اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران - برامج الاذاعة | شمس خلف السحاب http://arabic.irib.ir Wed, 02 Mar 2011 10:00:03 +0000 Arabic Radio en-gb الحكمة من الإخبار عن فتنة السفياني / الإتصال بالمهدي عليه السلام / حكاية عنوانها (لا تظلم أحداً) - 432 2016-08-28 12:03:53 2016-08-28 12:03:53 http://arabic.irib.ir/programs/item/13924 http://arabic.irib.ir/programs/item/13924 يا سيدي المهدي ذخر محمد بقيا النبوة والدليل الساطع يا غائباً طال الغياب وعيننا تشتاق طلعتك البهية فأطلع يا مشرقاً بعد الغياب قلوبنا مدت إليك كما الأيادي فأسطع يا كاشف الغم الجسيم شفاهنا نادتك من وسط المظالم فأسمع عجل فديتك فالروابي ظلمة بالجور والكفر الذؤوم الناقع بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيد خلق الله محمد المصطفى رحمة الله وآله الهداة الى قرب الله. السلام عليكم مستمعينا الأطائب، طابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وأهلاً بكم في لقاء اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) وقد إخترنا لمطلعه وختامه أبيات مهدوية للأديب الولائي المعاصر الأستاذ معروف عبد المجيد حفظه الله. أيها الأحبة نلتقيكم أولاً بعد قليل في المحطة الخاصة بعلامات ظهور المهدي الموعود – عجل الله فرجه – وعنوانها هو:الحكمة من الإخبار عن فتنة السفياني تليها إجابة عن سؤال الأخت الكريمة سميرة محمد بشأن:الإتصال بالمهدي عليه السلام وفي المحطة الأخيرة وقفة عند حكايات الفائزين بلقاء الحجة أرواحنا فداه تحت عنوان:لا تظلم أحداً وتتوسط هذه المحطات إستنارة بدعاء لمولانا الإمام الجواد – عليه السلام – في تعجيل ظهور المهدي المنتظر – عجل الله فرجه – تابعونا مشكورين مع فقرات لقاء اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) فإلى الفقرة التالية وعنوانها: حكمة الإخبار عن فتنة السفياني روى الشيخ الصدوق في كتاب كمال الدين مسنداً عن الإمام علي أميرالمؤمنين عليه السلام أنه قال: "يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس وهو رجل ربعه وحش الوجه ضخم الهامة بوجهه أثر الجدري إذا رأيته حسبته أعور.. وهو من ولد أبي سفيان حتى يأتي أرض ذات قرار ومعين فيستوي على منزلها. وروي في كتاب سليم بن قيس الهلالي أن الإمام علي صلوات الله عليه قال لمعاوية في رسالة بعثها إليه تحذيراً له من عواقب الفتنة " يا معاوية إن رسول الله صلى الله عليه وآله قد أخبرني.. أني مستشهد وستلي الأمة من بعدي وإن رجلاً من ولدك مشؤوم ملعون، جلف جاف منكوس القلب فظ غليظ، قد نزع الله من قلبه الرحمة والرأفة، أخواله كلب، كأني أنظر إليه ولو شئت لسميته ووصفته وابن كم هو، يبعث جيشاً الى المدينة فيدخلونها فيسرفون في القتل والفواحش فيهرب منه رجل زكي نقي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، وإني لأعرف إسمه وابن كم هو يومئذ وعلامته.. وهو من ولد إبني الحسين الذي يقتله إبنك يزيد، وهو الثائر بدم أبيه الحسين فيهرب الى مكة.. ثم يسير ذلك الجيش الى مكة.. فإذا دخلوا البيداء واستوت بهم الأرض خسف الله بهم... ويبعث الله للمهدي أقواماً يجتمعون إليه من أطراف الأرض.. أما والله يا معاوية لقد كتبت إليك هذا الكتاب وإني لأعلم أنك لا تنتفع به وأنك ستفرح إذا أخبرتك أنك ستلي الأمر... ومما دعاني الى الكتاب.. أني أمرت كاتبي أن ينسخ ذلك لشيعتي لعل الله ينفعهم بذلك أو يقرأه أحد من قبلك فيخرجه الله به وبنا من الضلالة الى الهدى ومن ظلمك وظلم أصحابك وفتنتهم... مستمعينا الأكارم، نلمح في نهاية النص الثاني من هذين النصين العلويين إشارة مهمة تبين لنا سر تأكيد الأحاديث الشريفة على تعريف الأمة الإسلامية بفتنة السفياني باعتبارها أهم العلامات المحتومات لظهور المهدي الموعود – عجل الله فرجه – وكذلك سر كثرة الأحاديث التي يبين فيها النبي الأكرم وأئمة أهل بيته الطاهرة؛ عليه وعليهم الصلاة والسلام، صفات السفياني وهويته الحقيقية وإنتماءه الفكري والنسبي وزمن خروجه وأهدافه ومن يقف وراءه وغير ذلك من التفصيلات الكثيرة التي لا نجد نظيراً لها في كثرتها فيما يرتبط بالعلامات الأخرى المحتومة وغير المحتومة لظهور بقية الله إمامنا المهدي – أرواحنا فداه -. فنلاحظ في نهاية النص الثاني تصريح الإمام علي أميرالمؤمنين صلوات الله عليه بأن الهدف من إخبار حتى الطواغيت من أمثال معاوية بخبر السفياني وهويته ومصيره هو إتمام الحجة الإلهية الكاملة على من ينتمي إليه أو يخدع بشعاراته التضليلية، عسى أن يتدارك أمره وينجو من عاقبة الإهلاك الإلهي له ولجيشه في الخسف بالبيداء كما ورد في صحاح الأحاديث الشريف المروية من كلا الفريقين؛ وهذه الحكمة الإنقاذية واضحة من تأكيد الأحاديث الشريفة على عاقبة السفياني وتدخل الإعجاز الإلهي لتدميره لكونه أشرس أعداء الله وأشدهم إستهدافاً لأوليائه. من هنا تتضح أهمية التعريف بالأحاديث الشريفة التي تتحدث عن فتنة السفياني ونشرها خاصة بين أتباع التيارات التي تمثل اليوم قاعدة السفياني أي الحركات التكفيرية الوهابية، وذلك إتماماً للحجة الإلهية عليهم وعسى أن يهتدي منهم من طلب الهداية ومنهاج النبوة المحمدية النقية. وعلى الطرف الثاني ينبغي للمؤمنين أيضاً التعرف الى أحاديث الفتنة السفيانية والتدبر فيها للتحصن منها والإهتداء الى سبل النجاة منها والمواقف التي يجب عليهم إتخاذها تجاهها كما هدتهم لذلك أحاديث أهل بيت الرحمة المحمدية صلوات الله عليهم أجمعين. كان من دعاء الإمام محمد الجواد لرفع الظلم وتعجيل فرج قائم آل محمد – صلى الله عليه وآله – قوله – عليه السلام – في المروي عنه في كتاب مهج الدعوات: "اللهم إن ظلم عبادك قد تمكن في بلادك حتى أمات العدل وقطّع السبل ومحق الحق وأبطل الصدق وأخفى البر وأظهر الشر وأخمد التقوى وأزال الهدى وأزاح الخير وأثبت الضير وأنمى الفساد وقوّى العناد وبسط الجور وعدى الطور. اللهم – يا رب – لا يكشف ذلك إلا سلطانك ولا يجير منه إلا امتنانك، اللهم رب فابتر الظلم... وأمت حياة المنكر ليؤمن المخوف ويسكن الملهوف ويشبع الجائع ويحفظ الضائع ويعود الشريد ويغنى الفقير ويوقر الكبير ويرحم الصغير ويعز المظلوم ويذل الظالم... وتنفرج الغماء وتسكن الدهماء ويموت افختلاف ويعلو العلم ويشمل السلم ويجمع الشتات ويقوى الإيمان ويتلى القرآن إنك أنت الديان المنعم المنان.. يا أرحم الراحمين. نتابع مستمعينا الأعزاء من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب). أيها الأكارم؛ من أختنا الكريمة سميرة محمد وصلت للبرنامج رسالة قصيرة عبر بريد الإذاعة الإلكتروني تضمنت سؤالاً يقول: هل يوجد في زماننا من يتصل حقاً بصاحب الزمان إمام العصر المنتظر عليه السلام؟ فما الذي تقوله الأحاديث الشريفة في الإجابة عن هذا السؤال؟ نستمع معاً للإجابة من أخينا الحاج عباس باقري: class="TELLER"> باقري: بسم الله الرحمن الرحيم سلام من الله عليكم أيها الأحبة وسلام على اخينا عبد الاله سعيد جعله الله سعيداً في الدنيا والآخرة. التدخل في شؤون الحوادث في عصر الغيبة بل وفي كل عصر. وهي من مهام الامامة الحقة فيما يرتبط بأداء مسؤوليات الامام يعني ليس التدخل في كل حادث. هنالك مجموعة من الحوادث لها تأثير في مهام الامامة، فيما يرتبط بحفظ الدين الحق، فيما يرتبط بإزالة التحريفات، فيما يرتبط بإبقاء منارات الهداية الى الله تبارك وتعالى. هذه الأمور من مهام الامام يقوم بها الامام سلام الله عليه في كل عصر سواء كان الامام الحاضر الظاهر كما حال آباء الامام المهدي سلام الله عليهم اجمعين او في زمان الغيبة فهذه الأمور ينبغي القيام بها. الفقهاء والأصوليون ذكروا في كتبهم الأصولية الأبواب الخاصة بمبحث الإجماع أن الامام سلام الله عليه كون الإجماع من ادلة الأحكام أن يكون هذا الإجماع مشتملاً على الامام المعصوم سلام الله عليه فذكروا كل إجماع ينبغي أن يكون فيه رأي الامام لذلك الامام يتدخل سلام الله عليه لكي لايحدث إجتماع على غير حكم من احكام الله تبارك وتعالى، هذا المعنى صرح به السيد المجاهد رضوان الله عليه في كتاب مفاتيح الأصول وغيره من الأصوليين وعادة هذا المبحث يذكر في كتاب الإجماع، الامام يتدخل اذن وهذا من مهام الامامة. في الغيبة ايضاً يتدخل حتى بالنسبة للإمام المهدي، يذكر في كتاب الأصول اشارات في هذا المعنى. كيف يتدخل؟ هذا الأمر يرتبط بأوضاع وشروط الغيبة يعني عادة ما يكون التدخل غير مباشر، التدخل يكون من خلف أستار الغيبة بحيث لايفض أستار غيبته، يكون عن طريق بعض الأولياء، عن طريق إظهار بعض الكرامات لبعض الفقهاء بحيث يستدلوا بها. في خصوص المباحث العلمية وغير المباحث العلمية يعني تنقل عدة من الحوادث في حكايات نقلها العلماء فيما يرتبط بتدخلات الامام المهدي سلام الله عليه لدفع أذى عن المؤمنين في حادثة معينة كما ورد في قضية الحرب العالمية الأولى وإبعاد الأذى عن مناطق المؤمنين وغير ذلك، بطريقة او بأخرى سواء بطريق مباشر او غير مباشر. لعل من اهم الأعمال التي يقوم بها الملازمون للإمام المهدي الذين ذكرتهم عدة من الأحاديث الشريفة "وما بثلاثين من وحشة" تقدم الحديث عنه في حلقة سابقة أن هؤلاء من المرتبطين بالامام المهدي وهم ملازمين له عليه السلام ولكن لايعرفون لابإرتباطهم بالمهدي سلام الله عليه ولابملازمتهم له ولايدعون يعني يتكتمون على ذلك. هؤلاء يمكن أن يقوموا بل من أهم مهامهم القيام بما يكلفهم الامام سلام الله عليه بالتحرك ضمن سياق الحوادث التي تجري في هذا العالم بما يستجيب لمهام الامامة سواء من جهة دفع الأذى عن المؤمنين، إبقاء منارات الهداية الى الله تبارك وتعالى، عدم السماح بتحريف الدين الحق يعني التحريفات إن وجدت وجدت مقابلها الآراء الصحيحة الحقيقية التي يمكن لطالب الهدى الالهي أن يرجع اليها ويعرف منها ما يريده الله تبارك وتعالى. حفظ الله امامنا وصاحب العصر والزمان وجعلنا من خيار مواليه وشيعته وأنصاره في غيبته وظهوره عجل الله تعالى فرجه الشريف. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات ونتابع البرنامج بتقديم فقرة ليست بعيدة عن أجواء سؤال أختنا الكريمة سميرة محمد. ففي المحطة التالية نستكمل ما نقله آية الله الفقيه المتعبد والعارف الجليل الشيخ مرتضى الحائري بشأن أحد عباد الله الصالحين الذين كانوا يفوزون بلقاء صاحب الأمر – أرواحنا فداه -. إذن تابعونا والفقرة التالية تحت عنوان: لا تظلم أحداً مستمعينا الأطائب، في مذكراته الخطية التي طبعت بالفارسية بعد وفاته تحت عنوان (سر أحباء الله، قصص في العرفان والتوحيد الخالص) ذكر آية الله الشيخ مرتضى الحائري قدس سره قصة إلتقائه بالعبد الصالح السيد (الأشكاني) رضوان الله عليه بعد أن سمع بأنه يتصل بالإمام الحجة المهدي – عجل الله فرجه -. وقد عرفنا في حلقات سابقة أنه عندما التقاه في مدينة قم المقدسة شاهد علامات الصدق وإمارات الوثاقة فيما سمعه عنه؛ وقد نقلنا إثنتين من لقاءات هذا العبد الصالح بالمهدي – أرواحنا فداه – توثق آية الله من صحتها. وقد تحدث الشيخ الحائري عن العمل العبادي الذي كان هذا العبد الصالح يقوم به إذا عرضت له حاجة وأراد الإلتقاء بإمامه صاحب الزمان كما ذكر نماذج لحالات آخرين قاموا بهذا العمل العبادي؛ قال – قدس سره - ما ملخص ترجمته العربية: (سألت السيد الأشكاني عن قصة فوزه بلقاء الإمام الحجة فقال: ..كنت حاضراً في مجلس ديني في طهران فذكر الخطيب عملاً عبادياً لمن أراد لقاء الإمام صاحب الزمان، فالتزمت به وحظيت باللقاء وعرضت على مولاي حاجتي.. ثم أخبرنا السيد الأشكاني بهذا العمل العبادي دون تردد ولا بخل وهو يشتمل على تلاوة آية النور بعدد معين وفي أيام معينة من الأشهر القمرية... وتابع آية الله الحائري حديثه مبينً مصاديق العمل بهذا الذكر لطلب لقاء الإمام الحجة أرواحنا فداه، فقال – رضوان الله عليه – بصدق اللهجة الذي عرف به: (لقد إلتزمت بهذا العمل العبادي في شهر رمضان المبارك من إحدى السنين فشاهدت في البداية نوراً يتألق من غير منبع أرضي.. ثم شعرت بشخص بهيئة هالة نورانية يتصرف فيّ دون أن أعرف هل كان ذلك في عالم المنام أو في اليقظة ثم رأيت شخصاً عليه سيماء الجلالة فيه سمرة... وقمت مرة ثانية بهذا العمل العبادي ولم يكن خالياً من النتيجة ولكن هذا الأثر لم يصل الى مرتبة الفوز بلقاء الإمام المهدي مع معرفة أنه الإمام – روحي فداه – أثناء اللقاء..) ثم تحدث آية الله الشيخ مرتضى الحائري بإشارات إجمالية الى نتائج شاهدها لعمل أشخاص آخرين بهذا العمل العبادي للفوز بلقاء إمام العصر المهدي – سلام الله عليه – قال رضوان الله عليه: (إستناداً الى علائم الصلاح التي شاهدتها في رجلين صالحين، وبعد أن استخرت الله عزوجل؛ أعطيتهما طريقة الإلتزام بهذا العمل العبادي؛ فوفقهما الله عزوجل للفوز بلقاء الإمام صاحب الزمان بصورة المكاشفة؛ وكلاهما لا زالا على قيد الحياة يعيشان في مدينة قم؛ وأحدهما طالب علم فاضل يدرس في الحوزة الدينية والثاني معلم. وقد طلب مني آخرون أن أعلمهم هذا العمل العبادي، فلم أفعل لأن الإستخارة من الله خرجت بالنهي، باستثناء شخص خرجت الإستخارة بالفعل ولكن مشروطة بأن يستغفر الله من ظلم ارتكبه سابقاً وأن يعزم على أن لا يظلم أحداً من الخلق لا بيده ولا بقلمه ولا بلسانه...) يا صاحب الأمر الحكيم الى متى تبقى الشتات بلا لواء جامع والدار يغزوها الفساد مدمدماً كالسيل يأتي من محيط مترع يا صاحب الدار التي مما بها قد آذنت بتشقق وتصدع يا حجة الله الذي بظهوره يتفرق الطاغوت بعد تجمع عجل فليس الماء في قيعاننا للضامئين سوى سراب خادع وبهذا نصل أيها الأكارم الى ختام حلقة أخرى من برنامج (شمس خلف السحاب) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، نشكركم أطيب الشكر على كرم المتابعة والإصغاء دمتم في أمان الله. إفساد السفياني / علاقة الخضر بالمهدي عليهما السلام / حكاية عنوانها (لا تجفو الحسين عليه السلام) - 431 2016-08-10 11:06:57 2016-08-10 11:06:57 http://arabic.irib.ir/programs/item/13865 http://arabic.irib.ir/programs/item/13865 تحية يزكو بها قلبي تجدد العهود للمهدي لناشر العدل إذا أجدبت الأرض بالجور عن القصد والمنصف المظلوم من ظالم بعدله الشامل والفرد وباذل الرفد الى أن يرى لا أحد يرغب في الرفد سيرته تهدي الى فضله وهديه يهدي الى الرشد يمنع بالله ويعطي به موفق في البذل والرد بسم الله والحمد لله ناصر المستضعفين ومبير الظالمين تبارك وتعالى أرحم الراحمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين الصادق الأمين محمد وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم أعزاءنا المستمعين ورحمة الله وبركاته.. وأهلاً بكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج إخترنا لمطلعها وخاتمتها أبياتاً من قصيدة مهدوية للعالم الجليل والمؤرخ الثبت الشيخ علي بن عيسى الأربلي أوردها – رضوان الله عليه – في كتابه القيم (كشف الغمة في معرفة الأئمة). قبل أن ننقلكم الى محطات لقاء اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) نعرفكم أولاً بعناوين الرئيسة منها، فعنوان الفقرة الخاصة بعلامات الظهور المحتومة هو: إفساد السفياني تليها إجابة عن سؤال الأخ كريم عبد من اليمن عن:علاقة الخضر بالمهدي عليهما السلام وعنوان حكاية هذا اللقاء هو:لا تجفو الحسين عليه السلام تابعونا مشكورين في المحطة التالية تحت عنوان: إفساد السفياني نقل العلامة المجلسي في البحار من تفسير الثعلبي عن الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان أن النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – ذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب وقال: " فبينما هم كذلك يخرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فور ذلك حتى ينزل دمشق فيبعث جيشين: جيشاً الى المشرق وآخر الى المدينة حتى ينزلوا بأرض بابل من المدينة الملعونة يعني بغداد فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ويفضحون أكثر من مائة إمراة ويقتلون ثلاثمائة كبش من بني العباس، ثم ينحدرون الى الكوفة فيخربون ما حولها، ثم يخرجون متوجهين الى الشام، فتخرج راية هدى من الكوفة، فتلحق ذلك الجيش فيقتلونهم لا يفلت منهم مخبر ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم. ويحل الجيش الثاني بالمدينة فينتهبونها ثلاثة أيام بلياليها ثم يخرجون متوجهين الى مكة حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله جبرئيل فيقول: يا جبرئيل إذهب فأبدهم، فيضربها ضربة يخسف الله بهم عندها.. ولا يفلت منهم إلا رجلان... هذا الحديث النبوي – مستمعينا الأفاضل – هو من جوامع الأحاديث الشريفة التي تتحدث عن فتنة السفياني كإحدى أهم العلامات الحتمية لظهور القائم المهدي – عجل الله فرجه -. ومضامين هذا الحديث مروية في عديد من الأحاديث الشريفة وفيه يخبرنا النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – عن مبدأ خروج السفياني مصرحاً بأنه يأتي في خضم تقع بين أهل المشرق والمغرب، وتعبير (فبينما هم كذلك يخرج عليهم السفياني) يشير الى أن محل ظهور هذه الفتنة هو منطقة الشام التي يخرج منها السفياني وبالتحديد من الوادي اليابس الواقع في ذيل بلدة (درعا) عند الحدود الأردنية السورية الحالية، ثم يسيطر على نواحيها الخمس كما صرحت أحاديث أخرى، وهذا يعني أن خروج السفياني يكون في خضم فتنة تصارع شديد بين أهل المشرق والمغرب يكون ميادنها الشام. ونلمح في هذا الحديث النبوي الشريف شديد التأكيد على النزعة الإفسادية لهذا الإمام الباغي من أئمة الضلالة المتفرع من الشجرة الملعونة في القرآن الكريم وهم طواغيت بني أمية كما صرح بذلك المفسرون من مختلف المذاهب الإسلامية ورووا في ذلك أحاديث عديدة عن سيد الرسل – صلى الله عليه وآله-. ويلاحظ في هذا الحديث الشريف بيانه لأشكال ومصاديق عدة لهذه النزعة الإفسادية التي تميز حركة السفياني؛ فمن مظاهرها شدة تعطشه لسفك الدماء دون تمييز حيث يقتل الآلاف ومن إتجاهات سياسية أو فكرية سواءً من أكباش بني العباس، أي الشخصيات البارزة في التيار العباسي الذي يسعى للسلطة تحت شعارات الدفاع عن أهل البيت النبوي؛ ويسرف في قتل غيرهم. كما أنه لا يتورع عن الإفساد الأخلاقي المعتبر عنه بانتهاك الأعراض وسبي النساء والأطفال، وهو أيضاً يسرف في التدمير والتخريب المشار إليه بمثال تخريب ما حول الكوفة، ولعل في ذلك إشارة الى سعيه لهدم المشاهد المشرفة طبقاً لأفكار الوهابية التكفيرية؛ كما أن لا يتورع عن إنتهاك الحرمات الإلهية والمقدسات حيث يستبيح المدينة المنورة ثلاثة أيام بلياليها أي يمعن في الإفساد فيها بمختلف الأشكال؛ حتى يستحق نزول العذاب الإلهي الماحق بجيشه حيث يخسف به الأرض في منطقة البيداء قرب مكة وهذه أيضاً من العلامات التي نصت الأحاديث النبوية أنها من العلامات المحتومة لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه وفيها أبلغ البيان وتمام الحجة الإلهية على الناس جميعاً بوجوب نصرة المهدي والبراءة من عدوه السفياني عليه لعائن الله عزوجل. "اللهم عجل فرج أوليائك، واردد عليهم مظالمهم، وأظهر بالحق قائمهم واجعله لدينك منتصراً وبأمرك في أعدائك مؤتمراً، اللهم إحفظه واحففه بملائكة النصر وبما ألقيت عليه من الأمر في ليلة القدر، منتقماً لك حتى ترضى، ويعود دينك به وعلى يديه جديداً غضا، ويمحص الحق محصا ويرفض الباطل رفضا.. اللهم صل عليه وعلى آبائه، واجعلنا من صحبه وأسرته وابعثنا في كرته حتى نكون في زمانه من أعوانه. اللهم أدرك بنا قيامه وأشهدنا أيامه، وصل عليه وعليه السلام واردد إلينا سلامه يا أرحم الراحمين. مستمعينا الأفاضل، هذه الفقرات النورانية التي تلوناها لكم هي المقطع الأخير من الدعاء المروي عن أهل بيت النبوة – عليهم السلام – ليوم دحو الأرض أي الخامس والعشرين من شهر ذي الحجة، وينقل عن بعض العرفاء الإهتمام بالتوجه الى الله عزوجل بهذه الفقرات التي تختص بطلب تعجيل الفرج في قنوت صلاتي الفجر والمغرب طلباً للفوز بنصرة الإمام المهدي – عجل الله فرجه – وطلب الرجعة عند ظهوره إذا توفي المؤمن قبل ذلك. أعزاءنا أما الفقرة التالية من البرنامج فهي تشتمل على إجابة عن سؤال لأخينا الكريم من اليمن كريم عبد يقول فيه: من هو الخضر وما هي علاقته بالمهدي عليه السلام؟ أخونا الحاج عباس باقري يعرض في الدقائق التالية خلاصة ما تذكره الأحاديث الشريفة في الإجابة عن هذا السؤال، نستمع معاً: باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته. بالنسبة لسؤال الأخ الكريم كريم عبد عن الخضر، الخضر أخ كريم ورد الحديث عنه سلام الله عليه في العديد من الروايات الشريفة المروية من طرق الفريقين فالاعتقاد به من المشتركات بين جميع الفرق الاسلامية، صرحت الروايات الشريفة بأنه هو المقصود في الآيات الكريمة التي تتحدث عن لقاء موسى به في سورة الكهف وهو الموصوف بأنه عبد من عباد الله أتاه الله من لدنه علماً، يعني من أصحاب العلم اللدني يعني له مقام خاص من بين أولياء الله الصادقين. من اهم مميزات الخضر طول عمره يعني هو لازال حياً، في بعض الروايات من عهد ذي القرنين وأنه كان مستشاراً لذي القرنين، هو لم يكن نبياً. هذا بالنسبة لأصل الخضر. الكثير من المقامات المنتشرة في أرجاء العالم الاسلامي والمنسوبة له والمكانات التي رؤي فيها سلام الله عليه. فيما يرتبط بعلاقته بأهل البيت عموماً يعني بالنسبة للشطر الآخر من السؤال، علاقته بالامام المهدي عليه السلام هو له علاقة خاصة بجميع أئمة اهل البيت سلام الله عليهم، كان له حضور فيما يرتبط بإظهار بعض كرامات اهل البيت، بالنسبة لأمير المؤمنين عدة روايات وردت وهنالك زيارة لأمير المؤمنين أنشأها الخضر عند إستشهاد أمير المؤمنين سلام الله عليه وكأن له دور في إظهار كرامة اهل البيت على الله تبارك وتعالى وسمو منزلتهم عند الله عزوجل. هذا بصورة عامة يعني علاقته بالامام المهدي سلام الله عليه من جهة فرع لعلاقته بأئمة اهل البيت سلام الله عليهم عموماً. ودعاء كميل هو دعاء الخضر علمه أمير المؤمنين للخضر في عالم الملكوت وفي عالم المعنى ونسب للخضر ومن ثم علمه امير المؤمنين لكميل بن زياد. بخصوص علاقته بالامام المهدي عليه السلام وردت عدة روايات، عن الامام الرضا سلام الله عليه بأنه يؤنس وحشة الامام المهدي ويستفاد منها بوضوح أنه ملازم للإمام المهدي في غيبته عجل الله تعالى فرجه الشريف، يعني أساس حكمة طول عمر الخضر مرتبطة بنوع من إقامة الحجة على الخلق بأن الله تبارك وتعالى يطيل عمر من يشاء من عباده مثلما الخضر، هذا المعنى أشار اليه الامام الصادق سلام الله عليه في حديثه المفصل عن السنن التي أجراها الله تبارك وتعالى من سنن الأنبياء في الامام المهدي، هذه رواية قيمة مروية في كتاب كمال الدين للشيخ الصدوق وغيرها نقلها العلامة المجلسي في باب ماجاء من سنن الأنبياء والإستدلال بغيباتهم على غيبته أي المهدي صلوات الله عليه، في هذه الرواية هذا الحديث الشريف عن الامام الصادق صلوات الله عليه، الامام الصادق يصرح بهذه الحكمة بوضوح فيقول نص قول الامام الصادق سلام الله عليه " وأما العبد الصالح الخضر عليه السلام فإن الله تبارك وتعالى ما طول عمره لنبوة قدرها له ولا لكتاب ينزله عليه ولالشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء ولا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها ولا لطاعة يفرضها له بل إن الله تبارك وتعالى لما كان في سابق علمه أن يقدر من عمر القائم عليه السلام في أيام غيبته مايقدر وعلم مايكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول، طول عمر العبد الصالح من غير سبب اوجب ذلك إلا لعلة الإستدلال به على عمر القائم وليقطع بذلك حجة المعاندين لأن لايكون للناس على الله حجة". صدق مولانا الامام الصادق وشكراً لك اخ كريم عبد على هذا السؤال وشكراً للأخوة والأخوات على طيب الاستماع. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات، ونشكركم أعزاءنا المستمعين على جميل متابعتكم لفقرات برنامجكم (شمس خلف السحاب) نقدمها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. مستمعينا الأحبة، في الفقرة التالية من البرنامج نقلكم الى رحاب الحكايات الموثقة التي تزيدنا معرفة بإمام زماننا المهدي وما يرضاه أرواحنا فداه وفي رضاه رضا مولاه الحق تبارك وتعالى. العنوان الذي إخترنا لحكاية لقاء اليوم هو: لا تجفو الحسين الحكاية التالية مستمعينا الأفاضل هي الحكاية الثالثة من الحكايات التي نقلها آية الله الفقيه الورع الشيخ مرتضى الحائري بشأن العبد الصالح السيد الأشكاني الذي التقاه في مدينة قم وتوثق من صدقه كما فصلنا الحديث عن ذلك في حلقة سابقة من البرنامج. وكان آية الله الحائري – رضوان الله عليه – قد سمع من بعض الثقاة بأن هذا الضابط المتقاعد قد فاز بلقاء مولانا صاحب الزمان عليه السلام في اليقظة والمنام فذهب للقائه فوجد في سيمائه نور الإيمان والصلاح وعرف من كلامه الصدق والإخلاص لله. وفي هذا اللقاء ننقل حكاية لقاء آخر لهذا العبد الصالح بالإمام الحجة أرواحنا فداه ضمن ما نقله عن آية الله الحائري في مذكراته المخطوطة التي طبعت بالفارسية بعد وفاته تحت عنوان (سر أحباء الله... حكايات في التوحيد والعرفان الخالص). قال السيد الأشكاني – رضوان الله عليه -: (كنت قد أقمت مدة قبل تقاعدي من الجيش في مدينة كرمانشاه الحدودية كجزء من خدمتي في الجيش، وعندما تشرفت بلقاء مولاي الحجة إمام العصر – روحي فداه – قال لي: لقد أقمت في كرمانشاه مدة ولم تذهب لزيارة الإمام أبي عبدالله الحسين وهذا من الجفاء له عليه السلام فاذهب من فورك لزيارته عليه السلام. فاستجبت من فوري لأمر مولاي الصاحب – روحي فداه – وذهبت لزيارة المشهد الحسيني المقدس، وهناك تشرفت مرة أخرى برؤية مولاي بقية الله وشاهدت على سيمائه علامة الرضا والحمد لله رب العالمين). وبعد أن نقل هذه الحكاية تحدث آية الله الشيخ مرتضى الحائري عن مشاهداته بشأن إهتمام هذا العبد المهدوي الصالح بزيارة المشاهد المشرفة والإخلاص في حضور المجالس الحسينية، قال قدس سره الشريف: (كنت أشاهد مدة المرحوم الأشكاني رحمه الله وهو يزور الحرم المطهر للسيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها وقد تجلت في وجهه معالم السكينة والوقار وكان يزورها في الموضع نفسه الذي شاهدت في رؤياي مولاي الحجة – عجل الله فرجه – يزورها منه، أي عند جهة الرأس الشريف خلف الضريح، كما كنت أشاهده وهو يأتي لمجلس العزاء الحسيني الذي كان يقيمه آية الله المرجع المرحوم السيد حسين البروجردي، وكان يجتنب الجلوس في صدارة المجلس، بل يجلس بكب تواضع وإخلاص في ساحة الدار في المحل الذي يجلس فيه عامة الناس). يا باذل الإحسان والرفد بقية الصادق في الوعد يا وعده للخلق يحيي به شريعة التوحيد والمجد ليس له في الفضل من مشبه ولا له في النبل من ند قد عمه الله بألطافه وخصه بالطالع السعد تربو أياديه وآلاءه والحمد لله بلا عد قبل الله منم أيها الإخوة والأخوات جميل المتابعة والإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، الى لقاء مقبل بإذن الله نستودعكم الله ودمتم في رعايته سالمين غانمين والحمد لله رب العالمين. لا قائم إلا بسفياني / رمزية الصيحة السماوية / حكاية عنوانها (كشف حيرتي) - 430 2016-07-27 11:03:10 2016-07-27 11:03:10 http://arabic.irib.ir/programs/item/13818 http://arabic.irib.ir/programs/item/13818 إن شئت تتلو سورة الحمد فحبّر الأقوال في المهدي وامدح إماماً حاز صفو العلى وفاز بالسؤدد والمجد إمام حق نوره ظاهر كالشمس في غور وفي نجد القائم الموعود والمنتمي الى العلى بالأب والجد وصاحب الأمر وغوث الورى وحصنهم في القرب والبعد بسم الله والحمد لله عاصم المؤمنين من الفتن وهاديهم الى سبل النجاة والفلاح؛ والصلاة والسلام على كهفه الحصين وسفن نجاته للعالمين نبيه المبعوث رحمة للخلائق أجمعين حبيبنا المصطفى محمد الأمين وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم أعزاءنا المستمعين ورحمة الله وبركاته؛ وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج إخترنا لمطلعه وخاتمته أبياتاً من قصيدة مهدوية للعالم الجليل الشيخ علي بن عيسى الأربلي أوردها – رضوان الله عليه – في كتابه القيم كشف الغمة في معرفة الأئمة. ولنا في هذا اللقاء وقفة أولى عند أهم العلامات المحتومات لظهور خاتم الأوصياء – أرواحنا فداه - عنوانها:لا قائم إلا بسفياني تليها لفقرات في تعجيل الفرج من أحد أدعية قنوت مولانا والد المهدي الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه. ثم إجابة عن سؤال أختنا الكريمة العلوية زهراء الموسوي بشأن:رمزية الصيحة السماوية وفي المحطة الختامية حكاية موثقة عنوانها:كشف حيرتي تابعونا مشكورين في هذه المحطات والأولى نقدمها لكم تحت عنوان: لا قائم إلا بسفياني روى الشيخ الطوسي – رضوان الله عليه – في كتاب الغيبة مسنداً عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – قال: "عشر قبل قيام الساعة لابد منها: السفياني والدجال والدخان والدابة وخروج القائم وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى وخسف بالمشرق وخسف بجزيرة العرب ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس الى المحشر. وروى الشيخ الصدوق – رضوان الله عليه – في كتاب (كمال الدين) مسنداً عن الإمام جعفر الصادق – عليه السلام -: "إن أمر السفياني من الأمر المحتوم وخروجه في رجب وروي في كتاب (قرب الإسناد) عن إمامنا موسى الكاظم – عليه السلام – قال: "إن أمر القائم حتم من الله وأمر السفياني حتم من الله ولا يكون قائم إلا بسفياني وروي في كتاب الغيبة للنعماني مسنداً عن عبد الملك بن أعين قال: كنت عند أبي جعفر [يعني الإمام الباقر] عليه السلام، فجرى ذكر القائم، فقلت له أرجو أن يكون [يعني ظهوره عجل الله فرجه] عاجلاً ولا يكون سفياني، فقال الباقر – عليه السلام -: "لا والله إنه لمن المحتوم الذي لابد منه وفي غيبة النعماني وأمالي الطوسي عن الإمام الصادق – عليه السلام – قال: "السفياني لابد منه ولا يخرج إلا في رجب، فقال له رجل: يا أبا عبدالله إذا خرج فما حالنا؟ قال: إذا كان ذلك فإلينا. الأحاديث الشريفة التي تلوناها لكم آنفاً – مستمعينا الأفاضل – إخترناها من بين عدد كبير من أحاديث علامات الظهور التي تصرح بحتمية خروج السفياني وما يقوم به من جهد بليغ لإبادة شيعة أهل البيت النبوي – عليهم السلام – واستهدافه المباشر لشخص الإمام المهدي وسعيه في قتله أرواحنا فداه -. والنصوص المتقدمة واضحة الدلالة على كون خروج هذا الشخص من أئمة الضلالة وأعداء الله جل جلاله من علامات الظهور المحتومات؛ بل إن المستفاد من تلكم النصوص أن خروجه أهم هذه العلامات وأشدها حتمية، بحيث نرى فيها عبارات غاية في التأكيد مثل قول الإمام الكاظم – عليه السلام -: "لا قائم إلا بسفياني، وقول الإمام الباقر – عليه السلام – "والله إنه لمن المحتوم الذي لابد منه. وتتضح أهمية تعرف المؤمنين الى هذه العلامة المحتومة من علامات الظهور من كثرة الأحاديث الشريفة عنها، وكون معظم أهل البيت – عليهم السلام – قد تحدثوا عنها بدءً من النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – كما لاحظنا في الحديث الول من الأحاديث المتقدمة. إضافة لذلك نجد في أحاديثهم – عليهم السلام – عن هذه العلامة تحديدهم لموقف المؤمنين تجاهها نظير ما ورد في الحديث الأخير من الأمر بسرعة السعي للإهتداء الى محل الإمام المهدي والإلتحاق به – عليه السلام – عند خروج السفياني حيث قال الإمام جعفر الصادق – عليه السلام -: "إذا كان ذلك فإلينا. وكل ذلك يؤكد ضرورة دراسة الأحاديث الشريفة المتعلقة بحركة السفياني وتفصيلاتها التي ذكرها أئمة الهدى – عليهم السلام – وبكل دقة، فإن لذلك أهمية كبرى في النجاة من الفتن المحيطة بتلك الحركة والفوز بنصرة بقية الله المهدي وحركته الإصلاحية الكبرى – أرواحنا فداه -. من هنا نخصص هذه الفقرة من فقرات برنامج (شمس خلف السحاب) ولعدة حلقات إن شاء الله لنقل الأحاديث الشريفة المخبرة عن فتنة السفياني وما ينبغي للمؤمنين القيام به تجاهها وتجاه ما يحيط بها من الفتن المقارنة لسنة ظهور المصلح المحمدي الأكبر – صلوات الله عليه وعجل فرجه الشريف -. "اللهم وقد شملنا زيغ الفتن.. وحكم علينا غير المأمونين في دينك.. ممن عطل حكمك وسعى في إتلاف عبادك وإفساد بلادك... اللهم فأظهر الحق وأصبح به في غسق الظلم وبهم الحيرة، اللهم وأحي به القلوب الميتة وأجمع به الأهواء المتفرقة والآراء المختلفة وأقم به الحدود المعطلة والأحكام المهملة وأشبع به الخماص السابغة وأرح به الأبدان المتعبة... يا أرحم الراحمين. مستمعينا الأفاضل، الفقرات النورانية التي تلوناها لكم آنفاً مقتبسة من الدعاء الجليل الذي كان مولانا ووالد إمام زماننا الحسن العسكري – صلوات الله عليه – يقنت به في صلواته، وقد رواه الشيخ الطوسي في كتاب مصباح المتهجد والسيد ابن طاووس في كتاب مهج الدعوات؛ ويستفاد من روايته أنه من الأدعية المباركة في دفع الظلم وقمع الظالم بالطلب من الله عزوجل تعجيل فرج وليه وخليفته الحجة المهدي – أرواحنا فداه -. نتابع أعزاءنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران؛ تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب)؛ بقراءة سؤال أختنا الكريمة العلوية زهراء الموسوي حفظها الله، حيث قالت في رسالتها الكريمة للبرنامج: جاء في الأحاديث الشريفة أن من علامات ظهور إمام زماننا المنتظر – عليه السلام – الصيحة بإسمه من المساء، فهل يمكن أن يكون معناها رمزياً يراد منه إتضاح أن الحق مع آل محمد – صلى الله عليه وآله – وأن خروج قائمهم قد اقترب؟ نشكر الأخت الفاضلة على سؤالها ولنستمع معها ومعكم أيها الأكارم للإجابة المستفادة من الأحاديث الشريفة نفسها عن هذا السؤال؛ يقدمها لنا ولكم أخونا الحاج عباس باقري: باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم مستمعينا الأطائب وطابت أوقاتكم بكل خير. سلام على اختنا الكريمة العلوية زهراء الموسوي. أخت زهراء بالنسبة لسؤالكم الكريم هنالك قاعدة ذكرها العلماء الأعلام فيما يرتبط بفهم النصوص الشريفة سواء كانت الآيات الكريمة او الأحاديث الشريفة، هذه القاعدة تقول بأن الأصل في فهم الأحاديث هو الأخذ بظاهرها يعني الأخذ بظاهر النص القرآني او ظاهر النص الحديثي إلا أن تصرفه عن ظاهره شواهد واضحة ومتعددة تنقله الى التعبير المجازي او التعبير الرمزي حسب تعبيركم مثلاً الأصل في الآيات الكريمة نأخذ على ظاهرها ولكن هناك قرائن تفيد بأن المقصود معنى آخر، معنى مجازي مثلاً عندما نقرأ في القرآن الكريم مضمون الآية الكريمة "يد الله فوق أيديهم" ظاهر الآية المقصود بها اليد الظاهرية ولكن ليس كمثله شيء آية اخرى تصرف المعنى الظاهري فيكون المعنى المجازي، القوة المعبرة عن السلطان الالهي او المعبرة عن الفاعلية الالهية في شؤون الحياة فيكون صرف المعنى الظاهري بقرينة اخرى. هذه القاعدة ايضاً تصدق على الصيحة السماوية، النداء السماوي او الصيحة السماوية، الأحاديث الشريفة صرحت بوضوح بأنه نداء سماوي يسمعه كل قوم بلغته، يسمعه الجميع في آن واحد يعني ظواهر ودلالات وعلامات على أنه أمر إعجازي يشير الى نصرة السماء، نصرة لله تبارك وتعالى للمهدي الموعود عجل الله تبارك وتعالى فرجه الشريف وأنه هو خليفة الله، حتى في بعض النصوص صيغة النداء السماوي "هذا خليفة الله المهدي فإتبعوه" او بعضها "قائم آل محمد صلى الله عليه وآله". هذه الأحاديث ظاهرها أنه ليس تعبيراً رمزياً وظاهرها نداء مسموع، نعم يمكن أن يكون التفسير الرمزي الذي أشرتم اليه إتضاح حقيقة او حتمية خروج المهدي الموعود للعالمين مستبطن في ذلك يعني إن صح التعبير هنالك نداء رمزي تنطق به الحوادث والوقائع التي تقع قبل الظهور بحيث توجه القلوب الى حقيقة اللامنقذ إلا خليفة الله المهدي، لامنقذ إلا منهج اهل البيت سلام الله عليهم الذي يمثله المهدي الموعود. تتضح حقيقة مدرسة الثقلين وقوة أدلتها العقائدية وبيان احقيتها وغير ذلك من المواصفات فيكون هذا تعبير رمزي بأن هذه تنطق بهذا النداء. ولكن الى جانب هذا النداء الذي تدل عليه الوقائع، تدل عليه الحوادث بشأن الامام المهدي سلام الله عليه وحتمية ظهوره وكونه خليفة الله وغير ذلك، هذه الحقائق يؤكدها ويتم حجتها النداء السماوي بإعتبار أن الأحاديث الشريفة تصرح وخاصة تلك الأحاديث التي تصرح بأن أعداء الامام المهدي يسعون الى إيجاد نداء أرضي مقابل النداء السماوي للتشويش عليه يعني بالأجهزة الحديثة في إيصال الصوت وغيرها يقومون ببث موجات معينة وبصوت مناقض وبدعوة مناقضة للنداء السماوي الأول وهذه الأحاديث ايضاً تؤكد بأن المقصود ليس النداء الرمزي وإنما نداء مسموع يسعى الأعداء الى مواجهة هذه الحجة وإخفاء هذه الكرامة الالهية والدعوة لمناصرة المهدي سلام الله عليه بنداء آخر مصطنع يستخدمون فيه أجهزة الاتصال والمكتشفات العلمية الحديثة وغيرها. شكراً لك أختنا الكريمة زهراء الموسوي وشكراً لكم أيها الأحبة. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات وشكراً لكم مستمعينا الأحبة على جميل متابعتكم لما تقدم من فقرات برنامج (شمس خلف السحاب) ولفقرته الأخيرة وهي حكاية موثقة أخرى من حكايات الفائزين برؤية الطلعة المهدوية المباركة نعرضها لكم تحت عنوان: كشف حيرتي أيها الإخوة والأخوات؛ وعدناكم في حلقة سابقة من البرنامج، أن نتابع نقل الحكايات المؤثرة التي كتبها بخطه ضمن مذكراته الفقيه الزاهد آية الله الشيخ العارف مرتضى الحائري، بشأن لقاءات العبد الصالح السيد الأشكاني – قدس سره – بمولاه ومولانا المهدي – أرواحنا فداه -؛ وقد تقدم أن آية الله الحائري كان قد إلتقى بهذا العبد الصالح في مدينة قم المقدسة فوجده صادقاً بعيداً عن السمعة والرياء والتظاهر بالقدسية نوراني الطلعة وقد فاز بلطف إمام العصر – عليه السلام – لأنه رغم عمله في الجيش لم يترك الصلاة تحت أي ضغوط ولم يظلم أحداً. وفي هذا اللقاء نقرأ لكم جانباً مما نقله عنه الفقيه الحائري ضمن مذكراته التي طبعت باللغة الفارسية بعد وفاته – رضوان الله عليه – عنوان ترجمته العربية هي (سر أحباء الله، حكايات في العرفان والتوحيد الخالص) تابعونا مشكورين. قال آية الله الفقيه الزاهد الشيخ مرتضى الحائري – قدس سره الشريف -: (بعد أن نقل لنا هذا الرجل النوراني السيد الأشكاني وبكل رحابة وثقة العمل العبادي الذي كان يعمله للتشرف بلقاء الإمام الحجة والمشتمل على تلاوة آية النور بعدد ووقت ذكرهما لنا، سألته سؤالين: الأول هو: هل تشرفت بلقاء الإمام – روحي فداه – عياناً؟ وقد فهمت من جوابته أن لقاءاته كانت على نحو المكاشفة وأحياناً في عالم الرؤيا الصادقة، حيث قال: أكون أحياناً جالساً فيتغير الوضع وأراه – عليه السلام – فأعرض عليه حاجتي، وأحياناً أراه في منامي، فمثلاً عندما جئت الى قم وقررت الإقامة فيها مجاوراً للسيدة فاطمة المعصومة – سلام الله عليه – أردت معرفة تكليفي الشرعي بشأن الحقوق الشرعية التي بذمتي وكنت يومها أستلم راتباً تقاعدياً مقداره 500 تومان، وتحيرت بشأن من أرجع إليه إذ كان في قم مرجعان هما السيد حسين البروجردي والسيد محمد الحجة التبريزي، فبعض العلماء كان يقولون بالرجوع للسيد البروجردي وآخرون بالروح للسيد التبريزي. ولدفع هذه الحيرة إلتجأت الى الله وقمت بالعمل العبادي الذي ذكرته لكم، فرأيته – سلام الله عليه – في منامي، وكان حاضراً عند السيد البروجردي الذي كان يبدو وكأنه لا يرى الإمام، فأشار – عليه السلام – إليه وقال: إرجع الى هذا، فقدمت للسيد البروجردي قسماً من المال الذي كان معي؛ فأخذها من يووضعها في جيبه الجانبي وابتسم في وجهي. وهذا المشهد تكرر في عالم اليقظة؛ فعندما ذهبت الى السيد البروجردي وجدته على الهيئة والحالة نفسها التي شاهدته عليها في منامي، وأخذ مني الخمس الشرعي بالكيفية نفسها التي استلمه مني في الرؤيا ووضعه في الجيب الجانبي نفسه وابتسم في وجهي بالإبتسامة نفسها التي شاهدتها على وجهه في المنام). مولاي أشواقي تذكي الجوى لأنها دائمة الوقد أود أن ألقاك في مشهد أشرح فيه معلناً ودي قد همت في حب فتى غائب وهو قريب الدار في البعد أدعو به الله وما من دعا بمثله يجبه بالرد فاعطف علينا عطفة واشف ما نلقاه من هجر ومن صد وأظهر ظهور الشمس واكشف لنا عن طالع مذ غبت مسود وبهذا نصل – مستمعينا الأفاضل – الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (شمس خلف السحاب) إستمعتم لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله منكم جميل المتابعة ودمتم في أمانه سالمين. بشارة قبل الصيحة / الغرب وامتلاء الأرض ظلماً / حكاية عنوانها (لم أظلم أحداً) - 429 2016-07-17 13:49:52 2016-07-17 13:49:52 http://arabic.irib.ir/programs/item/13784 http://arabic.irib.ir/programs/item/13784 أمولاي أشواقي إليك شديدة إذا انصرفت بلوى أسىً أردفت بلوى أكلف نفسي الصبر عنك جهالة وهيهات، ركن الصبر مذ غبت قد أهوى هيامي بك السلوى ورسمك فكرتي تمثله للقلب في السر والنجوى وبعدك قد أغرى بنا شامت الى الله يا مولاي من بعدك الشكوى بسم الله والحمد لله غياث المستغيثين وحبيب قلوب الصادقين الذي هدانا لمودة وموالاة صفوته المنتجبين حبيبه محمد المصطفى المبعوث رحمة للعالمين وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم أجمعين. سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة منه وبركات؛ أهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج المهدوي نسأل أن تقضوا أطيب الأوقات مع فقراته وهي: الأولى عن العلامات المحتومة والقريبة من الظهور المقدس عنوانها:بشارة قبل الصيحة تليها إستنارة بدعاء الإمام الباقر – عليه السلام – بتعجيل فرج قائم آل محمد – صلى الله عليه وآله – ثم إجابة عن سؤال مستمعنا الكريم يونس البيضاوي عن:الغرب وامتلاء الأرض ظلماً وحكاية مؤثرة عنوانها:لم أظلم أحداً أما الأبيات التي إخترناها لمطلع هذا اللقاء وخاتمته فهي من قصائد مهدوية أنشأها المؤرخ الجليل الشيخ علي بن عيسى الأربلي وأوردها في كتابه القيم (كشف الغمة في معرفة الأئمة) تابعونا أيها الأطائب والفقرة التالية تحت عنوان: بشارة قبل الصيحة روى الشيخ النعماني في كتاب (الغيبة) مسنداً عن أميرالمؤمنين علي – صلوات الله عليه – أنه قال: "إن الله عزوجل ذكره قدر فيما قدر وحتم بأنه كائن لابد منه، أخذ بني أمية بالسيف جهرة، وأخذ بني العباس بغتة وروى الشيخ النعماني أيضاً عن مولانا الباقر – عليه السلام – قال: "إذا اختلف بنو فلان فيما بينهم فعند ذلك فانتظروا الفرج، وليس فرجكم إلا في اختلاف بني فلان، فإذا اختلفوا فتوقعوا الصيحة في شهر رمضان وخروج القائم، إن الله يفعل ما يشاء، ولن يخرج القائم ولا ترون ما تحبون حتى تختلف بنو فلان فيما بينهم، فإذا كان طمع الناس فيهم... وكان خروج السفياني. وروى ثقة الإسلام الكليني في روضة الكافي مسنداً عن إمامنا الصادق سلام الله عليه قال وقد قيل له: متى فرج شيعتكم؟ "إذا اختلف ولد العباس ووهى سلطانهم وطمع فيهم من لم يكن يطمع فيهم وخلعت العرب أعنتها ورفع كل ذي صيصة صيصته – أي قوته وسلاحه أو دعوته – وظهر الشامي وأقبل اليماني وتحرك الحسني. مستمعينا الأفاضل، هذه الأحاديث الشريفة تشتمل على هداية المؤمنين الى معرفة عدة من العلامات المحتومة التي قدر الله وقوعها قبل أن يأذن بالظهور لوليه وخليفته المهدي الموعود – عجل الله فرجه -. منها اختلاف بني العباس وزوال سلطانهم بعد تجدده قبيل ظهور خاتم الأوصياء – عليهم السلام -. وهذه علامة مهمة للغاية تستفاد أهميتها من كثرة الأحاديث الشريفة المخبرة عنها والمبينة لتفصيلاتها، وقد نقلنا نماذج لهذه الأحاديث في حلقات سابقة من البرنامج إشتملت على هدايات مهمة ينبغي للمؤمنين معرفتها بشأن هذه العلامة؛ فيما تشتمل الأحاديث التي إستمعتم لها في هذا اللقاء على هدايات أخرى ينبغي للمؤمنين معرفتها من خلال التأمل فيها لكي ينجوا من الفتن الخطيرة التي تقترن بظهور العباسيين الجدد وتجدد سلطانهم قبيل ظهور الإمام المهدي – أرواحنا فداه -. وخطورة هذه الفتن يمكن أن تفهم من ملاحظة أن تجدد سلطان بني العباس يقترن بشعارات تستقطب مشاعر النهضة والمودة لأهل البيت – عليهم السلام – والحكم باسمهم مثلما أن الدعوة الى الحكم على منهاج النبوة المحمدية تشكل أهم شعارات الحركات التكفيرية المنبثقة عن الوهابية، ومعلوم أن الوهابية ووليداتها تمثل أبرز مصاديق تجدد حكم بني أمية، وقد صرحت أحاديث شريفة أخرى بأن من علامات الظهور تجدد حكم بني أمية ثم اختلاف أطرافه نظير ما نشهد اليوم من ظهور اختلافات دموية بين حركات تنتمي الى الوهابية وأخذ بعضهم بعضاً بالسيف. وعلى أي حال فغن الأحاديث الشريفة المتقدمة تصرح بأن في اختلاف العباسيين الجدد يكون فرج المؤمنين، لأن فيه بشارة بانتهاء فتنتهم أولاً وبقرب ظهور المهدي – عجل الله فرجه – ثانياً، لأن النصوص المتقدمة تصرح بأن تحقق هذه العلامة يكون ما بين خروج السفياني والنداء السماوي أو الصيحة وكلاهما يقعان قبيل الظهور بشهور. على أن في وقوع هذه العلامة قبيل النداء السماوي إشارة لطيفة الى إنهاء فتنة بني العباس بغتة كما ورد في الحديث الأول لأن الصيحة أو النداء السماوي إنما يشتمل على إعلان إعجاز لحقيقة أن المنقذ المحمدي الحقيقي هو خليفة الله المهدي وخاتم أوصياء النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – وفي ذلك إبطال لجميع الشعارات التي يرفعها العباسيون الجدد وكل ما اشتملت عليه من إدعاءات مضللة بالإنتماء لأهل البيت أو نهجهم – عليهم السلام -. (اللهم، وإن القلوب بلغت الحناجر، والنفوس قد علت التراقي والأعمار قد نفدت بالإنتظار، لا عن نقض إستبصار ولا عن إتهام مقدار، ولكن لما تعاني من ركوب معاصيك والخلاف عليك في أوامرك ونواهيك، والتلعب بأوليائك ومظاهرة أعدائك. اللهم فقرب ما قد قرب وأورد ما قد دنى وحقق ظنون الموقنين، وبلغ المؤمنين تأميلهم من إقامة حقك ونصر دينك وإظهار حجتك والإنتقام من أعدائك ... يا خير المسؤولين برحمتك يا أرحم الراحمين). كانت هذه مستمعينا الأكارم فقرات من الدعاء لقائم آل محمد المهدي المنتظر – أرواحنا فداه – وقد كان يدعو بها مولانا الإمام محمد الباقر في قنوت صلواته – عليه السلام – والدعاء رواه السيد ابن طاووس – رضوان الله عليه – في كتابه القيم مهج الدعوات، وهو بالتالي من الأدعية التي ينبغي للمؤمنين التقرب بها الى الله عزوجل طلباً لتعجيل ظهور خليفته المهدي – أرواحنا فداه -. لازلنا معكم أيها أيها الإخوة والأخوات في رحاب برنامجكم المهدوي (شمس خلف السحاب) تستمعون إليه من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. في المحطة التالية نستمع من أخينا الحاج عباس باقري لإجابة العلماء عن سؤال مستمعنا الكريم يونس البيضاوي. يقول الأخ البيضاوي في سؤاله: إن من أهم علامات ظهور صاحب الزمان الإمام المنتظر – عليه السلام – إمتلاء الأرض ظلماً وجوراً؛ فكيف نفهم هذه العلامة، وهل أن تعبير (الأرض) يشمل العالم الغربي الذي تحكمه اليوم القوانين المدنية القريبة من مفهوم العدل لا الجور؟ نستمع معكم ومع أخينا الكريم يونس البيضاوي للإجابة: باقري: بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم أيها الأخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات وسلام على اخينا الكريم يونس البيضاوي. سؤال الأخ يونس جميل فيما يرتبط وفيه اشارة الى قضية ملأ الأرض قسطاً وعدلاً وأن من أهم علامات ظهور الامام المهدي إمتلاء الأرض ظلماً وجوراً، صحيح هذه الأحاديث الشريفة عندما تقول يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً يشير الى أن الأرض كلها تمتلأ بالظلم والجور. الأخ البيضاوي يلاحظ مثلاً أن البلدان الغربية قد يتصور خلوها من الظلم والجور وبإعتبار أصبحت بلدان متحضرة حسب المصطلحات الدارجة، تحكمها قوانين مدنية، قوانين تعتبر عن آخر ما توصل اليه العقل الانساني من مفاهيم العدالة ومحاولة تجسيدها. اذن علامة تمتلأ الأرض ظلماً وجوراً لاتشمل هذه البلدان، هذا هو المفهوم الذي يريده الأخ البيضاوي ويحدد الأرض هنا بمناطق اخرى يعني مثلاً بلدان المسلمين، بلدان العالم الثالث التي واضح فيها أنها تمتلأ الآن ظلماً وجوراً خاصة في ظل الحكومات الطاغوتية. أخ يونس المفهوم الأفضل الأصل فيه إطلاقه يعني يشمل جميع المعمورة والأرض تملأ قسطاً وعدلاً بعدما ما ملأت ظلماً وجوراً. المفهوم وبصراحة الكثير من النصوص الشريفة أنه يشمل جميع أقطار الأرض حتى لاتبقى بقعة إلا رفع فيها كلمة لاإله إلا الله، كلمة التوحيد الخالصة، كما تصرح الروايات الشريفة. اذن هذا يمكن أن يستفاد منه بالدرحة الأولى أنه الأرض قبل ظهوره عليه السلام من علامات ظهوره أنها تملأ ظلماً وجوراً. مراتب الظلم، شكل الظلم يختلف يعني البلدان الغربية صحيح أنها تطورت في مجال القوانين وسن القوانين وإقرار مراتب مهمة من العدالة ولكن فيها مصاديق كثيرة للظلم يعني الظلم مفهوم عام، إن الشرك لظلم عظيم يعني غياب الظلم لايتحصر في فقدان العدالة في توزيع الثروات او فقدان المساواة بين البشر وغيرها، هذه مصاديق ظاهرة وهناك مصاديق خفية، أشكال الشرك الخفي به مراتب متعددة والشرك ظلم عظيم. فقدان آثار الايمان بالله تبارك وتعالى. الانسان هذه الوديعة الالهية التي أعطاها الله تعالى له يحصر الاستفادة منها بالمصاديق المادية المحدودة، هذا ايضاً من الظلم للنفس. الله سبحانه وتعالى خلق الانسان لكي يبلغ "قدر فهدى" يعني يبلغ مراتب عالية من القرب الالهي، يكون مصداقاً لخليفة الله تبارك وتعالى في أرضه، يسعى بإتجاه بلوغ الصفات الانسانية والأخلاق الالهية بأعلى مراتبها. هذه الأمور ايضاً من مصاديق الظلم المهمة ويمكن أن نرى الكثير من مصاديقها في العالم الغربي او العالم المتحضر فضلاً عن أن التدقيق حتى في المصاديق الظاهرية يعني حتى في الظلم الظاهري يمكن إكتشاف الكثير منها في أشكال الفساد الأخلاقي، أشكال الفساد الاجتماعي، أشكال الاسراف والتبذير كذلك من الموارد التي يمكن أن تشكل مصاديق جلية وواضحة للظلم. اذن الظلم تمتلأ به الأرض كل الأرض بشتى مصاديقه سواء كانت الظاهرة والجلية او الخفية. اعاذنا الله وإياكم من كل ظلم ورزقنا التحلي بأخلاق المحمديين والأنصار المخلصين لصاحب العصر المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه الإيضاحات ونشكركم مستمعينا الأفاضل وأنتم تبقون معنا لننقلكم الى المحطة الأخيرة من البرنامج، وفيها حكاية تشتمل على درس مهم بشأن سبيل الفوز بلقاء صاحب الطلعة الرشيدة والغرة الحميدة وبألطافه الخاصة – أرواحنا فداه – ننقل لكم هذه الحكاية تحت عنوان: لم أظلم أحداً مستمعينا الأفاضل؛ راوي هذه الحكاية هو أحد العلماء الأتقياء والعرفاء الورعين وقد شاهدها بنفسه؛ إنه آية الله الشيخ الزاهد مرتضى الحائري أحد زملاء الإمام الخميني الراحل ونجل مؤسس الحوزة العلمية في قم المقدسة آية الله الشيخ عبدالكريم الحائري – رضوان الله عليهم أجمعين -. وقد كتب تفصيلات هذه الحكاية بخطه في دفتر مذكراته الخطية التي كان يحتفظ به ثم طبع بالفارسية بعد وفاته قدس سره بسعي العالم الجليل آية الله الشيخ رضا الأستادي تحت عنوان ترجمته هي (سر أحباء الله حكايات عن العرفان والتوحيد الخالص). والحكاية التالية هي واحدة من عدة حكايات بشأن صاحبها وهو العبد الصالح السيد الأشكاني التركي – رضوان الله عليه – وسننقل باقي الحكايات في لقاءات آتية إن شاء الله إذ أن كلاً منها يحمل درساً بليغاً للمؤمنين؛ ونكتفي في لقاء اليوم بواحدة تأتيكم بعد قليل فابقوا معنا مشكورين... قال آية الله الشيخ الفقيه مرتضى الحائري اليزدي – رضوان الله عليه – ما ترجمته: (من القضايا العجيبة التي عاصرتها وشاهدتها بنفسي هي أنني سمعت بوجود رجل في قم يدعى السيد الأشكاني كان يحظى بلقاء الإمام الحجة المهدي سلام الله عليه؛ فذهبت إليه في عصر أحد الأيام بمعية سماحة الشيخ عبدالوهاب الروحي الذي تربطني به صداقة منذ خمسين عاماً، وأخي سماحة الشيخ مهدي سلمهما الله تعالى من الآفات والبليات. كان منزل هذا الرجل في شارع محطة القطار، وعندما دخلنا عليه وجدته شيخاً نوراني الطلعة تظهر عليه سيماء الصلاح والصدق والبعد عن الرياء وطلب السمعة بين الناس أو إكتساب المريدين عبر التظاهر بالقدسية. سألنا هذا الرجل عن قصة تشرفه بلقاء صاحب الأمر أرواحنا فداه فقال: أنا من بلدة (خوي) وعسكري متقاعد تخرجت من المدرسة العسكرية في تركيا وخدمت في الجيش فترة طويلة... وذات يوم كنت جالساً أستمع لمجلس حسيني في أحد مساجد طهران، فسمعت الخطيب يتحدث عن الفوز بلقاء إمام العصر – سلام الله عليه – وذكر عملاً عبادياً لمن أراد التشرف بذلك؛ فقمت بهذا فوفقني الله عزوجل للقاء مولاي الإمام – عليه السلام – وعرضت عليه حوائجي فقضاها). مستمعينا الأفاضل؛ ثم نقل آية الله الفقيه الشيخ الحائري أنه سأل هذا العبد الصالح عن كيفية لقائه بالإمام – أرواحنا فداه – فأجابه مبيناً بعض مصاديقه وهذا ما سننقله – بإذن الله – في حلقة مقبلة؛ ثم قال – رضوان الله عليه -: (وكان سؤالي الثاني هو: ما هي خصوصياتك الأخلاقية التي أهلتك للفوز بذلك؛ فقال: الأولى إنني لم أترك الصلاة مهما كانت الأوضاع والثانية إنني لم أظلم أحداً أبداً! وهنا أقول – والقول لآية الله الحائري – إن عدم ترك الصلاة مهما كانت الأوضاع أمر يسير على رجل الدين أو الكاسب، لكنه ليس يسيراً على العسكري – خاصة في ذلك العهد – أما عدم ظلم أحد فهو أمر عسير على الجميع؛ فكيف الحال مع العسكري، لأن الظلم عدوان على حقوق الآخرين وقد يكون السكوت أحياناً ظلماً لحق مالي لأحد الخلق أو إنتهاكاً لحرمته، والحقوق كثيرة منها مثلاً التقصير في حفظ حياة كافر يعيش في بلد المسلمين، فيكون المقصر ظالماً له! تحية الله ورضوانه على الإمام الحجة القائم على إمام حكمه نافذ إذا أراد الحكم في العالم خليفة الله على خلقه والآخذ الحق من الظالم مطهر الأرض ومحيي الورى العلوي الطاهر الفاطمي ناصر دين الله كهف الورى نبع الندى خير بني آدم أحيي به اللهم كل الربى بعدلك الموعود والقادم ختاماً تقبلوا منا أطيب الشكر على طيب متابعتكم لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم في أمان الله سالمين والحمد لله رب العالمين... العباسيون الجدد / عدد العلامات الحتمية / حكاية عنوانها (لطف بالمؤمنين) - 428 2016-07-03 12:56:09 2016-07-03 12:56:09 http://arabic.irib.ir/programs/item/13741 http://arabic.irib.ir/programs/item/13741 ولي الله يا ذخر الحسين ويا حلم الخلاص بكل عين أتاك الدهر يا مولاه يسعى أسير الروح مغلول اليدين إلينا أيها الأمل المفدى بنا قد ضاق صدر الخافقين فليس هناك من فرج قريب سواك وحق رب المشرقين بسم الله والحمد لله مجيب دعوة المضطرين ونصير المستضعفين ومنجي الصادقين، والصلاة والسلام على أعلام دينه المبين ومنارات عدله وأبواب رحمته للعالمين الحبيب محمد المصطفى وآله مصابيح الهدى. السلام عليكم أعزاءنا المستمعين ورحمة الله وبركاته... تحية طيبة نحييكم ونحن نلتقيكم بفضل الله وتوفيقه في حلقة اليوم من هذا البرنامج. في هذا اللقاء نتعرف أولاً الى أبعاد علامة أخرى من العلامات المحتومة لظهور بقية الله الإمام المنتظر – عجل الله فرجه – نعرضها تحت عنوان:العباسيون الجدد وفي الفقرة الثانية إجابة عن سؤال الأخ الفاضل جلال محمد عن:عدد العلامات الحتمية وفي المحطة الأخيرة من البرنامج لنا إطلالة على ما كتبه آية الله العارف مرتضى الحائري بشأن حكاية بناء مسجد جمكران، تحت عنوان: لطف بالمؤمنين أنفع الأوقات نرجوها لنا ولكم مع فقرات لقاء اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) تابعونا والفقرة التالية تحت عنوان: العباسيون الجدد روى الشيخ النعماني في كتاب (الغيبة) بسنده عن الإمام محمد الباقر – صلوات الله عليه – قال: "لابد أن يملك بنو العباس، فإذا ملكوا واختلفوا وتشتت أمرهم، خرج عليهم الخراساني والسفياني، هذا من المشرق وهذا من المغرب، يستبقان الى الكوفة كفرسي رهان، هذا من هنا، وهذا من هنا، حتى يكون هلاكهم على أيديهما، أما إنهما لا يبقون منهم أحدا. وروى الشيخ الصدوق في كتاب (كمال الدين) مسنداً عن أبي حمزة الثمالي رضوان الله عليه قال: قلت لأبي عبدالله [الإمام الصادق] عليه السلام: إن أبا جعفر [محمد الباقر] عليه السلام كان يقول: إن خروج السفياني من الأمر المحتوم؟ قال – عليه السلام - : نعم .. فقلت: ومن الأمر المحتوم؟ قال لي: نعم، واختلاف بني العباس من المحتوم، وقتل النفس الزكية من المحتوم وخروج القائم من المحتوم...) مستمعينا الأفاضل، هذان الحديثان الشريفان من أصرح النصوص الدالة على أن اختلاف بني العباس وذهاب ملكهم من العلامات المحتومة التي تقع قبيل ظهور المهدي الموعود بل وفي سنة ظهوره – عجل الله فرجه – فالإمام الصادق – عليهم السلام – يصرح بكل وضوح في الحديث الثاني بأن اختلاف بني العباس من المحتوم ويفهم من نص الحديث أن حتمية هذه العلامة هي بمستوى حتمية أهم العلامات المحتومة أي خروج السفياني وقتل النفس الزكية؛ بل وأصل ظهور القائم المهدي – صلوات الله عليه -. كما أن قرب تحقق هذه العلامة – أي اختلاف بني العباس وزوال ملكهم – يفهم بوضوح من الحديث الأول إذ يصرح فيه مولانا الإمام الباقر – عليه السلام – بأن زوال ملكهم بعد اختلافهم وتشتت أمرهم يكون على أيدي الخراساني والسفياني، ومعلوم من الأحاديث الشريفة الكثيرة أن خروج هذين إضافة الى اليماني يكون في شهر رجب الذي يسبق ظهور المهدي – عجل الله فرجه – في شهر محرم، وهذا يعني أن تحقق هذه العلامة الحتمية أن زوال ملك بني العباس يكون قبل أقل من ستة شهور من ظهور خليفة الله المهدي – أرواحنا فداه – فيما تصرح أحاديث أخرى أنه يكون قبيل النداء السماوي بالدعوة لنصرة المهدي في شهر رمضان أي قبل ظهوره – عليه السلام – بحدود ثلاثة شهور؛ فهي إذن من أقرب العلامات المحتومة للظهور المقدس. ويستفاد من الحديث الأول أن مقر حكم بني العباس يكون في العراق وفي ذكر الكوفة بالخصوص إشارة الى أنهم ليسوا من بني العباس الذين سقط حكمهم في القرن الهجري السابع على أيدي الغزاة المغول. فهؤلاء كانت عاصمتهم بغداد كما هو معروف؛ وعلى أي حال ففي هذه الإشارة شاهد إضافي على أن المراد ببني العباس هنا غير مصداقهم التأريخي المعروف بكل خصوصياته المذهبية، بل إن المراد مصداق آخر يشترك مع نمط حكم بني العباس في كونهم وصلوا للحكم باسم الدعوة لنصرة أهل البيت والدعوة للرضا من آل محمد – صلى الله عليه وآله – وإن انقلبوا عليهم فيما بعد وأمنعوا في قتلهم وتشريدهم حتى سببوا غيبة خاتمهم الحجة المهدي – أرواحنا فداه – وعليه يتضح أن مراد الأحاديث الشريفة من تأكيدها على تجدد حكم بني العباس قبيل الظهور هو وصول طائفة الى الحكم بشعارات شبيهة بالتي وصل بها بنو العباس للحكم وأسقطوا حكم بني أمية في القرن الهجري الثاني. (اللهم إليك شخصت الأبصار ونقلت الأقدام ورفعت الأيدي ومدت الأعناق، وأنت دعيت بالألسن، وإليك سرهم ونجواهم في الأعمال، ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين. اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا وغيبة ولينا وقلة عددنا وكثرة عدونا وتظاهر الأعداء علينا، ووقوع الفتن بنا، ففرج ذلك اللهم بعدل تظهره، وإمام حق تعرفه، إله الحق آمين). مستمعينا الأكارم؛ الدعاء الذي قرأناه لكم آنفاً هو أحد الأدعية التي كان مولانا الإمام علي أميرالمؤمنين – صلوات الله عليه – يدعو بها في قنوته وكان الإمام الصادق – عليه السلام – يأمر المؤمنين بأن يقنتوا بها في الصلوات بعد كلمات الفرج، كما نقل ذلك العلامة المجلسي في كتاب البحار عن كتاب (الذكرى) للشهيد الأول – رضوان الله عليه – فهو من الأدعية المهمة لتعجيل الفرج والتي ينبغي للمؤمنين التقرب الى الله بتلاوتها في قنوت الصلوات. نتابع أيها الأطائب تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تستمعون له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. ننتقل الآن الى رسائلكم الكريمة أيها الأعزاء، فنقرأ في رسالة وصلتنا عبر البريد الإلكتروني قول مستمعنا الكريم الأخ جلال محمد: ذكرتم في عدة من حلقات برنامجكم علامات عديدة تصفونها بأنها من العلامات الحتمية لظهور صاحب الزمان – عجل الله تعالى فرجه الشريف – ولكن ألا يتعارض هذا الوصف مع تحديد الإمام الصادق – عليه السلام – بأن العلامات المحتومة خمسة هي: اليماني والسفياني والصيحة وقتل النفس الزكية والخسف بالبيداء؟ الإجابة عن هذا السؤال نستمع لها مع مستمعنا الكريم جلال محمد ومعكم أيها الأكارم مع أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية: باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأحبة ورحمة الله وبركاته وسلام على أخينا الفاضل جلال محمد. أخ جلال بالنسبة لسؤالكم، نص الحديث الشريف عن الامام الصادق سلام الله عليه يقول وهو مروي في عدة من المصادر المعتبرة "قبل قيام القائم عليه السلام خمس علامات محتومة، اليماني والسفياني والصيحة وقتل النفس الزكية والخسف بالبيداء" تلاحظون أن الأمر جاء على صيغة النكرة. خمس علامات محتومات وهذا الأمر واضح أنه من العلامات المحتومة خمسة، ليس حصر، يعني لم يقل الامام العلامات المحتومات خمس لاغير مثلاً وإنما خمس علامات توجد محتومات. الأمر لاينفي وجود علامات محتومة او حتمية اخرى وهذا ماصرح به العديد من العلماء كما في بشارة الاسلام، كما في البحار للعلامة المجلسي وغيره من الكتب. صرح العلماء بأن العلامات المحتومة المذكورة هنا هي بعض العلامات، نعم قالوا بأن درجة الحتمية القوة قد تختلف يعني هذه العلامات المنصوص عليها بتعبير العلامات المحتومة أقوى واللزوم أقوى وإنما هناك تعبيرات اخرى يعني الامام الصادق سلام الله عليه في رواية اخرى في غيبة النعماني عندما يسأله الراوي عن حديث الامام الباقر سلام الله عليه فيما يرتبط بحتمية خروج السفياني يقول نعم من المحتوم. ثم الامام الصادق نفسه سلام الله عليه يقول وإختلاف بني العباس من المحتوم يعني تعبير وإختلاف بني العباس من المحتوم صريح في حتمية هذه العلامات، على أنها لم تذكر ضمن هذه العلامات الخمسة يعني أنها ليست من اليماني او السفياني او الصيحة او قتل النفس الزكية او الخسف بالبيداء. هناك تعبيرات اخرى وردت في الأحاديث الشريفة، الحتمية يستفاد منها بكل وضوح، الامام سلام الله عليه يقسم والله لايكون الذي تنتظرون حتى يقع الأمر الفلاني، حتى يكون خوف شديد، حتى يكون اختلاف الناس، حتى يقع نسخ او تعبير النبي الأكرم صلى الله عليه وآله عشر علامات لابد منها يعني لابد منها تعبير واضح في حتمية هذه العلامات. تعبيرات متعددة يستفاد منها في الحتمية مثلاً لايكون الأمر يعني لايظهر الامام المهدي حتى يقع الأمر الفلاني حتى تتحقق العلامة الفلانية قبله. الشيخ المفيد رضوان الله عليه عندما جمع العلامات المحتومة او علامات الظهور التي جمعها من المصادر المعتبرة وهو من المتقدمين ايضاً ونصه نص معتمد ومهم ايضاً بإعتبار قدمه واطلاعه على مصادر أحاديث أهل البيت عليهم السلام من المصادر الأولى والمعتبرة لأحاديثهم، لم يخصص العلامات المحتومة بعدد معين بل أن معظم العلامات التي ذكرها او تتبعها بعض العلماء وجد فيها تعبيرات تفيد الحتمية. اذن على نحو الإجمال نقول إن ماورد في حديث الامام الصادق سلام الله عليه من تحديد علامات الظهور هي خمسة، هذا لايفيد أنها فقط هذه العلامات لاغيرها وإنما هذه أهم العلامات والملاحظ أن هذه العلامات جميعها تقع في زمن ظهوره يعني في سنة ظهوره فلعله اشارة الى أنها علامات حتمية قريبة التحقق من زمن ظهوره عجل الله تعالى فرجه وجعلنا من خيار أنصاره وأعوانه في غيبته وظهوره. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات، وننقلكم أيها الأعزاء الى المحطة الأخيرة من البرنامج وفيها إضاءات بشأن حكاية بناء مسجد صاحب الزمان – عليه السلام – في قرية جمكران من ضواحي مدينة قم المقدسة؛ عنوان هذه المحطة هو: لطف بالمؤمنين مستمعينا الأفاضل؛ نقلنا في حلقات سابقة قصة بناء مسجد صاحب الزمان في جمكران طبق ما أورده آية الله المحدث النوري – رضوان الله عليه – في كتاب (جنة المأوى) نقلاً عن كتاب تأريخ قم لمحمد بن الحسن القمي من علماء القرن الهجري الرابع؛ وقد حظي هذا المسجد المبارك باهتمام المؤمنين منذ بنائه في القرن الهجري الرابع الى اليوم لكونه أسس على التقوى بأمر الإمام المهدي – أرواحنا فداه – وقد أظهر الله عزوجل كثيراً من الكرامات فيه في قضاء حوائج المتوسلين الى الله بخليفته صاحب الزمان الإمام الحجة – عجل الله فرجه -. وقد كتب آية الله العارف التقي الشيخ مرتضى الحائري – رضوان الله عليه – توثيقاً علمياً مهماً لهذه الحكاية ضمن مذكراته المخطوطة لتي طبعت بالفارسية بعد وفاته تحت عنوان ترجمته (سر أحباء الله، قصص في العرفان والتوحيد الخالص). قال – قدس سره – في هذا التوثيق: (إن مسجد جمكران هو من الآيات الباهرات المعبرة عن لطف خليفة الله المهدي ورعايته – عليهم السلام – للمؤمنين، وهذا ما تدل شواهد عدة لعل الكثيرين لا يلتفتون إليها هي: أولاً: إن حكاية مجيء الإمام المهدي – روحي فداه – لتحديد محل بناء المسجد حصلت في اليقظة وليس في المنام، وقد نقلها مؤلف كتاب (تأريخ قم) وهو كتاب معتبر عن الشيخ الصدوق عليه الرحمة؛ وقد قال آية الله السيد البروجردي وهو رجل عالم محقق ودقيق، إن هذه الحكاية وقعت في زمن حياة الشيخ الصدوق عليه الرحمة ونقله لها دال على كمال صحتها. ثانياً: تتحدث هذه الحكاية عن أمور لا ترتبط بشخص واحد هو الحسن بن مثلة، لأن الناس عندما استيقظوا في الصباح شاهدوا الأوتاد والسلاسل التي وضعها الإمام – عليه السلام – لتحديد حدود المسجد بطلب من الشيخ الحسن بن مثلة الجمكراني لكي يصدق الناس قوله وقد بقيت هذه الأوتاد والسلاسل سنين طويلة في منزل سيد جليل ذا وجاهة في قم هو السيد ابوالحسن الرضا وكان الناس يستشفون بها قبل إختفائها بصورة غير طبيعية. ثالثاً: إن محل المسجد يقع وسط البادية بعيداً عن مدينة قم وقرية جمكران يومذاك، فلا يمكن أن نتصور أن رجلاً جمكرانياً لوحده في ليلة رمضانية لوضع هذه السلاسل وافتعال الحكاية). وتابع آية الله الشيخ مرتضى الحائري عرض أدلته التوثيقية لحكاية بناء مسجد جمكران قائلاً: (رابعاً: إن الناس العاديين قد يحددون عبر رؤيا في المنام موضع قبر أحد ذراري الأئمة – عليهم السلام – أما تحديد موضع مسجد فهو بعيد عن أذهانهم. خامساً: لو كان ظهور هذا المسجد نابع من العواطف الدينية والحب لصاحب الأمر – روحي فداه – لكانت أعماله توسلية محضة به – عليه السلام – كما نلاحظه اليوم من اهتمام زائري المسجد بزيارته – عليه السلام – والتوسل به، في حين نرى أن العمل العبادي الذي حدده الإمام للمسجد لا يشتمل حتى على ذكر إسمه الشريف. سادساً: إن هذا العمل العبادي موافق للأدلة الشرعية الأخرى، فهو يشتمل على صلاة تحية المسجد وكذلك صلاة الركعتين مع تكرار آية (إياك نعبد وإياك نستعين) مئة مرة، ثم التهليل وتسبيح فاطمة الزهراء سلام الله عليها. سابعاً: إن هاتين الحكايتين – يعني حكايتي بناء مسجد جمكران ومسجد الإمام المجتبى – عليه السلام – في قم، هما من الحكايات اليقينية بالنسبة ولعلي أكتب تحقيقاً تفصيلاً عن خصوصيتهما. ثامناً: في ذلك الزمان لم يكن لأرض موقع المسجد قيمة كبيرة، ولكن الإمام حدد قطعة صغيرة محلاً للمسجد الأصلي الذي توسع كثيراً اليوم). وختم آية الله الشيخ مرتضى الحائري حديثه بقوله – قدس سره -: (لذا فهذه الشواهد أوجدت عندي القطع بصحة هذه الحكاية رغم شدة احتياطي في قبول ما ينقله الناس، فأيقنت بصحة هذا المسجد المبارك والحمد لله على ذلك وعلى غيره من النعم التي لا تحصى). لقد سادت بنو الشيطان فينا وعصبة من أباح القبلتين تطاردنا الرماح بكل أرض ونقتل كل يوم مرتين وتسلبنا الديار وأنت أدرى بما صنعت بنا في الغيبتين وقبة جدك الهادي جراح تسيل على ضريح الكوكبين كما هدموا البقيع فنحت قبلاً ودمعك شاهد في الحالتين لقد بكت السماء دماً عبيطاً وعرش الله ناح بمقلتين فعجل في ظهورك مستبيناً بعدل الله يحيي الخافقين وبهذا نصل مستمعينا الأكارم الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (شمس خلف السحاب) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. شكراً لكم وفي أمان الله. هلاك المبطلين / نهج معرفة العلامات المحتومة / حكاية عنوانها (أنجزنا لك ذلك) - 427 2016-06-22 09:02:33 2016-06-22 09:02:33 http://arabic.irib.ir/programs/item/13706 http://arabic.irib.ir/programs/item/13706 بك بشرت آيات ربك جهرة بسورة نور من صادق الوعد وقال رسول الله والحق قوله هنيئاً لقوم يثبتون على العهد ومن مات لم يعرف إمام زمانه يمت جاهلياً في ضلال وفي جحد إمام الهدى المهدي شمس زمانه ومن ذكره السلوى وأحلى من الشهد سيملؤها عدلاً وقسطاً وحكمة كما ملئت بالظلم والجور والحقد بسم الله والحمد لله صادق الوعد نصير المستضعفين ومبير الظالمين.. وأزكى صلواته وتحياته على كهفه الحصين وعصمة المعتصمين سيدنا نبي الرحمة المصطفى الأمين وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم أعزاءنا المستمعين ورحمة الله، تحية من الله مباركة طيبة نهديها لكم ونحن نلتقيكم بفضل الله في حلقة اليوم من هذا البرنامج وقد أعددنا لكم الفقرات التالية: فقرة خاصة بعلامات الظهور عنوانها في لقاء اليوم هو:هلاك المبطلين تليها إجابة عن سؤال المستمع الكريم جلال محمد بشأن:نهج معرفة العلامات المحتومة أما عنوان حكاية لقاء اليوم من حكايات المتوسلين الى الله بخليفته المهدي فهو:أنجزنا لك ذلك إذن تابعونا مشكورين في محطات برنامجكم (شمس خلف السحاب) والى الفقرة التالية: هلاك المبطلين روى السيد البحراني في كتاب المحجة فيما نزل في القائم الحجة مسنداً عن الإمام علي أميرالمؤمنين – عليه السلام – أنه قال: "والله لا يكون ما تأملون حتى يهلك المبطلون ويضمحل الجاهلون، ويأمن المتقون، وقليل ما يكون، حتى لا يكون لأحدكم موضع قدمه وحتى تكون الدنيا على الناس أهون من الميتة عند صاحبها، فبينما أنتم كذلك "إذا جاء نصر الله والفتح" وهو قول ربي عزوجل في كتابه حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا. وروى النعماني في كتاب الغيبة حديثاً آخر عنه – عليه السلام – قريب في مضمونه وجاء فيه عن علامات الظهور قوله: "إذا هلك الخاطب وراغ صاحب العصر، وبقيت قلوب تتقلب، من مخصب ومجدب، هلك المتمنون، واضمحل المضمحلون وبقي المؤمنون وقليل ما يكونون. وروى الشيخ الصدوق في كتاب الغيبة مسنداً عن الإمام محمد الجواد – عليه السلام – أنه ذكر المهدي – عجل الله فرجه – فقال: "إن من بعد الحسن إبنه القائم بالحق المنتظر، فقيل له: يا بن رسول الله، ولم سمي القائم؟ قال: لأنه يقوم بعد موت ذكره... فقيل له: ولم سمي المنتظر؟ قال: لأن له غيبة يكثر أيامها ويطول أمدها، فينتظر خروجه المخلصون، وينكره المرتابون، ويستهزئ بذكره الجاحدون ويكذب فيه الوقاتون، ويهلك فيه المستعجلون وينجو فيه المسلّمون. أيها الإخوة والأخوات، الأحاديث الشريفة التي استمعتم لنصوصها آنفاً تشير الى إحدى العلامات المحتومة لظهور المنقذ المحمدي الأكبر خليفة الله المهدي – عجل الله فرجه – ألا وهي علامة اتضاح بطلان شعارات وادعاءات جميع الحركات والتيارات المدعية لتحقيق السعادة والخلاص للبشر ومنها الحركات المدعية للحكم على منهاج النبوة المحمدية أو المدعية لتمثيل النهج المحمدي. وكذلك اتضاح عجز وفشل المدارس التس تعد بتحقيق السعادة والعدالة للبشرية على الصعيد الدولي فيكون مصيرها كمصير المدرسة الشيوعية التي حكمت شطر الأرض على مدى سبعين عاماً. وحتمية هذه العلامة تستفاد بوضوح من ابتداء الإمام علي أميرالمؤمنين – عليه السلام – حديثه الأول بقسم مغلظ بلفظ الجلالة المقدس حيث قال – صلوات الله عليه - : "والله لا يكون ما تأملون حتى يهلك المبطلون ويضمحل الجاهلون. كما يستفاد من نص هذا الحديث قرب هذه العلامة الحتمية من زمن الظهور كما هو واضح من تأكيده – عليه السلام – على مجيء نصر الله المهدوي وفتحه عزوجل بالإذن لخليفته المهدي بالظهور في خضم تحقق هذه العلامة؛ حيث قال – صلوات الله عليه - : "فبينما أنتم كذلك إذا جاء نصر الله والفتح. ومن التأمل في الأحاديث الثلاثة المتقدم تتضح معالم هذه العلامة الحتمية والقريبة من ظهور المنقذ الموعود – عجل الله فرجه – وأهم هذه المعالم، أن هلاك المبطلون واضمحلال الجاهلون واتضاح كذب الوقاتون الذين يحددون موعداً للظهور عن غير علم صادق وهلاك الذين يقعون في حركات مستعجلة غير مدروسة، كل ذلك يكون مقدمة لتوجه القلوب بعد تقلبها بين شعارات هؤلاء؛ حتى تستقر على الإيمان الراسخ بأن خليفة الله المهدي الموعود – عجل الله فرجه – هو الذي ينبغي أن ينتظره المخلصون المسلّمون ويعقدوا العزم على نصرته، لأنه وحده الذي ادخره الله لكي يملأ به الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجورا. (اللهم أظهر لنا وليك القائم بأمرك وابن بنت نبيك المسمى باسم رسولك صلى الله عليه وآله حتى لا يظفر بشيء من الباطل إلا مزقه ويحق الحق ويحققه، واجعله اللهم مفزعاً لمظلوم عبادك وناصراً لمن لا يجد له ناصراً غيرك ومجدداً لما عطل من أحكام كتابك ومشيداً لما ورد من أعلام دينك وسنن نبيك – صلى الله عليه وآله – واجعله اللهم ممن حصنته من بأس المعتدين، اللهم وسر نبيك محمداً – صلى الله عليه وآله – برؤيته ومن تبعه على دعوته وارحم استكانتنا بعده، اللهم اكشف هذه الغمة عن هذه الأمة بظهوره وعجل لنا ظهوره، إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً برحمتك يا أرحم الراحمين). لازلنا معكم أيها الأخوة والأخوات، في حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تستمعون له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. أيها الأحبة الفقرات النورانية التي استمعتم لها قبل قليل إخترناها من دعاء العهد المبارك المروي عن مولانا الإمام جعفر الصادق – عليه السلام – وهو من أهم أدعية عصر الغيبة التي حث عرفاء مدرسة الثقلين المؤمنين على الإلتزام بها في عصر الغيبة ترسيخها لإرتباطهم بإمام العصر وتقوية الإستعداد لنصرته في غيبته وظهوره – عجل الله فرجه الشريف -. نتابع تقديم البرنامج بعرض سؤال كريم وردنا من أخينا الكريم جلال محمد يقول فيه: ذكرتم في حلقات عدة من برنامجكم علامات عديدة لظهور صاحب الزمان – عليه السلام – وصفوتها بأنها حتمية؛ فكيف يصح وصفها بذلك والإمام الصادق – عليه السلام – يصرح في الحديث المشهور بأن العلامات المحتومة خمس هي اليماني والسفياني والصيحة وقتل النفس الزكية والخسف بالبيداء. هذا هو نص سؤال مستمعنا الكريم الأخ جلال محمد؛ والعلامة التي تقدم الحديث عنها في هذا اللقاء أيضاً ليست من هذه العلامات الخمس وقد وصفناها بأنها حتمية فكيف صح لنا ذلك؟ أخ جلال محمد الإجابة عن سؤالكم الكريم هذا نستمع لها معاً من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية: باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأحبة ورحمة الله وبركاته وسلام على أخينا الفاضل جلال محمد. أخ جلال بالنسبة لسؤالكم، نص الحديث الشريف عن الامام الصادق سلام الله عليه يقول وهو مروي في عدة من المصادر المعتبرة "قبل قيام القائم عليه السلام خمس علامات محتومة، اليماني والسفياني والصيحة وقتل النفس الزكية والخسف بالبيداء" تلاحظون أن الأمر جاء على صيغة النكرة. خمس علامات محتومات وهذا الأمر واضح أنه من العلامات المحتومة خمسة، ليس حصر، يعني لم يقل الامام العلامات المحتومات خمس لاغير مثلاً وإنما خمس علامات توجد محتومات. الأمر لاينفي وجود علامات محتومة او حتمية اخرى وهذا ماصرح به العديد من العلماء كما في بشارة الاسلام، كما في البحار للعلامة المجلسي وغيره من الكتب. صرح العلماء بأن العلامات المحتومة المذكورة هنا هي بعض العلامات، نعم قالوا بأن درجة الحتمية القوة قد تختلف يعني هذه العلامات المنصوص عليها بتعبير العلامات المحتومة أقوى واللزوم أقوى وإنما هناك تعبيرات اخرى يعني الامام الصادق سلام الله عليه في رواية اخرى في غيبة النعماني عندما يسأله الراوي عن حديث الامام الباقر سلام الله عليه فيما يرتبط بحتمية خروج السفياني يقول نعم من المحتوم. ثم الامام الصادق نفسه سلام الله عليه يقول وإختلاف بني العباس من المحتوم يعني تعبير وإختلاف بني العباس من المحتوم صريح في حتمية هذه العلامات، على أنها لم تذكر ضمن هذه العلامات الخمسة يعني أنها ليست من اليماني او السفياني او الصيحة او قتل النفس الزكية او الخسف بالبيداء. هناك تعبيرات اخرى وردت في الأحاديث الشريفة، الحتمية يستفاد منها بكل وضوح، الامام سلام الله عليه يقسم والله لايكون الذي تنتظرون حتى يقع الأمر الفلاني، حتى يكون خوف شديد، حتى يكون اختلاف الناس، حتى يقع نسخ او تعبير النبي الأكرم صلى الله عليه وآله عشر علامات لابد منها يعني لابد منها تعبير واضح في حتمية هذه العلامات. تعبيرات متعددة يستفاد منها في الحتمية مثلاً لايكون الأمر يعني لايظهر الامام المهدي حتى يقع الأمر الفلاني حتى تتحقق العلامة الفلانية قبله. الشيخ المفيد رضوان الله عليه عندما جمع العلامات المحتومة او علامات الظهور التي جمعها من المصادر المعتبرة وهو من المتقدمين ايضاً ونصه نص معتمد ومهم ايضاً بإعتبار قدمه واطلاعه على مصادر أحاديث أهل البيت عليهم السلام من المصادر الأولى والمعتبرة لأحاديثهم، لم يخصص العلامات المحتومة بعدد معين بل أن معظم العلامات التي ذكرها او تتبعها بعض العلماء وجد فيها تعبيرات تفيد الحتمية. اذن على نحو الإجمال نقول إن ماورد في حديث الامام الصادق سلام الله عليه من تحديد علامات الظهور هي خمسة، هذا لايفيد أنها فقط هذه العلامات لاغيرها وإنما هذه أهم العلامات والملاحظ أن هذه العلامات جميعها تقع في زمن ظهوره يعني في سنة ظهوره فلعله اشارة الى أنها علامات حتمية قريبة التحقق من زمن ظهوره عجل الله تعالى فرجه وجعلنا من خيار أنصاره وأعوانه في غيبته وظهوره. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات؛ وننقلكم أيها الأفاضل الى رحاب الحكايات الموثقة التي تزيدنا معرفة بإمام زماننا المهدي – عجل الله فرجه – وحكاية لقاء اليوم ننقلها لكم تحت عنوان: أنجزنا لك ذلك مستمعينا الأفاضل؛ الحكاية التالية جرت للعالم الجليل الورع والواعظ الزاهد المولى الشيخ عبدالله المهرجردي مؤلف كتاب (معارف القرآن) وكان – رضوان الله عليه – من أشهر خطباء خراسان؛ وقد نقل عنه هذه الحكاية مقرونة بتوثيقه والثناء عليه، آية الله الفقيه المتعبد الشيخ مرتضى الحائري – رضوان الله عليه – وكتبها بخطه في مذكراته التي طبعت بعد وفاته بالفارسية تحت عنوان ترجمته (سر الأحباء – قصص عن العرفان والتوحيد الخالص) قال – رضوان الله عليه – ما ترجمته بتلخيص: (عرفت عن قرب المولى الشيخ عبدالله المهرجردي، وكانت تربطني به علاقة حسنة على مدى أربعين سنة، فقد وجدته عالماً فاضلاً ودوداً وهو من مشاهير أهل الوعظ في خراسان.. وقد حدثني بهذه الحكاية قبل عدة سنوات وذلك جواباً على قولي: إن وجود إمام العصر واضح عندي وضوح الشمس في رابعة النهار؛ فقال يحدثني: في أواخر حكمه شدد الملك رضا بهلوي من ضغوطه على العلماء وخاصة في مدينة مشهد المقدسة، فكانوا يقاسون صعوبات جمة منها إجبار طلبة الحوزة الدينية على الخدمة العسكرية في الجيش الملكي؛ وللنجاة من ذلك ذهبت الى العارف المعظم المولى الشيخ آية الله حسن علي النخودكي الإصفهاني طلباً لحل مشكلتي، فقال لي – رضوان الله عليه -: إن حل مشكلتك ونجاتك من الخدمة في الجيش الملكي يكمن في ذهابك الى مسجد صاحب الزمان في جمكران قم، فاذهب إليه وتوسل الى الله بصاحب الأمر عليه آلاف التحية والثناء. قال آية الله الشيخ الحائري متابعاً نقل حكاية المولى الشيخ عبدالله الواعظ المهرجردي: جاء الشيخ الى قم وزار مسجد جمكران وتوسل الى الله بوليه صاحب الزمان – عليه السلام – حتى أخذته سنة من النوم فرأى نفسه في عالم الرؤيا في صحن المسجد وجارية تقول له: إن الإمام الحجة – سلام الله عليه – في جوار المسجد... قال الشيخ الواعظ وهو ينقل لي تتمة رؤياه: ذهبت الى جوار المسجد فرأيت مولاي فسلمت عليه بتأدب وجرى الحديث عن طلبي الإعفاء من الخدمة العسكرية الإجبارية في جيش الملك البهلوي، فقال – صلوات الله عليه – بسكينة: لقد أنجزنا لك ذلك. وعند هذه الكلمة إنتبهت من منامي؛ وإثر ذلك لم يحصل إحضاري كل عام – كسائر المطلوبين للخدمة العسكرية – رغم أن إسمي كان في دائرة التجنيد في منطقتي، وكنت كلما طلب مني شرطة الإنضباط العسكري تقديم وثائق الخدمة العسكرية أقدم لهم ورقة إعفائي عن الخدمة العسكرية لمدة عام بسبب المرض، وهي ورقة مؤقتة كان تأريخها منتهياً ورغم ذلك كان يكتفون بها رغم تشددهم في ذلك وتركيزهم أولاً على مثل هذه الأوراق المؤقتة، وكان هذا أمراً إعجازياً يضاف الى إعجاز عدم رؤيتهم لإسمي في دائرة التجنيد كمطلوب للخدمة العسكرية الإجبارية وعدم إستدعائهم لي؛ وكان كل هذه كرامة من الله لمولاي الإمام الحجة روحي فداه). حنت لك الأيتام وهي كثيرة إشتداد الفاقة / الإستخارات المهدوية / حكاية عنوانها (غوث الزائرين) - 426 2016-06-13 11:15:14 2016-06-13 11:15:14 http://arabic.irib.ir/programs/item/13685 http://arabic.irib.ir/programs/item/13685 أيا ابن رسول الله وابن وصيه ووارثه في الحكم والعلم والزهد فديناك طال الإنتظار ولم تحل بطلعتك الغراء إطلالة الوعد متى تشرق الدنيا بفجرك أبلجاً ينير الدجى من طلعة القائم المهدي بسم الله والحمد لله حبيب قلوب الصادقين، وأطيب صلواته على نبيه المبعوث رحمة للعالمين محمد المصطفى الأمين وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم أيها الأطائب ورحمة الله وبركاته.. أطيب تحية نهديها لكم في مطلع حلقة اليوم من برنامجكم هذا، وقد اخترنا لمطلعه وخاتمته أبياتاً من قصيدة مهدوية للشاعر الولائي المعاصر الأخ محمد صالح جعفر الظالمي حفظه الله. أما عنوان الفقرة الخاصة بعلامات ظهور بقية الله المهدي الموعود – عجل الله فرجه – فهو:إشتداد الفاقة تأتي بعدها الإجابة عن سؤال الأخ الكريم حميد عبدالمجيد عن:الإستخارات المهدوية وحكاية هذا اللقاء عنوانها هو:غوث الزائرين نرجو من الله تبارك وتعالى لنا ولكم أطيب الأوقات وأنفعها مع فقرات لقاء اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) تابعونا والفقرة التالية وعنوانها: إشتداد الفاقة روى الشيخ الكليني في كتاب الكافي مسنداً عن الإمام محمد الباقر – صلوات الله عليه – أنه قال: "إذا رأيت الفاقة والحاجة قد كثرت وأنكر الناس بعضهم بعضاً، فعند ذلك فانتظر أمر الله عزوجل، قال الراوي: قلت: جعلت فداك، هذه الفاقة والحاجة قد عرفتها، فما إنكار الناس بعضهم بعضاً؟ فقال – عليه السلام -: يأتي الرجل منكم أخاه فيسأله الحاجة فينظر إليه بغير الوجه الذي كان ينظر إليه، ويكلمه بغير اللسان الذي كان يكلمه به. وجاء في رواية النعماني في كتاب الغيبة: "إذا اشتدت الحاجة والفاقة وأنكر الناس بعضهم بعضاً، فعند ذاط توقعوا هذا الأمر صباحاً ومساءً.. وروى النعماني أيضاً بسنده عن الإمام الصادق – صلوات الله عليه - قال: "لابد أن يكون قدّام القائم سنة تجوع فيها الناس ويصيبهم خوف شديد من القتل ونقص من الأموال ولأنفس والثمرات، فإن ذلك في كتاب الله المبين، ثم تلا الآية "ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين". وجاء في رواية ثانية للنعماني في كتاب الغيبة، والصدوق في كمال الدين والكليني في الكافي، قوله – عليه السلام – في الآية: "إن قدام القائم علامات: بلوى للمؤمنين... بشيء من خوف ملك بني فلان في آخر سلطانهم، والجوع بغلاء أسعارهم، ونقص من الأموال، بفساد التجارات وقلة الفضل فيها، والأنفس، موت ذريع، والثمرات: قلة ريع ما يزرع وقلة بركة الثمار، وبشر الصابرين [أي بشرهم] عند ذلك بخروج القائم. مستمعينا الأكارم؛ الأحاديث الشريفة المتقدمة نماذج من الأحاديث الشريفة تتحدث عن إحدى العلامات المهمة الحتمية والقريبة لظهور خليفة الله وبقيته المهدي الموعود – عجل الله فرجه – إنها علامة إنتشار الفقر والجوع والأزمات الإقتصادية المتنوعة؛ الى جانب الخوف الشديد من القتل وإنعدام الأمن ونقص الثمرات. أما كون هذه العلامة من علامات الظهور الحتمية فهو مستفاد بوضوح من قول الإمام الصادق – عليه السلام – في الحديث الثاني "لابد أن يكون قدام القائم سنة تجوع فيها الناس ويصيبهم خوف شديد من القتل ونقص من الأموال والأنفس والثمرات. وواضح أن تعبير (لابد من أن يكون) من أقوى التعابير التي تفيد حتمية هذه العلامة، وهو تعبير مستخدم في أحاديث شريفة أخرى عن هذه العلامة. أما قربها من زمن ظهور المنقذ المحمدي الأكبر – أرواحنا فداه – فهو مستفاد بوضوح أيضاً من قول الإمام الباقر – عليه السلام – في الحديث الأول بعد ذكره أحد مصاديق هذه العلامة: "فعند ذلك توقعوا هذا الأمر – يعني ظهور المهدي القائم – عليه السلام – صباحاً ومساءً. ولايخفى عليكم – أيها الأفاضل – أن في استخدام هذا التعبير إشارة صريحة الى قرب الظهور، لأن توقع أي أمر صباحاً ومساءً أي في كل وقت يفيد قرب حصوله واحتمال وقوعه في كل وقت؛ يضاف الى تصريح الإمام الصادق في الحديث الثالث بأن تحقق هذه العلامة يقترن بآخر سلطان وحكم بني العباس المتجدد الذي عرفنا من الأحاديث الشريفة التي نقلناها في حلقات سابقة أنه من العلامات القريبة للظهور. أيها الإخوة والأخوات، هذا بالنسبة لحتمية هذه العلامة وقربها من زمن الظهور المهدوي المقدس؛ أما عن خصوصياتها المستفادة من النصوص الشريفة المتقدمة، فيمكن القول بأنها أولاً تشتمل على أزمة إقتصادية حادة تصيب الكثيرين بحيث تؤدي الى إضعاف التراحم بين الناس حتى ينكر بعضهم بعضاً فراراً من تقديم العون. وثانياً فإن هذه الأزمة الإقتصادية تشمل المؤمنين أيضاً ولعله بصورة خاصة كما واضح من تطبيق الإمام الصادق – عليه السلام – للآية الكريمة على هذه العلامة وهذه الآية تخاطب المؤمنين، وهذا ما يؤكده – عليه السلام – بتصريحه بأن الخوف الشديد هو من القتل على أيدي بني العباس، أي على أيدي أدعياء الخلافة على منهاج النبوة ونظائرهم من التيارات التي تمثل إمدادات الحاكمين زوراً باسم خلافة رسول الله – صلى الله عليه وآله -. وثالثاً فإن هذه العلامة تشتد في السنة الأخيرة السابقة للظهور المهدوي المقدس، وتكون مقترنة بنقص الأنفس بالقتل والأمراض، وكذلك تقترن بغلاء الأسعار نتيجة لأشكال الفساد الإقتصادي وفساد التجارات وكثرة الإحتيالات وفساد الإنتاج الزراعي وذهاب البركة من الثمار لعله نتيجة استخدام النفعيين لوسائل تحسن ظاهر الثمرة وتقلل من قيمتها الغذائية. وبتحقق هذه العلامة يبشر الإمام الصادق – عليه السلام – واقتباساً من الآية الكريمة بالظهور المقدس وفي ذلك إشارة الى قربها منه حيث قال في ختام حديثه: "وبشر الصابرين عند ذاك بخروج القائم – عليه السلام - (اللهم أرني الطلعة الرشيدة والغرة الحميدة لمولاي الإمام الهادي المهدي القائم بأمرك صلواتك عليه وعلى آبائه، واكحل اللهم ناظري بنظرة مني إليه، وعجل فرجه، وسهل مخرجه، وأوسع منهجه، واسلك بي محجته وأنفذ أمره وأشدد أزره، وأعمر اللهم به بلادك، فانك قلت وقولك الحق: ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس..) كانت هذه، مستمعينا الأعزاء، فقرات من دعاء العهد المبارك المروي عن مولانا الإمام الصادق – عليه السلام – ومنها ننتقل الى الفقرة التالية من برنامج (شمس خلف السحاب) تستمعون له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. في الفقرة التالية نستمع من أخينا الحاج عباس باقري عن سؤال وردنا من المستمع الكريم الأخ حميد عبد المجيد يقول فيه: قرأت في كتاب (الصحيفة المهدية المباركة) عدة إستخارات منقولة عن الإمام صاحب الزمان المهدي – عليه السلام – فهل يمكن أن أعمل بها؟ نستمع معاً للإجابة: باقري: بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم أيها الأكارم وسلام على اخينا الكريم حميد عبد المجيد. نعم أخ حميد العمل بالإستخارات المروية عن الامام الحجة المهدي أرواحنا فداه أمر أجازه العلماء بملاحظة اليقين عن طريق نقل هذه الاستخارة عن الامام المهدي. الاستخارات التي جمعت في كتاب الصحيفة المهدية هي من الاستخارات المروية بطرق معتبرة كما قالها العلماء الأعلام كما في كتبهم، صاحب الجواهر، السيد ابن طاووس، الشيخ عباس القمي، مجموعة من هذه الاستخارات وهي ايضاً متناسبة وفي بعضها مثلاً الاستخارة بالرقعة التي هي عمل طويل بعض الشيخ يعني بإختلاف الحاجة. الاستخارة هي نوع من الاستعانة، تطبيق للآية الكريمة "إياك نعبد وإياك نستعين" إستعانة بالله تبارك وتعالى في موارد الحيرة، عدم إتضاح الأمر، وجود بعض الشكوك والترديد فيما يرتبط بنتيجة العمل خاصة في القضايا المهمة، اذا ظهرت هذه الحيرة ولم يكن الأمر واضحاً فاللجوء الى الله تبارك وتعالى من أوضح مصاديق الاستعانة به تبارك وتعالى للنجاة من الحيرة وإيكال الأمر الى الله، هي ايضاً من مصاديق التوكل على الله تبارك وتعالى فيعمل بما يخير ويشير عليه الله تبارك وتعالى، نوع من الاستشارة مع احكم الحاكمين وأعلم العالمين، العالم بخفايا الأمور والعالم بما يصلح الانسان. الاستخارات المروية أكثرها والموجودة حالياً والمتداولة بين المؤمنين والمتشرعة والعلماء والفقهاء هي أغلبها مروية عن الامام الحجة سلام الله عليه سواء التي نقلها صاحب الجواهر رضوان الله عليه في موسوعته الفقهية جواهر الكلام او السيد ابن طاووس في فتح الأبواب او العلامة المجلسي في كتاب الاستخارات وغيرها أغلبها مروية عن الامام الحجة. الإجازة عامة في بعضها على الأقل، يعني آية الله الشيخ محمد الغروي في كتاب المختار من كلمات الامام المهدي في الجزء الثاني يصرح بقضية الاستخارة بالمسبحة يقول للإستخارة بالسبحة فلنا طريق مجاز متصل الى الامام المهدي أرواحنا فداه، أجاز لي بعض العلماء به وفي إجازة الآخرين وقد أجزت لهم بإجازتي منه، وكيفيتها، ويذكر هذه الكيفية. يعني من البسملة، يذكر بسم الله الرحمن الرحيم ثم يقول اللهم صل على محمد وآل محمد ثلاث مرات، ثم يقول يامن يعلن إهد من لايعلم، يارب خر لي ما هو الصالح وهنالك ايضاً دعاء أستخير الله خيرة فيها العافية ثم يقبض على السبحة فيعد إن كان فرداً فعل وإن كان زوجاً تركه. المقصود وجود الاجازة العامة في الاستخارات المروية في الكتب والمهم في الاستخارة هو صدق التوجه الى الله تبارك وتعالى وطلب الخير منه وهي من هذه الجهة من مصاديق الدعاء الله تبارك وتعالى والمؤمن موقن بما إستخار العبد عن يقين إلا إستخار الله تبارك وتعالى، هو يعلم لأنه ليس لهواً ولعباً ولاوسوسة وإنما يطلب من الله تبارك وتعالى الهداية والله جل وعلا جعل وسائل متعددة للكشف عن امره يعني ما يأمل به ويهدي به العبد سواء كان بالسبحة او بالقرآن الكريم او إستخارة ذات الرقاع ايضاً مروية عن الامام الحجة سلام الله عليه، كلها وسائل لحصول ومعرفة مايخير الله تبارك وتعالى به على عبده. وفقكم الله أخ حميد عبد المجيد لكل خير وشكراً لكم. شكراً لأخينا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات؛ وننقله وإياكم الى رحاب الحكايات الموثقة التي تزيدنا معرفة بإمام زماننا خاتم الأوصياء المهدي – أرواحنا فداه – فتابعونا والفقرة التالية تحت عنوان: غوث الزائرين الحكاية التالية جاءت – أزاءنا – ضمن المذكرات التي كتبها بخطه العالم الرباني الورع آية الله الشيخ مرتضى الحائري نجل المرجع الزاهد ومؤسس الحوزة العلمية في قم المقدسة آية الله الشيخ عبدالكريم الحائري – رضوان الله عليه – وقد طبعت هذه المذكرات القيمة بعد وفاة الشيخ مرتضى الحائري وبهمة آية الله الشيخ رضا الأستاذي وحملت بالفارسية عنواناً ترجمته هي (سر الأحباء.. وحكايات تجلي العرفان والتوحيد الخالص)؛ قال آية الله الشيخ الحائري قدس سره في مذكراته: (كنت بالأمس السبت السابع من رجب سنة 1399 للهجرة، ضيفاً على سماحة العالم السيد علي اللواساني في منزله، وهو – حفظه الله – ثقة صادق، وقد نقل لي عن رجل ثقة صادق من أهل منطقة هرات، قوله أن أباه رحمه الله كان من أهل الإخلاص والمودة لأهل البيت – عليهم السلام – حريصاً على التشرف بزيارة مشاهدهم المقدسة – عليهم السلام – ومشياً على الأقدام، على الرغم من بعد المسافة بين بلدته (هرات) وبين العتبات المقدسة في العراق. وحدث ذات مرة أنه وأثناء تحركه مشياً للزيارة إعترضه فارس ناصبي متعصب بعيد خروجه من هرات، وكان هذا الزائر المخلص يحمل معه عدة من كتب العلامة المجلسي، فقبض الناصبي عليه وانتزع منه الكتب وأخذ يسوقه بعنف الى مكان يعذبه فيه أو يقتله. ولم تنفع مع هذا الناصبي كل الوسائل التي لجأ إليها هذا الزائر المخلص لكي يتورع عن إيذائه وقتله، فرفض بعنف عرضه عليه بأن يأخذ أمواله ويتركه، ولم يرعو عن إهانة الزائر الموالي لأهل البيت – عليهم السلام – والإصرار على إيذائه. وفجأة ظهر فارس آخر يرتدي زياً عادياً، أقبل على الناصبي الذي كان يرتدي زياً عسكرياً وهو يحمل السلاح؛ وأمره بحزم وفوراً أن يرجع للزائر ويطلق سراحه، فاستجاب الناصبي كحال طاعة الخادم وكأنه مسلوب الإرادة وأرجع الكتب وخلى سبيل الزائر ليواصل سيره لزيارة العتبات المقدسة لأهل البيت عليهم السلام). وبعد نقله لهذه الواقعة علق عليها آية الله الشيخ مرتضى الحائري – قدس سره – قائلاً: (ولا يمكن تفسير هذا الأمر إلا بأن يكون هذا الفارس الموقر الذي ردع الناصبي المتعصب؛ إما خليفة الله المهدي سلام الله عليه أو أحد أنصاره أرواحنا فداه) إمام الهدى إنا ندبناك منقذاً يخلص أيدي المسلمين من القيد ويلبسهم ثوباً من العز سابغاً ويبني لهم صرحاً من العدل والمجد فقد سامنا الأعداء خسفاً ولم نجد سواك لدين الله من ثائر صلد وأمتنا أضحت فريسة ناهز وهيهات يبني المجد غير الفتى الجلد وبهذه الأبيات المؤثرة نصل مستمعينا الأطائب الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (شمس خلف السحاب) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. شكراً لكم وفي أمان الله. حتى تضيق الأرض / طلب الدعاء من إمام العصر / حكاية عنوانها (دعاء من الحجة) - 425 2016-06-08 10:01:08 2016-06-08 10:01:08 http://arabic.irib.ir/programs/item/13671 http://arabic.irib.ir/programs/item/13671 أيا مهدي يا أملاً مرجى ويا شمساً تجنبها الأفول على عهد نظل وبانتظار يسدد خطونا أمل جميل على عهد الولاية لا نبالي أزاد الظلم أوكثر العويل لواء الحمد يحمله إمام نلوذ بظله وهو الظليل بسم الله والحمد لله الذي هدانا الى وسائل الفوز بمرضاته ورضوانه، مولانا سيد أكوانه الحبيب الهادي المختار وآله الأطهار عليهم صلواته وتحياته آناء الليل وأطراف النهار. السلام عليكم أيها الأكارم ورحمة الله وبركاته، أهلاً بكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج إخترنا لمطلعها وخاتمتها أبياتاً من قصيدة مهدوية للأديب الولائي المعاصر الأخ هاشم السهلاني. ولنا في هذا اللقاء وقفة عند إحدى العلامات المحتومية لظهور بقية الله المنتظر أرواحنا فداه، تأتيكم تحت عنوان:حتى تضيق الأرض تليها إجابة عن سؤال أختنا الكريمة هبة الله عمار بشأن:طلب الدعاء من إمام العصر أما حكاية لقاء اليوم فعنوانها:دعاء من الحجة أطيب الأوقات نرجوها من الله لنا ولكم مع فقرات حلقة اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) تابعونا مشكورين في محطة علامات الظهور الحتمية وعنوانها اليوم هو: حتى تضيق الأرض روي عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – أنه قال: "ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم، لم يسع بلاء أشد منه حتى تضيق عليهم الأرض الرحبة وحتى تملأ الأرض جوراً وظلماً وحتى لا يجد المؤمن ملجأ يلتجئ إليه من الظلم، فيبعث الله عزوجل من عترتي رجلاً يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض... وقال – صلى الله عليه وآله – في حديث آخر: "...أما أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق الى المغرب وقال – صلى الله عليه وآله – في حديث تسليته لبضعته الزهراء – عليها السلام – قبيل رحيله وقد ذكر منزلة ولديها الحسنين – عليهما السلام-: "يا فاطمة والذي بعثني بالحق إن منهما مهدي هذه الأمة، إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيراً ولا صغير يوقر كبيراً، فيبعث الله عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوباً غلفاً، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ويملأ الدنيا عدلاً كما ملئت جورا. أيها الإخوة والأخوات الأحاديث الشريفة المتقدمة هي نماذج لعدد كبير من أحاديث علامات ظهور المهدي الموعود – عجل الله فرجه – وهي أحاديث مروية من طرق الفريقين يستفاد من كثرتها وتعابير عدة منها تقدم نقلها في حلقات سابقة، أن مضمونها العام هم من العلامات الحتمية لظهور المنقذ المحمدي المنتظر – عليه السلام -. ويستفاد من عديد من تفصيلاتها أن من هذه العلامات المحتومة إشتداد ظاهرة فساد حكومات بلدان المسلمين وبلوغ ممارستها الإرهابية وظلمها للناس مستويات خطيرة يصفها الحديث النبوي الأول بعبارات هو قوله – صلى الله عليه وآله -: بلاء شديد لم يسمع بلاء أشد منه حتى تضيق عليهم الأرض الرحبة وحتى تملأ الأرض جوراً وظلماً؛ حتى لا يجد المؤمن ملجأً يلتجئ إليه من الظلم. ونلاحظ في الحديث الثالث إشارات الى مصاديق لذلك، مثل إنتشار الهرج والمرج أي القتل والإضطرابات الدموية، وانعدام الأمن حتى في التنقل كما تصرح بذلك عبارة (وتقطعت السبل) وهي عبارة تتضمن أيضاً الإشارة الى كثرة جرائم السرقة والإغتيالات ونظائرها في بلدان المسلمين، بل وكثرة الحروب الداخلية كما تصرح بذلك عبارة (وأغار بعضهم على بعض). أيها الإخوة والأخوات، ولا يخفى عليكم أن مثل هذا الجور والظلم الحكومي سياسياً واقتصادياً وانعدام الأمن وتزايد الإرهاب الأعمى بشتى أشكاله من شأنه أن يولد ظواهر عدة منها ظاهرة الهجرة وترك المسلمين لبلدانهم التي تشهد هذه الحالة الفظيعة من الظلم والإرهاب، ولعل الى هذه المضاعفات يشير الصادق الأمين – صلى الله عليه وآله – عندما يصرح في الحديث الثاني حيث يذكر أن من أشراط الساعة نار تحشر الناس من المشرق الى المغرب. وليس ببعيد أن يكون مصداق ذلك الهجرة المتفاقمة من بلدان المسلمين الى أوربا والغرب، وقد أصبحت اليوم ظاهرة دولية مشهودة، وهي مرشحة الى تطورات منها إنتشار الظلم في الغرب نفسه بحيث تغلق أبواب استقبال موجات المهاجرين كما يشير الى ذلك الحديث الأول بقول سيد البلغاء: "حتى تضيق عليهم الأرض الرحبة وحتى تملأ الأرض جوراً و ظلماً وحتى لا يجد المؤمن ملجأً يلتجئ إليه من الظلم. كما أن المستفاد من النصوص الشريفة المتقدمة أن هذه العلامة المحتومة تكون قريبة من زمن ظهور خاتم الأوصياء المحمديين المهدي خليفة الله الموعود بالنصر – عجل الله فرجه – وهذا القرب مفهوم من إستخدام الحديث الأول تعبير (ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم) ومن تعبير الحديث الثاني عن ذلك بكونه من أشراط الساعة وتعبير الحديث الثالث (فيبعث الله عند ذلك من يفتح حصون الضلالة وقلوباً غلفاً يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ويملأ الدنيا عدلاً كما ملئت جورا). (اللهم اجعلني من أنصار وليك الإمام الهادي المهدي القائم بأمرك صلواتك عليه وعلى آبائه، وأعوانه والذابين عنه والمسارعين إليه في قضاء حوائجه والممثلين لأوامره والمحامين عنه والسابقين الى إرادته والمستشهدين بين يديه. اللهم إن حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتماً مقضياً فأخرجني من قبري مؤتزراً كفني شاهراً سيفي مجرداً قناتي ملبياً دعوة الداعاي في الحاضر والبادي). كانت هذه – إخوة الإيمان – بعض فقرات دعاء العهد المبارك وهو من أهم أدعية عصر الغيبة وقد بشرنا الإمام جعفر الصادق – عليه السلام – بأن من يلتزم بتلاوته أربعين صباحاً كان من أنصار القائم المهدي – عجل الله فرجه – وإن توفي قبل ظهوره رزقه الله كرامة إحيائه في الرجعة للفوز بنصرته. نتابع أيها الأفاضل تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تستمعون لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. مستمعينا الأكارم، وصلنا من أختنا الكريمة هبة الله عمار من لبنان سؤال جميل تقول فيه – حفظها الله - : هل يمكن أن نطلب من الإمام صاحب الزمان أن يدعو لنا؟ وكيف نطلب ذلك؟ نستمع معاً للإجابة من أخينا الحاج عباس باقري... باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات وسلام على أختنا الكريمة هبة الله عمار. اخت هبة الله كيف لايمكن أن نطلب من الامام صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف وأرواحنا فداه أن يدعو لنا. هذا الأمر في الحقيقة من أبواب الرحمة الواسعة التي فتحها الله تبارك وتعالى لنا. دعاء الامام المعصوم وقبله النبي الأكرم صلى الله عليه وآله من أبواب الرحمة الواسعة. القرآن الكريم يأمر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله بأن يصلي عليهم فإن "صلاته سكن لهم" كما ورد في مؤدى الآيات الكريمة والصلاة المقصود منها الدعاء هنا فجميع أئمة اهل البيت هم دعاة. يدعون الله تبارك وتعالى لصلاح شيعتهم ودفع الأذى عنهم بصورة عامة حتى وإن لم يطلب المؤمنون منهم ذلك فكيف اذا طلب المؤمن من امام زمانه أن يدعو له. هذا اولاً وثانياً التوجه للامام المهدي سلام الله عليه في أي حاجة وطلب الشفاعة منه وطلب الدعاء منه، الشفاعة لاتقتصر على الحياة الأخروية بل في الحياة الدنيا وقبل يوم القيامة هنالك شفاعة وهي أن يتوسل المؤمن لله تبارك وتعالى بوليه وببقيته فيدعو له. هذا الأمر حتى يصدق على النبي الأكرم وأئمة أهل البيت حتى بعد رحيلهم الى العالم الآخر. هنالك زيارة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله مروية عن أهل البيت فيها طلب الدعاء من النبي الأكرم. الأحاديث الشريفة والنصوص الشريفة تصرح بأن النبي الأكرم يستغفر صلى الله عليه وآله لأمته حتى وهو في عالم البرزخ. من المصاديق المهمة للتمسك بولاية الامام صاحب العصر والزمان التوسل اليه، الى الله تبارك وتعالى به عليه السلام، ومن اوضح مصاديق التوسل هو طلب الدعاء منه في كل حاجة، أي حاجة من الجميل أن يطلب الانسان من الامام صاحب الزمان وهو مستجاب الدعوة ويطلب من الله تبارك وتعالى أن يقضي له هذه الحاجة. في الأدعية الشريفة المروية عن الامام الحجة عجل الله تعالى فرجه عبارات متعددة تفيد بأنه يدعو للمؤمنين، يدعو لشيعته بإستمرار وهذا من أوراده اليومية، السيد ابن طاووس نقل من سمعه يدعو لشيعته، أن يغفر لمذنبهم. الدعاء الموجود في الاقبال وفي المصادر المعتبرة أنه يدعو لمغفرة شيعته، السلامة للمسافرين وغير ذلك. هناك ايضاً الدعاء الذي روي في كتاب المصباح للكفعمي رضوان الله عليه، دعاء الامام الحجة لشيعته "دعاء يانور النور"، "وإجعل لي ولشيعتي من الضيق فرجاً ومن الهم مخرجاً وأوسع لنا المنهج وأطلق لنا من عندك ما يفرج" هذه العبارات واضحة بأنه صلوات الله عليه يدعو بإستمرار للمؤمنين فطلب الدعاء أمر محبذ وجميل ومن مصاديق التمسك بولايته. أما الكيفية فالكيفية لاتحتاج الى كيفية خاصة، مجرد التوجه للامام، السلام عليه وطلب الدعاء منه. الله تبارك وتعالى خصص من يبلغه السلام ويطلعه على مافيه حتى على مافي ضمائر المؤمنين فهذه من خصوصيات الامام المعصوم المرتبط بالله تبارك وتعالى. مجرد التوجه حتى بدون لفظ يكفي إستحصال دعاءه المبارك جعلنا الله وإياكم من خيار المتمسكين بولايته أرواحنا فداه. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات ونتابع تقديم البرنامج بنقل حكاية مهدوية موثقة تحمل معونة مهدوية كريمة لأحد علماء الدين الأتقياء تابعونا والمحطة التالية من البرنامج تحت عنوان: دعاء من الحجة أيها الأطائب نقل الحكاية التالية العالم التقي السيد مرتضى المجتهدي عن أستاذه العلامة الفقيه الورع آية الله الشيخ مرتضى الحائري قدس سره الشريف، وقد دونها في كتابه القيم (الصحيفة المهدية المباركة)؛ قال آية الله المجتهدي في مقدمة كتابه: (والمؤلف قد سعى في تأليف ما وصل إليه من الأدعية والزيارات المذكورة في الكتب المعتبرة وإن لم يدع أن الكتاب مجموعة جامعة كاملة لأن عصر الغيبة وافتراقنا عن إمامنا الحجة صلوات الله عليه قد أخذ عنا كثيراً من الأدعية الصادرة عن الناحية المقدسة... فقد وصل عنه صلوات الله عليه الى أوليائه منها ما كتموه يسطروه، ونستدل لما ذكرنا بما جرى للعالم الرباني والفقيه الصمداني آية الله المرحوم الشيخ مرتضى الحائري عليه رضوان الله تعالى). وبعد هذه المقدمة نقل آية الله السيد المجتهدي عن أستاذه الشيخ الحائري قوله – قدس الله نفسه الزكية -: (كان لي صديق يرتبط مع الإمام الحجة المهدي صلوات الله عليه وكان يأتيني في بعض الأيام واستمرت علاقتي به الى أول الثورة في ايران... كانت لي مشكلة عرضتها عليه وطلبت منه حلالها وهي: أن بعض طلبة العلم وغيرهم يراجعونني طلباً للمعونات وأنا لا أعرف بعضهم وهل هم مستحقون حقاً للعون، ولذلك كنت في شك من جواز تقديم المساعدات لهم لإحتمال أنهم غير مستحقين وأخشى أن أمنعهم ويكونون محتاجين حقاً. ولما عرضت عليه هذه المشكلة قال لي: أنا آتيك إن شاء الله بجوابها عن الإمام روحي فداه وبعد أيام جائني بدعاء عن مولاي الإمام الحجة – صلوات الله عليه – وقال: إن سألك من لا تعرفه، فادعوا الله بهذا الدعاء ثم إعطه شيئاً من المال؛ فإن مولاي الحجة – عليه السلام – قال: إذا دعوت بهذا الدعاء فلن يتمكن السائل من صرف المال في ما لا يرضاه الله وما لا نرضاه). وختم آية الله السيد المجتهدي حكايته بالقول: (وكان هذا الدعاء مختصراً وكنت كراراً عند الشيخ الأستاذ شاهداً على تلاوته – رضوان الله عليه – لهذا الدعاء عندما يراجعه سائل لا يعرفه). بدأت بمدح طاها كي أوافي إمام العصر وهو لنا دليل فيا شمس السحاب أجز مقالي وهل يرجى لغيرك ما أقول غدونا من غيابك في بلاء تخطفنا الضغائن والنصول وكم قد سامنا السلطان خسفاً لأنا لا نحيد ولا نحول ركبنا في سفينة آل طاها لننجو ليس دونهم بديل فهم عدل الكتاب وحاملوه وليس لهم بما بلغوا عديل فتمت نعمة المولى علينا وخاب عدونا وهو الذليل وها نحن نصل معاً مستمعينا الأطائب الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (شمس خلف السحاب) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران شكراً لكم وفي أمان الله. خوف شديد قبل الظهور / السفياني والعلم بوجود المهدي / حكاية عنوانها (هداية في زيارة معصومة قم) - 424 2016-05-31 11:04:42 2016-05-31 11:04:42 http://arabic.irib.ir/programs/item/13649 http://arabic.irib.ir/programs/item/13649 أبقية الله المغيب في الورى أنت المؤمل لا مغيث سواكا يابن النبي وحيدر شرع الهدى بك يستغيث ودمعه أهداكا والهائمون بحب طاها يتمّ والكل يدعو طالباً لقاياكا يابن الحسين ويابن أكرم عترة رحماك إني قد قصدت حماكا بسم الله والحمد لله الذي هدانا لمودة واتباع شموس هدايته وكنوز رحمته ومعادن حكمته سيدنا محمد المصطفى الأمين وآله الطاهرين – صلوات الله عليه وعليهم أجمعين -. السلام عليكم مستمعينا الأفاضل ورحمة الله وبركاته.. تحية من الله طيبة نهيدها لكم ونحن نلتقيكم بتوفيقه في حلقة جديدة من هذا البرنامج نعرفكم بمحطاته الرئيسة وهي: فقرة عن المحتومات من علامات الظهور المقدس عنوانها:خوف شديد قبل الظهور تليها إجابة عن سؤال مستمعنا الكريم الأخ ميثم الناصري عن:السفياني والعلم بوجود المهدي ثم حكاية موثقة أخرى عنوانها:هداية في زيارة معصومة قم تابعونا مشكورين في أولى هذه المحطات تحت عنوان: خوف شديد قبل الظهور روى الشيخ النعماني في كتاب الغيبة بسنده عن الإمام الباقر – عليه السلام – وضمن حديث طويل عن علامات ظهور المهدي الموعود – عجل الله فرجه – قال: "لا يقوم القائم إلا على خوف شديد من الناس، وزلازل وفتنة وبلاء يصيب الناس، وطاعون قبل ذلك، وسيف قاطع بين العرب، واختلاف شديد في الناس، وتشتت في دينهم، وتغيّر في حالهم حتى يتمنى المتمني الموت صباحاً ومساءً من عظيم ما يرى من كَلَب الناس وأكل بعضهم بعضاً، فخروجه عليه السلام إذا خرج يكون عند اليأس والقنوط من أن يروا فرجاً، فطوبى لمن أدركه وكان من أنصاره، والويل كل الويل لمن ناواه وخالفه وخالف أمره وكان من أعدائه. مستمعينا الأفاضل، المضامين الواردة في هذا الحديث الشريف مستفيضة في كثير من أحاديث النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – المروية من طرق أهل بيته المعصومين – عليهم السلام – وكذلك من طرق سائر المذاهب الإسلامية، وفي هذه الأحاديث تعبيرات واضحة الدلالة على أن العلامات المذكورة في هذه المضامين هي من العلامات المحتومة لظهور بقية الله وخليفته المهدي – عجل الله فرجه – وهذه الدلالة نجدها صريحة في مطلع النص الشريف المتقدم، ففيه يقول إمامنا محمد الباقر – صلوات الله عليه -: "لا يقوم القائم إلا على خوف شديد من الناس الى آخر النص؛ وهذا يعني أن تحقق العلامات المذكورة في النص أمر حتمي بحيث لا يكون خروجه – عليه السلام – إلا عند تحققها. كما أن في النص الشريف تصريح بقرب هذه العلامات من زمن ظهوره – عجل الله فرجه – بل إن ظهوره يكون في خضم تحققها، بمعنى إستمرار الحالة التي تعبر عنها تلك العلامات الى حين ظهوره – أرواحنا فداه – وهذا القرب المزامن يفهم بوضوح من العبارة المتقدمة، حيث إستخدم الباقر – سلام الله عليه – تعبير (لا يقوم القائم إلا على خوف شديد من الناس) فلم يقل مثلاً: بعد وجود خوف شديد من الناس؛ أو إثر خوف شديد وغيرها من التعبيرات التي تفيد التتابع، بل إستخدم تعبير: إلا على خوف شديد، وهو تعبير يفيد التزامن. مستمعينا الأفاضل؛ أما عن معالم هذه العلامات المحتومة والقريبة من موعد ظهور خليفة الله المهدي الموعود – عجل الله فرجه – فالواضح من النص المتقدم أن معلمها الرئيسي هو ظهور حالة من الخوف الشديد بين الناس؛ أي بين عموم البشر لأن مفردة (الناس) تطلق عادة في النصوص الشريفة على عموم الخلق وإن كان المفهوم من عبارات هذا الحديث الشريف أن المقصود بالناس هنا هو بالدرجة الأولى غير طائفة أهل الإيمان الصادق بالدين المحمدي الحق. وواضح من النص أن هذا الخوف الشديد ينتج من بليات طبيعية وبشرية متعددة وفتن متنوعة تؤدي الى ظهور الفساد بما كسبت أيدي الناس؛ فيذكر الإمام الباقر – عليه السلام – من البليات الطبيعية ظهور الأمراض المهلكة المشار إليها بالطاعون باعتباره كان في زمن النص أبرز الأمراض المهلكة التي لا علاج لها؛ فيمكن أن تشمل هذه العلامة الأمراض المهلكة التي بدأت تظهر في العقود الأخيرة بسبب إنتشار أشكال الفساد في الأرض. كما أن هذا الخوف الشديد ينتج من كثرة النزاعات والتقاتل في عموم العالم تكالباً على المكاسب المادية أو بسبب الأزمات الإقتصادية كما هو المشهود حالياً على الصعيد الدولي والتقاتل في المنطقة العربية خاصة بسبب (التشتت في الدين)؛ أي بسبب ظهور حركات ترتكب القتل والفساد باسم الدين كما نرى مثلاً في سلوكيات الحركات التكفيرية. يضاف الى ذلك الى أن هذا الخوف الشديد ينتج أزمات أمنية بسبب الحروب تؤدي إلى الهجرة الإجبارية، أو بسبب أزمات إقتصادية خانقة بسبب الفساد المالي والإستئثار الظالم بثروات الشعوب نظير ما نشهده مثلاً في سلوكيات العديد من الأنظمة الدكتاتورية المعروفة. "اللهم بلغ مولانا الإمام الهادي المهدي القائم بأمرك صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين عن جميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها، سهلها وجبلها، وبرها وبحرها، وعني وعن والدي من الصلوات زنة عرش الله ومداد كلماته وما أحصاه علمه وأحاط به كتابه. اللهم إنني أجدد له في يومي هذا وما عشت من أيامي عهداً وعقداً وبيعة له في عنقي لا أحول عنها ولا أزول أبداً كانت هذه مستمعينا الأكارم فقرات من دعاء العهد المبارك المروي عن إمامنا جعفر الصادق – عليه السلام – وهو من أهم الأعمال العبادية التي ينبغي للمؤمنين المواظبة عليها تقوية لإرتباطهم بإمام زماننا – أرواحنا فداه – وتمهيداً واستعداداً لظهوره – عجل الله فرجه وجعلنا من خلص أنصاره -. اللهم آمين؛ وبعد هذا الدعاء المبارك ننقلكم أيها الأكارم الى فقرة أخرى من برنامجكم (شمس خلف السحاب) الذي تستمعون له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. من أخينا الكريم ميثم الناصري وردنا سؤال يقول فيه: هل يفهم من روايات الخسف بجيش السفياني بالبيداء أن السفياني يكون على علم بوجود الإمام الحجة المهدي قبل ظهوره – عجل الله فرجه -؟ هذا هو سؤال أخينا الناصري الكريم والإجابة من أخينا الحاج عباس باقري نستمع إليها معاً: باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام على اخينا ميثم الناصري وكذلك على جميع الأخوة والأخوات مستمعي البرنامج. سؤال مهم ودقيق ويشتمل على إلتفاتة لطيفة الى الأحاديث الشريفة من الأخ ميثم الناصري. نعم أخ ميثم يفهم من احاديث الخسف بجيش السفياني بالبيداء أن السفياني ومن وراء السفياني وهو مرتبط بالصليبيين وهو ما يمكن أن يصطلح عليه بقادة الاستكبار والإفساد العالمي، هو مرتبط. علمه وعلم هؤلاء بوجود الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وأنه يمكن أن يقال عنه إنه غائب، أنه ولد. بأي معنى. لكن هم يؤمنون بوجود الامام المهدي لذلك تبدأ حركة السفياني. خروج السفياني كما يستفاد من الأحاديث الشريفة هو لقتل الامام المهدي سلام الله عليه، توجهه الى المدينة بهدف قتل الامام المهدي بعد أن تصله المعلومات والتحقيقات بهذا الشأن بأن الامام المهدي موجود في المدينة وحتى إستباحة السفياني للمدينة كما ورد في الأحاديث الشريفة بهدف قتل الامام المهدي وإنهاء هذا العمل، يعني ما عجز عنه طواغيت بني العباس وما عجز عنه الطواغيت على مدى عصور الغيبة تستجمع قوى الشر كل إمكاناتها على يد السفياني لتطبيقها وأن يقتل على يديه فهو دخوله الى المدينة بهدف قتل الامام سلام الله عليه، مطاردة الامام، الامام يخرج من المدينة ويلوذ او العائذ بالبيت يعني البيت الحرام يعني ايضاً يستمر جيش السفياني بحركته بمطاردة الامام المهدي سلام الله عليه حتى يتدخل عنصر الإعجاز الالهي لحماية بقية الله وخليفته في أرضه، الامام المهدي هو الذي يعوذ بالبيت. هذا التدخل الإعجازي يتمثل بالخسف بجيش السفياني في منطقة البيداء القريبة من مكة لكي يتضح للناس أن الله تبارك وتعالى حافظ وليه. تكون هذه الكرامة وهذه المعجزة الالهية في الحقيقة الإعلان العملي عن بدأ خروج الامام المهدي سلام الله عليه بعد الخسف بجيش السفياني بمدة قليلة. تقع حادثة قتل النفس الزكية التي بينها وبين ظهور الامام المهدي سلام الله عليه او إعلان الامام المهدي لظهوره وحركته بأسبوعين يعني أقل من خمسة عشر يوم او خمسة عشر ليلة كمل ورد في الأحاديث الشريفة، مروية ايضاً الأحاديث الشريفة عن السفياني والخسف بالبيداء من طرق الفريقين، بعض العلماء صرحوا بأنها من العلامات الحتمية الوقوع مثلما أن وقوع السفياني وخروج السفياني من العلامات الحتمية، هذا يكشف عن حقيقة مهمة وهي أن هذه المعاهد التي يرد ذكرها، المعاهد المؤسسة لدراسة عقيدة مدرسة أهل البيت سلام الله عليهم في كندا، في تل ابيب من قبل الدوائر المزودة لمؤسسات الاستكبار العالمي ودول الاستكبار العالمي بالمعلومات، هذه المعاهد عندما تدرس قضية الامام المهدي تتوصل الى نتائج على أساسها تدبر وترتب قضية السفياني وخروج السفياني على أساس نوع من الايمان التجريبي بوجود الامام المهدي إن صح التعبير، يستجمعون مجموعة من الشواهد والظواهر والدلائل الدالة على وجوده وأنه يستهدف إنهاء حكم الطواغيت، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً. اذن على أساس هذه الدراسات كلها تكشف بأنهم على نوع من علم بوجود الامام المهدي سلام الله عليه واذا شككوا بذلك عن طريق أذنابهم، عن طريق أدواتهم، اذا شككوا بالعقيدة المهدوية فهذا الأمر يهدف الى إبعاد المؤمنين بالعقيدة المهدوية وإثارة الشكوك لديهم لإضعاف الارتباط بالامام المهدي سلام عليه وإلا فإن السفياني هو من مصداق "جحدوا بها وإستيقنتها أنفسهم" كما ورد في مضمون ومؤدى العديد من الآيات القرآنية الكريمة. شكراً لكم. كانت هذه إجابة أخينا الحاج عباس باقري فشكراً له وشكراً لكم أيها الأفاضل وأنتم تتابعونا في المحطة التالية من البرنامج.. في هذه المحطة ننقل لكم حكاية موثقة أخرى من حكايات الفائزين بالألطاف المهدوية الخاصة... إخترنا لها عنواناً هو: هداية وزيارة للمعصومة مستمعينا الأطائب، حكاية اليوم ننقلها عن العالم العامل والمتعبد التقي آية الله الشيخ مرتضى الحائري الذي تحدثنا عن سمو منزلته ووثاقته في الحلقة السابقة من البرنامج ضمن نقلنا لحكاية أخرى عنه. وقد كتب – رضوان الله عليه – هذه الحكاية بخطه الشريف ضمن مذكراته التي طبعت بعد وفاته بهمة العالم الجليل آية الله الشيخ رضا أستادي من أساتذة الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة. وفي هذه الحكاية هداية مهدوية لطيفة لكرامة السيدة فاطمة المعصومة بنت الإمام الكاظم – عليه السلام – وفضيلة زيارتها ولزوم التأدب في حرمها المبارك – سلام الله عليه -. قال آية الله الحائري قدس سره الشريف في مذكراته: (من الرؤى الصادقة التي شاهدتها ودلت القرائن الخارجية على صدقها، رؤيا تتعلق بزيارة مولاتنا فاطمة المعصومة – عليها السلام – وأقدم لها بالقول إنني لم أكن أحبذ ما يفعله أهل العلم والتحقيق والدقة في زيارة السيدة المعصومة، من الوقف في فوق جهة الرأس الشريف وزيارتها مستقبلين القبلة وغير متوجهين للقبر الشريف؛ لأن العرف يقول بأن السلام على الشخص المحترم يجب أن يكون مع التوجه نحوه لأن في أعلى جهة الرأس الشريف مع استقبال القبلة بحيث يكون الجسد المطهر عن يسار المسلم، ولم يصلنا – حسب إطلاعي – أي خبر يتضمن السلام على أحد من أهل البيت بهذه الكيفية. هذا أولاً وثانياً فيما يرتبط بالسلام على السيدة المعصومة يكون الزائر وكأنه مستدبر لقبرها الشريف بسبب إنحراف ضريحها المقدس. وبعد هذه المقدمة أقول: إنني رأيت في أحد الليالي في منامي ثلاثة رجال كأنهم من أهل البادية، كان واضحاً لي أن أحدهم هو إمام العصر – عجل الله فرجه وفرجنا بفرجه – وقد وقفوا أسفل جهة الرأس الشريف وهم يزورون السيدة المعصومة – عليها السلام – كما كان ظاهراً، وإن كنت لم أسمع عباراتهم في الزيارة. كانت هذه رؤياي، وبعدها راجعت نص رواية سعد الأشعري عن الإمام الرضا وهي الدليل الخاص باستحباب زيارتها – سلام الله عليها – فالتفت الى قول الإمام الرضا – عليه السلام – بشأن وقوف الزائر(عند الرأس مستقبل القبلة) وهذا ليس فيه معنى الوقف فوق جهة الرأس، وعليه يكون الوقوف أسفل جهة الرأس وبالتوجه نحو الجسد المطهر مع استقبال القبلة؛ أي في الموضع نفسه الذي شاهدت في رؤياي إمام العصر – عليه السلام – والآخرين من أصحابه واقفين فيه وهم يزورون السيدة المعصومة – عليها السلام. يا مالئ الدنيا بنورك بعدما يطغي الظلام وينثر الأشواكايا هادماً مدن الضلالة والردى ومعز كل الطالبين عطاكايا ناشراً للفتح أنصع راية وموحد الدنيا بفيض رؤاكالا تنتهي الدنيا ويختم سفرها حتى تطل فنرتقي بهداكا مستمعينا الأطائب، ختاماً تقبلوا منا جزيل الشكر على طيب استماعكم لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب). لكم دوماً خالص الدعوات من إخوتكم وأخواتكم في إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم في رعاية الله. إرادة الآيات في الآفاق والأنفس / المهدي ولقب بقية الله / حكاية عنوانها (إبتسم لي) - 423 2016-05-23 12:02:01 2016-05-23 12:02:01 http://arabic.irib.ir/programs/item/13622 http://arabic.irib.ir/programs/item/13622 يا بن البتول ويا بن أكرم مرسل ضاقت ولا أمل يلوح سواكا أنت الحياة وأنت كل سعادة أنت الجنان وعطرهن شذاكا أنت الذي ذبح القنوط مجدداً في الروح عزماً يستظل علاكا أنا في شتات أستغيث فدلني وأمدد يديك وضمني برداكا بسم الله وله خالص الحمد مظهر الآيات ومجيب الدعوات؛ والصلاة والسلام على شموس هدايته للعالمين وكنوز رحمته للخلائق أجمعين الحبيب المصطفى محمد وآله الطيبين الطاهرين. سلام من الله عليكم أعزاءنا المستمعين، طبتم وطابت أوقاتكم بكل خير ورحمة، معكم في لقاء اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) وقد أعددنا لكم الفقرات التالية: الأولى عن علامات الظهور الحتمية عنوانها:إرادة الآيات في الآفاق والأنفس تليها إجابة عن السؤال للسيد محمد علي الحيدري حول:المهدي ولقب بقية الله أما عنوان حكاية لقاء اليوم فهو:إبتسم لي تابعونا مشكورين في المحطة الأولى تحت عنوان: إرادة الآيات في الآفاق والأنفس روى ثقة الإسلام الكليني في كتايب الكافي مسنداً عن الإمام الصادق – عليه السلام – حديثاً في بيان مصداق ما جاء في الآية الكريمة الثالثة والخمسين من سورة فصلت من قوله عزوجل "سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق وجاء في قوله – عليه السلام – ([هي] خسف ومسخ وقذف) فسأله الراوي عن قوله عزوجل "حتى يتبين لهم أنه الحق" فأجاب – عليه السلام – (دع ذا، ذاك قيام القائم). وروى الكليني – رحمه الله – عن الإمام الصادق – عليه السلام – حديثاً ثانياً في مصداق هذه الآية الكريمة جاء فيه قوله – عليه السلام - : "يريهم في أنفسهم المسخ، ويريهم في الآفاق إنتقاص الآفاق عليهم فيرون قدرة الله عزوجل في أنفسهم وفي الآفاق فسئل عن قوله "حتى يتبين لهم أنه الحق فقال – عليه السلام – : "خروج القائم هو الحق عند الله عزوجل يراه الخلق. وروى الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد والعلامة الأربلي في كتاب كشف الغمة في معرفة الأئمة، حديثاً ثالثاً عن الإمام موسى الكاظم – عليه السلام – في بيان لمصاديق الآيات التي وعد الله أن يريها للناس في هذه الآية الكريمة؛ جاء فيه قوله – عليه السلام - :"الفتن في آفاق الأرض والمسخ في أعداء الدين. هذه الأحاديث الشريفة – مستمعينا الأكارم – تعرفنا بإحدى علامات الظهور المحتومة أي التي يتحتم حصولها قبل ظهور بقية الله وخليفته المهدي الموعود – أرواحنا فداه – إنها علامة وقوع الفتن المعنوية والفكرية والطبيعية – أي الكوارث وظهور أمراض جديدة ونظائر ذلك وكذلك ظهور المسخ في أعداء الدين. وهذه العلامة مقتبسة من القرآن الكريم كما هو واضح من الأحاديث الشريفة المتقدمة والتي تبين أن هذه العلامة هي أهم مصاديق الآية الكريمة وإن كانت لها مصاديق متعددة على الصعيد الفردي والإجتماعي. وتستفاد حتمية وقوع هذه العلامة من ملاحظة أن الآية الكريمة تصرح على نحو الجزم بأن الله عزوجل سيري خلقه هذه الآيات، والله تبارك وتعالى لا يخلف وعده، ولذلك فإرائته هذه الآيات أمر حتمي قبل ظهور المهدي – عجل الله فرجه - . هذا أولاً وثانياً فإن في وقوع هذه العلامة المحتومة نوع من التمهيد لظهور المنقذ الإمام المنتظر، وهذا مستفاد بوضوح من استخدام الآية الكريمة لأداة (حتى) الغائية التي تفيد التعليل فيكون المعنى أن الله جلت قدرته يظهر هذه الآيات لكي يتبين للناس ويتضح لهم أن لا نجاة لهم من مختلف أشكال الأزمات والفتن والظلم إلا على يد المهدي الفاطمي المحمدي وأن الله عزوجل حافظه وناصره – عجل الله فرجه – فيوقنون أنه على الحق وأن الحق في اتباعه ونصرته. من هنا يترجح أن يكون معنى (الخسف) في الحديث الأول هو الخسف بجيش السفياني بالبيداء لمحاولته قتل المهدي – عليه السلام – كما ورد في صحاح الأحاديث الشريفة. وكذلك يكون معنى المسخ لأعداء الدين هو كشف حقائقهم النفاقية أو الإستكبارية وإزاحة الأقنعة التي يتسترون بها من إدعاء الديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان الى إدعاء إقامة الدولة الإسلامية على منهاج النبوة كما هو الحركات التكفيرية التي تشكل قاعدة السفياني ألد أعداء المهدي الموعود – أرواحنا فداه وعجل الله فرجه -. "اللهم أذل كل من ناوى وليك وخليفتم في خلقك، وأهلك من عاداه، وأمكر بمن كاده، واستأصل من جحد حقه واستهان بأمره وسعى في إطفاء نوره وأراد إخماد ذكره؛ يا متم نوره في العالمين برحمتك يا أرحم الراحمين. كان هذا – مستمعينا الأكارم – المقطع الأخير من الدعاء الجليل المروي في عدة من مصادرنا المعتبرة والذي أمرنا أهل البيت – عليهم السلام – بالتوجه الى الله به لحفظ إمام زماننا – سلام الله عليه -. لا زلنا معكم أيها الأطائب ولقاء اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تستمعون له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. أيها الأكارم، وصلت للبرنامج عبر البريد الإلكتروني رسالة من أخينا الفاضل السيد محمد علي الحيدري يقول فيها ما ملخصه: لماذا نسمي المهدي المنتظر من بين سائر أئمة أهل البيت – عليه السلام – باسم (بقية الله)؟ فهل هذا الإسلام أو اللقب مختص به روحي فداه؟ نستمع معاً للإجابة من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية: باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأعزاء ورحمة الله وبركاته وسلام خاص للأخ محمد علي الحيدري. بالنسبة لسؤال السيد الحيدري عن قضية لقب بقية الله، هذا اللقب أخ محمد ليس خاصاً بالامام المهدي سلام الله عليه. مثل لقب القائم "كلنا قائم بأمر الله" حديث الامام الرضا، حديث الامام الجواد سلام الله عليه للسيد عبد العظيم الحسني، لقب القائم هو من الألقاب المشتركة بين جميع أئمة أهل البيت صلوات الله عليهم، هم جميعاً القائمون بأمر الله وأمر رسوله وأوصياء النبي الأكرم صلى الله عليه وآله. كذلك الحال بالنسبة للقب بقية الله، هنالك عدة احاديث، عن الامام الرضا يقول انا بقية الله، الامام الباقر يقول أنا بقية الله، بقية الله لقب مشترك ولكن الحال في هذين اللقبين بالخصوص لقب القائم وبقية الله، ظهور التجلي الأكبر والأعظم لهذين اللقبين يكون في الامام المهدي سلام الله عليه لهذا جاء هنا شيء من الاختصاص ولانقول الاختصاص الكامل وإنما شيء من الاختصاص بحيث عندما يذكر بقية الله الذهن ينصرف الى الامام المهدي سلام الله عليه قبل غيره من أئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، كذلك ينصرف الحال الى لقب القائم بالدرجة الأولى الى الامام المهدي سلام الله عليه. سر ذلك شبه الاختصاص إن صح التعبير يرجع الى أن الامام المهدي سلام الله عليه هو بقية الله بإعتبار مسئلة الغيبة من جهة ومسئلة أنه خاتم الأوصياء يعني ترسيخ لوجود بقية لله تبارك وتعالى، هو حجته في أرضه خاصة في عصر الغيبة وبلحاظ الغيبة ورد التأكيد على إختصاص هذا اللقب بالامام المهدي لذلك عندما سئل الامام الصادق سلام الله عليه "أنقول للمهدي عند ظهوره السلام عليك يا امير المؤمنين؟" قال لا هذا اللقب مختص بالامام علي عليه السلام، لقبه به رسول الله صلى الله عليه وآله ولايسمى به إلا منافق او كافر كما ورد في عدة من الأحاديث الشريفة، تقولوا السلام عليك يابقية الله. معنى بقية الله هو أساساً أنه البركة وهو مصطلح قرآني مستفاد من الآيات الكريمة "بقية الله خير لكم" شعيب قال لقومه بقية الله خير لكم يعني البركة التي جعلها الله تبارك وتعالى، البركة الغيبية التي جعلها في التجارة على ضوء القوانين الالهية، هذه البقية الالهية خير لكم. بمصداقها الأسمى والأعلى هو بقية لله بمعنى أن الامام سلام الله عليه بما أنه هو حجة لله تبارك وتعالى، هو منشأ للخيرات، منشأ لظهور الخيرات الالهية الغيبية وحتى التي تخرج عن دائرة الأسباب الطبيعية وهذا المر كما تعلمون يظهر في غيبة الامام المهدي ويظهر بدرجة أتم وأكمل عند ظهوره عجل الله تعالى فرجه الشريف لكي يملأ الأرض قسطاً عدلاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً وتتضح هذه البركة الالهية كامنة في هذه البركة الالهية. كذلك بالنسبة للقب القائم، ظهور هذا القيام يكون في غيبته سلام الله عليه من جهة ويكون في ظهوره عجل الله تعالى فرجه الشريف عندما يقيم بأمر الله تبارك وتعالى دولته العادلة في جميع أقطار المعمورة. عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا من خيار أنصاره وأعوانه في غيبته وظهوره. نشكر أخانا السيد محمد علي الحيدري على سؤاله كما نشكر أخانا الحاج عباس باقري على توضيحاته.. أما الآن فقد حان موعدكم أيها الأطائب مع حكاية مؤثرة أخرى من حكايات الفائزين بالألطاف المهدوية الخاصة وفيها هداية مهدوية جليلة لأحد السبل للفوز برضا إمام زماننا – أرواحنا فداه – وبالتالي رضا الله ربنا تبارك وتعالى.. ننقل لكم هذه الحكاية تحت عنوان: إبتسم لي صاحب الحكاية هو – مستمعينا الأفاضل – هو أحد أعلام العلماء والأساتذة في حوزة قم المقدسة؛ وهو فقيه أجمع العلماء على جميل زهده وإخلاصه وسمو منزلته العلمية، إنه العالم الجليل والفقيه المتعبد آية الله الشيخ مرتضى نجل آية الله الشيخ عبدالكريم الحائري مؤسس الحوزة العلمية الحديثة في قم؛ وقد كان الإمام الخميني – رضوان الله عليه – شديد الثقة بورع هذا الفقيه الجليل وأمانته فجعله وصياً له عندما نفي رحمه الله عن ايران وشاء الله أن يتوفاه قبل الإمام الخميني، حيث لحق بالرفيق الأعلى سمة 1406 للهجرة. وقد عرف آية الله الحائري – رضوان الله عليه – بشدة إهتمامه برعاية الأيتام وخدمة المحرومين وإعانة المحتاجين، وكذلك كان شديد الإهتمام بشعائر أهل البيت – عليهم السلام – وقد امتاز بأنه الى جانب تدريسه الفقه والأصول في أعلى مستوياته المعروفة بالبحث الخارج، كان يقوم بنفسه بالخطابة العزائية المنبرية ولسنين متمادية في أيام ذكرى استشهاد الصديقة الزهراء – سلام الله عليها – كما كان شديد الحرص على الإلتزام بزيارة الإمام الرضا – عليه السلام - . هذا عن صاحب الحكاية، أما الحكاية نفسها فقد كتبها آية الله الحائري بخط يده ضمن مجموعة من مذكراته طبعت بالفارسية بعد وفاته بمسعى ومقدمة من العالم الجليل آية الله الشيخ رضا استادي وبعنوان ترجمته هي (سر الحبيب، حكايات عن العرفان النقي والتوحيد الخالص). وفي هذه الحكاية إشارة لطيفة الى ان أهم السبل العملية للفوز بمرضاة الإمام بقية الله المهدي وبالتالي مرضاة الله عزوجل هو إخلاص المؤمن وابتغاؤه مرضاة الله في جميع حركاته لا سيما الإجتماعية والجهادية منها؛ ابقوا معنا مشكورين.. قال آية الله الحائري – رضوان الله عليه – ما ترجمته: (قدم في عهد حكم الملك السابق مشروع قرار بشأن النساء يخالف في عدة بنوده أحكام الإسلام ولعل من قدمه كانت إحدى النائبات في مجلس الشورى القومي، فذهبت الى مجلس فاتحة أقيم على ما أتذكر على روح المرحوم السيد أحمد نجل السيد صادق الروحاني من معروفي علماء قم.. فوجدت من القراء يتلون القرآن كالمعتاد فتوجهت نحوهم وأخذت من أحدهم في الموقع المناسب المايكروفون وتحدثت عن مشروع القرار الزبور وبينت بلغة إستدلالية ومنطق واضح تعارضه مع الأحكام الشرعية وحتى المصالح الإجتماعية؛ وقد أدى ذلك فيما بعد الى توقف مجلس الشورى عن متابعة هذا المشروع فلم يصادق عليه). ثم يبين آية الله الحائري – قدس سره – ما تفضل الله به عليه من إظهار علامة الرضا لغيرته على أحكام دينه؛ قال في تتمة حكايته: (وفي تلك الليلة – على الظاهر – رأيت في منامي أنني في المسجد الحرام في مكة المكرمة، وما أتذكره أنني كنت في محل الطواف عندما أذن لي بلقاء مولاي صاحب الزمان – عليه السلام – وكان محل اللقاء ثرب الحجر الأسود، حيث أقبل روحي فداه من جهته فأقبلت عليه ولم يحدثني بشيء ولم أقل له شيئاً إلا أنه ابتسم لي إبتسامة مليحة ومد إلي يده فقبلتها، ولم يكن معتماً بعمامة وليس عليه فاخر الثياب وكان يبدو بهيئة من أثر عليه السير في البراري والقفار، ولا أتذكر شيئاً آخر من هذه الرؤيا). وبعد أن نقل آية الله الشيخ مرتضى الحائري رؤياه ختم حكايته بالقول: (بعد ليلتين من تلك الحادثة قال لي العالم الميرزا أسد الله توسلي – عليه رحمات الله - : لقد أعطى خطابك هذا ثماره لأنه كان لله وابتغاء مرضاته. أما أنا فلا أدري الى الآن، هل كان خطابي خالصاً لله أو دفاعاً عن الحق بحكم الوجدان؟ ولكنني أظن أنني لم أكن بهدف استجلاب السمعة الحسنة بين الناس، ولعل ليس ثمة من يتذكر اليوم – وأنا أكتب هذه الحكاية – خبر الخطاب المذكور فيتصور مثلاً أنني من المجاهدين؛ وأسأل الله أن يمن على عبده الضعيف بالإخلاص، فإن بيده الأمر كله ومنه السمعة الحسنة ولا قيمة لها على كل حال وأنا أقر بأنني لست من الصالحين.. اللهم هب لي كمال الإنقطاع إليك...) إني انتظرتك والزمان يهدني جور هنا يا سيدي وهناكا ما زلت أحتضن الدروب مناظراً أصغي لعلي ارتوي بنداكا دعني أسافر في هواك فمنيتي هي أنت لا شيء لدي سواكا أنا في سراب، لم أزل مترقباً لم يغن عنا من أناب هداكا وبهذا نصل – مستمعينا الأكارم – الى ختام حلقة أخرى من برنامج (شمس خلف السحاب) إستمعتم لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، دمتم في أمان الله. التمحيص والردة / علائم الظهور في كتاب الله / حكاية عنوانها (عليك بكريمة أهل البيت) - 422 2016-05-03 11:58:29 2016-05-03 11:58:29 http://arabic.irib.ir/programs/item/13568 http://arabic.irib.ir/programs/item/13568 خذني إليك فما قصدت سواكا أبقى على عهد الولا أهواكارغم الصعاب ورغم كل رزية أبقى أنقب من عساه رآكارغم المسافات البعيدة والأسى والشوك والأصفاد رغم عداكاأبقى أردد إسمك المشفي ولا سوى أن أهتدي لرضاكا بسم الله والحمد لله أمل الآملين ورجاء المنتظرين، وأزكى صلواته على شموس هدايته للعالمين حبيبه السراج المنير محمد البشير وآله أهل آية التطهير. السلام عليكم أيها الأحبة ورحمة الله وبركاته معكم في لقاء جديد من هذا البرنامج ننقلكم في أولى الفقرات الى رحاب الأحاديث الشريفة المتحدثة عن العلامات الحتمية لظهور خاتم الأوصياء – عجل الله فرجه – وهي علامة:التمحيص والردة ثم إجابة عن سؤال الأخت الكريمة أسماء كاظم عن: علائم الظهور في كتاب الله والمحطة الأخيرة حكاية موثقة عنوانها:عليك بكريمة أهل البيت أطيب الأوقات وأنفعها نرجوها من الله لنا ولكم في محطات لقاء اليوم من برنامجكم شمس خلف السحاب. تابعونا في المحطة التالية تحت عنوان: التمحيص والردة روى الشيخ النعماني في كتاب الغيبة بسنده عن الإمام موسى الكاظم – عليه السلام – قال: "إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم لا يزيلنّكم عنها [شيء] فإنه لابد لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به، إنما هي محنة من الله يمتحن الله بها خلقه. وفي غيبة النعماني أيضاً مسنداً عن الإمام الصادق – عليه السلام – أنه قال ضمن حديث ذكر فيه غيبة خاتم الأوصياء – عجل الله فرجه – وقال: "عند فقدكم إمامكم فلا تزالون كذلك حتى يطلع عليكم كما تطلع الشمس آيس ما تكونون، فإياكم والشك والإرتياب، إنفوا عن أنفسكم الشكوك وقد حذرتم فاحذروا من الله، أسأل [الله] توفيقكم وإرشادكم. وفيه أيضاً عن الرضا – عليه السلام – قال: "والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم [أي قيام دولة المهدي – عجل الله فرجه – حتى تمحصوا وتميزوا وحتى لا يبقى منكم إلا الأندر فالأندر. مستمعينا الأكارم، الأحاديث الشريفة التي إستمعتم لها قبل قليل هي نماذج لكثير من الأحاديث التي روتها مصادرنا الحديثية المعتبرة والتي تصرح بإحدى العلامات المحتومة التي يتحتم حصولها قبل ظهور المهدي المنتظر – عجل الله تعالى فرجه الشريف -. إنها أيها الإخوة والأخوات، علامة حصول التمحيص للمؤمنين بحيث لا يبقى منهم على كامل حسن الإيمان والإعتقاد إلا طائفة قليلة لا تضرها الفتن كما ورد في حديث تقدم نقله في حلقات سابقة عن الإمام علي أمير المؤمنين – عليه السلام - . وحديثنا في هذا اللقاء عن بعض خصوصيات هذه العلامة التي تدلنا على ملامحها الظاهرة خاصة وأنها علامة حتمية الوقوع كما يصرح بذلك الحديث الثالث حيث يؤكد فيه الإمام الرضا – عليه السلام – أن ظهور بقية الله المهدي – عجل الله فرجه – الذي ينتظره المؤمنون بفارغ الصبر حتى تقع علامة التمحيص؛ وهو يؤكد حتميتها بأقوى عبارات التوكيد حيث يقسم بالله قائلاً: "والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى تمحصوا. هذا عن حتمية وقوع هذه العلامة، أما عن ملامحها الظاهرة، ففي الحديث الثاني ذكر لأحدها وهو ظهور الشكوك والشبهات التي تضعف الإعتقاد بوجود الإمام الغائب – أرواحنا فداه – فتؤدي الى اليأس من ظهوره – عجل الله فرجه – وهذا من مصاديق اليأس من رحمة الله وتكذيب ما وعد به على لسان رسوله – صلى الله عليه وآله – من حتمية ظهوره وكلاهما من كبائر الذنوب ولذلك حذر منها بشدة الإمام الصادق – عليه السلام – ودعا المؤمنين الى مجاهدة الشكوك والشبهات حذراً من عقاب الله جل جلاله. أما الأخطر من ذلك فهو ما ذكره الإمام الكاظم – عليه السلام – في الحديث الأول من الأحاديث الثلاثة المتقدمة؛ وهو إرتداد بعض من أمن بوجود المهدي وغيبته وحتمية ظهوره – عجل الله فرجه – عن هذا الإعتقاد حيث قال – عليه السلام - : "الله الله في أديانكم لا يزيلنكم عنها شيء، لابد لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به.. وهذا الإرتداد قد يكون بتكذيب أصل وجوده وغيبته كما حدث للبعض، وقد يكون بادعاء موته – أرواحنا فداه – ووجود خلفاء له كما حدث لبعض آخر، وكلا القولين من مصاديق تلكم الشبهات والشكوك التي يثيرها الشيطان للصد عن سبيل الله تبارك وتعالى. (اللهم نوّر بنور بقيتك في أرضك وحجتك على عبادك كل ظلمة، وهدّ بركنه كل بدعة واهدم بعزته كل ضلالة وأقصم به كل جبار وأخمد بسيفه كل نار وأهلك بعدله كل جبار وأجر حكمه على كل حكم وأذل سلطانه كل سلطان.. إنك على كل شيء قدير). كانت هذه مستمعينا الأفاضل بعض فقرات مقتبسة من أحد الأدعية الشريفة التي أمرنا أئمة أهل البيت – عليه السلام – بالتوجه به الى الله عزوجل في الدعاء لخليفته في أرضه وتعجيل؛ وهو دعاء مروي في عدة من المصادر المعتبرة ككتاب دلائل الإمامة وغيبة الشيخ الطوسي وإثبات الهداة وغيرها. أيها الأفاضل، نتابع من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) فابقوا معنا مشكورين. أيها الأكارم، وصلت للبرنامج عبر البريد الإلكتروني رسالة من أختنا الكريمة (أسماء كاظم) إشتملت على سؤال يقول: هل ذكر الله عزوجل في القرآن شيئاً من علامات ظهور مولاي الحجة بن الحسن العسكري أو علامات آخر الزمان؟ نستمع لإجابة الأحاديث الشريفة عن سؤال أختنا الكريمة (أسماء) يلخصها لنا الأخ الحاج عباس باقري في الدقائق التالية: class="TELLER"> باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأطائب ورحمة الله وبركاته وسلام على أختنا الكريمة أسماء كاظم. بالنسبة لسؤالها الكريم، هنالك عدة كتب ألفها العلماء الأعلام فيما يرتبط بموضوع سؤالها. نعم وردت آيات كريمة عديدة وكثيرة فيما يرتبط بقضية الامام المهدي سلام الله عليه ومن ضمنها علامات ظهوره عجل الله تعالى فرجه الشريف ومن أشهر هذه الكتب كتاب العلامة البحراني من اعلام مدرسة الثقلين في القرن الحادي عشر الهجري "المحجة فيما نزل في القائم الحجة" أسم الكتاب، جمع الأحاديث الشريفة الواردة في تفسير الآيات الكريمة النازلة بخصوص قضية الامام المهدي سلام الله عليه. هنالك أمران ينبغي الإلتفات اليهما فيما يرتبط بهذا الموضوع، هنالك آيات كريمة لايمكن تفسيرها في غير قضية الامام المهدي كالآيات التي تتحدث أن الله تبارك وتعالى "سيظهر دينه على الدين كله ولو كره المشركون" على نحو الإطلاق هذا الأمر لايتحقق إلا في زمن ظهور الامام المهدي لذلك هي من الآيات التي أساس نزولها يتحدث عن ظهور الامام المهدي سلام الله عليه. كذلك آيات إراث الأرض لطائفة خاصة من الذين آمنوا منكم، تعبير منكم يعني طائفة خاصة من المؤمنين وهم مدرسة اهل البيت سلام الله عليهم وهي دولة اهل البيت سلام الله عليهم في آخر الزمان. هنالك مجموعة اخرى من الآيات الكريمة تتحدث عن علائم الظهور من خلال تفسير اهل البيت يعني الأحاديث الشريفة تبين أن أحد مصاديقها المهمة والأساسية يرتبط بالامام المهدي سلام الله عليه. الآيات التي تتحدث، سنريهم آياتنا في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم، مضمون الآية الكريمة أنه الحق تبارك وتعالى، هذه الآية تطبقها الأحاديث الشريفة من علامات الظهور المهدوي، ظهور آيات متعددة هذه الآيات تؤدي الى إيجاد التطلع الى التوحيد الخالص في النفوس. الآيات التي تتحدث عن حدوث الجوع ونقص في الأموال والأنفس والقتل الذريع، هذه الآيات الكريمة تفسرها الأحاديث الشريفة في أهم مصاديقها واوضح مصاديقها تتحدث عن علامات ظهور تقع قبل ظهور الامام المهدي سلام الله عليه من القتل الذريع والموت الفضيع، الموت الأبيض، الموت الأحمر وغيرها. الآيات التي تتحدث عن المسخ ايضاً تطبقها الأحاديث الشريفة على علامات تظهر قبل ظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف. ايضاً الآيات التي تتحدث عن "أخذت الأرض زخرفها وأزينت وظن اهلها..." انتشار النزعات المادية وغيرها ايضاً تطبقها الأحاديث الكريمة على القضية المهدوية وتذكر وتشير الى علامات ظهور تسبق الامام المهدي سلام الله عليه وتسبق خروجه، ظهور الزينة الظاهرية في الأرض نتيجة النزعات المادية وظن اهلها أنهم قادرون عليها في ذروة الغرور وشعور الانسان بالإستغناء عن القضايا الغيبية، يأتي ظهور الامام المهدي هذه ايضاً من الآيات الكريمة التي فسرتها الأحاديث الشريفة في أنها تتحدث عن علامات الظهور. اذن بصورة عامة والآيات الأخرى كثيرة يمكن مراجعتها في هذا الكتاب وفي كتاب القضية المهدوية والامام المنتظر في الرؤية القرآنية، هناك بحث مفصل عن هذه الآيات في جزء كامل تزيد عدد صفحاته عن الخمسمئة صفحة على ما اتذكر. على كل حال يمكن مراجعتها في هذه الكتب وهي على نحو الإجمال يمكن القول إن القرآن الكريم الذي فيه تبيان لكل شيء بين علامات ظهور الامام المهدي حتى في الحروف المقطعة ولكن فهم ذلك يحتاج الى الرجوع الى عدل القرآن الكريم أي ائمة أهل البيت سلام الله عليهم وبياناتهم المعصومة لآيات الذكر الحكيم. شكراً للأخت أسماء كاظم وشكراً لكم أيها الأفاضل. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات وننقلكم أيها الأعزاء الى رحاب الحكايات الموثقة للفائزين برؤية الطلعة المهدوية الرشيدة؛ وقد إخترنا لهذا اللقاء حكاية رواها العلماء الثقاة وفيها دلالة مهمة على منزلة السيدة فاطمة المعصومة بنت الإمام الكاظم – عليهما السلام – وبركات التوسل بها الى الله تبارك وتعالى؛ ويظهر منها أن تلقيبها بلقب (كريمة أهل البيت) هو من الإمام الحجة المهدي – عجل الله فرجه الشريف -.. إذن تابعونا وهذه الحكاية التي ننقلها لكم تحت عنوان: كريمة أهل البيت أيها الإخوة والأخوات، نقل الحكاية التالية الأستاذ الجليل السيد محمد علي المعلم في كتابه القيم (فاطمة المعصومة) عن العلامة المحقق النسابة السيد مهدي الرجائي وهو من قدماء تلامذة المرجع التقي آية الله المرعشي النجفي – رضوان الله عليه – وخليفته في علم الأنساب؛ فقد تحدث السيد المعلم – حفظه الله – عن مقام ومميزات شفاعة السيدة المعصومة المشار إليه في زيارتها المروية عن الإمام الرضا – عليه السلام – ثم قال: ومما يدل على ذلك ما نقله لي صديقي العزيز المحقق الشهير الفاضل السيد مهدي الرجائي – ورأيته في أكثر من كتاب – عن السيد محمود المرعشي عن أبيه السيد شهاب الدين عن جده السيد محمود أنه – رضوان الله عليه – كان يريد معرفة قبر جدته الصديقة الزهراء – عليها السلام – وقد توسل الى الله تعالى من أجل ذلك كثيراً، حتى دأب على زيارة مسجد السهلة بالكوفة والتعبد لله أربعين ليلة أربعاء من كل أسبوع، وفي الليلة الأخيرة حظي بشرف لقاء الإمام المعصوم – عليه السلام - أيها الإخوة والأخوات، وقبل أن نتابع نقل هذه الحكاية المؤثرة، نذكركم بأن التعبد لله أربعين ليلة أربعاء في مسجد السهلة المبارك هو من الأعمال العبادية التي دأب المؤمنون على القيام بها بهدف الفوز برؤية الإمام المهدي صاحب الزمان – عليه السلام – ويبدو أن السيد محمود المرعشي قد طلب التشرف بلقائه – عليه السلام – لكي يسأله عن محل قبر جدته الزهراء – صلوات الله عليه – لأن عنده – عجل الله فرجه – الخبر اليقين. وبعد هذه الإشارة نتابع نقل هذه الحكاية حيث جاء في تتمتها: (وفي الليلة الأخيرة حظي بشرف لقاء الإمام المعصوم – عليه السلام – فقال له الإمام: عليك بكريمة أهل البيت. فظن السيد محمود المرعشي أن المراد بكريمة أهل البيت هي الصديقة الزهراء – عليها السلام – فقال للإمام: جعلت فداك إنما توسلت بك الى الله لأعلم بموضع قبرها وأتشرف بزيارتها، فقال – عليه السلام -: مرادي من (كريمة أهل البيت) عمتي السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام في قم. ثم قال – عليه السلام -: إن الله تعالى قد جعل قبر الصديقة الزهراء من الأسرار، وقد اقتضت إرادته عزوجل أن يكون مخفياً لا يطلع على موضعه أحد من الناس لبعض المصالح؛ فلا يمكن الإخبار عن موضعه، ولكن جعل الله قبر السيدة فاطمة المعصومة موضعاً يتجلى فيه قبر الصديقة الزهراء، وما قدر لقبر الزهراء – عليها السلام – من الجلال والعظمة والشأن – لو كان معلوماً ظاهراً – قد جعله تعالى لقبر السيدة المعصومة. قال السيد المعلم: وإثر هذا اللقاء عزم السيد محمود المرعشي على السفر من النجف الأشرف الى قم لزيارة كريمة أهل البيت – عليها وعليهم السلام -). أنت الرجاء لرفع كل ظليمة يا من به شمس العدالة تطلع آباؤك الغر الكرام ومن لهم في كل مظلمة لواء يرفع يا ذخر فاطمة وكاشف كربها شرع النبي دهاه ظلم أفظع عجل فديتك كي تعيد نقاءه وتزيح كفراً بالهدى يتلفع نشكركم مستمعينا الأطائب على طيب متابعتكم لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. لكم خالص الدعوات ودمتم في أمان الله. إختلاف بني العباس / أهم العلامات وما تحقق منها / حكاية عنوانها (الإستقامة على الولاء) - 421 2016-04-24 11:25:32 2016-04-24 11:25:32 http://arabic.irib.ir/programs/item/13542 http://arabic.irib.ir/programs/item/13542 يا إمام العصر الذي فيه فزنا وسعدنا وخابت الأعداء ملأ الخافقين ذكرك حتى قبسوا بعض نوره واستضاؤوا فمتى تقيم العدل في الأرض نوراً ويمحى عن الوجود البلاء ومتى تنشر المحبة ديناً ويعم الإسلام والهدى والرخاء بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله أعلام الصراط المستقيم الى الله. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة الله.. على بركة الله نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج إخترنا لمطلعها وختامها أبياتاً مهدوية للأديب الحائري السيد هادي آل طعمة. أما عن المحطات الرئيسة في هذا اللقاء فأولها عن علامات الظهور الحتمية الوقوع عنوانها:إختلاف بني العباس تليها إجابة عن سؤال الأخ ماجد السعدي عن:أهم العلامات وما تحقق منها ثم حكاية علمائية موثقة عنوانها:الإستقامة على الولاء تابعونا مشكورين وأولى الفقرات تحت عنوان: إختلاف بني العباس روى ثقة الإسلام الكليني في كتاب الكافي بسنده عن الإمام الصادق – عليه السلام – قال:"إختلاف بني العباس من المحتوم، والنداء من المحتوم، وخروج القائم من المحتوم... وروي في الكافي أيضاً أن الإمام الصادق سئل عن موعد فرج المؤمنين – أي ظهور بقية الله المهدي – عجل الله فرجه – فأجاب – صلوات الله عليه -:"إذا اختلف ولد العباس ووهى سلطانهم وطمع فيهم من لم يكن يطمع فيهم وخلعت العرب أعنتها.. وظهر الشامي وأقبل اليماني... وروى الشيخ النعماني في كتاب الغيبة بسنده عن أبي بصير – رضوان الله عليه – قال: قلت لأبي عبدالله [الصادق] عليه السلام: كان أبوجعفر [الباقر] عليه السلام يقول: لقائم آل محمد غيبتان إحداهما أطول من الأخرى، فقال الصادق – عليه السلام -: "نعم، ولا يكون ذلك – أي ظهور المهدي عج - حتى يختلف سيف بني فلان [يعني حكم بني العباس] وتضيق الحلقة – أي تشتد الفتن – ويظهر السفياني ويشتد البلاء ويشمل الناس موت وقتل يلجؤون فيه الى حرم الله وحرم رسوله – صلى الله عليه وآله -... أيها الإخوة والأخوات، النصوص المتقدمة هي نماذج لنصوص عديدة وردت في كثير من الأحاديث الشريفة، تعرف المؤمنين بإحدى العلامات الحتمية من جهة ومن جهة ثانية القريبة من موعد ظهور الإمام المهدي الموعود – عجل الله فرجه الشريف - . أجل؛ إنها علامة وقوع الإختلافات بين بني العباس أو ولد العباس؛ وهو اختلاف يصل الى حد النزاعات المسلحة كما يشير تعبير الحديث الثالث (حتى يختلف سيف بني فلان). وواضح – مستمعينا الأفاضل – أن المقصود من بني العباس ليس طواغيت الدولة العباسية التي أسقطها الإجتياح المغولي في القرن الهجري السابع؛ بل هم حكومات تقوم على النهج العباسي الذي يحكم باسم الدين وخلافة رسول الله – صلى الله عليه وآله -. وهذا الأمر تؤكده الأحاديث الشريفة المتقدمة وهي تفصح أن هذه العلامة الحتمية: أي شدة الإختلاف بين ولد العباس، تقع قبيل الظهور كما هو واضح من ذكر الأحاديث الشريفة لظهور السفياني واليماني بعدها، ومعلوم أن خروج السفياني واليماني يكون في شهر رجب قبل ظهور المهدي الموعود في شهر محرم من السنة نفسها كما صرحت بذلك أحاديث كثيرة. ولذلك فقد أكدت عديد من الأحاديث الشريفة أن الحكم العباسي يتجدد قبيل ظهور المهدي – عجل الله فرجه – فمثلاً روى الشيخ النعماني في كتاب الغيبة مسنداً عن الإمام الكاظم – صلوات الله عليه – أنه قال: "لو أن أهل السموات والأرض خرجوا على بني العباس لسقيت الأرض دماءهم حتى يخرج السفياني.. قال الراوي: قلن له: يا سيدي أمره من المحتوم؟ قال – عليه السلام - : نعم ثم أطرق هنيئة، ثم رفع رأسه وقال: ملك بني العباس مكر وخداع، يذهب حتى يقال لم يبق منه شيء وثم يتجدد حتى يقال ما مرّ منه شيء.. وهكذا يتضح، مستمعينا الكرام، أن الدين المحرف الذي حكم به طواغيت بني العباس يتجدد بقوة قبيل الظهور المهدوي، ليكون الإختلاف والنزاع المسلح بين الحكومات المخادعة لخلافة النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – من العلامات الحتمية والقريبة من ظهور بقية الله الموعود – عجل الله فرجه -. (اللهم جدد بوليك المنتظر ما محي من دينك وأحيي ىبه ما بدل من كتابك وأظهر به ما غير من حكمك حتى يعود دينك به على يديه غضاً جديداً خالصاً مخلصاً لا شك فيه ولا شبهة معه ولا باطل عنده ولا بدعة لديه؛ إنك أنت أرحم الراحمين). كانت هذه، مستمعينا الكرام، فقرات مقتبسة من الدعاء لولي العصر خليفة الله المهدي الذي أمرنا أهل البيت – عليهم السلام – بالتقرب الى الله بتلاوته في عصر الغيبة تعجيلاً لظهوره – أرواحنا فداه – كما ورد في كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ودلائل الإمامة للطبري الإمامي وإثبات الهداة للحر العاملي وغيرها من المصادر المعتبرة. نتابع أيها الأحبة، تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تستمعون لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. أيها الأكارم من أخينا الكريم ماجد السعدي وصل البرنامج سؤال مختصر يقول فيه حفظه الله وجعله وإيانا من أنصار مولانا المهدي – أرواحنا فداه – يقول: ما هي أهم علامات الظهور وكم تبقى منها؟ فما الذي تجيب عنه الأحاديث الشريفة؟ نستمع للإجابة وباختصار أيضاً من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية: class="TELLER"> باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أحباءنا ورحمة الله وبركاته. سلام على أخينا الكريم ماجد السعدي حفظه الله. بالنسبة لسؤاله الكريم، لعل من أجمع النصوص التي جمعت أهم علامات ظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وأرواحنا فداه هو النص الذي جمعه الشيخ المفيد في كتاب الارشاد، في كتابه القيم في الواقع. جمع رضوان الله عليه من الأحاديث الشريفة أهم علامات الظهور مع حذف الأسانيد وتلخيص النصوص. هذا النص الذي إعتمده الشيخ المفيد إعتمده من بعده من العلماء رضوان الله عليهم أجمعين ونقلوه في كتبهم. على ضوء ما ورد في هذا النص بل وعموم الأحاديث الشريفة التي تحدثت عن علامات ظهور الامام المهدي نفهم أولاً أن هناك بعض العلامات بدأ تحققها منذ القرن الأول بل ومنذ وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله، مثلاً الكثير من الأحاديث الشريفة تتحدث عن سهام الظلم، الجور، القتل والتشريد التي يوجهها الطواغيت والمنحرفين عن السنة النبوية النقية لأهل بيت النبي خاصة، هذا الأمر بدأ بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله، في مأساة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها، بعدها ماجرى على امير المؤمنين، الامام الحسن، الى العوامل التي أدت الى غيبة الامام المهدي سلام الله عليه. في الواقع هذه السهام هي التي أدت غيبته وهي التي أدت أن يقوم بمهام الامامة والتمهيد لظهوره من خلف أستار الغيبة. هنالك علامات عامة، إمتلاء الأرض عموماً بالظلم والجور. طبعاً هذه العلامة بدأت منذ قرون وتستمر ولكن ظهور هذع العلامة بأقوى صورها يكون قبيل ظهور الامام المهدي عليه السلام ويمكن عدها في مرتبتها العليا من العلامات القريبة من ظهوره. ظهور حكم بني أمية تنبأت به وأخبرت به الأحاديث الشريفة ثم حكم بني العباس وسقوط حكم بني العباس، تجدد حكم بني العباس ثانية قبيل ظهور الامام المهدي ايضاً هذا من العلامات المهمة والقريبة من الظهور. نفس الأفكار التي وصل اليها بنو العباس، طواغيت بنو العباس للسلطة تظهر بشكل جديد وفي حكومات جديدة ذات شعارات اسلامية كما نشهد الآن الحال مع الكثير من التيارات خاصة الحركات التكفيرية ايضاً هي تحمل هذا المعنى. على أي حال ظهور الحركات التي تدعي المهدوية كلها من العلامات التي بدأ تحققها وهي في طور الإكتمال. حركة الوهابية وظهور الفتنة النجدية، إحياء نهج بني امية. كلا النهجين، نهج بني العباس تجدد قبيل الظهور ونهج بني امية والحركات التكفيرية ايضاً يتجدد قبل ظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف. ظهور الفساد الأخلاقي، السياسي، الاجتماعي، الاقتصادي. ظهور حكومات التبعية لليهود والنصارى في العالم العربي والاسلامي، معظم هذه العلامات قد تحققت. نعم هناك علامات يمكن الجزم بأنها لم تتحقق بوضوح مثل معركة قرقيزيا في الشام. العلامات الخمسة المحتومات، خروج السفياني من الوادي اليابس ليس إرهاصات حركة السفياني، خروجه، تحركه لملاحقة الامام المهدي سلام الله عليه وقتله. كذلك خروج اليماني، خروج الخراساني وكلها في شهر واحد. الصيحة السماوية، النداء السماوي ايضاً في مدة قريبة يعني كلها تجتمع يعني هذه العلامات التي لم تتحقق بعد هي علامات قريبة جداً وفي السنة التي يظهر فيها الامام المهدي سلام الله عليه، لعل الأقرب لظهوره الخسف بجيش السفياني في البيداء وقتل النفس الزكية وبينهما حدود أسبوعين كما ورد في الأحاديث الشريفة يعني قربها من ظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا من خيار انصاره في غيبته وظهوره. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضحيات، ونتابع تقديم البرنامج بنقلكم أعزاءنا الى رحاب الحكايات التربوية المعنية على الإتصاف بخصال أنصار المهدي المخلصين والصادقين. وفي الحكاية التي اخترناها لهذا اللقاء هداية مهدوية علوية جليلة نأمل أن ترسخ بقوة في قلوبنا جميعاً؛ إذن تابعونا والفقرة التالية تحت عنوان: الإستقامة على الولاية أيها الإخوة والأخوات؛ الحكاية التالية نقلها العالم الجليل عبداللطيف البغدادي في كتابه القيم (التحقيق في الإمامة وشؤونها)؛ وسندها هم من العلماء الأتقياء المجمع على وثاقتهم، وصاحبها شيخ جليل عرف بالتقوى والتعبد هو الشيخ راضي آل نصار – رضوان الله عليه – قال العالم البغدادي في كتابه المذكور بعد حديثه عن وسائل وأهمية ترسيخ الولاء الحق في القلوب: (وبهذه المناسبة أسجل قصة واقعية حدثني بها فضيلة العلامة الشيخ عبد المنعم الفرطوسي، وقد نقلها لي [بسندين] الأول عن آية الله السيد علي شبر والد الخطيب السيد جواد شبر نقلاً عن فضيلة العلامة الشيخ راضي آل نصار والد الشيخ محمد آل نصار، والسند الثاني عن الشيخ راضي نفسه – رضوان الله عليه – أنه قال: (رأيت في منامي – وأنا في النجف الأشرف – ليلة من ليالي الأربعاء، قبل طلوع الفجر وقت السحر الأخير بحيث إنتبهت عند الأذان؛ كأن الإمام أميرالمؤمنين والإمام الحسن الزكي والإمام الحسين المظلوم – عليهم السلام – والإمام الحجة – عجل الله فرجه – قد دخلوا داري، وحين استقر بهم الجلوس، قال الإمام الحجة كالمخبر: فلان مات. فالتفت الإمام أميرالمؤمنين – عليه السلام – فقال: إن الرجل تعب كثيراً ولكن الذنوب حالت بينه وبين الولاية عند الموت) يقول العلامة الشيخ راضي آل نصار في تتمة حكايته: (ثم إنتبهت وإذا المؤذن يقول: الله أكبر؛ ولم يمض على تلك الرؤيا إلا مقدار الزمن الذي ينقل به جثمان الميت من منطقة ذلك الرجل الذي أخبر بموته الإمام الحجة المهدي – عليه السلام – وإذا بأخ المتوفى يطرق الباب، وعند مشاهدتي له قلت: ما الخبر؟ فأجاب: إن فلاناً مات وجئنا بجثمانه، فقلت بأي ليلة وبأي ساعة توفي؟ قال: ليلة الأربعاء عند السحر المقارب لطلوع الفجر؛ فقلت في نفسي: سبحان الله). مستمعينا الأطائب، ثم نقل العالم البغدادي عن العلامة الفرطوسي تعليقة على هذه الحادثة بالقول: لقد أزعجتني هذه الرؤيا وتركت في نفسي اضطراباً كبيراً وبقيت أفكر في عظم الذنوب وأيها التي تحول بين الإنسان وبين الموت على الولاية، مع أنها تجري في الإنسان مجرى الدم في عروقه، ولشدة اضطرابي نظمت أبياتاً جعلت ولايتي لأهل البيت – عليهم السلام – وديني وديعة مني عند أمين الله في أرضه أميرالمؤمنين – عليه السلام – وصرت أقرأها عند زيارتي للإمام – عليه السلام – في أكثر الأوقات. وبعد أن نقل مؤلف كتاب (التحقيق في الإمامة وشؤونها) هذه الأبيات ذكر سنداً ثالثاً لهذه الحكاية وأحد آثار ما رآه الشيخ التقي آل نصار – رضوان الله عليه – فقال: ونقل لي فضيلة العلامة السيد حسين زيني عن والده السيد كاظم – رحمه الله – ما يقارب هذا النص نقلاً منه عن الشيخ راضي آل نصار، مضافاً الى ذلك: إن الشيخ راضي حاول جاهداً أن يشارك عائلة المتوفى في التشييع فلم يوفق وكذلك لم يوفق لحضور مجلس العزاء.. ثم قال البغدادي: ولعل من أهم ما يحول بين الإنسان وبين الثبات على الولاية عند الموت هو موالاة أعداء الله ومعاداة أولياء الله والحكم بغير ما أنزل الله وغصب حقوق الناس بأنواع الظلم والغش والسرقات والخيانات وترك أركان الدين الخمسة مع الإصرار الى غير ذلك من الإصرار على كبائر الذنوب بلا ندم ولا توبة. يا باني الشرف الموطد للورى بك مبعد يدنو وشمل يجمع حامي الشريعة والمجدد عزمها بولاك كل فضيلة تتشعشع وإذا ادلهم الخطب تقدح نارها ما الحر في يوم القراع مضيّع حمّ البلاء وذوالشقاء منعم ودجا الظلام وطال ليل أسفع فأغث غياث الله أمة أحمد أدرك حيارى للهدى تتطلع والى هنا نصل أيها الأكارم الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم شمس خلف السحاب قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. شكراً لكم على كرم المتابعة ودمتم في أمان الله.. خاتمة التمحيص / رؤية المهدي قبيل الظهور / حكاية عنوانها (علامة رضا الله) - 420 2016-04-18 10:54:54 2016-04-18 10:54:54 http://arabic.irib.ir/programs/item/13522 http://arabic.irib.ir/programs/item/13522 يابن النبي المصطفى والمقتدى ما زال خلف السحب نورك يطلع دانت لعلياك الخلائق كلها وعلاك في الحدثان لا يتضعضع بمكارم ملء اليدين كأنها للوافدين عليك بحر مترع أنت المرجى في الشدائد مثلما لأبيك حيدرة الغياث الأنصع بسم الله والحمد لله نصير المستضعفين وغاية آمال العارفين ومجيب المتوسلين إليه بصفوته المنتجبين محمد وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. معكم بتوفيق الله في حلقة جديدة من هذا البرنامج ومحطات مهدوية قوامها ثلاث الأولى عن علامات ظهور بقية الله المهدي – عجل الله فرجه – نتناولها تحت عنوان: خاتمة التمحيص ثم إجابة عن سؤال الأخت الكريمة زهراء الكوثر بشأن: رؤية المهدي قبيل الظهور ثم حكاية موثقة عن المرجع التقي آية الله المبرزا جواد التبريزي ننقلها تحت عنوان:علامة رضا الله تابعونا مشكورين في فقرات لقاء اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) ونبدأ بالفقرة التالية وعنوانها هو: خاتمة التمحيص روى الشيخ الصدوق في كتاب إكمال الدين مسنداً عن المفضل الجعفي عن إمامنا الصادق – عليه السلام – أنه قال ضمن حديث: "أما والله ليغيبن إمامكم وليمحصن حتى يقال مات أو هلك وبأي واد سلك، ولتدمعن عليه عيون المؤمنين... ولا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه وكتب في قلبه الإيمان وأيده بروح منه، ولترفعن إثنتا عشر راية مشتبهة لا يدرى أي من أي. قال المفضل: فبكيت؛ فقال – عليه السلام – لي: ما يبكيك يا أبا عبدالله؟ فقلت: وكيف لا أبكي وأنت تقول: إثنتي عشر راية مشتبهة لا يدرى أي من أيّ، فكيف أصنع؟ فنظر – عليه السلام – الى شمس داخلة في الصفة فقال: يا أبا عبد الله ترى هذه الشمس؟ قلت: نعم. قال: والله لأمرنا أبين من هذه الشمس وروى الشيخ النعماني في كتاب الغيبة عن مولانا الصادق – عليه السلام – أنه قال: "لا يقوم القائم حتى يقوم إثنا عشر رجلاً يجمع على قول أنهم قد رؤوه فيكذبونهم مستمعينا الأفاضل، في الحديث الأول من الحديثين الشريفين المتقدمين يشير مولانا الإمام الصادق – صلوات الله عليه – الى إحدى العلامات المهمة لظهور خليفة الله وبقيته المهدي – أرواحنا فداه – ورغم أهميتها قلّ الحديث عنها والإلتفات إليها. هذه العلامة المهمة هي التي يفصح عنها قول الصادق – عليه السلام -: "وليمحصن – أي المؤمنين – حتى يقال مات أو هلك، وبأي واد سلك. ومن التدبر في هذه العبارة النيرة يتضح أولاً: أن هذه العلامة قريبة من موعد ظهور خاتم الأوصياء المحمديين – عجل الله فرجه – لأن الإمام – عليه السلام – يذكرها كآخر مراحل التمحيص الذي يغربل الله به مؤمني عصر الغيبة، كما هو المستفاد من تعبير (حتى يقال) حيث إستخدم – عليه السلام – أداة (حتى الغائية) وثانياً: فإن هذه العلامة القريبة من زمن الظهور المهدوي المبارك هي ظهور حركات أو رايات تقول بوفاة الإمام المهدي – أرواحنا فداه – وهذا يعني أن هذا الإدعاء يظهر في أوساط من يدعون الإيمان بوجود الإمام المهدي وغيبته – عجل الله فرجه – ثم تقول: إنه مات، وليس في أوساط المنكرين لأصل ولادته وغيبته – سلام الله عليه -. وأصحاب هذا القول يغلفونه بإدعاءات قوية في تضليلها حتى يشتبه أمرها على كثير من الناس ولذلك فهم من أصحاب رايات مشتبهة حسب وصف الإمام الصادق – عليه السلام -؛ وهذا الوصف يعني إشتباه حقيقتها وإنحرافها على طائفة من الناس كما بيّن ذلك العلامة المجلسي في تعليقه على هذا الحديث بعدما نقله في كتاب بحار الأنوار. أيها الإخوة والأخوات.. ونجد في الحديث الثاني تصريحاً من الإمام الصادق – عليه السلام – بأن أصحاب هذه الرايات المشتبهة يدعون رؤية المهدي الأمر الذي يشير الى أن أصحاب فتنة القول بموت الإمام المهدي – أرواحنا فداه – في عصر غيبته وقبل ظهوره – عجل الله فرجه – يدعون رؤيته – عليه السلام – على الأقل، وقد يكون هذا افدعاء مشتملاً على نوع من الإرتباط به أو الإنتساب إليه – عليه السلام – إذ أن من الواضح أن إدعاء الرؤية المجردة للإمام المهدي لا يختص بأصحاب هذه الرايات المضللة الإثنتي عشر، فكثيرون هم الذين إدعوا ذل على مر التأريخ، ولذلك فمن المرجح أن يكون هذا الإدعاء مقروناً لدى أصحاب فتنة القول بموته – أرواحنا فداه – بمدعيات تضليلة أخرى كإدعاء الإرتباط أو الإنتساب إليه – عليه السلام – فهذا الإرتباط أو الإنتساب يتخذونه ذريعة للقول بأنه (مات) باعتبار هذا القول يستند الى الإنتساب إليه – أرواحنا فداه – فيدعون أنه قول صادر عمن ينتسب إليه – سلام الله عليه -. وهذا ما يرجحه قول الإمام الصادق – عليه السلام – في الحديث الثاني: "لا يقوم القائم حتى يقوم إثنا عشر رجلاً يجمع على قول أنهم قدر رؤوه فيكذبونهم فيكون معنى(فيكذبونهم) هو أن هؤلاء الأدعياء يكذبون المؤمنين الذين يعتقدون أن المهدي الموعود يبقى حياً حتى يأذن الله بخروجه وإنتهاء عصر غيبته فيملأ الأرض به قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً. (اللهم إكف بقيتك وحجتك على عبادك بغي الحاسدين وأعذه من شر الكائدين وأدحر عنه إرادة الظالمين وخلصه من أيدي الجبارين اللهم أعطه في نفسه وذريته وشيعته ورعيته خاصته وعامته وعدوه وجميع أهل الدنيا ما تقر به عينه وتسر به نفسه وبلغه أفضل أمله في الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير). كانت هذه - مستمعينا الأطائب – فقرات من أحد الأدعية الجليلة التي أمرنا أهل البيت – عليهم السلام – بالتوجه الى الله عزوجل بها للدعاء بحفظ بقيته خاتم الأوصياء في غيبته حتى يظهر الله به الدين الحق – عجل الله فرجه -. نتابع أيها الأكارم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقديم حلقة اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) فابقوا معنا مشكورين. أيها الأكارم، من أختنا الكريمة زهراء الكوثر وصلنا سؤال عن معنى ما ورد في الأحاديث الشريفة من أن كثيراً من الناس يقولون عند ظهور الحجة بن الحسن العسكري – عليه السلام – أنهم رأوه من قبل؟ الإجابة عن السؤال نستمع إليها معاً من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية: class="TELLER"> باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته. بالنسبة لسؤال اختنا الكريمة زهراء الكوثر سقاها الله وإيانا من حوض الكوثر الذي إختص الله تعالى به نبيه الأكرم صلى الله عليه وآله، بالنسبة لسؤالها الكريم بعض العلماء فسروا القول الذي ذكرته أنه الامام المهدي سلام الله عليه حينما يظهر يقول الكثير من الناس إننا رأينا هذا الشخص، طبعاً مضمون الأحاديث الشريفة. فسروه بأن ماورد في عدة من الأحاديث الشريفة التي تصرح بحضور الامام المهدي سلام الله عليه موسم الحج بالخصوص وكثير من المواسم الاسلامية العامة خاصة التي ترتبط بأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم كالحضور في زيارات الامام الحسين سلام الله عليه، الحضور في المدينة المنورة زيارة قبر جده المصطفى صلى الله عليه وآله والأحاديث تصرح بأن أكثر منزله طيبة ونعم المنزل طيبة كما ورد في الأحاديث الشريفة هذا بالنسبة للسؤال. هناك ايضاً أحاديث شريفة تصرح بأنه "يظهر في فتنة او شبهة فيستبين" يعني قبيل ظهوره سلام الله عليه تكثر حالات لقاءه بالمؤمنين بل بعموم الناس في مناسبات متعددة مع إظهار حالات معينة تجعل مشاهدته تبقى في قلوب الناس، تبقى هذه الحالة نوعاً من التمهيد لظهوره عليه السلام لذلك قال بعض العلماء بأن المقصود بهذه الحالات هو الظهور الأصغر الذي يستمر ستة شهور، تقريباً قبل ظهوره صلوات الله عليه أي مع بدأ ظهور السفياني او حركة السفياني يعني خروج السفياني وسعيه في قتل الامام المهدي سلام الله عليه كما ورد في الأحاديث الشريفة. بالنسبة للشطر الثاني من سؤال الأخت الكريمة زهراء الكوثر عن تسبيح الامام المهدي صلوات الله وسلامه عليه؟ نعم ورد تسبيح خاص بالأمام المهدي أرواحنا له الفداء مروي في كتاب الدعوات لقطب الدين الراوندي رضوان الله عليه والتسبيح على قصره فيه قوة في ترسيخ الحالة التوحيدية والثقة بالله تبارك وتعالى في قلب المهدويين، في قلب شيعة الامام سلام الله عليه. بطبيعة الحال تسبيح مبارك ينبغي للمؤمنين قدر المستطاع أن يلتزموا به خاصة في الأوقات المباركة، نص التسبيح كما ورد في كتاب الدعوات لقطب الدين الراوندي هو "سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله زنة عرشه والحمد لله مثل ذلك" يعني التسبيح يرسخ بأعلى مراتب ترسيخ تنزيه الله تبارك وتعالى. يلاحظ هنا أن حركة السفياني نتاج للحركة الوهابية وأفكار بن تيمية التي تقول بالتجسيم وتعرض صورة لله تبارك وتعالى، صورة فيها الكثير من مظاهر الوثنية. هذه الحالة يعالجها هذا التسبيح بالتنزيه المطلق لله تبارك وتعالى بهذه المراتب العالية، مداد كلماته، زنة العرش، رضا نفسه يعني يرقى بإيمان المؤمن وتوحيده الى اعلى مراتب التوحيد التنزيهي الخالص وكذلك الحال بالنسبة لحمده تبارك وتعالى. جعلنا الله وإياكم من الحامدين لله والمنزهين لله والمسبحين له ومن انصار بقيته وخليفته مولانا المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات وندعوكم أيها الأحبة الى الإستماع لحكاية لقاء اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) نقدمها لكم تحت عنوان: علامة رضا الله أعزاءنا المستمعين، ننقل لكم الحكاية التالية من الموقع الإلكتروني الرسمي الذي أنشأ باسم المرجع الديني التقي آية الله الميرزا جواد التبريزي المتوفى سنة (1428 ه) وقد قدم – رضوان الله عليه – خدمات جليلة في تربية طلبة الحوزات العلمية في النجف الأشرف وقم المقدسة وألف كتباً عديدة في بيان معارف مدرسة الثقلين والدفاع عنها والدعوة الى الإهتمام بالشعائر الحسينية. والحكاية تحمل لفتة جميلة بشأن رعاية الإمام المهدي – أرواحنا فداه – وإكرامه للعلماء المخلصين؛ وقد نقلها آية الله المعجزاتي من تلامذة الميرزا التبريزي – رضوان الله عليه – قال حفظه الله: (كنت أنوي السفر الى خارج قم في الأيام التي كان أستاذنا الميرزا التبريزي راقداً فيها في المستشفى بطهران، ولكنني رأيت في عالم الرؤيا أن الإمام الحجة المهدي – عجل الله فرجه الشريف – يصلي على جنازة الميرزا – رضوان الله عليه – فعلمت أنه سيتوفى عن قريب، فأجلت سفري، وبالفعل بعد يومين من منامي توفى الأستاذ التبريزي قدس سره الشريف). أيها الإخوة والأخوات؛ ولعل من مباعث هذا الإكرام المهدوي للمرجع التبريزي هو ما عرف به رضوان الله عليه من شدة حرصه على اجتناب ما لا يرضي إمام زمانه، فمثلاً قال في وصيته لتلامذته قبل رحيله: أيها الأعزاء؛ إن دفة هداية الناس بأيديكم فلا تقوموا بعمل يؤلم قلب مولانا صاحب الزمان – عجل الله فرجه – فهو ناظر على أعمالنا بإذن الله تعالى، وإنني أرجو من وجوده المبارك أن يعفو عني إن كان قد صدر مني أي تقصير. وسأله بعض تلامذته عما يجب فعله لكي تكون أعمالنا موضع رضا إمام العصر أرواحنا فداه، فقال – قدس سره – ما ملخصه: (على الطالب لرضا إمام العصر – عليه السلام – السعي الى ان تكون جميع أعماله لله أي أن لا يقدم على عمل إلا بهدف إبتغاء مرضاة الله تعالى فلا يشرك في نيته أي دافع آخر، ويتحقق ذلك بأن يلتزم عرى صدق الولاء لأهل بيت النبوة – عليهم السلام – فيعبر عملياً عن فرض مودته لهم مدافعاً عن مظلوميتهم ونهجهم والدين، ويكون دقيقاً في العمل الشمولي بأحكام الحلال والحرام معرضاً عن اللهو وتضييع العمر مجتهداً في التهجد والسعي للأمور الروحانية لا يغفل عن التوسل بأهل بيت النبوة – عليهم السلام -) يا حجة الله الذي في أرضه أدرك قلوباً صبرها يتصدع الظلم قد ملأ الفضاء بجوره طراً وصوت ندائنا لا يسمع يا ذخر فاطمة البتول متى اللقا لتتم فرحتها بشمس تسطع فيسود عدل الله في كل الربى بالخير والبركات طراً يشفع ختاماً تقبلوا منا أيها الأطائب أطيب الشكر على طيب متابعتكم لنا في محطات لقاء اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم في أمان الله ورعايته آمنين والحمد لله رب العالمين.. فتنة التكفير والفرج الأكبر / جديد العلامات والفتنة النجدية / حكاية عنوانها (دلائل الإمام الحق) - 419 2016-04-11 09:47:31 2016-04-11 09:47:31 http://arabic.irib.ir/programs/item/13502 http://arabic.irib.ir/programs/item/13502 شرف خصصت به وعزٌ أمنع تزهو بك الدنيا وسرك مودع وبقية الله التي في أرضه لجلاله تصبو القلوب وتتبع ترد الفضائل وهي بيض نصع تقوى وأنت الناسك المتورع الله بارك فيك شرع محمد فإليك طلاب العدالة تهرع بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أبواب رحمة الله المصطفى حبيب الله وآله الهداة الى الله. السلام ليكم مستمعينا الأكارم ورحمة الله.. على بركة الله نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج إخترنا لمطلعها وختامها أبيات من قصيدة مهدوية للأديب المعاصر السيد هادي آل طعمة. ولنا في هذا اللقاء وقفة عند أحاديث العلامات الحتمية لظهور المهدي المنتظر – أرواحنا فداه – في فقرة عنوانها: فتنة التكفير والفرج الأكبر تليها إجابة عن سؤالي الأخت الكريمة نادية كنان والأخ سعد العبيدي عن:جديد العلامات والفتنة النجدية أما حكاية هذا اللقاء فقد إخترناها من كتاب (كمال الدين) وفي درس تربوي مهم للنجاة من فتن الأدعياء.. ننقلها لكم تحت عنوان: دلائل الإمام الحق تابعوان أيها الأكارم ومحطات هذا اللقاء من برنامجكم شمس خلف السحاب. معكم والفقرة التالية وعنوانها هو: فتنة التكفير والفرج الأكبر روى الشيخ النعماني في كتاب الغيبة مسنداً عن الإمام الحسن المجتبى – عليه السلام – قال: "لا يكون الأمر الذي تنتظرون حتى يبرء بعضكم من بعض، ويتفل بعضكم في وجوه بعض، ويشهد بعضكم على بعض بالكفر ويلعن بعضكم بعضاً فقيل: ما في ذلك الزمان من خير! فقال الحسين – عليه السلام -:"الخير كله في ذلك الزمان، يقوم قائمنا ويدفع ذلك كله. مستمعينا الأكارم، الحديث المتقدم هو من أبلغ النصوص الشريفة التي تتحدث عن ظاهرة (التكفير) بين المسلمين كأحد العلامات الحتمية لظهور المهدي الموعود والقريبة من موعد ظهوره – عجل الله فرجه -. أما بالنسبة لحتمية وقوع هذه العلامة فهي مستفادة بوضوح من قول الإمام الحسن المجتبى – صلوات الله عليه – وفي أول حديثه: "لا يكون الأمر الذي تنتظرون أي ظهور بقية الله المهدي – عجل الله فرجه – فهذا الظهور لا يكون حتى تظهر معالم ظاهرة التكفير الأربعة التي تذكرها فقرات الحديث اللاحقة. هذا بالنسبة لحتمية تحقق هذه العلامة من علامات الظهور المهدوي المقدس؛ أما قربها من موعد ظهوره – عجل الله فرجه – فهو مستفاد من آخر النص المتقدم فنلاحظ أن أحد الحاضرين قد استعظم حصول هذه الظاهرة المؤلمة بين المسلمين، وقال بسبب ذلك: ما في ذلك الزمان من خير؛ فكان رد الإمام الحسين مكملاً لبيان أخيه الإمام الحسن – عليهما السلام – إذ بيّن أن أصل ظهور هذه العلامة فهي بشارة بقرب ظهور من ينهي هذا الإختلاف الدموي المؤلم، فقال – صلوات الله عليه –:"الخير كله في ذلك الزمان، يقوم قائمنا ويدفع ذلك كله. أيها الإخوة والأخوات، وعندما نتأمل في نص الحديث الشريف المتقدم نلاحظ بوضوح أن الإمام الحسن المجتبى – صلوات الله عليه – قد بيّن أن ظاهرة التكفير بين المسلمين تكتسب الحالة الشمولية والراسخة قبيل ظهور المهدي الموعود – عجل الله فرجه – فأولاً يقول – عليه السلام -: "لا يكون الأمر الذي تنتظرون حتى يبرء بعضكم من بعض. وهذا يعني أن ظاهرة التكفير تصبح راسخة في القلوب تصل الى مرحلة البراءة وتنتقل الى السلوكيات فتظهر في أنواع من التعامل المعبر عن البغضاء والقطيعة نظير النموذج الذي يشير إليه قول مولانا المجتبى – عليه السلام -: (ويتفل بعضكم في وجوه بعض). كما أن هذه الحالة تغطى بصبغة شرعية، فتُفتعل المسوغات ذاق الطابع الشرعي لتكفير أهل القبلة وهذا ما يشير إليه قول مولانا السبط المحمدي الأكبر: (ويشهد بعضكم على بعض بالكفر، ويلعن بعضكم بعضاً). وواضح أن إضفاء هذه الصبغة الشرعية المفتعلة على التكفير يجعلها وسيلة لإستحلال دماء المسلمين وهدرها وبالتالي سفكها بصور بشعة نشهد اليوم أبشع مصاديقها في سلوكيات الحركات التكفيرية ذات الجذور التي ترجع الى أشياع آل أبي سفيان وهم من أوائل المبتدعة الذين إبتدعوا تكفير المسلمين وسفك دمائهم. اللهم صل على وليك المحي سنتك، القائم بأمرك الداعي إليك، الدليل عليك، وحجتك على خلقك وخليفتك في أرضك وشاهدك على عبادك. اللهم أعزّ نصره ومدّ في عمره وزيّن الأرض بطول بقائه برحمتك يا أرحم الراحمين. كانت هذه مستمعينا الأفاضل، الفقرة الأولى من أحد الأدعية الجليلة المروية عن أهل البيت – عليهم السلام – في كتاب غيبة الشيخ الطوسي والتي أمروا المؤمنين بالمواظبة عليها لتعجيل ظهور خاتم الأوصياء المحمديين خليفة الله المهدي – أرواحنا فداه -. نتابع أيها الأكارم تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تستمعون لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. مستمعينا الأحبة، من الأخت الكريمة نادية كنان وصل البرنامج سؤال يقول: هل ظهرت علامات جديدة لظهور المهدي عجل الله فرجه؟ ووصلنا أيضاً من الأخ سعد العبيدي سؤال يقول: هل وجود داعش من علامات ظهور المهدي – عجل الله فرجه -؟ إجابة عن كلا السؤالين نستمع لها من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية: class="TELLER"> باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ايها الأخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته وسلام الى الأخت نادية كنان وكذلك الى الأخ سعد العبيدي. أبدأ بسؤال الأخت نادية. فيما يرتبط بالعلامات الجديدة لظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، يمكن أن نستفيد من مجموع الأحاديث الشريفة الواردة عن ائمة اهل البيت وعن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أن مانشهد تحققه الآن ومنذ عقود عدة بدأت إرهاصاته والآن ظهرت الكثير من تفصيلاته يرتبط بعلامة ظهور الفتنة النجدية المشرقية، هذه هي الفتنة أنبأ عنها النبي الكرم صلى الله عليه وآله في أحاديث عدة مروية من طرق الفريقين "يخرج منها قرن الشيطان" الكثير من التفصيلات التي عندما يتأمل فيها الباحث المنصف يجد إنطباقها على اساس ظهور الوهابية مبدأ وظهور نتاجات الوهابية لاحقاً، هذه النتاجات التي تحققت بظهور الحركات التكفيرية، هذا اولاً. من العلامات المهمة التي نشهد تحققها ايضاً والتي وردت في عدة من الأحاديث الشريفة وبلغة تفيد حتمية وقوع هذه العلامات كما هو الحال بالنسبة لظهور الحركات التكفيرية، هي علامة ظهور الاضطرابات والنزاعات الشديدة. ليس في منطقة واحدة من مناطق الشرق الأوسط او العالم بل في مناطق مختلفة متعددة وخاصة في الروايات التأكيد على منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الجزيرة العربية، منطقة الشامات وغيرها وهذا مانشهد تحققه الآن. على ضوء هذه التوضيحات ايضاً تتضح الإجابة عن سؤال الأخ الكريم سعد العبيدي، سؤاله عن داعش وهل أنها من علامات ظهور الامام المهدي سلام الله عليه؟ نعم ظهور داعش بهذا الأساس وبهذا الوصف وبهذا العنوان وبكونها أهم نتاجات الحركات التكفيرية، هي في الواقع بلا شك من علامات الظهور، بهذا المعنى يعني هي الحركة التي شهرت سلاح التكفير الوهابي يعني الوهابية انطلقت من مبدأ التكفير لعامة المسلمين وعداء خاص لأتباع مدرسة ائمة اهل البيت. من هذا المنطلق الآن نشهد أوضح تجلياته وذروة تجلياته في حركة داعش، يعني شدة عداءها للمسلمين، شدتها في التكفير، قسوتها في القتل وسفك الدماء. هذه كثير من الجزئيات التي وردت في الأحاديث الشريفة بالنسبة للفتنة النجدية وفتنة الوهابية وبالتالي قضية التكفير وبخصوص التكفير وردت تصريحات في الأحاديث الشريفة خاصة في أحاديث أهل البيت سلام الله عليهم "حتى يكفر بعضكم بعضاً" يعني إستحلال الدماء، هدر الدماء، هذه الحالة موجودة في داعش وهي تلتئم مع الأحاديث الشريفة التي تتحدث عن ظهور جماعات يسبقون السفياني، لهم صفات قريبة من صفات داعش وهذا الأمر قد تم تناوله في العديد من الدراسات الحديثة التطبيقية لعلامات الظهور وكذلك وردت اشارات اليه في البرنامج وحركة السفياني هي في الحقيقة المظهر الأخير او المظهر الأبرز لداعش ولأفكار داعش ونظرية داعش في تكفير المسلمين وتخصيص العداء لأتباع مدرسة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات، وننقلكم الآن مستمعينا الأفاضل الى رواية تشتد حاجة المؤمنين الى الدرس التربوي الذي تتضمنه، ففي هذا الدرس هداية من إمامنا ووالد إمام زماننا مولانا الحسن الزكي العسكري، هداية يبين فيها – صلوات الله عليه – سبيل النجاة من أخطر فتن عصر الغيبة وهي فتن أدعياء المهدوية.. لنتأمل معاً أيها الأكارم في الرواية التالية تحت عنوان: دلائل الإمام الحق مستمعينا الأفاضل، روى الرواية التالية الشيخ الصدوق في كتاب كمال الدين بسنده عن أبي الأديان علي البصري؛ وهذا العبد الصالح كان من خواص أصحاب الإمام الحسن العسكري وثقاته – عليهم السلام – فقد كان يكلفه الإمام بإيصال رسائله ووصاياه الى شيعته، وكنيته الأصلية هي (أبوالحسن) ولكن إشتهر بكنية (أبي الأديان) لقوة منطقه الإحتجاجي في مناظراته مع أتباع الأديان الأخرى وتبحره في عقائدهم. قال هذا العبد الصالح فيما رواه عنه الشيخ الصدوق: (كنت أخدم الحسن بن علي العسكري – عليه السلام – وأحمل كتبه الى الأمصار، فدخلت عليه في علته التي توفي فيها – صلوات الله عليه – فكتب معي كتاباً وقال: إمض الى المدائن: فإنك ستغيب خمسة عشر يوماً وتدخل سرّ من رأى يوم الخامس عشر وتسمع الواعية في داري وتجدني على المغتسل. قال أبوالأديان: فقلت: يا سيدي، فإذا كان ذلك، فمن؟ يعني من الإمام بعده.. قال – عليه السلام -: من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم بعدي! فقلت: زدني، فقال – عليه السلام -: من يصلي عليّ فهو القائم بعدي. فقلت: زدني، فقال: من أخبر عما في الهميان فهو القائم بعدي). أيها الإخوة والأخوات.. وخرج أبوالأديان البصري مودعاً الإمام العسكري – صلوات الله عليه – وقد حفظ منه العلامات التي تهديه الى معرفة خليفته الإمام الحق وبقية الله في خلقه وهي دلائل تدل على إرتباطه الواقعي وليس التضليلي المخادع بالسماء؛ وذهب هذا السفير وأنجز مهمته وعاد ليشهد صدق ما أخبره به ولي الله العسكري – عليه السلام – مما أطلعه الله عليه من أنباء الغيب؛ قال هذا العبج الصالح في تتمة الرواية: (وخرجت بالكتب الى المدائن وأخذت جواباتها ودخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما ذكر لي – عليه السلام – فإذا أنا بالواعية في داره، وإذا به على المغتسل، وإذا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار، والشيعة من حوله، يعزونه ويهنؤونه، فقلت في نفسي: إن يكن هذا الإمام فقد بطلت الإمامة) نعم أيها الأحبة، فقد صدق أبوالأديان فيما حدث به نفسه لأن جعفراً هذا كان يومها قد ادعى الإمامة بتحالف من السلطة العباسية لصرف الشيعة عن الخليفة الحقيقي للإمام العسكري – عليه السلام – ولك يكن متحلياً بصفات الإمام من عظيم التقوى والعلم اللدني وغيرهما لذلك عرف يومها بالكذاب قبل توبته فيما بعد حيث لقب بعدها بجعفر التواب، ورغم ذلك فقد أخذ أبوالأديان يرصد ظهور دلائل الإمامة، قال – رضوان الله عليه – في تتمة روايته: (فتقدمت، فعزيت [جعفراً] وهنيت فلم يسألني عن شيء [أي لم يطلب منه جوابات كتب الإمام العسكري كما أخبر – عليه السلام – من قبل] ثم خرج عقيد الخادم فقال لجعفر: يا سيدي، قد كفّن أخوك، فقم للصلاة عليه؛ فدخل جعفر والشيعة من حوله.. فلما صرنا في الدار إذا نحن بالحسن بن علي – صلوات الله عليه – على نعشه مكفناً، فتقدم جعفر ليصلي على أخيه، فلما هم بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة، بشعره قطط [أي تجاعيد] بأسنانه تفليج [أي أفرق الثنايا من أسنانه الأمامية] فجذب رداء جعفر وقال: "يا عم تأخر؛ فأنا أحق بالصلاة على أبي" وهكذا مستمعينا الأكارم شاهد أبوالأديان أولى دلائل الإمامة التي أخبره بها مولاه العسكري – عليه السلام – وأخذ يرصد بقية الدلائل، قال – رحمه الله -: (فتأخر جعفر وقد أربد وجهه وأصفر، فتقدم الصبي فصلى عليه ودفن الى جانب قبر أبيه الهادي – عليهما السلام -.. ثم قال لي: يا بصري، هات جوابات الكتب التي معك، فدفعتها إليه، وقلت في نفسي: هذه إثنتان [يعني من تلك الدلائل] بقي الهميان، ثم خرجت الى جعفر وهو يزفر، فقال له حاجز الوشاء: يا سيدي من الصبي؟ ليقيم عليه الحجة، فقال: والله ما رأيته قط ولا عرفته. فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم، فسألوا عن الحسن بن علي، فعُرِّفوا موته، فقالوا: فمن [بعده]؟ فأشار الناس الى جعفر، فسلموا عليه وعزوه وهنؤوه، وقالوا: معنا كتب ومال، فتقول: ممن الكتب؟ وكم المال؟ فقام جعفر ينفض أثوابه ويقول: يريدون منا أن نعلم الغيب! قال أبوالأديان: فخرج الخادم، فقال: معكم كتب فلان وفلان، وهميان فيه ألف دينار عشرة دنانير منها مطلية! فدفعوا إليه الكتب والمال، وقالوا: الذي وجّه بك إلينا لأجل ذلك هو الإمام). يا سيداً ضاق البيان بوصفه المجد فوق جبينه يتربع خُلُق كزهر الروض يسفر حسنه من نور طاها بالشذى يتضوع لله درك من إمام عادل تعنو له الشم الأنوف وتخضع الحق عندك حلية تزهو بها والعدل فيك هو البناء الأرفع وبهذا نصل مستمعينا الأطياب الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (شمس خلف السحاب) قدمنا لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران... شكراً لكم على طيب المتابعة ودمتم في أمان الله. العالم قبيل الظهور / إسم المهدي وأولاده / حكاية عنوانها (نبع الرحمة) - 418 2016-04-03 11:48:48 2016-04-03 11:48:48 http://arabic.irib.ir/programs/item/13483 http://arabic.irib.ir/programs/item/13483 يا أيها الوتر فينا النائبات غدت شفعاً على عصبة الإيمان تقتسم وضاق عنا فسيح المشرقين وكم منا غدى صارم الطغيان ينتقم والأرض قد فسدت طرأ بما كسبت أيدي الطغاة وأقسى الجور يرتسم إنا مددنا لك الأيدي فمد يداً فمن سواك لنا منجاً ومعتصم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أبواب رحمة الله سيدنا حبيب الله وآله أصفياء الله لا سيما بقية الله وخليفته إمام زماننا المهدي أرواحنا فداه. السلام عليكم مستمعينا الأكارم ورحمة الله.. على بركة الله نلتقيكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج إخترنا لمطلعها وثناياها أبياتاً مهدوية للأديب الولائي المعاصر سماحة الشيخ محمد عبدالرضا الحرزي حفظه الله. أما المحطات الأخرى في لقاء اليوم فالأولى عن إحدى علامات الظهور المحتومة والقريبة نتحدث عنها تحت عنوان:العالم قبيل الظهور تليها إجابة عن السؤال الأخ الكريم إسماعيل من اليمن بشأن:إسم المهدي وأولاده وحكاية موثقة في معرفة الإمام عليه السلام وخدمته جرت لسيد عرفاء مدرسة الثقلين علي بن طاووس ننقلها لكم تحت عنوان:نبع الرحمة تابعونا مشكورين عبر هذه المحطات وعنوان الأولى هو: العالم قبيل الظهور في كتاب كفاية الأثر عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – أنه قال: "منا مهدي هذه الأمة، إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيراً ولا صغير يوقر كبيراً، فيبعث عند ذاك مهدينا التاسع من صلب الحسين، يفتح حصون الضلالة وقلوباً غلفاً، يقوم في الدين في آخر الزمان كما قمت فيه في أول الزمان، ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت جورا. وروي في كتاب الغيبة للشيخ النعماني مسنداً عن الإمام الباقر – عليه السلام – قال: "لا يقوم القائم إلا على خوف شديد وزلزال وفتنة وبلاء يصيب الناس.. وسيف قاطع بين العرب، واختلاف شديد بين الناس وتشتيت وتشتت في دينهم وتغير من حالهم حتى يتمنى المتمني الموت صباحاً ومساءً من عظم ما يراه من كلب الناس وأكل بعضهم بعضاً.. وخروجه – عليهم السلام – إذا خرج [يكون] عند اليأس والقنوط، فيا طوبى لمن أدركه وكان من أنصاره. أيها الأحبة، الحديثان الشريفان اللذان إستمعتم لهما آنفاً هما نموذجان لطائفة من الأحاديث الشريفة التي تبين إحدى العلامات المحورية المهمة التي يسبق ظهورها ظهور المهدي المنتظر – عجل الله فرجه -. هذه العلامة المحورية من علامات الظهور المهدوي المقدس تتمثل في إطارها العام بما يمكن وصفه باشتداد المحن والصعوبات والفتن بشتى أنواعها، العقائدية والفكرية؛ والأمنية والسياسية، والإقتصادية والإجتماعية. أي أن البلايا والمصائب تشتد بالناس فتصير الدنيا هرجاً ومرجاً، ومعنى الهرج والمرج كما ورد في معاجم اللغة هو كثرة الفتن الشديدة والإضطرابات والتقاتل بين الناس. وقد ورد إستخدام هذا التعبير في أحاديث شريفة عدة عن النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – ضمن إشارته الى الحالة التي تسبق ظهور المهدي الموعود – عجل الله فرجه – وهذا المعنى مروي أيضاً من طرق الفريقين مع تصريحات بأن هذه الحالة تنتشر في عدة من البلدان ولا تنحصر في بلد معين، فبعض الأحاديث الشريفة تتحدث عن ظهورها في الجزيرة العربية بشتى أرجائها وأخرى تتحدث عن الهرج والمرج في بلاد الشام، وطائفة ثالثة تتحدث عن ظهور تلك الفتن في العراق واليمن بل وفي أقطار أخرى في المشرق والمغرب. مستمعينا الأفاضل، ويلاحظ المتأمل في نصوص هذه الأحاديث الشريفة إستخدامها لعبارات تفيد بأن هذه العلامة المحورية هي من علامات الظهور المحتومة أو حتمية الوقوع؛ فمثلاً نلاحظ في الحديث الثاني الذي إستمعتم إليه في بداية هذه الفقرة قول الإمام الباقر – صلوات الله عليه -: "لا يقوم القائم إلا على خوف شديد وزلزال وفتنة وبلاء يصيب الناس وواضح أن قوله – عليه السلام – "لا يقوم القائم إلا على يفيد الحصر المشير الى حتمية وقوع العلامات التي يذكرها – صلوات الله عليه – في هذا الحديث الشريف. كما يستفيد المتأمل في هذه النصوص الشريفة قرب زمن حصول هذه العلامة المحتومة من موعد ظهور خليفة الله وبقيته المهدي – عجل الله فرجه – فمثلاً نلاحظ إستخدام النبي الأكرم وهو – صلى الله عليه وآله – سيد البلغاء والفصحاء تعبير "فيبعث عند ذاك مهدينا التاسع من صلب الحسين، يفتح حصون الضلالة وقلوباً غلفاً. نعم أيها الأفاضل؛ فتعبير (فيبعث عند ذاك) جاء جواباً للجملة الشرطية (إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً وتظاهرات الفتن وتقطعت السبل...) وقد استخدم سيد البلغاء ظرف عند ذاك ولم يقل – صلى الله عليه وآله – مثلاً: وبعد ذلك. وهذا يعني أن الظهور المهدوي المقدس يأتي في خضم إشتداد هذه الحالة وبلياتها، فيكون خروج خاتم الأوصياء – أرواحنا فداه – إعلاناً لبدء كما ملئت ظلماً وجوراً – عجل الله فرجه وجعلنا من خيار أنصاره -. أيها الإخوة والأخوات، ويلاحظ في نص الحديثين المتقدمين وكذلك في سائر الأحاديث الشريفة المبينة لهذه العلامة المحتومة والمبشرة بقرب ظهوره المنقذ المحمدي المرتقب – عجل الله فرجه -؛ أن تلك الحالة من إشتداد الفتن والإضطرابات والتقاتل والقتل وسائر البليات التي تشتمل عليها؛ ستقترن بضعف القيم الإلهية بل والإنسانية بين الناس، فلا أثر لقيم رحمة الكبار بالصغار ولا لتوقير الصغار للكبار، فتصير القلوب غلفاً حتى المشاعر الإنسانية البديهية، حتى يأكل الناس بعضهم بعضاً. هذا أولاً وثانياً فإن هذه الحالة تؤدي الى إيجاد حالة من اليأس والقنوط لدى الناس من إمكانية زوال هذه الحالة المأسوية بمشاريع من عرفوه وجربوه من سائر أدعياء الإصلاح، وعندئذ تتطلع كثير من القلوب الى منقذ من خارج هذه الدائرة من الأدعياء أو العاجزين عن إنقاذ الناس من هذه الحالة المأساوية؛ فيلبي الله عزوجل طموحاتها المشروعة ويأذن بخروج خليفته المعصوم وبقيته خاتم الأوصياء المحمديين فيقوم بالأمر كما قام به جده المصطفى يوم أنهى – صلى الله عليه وآله – الجاهلية الأولى فينهي سليله الجاهلية الثانية ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً ويزيح ظلماتها لتشرق الأرض بنور ربها، فيا طوبى لمن أدركه وكان من أنصاره. يا من بقبضته الأكوان طائعة أمر الإله وما قد شاء تستلم أدرك أسارى الظلم يا غوث الورى بهمة تستقى من نبعها الهمم لتملأ الأرض عدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً وشتت شمل من ظلموا لازلنا معكم أيها الأعزاء نقدم لكم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تستمعون لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. أيها الأكارم، في الدقائق التالية يقدم أخونا الحاج عباس باقري ما تجيب به الأحاديث الشريفة عن سؤال مستمعنا الكريم (إسماعيل) من اليمن وسؤال هذا المستمع الكريم هو عن الإسلام الحقيقي لمهدي آخر الزمان وهل تزوج وهل لديه أبناء. نستمع معاً للإجابة: باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات وسلام على أخينا اسماعيل من اليمن. بالنسبة لسؤاله الكريم، الشطر الأول منه يقول ماهو الأسم الحقيقي للمهدي؟ نصت الأحاديث الشريفة المروية عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ومن طرق الفريقين وكثير منها بأسانيد صحيحة مروية عن طرق الجمهور وكذلك مروية عن طرق مدرسة الثقلين القرآن والعترة، تصرح جميعها بأن اسمه اسم رسول الله "أسمه أسمي وكنيته كنيتي" فهو أسمه أسم رسول الله أشرف الأسماء محمد على صاحبه أفضل الصلاة والسلام وكنيته أبو القاسم ايضاً وهذا ثابت مشترك بين جميع المذاهب الاسلامية. هنالك زيادة وردت في بعض النصوص تقول وأسم أبيه أسم أبي وهذا الأمر قد أثبت العلماء بطلانه وإما إستناداً الى التحقيق السندي لسند هذا الحديث وإثبات أن هذه اضافة من الرواة وإما بتحليل دوافع هذه الاضافة وإما نشأت من قبل رواة كانوا يؤيدون حركة الدعاة المهدوية من قبل محمد بن عبد الله الحسني. على أي حال المقدار الثابت أن أسمه أسم رسول الله صلى الله عليه وآله وهو الامام الثاني عشر او الوصي الثاني عشر من أوصياء النبي الأكرم والامام الثاني عشر من الأئمة الذين بشر بهم النبي "الأئمة بعدي اثنى عشر" هذا المضمون ورد من طرق الفريقين ولاإختلاف فيه ووصف الخلفاء واضح بأن الخلفاء بعدي اثنى عشر وكل المصاديق التي ذكرت لاتنسجم مع الواقع الخارجي بإستثناء المصداق الذي عرضه ائمة أهل البيت سلام الله عليهم بوجوداتهم المقدسة فهم اثنى عشر آخرهم المهدي. أما بالنسبة للقسم الثاني من سؤال الأخ اسماعيل فهو هل تزوج المهدي فالروايات الشريفة لم تصرح بذلك ولم تذكر زوجة معينة للامام المهدي سلام الله عليه فيمكن للإجابة عن هذا السؤال ضمن القواعد العامة وهو أن حركة الامام المهدي سلام الله عليه في غيبته هي محدودة ومقيدة بحدود إستتار الغيبة لكي يستطيع الاستمرار في أداء مهمة الامامة والتمهيد للظهور عجل الله تعالى فرجه الشريف من خلف أستار الكعبة، فقضية زواجه وجميع شؤونه الشخصية تنسجم مع هذا الأمر يعني ينبغي أن تكون مقيدة بهذا الأمر وإلا تبقى خاضعة للقواعد العامة، إستحباب الزواج والعمل بالسنة النبوية ولكن ضمن هذه الشروط. أما بالنسبة للقسم الأخير او الفرع الأخير من سؤال الأخ اسماعيل وهل يكون له عليه السلام أبناء؟ هنالك عدة روايات وفي بعض الأدعية أنه يكون له أبناء وهذا المقدار الثابت تقريباً، بعد ظهوره سلام الله عليه يخلفونه اثنى عشر مهدياً من ولده. هناك صلوات عليه وعلى ولده ولكن هذا فرع للسؤال او الاجابة عن السؤال الثاني ايضاً مقيدة بشروط الغيبة ولكن المقدار الذي يمكن الاطمئنان اليه، الى أن بعد ظهوره سلام الله عليه يكون له أبناء يخلفونه ويقومون بمهام اخرى، هؤلاء ليسوا ائمة كالأئمة الاثنى عشر ولكنهم وردوا في الأحاديث الشريفة بأنهم مهديون كما ورد وصفهم في حديث الامام الصادق صلوات الله وسلامه عليه. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات، وننقلكم أيها الأطائب الى أجواء الحكايات الموثقة للفائزين بلقاء إمام العصر – أرواحنا فداه – وهي – أعزاءنا – حكايات تزيدنا معرفة بإمام زماننا وسبل الثبات والتمسك بولايته في غيبته – عجل الله فرجه -. إذن تابعونا والفقرة التالية تحت عنوان: نبع الرحمة مستمعينا الأكارم، الحكاية التالية جرت للعالم الجليل والعارف الكامل المجمع على سمو منزلته في العلم والعمل؛ اليسد علي بن طاووس – رضوان الله عليه – وقد نقلها بنفسه في كتابه القيم (فرج المهموم)؛ وفيها بشارة مهمة للمؤمنين بأن الصبر على صعاب التمسك بخدمة وولاية إمام العصر في غيبته – عجل الله فرجه – يفتح للناس أبواب الرحمات الإلهية الخاصة وتحقق ما يرجوه من الله عزوجل عبر نبع رحمته – عليه السلام -. فبعد أن ذكر السيد ابن طاووس عدة من الدلائل المهدوية مما وثقه من الروايات والحكايات، قال – رضوان الله عليه -: (ومن جملتها أذكر خبراً علمته ممن تحققت صدقه لي في ذلك فقد سألت مولاي المهدي – عليه السلام – أن يخبرني: [هل] أبقى فيما كنت فيه ممن تشرف بصحبته وخدمته في زمان الغيبة مقتدياً بمن يخدمه عليه السلام من مواليه وخواصه. [قال السيد ابن طاووس – رحمه الله -]: ولم أطلع على مقصودي هذا أحداً من العباد، فحضر عندي ابن الرشيد بن العباس الواسطي وقال مبتدئاً من نفسه: يقولون لك: ليس لك عندنا قصد إلا الرحمة معك، فإذا توطن نفسك على الصبر يحصل مقصودك. فقلت له: من هو الطرف الذي تقول عنه هذا الكلام؟ فقال: عن طرف مولانا المهدي – عليه السلام -) الى متى الصبر يا مولاي، في عجل أقدم فقد مسنا في بعدك الضررالى متى الصبر والإسلام في نصب وصار يحكمه الكذاب والأشرمولاي نعلم أن الذنب ساترنا عنكم، فجئنا بكم لله نعتذرفأشفع لنا يا رجانا إن بكم الفضل والجود والإحسان ينحصرصلى الإله عليكم سيدي أبداً ما لاح نجم السهى أو أشرق القمر تقبلوا منا مستمعينا الأطائب أطيب الشكر على طيب متابعتكم لحلقة اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران دمتم بكل خير وفي أمان الله. حذاري من الأدعياء / ما الذي تحقق من المحتومات / حكاية عنوانها (أدب الإنتظار) - 417 2016-03-15 11:34:30 2016-03-15 11:34:30 http://arabic.irib.ir/programs/item/13453 http://arabic.irib.ir/programs/item/13453 أزف اللقاء متى يكون المطلع وأخاله صبحاً ويومك أروع نوراً يضيء مجاهلاً ويحيلها ألقاً به شمس الحقيقة تسطع لتنير للدنيا صراط محبة نهجاً به صرح العدالة يرفع فتقيم للإسلام أشرف دولة وهي الطريق الى النجاة المهيع بسم الله والحمد لله جميل الصنع بعباده ذي الرحمة الواسعة تبارك وتعالى أكرم الأكرمين وأطيب صلواته وأزكى تحياته وأكمل بركاته على نبيه المبعوث رحمة للعالمين وآله الطيبين الطاهرين.. السلام عليكم إخوتنا وأخواتنا ورحمة الله تحية من الله مباركة طيبة نحييكم بها أيها الأعزاء ونحن نلتقيكم بتوفيقه عزوجل في حلقة أخرى من برنامجكم (شمس خلف السحاب). أيها الأكارم العلامات الحتمية لظهور بقية الله المنتظر – عجل الله فرجه – وعن واجب المؤمنين تجاهها تتمحور الفقرة الأولى من البرنامج تحت عنوان: حذاري من الأدعياء ونبقى في الفقرة الثانية مع علامات الظهور الحتمية، ففيها إجابة عن سؤال الأخ الكريم صادق العارضي والأخت الكريمة زهراء الحياة ملخصه هو: ما الذي تحقق من المحتومات أما الحكاية الموثقة التي اخترناها للقاء اليوم ففيها درس جميل للمنتظرين الصادقين وعنوانها هو: أدب الإنتظار وأنفع الأوقات وأطيبها نرجوها لكم أيها الأطائب مع فقرات هذا اللقاء فتابعونا والأولى تحت عنوان: حذاري من الأدعياء روى الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد مسنداً عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – أنه قال: "لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي، ولا يخرج المهدي حتى يخرج ستون كذاباً كلهم يقولون: أنا نبي. وروى الشيخ النعماني في كتاب الغيبة مسنداً عن الإمام علي – عليه السلام – قال: "لا يقوم القائم حتى يظهر أقوام لا خلاق لهم يدعون لولدي وهم براء من ولدي تلك عصابة ردئية لا خلاق لهم. وروى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة بإسناده عن الإمام الصادق – عليه السلام – أنه قال: "لا يخرج القائم حتى يخرج إثنا عشر من بني هاشم كلهم يدعو الى نفسه . وروى السيد عبد الحميد النيلي في كتاب (الأنوار المضيئة) عن مولانا الإمام الباقر – عليه السلام – قال: "إتق جمع الأصهب.. واتق السفياني واتق الشريدين من ولد فلان يأتيان مكة، يقسمان بها الأموال، يتشبهان بالقائم – عليه السلام – واتق الشذاذ من آل محمد – صلى الله عليه وآله -. مستمعينا الأفاضل، الأحاديث الشريفة التي استمعتم لها آنفاً تبين للمؤمنين إحدى أهم العلامات الحتمية التي تسبق ظهور المهدي الموعود – عجل الله فرجه – وتهديهم ضمنياً الى الموقف الشرعي الذي ينبغي لهم أن يتخذوه عند ظهور هذه العلامة لكي يحفظوا أنفسهم لنصرة خاتم الأوصياء المحمديين – عليهم السلام -. هذه العلامة هي خروج أدعياء من الأئمة المضلين يجتهدون في سعيهم لخداع الناس وتصوير كل منهم نفسه بأنه هو المنقذ الموعود للأئمة المحمدية ولبشرية جمعاء. وفي نصوص هذه الأحاديث الشريفة تصريحات بحتمية وقوع هذه العلامة، كحتمية أصل خروج المهدي المنتظر – عجل الله فرجه – وهذا ما ينبهنا له نبينا الهادي المختار – صلوات ربي عليه وآله – حيث يقول في الحديث الأول: "لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي، ولا يخرج المهدي حتى يخرج ستون كذاباً كلهم يقولون: أنا نبي. ويشير هذا النص الى أن هؤلاء الأدعياء يظهرون أنفسهم بحالة من القدسية كأنهم أنبياء، فهم يدعون النبوة بهذا التظاهر وكأنهم يقولون: نحن أنبياء. إذ أن من الواضح أن الإدعاء الصريح للنبوة لا يلقى تصديقاً وقبولاً بين أوساط المسلمين لأن من بديهيات الإسلام أن النبي الأكرم هو – صلى الله عليه وآله – خاتم النبيين ولا نبي بعده كما صرحت بذلك الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة. من هنا فالذي يترجح أن المقصود الإدعاء غير الصريح للنبوة كالتظاهر بالقدسية النبوية ورفع شعار الحكم على منهاج النبوة وهذا ما رأيناه بكل وضوح في أدبيات وأقوال حركة داعش وخلافة أبي بكر البغدادي ونظائره. أيها الإخوة والأخوات، والحديث النبوي المتقدم يشير الى ظهور هذه العلامة في الوسط الإسلامي العام بل وعموم الوسط الديني؛ أما الأحاديث اللاحقة فهي تصرح بحتمية وقوع هذه العلامة من علامات الظهور في أوساط أتباع مدرسة الثقلين القرآن والعترة الطاهرة. ففي الحديث الأول يصرح مولانا الإمام علي أمير المؤمنين – صلوات الله عليه – بحتمية خروج نظائر هؤلاء الأدعياء المضلين بشعار الدعوة لنصرة المهدي الموعود – عجل الله فرجه – فيقول – عليه السلام -: "لا يقوم القائم حتى يظهر أقوام لا خلاق لهم يدعون لولدي وهم براء من ولدي، تلك عصابة ردئية لا خلاق لهم. ويفهم من استخدام هذا النص تعبير (أقوام) هؤلاء الأدعياء يجذبون بشعاراتهم ودعوتهم للمهدي – عليه السلام – طوائف من الناس يخدعونهم بأساليب متعددة في التضليل وليس ببعيد أن يستفيدوا من خبرات المفسدين من اليهود في السحر ونظائره بحيث يجعلون الأتباع يصدقونهم؛ وقد لاحظنا في التأريخ القريب أحد النماذج البارزة لتحقق هذه العلامة في حرمة البابية أو البهائية التي قام بها علي محمد الشيرازي واستقطبت أقواماً تحت دعوى كونه الباب لإمام العصر – عليه السلام – قبل أن يدعو المهدوية ثم الإلهية. أعزاءنا المستمعين، وهذا التدرج في ادعاءات هؤلاء الأئمة المضلين ينبه إليه مولانا الإمام الباقر – عليه السلام – في الحديث الرابع حيث يقول: "..إتق السفياني واتق الشريدين من آل فلان [يعني من بني العباس] يأتيان مكة، يقسمان بها الأموال يتشبهان بالقائم – عليه السلام – واتق الشذاذ من آل محمد – صلى الله عليه وآله -. وهذا التحذير يكرره مولانا الإمام الصادق – عليه السلام – في الحديث الثالث حيث يصرح بأن هؤلاء "الشذاذ" الأدعياء يدعو كل منهم لنفسه في الواقع وفي النهاية وإن رفعوا في البداية شعار الدعوة للمهدي – أرواحنا فداه – نظير ما جرى في الحركة البهائية وهو يتكرر اليوم في تيارات وحركات أخرى؛ قال – عليه السلام -: "لا يخرج القائم حتى يخرج إثنا عشر من بني هاشم كلهم يدعو الى نفسه. ولذلك فد ورد مدح (اليماني) في الأحاديث الشريفة لأنه يتميز بصدقه في الدعوة الى الإمام المهدي – عجل الله فرجه -. وعلى ضوء ما تقدم يتضح التكليف الشرعي الذي تتضمنه هذه الأحاديث الشريفة وتهدي المؤمنين إليه وهو: لزوم أن لا يتسرعوا في تأييد أي حركة تدعي الإنقاذ وحتى الدعوة للإمام المهدي – عليه السلام – مهما كانت ظواهر أصحابها ومهما اجتهدوا في التظاهر بالقدسية وسعوا للتشبه بالمهدي المحمدي – عجل الله فرجه – وبالتالي لا يناصروا أي حركة إلا بعد الإطمئنان الكامل بصدق إنتمائها للإمام – عليه السلام – نظير الحال مع حركة (اليماني) مع الطلب من الله العون والتسديد في معرفة مصداقها الحقيقي وعدم الإنخداع بشعارات الأدعياء. طاب اللقاء غداة تشرق أدمعي فرحاً به فزعت إليك الأدمع يا أيها الأمل العتيد تحية في ساعة أرنو إليك وأسمع إنا ننوء بحمل ثقل مصابكم حزناً مقيماً للقلوب يقطع يا سيدي بالعدل ندرك ثأرنا إما يحكّم أو يكون المرجع لا زلتم معنا أيها الإخوة والأخوات وأنتم نتابع من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقديم حلقة اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب). أيها الأفاضل، وردنا من أخينا المستمع الكريم صادق العارضي وكذلك من أختنا الكريمة زهراء الحياة سؤال ملخصه هو: هل ظهرت إحدى العلامات الحتمية التي تسبق ظهور الإمام المهدي – عليه السلام -؟ نستمع معاً للإجابة من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية: class="TELLER"> باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأطائب ورحمة الله وبركاته. بالنسبة لسؤال الأخ الكريم صادق العارضي والأخ الكريمة الملقبة بزهراء الحياة. هنالك في النصوص الشريفة اشارات وتصريحات الى علائم محتومات يعني علائم حتمية الوقوع، ضرورية للتمهيد لظهور الامام المهدي سلام الله عليه، لإكتمال الشروط اللازمة لظهوره صلوات الله عليه. هذه العلامات الحتمية تكتشف إما بتصريح الامام سلام الله عليه بأنها حتمية يعني يقول خمس من المحتومات كأن يقول هذه علامات حتمية او بعبارات يستشف منها ذلك من أمثال عبارة "لايكون الذي تتوقعون حتى يكون كذا، حتى يظهر ستون كذاباً كل يدعي أنه نبي، حتى تظهر اثنتى عشرة راية مشتبة لايدرى أي من اين". هذه التعبيرات تفيد بأن هذه الوقائع حتمية، "حتى تملأ الأرض ظلماً وجوراً". هذه هي العلامات المحتومة. العلامات المحتومة نوعان، عامة وخاصة. النوع العام تقريباً تحقق معظمه او الكثير منه، إمتلاء الأرض ظلماً وجوراً، ظهور الضلالات "أشد ما أخاف على أمتي الأمة المضلين" ظهور هذه التيارات العامة التي تفيض بالجهالات وإحياء الروح الأموية وإحياء النزعات الطاغوتية والخلافة المنحرفة بإسم الخلافة النبوية والحكم على منهاج النبوة والدعوة الى منهاج النبوة. هذه كلها من العلامات الحتمية، ظهور الفتنة النجدية وغير ذلك. هذه علامات محتومة ولكنها عامة. ونحن نشهد تحقق الكثير منها ويحتاج الأمر طبعاً الى إستقصاء تفصيلي ولكن الكثير منها تحقق. تبقى هناك المحتومات الخاصة، معظم المحتومات الخاصة تقع في سنة الظهور يعني العلامات المحتومة او المحتومات الخمس الأساسية كلها تقع في سنة ظهور الامام المهدي سلام الله عليه، خروج اليماني، السفياني، الخراساني، النداء السماوي في شهر رمضان، الخسف بالبيداء بجيش السفياني قرب مكة. هذه العلامات الحتمية لم تتحقق الى الآن وإن كانت أرضيتها قد وجدت يعني أرضية الخراساني موجودة، أرضية السفياني موجودة من خلال الحركات التكفيرية وأحداث الشام والتي نشهدها والكثير منها مذكور في الروايات بصورة تفصيلية. أرضية العلامات المحتومة ايضاً تحققت أما العلامات المحتومة نفسها لم تتحقق وموعدها هو في سنة الظهور يعني مثلاً خروج اليماني والسفياني والخراساني في شهر رجب الذي يسبق شهر محرم الحرام، هذا التوقيت يمكن أن يكون من التوقيتات التي تستفاد من الأحاديث الشريفة فعندما يظهر السفياني ويطمئن المؤمن الى إنطباق العلامات التي ذكرتها الأحاديث الشريفة للسفياني، اذن عليه أن يتوقع ظهور الامام المهدي في شهر محرم الحرام الذي يليه كذلك الأمر بالنسبة للصيحة والنداء السماوي في شهر رمضان وهي كلها علامات قريبة من زمن ظهور مولانا المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا من خيار أنصاره ومواليه. أيها الأحبة، لنا في الفقرة التالية من برنامجكم شمس خلف السحاب عند حكاية قصيرة ومعبرة نقدمها لكم تحت عنوان: أدب الإنتظار مستمعينا الأكارم، نقلنا في حلقات سابقة من البرنامج عدة من الحكاياتالتي جرت للعلامة التقي والمحدث الورع الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي فيما يرتبط برؤية إمام العصر المهدي – عليه السلام – وقد أوردها في كتابه القيم (إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات) وحرصنا على نقلها لكم لكثرة الدروس التي تشتمل عليها في الحصول على معرفة أكمل بإمام الزمان ومصاديق التمسك بولايته – أرواحنا فداه – وكذلك لوثاقة ناقلها – قدس سره الشريف – وإجماع العلماء على سمو منزليته. وفي هذا اللقاء ننقل حكاية أخرى تحمل درساً مهماً فيما يرتبط بأدب إنتظار ظهوره – عجل الله فرجه – قال الحر العاملي – رضوان الله عليه -: (ومنها أني رأيته – عليه السلام – في المنام فأسرعت إليه وسلمت عليه وأردت أن أسأله: متى يكون الفرج والخروج؟ فقال – عليه السلام – لي مبتدئاً قبل أن أسأله: قريب إن شاء الله "قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله" ثم خطر بخاطري أشياء متعددة فأخبرني بها قبل أن أسأله عنها). أيها الأفاضل، ونتعلم من هذه الحكاية الموثقة أن من أهم أداب إنتظار الفرج المهدوي بل الأدب المحوري منها هو أن يتوقع المؤمن ظهور الإمام الموعود – عجل الله فرجه – كل حين ويراه قريباً أولاً، وثانياً فرجاً لا يحصل إلا بإذن الله ومشيئته عزوجل فيطلب تعجيله منه جل جلاله حتى لو كانت الأوضاع القائمة تستبعده، فالله يصلح أمر بقيته المهدي في ليلة كما بشرتنا بذلك الأحاديث النبوية أي أنه عزوجل قادر على تهيأة الأوضاع اللازمة لظهوره – عليه السلام – بأقصر الزمان متى ما شاء تبارك وتعالى. لابد من يوم نكحل أعيناً فيها لصورتك البهية مطلع ونروح نهزج في الغري تحية بالورد تحمله الأكف الشرع فأهلل فديت على البطاح بطلعة غراء منها نورها يتشعشع وأقم بكوفان المشوقة دولة للحب فيها والتسامح موضع لكم منا مستمعينا الأطائب أطيب الشكر على طيب متابعتكم لنا في حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب). ولكم دوماً خالص الدعوات من إخوتكم وأخواتكم في إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم في أمان الله سالمين والحمد لله رب العالمين. يأس وأمل / مواسم حضورة المهدي عليه السلام/ حكاية عنوانها (جنود ربك) - 416 2016-03-08 10:32:16 2016-03-08 10:32:16 http://arabic.irib.ir/programs/item/13403 http://arabic.irib.ir/programs/item/13403 حلم بين مهدنا واللحد أن نرى طلعة الإمام المهدي حلم نعقد الجفون عليه حين نغفو شوقاً أباً عن جد نرتجيه أن لا يطول طويلاً عجل الله يوم ذاك الوعد بسم الله والحمد لله العدل الحكيم... وأزكى الصلاة والتسليم على أعلام الصراط المستقيم المصطفى البشير النذير وآله أهل آية التطهير. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته.. معكم أيه الأطائب في حلقة جديدة من هذا البرنامج وقد اخترنا لمطلعها وما بين فقراتها أبياتاً من قصيدة مهدوية للأديب المعاصر الأستاذ عبدالهادي الحكيم أما فقرات اللقاء فالأولى عن أهم علامات ظهور المهدي المنتظر – عجل الله فرجه – وعنوانها هو: يأس وأمل تليها إجابة عن سؤال المستمع الكريم خليل العامري بشأن:مواسم حضورة المهدي عليه السلام والفقرة الأخيرة حكاية مهدوية بقلم الحر العاملي قدس سره عنوانها:جنود ربك تابعونا مشكورين في هذه المحطات وأولاها تحمل عنوان: يأس وأمل روى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة مسنداً عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – قال: "أبشروا بالمهدي، أبشروا بالمهدي، أبشروا بالمهدي، يخرج حين اخترف من الناس وزلزال شديد، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، يملأ الله قلوب عباده عبادة ويسعهم عدله. وروى الشيخ النعماني في كتابه في الغيبة مسنداً عن الإمام الصادق – عليه السلام – قال: "لا يكون هذا الأمر حتى لا يبقى صنف من الناس، إلا وقد ولوا من الناس حتى لا يقول قائل: إنا لو ولينا لعدلنا، ثم يقوم القائم بالحق والعدل وروى الشيخ النعماني أيضاً في كتاب الغيبة مسنداً عن الإمام الباقر – عليه السلام – أنه قال ضمن حديث عن ظهور المهدي – عجل الله فرجه -: "وخروجه – عليه السلام – إذا خرج يكون عند اليأس والقنوط، فيا طوبى لمن أدركه وكان من أنصاره. هذه الأحاديث الشريفة – مستمعينا الأفاضل – تشتمل على بيان إحدى أهم العلامات الحتمية التيس يلزم تحققها مقدمة لظهور المنقذ الموعود بقية الله المهدي – أرواحنا فداه – فما هي هذه العلامة؟ ننطلق للإجابة عن هذا السؤال من الحديث الثالث، ففيه يصرح مولانا الباقر – عليه السلام – بأن خروج المهدي يكون (عند اليأس والقنوط) فما هذا اليأس والقنوط؟ الإجابة نجدها في صدر هذا الحديث نفسه فقد جاءت عبارة الباقر – عليه السلام – بعد ذكر علامات عدة كالإختلاف الشديد بين الناس اشتداد الفتن ونظائر ذلك؛ أي ما ذكره جده المصطفى – صلى الله عليه وآله – في الحديث الأول من الأحاديث المتقدمة حيث قال: "يخرج حين اختلاف من الناس وزلزال شديد. من هنا نفهم مستعينا الأفاضل أن اليأس والقنوط يكونان بالدرجة الأساس من إمكانية الإصلاح والنجاة من الأزمات التي تعصف بالبشرية كزلزال شديد. ولذلك فقد افتحح سيد الفصحاء المصطفى البشير – صلى الله عليه وآله – حديثه بتكرار عبارة (أبشروا بالمهدي) ثلاث مرات قبل ذكره علامة الإختلاف الشديد الذي يؤدي الى اليأس والقنوط. ولكن ما هي العلامة التي تنتج علامتي الإختلاف الشديد والمزلزل وبالتالي اليأس والقنوط من إمكانية الإصلاح؟ الإجابة عن هذا السؤال نجدها في حديث مولانا الإمام الصادق – عليه السلام – المتقدم، وتفصيلها يأتيكم أيها الأحبة بعد قليل، فابقوا معنا مشكورين.. أيها الإخوة والأخوات، يبدأ الإمام الصادق – عليه السلام – حديثه بعبارة (لا يكون هذا الأمر) أي ظهور المهدي وإقامته – عجل الله فرجه – لدولة أهل البيت العالمية، وتعبير (لا يكون) يفيد أن العلامة التي يذكرها هي علامة حتمية لا مناص من تحققها لكي يتحقق الظهور؛ وهذه العلامة هي اتضاح عجز جميع المدارس السياسية والفكرية – باستثناء الإسلام المحمدي الأصيل المتمثل بمدرسة الثقلين القرآن والعترة الطاهرة – عجزها جميعاً عن إنقاذ البشرية من أزماتها وتحقيق السعادة التي تنشهدها فطرياً. وتحقق ذلك يستلزم أن يمنحها الله فرصة الإختبار العملي لمصداقية شعاراتها ووعودها بتحقيق السعادة والعدالة للبشرية وإحقاق الحق الشمولي، فيعطي جميع تلك المدارس بمختلف إتجهاتها، فرصة الحكم وبسط اليد لكي يتضح للبشرية عجزها عن تحقيق السعادة والعدل والحكم بالحق، فتحقق علامة اليأس والقنوط منها. وعندها تتوجه القلوب الى منقذ إلهي محمدي خارج دائرة هذه المدارس بمختلف إتجاهاتها وشعاراتها داخل الكيان الإسلامي وخارجه؛ وهذه هي العلامة الحتمية المحورية لظهور المهدي التي يهدينا إليها قول الإمام الصادق – عليه السلام - : "لا يكون هذه الأمر حتى لا يبقى صنف من الناس إلا وقد ولوا من الناس [أي حكموهم] حتى لا يقول قائل: إنا لو ولينا لعدلنا، ثم يقوم القائم – عليه السلام – بالحق والعدل. يا ليالي البعاد سيرى عجالى وهلمي يا منجزات الوعدقربي لي وصل الحبيب المفدى وابعدي الروح عن ليالي الصدنفذ الصبر يا ليالي الوصال حتى ضاق بالهم قلبي وجلديهي ذا ثانياً تعود الدياجي بطواغيتها، بذاك الحقدأين منها من يملأ الأرض قسطاً بعدما جانبت طريق الرشد نتبع مستمعينا الأكارم تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تتابعونا مشكورين وهي تأتيكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. أيها الأعزاء، من مستمعنا الكريم الأخ خليل العامري وصلتنا رسالة يسأل فيها هل أن الحجة المهدي – أرواحنا فداه – يحضر موسم الحج في كل عام؟ ويسأل ثانياً: ما هي أهم المناسبات المهمة الأخرى التي يحضرها – عليه السلام – إجابة الأحاديث ىالشريفة نستمع لها معاً من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية: class="TELLER"> باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام على اخوتنا الأطائب. طابت أوقاتكم أيها الأحبة بكل خير وبركة. سلام عليكم وعلى الأخ الكريم خليل العامري. بالنسبة لسؤاله الكريم. نعم الأحاديث الشريفة تصرح بأن الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وطوال غيبته الصغرى او الكبرى بإعتبار أن تعبير الأحاديث عام "يحضر الموسم" أي موسم الحج وهذا الحضور يقتضي أن يشمل مواسم متعددة، الف ولام للعهد يعني لموسم الحج ولكن لايستفاد من هذا الحديث الشريف أنه يحضر كل موسم، نعم الأصل حضوره كل موسم حج يعني مواسم الحج ولكن هذا الاستغراق يمكن أن تحدث إستثناءات معينة فلايحضر سلام الله عليه، لعل من العلامات التي تبين عدم حضوره نزول بعض أشكال البلاءات والإبتلاءات في مواسم الحج. موسم الحج الذي لايحضره الامام يكون إحتمال وقوع بلاءات فيه أمر وارد لذلك ذكر بعض العلماء أن من علامات عدم حضور الامام المهدي صاحب الزمان سلام الله عليه بعض مواسم الحج نزول بلاءات فيها او حدوث أمور مؤلمة فيها أي حضوره سلام الله عليه بلاشك منشأ لبركة في موسم الحج وعكسه ايضاً صحيح. أما بالنسبة للشطر الثاني من سؤال الأخ خليل العامري ماهي اهم المناسبات المهمة الأخرى التي يحضرها عليه السلام؟ ليس لدينا في الأحاديث الشريفة إشارات او بيانات واضحة وصريحة الى مناسبات معينة يحضرها الامام المهدي سلام الله عليه ولكن يحضر الأسواق، يحضر المحافل هذه العبارات "محافلكم يطأ وسطكم" تعبير الامام الصادق صلوات الله عليه تفيد أنه سلام الله عليه يحضر في المناسبات المهمة بالنسبة للمؤمنين. الروايات الموثقة لرؤيته عليه السلام إلتقاء العلماء وإلتقاء الأخيار الصلحاء المستغيثين به صلوات الله عليه تشير الى حضوره في مناسبات لها خصوصية معينة مثلاً زيارات الامام الحسين سلام الله عليه، وردت الكثير من الشواهد الدالة على حضوره هذه المناسبات خاصة الزيارات المخصوصة للإمام الحسين، هناك عدة روايات، حكاية آية الله السيد مهدي القزويني رضوان الله تعالى عليه وهو أجلة العلماء والعرفاء ليلة الجمعة في حرم سيد الشهداء. وروايات متعددة خاصة على زيارة الامام الحسين سلام الله عليه كذلك في زيارة أمير المؤمنين سلام الله عليه وردت عدة شواهد من حكايات موثقة تشير الى حضوره، زيارة أمير المؤمنين وكذلك زيارة الامام الرضا وردت دلالات او شواهد متعددة. حضوره في بعض الأماكن المقدسة التي يوجد له فيها مقامات مثل مسجد السهلة، حضوره في مسجد الكوفة ايضاً مؤكد في الكثير من الشواهد الموثقة والروايات الموثقة. هنالك قاعدة عامة فيما يرتبط، يعني حضوره سلام الله عليه تابع للمصالح يعني إما لقضاء حوائج يعني المناسبات العامة ايضاً فيها مجال لقضاء حوائج المؤمنين وغيرها. اضافة الى قضية الزيارات والتأكيد عليها فيها ثمرة مهمة أنه يعلمنا الامام سلام الله عليه عندما نذهب الى الزيارات نتوجه اليه ايضاً سلام الله عليه بإعتباره الوريث الحقيقي للإمام الحسين الذي نزوره او امير المؤمنين الذي نزوره او سيد الأئمة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله عندما نزوره فهو معنا ويحضر ويشهد المواسم وهو في الحقيقة في غيبته ممهد لظهوره عجل الله تعالى فرجه الشريف. شكراً للأخ خليل العامري وشكراً لكم أيها الأحبة. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات كما نشكر أخانا الكريم خليل العامري على تواصله مع برنامجه (شمس خلف السحاب). أيها الأفاضل في الفقرة التالية ننقل لكم حكاية أوردها المحدث الجليل الشيخ الحر العاملي في كتابه الموسوعي إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات وذلك في الفصل الخاص بما عاصره من كرامات الإمام المهدي – عليه السلام – وبعد ذكر روايات عديدة في هذا الباب نقل حكايات جرت له مباشرة نقلنا بعضها في حلقات سابقة لسمو منزلة هذا العالم وإجماع العلماء على الثناء عليه وكذلك للطافة الدروس التي تشمل عليها في ترسيخ معرفتنا بإمام زماننا – أرواحنا فداه – وثالثاً لإشتمال الرؤى التي إشتملت عليها حكاية هلى علامات الرؤيا الصادقة الواردة في الأحاديث الشريفة، ننقل لكم أيها الأحبة حكاية هذا اللقاء تحت عنوان: جنود ربك قال الحر العاملي – رضوان الله عليه – في الجزء الخامس من موسوعة (إثبات الهداة) وهو يذكر ما عاصره من الكرامات المهدوية: (ومنها أني رأيت في المنام أني بمشهد الرضا – عليه السلام – وأن المهدي عليه السلام قد دخل المشهد، فسألت عن منزله ودخلت عليه، وكان قد نزل المشهد المقدس في بستان فيه عمارة، فدخلت عليه وهو جالس في مكان في وسطه حوض وكان في المجلس نحو عشرين رجلاً، فتحدثنا ساعة وحضر الغذاء وكان قليلاً لكنه كان لذيذاً جداً، وأكلنا وشبعنا والغذاء على حاله لم يتبين فيه نقصان، فلما فرغنا من الأكل تأملت فإذا أصحاب المهدي – عليه السلام – لا يكادون يزيدون على أربعين رجلاً، فقلت في نفسي: هذا سيدي قد خرج ومعه عسكر قليل جداً فليت شعري، [هل] تطيعه ملوك الأرض أم يحاربهم؟ فكيف يغلبهم بغير عسكر؟ [وحينئذ وأنا أحدث نفسي] إلتفت عليه السلام إلي وتبسم قبل أن أتكلم وقال: لا تُخِفْ شيعتي لقلة أنصاري، فإن معي من الجنود رجالاً لو أمرتهم لأحضروا جميع أعدائي من الملوك وغيرهم... ثم قال: وما يعلم جنود ربك إلا هو. ويتابع هذا العالم الجليل نقل تفاصيل رؤياه الصادقة والتي حملت دروساً تربوية عدة من أبرزها أن أنصار المهدي الصادقين هم الساعين في تقوية الإرتباط بالله حتى يكون أولياء له عزوجل، قال رضوان الله عليه: (ففرحت بذلك وتحدثنا ساعة، ثم قام – عليه السلام – ودخل بيتاً لينام، فتفرق الناس وخرجوا من البستان وخرجت وكنت أمشي والتفت وأقول في نفسي: ليته – عليه السلام – أمرني بخدمة [أخدمه بها]، وليته أمر لي بخلعة ونفقة للتشرف والتبرك بها. فلما قاربت باب البستان لم تطب نفسي بالخروج فجلست، فإذا بغلام قد جاءني بخلعة بيضاء... وبنفقة وقال لي: يقول لك مولاك: هذا ما أردته وسنأمرك بخدمة فلا تخرج...) أين منها بقية الله في الأرض المرجّى، أين الإمام المهدي أو أحيا حتى أرى يوم فــــــــتح الأرض يسري من الحجاز ونجد وأرى الطلعة البهية يا رب فداها مالي وأهلي وولدي عجل الله فجر اليتامى وهوى خافقي وأيام سعدي وبهذا نصل مستمعينا الأكارم الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (شمس خلف السحاب) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقبل الله منكم جميل المتابعة ودمتم في رعاية سالمين. كرامة مؤمني عصر الغيبة / أفضل أدعية التوسل بالمهدي / حكاية عنوانها (حفظ حقائق الإيمان) - 415 2016-03-02 11:04:50 2016-03-02 11:04:50 http://arabic.irib.ir/programs/item/13402 http://arabic.irib.ir/programs/item/13402 يا أيها الخلف الذي لظهوره تهفو القلوب وللقا تتطلع نص الكتاب أتى بحقك شاهداً وحديث جدك في المساند يرفع لو لم يكن من هذه الدنيا سوى يوم لكان به الظهور الأروع يعلو نداء الحق يهدر هاتفاً ظهر الهدى شمس تطل وتسطع بسم الله والحمد لله الملك الحق المبين نور السموات والأرضين والصلاة والسلام على آياته العظمى في العالمين نبيه المبعوث رحمة للخلائق أجمعين وآله الطيبين الأطهرين.. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. بتوفيق الله وفضله نلتقيكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج أعددنا لكم فيها الفقرات التالية: فقرة عقائدية عنوانها:كرامة مؤمني عصر الغيبة وإجابة عن سؤال مستمعنا الكريم الأخ علي شريف عن:أفضل أدعية التوسل بالمهدي والمحطة الأخيرة حكاية موثقة أخرى من حكايات الفائزين بالألطاف المهدوية الخاصة عنوانها:حفظ حقائق الإيمان تابعونا على بركة الله في هذه المحطات وأولها هي: كرامة مؤمني عصر الغيبة روى المحدث الجليل أبو جعفر محمد بن الحسن الصفار المتوفى سنة 290 للهجرة وكان من ثقاة أصحاب الإمام الحسن العسكري – عليه السلام – في كتابه (بصائر الدرجات) مسنداً عن الإمام محمد الباقر – عليه السلام – قال: "قال رسول الله – صلى الله عليه وآله – ذات يوم وعنده جماعة من أصحابه: اللهم لقني إخواني. [قالها] مرتين؛ فقال من حوله من أصحابه: أما نحن إخوانك يا رسول الله؟ فقال – صلى الله عليه وآله - : لا إنكم أصحابي، وإخواني قوم في آخر الزمان، آمنوا ولم يروني، لقد عرفنيهم الله بأسمائهم وأسماء آبائهم من قبل أن يخرجهم من أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتم، لأحدهم أشد بقية على دينه من خرط القتاد في الليلة الظلماء؛ أو كالقابض على جمر الغضا، اولئك مصابيح الهدى، ينجيهم الله من كل فتنة غبراء مظلمة ذا الحديث الشريف – مستمعينا الأفاضل – هو أبلغ النصوص الشريفة التي تبين عظيم منزلة المؤمنين من أهل عصر غيبة خاتم الأوصياء المحمديين المهدي الموعود – أرواحنا فداه – وعظيم كرامتهم على الله عزوجل. أجل، فالنبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – يصفهم بكونهم (إخوانه)، ومعلوم أن مقام (الأخوة) لسيد الكائنات هو المقام الذي اختص – صلى الله عليه وآله – وبأمر من ربه، أختص به أميرالمؤمنين الوصي علي المرتضى – صلوات الله عليه – كما صحت بذلك الروايات الشريفة المروية من طرق الفريقين. من هنا نفهم عظيم منزلة وكرامة مؤمني عصر الغيبة ونحن نرى أن سيد الرسل يخصهم بمقام (الأخوة) المبارك الذي خص به أميرهم المرتضى، فيصفهم بأنهم إخوانه ويتشوق لرؤيتهم؛ فأي كرامة للمؤمن عند الله ورسوله – صلى الله عليه وآله؟ أيها الإخوة والأخوات، ومن عظيم البركات التي يفوز بها مؤمنو عصر الغيبة المهدوية هو الله عزوجل يتفضل عليهم بتسديد خاص يعصمهم من التأثر السلبي بأشكال الفتن الأخلاقية والعقائدية والأمنية التي يعج بها عصر الغيبة، وهذا ما نشهد كثيراً من مصاديقه الخطيرة في عصرنا الحاضر، مثل ظهور أنواع التيارات التي تسعى لإضلال المسلمين بشعارات وادعاءات شتى كثير منها خفي يصعب معه تمييز الحق عن الباطل، ومن هذه الفتن ينجيهم الله عزوجل بنور البصيرة يصبحون معه (مصابيح الهدى) كما يبشرنا النبي الأعظم في حديثه المتقدم. كما ينجيهم الله عزوجل من فتن الإرهاب الأمني وغوائل أعدائهم الذين يتربصون بهم الدوائر، ويكيدون لهم بأنواع الدسائس وكلها مصاديق للفتن الغبراء المظلمة حسب تعبير سيدنا الهادي المختار – صلى الله عليه وآله الأطهار – حيث قال: "ينجيهم الله من كل فتنة غبراء مظلمة وفي هذا الحديث النبوي الشريف – أيها الأفاضل – إشارات بليغة الى السبل العملية التي على المؤمن أن ينتهجها لكي يرقى بإيمانه الى مرتبة (إخوان رسول الله صلى الله عليه وآله) وهذا ما نتناوله في حلقة مقبلة من البرنامج بإذن الله. يا حجة المولى وآية ربه ومن الوجود بنوره يتشعشع عجل فإن السيل قد بلغ الزبى والظلم جاث ما له من يدفع عجل فيومك للهداية مشرق وبه دياجي الظالمين تقشع عجل فديتك للشريعة منقذاً وبأفق مطلعك الحقائق تطلع نتابع أعزاءنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) شاكرين لكم كرم المتابعة. كما نشكر أخانا علي شريف على تواصله الكريم مع البرنامج ورسالته الأخيرة التي طلب فيه التعرف بأفضل أدعية التوسل الى الله عزوجل بخليفته صاحب الزمان – أرواحنا فداه -. نستمع معاً للإجابة عن سؤاله الكريم من أخينا الحاج عباس باقري.. class="TELLER"> باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأطائب، طابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة من الله. سلام على الأخ علي شريف. بالنسبة لسؤاله الكريم عن أفضل أدعية التوسل الى الله عزوجل بالامام المهدي عليه السلام. فيما يرتبط بهذا السؤال، هنالك محموعة من الأدعية الواردة عن ائمة اهل البيت سلام الله عليهم. دعاء التوسل المعروف الشامل، بعض الأدعية التوسل بهم جميعاً فهذه ايضاً يكون التوسل بها توسلاً بالامام المهدي سلام الله عليه ضمنياً. هنالك ادعية خاصة، بالنسبة لهذه الأدعية العامة يمكن لمن أراد التوسل بالامام المهدي على نحو الخصوص أن يختار المقطع الخاص به عليه السلام يعني المقطع الخاص من الدعاء العام ويتوسل به بألفاظه المباركة وهي ألفاظ مباركة كما مثلاً هي ألفاظ دعاء التوسل المشهور. اضافة الى الأدعية العامة هنالك توسل عام ورد في كتاب الدعوات للقطب الراوندي رضوان الله عليه، هذا السيد الجليل، النبي الأكرم صلى الله عليه وآله فيما يرتبط بخصوصيات التوسل اذا بلغ الذبح يعني التعرض للأخطار المهلكة، الأخطار الصعبة المؤمن يتوسل بالامام صاحب الزمان، هذا أمر عام. عند هذه الحالات الشدائد الشديدة يتوسل بالامام، هنا الأمر ليس مشروط بلفظ معين يعني نفس التوجه الى الله تبارك وتعالى بصاحب الزمان، الإستغاثة بصاحب الزمان وهي إستغاثة بالله تبارك وتعالى فهو بقيته وخليفته في أرضه يكفي. حتى الإستغاثة العامة، أغثني او اعني او نظائر ذلك من الألفاظ، هذا الأمر الثاني الذي ورد عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله. هنالك ادعية اخرى جمع عنها الشيخ المجتهدي كتاب الصحيفة المهدوية المباركة تسعة أدعية خاصة بالتوسل بالامام صاحب الزمان سلام الله عليه منها الدعاء المروي في قبس المصباح هو دعاء قيم تقدم شرحه في برنامج ينابيع الرحمة مفصلاً "أللهم أني أسألك بحق وليك وحجتك صاحب الزمان إلا أعنتني به على جميع اموري" من الأدعية التي تنفع في جميع الحالات خاصة فيما يرتبط بالظفر على الأعداء سواء كانوا من شياطين الأنس او من شياطين الجن. هناك ايضاً العبارة القصيرة التي وردت في عبارة أبي الوفاء الشيرازي المشهورة "يامولاي ياصاحب الزمان أدركني فقد بلغ مجهودي ياصاحب الزمان اغثني ياصاحب الزمان أدركني" هذه من العبارات العامة التي يمكن الإستعانة بها والتوسل الى الله تبارك وتعالى بالامام المهدي في مختلف الحالات وخاصة عند الشدائد. طبعاً الدعاء الأول عام يعني طلب المعونة عن طريق الامام المهدي في جميع الأمور، رواية التوسل في قبس المصباح. هنالك ايضاً الأدعية التي وردت في الحالات الخاصة في الشدائد. ماجربه المؤمنون، هنالك ألفاظ لم ترد مباشرة عن الامام المعصوم ولكن جربها المؤمنون، دعاء "يافارس الحجاز أدركني أبا صالح المهدي أدركني" مثال هذه العبارات جرت سيرة المؤمنين على التوسل بالامام صاحب الزمان الى الله تبارك وتعالى ولعل من أهمها دعاء الفرج المشهور فهو من أدعية التوسل المهمة وقد علمه الامام المهدي مباشرة لأحد المؤمنين كما ورد في الرواية المشهورة، يمكن مراجعة هذه الأدعية بصورة مفصلة في الفصل الخاص بالتوسل في الصحيفة المهدوية المباركة. شكراً للأخ علي شريف وشكراً لجميع الأخوة والأخوات وجعلنا الله وإياهم من المتوسلين الى الله ببقيته وخليفته صاحب الزمان أرواحنا فداه. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات، وندعوكم – أحباءنا – الى استلهام دروس في معرفة إمام العصر الذي تنجي معرفته من ميتة الجاهلية كما ورد في الحديث النبوي المشهور. وهذه الدروس المعرفية يجتنيها المتأملون في الحكايات الموثقة للفائزين برؤية صاحب الطلعة الرشيدة والغرة الحميدة – صلوات الله عليه -. إذن تابعونا والمحطة الأخيرة في البرنامج تحت عنوان: حفظ حقائق الإيمان أيها الأكارم.. من الوسائل التي ترسخ الإيمان الصحيح في القلب حفظ وكتابة الحقائق المعرفية المهمة التي يحصل عليها المؤمن بلطف الله عزوجل، خاصة التي تأتيه من غير الوسائل المألوفة، ففي تسجيلها حفظ لها من الضياع وصيانته للمؤمن من نسيانها. وهذا هو أحد الدرسين المهمين اللذين تشمل عليها الحكاية التي اخترناها لهذا اللقاء وهي من مجموعة الحكايات والرؤى الصادقة التي سجلها العلامة الورع الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي – رضوان الله عليه – في موسوعته العقائدية المهمة الموسوعة بـ (إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات). وقد نقلنا في حلقات سابقة عدة من هذه الحكايات من الجزء الخامس من هذه الموسوعة، وننقل حكاية مؤثرة أخرى فابقوا معنا مشكورين.. قال العلامة الحر العاملي – رضوان الله عليه -: (ومنها – أي من الحكايات التي تشتمل على دلالات صدق الرؤى للمهدي الموعود – عجل الله فرجه – أني رأيته – عليه السلام – في النوم كأنه جالس في مجلي الدرس الذي أجلس فيه في المشهد [الرضوي] المقدس في القبة الكبيرة الشرقية، وأني جئت فسلمت عليه وقبلت يده وقلت: يا مولاي، عندي مسائل، أتأذن أن أسألك عنها؟ فقال – عليه السلام -؛ اكتبها لأكتب لك الجواب فإ،ه أبعد من النسيان. ثم قرب [روحي فداه] لي دواة وقرطاساً، فكتب له أربع مسائل وتركت بياضاً لكتابة الجواب، فأخذ يكتب بيده، فتقربت لأنظر الى خطه فرأيته خطاً متوسطاً في الحسن، فخطر ببالي أني كنت أظن خط مولاي – عليه السلام – أحسن من هذا! فلما خطر ببالي ذلك التفت إلي وقال لي قبل أن أتكلم؛ ليس من شرط الإمام أن يكون جيد الخط جداً! فقلت: صدقت يا سيدي، جعلت فداك). أيها الأفاضل، وفي هذه الحكاية درس ثان في معرفة الإمام المهدي – أرواحنا فداه – أن يكتب الجواب بخط متوسط الحسن، والهدف من ذلك هو تنبيه العلامة الحر العاملي وكذلك سائر المؤمنين الى ضرورة أن يكون إيمانهم بالإمام الحق المنصوب من قبل الله عزوجل مستنداً الى توفر شروط الإمامة التي دلت عليها البراهين العقلية ونصت عليها النصوص الشريفة، لا أن يكون تأثراً بالظواهر التي يمكن للأعداء التدخل فيها فيظهرون مثلاً الأدعياء بصور أو ظواهر جاذبة، كما لاحظنا ذلك في الهيئة التي أظهروا بها أبابكر البغدادي زعيم داعش المزعوم في خطبته بعد الإستيلاء على الموصل وإعلان البيعة له؛ ثم ادعائهم بأن من الذرية الحسينية ونظائر ذلك من أساليب الخداع الهادفة الى إسقاط الناس في فتنة مبايعة الأدعياء. يا أيها العدل المؤمل ما لنا أمل سواك وفجره نتوقع عجل فديتك فالخطوب جليلة ظلم وجور بالضلالة يشفع ملئت به كل الربى، منه الورى أمست تئن وأنت أنت المفزع رفعت أكفاً للأله وسؤلها فرجاً بفرجك بالعدالة يطلع اللهم عجل فرج وليك وبقيتك وخليفتك في أرضك واجعلنا من خيار أنصاره المتمسكين بولايته في غيبته وظهوره – أرواحنا فداه - . اللهم آمين، وبهذا ننهي أيها الأكارم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران شكراً لكم وفي أمان الله. أفضل العبادة / تمييز صدق الرؤيا للمهدي عج / حكاية عنوانها (سيظهر لك) - 414 2016-02-29 08:51:31 2016-02-29 08:51:31 http://arabic.irib.ir/programs/item/13394 http://arabic.irib.ir/programs/item/13394 عجل فديتك يا إمام زماننا فالكل مرتقب عليك معولعجل رعاك الله أنت غياثاً وملاذنا وعصامنا والموئلعجل رعاك الله دين محمد خلف الجدار عليه نار أشعلواعجل رعاك الله دين محمد يدعوك وا غوثاه يا مزمل بسم الله والحمد لله صادق الوعد جميل الصنع وحسن التدبير تبارك وتعالى أرحم الراحمين. وأطيب صلواته وتحيباته وبركاته على صفوته الرحماء حبيبنا سيد الأنبياء محمد الهادي المختار وآله الطيبين الأطهار. السلام عليكم أيها الأكارم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في لقاء جديد من هذا البرنامج نعرفكم أولاً كما اعتدنا بمحطاته الرئيسة وهي: فقرة تربوية عنوانها:أفضل العبادة ثم إجابة عن سؤال الأخت الكريمة سميرة نبيل عن:تمييز صدق الرؤيا للمهدي عج وحكاية عنوانها:سيظهر لك أما الأبيات المهدوية التي اخترناها لمطلع هذا اللقاء وما بين فقراته فهي من قصيدة للأديب الكويتي المبدع الأخ محمد عبد الرضا الحرزي حفظه الله.. تابعونا والفقرة التالية وتحت عنوان: أفضل العبادة روي في كتاب عيون أخبار الرضا عنه – عليه السلام – عن آبائه المعصومين عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – أنه قال: "أفضل أعمال أمتي إنتظار فرج الله عزوجل وفي كتاب (الخصال) ضمن وصايا أميرالمؤمنين الإمام علي – عليه السلام – قال: "إنتظروا الفرج ولا يتأسوا من روح الله، فإن أحب الأعمال الى الله عزوجل إنتظار الفرج. وفي كتاب الإحتجاج عن الإمام زين العابدين – عليه السلام – قال: "إنتظار الفرج من أعظم الفرج. وفي كتاب الخصال أيضاً عن إمامنا جعفر الصادق – عليه السلام – قال ضمن حديث عن أركان منهج أهل البيت – عليهم السلام - : "من دين الأئمة الورع والعفة والصلاح... وانتظار الفرج بالصبر وروي في كتاب كمال الدين عن الصادق – عليه السلام – قال ضمن حديث: "من سره أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر. وجاء في كتاب (تحف العقول) عن إمامنا الكاظم – عليه السلام – قال: "أفضل العبادة بعد المعرفة إنتظار الفرج. النصوص المتقدمة أيها الإخوة والأخوات هي نماذج لأحاديث كثيرة تبين فضيلة إنتظار الفرج الإلهي، ومضمون أفضل العبادة إنتظار الفرج من الله مروي عن النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – في المصادر المعتبرة عند مختلف الفرق الإسلامية. وهذا المضمون عام تشمل مصاديقه مختلف شؤون المسلم الفردية والإجتماعية فمثلاً إنتظار المؤمن الفرج من الله لإستجابة دعائه في حاجات معينة حتى الشخصية منها أو كشف غمة معينة عنه، أو عن إخوانه المؤمنين وغيرهم، كلها ونظائرها من مصاديق أفضل العبادة لأنها تعبر عن جميل ثقته برحمة الله ولطفه وحسن ظنه بربه الكريم جل وعلا وما عبد الله بشيء أحب إليه من حسن الظن به كما ورد في حديث الإمام علي بن موسى الرضا – عليه السلام -، ولذلك نلاحظ في النصوص المتقدمة قول مولانا أميرالمؤمنين – عليه السلام -: "إنتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله، فإن أحب الأعمال الى الله عزوجل انتظار الفرج. مستمعينا الأفاضل، وكما تلاحظون في النصوص التي تلوناها في بداية هذه الفقرة فإنها تتناول أهم وأبرز مصاديق الفرج الإلهي المنتظر وهو ظهور بقية الله وخليفته الموعود – عجل الله فرجه – وتبين فضيلة أن يكون المؤمن وباستمرار منتظراً لهذا الفرج الموعود. فهذا الإنتظار بالخصوص هو من أسمى مصاديق مفهوم إنتظار الفرج الإلهي، وبالتالي يكون قائماً بأفضل العبادة وأحب الأعمال الى الله عزوجل في أسمى مصاديقها لأن بركات هذا الفرج – أي ظهور المنقذ المحمدي المنتظر – أرواحنا فداه – شاملة لجميع البشرية بل وجميع الكائنات تنقذها من كل ظلم وجور وتنعشها بكل قسط وعدل؛ فيصدق عليه قول مولانا الإمام زين العابدين – عليه السلام – "إنتظار الفرج من أعظم الفرج. أي أن من أعظم الفرج، الفرج الخاص الذي ينزله الله على عبده المؤمن فيكون وسيلة الفوز ببركات أفضل العبادة وأحب الأعمال إليه جل جلاله. والذي يعين المؤمن على ذلك خاصة في عصر غيبة الموعود المنتظر – عجل الله فرجه – ثلاثة أمور أساسية تذكرها الأحاديث الشريفة المتقدمة. الأول هو الذي ذكره مولانا الإمام موسى الكاظم – عليه السلام – في قوله: "أفضل العبادة بعد المعرفة إنتظار الفرج. أي أن يكون إنتظار الفرج المهدوي منبثقاً من حسن معرفة المؤمن بصدق وعد الله بإظهار خليفته ووليه خاتم الأوصياء المحمديين لكي يملأ به الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً؛ فلا تتزعزع هذه الثقة مهما طال الأمد. والعامل الثاني هو الصبر الإيماني في مواجهة صعوبات عصر الغيبة ومجاهدة الشكوك والفتن وهو الذي يشير إليه إمامنا جعفر الصادق – عليه السلام – يقوله "من دين الأئمة الورع والعفة والصلاح... وانتظار الفرج بالصبر. أما العامل الثالث فهو أن يقترن انتظار الفرج المهدوي بالإجتهاد بالتحلي بصفات الأنصار المحمديين الصادقين في نصرتهم لخليفة الله المهدي – أرواحنا فداه – وهو الذي يشير إليه قول الإمام الصادق عليه السلام "من سره أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر. عجل رعاك الله دين محمد شلو على أرض الطفوف مرملعجل رعاك الله دين محمد يسبى جهاراً واللواحظ هملعجل رعاك الله دين محمد في الأسر لا يفدى وثم مغللعجل رعاك الله دين محمد دون الحرائر في الفرات مجندل من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. نتابع أيها الأكارم تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) شاكرين لكم طيب المتابعة.. ونشكر أختنا الكريمة (سميره نبيل) من الإمارات على مشاعرها النبيلة تجاه البرنامج التي ضمنتها رسالتها الكريمة له، وفي هذه الرسالة عرضت الأخت سميره سؤالاً ملخصه هو: (كثر في السنين الأخيرة تناقل رؤية أشخاص عديدين للإمام صاحب الزمان – عليه السلام – في المنام ونقلهم بعض كلماته لهم أو تأييده لبعض الأشخاص، فيكف نميز الصحيح منها؟) سؤال مهم نستمع معكم ومع أختنا سميره نبيل لخلاصة ما تجيب عنه الأحاديث الشريفة من أخينا الحاج عباس باقري.. باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته وسلام على اختنا الكريمة سميرة نبيل. فيما يرتبط بسؤالها الكريم نشير أولاً الى أن القرآن الكريم صرح بأن الرؤيا الصادقة هي أحد وسائل الله تبارك وتعالى لتدبير شؤون عباده، هذا الأمر مشهود بوضوح في سورة يوسف وقضية رؤيا الملك التي كانت سبباً في نجاة يوسف من السجن بل حتى رؤيا يوسف نفسه سلام الله على نبينا وعلى آله وعليه وعلى آباءه. كذلك الحال ايضاً لكي يعرف يوسف المسار الذي رسمه الله تبارك وتعالى له بل حتى مع النبي الأكرم في سورة الفتح، هنالك اشارات الى قضية الرؤيا التي رآها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وآثار هذه الرؤيا وتصديق الله لهذه الرؤيا، قضية رؤياه بالنسبة للشجرة الملعونة ونزول بنو أمية على منبره وما سيلي ذلك وآثار هذه الرؤيا في إتمام الحجة على المسلمين والبراءة من طواغيت بني امية وغير ذلك. اذن أصل الرؤيا ثابت في النصوص الشريفة كأحد الوسائل الشرعية الالهية لتدبير شؤون العباد، في الأحاديث الشريفة ايضاً نص صريح ذكره العلماء، الشيخ المفيد وغيره نصوا على هذا الحديث او على هذا النص الشريف وتسالموا على صحته من قول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وهو "من رآنا فقد رآنا فإن الشيطان لايتمثل بنا" فالرؤيا التي يرى فيها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، الأئمة المعصومين سلام الله عليهم هي من الرؤى الصادقة بلا شك بإعتبار أن الشيطان لايتمكن أن يتمثل بهم. أما بالنسبة لرؤية الامام صاحب الزمان سلام الله عليه في الرؤيا. المهم هو تمييز صحة صدق الرؤية من جهتين، هذا بالنسبة للرائي نفسه. من جهة أن يعرف أن الذي رآه هو النبي الأكرم الذي لايتمثل به الشيطان وليس شخصاً توهم أنه هو النبي الأكرم يعني عرف من الصفات المذكورة للنبي الأكرم صلوات الله عليه وعلى آله أن الذي رأه ليس مدعي يعني الشيطان لايتمثل بصورهم عليهم السلام ولكن شريطة أن نعرف أن هذه الصورة التي رأيناها هي للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله، هي صاحب الزمان. فتكون الرؤيا محفوفة بقرائن قطعية يقينية أعلم أن الذي أراه هو الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف او النبي الأكرم صلى الله عليه وآله. الكثير من منحرفي الصوفية وقعوا في خلط كبير يرون أشياء ويتوهمون أن من رأوه هو النبي الأكرم في حين من يرونه لاتنطبق صفاته على النبي الأكرم صلوات الله عليه. هذا بالنسبة للرائي نفسه أما بالنسبة لتصديق الرائي، الأمر يختلف هنا، هنا تتدخل ثقة المؤمن بهذا الرائي، أن يكون شخصاً موثوقاً. الحر العاملي رضوان الله عليه وما عرف به من الزهد وماعرف به من الدقة في تمييز الأحاديث الشريفة وفي تمحيصها والاستفادة منها لايمكن أن يخطأ في تشخيص الذي رآه هو صاحب الزمان او غير صاحب الزمان أما شخص آخر لاتتوفر فيه، شخص يريد والعياذ بالله أن يجمع له بعض المريدين ويجمع له السمعة بين الناس هذه تجعل مجال التشكيك فيما يقول واسع لذلك لاينبغي التصديق به. على امر إجمالي نقول بأن يحصل المؤمن على يقين من صحة صدق الرؤيا أولاً، وثانياً إنطباق مافيها على المواصفات الشرعية، يعني نعرض جميع ما يأتينا على القرآن الكريم وأحاديث اهل البيت عليهم السلام فهما الثقلان اللذان جعلهما رسول الله صلى الله عليه وآله وديعته في أمته لكي يكونا العروة الوثقى التي تكون بالتمسك بهما معاً النجاة من كل ضلالة ومن كل فتنة. شكراً لكم. المحاور: نتقدم بالشكر الجزيل للحاج عباس باقري على هذه التوضيحات وأنتم برفقة برنامج شمس خلف السحاب من طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات.. أيها الأطائب، الحكاية التي اخترناها لهذا اللقاء من برنامجكم شمس خلف السحاب، ليست بعيدة عن أجواء سؤال أختنا سميره نبيل عن سبل تمييز صحة ما يدعى بشأن رؤية الإمام المهدي – عليه السلام – في المنام فصاحبها هو من العلماء الثقاة المجمع على وثاقتهم وصدقهم وزهدهم وتورعهم عن الإدعاءات الهادفة لجلب الأنصار، كما أن مضمون الرؤيا قد صدقته الوقائع ومنسجم مع ما في النصوص الشريفة.. إذن تابعونا والفقرة التالية تحت عنوان: سيظهر لك أيها الإخوة والأخوات، نقلنا في حلقة سابقة من البرنامج ما أورده المحدث الجليل الشيخ المتعبد محمد بن الحسن الحر العاملي بشأن قصة شفائه من مرض مهلك وهو صبي إثر رؤيته لمولاه ومولانا صاحب الزمان – عليه السلام – في منامه وعرفنا آثار ذلك في شد عزمه لطلب المعارف الإلهية وبالتالي تأليفه لثلاث من أهم الموسوعات الحديثية والفقهية في مدرسة الثقلين منها موسوعة إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات؛ وفي هذه الموسوعة نقل تلك القصة كما نقل أربع حكايات أخرى، ننقل إحداها من الجزء الخامس من هذه الموسوعة، قال – رضوان الله عليه: (ومنها أني رأيته – عليه السلام – في المنام وأنا في مشهد الإمام الكاظم – عليه السلام – وأنه نزل في بيت رجل يقال له إبراهيم، وأني قصدته ودخلت عليه فأردت أن أسأله أن يريني إعجازاً، فابتدأني قبل أن أتكلم فقال: ليس هذا وقت طلب المعجزة، لأني لم أخرج بعد، وإذا خرجت فاسألوني ما شئتم. فتحدثنا ساعة، ثم أمر بإحضار الخيل ليركب، فأحضروها وكان معه جماعة دون العشرة، فقال قبل أن يركب: عندنا سرج لا نحتاج إليه قد وهبناه للشيخ ليتبرك به وأشار إلي فقلت في نفسي: كيف أتبرك بهذا السرج ولم أر من صاحبه إعجازاً؟ فالتفت إلي وتبسم وقال: لا حاجة هنا الى الإعجاز وسيظهر لك من السرج إعجاز وبركة، ثم انتبهت، ووقعت [فيما بعد] في أخطار عظيمة ومهما لك شديدة ونجاني الله منها ببركته – عليه السلام -. يا بن الأولى سنوا المكارم والتقى والراسخين الحلم مهما زلزلواالعابدين الزاهدين أولي النهى عن قولهم وحي الكتاب يأولقوم إذا ثقلت مطالب ذي العلى خفوا لداعيها بما هو أثقلأبداً كأمثال السحاب أكفهم إما نوالاً أو عطايا تهطلعجل فديتك يا ذكاء محمد فلأي حين بالسحاب تجلل والى هنا نصل أيها الأطائب الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم شمس خلف السحاب قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. تقبل الله منكم طيب المتابعة ودمتم في رعايته سالمين والحمد لله رب العالمين. مجاهدة الشكوك / علامات الظهور علامات آخر الزمان / حكاية عنوانها (هلم للتزود) - 413 2016-02-27 09:38:12 2016-02-27 09:38:12 http://arabic.irib.ir/programs/item/13390 http://arabic.irib.ir/programs/item/13390 صاحب العصر وقد طال المدى وهوى لقياك فينا اتقدا أنت يا قائم أهل البيت منلاح في الأفق ضياء وبداقد مللنا الصبر أدرك ظامئاً شرب رواء أوحدافمتى يا سيدي موعدنا إنه البشرى بها القلب شدا بسم الله والحمد لله نصير المستضعفين صادق الوعد ومنجز الميعاد تبارك وتعالى أرحم الراحمين. والصلاة والسلام على ساجة أنصاره وأوليائه الصادقين سيدنا الحبيب المصطفى وآله مصابيخ الهدى. السلام عليكم مستمعينا الأطائب وطابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركات.. أهلاً بكم في لقاء اليوم من برنامجكم المهدوي هذا وقد أعددنا لكم فيه الفقرات التالية: الأولى عن تكليف آخر من تكاليف مؤمني عصر الغيبة، وعنوانها هو:مجاهدة الشكوك تليها إجابة عن سؤال الأخت الكريمة سعاد إبراهيم عن:علامات الظهور علامات آخر الزمان وحكاية تفتح باب الفوز بالمكرمات الإلهية السنية عنوانها:هلم للتزود أطيب الأوقات نرجوها لنا ولكم وأنتم تتابعونا في محطات البرنامج فإلى المحطة الأولى وعنوانها: مجاهدة الشكوك روي في كتاب إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات للحر العاملي – رضوان الله عليه – عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – أنه قال: "وزالذي بعثني بالحق بشيراً، ليغيبن القائم من ولدي بعهد معهود إليه مني، حتى يقول أكثر الناس ما لله في آل محمد حاجة ويشك آخرون في ولادته؛ فمن أدرك زمانه فليتمسك بدينه ولا يجعل للشيطان فيه إليه سبيلاً بشكه، فيزيله عن ملتي ويخرجه من ديني، فقد أخرج أبويكم من الجنة من قبل، وإن الله عزوجل ما جعل الشياطين أولياء للذين آمنوا". هذا النص الشريف مستمعينا الأفاضل هو من الأحاديث النبوية الصريحة في وجوب الإيمان بحتمية خروج المهدي الموعود – عجل الله فرجه – وحرمة اليأس من ظهوره مهما طالت غيبته – صلوات الله عليه - . فالنبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – يصرح هنا بأن الإيمان بالمهدي والتورع عن اليأس من ظهوره – عجل الله فرجه – من لوازم التمسك بالدين المحمدي الحق، في حين أن الشك فيه وتكذيب الإعتقاد بالمهدي المنتظر من علامات الخروج عن دينه – صلى الله عليه وآله – والخضوع لوساوس وتشكيكات الشيطان الصاد عن سبيل الله ودينه. والمعنى المتقدم ورد في الأحاديث النبوية المروية في المصادر المعتبرة عند مختلف فرق المسلمين، فقد روى علماء أهل السنة بأسانيد مرضية حسب معاييرهم حديث الصحابي جابر بن عبدالله الأنصاري عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – أنه قال: ""من أنكر خروج المهدي فقد كفر بما أنزل على محمد". وقوله – صلى الله عليه وآله – في رواية أخرى: " "من كذب بالمهدي فقد كفر". وقد اعتمد ذلك ابن حجر في كتابه الفتاوى الحديثية والسيوطي في كتاب الحاوي للفتاوي والمتقي الهندي في البرهان ونقل الأخير فتاوى علماء المذاهب الأربعة لأهل السنة بحرمة إنكار خروج المهدي ووجوب استتابة أوتعزير من أنكره ونظائر ذلك. أيها الإخوة والأخوات، ونجد في الحديث النبوي المتقدم إشارة الى ما يعنيه اليأس من ظهور قائم آل محمد – صلى الله عليه وآله – فهو يمثل مصداقاً صارخاً من سوء الظن بالله والتشكيك في نصرته عزوجل لسادة أوليائه محمد وآله الطاهرين الذين بلغوا أسمى مراتب التضحية والإيثار وتحمل الصعاب في سبيله ونصرة لدينه عزوجل، والى هذا المعنى يشير قول الصادق الأمين – صلى الله عليه وآله - : ""ليغيبن القائم من ولدي بعهد معهود إليه مني حتى يقول أكثر الناس: ما لله في آل محمد حاجة". وتعبير (ما لله في آل محمد – صلى الله عليه وآله – حاجة) يشير الى أن اليأس من ظهور المهدي – عجل الله فرجه – يدفع المنكرين الى الظن بأن الله قد تخلى على آل محمد – صلى الله عليه وآله – باعتبار أن المهدي الموعود هو مقيم دولتهم الإلهية العادلة، وهذا يعني والعياذ بالله القول بأن الله يخلف وعده القرآني بنصرة من نصره من عامة الخلق فكيف بأحب خلقه سيدنا المصطفى – صلى الله عليه وآله –. ومعلوم أن وصف الله جل جلاله بإخلاف وعده من أبرز ما ينقض الإيمان به،وهو بالتالي من أوضح مصاديق الكفر به جل جلاله، أعاذنا الله وإياكم من ذلك. وعلى هذا يتضح سر تأكيد النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – حقيقة أن إنكار ظهور المهدي أو اليأس من ظهور عزوجل من مصاديق الكفر والإعراض عن التمسك بالدين الذي ارتضاه الله لعباده. يا هلالاً قضنا منك غياب فمتى للمقل الولهى ستظهرومتى يا طلعة الحمد سنحظى بلقاء وجديب الروح يخضرومتى ننظر في وجهك طاها ونرى فيك جمال الطهر حيدرومتى نسمع جبريل ينادي أن أجيبوا داعي الله المطهر أعزاءنا المستمعين، نتابع من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقديم حلقة اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) وننتقل الى الفقرة الخاصة بالإجابة عن أسئلتكم الكريمة للبرنامج. وفي هذا اللقاء نتناول الإجابة عن سؤال أختنا الكريمة (سعاد إبراهيم) من بغداد مقدمين لذلك بشكرها على سحن ظنها بهذا البرنامج، وطيب ما عبرت عنه في رسالتها الكريمة. أما سؤالها فملخصه هو: ما الفرق بين أشراط وعلامات آخر الزمان التي ورد ذكرها في الأحاديث الشريفة وبين علامات ظهور صاحب الزمان المهدي – أرواحنا فداه – هذا أولاً وثانياً هل أن علامات آخر الزمان تعني علامات قيام القيامة؟ في الدقائق التالية يلخص أخونا الحاج عباس باقري المستفاد من النصوص الشريفة عن هذا السؤال الكريم، نستمع معاً: class="TELLER"> باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأحبة ورحمة الله وبركاته. سلام على أختنا الكريمة سعاد ابراهيم، اخت سعاد الحاديث الشريفة التي وردت من طرق أهل البيت سلام الله عليهم فيما يرتبط بالامام المهدي سلام الله عليه صرحت بتعابير تفيد أن هذه الحوادث التي تذكرها هي من علامات ظهور الامام المهدي سلام الله عليه. تعابير آخر الزمان على نحو الاجمال أقول إن أغلب التعابير التي وردت فيها ذكر بعض حوادث من علامات آخر الزمان وردت من طرق المذاهب الاسلامية الأخرى وهذا التعبير بإعتبار عدم الاعتقاد او عدم وضوح فكرة الامام المهدي سلام الله عليه بصورة كاملة من المذاهب الأخرى وقضية حتمية الظهور كما هو الحال في مدرسة اهل البيت سلام الله عليهم. عدم وجود هذه الحالة لدى المذاهب الأخرى إستدعت أن ينقل الرواة الكثير من الحوادث بعنوان حوادث آخر الزمان. بطبيعة الحال كلا التعبيرين، تعبير علامات الظهور وتعبير علامات آخر الزمان لاترد في أصل الأحاديث الشريفة يعني في أصل كلام النبي الأكرم صلى الله عليه وآله او كلام المعصوم من ائمة اهل البيت عليهم السلام وإنما هي العنوان الذي يضعه الراوي او العنوان الذي يضعه الناقل للحديث او الذي يبوب هذا الحديث ضمن الكتب الخاصة او ضمن الأبواب الخاصة به كأبواب الملاحم والفتن. فبالدرجة الأولى هو إستنباط الكاتب وإستنباط الراوي لذلك قلنا بلحاظ رواة اهل السنة قضية الامام المهدي سلام الله عليه وإن كانوا يعتقدون بأصلها ولكن ليست بتلك القوة لذلك الحوادث التي يذكرها النبي الأكرم في الملاحم والفتن يصفونها بأنها من أخبار آخر الزمان. هل المعنى واحد؟ هنالك بعض الأحاديث الشريفة بعض الحوادث تذكرها الحاديث الشريفة سواء عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله او عن ائمة أهل البيت ترتبط بظهور الامام المهدي كعلامات لظهور الامام المهدي مثلاً العلامات الحتمية مثل ظهور السفياني، الخسف بالبيداء، الصيحة السماوية او النداء السماوي، الدعوة للامام المهدي سلام الله عليه وعجل الله فرجه، الخراساني هذه من علامات ظهور الامام المهدي سلام الله عليه. هنالك التعابير التي ترد بأنه حدوث تقارب الآجال كما في أحاديث النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، إزدياد الفساد الأخلاقي، إزدياد الظلم والجور، الأئمة المضلين، ظهور الدجال هذه العلامات تذكر ضمن علامات آخر الزمان ولكن المقصود من آخر الزمان اذا ورد على لسان النبي صلى الله عليه وآله فالمقصود آخر زمان حكومات الجور يعني حكومات الظالمين يعني يكون المنتهى بالآخر أنها من علامات ظهور الامام المهدي سلام الله عليه ايضاً وليست من علامات قيام القيامة. آخر الزمان بهذا التعبير بمعنى نهاية حكومات الجور وليس نهاية الحياة على هذه الكرة الأرضية "يوم نطوي السماء كطي السجل" لا، ليس هذا المقصود وإنما المقصود بدأ دولة اهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وبدأ هذه الدولة في الحقيقة يستمر، دولة الامام المهدي ودولة اهل البيت تستمر أربعة أضعاف دولة الظالمين يعني في الرواية التي ينقلها السيد ابن طاووس ما بين آدم الى ظهور المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف عشرون ألف سنة. مابين ظهور المهدي الى قيام القيامة ثمانون ألف سنة يعني أربعة أضعاف بحيث تحدث الرجعة، التطور في المجتمع البشري بحيث يولد المجتمع الكامل وتبلغ البشرية الى أعلى مراتب الكمال ويبلغ المؤمنين كل آمالهم في الحياة الدنيا. شكراً لكم. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات، ونتابع أيها الأكارم تقديم البرنامج بالإنتقال الى محطته الأخيرة، وحكاية موثقة أخرى من حكايات الفائزين باللطف والعون الإلهيين الخاص ببركة توسلهم الى الله بخليفته وبقيته إمام العصر المنتظر – أرواحنا فداه - . إخترنا لحكاية لقاء اليوم العنوان التالي: هلم الى خير الزاد أعزاءنا... ناقل الحكاية التالية وشاهدها العيني وموثقها هو شيخ محدثي مدرسة الثقلين وعلمهم في القرن الهجري الحادي عشر العالم التقي والمحدث الورع الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي صاحب موسوعة (الوسائل) أهم موسوعات أحاديث الفقه الإمامي. وقد نقلها في كتابه العقائدي الروائي (إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات) ضمن وقائع جرت له – رضوان الله عليه – ولآخرين عاصرهم فازوا فيها بالألطاف المهدوية الخاصة. وتزيدنا هذه الحكاية معرفة مهمة بإمام زماننا خاتم الأوصياء المحمديين، إذ تفتح لنا أبواب الفوز بالعون الإلهي لطي معارج الكمال والقرب بواسطته – عليه السلام – والشرط الوحيد للفوز بهذه المكرمة الإلهية الكريمة هو صدق النية في ابتغاء مرضاة الله عزوجل عبر العزم على طلب المعارف الإلهية والعمل بها؛ كما كان حال الشيخ محمد العاملي – رضوان الله عليه – الذي فاز بهذه المكرمة السنية، ننقل لكم حكايته بعد قليل فابقوا معنا مشكورين.. أيها الأفاضل، قال المحدث الجليل الشيخ محمد الحر العاملي في الجزء الخامس من كتابه (إثبات الهداة) بعد ذكر عدة مما شاهده بنفسه من دلائل إمام زماننا الحجة المهدي – عجل الله فرجه – قال: (ومنها – أي من تلك الدلائل – إنا كنا جالسين في بلادنا في قرية "مشغرا" في يوم عيد، ونحن جماعة من طلبة العلم والصلحاء، فقلت لهم: ليت شعري، في العيد المقبل، من يكون من هؤلاء الجماعة حياً ومن يكون قد مات؟ فقال لي رجل كان إسمه (الشيخ محمد) وكان شريكنا في الدرس: أنا أعلم أني أكون في عيد آخر حياً، وفي عيد آخر، وعيد آخر الى ستة وعشرين سنة!! قال الحر العالمي: وظهر لي منه أنه جازم بذلك من غير مزاح، فقلت له: أنت تعلم الغيب؟ فقال: لا ولكني رأيت المهدي – عليه السلام – في النوم وأنا مريض شديد المرض، فقلت له: أنا مريض وأخاف أن أموت وليس لي عمل صالح ألقى الله به فقال – روحي فداه - : لا تخف فإن الله يشفيك من هذا المرض ولا تموت فيه، بل تعيش ستاً وعشرين سنة. ثم ناولني – عليه السلام – كأساً كان في يده فشربت منه وزال عني المرض وحصل لي الشفاء، وأنا أعلم أن هذا ليس من الشيطان. وهكذا أيه الإخوة والأخوات، فقد جازى الله عزوجل هذا الشيخ الصالح على نية الخير في رغبته بالتزود بالعمل الصالح فمنحه فرصة طويلة لذلك. قال الحر العاملي – رضوان الله عليه – موثقاً صدق تلك الرؤيا: (فلما سمعت كلام الرجل، كتبت التأريخ وكان سنة ألف وتسع وأربعين للهجرة، ومضت على ذلك مدة طويلة وانتقلت الى المشهد [الرضوي] المقدس سنة ألف واثنتين وسبعين، فلما كان السنة الأخيرة وقع في قلبي أن المدة انقضت، فرجعت الى ذلك التأريخ [الذي كتبته يومذاك] وسنته، فرأيت أنه قد مضى عليه ست وعشرون سنة، فقلت: ينبغي أن يكون الرجل مات؛ فما مضت إلا مدة نحو شهر أو شهرين حتى جائتني كتابة من أخي وكان في البلاد (يعني في قرية مشغرا العاملية) وفيها أخبرني أن الرجل المذكور قد مات رحمه الله). أبا صالح يا طبيب النفوس بك استمطر البلد الماحلوذكرك يشفي عناء الغليل ويهدأ قلب لنا واجلوأنت الكريم الذي يرتجى وفيك احتفى الجود والنائلذخرت لكي تنصر المعدمين وأنت أمامهم الفاضلفعجل لعلك تشفي السقام ويحيا بك الميت الراحل تقبل الله منكم أيها الأكارم كرم المتابعة الجميلة لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) إستمعتم لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم في أمان الله. الحذر من الأدعياء / التقية مظهر الحجة / حكاية عنوانها (أنا صاحب بنيك) - 412 2016-02-23 10:09:39 2016-02-23 10:09:39 http://arabic.irib.ir/programs/item/13388 http://arabic.irib.ir/programs/item/13388 قسماً بأنك موعد لا يخلف ولأنت حق لم يشبه تخلف حجبت عن الأنظار طلعتك التي بجمالها يشدو المحب ويهتف لسانك توقفني الجلالة خاضعاً من هيبة منها المدامع تذرف عجل فداؤك أنفس نذرت بأن تلقاك طائعة وأنت المنصف بسم الله والحمد لله صادق الوعد نصير المستضعفين ومورث الأرض عباده الصالحين وأزكى الصلاة وأتم التسليم على أعلام صراطه المستقيم وأبواب رحمته للعالمين أبي القاسم محمد سيد المرسلين وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم مستمعينا الأكارم ورحمة الله وبركاته،،، أطيب التحيات من الله مباركة نهديها لكم ونحن نلتقيكم بتوفيقه في حلقة جديدة من هذا البرنامج. اخترنا لهذا اللقاء في مطلعه وما بين فقراته أبياتاً من قصيدة مهدوية للأديب الولائي المعاصر الأخ عبد المطلوب الهاجوج حفظه الله. أما فقراته الأخرى فهي ثلاث أولها عن تكاليف عصر قبيل ظهور المهدي المنتظر – عجل الله فرجه – عنوانها هو: الحذر من الأدعياء وسؤال حلقة اليوم وردنا من الأخ فاروق علي بشأن التقية مظهر الحجة أما حكاية هذا اللقاء فعنوانها هو: أنا صاحب بنيك تابعونا أيها الأحبة والفقرة التالية تحت عنوان: الحذر من الأدعياء روي عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – أنه قال: "إن بين يدي الساعة كذابين.. فاحذروهم وعن علي أميرالمؤمنين – عليه السلام – قال: "كنا عند النبي – صلى الله عليه وآله – جلوساً وهو نائم، فذكرنا الدجال، فاستيقظ محمراً وجهه، فقال: غير الدجال أخوف عليكم عندي من الدجال، أئمة مضلون. وعنه – صلى الله عليه وآله – قال: "سيكون في أمتي دجالون كذابون يحدثونكم ببدع من الحديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهمم لا يضلونكم ولا يفتنونكم.. مستمعينا الأفاضل، هذه هي نماذج لعدد كبير من الأحاديث الشريفة التي روتها المصادر الحديثية المعتبرة عند جمهور المسلمين، وفيها يحدد النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – أحد التكاليف المهمة التي تشتد الحاجة إليها كلما اقترب أوان ظهور سليله المهدي الموعود – عجل الله فرجه - . هذا التكليف هو الحذر الشديد من (الأئمة المضلين) واجتناب دعواتهم لأن فيها الضلالة والفتنة، أي الإنحراف عن النهج المحمدي النقي. ولذلك كان شدد نبي الرحمة – صلى الله عليه وآله – الوصية بالحذر منهم، لأن اتباعهم يؤدي الى الضلالة والسقوط في الفتنة من جهة، ومن جهة ثانية لأنهم ليسوا (أئمة ضلال) بل هم أئمة مضلون حسب الوصف النبوي الدقيق والبليغ. فهذا الوصف – مستمعينا الأفاضل – يشير الى كونهم أولاً (أئمة) أي أنهم يتصدون لمواقع قيادة الناس بغطاء ديني فيظهرون أنفسهم بأنهم من أهل العلم ودعاة الى منهاج النبوة؛ فيستقطبون مشاعر الناس الدينية بهذا الظاهر والشعارات الدينية التي يطلقونها بما يتناغم مع مشاعر المسلمين وتطلعاتهم الدينية المطالبة بتحكيم الشريعة النقية الأصيلة. لكن هؤلاء هم في واقعهم (مضلون)، أي يضلون الناس بتلك الشعارات ويحرقونهم في محارق الفتن إذ يأتون ببدع الحديث، أي بما يدعونه أنه من السنة النبوية وليس منها، ومن منهاج النبوة وما هو منه، فيتبعهم الناس تأثراً بشعاراتهم فيسقطون في متاهات ضلالاتهم ومحارق فتنهم، فيبتعدون عن الإسلام المحمدي النقي ويصيرون وقوداً يحترقون لكي يتحقق للأئمة المضلين ما تأمرهم به شياطين الجن والإنس من تدمير طاقات المسلمين وصدهم عن سبيل الله الأقوم المتمثل بالنهج المحمدي النقي. من هنا يتضح أن على المؤمنين أن يدققوا بكل شدة في جميع التيارات التي تدعي تمثيل النهج المحمدي الأصيل وعدم اتباع أي منها ما لم يثبت صدق تمثيلها لهذا النهج الإلهي. والسبيل لذكل هو محكامتها على أساس التزامها بأوامر وقيم ثقلي النجاة من الضلالة اللذين أوصى بهما النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – فقد تواتر من الطرق المعتبرة عند جميع فرق المسلمين قوله – صلى الله عليه وآله -: "إني تارك فيكم الثقلين، ما إن تمسكتم بهما فلن تضلوا بعدي أبداً، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ولقد أخبرني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. فمتى نرى علم الظهور مرفرفاً يجتث كل ضلالة لا ترأف ونراك بين الناس تجمع شملهم بعد التفرق رغم من يستنكف وتعيد للقرآن دولته التي فيها السلام على الجميع يرفرف لازلنا معكم أيها الأفاضل وحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تستمعون لها من طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. مستمعينا الأطائب، وصلت للبرنامج عبر البريد الإلكتروني للإذاعة رسالة كريمة من الأخ الكريم (فاروق علي) يقول فيها: نقلتم في حلقة سابقة من هذا البرنامج حديثاً عن الإمام الرضا ورد فيه أن التقية ترفع وينتهي وجوبها عند ظهور المهدي، فكيف يكون ذلك وهي فريضة واجبة؟ نشكر الأخ فاروق على سؤاله وندعوه للإستماع في الدقائق التالية الى الأخ عباس باقري وهو يلخص الإجابة المستفادة مما ورد في الأحاديث الشريفة، نستمع معاً: class="TELLER"> باقري: بسم الله الرحمن الرحيم سلام على أخينا فاروق علي وعليكم جميعاً أيها الأخوة والأخوات مستمعي البرنامج. بالنسبة لسؤال الأخ فاروق، نعم التقية فريضة واجبة أكدت عليها النصوص القرآنية والأحاديث الشريفة وبالنسبة لقضية ارتباطها بالامام المهدي، طبعاً البحوث التفصيلية فيما يرتبط بالتقية وردت في كتب الفقهاء، أدلتها القرآنية، موجباتها وجميع الشؤون التفصيلية عنها. ارتباط التقية بالامام المهدي سلام الله عليه الرضا عليه السلام قال بصراحة "لادين لمن لاورع له لاايمان لمن لاتقية له وأن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا" عندما يظهر الامام المهدي سلام الله عليه تنتفي الحاجة الى أحد مصاديق التقية. التقية واجب فرضه الله تبارك وتعالى للحفاظ على دين المؤمن، ليس وجود المؤمن كمؤمن وإلا الله تبارك وتعالى مدح الذين يشرون أنفسهم إبتغاء مرضات الله، الذين يبايعون الله تبارك وتعالى غير ذلك. التقية هدفها حفظ دين المؤمن، هنالك ظروف معينة في زمن الغيبة تستوجب العمل بالتقية، هذه الظروف اذا زالت تزول الحاجة الى التقية فتنتهي الحاجة للعمل بأحد مصاديق التقية وهو حفظ المؤمن. من مصاديق التقية الأخرى مثلاً مدارات الناس، السيد الخميني رضوان الله عليه في كتاب الرسائل، في رسالة التقية خصص بحثاً مستقلاً الى أن من أهم مصاديق التقية مدارات الآخرين، حفظ المجتمع من العوامل التي تؤدي الى التباغض والتناحر وغير ذلك، هذه المصاديق تبقى الحاجة اليها مستمرة مثلاً من موارد التقية أنه شخص معين لايطيق فهم بعض الحقائق العلمية الدقيقة، لاتعرضها عليه لأن ذلك يؤدي الى ضلاله، هذه هي ايضاً من موارد التقية "إنا معاشر الأنبياء نكلم الناس على قدر عقولهم" مضمون الحديث الشريف، على قدر ما يطيقون وعلى قدر ما يفهمون. المصاديق الأخرى تبقى مستمرة والحاجة اليها ولكن بعض المصاديق العامة التي يحتاجها المؤمن بإعتباره يعيش في ظل حكم الطواغيت، في ظل الحاكميات التي تستهدف دين وايمان المؤمن ففي هذه الظروف يحتاج أن يعمل بالتقية وبما تحتاج التقية من معنى الكتمان لبعض الأسرار وكتمان بعض الحقائق لكي لايصيب دين الانسان وأن لايكون فتنة للذين كفروا، فتنة للذين ظلموا. وحالة عمار بن ياسر هذا الصحابي الجليل أشار اليها القرآن الكريم وبين سبب هذه التقية. اذن التقية اذا زالت موجباتها لأي مصداق من مصاديقها تزول الحاجة اليها ولايعني أنها فريضة ثابتة بل هي فريضة مرتبطة بشروط معينة، اذا قامت هذه الشروط في أي زمان وجب الالتزام بها واذا زالت هذه الشروط فلا حاجة اليها. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات، ونتابع تقديم حلقة اليوم من البرنامج بنقل حكاية موثقة أخرى من حكايات الفائزين بلقاء إمام العصر المهدي تزيدنا معرفة به – أرواحنا فداه – وبما يقوم به من خلق أستار الغيبة من مهام الإمامة. إخترنا لحكاية لقاء اليوم عنواناً هو: أنا صاحب بنيك أيها الإخوة والأخوات..الهداية الى الدين الحق وإظهار الدلائل الدالة عليه بأمر الله هو من مهام الإمام المنصوب من قبله تبارك وتعالى كما يشير لذلك القرآن في عدة من آياته منها في الآية الكريمة الثالثة والسبعين من سورة الأنبياء حيث يقول عز من قائل "وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا". فإظهار الإمام المعصوم الدلائل بإذن الله وبأمره عزوجل من مهام الإمامة لإتمام الحجة على الخلق في تعريفهم بالمذهب الحق ووجوب اتباعه. وهذا ما قام به جميع أئمة العترة المحمدية – عليهم السلام – وقد جمع كثيراً من رواياته العالم الجليل الشيخ الحر العاملي في كتاب إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات؛ وهذا ما قام ويقوم به مولانا إمام العصر خليفة الله المهدي – أرواحنا فداه – حتى في عصر غيبته، وهو يشكل أحد أهداف لقاءاته التي عرف بها نفسه لطائفة من الناس؛ وشواهد ذلك كثيرة منها الحكاية الموثقة التالية، وقد نقلها أحد أعلام علماء الإمامية الأجلاء في القرن الهجري الثامن هو المؤرخ الجليل والعالم الأديب الشيخ علي بن عيسى الأربلي في كتابه القيم (كشف الغمة في معرفة الأئمة). وهذا العالم الجليل يرويها مباشرة عن السيد الجليل باقي بن عطوة العلوي الحسني، وقد تحقق منها بسؤال آخرين عنها فصدقوا ما قاله هذا السيد العلوي – رحمه الله – تابعونا أيها الأكارم ونحن ننقل لكم هذه الحكاية المؤثرة بعد قليل.. قال العالم الجليل الشيخ علي بن عيسى الأربلي – رضوان الله عليه - : (حكى لي السيد باقي بن عطوة العلوي الحسيني أن أبا عطوة كان به (أدره) – أي مستمعينا الأفاضل، كانت قد ظهرت في بدنه غدة عجز الأطباء يومذاك عن علاجها وعجز هو بسببها عن المشي - . قال الأربلي: وكان زيدي المذهب، وكان ينكر على بنيه الميل الى مذهب الإمامية من هذا المرض؛؛ وتكرار هذا القول منه) أيها الأكارم؛ إذن كان السيد عطوة يطلب في الواقع دلالة ملموسة على صحة مذهب مدرسة الثقلين وعقيدته بوجود صاحب الزمان المهدي وقيامه بمهام الإمامة من خلف أستار الغيبة، وهذه الدلالة أظهرها له خاتم الأوصياء المحمديين لتكون سبباً في تثبيت ولده على مذهب مدرسة الثقلين، وإتماماً للحجة عليه هو بعد أن رأى بنفسه تلك الدلالة التي طلبها. جاء في تتمة الحكاية نقل الشيخ الأربلي قدس سره عن السيد باقي ابن السيد عطوة المذكور قوله: (بينا نحن مجتمعون – ذات ليلة – عند وقت عشاء الآخرة، إذا أبونا يصيح ويستغيث بنا، فأتيناه سراعاً فقال: الحقوا صاحبكم فالساعة خرج من عندي فخرجنا؛ فلم نر أحداً، فعدنا إليه وسألناه، فقال: دخل علي شخص وقال: يا عطوة، فقلت: من أنت؟ قال: أنا صاحب بنيك، قد جئت لأبرئك مما بك. ثم مد يده فعصر قروتي [أي محل غدة الأدرة التي ظهرت فيه] ومشى، فمددت يدي فلم أر للأدرة أثراً! قال السيد باقي: وبقي والدي مثل الغزال ليس به علة). قال الشيخ علي بن عيسى الأربلي – رضوان الله عليه – بعد أن نقل ما قاله السيد باقي الحسيني: (وقد اشتهرت هذه القصة وسألت عنها غير إبنه فأخبروني عنها وأقروا بها والأخبار عنه – عليه السلام – في هذا الباب كثيرة، وأنه رآه جماعة قد انقطعوا في طرق الحجاز وغيرها فخلصهم وأوصلهم الى حيث أرادوا، ولو لا التطويل لذكرت منها جملة، ولكن هذا القدر الذي قرب عهده من زماني كاف). يوم اللقا، إن اشتياقي نحوه شوق العطاشا للروى تتلهف في طلعة تمحو الظلام وينزوي ليل بغيض عز فيه المنصف تتلهف الأبصار رؤيته كما شوق السقيم إذا رأى من ينصف جعلنا الله وإياكم مستمعينا الأطائب من خيار أنصار إمام زماننا بقية الله المهدي في غيبته وظهوره – عجل الله فرجه – اللهم آمين. وبهذا ننهي حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. تقبل الله منكم حسن الإصغاء ودمتم في رعاية سالمين والحمد لله رب العالمين إجتناب التوقيت وتعجيل الظهور / أسماء أنصار المهدي عجل الله فرجه / حكاية عنوانها (لا تخف) - 411 2016-02-21 10:19:57 2016-02-21 10:19:57 http://arabic.irib.ir/programs/item/13382 http://arabic.irib.ir/programs/item/13382 الإستغاثة بالله وتعجيل الفرج / ظهور المهدي وأيام الله / حكاية عنوانها (طبيب إبنتي) - 410 2016-02-17 09:47:57 2016-02-17 09:47:57 http://arabic.irib.ir/programs/item/13372 http://arabic.irib.ir/programs/item/13372 متى أشم عبير النور في رئتي ويرحل الهم من عيني والرمد متى أحس انهمار الغيث يغمرني لطفاً ويمسح عني كل ما أجد شاخت على عتبات الشمس أسئلتي وطال دون بلوغ الغاية الأمد لكن وعدت بأن الله منتصر للصادقين بنصر كله رغد بسم الله والحمد لله غياث المستغيثين ومجيب دعوة المضطرين والصلاة والسلام على أبواب رحمته للعالمين سيدنا وحبيبنا محمد الصادق الأمين وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم أيه الأحبة ورحمة الله.. معكم على بركة الله في حلقة جديدة من هذا البرنامج نعرفكم أولاً بعنواين فقراتها وهي: الفقرة الخاصة بتكاليف مؤمنين عصر الغيبة وعنوانها:الإستغاثة بالله وتعجيل الفرج تليها إجابة عن سؤال الأخ فاضل المندي عن: ظهور المهدي وأيام الله والمحطة الأخيرة حكاية موثقة معبرة فيها ذكر حمزة سيد الشهداء – عليه السلام – عنوانها: طبيب إبنتي أطيب الأوقات نرجوها لكم مع محطات لقاء اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) تابعونا والفقرة التالية تحت عنوان: الإستغاثة بالله وتعجيل الفرج روى ثقة الإسلام الكليني في كتاب الكافي عن إمامنا جعفر الصادق – عليه السلام – أنه قال: "إنما هلك الناس من استعجالهم لهذا الأمر إن الله لا يعجل لعجلة العباد، إن لهذا الأمر غاية ينتهي إليها فلو قد بلغوها لم يستقدموا ساعة ولم يستأخروا وفي حديث ثان مروي في كتاب كمال الدين ذكر – صلوات الله عليه – غيبة المهدي فقال: "وإن أصبحتم لا ترون منهم أحداً – أي الأئمة المعصومين عليهم السلام – فاستغيثوا بالله عزوجل وانظروا السنة التي كنتم عليها واتبعوها وأحبوا ما كنتم تحبون وأبغضوا من كنتم تبغضون فما أسرع ما يأتيكم الفرج". مستمعينا الأفاضل، النصان المتقدمان هما من مجموعة من الأحاديث الشريفة التي تعين المؤمنين في عصر غيبة خاتم الأوصياء – عليه السلام – على النجاة من تبعات الإستعجال المذموم للظهور المهدوي وتهديهم في المقابل على الفوز بثمرات الإستعجال الممدوح لفرج المهدي – عجل الله فرجه - . ففي الحديث الأول يحذر مولانا الصادق – عليه السلام – من عاقبة الإستعجال المذموم مؤكداً أنه يؤدي الى الهلاك، لأن فيه نوع من الإعتراف على حكمة الله والخروج عن دائرة تدبيره لشؤون عباده وتأهيلهم لدولته العادلة العظمى التي يقيمها خليفته المهدي – عجل الله فرجه -. فقد عرفنا أن الإستعجال المذموم يوقع الإنسان في تحركات غير مدروسة خارج دائرة التدبير الإلهي هذا، فيسعى الى تحقيق أهداف قبل تهيأ شروطها الموضوعية، فيكون الفشل مصير مثل هذه الحركات والهلاك وتضييع الطاقات مصير أصحابها، لأنها لا تحظى بنصرة الله وهو – جلت قدرته – لا يعجل العباد، فهو يعلم ما لا يعلمون بالوقت المناسب لبدء الظهور المهدوي؛ وهو الوقت الذي يعطي فيه كامل ثماره المرجوة؛ فتكون فيه الحياة الحقة وليس الهلاك. أيها الأحبة، أما الحديث الثاني، فنجد فيه هداية من مولانا الإمام الصادق – عليه السلام – الى السبيل العملي للخروج من الإستعجال المذموم والدخول في دائرة الإستعجال الممدوح؛ فيتحقق هدف تعجيل ظهور الإمام – عجل الله فرجه – دون ايقاع المؤمنين في الهلكة التي لا طائل منها. والخطوة الأولى تتمثل في الإستغاثة بالله عزوجل، وفيه يتحقق من جهة صدق التوكل عليه وليس الإتكال على النفس، الأمر الذي يعطي المؤمن قوة مضاعفة في نصرة الحق، إضافة الى استمطار سحائب الرحمة الإلهية لكي تنزل على المؤمنين بتهيأة ظروف الظهور المقدس وأهمها صدق الإستعداد لنصرة الله وخليفته لدى المستغيثين المضطرين. وهذا الإستعداد يتمثل عملياً في دقة الإلتزام بالنهج المحمدي الأصيل وتجسيد موالاة أولياء الله والبراءة من أعدائه، وهذا ما يغفل عنه الذين يقعون في الإستعجال المذموم فتوقعهم العجلة في مطبات عدم الإلتزام بهذا النهج بجميع تفصيلاته وبذلك يحرمون أنفسهم من نصرة الله لهم... أما الذين يلتزمون به بدقة وهم يتوكلون على الله فيفوزون بالنصرة بأسمى وأسرع صورها، كما يشير لذلك قول الصادق – عليه السلام – في آخر حديثه: (فما أسرع ما يـأتيكم الفرج). نور لنور الله ممتد الى نور الوصي ونور طاها الهادي مولى لنصر الدين منتظر وما بسواه يرجى رفع كل فسادبالعدل تمتلئ البسيطة بعدما ملئت بظلم صارخ ونكادوهناك تزدهر الفضيلة والهدى يمتد مزدهراً لسبع شداد نتابع أيها الإخوة والأخوات تقديم حلقة اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) تستمعون لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. أعزاءنا من الأخ فاضل المندي وصل للبرنامج سؤال عن معنى الحديث الشريف الذي نقله العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان وجاء فيه (أيام الله ثلاثة: يوم القائم، يوم الكرة ويوم القيامة). نستمع معاً لأخينا الحاج عباس باقري وهو يعرض خلاصة الإجابة مما ورد في النصوص الشريفة: باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ايها الأحبة وسلام الى اخينا فاضل المندي. الحديث الشريف أخ فاضل ورد عن عدة من الأئمة سلام الله عليهم، في بصائر الدرجات وفي غيرها والعلامة الطباطبائي رضوان الله عليه نقله في تفسير الميزان. أيام الله ثلاثة والتي ذكرت في هذا الحديث اشير الى معنى يوم الله، نسبة اليوم الى الله تبارك وتعالى، هي كل الأيام أيام الله تبارك وتعالى وإنما نسبت بعض الأيام على نحو الخصوص اشارة الى ظهور وتجلي القدرة الالهية فيها لذلك امر موسى أن يذكر بني اسرائيل في أيام الشدة والضرة بأيام الله، يذكرهم بأن الله تبارك وتعالى غالب على امره بهذه الأيام التي تتجلى فيها هذه الحقيقة، حقيقة نصرته لعباده، حقيقة غلبته على الظالمين مهما كانوا. قدرة الله تبارك وتعالى في هذه الأيام الثلاثة بالخصوص هو الظهور الأوسع والوضح يعمي ظهور الامام المهدي سلام الله عليه وفي يوم الرجعة وفي يوم القيامة. بالنسبة ليوم القيامة الأمر واضح بإعتبار هو يوم الحشر الأكبر أما ظهور قدرة الله تبارك وتعالى من ظهور آثار الأعمال، الجنة، النار، الأعراف وجميع هذه الأمور التي ذكرت في القرآن الكريم على نحو التفصيل وقدرة الله في يوم القيامة واضحة ومتجلية. اما في الرجعة بإعتبار أن الرجعة فيها إحياء، لاحظوا القرآن الكريم عندما أراد أن يري ابراهيم قبل ملكوت السماوات "ربي أرني كيف تحيي الموتى" قضية الطيور الأربعة التي ورد ذكرها في آيات سورة البقرة او الذي مر على قرية فأماته ثم أحياها بعد مئة عام. الآن هذا الظهور ينقله الله تبارك وتعالى في دولة الامام المهدي سلام الله عليه بدائرة اوسع، هي دائرة الرجعة، إحياء من محض الايمان محضاً ومن محض الكفر محضاً. إحياء كل ظالم إرتكب جرائم لم يعاقب عليها يعني يقتص منه "إنا لنرسل رسلنا في الحياة الدنيا" احدى مصاديق نصرة الرسل هو الانتقام من اعداءهم كما ورد في الأحاديث الشريفة فيقتصون منهم. هنالك بعض الذنوب والجرائم التاريخية للطواغيت عقابها في القرآن الكريم مصرح بأن لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب أليم في حين أن الوجدان يثبت أن الكثير من الطواغيت ماتوا مكرمين ولم يعاقبوا. اذن لابد أن يحييهم الله تبارك وتعالى بمقتضى عدله في الرجعة ويلقوا الخزي في الحياة الدنيا قبل يوم يقوم الأشهاد، قبل يوم القيامة. اذن الرجعة ايضاً من أيام الله تبارك وتعالى لأنها تظهر القدرة الالهية، قدرة احياء الموتى بهذه الصورة التي وردت بعض اشاراتها في القرآن الكريم في قصة الطيور الأربعة مع ابراهيم وقصة الذي مر على قرية. اما يوم القائم والمهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وظهور القدرة الالهية واضح ايضاً ويشير اليه النبي الأكرم صلى الله عليه وآله في الحديث المتواتر بالنسبة لظهور الامام المهدي يقول "يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ما ملئت ظلماً وجوراً" يعني في ظل إمتلاء الأرض ظلماً وجوراً يظهر الله تبارك وتعالى بقيته وخليفته المهدي فيملئها قسطاً وعدلاً يعني عندما ييئس الجميع من إمكانية العدل بحيث تملأ الأرض ظلماً وجوراً، القلوب تيأس من إمكانية إقامة العدل، يجرب كل من يدعي إقامة العدل يظهر فشله ويتبين أنه عاجز عن تحقيق ذلك، الله تبارك وتعالى يظهر المهدي فيقيم ويملأ الأرض، وليس يقيم فقط يملأ الأرض قسطاً وعدلاً وهذا من مظاهر تجلي القدرة الالهية الواضحة لذلك يكون هذا اليوم أي يوم ظهور المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف من أيام الله. شكراً لكم نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه الإيضاحات ونشكركم أيها الأكارم على كرم متابعتكم للبرنامج فيما تقدم من فقراته، وندعوكم لمتابعتنا في المحطة الأخيرة منه.. وهي حكاية موثقة أخرى فيها إشارة مهدوية جميلة في الحث على مواساة النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – في جميع شؤونه ومنها عميق تأثره لإستشهاد عمه حمزة – رضوان الله عليه – عنوان الحكاية هو: طبيب ابنتي أيها الأفاضل، صرح كتاب السيرة النبوية بشدة تأثر رسول الله – صلى الله عليه وآله – لإستشهاد عمه الغيور حمزة بن عبدالمطلب – عليهما السلام -. وقد ذكر العلماء أن علة شديد تأثره وبكائه على هذا الشهيد العظيم ترجع من جهة الى سمو منزلته وجميل وفائه وولائه لله ولرسوله – صلى الله عليه وآله – ومن جهة ثانية لشدة مظلوميته حيث أنه كان الوحيد بين شهداء أحد الذي مثلت بجسده الطاهر هند زوجة أبي سفيان بتلك الصورة القاسية والمفجعة. ولذلك كان في ذكر مصيبته والتفجع له إعلان للبراءة من بشاعة أعداء الله ومواساة لنبي الرحمة – صلى الله عليه وآله -. وهذا ما يحثنا عليه مولانا صاحب الأمر خاتم الأوصياء المحمديين – عليه السلام – في الحكاية الموثقة التالية وهو يدعو الى ذكر مصيبة حمزة سيد الشهداء أحد وعدم نسيانه. والحكاية وثقها حجة الإسلام والمسلمين الشيخ أحمد القاضي في الجزء الثالث من كتابه (عشاق المهدي عليه السلام) وقد كتبها له بخط العالم الجليل الشيخ جعفر الإبراهيمي – حفظه الله – نقلاً عن صاحبها الأخ المؤمن السيد رضا كريمي من أهالي مدينة قم المقدسة نقرأ لكم ترجمة ما رواه بعد قليل فابقوا معنا مشكورين.. قال السيد رضا كريمي – حفظه الله - : (قبل بضع سنوات أصيبت إبنتي – وكان عمرها يومذاك ثلاث سنين – بآلام شديدة في بطنها... كانت تؤذيها كثيراً فتقضي كثيراً من وقتها في البكاء وقد صاحب تلك الآلام ظهور إنتفاخ في البطن، فأخذناها الى مستشفى "نكوئي" في قم حيث أجريت لها فحوصات وتحاليل طبية، قال الأطباء المتخصصون وبحزم بعد معاينتها: إن في بطنها ورم خطير لا مناص من الإسراع باستئصاله؛ لا سبيل للعلاج سوى إجراء عملية جراحية لها.. عودوا بها يوم السبت في السابعة صباحاً لإجراء العملية.. وكان ذلك في يوم الخميس، فرجعت بها الى المنزل بقلب منكسر لشدة قلقي على إبنتي بعد الذي سمعته من الأطباء.. وفي مساء الجمعة، تضرعت بقلب منكسر الى الله عزوجل بعد أن أقمت صلاتي المغرب والعشاء وتوسلت إليه بمولاي صاحب الزمان – عليه السلام – وخاكبته طالباً شفاعته لشفاء إبنتي الحبيبة وقد امتلأت عيناي بالدموع فغلبني النوم على تلك الحالة... وفي منامي شاهدت سيداً بزي العلماء نير الطلعة يرتدي عباءة سوداء ويعتم بعمامة سوداء.. شعرت بطيب خلقه ورأفته سلمت عليه فأجاب: وعليك السلام يا سيد رضا وعندما خاطبني بإسمي دون سابق معرفة ألهمت بأنه مولاي بقية الله – روحي فداه – فسرت خلفه حتى وصل بيت أحد العلماء هو السيد القزويني... فأمسكت عباءته وقلت له: يا سيدي، أنت طبيب إبنتي.. فشافها فتبسم وأجابني قائلاً: ستشفى إن شاء الله... إنني ذاهب الى مسجد جمكران لأقيم العزاء على مصيبة حمزة – عليه السلام - . وعند هذه الكلمة أيقظوني من نومي لأنني كنت أتكلم فيه، فكتمت رؤياي ولم أخبر بها أحداً الى أن حان صباح السبت.. فقد كان من المقرر أن نأخذ فيه إبنتي الى المستشفى لإجراء العملية الجراحية.. لكننا فوجئنا بزوال الإنتفاخ والورم عن بطنها وزوال الآلام معه بالكامل وعادت إليها عافيتها... لقد شافاها طبيبها وطبيبنا مولاي إمام العصر – أرواحنا فداه – والحمد لله رب العالمين. وأنت مولاي بعد الله مفزعنا يا صاحب العصر يا سلوى لمن صبروايا قائم الآل كم مرت بنا محن وليس إلاك يجليها فتنحسربقية الله يا ركناً نلوذ به وراية الحق معقود بها الظفرإنا على الوعد تواقون ما برحت منا القلوب الى لقياك تنتظر تقبل الله منكم أيها الأطائب طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم في أمان الله... صدق نية النصرة / الأنبياء ونصر المهدي الموعود / حكاية عنوانها (إنها تذكرة) - 409 2016-02-14 11:23:57 2016-02-14 11:23:57 http://arabic.irib.ir/programs/item/13364 http://arabic.irib.ir/programs/item/13364 متى ألملم آمالي فأرسمها مشارقاً بالغد الوضاء تنفرد بدولة من خيوط الوحي قد نسجت ثوب الحياة فلا زيغ ولا صدد وقائم تسرج الآفاق طلعته وطوع أمرته الأنحاء والأمد يقوم بين يديه العدل ملحمة وجند منهجه الإيمان والرشد بسم الله وله الحمد والمجد نصير المستضعفين ومنير قلوب الصادقين بمودة واتباع صفوته المنتجبين الحبيب الهادي المختار وآله الأطهار عليهم صلوات الله آناء الليل وأطراف النهار. السلام عليكم مستمعينا الأكارم.. طابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج. في لقاء اليوم أعددنا لكم الفقرات التالية الأولى عن تكاليف المؤمنين في عصر الغيبة وعنوانها:صدق نية النصرة والثانية عن إجابة سؤال الأخت الكريمة سحر يوسف عن:الأنبياء ونصر المهدي الموعود والثالثة حكاية موثقة ينقلها أحد العلماء الأبرار – قدس سره – عنوانها:إنها تذكرة أما الأبيات المهدوية التي استمعتم لها في مطلع اللقاء فهي والمقاطع التي تأتيكم بين المحطات من قصيدة مهدوية لأخينا الأديب الولائي حسين حسن آل جامع حفظه الله تابعونا إذن والفقرة التالية وعنوانها هو: span class="SUBTITR">صدق نية النصرة روى الشيخ النعماني في كتاب الغيبة بسنده عن الإمام جعفر بن محمد الصادق – صلوات الله عليه – أنه قال: "ليعدن أحدكم لخروج القائم ولو سهماً، فإن الله تعالى إذا علم ذلك في نيته رجوت لأن ينسئ في عمره حتى يدركه فيكون من أعوانه وأنصاره. هذا الحديث الشريف – إخوة الإيمان – هو من الأحاديث الشريفة التي ينبغي لكل منتظر صادق للموعود المحمدي بأن يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً، أن يحفظها ويستذكرها باستمرار. والسر في ذلك أن هذا الحديث الشريف يعينه على التحلي بإحدى أهم صفات المنتظرين الصادقين لظهور خليفة الله المهدي – عجل الله فرجه – وترسيخها في قلبه وعدم الغفلة عنها. إنها صفة صدق النية في العزم على نصرة إمام زمانه الموعود في أي وقت بإذن الله عزوجل له بإظهار أمره – عجل الله تعالى فرجه الشريف. وصدق النية عموماً من أهم خصال المهدويين التي علمنا مولانا الإمام المهدي – أرواحنا فداه – أن نستعين بالله تبارك وتعالى للتحلي بها كما يشير لذلك – عليه السلام – في دعائه المشهور الذي يواظب عليه أنصاره وهو الدعاء المعروف بدعاء (توفيق الطاعة) جاء في أوله: (اللهم ارزقنا توفيق الطاعة وبعد المعصية وصدق النية وعرفان الحرمة) وواضح أن أوضح مصاديق (صدق النية) بالنسبة للمهدويين هو العزم الراسخ على نصرته – أرواحنا فداه – في كل شأن من شؤونه ومنها مؤازرته على إزالة الظلم والجور عند ظهوره – عجل الله فرجه – والتضحية من أجل ذلك بالغالي والنفيس. وفي الحديث المتقدم يوصينا الإمام الصادق – سلام الله عليه – بالقيام بأعمال يعبر عنها المؤمن عن صدق نيته هذه، وإعداد ولو سهم هو من باب التمثيل بمثال واضح وليس الحصر والمراد منه التعبير عن صدق النية بإعداد كل ما يحتاجه المؤمن المنتظر للنصرة وبما يتناسب مع حاله. أيها الأحبة، في تتمة هذا الحديث الشريف يبين مولانا الإمام جعفر الصادق – صلوات الله عليه – الأثر الكريم الذي جعله الله عزوجل للمنتظر الذي يتحلى بصدق النية والعزم على نصرة إمامه حيث يقول: "...فإن الله تعالى إذا علم ذلك في نيته رجوت لأن ينسئ – أي يؤخر أجله – في عمره حتى يدركه فيكون من أعوانه وأنصاره... إذن فالفوز عملياً بنصرة المهدي الموعود – عجل الله فرجه – هي الثمرة العملية لصدق النية في النصرة بأن يطيل الله عمر المنتظر حتى يدرك ظهوره – عجل الله فرجه - . وواضح أن التحلي بهذه الصفة يتأكد مع ظهوره العلامات المبشرة بقرب ظهوره – أرواحنا فداه – طبق ما ورد في صحاح الأحاديث الشريفة التي حفظها لنا علماء مدرسة الثقلين، القرآن الكريم والعترة الطاهرة – عليهم السلام - . ليل يمور وأنواء وعاصفة تظل من هولها الآمال ترتعد ما إن تفيق من المأساة في بلد إلا أعان على ضرائها بلد متى تمد الحاقيد وهيت له يد النجاة وكم تثري الوجود يد والحق قد مد مما ناله رهقاً كلتا يديه من الألطاف يبترد نتابع أيها الأكارم ونحن نشكركم على كرم المتابعة حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب).. يأتيكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. أحبتنا من أختنا الكريمة (سحر يوسف) وصلتنا رسالة عبر البريد الإلكتروني إشتملت على سؤالين تقدم الإجابة عن أحدهما في حلقة سابقة وفي هذا اللقاء نقدم الإجابة عن سؤالها الثاني والذي تقول فيه (هل يوجد أنبياء آخرون غير عيسى المسيح وإلياس والخضر – عليهم السلام – سينصرون صاحب الزمان عند ظهوره عليه السلام). نستمع للإجابة عن هذا السؤال من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية: باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام على جميع الأخوة والأخوات وكذلك على اختنا الكريمة سحر يوسف. الأخت سحر فيما يرتبط بسؤالها الثاني الذي عرضته في رسالتها عن الأنبياء الآخرين الذين سينصرون المهدي عند ظهوره، الأحاديث الشريفة ذكرت على نحو الاجمال وذكرت على نحو التفصيل أن لجميع الأنبياء بل للأوصياء ايضاً دوراً في دولة الامام المهدي عليه السلام، دولة اهل البيت عليهم السلام. المفهوم الذي عرضته احاديث أهل البيت عليهم السلام لقضية دولة اهل البيت في آخر الزمان غير المفهوم الذي يمكن أن يتبادر الى الذهن او الذي أشيع من قبل فقهاء السلطان او علماء السلطان إضعافاً لأهمية هذه الدولة في النفوس وبالتالي إضعافاً لأهمية الدولة المهدوية وإنتظار الامام المهدي. الأحاديث الشريفة يؤكد كما قال السيد ابن طاووس رضوان الله عليه في الملاحم أنما بين آدم الى ظهور المهدي سلام الله عليه عشرون ألف سنة، مابين ظهور المهدي الى قيام القيامة ثمانون ألف سنة يعني أربعة أضعاف يعني خمس المدة الزمنية قبل الظهور وأربعة اخماسها بعد الظهور. دولة يحقق الله تبارك وتعالى فيها جميع ما يطمح اليه الوجود الانساني بفطرته سواء على الصعيد الفردي او على الصعيد الاجتماعي. الكثير من الأنبياء لم تتحقق أهدافهم في حياتهم الأولى، يحييهم الله تبارك وتعالى وهذا من أسرار الرجعة في ظل دولة اهل البيت فيكونوا عوناً وأنصاراً للامام المهدي سلام الله عليه في اداء المهمة الالهية الكبرى، هم يساهمون أنصاراً لرسول الله صلى الله عليه وآله، انصاراً لآل رسول الله صلى الله عليه وآله. هذا المعنى أشار اليه أئمة أهل البيت في عدة من الأحاديث الشريفة منها ما ورد في تفسير قوله تعالى في سورة غافر "إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد". لاحظوا يوم يقوم الأشهاد، يوم القيامة. وفي الحياة الدنيا، ولكن الكثير من الرسل أستشهدوا ولم ينصروا في الحياة الدنيا لذلك هذا الأمر يشير اليه الامام الصادق، روي في تفسير علي بن ابراهيم في تفسير هذه الآية قال الامام الصادق عليه السلام "ذلك والله في الرجعة، أما علمت أن أنبياء كثيراً لم ينصروا في الدنيا وقتلوا والأئمة بعدهم قتلوا ولم ينصروا" هذا وعد الهي بأن ينصرهم في الحياة الدنيا، هذا الوعد اللهي يحققه الله تبارك وتعالى والله لايخلف الميعاد وذلك عند ظهور الامام المهدي. هنالك ايضاً مجموعة من الأحاديث والروايات الشريفة رويت عن الامام الباقر، عن امير المؤمنين صلوات الله عليه قضية نصرة النبيين، "واذ اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لنا معكم لتؤمنن به ولتنصرنه" هذه الاية الكريمة الامام امير المؤمنين يصرح بشأنها بأن جميع الأنبياء سوف يحييهم الله تعالى حتى يجاهدوا ويقاتلوا نصرة للنبي الكرم صلى الله عليه وآله وذلك في دولة الامام المهدي سلام الله عليه وهو خاتم الأوصياء المحمديين. الامام الباقر يكمل يقول "ليبعثهم الله أحياءاً من آدم الى محمد صلى الله عليه وآله، كل نبي مرسل يضربون بين يدي القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف" اذن نعم هنالك على نحو العموم جميع الأنبياء وهنالك ايضاً ذكر لأنبياء على نحو الخصوص ورد مثلاً ذكر دانيال النبي، ذكر يونس أن يخرجان مع امير المؤمنين وكذلك بالنسبة لأنبياء آخرين رزقنا الله وإياكم أيها الأحبة نصرة مولانا المهدي في غيبته وفي ظهوره. كانت هذه إجابة النصوص الشريفة على سؤال الأخت الكريمة سحر يوسف بشأن نصرة الأنبياء للمهدي المنتظر – عجل الله فرجه – لخصها أخونا الحاج عباس باقري فشكراً له... أما الآن فقد حان موعدكم أيها الأحبة مع حكاية لقاء اليوم من حكايات الفائزين بالشفاء من الله ببركة التوسل إليه بخليفته صاحب الزمان أرواحنا فداه، تابعونا وهذه الحكاية الموثقة التي إخترنا لها عنوان: إنها تذكرة أيها الأطائب، ناقل الحكاية التالية هو أحد العلماء المهدويين الأجلاء في القرن الهجري الرابع عشر وكان هو وعائلته قد شهدوا تفصيلاتها عن قرب ويعرفون صاحبتها وعائلتها وهي من العوامل المؤمنة. هذا العالم الجليل هو آية الله الشيخ محمد باقر رشاد الزنجاني – قدس سره – وهو من أفاضل تلامذة آية الله الشيخ محمد تقي الشيرازي صاحب فتوى ثورة العشرين ضد الإستعمار الإنجليزي في العراق وبعد آية الله السيد أبوالحسن الإصفهاني في قدس سره وغيرهما وكان – رضوان الله عليه – من العلماء العاملين وله يربو على (24) مؤلفاً إسلامياً خصص عدة منها لما يرتبط بالعقيدة المهدوية مثل كتاب (البرهان القاطع على النور الساطع) ومثل مصنفه المهم في بركات دعاء الندبة ومثل رسالته المشهورة باسم (البشارة) وفيها نقل الحكاية التالية؛ وقد توفي – رضوان الله عليه – في العشرين من شهر رمضان سنة 1394 للهجرة ووري جثمانه في النجف الأشرف في جوار مشهد أميرالمؤمنين – صلوات الله عليه - . قال – رضوان الله عليه – في مقدمة نقل لهذه الواقعة: (لقد كنت أنا وعائلتي وأرحامي من أهل زنجان شهود عيان لهذه الحكاية، ولذلك دفعني إيماني وولائي وحبي لأهل البيت – عليهم السلام – بأن أنقلها لمحبيهم مرفقة بالوثائق الطبية المصدقة لشفاء صاحبتها وتقارير الأطباء والصور الطبية لرأسها قبل وبعد شفائها بلطف إمام العصر – أرواحنا فداه – لكي تكون مصداقاً للبشارة القرآنية القائلة "إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا"). أيها الإخوة والأخوات، بعد تلك المقدمة كتب آية الله محمد باقر رشاد الزنجاني – قدس سره – تفصيلات الحكاية مرفقة بصور للوثائق الطبية التي أشار إليها، قال – رضوان الله عليه – ما ترجمته ملخصاً: (في سنة 1388 الفتاة الكريمة (صديقة) إبنة الحاج جعفر مقدم الزنجاني بأزمات عصبية كانت تسبب لها تشنجات مؤذية وعمرها يومذاك لم يتجاوز ثلاثة عشر عاماً.. كان تسكن مع أبيها في منطقة (أميرية) في طهران، فعرض أبوها حالتها على أطباء طهران الحاذقين، فعالجها على مدى أربعة شهور الدكتور (علي يوشل) والبروفسور الجراح إبراهيم سميعي المتخصص بأمراض المخ والأعصاب، دون نتيجة، ثم عالجها الدكتور بعلاجات متنوعة مضادة للصرع الدكتور صادق الصبا عضو الإتحاد الدولي والهيئة الفرنسية لمتخصصي الأمراض العصبية، وأعانه بالإستشارة الدكتور (رضا خاكي)، ولكن التحسن كان قليلاً جداً في حالة المريضة حتى يئسا من إمكانية متابعة العلاج بالأدوية المضادة للصرع لعوارضها الثانوية المضرة بصحة المرضية، فتوقف العلاج بعد شهرين فأخذت حالة (صديقة) تزداد سوءً) أيها الإخوة والأخوات، وفي ذروةحالة اليأس من الشفاء بعد اتضاح عجز الطب الحديث عن تقديم العلاج، أنعش الأمل في قلب هذه الفتاة الطيبة ذكر إمامها الرؤوف بقية الله وفي شهر الله... قال آية الشيخ الزنجاني – قدس سره – في تتمة الحكاية: (من جميل التدبير الإلهي أن اقترن تدهور الحالة الصحية لصديقة الزنجاني بحلول شهر رمضان المبارك حيث تكثر المحاضرات الدينية ومجالس والدعاء والتضرع الى الله وهو موسم نشر العقائد الحقة... كانت هذه الفتاة تحرص على حضور تلك المجالس منذ بدء شهر رمضان سنة 1388 للهجرة وعندما حل يوم الجمعة ركز الخطيب في محاضرته على التوسل الى الله بإمام العصر – أرواحنا فداه – فلجأت صديقة باضطرار متوسلة به – عليه السلام - . وفي تلك الليلة رأت والدة (صديقة) إبنتها وهي نائمة تجلس على الفراش بعد أن كانت مستلقية كانت تتكلم وكأنها تتحدث مع شخص تراه، قلقت الأم من هذا المشهد لذلك سارعت لسؤال إبنتها عنه فقالت (صديقة): لقد كان مولاي هنا وقد مسح على رأسي وبشرني بالشفاء الكامل.. لم أعد مريضة! ومنذ ذلك اليوم زالت علامات المرض ولم يعاودها الصرع بتشنجاته المؤلمة لقد نقلنا تفصيلات هذه الواقعة للدكتور رضا خاكي وسائر من عالجها من المتخصصين فتعجبوا وقاموا بإجراء فحوصات جديدة وتخطيطات دماغية جديدة للفتاة وعندها أعلنوا أن المرض قد زال بالكامل دون أي تفسير طبي والحمد لله رب العالمين). حجت لكعبته الأرواح مذ علمت أن المآب عليها هانئ رغد وأنها البحر بالخيرات عامرة شطآنه أينما يممته ترد وأنها زمزم الأنداء مشرعة ما رد إن جاءها مسترفداً أحد هي الظماء الى محرابه ازدلفت القلب والروح والأنفاس والجسد فحين ينفخ في أصوار دعوته الى الخلاص فمن أشواقها تفد فداه أنفسنا والمال والولد شوقاً لمطلعه الأرواح تتقد تقبل الله منكم أيها الأحباء جميل الإصغاء والمتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) قدمنا لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. شكراً لكم وفي أمان الله. الإستعجال الممدوح / إلباس النبي ونصرة المهدي / حكاية عنوانها (لا أجد بك علة) - 408 2016-02-10 12:26:42 2016-02-10 12:26:42 http://arabic.irib.ir/programs/item/13355 http://arabic.irib.ir/programs/item/13355 يا أيها القائم المهدي إن بنا شوقاً إليك بعمر العمر يطّردنحياك عشقاً صموداً، رفعة وهدى برغم من كابروا بغياً ومن حسدوافأنت أكبر من آمالنا أملاً ونصب عينيك ما نلقى وما نجدجئنا نجدد عهداً، بيعة ثقة فكل أيامنا في حبكم جدد بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أنوار الله نبي رحمة الله وآله الهداة الى الله.. السلام عليكم مستمعينا الأطائب ورحمة الله.. معكم بتوفيق الله في حلقة جديدة من هذا البرنامج إخترنا لها أبياتاً من قصيدة مهدوية لأخينا الأديب الولائي المعاصر الأخ حسين حسن آل جامع. واخترنا للمحطة الخاصة بتكاليف عصر الغيبة في لقاء اليوم عنواناً هو:الإستعجال الممدوح وفي اللقاء إجابة عن سؤال الأخت الكريمة سحر يوسف عن:إلباس النبي ونصرة المهدي أما حكاية لقاء اليوم فعنوانها:لا أجد بك علة أطيب الأوقات وأنفعها نرجوها من الله لنا ولكم مع فقرات حلقة اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) تابعونا والفقرة التالية تحت عنوان:الإستعجال الممدوح روي في كتاب الخصال عن مولانا الإمام أميرالمؤمنين – عليه السلام – وضمن وصاياه للمؤمنين خاصة في عصر غيبة المهدي – عجل الله فرجه – أنه قال: "لا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم، الآخذ بأمرنا معنا غداً في حظيرة القدس، والمنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله. أيها الأفاضل، جاءت الوصية العلوية المتقدمة بعد وصية أخرى تبين واجباً من تكاليف مؤمني هو واجب إجتناب الإستعجال المذموم لظهور الإمام المهدي المنتظر – عجل الله فرجه – وقد تناولنا في حلقتين سابقتين معنى هذا التكليف ومصاديقه ومتى يكون الإستعجال مذموماً ومتى يكون ممدوحاً. وفي هذا النص يوصينا الإمام علي – صلوات الله عليه – بأمرين ينبغي الإلتزام بقوة إكمالاً لثمار العمل بواجب الإجتناب للإستعجال المذموم، ولكي لا يتحول إجتناب الإستعجال المذموم الى حالة من اللامبالاة تجاه قضية الإمام المنتظر وظهوره – عجل الله فرجه – ولكي نبقى في دائرة الإستعجال الممدوح الذي يعتبر في الواقع من أهم صفات المنتظرين الصادقين للظهور المهدوي المقدس. ولتوضيح ذلك نذكر بأن معنى الإستعجال المذموم هو الدخول في تحركات غير مدروسة وقبل توفر شروطها الموضوعية التي تضمن نجاحها، فحالها كحال فرخ الطير الذي يخرج من عشه لكي يطير قبل أن تقوى أجنحته فيكون مصيره السقوط على الأرض والإصابة بالأذى دون أن يحقق أي ثمره وقد ورد هذا التمثيل في الأحاديث الشريفة التي تحدثت عن الحركات المستعجلة التي تظهر قبل ظهور الإمام المهدي – عجل الله فرجه - . أما الإستعجال الممدوح فهو الإجتهاد والمثاربة في العمل الجاد لتحقيق الشروط الموضوعية اللازمة لظهوره – سلام الله عليه - . والعمل بالوصية العلوية اللاحقة معين للمؤمن على حفظ إستعجاله للظهور في دائرة الإستعجال الذي يحبه الله ورسوله – صلى الله عليه وآله – والتوضيح يأتيكم بعد قليل أعزاءنا فابقوا معنا. أيها الأفاضل، الأمر الذي يوصينا به مولانا الإمام علي أميرالمؤمنين – سلام الله عليه – هو أن لا نسمح لطول أمد الغيبة بان يؤدي الى أن تقسو قلوبنا، ومن أبرز مظاهر وعلامات قسوة القلوب، هو أن لا نبالي بأمر ظهور المهدي ولا نستعجله، بمعنى أن لا نسعى للمساهمة في التمهيد له وتعجيله؛ ولكن كيف نمهد ونعجله عملياً؟ هذا ما يجيب عنه مولانا الإمام المهدي – صلوات الله عليه – في الأمر الثاني الذي يوصنا به في هذا النص الشريف حيث يقول: "الآخذ بأمرنا معنا غداً في حظيرة القدس، والمنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله. هذا النص يتضمن إذن وصية علوية بالإلتزام القوي بأمر أهل البيت – عليهم السلام – أي منهجهم ووصاياهم فيما يرتبط بظهور الإمام المهدي – عجل الله فرجه – والسبل العملية للإستعداد له بحيث يكون المؤمن قادراً على الإستجابة العملية وبأفضل صورة ممكنة لنصرة الإمام المهدي عند ظهوره المحتمل في كل آن. وهذا هو المعنى العملي لصدق الإنتظار أو الإنتظار الإيجابي وبه يفوز المؤمن بالثمرتين اللتين يذكرهما الإمام علي – عليه السلام – في هذا النص وهما: أن يكون مع أهل البيت – عليهم السلام – في منازلهم السامية وأن يكتب له الأجر العظيم الذي أعده الله للمستشهدين في سبيله تبارك وتعالى. رعياً لصبحك هذا الواعد الغرد تهفو لمقدمه الدنيا وتحتشدتهفو لمقدمه الدنيا التي اتقدت بالموبقات وما تنفك تتقدوأوهنتها الدياجي كلما طفقت تحل من عقد الظلماء تنعقدطالت بأحشاء هذا الليل رحلتها واغتال أحداقها الإرهاق والسهد أعزاءنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران... في رسالتها الإلكترونية لبرنامج (شمس خلف السحاب) تقول الأخت سحر يوسف: (قرأت في أحد المواقع أن نبي الله إلياس – عليه السلام – هو حي وقد رفع مثل عيسى – عليه السلام – وأنه سينصر قائم آل محمد – صلى الله عليه وآله – عند ظهوره مثلما ينصره عيسى فهل ورد هذا في أحاديث أهل البيت – عليهم السلام – وهل يوجد أنبياء آخرون سينصرون المهدي؟) في هذا اللقاء نقدم الإجابة عن السؤال الأول للأخت سحر يوسف وإجابة سؤالها الثاني نوكلها الى الحلقة المقبلة بإذن الله. إذن نستمع لما تقوله النصوص الشريفة بهذا الخصوص من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية... باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات. بالنسبة لسؤال الأخت سحر يوسف نعم ورد أن نبي الله الياس حي رفع الى السماء مثل عيسى عليه السلام وهذا المعنى ايضاً ورد في أحاديث متعددة من طرق الفريقين ايضاً. هنالك ايضاً حديث روي في الكافي، روي عن الامام الصادق عليه السلام فيه تصريح بأن الياس ليس يظهر فقط في آخر الزمان وينصر الامام المهدي وإنما له حضور حتى في فترة الغيبة. هناك اشارة الى هذا المعنى وردت في كتاب مجمع البحرين والعلامة فخر الدين الطريحي هو من العلماء المتتبعين للأحاديث الشريفة، صرح بأن الياس من الأنبياء الذين رفعهم الله الى السماء وأنه يحضر في كل عام في يوم عرفة مع الخضر ويكونان معاً في عرفات. هذا المعنى ذكره العلامة الطريحي في كتاب مجمع البحرين وهو من الكتب المعتبرة ايضاً. اذن هذا هو حضور لإلياس حتى في فترة الغيبة اضافة الى ذلك هناك ايضاً حديث مفصل من الامام الصادق سلام الله عليه مروي في الجزء الأول من كتاب الكافي في الأصول، يصرح الامام الصادق سلام الله عليه بأنه من جملة الأنبياء الذين سوف يرجعون ويكونون مع المهدي عليه السلام. وكان له لقاء، الياس كان له لقاء مع الامام الصادق عليه السلام، ظاهراً حتى حالات الياس عليه السلام هي اللقاء بالمعصومين وأولياء الله تبارك وتعالى شبيهة بحالات الخضر عليه السلام. يمكن أن يفهم من بعض الروايات اضافة الى النصوص الشريفة هناك بعض اللقاءات الموثقة للعلماء الموثقين الذين كانت لهم لقاءات مع الامام المهدي يستفاد منها في أن الياس ايضاً يلتقي بالامام المهدي سلام الله عليه في غيبته فضلاً عن ظهوره عجل الله تعالى فرجه الشريف. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات وننقلكم الى رحاب الحكايات الموثقة التي تنعش القلب بحسن الرجاء بالله وببقيته وخليفته إمام العصر – أرواحنا فداه – عنوان حكاية اليوم هو: لا أجد بك علة الحكاية التالية تبين جميل آثار الثقة بالله عزوجل والتسليم لأمره والرضا بقضائه وهو أكرم الأكرمين. وقد رواها أحد العلماء المعاصرين الأجلاء هو آية الله الخطيب الجليل الشيخ حسين أنصاريان حفظه الله، وقد سمعها من صاحبها مباشرة ونشرها في أواخر كتابه القيم المطبوع بالفارسية من قبل دار العرفان بقم المقدسة تحت عنوان (أهل بيت – ع – عرشيان فرش نشين) أي (أهل البيت هم أهل العرش النازلون الى الأرض) والكتاب مترجم الى العربية ومطبوع في بيروت تحت عنوان (أهل البيت ملائكة الأرض) ومنه ننقل خلاصة هذه الحكاية بعد قليل فتابعونا مشكورين. قال سماحة الشيخ أنصاريان: (أمضيت ما يناهز إثنتين وعشرين عاماً من عمري في دراسة معارف أهل البيت – عليهم السلام – في حوزة قم، وكنت أذهب الى طهران أيام تعطيل الدراسة فيها لزيارة أرحامي، وذات يوم ذهبت لعيادة العالم الجليل المخلص في الدفاع عن حريم الولاية آية الله سلطان الواعظين الشيرازي مؤلف كتاب (ليالي بيشاور) فوجدت عنده سيداً جليلاً إسمه السيد الحسيني فعرفه لي بأنه من المؤمنين الملتزمين بحضور المجالس الدينية وعرفني له بأنني من طلبة حوزة قم ثم طلب منه أن يحكي لي قصته فاستجاب وقال: بدأت قصتي عندما استيقظت قبيل فجر أحد الأيام لأداء صلاة الصبح، فوجدت نفسي عاجزاً عن القيام لإسباغ الوضوء.. فطلبت من زوجتي أن تعينني على النهوض، فحاولت لكنني لم أستطع النهوض أصلاً، فأديت الصلاة وأنا مستلق على الفراش، وفي الصباح أحضروا لي طبيباً ففحصني ثم قال بأسف ظاهر: يا سيد حسيني، لقد أصبت بالشلل نتيجة صدمات شديدة في النخاع لا أمل معها في الشفاء! ثم أخذوني الى مستشفيات عدة في ايران وفرنسا وأميركا كانت نتائج فحوصاتها تؤكد ما قاله هذا الطبيب، لقد اطلعت بنفسي على ملفي الطبي في مستشفى باريس وعرفت أنني مصاب بقطع النخاع الشوكي وأنني سأبقى مشلولاً بقية عمري.. بعد العودة الى ايران قلت لزوجتي: سأذهب الى طبيب غير الأطباء الذين فحصوني في ايران وأوربا وأميركا.. فالطب لا ينحصر في هذه الدول.. إستصدري لنفسك جواز سفر لنذهب لزيارة مولاي الحسين عليه السلام... لا تحدثي أحداً بذلك فربما لا تكون ثمة مصلحة في شفائي فأعود الى ايران مشلولاً فيؤثر ذلك سلباً على ضعاف الإيمان! توجه هذا المؤمن الحسيني الى المشاهد المشرفة وهو على ثقة بجميل صنع الله وحكمته مسلم أمره له عزوجل حتى لو لم يقدر له الشفاء.. فجزاه الله الجزاء الأوفى على حسن ظنه، قال في تتمة حكايته حسبما نقلها عنه آية الله الشيخ حسين أنصاريان: (كانت محطتنا الأولى كربلاء واقترن وصولنا إليها في مطلع شهر رجب الأصب فأمضينا الشهر المبارك كله في جوار مشهد سيد الشهداء – عليه السلام – ولما طال بنا المكوث دون أن نرى علامات الشفاء قلت لزوجتي: لا تيأسي من رحمة الله، إن أخلاق أهل البيت من أخلاق الله وهم يحبون أن نمكث في جوارهم وندعو الله ونمجده ونحمده... وبعد مضي ثلاثة أيام من شهر شعبان توجهنا الى النجف لزيارة أميرالمؤمنين – عليه السلام – وقلت لزوجتي: نذهب لزيارة المشاهد المشرفة في سامراء ثم الكاظمية ثم نعود الى ايران ونقول لمن زارنا: إن أطباء العراق لم يجدوا لي علاجاً أيضاً..) وما بلوغ التسليم لقضاء في هذا المؤمن السيد الحسيني وزوجته الصابرة هذه المرتبة السامية الجميلة جاء الفرج قبل أن يصلوا الى مشاهد سامراء ومقام المهدي المقدس فيها، قال السيد متابعاً حكايته: (بعد أن زارنا السيد محمد بن الإمام الهادي – عليهما السلام – (سبع الدجيل) ركبنا حافلة متوسطة الحجم متوجهين الى سامراء.. وكان الوقت قبيل الغروب وفي الطريق رأينا شخصاً واقفاً على جانب الطريق في منطقة خالية من المارة.. أشار إلينا، فأوقف السائق الحافلة بمحاذاته، فصعد فوجدناه شاباً عليه سيماء الوقار والسكينة والجلال والجمال والهيبة.. انجذبت له قلوبنا وهو يجلس بتواضع على الكرسي الخشبي الصغير الى جانب السائق.. وفور جلوسه أخذ يتلو آيات سور الدهر التي أنزلت لتخليد قصة صوم علي وفاطمة والحسنين وفضة عليهم السلام ثلاثة أيام على الماء القراح وتصدقهم بسحورهم وفطورهم على المسكين واليتيم والأسير وذلك وفاءً بنذرهم لشفاء الحسنين – عليهما السلام - . عندما كان يتلو تلك الآيات اهتز قلبي وناجيت ربي: إلهي من يكون هذا الشاب الوقور الذي يتلو كتابك بهذا الصوت الحسن الفريد! ولما أتم تلاوة تلك الآيات التفت الى السائق وقال: عزمت على السفر الى خراسان لزيارة الإمام الرضا – عليه السلام - ؟ قال السائق: نعم، فهذه أمنيتي منذ سنين. فقال: سيوفقك الله لها، فإذا وصلت مشهد، ستجد شخصاً بهذه الصفة، ثم ذكر له صفته وأخرج له مقداراً من المال وأعطاه له وقال: سلمه هذا المال وقل له: هذا الذي طلبته ولم تطلب أكثر منه! أيها الإخوة والأخوات، كان هذا السيد الحسيني يستمع لكلام الشاب مع السائق وقد امتلأ قلبه انجذاباً له وحباً له وهو لم يعلم بعد من هو وإن كان قد اقترب من معرفته، وفيما هو غارق في تلك الحالة توجه إليه الشاب وكأن هو هدفه الثاني من صعود تلك الحافلة بعد هدف إيصال تلك الأمانة للسائق. قال هذا العبد الصالح في تتمة حكايته: (ثم التفت هذا الشاب الوقور إلي ولاطفني وقال لي بحنان وبلغة فارسية محببة: أقاي حسيني حالت جطور است؟ أي: كيف حالك يا سيد حسيني؟ قلت: الحمد لله، نخاع مقطوع وشلل غير مرفوع.. أصبحت عاجزاً عن العمل مثلما عجز الأطباء عن شفائي.. ابتسم الشاب ونهض قليلاً من كرسيه ومسح على ظهري، وقال برأفة: يا سيد ماذا تقول؟ لا أرى بك أثراً لقطع النخاع والشلل إلا أجد بك علة ثم التفت للسائق وقال: توقف، أريد النزول. قال السائق: ولكن يا سيدي، لقد خيم الظلام وهذه فلاة خطرة غير مسكونة. أجاب بحزم: توقف، أنزل هنا! فتوقف السائق ونزل من الحافلة احتراماً للسيد، ونزلت أنا أيضاً مترجلاً وقد نسيت أنني مشلول، وهنا حدق بي السائق وزوجتي والمسافرون أيضاً متعجبين من زوال العجز والشلل عني... توجهنا جميعاً الى الشاب وقد غاب عن أعيننا.. فهتفت والدموع تنحدر على وجهي وهتف معي بعض المسافرين بحالة مشابهة قائلين: يا صاحب الزمان.. يا صاحب الزمان... وكان المحبوب قد غاب في ظلمة الليل! نشكركم أيها الأطياب على طيب متابعتكم لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران دمتم في أمان الله. المهدويون والإستعجال الممدوح / داعش وحركة السفياني / حكاية عنوانها (نبع الشفاء) - 407 2016-02-07 12:23:50 2016-02-07 12:23:50 http://arabic.irib.ir/programs/item/13337 http://arabic.irib.ir/programs/item/13337 إن غبت عن بصري فأنت لأعيني نور الى درب الحقيقة ترشد نور به أمشي، فحين تعثرتقدماي أنت لها المقيل شدد تمضي القلوب وأنت مالك أمرها وتدير دفتها فأنت لها اليد فتهيم في رتب الجلال وتنحنيلجمال بارئها بإسمك تسجد بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رحمة الله سيد رسل الله وآله أصفياء الله وأبواب رحمة الله. السلام عليكم مستمعينا الأطائب ورحمة الله، طابت أوقاتكم بكل خير، على بركة الله نلتقيكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج إخترنا لمطلعها وثناياها مقاطع من قصيدة مهدوية غراء لأخينا الأديب الولائي المبدع علي المهنا من الكويت. وفي محطات البرنامج الأخرى نلتقيكم بالفقرات التالية وهي: تربوية عنوانها:المهدويون والإستعجال الممدوح ثم إجابة عن سؤال الأخ كريم حاتم عن:داعش وحركة السفياني وحكاية شفاء آية الله المرجع التقي السيد الكلبايكاني – قدس سره – من السرطان ننقلها موثقة تحت عنوان:نبع الشفاء. تابعونا مشكورين في هذه المحطات ونبدأ الأولى تحت عنوان: المهدويون والإستعجال الممدوح قال مولانا الإمام أميرالمؤمنين علي المرتضى – صلوات الله عليه – في وصاياه لمؤمني عصر غيبة المهدي المنتظر – عجل الله فرجه – كما هو المروي عنه في كتاب الخصال:"مزاولة قلع الجبال أيسر من مزاولة ملك مؤجل، استعينوا بالله واصبروا، إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، لا تعاجلوا الأمر قبل بلوغه فتندموا، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم الآخذ بأمرنا معنا غداً في حظيرة القدس، والمنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله. أيها الإخوة والأخوات، كانت لنا في حلقة سابقة وقفة عند الحديث الشريف، اتضح منها أن من أهم واجبات المؤمنين في عصر غيبة خاتم غيبة خاتم الأوصياء المحمديين – عجل الله فرجه – هو اجتناب الإستعجال المذموم لظهوره – عجل الله فرجه – ونضيف هنا أيها الأكارم أن هذا الإستعجال المذموم يعني كما هو المستفاد من النصوص الشريفة هو القيام بتحركات غير مدروسة فيما يرتبط بالظهور المهدوي، ومثل هذه التحركات تؤخر هذا الظهور بدلاً من أن تعجله وتؤدي الى ضعف الإيمان بالغيبة واليأس من ظهور المهدي – أرواحنا فداه – وتبديد الطاقات وفي ذلك الندم والخسران المبين. ومن أهم وسائل النجاة من هذا الإستعجال المذموم إجتناب الإتكال على النفس والإغترار بالظواهر والوقائع التي قد توحي لغير المتأنين في دراستها بتحقق بعض علامات ظهور الموعود – عجل الله فرجه - . هذا أولاً وثانياً التحلي بالإستعانة والصبر والثقة بنصرته جل جلاله لبقيته وخليفته المهدي – عجل الله فرجه – والسعي للتمهيد لذلك – على وفق ما ذكرته الأحاديث الشريفة – وطلب العون منه عزوجل للتوفيق لذلك، وكل يشير إليه مولانا أميرالمؤمنين في القسم الأول من حديثه المتقدم حيث يقول:"مزاولة قلع الجبال أيسر من مزاولة ملك مؤجل، إستعينوا بالله واصبروا، إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين. مستمعينا الأفاضل، إضافة الى ما تقدم نلاحظ في النص تذكير مولانا الإمام علي – عليه السلام – لمؤمني عصر الغيبة بحقيقة "أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين" فما الهدف من تذكيره – عليه السلام – بهذه الحقيقة القرآنية ضمن وصاياه لمؤمني عصر الغيبة؟ في الإجابة عن هذا السؤال نتلمس من أهداف التذكير بهذه الحقيقة القرآنية عدة أمور ترتبط بتكاليف المؤمنين في عصر الغيبة: الأول: توجيههم الى البديل الشرعي للإستعجال المذموم للظهور المهدوي، وهذا البديل هو الذي أكدته كثير من الأحاديث الشريفة وخلاصة الإستعجال الممدوح في التحلي بصفات عباد الله المتقين، فهؤلاء هم الذين يورثهم الله أرضه لأنهم بتقواهم وبصدق عبوديتهم لله هم القادرون على مؤازرة إمامهم المهدي المنتظر – عجل الله فرجه – في إقامة العدل الإلهي في أقطار الأرض بعيداً عن جميع المغريات مهما كانت درجة إستجابتها لمصالحهم الشخصية أو الفئوية؛ وهذا من أبرز علامات التقوى الصادقة. الأمر الثاني: إنعاش روح الأمل والثقة في القلوب وعدم السماح للشيطان ووساوسه بإدخال اليأس من ظهور المهدي الموعود الى نفوس المؤمنين. وهذا ما يتحقق من خلال التذكير بأن الله – وهو صادق الوعد – قد وعد بأن الأرض عباده الصالحين الذين آمنوا وعملوا الصالحات. الأمر الثالث: كما أن التذكير بهذا الوعد الإلهي الصادق من شأنه أن يبعد القسوة عن قلوب المؤمنين، بما تعنيه – في أهم مصاديقه – من الغفلة عن التهيؤ والإستعداد لنصرة صاحب يوم الخلاص – عجل الله فرجه – وهذا ما سنفصل الحديث عنه – بعون الله في حلقة مقبلة من البرنامج. يا حبذا يوم الخلاص فإنه فجر به نجم الشريعة يرصد فنصان للإنسان فيه كرامة صرخت وصارمك المغيث المنجد وتعطل البدع التي أفتى بهاقوم بأحقاد الزمان تزودوا يحيا بك الإسلام بعد مماته وتهد ركنا للنفاق ويبعد مستمعينا الأحبة.. نتابع من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب). أيها الأكارم من أخينا الكريم، كريم حاتم وردنا سؤال يقول: هل أن ما تفعله داعش من استهداف دموي لإتباع ومحبي أهل البيت – عليهم السلام – في مختلف البلدان وصغاراً وكباراً يكشف عن أن داعش هي حركة السفياني؟ نستمع معاً لما تقوله الأحاديث الشريفة بهذا الشأن في إجابة أخينا الحاج عباس باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأحبة وسلام على اخينا كريم حاتم. أخ كريم فيما يرتبط بقضية السفياني تعلمون بأن أحاديث أهل البيت عليهم السلام عن حركة السفياني صريحة بأن خروجه هو من العلامات القريبة يعني المدة الزمنية التي تفصل بين خروج السفياني وظهور المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف هي ستة شهور، يخرج في رجب ويظهر الامام سلام الله عليه في شهر محرم الحرام في يوم العاشر، وبين حركة السفياني الى مصرعه تسعة شهور وهذه تقريباً من الأشياء الثابتة. أصل خروجه من العلامات المحتومة وروايتها متظافرة وتولد الاطمئنان الكامل به. اذن من خلال هذا التحديد الزمني يمكن أن نجزم بأن حركة داعش وأمثال داعش لاتمثل هي حركة السفياني كخروج السفياني، نعم يمكن أن تمثل أرضية السفياني وهذا امر واضح. لاحظوا السفياني ينسب صراحة الى بني امية، داعش والحركات التكفيرية هي تنسب منهجياً الى بني امية، هم أتباع إبن تيمية وهو معروف بميوله وإتجاهاته الأموية. سلوكيات هذه الحركات، أتباع محمد بن عبد الوهاب والوهابية عرفتم وشاهد المسلمون مافعلوه في العالم الاسلامي وحركتهم هي أساساً في أفكارها قريبة من أفكار المرجئة يعني نتاج للتيار الأموي في العالم الاسلامي ونتاج من طواغيت بني امية وما قاموا به للإلتفاف على الرسالة المحمدية وهدم البنيان المحمدي بإسم دولة الخلافة وهذا ما تقوم به داعش حالياً. قامت به الوهابية وتقوم به ذروته بلغ في ممارسات داعش، داعش تستهدف بالدجة الأولى أتباع مدرسة أهل البيت سلام الله عليه كما إستهدف بني امية أتباع أهل البيت سلام الله عليهم مباشرة، اولئك إستهدفوا أهل البيت مباشرة في كربلاء وبعد كربلاء، هؤلاء تياراتهم وإمتداداتهم يستهدفون أتباع مدرسة أهل البيت سلام الله عليهم اذن تعبيرهم عن الانتماء الأموي تعبير واضح والسفياني نفس الحالة يقتل من اسمه علي كما ورد في الروايات ومن اسمه حسن اشارة الى قضية تتبعه أتباع مدرسة اهل البيت سلام الله عليهم. هنالك ملاحظة السفياني تحدد الروايات له مهمة أساسية، هذه المهمة الأساسية هي مهمة القضاء على الوجود المقدس للإمام المهدي سلام الله عليه لذلك عندما يمر من الشام الى العراق ليس هدفه نفس العراق، يتوجه الى المدينة المنورة. هم يعلمون أن أكثر ما ورد في الروايات الشريفة أن أكثر مقام الامام المهدي سلام الله عليه هو في المدينة المنورة "ونعم المنزل طيبة وما بثلاثين من وحشة" كما ورد في الأحاديث الشريفة. اذن الهدف من حركة السفياني ليس الشيعة مباشرة وإنما امام الشيعة يعني الامام المهدي سلام الله عليه الذي يهدد كل ظلم وجور في العالم، هذا هو الهدف من حركة السفياني وقد تتبناه داعش ضمنياً ولكن حركة السفياني وخروجه أساساً الهدف منه قتل الامام المهدي سلام الله عليه وهذا ما ورد في قضية الخسف بالبيداء وهو تدخل إلهي لنصرة الامام المهدي سلام الله عليه وعدم السماح لحركة السفياني بقتل الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف. فتكون خلاصة الجواب أخ كريم بأن نعم ما تفعله داعش ممهدات لحركة السفياني ولكن حركة السفياني لها هدف أساسي محوري هو الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعل أرواحنا فداه. شكراً لكم. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات وننقلكم أحباءنا الى رحاب الفائزين من الله بالشفاء ببركة بقيته وخليفته ومظهر رحمته إمامنا المهدي – أرواحنا فداه – عنوان الحكاية هو: نبع الشفاء أيها الأفاضل، الواقعة التالية جرت لأحد مراجع الدين المرموقين هو آية الله السيد محمد رضا الكلبايكاني – رضوان الله عليه – هو الذي تولى الصلاة على الإمام الخميني – قدس سره – وقد وثقها العالم الجليل السيد محمد حسين صمدي في كتابه القيم (تجلي عشق وعرفان) المطبوع في ايران من قبل حوزة الإمام الصادق للعلوم الدينية. وفي الحكاية إشارة لطيفة الى رعاية الإمام المهدي – عجل الله فرجه – للعلماء الأتقياء من جهة ومن جهة ثانية درس غير مباشرة من هذا المرجع التقي – قدس سره – يقول بضرورة الإبتعاد عمن يعلنون جهراً الإلتقاء بالإمام المهدي – أرواحنا فداه – فهذا خلاف سنة العلماء الأتقياء. ننقل لكم بعد الترجمة العربية لهذه الحكاية، فابقوا معنا مشكورين.. نقل سماحة السيد محمد حسين صمدي حفظه الله عن الدكتور المؤمن الأستاذ علي رضا باهر وكان الطبيب الخاص لسماحة آية الله السيد الكلبايكاني قوله: (في سنة 1366 هجري شمسي الموافقة لسنة 1407 هجري قمري، أصاب المرجع الكلبايكاني ألم شديد في بطنه، عرفت من علائمه بحكم تجربتي الطبية أنه غير عادي ويستدعي نقله فوراً الى المستشفى لإجراء فحوصات طبية كاملة، وهذا ما قمنا به بالفعل، وأعطيناه قبل ظهور نتائج التحاليل أدوية عدة لم تجد نفعاً، ثم أظهرت التحاليل الطبية أنه مصاب بسرطان في الأمعاء. ساد القلق على الأطباء والمؤمنين عند ظهور هذه النتيجة، فقررنا نقله من قم الى أفضل مستشفيات العاصمة طهران وهي مجهزة بالأجهزة الطبية الحديثة وفيها أجريت له بسرعة من قبل أفضل المتخصصين فحوصات وتحاليل جديدة أكدت نتائجها التشخيص السابق، وفي غضون ذلك حالة سماحته تزداد سوءً، فاتخذ قرار نقله بأسرع ما يمكن الى لندن لمعالجته في مستشفياتها، فنقلنا وقد بلغت حالته الصحية درجة لم يكن مع آلامها يستطيع الجلوس على الكرسي ولا على الفراش العادي فأعددنا له فراشاً خاصاً الى أن وصلنا لندن فأدخلنا فوراً الى مستشفى (جيرانول) المتخصصة لبدء العلاج فوراً. أيها الإخوة والأخوات، وفي تلك المستشفى اللندنية أظهر الله عزوجل لطفه بشفاء وصفه أطباء المستشفى والعاملون فيها – وهم من النصارى – بأن فيه نفحات عيسى المسيح – عليه السلام – قال الدكتور باهر في تتمة شهادته: (تم في مستشفى (جيرانول) إجراء الفحوصات الأولية بسرعة وتقرر إجراء العلاج بسرعة في غد اليوم الذي وصلنا فيه لندن، كنت في خدمة هذا المرجع التقي فبقيت معه الى ساعة متأخرة ثم ذهبت للإستراحة قليلاً في غرفة مجاورة لغرفته وفي الصباح الباكر جئت إليه فوجدت حالته العامة أفضل بكثير عما كان عليه وبعد السلام عليه قال لي: دكتور باهر، لقد ذهب فعلاً الألم عني، فقل للأطباء أن يتوقفوا عن العلاج ويجروا فحوصات وتحاليل جديدة... أجبته: الحمد لله، سأخبرهم بذلك، ولكن أرجوا أن توضحوا أكثر، ما الذي جرى؟ صمت سماحته مدة وكان واضحاً أنه لا يريد الجواب فأصررت إليه بإلحاح فهمس بإيجاز وأسرني بعدم رغبة قائلاً: لقد قال لي الإمام الحجة – روحي فداه – لقد شفيت! لقد قالها بحالة خاصة ولم يقل غيرها.. لقد حفظ الدكتور علي رضا باهر هذا السر ولم يحدث به إلا بعد وفاة هذا المرجع التقي – قدس سره – رغم أن تأثره بما سمعه منه كان شديداً، قال هذا الطبيب المؤمنين في تتمة الحكاية: (بعد سماعي قوله لم أستطع القيام بأي شيء لمدة وعندما رجعت الى حالتي الطبيعية قلت لسماحته: يا سيدي، لا تتحدثوا فعلاً عن العودة الى طهران.. سأطلب من أطباء المستشفى إجراء فحوصات جديدة.. وهذا ما قمنا به فعلاً وعندما ظهرت النتائج سيطر التعجب والدهشة على الجميع، فقد أظهرت خلو الأمعاء من أي أثر للورم السرطاني وهكذا عاد سماحته الى طهران معافياً بالكامل ببركة بقية الله المهدي – أرواحنا فداه - ). حجت إليك مدائحي تتودد من جمرة في قلبها تتوقد لاذت بقدسك والولاء شفيعها ودليلها حب وعهد بالوفا يتجدد فصلاة ربي عد ما هب الصبا شوقاً إليك بمدحة تتردد تقبل الله منكم أيها الأحبة جميل المتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) لكم دوماً أطيب الدعوات والتحيات من إذاعة طهران صوت الجمهوؤية الإسلامية في ايران. دمتم في رعاية الله آمنين والحمد لله رب العالمين. الظهور والإستعجال ودعاء المضطرين / الغيبة والإمتحان الإلهي / حكاية عنوانها (قم بإذن الله) - 406 2016-01-30 12:32:24 2016-01-30 12:32:24 http://arabic.irib.ir/programs/item/13312 http://arabic.irib.ir/programs/item/13312 يا حجة الله التي لا تنقضيإن الأمان مضيع ومشرد قلبت موازين الأمور حضارةتلتذ في سحق الشعوب وتسعد فازهر فليس سوى جبينك زاهر فبك العدالة والصلاح يشيد علم الهدى يعلو بكفك بارقاًوالظلم يخزى والظلام يبدد بسم الله والحمد لله مجيب دعوة المضطرين والصلاة والسلام على سفن نجاته للعالمين حبيبنا المصطفى الأمين وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم مستمعينا الأطائب وطابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة... أطيب التحيات نهديها لكم ونحن نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج نعرفكم بعناوين فقراته فالأولى هي التي نتعرف فيها الى ما هدتنا إليه أحاديث أهل بيت الرحمة – عليهم السلام – بشأن تكاليف عصر الغيبة، عنوانها في هذا اللقاء هو:الظهور والإستعجال ودعاء المضطرين تليها إجابة عن سؤال الأخت بدور أمين عن:الغيبة والإمتحان الإلهي ثم حكاية موثقة أخرى عنوانها:قم بإذن الله أما الأبيات التي اخترناها لهذا اللقاء فهي مقتطفات من قصيدة مهدوية غراء للأديب الولائي الأخ علي المهنا حفظه الله.. تابعونا والفقرة التالية تحت عنوان:الظهور والإستعجال ودعاء المضطرين روي في كتاب الخصال ضمن وصايا الإمام علي للمؤمنين قوله – صلوات الله عليه - :"مزاولة قلع الجبال أيسر من مزاولة ملك مؤجل، إستعينوا بالله واصبروا، إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، لا تعاجلوا الأمر قبل بلوغه فتندموا ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم، الآخذ بأمرنا معنا غداً في حظيرة القدس، والمنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله. يشتمل هذا الحديث الشريف – أيها الإخوة والأخوات – على عدة من أهم وصايا أهل البيت المحمدي – عليهم السلام – للمؤمنين في عصر غيبة المهدي المنتظر – عجل الله فرجه – بعضها تشتد أهميتها مع ظهور علامات أو وقوع حوادث تنتعش فيها الآمال بقرب ظهوره – عجل الله فرجه - . وبعضها الآخر تشتد أهميتها في حالات إشتداد العوامل المضادة التي تضعف تلك الآمال بقرب ظهوره – عجل الله فرجه - . لقد ذكر فقهاء مدرسة الثقلين واستناداً لمفاد النصوص الشريفة أن على المؤمن أن يتوقع ظهور خاتم الأوصياء المحمديين في كل حين لأن أمر ظهوره – عجل الله فرجه – مرتبط بإذن الله بالدرجة الأولى ورغم أن لظهوره شروطاً وظروفاً ينبغي تحققها تمهيداً له، إلا أن الله تبارك وتعالى هو القادر على ما يريد ويمكن أن يهيأ تلك الظروف مثلاً إستجابة لدعاء المظلومين من عباده المؤمنين إذا دعوه باضطرار فيصلح أمر الظهور في ليلة واحدة كما ورد في الأحاديث الشريفة. ولكن في المقابل لا ينبغي للمؤمنين بحال من الأحوال أن يقعوا في استعجال هذا الظهور المقدس بحالة الجازع من الصعوبات التي تواجهه لأن حالة الجزع تسلب الإنسان الحالة الطبيعية من النشاط اللازم لنصرة الإمام المنتظر والإلتحاق به – عليه السلام – ومؤازرته في جهاد إقامة الدولة الإلهية العادلة وتطهير الأرض من كل ظلم وشرك؛ وإذا عجز عن ذلك واقع في الندم وخسر شرف مؤازرة الإمام ونصرته – عجل الله فرجه - . مستمعينا الأفاضل، كما ينبهنا مولانا الإمام علي أمير المؤمنين – صلوات الله عليه – في الحديث المتقدم الى أن الإستعجال بحالة الجازع يؤدي الى الندم أيضاً من جهة أخرى، وهو أن يكون شبيهاً بمن يستعجل تناول الفاكهة فيقتطفها ويأكلها قبل نضوجها، فتصيبه مرارتها فيستشعر وجدانياً بالندم لأنه ضيع الثمرة بالكامل فلم يتذوق طيبها ولم ينتفع بها وأصابته مراراتها، وهذا ما يحذر منه فيما يرتبط بالقضية المهدوية مولانا أمير المؤمنين – صلوات الله عليه – حيث يقول: (لا تعاجلوا الأمر قبل بلوغه فتندموا) ويشير الى عدم فائدة هذا الإستعجال بتشبيهه يحال من يزاول قلع الجبال فيتعب نفسه دون أن يحصل على النتيجة المطلوبة. وفي المقابل يبين مولانا أمير المؤمنين علي المرتضى – صلوات الله عليه – التكليف الذي ينجي الإنسان من الإستعجال المذموم، وهذا التكليف هو أن يستعينوا بالله عزوجل ويدعوه باضطرار وصدق المضطرين لكي يعجل فرج وظهور بقيته المنتظر – عجل الله فرجه – ويهيأ بقدرته تبارك وتعالى مقدمات ذلك فيصلح أمره في ليلة. هذا أولاً وثانياً أن يتحلوا بالصبر ثقة وطمأنينة بأن الله تبارك وتعالى صادق الوعد وقد وعد عباده بنصرته، كما يشير لذلك المرتضى أمير المؤمنين – صلوات الله عليه - : "إستعينوا بالله واصبروا، إن الأرض يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين". يا ابن النبي المصطفى وابن الأولى هذي القلوب بذكرهم تتوقد لك من أمير المؤمنين مفاخر ومآثر من فاطم تتولد تسمو بذكراك النفوس وتهتدي وتعود نحو مليكها تتعبد حمداً لنعمة ربها مذ أسبغت والعبد يشكر للإله ويحمد لا زلنا معكم مستمعينا الأفاضل نقدم لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب). أيها الأحبة، من أختنا الكريمة بدور أمين وصلت للبرنامج رسالة إشتملت على سؤال هو – باختصار - : هل أن علة غيبة صاحب الزمان – أرواحنا فداه – هي أن الله جعلها وسيلة لإمتحان إخلاص العباد له وغربلة المؤمنين كما قرأت في بعض الأحاديث الشريفة؟ ما الذي تقوله الأحاديث الشريفة في الإجابة عن سؤال الأخت بدور حفظها الله؟ هذا ما يجيبنا عنه أخونا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية، نستمع معاً: باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات وسلام على أختنا الكريمة بدور أمين. نعم اخت بدور العلة التي ذكرتيها هي وردت في عدة من الأحاديث الشريفة. هناك في كتاب الكافي حديث طويل عن امير المؤمنين سلام الله عليه، الحديث عن الصادق سلام الله عليه جاء فيه أنه لما بويع لأمير المؤمنين عليه السلام، خطبة طويلة ذكر فيها الحوادث التي ستقع بعد استشهاده وذكر ما سيجري وأشار الى "لتغربلن" هذا التعبير ورد في هذه الخطبة وايضاً اشارة اخرى وردت في حديث آخر عن الامام الكاظم سلام الله عليه تطبيق للآية "أحسب الناس أن يتركوا يقولوا آمنا وهم لايفتنون" سورة العنكبوت يطبق الامام الكاظم سلام الله عليه هذه الآية على عصر الفتنة "يخلصون كما يخلص الذهب" هذا التعبير يعني تقوية الايمان. يعني علة الغيبة أن تقوي الايمان، الغبرلة تعبير عام اما تعبير الامام الكاظم سلام الله عليه يبين المقصود وعلة الغيبة، تقوية الايمان وإيجاد العدد الكافي من المؤمنين القادرين على نصرة الامام المهدي سلام الله عليه. هؤلاء يمرون بفترات وتجارب يختزنونها تاريخياً وتنقل من جيل الى جيل ويعيش الجيل اضافات اخرى هذه التجارب الى أن تتكامل الشخصية الايمانية، تعرف الحق من الهدى، تمر انواع من الفتن المضلة فيسهل عليهم تمييز الفتن المضلة والنجاة منها وغير ذلك. هذا الأمر الذي يخلص كما يخلص الذهب يعني ظهور العدد الكافي، هذا الأمر يشير اليه من الأنصار، يشير اليه الامام الصادق عليه السلام في هذا الحديث المروي في غيبة النعماني. دخل عليه بعض أصحابه فقال جعلت فداك إني والله احبك وأحب من يحبك، ياسيدي ما أكثر شيعتكم! في عهد الامام الصادق. فقال له الامام اذكرهم! قال كثير. قال تحصيهم؟ قال أكثر من ذلك. اذن العدد كبير. فقال الامام ابو عبد الله الصادق عليه السلام "أما لو كملت العدة الموصوفة ثلاثمئة وبضعة عشر" عدد أهل بدر كان الذي تريدون. يعني استجبت لدعوتكم وقمت بإعلان الحركة الاصلاحية الكبرى ولكن شيعتنا، ويذكر لها صفات متعددة تشير الى أنهم لايستطيعون القيام بهذا الدور يعني لن يتوفر العدد الكافي. هذا التوفر للعدد الكافي من الأنصار هو احد العلل الأساسية للغيبة. أخت بدور هناك في الأحاديث الشريفة اشارات الى علل اخرى مرتبطة ليس بالمؤمنين وغربلة المؤمنين بل عموم البشرية، البشرية جمعاء تجرب مختلف أشكال الدول القومية، الدول الرأسمالية، الدول الشيوعية وأشكال المدارس المختلفة والتيارات المختلفة تجربها ولاتحصل منها على أي خير. هنا تتأهل للإستجابة الى دولة الهية تقوم على منهج غير المناهج التي ألفتها وحتى تجربة داعش الحالية وما تقوم به من تشويه للاسلام هي في الحقيقة تؤدي الى إسقاط التيار المقابل لتيار أهل البيت في أعين الناس يعني يقوم التيار الأموي الذي تعبر عنه داعش بممارسات تشوه الدين الى درجة لاتؤدي الى إسقاط الدين الحق وإنما إسقاط الترجمة الأموية للإسلام او التحريف الأموي للاسلام، هذا هو ايضاً من علل الغيبة وهنالك علل اخرى متعددة وما أشرت اليه هو أحدها. شكراً للخت بدور امين وشكراً لكم أيها الأحبة. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات.. ونشكركم أيها الأكارم على كرم متابعتكم لما تقدم من فقرات لقاء اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب).. ونشكركم أيضاً على متابعتكم لفقرته الختامية وهي رواية موثقة أخرى من روايات الفائزين بالألطاف الإلهية الخاصة ببركة التوسل إليه عزوجل ببقيته المهدي – أرواحنا فداه - .. تابعونا ونحن ننقلها لكم تحت عنوان: قم بإذن الله ننقل لكم – أيها الأطائب – الحكاية التالية من كتاب (تاريخ مقام الإمام المهدي – عليه السلام – في مدينة الحلة) للأستاذ أحمد علي مجيد الحلي، وقد أوردها مترجماً رجال سندها وهي منقولة في كتاب (السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان – عليه السلام ) ومؤلفه من أجلاء علماء مدرسة الثقلين في القرن الهجري الثامن وهو الشيخ الجليل بهاء الدين علي بن عبد الحميد النيلي الحلي – رضوان الله عليه – وقد نقلها مباشرة عن المولى الفاضل والعالم التقي والفقيه المحقق، كمال الدين عبد الرحمان العتائقي، وقد كتبها له بخطه، وهذا الفقيه المحقق قد سمعها من صاحبها مباشرة وهو أيضاً من أعلام العلماء الأتقياء في الحلة في ذلك العصر. ولذلك فالحكاية تحظى بمرتبة عالية من الوثاقة، وفيها درس بليغ يهدينا الى بركات التقرب الى الله بالتعبد اليه وطلب الحاجات منه عزوجل في المقامات المشيدة كمقامات حضر فيها مولانا إمام العصر – أرواحنا فداه – والموجودة في عدة من البلدان... تابعونا على بركة الله.. كتب الفقيه المحقق الشيخ عبد الرحمن العتائقي الحلي – رضوان الله عليه – يقول: (إني كنت أسمع في الحلة السيفية حماها الله تعالى أن المولى الكبير المعظم جمال الدين ابن الشيخ الأجل الأوحد الفقيه القارئ نجم الدين جعفر ابن الزهدري، كان به فالج – أي مرض الشلل فعالجته جدته لأبيه – بعد موت أبيه بكل علاج للفالج فلم يبرأ، فقيل لها: ألا تبيتينه تحت القبة الشريفة بالحة المعروفة بمقام صاحب الزمان – عليه السلام – لعل الله تعالى يعافيه ويبرأه... ففعلت الجدة، وبيتته تحت القبة الشريفة، وأن صاحب الزمان – عليه السلام – وأزال عنه الفالج). أيها الإخوة والأخوات، في تتمة ما كتبه هذا المولى العارف عن هذه الحكاية يعلمنا – رضوان الله عليه – درساً بليغاً آخر في التحقق بشأن ما نسمعه من الكرامات المهدوية ترسيخاً لروح التثبيت بجميع مصاديقها، وهي حصانة من الإنخداع بشعارات الأئمة المضلين، قال – رحمه الله - : (ثم بعد ذلك حصل بيني وبين المولى المعظم صحبة، حتى كنا لم نكد نفترق، وكان له (دار المعشرة) – يعني ما يشبه المضيف – يجتمع فيها وجوه أهل الحلة وشبابهم وأولاد الأماثل منهم فأستحكيته عن هذه الحكاية فقال لي: إني كنت مفلوجاً وعجز الأطباء عن علاجي.. وحكى لي ما كنت أسمعه مستفيضاً وقال: قال لي الحجة صاحب الزمان – عليه السلام - : قم، فقلت: يا سيدي لا أقدر على القيام منذ سنة، فقال: قم بإذن الله تعالى.. وأعانني على القيام فقمت وزال عني الفالج...) هذي القلوب الى رؤاك تعطشت حباً ويعذب في لقاك المورد هذي القلوب جريحة من شوقها ولقاك يشفي جرحها ويضمد خذها بإخلاص الولاية بيعة في كل يوم بالوفا تتجدد وبهذا نصل الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (شمس خلف السحاب) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران شكراً لكم وفي أمان الله. صفة المهدي عند ظهوره / وتخلع العرب أعنتها / حكاية عنوانها (بسم الله النور) - 405 2016-01-25 13:00:09 2016-01-25 13:00:09 http://arabic.irib.ir/programs/item/13298 http://arabic.irib.ir/programs/item/13298 هو ابن رسول الله وابن وصيه ووارثه في الحكم والعلم والزهد سيملؤها عدلاً وقسطاً بحكمه كما ملئت بالظلم والجور والحقد وينشر أبراد السعادة مصلحاً وهيهات يبني المجد غير الفتى الجلد وقال رسول الله والحق قوله هنيئاً لقوم يثبتون على العهد بسم الله نور النور ومنير كل نور والصلاة والسلام على مشارق نوره المبين حبيبه المبعوث رحمة للعالمين وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم أيها الأحبة ورحمة الله وبركاته؛ وأهلاً بكم في لقاء جديد من هذا البرنامج. إخترنا لمطلع هذا اللقاء ولخاتمته وما بين فقراته أيضاً أبياتاً من قصيدة مهدوية مؤثرة للشاعر الولائي الأخ محمد صالح الظاهي وفقه الله. كما إخترنا للفقرة التربوية العقائدية في هذا اللقاء العنوان التالي: صفة المهدي عند ظهوره تليها إجابة سؤال مستمعنا الفاضل الأخ أحمد عبد بشأن علامة وتخلع العرب أعنتها والفقرة الأخيرة حكاية مؤثرها يرديها المرجع التقي آية الله الشيخ الوحيد الخراساني، وقد وضعنا لها عنوانا هو: بسم الله النور أطيب الأوقات نتمناها لكم أيها الأفاضل مع فقرات لقاء اليوم من برنامجكم شمس خلف السحاب، تابعونا والفقرة التربوية العقائدية تحت عنوان:صفة المهدي عند ظهوره روى الشيخ النعماني – رضوان الله عليه – في كتاب الغيبة مسنداً عن الإمام الصادق – صلوات الله عليه – أنه قال:"لو قد قام القائم – عليه السلام – لأنكره الناس لأنه يرجع إليهم شاباً موفقاً، لا يثبت عليه إلا مؤمن قد أخذ الله ميثاقه في الذر الأول. أيها الأخوات والإخوة، الشيخ النعماني هو – رضوان الله عليه – من أفاضل تلامذة ثقة الإسلام الكليني ومن مدوني كتابه (الكافي)، وقد قال روايته المسندة لهذا الحديث الشريف : (وفي هذا الحديث عبرة لمعتبر وذكرى لمتذكر متبصر... فهو يدل الناس يستبعدون هذه المدة من العمر ويستطيلون المدى في ظهوره وينكرون تأخرون وييأسون منه.. فإذا ظهر لهم شاباً موفقا أنكره من كان في قلبه مرض، وثبت عليه من سبقت له من الله الحسنى بما وقفه عليه [أي أطلعه عليه] وقدمه إليه من العلم بحاله – عليه السلام – وأوصله الى هذه الروايات من قول الصادقين – عليهم السلام – فصدقها وعمل بها، وتقدم علمه بما يأتي من أمر الله وتدبيره، فارتقبه غير شاك ولا مرتاب ولا متحير ولا مغتر بزخارف إبليس وأشياعه. والحمد لله الذي جعلنا ممن أحسن إليه وأنعم عليه وأوصله من العلم إلا ما لا يوصل إليه غيره إيجاباً للمنة.. حمداً يكون لنعمه كفاءً ولحقه أداءً). مستمعينا الأفاضل، هذا الحديث هو من الأحاديث الشريفة التي تبين لمؤمني عصر الغيبة تكاليفهم فيما يرتبط بأمر معرفة إمام العصر أرواحنا فداه عند ظهوره؛ وكذلك كشف أدعياء المهدوية والنجاة من شباكهم. ففيه يبين لنا مولانا الإمام الصادق – صلوات الله عليه – صفة أساسية للمهدي المنتظر – عجل الله فرجه – وهي أنه يظهر للناس بصورة شاب موفق – أي مكتمل في صفات الفتوة والنشاط الى جانب حكمة الشيوخ والمعمرين وأصحاب التجارب الطويلة وصفات الوقار والسكينة التي كانت وتميز جده المصطفى سيد الكائنات – صلى الله عليه وآله -. من هنا يجب على المؤمنين معرفته – عليه السلام – بهذه الصفة الأساسية وعدم إنكاره عندما يظهر بها توهماً أن طول أمد غيبته وبالتالي طول عمره الشريف يقتضي أن يظهر بصورة شيخ كبير. ولكن ما الذي ينجي الإنسان من هذا التوهم؟ يجيب مولانا الإمام الصادق عن هذا السؤال بقوله – عليه السلام - :"لا يثبت عليه إلا مؤمن قد أخذ الله ميثاقه في الذر الأول" أي المؤمن الذي عرف الله تبارك وتعالى صدقه في طلب الحق واتباعه فأيده بنور منه. وهذا ما فصل بيانه العالم الجليل الشيخ النعماني في تعليقه على هذا الحديث الشريف كما استمعتم له – أعزاءنا – ومن هذا البيان الدقيق يتضح أن التأمل في الأحاديث الشريفة الصادرة عن النبي الأكرم وأهل بيته المطهرين – عليه وعليهم السلام – بشأن الإمام المهدي وصفاته – أرواحنا فداه – هو الذي ينجي المؤمن الصادق بتسديد ربه الرحيم من ذلك الوهم ومن الشك والحيرة والتأثر بالشبهات التي يثيرها إبليس وأشياعه. كما أن تطهير المؤمن قلبه من الأمراض العقائدية يعينه بدرجة كبرى في النجاة من إنكار الإمام المهدي عند ظهوره – عجل الله فرجه – بتلك الصورة وكذلك من الإنخداع بظاهر أدعياء المهدوية الذين لا تتوفر فيهم هذه الجامعية بين فتوة الشباب وحكمة الشيوخ والوقار المحمدي والسكينة المحمدية التي تتجلى في المهدي المنتظر – عجل الله فرجه – وجعلنا وإياكم من خيرة أنصاره في غيبته وظهوره. فديناك طال الإنتظار ولم نجد لطلعتك الغراء إطلالة الوعد متى تشرق الدنيا بفجرك أبلجاً ينير الدجى من طلعة القائم المهدي تجدد دين الله بعد ضياعه وتحكم بالقرآن في الحل والعقد نتابع أيها الإخوة والأخوات ومن إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقديم هذه الحلقة من برنامجكم (شمس خلف السحاب). وصلت للبرنامج رسالة من المستمع الكريم الأخ أحمد عبد يقول فيها متسائلاً هل ما نشهده اليوم من حوادث المنطقة يعني تحقق علامة (خلع العرب أعنتها) المذكورة في الأحاديث الشريفة؟ وهل أن هذه العلامة هي من العلامات القريبة لظهور إمام العصر – عجل الله فرجه - ؟ معكم أيها الأفاضل في الدقائق التالية ومع أخينا الحاج عباس باقري وهو يعرض إجابة الأحاديث الشريفة عن سؤال الأخ أحمد عبد.. نستمع معاً.. باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأحبة وسلام على أخينا الكريم احمد عبد. هل أن قضية أن العرب تخلع أعنتها يرتبط بأحداث المنطقة؟ في الواقع أخ احمد يجب أن نفهم أولاً ما معنى خلع الأعنة؟ أقرب تفسير عرض من قبل العلماء لهذه العلامة في الواقع من علامات ظهور الامام المهدي سلام الله عليه هو الخروج من حالة التبعية، الأعنة يعني انظمة التبعية. هذا الأمر ورد في عدة من المقالات وتحقيقات العلماء فيما يرتبط بخلع الأعنة. هذه العلامة ذكرت في روايتين أساسيتين، الأولى في الكافي عن الامام الصادق سلام الله عليه يلاحظ فيها أن السائل يسأل متى فرج شيعتكم؟ اذن سؤال مباشر عن انتهاء الظلم والجور وتحقق الفرج للمؤمنين، لأتباع مدرسة اهل البيت سلام الله عليهم أجمعين ولكا طالب للحق، بإعتبار أن كل طالب للحق هو شيعة لمحمد وآله الطاهرين. الامام الصادق سلام الله عليه يجيب عن هذا السؤال، "اذا اختلف ولد العباس ووهى سلطانهم وطمع فيهم من لم يكن يطمع فيهم وخلعت العرب اعنتها" نلاحظ أن حكم بني العباس بما هو اشارة الى حكم ديني ذا ظاهر ديني وحقيقة طاغوتية، هذا هو مصداق حكم بني العباس بإعتبار أن بني العباس وصلوا الى الحكم خلافاً لبني أمية، بنو أمية وصلوا للحكم جهاراً بطلب ثارات وطلب دم أما بني العباس وصلوا للحكم بعنوان مناصرة اهل البيت سلام الله عليهم، دعوا الى الرضا من آل محمد فإشارة الى استمرار هذا النمط من الحكم الى ظهور المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف. يعني لايقتصر الأمر على سقوط الدولة العباسية وبعد سقوط الدولة العباسية استمر نمط حكم بني العباس بظهور حكومات متعددة ولعل نموذج الحكم السعودي هو من هذه النماذج بإعتباره بإسم الدين وتحت شعار الدين يمثل سياسة طاغوتية كاملة وواضحة في هذا الجانب، اذن سلسلة من حوادث معينة "وطمع فيهم من لم يكن يطمع فيهم" يعني تلك الحكومات واولئك الملوك الذين حكموا يصبحون من الذين يطمع فيهم اشارة ضعفهم وذلتهم. "وخلعت العرب أعنتها" هنا تظهر هذه الحالة، حالة نوع من عدم الانضباط ولعل يشار بها الى مرحلة من الفوضى ونوع من التمرد على السياسات سواء كانت سياسات الدول الكبرى او العظمى او حتى السياسات الحكومية فيكون الفرج عند ظهور حالة من عدم الاستقرار ولكن ليست حالة عادية. العالم الاسلامي عاش حالات على مدى تاريخه من الاضطراب وعدم الاستقرار ولكن المنطقة العربية بالذات تعيش حالة من التمرد او نوع من خلع الأعنة يعني ليس هناك ضابط يضبط هذه المنطقة سواء كانت من انظمة التبعية، سقوط أنظمة التبعية او حتى ظهور حالات من الفلتان الأمني والفلتان الاقتصادي وغير ذلك، والله العالم بحقائق الأمور. على أن هذه علامة من العلامات القريبة من ظهور الامام المهدي بدلالة "متى فرج شيعتكم" يعني تحقق الفرج فيها. عجل الله تعالى فرج مولانا صاحب الزمان وجعلنا الله من خيار أنصاره ومولاليه في غيبته وفي ظهوره. نشكر أخانا عباس باقري على هذه الإجابة وننقلكم أيها الأحبة الى أجواء الحكايات الموثقة وهي تحمل لنا دروس معرفة إمام زماننا المهدي ووصاياه – أرواحنا فداه – ونختار لهذا اللقاء حكاية تربوية مؤثرة برواية المرجع الديني الورع آية الله الشيخ الوحيد الخراساني.. وننقلها لكم تحت عنوان هو: بسم الله النور وردت هذه الرواية مستمعينا الأفاضل في كتاب (الحق المبين في معرفة المعصومين) وهو يشتمل على ترجمة لمجموعة من محاضرات آية الله الشيخ الوحيد الخراساني في المناسبات المرتبطة بأهل البيت – صلوات الله عليهم أجمعين -. وقد نقل حفظه الله الحكاية التالية ضمن محاضرة له عن إمام العصر المهدي – عجل الله فرجه – وفيها إشارات لطيفة الى المقامات العرفانية العالية التي يصلها أنصاره المخلصون – سلام الله عليه – قال هذا المرجع الديني في بداية كلامه وهو يوثق الحكاية: (أنقل هذه الحكاية بواسطة واحدة عن شاهدها، فقد كان لي أستاذ أدرس عنده في مدينة مشهد قبل هجرتي الى النجف الأشرف، وكان لأستاذنا هذا درس خاص لعدد من الطلبة وكنت أبا والطبيب شاهد هذه الحكاية نحضر ذلك الدرس، لكنني لم أسمع الحكاية منه مباشرة، بل من إثنين سمعاها منه هما الشيخ علي اكبر النهاوندي والشيخ علي أكبر النوغاني – رضوان الله عليهما – وخلاصة الحكاية عن هذا الطبيب أنه قال: في أيام الغزو الروسي لإيران إبان الحرب العالمية الثانية، كنت أعمل جراحاً خلف الجبهات القتالية، وذات يوم جاءني شخص قال لي بهدوء: لقد أصابتني رصاصة، فأجر الآن عملية جراحية لإستخراجها من بدني، قلت له: لابد لإجراء العملية الجراحية من حضور الطبيب الخاص بالتخدير لكي يخدرك، فأتمكن من إستخراج الرصاص، علينا أن ننتظره. فأجابني: لا تنتظره، إجلب وسائلك لإستخراج الرصاص وابدأ عملك! يقول هذا الطبيب: وإثر ذلك وجدت نفسي أتحرك لتنفيذ ما أمر به دون إرادة مني قد كأنه كان يسرني، فأحضرت وسائلي الجراحية وتمدد هو ثم قال: بسم الله النور بسم الله النور. أيها الإخوة والأخوات، أدرك هذا الطبيب أن الجريح الذي بين يديه ليس مقاتلاً عادياً، فهو قد استغنى عن الحاجة للتخدير الذي لابد منه لإجراء مثل تلك العملية الجراحية واستعاض عن ذلك بذكر الله النور، قال هذا الطبيب في تتمة حكايته: (تمدد هو وقال: بسم الله النور، بسم الله النور، ثم تلفظ بإخفات بكلمتين أو ثلاث فرأيته نام وكأنه جسد بلا روح، عرفت أنه رجل ذو قدرة، فقلت في نفسي: لقد وجدت كنزاً.. لقد كانت العملية الجراحية معقدة بعض الشيء أجريتها والرجل لا يتحرك حتى أكملت خياطة الجرح، وحينها حرك شفتيه وأعادج الذكر نفسه وبدأها قائلاً: بسم الله النور، بسم الله النور وإثر هذا الذكر جلس بحالة عادية، فحادثته حتى عرفت أنه له ارتباطاً بصاحب الزمان – صلوات الله عليه – فسألته: هل رأيته؟ أجاب: ... أين أنا منه. قلت: إذن ما هو عملك. قال: أنا مأمور أن أتواجد هنا (يعني عند جبهات مقارعة الغزو الروسي). قلت: ألا يرد عنا المولى ما نقاسيه من أذى هذا الجيش الروس والأذربيجاني من مصائب لا تحتمل.. ولما قلت هذا نظر الرجل إلي بنظرة خاصة، ثم قال: عليهم أن يرحلوا، أراد الجيش الغازي، قال ذلك ثم غاب عني ولم أره بعدها وفي عصر ذلك اليوم علمنا بوصول برقية عن القيادة الروسية تأمر الجيش الروسي والأذربيجاني بالإنسحاب الفوري من إيران!! عندها تذكرت قوله في ذلك الصباح (عليهم أن يرحلو) فأدركت أن هذا الشخص أنه من أصحاب المهدي روحي فداه، وأن بيده قبس من أشعة تلك الإرادة الربانية القاهرة بحيث يقول: (عليهم أن يرحلوا) فيرحلون عصراً.. وتساءلت في نفسي قائلاً: أي مقام للإمام المهدي نفسه – صلوات الله عليه – عند الله إذا كان من يتصل به عبر سبع وسائط يكون عنده ما شاء الله من إسمه الأعظم). إمام الهدى إنا ندبناك منقذاً يخلص أيدي المسلمين من القيد ويلبسهم ثوباً من العز سابغاً ويبني لهم صرحاً من العدل والمجد فقد سامنا الأعداء خسفاً ولم نجد سواك لدين الله من ثائر صلد أعزاء المستمعين.. وبهذا ننهي لقاء اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران شكراً لكم وفي أمان الله. الإيمان العملي بالمهدي عليه السلام / الى متى تشريد وتقتيل أهل البيت / حكاية عنوانها (أقلبت على الله) - 404 2016-01-20 12:02:36 2016-01-20 12:02:36 http://arabic.irib.ir/programs/item/13284 http://arabic.irib.ir/programs/item/13284 أيا صاحب الأمر المطل بمجدهعلى الكون في حبل من النور ممتد تغيبت حتى قبل أنك لم تكنوأشكلت حتى قيل جاز عن الحد فمن منكر لا عن دليل وحجةومن جاحد غاو مصر على الجحد وما خفيت شمس النهار لناظروما حجبت فالذنب للأعين الرمد بسم الله والحمد والمجد لله رب العالمين وغياث المستغيثين وأسنى صلواته الزاكيات على صفوته الهداة أبي القاسم محمد المختار وآله النجباء الأطهار. السلام عليكم مستمعينا الأفاضل ورحمة الله وبركاته.. الأبيات التي إستمعتم لها في هذا اللقاء هي من قصيدة مهدوية للأديب العالم الشيخ محمد حسين الصغير ننثر مقاطع أخرى بين فقرات هذا اللقاء. أما عنواين هذه الفقرات فالأولى وضعنا لها العنوان التالي:الإيمان العملي بالمهدي عليه السلام والفقرة التي تليها تشتمل على الإجابة عن سؤال الأخت لمياء كاظم حفظها الله عن : الى متى تشريد وتقتيل أهل البيت وحكاية هذا اللقاء هي واقعة موثقة في سيرة الفقيه القرآني زين الدين العاملي الملقب بالشهيد الثاني، وضعنا لها العنوان التالي: أقلبت على الله‌ تابعونا إذن مشكورين في محطات حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب)، ونبدأ بالفقرة التالية وعنوانها: قال مولانا الإمام السجاد علي زين العابدين – صلوات الله عليه -: "..إن للقائم غيبتين إحداهما أطول من الأخرى... أما الأخرى فيطول أمدها حتى يرجع عن هذا الأمر كثير ممن يقول به فلا يثبت عليه إلا من قوي يقينه وصحت معرفته ولم يجد في نفسه حرجاً مما قضينا وسلم لنا أهل البيت". مستمعينا الأكارم، الحديث الذي استمعتم له آنفاً روته عدة من مصادرنا الحديثية المعتبرة مثل كتاب كمال الدين للشيخ الصدوق والغيبة للشيخ الطوسي وغيرهما، وفيه إشارة مهمة لقضية السبيل العملي ليس على الإعتقاد النظري بوجود الإمام المهدي وغيبته – عجل الله فرجه – بل على الإيمان العملي بذلك؛ وهو الأهم، فما الفرق بين هذا وذاك؟ الإيمان النظري هو الذي تبقى آثاره في دائرة العقل دون القلب والجوارح، فلا يظهر على مشاعر الإنسان ولا على سلوكه وأعماله. ومثاله في دائرة التوحيد أن الإنسان قد يؤمن بوجود الله عزوجل وبصفاته نظرياً لكن هذا الإيمان لا ينعكس على مشاعره لكي يبعث فيها حب الله وحب عبادته والتوجه إليه تبارك وتعالى وبالتالي لا ينعكس في سلوكه بصورة إجتهاده في ابتغاء مرضاة الله بالإقبال على طاعته وما أمر به واجتناب المعاصي وما نهى عنه جل جلاله. والأمر نفسه يصدق على الإيمان بولي الله وخليفته المهدي – أرواحنا فداه – فإذا انحصر في الإطار النظري لا تظهر آثار على مشاعر الإنسان بصورة التشوق للقاء الإمام وزيارته والسعي للعمل بما يرضيه وفيه رضا الله عزوجل وسائر أعمال الجوارح الأخرى. في حين أن علامة صدق الإيمان العملي بإمام العصر – أرواحنا فداه – هو ظهور آثار هذا الإعتقاد في مشاعر المؤمن بالصور المذكورة آنفاً حيث يعيش المؤمن باستمرار حالة التشوق العملي لمولاه وإمام زمانه، وتظهر آثاره على سلوك المؤمن في اهتمامه البليغ في السعي لمرضاة إمام زمانه – عليه السلام – واتخاذ المواقف التي يضمن أن رضاه – عليه السلام – في اتخاذها تجاه مختلف الحوادث الواقعة التي تنزل به، وهذا هو في الواقع جوهر الإمامة والإئتمام بالإمام المعصوم – أرواحنا فداه – والى هذا المعنى تشير أكثر الأحاديث الشريفة التي تتحدث عن إنكار كثير ممن آمن بالإمام المهدي وغيبته لهذا الإيمان ورجوعهم عنه، فالمراد هو الإيمان العملي بالمعنى المذكور. مستمعينا الأفاضل، من هنا نفهم سر قول الإمام زين العابدين – عليه السلام – "فيطول أمدها – يعني الغيبة الكبرى – حتى يرجع عن هذا الأمر كثير ممن يقول به، فهو – عليه السلام – إستخدم فعل المضارع (يقول) وهو يفيد الإستمرارية، وفيه إشارة الى أن بعض المنكرين يخسرون الإيمان العملي وإن بقوا على إيمانهم النظري. ثم يبين مولانا السجاد – صلوات الله عليه – سبيل الثبات والإستقامة على الإيمان بالمهدي في غيبته – عجل الله فرجه – حيث يقول: "فلا يثبت عليه إلا من قوي يقينه وصحت معرفته ولم يجد في نفسه حرجاً مما قضينا وسلم لنا أهل البيت. إذن فها هنا عوامل ثلاثة تعين المؤمن على الثبات في الإعتقاد والإيمان العملي بإمام زمانه، الأول: هو قوة اليقين القلبي بوجوده – عليه السلام -. والثاني: صحة المعرفة به التي تتضمن الإيمان التفصيلي بقيامه بمهام الأمر من خلف إستار الغيبة كرعاية المؤمنين ودفع الأخطار عنهم وإعانتهم وإغاثتهم في الفتن والتمهيد لظهوره – عجل الله فرجه – بتوفير شروطه اللازمة مثل اعداد العدد الكافي من الأنصار المخلصين ونظائر ذلك. أما العامل الثالث، فهو تسليم المؤمن لأمر أهل البيت – عليهم السلام – والمراد منه رضا المؤمن بما تقتضيه ثوابت منهجهم من مواقف تجاه أنواع الحوادث الواقعة وإن خالف ذلك ميول المؤمن، فيتبعها ولا يجد حرجاً في صدره من ذلك، فلا يتقدم عن موقف إمام زمانه – أرواحنا فداه – تجاه أي شأن من الشؤون السياسية، ففي ذلك المروق والسقوط في متاهات العجلة المذمومة وندهما ولا يتأخر عنه – عليه السلام – فيهلك بخذلان الله عزوجل له بسبب تحلفه عن إمام زمانه – عجل الله فرجه -. وجودك فينا رحمة في وجودنا ونفح عبير ينبي عن الورد وآباؤك الغر الهداة صحائفمن النور نتلوها بألسنة الحمد وإنك من هذي العوالم سرهافما حيرة الألباب في الجوهر الفرد نؤمل أن نحيا بظلك أمةمنفذة الأحكام مبسوطة الأيدي نتابع أيها الأعزاء من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) أما الآن فننتقل لرسالة الأخت الكريمة (لمياء كاظم) التي بعثتها للبرنامج عبر بريدنا الإلكتروني واشتملت على سؤال تقول فيه: هل أن التشريد والتقتيل والتطريد الذي أخبر رسول الله – صلى الله عليه وآله – أنه سيشمل أهل بيته يشمل السادة وسائر الذرية المحمدية أم يختص بأهل بيته المعصومين – عليهم السلام – وهل أن نهايته ستكون بخروج الرايات السود أم بظهور الإمام المهدي – عليه السلام – وهو من أبرز مصاديق من وقع التشريد والتطريد من أهل البيت – عليهم السلام -؟ نستمع أيها الأحبة لإجابة الأحاديث الشريفة عن هذا السؤال من أخينا الحاج عباس باقري: باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات وسلام على اختنا الكريمة لمياء كاظم. أخت لمياء بالنسبة للأحاديث الشريفة عندما تدققون في نص هذا الحديث الشريف وهو مروي عن طرق الفريقين، عدة من الروايات التي صحح أسانيدها الحاكم النيسابوري في مستدركه على البخاري وعلى مسلم وعلى شروطهما، كما أن الحديث مروي في مصادر اخرى متعددة. لو تلاحظون النبي الأكرم صلى الله عليه وآله يقول "إننا اهل بيت إختار لنا الله الآخرة على الدنيا وإنه سيلقى أهل بيتي... " تعبير من يصدق عليه أنه أهل البيت. العلماء والمحققون أشاروا بأن المقصود من العصمة، المقامات الخاصة، آيات التطهير وغيرها من الأحاديث الشريفة الواردة بأهل البيت تختص بالأئمة الإثني عشر فضلاً عن الصديقة الزهراء سلام الله عليها، هذا المصداق الأول. اذن أهل البيت أساس التشريد والتقتيل متوجه لهم عليهم السلام لأنهم اعلام الهداية وأعلام العدالة الالهية واعلام الهداية المحمدية وغير ذلك. ولكن ذلك لايمنع مما تفضلت به أن يشمل السادة والأشراف، من ينتمي اليهم عليهم السلام يعني كل سيد وكل من ينتمي الى الذرية المحمدية قد لايتعرض الى التقتيل والتشريد إلا بلحاظ كونه يمثل أهل البيت سلام الله عليهم، أمثال زيد بن علي سلام الله عليه وهو القائم براية من رايات آل محمد صلى الله عليه وآله فيتعرض للقتل والتشريد. من يصدق عليه حتى ولو لم يكن منتمياً نسبياً الى النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ولكنه منتمي عملياً لمنهج اهل البيت سلام الله عليهم، يتعرض للقتل والتشريد كما جرى مثلاً لعمرو بن الحوض، كما جرى لحجر بن عدي، كما جرى ويجري على مدى التاريخ الاسلامي والى يومنا هذا. من ينتمي لأهل البيت يتعرض للتقتيل والتشريد فبهذا اللحاظ تكون هذه من العلامات أما هل سينتهي بظهور المهدي أم بخروج الرايات السود؟ الرواية تقول حتى ترتفع رايات سود في المشرق فيسألون الحق فلا يعطونه ويسألونه فلايعطونه فيقاتلون فينصرون. لاحظوا حتى تتحدث عن بدأ مرحلة جديدة لاينتهي التقتيل والتشريد في اهل البيت سلام الله عليه عند ظهور الرايات السود، هو تحققه يكون عند ظهور الامام المهدي سلام الله عليه بالكامل ولكن إزالة الظلم لاتكون عن آل محمد صلى الله عليه وآله وحدهم بل عن جميع المؤمنين بل عن جميع المستضعفين في الأرض ولكن الأمر مرتبط بظهور الامام المهدي. ظهور الرايات السود هو بدأ لحالة من المواجهة في طلب الحق وإحقاقه وتكون حاسمة وختامها بظهور الامام المهدي سلام الله عليه فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. تحقق العدالة الالهية بالكامل ومن ضمن مصاديق ومفردات العدالة الالهية إنتهاء حالة التقتيل والتشريد للمؤمنين على ايمانهم هذا ما يتحقق في زمن ظهور مولانا الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا من خيار انصاره في ظهوره وفي غيبته. اللهم آمين. كانت هذه إجابة أخينا الحاج عباس باقري على سؤال حلقة اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) فشكراً له. وشكراً لكم أيها الأطائب وأنتم تتابعون البرنامج بالإستماع لحكاية هذا اللقاء التي ننقلها لكم تحت عنوان: أقلبت على الله أيها الإخوة والأخوات، من خلق مولانا الإمام المهدي – أرواحنا فداه – جميل رعايته للمخلصين في تعبدهم لله عزوجل ودفعه الأخطار عنهم، ومن شواهد هذا الخلق الكريم، الحكاية الموثقة التالية، والتي نقلها آية الله الميرزا حسين النوري خاتمة المحدثين – رضوان الله عليه – في كتابه الوثائقي (جنة المأوى فيمن فاز بلقاء المهدي في غيبته الكبرى) وهو كتاب استدرك به الميرزا النوري على ما ذكره العلامة المجلسي في هذا الشأن في الأجزاء الخاصة بالإمام المهدي – عجل الله فرجه – من موسوعة البحار ولذلك فقد طبع كتاب (جنة المأوي) ملحقاً بهذه الأجزاء من الطبعة الجديدة للبحار؛ وقد نقل الميرزا النوري هذه الواقعة من كتاب (بغية المريد في الكشف عن أحوال الشيخ الشهيد). والمقصود هو الشهيد الثاني علم علماء الإمامية في القرن الهجري العاشر الفقيه المجاهد زين الدين بن علي العاملي المستشهد على أيدي ذيول الأمويين سنة 965 للهجرة رضوان الله عليه. أما مؤلف الكتاب فهو أحد أعلام تلامذة هذا الفقيه القرآني الجليل وهو العالم المحقق محمد بن علي بن الحسن العودي، وقد نقل الواقعة التالية ضمن وقائع سفر الشهيد الثاني – رضوان الله عليه – في رحلته من دمشق الى مصر.. ننقل لكم أيها الأعزاء نص هذه الواقعة بعد قليل فابقوا معنا.. قال الفاضل الأجل الشيخ ابن العودي ضمن حديث عن وقائع رحلة أستاذه الشهيد ما نصه: (واتفق له في الطريق ألطاف إلهية وكرامات جلية، حكى لنا بعضها، منها ما أخبرني به ليلة الأربعاء عاشر ربيع الأول سنة ستين وتسعمائة أنه في [بلدة] الرملة مضى الى مسجدها المعروف بالجامع الأبيض لزيارة [قبور] الأنبياء والذين في الغار وحده، فوجد الباب مقفولاً وليس في المسجد أحد، فوضع يده على القفل وجذبه فانفتح، فنزل الى الغار واشتغل بالصلاة والدعاء وحصل له إقبال على الله بحيث ذهل عن إنتقال القافلة [فلما خرج] وجدها قد ارتحلت ولم يبق منها أحد، فبقي متحيراً في أمره مفكراً في [كيفية] اللحاق بها مع عجزه عن المشي [وفقدانه] أسبابه مخافته [من قطاع الطريق]، وأخذ يمشي على أثرها وحده، فمشى حتى أعياه التعب فلم يلحقها ولم يرها من البعد، فبينما هو في هذا المضيق إذ أقبل عليه رجل لاحق به وهو راكب بغلاً، فلما وصل إليه قال له: إركب خلفي، فردفه ومضى كالبرق، فما كان إلا قليلاً حتى لحق به بالقافلة وأنزله وقال له: إذهب الى رفقتك ودخل هو في القافلة. قال الشهيد الثاني: فتجريته [أي بحثته عنه] مدة الطريق فما رأيته أصلاً ولا قبل ذلك). متى تشرق الدنيا ويزهو ربيعهابمنتظر الأجيال والقائم المهدي فقد عطل الشرع الحنيف وأثخنت جراح الهدى من واثبين على عمد وأنت من الأقمار من آل أحمدمصابيح في البلوى، مناجيد في الرفد فديتك عجل بالظهور مغيثناوطهر بلاد الله من ساسة الوغد ختاماً تقبلوا منا أيها الأكارم جزيل الشكر وأصفاه على جميل صحبتكم لنا في حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب). لكم دوماً أطيب الدعوات من إخوتكم وأخواتكم في إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، دمتم في رعاية الله وأمنه سالمين غانمين والحمد لله رب العالمين. التقية وحفظ الدين في عصر الغيبة / معنى كون الغيبة من أمر الله وسره / حكاية عنوانها (وخشع النمر) - 403 2016-01-12 13:28:47 2016-01-12 13:28:47 http://arabic.irib.ir/programs/item/13257 http://arabic.irib.ir/programs/item/13257 خليفة رب العالمين على الورى تضيء الدنا من نور طلعته الغراسمي رسول الله من ولد حيدر لقد أنجبته الطهر فاطمة الزهراتجمع فيه كل فضل وسؤدد أتته معالي الخلق كلهم طرافديت إماماً ووعد الله يرقبه هو النصر معقود برايته الكبرىبسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله الهداة الى الله.. السلام عليكم مستمعينا الأطائب وطابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة.. معكم في لقاء جديد من هذا البرنامج ندعوكم لمرافقتنا فيه عبر المحطات التالية: الأولى وقفة عند أهم واجبات المؤمنين في عصر الغيبة تحت عنوان: التقية وحفظ الدين في عصر الغيبة ثم إجابة عن سؤال الأخ عبدالله الكويتي عن: معنى كون الغيبة من أمر الله وسره والمحطة الثالثة حكاية موثقة فيها تعريف لطيف للخصال المهدوية عنوان الحكاية هو: وخشع النمر تابعونا على بركة الله بدءً بالفقرة الخاصة بواجبات عصر الغيبة وعنوانها في لقاء اليوم هو: التقية وحفظ الدين في عصر الغيبة روى الشيخ الصدوق في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بسنده عن الإمام أبي الحسن الرضا – صلوات الله عليه – أنه قال:"لا دين لمن لا ورع له، ولا إيمان لمن لا تقية له، إن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية، فقيل له: يا بن رسول الله، الى متى؟ قال: الى يوم (الوقت المعلوم) وهو يوم خروج قائمنا أهل البيت فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا. مستمعينا الأفاضل، الحديث الرضوي المتقدم صريح في أن العمل بالتقية هو من أهم واجبات المؤمنين في عصر غيبة المهدي المنتظر – عجل الله فرجه – ولا يسقط وجوبه الى أن يظهر – عليه السلام -. ومعلوم أن مبدأ التقية قرآني أصلته عدة من الآيات الكريمة خاصة التي نزلت في شأن الصحابي الجليل عمار بن ياسر – رضوان الله عليه – والذي أكره على التلفظ بكلمة الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان كما ورد في الروايات الشريفة المروية في المصادر المعتبرة عند مختلف الفرق الإسلامية. كما أن مبدأ التقية هو مبدأ عقلي كوسيلة لحفظ النفس ودفع الضرر الماحق في موارد الضرورة التي ليس فيها ما يدعو للتضحية بالنفس، فهو من هذه الجهة التزام بالنهي القرآني عن إلقاء النفس في التهلكة، ولذا قال الإمام علي – عليه السلام – في المروي عنه في تفسير علي بن إبراهيم:"التقية من أفضل أعمال المؤمن يصون بها نفسه وإخوانه من الفاجرين". وسر أفضليتها يكمن في استجابتها للأوامر الإلهية بحفظ النفس وكأمانة إلهية عند المؤمن لا ينبغي أن يقدمها إلا لهدف مقدس، ولذلك كان الإلتزام بالتقية من مقتضيات الإيمان الصادق بالله عزوجل وحكمته في تدبير شؤون عباده وإكرامه للمؤمنين، ولذلك فإن غير الملتزم بالتقية في موارد وجوبها فاقد الإيمان إذا كان عدم التزامه عن عمد وإنكار لوجوبها، ولذلك قال الإمام الرضا – عليه السلام – في الحديث المتقدم: "لا إيمان لمن لا تقية له". أيها الأفاضل، إن حقيقة الورع هي اجتناب السقوط في المعاصي والفتن المضلة، ولذلك قال الإمام الرضا – عليه السلام – "لا دين لمن لا ورع له"، والعمل بالتقية يحضن المؤمن في عصر الغيبة المليء بالفتن من تعريض نفسه لأذى الأعداء الذي يؤدي به إما الى القتل البدني والتصفية الجسدية وإما الى القتل المعنوي بأن ينهار بسبب أذى الأعداء فيصير تابعاً لهم فيفقد دينه بارتكاب إحدى المعاصي الكبيرة وهي معصية الركون للظالمين وإعانتهم على ظلمهم. وعليه يتضح أن المقصود بالتقية هو مساعدة المؤمن على حفظ دينه الحق والتمسك به وبالولاية الحقة من خلال تجنب ما يثير الأعداء ضده ويدفعهم الى الكيد له وعرقلة عمله الإصلاحي الذي يساهم به في التمهيد لظهور المهدي المنتظر – عجل الله فرجه -. والى هذه الآثار المهمة للتقية في حفظ دين المؤمن يشير مولانا الإمام الصادق – عليه السلام – في الحديث المروي عنه في كتاب أصول الكافي أنه قال: "اتقوا على دينكم فأحجبوه بالتقية، فإنه لا إيمان لمن لا تقية له، إنما أنتم في الناس، كالنحل في الطير، لو أن الطير تعلم ما في أجواف النحل ما بقي منها شيء إلا أكلته، ولو أن الناس علموا ما في أجوافكم أنكم تحبونا أهل البيت لأكلوكم بألسنتهم ولنحلوكم – أي سعوا في إبادتكم – في السر والعلانية، رحم الله عبداً منكم كان على ولايتنا". وهذا الهدف هو نفسه – مستمعينا الأفاضل – هو المراد من شدة تأكيد أئمة العترة المحمدية على أحد أهم مصاديق التقية وهو المعبر عنه في الأحاديث الشريفة بتعبير (كتمان أسرار آل محمد صلى الله عليه وآله) أي كتمان كل ما يؤدي كشفه الى عرقلة عمل المؤمنين في التمهيد لظهور المهدي – عجل الله فرجه – قال الإمام الباقر – عليه السلام – في حديث مروي عنه في أمالي الشيخ الطوسي "ليعين قويكم ضعيفكم وليعطف غنيكم على فقيركم ولينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه، واكتموا أسرارنا ولا تحملوا الناس على أعناقنا". له غيبة طولى لمصلحة بها ويظهر إذا ما شاء العلى جهرايقوم على اسم الله ينشر عدله وأعداء الله يبترهم بتراويهدي الى الدنيا السلام فكلها سلام، ولا تلقى بها أبداً شراويصلحها عن كل شين ومنقص ويبعد عنها النصر والجهل والفقرا نتابع أيها الإخوة والأخوات تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تستمعون لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. من الأخ عبدالله من الكويت ورد للبرنامج سؤال عن معنى وصف الأحاديث الشريفة لغيبة المهدي المنتظر – عجل الله فرجه – بأنها (أمر من أمر الله وسر من سر الله). نستمع معاً لإجابة النصوص الشريفة عن هذا السؤال من أخينا الحاج عباس باقري باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأكارم وسلام على أخينا عبد الله من الكويت. بالنسبة لسؤال الأخ الكريم وهو ايضاً سؤال مهم. قضية الحكمة من الغيبة، لعل هذا النص الذي ذكره هذا الأخ الكريم هو من أجمع النصوص المبينة للحكمة والعلة من الغيبة "امر من أمر الله وسر من سر الله" هذا ورد في حديث النبي الأكرم صلى الله عليه وآله لجابر الأنصاري عندما سأله عن قضية غيبة المهدي سلام الله عليه بعدما أخبره صلى الله عليه وآله بذلك. امر الله تبارك وتعالى هو ما يرتبط بتدبير الله تبارك وتعالى لشؤون عباده، هذا الجانب الأول من السؤال يعني غيبة الامام المهدي سلام الله عليه إجراء اقتضته ربوبية الله عزوجل لتدبير شؤون عباده. العباد فيما يرتبط بتلقي الرحمات الالهية الخاصة يحتاجون الى نوع من الإعداد الالهي والاستعداد الذاتي، امر الله تبارك وتعالى يرتبط بهذا الجانب لذلك الغيبة من جهة اخرى ومن أحدى الزوايا يمكن النظر اليها كرحمة من رحمات الله تبارك وتعالى، من رحمات الله الخاصة لعباده والى هذا يشير المحقق الطوسي في كون أن وجود الامام سلام الله عليه لطف يعني حتى في الغيبة هو لطف من الله تعالى، ينتفع به ولكن الاشارة هنا الى قضية اخرى، قضية أن الغيبة بحد ذاتها هي وسيلة الهية لكي يستعد ويتأهل الناس لظهور المهدي الموعود عجل الله تعالى فرجه الشريف. المحقق الطوسي يشير الى غيبة الامام منا يعني هنالك نقص، يعني هنالك علة إقتضت الغيبة، من جهة الربوبية الله تبارك وتعالى من أمر الله الى تدبير شؤون العباد وإعدادهم الى الدولة المهدوية العادلة الكبرى يستعدون لها. من جهة اخرى سر من سر الله تبارك وتعالى يرتبط بالناس أنفسهم، ينبغي أن يعلموا أنهم لو كانوا مستعدين لظهور الامام سلام الله عليه لظهر الامام، هذا الأمر يرتبط بهم، كلما تأهلوا، كلما إجتهدوا في الاستعداد لظهور المهدي سلام الله عليه فقد مهدوا بذلك لظهوره عجل الله تعالى فرجه الشريف. هذا فيما يرتبط بالجانب الثاني "سر من سر الله" تبارك وتعالى. فيما يرتبط بهذا الجانب ايضاً هنالك عدة أقوال للعلماء في بيان معنى كونه سر من سر الله تبارك وتعالى يعني هناك مصالح معينة، هناك غايات معينة من الغيبة يحتاج إدراكها الى نمط اعلى ومرتبة اعلى. لعل الى ذلك يشير الامام زين العابدين سلام الله عليه عندما يؤكد أن مؤمني عصر الغيبة هم اعلى مرتبة من مؤمني باقي العصور لأن الله اعطاهم من الأفهام، مفهوم مولانا الامام زين العابدين "ماصارت الغيبة عندهم كالعيان" يعني يفتح الله أمامهم تبارك وتعالى ابواب الاطلاع على ما غيب من أسراره عن عموم عباده لعدم استعدادهم لها. وفقنا الله وإياكم لكل خير وأن نكون من خيار أنصار مولانا المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف في غيبته وأنصاره ايضاً في ظهوره. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات وندعوكم أعزاءنا المستمعين الى المحطة الأخيرة من البرنامج وحكاية لقاء اليوم التي اخترنا لها عنوان: وخشع النمر الحكاية التالية هي من الحكايات التي وثقها العلامة الزاهد آية الله الشيخ محمود الميثمي في كتابه المهدوي القيم (دار السلام)ن وقد نقلها عن العالم الفاضل والثقة العادل الشيخ عيسى الطهراني عن والده العارف الكامل والثقة العادل الفاضل والعلامة المولى الشيخ جعفر الطهراني كما وصفهما في مقدمة الحكاية؛ في توثيقه لهما. والحكاية تحمل مصداقاً جميلاً لتجليات الرأفة المحمدية الغراء في خاتم الأوصياء إمام زماننا المهدي – أرواحنا فداه – ننقل لكم ترجمة هذه الحكاية بعد قليل فابقوا معنا مشكورين... قال آية الله العارف العلامة الشيخ جعفر الطهراني – قدس سره الشريف -: (كنت في أيام صباي وقبل عمر البلوغ في مدرسة (دار الشفاء) الدينية في طهران لتعلم العلوم الدينية تبعاً لوالدي العالم – رضوان الله عليه – وذات يوم أرسلني والدي الماجد لشراء الفحم للتدفئة، فخرجت من المدرسة الى السوق فرأيت الناس وقد ازدحموا بالقرب من المدرسة على شكل حلقة كبيرة، ولما سألت عن سبب هذا الإجتماع الحاشد أخبروني أن بعض المروضين جاء بنمر فاجتمع الناس لرؤيته.. فاقتربت من تلك الحلقة الحاشدة، فرأيت هذا النمر مغلولاً بأصفاد عدة وهو أشد إرعاباً من حالة الأسد والفهد حتى أن بعض المجتمعين كانوا يتجنبون النظر إليه خاصة عندما كان يطلق صرخاته المرعبة، فكانوا يبتعدون عنه بتدافع شديد.. وفجأة ظهر فارس ذو هيبة وجلالة أذهلت الناس عن النمر وصرخاته.. لقد استغربت كثيراً من ذلك المشهد وازداد تعجبي عندما شاهدت النمر قد سكت وهدأ وهو ينظر الى ذلك الفارس المهيب). أيها الإخوة والأخوات، لقد انطبع هذا المشهد بدقة في ذهن هذا العالم الجليل بحكم صغر سنه يومذاك، لذلك حفظ تفصيلاته بدقة وهو ينقلها قائلاً: (ثم نزل الفارس من فرسه وتقدم باتجاه النمر وبقي الفرس في مكانه لم يتحرك وكأن قوائمه دقت في الأرض ولم يضطرب لإضطراب الناس وتحشدهم كما هي يحدث للأفراس عادة، وعندما وصل ذلك الفارس الى النمر أخذ يلاطفه ويمسح بيده على رأسه وظهره بحنان فطأطأ النمر رأسه وأخذ يمسحه كقطة أليفة على قدم الفارس الذي كان يهمس بكلمات وكأنه يحادث النمر في سؤال وجواب.. ثم توجه بخطابه الى المروضين قائلاً: هداكم الله، ما ذنب هذا الحيوان المسكين لكي تحبسوه وتقيدوه بهذه الأصفاد؟ وكان المروضون يستمعون لكلامه في دهشة دون أن يتمكن أي منهم على أن يتحرك أو أن يكلم الفارس، أو أن يقترب منه، حتى عاد وركب فرسه وذهب.. وعندها عاد الناس الى حالتهم الطبيعية وأخذوا يتساءلون عن هويته ومن أين أتىن سألوا المروضين فقالوا: نحن مثلكم لا نعرفه وقد دهشنا لما فعله وشعرنا بأن قدرتا الحركة والنطق سلبتا منا.. لكننا لا نشك أنه ليس رجلاً عادياً، فالرجل العادي لا يجرأ على الإقتراب من هذا النمر، كما أن النمر لا يخضع بهذه الصور لبشر عادي!! مستمعينا الأفاضل، وكان من بركة خلو ذهن الأطفال أن حفظ آية الله الشيخ جعفر الطهراني شمائل هذا الفارس المهيب وتفاصيل وجهه بدقة لكي ينقلها لوالده العالم عندما عاد الى المدرسة، قال – رحمه الله – في تتمة الحكاية: (تركت ذلك الجمع الحاشد في ذهولهم وتعجبهم وأسئلتهم الحائرة وذهبت الى السوق واشتريت الفحم وعدت به الى الوالد المكرم الى المدرسة فسألني عن سبب تأخري، فأخبرته بما جرى في هذه الواقعة، فسألني عن شمائل الفارس فذكرتها له فقال: إن هذه الشمائل وطريقة التعامل مع النمر والناس التي تذكرها تنبئ أن هذا الفارس هو بقية الأئمة الأطهار وحجة الله صاحب الزمان – روحي فداه – قال ذلك وقام مسرعاً وخرج الى ذلك الجمع الحاشد وسألهم عن تفصيلات ما جرى وشمائل الفارس، فلما أخبروه بما وافق قولي تمنى أن يكون حاضراً برؤية الطلعة الرشيدة والغرة الحميدة لمولاه ثم قال باطمئنان: إنه بلا شك حجة الله وبقية الأطهار روحي فداه). إلهي عجل في ظهور وليك المغيب وأشدد منه يا ربي الأزراله قسمات الوجه مثل محمد وصولته كالمرتضى حينما كرىله عصا موسى وكف مسيحها وعمر طويل فيه يشبه الخضراتكون له النيران برداً كجده الخليل لما أرادوا به الضرا تقبل الله منكم أيها الأفاضل جميل متابعتكم وحسن إصغائكم لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران .. شكراً لكم وفي أمان الله. تربوية عنوانها (إختبار الأدعياء) / اليهود والنصارى في عصر الظهور / حكاية عنوانها (رأيت العلامات) - 402 2016-01-06 13:23:04 2016-01-06 13:23:04 http://arabic.irib.ir/programs/item/13238 http://arabic.irib.ir/programs/item/13238 هتفت باسمك فجراً فانتشى الفجربفضل ذكركم فيما حوى الذكرهتفت باسمك فازدانت مجالسنافليس أجمل ةمن أسمائكم ذكرهتفت باسمك يابن المصطفى وعلي فرددته معي الأنجم الزهريابن الميامين ويا لطف الإله ويا غوث العباد أغثنا مسنا الضر السلام عليكم مستمعينا الأحبة ورحمة الله وبركاته... تحية طيبة نهديها لكم ونحن ونلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج وقد أعددنا لكم فيها الفقرات التالية: تربوية عنوانها: إختبار الأدعياء وإجابة عن سؤال الأخت سلوى الخطيب بشأن: اليهود والنصارى في عصر الظهور ثم حكاية عنوانها: رأيت العلامات وأطيب الأوقات نرجوها من الله لنا ولكم مع هذه الفقرات.. نبدأ بالأولى وهي عن أحد تكاليف عصر الغيبة عنوانها: إختبار الأدعياءروي في كتاب الكافي عن مولانا الإمام الصادق – عليه السلام – أنه قال ضمن حديث: "أما والله ليغيبن عنكم صاحب هذا الأمر... ولترفعن إثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من أي. قال الراوي: فبكيت، فقال – عليه السلام -: ما يبكيك يا أبا عبدالله؟ فقلت: جعلت فداك، كيف لا أبكي وأنت تقول: إثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من أي؟ فقال – عليه السلام – وكان في مجلسه كوة تدخل منها [أشعة] الشمس: أبينة هذه؟ فقلت: نعم، فقال: (أمرنا أبين من هذه الشمس). وجاء في حديث ثان عن الإمام الصادق – عليه السلام – ذكر فيه غيبة خاتم الأوصياء – عجل الله فرجه – ثم قال في جواب سؤال الراوي عن أدعياء الإمامة: "إذا ادعاها داع فاسألوه عن أشياء يجيب فيها مثله . أيها الإخوة والأخوات، في هذين الحديثين الشريفين يهدينا مولانا الإمام جعفر الصادق – عليه السلام – الى سبيل النجاة من شباك أدعياء المهدوية بمختلف صورهم وأشكالهم، والتخلص من الحيرة التي قد تصيب البعض نتيجة لعدم اتضاح حقائق بعض الحركات التي تدعي المهدوية أو الإرتباط بالمهدي الموعود – أرواحنا فداه -. وتنتج هذه الحيرة من كون بعض تلك الحركات تحمل (راية مشتبهة) حسب تعبير الصادق – عليه السلام -. ومعنى هذا التعبير أنها تعرض أفكاراً ورؤى شبيهة بالأفكار المهدوية، فيلتبس الأمر على البعض فيقع في الحيرة... فكيف تكون النجاة منها؟ الإجابة عن هذا السؤال نجدها في كلام مولانا الصادق وهو ناشر سنة وقيم جده المصطفى – صلى الله عليه وآله -. فمن جهة يقول – عليه السلام – "أمرنا أبين من هذه الشمس؛ وهذا التعبير يشير الى أن معالم نهج أهل البيت المحمدي واضحة لا لبس فيها والتمسك بها كفيل بإنقاذ الإنسان من مختلف أشكال الضلالات ومنها فتن الأئمة المضلين من أدعياء المهدوية وغيرهم. زهذا يعني أن يحرص مؤمني عصر الغيبة على التعرض على معالم نهج مدرسة الثقلين بكل دقة، ويقيموا جميع الحركات المشتبهة والأفراد على أساس صدق الإلتزام بقيم الثقلين القرآن الكريم والعترة النبوية، فلا يتبعوا إلا من أيقنوا بصدق التزامه بتلكم القيم. مستمعينا الأفاضل، وعلى ضوء معرفة معالم وقيم نهج أهل البيت المحمدي – عليهم السلام – يأتي الإختبار المباشر الذي يشير إليه مولانا الإمام جعفر الصادق – عليه السلام – حيث يقول في الحديث الثاني: "إذا ادعاها داع – أي الإمامة المهدوية أو الإرتباط بالمهدي أرواحنا فداه – فاسألوه عن أشياء يجيب فيها مثله. وهذا يعني أن يكون الإختبار على أساس ما ورد في سيرة النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – وأئمة عترته الطاهرة، من إظهارهم – بإذن الله تعالى – لكرامات لا يمكن أن تصدر عن غير المرتبط بالسماء والمؤيد بالتأييد الإلهي الخاص. وهذا المعنى هو الذي أشارت إليه الأحاديث الشريفة المصرحة بأن عند الإمام خليفة الله المهدي – أرواحنا فداه – مواريث الأنبياء – عليهم السلام – مثلما كان حال آبائه الكرام – صلوات الله عليهم أجمعين -. فمثلما كانت هذه المواريث العلمية منها والإعجازية دليلاً على ارتباطهم بولاية الله تبارك وتعالى، فهي موجودة بهذه القوة والوضوح عند بقية الله وخليفته المهدي – عجل الله فرجه الشريف -، وهذا أجلى دليل لفضح حقيقة جمع الأدعياء من ذوي الرايات المشتبهة أعاذنا الله وإياكم من فتنهم. هتفت باسمك يا بدر التمام وهليكون غير بدراً أيها البدريا بدر تم بليل حالك غلسأنر سماء شعوب ذلها القهرأذاقها الفقر والحرمان مخمصةيا ويل من مسه الحرمان والفقرنرجوك مولاي كشف الكرب مدركة أن لا سواك يرجى عنده النصر مستمعينا الأحبة، لا زلتم تتابعون مشكورين حلقة اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) نقدمها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. الأخت الكريمة (سلوى الخطيب) بعثت للبرنامج بسؤال يرتبط بحادثة جرت لها، تقول – حفظها الله – ما ملخصه: جرى نقاش مع أحد زميلاتي في الجامعة بشأن ما تفعله داعش مع المسيحيين في العراق وسوريا، فقلت: إن الإسلام بريء من هذه الفعال، فأجابتني هذه الزميلة: إن المهدي عندما يظهر يتعامل بالسيف أيضاً مع اليهود والنصارى!! فما هو ردكم على قولها؟ نستمع للإجابة من أخينا الحاج عباس باقري... باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأحبة وسلام على الأخت سلوى الخطيب. السؤال الذي عرضته الأخت الكريمة يتكرر في الواقع في أذهان الكثيرين خاصة مع طبيعة الثقافة التي نقلتها بعض المصادر عن القيام المهدوي المبارك. اخت سلوى هنالك فرق كبير في الرد على هذه الشبهة وهو امر يسير، اولاً هنالك الأحاديث الشريفة الكثيرة التي تؤكد قضية أصالة الرحمة في سيرة أهل البيت عليهم السلام عموماً، هم أبواب الرحمة الالهية واذا كان هنالك من وصف للقائم عجل الله تعالى فرجه الشريف خاتم الأوصياء بأنه نقمة فهذه النقمة مقيدة بحكمة وضوابط وقاعدة سبقت رحمة الله غضبه، هي خاصة بأهل العناد الذين لاتنفع معهم أي وسيلة ولايبقى إلا العذاب ولايبقى إلا القصاص ولايبقى آخر العلاج الكي كما ورد. أما هذا اين من ممارسات الحركات التكفيرية، الله تبارك وتعالى هو الرحمن الرحيم وأهل بيته المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وآله هم أبواب ومظاهر الرحمة الالهية فنحن لسنا بحاجة الى نصوص تحدثنا بطريقة تعامل المهدي مع الآخرين سواء كانوا اليهود او النصارى او غيرهم، لا التعامل أساسه أساس الرحمة. عندما نلاحظ طريقة الامام المهدي سلام الله عليه في القضاء عندما نلاحظ طريقة الامام علي عليه السلام في إقامة الحدود، هنالك فرق شاسع، تتذكرون القصة المشهور لذلك الشاب وبعد محاولات متعددة من الامام امير المؤمنين لدفع الحد عنه أقيم الحد، إقرار متكرر يدفع عنه الامام الحد ثم يقر هذا الشاب بالسرقة فعندما أقيم عليه الحد وقطعت أصابعه سأله سائل من المنافقين إبن الكوى من فعل بك ذلك؟ قال امير المؤمنين سيد الوصيين، مدح اخلاقه مديحة طويلة كما ورد في الرواية لأمير المؤمنين فتعجب إبن الكوى، كيف يقطع أصابعك ويقيم عليك الحد وأنت تمدحه؟ هذا المدح ناتج عن شعور هذا الشاب بالرحمة التي تجلت في هذا الحد العلوي لذلك الامام الصادق سلام الله عليه يقول: " والله ما أقيم لله حد كما يريد الله تبارك وتعالى" الرواية موجودة في الكافي. منذ قبض أمير المؤمنين ولايقام الى ظهور المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف حتى إقامة الحدود الالهية تكون مفعمة بروح الرحمة الالهية. الأئمة سلام الله عليهم ليست إقامتهم للحدود فيها أي شائبة من الانتقام او الإيذاء او غير ذلك وإنما الهدف منها هو الردع وسوق العباد الى رحمة الله تبارك وتعالى، هذا على نحو الاجمال أما بخصوص اليهود والنصارى المستفاد من التأمل في روايات الظهور يقودنا الى إستنتاج أن الأمر يتعامل معهم بصورة تدريجية، ورد في عدة روايات، اولاً يحكم بينهم كما في رواية نعيم بن حماد المشهورة وموجودة في كتاب الفتن. "يحكم بين أهل التوراة بتوراتهم وبين اهل الانجيل بإنجيلهم" في المرحلة الأولى يبين لهم التوراة الحقيقية والانجيل الحقيقي غير المحرفين ويحكم بها على أساسه. رواية اخرى "يسالمهم كما سالمهم رسول الله صلى الله عليه وآله" هذه مراحل في البداية، يظهر لهم الرحمة الالهية، يظهر لهم التوراة الحقيقية، يظهر لهم دين موسى الحقيقي، دين عيسى الحقيقي. بعد ذلك اذا بقوا على الالحاد وأصبحوا عوامل تسعى لنشر الفساد عند ذلك يقف امام إفسادهم وحتى الحدود والردع هو بهدف "قاتلوهم حتى لاتكون فتنة" المنطوق القرآني لأن الهدف هو منع الأمور التي تمنع وصول رحمة الله تبارك وتعالى الى عباده وهذا هو اين من الممارسات البشعة التي تقوم بها الحركات التكفيرية فالمهدي هو وريث نبي الرحمة المصطفى الأمجد صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين. نشكر أخانا الباقري على هذه التوضيحات، وننتقل بكم الى الحكايات الموثقة التي تزيدنا معرفة بإمام زماننا المنقذ من ميتة الجاهلية.عنوان حكاية هذا اللقاء هو: رأيت العلامات أيها الأكارم، ورد في دعاء عصر الغيبة المروي عن الإمامين الصادق والرضا – عليهما السلام – التأكيد على أن يطلب المؤمنون من ربهم الكريم أن يعرفهم بإمام زمانهم الذي تنجي معرفته من ميتة الجاهلية. والحكاية التالية تقدم إحدى مصاديق إستجابة الله لهذا الدعاء ممن دعاه بصدق.. وهي نقلتها مصادرنا المعتبرة عن العبد الصالح الممدوح في كتب الرجال أبي محمد الحسن بن وجناء النصيبي وكان من خيار أصحاب ننقلها لكم مما ورد في كتابي (كمال الدين) للشيخ الصدوق وينابيع المودة للحافظ القندوزي – رحمهما الله -. قال أبو محمد الحسن بن وجناء – رضوان الله عليه -: (كنت ساجداً تحت الميزاب – يعني في جوار الكعبة المشرفة – وأنا أطلب صاحب الزمان بالتضرع والدعاء.. إذ حركتني جارية صفراء نحيفة البدن من أبناء أربعين سنة فما فوقها... قالت: قم يا حسن بن وجناء.. فمشت بي وأنا لا أسألها عن شيء حتى أتت بي الى دار خديجة – عليها السلام – وفيها بيت بابه في وسط الحائط، وله درج ساج يرتقى.. فصعدت الجارية ووقفت.. فجائني النداء: إصعد يا حسن، فصعدت ووقفت بالباب، فقال لي صاحب الزمان – عليه السلام -: يا حسن، أتراك خفيت علي؟! والله ما من وقت في حجك إلا وأنا معك فيه، ثم جعل – عليه السلام – يعد علي أوقاتي، فوقعت مغشياً على وجهي). أيها الإخوة والأخوات، وهكذا أظهر مولانا المهدي لهذا المؤمن الطالب لمعرفة إمام زمانه من العلامات ما أيقن أنه هو إمام زمانه، فوقع مغشياً عليه لمن رآه من كرامة ربه لمولاه – عليه السلام – ثم أظهر له فيما بعد ما ازداد معه يقيناً بأن من التقاه هو خاتم الأوصياء المحمديين وأن الله قد استجاب دعاءه، قال – رحمه الله – في تتمة حكايته: (ثم أحسست بيد قد وقعت علي، فقمت فقال – عليه السلام – لي: يا حسن، إلزم دار جعفر بن محمد عليهما السلام ولا يهمك طعامك ولا شرابك.. ثم دفع إلي دفتراً فيه دعاء الفرج وكيفية صلاة عليه – صلوات الله عليه – وقال: بهذا فأدع وهكذا صل علي ولا تعطه إلا محقي أوليائي، فإن الله جل جلاله موفقك. فقلت: يا مولاي، ألا أراك بعدها؟ قال: يا حسن [تراني] إن شاء الله. قال الحسن: فانصرفت من حجتي الى المدينة ولزمت دار جعفر بن محمد عليهما السلام غلا أخرج وأعود إلا لثلاث خصال: لتجديد وضوء أو لنوم أو لوقت الإفطار فأصيب وعاء مملوءً ماءً ورغيفاً على رأسه وعليه ما تشتهي نفسي بالنهار فآكل من ذلك كفايتي... وأصدق بما لا حاجة لي به ليلاً...) هتفت باسمك يابن العسكري فبدتقباب سر من رأى الوانها خضرتشع نوراً الى الجوزا، فتجعلهاخجلى وأنوارها تبدو لنا حمريا حجة الله يا بن الطهر فاطمة لأنت ممن بهم يستدفع الضر وبهذه الأبيات المهدوية نختم أيها الأكارم حلقة أخرى من برنامجكم (شمس خلف السحاب) شاكرين لكم كرم المتابعة. ولكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران أصدق الدعوات دمتم في أمان الله.. الإيمان بالمهدي والميثاق الإلهي / مقامات الخضر اما المهدي / واحترام المقام - 401 2015-10-27 12:51:00 2015-10-27 12:51:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/12980 http://arabic.irib.ir/programs/item/12980 يا سيدي، اليوم وصلك موعدأم دون ذاك حوادث وخطوبهل أنت محجوب؟ توهم عاقل وبسرك القدسي حار لبيبإذ أنت فينا حاضر بل ناظربل سامع لندائنا ومجيبصبراً جميلاً وانتظارك بعدهفرج وفتح عاجل وقريب بسم الله والحمد لله صادق الوعد اللطيف الخبير، والصلاة والسلام على أشرف الوسائل إليه وأكرمها عليه حبيبه وحبيبنا الهادي البشير وآله أهل آية التطهير. سلام من الله عليكم أيها الأعزة ورحمة الله وبركاته.. معكم بتوفيق الله في حلقة جديدة من برنامجكم هذا نصطحبكم فيها شاكرين عبر المحطات التالية: الأولى: ترتبط بواجبات عصر الغيبة عنوانها: الإيمان بالمهدي والميثاق الإلهي وفي الثانية إجابة عن سؤال الأخ عبدالعزيز سليم وملخصه هو: مقامات الخضر اما المهدي والثالثة حكاية أخرى من الحكايات الموثقة التي تزيدنا معرفة بإمامنا وخليفة الله المهدي – أرواحنا فداه – عنوان الحكاية هو: واحترام المقام نرجو من الله لكم ولنا أنفع الأوقات مع فقرات لقاء اليوم من برنامج شمس خلف السحاب، تابعونا والمحطة التالية تحت عنوان: الإيمان بالمهدي والميثاق الإلهي روي في كتاب الكافي عن إمامنا جعفر الصادق – عليه السلام – أنه قال: "..أما والله ليغيبن إمامكم سنيناً من دهركم، ولتمحصن حتى يقال: مات، قتل، هلك بأي واد سلك؟ ولتدمعن عليه عيون المؤمنين، ولتكفأن – أي تضطرب وتنقلب – كما تكفأ السفن في أمواج البحر، فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه وأيده بروح منه". مستمعينا الأفاضل، إن من حقائق الدين الحق الإيمان بوجود إمام العصر وغيبته وكونه – أرواحنا فداه – هو الثاني عشر من أئمة العترة المحمدية، وخاتم الأوصياء المحمديين وأنه هو المهدي الموعود – عجل الله فرجه – الذي وعد الله عباده أن يملأ على يديه الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. هذه الحقيقة العقائدية دلتنا عليها كثير من الآيات القرآنية وصحاح الأحاديث الشريفة والبراهين العقلية بل والأدلة الوجدانية، وقد فصل الحديث عن هذه الأدلة والبراهين علماء مدرسة الثقلين في دراسات تحقيقية كثيرة على مدى قرون التأريخ الإسلامي وحتى قبل ولادة خاتم الأوصياء الإثني عشر وغيبته – عجل الله فرجه -. وقد تناولنا في عديد من حلقات هذا البرنامج تلكم الأدلة النقلية الناصعة والبراهين العقلية الساطعة والشواهد الوجدانية الملموسة، والتأمل فيها يكفي المؤمن للثبات على هذا الإعتقاد الحق وعدم السماح لتشكيكات شياطين الجن والإنس حتى سخريتهم واستهزائهم به أن تؤثر على اعتقاده هذا أو تضعفه بعد ثبوت الأدلة والبراهين الصادقة عليه. من هنا كانت مراجعة هذه الأدلة والبراهين والتفكر فيها من أهم الوسائل العملية لترسخ الإعتقاد الصادق بالمهدي وغيبته – عجل الله فرجه -. والى جانب هذه الوسيلة العملية يبين لنا مولانا الإمام الصادق – عليه السلام – في حديثه الذي قرأناه في بداية هذه الفقرة وسائل أخرى تعين المؤمن على ترسيخ إيمانه بإمام زمانه – أرواحنا فداه – وهذا ما نتناوله بعد قليل فابقوا معنا مشكورين.. أيها الإخوة والأخوات، نلاحظ أولاً في حديث مولانا الصادق شدة تحذيره من تقلب القلوب في عصر الغيبة بسبب شدة فتنها التي يشبهها – صلوات الله عليه – بأمواج البحر العاتية التي تضطرب بسببها السفن وتغرق، أي أنها فتن بجميع أشطالها الإغرائية الأخلاقية والفكرية توقع من لم يرسخ إيمانه الحق بإمام زمانه في متاهات إنكار وجوده – عليه السلام – وعرض أفكاراً متعددة كالقول بوفاته – أرواحنا فداه – أم أن وجوده أصبح ملكوتياً معزولاً لا صلة له بهذا العالم كما يشير لذلك قوله – عليه السلام – حتى يقال "مات، قتل، هلك، بأي واد سلك" ونظائر ذلك من التشكيكات التي نسمعها بين حين وآخر من هذا أو ذاك. فكيف تكون النجاة من ذلك؟ يجيب الإمام الصادق – صلوات الله عليه – "فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه وأيده بروح منه". وهذه العبارة تشتمل على وسيلتين للنجاة الأولى: أن يقوي المؤمن روح الصدق في قلبه بشأن التزامه بالميثاق الإلهي وما عاهد الله عليه من التمسك بسفينة النجاة المحمدية المتمثلة بموالاة أهل البيت النبوي وهم عليهم السلام الذين مثلهم كسفينة نوح – عليه السلام – من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك كما صحت بذلك الأحاديث النبوية. فإذا صدق في التمسك بولايتهم قبل الله ميثلقه وأنجاه واستجاب دعاءه في طلب الوسيلة الثانية أي التأييد الإلهي في الثبات على الدين الحق فيؤيده بروح منه عزوجل. وإضافة لهاتين الوسيلتين نلمح في قول مولانا الصادق (ولتدمعن عليه عيون المؤمنين) إشارة الى وسيلة ثالثة تعين المؤمن على ثبات إيمانه الحق بإمام زمانه المهدي وهي وسيلة حفظ ارتباطه القلبي به – أرواحنا فداه – والذي يتمثل في دوام التشوق له والحزن لفراقه – عجل الله فرجه الشريف ورزقنا لقاءه ورؤية طلعته الرشيدة وغرته الحميدة – آمين. يا سيدي، أبفجر يوم نلتقيأم أنت بدر يحتويه غروبأكما بيثرب من قدوم محمدتأتي صباحاً أم أطل مغيبيا سيدي إن كان عتبي مؤلماًعذراً فأنت لديننا يعسوب لا زلنا معكم أيها الأطائب وحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) نتابع تقديمها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. من مستمعنا الكريم الأخ عبدالعزيز سليم من بغداد وصلت رسالة الكترونية تضمنت سؤالاً يقول فيه: توجد في مدن العراق، مقامات عدة في مناطق يسكنها إخوتنا أهل السنة تنسب للخضر – عليه السلام – فهل يحتمل أنها في الأصل مقامات للإمام المهدي – عليه السلام – نسبوها للخضر لأن عقيدتهم هي أن المهدي يولد في آخر الزمان؟ وهل للخضر علاقة بصاحب الزمان – عليهما السلام -؟ نستمع لخلاصة إجابة الأحاديث الشريفة عن هذا السؤال من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية.. الباقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات وكذلك سلام على أخينا عبد العزيز سليم. أخ عبد العزيز بالنسبة لما ذكرتموه، نعم من المحتمل ذلك ونص عليه بعض العلماء بأن بعض المقامات التي تنسب للخضر عليه السلام هي ايضاً مقامات الامام المهدي. الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف صرحت بعض الروايات الشريفة بأن من أهم ملازميه في غيبته هو الخضر بل أن بعض الروايات تصرح بأن هذا العبد الصالح إنما أطال الله تبارك وتعالى في عمره لأمر يرتبط بالامام المهدي سلام الله عليه. الايمان بالخضر مشترك بين جميع الفرق الاسلامية يعني يؤمن به أهل السنة والمذاهب المختلفة مثلما يؤمن به أتباع مدرسة اهل البيت سلام الله عليهم. هنالك حديث جميل ورد في كتاب كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق وايضاً عدة من الكتب المعتبرة عن الامام الصادق سلام الله عليه. لاحظوا هذا الحديث يقول عليه السلام "أما العبد الصالح أعني الخضر فإن الله عزوجل طوّل عمره لا لنبوة قدرها له ولا لكتاب ينزل فيه ولالشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء ولا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها ولا لطاعة فرضها له بل الحكمة او العلة والتقدير الالهي لإطالة عمر الخضر بل إن الله تعالى لما كان في سابق علمه أن يقدر من عمر القائم في أيام غيبته ما يقدر علم مايكون من إنكار الأمة له أي إنكار الأمة لغيبته عليه السلام" وهذا أمر مشهود والكثيرون ينكرون غيبة الامام بسبب طول عمره "أراد أن يطول عمره ذلك الطول أي طول عمر عبد الصالح أي الخضر من غير سبب أوجب ذلك إلا لأجل الإستدلال به على القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف وليقطع بذلك حجة المعاندين لأن لايكون للناس حجة". هنالك جملة من الأحاديث تصرح بأنه ملازم للامام بعضها اشارة الى حضوره الحج وأنه يحضر الموسم كل سنه، في حديث للامام الرضا سلام الله عليه كما ورد في كما الدين وغيره وأنه أي الخضر ليحضر الموسم كل سنة فيقضي جميع المناسك ويقف بعرفة فيؤمن على دعاء المؤمنين. حديث آخر ايضاً عن الامام الرضا سلام الله عليه "وسيؤنس الله به وحشة قائمنا في غيبته ويصل به وحدته" الكثير من الروايات الموثقة بالإلتقاء بالامام المهدي سلام الله عليه كما في رواية إنشاء مسجد جمكران، في قرية جمكران من ضواحي مدينة قم، ورد فيها أوصاف لملازم للامام المهدي سلام الله عليه هذه الأوصاف تنطبق بالكامل على الخضر فهو ملازم سلام الله عليه حتى في الكثير من اللقاءات وعليه تكون من المحتمل جداً بل من المؤكد أن الكثير من مقامات الخضر او التي تنسب الى الخضر وليس جميعها ولكن الكثير من المقامات هي في آن واحد هي مقامات للعبد الصالح وكذلك مقامات للامام المهدي سلام الله عليه وعجل الله تعالى فرجه في الوقت نفسه. تبقى إشارة أن هذا العبد الصالح هو الذي ورد ذكره في سورة الكهف في الآيات المختصة بنبي الله موسى سلام الله عليه وفي هذه الآيات ايضاً اشارة الى سمو مقامه ومنزلته عند الله تبارك وتعالى وطول عمره كما نص على ذلك المفسرون من مختلف الفرق الاسلامية. شكراً للأخ عبد العزيز سليم وشكراً لكم أيها الأحبة. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات ونتابع لقاء اليوم بتقديم حكاية نقدمها لكم تحت عنوان: واحترم المقام أيها الأفاضل.. من الأهداف المهمة لإستجابة الله عزوجل دعوات المستغيثين والمتوسلين إليه بخليفته وبقيته المهدي – عجل الله فرجه – هو هدف تثبيت إيمان المؤمنين بالإمام خاصة في عصر غيبته من جهة، ومن جهة ثانية إتمام الحجة على المنكرين له – عليه السلام – وهذا من جميل لطف الله عزوجل ورحمته بعباده، ندعوكم للتأمل بهذا الهدف التربوي ونحن ننقل لكم الحكاية التالية التي يعود تأريخها الى بداية القرن الهجري الثامن وقد نقلها أحد أعلام علماء مدرسة الثقلين في عصره هو السيد الجليل علي بن عبد الحميد النيلي الحلي في كتابه القيم (السلطان المفرج عن أهل الإيمان) عند ذكره من راى القائم – عليه السلام – من معاصريه، وقد نقلها عن معاصره وشاهدها المباشر الذي وصفه بـ (الشيخ الزاهد العابد المحقق شمس الدين محمد بن قارون) وذكر أنها من الحكايات التي اشتهرت بين جماعة من الأعيان الأماثل وأهل الصدق والأفاضل حسب تعبير السيد الثقة علي بن عبدالحميد – رضوان الله عليه – تابعونا ونحن ننقل تفيصلات هذه الحكاية المؤثرة بعد قليل.. ذكر الشيخ الزاهد العابد شمس الدين محمد في بداية الحكاية ما شهده من أن جماعة من النواصب وشوا بنميمة عند حاكم الحلة يومذاك وإسمه (مرجان الصغير) بأحد الأخيار في الحلة إسمه أبوراجح الحمامي لقب بذلك لكون كان صاحب حمام واتهموه بتهم الرفض، قال – رضوان الله عليه -: (فأحضره الحاكم وأمر بضربه ضرباً شديداً مهلكاً على جميع بدنه، حتى أنه ضرب على وجهه فسقطت ثناياه – أي أسنانه الأمامية – وأخرج لسانه فجعل فيه مسلة من الحديد – أي إبرة كبيرة مؤذية – وخرق أنفه ووضع في فمه شركة من الشعر وشد فيها حبلاً وسلمه الى جماعة من أصحابه وأمرهم أن يطوفوا به في أزقة الكوفة – أي إذلالاً له... ثم سقط الرجل الى الأرض وعاين الهلاك فأخبر الحاكم بذلك فأمر بقتله، فقال الحاضرون: إنه شيخ كبير وقد حصل له ما يكفيه وهو ميت لما به فاتركه يموت حتف أنفه ولا تتقلد بدمه. وبالغوا في ذلك – أي في طلبهم من الحاكم أن يتركه – حتى أمر بتخليته وقد انتفخ وجهه ولسانه – لما لاقاه من الضرب – فنقله أهله ولم يشك أحد أنه يمون من ليلته). وهذا ما لم يحدث، مستمعينا الأكارم، ففي اليوم التالي جاؤوا إليه فوجدوه على نقيض الحال التي تركوه فيها وعلى نقيض ما توقعوا... قال شمس الدين محمد – رضوان الله عليه -: (لما كان من الغد غدا الناس عليه، فإذا هو قائم يصلي على أتم حالة وقد عادت ثناياه التي سقطت كما كانت واندملت جراحاته ولم يبق لها أثر والشجة قد زالت من وجهه، فتعجبوا وسألوه عن أمره فقال: إني لما عاينت الموت لم يبق لي لسان أسأل الله تعالى به، فكنت أسأله بقلبي واستغثت الى سيدي ومولاي صاحب الزمان عليه السلام، فلما جن علي الليل فإذا بالدار قد امتلأت نوراً وإذا بمولاي صاحب الزمان، قد أمر يده الشريفة على وجهي وقال لي: أخرج، وكد على عيالك، فقد عافاك الله.. قال أبو راجح: فأصبحت كما ترون.. أيها الأكارم ونلمح في تتمة هذه الحكاية آثار هذه الكرامة الإلهية في تثبيت قلوب الناس على الإيمان الحق وردع الحاكم عن الإستهزاء به حيث كان يستهين بمقام صاحب الزمان المشهور في مدينة الحلة، قال هذا العالم العابد الجليل – رضوان الله عليه – في تتمة حكايته: (وأقسم بالله تعالى، أن أبا راجح هذا كان ضعيفاً جداً أصفر اللون، شين الوجه مقرض اللحية، وكنت دائماً أراه على هذه الحالة كلما دخلت الحمام الذي يعمل فيه، فلما أصبحت في غد تلك الواقعة، كنت ممن دخل عليه فرأيته وقد اشتدت قوته وانتصبت قامته وطالت لحيته واحمر وجهه وعاد كأنه ابن عشرين سنة ولم يزل على ذلك حتى توفاه الله. ولما شاع خبره طلبه الحاكم فرآه على ضد الحالة التي كان عليها بالأمس فداخل الحاكم من ذلك رعب عظيم، فصار بعد ذلك يزور مقام الإمام – عليه السلام – في الحلة ويجلس فيه مستقبلاً القبلة الشريفة بعد أن كان إذا أتاه جلس مستدبراً القبلة – استهزاءً – وأصبح يتطلف بأهل الحلة ويتجاوز عن مسيئهم ويحسن الى محسنهم.. ولم يلبث بعد ذلك إلا قليلاً حتى مات). شرق البلاد وغربها بك تحتفي وتطيب فيك شمائل وجنوبوعذاب من شغفوا بحبك سائغولقد أصيب بيوسف يعقوبلكنها عين الحيارى صدها نور فناظرها به مسلوبوالنور من تلك الزجاجة مشرقفيخر موسى والجبال تذوب نشكركم أيها الأحبة على طيب الإستماع والمتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. دمتم في أمان الله.. نصرة المهدي والنجاح في الإمتحان الإلهي / عاصمة الدولة المهدوية / لطف بعد لطف - 400 2015-09-29 08:42:56 2015-09-29 08:42:56 http://arabic.irib.ir/programs/item/12845 http://arabic.irib.ir/programs/item/12845 يا غائباً عنا وأنت قريب إن مسنا ضر فانت رقيبآلامنا عظمت ويسعفها اللقاوجراحنا نزفت وأنت طبيبهذي القلوب بنبضها اشتاقت وكم نبضت لمقدمك الشريف قلوب بسم الله والحمد لله غياث المستغيثين وحبيب قلوب الصادقين.. والصلاة والسلام على شموس هدايته للعالمين محمد وآله الأطيبين. السلام عليكم إخوتنا وأخواتنا ورحمة الله وبركاته.. أهلاً بكم في لقاء جديد من هذا البرنامج. أيها الأطائب.. نعرفكم أولاً بعناوين محطات البرنامج التي نصطحبكم فيها وهي محطة روائية فيها لمحات عن الحكمة الإلهية من غيبة خاتم الأوصياء – عليهم السلام – نقدمها لكم تحت عنوان: نصرة المهدي والنجاح في الإمتحان الإلهي ثم إجابة عن سؤال الأخ أحمد الغامدي بشأن: عاصمة الدولة المهدوية وحكاية موثقة عن أحد العرفاء الأتقياء عنوانها: لطف بعد لطف أطيب الأوقات نرجوها من الله لنا ولكم مع فقرات البرنامج ونبدأ بالروائية منها وعنوانها هو: نصرة المهدي والنجاح في الإمتحان الإلهي روى ثقة الإسلام الكليني في الكافي مسنداً عن مولانا الإمام موسى الكاظم – صلوات الله عليه – أنه قال: "إذا فقد الخامس من ولد السابع، فالله الله في أديانكم، لا يزيلكم عنها أحد، يا بني إنه لابد لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به، إنما هو محنة امتحن الله بها خلقه". مستمعينا الأفاضل، هذا الحديث الشريف واحد من طائفة من الأحاديث الكثيرة التي روتها المصادر المعتبرة لمدرسة الثقلين القرآن والعترة المحمدية الطاهرة – صلوات الله عليهم أجمعين. وكنا قد نقلنا في عديد من حلقات هذا البرنامج نماذج لها مروية بأسانيد صحيحة عن النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – وكذلك عن جميع الأئمة المعصومين من عترته – عليهم السلام – وهي تصرح بوضوح بوقوع غيبة خاتمهم بقية الله المهدي عجل الله فرجه. وقد صدرت هذه الأحاديث الشريفة قبل وقوع الغيبة المهدوية بفترة طويلة بل ودونت قبل ولادة المهدي – أرواحنا فداه – في مجموعة من الأصول أي الكتب التي كان أصحاب الأئمة يدونون فيها ما يسمعونه من الأئمة من الأحاديث الشريفة. ولذلك فإن هذه الأحاديث الشريفة هي من أنباء الغيب الذي أطلع الله علام الغيوب عليه نبيه الأكرم وأهل بيته وهم – عليهم السلام جميعاً – الذين ارتضاهم الله جل جلاله لغيبه. ومن هنا كانت هذه الطائفة من الأحاديث الشريفة من أوضح الأدلة الوجدانية على غيبة خاتم الأوصياء وبقية الله المهدي؛ وكونها وقعت بأمر الله عزوجل وضمن تدبيره عزوجل لشؤون عباده. والى هذه الحقيقة يشير مولانا الإمام الكاظم – عليه السلام – في الحديث المتقدم وهو يبين الحكمة الإلهية من وقوع هذه الغيبة وكيف ينبغي التعامل معها بحيث يتحقق لنا ما أراده الله عزوجل من تلك الحكمة البالغة وفيها صلاحنا وفلاحنا بلا ريب، والتوضيح يأتي بعد قليل فابقوا معنا مشكورين. يقول الإمام الكاظم عليه السلام: "إذا فقد الخامس من ولد السابع" أي الخامس من ولده – عليه السلام -، وبالتالي آخر الأئمة الإثني عشر، ومعنى فقدانه غيبته – عجل الله فرجه – وهذا إخبار عن هذه الغيبة يليه تحديد وبلغة مؤكدة لأهم واجبات المؤمنين في عصر الغيبة وهو الثبات على الدين الحق، قال – صلوات الله عليه – "فالله الله في أديانكم لا يزيلكم عنها أحد". ومن الوسائل العملية المعينة على القيام بواجب الثبات والإستقامة على الدين الحق الإلتزام بطلب المعونة على الله عبر الدعاء المعروف بدعاء الغريق وهو مروي في كتاب مهج الدعوات عن الإمام الصادق – عليه السلام – قال: "سيصيبكم شبهة فتبقون بلا علم يرى.. ولا ينجو إلا من دعا بدعاء الغريق" قال الراوي: قلت: كيف دعاء الغريق؟ قال: تقول "يا الله يا رحمان يا رحيم، يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك". قال الراوي: فقلت: يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك فقال – عليه السلام -: "إن الله عزوجل مقلب القلوب والأبصار، ولكن قل كما أقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك". وقد علق السيد ابن طاووس على الرواية قائلاً: "لعل معنى قوله – عليه السلام – هو أن في الغيبة إنما يخاف من تقلب القلوب دون الأبصار..". وهذا المعنى هو ما أخبرنا الإمام الكاظم – عليه السلام – في الحديث المتقدم وهو ينقل لنا من أنباء الغيب أن بعض ما كان يؤمن بغيبة المهدي – عجل الله فرجه – سيرجع عنها ويزيغ عن الدين الحق ويسقط بالتالي في هذا الإمتحان الإلهي الذي أراده الله وسيلة لتقوية إيمان المؤمنين وإيصالهم الى مراتب الإيمان العالية وبالتالي تأهيلهم لمؤازرة ونصرة خليفته المهدي – عجل الله فرجه – قال الكاظم – عليه السلام - : "يا بني إنه لابد لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به، إنما هو محنة امتحن الله بها خلقه". يا سيدي طال الفراق وهل ترىيقوى على طول الفراق حبيبيا سيدي طال الغياب وهل ترى لسنا بخلان الوفا فتغيبتبقى ترددك الشفاه ونبتديفيك الدعا حباً وذكرك طيب مستمعينا الأفاضل، ورد لبرنامج (شمس الخلف السحاب) سؤال من الأخ الكريم أحمد الغامدي يقول فيه: هل صح في الأحاديث الشريفة إن الإمام المهدي – عليه السلام – يتخذ الكوفة عاصمة لدولته؟ وكيف ينسجم ذلك مع كون المدينة المنورة هي عاصمة رسول الله – صلى الله عليه وآله -؟ نستمع معاً لخلاصة أجوبة العلماء عن هذا السؤال من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية: باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات وكذلك سلام خاص للأخ احمد الغامدي. بالنسبة لسؤال هذا الأخ الكريم، اخ احمد في الواقع سلوكيات اهل بيت النبوة صلوات الله وسلامه عليهم قائمة او منطلقة ومنبثقة من مسؤولياتهم الالهية في هداية الخلائق وإيصالهم الى الغاية من خلقهم والعبودية الحقة لله تبارك وتعالى وهدايتهم اليه عزوجل. هذه القاعدة تشمل جميع شؤونهم عليهم السلام. بالنسبة لقضية إتخاذ العاصمة من قبل الامام المهدي سلام الله عليه أن تكون عاصمته الكوفة ليس هنالك تصريح في الروايات بإتخاذه الكوفة عاصمة، تعم ورد في تصريح أن مسجد السهلة القريب من مسجد الكوفة المعظم وهو الان جزء من الكوفة الحديثة، هذا المسجد الكريم وهو من مساجد الأنبياء السابقين صلوات الله على نبينا وآله أجمعين يكون منزلاً لأهله وعياله. هل يكون ذلك طوال مدة حكمه سلام الله عليه ام في فترة معينة وفي فترة خاصة؟ لم تصرح الروايات بذلك، تقول إنه منزلاً لأهله وعيالاته. نعم الكوفة تشهد تطوراً سريعاً في زمن ظهور الامام المهدي سلام الله عليه، النبي الأكرم صلى الله عليه وآله كان يحن الى مكة ومكة التي تحوي بيت الله الحرام وهي منطلق الدعوة الالهية ومهد الأنبياء ولكنه لم يتخذها عاصمة حتى بعد أن فتحها عاد الى المدينة المنورة، عاد الى يثرب وبقيت يثرب عاصمة له. أمير المؤمنين سلام الله عليه انطلق من المدينة المنورة وتحول الى الكوفة واتخذها عاصمة له بلحاظ قضية مجاهدة الناكثين والقاسطين والمارقين. هنالك ظروف متعددة يعني النبي الأكرم صلى الله عليه وآله إتخذ المدينة لحكمة معينة إقتضتها مصلحة إيصال الرسالة الاسلامية وتثبيت دعائمها وكذلك الأمر بالنسبة لأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه، الأمر نفسه يجري بالنسبة للإمام المهدي سلام الله عليه. هذه البقاع هي بقاع مباركة بلا شك، مكة والمدينة والحرمين الشريفين والكوفة وهي ثالثة الحرمين وحتى ورد في الروايات الشريفة أنها كانت من منازل الأنبياء وفيها المسجد الأعظم، المسجد الجامع، كلها تشير الى اهمية وقدسية هذه البقاع المباركة ولكن هذا الأمر له ارتباطات بمصلحة الرسالة يعني المهدي سلام الله عليه يتخذ مركزاً له بما تقتضيه ظروف إظهار الاسلام على الدين كله وتحقيق الأجواء الكاملة والضرورية لبلوغ المجتمع الانساني مراتب الكمال والرقي. على أن هناك نقطة مهمة اخرى وهي أن عهد الامام المهدي سلام الله عليه يشتمل على تطور علمي سريع لعله في الاتصالات التي نشهدها حالياً فالوجود في مركز معين حتى بغض النظر عن قضية علم الامام سلام الله عليه وأن الله تبارك وتعالى يطلعه على ماشاء من أمور الغيب في أي مكان كان حتى بغض النظر عن القضية الغيبية فأن امر الاتصالات يجعل الوجود في منطقة معينة غير حاجز عن الاطلاع الفوري عما يجري في أقطار الأرض واقطار المعمورة فالأمر فيما يرتبط بعاصمة الامام المهدي سلام الله عليه ينبثق ويتلائم مع مصلحة هداية العباد وتوفير الأوضاع اللازمة لعروجهم وبلوغهم مراتب الكمال والرقي في انحاء الأرض وحيثما كانوا. شكراً للأخ الغامدي على سؤاله وإن شاء الله تكون الاجابة واضحة. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات ونتابع من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب). أيها الأفاضل، من الأخلاق الإلهية التي تتجلى في سلوكيات سادات المتخلقين بأخلاق الله محمد وآله الطاهرين – عليه وعليهم السلام – إغاثة الملهوفين والمستغيثين بل واللطف بمن يسعى في إغاثتهم وإعانتهم وإكرامهم؛ هذه الحقيقة التربوية ندعوكم الى استذكارها وتلمسها في حكاية لقاء اليوم التي نرويها تحت عنوان: لطف بعد لطف الحكاية التالية من الحكايات الموثقة التي وثقها العالم الورع آية الله الشيخ محمود الميثمي العراقي – قدس سره – ودونها في كتابه القيم (دار السلام) وذكر في مقدمتها أنه سمعها مباشرة في منزله ضحى يوم الجمعة و بتأريخ الخامس عشر من شهر ربيع الثاني سنة ألف وثلاثمئة للهجرة، عن صاحب هذه الحكاية الذي وصفه بقوله: "العارف الجليل والثقة العادل النبيل سماحة السيد محمد علي العراقي.. وهو بحق قد فاق أهل عصره في حسن سيرته وعلو همته في سلوك طريق المعرفة والتحلي بكثير من الكلمات..". ننقل لكم أيها الأكارم ترجمة خلاصة حكايته بعد استراحة قصيرة... قال العارف الجليل السيد محمد علي العراقي – رضوان الله عليه -: (في السنة التي وفقني الله لزيارة مشاهد أئمتي – عليهم السلام – والتي التقيت خلالها في النجف الأشرف بك – المخاطب هنا هو آية الله الميثمي – حدث أن قرر أفراد القافلة الذين سافرت معهم وعند وصولهم الى مدينة بعقوبة أن يذهبوا أولاً لزيارة العسكريين عليهما السلام في سامراء ومنها يتوجهون لزيارة الإمامين الجوادين – عليهما السلام – في الكاظمية.. وقد استدعى ذلك سلوك طريق آخر غير الطريق المعروف الموصل الى بغداد أولاً، ولذلك فقد تعرضنا الى خطر لم يكن في الحسبان وهو أن دليل القافلة لم يهتد الى عبور نهر دجلة من مكان ليس بعمق وعرض ويهددان حياة أفراد القافلة.. وهذا ما جرى لإمرأة مسنة من أفراد القافلة عند عبور النهر بعد المرور على قرية (الجزانة) فقد انحرفت الدابة التي كانت تستقلها عن المعبر وسقطت في منطقة عميقة من النهر فعجزت عن السباحة بسبب أن تبلل حملها قد قيدها عن الحركة، فأخذت تغرق مع تلك الزائرة المسنة وعندها بدأت تلك الزائرة تستغيث صارخة: يا صاحب الزمان أدركني.. كانت تردد هذا النداء في وقت كان بقية أفراد القافلة منشغلين بأنفسهم بسبب صعوبة العبور من هذا المكان، ولعلهم لم يسمعوا صرخاتها فلم يلتفت إليها أحد.. ونبقى مع العارف الجليل السيد محمد علي العراقي وهو يتابع نقل هذه الحكاية المؤثرة قائلاً: (لقد شغلتني استغاثة تلك الزائرة العجوز عن التفكير بحالي فدخلت عمق النهر وأنا على دابتي أحثها على السير باتجاهها لعلي أستطيع إنقاذها أو إعانتها بأي شيء.. وقبل أن أصل إليها رأيت أمامي شخصاً يتوجه إليها، كان يسير على الماء وكأنه يمشي على أرض صلبة فلا تغطس قدماه في الماء.. وكانت ملابسه جافة وليس عليها بلل، فرأيته وهو يمد يده الى الدابة ثم قادها بيسر الى الساحل، فرجعت خلفها واطمئننت على حال تلك المرأة المسنة، فغفلت قليلاً عن الرجل ولما التفت الى حيث كان لم أر أحداً.. لكنني حفظت شمائله من النظرة الأولى، فطلعته نيرة وقامته معتدلة ورأيت في وجهه سائر الصفات التي قرأتها عن صفة المهدي – روحي فداه – حتى قوي ظني واقترب من اليقين بأنه هو – عليه آلاف التحية والسلام -. لقد حفظت تلك الشمائل وابتهجت كثيراً وأنا أستذكرها، وشعرت أن تعريض نفسي للهلاك من أجل محاولة إغاثة تلك الزائرة لا قيمة له مقابل فوزي بنعمة رؤية تلك الطلعة المنيرة... وقد ازداد شوقي لها عندما وصلت للنجف الأشرف.. فكان اللطف الثاني حيث أنني كنت يوماً أزور أمير المؤمنين – عليه السلام – فرأيته – وبالشمائل نفسها – يزور جده – عليها السلام – أو يدعو الله عند جهة الرأس المكرم من القبر الشريف، ابتهجت لرؤيته فهرعت صوبه لكن منعني الإزدحام عن الوصول إليه بل وجدت نفسي وكأني عاجز عن الحركة السريعة والى وصلت الى جهة الرأس المكرم لم أره... فذهبت مسرعاً أفتش جميع أروقة المشهد فلم أجد له أثراً..). أين الإمام الذي بالقسط يملؤها شرقاً وغرباً تبير الجور يمناهأين الكتائب والرايات مقبلةمن طالقان سعت شوقاً للقياهأين العصائب في الشامات تتبعها عصائب الشرق أقصاه وأدناهأين السرادق والفسطاط يضربه في إيلياء وفي كوفان ثنياهبه الملائك حفت وفدها زمرفذا رباع وذا مثتى جناحاهوذا ثلاث وللفسطاط من عبقنشر كأن ذكي المسك رياه وبهذا نصل أيها الأكارم الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم شمس خلف السحاب إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. نشكركم على كرم المتابعة ودمتم في أمان الله وألطافه... التواصي بالحق والتواصي بالصبر / حكمة نزول عيسى – عليه السلام – في آخر الزمان / أوبة للزيارة - 399 2015-09-23 11:09:42 2015-09-23 11:09:42 http://arabic.irib.ir/programs/item/12836 http://arabic.irib.ir/programs/item/12836 يا صاحب الأمر أدركنا على عجل قد مسنا الضر يكفي ما بلوناهألف وستون عاماً أو يزيد مضتعلى غيابك والأعوام أشباهوارحمتاه لمن قد بات منتظراً مسهد النوم لم تسعفه عيناهوكيف يرقد من قد غاب سيدهعن ناظريه، أيغضي عنه مولاه بسم الله والحمد لله غياث المستغيثين وأرحم الراحمين.. وأزكى صلواته وتحياته وبركاته على عروته الوثقى وحبله المتين محمد وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم أعزاءنا ورحمة الله وبركاته.. أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامجكم هذا اخترنا لمطلعه وما بين فقراته أبياتاً من قصيدة مهدوية للأديب الدكتور يحيى الشامي. ولنا في هذا اللقاء فقرات ثلاث الأولى عن تكاليف عصر الغيبة عنوانها التواصي بالحق والتواصي بالصبر وإجابة عن سؤال الأخت عائدة محمد بشأن حكمة نزول عيسى – عليه السلام – في آخر الزمان ثم حكاية موثقة أخرى عنوان: أوبة للزيارة تابعونا على بركة الله وأولى هذه الفقرات تحت عنوان: التواصي بالحق والتواصي بالصبر روى ثقة الإسلام الكليني في الأصول من كتاب الكافي بسنده عن يمان التمار قال: "كنا عند أبي عبدالله [الصادق] عليه السلام جلوساً فقال لنا: إن لصاحب هذا الأمر غيبة، المتمسك فيها بدينه كالخارط للقتاد... فأيكم يمسك شوك القتاد بيده؟ ثم أطرق – عليه السلام – ملياً، ثم قال: إن لصاحب هذا الأمر غيبة فليتق الله عبد وليتمسك بدينه". أيها الإخوة والأخوات، يشمل هذا الحديث الشريف على وصية مؤكدة لمؤمني عصر الغية، بالتمسك بالدين الحق بكل قوة رغم صعوبة القيام بذلك بسبب شدة الصعوبات والفتن التي يعج بها هذا العصر. هذه الصعوبات يبين شدتها ببلاغة مولانا الإمام الصادق عندما يصف – عليه السلام – المتمسك بدينه بالرغم منها كالخارط للقتاد بيده، والقتاد نبات طويل الساق فيه شوك قوي شديد الإيذاء. والمعنى نفسه رواه حفاظ الجمهور في كتبهم عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – وهو يصف صعوبة التمسك بالدين الحق في ظل فتن آخر الزمان كالقبض على الجمر. فقد روى الترمذي في سننه وابن حنبل في مسنده والديلمي في الفردوس وغيرهم بأسانيد عدة عن النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – أنه قال: (يأتي على الناس زمان الصابر على دينه كالقابض على الجمر) وهذه رواية الترمذي وجاء ضمن رواية ابن حنبل والديلمي قوله – صلى الله عليه وآله – (...فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ويسمى كافراً، يبيع قوم دينهم بعرض من الدنيا قليل، المتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر). وهنا نسألأ كيف يتحقق للمؤمن النجاة من هذه الفتن والتمسك بالدين الحق والصبر على مشاق ذلك؟ مستمعينا الأفاضل، للإجابة عن هذا السؤال نرجع الى أحد محكمات السور القرآنية الكريمة تحمل المضمون الأساس الذي تبينه الأحاديث الشريفة إنها سورة العصر المباركة التي تصرح بأن الذين ينجون من الحشرات المبين بجميع درجاته الظاهرة والخفية هم الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. وقد ورد في الأحاديث الشريفة تصريح بأن أهم وأبرز المصاديق التي تنطبق عليها هذه السورة الكريمة هو ما يشهده عصر الغيبة وهذا ما ينسجم أيضاً مع الأحاديث المتقدمة التي رواها علماء أهل السنة عن النبي الأعظم – صلى الله عليه وآله – وكذلك حديث الإمام الصادق – عليه السلام -. وتطبيق السورة في أهم مصاديقها على ما يرتبط بالإمام المهدي وصعوبات غيبته – عجل الله فرجه – جاء على لسان الإمام الصادق أيضاً، فقد روي في كتاب كمال الدين للشيخ الصدوق وتفاسير الصافي والبرهان ونور الثقلين وكنز الدقائق وغيرها، عن هذه السورة فقال في بيان مصداقها الأهم: العصر: عصر خروج القائم عليه السلام. إن الإنسان لفي خسر: يعني أعداءنا. إلا الذين آمنوا: يعني بآياتنا. وعملوا الصالحات: يعني بمواساة الإخوان. وتواصوا بالحق: يعني بالإمامة. وتواصوا بالصبر: يعني في الفترة – وهي في مصطلح أهل البيت – عليه السلام – عصر غيبة المهدي – عجل الله تعالى فرجه الشريف. ومن الحديث المتقدم يتضح أن التمسك بالدين الحق والنجاة من فتن عصر الغيبة يتحقق بما يلي: أولاً: تقوية الإيمان بالله ورسوله – صلى الله عليه وآله – من خلال التفاعل المستمر على بيانات أهل البيت – عليهم السلام – وهو المشار إليه بقوله – عليه السلام – يعني: بآياتنا. وهذا يعني ترسيخ المعرفة الصحيحة بهم – عليهم السلام – وفي ذلك ترسيخ الإيمان بالله ورسوله، فينجوا بذلك الإنسان من التقلب العقائدي فلا يصبح مؤمناً ويمسي كافراً كما ورد في الحديث النبوي المتقدم. وثانياً: أن يهتم مؤمنو عصر الغيبة بمواساة بعضهم البعض لكي لا يفقدهم دينهم بفعل الإغراءات المادية فلا يكونوا كالذين يبيعون دينهم بعرض من الدنيا قليل كما ورد في تعبير الحديث النبوي المشار إليه. وثالثاً: أن يتواصوا فيما بينهم بالحق والصبر في ظل صعوبات عصر الغيبة فيعين بذلك بعضهم بعضاً على الثبات والتمسك بالدين الحق، وهذا ما يتحقق من خلال مجالس إحياء أمر أهل البيت النبوي وخاتمهم المهدي – عليهم وعليه أفضل الصلاة والسلام. كيف السلو ومن فرط الجوى كبد حرى تفجر ناراً من حمياهقد ضجت الأرض من ظلم فشا وطمىبها وضاقت على المظلوم دنياهكفى انتظاراً فإن الدين قابضهكقابض الجمر في كفيه يصلاهما غير بابك من باب فنقرعهحاشا، أتوصد باباً قد قرعناه لا زال معكم أعزاءنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران وحلقة اليوم من برنامجكم شمس خلف السحاب. من الأخت عائدة محمد وصل للبرنامج سؤال عن نزول عيسى – على نبينا وآله وعليه وأمه أفضل الصلاة والسلام – وما الحكمة من أن يقع عند ظهور الإمام المهدي – عليه السلام – وهل سيؤمن به النصارى فقط أم اليهود أيضاً؟ لنستمع أيها الأكارم لما تجيب به الأحاديث الشريفة عن هذا السؤال من أخينا الحاج عباس باقري.. باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات وسلام على أختنا الكريمة عائدة محمد. أخت عائدة الأحاديث الشريفة الواردة من طرق الفريقين وفيها الكثير من الأحاديث المنقولة من أسانيد صحيحة ومعتبرة عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وعن أئمة العترة الطاهرين تصرح بنزول عيسى عند ظهور المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، هذا الأمر ثابت ولايحتاج الى إستدلال، المضمون على الأقل هو مضمون نزول عيسى عليه السلام عند ظهور المهدي سلام الله عليه هو مضمون متواتر يمكن إثبات تواتره بأدنى مطالعة ومراجعة للأحاديث الواردة في مصادر الفريقين أما بالنسبة للحكمة من نزوله سلام الله عليه يمكن فهمها من خلال الاستفادة من احاديث شريفة اخرى تؤكد أنه في زمن ظهور الامام المهدي سلام الله عليه يكون أغلب الناس من الروم، تعبير الروم يعني المسيحيين، يعني اكثر الديانات إنتشاراً بين سكان المعمورة الأرض هي الديانة المسيحية وهذا الأمر وجداني اليوم، اليوم أكثر المجتمعات او الشعوب في العالم يدينون بالديانة المسيحية سواء كان على نحو الالتزام الفعلي او على نحو الاعتقاد الاجمالي هم تابعون لعيسى، هذا أولاً وثانياً المتدينين اليهود ينتظرون مجيء المسيح الحقيقي، هم يعتقدون أن عيسى الذي وعدوا به لم يأتي، هم كفروا بعيسى مع أنه لديهم بشارات بمجيء عيسى، هم ينتظرون مجيء عيسى. المسيحيون هم الأكثر واليهود ايضاً ينتظرون يعني ديانتين بعد الاسلام وأكثرهم إنتشاراً وكلاهما ينتظران نزول عيسى. عندما ينزل عيسى تتضح هنا الحكمة بأنه يكون حجة بالغة من الله تبارك وتعالى على اليهود وعلى النصارى بوجوب الايمان وإتباع المهدي المحمدي خاتم الأوصياء عجل الله تعالى فرجه الشريف لذلك أكدت الأحاديث الشريفة الواردة من طرق الفريقين على امرين، الأمر الأول صلاة عيسى خلف المهدي "وإمامكم منكم" في الأحاديث النبوية من تعبير النبي صلى الله عليه وآله، هذه إشارة الى أنه يدعو اليهود والنصارى الى إتباع الامام المهدي سلام الله عليه فتتم بذلك الحجة البالغة عليهم. الأمر الثاني الذي أكدته الأحاديث الشريفة قضية كسره الصليب، كسر الصليب إشارته الى التحريفات التي طرأت على الديانة النصرانية. أما هل سيؤمن به اليهود والمسيحيون؟ بالنسبة لهذا الجانب من السؤال. نعم هنالك طوائف تلتحق حتى من اليهود، وردت روايات أنه بعد نزول عيسى بعض الأتباع للدجال ينفصلون ويلتحقون بالامام المهدي عليه السلام، وإلتحاق النصارى أيسر من ذلك. عجل الله تعالى فرجه الشريف أرواحنا له الفداء. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه الإجابة ونتابع تقديم البرنامج بنقل حكاية موثقة أخرى تحمل لنا أحد مصاديق الإنتفاع بمولانا إمام العصر في غيبته كما ينتفع بالشمس إذا غيبها السحاب. العنوان الذي اخترناه لحكاية اليوم – أعزاءنا – هو: أوبة للزيارة مستمعينا الأطائب، الحكاية التالية نقلها العلامة المتبع آية الله الميرزا النوري في كتاب جنة المأوى فيمن رأى القائم المهدي في الغيبة الكبرى، وهي ترتبط بالعارف الجليل والفقيه الورع المجتهد في نشر معارف أهل البيت – عليهم السلام – آية الله السيد مهدي القزويني من أعلام علماء الإمامية في القرن الهجري الثالث عشر – رضوان الله عليه -. والحكاية تحمل لنا دلالة مهمة في اهتمام مولانا إمام العصر – سلام الله عليه – في الحث على زيارة المشاهد المشرفة والتعبد لله عزوجل فيها لكونها البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها إسمه وتشد عباده الى الدين الحق؛ وكذلك حرصه – أرواحنا فداه – على منع الإعراض عنها وتوجيه العلماء الأعلام إليها. ننقل لكم هذه الحكاية طبق ما ورد في المصدر المذكور مع اختصار طفيف فابقوا معنا مشكورين. نقل العلامة النوري – قدس سره – هذه الحكاية عن آية الله السيد محمد نجل آية الله السيد مهدي القزويني – رضوان الله عليهما – قال السيد محمد: حدثني الوالد – أعلى الله مقامه – قال: لازمت الخروج الى منطقة الجزيرة – وهي أعزاءنا من مناطق الفرات الأوسط في العراق – قال: وذلك لإرشاد عشائر بني زبيد الى مذهب الحق. وكان في الجزيرة مزار معروف بقبر الحمزة بن الإمام الكاظم – وهو الذي يعرف أيها الإخوة اليوم بالحمزة الغري – وكان يزوره الناس ويذكرون له كرامات كثيرة وحوله قرية تحتوي على مائة دار. فكنت استطرق الجزيرة وأمر عليه ولا أزوره لما صح عندي أن الحمزة بن الكاظم – عليهما السلام – قبره في الري عند قبر السيد عبد العظيم الحسني. فخرجت مرة ونزلت ضيفاً عند أهل تلك القرية، فتوقعوا مني أن أزور المرقد المذكور فأبيت، ولذلك قلت رغبة الناس فيه لإعراضي عنه. ثم ركبت من عندهم وبت تلك الليلة في قرية المزيدية عند بعض ساداتها، فلما كان وقت السحر جلست لنافلة الليل وتهيأت للصلاة، فلما صليت النافلة بقيت أرتقب طلوع الفجر وأنا على هيئة التعقيب إذ دخل علي سيد أعرفه بالصلاح والتقوى من سادة تلك القرية، فسلم وجلس ثم قال: بالأمس تضيفت أهل قرية الحمزة وما زرته؟ قلت: نعم، قال: ولم ذلك؟ قلت: لأني لا أزور من لا أعرف والحمزة بن الإمام الكاظم عليه السلام مدفون بالري. فقال: رب مشهور لا أصل له، ليس هذا قبر الحمزة بن موسى الكاظم عليه السلام وإن اشتهر أنه كذلك، بل هو قبر أبي يعلى حمزة بن القاسم العلوي العباسي أحد علماء الإجازة وأهل الحديث، وقد ذكره أهل الرجال في كتبهم وأثنوا عليه بالعلم والورع. مستمعينا الأكارم.. لم يهتم آية الله السيد مهدي القزويني – قدس سره – في البداية بكلام هذا الرجل لأنه ظن أنه ذلك السيد الذي عرفه من أهل قرية السادة المزيدية، لكن الأمر اختلف فيما بعد ورأى السيد القزويني ما أيقن معه أن زائره الذي دعاه لزيارة ذلك المرقد المبارك هو إمام العصر – أرواحنا فداه – قال – رضوان الله عليه – في تتمة حكايته: "فقلت في نفسي: هذا السيد ليس من أهل الإطلاع على الرجال والحديث، فلعله أخذ هذا الكلام عن بعض العلماء.. ثم قمت لأرتقب طلوع الفجر، فقام ذلك السيد وخرج، وأغفلت أن أسأله عمن أخذ هذا القول لأن الفجر قد طلع، وتشاغلت بالصلاة فلما صليت جلست للتعقيب حتى طلعت الشمس، وكان معي جملة من كتب الرجال، فنظرت فيها وإذا الحال كما ذكر". أيها الإخوة والأخوات .. وكانت هذه هي الإشارة الأولى التي تلقاها آية الله القزويني لإجتناب ما أدى الى قلة رغبة أهل المنطقة في هذا الولي الصالح وهو من أعلام العلماء في عصر الغيبة الصغرى ومن أحفاد مولانا أبي الفضل العباس – صلوات الله عليه – ثم تلقى إشارة ثانية عرف منها أن ما تلقاها هو: هداية مهدوية، قال – رضوان الله عليه -: "وفي الصباح جائني أهل القرية مسلمّين علي وفيهم ذلك السيد، فقلت جئتني قبل الفجر وأخبرتني عن قبر الحمزة أنه أبو يعلى حمزة بن القاسم العلوي فمن أين لك هذا ومن أين أخذته؟ فقال: والله ما جئتك قبل الفجر ولا رأيتك قبل الساعة ولقد كنت ليلة أمس بائتاً خارج القرية... فقلت لأهل القرية: الآن لزمني الرجوع الى زيارة الحمزة – عليه السلام – فإني لا أشك في أن الشخص الذي رأيته هو صاحب الأمر – عليه السلام – فركبنا في الحال أنا وجميع أهل القرية وذهبنا لزيارته – عليه السلام-". نشكر لكم أيها الأكارم كرم المتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. في أمان الله. شروط الإنتظار الصادق / تكاليف عصر الغيبة أم واجباته / زرت زائر الرضا - 398 2015-09-19 09:03:25 2015-09-19 09:03:25 http://arabic.irib.ir/programs/item/12824 http://arabic.irib.ir/programs/item/12824 يا صاحب الأمر يا من ليس إلاه لنا إمام زمان ما عدوناهمولاي غبت عن الأنظار محتجباً حتام حتامّ يا من نحن نهواهحتّام أنت بظهر الغيب مستتر بقية الله ما صبر صبرناهوا حسرتا سيدي وا لهفتاه على من هام عشقاً بكم، وا حر قلباه بسم الله والحمد لله أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين وحبيب قلوب الصادقين وأزكى الصلاة وأطيب التسليم على أعلام نهجه القويم وصراطه المستقيم محمد وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته.. معكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج إخترنا لمطلعها وما بين فقراتها أبياتاً من قصيدة مهدوية للأديب المعاصر الدكتور يحيى الشامي الأستاذ في الجامعة اللبنانية. أما الفقرات الأخرى فالأولى عنوانها: شروط الإنتظار الصادق ثم إجابة عن سؤال الأخ منذر عبدالكريم بشأن: تكاليف عصر الغيبة أم واجباته ومسك الختام حكاية تربوية موثقة عنوانها: زرت زائر الرضا أطيب الأوقات وأنفعها نرجوها لكم أيها الأكارم مع فقرات حلقة اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) تابعونا والفقرة التالية تحت عنوان: شروط الإنتظار الصادق قال مولانا الإمام زين العابدين علي السجاد – صلوات الله عليه – ضمن حديث عن غيبة سليله بقية الله المهدي، قال: (إن أهل زمان غيبته القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره، أفضل من اهل كل زمان، لأن الله تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والأفهام ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة العيان، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله – صلى الله عليه وآله – بالسيف، اولئك المخلصون حقاً وشيعتنا صدقاً والدعاة الى دين الله عزوجل سراً وجهراً). النص المتقدم مستمعينا الأفاضل هو جزء من أحد أهم الأحاديث الشريفة المبينة لواجب الإنتظار، وقد رواه الشيخ الصدوق في كتاب كمال الدين وعن الطبرسي في كتاب (أعلام الورى بأعلام الهدى) والحر العاملي في كتاب (إثبات الهداة). والإنتظار للظهور المهدوي المبارك هو من أهم واجبات عصر الغيبة، وفي هذا الحديث الشريف يبين لنا مولانا الإمام السجاد – عليه السلام – الشروط أو السبل العملية التي يكون بها هذا الإنتظار صادقاً، فأولها الشرط العقائدي الشمار إليه بقوله – عليه السلام -: (ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة العيان) وهذا يعني أن على المؤمن أن يسعى باستمرار الى ترسيخ إعتقاده بإمام زمانه المحمدي – عجل الله فرجه – وارتباطه به بالدعاء والزيارة والإخلاص له ولأهدافه الإصلاحية الكبرى، حتى يتجاوز أستار الغيبة وحجبها ويكون ارتباطه به – أرواحنا فداه – كالإرتباط بمن يستشعر وجوده حسياً وعياناً ويتعامل معه على هذا الأساس. أما بالنسبة للشرط الثاني فهو الذي يبينه الفقيه الورع آية الله السيد محمد تقي الأصفهاني وهو يعرف معنى الإنتظار في كتابه القيم مكيال المكارم حيث قال: (الإنتظار عبارة عن كيفية نفسانية ينبعث منها التهيؤ لما تنتظره وضده اليأس، فكلما كان الإنتظار أشد كان التهيؤ آكد... وكما تتفاوت مراتب الإنتظار من هذه الجهة، كذلك تتفاوت مراتبه من حيث حبك لمن تنتظره، فكلما اشتد الحب ازداد التهيؤ للحبيب). وهذا الشرط – أعزاءنا المستمعين – هو الذي يشير إليه مولانا الإمام زين العابدين – عليه السلام – يوصف المنتظرين بأنهم (شيعتنا صدقاً)، إذ أن محور صدق التشيع هو المودة لأهل البيت النبوي – عليهم السلام – والتي أمرنا بها الله تبارك وتعالى في سورة الشورى من قرآنه الكريم. وعليه يكون من علامات صدق الإنتظار المهدوي الإهتمام بهذه الحالة النفسانية التي أشار إليها الفقيه الإصفهاني وهي التي تنقل الإنسان الى الشرط الثالث وهو الشرط العملي لتحقق صدق الإنتظار، قال – قدس سره الشريف – في تتمة كلامه المتقدم: (..فالمؤمن المنتظر لقدوم مولاه – عجل الله فرجه – كلما اشتد انتظاره له ازداد جهده في التهيؤ لذلك بالورع والإجتهاد وتهذيب نفسه عن الأخلاق الرذيلة واقتناء الأخلاق الحميدة حتى يفوز بزيارة مولاه.. ولذلك أمر الأئمة الطاهرون – عليهم السلام – بتهذيب الصفات وملازمة الطاعات، بل إن حديث الإمام الصادق – عليه السلام – مشعر أو دال على توقف الفوز بذلك الأجر – يعني المعد للمنتظرين الصادقين – على العمل بذلك حيث يقول – عليه السلام -: من سره أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر، فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل من أدركه... ولا ريب أنه كلما اشتد الإنتظار ازداد صاحبه مقاماً وثواباً عند الله عزوجل). ويكفينا أيها الإخوة والأخوات في بيان عظمة هذا الثواب ما نلاحظ في الحديث السجادي من وصف الإمام السجاد – عليه السلام – للمنتظرين الصادقين بقوله: "وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله – صلى الله عليه وآله – بالسيف". وأخيراً نلاحظ في الحديث السجادي المتقدم تأكيد الإمام – عليه السلام – على أن المنتظرين الصادقين هم – حسب تعبير البليغ -: "الدعاة الى دين الله سراً وجهاراً". فهم إذن في حركة مستمرة من الدعوة الى الإسلام المحمدي النقي بأفعالهم وحسن سيرتهم وكذلك بأقوالهم سراً أو جهاراً حسبما تقتضيه الأوضاع والشروط الزمانية والمكانية وبما يجنهم أذى الظالمين المتربصين بهم دون ضرورة. طال الإنتظار إمام العصر طال متى نور الإمام تعم الكون بشراهمتى الظهور، متى نشفي الصدور به متى يفرج عن هم حملناهمتى يطل ضحى كالشمس قد سفرتفتشرق الأرض نوراً من محياه نتابع أيها الأطائب تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تستمعون لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. من أخينا الكريم منذر عبدالكريم وصلت البرنامج رسالة عبر البريد الإلكتروني إشتملت على سؤال ملخصه هو: ما هي أهم الكتب التي جمعت تكاليف المؤمنين في عصر الغيبة والتي خصصتهم لها عديد من حلقات البرنامج، ثم هل أن تعبير (تكاليف) يعني واجبات وفرائض كالصلاة والصيام. نستمع معاً للإجابة عن هذا السؤال بل السؤالين في الواقع من أخينا الحاج عباس باقري: باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات وسلام على أخينا الكريم منذر. لأخ منذر بالنسبة لسؤالكم الكريم عن أهم الكتب التي جمعت تكاليف عصر الغيبة، هنالك كتب متعددة لعلها غير متخصصة وردت فيها أبواب خاصة في تكاليف عصر الغيبة ولكن أشمل هذه الكتب ولعله أجمعها هو كتاب "مكيال المكارم" للفقيه الجليل آية الله السيد محمد تقي الأحمد آبادي الأصفهاني وهو من الكتب القيمة في مجلدين، لعله يمثل رسالة عملية في طريقة التعامل مع الامام المهدي سلام الله عليه وماهي حقوق الامام؟ وماينبغي للمؤمن أن يقوم به في عصر الغيبة. من الكتب القيمة وقد ذكر مؤلفه في بدايته قدس سره بأنه ألف بأمر من صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف وهو الذي إختار عنوان الكتاب "مكيال المكارم" هذا هو أجمع الكتب. إختصره هو ايضاً في كتاب تحت عنوان "وظائف الأنام في غيبة الامام". العلامة النوري ايضاً في كتاب "النجم الثاقب" خصص أبواباً لتكاليف عصر الغيبة. الميرزا الهمداني ايضاً قام بذلك وألف كتاباً في وظائف الامام وهذا الأخير بالفارسية ولعله لم يترجم او لاعلم لي بأنه ترجم. هناك ايضاً مقالة للأستاذ أفغان محمود جامعة فيما يرتبط بتكاليف عصر الغيبة إستناداً للأحاديث الشريفة الواردة من طرق الفريقين تكاليف المؤمنين في عصر غيبة الامام المهدي منشورة في مجلة الفكر الاسلامي. هذا بالنسبة للشطر الأول من سؤالكم أما بالنسبة لقضية تعبير التكاليف يعني أن هذه الأمور واجبات كالفرائض؟ في الاجابة عن هذا السؤال نقول إن العلماء الأعلام أشاروا الى أن بعض هذه الأمور نعم واجبات كالفرائض يعني صرح الفقهاء بوجوب الانتظار وحرمت اليأس من ظهوره، يجب الانتظار بمعنى توقع ظهوره في كل آن، حالة التوقع بما تشتمل عليه من التهيء النفسي لظهوره صلوات الله وسلامه عليه. الفقهاء صرحوا بوجوب ذلك وصرحوا بحرمة اليأس من ظهوره سلام الله عليه بإعتبار فيه نوع من الإنكار لبعض ضروريات الدين وليس مذهب أهل البيت عليهم السلام خاصة بل عموم المسلمين بإعتبار نبي الاسلام النبي الكرم صلى الله عليه وآله بشر بذلك. نعم هنالك بعض التكاليف يمكن أن تندرج تحت عناوين الاستحباب مثلاً قراءة بعض الأدعية، مثلاً التصدق عن الامام سلام الله عليه، هنالك بعض التكاليف فيها تأكيدات للوجوب او فيها اشارات بوجوب الموارد الخاصة في التكاليف إتجاه الفتن كما أشرنا الى ذلك في حلقات سابقة فيما يرتبط بما حدثته الأحاديث الشريفة من تكاليف في مواجهة الفتن فيها وجوب إجتناب الفتن، إجتناب أدعياء المهدوية، إجتناب أي مدعي لاتثبت لنا على نحو القطع واليقين بأنه يدعو الى الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف. اذن بصورة عامة وإجمالية نقول إنها تصدق عليها العناوين الفقهية من الواجب والمستحب وكذلك المحرم على هذه التكاليف وفي عنوان عام يشمل جميع هذه العناوين الخاصة. شكراً لك أخ منذر عبد الكريم وشكراً للأخوة والأخوات. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه الإجابة وننقلكم الى أجواء الحكايات التربوية الموثقة في الفقرة التالية تحت عنوان: زار زائر الرضا نقل الحكاية التالية العالم الرباني الجليل آية الله الشيخ محمود الميثمي العراقي في كتابه المهدوي القيم (دار السلام)، وقد ذكر – قدس سره – في مقدمتها أنه سمعها مباشرة من صاحبها في منزله المجاور للمشهد العلوي المباشر وهو الثقة الجليل آية الله الميرزا محمد الرازي وكان – رضوان الله عليه – من المتعبدين المواظبين على الطاعات والزيارات؛ وفيه دروس تربوية عدة منها ما يشير الى اهتمام إمام العصر – أرواحنا فداه – برعاية زوار مشاهد آبائه الطاهرين، ومنها دعوته – عليه السلام – العملية للإخلاص وابتغاء وجه الله وحده في أداء الطاعات ومنها زيارة زوار أهل البيت – عليهم السلام -؛ فلنستلهم معاً هذه الدروس المهدوية ونحن نتأمل معاً في هذه الحكاية التربوية.. ابقوا معنا: قال آية الله الميرزا محمد الرازي – رضوان الله عليه – ما ترجمته: (كنت شديد الشوق للقاء مولاي بقية الله؛ وكنت أقول في نفسي: لو كنت من شيعته الصادقين لوفقني الله حتماً برؤية طلعته الرشيدة – روحي فداه -، إما في اليقظة أو في المنام؛ فلابد أنني لست أهلاً لذلك، والعلة في بلا شك. وبسبب هذه الأفكار كانت تسيطر علي حالة من القلق والخوف والإضطراب، وبقيت أسير هذه الحالة حتى وفقني الله عزوجل لزيارة ثامن الحجج الإمام الرضا – عليه السلام – فبعد عودتي الى النجف الأشرف ببضعة أيام، رأيت في منامي وكأن شخصاً يقول لي: لقد جاء إمام العصر – عليه السلام – الى النجف الأشرف.. إنه الآن في مسجد الهندي، فغمرني السرور والبهجة وأسرعت بكل جهدي الى هذا المسجد للفوز برؤية مولاي، لكنني عندما دخلت المسجد وجدت الإزدحام شديداً والى درجة جعلتني عاجزاً عن الوصول إليه – روحي فداه – فوقفت متذمراً وقد استحوذ علي اليأس وأنا أقول في نفسي: الآخرون سباقون في كل شيء ولا يتركون مجالاً لغيرهم. وإثر ذلك مباشرة شاهدت مولاي وقد رفع رأسه ونظر إلي بعينه الكريمة ودعاني للتقدم نحوه بيده الشريفة، فلما رأى الحاضرون ذلك إنفرجوا وفتحوا طريقي نحوه، فلما وصلت إليه تلطف به بعطف بالغ، وقال برأفة: لقد جئت لزيارتك مع من جاء بعد عودتك من زيارة جدي الرضا – عليه السلام – وجلست مع زائريك في الغرفة العلوية من دارك لكنك لم تعرفني! مستمعينا الأفاضل، ويتابع آية الله الميرزا محمد الرازي نقل حكايته ومجريات تلك الرؤيا الصادقة قائلاً: (عندما سمعت كلامه – عليه السلام – تذكرت أنه وفي أحد الأيام التي تلت عودتي من مشهد الرضا – عليه السلام – جلست في الغرفة العلوية من داري لإستقبال المهنئين لي بتوفيق الزيارة – كما هي عادة أهل النجف – فكان ضمن الزائرين مولاي وهو يرتدي ملابس عادية، لقد هوى قلبي إليه وجذبتني هيبته لكنني لم أعرف أنه هو مولاي – روحي فداه – بل ومولى العالمين.. وإثر سماعس لقوله – عليه السلام – غمرني أعظم السرور فاستيقظت من منامي وبادرت الى السجود فوراً لأداء سجدة الشكر لله عزوجل على توفيقه لي على هذه النعمة العظمى، الفوز بلقاء الإمام في اليقظة والمنام واعتباري من شيعته والحمد لله رب العالمين). أين الإمام الذي بالقسط يملؤهاشرقاً وغرباً تبير الجور يمناهيستأصل الشرك ما يبقي له أثراً وتنشر العدل في الدنيا سراياهأين الذي هو مذخور على قدربحكمة الله سيفاً سله الله أيها الأعزاء، لكم منا إخوتكم وأخواتكم في إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران أطيب الشكر على طيب المتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب). دمتم بكل خير وفي أمان الله. عهد وثمرتان / ما هو الدين المهدوي الجديد / شفقة الوالد - 397 2015-09-08 13:59:20 2015-09-08 13:59:20 http://arabic.irib.ir/programs/item/12810 http://arabic.irib.ir/programs/item/12810 حجة الله هل يطول الغياب؟ ويغشي على العيون الضباب؟عجل الله في ظهورك حتىيتجلى بعد الضلال الصوابيا إمام الزمان عطفاً أغثناعجب كل ما نراه عجابأصبح الحق باطلاً وغداالباطل حقاً وكل حق يعابفانصر الحق واملأ الأرض قسطايظهر الشمس وتغدق ريها السحاب بسم الله وله الحمد غياث المستغيثين وناصر المظلومين.. والصلاة والسلام على أبواب رحمته للعالمين المصطفى الصادق الأمين وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم أعزاءنا المستمعين ورحمة الله وبركاته.. معكم في لقاء اليوم من برنامجكم المهدوي هذا، ننقلكم فيه عبر المحطات التالية: الأولى عن تكاليف عصر الغيبة عنوانها: عهد وثمرتان ثم إجابة عن سؤال الأخت الكريمة بدرية الصائغ بشأن: ما هو الدين المهدوي الجديد ثم حكاية تزيدنا معرفة بإمام زماننا عنوانها: شفقة الوالد أغنى الأوقات وأطيبها نرجوها من الله لكم وفقرات لقاء اليوم من برنامجكم شمس خلف السحاب... تابعونا والفقرة التالية تحت عنوان: عهد وثمرتان روى السيد ابن طاووس – رضوان الله عليه – في كتاب (مهج الدعوات) دعاء العهد الثاني عن مولانا الإمام محمد الباقر وفي مقدمته قوله – صلوات الله عليه -: (من دعا بهذا الدعاء مرة واحدة في دهره كتب في رق العبودية [لله] ورفع [إسمه] في ديوان القائم – عليه السلام – فإذا قام قائمنا نادى باسمه واسم أبيه ثم يدفع إليه هذا الكتاب ويقال له خذ، هذا كتاب العهد الذي عاهدتنا في الدنيا). أيها الإخوة والأخوات، المواظبة على تلاوة دعاء العهد المشهور هي من التكاليف المهمة التي أمر الله بها أهل البيت – عليهم السلام – مؤمني عصر الغيبة كما تحدثنا عن ذلك مفصلاً في حلقات سابقة وعلمنا من الأحاديث الشريفة أن للقيام بها التكليف كبير الأثر في ترسيخ ارتباط الإمام المهدي والدخول في جبهة خاصة أنصاره المخلصين في غيبته وعند ظهوره – عجل الله فرجه -. وهذه الثمرة نجدها أيضاً في دعاء العهد الثاني الذي قرأنا لكم مقدمته آنفاً، وفيها تصريح من الإمام الباقر – عليه السلام – أن من قرأ هذا الدعاء الشريف ولو مرة واحدة في عمره فاز بثمرتين هما: الأولى: التحقق بحقيقة التوحيد الخالص والعبودية لله تبارك وتعالى بصورة نقية من شوائب الشرك، وهذه الثمرة هي المشار إليها في قوله – عليه السلام -: (كتب في رق العبودية). الثانية: أن يرفع إسمه في ديوان القائم – عجل الله فرجه – أي يكتب من أنصاره الصادقين – عليهم السلام -. ولأهمية هاتين الثمرتين فقد عد العلماء قراءة هذا الدعاء من التكاليف المهمة لمؤمني عصر الغيبة كما صرح بذلك آية الله الفقيه السيد محمد تقي الإصفهاني في كتابه (مكيال المكارم)، وآية الله الميرزا النوري في كتابه (النجم الثاقب) وآية الله الهمداني في كتاب (وظائف الأنام في غيبة الإمام). وهنا قد يثار سؤال عن معنى القراءة لهذا الدعاء التي يأمر بها الإمام الباقر – عليه السلام – وهل أن مجرد القراءة اللفظية تعطي هاتين الثمرتين؟ الإجابة تأتيكم أيها الأطائب بعد قليل فابقوا معنا مشكورين.. مستمعينا الأفاضل، في الإجابة عن السؤال المتقدم، نشير الى أن المستفاد من كثير من النصوص الشريفة التي ورد فيها تعبير قراءة هذا الدعاء الفلاني أو ذاك، هو التوجه بصدق وإخلاص الى الله عزوجل به، أي توفر آداب إستتجابة الدعاء المأثورة وأهمها هو هذا التوجه بصدق وإخلاص، والثقة واليقين من إستجابة الله لدعاء الداعي، وهذا الأمر يسير إذا استحضر الإنسان عند التوجه الى الله بالدعاء معرفته بكرم الله ورحمته وضمانه إجابة دعاء الداعين. فإذا توفر ذلك، حصل الداعي على هاتين الثمرتين المهمتين بلا ريب؛ أي الفوز بالتوحيد الخالص والإنضمام الى أنصار المهدي الصادقين في غيبته وظهوره – عجل الله فرجه الشريف -. أيها الأكارم.. وإضافة لما تقدم نلحظ بوضوح في فقرات هذا الدعاء الشريف أنها تعلمنا العقائد الحقة في التوحيد والنبوة والإمامة، فهو دعاء يعاهد فيه المؤمن ربه الكريم على الإلتزام بمقتضيات الإيمان الكامل ويطلب منه عزوجل أن يعينه على ذلك، فمثلاً جاء فيه في بعض فقراته: (اللهم... أنت العلي الأعلى علوت فوق كل علو، هذا سيدي عهدي وأنت منجز وعدي فصل يا مولاي عهدي وأنجز وعدي... آمنت بك.. إنك أنت الله لا ترى وأنت بالمنظر الأعلى...) هذا بالنسبة للتوحيد أما بالنسبة للنبوة والإمامة فقد جاء في هذا التعليم الأخذ بأهم المصاديق العملية لهما وهما التقرب الى الله باتباع النبي وآله الطاهرين – عليه وعليهم السلام – جاء في جانب من نص الدعاء: (وأتقرب إليك بالمنذر صلى الله عليه وآله وبعلي أمير المؤمنين الهادي، وبالحسن السيد وبالحسين الشهيد سبطي نبيك، وبفاطمة البتول، وبعلي بن الحسين زين العابدين ذي النفثات، ومحمد بن علي الباقر عن علمك، وبجعفر بن محمد الصادق الذي صدق بميثاقك وبميعادك، وبموسى بن جعفر الحصور القائم بعهدك، وبعلي بن موسى الرضا الراضي بحكمك، وبمحمد بن علي الحبر الفاضل المرتضى في المؤمنين، وبعلي بن محمد الأمين المؤتمن هادي المسترشدين وبالحسن بن علي الطاهر الزكي خزانة الوصيين.. وأتقرب إليك بالإمام القائم العدل المنتظر المهدي إمامنا وابن إمامنا صلوات الله عليهم أجمعين..) مولاي دعني في فضائك أستريحفلقد تعبت من المسير بلا دليللم يبق إلا أنت نتظر السماء لتعلن الحدث العظيمفنقول إنك زهرة الفرقان والنبأ الرخيمونقول إنك أنت شمس المصطفى والبدر في ميزانك الأعلى يقيمأعزاءنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، وصلت لبرنامجكم (شمس خلف السحاب) رسالة عبر البريد الإلكتروني من الأخت الكريمة بدرية الصائغ حفظها الله. وقد اشتملت رسالتها على اقتراحات نسعى الى تلبيتها بعون الله وسؤال عن معنى أن يأتي المهدي بدين جديد عند ظهوره – عجل الله فرجه – وهل هذا التعبير في أحاديث صحيحة؟ سؤال مهم نستمع للإجابة عنه من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية: باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم مستمعينا الأكارم وسلام على اختنا بدرية الصائغ. بالنسبة لسؤال هذه الأخت الكريمة الوارد في الأحاديث الشريفة ليس أن الامام المهدي سلام الله عليه يأتي بدين جديد بل عندما يظهر يأتي يأمر جديد، هذا المعنى ورد في حديث رواه الشيخ النعماني في كتاب الغيبة بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد الله يعني الامام الصادق عليه السلام أنه قال: الاسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء. عن هذا المعنى حديث نبوي مروي عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله في مصادر الفريقين وقد تناولناه في حلقات سابقة ضمن الحديث عن تكاليف عصر الغيبة وهو مروي من عدة مصادر حتى في الكتب الستة المعتبرة عند جمهور المسلمين. هذا الشطر الأول من حديث الشيخ النعماني أي عن الامام الصادق سلام الله عليه أنه قال: الاسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء. الراوي وهو أبو بصير وهو من أجلاء أصحاب الامام الصادق والباقر سلام الله عليهما يسأل الامام عن معنى هذا الحديث، فقلت يعني أبو بصير: إشرح لي هذا أصلحك الله! فقال عليه السلام: يستأنف الداعي منا يعني قائم آل محمد صلى الله عليه وآله مولانا بقية الله المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، يستأنف الداعي منا دعاءاً جديداً كما دعا رسول الله صلى الله عليه وآله. هنالك حديث آخر عن الامام الصادق سلام الله عليه مروي في كتاب اعلام الورى بأعلام الهدى مما يقوم به الامام المهدي سلام الله عليه مضمون الحديث "يهديهم الى أمر قد دثر". ونص الحديث هو: هو هداهم الى أمر قد دثر. اذن الأمر الجديد ليس المقصود به دين جديد، هو الدين المحمدي النقي بكل أحكامه النقية وبكل احكامه الخالصة يحييها الامام المهدي سلام الله عليه بعدما تندثر، يعني التطبيق الصحيح للحدود الالهية يفتقد، هناك حديث ايضاً عن الامام الصادق سلام الله عليه مضمون الحديث "والله ما أقيم لله حد كما أراده الله منذ قبض أمير المؤمنين عليه السلام" يعني هنالك صورة حدود شرعية تطبق ولكنها لاتحتوي على الحدود الالهية، لاتنبعث فيها الرحمة التي أرادها الله تبارك وتعالى أن تعم المجتمع الانساني من خلال إقامة الحدود الالهية "إن لكم في القصاص حياة يا أولي الألباب" المضمون القرأني، هذا الأمر غير متوفر في طريقة إقامة الحدود من قبل المشوهين للاسلام، المحرفين لأحكام النبي الأكرم صلى الله عليه وآله. يكون المعنى أن الامام المهدي صلوات الله عليه كما دعا اليه رسول الله صلى الله عليه وآله، الى إحياء الحنيفية الابراهيمية، هو دين ابراهيم "إن الدين عند الله الاسلام" الذي جاء به ابراهيم ثم أكمله النبي الأكرم بأكمل صوره، هذه الحنيفية الإبراهيمية دعاهم اليها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ولكن بحقيقتها، قد جاء بأمر جديد بهذا المعنى يعني جديد بإعتبار دثر هذا الدين، حقائقه شوهت. الآن ترون ما تقوم به الحركات التكفيرية بإسم الاسلام ولكنها برئ الاسلام منها وهي عن جوهر وروح الاسلام بعيدة كل البعد "يعلمهم القرآن" كما ورد في أحاديث اخرى في وصف سيرة الامام المهدي سلام الله عليه "يعلمهم القرآن كما انزل" أي بحقائقه النقية الأصيلة البعيدة عن أشكال التحريف سواء التحريف في الفكرة يعني التحريف الكامل او التحريف في صورة التطبيق بحيث يأخذون ظواهر الحكم الشرعي ولاينتبهون الى بواطنه وأهدافه وغاياته لذلك الاسلام الحقيقي هو الغريب وليس الاسلام الاسمي والاسلام الشكلي، طوبى للغرباء يعني الذين يعملون بالاسلام النقي بكل احكامه، بكل روحه وجوهره، بكل رحماته التي يكتنزها هذا الدين العظيم الذي أرسل الله به المبعوث رحمة للعالمين نبينا الكريم صلى الله عليه وآله. شكراً للأخت بدرية الصائغ وشكراً لكم أيها الأطائب. حان الآن – مستمعينا الأفاضل – موعدكم مع حكاية هذا اللقاء وهي حكاية موثقة تشتمل على إشارة لطيفة فيما يرتبط بأخلاق مولانا إمام زماننا – أرواحنا فداه -. فمن التدبر في هذه الحكاية يتضح أن من الأخلاق الإلهية الرحيمية التي تجلت في خليفة الله المهدي – سلام الله عليه – جميل رأفته بعباد الله وعدم تكليفهم ما لايطيقون. ندعوكم لإستذكار هذا الدرس وأنتم تستمعون لهذه الحكاية، وقد سمعها من صاحبها مباشرة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ أحمد القاضي الزاهدي وسجلها في الجزء الثالث من كتابه التوثيقي (عشاق الإمام المهدي). وصاحب الحكاية هو أحد المؤمنين من بلدة (فردو) من ضواحي مدينة لنكرود الإيرانية، إسمه (مشهدي قاسم زهرائي نيا)، وهو من الملتزمين بالمواظبة على زيارة مسجد صاحب الزمان في جمكران، ننقل لكم حكايته بعد قليل تحت عنوان: شفقة الوالد مستمعينا الأفاضل، سمع سماحة الشيخ القاضي الزاهدي الحكاية التالية من صاحبها وكما ذكر في مقدمتها بتأريخ العاشر من الشهر الثالث سنة 1373 هجري شمسي، وفيها قال الحاج قاسم ما ترجمته: (قبل ثمان سنوات أصيبت إبنتي الصغيرة بحالة متطورة من مرض (الروماتيزم)، إستلزم علاجه أن ترقد في المستشفى لمدة طويلة، ثم نقلناها الى المنزل لمتابعة العلاج ولكننا لم نشهد أي تحسن في صحتها، فقررت أن أهب لزيارة مسجد صاحب الزمان في جمكران أربعين ليلة جمعة وأتوسل الى الله به – أرواحنا فداه – لكي يشفي الله صغيرتي العزيزة. وشرعت في تنفيذ هذا القرار، وفي الأسبوع الثالث، خرجت من المسجد بعد صلاتي المغرب والعشاء لكي أعود الى بلدتي (فردو)، وعندما وصلت الى الجسر الذي يقع على الطريق الموصل لها، أصابتني حالة شديدة من نفاذ الصبر والأذى لحالة إبنتي الصغيرة واستمرار المرض وآلامه بها، فتوجهت – ودون إرادة مني – صوب مسجد جمكران، وخاطبت مولاي صاحب الزمان روحي فداه بانكسار قلب ونفاذ صبر: يا سيدي إما أن تشفي إبنتي وإما أنقطع عن زيارة هذا المسجد). مستمعينا الأفاضل.. لقد نطق هذا المؤمن بهذه الكلمات دون اختيار منه بسبب نفاذ صبره وهو يرى ما تقاسيه إبنته من آلام المرض، وقد دفعه لذلك شفقة الوالد بتلك الصبية الصغير، فكيف كانت رأفة الله الرحيم ولطفه به وهو تبارك وتعالى الأرحم بعباده من الأم بولدها كما ورد في الأحاديث الشريفة؟ يقول الحاج قاسم في تتمة حكايته: (بعد أن تفوهت بتلك الكلمات العتابية، شعرت وكأن هاتفاً يخطر على قلبي وهو يخاطبني بالقول: علامة شفاء إبنتك أنك لو دعوت الله الآن أن ييسر لك وصول حافلة توصلك الى مقصدك لاستجاب دعاءك... عندها دعوت الله بقلبي طالباً ذلك، فشاهدت فوراً سيارة صغيرة تشير إلي بمصباحيها الأمامية، ثم وقفت على الجسر، وكان يقودها سيد شاب يرتدي عمامة فقال لي: الى أين تريد الذهاب؟ أجبت: الى لنكرود، قال: إصعد، فصعدت فقال لي: وبعد لنكرود ألا تريد الذهاب الى مكان آخر، فأجبت: أوصلني الى لنكرود مشكوراً، وقد علمت فيما بعد أن كان يعلم أن مقصدي النهائي بلدتي (فردو)، وعندما نزلت من سيارته في لنكرود ودعني قائلاً: تحفك السلامة وذهب، فانتبهت حينئذ الى ما طلبته في دعائي عند الجسر والهاتف الذي ورد علي هناك، فأيقنت أن الله قد من على طفلتي بالشفاء، فسارعت في الذهاب الى منزلي لأجد أن إبنتي الصغيرة قد ظهرت عليها علامات الشفاء حتى غادرها المرض بالكامل والحمد لله رب العالمين). كم شريد قد ضل يوماً سبيلا وهو يمشي في الأرض، كم ركبانكنت غوثاً لهم ولكن؛ بسيماغير سيماك طيب الأردانبينما هم في حيرة وضلالوسهام الحتوف منهم دوانيثم لما أنجيتهم من هلاك وتردوا بعصمة وأمانفطنوا للذي جرى بعد حينفتنادوا بعد فوات الأوان وبهذا نصل مستمعينا الأكارم الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (شمس خلف السحاب). لكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران خالص الدعوات دمتم في رعاية الله آمنين والحمد لله رب العالمين. دعاء العهد وصدق النصرة / داعش وعرقلة الظهور المهدوي / كررها علي حتى حفظتها - 396 2015-09-02 10:28:39 2015-09-02 10:28:39 http://arabic.irib.ir/programs/item/12735 http://arabic.irib.ir/programs/item/12735 غدوت وخطوك السامي يزيد ليزهو فيك شعري والقصيدوفي شعبان لاحت مكرماتتزف البشر بالنعمى تجودوحلت في حمانا نيراتوضاءت في نواحينا الورودألا يا طلعة المهدي هلا ترينا النور إذ تلغى السدود بسم الله وله الحمد نور النور ومبدأ كل نور والصلاة والسلام على شموس هدايته السواطع سيدنا السراج المنير أبي القاسم البشير النذير وآله أهل آية التطهير. سلام من الله عليكم أيها الإخوة ورحمة وبركات... معكم بتوفيق الله في حلقة جديدة من هذا البرنامج إخترنا لمطلعها وما بين محطاتها أبياتاً من قصيدة مهدوية للأديب الولائي المعاصر الأخ حسن محمد نورالدين جزاه الله خيراً. أما عناوين فقراتها الأخرى فقد إخترنا للأولى عنوان: دعاء العهد وصدق النصرة تليها إجابة عن سؤال أخينا العزيز (أسامة عزيز) بشأن: داعش وعرقلة الظهور المهدوي أما حكاية هذا اللقاء فهي تضم عملاً عبادياً مهماً في دفع البلاء والعلاج الروحي يؤدي في المقامات المنسوبة لمولانا صاحب الزمان – عليه السلام -؛ عنوان الحكاية هو: كررها علي حتى حفظتها أطيب الأوقات نرجوها من الله لنا ولكم مع فقرات لقاء اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) تابعونا مشكورين وأولى هذه الفقرات تحت عنوان: دعاء العهد وصدق النصرة جاء في دعاء العهد الشريف الذي ندب مولانا الإمام الصادق – عليه السلام – المؤمنين الى المواظبة على تلاوته في عصر غيبة المهدي المنتظر وتجديد مبايعته قول الداعي: "اللهم إني أجدد له في صبيحة يومي هذا، وما عشت من أيامي عهداً وعقداً وبيعة له في عنقي لا أحول ولا أزول عنها أبداً، اللهم اجعلني من أنصاره وأعوانه والذابين عنه والمسارعين إليه في قضاء حوائجه والممتثلين لأوامره والمحامين عنه والسابقين الى إرادته والمستشهدين بين يديه". مستمعينا الأفاضل، كانت لنا وقفة في حلقة سابقة من هذا البرنامج عند أهمية هذا الدعاء الشريف كأحد التكاليف المهمة التي أمر أئمة الهدى المحمدي مؤمني عصر غيبة خاتمهم المهدي المنتظر – عجل الله فرجه -. وقد اهتم عرفاء مدرسة الثقلين كثيراً بهذا التكليف المبارك من تكاليف عصر الغيبة ودعو المؤمنين للإلتزام به والتزموا به أنفسهم – رضوان الله عليهم أجمعين -. وقد نص الإمام الصادق – عليه السلام – في مقدمة هذا الدعاء على أن الإلتزام به أربعين صباحاً متتالية أو متفرقة، وسيلة الفوز بشرف الإنضمام الى أنصار المهدي الموعود – عجل الله فرجه -. وهذا ما تشير إليه فقرات هذا الدعاء المبارك كما نلاحظ في النص الذي إستمعتم إليه آنفاً؛ فهي ترسخ أولاً في قلب المؤمن أولاً روح نصرة المنقذ المحمدي المنتظر – أرواحنا فداه – من خلال تجديد مبايعته الذي يتضمن ترسيخ الإلتزام بمقتضياتها، وهذا ما نفصل الحديث عنه بعد قليل فابقوا معنا مشكورين. جاء في دعاء العهد قول الداعي: "اللهم إني أجدد له في صبيحة يومي هذا، وما عشت من أيامي عهداً وعقداً وبيعة له في عنقي لا أحول ولا أزول عنها أبداً" هذا التجديد للبيعة المهدوية المقدسة يجعل المؤمن يرتبط وجدانياً وبكل وجوده بقيم العدالة والرحمة الإلهية التي ادخر الله لتحقيقها بأكمل صورها خليفته المهدي – عجل الله فرجه – وهذا الأمر يرسخ في وجود المؤمن روح نصرة إمامة ومؤازرته على هذه المهمة القدسية فلا يتخلف عنها أبدا، كما هو المستفاد من معنى المبايعة. قال آية الله السيد مرتضى المجتهدي في كتابه الصحيفة المباركة المهدية نقلاً عن الفقيه الأصفهاني في كتاب (مكيال المكارم): (معنى المبايعة هو التزام المبايع وعهده المؤكد وميثاقه المسدد بأن ينصر من يبايعه بنفسه وماله ولا يبخل عنه بشيء مما يتعلق به في نصرته.. والبيعة بهذا المعنى مذكورة في دعاء العهد.. وقد أمر رسول الله – صلى الله عليه وآله – جميع الأمة بمبايعة الأئمة عليهم السلام بهذه البيعة الشاهد منهم والغائب في خطبة الغدير المروية في كتاب (الإحتجاج) ولا شك أن المبايعة بهذا المعنى من لوازم الإيمان وعلائمه بل لا يتحقق الإيمان بدونه، فليبايع هو المؤمن والمشتري هو الله عزوجل ولذلك قال عز من قائل: [إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة] وهذه البيعة إنما تتم بأمرين: أحدهما: العزم القلبي الثابت على إطاعة أمر الإمام ونصرته... والثاني: إظهار ما قصده وعزم عليه قلباً. أيها الإخوة والأخوات.. وعلى ضوء ما اتضح من أن تجديد البيعة يتضمن ترسيخ روح النصرة الصادقة لإمامنا المهدي – أرواحنا فداه – يتضح أثر ذلك في إعانة الملتزم بدعاء العهد على التحلي بصفات أنصار بقية الله المهدي المخلصين، وهذا ما تشير إليه الفقرات اللاحقة من دعاء العهد وحيث يعلمنا مولانا الإمام الصادق – عليه السلام – أن نتوجه الى الله بالدعاء بعد تجديد البيعة لوليه قائلين: (اللهم اجعلني من أنصاره وأعوانه والذابين عنه والمسارعين إليه في قضاء حوائجه والممتثلين لأوامره والمحامين عنه والسابقين الى إرادته والمستشهدين بين يديه). وكما تلاحظون – مستمعينا الأفاضل – فإن هذه الفقرات من دعاء العهد المبارك تعلمنا أن نستعين بالله عزوجل للتحلي بأهم الصفات الإيمانية والولائية التي يتجلى فيها صدق النصرة لبقيته المهدي المنتظر كالإمتثال لأوامره والذب عنه والمسارعة الى قضاء حوائجه والسبق الى إرادته أي الساعين بكل جد واجتهاد لتحقيق ما يهدف إليه من إقرار حاكمية قيم العدالة والرحمة الإلهية وحفظها والدفاع عنها ابتغاء مرضاة الله عزوجل. فزد فينا التقى عزماً ووصلاًبغير العزم لا يفرى الحديدودكدك موطناً قد حل فيهطغاة، أهل شرك أو يهودفغذ الخطو مولانا وعرجعلى تلك الربى قل ما تريدوبارك خطو شجعان كرامعلى الأعداء في الهيجا أسود أعزاءنا.. نتابع من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقديم حلقة اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب). نشكركم على طيب المتابعة ونشكر أخانا (أسامة عزيز) على رسالته للبرنامج وقد اشتملت على سؤال يقول فيه: ألا ترون أن ما تقوم به داعش وبوكوحرام ونظائرهما من الحركات التكفيرية تحت عنوان إقامة أحكام الدولة الإسلامية يمثل خطوات لعرقلة ظهور الإمام المهدي لأن لها أسوأ الآثار في تشويه الإسلام لدى شعوب العالم عموماً ولا سيما العالم الغربي وبالتالي جعل مواقفها سلبية تجاه الإمام المهدي عند ظهوره – عجل الله فرجه -؟ سؤال يعبر فيه الأخ العزيز أسامة عزيز عن عميق الألم مما تقوم به الحركات التكفيرية.. لنستمع لإجابة أخينا الحاج عباس باقري عنه في الدقائق التالية.. باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات والسلام على اخينا اسامة عزيز. نعم ما تقوم به الحركات التكفيرية عموماً سواء تحت عنوان إحياء دولة الخلافة المحمدية او الدولة الاسلامية على منهاج النبوة وغير ذلك من الشعارات التي تعرضها، تعرض هذه الشعارات من جهة ومن جهة اخرى تقوم بممارسات متوحشة بعيدة عن أبسط مبادئ وقيم الفطرة الانسانية فضلاً عن القيم الإلهية والانسجام والتناغم بين القيم الإلهية والقيم الفطرية أمر واضح بإعتبار أن الله تبارك وتعالى فطر الناس على الدين القيم يعني الفطرة الانسانية تدعو الى القيم الإلهية، هذه الإنتهاكات التي ترفضها الفطرة، كل انسان بفطرته سواء كان مسلماً، مسيحياً، يهودياً وحتى الانسان العادي وحتى الملحدين اجارنا الله من الإلحاد بأسماء الله تبارك وتعالى، هذه القيم الانسانية تشمل الجميع وهم جميعاً يستنكرون هذه الممارسات. بطبيعة الحال هذا الأمر مع وجود شعارات بأنها تطبيق لعنوان الدولة الاسلامية يؤدي الى تشويه للاسلام في عيون العالمين. هذا التشويه يترك آثاره في إختيار الآخرين للخيار الاسلامي، هذه منطقياً حقيقة ولكن من العجيب والغريب أنه في اوج التبليغ الغربي والدعاية الغربية هو ترويج وكما تعلمون أن وراء ممارسات الحركات التكفيرية أيدي صهيونية وايدي إفسادية يهودية وغربية وهذا من الأمر الواضح ولكن مع هذا الترويج نلاحظ أن حركة الاقبال على الاسلام حتى في العالم الغربي لم تتوقف ولازالت في إزدياد. اذن هنالك عامل آخر يعني على الرغم من هذه الممارسات كان هناك يد غيبية، الله تبارك وتعالى يؤهل القلوب المستعدة للسعي للبحث عن الممثل الحقيقي للدين الإلهي، هذا الممثل الحقيقي الآن لايجدوه في داعش ولا في الحركات التكفيرية. يتوجه الى الممثل الحقيقي لعل في ذلك نوعاً من الرحمة الخفية، الرحمة الخفية بهذا المعنى عندما يبحث في الأصول التي ترجع اليها هذه الحركات التكفيرية سواء من الوهابية او غير الوهابية يرجع الى هذه الأصول ويجد تلك التشويهات في الاسلام المحمدي لايرضى بهذه التشويهات يعني لايرفض أصل الاسلام وإنما يبحث عن أن هنالك هل يوجد ممثلاً او تياراً او مذهباً او توجهاً آخر يدعي على الأقل تمثيل الرسالة المحمدية وتمثيل الدين الالهي يعني الفشل هنا والتشويه يكون إسقاط لهذه الحركات التكفيرية وليس إسقاطاً للاسلام ككل. هذا امر واضح من خلال الظاهرة التي أشرنا اليها على رغم كل هذا المسار لازالت حركة الاقبال على الاسلام في تنامي ولازال الاقبال على التعرف على الاسلام والتعرف على الدين الحق حتى أن المفكرين الغربيين أخذوا يقارنون ممارسات الحركات التكفيرية بالآيات الكريمة ويقولون إنها خلاف الآيات الكريمة، هذا يفتح باباً لعله من مصاديق "ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين" هذه القاعدة القرآنية وهذا المضمون من مصاديق ينتشر الهدى من حيث ينتشر الضلال. ارادوا لهذه الحركات التكفيرية أن تكون وسيلة لعرقلة ظهور الامام المهدي سلام الله عليه، عرقلة إقبال العالم والبشرية على المنقذ الإلهي والمنقذ المحمدي ولكن تكون النتيجة على العكس من ذلك. أن تكون دافعاً هل لأن جميع المسلمين وجميع الفرق الاسلامية تحمل ما تحمله الوهابية وتحمله الحركات التكفيرية؟ هذا الأمر يفتح آفاق التعرف بصورة أدق على مدرسة اهل البيت سلام الله عليهم والعقيدة المهدوية النقية والتمثيل المفعم بالرحمة الذي تعرضه عقيدة ائمة اهل البيت ومدرسة الثقلين بالمهدي الموعود عجل الله تعالى فرجه الشريف. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه المشاركة ونتابع تقديم البرنامج بنقل حكاية مهمة نقلها التقاة يعلمنا فيها مولانا صاحب العصر والزمان – أرواحنا فداه – عملاً عبادياً مباركاً لقضاء الحوائج.. ننقل هذه الحكاية الموثقة تحت عنوان: كررها علي حتى حفظتها الحكاية التالية نقلها – مستمعينا الأكارم – خاتمة المحدثين العالم التقي المتعبد آية الله الشيخ المتبع حسين النوري – رضوان الله عليه – في كتابه الوثائقي (جنة المأوى فيمن رأى الحجة المهدي في غيبته الكبرى)؛ وقد نقلها من المجلد الخامس من طتاب (رياض العلماء) للعالم الزاهد الميرزا عبدالله الإصفهاني وهو من الكتب المعتمد في تراجم علماء مدرسة الثقلين كما نقلها عما كتبه بخطه الفقيه الجليل زين الدين علي بن الحسن بن محمد الخازن الحائري وهو من أفاضل تلامذة الفقيه الورع الشهير الشهيد الثاني – رضوان الله عليه -. وهذه الحكاية منقولة في ترجمة صاحبها وهو أحد العلماء الأخيار في القرن الهجري السابع هو ابن أبي الجواد النعماني الذي ذكر في كتاب (رياض العلماء) بأنه – قدس سره – ممن رأى القائم المهدي – صلوات الله عليه – في الغيبة الكبرى. قال الشيخ الخازن وهو ينقل حكاية النعماني: (لما رأى ابن أبي الجواد النعماني مولانا المهدي – أرواحنا فداه – قال له: يا مولاي إن لك مقام بالنعمانية ومقام بالحلة فمتى تكون فيهما؟ فقال – صلوات الله عليه -: أكون بالنعمانية ليلة الثلاثاء ويومها، ويوم الجمعة وليل الجمعة أكون بالحلة... وما من رجل دخل مقامي يتأدب ويسلم علي وعلى الأئمة ويصلي علي وعليهم إثني عشر مرة، ثم يصلي ركعتين بسورتين ويناجي الله بهما بالمناجاة إلا أعطاه ما يسأله والمغفرة. قال ابن أبي الجواد النعماني – رحمه الله -: يا مولاي علمني ذلك؛ يعني المناجاة التي يناجي الله بها في ركعتي الصلاة. فقال – عليه السلام – قل: اللهم قد أخذ التأديب مني حتى مسني الضر وأنت أرحم الراحمين، وإن كان ما اقترفته من الذنوب استحق به أضعاف أضعاف ما أدبتني به و أنت حليم ذو أناة، تعفو عن كثير حتى يسبق عفوك عقابك ورحمتك عذابك. قال ابن أبي الجواد النعماني: وكررها – روحي فداه – أي هذه المناجاة أو عموم العمل العبادي علي ثلاثاً حتى حفظتها). يبقى أن نشير – أيها الأطائب – الى أن أهل المعرفة قد أكدوا شدة تأثير هذا العمل العبادي في دفع البلاء والضيق النفسي والشدائد الروحية خاصة كما أن العمل به يتأكد في المقامات المعروفة بمقامات المهدي عموماً وفي مختلف البلدان. فلم الشمل سيدنا المفدى وخل الأرض بالباغي تميدوتبنى دولة الإسلام فينا وفي عليائها يحلو القعودوتطوى الغيبة الكبرى ويبدوإمام العصر موكبنا يقودوتعلو راية السبطين فيها يزهو من تلألأها السجود وبهذه الكلمات النورانية ننهي، مستمعينا الأطائب، حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) شاكرين لكم طيب المتابعة، ولكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، خالص الدعوات.. دمتم في رعاية الله سالمين. عهد البيعة والنصرة / دائرة التطلع للمهدي / بعيدة عند اليقين - 395 2015-08-25 12:26:30 2015-08-25 12:26:30 http://arabic.irib.ir/programs/item/12717 http://arabic.irib.ir/programs/item/12717 صاحب العصر يا إمام الزمان يا شريك الكتاب والفرقانيا أبا صالح وأي غياب قد عراني من طوله ما عرانيبح صوتي وطال، طال انتظاري لك يا ذا النفوذ والسلطانهي ذي الأرض كلها ملئتجوراً وديست بالظلم والعدوانأدرك الدين سيدي ليكونالدين لله راسخ البنيان بسم الله والحمد لله مجيب دعوة المظلومين ونصير المستضعفين تبارك وتعالى رب العالمين. وأزكى الصلاة والتسليم على أعلام صراط الله المستقيم وحفظة نهجه القويم حبيبنا المصطفى المختار وآله الطيبين الأطهار. السلام عليكم أيها الأكارم ورحمة الله وبركاته.. بالأبيات المتقدمة من قصيدة مهدوية للأديب الولائي يحيى الشامي إفتتحنا لقاء اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) نصحبكم في هذا اللقاء عبر الفقرات التالية: عهد البيعة والنصرة والثانية إجابة عن سؤال أخينا الكريم مثنى أحمد من السويد بشأن: دائرة التطلع للمهدي وحكاية موثقة عنوانها: بعيدة عند اليقين تابعونا على بركة الله مشكورين.. نبدأ إخوتنا وأخواتنا بالفقرة الخاصة بتكاليف عصر الغيبة وعنوانها في لقاء اليوم هو: عهد البيعة ونصرة المهدي (عج) روى الشيخ الطوسي في كتاب مصباح المتهجد والسيد ابن طاووس في كتاب مصباح الزائر، والشيخ الكفعمي في كتابيه المصباح والبلد الأمين ومحمد بن المشهدي الحلي في كتاب المزار وغيرهم دعاء العهد لصاحب الزمان عن مولانا الإمام الصادق وجاء في مقدمته قوله – عليه السلام -: (من دعا الى الله تعالى أربعين صباحاً بهذا العهد كان من أنصار قائمنا، فإن مات قبله أخرجه الله تعالى من قبره وأعطاه بكل كلمة ألف حسنة ومحا عنه ألف سيئة). أيها الأفاضل، إهتم عرفاء مدرسة الثقلين كثيراً بالتكليف المشار إليه في الحديث المتقدم من تكاليف المؤمنين في عصر غيبة إمامهم المهدي المنتظر – عجل الله فرجه – وهو تلاوة دعاء العهد الذي يرسخ في قلب المؤمن الإلتزام بمبايعة إمام زمانه المهدي – عليه السلام -. وقد نقل المقربون من الإمام الخميني أنه – رضوان الله عليه – كان قوي الإلتزام بهذا الدعاء، ويلتزم بتلاوته أربعين صباحاً متوالية بين الحين والآخر وقد استمر على العمل بذلك الى نهاية حياته – رحمه الله – وحتى في أيامه الأخيرة التي قضاها في المستشفى، فقد جاء في كتاب (قبسات من سيرة العارف الخميني) أنه – قدس سره – كان يكتب كل مرة تأريخ بدئه بكل أربعينية من أربعينيات تقربه الى الله بتلاوة دعاء العهد، يكتبه على ورقة يضعها علامة على نص هذا الدعاء في كتاب مفاتيح الجنان لكي يضبط الإلتزام بتلاوته أربعين صباح متوالية. وكان – رحمه الله – قد بدأ آخر أربعينية بتأريخ 17 شوال سنة 1409 هجرية كما تشير لذلك الورقة الأخيرة التي وضعها علامة في كتاب مفاتيح الجنان، وكان ذلك قبل دخوله المستشفى بثلاثة أيام واستمر بتلاوته لدعاء العهد بعد دخوله المستشفى كل صباح الى يوم وفاته – رضوان الله عليه – في آخر شهر شوال من السنة المذكورة أي بعد ثلاثة عشر يوماً من البدء بهذه الأربعينية الأخيرة. ويستفاد مما تقدم أن الفيه العارف الخميني – قدس سره الشريف – كان يرجح أن يقوم المؤمنون بهذا التكليف المهم من تكاليف عصر الغيبة بصورة دورات أربعينية يتلون دعاء العهد فيها أربعين صباحاً متتالية ويفصلون بين كل دورة ببعض الأيام. وقد تكون هذه الصورة هي الأفضل والأضمن في تحقيق بركات هذا الدعاء العهدي، ولكن هذا لا يمنع من قيام المؤمن بترتيب آخر كل حسب أوضاعه، كأن يلتزم بتلاوة الدعاء في أربعين صباح يوم جمعة أو صباح أي يوم آخر بحيث يكون المجموع أربعين صباحاً؛ وهذا الأمر مفهوم من عمومية لفظ الحديث القدسي الشريف إذ أن الإمام الصادق – عليه السلام – لم يشترط التوالي في الأيام بل أكد على أن الحصول على ثمار هذا الدعاء يتحقق بالإلتزام بتلاوته بعدد الأربعين صباحاً. فقال – صلوات الله عليه -: "من دعا الى الله تعالى أربعين صباحاً بهذا العهد كان من أنصار قائمنا، فإن مات قبله أخرجه الله تعالى من قبره وأعطاه بكل كلمة ألف حسنة ومحا عنه ألف سيئة". مستمعينا الأكارم.. أما عن سر تأكيد العرفاء على الإلتزام بهذا الدعاء وتكرار تجديد العهد الذي يتضمنه فهو ما يمكن معرفته من التأمل في نص الحديث الشريف، فالإمام الصادق – صلوات الله عليه – يضمن للقائم بذلك أمرين: الأول: أن يكون من أنصار قائم آل محمد – صلى الله عليه وآله – فإن أدرك ظهوره – عجل الله فرجه – كان مؤهلاً لنصرته، فإن توفاه الله قبل الظهور المهدوي المرتقب أخرجه الله من قبره، أي أحياه ضمن قوانين عقيدة الرجعة الثابتة في النصوص الشريفة قرآناً وسنة؛ وهذا الإحياء يأتي مقدمة لنصرته للإمام المهدي والفوز بشرف وأجر مؤازرته – عجل الله فرجه – في إقامة القسط والعدل الإلهي وإنهاء جميع أشكال الظلم والجور. أما الأمر الثاني: فهو الفوز بالتطهير الإلهي من كل ما يعيقه عن نصرة مولاه المهدي – عليه السلام – وتحليته بكل ما يلزمه من صفات الخير التي تؤهله للقيام بنصرة خاتم الأوصياء المحمديين بأفضل صورة، وهذا هو الذي يشير إليه تأكيد الإمام الصادق – عليه السلام – في الحديث على أن الله يعطي الملتزم بدعاء العهد بكل كلمة ألف حسنة – أي خصلة تعينه على القيام بواجب النصرة ويمحو عنه ألف سيئة أي يطهره من كل صفة تصده عن الفوز بالصورة الأكمل لهذه النصرة وبالتالي الفوز ببركاتها الدنيوية والأخروية. يا أنيس القلوب في وحشةالدرب وليل المشرد الحيرانحاضر أنت في المواسم طراًشاهد أنت في ضمير الزمانما خلت منك حقبة كيف تخلومن إمام في السر والإعلان نتابع مستمعينا الأكارم تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تستمعون له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. أيها الأحبة، من الأخ الكريم المقيم في السويد مثنى أحمد وصل البرنامج سؤال يقول فيه: ذكرتم في حلقات سابقة من البرنامج أن من علامات ظهور الإمام المهدي – أرواحنا فداه – كثرة ذكره والتطلع لظهوره، فهل هذه الحالة يقتصر على الشيعة الذين يؤمنون بوجوده أم يشمل غيرهم من المسلمين؟ إجابة هذا السؤال نستمع لها معاً من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية: باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأكارم وسلام على اخينا مثنى احمد. اخ مثنى بالنسبة لسؤالكم الكريم أجابه عنه مفصلاً آية الله السيد الشهيد محمد الصدر في كتاب تاريخ الغيبة الكبرى ضمن حديثه ايضاً عن علامات الظهور وكذلك في كتاب عصر الظهور او ما بعد الظهور. أشير إجمالاً الى الاجابة عن سؤالكم من خلال التأكيد أن هناك انتظار عمومي للامام المهدي سلام الله عليه يعني حتى المفكرين الغربيين نجد في كلماتهم نوعاً من التعبير عن الحاجة الى منقذ عالمي، منقذ الهي يعني الأزمات البشرية تتفاقم وتشتد بإستمرار فكرياً، عقائدياً، اجتماعياً، روحياً، معنوياً وجميع الجهات بحيث جميع التيارات التي تدعي أنها قادرة على إسعاد الانسان تجرب شعاراتها وتجرب أقوالها ولكنها لاتنجح لهذا تتراكم الأزمة ويشعر الجميع بحاجة الى المنقذ العالمي من هنا يكون ذكر الروايات من علامات الظهور "كثرة ذكر اسمه" سلام الله عليه بهذا المعنى يعني بصفته كمنقذ عالمي هذا على الاطار العام. أما بالنسبة لدائرة المسلمين واضح أن أتباع مدرسة اهل البيت سلام الله عليهم أشد إلتصاقاً بالامام المهدي بإعتبار أنهم يؤمنون بوجوده وأن الكثير منهم بعد الصلوات عندما يقرأون رضيت بالله رباً وبمحمد نبياً وبالقرآن كتاباً وبعلي اماماً يعددون الأئمة الى ظهور الصاحب، عند قراءة دعاء العهد، عند قراءة دعاء الندبة، في ختام أي مجلس يدعون للامام المهدي بتعجيل الظهور هذا يجعلهم أشد انتظاراً ويشيع فيهم ذكر اسمه أكثر مما يشيع لدى الآخرين، هنا ذكر اسمه بالمعنى الخاص بأنه الامام المنتظر الغائب الموجود الذي يقوم بمهام الامامة من خلف أستار الغيبة، الذي يمهد لظهوره ويرعى حركة المؤمنين للتمهيد لظهوره بطبيعة الحال يكون ظهوره أشد من سائر المسلمين ولكن هذا لايعني أن توجد هذه الحالة لدى المسلمين جميعاً بإعتبارهم يؤمنون جميعاً بمهدي آخر الزمان على الأقل بعنوان أن الأحاديث النبوية توترت وصحت وألف علماء المسلمين من مختلف الفرق الاسلامية كتباً متعددة في إثبات حتى إنكار المهدي أفتى عدة من علماء اهل السنة من مختلف مذاهبهم أنه من الكفر. يعني اذا كان إنكار صريح للبشارات النبوية عن علم يكون نوعاً من الكفر او من مصاديق الكفر. على أي حال هذه الفتاوي موجودة اذن أصل الاعتقاد موجود وأن كثرة ذكر اسمه عند الأزمات وعند تفاقم الأزمات بعنوانه الخاص عند اهل البيت ولكن بعنوانه العام عند جميع المسلمين وبعنوانه كمنقذ إلهي يكون عند جميع الملل. عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا من خيار اعوانه وأنصاره في غيبته وظهوره. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه الإجابة ونتابع تقديم البرنامج بنقلكم الى حكاية موثقة لها ارتباط بالفقرة الأولى من فقرات هذا اللقاء ففيها إشارة لطيفة إلى أهمية مبايعة إمام العصر – أرواحنا فداه – والتي يتضمنها دعاء العهد المبارك.بيعة عند اليقين مستمعينا الأفاضل.. صاحب هذه الحكاية هو العلامة المتعبد والعارف الزاهد آية الله الشيخ محمود العراقي الميثمي وهو من أحفاد ميثم التمار صاحب أميرالمؤمنين – عليه السلام – ويعد من أفاضل تلامذة الشيخ الأنصاري وقد كتب كثيراً من تقريرات دروسه الفقهية والأصولية – رضوان الله عليهما -. وقد نقل حكايته في كتابه القيم (دار السسلام) والذي ألفه بشأن إثبات إمامة خاتم الأوصياء المحمديين وغيبته وقيامه بمهام الإمامة في غيبته وظهوره – عجل الله فرجه الشريف -. ننقل لكم ترجمة هذه الحكاية المؤثرة بعد قليل فابقوا معنا مشكورين.. قال العارف الميثمي رحمه الله ما ترجمته: (في السنة الثالثة من سني إقامتي في النجف الأشرف وبالتحديد سنة 1273 للهجرة رأيت ذات ليلة في عالم الرؤيا الصادقة وكأنني قد دخلت صحن مشهد أميرالمؤمنين – عليه السلام – من جهة باب القبلة فرأيت حشداً كبيراً من المؤمنين في الصحن المطهر، فسألت أحدهم عن سبب هذا الإجتماع الحاشد فقال: ألا تعلم أن الإمام صاحب الأمر – أرواحنا فداه – قد ظهر هنا والمؤمنون يتوافدون عليه لمبايعته. عندما سمعت بذلك شعرت بحيرة تنتابني قلت في نفسي: إذا تقدمت للبيعة فلعل من أبايعه ليس مولاي المهدي الذي تجب علي بيعته، فتكون بيعة باطل وضلال، وإذا لم أبايع قد يكون هو – عليه السلام – الذي يبايعه هؤلاء فأكون قد تخلفت عن البيعة الحق! وهنا وقع في قلبي الحل التالي الدافع لهذه الحيرة قلت في نفسي: أذهب إليه وأمد يدي إليه مظهراً مبايعته مستبطناً الشك بأنه هو إمامي أم لا، فإن كان هو الإمام علم بأني شاك في إمامته، وعندهها يقبض يده ولا يقبل بيعتي وحينئذ أعرف أنه هو الإمام فأمد يدي وأبايعه عن يقين فيقبل بيعتي؛ أما لم يعلم بشكي ولم يقبض يده في البداية علمت أنه ليس هو إمامي فأقبض يدي وأنجو من باطل مبايعة غير الإمام). أيها الإخوة والأخوات، ويتابع العلامة الزاهد آية الله الشيخ محمود الميثمي نقل رؤياه الصادقة التي تحمل أكثر من درس في أهمية مبايعة الإمام الحق والتورع عن مبايعة غيره قال – رضوان الله عليه -: (بهذه النية دخلت الصحن العلوي المطهر، وعند رأيت نورانية طلعة الرجل الذي يبايعه المؤمنون أيقنت أنه هو مولاي صاحب العصر – روحي فداه – فغفلت عن الحل الذي وقع في قلبي وتقدمت مسرعاً لمبايعته ومددت يدي لذلك لكني فوجئت به – عليه السلام – وهو يقبض يده، فخجلت بشدة وقلقت من ذلك، وهنا إبتسم - روحي فداه – وقال: إنما قبضت يدي لكي تعلم أنني أنا الإمام وإثر هذه الكلمة البليغة مد يده الشريفة وقبل بيعتي برأفة وأنا أبايعه ومسروراً وأخذت أطوف حوله، وفجأة رأيت من بعيد أحد الأخيار من معارفي فاديته مخبراً بوجود مولاي ومولاه، فبادر هذا العبد الصالح الى مبايعته فوراً دون تردد ومن بعد. رباه طال الإنتظار لغائب ما غاب عني ذكره وإن استترفي كل صبح إذ أجدد بيعةلعلاه أصرخ يا صباحي المنتظرإني على عهد الولاء مرابطفمتى أراك؟ فإن لقياك الظفر وبهذا نصل – مستمعينا الأفاضل – الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (شمس خلف السحاب) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم وفي أمان الله. طوبى للغرباء / القرآن الكريم وعلامات الظهور / أخذ بيدي - 394 2015-08-19 10:47:57 2015-08-19 10:47:57 http://arabic.irib.ir/programs/item/12700 http://arabic.irib.ir/programs/item/12700 صاحب العصر وذااسمك يسري في عروقييطعم النفس نشيدالنصر، يا نفس فذوقيمن رحيق الحق عبيإنه أزكى الرحيقهو مفتاح خلاص وهو مفتاح بريق بسم الله وله الحمد والمجد مبدأ كل خير ومنتهاه.. والصلاة والسلام على شموس حكمته وهداه.. حبيبنا المصطفى الأمين وآله الطيبين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين ورحمة الله وبركاته.. معكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج المهدوي نصحبكم فيها ضمن الفقرات التالية: الفقرة الخاصة بتكاليف عصر الغيبة وعنوانها في هذا اللقاء: طوبى للغرباء تليها إجابة عن سؤال الأخت الكريمة (أم فاطمة) من القطيف بشأن: القرآن الكريم وعلامات الظهور ثم حكاية لأحد العلماء المهدويين الأبرار عنوانها: أخذ بيدي مع داعئنا بقضاء أطيب الأوقات وأنفعها مع لقاء اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) ندعوكم لمرافقتنا في الفقرة التالية تحت عنوان: طوبى للغرباء روى الشيخ النعماني في كتاب (الغيبة) بسنده عن السيد الجليل عبد العظيم الحسني – سلام الله عليه – أنه سمع مولانا الإمام الجواد – صلوات الله عليه – يقول: "إذا مات إبني علي بدا سرج بعده ثم خفي، فويل للمرتاب وطوبى للغريب الفار بدينه، ثم يكون بعد ذلك أحداث تشيب فيها النواصي ويسير الصم الصلاب". في هذا الحديث الشريف يشير مولانا تاسع أئمة العترة المحمدية التقي الجواد – صلوات الله عليه – الى إثنين من تكاليف المؤمنين في عصر غيبة خاتم الأوصياء المحمديين بقية الله المهدي – أرواحنا فداه -. وقد تحدثنا في حلقات سابقة أولها وهو نفي الشكوك ومجاهدة الشبهات العقائدية التي تضعف إيمانه العقلي والقلبي بوجود الإمام الثاني عشر صاحب الزمان بسبب غيبته الظاهرية – عجل الله فرجه – والثبات على الدين الحق الذي أكمله الله لعباده بولاية الأئمة الإثني عشر. وفي هذا النص يحثنا مولانا الإمام الجواد – عليه السلام – على العمل بهذا الواجب من خلال التحذير من عاقبة المستسلم لهذه الشكوك والشبهات، حيث يقول – عليه السلام -: (فويل للمرتاب)، والويل هو – أجارنا الله منه – من أعلى مراتب الشقاء الذي يحدق بالإنسان، ومن استخدام هذا التعبير في النص الجوادي المتقدم يتضح أن السماح لتلك الشكوك والشبهات الواهية بالدخول الى القلب وتحول الإنسان الى مرتاب شاك بوجود إمام زمانه المحمدي رغم أنه قد نص عليه وأخبر بغيبته جده المصطفى وأوصيائه – عليه وعليهم السلام – في نصوص صحيحة كثيرة متواترة المضمون: هذا الأمر يوقع الشاك في مستنقع الجهل بإمام زمانه ومبايعته والإرتباط به – عليه السلام – وبالتالي تكون عاقبته أن يكوت ميتة جاهلية كما صرح بذلك الحديث النبوي الشهير المروي من الطرق المعتبرة عند مختلف المذاهب الإسلامية. أما الواجب الثاني من واجبات مؤمني عصر الغيبة الذي يهدينا إليه مولانا الإمام التقي الجواد فهو الذي يشير إليه قوله – عليه السلام – "وطوبى للغريب الفار بدينه". وهذه العبارة تشير الى حسن عاقبة الذي يفر بدينه في عصر الغيبة، فما معنى القيام بذلك؟ في الإجابة عن هذا السؤال نشير أولاً الى أن هذا التعبير قد ورد في أحاديث مروية عن النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – في الكتب المعتبرة عند مختلف المذاهب الإسلامية، وفيها إشارات الى ارتباط الفرار بالدين بقضية الإمام المهدي وغيبته – عجل الله فرجه – فقد روى البخاري في تأريخه ونعيم بن حماد في كتاب الفتن وأبونعيم في الحيلة والزمخشري في ربيع الأبرار وغيرهم بأسانيدهم عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – قال: "أحب شيء الى الله تعالى الغرباء.. الذين يفرون بدينهم يجمعون الى عيسى بن مريم". وجمعهم لعيسى يشير الى نزوله – عليه السلام – لنصرة المهدي – عجل الله فرجه – كما صحت بذلك الأحاديث الشريفة المروية من طرق الفريقين؛ وهذا يدل على عظمة أجر من يقوم بواجب (الفرار بدينه) من مؤمني عصر الغيبة إذ أنه يصبح من أحباء الله الذين يدخرهم عزوجل لنصرة خليفته المهدي – عجل الله فرجه وجعلنا من خيار أنصاره في غيبته وظهوره -. أيها الأفاضل، وبعد اتضاح عظمة بركات القيام بهذا الواجب من واجبات عصر الغيبة ننتقل للتعرف الى معنى فرار المؤمن بدينه في عصر الغيبة وكيف يقوم بهذا الواجب؛ فما هو المراد بذلك؟ في الإجابة عن هذا السؤال نقول إن المستفاد من الأحاديث الشريفة أن المقصود بفرار المؤمن بدينه ليس العزلة الظاهرية الكاملة عن المجتمع، فهذا المعنى تنفيه أحاديث عدة تصف الغرباء الفارين بدينهم بأنهم "أناس صالحون في أناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم" كما ورد في حديث نبوي رواه أحمد بن حنبل في مسنده قال النبي الأكرم في مقدمته (طوبى للغرباء) ولما سئل عنهم أجاب – صلى الله عليه وآله – أنه قال في حديث آخر بعد ذكر الفتن: "..فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس بعدي من سنتي". وعليه نفهم من هذه الأحاديث ونظائرها أن هؤلاء الغرباء الذين يفرون بدينهم يتحركون في الوسط الإجتماعي ويحفظون السنة المحمدية النقية ويزيلوا التحريفات عنها ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وغاية الأمر أنهم قلة ومن يطيعهم ويستجيب لهم قلة مقابل كثرة من يعصيهم. وبعد اتضاح بطلان أن يكون معنى الفرار بالدين هو العزلة عن المجتمع وعن العمل التبليغي، وبملاحظة أن النصوص الشريفة ومنها النص المتقدم تضم الفرار بالدين الى واجب نفي الشبهات والشكوك العقائدية والثبات على التمسك بالدين الحق يتضح من كل ذلك أن القيام بواجب الفرار بالدين يعني حفظ المؤمن التزامه الديني من التأثر بالشبهات والشكوك والتحريفات ومن أشكال سوء الفهم والقراءات المنحرفة للدين الحق التي تحاول تحريف قيم وحقائق الدين المحمدي النقي والإلتزام بها الى حالة تنسجم مع الأوضاع أو أشكال الفهم المتأثرة بالهجوم الثقافي الغربي مثلاً أو دعوات الأئمة المضلين وهذه من مصاديق الفتن التي حذرت منها النصوص الشريفة وأمرت المؤمنين بعدم الدخول فيها لأن في ذلك ضياع الدين. فمتى تشرق دنيانابأصباح حقيقيومتى تبتسم الدنيا بميلاد الشروقليرف الحق في الدنيامنيراً لي طريقيفحياة النفس بالمهدييا نفس أفيقيوإذا ما ذكر المهديولّى كل ضيق مستمعينا الأطائب، هل ورد في القرآن الكريم إشارات الى علامات ظهور المهدي المنتظر – عجل الله فرجه -؟ هذا هو السؤال الذي بعثته عبر البريد الإلكتروني الأخت الكريمة (أم فاطمة) من القطيف لبرنامجها وبرنامجكم (شمس خلف السحاب) الذي تستمعون له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. والإجابة عن هذا السؤال نستمع لها من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية: باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم مستمعينا الأفاضل وسلام على اختنا الكريمة أم فاطمة. نعم وردت في القرآن الكريم أشارات متعددة الى علامات ظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، هذه القضية هي جزء من حديث الآيات الكريمة من الإعتقاد بالمهدي سلام الله عليه وغيبته وعلامات ظهوره وخصائص دولته، كل هذه الموضوعات وغيرها تناولتها آيات كريمة عدة، جمعها العلماء في كتب مختصة بهذا الموضوع منها كتاب "المحجة فيما نزل في القائم الحجة" للعلامة البحراني رضوان الله عليه اضافة الى كتب اخرى متعددة. لعل من أجمع هذه الكتب هو كتاب الأستاذ عرفان محمود "القضية المهدوية في الرؤية القرآنية". هنا ينبغي الاشارة الى أن هناك عدة احاديث شريفة عندما نقول وردت في القرآن الكريم اشارات الى علامات الظهور بملاحظة تفسير أهل البيت يعني الثقل الثاني للقرآن الكريم. فسرت مجموعة من الآيات الكريمة ببيان مصاديقها بأن من مصاديقها وأسمى مصاديقها وأهم مصاديقها يرتبط بعلامات الظهور. أذكر بعض النماذج لذلك مثلاً ورد في كتاب الغيبة للنعماني أن أبا بصير سأل الامام الباقر سلام الله عليه عن تفسير قول الله عزوجل في الآية الثالثة والخمسين من سورة فصلت "سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق" هذه الآية لها معنى، هذا المعنى يطبقه الامام الباقر على قضية علامات ظهور الامام المهدي يعني يشير الى أننا ينبغي أن نتعرف على بعض علامات الامام المهدي من خلال تطبيق الآيات الكريمة بالإستعانة ببيان الأئمة المعصومين عليهم السلام. أجاب الامام الباقر فقال "نريهم في أنفسهم المسخ ونريهم في الآفاق إنقاض الآفاق عليهم فيرون قدرة الله في أنفسهم وفي الآفاق" وقوله "حتى يتبين لهم أنه الحق" يعني بذلك خروج القائم هو الحق من الله عزوجل يراه هذا الخلق لابد منه يعني الآية الكريمة يستفاد منها الامام الباقر ويعلمنا أن نستفيد بأن فيها اشارات الى أن ظهور الامام المهدي سلام الله عليه ينتج عن حالة من الشعور الوجداني لدى البشر جميعاً بمختلف طوائفهم ومللهم، شعورهم بالحاجة الى منقذ إلهي هو الحق يتبين أن الحق عند محمد وآله الطاهرين كما ورد في تفسير آيات اخرى. هنالك في كتاب الكافي ايضاً رواية اخرى قضية "إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت اعناقهم لها خاضعين" في سورة الشعراء مضمون الآية الكريمة يطبقها على الصيحة السماوية يعني من علامات ظهور المهدي ظهور آيات سماوية يخضع لها البشر ويقرون بأن هذا الذي يظهر الآن مقترن ظهوره بعلامات لايمكن أن تصدر إلا من الله تبارك وتعالى فيما يرتبط بأولياءه. ايضاً من النصوص الواردة في تطبيق بعض الآيات ماورد في ينابيع المودة عن الامام الصادق سلام الله عليه أن أمام قيام القائم علامات بل ومن الله للمؤمنين. سأل الراوي ماهي هذه العلامات؟ قال هذه الآية "لنبلونكم بشيء من الخوف" مضمون الآية، هنا الامام يطبق هذه الآية الكريمة الواردة في سورة البقرة "بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس" كل هذه لعلامات ظهور الامام المهدي يقول بشيء من الخوف لتلقيهم الأسقام، الجوع بغلاء الأسعار، نقص من الأموال بالقحط، بالأنفس بموت ذريع، الثمرات بعدم نزول المطر. اذن هذه كلها علامات مستفادة من الآية الكريمة وتطبيقها على عصر ما قبل ظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف. شكراً للأخت أم فاطمة من القطيف وشكراً لكم أحباءنا. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه الإجابة وننقلكم الى رحاب الحكايات الموثقة التي تزيد معرفة بإمام زماننا بقية الله المهدي ودوره – أرواحنا فداه – في رعاية المؤمنين. تابعونا إذن والفقرة التالية تحت عنوان: أخذ بيدي مستمعينا الأفاضل، يعد العلامة الزاهد والمجتهد المتعبد آية الله الشيخ محمود العراقي الميثمي المتوفى سنة 1308 للهجرة من أفاضل تلامذة الشيخ الأنصاري وأعلام أساتذة الحوزة النجفية في عصره، وقد ألف – رضوان الله عليه – بالفارسية كتاباً في الإمام المهدي – عليه السلام – سماه (دار السلام) يعد من أفضل الكتب الجامعة في إثبات وجود إمام العصر ورد الشبهات المثارة بشأن غيبته – عجل الله فرجه -. ومما نقله في أواخر كتابه قضية جرت له تبين جميل عناية خليفة الله المهدي – أرواحنا فداه – بتثبيت إيمان شيعته وإزالة الشكوك من قلوبهم وبعث الرجاء الصادق وحسن الظن بالرحمة الإلهية في قلوبهم. قال العلامة الميثمي – قدس سره – وهو يحكي هذه الواقعة: "ساورتني مدة أفكار أرقتني وآذتني بشأن عاقبتي وما سيؤول إليه بعدما لاحظت أن كثيراً من المعاصرين ومن الأسلاف كانوا يعدون من الأخيار ثم انحرفوا وماتوا وهم يحملون عقائد منحرفة؛ فكانت عاقبتهم عاقبة السوء. إضطربت قلبي بسبب هذه الأفكار وأنا لا أدري ما الذي يضمن أن لا تكون عاقبتي مثل عواقب هؤلاء". مستمعينا الأفاضل، ومن الله عزوجل على هذا العبد الصالح بأن أراه في عالم الرؤيا الصادقة ما اطمئن له قلبه وأزال عنه تلك الأفكار وثبت قلبه وأناره بأن التمسك بولاية إمام العصر وخليفة الله المهدي – أرواحنا فداه – هو ضمان الفوز بحسن العاقبة. قال – قدس سره – في تتمة حكايته: "بقيت على تلك الحالة الى أن رأيت في عالم الرؤيا الصادقة ذات ليلة وكأن مولاي إمام العصر – روحي فداه – قد حضر في مسجد الهندي – وهو من مساجد المباركة قرب المشهد العلوي في النجف الأشرف – كان – عليه السلام – محاطاً بعدد كبير من الأخيار في داخل المسجد، وكنت أنا واقفاً عند الباب أتطلع لخروجه لكي أتشرف بزيارته.. وفجأة رأيته – عليه السلام – وقد اقترب مني، فهويت أقبل قدميه وأنا أقول: فديتك يا مولاي، كيف ستكون عاقبتي؟ وهنا مد – عليه السلام – يده الكريمة وأخذ يدي برأفة وعطف ورفعني عن الأرض وقال وقد علت على شفتيه إبتسامة تأسر القلوب: لن أذهب إلا وأنت معي. فوقع في قلبي أن معنى هذه الكلمة هو: لن أدخل الجنة بدونك، وبسماع هذه البشارة الكريمة إستيقظت مسروراً مبتهجاً ولم تعاودني تلك الأفكار بعد هذه الواقعة أبداً". يا ناصر الإسلام يا غوث الورىعطفاً بنا، فالكون أجهم مظلممولاي لطفاً منك يا نور الهدىفالظلم باد والضلال مخيموقلوبنا ولهى يمزقها الأسى وصدورنا جرحى يفيض بها الدمأنت الطبيب لنا فعجل مقبلاً بالعدل يا من للجراح البلسمأنت الإمام الحق يا نبع الندىعجل فديتك فالحشا متضرم أيها الأطائب، ختاماً تقبلوا جزيل الشكر من إخوتكم وأخواتكم في إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران على جميل متابعتكم لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب). دمتم بكل خير وفي أمان الله.. التقوى واجتناب الجهالة / أدعياء الخلافة المحمدية وظهور المهدي / إنا لا نترك أصحابنا - 393 2015-08-11 09:17:52 2015-08-11 09:17:52 http://arabic.irib.ir/programs/item/12656 http://arabic.irib.ir/programs/item/12656 يا من لطلعتك اللهفات ما فتئت تصبو وتستبق الأيام والطرقاما لي إليك سوى قلب أنازعه نبض الولاء الذي بالروح قد علقاومهجة لربيع العهد قد حفظت عشقا تشرب حتى خالط الرمقاأرنو وتحضرني النجوى يجاهدهاأسر الحنين يسوم القلب والحدقا بسم الله وله الحمد غياث المستغيثين وحبيب قلوب الصادقين والصلاة والسلام على صفوته الرحماء سيد الأنبياء وآله الأوصياء. السلام عليكم أيها الأطائب ورحمة الله وبركاته.. أهلاً بكم في لقاء جديد من هذا البرنامج نعرفكم بمحطاته الرئيسة وهي: تربوية عن تكاليف عصر الغيبة عنوانها: التقوى واجتناب الجهالة ثم إجابة عن سؤال مستمعنا الكريم الأخ عبدالكريم السماوي بشأن: أدعياء الخلافة المحمدية وظهور المهدي وأخيراً حكاية موثقة عنوانها: إنا لا نترك أصحابنا. ونقرأ لكم بين هذه المحطات أبيات مهدوية مؤثرة لسماحة العالم العاملي الأديب السيد محمد هادي الحسيني.. تابعونا وأولى فقرات لقاء اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) وعنوانها هو: التقوى واجتناب الجهالة نقل العلامة الورع السيد هاشم البحراني في كتابه (المحجة فيما نزل في القائم الحجة) ما روي مسنداً عن الإمام جعفر الصادق – صلوات الله عليه – قال: (جاء رجل الى أمير المؤمنين – عليه السلام – فشكى إليه طول دولة الجور فقال – صلوات الله عليه: والله لا يكون ما تأملون حتى يهلك المبطلون ويضمحل الجاهلون ويأمن المتقون، وقليل ما يكون، حتى لا يكون لأحدكم موضع قدمه وحتى تكون الدنيا على الناس أهون من الميتة عند صاحبها، فبينما أنتم كذلك جاء نصر الله والفتح وهو قول ربي عزوجل في كتابه "حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا"). مستمعينا الأفاضل، (ترسيخ التقوى) هو أحد التكاليف المحورية لمؤمني عصر الغيبة خاتم الأوصياء المحمديين خليفة الله المهدي – أرواحنا فداه – وهذا الواجب المحوري هو ما يهدينا إليه مولانا الإمام علي المرتضى – سلام الله عليه – إبتدأ كلامه بالقسم بالله جلا جلاله، وهذا ما لا يلجأ إليه أئمة العترة المحمدية – عليهم السلام – إلا في الموارد المهمة التي يريدون تنبيه المؤمن الى أهميتها وحثهم على الإلتزام بمقتضايتها؛ قال – عليه السلام -: (والله لا يكون ما تأملون – يعني ظهور المهدي الموعود وانتهاء حاكمية الظلم – حتى يهلك المبطلون ويضمحل الجاهلون ويأمن المتقون). إذن فالقيام بواجب ترسيخ التقوى في عصر الغيبة خاصة هو الذي يحصن الإنسان ويمنحه الأمان من السقوط في الفتن التي يعج بها هذا العصر سياسية كانت أو أخلاقية أو أمنية. وهذا يعني أن الله تبارك وتعالى يحفظ بلطفه الخاص المؤمن الساعي لترسيخ التقوى في قلبه وسلوكه من جميع الأخطار التي يقع فيها الآخرون سواء كانوا من المبطلين أو الجاهلين. أيها الإخوة والأخوات؛ أما الواجب الثاني الذي نستفيده من الحديث العلوي المتقدم، فهو أن على مؤمني عصر الغيبة أن يجتهدوا في تحصيل المعارف الإلهية التي تنجيهم من السقوط في فتن عصر الغيبة والوقوع في مصير الجاهلين والإنخداع بشعارات وتضليلات الأئمة المضلين من أدعياء المهدوية وغيرهم. والقيام بهذا الواجب يستلزم السعي لمعرفة ثوابت وأصول منهج أهل البيت – عليهم السلام – ووصاياهم فيما يرتبط بالمواقف التي ينبغي للمؤمنين اتخاذها تجاه الحوادث التي يشهدها عصر غيبة خاتم الأوصياء المحمديين – أرواحنا فداه – وكذلك معرفة العلامات التي بينتها الأحاديث الشريفة لأولياء الله الصادقين والعلماء الصالحين وما يميزهم عن الأئمة المضلين والأدعياء بمختلف تياراتهم وصورهم، والتدبر خاصة في الأحاديث الشريفة التي تبين صفات الدجالين سواء من الذين ينتحلون الإنتماء الى منهج النبوة المحمدية أو الذين يدعون الإنتماء الى منهج أهل البيت المحمدي – عليهم السلام -. مستمعينا الأطائب، أما التكليف الثالث من تكاليف مؤمني عصر الغيبة المهدوية، والذي نستنبطه من كلام مولانا أميرالمؤمنين – صلوات الله عليه – فهو الذي يشير إليه قوله (يهلك المبطلون) وهو يهدينا الى ضرورة الأخذ بعرى الإحتياط والحذر في جميع سلوكياتنا وعقائدنا وفهمنا للإسلام من أن نقع عقائدياً وسلوكياً فيما فيه إبطال لشيء من القيم الإسلامية النقية عبر تفسير القرآن وسائر النصوص الشريفة بالرأي والقناعات المسبقة أو المتأثرة بالقراءات غير الأصيلة للإسلام. ويمكننا أن نفهم أهمية القيام بهذا الواجب من خلال ملاحظة كثرة هذه القراءات في عصرنا الحاضر وفيها ما يستهوي الكثيرين بشعاراتها البراقة. ولذلك نفهم سر كثرة تأكيدات النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – في التحذير من التفسير بالرأي في أحاديث مشهورة مروية من طرق الفريقين، ففي هذه التحذيرات النبوية ما يشير الى خطورة القراءات غير الأصيلة على استقامة المؤمنين في السير على الصراط المستقيم الذي يمثله نهجه الأصيل – صلى الله عليه وآله الطاهرين -. أقلب الطرف كي ألفيك في أفقبالنور يزهو سناً برقاأمني القلب والآهات تعصف بيصبراً أجرعه الأشواق والعلقامات التصبر أم عاثت به غيروأحدثت في لعاث الوجد مفترقا مستمعينا الأكارم.. من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران نتابع تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب). أيها الأحبة، من أخينا الكريم عبدالكريم السماوي وصلت للبرنامج رسالة يعرض فيها السؤال التالي: ما معنى ما ورد في الأحاديث الشريفة من أن المهدي المنتظر – عجل الله فرجه – لا يظهر حتى يخرج ثلاثون كذاباً كل منهم يدعي أنه رسول الله – صلى الله عليه وآله -؟ الإجابة عن سؤال أخينا السماوي نستمع لها معاً من أخينا الحاج عباس باقري.. الباقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأحبة وسلام على الأخ عبد الكريم السماوي، أخ عبد الكريم بالنسبة لسؤالكم في الواقع هذا التعبير أنا لم أجده في مصادر مدرسة اهل البيت سلام الله عليهم. نعم ورد بصراحة وبوضوح في المصادر المعتبرة عند بقية المذاهب الاسلامية. في مصادر اهل البيت ذكرت الرايات المشتبه بها، ذكرت إدعاء النبوة من قبل بعض الأشخاص أما أن يظهر ثلاثون كذاباً يدعي أنه رسول الله صلى الله عليه وآله هذا المعنى ورد من طرق الجمهور وهناك رواية للبخاري في صحيحه ايضاً نقلت في عدة مصادر اخرى مثل عقد الدرر او غيره. هذا الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال "لاتقوم الساعة حتى تقتتل فئات عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة دعواهما واحدة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله وحتى يقبض العلم وتكثر الزلازل.." وغير ذلك الى نهاية الحديث. أما معنى أنه يدعي كل منهم أنه رسول الله صلى الله عليه وآله هذا الأمر يتطبق عليه ما إنطبق على الإجابة عن سؤال سابق فيما يرتبط بإدعاء النبوة، مما لاشك فيه أنه لايمكن أن يكون إدعاء صريح أنا محمد بن عبد الله مثلاً، انا رسول الله صلى الله عليه وآله. مثل هذه الدعوة يمكن ردها بسهولة ولاتنطلي على المسلمين لما ورثوه تاريخياً بشأن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله اذن هو إدعاء يتمثل ما لرسول الله صلى الله عليه وآله سواء كانت موقعية ومنزلة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله في الأمة يعني يدعون أن لهم ما لرسول الله صلى الله عليه وآله، يدعون أنهم على منهاج رسول الله صلى الله عليه وآله وهذا الأمر رأيناه في امثال حركة داعش في طبيعة خطاب أبي بكر البغدادي وطبيعة أدبيات هذه الحركة، خلافة او دولة اسلامية على منهاج النبوة وعلى منهاج رسول الله صلى الله عليه وآله. اذن المستفاد ظهور ثلاثون دجالاً، لاحظوا التعبير "دجالون كذابون" يعني ليس كذباً عادياً، كذباً مقنعاً، كذباً فيه حالة من الدجل وحالة من الإضلال. هذا الكذب يكون بإدعاء ما لرسول الله، إدعاء تمثيل رسول الله صلى الله عليه وآله وهذا ما نشهده الان في جملة من الحركات أما هل نقول إن هذا الأمر لايشكل علامة من الظهور بإعتبار على مر التاريخ الاسلامي إدعى الكثير تمثيل رسول الله، الكثير من ائمة الضلال إدعوا تمثيل رسول الله، إدعوا أنهم خلفاء رسول الله فكيف يكون علامة من علامات ظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه؟ الاجابة عن هذا الاشكال واضحة وهي أن ظهور هذا العدد عندما يقبض العلم تنتشر حالة من التغييب للقيم الاسلامية السليمة الصحيحة، يقبض العلم يعني حياة القيم الاسلامية في الأمة تضعف فإذا ضعفت تكون النتيجة أن يدعي الأدعياء إدعاءات معينة مضللة يمكن أن تنطلي على الآخرين، هل يمكن أن يظهر أشخاص يدعون أنهم رسول الله بلغة صريحة؟ اذا كانوا من غير العقلاء هذا أمر محتمل ولكن على أي حال لايشكل خطراً، لايكونوا دجالين بحيث تصدق عليهم حالة الدجل. نعم ممكن أن يظهروا أشياء معينة ويكون دجلهم بإظهار أشياء معينة تؤكد إنتماءهم لرسول الله صلى الله عليه وآله. لاحظتم أن أبا بكر البغدادي مثلاً زعيم داعش عندما ظهر وبويع بالخلافة قبل ذلك مهد بالإدعاء بأنه سيد رضوي يعني من ذرية الامام الرضا سلام الله عليه وحسيني وقرشي، مثل هذه الإدعاءات هي من مصاديق الدجل فإدعاء أنه يكون رسول الله بهذا المعنى إظهار بعض الدجل للمخادعة وليس الإدعاء الصريح بأنه رسول الله. أجارنا الله وايكم من مضلات الفتن ببركة موالات محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات،وننقلكم أعزاءنا الى رحاب الحكايات الموثقة التي تزيدنا معرفة بإمام زماننا بقية الله المهدي ورأفته ورعايته للمؤمنين.. عنوان حكاية لقاء اليوم هو: إنا لا نترك أصحابنا أعزاءنا.. الحكاية التالية نقلها سماحة الشيخ ماجد ناصر الزبيدي في كتابه المطبوع في لبنان تحت عنوان (أروع القصص فيمن رأى المهدي – عليه السلام – في غيبته الكبرى). وقد سمعها مؤلف الكتاب مباشرة عن صاحبها وهو المؤمن المتقي الحاج حسين عبد الزبيدي – رحمه الله – .. قال – رحمه الله – مع بعض التصرف التوضيحي في عباراته: (في نهاية عقد السبعينات من القرن الميلادي المنصرم عزمت أنا وبعض أصحابي على السفر الى ايران لزيارة الإمام علي بن موسى الرضا طلباً لشفاعته – عليه السلام – يوم القيامة. وعندما وصلنا مدينة مشهد المقدسة إستأجرنا منزلاً في منطقة قريبة من الحرم الرضوي، كنا مشتاقين أشد الإشتياق لزيارته – عليه السلام – ولذلك فقد سارعنا الى وضع متاعنا وجميع ما نملك في المنزل خوفاً من ضياعها، لأن المدينة – وكسائر المدن الإيرانية – كانت تعج في تلك الأيام بالإضطراب وازدياد المخاوف الأمنية في ظل تصاعد التظاهرات ضد النظام الملكي إبان تصاعد حوادث قيام الثورة الإسلامية. وبعد وضع متاعنا، ذهبنا للزيارة بشوق أنسانا التثبيت من عنوان المنزل الذي استأجرناه، وهذا ما انتبهنا له بعد خروجنا من حرم الإمام الرضا – عليه السلام – فقد أضعنا الطريق الموصل الى المنزل.. لقد تورمت أقدامنا من كثرة السير وسيطر علينا الإضطراب إذ لم نكن نعرف ما نفعل خاصة وإن جميع وثائقنا وما نملك بقيت في المنزل.. جلسنا عند حائط على جانب الطريق، وانهمرت عيوننا بدموع بكاء صامت.. وفي تلك الحالة ونحن نتطلع الى رحمة الله ونتوسل إليه بمرشد الضالين وإذا بشاب وسيم ذي هيبة غير عادية.. شاهدنا يقف أمامنا، سلم علينا وصافح كلاً منا وقال: لم هذا البكاء.. أجبنا: لا ندري ما نفعل الآن، نحن زوار غرباء، إستأجرنا منزلاً وضعنا فيه كل ما نملك من نقود وأمتعة وقد ضللنا الطريق إليه.. فقال لنا بكل طمأنينة: لا بأس عليكم، قوموا معي أدلكم على المنزل.. فسرنا معه وهو يسير في الطرقات بوقار الى رفع يده مشيراً الى المنزل وقال: هذا هو المنزل، واعلموا إنا لا نترك أصحابنا. غمرتنا الفرحة ونحن نشاهد المنزل.. فغفلنا عمن أرشدنا لحظات ثم التفتنا إليه لنشكره فلم نر غرته الحميدة وطلعته الرشيدة فغمرنا الأسف على فراقه والحمد لله رب العالمين. يا غرة المجد في أزهى شمائلهوصفوة النور خلقاً كان أو خلقاأشكو إليك زماناً أنت صاحبهوأمنيات لها في النفس ما احترقافيم انتظارك والآمال قد أزفتوأينع الحلم عزماً هادراً سمقاكي تزرع الأرض قسطاً والسماء هدىكفاك جودا وبحراً زاخراً دفقا يستلك الملأ الأعلى حسام سناًوكوكباً في ختام العقد مؤتلقا أجمل الشكر لكم أيها الأطائب على جميل متابعتكم لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب). ولكم دوماً أطيب الدعوات من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران دمتم بكل خير. مجاهدة الشكوك / معنى إدعاءات النبوة قبل الظهور / حبانب بالشفاء واللقاء - 392 2015-08-04 09:53:02 2015-08-04 09:53:02 http://arabic.irib.ir/programs/item/12556 http://arabic.irib.ir/programs/item/12556 صلى بفجرک دوح العز فانعتقاوأطلق المجد في وجه المدى أفقاتزاحم النور في إكليل غرتهفيضاً يصب على الدنيا الندى ألقايستمطر الوحي سراً فاح مبسمه في الخافقين بهاء طالما ودقالم يجرؤ الدهر شوقاً أن يبوح بهحتى استثار على آفاقه العبقا بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على شموس هداية الله محمد رسول الله وآله الهداة الى الله. السلام عليكم أيها الأكارم ورحمة الله.. معكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج ومحطات مهدوية ثلاث هي: الفقرة الخاصة بتكاليف مؤمني عصر الغيبة وعنوانها في هذا اللقاء هو: مجاهدة الشكوك تليها إجابة عن سؤال الأخ عبد الكريم السماوي معنى إدعاءات النبوة قبل الظهور ثم حكاية مباركة عنوانها: حبانب بالشفاء واللقاء أما الأشعار المهدوية التي اخترناها لمطلع هذا اللقاء وما بين فقراته فهي من قصيدة لسماحة السيد محمد هادي مرتضى الحسيني العاملي حفظه الله. رافقونا والفقرة التربوية التالية وعنوانها هو: مجاهدة الشكوك روي في كتاب الكافي مسنداً عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – قال: (والذي بعثني بالحق بشيراً ليغيبن القائم من ولدي بعهد معهود إليه مني، حتى يقول أكثر الناس ما لله في آل محمد حاجة، ويشك آخرون في ولادته، فمن أدرك زمانه فليتمسك بدينه ولا يجعل للشيطان فيه إليه سبيلاً بشكه فيزيله عن ملتي ويخرجه من ديني فقد أخرج أبويكم من الجنة من قبل، وإن الله عزول ما جعل الشياطين أولياء للذين آمنوا). مستمعينا الأفاضل، في هذا النص الشريف يهدينا سيدنا الهادي المختار – صلى الله عليه وآله الأطهار – إلى أحد أهم واجبات المؤمنين في عصر غيبة خاتم أوصيائه المعصومين المهدي المنتظر – عجل الله فرجه -. هذا الواجب هو محاربة الشكوك والشبهات التي يثيرها الشيطان لإضعاف إيمان المؤمنين بإمامة الإمام المهدي أو التشكيك بولادته أصلاً أو القول بأنه ولد ومات وغير ذلك من العقائد الباطلة التي تخرج الإنسان عن عقائد وأصول الدين الحق، بل وتوقعه في ميتة الجاهلية كما صرح بذلك الصادق الأمين الحبيب المصطفى في الحديث الشهير المروي من طرق الفريقين عنه – صلى الله عليه وآله – أنه قال: (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات مينة جاهلية). من هنا تتضح أيها الإخوة والأخوات أهمية العمل بهذا الواجب المهم من واجبات عصر الغيبة، لأن الغفلة عنه والسقوط في بحر التشكيكات الشيطانية بإمامة الإمام الحق تعني الخروج عن الملة الأحمدية والدين المحمدي النقي، وهذا ما يصرح به النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – بقوله: (فمن أدرك زمانه فليتمسك بدينه ولا يجعل للشيطان فيه إليه سبيلاً بشكه فيزيله عن ملتي ويخرجه عن ديني). ومن هذا النص يتضح في المقابل أيضاً أن القيام بهذا الواجب من واجبات عصر الغيبة هو مصداق محوري للتمسك بالدين المحمدي النقي؛ وهذا يعني أن التعبد لله عزوجل بهذا الدين الحق لا يكتمل بغير الإيمان بإمامة خاتم الأوصياء المحمديين وأنه المهدي الموعود الذي ينتفع الخلائق من وجوده في غيبته كما ينتفع بالشمس إذا غيبها سحاب. مستمعينا الأكارم، ومما يستفاد من الحديث النبوي المتقدم طبيعة ما ينبغي للمؤمن أن يعتقده بشأن غيبة الإمام المهدي المنتظر – عجل الله فرجه الشريف – وهذه ما يبينه لنا الهادي المختار – صلوات الله عليه وآله الأطهار – بقوله: (والذي بعثني بالحق بشيراً ليغيبن القائم من ولدي بعهد معهود إليه مني). وهذا التعبير يعني أن على مؤمني عصر الغيبة أن يعتقدوا بأن هذه الغيبة المهدوية إنما حصلت بتكليف من رسول الله وعهد معهود منه – صلى الله عليه وآله – فهي بالتالي قرار إلهي اقتضته حكمة تدبير شؤون الله لعباده والتخطيط لتحقيق وعده الصادق بحفظ خليفته المهدي حتى تتهيأ الظروف اللازمة لظهوره لكي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً. كما يستفاد من هذا البيان النبوي المعصوم أهم الشكوك الشيطانية التي يجب على مؤمني عصر الغيبة مجاهدتها ونفيها عن قلوبهم وهي على قسمين: الأول: ما يشر اليه قول النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – في هذا الحديث المبارك: (حتى يقول أكثر الناس ما لله في آل محمد حاجة). أي أن هذا القسم كل التشكيكات التي تدور مدار اليأس من ظهور خاتم الأوصياء وتحقق الوعد الإلهي بإقامة الدولة المحمدية على يديه – عجل الله فرجه -. وواضح أن هذا اليأس قد يكون صريحاً بنفي حتمية ظهور المهدي بسبب اشتداد الظلم والجور أو تأخر هذا الظهور، وقد يكون يأساً قلبياً أو لا شعورياً كعدم التفاعل العملي مع القضية المهدوية وبالتالي عدم الإهتمام بالإستعداد لظهور المنقذ المحمدي الأكبر والتمهيد لظهوره – عجل الله فرجه -. أما القسم الثاني من هذه التشكيكات وهو الأخطر فهو المشار إليه في قوله – صلى الله عليه وآله – (ويشك آخرون في ولادته) أي المهدي بن الحسن العسكري – عليهما السلام -. وواضح مستمعينا الأفاضل أن الشيطان يسعى بهذا التشكيك الى سلب المؤمن إيمانه بأصل وجود الإمام الحق الذي تنجي معرفته والتمسك بولايته من ميتة الجاهلية كما أسلفنا. وهذا يعني أن هذه التشكيكات تقود الإنسان إذا استسلم لها وانصاع لها الى السقوط في مهاوي الجاهلية الخفية والخروج من جنة التعبد لله عزوجل بدينه الحق. العاديات سرت بالصبح مسرجة والبرق جامحه أن تغزو الغسقاكأنما النور في ترتيل غارتهاجبريل يزهو به إذ أنزل العلقاليوسع الكون إشراقاً ونافلةخضراء تفترش الآيات متسقاوللجهات نفير حين قلدها السبع المثاني والكرسي والفلقا نشكركم أيها الأحبة على طيب متابعتكم لحلقة اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب)، نتابع تقديمها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. أيها الأعزاء من أخينا العزيز عبد الكريم السماوي ورد للبرنامج سؤال يقول فيه: ما معنى ما ورد في الأحاديث الشريفة من أن من علامات ظهور المهدي ظهور ستين كذاباً كل يدعي أنه نبي؟ وهل تحققت هذه العلامة؟ نستمع معاً للإجابة عن هذا السؤال من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية: الباقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأكارم ورحمة الله وبركاته وسلام على اخينا عبد الكريم السماوي. المعنى الذي ذكرتموه ورد من طرق الفريقين إن صح التعبير، الشيخ المفيد مثلاً روى في كتاب الإرشاد عن رسول الله صلى الله عليه وآله، تعبير الحديث الشريف هو "لاتقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي ولايخرج المهدي حتى يخرج ستون كذاباً كلهم يقولون أنا نبي". ايضاً هذا المعنى مروي في كتاب عقد الدرر من كتب باقي المذاهب الاسلامية. أما المقصود هل هو إدعاء النبوة؟ في الحقيقة هناك حالات كثيرة حدثت على طوال التاريخ الاسلامي. تعبير النبي الأكرم صلى الله عليه وآله تعبير واضح أن هذه العلامة من العلامات الحتمية وتعبير لايخرج المهدي سلام الله عليه "لاتقوم الساعة حتى يخرج المهدي ولايخرج المهدي حتى يخرج ستون كذاباً كلهم يقول انا نبي" هذا التعبير يفيد أن هذا من العلامات القريبة والحتمية ايضاً. بالنسبة لمن يدعي النبوة نتيجة لمرض عقلي او حالات نفسية ليس من البعيد أن يكون المقصود بهذه الطائفة من الأحاديث الشريفة بإعتبار أن الذي يصاب بمرض معين ويدعي على اساس هذا المرض بأنه نبي لايشكل خطراً على الأمة بحيث يحذر منه النبي الكرم صلى الله عليه وآله ويعتبره علامة من علامات الظهور، على مر التاريخ كانت حالات كثيرة، في زمن المأمون من الخلفاء العباسيين هنالك من مسهم مس فإدعوا النبوة وختم النبوة معنى واضح في الثقافة الاسلامية وفي تاريخ المسلمين عموماً فلعل الأقرب والله الأعلم أن المقصود معنى آخر يعني إدعاء النبوة ليس بالمعنى انا نبي نرسل او هكذا لا، إدعاء يتضمن معنى النبوة كالإدعاء بالإرتباط بالسماء، هذا الأمر يشكل من العلامات القريبة للظهور. بعض الأشخاص يظهرون بأنهم يدعون بأن لهم نوعاً من الاتصال بالسماء ويظهرون بعض الأمور التي تخدع الناس فيشكلون بذلك خطراً ينبغي التحذير منه كما حذر نبي الرحمة صلى الله عليه وآله أما المجنون الذي يدعي النبوة هذا لايشكل خطراً ولاينخدع به الناس. إدعاء النبوة هو إدعاء ضمني، إدعاء يتضمن حقيقة النبوة دون التصريح بأنه انا نبي. هنالك بعض الفرق تشكلت نتيجة بعض هذه الإدعاءات، الفرقة البهائية كما تعلمون أساساً تشكلت عندما إدعى علي محمد الشيرازي في ايران اولاً بأنه باب الى المهدي سلام الله عليه وبعد أن إدعى هو الامام المهدي وبعد أن إدعى بانه هو مرتبة من النبوة وخدع من خدع لكن القضية هنا تكون مقترنة يعني إدعاء النبوة بإظهار بعض الأمور التي تؤدي الى إنخداع الناس به، هذا ماظهر عند ظهور الفرقة البابية والبهائية وهذا ما يظهر عند حركات اخرى قد لاتدعي صراحة النبوة ولكن تدعي إظهار بعض الأمور كدلائل ومعجزات دالة على صدق اصحابها وهي دعوات مضلة. استخدام الأحاديث الشريفة لتعبير النبي تنبيه للمسلمين بأنه لانبي بعدي، خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله فهؤلاء وإن لم يدعوا النبوة ولكن إظهارهم لهذه الكرامات المزيفة، الكرامات غير الحقيقية سواء كانت بالسحر، سواء كانت بإستخدام الأساليب الحديثة في الخداع وجذب النفوس او غيرها كلها تعبر عن إدعاء باطل يعني قول كلهم يقول انا نبي يعني إنما يقوله هو إدعاء باطل وليس إدعاءاً حقيقياً أنجانا الله واياكم من مضلات الفتن ببركة التمسك بمحمد وآله الطاهرين وولايتهم سلام الله عليهم اجمعين. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه الإجابة ونتابع تقديم البرنامج بدعوتكم لمتابعتنا في فقرة الحكايات الموثقة التي تزيدنا معرفة بإمام زماننا خليفة الله المهدي – أرواحنا فداه – عنوان حكاية لقاء اليوم هو: حباني بالشفاء واللقاء الحكاية التالية هي من الحكايات التي وثقها حجة الإسلام والمسلمين الشيخ أحمد القاضي الزاهدي ونشرها في الجزء الثاني من كتابه القيم (عشاق المهدي) حيث سجل ما سمعه من صاحبها وهو من أخيار مدينة مشهد المقدسة ومن خدمة حرم الإمام الرؤوف علي الرضا – صلوات الله عليه – وقد نقل حكايته بأمر من المرجع التقي آية الله السيد محمد رضا الكلبايكاني – رضوان الله عليه – والحكاية جديرة بالتأمل تحمل لنا أكثر من درس في جمالية الوفاء بالنذر وبركات خدمة الفقراء والمحتاجين وحب الإمام المهدي – عجل الله فرجه – لمن يلتزم بذلك.. ننقل لكم ترجمة هذه الحكاية المؤثرة طبق ما حكاه هذا العبد الرضوي الصالح وإسمه الحاج عبد الرحيم بلورساز، قال: لقد حصلت لي هذه المكاشفة بعيد انتصار الثورة، وفي السنة التي زار فيها آية الله المرحوم السيد الكلبايكاني مشهد زرته فسألني عنها، فقلت: لقد عاهدت أن لا أنقلها لأحد، فقال لي: الى من ترجع في التقليد؟ قلت الى سماحتكم، فقال: حدث إذن بمجمل ما جرى، فحدثته بما جرى وهو أنني أصبت بألم في أضراسي فراجعت المركز العلاجي في كلية الطب – وهو أفضل مركز لطب الأسنان في مشهد يومذاك – فقرر الدكتور (أغاسي) قلع أحد الأضراس، فقلعه وقال لولدي: يوجد في فم والدك كيس ورمي، ينبغي إجراء عملية جراحية لإستئصاله، فوافقت على ذلك وكانت عملية صعبة فقدت بسببها قدرتي على النطق واضطررت على كتابة ما أريد قوله. وكانت هذه العملية الجراحية – أيها الإخوة والأخوات – بداية يأس عميق من الشفاء بالأسباب الطبيعية سيطر على هذا الخادم الرضوي، قال الحاج عبدالرحيم متابعاً سرد حكايته: أملني الأطباء الذين راجعتهم في مشهد وطهران وشيراز واصفهان، أملوني بزوال هذه الحالة بالتدريج ولكن هذا ما لم يحدث، وداخلني اليأس من الشفاء عندما عادت زوجتي ذات من مراجعة الدكتور (شمس) لمعالجة أسنانها فأصابها هلع شديد عندما أخبرها الدكتور بضرورة قلع ضرس لها، فسألها عن سبب خوفها فأخبرته بما جرى لي وعندها قال: لقد سمعت بحالته ومع الأسف ينبغي أن تعلموا أن عصب النطق قد قطع سهواً أثناء العملية الجراحية ولا أمل في استعادته القدرة على النطق. عندما عادت زوجتي من الدكتور شمس لاحظت معالم الأذى بادية على وجهها وشعرت بأنها تعاملني بمزيد من الشفقة والمواساة فكتبت أسألها عن سر تعاملها هذا فانفجرت بالبكاء وأخبرتني بقول الدكتور (شمس)؛ فسيطر علي اليأس من الشفاء. وعاد إلي بصيص من الأمل عندما أخبرني ولدي – وهو طبيب أيضاً – بمجيء طبيب متخصص درس في ألمانيا ومعه جهاز متطور لمعالجة الحالات المماثلة لحالتي، فذهبنا إليه وأخضعنا لمعالجات مؤلمة بالإستفادة من هذا الجهاز الطبي المتطور، ولكنها لم تجدنا نفعاً فانطفئ هذا البصيص من الأمل وبقيت أقاسي مما أنا فيه الى أن ذهبت الى طهران، وذهبت ذات يوم الى (مسجد إمام) في سوقها المركزي وجلست بعد الصلاة مهموماً أتفكر في حالي فإذا بسيد جليل يضع يده برأفة على كتفي ويخاطبني بشفقة: يا حاج لماذا أنت مهموم الى هذه الدرجة؟ أخبره أخي وكان يرافقني بعدم قدرتي على الكلام، فكتبت له أعرفه بحالتي فأصر على أن يستضيفني تلك الليلة، كان هذا السيد هو السيد جواد العلوي وهو من العرفاء الأتقياء وقد شهدت جميل خشوعه لله وهو يتهجد له في السحر ويؤدي نافلة الليل. وفي صباح تلك الليلة قال لي هذا السيد: يا حاج أنذر أن تزور مسجد جمكران وتتعبد لله فيه أربعين ليلة أربعاء أو أربعين ليلة جمعة، وزيارته ليالي الأربعاء أفضل، ولتكن نيتك الشفاء إن كان فيه صلاحك أو لقاء إمام زمانك إن لم يكن صلاحك في الشفاء. سرني كثيراً قول هذا السيد العارف وقررت جزماً أن ألتزم بذلك، وكنت أحجز بطاقة السفر بالطائرة من يوم الإثنين لكي أضمن الوصول الى مسجد صاحب الزمان في جمكران ليلة الأربعاء، وإذا لم يتيسر لي لذلك جئت بسيارة. واظبت على ذلك حتى كانت ليلة الأربعاء السادسة والثلاثون أو السابعة والثلاثون كانت ليلة عيد الغدير وفيها أنعم الله علي بما أنعم، فقد كنت أقيم الصلاة المسنونة في هذا المسجد وعندما وصلت الى ذكر الصلوات على محمد وآله الطاهرين المستحب تكراره مئة مرة في حالة السجود بعد الصلاة، عندها شاهدت في عالم المكاشفة والمعنى وكأن دموع الشوق تتفجر في أعين المؤمنين وهاتف يقول: لقد جاء إمام العصر للمسجد!! شاهدته وهو يدخل ففكرت أن أذهب للسلام عليه ولكنني قلت: يجب أن أفي بنذري وأكمل ذكر الصلوات! فأخذ الإمام يصلي وأتمتت أنا ذكر الصلوات ثم قلت في نفسي: يا ليتني كنت قادراً على الكلام لكي أسلم على مولاي، وإثر ذلك مباشرة إلتفت إلي روحي فداه وقال: يا حاج، لقد قضيت حاجتك، فلماذا لا ترفع صوتك بالسلام، إرفع صوتك بالسلام! وبمجرد أن قال هذه الكلمة وجدت نفسي قائماً أسلم – بفضل الله – على إمامي وقد انفتح لساني ثم وقعت مغشياً علي ولم أنتبه إلا وقد عادت الأجواء الطبية الى حالتها الطبيعية! وفي ختام حكايته قال هذا العبد الرضوي الصالح: عندما حكيت لآية الله السيد الكلبايكاني حكاية هذه المكاشفة قال – قدس سره -: لقد أصيب أحد المؤمنين من أهالي مدينة تبريز بمثل ما أصبت به من فقدان القدرة على النطق بسبب نظير تلك العملية الجراحية، وبقي الى آخر عمره أخرساً وفقد أيضاً القدرة على السمع.. ثم أردت أن أقبل في نهاية هذا اللقاء يد المرجع الكلبايكاني فقال لي: بل دعني أقبل عينيك اللتين تشرفتا برؤية إمام العصر – أرواحنا فداه -، ثم قبل – قدس سره – عيني! مستمعينا الأفاضل، بقي أن ننقل لكم ما ذكره حجة الإسلام والمسلمين الشيخ أحمد القاضي بعد هذه الحكاية وهو أن الحاج عبدالرحيم بلورساز قد قدم شكراً عملياً لله عزوجل على هذه النعمة إذ أوقف سوقاً مركزياً يملكه في أفضل مناطق مدينة مشهد المقدسة ويحتوي على (110) دكاناً لمؤسسة أنصار الحجة المهدي – عليه السلام – التي تتولى رعاية الفقراء والمحتاجين من الأيتام والعجزة ونظائرهم.. جزاه الله خير الجزاء. حرزاً لموعدك الأبهى وتذكرة للظالمين بأن العدل قد خلقارعياً ليومك وعداً لا حنوث به (بالأرض نورثها) التنزيل قد نطقايوماً يعيد جهاد الأنبياء وماللآل في ذمة الآتي وما سبقا نشكر لكم أعزاءنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) دمتم بألف خير وفي أمان الله. النجاة من الحيرة / علامات الظهور وواجبات المؤمنين / وجاءت نصرة الله - 391 2015-07-28 14:33:55 2015-07-28 14:33:55 http://arabic.irib.ir/programs/item/12516 http://arabic.irib.ir/programs/item/12516 روحي الفدا لنازح ما خطرت بخاطري ذكراه إلا انتعاشاأرجو اقتراب وعده معللاًبه فؤاداً لم يزل مشوشايا حبذا ساعة لقياه التيلا يرتجى الدين سواها منعاشا بسم الله وله الحمد والمجد نصير المستضعفين وأطيب صلواته الزاكيات على سادة أوليائه الصادقين محمد وآله الطاهرين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات، نهديكم أطيب التحيات ملؤها من الله الرحمة والبركات ونحن نرحب بكم في حلقة اليوم من برنامجكم المهدوي هذا وندعوكم لمرافقتنا في الفقرات التالية وهي؛ تربوية عنوانها: النجاة من الحيرة ثم إجابة عن سؤال مهم من الأخ مرتضى محمد موضوعه هو: علامات الظهور وواجبات المؤمنين. وأخيراً مع حكاية موثقة أخرى نستلهم منها دروس معرفة إمام زماننا – أرواحنا فداه – عنوانها هو: وجاءت نصرة الله. أطيب الأوقات وأعظمها بركة نرجوها من الله لنا ولكم مع فقرات لقاء اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب). تابعونا والفقرة التربوية تحت عنوان:النجاة من الحيرة روى الشيخ النعماني – رضوان الله عليه – في كتاب الغيبة بسنده عن عبدالله بن سنان قال: دخلت أنا وأبي على أبي عبدالله [الإمام الصادق] فقال – عليه السلام – [مبادراً]: كيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى ولا علماً يرى ولا ينجو من تلك الحيرة إلا من يدعو بدعاء الغريق.. قال عبدالله بن سنان: فقال أبي: هذا والله البلاء فكيف نصنع يا بن رسول الله؟ قال – عليه السلام -: إذا كان ذلك – ولن تدركه – فتمسكوا بما في أيديكم حتى يصح لكم الأمر. مستمعينا الأفاضل، هذا الحديث هو من الأحاديث الشريفة التي هدانا فيها أهل بيت الرحمة المحمدية – عليهم السلام – الى ما ينبغي لنا فعله في عصر غيبة خاتم الأوصياء المهدي المنتظر – عجل الله فرجه -. في هذا الحديث الشريف يبين لنا مولانا الإمام جعفر الصادق – عليه السلام – ما الذي ينبغي لنا فعله في حالات تصيب الكثيرين منا في عصر الغيبة. إنها حالة الحيرة التي تسيطر أحياناً على المؤمن عندما تمر عليه قضية أو حادثة في سلوكه الفردي أو الإجتماعي لا يعرف ما هو الموقف الذي ينبغي له اتخاذه تجاهها لكي يفوز بمرضاة الله عزوجل. ومعلوم أن الإمام المعصوم هو وسيلة معرفة حكم الله تبارك وتعالى تجاه القضايا المستحدثة في كل زمان، وقد أمر الإمام المهدي – أرواحنا فداه – بالرجوع في عصر الغيبة الى العلماء الأنقياء من رواة الأحاديث الشريفة والعارفين بدقائقها و(معارضيها) لمعرفة حكم الله تجاه الحوادث الواقعة، ولكن يحدث أحياناً عدم تيسر ذلك للمؤمن لسبب أو آخر كحساسية بعض القضايا سياسياً أو شخصياً وغير ذلك أو عدم تمكنه من مراجعة العلماء الأتقياء الذين تتوفر فيهم تلك الصفات، فتصيبه الحيرة، فما الذي يفعله في هذه الحالة؟ هذا السؤال هو الذي يجيبنا عنه مولانا الإمام الصادق، مبيناً لنا أمرين تضمن لنا النجاة من هذه الحيرة: الأمر الأول: هو الإلتجاء الى لله جلت قدرته إلتجاء من انقطعت به أسباب النجاة الطبيعية، مثل التجاء الغريق الذي فقد الأمل بسبل النجاة الطبيعية، فيدعوه منقطعاً إليه طلباً للهداية التي تنجيه من هذه الحيرة. والله مجيب الدعاء يتفضل عليه بالحصول على هذه الهداية إما إلهاماً أو عبر أوليائه الصالحين أو عبر اللقاء بإمام زمانه – عجل الله فرجه – وشواهد ذلك كثيرة في سير عباد الله الصالحين والله هو أرحم الراحمين. أما الأمر الثاني، فهو صدق العمل والإلتزام بما عرفه المؤمن من الحق ومن وصايا الله وأهل بيت النبوة وقيمهم – عليهم السلام -: وهذا الأمر هو المشار إليه في قول الصادق – عليه السلام -: (فتمسكوا بما في أيديكم حتى يصح لكم الأمر) أي أن صدق الإلتزام بتلك الوصايا والقيم الإلهية وصدق الإلتجاء الى الله بالدعاء كدعاء الغريق هو وسيلة إصلاح الأمر أي النجاة من الحيرة فيوصل الله هدايته لعبده عبر أحد أسبابه الخاصة التي أشرنا إليها في الأمر الأول. متى من بني الزهراء يظهر قائم فقد ظهرت في العالمين العلائملقد عمنا الجور الشديد وعطلتمن الشرع أحكام له ومحاكمأغثنا رعاك الله يا بن محمدوأنت بما قد حل فينا لعالم مستمعينا الأكارم، نتابع من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب). أيها الأطائب، من الأخ مرتضى محمد وصل البرنامج سؤال يقول: ذكرتم في برنامج (شمس خلف السحاب) أن من أهداف أهل البيت – عليهم السلام – من ذكر علامات الظهور هداية المؤمنين الى ما ينبغي لهم فعله تجاه الحوادث التي تقع قبل ظهور المهدي المنتظر فما هي أبرز نماذج ذلك؟ نستمع معاً للإجابة عن سؤال الأخ مرتضى من أخينا الحاج عباس باقري: الباقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات وسلام على أخينا الكريم مرتضى، بالنسبة لهذا السؤال في الواقع عندما نستقرأ الأحاديث الشريفة الواردة في علامات الظهور نجد نماذج متعددة وكثيرة للأحاديث التي تنبهنا للتكليف الشرعي الذي ينبغي لنا العمل والالتزام بها اتجاه هذه العلامات. عندما إستقرأنا الأحاديث الشريفة قسمنا هذه الواجبات ضمن عدة طوائف من الأحاديث الشريفة نذكر منها على نحو الخلاصة أهم هذه الطوائف وندعوكم الى التأمل في الأحاديث الواردة فيها لمعرفة التكليف الشرعي تجاهها. هنالك الأحاديث الكثيرة والمروية من طرق الفريقين التي يحذر فيها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وائمة أهل البيت عليهم السلام من الأئمة المضلين، من الدجال، من السفياني، من غيرها من الحركات الإضلالية. هذه الأحاديث الشريفة عندما تذكر فتن هؤلاء الأئمة المضلين وأمثالهم إنما تحدد للمؤمنين تكليفاً واضحاً هو الحذر من هذه الحركات وإجتناب السقوط في حبائلها مهما كانت الشعارات التي تطلقها. تلاحظون هناك دجل، وصف الدجال. يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وهذا المعنى مروي من طرق الفريقين"أشد ما أخاف على أمتي من الأئمة المضلين" لماذا يخاف رسول الله صلى الله عليه وآله؟ لأنه من علامات ظهور الامام المهدي اولاً وثانياً يعيق حركة الامام المهدي سلام الله عليه، يسعى الى إحباط وإجهاض جهود الامام المهدي سلام الله عليه لتمهيد ظهوره او الدجال كمقارب لظهور الامام المهدي يسعى لإفشال الحركة المهدوية فالتكليف الشرعي واضح، هنالك دجل وهنالك إضلال ينبغي الحذر منهما والتدقيق في إتباع الحركات. هذا المعنى ايضاً ورد في طوائف اخرى من الأحاديث الشريفة خاصة المروية عن ائمة العترة عليهم السلام، هذه الأحاديث تؤكد على الرايات المشتبهة حتى فيهم من بني هاشم وهم من العلويين وينتمون الى خط آل البيت عليهم السلام ولكن حسب تعابير الأحاديث الشريفة هم كذابون ويسعون الى إبعاد المؤمنين عن الراية المهدوية النقية. الطائفة الثانية من الأحاديث هي الأحاديث الشريفة التي تذكر علامات معينة للظهور كحروب تقع بين الطائفتين هم على سواء على حسب تعبير بعض الأحاديث الشريفة، هذه الأحاديث تحدد تكليفاً واضحاً وهو إعتزال هذه الحروب وعدم الدخول فيها لأنها فتن كلا طرفيها لايمثلون الحق وليس هو صراع بين حق وباطل ولكن هو صراع بين مرتبة من الباطل ومرتبة اخرى من الباطل وقد يكون تجلي الباطل في هذه المرتبة أشد من الجبهة الأخرى ولكن كلاهما سواء حسب تعبير الروايات الشريفة. الطائفة الثالثة من الرويات الشريفة التي تتحدث عن علامات الظهور هي التي تتحدث عن أفعال بعض التيارات، هذا الأمر واضح جداً في أحاديث الدجال يقوم ببعض الأمور الخارقة للعادة، بعض الأمور التي تظهر ككرامات، بعض الحركات الضالة تستخدم الكثير من أساليب الكرامات وغيرها لجذب الناس وخداعهم والحصول على تأييدهم حتى إفتعال الصيحة السماوية والنداء السماوي الثاني ورد في الروايات أنه بعد النداء السماوي الأول يفتعل الظالمون نداءاً آخر ليضلوا به الناس اذن التكليف واضح، نحن نؤمن بالنداء السماوي الأول وليس الثاني. الطائفة الأخرى من الأحاديث الشريفة هي التي تذكر علامات الظهور ثم تهدي المؤمنين الى مناطق ينبغي إجتنابها ومناطق اخرى ينبغي السكن فيها، هي الروايات التي تتحدث عن البلاد الآمنة قبيل عصر الظهور او المناطق التي ينبغي اللجوء اليها عند ظهور بعض الفتن. شكراً للأخ مرتضى وشكراً للأخوة والأخوات. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات وندعوكم أيها الأطائب الى مرافقتنا ونحن ندخل الى رحاب الحكايات الموثقة لأهل الإيمان ودروسها التي تزيدنا معرفة بإمام زماننا وحباً له – عليه السلام – عنوان حكاية هذا اللقاء هو: وجاءت نصرة الله مستمعينا الأفاضل، الإمام المهدي وبحكم كونه – عليه السلام – خليفة الله في أرضه هو المدافع عن حقوق المظلومين، يقوم بهذه المهمة بأكمل صورها وأكثرها شمولية عند ظهوره – عجل الله فرجه – ويقوم بها قدر الإمكان حتى في عصر غيبته، وهذا هو أحد الدروس التي تشتمل هذه الحكاية ندعوكم للتأمل فيها ونحن ننقل لكم ترجمتها مما وثقه حجة الإسلام والمسلمين العالم الورع الشيخ أحمد القاضي الزاهدي في الجزء الثاني من كتابه القيم (عشاق الإمام المهدي). صاحب هذه الحكاية هو أحد المؤمنين من سكان مدينة (كرج) الإيرانية الواقعة بالقرب من العاصمة طهران، وهو الحاج رمضان علي الزاغري، وقد تعرض لظلم من أحد أتباع الفرقة البهائية الضالة التي كان لها نفوذ في حكم النظام الملكي البهلوي البائد، وفي عهد هذا الحكم حصلت الحكاية التالية، ننقلها لكم بعد قليل فابقوا معنا مشكورين.. قال أخونا الحاج رمضان علي ما ترجمته: (في حدود سنة 1389 للهجرة إشتركت مع تاجر إسمه محمد كميلي في مشروع مقاولات بناء بيوت وبيعها، وذات يوم جاء رجل من ذوي الدخل المحدود لشراء بيت منها طلب تخفيفاً إكراماً لوجه أبي الفضل العباس – عليه السلام – فاستجبت لطلبه إكراماً لهذا العبد الصالح – عليه السلام – وخفضت له السعر، ولكن شريكي رفض القبول بذلك فآذاني موقفه وتحملت نسبة التخفيض في السعر وحدي، وقررت فسخ الشراكة معه خاصة بعد أن رأيت في مساء ذلك اليوم في عالم الرؤيا الصادقة وكأن جميع البيوت المعدة للبيع في هذا المشروع قد أصابها الدمار وظهر واد مخيف فعلمت أن أوضاعاً صعبة ستواجهنا وهذا ما حدث بالفعل بعد ثلاثة أيام إذ صادرت الحكومة تلك البيوت بعد أن اعتقلت شريكي بتهمة القيام بعمليات تهريب لم يكن لي علم بها. ورغم أنني لم أتهم في هذه القضية إلا أن الأوضاع الصعبة قد ضغطت علي بسبب مصادرة بيوت المشروع وضغوط الدائنين وأشد من ذلك تهديد وجهه لي أحد التجار إسمه (درخشان) عرفت فيما بعد أنه كان بهائياً؛ فقد كان عنده صك مصرفي بمبلغ نصف مليون تومان قدمته له كضمانة للحصول منه على قرض بهذا المبلغ للمشاركة في مشروع البناء المذكور؛ وقد سلمته كامل القرض مع إهداء ثلاثة آلاف تومان إضافية كتعبير عن الشكر، لكنني لم أسترجع الصك، فلما علم بمصادرة بيوت المشروع هددني برفع شكوى قضائية للحصول على قيمة هذا الصك! وبسبب ذلك سيطرت علي الهموم واضطررت الى الإنتقال من منزلي واستئجار غرفتين سكنت فيهاه مع عائلتي في منزل إمرأة عجوز صالحة لما عرفت ما أنا فيه قالت لي: يا ولدي، إذا أردت النجاة من هذه الهموم فتوسل الى الله بصاحب الزمان.. إذهب مع موكب الشيخ أحمد الكافي – وكان رضوان الله عليه يومها على قيد الحياة - الى مسجد جمكران في قم واطلب شفاعة إمام الزمان – أرواحنا فداه – لكي تزول عنك هذه المشاكل). أيها الإخوة والأخوات، وجدت دعوة هذه العجوز الصالحة إستجابة في قلب هذا الحاج وكانت وسيلته للفرج فيما بعد، يقول الحاج رمضان علي في تتمة حكايته: ذهبت في أول ليلة أربعاء في موكب الشيخ الكافي – رضوان الله عليه – الى مسجد جمكران وتابعت الذهاب وحدي في ليالي الأربعاء اللاحقة أقيم أعمال المسجد المستحبة وأدعو الله حتى أتممت الليلة الأربعين، وخرجت في صباحها من المسجد وقد اشتد بي الغم لعدم حصولي على ما أرجوه، ذهبت لزيارة السيدة المعصومة بنت الإمام الكاظم – عليهما السلام – في قم، ثم رجعت الى منزلي في طهران وقررت يوم الخميس الذهاب لزيارة مرقد السيد عبدالعظيم الحسني في منطقة (شهرري) وضمن ذلك أنقل الركاب بسيارتي التي صارت وسيلة عمل لي.. وفي الطريق وقعت عيناي على شخص واقف على جانب الشارع أشار إلي فوقفت السيارة الى جانبه دون أن أضغط على الفرامل! ففتح هذا السيد باب السيارة وصعد وكان يبدو ابن أربعين سنة وبيده مسبحة وطلعته نيرة، قال لي: أتوسم في وجهك كثرة همومك.. فوجدت نفسي أخبره بما نزل بي وبقصة ذلك الظالم الذي إستغل صحكي المصرفي ورفع ضدي شكوى قضائية وأنا بريء.. قال لي هذا السيد: لا بأس عليك، سيصلح الله حالك وجميع أمورك. ثم أخرج من جيبه ورقة مطوية وأعطاها لي وقال: إحتفظ بهذا الدعاء باستمرار وأحمله معك.. إذهب الى دائنيك والى ذلك الظالم فستجد ما تحب.. أخذت نسخة الدعاء ووضعته في جيبي وشعرت بالإضطراب يزول عني.. وإثر ذلك طلب مني التوقف لكي ينزل.. وقال لي: لا تغفل عن هذا الدعاء وعن الإحتفاظ به بالحالة التي أعطيته لك بها.. ثم وضع عدة قطع نقدية في الوعاء الذي أضع فيه الأجرة التي يدفعها المسافرون ثم نزل، وبمجرد أن أغلقت الباب لم أعد أراه، فخشيت أن يكون قد وقع في حفرة أو جدول، فنزلت وذهبت الى الجانب الآخر من السيارة فلم أجد لا حفرة ولا غيرها، فخطر في قلبي أن هذا المسافر المهيب هو مولاي إمام العصر – أرواحنا فداه – الذي ذهبت من أجله أربعين ليلة أربعاء الى مسجده في جمكران.. إثر ذلك أجهشت بالبكاء لمدة طويلة وأنا تتجاذبني من جهة حسرة عدم معرفتي به عند اللقاء ومن جهة ثانية فرحتي بشارته لي بزوال همومي.. مستمعينا الأكارم ويحدثنا هذا المؤمن الصابر (الحاج رمضان علي زاغري) في تتمة حكايته بالظهور السريع لعلائم الفرج الذي بشره به مولاه فيقول: (ذهبت الى صديقي الوفي السيد حسن مطهري وكان عالماً بأمري فأخبرته بما جرى، فقال لي: لنذهب الآن الى التاجر (درخشان)، فذهبت معه الى هذا البهائي الذي سعى لإستغلال حالتي.. وفور وصولنا هرع لإستقبالي مرحباً ببشاشة لم أعهدها منه قال لي: أين أنت يا حاج زاغري منذ عدة ساعات وأنا أنتظرك، فقد شعرت وكأن رجلاً يشهر علي سلاحه علي ويقول لي وأنا لا أراه: لماذا تظلم الحاج رمضان ألا تخشى الله رد له الصك فقد وفاك دينك.. خذ يا حاج هذا الصك، وهذه الثلاثة آلاف تومان التي أعطيتها لي إضافة الى أصل القرض.. لا أدري ما الذي أصابني؟! بكيت لما سمعت قوله فسألني عن سر بكائي فقلت له: أبكي شوقاً وأنا أرى أن الله أنعم علينا بإمام يغيثنا كلما توسلنا به الى الله). ثم تحسنت أحوالي ولم ألق أزمة مالية ببركة دعاء مولاي إمام العصر – روحي فداه – وتلك القطع النقدية التي وهبها لي.. والحمد لله رب العالمين. أعزاء المستمعين.. وبهذا ننهي لقاء اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران شكراً لكم وفي أمان الله. عصر الغيبة ووصية النبي الأكرم (ص) / منهج تطبيق علامات الظهور / وسيلتك: غوث الله - 390 2015-07-22 09:40:49 2015-07-22 09:40:49 http://arabic.irib.ir/programs/item/12503 http://arabic.irib.ir/programs/item/12503 من لقلبي بأن يفوز بمن يهواه بعد التياعه بالعبادحبذا ساعة ألاقيه فيهافقد ضاق بي فضا كل نادخاتم الأوصيا، لخاتم رسل اللهغوث الولي حتف المعاديطال حمل النوى به فمتى يافرج الله ساعة الميعاد بسم الله والحمد لله غياث المستغيثين والصلاة والسلام على وسائل الفوز بغوثه للعالمين محمد وآله الأطيبين الطاهرين. السلام عليكم أحبتنا المستمعين ورحمة الله وبركاته.. معكم بتوفيق الله في حلقة جديدة من برنامجكم المهدوي هذا، نعرفكم أولاً بعناوين فقراته وهي: عصر الغيبة ووصية النبي الأكرم (ص) ثم إجابة عن سؤال المستمعة الكريمة الأخت (أم رقية) من الكويت عن: منهج تطبيق علامات الظهور ونلتقي أخيراً بحكاية موثقة أخرى من حكايات الفائزين بالإغاثة الإلهية عنوانها: وسيلتك: غوث الله تابعونا على برة الله والفقرة التالية تحت عنوان: عصر الغيبة ووصية النبي الأكرم (ص) روى الشيخ الصدوق في كتاب كمال الدين والسيد ابن طاووس في مهج الدعوات وغيرهما مسنداً عن مولانا الإمام الباقر - عليه السلام - قال: "إن أقرب الناس الى الله عزوجل وأعلمهم به وأرأفهم بالناس محمد – صلى الله عليه وآله – والأئمة – عليهم السلام – فادخلوا أين دخلوا وفارقوا من فارقوا – عنى بذلك حسيناً وولده عليهم السلام – فإن الحق فيهم وهم الأوصياء ومنهم الأئمة، فأينما رأيتموهم فاتبعوهم وإن أصبحتم يوماً لا ترون منهم أحداً، فاستغيثوا بالله عزوجل وانظروا السنة التي كنتم عليها واتبعوها، وأحبوا من كنتم تحبون وأبغضوا من كنتم تبغضون، فما أسرع ما يأتيكم الفرج". في هذا الحديث الشريف مستمعينا الأفاضل يبين لنا مولانا الإمام الباقر – صلوات الله عليه – أحد أهم السبل العملية للعمل بالوصية المحمدية للنجاة من الضلالة بالتمسك بثقلي النجاة القرآن الكريم وأهل بيت النبوة – سلام الله عليهم أجمعين -. وهذا ما نص عليه النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – في حديث الثقلين المتواتر من طرق مختلف المذاهب الإسلامية. وهذا السبيل العملي يتمثل – أيها الأحبة – في الإلتزام بعدم الدخول في أي ممارسة لا يحصل المؤمن فيها على الإطمئنان القلبي بأنها ممارسة يرتضيها أهل البيت النبوي ويتأسى المؤمن بهم – عليهم السلام – عندما يقوم بها، سواء كانت هذه الممارسة تمثل نشاطاً فردياً أو إجتماعياً عبادياً وأو إقتصادياً أو سياسياً أو جهادياً؛ وهذا هو من التكاليف المحورية للمؤمنين سواء في عصر وجود الإمام المعصوم أو في عصر غيبته – صلوات الله عليه - . إذ أن الأئمة المعصومين – عليهم السلام – هم خلفاء الله في أرضه وأمناؤه الذين أعطاهم عزوجل العلم بمصالح خلقه وعباده ولذلك فهم العارفون بحقائق الأشياء ولا يمكن أن تخدعهم الظواهر والشعارات المضلة مهما كانت فهم دائماً مع الحق، وهذا التكليف العملي للمؤمنين يفهم بوضوح من الشطر الأول من حديث مولانا الإمام الباقر حيث يقول – صلوات الله عليه -: "إن أقرب الناس الى الله عزوجل وأعلمهم به وأرأفهم بالناس محمد – صلى الله عليه وآله – والأئمة – عليهم السلام – فادخلوا أين دخلوا، وفارقوا من فارقوا... فإن الحق فيهم وهم الأوصياء.. فأينما رأيتموه فاتبعوهم". أيها الإخوة والأخوات، في الشطر الثاني من حديثه المبارك يبين لنا مولانا الإمام الباقر – عليهم السلام – التكليف الخاص بعصر غيبة خاتم الأوصياء – عجل الله فرجه – ويهدينا الى ما ينبغي أن نفعله إذا لم يمكننا أن نعرف من تراث أهل البيت وأحاديثهم ووصاياهم ومعالم نهجهم ما ينبغي أن نعمله تجاه بعض الفتن والقضايا والحركات المستحدثة ولم يمكننا أن نسأل إمام العصر بسبب أوضاع غيبته – عجل الله فرجه – ففي هذه الحالة يكون تكليفنا في هذه الحالات هو ما يحدده باقر علوم النبيين بقوله – عليه السلام -: "وإن أصبحتم يوماً لا ترون منهم أحداً – عليهم السلام – فاستغيثوا بالله عزوجل وانظروا السنة التي كنتم عليها واتبعوها، وأحبوا من كنتم تحبون وأبغضوا من كنتم تبغضون فما أسرع ما يأتيكم الفرج". إذن مستمعينا الأفاضل يتضح أن تكليفنا المحوري في عصر غيبة المهدي الموعود – عجل الله فرجه – تجاه الفتن وما لا يقين لنا بصحته وموافقته لما يرتضيه الله عزوجل وأوليائه الصادقين محمد وآله الطاهرين – صلوات الله عليهم – من مختلف النشاطات الفردية والإجتماعية بشتى أنواعها، هذا التكليف يستند الى ثلاثة أمور: الأول: الإستغاثة بالله عزوجل أي طلب الهداية الإلهامية منه عزوجل ومعرفة حقائق الأشياء لكي لا ننخدع بشعارات الأئمة المضلين أو الحركات التي لا تعبر بصدق عن نهج أهل البيت – عليهم السلام – ولا تحظى برضاهم. ثانياً: الإلتزام الدقيق بما عرفناه من الحق والسنة النقية التي هدانا إليها الأئمة المعصومين – عليهم السلام – وعدم التقدم عليها أو التأخر والتخلف عنها. وثالثاً: حفظ التوجه القلبي والمشاعري باتجاه قيم الولاية والبراءة، فيكون حبنا لأولياء الله الصادقين – عليهم السلام – وبغضنا لأعدائهم مهما كانت ظواهرهم. وبذلك يتحقق الفرج الذاتي وثبات المؤمن على الصراط المستقيم مهما كانت الصعوبات والتحديات. بأبي والعزيز من أهل بيتيأفتديه وطارفي وتلاديأي يوم يشدو البشير بمن لميخل في غيبه ترنم شادفترى عيناي منه محيابين عينه نور أحمد باد نتابع أيها الأكارم تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تستمعون لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. في الدقائق التالية نستمع لأخينا الحاج عباس باقري وهو يقدم خلاصة أجوبة الأحاديث الشريفة عن سؤال أختنا الكريمة (أم رقية) من الكويت وهو: كيف نصل الى التطبيق الصحيح لما ذكرته الأحاديث الشريفة بشأن علامات ظهور الإمام المنتظر – أرواحنا فداه -؟ نستمع معاً للإجابة: الباقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام على الأخوة والأخوات وكذلك على الأخت أم رقية. اخت أم رقية المستفاد مما كتبه العلماء وقد كتبوا كثيراً في الواقع فيما يرتبط بالتطبيق الصحيح لعلامات الظهور، السيد حيدر الكاظمي رضوان الله تعالى عليه في كتاب بشارة الاسلام ايضاً أشار في مناطق متعددة وهو يعلق على بعض الأحاديث الشريفة الى جملة من الأمور التي ينبغي مراعاتها للحصول على التطبيق الصحيح لعلامات الظهور. علامات ظهور الامام المهدي سلام الله عليه متعددة والتحريف فيها ايضاً متعدد، الأهداف والأنواع. من أهم العوامل التي تعين المؤمن على الحصول على التطبيق الصحيح لعلامات الظهور هو التمييز بين التحريفات سواء كان في الروايات الصحيحة او أصل الرواية موضوعة وتتحدث عن علامة لاعلاقة لها بظهور الامام المهدي عليه السلام والعامل الذي يعين على تمييز هذه الروايات الصحيحة عن غيرها هو عامل معرفة الدوافع السياسية للتحريف يعني ما ارتباط هذه العلامة بدولة بني العباس؟ ما دولة هذه العلامة بدولة بني أمية والأهداف السياسية للأمويين؟ لأن معظم التحريفات في علامات ظهور الامام المهدي أوجدها الوضاعون من البلاط الأموي او العباسي للدعاية لبعض الشخصيات او لمحاربة بعض الحركات وإيجاد نوع من الجو السلبي إتجاهها مثل احاديث الرايات السود كما تعلمون هي كانت قبل حركة بني العباس ثم حرفوا الكثير من هذه الروايات بما ينسجم مع الحركة العباسية لكي يستحصلوا على نوع من الدعم الشرعي المزيف لحركتهم. بعد الإلتفات الى هذه القضية التمييز على الروايات المحرفة وإستجماع الصحيحة ينبغي الإلتفات الى العامل الثاني الذي يعين على التطبيق الصحيح لعلامات الظهور وهو إستجماع ماذكرته الأحاديث الشريفة عن كل رواية فيما يرتبط بهذه العلامة مثلاً نفترض علامة خروج السفياني ذكرت في احاديث متعددة ينبغي أن تستجمع من الأحاديث المتعددة، ماهي صفات السفياني؟ ماهو البلد الذي يخرج منه؟ ماهي صفاته؟ ماهو التوقيت الزماني؟ ماعلاقته بالحوادث الأخرى؟ يعني لاينبغي الإستعجال في تطبيق العلامة وفي دراسة العلامة، ينبغي أن نستجمع جميع ما ذكر بشأن السفياني لالكون الرواية الفلانية تنسجم مجزئة ما أعتقده او مع حادثة قريبة أعاصرها وأكتفي بهذه الرواية، لا ينبغي أن أستجمع جميع الروايات المتحدثة عن هذه العلامة وأجمعها معاً. تأتي هنا المرحلة الثالثة وهي مرحلة التمعن والتدبر في هذه الروايات، يلاحظ أن الكثير من علامات الظهور ذكرت بصورة الرمز والاشارة، الأئمة سلام الله عليهم ذكروا هذه العلامات بإشارات معينة لتجنب التحريف فيها، أوردوا فيها امور لايمكن تحريفها، علامات لايمكن تحريفها فينبغي معرفة الهدف من ذكر هذه الأسماء او هذه الأوصاف هو منع التحريف بإعتبارها ترتبط بأمور لايطلع عليها إلا الامام المعصوم المرتبط بعالم الغيب الذي هو من المرضيين على علم الغيب الإلهي. هذه ايضاً قضية مهمة ينبغي الإلتفات اليها وهنا بالتدبر وملاحظة لغة الرمز وعدم الإستعجال في التطبيق وتمييز التحريفات سواء في داخل الرواية يصل الانسان المؤمن الى نتيجة مرضية ويعرف العلامة بصورة صحيحة ويعلم التكليف الذي تحدده الرواية اتجاه هذه العلامة من علامات الظهور، وفقنا الله لذلك. كانت هذه – مستمعينا الأطائب – إجابة أخينا الحاج عباس باقري على سؤال الأخت أم رقية من الكويت فشكراً له ولها.. وندعوكم الآن الى مرافقتنا في الفقرة التالية من البرنامج حيث ننقل لكم فيها حكاية تبين لنا أحد مصاديق تسديد إمام العصر للعلماء الأتقياء في نصرة المظلومين وردع الظالمين حتى في عصر غيبته – عجل الله فرجه – عنوان هذه الحكاية هو: وسيلتك؛ غوث الله مستمعينا الأفاضل، يرجع تأريخ هذه الحكاية الى أواخر القرن الهجري الثالث عشر وهي من الحكايات المشهورة بين أهالي محافظة (مازندران) الإيرانية وقد نقلها العالم الورع آية الله الشيخ علي اكبر النهاوندي – قدس سره الشريف – في الجزء الثاني من موسوعته المهدوية القيمة (العبقري الحسان) عن عدة من العلماء الموثقين. قال – رضوان الله عليه -: (حدث في زمان العالم الرباني المولى الشيخ محمد الأشرفي المازندراني أن أحد الإقطاعيين الظلمة في منطقة مازندران ادعى ملكية أحد الأملاك الموقوفة للمنفعة العامة، كان يتولى إدارته رجل صالح فقير يعيش من عائدات حق تولية إدارة هذا الملك الوقفي. وبحكم نفوذه في المنطقة استطاع هذا الإقطاعي الظالم أن يجمع بالرشاوي عدداً من شهود الزور ليشهدوا له في هذه القضية.. وحصل على حكم الى صالحه من محكمة النظام الملكي الطاغوتي يومذاك، فتدخل بعض الأخيار عسى أن يتمكنوا من حفظ حرمة هذا الوقف، فاقترحوا على هذا الإقطاعي أن يتحاكم الى العالم الرباني آية الله الأشرفي المازندراني.. فوافق التاجر ثقة بأن هذا العالم الرباني سيحكم لصالحه عندما يسمع شهادة شهود الزور الكثيرين الذين جمعهم، وهذا ما كاد أن يقع بالفعل عندما ذهب هذا الإقطاعي الى العالم الرباني واستمع – رضوان الله عليه – لشهادات الشهود.. ولكن هذا ما حال الله بينه وبينه وهو – تبارك وتعالى – أعدل العادلين! قال آية الله النهاوندي – رضوان الله عليه – وهو ينقل تتمة هذه الحكاية: (عندما علم المتولي الفقير والمؤمن بذهاب الإقطاعي الظالم الى آية الله الأشرفي المازندراني.. سيطر عليه الإضطراب والهم والغم.. وذهب الى مدرسة (أشرف) للعلوم الدينية عسى أن يسمع من طلبتها بعض ما يسكن روعه.. جلس مهموماً في إحدى زوايا المدرسة فجاءه أحد الطلبة وسأله عن سر همه فأخبره.. فقال له: إن وسيلة نجاتك تكمن في أن تخرج الى خارج البلدة الآن وتصلي لله هناك صلاة صاحب الزمان – أرواحنا فداه – وتدعو الله بعدها وتتوسل اليه بهذا الإمام الرؤوف لكي يتجيك من الهم والغم. فاستجاب هذا المؤمن لهذه النصيحة فوراً وخرج الى خارج البلدة وعندما أتم الصلاة والدعاء والإستغاثة بغوث الله وخليفته المهدي – عليه السلام – رأى ردلاً بزي أهل تلك المنطقة.. اقترب منه وسأله عن حاله فأخبره بمشكلته فقال: إن مشكلتك سهلة الحل، إذهب الى الشيخ الأشرفي وقل له عني: إن هذا الملك من الأوقاف فليحكم بذلك وقل له عني: إننا نؤيد أمثالك لكي لا يخطأوا في القضاء والفتوى وعلامة مناسك الحج، قرأت الدعاء الفلاني في قنوتك فأخطأت في قراءة بعض كلماته فهمست في أذن مصححاً هذا الخطأ ثم غبت عن ناظرك! وبعد أن حمل السيد الجليل هذه الرسالة للمتولي غاب عن ناظره أيضاً، فقام الرجل وقد ملأه جميل الرجاء بلطف الله عزوجل.. وعاد الى بلدته وتوجه مباشرة للقاء آية الله محمد الأشرفي – رضوان الله عليه – ونقل له هذه الرسالة الواضحة الدلالات، فدمعت عينا هذا العالم الرباني وهو يستمع خبر واقعة لم يخبر بها أحداً ولم يعلم بها سوى الله الذي يطلع أولياءه الصادقين على غيبه.. فأيقن – رضوان الله عليه – أن صاحب الرسالة هو مولاه خليفة الله وإمام العصر المهدي – أرواحنا فداه – فأصدر حكمه ببقاء هذا الملك على حالته كوقف شرعي وبقاء المتولي في عمله.. ولم يستطع بعدها ذلك الإقطاعي الظالم أن يفعل شيئاً فرجع بخيبته والحمد لله رب العالمين. قم واملأ الدنيا فداؤك أهلهابعدل تقيل الشاة فيه مع الذئبوقم قاضياً حق العلى بعزائمتهب هبوب الريح في الشرق والغربأغثنا به اللهم دعوة مقسمعليك بخير الخلق أحمد والحجبعليهم صلاة الله مادام ذكرهميجلي عن المكروب داجية الكرب وبهذا ننهي أيها الأطائب حلقة أخرى من برنامجكم (شمس خلف السحاب) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران لكم منا أطيب الشكر على طيب المتابعة ودمتم في رعاية الله آمنين وبلطفه غانمين والحمد لله رب العالمين. الثبات على أمر أهل البيت / أهداف أحاديث علامات الظهور / أحسنت ظني بالله - 389 2015-07-14 09:33:27 2015-07-14 09:33:27 http://arabic.irib.ir/programs/item/12479 http://arabic.irib.ir/programs/item/12479 لوجهتك ابن العسكري توجهتهداياي يذكو طيبها في القراطسفجد لي باستنشادها جدة الرضا لدعبل باستنشاده لمدارسفلولا ترجي النفس طلعة ثائربه أنا من نصري له غير آيسلما كنت أستسقي لهم بعد رزئكم حياة بها ضاقت علي منافسي بسم الله وله الحمد والمجد غياث المستغيثين والصلاة والسلام على سفن نجاته وأبواب رحماته حبيبنا الهادي المختار وآله الأطهار. السلام عليكم مستمعينا الأكارم ورحمة الله.. معكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج إخترنا لمطلعه وبين فقراته أبيات مهدوية للفقيه الأديب آية الله الشيخ عبدالحسين الأعسم رضوان الله عليه: أما فقرات هذا اللقاء فالأولى عن أهم تكاليف المؤمنين في عصر الغيبة عنوانها: الثبات على أمر أهل البيت تستمعون بعدها الى إجابة عن سؤال الأخت (أم رقية) من دولة الإمارات بشأن: أهداف أحاديث علامات الظهور أما عنوان حكاية لقاء اليوم فهو: أحسنت ظني بالله. تابعونا والفقرة التالية وهي: الثبات على أمر أهل البيت روى الشيخ الصدوق – رضوان الله عليه – في كتاب كمال الدين بسنده عن الإمام الباقر – صلوات الله عليه – قال: (يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم فياطوبى للثابتين على أمرنا في ذلك الزمان، إن أدنى ما يكون لهم من الثواب أن يناديهم الباري جل جلاله فيقول: عبادي وإمائي آمنتم بسري وصدقتم بغيبي، فأبشروا بحسن الثواب مني فأنتم عبادي وإمائي حقاً، منكم أتقبل وعنكم أعفو ولكم أغفر وبكم أسقي عبادي الغيث وأدفع عنهم البلاء ولولاكم لأنزلت عليهم عذابي قال جابر [راوي الحديث]: فقلت يا بن رسول الله فما أفضل ما يستعمله المؤمن في ذلك الزمان؟ قال – عليه السلام -: حفظ اللسان ولزوم البيت). مستمعينا الأفاضل، هذا الحديث الشريف هو من النصوص المهمة التي تهدي المؤمنين الى تكاليفهم وما ينبغي لهم الإلتزام به في عصر غيبة خاتم الأوصياء المحمديين – عجل الله فرجه -. وأول ما يجذب الإنتباه في هذا النص عظمة الثواب الذي أعده الله للقائمين بأحد هذه التكاليف وهو (الثبات على أمر أهل البيت عليهم السلام في زمان غيبة قائمهم) فما هو المقصود بهذا التعبير؟ لعل أول ما يتداعى للذهن عند قراءة هذا التعبير هو الحث المؤكد الوارد في عدة من الأحاديث الشريفة على إحياء أمر أهل البيت – عليهم السلام – فقد روي عن الإمام الصادق والإمام الرضا والإمام الجواد دعاؤهم الشهير – عليهم السلام – لمن قام بهذا التكليف حيث قالوا: (رحم الله من أحيا أمرنا). وقد فسر الإمام الجواد – صلوات الله عليه – في حديث مروي في كتاب (كشف الغمة) وغيره إحياء أمرهم، بتذاكره عند أهل الثبات. وفي ذلك إشارة الى الثبات على الدين الإلهي النقي الذي يمثلونه – صلوات الله عليهم – والنهج المحمدي الأصيل الذين يسيرون على ضوئه في توفير شروط إقامة الدولة الإلهية العادلة في كل الأرض. وعلى ضوء هذا يتضح – مستمعينا الأفاضل – أن الثبات على أمر أهل البيت – عليه السلام – في زمان غيبة قائمهم – عجل الله فرجه – يعني الإلتزام بنهجهم الإلهي هذا وعدم التأثر بدعوات غيرهم ممن يدعي تمثيل الدين الإلهي، وعدم التقدم عليهم واستعجال الأمر الإلهي قبل اكتمال شروطه المشار إليها وهذا المعنى يؤكد مولانا الإمام الباقر – عليه السلام – في نهاية هذا الحديث الشريف كما سنشير لذلك بعد قليل فابقوا معنا مشكورين.. أيها الإخوة والأخوات، مولانا الإمام الباقر بين في هذا الحديث عظمة ثواب الله وتكريمه للثابتين على أمر أهل البيت المحمدي في غيبة قائمهم المهدي – أرواحنا فداه – وأشار ضمن ذلك الى أن ثبات هؤلاء الصفوة من المؤمنين هو من أهم العوامل التي تحفظ الحياة البشرية وتساهم في دفع العذاب الماحق لها نتيجة لإنتشار الظلم والجور، وفي ذلك تنبيه مهم لأهمية القيام بهذا التكليف المحوري من تكاليف عصر الغيبة. وبعد أن بين – عليه السلام – ذلك سأله الراوي – وهو العبد الصالح جابر الجعفي من حملة أسرار أهل البيت: يا بن رسول الله، فما أفضل ما يستعمله المؤمن في ذلك الزمان؟ أجاب – عليه السلام -: حفظ اللسان ولزوم البيت. وفي هذا الجواب – مستمعينا الأفاضل – إشارة الى اجتناب الدخول في فتن الدعوات التي لا تنطلق من أمر أهل البيت – عليهم السلام – ولا يتيقن المؤمن من تمثيلها لمنهجهم، مهما كانت الظواهر التي تتستر بها أو الشعارات التي تحملها بل وبغض النظر عن النوايا التي تنطلق منها، وحتى لو كان بعضها يعبر عن مرتبة من الحرقة على الإسلام والرغبة في إنهاء الظلم والجور والفساد، فهي على كل حال تبقى في دائرة إستعجال الأمر قبل اكتمال شروطه لا تنطلق من أمر أهل البيت ومساعي إمام العصر المهدي – أرواحنا فداه – للتمهيد لظهوره المقدس. وهذا المعنى أكدته عدة من الأحاديث الشريفة الناهية عن الإستعجال ونقرأ في حديث الإمام الجواد – عليه السلام – المروي في كتاب كمال الدين تصريحاً بالحقيقة المتقدمة حيث يقول: (كذب الوقاتون، وهلك المستعجلون، ونجى المسلّمون). أبيت وأضحي والهاً أظهر الأسى ومستوحشاً أبدي طلاقة آنسالى أن يعز الله دين الهدى بمن يجدد من آثاره كل دارسويخصب من ساحاتها كل ممحل ويورق من أغصانها كل يابسوتسمو له في الخافقين عزائمتقاضي لنشر العدل غير نواعسيجب بها عرق الضلال وتكتسي بها سروات الرشد أسنى الملابس أعزاءنا المستمعين، لازلنا معكم وحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تستمعون لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. نشكر أختنا الكريمة (أم رقية) من دولة الإمارات على مشاعرها الطيبة التي أبدتها في رسالتها للبرنامج.. وقد عرضت فيها سؤالاً تقول فيه: ما هو الهدف من كثرة الأحاديث الشريفة لعلامات ظهور المهدي – عجل الله فرجه – مع ما نراه من شدة الإختلاف في تطبيقها وتحديد مصاديقها؟ نستمع لخلاصة أجوبة العلماء عن هذا السؤال من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية.. الباقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام على الأخوة والأخوات وكذلك على الأخت أم رقية. بالنسبة لسؤالكم الكريم الهدف من علامات الظهور وذكر هذه العلامات وكثرة الأحاديث الواردة في علامات الظهور لاينحصر بهدف واحد، هنالك هدف محوري مهم وهو جعل المؤمنين يرتبطون بإستمرار ويرتقبون بإستمرار ظهور الامام سلام الله عليه، ذكر هذه العلامات والبحث عن هذه العلامات مما لاشك فيه توجد هذه الحالة من الترقب المستمر وتبعد الانسان عن الغفلة عن الامام سلام الله عليه وعن ظهوره. تعلمون أننا مكلفون بإنتظار الفرج والانتظار كما ذكر ذلك آية الله السيد محمد تقي الاصفهاني في كتاب مكيال المكارم المستفاد من الأحاديث الشريفة أن من واجبات المؤمن إنتظار الفرج وظهور الامام سلام الله عليه في كل لحظة، تحقق هذا الواجب يستدعي ايضاً النظر في علامات الظهور والبحث فيها. اذن علامات الظهور تعين على العمل بهذا الواجب، إيجاد حالة الترقب وعدم الغفلة عن الامام سلام الله عليه وعن ظهوره المبارك عجل الله تعالى فرجه. هنالك هدف آخر وهو ايضاً هدف مهم ولعله من اهداف علامات الظهور وهو تحديد تكاليف المؤمنين تجاه الحوادث التي تقع قبل ظهور الامام المهدي سلام الله عليه او مقارنة للظهور. لاحظوا عندما تتحدث الأحاديث الشريفة عن كثرة الفتن وأن من علامات ظهوره مثلاً ظهور إثني عشر كذاباً او ستين مدعياً للنبوة، الكثير من أصحاب الشعارات البراقة والمضامين المنحرفة. هذه الأحاديث عندما تتحدث عن هذه العلامات إنما تريد أن تحذر الانسان المؤمن، في الحقيقة تحديد لنوع من تكليف المسلم لضرورة إجتناب الحركات التي لايطمئن بصورة كاملة الى كونها تمثل راية الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف. هنالك تعبيرات في الأحاديث الشريفة متعددة تحدد تكاليف معينة تجاه مثلاً نفترض حركة السفياني ما الذي ينبغي أن يتخذه المؤمنون تجاهها؟ أولئك الذين يشتركون في أنماط معينة من الحركات سواء كانت حركات دينية او غير دينية تذكرها الأحاديث الشريفة لكي يعرف المؤمن واجبه اتجاهها. اذن الأهداف متعددة من ذكر علامات الظهور لذلك لايؤثر حتى الاختلاف في تطبيقها بتحقق هذه الأهداف، ينبغي السعي للتطبيق الصحيح لهذه العلامات. هذه قضية مهمة، التطبيق الصحيح للعلامات يعين المؤمن على العمل بالتكليف الذي تدعوه له هذه العلامات. نلاحظ اذا حدثت فتنة معينة في بعض المناطق مثلاً، اذن ينبغي للمؤمن أن يعرف أن هذه المنطقة قبيل الظهور ستكون حوادثها بالصورة الفلانية، اذن ينبغي أن يكون توجهه او عيشه في المنطقة الفلانية، ينبغي أن يكون على ملاحظة لهذه العلامات وهي قريبة عن عصره او بعيدة عن عصره. اذن هذا هو الهدف المحوري والهدف الأهم من علامات الظهور. أما بالنسبة للسؤال الآخر فلعل تأتي الاجابة عنه في فرصة لاحقة. شكراً للأخت ام رقية. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات، ونشير الى أن الإجابة عن السؤال الثاني لأختنا (أم رقية) من دولة الإمارات ستأتي بإذن الله في حلقة مقبلة. أما الآن فقد حان موعدكم مع حكاية أخرى من الحكايات الموثقة للفائزين بالشفاء من الله ببركة التوسل اليه عزوجل بخليفته المهدي – أرواحنا فداه – إخترنا لحكاية هذا اللقاء العنوان التالي: أحسنت ظني بالله مستمعينا الأفاضل؛ الإلحاح في الدعاء ومواصلته ثقة بلطف الله وحسناً للظن به عزوجل من الوصايا المهمة التي أكدتها النصوص الشريفة التي حذرت في المقابل من اليأس من رحمة الله واستجابته لدعاء المتوسلين اليه. وفي الحكاية التالية نجد مصداقاً جلياً لسرعة مجيء الفرج للعاملين بهذه الوصية التي تعبر عن صورة جميلة لحسن الظن بالله تبارك وتعالى، وهي من الحكايات الموثقة في سجل توثيق الكرامات في مسجد صاحب الزمان – عليه السلام – في ضاحية جمكران كتبها بخطه والد الأخت التي فازت بالشفاء، وهو الحاج المؤمن (عناية الله بورفرد) من أهالي العاصمة الإيرانية طهران ونقله حجة الإسلام والمسلمين الشيخ أحمد القاضي الزاهدي في الجزء الثاني من كتابه الوثائقي (عشاق الإمام المهدي) ننقل لكم خلاصة ما كتبه بعد قليل فابقوا معنا مشكورين.. قال الحاج (عناية الله) حفظه الله ما ترجمته: (في سنة 1411 للهجرة لاحظت أن ابنتي (نسرين) تزداد نحافة كل يوم، كان عمرها يومذاك سبعاً وعشرين سنة، الأمر الذي أقلقنا وأقلق زوجها السيد إسماعيل الزاهدي، أخذناها في البداية الى الدكتور السيد محمد السدهي فأمر بإجراء تحاليل طبية لها ولما رأى نتيجة التحاليل لم يفصح عن مرضها وأمرنا بمراجعة الدكتور (كيهاني) الذي أمر بأن ترقد في المستشفى فوراً عندما راجعناه ورأى نتيجة التحاليل، وأمر بأخذ أنواع متعددة من الصور الإشعاعية وتحاليل لعينات من كبدها.. وكانت النتيجة صاعقة بالنسبة لنا فقد قال الأطباء بوضوح: مع الأسف، لقد قضي الأمر لا فائدة من العلاج، لقد انتشرت الخلايا السرطانية في الطحال والكبد، فلا فائدة من إجراء عمليات جراحية، لن تبقى إبنتكم حية أكثر من ستة شهور، ولكن سنجري لها خمسين نوبة من العلاج الكيماوي تطيبنا لخواطركم! أيها الإخوة والأخوات، ولكن كل هذه الصراحة لم تبعث اليأس من رحمة الله في قلب الحاج عناية الله بل جعلته يتوجه الى ربه الكريم بصورة أقوى أملاً ورجاءً.. يقول هذا الحاج في تتمة حكايته: في الليلة التي أخبرنا بعدم جدوى معالجة إبنتي طبياً إتصلت هاتفياً بالسيد (ميرحجازي) – وهو من أعضاء هيئة إدارة مسجد جمكران – وسألته الدعاء، في الأسبوع اللاحق ذهبت الى المسجد وتوسلت الله بمولاي صاحب الزمان – عليه السلام – ونذرت تقديم ذبيحة لزوار المسجد، وفي غضون ذلك بعثت الصور والتحاليل الطبية الى ولدي المقيم في أميركا فعرضها على عدة من الأطباء المتخصصين بالأمراض السرطانية هناك فأجمعوا على تأييد رأي الدكتور (كيهاني) بعدم جدوى معالجتها... وجربنا استخدام أدوية عشبية إشتراها ولدي من المكسيك فلم تجدِ نفعاً أيضاً ولكن المهم أنني لم أقطع الإلحاح في الدعاء والتوسل الى الله عزوجل بأئمة بيت الرحمة المحمدية – عليهم السلام – لا سيما مولاي الحجة المهدي – روحي فداه – حتى أثمرت تلك التوسلات واستجاب الله دعائي بأسرع مما كنت أتوقع، فلم تكن قد أجريت لإبنتي سوى ثمان دفعات، عندما قال الدكتور (كيهاني) بتعجب: ما الذي فعلته يا حاج عناية الله؟ لقد اختفت الأورام السرطانية بالكامل! أجبته بثقة: لقد لجأت الى غوث الله لجميع المستغيثين وتوسلت الى الله بمولاي صاحب الزمان – عليه السلام -! ولكي يطمئن أكثر أمر بإجراء تحاليل وفحوصات جديدة لما شاهد نتائجها قال بثقة: أجل لم يعد للمرض أي أثر.. وإبنتي ببركة مولاي إمام العصر – روحي فداه بكامل الصحة والعافية والحمد لله. لو كان سلوان قلبي فيك مقدوراً ما كنت فيه بشرع الحب معذورامن آية الطرق يأتيني السرور ولاتراك عيني قرير العين مسروراهيهات تأميل قلبي للمسرة أوألقاك جالبها بالعدل منشوراتشفي بها مهجاً أضحت مسيّرةالى انتدابك منظوماً ومنثورا تقبلوا منا أيها الأطياب أطيب الشكر على طيب متابعتكم لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران دمتم بكل خير ورحمة وبركة وفي أمان الله. المهدويون والنظر بعين الله / العصابة التي لا تضرها فتنة / كان في عيد الإمامة المهدوية - 388 2015-07-01 08:38:37 2015-07-01 08:38:37 http://arabic.irib.ir/programs/item/12465 http://arabic.irib.ir/programs/item/12465 عجل فديتك يابن الأكرمين فهاكل الأراذل قد طالت لها عنقعجل لينشر عدل الله رايتهويأمن البحر والأجواء والطرقويطلق الكون من أسر أضر بهوتعتق النفس والأرواح تنعتقويصبح العيش بعد الجد في رغد وينمحي الخوف والبأساء والقلق بسم الله وله الحمد العدل الحكيم وصلواته الزاكيات على أعلام صراطه المستقيم وهداة نهجه القويم سراجه المنير المصطفى وآله أهل آية التطهير. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. بأبيات مهدوية للعالم والأديب المعاصر السيد ابراهيم يوسف العاملي، إفتتحنا أيها الأكارم لقاء اليوم من برنامجكم شمس خلف السحاب. ولنا فيه ثلاث محطات رئيسة، الأولى تربوية عنوانها: المهدويون والنظر بعين الله. تليها إجابة عن سؤال الأخ صادق البغدادي بشأن: العصابة التي لا تضرها فتنة. ثم حكاية موثقة أخرى من حكايات الفائزين بالشفاء ببركة التوسل الى الله بخليفته المهدي – أرواحنا فداه – العنوان الذي إخترناه للحكاية هو: كان في عيد الإمامة المهدوية. تابعونا أيها الأطائب مع فقرات البرنامج ونبدأ بالتربوية تحت عنوان: المهدويون والنظر بعين الله روى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة عن مولانا الإمام علي أميرالمؤمنين – عليه السلام – قال في وصف أصحاب الإمام المهدي – عجل الله فرجه - : "اولئك خيار الأمة مع أبرار العترة". وفيه أيضاً عن الإمام محمد الباقر – عليه السلام – أنه قال: "يبايع القائم بين الركن والمقام ثلاثمئة ونيف عدة أهل بدر، فيهم النجباء من أهل مصر والأبدال من أهل الشام والأخيار من أهل العراق". وروي عن الباقر – عليه السلام – قال ضمن حديث: "كأني أنظر الى القائم وأصحابه في نجف الكوفة، كأن على رؤوسهم الطير، قد أثر السجود بجباههم ، ليوث بالنهار، رهبان بالليل كأن قلوبهم زبر الحديد يعطى الرجل منهم قوة أربعين رجلاً لا يقتل أحداً منهم إلا كافر أو منافق، قد وصفهم الله تعالى بالتوسم فقال في كتابه العزيز "إن في ذلك لآيات للمتوسمين". أيها الإخوة والأخوات، الأحاديث الشريفة المتقدمة تهدينا الى صفة مهمة من صفات أنصار المهدي – أرواحنا فداه – صفة كريمة ينبغي لكل من يطلب بصدق نصرة خليفة الله المهدي – عجل الله فرجه – أن يجتهد في السعي للتحلي.. وهذا – مستمعينا الأفاضل – ما تهدينا اليه أيضاً هذه الأحاديث الشريفة نفسها؛ أي تبين السبيل العملي للتحلي بهذه الصفة؛ فما هي هذه الصفة المهمة؟ في الإجابة نقول إنها صفة (التوسم) أو النظر بعين الله أو نوره وهي التي يذكرها إمامنا محمد الباقر – صلوات الله عليه – في الحديث الأخير وهو يصرح بأن الله تبارك وتعالى قد وصف أصحاب المهدي بها حيث قال – عليه السلام -: "قد وصفهم الله تعالى بالتوسم فقال في كتابه العزيز "إن في ذلك لآيات للمتوسمين"". والآية التي استشهد بها الإمام الباقر – عليه السلام – هي الخامسة والسعون من سورة الحجر المباركة، وقد ذكر المفسرون وعلماء اللغة أن التوسم يعني التفرس، أي الإنتقال من ظواهر وسيماء الأشياء الى حقائقها فالمتوسمون هم الذين لا تخدعهم ظواهر الأشياء ولذلك لا تضرهم فتن وتضليلات الأئمة المضلين مهما اشتدت قوة ظواهرهم وشعاراتهم التضليلية. وتحقق ذلك بالصورة الكاملة المطلوبة منحصر بأن ينظر المؤمن بعين الله أو بنور الله كما صرحت بذلك عدة من الأحاديث الشريفة أشهرها الحديث النبوي المروي من طريق الفريقين – كما في تاريخ البخاري وسنن الترمذي وغيرهما – مسنداً عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – قال: "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله، ثم قرأ – صلى الله عليه وآله – قوله عزوجل "إن في ذلك لآيات للمتوسمين"". أيها الأحبة، إذن يتضح أن التحلي بصفة التوسم أو النظر بنور الله هي الحصن الإلهي الحصين الذي يحفظ المؤمن من التأثر بجميع أشكال الفتن المضلة، فما هو السبيل العملي للتحلي به؟ الإجابة عن هذا السؤال نجدها أولاً في الحديث الأول من الأحاديث الثلاثة المتقدمة حيث يصف الإمام علي أميرالمؤمنين – صلوات الله عليه – أنصار المهدي بقوله "أولئك خيار الأمة مع أبرار العترة". وهذا يعني – مستمعينا الأفاضل – أن مفتاح التحلي بالتوسم النوراني هو أن يتحلى المؤمن بصفات الأخيار الصادقين بموالاة أبرار العترة المحمدية أي أئمة أهل البيت النبوي – عليهم السلام – لأنهم – صلوات الله عليهم – هم أعلى مصاديق (المتوسمين) الذين عنتهم الآية الكريمة المذكورة، وهذا ما صرحت به الكثير من الأحاديث الشريفة نقلها بعضها العلامة الطباطبائي في البحث الروائي الذي أورده بعد تفسير تلك الآية في الجزء 12 من تفسير الميزان وقال: "والروايات في هذا المعنى متظافرة كثيرة". وبهذه الموالاة العملية يصبح المؤمن من صفوة الأنصار المخلصين للإمام المهدي – أرواحنا فداه – كما يشير لذلك الإمام الباقر في الحديث الثاني من الأحاديث التي تلوناها في بداية هذه الفقرة، فيما يشير إمامنا الباقر – صلوات الله عليه – في الحديث الثالث الذي ذكر فيه آية المتوسمين أن هذه الموالاة لأبرار العترة تجعل المؤمن مقبلاً على عبادة الله عزوجل بحالة نورانية تنير قلبه وتجعله كزبر الحديد وبقوة أربعين رجلاً فتتفتح أنوار بصيرته القلبية فينظر الى الأشياء على حقائقها وبالتالي يصبح من المتوسمين الذين ينظرون بنور الله فلا تضرهم الفتنة شيئاً كما ورد في أحاديث أخرى في وصف الأنصار المخلصين لخليفة الله المهدي – أرواحنا فداه -. فمتى تعود لآل أحمد دولة يهنى المحق بها ويفنى الباغيوأرى ولي الأمر صدراً زاهراً ملأ الفضاء بهجة وتناغي أيها الإخوة والأخوات، لا زلنا معكم وحلقة اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) تستمعون له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. أيها الأكارم، من أخينا الكريم صادق البغدادي وصلت للبرنامج رسالة إلكترونية نقل فيها بعض الأحاديث الشريفة من كتاب (الغيبة) للشيخ محمد بن ابراهيم النعماني – رضوان الله عليه – ومن هذه الأحاديث حديث عن الإمام علي أمير المؤمنين جاء في آخره قوله – صلوات الله عليه -: "وكذلك أنتم تميزون حتى لا تبقى منكم إلا عصابة لا تضرها الفتنة شيئا". الأخ صادق – حفظه الله – يسأل عن معنى هذه العبارة وهل أنها تتحدث عن طائفة من المؤمنين لا تقع في الإنحرافات؟ نستمع معاً للإجابة عن هذا السؤال من أخينا الحاج عباس باقري: الباقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأحبة بالنسبة لسؤال الأخ صادق البغدادي حفظه الله، هذه العبارة أخ صادق جاءت في حديث يمثل وصية من الامام أمير المؤمنين سلام الله عليه تنير لنا الطريق فيما يرتبط بطريقة التعامل مع فتن عصر الغيبة وكيف نحول هذه الفتن الى وسيلة لتقوية الايمان والاقتراب من صفات أنصار الامام المهدي سلام الله عليه. في هذه العبارة عندما تلاحظون يقول الامام "وكذلك أنتم تميزون" اذن هذه الحالة عندما يصبح المؤمن محصناً عن التأثر بالفتن، المقصود من الفتن، الفتن العقائدية بالدرجة الأولى التي تؤدي الى إنحراف عقائدي او التي تؤدي الى إنحراف اخلاقي ولكن التحذير بالدرجة الأساس من الفتن التي تؤدي الى إنحرافات عقائدية كإتباع أصحاب الضلالات، الأئمة المضلين الذين يتسترون بشعارات جميلة لتحقيق اهداف خبيثة أجارنا الله وإياكم منها. هذا الحديث العلوي يقول في مقدمته "كونوا كالنحل في الطير ليس شيء من الطير إلا وهو يستضعفها ولو علمت الطير ما في اجوافها من البركة لم تفعل ذلك" يعني هذا التشبيه أن نكون كالنحل نشتمل على بركات ولكن لاتظهر هذه المور بحيث يطمع الآخرون بإستغلال هؤلاء المؤمنين وتحويلهم الى أدوات لتحقيق مآربهم، هذا يعني نوعاً من الإستتار، الإبتعاد عن السمعة وعن الشهرة مما يؤدي الى أن يكون مطمعاً للآخرين. هذه من الوسائل العملية التي تؤدي الى أن لاتؤثر فيهم الفتن. بطبيعة الحال التمسك بمنهج العترة الطاهرة وإتباع وصايا أهل البيت سلام الله عليهم في سبل التعامل مع الفتن بشتى انواعها هي من الاساليب العملية التي يجعل الانسان من هذه العصابة، هذه العصابة التي تمثل ثمرة التمحيص والغربلة هذا يعني أنها تتحول الى صفوة أنصار الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، الطبقة العليا من الأنصار المخلصين وهؤلاء الذين لاتضرهم الفتنة. الأساليب العملية هي التمسك بمنهج العترة الطاهرة، هنالك الكثير من الأحاديث الشريفة هدتنا الى سبل التعامل مع الفتن والعمل بيقين، إجتناب الشبهات، إجتناب سرعة التصديق بالشعارات والدعوات التي يطلقها الآخرون ونحن لانعلم إن كانوا من أئمة الضلال او واقعاً كانوا مخلصين. هنالك وصايا من الامام المهدي سلام الله عليه "ألا من إدعى المشاهدة قبل الصيحة والسفياني" في توقيعه لرابع وآخر سفراءه في عصر الغيبة. الامام المهدي سلام الله عليه يأمر بتكذيب من إدعى المشاهدة. إجتناب الأدعياء، الاخلاص لله تبارك وتعالى في التقرب اليه عزوجل في صالح الأعمال، هذه الأمور هي التي تحصن الانسان من التأثر بالفتن وبالتالي النجاة منها ويصبح المؤمن من هذه العصابة التي لاتضرها الفتنة ولايمكن أن يخدعها الأدعياء والأئمة المضلين مهما كانت شعاراتهم ومهما كانت إدعاءاتهم ومهما أظهروه من امور قد يصدقها الآخرون. أنجانا الله وإياكم من الفتن ببركة التمسك بوصايا محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين وشكراً لكم. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات وندعوكم – أعزاءنا المستمعين – الى حكاية لقاء اليوم من حكايات الفائزين بالشفاء ببركة التوسل الى الله بوليه وخليفته المهدي – أرواحنا فداه – إخترنا لهذه الحكاية العنوان التالي: في عيد بدء الإمامة المهدوية الحكاية التالية – مستمعينا الأفاضل – هي من الحكايات التي كتبها العالم التقي السيد الخادمي الذي تشرف لعدة سنين بخدمة زوار خليفة الله وصاحب الزمان – عليه السلام – في مسجده العريق في ضاحية جمكران القريبة من مدينة قم المقدسة، وقد كتبها وهو شاهد عيانها بناءً على طلب حجة الإسلام والمسلمين الشيخ أحمد القاضي الزاهدي والذي نشرها في الجزء الثاني من كتابه الوثائقي (عشاق الإمام المهدي)؛ ويرجع تأريخ هذه الحكاية الى تأريخ التاسع من ربيع الأول سنة 1408 هجرية، تزامناً مع عيد بدأ إمامة خاتم الأوصياء المحمديين إمام زماننا المهدي – أرواحنا فداه – وقد جرت هذه الحكاية لأخت مؤمنة تعرضت لجفاء زوجها وحرمت من أولادها إثر إصابتها بمرض عضال فجبر الله انكسار قلبها بشفاء إعجازي تفضل به عليها ببركة توسلها إليه عزوجل بخليفته وباب رحمته مولانا المهدي – أرواحنا فداه -. إسم هذه الأخت الكريمة هو: طاهرة عبدالحسين جعفريان، وتحمل هوية الأحوال المدنية رقم290 من أهالي مدينة مشهد المقدسة منطقة (خواجة ربيع). وقد شهد السيد خادمي شفاءها بنفسه وسألها عن قصتها بعد أن نقلوها إثر شفائها الى قسم العلاقات العامة في المسجد المذكور لتوثيق شفائها؛ ثم كتب حفظه الله ما روته وشهدت به ثلاث أخوات كن معها وهو ما ننقل لكم ترجمته بعد قليل فابقوا معنا مشكورين. تقول الأخت طاهرة جعفريان: (أصبت بشلل في يدي عجزت معه عن القيام بأي عمل بهما، إذ أنني لم أكن أقدر على فتح ثلاثة من أصابع كلا كفي، وقد أصبت بذلك قبل خمسة عشرة عاماً عندما أغمي علي فور سماعي لنبأ وفاة أخي الشاب حسين جعفريان.. وضاعف من آلامي جفاء زوجي – وكان ملاكا – إذ تركني بسبب مرضي وتزوج بأخرى وأخذ مني أولادي وحرمني رؤيتهم فأصبت بصدمة معنوية شديدة إضافة الى آلامي البدنية.. وطوال هذه الأعوام الخمسة عشر راجعت كثيراً من الأطباء والمستشفيات في مشهد وقم ولكن دون جدوى). وبعد أن تذكر هذه الأخت الكريمة أسماء الأطباء والمستشفيات التي عولجت فيها تقول: (ومع انعدام أثر هذه المعالجات لم يكن أمامي سوى تسكين آلامي البدنية بالمسكنات التي كان يجيزها لي الأطباء، وبقيت على هذه الحالة الى أن جئت قبل أيام بمعية ثلاث من جاراتي في مشهد هن السيدات (كليائي) و(جاويد) و(كياني) جئنا لزيارة مرقد السيد عبد العظيم الحسني – عليه السلام – في طهران ومنه جئنا لزيارة حرم السيدة فاطمة المعصومة – عليها السلام – في قم ومنه الى مسجد صاحب الزمان في جمكران، وقد رافقنا من قم صهري السيد الشهرستاني الى المسجد، وقد صاجف مجيئنا إقامة إحتفال في المسجد بمناسبة عيد الزهراء – عليها السلام – عيد بدء إمامة صاحب الزمان – عليه السلام – وقد شاركت في هذا الإحتفال الإيماني بعد أن أقمت صلاة تحية المسجد وصلاة الإمام المهدي – روحي فداه – وكان الإحتفال مفعماً بأجواء روحية غامرة مأت قلبي بهجة، وعندما بدأت تلاوة دعاء التوسل وعلت أصوات المؤمنين به شعرت بحالة روحية خاصة وبدون اختيار مني قلت: يا مولاي يا صاحب الزمان أريد أن تكون وسيلة الله لشفائي... وإثر هذا القول مباشرة شعرت بحالة عجيبة ورأيت أنواراً من قرب وبعد، فاتلفت الى أصابع يدي وهي تتحرك فعلمت أن قد فزت بالشفاء.. فصرخت ثلاث مرات: يا صاحب الزمان وأنا أحرك يدي كلتيهما وقد عادتا سالمتين.. والحمد لله رب العالمين). واحر قلبي من طول انتظارك لا قاسيت من بعد ذاك الصبر تأخيرافكم ترى فيئكم نهباً وشرعكم ممزقاً وكتاب الله مهجوراشاطرت أباءك البلوى وزدت بأنطالت عليك بعيد الدار مستورالا تشتهي النفس مسموعاً سوى نبأعنكم ولا تستلذ العين منظورا اللهم عجل فرج مولانا خليفتك إمام زماننا المهدي واجعلنا من خيار أنصاره في غيبته وظهوره – صلواتك عليه وآبائه -. اللهم آمين، ولكم منا مستمعينا الأكارم أجمل الشكر على كرم متابعتكم الجميلة لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب). لكم أيضاً أصدق الدعوات من إخوتكم في إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران دمتم في رعاية الله آمنين والحمد لله رب العالمين. أنصار المهدي والنفس المطمئنة / طلوع الشمس من المغرب / رأيت الخال - 387 2015-06-23 10:43:11 2015-06-23 10:43:11 http://arabic.irib.ir/programs/item/12430 http://arabic.irib.ir/programs/item/12430 ألا يا ولي الثار قد مسنا الأذى وعاندنا دهر خؤون مدالسوأرهقنا جور الليالي وكلنافقير الى أيام عدلك بائسمتى ظلم الظلم الكثيفة تنجليويبسم دهري بعد إذ هو عابس بسم الله والحمد لله حبيب قلوب الصادقين وأزكى صلواته على أحب الخلق إليه الحبيب المصطفى وآله الطاهرين. السلام عليكم إخوتنا وأخواتنا ورحمة الله وبركاته.. معكم بتوفيق الله في لقاء اليوم من هذا البرنامج وقد أعددنا لكم فيها الفقرات التالية: تربوية عنوانها: أنصار المهدي والنفس المطمئنة تليها إجابة عن سؤال الأخ سليم العمري عن: طلوع الشمس من المغرب والفقرة الختامية حكاية مؤثرة عنوانها: رأيت الخال أطيب الأوقات نرجوها من الله لنا ولكم مع لقاء اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب)... تابعونا والفقرة التربوية التالية تحت عنوان: أنصار المهدي والنفس المطمئنة روي في كتاب المستدرك على الصحيحين بسنده صحهه الحاكم النيسابوري على شرطي البخاري ومسلم عن محمد بن الحنفية قال: كنا عند علي – عليه السلام – فسأله رجل عن المهدي فقال علي – عليه السلام –: ذاك يخرج في آخر الزمان إذا قال الرجل: الله الله قتل فيجمع الله تعالى قوماً قزع كقزع السحاب، يؤلف الله بين قلوبهم لا يستوحشون الى أحد ولا يفرحون بأحد دخل فيهم على عدة أصحاب بدر، لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون وعلى عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر. أيها الإخوة والأخوات، مضمون الحديث الشريف الذي استمعتم له قبل قليل روي أيضاً في مصادر معتبرة عدة، وهو يشير الى صفة محورية مهمة في الأنصار المخلصين لمولانا المهدي الموعود – عجل الله فرجه -: هذه الصفة هي كونهم قد بلغوا مرتبة (النفس المطمئنة) أي النفس التي وثقت بالله تبارك وتعالى وبحسن تدبيره لشؤون عباده، فصارت بذلك لا تستوحش من قلة المؤمنين الصادقين ولا من كثرة الأعداء ولا من شدة الفتن التي تمر بهم ولا من شدة الإرهاب الذي يوجهه الطواغيت للمؤمنين الصادقين بحيث أن من يؤمن بالتوحيد الخالص يقتل مباشرة من قبل الطواغيت المصرحين بعدائهم للإسلام والقيم الإلهية أو من قبل أدواتهم كالمنافقين والحركات التكفيرية التي تقتل الموحدين المخلصين تحت شعار التوحيد الخالص. وهذا المعنى هو الذي يشير اليه مولى الموحدين الإمام علي أميرالمؤمنين الصادقين حيث يقول: "يؤلف الله بين قلوبهم، لا يستوحشون الى أحد ولا يفرحون بأحد دخل فيهم". هذه العبارة البليغة تشير، مستمعينا الأفاضل، الى قوة ارتباط وثقة هؤلاء المؤمنين الصادقين بالله جل وعلا والى درجة تجعلهم لا يستوحشون لقلة سلاك طريق الحق منهم يأنسون بالله تبارك وتعالى، كما أنهم لا يستوحشون ولايرهبون كثرة الأعداء وشدة الفتن لأنهم قد آمنوا بالله عزوجل وبصدق جعلهم يرون وجدانياً أنه سبحانه وتعالى الغالب على أمره والناصر لمن نصره في كل الأحوال ومهما كانت التحديات... فهم يرون النصر من عند الله ولذلك فهم لا يفرحون بأحد انضم اليهم فرح من يرون النصرة بالكثرة وبانضمام الآخرين الى جبهته. والعلامة الثانية لتحلي المؤمنين الصادقين في نصرة خاتم الأوصياء المحمديين بقية الله المهدي – عجل الله فرجه – بمرتبة (النفس المطمئنة) هي التي يشير اليها مولى الموحدين علي المرتضى بقوله – صلوات الله عليه -: "على عدة أصحاب بدر... وعلى عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر". في هذه العبارة إشارة الى ما ذكرته الأحاديث الشريفة من الله جلت حكمته يبتلي أصحاب المهدي – أرواحنا فداه – بنظير ما ابتلى به أصحاب طالوت.. وهو ما حكاه القرآن بشأن الشرب من النهر، وفي ذلك إشارة الى شدة هؤلاء المؤمنين الصادقين بأوامر إمامهم في أصعب الأحوال ثقة وطمأنينة الى أنه – صلوات الله عليه – لا يأمر إلا بما فيه صلاحهم حتى لو لم يفهموا الحكمة منه، كما هو الحال في النهي مثلاً عن شرب الماء عند تيسره وهو أمر مباح.. والإلتزام بنظائر هذه الأوامر لا يمكن أن يتحقق إلا في حالة تحلي المؤمن بالنفس المطمئنة الواثقة بحكمة أوامر الله وأوليائه الصادقين صلوات الله عليهم أجمعين. ألا يا ولي الأمر قد عسعس الدجىمتى ينجلي ليل ويشرق قابسويصبح سلطان الهدى وهو قاهر عزيز وشيطان الضلالة خانسلأبذل في إدراك ثأرك مهجتيفما أنا بالنفس النفيسة نافس نتابع أيها الأطائب تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تستمعون لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. أعزاءنا المستمعين، من الأخ (سليم العمري) من بلاد الحرمين الشريفين وصل للبرنامج يقول: هل أن طلوع الشمس من المغرب هو من علامات ظهور المهدي – عليه السلام – أم من علامات قيام القيامة؟ نستمع معاً لخلاصة الإجابة التي تقدمها لنا الأحاديث الشريفة عن هذا السؤال من أخينا الحاج عباس باقري: الباقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأكارم ورحمته وبركاته وسلام على اخينا العمري سليم حفظه الله. أخ سليم بالنسبة لسؤالكم ظاهرة طلوع الشمس من المغرب هل هي من علامات ظهور الامام المهدي عليه السلام أم من علامات يوم القيامة؟ هذا السؤال في الواقع تردد وسؤل عنها الكثير من العلماء. بالنسبة للأحاديث الشريفة تذكر هذه الظاهرة او هذه العلامة ضمن علامات قيام الساعة، هنالك حديثان عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله مرويان في مصادر الفريقين يعني في غيبة الشيخ الطوسي عن امير المؤمنين عليه السلام قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله "عشر قبل قيام الساعة لابد منها" وتعبير لابد منها يستفاد منه أنها من العلامات الحتمية، "السفياني والدجال والدخان والدابة وخروج القائم وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى وخسف بالمشرق وخسف بجزيرة العرب ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس الى المحشر" كما تلاحظون هذه العلامات بعضها قبل ظهور الامام المهدي سلام الله عليه كالسفياني والدجال وهناك شيء يقيني أن بعضها يسبق ظهور الامام كالخسف، نزول عيسى بعد ظهوره مباشرة يعني يرتبط بظهور الامام سلام الله عليه وليس من علامات القيامة الكبرى. هناك ايضاً حديث من هذا المعنى مروي من طرق السنة ايضاً في تاريخ البخاري بسند عن أبي هريرة أقرأه لكم، الحديث في البخاري، هذا الحديث في الصحيح عن النبي صبى الله عليه وآله وسلم يقول: لاتقوم الساعة حتى تقتل فئتان عظيمتان.. الى أن يقول سلام الله عليه: ويخرج كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله وحتى يقبض العلم وتكثر الزلازل... والى أن يقول: وتطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون فذاك حين لاينفع نفس ايمانها لم تكن آمنت من قبل او كسبت في ايمانها خيراً" هذا مضمون الآية الكريمة "ولتقومن الساعة". قد يستفاد من هذه الروايات أن تكون هذه الآية بعد ظهور الامام المهدي ولكن قبل قيام الساعة أما هناك ايضاً رواية روتها المصادر المصادر المعتبرة ككمال الدين وغيره للشيخ الصدوق عن الامام علي عليه السلام يذكر فيها أن خروج الدابة وهي من العلامات التي تلي ظهور الامام المهدي يعني في بدايات ظهور الامام سلام الله عليه، هذه الآية يذكرها وذلك يكون بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك "ترفع التوبة فلا توبة تقبل ولاعمل يرفع ولاينفع نفس ايمانها لم تكن آمنت من قبل او كسبت في ايمانها خيراً" قد يستفاد من هذا النص بأن هذه العلامة تأتي بعيد ظهور الامام المهدي او قبيله ولكنها ليست قريبة من قيام الساعة أما عدم قبول التوبة فهذا الأمر ايضاً صرحت به الأحاديث الشريفة في ظهور الامام والمقصود به ليس قبول التوبة العامة وإنما إنتهاء حالة التمايز بين المؤمنين وبين الكافرين. اذن الأمر ممكن أن يكون من العلامات المقارنة لظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا الله وإياكم من خيار انصاره وشكراً للأخ سليم العمري. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات ونتابع البرنامج بدعوتكم للإستماع الى حكاية موثقة أخرى من حكايات الفائزين بلقاء الطلعة المحمدية الرشيدة والغرة المهدوية الحميدة.. إخترنا لحكاية لقاء اليوم العنوان التالي: رأيت الخال أيها الأحبة قبل أن ننقلكم الحكاية التالية ندعوكم الى الإستماع إليها وأنتم تتأملون في درسها المحوري وهو جميل أثر الإلتزام بالأحكام الإلهية مع عدم الغفلة عن التوجه الى مولانا بقية الله المهدي في الفوز برؤيته – أرواحنا فداه -. وتبرز أهمية هذه الحكاية عندما نلاحظ أن المرجع التقي آية الله السيد محمد رضا الكلبايكاني – قدس سره الشريف – قد أمر صاحبها بأن ينقلها الى العالم الورع حجة الإسلام والمسلمين الشيخ أحمد القاضي الزاهدي الذي نقلها بالفعل في أواخر الجزء الثالث من كتابه (عشاق الإمام المهدي). أما صاحب هذه الحكاية فهو حجة الإسلام والمسلمين العالم الفاضل الشيخ وحيد المحبي وهو من الطلبة المقربين الى المرجع التقي المتعبد السيد شهاب الدين المرعشي النجفي – رضوان الله عليه -0 ننقل لكم ترجمة حكايته المؤثرة بعد قليل فابقوا معنا مشكورين.. يقول العالم التقي سماحة الشيخ وحيد المحبي: (كنت لسنين طويلة أتحرق شوقاً لرؤية طلعة مولاي الرشيدة وأرجو أن يتحفني – روحي فداه – بنظرة أفوز معها بلقائه.. ثم عرضت حالتي على أحد العلماء من أولياء الله كان قد فاز بلقاء صاحب الأمر – عليه السلام – [ولعل الشيخ يقصد أستاذه آية الله السيد المرعشي – رضوان الله عليه – الذي نشرت بعد وفاته ثلاث حكايات للقاء ببقية الله المهدي كان – رحمه الله – قد كتبها بخطه].. نعود لحكاية الشيخ المحبي حيث قال: هذا العالم الجليل علمني ذكراً ودعاءً وقال لي: واظب على هذا الدعاء بتوجه كامل أربعين يوماً، فستفوز إن شاء الله بما تأمله وترجوه. التزمت بحزم بمات أمرني به هذا العالم الجليل مجتنباً اللقاءات غير الضرورية مع الآخرين، حتى مضى علي بضع وثلاثون يوماً، فجاء والدي من بلدتنا الى مدينة قم وطلب مني أن أرافقه الى السوق مع العائلة لشراء متطلبات زواج أخي. وهنا وقعت في حيرة شديدة، فمن جهة لا ينبغي لي أن أرد طلب رؤية مولاي روحي فداه، وعلى أي حال فقد خرجت مع العائلة الى السوق طاعة لأبي لكنني لم أغفل عند مواصلة ذلك الذكر والدعاء والتشوق لمولاي صاحب الزمان – عليه السلام -). أيها الإخوة والأخوات، وسرعان ما جازى الله جل وعلا بجزائه الجميل هذا العبد الصالح على التزامه بأمره سبحانه بطاعة أبيه دون الغفلة عن مقصده ودعائه، يقول الشيخ وحيد المحبي في تتمة حكايته: (عندما دخلنا أحد الحوانيت كانت العائلة تتفحص ما نريد شراءه، فشعرت وكأن هاتفاً يقول في أذني: أنظر الى خارج الحانوت تجد طلبتك! فحدقت ببصري الى خارج الحانوت فرأيت سيداً نيراً في غاية الوسامة يبدو بسن ابن الأربعين عاماً وعلى رأسه عمامة سوداء وشعره مجعد مستقيم الأنف، كان ينظر إلي وهو يبتسم، قلت في قلبي: أيكون هذا السيد هو حبيب قلوب الموالين؟ إنني أرى فيه جميع الصفات التي ذكرتها الأحاديث الشريفة لشمائل المهدي.. ولكن أين هو الخال الذي على خده الأيمن؟ ليتني أتمكن من رؤية وجهه بالكامل. وبمجرد خطور هذا السؤال، أدار السيد وجهه فرأيت هذا الخال على خده الأيمن، فقلت دون اختيار مني: "اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً". لقد قرأت الدعاء كاملاً ثم قلت: السلام عليك يا مولاي يا حجة بن الحسن روحي لك الفداء. لقد شعرت زوجتي بحالتي فنظرت إلى الجهة التي كنت أحدق ببصري تجاهها، فرأت هي أيضاً مولاي – روحي فداه – وقالت: من هو هذا السيد بهذه الشمائل الجميلة.. لم أستطع الإجابة عن سؤالها، ثم تحرك السيد خطوات فخرجت مسرعاً من الحانوت لكنني لم أر أحداً.. عدت وقلت لزوجتي بعد حين: هل رأيت أنت أيضاً مولاي؟ قالت: نعم ولكن سرعان ما غاب عن ناظري.. لقد رأيت طلعة مولاي صاحب الزمان – أرواحنا فداه – والحمد لله رب العالمين). وبهذا نصل – مستمعينا الأفاضل – الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (شمس خلف السحاب) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم وفي أمان الله. أنصار المهدي والتوحيد الخالص / سبل تربية أولادنا على الإعتقاد بالإيمان الغائب / طبيبنا يقدر على ما لا تقدرون - 386 2015-06-17 10:17:40 2015-06-17 10:17:40 http://arabic.irib.ir/programs/item/12429 http://arabic.irib.ir/programs/item/12429 أدمى الحنين الدمع في آماقيأو ما لشمس بهاك من إشراقأتراك في البيت الحرام تطوفه أم في البقيع تفيض بالأشواقيا رب أكرمنا بيوم ظهورهلنردد الصلوات في الآفاق بسم الله والحمد لله أحكم الحاكمين والصلاة والسلام على شموس هدايته للعالمين محمد وآله الطاهرين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. معكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج المهدوي إخترنا لمطلعها وطوايا فقراتها أبياتاً مهدوية من ديوان العالم الأديب الشيخ أحمد الدر العاملي حفظه الله ولنا في هذا اللقاء ثلاث محطات؛ أولها تربوية عنوانها: أنصار المهدي والتوحيد الخالص. ثم إجابة عن سؤال أختنا الكريمة أم محمد من الكويت عن: سبل تربية أولادنا على الإعتقاد بالإيمان الغائب. أما حكاية هذا اللقاء فعنوانها هو: طبيبنا يقدر على ما لا تقدرون. أطيب الأوقات نرجوها من الله لنا ولكم مع فقرات لقاء اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب)... تابعونا والفقرة التربوية التالية تحت عنوان: أنصار المهدي والتوحيد الخالص جاء في كتاب بشارة الإسلام أنه روي عن أميرالمؤمنين – عليه السلام – أنه قال ضمن خطبة طويلة بشأن أسماء أصحاب المهدي – عجل الله فرجه -: "ألا إنه إذا خرج اجتمع اليه أصحابه على عدد أهل بدر وأصحاب طالوت، هم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، كأنهم ليوث خرجوا من غاب، قلوبهم مثل الحديد، لو أنهم هموا بإزالة الجبال الرواسي لأزالوها عن مواضعها، وهم الذين وحدوا الله حق توحيده، لهم في الليل أصوات كأصوات الثواكل من خشية الله تعالى قيام في ليلهم وصوام في نهارهم، كأنهم من أب واحد وأم واحدة، قلوبهم مجتمعة بالمحبة والنصيحة". وقال الوصي المرتضى – عليه السلام – في وصف أصحاب سليله المهدي – عجل الله فرجه – في حديث رواه ابن أعثم الكوفي في كتاب الفتوح بأنهم: "رجال مؤمنون عرفوا الله حق معرفته وهم أنصار المهدي في آخر الزمان". مستمعينا الأفاضل، في هذين الحديثين الشريفين بيان علوي دقيق لأولى الصفات المحورية لأصحاب المهدي – عليه السلام – وأنصاره المخلصين، وهي إخلاصهم في توحيد الله بأسمى وأصدق مراتب توحيده تبارك وتعالى أي مرتبة (حق التوحيد) فهم الذين (وحدوا الله حق توحيده) حسب تعبير الحديث الأول لمولى الموحدين وأميرالمؤمنين الوصي المرتضى – عليه السلام -. فما معنى حق التوحيد وكيف يصل المؤمن إليه؟ الإمام علي – عليه السلام – يجيب عن هذا السؤال في فقرات كلامه الشريف، فهو يبين في الحديث الثاني أن معرفة الله حق معرفته عزوجل هي التي تنتج حق توحيده جل جلاله، حيث يقول في الحديث الثاني وهو يصف أصحاب سليله المهدي بأنهم (مؤمنون عرفوا الله حق معرفته)؛ فما هي معرفة الله حق معرفته؟ في الإجابة عن هذا السؤال نقول: إن معرفة الله حق معرفته هي معرفة الله لدى النبي الأكرم وأهل بيته المعصومين – عليهم السلام – وقد صرحت كيثر من الأحاديث الشريفة بذلك منها الحديث النبوي الشهير حيث قال الصادق الأمين – صلى الله عليه وآله – لوصيه الإمام المرتضى: "يا علي ما عرف الله إلا أنا وأنت". وهذا يعني أن المرتبة الكاملة والخالية من الشبهات والتحريفات لا تتيسر للمؤمن إلا من خلال أخذها من البيان النبوي المعصوم للقرآن الكريم والوحي الإلهي والذي حفظه لنا أئمة العترة المحمدية الطاهرية – صلوات الله عليهم أجمعين -. أيها الإخوة والأخوات، وننتقل الآن الى السؤال الثاني وهو: كيف توصلنا هه المعرفة الحقة الى توحيد الله حق توحيده لكي نصبح من خيرة أنصار مولانا المهدي – أرواحنا فداه -؟ في الإجابة عن هذا السؤال نرجع الى كلام مولانا مولى الموحدين علي أميرالمؤمنين، فنجده يؤكد على قوة وإخلاص الجانب العبادي في سلوكيات أصحاب المهدي المخلصين، وفي ذلك إشارة الى أنهم أولاً رسخوا الإيمان الصادق بالله عزوجل في قلوبهم، فتحول الى وقود عزم وإرادة راسخة في التعبد له تبارك وتعالى، بحيث يصبح طلبه وحده جل جلاله هو محور جميع سلوكياتهم والإقبال على رضاه والأنس به، فهم عشاق الله وأحباؤه يحبهم ويحبونه كما فصلنا الحديث عن ذلك في حلقة سابقة. من هنا يتضح أن عبادة المهدويين الخالصة لله جل وعلا هي ثمرة المعرفة المحمدية العلوية به جل جلاله، ولذلك فهذا الإخلاص العبادي الناتج من حب الله هو الذي يحرق جميع مظاهر الشرك الجلي الواضح والخفي المستور حتى لو كان من مراتب عبادة الله بنية الطمع في جنته أو الفرار من النار، فهذا الإخلاص والحب يرقى بالمهدوي الى عبادة الله حباً وشكراً له ولأنه سبحانه أهلاً للعبادة، بعيداً عن شوائب طمع التجار وخوف الأرقاء العبيد. وهذا المعنى – مستمعينا الأفاضل – بينته عدة من الأحاديث الشريفة نكتفي بما جاء في دعاء الإمام علي الشهير أنه – صلوات الله عليه – قال: "إلهي، ما عبدتك خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنتك ولكني وجدتك أهلاً للعبادة فعبدتك". وقول الإمام الحسين – عليه السلام – وقد سئل عن العبادة فقال: "إن قوماً عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار، وإن قوماً عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد، وإن قوماً عبدوا الله شكراً فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة". وقال – عليه السلام – أيضاً: "من عبد الله حق عبادته آتاه الله فوق إيمانه وكفايته". لما حللنا في ربى أم القرى فاض الحنين إليك يا خير الورىهل من سبيل يا ابن أحمد كي ترىإن تم ذا قسماً بمن بسط الثرىنقضي الحياة نردد الصلوات أيها الإخوة والأخوات، لا زلنا معكم وحلقة اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) تستمعون لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. أيها الأكارم، من أختنا الكريمة أم محمد من الكويت وصلتنا عبر البريد الإلكتروني رسالة تشتمل عن سؤال يهتم بالحصول على إجابته كل أب وأم، تقول الأخت أم محمد: نعلم أن من الضروري أن نربي أولادنا منذ الصغر على الإيمان بإمام العصر المنتظر – عجل الله فرجه – والإرتباط به ومحبته، فكيف نقوم بذلك مع ملاحظة أنه – عليه السلام – غائب؟ نستمع معاً أعزاءنا للإجابة عن هذا السؤال من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية: الباقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأحبة وسلام على اختنا الكريمة ام محمد من الكويت. في الواقع السؤال الذي عرضته هذه الأخت الكريمة سؤال مهم للغاية يعبر عن جميل الحرص لدى المؤمنين والمؤمنات فيما يرتبط بمسؤوليتهم تجاه الأولاد خاصة بشأن تربيتهم على الارتباط الوجداني بإمام زمانهم المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف. مما لاشك فيه أن هذا الاهتمام يعبر عن معونة مهمة يقدمها الوالدان لأولادهم لتجسيد الحديث النبوي والإستجابة للحديث النبوي فيما يرتبط بمعرفة امام الزمان بإعتبار أن هذه المعرفة هي التي تنقذ الانسان من ميتة الجاهلية، جزا الله الأخت الكريمة على هذا السؤال. أما بالنسبة للإجابة صحيح أخت أم محمد في عصر الغيبة يشتمل على صعوبات والأولاد بطبيعتهم يتأثرون بالأمر الظاهري أشد من تأثرهم بالغيب لذلك تربيتهم على الارتباط الوجداني بالامام المهدي في غيبته، الأمر فيه بعض الصعوبة ولكن هذه الصعوبة تزول عندما نلاحظ أن الامام المهدي سلام الله عليه في غيبته بالنسبة لهم وبالنسبة لنا لايختلف عن غيب النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، النبي الأكرم ايضاً اليوم بالنسبة لنا غيب. مثلما نربيهم على الاعتقاد والايمان بنبوة النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وهو اليوم غيب نربيهم على الايمان إمامة خاتم الأوصياء وهو في غيبته، نعلمهم بهذه الحالة أنه حي خلف أستار الغيب كما سؤل النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ينتفع به كما ينتفع في عصر غيبته كالشمس اذا جللها سحاب او غيبها سحاب. من الأساليب العملية التي تعين على تقوية هذا الاعتقاد تعريف الأولاد بصورة الامام المهدي سلام الله عليه كما أن الروايات الشريفة تعرفنا بصورة النبي الأكرم صلوات الله عليه، تعرفنا ايضاً الروايات الشريفة بصورة وملامح وشمائل الامام المهدي سلام الله عليه وهذه موجودة في الحاديث الشريفة "وهو أشبه الناس خلقاً وخلقاً ومنطقاً بجده المصطفى صلى الله عليه وآله وهو سميه وكنيه" اذن يمكن أن نرسم صورة له سلام الله عليه تجعله حياً في أذهان الأولاد وهذه ايضاً حالة مفيدة للكبار ايضاً، عندما نتعرف على صفات الامام المهدي سلام الله عليه كما وردت في الأحاديث الشريفة الصحيحة نفس رسم هذه الصورة يسهل لنا الارتباط به وهو خلف أستار الغيبة. من الأساليب العملية المهمة لتقوية ارتباط الأولاد بالامام المهدي سلام الله عليه نقل قصص الذين تشرفوا بلقاء الامام سلام الله عليه في غيبته منذ الغيبة الصغرى والى عصرنا الحاضر، نقل هذه القصص وما تهدينا اليه من صفات الامام سلام الله عليه وجميل اخلاقه وجميل لطفه، جميل إعانته وإغاثته للمؤمنين وطبعاً القصص الموثقة ولاينبغي التوسعة لتشمل قصصاً لاأساس لها من الصحة بل حصر الأمر بالقصص الموثقة وهي ايضاً كثيرة كما قال السيد محمد الصدر رضوان الله عليه في كتاب الغيبة الكبرى، روايات الامام المهدي في غيبته تفوق حد التواتر بالمصطلح العلمي فهي متواترة. والروايات الموثقة كثيرة، المسجلة في المصادر المعتبرة. أتذكر أن أحد المؤمنين قدم برنامجاً تلفزيونياً اشتمل على تصوير هذه القصص عبر الرسم يعني رواية هذه القصص بالرسوم حتى غير المتحركة، هذا الأمر من شأنه أن يرسخ صورة الامام سلام الله عليه ومحبته وجميل صفاته في قلوب الأولاد بل وحتى الكبار ايضاً، وفقنا الله واياكم لذلك وشكراً لكم. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات وننقلكم الآن الى أجواء الحكايات التربوية الموثقة التي تعزز موالاتنا وارتباطنا بمولانا خاتم الأوصياء – أرواحنا فداه – عنوان حكاية هذا اللقاء من برنامج (شمس خلف السحاب) هو: طبيبنا يقدر على ما لا تقدرون مستمعينا الأفاضل، تشتمل الحكاية التالية على أكثر من درس تربوي منها: الأثر القوي لزيارة مشاهد أولياء الله والتعبد له فيها خاصة في الليالي المباركة في قضاء الحوائج لا سيما إذا اقترن الدعاء بالتوسل الى الله بخليفته المهدي أرواحنا فداه.. الحكاية نقلها العالم الورع حجة الإسلام والمسلمين الشيخ أحمد القاضي الزاهدي في الجزء الثالث من كتابه الوثائقي (عشاق المهدي عليه السلام).. وقد أوردها طبق ما كتبته صاحبة الحكاية وهي الأخت المؤمنة زوجة الحاج أحمد المعيني البافقي من أهل محافظة يزد الإيرانية... ويرجع تأريخ هذه الحكاية الى سنة 1415 للهجرة.. ننقل لكم خلاصتها بعد قليل فابقوا معنا مشكورين.. كتبت هذه الأخت الكريمة ما خلاصة ترجمته: (تأخرنا في معرفة إصابة ولدنا (محمد المعيني) بفقدان القدرة على النطق والسمع بصورة جيدة، وتصورنا في البداية أن ما نشاهده منه ناتج عن الكسل أو الدلال الطفولي.. ولكن عندما عرفنا بحاله سارعنا الى مراجعة الأطباء في مدينة يزد ثم في طهران من الأخصائيين النفسيين وأخصائي جراحة المخ والأعصاب.. وكانت النتيجة صدمة لنا، يوم قالوا لنا: إن ولدكم مصاب بمرض عصبي نادر إسمه (سدرم هلر) لايوجد أمل في معالجته حتى لو ذهبتم به الى خارج ايران، لأن التأخر في تشخيص المرض أدى الى موت عدة من خلايا المخ المسؤولة عن النطق والسمع.. قلت في الجواب: لا أدري ما المصلحة التي يريدها الله.. أما والده الحاج أحمد فقد هب قائلاً بحزم: سأذهب به الى أطباء آخرين.. أجاب الأطباء: لقد فعلنا كل ما يمكن أن يفعله الطب لمعالجة ولدكم.. فقال الحاج أحمد: إن طبيبنا يقدر على ما لا تقدرون عليه.. سنتوسل الى الله عزوجل بأئمتنا الأطهار – عليهم السلام -!) أيها الإخوة والأخوات، وتحكي الأخت أم محمد معيني في تتمة حكايتها توجه هذه العائلة المؤمنة الى الدعاء والطلب ممن لا يخيب من دعاه، تقول حفظها الله: (بسبب هذا المرض ساءت كثيراً حالة ولدي محمد وقد أصبح عمره أربع سنين، أصيب بمرض (التوحد) ولم يعد يلعب مع بقية الأطفال بل وامتنع حتى عن الخروج مع والده الى المتنزه ومحل العمل.. ذهبت ليلتي جمعة متتابعتين الى مرقد السيد العبد الصالح عبد الله من ذرية الإمام الكاظم واجتهدت في الدعاء طلباً لشفاء ولدي فلم أحصل على نتيجة فقلت لزوجي: يبدو أن دعائي لن يستجاب، لن أذهب ليلة الجمعة المقبلة! أجاب زوجي بثقة كبيرة: بل إذهبي حتماً فليلة الأربعاء المقبلة تصادف ليلة النصف من شعبان. بعث قوله الأم في قلبي فذهبت وأديت أعمال هذه الليلة المباركة وصليت صلاة إمام العصر – روحي فداه – فأخذتني سنة من النوم رأيت فيها سيداً جليلاً علمت أنه مولاي صاحب الزمان الذي توسلت به الى الله، فسألته: هل سيشفى ولدي؟ أجاب: نعم سيعافيه الله.. عليك بإقامة صلاة صاحب الزمان، قلت: لقد أقمتها، قال: أجل، أقيميها مرة ثانية.. فنتبهت من النوم وأسبغت الوضوء وأقمت هذه الصلاة المباركة قبل صلاة الفجر.. وعندما خرجت من مرقد السيد عبد الله – عليه السلام – سألني زوجي: هل حصلت على شفاء ولدنا محمد؟ فأجابته: نعم، لقد أخبرني بذلك مولاي إمام العصر – روحي فداه -. رجعنا الى المنزل وكان محمد لا زال نائماً فصبرت حتى استيقظ.. كنت في المطبخ عندما سمعت صوتاً محبباً يناديني: ماما أريد أبي.. أريد أن أذهب معه.. سارعت إليه واحتضنته وخرجت به مسرعة الى والده الحاج أحمد الذي كان عند الباب يستعد للذهاب الى محل عمله.. قلت له: حاج أحمد.. إن ولدك محمد يريد أن يذهب معك.. بكى الحاج أحمد واحتضن ولده وهو يكلمه ويحمد الله.. وعندما عادا ظهراً كانا في غاية السرور لقد خرج ولدي محمد من تلك الحالة المؤلمة وأخذ يذهب الى المتنزه مع والده ويلعب مع الأطفال بعد أن عافاه الله ببركة مولاي صاحب الزمان وصلاته روحي فداه. العقل في معناه أضحى حائراًوالحسن معنى الحسن منه استلهماإنا وإن حجبته عنا غيبةحجب السحاب الشمس لن نتبرمايا سعد من عند الدعاء له تلى صلى الإله على الهداة وسلما والى هنا نصل مستمعينا الأفاضل الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تقبلوا منا أطيب الشكر على طيب المتابعة ولكم دوماً أطيب الدعوات من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران دمتم في رعاية الله. حب الله ونصرة المهدي / الحكمة من ذكر أسماء الشهداء في زيارة الناحية المقدسة / هدية مولاي لولدي - 385 2015-06-02 09:19:19 2015-06-02 09:19:19 http://arabic.irib.ir/programs/item/12393 http://arabic.irib.ir/programs/item/12393 سلام على الغائب المنتظرسلام يحاكي نسيم السحرسلام المحب الذي قد كواهانتظار الحبيب وطول السهرينادي بصوت شجته الخطوبودمع كغيث الغمام انهمرترى هل سأحظى بلقيا الحبيبقريباً قبيل ارتحال البصرترى هل سأسمع أحلى نداءبأن إمام الزمان ظهر بسم الله والحمد لله غياث المستغيثين وحبيب قلوب الصادقين والصلاة والسلام على رحمته الكبرى للعالمين محمد وآله الأطيبين الطاهرين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. معكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج فأهلاً ومرحباً بكم.. نرجو من الله أن تقضوا أطيب الأوقات وأنفعها مع فقرات هذا اللقاء وأولها تربوية روائية عنوانها: حب الله ونصرة المهدي تليها إجابة عن سؤال الأخ كاظم ياسين بشأن: الحكمة من ذكر أسماء الشهداء في زيارة الناحية المقدسة أما حكاية لقاء اليوم فعنوانها هو: هدية مولاي لولدي تابعونا أيها الأحبة وأولى هذه الفقرات تحت عنوان: حب الله ونصرة المهدي روي الشيخ النعماني – رضوان الله عليه – في كتاب الغيبة مسنداً عن الإمام جعفر الصادق – صلوات الله عليه – أنه قال: "إن صاحب هذا الأمر محفوظة له أصاحبه، لو ذهب الناس جميعاً أتى الله له بأصحابه، وهم الذين قال الله عزوجل "فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ"(سورة الأنعام89) وهم الذين قال الله فيهم "فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ"". مستمعينا الأفاضل، تناولنا في حلقات سابقة حديثاً لمولانا الإمام جعفر الصادق – صلوات الله عليه – يبين أركان الصفات التي تميز الأنصار الصادقين عن غيرهم من أدعياء نصرة الإمام المهدي – أرواحنا فداه – وعرفنا أن أول أركان هذه الصفات هو قوة ارتباطهم التوحيدي الخالص بالله تبارك وتعالى. هذا الإرتباط يزيده وضوحاً الإمام الصادق – صلوات الله عليه – في الحديث الذي استمعتم له قبل قليل من خلال تطبيق إثنتين من الآيات الكريمة على أصحاب المهدي وأنصاره سلام الله عليه. ويستفاد من هذا التطبيق أولاً أن من صفات هؤلاء الأنصار المخلصين قوة إيمانهم ليس بالله عزوجل فقط بل وبقيم الكتاب والحكمة والنبوة وبالتالي ما دعا له الله تبارك وتعالى من القيام بالقسط والعدل وهذا هو الهدف المحوري من إرسال الرسل والأنبياء عليهم السلام. وهذا يعني – مستمعينا الأفاضل – أن هؤلاء الأنصار المخلصين – جعلنا الله واياكم منهم – يتحملون مسؤولية نشر تلك القيم الإلهية العادلة، فهم مستعدون بكل وجودهم لمؤازرة مولاهم ومولانا خليفة الله المهدي في مهمة تطهير الأرض من كل ظلم وجور وملأها قسطاً وعدلاً كما بشر الله عباده بذلك على لسان نبيه الأكرم صلى الله عليه وآله. وحيث أن المهمة الأساسية للمهدي الموعود – عجل الله فرجه – هي تطهير الأرض من كل ظلم وجور وملأها بالعدل والقسط كما صرحت بذلك الأحاديث النبوية. من هنا يتضح أيها الأكارم أن تحلي المهدويين الصادقين بصفة الإستعداد الكامل لمؤازرة خليفة الله المهدي في انجاز هذه المهمة يستلزم أن تتوفر فيهم صفة أخرى تتمثل في اجتهادهم الدؤوب والحثيث في التطهر من كل ظلم وجور بحق أنفسهم أو الآخرين، وكذلك سعيهم بكل دقة في التعامل مع الناس على وفق قوانين العدالة والقسط الإلهي؛ إذ أن من المعلوم أن فاقد الشيء لا يعطيه. أيها الإخوة والأخوات.. ونستفيد من الحديث الصادقي المتقدم صفة محورية أخرى من صفات أنصار الإمام المهدي المخلصين وهي كونهم (يحبهم الله ويحبونه تبارك وتعالى) كما هو واضح من تطبيق الإمام الصادق – عليه السلام – للآية الرابعة والخمسين من سورة المائدة على هؤلاء الأنصار. ونفهم من هذا التطبيق المعصوم أن ارتباطهم بالله جل جلاله قائم على أسمى صور الإرتباط، وهي صورة الإرتباط على أساس حبهم لله فتكون بذلك عبادتهم له عزوجل أسمى صور العبادة وأعظمها إخلاصاً وهي التي تكون بدافع الحب وهي عبادة الأحرار كما ورد في الأحاديث الشريفة. أما بالنسبة لحب الله سبحانه لهم فهو يشير الى اتصافهم بصفة كريمة أخرى وهي شدة اتباعهم للنبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – وهذا الأمر مفهوم بوضوح من الآيتين الكريمتين الثلاثين والحادية والثلاثين من سورة آل عمران المباركة حيث يقول أصدق القائلين تبارك وتعالى: "قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{31} قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ{32}" وواضح من هذا النص القرآني أن اتباع الرسول وطاعته – صلى الله عليه وآله – هو سبب الفوز بحب الله للصادقين في اتباع وطاعة رسوله – في حين أن التولي والإعراض عن ذكر يعني الكفران بنعمة اتباعه وطاعته – صلى الله عليه وآله – وبالتالي سبب البوء بسخط الله وبغضه لهؤلاء الكافرين بنعمة اتباع سيد الأنبياء – صلى الله عليه وآله -. من هنا نفهم أن الأنصار المخلصين لخاتم الأوصياء المحمديين المهدي المنتظر – عجل الله فرجه – هم من أسمى مصاديق الذين مع محمد - صلى الله عليه وآله – الوارد ذكره في الآية الأخيرة من سورة الفتح. ترى هل سأنظر طلعته ونوراً بغرته قد زهرفكل أجاب بأن الغيابيطول وفاز الذي قد صبرفعدت أكفكف دمع الحنينأنادي: سلام على المنتظر أيها الأحبة، لا زلنا معكم نقدم لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب). أما عن الفقرة التالية من البرنامج فهي الخاصة بالإجابة عن أسئلتكم وهي في هذا اللقاء تختص بسؤال للأخ الكريم كاظم ياسين من العراق يرتبط بالزيارة المعروفة بزيارة (الناحية المقدسة)، وهي التي أمر مولانا الإمام المهدي – أرواحنا فداه – بأن نزور بها جده الحسين – صلوات الله عليه –. وقد تقدمت في حلقتين سابقتين الإجابة عن اعتبار هذه الزيارة وأهميتها وآثار زيارة الحسين – عليه السلام – بها، وبقي السؤال عن أهداف تفصيل الإمام المهدي – سلام الله عليه – ذكر أسماء شهدء كربلاء وصفاتهم، فما الحكمة من ذلك؟ نستمع معاً لإجابة أخينا الحاج عباس باقري عن هذا السؤال: الباقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته بالنسبة لسؤال الأخ كاظم ياسين وهو من الأسئلة المهمة عن اهداف الامام المهدي سلام الله عليه من أمر المؤمنين بزيارة شهداء كربلاء بهذه الزيارة المفصلة التي روتها مصادرنا المعتبرة والتي ذكر فيها الامام الحسين سلام الله عليه في شطرها الأول ومظلوميته ثم ذكر في شطرها الثاني شهداء كربلاء بأسماءهم من اهل البيت سلام الله عليهم، من سائر الأنصار حتى اعتمد العلماء في كتبهم عن انصار الامام الحسين في ضبط أسماء الشهداء وتعدادهم على هذه الزيارة. ما الذي أراده الامام صلوات الله وسلامه عليه من ذلك؟ في الاجابة عن هذا السؤال نقول إن التأمل في عبارات هذه الزيارة يبين لنا أن الامام المهدي سلام الله عليه إنما ذكر هؤلاء الأنصار بأسماءهم مقرونة بصفاتهم وبعض فعالهم الكريمة في كربلاء كأنه يريد أن يحث أنصاره على التحلي بصفات هؤلاء يعني عندما يذكر الامام المهدي سلام الله عليه عمه العباس بوصف المواسي أخاه بنفسه، الآخذ لغده من أمسه، الفادي له، الواقي، الساعي، اليه كل هذه العبارات في الحقيقة هي صفات الأنصار المخلصين للامام الحق. هذا الأمر يحثنا في الواقع من خلال التأكيد على زيارة أنصار كربلاء بجميع طوائفهم وفئاتهم، الصغير، الكبير، حبيب بن مظاهر الى عبد الله الرضيع كل ذلك في الواقع هو دعوة الى نصرة الدين الحق من خلال نصرة الامام الحق بجميع أشكال هذه النصرة. عندما تلاحظون أن الامام المهدي سلام الله عليه يزور الامام الحسين يؤكد مظلومية الامام الحسين عليه السلام، هذه المظلومية هنا في القسم الثاني من زيارة الناحية المقدسة أي زيارة الأنصار تقترن بذكر صفات هؤلاء الأنصار، بهذه الصفات أستحقوا وبلغوا مرتبة نصرة الامام الحق بحيث يصفهم الامام الحسين "ما رأيت أصحاباً أوفى وأبر من أصحابي" والمؤمن عندما يؤيد أن ينصر امام زمانه يطلب من الله تبارك وتعالى أن يعجل فرج وليه وخليفته لكي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً، عندما يطلب ذلك بطبيعة الحال يجد نفسه مكلفاً أن يتحلى بصفات الأنصار المخلصين الذين يعتبر توفر العدد الكافي منهم الشرط الأساسي لظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف. أين يجد هذه الصفات المجموعة بأفضل من هذه الزيارة، الزيارة التي تبين من جهة مظلومية الامام الحسين وتبعث في قلب المؤمن روح النصرة للحسين بإعتباره ممثل التوحيد، ممثل المحمدية النقية ومن جهة ثانية تقدم له نماذج من الأنصار المخلصين بل هي أزكى واوفى وأبر هذه النماذج. عندما يزور الشهداء هذه الحالة تتعمق في قلبه فيسعى من خلال ذلك الى التمثل بصفات هؤلاء الأنصار وبالتالي التحلي بصفات الأنصار المخلصين لمولانا صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا واياكم من خيار انصاره في غيبته وفي ظهوره اللهم آمين. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات وننقلكم الآن أيها الأطائب الى رحاب الحكايات الموثقة وهي تنعش قلوب المؤمنين ببركات التوسل الى الله عزوجل ببقيته وسليل رحمته الكبرى للعالمين إمام زماننا المهدي – أرواحنا فداه – عنوان حكاية هذا اللقاء هو: هدية مولاي لولدي الحكاية التالية – أيها الإخوة والأخوات – من الحكايات الموثقة في سجل توثيق الكرامات في مسجد (صاحب الزمان) في ضاحية جمكران، وهي مسجلة برقم (الكرامة 143) وقد نقلها العالم المتتبع حجة الإسلام والمسلمين الشيخ أحمد القاضي الزاهدي في الجزء الثالث من كتابه (عشاق الإمام المهدي). ويرجع تأريخ حصول هذه الكرامة الى الخامس من شهر رمضان المبارك سنة 1415 للهجرة وقد كتبها بخطه الحاج المؤمن (الله داد بيراشته) من أهالي مدينة (دهدشت) التابعة لمحافظة (بوير أحمد) الإيرانية؛ ننقل لكم ترجمته ما كتبه حفظه الله بعد قليل فابقوا معنا مشكورين.. قال الأخ (الله داد) ومعنى إسمه (هبة الله) بعد أن عرف نفسه ما ترجمته: (لي ولد إسمه أحمد ولد سنة 1410 للهجرة وقد بدأ ينطق بسلامة عندما بلغ السنتين من عمره، ولكنه أصبح عاجزاً عن النطق بعد صدمة خوف أصابته إثر تهديد أخيه الأكبر – أثناء اللعب – بشرارة نار، وبقي على تلك الحالة ثلاث سنين الى أن جئت الى مدينة قم المقدسة لزيارة السيدة المعصومة فاطمة بنت الإمام الكاظم – عليهما السلام -؛ وبتأريخ آخر شعبان من سنة 1415 للهجرة جرى الحديث في منزل السيد (بامشاد) وهو من أقربائي عن التوسل الى الله بمولاي إمام العصر – عجل الله فرجه – ومسجد جمكران، فتوجه قلبي بقوة الى مولاي روحي فداه، فذهبت في ليلة الأربعاء التالية وللمرة الأولى الى مسجده في ضاحية جمكران القريبة من مدينة قم المقدسة، وهناك أقمت صلاة تحية المسجد وصلاة الإمام المهدي – عجل الله فرجه – وبعد الفراغ من الدعاء قدم لي أحد الأشخاص قطعة من الحلوى فتناولتها وقد سيطرت على قلبي حالة من الخشوع فألهمني الله أن أخاطب مولاي قائلاً: يا سيدي يا صاحب الزمان، فديتك، إنني سأحمل هذه القطعة من الحلوى هدية منك الى ولدي الذي أصابه الخرس، وأدعو الله أن يشفيه ببركتك يا مولاي. ثم نذرت في قلبي أن أقدم قربة الى الله ألفي تومان لمسجد جمكران إذا استجاب الله دعائي). مستمعينا الأكارم، ونبقى مع هذا الأب الشفيق على ولده وهو يعود اليه بهذه الهدية المباركة وكله أمل بأن يحقق الله ببركتها ما عجز عنه الأطباء. يقول حفظه الله في تتمة حكايته: "عدت بمعية زوجتي الى بلدتنا التي تبعد أكثر من ألف كيلومتر عن مسجد جمكران، وكنت أحمل قطعة الحلوى باعتزاز طوال الطريق، وصلنا منزلنا ليلاً فقدمتها لولدي بإخلاص نية وكلي ثقة بكرم الله سبحانه وتعالى، فتناولها ثم ذهب الى النوم.. وفي الصباح وبعد أن أقمنا صلاة الفجر وتلوت الدعاء المستحب بعدها جائني إبني أحمد وهو يتكلم بطلاقة بعد ثلاث سنين من عجزه عن الكلام كنا جميعاً نتأذى كثيراً لحالته، لقد عافى الله ولدي من هذه العلة ببركة مولاي إمام العصر – عجل الله فرجه – وقد جئت اليوم للتشرف ثانية بزيارة هذا المسجد المبارك وحمد الله عزوجل وشكر جميع ساداتي أئمة الهدى صلوات الله عليهم أجمعين". أضحى الوجود لنوره مسترقباًفهو الذي يسقي الدجى كأس السبابدر به ختم الإمامة كانافأضاء نور جماله الأكواناوالحسن معنى الحسن منه استلهماأنصت لخفق القلب كيف ترنماباسم البقية وعد آل محمد السيد المأمول شمس كل موحد أطيب الشكر نقدمه لكم مستمعينا الأطياب على طيب صحبتكم لنا في حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب). ولكم دوماً أخلص الدعوات من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران دمتم في رعاية الله غانمين والحمد لله رب العالمين. معرفة الله ونصرة المهدي / أهمية زيارة الناحية المقدسة / ذكر الصلوات - 384 2015-05-12 14:13:28 2015-05-12 14:13:28 http://arabic.irib.ir/programs/item/12366 http://arabic.irib.ir/programs/item/12366 في عالم الأنوار نور خاتمولعالم الإيجاد فاتحة الكتابفبه الإله غداً سينجز وعدهويسر قلب الوحي عن طول اكتئابفي يوم وثبته البشائر تغتديوتروح كاشفة تباريح العذابفبنوره الأرض استنارت، أشرقتسل سورة الإسراء تنعمك الجواب بسم الله وله الحمد مبدأ كل خير ومنتهاه والصلاة والسلام على كنوز رحمته ومصابيح معرفته وهداه حبيبنا محمد مصطفاه وآله قطب ولاه. السلام عليكم مستمعينا الأطائب وطابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة، بتوفيق الله نلتقيكم في حلقة جديدة من برنامجكم المهدوي هذا اخترنا لمطلعه ولثنايا فقراته أبياتاً من قصيدة للأديب الولائي الفاضل سماحة الشيخ أحمد الدر العاملي – حفظه الله – أما فقرات البرنامج الأخرى فالأولى عن صفات الأنصار الصادقين عنوانها: معرفة الله ونصرة المهدي ثم إجابة عن ثاني أسألة مستمعنا الكريم الأخ كاظم يلسين وموضوعه هو: أهمية زيارة الناحية المقدسة وحكاية أخرى من الحكايات المهدوية الموثقة اخترنا لها عنوان: ذكر الصلوات أطيب الأوقات نتمناها لكم مع فقرات لقاء اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تابعونا والفقرة التربوية التالية وعنوانها هو: معرفة الله ونصرة المهدي وصف مولانا الإمام جعفر الصادق – صلوات الله عليه – الربانية لأنصار المهدي – أرواحنا فداه – فقال: "رجال كأن قلوبهم زبر الحديد لا يشوبها شك في ذات الله أشد من الحجر.. لا ينامون الليل، لهم دوي في صلاتهم كدوي النحل، يبيتون قياماً على أطرافهم يصبحون على خيولهم، رهبان بالليل ليوث بالنهار، كالمصابيح كأن قلوبهم القناديل وهم من خشية الله مشفقون". مستمعينا الأفاضل، الفقرات التي استمعتم لها قبل قليل هي جزء من حديث شريف يعد من أجمع الأحاديث الشريفة في بيان صفات الأنصار المخلصين الصادقين في نصرتهم للمهدي المنتظر – عجل الله فرجه -. وقد نقلنا الحديث في حلقة سابقة وتحدثنا عن الأركان التي يبينها لصفات المهدويين على نحو الإجمال، ووعدناكم – أيها الأكارم – بتفصيل الحديث عنها، فتناول هنا الحديث الركن الأول الخاص بطبيعة علاقتهم بالله عزوجل، وهذا ما تبينه الفقرات المتقدمة من الحديث الصادقي. ففي الفقرة الأولى يقول مولانا الإمام الصادق – عليه السلام – في وصف أنصار سليله المهدي – أرواحنا فداه -: "رجال كأن قلوبهم زبر الحديد لا يشوبها شك في ذات الله أشد من الحجر". المستفاد من التعبير المتقدم – أيها الأحبة – هو أن معرفة الله عزوجل بالصورة النقية السليمة قد رسخت في قلوب هؤلاء الأنصار الصادقين وبدرجة جعلتها راسخة الإيمان لا يرهبها شيء في نصرة الله ولا يعتريها شك في ذات الله؛ أي في أعلى مراتب توحيده الخالص تبارك وتعالى. وهذا يعني مستمهينا الأطائب، أن معرفتهم بالله عزوجل قد حصلوا عليها من مصادرها اليقينية الصحيحة هذا أولاً، وعملوا بما تقتضيه هذه المعرفة من ابتغاء مرضاة الله جل جلاله ولذلك رسخت معرفته في قلوبهم واطمأنت نفوسهم الى رعايته ولطفه، لأن النصوص الشريفة بأن الذي يرسخ الكلم الطيب والمعارف الحقة ويثبتها في القلوب هو العمل الصالح. ويستفاد من الأحاديث الشريفة أن مما يعين المؤمن الذي يتقرب الى الله بالإجتهاد في سعيه للتحلي بأنصار المهدي المخلصين هو التعمق في الحصول على معرفة الله عزوجل من مصادرها النقية، فمثلاً روي في كتاب الكافي مسنداً عن عاصم بن حميد قال: سئل علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام عن التوحيد، فقال: إن الله عزوجل علم أنه يكون في آخر الزمان أقوام متعمقون فأنزل الله تعالى (قل هو الله أحد) والآيات الست الأولى من سورة الحديد الى قوله "عليم بذات الصدور" فمن دام وراء ذلك فقد هلك. زيستفاد بوضوح من هذا الحديث – إخوتنا الأفاضل – أن الآيات الكريمة المشار اليها أي آيات سورة الإخلاص والآيات الست الأولى من سورة الحديد ينبغي أن تكون نصب اهتمام المهدوي في معرفته التوحيدية الخالصة. أيها الإخوة والأخوات، وفي الفقرات اللاحقة يبين لنا مولانا الإمام الصادق الصفة الثانية المميزة لعلاقة أنصار المهدي بالله تبارك وتعالى وهي شدة إقبالهم وحبهم للعبادة، فيقول – صلوات الله عليه -: "لا ينامون الليل لهم دوي في صلاتهم كدوي النحل، يبيتون قياماً على أطرافهم رهبان بالليل ليوث بالنهار". وهذه التعبيرات هي الأبلغ في يبان شدة الحب والإقبال على عبادة الله تبارك وتعالى؛ خاصة وصف هؤلاء الموحدين المخلصين لله بالقيام على أطرافهم وهذه صفة سيدنا الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وآله – في تنفله لله في الأسحار. من هنا يتضح أن تقوية روح الحب للعبادة والأنس بالله عزوجل والتقرب اليه بالنوافل هو من المهمات التي ينبغي للمؤمن الطالب لنصرة مولانا المهدي – أرواحنا فداه – أن لا يغفل عنها؛ لكي يصبح من اولئك الأنصار المخلصين التي تشع قلوبهم – كالقناديل – بتوحيد الله ومحبته والأنس به تبارك وتعالى. تبقى أحباءنا الصفة التوحيدية الثالثة المميزة لعلاقة المهدويين بالله سبحانه وتعالى وهي التي يشير اليها مولانا الإمام الصادق بقوله – صلوات الله عليه -: "وهم من خشية الله مشفقون"، وهذا الوصف يعني أنهم متفانون في ابتغاء مرضاة الله في الورع عن محارمه والعمل بالصالحات، يشفقون دائماً من عدم أداء حقه تبارك وتعالى في كل ما يقبلون عليه من الصالحات فضلاً عن الورع، فهم قد عرفوا الله بالمعرفة السليمة التي أيقنوا معها أنهم لا يؤدون عظيم إحسانه وتواتر آلائه وجميل نعمائه التي لا تعد ولا تحصى. مهمى يطول الإنتظار فعزمناصلب بفضلك كالصياخيد الصلابنحيا على أمل اللقا، ورجاؤنايوم الظهور نعد عندك في الصحابذكراك ورد والدموع مزاجها فرح وحزن واشتياق وارتقاب لا زلنا معكم أيها الأكارم ونحن نقدم لكم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تستمعون لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. أيها الأحبة، كانت قد وصلت للبرنامج رسالة عبر البريد الإلكتروني من الأخ كاظم ياسين اشتملت على ثلاثة أسئلة بشأن زيارة الإمام الحسين – عليه السلام – المروية عن سليلة الإمام المهدي – عجل الله فرجه – والمعروفة بزيارة الناحية المقدسة. وكان السؤال الأول عن اعتبار نص هذه الزيارة، وقد تقدمت الإجابة عنه في الحلقة السابقة، والسؤال الثاني هو عن أهمية هذه الزيارة المعتبرة، وهو ما يلخص أجوبة العلماء عنه أخونا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية؛ نستمع معاً: الباقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات وسلام على أخينا كاظم ياسين. بالنسبة لسؤال الأخ كاظم في الحلقة السابقة تقدمت الاجابة عن شطر سؤاله الأول في المصادر المعتبرة والتي روت زيارة الناحية المقدسة، أشرنا الى أن اهمية هذه الزيارة تحتاج الى تفصيل اوكلناه الى هذه الحلقة وهذا ما نقوم به الآن. أخ كاظم بالنسبة لزيارة الناحية المقدسة لها اهداف واضحة تبدو أن الامام سلام الله عليه اراد أن يربي شيعته عليها، فيما يرتبط بالقسم الأول من هذه الزيارة وأهداف ترتبط بالقسم الثاني. أشرنا الى أن زيارة الناحية المقدسة تشتمل على قسمين أساسيين، القسم الأول يرتبط بزيارة الامام الحسين، فيما يرتبط بهذا القسم هنالك واضح أن التفاعل الوجداني مع الامام الحسين والمظلومية الامام الحسين سلام الله عليه توجد حالة السعي لتجسيد مظاهر البرائة من الظلم التي أدت الى واقعة كربلاء وكذلك الموالاة لكل حق مثله الامام الحسين سلام الله عليه، هو التأمل في هذه العبارات، عبارات زيارة الناحية المقدسة. يكفي للمؤمن أن يستشعر عمق مظلومية الامام الحسين سلام الله عليه وقوة تمثيله للتوحيد الخالص يعني التوحيد الخالص الدين المحمدي النقي تجسد في وجود سيد الشهداء سلام الله عليه فكان قتل الامام الحسين سلام الله عليه جرأة على التوحيد الخالص، محاولة لقتل التوحيد الخالص، محاولة لحرمان الأمة من التوحيد الخالص. التمعن في العبارات القوية التي بينت مظلومية الامام الحسين من جهة ومن جهة اخرى رسخت الشعور بنصرة الامام الحسين سلام الله عليه "لوعاقتني الدهور" يعني الامام سلام الله عليه يبين هذه الحقيقة ويعلم المؤمن الزائر للحسين بأنه يعيش حالة أنه لو كان يوم عاشوراء لوقى الامام الحسين بنفسه. ما الذي يعني ذلك؟ هذا يعني بأن هذه الزيارة تربي الانسان المؤمن على نصرة الحق الحسيني، نصرة التوحيد الحسيني، نصرة المحمدية النقية التي مثلها الامام الحسين سلام الله عليه. وهذا الأمر يتمثل عملياً بالإستعداد لنصرة وريث الامام الحسين سلام الله عليه وهو المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا من خيار أنصاره وأعوانه. ندعو الأخوة والأخوات الى إستشعار هذا الأمر وجدانياً من خلال التأمل بفقرات الزيارة الخاصة بالامام الحسين من زيارة الامام المهدي لجده المعروفة بزيارة الناحية المقدسة. أما بالنسبة لأهداف الامام المهدي من زيارة الأنصار وهي الشطر الثاني من زيارة الناحية المقدسة فهذه الأهداف ايضاً متعددة ترتبط بالأهداف المرادة من القسم الأول أي زيارة الامام الحسين وتفصيل الحديث عنها إن شاء الله نوكله الى حلقة قادمة من برنامج شمس خلف السحاب، شكراً لكم. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات وندعوكم الآن أيها الأطياب الى حكاية أخرى من الحكايات الموثقة للفائزين بالألطاف الإلهية عبر خليفته – أرواحنا فداه – ننقلها لكم تحت عنوان: ذكر الصلوات إخوتنا وأخواتنا، ثمة درس مهم نتعلمه من حكاية هذا اللقاء وهي بركة الإكثار من ذكر الصلاة على محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين بهدف دفع الأخطار عن إمام زماننا المهدي – أرواحنا فداه – في استجابة الله لدعوات المؤمنين ودفع الأخطار عنهم. وهذه الحكاية كتبها العالم الورع سماحة السيد محمد باقر الموسوي لسماحة الشيخ أحمد القاضي الزاهدي الكلبايكاني بتأريخ العاشر من شهر ذي القعدة / سنة 1415 للهجرة ونشرها الأخير في الجزء الثاني من كتابه الوثائقي (عشاق الإمام المهدي عليه السلام)؛ ننقل لكم خلاصة ترجمتها بعد قليل فابقوا معنا مشكورين.. قال سماحة السيد محمد باقر الموسوي: ترتبط هذه الحكاية بوالدة صهري العلوية المؤمنة علم الهدى الأهوازي، قال: بلغنا أن إمام جمعة مدينة عبادان سيلقي خطاباً في مسجد صاحب الزمان – عليه السلام – ليلة السبت، فغلب علينا الظن بأن المقصود هو مسجد صاحب الزمان في جمكران فجئت الى مسجد جمكران بمعية إحدى عشرة من المؤمنات من العلويات وغيرهن من أهالي مدينة عبادان للإستماع لهذا الخطاب، ولما دخلنا الميجد وجدناه خالياً، فعرفنا أننا أخطأنا وأن المقصود هو مسجد في داخل مدينة قم يحمل إسم الإسم؛ وهناك قلت للأخوات ما دمنا قد وقفنا لزيارة المسجد، فلنقيم صلاة صاحب الزمان وآدابه المسنونة فاستجبن بسرور، وبعد أن أنهينا أعمال المسجد خرجنا للعودة الى مدينة قم فوجدنا الطقس بارداً والمطر ينزل والفضاء مظلمة ولا توجد أي واسطة نقل بها، داخلنا حينئذ الخوف خاصة ونحن نسوة وليس معنا رجل.. انتظرنا مدة دون أن تصل المسجد ولا سيارة واحدة فازداد قلقنا، فتوجهت للأخوات، وقلت: لتهدي كل منا ذكر الصلوات على محمد وآله مئة مرة بنية دفع الخطر عن إمامنا المهدي – عليه السلام – عسى أن يهيأ الله لنا وسيلة العودة الى قم. مستمعينا الأفاضل، وجاء الفرج سريعاً ببركة هذا التوسل الجميل ودفع الله الأخطار عن هؤلاء المؤمنات بسرعة ببركة صدق طلبهن دفع الخطر عن إمام زمانهن – أرواحنا فداه – تقول الأخت علم الهدى الأهوازي في تتمة حكايتها ما ترجمته: لم نكن قد أنهينا بعد ذكر الصلوات على محمد وآله – صلوات الله عليهم – عندما رأينا نوراً يأتي باتجاهنا، كان مصباح دراجة بخارية اقتربت منا ثم نزل سيد وقور سألنا عن أمرنا فأخبرناه وسرعان ما اقتربت سيارة نادى السيد سائقها قائلاً: يا حاج محمد هلم الينا. فاقتربت السيارة وقال لنا السيد: تفضلن بالركوب بسم الله.. كانت السيارة تسعنا نحن الإثنتا عشر بالكامل وشبيهة بالسيارة التي استأجرناها للمجيء للمسجد! ركبنا الحافلة وجلس السيد الى جانب السائق في المقدمة وهو ينظر الى الأمام دون أن ينظر الينا لكي نجلس براحة.. وعندما تحركت الحافلة همست إحدى الأخوات بأذني قائلة: كان من الأفضل أن نسأل عن مقدار الأجرة خشية من أن يطلب منا أجرة باهظة، وقبل أن تكمل كلامها نادى السيد ثلاث مرات: الأجرة هي صلواتكن على محمد وآل محمد!! وعندما وصلنا الى مدينة قم عرض السيد أن يوصل كلاً منا الى منزلها فشكرنا وقلنا: لا حاجة لذلك فهي قريبة.. فنزلنا من الحافلة ونزل السيد وقال للسائق: جزاك الله خيراً، إذهب الى عملك الذي تركته لأجلنا... فتحركت الحافلة.. وهنا التفتنا جميعاً لنشكر السيد ونودعه إلا أننا لم نر أحداً، فتفجرت دموع الشوق إذ عرفنا اللطف الذي شملنا من إمامنا – أرواحنا فداه – والحمد لله رب العالمين. يا شمسنا والشمس تشرق عادةطال الغياب أما لشمسك من ايابهل من سبيل يا ابن أحمد كي ترىففؤاد من يهواك من فرقاك ذابأترى اليتامى ينعمون بفرحة ما دام مفروضاً عليك الإحتجاب أطيب الشكر نهديه لكم أيها الأطياب على طيب متابعتكم لحلقة اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب). لكم أصدق الدعوات من إخوتكم وأخواتكم في إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم في أمان الله. أركان الأنصار الصادقين / زيارة الناحية المقدسة وأهميتها / شكراً لأمي وأبي - 383 2015-04-15 09:28:34 2015-04-15 09:28:34 http://arabic.irib.ir/programs/item/12301 http://arabic.irib.ir/programs/item/12301 يا صاحب الأمر ويا أمل الهدى عاث الوغى في معظم الأرجاءطالت سنين الإنتظار ولم نزل نرقب طلوع الطلعة الغراءفأشرق لك النفس الفدا مستنقذاًدين النبي وآله النجباء بسم الله وله الحمد غياث المستغيثين وأرحم الراحمين تبارك وتعالى رب العالمين. وأزكى الصلاة وأتم التسليم على أبواب غوثه ورحمته وهداه للعالمين حبيبه سيدنا المصطفى الأمين وآله الطيبين الطاهرين. سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة منه وبركات.. معكم بتوفيق الله في حلقة جديدة من هذا البرنامج نعرفكم بمحطاتها الرئيسة وهي: فقرة تربوية عنوانها: أركان الأنصار الصادقين تليها إجابة سؤال المستمع الكريم ياسين بشأن زيارة الناحية المقدسة وأهميتها ثم حكاية موثقة للفائزين بالغوث الإلهي عنوانها: شكراً لأمي وأبي وننثر بين فقرات البرنامج أبيات من قصائد مهدوية للشاعر الولائي العالم الشيخ أحمد الدر العاملي حفظه الله.. تابعونا على بركة الله في المحطة التالية وعنوانها: أركان الأنصار الصادقين قال مولانا الإمام الصادق – صلوات الله عليه – ضمن حديث عن سليله المهدي الموعود – عجل الله فرجه -: "له كنز بالطالقان ما هو بذهب ولا فضة، وراية لم تنشر منذ طويت ورجال كأن قلوبهم زبر الحديد لا يشوبها شك في ذات الله أشد من الحجر، لو حملوا على الجبال لأزالوها... كأن على خيولهم العقبان، يتمسحون بسرج الإمام – عليه السلام – يطلبون بذلك البركة، ويحفون به يقونه بأنفسهم في الحروب، ويكفونه ما يريد فيهم. رجال لا ينامون الليل، لهم دوي في صلاتهم كدوي النحل، يبيتون قياماً على أطرافهم ويصبحون على خيولهم، رهبان بالليل ليوث بالنهار، هم أطوع له – عليه السلام – من الأئمة لسيدها، كالمصابيح كأن قلوبهم القناديل، وهم من خشية الله مشفقون. يدعون [الله] بالشهادة ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله، شعارهم يا لثارات الحسين. إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهرا؛ يمشون الى المولى إرسالاً، بهم ينصر الله إمام الحق". أيها افخوة والأخوات؛ هذا النص الشريف هو أجمع الأحاديث الشريفة في بينا صفات الأنصار الصادقين لإمام العصر المهدي الموعود – عجل الله فرجه – وبالتالي حث المؤمنين للإجتهاد في السعي للتحلي بها وذلك كأحد الأساليب العملية لموالاة الإمام المنتظر والمساهمة في تعجيل ظهوره – أرواحنا فداه -. والسر في ذلك يكمن بأن أحد الشروط الأساسية لتعجيل الظهور المقدس هو توفر العدد الكافي من الأنصار الصادقين الذين يتحلون بهذه الصفات السامية؛ وهذا أمر أكدته الأحاديث الشريفة وصرح به العلماء الأعلام كالشيخ المفيد – رضوان الله عليه – في رسائله المعروفة بعلل الغيبة. ولذلك فإن مما ينبغي للمؤمنين الراغبين حقاً في تعجيل الظهور المهدوي المبارك أن يهتموا بالتأمل بهذا النص الصادقي الشريف وحفظه ووضعه نصب أعينهم والإستعانة به في سعيهم للتحلي بتلكم الصفات النبيلة. من هنا سنسعى في عدة من حلقات برنامجكم (شمس خلف السحاب) لتفصيل الحديث عن صفات الأنصار الصادقين للمصلح المهدوي الأكبر والتي يهدينا اليه مولانا الإمام الصادق – عليه السلام – في هذا النص المبارك. ونبدأ في لقاء اليوم بنظرة إجمالية للأركان الأساسية لهذه الصفات، تابعونا مشكورين. مستمعينا الأفاضل، من التأمل في النص الشريف المتقدم يمكننا استكشاف الأركان الأساسية التالية لخصائص وصفات الأنصار الصادقين لخليفة الله المهدي - أرواحنا فداه - : الركن الأول: تحليهم بالمعرفة الصحيحة واليقينية بالله عزوجل بحيث لا يشوبهم شك في ذات الله وبالتالي في العقائد الحقة المتفرعة عن التوحيد الخالص. الركن الثاني: قوة ارتباطهم المعنوي والعبادي بالله وهذه ثمرة سلامة معرفتهم به عزوجل، ولذلك فهم رهبان الليل يبيتون قيامهم لربهم بالتهجد والعبادة ويديمون ذكرهم لحبيبهم الله عزوجل، فعبادتهم حبية شكرية وليست نفعية. الركن الثالث: تحليهم بالطاعة المطلقة والتسليم لخليفة الله المهدي – أرواحنا فداه – وتبركهم به لكمال معر فتهم بعصمته المطلقة وعظيم منزلته عند الله عزوجل. الركن الرابع: تحليهم بالكفاءات الجهادية والإدارية التي تؤهلهم لنصرة الإمام ومؤازرته في مهمته الإصلاحية الشمولية فهم شجعان لا تستعصي عليهم أي عقبة مهما كانت فلو حملوا على الجبال لأزالوها، ولذلك فهم (يكفونه ما يريد) حسب تعبير مولانا الصادق – صلوات الله عليه -. أما الركن الخامس – مستمعينا الأكارم – فهو تحليهم بالروح الحسينية بأزكى مراتبها فهم يدعون بالشهادة ويتمنونها في سبيل الله، وهم يتفاعلون بكل وجودهم مع مظلومية سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين – صلوات الله عليه – لأنهم عارفون بأهداف قيامه المقدس ويعلون أن الأخذ بثاراته تعني ملأ الأرض قسطاً وعدلاً وإزالة كل ظلم وجور وجهالة وضلالة وغير ذلك من العوامل التي أدت الى فاجعة كربلاء، ولذلك فإن شعارهم (يا لثارات الحسين) وبهم ينصر الله إمام الحق المهدي المنتظر ولي دم الحسين والآخذ بثارات الحسين – صلوات الله عليه -. هو المهدي خاتم آل طاها وطالب ثأرهم مادام ثاربه الديان ينجز كل وعدويكتب للضلال الإندثارإمام إرثه من آل طاهامقام دونه الفلك المدارإمام طالما انتظرته عينلوحي الله جل الإنتظار نتابع أيها الإخوة والأخوات من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب). ننتقل الآن الى السؤال الذي ورد البرنامج من الأخ الكريم كاظم ياسين يقول فيه: ذكرتم في إحدى حلقات البرنامج زيارة الناحية المقدسة فهل هي مروية عن الإمام المهدي – عليه السلام – وما هي أهمية هذه الزيارة؟ نستمع معاً لخلاصة الإجابة عن هذا السؤال من أخينا الحاج عباس باقري: الباقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأحبة وسلام على أخينا الكريم كاظم ياسين. أخ كاظم بالنسبة الى سؤالكم عن زيارة الناحية المقدسة وهل هي معتبرة؟ في الواقع زيارة الناحية يراد منها الزيارة التي امر بها مولانا صاحب الزمان أمام العصر أرواحنا فداه المهدي الموعود بزيارة جده الحسين صلوات الله وسلامه عليه بها. هذه الزيارة تشتمل على قسمين، الأول زيارة الامام الحسين سلام الله عليه والزيارة الثانية التي نقلها الكثير من العلماء الأعلام زيارة للشهداء وأنصار الامام الحسين سلام الله عليه. وأعتبرت هذه الزيارة من المصادر المهمة في معرفة عدد وأنصار الامام الحسين سلام الله عليهم وضبط هذه الأسماء. بالنسبة لإعتبار الزيارة بكلا قسميها، هنالك ملاحظة أن الزيارة رويت بحالتين، زيارة الأنصار روتها الكثير من المصادر المعتبرة وكذلك زيارة الامام الحسين سلام الله عليه دون الإلتفات الى أنهما زيارة واحدة في الواقع يعني تعبير الامام المهدي سلام الله عليه الذي كان يوصف بالناحية المقدسة في بداية الرواية "اذا شئت زيارة الحسين فقل او اذا أردت" تعبير مضمون بداية الرواية "ثم توجه الى حومة الشهداء فقل" يستفاد أنهما قسمان من زيارة واحدة. أما إعتبار الزيارة؟ نعم الزيارة معتبرة رواها الشيخ محمد بن المشهدي من أعلام القرن السادس الهجري وهو من العلماء العلام وله الكثير من المصنفات المهمة، ذكره علماء الرجال بكل خير وصرح هو في كتابه في بداية المزار الى إعتبار ما ينقله فيه من الزيارات والزيارات المعتبرة عند علماء الامامية، هذا الأمر يرتبط بإعتبار الزيارة وكما تعلمون ويعلم الأخ كاظم ياسين أن الأمور المرتبطة بالامام المهدي سلام الله عليه والتوقيعات المرتبطة بالامام المهدي سلام الله عليه نتيجة لصعوبات وظروف عصر الغيبة الصغرى وبعد ذلك الغيبة الكبرى كانت تنقل بسرية وكتمان وحتى التعبير بالناحية المقدسة واستخدام مثل هذه التعبيرات صاحب الدار، الناحية المقدسة ونظائر ذلك هي تعبيرات إقتضتها الظروف الأمنية الداعية الى التكتم على امر الامام المهدي سلام الله عليه خاصة في تلك العصور التي شهدت المطاردة الشديدة للإمام وطلب الامام والسعي للقضاء على الامام سلام الله عليه، طبعاً هذه الظروف الأمنية لازالت مستمرة في نفس الحال ولكن أشكالها وصورها تختلف. على أي حال نعود الى زيارة الناحية. اذن هي زيارة يمكن القول بأنها معتبرة نتيجة لإعتبار المصادر التي روتها سواء القسم المتعلق بالامام الحسين صلوات الله وسلامه عليه او القسم الثاني الذي فيه ذكر النصار ومواقفهم في ملحمة القيام الحسيني المقدس. هذا بالنسبة للشطر الأول من سؤالكم الكريم أما بالنسبة للشطر الثاني وأهمية هذه الزيارة؟ الزيارة مهمة للغاية وهي تمثل أمراً مهدوياً للمؤمنين للتحلي بصفات أنصاره المخلصين وهذا الأمر يحتاج الى مزيد من التفصيل نوكله إن شاء الله تبارك وتعالى الى حلقة مقبلة من هذا البرنامج. شكراً لكم. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات وننقلكم الآن الى أجواء الحكايات المهدوية الموثقة والدروس التربوية التي تحملها لنا.. إذن تابعونا مشكورين في الفقرة التالية وحكاية عنوانها هو: شكراً لأمي وأبي مستمعينا الأطائب، الدرس التربوي المهم الذي تحمله لنا الحكاية التالية هو ضرورة أن يهتم الوالدان بتربية الأولاد منذ الصغر على الإرتباط الوجداني بإمام زمانهم والتوسل به – أرواحنا فداه – الى الله تبارك وتعالى. ولذلك ثمار وبركات مهمة في تنشئة الأولاد على الإيمان السليم وبالتالي الفوز بالنجاة من ميتة الجاهلية والفلاح المعنوي فضلاً عن النجاة المادية كما نلمح في حكاية هذا اللقاء. وهذه الحكاية من الحكايات الموثقة في سجل توثيق الكرامات المهدوية في مسجد صاحب الزمان – عليه السلام – في ضاحية جمكران، وقد أوردها العالم المتتبع حجة الإسلام والمسلمين الشيخ أحمد القاضي الزاهدي الكلبايكاني في الجزء الثاني من كتابه (عشاق الإمام المهدي) وقد كتبها في سجل توثيق الكرامات المذكورة سماحة العالم الورع الشيخ رضا المقدسي إمام جماعة المسجد الجامع في منطقة (قلهك) في العاصمة الإيرانية طهران. ننقل لكم ترجمتها بعد قليل فابقوا معنا مشكورين: جاء في إفادة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ رضا المقدسي المحفوظة في سجل توثيق الكرامات في مسجد صاحب الزمان – عليه السلام – في جمكران، ما نص ترجمته: (حدث في ظهيرة اليوم السادس عشر من شعبان المعظم سنة 1416 للهجرة أن صبياً يبلغ التاسعة من عمره سقط من أعلى بناية في منطقة (ضراب خانه) في طهران فصاح (يا صاحب الزمان). فهرع الحاضرون في المكان الى محل سقوطه لإغاثته بسرعة وهم على يقين من تعرضه لأذى وجراحات شديدة أو وفاته، لكن التعجب استولى عليهم وهم يرونه يقوم من موضع سقوطه سالماً ويسير على قدميه، احتشدوا حوله مذهولين وسألوه: ما الذي جرى يا فتى؟ أجاب بسكينة تثير مزيداً من العجب؛ فقال: كنت أتابع بنظراتي من فوق البناية شخصاً استهوتني حالته وهو يسير، فلما غاب عن بصري انحنيت لكي أتابع النظر، ولم ألتفت الى استمراري في الإنحناء إلا وأنا أفقد توازني، فهويت ساقطاً الى الأرض من فوق البناية، اضطربت بشدة من الخوف لكنني وفي تلك اللحظة خطر في ذهني فجأة ما شهدته وسمعته من أبي وأمي وهم يستغيثان في كل شدة بالإمام صاحب الزمان، وهنا وجدت نفسي أستغيث وأصبح مثلهما: يا صاحب الزمان أدركني. وإثر ذلك مباشرة التفت الى سيد جليل يحتضنني ويضعني على الأرض سالماً في هذا الموضع!) يبقى أن نشير هنا مستمعينا الأفاضل أن دموع المصلين في المسجد الجامع منطقة (ضرابخانه) في طهران قد تفجرت شوقاً عندما نقلت لهم هذه الحكاية بعد الصلاة في اليوم نفسه. عيني يؤرقها البعاد ومهجتي سالت على خدي مع العبراتإن عسعس الليل اختليت بوحدتي أرعى النجوم بأعين هملاتوأمثل الموعود طيف مهابةفتبثه ألم النوى آهاتييا حبي المنشود عدني مرةأن ألتقيك قبيل حين وفاتيفإذا رأيتك سوف أهوي ساجداًوأذوق طعم الوصل في ركعاتي لكم منا مستمعينا الأطائب أطيب الشكر على طيب استماعكم لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، دمتم في رعاية الله سالمين والحمد لله رب العالمين. مار معرفة إمام العصر / رجعة الحسين وصحبه - عليهم السلام - / عظمى المصائب - 382 2015-04-07 09:40:10 2015-04-07 09:40:10 http://arabic.irib.ir/programs/item/12243 http://arabic.irib.ir/programs/item/12243 يا ابن طه وعلي المرتضى وابن البتوليا وريث النور والرحمة من آل الرسول أنت في الكون منار وضياء للعقول لم تزل تفصح عن وعدك آيات النزول بسم الله وله الحمد والثناء الذي من علينا بمعرفة سفن النجاة، حبيبه وسيدنا وحبيبنا الهادي المختار وآله الأطهار عليهم أزكى صلواته آناء الليل وأطراف النهار. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. معكم بتوفيق الله ولطفه في حلقة جديدة من هذا البرنامج نرافقكم فيها ضمن المحطات التالية: المحطة التربوية العقائدية ووصايا أئمة العترة المحمدية لمؤمني عصر الغيبة، عنوانها في لقاء اليوم هو: ثمار معرفة إمام العصر ثم إجابة عن سؤال الأخت العلوية زهراء الموسوي بشأن: رجعة الحسين وصحبه - عليهم السلام - وحكاية أخرى من الحكايات الموثقة المفعمة بالدروس والعبر التربوية، عنوان حكاية اليوم هو: عظمى المصائب وننثر بين هذه المحطات أشعار مهدوية للأديب الإحسائي المبدع الأخ ناجي الحرز؛ تابعونا مشكورين والمحطة الأولى تحت عنوان: ثمار معرفة إمام العصر روي في كتابي (كفاية الأثر) و(كمال الدين) عن السفير الأول للمهدي – عليه السلام – عثمان بن سعيد – رضوان الله عليه – قال: إن الإمام الزكي الحسن العسكري – صلوات الله عليه – سئل عن الخبر الذي روي عن آبائه – عليهم السلام – أن الأرض لا تخلو من حجة الله على خلقه الى يوم القيامة، وأن من مات لا يعرف إمام زمانه مات مينة جاهلية، فقال – عليه السلام : إن هذا حق كما أن النهار حق. فقيل له: يا بن رسول الله فمن الحجة والإمام بعدك؟ فقال: إبني محمد وهو الإمام والحجة بعدي، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية؛ أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون، ويهلك فيها المبطلون، ويكذَّب فيها الوقاتون، ثم يخرج فكأني أنظر الى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة. مستمعينا الأفاضل، الوصية الأولى التي يوصينا بها مولانا والد المهدي الإمام الحسن العسكري – صلوات الله عليه – في هذا الحديث الشريف هي أ، علينا أن نهتم بالحصول على معرفة صحيحة لإمام زماننا المهدي – أرواحنا فداه – ويشترط في هذه المعرفة أن تكون متكاملة بحيث تنعكس على سلوكيات الإنسان وتجعلها في الإطار الشرعي السليم، فتحفظ حركة المؤمن على الصراط المستقيم والتمسك بعرى الولاية الإلهية الحقة لكي ينجو من ميتة الجاهلية. وهذا الأمر – أيها الأحبة – يتضح من التأمل في نص الحديث النبوي الشهير الذي يصدقه ويؤكده هنا إمامنا الحسن العسكري – سلام الله عليه – ويطبقه على ولده المهدي في عصر غيبته – عجل الله فرجه – الحديث الشريف يربط بين معرفة إمام العصر – أرواحنا فداه – وبين النجاة من ميتة الجاهلية؛ أي أن الهدف من الحصول على هذه المعرفة هو أولاً الإستهداء بها لتشخيص فتن أدعياء المهدوية وسائر الأئمة المضلين بمختلف مشاربهم، والبراءة منهم لأن في اتباعهم السقوط في مستنقع ميتة الجاهلية؛ ويتحقق ذلك من خلال معرفة خصائص المهدي الحقيقي الذي أوجب الله طاعته ومعرفة صفاته وعلامات ظهوره وطبيعة سيرته، وبذلك يمكن معرفة الأئمة المضلين وأدعياء المهدوية بلحاظ عدم انطباق تلك الصفات عليهم وبالتالي اجتناب فتنهم والنجاة من شباكهم المؤدية الى ميتة الجاهلية. هذا أولاً وثانياً الإستهداء بمعرفة الإمام المحمدي الحق الذي أوجب الله طاعته للتمسك بولايته والعمل بوصاياه ونصرته ومؤازرته في التمهيد لظهوره المقدس، وفي ذلك يتحقق السير على الصراط المستقيم. أيها الإخوة والأخوات، ويشتمل حديث مولانا الإمام الحسن العسكري – صلوات الله عليه – على إشارة مهمة لأحد الآثار المهمة الأخرى للحصول على المعرفة الصحيحة بإمام العصر وخاتم الأوصياء المحمديين بقية الله المهدي – أرواحنا فداه – فهذه المعرفة تنجي الإنسان من الحيرة العقائدية التي تعرقل حركة الإنسان التكاملية وتضيع عمره وتسوقه الى اللاهدفية في حياته؛ والى هذه الثمرة يشير مولانا والد المهدي بقوله عن ولده: "أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون". إذن فالجهل بهوية إمام العصر الذي تنجي معرفته من ميتة الجاهلية؛ هذا الجهل هو الذي يسبب للإنسان الحيرة في عصر الغيبة، وعليه تكون الوسيلة العملية لرفع هذه الحيرة هو الرجوع الى البراهين العقلية والنقلية التي تهدينا الى إمامة خليفة الله المهدي وخاتم الأوصياء الإثني عشر – عليهم السلام -؛ بل والتي أخبرت عن غيبته – عجل الله فرجه – قبل وقوعها بزمن طويل، وقد نقلنا في حلقات هذا البرنامج كثيراً من نماذج تلك الأحاديث التي ثبت صدورها عن النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – وسائر أئمة عترته – عليهم السلام – وهي تمثل دليلاً وجدانياً على إمامة بقية الله المهدي – أرواحنا فداه – كما أن تلك الأحاديث تهدينا الى أساليب التمسك بولايته ونصرته واتباعه في غيبته وظهوره – أرواحنا فداه -. وقد تحدثنا في حلقات البرنامج عن هذه الأحاديث ودلالاتها والوصايا التي تشتمل عليها وهي وصايا حرص نبي الرحمة وأئمة عترته لتوجيهها لمؤمني عصر الغيبة لكي يحفظون حركتهم على الصراط المستقيم وينقذونهم من فتن الأئمة المضلين وأدعياء المهدوية. وبذلك تتحقق النجاة من ميتة الجاهلية التي يحذرنا منها الحديث الشهير المتواتر عن رسول الله – صلى الله عليه وآله الطاهرين -. يا منير الدرب بالتوحيد والحب لربيذكرك السلوى لنا في كل درب يسبق الشوق الى ظلك ركباً إثر ركبآه ما أجمل ساعات أناجيك بحبي لازلتم أيها الأطائب تستمعون مشكورين الى حلقة اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) نقدمها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. أعزاءنا وصلت للبرنامج رسالة عبر البريد الإلكتروني من الأخت العلوية زهراء الموسوي إشتملت على سؤالين بشأن عقيدة (الرجعة)، وقد تقدمت الإجابة عن أولهما في حلقة شسابقة ونتناول في لقاء اليوم الإجابة عن سؤالها الثاني. تقول هذه الأخت الكريمة في سؤالها الثاني: هل أن رجعة الإمام الحسين – عليه السلام – تشمل أصحابه أيضاً إضافة الى قتلته وقتلة أصحابه – سلام الله عليهم أجمعين -؟ لنستمع معاً الى خلاصة أجوبة العلماء والنصوص الشريفة عن هذا السؤال من أخينا الحاج عباس باقري. الباقري: بسم الله الرحمن الرحيم سلام من الله عليكم أيها الأحبة وسلام على اختنا العلوية زهراء الموسوي. أخت زهراء فيما يرتبط بسؤالكم بشأن رجعة الامام الحسين عليه السلام بالخصوص هل تشمل أصحابه ايضاً اضافة الى أعداءه؟ كان هناك سؤال لكم أيتها الأخت الكريمة قدمت الاجابة عنه في الحلقة السابقة من البرنامج فيما يرتبط بأصل الرجعة وهنا فيما يرتبط برجعة الامام الحسين. اولاً أود الاشارة الى أن الأحاديث الشريفة تصرح أن الامام الحسين سلام الله عليه أول من يرجع بعد ظهور الامام المهدي سلام الله عليه، بعد كم مدة الله العالم ولكن يبدو أنه يتولى بعد إستشهاد الامام المهدي سلام الله عليه، يتولى الامام الحسين روحي له الفداء بعد إحياء الله تبارك وتعالى له يتولى مهمة إقامة الدولة العادلة بأشمل صورها والرجعة تشمل باقي الأئمة ولكن أول الراجعين هو الامام الحسين عليه السلام في حديث للإمام الباقر صلوات الله عليه يقول "أول من يرجع الحسين بن علي فيمكث حتى تقع حاجباه على عينيه من الكبر". هنالك احاديث متعددة تشير الى فترة حكمه، عالم الرجعة له قوانين خاصة. "أيام الله ثلاثة يوم ظهور المهدي ويوم الرجعة ويوم القيامة" يعني أهمية الرجعة بأهمية الإعتقاد بالمعاد والاعتقاد بظهور المهدي لأن هذه الأيام الثلاثة أيام الله يتجلى فيها عدل الله وتتجلى فيها كرامة الله تبارك وتعالى لعبادة الذين ظلوا مستضعفين على مدى التاريخ الانساني وهذا سر عودة الأنبياء وعودة الصالحين من آدم الى ظهور المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، هؤلاء يكرمهم الله عزوجل بحياة جديدة يحقق لهم فيها العزة فضلاً عن يوم القيامة ونعيم الآخرة ولكن حتى في هذه الدنيا كما هو إكرام للمؤمنين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب أليم بالنسبة لغير المؤمنين. الكثير من المجرمين القصاص منهم لم يختص ويتناسب مع جرائمهم، عالم الرجعة من المجالات التي تظهر فيها العدالة الالهية بالإقتصاص من المجرمين من جهة وبإحقاق حقوق المستضعفين من جهة اخرى ولذلك الامام الحسين هو سيد المظلومين وظلامته تختلف "لايوم كيومك ياأبا عبد الله" ظلامة تختلف عن جميع الظلامات، أشد ظلامة ولذلك بمقتضى كون أن الرجعة أساساً هي عقيدة تنشأ من القرآن الكريم لتجسيد مظهرية العدل الالهي الشامل والكامل، كان سيد المظلومين الحسين سلام الله عليه أول الراجعين. هل أن رجعته تشمل أصحابه ايضاً إضافة الى اعداءه؟ الأحاديث صريحة في أصحابه بكل وضوح، هنالك بعض الروايات تصرح ليس في أصحابه في كربلاء فقط يعني كل الحسينيين الصادقين على مر التاريخ يرجعون مع الامام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وكما في الحديث المفضل المروي في كتاب الهداية الكبرى يقول فيها "أثني عشر ألفاً" رواية يقول "يرجع عليه السلام في إثني عشر ألف من المؤمنين" هؤلاء من المراتب العالية من الحسينيين المخلصين الذين يرجعون مع الامام. قول الامام الصادق سلام الله عليه في حديثه للمفضل وهو ايضاً موجود في البحار في الجزء الثالث والخمسين ضمن حديث مفرد "ثم يظهر الحسين في إثني عشر ألف صديق وإثنين وسبعين رجلاً أصحابه يوم كربلاء فيالك عندها من كرة زهراء بيضاء" هذا اشارة الى أن الامام الحسين يرجع مع اصحابه بلا شك والله تبارك وتعالى يرد مظلوميتهم ويعملون لبلوغ مراتب أعلى من الكمال. كما يقتص من أعداءهم، ايضاً يرجعون قتلة الامام الحسين لكي ينالوا الخزي في الحياة الدنيا قبل الآخرة وبما يتناسب مع الجرائم التي إرتكبوها بحق الحسين صلوات الله عليه وأصحابه وأهل بيته سلام الله عليهم أجمعين. نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات وننقلكم الان الى لاحاب العبر التربوية التي نستفيدها من الحكايات الموثقة للفائزين بالألطاف الإلهية التي ينزلها الله جل جلاله على يد عبده وخليفته مولانا المهدي – أرواحنا فداه – عنوان حكاية لقاء اليوم هو: عظمى المصائب نستلهم أيضاً أيها الأفاضل من الحكاية التالية وصية مهدوية بتعميق التفاعل القلبي والوجداني مع مظلومية الصديقة الطاهرة زينب الكبرى – سلام الله عليه -؛ هذا أولاً وثانياً البراءة الشديدة من الذين ينتهكون حرمة العيالات المحمدية الزكية – عليهم السلام – بمصاديقهم وثالثاً نستلهم من هذه الحكاية وصية أخرى بتقوية روح الغيرة الإيمانية على الحرمات في القلوب والتطهر من كل ما يسيء الى الحرمات. والحكاية التالية نقلها – مستمعينا الأكارم – العلامة المتتبع الشيخ الورع آية الله الشيخ علي أكبر النهاوندي – رضوان الله عليه – في كتابه الموسوعي القيم (العبقري الحسان في أحوال صاحب الزمان)؛ كما نقلها عنه كثير من العلماء لأهميتها، وصاحب الحكاية هو أحد معاصري الشيخ النهاوندي عرف بكثرة العبادة والزهد والإخلاص في خدمة الحسين – عليه السلام -، إنه الخطيب الحسيني العالم المولى الشيخ سلطان علي التبريزي – قدس سره الشريف -؛ ننقل لكم ترجمة حكايته بعد قليل فابقوا معنا مشكورين. قال المولى الشيخ سلطان علي التبريزي: تشرفت في عالم الرؤيا الصادقة بلقاء الطلعة الرشيدة لمولاي إمام العصر – روحي فداه – فسألته: يا مولاي عل صحيح ما ورد في زيارة الحسين – عليه السلام – المنسوبة لناحيتكم المقدسة من قولك: فلأندبنك صباحاً ومساءً ولأبكين عليك بدل الدموع دماً؟ أجاب – عليه السلام -: نعم هو صحيح. فقلت: فديتك يا بن رسول الله، أي مصيبة تبكي لها دماً؟ هل هي مصيبة مصرع شبيه رسول الله علي الأكبر؟ أجاب – روحي فداه -: لا، وإن عظمت مصيبة علي الأكبر، ولكن الأكبر لو حضر تلك المصيبة لبكى لها دماً. قلت: أهي مصيبة مصرع قطيع الكفين عمك العباس؟ قال – عليه السلام - : لا، وإن عظمت مصيبة عمي العباس، لكنه لو حضر تلك المصيبة لبكى لها دماً. قلت: هي إذن مصيبة مصرع جدك الحسين سيد الشهداء؟! قال – روحي فداه -: لا، وإن عظمت رزيتي بجدي الحسين، ولو حضر – عليه السلام – تلك المصيبة لبكى لها دماً. فقلت: إذن، أي مصيبة تلك التي تبكي لها دماً يا بن رسول الله؟ أجاب – روحي فداه -: إنها مصيبة سبي عمتي زينب وأخذها أسيرة للطغام. متى يا ولي الله تخفق راية وتجتث أصل الظلم والجور مخذمافعجل بها يا شبل حيدر نهضةتمزق ليلاً بالغياهب مظلماًوأدرك محبيك الذين توجهوا إليك نصيراً يستغاث ومعصما لكم منا أطيب الشكر مستمعينا الأطائب على طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب). ولكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران أزكى الدعوات دمتم في رعاية الله سالمين والحمد لله رب العالمين. المهدويون وكمال الطاعة / عقيدة الرجعة والكرة / تحت قبة الحسين - 381 2015-03-29 15:10:21 2015-03-29 15:10:21 http://arabic.irib.ir/programs/item/12242 http://arabic.irib.ir/programs/item/12242 أمل الشعوب بنهضةعلوية تحي الرجاءونفوسنا ظمأى فلاتجد الورود على الصفاءتهفو إليك لمنهل عذب على يدك الرواء بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أبواب غوث الله ورحمته المصطفى الأحمد وآله أهل العطاء والسؤدد. السلام عليكم مستمعينا الأطائب ورحمة الله وبركاته، معكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج نعرفكم في مطلعه بمحطاته الرئيسة وهي: الفقرة التربوية وعنوانها هو: المهدويون وكمال الطاعة ثم الإجابة عن سؤال أختنا العلوية زهراء الموسوي بشأن: عقيدة الرجعة والكرة وحكاية موثقة ومؤثرة عنوانها: تحت قبة الحسين تابعونا أيها الأحبة والفقرة الخاصة بوصايا أهل البيت – عليهم السلام – تحت عنوان: المهدويون وكمال الطاعة روي في كتاب كتابي كمال الدين وكفاية الأثر مسنداً عن الإمام الزكي الحسن العسكري – صلوات الله عليه – أنه قال: "كأني بكم وقد إختلفتم بعدي في الخلف مني، أما إن المقر بالأئمة بعد رسول الله المنكر لولدي كمن أقر بجميع أنبياء الله ورسوله ثم أنكر نبوة محمد رسول الله – صلى الله عليه وآله – والمنكر لرسول الله كمن أنكر جميع الأنبياء لأن طاعة آخرنا كطاعة أولنا والمنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا؟ أما إن لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلا من عصمه الله". مستمعينا الأفاضل، يتضمن الحديث الشريف فيما يتضمن ثلاث وصايا من مولانا الحسن العسكري يوجهها – عليه السلام – لنا ولسائر مؤمني عصر غيبة ولده المهدي خاتم الأوصياء المهديين – عجل الله فرجه -. الوصية الأولى ترتبط بالجانب العقائدي وهي: أن يكون إيمان المؤمن بالإمام المهدي وغيبته – سلام الله عليه – جزء لا يتجزأ عن الإيمان بجميع الأوصياء الإثني عشر الذين نص عليهم بأمر الله رسوله المصطفى – صلى الله عليه وآله -. ومن الآثار المهمة للعمل بهذه الوصية هو إدراك حقيقة أن ما يحققه الله على يد بقيته وخليفته المهدي الموعود – عجل الله فرجه – هو ثمرة جهود جميع آبائه المهديين – عليهم السلام – مثلما أن نبوة سيد المرسلين الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وآله – جاءت تتويجاً لثمار ما قام به الأنبياء جميعاً – عليهم سلام الله -. ونتيجة إدراك هذه الحقيقة هي معرفة أن ما ينجزه الإمام المنتظر هو ما دعا له جميع آبائه المعصومين – عليهم السلام – الأمر الذي يجعل المنتظر للظهور المهدوي يتفاعل مع جميع الأهداف الإلهية المقدسة التي دعا لها جميع الأئمة المحمديين وسيدهم المصطفى – صلى الله عليه وآله – وبذلك تكون حركة المنتظر الصادق في التمهيد لظهور مولاه المهدي – عجل الله فرجه – شمولية متكاملة تشمل جميع شؤون الحياة. وهذا ما تؤكده الوصية الثانية التي يوصينا بها مولانا الإمام الحسن العسكري – عليه السلام – كما سنرى بعد قليل فابقوا معنا. أيها الإخوة والأخوات، الوصية الثانية هي التي يتضمنها قول مولانا والد المهدي – عليه السلام -: "لأن طاعة آخرنا كطاعة أولنا والمنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا". نعم، فالمستفاد من هذا النص أن طاعة الأوصياء المحمديين هي وحدة واحدة بالأخذ بها جميعاً يفوز المؤمن بكمال طاعة ومرضاة الله ورسوله – صلى الله عليه وآله -. والعمل بهذه الوصية مستمعينا الأفاضل، يتحقق أولاً بأن يعيش المؤمن وجدانياً بأن في طاعته لمولاه إمام العصر – أرواحنا فداه – هي طاعة لآبائه وجده الهادي المختار وبالتالي طاعة الله تبارك وتعالى. كما يتحقق العمل بهذه الوصية ثانياً بأن يعمل المؤمن بالوصايا القرآنية ووصايا الرسول الأعظم – صلى الله عليه وآله – ووصايا أئمة عترته جميعاً وهو يرى في ذلك عملاً بوصايا إمام زمانه، ومن مصاديق التمسك بولايته وبيعته – أرواحنا فداه. أعزاءنا المستمعين، أما الوصية الثالثة التي نستفيدها من الحديث الشريف المتقدم فهي التي يشير إليها قول مولانا الإمام الحسن العسكري في ختام الحديث وهو يخبر مسبقاً عن غيبته ولده خاتم الأوصياء حيث يقول – صلوات الله عليه -: "أما إن لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلا من عصمه الله". ويستفاد من التدبر في هذا القول أن الإمام الزكي – عليه السلام – يوصينا فيه أن نهتم بطلب العصمة من الله للنجاة من الشك في وجود الإمام المهدي في غيبته – أرواحنا فداه – أي أن نحرص على الدعاء منه عزوجل بأن يرسخ في قلوبنا الأصول الإيمانية الحقة التي تحصننا من التأثر بأشكال الشبهات والشكوك التي يثيرها الأئمة المضلون والوساوس الشيطانية تجاه الإيمان الصحيح بإمام العصر – أرواحنا فداه – كما ينبغي أن ندعوه عزوجل بأن يكون إيماننا هذا عملياً أيضاً أي أن يتجلى عملياً في دوام إرتباطنا بإمام زماننا وقوة موالاتنا العملية له – أرواحنا فداه – لكي تتحقق بذلك الصورة المطلوبة للنجاة من ميتة الجاهلية بمعرفته صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين. في كل واد لهفةفيها نداء: متى اللقاءفإذا صداها نغمةأزلية ملء الفضاءتدعوك أقبل سيدييا ابن الأماجد والإباءلأرى كرامة أمتيتعلو بفضلك في السماء إخوتنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، وصلت لبرنامجكم (شمس خلف السحاب) رسالة عبر البريد الإلكتروني من إختنا العلوية زهراء الموسوي تعرض فيها ثلاثة أسئلة بشأن عقيدة مدرسة أهل البيت – عليهم السلام – في موضوع الرجعة، نتناول في لقاء اليوم السؤال الأول والثاني منهما ونوكل الثالث الى لقاء مقبل بإذن الله. تقول أختنا الكريمة زهراء الموسوي في سؤالها الأول: هل صنف علماء الإمامية كتباً مستقلة خاصة بعقيدة الرجعة؟ وما الفرق بين الكرة والرجعة؟ نستمع معاً لما يقوله أخونا الحاج عباس باقري في الإجابة عن هذا السؤال: الباقري: بسم الله الرحمن الرحيم سلام من الله عليكم أيها الأخوة والأخوات وسلام على أختنا الكريمة العلوية زهراء الموسوي من العراق. الأخت زهراء تسأل عن موضوع الرجعة، تقول هل صنف علماءنا كتباً خاصة بهذا الموضوع؟ إستمعتم للسؤال للمرة الثانية والشطر الثاني منه ماهو الفرق بين الكرة والرجعة؟ بالنسبة للشطر الأول أخت زهراء هنالك الكثير من المؤلفات ألفت ومنذ صدر الاسلام في موضوع الرجعة وعقيدة مدرسة اهل البيت عليهم السلام، مدرسة الثقلين القرآن والعترة في موضوع الرجعة والحياة الثانية ضمن الحياة الدنيا. لعل من أقدم هذه المصنفات كتاب إثبات الرجعة للفضل بن شاذان وهو الأزدي المتوفى سنة 260 للهجرة يعني في بداية الغيبة الصغرى وقد عاصر أربعة او خمسة من الأئمة وروى عنه أبو محمد من الرجال الذي وثقه قال عنه الشيخ الطوسي "فقيه متكلم جليل القدر له كتب ومصنفات" ثم ذكر كتبه وعدّ منها كتاب إثبات الرجعة. هذا فيما يرتبط بأوائل التأليف عن موضوع الرجعة. هنالك من الكتب الجامعة المتأخرة التي روت ما جمعته الأصول المعتبرة فيما يرتبط بالرجعة هو كتاب للحر العاملي رضوان الله عليه من اعلام المحدثين وصاحب عدة من الموسوعات الجامعة ككتاب وسائل الشيعة في الفروع الفقهية، كتاب الفصول المهمة ايضاً في الفروع الفقهية، كتاب إثبات الهداة بالآيات والمعجزات وهو من الكتب العقائدية ومن اهم الموسوعات الحديثية التي تتناول موضوع العقائد. للحر العاملي محمد بن الحسن رضوان الله عليه كتاب قيم عنوان "الإيقاظ من الهجعة في إثبات الرجعة" جمع الكثير من النصوص الشريفة والأحاديث الشريفة التي تتناول إثبات الرجعة في آخر الزمان عند ظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وكذلك أصول هذه العقيدة. عندما نراجع كتاب سليم بن قيس الهلالي وهو من الكتب المهمة والمعتمدة الذي ألف في صدر الاسلام يذكر قضية الرجعة ويقول "ما انا بيوم القيامة أشد يقيناً مني بالرجعة" يعني انتشار احاديث الرجعة وقول مدرسة اهل البيت بهذه العقيدة في الصدر الأول للأسلام بإعتبار أن سليم بن قيس توفي في اواخر القرن الهجري الأول او في بداية القرن الهجري الثاني وأدرك امير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه. اما الفرق بين الكرة والرجعة؟ للوهلة الأولى يبدو أن المعنى واحداً، المقصود بها أن الله تبارك وتعالى يحيي أفواجاً من الناس قبل ظهور الامام المهدي، قبيله او بعده. السيد أبو الحسن الأصفهاني رحمة الله عليه المرجع الشهير عندما أستفتي عن الرجعة قال "المستفاد من الأحاديث رجعة جميع الأئمة" والأحاديث تصرح برجعة جميع الأنبياء وعلى أي حال تفصيل الرجعة تحدثنا عنها في حلقات متعددة من برنامج شمس خلف السحاب. الفرق بين الكرة والرجعة قد يستفاد من بعض الأحاديث الشريفة أن الكرة ترتبط بأهل البيت عليهم السلام بإعتبار قول للإمام الصادق عليه السلام المروي في كتاب من لايحضره الفقيه وغيره من الكتب المعتبرة "ليس منا من لم يؤمن بكرتنا" كأن تعبير الكرة او وصف أمير المؤمنين سلام الله عليه بأنه صاحب الكرات قد يستفاد من هذه الأوصاف بأن الكرة تطلق على رجعة اهل البيت بالخصوص صلوات الله وسلامه عليهم أما الرجعة فعموم إحياء من مات لمصالح معينة ترتبط بإقامة العدل الالهي، ترتبط بإعطاء فرص للمؤمنين في بلوغ مراتب أعلى وأسمى من الكمال، هذا يصدق عليه عنوان الرجعة بمفهومه العام والكرة خاص بأهل البيت عليهم السلام بإعتبار أنها تتضمن قيامهم سلام الله عليهم بتنفيذ الارادة الالهية وإقامة العدل على الأرض تتميماً لما يقوم به مولانا الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وهذا المعنى قد يستفاد بلطافة من لفظ الكرة التي تشتمل على الرجعة مع نوع من الحركة الخاصة التي تستهدف الوصول الى هدف معين. وفقنا الله وإياكم نصرة مولانا امام العصر أرواحنا فداه في غيبته وظهوره عجل الله تعالى فرجه الشريف. أما الآن مستمعينا الأحبة فقد حان موعدكم مع حكاية أخرى من حكايات الفائزين بالألطاف المهدوية الخاصة نقدمها لكم تحت عنوان: قبة الحسين تشتمل الحكاية التالية أيها الأكارم على وصية مهمة من إمام زماننا المهدي – أرواحنا فداه – بالمواظبة على زيارة الإمام الحسين والتوسل به – صلوات الله عليه – الى الله عزوجل. الحكاية موثقة ومؤثرة ننقلها لكم ملخصة من كتاب (الكرامات الحسينية) وكذلك كتاب (طوبى كربلاء) ويرجع تأريخها الى عهد مرجعية آية الله السيد حسين البروجردي – قدس سره الشريف – ويرويها السيد عبدالرسول من خدمة حرم أبي الفضل العباس – سلام الله عليه – قال هذا السيد: إتصل بي الحاج عبدالرسول رسالت الشيرازي من طهران وكلب مني إستضافة زائر إيراني يهمه أمره هو السيد ناصر رهبري، وبعد أيام وصل هذا السيد ومعه زوجته وإبنهما الذي يقارب عمره ثمان سنين؛ ذهبت لإستقبالهم فوجدت الرجل مقعداً وقد ظهرت عليه علامات مرض عضال، فأخبرتني زوجته خفية أن الأطباء قد يئسوا من شفاء زوجها ولم تنفعه معالجات الأطباء في لندن وأعلن هؤلاء أيضاً أن إصابته في العمود الفقري مميتة، ولم يبق أمامه إلا أيام معدودات وقد جاؤوا الى كربلاء طلباً للشفاء من الله ببركة الحسين – عليه السلام -.. وفي طريقنا الى محل إقامته وقع بصره على القبة الذهبية لحرم العباس – سلام الله عليه – فسألني: هل هذه قبة الحسين – عليه السلام – أم قبة قمر بني هاشم؟ قلت: هي قبة قمر بني هاشم العباس، فتوجه بقلب منكسر وعين دامعة للعباس – عليه السلام – وقال: يا سيدي، أنا لست وجيهاً عند الحسين – عليه السلام – فاطلب منه أن يدعو الله أن يميتني هنا في ظلكم إن كان قد حل أجلي، وإذا كان قد بقي من عمري شيئاً فليتفضل علي بالشفاء لكي لا يشمت بي الأعداء، إن عدت بهذه الحالة. وهنا انفجر ولده بالبكاء وقال: يا قمر بني هاشم.. إنني خدمت في مجالسكم العزائية وكنت أجمع كؤوس الشاي لا زلت صغيراً على اليتم فأشف أبي! أيها الإخوة والأخوات، ونقرأ في تتمة الحكاية أن السيد ناصر رهبري أصر على زيارة حرمي أبي الفضل والإمام الحسين – عليهما السلام – قبل أن يذهب الى محل إقامته ولن تنفع تحذيرات السيد عبدالرسول الخادم من خطورة ذلك على صحته مثلما لم تنفع تحذيرات الخادم له في اليوم التالي من خطورة زيارة النجف الأشرف في اليوم التالي ومشاهد الكاظمية وسامراء في اليوم الثالث، يقول السيد عبدالرسول: (أصر السيد ناصر رهبري مشاهد الكاظمية وسامراء فحذرته من الموت في الطريق فقال: أريد أن أزور هذه المشاهد قبل موتي، فاضطررت لإرساله في سيارة خاصة مع سائق موثوق، وعندما عادوا حدثتني زوجته بما جرى فقالت: في طريق عودتنا من سامراء زرنا مرقد السيد محمد بن الإمام الهادي – عليهما السلام – وبعد تحركنا راحلين عنه إستوقف سيارتنا سيد على رأسه عمامة خضراء وطلب أن يرافقنا فوافق زوجي وركب معنا وكان زوجي يئن من الألم ويردد إستغاثته: يا صاحب الزمان أدركني، فقال له السيد: ما الذي تريده من صاحب الزمان؟ فبادرت أنا وأخبرت هذا السيد بمرض زوجي وحالته، فمسح السيد يده على العمود الفقري لزوجي وقال: تشفى بإذن الله. هذه الكلمة بعثت فينا جميعاً أملاً قوياً، فقلت للسيد: يا سيدي هل ننذر لله شيئاً بثوابكم؟ أجاب: النذر أمر جيد، فقلت: وما إسمكم .. أجاب: عبدالله... فسأله زوجي: وكيف نوصل النذر إليكم؟ أجاب: لا يصلني عن طريق البريد، فاحتفظوا بما نذرتم عند تحقق ما تريدون.. وعندما أراد النزول من السيارة قال لزوجي: يا سيد رهبري، الليلة ليلة الجمعة، والله يجيب دعوات الداعين تحت قبة جدي الحسين – عليه السلام – مثلما جعل الشفاء في تربته، فاذهب الليلة الى حرمه وأبلغه رسالتي. قال زوجي: سمعاً وطتعة، وما هي رسالتك؟ قال السيد: قل: يا إمامي الحسين إن ابنك قد دعا لي، فأمّن على دعائه. ثم ذهب هذا السيد الجليل، فانتبهنا لغرابة الأمر، وقلت للسائق: أنظر بأي اتجاه ذهب والحقه... ولكن السائق لم يجد لهذا السيد أثراً! يقول السيد عبدالرسول الخادم: وفي تلك الليلة نفسها ذهبت بالسيد رهبري الى حرم الإمام الحسين – عليه السلام – وأبلغه بتضرع أبكى من حوله رسالة ولده ذلك السيد الجليل ثم عاد الى محل إقامته وقد ساءت حالته بسبب التعب ومشقة السفر. ولكن قبيل أذان الفجر دقت الخادمة باب حجرتي وهي تصرخ بتعجب: تعال يا سيد عبدالرسول وانظر، إن السيد رهبري يصلي قائماً، فهرعت إليه لأجده يصلي بسكينة فسألت زوجته عما جرى فقالت مستبشرة: لقد ناداني في السحر وطلب مني ماء لكي يتوضأ وقال لي: لقد شاهدت مولاي الحسين في رؤياي وقال لي: لقد شفاك الله فقم للصلاة.. يقول السيد عبدالرسول: لقد شفي السيد رهبري وعادت له صحته منذ تلك الليلة فذهب لزيارة مراقد السيدة زينب وأهل البيت – عليهم السلام – في الشام ثم ذهب للحج وعاود زيارة كربلاء عدة مرات والحمد لله. يا أبا صالح قدطال علينا الإنتظارفمتى الليل يولي ومتى يأتي النهاروتهل المكرمات وتحل البركاتنظرة يا حجة اللهعلى الشوق وحسبيهي سلواي وحسبينورها يغمر قلبي وبهذا نصل أعزاءنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (شمس خلف السحاب). تقبل الله منكم جميل الإصغاء والمتابعة ودمتم في رعاية سالمين وبمرضاته منعمين والحمد لله رب العالمين. المؤمنون والأسرار المهدوية / من هو صاحب النفس الزكية / عاشوراء ودفع البلاء - 380 2015-03-10 10:02:16 2015-03-10 10:02:16 http://arabic.irib.ir/programs/item/12071 http://arabic.irib.ir/programs/item/12071 بسم الله الرحمن الرحيم القلب ينعشه سناك وذا أتىمن خلف أستار بنور غالبيحيي النفوس هداك ياذخر الهدى ياخير مطلوب لأشوق طالبفمتى تقر عيوننا يا نورها بظهور الداعي لخير كتائب بسم الله وله الحمد خالصاً نصير المستضعفين وغياث المستغيثين وأزكى صلواته على أبواب نصرته وغوثه للعالمين حبيبنا المصطفى وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم أيها الاخوة والاخوات ورحمة من الله وبركات، بتوفيق الله نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج وقد أعددنا لكم فيها المحطات التالية: تربوية تشتمل على وصايا من مولانا الامام الهادي –عليه السلام- لمؤمني عصر الغيبة، نتناولها تحت عنوان: المؤمنون والأسرار المهدوية تليها خلاصة جواب الأحاديث الشريفة عن سؤال الأخ سعيد عادل بشأن من هو صاحب النفس الزكية. وأخيراً ننقل قصة موثقة أخرى من قصص الفائزين بالألطاف المهدوية تحت عنوان: عاشوراء ودفع البلاء تابعونا على بركة الله أولاً مع فقرتنا التربوية وعنوانها: المؤمنون والأسرار المهدوية روي في كتاب كمال الدين وكتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام وكتاب (كفاية الأثر) وغيرها مسنداً عن العبد الصالح أبي هاشم الجعفري –رضوان الله عليه- قال سمعت أبا الحسن صاحب العسكر –يعني الامام علي الهادي –عليه السلام- يقول: الخلف من بعدي ابني الحسن، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلق؟ قال ابوهاشم: فقلت: ولم جعلت فداك؟ فقال –عليه السلام-: لأنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه. قلت: فكيف نذكره؟ قال –عليه السلام-: قولوا الحجة من آل محمد –صلى الله عليه وآله- وروي في كتاب (كمال الدين) مسنداً عن العبد الصالح علي بن مهزيار –رضوان الله عليه- أنه كتب الى الامام علي الهادي يسأله عن الفرج فكتب –عليه السلام- يقول: إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين فتوقعوا الفرج. مستمعينا الافاضل، في الحديث الشريف الأول ينبهنا مولانا عاشر أئمة العترة المحمدية –عليهم السلام- الى حقيقة الصعوبات التي تحيط بمؤمني عصر غيبة حفيده خاتم الأوصياء المهدي المنتظر –عجل الله فرجه الشريف-؛ هذه الصعوبات تنشأ أساساً من شدة تربص الأعداء بالمهدي الموعود لقتله –أرواحنا فداه- والقضاء بالتالي على الخطر الذي يتهدد حكم الطواغيت بزوال ظلمهم وجورهم وملأ الأرض قسطاً وعدلاً. ونتيجة لذلك كانت غيبة بقية الله المهدي والصعوبات الناشئة من فقدان الإرتباط الظاهري به –صلوات الله عليه-؛ كما نشأت ضرورة التزام المؤمنين باجتناب كل ما يعرضه –أرواحنا فداه- لأخطار الظالمين والطواغيت بمختلف إنتماءاتهم، واجتناب كل ما يعرض جهوده وحركته –صلوات الله عليه- للتمهيد لظهوره ومن يرتبط به. وهذا ما يوصينا به مولانا الامام النقي علي الهادي، حيث يقول –سلام الله عليه- في الحديث الأول: "لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه". وهذا الحديث الشريف نموذج لعدة من الأحاديث الشريفة التي تنهى عن ذكر خاتم الأوصياء المحمديين المهدي باسمه الشريف –عليه السلام-، وقد استند اليها الفقهاء في فتاواهم المحرمة لذكره باسمه الشريف اما عموماً أو في خصوص عصر الغيبة الصغرى كما هو الرأي الفقهي الأشهر لشدة طلب الطواغيت له –أرواحنا فداه- في تلك الأيام؛ الا أن الوصية الأعم التي نستفيدها من هذا الحديث ونظائره، لا تختص بعصر الغيبة الصغرى ولا بمصداق ذكر اسمه الشريف –عليه السلام- كما صرح بذلك عدة من العلماء واستناداً الى الأحاديث المتحدثة عن حرمة افشاء أسرار آل محمد –صلى الله عليه وآله-؛ من هنا نفهم ان هذه الوصية تشمل ضرورة التزام مؤمني عصر الغيبة بالورع عن افشاء أي شيء يعرض الامام المنتظر –ارواحنا فداه- لمخاطر الأعداء، او يعرض انصاره المخلصين لاخطار الطواغيت او يعرض للخطر جهوده التمهيدية لظهوره المقدس عجل الله فرجه وجعلنا من خيار انصاره في غيبته وظهوره. أيها الاخوة والاخوات، ونلتقي في الحديث الثاني بوصية ثانية لمؤمني عصر الغيبة يتضمنها قول إمامنا علي الهادي –سلام الله عليه-: "اذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين فتوقعوا الفرج". هذا القول البليغ يتضمن أولاً وصية للمؤمنين للسعي نحو الحصول على معرفة دقيقة ومتأنية بعلامات ظهور الموعود المنتظر –عجل الله فرجه- وطبق ما ورد في الاحاديث الشريفة؛ ثم تشخيص مصاديق تلك العلامات خاصة التي تصرح الأحاديث الشريفة بقرب وقوعها من الظهور المقدس. والوصية الثانية التي يشتمل عليها هذا النص هو أن يضاعف المؤمنون من جهود استعدادهم لنصرة الامام بالصورة المطلوبة والالتحاق به عند ظهوره –عجل الله فرجه-، كما يستفاد من عبارة "فتوقعوا الفرج". واضافة الى هاتين الوصيتين يتضمن هذا النص وصية ثالثة يمكن استفادتها من عبارة "اذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين"، هذه العبارة تشير الى علامة قريبة من ظهور صاحب الزمان –سلام الله عليه- وهي غيبته عن دار الظالمين، وفيها الماحة لطيفة ودقيقة الى غيبة الامام المهدي –عجل الله فرجه- وبالكامل عن منطقة تخلو بالكامل من المؤمنين أو من يرجى ايمانهم ولو باحتمال ضعيف، فتكون غيبته عنها مقدمة لنزول عذاب الهي ما حق بها كخسف أو زلزال او غير ذلك مما ذكرته الاحاديث الشريفة ضمن بيانها لعلامات ظهوره –عجل الله فرجه-. أقبل فديتك سيدييا حلم كل الأنبياءأنت النعيم بلا قذىًبل أنت بلسم كل داءولأنت حامل عزتيوهويتي طول البقاء لازلنا معكم أيها الاحبة وحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تستمعون له من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران وقد حان الآن موعدكم مع أخينا الحاج عباس باقري لكي يلخص جواب الأحاديث الشريف عن سؤال لقاء اليوم. والسؤال هو من الأخ سعيد عادل يتضمن شطرين الأول: من هوالنفس الزكية الذي يقتل قبل ظهور مولانا المهدي –عجل الله فرجه-، والشطر الثاني هو: هل تحققت هذه العلامة؟ نستمع لما يقوله أخونا الحاج الباقري: الباقري: السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته وكذلك أطيب السلام الى اخينا سعيد عادل. أخ سعيد بالنسبة لسؤالكم الكريم، شطره الأول من هو النفس الزكية؟ النفس الزكية كمصطلح ظهر في الأحاديث الشريفة المتحدثة عن علامات ظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف. الكثير من العلامات ذكرت مقتل ذي النفس الزكية كإحدى علامات ظهور الامام المهدي، الذي يستفاد من الأحاديث الشريفة أمران، الأمر الأول أن هذه العلامة أي مقتل ذي النفس الزكية هي من العلامات الحتمية والقريبة ايضاً من ظهور الامام المهدي سلام الله عليه. في كتاب الامامة والتبصرة، كتاب كمال الدين وتمام النعمة، الكافي وغيرها. عن الامام الصادق سلام الله عليه قال "خمسة قبل قيام القائم" وفي لفظ آخر "خمسة من المحتومات" أي من العلامات الحتمية، خروج اليماني والسفياني والمنادي ينادي من السماء وخسف بالبيداء وقتل النفس الزكية. احاديث اخرى تصرح بأن مقتل النفس الزكية من العلامات القريبة بل أقرب العلامات الى ظهور الامام المهدي سلام الله عليه، في حديث رواه الشيخ الصدوق في كتاب كمال الدين وتمام النعمة عن الامام الصادق عليه السلام قال "ليس بين قيام قائم آل محمد صلى الله عليه وآله وقتل النفس الزكية إلا خمسة عشرة ليلة" هذا الحديث ايضاً من الأحاديث المعتبرة والمهمة. الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه في كتاب الارشاد ضمن تلخيصه لأهم العلامات التي تسبق ظهور الامام المهدي سلام الله عليه ذكر مقتل ذي النفس الزكية وايضاً في الحقيقة ذكر حالتين، طبعاً هذا التلخيص إعتمد عليه العلماء وذكره من بعد الشيخ المفيد بنفس العبارات وإستناداً اليه، قال رضوان الله عليه "جاءت الأخبار بذكر علامات لزمان قيام القائم المهدي عليه السلام وحوادث تكون امام قيامه وآيات ودلالات ومنها خروج السفياني وقتل الحسني وإختلاف بني العباس في الملك الدنيوي وكسوف الشمس في النصف من شهر رمضان وخسوف القمر في آخره على خلاف العادات وخسف بالبيداء وخسف بالمغرب وخسف بالمشرق وركود الشمس من عند الزوال الى وسطه الى أن يقول وقتل نفس زكية بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين وذبح رجل هاشمي بين الركن والمقام" هذا الرجل الهاشمي ايضاً موصوف بالنفس الزكية تذبح إما بين مكة والمدينة على بعض الروايات قبيل ظهور الامام المهدي سلام الله عليه فترة قليلة حدود الأسبوعين وإما بين الركن والمقام. المستفاد من الروايات الأخرى بأن قتل ذي النفس الزكية كونه داعية للإمام المهدي يأتي الى مكة المكرمة ويقف بين الركن والمقام ويعلن ويدعو لظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف والأحاديث كثيرة بهذا المعنى ولكن يستفاد ايضاً بأن هناك نفس زكية اخرى هي التي تذبح او تقتل في ظهر الكوفة أي في النجف الأشرف مع سبعين من الصالحين، هذه لم تحدد الفترة بينها وبين ظهور الامام المهدي سلام الله عليه. أما هل حصلت هذه العلامة من علامات الظهور؟ العلامة القريبة المرتبطة بالهاشمي الذي يذبح يعني نفس زكية علوية طالبية هاشمية هذه النفس الزكية التي تقتل قبيل الامام عجل الله تعالى فرجه الشريف في مكة المكرمة او بين مكة والمدينة بطبيعة الحال هذه العلامة لم تحصل أما الذي يقتل في ظهر الكوفة في سبعين من الصالحين قد تكون حصلت هذه العلامة كما أشار بذلك بعض العلماء وطبقوها على الشهيد محمد باقر الصدر رضوان الله عليه وقد تكون تطبيقات اخرى. تبقى نقطة أخيرة ينبغي الاشارة اليها أخ سعيد وهي أن النفس الزكية هي من المصطلحات التي أستخدمت في الأحاديث الشريفة لوصف الثائر الحسني محمد بن الحسن الحسني الذي ثار على حكومة بني العباس وعلى ظلمهم. بطبيعة الحال هناك روايات رويت ومدى صحتها الله العالم، روي عن النبي قال "يقتل بأحجار الزيت من ولدي نفس زكية" ولكن على أي حال هذه النفس الزكية إن صحت الأحاديث او لم تصح لاتنطبق على علامات الظهور وليس لها علاقة بظهور المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا الله واياكم من خيار أنصاره في غيبته وظهوره. مستمعينا الاكارم، نشكر اخانا الحاج عباس الباقري على هذه التوضيحات وننقلكم الآن الى رحاب الحكايات الموثقة لعباد الله الصالحين وما تحمله لنا من الدروس التربوية. فهلموا معنا الى الفقرة التالية وحكاية حلقة اليوم تحت عنوان: عاشوراء ودفع البلاء أيها الأفاضل، يستفاد من عدة من حكايات لقاءات الصالحين بأمام العصر شدة تأكيده –أرواحنا فداه- على تقوية ارتباط قلوب المؤمنين بالقيام الحسيني المقدس وملحمته الحماسية الخالدة، ومن مصاديق ذلك حثه –عليه السلام- المستمر على الالتزام بزيارة عاشوراء المباركة والتنبيه الى عظمة بركاتها كوسيلة لتقوية الارتباط بالحماسة الحسينية الفريدة، خاصة وان صفات الحسينيين الصادقين هم من قطب صفات المهدويين المخلصين كما تحدثنا عن ذلك مفصلاً في حلقات سابقة. وهذا المعنى تؤكده الحكاية التي اخترناها لهذا اللقاء وهي من الحكايات التي اشتهرت بين العلماء ونقلت عن عدة من تلامذة أية الله المرجع الشهير الشيخ محمد تقي الشيرازي –رضوان الله عليه- وسجلتها مصادر عدة مطبوعة باللغة العربية والفارسية وغيرهما، ونحن ننقلها هنا من كتاب (طوبى كربلاء) المطبوع في طهران سنة 1435 للهجرة عن دار (هنارس) الإيرانية والمشتمل على وصايا عرفاء مدرسة الثقلين بشأن الشعائر الحسينية والارتباط الوجداني العميق بروح الملحمة الحسينية. وهذه الحكاية ننقلها هنا عن العالم الزاهد التقي مؤسس حوزة قم العلمية آية الله الشيخ عبدالكريم الحائري اليزدي –رضوان الله عليه-، تابعونا مشكورين: قال آية الله الحائري –قدس سره-: حدث أيام دراستي العلوم الدينية في مدينة سامراء المقدسة، إنتشر وباء الطاعون في هذه المدينة وكان يحصد كل يوم أرواح طائفة من أهلها، فإجتمع ذات يوم العلماء في منزل آية الله السيد محمد الفشاركي –رضوان الله عليه- لبحث سبل مواجهة هذا البلاء، وفجأة دخل آية الله الميرزا محمد تقي الشيرازي –قدس الله نفسه الزكية- وكان بمرتبة السيد الفشاركي في زعامة الحوزة، فقال: اذا حكمت بحكم هل تلزم الجميع طاعتي؟ اجاب جميع الحاضرين بالايجاب والتصديق ثقة باجتهاده وعلمه وتقواه، وعندها قال: إنني أصدر حكماً شرعياً بأن يبدأ شيعة سامراء من اليوم الى عشرة أيام بتلاوة زيارة عاشوراء يوميأ واهداء ثوابها الى روح السيدة الطاهرة (نرجس) والدة امام العصر –عليه وعليها السلام-؛ ويتوسلوا بزيارة عاشوراء لدفع بلاء الطاعون عنهم. يقول آية الله الحائري اليزدي،: وافق الجميع وأبلغوا حكم المرجع الشيرازي لجميع شيعة سامراء، وبدأ الجميع بتلاوة زيارة عاشوراء، فتوقف فوراً موت الشيعة بسببه في حين استمر في غيرهم بصورة واضحة الأمر الذي أثار تعجب اهالي المدينة من غير أتباع أهل البيت –عليهم السلام-، ودفعهم الامر لمعرفة السبب، فلما عرفوا أخذ عديد منهم للتوسل الى الله بتلاوة زيارة عاشوراء المباركة، فأنجاهم الله من بلاء الطاعون. وقد علق العلماء على هذه الواقعة بأن الميرزا الشيرازي أورع من أن يحكم بهذا الحكم إلا بتوجيه مولاه ومولانا صاحب الزمان خليفة الله المهدي –أرواحنا فداه-. جئنا وملؤ عيوننا شوق الى ذاك البهاء لم لا وأنت امامنا وشفيعنا يوم الجزاء نشكر لكم أيها الاطائب طيب الاستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران، دمتم بكل خير ورحمة وبركة وفي أمان الله. سبل القيام بواجب الانتظار / حتمية علامة الخسف بالبيداء / حضور في مجلس الحسين - 379 2015-03-03 09:58:51 2015-03-03 09:58:51 http://arabic.irib.ir/programs/item/12070 http://arabic.irib.ir/programs/item/12070 بسم الله الرحمن الرحيم قائم الحق قطب أمانوبأمر الاله يرعى وراهامن ضباه متى تبسم برقأضحك الدين والعدى أبكاهافاذا اجتاز في القفار مروراًتنبت الورد والندى قفراهاومتى من بنانه فاض سيبٌطاولت أغنياءها فقراها بسم الله والحمدلله غاية آمال العارفين ومجيب دعوة المضطرين والصلاة والسلام على أبواب رحمته للعالمين محمد وآله الطاهرين. السلام عليكم اخوتنا المستمعين ورحمة الله وبركاته، أهلاً بكم في لقاء اليوم من برنامجكم المهدوي هذا... نعرفكم أولاً بعناوين محطاته الرئيسة؛ الأولى الخاصة باستلهام وصايا أهل البيت –عليهم السلام- لمؤمني عصر الغيبة وعنوانها في لقاء اليوم هو: سبل القيام بواجب الانتظار ثم إجابة عن سؤال الأخت غفران الحياوي بشأن: حتمية علامة الخسف بالبيداء. اما عنوان حكاية هذا اللقاء فهو: حضور في مجلس الحسين وتتخلل هذه الفقرات ابيات مهدوية للأديب الولائي العالم الشيخ عبدالحسين الكربلائي –رضوان الله عليه- تابعونا والفقرة التربوية التالية تحت عنوان: السبل العملية للقيام بواجب الانتظار روي في كتاب كمال الدين مسنداً عن العبد الصالح السيد الكريم عبدالعظيم الحسني صاحب المزار المبارك في مدينة (ري) الايرانية، قال: دخلت على سيدي محمد بن علي –يعني الامام الجواد –عليه السلام-؛ وانا اريد ان اساله عن القائم، اهو المهدي او غيره، فأبتدأني -عليه السلام- [قبل أن أسأله] فقال: يا أبا القاسم، ان القائم منا هو المهدي الذي يجب ان ينتظر في غيبته ويطاع في ظهوره، وهو الثالث من ولدي، والذي بعث محمداً بالنبوة وخصنا بالامامة، إنه لو لم يبق من الدنيا الا يومٌ واحدٌ لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملا الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. وان الله تبارك وتعالى يصلح امره في ليلة كما أصلح امر كليمه موسى –عليه السلام- [خرج] ليقتبس لأهله ناراً فرجع وهو رسول نبي. ثم قال الامام الجواد –عليه السلام-: أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج. مستمعينا الافاضل، كما لاحظتم في نص هذا الحديث الشريف فان مولانا الامام محمد الجواد –عليه السلام- يصرح بوجوب انتظار سليله الامام المهدي في غيبته –عجل الله فرجه-، فالامام يقول بكل وضوح (إن القائم منا هو المهدي الذي يجب ينتظر في غيبته) إذن، فأنتظار ظهور المهدي الموعود هو من تكاليف وواجبات مؤمني عصر الغيبة، بل أفضلها ومن أهمها كما يصرح بذلك مولانا الامام الجواد في ختام حديثه –صلوات الله عليه- حيث يقول: (أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج). فما معنى انتظار الفرج المهدوي؟ وما هي السبل العملية للقيام به كواجب وبالصورة التي تجعله أفضل أعمال مؤمني عصر الغيبة؟ ثم لماذا صار العمل الأفضل في هذا العصر؟ نبحث معاً عن الاجابة بعد قليل فأبقوا معنا مشكورين: أيها الاخوة والاخوات، معنى انتظار الامر هو ترقب وقوعه وحصوله، وعليه فان انتظار ظهور الامام المهدي الموعود –عجل الله فرجه- يعني ترقب خروجه وفي كل حين، اذ ان معنى الترقب يتضمن معنى امكانية حصول الامر في كل وقت. وحيث أن من الثابت عقائديا في وجدان كل مسلم أن ظهور خاتم الأوصياء المحمديين يكون مقترناً بتحقيق الله وعده لخلقه على يديه، أي أن يملأ الارض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً؛ من هنا نفهم ان انتظار ظهوره المقدس يتضمن أيضاً ترقب بدء حركته الاصلاحية الكبرى التي يقيم بها الدولة الالهية العادلة ويظهر دين الله على الدين كله لكي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً. وواضحٌ ان هذا الامر يستلزم ان يكون المؤمنون مستعدون لمؤازرة المصلح المحمدي المنتظر في تحقيق الهدف المتقدم واقامة الدولة الالهية العادلة. وقد صرحت بذلك كثيرٌ من الاحاديث الشريفة واشار اليه الامام الجواد –عليه السلام- عندما أردف قوله بوجوب انتظار الامام المهدي في غيبته بالتذكير بوجوب طاعته عند ظهوره. وعلى ضوء ما تقدم يتضح ان قيامنا ومؤمني عصر الغيبة بواجب انتظار ظهور امامنا المهدي في غيبته –عجل الله فرجه-، يستلزم أولاً ان نكون باستمرار في حالة توجه الى امام زماننا نترقب ظهوره –أرواحنا فداه- في كل حين فلا نغفل عن ذلك بسبب المشاغل الحياتية اليومية، ولعل من أفضل الاساليب العملية لتوفير الركن الاول من أركان العمل بواجب انتظار الظهور المهدوي المقدس، هو الالتزام بالدعاء لتعجيل الفرج المهدوي كل يوم والدعاء بحفظ مولانا –عليه السلام-. أما الركن الثاني للقيام بواجب الانتظار فهو الاجتهاد عملياً بالتحلي بجميع الصفات الايمانية العقائديه والسلوكيه اللازمة للاستعداد لنصرة المهدي المنتظر وطاعته –عليه السلام- عند ظهوره بتنفيذ المهام اللازمة لاقامة دولة العدل الالهي ومجاهدة الاعداء؛ أي تطويع النفس لصفات أنصاره المخلصين المذكورة في الاحاديث الشريفة وهي في الواقع صفات احباء الله تبارك وتعالى وجنده الصادقين. ومما لا شك فيه أن التحلي بهذه الصفات أفضل أعمال المتقربين عملياً إلى الله تبارك وتعالى ولذلك صار انتظار الفرج المهدوي أفضل اعمال المؤمنين كما بشرنا بذلك امامنا الجواد في مسك ختام حديثه –عليه السلام- وفقنا الله واياكم لكمال العمل باهم واجبات عصر الغيبة اي صدق انتظار الظهور المهدوي المقدس. عجبت من علاه سبع شدادتستمد العطاء من مولاهاحاجب عنده ابن مريم والخضرله كل خدمة أداهاوبه يقتدي المسيح فينويلصلاة وراء يقوها نتابع مستمعينا الافاضل من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب). وقد حان الآن موعد الإجابة عن سؤال اختنا الكريمة غفران الحياوي من العراق، تقول هذه الأخت الكريمة: هل أن الخسف بالبيداء من العلامات الحتمية لظهور المهدي –عجل الله فرجه-؟ وما هي آثار هذه المعجزة الالهية في التمهيد لظهور امام العصر ونصرته؟ أخونا الحاج عباس باقري يلخص في الدقائق التالية جواب الأحاديث الشريفة وتحقيقات العلماء عن سؤال الاخت غفران الحياوي، نستمع معاً: الباقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأحبة وسلام على أختنا الكريمة غفران الحياوي. اخت غفران بالنسبة للخسف بالبيداء وردت الكثير من الأحاديث الشريفة بشأنه ومن طرق الفريقين ايضاً، هناك بعض العلامات الواردة فيما يرتبط بظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، وردت في المصادر المشتركة يعني وردت من طرق جمهور المسلمين ومن طرق اهل البيت عليهم السلام. حادثة الخسف بالبيداء من العلامات الأساسية لظهور الامام المهدي التي ورد ذكرها في الأحاديث الصريحة في الكتب الأولى والمعتبرة عند مختلف فرق المسلمين بالنسبة لمصادر الجمهور هنالك حديث أم سلمة المشهور الذي ورد بأسانيد متعددة عن ام المؤمنين أم سلمة صلوات الله وسلامه عليها عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله فيه تصريح بالخسف بالبيداء، جيش السفياني يخسف به في البيداء وكذلك من طرق أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم، هنالك روايات متعددة أغلبها ايضاً وردت في المصادر المعتبرة الأولى يعني في تفسير علي بن ابراهيم، في الكافي، في غيبة النعماني، كمال الدين هذه الكتب وغيرها في جملة الأحاديث الشريفة ورد ذكر الخسف بالبيداء وفيه ايضاً تطبيق للآيات الكريمة يعني فيها اشارة من الأحاديث أن هذه العلامة من مصاديق قول الله تبارك وتعالى "وأخذوا من مكان قريب". فيما يرتبط هل أن هذه العلامة هي علامة حتمية أم لا؟ كثرة ذكرها ضمن العلامات الحتمية يعني الخسف بالبيداء يذكر ضمن الحوادث في ظهور السفياني، تعلمون أن الأحاديث الشريفة تذكر هذا المضمون أن الخسف في منطقة البيداء القريبة ما بين مكة والمدينة وهي منطقة معروفة يقع بجيش السفياني الذي يسعى لقتل الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، يلوذ الامام روحي له الفداء بالبيت المكرم في الكعبة المشرفة وتكون هذه الإتجاهة لبيت الله مقدمة إعلان الامام المهدي سلام الله عليه لظهوره ولبدأ حركته الاصلاحية الكبرى، هذا الأمر يشير الى أنها علامة أساسية وقد تكون بمستوى العلامة الحتمية خاصة مع قوة العبارات التي تذكر هذه العلامة ضمن الأحاديث الشريفة. أما عن آثار هذه المعجزة الالهية في التمهيد للظهور واضح ملاحظة هذه العلامة أن هذه العلامة تذكر الى جوار النداء السماوي بإسم الامام المهدي، يؤخذ أنها نوع من التأييد يعني إعلان التأييد الالهي للامام المهدي روحي له الفداء فتكون فيها آثار على إتمام الحجة على الناس ودعوتهم لنصرته صلوات الله وسلامه عليه عندما يعلن بدأ حركته خاصة مع قربها كما أشرنا من إعلانه سلام الله عليه بدأ حركته الاصلاحية الكبرى وخروجه. اذن هذا الأمر ايضاً يقوي كونها من العلامات الحتمية يعني ينظر اليها كجزء من التحرك، كجزء يمهد حركة الامام المهدي سلام الله عليه. كما تلاحظون الامام المهدي ورد في الروايات الشريفة بأنه ينصر بالرعب، احد وسائل نصره هي الرعب. هذه الآية من الآيات التي فيها إنذار للظالمين، إنذار لأعداء الامام المهدي أمثال السفياني وغير الامام المهدي الذين يسعون لقتل الامام المهدي سلام الله عليه، إنذار لهم بأنه منصور حتى على نحو الاعجاز الالهي وآية كبرى بأن يخسف بالجيش الذي يطارد او الجيش الذي يسعى لقتل الامام سلام الله عليه في البيداء. شكراً لكم أيها الأحبة ورزقنا الله وإياكم نصرة مولانا صاحب الزمان في غيبته وفي ظهوره عجل الله تعالى فرجه الشريف. نشكر الأخ عباس باقري على توضيحاته، ونصل الآن أيها الاكارم الى حكاية هذا اللقاء من الحكايات الموثقة للفائزين بالألطاف الالهية ببركة التوسل الى الله بخليفته أمام زماننا المهدي –أرواحنا فداه-؛ تابعونا والحكاية التالية تحت عنوان: حضورٌ في مجلس الحسين نستفيد من الحكاية التالية مستمعينا الأطائب عدة من الدروس العملية والوصايا المهدوية منها أهمية المشاركة في الشعائر الحسينية ومجالس العزاء الحسيني التي تشير الحكاية الى حضور الامام المهدي –أرواحنا فداه- فيها. ومن هذه الدروس أو الوصايا الاهتمام بالدعاء بتعجيل فرج ظهور –عجل الله فرجه- ويتأكد هذا الأمر في المجالس الحسينية. وهذه الحكاية –مستميعنا الأعزاء- من الحكايات الموثقة في سجل توثيق الكرامات في مسجد صاحب الزمان –عليه السلام- في ضاحية جمكران من ضواحي مدينة قم المقدسة، وراويها وشاهدها هو أحد خدمة هذا المسجد المقدس كما نقل ذلك مؤلف كتاب (كرامات المهدي)، ويرجع تأريخ وقوعها الى شهر محرم الحرام سنة 1414 للهجرة، ننقل لكم ترجمة ما قاله هذا الخادم المهدوي بعد قليل فأبقوا معنا: قال هذا الأخ حفظه الله: (في ليلة عاشوراء من شهر محرم سنة 1414 للهجرة كنت أقوم بعملي في مسجد جمكران، عندما إنتبهت الى رجل قد سيطرت عليه حالة شديدة من الابتهاج والانفعال، كان يبادر الى ضم وتقبيل كل من لقيه من خدمة المسجد، وهذا ما فعله معي أيضاً فقد ضمني وقبلني وهو يبكي، فأمسكت به بود وسألته عن سبب تقبيله لخدمة المسجد وسر سروره فقال: أصبت بالشلل منذ عدة سنوات بسبب حادثة اصطدام، ولم يستطع الاطباء معالجتي من الشلل واقتصرت معالجاتهم على الاصابات الاخرى، اذ أن الحبل الشوكي قد اصيب بصدمة لم يكن بالامكان ترميمه، كنت اتوسل الى الله كل ليلة بأهل البيت –عليهم السلام- طالباً للشفاء، وقد جئت الى اليوم الى مسجد جمكران بمعية عائلتي اذ أنني قد أحسست ظهر اليوم بتحسن حالتي بعد أن توسلت بمولاي صاحب الزمان –روحي فداه-؛ ومنذ نصف ساعة فقط في عالم المعنى نوراً باهراً في المسجد وشممت رائحة طيبة لم أشم مثلها قط وترائى لي مولاي أمير المؤمنين والحسين وأبوالفضل العباس والمهدي صلوات الله عليهم... أصابني ارتباك شديد مما رأيت ولم أدر ما افعل فتلطف بي مولاي بقية الله وهدأ –روحي فداه- من روعي وقال لي: لقد شوفيت وعوفيت ... قل للمؤمنين ان يدعو لي بالفرج ثم قال لي: سيقام الليلة في هذا المسجد مجلس عزاء سنحضره. يقول خادم المسجد: لقد أهدى هذا الرجل خاتماً ذهبياً للمسجد وذهب مسروراً، وفي أواخر تلك الليلة جاء للمسجد موكب من مدينة تبريز الايرانية وأقاموا مجلساً حسينياً مؤثراً للغاية تفجرت فيه بقوة مشاعر الولاء، وعندما تذكرت ما قاله هذا الرجل وأجهشت بالبكاء. لنبي الهدى معاليه تنمىقد زكا فرعها وطاب شذاهاواليه انتهت جميع المعالياذ تعد وكان منه ابتدا