اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران - برامج الاذاعة | أخت الرضا http://arabic.irib.ir Wed, 02 Mar 2011 10:00:03 +0000 Arabic Radio en-gb زيارة السيدة المعصومة(ع) وإنقاذها لأمرأة مسيحية - 13 2006-09-16 00:00:00 2006-09-16 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/191 http://arabic.irib.ir/programs/item/191 طوبى لمن زار الغريبة فاطمةاخت الرضا وبضعة البتولطوبى اذ زارها مودةً لعترة الرسولوطاعة لدعوة الجليلمسبحاً في الفجر والاصيلمن زارها طوبى له زيارة الجنانيتحفه - لفضلها- الرحمان... بالروح والريحاناخت الرضا من زارها... يعرف حقاً حقها... مسبحاً لربها... وباكياً لخطبها زار العقيلة زينبا... زار الحسينمن زارها بجذبة من حبها.... عبادةً لربها... وموقنا بفضلها.... وحافظا حضورها زار الائمة كلهم والمرسلينوالمصطفى سيدهم وجدها الامين زار الملائكة الكرام فلهم بروضتها مقاموهي التي تزورها مواكب العلياءطوبى له هدية‌ السماء*******السلام عليك يا فرع الشجرة النبوية والدوحة العلوية والروضة الفاطمية والسخاوة الحسنية والسماحة الحسنية اخت الرضا يا فاطمة بنت موسى بن جعفر ورحمة‌ الله وبركاته.زيارة قبور ومراقد ومشاهد ضمت في كنفها نبياً مرسلاً، أو وصياً طاهراً، او ولياً صالحاً، او واحداً من ذرية العترة النبوية الطاهرة، أو عالماً من العلماء. وكانت الصلاة لدى تلك القبور والمراقد والأضرحة، والدعاء عندها والتبرك. بمسها والتوسل الى الله تعالى بها... من المتسالم عليه بين جميع المسلمين، حتى ساروا على امتداد تاريخ الاسلام على تلكم السنة الجارية. وذلك موافق للفطرة البشرية حتى قال الشاعر: زر من تحب وان شطت بك الداروحال من دونه ترب وأحجارلا يمنعنك بعد عن زيارتهان المحب لمن يهواه زواروقد أجمع أئمة المذاهب الاسلامية على استحباب زيارة قبور الأولياء، لما ورد في السنة‌ الطاهرة المتفق عليها من الأمر بزيارة القبور، والحث على اتيانها، واتفقت آراء اعلام الامة وعلمائها على الفتيا بمفاد ذلك، لما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله في كتب المسلمين قوله: ألا فزوروا القبور، فانها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة. من اراد ان يزور قبراً فليزره، ولا يقل الا خيراً، فإن الميت يتأذى منه مما يتأذى منه الحي. وهناك نصوص والفاظ كثيرة دونها علماء المذاهب في زيارة القبور، تخبرنا ان الزائر بوسعه ان يزور الميت ويدعو له، وأن يذكر فضائله ومناقبه ما يستوجب له الرحمة، ثم يتوسل مستشفعاً بالصالحين من الموتى في قضاء حوائجه ومغفرة ذنوبه. وقد أفرد العلامة الاميني في كتابه القيم (الغدير) فصلاً مشبعاً حول زيارة القبور لدى جميع المذاهب اذ تقول باستحبابها، وعلى ذلك وقع التسالم بين المسلمين في القرون السالفة، للاجماع المتحقق علي استحسان هذا الفعل وقطعية صدوره في السنة النبوية الشريفة. اخوتنا الأكارم... لما كانت زيارة قبور الشهداء والصديقين والصالحين والعلماء من الأعمال المشروعة، فما ظننا بعد بزيارة مشاهد العترة النبوية الطاهرة؟ وزيارة قبور عقائل الرسالة، ومراقد ذراري بيت الوحي؟ وهم اولاد رسول الله صلى الله عليه وآله، ولهم شرف الانتساب اليه، وشرف السبق الى الايمان، وفضيلة قوة التمسك بالدين والتضحية في سبيله، والثبات على العقيدة، وقد نشأوا في أجواء القرآن الكريم وسنة المصطفى وموضع الرسالة‌ ومربع المعرفة والهدى والتقى والعبادة والفضيلة. أجل ... وهم نسل النبي وسلالته وأولاده... حيث لحمهم لحمه، ودمهم دمه، وكان من تلك الذرية الطيبة الصالحة مولاتنا السيدة‌ فاطمة المعصومة كريمة آل البيت، وبنت الامام موسى بن جعفر الكاظم عليهم السلام. وقد جعل الله تعالى هذا الامتداد المبارك باباً الى رحمته، وسبباً للطفه ورعايته، اذا كثرت الذنوب وتعسرت المطالب والحوائح. اذا أزمة زادت، وكرب تكاثرتمصائبه... والخطب عمت نوائبهوضاق الفضا في صدم نازلة القضاوضاقت على العبد الضعيف مذاهبهفأبواب أولاد الرسول بها الرجابحامل هم باعدته أقاربههم النعمة العظمى... هم الغوث للورىهم الغيث لكن لا تغب سواكبههم الحبل للطلاب في كل وجهةهم البحر لكن لا تعد عجائبههم البيت بيت الأمن والمجد والتقىوبالعسكر الغيبي حفت جوانبههم روح جسم الكون... بل نور عينهتشرف فيهم شرقه ومغاربهنلوذ بهم والقلب أودى به الضنىمن الهم والغم المقرح غالبهاخوتنا الاحبة... كتب العالم السني المعروف نور الدين السمهودي صاحب كتاب (جواهر العقدين) يقول في الحقيقة لا يعد من المؤمنين من لم يجد رسول الله صلى الله عليه وآله وكذا ذريته أحب اليه وأعز عليه من أهله وولده والناس أجمعين. ثم قال السمهودي: ومن علامة محبة المرء المسلم للنبي محبته لذريته واكرامهم، وعلمه ان نطفهم طاهرة، وأنهم ذرية مباركة. اجل- أيها الاخوة المؤمنون- وكلنا يعلم أن من الذرية النبوية الطاهرة‌ المباركة: فاطمة بنت الامام موسى الكاظم عليه وعليها السلام، وقد وردت روايات صحيحة جمة في فضل زيارتها وثواب الحضور في مشهدها في «قم»، وأن من ثواب زائرها وهو مؤمن موال عارف بفضلها ومقامها ان يحظي بالجنة كما ورد استحباب زيارة المشاهد المنسوبة الى أولاد الائمة الهداة عليهم السلام وتعظيمها، ففي تعظيمها تعظيم للائمة وتكريم لهم. وقد عقد العلامة‌ المجلسي في سفره الكبير (بحار الانوار) باباً خاصاً في زيارة السيدة المكرمة فاطمة المعصومة عليهما السلام، ومن قبله ثبت هذه الزيارة‌ الشيخ المفيد في كتابه المزار والشيخ الصدوق وابن قولوية في الكامل وغيرهم من المحدثين. وهذه كرامة اخرى نختارها لكم في سجلات الكرامات الالهية‌ التي ظهرت ببركة التوسل الى الله عزوجل بهذه الفاطمية الزكية (سلام الله عليها) تنبهنا الى حقيقة ان الطاف وبركات اهل البيت عامة تشمل الجميع مسلمين وغير مسلمين. فهي ترتبط بأمراة مسيحية هدتها رعاية السيدة المعصومة الى نور الاسلام، وهي السيدة (نانسي) من اهالي طهران وقد نشرت مقابلة معها بشأن ما جرى لها مجلة (زن روز) الايرانية على مدى ستة من اعدادها الصادرة‌ شهري آذار ونيسان سنة 1983. وملخص ماجرى لها هو أنها عانت كثيراً من المصاعب بعد زواجها لأن وفاة والدي زوجها في حادث طريق ثم وفاة اخية ‌(رامان) وزوجته في حادث مماثل اضطرها الى التكفل بأدارة عائلة كبيرة تشمل اضافة الى اولادها هي اخوة زوجها واولاد اخيه الصغار. وبسبب هذه الصعاب وكثرة مسؤولياتها العائلية أصيبت بعد مدة بآلام مبرحة في ساقها الا انها اهملتها بسبب انشغالها بأدارة شؤون عائلتها الكبيرة ولما اضطرتها عائلتها الى مراجعة الاطباء اتضح ان المرض قد استفحل فيها وأجمع الاطباء على لزوم قطع ساقها لانقاذ حياتها وحددوا موعداً لاجراء العملية الجراحية، فقبلت بذلك مضطرة. تقول السيدة نانسي: عندما رجعت الى المنزل بعد تحديد موعد العملية اضطجعت وقد استحوذ على الخوف والاضطراب وبكيت كثيراً حتى اخذتني غفوة رأيت فيها رؤيا عجيبة اذ رأيت قديسةً نورانية ترتدي عباءة سوداء وملابس خضراء، وقد أمسكت بيدي وقالت لي: لاتخافي يا نانسي، لست مضطرة لقطع ساقك، لا تحزني، ان اطفال رامان يريدونك برجلين سالمتين!! استيقظت نانسي على صوت جارة مسلمة لهم جاءت تعودها وكانت تحدث بعض افراد عائلتها بحدوث معجزة ادت الى شفاء احد الاشخاص من مرض لا امل في علاجه مخففة بذلك عنهم حزنهم على ربه بيتهم. قصت نانسي على هذه الجارة الرؤيا التي رأتها فاستبشرت الجارة‌ المسلمة وقالت بيقين: «أقسم بالله انك ستشفين، ولا اشك ان السيدة التي شاهدتها في منامك هي السيدة المعصومة»، ثم اصرت عليها بالذهاب لزيارتها وعرفتها ببعض مقاماتها فاستبعدت نانسي هذه الفكرة وقالت كيف وانا مسيحية؟ اجابت الجارة:«ان اهل هذا البيت الكريم أعظم من ان تنحصر رحمتهم الالهية بالمسلمين، فقومي لآخذك للزيارة قبل حلول موعد العملية الجراحية». في اليوم التالي ذهبت نانسي مع جارتها الى قم، تقول نانسي: «كلما اقتربنا اكثر من مدينة‌ قم كنت اشعر بنور خاص يتجلى اكثر في قلبي وكأنه يبشرني بخير قادم، لقد أنستني نفسي الاجواء الروحانية لحرمها وأصوات الداعين، جلست في الحرم اتأمل في هذه الاجواء الخاصة،‌ حتى أخذتني غفوة وقد اسندت رأسي الى الجدار، فرأيت قبيل الفجر تلك القديسة‌ النورانية، فأبتسمت في وجهي وقالت: ان أطفال رامان بأنتظارك، قومي ألم تعديهم بان تطبخي لهم اليوم الرز مع الخضرة». استيقظت نانسي فوجدت الالم قد زال عن ساقها بالكامل، فعادت الى طهران مستبشرة وهي تكاد لا تصدق ماجرى، الاطباء الذين كانوا قد اجمعوا على اجراء عملية لقطع ساقها اقروا بحدوث معجزة لها واجمعوا على ان المرض قد زال عنها بالكامل. هذا اللطف من ولية‌ الله فاطمة‌ المعصومة‌ أثار دفائن فطرة نانسي التي كانت تحمل نظرة سيئة تجاه الاسلام، فبدأت رحلة التحقيق بشأنه حتى عرفت الحق واختارت الاسلام وولاء اهل البيت ديناً لها واختارت لنفسها اسماً اسلامياً هو سمية. ايها الاخوة والاخوات، الوقت المخصص لهذا اللقاء قد انتهى وبه تنتهي حلقات هذا البرنامج الخاص بمولاتنا اخت الرضا فاطمة المعصومة (سلام الله عليها) نسأل الله ان نكون قد وفقنا لتقديم نفحة‌ من مقامات وكرامات وبركات وسيرة هذه الفاطمية الزكية وان يوفقنا الله واياكم الى التوسل بها اليه فهي الوجيهة عنده عزوجل وعند نبيه وأهل بيته صلوات الله عليهم اجمعين. نستودعكم الله بكل خير والسلام عليكم ورحمة‌ الله وبركاته. ******* مجاوري السيدة المعصومة(ع) وحلها لمشاكل ملاصدرا الفلسفية - 12 2006-09-03 00:00:00 2006-09-03 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/190 http://arabic.irib.ir/programs/item/190 أخت الرضا مولاتنا الرضية ... يا زينة العفاف والخدوريا نور فاطمة الزكية....ام الكواكب والبدوروللبتول....في بيتك المعمور... أسمى الحضور اشعة بهية ... في روضة طيبة ‌علية... فربها الغفورفياضة فيضية... نعيمها الوفير... ونبعها الغزير...باق الى النشور.. فربها الشكوروعينها من سلسبيل .. تروي الغليل... تشفي العليل... قد فجرتها برة تقية...تروي بها زوارها... تقيهم من زمهريراكوابها من فضة مقدرة... كرامةً لبضعة مطهرة ... من فاطم وحيدره كرامةً لفاطم اخت الرضا بدر البدور*******السلام عليك ايتها السيدة العابدة والغريبة الصابرة، الداعية الى الله سراً وجهراً فاز متبعك ونجا مصدقك وخاب وخسر مكذبك... السلام عليك يا فاطمة بنت موسى بن جعفر ورحمة الله وبركاته.بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله آناء الليل والنهار، وأشرف الصلاة على النبي المختار، وعلى آله الهداة الأبرار. لقد لفظت فاطمة‌ المعصومة بنت الامام الكاظم عليه وعليها السلام أنفاسها الأخيرة في البلدة الطيبة «قم»، وثوت في تربة طابت بها وطهرت، وتشرفت بها وزكت، حتى أصبحت روضةً نيرةً عابقةً، وكان موسى بن خزرج الأشعري قد خصص لمرقدها بقعةً في ارض له، وبنى عليها سقيفةً من البارية، حتى بنت زينب بنت الامام الجواد عليه السلام على القبر قبة. وبذلك يكون قبرها اليوم قريباً من البيت الذي نزلت فيه، ذلك لما مالت عن مسيرها من ساوة الى «قم» بعد مصائبها ومرضها، وآل سعد قد اتفقوا وخرجوا اليها يطلبون منها النزول في بلدتهم والتشرف بخدمتها، فخرج من بينهم موسى بن خزرج الأشعري وأخذ بزمام ناقتها يجره فأنزلها في داره وعند عياله. وكان لفاطمة المعصومة –وهي على سيرة جدتها فاطمة‌ الزهراء صلوات الله عليها محراب تصلي فيه، لازال موجوداً الى يومنا هذا في دار موسى بن خزرج ويزور الناس محل هذا المحراب يستذكرون من خلاله الحياة العبادية لهذه السيدة الطاهرة، ويتبركون بالصلاة فيه، والمحراب هو عبارة عن غرفة صغيرة مساحتها تسعة أمتار جددت عمارتها في السنوات الاخيرة فبنيت بناءً زجاجياً، وأقيمت في جوانبها غرف صغيرة خاصة لطلاب العلوم الدينية، فأصبح البيت مدرسة تعرف بـ(المدرسة الستية). وأما قبرها الشريف فأصبح مزاراً عظيماً وروضة مجللة، وقد وضع عليه صخرة كتبت على جوانبها آية الكرسي، وجاء في وسطها: توفيت فاطمة بنت موسى في سنة احدى ومئتين... كتبه وعمله محمد بن طاهر بن أبي الحسن في اليوم الثاني من شهر رجب سنة اثنتين وخمسين وستمائة. ويذكر في بعض كتب التاريخ أن القبة الحالية لمرقد السيدة فاطمة المعصومة هي من بناء سنة تسع وعشرين وخمسمائة. ثم توالت على المرقد الطاهر عمليات التذهيب والتعمير والترصيع بالكاشي المعرق، والكتابات الكوفية والعبارات القرآنية والحديثية. كتب الشيخ عبدالله البحراني في كتابه (عوالم العلوم) في الجزء المختص بحياة الامام موسى الكاظم عليه السلام نقلاً عن بعض المصادر: انه توفيت ام محمد بنت موسى بن الامام محمد الجواد عليها السلام، فدفنوها في جنب فاطمة المعصومة عليها السلام. ثم توفيت ميمونة أختها، فدفنوها هناك أيضاً، وبنوا عليها قبةً متصلةً بقبة السيدة فاطمة. وتحت هاتين القبتين ستة قبور: في القبة الاولى: قبر السيدة فاطمة بنت الامام موسى الكاظم عليه السلام. وقبر ام محمد بنت موسى، وقبر ام اسحاق جارية محمد بن موسى. وفي القبة الثانية: قبر أم حبيب جارية أبي علي محمد بن أحمد بن موسى بن الامام محمد الجواد عليه السلام، وهي أم كلثوم بنت محمد. و ام القاسم بنت علي الكوكبي، وقبر ميمونة‌ بنت موسى أخت محمد بن موسى. اجل ايها الاخوة الأكارم. فقد جاورت السيدة فاطمة المعصومة الكثيرات من حفيدات فاطمة الزهراء صلوات الله عليها وذراريها، وحين بلوغ اجلهن دفن داخل روضة السيدة المعصومة الى جوارها سلام الله عليها، حتى ذكر بعض العلماء ان ثلاثاً من بنات الامام محمد الجواد عليه السلام مدفونات داخل الروضة، وهن: ام حميدة، وزينب، وميمونة. وكذا بريهة بنت موسى المبرقع ابن الامام الجواد عليه السلام، اضافةً الى وصيفتين لهن. وكتب المؤرخون المتتبعون ان بـ«قم» قبور كثير من أولاد الائمة عليهم السلام. وفي كتاب (تاريخ قم) للشيخ حسن بن محمد بن حسن (أحد علماء القرن الرابع الهجري) ذكر مقابر كثير من السادات الرضوية، وكثير من اولاد محمد بن الامام جعفر الصادق عليه السلام، وكذا كثير من أحفاد علي بن الامام جعفر الصادق عليه السلام، ومقابر كثير من السادات الحسينية. وبعض أبناء الائمة وأحفادهم لهم أضرحة خاصة تزار ويتبرك بها كذلك دفن عدد كبير من العلماء‌ والمراجع حول القبر الشريف لمولاتنا فاطمة المعصومة، قد أوصوا بذلك تبركاً وتشرفاً بالنزول في هذه البقعة الطاهرة النيرة. أيها الاخوة الأحبة... لقد ضمت بلدة (قم) الطيبة، التي طابت بالسيدة فاطمة المعصومة الشفيعة، ضمت أجساد الطيبين من السادة الميامين، وكبار العلماء المخلصين الموالين وكان منهم: السلطان شريف، ابن الامام علي بن الحسين سلام الله عليهما. وعلي بن الامام الصادق، وأخ الامام موسى الكاظم سلام الله عليهما. وأحمد بن القاسم، أحد احفاد الامام الصادق عليه السلام ويدعى شاه احمد قاسم. والسيد علي من أحفاد أبي الفضل العباس بن امير المؤمنين عليهما السلام، ويدعى (شاه سيد علي). والسيد موسى المبرقع ابن الامام محمد الجواد سلام الله عليه. كما ضمت بلدة «قم» الطاهرة جملةً وافرةً من قبور العلماء الكبار. منهم: علي بن الحسين بن بابويه القمي، والد الشيخ الصدوق. وزكريا بن آدم احد الاصحاب المخلصين للامام علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه وقد استأذنه يوماً فقال له: اني اريد الخروج عن اهل بيتي، فقد كثر السفهاء، فقال له الامام الرضا عليه السلام: لا تفعل، فإن أهل «قم» يدفع عنهم بك، كما يدفع عن اهل بغداد بأبي الحسن عليه السلام (أي الامام موسى الكاظم سلام الله عليه). وقبر زكريا بن آدم في مقبرة قريبة جداً من روضة ‌السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام، في موضع يقال له: الشيخان الكبير، وهو مزار معروف يقع في بقعة وراء‌ بقعة المحقق القمي صاحب كتاب (القوانين). وهكذا توافد الصلحاء والعباد والعلماء والعارفون على بلدة «قم»، وقد وجدوا فيها نفحات الايمان وعبقات المعرفة فعاشوا في أجوائها الزاكية لينهلوا منها سعادة الدنيا والآخرة محيطين بضريح السيدة فاطمة المعصومة‌ مهبط الخيرات والبركات والأنوار. فلتباهي بفاطم أرض قمولها الفخر والثناء المكرراصبحت جنة الحياة وتدعىعش آل الرسول في الدهر تذكرحوزة العلم في حماها تجلتبالأساطين والمراجع تزخرقبرها صار موئلاً وملاذاًوبها كل معسر يتيسرننقل لكم نماذج مما تناقله الثقات من كرامات اخت الرضا عليها السلام وقد اخترنا لهذه الحلقة قضيةً مشهورةً ترتبط بالفيلسوف الشهير محمد بن ابراهيم الشيرازي المعروف بلقب «صدر المتألهين» رئيس مدرسة الحكمة المتعالية في الفلسفة والتي تعد من أهم مدارس الفلسفة الاسلامية، وقد نقل هذه الكرامة عدة من العلماء في كتبهم منهم الشيخ الزاهد التقي اية الله عباس القمي في كتبه الفوائد الرضوية. وملخصها هو ان صدر المتألهين كان كثير الاستشفاع بالسيدة المعصومة (سلام الله عليها) طوال مدة اقامته في قرية «كهك» القريبة من مدينة‌ قم المقدسة، ومن مصاديق استشفاعه بها لجؤه اليها لحل مشكلات مسائل الفلسفة الالهية. فكان رضوان الله عليه كلما صعب عليه التوصل الى حل قاطع لمسألة علمية فلسفية او عقائدية اتى من القرية المذكورة الى قم زائراً السيدة ابنة موسى الكاظم عليهما السلام وبعد ان يؤدي آداب الزيارة يصلي ركعتين لله عزوجل متوسلاً ومستشفعاً اليه بهذه السيدة لحل المسألة العلمية المستعصية. وما ان كان ينهي توسله حتى يقذف في قلبه الهاماً حل ما استعصى عليه من مسائل الفلسفة الالهية ببركة هذه السيدة الفاطمية الجليلة. رزقنا واياكم مودتها والتوسل الى الله بها انه سميع مجيب والى موعد لقاء آخر والحلقة الاخيرة من برنامج اخت الرضا نترككم احباءنا في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ******* رحلة السيدة المعصومة الى ايران وحثها على تلاوة القرآن - 11 2006-08-19 00:00:00 2006-08-19 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/189 http://arabic.irib.ir/programs/item/189 لهف نفسي لبنت موسى سقاهاالدهر كأساً... فزاد منه بلاهافارقت والداً شفيقاً عطوفاًحاربت عينها عليه كراهاأودعته قعر السجون أناسأنكرت ربها الذي قد براهاوإلى أن قضى سميماً فراحتتثكل الناس في شديد بكاهاوأتى بعده فراق اخيهاحين من «مرو» أسكنته عداهاكل يوم يمر كان عليهامثل عام.. فأسرعت في سراهاأقبلت تقطع الطريق اشتياقاًلأخيها الرضا وحامي حماهاثم لما بها الظعينة وافتأرض قم وذاك كان مناها قام «موسى» لها بحسن مضيف اذ ولاء الرضا أخيها ولاهانزلت بيته فقام بما استطاعمن خدمة لها أسداهاما مضت غير برهة من زمانفاعتراها من الأسى ما اعتراهاوالي جنبه سقام اذاب الجسم منها... وثقله اظناهافقضت نحبتها غريبة داربعدما قطع الفراق حشاهاأطبقت جفنها الى الموت لكن ما رأت والد الجواد أخاها *******السلام عليك يا فاطمة‌ بنت موسى، يا نعم البنت لولي الله العبد الصالح موسى الكاظم، ويا نعم الاخت لولي الله انيس النفوس علي الرضا، ويا نعم العمة لولي الله محمد الجواد، ‌السلام عليك يا ولية الله يا بنت رسول الله ورحمة الله وبركاته.تكبدت كريمة آل البيت فاطمة المعصومة عليها السلام مصاعب ومتاعب في هجرتها الى أخيها الامام علي الرضا صلوات الله عليه، فحملت نفسها في قافلة اخوتها نحو خراسان للقاء ذلك المولى العطوف، والولي الرؤوف... الذي عاشت عمرها المبارك في كنفه وقد غيب والدها الامام موسى الكاظم سلام الله عليه في غياهب المطامير والسجون... فلما رحل أخوها الى مرو استبد بها الشوق اليه، وأقرح كبدها الفراق، فمضت اليه، و كانت الفاجعة بقتل اخوتها في شيراز على يد والي تلك المدينة، وتمزق الركب القاصد لزيارة الامام الرضا عليه السلام في الطريق... فمضت هي في قافلة أخرى ضمت اثنين وعشرين علوياً من آل أبي طالب وفيهم بعض اخوتها، وهم:‌هارون، والفضل، وجعفر، وهادي، وقاسم... وبعض أولاد اخوتها. وقد أرسل المأمون العباسي الى هذه القافلة من يداهمها، فقتل وشرد كل من فيها، وجرح هارون بن الامام الكاظم، ثم هجموا عليه في حملة أخرى فقتلوه. وكان ذلك نهايةً مفجعةً اليمةً لهذا الركب الرضوي من بني هاشم، ولم يكن منهم الا ان يبلغوا طوس حيث الامام علي بن موسى الرضا هناك. وبذلك... فقدت السيدة فاطمة‌ المعصومة سائر اخوتها في الطريق، فألمت بها مصيبة كبرى قوضت قواها، وتحيرت في أمرها، ... واذا صح أن حمزة بن الامام الكاظم عليه السلام قد قتل في تلك المواجهة، فان المأمون يكون قد قتل سبعةً من أولاد الامام موسى الكاظم هناك، وهم اخوة السيدة‌ فاطمة المعصومة، فيا لها من نكبة عظمى حلت بها. وتعظم تلك النكبة اذا لاحظنا بعض الروايات كالتي ذكرها الكاتب علي اكبر التشييد في كتابه (نهضة السادة العلويين) من أن السيدة فاطمة المعصومة هي الاخرى قد دس اليها السم في (ساوة) فاعتصرها الالم، ورفعت رأسها لتيمم الركب نحو المدينة الموعودة «قم». اخوتنا الافاضل... كتب جماعة من المؤرخين، ومنهم الشيخ حسن بن محمد القمي في (تاريخ قم)... أنه لما أخرج المأمون علي بن موسى الرضا عليه السلام من المدينة الى «مرو» بخراسان سنة مئة وتسع وتسعين، أو مئتين على بعض الاخبار، خرجت اخته خلفه سنة احدى ومئتين تطلبه، فلما وصلت الى ساوة حل بها من النكبات ما حل، فخارت قواها وضعفت عن مواصلة المسير الى خراسان، فسألت من بقي معها: كم بيننا وبين قم؟ فأجابوها: عشرة فراسخ. وكانت السيدة (فاطمة المعصومة سلام الله عليها) قد سمعت عن آبائها الاطهار احاديث عديدةً في فضائل هذه البلدة الطيبة وفضائل أهلها، مما جعلها تختارها للتوجه نحوها، والقاء‌ رحلها فيها. وكان خبر الركب الرضوي وفيه فاطمة‌ المعصومة... قد وصل الى مدينة‌ (قم)، فلما اتجهت نحوها، كان سرعان ما خرج أشراف البلدة لاستقبال القافلة المفجوعة، يتقدمهم الرجل الفاضل الجليل موسى بن خزرج الاشعري، وكان على رفعة منزلته ومقامه بين قومه، أن اخذ بزمام ناقة‌ السيدة فاطمة‌ المعصومة وقادها الى منزله، متشرفاً ان تكون ابنة رسول الله ضيفاً كريماً عنده، فدخلت على علتها، فبقيت هناك معززة، ولكن المصيبة ما زالت تعتصر فؤادها بعد أن يأست من الوصول الى اخيها علي الرضا سلام الله عليه، وبعد ان شاهدت الفاجعة الكبرى بقتل اخوتها الواحد بعد الآخر وقد تفرقت قافلتها وتمزقت بهجوم الحاقدين على آل بيت النبوة‌ والرسالة. لذا... تمكن المرض منها، فظلت طريحة الفراش تعاني شتى الآلام، ولعل أحدها كان السم الذي دس اليها ان صح الخبر في ذلك، وان كان حرمانها من الوصول الى اخيها قد أوجعها اشد مما يوجع السم صاحبه. وعلى أية حال ظلت هذه العلوية المكرمة تعاني، وتلفظ أنفاسها ببطء، .. هكذا سبعة عشر يوماً، حتى حل الاجل، فمضت الى رحمة الله تعالى وقد عم الحزن النفوس والاجواء، وانهالت لها العيون بمعصرات الدموع. اخوتنا المؤمنين الأعزة... ذكر بعض المؤرخين... ونقل عنهم العلامة المجلسي في كتابه الشهير «بحار الانوار» عن الحسين بن علي بن بابويه، عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، أنه لما توفيت فاطمة المعصومة رضي الله عنها، وغسلتها النساء العلويات وكفنتها، ذهبوا بها الى بابلان ووضعوها على سرداب حفروه لها، فاختلف آل سعد بينهم في من يدخل السرداب ويدفن هذه العلوية الطاهرة، فينال بذلك شرفاً وكرامة، واخيراً اتفقوا على خادم لهم وهو شيخ كبير صالح يقال له «عبد القادر»، فلما بعثوا اليه لم يلبثوا أن رأوا راكبين مسرعين ملثمين قدما من جانب الرملة، حتى اذا اقتربا من الجنازة نزلا فصليا عليها، ثم دخلا السرداب وأخذا الجنازة فدفناها، وخرجا ثم ركبا وذهبا، والناس واقفون لا يقولون شيئاً، ولم يعلم أحد من كان ذلك الرجلان. فسلام الله عليها بعد حياة طيبة قضتها في الطاعات، وصلوات الله عليها وافدة‌ علي ربها مكللةً بالتجليل والاكرام... بعد أحزان وآلام... ننقل كرامة‌ اخرى من الكرامات الالهية التي ظهرت ببركة التوسل الى الله عزوجل بشأنها ومقامها. وكرامة ‌هذه الحلقة ننقلها من كتاب (حياة ‌وكرامات السيدة المعصومة) الذي ألفه بالفارسية الاستاذ احمد بانبور، والحادثة ترجع الى‌ اواسط القرن الهجري الماضي. وقد نقل فيه عن احد الثقاة، ان صعوبة‌ الاوضاع المعيشية يومذاك قد اضطرت احد خدمة ‌حرم هذه السيدة الجليلة الى ترك الخدمة عدة اشهر والسفر طلباً للكسب. وكان يقوم - في خدمته للحرم المطهر- بتهيئة المصاحف وتقديمها للزائرين في مراسم تلاوة القرآن الكريم التي تقام يومياً في حرم السيدة. عاد الرجل من سفره الذي استمر خمسة اشهر مصاباً بمرض قد صعب علاجه، ووجد زوجته قد اصيبت هي الاخرى بمرض عجزت بسببه عن القيام بأعمال المنزل. وذات يوم تحامل الرجل على نفسه فخرج من المنزل بمشقة بالغة في حاجة ولما رجع الى المنزل وجد زوجته قد عوفيت من مرضها ودب فيها النشاط، وهي تبكي!! فسألها متعجباً عما جرى؟ اجابت الزوجة: أخذتني - بعد خروجك- سنة نوم رأيت فيها نفسي في حرم السيدة، وشاهدت في محل الضريح المقدس ثلاث سيدات علتهن هيبة وجلالة خاصة، وقد ظهرت آثار الايمان والجلالة على احداهن اكثر فأيقنت انها السيدة المعصومة، فلذت بها وطلبت شفاعتها للشفاء من مرضي، فقالت: ‌لابأس عليك! عافاك الله بنا، وهنا سألها زوجها وقد علته ملامح البهجة واللهفة: الم تطلبي منها الشفاء لي؟ اجابت: بلى، لقد طلبت منها وقلت: وزوجي، انه من خدامك فقالت: لكن زوجك مقصر، فقد ترك منذ شهور تقديم المصاحف للذين يتلون لي القرآن فقلت: ولكنه سافر طلباً للمعيشة وقد عاد فقالت: لا بأس عليه يعافى ان شاء الله. عندها استيقظت فوجدت المرض قد ذهب عني والحمد لله. يقول هذا الخادم: لقد عوفيت اثر ذلك ولم اصب بمرض منذ ذلك الحين. من الجميل ان نتلو ما تيسر لنا من آيات الذكر الحكيم ونهدي ثوابه لهذه السيدة الزكيه من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله فهذا من مصاديق الوفاء والعمل بالأمر النبوي بل الالهي بمودة ذرية خاتم الانبياء سيدنا محمد صلى الله عليه وآله. رزقنا الله واياكم ذلك احباءنا، والى موعد الحلقة المقبلة نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ******* بركات مرقدها وشفاء عين صبية ببركة التوسل بها - 10 2006-08-05 00:00:00 2006-08-05 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/188 http://arabic.irib.ir/programs/item/188 اخت الرضا ربيبة الايمانفي بيتها ضيافة الرحماناذن الاله برفعه اذ وطد الاركان منائر وقبة شامخة البنيانتصدع بالتسبيح والتمجيد والآذان مبارك في بيتها الامان... هو من بيوت المصطفى خير بيوتوكل بيت دونها من أوهن البيوت... بيوت عنكبوتوبيتها دار الشفاء... من العيوب... من الذنوب.. بيت العبادة والتضرع والدعاء.. فيه حياة للقلوبفيه نساء ورجال قانتونوملائك يستغفرون.. عند الصباح... عند المساءللطائفين... للراكعين... للساجدين.. للعاكفينفي روضة قدسية لفاطم اخت الرضا******* السلام على السيدة المحمدية المظلومة الغريبة فاطمة‌ بنت موسى ورحمة الله وبركاته.نواصل الحديث عن السيدة فاطمة المعصومة بنت الامام الكاظم عليهما السلام، وقد تعرفنا على بعض محنها سلام الله عليها، وقد عاشت سنوات على مضض فراق أبيها سلام الله عليه حتى بلغها نبأ شهادته في سم مدسوس اليه في غياهب السجون، ثم عانت مع اهل بيتها ضغوط السلطة العباسية، ومنها هجوم الجلودي على دارها وسلب أسرتها، واشاعة الذعر والرعب والارهاب في المدينة‌ عامةً، وفي آل أبي طالب خاصة، وفي عائلة الامام موسى الكاظم عليه السلام على وجه أخص. ثم لم يكتف المأمون العباسي بذلك حتى أمر باشخاص الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام الى (مرو) في خراسان، فقدم به وبإخوته رجاء بن الضحاك وأدخلهم على المأمون مع جماعة‌ من الطالبيين المعارضين. وكان الجلودي قد هجم على المدينة وطوق دار الامام الرضا سلام الله عليه ثم ادعى أن المأمون يطلب احضار جماعة من آل البيت النبوي، فحملهم الجلودي آخذاً بهم طريق البصرة نحو الاهواز، مخترقاً بهم الصحارى والبراري والمفاوز، متجنباً المرور على المدن لئلا يرى الناس الامام الرضا فيرغبوا في لقائه ويعترضوا على اشخاصه الى مرو وابعاده عن موطنه وعياله. حتى صار الركب الرضوي الشريف الى فارس، فلقيهم رجاء بن الضحاك وتسلمهم الجلودي- كما يذكر القاضي أبو حنيفة النعمان المغربي التميمي في كتابه (شرح الاخبار في فضائل الائمة الاطهار)... فيدخلهم رجاء هذا إلى مرو مطوقهم بجماعة من جيشه، وقادم بهم على المأمون في العاشر من شهر جمادي الآخرة سنة احدى ومئتين من الهجرة النبوية‌ الشريفة. وبذلك يكون الامام الرضا عليه السلام قد فارق مدينة جده الرسول «صلى الله عليه وآله» بعد أن دخل المسجد النبوي الشريف ليودع جده، وقد ودعه بلوعة مراراً... يخرج ثم يعود اليه، حتى علا صوته بالبكاء والنحيب، وفي هذه الاثناء تقدم اليه مخول السجستاني وسلم عليه، فرد الامام الرضا السلام عليه وقال له: زرني، فإني اخرج من جوار جدي صلى الله عليه وآله فأموت في غربة! هذا والعيال في شعور من الحزن والأسى والوحشة لفراق الوالي والراعي لها، والسيدة فاطمة‌ المعصومة أخته هي واخوتها وأخواتها ترنو عيونهن الى الأخ الطيب وهو يودع ويستعد للرحيل نحو مستقبل مجهول، فجمع الامام الرضا صلوات الله عليه عياله جميعاً، ثم أمرهم بالبكاء عليه، فهذا هو الفراق الى حيث لا لقاء،‌ ثم فرق عليهم اثني عشر ألف دينار، وقال: أما اني لا ارجع الى عيالي أبدا. ويخرج الامام الرضا عليه السلام من المدينة بالقهر، وأخته السيدة فاطمة المعصومة تودعه بعيون عبرى وقلب يعتصره الأسى، وتحدث نفسها بأمل اللقاء... ولكن هل للقاء بعد هذا الفراق من حقيقة؟ وهل يمكن ان يكون ومتى سيكون؟! وتمضي الايام والايام، والاعوام تلو الاعوام.. وألم الفراق يستبد بقلب السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها، وتشتاق الى اخيها الرضا بلوعة وحنين، وتمني نفسها ان تلقاه يوماً لتبث في صدره أحزانها وما جرى عليها من بعده وعلى أهل بيتها.. وفجأةً تتسلم كتاباً من ذلك الأخ الرؤوف يأمرها ان تلتحق به، فقد كانت عزيزةً عليه، فتجهزت للسفر اليه. وبذلك تبدأ السيدة فاطمة هجرتها من مدينة ‌جدها المصطفى صلى الله عليه وآله قاصدةً أخاها في مدينة طوس. وليست الهجرة‌ امراً جديداً في حياة البيت النبوي، فقد سعت السلطات الى تشتيت جماعة اولادهم ومواليه، فتوزعوا في أرجاء الارض وتناثروا، وقد كتب في ذلك مفصلاً: أبو الفرج الاصفهاني في كتابه (مقاتل الطالبيين)، والمسعودي في (حدائق الاذهان في اخبار اهل بيت النبي وتفرقهم في البلدان)... وكان دعبل الخزاعي قد قال بهذا الشأن: لا أضحك الله سن الدهر ان ضحكتوآل احمد مظلومون قد قهروامشردون نفوا عن عقر دارهمكأنهم قد جنوا ما ليس يغتفر! فيخرج ركب السيدة فاطمة المعصومة يحفها اخوتها... ويخرج بعض من اخوتها في ركب ثان باتجاه طوس... ركبان كبيران يتجهان نحو طوس للقاء امامهم الرضا عليه السلام، أحدهما يأخذ طريق الري وساوة، والآخر يأخذ طريق شيراز... ثم يجد السير على أمل الملتقى. كان اخوة الامام الرضا عليه السلام: احمد ومحمد وحسين، على رأس الركب الذي ضم عدداً كبيراً من بني أعمامهم وأقاربهم ومواليهم، وفي الطريق انضم اليهم جمع كبير من موالي أهل البيت ومحبيهم، شقوا طريقهم نحو مدينة «شيراز». ولما وصل خبر القافلة الى المأمون، خشي من هذا التجمع على ملكه وسلطانه اذا وصلت القافلة بهذا العدد الى خراسان، فأمر ولاته بمنع الركب من مواصلة مسيره نحو طوس، وارجاعه الى المدينة، فجهز حاكم شيراز آنذاك جيشاً جراراً من أربعين ألف جندي، والتقى بالركب في (خان زينان) على ثمانية فراسخ من شيراز. فتوقفت قافلة‌ بني هاشم تستطلع الأمر، فنادى بهم والي شيراز: ان المأمون يأمر بإرجاعكم من حيث أتيتم. فأجابه امير الركب احمد بن الامام الكاظم عليه السلام: اننا لا نريد سوى زيارة اخينا الامام الرضا، وما قصدناه الا بعد استئذان واجازة‌ المأمون نفسه. قال الوالي: قد يكون ما ذكرت، ولكنه أصدر الامر الينا بمنعكم من اكمال سيركم. فتشاور الاخوة فيما بينهم واتفقوا على المضي في مسيرهم، محتاطين بجعل النساء في آخر القافلة. وفي الصباح تحركوا من جديد... واذا بوالي شيراز وجنده يقطعون الطريق عليهم، لتبدأ معركة دامية ابدى فيها اخوة الامام الرضا وسائر أفراد القافلة شجاعةً فائقة.. فانكسر جيش الاعداء، حينذاك لجأوا الى المكر بإشاعة ان الامام الرضا قد مات، ‌فتفرق افراد القافلة، وتوجه اخوة الامام الرضا الى شيراز، فقتل منهم السيد احمد بن الامام موسى الكاظم ودفن في الموضع المعروف الآن بـ(شاه جراغ) كما قتل أخوه السيد حسين بن الامام الكاظم وله مزار ويعرف بالسيد علاء الدين حسين، أما السيد محمد بن الامام موسى الكاظم عليه السلام فلم يتمكنوا منه، وقد عرف بـ(محمد العابد) لكثرة عبادته، حتى توفي في شيراز ايضاً حيث مزاره في بقعته الشريفة الى جوار بقعة اخيه السيد احمد. ننقل كرامة‌ اخرى من الكرامات الالهية التي ظهرت ببركة التوسل الى الله عزوجل بمقامها عليها السلام. كرامة هذه الحلقة ننقلها من الموقع المسمى بلقبها المشهور أي (المعصومة) على شبكه الانترنت، فقد نقل الموقع عن احد اساتذة الاخلاق المعروفين في مدينة‌ قم المقدسة القضية التالية. قال حفظه الله: ظهرت قبل سنين في عين ابنتي الصغيرة بقعة بيضاء، ولما راجعنا الطبيب اوصى بلزوم اجراء عملية جراحية لها، وعين موعداً لاجراء العملية. ويتابع سماحته حديثه مشيراً الى شدة وقع الامر على الصبية قائلاً لقد سعينا لتخفيف الامر على نفسيتها الا ان الاضطراب قد سيطر عليها واجهشت بالبكاء عند سماع قرار الطبيب، وبلغ بها الاضطراب حداً انتقل بعضه الينا ايضاً!! وفي اليوم الذي كان من المقرر اجراء العملية الجراحية وقع ما لم يكن في الحسبان، يقول الاب: ونحن ذاهبون الى عيادة الطبيب، حانت التفاتة من ابنتي الى القبة المنورة لمرقد السيدة المعصومة، فاستوقفتني وقالت بأصرار: ابتاه! لنذهب الى الحرم، سأنال الشفاء من هذه السيدة. اثرت هذه الكلمات في قلب الاب الذي تابع حديثه قائلاً: لقد احسست بشعور غريب دفعني الى الاسراع في اخذها الى داخل الحرم للزيارة. ولما دخلا الحرم هرولت البنت الى الضريح المطهر واخذت تمسح عينها به وتبكي وتقول: يا سيدتي! انا خائفة، يريدون اجراء عملية لعيني وأخاف ان يصيبني العمى. بكى الاب لهذا المشهد واتم الزيارة بقلب منكسر وهو يتوسل الى الله عزوجل بامته الصالحة ‌فاطمة بنت موسى وسرعان ما كانت الاستجابة. يقول سماحته: احتضنت ابنتي بعد اتمام الزيارة وهي باكية وخرجت بها الى الصحن الكبير، واجلستها عند قبر القطب الرواندي لكي ألبسها حذائها وفيما انا امسح دموعها عجبت من زوال تلك البقعة من عينها! امعنت النظر اليها فلم اجد لها أثرا، أسرعت بها الى الطبيب ففحصها وصدق بتعجب بما حصل وقال: لا حاجة‌ لاجراء العملية لقد شفيت عينها بالكامل والحمد لله! ها نحن نصل الى ختام هذه الحلقة من برنامج اخت الرضا فالى موعد لقاءنا المقبل نستودعكم الله بكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ******* ما نزل بها من مصائب وكرامة اسلام يعقوب بغدادي ببركتها عليها السلام - 9 2006-07-22 00:00:00 2006-07-22 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/187 http://arabic.irib.ir/programs/item/187 اخت الرضا قديسة وسرها مكنونعز عن البيانمن ذا يمس سرها المصون... الا المطهرونذي بضعة مطهرة... من فاطم وحيدرهكريمة ورحمة المنان... واية الرحيم والرحمانتبارك العظيم والكريم... قد خصها بعالي المقام والتكريموجيهة معظمة... عالمة معلمة... شفيعة شافعة مشفعةحريمها مزين بطور جمكران متصل بمنزل لصاحب الزمانمزارها مزاره، في ظله الامانعاصمة لجارها من ذلة الهوان... وخفة العصيانتهدي الى الولاء والتوحيد والجنانتبارك الرحمان رب فاطمة*******السلام على فاطمة‌ بنت موسى، سليلة خير الانبياء وبضعة سيدة النساء وحبيبة الاوصياء وسيدة الاولياء ورحمة الله وبركاته.من يقرأ تاريخ السلطتين: الأموية والعباسية، يجد أن سياستيهما اتفقت على كبت العقول والصدور. واعمال أساليب الضغط والارهاب وحجب اوصياء رسول الله صلى الله عليه وآله عن الامة كي لا تتعرف عليهم ولا تأخذ عنهم، ثم لا تعتقد بخلافيتهم الحقة للنبي صلى الله عليه وآله. وقد تحمل اهل البيت نتيجة ذلك القتل والتضييق والابعاد والعزل والاقامة الجبرية والسجون وتحملت اسرهم معهم هذه المعاناة الشديدة وفيهم السيدة فاطمة المعصومة... فبعد اغتيال ابيها الامام موسى الكاظم عليه السلام بالسم في سجن السندي بن شاهك، أوعز المأمون العباسي الى الجلودي قائد جيشه ان يغير على دور أبي طالب في المدينة‌ ويسلب ما على نسائهم من الحلل، وأن لا يدع على أية واحدة منهن الا ثوباً واحداً. فحاول بناءا على اوامر المأمون الجلودي تنفيذ الامر بنفسه، فهجم على دار الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام بخيله، فلما رأى الامام ذلك - وهو الغيور- جعل النساء كلهن في حجرة واحدة، وكانت السيدة فاطمة المعصومة احداهن، ووقف عليه السلام على باب الدار يمنع الجلودي وجنده من الاقتحام. فأصر الجلودي على دخول البيت والتسليب بنفسه، مدعياً ان ذلك هو أمر المأمون، فقال له الامام الرضا عليه السلام: انا اسلبهن لك، واحلف ان لا ادع عليهن شيئاً الا اخذته، لكن الجلودي بقي مصراً على الاقتحام وقلبه ممتلئ حقداً على اهل البيت عليهم السلام، فمنعه الامام بحزم حتى سكن الجلودي واستجاب كرهاً لعرض الامام.. فدخل عليه السلام واخذ من الاسرة النبوية الكريمة اقراط النساء وازرهن وما يملكنه وقدمه الى الجلودي المبعوث المغتصب والاداة المسخرة بيد الطغاة... وقد عاشت بنات الرسالة - وفيهن السيدة فاطمة المعصومة- حالة الخوف والقلق من ذلك الارهاب والارعاب اللذين فرضهما المأمون العباسي على آل أبي طالب عموماً، وعلى عائلة الامام موسى الكاظم عليه السلام خصوصاً. اخوتنا الاحبة... لقد شهد القاصي والداني أن اهل البيت هم مهابط كرامة الله تبارك وتعالى، جعلهم الله تبارك وتعالى رحمةً للأمة اذا التجأت اليهم وجعلتهم وسيلةً اليه عزوجل بعد أن جعلهم الله ابواباً اليه لنوال رحمته وعطائه. والسيدة‌ فاطمة المعصومة عليها السلام هي احدى المكرمات من الذرية الطاهرة، وقد جعل الله تعالى لها كرامات بين الناس عرفت بها... في الجزء الثاني من كتابه (دار السلام) كتب الميرزا حسين النوري من آيات الله العجيبة التي تطهر القلوب عن رجز الشياطين، أنه في ايام مجاورتنا في بلد الكاظمين عليهما السلام، كان هنالك رجل نصراني ببغداد يدعى «يعقوب»، أصيب بمرض الاستسقاء، فراجع الاطباء فلم ينفعه علاجهم حتى اشتد عليه المرض وصار نحيفاً ضعيفاً الى أن عجز عن المشي. قال يعقوب: وكنت أسأل الله تعالى تكراراً: الشفاء او الموت... حتى رأيت ليلةً في المنام وكان ذلك في حدود سنة ألف ومئتين وثمانين هجرية، حيث كنت نائماً على السرير، فرأيت سيداً جليلاً نورانياً حضر عندي فهز السرير وقال لي: ان اردت الشفاء فادخل بلد الكاظمين عليهما السلام وزرهما، فانك تبرأ من هذا المرض. قال يعقوب: فانتبهت من نومي وقصصت رؤياي على والدتي، فقالت: هذه وساوس... واتت بالصليب والزنار وعلقتهما علي ... فنمت ثانيةً فرأيت امراةً ذات نقاب فهزت السرير وقالت: قم فقد طلع الفجر، الم يشترط عليك ابي أن تزوره فيشفيك؟! فسألتها: ومن ابوك؟ قالت: الامام موسى بن جعفر عليهما السلام فقلت: ومن انت؟ قالت: أنا المعصومة اخت الرضا عليه السلام. قال يعقوب: فانتبهت متحيراً في امري.. ما أصنع؟ واين اذهب؟ فوقع في قلبي ان اذهب الى بيت السيد الراضي البغدادي الساكن في محلة الرواق، فمشيت اليه، وذهبوا بي الى الحرم المطهر للامام موسى الكاظم وطافوا بي حول الشباك، فلما خرجت عرض لي عطش ، حتى اذا شربت الماء عرض لي اختلاط فوقعت على الارض، وكأنه كان على ظهري جبل فانحط عني، وتبدل اصفرار وجهي الى الحمرة ولم يبق في أثر من مرضي. وببركة ‌هذه الكرامة ‌ترك هذا الشاب النصرانية واعتنق الاسلام واصبح بعد ان تعلم علوم الدين من خدمة المنبر الحسيني. اخوتنا الاكارم... ان للوجودات في الحياة آثارها،‌ وقد جعل الله تبارك وتعالى لقبور اهل البيت عليهم السلام آثارها القدسية الشريفة في حياة البشر، فهي مهبط الملائكة، ومحال النور والنفحات الرحمانية، فاذا صارت مزاراً وتوجهت القلوب المؤمنة اليها، نالت مطالبها الراجحة من زيادة‌ الايمان ورسوخ التقوى، وحصلت على الامان والطمأنينة والخير. وقد كتب الله جل وعلا لمدينة «قم» قداسةً خاصة وجعل لها حرمة خاصة، بأن تصبح ملاذ المحتاجين ومأوى الخائفين من صروف الزمان ونوائبه وابتلاءاته ببركة الضريح المنور لمولاتنا فاطمة المعصومة عليها السلام... فجاءت الروايات الشريفة عن اهل البيت عليهم السلام في مدح «قم» وأهلها أنهم الموالون النجباء، وأن بلدتهم هي البلدة الآمنة، وستصبح الملجأ من جور الظالمين الذين يتعقبون شيعة آل بيت النبي بالقتل والحبس والاضطهاد. جاء عن الامام جعفر الصادق عليه السلام في ذلك هذه الأقوال الشريفة: ان البلايا مدفوعة عن قم وأهلها، وسيأتي زمان تكون بلدة «قم» وأهلها حجةً على الخلائق، وذلك في زمن غيبة قائمنا عليه السلام الى ظهوره صلوات الله عليه، ولولا ذلك لساخت الارض بأهلها. وان الملائكة لتدفع البلايا عن قم وأهلها، وما قصدها جبار بسوء الا قصمه قاصم الجبارين وشغله عنهم بداهية او مصيبة او عدو... وقال عليه السلام: ستخلو الكوفة من المؤمنين ويأزرعنها العلم (اي يضيق وينحسر)... ثم يظهر العلم ببلدة يقال لها «قم» وتصير معدنا للعلم والفضل. وقال: اذا عمت البلدان فتن فعليكم بـ«قم» وحواليها ونواحيها، فإن البلاء مدفوع عنها. اذا اصابتكم بلية وعناء فعليكم بـ«قم» فانه مأوى الفاطميين ومستراح المؤمنين، وسيأتي زمان ينفر اولياءنا ومحبونا عنا ويبعدون منا، وذلك مصلحةً‌ لهم لكي لا يعرفوا بولايتنا، ويحقنوا بذلك دماءهم وأموالهم، وما اراد احد بقم واهله سوءً الا اذله الله وأبعده من رحمته. ******* تحملها للصعاب في نصرة امام زمانها ورأفتها بالزوار - 8 2006-06-24 00:00:00 2006-06-24 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/186 http://arabic.irib.ir/programs/item/186 أخت الرضا قد شدت الرحال في خشوعوانطلقت بموكب التسليم والاشواق والدموعفي كبد وغربة تسير... الى الرضا المسيرامامها ليس له نصير... في كبد وغربة تسيرتغربت لتنصر الامام والتهليل والتكبيراخت الرضا... زائرة المولى الاجل... صبح الازلجاءت تزور.. لكنما حل الاجل... وسط الطريقسبحانه عزوجل... اسرى بها قبل الوصول الى المزورفجاءها المزور... يزورها في طورها.. في خير طور*******السلام عليك يا من جعل الله مودتك وسيلة من وسائل الفوز برضاه، وجعل شفاعتك وسيلة للفوز بالجنة لما لك عند الله من الشأن، السلام عليك يا فاطمة‌ بنت موسى ورحمة الله وبركاته.لقد مرت الذرية الطاهرة‌ لرسول الله صلى الله عليه وآله في ظروف صعبة عصيبة ومحن وبلايا ... جعلتهم يتسترون على انفسهم من السلطات الجائرة، فانعزلوا عن المجتمعات والمحافل العامة، خشية بطش أعدائهم، وحذراً من الفتك بهم والوقيعة بحياتهم، وايداعهم السجون الرهيبة والمعتقلات المظلمة والزنزانات المعدة تحت الأرض ... فعاشوا مشردين مطاردين، مشتتين في أرجاء الارض لا يستقر بهم مكان، حتى انتشروا في البقاع النائية، ثم كان من المؤرخين ونقلة الحوادث والاخبار اهمال عجيب، فلم يعرفوا كم كان عدد أبناء الامام الكاظم عليه السلام مثلاً، ولا كيفية معيشتهم وكيف انتهت حياتهم ... بل لم يسجلوا الكثير الكثير من حياة الائمة أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله، فيما ألفت عشرات المجلدات حول مجالس المجون التي عقدها الحكام الأمويون وحكام بني العباس ... هذا في الوقت الذي كان الامام موسى الكاظم سلام الله عليه يقضي سنوات عمره الاخيرة في غياهب السجون وظلم المطامير، وهو حفيد المصطفى والمرتضى وفاطمة الزهراء سلام الله عليهم، والرجل العابد العالم ومنار هذه الامة ومرجعها ومفزعها. يسجن، لتبقى الامة في حيرة من أمرها، وتبقى عائلته الكريمة تعيش اليتم ولوعة الفراق والشوق للأب الرحيم. وفي تلك العائلة العلوية الشريفة كريمة اهل البيت فاطمة المعصومة بنت الامام الكاظم عليه السلام، التي فتحت عينيها الطاهرتين الصغيرتين على الحرمان، فلم تجد أباها في البيت فسألت عنه فأخبرت انه في سجون طاغية عصره هارون الرشيد، فبكت طويلاً وانتظرت طويلاً.. علها تحظى بلقاء سويعة معه، ولكن الخبر جاء ليقتل آمالها، أن أباها أخرج من السجن جنازةً غريبةً ألقيت على جسر بغداد ينادى عليها بذل الاستخفاف، هذا امام الرافضة فاعرفوه. هذا بعد ان دس له السندي بن شاهك سماً قاتلاً بأمر من هارون. وتحمل الجنازة المظلومة من قبل أربعة حمالين، ثم من جماعة من الشيعة غير آمنين، لتدفن غريبةً في مقابر قريش في جانب الكرخ من بغداد ... بعيداً عن الاهل والوطن، وكان ذلك قد كابدته فاطمة المعصومة مع اهلها وعانته في مقتبل عمرها الشريف وهي لم تتجاوز العاشرة من سني حياتها. لا يخفى علينا ايها الاخوة‌ الاعزة أن النبي المصطفى صلى الله عليه وآله هو أكرم الخلق على الله «تبارك وتعالى»، وقد أكرمه بأن اجرى المعجزات والفضائل والمناقب على يديه الشريفتين، وأن جعل لذريته الطيبة شأنا من الشأن فجرت على أيديهم الكرامات تدل على شرفهم ومقامهم عند الله عزوجل، فسما قدرهم بين الناس، بعد أن عرفوا أن اهل البيت هم الوجهاء عند الله، فتوسل الناس بهم لدى الله جل وعلا‌ في طلب الحوائج ومغفرة الذنوب ونيل الاماني النبيلة، اذ جعلهم الله ابواباً مرضيةً عنده، فهم اولياؤه وأحباؤه، وهو تعالي لحبه لهم يحب من يحبهم ويقدسهم، ويلجأ الى كنفهم وحماهم. روى احد الفضلاء، أن السيد محمد الرضوي - وكان أحد خدام الحرم الشريف للسيدة فاطمة‌ المعصومة- قال: كنت ذات ليلة نائما فرأيت في عالم الرؤيا السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام تأمرني قائلة: قم وأنر منارات الحرم. وكان قد بقي لأذان الصبح اربع ساعات، مما جعلني أغط في نوم عميق مرةً اخرى ... واذا بالسيدة المعصومة‌ تأتيني للمرة الثانية وتأمرني بنفس الأمر، فارجع فانام ... فتأتيني المرة الثالثة تصيح بي غاضبة: الم أأمرك بإنارة المنارات؟! يقول السيد محمد الرضوي: فنهضت مسرعاً وأسرجت الضياء منفذاً أمر سيدتي، وكانت تلك الليلة باردةً شديدة البرودة، وقد غمرت الثلوح الأبنية والأزقة والطرق جميعاً، فألبستها ثياباً بيضاً. وفي اليوم التالي وانا واقف عند باب الحرم الشريف سمعت جماعةً من الزوار يتحدثون فيما بينهم، ويقول أحدهم للأخر: كيف نشكر السيدة المعصومة‌ على حسن ضيافتها معنا ليلة البارحة؟! انه لو تأخرت اضاءة المنائر دقائق اخرى لكنا من الهالكين. من ذلك تبين أن هولاء كانوا قد ضيعوا الطريق وهم قادمون الى مدينة «قم» المقدسة، لانغمار الطرق بالثلوج التي أخفت كل أثر لها، فلم يستطيعوا تشخيص اتجاه البلدة ، فتاهوا وسط الثلوج وأشرفوا على الهلاك. وعندما أضيئت المنائر بأمر السيدة‌ المعصومة فاطمة عليها السلام عرف هؤلاء الطريق الى البلدة فاتجهوا نحو الحرم الشريف ونجوا من هلاك محقق تحت وطأة الثلوج والبرد القارس. وقد سجل الشعراء في اشعارهم ظهور الكرامات الالهية ببركة‌ التوسل اليه بهذه السيدة‌ المحمدية الجليلة فقال احدهم ضمن قصيدة في مدحها: قبرها صار موئلاً وملاذاًوبها كل معسر يتيسروالكرامات لا تعد وتحصىوبها صفو كل عيش مكدركأبيها باب الحوائج تقضىعندها كل حاجة‌ تتعسرعمها المجتبى‌ امام كريموعطاياه لا تحد وتحصروهي تدعى «كريمة» دون شكوعلى فضلها الكريمة تشكروتتوالى الكرامات على الناس بتوسلاتهم الى الله عزوجل بالعبدة الطاهرة‌ والسيدة العلوية الجليلة فاطمة المعصومة عليها السلام، وبجاهها وكرامتها عند الله عزوجل قضيت مئات الحوائج وآلافها، حتى اشتهر ذلك عند الخواص والعوام وشاع بين الأجيال، ودونت مئات الحوادث والوقائع بشهودها توكد ذلك وتوثقه، فزاد ذلك في ايمان الناس وتمسكهم بالولاء لمحمد وآل محمد صلوات الله عليه وعليهم واصبح لمدينة‌(قم) قداستها الخاصة، ولأهلها حالتهم الولائية الخاصة... ومن قبل ذلك اخبر الامام جعفر الصادق عليه السلام فقال: تربة «قم» مقدسة، وأهلها منا ونحن منهم، لا يريدهم جبار بسوء الا عجلت عقوبته... وقال عليه السلام قم بلدنا وبلد شيعتنا، مطهرة مقدسة قبلت ولايتنا أهل البيت، لا يريدهم احد بسوء الا عجلت عقوبته ما لم يخونوا اخوانهم ... اما انهم انصار قائمنا ورعاة حقنا. ثم رفع عليه السلام رأسه المبارك الى السماء وقال: اللهم اعصمهم من كل فتنة ونجهم من كل هلكة. مستمعينا الاعزاء رزقنا الله واياكم خالص توحيده بالتمسك بولاية اوليائه والتخلق باخلاقهم واقتفاء آثارهم والتأسي بسيرتهم والنجاة من الفتن بذلك انه سميع مجيب. الى موعد لقاءنا المقبل نستودعكم الله بكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ******* ألقابها وخصائص مرقدها وزيارتها وكرامة شفاء مهاجرة عراقية ببركتها - 7 2006-06-19 00:00:00 2006-06-19 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/185 http://arabic.irib.ir/programs/item/185 أخت الرضا معصومة بعصمة الولاءعابدة زاهدة تقية حوراءوارثة الزكية الزهراءكريمة تهدي الى العلياءتهدي الى التوحيد والولاءأسرى بها - سبحانه- الرحمانلأكرم اللقاءعروجها من طور جمكرانعروجها اسراءمرقدها معطر بالروح والريحانفي روضة الايمانفي بقعة اعدها الرسول...في تربة كرمها ببضعة البتوللتنشر الضياء... وتبذر التوحيد والولاءوتحفظ البذور في نماءفي روضة الايمان*******السلام عليك يا بنت موسى بن جعفر ورحمة الله وبركاته، سلام مسلم لامر الله في مودتكم على يقين ما اتى به جدكم محمد صلى الله عليه وآله وبه راض.من مظاهر الشرف الذي غمر اهل البيت عليهم السلام ان الله تبارك وتعالى حباهم بالقاب خاصة، بعضها هبط اليهم من عنده جل وعلا، وبعضها فرض نفسه على قلوب الناس فجرى على السنتم فعرفوا بها واشتهروا. والسيدة ‌فاطمة المعصومة بنت الامام موسى الكاظم عليه وعليها السلام هي ربيبة بيت الرسالة، وسليلة الامامة ... هي الاخرى عرفت بألقاب كريمة خاصة تعلقت بها: منها لقب «المعصومة» وذلك لفرط تقواها وعفافها وطول نسكها وانشغالها بعبادتها، واحتجابها عن المعاصي والآثام فليس لها هم أو شغل الا بالطاعات، وذكر الله عزوجل في جميع حالاتها وأوقاتها. وقد جاء لقب «المعصومة» في احدى الروايات القائلة ان اخاها الامام علي بن موسى الرضا سلام الله عليه قال: من زار المعصومة بـ«قم»، كان كمن زارني. واللقب الشريف الذي حظيت به السيدة المكرمة فاطمة بنت الامام الكاظم عليهم السلام هو: كريمة اهل البيت، فقد توسل احد الصالحين بالائمة الاطهار عليهم السلام ان يتعرف على موضع القبر الشريف لمولاتنا فاطمة‌ الزهراء صلوات الله عليها، فتلقى الجواب أن قبرها مخفي ليس مقدراً ان يظهر، فلكي لا يحرم المحبون من فيض زيارة قبرها فعليهم بزيارة قبر كريمة اهل البيت، فسأل من تكون هذه الكريمة على أهل البيت، فأجيب انها فاطمة بنت موسى بن جعفر، المدفونة بـ«قم» المقدسة. وتلك كانت رؤيا صالحة، يصدقها واقع الايام، فالسيدة المعصومة معروفة بحسن استضافتها لأهل بلدتها وللوافدين عليها من طلبة‌ المعارف وللعباد والناسكين والصالحين، حتى غدت قم حاضرة العلم ومركز حفظة الحديث، ومرتع الفقهاء والعلماء الفاضلين. واللقب الشريف الآخر للسيدة فاطمة المعصومة‌ هو: أخت الرضا... ولقب الرضا هو اللقب الالهي الشريف الذي حباه الله جل وعلا مولانا الامام علي بن موسى عليهما السلام وجرى على ألسنة الناس إعجاباً واقراراً ... وقد قيل لولده الامام محمد الجواد عليه السلام: ان قوماً من مخالفيكم يزعمون أن أباك انما سماه المأمون بـ«الرضا»، لما رضيه بولاية عهده. فقال عليه السلام راداً على ذلك: كذبوا - والله- وفجروا، بل الله تبارك وتعالى سماه «الرضا»، لأنه كان رضىً لله عزوجل في سمائه، ورضىً لرسوله والائمة من بعده في أرضه. فسأل الراوي: ألم يكن كل واحد من آبائك الماضين رضىً لله تعالى ولرسوله وللأئمة عليهم السلام؟ فأجاب: بلى. فقال الراوي: فلم سمي ابوك من بينهم بـ «الرضا»؟ فقال الامام الجواد عليه السلام: لأنه رضي به المخالفون من اعدائه، كما رضي به الموافقون من أوليائه. اجل - ايها الاخوة ‌الاحبة- وقد عرف الائمة من بعده: الجواد والهادي والحسن العسكري عليهم السلام، كل واحد منهم في زمانه بكنية «ابن الرضا» فيما عرفت السيدة فاطمة المعصومة بـ«أخت الرضا». ايها الاخوة المؤمنون ... لقد ثوت فاطمة‌ المعصومة في مدينة «قم»، ففاحت هذه البلدة بعطر ولائي خاص، وسمت مكانتها، ونالها من الشرف ما نالها، اذ شرف المكان بشرف المكين، فطابت هذه البلدة بحفيدة المصطفى صلى الله عليه وآله، وأصبحت مأوي المؤمنين، وقد عبر عنها الامام الصادق عليه السلام بأنها مأوى الفاطميين، ومستراح المؤمنين، فيما عبر ابنه الامام الكاظم عليه السلام بقوله: قم عش آل محمد صلى الله عليه وآله، ومأوى شيعتهم. لعلمهما سلام الله عليهما ان هذه البلدة الطيبة ستصبح كذلك بعد أن تحتضن مرقد السيدة‌ فاطمة المعصومة، وتكون مضيف العابدين وطلاب المعرفة والأدب ورواد الخير، وذلك ببركة ورود هذه السيدة الفاضلة على مدينة «قم» وحلولها دفينةً فيها، لتزهو بنفحات خاصة، فيسودها جو الشوق الى العبادة، وتلقي العلوم وإحياء شرائع الاسلام. ومن قبل بشر النبي صلى الله عليه وآله بكرامة الله لهذه المدينة، حيث روي الشيخ المفيد في كتابه (الاختصاص)، ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لما اسري بي الى السماء الرابعة... نظرت الى قبة من لؤلؤ، لها اربعة اركان واربعة ابواب، كأنها من استبرق اخضر، قلت: يا جبرئيل، ما هذه القبة التي لم ار في السماء الرابعة احسن منها؟ فقال: حبيبي محمد، هذه صورة مدينة يقال لها «قم»، يجتمع فيها عباد الله المؤمنون، ينتظرون محمدا وشفاعته للقيامة ‌والحساب، يجري عليهم الغم والهم... والأحزان والمكاره. نعم ... فالبلاء اعد للمؤمنين، ليرتقوا ويثابوا... نتابع احباءنا بنقل كرامة اخرى من الكرامات التي ظهرت للمؤمنين ببركة التوسل الى الله عزوجل بمقام هذه السيدة‌ الجليلة. نقل مؤلف كتاب (كرامات معصومية) الشيخ مهدي اكبر بور ان احد المهاجرين العراقيين كان يقطن في مدينة‌ قم المقدسة، وكان قد اصيبت والدته بمرض خطير لم تبرأ منه رغم كثرة الاطباء الذين راجعتهم ورغم كثرة الادوية التي كانوا يصفونها لمعالجتها، فيوفرها ابنها بصعوبة ولكنها تعجز عن معالجتها. يقول هذا الاخ: حدث يوما ان وصف لي طبيب حاذق، فأصطحبت والدتي له وعاينها الطبيب ووصف لها علاجاً. ثم اني عدت بوالدتي الى البيت. وذهبت اثر ذلك للبحث عند الدواء الذي كتبه الطبيب وكان من الادوية النادرة، فما وجدته الا بعد عناء ومشقة. ولما كنت في طريقي الى المنزل وقع بصري على قبة مرقد السيدة فاطمة المعصومة (سلام الله عليها) فالهم قلبي زيارتها والتوسل بها الى الله تعالى. ويتابع هذا الاخ حديثه قائلاً: استجبت لهذا النداء القلبي وهذه الدعوة القدسية، فتوجهت الى الحرم المطهر، والقيت الدواء جانباً وخاطبت السيدة بلوعة: يا سيدتي، لقد كنا في العراق نلجأ الى ابيك باب الحوائج الى الله في كل شدة وعسر، ونستشفع به الى الله تعالى في قضاء حوائجنا، فلا نعود الا وقد تيسر لنا عسيرها، وها نحن لا ملجأ لنا هنا الاك، وها انا أسألك ان تشفعي في شفاء امي مما الم بها فاني يشق علي مشاهدة ما تعانيه. خرج هذا الابن من حرم السيدة الجليلة وكله امل برحمة الله عزوجل وان الله قد استجاب لتوسله. وهذا ما حصل بالفعل، قال: لقد من الله تعالى بالشفاء على والدتي في نفس ذلك اليوم ببركة بنت باب الحوائج موسى بن جعفر عليهما السلام، فاستغنينا عنه ذلك الدواء وعن غيره والحمدلله رب العالمين. رزقنا الله واياكم صدق التوسل الى الله عزوجل بمن امر بالتوجه بهم اليه احب الخلق اليه محمد وآله صلوات الله عليهم اجمعين. اللهم آمين، الى موعد لقاءنا المقبل نستودعكم الله اعزاءنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ******* ازدهار قم ببركة السيدة المعصومة وكرامة تبين رعايتها لحوزتها الدينية - 6 2006-02-07 00:00:00 2006-02-07 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/184 http://arabic.irib.ir/programs/item/184 حرم الغريبة بنت موسى الكاظم .. نعم الحرمحرم المودة للنبي وآله حرم الوفاءحرم البراءة والنقاءثماره التوحيد والولاءيطهر القلوب والنفوس بالولاء حرم الصفاءعش لآل محمد والاولياءمبارك استاره البهاءمبارك ببرة طاهرة نقيةعالمة حميدة مرضية... رشيدة تقيةوارثة لامها الزكية فاطمة اخت الرضا رضيةوحبها حب الرضا تكنه الصدودوبيتها معمور... بالطهر والصفاء*******السلام عليك يا كريمة‌ آل البيت، اتقرب الى الله بحبكم والبراءة من أعدائكم والتسليم الى الله راضياً به غير منكر ولا مستكبر.اخوتنا الافاضل... لعلنا نتساءل: لماذا تسمى مدينة «قم» المشرفة بـ(عش آل محمد) صلوات الله عليه وعليهم؟ نعم لماذا الاختصاص بهذا اللقب الشريف لهذه المدينة؟ الجواب على ذلك هو أنه بعد أن ثوت السيدة‌ المكرمة فاطمة المعصومة في مثواها الاخير، وأودعت في تربتها المقدسة بمدينة قم، أصبحت روضتها محط انظار العترة الطاهرة من أبناء علي وفاطمة سلام الله عليهما بشتى جماعاتهم، يقصدون زيارة ضريحها المبارك والتبرك بمرقدها الطاهر المطهر، وأخذوا يرحلون اليها من كل حدب وصوب، وهذا ان دل على شئ فانما يدك على مكانة السيدة فاطمة‌ المعصومة لدى الذرية النبوية الطاهرة، وما حظيت من منزلة سامية ومقام رفيع عند الائمة الهداة صلوات الله عليهم. هذا فضلاً عن ان بعضاً من سيدات البيت النبوي الشريف وكريمات الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام.. كن قد غادرن أوطانهن وجاورن قبر فاطمة المعصومة في «قم» وأقمن في ضواحي روضتها النيرة، وأوصين أن يدفن الى جوارها اذا حل أجلهن يوماً ما. وجيلاً بعد جيل ... يصبح الضريح المبارك لمولاتنا فاطمة بنت الامام الكاظم عليهما السلام ملاذاً لأولياء الله، وكهفاً للعارفين، حتى دفن في تلك البقعة المطهرة آلاف العلماء من الرواة والفقهاء والعباد والصلحاء. وعصراً بعد عصر ... تصبح مدينة (قم) من الامصار العلمية الكبرى والعواصم الفكرية العظمى، ويعرف أهلها بولائهم ومحبتهم لأهل البيت النبوي، مشتهرين بشدة موالاتهم لأمير المؤمنين علي ولأولاده الائمة الهداة المهديين سلام الله عليهم أجمعين. حتى دون هذه الحقيقة‌ شهاب الدين ياقوت الحموي في كتابه المعروف (معجم البلدان) فكتب يقول: مدينة «قم» مستحدثة اسلامية كبيرة، حسنة طيبة، وأهلها كلهم شيعة امامية. أجل ... أيها الاخوة، تعالوا نتعرف على ذلك بوضوح من خلال روايات اهل البيت عليهم السلام. جاء في (تاريخ قم) لمؤلفه حسن بن محمد بن حسن القمي- من علماء القرن الهجري الرابع... أن الامام جعفر الصادق عليه السلام قال: أهل خراسان أعلامنا وأهل «قم» أنصارنا، واهل الكوفة اوتادنا. وعنه عليه السلام كذلك انه قال: انما سمي«قم»، لأن اهلها يجتمعون مع قائم آل محمد عليهم السلام ويقومون معه، ويستقيمون عليه وينصرونه. وفي (عيون أخبار الرضا عليه السلام) روي الشيخ الصدوق عن أبي الصلت الهروي قوله: كنت عند الرضا عليه السلام، فدخل عليه قوم من اهل «قم» فسلموا عليه، فرد عليهم وقربهم ثم قال لهم: مرحباً بكم واهلاً، فأنتم شيعتنا حقاً، فسيأتي عليكم يوم تزورون فيه تربتي بطوس. نعم ايها الاخوة الاحبة فقد أصبحت مدينة (قم) ببركة مرقد السيدة فاطمة المعصومة بقعةً كريمة منذ عام مئتين وواحد من الهجرة النبوية الشريفة، اذ غدت محط رحال الامامية الموالين، يقصدون الزيارة والتبرك والتوسل، والدعاء والاستشفاء وقضاء الحوائج، بعد تجديد العهد والميثاق، وعقد القلوب على الولاء والتمسك بآل البيت عليهم السلام. ولقد يحلو ذلك عند الاضرحة النيرة لآل الله تبارك وتعالى ... ومن تلك الاضرحة: ضريح مولاتنا السيدة فاطمة المعصومة، فاطمة الشفيعة، حيث جاء عن الامام الصادق عليه السلام قوله: الا ان قم الكوفة الصغيرة، الا ان للجنة ثمانية ابواب: ثلاثة منها الى (قم) تقبض فيها امرأة من ولدي اسمها «فاطمة بنت موسى» وتدخل بشفاعتها شيعتي الجنة. وليس ذلك بغريب اذ لفاطمة بنت الامام الكاظم عليه وعليها السلام مقام سام رفيع، وشأن عند الله من الشأن، وقد أكرمها الله تعالى بجلاله وفضله عليها، اذ حباها بهذه المنزلة في الدنيا، ولها في الآخرة فضل عظيم، ومحبتها سلام الله عليها هي صورة من صور الولاء لأهل البيت عليهم السلام، ومن محبتهم وتكريمهم.. وقد روي المسلمون على اختلاف مذاهبهم قول رسول الله صلى الله عليه وآله: الا من مات على حب آل محمد مات شهيدا... ألا ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان الى الجنة. ننقل بعض الكرامات الالهية التي اظهرها الله سبحانه وتعالى ببركة التوسل اليه عزوجل بهذه السيدة الجليلة. والكرامة التي اخترناها لهذه الحلقة مروية عن آية الله العظمى السيد صدر الدين الصدر احد كبار مراجع التقليد في مدينة قم المقدسة، وهي منقولة في عدة كتب. قال رضوان الله عليه: تصديت لادارة‌ الحوزة العلمية في قم مدةً بعد وفاة آية الله الحائري مؤسس هذه الحوزة. وكنت ادفع الرواتب الشهرية لطلبتها ومدرسيها وحدث مرةً ان عجزت عن دفع الرواتب لعدم وصول الحقوق الشرعية، فأقترضت ودفعت الرواتب في الشهر الاول، وتكرر الحال في الشهر الثاني، فعاودت الاقتراض ثانية، وحل الشهر الثالث دون ان يصلني شئ من الحقوق الشرعية، فلم استطع الاقتراض للمرة الثالثة. الاوضاع الاقتصادية لحوزة قم كانت صعبةً للغاية يومذاك يضاف اليها الضغوط الشديدة التي كانت تفرضها حكومة رضا بهلوي على الحوزة بهدف تدميرها، وكل ذلك دفع الطلبة الى التجمهر عند منزل السيد الصدر عارضين عليه مشكلتهم مطالبين بحل لها ، وقالوا له: اننا نعاني من انعدام الامن في مدارسنا بسبب سياسات الحكومة، ولا نستطيع العودة الى ديارنا، ولا نفقة لدينا تقيم اودنا ونتمكن بها من مواصلة الدراسة. اغرو رقت عينا السيد بالدموع وتأثر كثيراً ووجد نفسه مضطراً بأن يعد الطلبة بدفع روابتهم غداً دون ان يعرف كيف سيدفعها؟! بقي يفكر طويلاً الى السحر فلم يسعفه عقله فتوجد الى حرم السيدة اخت الرضا وبقي يتعبد الى الله فيه الى ان حل الفجر فاقام صلاته وادى تعقيباتها ثم توجه الى ضريحها المقدس وخاطبها- بانفعال وتأثر- مطالباً بحل لهذه المشكلة ويؤدي الى حفظ حوزة قم او ان تسمح بنقل هذه الحوزة الى جوار أخيها في مشهد او جدها في النجف الاشرف. يقول السيد الصدر (رضوان الله عليه): قلت هذا ورجعت الى حجرتي ومنظر الحالة المؤلمة لطلبة الحوزة لا تغادر مخيلتي، واثر عودتي جائني رجل وقور ووضع حقيبته امامي وقال: اعتذر عن ازعاج سماحتكم يا سيدي في هذا الصباح الباكر، لقد وصلت للتو وعلي ان ارجع بسرعة الى الحافلة التي أسافر بها مع جماعة، لقد كنت في الطريق فلمحت قبة السيدة المعصومة عليها السلام، ولما سلمت عليها خطر في ذهني انه قد لا يحالفني التوفيق بتسديد ما بذمتي من الحقوق الشرعية وانا ذاهب في هذا السفر فطلبت من السائق التوقف في قم لساعة واحدة، وها قد جئتكم بهذا المبلغ الذي هو كامل ما بذمتي من الخمس! سلم الرجل ما بذمته من الحقوق الشرعية للسيد الصدر، وذهب على عجل، يقول السيد: لقد كان المبلغ كبيراً سددت منه المبالغ التي اقترضتها ودفعت منه رواتب الطلبة على مدى سنة كاملة!! رزقنا الله واياكم احباءنا توقير وزيارة هذه السيدة المحمدية الجليلة سلام الله عليها ورزقنا الله واياكم شفاعتها. اللهم آمين الى موعد لقاءنا المقبل نستودعكم الله بكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ******* ولادتها(ع) وآثارها العلمية وثمار زيارتها وكراماتها - 5 2006-02-07 00:00:00 2006-02-07 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/183 http://arabic.irib.ir/programs/item/183 يا قاصداً قبر الرضا في ارض طوسمهد لمسراك المسيرواعرج لمثواه الطهورمن ارض قمزر اخته بدر البدورفي بيت نوروخذ له... من بيتها... بطاقة الولاء بطاقة الوفاءوادخل بها مضيفه المعموراتمم زيارته وزرقبر الغريبة اخته بدر البدورقبر الحبيبة أخته في بيت نور******* السلام عليك يا بنت رسول الله، أسال الله ان يرينا فيكم السرور والفرج وان يجمعنا واياكم في زمرة جدكم محمد صلى الله عليه وآله وان لا يسلبنا معرفتكم انه ولي قدير.ايها الاخوة الافاضل ... واجه أهل البيت النبوي الشريف اشكال المحن والنوائب، حتى قضوا حياتهم شهداء قتلى السيوف والسموم بعد أن امضوا سني أعمارهم في ضيق أو نكبات او سجون. وبطبيعة الحال، فإن كريمات الرسالة‌ شاركن الرجال في تلك المعاناة‌ المريرة، وتحملن قسطاً كبيراً مما جرى على ائمة اهل البيت عليهم السلام، بعد ان اودع الله تعالى فيهن الصبر والثبات والشكيمة، فكن خير نساء كما كان رجال هذا البيت خير رجال، وكهوله خير كهول، وشبابه خير شباب، وأطفاله خير اطفال ... فنال هذا البيت السامي من الشرف ما لم ينله غيره. ولقد كانت العقيلات من بنات العترة الطاهرة - وفيهن السيدة فاطمة المعصومة بنت الامام موسى الكاظم- قد نشأن في أحضان الامامة، فغدون متحليات بالقيم الاسلامية العليا، ومتصفات بالمثل الاخلاقية السامية، ومتسمات بالفضيلة والعبادة والتقوى والصبر والطهر والتسليم لله جل وعلا في كل ما نزل عليهن من الظلم والضيم فكن مع اهليهن مصداق قول الله تبارك وتعالى: «الذين اذا اصابتهم مصيبة‌ قالوا انا لله وانا اليه راجعون/ اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون». (سورة ‌البقرة:156-157) ومن تلك العقيلات الممتحنات: مولاتنا فاطمة المعصومة بنت الامام الكاظم عليه وعليها السلام، فما فتحت عينيها على الدنيا الا ورأت محراب أبيها خالياً منه، اذ اودع السجون والمطامير سنين طويلة، فظلت في انتظاره تعاني اليتم والم الفراق ولوعة الشوق الى الأب والحنين اليه. اخوتنا الاكارم ... ولدت السيدة المعصومة عليها السلام في المدينة المنورة بين سنة 173و179 هجرية، فنشأت في ربوع الوحي والايمان وورثت عن اهل بيتها معالي القيم والمعارف والمثل الكريمة‌ في العقيدة والعبادة والأدب والأخلاق والحكمة، فهي الفرع الطيب من الدوحة النبوية الطاهرة، واحدى حفيدات الصديقة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها ... فأصبحت من العالمات المحدثات اللاتي اختصهن بالعقل الراشد، وادودع فيهن بواعث الكمال والرفعة، والى ذلك جمعت سمو الارومة الضاربة باعراق النبوة الخاتمة، لذا عرفت على ألسنة العلماء بـ«كريمة اهل البيت». ولا يفوتنا - أيها الاخوة الاعزة- أن السيدة فاطمة‌ المعصومة بعد حبس والدها في العراق نشأت في ظل رعاية اخيها الامام علي بن موسى الرضا سلام الله عليه، حيث تكفلها هي واخوتها واخواتها جميعاً مع الأرامل واليتامى من آل علي كافةً، ومن قتل ذووهم بسيف البغي العباسي الجائر. وفي كنف اخيها الامام الرؤوف ... غدت فاطمة المعصومة على دين صادق قويم، وانقطاع متواصل الى الله تبارك وتعالى، وفي غاية الورع والزهد والتقى ... كما غدت تلك العالمة‌ الفاضلة التي تنهل المعارف من معينها الصافي ونبعها الالهي القدسي ... ثم صارت المحدثة الراوية والتي تسعى مع أهل بيتها الأكارم في تثبيت حقائق الاسلام ودعائم الرسالة وضروريات الدين. فأدت ذلك، وهي صابرة على المحن، وراضية بقضاء الله سبحانه، ومتحلية بمكارم الاخلاق الرفيعة، ومتجلببة بجلبات النسك والعبادة والطاعة لله عزوجل. اخوتنا الأحبة ... سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يدعو قائلاً: اللهم ارحم خلفائي ... اللهم ارحم خلفائي ... اللهم ارحم خلفائي. فقيل له: يا رسول الله، ومن خلفاؤك؟ فقال: الذين يأتون من بعدي، ويروون احاديثي وسنتي فيسلمونها الناس من بعدي، اولئك رفقائي في الجنة. أجل أيها الاخوة فالدين انما يحفظ بحفظ آثاره المباركة من الكتاب العزيز والسنة المطهرة، وقد سعت بنات الرسالة مع أهل البيت عليهم السلام أن يحافظوا على مبادي الاسلام واصوله من خلال حفظ الاحاديث النبوية الشريفة وتبليغها الى الاجيال ... وكان من بين بنات الرسالة والوحي ... حفيدة المصطفى والمرتضى والزهراء ... فاطمة بنت الامام موسى الكاظم، التي روت عن عمتها فاطمة بنت الامام جعفر الصادق، عن عمتها فاطمة بنت الامام الباقر، عن عمتها فاطمة بنت الامام السجاد علي بن الحسين، عن عمتها فاطمة بنت الامام الحسين، عن عمتها زينب العقيلة بنت امير المؤمنين علي، عن أمها الصديقة الكبرى فاطمة بنت رسول الله محمد صلى الله عليه وآله انه قال: الا من مات على حب آل محمد مات شهيداً. والرواية هذه ينقلها جملة من علماء اهل السنة بنحو من التفصيل ومنهم الزمخشري في تفسيره الكشاف، الجزء 4، الصفحة 220، والفخر الرازي في تفسيره المعروف (مفاتيح الغيب) او التفسير الكبير، الجزء 27، الصفحة 165... وفيها أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: الا ومن مات على حب آل محمد مات شهيداً. الا ومن مات على حب آل محمد مات مغفوراً له. الا ومن مات على حب آل محمد مات تائباً. الا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الايمان. الا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة. الا ومن مات على حب آل محمد يزف الى الجنة كما تزف العروس الى بيت زوجها. الا ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان الى الجنة. الا ومن مات على حب آل محمد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة. الا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ذلك: الا ومن مات علي بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا على عينيه: آيس من رحمة الله. الا ومن مات على بغض آل محمد مات كافراً. الا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة. اللهم اكتبنا في محبي محمد وآل محمد صلواتك عليه وعليهم، واشملنا بشفاعتهم يا أرحم الراحمين، وصل اللهم عليهم اجمعين. ننقل بعض الكرامات التي ظهرت ببركة التوسل الى الله عزوجل بشفاعة ومقام هذه السيدة الجليلة. والرواية التي اخترناها لهذه الحلقة رواها اية الله الشيخ الزاهد مرتضى الحائري رضوان الله عليه في كتاب مذكراته الذي طبع مؤخراً بالفارسية. والشيخ الحائري هو من اجلاء حوزة قم وقد نقل في كتابه المذكور، ان سيداً قمياً اسمه السيد جمال هزبر كان مصاباً بمرض مزمن في رجليه يسبب له آلاماً شديدةً ويعسر عليه الجلوس الطبيعي والمشي. وكان يحتاج بسببه الى شخص يستند اليه ويساعده على المشي، وفي يوم تاسوعاء من احدى السنين، قصد السيد جمال المدرسة الفيضية لحضور مجلس للعزاء الحسيني كان اية الله العظمى الشيخ عبدالكريم الحائري قد اقامه بهذه المناسبة، وجلس في زاوية من المدرسة وقد ظهرت عليه آثار آلالام. ولما رآه السيد علي سيف خادم المرحوم الشيخ الحائري قال: ما هذه الحالة التي انت عليها؟ اذهب الى مرقد السيدة المعصومة واطلب من الله الشفاء ببركة التوسل اليه بها، ألست سيداً؟! تأثر السيد جمال كثيراً وطلب من مرافقه الذي يتكأ عليه في مشيه ان يذهب به الى حرم هذه السيدة الجليلة، وهناك قام بآداب الزيارة ثم دعا الله بقلب منكسر طالباً الشفاء مما الم به لكي لا يزاحم الناس. واثر هذا التوسل والبكاء اخذته سنة نوم رأى فيها شخصاً يقول له: انهض، اجاب: لا استطيع النهوض، فقال ذلك الشخص: بل تستطيع انهض، ثم اشار الى بناية وقال: هذه البناية هي للسيد حسين وهو يقيم مراسم العزاء لنا اذهب واعطه هذه الرسالة. لما فتح السيد جمال عينه وجد نفسه قادراً على النهوض وحده فذهب الى السيد حسين وسلمه الرسالة التي لم يعرف مضمونها احد حتى آية الله الحائري نفسه. وعوفي السيد جمال من مرضه المزمن ولم تعاوده تلك الآلام بل وتغيرت حاله بالكامل اثر هذه الكرامة، يقول آية الله الحائري: كان السيد جمال منذ ذلك الحين وكأنه يعيش في عالم آخر كان في أغلب وقته صامتاً او ذاكراً لله عزوجل. انتهى نختمها بخالص الدعاء ان يرزقنا جميعاً الاقتداء بأوليائه الصالحين والتخلق باخلاقهم. اللهم آمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ******* دورها (عليها السلام) في تأسيس حوزة قم ولطفها بحمزة الآذربايجاني - 4 2006-02-07 00:00:00 2006-02-07 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/182 http://arabic.irib.ir/programs/item/182 يا زائراً سلطان طوس... يا زائراً شمس الشموسعرج على بيت عتيق... وسط الطريقبيت لبضعة فاطم في ارض قم... حر طليقبيت سماوي عريقبيت الغريبة فاطم اخت الرضا بدر البدورذي فاطم من فاطم شمس ونورالام نور الله نور مستطيرنور تجلى في الكواكب والبدورفي عش آل المصطفى قمر منيرقمر الرضية فاطم اخت الرضا بدر البدورمشكاته تأبى الافولتدعو لعلياء البتول*******السلام عليك يا بنت رسول الله... يا فاطمة‌ بنت موسى بن جعفر عرف الله بيننا وبينكم في الجنة وحشرنا في زمرتكم واوردنا حوض نبيكم وسقانا بكأس جدكم من يد علي بين ابي طالب.بسم الله الرحمن الرحيم... الحمد لله مغدق النعم، وازكى الصلاة والسلام على النبي المصطفى وآله سادة الأمم. ايها الاخوة الاعزة... ان أهل بيت الوحي وأولادهم الطاهرين... هم أعظم شأناً من أن تحويهم الألفاظ والأفكار، بل الالفاظ والافكار لتنحسر مبهوتةً من انوارهم، خجلى من جلالتهم. ومن اولاد اهل بيت العصمة والطهارة مولاتنا فاطمة ‌بنت الامام موسى بن جعفر الكاظم عليهم السلام جميعاً، المعروفة بـ«فاطمة المعصومة» نزيلة‌ «قم»، البلدة التي تشرفت بها فكان لها ذلك الشأن السامي حتى اصبحت «عش آل محمد» صلوات الله عليهم. ونعلم جميعاً - أيها الاخوة الاكارم- ان العش هو المكان المخصوص الذي تصنعه الطيور لتأوي اليه وتضع بيضها، ثم ليكون منه أفراخها فترعاهم وتزقهم الطعام حتى ينموا ويكبروا ويصبحوا قادرين على الطيران والتحليق في جو السماء وآفاق الدنيا. وكذا أصبحت «قم» ببركة مولاتنا «فاطمة بنت الامام الكاظم» عليهما السلام، تحتضن شيعة آل محمد ومواليهم، فتزقهم العلم الصحيح، فيتربون في كنفها المبارك، ينهلون منها تعاليم أهل البيت عليهم السلام، ويترعرعون عليها حتى يتخرجوا من هذه المدرسة المقدسة، فينتشروا في أرجاء الارض وأنحائها باثين المعارف المحمدية والعلوم القرآنية والفضائل والمناقب والأحكام وما استقوه من أنوار آل محمد صلوات الله عليهم، ملبين بذلك نداء الله جل وعلا: «فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون». وقد حظيت مدينة «قم» المقدسة بهذا الشرف، بعد أن حباها الله تبارك وتعالى ان جعلها مثوى السيدة‌ العلوية الطاهرة فاطمة المعصومة فكانت وما تزال المأوى والملاذ، ومرتع العلم والأدب ومربع الايمان والمعرفة، ومطاف العبادة والنسك والجلال الالهي... وفيها يقول الشاعر الأديب: ولتباهي بفاطم أرض «قم»ولها الفخر والثناء المكررأصبحت جنة الحياة وتدعىعش آل الرسول في الدهر تذكرحوزة العلم في حماها تجلتبالأساطين والمراجع تزخراخوتنا الأحبة... السيدة فاطمة المعصومة «عليها السلام»، ولدت في بيت لا يتنفس فيه الا عبير التقى، ولا يرتضع منه الا لبان الايمان، ولا يتربى الا على نهج القرآن، ولا ينهل فيه الا من رواء العلم والمعرفة، ولا يطعم فيه الا من رياض الخلق والادب والطهر والنور والعفاف. في ذلك البيت القدسي، مهبط الوحي والرسالة، وموضع النبوة والامامة، ومحل الجلال والكرامة... كانت ولادة السيدة المكرمة فاطمة المعصومة، في المدينة المنورة، وفي غرة ذي القعدة الحرام من سنة ثلاث وسبعين ومئة من الهجرة النبوية المباركة فازدهى بيت الامام موسى الكاظم عليه السلام بهذه البنت الطيبة، والنبعة المباركة الشريفة من سلالة المصطفى صلى الله عليه وآله، ولكنها سلام الله عليها ولدت كاليتيمة، فلم يتمتع ناظراها الكريمان بالوجود الشريف لأبيها الامام الكاظم عليه السلام اذ كان أودع سجون هارون الرشيد في البصرة وبغداد سنين طوالاً فارقته خلالها السيدة‌ فاطمة المعصومة ابنته، فعاشت منذ طفوليتها البريئة لوعة اليتم والحنين الى والدها حتى حرمت منه بشهادته عليه السلام في الخامس والعشرين من شهر رجب عام ثلاثة وثمانين ومئة من الهجرة متأثراً بالسم المدسوس اليه في سجن السندي بن شاهك ببغداد، فدفن بجانب الكرخ من بغداد، في مقابر قريش، بمنأى عن أهله وعياله وموطنه... شهيداً غريباً مظلوماً، تناجيه دموع آل هاشم وحسراتهم وزفراتهم، ومنهم أولاده وبناته في المدينة، احداهن فاطمة المعصومة التي تقطع فؤادها حزناً على ابيها، وعاشت مرارة الفراق التي اذابت قلبها الصغير لولا أن ضمها اخوها الامام الرضا عليه السلام الى كنفه، فعاشت في ظل حنانه وعطفه ورعايته. ومع شدة الظروف التي عاشتها السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليه، ومعاناة التضييق على اسرتها من قبل السلطة العباسية، الا انها لم تتخلف عن أخذ العلم وتناوله وبثه، وحفظ روايات آبائها الائمة الطاهرين... التي يقول فيها الامام الصادق عليه السلام: أحاديثنا تعطف بعضكم على بعض، فأن اخذتم بها رشدتم ونجوتم وان تركتموها ضللتم وهلكتم، فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم. وكانت السيدة فاطمة‌ بنت الامام الكاظم عليهما السلام ممن أخذت بأحاديث النبي وآله صلوات الله عليهم، وحدثت بها... ففي كتاب (المسلسلات) لأبي محمد جعفر بن أحمد القمي (أحد علماء القرن الرابع البحري) جاء انها عليها السلام حدثت عن عماتها منتهيةً بجدتها فاطمة الزهراء عليها السلام. الفقرة التالية في هذا البرنامج هي الخاصة بكرامات هذه السيدة الجليلة، وقد تواتر ظهور الكرامات الالهية في مزارها المبارك حتى ألفت فيها عدة كتب منها كتاب «كرامات معصومية» للشيخ علي اكبر مهدي بور ومنه ننقل قضية الشيخ الشاب حمزة الاذربيجاني التي نقلها ايضاً آية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي من مراجع التقليد في قم في احد خطاباته. وملخص القضية هو ان الشيخ حمزة شاب من اهالي نخجوان جاء ضمن مجموعة من الشباب الآذربيجانيين الى قم المقدسة لدراسة العلوم الدينية في حوزتها وذلك بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وزوال القيود الخانقة على المسلمين في تلك الديار. كانت احدى عيني حمزة معيوبةً لا يبصر بها، وكان عيبها ظاهراً للعيان لكن شوقه لدراسة العلوم الدينية كان اقوى من هذا العيب الظاهري، ولذلك فقد تغلب على التردد الاولي الذي ظهر لدى المسؤولين الذين ذهبوا الى آذربيجان لترتيب مجئ هؤلاء الشباب الى حوزة قم. عندما وصلوا الى طهران اجريت لهم مراسم استقبال حافلة تم تصويرها في فيلم اشتمل على مقطع ركز فيه المصور-ولسبب ما- على عين حمزة المعيوبة- وصورها في عدة لقطات اخرى خلال مراسم الاستقبال وبصورة ملحوظة. وكانت ادارة المدرسة الدينية التي سكن فيها هؤلاء الطلبة الجدد قد حصلت على نسخة من هذا الفيلم وقد عرضته في احد الايام على الطلبة ضمن مراسم خاصة، بهدف الترفيه عنهم، ولكن مالاحظه الجميع من تركيز المصور على عين حمزة المعيوبة مرارا قد آذى هذا الشاب الفتى كثيراً خاصة مع حضور عدد كبير من زملائه في الدراسة وغيرهم، فاصابه خجل شديد امام الحاضرين. لقد تفاعل الخجل ونظرات بعض الحاضرين الخاصة لهذا الشاب في نفسه الى درجة جعلته يقرر العودة الى بلاده وترك الدراسة‌ خشية ان يصبح مثار سخرية‌ زملائه. جمع حمزة لوازمه استعداداً للعودة السريعة، وذهب اولاً الى حرم السيدة فاطمة المعصومة لتوديعها. زارها بقلب منكسر وذرف دموعاً حارةً على ضريحها وناجاها بلوعة قائلاً: يا سيدتي يا بنت باب الحوائج لقد قطعت مئآت الاميال من اجل ان ادرس في جوارك واصبح مبلغاً لدين جدك المصطفى ولكن لا طاقة‌ لي على تحمل مثل هذا الاستهزاء فاعذريني انا مضطر للعودة الى بلدي والحرمان من نعمة جوارك، ثم ودعها عائداً الى المدرسة، فالتقى وهو يخرج من الصحن الشريف بأحد زملائه في المدرسة فسلم عليه لكنه استغرب برود صاحبه في الرد على سلامه بصورة‌ وكأنه لا يعرفه فناداه حمزة باسمه فاستغرب صاحبه وقال بدهشة: أأنت حمزة؟ قال ذلك وهو يتأمل باستغراب في وجه صاحبه وعينه بالخصوص، استغرب حمزة من هذا السؤال من زميله، وقال: نعم، انا حمزة ما بالك؟ اجاب زميله يا عجباً مما ارى،‌كيف اصبحت عينك المعيوبة سالمة مبصرة؟ وهنا فطن حمزة الى ما من الله تعالى به عليه ببركة هذه الامة الصالحة سلام الله عليها، وحتى دون ان يطلب منها، فكأنها (عليها السلام) لم تمسح بيده الامل على قلبه الحزين وحسب، ولم تمسح بيد الشفاء على عينه وحسب بل اهدته بطاقة‌ الاستمرار في دراسته المباركة والبقاء في ضيافتها. استمر حمزة في دراسته الدينية وقد اصبح احدى المعجزات الالهية المتحركة، فقد طالب اهالي بلدته عندما سمعوا بهذه الكرامة‌ المعصومية ان يزورهم احتفاءً به كمظهر واضح للرأفة الرحيمية. وقد صور فيلم آخر لهذا الشاب بعد شفائه ملحق بالفيلم السابق ومعه شهادات اكثر من مائة من زملائه الآذربيجانيين بهذا الخصوص. نستودعكم الله بكل وخير والسلام عليكم ورحمة‌ الله وبركاته. ******* مقام والديها، روايتها للأحاديث النبوية، تلطفها بالمريضة البوشهرية - 3 2006-02-07 00:00:00 2006-02-07 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/181 http://arabic.irib.ir/programs/item/181 فلتباهي بفاطم أرض «قم»ولها الفخر والثناء المكرراسمها شاع في الأنام بفخرولها ينظم المديح وينثرشأنها قد سما جلالاً وقدراًواجتباها الاله من عالم الذروحباها حلماً وقلباً صبوراًوجميل العقبى لمن قد تصبرشأنها ذا من فاطم بنت طهفهي كالنور واضح ليس ينكرهي اخت الرضا علي بن موسىوأبوها الامام موسى بن جعفر*******السلام عليك يا اخت ولي الله يا فاطمة بنت موسى، عرف الله بيننا وبينكم في الجنة وحشرنا في زمرتكم واوردنا حوض نبيكم وسقانا بأس جدكم من يد علي بن ابي طالب صلوات الله عليكم.كثيرون هم الذين يأتون الى هذا العالم ويذهبون كما جاءوا، لم يخلفوا سوى خمول ذكر، ولكن قليلون هم الذين خلفوا حسن ذكر، وسادة القلة واشرافها هم الانبياء والاوصياء عليهم السلام، وكذا الاولياء والصلحاء «رضوان الله عليهم»، وكان في طليعتهم ما أنجب البيت النبوي الشريف... مثل السيدة العقيلة زينب الكبرى بنت امير المؤمنين، والسيدة سكينة بنت الامام الحسين، والمرأة المجللة ام البنين فاطمة‌ بنت حزام، وابي الفضل العباس وعلي الاكبر، ومسلم بن عقيل ... وغيرهم كالسيدة فاطمة‌ المعصومة‌ بنت الامام الكاظم عليه وعليها السلام، التي نمت ونشأت وترعرعت في بيت الوحي والامامة، فشاركت اهلها في حفظ معالم الاسلام الأصيل، وعاشت معهم سنوات المحنة والمعاناة، وخلفت سيرةً زاكيةً في تاريخ اهل هذا البيت الشريف. ابنة من تكون فاطمة‌ المعصومة صاحبة القبر الجليل في قم المقدسة، تعالوا نستمع الى ما قاله بعض علماء اهل السنة في والدها : قال ابن الجوزي في كتابه (صفة الصفوة): كان موسى يدعى بـ«العبد الصالح» لأجل عبادته واجتهاده وقيامه بالليل، وكان كريماً، حليماً، اذا بلغه عن رجل انه يؤذيه بعث اليه بمال. وقال ابن حجر الهيثمي في (الصواعق المحرقة): موسى الكاظم هو وارث جعفر الصادق علماً ومعرفةً وكمالاً وفضلاً، سمي بـ«الكاظم» لكثرة حلمه وتجاوزه عن الآخرين، وكان معروفاً عند أهل العراق بـ«باب قضاء الحوائج عند الله»، وكان أعبد أهل زمانه، واعلمهم وأسخاهم. وكتب محمد بن طلحة الشافعي في كتابه (مطالب السؤول في مناقب آل الرسول): الكاظم، هو الامام الكبير القدر، العظيم الشأن الكثير التهجد، المشهور بالكرامات والعبادة، المواظب على الطاعات... كان يجازي المسئ اليه بإحسانه، ويقابل الجاني عليه بعفوه عنه.. كراماته تحار منها العقول، وتقضي بان له عندالله قدم صدق لايزول. أجل ... أيها الاخوة الاعزة، وفاطمة المعصومة هي ابنة هذا الرجل الطيب العابد السخي، والعالم الوارث علوم النبي، ذي العفو والحلم والجود، وذي البركات والكرامات حتى كان من مشهور ألقابه «باب الحوائج الى الله تعالى»، لنجح مطالب المتوسلين الى الله به. وفاطمة المعصومة سليلة هذا الامام الكريم على الله عزوجل. نقل العالم الجليل علاء الدين ابن العرندس الحلي من اعلام علماء القرن الهجري التاسع في كتابه الموسوم «كشف الثاني» الذي توجد نسخة خطية منه في مكتبة الشوشترية في النجف رواية مضمونها ان فاطمة بنت الامام الكاظم قد أجابت على اسئلة الوافدين على ابيها، ولم يكن موجودا في المدينة عند وفودهم فلما نقل نص جوابها من خلف الستار لهم... نقل الى ابيها الكاظم عليه السلام صدقها وقال: فداها ابوها، حكت بحكم الله. وكانوا قد التقوا به عليه السلام وهم خارجون المدينة فعرضوا عليه اجوبة ابنته عليه. نعم ... فقد كانت محدثةً عالمة، وراوية فهمة، وقد جاء عن الامام جعفر الصادق عليه السلام قوله في فضل الرواة: الراوية لحديثنا... يشد به قلوب شيعتنا، افضل من الف عابد. وكان من الروايات الشريفة التي كانت قد رويت عن فاطمة المعصومة ان فاطمة بنت الامام الرضا حدثت عن فاطمة‌ المعصومة وعن أختيها ام كلثوم وزينب، عن فاطمة‌ بنت الامام الصادق، عن فاطمة بنت الامام محمد الباقر، عن فاطمة بنت الامام زين العابدين عن فاطمة بنت الحسين، عن فاطمة‌ بنت النبي صلى الله عليه وآله انها قالت للقوم: انسيتم قول رسول الله صلى الله عليه وآله يوم غدير خم: من كنت مولاه، فعلي مولاه؟ وقوله صلى الله عليه وآله: انت مني بمنزلة هارون من موسى عليهما السلام؟! روى ذلك الحافظ شمس الدين محمد بن محمد الجزري ابن الأثير، واخرجه الحافظ المديني في كتابه (المسلسل بالأسماء) وقال: هذا الحديث مسلسل من وجه آخر، وهو أن كل واحدة من الفواطم تروي عن عمة لها، فالحديث رواية خمس بنات أخبرت كل واحدة منهن عن عمتها. تلك احدي رواياتها سلام الله عليها - أيها الاخوة المؤمنون- تثبت من خلالها معلماً مهماً من معالم العقيدة، وتحيي ذكراً شريفاً في الرسالة المحمدية الشريفة... فتروي من خلال سلسلة طاهرة متصلة بأهل البيت وبنات الوحي، عن الفواطم العالمات، ومنهن فاطمة المعصومة دفينة قم المقدسة. ننقل في هذه الفقرة كرامة‌ اخرى من كرامات بنت باب الحوائج فاطمة ‌المعصومة سلام الله عليها نشرتها موثقة تفاصيلها مجلة «كوش» الايرانية في عددها الاول وعلى ‌الصفحات 48 الى 51 منها. والكرامة حدثت لفتاة، من اهالي مدينة «بهشهر» الايرانية الم بها مرض عضال لم تجد نفعاً جهود الاطباء في معالجته فقرروا نقلها الى طهران اثر ازدياد حالتها سوءاً. اضطر والدا هذه الفتاة واسمها فاطمة الى حجز سرير لها في مستشفى ساسان في العاصمة لان المرض قد استشرى في بدنها الى درجة جعلتها عاجزةً عن السير بل وعن تناول الطعام. كان من المقرر ان تنقل فاطمة‌ في يوم الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك الى المستشفى المذكور، فاقترحت والدتها على زوجها ان يذهبا بها الى قم اولاً ويتوسلا‌ الى الله بالسيدة المعصومة عسى ان يمن عليهم بشفاء هذه الفتاة التي كانت تذوب امام اعينهما كالشمعة. وافق الوالد على هذا الاقتراح وذهبوا الى قم ليلة التاسع عشر من شهر رمضان، وامضوا ليلتهم الاولى في حرم السيدة. وفي ليلة الحادي والعشرين ذكرى استشهاد امير المؤمنين علي بن ابي طالب ذهبا الى الحرم ومعهما ابنتهما العليلة ليشاركوا افول المؤمنين في اقامة ‌مراسم العزاء بذكرى استشهاد مولى المتقين عليه السلام. عندما عادوا بعد منتصف الليل الى الفندق كانت حالة الفتاة قد اشتدت الى درجة اضطر الوالد الى ان يحتضنها ويأتي بها محمولة على كتفه الى حرم السيدة في الزيارة الاخيرة قبل نقلها الى طهران. ارقد الأب ابنته بجوار الضريح المقدس وذهب الى محل اقامة صلاة الفجر فيما ذهبت الوالدة الى القسم الخاص بالنساء لكي تؤدي الفريضة وتتوسل الى الله بالسيدة المعصومة. اما الفتاة فلم تكن تقوى على فعل شئ سوى ان تتأمل بعينيها الغائرتين الضريح المقدس، وسرعان ما اخلدت في نوم عميق لم تألفه منذ مدة. ولما عادت الام لتتفقد حال ابنتها استيقظت البنت فجأة ونهضت قائمة وقالت: اريد زيارة السيدة! ثم تعلقت بشباك الضريح المقدس وهي تغرقه بقبلاتها ودموعها، ثم التفتت الى امها واستأذتها في الذهاب الى صحن الحرم لشرب الماء. عاد الاب ليجد موضع ابنته خالياً، سأل زوجته عنها فأخبرته - وهي ذاهلة- بأنها ذهبت بنفسها لشرب الماء... فاتسعت عيناه في ذهول اشتد عندما خرجا الى الصحن وشاهدا ابنتهما التي لم تكن تقوى على الحركة وهي الى جانب الحوض وقد جمعت بيديها شيئاً من الثلج الذي عظى الارض في ذلك الفجر الشتائي. عاد الوالدان بابنتهما الى جوار ضريح السيدة‌ المعصومة التي كانت الفتاة قد رأتها في تلك النومة القصيرة وهي تمسح بيدها على رأسها وتدعوها الى النهوض. وفي جوار الضريح المقدس شكروا الله سبحانه على تفضله بمعافاة ابنتهما ببركة بنت موسى بن جعفر عليهما السلام. وانتفت بذلك الحاجة الى ان يذهبا بها الى طهران فقد اكد الاطباء‌ الذين فحصوها انها قد عوفيت بالكامل ولله الحمد اولاً وآخراً. مستمعينا الافاضل الوقت المخصص لهذه الحلقة انتهى الى موعد لقاءنا المقبل نستودعكم الله بكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ******* حث الائمة(ع) على زيارتها(ع) وتوقيرها - 2 2006-02-07 00:00:00 2006-02-07 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/180 http://arabic.irib.ir/programs/item/180 حرم بقم لبضعة بنويةغصن تفرع من ذرى طوبى الرسوليحكي جلالة دوحة علوية حارت بكنه كمالها زبر العقولفرع نما من فاطم اصل الاصولمعصومة اخت الرضا بنت البتولبدر البدور ونور اقواس الصعودنور الوجودوحزن اقواس النزول*******السلام على كريمة ‌اهل البيت فاطمة‌ بنت موسى ورحمة الله وبركاته. ان الأمة الحية تحترم شخصياتها وتمجد ذكرياتهم، وتحيي آثارهم عبر التاريخ، باحثةً عن حياتهم ومراقدهم وماتركوا للأجيال من خير وفضيلة. وقد اعتنى المؤمنون منذ مئات السنين بالمرقد المطهر للسيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها في مدينة «قم» المقدسة، الذي صار علماً بارزاً عبر التاريخ يشير الى أن ذرية النبي الأكرم «صلى الله عليه وآله وسلم» قد واهمتهم النكبات حتى اضطروا الى ترك موطنهم الاصيل، والى ‌مفارقة عاصمة جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله، فتفرقوا في البلدان والبقاع في شرق الأرض وغربها، فتناثرت مراقدهم هنا وهناك. ولم تنحصر هذه الحالة في الرجال منهم حيث نجد أضرحتهم النورانية في النجف الاشرف والكوفة وكربلاء والكاظمية وسامراء وخراسان والحجاز... وانما شمل ذلك عقيلات بيت الوحي والرسالة والسيدات العالمات من بنات الصديقة الزهراء فاطمة بنت المصطفى محمد صلى الله عليه وآله. وكانت منهم تلك العلوية الطاهرة فاطمة المعصومة‌ بنت الامام موسى الكاظم سلام الله عليه وعليها، فحكمت المشيئة الربانية ان ترحل عن وطنها المدينة المنورة، ويكون لها ذلك المرقد الشامخ في مدينة قم التي قال فيها الامام جعفر الصادق عليه السلام: الا ان لله حرماً وهو مكة، الا ان لرسول الله حرماً وهو المدينة، ألا وان لأمير المؤمنين عليه السلام حرماً وهو الكوفة، الا وان «قم» الكوفة الصغيرة. الا ان للجنة ثمانية ابواب، ثلاثة منها الى قم. ثم اخبر الامام الصادق عليه السلام عن المستقبل فقال: تقبض فيها (اي في قم) امرأة من ولدي اسمها «فاطمة بنت موسى» وتدخل بشفاعتها شيعتي الجنة بأجمعهم. المقابلة الثانية مع السيد حسن الكشميري: اخوتنا الاكارم... لا زلنا نحب التعرف على والدة السيدة فاطمة المعصومة بنت الامام الكاظم عليه السلام، اذ هي نفسها ام الامام الرضا عليه السلام، وائمة اهل البيت عليهم السلام لا يولدون عن الا اصلاب طاهرة وارحام مطهرة. في كتابه (اكمال الدين واتمام النعمة) ذكر الشيخ الصدوق رحمه الله أن صحيفة كانت عند الامام محمد باقر عليه السلام، أمر جابر الانصاري ان يحدث بها، وكان في الصحيفة أسماء الائمة عليهم السلام وأسماء امهاتهم، وفيها هذه العبارة: ابو الحسن علي بن موسى الرضا، أمه جارية اسمها نجمة. وسميت «تكتم» بأحد اسماء بئر زمزم، وهو رمز الخير والبركة، وكانت تلك البئر قد اندفنت فصارت مكتومة حتى أظهرها عبد المطلب رضوان الله عليه جد النبي صلى الله عليه وآله، وكذلك تكتم رضوان الله عليها كتمت عن الناس حتى وصلت الى الامام الكاظم عليه السلام فولدت له الامام الطيب الرؤوف، والمولى العطوف علي بن موسى الرضا، ثم ولدت له السيدة الزكية الطاهرة فاطمة المعصومة سلام الله عليهما. وهي ابنة امام، واخت امام، وعمة امام وائمة آخرين... صلوات الله عليهم أجمعين. اخوتنا الطيبين الأكارم... من تكون فاطمة‌ بنت الامام موسى الكاظم عليه وعليها السلام؟ وأي مقام ذاك الذي تخطى به؟ وأي شرف جللها به رب العزة تبارك وتعالى؟ تعالوا معنا- ايها الاخوة الاعزة نستخبر الروايات في التعرف على ذلك. روي الشيخ المجلسي في بحار الانوار عن بعض المصادر القديمة منها: تاريخ قم لحسن بن محمد بن حسن (من علماء‌ القرن الرابع الهجري)... أن الامام الصادق عليه السلام قال: (ان لنا حرماً وهو بلدة «قم»، وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمى «فاطمة»، فمن زارها وجبت له الجنة). وفي كتاب (ثواب الاعمال) للشيخ الصدوق، وكذا (كامل الزيارات) لابن قولويه ان سعد بن سعد قال: سألت ابا الحسن الرضا عليه السلام عن زيارة فاطمة بنت موسى عليه السلام، فقال: (من زارها فله الجنة). وجاء عن الامام محمد الجواد سلام الله عليه قوله: (من زار عمتي بـ«قم» فله الجنة). وهنا قد يتبادر للبعض هذا التساؤل: كيف يكون مجرد الزيارة موجباً للجنة؟ تجيب الرواية التالية عن هذا التساؤل: روي الشيخ المجلسي في (بحار الأنوار)، وكذا الميرزا النوري في (مستدرك الوسائل) أن الامام الرضا عليه السلام قال لسعد: ياسعد، عندكم لنا قبر. قال سعد: جعلت فداك، قبر فاطمة بنت موسى «عليهما السلام». قال: نعم، (من زارها عارفاً بحقها فله الجنة). أجل .. فالثواب يترتب على النوايا والمعرفة والعقيدة الصالحة، فمن عرف أهل البيت عليهم السلام بالمعرفة النورانية الرحمانية الروحانية، أنهم أئمة حق هداة، وتولاهم بقلبه ولسانه ومواقفه، وزارهم بروح الولاء والتسليم، وتابعهم في كل ما أتوا به،‌ وما أتوا بشئ الا من عند بارئهم جل وعلا... كان ذلك المرء موفقاً ان ينال مرضاة الله تعالى وحسن ثوابه. وتلك فاطمة المعصومة، كريمة آل البيت، نعرفها أنها السيدة الطاهرة والنبعة الشريفة من بيت الوحي والرسالة، والمرأة العابدة الصابرة الشاكرة،‌ ونزورها بتقديس واجلال ويقين أن لها شأناً من الشأن عند الله تبارك وتعالى، وهي سليلة الامامة، والعارفة بأسرار البيت العلوي الشريف، وموضع الاكرام الالهي. تجمع المكتبة العربية - مستمعينا الافاضل- مجموعة من الكتب التي الفت عن اخت الرضا فاطمة (عليهما السلام) نذكر منها الكتب التالية: فاطمة المعصومة قبس من اشعة‌ الزهراء للاستاذ محمد علي المعلم وكتاب حياة فاطمة المعصومة للسيد عبد الهادي الشهرستاني وكتاب حياة الست للشيخ مهدي المنصوري ومنها كتاب فاطمة بنت الامام موسى الكاظم (عليهما السلام) للدكتور محمد هادي الاميني نجل الشيخ الاميني صاحب موسوعة الغدير ومنها كتاب: سيدة عش آل محمد للاستاذ ابو الحسن الهاشمي كما الفت الاخت زهراء شمس الدين كتاباً في هذا الباب سمته: قم المقدسة حرم اهل البيت وعش آل محمد حرم فاطمة وعن الارتباط الوثيق بين فاطمة بنت موسى وجدتها الزهراء (عليهما السلام) ننقل في ختام هذه الحلقة هذه القضية الموثقة المنقولة في كتاب (كريمة‌ اهل البيت) للشيخ على اكبر مهدي بور جاء فيه ما ترجمته: كان آية الله النسابة السيد محمود المرعشي النجفي مؤلف كتاب «مشجرات العلويين»، يتلهف لمعرفة، موضع القبر الشريف للصديقة الزهراء (عليها السلام) فإختاز، للوصول الى غايته ختماً تعبدياً مجرباً استمر على ادائه اربعين يوماً رجاء ان يمن الله عليه بتحقق امنيته ويعرف موضع قبر الصديقة الزهراء سلام الله عليها التزم هذا السيد الجليل عرى التعبد والدعاء والتوسل طوال هذه الايام الاربعين ولما انقضى آخرها رأى في عالم الرؤيا الصادقة الامام الباقر أو الامام الصادق (عليهما السلام)، فقال الامام له: عليك بكريمة اهل البيت. ظن السيد محمود ان الامام يوصيه بقصد الصديقة الزهراء‌ فأجاب: نعم جعلت فداك، لقد أتممت هذا الختم لاعرف موضع قبرها على وجه الدقة لكي اتشرف بزيارتها. فقال الامام عليه السلام له: اقصد قبر المعصومة في قم، لقد شاء الله سبحانه لحكمه ان يظل القبر الطاهر للزهراء البتول مجهولاً فجعل قبر المعصومة موضع تجل لقبر الصديقة، ولما انتبه السيد من النوم امر عياله بالاستعداد للسفر بآتجاه زيارة‌ السيدة فاطمة بنت موسى اخت الرضا (عليهم السلام). رزقنا الله واياكم زيارة هذه البضعة النبوية مع معرفة بحقها (سلام الله عليها). اللهم آمين الى موعد لقاءنا المقبل نستودعكم الله بكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ******* مديحة وتعريف عام بفضائلها (سلام الله عليها) - 1 2006-02-07 00:00:00 2006-02-07 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/179 http://arabic.irib.ir/programs/item/179 يا بنت موسى وابنة الاطهاراخت الرضا وحبيبة الجباريا درةً من بحر علم قد بدتلله درك والعلو الساريانت الوديعة للامام على الورىفخر الكريم وصاحب الاسرارلازلت يا بنت الهدى معصومةًمن كل مالا يرتضيه الباريمن زار قبرك في الجنان جزاؤههذا هو المنصوص في الاخبار*******السلام على سليلة الدوحة النبوية المطهرة وغصن الشجرة العلوية المباركة بنت الامام واخت الامام وعمة الامام. الطهرة الطاهرة العابدة العالمة فاطمة‌ بنت الامام الكاظم(ع) ورحمة الله وبركاته.ان معظم اهل البيت عليهم السلام، وكذا ذراريهم قد تباعدت قبورهم عن موطنهم وموطن جدهم المصطفى محمد «صلى الله عليه وآله وسلم» وتناثرت مثل نجوم السماء في بقاع الارض وفي الديار النائية عن مهبط الوحي... وذلك لما تكبدوا في حياتهم من مآسي التشريد والايذاء والابعاد والسجون والقتل. وكان من تلك القبور الطاهرة، وقد بعدت عن الوطن الأم مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله.. قبر مولاتنا فاطمة‌ بنت الامام موسى الكاظم عليه وعليها أفضل الصلاة والسلام، حيث مرقدها الزاكي في مدينة «قم» المقدسة مهبط الاملاك، يحفه الزائرون الموالون القادمون من أرجاء العالم، يستلهمون من أجوائه الروحانية وآفاقه النورانية، معاني ساميةً، وذكريات تحيي القلوب من خلال زيارة هذه المرأة الطاهرة... حفيدة أمير المؤمنين علي وفاطمة الزهراء سلام الله عليهما، وكانت قد رحلت في قافلة الشوق والحنين الى أخيها الامام علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه وقد أحضره المأمون العباسي الى «مرو» بخراسان في أرض طوس، ليبعده عن الموالين والمحبين، وعن قبر جده النبي الأكرم «صلى الله عليه وآله وسلم». فطوت السيدة فاطمة المعروفة بلقب «المعصومة» عليها السلام مسافات شاسعةً بعيدة المدى لتلقى أخاها الرضا عليه السلام بعد أن استبد بقلبها ألم الفراق، لكن أجلها حال دون ذلك اللقاء المأمول، فعاجت: على مدينة «قم» لتحل فيها ضيفاً مكرماً، ثم ليكون فيها مرقدها الطاهر فتكون تلك البلدة عش آل محمد صلوات الله عليه وعليهم، ومأوى الشيعة وحقل العلم، والمزار التي تحن اليه القلوب من أرجاء الدنيا. اخوتنا الأعزة... فاطمة المعصومة سلام الله عليه... هي التي قامت بها «مدينة قم» التي تشرئب لها الأعناق وتشخص الأبصار من أنحاء العالم... تلك المرأة المكرمة هي بنت الامام موسى الكاظم، ابن جعفر الصادق، ابن محمد الباقر، ابن علي زين العابدين، ابن السبط أبي عبد الله الحسين، ابن علي امير المؤمنين... صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. والامام الكاظم موسى بن جعفر عليه السلام اشهر من أن يعرف ذاك سلام الله عليه شهيد السجون، وقتيل الحاكم العباسي هارون. هذا أبوها الطيب... الذي عرف بأنه وصي الأبرار، وامام الاخيار، ومستودع الانوار، ووارث السكينة والوقار، والحكم والآثار، الذي كان يحيي الليل بالسهر... الى السحر، بمواصلة الاستغفار، ذاك حليف السجدة الطويلة والدموع الغزيرة، والمناجات الكثيرة، والضراعات المتصلة، ذاك الذي كان مألف البلوى والصبر، المضطهد بالظلم، والمقبور بالجور، والمعذب في قعر السجون وظلم المطامير، ذا الساق المرضوض بحلق القيود، والجنازة المنادى عليها بذل الاستخفاف، والوارد على جده المصطفى وأبيه المرتضى وأمه الزهراء بإرث مغضوب، وولاء مسلوب، وأمر مغلوب، ودم مطلوب، وسم مشروب. ذاك هو الأب الطيب لفاطمة المعصومة، فمن هي يا ترى امها... لنتعرف عليها بعد هذه الوقفة القصيرة. اخوتنا الأفاضل... روى الشيخ الصدوق في كتابه الفاخر «عيون اخبار الرضا عليه السلام» ان الامام الكاظم عليه السلام قال لهشام بن احمد: هل علمت أحداً من أهل المغرب قدم؟ قال: لا. فقال عليه السلام: بلى، قد قدم رجل أحمر، فانطلق بنا. قال هشام: فركب وركبنا معه.. حتى انتهينا الى الرجل من أهل المغرب ومعه رقيق (اي عبيد واماء)، فعرض ما عنده من الجواري الا واحدةً ادعى أنها مريضة، فانصرف الامام الكاظم عليه السلام، وبعث هشاماً من الغد الى الرجل المغربي قائلاً له: قل له كم غايتك فيها؟ فاذا قال كذا وكذا فقل: قد أخذتها. قال هشام: فأتيته.. قلت له: كم غايتك فيها؟ قال: ما أريد أن انقضها من كذا. قلت: قد أخذتها. فقال هي لك، ولكن من الرجل الذي كان معك بالأمس؟! قلت: رجل من بني هاشم. فقال: من أي بني هاشم؟ قلت: من نقبائهم. قال: اريد أكثر.. فإني اخبرك عن هذه الوصيفة اني اشتريتها من أقصى بلاد المغرب، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت: ما هذه الوصيفة معك؟! فقلت: اشتريتها لنفسي: فقالت: ما ينبغي أن تكون هذه الوصيفة عند مثلك! ان هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض، فلا تلبث عنده الا قليلاً حتى تلد منه غلاماً يدين له شرق الأرض وغربها. أجل... كانت ام فاطمة‌ المعصومة بكراً حين اشتراها هشام للامام الكاظم عليه السلام، وكان لها عدة أسماء، منها: نجمة، وتكتم، وقد اشتراها ابتداءً لأمه حميدة المصفاة لتخدمها، وكانت تكتم من أفضل النساء في عقلها ودينها، واعظامها لمولاتها حميدة، حتى انها ما جلست بين يديها، اجلالاً لها. فماذا كان من أمر حميدة وتكتم بعد ذلك؟ روت حميدة المصفاة والدة الامام موسى الكاظم عليه السلام أنها رأت في المنام رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لها: يا حميدة هبي «نجمة» لآبنك موسي، فإنه سيولد له منها خير أهل الارض. فقالت حميدة لابنها موسى الكاظم عليه السلام: يا بني، ان تكتم جارية ما رأيت جاريةً قط أفضل منها... وقد وهبتها لك. وتزوجها الامام موسى الكاظم عليه السلام، وكان لما أتى بها من الرق أن اخبر اصحابه أنه ما اشتراها الا بأمر من الله وقال: بينا أنا نائم اذ أتاني جدي رسول الله وأبي عليهما السلام ومعهما شقة حرير، فنشراها... فاذا قميص وفيه صورة هذه الجارية، فقالا: يا موسى، ليكونن لك من هذه الجارية، خير أهل الارض بعدك. ثم أمراني ان اسميه علياً. وقال لي: ان الله تعالى يظهر به العدل والرأفة، طوبى لمن صدقه، وويل لمن عاداه وجحده! أجل .. فولدت تكتم الامام علي الرضا سلام الله عليه، وفي ذلك يقول الشاعر: الا ان خير الناس نفساً ووالداًورهطاً وأجداداً علي المعظماتتنا به للعلم والحلم ثامنااماماً يؤدي حجة‌ الله ... تكتمثم ولدت تكتم رضوان الله عليها بعد ذلك مولاتنا السيدة فاطمة‌ المعصومة ‌بنت الامام موسى الكاظم عليه السلام، فهي أخت الامام الرضا عليه السلام وشقيقته من أمه وأبيه. مستمعينا الافاضل من الفقرات الثابتة التي ستلتقون بها في حلقات هذا البرنامج هي فقرة وثائقية عن كرامات السيدة فاطمة‌ بنت الكاظم (عليهما السلام) وما اكثر الكرامات التي أظهرها الله تبارك وتعالى لهذه العلوية المظلومة وشهدها زوار مرقدها طوال القرون التي اعقبت استشهادها والى يومنا هذا وقد دونت كثير من هذه الكرامات في كتب مطبوعة او في المجلات والسجل الخاص بذلك في مرقدها المبارك. ولا شك بأن ما خفي منها اكثر واكثر. وقد اخترنا لهذه الحلقة كرامةً لهذه السيدة المتخلقة بخلق جدها الرؤوف بالمؤمنين صلى الله عليه وآله نقلها الشيخ اكبر مهدي بور في كتابه المطبوع في الفارسية عن كراماتها عليها السلام. والكرامة منقولة عن المرجع الجليل اية الله العظمى السيد المرعشي النجفي رضوان الله عليه انه قال: ارقت ليلة من ليالي الشتاء القارس، ففكرت في الذهاب الى حرم السيدة فاطمة المعصومة لزيارتها، لكنني فطنت الى ان الوقت لايزال مبكراً، وابواب الصحن مقفلة في هذه الساعة، فعدت احاول النوم واضعاً يدي تحت رأسي لكيلا استغرق في نوم عميق، فشاهدت في عالم الرؤيا السيدة‌ المعصومة سلام الله عليها وهي تهتف بي قم وتعالى الى الحرم، ادرك زواري الواقفين خلف ابواب الصحن فقد آذتهم شدة البرد. وتابع آية الله المرعشي حديثه قائلاً: نهضت فوراً وارتديت ملابسي على ‌عجل واسرعت الى الصحن الشريف فشاهدت هناك مجموعة من الزوار الباكستانيين، وهم يرتدون ملابسهم المحلية الخاصة بهم والتي تناسب حر بلدهم، كانوا يرتجفون من البرد فطرقت الباب، وناديت الخدام، فعرفني احدهم - وهو الحاج حبيب- ففتح الباب، فوردت الصحن مع اولئك الزوار الذين هرعوا لزيارة سيدتنا فاطمة الرؤوفة. نستودعكم الله بكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. *******