في مستهل لقاء اليوم من هذا البرنامج. أيها الأفاضل، تبين كثير من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة، أن صد الناس عن سبيل الله وطاعته يمثل المهمة الأساسية للشيطان الرجيم أعاذنا الله وإياكم منه ومن وساوسه. ومن أقوى وسائل الصد عن سبيل الله حرمان الناس من بركات مشاهد أهل البيت المشرفة لأنها أظهر منارات الهداية الى الله عزوجل، ولذلك فقد تركزت نشاطات الذين استحوذ عليهم الشيطان من أتباع الحركات التكفيرية على محاربة تلكم المشاهد المباركة والسعي في تدميرها وتخريبها وإزالة معالمها. ومن أوضح مآسي هذه المساعي الشيطانية للصد عن سبيل الله فاجعة تخريب قباب وأضرحة أئمة البقيع المعصومين من العترة المحمدية – سلام الله عليهم – التي ارتكبتها جهالات الوهابية في أواسط القرن الهجري المنصرم. هذه الفاجعة والحالة المأساوية لمشاهد أئمة البقيع الأربعة – عليهم السلام – يصور تفاعلات مظلوميتها المستمرة في قلوب المؤمنين أخونا الأديب الولائي المعاصر في العراق السيد سيف الذبحاوي الحسيني في قصيدتين قصيرتين إخترناها لهذا اللقاء مع قصيدة قصيرة مؤثرة لأختنا الأديبة فاطمة صالح علوي أبو الرحى من حاضرة الإحساء العريقة حفظها الله؛ تابعونا مشكورين. تحت عنوان (يوم البقيع العالمي) أنشأ الأخ السيد سيف الذبحاوي يقول: للبقيعِ الدموعُ تجري حيارى والأماني في تربِهِ تتوارىمثلَ نجمٍ تأنُّ ، في الليلِ تمتدُّ وبين القبورِ تركضُ ناراطفلةٌ من نوحي ، حمامةُ روحي في مرايا العذابِ شبّتْ نهاراوالصلاةُ انحنتْ يباساً نديّاً والدعاءُ استحالَ قلباً قفارالا سماءٌ تُجيبُ ، لا وجعٌ يتـ لو الأجاباتِ موعداً وانهماراللغبارِ احتراقةٌ من دُوارٍ حولَ روحِ البتولِ طافَ انتثاراللأزاهيرِ رؤيةٌ وممرٌّ حجريُّ للعمقِ تدَّ اخضراراكلُّ شيءٍ هناكَ نالَ حياةً ما عدا وجهاً - للحياةِ - احتضاراصورةٌ للجراحِ، مشهدُ حزنٍ ذكرياتٌ للحقدِ تنمو جِهارالا ملبٍّ والاستغاثاتُ تعلو لتشقَّ الفضاءَ تُبدي انكسارافي البقيعِ السكونُ ظلَّ طويلاً نادباً للموعودِ يطلبُ ثارا وفي قصيدة ثانية عنوانها (خريف الفقد) يخاطب الأديب الحسيني الذبحاوي أئمة البقيع – عليهم السلام – قائلاً: قلوبُ محبّيكم تأنُّ على الثرىقبوراً لها النجمُ انحنى بخشوعِهِوشابتْ عيونُ الليلِ والحزنُ شاحبٌكأنَّ خريفَ الفقدِ بينَ ضلوعِهِلقد أذنَ اللهُ ارتفاعَ بيوتِكملأعلى معانيها لقابِ طلوعِهِسلامٌ من النخلِ السلامِ بموطني إلى الحسن الزكي بِلوْنِ بقيعِهِويخضرُّ للسجادِ غصنُ قصيدتي بها الطُورُ نجوى تلتظي كدموعِهِوللباقرِ العلم اتّقادي مجرةًمن الضوءِ ولهى أنتمي لشموعِهِأمرُّ على بحرِ المكارمِ جعفرَ الـ سماءِ جفافاً لائذاً بربيعِهِ أيها الأكارم، أختنا الكريمة فاطمة صالح علوي أبوالرحى تعبر عن مشاعر الإفتخار والإعتزاز بالولاء لأهل بيت النبوة – عليهم السلام – رغم كل اتهامات الوهابية.. فتقول حفظها الله: يحلو القصيدُ بمدحِ آل محمدِومحبُهم يلقى الشفاعةَ في غدِفهمُ السبيلُ الى النجاةِ من اللظى وهمُ السبيلُ الى جنانِ الأوحدِغذتني أُمي حبَّهم وولائهمحتى أموتَ بحب آل محمدِقالوا بإني مشركٌ في مذهبيوبحكم آل المصطفى إذ أقتديهل من يوالي الحقَّ أضحى جاحداًهل من يحبُّ الآلَ أعتى مجحدِ؟فهمُ الذين اختارَهم ربُّ العلىسبلُ النجاحِ إلى الطريقِ الأرشدِهم عترةُ المختارِ أزكى عترةٍحبلُ النجاةِ ولا تفارقهُ يديفهمُ البتولُ وحيدرٌ وابناهماوالوارثونَ بنو حسينٍ سيديإذ للنجاةِ قد اعتصمتُ بحبلهمفهمُ الخلاصُ من المصيرِ الأسودِ جزى الله خيراً أختنا الأديبة فاطمة صالح علوي أبو الرحى على هذه الأبيات الولائية المؤثرة وجزاكم خيراً – مستمعينا الأكارم – على كرم المتابعة لحلقة اليوم من برنامج (مدائح الأنوار) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. شكراً لكم وفي أمان الله. فضة الزهراء الذهبية - 760 2015-04-14 09:50:24 2015-04-14 09:50:24 http://arabic.irib.ir/programs/item/12085 http://arabic.irib.ir/programs/item/12085 بسم الله وله أجمل الحمد وأطيب الثناء وأصدق الشكر إذ أنعم علينا بمودة وموالاة أبواب رحمته الكبرى للعالمين حبيبنا وسيدنا المصطفى الأمين محمد وآله الطيبين الطاهرين – صلوات الله عليهم أجمعين -. السلام عليكم مستمعينا الأطائب ورحمة الله وبركاته، لكم منا أطيب تحية نستهل بها لقاء اليوم من هذا البرنامج فألف مرحباً. أيها الأفاضل، إن من مصاديق مدح أهل بيت الرحمة المحمدية – عليهم السلام – مدح أعلام الموالين لهم فهم خريجوا مدرستهم المباركة الذين تجلت فيهم قيم التربوية المحمدية النقية، ومن هؤلاء الأمة الصالحة والسيدة الزكية والموالية الوفية فضة جارية الزهراء – صلوات الله عليها -. وهذه السيدة الجليلة – رضوان الله عليها – هي من أعلام المؤمنات وقد أخلصت ولائها لمدرسة الثقلين، منذ دخلت الى بيت أميرالمؤمنين – عليه السلام – كجارية لخدمة الصديقة الكبرى تعينها على صعوبات الخدمة في هذا البيت الذي يؤمه أصحاب الحاجات من الأسرى واليتامى والمساكين؛ إذ وجدت في هذا البيت الذي أذن الله برفعته أسمى مصاديق رحمة أهله هذه الفتاة الطيبة في أهل البيت النبوي حتى صارت منهم وبقيت ملازمة لهم وكإحدى العيالات المحمدية شاركتهم جهادهم وواستهم فيما ألم بهم منذ وفاة رسول الله – صلى الله عليه وآله – والى ما بعد واقعة كربلاء الدامية حيث سبيت معهم وتوفيت بعد فترة وجيزة من رحلة السبي الأليمة. ويكفي هذه السيدة الجليلة فخراً أن كانت من الذين نزلت فيهم آيات سورة هل أتى التي خلد الله فيها إيثار علي وفاطمة والحسنين، المسكين واليتيم والأسير، على أنفسهم – عليهم السلام – وتقديم طعامهم لهم على الرغم منأنهم كانوا صائمين وفاءً بنذرهم لله طلباً لشفاء الحسنين – عليهما السلام – كما ورد في الرواية المشهورة. فقد شاركتهم السيدة فضة – رضوان الله عليها – الوفاء بالنذر والصيام والتصدق بطعام إفطارها وسحورها فحباها الله بتلكم الكرامة السامية. بعض معالم هذه الكرامة يصورها لنا ولكم، أيها الأفاضل، أخونا الأديب الولائي المبدع الأستاذ السيد سيف الذبحاوي من أعلام الأدب الإيماني المعاصر في حاضرة الكوفة العريقة؛ وهو ينشأ قصيدته الغراء تحت عنوان (فضة الزهراء الذهبية) قائلاً فيها: كَمُلت فكانت للنساء نبيهوسَمَت فكانت للبتولِ صفيهروحٌ بَراها اللهُ جلَّ جلالُهُإنسيةٌ في صورةٍ قدسيهبندى تراتيلِ النبوةِ أينعتفي روضِ فردوسِ الولا حوريهرَقَت المعالِيَ كلّها فتألقتومَضَت على هديِّ الهدى المرضيهفَبَنَت على هامِ الخلودِ عروشها كالشمسِ في أُمِّ العلاءِ وضيههي فضةٌ ولها على كلِّ النفا ئسِ رفعةٌ وزكيةٌ مهديهأمٌ سَقَت بنت النبيِّ حنانهاوالطيبُ فيها خلقةٌ وسجيهزيتونةٌ فقد استظلَّ بظلها الـحسنانِ سبطا سيدِ البشريهوأمَامَها سَقَطت وديعةُ أحمدخيرُ النسا والبضعةُ النبويهمكسورةُ الضلعِ ومحسنُ في الثرىملقى وعينٌ للهدى مدميهومَضَت إلى الطف وغربة زينبٍ تحدي بها لسقيفةٍ أمويهوالنارُ من بابِ البتولِ إلى الخباءِ تسارعت لتروِّع العلويهحتى إذا آن الأوانُ وأسفر الـ صبحُ الجريحُ بدمعةٍ مخفيهبَدَت النجومُ لها الدماءُ أرائكٌفالأرضُ أفقٌ والسما مدحيهأجسادُ لكن فوق شاهقةِ القناأقمارُ تسطعُ بكرةً وعشيهوالفُلك تجري والنساءُ ذواهلٌفالسوط من ثكلى إلى مسبيهله فوق متنِ الوالهاتِ علائمُولحزنِ آل المكرماتِ شهيهسُبِيت إلى الشامِ برفقةِ زينبٍحتى حظت بالرقدةِ الأبديههي ليلةٌ قمريةٌ عدّت بألـفِ فألفُ إكرامٍ وألفُ تحيه قرأنا لكم أيها الإخوة والأخوات، قصيدة (فضة خادمة الزهراء) وهي مديحة غراء للأمة الصالحة والمؤمنة الصادقة والموالية المخلصة السيدة الجليلة جارية مولاتنا سيدة نساء العالمين الصديقة الزهراء – صلوات الله عليها – وهذه القصيدة البديعة هي من إنشاء أخونا الأديب الولائي المعاصر الأستاذ السيد سيف الحسيني الذبحاوي – حفظه الله – ووفقه لكل خير وقد قرأنا لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران ضمن لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) شكراً لكم ودمتم بأفضل ما تأملون من خير ورحمة وبركات، في أمان الله. للأنفس - 759 2015-04-12 09:54:59 2015-04-12 09:54:59 http://arabic.irib.ir/programs/item/12084 http://arabic.irib.ir/programs/item/12084 بسم الله وله الحمد والمجد والثناء مبدأ كل خير ومنتهاه وأطيب صلواته المتواترات على ينابيع رحمته وحكمته وأنوار هداه سيدنا محمد المختار مصطفاه وآله حملة لواه. سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة منه وبركات.. بفضل الله وتوفيقه نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج، فأهلاً بكم ومرحباً.. أيها الأفاضل، كل قيم الكمال والنبل والعطاء التي تهوي إليها أفئدة أصحاب الفطرة السليمة يجدها من يفتح قلبه على سيرة أهل البيت المحمدي – عليهم السلام – وهو يزور مشاهدهم المشرقة وهذه من أهم بركات هذه الزيارة المقدسة ولذلك حثت النصوص الشريفة على المواظبة عليها. وهذا هو محور قصيدة (للأنفس) التي أنشأها في مدح أميرالمؤمنين – صلوات الله عليه – الأديب الولائي المعاصر أخونا الدكتور وليد سعيد البياتي، نقرأ لكم ما يتسع له وقت البرنامج من أبياتها، فتابعونا مشكورين. يا زائراً قبراً ثوى بالأنْفُسِ بلّغ سَلامي بالولا للأنْفَسِوأنظر قِباباً شامخاتٍ للسّما لمَّا دَنَتْ منها نُفُوسُ الأنْفُسِحتّى عَلَتْ أنفاسَها في شَهْقَةٍ فيها الرَجَا يومَ الرَجَا للمُفْلِسِوارنو بِقَلبٍ صاغرٍ لمّا يَزَلْ في ساحةٍ من ودّهمْ لم يُبْلِسِواخْطُو وَئِيداً كالذي في زَحْمَةٍ إذ أنَّ أمْلاكَ السَما بالمَجْلِسِوامْسَحْ بِبابِ المرتضى كهف الورى كَفّاً علتها خاطئاتِ المُنْكَسِواهْبِطْ عَلى أعتابها لَثْمَاً لها شَوقاً كَشوقِ العاشقينَ الهُمَّسِمن هَاهُنا يعلو الدُعَاءُ عَالياً فوقَ الذُرى والسائراتِ الكُنَّسِوانْصُتْ بقَلبٍ خَاشِعٍ هل تَسْمَعَا إلا تَسَابيحاً عَلتْ للأقْدَسِمِنْ قَائمٍ أو رَاكِعٍ أو سَاجدِ قد أيْقَنوا جَزماً بذاكَ الأشْوسِوانظُرْ إلى أنوارهِ قد أينَعتْ حتى غَشَتْ ذاك النهارَ المُشْمِسِفي حَضْرةِ العلياءِ رُوحٌ إرتَقتْ من عَالَمٍ أدنى لعالٍ أنْفسِذاكم علي المرتضى رمز الفدا زوجَ البتولِ الطاهراتِ الملبسِنفسُ النبي المصطفى من نبعةٍ هم أصلها، هم فرعها بالمغرسِمَن مثلهِ في ليلةٍ قد بُيتا بين السيوفِ المرهفاتِ الخُرّسِفي ليلة ظلماء يشكو بها عتْماً كعتمِ الخافياتِ الحندسِثم الذي قد شالها من أسَّها تُرساً يداينها لحربِ الاشرسِبابَ اليهودِ العادياتِ خيبراً لما غزاها واطئاً بالمغمسِوأذكر هنا من قبلها عند الوغى إذ حزّبوا حرباً بيوم المخنسِيوم النبي المصطفى أوحى لهم أن احفروا جرفاً برأي الفارسيجالوا فجالَ المرتضى من بينهم ضرباً على هام الأعادي الانجسِذاكم مثالاً للهدى لما يزلْ في صولة تغزو فُلولَ المدلسِمِحرابُهُ نورٌ إذا ما قد خلا ليلاً يناجي ربّه كالهامسِتجري دموع الشوق صبّاً كالذي من ذنبهِ قد التجا للمحبسِمن شوقهِ للبيتِ كانَ فيهِ المولِدُ نورٌ على نورٍ هَفَا للمقدسِوالقابلاتُ العارفاتُ بالنبأ والطاهراتُ اللابساتُ السندسِيا سائلي عن أمرهِ مهلاً هنا هذا وصيٌ صادقُ لم يُلبِسِقرآن حقٍ ناطقٍ لما يزل بابُ العلومِ الخافياتِ الطُمَّسِبابُ العُلُومِ فادخلوا من بابهِ تلكُم عُلُمٌ مِثلُها لم تُدرسِيوم أرتقى كتف النبي صاعداً والجامداتُ قد هوتْ للمنكسِفي سيفهِ نارٌ وفي محرابهِ نورٌ كنورٍ قد بدا للمُغْلسِإذ ترجُفُ الأعْضَاءٌ منه بالصلا خوفاً كخوفِ الآيسِ المستأيسِليلاً إذا ناجاهُ همساً بالخفا لا يترجي إلا كمثل المبلسِوالصبحُ في محرابهِ لمّا هوى يدعو دُعاءَ العارفِ المستأنسِفي خطوه شِبهٌ بخطو المصطفى في وجههِ نورٌ كنورِ الأقبسِنفس النبيّ المصطفى في آيةٍ يوماً إذا هم باهلوا بالمجلسِيا لائمي في ودّهم هل تبتغي أمراً فأمر المرتضى كالأشمُسِهذا وقوفي سيدي في بابكم فاشفعْ إذا ياعالماً بالانْفُسِ قرأنا لكم في هذه الدقائق، مستمعينا الأفاضل، أبياتاً مختارة من قصيدة (للأنفس) وهي في مدح وليد بيت الله وشهيده من إنشاء الدكتور الأديب الأخ وليد سعيد البياتي حفظه الله. وبهذا ننهي حلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله جميل المتابعة ودمتم في رعايته غانمين. تخلقوا بأخلاق الله - 758 2015-04-08 10:10:48 2015-04-08 10:10:48 http://arabic.irib.ir/programs/item/12083 http://arabic.irib.ir/programs/item/12083 بسم الله وله الحمد والمجد والعزة والكبرياء العالي الأعلى تبارك وتعالى أرحم الراحمين، وأزكى صلواته المتواترات على رحمته الكبرى للعالمين وآياته العظمى ونوره المبين سيدنا المصطفى الأمين سيد المرسلين وآله الطيبين الطاهرين. سلام من الله عليكم إخوتنا المستمعين.. تحية الإيمان والولاء نهديها لكم ملؤها من الله الرحمة والبركات؛ فأهلاً بكم ومرحباً في لقاء اليوم من هذا البرنامج. أيها الأفاضل، ورد في الأحاديث القدسية أن الله تبارك وتعالى أمر أولياءه بالتخلق بأخلاقه السامية ويظهروا بها لعباده لكي يعرفوه بها، وهذا هو جوهر الحديث النبوي الشهير الذي يخاطب فيه النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – أمته بل جميع طالبي الحياة الكريمة والكمال الحق بقوله: (تخلقوا بأخلاق الله) فهذا الخطاب يمثل في واقعه تحقق هدف رسالته السمحة البيضاء كما يصرح بذلك قوله – صلى الله عليه وآله -: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق). وهذه الحقيقة العقائدية المحورية تجسدها المديحة العلوية التي نقرأها لكم في هذا اللقاء ففيها جميل الإستلهام لأنوار الأخلاق الإلهية من خلال التأمل في خصال معرف العالمين بالأخلاق المحمدية أخو رسول الله ووصيه الإمام أميرالمؤمنين علي المرتضى – عليه السلام –؛ والقصيدة هي من إنشاء الأديبة القطيفية المبدعة أختنا أمل الفرج حفظها الله تقول فيه بلغة وجدانية موفقة ورقيقة. الضوءُ أولى مفرداتِ الساقيهوالماءُ أحجيةٌ بقلبِ الآنيهما بين هذينِ الذَين استأنساروحي وقفتُ وأمنياتي القانيهوجرحتُ منفايَ الذي آويتُهُأمي ليُغرقني الحنينُ كما هيهنُعمى ترددُ والولاءُ يزفُهالشريعتينِ من الهوى بسمائيهجاءتْ بأسماء (القطيفِ) لكي ترىعبقَ الترابِ على جبينِ الداليهوالنخلة الشمّاءُ آخرُ ما رأتْوتبسّمتْ كالنهرِ عندَ الضاحيهلتفيضَ بالمدفونِ في آمالِهامما سقتنيهِ الهوى بطواعيهفقرأتُها ومناهلي مسكونةٌ بالشوقِ والنجفُ الأغرُّ كتابيهحتى رأيتُ اللهَ ساكنَ خطوتيومسائلي زلفى وروحي داعيهيا أيها الأعلى وتلكَ زيارةٌأخرى وكعبةُ بيت ربي حانيهضمتْ لحون الغيم من عليائهافي فاطماتِ الحبِّ أماً باكيهوالزمزمُ المهدورُ شاطأ روحها فاهتزَّ عرشُ الماءِ في ذي الناحيهوانشقّ ذياكَ الجدارُ وصافحتْ كلُّ السماءِ ولادةً متعاليهوعلى تضاريسِ الرخامِ روايةٌكانت على مدِّ الحضارةِ راويهزفرتْ جبينَ النورِ فاختطَّ السنا في كلِّ متسعٍ يهزُّ القافيهحتى تجمهرتِ الملائكُ سجّداًترمي اختيال العاشقين علانيهشطرَ المدارات البهيّةِ ترتمىوالغيبُ كاهنُها يطوفُ بساريهفيها عليٌ باصطفاءِ علّوهِ تسَّاقطُ النجماتُ روحاً زاهيهوعلى محمد أشرفَ الأملُ الذيفيه انتظارُ الفجرِ يدعو ناديهاللهُ يا هذا ال (عليّ) تسامرتْآياتُ هذا الكون باسمكَ آتيهاللهُ يا هذا ال (عليّ) أرقتَ منكاساتِ قلبِ الله عيناً جاريهاللهُ يا هذا ال (عليّ) وأزهرتْزهراؤكَ الأعلى بروحٍ ثانيههذا ال (عليّ) الراحمُ الدنيا اعتلىإيقاعةَ الفردوسِ نخبَ العافيههذا ال (عليّ) الواهبُ الروحَ العُلافي روحهِ عددُ السماءِ ثمانيهسبحانكَ الأنقى تراوحُ نهرنافنفيضُ عشقاً خمرةً متتاليهخذنا نصلّي الطينَ فيك لأنهُابنٌ لروحكَ والقرابةُ عاليهخذنا نصلّي الماءَ فيك فماؤناكانتْ حواشيهِ الرقيقةُ ظاميهخذنا على خمِّ نمارسُ خطوناما بخبخَ الحبُّ العليُ شفافيهخذنا وفتِّحْ من هوانا كعبةًفالعاشقون على الصراطِ سواسيهيطوّفونَ مواسماً عَلَويةً كانت كسيماءِ القلوبِ مواليه سبحان الله ونحمده على أن هدانا للتقرب إليه بموالاة محمد وآله الطيبين – صلواته عليهم أجمعين – فهم أسماؤه الحسنى التي جعلها وسيلة لمعرفته وتوحيده تبارك وتعالى؛ وهذا هو التسبيح الذي إشتملت عليه هذه المديحة العلوية التي قرأناها لكم – مستمعينا الأكارم – في لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) وهي من إنشاء الأديبة القطيفية المبدعة أختنا أمل الفرج حفظها الله، شكراً لكم على طيب المتابعة ودمتم في رعاية سالمين. لأديب اللبناني العالم سماحة السيد محمد هادي مرتضى الحسيني العاملي / كمال الدين قصيدة في مدح الامام علي (ع) - 757 2015-04-07 09:42:51 2015-04-07 09:42:51 http://arabic.irib.ir/programs/item/12082 http://arabic.irib.ir/programs/item/12082 بسم الله والحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم لنا النعمة بالتمسك بولاية خير النبيين وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. السلام عليكم إخوة الإيمان، تحية الأمن والأمان والرحمة والرضوان نهديها لكم ونحن نلتقيكم في لقاء جديد متجدد مع بدائع شعر الولاء والوفاء للدين الإلهي الحق.. أيها الأطائب، (كمال الدين) هو عنوان القصيدة التي نقرأها لكم في هذا اللقاء، وهي قصيدة بديعة عصماء في مدح سيد الأوصياء الإمام علي أميرالمؤمنين – عليه السلام – أنشأها الأديب اللبناني العالم سماحة السيد محمد هادي مرتضى الحسيني العاملي حفظه الله؛ تابعونا مشكورين.. يبدأ السيد محمد هادي مرتضى العاملي بتصوير فني بليغ لأثر النور العلوي في مؤازرة الدعوة المحمدية الغراء، فيقول: نورٌ تسَقْسَقَ في السَّما يَتَضَوَّعُ ولِوا الوِلايَةِ فُلْكُ رَبِّكَ تُشْرِعُتَتَفَتّحُ الأَفْلاكُ شَوْقَ عَبيرِهِوَحَيَا النُّجُوم بِوَشْيِهِ يَتَبرقَعُتَتَدَافَعُ الأَمْلاكُ شِبْهَ قِلادَةٍ لِلْعيدِ تَشْدُو بالوَلا وتُرَجِّعُلخِتَامِ وَحْيِ اللهِ تَفْرُشُ جِنْحَهاوَكَمَالُ دينِ اللهِ فيها يَسْطَعُيَحْدُوْ بِهِ جبريلُ زَهْواً بالذيشَرَفَ الخلافةِ والإمَامَةِ يَجْمَعُمَنْ ذا الذي أَسْماهُ جلَّ جَلالُهُقَبْلَ الوُجُودِ لمجدِ أحمَدَ يَتْبَعُمَنْ ذا يُطِيقُ سُمُوَّ آيٍ سَامِقٍوتَليدِ مجدٍ في عُلاها يُرفعُهو شِقُّ نُورِ محمَّدٍ وقَسيمُهُووليدُ بَكَّةَ والهُدَى المُسْتَودعُهو شَقُّ بيتِ الله يُزْهِرُ سَاجِداًبين الحَطيمِ ورُكْنِهِ يَتَهَجَّعُغَذَّتهُ مِنْ صِغَرٍ بأَطْهَرِ مَنْهَلٍكَفُّ الحبيبِ وعِطْفُهُ والأَضْلُعُهُوَ مَنْ عَلا كَتِفَ الحبيبِ بحيثُ مَاكانَتْ يَدُ الرَّحمَنِ فيها تُودِعُهُوَ نَفسُهُ هُوَ صِنْوُهُ هُوَ صِهْرُهُوَرَبيبُهُ وَوَزيرُهُ والمَفْزَعُالسابِقُ السَّبَّاقُ فيُلجَجِ النُّهَىوَلِدَاعِيِ الرَّحمَنِ ذاكَ الأَسْرَعُالأَوَّلُ الإسْلامِ يَعْسُوبُ الهُدَىوالفَارِقُ الإيمَانِ والمُسْتَشْفَعُهُوَ فُلْكُ نُوحٍ وَاسْتِغَاثَةُ آدَمٍوَمَقامُ إِدْريسَ العَلِيُّ الأَمْنَعُهُوَ هَلْ أَتَى وَالعَادِيَاتُ وَفَاطِرٌوَبَرَاءَةٌ وَالذَّارِيَاتُ وَتُبَّعُهُوَ بَابُ حِطَّةَ والدُّخَانُ وَغَافِرٌوالطُّورُ والنَّبأُ العَظيمُ الأَرفَعُهُوَ حُجَّةُ الباري وَثِقْلُ يمَينِهِفُرْقَانُهُ القَسَمُ الأَجَلُّ الأَجمَعُحَارَت بِهِ الأَلْبَابُ،لَيْثُ فَصَاحَةٍوَالبابُ لِلعِلْمِ المحُيطِ الأَفْرَعُعَجَباً أَبا حَسَنٍ لِفَيْضِ مَنَاقِبٍأَلِقَتْ سَنىً وَجمَعْتَ مَا لا يجُمَعُمِنْ عِافِرِ الخَدِّ اللَّطِيمِ بلَيْلِهِوَمُجَنْدِلِ الأَبْطَالِ غُدْواً يُسْرِعُمِن خَائِفٍ رِعْدِيدِ خَشْيَةِ رَبِّهِوَغَضَنْفَرٍ أُسْدَ المَنِيَّةِ يَصْرَعُأَسَدٌ تَقَلَّدَ ذا الفِقَارِكَأَنمَّاكُلُّ السُيوفِ بِسَيْفِهِ تَتَجَمَّعُوَلِبَرْقِ صَارِمِهِ حَصَادٌ في الشَرَىصُبَّت بِهِ الآجَالُ إِذْ مَا يُشْرَعُسَلْ مَجْدَ بَدْرٍ في مَعَاقِدِ عِزِّهَا مَنْ ذا يَصُولُ بِسَاحِها وَيُزَعْزِعُمَنْ هَبَّ في أُحُدٍ يُمَزِّقُ جَمْعَها وَيَصونُ وَجْهَ المُصْطَفَى وَيُمَنِّعُمَنْ ذا فَرَى الأَحْزَابَ يَوْمَ عُتُوِّهَا يَلْهُو بها وَلِرَأْسِ عَمْروٍ يَقْطَعُسَلْ مَرْحَباً إِذْ ما عَلاهُ مُدَمْدِماً وَلِبَابِ خَيْبرَ إِذْ يمُيطُ وَيَقْلَعُلَيْثُ الوَغَى وَلَظَى السُيُوفِ أَدَامُهُ وَاللهُ أكْبرُ وَالرُؤُوسُ تُقَعْقِعُهُوَ مَنْ فَدَى وَبِنَفْسِهِ هَامَ الهُدَى هُوَ وَالنَّدَى صِنْوَانِ ذاكَ الأَرْوَعُآخَاهُ أَحمَدُ نَفْسَهُ مُتَيَقِّناًأَنَّ الزَمَانَ بمثلِهِ لا يُبْدِعُسمَّاهُ في يَومِ الغَديرِ وَصِيَّهُوَإِمَامَ نَصٍ وَالجُمُوعُ تُوَدِّعُيَسْتَلُّ مِنْ يُمْنَاهُ مَجْدَ رِسَالَةٍخَرَّت لَهَا شُمُّ الذُرَى تَتَصَدَّعُهَذا الَّذي وَالَيْتُ مَنْ وَالاهُ بَلْعَادَيْتُ مِنْ عَادَاهُ أَوْ يَتَشَيَّعُكُفْؤُ البَتُولِ – وَصَفْوُ نُورِ محمَّدٍ أَضْحَى بها- لَوْلاهُ مَنْ ذا يَصْدَعُيَا عَاذِلي في عِشْقِ آلِ محمَّدٍلا يُعْذَل العُشَّاقُ إِن مَا صُرِّعُوالي مُهْجَةٌ تحَيا بِعِشْقِ خمَيلَةٍجَنَّاءَ تَرْفُلُ بِالسَّنا تتََفَرَّعُالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ المُصْطَفَىسِبْطَاهُ فَاطِمُ وَالبَطِينُ الأَنْزَعُ كانت هذه أيها الإخوة والأخوات قصيدة (كمال الدين) التي أنشأها في مدح وزير المصطفى ووصيه الإمام علي المرتضى – عليه وعلى أخيه وآلهما الصلاة والسلام – وقد قرأناها لكم ضمن لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) يأتيكم دائماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم وفي أمان الله. عقيل اللواتي / في مدح السبط المحمدي الأكبر الحسن المجتبى وأبيه الإمام المرتضى - 756 2015-04-06 10:35:28 2015-04-06 10:35:28 http://arabic.irib.ir/programs/item/12081 http://arabic.irib.ir/programs/item/12081 بسم الله وله الحمد الرحمان الحنان المنان مبدأ كل حسن وإحسان ورحمة ورضوان، وأزكى صلواته على آياته الكبرى ونوره المستبين سيدنا الهادي المختار وآله الأطيبين الأطهار. السلام عليكم أيها الأطائب، طابت أوقاتكم بكل رحمة من الله وبركات.. أهلاً بكم في لقاء اليوم مع مدائح الأنوار الإلهية، إخترنا لكم فيها قصيدتين في مدح السبط المحمدي الأكبر الحسن المجتبى وأبيه الإمام المرتضى – عليهما أفضل الصلاة والسلام – وهما للأديب العماني المبدع أخينا الأستاذ عقيل اللواتي، وفيها أجمل صور بيان جميل آثار الولاء لأهل بيت النبوة المحمدية في قلوب المحبين لهم بأمر الله وقربة له تبارك وتعالى. نبدأ أعزاءنا بالأولى حيث يقول فيها الأستاذ عقيل اللواتي حفظه الله: رمضان يشرق باسماً مستوسقاًيهدي القلوب محبة مزجت تقىويقول للأملاك بثي روعةوأزاهراً في بهجة ملأت نقاهذه القلوب تعطرت في سحرها وتمايست في ألفة للملتقىفالمجتبى أضفا علينا نورهفلذلك صرت وسحر الحب فيّ تألقاحسن وكل الحسن يشرق بسمةوأراه نوراً في سمائي علقاهذي ليالينا بقدس جلاله شرفا تعانق ما علي تصدقافهو الكريم ومنه جئت تكرمالقب توحد في أناي وأشرقالقب الكريم أراه يملؤني رؤىفيحيل أحلامي نقاء منتقىوأنا على فنن الصفاء مغرداباسم الزكي كما يشاء لي البقايبقى سناه معانقاً ليلاتنا ونهار أنسي بالزكي تعتقاًأنفاسكم باسم الزكي لها هدىحسن شذاها إن تخالطها تقىيا فرحة الماضين نحو جمالهمخذنا إليك كمصحف قد صدقاخذنا إلى علياك نرجس فاتحفالحب في آي الجلال تمنطقاسبحان من خلق الرجال فلم يجد رجلاً يحق لموطن أن يخلقاأسواك يا حسن النهى نلقى هدى ونراك في وطن الكرامة رونقاومدار حلمك صفقت آلاؤهوتواترت في مشرقيه فصفقاالآن يا مولاي جئت مسبحاًمن بعد ما ألف الفؤاد المرتقىزهرت رياضك في نعيم سريرتيووجدت أنك بالجوانح محدقايا مجتبى والطهر يسطع في المدىوعلى ضفاف الروح قلت موفقاكملت قصيدة خافقي يا كاملاوعلمت أنك كوثراً متدفقاً مستمعينا الأفاضل، وتحت عنوان (برئت في يوم الولاء) نقرأ لأخينا الشاعر العماني المبدع الأستاذ عقيل اللواتي قوله: رَحلنا لبيتٍ عتيقٍ حَسَنْ وكان الجَلالُ كغيثٍ هَتَنْأَلِفنا الطَّهارةَ في قلبِنارَشفنا النَّقاءَ، طَردنا الدَّرَنْوفجأةَ كان نِداءُ الخَلايا :وَصلنا بحمدِ الإلهِ الوَطَنْفشمِّرْ عن الجَدِّ واهدي لناحُروفاً تُزيِّنُ جِيدَ الزَّمَنْفهذا الغَديرُ يسيلُ وَلاءًفهلا رَششتَ علينا المِنَنْخلايا البراءَةِ فيَّ تُلبِّينِداءَ الوَلاءِ فزالَ الشَّجَنْعليٌّ وُجودي، وبهجَةَ كونيومُهجَةَ قلبي عليٌّ سَكَنْبرئتُ إليكَ إلهيَ ممنْأتى بَخْبَخاتٍ تُثيرُ الفِتَنْبرئتُ برئتُ بيومِ الولافهذا وحقِّكَ أصلُ السُّنَنْعليٌّ سَمائي و حسبي إذا أُنادي علياً يخُرُّ الوَثَنْونبني لهُ في زوايا المَدىمنابِرَ تخلُقُ حُبَّاً حَسَنْمنابِرَ تزرعُ فينا الولافنجني البراءَةَ طُولَ الزَّمَنْ وختاماً تقبلوا منا مستمعينا الأكارم أطيب الشكر على كرم إستماعكم لحلقة من برنامجكم (مدائح الأنوار) قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم بكل رحمة وبركة وفي أمان الله. عقيل اللواتي / النور المحمدي - 755 2015-04-05 09:35:12 2015-04-05 09:35:12 http://arabic.irib.ir/programs/item/12080 http://arabic.irib.ir/programs/item/12080 بسم الله وله الحمد متصلاً متواتراً إذ أنعم علينا بالتقرب إليه بمناري هدايته للعالمين عروته الوثقى ورحمته الكبرى قرآنه الكريم وعترة حبيبه المبعوث رحمة للخلائق أجمعين سيدنا المصطفى الأمين – صلوات الله عليه وآله الطيبين الطاهرين -. سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات، أطيب التحيات ملؤها من الله الرحمات والبركات نهديها لكم شاكرين لكم تخصيصكم هذه الدقائق للإستماع لحلقة اليوم من برنامج (مدائح الأنوار). أيها الأطائب، النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – هو مصدر جميع أنوار أهل بيته الطاهرين فهو الشمس التي تستمد بدورهم أنوارهها منها، لذلك لا يمكن الفصل بين النور المحمدي وبين أنوارهم فهم عليهم السلام نور واحد هو نور الله ورسوله صلى الله عليه وآله. هذه الحقيقة العقائدية دلت عليها كثير من النصوص الشريفة التي روتها مصادرنا الحديثية المعتبرة، ونلتقي بتصوير أدبي بليغ لها، فاضت به قريحة الإيمان في قلب الأديب العماني المبدع الأستاذ عقيل اللواتي، فأنشأ القصيدة التالية التي وضعنا لها عنوان (النور المحمدي)، تابعونا مشكورين. قال الأخ عقيل بلغة وجدانية مؤثرة: قد أخرسَ الشُّعراءَ نُطقُ المبسَمِواللحظُ يُروي كُلَّ كونيَ إنْ ظميوالليلُ يضحكُ و النجومُ تراقصتْفرحاً سما، أَسَمَاءَنا فلتبسميما بالُ ليلتِنا يشعُّ ضياؤُهامنْ ذا يُجبْ؟ فالشعرُ عربَدَ في دميفبعثتُ أخيلتي وقلتُ لها: اذهبي فتحسَّسي أنباءَها ليَ و اعلِميفمضَتْ تجوبُ المشرقين كأنَّها روحُ الطَّهارةِ في كيانِ الأكرَمِوقَفتْ على عَتَباتِ مكَّةَ فارتوتْ منها العُصورُ و غيرَ ذا لمْ تُلْهَمِوأتتْ إلى أطيابِ يثربَ و انثَنتْ حيرى تُسائلُ أحمَداً بتَرنُّمِيا سيِّدَ الأكوانِ أيَّ كرامَةٍبَزَغَتْ فأضحَتْ في المقامِ الأعظَمِفبدا الضِّياءُ من البقيعِ مُجاوباًأكرمْ بنورِ بقيعِنا المُتكلِّمِقُمْ وارمُقْ النَّجَفَ الأغَرَّببسمَةٍإنَّ الجوابَ لفي كتابٍ مُحكَمِومضى الضِّياءُ مُجلْجِلاً في كربلافهي المنارُ لكُلِّ عِزٍّ مُعْلَمِوأقامَ هذا النُّورُ يرفُلُ بالهَناملأ الدُّنا مجداً لطه ينتميولهُ ببغدادَ القداسةِ أنجُمٌلَمَعَتْ كفجرٍ بالكرامَةِ مُفْعَمِوبطوسَ عاشَ النُّورُ يحتضنُ الشَّذافي كلِّ قلبٍ طاهِرٍ و مُكرَّمِوهناكَ سامراءُ قهقَهَ مجدُهافرَحَاً بليلتنا بثغرِ مُتيَّمِيا نورَ عرشِ اللهِ مهلاً إنَّنيأبغي الصَّفاءَ لعالِمٍ و مُعلِّمِإنِّي رأيتُ الكونَ يبسَمُ بالضِّيابفمِ الخُلودِ كلحنِهِ المُتَرنِّمِوإذا الجوابُ من السَّماءِ سحائِبٌ هَطَلَتْ على دارِ العليِّ الأعظَمِغيثُ الإمامَةِ و المكارمُ نبعُهامن كوثرِ الجنَّاتِ كانَ كزمزمِأنوارُ قُدسٍ قد أحاطَتْ كونَنَاهي لا تزالُ بكُلِّ قلبٍ ترتميأنوارُ قُدسٍ والمشاعرُ والنُّهىجاءتْ تُسلِّمُ للزَّكي و تحتميفي ليلةِ الميلادِ يُشرقُ كونُناكشُعاعِ شمسٍ للطَّهارةِ ينتميهذا الجوابُ يَصكُّ آذانَ الدُّناجبريلُ يهتفُ بالضِّياءِ و بالفَمِوُلِدَ الزَّكيُّ العسكريُّ وإنَّهُنورُ الإلهِ بكوننا المُتبسِّمِمولايَ ذكرُكَ للقُلوبِ سعادةًلا تنتهي و مَعينَ فكرٍ مُلْهَمِإنِّي عجبتُ لشانئيكَ وقولُهُمْإنِّي موالي، فاستباحوا لي دميقد كفَّرونا ويلهمْ فشعارُنا لا يُنكِرُ النُّورَ العظيمَ سوى العميسيظلُّ هذا النُّورُ نورُ هدايةٍوتظلُّ أنتَ على جِراحي بلسميويظلُّ حرفي كالسِّهامِ بقلبهمْفاحكمْ إلهي في فعالِ المجرمِهدمُ القِبابِ نذالةٌ من طبعِهمْهدمُ القِبابِ وسيلةٌ للمُعدِمِوتظلُّ قُبَّتكَ المُنيرةُ مسجديفالأصلُ يبقى والفروعُ ستنتمي شكراً لكم مستمعينا الأكارم على كرم المتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، وقبل أن نودعكم نذكركم بأن القصيدة التي قرأناها لكم كانت من إنشاء الأديب العماني المبدع الأخ عقيل اللواتي أنشأها في الإستنارة بالأنوار المحمدية الوضاءة.. تقبل الله أعمالكم ودمتم بكل خير ورحمة. علي بن سلمان العجمي / المعراج / سيمفونية العشق المحمدي - 754 2015-03-26 22:49:53 2015-03-26 22:49:53 http://arabic.irib.ir/programs/item/12079 http://arabic.irib.ir/programs/item/12079 بسم الله وله الحمد متصلاً متواتراً إذ جعلنا من أمة سراجه المنير سيدنا محمد البشير النذير صلى الله عليه وآله آل آية التطهير. السلام عليكم مستمعينا الأطياب، طبتم وطابت أوقاتكم بكل خير وبركة ورحمة وأهلاً بكم في لقاء اليوم مع مدائح الأنوار الإلهية، إخترنا لكم فيه مقطوعتين من قصيدتين في مدح سيد الأنوار الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله. ومما يميز هاتين القصيدتين جميل مزجهما الفني بين المدح للمحمود الأحمد وبين إستلهام قيم الهداية منه – صلى الله عليه وآله – لما يحتاجه الإنسان لبلوغ الحياة الكريمة الطيبة في الدنيا والآخرة. والقصيدتان من إنشاء أحد أعلام الأدب الإيماني الشاب في سلطنة عمان هو أخونا الشاعر المبدع علي بن سلمان العجمي وقد أطلق على الأولى عنوان (المعراج) وعلى الثانية عنوان (سيمفونية العشق المحمدي)؛ نبدأ بالأولى حيث يخاطب - حفظه الله - حبيبنا المختار قائلاً: فارقتُ أنفاسي وعفتُ جوارحي وأتيتُ نحوكَ عارجاً بقرائحيوخلعتُ طيني عندَ أولِّ معرجٍاذ أنَّ طيني أصلُ كلِّ فضائحيوأتيتُ قافيةً تعذّرَ فهمها حتى على فهمِ اللبيبِ الراجحِأنى الاقي مَن يُفَككُ (شفرتي)أو أن يكونَ لطلسمي بالشارحِالاكَ يا روحاً سَمَتْ فَتَسلطتفوقَ العقولِ وفوقَ كل جوانحِأشرقتَ في أفق الزمانِ حقيقةًنَشَرتْ مَكَارِمَها كريحٍ لاقحِوجلوتَ ما فيها من النحسِ الذي صبغَ الليالي بالسوادِ الكالحِأنبتَّ خصباً في النفوسِ فأورقت اذ أنَّ فِكَركَ سَقيُهُ كالناضحِوعرجتَ في حُجبِ السماءِ وغيبهايا خَيرَ مرتقيٍ وأفضلَ سائحِوقطفتَ من طوبى عبيرَ جمالها وسكبتهُ مسكاً وعبق روائحِجسّدت خُلق اللهِ خيرَ تجسدٍفغدت لنا الأيامُ طقس فواتحِفكأنها في راحتيكَ مسابحٌتكسو دقائقها بخيرِ ملامحِولقد حظيتُ بومظةٍ من لحظها فرأيتُ نورك كالنسيمِ الرائحِ أيها الأعزاء ونقرأ للأديب علي بن سلمان العجمي من مديحة (العشق المحمدي) بعض ما أنشده فيها مخاطباً حبيبه وحبيبنا سيد المرسلين – صلى الله عليه وآله الطاهرين – قال: ولقد جعلت الشعر يحبو صاغرا في حبه فنسجت منه قوافيااني هويت محمدا مع آله والصحب من منهم تبؤ عاليافلقد دعاني صوته من رمسهفأجبت من خلف الزحام ملبيالبيك خير الخلق مني بيعةتبقى مدى الازمان عِقدا زاهيالكنما شكوى تجولُ بخاطريمن عصبة جعلوا التدين واهياومضوا مع الشيطان فهو امامهم يتبوءونَ الى الجحيمِ مراقياًقد كسّروا من دين احمد أضلعاً واستعبدوا زُمَرَ الشبابِ الظامياونقضتمُ مثل العجوزِ بغزلهاوتركتمُ غيثاًعليكم جارياًوجعلتمُ قلبَ الرسولِ مُقَرِّحاًومسختمُ الاسلامَ ديناً ثانياًلا تبتئس خير الورى عهدا لكمفي أرضنا من للهوان معاديافستشهرنّ سيوفنا في وجههمونكون جمعا للنداء ملبيا"مرصاد" علّي في السماء وحلِّقي ولتتركي "شارون" فيها عاويادكي حصونهم وقومي جدديأمجاد حيدر في ربوع " نتاليا"وليعلم الحاخام أن محمدا خير البرية في البسيطة ماشياما كان يوما للتطرف قائدابل كان دوما للمحبة داعياإنا ارتقبنا للرسول بقيةتأتي لبتر الظلم منها ثانياكي يشمل الثقلين نهج واحدويكون نهجا للظلوم معاديا كانت هذه مستمعينا الأطائب أبياتاً في مدح سيد النبيين حبيبنا الهادي المختار – صلى الله عليه وآله الأطهار – من إنشاء الأديب العماني الشاب الأخ علي بن سلمان العجمي، وقد قرأناها لكم ضمن لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران أطيب الدعوات ودمتم بكل خير. رباعيات سجادية - 753 2015-03-18 08:50:54 2015-03-18 08:50:54 http://arabic.irib.ir/programs/item/12078 http://arabic.irib.ir/programs/item/12078 بسم الله والحمد لله غاية آمال العارفين وحبيب الصادقين ومعبود المتعبدين تبارك وتعالى أرحم الراحمين. وأزكى صلواته وصلوات أنبيائه ورسله وملائكته على حبيبه المبعوث رحمة للعالمين وآله الهداة المعصومين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين، أطيب تحية نحييكم بها شاكرين لكم جميل متابعتكم لبرنامجكم (مدائح الأنوار) حيث نلتقيكم في حلقة جديدة منها ومع قصيدة من أدب التوحيد الخالص القائم على ركني الولاء والبراءة. عنوان القصيدة هو (رباعيات سجادية) وهي من إنشاء أحد أعلام الشعراء المؤمنين في سلكنة عمان هو أخونا الأستاذ عقيل اللواتي وفقه الله لكل خير. في هذه القصيدة الغراء، يسعى الأخ عقيل الى تصوير معالم العبادة التوحيدية الخالصة التي تجمع بين تعظيم الخالق بعبادته والصلاة له ومناجاته وبين خدمة عباده، بين الصلاة والزكاة والإنفاق، وبين الولاء لأولياء الله وخدمة خلقه وهداتهم وبين البراءة من أعداء الله وظالمي خلقه... وكل ذلك وغيره مما تجلى في سيرة رابع أئمة العترة المحمدية مولانا علي السجاد زين العابدين صلوات الله عليه، فكونوا معنا وهذه الرباعيات البديعة.. يقول أخونا العماني عقيل في رباعيته السجادية مخاطباً سمي المرتضى عليهما السلام: يا عليَّ الذَّاتِ يا رُوحاً لها الحُبُّ سبيلْاروي لي القلبَ ولاءً من مياهِ السَّلسبيلْكوثِرِ الرُّوحَ نقاءً فلقد طاب المَقيلْاسقني منكَ فيوضاً علويَّاتِ النَّميرْإنَّها الذِّكرى أفاضتْ من خلايانا الدُّموعْفبكينا مُذْ تعَلَّمنا بُكاءاتِ الخُشوعْكُلُّ فعلٍ من ( عليٍّ ) هو للمولى خضوعْفأفاضَ الرَّبُّ فينا من سماواتهِ نُورْإنَّهُ (السَّجادُ) في دنياً تغشَّاها الفسادْطلَّقَ الدُّنيا فأسدى للوُجوداتِ إعتمادْفي حُروفٍ بحقوقٍ ترجَمَتْ آيَ الرَّشادْو تجلَّى الحُبُّ في كُلِّ الأراضي و الدُّهورْأشرَقتْ فينا شُموسٌ و هي أسرارُ الصَّلاةْبسُجودٍ و ركوعٍ و ولاءاتِ النَّجاةْمن (علي) سجدةُ القلبِ تسامَتْ بثباتْحلَّقتْ في الله حُبَّاً فتغشَّاها السُّرورْكافِلُ الأيتامِ و الضَّامنِ إسعادَ الفقيرْعالمٌ عابِدُ موفورُ التَّسامي بالشُّعورْعلَّمَ الأجيالَ كيف الله يحيا في الضَّميرْإنَّهُ القُدوةُ حقَّاً في عظيماتِ الأمورْيتعالى منه قُدسٌ كلَّما ناجى الجليلْتخجلُ الأقمارُ منهُ بضياءٍ لا مثيلْنورُهُ يمتدُّ نحو الله في أبهى سبيلْفيعودُ النُّورُ في روحِ المُوالي بعبيرْعاشَ بكَّاءً و دمعُ القلبِ منهُ يسجمُلمُصابٍ هَزَّ عرشَ الرَّبِّ و البلوى دمُترجمَ الآهَ بدمعٍ ذا سِلاحٌ يهزِمُو إذا الدَّمعاتُ تُردي كُلَّ ظلاَّمٍ كفورْبطَلٌ أردى الأعادي بسلاحاتِ البُكاءْببليغِ القولِ حامى و ( حُسين ) بالعراءْو لهُ الدُّنيا استجابَتْ : كُلَّ آنٍ كربلاءْلهوَ أسمى بطَلٍ عبر أمجادِ العصورْآهةٌ حرَّى توالتْ من (عليٍّ) بشجونْكلَّما عادتْ به الذِّكرى إلى يومِ (الحُسينْ)فورثناها حياةً لقلوبِ المؤمنينو ألفناها نجاةً من عذاباتِ السَّعيرْهكذا تبقى تدوِّي ثورةٌ من دَمَعاتْو ( حُسين )سوف يبقى سيفَ حقٍّ و ثباتْو خِطاباتِ ( عليٍّ ) مِنبراً يُردي الطُّغاةْعَلَمُ الطَّفِّ سيبقى خالداً عبرَ العصورْ جزى الله خير الجزاء أخانا الأديب العماني المبدع الأستاذ (عقيل اللواتي) على هذه الرباعيات السجادية المؤثرة التي أنشأها في استلهام قيم التوحيد الخالص والولاء والبراءة والعبادة المخلصة من سيرة الإمام علي بن الحسين زين العابدين – عليه السلام – وقد قرأناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران ضمن لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار)، تقبل الله منكم جميل الإستماع ودمتم في رعاية سالمين. صالحة آل رميح / رغيف الصلاة - 752 2015-03-16 10:12:39 2015-03-16 10:12:39 http://arabic.irib.ir/programs/item/12077 http://arabic.irib.ir/programs/item/12077 بسم الله والحمد لله تبارك وتعالى محمود كل حامد أكرم الأكرمين وأطيب صلواته على صفوته المنتجبين وسادات أوليائه الصادقين محمد الصادق الأمين وآله الطيبين الطاهرين. سلام من الله عليكم مستمعينا الأطياب ورحمة وبركات من الكريم الوهاب.. بتوفيقه عزوجل نلتقيكم شاكرين في حلقة جديدة من هذا البرنامج إخترنا لكم فيها قصيدة بديعة غراء في مدح الصديقة الزهراء صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها. عنوان القصيدة هو (رغيف الصلاة) وفيها إستلهام بليغ من حادثة تصدق أهل البيت الفاطمي وهو صائمون وفاءً بالنذر الذي نذروه لشفاء الحسنين – عليهما السلام – تصدقهم بطعام إفطارهم لثلاثة أيام على المسكين واليتيم والأسير كما سجلت ذلك آيات سورة الإنسان المباركة. فمن هذه الحادثة تستلهم اختنا الشاعرة المبدعة (صالحة آل رميح) من بلاد الحرمين الشريفين قيم طلب الشفاعة الفاطمية للتزود بزاد الإيمان والفلاح وقيم الولاء الموصلة الى كل خير. القصيدة جميلة مؤثرة نثرأها لكم بعد قليل فتابعونا على بركة الله... تقول أختنا الأديبة الولائية صالحة آل رميح في بديعتها الفاطمية: أَرُوحِي لِبَابِ الحَطِيمِ اهْرَعِيعَلَى عَتَبَاتِ البَتُولِ اضْرَعِيوَمُدِّي ذِرَاعَ الدُعَاءِ خُشُوعَاًبِكَفِكِ كَفِّ الرَجَاءِ اقْرَعِيوَنَادِي بِصَوتٍ رَهِيفٍ سَلَامٌعَلَى الصَائِمِيْنَ الأُلَى الرُكَّعِوَقَبْلَ السُؤَالِ وَطُولَ ابْتِهَالِيتَعَالَي نُعِيْدُ عَلَى الَمَسْمَعِتِلَاوَاتُ طَهَ لِآيَاتِ وَحْيٍّ أَمَامَ دِيَارِ الفَتَى الأَنْزَعِوَتَسْبِيحُ قُدْسٍ وَ نُورٍ تَبَاهَىعَلَى العَالَمِينَ مِنَ الَمَخْدَعِوَهَمْسُ الرُّحَى بِيَمِينِ صَلَاةٍتُدِيرُ العَوَالِمَ بِالإِصْبِعِوَشُمِّي رَغِيفَاً تُزَكِّيهِ حُبَّاً لِتَطْوِي ثَلَاثَاً مَعَ الجُوَّعِفَمَنْ لَمْ يُلَاقِ لَهُ قُوتَ يَومٍ سَقَاهُ السَحَابُ مِنَ الَمُتْرَعِوَفَاضَ العَطَاءُ حَنَانَاً عَلَى مَنْبِصَدْرِ الأُبُوَّةِ لَمْ يَهْجَعِوَثَارَ السَخَاءُ يُبَدِدُ ذُلَّاًوَغُلَّاً أَنَاخَ عَلَى الأَذْرُعِفَنَالَ الأَسِيرُ وَفَازَ اليَتِيمُوَمِسْكِينُهَا بَالنَّدَى الأَنْصَعِأَرُوحِي عَلَى بَابِ أُمِّ أَبِيْهَاأَطِيْلِي الوُقُوفَ وَلَا تَرْجَعِيفَمِسْكِينُهَا هَا أَنَا لَا طَعَامٌ بِفِرْدَوْسِهَا لِي وَلَمْ أَجْمَعِفَزَادِي مِنَ الخَيْرِ كَسْرَةُ خُبْزٍوَجُرْمِي عَظِيمٌ أَيَا مَفْزَعِيوَهَلْ مِنْ يَتِيمٍ كَحَالِي شُجُونَاًزُلَالَ النُّبُوَّةِ لَمْ أُجْرَعِبِدُونَ مِيَاهٍ بِدُونَ شُعَاعٍلَسَاقِي تَمُوتُ بِلَا أَفْرُعِأَنَا مَنْ لِأَغْلَالِ نَفْسِي رَهِينٌوَأَصْفَادُ ذَنْبِي عَلَى الأَرْبَعِأَلَسْتُ أَحَقُّ بِنَظْرَةِ مَنٍّ تُدَاوِي صَبَاحِي مِنَ البُرْقُعِفَبِي قَدْ تَجَسَّدَ أَسْرٌ وَيُتْمٌ وَقُوتِي يَنُوءُ عَنِ الَمَشْبَعِوَدَارُكِ مِنْهَا يَفِيضُ الرَغِيفُشِفَاءً لِجُرْمِ الوَرَى أَجْمَعِفَضُمِّي لِجُودِكِ قَلبَاً مُحِبَّاً حَنَانَيكِ مَكْسُورَةَ الأَضْلُعِأَرُوحِي عَلَى بَابِ خَيْرِ النِّسَاءِ أَسِيْلِي حِبَالَاً مِنَ الأَدْمَعِهَوتْ لِتُصَافِحَ تُرْبَ السَّمَاءِوَدَارَاً أُشِيْدَتْ عَلَى الأَرْفَعِوَقُولِي بِحُزْنٍ أَتَيْتُكِ أَرْجُورَغِيْفَ نَجَاةٍ لَنَا فَاشْفَعِيلِكُلِّ فُؤَادٍ بِعِشْقِكِ لَبَّىأَتَمَّ الطَّوَافَ وَأَنْهَى السَّعِيوَمَنْ غَذَّيَانِي رَحِيقَ الوِلَاءِفَغَيْرُ وِدَادِكِ لَمْ أُرْضَعِلِمِسْكِ الأُخُوَّةِ عِطْرِ حَيَاتِيوَفَيْئِي قَرِيبِي احْضُنِيهُمْ مَعِيوَعَذْبِ الصِحَابِ وَأغلَى عَشِيْرٍلِجَنَّاتِ عَدْنٍ بِنَا أَسْرِعِي إخوتنا الأكارم، القصيدة البديعة التي استمعتم لها آنفاً عنوانها (رغيف الصلاة) وفيها استلهام لطيف بليغ لبركات الشفاعة الفاطمية، وقد فاضت بها فاضت بها مشاعر الولاء الصادق في قلب الأديبة المبدعة الأخت صالحة آل رميح من أعلام الأديبات المؤمنات في حاضرة الإحساء العريقة. وبهذا ينتهي لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، دامت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة وفي أمان الله. ياسر آل غريب المولود / الصوت السعفي - 751 2015-03-15 10:47:34 2015-03-15 10:47:34 http://arabic.irib.ir/programs/item/12076 http://arabic.irib.ir/programs/item/12076 بسم الله والحمد لله مبدأ كل خير ومنتهاه والصلاة والسلام على مشارق نوره المبين وأبواب رحمته للعالمين محمد وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات، بتوفيق الله نلتقيكم في لقاء جديد مع مدائح الأنوار الإلهية نتقرب فيه الى الله عزوجل بالتوسل اليه بالوسائل المعصومة التي أمر خلقه بابتغائها للفوز برحمته ورضوانه. أيها الأكارم، من عظيم رحمة الله ورأفته بخلقه أن جعل لهم بيوتاً أذن أن ترفع ويذكر فيها اسمه يلتجئون إليها فيكشف الله عنهم الكرب والهموم، ومشاهد أهل بيت الرحمة المحمدية – عليهم السلام – هي من أسمى وأوضح هذه البيوت المقدسة، ومنها مشهد مولانا الإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه. وهذا المعنى الولائي الشرعي الأصيل هو محور القصيدة الوجدانية التي نقرأها لكم في هذا اللقاء، وهي من إنشاء شاعر معاصر من حاضرة (القطيف) العريقة هو الأخ ياسر آل غريب المولود في مدينة (صفوى) سنة 1395 للهجرة والحائز على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية من جامعة الملك فيصل في الأحساء، وهو يعمل في المجال التعليمي والتربوي، وقد صدر له ديوان (الصوت السعفي) وفقه الله لكل خير. يخاطب أخونا الشاعر الولائي ياسر آل غريب مولاه ومولانا ثامن الحجج المحمديين – عليهم السلام – وهو يدخل مشهده المشرف قائلاً: قفزتُ على الأيام في وحشةِ المنفى وجئتكَ أستجدي حنانيكَ والعطفاوأنزلتُ ماعندي من الشوق والهوى تقدستَ من بحرٍ وبوركتَ من مَرْفاعشقتُ اسْمَكَ الغالي , فكانتْ قناعتي لغير رضا الرحمن لن أرميَ الطرْفاوقفتُ على الأبوابِ أستأذنُ الندىأ أدخلُ يا مولايَ أم أرجعُ الخُفا ؟وإذ قلتَ لي: فادخلْ على الرَّحبِ والرِّضا رأيتُ من الأكوانِ ما يخرسُ الوصفارأيتُكَ يا للهِ مثقالَ أمَّةٍوكلُّ الصفاتِ الغرِّ قد جُمِّعَتْ صفاهنا (مشهدٌ) تنحازُ للوردِ والشذاوقد ضمَّتِ الأطيابَ والخيرَ واللطفاتنقلتُ في الصَّحْن الأثيريّ هائمًاكما صاحب العرفانِ في سيرهِ شفاوفي عصفيَ الذهنيّ تنهلُّ فكرةفتصعدُ بي نصفا وتغرقني نصفاتأملتُ في روح ِالمكان وسرهِوفي المرقدِ الزاكي وقد خلتُهُ مشفىوفي القبةِ النوراءِ .. كيفَ أضافهاإلهُ السنا من ضمنِ إبداعهِ صنفاوزرتكَ يا مأوى الحشودِ وكهفهموكلُّ المنى في خاطري قبلة الزلفىومن حولكَ التفتْ لغاتٌ وألسنٌوكمْ من لغاتٍ تشتهيكَ لها صُحْفاومن فرطِ ما اشتدَّ الزحامُ خلية كأنَّ أمامَ الشيء أبصرتُهُ خلفاتموَّجْتُ ضمنَ الهادرينَ بعشقهمفأهديتكَ الأضلاعَ , سلمْتُكَ الكفاأنا .. من أنا ؟ ريحُ السؤالِ تقودنيعلاماتُها الحيرى وأتبعُها زحفاأفتشُ عني .. والهويّاتُ جمة فألفيتُ ذاتي وهْيَ تقتلعُ السقفاأنا عربيٌ والحمامة فطرتي وفي جملةِ العشاقِ تبصرني حرفاتحدَّرْتُ من رحْم الولايةِ عاشقاسلامًا لأمي يومَ ترضعني (الطفا)كبرتُ ولصُ الدهر يسرقُ حاضريفعتقتُ أحلامي لإشربَها صِرْفاأغني على شيخ الطريقةِ (دعبلٍ)وأجتازُ آفاقَ المدى كلها عزفاأعلقُ تاريخي على الظهر شارةوأحملُ عهدي والمواثيقَ والحتفاتغربتُ في أرض البساتين والندىفلم أبصر المجنى ولم أعرفِ القطفاولم أرَ إلا طائفية شوكةٍتعدَّتْ على الأزهار فاستغرقتْ نزفاسماحًا إذا أسقطتُ همي وغربتيعلى قلبكَ الحاني ووجدانكَ الأصفىولا يفهمُ الأغرابَ إلا مهجرٌ يؤثثُ بيتَ الريح في ذلك المنفىعهدتكُ يامولايَ للحقِّ صاحبافخذني إلى عينيكَ إن شئتني إلْفا كانت هذه أيها الإخوة والأخوات قصيدة في الإلتجاء الى باب الرحمة الإلهية ومأوى الغرباء إمام الرأفة علي بن موسى الرضا – صلوات الله عليه – أنشأها مادحاً ولاجئاً الأديب الإحسائي الولائي الأخ ياسر آل غريب حفظه الله وجزاه عن أئمة العترة المحمدية خير الجزاء. وجزاكم الله خيراً أيها الأطائب على طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم وفي أمان الله. زهراء المُتغوي / عشقي وأملي - 750 2015-03-11 10:16:13 2015-03-11 10:16:13 http://arabic.irib.ir/programs/item/12075 http://arabic.irib.ir/programs/item/12075 بسم الله وله الحمد محمود الحامدين وأرحم الراحمين وصلواته وبركاته على سفن نجاته وكهف الحصين محمد وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم مستمعينا الأفاضل ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج. أيها الأكارم، من ألقاب مولانا خاتم الأوصياء المحمديين بقية الله المهدي – أرواحنا فداه – لقب (العدل المنتظر)، وفيه إشارة الى كونه الموعود بأن يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً كما نصت على ذلك كثير من النصوص الشريفة، والإعتقاد بذلك يبعث بقوة الأمل في قلوب المؤمنين المستضعفين ويشدد عزيمتهم في سيرهم على الصراط المستقيم تمهيداً لظهور هذا العدل المنتظر – عجل الله فرجه – فلا يسمح لجميع أشكال الضغوط التي يواجهونها أن تفت في عزائمهم أو تبعث فيها القنوط واليأس والعياذ بالله. وهذا هو النداء الذي تفيض به الأبيات التي اخترناها للقاء اليوم وهي مختارة من قصيدة لأديبة بحرانية مبدعة هي الأخت (زهراء المُتغوي) حفظها الله، عنوانها (عشقي وأملي)، تابعونا مشكورين. تبدأ أختنا زهراء قصيدتها بمقدمة وجدانية مؤثرة تتشوق فيها لرؤية الطلعة المهدوية قائلة: دَنِفٌ يقلّبُكَ الجوى فتكابرُويكاد يفضحك الحنينُ السافرُولواعجُ النفسِ العليلة نظمُهاهمسٌ يبوحُ ودمعة تتحادروتكاد روحك أن تمزق لهفةوعلى الضفاف همومها تتكاثرو ترى السفائن في شموخ سكونهاصبرا يعانقه الجمال الشاعرفيضج عالمك انتظارا دافئايغشاه وصلٌ من حبيبك ساحركن عاشقا أو مت كئيبا صامتاإن الحياة عواطف و مشاعر!هو حجة الإسلام مشكاة الدجىوتر السهام لكل جور ناقرفاق الجبال الثابتات دعامةكيلا يمور بنا الزمان الغادرمهما تكالبت النوائب جملةفهو الربيط لجأشه و الصابرحتى يبوءه الإله مكانهوالشرع من آياته يتواترغمر الحياة رياضها وقفارهاأملا يردده الرباب الماطرو رعى الوجود بنظرة أبويةوحنانها من روحه يتقاطرو لقد حملنا همه .. وهمومنافي قلبه المكلوم جرح غائرمهدينا يا من يتيه به المدىوالقول يعجز و البيان الحائرقطب الزمان فديت طلعتك التي تاقت إليها أفؤد ونواظرعجل فإن العصر فلك هامجيغشاه حقد جامح ونوائرعجل فإن الفسق يشري هادماقيما يحن لها الغيور النادرعجل علامات الظهور جليةوعواصف الأنواء موج هادرفالأعور الدجال فينا حاكمو بكل فسق فاضح يتجاهرمن كل مأجور وكل مجندلإبادة الدين الحنيف تآزروافإذا النهار مذابح وتناحر وإذا الليالي فتنة ومجازرما ذنب أطفال يراود طيفهاأمل يضيق به الخيال العاثر؟أو نسوة ضيعن في ورد الردى حلما يداعب فكرها ويخامر؟ما كنت أنسى في الحياة مصابها كلا ولا ينسى الأبي الثائرما ذنب من كان الولاء سبيلهفيهان من دون الورى و يحاصر؟ألأنّ حب الآل ملء ضلوعنانصبوا الشراك لحربنا وتآمروا؟ولأن حبك يا إمام زماننا بقلوبنا اللهفى شعور غامر؟لو لم تعللنا اللقاء بساعة هام الخيال بها و جاش الخاطرلتلاشت الآمال من أحداقناوالتاع في الأعماق يأس خائرفاقدم بطلعتك البهية داحرافتنا يروجها الغوي الماكرواصدح بسيفك حاملا راياتناونداك يتبعه اللهام الهادربقيادة مكيّة علويةوالفتح يرسله العزيز القادرلتقرّ منا أعين نضاحةوالنفس تسكن والفؤاد الزافر أيها الأكارم، ما استمعتم إليه في لقاء اليوم من برنامج (مدائح الأنوار) هو أبيات مختارة من قصيدة (عشقي وأملي) وهي في مدح أمل المستضعفين، بقية الله وخليفته المهدي الموعود – أرواحنا فداه – جاشت بها مشاعر الولاء الصادق في قلب إختنا الأديبة البحرانية المبدعة زهراء المتغوي حفظها الله، نشكركم على طيب الإصغاء ولكم دوماً أصدق التحيات من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، دمتم بكل خير. ذكر علي عبادة - 749 2015-03-10 10:05:46 2015-03-10 10:05:46 http://arabic.irib.ir/programs/item/12074 http://arabic.irib.ir/programs/item/12074 بسم الله وله الحمد غاية آمال العارفين وحبيب قلوب الصادقين تبارك وتعالى أرحم الراحمين. والصلاة والسلام على مشارق النور الإلهي المبين أسوة العارفين وقدوة الصادقين حبيبنا الصادق الأمين محمد وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات، معكم بتوفيق في حلقة جديدة من هذا البرنامج فأهلاً بكم ومرحباً. أيها الأطائب ربطت كثير من صحاح الأحاديث الشريفة المروية من طرق مختلف المذاهب الإسلامية بين معرفة أهل بيت النبوة المحمدية – عليهم السلام – وبين معرفة الله نظير ما جاء في زيارتهم الجامعة (من عرفكم فقد عرف الله)؛ كما صرحت الأحاديث الشريفة بأن معرفتهم تؤدي الى محبتهم – عليهم السلام – وبالتالي الى محبة الله تبارك وتعالى. وهذه الحقيقة الشرعية المحورية تجليها لنا بلغة الشعر الوجداني الصادق وبأبلغ التصوير الفني المديحتان العلويتان اللتان إخترناهما للقاء اليوم وهما من بدائع الشعر الإيماني تفجرت بهما قريحتا الولاء لإثنتين من الأخوات الأديبات المؤمنات من بلاد الحرمين الشريفين، هما إسمهان أبوتراب وأمل الفرج حفظهما الله؛ تابعونا على بركة الله. تنطلق أختنا الأديبة المبدعة إسمهان أبوتراب من الحديث النبوي الشريف (ذكر علي عبادة) لتخاطب أمير المؤمنين – عليه السلام – قائلة: يممت شطرك يا عليوخلعت نعلي في فناكولقدس طهرك تنحنيروحي و تعرج في بهاكتلوت أسماء الإلهوتمتمت شفتي هناكبحروف اسمك علهاتغدو براقي في سماكوتجلببت نفسي هواكوأحرمت عما سواكوتخشعت في ساحكالقدسي تستجدي نداك وترنمت قيثارتيبالعشق في عليا علاكفصراط حبك وجهتيوشريعتي صارت ولاكما أنت كنهٌ ليس يقوىالفكر أن يرقى ذراكما أنت يا نفس التقىما سرك الغيبي ذاكهل أنت عيسى يا ترىأم نفس أحمد يا تراكأم أنت إبراهيم بلموسى و نوح يحكياكأنت الخفي ظهورهولأنت نورٌ في خفاكسبحت بإسمك للذيمن نوره الأبهى براك جزى الله خير الجزاء أختنا الأديبة المؤمنة إسمهان أبوتراب من بلد الحرمين الشريفين على هذه الأبيات الوجدانية الجميلة في الإنتقال الى معرفة الله عزوجل من معرفة وليه المرتضى وهو – عليه السلام – أكمل من جلى الأخلاق الإلهية بعد صاحب الخلق العظيم الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وآله -. ومن هذه القصيدة ننقلكم الى قصيدة وجدانية جميلة أخرى في أثر حب الوصي المرتضى – عليه السلام – في ملأ قلب المحب بحب الله وحب عبادته عزوجل، وهي للأديبة المؤمنة المبدعة ومن بلد الحرمين أيضاً هي أختنا (أمل الفرج)، تقول حفظها الله: هوايَ قد فصّلتهُ الريحُ للنجفِونبضُ قلبي إلى كعباتهِ سيفيوأغنياتُ المدى كالأنبياءِ أتتأوتارها كي تناديها ألا ازدلفيإلى عليِّ تعالى حبُهُ بدميإلى عليٍّ علوِ العرشِ والغرَفِصبَّحتُ أوردتي بالماءِ فانهمرت على شواطيهِ شوقَ الماءِ للسعفِللنخلِ للطين للمزمومِ من يدهِللحبِّ للقلبِ للمفؤودِ للشغفِلأمنياتِ زمانٍ في صبابتهِكنتَ العليَّ وكانت غايةُ الشرفِعليُ واصطبحت كلُّ الحياةِ ندىً إلى حنانيكَ تستسقيكَ من ألفِعليُّ وارتعشَ الفردوسُ واختلجتْكلُّ الدنى لتباهي فيك منعطفيإني أؤمكَ يا أملى وفي خلديحباً تولّدَ من إشراقةِ النطفِفاسكن حياتي وساورْني صلاةَ دميقد سبّحتكَ فيا قلبي إليك طفِسال الغديرُ فلا وِردٌ وكوثرُهإلاكَ يا حيدرٌ والروحُ لم تقفِقد باهل المصطفى نجران فانبجستْمنه الرؤى بكَ والآمال سوف تفيورحتَ في ملكوتِ الجودِ تغمرهُ مدى الصلاةِ عطاءً من يديكَ خفيبخاتمٍ من ضياءٍ للسماءِ علاوفوقهُ الغيمُ تحشو أوجهَ الندفِفيا عليٌ هوىً جئناكَ فامضِ بنا للهِ نعرجُ في الآمالِ للنجفِللقبةِ النورِ نسري نحو عسجدها مطوّقينَ بعشقٍ في الجوى دنفِمذوّبينَ أسال الله أنهرناودلّنا الشمس نأوي الدفء للنجفِ جزى الله خير الجزاء الأديبة المؤمنة الأخت أمل الفرج من بلد الحرمين الشريفين على هذه القصيدة الجزلة في حب الولي المرتضى – عليه السلام -. وجزاكم الله خيراً أيها الأطائب على طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار)، قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران لكم خالص الدعوات؛ دمتم في أمان الله. الوسيلة المحمدية - 748 2015-03-09 10:13:28 2015-03-09 10:13:28 http://arabic.irib.ir/programs/item/12073 http://arabic.irib.ir/programs/item/12073 بسم الله والحمد لله الذي جعلنا من المتوسلين إليه بالوسائل الكريمة التي أمرنا بابتغائها إليه الحبيب المصطفى محمد وآله الطيبين صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في حلقة اليوم هذا البرنامج. أيها الأفاضل، صرحت كثير من الأحاديث الشريفة التي صحت روايتها في المصادر المعتبرة عند مختلف فرق المسلمين، بأن النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – هو أعظم الوسائل التي أمر الله عباده الى يوم القيامة بالتوسل إليه عزوجل بها وضمن للمتوسلين بها الإجابة. وقد ألف علماء المسلمين من مختلف المذاهب الإسلامية كثيراً من الدراسات التحقيقية تثبت أن التوسل الى الله عزوجل بصاحب مقام الشفاعة الكبرى الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وآله – هو عبادة توحيدية خالصة وباب الرحمة الواسعة فتحها الله لعباده في حياة المبعوث رحمة للعالمين وأبقاها مفتوحة بعد رحيله – صلى الله عليه وآله – والى يوم القيامة. من هنا وجدنا المسلمين وعلمائهم وأئمتهم من مختلف مذاهبهم يتقربون الى الله عزوجل بالتوسل إليه بحبيبه سيد الكائنات ويستشفعون به إليه في قضاء الحوائج منذ صدر الإسلام والى يومنا هذا في سنة مباركة جارية الى يوم القيامة. ولذلك صارت هذه السنة الشرعية القرآنية المباركة من معالم وحدة المسلمين الكاشفة إلى إعتصامهم بالعروة المحمدية الوثقى. وقد جسد هذه السنة الطيبة كثير من شعراء المذاهب الإسلامية في نتاجاتهم الأدبية، وقد اخترنا لكم في هذا اللقاء أحد نماذجها لشاعر معاصر من أرض مصر هو الأخ عبد الله الجيار، وقد اخترنا لقصيدته عنوان: (الوسيلة المحمدية)، تابعونا مشكورين. قال الأخ عبد الله الجيار في التوسل الى الله بالحبيب المختار – صلى الله عليه وآله الأطهار -: يا راحلاً صوب النبى محمدقبل أديم الأرض عند السيدحي الرياض على جوانب يثرب حي الملائك في رحاب المسجدواحمل اليه من المحب تحيةوأشكو الحياة لدى سماحة أحمدفأنا يا مولاى لولا فاقتي لأتيتزحفا سيدي وبمقودصلى عليك الله يا من عرفهطيب الجنان بعطرها المتوردصلى عليك الله يامن صمتهفاق الكلام من اللبيب الأ رشديا من بعثت من الجليل تكرماأنت الجلال على جمال أوحدمالي أنا غيرك من ألوذ بهأنت الشفيع لكل عبد مذنبتفنى البحور وبحر أحمد فائضيا راشفا من بحر جود محمديسقيك طه من طهور شربةعز الحياة و عصمة في الموعدصلى عليك الله يا من خطوهوقع الضياء على أديم عسجديا من خلقت من العيوب مبرأخير الشمائل في سجايا المهتديصلى عليك الله يا من وجههبدر مضئ في سماء السؤدديا صاحب الحوض العريض وماؤهيسقى العطاش برحمة لم تنفدأنت الشفيع من الأله مشفعحاز الكرامة في مغيب ومشهديا طالبا تقبيل أرض المصطفىزمر الملائك قد سبقن لمقصدييا شمس طه بالضياء تلألأتبالنور جودى من سماء الفرقدصلى عليك الله يا من نورهملجا الوجود من الظلام الأسوديا أرض طه للحيارى ملجأفحصاك مسك في رمال عسجدرسل ببابك كالعصائب خشعالله تطلب نظرة من أحمدصلى عليك الله يا من أمرهشق البدور كاية للملحدصلى عليك الله يا من ذكرهفرض الصلاة محله بتشهديأنت الوسيلة للعباد تغيثها قطع الرجا من غير جودك سيديالكرب عندك لن يطول بقاؤهعظم البلاء وليس غيرك منجديفامنن بربك للفقير تعطفا فالجود معطى في حياض الأجودمازال قلبي مذ حظيت بقربهبالشوق يقفز كالطيور الغرديا دمع مالك قد جففت بمقلتييا عين جودي بالدموع فتسعديصلى عليك الله يا أكمل خلقهوكرام الك في بقيع الغرقدصلى عليك الله يا من أسمهرمز الحقيقة والدليل المرشدقد تاق قلبي للحبيب وطيفهذاب الفؤاد من الحنين لسيديأنا قد أتيتك بالمديح توسلاروحي فداك رفدت أو لم ترفد كانت هذه مستمعينا الأكارم قصيدة (الوسيلة المحمدية) وهي في التوسل الى الله عزوجل بحبيبه المصطفى – صلى الله عليه وآله – أنشأها الأديب المصري المعاصر الأخ عبد الله الجيار بلغة الله مناه. وقد قرأناها لكم ضمن لقاء اليوم من برنامج (مدائح الأنوار) لكم أجمل الشكر من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران ودمتم بكل خير. الوسيلة العلوية - 747 2015-03-08 09:39:02 2015-03-08 09:39:02 http://arabic.irib.ir/programs/item/12072 http://arabic.irib.ir/programs/item/12072 بسم الله وله الحمد خالصاً متصلاً إذ هدانا الى أوسع أبواب رحمته باب التوسل إليه بصفوته الكرماء حبيبنا سيد الأنبياء وآله الصفوة الأطهار عليهم صلوات الله آناء الليل وأطراف النهار. السلام عليكم مستمعينا الأطائب ورحمة الله وبركاته، طابت أوقاتكم بكل خير وأهلاً بكم ومرحباً في حلقة اليوم من هذا البرنامج. أيها الأكارم، قامت سنة علماء المسلمين وأئمتهم منذ صدر الإسلام على التوسل الى الله عزوجل بحبيبه المصطفى والإستغفار عنده – صلى الله عليه وآله – طلباً لدعائه وشفاعته في قضاء مختلف الحاجات المشروعة، فهذه السنة الطيبة هي عبادة توحيدية خالصة واستجابة لما أمر الله به عزوجل في كتابه المجيد. كما قامت سنة علماء المسلمين وأئمتهم ومن مختلف مذاهبهم على التوسل الى الله عزوجل بأهل البيت المحمدي الطاهر – عليهم السلام – بعد أن تواترت صحاح الأحاديث الشريفة الداعية الى ذلك، وبذلك صار التوسل الى الله عزوجل بأهل بيت المصطفى كالتوسل الى الله به – صلى الله عليه وآله – من المعالم الكاشفة عن وحدة المسلمين؛ وقد انعكس هذا المعلم من معالم الوحدة الإسلامية في أشعار علماء وأدباء المسلمين بمختلف مذاهبهم، ومنهم الشاعر المصري المعاصر الأستاذ (عبدالله الجيار) فقد قرأنا لكم في حلقة سابقة من هذا البرنامج قصيدته في التوسل الى الله بالهادي المختار – صلوات ربي عليه وآله الأطهار – وعنوانها هو (الوسيلة المحمدية) ونقرأ لكم في هذا اللقاء قصيدة أنشأها هذا الشاعر المصري في التوسل الى الله بأخ المصطفى ووصيه الإمام علي – عليهما وآلهما أفضل الصلاة والسلام – وقد إخترنا لها عنوان (الوسيلة العلوية)، تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأطائب، أنشأ أخونا الأديب المصري الأستاذ عبدالله الجيار قصيدته التالية بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام أميرالمؤمنين – عليه السلام – فاصطبغت بالرثاء والتوسل معاً، قال حفظه الله: قف بالديار فان الدمع منهملوابك الرسوم فان القوم قد رحلوايا وحشة الدار إذ قد غاب مؤنسها قد نال منها الدجى والدهر والدوليا ساكن الدار رفقا في أحبتكمفما تعللنا وهذا الركب مرتحلهلا تذكرتم صبا بكى زمناًبالشوق حيران من حبكم ثملمستمسك العهد لا زيغ ولا أودوان قل وصلكم واستوحش الأملحى الأمام وحى طيب مرقده وأبكيه وابك على أل وقد رحلوايا عاذلى في هوى المحبوب معذرة لايملك البعد قلب فيه منشغلمولاى عبدك عند الباب ملتجئيخشى الدنو وقد أودى به الوجلمولاى طيرك في الأفاق ملتمسأجر الديح بقرب ما له لا بدلفأنت أكرم من تمشى به قدم من بعد طه حتى ينقضى الأجلحباك أحمد بالتشريف فاطمة تاج النبي على الزهراء منجدللم تبق للناس من فضل ومنقبةكل المناقب خيط فيك متصليا ازهد الناس الا عند مكرمةفأنت بالزهد والاعطاء محتفلنفسى فداك ومن في الأرض من سمحلا أملك الأمر الا أنه أملمكنون علمك في الأفاق نعرفهوفيض نورك في الأفلاك مكتملضياء وجهك لا ديجور يحجبهوجود كفك بالأحسان منهملوالعدل عندك بالقسطاس منتظملم تبق فيه لمن في الحكم قد عدلواوالحلم فيك بلا ضعف ولا وهنوالفضل فضل الأولى بالفضل قد جبلواكل الفضائل قد جاءتك خاشعةفاخترت منها ما في الخلق قد كملواوزدت في الفضل ما لا خلق يعرفه حلو الشمائل فضلا منك متصلجبريل يسأل عند العرش سيدهخلقا كخلق أمام زانه العملطه مدينة علم انت حارسها فقمت بالأمر لا كل ولا مللكم قد نصحت وكم أفردت من حكم هل ينجع النصح في قوم وقد ذهلواقد خانك القوم لم يرعو ودائعهومالئ القوم من للنار قد جعلواكم نظرة منك بالأحزان مترعةترنو الى الدين وقد أودى به الخطلمولاى عبدك بالأشواق ممتلئيبغى الورود وقد ضا قت به السبلفداك عين بالأتراح ساهرةفداك قلب وبالأذعان مشتملهذا الفؤاد وقد أبدى محبتهوالعين تفضح من بالحب يكتحلكم قد أجبت الى مسكين حاجتهفامنح عبيدك ما يصبو وما يسل إستمعتم أيها الأكارم لقصيدة (الوسيلة العلوية) التي أنشأها في مدح أميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب – عليه السلام – أخونا الشاعر المصري المعاصر الأستاذ (عبد الله الجيار) بلغة الله مناه. وبهذا ننهي حلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، دمتم بكل خير. الأستاذ جاسم الصحيح - 746 2015-03-04 09:26:26 2015-03-04 09:26:26 http://arabic.irib.ir/programs/item/12068 http://arabic.irib.ir/programs/item/12068 بسم الله والحمد لله الذي هدانا للتوسل إليه بأحب الخلق إليه مصطفاه الهادي المختار وآله الأصفياء الأطهار صلواته وبركاته وتحياته عليهم آناء الليل وأطراف النهار. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات... بفضل الله نلتقيكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج نتقرب فيها الى الواحد الأحد تبارك وتعالى بقراءة بعض ما أنشأه أدباء الإيمان في مديح أنوار أهل بيت نبيه الأكرم – صلى الله عليه وآله – أيها الأطائب، نقرأ لكم في هذا اللقاء قصيدة فريدة في جميل تصويرها لآثار حب الحسين – عليه السلام – في إيصال المحب الى الفوز بحب الله جل جلاله. ولهذه القصيدة مناسبة جميلة فقد أنشأها صاحبها بمناسبة نصب الشباك الجديد والبديع للضريح الحسيني المبارك، وهو شباك يمثل آية بديعة من آيات الفن الإسلامي صب فيه كل من عمل في صنعه حبه القدسي لحبيب الله الحسين – عليه السلام -، ومن هذه الحقيقة انطلق الأديب المبدع ليصور لنا بركات حب الحسين – عليه السلام – في الفوز بالقرب والسلوك الى الله جل جلاله. هذه القصيدة أنشأها أحد أعلام الأدب الإيماني المبدعين في حاضرة الإحساء العريقة في بلد الحرمين الشريفين، إن أخونا الأستاذ المهندس جاسم بن محمد بن أحمد الصحيح المولود في مدينة الجفر عام 1384 للهجرة والحائز على العديد من الجوائز الأدبية في المسابقات الشعرية من نادي (أبها) الأدبي ونادي المدينة المنورة، وكذلك جوائز ثلاث من مسابقات (عجمان) للشعر وجائزة العالم العربي؛ وغير ذلك من الجوائز؛ وجوائز الله على صدق مديحه لأهل بيت رحمته – عليهم السلام – أسمى وأعظم؛ وفقه الله لكل خير. بدأ أخونا الأستاذ جاسم الصحيح قصيدته مخاطباً سيد الشهداء – عليه السلام – بقوله: شباكك المبكى ونحن مآسيأبداً يشد جراحنا ويواسيأبداً نطل عليك من شرفاتهفنراك حلماً ساطع النبراسماذا سننقش في أضالعه سوىوله النفوس وحرقة الأنفاسهذي شجون العاشقين فرائدٌتغنيه عن ذهب وعن ألماسإن جددوه فإنما لك جددوا عهد الضمير وبيعة الإحساسمانصبوه على ضريحك حارساً يحميك من دنسٍ ومن أرجاسفالله يعرف كيف يحرس حبهوالحب لايحتاج للحراسقسماً بحجاج الفداء توافدواوقلوبهم سفن بغير مراسيكلٌّ يطش عليك كيس حنينهحيث الحنين يفور في الأكياسلن أعذل الشباك لو قضبانهذابت بلهفة هؤلاء الناسقسماً بحجاج الفداء وإنه قسم بحجم تأججي وحماسيكلٌّ له في الحب غصن قداسة وهواك سدرة منتهى الأقداسشباكك المبكى حديد تائب للهمن طبع الحديد القاسيماذا سننقش في أضالعه سوىوهج الصلاة ولهفة القداسفهنا انسجام الكون ساعة يلتقي صوت الأذان ورنة الأجراسوهنا الحسين رسالة كونيةزنة الجبال شواهق ورواسيوهنا العراق على مصابك لم يزلفي كل حزن ضارباً بأساسيا أيها الوطن الذي لم يكتشف رئتيه لولا ضيقة الأنفاسرأس الحسين من الجنوب يحده ومن الشمال سواعد العباسرأس الحسين من الفداء يحدهومن الوفاء سواعد العباسوطن يقيم على صفيح ساخنٍمما يحس من الأسى والياسوطنٌ بحجم الحب مدَّ حسينهواحتل كلَّ خرائط الإحساسفإذا انتميت إلى العراق فعاذري أن الحسين حسين كلِّ الناسوإذا انتميت إلى الحسين فعاذريأن العراق عراق كلِّ الناسشباكك المبكى وأنت وراءهعرس الشهادة سيِّد الأعراسفي رحلة العنقود جئتك هائماًأسري من البستان حتى الكاسفي رحلة العنقود جئت وداخلي وجدٌ يمارسني ألذَّ مراسأوسعتني حباً فلو قايستني بالكون جاء الكون دون مقاسيتزهو الحروف على رؤوس أصابعي زهو الشموع على رموش أماسيأوحت لي الأشواق عن بحر الهوىما أوحت الأعماق للغطاسآتيك أحمل في القرارة من دمي حزن البنفسج وابتهاج الآسهَجَرُ الحبيبةُ قبَّلتك على فميوتحضَّنتك بنخلها المياسمنذ القصيد و أنت تأخذني إلى قلمي إلى فكري إلى قرطاسلم أفتح الكراس ذات قصيدةإلا وجدتك داخل الكرَّاس كانت هذه مستمعينا الأطائب القصيدة التي أنشأها في حب الحسين عليه السلام، الأديب الإحسائي المبدع الأخ المهندس جاسم الصحيح بمناسبة نصب الشباك الجديد للضريح الحسيني المبارك، قرأناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران وضمن لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) شكراً لكم ودمتم بألف خير. نور الحسين - 745 2015-03-02 10:56:05 2015-03-02 10:56:05 http://arabic.irib.ir/programs/item/12067 http://arabic.irib.ir/programs/item/12067 بسم الله والحمد لله الذي هدانا للإستنارة بمشارق نوره النقي المبين حبيبنا وسيدنا المصطفى الأمين محمد وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات، أطيب تحية نهديها لكم ونحن نلتقيكم بتوفيق الله في حلقة جديدة من برنامجكم هذا. أيها الأطائب، (نور الحسين عليه السلام) هو عنوان القصيدة الغراء التي إخترناها لكم في هذا اللقاء، وهي من أبدع القصائد الوجدانية في الإستنارة بأنوار الهداية الحسينية الخالدة ومن أجملها تصويراً لحياة النور الحسيني الوضاء في قلوب جميع طلاب الكرامة أياً كانت مذاهبهم. وهذه القصيدة الغراء هي من إنشاء أحد أدباء مصر المعاصرين هو الشاعر المبدع الأستاذ أحمد بخيّت نقرأها لكم نقلاً عن موقع (شعراء أهل البيت) على شبكة الإنترنت، فتابعونا مشكورين. قال أخونا الأديب المصري الأستاذ أحمد بخيت في قصيدته (نور الحسين): أَسْمَاُؤنَا الّصحراءُ واسْمُكَ أخْضَرُأرني جِراحَك كلّ جرحٍ بَيْدرُيا حِنطةَ الفقراءِ يا نبع الرضا يا صوتَنا والصمتُ ذئبٌ أحمرُيا ذبحَ هاجر يا انتحابةَ مريمٍيا دمعَ فاطمةَ الذي يَتحَدّرُإيٍهٍ أبا الشهداءِ وابنَ شهيدِهموأخا الشهيدِ كأن يومَك أعْصُرُجسدٌ من الذِّكْرِ الحكيمِ أديمُهُدرعٌ على الدينِ القويمِ ومِغْفَرُعارٍ وتكسوه الدماءُ مهابةً لا غمدَ يحوي السيفَ ساعةَ يُشْهَرُالأنبياءُ المرسلونَ إزاءَهُ والروحُ والملأُ الملائِكُ " حُضَّرُ"ومحمدٌ يُرخِي عليهِ رداءَهُ ويقول: يا وَلَدَاه فُزتَ وأُخْسِروايا أظمأ الأنهارِ قَبلكَ لمْ تكُنْتَروي ظَما الدنيا وتظمأُ أنْهُرلولا قضاءُ الله أن تظما لهلسعى إليك من الجنانِ الكوثرُيا عاريَ الأنوارِ مسلوبَ الرِّدا بالنورِ لا بالثَوبِ طُهْرُكَ يُسْتَرُيا داميَ الأوصالِ لا قَبْرٌ لهُأفْدِيكَ إِنِّ الشَّمْسَ ليستْ تُقْبَرُطُلاّبُ موتك يا اَبْنَ بِنْتِ محمدٍ خَرَجوا من الصحراءِ ثم تصحّرواوكأن خيل الله لم تركض بهموالسامرين بمكة لم يسمرواوكأن برقًا ما أضاء ظلامهمفمشَوا تجاه النور ثم استدبرواوكأنما ارتدوا على أعقابهمفأبوك أنت وهم جميعا خيبرُأوَلم يشمُّوا فيك عطرالمصطفى كذبوا فعطر المصطفى لا يُنكَرُكلُّ القصائدِ فيك أمٌّ ثاكلٌ في حِجْرِها طفلُ النبوةِ يُنحرُعريانةٌ حتى الفؤادِ قصيدتيوالشِّعْرُ بَيْنَ يَدَيّ أَشْعَثُ أَغْبَرُقلْ ليْ بمن ذا يَعدِلونك والذي فطرَ الخلائقَ شسعُ نعلِك أطهرُشتانَ ما بين الثريا والثرى بُعْدًا ويختصرُ المسافةَ خنجرُلولا قضاء الله لارتد الردىعن حُر وجهِك باكيًا يستغفرُوَلَرَدَّ ذؤبانَ الفلاةِ ليوثُها واحتز حمزةُ في الرؤوسِ وجعفرُولذاد عنك أخوك أشجع من مشي- إلا أبوك وجدُك المدثرُ-ولكان أول من يرد رؤوسَهُمللشام يعسوبُ الحقائقِ حيدرُوالله لو لمحوا اللواءَ بكفِّهِ لرأوا وطيسَ الحربِ كيف يُسعَّرُهو مَنْ علمتَ ويعلمونَ بلاءَهُ وهو الفتى النبويُّ لا يتغيرُتمشي الملاحمُ تحتَ مَضْربِ سيفهِووراء ضربتهِ يلوحُ المحشرُلو حارب الدنيا بكلِّ جيوشِها تتقهقرُ الدنيا ولا يتقهقرُيأتي زمانٌ لا نجومَ ليهتدوايأتي زمانٌ لا غيومَ ليمطروايأتي زمانٌ ليس يعلم تائهٌ هل فيكَ أم في قاتليكَ سيحشرُ؟يأتي زمانٌ والمودةُ غربةٌ والكُرْهُ بلدتُنا التي نستعمرُيأتي زمانٌ كلُّ شيء زائفٌحتى اللِّحى العمياءُ وهي تُبصِّرُيأتي زمانٌ وابنُ آدمَ خُبزُهُدينٌ يدينُ به وفيه يُكفَّرُيأتي زمانٌ والكرامة سُبَّة والعار فرعون الذي يتجبريأتي زمانٌ والسقوطُ وجاهةٌوالناسُ مرعًى والرعاة الشُّمَّرُيأتي زمانٌ كل شيء ضدهالليلُ يُشْمِسُ والظهيرةُ تُقْمِرُيأتي زمانٌ لا زمانَ لأهلهِ إلا رجال الله وهي تبشِّرُيأتي زمانٌ فالسلام على الذيذبحوه في الصحراء وهو يكبِّرُهذا ولائي يا ابن بنت محمدأنت الشهادة والشهيد الأكبرُيدُ أُخْتِكَ الحَوراءِ مسَّت جبهتي فدماي تكبيرٌ وصوتي "المنبرُ"كفي على جمرِ المودةِ قابضٌ ودمي بحبِكُمُ الطَّهورِ مطهَّرُبايعت عن نجباءِ مصرَ جميعِهم وأنا ابنُ وادي النيل واسْمي الأزهرُ كانت هذه مستمعينا الأكارم قصيدة (نور الحسين) التي أنشأها الأديب المصري المبدع الأستاذ أحمد بخيت، وقد قرأناها لكم ضمن حلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار)، نشكر لكم كرم المتابعة ولكم دوماً أصدق الدعوات من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، دمتم بكل خير وبركة وفي أمان الله. سلام الى قمر بني هاشم - 744 2015-03-01 09:27:55 2015-03-01 09:27:55 http://arabic.irib.ir/programs/item/12066 http://arabic.irib.ir/programs/item/12066 مدائح الأنوار – 744 بسم الله وله خالص الحمد والثناء إذ هدانا للتقرب إليه بمنارات هداه، سيدنا محمد مصطفاه وآله سادة أولياه صلواته عليهم آناء الليل وأطراف النهار. السلام عليكم مستمعينا الأكارم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج قصيدة وجدانية مؤثرة تتميز بجميل نقلها للمستمع لها من مدح قمر بني هاشم العباس بن أميرالمؤمنين – عليهما السلام – الى مدح جميع أهل بيت الرحمة المحمدية – عليهم السلام – مجسدة بذلك كون هذا العبد الصالح هو باب الحسين – عليه السلام – وبالتالي باب الوصول الى الولاء الصادق لمحمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. وهذه القصيدة الغراء أنشأها في مولد أبي الفضل العباس – عليه السلام – الأديب السوري الشاب والمبدع الأخ صفوان لبيب بيضون، واختار – حفظه الله – لها عنوان (سلام الى قمر بني هاشم) ونشرها في واحة الأدب في موقع (الميزان) على شبكة الإنترنت، تابعونا على بركة الله. قال أخونا الأديب صفوان بيضون – وفقه الله -: سلام أيها القمرعليك معطر نضرلبدر لم يغب عنالبدر ما له سررملأت الكون مفخرةتحسر عندها البصرفداك الكون أجمعهفداك الفخر والنظرفداك الشعر يسكنه حنين رنه الوتروما النغمات أعزفهاإذا ما لفني السحرسوى دمع ألملمهوأزجيه فينفجررؤى قد تاقها خلديأعانقها فتنحسروأحلاماً مؤجلةأجددها فتنذثروأنت تقود أشرعتيإلى شط به الوطرعلى ذكراك يا قمريمرايا العمر تنكسرفداك الروح والنجوىونبض القلب والعمرظمئت وأنت ساقيناويروى الظالم القذروفي كفيك معجزةبكاها النور والمطروفي عينيك ملحمةتناهى عندها الخطروفي جنبيك عاصفةفلا تبقي ولا تذرفيا وتراً به غضبإذا الهيجاء تستعرإذا ما هل مبتسماًتهاوى العسكر المجروإن يعبس فلا زلفىتنجيهم ولا حذرفيا شبلاً لحيدرةبه الآساد تأتمرتحدر من أرومتهومنه الفضل ينحدرفيا باباً لمطلبتوفي عنده النذرويا غوثاً لملهوفقضى في الهم يصطبرويا غيثاً لمفتقرومنك الخير ينتشرويا عوناً لذي نصبتعوب خانة القدرفيا ابن الآل يا قمريبغيرك لست أنتصرفآل البيت هم سنديبهم يستدفع الخطروهم ثقتي وهم درعيإذا ما حفني الضررهداة الحق لا غرووهم أركانه الغررورب الكون شرفهممن الأرجاس قد طهرواولا بدل لمنهجهمفقد صدقوا وما غدرواومن يحتاج قنديلاًوضوء الشمس منتشر؟ومن قد بدلوا عمداًفقد حادوا وقد خسرواعلى الإسلام قد وثبواوما خجلوا وما استتروافإن عددت ما اقترفواوما استنوا وما ابتكرواأرى في الدين مهزلةبها الإسلام يحتضرأرى الطلقاء في عزوأصل الهدى محتقرفلا دين ولا هدىولا وحي ولا خبربل الأضغان تستشريوأطماع بها مكرواإمام الحق قد قتلوابنات الوحي قد أسرواوأطفالاً لهم صرعواوكل الصحب قد جزرواوتلك القصة الكبرى بذكر سوف أختصرفما حرثوا وما زرعواوما قطفوا وما عصرواسوى عنب به إثمومن صهابئه سكرواإذا أحببت وصفهمفيكفي: أنهم كفرواعليكم آل ياسينسلام عابق عطرإذا ما جئت في يومبه لا ينفع العذروما في جعبتي عملولا ذخر ولا أثرلجأت إليك يا ربيبحق الآل أعتذررفعت إليك مسألتيومنك العفو أنتظرفحب الآل معتمديليوم الحشر أدخرومن يهواهم حقاًفهل ستمسه سقر؟! جزى الله خير الجزاء أخانا الشاعر السوري المبدع صفوان لبيب بيضون عن أهل بيت الرحمة – عليهم السلام – وبلغه ما يرجوه من جميل ولائه لهم وجزاكم الله خيراً مستمعينا الأطائب على طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) خصصناه لمديحة (سلام الى قمر بني هاشم) لهذا الأديب الشاب حفظه الله. من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران نودعكم قائلين دمتم في رعاية الله سالمين والحمد لله رب العالمين. جاسم الصحيح / بيان منزلة سيد الكائنات (ص) - 743 2015-02-25 09:22:25 2015-02-25 09:22:25 http://arabic.irib.ir/programs/item/12065 http://arabic.irib.ir/programs/item/12065 بسم الله والحمد لله مبدأ كل نور ومنتهاه والصلاة والسلام على شموس هداه وكنوز رحمته وعطاه محمد المصطفى وآله الأصفياء. السلام عليكم أيها الأعزاء ورحمة الله وبركاته... أطيب تحية نحييكم بها ونحن نلتقيكم على بركة الله في حلقة جديدة من هذا البرنامج... إخترنا لكم فيها قصيدتين، الأولى في مدح مولانا النبي المصطفى – صلى الله عليه وآله – من إنشاء الأديب الإحسائي المبدع الأستاذ جاسم الصحيح حفظه الله، وهي على قصرها تحمل معان عميقة في بيان منزلة سيد الكائنات – صلى الله عليه وآله -. أما القصيدة الثانية فهي في مدح السبط المحمدي الأكبر الإمام الحسن المجتبى – عليه السلام – وهي من إنشاء أديبة مبدعة من بلد الحرمين أيضاً هي أختنا الكريمة إسمهان أبي تراب، وفيها إشارات لطيفة الى التوسل الى الله عزوجل بأوليائه الصادقين – عليهم السلام – إنطلاقاً من المفهوم الشرعي الأصيل بأنهم – عليهم السلام – هم أهم وسائل معرفته عزوجل لعباده، تابعونا على بركة الله. نبدأ أيها الأفاضل، بالقصيدة القصيرة التي يبين فيها ببلاغة الأستاذ جاسم الصحيح سيادة النبي الأكرم للخلائق أجمعين حيث يقول في وصفه – صلى الله عليه وآله -: شمس وليس لها في حجمها أفق في الغيب حيث مياه الخلق تأتلقما كنت في العمق من أحشاء آمنةلحماً على عظمة ينمو ويلتصقبل كنت أعمق أسراراً مقدسةمن أن يشارك في تكوينك العلقفالنور أعظم في مجلاك يصعقنا كاد التجلي على لقياك يحترق مستمعينا الأكارم، وفي قصيدة تصور جميل آثار مودة أهل البيت المحمدي – عليهم السلام – تخاطب أختنا الكريمة إسمهان أبوتراب، حليم المحمديين وكريمهم الإمام الحسن المجتبى – صلوات الله عليه – فتقول: ولقد حملتُ هواكَ بين جوانحي وعلمتَ أني في هواك أسيرُوهممتُ أعرج نحو قدسك موقناً درب الهوى للعاشقين قصيرُاعشقْ تَصِلْ ,وإذا مسافات النوى خطوات ودّ للوصال تصيرُوإذا بساحكَ ياكريمُ يروعُنيعجزٌ ويخرسني هناك قُصورُأخطو.. وتصعقُني المهابة سيدي موسى أنا وولوجُ بابك طورُاخفض جناحَك يازكيُّ فإننيإن لم تسفَّ فلستُ فيكَ أطيرُفُطِمتْ عقولُ الكون فيكَ فهل أنا بتلاوة القرآنِ فيك جديرُ؟ مستمعينا الأفاضل، ونلمح في آخر بيت من هذا المقطع إشارة لطيفة الى ما ورد في الأحاديث الشريفة من أن القرآن الكريم هو أسمى مصدر لمعرفة مقامات محمد وآله الطاهرين – عليه وعليهم أفضل صلوات المصلين – ولكن ذلك يحتاج الى أن يفتح قلبه للتدبر السليم فيما نزل فيهم – عليهم السلام – من آيات الذكر الحكيم، وبعد هذه الإشارة نعود الى الأخت الكريمة إسمهان أبوتراب وهي تتابع استلهاماتها الشعرية من المناقب الحسنية قائلة: يامن إليه مفاصلُ الحُقَب انتهتوعليه أفلاكُ الزمان تدورُطافتْ بسرّ بهائه كلّ الدُّناوكأنه بيتٌ لها معمورُيامن على قسماتِ نور جمالهِلون النبوةِ ساطعٌ ومنيرُوتشرّبتْ وجناتُه من كوثرٍفـ(عليُّ) في وجناته مسطورُجمَع النبوة والإمامة لونهُسبطٌ بحُسن العالمين جَديرُحتى إذا رمتُ اختصار جلالهلأزفّهُ معنىً له تفسيرُعقِمَتْ لُغاتي عن بلوغ كمالهليعود فكري وهو فيه حسيرُلا تحسبوا أني دخلت لساحه فولوج باب ابن الوصي خطيرُحسبي تهجأتُ الحروف ببابهِحاءٌ وسينٌ... وانتهى التفكيرُ!فتلوتُ وِرْدَ الحُسن فيه تبتُّلاحتى تخشّع في علاهُ شعورُونثرتُ نبضَ القلب في عتَباتهولحُسْنه لي في الهيام عذيرُثم ابتهلتُ إلى الكريم مُيمِّماًوتلفُّعي خجلي إليه سفيرُفلقد وهِمْتُ بأن أفكّ رموزَهُوأنا أُقِرُّ بأنني لجسورُألهمتُ... شرع المجتبى يقضي بأنّ العذرَ في قاموسه محظورُلاتعتذر في ساح أكرم سيّدٍفهو الذي قبلَ السؤالِ غفورُ والى هنا نصل مستمعينا الأطائب الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (مدائح الأنوار) خصصناها لمديحتين من بلد الحرمين الأولى في مدح المصطفى – صلى الله عليه وآله – للأديب المبدع الأستاذ جاسم الصحيح، والثانية في مدح سبطه الإمام المجتبى – عليه السلام – للأديبة المبدعة الأخت الكريمة إسمهان أبوتراب، نشكر على طيب المتابعة ولكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران أصدق الدعوات دمتم في رعاية الله سالمين والحمد لله رب العالمين. الذرية النبوية كوثر القدس - إسمهان أبوتراب - 742 2015-02-16 09:40:43 2015-02-16 09:40:43 http://arabic.irib.ir/programs/item/12019 http://arabic.irib.ir/programs/item/12019 بسم الله وله الحمد والمجد نور السموات والأرضين، وأزكى صلواته على مشارق نوره المبين وينابيع رحمته للعالمين محمد وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم مستمعينا الأطائب، طابت أوقاتكم بكل خير وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج... معكم ومع قصيدة غراء في صورها الفنية وفي مضامينها الأصيلة المستفادة من صحاح الأحاديث الشريفة. موضوع هذه القصيدة الغراء هو بيان بركات الرحمة والهداية التي جعلها الله في بيت علي المرتضى وفاطمة المصطفاة وذريتهما المحمدية الطاهرة – عليهم السلام – وعلى سيدهم الهادي المختار أفضل الصلاة والسلام. والقصيدة من إنشاء أديبة مبدعة من بلد الحرمين هي أختنا الكريمة إسمهان أبوتراب، حفظها الله، تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأكارم، كتبت الأخت إسمهان أبوتراب مقدمة لبديعتها المحمدية هذه قالت فيها: نقرأ في الزيارة الجامعة: خلقكم الله أنواراً فجعلكم بعرشه محدقين حتى من علينا بكم فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه من هنا ولجت الى ذلك العالم. من كوّة العشق التي تشرف على عالم الغيب.. رأيت أنوارا خمسة متعانقة عند ساق العرش.. وحين أضاءوا.. تنفس بهم عالمنا معنى الجمال.. نوران مزهران كانا لعلي وفاطمة، بينهما نوران لحسن وحسين،، ويحيطهما هالة من نور حانٍ يسمى محمدا. وشرعت الأخت إسمهان تصور مضمون هذا المضمون المتواتر قائلة: مزهرٌ نورُهما في عالم القدسوما أحلاهما إذ يزهرانْعاشقانْ..أزلي كان ذاك العشقُ ثّمّأبديٌ.. ليس يحويه زمانٌ أو مكانْوجمالٌ لا يضاهى.. عند ساق العرش بادٍتنتشي الأملاكُ منهوبهاءٌ ينثر التسبيح في الأرجاء إذ يعتنقان رئةُ الأرضِ لقطر الطهرِ عطشىراودتْ شوقا ًبهاء النور يمحو بؤسَهافأجابَ النور من فيض الحنانْوقضت محكمةُ الأرضِ بأن يفترقا فيها زماناًومذاق البعد مرٌّلحبيبين إذا يفترقانْهي أضحتْ بذرةُ المعراج في صلب محمدْوعلي ٌ صار فرعا ًفيه تمتدُّ النبواتُوطوبى تتلقى غصنَه عند الجنانْ فاطمٌ غرسٌ لـ (طه)كوثرٌ منه رواهاولذا غيرُ علي - وهو نفس المصطفى -ليس يسقي لونَها الوهجُ الذي يرسم للأملاك معراج البهاءْولذا غيرُ عليٍّلا يداني عطرَها ذاك الذي يفتحُ آفاق السماءْوردة الكوثر لا يقطفُها..غيرَ كفٍّ هي تسقي كوثراًوبها عذبُ الرّواءْ أيُّ يوم ألبس الكونَ جمالاأيُّ يوم زامل الغيبُ به ملك الشهادةإذ أراد العرش أن يشرع آفاق السعادةوانتشى الكون دلالاأرضُه ترقصُ جذلىماس عشقاً إذ رآها غصنُ طوبى فتدلّىوسماه.. رُصّعتْ تسبيحَ شكرٍ ضجّ للباري تعالىهي ذي كفّ النبيِّأودعتْ زهرتها في حقل حيدرْفاستحال العشق في عينيهما بوحا مطهّرْولحونُ الوصل تنسابُ غدت شلال كوثرْ بعد أن أضناهما البعدُ وطالاوشكا بُعدهما الكون لباريه فما طاق احتمالاوهو قد أهرق في عشقهما كل لياليه انتظارا يتوالىهو ذا لقياهما جاء بهيا يسكبُ الحمرةَ في وجنتهِوبها يزهو اكتمالا فاطم بنت السماء المصطفاةْولذا لم ترض بالأرض وإنسجدتْ عشقا على أعتابها كلُّ الجهاتفاطم لم تبغ مهرا من فتاتْوأجاب العرشُ بوح الأمنيات مهرُها كان من الله الشفاعهْ والصداقْ..كان للجاني انعتاقْكان للمذنب من عشاقها طوق نجاة فاطم بنت السماء المصطفاةْوالسماء ..جهّزتْ من قدسها بيتَ البتولْسقفُ تلك الدار عرشَ الله أمسىملكوت الغيب وشّاها فدكّتحجُبا ممتدةً مابين فرش الطين والعرشِ لتغدوموئلا للدعواتظلل العشق السماويُّ نواحيها فصارتمهبطَ الأفواجِ من أملاكهاوهي مرقى الصلواتْزغَبُ الأملاكِ مما فيه تغدو وتروحمنه تزهو الجنباتْ وبه يهمسُ بوحُ السوسناتْطرْقُ طه نقشة في بابهاوخُطاه زينةٌ في العتباتآنَ أنسإذ تماهى نورُ زهرا ءَ وحيدرْأَمل الأرض تشجّرأورقت طوبى وذي أفياؤهامنحت للكون ألوان الهبات مستمعينا الأفاضل، بقي أن نشير الى أن أختنا الكريمة الأديبة المبدعة قد استلهمت هذه المقاطع من صورها الجميلة المبينة لبركات البيت العلوي الفاطمي من كثير من الأحاديث الشريفة صرحت بأن الصديقة الزهراء هي التي طلبت من أبيها المصطفى – صلى الله عليه وآله – أن يكون مهرها الشفاعة للأمة المحمدية فنزل جبرئيل عليه السلام بذلك، كما تصرح بأن هذا البيت المبارك هو أسمى البيوت التي أذن الله أن ترفع وهو من مهابط الملائكة المقربين – عليهم السلام -. وبهذه الملاحظة ننهي أيها الأكارم حلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) شاكرين لكم كرم المتابعة... نودعكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران دمتم بكل خير. بديعتان في مدح الحسن المجتبى (ع) - إسمهان أبوتراب - 741 2015-02-14 09:32:41 2015-02-14 09:32:41 http://arabic.irib.ir/programs/item/12018 http://arabic.irib.ir/programs/item/12018 بسم الله والحمد لله جميل الصنع حسن التدبير تبارك وتعالى رب العالمين والصلاة والسلام على مشارق نوره المبين المصطفى الأمين محمد وآله الطاهرين صلواته وتحياته وبركاته عليهم أجمعين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة منه وبركات، أطيب التحيات نهديها لكم في مطلع لقاء جديد من هذا البرنامج. أيها الأطائب، صرحت كثير من الأحاديث الشريفة أن الله تبارك وتعالى جعل أفئدة من خلقه تهوى الى محمد وآل محمد – صلى الله عليه وآلأه – إستجابة لدعوة إبراهيم خليل الرحمن – عليه السلام – المشار اليها في القرآن الكريم. وهذا الجعل – أيها الأكارم – هو جعل فطري، فمن الثابت أن كل إنسان سوي يحب الجمال الحقيقي المعنوي بفطرته، وأهل بيت النبوة – عليهم السلام – هو مجمع كل جمال، ولذلك تهوي القلوب إليهم عندما ترى محاسنهم. من هنا نفهم – أيها الأفاضل – أن خلق الله الإنسان على فطرة حب الجمال هو من نعمه العظيمة عليهم لأنها تشدهم الى أصحاب الجمال الحق وتدفعهم الى التحلي بمحاسنهم والسير بالتالي على الصراط المستقيم، فهذا الصراط في حقيقته هو مجمع كل جميل حقيقي في السلوك والأخلاق والعقائد. والشعر هو في الواقع لغة استكشاف الجمال الحقيقي وتصويره بلغة الأدب الجميلة؛ وهذا ما نراه متجلياً في القصيدتين الجميلتين اللتين اخترناهما للقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) وهما في مدح السبط المحمدي الأكبر الإمام الحسن المجتبى – صلوات الله عليه – وقد أنشأتهما أديبة مبدعة من بلد الحرمين هي أختنا الكريمة إسمهان أبوتراب حفظها الله، تابعونا على بركة الله. قدمت الأخت الكريمة إسمهان لقصيدتها بعبارة شفافة جميلة قالت فيها: منذ أن تنفس حسنه في هذا الكون وهو يفوح عبقا جناويا يخضر أرجاء الزمان... لحسن الحسن تسجد هنا الكلمات... وبعد هذه المقدمة قالت: وحياً من الملكوت جئت منزلالتفكّ سرَّ المكرمات وتكشفوتلاك طه نغمةً عرشيةً لعناق معناها القلوب تَلهّفُلولاك ما كشف النقاب لطالبحُسْنا ولا معنى الجمال يعرَّفلطفٌ حنانك غامرٌ أرواحَنايروي بها بذرَ الكمال ويترفُوتزيلُ ليل قلوبنا في منطقيحيا به الصبح الجميل ويشرفوكأن (كنْ) في راحتيك إذا تشا فإليك تنقاد القلوب وتصرفإعشقْ أصولَ المكرمات تصل بهاعرش الإله فأين يرقى (آصفُ)لترى جمال الله حيّاً نابضاًوتذوق من كأس الوصال وترشفُإني عشقتُ المجتبى فتنفسَتْروحي صباحاً آخرا لا تعرفُأذياله أغصان طوبى خلتهُافبها مهاوي الموبقاتِ أجانفُوالكوثرُ الرقراق سال بكفهلأعبَّ من معناه ما لا يوصفُ أيها الإخوة والأخوات، وفي مديحة حسنية ثانية تصور أختنا الكريمة إسمهان أبوتراب بلغة الشعر الحسن حقيقتين عقائديتين مهمتين، الأولى هي أن محاسن أهل بيت الكمال المحمدي – عليهم السلام – إنما هي تجليات تخلقهم بأخلاق رب كل كمال وجمال تبارك وتعالى. أما الحقيقة الثاينة فهي أن التفاعل القلبي الصادق مع تلكم المحاسن هو وسيلة التحلي بها، تقول هذه الأخت الكريمة حفظها الله: حُسْن الكريم سرى بأعماقي هدىًمسّ الفؤاد بلطفه فتجوهراوزكوتُ إذ مرّ الزكي بخاطريطيبا من الفردوس يعبق عنبراخِضْرُ القلوب سقى فؤادي عشقه فأحال ذابلهُ نديّا أخضراوأذاقني تفاحهُ العرشيّ فإنساب الجمالُ على لساني أنهراوتلوتُه فأفاض قدساً منطقيوعلى فمي صلّى الملاك وكبّرامولاي روحي من نداك نديّةٌلكن حولي مجدب هلاّ ترى؟آمالنا صفْر فأنعش بؤسهاديْما سماويا هطولاً ماطرامرّر أكفّكَ كي تخضّر سنبلاًأحنته آفات الزمان تصبُّراخضرٌ لموسى قد أزال حجابهفأراه من لطف السما ما لا يُرىتسليمنا لك مطلق/ فاعبر بناسبل السلام كفى بحبك معبراواعزف ضياع سفيننا ياخضرنا في لُجّة الأمواج لحناً آخراأرنا بواطن رحمة في ظاهرٍوجهُ العذابِ به أطلّ مُزمجراأرخ الحنان على شراع سفينناليحطّ في مرسى أمانِك ظافرا جزى الله خير الجزاء أختنا الكريمة إسمهان أبوتراب من أديبات الولاء في بلد الحرمين على هاتين القصيدتين البديعتين في مدح كبير سيدي شباب أهل الجنة، مولانا السبط المحمدي الأكبر الإمام الحسن المجتبى – صلوات الله عليه -. وجزاكم الله خيراً مستمعينا الأطائب على طيب الممتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران لكم منا دوماً خالص الدعوات... دمتم في رعاية الله سالمين. (شيخ مكة) في مدح ابي طالب - أديب عبدالقادر أبوالمكارم - 740 2015-02-09 08:57:46 2015-02-09 08:57:46 http://arabic.irib.ir/programs/item/12017 http://arabic.irib.ir/programs/item/12017 بسم الله وله خالص الحمد والثناء إذ هدانا للتقرب إليه باتباع صفوته النجباء سيد الأنبياء محمد المختار وآله الأطهار صلوات الله عليهم آناء الليل وأطراف النهار. السلام عليكم مستمعينا الأكارم ورحمة الله وبركاته.. أهلاً بكم في لقاء جديد من هذا البرنامج نخصصه لقصيدة وجدانية مؤثرة في مدح ورثاء أبي طالب بن عبد المطلب سيد البطحاء ووالد الأئمة المحمديين الإثني عشر وحامي سيدهم المصطفى – صلى الله عليه وآله -. هذه القصيدة الغراء من إنشاء أحد أدباء بلد الحرمين الشباب والمبدعين هو الأخ أديب عبد القادر أبو المكارم وقد أنشأها بمناسبة ذكرى رحيل هذا السيد الهاشمي الجليل والعبد الصالح المخلص، وهي تصادف طبقاً لبعض الروايات يوم السادس والعشرين من شهر رجب، في العام العاشر للبعثة النبوية المباركة والذي سمي في التراث الإسلامي (عام الحزن) لفقدان الإسلام والرسول الأكرم – صلى الله عليه وآله – إثنين من أركانه الوثيقة هما أم المؤمنين مولاتنا السيدة الطاهرة خديجة الكبرى – صلوات الله عليها – وكافل ارسول سيدنا أبي طالب عمران أو عبدمناف بن عبد المطلب – عليهما السلام -. ومن أهم ما يميز هذه القصيدة الغراء جميل تصويرها لشديد حزن النبي الأعظم – صلى الله عليه وآله – لفقدانه عمد الوفي والمضحي في سبيل إعلاء كلمة الله عزوجل وترحمه عليه، وكذلك قوي دحضها لشبهات بني أمية التي سعت للتشكيك بإيمان أبي طالب – عليه السلام – في حين تؤكد أحاديث أهل بيت النبوة أنه من أوصياء الحنيفية الإبراهيمية – رضوان الله عليه -. إختار الشاعر الولائي الشاب أديب عبدالقادر أبوالمكارم لقصيدته عنوان (شيخ مكة) وقال فيها: قُمْ ليلةَ الذكرى لَهُ إِجلالاوأفِضْ لهُ دمعَ الوفا شلاَّلاوانشد لهُ حتى الصباحِ قصائدًاآياتِ حُبٍّ لحنُها يتعالىواهجرْ منامَكَ، فالعيونُ مدامعٌعبرى، فصَاحِ النومُ منكَ مُحالاواسكُبْ فؤادَكَ مِلءَ أقداحِ الجوىوأدرهُ، يُطْلعْ أنجُماً وهلالا هيَ ليلةٌ قد عافَها خيرُ الورىومضى لبابِ اللهِ يشكو الحالاقدْ هُدَّ رُكني والقوى، يا سيديمِنْ موتِ (عِمرانَ) الذي لك آلاقد كانَ كهفي والملاذُ ومَنْ حمىيا ربِّ دينَكَ حيثُ صالَ وجالاومضى يُقَدِّمُ، يا إلهي، وُلْدَهُ للذَّبِّ لا ينفَكُ عنهُ نِضالايمشي على دربٍ تعبَّدَ باللظىويقولُ: حُبًّا في الإلهِ تعالىولأجلِ خاتَمِ رُسلِهِ خيرِ الورىمَنْ فيهِ أنوارُ الإلهِ تلالا مستمعينا الأفاضل، ويتابع الشاعر الولائي المبدع الأخ أديب عبدالقادر أبوالمكارم تصويره الفني البليغ لحال النبي الأكرم – صلى الله عليه وآلأه – عند فقده لركنه الوثيق ولي الله أبي طالب (ع) بعد فقده لأم المؤمنين خديجة الكبرى سلام الله عليها فيقول بلسان حال المصطفى – صلى الله عليه وآله – وهو يخاطب ربه الجليل عن إيثار عمه ومواساته له قائلاً: ومعًا رَبَطنا البَطنَ جوعًا سيديومعًا تَلَقِّينا أذىً وقِتالاأَأُلامُ أنْ أبكي دمًا لِمصابِهِوأُقيمَ مأتمَ فقدِهِ أحوالا؟فبحجمِ كُلِّ الفاجِعاتِ إخالُهُفقدُ النصيرِ وكُلِّها تتوالىأ وما كفى فقدي (خديجةَ) مَنْ لهافي القلبِ عرشٌ ترتقيهِ دلالا؟قد كانَ، يا ربِّي حِمَايَ وناصريويذُوذُ عني يَمنَةً وشِمالاربَّاهُ فارحمْهُ وعظِّمْ شأنَهُوانشرْ عليهِ في الحِسابِ ظِلالاواجعلْ لهُ الجنَّاتِ أجرًا سيديوأ ذِقْهُ كوثَرَها المَعِينَ زُلالا وفي القسم الثاني من قصيدته الغراء يتطرق أخونا الشاعر الولائي أديب عبد القادر أبو المكارم لدحض الشبهات التي أثارها بنو أمية الزاعمة بأن أبا طالب مات مشركاً والأحاديث التي وضعوها في ذلك فقال: هذا هوَ الفادي الرسولِ ومَنْ لَهُدمعُ النُبوةِ والإمامةِ سالاهذا أبو الأحرارِ (عمرانَ) الذيوفَّى، وكانَ إلى التُقاةِ مِثالاأ يُقالُ عنهُ قضى ولَمْ يؤمنْ بِمنْخلَقَ السماءَ وثبَّتَ الأجبالا؟وجزاؤهُ في النارِ ضَحْضاحٌ بِهِتَغلي دِماهُ ويشتكي الأهوالا!يا ليتَ شعري هل تمسُّ النارُ مَنْأضفى الإلهُ عليه منه جلالا!الكاشفُ الكُرباتِ عن طه ومَنْفدَّاهُ عُمْرًا عِزَّةً وعيالافلمَنْ، إذاً، تلكَ الجِنانُ وبردُها؟ومَنْ الحَقيقُ تَرى بذاكَ مَنالا؟ساويتُموهُ والذي (تَبَّتْ يدا هُ) وزِدتموهُ لعنةً ووبالايا ويحكمْ هذا الذي نصرَ الهُدى ونبيَّهُ، وبِكُلِّ صِدقٍ قالا:وَ لَقدْ عَلِمتُ بِأنَّ دِينَ مُحمَّدٍ مِنْ خيرِ أديانِ) السماءِ كَمَالايا شيخَ مَكَّةَ، قدْ وَفيتَ فهذهِ حورُ الجِنانِ سَعَتْ إليكَ وصالاوبلغتَ أُفقَ الهديِ والتقوى فهاقدْ صِرتَ بدرًا يستَفيضُ جَمالا وَتَزيْنُ أُفقَكَ أنجمٌ قد صِغتَها سَيَظَلُّ فينا هديُها يتلالا كانت هذه أيها الإخوة والأخوات قصيدة (شيخ مكة) في مدح العبد الصالح مؤمن قريش وحامي المصطفى – صلى الله عليه وآله – سيدنا أبي طالب – عليه السلام – وهي من إنشاء الأديب المبدع الأخ أديب عبدالقادر أبوالمكارم من بلد الحرمين وفقه الله لكل خير، وبهذا ننهي حلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم وفي أمان الله. باب المراد - شيخ المظفر - 739 2015-02-03 09:50:34 2015-02-03 09:50:34 http://arabic.irib.ir/programs/item/12015 http://arabic.irib.ir/programs/item/12015 بسم الله والحمد لله خالصاً إذ فطرنا على مودة وولاء مشارق نوره المبين وينابيع عطائه الكريم حبيبه وحبيبنا النبي الأكرم محمد وآله أعلام النهج القويم صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين ورحمة الله وبركاته طابت أوقاتكم بكل ما تحبون وفوق ما تأملون... أهلاً بكم في لقاء اليوم مع مدائح الأنوار المحمدية الغراء. أيها الأفاضل، إن من عظيم رحمة الله بعباده أن جعل لهم من أنفسهم وسائل يتوسلون بها إليه وأبواباً ينالون عبرها ما يأملون من فيضه المعطاء. وأسمى تلكم الوسائل الى قرب الله وأشرف الأبواب الى رحمته تبارك وتعالى سيدنا الهادي المختار وآله الأطهار صلوات الله عليهم آناء الليل وأطراف النهار. وقد هدانا الى التوسل بهم اليه جل جلاله في كثير من آياته الكريمة مثل آية المباهلة التي تعرفنا بهم كأعضاد نتغلب بولائهم على شياطين الإنس والجن، ومثل آية المودة التي تهدينا الى محبتهم كأسمى وسائل التحلي بأخلاقهم الإلهي وبالتالي بلوغ معارج الكمال والسعادة والفلاح في الدنيا والآخرة. هذه المعارف القرآنية هي التي تشكل في الواقع أهم أعمدة الوحدة بين المسلمين والحبل الإلهي الذي يجمعهم على البر والتقوى، وبها تنطق المقطوعتان اللتان إخترناهما للقاء اليوم لإثنين من أدباء الولاء في القرن الهجري الرابع عشر هما العلامة الشيخ محسن المظفر والخطيب الأديب الشيخ محمد جواد القسام، وكلاهما من قصيدتين في مدح جواد الأجواد تاسع أئمة العترة المحمدية وباب المراد الإمام محمد التقي الجواد – صلوات الله عليه -. نختار أولاً من قصيدة طويلة تربو على الثمانين بيتاً قول العلامة الشيخ المظفر في مدح سيدنا التقي الجواد – عليه السلام – حيث قال: (باب المراد) ولا كصدرك اذ تؤمفي حاجة رحب إليه الجم ضموبحسب آمال تزم لغايةان (الجواد) محط آمال تزمهو للذي وهب الهداية بابهبالرغم ممن بات يختبط الظلمباب له في الآي أي مفاتحفتح الإله بها الهدى وبها ختمرهط المباهلة الجليلة رهطهأدريت من بهم المباهل قد خصمأجر الرسالة ودهم وكفى بهمدحاً يراع الفخر مفخرة رقمملك أمر الله (جل) متوج ان كان تاج سواه تعقده الأمموقف على أمر المهيمن أمرهوببعض ما عنه نهى ما كان همذو طلعة بهر النواظر حسنهامتطلعات للضياء عليه نمذو نشأة أعى التفكر كهنهاسبحان من أنشاه من علق ودمغذاه در العلم قبل فصالهفنما كما ينمو وبالعلم انفطمأجرى إليه العلم بالقلم الذييجري على اللوح المعلم بالقلمتعنو الشيوخ الى الصبي متى استوىفي الدست يشرع الحكومة والحكموبحضرة المأمون أفحم سائلللإمتحان أتى فعاد مخيط فمقد أخرس (ابن أكثم) فانثنىيومي لمن حضرو بأن (العلم) جمأو ما سمعتم ما سمعت فدونكم ثمر الجناية فاجتنوا نكباً وهم مستمعينا الأفاضل، ومن قصيدة للخطيب البارع الشيخ محمد جواد القسام نقرأ قوله: بكم آل بيت الله يستدفع الضروفي فضلكم قد صرح الوحي والذكرفأنتم هداة الخلق للحق والهدىوفيكم ومنكم لا لغيركم الفخرتشيد هذا الدين في سيف جدكم ولولاه لم يخضع لتصديقه الكفرفما أسلموا إلا لحقن دمائهمولما التقى الجمعان في (أحد) فرواوجاهدتم في الله حق جهادهفبان له في بذل جهدكم النصروأنتم رعاة الناس حقاً وحبكممن الله فرض كيف يعصى لكم أمرصبرتم على جور الطغاة وإنماسلاح رجال المصلحين هو الصبرعزيز على الإسلام ما حل فيكم من الظيم ما يشجي لسامعه الذكروإن أنس لا أنسى (الجواد محمدا)(أبا جعفر) من فيض أنمله بحرمعاجزه كالنجم لاحت منيرةفليس لها نكر وليس لها حصرأقر بها الحساد بالرغم منهم فسل عنه (يحيى) حين حل به الحصرلقد أشخصوه عن مدينة جدهلبغداد قهراً عند ما دبر الأمرودسوا له سماً على يد زوجةبها من أبيها كام ذلك الغدر وبهذا نصل مستمعينا الأطائب الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (مدائح الأنوار) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم ودمتم بألف خير. معلم العلماء - 738 2015-01-19 10:56:24 2015-01-19 10:56:24 http://arabic.irib.ir/programs/item/12006 http://arabic.irib.ir/programs/item/12006 بسم الله والحمد لله خالصاً إذ جعلنا من أهل التوسل إليه بعروته الوثقى وحبله المتين ومناري هدايته للعالمين كتابه النور المبين وأهل بيت حبيبه سيد المرسلين صلوات الله عليه وآله المعصومين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات، بتوفيق الله نلتقيكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج فأهلاً بكم. أيها الأفاضل، إن من الركائز المتينة للوحدة الإسلامية الرجوع الى ناشر السنة المحمدية النقية الإمام جعفر الصادق – عليه السلام – فقد ثبت أن أئمة المذاهب الإسلامية الأربعة الرئيسة لدى الجمهور قد رجعوا اليه وتعلموا منه إما بصورة مباشرة أو بالواسطة، كما أجمع المسلمون بمختلف مذاهبهم على سمو منزلته عند الله وقربه منه وصدق وراثته لجده المصطفى – صلى الله عليه وآله – في العلم والعمل، يضاف الى ذلك الى أن حديثه – عليه السلام – إنما هو حديث آبائه عليهم السلام عن سيدهم الهادي المختار وحديثه – صلوات الله عليه وآله الأطهار – هو المرجع الأساس لدى المسلمين جميعاً بمختلف مذاهبهم. هذه الحقيقة الوحدوية الغراء تشكل المحور الأساس للقصيدتين اللتين اخترناهما لهذا اللقاء مما مدح به صادق المحمديين – عليه السلام – الأولى ننقلها من ديوان (مرآة الشعور) للأديب اللبناني العالم الشيخ أحمد الدر العاملي والثانية من ديوان (النفحات الولائية) للأستاذ الأخ عصام ناجي العامدي حفظهما الله، تابعونا على بركة الله. تحت عنوان (معلم العلماء) قال سماحة الشيخ أحمد الدر العاملي: عذراً بدأت قصيدتي أستعذرلما رأيتك للعقول تحيرمعناك بحر موجه متلاطمسفن العقول بذكره تتكسرلو كانت الأشجار أقلاماً وأصبحت البحار كما المداد تحبروالخلق كتاباً غدوا والأرض قر طاساً وخطوا ما رأوه وسطرواوالله ما أحصوا لفضلك عشره فالعشر مما أدركوه أكبركم من عظيم قد تخلد إسمهفي الدهر بل مازال نجماً يزهرلما تذوق من علومك رشفةمن دونها ما كان شيئاً يذكرلو قيل لي صفه لقلت مقصراً بحر تعيش على نداه الأبحرقد طبق الدنيا جميل ثنائهولدى الفخار به المفاخر تفخرسدل الإله عليه ستر ضيائهفالعقل في إدراكه متحيروحباه تعظيماً تنوء بفهمهعشر العقول وبالعيا تتعذرلا ينعتن بالشمس نعتاً مطلقاًفالشمس تكسف تارة وتكورلا غرو فهو اسم الإله ونوره عنه الضياء الى الكواكب يصدرجمع العلوم وكان قطب رحائها قامت به وكذا يكون الجوهرولذا ارتوى عطش العقول بعلمه سل من رووا عنه الحديث وخبروالو قيل من أستاذ كل معلمكان الجواب هو المصدق جعفر أيها الإخوة والأخوات كانت هذه قصيدة (معلم العلماء) للعالم اللبناني الأديب الشيخ أحمد الدر العاملي، ومنها ننقلكم الى أبيات مختارة من قصيدة (ابو المراجع) للأديب الولائي المعاصر الأخ عصام ناجي العامدي صاحب ديوان (النفحات الولائية) قال حفظه الله: بأبي المراجع عطرت نفحاتيمسك والكلام بجابر العثراتعين المذاهب بل ونور طريقها وبه تنار مسالك الجناتفهو الذي سكب العلوم وفقههامن ثغر طه سيد الساداتوبعلمه كل المذاهب نورتوتفقهت علما بكل ثباتشهد الأئمة كان أستاذاً لهممن فقهه نالوا طريق نجاةمن درسه اقتبسوا علوم محمدوتفقهوا في محكم الآياتفأبوحنيفة كان أول شاهد لولا إمامي هالك بحياتيبل مالك كان المردد دائماًومعدداً لمناقب وصفاتوالشافعي تلاهما بحديثهفي نهج آل محمد خطواتيفبنى لمذهبه طريقاً واضحاًحب النبي وآله دعواتي وبهذا نصل مستمعينا الأكارم الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (مدائح الأنوار) نشكر لكم كرم المتابعة ولكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران خالص الدعوات.. دمتم في رعاية الله. في مدح الامام الجواد(ع) - الشيخ احمد الوائلي - 737 2015-01-12 09:25:37 2015-01-12 09:25:37 http://arabic.irib.ir/programs/item/11983 http://arabic.irib.ir/programs/item/11983 بسم الله والحمد لله الذي أنار قلوبنا بمحبة أوليائه الأصفياء وينابيع الجود والعطاء المصطفى محمد سيد الكائنات وآله السادة الهداة عليهم من الله أزكى التحيات وأتم الصلوات. السلام عليكم مستمعينا الأكارم ورحمة الله، أطيب تحية نهديها لكم شاكرين لكم معها جميل متابعتكم لحلقات هذا البرنامج ومنها حلقة اليوم. أيها الأفاضل، إن من أوضح شواهد التأييد الإلهي لأهل بيت النبوة المحمدية عليهم السلام هو بقاء ذكرهم الطيب في القلوب وخلود مشاهدهم المشرفة وشموخ صروحها في عواصم أعدائهم، في الوقت الذي لم يبق لأعدائهم قبر يعرف ولا أثر يذكر بخير. وهذا ما تنطق به معالم بغداد وسائر بلدات العراق وطوس والشام ومصر وغيرها من أقطار العالم الإسلامي، فمشاهدهم المشرفة فيها خالدة شامخة تهوي اليها أفئدة المؤمنين فهي مهابط الملائكة المقربين وينابيع بركات الله للعالمين صارت أوضح مصاديق البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه. هذا الشاهد الوجداني المحسوس والمشهود في الدلالة على اصطفاء الله تبارك وتعالى لأهل بيت النبوة المحمدية – عليهم السلام – كأبواب لهدايته للعالمين؛ هو محور القصيدة التي اخترناها لهذا اللقاء والتي أنشأها في مدح الإمام الجواد – عليه السلام – عميد المنبر الحسيني العالم الأديب الدكتور الشيخ أحمد الوائلي وقد أبدع في هذه المديحة وأجاد في تصوير مضامينها السامية – رضوان الله عليه -. يخاطب الشيخ الوائلي التأريخ الإسلامي بلغة وجدانية مؤثرة تستلهم منه الدروس المعطاء وهو يقارن بين سلوكيات أهل بيت النبوة – عليهم السلام – وسلوكيات أعدائهم، قال – رحمه الله -: حدّث فإنك في الأجيال نشّاءوقل فمنا إلى ما ضيك أصغاءمرت بمسرحك الأحقاب عابرة وعندها صور بيض وسوداءفعامرات من الإيمان يملأهاوفارغات من الوجدان جوفاءوعاطرات كأن الورد وشحهاومنتنات فأقذار وأقذاءومائرات من الأخلاق طابعهاوفاجرات من الأجرام عوراءشتان بين مناحيها فواحدةهزيلة العقل في التفكير عجفاءمستامة ترتعي أقصى مطامحها عود ودن وماخور وهيفاءومعشر حلقت بالروح صافيةمما يدنس قدس النفس غبراءما أترعت جامها خزيا ولا رتعتفي مرتع وخم عقباه شوهاءيعاقر الليل كاساً من مدامعهوتسكر الفجر من نجواه أصداءوتعبق الأرض طيباً من مساجده وترتوي من صبيب الدمع حصباءمراوحا بين كفيه وجبهتهما مسهن لعظم الشوق أعياءحتى إذا الصبح أرخى من غلائلهوما زجت سبحات النور أنداءشعت له من سماء الفكر صافية بالعلم والحلم والتوجيه أضواءهيا بنا لربي (الزوراء) نسألهاعن ثلتين هما موتى وأحياءفقد مشت وبني العباس سامرةفي ألف ليلة حيث العيش سراءتجبك أن ديار الظلم خاويةوإن للمتقين الخلد ما شاؤواومل الى (الكرخ) وانظر قبة شمختتجاذبتها الثريا فهي شماءوحي فيها (جواداً) من أناملهسحابة الفضل والإنعام وكفاءيا ابن البتول وحسبي من مآثرها بانها في مجالي المجد (زهراء)كم رام منك بنو العباس ما عجزوا عنه وفي فشل من غدرهم باؤواجاؤوا (ويحيى) بحشد من مسائلهمفرحت توسعهم شرحاً لما جاؤواحتى إذا وهنو ألقيت مسألةكل المفوه عنها فهو فأفاءوعند قطع يمين السارق اختلفوا فكان منك برغم القوم افتاءهو الصواب ووحي الله مدركهوكيف لا وبه جبرائيل غداءوفي أحاديث طي الأرض مكرمةلدى أبي الصلت منها ثم أنباءيا نفحة الروض في ريا شمائله وطلعة البدر حيث البدر وضاءوعبقة من أريج المجد أنجبها(محمد وعلي) فهي أشذاءوخفقة النور من إشعاع (فاطمة) تحدرت فهي اشعاع ولألاءيا ليت كفاً سقتك السم واهتصرتنامي شبيبتك الفينان أشلاءتحش منك نياط القلب ناقعةمن السموم ويبري جسمك الداءملقى على السطح لم يحضرك من أحدتصارع الموت لا ظل ولا ماءحتى قضيت برغم المجد منفردا لم يكتنفك أحباء وأبناء جزى الله خيراً الخطيب الحسيني المخلص والأديب الولائي المبدع على مديحته الغراء هذه لمولاه ومولانا تاسع أئمة العترة المحمدية الإمام التقي محمد الجواد – صلوات الله عليه – وجزاكم الله خيراً مستمعينا الأكارم على كرم المتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقبل الله أعمالكم ودمتم بألف خير وألف بركة وفي أمان الله. ابحدت في ذكرك / الأديب علي أحمد المحيسن في مديحته الجوادية - 736 2015-01-05 09:41:10 2015-01-05 09:41:10 http://arabic.irib.ir/programs/item/11948 http://arabic.irib.ir/programs/item/11948 بسم الله وله الحمد والثناء إذ أنار قلوبنا بمودة صفوته النجباء حبيبه سيد الأنبياء وآله الرحماء صلواته وبركاته عليهم كل صبح ومساء. السلام عليكم مستمعينا الأعزاء ورحمة الله وبركاته. أطيب تحية نحييكم بها في مطلع لقاء آخر مع مدائح الأنوار الإلهية.. أيها الأفاضل، إن من أهم بركات مودة أهل بيت النبوة المحمدية – عليهم السلام – كونها تفجر في القلب ينابيع محبة كل جميل وخير لأنهم – عليهم السلام – مجمع جمال وخير ولذلك تكون مودتهم مفتاح السعي للتحلي بكل خلق جميل... هذه الحقيقة الوجدانية هي محور مديحة وجدانية أيضاً تفجرت بها قريحة أديب شاب من حاضرة الإحساء العريقة في الأدب الولائي، هو الأخ علي أحمد المحيسن وقد نظم هذه المديحة سنة 1428 للهجرة ونشرها على موقع (لبيك يا حسين) في شبكة الإنترنت، نقرأ لكم أيها الأطائب طائفة من أبياتها فتابعونا على بركة الله. قال أخونا الأديب علي أحمد المحيسن في مديحته الجوادية: أبحرتُ في ذِكْركَ المملوءِ بالأملِفجاوزَ العِشقُ حدّ المدحِ للغَزَلِوالجود في غيثك الهطّالِ أذهلنيحتى استحى حاتمي من فيضه النهلفكلّ ما جئتنا من مكرمات ندى أبقاك في قمة التاريخ كالرسلِيا بن الرضا يا نواة الصدق في زمنٍقد دسّ أهلوه سُمَّ الحبِّ في العسلِوعكّروا صفوهم بالزيف وابتعدواعمن يُحرّكهم راضينَ بالشللِفراح صفوك يضفي الفيض بينهمُحتى أضاء قلوب الناس بالشعلِأهواكَ يا سيدي من نبض أوردتيهوى فؤادٍ هوى في العشقِ مشتعلِيا بن الرضا يا مجير الدين من فتنٍتكالبتْ كي تعيد الروح في هُبلِأَجِرْ فؤاداً هوى في الذنب محترقاًألستَ من عالج الإسلام بالمثلِ؟وصيّر الدين عملاقاً يُمنهجهالعلم والصبر والأخلاق والعملِرحماك يا أيها الجوّاد يا بطلاًقد أنقذ الناس يا لله من بطلِفسار بالعلم يشري كلَّ مكرمةٍبل كلُّ مكرمة تأتيه في عجلِوساد في الناس بالأخلاق مرتدياً بالحب أجمل ثوب الحُسن في الحُللِفنال ما نال من حب الورى وَرَعاًوخَصْمُهُ مثلَهُ في الحبّ لم ينلِ ويتابع الأديب الإحسائي الشاب علي أحمد المحيسن مديحته الوجدانية للإمام محمد التقي الجواد بالإشارة الى أن أبواب جوده – صلوات الله عليه – مشرعة في كل زمان لطالبي القيم الإلهي الجميلة والمجتهدين في استلهامها من السيرة الجوادية المعطاء.. قال هذا الأديب المبدع: جوادُ يا نسمة الإحساس نشهدها في كل جيل تشد العقل للنُبُلِوترسم العشق رقراقاً بأفئدةٍلمّا تزلْ تنشد الإخلاص في العملِأشعل بنا جمرة الحبّ التي انطفأتوحصّنْ الصدق في الأرواحِ يا أمليواعمر قلوب الورى بالعشق مزدهراًوازرع نواة الهوى في الناس يا بن عليفالحب بين شعوب الأرض مهترئٌيعيش بين جفاف القلب والبللِفكلما هدأت في الحرب ثائرةسعى لإشعالها (الدجال) في الدولِفيُحرق الحب ما بين الشعوب لكييعرى الجميع ويبقى الناس في وجلِويسرق الخبز من أفواههم علناً إذ ذاك يأتي ليشري الناس بالحيلِلكنما خطة الدجال واضحةلدى الشعوب ، فقلب الحقّ لم يملِيا سيدي يا نمير البذل يُسْعِفُنابالحلّ في كل ما نأتيه من خللِفي قصر عمرك درسٌ راح يصنعنافالعمر في البذل لا بالطول في الأجلِيترجم البذل عن وعي وعن ثقةٍ وعن صراطٍ بذات الله متّصِلِبأرض بغداد مذ شرّفت منزلهاولم تكن قبل يا مولاي بالنزلِكم كنت تصنع فيها الروح ملحمةتصك سمع ليالي العلمِ في المِلَلِ؟لكنما كل ما أسلفت من عظةٍكأنّ خصمك (لم يسمعْ ولم تقل)ونشوة الحقد أعمت كلّ أعينهم فلم يروا عن هوى إبليس من بدلِوضيقوا فسحة في العيش واسعة كأنهم لم يروا في العيش من مهلبغداد يا مرتع الإحساس رتّلها فم الزمان عن الإحساس لا تسليولتجعلي حب أهل البيت منطلقاً بغير ذا الحب يا بغداد لن تصلي وبهذا نصل أيها الأكارم الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (مدائح الأنوار) خصصناه لطائفة مختارة من مديحة وجدانية أنشأها في مدح الإمام محمد التقي الجواد – عليه السلام – الأديب الإحسائي المعاصر الأخ علي أحمد المحيسن جزاه الله خيراً عليها وجزاكم خيراً على كرم المتابعة، لكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران أصدق الدعوات ودمتم في رعاية الله. علامة المحقق الشيخ محمد علي الغروي الأوردبادي - 735 2014-12-24 09:58:16 2014-12-24 09:58:16 http://arabic.irib.ir/programs/item/11649 http://arabic.irib.ir/programs/item/11649 بسم الله وله خالص الحمد والثناء إذ جعلنا من أهل مودة سيد الأنبياء سيدنا وحبيبنا وملاذنا الهادي المختار وآله الأطهار، صلوات الله عليهم آناء الليل وأطراف النهار. السلام عليكم مستمعينا الأطائب، طابت أوقاتكم بكل خير وبركة وأهلاً بكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج نتقرب فيها الى الله تبارك وتعالى بذكر أحد أوليائه المخلصين الذي توجهت اليه سهام جاهلية الطغيان الأموي وتحريفاته كيداً لرسول الله – صلى الله عليه وآله – ولولده الوصي المرتضى –صلوات الله عليه. إنه مؤمن قريش وعلم الإبراهيمية الحنفية والداعي الى توحيدها التسليمي قبل البعثة المحمدية المباركة وكافل النبي الأعظم وحاميه بعد بعثته ومقتفي آثاره – صلى الله عليه وآله -؛ إن العبد الصالح سيد ولد عبد المطلب عبد مناف أبوطالب عليه السلام. نختار في هذا اللقاء أبياتاً في بيان فضائله من إنشاء إثنين من أعلام علماء مدرسة الثقلين في القرن الهجري المنصرم هما: العلامة المحقق الشيخ محمد علي الغروي الأوردبادي من أعلام الحوزة النجفية ومؤلف كثير من الكتب التحقيقية مثل كتاب (بحوث في علوم القرآن) وكتاب (علي وليد الكعبة) وكتاب (الرد على الوهابية) وغيرها. والثاني هو آية الله العالم العقائدي المحقق السيد علي النقوي اللكهنوي، من أعلام علماء المسلمين في الهند وصاحب كثير من الدراسات العقائدية القيمة، رضوان الله عليهما، تابعونا على بركة الله. نبدأ أيها الأكارم بما تقرب به الى ربه الجليل العلامة الحجة الشيخ محمد علي الغروي وهو يبين بعض فضائل والد الأوصياء المحمديين – عليهم السلام – حيث قال – رضوان الله عليه -: بشيخ الأبطحين فشا الصلاح وفي أنواره زهت البطاح براه الله للتوحيد عضبا يلين به من الشرك الجماح وعم المصطفى لولاه أضحى حمى الاسلام نهبا يستباحنضا للدين منه صفيح عزم عنت لمضائه القضب الصفاحوأشرع للهدى بأسا مريعا تحطم دونه السمر الرماح وأصحر بالحقيقة في قريض عليه الحق يطفح والصلاحأخو الشرف الصراح أقام أمرا حداه لمثله الشرف الصراح فلا عيب يدنسه ولكن غرائز ما برحن به سجاح فعلم زانه خلق كريم ودين فيه مشفوع سماح ومنه الغيث إما عم جدب وفيه الغوث إن عن الصباح مناقب أعيت البلغاء مدحا وتنفد دونها الكلم الفصاح وفي مقطع آخر من قصيدته يشير العلامة المحقق الشيخ محمد علي الغروي الأوردبادي الى أحد أسباب توجه سهام الإفتراءات لهذا العبد الصالح بالبقاء على الشرك رغم كونه – عليه السلام – أحد أعمدة قيام الإسلام ورغم اتضاح كونه من أركان الحنيفية الإبراهيمية قبل البعثة المحمدية، وتكمن هذه العلة في كونه والد سيد الوصيين الإمام علي – عليه السلام – قال هذا الأديب – رضوان الله عليه -: وصفو القول إن أبا عليله الدين الأصيل ولا براح ولكن لابنه نصبوا عداءاوما عن حيدر فضل يزاح فنالوا من أبيه وما المعاليلكل محاول قصدا تباح وضوء البدر أبلج لا يوارىوإن يك حوله كثر النباح (وهبني قلت: إن الصبح ليل) فهل يخفى لذي العين الصباح؟ فدع بمتاهة التضليل قومابمرتبك الهوى لهم التياح فذا شيخ الأباطح في هداهتصافقه الإمامة والنجاح أبو الصيد الأكارم من لويمقاديم جحاجحة وضاح لهم كأبيهم إن جال سهملأهل الفضل فائزة قداح أيها الإخوة والأخوات، ومن هذه الأبيات للعلامة الجليل الشيخ محمد علي الغروي مؤلف كتاب (بحوث في القرآن)، ننقلكم الى المقطوعة الثانية في مدح مؤمن قريش وداعية التوحيد المخلص أبي طالب – عليه السلام – فقد جاء في الجزء السابع من موسوعة الغدير قال العلامة الشيخ الأميني – رضوان الله عليه –: قال العلامة الشريف المبجل السيد علي النقي اللكهنوي: زهت أم القرى بأبي الوصي غداة غدا يذود عن النبيوقام بنصرة الاسلام فردا يراغم كل مختال غوييذب عن الهدى كيد الأعادي بأمضى من ذباب المشرفي وأبصر رشده من دين طاها فجاهر فيه بالسر الخفيوآمن بالإله الحق صدقا بقلب موحد بر تقي بني للسؤدد العربي صرحا محاطا بالفخار الهاشمي تلقى الرشد عن آباء صدق توارثه صفيا عن صفيفكان على الهدى كأبيه قدما ولم يبرح على النهج السوي وكان به رواء الشرع بدءا وتم بنجله الزاكي علي والى هنا ننهي أيها الأكارم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران لقاءً آخر من برنامجكم (مدائح الأنوار) نشكركم على كرم المتابعة ودمتم بكل خير. ثلاث مقطوعات في مدح حامي رسول الله وكافله – صلى الله عليه وآله – - 734 2014-12-16 09:26:52 2014-12-16 09:26:52 http://arabic.irib.ir/programs/item/11648 http://arabic.irib.ir/programs/item/11648 بسم الله وله الحمد خالصاً إذ جعلنا من أهل التقرب إليه بالإستنارة بمناري هدايته للعالمين قرآنه الكتاب المبين وأهل بيت حبيبه سيد المرسلين أبي القاسم محمد صلوات الله عليه وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين، أطيب تحية ملؤها من الله الرحمة والبركات نهديها لكم في مطلع لقاء من هذا البرنامج نخصصها لثلاث مقطوعات في مدح حامي رسول الله وكافله – صلى الله عليه وآله – والمؤمن برسالته والمقتفي أثره العبد الصالح والمجاهد الصادق مولانا السيد الجليل عبد مناف أبي طالب بن عبد المطلب – عليهما السلام -. وهذه المقطوعات نختارها مما أورده العلامة الأميني رضوان الله عليه في موسوعة الغدير وهي لثلاثة من كبار علماء مدرسة الثقلين، الأول من القرن الهجري الحادي عشر، هو مؤلف كتاب (رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين عليه السلام)، إنه العلامة الأديب السيد علي خان الحسيني المدني الشيرازي، والثاني من كبار المراجع الأتقياء في القرن الهجري الرابع عشر ومن أعلام الحوزة النجفية هو آية الله السيد عبد الهادي الشيرازي، أما الثالث فهو من أعلام علماء جبل عامل في لبنان وهو العلامة المحقق الشيخ محمد تقي صادق العاملي رضوان الله عليهم أجمعين: أيها الأطائب، قال الشريف العلامة السيد علي خان المدني الحسيني الشيرازي في كتابه القيم، الدرجات الرفيعة: أبوطالب عم النبي محمدبه قام أزر الدين واشتد كاهلهويكفيه فخراً في المفاخر أنه مؤازره دون الأنام وكافلهلئن جهلت قوم عظيم مقامه فما ضر ضوء الصبح من هو جاهلهولولاه ما قامت لأحمد دعوة ولا انجاب ليل الغي وانزاح باطلهأقر بدين الله سراً لحكمةفقال عدو الحق ما هو قائلهوماذا عليه وهو في الدين هضبةإذا عصفت من ذي العناد أباطله؟وكيف يحل الذم ساحة ماجد أواخره محمودة وأوائلهعليه سلام الله ما ذر شارق وما تليت أحسابه وفضائله ومن هذه الأبيات لشارح الصحيفة السجادية العلامة الأديب السيد علي خان المدني الشيرازي ننقلكم مستمعينا الأطائب الى أبيات أخرى في مدح العبد الصالح أبي طالب – عليه السلام – أنشأها أحد مراجع التقليد الأتقياء الكبار في القرن الهجري الرابع عشر، قال العلامة الأميني رحمه الله في موسوعة الغدير: ومن قصيدة للشريف الأجل سيدنا آية الله السيد ميرزا عبد الهادي الشيرازي، قال – رضوان الله عليه -: ولي ندحة في مدحة الندب والدالـ أئمة أعدال الکتاب أولي الامرهو العلم الهادي أزين بمدحه شعوري ويزهو في مآثره شعريأبوطالب حامي الحقيقة سيد تزان به البطحاء في البر والبحرأبوطالب والخيل والليل واللواله شهدت في ملتقي الحرب بالنصرأبوالاوصياء الغر عم محمد تضوع به الاحساب عن طيب النجرلقد عرفت منه الخطوب محنکاتدرع يوم الزحف بالباس والحجرکما عرفت منه الجدوب أخا نديدوين سداه الغمر ملتطم البحرفذا واحد الدنيا وثان له الحيا وقل في سناه ثالث الشمس والبدروأني يحيط الوصف غر خصالهوقد عجزت عن سردها صاغة الشعرحمي المصطفي في باس ندب غالبتذل له الابطال في موقف الکرفلولاه لم تنجح لطاها دعاية ولا کان للاسلام مستوسق الامروجابه أسراب الضلال مصدقانبي الهدي إذ جاء يصدع بالامرکفي مفخرا شيخ الاباطح انه أبوحيدر المندوب في شدة الضروصلي عليه الله ما هبت الصبابرياثنا شيخ الاباطح في الدهر مستمعينا الأفاضل، في هذه الأبيات التي تمحورت حول شجاعة العبد الصالح عبدمناف أبي طال – عليه السلام – يذكرنا آية الله السيد عبد الهادي الشيرازي قدس سره بما روي عن النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – من أن عمه أباطالب لو ولد الناس كلهم لكانوا كلهم شجعانا.. ومن النجف الأشرف ننقلكم في المحطة الثالثة الى جبل عامل، وأبيات في مدح هذا العبد الصالح من إنشاء أحد علمائها الكبار في القرن الهجري المنصرم حيث قال العلامة الأميني مقدماً لأبياته: قال العلامة الأوحد الشيخ محمد تقي صادق العاملي من قصيدة يمدح بها أهل البيت عليهم السلام: بسيف علي قد أشيدت صروحهکما بأبيه قام قدما بنائهأبوطالب أصل المعالي ورمزهاومبدء عنوان الهدي وانتهائهتوحد في جمع الفضائل والنهيوضم جميع المکرمات ردائهوتنحط عنه رفعة هامة السهيويأرج في عرف الخزامي ثنائهحمي الخائف اللاجي ومربع أمنهوکعبة قصد المرتجي وغنائهتحلق في جمع المکارم نفسه ويسمو به للنيرين إبائهأصاخ إلي الدين الحنيف ملبيالدعوته لما أتاه ندائهوباع باعزاز الشريعة نفسهفبورک قدرا بيعه وشرائه وبهذا نصل مستمعينا الأكارم الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران شكراً لكم وفي أمان الله. توسل الى الله بأوليائه عبد المطلب وإبنه أبي طالب –عليهما السلام– - 733 2014-12-08 09:43:12 2014-12-08 09:43:12 http://arabic.irib.ir/programs/item/11647 http://arabic.irib.ir/programs/item/11647 بسم الله والحمد لله مفعماً بخالص الثناء والصلاة والسلام على صاحب الشرعة السمحاء والمحجة البيضاء سيد الأنبياء الحبيب المصطفى وآله الأصفياء النجباء. السلام عليكم إخوتنا الأعزاء وأهلاً بكم في لقاء اليوم مع مدائح الأنوار الإلهية. أيها الأكارم، صرح المؤرخون للدعوة المحمدية الغراء أن قيامها وانتصارها مرهون بالخلق المحمدي العظيم والجهاد العلوي الدؤوب والإنفاق المعطاء لأم المؤمنين مولاتنا خديجة الكبرى – صلوات الله عليه – والحماية الشاملة التي وفرها له عمه العبد الإبراهيمي الموحد والصالح السيد الجليل عبد مناف أبوطالب – سلام الله عليه. وقد تظافرت الأحاديث الشريفة من طرق أهل البيت – عليهم السلام – في بيان كون هذا العبد الصالح من الأوصياء الإبراهيمين وقد سلم أمانات الحنيفية الإبراهيمية للنبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – وتولى حمايته قبل البعثة وبعدها بأمر إلهي معهود إليه؛ ولكن هذه الشخصية الإيمانية الفذة توجهت إليها سهام التحريف الأموي المكثف بغضاً لبني هاشم عامة ولولده الوصي المرتضى – صلوات الله عليه -، الأمر الذي استدعى نهوض كثير من العلماء بمهمة تصنيف الكتب الإستدلالية الموثقة لإثبات إيمان أبي طالب وسمو منزلته، ومنها كتاب (مواهب الواهب في فضائل أبي طالب) للعلامة المحقق والأديب الورع الشيخ جعفر النقدي من أعلام الحوزة النجفية والمتوفى في سنة 1380 للهجرة – رضوان الله عليه – ومن هذا الكتاب نختار قصيدة هذا اللقاء والتي نقلها العلامة الأميني رحمه الله في الجزء السابع من موسوعة الغدير، تابعونا على بركة الله. ينطلق الأديب العالم الشيخ جعفر النقدي مما روي عن الإمام الصادق – عليه السلام – في التوسل الى الله بأوليائه عبد المطلب وإبنه أبي طالب – عليهما السلام – وإهداء ثواب الأعمال الصالحة لهما طلباً لقضاء الحوائج، من ذلك ينطلق هذا الأديب قائلاً في بدايات مديحته: مهما تراكمت الخطوب فإنها تجلى متى بأبي الوصي اناديعبد المناف الطهر عم محمد الطاهر الأباء والأجدادغيث المكارم ليث كل ملمةغوث المنادي بدر افق النادشيخ الأباطح من بصارم عزمه بلغ الأنام لحظة الأرشاددانت لديه المكرمات رقابها وإليه ألقى الدهر فصل قيادجد الأئمة شيخ أمة أحمد ربع الأماني مربع الوفادسيف له المجد الأثير حمائل وله الفخار غدا حلي نجادداعي الورى للرشد في عصر به لا يعرفون الناس نهج رشاد هذه المقدمة تشير أيها الأفاضل الى كون العبد الصالح عبد مناف أبوطالب – عليه السلام – كان من الدعاة الى التوحيد والحنفية الإبراهيمية في زمن الجاهلية وقبل البعثة النبوية المباركة، وبعد البعثة واصل أبوطالب – سلام الله عليه – دوره الإلهي من خلال حمايته لسيد الرسل الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وآله – دوره الإلهي من خلال حمايته لسيد الرسل الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وآله – وهذا ما يتطرق إليه في الأبيات التالية العلامة المحقق الشيخ جعفر النقدي حيث يقول – رضوان الله عليه -: وله على الاسلام من سنن غدت للمسلمين قلائد الأجيادكفل النبي المصطفى خير الورى ورعى الحقوق له بصدق ودادرباه طفلا واقتفاه يافعا وحماه كهلا من أذى الأضدادولأجله عاد قريش بعدما سلكوا سبيل الغي والافسادورآهم متعاضدين ليقتلوا خير البرية سيد الأمجادفسطا بعزم ناله من معشر شم الأنوف مصالت أنجادوانصاع يفدي أحمد في نفسه والجاه والأموال والأولادوأقام ينصره إلى أن أصبحت تزهو شريعته بكل بلادأفديه من صاد لواء للهدى يحمي لأفصح ناطق بالضادقد كان يعلم أنه المختار من رب السماء عميد كل عمادولقد روى عن أنبياء جدوده فيه حديثا واضح الاسنادوعلا به عينا على كل الورى إذ قال فيه بمطرب الإنشادإن أبن آمنة النبي محمدا عندي يفوق منازل الأولاد راعيت فيه قرابة موصولة وحفظت فيه وصية الأجداديا والد الكرار والطيار والأطهار أبناء النبي الهاديكم معجز أبصرته من أحمد باهلت فيه معاشر الحسادمن لصق أحجار ومزق صحيفة ونزول أمطار ونطق جمادلا فخر إلا فخرك السامي الذي فقئت به أبصار أهل عنادإن المكارم لو رأت أجسادها عين رأتك الروح للأجسادشكر الآله فعالك العز التي فرحت بها أملاك سبع شدادلله همتك التي خضعت لها من خوف بأسك شامخ الأطوادلله هيبتك التي رجفت بها أعداء مجدك عصبة الإلحاد لله كفك كم بها من معدم أحييت في الأصدار والإيراد كانت هذه مستمعينا الأطائب طائفة مختارة من أبيات قصيدة غراء في مدح شيخ البطحاء ووالد الأئمة المحمديين الأوصياء – عليهم السلام – سيدنا العبد الصالح عبد مناف أبوطالب بن عبد المطلب – عليهما السلام – والقصيدة هي مما تقرب به الى الله تبارك وتعالى العلامة المحقق والأديب التقي الشيخ جعفر النقدي وأوردها في كتابه القيم (مواهب الواهب في فضائل أبي طالب)، فجزاه الله خير الجزاء. وبهذا ننهي من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) نشكر لكم طيب المتابعة ودمتم في رعاية الله. قصيدتان في التوسل الى الله بالصلوات على أهل بيت النبوة(ع) - 732 2014-12-03 11:26:56 2014-12-03 11:26:56 http://arabic.irib.ir/programs/item/11646 http://arabic.irib.ir/programs/item/11646 بسم الله والحمد لله نور السموات والأرضين، والصلاة والسلام على صفوته المنتجبين أبواب رحمته للخلائق أجمعين وأنوار هدايته للعالمين محمد وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. أطيب التحيات نهديها لكم ونحن نلتقيكم بتوفيق الله في حلقة جديدة من هذا البرنامج نخصصها لقصيدتين من أحد أنماط الشعر الإيماني يتميز بكونه يتوسل الى الله عزوجل بالصلوات على أهل بيت النبوة عليهم السلام وهم الوسائل التي أمرنا بالتقرب بها إليه؛ مع ذكر أسمائهم جميعاً. وهاتان القصيدتان من القصائد التي أكرم الله عزوجل منشئيها بأن جعلها تكتب في أروقة المشهد العلوي المقدس لكي تكون ذخيرة لهم في معادهم؛ والقصيدتان من إنشاء أديب ايراني من أدباء القرن الهجري الثاني عشر، نظم الشعر الولائي باللغة العربية فأجاد إذ أعانه الله تبارك وتعالى، وقد رمز هذا الأديب - رضوان الله عليه – بلقب (قوام) كما هي عادة الأدباء الإيرانيين، تابعونا على بركة الله. قال الأديب الإيراني (قوام) في القصيدة الأولى مع إكمال طفيف لنقص فيها: صل يارب على شمس الضحى أحمـد المختـار نور الثقلينوعلى نجم العلا بدر الدجى من عليه الشمس ردت مرتينوبسيفيـن ورمحيـن غـزاولـه الفتح ببـدر وحنيـنوعلى الزهراء مشكاة الضيا كوكب العصمة أم الحسنينوشهيديـن سعيديـن همـاللرسول المصطفى قرة عينوعلى مصباح محراب الدعا ساجد الآل علي بن الحسينوعلى الباقر مقياس الهدى وعلى الصادق حقا غير مينوعلى الكاظم موسى والرضا شمس طوس وضياء الخافقينوأبي جعفر الثاني التقـي مطلع الجود سراج الحرمينوعلى الهادي النقي من غداقبره جنة خلد ومعينوعلى الزاكي الإمام العسكري والد المهدي غوث الثقليننور حق يقتدي عيسى بـه عجل اللـه طلوع النيرينهـم أزاهير بهم فاح الثنا هم رياحين رياض الجنتيننظم العبد ( قوام ) لهـم صلوات لمعت كالفرقديـنيطلب الجنة من رضوانهـم لا يساويـه بتبر ولجيـنهم كرام لم يخب قاصدهم هم مرام للورى في النشأتينسره اللـه بال المصطفى والمحبيـن لهـم والأبويـن مستمعينا الأطائب، وفي القصيدة الدعائية الثانية يقول الأديب الإيراني (قوام): يا رب خير المسلمينسلم على الروح الأمينوالمصطفى والمرتضى غيث الورى ليث العرينوالبضعة الطهر التيباتت على القلب الحزينوابنيهما نوريهما سبطي حبيب الصالحينوالعابد الهامي البكازين العباد الساجدينوالباقر العالي السناوالصادق النور المبينوالكاظم السامي العلاثم الرضا الحبل المتينثم التقي المتقي أسخى الكرام الباذلينثم النقي المهتديهادي الفريق السالكينثم الزكي العسكريمقصود أرباب اليقينوالحجة الهادي الىنهج الطريق المستبينيا رب آل المصطفىسلم عليهم أجمعينتسليم لطف فاتحيذكي شذاه الياسمينواعطف على أشياعهمآمين رب العالمينواغفر لمن والاهميا غافراً للمذنبينواجعل (قواماً) عبدهمفي خير أصحاب اليمين جعلنا الله واياكم – مستمعينا الأكارم – شاعر هذا اللقاء الأديب الإيراني (قوام) رضوان الله عليه من خيرة شيعة سيد المرسلين وآله الطيبين – صلوات الله عليهم أجمعين – اللهم آمين. وختاماً تقبلوا منا أيها الأكارم جزيل الشكر على كرم الإصغاء لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) استمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران... دمتم بكل خير. الغدير - 731 2014-11-24 09:22:27 2014-11-24 09:22:27 http://arabic.irib.ir/programs/item/11645 http://arabic.irib.ir/programs/item/11645 بسم الله والحمد لله الذي هدانا للتقرب اليه بالإستنارة بأنوار مناري هدايته للعالمين وعروته الوثقى وحبله المتين قرآنه الكريم وأهل بيت سيدنا المصطفى الأمين محمد – صلوات الله وتحياته عليه وآله الأطيبين -. السلام عليكم أيها الأطائب، طبتم وطابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة... أيها الأفاضل، إن من أعظم حقائق الإيمان الكامل معرفة الوسائل التي أمرنا الله عزوجل في قرآنه المجيد بالتوسل اليه ابتغاء مرضاته تبارك وتعالى، وقد هدتنا كثير من النصوص الشريفة الى ان هذه الوسائل تتمثل في أهل بيت النبوة فباتباعهم – عليهم السلام – يتحقق اتباع سيدهم المصطفى – صلى الله عليه وآله – وبذلك يفوز المؤمن بحب الله جل جلاله. وهذه الحقيقة الإيمانية المصيرية هي التي تمثل محور الأبيات التي اخترناها للقاء اليوم مع مدائح الأنوار، وهي قصيدة طويلة في بيان دور أهل البيت المحمدي في حياة المسلم، أنشأها عالم جليل من أعلام الحاضرة العلمية في الحلة العراقية التي كانت من أبرز حواضر الحوزات الدينية في القرون الهجرية السادس الى العاشر، إنه الأديب العالم ابن العودي النيلي المتوفى سنة 558 للهجرة، وقد تحدث العلامة الأميني في موسوعته القيمة (الغدير) مفصلاً عنه – رضوان الله عليه – تابعونا على بركة الله. يبدأ الأديب العالم الشيخ ابن العودي النيلي قصيدته الغراء بمقدمة وجدانية مؤثرة في الإعراض عن اتباع الشهوات والإنابة الى الله عزوجل والتوسل إليه بمدح حبيبه المصطفى وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين، قال – رضوان الله عليه -: بكيت على ما فات مني ندامةكأني خنس في البكا أو متمموأصفيت مدحي للنبي وصنوهوللنفر البيض الذين هم همهم التين والزيتون آل محمد هم الطوبى لمن يتفهمهم جنة المأوى هم الحوض في غدهم اللوح والسقف الرفيع المعظمهم آل ياسين وطاها وهل أتىهم النحل والانفال إن كنت تعلمهم الآية الكبرى والركن والصفاهم الحج والبيت العتيق المكرمهم في غد سفن النجاة لمن وعىهم العروة الوثقى التي ليس تفصمهم الجنب جنب الله في البيت والورىهم العين في منهاجهم حيث يممواهم الغاية القصوى هم منتهى الهدى سل النص في القرآن يُنبئك عنهمهم في غد للواردين سقاتهم إذا وردوا والحوض بالماء مفعمهم باهلوا نجران من داخل العبافعاد المناوي فيهم وهو مفحموأقبل جبريل يقول مفاخراًلمكيال من مثلي وقد صرت منهمفمن مثلهم في العالمين وقد غدالهم سيد الأملاك جبريل يخدم؟ومن ذا يساويهم بفضل ونعمةمن الناس والقرآن يؤخذ عنهم؟ وفي هذه الأبيات – مستمعينا الأفاضل – إشارة الى حديث الثقلين المتواتر الذي حصر فيه النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – النجاة من الضلالة بالتمسك بالقرآن والعترة معاً لأن أئمة العترة – عليهم السلام – هم العارفون بالحقائق والأحكام الكامنة في بطون كتاب الله العزيز، ولذلك يكون كمال الدين باتباعهم لأنهم أبواب مدينة العلوم المحمدية فصلاتهم هي الصلاة المحمدية وكذلك حال صومهم وحجهم وسائر العبادات والمعاملات الإسلامية... وهذا ما يبينه أديبنا ابن العودي النيلي في الأبيات المتقدمة والأبيات اللاحقة قال – رضوان الله عليه – في بعضها: هم شرعوا الدين الحنيفي والتقىوقاموا بحكم الله من حيث يحكمأبوهم أمير المؤمنين وجدهم ابوالقاسم الهادي النبي المكرمالى الله أبرأ من رجال تتابعواعلى قتلهم يا لله كيف أقدمواحموهم لذيذ الماء والورد مفعموأسقوهم كأس الردى وهو علقمفما عذرهم للمصطفى في معادهمإذا قال: لم خنتم علياً وجرتموما عذرهم إن قال: ماذا صنعتمبصنوي من بعدي وماذا فعلتمنبذتم كتاب الله خلف ظهوركموخالفتموه بئس ما قد صنعتموخلفت فيكم عترتي لهداكمفكم قمتم في ظلمهم وقعدتمفيا رب بالأرواح آل محمد نجوم الهدى للناس والأفق مظلموبالقائم المهدي من آل أحمدوآبائه الهادين والحق معصمتفضل على (العودي) منك برحمةفأنت إذا استرحمت تعفو وترحمتجاوز بحسن العفو عن سيئاتهإذا ما تلظت في المعاد جهنمومن عليه من لدنك برأفةفانك أنت المنعم المتكرمفإذا كان لي ذنب عظيم جنيتهفعفوك والغفران لي منه أعظموإن كنت بالتشبيب في الشعر ابتدى فإني بمدح الصفوة الزهر أختم جزى الله خير الجزاء الأديب الحلي المؤمن العالم الجليل الشيخ ابن العودي النيلي على صدق ولائه لأهل بيت سيدنا المصطفى – صلى الله عليه وآله – وعلى هذه الأبيات الإيمانية في التوسل بهم الى الله تبارك وتعالى. وجزاكم الله خيراً أيها الأكارم على كرم المتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) ولكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران خالص الدعوات، دمتم في رعاية الله آمنين والحمد لله رب العالمين.