اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران - برامج الاذاعة | شارع204 http://arabic.irib.ir Wed, 02 Mar 2011 10:00:03 +0000 Arabic Radio en-gb الشهيد الحاج حميد ميرزادة - 10 2016-09-13 10:00:59 2016-09-13 10:00:59 http://arabic.irib.ir/programs/item/13986 http://arabic.irib.ir/programs/item/13986 أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وبه تبارك وتعالى نستعين. حضرات المستمعين الافاضل في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نحييكم ونقدم لحضراتكم حلقتنا الاخيرة من البرنامج الخاص بالذكرى السنوية الاولى لشهداء منى والذين إرتحلوا الى الرفيق الاعلى وتحديداً في شارع 204 . وفي بداية حديثنا نعزي صاحب العصر والزمان الحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف وعلماءنا الاعلام وعلى رأسهم آية الله العظمى السيد علي الخامنئي وسائر عوائل الشهداء وبالخصوص عائلة شهيدنا وزميلنا الاعلامي الاستاذ الحاج حميد ميرزادة مدير قسم الانتاج في اذاعة طهران العربية. كونوا معنا وأصحبونا ايها الافاضل. حان وقت الرحيل، رحيل ممزوج بالحزن والفرح. حزن على ترك الحبيب وفرح وشوق للقاء المعشوق. القلب من فرقة الخلان يحترق والدمع في الخدين يستبق إن فاض ماء دموعي لم يكن عجياً العود يقطر ماءاً وهو محترق أيها الافاضل نحن في هذه الحلقة نقف إجلالاً وإكباراً لروح زميلنا الاعلامي الاستاذ الشهيد الحاج حميد ميرزادة مدير قسم الانتاج في اذاعة طهران العربية. نعم ياشهيدنا الغالي إن فراقك صعب ومكانك خالي بيننا ولكنك في قلوبنا تحيا ودموعنا حرى وذكراك لايفارق ذهننا وقلبنا ولساننا كما هو حال أسرتك وأهلك. أعزتي المستمعين تعالوا نستمع الى الحوار الذي أجرته زميلتنا الاعلامية سعدية الشيبي مع زوجة ووالدة الشهيد الاعلامي السيد حميد ميرزادة. الشيبي: أحبتي المستمعين ألتقي بعائلة الشهيد السيد حميد ميرزادة ومعي والدة الشهيد وكذلك زوجته. سلام عليكم حاجة ام نوري وعظم الله لكم الاجر بهذا المصاب. ام نوري: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أشكر لكم جهودكم ولااعرف ماذا أقول. أقول لكل عوائل الشهداء وكل من كان مع حميد عظم الله لكم الاجر. حميد كان ولد لايوصف لم أر منه إلا خيراً. كان حنوناً على الجميع، يساعد الجميع. ويوصي بمساعدة الناس، كان حنوناً مع أخواته وأخوته وزوجته، أنا امه وكان هو الوحيد الذي كان يهتم بي والآن أشعر بالفراغ كثيراً وأنا مريضت بعد إستشهاده خصوصاً بعدما جاءني الخبر. اثني عشر يوماً ونحن ننتظر وصول الخبر. حان وقت الرحيل، رحيل ممزوج بالحزن والفرح، حزن على ترك الحبيب وفرح وشوق للقاء المعشوق. ام نوري: إنا لله وإنا اليه راجعون. نشكر رب العالمين بأن وصلت الينا جنازة شهيدنا ودفناه بأيدينا ونشكر الله أنه نستطيع الذهاب الى قبره وزيارته، هنيئاً له الشهادة، هنيئاً له. كان طيباً وكان زهرة من الزهور التي اختارها الله وأخذه اليه. انا لاأحزن لذهابه عنا ولكن فراقه صعب علي وعلى عائلته وعلى اولاده. نصبر ونطلب من الله أن يعطينا الصبر من صبر زينب عليها السلام. أنا كأم لاأتصور أنه كان له ذنب او أثم في هذه الحياة إلا الطيبة وخدمة البشرية. الموظفين معه في العمل من الأخوة والأخوات والذين جاؤوا الينا وقدروا الموقف أشكرهم كثيراً. الله يرحم شهداءنا ويلهم الصبر والسلوان جميع عوائل الشهداء خصوصاً شهداء منى الذي استشهدوا ابرياء وإن شاء الله نحن نقدر هذا الموقف الصعب وهذه الفاجعة الاليمة. الى حد الآن أنا كأم لاأفهم ولااعرف ماذا حل بهم وكيف استشهدوا، لم نعرف الخبر الصحيح، كل يوم يتحدثون بطريقة.. الشيبي: نعم العلم عند الله. ام نوري: العلم عند الله، على كل حال إنا لله وإنا اليه راجعون. الشيبي: احسنت احسنت. حاجة متى كان آخر اتصال بينك وبين الشهيد؟ ام نوري: هو ارسل لي رسالة وقال فيها مكانك خالي ولكن الجو حار ولكن مكانك خالي وادعي لنا في رمي الجمرات. إن شاء الله عند عودتي اتصل بكم. الشيبي: أحبتي المستمعين معي زوجة الشهيد حميد ميرزادة أم سهيل. سلام عليكم أم سهيل وأهلاً وسهلاً بك. أم سهيل: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكراً وللإذاعة العربية. الشيبي: أم سهيل متى كان آخر اتصال بينك وبين الشهيد السعيد؟ أم سهيل: أبدأ كلامي بهذه الأبيات الشعرية لزوجي الحنون السيد حميد ميرزادة. سأبقى لك ياحميد الروح في هذا الكون فإن لم أكن لك فلمن اكون؟ يانور حياتي وأنت عمري المصون لك وحدك ينبض قلبي الحنون أم سهيل: أرجو المعذرة أنا لاأستطيع أن أتكلم اللغة العربية بصورة واضحة لذلك سأتكلم بالفارسية اذا أمكن. الشيبي: نعم أحسنت براحتك يا أم سهيل. أم سهيل: إن آخر اتصال هاتفي جرى بيني وبين السيد حميد كان بعد دعاء عرفة وقبل توجهه الى مزدلفة. كان مبتهجاً ويشعر بهيجان وفرح وسعادة كبرى إمتدت في روحه من دعاء عرفة. وكما قال هو أجواء مراسم عرفة لاتوصف وكان ذلك ظاهراً في كلامه وفرحته من المراسيم، قال إنه لم يجرب مثل هذه اللحظات في عمره وقال ايضاً إنه سيتوجه الى مزدلفة وعليه المكوث تلك الليلة في الصحراء. كان معنا على اتصال دائم خلال الرسائل عبر الجوال وأن الصور التي وافانا بها في الساعات الاولى من صباح يوم مزدلفة ثالث المشاعر المقدسة التي يمر بها الحجيج في رحلتهم الايمانية قد بهرتني، كانت صوراً لمئات الآلاف من الحجاج اذ شعرت بسعادة تغمرني لاتوصف. وقد أرسل لي السيد حميد صوراً ومشاهد قبل أذان الفجر ولاأنساها أبداً. كتبت له لماذا هذه المشاهد تجذب الروح وكأنها تعكس في حقيقتها يوم القيامة فالجميع يرتدون الاحرام الابيض وكأنهم ينتظرون شيئاً؟ فكان جواب السيد حميد نعم إنه كذلك أي أنها تشبه يوم القيامة وقد أثرت هذه الكلمة في وجودي كثيراً اذ كانت تحمل معنى كبيراً. بعد ذلك أي في الساعة الثامنة والربع صباحاً أرسل السيد حميد رسالة كتب فيها وصلت الى منى وسأذهب لرمي الجمرات وسأتصل بكم إن شاء الله فور عودتي. لكن لم أكن أعلم بأن تلك الرسالة هي الاخيرة التي أرسلها المرحوم السيد حميد ميرزادة في حياته. الشيبي: الاخت أم سهيل أنت تفضلت وقلت إنه كان يتمتع بروحية خاصة. ياحبذا لو تتكلمين لنا قليلاً وقبل أن يذهب الى مكة، هل كان يشعر بإحساس وشعور خاص وهو يذهب لأداء فريضة الحج وكذلك أداء وظيفته كمراسل للإذاعة العربية؟ أم سهيل: لقد كان السيد حميد انساناً حنوناً فوق التصورات، عاطفياً مع الجميع. قبل التوجه الى مكة كانت تصرفاته لطيفة بشكل عجيب وعندما كنا نتحدث كنت أشعر بلطافة في كلامه وكأنه يستعد لشيء لم أتصوره بحيث أني في بعض الحالات كنت أفكر في قرارة نفسي ماهو السبب فيما أشاهده من طيبة اخلاقه وتصرفاته؟ ولكني لم أعكس ذلك ولم أكن اجرأ على أن اسأله عن سر هذا التغيير الملفت في تصرفات حميد. بعد الحادث وعندما افكر الآن وأجمع الذكريات أدرك أن ذلك كان مرتبطاً بهذه الرحلة الابدية فتلك السفرة الى مكة لم تكن الاولى اذ أنه تشرف سابقاً الى الحج وهذه السفرة الثانية كانت أكثر روحانية من الاولى. اعتقد أن زملاءه في العمل كانوا يشعرون بذلك من خلال تقاريره التي ارسلها والفرحة التي كان يشعر بها، وقد أرسل لي حميد رسالتين صوتيتين قرأ فيها القرآن الكريم بلحنين مختلفين وكان قد نوى أن يختم القرآن في بيت الله الحرام، عندما أستمع الآن وبعد مرور أحد عشر شهراً من استشهاده الى رسائله الصوتية التي رتل فيها القرآن الكريم أحس بما كان يشعر به السيد حميد اذ كان قد قرأ القرآن بخشوع وحضور قلب. صوت ميرزادة: تحية من القلب الى جميع مستمعي اذاعة طهران العربية الافاضل. من هنا من مكة المكرمة أقول هنيئاً لكل من وفقه الله سبحانه وتعالى لحج بيته الحرام ونسأله تعالى أن يكتب حج بيته الحرام لكل من لايوفق في هذا العام. الشيبي: هنيئاً له. طيب أخت أم سهيل كيف سمعت بوقوع الحادثة؟ أم سهيل: لاشك أن سماع مثل النبأ كان من أصعب لحظات حياتي. مع أن هناك الملايين من الشهداء في عالمنا الاسلامي إلا أنه من الصعب أن يسمع الانسان خبراً محزناً كهذا. ففي يوم العيد وكنت أنتظر اللحظات لكي اتصل بالأقارب وأبارك لهم العيد والجميع بإنتظار الاستماع الى أخبار الحاج حميد عائداً من رمي الجمرات وأنه سيتصل بنا واذا بوالدته قد اتصلت بي وكانت الساعة العاشرة والنصف صباحاً والقلق ظاهر في صوتها وقالت بذهول تام هل شاهدتهم التلفاز، هل تعلمون ماذا حصل صباح اليوم في منى؟ أجبت قائلة لا لاعلم لي. وأن جهاز التلفاز مطفأ والسيد حميد سالم وأرسل لي رسالة في الساعة الثامنة صباحاً. إنتابني شعور بالقلق من اتصال والدته، كنت احسب الثواني لأشاهد اخبار الحادية عشرة وكنا ننتظر بأحر من الجمر اذ أن السيد حميد في تلك النقطة وذهب الى رمي الجمرات ومع أني كنت قلقة بشكل لايوصف ولكني وكأي انسان آخر كنت قلقة على باقي الحجاج فالجميع لهم عوائل وأطفال ونساء. كنت أقول في نفسي إن القلق على زوجي دون الآخرين أكون قد ظلمت حقهم. توالت بعد ذلك الاتصالات الهاتفية من الاقارب والمعارف الذين كانوا جميعاً يحاولون تطييب خواطرنا ويطمئنوننا وكان الجميع قول بأنهم لاعلم لديهم ويجب الانتظار وإن شاء الله سيكون السيد حميد سالماً وغير ذلك. بعد مرور اثني عشر يوماً وعندما وصلت جثته الطاهرة الى ايران أبلغونا أنه تم العثور على جثته أي أننا لم نكن نعلم لمدة اثني عشر يوماً بأنه قد أستشهد وأن أبنائي كانوا ينتظرون عودة والدهم او أي خبر منه. الشيبي: أخت أم سهيل كيف تصفين لنا هذه الحادثة؟ هل لديك تصور عن كيفية وقوع هذه الحادثة؟ ام سهيل: بدون شك تصور الحادثة عند الناس يعود لما بثته القنوات التلفزيونية إلا أن تصوري يختلف كلياً عن تصور باقي الناس للحادث. أنا وابنائي نحاول أن نتصور ما سمعناه من حميد في عالم الرؤيا عن الحادث، ومع أن المشاهد التي بثها التلفاز عن الحادث مؤلمة للغاية إلا أن ماسمعته من حميد في عالم الرؤيا قد بلور تصوراً خاصاً في ذهني فبعد ثلاثة أيام وعندما كنا ننتظر اخبار السيد حميد شاهدته في عالم الرؤيا وقال لي لماذا كل هذا القلق والحزن فأنا راض عما حصل، لااقول بأن ايماني ليس قوياً ولكني رضيت بالأمر الواقع منذ أن رأيت تلك الرؤيا. ونقل لنا الكثيرون بأنهم شاهدوا السيد حميد في عالم الرؤيا وقال لهم أنه مرتاح جداً من مكانه فشكلت تلك الاحاديث بلسماً لجروحنا وهذا يبين ايضاً مدى نقاوته ونقاوة هؤلاء الشهداء ولااعتقد أنهم واجهوا أي صعوبة عندما استشهادهم. لااريد المبالغة في علاقة حميد بعائلته ولكن الجميع يعلمون كم كان حميداً حنوناً، كانت علاقته بأولاده صميمية للغاية وأن ما يلهمنا الصبر بأني قلت لأولادي خلال هذه الفترة التي قاربت من العام ولاأزال أكرر ذلك بأننا وفي هذه الدنيا الفانية يجب أن نطلب لأعز الناس لدينا السمو والمقام الرفيع عند الله وأعتقد أنه لاتوجد هناك هدية أفضل من الهدية التي خصنا الله بها وأعطاها لنا. لم أكن يوماً أتصور كيف يمكن لإنسان أن يفقد أعز ما لديه في هذه الدنيا ويشكر الله على ذلك ففي مراسيم تشييع الجثمان الطاهر للشهيد السيد الحاج حميد ميرزادة شكرت الله كثيراً بسبب حسن العاقبة التي حظي بها حميد وبسبب الألطاف الالهية التي شملتنا بأن يعود لنا جثمانه وأنا أعتقد أن هناك مكاناً استطيع أن أذهب اليه دائماً واتحدث مع حميد عند قبره. الشيبي: أخت أم سهيل مع حجم الكارثة التي حدثت في العام الماضي في منى برأيك هل يمكن الذهاب للديار المقدسة بدون ضمان لسلامة الحجاج؟ أم سهيل: لقد قلت ذلك في أكثر من مكان فضمان سلامة الحجاج يقع على عاتق السعودية وعلى أي دولة تريد إرسال مواطنيها الى أداء الحج أن تتأكد من توفر شروط السلامة والامن في حرم الامن الالهي. نحن كأناس عاديين لايمكننا أن نعبر عن رأينا بشأن التوجه الى الحج فالحج امر واجب والادلاء بوجهة النظر بخصوص التوجه الى الحج هو من مسؤولية مراجعنا لكن قضية الامن يجب أن تتوفر قبل كل شيء. الشيبي: طيب اذا سمحوا للحجاج بالذهاب الى بيت الله الحرام هل تسمحين لإبنك او احد أفراد أسرتك او حتى انت أن تذهبي الى حج بيت الله الحرام؟ أم سهيل: إنني شخصاً كنت أعشق زيارة بيت الله الحرام وكانت الزيارة من أكبر امنياتي ولاتزال هي امنيتي الكبرى والاساسية ولكنني عندما أشاهد الصور ومقاطع الافلام التي أرسلها لي السيد حميد بشأن الزحام الكبير والتجمع المهيب أتسائل مع نفسي وأقول في قرارة نفسي هل أقدر على التوجه الى مكة؟ عندما يبشرونني ويقولون لي إستعدي للسفر لحج بيت الله الحرام لاأعلم وأنا سلمت امري الى الله وما يقسمه لي وسأقرر في حينها إن شاء الله وسأقرر فيما اذا كنت قادرة على الذهاب الى الحج ام لا. أيها الافاضل وصلنا واياكم الى نهاية حلقتنا الاخيرة من البرنامج الخاص بالذكرى السنوية الاولى لعروج شهداء منى والذي استمعتم اليه من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران وقد خصصنا هذه الحلقة لشهيدنا العزيز السيد حميد ميرزادة مدير قسم الانتاج في اذاعة طهران العربية. لايسعنا في ختام هذا البرنامج إلا أن نقول لشهداءنا الابرار وللشهيد الاعلامي السيد حميد ميرزادة: نم قرير العين فمثواك الجنان عند كليك مقتدر ولن يضيع دمك الغالي وان الله تبارك وتعالى يمهل ولايهمل وصدق الباري حينما قال إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب؟؟ حياكم الله والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. الشهيد السيد حميد رضا حسيني - 9 2016-09-13 09:35:40 2016-09-13 09:35:40 http://arabic.irib.ir/programs/item/13985 http://arabic.irib.ir/programs/item/13985 شارع 204 الحلقة 9 اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وبه تبارك وتعالى نستعين إنه هو خير ناصر ومعين والصلاة والسلام على السيد السند والنبي المعتمد ابي القاسم محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين. حضرات المستمعين الافاضل في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اذاعة طهران تحييكم وتقدم لحضراتكم برنامجاً خاصاً بالذكرى السنوية الاولى لعروج شهداء منى تحت عنوان شارع 204 . في بداية برنامجنا نعزي صاحب الزمان وقائدنا المفدى آية الله العظمى السيد علي الخامنئي وكافة عوائل الشهداء خصوصاً شهداء ايران وبالأخص شهداء مؤسسة الاذاعة والتلفزيون ونخص بالذكر الشهيد السعيد السيد حميد رضا حسيني مبعوث هذه المؤسسة الى الديار المقدسة. مستمعينا الافاضل حياكم الله. في مثل هذا اليوم من العام الماضي وبالضبط في ليلته أي ليلة عيد الاضحى المبارك وقف الحجاج في المزدلفة في المشعر الحرام بين تالي للقرآن وقائم وساجد ومبتهل ومسبح للباري عزوجل حتى شروق الشمس ليتهيئوا لرمي الجمرات، وهذا ماحدث فعلاً لضيوف الرحمن الذين ذهبوا افواجاً افواجاً لرمي الشيطان وأداء باقي المناسك وحدث ماحدث! نعم لقد وقعت الكارثة الكبرى في الطريق وبالذات في شارع 204 الذي لم يعتد السير فيه لكثير من الحجاج وخاصة مدراء الحملات الايرانية وغيرها. وذهب ضحيتها عشرات الشهداء من مختلف الجنسيات. ضيف حلقة اليوم من برنامج شارع 204 هي زوجة الشهيد حميد رضا حسيني مراسل القناة الخبرية التابعة لمؤسسة الاذاعة والتلفزيون الايرانية لنتعرف على اخلاقيته وكيفية سماعها لخبر الحادثة وشهادته وذلك من خلال لقاءها بمندوبتها الزميلة سعدية الشيبي. الشيبي: احبتي المستمعين التقي بزوجة الشهيد حميد رضا حسيني مراسل الاذاعة والتلفزيون الذي استشهد في الفاجعة العظيمة والكارثة الكبيرة في منى. السلام عليكم السيدة زهراء شعباني وأقول لك عظم الله لك الاجر لهذا المصاب الجلل وأسكن فقيدنا الغالي فسيح جناته شعباني: بعد التحية والسلام لكافة الاخوة والاخوات المستمعين ارجو من الله أن يجعل شهر ذي الحجة شهر خير وبركة وقبول الطاعات للجميع. الشيبي: السيدة زهراء كيف تلقيت خبر وقوع هذه الكارثة العظيمة ومتى علمت لشهادة الشهيد حميد رضا حسيني؟ شعباني: كان يوم الحادث هو يوم عيد الاضحى وكنت خارج طهران في احدى المحافظات عند اقاربي. في الساعة الثانية تقريباً من بعد ظهر ذلك اليوم رن جرس هاتفي الجوال مراراً، الجميع كانوا يتصلون بي وكانت اسئلتهم حول الاخبار عن زوجي الحاج حميد رضا حسيني، والاسئلة كانت مكررة من قبيل متى اتصلت به آخر مرة؟ كنت اجيب عن الاسئلة بصورة طبيعية اذ لم أكن اعلم المستجدات او أي شيء بشأن الحاج حميد. كنت أقول إن صحته جيدة ولاتوجد أي مشكلة لأنني كنت أعلم أن يوم عيد الاضحى هو يوم عمل شاق بالنسبة لزوجي بإعتباره كان مراسلاً للاذاعة والتلفزيون. في اليوم التالي عندما استيقظت من نومي ارسلت له رسالة الكترونية من جوالي لأطمئن على صحته وأبارك له الحج بجملة تقبل الله الزيارة ياحاج حميد إلا أنه لم يجب على رسالتي. قلت في قرارة نفسي أن الأمر عادي وأنه يكون مشغولاً وتوقعت بأنه سيتصل عصر ذلك اليوم ... الشيبي: يعني هل كان هذا آخر اتصال بينك وبين الشهيد؟ شعباني: نعم إنها آخر رسالة أرسلتها ولم أتلقى الجواب بشأنها. بعد أن وصلت المدينة ودخلت بيتي في الساعة التاسعة ليلاً كانت الاخبار تتوارد بشأن الحادث لكني لم أكن أتصور بأن يحصل مثل هذا الحادث المؤلم ويسقط هذا العدد الهائل من الشهداء اذ أن ماسمعته عبر اتصالاتي الهاتفية مع الاقارب في ذلك اليوم كان حول حادثة بسيطة وعدة جرحى لاغير، إلا أنني عندما فتحت جهاز التلفاز شاهدت مشاهد ومقاطع لايمكن أن نتصورها وأصدق ما أشاهده، ولماذا سقط هذا العدد الهائل من الحجاج على بعضهم؟؟ بمرور الايام كان حجم الحادث يتبين اكثر رغم كل التعتيم الاعلامي الذي فرضته الرياض على الاخبار فالسعوديون لم يكونوا راغبين في الكشف عن زوايا الحادث وعدد الضحايا. وهم طبعاً الى اليوم يحاولون التهرب من المسؤولية، يمكن أن نقول إن حادثة مشعر منى من اكبر الفجائع التي شهدها تاريخ الحج اذ يسقط وخلال ساعتين قرابة سبعة آلاف شخص في حادثة لم يطلق فيها رصاصة او تنفجر قنبلة وسقطوا جميعاً شهداء بسهولة تامة في ارض منطقة الامن الالهي. الشيبي: طيب اخت زهراء متى علمت بشهادة الشهيد حسيني؟ شعباني: بقيت لمدة اثني وعشرين يوماً تقريباً بدون أي علم عن زوجي الحاج حميد رضا الحسيني وعشت أياماً صعبة للغاية، كان اليوم يعادل عندي عشر سنوات، كل ساعة تعادل أياماً، كانت المرحلة التي عشتها صعبة للغاية. في اليوم التاسع بعد الحادث عشت وضعاً صعباً للغاية اذ أنني عندما ذهبت الى مقابر الشهداء وجلست عند قبر أحد الشهداء المجهولي الهوية شاهدت حجر الرخام للقبر وعرفت أنه استشهد قبل تسعة وعشرين عاماً دون أن يعلم احد أسمه ومدينته وقد إستحييت من نفسي وخاطبت القبر قائلة كيف لي أن أسألك أن تدعو لي ليعود زوجي العزيز وأن أمك تنتظر منذ تسعة وعشرين عاماً فأنا في اليوم التاسع وأكاد أموت من الحزن. كانت الايام صعبة للغاية ولايمكن أن أصفها بأي شكل وكنت قد فهمت نوعاً ما ماعانته أمهات الشهداء المجهولين وزوجاتهم. ارجو من الله أن يتقبل منا التضحيات ويمكن بأن نقول بأننا عوائل الشهداء عشنا مع قوافل الحسين عليه السلام في الفترة منذ يوم عرفة الى يوم التاسع من محرم الحرام وبعد ذلك تم إبلاغنا بالخبر. في تلك اللحظة لم أكن أتصور وأصدق بأن الامر قد انتهى وأن السيد حميد الحسيني قد استشهد وفي ذات الوقت ارتاح بالنا بشأن الخبر النهائي ولكني كنت اخشى ما سيحصل بعد ذلك فالاوضاع كانت صعبة والايام اصعب خصوصاً في اليوم الذي توجه شقيق زوجي للتعرف على الجثة. بعد اثني وعشرين يوماً أي في اليوم الذي تسلمنا الجثة لم أكن أصدق ما سمعته اذ اتصل بي شقيق زوجي وكلمني عبر الهاتف بلحن حزين جداً قائلاً أنت التي ضحيتي حميداً قرباناً في سبيل الله ضحي الآن بجثته وما قدمتيه في سبيل الله لاتسترجعيه فتلك الجثة الهامدة المقطعة التي سلمونا إياها أبقت حسرة اللقاء الاخير على القلوب. الشيبي: ساعدك الله يااخت زهراء. الشيبي: اخت زهراء تكلمتي عن وصول الجسد الطاهر للشهيد حسيني، هل رأيت جسده الطاهر أم لم يسمحوا لك برؤيته ولماذا؟ شعباني: للأسف لم أحظى بالوداع الاخير مع زوجي وقد يكون ذلك لأسباب خاصة ونصائح الكبار بعدم رؤية الجثة وحتى أن أشقاء زوجي عندما نقلوا لي في اليوم الذي شخصوا فيه جثة أخيهم كانت هناك قرابة خمسة واربعين جثة لشهداء منى كانوا متشابهين تقريباً اذ كان من الصعب تشخيص الاعمار او الوجوه. لاأعلم ماذا حصل للجثث؟ وماذا عملت السعودية كي يصعب تشخيص الجثث من بعضها وتعود بهذا الشكل؟ من المخجل لنظام كالنظام السعودي وبإمكانياته الهائلة أن يقوم بوضع الجثث بشكل بحيث بات تشخيصها صعباً للغاية. إن الجثث التي كانت في الثلاجات قد تشوه بعضها تماماً فالظلم الذي لحق بالشهداء يصعب علينا تصديقه. بإعتقادي إن الله سبحانه وتعالى انتخب هؤلاء الشهداء وانتقاهم، إنني اعتقد أن هؤلاء الشهداء الايرانيين البالغ عددم اربعمئة واربعة وستين شهيداً وباقي الشهداء السبعة آلاف قد تم انتخابهم منذ يوم تكوين الخلقة لمثل هذه الرحلة بمثل هذا الانتخاب وحتى أنهم أختبروا لمرحلة ما بعد استشهادهم. لاأعلم كيف قبل النظام السعودي وكيف تجرأ أن يرسل جثثاً مقطعة إرباً إرباً الى عائلاتهم وأحل بهم هذه المصائب وكيف تجرأ أن يتعامل بهذه الصورة المفجعة مع حجاج بيت الله الحرام؟ لكن تساؤلي هو لماذا يجب أن يتولى قضية أمن الحج وتوفير الامن لمراسيم الحج شركة صهيونية؟ يثير تساؤلاتنا وبات محيراً؟ لماذا يجب أن يتولى الاسرائيليون الذين يعتبرون اعداء الاسلام الاصليين توفير الامن للحجاج الايرانيين وتكون نتيجتها هذه؟ لماذا يجب أن تكون السعودية بهذا الضعف وهذه اللاأبالية في توفير الامن وتنظيم المراسيم اذا ما اعتبرنا الحادث كان حادثاً عرضياً؟ لماذا يصعب على حجاجنا أن يرموا الجمرات ولماذا يجب أن يكونوا في نهاية الطابور؟ لقد قدمنا الكثير من علماء الدين ورؤساء القوافل شهداء في هذه الحادثة وإنها لم تكن المرة الاولى التي يذهب فيها حجاجنا الى رمي الجمرات فجميعهم كان يعرف أنه الطريق الخطأ الذي زجوا فيه. لقد استمعت الى أحد الحجاج قال إنه شهد أصعب أيام حياته عندما كان يحتضن والده وكيف أنه فارق الحياة أمامه في حادثة التدافع، قال جملة تاريخية اذا قال لو أردنا أن نعتبر فاجعة مشعر منى بأنها كانت قضية عرضية وغير مقصودة فيجب أن نعتبر ايضاً أن قضية عاشوراء واستشهاد الامام الحسين واهل بيته واصحابه عليهم السلام جميعاً ايضاً كانت قضية عرضية وغير مقصودة، كان يقول إن الظلم الذي لحق بنا على يد آل سعود قد تجلى بأوضح صوره في فاجعة مشعر منى. فلماذا يجب أن تغلق الابواب في وجهنا في وقت شهد المكان اكبر تجمع للحجاج؟ لماذا امتنعت السعودية عن ارسال فرق الاغاثة؟ لماذا يجب أن تكون هناك شحة في رجال الانقاذ؟ وعندما ننظر الى محصلة القضية نشاهد مدى خيانة هؤلاء القوم ونكتشف ايضاً بأنهم ليسوا خدام الحرمين بل إنهم خونة الحرمين والبشرية. تعداد زوار الامام الحسين عليه السلام في اربعينيته تجاوز السبعة والعشرين مليون زائر ولم نفقد عزيزاً واحداً بينما لم يبلغ تعداد حجاج بيت الله الحرام مليوني حاج واستشهد اكثر من الفي مسلم!!! لماذا؟؟ لايحدث ذلك إلا اذا تبدل الخادم الى خائن!!! الشيبي: اخت زهراء هل كانت للشهيد وصية خاصة؟ هل كان يتمتع بأخلاق خاصة حتى اختاره الله بهذا الشكل؟ شعباني: لقد كانت اخلاق السيد حميد الحسيني فريدة من نوعها، لايمكن أن أميز صفاته عن الاخرى، هذا ما يقوله عنه ايضاً اصدقاءه والاقارب. وعندما كان يحضر اصدقاءه على قبره كأنهم قد فقدوا أعز مالديهم ففراقه أشعل لوعة كبيرة في قلوب الجميع فهو لم يكن انساناً عادياً فحسن الاخلاق هو الذي يجعل الانسان ينتخب وينتقى. أما النقطة الثانية المهمة عندي والتي أشكر الله عليها هي أنه كان ملتزماً بالمال الحلال، كان دؤوباً بأن يكون ماله حلالاً ولم يدخل ريالاً واحداً عن طريق الخطأ او الحرام الى حياتنا وأنه قبل سفره كان قد اعطى خمساً من المال لكي يترك الدنيا نقياً طاهراً. الشيبي: طيب اخت زهراء متى كان آخر اتصال بينك وبين الشهيد رضوان الله عليه؟ شعباني: كان الاتصال الاخير بيننا في ليلة عرفة التي كان يستعد فيها للتوجه الى مشعر منى في اليوم التالي وكان قد ارسل لي صورة عبر جواله وهو مرتدي ملابس الاحرام، كانت الصورة جذابة بالنسبة لطفلتي وكانت تقول لماذا يرتدي بابا مثل هذه الملابس؟ لم يكن الاتصال طويلاً اذ أن الخطوط الهاتفية كانت ضعيفة وانقطع اتصالنا حتى اليوم الثاني عندما ارسلت له عبر الجوال رسالة الكترونية لأبارك له الحج، كتبت له تقبل الله الزيارة يا حاج حميد وانتظرت بفارغ الصبر جواباً منه لكنه لم يجب فيبقى ذلك الاتصال وتلك الرسالة هو آخر ما دار بيننا في حياتنا. الشيبي: ألم يقل شيئاً خاصاً عن تلك الأجواء المعنوية التي كان يتمتع بها؟ شعباني: في يوم عرفة وبإعتقادي أن أهم دعاء للمسلم وهو ماحصل لي شخصياً أنه اللهم إقسم لي أن أشاهد غروب يوم عرفة ثانية... الشيبي: هل تشرفت بزيارة بيت الله الحرام؟ شعباني: إن والدي كان قد أهدى لي قبل زواجنا تذكرتين لحج التمتع وذهبنا الى الحج وبعد عودتنا أقمنا حفل زواجنا والحقيقة حياتنا الزوجية كانت بدايتها بالحج وانتهت بالحج بين موسمين لحج التمتع. الاكثر من ذلك القاعة التي أقمنا فيها حفل الزفاف أقيمت فيها مراسيم تأبين الشهيد الحاج السيد حميد رضا الحسيني. الشيبي: الحاجة زهراء هل رأيت الشهيد رضوان الله تعالى عليه في المنام؟ كيف كان وهل تستطيعين الحديث عن الاحلام التي كنت تشاهدينها او التي شاهدوها للشهيد؟ شعباني: منذ اللحظات الاولى عرفت أن الحاج حميد انسان يفي بوعوده ولم تشهد حياتنا أن أشاهد أن حميداً لم يفي لعهد اذا قطعه، عندما كان عازماً على مهمته التي لعث فيها اتصل بي وقال اريد أن أسافر ولكن سفرة طويلة وتستغرق شهرين. قلت لاعيب في ذلك فإنه سفر حج بيت الله ولايمكن أن يبدل بشيء. قلت له سأشتاق ولكني سأصبر على الفراق فالله هو يعطي الصبر ورغم ذلك قلت به في حالة عتاب بعد استشهاده أنا التي لم أطق فراقك شهرين كيف بي بفراق العمر؟ لماذا حصل كل هذا؟ لماذا تركتني هكذا لوحدي؟ لماذا لم تف بوعدك هذه المرة؟ في عالم الرؤيا سألته هذا السؤال وقال لي إن الله سألنا هناك من يستعد أن يلبي ندائي وأنا لبيت نداء الله.. وهل يمكن أن لاألبي نداء ربي؟؟؟ الشيبي: السيدة زهراء ماهو دور بعثة الحج في البحث عن أجساد الشهداء والمجروحين، والاهتمام بشؤون الشهداء كيف كان؟ شعباني: حول التعرف على جثث الشهداء وتشخيص هويتهم تحدثت الى كل من كان يعمل هناك، إن عملهم كان في منتهى الصعوبة وأجارهم الله على هذا العمل الشاق. إن تشخيص الجثث كان في منتهى الصعوبة فالزهور من شهداء ايران رجعت الى عوائلها مقطعة وهذه مصيبة صعبة لايمكن تحملها ومن زار بيت لله شهد عظم المصيبة وما حل بشهداءنا وكيف أن السعوديين ظلموا حقهم. الأكثر من ذلك أن السعوديين كانوا يسألون المصابين أنتم ايرانيون ام عرب؟ او ما نقله بعض الحجاج حول كيفية نقل الحجاج الى الحاويات لنقلهم الى الثلاجات وبأبشع صورة وكان بعضهم لازال حياً، هذا ظلم، ظلم حل بالشهداء واطفالهم ولابد للسعوديين أن يجيبوا امام الله والبشرية على ظلمهم فأنا عندي طفلة في الرابعة من العمر وعندما أشاهدها وحيدة حزينة أعيش أوقاتاً يشهد الله أنها صعبة جداً ولايمكن تصورها فبعد عشرين عاماً ستطرح ابنتي هذا السؤال ماذا حل بآل سعود؟ هل نالوا جزاءهم؟ هذا مهم للغاية بالنسبة لإبنتي وعليّ أن أجيب عن هذه الاسئلة فالمصائب كبيرة وصعبة وليست صغيرة. لماذا لم تقف أي دولة اسلامية معنا؟ لماذا لم تقل دولة من الدول أنه من أجل شهداءنا علينا أن نوقف السعودية التي لايهمها شيء عند حدها. فالامم المتحدة عاجزة عن الوقوف بوجهها اذ أنها تطمع بالمليارات من البترودلار، لكننا لن نكترث للسعودية وقادرون على الوقوف بوجهها فالظلم الذي مارسته السعودية لايمكن أن يمر دون عقاب خصوصاً الظلم الذي حل بأمهات الشهداء وكل ما أقوله هو إن الشهداء قاموا بعمل حسيني كبير وعلى الباقين أن يقوموا بعمل قامت به زينب عليها السلام كي لانكون خجلين أمامهم. مستمعينا الافاضل الى هنا وصلنا الى نهاية حلقة اليوم من برنامج شارع 204 قدمناها لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. نستودعكم الباري على أمل اللقاء بكم في حلقة قادمة بإذن الله تبارك وتعالى. الأعلامی السید الحاج مصطفی رجاء - 8 2016-09-06 14:28:04 2016-09-06 14:28:04 http://arabic.irib.ir/programs/item/13972 http://arabic.irib.ir/programs/item/13972 اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وبه تبارك وتعالى نستعين إنه هو خير ناصر ومعين. حضرات المستمعين الافاضل السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته نحييكم ونقدم لحضراتكم حلقة اخرى من البرنامج الخاص بالذكرى السنوية الاولى لفاجعة منى وبالخصوص في شارع 204 . حياكم الله حضرات المستمعين الافاضل الزميلة سعدية الشيبي تلتقي بإحدى عوائل الشهداء او المجروحين او شاهدي العيان الذين شاهدوا الحادثة لينقلوا لنا ما حدث او ما شاهدوا من وقائع كارثة منى ليعرف العالم حقيقة ما وقع في هذا الشاعر. ضيف حلقة اليوم هو السيد الحاج الاعلامي مصطفى رجاء ليتحدث عما شاهد وقام به وذلك من خلال اللقاء التالي. الشيبي: احبتي المستمعين ألتقي بأحد شهود العيان ألا وهو الحاج السيد مصطفى رجاء. السلام عليكم حاج مصطفى رجاء واهلاً وسهلاً بكم. رجاء: بسم الله الرحمن الرحيم شكراً زميلتي سعدية الشيبي. الشيبي: بداية حاج مصطفى كيف تلقيت خبر وقوع الحادثة واين كنت؟ رجاء: حقيقة كنا متأخرين عن بعض الحجيج. أثناء ذهابنا من شارع سوف العرب اتصل أحد الزملاء وهو كان في الحادثة في شارع 204 ، اتصل بأحد الاشخاص وقال له الوضعية غير طبيعية وغير عادية وبما أنا كنا متوجهين نحو الجمرات لم نهتم كثيراً بهذا الموضوع. الشيبي: لن تأخذوا الموضوع بجدية. رجاء: نعم لن نأخذ الموضوع بجدية حقيقة وبعد الرمي مباشرة بدأنا نعود عندها ايضاً كان هناك اتصال ثاني من نفس الاخ الذي اتصل اول مرة، قال اين أنتم ساعدونا انقذونا، الحالة حرجة هنا، الحالة حرجة نحتاج الى ماء، نحتاج الى هواء بذلك بدأنا نقلق قليلاً وبدأنا نفتش. الآن رمينا فنبدأ بالعودة الى الجماعة الذين اتصلوا بنا وبقية الزملاء فبدأنا نعود بسرعة ولكن عند الوصول أردنا الدخول في شارع 204 رأينا كل الطرق مغلقة، كل الطرق كانت مغلقة للدخول الى شارع 204. هذا الكلام كان حوالي الساعة العاشرة صباحاً او التاسعة والنصف، حينها رجعنا الى الخيام، اصبحت الساعة الثانية عشرة ظهراً وبدأ شخص او شخصان يعودان من نفس المجموعة الذين كانوا في شارع 204 الى الخيام حينها عرفنا ماحدث، بدأوا يتكلمون ويتحدثون بشكل غير طبيعي وأن حادثة كبيرة والحجيج يموتون ويختنقون من الزحام. اصبحت الساعة الواحدة ظهراً بدأت أنا وشخص آخر من الزملاء ذهبنا وحملنا معنا كاميرات والزي الاحمر الخاص لفرق الانقاذ. عندما دخلنا شارع 204 بدأت أشعر بالكارثة التي حصلت، الجو حار جداً، الرطوبة عالية جداً، شبه اختناق والتنفس صعب جداً لنا، دخلنا... الشيبي: دخلت نفس الشارع؟ رجاء: نعم دخلت من بداية الشارع الذي منعونا من دخوله في بداية الامر وكلما تقدمت الى الامام كنت أشاهد الجرحى ومن ثم جثامين الشهداء والحجيج الذين راحوا ضحية في هذه الحادثة من السود، من الهنود والباكستانيين، من الايرانيين فشعرت بالمصيبة التي حلت بنا في ذلك اليوم. الشيبي: طيب لنقف عند هذه النقطة ونأخذ فاصل قصير رجاء: إن شاء الله. الشيبي: الحاج مصطفى رجاء قبل الفاصل تحدثت عن دخولك شارع 204 ورؤيتك الجثامين، ماذا بعد ذلك؟ رجاء: هنا بدأت حالتي تتغير، حقيقة لم أكن اتوقع هكذا مجزرة او هكذا حادثة مروعة جداً بحيث كنت أمشي في الطريق وارى على اليمين وعلى اليسار جثامين وهناك أصوات نحيب واصوات تنادي للمساعدة وتريد المساعدة واصوات تنادي تريد الماء. كانت الساعة الواحدة ظهراً يعني من الساعة الثامنة والنصف او الثامنة صباحاً وحتى الواحدة كانت الجثامين ملقاة أرضاً. تقدمنا وصورنا بعض الصور وساعدنا بعض المساعدات الخفيفة ولكن وصلت الى نقطة رأيت الجثامين لازالت متراكمة على بعضها ففقدت نفسي بصراحة فنادى عليّ بعض الحجيج وأنا ارتدي زي الهلال الاحمر الايراني قال تعال وشخص هذه الجنازة وأنظر اليها وهل هي ايرانية، اربع جنائز شاهدتها بأم عيني كانوا من الايرانيين. الشيبي: الحاج مصطفى الشرطة السعودية ماذا كانت تفعل في منطقة الحادث؟ رجاء: الحادث كان مروعاً جداً حتى أن القوات التي كانت هناك من الجيش، من الدفاع المدني، من الانقاذ، من الاطباء.. الشيبي: الدفاع المدني السعودي أم الايراني. رجاء: من الدفاع المدني السعودي بالطبع ولكنهم كانوا شباب كانوا خائفين من الوضعية. السيارات كانت قليلة، الاسعافات كانت قليلة. الماء كان متوفراً لكن في الساعة الواحدة ظهراً فعندما تقدمت الى الامام بعض الحجيج الايرانيين من الشيوخ وكبار السن حقيقة توجهوا ليّ وقالوا أنقذنا، نحن بحاجة الى مساعدة، اين خيامنا. يعني بدأت اعود صوب خيمتي ومعي اربعة أشخاص وكانوا شبه فاقدين الوعي ومتأثرين جداً بالحادثة أنقذتهم وذهبت بهم الى الخيمة وعدت مرة اخرى الى المكان ولكن هذه المرة واجهت منع السلطات او منع الذين وقفوا هناك وقالوا الطرق مغلقة ولايمكنكم الدخول. حتى العصر والى قبل المغرب كنا نبحث عن حجيجنا. في الاعلام إكتفوا فقط ببيان عاجل حادثة في منى، تدافع في منى وأمور تافهة جداً. ذهبنا الى المستشفى الصحراوي في منى، مستشفى جسر منى، دخلت كانت هناك الجثامين من الهنود والباكستانيين رأيتهم على الارض. الاهتمامات كانت قليلة جداً، مصاب مطروح على الارض، الاسرة كانت قليلة، الاجهزة كانت قليلة. الفاجعة كبيرة جداً، حجم الكارثة كبير جداً. عند المغرب رأيت شاحنات تأتي وعلمت أنها محملة بالجثامين. شاحنات، برادات لحمل المواد الغذائية كانت تحمل الجثامين والجثث. حتى الاسعافات كانت قليلة، الامكانات كانت قليلة جداً، كانوا يحملون جثمان في كيس او جثمانين في كيس واحد ويذهبون بهم الى داخل الشاحنات... الشيبي: لا إله إلا الله. رجاء: المهم في هذه القضية نحن كنا نبحث عن أدلة، عن حقائق او أي شيء يدلنا ويرشدنا الى حقيقة الأمر. ماحدث هناك؟ لم نستطع كشف هذه المسئلة إلا بعد أن شاهدنا عدة شهود وهم حدثونا. اذن اين كانت الكاميرات التي كانت تراقب الطرقات وهي بالمئات اذا لم نقل إنها كانت آلاف الكاميرات ومركز للسيطرة كان موجوداً اذن ما سبب الحادثة؟ بعد يومين من الحادثة فقط كنا نشاهد الحجيج وكانوا يتحدثون عما حصل، كل منهم كان يقول شيء، أحدهم قال إن الطريق كان مغلقاً، الثاني يقول جهة الذهاب كانت تعود من نفس الطريق، كان هناك تدافع بين الافارقة، كان هناك موكب رسمي. هذه الحالة كانت مزعجة جداً بالنسبة لنا فلم نصل الى أي شيء او الى أي حقيقة او بداية حقيقة. الشيبي: نعم ذهبوا وأخذوا معهم كل الاسرار يا حاج مصطفى. رجاء: عار على المملكة العربية السعودية التي تدعي أنها تقيم وهي خادمة للحرمين الشريفين وفي عدة سنوات ولن تكن السنة الاولى. عار عليهم بأن يكشفوا تقريراً واحداً في كشف الحقائق. حتى التعاون كان سلبياً جداً مع الحجيج. تعداد زوار الامام الحين عليه السلام في اربعينيته تجاوز السبعة والعشرين مليون زائر ولم نفقد عزيزاً واحداً بينما لم يبلغ تعداد حجاج بيت الله الحرام مليوني حاج واستشهد أكثر من الفي مسلم!!! لماذا؟؟؟ لايحدث ذلك إلا اذا تبدل الخادم الى خائن!!! رجاء: كانوا يقولون ماشأنكم بالاموات، انهم ذهبوا الى الله، إنهم شهداء، سندفنهم في هذه الارض المقدسة، ما شأنكم بهم؟ أتركوهم، الذي ذهب هو يعود وإن لم يعد فهو مات.. الشيبي: اين حرمة الزائر؟ رجاء: لم يعرفوا حرمة الزائر نهائياً. بعد عدة ايام فقط كشفوا بعض الصور التي وصلتنا من صور الجثامين. الفرق التي كانت تذهب وتريد معرفة الجثامين وتريد معرفة حجيجها. حميد ميرزادة كان فقيدنا، كان من ضمن الحجيج كنت أبحث عنه ضمن الحجيج وباقي المسلمين الذين كانوا هناك. لم تذكر أي دولة ولم تتجرأ وتتحدث وفقط ايران قالت وتحدثت وهناك بعض الجهات وبعض العلماء الذين تحدثوا عن هذه الحادثة. أيام ولم نسمع أي شيء منهم إلا بعد يومين او ثلاثة ايام عندما جاءت نداءات السيد الخامنئي والتي يمكن تسميتها بتحذيرات سماحة السيد للوقوف الى جانب الحجيج، المعاملة الانسانية، المعاملة الاخوية اين ذهبت؟ بعد هذه التحذيرات بدأت الأمور تنفرج، بدأ الوفد الايراني برئاسة وزير الصحة السيد هاشمي بدأت الأمور تهدأ وبدأت الجثامين تظهر وتنتقل شيئاً فشيئاً. هنا جماعات من اصدقاءنا ذهبوا الى مراكز او الى برادات منى والشاحنات التي نقلت الجثامين. الذين رأوا المشهد كانوا يقولون عندما تصل الى هناك ترى مئات الجثامين تدفن بشكل جماعي. اين الضمير الانساني؟ اريد أن اقارن بين الحادثة التي حصلت قبل الحج، حادثة الرافعة التي سقطت في الحرم المكي. بعد حادثة الرافعة الاعلام السعودي بدأ بتغطية واسعة جداً لتغطية الحادثة واسبابها، عدد القتلى حيث كانت هناك عدة دعايات تنصر الملك، الملك يخص كل شهيد بمليون، الملك يمنح كل مصاب هكذا مبلغ، الملك فلان، الجهات الاميرية فلان هكذا ساعدوا في الحادثة وخففوا من وقعها. الصحف كنت أتابعها يومياً وحتى الزميل حميد ميرزادة الله يرحمه كان موجوداً، كان يذهب ويشتري الصحف، كانت تقارير كاملة عن الحادثة ولكن بعد حادثة منى كنت أشاهد فقط هوامش او إكتفاء بعدد سبعمئة وعدد لم يكن شيئاً وعدم إنتظام الحجيج سبب هذه الحادثة، وجود شعارات في الحادثة وانتهى الامر ولن يظهر اي ملك ولا اي شخص تكلم في هذا الموضوع ولا أي كاميرا كشفت عن صورها وعن افلامها عن حقيقة هذه الحادثة ولاأي جثمان خرج من تلك المنطقة إلا الجثامين الايرانية لأن الجهات الايرانية طالبت بجثامينها.. الشيبي: باقي الدول كلها سكتت وذهبوا هؤلاء وإن شاء الله مثواهم الجنة وعند الباري عزوجل. الشيبي: أخ رجاء متى كان آخر اتصال بينك وبين الشهيد حميد وكيف إفترقتم عن بعضكما؟ رجاء: والله إفترقنا بعد دعاء عرفة وبعد يوم عرفة يعني ليلة العيد عندما انهينا صلاة المغرب والعشاء. نحن مع مجموعة من الشباب كما قلت في بداية الحديث ذهبنا مشياً على الاقدام ولكن الزميل حميد وسائر الزملاء قالوا نحن نذهب الطريق بالسيارة وهذه كانت لحظة الفراق بيني وبين حميد، اللحظات التي كانت ربانية جداً وشعورها جميل جداً. كيف تفاعل حميد مع لحظات قراءة دعاء عرفة المروي عن الامام الحسين عليه السلام، كانت لحظان معنوية جداً أذكرها حتى الآن، قال لي اسألك الدعاء يامصطفى في هذه الليلة، ليلة العيد وانت في المزدلفة وأنا في نفس الحالة قلت له أنت ايضاً لاتنسانا من الدعاء ياحميد وقبلته حقيقة وحضنته وودعته هناك. نظرته كانت نظرة لاأنساها مدى العمر، كان ينظر إلي بنظرة حنونة جداً... الشيبي: ما كنت تتوقع أنها نظرة وداع؟ رجاء: والله لم اتوقع هذا إلا بعد كشف الأمور كلها وسمعت بخبر إستشهاده فهمت أنه كان يعيش حالة معنوية عالية جداً. الشيبي: هنيئاً له. رجاء: علينا أن لانسكت، أن نبحث عن الحقيقة، لانقبل بالذل والعار الذي حصل بأمتنا الاسلامية اتجاه هذه الأسر التي لاتفهم سوى المال والقدرة والظلم على كافة المسلمين. أنهم يخدمون مصالح الاعداء، يخدمون الكيان الصهيوني ولم يخدموا المسلمين. الشيبي: إن موعدهم الصبح، أليس الصبح بقريب؟ شكراً جزيلاً أخ رجاء. رجاء: شكراً لكم . الشيبي: أقول لك مرة اخرى ألف مرة نحمد الباري على سلامتك وعودتك الى وطنك وتغمد الشهداء وافر رحمته وألهم ذويهم الصبر والسلوان. رجاء: تحياتي لك سعدية ولجهودك التي تبذلينها من أجل إيصال الحقيقة من خلال هذا البرنامج. الشيبي: شكراً جزيلاً. مستمعينا الافاضل الى هنا وصلنا الى نهاية حلقة اليوم من برنامج شارع 204 قدمناها لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. نستودعكم الباري على امل اللقاء بكم بإذن الله تبارك وتعالى. الشهید عبد الستار شنیور نصاری - 7 2016-09-06 14:26:41 2016-09-06 14:26:41 http://arabic.irib.ir/programs/item/13971 http://arabic.irib.ir/programs/item/13971 اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والحمد حقه كما يستحق حمداً كثيراً والصلاة والسلام على محمد واهل بيته الطيبين الطاهرين. احتنا المستمعين السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نحييكم ونقدم لكم حلقة جديدة من البرنامج الخاص بالذكرى السنوية الاولى بشهداء منى وبالخصوص في شارع 204 حيث زميلتنا سعدية الشيبي تلتقي بإحدى عوائل الشهداء او المجروح او الشهداء العيان ليتحدثوا لنا عما شاهدوه لو لمسوه من خلال وجودهم في تلك المنطقة وتحديداً في ذلك الشارع. حياكم الله حضرات المستمعين الافاضل واهلاً وسهلاً ومرحباً بكم. ضيف حلقة اليوم هي عائلة الشهيد عبد الستار شنيور نصاري والتي كانت برفقته زوجته الحاجة ام توفيق والذي أخبر اولاده بنيته في حالة اذا لبى نداء الباري هو او زوجته أن يدفن في الديار المقدسة وبالفعل حدث ما كان يتمنى واستشهد قبل إتمام مراسيم رمي الجمرات ودفن في مثواه الاخير عند بيت الله الحرام. مستمعينا الافاضل واكبونا مع الحوار الذي أجرته مندوبتنا سعدية الشيبي مع زوجته وولده رؤوف. الشيبي: احبتي المستمعين ألتقي بعائلة الشهيد عبد الستار شنيور نصاري والتقي بولده رؤوف، سلام عليكم اخ رؤوف واهلاً وسهلاً بك رؤوف: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الشيبي: أخ رؤوف بداية أقول لك عظم الله لكم الاجر بهذا المصاب الجلل وأسكن شهيدكم الغالي فسيح جناته رؤوف: شكراً جزيلاً الشيبي: أخ رؤوف كيف تلقيتم الخبر وكيف سمعتم بوقوع الحادثة في شارع 204 في منطقة الجمرات؟ رؤوف: كان آخر اتصالي بالحاج والدي يوم قبل العيد وكان في بيتي مولود، حدود الساعة الحادية عشرة ليلاً تحدثت مع الوالد فقال الوالدة تريد الذهاب الى رمي الجمرات ويجب عليّ توديعها. في صباح اليوم الثاني وكان يوم العيد عند الساعة الحادية عشرة صباحاً اتصلنا على الوالد فلن يجيبنا، اتصلنا بالوالدة فقالت الحمد سمعنا بهكذا خبر ولم يعودوا بعد. سألنا هل لديك خبر من الوالد؟ فقالت رأه الجماعة وسيعودون إن شاء الله. هذا كان آخر خبر من الوالد. بعد الساعة السادسة وعند اذان المغرب سمعنا من التلفزيون أن الوالد استشهد وكان هذا هو خبر شهادته الينا. الشيبي: لا اله إلا الله. طيب أخ رؤوف هل كانت للوالد رضوان الله عليه وصية قبل الذهاب الى حج بيت الله الحرام؟ رؤوف: الوالد رحمه الله ويرحم أمواتكم كان دقيقاً في صلاته وكان دائماً على وضوء وكان قد كتب وصيته وكان قبل يوم من سفره يعني اربع او خمس ساعات كنا قد دعونا جيراننا واقرباءنا واعمامي والكل كان موجوداً فطلب منهم براءة الذمة وقبل نصف ساعة من سفره جمع الاولاد والبنات مع والدتي في حجرته وأوصى وصاياه وكانت احدى وصاياه هو أن توفيت والدتكم أنا موجود هناك وأنا سأدفنها في مكة إن شاء الله وإن توفيت انا فلوالدتك الله فإدفنوني هناك ولاتعودي بي الى هنا، كانت هذه احدى وصاياه ومن لسانه. الشيبي: وهل عملتم بوصيته؟ رؤوف: نعم نعم كان يجب علينا العمل بالوصية، بعد أن استشهد الوالد في ذلك المكان المقدس والحمد لله والشكر أن كتب له الشهادة والحجة فكان يجب علينا اداء الواجب. الشيبي: حقيقة هنيئاً له وهو يرتدي ملابس الاحرام وبعد عودته من عرفات والمشعر وهو طاهر ومطهر كيوم ولدته امه فقد أنتخبه الباري عزوجل ولكن طبعاً يصعب فراقه. اخ رؤوف من الذي اولى أمور الغسل والدفن هناك في مكة المكرمة؟ رؤوف: كان لنا اتصال في الحج والزيارة لمحافظة الاهواز وكان لنا اتصال مع البعثة في طهران وكنا نتكلم معهم مباشرة من السعودية وكان هناك شخص يدعى اقاي شريفي موجود في الحج والزيارة لمحافظة الاهواز هو الشخص الذي تولى الكفن والدفن ورجوناه أن يتولى الشرائع الدينية لمذهب الشيعة فأجابنا أن أجراها على أحسن ما يكون وارسل لنا صوراً من المقبرة ومن الكفن والدفن. الشيبي: اين دفن أخ رؤوف؟ رؤوف: قال اقاي شريفي إنه دفن في مقبرة أبي طالب سلام الله عليه. الشيبي: في شعب أبي طالب، هنيئاً له. هل كانت الوالدة حاضرة هناك؟ رؤوف: لا لم يسمحوا للوالدة الكشف عن الجثة او الحضور في مراسيم الكفن والدفن فبعد إنتهاء مراسم الحج في مكة ذهبت الى المدينة.. الشيبي: طيب كيف تم التعرف على جثة الوالد رضوان الله تعالى عليه؟ رؤوف: كانت هناك فرق تشخيص الهوية هم الذين تعرفوا عليه واقاي حكمت الذي كان هو مسؤول القافلة، كان هو قد شخص الجثة ومن قبل الدفن أرسلوا لنا صوراً فأخذوا نقال من شخص باكستاني موجود هناك التقطوا صوراً وارسلوها لنا.. الشيبي: يعني جوال الوالد رضوان الله تعالى عليه؟ رؤوف: لا جوال شخص من السعودية ذهب الى مراسيم الدفن الشيبي: يعني الجهة التي تولت الغسل والكفن كانت تابعة لبعثة الحج الايرانية؟ رؤوف: نعم وكان معهم مندوب الحج والزيارة لمحافظة الاهواز اقاي شريفي. الشيبي: أقدم لكم مرة ثانية تعازي أخ رؤوف وأسكنه الله فسيح جناته. هل استطيع أن أتكلم مع الحاجة ام توفيق الوالدة الكريمة. رؤوف: نعم نعم . الشيبي: نقف وقفة قصيرة ونكمل حوارنا مع زوجة الشهيد عبد الستار شنيور. الشيبي: سلام عليكم حاجة ام توفيق. زوجة الشهيد: عليكم السلام امي سلام عليكم. الشيبي: عظم الله لك الاجر بهذا المصاب الجلل وأسكن شهيدك الغالي فسيح جناته. زوجة الشهيد: شكراً أنعم الله عليكم. الشيبي: يعطيك العافية ياحاجة. حاجة أم توفيق متى كان آخر اتصال لك مع الحاج الشهيد عبد الستار؟ زوجة الشهيد: كنا في عرفة اراد أن يوصل حقيبتي الى السيارة لنذهب الى الجمرات ليلاً ويذهب الرجال صباحاً فالحاج حسن دشتي مسؤول القافلة ذهب بالنساء الى رمي الجمرات وبقي الرجال مع معاون القافلة الحاج حكمت في المشعر فودعته وذهبت مع النساء وعند وصولنا تناولنا العشاء وبعد استراحة قصيرة ذهبوا بنا الى رمي الجمرات فرمينا وهو يقف ينتظرنا ورجعنا الى الخيام مشياً ولأن الوقت كان متأخراً لم اتصل بالحاج. عند الصباح رأيت الرجال يعودون من رمي الجمرات تعبين منهكين عطاشا فسألتهم عن الحاج ابو توفيق، أحدهم يقول رأيته والآخر يقول لم أره فمن الساعة التاسعة صباحاً وحتى الثانية ظهراً لم أحصل على خبر من ابي توفيق فقال احدهم صارت هناك ارض كربلاء ولم ير أحد احداً فسمعت أن حادثاً قد وقع وقد قال رئيس القافلة لاتخبروا زوجته حتى تكمل أعمال فريضة الحج.. الشيبي: يعني هم كانوا يعلمون بشهادته؟ زوجة الشهيد: نعم كانوا يعلمون لأن الذي نجا عاد الى الخيمة والذي استشهد لا. الشيبي: حاجة ام توفيق هل كان من الرجال من رأى الحاج عبد الستار؟ ألم يقل لك كيف سقط؟ اين كان هو؟ زوجة الشهيد: لا والله لاأعلم ولكن جماعة قالوا إنه سقط وهلك وكان يطلب المساعدة وهو يراه من بعيد. بعدها اخذوه الى المستشفى.. الشيبي: يعني هو لم يستشهد أثناء الحادث؟ استشهد في المستشفى؟ زوجة الشهيد: لااعلم من كلام الناس سمعت أنه ذهبوا به الى المستشفى، لم أره أنا ولاأعلم. رجال القافلة هكذا نقلوا لي أنه لايعرفون اين استشهد في الحادث او عند نقله الى المستشفى. الشيبي: لاحول ولاقوة إلا بالله. طيب ياحاجة كيف أخبروك بشهادة الحاج عبد الستار؟ من الذي اخبرك؟ وهل رأتيه بعد شهادته؟ زوجة الشهيد: لا والله لم اره. طلبت منهم أن أراه ولكن لم يسمحوا لي بذلك فظننت أن الشرطة السعودية ألقوا القبض عليه. ذهبت الى الحرم وطلبت من الله أن يعيده اليّ وأنا وحيدة هناك وكيف اعود بدون زوجي. عدت الى البيت ورأيت اسمه مع الشهداء فقلت لم تخبروني بشهادته فقالوا لي نعم استشهد زوجك ولم نستطيع اخبارك بذلك لأنك مريضة. الشيبي: هل وافقت على أن يدفن الحاج في مكة المكرمة؟ زوجة الشهيد: نعم نعم لأن وصيته كانت هذه الشيبي: حاجة هل كان هناك تعاوناً بين الحجاج من مختلف البلدان يعني من الافارقة او المصريين او باقي العرب مع الحجاج الايرانيين؟ زوجة الشهيد: لم يساعد الحجاج الايرانيين احداً، الحجاج الايرانيين لم يحصلوا على المساعدة لا من السعودية ولا من احد آخر، لم يعطوهم الماء ولم يساعدوهم ولو كانوا قد ساعدوهم لما ماتوا. كان الجو حاراً ذلك اليوم ولم يجد هناك ماءاً بارداً. الشيبي: يعطيك العافية شكراً ياحاجة. تعداد زوار الامام الحسين عليه السلام في اربعينيته تجاوز السبعة والعشرين مليون زائر ولم نفقد عزيزاً واحداً بينما لم يبلغ تعداد حجاج بيت الله الحرام مليوني حاج واستشهد أكثر من الفي مسلم!!! لماذا؟؟؟ لايحدث ذلك إلا اذا تبدل الخادم الى خائن!!! الشيبي: أخ رؤوف مع حجم الكارثة التي حدثت في العام الماضي في منى هل يمكن الذهاب الى الحج دون ضمانات لسلامة الحجاج برأيك؟ رؤوف: لا يجب أن تكون هناك ضمانات، يجب احترام الحاج، يجب مساندة الحاج، يجب تهيئة الامكانات اللازمة لسلامة الحاج. الشيبي: طيب ماهي الخدمات التي قدمت من قبل اعضاء بعثة الحج سواء في مكة او في ايران؟ ماهو دور البعثة في متابعة موضوع الضحايا وتقديم الخدمات لعوائل الشهداء؟ رؤوف: كانت مساعدات قوية. لم يكن لدينا أي خبر عن الوالد بأن الوالد في المستشفى او استشهد او القي عليه القبض فالبعثة هي التي تابعت الموضوع واتصلت بنا فأنعم الله عليهم ونشكر جهودهم وممنونين. الشيبي: يعطيك العافية. أجدد مرة اخرى تعازي لك وللوالدة الكريمة ولأفراد اسرتكم ولكل ذوي الشهيد عبد الستار شنيور نصاري بمناسبة الذكرى السنوية لوقوع الحادثة والكارثة في شارع 204 وأسكن الله شهيدكم وفقيدكم الغالي فسيح جناته. رؤوف: رحم الله امواتكم . الشيبي: أخ رؤوف ماذا تريد القول لوالك في الذكرى السنوية الاولى لرحيله؟ رؤوف: الله يرحمك يا ابي والحمد لله كنت تحب الشهادة فرزقك الله بها والحمد لله استشهد عند بيت الله الحرام وفي ذلك المكان المقدس وإن شاء الله يمن علينا بمتابعة مسيرتك والحمد لله. اشتقت اليك ياوالدي، في كل لحظة وفي كل مكان لن انساك وقبل مدة رزقني الله بولد واسميته ستار وأعرف انك تعلم الموضوع. أسألك الدعاء ورحمك الله ياوالدي. مستمعينا الافاضل الى هنا وصلنا الى نهاية حلقة اليوم من برنامج شارع 204 قدمناها لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. نستودعكم الباري على امل اللقاء بكم في حلقة قادمة بإذن الله تبارك وتعالى. الحاج السید غالب الأعرجی - 6 2016-09-06 14:25:00 2016-09-06 14:25:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/13970 http://arabic.irib.ir/programs/item/13970 شارع 204 الحلقة 6 اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وبه تبارك وتعالى نستعين. حضرات المستمعين الافاضل في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته من اذاعة طهران نحييكم ونقدم لكم حلقة جديدة من البرنامج الخاص بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لعروج ثلة من الشهداء الابرار الذين سقطوا قبل رمي شياطين الانس والجن وهم يرتدون لباس احرامهم وآخرتهم لتكون شاهداً على مظلوميتهم وطهارتهم. مستميعنا الافاضل تعودنا في كل حلقة أن نستضيف عائلة شهيد او مجروح او شاهد عيان على هذه الفاجعة الاليمة التي حدثت في شارع 204، احد الطرق المؤدية للجمرات والتي لم يعتد عليها الحجاج فيها كما قال الكثير من الحجاج وخاصة مسؤولو القافلات ومعاونيهم في السنوات الماضية. ضيف حلقة اليوم هو الحاج السيد غالب الأعرجي الذي كان يرافقه أخوه الاصغر السيد ذوالفقار الاعرجي وتصحبهم زوجة الحاج غالب الذي بقي ما يقارب خمس ساعات فاقداً للوعي في شارع 204 حتى تم إنقاذه بلطف الباري عزوجل وحكمته من بين جثث الشهداء على يد أحد الحجاج الافارقة. كونوا معنا والحوار الذي أجرته مندوبتنا سعدية الشيبي مع الحاج السيد غالب الاعرجي ووالدته أم الشهيد فراس الاعرجي. الشيبي : احبتي المستمعين ضيف حلقة هذا اليوم من برنامج شارع 204 هو الحاج غالب. سلام عليكم حاج غالب واهلاً وسهلاً بكم. الحاج غالب : عليكم السلام ورحمة الله اهلاً وسهلاً وهذه فرصة سعيدة التقي فيها بكم. الشيبي : طيب حاج غالب ياحبذا لو تتكلم لنا قليلاً كيف رأيت وقوع الحادث واين كنت أثناء وقوع الحادث؟ الحاج غالب : بعد أن أشرقت الشمس تحركنا من المزدلفة بإتجاه منى، طبعاً مع إفاضة الحجيج فوصلنا الى منى، كان قسماً من القوافل توجهوا الى تناول الفطور والقسم الآخر توجهوا الى رمي الجمرات. نحن توجهنا مع معاون القافلة الى رمي الجمرات في منى، وصلنا الى مكان نفق، الشرطة السعودية وجهتنا الى شارع وهذا هو الشارع نفسه الذي بعد ذلك عرفناه أنه شارع 204 ولكن في السنين السابقة كان الايرانيون يقولون كان مسيرنا من شارع آخر، كان شارعاً عريضاً يحتوي على مروحات ترش رذاذ من الماء أما شارع 204 كان شارعاً ضيقاً يمكن القول إنه عشرة أمتار او اقل وتحيطه اسلاك حديدية تفصل القوافل، الاسلاك الحديدية كانت على شكل ابواب وكلها كانت مغلقة وعلى الطرفين سياج حديدي. ازدحم الطريق شيئاً فشيئاً وتضايق الحجيج وأحذ الناس يصعدون السياج ونعرف ماذا يحصل والناس افواج تموج في بعضها، تقدمنا أكثر سقط الناس على بعضهم وبعض ربع ساعة استطعنا أن نتحرك قليلاً... الشيبي : هل كنت انت من الذين سقطوا . الحاج غالب : نعم أنا سقطت ولكن حاولت القيام الذي تجاوز ربع ساعة ومرة ثانية سقطت وفقدت اخي وكلما اصرخ في الزحام لم أعثر عليه من شدة الزحام. بعد ربع ساعة جاءت موجة قوية جداً من الزحام بحيث سقطت أنا ومن تحتي ناس ومن فوقي ناس وكان الحجيج يمشون علينا من شدة الزحام... الشيبي : الله اكبر. الحاج غالب : سقطت على ظهري وكان من فوقي الحجيج وناس يمشون علينا من كثرة الزحام فأنا أييست وتشاهدت وقلت سأموت وفي هذه اللحظات قلت يجب أن أخلص نفسي لكي لاأكون قد استسلمت للموت وتكتب لي السلامة. حاولت مع كثرة الزحام لكي أحصل على نفس يصل إليّ واسيطر على حياتي، محاولات ومحاولات وفي هذه اللحظة تذكرت الامام الحجة وهو يحضر الموسم فكنت أنادي ياصاحب الزمان أغثني، ياصاحب الزمان ادركني وبعد نصف ساعة نظرت الى اطرافي رأيت اخي على بعد خمسة عشر متراً وهو يقفز واحرامه نزع عنه فقلت الحمد لله تخلص هو وسألت الله ايضاً أن يكتب ليّ الخلاص فحاولت الخلاص ولكن كنت منهار جداً وكانت الشمس تصعقنا بشكل لامثيل له حتى غبت عن الوعي، كانت هذه الحادثة كما قلت تقريباً عند الساعة التاسعة. الشيبي : الحاج غالب تفضلت أنه بعد ساعة قد غبت عن الوعي، بعد ذلك ماذا حدث، كم ساعة غبت عن الوعي ومن الذي أنقذك؟ الحاج غالب : بعد أن غبت عن الوعي لااعرف ماذا حصل طبعاً ولكن بعد أن أفقت أتذكر أنه خلال غيبوبتي كنت اسمع أحداً يتكلم وينادي عليّ سيد غالب سيد غالب فعرفت أن السودانيين جزاهم الله خيراً وينقذهم من نار جهنم كما أنقذونا طبعاً بفضل الامام الحجة الذي هيئهم لإنقاذنا. حسب الكارت الذي كان على صدري كانوا يتصلون بمدير القافلة ويقولون هناك حاج من قافلتكم عندنا. تحسنت حالتي وأتى أخي ليلاً قالوا له كان اخوك مع الجثث فإنتشلناه وأنقذناه، الله يجزيهم بألف خير وينقذهم من نار جهنم ودائماً أنا أدعو لهم بالخير. بعد أن نجوت وتحسنت حالي طفت عنهم وسعيت عنهم ودائماً أذكرهم بالخير.. الشيبي : طيب من الذي جلب لك الاسعاف؟ الحاج غالب : هم السودانيين. الشيبي : يعني فرق الانقاذ؟ الحاج غالب : فرق الانقاذ لااعرف متى أتت، يقول البعض جاءت في الساعة الواحدة والآخر يقول جاءت في الساعة الثانية عشرة والنصف ولكن من الساعة التاسعة حتى الثانية عشرة او الواحدة لم تصل فرق الانقاذ. نقلت الى مستشفى منى خلف مسجد الخيف.. الشيبي : عند منطقة الجمرات. الحاج غالب : نعم في منطقة الجمرات. عند دخولي المستشفى كان أحد افراد الهلال الاحمر الايراني هناك استقبلني سجل اسمي واتصل بمدير القافلة ومعاون القافلة. الشيء الذي اريد قوله هو أن هناك قالوا إن الايرانيين صعدوا الى الطابق الثاني وحسب مذهبهم أنه لايجوز رمي الجمرات من الطابق الثاني فنزلوا الى الطابق الاول وعند النزول وتوجه الحجاج فصار التدافع والايرانيين هم سبب التدافع. أصلاً مكان الحادثة وشارع 204 يبعد عن الجمرات حوالي كيلومترين، اذن الايرانيين ليسوا سبباً للحادثة. الشيء الثاني قالوا إن الايرانيين رجعوا عكس الاتجاه وحدث صدام بينهم وصار التدافع. الشيبي : هل شاهدت هذا الشيء؟ الحاج غالب : لا الكل يمشي في اتجاه واحد. السعودية الذين يدعون أنهم صاحبي تجربة وتقولون إننا نخدم الحجيج ولنا تجربة ويمكن أن بعض الحجيج يخالف النظام فهل هذا دليل على قول إن الايرانيين خالفوا النظام فهذا ليس دليلاً على أن الايرانيين هم سبب التدافع.. الشيبي : يلومون الايرانيين الحاج غالب : نعم في الحقيقة هم يلومون انفسهم، يقولون نحن غير كفوئين. في أي مكان كان عندما توضع أجهزة المراقبة او تكون هناك شرطة لحفظ النظام او تكون هناك طائرات هليكوبتر تحوم... الشيبي : هل كانت هناك طائرات على منطقة منى؟ الحاج غالب : نعم ولكن هل هي للتفرج أم يقولون عندنا طائرات وامكانات او اذا صار حادثاً تكون هذه الطائرات في خدمة الحجيج وإيصال الامداد في أسرع وقت، الحادثة كانت في الساعة التاسعة او التاسعة والنصف وحتى الثانية عشرة او الثانية عشرة والنصف. اين كنتم في هذه المدة الزمنية؟ اين الشرطة؟ اين الدفاع المدني؟ اين الامداد الصحي؟ الشيبي : لنقف عند هذه التساؤلات ونتمنى أن نلاقي من يجيب عليها. تعداد زوار الامام الحسين عليه السلام في اربعينيته تجاوز السبعة والعشرين مليون زائر ولم نفقد عزيزاً واحداً بينما لم يبلغ تعداد حجاج بيت الله الحرام مليوني حاج واستشهد اكثر من مليوني مسلم!!! لماذا؟؟؟ لايحدث ذلك إلا اذا تبدل الخادم الى خائن!!! الشيبي : حاج غالب من الذي قال لك أدخل شارع 204 ؟ الحاج غالب : هم الشرطة السعودية، كما قلت عندما دخلنا النفق كانت هناك شرطة وجهونا، مدير القافلة قال نحن لانعبر من هذا الطريق، قال في السنين السابقة كنا نعبر من شارع آخر.. الشيبي : هل قدموا دليلاً على تغيير الطريق؟ الحاج غالب : لا لم يقولوا شيئاً، يمكن أن نقول إنهم لايعلمون وهم اخذوا الاوامر فقط بتغيير الطريق. هذا كان لكل القوافل وليس للايرانيين فقط، هناك قوافل الهنود، قوافل النيجيريين، من كل طوائف المسلمين ومن جملتها القوافل الايرانية. الشيبي : طيب الحاج غالب تفضلت أنه كانت هناك الشرطة السعودية، كيف كان تصرف الشرطة السعودية في منطقة الحادثة خلال هذه الكارثة العظيمة؟ الحاج غالب : الشرطة السعودية لم تكن تتواجد في منطقة الحادث وكانوا هم خارج هذه المنطقة الشيبي : حتى بداية المنطقة؟ الحاج غالب : كانوا في بداية الشارع وقالوا ادخلوا هذا الشارع وبعد أن دخلنا الشارع لم يكن هناك شرطي سعودي، في الزحام لم يكن هناك شرطة سعودية وكنت أتمنى أن يكون هناك شرطة تنقذنا ولكن للأسف... الشيبي : لا اله إلا الله. الحاج غالب : أنا أعتب على هذا أنه لديهم فرق الدفاع المدني، فرق الاتقاذ، فرق الامداد الصحي، اين كانوا؟ اين خدمة الحجيج؟ يعني هناك لوحات ضوئية في المسجد الحرام مكتوب عليها خدمتكم شرف لنا، طيب أنا متى أحتاج الى خدمتك؟ عندما امشي في طريقي لااحتاج الى خدمة ولكن عندما اسقط احتاج الى خدمة!! لماذا أترك؟ حتى تزهق ارواح الحجيج الطاهرة المغفور ذنبها وراحوا شهداء.. الشيبي : هنيئاً لهم. الحاج غالب : انفجع كل المسلمين. الشيبي : طيب الحاج غالب مادور البعثة الايرانية وما الخدمات التي قدموها للجرحى؟ كيف كان متابعة أمور الضحايا؟ الحاج غالب : بالنسبة للايرانيين كانوا يتفقدونا في خيم القوافل. الشيبي : قبل الحادث أم بعد الحادث؟ الحاج غالب: قبل الحادث كانت الخدمة 100% ولاينقصنا أي شيء. الشيبي: طيب بعد وقوع الحادث؟ الحاج غالب : أثناء الحادث لم تعلم البعثة أن هناك ضحايا وحدث حادث ولكن بعد أن أنقدت وذهبنا الى الخيام كان الهلال الاحمر الايراني والاطباء الايرانيين يعملون على قدم وساق اربعة وعشرين ساعة. بعد أن خرجت من المستشفى السعودية لم أكن استطيع الوقوف حتى أن اخذوني الى الهلال الاحمر الايراني وحصلت على رعاية كاملة وقدموا لي خدمات كبيرة.. الشيبي : طيب في منطقة الحادث ألم تشاهد فرق الانقاذ؟ الحاج غالب : أنا غبت عن الوعي ولم أر أحداً. الشيبي : الحمد لله على سلامتكم وسلامة اخيك. الحاج غالب : والله اتمنى أن يعيد علينا هذه الايام بأمن وامان وسلامة لجميع المسلمين وينعمون بالنظام والسلامة ويذهبون لأداء المناسك سالمين غانمين إن شاء الله. الشيبي : نأخذ فاصل قصير ونواصل حديثنا مع والدة الحاج غالب وأم الشهيد فراس. الشيبي : حاجة ام غالب لو سمح للحجاج أن يذهبوا لزيارة الديار المقدسة هل تسمحي للحاج غالب او للحاج ذو الفقار أن يذهبوا لأداء مراسم الحج؟ والدة الحاج غالب : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اذا كان الذهاب الى مكة المكرمة بسلام نعم اوافق ولكن اذا كان هناك فوضى ونفس حكام السعودية موجودين لا لم اوافق لأنهم سيتعرضون الى حوادث. الشيبي : طيب حاجة ماهو شعورك وأنت تسمعين وقوع هذه الكارثة العظيمة ولم يكن لديك أي خبر عن ولديك؟ والدة الحاج غالب : تأثرت كثيراً ليس فقط على اولادي بل على كل المسلمين. دعوت لهم وتوسلت بأهل البيت وكل يوم كنت اقرأ سورة ياسين لسلامتهم، كنا نتصل يومياً ونسأل والخبر لم يأتينا حقيقة والكل يقول إن شاء الله يعودون بسلام حتى أن عادوا الى الخيمة بعد أن اتصلت زوجة السيد غالب قالت أنهم عادوا الى المخيم والحمد لله والشكر وسجدت لله سجدة الشكر وصليت صلاة الشكر لله تبارك وتعالى. الشيبي: شكراً جزيلاً لك يا حاج غالب والحمد لله على سلامتك. الحاج غالب : شكراً لكم على هذه الفرصة التي أتحتموها لنا. الشيبي : شكراً جزيلاً. مستمعينا الافاضل الى هنا وصلنا الى نهاية حلقة اليوم من برنامج شارع 204 قدمناها لكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. نستودعكم الباري على امل اللقاء بكم في حلقة قادمة بإذن الله تبارك وتعالى. الشهید محمد مجلسی - 5 2016-09-06 14:23:14 2016-09-06 14:23:14 http://arabic.irib.ir/programs/item/13969 http://arabic.irib.ir/programs/item/13969 اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله آل الله. مستمعينا الافاضل السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نحييكم ونقدم لكم حلقة اليوم مع ضيف جديد. ومع أن موسم الحج الماضي كان مملوءاً بالحوادث غير المترقبة وكان اولها سقوط الرافعة في الباب الرئيس للحرم المكي في السابع والعشرين من شهر ذي القعدة والتي ذهب ضحيتها العشرات من حجاج بيت الله الحرام من مختلف البلدان ومنها من الجمهورية الاسلامية في ايران. وفاءاً منا وإحياءاً لذكراهم نعرج على احدى عوائل شهداء الرافعة لنتعرف على شهيدها الغالي ونقول لهم عظم لنا ولكم العزاء بهذه الذكرى السنوية الاولى لرحيل شهداءنا الابرار. مستمعينا الافاضل حياكم الله. ضيف حلقة اليوم من البرنامج الخاص بالذكرى السنوية الاولى لشهداء مكة هي عائلة الشهيد محمد مجلسي الذي عرجت روحه الطاهرة وهو في الحرم المكي وقبل أداءه لطقوس الحج حيث اختاره الله سبحانه وتعالى لأنه كان المفروض أن يذهب هذه السنة للحج ولكن كانت مشيئة الله أن يتقدم اسمه من قبل مؤسسة الحج والزيارة بعد الاتصال به وإخباره هل انت مستعد للذهاب في هذه السنة أي العام الماضي فأجاب بكل فرح وسرور نعم لدي الاستعداد الكامل، وهل في هذا السفر تردد؟ ومن لايرغب في هذه الزيارة؟ ومن منا ضمن عمره للسنة القادمة؟ وكأنما دعاه أجله المحتوم لتلبية النداء لبيك اللهم لبيك لبيك لاشريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لاشريك لك لبيك. أعزتي نستمع واياكم الى الحوار التالي الذي أجرته وأعدته زميلتنا سعدية الشيبي مع عائلة الشهيد محمد مجلسي. الشيبي: ألتقي مع عائلة الحاج محمد مجلسي الذي أستشهد في الحرم المكي على أثر سقوط الرافعة التي كانت توضع عند الباب الرئيسي المؤدي الى دخول الحرم المكي. معي زوجة الشهيد الحاجة ام مهدي وإبنة الحاج محمد مجلسي وإبنه الاخ مهدي مجلسي. سلام عليكم جميعاً . عائلة الشهيد: وعليكم السلام ورحمة الله. الشيبي: عظم الله لكم الاجر بهذه الفاجعة الاليمة وأسكن الله فقيدنا الغالي فسيح جناته ورزقنا الله وإياكم شفاعته في الاخرة. عائلة الشهيد: إن شاء الله. الشيبي: حاجة ام مهدي ياحبذا لو تخبرينا كيف سمعت بخبر وقوع الحادثة التي وقعت في الحرم المكي ومتى سمعت خبر شهادة الحاج محمد مجلسي؟ زوجة الشهيد: الجمعة صارت الحادثة، سمعت الخبر يوم الاحد، الحقيقة لم أصدق. الشيبي: يعني يوم الاحد سمعت بخبر شهادة الشهيد او خبر الحادثة؟ زوجة الشهيد: الخبر لأنه قالوا هو مجروح بعد ذلك عرفت أنه استشهد، لااعرف ماذا اقول. الشيبي: متى كان آخر اتصال بينك وبين الشهيد مجلسي؟ زوجة الشهيد: يوم الخميس اتصلنا وتقريباً ثلاث ارباع الساعة تحدث، كان يتصل كل يوم، الاولاد يتحدثون معه.. الشيبي: متى سمعت خبر سقوط الرافعة؟ زوجة الشهيد: الجمعة سمعنا الخبر وكلما نتصل لم يجبنا وقالوا الخطوط إنقطعت ولم يكن هناك اتصال حتى سمعت بالخبر يوم الاحد. الشيبي: طيب حاجة قبل ذهابه الى مكة او من خلال اتصالاتك به ألم يوصيك او يخبرك بشيء؟ كيف كانت اخلاقيات الشهيد؟ ياحبذا لو تكلمتي لنا عن اخلاقيات الشهيد مجلسي رضوان الله تعالى عليه. زوجة الشهيد: كانت اخلاقه ممتازة وللأسف فقدناه الشيبي: الله يعطيك الصبر باحاجة وأسكن الله فقيدنا الغالي فسيح جناته. الشيبي: احبتي المستمعين معي إبنة الشهيد الحاج محمد مجلسي سلام عليكم عزيزتي واهلاً ومرحباً بك. بإعتبارك إبنته الكبرى كيف كان وقوع الحادث عليك وكيف سمعت خبر شهادة الوالد العزيز؟ إبنة الشهيد: بسم الله الرحمن الرحيم أنا تزوجت في اصفهان ولي عشر سنوات متزوجة وأسكن اصفهان. قبل يومين من سفر والدي الى الحج أتيت الى طهران لأزوره وأودعه وهو يفرح بنا دائماً ونفرح به، كان يؤكد أن السفر هذه السنة خطر جداً وينبهنا لذلك.. الشيبي: اذن الوالد كان يؤكد على خطر هذا السفر ابنة الشهيد: نعم يجب أن نكون على احتياط. كان المفروض أن يسافر والدي هذه السنة ولكن اتصلوا به على أن اسمك مع الذخيرة واذا يمكن أن تسافر اذا كنت مستعد لذلك. الشيبي: والدي من فرحه وامنيته أن يذهب الى حج بيت الله الحرام وهو ماشاء الله ذهب الى الحج والعمرة مرات عديدة ويحب هذه السفرة. اتصل بي وقال سأسافر الى الحج فقلت له اذهب السنة القادمة لماذا تقدم سفرك؟ فقال لي يا ابنتي هل أكون حياً السنة القادمة دعيني اذهب.. الشيبي: هنيئاً له. ابنة الشهيد: كنا يومين او ثلاث في بيت والدي فكان يوصيني بوالدتي لأن أخي كان مسافراً الى شيراز فقلت له يمكنني السفر لمدة قصيرة الى اصفهان قبل أن تعود ثم أعود مرة اخرى فقال لا، حاولي البقاء هنا حتى اعود. فبقيت هنا وكان يتصل كل يوم مرتين او ثلاث مرات ويؤكد على لقاءنا ورؤيتنا ويقول ابعثوا لي صوركم أنتم واولادكم فكنا نتصل انا وامي. وبعد عشرة ايام كان في المدينة ثم ذهبوا الى مكة وكان يوم خميس قال صور من كل مكان من المدينة والآن أصور من مكة وأرسل الينا كم صورة وكانت آخرها هذه التي كان فيها هو في المسجد الحرام. آخر اتصال له كان يوم الخميس وطال الاتصال لمدة ساعة وقال يوم الجمعة سأتصل بكم لأن الخطوط لاتساعد فحسب الاتفاق لم نتصل به وانتظرنا اتصاله، يوم الجمعة ليلاً سمعنا الخبر من الاخبار وكان اخي وأعمامي سمعوا الخبر وقلقين عليه خاصة عمي كان يعرف أنه في كل سنة اين يقف واين يقيم الصلاة. سمعنا من الاخبار أن شخصاً من مدينة همدان استشهد فقلنا عظم الله الاجر لأهله وذويه ولم نكن نعرف سنكون نحن ايضاً من عوائل الشهداء. كنا نتصور أن خطوط الاتصال ضعيفة ولكن يوم الاحد صباحاً جاء زوج اختي وهو قلق ويقول سيأتون البقية ونحن لانعرف لماذا يريدون المجيء فقال يمكن على أثر هذا الحادث أصيب في رجله او يده ولكن كان شكله ينبأ بخبر أعظم من ذاك. جاء عمي الثاني، جاء عمي الآخر، جاء أخوالي ويقولون مجروح وحالته خطرة فأنا قلت لعمي هل نأمل أن يعافى؟ فقال لي عمي البقاء في حياتك.. ووقعت مغشياً عليّ. ولكن أقول هنيئاً لك هذه الشهادة وكل من يأتي يبارك لنا بهذه الشهادة لأنه كانوا مختاراً من قبل الله وذلك بأفعاله وسلوكه، لاأستطيع قول غير ذلك. تعداد زوار الامام الحسين عليه السلام في اربعينيته تجاوز السبعة والعشرين مليون زائر ولم نفقد عزيزاً واحداً بينما لم يبلغ تعداد حجاج بيت الله الحرام مليوني حاج واستشهد اكثر من الفي مسلم!!! لماذا؟؟ لايحدث ذلك إلا اذا تبدل الخادم الى خائن!!! الشيبي: طيب اخ مهدي أقول لك عظم الله لك الاجر والبقاء في حياتكم جميعاً. كيف كان وقع الحادث عليك وأنت ابنه الكبير؟ ابن الشهيد: بسم الله الرحمن الرحيم والله أصعب ما يكون كانت هذه الحادثة بالنسبة لي وأنا ابنه الوحيد وكان اعتماده عليّ وأنا اعتمد عليه، بعد الحادث احس بإنكسار وارجو الله أن يعوض علينا لأن لاأخ لي ولاأحد يحمينا. الشيبي: طيب برأيك كيف وقعت هذه الحادثة؟ هل لديك تصور خاص عن وقوع هذه الحادثة؟ هل نقلوا لكم شيئاً عن كيفية وقوع الحادثة؟ ابن الشهيد: والله الحادثة مرموزة لأنها وقعت في التاريخ ويوم خاص وهو يوم الحادي عشر من سبتمبر وهذه الرافعة تابعة لشركة بن لادن فلها اشارة الى سقوط العمارة فأظن أن هذا له دخل في الموضوع لأنه كيف رافعة بهذه العظمة تسقط وسط المسجد الحرام؟ يعني اذا اي انسان يفكر يسأل ماهو موقف الحكومة السعودية؟ هل كانت هناك برمجة في هذا الموضوع؟ لم يصل احد الى نتيجة منطقية.. الشيبي: يعني لديك تساؤلات عن كيفية وقوع هذه الحادثة وكذلك حادثة منى في شارع 204؟ ابن الشهيد: اكيد أكيد! الشيبي: ماهي التساؤلات التي تواجهها؟ ابن الشهيد : أن أسأل الحكومة السعودية لماذا في فترة الحج لم تقدم برنامجاً لإيقاف عمليات البناء على الاقل على اطراف المسجد الحرام؟ لأن هذا مكان آمن، جعل المسجد الحرام بيتاً آمناً وهذه ليست حوادث طبيعية، رافعة عظيمة وهذه شركة عالمية فكيف لاتكون على حذر من هذه المسائل، على أثر عاصفة! طفل لايتقبل هذا الموضوع، هذا الكلام هراء لاأحد يتقبل هذا الكلام. كذلك حادثة منى، لماذا يوجهون الحجيج الى فقط هذين الشارعين، شارع 204 و206 في حال في السنين الماضية لم تكون هذه الفكرة موجودة؟ لماذا عند وقوع الحادثة لم توصلوا الامداد والمعونة والخدمات للحجيج؟ الكثير من الحجيج مات عطشاً؟ سؤال موجه الى الحكومة السعودية!! الشيبي : طيب أخ مهدي برأيك كيف كانت الخدمات بالنسبة الى سقوط الرافعة وبالنسبة الى نقل جسد الوالد الكريم وكذلك الاهتمام بقضايا الضحايا والشهداء؟ ابن الشهيد : والله نتشكر منظمة الحج. الواقعة التي حدثت في المسجد الحرام، الملك السعودي اعلن بتعويض الضحايا بمبالغ وأنه من كل عائلة شهيد نفرين يذهبون على حساب الملك الى الحج. لكن السعودية تماهلت بالموضوع. الشيبي : طيب من كان المتابع وكيف وصل جسد الوالد الطاهر الى طهران؟ ابن الشهيد : الحمد لله والشكر كان خالي مع والدي في الحج فتابع الموضوع هناك وبعد اسبوع وصل جسد والدي الينا. الشيبي : الحمد لله. شكراً جزيلاً لكم ومرة اخرى اقدم لكم تعازي وتعازي كل المسلمين بهذه الكارثة العظيمة وإن شاء الله خاتمة الاحزان. مستمعينا الافاضل الى هنا وصلنا الى نهاية حلقة اليوم من برنامج شارع 204 قدمناها لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. نستودعكم الباري على امل اللقاء بكم في حلقة قادمة بإذن الله تبارك وتعالى. الشهید شماعیان - 4 2016-09-06 14:19:47 2016-09-06 14:19:47 http://arabic.irib.ir/programs/item/13968 http://arabic.irib.ir/programs/item/13968 اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وبه تبارك وتعالى نستعين. مستمعينا الافاضل في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته نحييكم ونرحب بحضراتكم من جديد في هذا البرنامج الخاص الذي يأتيكم من اذاعة طهران تحت عنوان شارع 204 وذلك بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لعروج شهداء منى الاليمة وهم في طريقهم الى رمي الجمرات بعد عودتهم من المشعر الحرام ووقوع تلك الكارثة الاليمة التي راح ضحيتها المئات من الشهداء. تعودنا في الحلقات الماضية أن نستضيف ذوي الشهداء او المجروحين او شاهدي عيان هذه الفاجعة ليرووا لنا كيف حدثت هذه الكارثة فكونوا معنا واصحبونا بعد الفاصل لنتعرف على الضيوف. مستمعينا الافاضل حياكم الله. إلتقت زميلتنا الاعلامية سعدية الشيبي زوجة الشهيد محمود شماعيان التي كانت ترافقه حتى وقوفهم في عرفات ولكنها فارقته في طريقه الى الجمرات على امل لقاءه في جنات الخلد بعد عمر طويل. احبتي الافاضل واكبونا والحوار الذي أجرته مندوبتنا سعدية الشيبي مع عائلة الشهيد شماعيان. الشيبي: بسم الله الرحمن الرحيم أحبتي المستمعين ألتقي بعائلة الشهيد الحاج محمود شماعيان، التقي بزوجته الحاجة أم حسن سلام عليكم حاجة وأهلاً وسهلاً بكم. زوجة الشهيد: عليكم السلام أهلاً وسهلاً بكم وشكراً جزيلاً. الشيبي: حاجة في البداية اقول لكم عظم الله لكم الاجر وأعطاكم الصبر والسلوان. زوجة الشهيد: شكراً جزيلاً. الشيبي: حاجة ام حسن ياحبذا لو تصفين لنا كيف وقعت هذه الحادثة واين كنت؟ زوجة الشهيد: أنا كنت في منى بعد صلاة الصبح أتى أبو حسن وقال لي يأخذونا لرمي الجمرات فقلت نحن ذهبنا ليلة أمس وعدنا فقال يقولون الطريق أربع ساعات فقلت له لا نحن ذهبنا وعدنا في ساعة ونصف فودعني وذهب. ذهب مع الجماعة وأنا عدت الى الخيمة ونمت. وعندما استيقظت قالوا عاد الحجيج فقلت أذهب لأرى ابو حسن وهو كان قال لي المرة الآتية أحج لأبي لأن أبي لم يحج وهذه المرة احلق نيابة عن ابي، قلت أراها وهو حلق رأسه. كلما ناديت ابو حسن أبو حسن لم يجبني، قلت اذا رآني عند خيمة الرجال سيغضب، فعدت الى الخيمة وكلما انتظرت أن يناديني فلم أفلح فقمت مرة ثانية وذهبت الى خيمة الرجال... الشيبي: حاجة باقي قافلة الرجال رجعوا؟ زوجة الشهيد: عاد الجميع وتناولوا الفطور ورأيت الجميع يحلق وظننت أنه بين الرجال. ذهبت الى رئيس القافلة قلت له سيد قال نعم قلت له ابو حسن لم يعد؟ قال حاجة هو مع الرجال يحلق رأسه وسيأتي. عدت الى الخيمة وجلست وانتظرت، مرة اخرى ذهبت وسألت فقال سيأتي وهو مع باقي الرجال فبدأت أسأل الرجال وأسأل اصحابه وحتى الساعة الثانية عشرة ومرة اخرى سألت رئيس القافلة وقلت ابو حسن لم يعد بعد... الشيبي: طيب هؤلاء الرجال لم يقولوا لك أن حادثة حصلت؟ زوجة الشهيد: لا لم يقولوا لي، قالوا لي يمكن أنه تعب وجلس في مكان ما او تاه في الطريق وسيعود قريباً وقالوا إن بعض الحجيج يتيه يوم او يومين ثم يعودون. أنا صدقت قولهم ولااعرف شيئاً. بعدها ذهبت مع رئيس القافلة ورأيت الكثير من الجرحى وكلما أدخل المستشفيات الصحراوية أنظر الى الوجوه لم أر أبا حسن. خرجت من جديد وقلت لم أجد أبا حسن فقال اذهبي الى الخيمة وأنا سأذهب للبحث عنه وبدأت أدعو ربي عده اليّ..... يا ربي أريده من منك ولكن دون جدوى... لا ادري ماذا أقول؟؟؟ لاأستطيع التحمل. عدت الى الخيمة مع صديقاتي نبكي ونتوسل بالله، في تلك الليلة انا ابحث عنه في منى حتى الصباح وأقول ياصاحب الزمان أعرف أنك هنا اريد أن تعيد لي زوجي، حاولت وتوسلت بالائمة عليهم السلام. سألوني تعودين الى ايران أم تذهبين معنا الى المدينة؟ فقلت أنا لم اذهب الى أي مكان حتى ارى أبا حسن، لاأذهب الى ايران ولا الى المدينة. فقال رئيس الكارون انظري الى هذه الصورة في الجوال فلاتبكي ولاتصيحي. فقلت لاأبكي ولااتكلم. أنظري هذا في الثلاجة انظري الى وجهه، هل هو؟ نظرت وقلت اين هو؟ قال في الثلاجة. اغمي عليّ وبعدها قلت لااذهب الى المدينة وأعود الى اولادي. اتصل اولادي وقالوا لي عودي الى طهران فأخذوا الجوازات وحجزوا لي وعدت الى طهران وسألنا وكل يوم نذهب ونجيء حتى أتوا بالجنازة. الشيبي: عظم الله لك الاجر حاجة ام حسن ورزقنا الله شفاعته إن شاء الله زوجة الشهيد: إن شاء الله الشيبي: أحبتنا المستمعين نأخذ فاصل ونواصل حديثنا. تعداد زوار الامام الحسين عليه السلام في اربعينيته تجاوز السبعة والعشرين مليون زائر ولم نفقد عزيزاً واحداً بينما لم يبلغ تعداد حجاج بيت الله الحرام مليوني حاج واستشهد أكثر من مليوني مسلم!!! لماذا؟؟؟ لايحدث ذلك إلا اذا تبدل الخادم الى خائن!!! الشيبي: مستمعينا الافاضل ألتقي ببنت الشهيد ازهار. السلام عليكم ازهار وعظم الله لك الاجر ورزقنا الله شفاعة الشهيد. ازهار: ممنونة شكراً. الشيبي: ازهار كيف تلقيت خبر هذه الحادثة المؤلمة وكيف عرفت شهادة الوالد رضوان الله تعالى عليه؟ ازهار: أنا لاأتقن العربية. الشيبي: العربية عندك ضعيفة؟ ازهار: وحالتي النفسية لاتساعدني. كان يوم عيد الاضحى وأردت أن أتكلم مع ابي وأبارك له العيد فلم أستطع، قلت لوالدتي اريد التحدث مع ابي قالت لي ليس موجوداً الآن سأذهب عند خيمة الرجال واعطيه الموبايل وتكلمي معه، قلت في نفسي اين ابي لماذا لايكلمني؟ لماذا طال غيابه؟ بعد كم ساعة سمعت خبر حادث منى من التلفزيون وبعد خمسة ايام من الدعاء، تجمع الاهل والاصدقاء في بيتنا. جاء اخي الكبير وقال يمكن أن يكون ابي في الثلاجة فقلنا لاتتكلم هكذا ابانا حي، بعدها رأينا صورة ابي على الموبايل... الشيبي: الله يعطيكم الصبر إن شاء الله. اخت ازهار برأيك كيف حدثت هذه الحادثة؟ ازهار: أنا لاافكر بالحادثة بهذا الشكل. هؤلاء كانوا ضيوف الرحمن وأنا لاأتقبل هذا الشيء، كيف؟ كيف يموتون وهم عطاشا؟ كيف يموتون من الازدحام؟ زوجة الشهيد: قلت للمسؤولين هناك هؤلاء كانوا ضيوف الرحمن، ماذنب هؤلاء، بأي ذنب قتلت، لماذا؟ لماذا العداء الشيعة؟ هذا ليس حادثاً، نحن لانسميه حادث، هذا عمد. الشيبي: طيب ازهار متى كان آخر اتصالك مع والدك؟ ازهار: عندما خرج من البيت ودعته الشيبي: يعني كان آخر لقاء لك مع الوالد؟ ازهار: ابني بكى عندما خرجت امي وقال اريد جدتي ولم يقل اريد جدي او لماذا تذهب. الشيبي: حاجة ام حسن متى كان آخر اتصال لك مع الحاج الشهيد؟ زوجة الشهيد: عندما عدنا من عرفات بقي الرجال في المزدلفة وعندما ارادوا الذهاب الى رمي الجمرات جاء ابو حسن عند خيمة النساء ونادى عليّ وكنت قد رميت الجمرات ليلاً وكنت نائمة، خرجت من الخيمة فقال ام حسن سنذهب لرمي الجمرات ويقولون سنغيب لأربع او خمس ساعات فقلت لا ستعود بعد ساعة او ساعتين فودعني وذهب وكان هذا آخر لقائي به حتى الآن لم يعد ولم اراه. بعد أن غاب ذهبت الى خيمة الرجال رأيت ملابسه وأمتعه... ازهار: ابي قدم نفسه قرباناً الى الله، في مثل هذا اليوم يقدمون القرابين الى الله . زوجة الشهيد: نعم هو قدم نفسه لله. الشيبي: هنيئاً له. حاجة ام حسن تفضلت أنه رأيت صورة الشهيد في الموبايل. طيب هل ذهبت الى المستشفى وهل رأيت جسده؟ زوجة الشهيد: رئيس القافلة قال لاتأتي انا أذهب ولم يسمحوا لنا بالذهاب الى المستشفيات في مكة او المدينة او جدة. الشيبي: انت قلت أنا ذهبت الى المستشفى الصحراوية التابعة لمنطقة منى. طيب هل رأيت بعض الجرحى او بعض الذين أغمي عليهم؟ هل كان هناك تعاوناً مع الحجاج الآخرين مع هؤلاء الجرحى سواء من الحجاج العرب او من باقي الحجاج؟ زوجة الشهيد: حجية صدقيني لم تكن عيني ترى ولاأذني تسمع وفقط كنت أبحث عن زوجي الضائع. كان يقول لي رئيس القافلة لاتتكلمي لأنه يمكن أن الشرطة يلقوا القبض عليك. الشيبي: بعد الحادث؟ زوجة الشهيد: نعم بعد الحادث. الشيبي: طيب كيف كان رد فعلهم هؤلاء؟ زوجة الشهيد: كانوا يقولون هذا حادث ولم نقصر نحن. كيف يمكن هذا؟ لم يكن هناك شيئاً من الماء لإحياء الحجيج؟ يموتون من العطش، لماذا؟ كيف قبل ضميركم بذلك؟ هؤلاء لهم عوائلهم واطفالهم، نساءهم، والجميع ينتظر عزيزه يعود من الحج؟ الشيبي: أحبائي المستمعين نأخذ فاصل قصير ونعود لنكمل حديثنا مع عائلة الشهيد الحاج محمود شماعيان. الشيبي: حاجة ام حسن بالنسبة للحجاج الآخرين انت تفضلت أنه ذهبت الى الخيم والى المستشفيات وشاهدت الجرحى، هل كان هناك تعاطفاً بين الجرحى والحجاج الآخرين؟ زوجة الشهيد: الحجاج كانوا عطاشا وزحام وارادوا الدخول الى خيام المصريين فلم يسمحوا لهم ولكن سمعت أن الصينيين والباكستانيين فسحوا المجال للحجاج الجرحى وسقوهم الماء والاكل وبعدها عادوا الى خيامهم. الشيبي: يعني المصريون هم الذين أغلقوا الخيم ام بأمر من السعودية؟ زوجة الشهيد: لااعرف والله، الله أعلم. الشيبي: الله اعلم. طيب حاجة ام حسن اذا سمح للحجاج أن يذهبوا مرة اخرى الى بيت الله الحرام سواء هذه السنة او السنة القادمة، هل تسمحين لإبنك او ابنتك او احد افراد اسرتك بالذهاب؟ زوجة الشهيد: نعم انا أذهب وأخذ اولادي معي إن شاء الله، نحن لانترك بيت الله ولانترك قبر رسول الله ولانترك أئمة البقيع وقبر الزهراء من اجل اماننا وامان انفسنا لا. نحن محبي اهل البيت ومحبي رسول الله والذهاب الى بيت الله واجب علينا. الشيبي: أنت كيف ازهار؟ ازهار: احب الذهاب الى الحج وعندما اتذكر خيام منى ابكي لأنني فقدت ابي هناك.. زوجة الشهيد: نعم في منى فقدناه، اذهب لأراه مرة اخرى. الشيبي: إن شاء الله بعد عمر طويل تلتقي بوالدك في الجنة. زوجة الشهيد: الله يحفظكم. الشيبي: شكراً اخت ازهار وشكراً حاجة ام حسن وأسكنه الله فسيح جناته. زوجة الشهيد: الله يتقبل منا هذا القربان ونسأله ظهور صاحب الزمان ويأتي بشهيدنا معه. الشيبي: إن شاء الله. شكراً جزيلاً. مستمعينا الافاضل الى هنا وصلنا الى نهاية حلقة اليوم من برنامح شارع 204 قدمناها لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. نستودعكم الباري على امل اللقاء بكم بإذن الله تبارك وتعالى. الاستاذة الباحثة الاسلامية جنان الواسطي - 3 2016-09-06 13:20:34 2016-09-06 13:20:34 http://arabic.irib.ir/programs/item/13963 http://arabic.irib.ir/programs/item/13963 اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وبه تبارك وتعالى نستعين . الحمد لله الملك المحمود المالك الودود، الحمد لله الذي بعث لنا محمداً وسيلة الى العباد. الصلاة والسلام على رسول البشرية وآل بيته الطيبين الطاهرين. سلام من الله عليكم حضرات المستمعين الافاضل ورحمة منه وبركات. اهلاً وسهلاً ومرحباً بكم في هذا اللقاء من برنامج شارع 204 الذي يأتيكم من اذاعة طهران، هذا البرنامج المخصص بعروج شهداءنا الابرار في واقعة منى الاليمة وهم قادمون من المشعر الحرام في طريقهم لرمي الجمرات. تابعونا وأصحبونا ايها الافاضل، وكما تعودنا في كل حلقة أن نستضيف ذوي أحد الشهداء او المصدومين او احد شاهدي العيان الذين حضروا هذه الكارثة، بعد الفاصل نواصل. حياكم الله مستمعينا الافاضل سنكون بإذن الله تعالى مع حوار يوضح لنا بصورة كاملة تقريباً كيفية هذه الفاجعة على لسان احدى شهود العيان والحاضرات في شارع 204 ألا وهي الاستاذة الباحثة الاسلامية جنان الواسطي.   الشيبي: اهلاً بكم احبتي المستمعين. ألتقي بالحاجة جنان الواسطي احد شهود العيان والذين نجوا بإعجوبة وبمعجزة من الباري عزوجل من هذه الكارثة العظيمة في منى عند رمي الجمرات. سلام عليكم حاجة جنان واهلاً وسهلاً بك. الواسطي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته واهلاً وسهلاً بكم وبالمستمعين الاعزاء الشيبي: استاذة جنان ياحبذا لو تصفي لنا كيف حدثت هذه الكارثة وكيف نجوتم من هذه الكارثة؟ الواسطي: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين. طبعاً كارثة منى في الحقيقة هناك عدة عوامل ولكني أبدأ بسرد ما لاحظناه وما عايشناه وإن شاء الله المستمع هو يصل الى هذه النتيجة. عندما نذهب الى رمي الجمرات، عندما نقابل البعثة الايرانية في أول ما ندخل ارض منى، عند دخول منى هي البعثة الايرانية وبعد البعثة الايرانية هي خيام الحجاج الايرانيين، هناك نفق ننزل الى هذا النفق هناك ثلاثة شوارع، شارع سوق العرب وشارع سوق الجوهرة وشارع 204. عندما نزلنا من النفق وأنا خلال هذه السنين... الشيبي: أنت نزلتيه عند الصباح. الواسطي: نعم مع مجموعة من الحجيج الذين نفرنا من ارض المزدلفة الى منى فعندما نزلنا من النفق. طبعاً أنا في السنين السابقة أكثر الحجاج الايرانيين ولأن طبيعة النزول من النفق تسوقنا الى إما سوق العرب او سوق الجوهرة ولكن في هذه السنة كان هناك سد من قوات الامن السعودية من قوات الشرطة وقفوا امامنا يمنعونا من الدخول الى سوق العرب وسوق الجوهرة وتسوقنا نحو شارع 204، انا خلال هذه السنين لم ادخل شارع 204. يعني ذهابنا الى رمي الجمرات يكون إما من سوق العرب او سوق الجوهرة. أنا قلت لقوات الامن وقوات الشرطة لماذا تمعوننا من الدخول الى سوق العرب؟ أشار اليّ أن أدخل الى شارع 204 فكان يجب عليّ الانحراف أنا وخمسة من الأخوات اللواتي كن معي في المشعر. فقلت له أنا لاأعرف هذا الشارع فقال هذا شارع يؤدي الى رمي الجمار وهو بموازاة سوق العرب والجوهرة ولاتخافي. فسألته لماذا تمنعني من الدخول؟ قال لأن هذا الشارع سوق العرب وسوق الجوهرة مخصص للرجوع يعني الذين يرجعون من رمي الجمرات تفادياً للإزدحام. وبإعتبارهم قوات امن ونظرتنا أنه يريدون راحة وسلامة الحجيج إستسلمنا لأوامرهم ولكلامهم ودخلنا شارع 204 . عندما دخلنا الشارع كل شيء كان على مايرام ولكن كلما تقدمنا الى الامام كانت حالة من الازدحام ويتبادر الى الذهن أن الشارع مغلق من الامام والحر كان شديداً مع أنه الساعة كانت الثامنة صباحاً. كنا قد أخذنا معنا شيئاً من الماء من البعثة الايرانية. الماء الذي كان معنا صار حاراً وإشتد الحر. على يمين شارع 204 يكون شارع سوق العرب وهناك فروع توصل شارع 204 وسوق العرب، كلما كنت أصل الى رأس أحد الفروع ادخل واقول للشرطة وهم واقفين سداً يمنعون الدخول، أقول لهم اريد الدخول الى شارع سوق العرب؟ يقول ممنوع لأن هذا شارع رجوع. أقول له الشارع الآن مزدحم لااستطيع أن أقاوم، يقول لا، لابد من الذهاب من هذا الشارع. الى أن وصلنا الى مكان إشتد الزحام الشديد بحيث في مدة عشرين دقيقة لم نتقدم حتى متراً واحداً يعني من الساعة الثامنة وعشر دقائق حتى الثامنة والنصف نحن في مسافة متر واحد. بدأت الحرارة تشتد بحيث العطش غلبنا وبدأنا نفكر في كيفية الخلاص من هذه المخمصة. طبعاً شارع 204 يفرق عن بقية الشوارع وعلى أطراف الخيام الموجودة فيه وضعوا قواطع اسمنتية عالية... الشيبي: حوالي نصف متر. الواسطي: احسنتم. حاولت أن اخرج ولكن لم يكن هناك أي منفذ والطريق مغلق. تقريباً بعد عشرين دقيقة سمعنا دوي وصياح الحجاج، فتحت أحد الفروع من شارع 204 ودخل عدد كبير من حجاج الجزائر والمغرب لأن خيامهم في شارع 204 وكان مجيئهم عكس الاتجاه يعني فتح هذا الفرع ولانعرف من الذي امر بفتحه وكيف فتح هذا الشارع الله اعلم. فتح الفرع ودخل هؤلاء من الجهة المعاكسة بحيث بدأت الصياح باللغة العربية ارجع ارجع، الاخوات معي بدأوا يدفعونني بأنه ليس وقت نقاش لاتناقشينهم، أخرجي من هذه المخمصة. أمامنا عربات كبار السن فكيف اخرج؟ من الامام تأتي افواج ومن الخلف الطريق مغلق بحيث إنقطع النفس عندنا بحيث احدى الأخوات فقدت قواها وسقطت على الارض ولا مجال لإنقاذها. من رحمة الله أننا كنا في طرف الشارع ولم نكن في الوسط، اذا كنا في وسط الطريق لم نكن نخرج. كان الحجيج يشاهدون هذا المشهد المتأزم من خيامهم فأحد الأخوة الجزائريين سحبها وأخذها الى خيامهم ونحن في حالة من التدافع خرجنا من الزحام، الأخت صارت لديها حالة من الاغماء. خرجنا في بداية الحادثة وبدأ يتساقط الحجيج وأمام عيني بدأوا يتساقطون ومن كان يسقط لاينجو. الشيبي: طيب حاجة ام مهدي عندما خرج النساء في الليل كانت هناك ثلاجات للماء البارد على طرفي الشارع وكانت هناك مراوح... الواسطي: نعم في شارع سوق العرب.. الشيبي: ألم تكن هذه متوفرة في ذلك الشارع؟ الواسطي: لا لم تكن في ذلك الشارع. ثلاجات الماء موجودة ولكن بمسافات بعيدة ولم يمكن الوصول اليها. الشيبي: نقف عند هذه النقطة ونأخذ فاصل قصير. الشيبي: الحاجة جنان قبل الفاصل تحدثنا عن الضيق وعدم توفر الامكانيات، تفضلت أن شارع 204 كان فيه خيام للأخوة الحجاج العرب، ألم تلاحظي تعاطفاً وتعاوناً من قبل هؤلاء الحجاج مع الحجاج الجرحى؟ الواسطي: نعم كان هناك تعاطفاً في البداية. احدى الأخوات التي سقطت أرضاً رفعها اخ جزائري وأخذها الى الخيمة وبعد أن التقينا بها بعد الحادثة قالت إنه أعطوني عصير وماء بارد ووفروا لي المكان للأستراحة ولكن هم أنفسهم الأخوات الجزائريات بعد الحادث التقيت بهم في الحرم، احدى الأخوات الجزائريات شهدت بالله تبارك وتعالى أنه عندما اشتدت الحادثة، المطوف السعودي أمام الخيمة هو الذي يغلق وهو الذي يفتح. قالت هو الذي أغلق الأبواب التي تدخل الى الخيام  بالسلاسل حتى أني بدأت بالصياح وأن هؤلاء يحتاجون الى مساعدة قال لاتفكري لأنه سوف تصبح كارثة، يعني اذا فتحت الخيام ودخلوا ستصبح كارثة في الوقت الذي بغلق الأبواب أصبحت الكارثة. الشيبي: طيب ياحاجة في بداية كلامك قلت أنه كانت هناك طوابير من الأمن السعودي، ما كان دورهم عند الحادثة؟ الواسطي: عند كل فرع يوصل الى شارع 204 وسوق العرب وسوق الجوهرة كان هناك الأمن يمنعون الحجاج من الدخول. يعني يجب على السعودية الاجابة عن هذا السؤال. لماذا الشرطي او عامل القوات الامنية في بداية شارع 204 لم يعرف ماذا وقع في الشارع؟ لم تكن هناك وسائل اتصال؟ نحن في أي عصر نعيش؟ الخبر في الساعة العاشرة كان في طهران وقوات الأمن السعودية في بداية الشارع لم تكن تعرف ماذا حدث؟ الشيبي: لا اله إلا الله. كان هناك تعتيم ياحاجة. طيب حاجة جنان ما الدور والخدمات التي قدمت من قبل اعضاء بعثة الحج سواء للجرحى او الشهداء وكيف تابعت موضوع الضحايا؟ الواسطي: طبعاً عندما رجعنا الى الخيام وتناقلت الاخبار ونقلنا نحن قسماً من الاخبار وكان من جاء قبلنا ونقل الاخبار، بعثة الحج الايرانية أعلنت حالة التطوع من الحجاج ومن يستطيع ومن له القدرة البدنية وقدرة التحمل. أفواج تطوعت وأرسلوا للإمداد لتقديم العون والمساعدة للحجاج المصدومين ولكنهم كما نقلوا كانوا يعانون من ممانعة القوات السعودية، نفسها قوات الامن التي منعت الدخول في اول الشارع... الشيبي: نعم نعم نحن ايضاً ذهبنا لنبحث عن شهداءنا، الشهيد حميد ميرزادة والشهيد حسيني، قالوا لا هذا ليس من عملكم اذهبوا نحن نتولى الامر.. الواسطي: نعم يعني هذا الشرطي الذي لابد له من خدمة الحجيج؟ هؤلاء الذين هم وفد الله؟ أنا قلت في السعودية وفي كل مكان أقول الذي أدى الى هذه الحادثة هي نظرة السعودي لخدمة الحاج. لم تكن نظرته أن يخدم وفد الله. الآن في زيارة الاربعين الناس تقتل انفسها من اجل زائر الاربعين، لماذا؟ لأنه يعرف أن الخدمة لزائر الاربعين في الحقيقة هي تعامل مع صاحب المناسبة وهو الامام الحسين.. الشيبي: نعم مبدئياً. نأخذ فاصل يا حاجة جنان. الشيبي: حاجة جنان قبل أن ننهي حلقتنا ولقاءنا معك حضرتك، مع حجم الكارثة التي حدثت في العام الماضي هل يمكن الذهاب الى الحج دون ضمانات لسلامة الحجاج؟ الواسطي: برأيي بهذه الروحية وبهذه الخلفية الاعتقادية التي تتعامل معها القوات السعودية وخاصة قوات الامن مع زائر بيت الله الحرام ومع زائر المسجد النبوي لا، لأنهم لايتعاملون مع الزائر بحالة من التعاطف وحالة من المحبة وكما تفضلتم حالة من الخدمة. اذن كيف نؤمن سلامة حجاجنا في الوقت الذي الطرف السعودية لايريد أن يتحمل أي مسؤولية ودائماً يحمل المسؤولية للحجيج اذن لانستطيع بدون ضمان وبدون أن تتحمل جهة خاصة المسؤولية وهي التي تجيب عن اسئلتنا وعن بعض القضايا القانونية. لايستطيع الحاج الايراني خاصة أن يتواجد في موسم الحج عندما لاتكون هناك جهة مسؤولة. في كل سنة مسؤول وزارة الخارجية والسفارة الايرانية والقنصلية الايرانية، هناك مجموعة ممن يتابع هذه المسائل وهذه القضايا من الناحية الدبلوماسية فبغياب هذه المجموعة هناك خطر وجود الحجاج وعدم وجود الجهة المسؤولة من الناحية القانونية عن امن وسلامة الحجاج. الشيبي: في ختام لقاءنا مرة اخرى نشكر الباري على سلامتك وسلامة الكثير من الحجاج. شكراً جزيلاً حاجة جنان. الواسطي: شكراً لكم مع السلامة. مستمعينا الافاضل الى هنا وصلنا الى نهاية حلقة اليوم من برنامج شارع 204 قدمناها لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نستودعكم الباري على امل اللقاء بكم في حلقة قادمة بإذن الله تبارك وتعالى. الشهيد سعيد السعيدي - 2 2016-09-04 12:29:33 2016-09-04 12:29:33 http://arabic.irib.ir/programs/item/13947 http://arabic.irib.ir/programs/item/13947 أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحيم الرحيم وبه تبارك وتعالى نستعين. مستمعينا الافاضل في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلاً بكم اجبتي المستمعين في حلقة جديدة من البرنامج الخاص بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لشهداء منى، المهاجرين الى الله وبالذات في شارع 204 والذي يأتيكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. كما قلنا في حلقتنا الاولى من البرنامج إننا سوف نستضيف في كل حلقة أحد أفراد عوائل الشهداء او الجرحى او شهود عيان يتحدث لنا عن هذه الكارثة وتداعياتها. كونوا معنا واصحبونا. ضيف حلقة اليوم مستمعينا الافاضل هما والدا الشهيد السعيد القارئ والمبتهل سعيد السعيدي أحد أعضاء فرقة التواشيح المسماة بباقر العلوم التابعة لمحافظة خوزستان في مدينة آبادان والذي استشهد منهم ثلاثة وبقي اثنان يعانون من ألم لوعة الفراق وعظمة هذه الكارثة ويذرفون دموع الحزن مع ذويهم. حياكم الله مستمعينا الافاضل. نعزي الأمة الاسلامية بذكرى فاجعة منى وشهداء شارع 204 وعوائلهم وخاصة الذين لاتزال عيونهم تتطلع لإستلام أجسادهم، حيث هناك مايقارب اثني عشر شهيداً مفقودي الأثر. كونوا معنا والحوار الذي أجرته مراسلتنا الزميلة سعدية الشيبي مع والدة الشهيد ووالده لنرى ماذا يعانون من الم وكيف استقبلوا خبر هذه الكارثة؟ الشيبي: احبتي المستمعين التقي بالحاجة والدة الشهيد السعيد محمد سعيد السعيدي الذي أستشهد في واقعة منى هذه الكارثة العظيمة. سلام عليكم حاجة وعظم الله لك الاجر بهذا المصاب والدة الشهيد: أشكركم ممنونة الشيبي: حاجتنا الغالية كيف سمعت وقوع الحادثة؟ والدة الشهيد: أنت تعرفين ماهو احساس الوالدة، عندما سمعت وتفاجئت لااعرف ماذا افعل؟ انت في مكاني ماذا تفعلين؟ كان موقفاً صعباً عليّ. هذا ولدي الكبير، شمعة بيتي، هكذا تفاجئنا وشيعناه الى بيت الله. كلنا مجموعين بناتي واولادي إستقباله وقراءة المواليد لمقدمه وننتظره حتى سمعنا أنه حدثت هذه الحادثة، كان موقفاً صعباً لنا، لااعرف ماذا افعل، لااعرف ماذا افعل. قلت ياولدي تعبت على تربيتك ولااستطيع فراقك ولاعين لي لفراقك ياولدي ياسعيد يامسعود ياولدي. انتظرك تعود من بيت الله ياولدي واستقبلك بفرح وتهليل وهذا الحادث يحصل. ماذا افعل وماذا اقول ياولدي؟؟ الشيبي: عظم الله لك الاجر ياحاجة. خرج من الدنيا كأنه يوم ولدتيه طاهراً مطهراً، الله يعطيك الصبر ياحاجة والدة الشهيد: الله يخليك الشيبي: حاجة من الذي اخبركم بإستشهاده؟ والدة الشهيد: في الوهلة الاولى لم يعطونا خبر ولكن عندما سمعنا الاخبار تابعنا القضية وعندما علمنا بالموضوع اجرينا العزاء والفاتحة والدولة ارسلت لنا التعازي واخر المطاف وصلت الينا الجنازة. الشيبي: حاجة ام سعيد هل كان بينك وبين الشهيد اتصال قبل الحادث؟ ومتى كان هذا الاتصال؟ والدة الشهيد: نعم نعم. الحاج كلمنا قبل الحادث وقال إنه سنذهب يوم غد الى مخيمات عرفات وقال ايضاً سينقطع اتصالي بكم لأني لم آخذ الهاتف معي، اتصال بنا... الشيبي: يعني صباح الحادث كان الاتصال؟ والدة الشهيد: لا لا قبل يوم من الحادث، تكلمنا معه والتمسنا منه الدعاء وطلبنا له التوفيق والقبول في الحج وتعود لنا سالماً، تكلم مع ابيه واخوته واخواته وزوجته واطفاله ولم تكن لديه أي مشكلة والحمد لله. هذه هي الحياة. الشيبي: حاجة ممكن تصفي لنا شعور زوجته عندما سمعت الخبر؟ هل لديه اولاد؟ والدة الشهيد: نعم لديه إبنتين وزوجته والله مع الصابرين. الشيبي: ماشاء الله والدة الشهيد: الله لايقسم لعبد مسلم. زوجته كانت في بيت والدها قد رأيت في المنام أن والدها قال لها هذا شاب طيب تزوجيه. بعد الحادث قالت لوالدها وهي تبكي والدي انت قلت لي تزوجيه وانا الآن لااخ ولااخت ولااب وكل ماعندي الان هو سعيد فكيف يذهب سعيد ويتركني. الشيبي: حشره الله مع شهداء كربلاء ياحاجة ام سعيد وعظم الله لك الأجر مرة ثانية. والدة الشهيد: ممنونة الشيبي: يعطيك العافية. احبتي المستمعين نأخذ فاصل قصير لنواصل حديثنا مع والد الشهيد سعيد سعيدي. الشيبي: حاج ابو سعيد هل من ممكن أن تتكلم لنا عن كيفية سماعكم لخبر الحادث وما تأثير الحادث عليكم قبل سماع الخبر بإستشهاد ولدكم؟ والد الشهيد: كان لنا اتصال عن طريق التلفون مع الحاج سعيد فقال لنا مع مراسيم عرفة الظروف تختلف ولااستطيع أن احمل الهاتف، هذه الليلة أودعكم وإن شاء الله غداً سنذهب الى الجمرات ولمدة يوم او يومين سينقطع اتصالي بكم فلا تقلقوا. كانت لنا ارضية أنه لن يتصل بنا حتى سمعنا الخبر. الشيبي: يعني انتم سمعتم الخبر قبل وقوع الحادثة؟ والد الشهيد: سمعنا وقوع الحادث فأتصلنا بأصحابه وهم خمسة اصدقاء، اثنين نجوا، بعد ليلتين من الحادث تمكنا الاتصال بواحد من اصدقاءه وكان مرتبكاً وكئيباً فسألناه عن الموضوع فقال أدعوا للحاج لأنه في بطن الحادث ولم اره بعد فأدعوا لولدكم فتابعنا الاخبار من التلفزيون والاذاعة. الحاج كان قد ذهب الى الحج عن طريق بعثة الامام الخامنئي حفظه الله من طهران وهنا كانت حملة من ابادان ولكنه ذهب عن طريق البعثة. في اول رمضان دعاني السيد القائد وكان لنا نحن العوائل الخمسة من الشهداء القرآنيين لقاء خاص وتشرفنا في خدمته فرأيت هناك عالماً سيداً كلمني عن ولدي الحاج سعيد قال في الليلة قبل الحادثة كان ابنك متبسماً ولم ينم ليله حتى الصباح حتى أني زجرتهم وقلت نريد النوم، لأننا كنا في غرفة واحدة وقلت لهم أنكم تؤذوني وهم يتكلمون ويضحكون ومستبشرين وكأنهم وافدين على امر خاص... الشيبي: سبحان الله. نعم والد الشهيد: حوالي قبل اسبوعين الشهيد محسن قادري الذي اخذ الجائزة الاولى في ماليزيا. الشيبي: رضوان الله تعالى عليه والد الشهيد: نعم اتصل والده هاتفياً قبل اسبوعين وقال والدة الشهيد ذهبت الى مرقد الامام الرضا عليه السلام وقالت لن اخرج من مرقدك حتى ارى ولدي وهذه مدة لم ار ولدي في المنام. فبقيت في المرقد ثلاثة ايام كإعتصام وفي الليلة الثالثة اخذتها غفوة ورأت نوراً جاء من السماء اقترب منها فرأت محسناً فجلس عندها وواساها وسلم عليها وصبرها وقال لها لاتبكي عليّ، سأكشف لك الحقيقة وترين مكاني الان فقالت له اجلس لكي اراك فجلس عندها فترة وبعدها طار كالطائر وجلس على الكعبة بيت الله، هو وهؤلاء الاصدقاء الخمسة الشهداء القرآنيين، بيدهم مصاحف وهم جالسين فوق الكعبة يقرأون القرآن. قال لها هذا مكاني لاتفكرين بي وبموقعي ومكاني. قال ابنك وابني واصدقاءه فوق الكعبة يقرأون القرآن. من أول ايام الحادثة طلبت حاجة من الله سبحانه وتعالى... الشيبي: تقضى إن شاء الله يارب والد الشهيد: قلت أرجوك يارب بحكمتك أن أكون حياً وأشاهد سقوط ملك سلمان ومحاميه من الاستكبار العالمي وارى ظهور سيدنا إن شاء الله "يالثارات الحسين" ونرى البيرق الاخضر يالثارات الحسين. إن شاء الله يكون لنا التوفيق، اللهم إن حال بيني وبينه الموت الذي جعلته امراً مقضياً أن تخرجني من قبري مؤتزراً كفني. تعداد زوار الامام الحسين عليه السلام في اربعينيته تجاوز السبعة والعشرين مليون زائر ولم نفقد عزيزاً واحداً بينما لم يبلغ تعداد حجاج بيت الله الحرام مليوني حاج وأستشهد أكثر من الفي مسلم!!! لماذا؟؟ لايحدث ذلك اذا تبدل الخادم الى خائن!!!! الشيبي: الحاج ابو محمد سعيد اذا سمح للحجاج بالذهاب للديار المقدسة هل تسمح لأبنك او أحد افراد اسرتك بالذهاب؟ والد الشهيد: في اعتقاداتنا الدينية لدينا أصول ولدينا فروع، طبعاً أحد الفروع الموجودة هي زيارة بيت الله الحرام بشرطها وشروطها يعني حج علوي محمدي. احد مراسيم الحج بتعبيرنا نحن الشيعة هو البرائة من المشركين. أشوق نفسي وأشوق عائلتي واولادي واسرتي وجميع اقربائي أنه اذا ذهبنا الى زيارة بيت الله الحرام يجب إجراء المراسيم بشرطها وشروطها والتنفر من الاستكبار الامريكي والاسرائيلي، اذا كانت المراسيم هكذا تحصل ظروف وهكذا شرائط وإعلان البرائة من المشركين نعم أنا أشترك وأحب أن يشترك اقربائي وكل الشيعة ولكن اذا كانت هناك تضييقات ودمار وقتل لا. الامام الخميني رحمة الله عليه له كلام في أول الثورة يقول امريكا لاتخوفنا من الجوع نحن اولاد رمضان ولاتخوفنا من الموت نحن اولاد كربلاء. نحن عندما تمسكنا بعلي واولاده نعرف أن هذه الشجرة الطيبة للشيعة تريد دماً، دماً طاهراً. نحن انفسنا ودماءنا مهيئة لإسترواء هذه الشجرة الطيبة ونحن جاهزون في أي زمان ومكان، نقدم هذه الدماء لتبقى هذه الشجرة حية موجودة. الشيبي: إن شاء الله وأكرر تعازي مرة اخرى لك ولزوجتك وللعائلة الكريمة وأعزي جميع عوائل الشهداء بالذكرى السنوية لشهادة شهداء منى. مستمعينا الافاضل الى هنا وصلنا الى نهاية حلقة اليوم من برنامج شارع 402 قدمناها لكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نستودعكم الباري على امل اللقاء بكم في حلقة قادمة بإذن الله تبارك وتعالى. الدكتور مسعود فكري - 1 2016-09-06 12:03:15 2016-09-06 12:03:15 http://arabic.irib.ir/programs/item/13962 http://arabic.irib.ir/programs/item/13962   بسم الله الرحمن الرحيم وبه تبارك وتعالى نستعين أنه هو خير ناصر ومعين . حضرات المستمعين الافاضل في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته بداية نعزي الأمة الاسلامية وقائدنا المفدى السيد علي الخامني وكافة عوائل شهداءنا الابرار بمناسبة الذكرى السنوية برحيل شهداء حادثة منى. احبتي المستمعين الاية التي استمعتم اليها في بداية البرنامج مصداق للكارثة العظيمة التي وقعت في العام الماضي في شارع 204 ولهذا أسمينا هذا البرنامج بإسم هذا الشارع الذي يذكرنا بذكرى اليمة. كونوا معنا وأصحبونا ايها الافاضل. ايها الافاضل في هذا البرنامج سنستضيف عوائل الشهداء او المجروحين او شهود عيان من هذه الكارثة الاليمة ليسردوا لنا ما شاهدوه في ذلك المشهد العظيم وما عانوه من فقدان أعزتهم او ما لاقوه خلال جرحهم. لقاءنا الاول سيكون مع الدكتور مسعود فكري الباحث الاجتماعي والاستاذ الجامعي والذي منّ عليه الباري بالسلامة والعودة الى الاهل والاحبة لينقل لنا ما شاهده في شارع 204 وذلك من خلال اللقاء الذي أجرته زميلتنا سعدية الشيبي. الشيبي بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الافاضل نستضيف الدكتور مسعود فكري كشاهد عيان لهذه الحادثة الاليمة التي افجعت القلوب وادمعت العيون. سلام عليكم دكتور مسعود واهلاً وسهلاً بكم . فكري: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اهلاً وسهلاً بكم وبالمستمعين الكرام. اعزي المسلمين جميعاً في كافة انحاء العالم وخاصة الجمهورية الاسلامية وكذلك نعزي اسر وعوائل وذوي هؤلاء الضحايا ونرجو من الله تبارك وتعالى أن يمن عليهم بالرحمة والمغفرة في فسيح جنانه. الشيبي: الهي آمين. طيب دكتور لنتكلم اولاً عن حجم هذه الكارثة وكيف وقعت وماهي الاسباب التي ادت الى حدوث هذه الكارثة؟ فكري: طبعاً كما قلت أنا كنت شاهد عيان ومتواجد في نفس المشهد، رأيت بعض القضايا في موسم الحج للعام الماضي. أختي الكريمة والمستمعين يعرفون أن عملية الحج عملية معقدة وذات عناصر وعمليات مختلفة حيث أن حوالي اكثر من مليوني من المسلمين يشهدون هذا المشهد العظيم في فترة معينة. اذا أردنا أن نحلل كارثة منى كأكبر كارثة حدثت في هذه الأعوام وهذه العقود الاخيرة يمكن أن نلاحظ أن هناك عناصر مقدمة وهناك أحداث في نفس المشهد وهناك تداعيات ونتائج بعد هذا الحج. كما هو معروف أنه في كل سنة وفي كل عام من أداء هذه المناسك كانت تحدث حوادث ولكن بما أن هذه الحادثة حدثت من نوع من عدم الادارة المناسبة للمرور، هذا من جانب ومن جانب آخر أن عدد الضحايا قد بلغ حسب الاحصائيات، بعض الجهات المعنية تحاول إخفاء العدد الصحيح بالنسبة للضحايا ولكن أنا كشاهد عيان رأيت أنه حتى في نهاية ذلك اليوم، يوم عيد الأضحى المبارك في منى، في شارع 204 لاحظت أن الضحايا قد ملئت الشارع بأكمله وهناك من كان يشاهد من القتلى والجرحى بالنسبة الى هذا الحادث يلاحظ أنه تقريباً حوالي أكثر من اربعة آلاف او خمسة آلاف من الضحايا من مختلف الجنسيات، جنسيات افريقية وجنسيات آسيوية وجنسيات اخرى قد ضحوا في هذه الكارثة لذلك يمكن في هذه الأعوام وهذه العقود يمكن القول إن كارثة منى في العام الماضي كانت اكبر كارثة حدثت في موسم الحج. اما النقطة الثانية طبعاً كانت من الملاحظ أن سوء الادارة وعدم الكفاءة المناسبة وعدم الجدارة في إحتواء الموجود في تقليل والتخفيض من آثار وتداعيات هذه الحادثة التي أثرت في ارتفاع عدد الضحايا لذلك من الممكن وللأسف الشديد وكما يقول البعض كان حادث تدافع، نعم يمكن أن يكون هناك جانب من التدافع والزحمة الانسانية لكن اذا كانت توفرت الامكانية المناسبة من الامداد والاغاثة والدفاع المدني وسائر الجهات التي كان بإمكانها أن تقوم بإمداد وإغاثة هؤلاء لأنخفض عدد الضحايا ولكن لن نشاهد هذا بتنسيق مناسب حتى الفترة التي مرت على بداية هذا الحادث الذي حدث في الساعة التاسعة إلا ربع صباحاً  تقريباً حتى الثالثة والنصف ولكن عملية الامداد والاغاثة بعد ثلاث ساعات او اربع ساعات وبشكل بطيء جداً حيث أني حضرت في الساعة الخامسة بعد الظهر ولايزال الجرحى مغمى عليهم والقتلى والكل كان في سيارات الاسعاف التي مازالت تحاول انتقال هذه الجثامين. الشيبي: دكتور كان على طرفي الشارع المؤدي الى الجمرات هناك خيم حجاج من مختلف الجنسيات وكانت هناك فرق الامداد. طيب ألم يتقدم أحد هؤلاء الحجاج لإمداد هؤلاء الضحايا؟ فكري: نعم المسؤولية الانسانية والمسؤولية البشرية يمكن أن توجه الى كل انسان يشهد ذلك الموقف ولكن المسؤولية الرسمية كانت على عاتق الجهات الامنية والجهات الادارية المتواجدة هناك. طبعاً كما أشرت كانت هناك خيام للأفارقة متواجدة في نفس الشارع من المصريين والنيجيريين وغيرهم ولكن حتى هؤلاء فوجئوا بهذه القضية ولم يكن بإستطاعتهم كشرطي او كرجل إغاثة أن يقوم بإمداد هؤلاء او يفتح الطريق او يساعد في رش الماء وبأقل الامكانيات يحاولون إنقاذ واحد من هؤلاء الضحايا ولكن من الجهة الرسمية مثل سيارات الاسعاف او الطائرة العمودية لرش الماء وغير ذلك، هذا يجب أن يكون على الجهات المسؤولة في هذا الموضوع... الشيبي: يعني كل هذه الامكانات لم تتوفر في تلك اللحظة. تعداد زوار الامام الحسين عليه السلام في أربعينيته تجاوز السبعة والعشرين مليون زائر ولم نفقد عزيزاً واحداً بينما لم يبلغ تعداد حجاج بيت الله الحرام مليوني حاج واستشهد أكثر من الفي مسلم!!!!    لماذا؟؟؟؟؟ لايحدث ذلك إلا اذا تبدل الخادم الى خائن!! الشيبي: طيب برأيك ماهو الدور والخدمات التي قدمت من قبل أعضاء بعثة الحج للشهداء وكيف تابعت موضوع الضحايا؟ فكري: طبعاً منذ بداية الحادث أنا رأيت بأم عيني أن المسؤولين وعلى رأسهم ممثل الولي الفقيه في بعثة الحج والزيارة وكذلك مدير مؤسسة الحج والزيارة الايرانية قد بذلوا جهداً مكثفاً وجهداً حثيثاً لأجل متابعة القضايا وفي مختلف الجوانب. الجانب الاول الحصول على عدد الضحايا لأنه حتى بعد اسبوع كامل لم تكن هناك معلومات دقيقة عن الجرحى وعن المقتولين او عن المصابين... الشيبي: نعم كنا نبحث عن الشهداء والمفقودين الذين نعرفهم يقولون لاعلم لنا، في كل مكان بحثنا.. نعم فكري: وطبعاً كان هناك نوعاً من التأثر النفسي على ذوي هؤلاء الذين يرافقونهم في الحج مثلاً امرأة فقدت ابنها وفقدت زوجها وفقدت أباها وكان في الكثير من القوافل موجة من الكآبة قد سيطرت على هؤلاء. كانت البعثة تحاول أن تقلل من الوجه السلبي لهذا الجانب. من جانب آخر رد الفعل غير المناسب من الجهات المسؤولة في العربية السعودية، كان هناك نوع من العرقلة بالنسبة للموضوع حيث أنهم لن يكشفوا عن الموضع او المكان الذي كانوا يحافظون فيه على الجثامين وحتى بعدما جاء وزير الصحة الايراني وأنا كنت أرافقه كمترجم لاحظنا أن الكثير من الجثامين لن تسجل اسماءهم ومعلوماتهم وطبعاً من الواضح بعد اسبوع من مقتل هؤلاء يكون الكشف عن المعلومات صعب جداً. حتى أني رأيت في الساعات الاولى من الحادث قد ارسلت بعثة الحج الايرانية الى الجهات المسؤولة للإغاثة المدنية بمساعدتهم لإنقاذ هؤلاء لأن الكثير منهم قد أغمي عليهم ولن يتوفوا. ولكن مع الأسف الشديد عندما طالت الفترة الزمنية على هؤلاء الذين قتلوا من شدة الحر وعدم وفور الامكانيات.. الشيبي: نعم عدم توفر الامكانيات او التنفس الاصطناعي. طيب دكتور ياحبذا لو تتكلم لنا قليلاً أنه كيف منّ الله عليكم بالنجاة من هذه الحادثة الأليمة ومع من كنتم؟ فكري: نحن كنا مجموعة من الاصدقاء وكانت بيننا نوع من الصداقة والتواصل بيني وبين السيد الشهيد ركن ابادي الذي كان سفيراً سابقاً الشيبي: رحمة الله عليه فكري: وكذلك العميد فولاد كار ايضاً كان من اصدقائي وزملائي ومن الذين لقوا حتفهم في هذا الحادث، كنا كمجموعة وبما أني أصبت يوم عرفة بمشكلة صحية وقد كنت في المستشفى لعدة ساعات. صباح يوم عيد الاضحى المبارك حيث كنا متجهين الى الجمرات للرمي، أنا مع مجموعة من الاصدقاء كنا في الزحام الشديد في شارع 204 ، منذ بداية الدخول الى هذا الشارع شعرت أن القضايا ليست معتادة ومألوفة وعادية وكنت أشعر بنوع من التوقع لحدوث مثل هذا الحادث وكلما كنا نمشي الى الامام كنت اشعر أن الموضوع يزداد سوءاً لذلك حاولت الاسراع لأني كنت متعباً جداً وعندي إنهاك شديد لذلك كنت أحاول التخلص من هذا الزحام لذلك تقدمت ربما عشر امتار عند اصدقائي وزملائي وأحياناً كنت الاحظ أنهم يمشون ورائي ببطئ لأن الحرارة كانت شديدة وآحر مرة رأيتهم وأنا كنت في بداية الزحمة حيث سقطت امرأة وسببت نوعاً من التدافع بين الحجيج حيث أنه تقريباً بشكل غير ارادي كل واحد يسقط على الارض والاخرين يسقطون عليه وربما الخنق الذي كان قد حدث لهؤلاء الذين بقوا تحت الجماعة ربما سبباً أكثر من الاسباب الاخرى لذلك أحد زملائي الذي كان يرافقني اخذ بملابس الاحرام حيث جرني واخرجني من هذا الزحام ولكن رأيت بعدي أن واحداً بعد الاخر يسقط على الارض ولايمكن انقاذهم وخاصة أن هناك الكثير من النسوة ليس لديهن القدرة على القيام بعد السقوط، طبعاً من غير الايرانيين. ورأيت آخر مرة الشهيد ركن ابادي قد سقط ومجموعة من الحجاج قد سقطوا عليه. الشيبي: لا اله إلا الله. أسكنه الله فسيح جناته والحمد لله على سلامتكم. دكتور مسعود دعنا نأخذ فاصل قصير. الشيبي: أحبتنا المستمعين نكمل حديثنا مع الدكتور مسعود فكري شاهد عيان لهذه الكارثة الاليمة. دكتور مسعود كيف كان تصرف الجهات السعودية الموجودة مع حجم الحادثة المؤلمة؟ فكري: طبعاً أنا منذ الدخول الى طريق الجمرات لاحظت أنه خلافاً لما كنت أتوقعه وهذا هو المألوف والمعروف في السنوات السابقة لأن رجال الشرطة يحاولون تنسيق المرور وتنظيم المرور بشكل أنه تعرفين هناك خمسة شوارع متجهة، سوق الجوهرة وسوق العرى و204 و206 هذه شوارع متجهة الى الجمرات. كان من المقرر أن تقوم الشرطة بتوزيع الحجيج بين هذه الشوارع ولن تسمح للزحمة الكبيرة أن تحدث في شارع واحد ولكن رأينا هذا القصور والتقصير والاهمال بالنسبة لهذا الموضوع وحتى كنا نلاحظ أن العائدين من الجمرات كانوا ممتزجين وكانوا متواجهين بهؤلاء الذين كانوا يذهبون الى الجمرات وهذا يسبب نوعاً من التعقيد في المرور، هذا القصور كان منذ البداية. طبعاً لو كان رجال الاغاثة متوفرين في النقطة التي حدث فيها الحادث لكانوا يستطيعون أن يخترقوا الخيام ويفتحوا الطرق ويشقوا الممرات من أجل خروج هؤلاء الحجيج لكن مع الاسف الشديد الحجاج لم تكن لديهم تجربة بهذا الموضوع. أعتقد أنه مسبقاً لم يكن هناك تنظيم مناسب، وفي نفس الحادث لم تكن هناك مبادرات مناسبة من اجل فك الطريق والمساعدة من تلك الوقعة التي حدثت في منى. الشيبي: طيب دكتور مع حجم الكارثة التي حدثت في العام الماضي في منى برأيكم هل يمكن الذهاب الى الحج دون ضمانات لسلامة الحجاج؟ فكري: مع الاسف الشديد السعودية تخلت عن هذه المسؤولية بذريعة أن الموضوع سياسي وهذا يعود الى جهات الأمن ولايعود الى جهات اداء الحج وإقامة الحج، لذلك كيف يمكن لنا أن ندخل مجالاً لن يتوفر فيه الأمن بشكل مناسب ومتفق عليه. الشيبي: الدكتور مسعود فكري شاهد عيان لحادثة منى شكراً جزيلاً لكم على هذه التوضيحات فكري: الله يرحم الشهداء ويمن على المصابين بالصحة والعافية ويمن على المسلمين بأداء الحج آمنين وبدون أي كارثة كما حدثت في السنة الماضية وكذلك أرجو الله تبارك وتعالى أن يمن على ذوي هؤلاء بالصبر والسلوان. الشيبي: شكراً جزيلاً دكتور. مستمعينا الافاضل الى هنا وصلنا الى نهاية حلقة اليوم وهي الحلقة الاولى من برنامج شارع 204 قدمناها لكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نستودعكم الباري على امل اللقاء بكم في حلقة قادمة بإذن الله تبارك وتعالى.