اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران - برامج الاذاعة | سيماء الصالحين http://arabic.irib.ir Wed, 02 Mar 2011 10:00:03 +0000 Arabic Radio en-gb السيد محسن الحكيم والشيخ الاعمى / السيد مهدي الشيرازي والمسئ اليه / السيد الميرداماد والشيخ البهائي وحسن قول كل منهما في صاحبه - 45 2006-12-09 00:00:00 2006-12-09 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1542 http://arabic.irib.ir/programs/item/1542 يحكى ان الامام السيد محسن الحكيم لما ورد الى حج بيت الله الحرام جاءه شيخ ضرير معروف ممن يعتقد بوجوب الجمود على ظواهر الآيات القرآنية وبعد المجاملات المألوفة بين الطرفين، فتح الشيخ الضرير بحثاً حول هذا الموضوع مع السيد الحكيم فدار نقاش علمي جيد وهو هل يجب الاقتصار والجمود على ظاهر الالفاظ القرآنية ام ان لها حقائق لا يدركها الا المتدبر العاقل ومن يتمسك بنهج اهل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله)؟ اصر الشيخ (الاعمى) على‌ رأيه بعدم جواز التأويل، وان الالفاظ القرانية هي ما نفهمه بظاهرها، فالله تعالى - حسب رأي الشيخ- سوف يرى بالعين يوم القيامة (ونحن نقول نعوذ بالله تعالى مما يصفون). ولما رآه الامام الحكيم متعصباً على رأيه ما كان منه الا ان يقول للشيخ الاعمى: اذا كان ظاهر اللفظ ولا غير اذن ما قولك في الآية الشريفة «ومن كان في هذه اعمى فهو في الآخرة اعمى واضل سبيلاً». فسكت الشيخ ولم ينطق بكلمة. *******اشتهر المرجع الكبير المرحوم آية الله العظمى الميرزا مهدي الشيرازي في كربلاء بزهده واخلاقه وحلمه وتقواه وطول جهاده في ترويض نفسه ومراقبة اعماله. كما اشتهر عن المرحوم مقابلته الاساءة بالاحسان، فذات مرة قيل للسيد: «ان فلانا - وهو شخص يروج الاشاعات حول السيد- قد ذهب الى ايران، وقال عنك هناك في طول البلاد وعرضها اشياء للتنقيص من مكانتك». فكان رده بهدوء وبراءة «لقد ربط حبلاً بعنقه، واعطاني الطرف الآخر منه، لكي اسحبه يوم القيامة واحاسبه عند الله تعالى». *******خرج العالمان الكبيران (الشيخ البهائي العاملي) و(السيد مير محمد باقر الداماد) يوماً في موكب الشاه عباس الصفوي. كان السيد (مير محمد) بديناً، وكان جواده يمشي متباطئاً. بينما كان (الشيخ البهائي نحيفاً، وكان الجواد الذي يركبه يمشي مسرعاً وموجفاً!. فأراد الشاه عباس ان يمتحن علاقة هذين العالمين القلبية ببعضهما، فافترب الشاه من السيد الداماد وقال له: انظر الى جواد الشيخ انه ليس من الأدب والوقار ان يقود الشيخ جواده بهذه الطريقة! فقال له السيد مير محمد «كلامك صحيح، ولكن الذي يركبه سماحة الشيخ البهائي يفعل ذلك لسروره بالشيخ لأنه يحمل عالماً جليلاً على ظهره». وبعد قليل دنا الشاه من الشيخ البهائي وقال له: «انظر ليس من المفروض ان يكون العالم سميناً يعجز الجواد عن حمله». فرد عليه الشيخ «اجل السمنة ليس شيئاً جيداً، ولكن بطء حركة جواد السيد مير محمد ليس في سمنة السيد، انما لثقل علم السيد». ******* كرامة للامام الرضا (عليه السلام) على يد الشيخ ضياء الدين الآملي - 44 2006-12-07 00:00:00 2006-12-07 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1541 http://arabic.irib.ir/programs/item/1541 يقول العلامة الحاج الشيخ علي اكبر الهي خراساني: في مطلع شبابي وبعد ان صاهرت العالم الرباني آية الله الحاج ميرزا حسن علي مرواريد عام 1388هـ ذهبت ابحث عن دار اشتر بها بمواصفات تناسب رغبتي وظروفي، وبعد بحث ومتابعة علمت ان آية الله السيد عماد الاسلام البختياري رحمه الله يريد ان يبيع داره ومن حسن الطالع انها كانت تتصف بالمواصفات التي أريدها. ولما التقيت بالسيد قال انه عرض داره للبيع وجاءه من رغب في شرائها ولكن الصفقة لم تعقد فاذا كنت راغباً فيها فأني افضل بيعها عليك مع تخفيض الفي تومان ايضاً (اي عشر قيمة الدار) شريطة ان تأتيني الساعة الثامنة من صباح يوم السبت في دائرة التسجيل الرسمي وبيدك عشرون الف تومان. علاوة على رغبتي في داره لاتصافها بالمواصفات المطلوبة عندي وتفضله بالتخفيض في سعرها فانها كانت من الناحية المعنوية ذات بركة خاصة لأنها لأحد المتقين الذي كان قد صلى فيها سنوات طويلة وعبد فيها ربه وعقد فيها مجالس التعزية الحسينية كل اسبوع. فودعت السيد الجليل وانا افكر في كيفية جمع هذا المبلغ خلال يومين. فالمطلوب الآن هو (20) الف تومان، وليس عندي الا عشرة الاف، اعطاني اياها والدي حفظه الله، اتصلت بكل من يستطيع ان يوفر لي قرضاً مقداره عشرة الاف تومان وبذلت جهدي ولكن كل الابواب التي طرقتها لم تفتح بوجهي وقد كانت الساعات الاخيرة من يوم الجمعة تمضي، ومعها يكاد اليأس يقضي على املي ويخيب امنيتي في الحصول على تلك الدار. مع اذان المغرب ليلة السبت جئت الى حرم الامام الرضا (عليه السلام) بحال من الانقطاع الى الله تعالى، وقفت امام الضريح الشريف متوسلاً الى الله عزوجل بالولي الرؤوف، وبالفعل كنت منقطعاً اليه عزوجل بعد ان يأست من جميع الاسباب وكنت افكر بهدية اقدمها للامام الرضا (عليه السلام) التي لا يردها الا بالاحسان أليس هو كريماً من اولاد الكرام؟ فألقي في روعي ان اصلي لكل معصوم من المعصومين الاربعة عشر (عليهم السلام) ركعتي صلاة، اعقبهما بالصلاة على محمد وآله الف مرة فيصبح المجموع (28) ركعة و(14000) من الصلوات على محمد وآل محمد. قرأت الزيارة ثم جلست عند جهة الرأس الشريف وبدأت بأداء هذه الصلوات اهديت الركعتين الاوليين الى النبي الاكرم محمد (صلى الله عليه وآله) وعقبتهما بألف صلاة عليه وعلى اله النجباء الطاهرين، ثم اهديت مثلها الى امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) ثم الصديقة الحوراء فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ثم الامام الحسن، ثم الامام الحسين ثم الائمة من ولده السجاد والباقر والصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والعسكري والحجة المهدي (عليهم السلام). وحين فرغت نظرت الى الساعة فرأيت انها كانت تشير الى وقت اذان الفجر. قمت الى جهة قدمي الامام الرضا (عليه السلام) فقلت له: «هذا ما استطعت عمله لكم، ولا قياس بينه وبين ما تستطيعون عمله لي، والكريم لا يرد المحتاج يا مولاي». قلت هذا وخرجت لأدرك صلاة الصبح جماعة خلف الشيخ مرواريد فرأني العالم الفاضل الحاج الشيخ ضياء الدين الاملي-ابن المرجع الديني المرحوم الشيخ محمد تقي الاملي فتعانقنا وسألني عن حالي فقلت له: التمسك الدعاء؟ فقال: بالله عليك، أخبرني ماذا طلبت من الامام الرضا (عليه السلام)؟ قلت: حاجة ماسة، اذا اراد فهو يشفع لي عند الله لقضائها. قال: ما رأيك ان تأتيني هذا اليوم لنتناول وجبة الفطور معاً؟ انا قادم من طهران ونزلت ضيفاً عند العلامة السيد جعفر سيدان، وانت صديقه، قلت: حسناً. ودعته وانطلقت الى صلاة الجماعة. ومع طلوع الشمس طرقت باب منزل السيد سيدان امتثالاً لدعوة الشيخ الآملي ولصداقتي مع السيد. وهنا بيت القصيد، ماذا يا ترى يمكن ان يحصل في هذا المنزل؟ بعد تناول الفطور سألني الشيخ الآملي مرةً اخرى عن حاجتي فذكرتها له فأدخل يده في جيبه حالاً واخرج رزمة هي المبلغ الذي به يكمل ثمن الدار! نظرت الى الساعة فاذا بها الساعة السابعة، لم يبق على الموعد الا ساعة واحدة، حيث يفترض ان اكون حاضراً في دائرة التسجيل الرسمي، والا ذهبت عني الدار. ولقد ادهشتني هذه الاستجابة السريعة للدعاء. فنظرت الى الشيخ نظرة تعجب وشكر ثم ودعته مسرعاً‌ الى الدائرة، حتى دخلتها والساعة هي الثامنة بالضبط وكان السيد البختياري صاحب الدار قد اعد واكمل الاوراق وكان ينقصها تواقيعنا! فوقعناها. واخيرا صارت الدار لي، والعجيب انني لما اردت القيام بتجديد بنائها فيما بعد استمر الشيخ الاملي بكرمه وعطائه وهو يقول: ابن دارين مماثلتين واحدة لي والاخرى لك فلما اكتمل البناء قال لي: هذه الدار كلها لك ولا اريد منك شيئاً وانما قلت ذلك لأجل ان تأخذ المال مني ولاتتردد. وهذا من جميل التوفيقات الالهية، جزاه الله عني خير الجزاء واسكنه فسيح جناته مع الاولياء. وقد عشت في تلك الدار 12 سنة ورزقت فيها اولاداً وعشت عيشة هنيئة. مستمعي الكريم فحينما نشعر بانسداد الابواب البشرية اعلم ان الله يدعوك الى بابه يريد ان يذكرك بما قد نسيته والامر مشروط بايمانك بالغيب وانقطاعك لله وحده. ونحن بحاجة مع الايمان الخالص والانقطاع الحقيقي ان نجعل الطاهرين من اولياء الله وسيلة الى الطلب، فإنهم الشفعاء الذين اذن لهم الرحمن بالشفاعة ورضي لهم قولا، فهم منارات الطريق اليه. ان في هذه القصة مواقف عقائدية واخلاقية وشرعية كلها نابعة من بصيرة الايمان بالغيب فهل نحن من الذين يؤمنون بالغيب؟ ******* الشيخ صالح المازندراني ومجاهدة الفقر والبلادة / الشيخ الانصاري والترفع عن الحقوق الشرعية / السيد علي خان والاستعداد للموت - 43 2006-12-04 00:00:00 2006-12-04 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1540 http://arabic.irib.ir/programs/item/1540 ينقل عن الشيخ محمد صالح المازندراني الذي بلغ درجة عالية في العلم بعد أن كان افقر الطلبة وابلدهم ذهناً واقلهم استيعاباً للعلم انه قال: انني حجة الله تعالى على كل شخص يعتذر عن الدراسة وطلب العلم بسبب الفقر والبلادة. فمن ناحية الفقر كنت افتش عن لقمة خبز اسد بها رمقي ولم تكن عندي شمعة استنير بها للمطالعة ليلاً، فقد كنت اذهب الى بعض زوايا المدرسة واستضيء بنور شمعة كانت هناك وعن بلادتي فقد كنت اقرأ ولا اتذكر بعد قليل ما قرأته وكنت ادرس ولا استطيع حفظ معلومات الدرس بل كان يصعب علي فهمها واستيعابها. لقد كانت ذاكرتي من الضعف بدرجة اني اضيع الطريق الى البيت احياناً. وعندما وصلت الى الثلاثين من عمري قررت ان امرن ذاكرتي على الحفظ بأي ثمن كان، وقد ساعدتني في ذلك زوجتي التي كانت عالمةً فاهمةً ومن عائلة نزيهة علمائية. *******حاز آية الله العظمى الشيخ مرتضى الانصاري (قدس سره) المرجعية العليا للشيعة في العالم كله، وكانت تصل اليه من أموال الزكاة والخمس وغيرها مبالغ كبيرة ولكنه لم يأخذ منها لشخصه شيئاً، حتى وجد المؤمنون اوضاعه المعيشية عند وفاته كما كانت عند بدء دراسته العلوم الدينية لما قدم الى النجف الاشرف اول شبابه من مدينة (دزفول) الايرانية. وكان بيته كبيت أفقر الناس في النجف. وهو المرجع الاعلى لهم. قال له احد المؤمنين يوماً: ايها الشيخ، انك تبذل جهداً عظيماً، وبيدك مثل هذه الاموال، وانت لا تصرف منها شيئاً في شؤونك الشخصية! فقال له الشيخ متواضعاً: «اي جهد يا هذا! ليس ما أقوم به شيئاً عظيماً». *******قال المرحوم المحدث السيد نعمة الله الجزائري تشرفت بزيارة المرحوم السيد علي خان وكان من اعاظم العلماء الصالحين فرأيت الشيب قد علا كريمته كلها، فسألته: لم لا تخضبها قال: اردت كتابة تفسير للقران الحكيم، فاستخرت الله تعالى بكتابته، فظهرت الآية الشريفة «وان له عندنا لزلفى وحسن مآب». فعلمت ان اجلي قريب، فبدأت بكتابة تفسير موجز للقرآن، وتركت الخضاب، كي الاقي الله تعالى بلحية بيضاء. وهكذا حصل، فبعد عام واحد انتقل السيد الى رحمة الله الواسعة. وحقاً ما قال الشاعر: اذا هبت رياحك فاغتنمهافعقبى كل خافقه سكونولا تغفل عن الاحسان فيهاولا تدري السكون متى يكون******* صدقة السر في زيارة السيد الاصفهاني للحرم العلوي / الشهيد السيد عارف الحسيني - 42 2006-12-02 00:00:00 2006-12-02 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1539 http://arabic.irib.ir/programs/item/1539 ينقل سماحة السيد عبد الحميد الاصفهاني حفيد المرجع الكبير آية الله العظمى السيد ابي الحسن الاصفهاني رحمه الله نقلاً عن آية الله حجت رحمه الله قال: كان في كربلاء‌ طالب اسمه (السيد علي الاصفهاني) يذهب الى النجف الاشرف للزيارة ولكنه يتأخر شهرين او ثلاثة اشهر فسألته مرة: لماذا تتأخر؟ الا تفكر في دروسك؟ قال: يجذبني حب السيد ابي الحسن الاصفهاني، هذا المجتهد الورع الكبير، وما تدري كم هذا الرجل عظيم!؟ قلت: وهل وجدت منه ما يدعوك لهذا الاعجاب؟ قال: كنت مجذوباً لهيبته المعنوية، فقد كان يخرج عند بدآية الفجر الى حرم الامام امير المؤمنين (عليه السلام) ليصلي الصبح في الحرم، ولم يكن احد من مرافقيه ايضاً قد حضر، وربما كان السيد اخبرهم من قبل ان لا يأتوا وانا ما كنت اعلم بذلك لأني لست من مرافقيه المقربين الثابتين. وفي احد الاسحار انتظرته طويلاً وكاد اليأس يتسرب الى كياني ويأمرني بالانصراف، فهممت بالذهاب الى الحرم وحدي، واذا بالسيد خرج يمشي وحيداً، فمشيت خلفه بمسافة ولم يكن يدري او يتوقع ان احداً يمشي ورائه، وكانت السماء مظلمة واذ ان الصبح لم يحن بعد.. مشى هذا المرجع العظيم حتى رأيته ادخل ظرفاً ويبدو فيه نقود من طرف باب منزل احد الفقراء، ثم واصل مشيه. هنالك اطلعت على صدقة السر التي يمارسها الاولياء بعيداً عن الرياء. فازددت انجذاباً لشخصية هذا المرجع الكريم. *******في عام 1980م تعرض المسلمون الشيعة في الباكستان الى الاعتداءات من قبل مسلحين من اشرار مدعومين من قبل بعض مراكز القوى في حكومة ‌ضياء الحق الباكستانية وكالمتوقع لم يتفوه احد في الدفاع عن المظلومين في هذه الواقعة الدامية، فقام العلامة الشهيد السيد عارف حسين الحسيني العالم الباكستاني الشجاع بحركة رائدة، اذ اعلن يوم عيد الفطر يوم حزن للمسلمين الشيعة في الباكستان. فدعاهم الى اجتماع منظم يعربون فيه عن تنديدهم للظلم الذي يمارس بحقهم هناك، فعطلت الاسواق وامتنع الطلاب من الذهاب الى المدارس، وبكلمة واحدة اعلنت الجماهير طاعتها للبيان الذي اصدره زعيمهم السيد عارف الحسيني والذي اعلن استعداده الجريء لكل ما يترتب على موقفه الجهادي الحق. فألقت الحكومة الباكستانية القبض على هذا العالم المجاهد، فخرجت الناس معترضة على اعتقال السيد، واستمرت في المظاهرات السلمية مدة 22 وكان شعارهم: «كل ارض كربلاء وكل يوم عاشوراء». والحكومة الباكستانية واصلت اعتقال المتظاهرين واخيراً وصل عدد المعتقلين الى 416. فلما رأت الحكومة هذا الاصرار من الناس أعلنت في اليوم الثاني والعشرين اطلاق سراح المعتقلين وفيهم السيد عارف الحسيني. ولكن الحكومة اصطدمت بقرار السيد الذي امتنع عن الخروج من السجن حيث قال: «انني في السجن هذه المدة بدأت أدرس المعتقلين الآخرين سلسلة دروس مترابطة حول تفسير القرآن: فلا زالت هذه الدروس لم تنته،‌ فلن اخرج من السجن الا بعد انهائها»! وهكذا بقي السيد مقيماً في السجن بارادته أياماً يدرس فيها المعتقلين تفسير القرآن ويكمل معهم البحوث التي بدأها لهم. بهذا الموقف البطولي سجل هذا العالم صفحة مشرقة اخرى في تاريخ المسلمين الشيعة المضطهدين هناك. ومثل هذا المجاهد لا يسمح له الظالمون ان يبقى طويلاً بين المظلومين خشية ان يوصلهم الى شاطيء النجاة ويسحب البساط من تحت اقدام الطغاة. لذلك اغتالته رصاصة الاجرام الذين هاجموه بعد صلاة الصبح مباشرة في اليوم الخامس من الشهر الثامن سنة 1988 م واردوه قتيلاً فرحل الى ربه شاهداً وشهيداً. ******* المجدد الشيرازي يعين احد منتقصيه وكيلاً عنه / السيد الكلبايكاني يخفي تأييد السيد البروجردي لتقليده - 41 2006-11-27 00:00:00 2006-11-27 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1538 http://arabic.irib.ir/programs/item/1538 روي ان طالباً كان ينال من المجدد الشيرازي رحمه الله وينتقصه والسيد الشيرازي يسمع ذلك دون ان يرد عليه شيئاً حتى اشتكى عليه جماعة من أهل العلم وقالوا للسيد المجدد ينبغي اخراجه وفصله عن الحوزة، لكن المجدد اجابهم: (اتركوه وشأنه) وكان يجري عليه الراتب الشهري الذي يعطيه للطلاب وهكذا بقي هذا الطالب في حوزة سامراء العلمية. وبعد سنوات جاء جماعة من معارف ذلك الطالب من طهران لزيارة العتبات المقدسة في العراق فاقترح عليهم المجدد بأن يأخذوه وكيلاً عنه الى بلدهم حيث انهم يحتاجونه هناك. فرحبوا بالفكرة مع علمهم بأنه ينتقص المجدد وكانوا متعجبين من سعة صدره رحمه الله. وبعد سنوات اصدر المجدد الشيرازي فتواه الشهيرة بحرمة استعمال التنباك كما اتفق ان اصبحت لهذا الوكيل مكانة رفيعة في طهران عند الامة والدولة ولما لم ير ناصر الدين شاه طريقاً الا بالقاء التفرقة بين العلماء، لعله يتمكن من انقاذ الاتفاق الذي ابرمه البريطانيون الذين اعطاهم حق احتكار تجارة التبغ في ايران، وفي هذا السياق طلب الشاه من الوكيل المذكور ان يهييء مجلساً يدعو فيه كافة العلماء ويخبرهم بأن الشاه يريد ان يزورهم. وهكذا فعل ذلك العالم فقد دعا العلماء البارزين في طهران وجاء الشاه وجلس وقال لهم فيما قال: التنباك ان كان حلالاً فحلال محمد (صلى الله عليه وآله) حلال الى يوم القيامة فكيف يحرمه المجدد؟ وان كان حراماً فلم كنتم تستعملونه قبل ذلك؟ فقال احد العلماء في جوابه: التنباك حلال في نفسه لكنه حرم بالعنوان الثانوي لأن استعماله اليوم ضرر على الاسلام والمسلمين، كما ان شرب الماء حلال لكن شربه للذي يوجب له الضرر حرام وهكذا فان حلال محمد حلال وحرام محمد حرام لكنه (صلى الله عليه وآله) جعل الى جنب هذا القانون قانوناً يحرم الحلال ويحلل الحرام، ففي الحديث (ما من شيء حرمه الله الا وقد أحله الله لمن اضطر اليه) فالحرام يصبح حلالاً للمضطر كما ان الحلال يصبح حراماً فيما اذا كان فيه ضرر وذلك طبقاً للقانون الذي وضعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث قال (لا ضرر ولا ضرار في الاسلام). وبعد مناقشات حامية دارت بين الشاه وبين العلماء غضب الشاه وتوجه الى العلماء قائلاً: واخيراً ماذا تفعلون؟ فلم يستطع احد منهم مجابهة الشاه وتحدي غضبه الا هذا العالم (الذي كان في يوم ما طالباً في سامراء ينتقصى المجدد) فتوجه الى الشاه قائلاً: ان امام المسلمين المجدد الشيرازي حرم استعمال التنباك لأنه ضرر على المسلمين ونحن بأنتظار ان ينفذ الشاه حكم المجدد، فاذا نفد حكمه فهو المطلوب والا نحن ننفذه بالسيف. فغضب الشاه وخرج من دون ان ينال شيئاً. وعندما وصل خبر هذا المجلس وما جرى فيه الى المجدد الشيرازي في سامراء فاستدعى المجدد اولئك الذين كانوا يقترحون اخراج هذا الطالب من الحوزة وفصله وقال لهم هل كنا نستفيد هذه الفائدة الكبيرة اذا كنا طردناه؟! فاعترف الجميع باصابة نظر المجدد وانه كان ابعد نظراً ورؤية منهم. *******ذكر سماحة السيد جواد الكلبايكاني: ان والدة المرحوم آية الله العظمى الكلبايكاني سمع ان عالماً كان قد استفتى عند المرجع الكبير السيد البروجردي رحمه الله من نقلد في المسائل الفقهية التي تجوزون الرجوع فيها الى الفقية من بعدكم؟ فكتب السيد البروجردي في الجواب: تراجعون فيها الفقيه الكلبايكاني. وكان هذا العالم يريد تصوير تلك الورقة ونشرها للدعوة الى تقليد السيد الكلبايكاني بعد وفاة السيد البروجردي. فاستدعاه السيد الكلبايكاني ليحضر عنده ومعه تلك الورقة فلما قرأها السيد وضعها في صندوقه وقفله. فقال له العالم: سيدنا اريدها انها ورقتي! قال السيد: انها ورقتك ولكنها تتعلق بي، فان نشرتها قطعت الطريق امام الناس لتقليد غيري من المراجع الكرام اتركوا الناس ليختاروا المرجع الذي يقتنعون به، فالتقليد حر في مذهب اهل البيت (عليهم السلام). ******* آية الله الشيخ بهجت واجتناب الشهرة / السيد الاصفهاني واعانة المحتاج في يوم مصرع ابنه / الشيخ رضا الهمداني والحث على العمل - 40 2006-11-25 00:00:00 2006-11-25 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1537 http://arabic.irib.ir/programs/item/1537 عرف سماحة آية الله العظمى الحاج الشيخ محمد تقي بهجت بمقاماته الروحية وزهده الكبير حتى ان المرحوم آية الله الشيخ مرتضى الحائري كان ينقل ان الشيخ بهجت لشدة نقاشاته العلمية الثاقبة في درس المرجع الراحل السيد البروجردي كاد يكسب رأي الاستاذ الى رأيه اكثر من مرة، واخذ يشتهر في الحوزة بقدرته العلمية فيشار اليه بالبنان في مجالس العلماء، فما ان علم الشيخ بالامر غاب عن درس السيد البروجردي، فسأل السيد عنه وتفقد حاله، وبعد ايام عاد الشيخ يحضر الدرس ولكنه لا يناقش، فتعجبنا من سكوته وطلبنا منه ان يفتح باب السؤال والجواب واثنينا على نقاشاته المفيدة الا انه رفض. فظننا ربما ان بعض المتعصبين هدده بان النقاش مع السيد يعتبر نوعاً من الجسارة على مقام المرجع. ولكن الحقيقة ظهرت بأن الشيخ كان يريد الفرار من الشهرة وان لا يشار اليه بالبنان في الوسط العلمي. هكذا عرف سماحته صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه. *******حكى آية الله السيد محمد الحسيني الميلاني نقلاً عن المرحوم آية الله العظمى السيد عبد الله الشيرازي: ان شاباً من طلبة العلوم الدينية في النجف الاشرف جاء الى المرجع الاعلى السيد ابي الحسن الاصفهاني وطلب منه مساعدة مالية للزواج، فأمره السيد ان يأتيه بعد يوم، وحصل ان فجع السيد بمقتل ولده السيد حسن حيث ذبح على ‌يد مجرم خبيث حينما كان يصلي خلف والده. فبينما كان السيد الاصفهاني حاضراً في التشييع والصلاة على جنازة ولده لاحظ بعض الحاضرين بالقرب منه انه يلتفت يساراً ويميناً وكأنه يبحث عن شخص ما، ولما كثرت نظرات السيد كاد اولئك يظنون ان السيد قد فقد توازنه في هذه المصيبة الاليمة واذا به رأى الذي كان يبحث عنه فأشار اليه. فأعطاه ظرفاً فيه (40) سكة ذهبية مساعدة له على امر زواجه فتعجب الحاضرون كيف لم ينس السيد وعده الانساني لذلك المحتاج في خضم هذه المصيبة التي المت به. *******جاء ثري من المؤمنين الى آية الله الشيخ رضا الهمداني، وكان يقيم في مدينة سامراء بالعراق ... فقدم اليه مالاً وكان الشيخ الهمداني بأشد الحاجة الى ما يسد به فقره الذي كان يعالجه بالاستدانة من هذا وذاك. قال له الرجل: اريد ان اقلدك فخذ مني هذا المال هدية شخصية لك. فقال الشيخ: «لا مانع من ان تقلدني وتأخذ احكامك الدينية مني، اما المال فلا اخذه منك». ولما كان الرجل يعلم بضائقة الشيخ المالية اصر عليه ان يأخذ المال، ولكن الشيخ اصر على عدم القبول. فقام الرجل وخرج، فبادره الحاضرون بالسؤال: لماذا لم تقبل هذا المال وانت محتاج ومديون؟ فأجابهم الشيخ الهمداني: ان ما علي من ديون سيعينني ربي على تسديدها واما السبب في عدم قبولي المال: هو ان لي ولداً بدأ يعمل منذ فترة قصيرة، فاذا اخذت المال فسوف يفقد ولدي دافعه الى العمل. لهذا وجدت الحكمة في ان لا اقبل المال لكي ادفع ولدي الى خير الاعمال، وهو الاكتفاء الذاتي وعدم الاعتماد على مال الآخرين. ******* آية الله البروجردي وحسن تأثيره على الاستاذ السويسري - 39 2006-11-22 00:00:00 2006-11-22 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1536 http://arabic.irib.ir/programs/item/1536 كتب الدكتور جهرازي استاذ جامعة طهران في زمن الشاه ورئيس مكافحة المخدرات والخمور في ايران انه ذهب برفقة الدكتور السويسري (أرشه تونك) امين عام المنظمة الدولية لمكافحة الخمور والمخدرات الى قم المقدسة للقاء المرجع الكبير آية الله العظمى السيد البروجردي رحمه الله، وكان الدكتور (أرشه تونك) قادماً الى ايران لمعرفة دوافع تحريم الخمر في الاسلام، دخلنا حسب الموعد على السيد البروجردي فكان زهده ومظاهر حياته المعنوية وهيئته الجذابة وجبهته العريضة ونظراته الودودة وترحيبه الحار وسؤاله عن حالنا قد أضفى على هذا اللقاء نسيم المعنويات التي لا توجد الا عند هؤلاء الروحانيين. في البدء شكرته على منحه لنا هذا اللقاء ثم عرفت له الدكتور (ارشه تونك) وقلت إنه سافر الى اندونيسيا وجاء الى ايران، ولديه اسئلة ‌بخصوص مهنته ومنصبه في مكافحة المشروبات الكحولية ثم قال الدكتور (ارشة): يا سيادة المرجع، لماذا حرم في الاسلام استعمال المخدرات وشرب الخمور؟ فأجابه السيد البروجردي: ان الانسان بسبب امتلاكه للعقل فهو اشرف المخلوقات، ولقد خلقه الله كذلك من أجل ان يتكامل نحو الخير والفضائل، ولم يكتف جل جلاه بتركيب العقل والشعور فينا بل ارسل الينا تعاليم للحفاظ على العقل وتنميته، من تلك التعاليم هو تحريم الخمور المسكرات والمخدرات لأنها تضعف دور العقل في الحياة، وكذلك فان العقل السليم ايضاً قد حرمها اذ يراها عدوةً لها وآفة لتكامل الانسان وسعادته. فقال الدكتور ارشه تونك: أجل، هذا شيء معقول ولكن اذا لا يبلغ الشرب الى حد السكر وذهاب العقل والشعور فهل التحريم ينتفي؟ السيد البروجردي: كلا ... التحريم باق حتى للقليل الذي لا يؤدي الى السكر: فقال الدكتور: لماذا؟ فأجاب السيد: حينما علمنا أن الفاصل بين الانسان والبهيمة هو امتلاك الانسان للعقل وانعدامه لدى البهائم، وعلمنا ايضاً ان من واجب الانسان الحفاظ على هذه الوديعة الالهية بكل جد ومثابرة، فان اي خطر يهدد بالنفوذ الى داخل قوى الانسان ليخملها ويضعفها يكون حراماً، ومن المؤكد ان الخمر حتى القليل منه يودي الى خمول القوى وضعف المشاعر تدريجياً. مضافاً الى ذلك فان الله تعالى خالق الانسان يعلم طبيعة هذا الموجود انه اذا بدأ بالقليل يفرط فيه ولا يتوقف عند حد. أما تجده كلما استولى على مال طلب المزيد واذا حصل على شهوة بحث عن الاكثر واذا وصل الى منصب فتش عن منصب اكبر، وهكذا فان اتباع خطوات الشيطان مقدمة للتخطي على خطى الشيطان، والبدء بالقليل (غير المسكر من الخمر) مقدمة للازدياد حتى بلوغ المسكر منه، بل وحتى الجلوس على مائدة الخمر من دون شربه يوسوس الشيطان لتناوله، فيتم الاستدراج حتى الاستيلاء الكامل، أليس كل من أصبح مدمناً على الخمر كان بادئاً اول ما بدأ بالجلوس مع المدمنين والنظر اليهم ثم البدء بالقليل منه؟ ثم تلا السيد البروجردي (قدس سره الشريف) بعض الآيات القرآنية حول تحريم الخمر. فقال الدكتور السويسري (ارشه تونك) وكان معجباً بهذه الاجابة السديدة حول الحكمة من تحريم القليل من الخمر: «منذ عشر سنوات اشغل منصب رئاسة المنظمة الدولية لمكافحة الخمور والمخدرات، وخلالها التقيت بشخصيات كثيرة في العالم سواء الدينية او السياسية ‌او الاجتماعية ودار بيننا حوار لمدة ساعات طويلة حول الخمر ومضارها، ولكني لم احصل على اجابات مقنعة كالتي سمعتها الآن من سماحتكم ان ما ذكرتموه يكفي سنداً للاتكاء عليه في مهمتي لمكافحة هذا الادمان الضار، ان الحقيقة التي عثرت عليها في هذا اللقاء هي ان اتباع نصائحكم خير سبيل لنيل اهدافنا باسمي وباسم المؤسسات الدولية العاملة في تحقيق هذه الاهداف أشكر سماحتكم وأتمنى ان نتوفق في هذا الطريق بقيادتكم». ويختم الدكتور چهرازي كاتب هذا المقال: وهكذا ودعنا آية الله العظمى السيد البروجردي والعجب يغمرنا من ذلك الوجه المبتسم المشع نوراً وصاحب الصدر الواسع والثغر المرحب وما حوله من اثار الزهد وبساطة العيش. وكان صديقي الدكتور (ارشة تونك) السويسري شديد التأثر حين وداع السيد البروجردي. ولما رجع الى سويسرا بعث لي رسالة يقول فيها: بلغ سماحة السيد سلامي واعجابي وشكري واشتياقي. ******* الشهيد السيد عارف الحسيني وتعظيم الخالق وخدمة الخلق / المقدس الكاظمي وشدة المراقبة والورع عن المعاصي - 38 2006-11-20 00:00:00 2006-11-20 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1535 http://arabic.irib.ir/programs/item/1535 درس العلامة الشهيد السيد عارف حسين الحسيني في حوزة النجف الاشرف من عام 1364 الى 1393هـ وسافر منها الى حوزة قم المقدسة، ثم عاد الى وطنه باكستان. عرف في مسيرته العلمية والجهادية بصفات فاضلة كثيرة كالعبودية لله والتهجد آناء الليل والبكاء من خشية الله، والولاء لأهل البيت (عليهم السلام) وحبه الشديد للحسين الشهيد سبط النبي محمد (صلى الله عليه وآله) وكانت له اخلاق حميدة اشتهر بها بين من عرفوه وعاشروه، كان شجاعاً وصبوراً، واعياً وخدوماً، كثير التفكير في معاناة الناس وشديد الاهتمام بقضاياهم. يقول استاذه آية الله حرم بناهي: وجدت فيه استعداداً علمياً في علم الفقه والاصول يمكنه بسهولة ان يبلغ درجة الاجتهاد ويصبح مرجعاً للتقليد. لذلك قلت له: ابق في الحوزة وواصل دراستك فإني ارى لك مستقبلاً مرجعياً عالياً، لان باكستان ليس فيها مرجع تقليد. ولكن العلامة السيد عارف حسين كان شديد الود لخدمة الناس، ورفع ظلامة المحرومين في باكستان، قال لاستاذه: انا اشعر بالمسؤولية، ولقد تبينت لي وظيفتي الشرعية، فلا استطيع ان ابقى هنا. فهاجر من الحوزة العلمية الى ساحة العطاء، ليقول للآخرين ان المجتمع يحتاج الى علماء متصدين ميدانيين كالاطباء الدوارين بين الناس بطبهم، وليس كل الحلول في ان يصبح الجميع مجتهدين وخاصة اذا كان الاجتهاد في واد غير واد الناس وبعيداً عن حاجاتهم الفعلية ! ثم ان المطلوب ان تكمل الادوار بعضها بعضاً دائماً. *******المرحوم المقدس الكاظمي، واحد من العلماء الزاهدين الذين تجردت قلوبهم عن حب الدنيا والانخداع بزينتها. لقد زاره احد العلماء الايرانيين بطلب من الملك الايراني في النجف الاشرف، ولما دخل عليه في بيته المتواضع تأثر من ضيق معيشته. وكان قد رحب به المقدس الكاظمي ولكنه لما اطال الجلوس قال له: ان زيارتك لي امر مستحب سبب للثواب ان شاء الله الا انها مقترنة مع جلوس زوجتي واطفالي تحت حرارة الشمس الحارقة في ساحة البيت اذ ليست عندنا سوى هذه الحجرة التي نحن جالسون فيها الان، لذلك فإني اخشى ان تقع في امر محرم من اجل امر مستحب! فاختصر الزائر جلوسه من غير زعل ثم ودع المقدس الكاظمي وقلبه يعتصر الماً على فقره وهو بهذه المكانة من العلم والتقوى. وحينما عاد الى ايران. سأله الملك: ماذا أتيت لنا من هدية العتبات المقدسة؟ فقال العالم: اتيت لك بقصة عالم كبير هذه معيشته، فنقل القصة الى الملك. فأرسل الملك مالاً كثيراً الى المقدس الكاظمي. ولكنه رفض ان يستلم المال فكلما اصر عليه الرسول اصر الكاظمي على عدم القبول، فسأله الكاظمي عن قصة المال؟ قال الرسول: ان العالم الذي زارك نقل الى الملك وضعك المالي فأهدى اليك الملك هذه الأموال. هنا اجهش المقدس الكاظمي بالبكاء واكد عدم قبوله للمال مرة اخرى. فرجع الرسول مع الاموال الى ايران بعد ذلك سئل الكاظمي عن سبب بكائه ورفضه لهدية الملك؟ فقال: ان علم الملك بحالي وارساله هذه الاموال يكشف لي اني مرتكب معصية ما، معصية سببت لي ان يسجل اسمي في ديوان الظالمين. ******* الشيخ عبد الكريم الحائري ينقذ عائلة المريض في الليلة الباردة - 37 2006-11-18 00:00:00 2006-11-18 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1534 http://arabic.irib.ir/programs/item/1534 نقل الحاج علي خادم سماحة آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري رحمه الله موسس حوزة قم العلمية انه منتصف ذات ليلة من ليالي الشتاء كنت نائماً في ديوانية البيت فسمعت طرقاً على الباب، ولما فتحته فاذا بأمراة فقيرة تقول: ان زوجي مريض وليس لدينا دواء ولاغذاء ولافحم للتدفئة. قلت لها: في هذه الساعة لا يمكن مساعدتك، وانا أعلم ان الشيخ ليس عنده مال هذه الايام. فعادت المرأة حزينة قلقة، وكان الشيخ يسمع اصواتنا، فناداني من غرفته، ولما عرف الموضوع قال لي: اذا سألنا الله يوم القيامة لماذا خيبتم ورددتم في هذه الساعة‌ من الليل فقيرة كانت تأمل فيكم خيراً، ماذا يكون جوابنا؟ قلت: ماذا يمكننا ان نقدم لها في هذه الساعة؟ قال: هل تعرف بيتها؟ قلت: نعم ولكن الوصول اليه في الزقاق بين الثلوج والطين امر صعب. قال: قم لنذهب. فانطلقنا معاً حتى وصلنا الى بيتها وتأكدنا من حالها ومرض زوجها، ثم قال لي اذهب الى الطبيب صدر الحكماء وابلغه الخبر ليأتي الان فوراً. ذهبت واتيت بالطبيب، فعاين زوج المرأة المريض وكتب له دواءً، فقال لي الشيخ: خذ هذه الوصفة الى الصيدلية الخافرة واشتر الدواء بدين على حسابي. ذهبت وجئت بالدواء ايضاً. ثم امرني الشيخ ان اذهب الى دار يباع الفحم واخذ منه فحماً على حسابه ايضاً، فجلبت معي الفحم وشيئاً من الطعام. في تلك الليلة تهنأت العائلة الفقيرة بالطعام والدفء وخرجت من ازمتها، فالمريض باستعماله الدواء استعاد قواه وشبعت بطونهم ودفئت حجرتهم. بعد هذا كله سألني الشيخ: في اليوم كم تأخذ لنا من اللحم. قلت: خمسمائة غرام. قال: اعط هذه العائلة نصفه يومياً. عند ذلك قال الشيخ: ثم الآن لنذهب وننام. ******* الميرزا الشيرازي والاحسان لمن أساء اليه / الشهيد السيد اسماعيل البلخي والايثار على النفس / السيد دستغيب ورفقه بالسجين الشيوعي - 36 2006-11-14 00:00:00 2006-11-14 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1533 http://arabic.irib.ir/programs/item/1533 جاء رجل الى الميرزا محمد تقي الشيرازي يريد منه شيئاً من المال وحيث لم يكن المال متوفراً آنذاك للميرزا، اعتذر منه، فأخذ الرجل يسب الميرزا في وجهه والميرزا ساكت لا يتكلم فأراد جماعة من الجالسين تأديبه لكن الميرزا اشار اليهم بعدم التعرض له وقال ان الفقر اوجب الحدة فيه فاتركوه وشأنه، فقام الرجل وذهب. وبعد ايام جيء الى الميرزا بأموال لأجل قضاء صلوات وصيام عن الاموات، ففرق الميرزا الاموال في مواردها وابقى حصة منها لذلك الرجل وأوصى بها من يوصلها اليه حتى يقضي عن الميت صلاتة وصومه، فاعترض على الميرزا جماعة من الحاضرين وقالوا شيخنا هل السب من الكبائر الموبقة؟ قال: نعم. قالوا: وهل انتم تشترطون العدالة فيمن يقضي صلوات الاموات وعباداتهم؟ قال: نعم. قالوا: فان هذا الرجل قد سبكم قبل ايام فهلا اسقطه سبه عن العدالة؟ فتوجه الميرزا اليهم، وقال: نعم اني اشترط العدالة فيمن يقضي صلوات الاموات وصيامهم، والسب ايضاً من الكبائر المسقطة للعدالة لكن سب مثله لمثلي لا يوجب سقوط عدالته!! واراد بذلك انه قد سبه اضطراراً من جهة فقره لا انه قد سبه عن عمد. والميرزا زعيم المسلمين ينبغي له ان يعفو عن المذنبين والمعذورين تحت ضغط الحياة. *******عرف العلامة الشهيد السيد اسماعيل البلخي باستقامته الجهادية وشعره الثوري وقد بقي في السجن سنوات طويلة في افغانستان، وكتب اكثر ديوانه الشعري في زنزانته. ولكن حياته لم تقتصر على جهاده السياسي واشعاره الثورية وصبره في المعتقل واخيراً استشهاده الاليم على ايدي الفسقة من مرتزقة السلطان داوود، بل له اخلاق اجتماعية عالية ايضاً. كتبت ابنته نقلاً عن الرجل الذي كان مرافقاً لوالدها انه قال: كنا مدعوين الى بيت احد المؤمنين في العاصمة الافغانية (كابل) وبعد ان تناولنا وجبة الطعام قدم صاحب المنزل للسيد البلخي رداءً وكيس حلاوة وظرفاً فيه بعض المال. فقال صاحب المنزل: سيدنا فصل الشتاء على الابواب، اقبل مني هذه الهدية البسيطة. فأخذ السيد ذلك الظرف ثم خرجنا جميعاً نمشي في الطريق. وفي الاثناء وقع نظر السيد البلخي على فقير رث الثياب، يبدو عليه مسيس الحاجة الى مساعدة وتقدم الفقير نحوه ايضاً فسلم وقبل يده، وبادله السيد بالسؤال عن حاله بأدب وعطف. فقال الرجل الفقير: الشتاء قادم وليس لدي في المنزل فحم للدفء، وعائلتي سوف تهلك في برد (كابل). وهنا أخرج السيد ذلك الظرف واعطى الفقير كل ما في الظرف وقال له: خذ هذا وأسرع لتسر عائلتك وتدفيء بيتك. فلم يصدق الفقير ما رآه من الكرم وهذا العطاء الكبير، فشكر السيد بلسان عاجز وهو يكرر كلمة‌ الشكر ويودع. فقال له السيد: لا تشكرني أنا، فإن صاحب هذا المال هو هذا الرجل واشار الى مضيفه ثم قال ادع له واطلب من الله عزوجل ان يرزقه مالاً اكثر. وبذلك اعطى السيد البلخي درساً في السخاء والتقدير لأهل العطاء. *******قال السيد مهدي امام جماراني وهو ممثل الامام الخميني في دائرة الاوقاف ان احد الشيوعيين قال لي: «انني أحب من بينكم انتم العلماء السيد دستغيب الشيرازي»! سألته لماذا؟ قال: كنت نائماً على منصة الاستراحة في السجن الانفرادي ايام الشاه. وكان الوقت منتصف الليل اذ فتحوا باب السجن رفعت رأسي واذا بسيد معمم كبير السن، قصير القامة، ضعيف البنية ادخلوه معي. فأخفيت رأسي تحت اللحاف ونمت ولم ابال بشيء!. وقبل طلوع الشمس بدقائق، شعرت ان يداً تمسح على رأسي بلطف، فتحت عيني فسلم علي السيد العجوز، وهو يقول بلسان جميل ايها الاخ العزيز قم لا تفتك صلاة الصبح». فرفعت صوتي في وجهه غاضباً، وقلت له: «انا شيوعي، لا أصلي». فقال السيد بهدوء تام: «اعذرني، لقد ازعجتك، أرجوك ان تعفو عني». واصلت نومي، ولما أفقت فيما بعد أعاد السيد اعتذاره الي وطلب مني المسامحة الى درجة من التواضع حتى خجلت من طريقتي التي واجهته بها فقلت له نادماً: لا بأس، والآن تعال فوق المنصة، وانا اجعل مكاني على الارض لأنك رجل مسن. لكنه رفض وقال: «انك اسبق مني في السجن، وقد تحملت الاذى اكثر مني، فأنت احق بهذه المنصة». فلم يقبل السيد ذلك المكان الافضل في السجن، ولقد انجذبت الى شخصيته الاخلاقية، فتأصل حبه في قلبي طوال معاشرتي له في السجن، لذلك فهو احب الاشخاص عندي بين كل العلماء! هذا وقد اغتيل الشهيد السيد دستغيب في مدينة شيراز حيث القيت عليه قنبلة يدوية اثناء ذهابه لاقامة صلاة الجمعة عام 1402 للهجرة. ******* جميل التقويم في كلام الشيخ الهمداني والعلامة الطباطبائي / شدة احتياط المولى الهمداني في الاموال وحفظ كرامة العمامة - 35 2006-11-12 00:00:00 2006-11-12 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1532 http://arabic.irib.ir/programs/item/1532 ضايقت سلطات الشاه الجائرة سماحة آية الله المرحوم ملا علي آخوند الهمداني، حتى هجر مدينته همدان وانتقل الى مدينة مشهد المقدسة اعتراضاً على تصرفات السلطة الظالمة. وكان في مشهد المقدسة انذاك المرجع الكبير آية الله العظمى السيد محمد هادي الميلاني (قدس سره) حيث كان يتمتع بمكانته العلمية والاجتماعية، فدخل عليه الشيخ ملا علي آخوند الهمداني، وضيفه السيد الميلاني في داره وبالغ في اكرامه. من جهة اخرى كان العلامة الطباطبائي صاحب تفسير (الميزان) يأتي الى مشهد لزيارة الامام الرضا (عليه السلام) سنوياً كل صيف، فهو ايضاً كان يرد على آية الله العظمى الميلاني. فاتفق هذه المرة ان اجتمع العالمان الكبيران في بيت السيد الميلاني مدة شهر واحد، وهي فرصة ثمينة لمثل هؤلاء العلماء لتبادل الاراء. يقول الشيخ احمد الرحماني الهمداني: ذات يوم خرج العلامة الطباطبائي متجهاً الى حرم الامام الرضا (عليه السلام) فخرجت معه وفي الطريق سألته عن مكانة الشيخ الهمداني العلمية والمعنوية. فقال بصوت هاديء ورزين: «على الناس ان يهاجروا من الاطراف والاكناف والاماكن البعيدة الى مدينة همدان لزيارة سماحة الآخوند والاستفادة من مكانته الرفيعة». وبعد ايام طرحت نفس السؤال على الآخوند الهمداني وسألته عن السيد الطباطبائي فقال: منذ فترة كنت ادعو الله تعالى بدعاء ورد ان من يقرأه يرزقه الله كنزاً. فتبين لي ان دعائي هذا قد استجابه الله، والكنز هو سماحة السيد الطباطبائي الذي رزقني الله صحبته هذه المدة. رحمة الله تعالى على هذين العلمين اللذين تحليا بالاخلاق الاسلامية البناءة، انها دروس للناس وللعلماء في التقوى والفضيلة والانصاف والحوار والتلاقي والصفاء الروحي. *******نقل فضيلة الشيخ احمد الرحماني الهمداني قائلاً: كنت جالساً عند احد مراجع الدين في قم المقدسة، فذكر المرحوم آية الله الآخوند ملا علي الهمداني قائلاً: انه كان شديد الاهتمام والاحتياط في الحفاظ على ثقة الناس بالعلماء. ثم ذكر القصة التالية باجلال وثناء: جاء تري من أهل الخير الى آية الله الآخوند وقال له: عندي مزرعة كبيرة، قيمتها الان ثمانية الآف توام وهو مبلغ كبير في ذلك الزمان وانني احب ان اهبها لسماحتكم. فقال آية الله الآخوند: اذ اردت ان تبيعها وتعطيني ثمنها لأوزعه على الطلاب اقبلها منك، والا فلا أريدها! كان في المجلس شخص من احباء الشيخ فبادر الى القول مخاطباً سماحة الشيخ: لماذا لا تقبلون الهدية ان هذا الرجل يحب ان يهبكم مزرعته؟ فأعاد الشيخ كلامه الذي قاله، مع حذف وساطته الشخصية هذه المرة، اذ قال: وزع بنفسك ثمن المزرعة على الطلاب كرواتب شهرية، فبهذا الشرط أقبل منك الهدية. ثم وضع الشيخ الآخوند للشخص فيما بعد بأنه ان قبل المزرعة وقيمتها 8000 الاف تومان فسوف تصل عند الناس فيما بعد ثمانمائه الف، وبعد مدة تصل الى ملايين، وهذا يصبح سبباً لأن يسيء الناس الظن بالعلماء وينظروا اليهم نظرة سيئة فيساءلون: من أين له هذا؟! وبالتالي تتضعضع عقيدتهم وتهتزثقتهم بهم. ولذلك عرف الشيخ الآخوند بقوله الذي كان يكرره دائماً لطلبته. «ان عمامتي بيضاء، يجب ان اراقبها كي لا تتوسخ، ذلك لأن القماش الأبيض تبدو عليه الوساخة بسرعة ولو كانت قليلة». ******* غنى التعفف في سيرة الشيخ هاشم القزويني / صراحة لهجة الآخوند الخراساني / العالم الذي باع حماره / الشيخ احمد الشيرازي واثبات وجود الله - 34 2006-11-09 00:00:00 2006-11-09 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1531 http://arabic.irib.ir/programs/item/1531 نقل المرحوم الاستاذ جلال همائي القصة التالية: كنت مع آية الله الحاج الشيخ هاشم القزويني وهو من كبار اساتذة الحوزة العلمية بمدينة ‌مشهد، ندرس ايام شبابنا في في اصفهان. ذات مرة كنا نتباحث الدرس، واذا بالشيخ قد ساء حاله فافترش الارض مغمياً عليه، فسارعت اطلب له طبيباً، ولما حضر الطبيب وفحصه امر بإعطائه ماءً محلى بالسكر، شرب قليلاً منه وفتح عينيه. فجلس وفتح كتابه مباشرة وهو يسألني اين وصل بنا الحديث؟ وكأنه لم يحدث له طاريء! والجدير بالذكر ان الطبيب اشار الي من خارج الحجرة، فذهبت اليه، فقال لي: «ان اغماء الشيخ كان بسبب شدة الجوع ناوله طعاماً في اسرع وقت». يضيف الاستاذ همائي: ولما حققت في أمره، علمت انه لم يتذوق طعاماً لمدة‌ يومين. وذلك لشدة فقره وتعففه وعدم اخباره احداً عن حاله وجوعه. *******كان في عصر المرجع الكبير آية الله المجاهد الشيخ الآخوند الخراساني صاحب (الكفاية) شخص يلبس زي العلماء ولم يكن ملتزماً بـ (التقوى) وبعد مدة خلع الزي وانضم الى خدمة احد الحكام الظالمين. فسمع ان الشيخ الخراساني قال عنه: انه فاسق فجاء الى الشيخ معترضاً هل انت قلت عني بأني فاسق؟! فقال له الشيخ: لا وانما قلت: ان فسقك اصبح ظاهراً! نقل الآخوند ملا علي الهمداني رحمه الله: أن عالماً كان متصدياً في احدى القرى للانشطة الدينية كصلاة الجماعة وتبليغ الاحكام الشرعية. وكان في تلك القرية اقطاعي يخاف ذلك العالم، لذلك اخذ يرسل اليه سنوياً مقداراً من الشعير لإطعام حماره، ليدفع عن نفسه تقريع العالم ويكسبه الى جانبه فيذكره في المجالس بالخير والصلاح. الا ان العالم تنبه جيداً الى ما يرمي اليه الاقطاعي ورأى ان الشعير أصبح حاجزاً للامر بالمعروف والنهي عن المنكر. لذلك قرر ان يبيع حماره كي يستغني عن شعير الرجل. *******اعتكف العالم الكبير المرحوم الشيخ احمد الشيرازي لتأليف كتاب حول اثبات وجود الله تعالى. وكان له ولد عمره سبع سنوات، وذات يوم سأل اباه عن سبب عكوفه على الكتابة والمطالعة بهذه الدرجة‌ من الاهتمام والانقطاع عمن حوله؟ الا ان الشيخ لم يجبه، ظناً بأن ولده في هذا العمر لا يستوعب الموضوع، فلا داعي الى الاجابة على سؤاله وصرف الوقت معه! ولكن الولد لم يترك اباه، فاعاد عليه السؤال، فاضطر ابوه الى القول: انني يا ولدي اسعى الى تأليف كتاب حول اثبات وجود الله تعالى. فقال الولد على البداهة «افي الله شك فاطر السماوات والارض» سبحان الله ان البعرة تدل على البعير، واثار القدم تدل على المسير، فهيكل علوي بهذه اللطافة، ومركز سفلي بهذه الكثافة، كيف لا تدل على اللطيف الخبير. ******* رؤيا الشيخ جعفر كاشف الغطاء عن جهود علماء الامامية / اسلوب مبتكر في الامر بالمعروف للشيخ كاشف الغطاء - 33 2006-11-07 00:00:00 2006-11-07 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1530 http://arabic.irib.ir/programs/item/1530 نقل صاحب كتاب (لمعات النور)، ان استاذه الشيخ حسن بن المرحوم الشيخ جعفر مؤلف كتاب (كاشف الغطاء) قال يوماً في المجلس ان الشيخ الكبير (يعني الشيخ جعفر كاشف الغطاء) كان ينام قليلاً، ثم يجلس ويطالع الكتب ويقرأ حتى السحر وقت صلاة الليل، فيقوم الى الصلاة والدعاء والتضرع الى الله حتى الفجر حيث يصلي صلاة الصبح. وذات ليلة سمعنا صوت بكائه وصياحه، فسارعنا اليه فوجدناه متغير الحال وقميصه مبلل من كثرة البكاء والدموع، وهو يضرب بيده على رأسه ويلطم وجهه، مسكنا بيده وسألناه لماذا تفعل بنفسك هذا؟ فلما هداً قال: كنت البارحة عند أول الليل أفحض عن دليل من روايات اهل البيت (عليهم السلام) حول مسألة فقهية ذكرها علماؤنا الاعلام، فلم أجد لها دليلاً، فتعبت ولشدة الارهاق قلت في نفسي «الله يجازي علماء نا خيراً، انهم حرروا مسألة من دون دليل». بعد ذلك نمت فرأيت نفسي ذاهباً الى زيارة‌ مرقد الامام علي بن ابي طالب امير المؤمنين (عليه السلام) فلما دنوت الى مستودع الاحذية، شاهدت (الايوان) الداخلي للحرم الشريف مفروشاً، ورأيت في صدر المجلس منبراً رفيعاً، وعليه شخص ذووقار وهيبة ووجهه يتلألؤ نوراً وكان يلقي درساً على جمع غفير من العلماء الاكابر. فسألت هؤلاء: من هذا المدرس؟ أجابوني: انه المحقق الاول صاحب كتاب شرايع الاسلام. وهؤلاء علماء الشيعة الامامية. فسررت كثيراً، خطوت نحو المنبر وسلمت على المحقق الحلي، وانا اتوقع منه ان يلتفت الي ويشملني بعنايته، ولكنه ما اهتم بمجيئي، ورد على سلامي ببرود. فداخلني الجفاء وقلت له: ألست من العلماء الامامية؟ فرد علي المحقق بغضب: يا جعفر ان علماء الامامية قد تحملوا التعب والنصب حتى جمعوا روايات أهل البيت من اطراف البلاد، وسجلوا كل رواية في محلها مع اسماء الرواة واحوالهم، وذكروا الصحيح منها والضعيف، لكي تعثر انت وامثالك على أدلة الاحكام الشعرية دون عناء وتعب. وانت لم تراجع كتبك الا اربع ساعات ولم تلاحظ مصادر اخرى موجودة عندك، ثم تعترض على‌ العلماء بأنهم أفتوا بحكم من دون دليل؟! انظر الى هذا العالم و اشار الى المولى محسن الفيض، وكان جالساً تحت المنبر، لقد ألف كتاباً وذكر الرواية التي تبحث عنها في عدة مناسبات، والكتاب موجود عندك! ان كلام المحقق الحلي قد هزني بعنف حتى فزعت من منامي، وندمت على اساءة الظن بالعلماء الاعلام، فلم لا أبكي على خطأي؟! *******ويروى ان الشيخ جعفر كاشف الغطاء المتوفى عام 1228 للهجرة وعند زيارته المعروفة لايران مر بأحدى المدن الشمالية الجميلة والتي كان الالتزام الديني فيها ضعيفاً، فطلب منه المؤمنون ان يصلي بهم جماعة، وأقاموا الصلاة في ساحة المدينة وطلبوا من سماحة الشيخ ان يحدثهم بعد الصلاة، فاعتذر لهم بضعف لغته الفارسية. ولكن المؤمنين اصروا، فارتقى المنبر وقال: ايها الناس كلكم تموتون، والشيخ ايضاً يموت، اذن فكروا بيوم الاخرة، ثم قال: ايها الناس.. ان مدينتكم هذه كالجنة، فقي الجنة قصور وفي مدينتكم قصور، وفي الجنة بساتين وحدائق، وفي مدينتكم بساتين وحدائق، وفي الجنة لا صلاة ولا صيام ولا عبادة، وفي مدينتكم لا صلاة ولا صيام ولا عبادة! فانتبه الحاضرون الى مقصود الشيخ كاشف الغطاء، وثارت فيهم الغيرة لاصلاح الوضع الديني في مدينتهم بهذا الاسلوب اللبق فتح الشيخ آفاقاً في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ودعا الناس والمؤمنين الى الالتزام الاكبر بالصلاة والصيام. ******* وصية العارف السيد علي القاضي للعلاقة الطباطبائي / الشيخ الانصاري وشدة ايثاره في مساعدة الآخرين - 32 2006-11-05 00:00:00 2006-11-05 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1529 http://arabic.irib.ir/programs/item/1529 يقول العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي صاحب كتاب تفسير الميزان رحمه الله: حينما كنت في بداية شبابي مقيماً بالنجف الاشرف لدراسة العلوم الاسلامية، كنت بين حين وآخر أذهب للقاء المرحوم آية الله القاضي وهو من كبار علماء الاخلاق واساتذته في حوزة النجف الاشرف وذلك بحكم القرابة وصلة الرحم. ذات يوم، كنت واقفاً عند باب مدرسة كان يمر بها المرحوم القاضي في طريقه. فلما اقترب دنا الي، فوضع يده على كتفي وقال: «يا بني ان كنت تريد الدنيا فصل صلاة الليل، وان كنت تريد الآخرة فصل صلاة الليل». وقد ترك هذا الكلام اثراً تربوياً عميقاً في نفسي فصرت من ذلك الوقت وبعد ما رجعت الى ايران لازمته مدة خمس سنوات ليلاً ونهاراً، ولم افرط بلحظة استطيع فيها الاستزادة من فيضه والتأسي وبكمالاته الروحية. *******كانت عائلة المرجع الكبير الشيخ مرتضى الأنصاري رحمه الله في ازمة مالية، لأن المبلغ الذي قرره لها الشيخ مثلما قرر لبقية‌ العوائل الفقيرة كفلتها المرجعية الشيعية لم يكف لتوفير جميع حاجيات المنزل في تلك الايام التي كانت اوضاع كثير من العوائل صعبة فطلبت زوجة الشيخ من أحد المقربين له ان يتكلم مع الشيخ ليزيد في المبلغ قليلاً كي تتمكن من القيام بشراء بعض الحاجيات. فلما جاء الوسيط وتكلم مع الشيخ لم يسمع جواباً منه، لا نفياً ولا اثباتاً. وحينما عاد الشيخ الانصاري الى المنزل قال لزوجته: اغسلي ثوبي واجمعي لي الاوساخ (الغسالة) في ظرف. فغسلت زوجته الثوب وأتت بما أمرها سماحة الشيخ فقال لها الشيخ: اشربي هذه الاوساخ! فقالت وهي مندهشة: كيف لي ان اشربها ونفس كل انسان تشمئز منها؟ فقال الشيخ: نحن والفقراء في الاموال الموجودة بيدي على السواء لا ميزة لأحد على احد فاذا اخذنا منها اكثر من حقنا فكأننا شربنا مثل هذه الاوساخ. نعم لكي لا تغيب شمس المساواة والعدالة عن حياتنا يجب ان نكون هكذا دائماً. *******حكى احد العلماء انه ذهب في كربلاء المقدسة الى آية الله العظمى الشيخ مرتضى الانصاري رحمه الله يطلب منه مساعدة مالية لسيد جليل من كبار العلماء، كانت زوجته تقرب من وضع حملها وله عيال كثير. فقال الشيخ الانصاري «ليس لدي مال الآن سوى مبلغ لمن يصلي ويصوم نيابةً لميت». فقال له الوسيط «سيد جليل ومتعفف، ولأنه كثير الاهتمام بدروسه ومطالعاته العلمية لا يتفرغ لهذه العبادة‌ الاستيجارية». يقول: فتأمل الشيخ الانصاري قليلاً ثم قال «اذن انا اصلي واصوم بدلاً عنه، خذ هذه الاموال». وهذا بالرغم من كون الشيخ مرتضى الانصاري لمكانته المرجعية كان كثير الانشغال وقليل الوقت، ولكنه تحمل ذلك بدلاً عن السيد المحتاج الذي لم يكن يعرفه بسبب التعفف. وهناك قصة اخرى مشابهة لهذه القصة حصلت للسيد علي الدزفولي وكان شديد الفقر، فذهب للشيخ الانصاري مباشرةً ليطلب منه شيئاً لسد الفاقة. فأجابه الشيخ: «ليس في يدي شيء اعينك به في الوقت الحاضر، ولكن اذهب عند فلان، خذ منه مبلغاً لصلاة استيجارية مدة عامين، وانا اصليها بدلاً عنك». ******* الشيخ احمد النراقي يطرد والي الشاه الايراني من كاشان لظلمه / الشيخ الانصاري يدحر الشيطان / المجدد الشيرازي يرفض دعوة الملك عبد الله للقدوم عليه - 31 2006-11-02 00:00:00 2006-11-02 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1528 http://arabic.irib.ir/programs/item/1528 ذات مرة‌ سافر المرجع المجدد آية الله العظمى المرحوم السيد محمد حسن الشيرازي الى حج بيت الله الحرام عام (1287) هـ. ق وذلك في عصر الملك عبد الله الحسين شريف مكة، وعندما وصل الديار المقدسة، حل في دار موسى البغدادي الذي بادر الى اطلاع الملك عبد الله بوصول مرجع المسلمين الشيعة، فعين موعداً للقاءه وعندما وافاه الرسول من جانب الملك يخبره بموعد اللقاء، قرأ المجدد الشيرازي الحديث النبوي الشريف «اذا رأيتم العلماء على ابواب الملوك، فقولوا بئس العلماء وبئس الملوك، واذا رأيتم الملوك على ابواب العلماء، فقولوا نعم العلماء ونعم الملوك». فلما أوصل المبعوث جواب المرجع المجدد الى الملك، قام الملك بزيارة آية الله العظمى الشيرازي في محل اقامته. *******يروى ان المرحوم المولى احمد النراقي احد كبار علماء‌ مدينة كاشان الايرانية طرد والي الشاه الايراني يومذاك خارج المدينة وذلك بسبب ظلمه للناس وفساده فيها. فأحضره الشاه وحذره من التدخل في الامور السياسية للبلاد. وكان الشاه غاضباً عليه بشدة بسبب طرده للوالي، فما كان من المرحوم النراقي الا ان رفع يديه الى السماء بحضور الشاه الطاغية وقال: «الهي ان هذا الملك الظالم تسلط على الناس والياً ظالماً مثله، وانا دفعت الظلم عن عبادك والان غضب الملك علي» وهم المرحوم المولى النراقي بأن يواصل الدعاء ويطلب العذاب للشاه فأسرع الشاه وانزل يد الشيخ، واعتذر منه كثيراً، ثم خوله امراً بتعيين والياً صالحاً على مدينة كاشان. *******قال احد كبار العلماء من تلامذه الشيخ مرتضى الانصاري رأيت في ما يراه النائم شخصاً يشبه الشيطان وعلى كتفه مجموعة حبال. سألته: من انت؟ قال: انا الشيطان. وسألته: الى أين ذاهب انت ايها الشيطان وما هذه الحبال؟ قال: ابحث عمن اقلدها في عنقه، فأجره الي قلت: فما هذا الحبل المقطوع؟ قال لقد حاولت بالأمس ان اجربه الشيخ الانصاري، حتى اخرجته من حجرته الى نصف الطريق ولكنه قطعه وعاد الى البيت! يقول العالم: عندما استيقظت، تشرفت بزيارة الشيخ ونقلت له رؤياي هذه. فقال الشيخ: نعم كاد الملعون بالأمس يخدعني، لأني كنت احتاج الى مبلغ بسيط من المال (ما يعادل درهماً) اذ لم يكن لدي شيء للعيال فقلت في نفسي: اقترض من مال المسلمين الموجود بيدي واسد به حاجتي الآن: ثم اسدد القرض فيما بعد. فأخذت منه وانا متردد في ذلك: خرجت من الحجرة الى الطريق وانا افكر في المسألة، وفجأة قررت ارجاع المال، فعدت به الى محله سريعاً. ******* حلم السيد ابو الحسن الاصفهاني وغيرته / إباء السيد حسن المدرس وورعه - 30 2006-10-29 00:00:00 2006-10-29 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1527 http://arabic.irib.ir/programs/item/1527 حكى احد العلماء: كنت جالساً قرب تل الزينبية وبجانبي رجل واقف وفي هذه الاثناء وقعت عياني على آية الله العظمى السيد ابي الحسن الاصفهاني اكبر مراجع الشيعة في زمانه وهو يخرج مع مرافقيه من حرم الامام ابي عبد الله الحسين (عليه السلام)، واذا برجل ينطلق منفعلاً نحو السيد الاصفهاني وهو يقول بصوت عال: «سوف اشتمه بئس شتيمة»! وبعد دقائق عاد الرجل باكياً وعليه آثار الخجل والندم، سألته عن السبب لهذه المفارقة العجيبة بين الموقفين؟ فقال: لقد شتمت السيد حتى اوصلته الى باب بيته، وهو لا يرد وعند الباب توقف وطلب مني ان انتظره، فرجع وبيده مبلغاً من المال، اعطاني ذلك المال وقال لي: راجعنا كلما احتجت لشيء اذ اخشى ان تراجع غيرنا فلا يقضي حاجتك. ولكن لي اليك حاجة واحدة! وهي انني اتحمل كل شتيمة موجهة الي شخصياً، ولكن ارجوك ان لا تشتم عرضي واهل بيتي، فأني لا اتحمل ذلك. واضاف الرجل وهو يرتعش: «ان هذه الكلمات التي قالها لي السيد الاصفهاني تركت اثراً بالغاً في اعماقي حتى كدت آخر الى الارض وهذه دموعي جرت بلا ارادة مني، واني اشعر برعشة في اعماقي كما تراني». هكذا كان السيد مثالاً للحلم والعفو والكرم ومصداقاً للحديث النبوي الشريف «خير امتي من اذا سفه عليهم احتملوا، واذا جني عليهم غفروا، واذا اوذوا صبروا». *******جاء احد ملاكي الاراضي في مدينة قمشة الايرانية، الى العالم المجاهد آية الله الشهيد السيد حسن المدرس، ليهب له قطعة أرض. بالرغم من ان السيد كان فقيراً وفي غاية ‌الحاجة الى الارض بادره بالسؤال: هل في عائلتك واقاربك فقراء ومحتاجون؟ اجابه الرجل: نعم ولكني اود ان اهب هذه الارض لك. فقال السيد: الافضل ان تهبها لأولئك الفقراء من اقاربك لقد انطلق السيد في موقفه هذا من كلمة جده الامام علي (عليه السلام) «عز من قنع وذل من طمع». وكان آية الله السيد حسن المدرس: «ان بشرة اليد والرجل وبقية ‌الجسم ليست ألطف من بشرة الوجه. فالجسم يتعود على ما عودته عليه انت، ان جورب وثوب الصوف والسروال وجبةً فاستونيةً وعباءة نائينية وغيرها من ألبسة الوجهاء والاغنياء لا البسها ابداً». لأن هذه الالبسة الفاخرة تحتاج الى مال، وطلب المال يجر الى العبودية، والمدرس يرفض العبودية. ولما كان آية الله السيد حسن المدرس رئيساً للمجلس الوطني الايراني كان يأتيه احد الاشخاص مراراً وتكراراً، ويصر عليه ان يتوسط بينه وبين وزير الداخليه ليمنحه منصب رئاسة بلدية احدى المدن. وقد ألحف الرجل في اصراره، حتى اخذ السيد المدرس ورقة كتب عليها مايلي: «الى حضرة وزير الداخلية ان حامل الرسالة من المزاحمين لي، وهو من زملائك - يعني ممن يبحث عن منصب- فأسند اليه مسؤولية احدى قمم الجبال ومنعطفاتها». ******* السيد حسين القمي والورع عن المحاباة في الحق / الشيخ اللنكراني ونصيحته للمغني في شهر رمضان - 29 2006-10-26 00:00:00 2006-10-26 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1526 http://arabic.irib.ir/programs/item/1526 عرف المرجع المجاهد آية الله العظمى السيد حسين القمي (رحمه الله) بزهده وتقواه وجهاده الحكومة البهلوية واشتهر ايضاً في مجال الاخلاق الاجتماعية بالتعامل وفق المعايير الشرعية، فكان يرفض ان يدوس المعيار الشرعي لأجل سواد عين الصديق وحبه له فكان يقول دائماً: انا اساير صديقي الى باب جهنم ولكني من اجله لا ادخل جهنم ابداً. حتى انه لما علم ان احد اولاده الذي يدرس العلوم الدينية في الحوزة، لا يحضر الدروس بانتظام واستمرار، قطع راتبه الشهري الذي يعطى لطالب العلوم الدينية في الحوزات العلمية من بيت المال الاسلامي وقال: «انني لا استطيع صرف هذا المال عليك، بناءً على ذلك تعهد بنفسك للكد والعمل، كيف أعطي من مال الحجة بن الحسن الامام المهدي (عجل الله فرجه) لطلبة لا يدرسون العلوم الدينية». فأطاعه ولده، وذهب يعمل. وكذلك حينما كان السيد القمي يريد السفر، كان رحمه الله يطلب من تلامذته الراغبين في السفر معه ان يرافقوه لاستثمار ساعات سفره ايضاً في تدريسهم وتعليمهم، كي لا يكون قد صرف على نفسه من ذلك المال للسفر من دون عطاء مقابل، وما افضل ان يكون ذلك هو طلب العلم. *******سافر المرجع الديني الحاج الشيخ محمد فاضل اللنكراني الى لندن لعلاج قلبه، وكان قد وصل اليها اوائل شهر رمضان الكريم. وكان ذلك بعد عام على وفاة الامام الخميني (رضوان الله عليه) يعني عام 1410 هـ الموافق لعام 1990. نقل نجله سماحة الشيخ جواد ان القائم بالاعمال الايراني في لندن جاء لزيارة الوالد في المستشفى وقال: ان مغنياً ايرانياً واسمه (شهرام ناظري) مدعو الى لندن جاء لحفل غنائي في صالة (ألبرت هول) وفي ليلة التاسع عشر من الشهر المبارك حيث يحزن فيها المسلمون (الشيعة خاصة) للمصيبة التي حلت بهم في استشهاد امير المؤمنين علي (عليه السلام)، فماذا نصنع؟ فطلب سماحة الشيخ اللنكراني ان ينقلوا له تحذيره من هذا العمل. ولما اخبر المغني، فقال: أبلغوا سلامي الحار وتحياتي الوافرة الى سماحة الشيخ وقولوا له: ان شهرام ناظري حينما وافق على الدعوة كان قد تلقاها بتاريخ ميلادي لم يعرف انه يتوافق مع التاسع عشر من شهر رمضان والناس قد اشتروا تذاكر الحفل قبل اربعة اشهر ولا سبيل لارجاع المبالغ أو تغيير التاريخ. ولكن يوعدك شهرام انه سوف يبدل حفل السرور والطرب الى مجلس بكاء على مصاب امير المؤمنين (عليه السلام) والحزن الشديد لفقد اعظم رجل في تاريخ البشرية بعد النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله). وجاء القائم بالاعمال في اليوم التالي وابلغ الشيخ اللنكراني كلام المغني وكان ذلك قبل اجراء عملية القلب للشيخ ببضع ساعات. عندما اخرج الوالد من غرفة العمليات وفتح عينيه بعد افافته من التحذير قال: «السلام عليك يا امير المؤمنين» ثم اغمي عليه. ولما افاق في المرة الثانية فسألني: ماذا صنع شهرام في الحفل؟ قلت: لقد وفى بوعده، وكانت اشعاره الحزينة في مقام علي (عليه السلام) ومظلوميته ومصابه ابكت الحاضرين والحاضرات الذين لم يتوقعوا ان يصنع بهم المغني هكذا. فشكر الوالد الله تعالى ودعا بالخير والهداية لشهرام ناظري. واما الاطباء المسيحيون الذين اجروا له العملية فقد قالوا ان مسيرة علاجه وتحسنه السريع كانت خارجة عن فهمنا للقوانين الطبية، فقد شعرنا بأن النجاح في هذه العملية الصعبة موجه من جهة اخرى ولا ندري تفسيراً لهذه الظاهرة. ******* الشيخ محمد حسين الاصفهاني وقضاء حوائج الناس / الشهيد البهشتي ورفض مجاورة حتى صور الظالمين / حسن احتجاج أحد العلماء / الحلم في سيرة الشيخ الانصاري - 28 2006-10-22 00:00:00 2006-10-22 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1525 http://arabic.irib.ir/programs/item/1525 سئل صاحب كتاب (الفصول في علم الاصول) العلامة آية الله الشيخ محمد حسين الاصفهاني (رحمه الله) وهو من كبار العلماء الكرام سئل ذات يوم: اذا أعلمت ان مشيتك قريبةً وانه لم يبق من عمرك الا ساعات قليلة بماذا تشتغل في هذه الساعات؟ قال: اجلس على عتبة بيتي لأقفي حوائج الناس فلعل محتاجاً يأتيني لحاجة اقضيها له حتى ولو كانت هذه الحاجة طلب الاستخارة! *******كان آية الله الدكتور بهشتي يعمل في المعارضة الاسلامية ضد الشاه بسرية وذكاء واخلاص. فمما قام به من عمل وكان بمنتهى الاهمية مساهمته في تأليف كتب المادة الدينية للمدارس الحكومية، والغريب انه لم يقبل ان تطبع تلك الكتب باسمه او يكتب اسمه ضمن المساهمين في التأليف. وقد سئل رحمه الله بعد انتصار الثورة الاسلامية عن سبب عدم قبوله ذلك فقال: لأن الكتب كانت تتصدرها صورة الشاه وانا بطبيعتي كنت اكره الشاه وحكومته الظالمة، فما كنت أتحمل ان ارى اسمي على كتاب وصورة الشاه تكون فيه. هذا وقد اعيدت طباعة تلك الكتب بعد انتصار الثورة وعليها اسم مؤلفها الشهيد آية الله الشهيد الدكتور السيد محمد حسين بهشتي قدس الله نفسه الزكية. *******التقى احد الاجانب بجمع من العلماء في طهران قبل سنوات طويلة وكان يريد ان يثبت لهم ان القرآن قد (اخطأ) حينما ذكر ان فرعون قد غرق في البحر، ذلك لأن البحاثين في بلاده قد حفروا البحر وحصلوا على جسد فرعون، وهو محفوظ الآن في صندوق مكتوب عليه (فرعون موسى). فرد عليه احد العلماء الحاضرين نعم، ان قرأننا يصدق ما نقوله. وهذه آية الحق التي تصرح «فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وان كثيراً من الناس عن آياتنا لغافلون». فسكت الرجل الاجنبي واخذ يتصبب عرقاً من الخجل والهزيمة. *******كان المرحوم آية الله العظمى الشيخ مرتضى الانصاري، يتشرف بزيارة الامام علي (عليه السلام) كل يوم، فيقف ازاء الضريح الشريف ويقرأ زيارة الجامعة الكبيرة، التي تعتبر من أفضل الزيارات وأطولها، وذات مضامين عالية ومفاهيم رفيعة. وفي يوم من الايام اقترب منه احد مناوئيه الحمقى وكان جزيئاً على الشيخ غير آبه بمنزلته الرفيعة في الحوزة ومكانته في أوساط الناس فقال له: الى متى هذا الرياء يا شيخ؟ ابتسم له الشيخ وقال: انت ايضاً قم بهذا الرياء! وذات مرة قال احد الطفيليين للشيخ مرتضى الانصاري وهو يقصد اهانته: ما اسهل ان يصبح الانسان عالماً، ولكن ما اصعب ان يكون دمث الاخلاق؟ فقال له الشيخ وكأنه يريد تصحيح كلامه: ان يصبح الانسان عالماً، فهذا صعب جداً، ولكن ان يصبح دمث الاخلاق، ايضاً فهذا اصعب بكثير! ******* العلامة الطباطبائي وشدة التواضع لعباد الله / السيد عارف الحسيني وذم النميمة / السيد اسماعيل البلخي والهداية في السجن - 27 2006-10-18 00:00:00 2006-10-18 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1524 http://arabic.irib.ir/programs/item/1524 يصف آية الله السيد محمد الحسيني الطهراني تواضع استاذه العلامة آية الله السيد محمد حسين الطباطبائي قائلاً: كان على درجة من التواضع والأدب والأخلاق بحيف كنت اقول له: «ان شدة‌ تواضعك تدفعنا الى قلة الادب في حضورك بالله عليك فكر بحالنا هذه ولا تشدد على نفسك». ويضيف التلميذ واصفاً استاذه: منذ ما يقارب اربعين عاماً، لم يشاهد ان اتكأ على مسند في المجلس كان دائماً يحتفظ بفاصلة بين ظهره والجدار تأدباً واحتراماً للجالسين، وما امكنني مرةً ان اجلس مكاناً دون مكانة، رغم كثرة ترددي على مجلسه للاستفادة من علمه. عندما كنت ادخل عليه فامتنع من الجلوس في مكان ارفع أو في مستواه كان يمتنع هو من الجلوس ايضاً، فنبقى واقفين حتى يقول مازحاً: «اذن ينبغي ان نجلس عند عتبة الباب او خارج الحجرة»! ذات مرة زرته في مشهد المقدسة: فوجدته جالساً على مسند مرتفع عن الارض عملاً بنصيحة الطبيب، اذ كان يعاني من ازمة في القلب بمجرد ان دخلت عليه قام من مكانه وطلب مني الجلوس على المسند. فامتنعت كالعادة، فبقينا واقفين حيث يصر احدنا على الآخر بالجلوس على المسند ولكنه غلبني عندما قال: اجلس، كي اقول لك كلمة! فتأدباً ورغبةً في معرفة ما يريد قوله لي جلسة على المسند، وجلس هو على الارض ثم قال ان الجملة التي كنت اريد قولها لك هي: ان الجلوس على المسند الين. *******كتب حجة الاسلام السيد جواد هادي، تلميذ الشهيد السيد عارف حسين الحسيني وصديقه المرافق يقول: جاءه احد الطيبين يحمل اليه كلاماً يذمني فيه ويحاول ان يسقطني من عينه. فقال السيد: «نحن روح واحدة في ثلاثة قوالب»! بهذه الاجابة الحكيمة قطع طريق الوشاية والنميمة وحافظ على صداقته معي كما حافظ على ود الرجل اذ جعله النفر الثالث. *******كتبت السيدة خديجة ابنة الشهيد العلامة السيد اسماعيل البلخي: كان والدي في سجون افغانستان محروماً حتى من النظر الى نجوم السماء عبر نافذ زنزانته، حيث كان الشرطي خلف الباب يضع عليها ما يمنع النور نهاراً والنظر الى السماء ليلاً وحينما يسمحون له بالخروج مرةً في اليوم الى دورة المياه كانوا يلفون رأسه بخرقة كيلا ينظر الى ما حوله وذات مرة اخذ يمشي خطوات متعمداً نحو باب السجن بدلاً من دورة المياه، فخاف الشرطي ان يكون السيد يقصد الفرار. ولكنه عاد الى الشرطي وقال: لا تخف فإني دخلت السجن من أجل كرامتك وكرامة امثالك من ابناء هذا الوطن، ولا اخرج من السجن الا بتحقيق هذا الهدف او ان تحملوا جنازتي. ومرةً سمع السيد من داخل زنزانته شرطيين يتكلمان معاً عنه ويقولان: ان هذا السيد سوف يرفع الى حبل المشنقه غداً في الصبح. فضحك السيد وقال لهما: اذا كان ينغصهم حبل للمشنقة فانه يمكنهم الاستعانة بشعر رأسي ولحيتي الطويلة التي منعوني من قصها خمس سنوات، حتى اضطررت احياناً للقطع منها بأسناني. ******* السيد محسن الاعرجي والزهد في المتع الدنيوية / الشيخ رجب خياط والتحذير من أموال الشبهة - 26 2006-10-16 00:00:00 2006-10-16 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1523 http://arabic.irib.ir/programs/item/1523 كان العالم التقي السيد محسن الاعرجي الكاظمي معروفاً بزهده الى جانب صفاته الحميدة الاخرى. فمن زهد هذا العالم قناعته برزقه المتواضع، وبيته البسيط، الى درجة لم يكن عنده شيء (كالمنضدة) ليضع عليها المصباح حين المطالعة، فنظر الى جانبه يوماً، فرأى بعض الآجر فصفه على بعضه، ووضع المصباح، وانكفأ الى المطالعة. ذات مرة رأى احد كبار العلماء واسمه زين العابدين السلماسي في منامه قصراً، وسيع الساحة، مذهب الجدران، يسر الناظرين والساكنين! فسأل: لمن هذا البيت؟ قيل له: انه بيت السيد محسن الكاظمي. فتعجب وقال: ان بيته في مدينة الكاظمية (بالعراق) بيت حقير ذو باب صغير، من أين له هذا البيت العظيم؟ أجابوه: انه دخل من باب صغير، وقنع بالبيت الحقير، فدخل باباً كبيراً، وسكن بيتاً قريراً، وهكذا اعد الله له معيشةً واسعة مرفهةً جميلة. قال سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم: «وما عند الله خير وابقى أفلا تعقلون». صدق الله العلي العظيم. *******كان في مدينة بروجرد (الايرانية) عالم ذو منزلة بين الناس، حتى نال شهادة (الاجتهاد) من المرجع الاعلى السيد البروجردي (رحمه الله) ولكنه كانت له ابنة خفيفة العقل: فمثلاً: كانت تدخل مسجد ابيها وتصرخ وسط المصلين حتى ضاق أبوها ذرعاً وارهق الى درجة لم يتحمل. فجاء الى السيد البروجردي يشكو اليه حاله، فأرشده السيد الى عارف كبير في طهران هو (الشيخ رجب علي الخياط) وكان معروفاً بصلاحه وتقواه وكان حقاً من اولياء الله. فلما اتاه وقص عليه حال ابنته، تعمق الشيخ في التفكير ثم بعد لحظات رفع رأسه وقال: «لقد كنت في سالف ايامك تأخذ مال الخمس من حقوق آل محمد وتصرفه على نفسك بدلاً من المستحقين وهذه البنت من أثر ذلك الاكل». ******* إباء الشريف الرضي ومصير هدايا هدية الحاكم / السيد المرعشي والتحذير من مخاطر الحسد - 25 2006-10-12 00:00:00 2006-10-12 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1522 http://arabic.irib.ir/programs/item/1522 لم يكن السيد الشريف الرضي السيد محمد بن حسين الموسوي جامع كلمات وخطب الامام علي (عليه السلام) في كتابه الرائع نهج البلاغة، لم يقبل من أحد هدية ولا مساعدة مالية ولا حتى مكافاة ازاء جهد يبذله خدمة للاسلام والعلم ولقد سعى ملوك آل بويه بشتى الاساليب لأجل ان يقبل عطية من عطاياهم فباء ‌سعيهم بالفشل. وانتهز احد الوزراء الملقب بفخر الملك فرصة رزق السيد بمولود، فأرسل اليه هدية ومعها رسالة جاء فيها «من عادة الاصدقاء في مثل هذه المناسبات تقديم الهدايا للمرأة القابلة، أرجو ان تتقبلوها» فما كان من الشريف الرضي الا ان ردها وارفقها برسالة جاء فيها «ليس من عادتنا ان تطلع امراةً اجنبية على احوال العائلة، ونساؤنا هن يؤدين وظيفة التوليد، ولا يأخذن اجرة ولا هديةً، فأعاد الوزير تلك الهدية التي كانت عبارة عن الف دينار وهو مبلغ كبير جداً في ذلك الزمان وقال انها هدية للمولود نفسه ولا علاقة لكم بها! فردها الشريف الرضي قائلاً للمبعوث ان اطفالنا كذلك لا يقبلون شيئاً من احد»‌ ومرة اخرى اعادها الوزير قائلاً، «وزعها بين تلامذتك الذين يحضرون دروسك». ففتحها السيد الرضي امام الطلبة وقال «ليأخذ منها كل من يحتاج منكم فقام بين اولئك الطلبة واحد فقط، واخذ نصف دينار». فسأله السيد الرضي، لم لا تأخذه كاملا؟ قال التلميذ: لقد نفد عندي البارحة زيت المصباح، فجئت الى خزانتكم في المدرسة لآخذ شيئاً من الزيت فكانت مقفولةً، لذلك ذهبت الى البقال واستدنت منه زيتاً للمصباح والآن اريد تسديد الدين ولا اريد اكثر. واخيراً كان مصير تلك الهدية انها عادت للمرة الثالثة الى‌ الوزير ولم يؤخذ منها سوى نصف دينار. *******ينقل السيد العلوي ان المرجع المرحوم السيد المرعشي رحمه الله كان يحدثنا عن الاخلاق والعرفان، وفي يوم من الايام تحدث عن الحسد فقال: الحسد في بداية الامر كالنقطة السوداء في قلب الحسود، فلابد ان يعالج الحسود نفسه بالاساليب التي ذكرها علماء الاخلاق، كأن يدعو.. جل جلاله ان يزيلها منه، ويفكر في ذلك، بأنه لماذا يريد ازالة النعمة من اخيه، فان الله هو المعطي وهو المانع وهو الضار، فيطلب النعمة‌ من ربه كما أنعم الله على محسوده، ومن ثم يعالج نفسه، فان بذرة الحسد لولا علاجها واماتتها في النطفة، فانها تنمو، وتصبح في يوم شجرة ظلماء تأخذ تمام وجود الانسان. ثم قال: كان والدي يحضر درس الآخوند صاحب الكفاية وكنت ارافقه في الطريق، وكان يرى شخصاً ممن تلبس بزي اهل العلم، وما كاد يراه والدي الا ويدعو عليه قائلاً اللهم اخذ له في الدنيا والاخرة، وسمعت ذلك منه مراراً فسألته يوماً عن سبب ذلك. فقال والدي: هذا الذي تراه كان يحضر مع شيخ آخر من بلدته درس الآخوند وكان الاستاذ يمدح صاحبه بالذكاء والفطنة، واذا بفتيلة الحسد قد اشتعلت في وجود هذا الشيخ، وقد ابتلي الطالب الذكي بالزكام، وكنت عنده لعيادته فدخل هذا الشيخ وقال له، عندي دواؤك فجاءه بمسحوق ووضعه في اناء وناوله. وبعد سويعة اخذ المسكين يتقيأ وتغير لونه، وبعد ساعات ارتحل الى جوار ربه، وعلمنا انه سقاه السم، وذلك من شدة حسده، وقد ايتم اربعة اطفال وحرمهم من حنان الأب، وهكذا يفعل الحسد بأهله ويأكل الايمان كما تأكل النار الحطب. ******* صور من اخلاص الشهيد الثاني وتواضعه / الشيخ عباس القمي وإحياء المساجد المهجورة / المرجع علي الميبدي وسر توجهه لطلب العلم الديني - 24 2006-10-08 00:00:00 2006-10-08 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1521 http://arabic.irib.ir/programs/item/1521 الشهيد الثاني اسم ئلالأ في سماء الفقهاء واعتلى قائمة اسماء الشخصيات الاسلامية انه الشيخ زين الدين الجبعي العاملي فقيه جبل عامل في لبنان. ويذكر ابن العودي انه عندما هاجر الى مصر كثيراً ما كان ينعت هذا الشيخ بالصلاح وحسن الاخلاق والتواضع، وكان فضلاء مصر يترددون عليه لدراسة علوم القرآن الكريم لبروزه فيها وكانت هذه العلوم نصب عينيه، حتى ان الناس كانوا يتعلمون منه علوم القرآن وهو مشتغل بالصنعة، لايرمي المطرقة من يده، الا اذا جاء احد من الفضلاء الكبار فيفرش له شيئاً ويجلس هو على الحصير. بهذه الهمة العالية كان الشيخ ينشر معالم مذهب اهل البيت في تلك البقعة من مهجره الصعب. ويذكر ابن العودي ان الشيخ زين الدين العاملي قد جمع في شخصيته الاسلامية بين العلم والكرم، فكان في شهر رمضان لا يدع تلامذته وكل من يأتيه الا ان يفطرهم عنده وهم من ابناء السنة. حتى انهم غابوا عنه ليلةً فلما جاؤا بعد ذلك، تلطف بهم كثيراً وقال: كل من في البيت استوحش البارحة لعدم مجيئكم فحتى لطيفة - وهي بنت الشهيد الصغيرة- قد استوحشت. وكذلك يذكر ابن العودي عن استاذه الشهيد الثاني الذي كان متخفياً في منزله من الاعداء بقرية جزين عام (956) هـ أني رأيت في منامي ذات ليلة ان الشيخ على منبر عال وهو يخطب خطبة ما سمعت مثلها في البلاغة والفصاحة، فقصصت له الرؤيا، فدخل الى البيت وخرج وبيده كراس، فناولني اياه، فنظرته فاذا هو (شرح الارشاد) قد اشتمل على خطبته المعروفة التي اخذت بمجامع الفصاحة والبلاغة. وهذا يدل في ذلك الزمان على ان الشارح بلغ مرتبة الاجتهاد وكان عمره يومئذ (32) عاماً. وما كان يخبر احداً بأنه مجتهد حتى انتشر خبره فرجع اليه الناس يقلدونه في الاحكام الشرعية. *******كان المحدث الكبير المرحوم الشيخ عباس القمي المتوفى سنة‌ 1359 هـ صاحب كتاب مفاتيح الجنان على درجة عالية من الاخلاص والتقوى، وكان المؤمنون يحرصون على ان لا تفوتهم الصلاة خلفه، فاغتنم المرحوم القمي هذا التعاطف لخدمة المساجد واحيائها واعمارها، فكان يقيم صلاته في احد المساجد القديمة المهجورة فيجتمع فيها المصلون، وعندما يكتظ المسجد بالمصلين تقوم ثلة من اهل الخير فيهم بالتبرع لاعمار ذلك المسجد القديم وترميمه. وما ان يتم بناؤه واصلاحه حتى ينتقل سماحته الى ‌مسجد آخر لنفس الهدف. وبهذه الطريقة احيا المحدث القمي عدداً كبيراً من المساجد المهجورة وملأها بالمصلين! *******يذكر سماحة السيد ناصر الميبدي حكاية عن جده آية الله العظمى السيد علي الميبدي المرعشي المولود عام 1260هـ والمتوفى عام (1313) هـ انه رحمه الله قال ذات مرة سألني صانع كوز من فخار عن مسأله دينية وانا شاب صغير السن، ولكني سكت عن الجواب اذ لم اجد جواباً لسؤاله. وهناك عاتبت نفسي وقلت لها: ما النفع من وجودك ان تكون من ذرية رسول الله وسلالة السيدة الطاهرة فاطمة‌ الزهراء ولا تعرف شيئاً عن دين جدك؟! فقررت عندئذ الالتحاق بالحوزة وطلب العلم فيها وبعد ذلك صرت كلما اتذكر السائل الذي دفعني سؤاله الى هذا الاختيار أقوم بالدعاء له في صلاة الليل، لأنه السبب لالتحاقي بطلاب العلوم الدينية. ******* السيد حسين الكوهكمري ومجاهدة النفس / السيد المرعشي النجفي وإقامة صلاة الفجر جماعة - 23 2006-10-05 00:00:00 2006-10-05 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1012 http://arabic.irib.ir/programs/item/1012 يذكر ان المرحوم السيد حسين كوه كمري كان قادماً من مكان ولاحظ انه لم يبق لوقت تدريسه سوى نصف ساعة ففكر مع نفسه بالذهاب الى مكان الدرس وانتظار طلاه ولما وصل الى المكان المقرر شاهد في اقصى المسجد شيخاً متحمساً يجلس بين طلابه وهو يلقي عليهم درسه، انصت السيد حسين الى حديثه فشعر ان هذا الشيخ الذي لا يروق لاحد منظره محقق من الطراز الاول. وفي اليوم التالي قرر السيد المجيء الى المسجد عن عمد ليستمع الى هذا الشيخ المحاضر، فجاء واستمع وناله العجب مما سمع واخذ في كل يوم يأتي في الوقت المعين ليستمع اكثر حتى حصل له اليقين بان هذا الشيخ افضل منه في العلم والتدريس وانه بنفسه يستفيد منه شيئاً جديداً، وطلابه هو يستفيدون من هذا الشيخ اكثر مما يمكن ان يستفيدوا منه. وهكذا وجد السيد نفسه في صراع بين الدنيا والآخرة فالآخرة تقتضي التسليم للافضل والدنيا تقتضي العناد وحب الذات ولكنه في اليوم التالي وعندما اكتمل عدد طلابه افتتح السيد حديثه قائلاً: اريد اليوم ان احدثكم في موضوع جديد وهو ان هذا الشيخ الذي يجلس اقصى المسجد مع هذه المجموعة من الطلاب اقدر مني على التدريس واكفأ مني وانا ايضاً ممن يستفيد منه ويحسن بنا جميعاً ان نجلس منه مجلس الطلاب الى استاذهم. وانتقلوا جميعاً الى حلقة درس هذا الشيخ المجهول الذي كانت تبدو عليه آثار الفقر والذي لم يكن سوى آية الله الشيخ مرتضى الانصاري والذي نال فيما بعد لقب استاذ المتأخرين. *******يقول سماحة السيد عادل العلوي عن استاذه المرحوم سماحة آية الله العظمى السيد شهاب الدين المرعشي رحمه الله قائلاً: كان يقيم صلاة الجماعة في المواعيد الثلاثة "الصبح والظهرين والعشاءين" في حرم وصحن السيدة المعصومة عليها السلام. حدثني أنه حينما استوطن قم المقدسة لم تكن تقام في الفجر صلاة الجماعة في الحرم الشريف، فقبل عاماً كان الوحيد الذي سبق الناس الى الحرم قبل طلوع الفجر بساعة من دون انقطاع حتى في الشتاء، وفي الليالي القارسة البرد، وقد امتلئت الازقة بالثلوج كان يحمل "جرافة" صغيرة ويفتح الطريق حتى يصل الحرم فيجلس خلف الباب منتظراً فتحها. قال: كنت اصلي وحيداً في بادئ الامر ثم ائتم بي واحد وهكذا ازدادت صلاة الجماعة التي استمرت الى آخر ليلة من حياته. يقول السيد العلوي: انما حدثني بهذه الشاهد لحديثه الشيق حول المثابرة والاستقامة والصمود في العمل وكيف ان اهل العلم يصبرون في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى، ان البداية في ومن نفس الانسان، وبالتالي بركات الله ورحمته تنزل عليه. كان رحمه الله يجيب يومياً عن عشرات الرسائل، التي ترسل اليه من داخل ايران وخارجها لا سيما من مقلديه. اذكر في الايام الاخيرة من عمره الشريف قد جاءته رسالة مفصلة من احدى البلاد الافريقية تضم "170" سؤالاً وقرأتها عليه في ثلاثة ايام، وكان يملي علي جوابها في كل يوم ساعة تقريباً. كان يقضي حوائج الناس بالقدر المستطاع، ولا يثني عزيمته كبر السن، ولا الامراض والاسقام، ولا الهموم والاحزان، ولا القيل والقال. بل بكل صلابة وقوة وحول من الله يقاوم المصاعب والمشاكل وكان خير مقال للخلق الاجتماعي وافضل آية للآداب الاجتماعية الحسنة. ******* السيد البروجردي ومواساة الفقراء / السيد البروجردي واستثمار الوقت / الميرزا الشيرازي وبركات زيارة عاشوراء - 22 2006-10-01 00:00:00 2006-10-01 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1011 http://arabic.irib.ir/programs/item/1011 قال سماحة الشيخ فاضل الموحدي: لقد رافقت المرجع الديني الكبير المرحوم آية الله البروجردي المتوفى عام 1380هـ الى المياه المعدنية الساخنة قرب مدينة محلات، وهي تنفع لعلاج الام العظام والمفاصل، وكان السيد البروجردي مصاباً بألم في رجله. بقينا عدة ايام هناك، فلما علم الناس بوجود مرجعهم، اقبلوا اليه زرافات وكان اكثرهم فقراء، فأمر السيد بشراء كمية من الاغنام وذبحها وتوزيع لحمها على اولئك الفقراء وعزلوا شيئاً من اللحم يعملون منه كباباً للسيد، فعندما وضعوا الكباب على المائدة اكتفى السيد بخبز ولبن وخيار ولم يمد يده الى الكباب قالوا له: مولانا لقد اخذ الفقراء حصصهم فهذا الكباب من حصتكم لماذا لا تاكلونه؟ اجاب السيد البروجردي: من المستحيل ان اكل من كباب شم الفقراء رائحته ولم يأكلوا منه. فعافت انفسنا من اكل ذلك الكباب احتراماً للسيد وبالتالي صار الكباب كله من نصيب فقراء تلك المنطقة ايضاً. ذكر الشيخ الموحدي ان المرجع الراحل السيد البروجردي بسبب كثرة اشتغاله في تصديه للمرجعية وادارة شؤون الامة كان احياناً يتأخر دقائق عن موعد الدرس حيث الطلبة والعلماء كانوا ينتظرونه لالقاء دروسه في الفقه الاسلامي الاستدلالي، المعروف في الحوزات العلمية بالبحث الخارج. فمرة من المرات زاد تأخره بدقائق اكثر مما كان يتأخر عادة فلما وصل السيد اعترض عليه احد الطلبة من العلماء بلطف وقال: ان اوقات الطلبة تضيع هكذا‍. فقال له السيد البروجردي لماذا تضيعون اوقاتكم، انا حفظت اثني عشر جزءاً من القرآن الكريم في اوقات الانتظار، انتم كذلك لا تجلسوا عاطلين، بل استفيدوا من دقائق الانتظار لحفظ الآيات القرآنية. *******‍‍‍قال مؤسس الحوزة العلمية في قم المقدسة آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري رحمه الله كنا نجلس عند آية الله العظمى الميرزا محمد تقي الشيرازي في سامراء اذ دخل آية الله السيد محمد الفشاركي منقبض الوجه قلقاً، ومضطرباً من تفشي مرض الوباء الذي اجتاح العراق في تلك الايام. فقال لنا استاذنا آية الله الشيرازي هل تروني مجتهداً ام لا؟ قلنا نراك مجتهداً. قال: وهل تروني عادلاً ايضاً؟ قلنا: نعم وكان يريد المجدد الشيرازي الكبير بهذين السؤالين ان يأخذ من تلامذته الاقرار، ليصدر حكماً لا يترددون في تنفيذه. وهكذا لما اقررنا على اجتهاده وعدالته قال: "اني آمر كل امرأة ورجل من الشيعة بأن يقرأوا زيارة عاشوراء نيابة عن الوالدة المعظمة للامام الحجة(ع)، يقسمون عليها بحق ابنها عجل الله تعالى فرجه كي يشفع لنا الامام عند الله تعالى فينجي الله المسلمين من هذا الوباء". يقول آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري: "لمجرد صدور هذا الحكم التزم شيعة سامراء بالطاعة، وكانت النتيجة ان لا احد منهم اصيب بهذا المرض، في الوقت الذي كان في اليوم الواحد يموت من غيرهم عشرة الى خمسة عشر شخصاً بسبب الوباء"، هكذا كان مقام الميرزا الشيرازي في شدة ولائه وعلاقته بالائمة من اهل بيت رسول الله(ص). ******* الامام الخميني(ره) وحفظ حرمة العلماء / السيد الفشاركي والزهد بالمرجعية / الشيخ الانصاري والدفاع عن المراجع - 21 2006-09-28 00:00:00 2006-09-28 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1010 http://arabic.irib.ir/programs/item/1010 جاء في مقالة لاحد مقربي القائد الراحل الامام الخميني "قدس" حول الامام والمرجعية، ان الامام الخميني عندما علم في النجف ان الحكومة العراقية آنذاك استدعت المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمود الشاهرودي الى بغداد، ارسلني الى بيت المرحوم لاتأكد من الموضوع فامتثلت لأمر الامام وذهبت فتبين ان الموضوع صحيح كما وصلنا. فعلى اساس ذلك ارسلني الامام الى كربلاء ليلاً، وحملني رسالة شفهية الى محافظ كربلاء، وقد كانت مدينة النجف تابعة لها ادارياً. فلم يمض يومان او ثلاثة حتى تلقينا مخابرة هاتفية تقول ان القضية انتهت بخير. فما اجمل ان يكون مثل هذا التكاتف بين مراجعنا كل عصر. ويروى ان المرجع الديني الاعلى آية الله العظمى السيد ابو القاسم الخوئي "قدس" في النجف الاشرف كان يلقب بـ"زعيم الحوزة العلمية"، وحصل ان طبع هناك كتاب "تحرير الوسيلة" للامام الخميني "قدس" فكان لقب "زعيم الحوزات العلمية" يتصدر اسم الامام على غلاف الكتاب، فما ان رأى الامام ذلك حتى احضر المسؤول الخاص بهذه الامور في مكتبه وساله من امرك ان تلقبني بهذا اللقب. ثم اضاف الامام: ان لم تحذف هذه الجملة "زعيم الحوزات العلمية" من الكتاب فسوف امر برمي الكتب هذه كلها في نهر دجلة. وهكذا قاموا بالصاق ورقة على الاف النسخ من الكتاب حتى لا تقرأ هذه الجملة. ******* يعد السيد الجليل والفقيه العادل السيد محمد الفشاركي رحمه الله من ابرز تلاميذ الميرزا الشيرازي الكبير، وكان في حياة استاذه مدرساً قديراً في الحوزة العلمية، فلما انتقل استاذه الشيرازي الى رحمة الله الواسعة جاء اليه بعض العلماء المؤمنين يطالبونه ان يقبل منصب المرجعية الدينية العليا فقال لهم: اني اعرف نفسي جيداً باني لست كفوءاً لهذا المنصب لان المرجعية والزعامة الشرعية لا تحتاج فقط الى العلم بالفقه والاحكام انها تحتاج الى امور اخرى ايضاً، كالعلم بالقضايا السياسية ومعرفة المواقف الصحيحة في العمل التطبيقي، وانا في هذه الامور انسان متردد وغير حاسم، فاذا تصديت لها اسبب خرابها وفسادها، انا جيد للتدريس، ولا اجيد غير ذلك، وبعد هذا الكلام ارشدهم الى اختيار الميرزا محمد تقي الشيرازي فهو اجدر واكفأ مني للمرجعية والزعامة. *******كان العلامة الشيخ محمد حسن "صاحب الجواهر" مرجعاً وله بين الشيعة عظمة الرؤساء وهيبة العظماء فعندما كان يتنقل من مكان الى مكان كان يرافقه مجموعة من حاشيته فتزيده هيبة وبهاء. وعلى عكسه كان خلفه في المرجعية الشيخ مرتضى الانصاري، اذ رغم حيازته لاموال طائلة، لم يهتم بالمظاهر المهيبة. فجاء احدهم الى الشيخ مرتضى الانصاري رحمه الله ينتقد الوضع المرفه لآية الله الشيخ محمد حسن النجفي "صاحب الجواهر" رحمه الله، فهل تعلم ماذا رد عليه الشيخ الانصاري، قال له الشيخ "نعم ان سماحة الشيخ محمد حسن يمثل العظمة الاسلامية وانا امثل جانب الزهد في الاسلام". ******* إحترام ما يـُنسب الى النبي الاكرم(ص) (الشيخ محسن الاراكي) / شدة احتياط السيد محمد باقر الدرجئي تجاه الطعام الحرام - 20 2006-09-24 00:00:00 2006-09-24 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1009 http://arabic.irib.ir/programs/item/1009 نقل آية الله الهمداني "طاب ثراه" الحادثة التالية قال: كان المرحوم آية الله الشيخ محسن الاراكي عالماً ذا منزلة رفيعة في مدينة آراك الايرانية وما كان يلقي درسه في تفسير القرآن الا بعد تحضيره بشكل جيد بالمطالعة في كتاب "مجمع البيان في تفسير القرآن". فذات ليلة كان يطالع هذه الآية الكريمة "يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات" فوقعت عينه على حديث نبوي مضمونه هو ان من اداركه الموت وهو يطلب العلم الالهي كانت درجته تلي مراتب الانبياء مباشرة. يقول الشيخ محسن الاراكي رحمه الله فشق علي قبول هذا الحديث اذ كيف يمكن ان تكون بين طالب العلم ومقام الانبياء درجة واحدة؟‍‍ ثم نظرت في سند الحديث واذا به حديث مرسل "يعني رواته محذوفون من السند" وهذا ساعدني على رد الحديث، وعدم الاعتماد عليه؟ بهذا الاستنتاج اغلقت الكتاب وغلبني النوم، وفي الغد عندما جئت الى المدرسة لالقاء البحث على الطلبة، رأيت رجلاً سوياً من الناس دخل بين الطلبة وانا في بداية القاء الدرس، فسلم وقال: يا سماحة الشيخ عندي معك كلام؟ ظننته ذا حاجة يمكنني قضاؤها له بعد انتهاء الدرس، فلا داعي الى ان اقطع البحث لذلك قلت له: استرخ في تلك الحجرة فسوف آتيك بعد الدرس. قال الرجل: يا سماحة الشيخ، انني البارحة رأيت رسول الله(ص) في المنام وقال لي: اذهب غداً الى المدرسة وقل لفلان "الشيخ محسن" ان الحديث الذي قرأته البارحة وشككت في فحواه صادر عني فلا تشك في صحته!! ما اكرمك يا محمد، صلى عليك مليك السماء يا محمد يا اول من سمي باحمد. *******يذكر ان آية الله السيد محمد باقر الدرجئي كان آية في العلم والورع والتقوى والبساطة وصفاء الروح وعدم الاكتراث بالامور الدنيوية يقول احد تلامذته دعاه احد التجار الاثرياء مع عدد من العلماء والطلبة، ومد مائدة وسيعة انيقة، عليها انواع الاطعمة اللذيذة، ولكن السيد كعادته اكتفى بتناول شيء قليل منها ثم بعد الانتهاء وغسل الايدي، قدم صاحب الدعوة للسيد ورقة وطلب منه كتابة كلمة فيها تأييد له في امر ما. فعرف السيد رحمه الله ان هذه الوليمة كانت مقدمة لامضاء الورقة وما يدعم للرجل الثري موقفه في مخاصمته مع شخص آخر. ففيها اذن شبهة الرشوة. من هنا تغير لون السيد وارتعدت فرائضه وقال: أي اساءة اسأتها اليك حتى وضعت هذا الزقوم في حلقي؟ لماذا لم تأت بهذه الورقة قبل الاكل حتى لا الوث نفسي بهذا الطعام؟ ثم نهض مسرعاً ومضطرباً وخرج الى المدرسة وجلس عند الحديقة المقابلة لحجرته فوضع اصبعه في فمه حتى استفرغ ما اكله، بعد ذلك تنفس الصعداء، وهذا كان ديدنه عند كل مناسبة يشعر فيها ان اللقمة التي اكلها مشتبهة بميكروب الحرام. ******* ورع الشيخ الانصاري وولادته عن الاموال العامة / السيد الخوئي وسروره باعتراضات الشهيد الصدر / السيد الخوئي وقبوله بالخطأ العلمي - 19 2006-09-21 00:00:00 2006-09-21 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1008 http://arabic.irib.ir/programs/item/1008 ذات مرة عاتبت والدة الشيخ مرتضى الانصاري ولدها المرجع الكبير قائلة: كم هي الاموال التي يبعثها اليك الناس من اطراف البلاد الاسلامية؟ فلماذا لا تساعد بها اخاك منصوراً انه محتاج ولا يكفيه ما بيده، اعطه قدر حاجته! فنهض الشيخ مرتضى الانصاري وقدم اليها مفتاح الغرفة التي يحفظ فيها اموال المسلمين وهو يقول لها: خذي أي مقدار تريدين لابنك، ولكنك مسؤولة امام الله يوم القيامة! كان الشيخ يعرف كيف يعالج امه المؤمنة التي كانت تتألم من الفقر وتفكر بعاطفتها لولدها منصور، وقد استفاد الشيخ من شعورها الديني دون ان يجرح قلبها الحنون لذلك حصل الشيخ على الموقف الذي كان يتوقعه من امه التقية والتي قالت له: "لن ارمي بنفسي في مهالك يوم القيامة ابداً من اجل رفاهية ايام لولدي، هيهات ذلك". وقيل لوالدة الشيخ الانصاري: ان ولدك بلغ درجة عالية من العلم والتقوى، ونال رتبة الزعامة الدينية العليا في العالم .. فقالت: لا عجب فقد كنت اتمنى له درجة اعلى من ذلك لانني ما ارضعته مرة الا وانا على وضوء، حتى في تلك الليالي والايام الباردة القارسة اقوم واسبغ الوضوء ثم ارضعه وانا على طهارة، فلماذا لا يصبح اليوم الشيخ الانصاري! *******يقول احد تلامذة السيد الخوئي، ان احد الاشخاص اخبره ان تلميذه المبرز يومذاك سماحة الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر، يشكل على آرائه الاصولية والفقهية ويأتي عليها في دروسه معترضاً بمناقشات علمية كما هي طريقة الفقهاء منذ قديم الزمان، حيث الحرية العلمية وانفتاح باب الاجتهاد عند الشيعة الامامية وقد فوجئ هذا المخبر بجواب المرجع السيد الخوئي حينما قال: "ان ذلك هو مدعاة سرور عندي، لانه يدل على وصول تلميذي الى درجة عالية من الفضيلة العلمية حتى يتمكن ان يناقش آرائي ويورد عليها اشكالاته العلمية". يقول الشيخ حسن طراد انه سمع من استاذه المغفور له السيد اسماعيل الصدر(ره) ان احد العلماء الافاضل جاء الى النجف من الخارج، فحضر الدرس السيد الخوئي فاورد على كلام السيد اشكالاً علمياً يتعلق بالموضوع الذي كان يبحث فيه السيد فبادر السيد الخوئي الى الاعتراف للضيف المستشكل موافقاً على اشكاله ومستسلماً لاعتراضه من دون أي مناقشة! فلفت ذلك نظر احد العلماء الفضلاء من تلامذة السيد، فقال مستغرباً: كيف توافق على اشكال هذا الشخص بهذه السرعة وبلا مناقشة كما هي عادتك مع تلامذتك حيث تناقش اشكالاتهم بدقة؟! فقال له السيد الخوئي: انا كنت غافلاً عن هذا الاشكال، وقد نبهني عليه الرجل وليس من الصحيح الاصرار على الخطأ بعد الالتفات اليه. ******* موعظة العلامة المجلسي للماجن / السيد حسن المدرس وبساطة العيش - 18 2006-09-11 00:00:00 2006-09-11 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1007 http://arabic.irib.ir/programs/item/1007 جاء رجل الى العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي والد الشيخ المجلسي صاحب بحار الانوار فقال: يا شيخ هل يمكنك ان تعالج مشكلتي مع جار لي كثير الفسق والفجور شارب للخمور، يجتمع مع اصدقائه في البيت ويجلبون معهم الغانيات ونحن نقاسي الاذى منهم حتى الفجر؟ قال الشيخ: ادع رئيسهم الى العشاء، ولا تخبره باني مدعو ايضاً ائتمر الرجل بامر الشيخ كان الشيخ المجلسي جالساً هناك حينما دخل رئيس تلك المجموعة من الفساق ومرافقوه، فلما وقعت عيناه على الشيخ فوجئ به وانزعج ولكنه كتم انزعاجه، فجلس بقرب الشيخ واراد السخرية منه ليضحك عليه اصحابه فقال: يا شيخ سجايانا افضل ام سجاياكم؟ اجابه الشيخ: فليبين كل منا نمط سجاياه، عند ذلك نعرف سجايانا افضل ام سجاياكم. قال رئيس المجموعة انه لكلام معقول، فاما سجايانا اننا اذا اكلنا من طعام احد لا نكسر مملحته ولا نخونه فقال الشيخ: انني لا اراك ملتزماً بكلامك هذا قال رئيس الفساق انا واصحابي كلنا ملتزمون بهذا الكلام. فقال الشيخ: الستم تأكلون من نعم الله وتعصونه؟! فما ان طرقت هذه الكلمة سمع الرجل حتى اطرق برأسه الى الارض غارقاً في التفكير ثم قام وخرج فتبعه اصحابه، فاسودت الدنيا في عين صاحب الدار خوفاً من الرجل واصحابه فقال للشيخ لقد اغضبته وسوف ينتقم مني. ما هذا الذي ورطتني به يا شيخ لقد كنت ابحث عن علاج لمشكلتي فتعقدت الآن قال الشيخ: لقد وصل الامر الى هذا الحد وننظر ماذا يحدث غداً. وفي الصباح جاء رئيس المجموعة الى دار الشيخ قائلاً: لقد تأثرت بكلامك البارحة، فها انا جئت مغتسلاً من ذنوبي كلها تائباً الى الله تعالى اريدك ان تعلمني احكام الدين. عالم فقيه، سياسي جريء ومجاهد وشهيد، ذاك هو العلامة السيد حسن المدرس الذي كان يقول: لما كنت ادرس العلوم الدينية في حوزة النجف الاشرف كانت حجرتي من ضيقها لا تتسع لطولي، وكان فراشها عبارة عن قطعة حصير والآن "يعني عندما صار عضواً في المجلس الوطني زمن رضا خان والد شاه ايران المخلوع" استطيع الحصول على كل ما اريده من الدنيا، ولكني اريد البقاء على ما كنت عليه من بساطة العيش فترة دراستي في النجف الاشرف. وكان آية الله المدرس من ابرز المعارضين للشاه رضا خان، ولما انتخبه الناس للمجلس الوطني جعل منصة المجلس منبراً لصوت المعارضة الاسلامية فما اشد على الشاه وسياساته من صعود هذا العالم السياسي الجريء على منصة المجلس الوطني، ولما اوصلته كفاءته وجدارته الى منصب رئاسة المجلس ايضاً، تضاعفت اتعاب الشاه. ذات مرة بعث اليه السفير البريطاني صكاً بواسطة شخص ما ليكسبه الى الدولة العظمى فسأله ساخراً: ما هذا؟ قال حامل الصك: هذا صك يؤخذ الى البنك فيستبدل بنقود فضحك السيد المدرس مستهزءاً وهو يقول: اخبر السفير ان السيد لا يستلم غير النقود الذهبية، ولابد ايضاً ان يكون بقدر لا يحمله الا ظهر ناقة، وفوق، وفوق ذلك فاني لا استلم الا في وضح النهار وامام الناس. ******* السيد اليزدي ينقذ أهالي النجف من البريطانيين / الشيخ مرتضى يبيع الهدية شراء عباءات لطلبته / حفيد الشيخ الوحيد يصلي خلف من أفتى بكفره - 17 2006-09-04 00:00:00 2006-09-04 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1006 http://arabic.irib.ir/programs/item/1006 بعد سيطرة البريطانيين على العراق عام 1335هـ ارادوا ان ينتقموا من اهالي النجف الاشرف لانهم حاربوا جيش الاحتلال وقاوموا سيطرة المستعمرين، ففي محاولة لفصل العلماء عن الاهالي جاء الحاكم البريطاني الى آية الله العظمى السيد محمد كاظم اليزدي صاحب كتاب "العروة الوثقى" المعروف قائلاً: ان الحكومة ترجو منك الخروج الى الكوفة لانها تريد تأديب اهالي النجف.. فأجاب السيد هل اخرج انا وحدي او مع اهل بيتي .. فقال الحاكم: مع اهل بيتك "يقصد عائلته" .. فقال السيد: اهالي النجف كلهم اهل بيتي، انني لن اخرج ابداً فما يصيبهم يصيبني. بهذا الموقف البطولي الشهم دفع السيد اليزدي شر البريطانيين عن اهالي النجف. *******كان الشيخ محمود الحفيد الوحيد البهبهاني من العلماء الكبار والاجلاء ولكن الميرزا مسيح الذي كان من العلماء المعاصرين له ونتيجة سوء تفاهم بينهما افتى الاخير بكفره .. ومرت الايام حتى جاء الميرزا مسيح الى قم للتشرف بزيارة المعصومة فاطمة بنت الامام الكاظم(ع) عليهما السلام وصلى جماعة في مسجد الامام الحسن العسكري(ع) وهو احد اكبر مساجد قم المقدسة ولحسن الحظ كان الشيخ محمود قد جاء الى قم قبل ذلك وعلم ان الميرزا مسيح يقيم الجماعة في المسجد فحضر واقتدى بالميرزا في الصلاة وبعدها سأله من حوله باستغراب الميرزا مسيح يكفرك وانت تحضر جماعته؟! فأجاب: وما المانع الا منافاة في ان يشتبه الامر على الميرزا ويحكم بكفري ولكن اعتبره انا عادلاً، وطبق المباني الفقهية فعندما يعمل كل منا برأيه يكون مثاباً ومأجوراً. وعنما بلغ هذا الموقف الى الميرزا مسيح بادر الى زيارة الشيخ فتحولت الخصومة الى صداقة.. واصبح الميرزا دائماً معجباً باخلاق الشيخ. وهنا نتذكر الحديث النبوي الشيريف: "الرفق يمن والخرق شؤم... فاوضح الرفق على شيء الا زانه، ولا ينزع من شيء الا زانه، ولا ينرع من شيء الا شانه". اهدى احد مقلدي المرجع الكبير الشيخ مرتضى الانصاري رحمه الله عباءة شتوية ثمينة للشيخ، لا نظير لها في نوعها من حيث الجنس واللون والحياكة. وكانت تعادل ثلاثين ديناراً والبسها الشيخ بيديه وخرج. ولما جاء في اليوم الثاني للصلاة خلفه وجد الشيخ مرتدياً عباءته السابقة، فسأل الشيخ عن العباءة الجديدة فقال: بعتها واشتريت بثمنها عدداً من العباءات "قيل كانت اثنتي عشرة عباءة" ووزعتها على المستحقين الذين لا يملكون عباءة شتوية في هذا الشتاء. فقال الرجل: يا مولاي ان العباءة كانت لك وجئت بها اليك ليلبسها شخصكم الكريم لا لتبيعها وتشتري بثمنها كمية من العباءات وتوزعها. فقال الشيخ: ان ضميري لا يقبل ذلك. *******وكذلك جاء احد مقلدي الشيخ مرتضى الانصاري فقدم اليه مالاً من امواله الشخصية ليشتري بها داراً يسكنها وتوجه الى حج بيت الله الحرام. اخذ الشيخ المبلغ وبنى به مسجداً في محلة الحويش في مدينة النجف الاشرف، عرف فيما بعد بمسجد الشيخ الانصاري تارة ومسجد الترك تارة اخرى، وهو احد المساجد الشهيرة التي كانت عامرة بدروس الحوزة العلمية والمجالس والمواكب الحسينية وصلاة الجماعة التي كان يؤمها الامام الخميني رحمه الله ايام اقامته في النجف الاشرف ولما رجع المتبرع، سأل عن الدار فأجابه الشيخ الاعظم واي دار احسن من هذا المكان المقدس الذي يعبد فيه الله عز وجل ويقدس، ونحن عما قليل نمضي ونترك الدنيا بما فيها والدار تنتقل الى الآخرين، ولكن هذا باق وثابت لا ينتقل ولا يذهب ولا يباع ولا يشترى، فسر الرجل التاجر من هذا العمل الالهي وازداد ولاءً للشيخ الانصاري رحمه الله. ******* الشيخ التستري يترك امامة الجماعة حرصاً على اخلاص النية / الشيخ زين العابدين المازندراني وحلمه على السيد الفقير / الشيخ آغا بزرك الطهراني والحرص على استثمار العمر - 16 2006-08-27 00:00:00 2006-08-27 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1005 http://arabic.irib.ir/programs/item/1005 كان المرحوم ملا عبد الله التستري ولمدة ثلاثين عاماً لم يمتثل غير الواجبات الشرعية والمستحبات الدينية، يقال انه دخل يوماً على الشيخ البهائي قبيل الظهر، وعندما حانت صلاة الظهر طلب منه الشيخ البهائي ان يتقدم لامامة الجماعة فلما استعد للصلاة شاهدوه يخرج فجأة من البيت مودعاً! ثم بين فيما بعد علة هذا التصرف الغريب بقوله: شعرت في نفسي بشيء من العجب اذ يقتدى بي رجل كالشيخ البهائي! فعلمت بانعدام نية الاخلاص لله عندي، فلم اصلي بكم جماعة اذن؟ وينقل ايضاً انه كان له ولد اسمه حسن علي، وكان يحبه كثيراً خرج ذات مرة الى صلاة الجمعة وولده هذا كان مريضاً فبدأ يقرأ في الصلاة سورة المنافقين حتى وصل الى قوله تعالى: "يا ايها الذين آمنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله" فلاحظ المصلون ان الملا يكرر هذه الآية اكثر من مرة. فسألوه بعد الصلاة عن سبب تكراره للآية؟ قال، حين تلاوتي لهذه الآية تذكرت ولدي حسن علي، فجاهدت نفسي ودككت عاطفتي بتكرار هذه الآية والتدبر فيها، حتى استطعت ان افترض لنفسي غاية البلاء وهي ان اتصور ولدي ميتاً امامي، وبعدها اجتزت الآية. كان مواظباً على النوافل، دائم الصيام قنوعاً وقوراً يكرمه جميع الناس، وحوله جمع من طلبة العلوم الدينية ينهلون من فيض علمه وتقواه. *******ينقل عن العالم الكبير الشيخ زين العابدين المازندراني الذي كان من المراجع الكبار قبل قرن من الزمان تقريباً انه قصد زيارة الامام الحسين(ع) مع جماعة من اصحابه وفي اثناء الطريق التحق بهم سيد فقير اعمته الحاجة وطلب من الشيخ شيئاً من المال يصلح به امره. قال له الشيخ انني الآن لا احمل معي من المال شيئاً، فاذا رجعت من الحرم الشريف تعال الى داري حتى اعطيك ما تحتاجه. لكنه اخذ يصر في طلبه ولما لم ير من الشيخ جواباً بصق على الشيخ مما سبب اثارة الذين كانوا معه فارادوا تأديبه وضربه، لكن الشيخ منعهم عن ذلك ومسح بيده البصاق الذي كان على وجهه وقال اني ارجو ان لا تمس وجهي النار يوم القيامة ببركة بصاق واحد من ذرية رسول الله(ص) ثم توجه الى السيد وقال تعال الى البيت بعد رجوعي عن الحرم حتى اعطيك ما قسم الله لك وذهب الى الحرم الشريف. *******نقل آية الله نجومي الكرمانشاهي الذي كان كثير الحضور عند العلامة الكبير والمحقق الخبير آية الله الشيخ اغا بزرك الطهراني صاحب موسوعة الذريعة والمؤلفات الاخرى الكثيرة انه كنت ذات يوم جالساً معه في مكتبته وهو غارق في مطالعاته وكتابة ملاحظاته التي يرويها في تأليفه ودراسته العلمية والتاريخية، فدخل شخص وقع على الشيخ شريط افكاره بكلمات عديمة الجدوى واطال الجلوس الى ما يقارب ساعة وهو كذلك، وبينما كان الشيخ متورطاً معه وكنت انا منصرفاً الى عملي في المكتبة قام الرجل وخرج، فضرب الشيخ على فخذه وقال بحسرة وتألم انظر كيف يتلقون اوقات عمرهم فيما لا يعنيهم ولا يعود اليه بالنفع الدنيوي ولا الاخروي!. وهو ضعيف البنية منهوك الطاقة، ورغم ذلك كان مكباً على القراءة والتأليف وحريصاً على دقائق عمره الشريف. وفي الحديث عن علي(ع) "ان عمرك مهر سعادتك ان انفدته في طاعة ربك". ******* الاحترام مع الاختلاف بين الآخوند الخراساني والسيد كاظم اليزدي / الصراحة والاخلاص في سيرة الشيخ عباس القمي / الدقة في سيرة الشيخ الانصاري تجاه الحقوق الشرعية - 15 2006-08-20 00:00:00 2006-08-20 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1004 http://arabic.irib.ir/programs/item/1004 يقول آية الله السيد هبة الدين الشهرستاني: كنت ذات يوم في منزل المرجع الكبير الشيخ الآخوند الخراساني في النجف، وكان ذلك عندما بدأت "ثورة الدستور المعروفة بالمشروطة"، في ايران عام 1324هـ.ق وقد اختلف علماء الدين في هذه الثورة بين موافق لها ومخالف. كنت جالساً عند الشيخ وهو قائد الثورة آنذاك اذ دخل سيد وقال للشيخ: انا اقلد آية الله السيد كاظم اليزدي وهو ممن لا يؤيد الثورة واريد ان اجري معاملة مع فلان فاخذت له موافقة السيد كاظم اليزدي لكن الرجل حيث يقلد سماحتكم فانه يريد موافقتكم ورأيكم في الموضوع .. فقال له الشيخ الآخوند اذهب وقل له عن لساني ان الآخوند يقول: اذا كنت تقلدني واقعاً فيجب ان تضع السيد كاظم اليزدي وختمه وامضاءه على رأسك وتطيعه فوراً. نعم ان اختلاف وجهات النظر لدى المراجع الاتقياء لا يستتبع الخصومة. *******كان الشيخ عباس القمي رحمه الله ذا ورع شديد واخلاص لله عز وجل تجلى في سيرته ومواقفه منها: انه استجاب لطلب المؤمنين لاقامة صلاة الجماعة في مسجد "كوهرشاد" بمدينة مشهد المقدسة وفي احد الايام وبعد اتمام صلاة الظهر قال لمن حوله لا استطيع ان اصلي العصر وخرج وعطل الجماعة الى آخر الشهر "وكان شهر رمضان المبارك" فلما سئل عن السبب قال كنت في الركعة الرابعة فسمعت صوتاً ينادي من بعيد "يا الله، ان الله مع الصابرين" يريد ان اصبر حتى يتمكن من الدخول في صلاة الجماعة فدخلني السرور لكثرة المأمومين، فادركت اني لست اهلاً لامامة الجمماعة، لان من شروطها عدم العجب الذي هو اساس الرياء. وكان قدس سره الشريف يتميز بتواضعه الخاص لاهل العلم ورواة الحديث ولا يفضل نفسه على غيره، ففي احد الايام كان الشيخ على المنبر فدخل مجلسه الملا عباس تربتي وهو احد العلماء الابرار من مدينة تربت حيدرية القريبة من مدينة مشهد المقدسة، وجلس في احدى الزوايا ولما التفت الشيخ اليه خاطب الحاضرين، ان الحاج الشيخ تربتي حاضر فاستفيدوا منه، ثم نزل من المنبر وطلب منه ان يرتقي المنبر بدلاً عنه حتى آخر شهر رمضان المبارك. *******عندما جيء الى المرجع الكبير آية الله العظمى الشيخ مرتضى الانصاري المتوفى 1281هـ بمبلغ عشرين الف تومان من الحقوق الشرعية، ـ أي اخماس وزكاة مثلاً ـ جاءه شخص في نفس اليوم كان الشيخ اشترى منه في وقت سابق قمحاً بالدين، فطلب منه ماله، ان كان بالامكان فقال له الشيخ، امهلني اياماً اخرى. فوافق الرجل وانصرف. وكان احد العلماء جالساً فقال للشيخ، كل هذه الاموال بين يديك فلم استمهلت الرجل ولم تعطه ما يطلبه منك؟ قال الشيخ الانصاري: ان هذه اموال الفقراء والمحتاجين ولا علاقة لي بها، ولو كان عندي من مالي الشخصي لسددت الدين ولكن امهلته اياماً قليلة لابيع سجاد البيت لتسديد ذلك. ******* آية الله حجتي والاصلاح بين الناس / المجدد الشيرازي ونفوذه الى قلوب الناس - 14 2006-08-12 00:00:00 2006-08-12 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1003 http://arabic.irib.ir/programs/item/1003 في عام 1309هـ منح شاه ايران ناصر الدين القاجاري امتيازاً لشركة انكليزية بحصر التبغ، وكان المرجع الديني الاول يومذاك السيد محمد حسن المشهور بالميرزا الشيرازي، فادرك ان هذه الشركة اكبر خطر يهدد اقتصاد ايران، وانها طريق لتحكم الاستعمار بمصير البلاد، فلم يجد سبيلاً للقضاء عليها الا بتحريم التدخين على الايرانيين، وما ان شاع خبر التحريم حتى ترك التدخين اهل ايران وكسرت كل "نارجيلة" وكل آلة من آلات التدخين، حتى نساء الشاه حطمن آلات التدخين في القصر بما فيها نارجيلة الشاه، ولما علم الشاه بذلك لم يحرك ساكناً تجاه نسائه وخدمه، واضطر الى فسخ الامتياز، واستراحت البلاد من شرور الشركة، وقيل ان مدير الشركة سأل: كم يملك هذا السيد من الجيوش والاساطيل؟ فقيل له: لاشيء فقال: وكم تبلغ ثروته من الملايين؟ فقيل له: لا يملك شيئاً قال: ان هذا لا يمكن مقاومته اجل، لو كان يملك الاموال والاساطيل لامكن ان يقاوم باساطيل اعظم، وبثروة اضخم، ولكنه يملك القلوب التي لا حول ولا قوة معها بالنار والدينار، وهكذا امد الله سبحانه هذا السيد بعونه، وسدده بتوفيقه حين علم منه الاخلاص في النية والصدق في العمل. يقول العلامة الشيخ محمد جواد مغنية ان صلة المرحوم المجدد الشيرازي بالناس انما هي صلة الاب الرؤوف بابنائه الكبار والصغار الابرار والفجار على السواء. لقد ارسى السيد الشيرازي رحمه الله المبادئ الاساسية للزعامة الدينية فكان القدوة الحسنة الصالحة للآخرين. *******كان آية الله العظمى محمد حسن حجتي نجماً في سماء العلم والتقوى متصدياً لحل مشاكل الناس الاجتماعية والاصلاح بين المتخاصمين، ولمنزلته العالية في الورع والتقوى كان لا يتجرأ احد من طرفي النزاع ان يقسم عنده بالله كذباً لانه اشتهر في انه ما اقسم احد عنده كذباً الا واصابه اذى. وكانت طريقة الشيخ ان يفاوض الطرفين للوصول بهما الى الصلح واذا لم يتصالحا يطلب من المنكر حسب الرأي الفقهي في الحكم والقضاء ان يقسم عنده بالله وهو يذكره بان المقسم اذا كان كاذباً سوف يتورط في مشكلة. ذات مرة اتم الحجة على منكر وفهمه عاقبة القسم الكاذب، ولكن الرجل اصر على انكاره بصلافة فاقسم بالله كذباً فما مضى بضعة ايام حتى غرق ومات. وفي قضية اخرى كان رجل صاحب دكان في السوق قد اقسم في حضور الشيخ كذباً فما خرج حتى بلغه خبر اشتعال النار في دكانه، فاحترق فيه اكثر ما كان وخسر ماله. ومرة نشب نزاع بين عشائر احدى القرى القريبة من مدينة كرمانشاه فدعاهم سماحة الشيخ الى منزله واحضر قرآناً كبيراً مكتوباً بخط كبير كان يتلو منه في اليوم الواحد ثلاثة اوقات غالباً صباحاً وظهراً ومساءً فاعطى هذا القرآن العظيم بيد ولده الشيخ الحاج محمد ليمر به على المتنازعين الحاضرين في المجلس كي يقسموا على فض النزاع وعدم العودة الى خوض الفتن. وهكذا اقسموا وتعهدوا وخرجوا من عند الشيخ برضاً وتسليم الا ان احدهم بعد ايام خالف قسمه وعاد الى النبش في الماضي الاسود، فما كان الا ان حصلت له حادثة اصطدام اودت بحياته. ******* الشيخ النراقي وتصديق أفعاله لأقواله / انفاقات السيد المرتضى في ترويج العلم النافع - 13 2006-08-06 00:00:00 2006-08-06 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1002 http://arabic.irib.ir/programs/item/1002 الشيخ مهدي النراقي المتوفى عام 1209هـ رحمه الله مؤلف كتاب "جامع السعادات" الرائع في علم الاخلاق وتزكية النفس، كان مجسداً للاخلاق الفاضلة قبل ان يكتب عنها، وهذا ما تصدقه الحادثة التالية: عندما ألف رضوان الله عليه كتابه "جامع السعادات" بعثه قبل نشره الى المرحوم آية الله العظمى السيد مهدي بحر العلوم، ذلك المثل الاعلى في التقوى ليستنير من ملاحظاته القيمة حول الكتاب، وبعد فترة من ارساله الكتاب انطلق الشيخ من بلدته في ايران متجهاً الى النجف الاشرف للقاء بالسيد بحر العلوم وتقصي ارائه حول الكتاب فانتشر خبر مجيئه وجاء العلماء للقاء به والسلام عليه ماعدا السيد بحر العلوم! مرة ايام والشيخ بين من يدخل عليه ومن يخرج من عنده، حتى قلت لقاءاته، فقام بنفسه لزيارة السيد بحر العلوم .. دخل عليه وسلم وجلس متواضعاً ولكنه لم يحصل على ود السيد واحترامه وترحيبه كما هو المتوقع جلس قليلاً ثم خرج وعاد بعد ايام وكذلك لم يعر له بالاً، وكأنه لا يعرفه ابداً. وقرر في المرة الثالثة ان يدخل على السيد بحر العلوم بشكل طبيعي تماماً من دون ان يفكر انه ضيف وان السيد ينبغي له ان يأتيه، او انه لماذا دخل على السيد مرتين، ولم يرحب به كما هو المفترض عرفياً. وهكذا جاء وطرق الشيخ الباب عرف السبب بان الشيخ وراء الباب فقام بنفسه حافياً واحتضن الشيخ بحرارة وبالغ في احترامه وبعد ان سأله عن حاله قال لقد الفت كتاباً حول الاخلاق وتزكية النفس، وبعثت بنسخة منه الي، وانا قرأته من اوله الى آخره بدقة، حقاً انه كتاب رائع في الاخلاق ونادر في تربية الذات، واما السبب في انني ماجئتك، ولما جئتني لم اعر لك اهمية فلأجل ان اختبر مدى التزامك بما كتبته في الاخلاق وضبط النفس والصبر والحلم وكظم الغيظ! كنت اقصد من تصرفي معك كيف تكبح هواك وتسيطر على غضبك هل انت مثل الذين يكتبون ما لا يعملون ويقولون ما لا يفعلون؟ ولكن ثبت الآن انك لست منهم، وقد نلت في الاخلاق وتزكية النفس درجة عالية فانت بنفسك كتاب اخلاق، تهدي الآخرين باخلاقك وليس بكتابك فحسب. لقد كان الشريف المرتضى من اجلاء علماء الامامية كانت له قرية تعود ملكيتها اليه شخصياً فاوقف منافعها وعائداتها الى مصرف شراء الورق لتاليف ونسخ الكتب النافعة للناس. واما مجلسه فكان مفتوحاً للضيوف والواردين عليه باستمرار سئل مرة ابو العلاء المعري الشاعر المعروف المشهور وهو عائد من العراق: كيف وجدت السيد مرتضى؟ فانشد قائلاً: يا سائلي عنه لما جئت تسألهالا هو الرجل العاري من العاريلو جئته لرايت الناس في رجل والدهر في ساعة والارض في دارنعم احبتنا المستمعين وكان السيد المرتضى الملقب بعلم الهدى يمنح طلبة العلوم الدينية رواتب شهرية، وفي سنة من السنوات عرض جفاف على الناس واصابهم القحط والفقر فقام السيد بالانفاق عليهم ايضاً، وكان في الناس رجل من اليهود، قد شمله القحط وضاقت يداه، فاضطر الى المجيء الى السيد، فقال انني مستعد ان ادرس الطلبة علم النجوم مقابل اعانتي، الا ان السيد لم ير حاجة الى ذلك اقترح عليه ان يحضر دروس الشريعة الاسلامية مقابل ما يعطيه من مال فوافق الرجل واخذ يحضر الدروس ويصغي للافكار الاسلامية وتعاليم الدين، واستمر فيها حتى اهتدى الى الاسلام لما رأى ذلك السلوط الانساني الرفيع وهذا الفكر السماوي الحكيم. ******* من كرامات السيد المجدد الشيرازي / قبسة من سيرة الشهيد الثاني / المقدس الاردبيلي والاخلاص لله عزوجل - 12 2006-07-22 00:00:00 2006-07-22 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1001 http://arabic.irib.ir/programs/item/1001 يحكى ان شخصاً قدم مع عائلته لزيارة العتبات المقدسة في العراق، فسرق ماله في الطريق فجهد كثيراً حتى وصل الى مدينة سامراء وتشرف بلقاء المرجع المجدد آية الله العظمى السيد محمد حسن الشيرازي، فاعطاه السيد مبلغاً من المال لينفقه على نفسه وعائلته، ثم قال له: اذهب الى كربلاء فسوف تجد شخصاً في الحضرة الحسينية يعطيك مائة تومان مرسلة اليك من ابنك في ايران، فتعجب الزائر الخراساني من هذا الامر وتردد في قلبه هل هذا السيد صادق فيما يقول؟ ولما ذهب الى كربلاء شاهد في الحائر الحسيني شخصاً من اهل خراسان يبحث عنه، فسلم عليه وقال: منذ ايام وانا أسأل عنك لاعطيك وديعة من ابنك، فاعطاها له، واذا بداخل الظرف مائة تومان كما اخبره بها السيد الشيرازي في سامراء، وهنا تسمر الزائر الخراساني في مكانه وايقن ان للسيد كرامات الاولياء. *******قال العلامة الكبير الشيخ محمد جواد مغنية رحمه الله لقد ترك الشهيد الثاني للمكتبة الاسلامية والعربية 79 مؤلفاً في شتى العلوم والفنون منها كتاب "الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية" في الفقه، وعلى هذا الكتاب صار مدار التدريس منذ عصر المؤلف حتى اليوم، وقد نال حظاً كبيراً من الاقبال والرواج وطبع مرات عديدة ومنها كتاب "مسالك الافهام الى شرائع الاسلام" في الفقه ايضاً، وهو محل انظار المؤلفين والمدرسين والمجتهدين. وشاء الله سبحانه ان يختم هذا العالم الجليل حياته بالشهادة، ليجمع له بين كرامتين، مداد العلماء ودماء الشهداء، فقد وشي به الى السلطان العثماني فارسل رسولاً في طلبه، فجاء الرسول الى بلده، فقيل له ذهب الى الحج فذهب الى مكة، واسره وهو يطوف حول الكعبة بعد ان قام بزيارة النبي الاعظم صلى الله عليه وآله وفي الطريق حرض بعض المتعصبين الرسول على قتله، فقتله في مكان على ساحل البحر، وكان هناك جماعة من التركمان، فرأوا في تلك الليلة نوراً ينزل من السماء ويصعد، فدفنوه هنالك وبنوا عليه قبة، وكان استشهاده يوم الجمعة في شهر رجب من عام 966 هـ . وهكذا لم يسلم من محنة التعصب من عمل للألفة والقضاء على التعصب، وقتل بسيف الحقد والبغضاء من لم يعرف في حياته الا المحبة والتسامح، والا العلم والعمل، والطاعة والعبادة، فخرج من بيته مهاجراً الى الله ورسوله فأخذ وهو يطوف حول البيت واستشهد على محبة آل النبي وهو يتلو القرآن واي خاتمة اعظم وافضل من هذه. *******عالمان كبيران .. المرحوم ملا عبد الله التستري والمرحوم المقدس الاردبيلي جمعهما مجلس كان يحضره جمع من الناس تقدم الملا عبد الله التستري بسؤال الى المقدس الاردبيلي فرد عليه الاردبيلي قائلاً سوف اجيبك فيما بعد! ولما انتهى المجلس اخذ بيد الملا التستري بعد نقاش خفيف، ولكنه قال: لماذا لم تجبني في المجلس بحضور الجمع؟ قال المقدس الاردبيلي؟ لو كنا نناقش الموضوع هناك لكنت انا وانت معرضين لهوى النفس، لان كل واحد منا كان يريد الانتصار لرأيه، وكنت اخشى ان يغلب علينا العجب فيحاول كل منا التفوق لذاته اما الآخرين فيتحكم فينا حينئذ الرياء وحب الظهور ونكون بذلك اقرب الى المعصية منا الى الطاعة والقربة الى الله عز وجل واما في الصحراء حيث لا احد معنا سوى الله تعالى فلا مجال للشيطان ولا ارضية للرياء ووسوسة النفس. ******* غيرة السيد المرعشي على نواميس المسلمين / عفة المولى الخراساني وفطنة الشيخ الانصاري - 11 2006-06-24 00:00:00 2006-06-24 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/1000 http://arabic.irib.ir/programs/item/1000 نقل سماحة السيد العلوي بعض كرامات للمرجع المرحوم السيد المرعشي من باب "واما بنعمة ربك فحدث" قائلاً: حدثني السيد رحمه الله انه في عصر البهلوي رضا خان حينما امر بكشف الحجاب وترويج السفور في ايران باسم تحرير المرأة وذلك بامر من اسياده المستعمرين لاشاعة الفحشاء والمنكر، وتحطيم المثل الانسانية، ونزع الروح الدينية من بين الشعوب المسلمة بهدف استعبادها ونهب ثرواتها. في ذلك العصر كان رئيس شرطة قم من الانذال المجرمين، وكان طويل القامة ضخم الجثة، سمعت يوماً بعد صلاة الجماعة في حرم السيدة المعصومة عليها السلام عويل وصراخ النساء فاستفسرت عن ذلك؟ فقالوا ان فلاناً رئيس الشرطة دخل قسم النساء يكشف حجابهن، فاسرعت اليه فوجدته يسحب القناع عن الرؤوس، والنساء يبكين خوفاً وذعراً فانتفخت اوداجي غيظاً ومن حيث لا ادري رفعت يدي وصفعت وجهه صفعة اصيب بالدوار منها وقلت له ويحك يا قبيح في حرم السيدة معصومة تتجاسر على النساء. فنظر اليَّ بغيظ وقال: انا لك يا سيد!! وعلمت انه قصد قتلي ومن لطف الله سبحانه في اليوم الثاني، اخبرت انه دخل السوق وسقط عليه سقف فمات في حينه فرأيت لطف الله وعناية السيدة المعصومة ويدا الله الغيبية هي التي ضربته اذ كنت ضعيف البنية لا اقاوم مثل ذلك الهيكل، ولكن لا ادري كيف ضربته تلك الضربة المبرحة، التي كادت تقلع عينه من مكانها، لما كان الشيخ الاخوند الخراساني صاحب "الكفاية" طالباً يدرس عند آية الله العظمى الشيخ مرتضى الانصاري رضوان الله عليهما وكان من افضل طلبته المجدين كان عنده ثوب واحد فقط فغسله ذات مرة وانتظر حتى ينشف ولكن اقترب وقت الدرس والثوب لا زال رطباً. فلبس الجبة رابطاً اكمامها، ولف على نفسه عباءته واسرع الى الدرس، جلس في ركن واستمع الى درس استاذه ثم مع نهاية الدرس خرج مسرعاً الى محل سكناه لكيلا يطلع احد على ما هو عليه ولكنه فوجيء بعد قليل بمن يطرق باب حجرته، ففتح الباب واذا باستاذه الشيخ مرتضى الانصاري يسلم عليه ويقدم له رزمة اخرجها من تحت عباءته وهو يقول بادب ومحبة: اعتذر عن مزاحمتي لك في هذه الساعة وكنت استطيع ان احضر لك ثوباً جديداً، ولكن احببت ان اعطيك ثوبي، ارجو ان تفرحني بقبولك لهذه الهدية .. قال كلامه هذا وودع التلميذ فوراً حتى ما استطاع تلميذه ان يشكره، ولما فتح الاخوند الخراساني الرزمة وجد فيها ثوبين من ثياب استاذه، انها لهدية ذات قيمة معنوية اكبر من قيمتها المادية بالتأكيد. والرائع في القصة هو لفتة الاستاذ الى وضع التلميذ من خلال جلوسه في الركن وسرعة خروجه بعد الدرس ومعرفته عن عفة نفس هذا الطالب. ******* السيد أحمد الكابلي وترجيح خدمة الناس على حيازة مقام المرجعية / الشيخ عباس القمي والاخلاص لله في تأليف الكتب - 10 2006-06-19 00:00:00 2006-06-19 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/999 http://arabic.irib.ir/programs/item/999 بعد ان انهى آية الله السيد احمد حجت الكابلي دراسته في حوزة مشهد المقدسة وانتقل الى حوزة قم ثم انتقل في دروسه العليا الى حوزة النجف الاشرف وبلغ درجة الاجتهاد في فقه الشريعة الاسلامية قرر العودة الى افغانستان لخدمة المسلمين فيها الا ان بعض الاخوة اقترح عليه عدم الذهاب الى افغانستان وقال له: مثلك بهذه الدرجة العلمية ان ذهبت الى افغانستان فلن يعرف قدرك ومنزلتك بينما اذا بقيت في النجف الاشرف ستصلك المرجعية فتصبح رئيساً للحوزة وتخدم الاسلام من هذا الموقع او اذا سافرت الى ايران او الهند اصبحت مرجعاً محترماً .. فقال السيد احمد: اما النجف الاشرف فمليئة بالفقهاء والعلماء وليس هناك حاجة اليَّ، واما ايران ففي كل زقاق عالم واما الهند فمستعمرة من مستعمرات الانجليز وانا اكره ان اعيش تحت سيطرة الكفار، فالافضل ان اعود الى وطني لاخدم اهل تلك الديار المحرومة مادياً ومعنوياً فلعلي تمكنت من اعلاء اذاننا فوق المنائر، وذكرنا فوق المنابر، وبعده لا يهمني كيف اعيش مادياً او ان احصل على احترام ومنصب. فسلام عليه من عالم مخلص انه الفقيه بروح الاخلاص. *******كتاب "منازل الآخرة" قصة مهمة جداً تكشف عن عظمة التربية الاسلامية التي تلقاها مؤلفه الشيخ عباس القمي رضوان الله تعالى عليه. قال المحدث لولده الكبير عندما الفت كتاب "منازل الآخرة" وطبعته ووصل الى قم وقعت نسخة منه بيد الشيخ عبد الرزاق وهو شيخ كان يبين بعض الاحكام الشرعية كل يوم قبل الظهر في حرم المعصومة "فاطمة بنت الامام الكاظم" عليهما السلام. وكان والدي المرحوم محمد رضا من مريدي الشيخ عبد الرزاق والمعجبين به يحضر مجلسه يومياً. وبدأ الشيخ عبد الرزاق يفتح كتاب منازل الآخرة ويقرأ منه للمستمعين وذات يوم جاء والدي الى البيت وقال لي: شيخ عباس يا ليت انك مثل هذا الشيخ الذي يبين لنا الاحكام تستطيع ان تصعد المنبر وتقرأ لنا من هذا الكتاب الذي قرأ لنا منه اليوم!! وعدة مرات اردت ان اقول له: ان ذلك الكتاب من مؤلفاتي ولكني كنت كل مرة امتنع عن ذلك.. ولم اقل له شيئاً .. فقط قلت له: تكرم بالدعاء لي ليوفقني الله. ان عمق الاخلاص الذي يتجلى في هذه القصة يدل على ان المؤلف عاش الآخرة منزلاً منزلاً، حتى اصبح قلبه معلقاً بالملأ الاعلى متيماً بحب الوطن الحقيقي والحياة الحقيقية. ******* السيد ابو الحسن الاصفهاني ونهيه للملك عبد الله عن التذلل للأنجليز - 9 2006-06-19 00:00:00 2006-06-19 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/998 http://arabic.irib.ir/programs/item/998 نقل الشيخ محمد حسن زين العابدين عن السيد باقر الذي كان يعمل في تشريفات البلاط الملكي في العراق ايام الملك فيصل الثاني الحادثة التالية، قال: لما ورد الملك عبد الله من الاردن وحل ضيفاً على الملك فيصل في بغداد، رتبت له زيارة الى حرم الامام علي بن ابي طالب(ع) وكان من العادة ان يتم لقاء الضيوف والوفود مع مراجع الدين في الحرم الشريف ايضاً: المرجع الاعلى في ذلك الوقت كان السيد ابو الحسن الاصفهاني بينما آية الله العظمى الشيخ النائيني كان متصدياً للجانب العلمي والدراسي في حوزة النجف الاشرف خرجت مع الملك عبد الله في سيارة التشريفات الخاصة، ومعنا الحرس واعضاء الوفد المرافق .. وكان الموكب مهيباً للغاية وكان الملك من شدة تبختره لا يسعه ثوبه الملكي المزين بالجواهر والنياط، كان يتكلم بتكبر، ولا يرى قيمة لاحد من الجالسين حوله .. فقلت في نفسي كيف سيكون لقاء مثل هذا الانسان مع مرجع المسلمين الشيعة، اخشى ان يحصل ما لا يسر، فتوسلت بكل قلبي الى الله عز وجل بالامام علي(ع) ان يريه عظمة المرجعية عندنا، فكنت احاول في الطريق ان امهد لهذا اللقاء بالكلام حول شخصية السيد ابي الحسن الاصفهاني ومكانته العلمية والدينية في العالم الاسلامي وانقياد المسلمين الشيعة الى اوامره، وان النجف الاشرف مدينة العلم والعلماء ومركز الاشعاع الديني. فقال لي الملك وهو لم يعر بالاً لكلامي "انت شيعي والشيعة يغالون في مدح علمائهم". قلت من اين لك هذا الانطباع الخاطئ عن الشيعة؟ قال: انا صديق للدولة العظمى انجلترا وقد اخبروني الانجليز عنكم كثيراً .. اضاف الوزير السيد باقر قائلاً: اخذ الملك عبد الله يتكلم باستهزاء وفي نفس الوقت يذكر حكومة بريطانيا باحترام وعظمة، حتى وجدته يشعر بالحقارة امام الانجليز فاستغربت لهذا الملك المتذلل للكافرين والمستكبر على المسلمين! وبينما كان موكبنا يقترب من النجف الاشرف زاد خوفي مما سيجري بينه وبين السيد الاصفهاني كنت متحيراً ماذا سيحدث بعد قليل؟ فوضت امري الى الله وخاطبت الامام علياً(ع) في قلبي ان يحفظ ماء وجهي ويحافظ على عزتنا امام هذا الملك المتبختر. ومن اجل احترام طرفي اللقاء كانت طريقة دخولهما تتم عبر بابين منفصلين ينفتحان على الضريح الشريف من جهتين متقابلتين، فيلتقي الطرفان عند الضريح في وقت واحد. واخيراً التقى الطرفان، بل التقى المتباينان، اذ كانت هيئة المرجع الديني الكبير السيد ابي الحسن الاصفهاني هيئة الزهاد، وهيئة الملك المتكبر هيئة المتجبرين! بعد العناق والتحيات وكلمات جانبية وجه السيد السؤال التالي الى الملك: من اين تؤمن الموارد المالية للاردن؟ كان السؤال بالنسبة للملك محرجاً، وغير متوقع فأجابه قائلاً: نحن دول صغيرة، لابد لتأمين وضعنا سياسياً واقتصادياً ان نعتمد على الدول العظمى ولقد تكفلت بريطانيا بتزويدنا المياه الصالحة للشرب وتأسيس محطة للكهرباء، ونحن لها من الشاكرين الاوفياء! واستمر الملك يمجد الانجليز ويصفهم بانهم عقول مفتحة ومتطورة فرد عليه السيد ابو الحسن الاصهفاني: السيد من المؤسف ان نمد نحن المسلمين ايدينا الى المشركين في اعتقادنا ان هذه ذلة واهانة، انني مستعد ان امدكم بالمال قدر ما تحتاجون لتعتمدوا على انفسكم وتستغنوا عن الدعم البريطاني المقترن بالاستعباد بهذا الكلام اضحى الملك صغيراً بين يدي السيد، فانكمش واعتدل في مجلسه بعد تلك الغطرسة والتكبر، اذ وجد نفسه امام رجل ذي يد بيضاء لمصالح المسلمين وذي وعي سياسي لا يستهان، ينظر الى افق بعيد. ثم انتهى اللقاء بتوديع الملك ودعاء السيد الاصفهاني لعزة الاسلام والمسلمين وشكرت الله تعالى على توفيقه هذا المرجع الجليل لاتخاذه هذا الموقف المشرف وفي طريق العودة الى بغداد، قال لي الملك عبد الله وكان غارقاً في التفكير "يا سيد باقر كل ما ذكرته لي عن عظمة هذا السيد كان قليلاً انه في اعتقادي اعظم مما ذكرته". ******* موقف الشيخ الشهيد فضل الله النوري عند اعدامه - 8 2006-06-19 00:00:00 2006-06-19 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/997 http://arabic.irib.ir/programs/item/997 عندما جاءت ساعة تنفيذ حكم الاعدام للرجل الشامخ آية الله الشيخ فضل الله النوري رحمه الله وكان الناس المغلوبون على امرهم يتفرجون على الموقف من بعد ويحول بينهم وبين منصة الاعدام رجال الشرطة. احضروا الشيخ بعمامته البيضاء وعباءته، وكان يمسك بعصاه ومحاطاً بالشرطة .. يمشي مشية الصامدين وكان الصبر يمشي متمثلاً في رجل، ثابت القدم، بارد الاعصاب، مطمئن النفس، سليم القلب. هكذا وصفه اعداؤه الذين انبهروا بقوة شخصيته الايمانية العظيمة، وقد نقلوا تلك اللحظات كما يلي: القى الشيخ النوري نظرة على الناس المتجمهرين ثم نظر الى السماء وتلا قوله تعالى: "وافوض امري الى الله ان الله بصير بالعباد". ثم خطا نحو المشنقة .. وكان الوقت ساعة ونصفاً قبل غروب الشمس من اليوم الثالث عشر من شهر رجب الحرام عام 1327هـ، يوم ميلاد الامام علي بن ابي طالب امير المؤمنين(ع). وفي هذه الاثناء عصفت رياح شديدة وكانت لحيته البيضاء الطويلة تتجاذبها الرياح يمنة ويسرة وفجأة نادى الشيخ خادمه من بين الناس، فأخذ يشق الصفوف حتى اوصل نفسه الى الشيخ وقال: نعم سيدي: فخمد ضجيج المتجمهرين، لينظروا ما شأن الشيخ مع خادمه فرأوه قد ادخل يده في جيبه واعطى خادمه "ختمه" الذي كان يوقع به رسائله وبياناته فامره ان يكسر الختم كيلا يقع بعد شنقه بيد اعدائه فيزورون به اراءه ومواقفه للناس ولمن يأتي من بعده انه حقاً لمن المواقف البطولية الفريدة من نوعها. فنفذ الخادم طلب الشيخ امام عين الشيخ وعلى مرأى من الناس. عند ذلك رمى الشيخ عصاه على الارض، ثم خلع عباءته السوداء الرقيقة الصيفية ورماها امام الناس ثم اركبه الشرطة على ظهر بغلة استعداداً للشنق فأخذ يخطب في الناس عشر دقائق .. فمما قاله لهم "الهي اشهد انني قلت للناس ما لزم لي قوله، الهي كن شاهداً انني اقسمت للناس بقرآنك الكريم الهي اشهد لي في هذه اللحظات الاخيرة فاني اكرر قولي لهم، ان القائمين في هذه الحكومة اناس ليس لهم دين، وقد اضلوا الناس بدعاياتهم، ان اساس هذه الحكومة مخالف للاسلام، وليبقى الحكم بيني وبينكم عند النبي محمد بن عبد الله(ص)". وهنا اخذ الشيخ عمامته ورفعها بيده يلوح بها امام الناس وهو يخاطب العلماء، انه اذا سلبوا مني هذه العمامة، اعلموا انهم سوف يسلبونها منكم يوماً ثم رماها الى الناس. وفي هذه الاثناء وضعوا حبل المشنقة في رقبة الشيخ، وحركوا البغلة من تحته ورفعوا الحبل، فاصبح الشيخ معلقاً مشنوقاً، وهبت الرياح بشدة وارتفع الغبار من الارض وكان الجو حاراً والناس يتصببون عرقاً. يضيف راوي هذه اللحظات، اننا رأينا فيما بعد كيف ابتلي كل من ساهم في هذه الجريمة، فتورط في مشاكل لم يحسب لها حساباً من قبل. ******* الشيخ الخراساني يصلي صلاة الاجارة لكي يساعد المحتاجين / الشيخ القرائتي وطلب حسن العاقبة / السيد البهشتي واحترام النظم المروري - 7 2006-06-19 00:00:00 2006-06-19 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/996 http://arabic.irib.ir/programs/item/996 يقول حجة الاسلام والمسلمين الشيخ محسن قرائتي حفظه الله كنت ادعوا الله تعالى عند ضريح الامام الرضا(ع) ثامن الحجج... وبينما كنت ازور وادعو كغيري من العلماء والزوار المنتشرين اطراف قبر الامام الغريب وردتني فكرة، فقمت بتنفيذها حالاً! حيث قلبت بصري حولي، واذا ببعض افاضل العلماء رايتهم في حال عبادة وخشوع فقمت الى الاول وطرحت عليه السؤال التالي: اذا اخبرك احد بان الله في هذه الساعة يستجيب من دعاءك طلباً واحداً فقط فماذا تطلب؟ قال العالم: اطلب حسن العاقبة. شكرته وقمت الى عالم آخر وطرحت عليه نفس السؤال من دون ان يعرف جواب العالم الاول، فأجابني بالجواب نفسه الذي قاله صاحبه، ثم قمت وجلست عند عالم ثالث وسالته نفس السؤال وهو لا يعلم جواب الاول والثاني، فقال ما قاله لي العالمان الاولان نعم حسن العاقبة مطلوب كل مؤمن ومؤمنة. *******يقول احد الاشخاص ممن كان مرافقاً للشهيد محمد حسين بهشتي ان الشهيد كان يقود سيارته في ساعة متأخرة من ساعات الليل في زمن الشاه وذلك في اوج معارضة العلماء لنظامه العلماني الظالم، يقول هذا الشخص المرافق للشهيد بهشتي في السيارة ان السيد البهشتي توقف عند الاشارة الحمراء ينتظر الضوء الاخضر ولم يكن في تلك الساعة سيارات في الشارع ولا شرطي مرور. فقلت للسيد لا تقف ما دام شرطي المرور غير موجود وليست هناك سيارات في الشارع فقال السيد بهشتي صحيح اننا ضد النظام، ولكننا مع النظم، ذلك لان النظم في امور الحياة من صفات المؤمنين وهو من وصايا امام المتقين الامام علي(ع): "اوصيكم بتقوى الله ونظم امركم". *******ينقل عن كرم الواعظ الحسيني التقي الشيخ محمد علي الخراساني طاب ثراه انه الى جانب زهده الذي كان الى حد لم يملك لنفسه داراً حتى آخر عمره كان يعطي ما يحصله من المال لكل من يراه محتاجاً، سواء من طلبة العلوم الدينية او الناس العاديين فكان اذا رأى احدهم في الطريق، مد يده الى جيبه واخرج ما فيه من دون حساب فيضعه في ايديهم وهو يقول: خذوا هذه العقارب والثعابين "الحيات". يشير الى الدراهم والدنانير بانها تتبدل الى عقارب وحيات في قبر صاحبها ان لم ينفقها في طاعة الله عز وجل، وحصل مرات عديدة ان رأى بعض الفقراء والضعفاء والسادة والعلويات يحتاجون الى مساعدة، وجيبه خال من النقود، فيقترض لهم ثم يصلي صلاة الاستئجار فيسددها من مال الاجارة. ******* موقف ثقة الاسلام التبريزي الصارم تجاه الاحتلال الروس / نصائح تبليغية من الشيخ محمد جواد مغنية - 6 2006-04-26 00:00:00 2006-04-26 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/995 http://arabic.irib.ir/programs/item/995 في اليوم الاول الى الرابع من محرم الحرام عام 1330هـ انتشرت عساكر الروس لاحتلال محافظة اذربيجان الايرانية، فاعلن العلامة المجاهد ثقة الاسلام التبريزي وجوب مقاومة الاحتلال الروسي، ولكن شراسة العساكر قهرت المقاومة حتى وصلوا الى بيت العلامة التبريزي وهم يدوسون على اجساد الشهداء الذين سقطوا في حماية البيت، فاخذ الغزاة الروس سماحة الشيخ التبريزي الى السجن وطلبوا منه اصدار بيان في شرعية الاحتلال وان الوجود العسكري للروس في آذربيجان امر ضروري للأمن وان رفض اعدم!، فرد عليهم الشيخ التبريزي قائلاً: انا مسلم ولا اكتب ضد وطني شيئاً، انتم اطردوا كل من في آذربيجان صغيراً وكبيراً حتى تحصلوا على الامن الكامل كناية عن الناس ليسوا معكم. ولما رأوا من الشيخ موقفه الرافض هذا اقتادوه الى منصة الاعدام ومعه ثمانية من قيادات المقاومة علماء دين ورجال مؤمنين وذلك امام الملأ في ساحة المدينة وفي يوم عاشوراء سنة "1330هـ" تحدياً لكل المشاعر الدينية والوطنية. ثم بررت دولة الروس الجائرة اعدامها لهؤلاء العلماء بان دولة ايران ضربت حصانة العلماء عرض الحائط باعدامها للشيخ فضل الله النوري "قدس". *******قدم الكاتب الاسلامي الشهيد الشيخ محمد جواد مغنية الى النجف الاشرف عام 1977، يقول احد تلامذته دخلت عليه الحجرة وفوجدته محاطاً بالكتب وبعض الجرائد واوراقه التي يكتب فسألته: هل يمكنكم اعطاؤنا نصيحة في مجال التأليف والتبليغ الكتابي؟ فقال: اهم شيء ان تعين امام شاخصك أي الجهة التي توجه اليها الخطاب، من أي طبقة هذا الذي تريد الكتابة له عند ذلك اكتب ما تريده ولا تفكر فيمن لا يوافقك من الطبقات الاخرى لانك لم تكتب اليهم. فمثلاً اذا اردت مخاطبة الشباب حدثهم بما يفهمونك، ولا تهتم بالذين قد لا يرتاحون لكتاباتك، لانهم اساساً ليسوا جهة خطابك وفي الدرجة الثانية وسع دائرة معلوماتك الثقافية ثم لا تخشى احداً الا الله. فهذه ثلاث نصائح اساسية خذها في مجال التأليف. ******* موقف السيد حسن المدرسي من محافظ طهران / اهتمام السيد ابو الحسن الاصفهاني بحفظ سمع الناس / احتياط الشيخ محمد حسن الكاظمي في مواساة الفقراء - 5 2006-04-26 00:00:00 2006-04-26 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/994 http://arabic.irib.ir/programs/item/994 صعد آية الله المجاهد السيد حسن المدرس من انتقاداته الجريئة للطاغية المحافظ المنصوب من قبل الشاه في طهران فأرسل اليه المحافظ رسالة شفوية تهديدية عبر احد مقربي السيد يقول: "اخبر السيد ان فلاناً يرجوك ان لا تدوس على ذنبه". فرد السيد عليه ساخراً "لابد ان يبين لي حضرته اين حدود ذنبه، لاني اينما اضع قدمي اجد هناك ذنباً لحضرته". وهكذا جعل الله في مواجهة كل طاغية مؤمناً يوقفه عند حده او يفضح امره، تلك هي سنة الله في الحياة وعلى مدى التاريخ والشهيد السيد حسن المدرس لم يخش من كبير الطواغيت "الشاه" فكيف بهذا المحافظ المتهور. *******نقل فضيلة الشيخ احمد معرفت: ان اشخاصاً جاءوا الى المرجع الاعلى المرحوم آية الله العظمى السيد ابي الحسن الاصفهاني وطلبوا منه ان يسحب وكالته من احد العلماء الذي قالوا عنه للسيد الاصفهاني بانه لا يستحق هذه الثقة والاعتماد والوكالة المرجعية!. استمع السيد الاصفهاني للشكوى والطلب ولكنه لم يتفوه بكلمة حتى انفض المجلس، ثم جاؤوا في اليوم التالي واعادوا الكلام الى السيد، وكذلك لم يعطهم السيد الاصفهاني أي كلام وفي اليوم الثالث حضروا عنده وكرروا قولهم بالحاح، فقال السيد لقد تأملت في الموضوع كثيراً ولكني رأيت ان هذا العالم كان قبل وكالتي يستميل قلوب نصف الناس، وبوكالتي اصبح يستميل قلوب كل الناس، فانا اذن اعطيته النصف الاكثر، والان ان سحبت ثقتي منه والغيت وكالتي فسوف تسقط مكانته بين الناس كاملة حتى النصف الذي يخصه، وهذا ظلم لحقه وتجاوز عليه، اذ لا يمكن اللعب بسمعة الناس والاعتداء على مكانتهم. *******كان المرحوم آية الله العظمى الشيخ محمد حسن الكاظمي المرجع الاول للطائفة الشيعية في زمانه، ترد اليه الاموال من الاقطار الشيعية كافة، فيقسمها على الطلاب والمعوزين ولا يدخر منها لاهله قليلاً او كثيراً، ولا يستأثر عن اصغر طالب برغيف فصادف ان ذهب يوماً مع زمرة من تلاميذه الى كربلاء لزيارة سيد الشهداء وما وصلها الا بعد ان لقي من سفره عبئاً ونصباً وقبل ان يأخذ نصيبه من الراحة قصد الضريح الشريف فقام بآداب الزيارة، وادى الفريضة وكان قد بلغ الجوع منه مبلغه فطلب الطعام فقدم اليه خبز وكباب حار شهي ولما تناول لقمة منه وشعر من نفسه القبول والرغبة رفع يده عنه سائلاً عن ثمنه، ولما اجيب ورأى ان ثمن غذائه يعادل اجر عامل صغير يعمل طول النهار كله في حرارة الصيف وبرد الشتاء لقاء اجر ينفقه على عائلته يوماً وليلة صاح قائلاً خذوه عني فلست بآكل في وجبة واحدة طعاماً يشترى بأجر عامل يعمل جاهداً النهار كله. ******* الشيخ كاشف الغطاء والسياسة الدينية / الشيخ حسن الممقاني وايثار رضا الله على رضا النفس - 4 2006-04-26 00:00:00 2006-04-26 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/993 http://arabic.irib.ir/programs/item/993 حمل آية الله الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء "قدس" راية الاسلام في وجه المستعمرين الانجليز ونادى بالجهاد ضد الطرد الصهاينة المحتلين لفلسطين المسلمة، وله في القضايا السياسية والاجتماعية مواقف مشرفة قد توجه بها سمعة العلماء الصالحين وسجل الرأي الاسلامي الواضح للمسلمين الشيعة في قضايا الامة الاسلامية الراهنة سيما قضية فلسطين المحتلة وقد عرف الشيخ كاشف الغطاء في اوساط علماء السنة والجماعة بحرصه الجاد على وحدة المسلمين. يقال انه سئل مرة "ما بال سماحة الامام كاشف الغطاء يتدخل في السياسة وهو رجل دين"؟ فرد قائلاً: اذا كان مفهوم السياسة يعني طلب الخير والخدمة للناس، وارشادهم ومنع الفساد والخيانة فاننا حتى قمة رؤوسنا غارقون فيها، وهذه من الواجبات ان هذه السياسة هي النيابة العامة "للنبي والائمة وهي خاصة بفقهاء الدين الاسلامي" وهي الزعامة الشرعية والخلافة الالهية التي قال الله تعالى عنها لداوود: "يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق" (سورة ص، آية 26). فسياستنا سياسة النبي(ص) والائمة(ع) السياسة الخالية من كل انواع الهوى والطمع والتلوث بالمعاصي. *******كتب الشيخ محمد جواد مغنية: كان بعض السادات في النجف ينال من كرامة آية الله الشيخ حسن الممقاني "قدس سره الشريف" ولا ينفك عن ايذائه، ومع ذلك كان يبعث اليه الشيخ بالاموال والصلات وذات يوم بلغه ان عليه ديوناً، وان اربابها يضايقونه بالمطالبة فوفاها عنه، وقال: الهي انت تعلم ان هذا السيد سيء الي بدون سبب، وقد وصلته ايثاراً لمرضاتك على هواي. هذه هي اخلاق ائمتنا الاطهار عليهم افضل الصلوات، فقد روي ان الحريث بن راشد قال لامير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب(ع) ايام خلافته الا ائتم بك، ولن اشهد معك الصلاة، ولن ائتمر بامرك ولن يكون لك علي سلطان. فقال له الامام: لك ذلك مع عطائك كاملاً "أي يعطيه راتبه بالكامل من بيت المال" شريطة ان لا تعتدي على احد، فان اعتديت عاقبتك بما تستحق. ******* إعتذار العلامة المطهري للسيد حجت عن سماع إغتيابه / تحمل المطهري للتهم واستمراره في السعي لايصال كلمة الحق لغير المتدينين - 3 2006-04-26 00:00:00 2006-04-26 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/992 http://arabic.irib.ir/programs/item/992 لما كنت في شبابي طالباً في مدرسة علمية، تعرض بعض الاشخاص لغيبة آية الله العظمى السيد حجت رحمه الله في المجلس الذي ضمني معهم فاستمعت للغيبة انجراراً مع الجو الذي كان يحكم ذلك المجلس، هذا مع ان السيد كان استاذي، لاني درست عنده فترة، وحصلت منه على جائزة في مسابقة علمية اجراها لنا مع طلبة اخرين، فغدوت اعاتب نفسي لماذا سيطر علي جو ذلك المجلس فاغتبت السيد صرت بعد ذلك ابحث عن فرصة مناسبة لالتقي به واسترضيه عني، حتى جاءت الفرصة في صيف كان السيد قادماً الى زيارة مرقد السيد عبد العظيم الحسني "في طهران" فذهبت الى البيت الذي يقيم فيه، وكان الوقت عصراً، فلما فتحوا الباب اخبروا السيد حجت بوجودي فأذن لي بالدخول، وعندما دخلت عليه رأيته واضعاً قلنسوة على رأسه متكئاً على مسند وكان يبدو عليه اثر المرض والتعب لشيخوخته، قلت له سيدي جئت لاقول لك شيئاً قال السيد ما هو ذلك الشيء؟ قلت انني اغتبتك بعض الشيء ولكني استمعت اليها من الآخرين اكثر والان انا نادم على ذلك بشدة ولأني قررت ان لا استغيبك مرة اخرى، ولا استمع للغيبة ايضاً، جئت اليك لتعفو عني! قال السيد حجت وبكل طيب وعظمة: ان الغيبة لامثالنا على نوعين: تارة تكون الغيبة استهزاء بالاسلام وتوجيه اهانة للدين وتارة تكون الغيبة موجهة لشخصي انا! فقلت له سيدي انا ما اهنت الاسلام، وانما اغتبتك انت شخصياً! فقال: السيد اذن عفوت عنك! ويضيف هذا العالم الذي نقل قصته في محاضرته حول التوبة وحقوق الناس ان الانسان اذا اراد ان يتوب يلزمه اعطاء حقوق الناس التي عليه، فاذا اغتاب احداً او اتهمه مثلاً وجب عليه ان يسترضيه واذا كان طرفه ميتاً، وجب عليه ان يستغفر الله له على اغتيابه، ويطلب المغفرة لاولئك ويحسن بالخيرات لهم، حتى يجلب رضاهم. واخيراً، هل تعلم مستمعي الكريم من هو هذا العالم الذي تغلب على هواه يوم كان شاباً وهو في بداية اشتغاله بدراسة العلوم الدينية؟ هو العلامة الشهيد آية الله مرتضى المطهري قدس سره الشريف ولم يصل الى الدرجة التي وصل اليها في حياته الا بعد ان مارس الجهاد الاكبر لترويض نفسه. هكذا يطهر الهادفون في الحياة نفوسهم من ادران الخطيئة. حقاً انها عملية تربوية شجاعة، ولذا فانها تستعقب خيراً وعظمة. في زمن الشاه المخلوع محمد رضا بهلوي، كانت مجلة نسائية ماجنة تصدر في طهران اسمها ("زن روز " يعني المرأة العصرية) ولا تستغرب اذا كان العلامة الشهيد آية الله المطهري يكتب فيها مقالاته الهادفة! ولذلك نالته السنة الجاهلين بالطبع، واشاعوا اقاويل كثيرة حوله بهدف النيل من شخصيته، بما فيهم بعض المتدينيين. يقول الكاتب الايراني "مصطفى رحمان دوست" سألته يوماً لماذا تكتب مقالاتك في هذه المجلة وتضع صورتك بالعمامة .. انها لا تليق بمكانتك؟ فاجابني الشهيد المطهري: انكم تقرأون مقالاتي في الكتب والمجلات الدينية، ولكن قراء هذه المجلة لا يقرأون تلك الكتب والمجلات، فاحببت ان اوصل اليهم الافكار الاسلامية لعلهم يهتدون فهذا استمرار على خط الواجب التبليغي ليس اكثر. ******* إهتمام الميرزا جواد الطهراني بأجتناب ايذاء الآخرين والصفح عن أخطائهم / باعتراف المولى القزويني بخطأه مع الفيض الكاشاني - 2 2006-04-26 00:00:00 2006-04-26 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/991 http://arabic.irib.ir/programs/item/991 كان العالم الرباني والعارف التقي الشيخ ميرزا جواد الطهراني رحمه الله مواظباً في اخلاقياته الكريمة على اجتناب ايذاء احد من المسلمين ولو بأذى بسيط تقول زوجته المكرمة: ذات مرة عاد الشيخ من سفر فوصل الى البيت بعد منتصف الليل وكنا نائمين فلكي لا يزعجنا لم يطرق الباب وبقي خلف الباب متكئاً على الحائط حتى شعرت بوجود شخص هناك فقمت وتفحصت ثم فتحت له الباب. ونقل احد العلماء الافاضل انه في مراسم تشييعه شوهد احد الشبان يبكي خلف الجنازة بشدة فسألناه هل كل قرابة مع المرحوم؟ قال لا قلنا فما سبب بكاؤك الشديد عليه؟ قال: انه كان صاحب قلب رحيم وروح كبيرة وصدر واسع وعطف وحنان، لقد كان الشيخ قبل سنوات يمشي فصدمته بدراجتي صدمة عنيفة حتى سقط بعيداً وسقطت انا جانباً أتألم، وكنت خائفاً من غضب الشيخ لان الخطأ كان مني بلا شك في هذه الاثناء رأيته وقد دنا مني واخذ يتفقد حالي، يسألني كيف حالك يا ولدي عساك بخير ان شاء الله لم تتأذا قم يا ولدي خذ دراجتكم واحذر مرة ثانية ان تؤذي نفسك. وبينما كنت خجلاً من كلمات الشيخ ورأفته العظيمة وعفوه الكبير قمت واخذت دراجتي وقام الشيخ فأخذ عمامته وعباءته المرميتين على الارض، فودعني بابتسامته العريضة. صرت بعد هذا الموقف مشدوداً الى حبه ولا انسى فضله لقد اعطاني درساً في الحلم والعفو والترفع عن الامور التي كم يحدث مثلها في المجتمع وتسبب المشاكل وبين الناس فتتوالد العدوان. *******نشب نقاش علمي ساخن بين عالمين كبيرين، هما المولى خليل القزويني والملا محسن فيض الكاشاني، وكانت النتيجة ان لم يقتنع احدهما برأي الاخر، والقناعة ـ كما تعلم ـ ليست بالقوة فانفض المجلس من دون ان يحمل احدهما على الآخر حقداً او كراهية. مرة ايام قليلة فعرف المولى خليل انه كان مخطئاً والحق في الموضوع كان بجانب الملا محسن، فخرج مشياً على قدميه من مدينته "قزوين" الى مدينة كاشان جاء وطرق باب منزل الملا محسن الكاشاني ورفع صوته من وراء الباب يا محسن قد اتاك المسيء!. عرفه الملا محسن من صوته، فجاء مسرعاً وفتح الباب، وعانقه وادخله المنزل، ثم بعد ساعة من الجلوس قام المولى خليل القزويني وعاد الى مدينته "قزوين" حاول الملا محسن ان يبقيه عنده اياماً ولكن المولى خليل اجابه انني جئتك لاعترف لك بخطئي وصحة رأيك لا اكثر. ******* إجتناب تلامذة الشيخ الانصاري التصدي للمرجعية / موقف شجاع للسيد جمال الدين الافغاني أمام الشاه الايراني - 1 2006-04-26 00:00:00 2006-04-26 00:00:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/990 http://arabic.irib.ir/programs/item/990 ذكر سماحة الشيخ الفلسفي في محاضرة القاها زمن الشاه ان المصلح الكبير السيد جمال الدين الاسد ابادي المعروف بالافغاني سافر الى مصر واخذ يستنهض المسلمين ويدعوهم الى اليقظة والوحدة والاصلاحات السياسية في البلاد الاسلامية والوقوف بوجه الاستعمار والاستبداد الداخلي. وبالطبع فان هذا التحرك لم يكن يعجب الحكومة المصرية فقررت ابعاد السيد جمال الدين الافغاني عن مصر، فوصل الى ايران، وكانت عاصمتها انذاك مدينة اصفهان وبمناسبة قدومه عقد العلماء والوجهاء مجلساً كبيراً لاستقباله وكان الشاه القاجاري قد حضر المجلس للقاء به ايضاً كان السيد الافغاني في المجلس يلعب بسبحته، يرميها ثم يلقفها، يلفها باصبعه ثم يفتحها، وكان الشاه جالساً بجانبه، فقال له احد الحاضرين: "لا يليق بك هذا يا ايها السيد، ان اللعب بالسبحة خلاف الادب في الجلوس مع الشاه". فرد عليه السيد، والشاه يسمعه: عجيب امركم، تعترضون عليَّ وانا العب بسبحتي التي هي ملكي الشخصي، ولا تعترضون على هذا الشاه الذي يلعب في بلاد الاسلام كما يشاء، ومن دون ان يرى مصلحة الامة ومصيرها؟! *******بعد وفاة المرجع الكبير الشيخ مرتضى الانصاري زعيم الحوزة العلمية في النجف الاشرف سنة 1281 للهجرة، اخذ الناس يسألون افاضل تلامذة الشيخ وكبار العلماء عمن هو جامع لشرائط التقليد لكي يرجعوا اليه في الاحكام الشرعية، فاجتمع العلماء الافاضل في بيت تلميذ الشيخ الانصاري رحمه الله وهو الشيخ حبيب الله الرشتي الذي كان من ابرز علماء عصره بعد استاذه ولكن اتفقت كلمة العلماء بما فيهم الشيخ الرشتي على ان يكون المرجع هو قرينه وزميله آية الله العظمى الميرزا محمد حسن الشيرازي فارسلوا اليه، وطلبوا منه ان يحضر الاجتماع، وكان اعاظم العلماء حاضرين كذلك، كالشيخ حسن نجم آبادي، والميرزا عبد الرحيم النهاوندي والميرزا حسن الاشتياني، فلما حضر الميرزا الشيرازي قال العلماء له لابد للناس من مرجع في التقليد والرئاسة الدينية وقد اتفقنا على سماحتكم مرجعاً ورئيساً. فقال الميرزا الشيرازي: اني لم استعد لذلك ولا استحضر ما يحتاج اليه الناس، وسماحة الشيخ حسن فقيه العصر اولى بذلك مني. فقال الشيخ حسن: والله ان ذلك حرام عليَّ لما في من الوساوس ولو دخلت فيه افسدته، وانما هو واجب عيني عليك بالخصوص. تكلم كل واحد من اكابر العلماء بنحو ما تكلم الشيخ حسن. وهكذا اتفقوا على الميرزا الشيرازي والزموه بقبول التصدي للمرجعية الكبرى للشيعة في العالم الاسلامي الكبير، فقبلها الميرزا الشيرازي ودموعه تجري على خديه ومحاسنه. *******