اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران - برامج الاذاعة | دعوات وإجابات http://arabic.irib.ir Wed, 02 Mar 2011 10:00:03 +0000 Arabic Radio en-gb إغاثات في دعوات أهل البيت (ع) - 25 2012-09-17 13:03:44 2012-09-17 13:03:44 http://arabic.irib.ir/programs/item/9533 http://arabic.irib.ir/programs/item/9533 بسم الله وله خالص الحمد والمجد ذوالفضل والإنعام والجود والإحسان، والصلاة والسلام على سفن النجاة والأمان وينابيع الرحمة والرضوان أبي القاسم محمد وآله أمناء الرحمان. السلام عليكم إخوة الإيمان ورحمة الله، تحية مباركة طيبة نهديها لكم في مطلع حلقة أخرى من هذا البرنامج ومع طائفة جديدة من حكايات الدعوات المجابات. تابعونا على بركة الله. أعزائنا المستمعين، نقلنا لكم في حلقات سابقة من هذا البرنامج، روايات عدة عن دعوات صدرت عن أهل بيت النبوة – عليهم السلام – لدفع الأذى عن الحيوانات نتيجة لظلم نزل بها من أصحابها، وفي هذا اللقاء نبدأ برواية هدد فيها الإمام الجواد – عليه السلام – صاحب شاة بالدعاء عليه إن لم يدع ظلم شاته، روى الفقيه الجليل والعالم الزاهد ابن حمزة الطوسي في كتاب الثاقب في المناقب عن علي بن أسباط، قال: خرجت مع أبي جعفر – يعني الإمام الجواد – عليه السلام وهو راكب على حمار، فمر بقطيع غنم، فتركت شاة الغنم وعدت إليه وهي ترغو فاحتبس عليه السلام، وأمرني أن أدعو الراعي إليه، ففعلت، فقال أبو جعفر عليه السلام: أيها الراعي، إن هذه الشاة تشكوك وتزعم أن لها رجلين وأنك تحيف عليها بالحلب، فإذا رجعت إلى صاحبها بالعشي لم يجد معها لبنا، فإن كففت من ظلمها، وإلا دعوت الله تعالى أن يبتر عمرك. فقال الراعي: إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وأنك وصيه، أسألك لما أخبرتني من أين علمت هذا الشأن؟ فقال أبوجعفر عليه السلام: نحن خزان الله على علمه وغيبه وحكمته، وأوصياء أنبيائه، وعباد مكرمون. مستمعينا الأفاضل، وقد رويت في مصادر الفريقين عدة روايات في حوادث مماثلة جرت مع النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – نقل عددا منها الحافظ البيهقي في كتاب دلائل النبوة وغيره، وروى الفقيه الجليل السيد قطب الدين الراوندي في كتاب (الخرائج والجرائح) قال: (روى عن المفضل بن عمر قال: كنت أمشي مع أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام بمكة إذ مررنا بامرأة بين يديها بقرة ميتة، وهي مع صبية لها يبكون فقال عليه السلام لها: ما شأنك؟ قالت: كنت أنا وصبياني نعيش من هذه البقرة وقد ماتت، لقد تحيرت في أمري. قال: أفتحبين أن يحييها الله لك؟ قالت: أو تسخر مني مع مصيبتي؟! قال: كلا ما أردت ذلك، ثم دعا بدعاء، ثم ركضها برجله، وصاح بها، فقامت البقرة مسرعة سوية). وقد روي في عدة من المصادر حادثة مماثلة جرت مع مولانا الإمام موسى بن جعفر الكاظم – عليه السلام – وقد نقلناها في حلقة سابقة من هذا البرنامج. ومن الدعوات المجابات ما تضمنته الرواية التالية المروية في مصادر الفريقين أيضا، مثل فيض القدير والغارات وشرح الأخبار وغيرها ضمن قصة قتل الطاغية الأموي معاوية للعبد الصالح حجر بن عدي الكندي من خيار أصحاب الإمام علي – عليه السلام – فقد روي أنه عندما كان محبوسا في بستان في (مرج عذراء) أصابته ما توجب الغسل، فقال للسجان: أعطني من الماء شرابي اليوم وغدا لأتطهر به ولا أطلب منك شيئا. قال السجان: أخاف أن تموت عطشا فيقول معاوية أنت قتلته! قال: فبنى حجر حجارا أي حوضا ودعا الله فأسكبت سحابة فصبت من الماء ما أراد، فتطهر حجر! فقال له بعض أصحابه: لو دعوت الله أن يخلصنا لفعل! فقال حجر: اللهم خر لنا كررها ثلاثا ولم يطلب من الله غير ذلك، حتى مضى شهيدا صابرا على ولاية أهل بيت النبوة المحمدية – عليهم السلام –. وأخيرا ننقل لكم مستمعينا الأفاضل، حكاية إغاثة من الوصي المرتضى - عليه السلام – لضيوف الرحمان رواها جمال العارفين السيد علي بن طاووس في كتاب (الأمان)، قال – رضوان الله عليه: وجدت في حديث حذفت أسناده لأن المراد العمل بمقتضاه إن الحاج تعذر عليهم وجود الماء حتى أشرفوا على الموت والفناء فغشي أحدهم فسقط إلى الأرض مغشيا عليه فرأى في حال غشيته مولانا عليا صلوات الله عليه يقول: ما أغفلك عن كلمة النجاة؟ فقال له: وما كلمة النجاة فقال (ع): تقول أدم ملكك على ملكك بلطفك الخفي وأنا علي بن أبي طالب فجلس الحاج من غشيته ودعا بها فأنشأ الله جل جلاله غماما في غير زمانه ورمى غيثا عاش به الحاج على عوائد عفوه وجوده وإحسانه. وبهذا ننهي إخوة الإيمان لقاء اليوم من برنامجكم (دعوات وإجابات) قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران، تقبل الله منكم حسن الإصغاء ودمتم بألف خير. من دعوات الإمام الكاظم (ع) - 24 2012-09-10 10:08:57 2012-09-10 10:08:57 http://arabic.irib.ir/programs/item/9532 http://arabic.irib.ir/programs/item/9532 بسم الله والحمد لله قاضي الحاجات مجيب الدعوات، تبارك وتعالى رب العالمين، وأطيب وأنمى صلواته على كنوز رحمته للعالمين محمد وآله الطاهرين. السلام عليكم أيها الأحبة ورحمة الله وبركاته. معكم في لقاء اليوم من برنامجكم هذا ومع مجموعة من روايات الدعوات المجابات نختارها من سيرة باب الحوائج مولانا الإمام موسى الكاظم – صلوات الله عليه –، تابعونا مشكورين. مستمعينا الأفاضل روى الخطيب البغدادي في تاريخه المعروف بإسناده عن علي بن الخلال قال: ما همني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر وتوسلت به إلا سهل الله لي ما أحب. قال الخطيب: ورؤي في بغداد امرأة تهرول فقيل لها: إلى أين؟ قالت: إلى موسى بن جعفر فإنه حبس ابني، فقال لها حنبلي إنه مات في الحبس، فقالت: بحق المقتول في الحبس – تعني الإمام الكاظم عليه السلام – أسألك أن تريني القدرة فإذا بابنها قد أطلق وأخذ ابن المستهزئ بجنايته. ويستفاد من هذه الرواية التي ينقلها الخطيب البغدادي وهو من علماء أهل السنة في القرن الهجري الرابع، أن التوسل بالإمام الكاظم – عليه السلام – كان شائعا بين المسلمين بمختلف مذاهبهم منذ القرون الهجرية الأولى. أيها الإخوة والأخوات وروي في كتاب المناقب قال: حكي أنه مغص بعض الخلفاء فعجز بختيشوع النصراني عن دوائه، وأخذ جليدا فأذابه بدواء ثم أخذ ماء وعقده بدواء وقال هذا الطب، إلا أن يكون مستجاب دعاء ذا منزلة عند الله يدعو لك – أي أن الأمل لدى الطب المألوف بمعالجة حالته، قال الراوي: فقال الخليفة: علي بموسى بن جعفر، فأتي به فسمع في الطريق أنينه، فدعا الله سبحانه، وزال مغص الخليفة فلما دخل عليه، قال له: بحق جدك المصطفى أن تقول بم دعوت لي؟ فقال (عليه السلام): قلت اللهم كما أريته ذل معصيته، فأره عز طاعتي، فشفاك الله من ساعتك! وكما تلاحظون في الرواية فإن دعاء الإمام الكاظم – عليه السلام – للخليفة اشتمل على موعظة له لكي يرتدع عن معصية الله عزوجل. والرواية الثالثة ننقلها من المقدمة العقائدية التي كتبها آية الله الشيخ الوحيد الخراساني لرسالته العملية (منهاج الصالحين)، قال: روي في الحديث الصحيح، قال عبد الله بن مغيرة: مر العبد الصالح وهذا من ألقاب الإمام الكاظم _عليه السلام_ بامرأة بمنى وهي تبكي وصبيانها حولها يبكون، وقد ماتت لها بقرة، فدنا منها ثم قال لها: ما يبكيك يا أمة الله؟ قالت: يا عبد الله إن لنا صبيانا يتامى وكانت لي بقرة معيشتي ومعيشة صبياني منها، وقد ماتت وبقيت منقطعا بي وبولدي لا حيلة لنا، فقال: يا أمة الله هل لك أن أحييها لك، فألهمت أن قالت: نعم يا عبد الله، فتنحى وصلى ركعتين، ثم رفع يده هنيئة وحرك شفتيه، ثم قام فصوت بالبقرة فنخسها نخسة أو ضربها برجله، فاستوت على الأرض قائمة! فلما نظرت المرأة إلى البقرة صاحت وقالت: عيسى بن مريم ورب الكعبة، فخالط الناس وصار بينهم ومضى (عليه السلام) – أي لكي لا يتعرفوا عليه –. وقال آية الله الشيخ وحيد الخراساني: وفي الحديث الصحيح، قال علي بن يقطين: استدعى الرشيد رجلا يبطل به أمر أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) ويقطعه ويخجله في المجلس فانتدب له رجل معزم – أي من أهل الشعوذة – فلما أحضرت المائدة عمل ناموسا على الخبز، فكان كلما رام خادم أبي الحسن (عليه السلام) تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه، واستفز هارون الفرح والضحك لذلك، فلم يلبث أبوالحسن (عليه السلام) أن رفع رأسه إلى أسد مصور على بعض الستور فقال له: يا أسد الله خذ عدو الله، قال: فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع، فافترست ذلك المعزم فخر هارون وندماؤه على وجوههم مغشيا عليهم وطارت عقولهم خوفا من هول ما رأوه، فلما أفاقوا من ذلك بعد حين، قال هارون لأبي الحسن (عليه السلام): أسألك بحقي عليك لما سألت الصورة أن ترد الرجل، فقال: إن كانت عصا موسى ردت ما ابتلعته من حبال القوم وعصيهم، فإن هذه الصورة ترد ما ابتلعته من هذا الرجل). وإلى هنا ينتهي أعزائنا لقاء آخر من برنامج (دعوات وإجابات) استمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران. تقبل الله أعمالكم ودمتم في رعايته سالمين والحمد لله رب العالمين. دعاءان لقضاء الحوائج عن الإمام الصادق عليه السلام - 23 2012-09-08 08:46:37 2012-09-08 08:46:37 http://arabic.irib.ir/programs/item/9531 http://arabic.irib.ir/programs/item/9531 بسم الله وله الحمد والثناء مجزل العطاء ومنزل البركات، والصلاة والسلام على صفوته الرحماء سيد الأنبياء محمد وآله الطيبين الأوصياء. سلام عليكم أعزائنا المستمعين ورحمة من الله وبركات، أهلا بكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج ننقل لكم فيها ثلاث حكايات عن الدعوات المجابات وتعليم من الإمام الصادق – عليه السلام – لعلمين عباديين ناجعين في قضاء الحوائج، تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأفاضل، روي في كتاب الأمالي للشيخ أبي جعفر الطوسي – رضوان الله عليه – عن محمد ابن سليمان الديلمي، عن أبيه قال: جاء رجل إلى سيدنا الصادق (عليه السلام) فقال له: يا سيدي أشكو إليك دينا ركبني وسلطانا غشمني، وأريد أن تعلمني دعاء أغتم به غنيمة أقضي بها ديني، وأكفي بها ظلم سلطاني، فقال – عليه السلام –: إذا جنك الليل فصل ركعتين اقرأ في الركعة الأولى منهما الحمد وآية الكرسي، وفي الركعة الثانية الحمد وآخر الحشر من قوله عزوجل "لو أنزلنا هذا القرآن على جبل" إلى خاتمة السورة. ثم خذ المصحف فدعه على رأسك وقل: اللهم بهذا القرآن وبحق من أرسلته وبحق كل مؤمن فيه، وبحقك عليهم، فلا أحد أعرف بحقك منك، بك يا الله عشر مرات، ثم تقول: يا محمد عشر مرات، ياعلي عشر مرات، يا فاطمة عشر مرات، يا حسن عشر مرات، يا حسين عشر مرات، يا علي بن الحسين عشر مرات، يا محمد بن علي عشر مرات، يا جعفر بن محمد عشر مرات، يا موسى بن جعفر عشر مرات، يا علي بن موسى عشر مرات، يا محمد بن علي عشرا يا علي بن محمد عشرا يا حسن بن علي عشرا، ثم قل بالحجة عشرا ثم تسأل حاجتك. قال الراوي سليمان الديلمي: فمضى الرجل فعاد إلى الإمام – عليه السلام – بعد مدة وقد قضى الله دينه وصلح له سلطانه، وعظم يساره. ولا يخفى عليكم – مستمعينا الأفاضل – أن هذا الدعاء الشريف شبيه جدا بدعاء نشر المصاحف المندوب لتلاوته والتقرب إلى الله عزوجل في ليالي القدر، ويستفاد من الرواية بإمكان أصحاب الحوائج التوسل إلى الله لقضاء حوائجهم في أي وقت غير ليالي القدر أيضا بقراءة هذا الدعاء بعد صلاة ركعتين في الليل بالحمد وآية الكرسي في الأولى والحمد وآخر الحشر في الثانية كما ورد في الرواية. وثمة عمل عبادي آخر علمه الإمام الصادق – عليه السلام – لوالدة توفي ولدها فتوسلت به إلى الله فأحيا عزوجل ولدها، روى العلامة الجليل ابن إدريس الحلي في كتاب السرائر عن العبد الصالح جميل بن دراج قال: كنت عند أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) فدخلت عليه امرأة فذكرت أنها تركت ابنها بالملحفة على وجهه ميتا، فقال – عليه السلام – لها: لعله لم يمت، فقومي فاذهبي إلى بيتك، واغتسلي وصلي ركعتين، وادعي وقولي "يا من وهبه لي ولم يك شيئا جدد لي هبته" ثم حركيه ولا تخبري بذلك أحدا، قال: ففعلت فجاءت فحركته فإذا هو قد بكى! وأخيرا ننقل لكم حكاية فيها عبره جميلة عن بركات دعاء الوالدين لأولادهم قال القطب الراوندي في كتاب لب اللباب: حكى ابن الأشجعي قال: إني كنت في أسر العدو، وهم يبعثوني مع جمالهم إلى الرعي كل يوم، وحولي جماعة منهم، فرأيت يوما خلوة منهم، فركبت ناقة وسقتها، فجاء بعدي تمام المائة، يعني لحقته الجمال الأخرى فجاء بها غنيمة لمعسكر المسلمين، فقال النبي صلى الله عليه وآله: "هي كلها لك، والله ساقها لك لدعاء والدك". رزقنا الله وإياكم بر الوالدين في الدنيا والآخرة والتنعم ببركات صالح دعواتهما إنه سميع مجيب. وبهذا ينتهي لقاؤنا بكم أيها الأحبة ضمن حلقة اليوم من برنامجكم (دعوات وإجابات) استمعتم لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران. تقبل الله أعمالكم ودمتم بكل خير. رد الله الشمس لسيد الوصيين عليه السلام - 22 2012-09-09 09:02:53 2012-09-09 09:02:53 http://arabic.irib.ir/programs/item/9530 http://arabic.irib.ir/programs/item/9530 بسم الله والحمدلله والصلاة على صفوة الله وأبواب رحمته ومعادن حكمته سيد المرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم مستمعينا الأفاضل، تحية مباركة طيبة، أهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج نخصصها لرواية في رد الشمس للوصي المرتضى (عليه السلام). مستمعينا الأفاضل، أثبتت عدة من دراسات علماء الحديث، صحة رواية رد الشمس للإمام علي (عليه السلام) بدعوة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) في حادثة تأخر الإمام عن صلاة العصر حتى غابت الشمس حرصاً على عدم إيذاء الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وآله) الذي كان قد نام ورأسه في حجر أميرالمؤمنين (عليه السلام). وهنا ننقل لكم رواية تتضمن هذه الحادثة وحادثة رد الشمس للوصي المرتضى في المرة الثانية عند عودته (عليه السلام) من قتال المارقين ضمن مجريات معركة صفين، قال العلامة الجليل الشيخ الزاهد أحمد بن فهد الحلي في كتاب عدة الداعي: عن جويرية بن مسهر قال: خرجت مع أميرالمؤمنين نحو بابل لا ثالث لنا فمضى وأنا سائر في السبخة فإذا نحن بالأسد جاثماً بالطريق، ولبوته خلفه، وأشبال اللبوة خلفها فكبحت دابتي لأن أتأخر فقال (عليه السلام) لي أقدم يا جويرية فإنما هو كلب الله، وما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها لا يكفي شرها إلا هو قال ابن مسهر: فإذا أنا بالأسد قد أقبل نحوه –عليه السلام- يبصبص له بذنبه فدنا منه فجعل يمسح قدمه بوجه، ثم أنطقه الله عزوجل فنطق بلسان طلق ذلق فقال: السلام عليك يا أميرالمؤمنين ووصي خاتم النبيين فقال (ع): وعليك السلام يا حيدرة ما تسبيحك قال أقول: سبحان ربي سبحان إلهي سبحان من أوقع المهابة والمخافة في قلوب عباده مني سبحانه سبحانه. مستمعينا الأفاضل، وقضية نطق الحيوانات مع الأنبياء والأوصياء ثابتة بالنصوص القرآنية والحديثية المستفيضة عند مختلف فرق المسلمين، وهي من دلائل النبوة والإمامة يظهرها الله عزوجل كإحدى وسائل معرفة أوليائه الصادقين من الأدعياء والمنتحلين. جاء في تتمة الرواية قول ابن مسهر رضوان الله عليه: فمضى أميرالمؤمنين وأنا معه، واستمرت بنا السبخة ووافت صلاة العصر فأهوى فوتها ثم قلت في نفسي مستخفياً: ويلك يا جويرية أأنت أظنّ أم أحرص من أميرالمؤمنين؟ وقد رأيت من أمر الاسد ما رأيت؟ فمضى (عليه السلام) وأنا معه حتى قطع السبخة فثنى رجليه ونزل عن دابته وتوجه فأذن مثنى وأقام مثنى مثنى، ثم همس بشفتيه وأشار بيده فإذا الشمس قد طلعت في موضعها في وقت العصر وإذا لها صريرٌ عند مسيرها في السماء فصلّى بنا العصر فلما انفتل رفعت رأسي فإذا الشمس بحالها، فما كان إلا كلمح البصر فإذا النجوم قد طلعت فأذن وأقام وصلى المغرب). نشير هنا أيها الإخوة والأخوات، إلى أن الإمام (عليه السلام) استمرّ في مسيره ولم يتوقف لصلاة العصر، بسبب كراهة الصلاة في أرض (السبخة)، فلما خرج من حدودها رد الله الشمس إذ دعاه باسمه الأعظم لكي يصلّي صلاة العصر في أول وقتها. وقد روى الإمام إثر ذلك لصاحبه جويرية بن مسهر قصة رد الشمس له في حياة حبيبه المصطفى (صلى الله عليه وآله)، قال الراوي ابن مسهر في تتمة الرواية: ثم ركب (عليه السلام) وأقبل عليّ فقال: يا جويرية أقلت: هذا ساحرٌ مفتر؟ وقلت لما رأيت طلوع الشمس وغروبها: أفسحر هذا أم زاع بصري؟ سأحرف ما ألقى الشيطان في نفسك لما رأيت من أمر الأسد؟ وما سمعت من منطقه؟ ألم تعلم أن الله عزوجل يقول: (ولله الأسماء الحسنى فأدعوه بها) يا جويرية إن رسول الله (ص) كان يوحى إليه وكان رأسه في حجري، فغربت الشمس ولم أكن صليت العصر فقال (ص) لي: صليت العصر؟ فقلت: لا فقال (صلى الله عليه وآله): "اللهم إن علياً كان في طاعتك وحاجة نبيك ودعا بالإسم الأعظم فردت عليّ الشمس فصليت مطمئنا ثم غربت بعد ما طلعت فعلمني –بأبي هو وأمي- ذلك الأسم الذي دعا به، فدعوت به الآن يا جويرية إن الحق أوضح في قلوب المؤمنين من قذف الشيطان فإني قد دعوت الله بنسخ ذلك من قلبك فماذا تجد؟ فقلت: يا سيدي قد محي ذلك من قلبي... والحمد لله رب العالمين". يبقى أن نشير مستمعينا الأفاضل إلى الموضع الذي رد الله فيه الشمس لأميرالمؤمنين (عليه السلام) هو الآن مشهدٌ عامرٌ بالقرب من مدينة الحلة العراقية، يؤمّه المؤمنون ويتعبدون فيه لله عزوجل ويستذكرون إحدى شواهد قدرته عزوجل وجميل إجابته لدعوات عباده الصالحين. وبهذه الملاحظة نختم أعزائنا من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران حلقة اليوم من برنامج (دعوات وإجابات) تقبل الله منكم حسن الإصغاء ودمتم في رعايته سالمين. دعوات علوية على الظالمين وكاتمي الحق - 21 2012-09-05 08:37:51 2012-09-05 08:37:51 http://arabic.irib.ir/programs/item/9529 http://arabic.irib.ir/programs/item/9529 بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أحب الخلق إلى الله رسول الله وآله الهداة إلى الله. السلام عليكم إخوة الإيمان والولاء، على بركة الله نلتقيكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج ننقل لكم فيها روايتين عن استجابة الله عزوجل لدعوات وليه الإمام المرتضى – عليه السلام – إظهارا لحقه ومجازاة لأعدائه.. تابعونا مشكورين. الرواية الأولى – مستمعينا الأفاضل – تحكي دعوة سيد الوصيين – عليه السلام – على من أبى أن يشهد بشأن حادثة الغدير، وقد رواها كثير من المؤرخين من الفريقين... ونحن ننقلها من كتاب (الخصال) للشيخ الصدوق فقد رواها بسنده (عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: خطبنا علي بن أبي طالب عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إن قدام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله منهم أنس بن مالك، والبراء بن عازب والأشعث بن قيس الكندي وخالد بن يزيد البجلي، ثم أقبل على أنس فقال: يا أنس إن كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "من كنت مولاه فهذا علي مولاه" ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله حتي يبتليك ببرص لا تغطيه العمامة، وأما أنت يا أشعث فإن كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "من كنت مولاه فهذا علي مولاه" ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله حتى يذهب بكريمتك، وأما أنت يا خالد بن يزيد فإن كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه" ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله إلا ميتة جاهلية، وأما أنت يا براء بن عازب فإن كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه" ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله إلا حيث هاجرت منه. أعزائنا المستمعين، وقبل أن نكمل نقل رواية الصحابي الجليل جابر الأنصاري نشير إلى أن دعوة الإمام المرتضى – عليه السلام – على براء بن عازب بأن يميته الله حيث هاجر، إشارة إلى أن ميتته ستكون جاهلية وفي ظل التعرب بعد الهجرة فقد قبل ولاية الطاغية معاوية على اليمن ومات فيها. جاء في تتمة رواية كتاب (الخصال): قال جابر بن عبد الله الأنصاري: والله لقد رأيت أنس بن مالك وقد ابتلي ببرص يغطيه بالعمامة فما تستره، ولقد رأيت الأشعث بن قيس وقد ذهبت كريمتاه، وهو يقول: الحمد لله الذي جعل دعاء أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب علي بالعمى في الدنيا ولم يدع علي بالعذاب في الآخرة فأعذب، وأما خالد بن يزيد فإنه مات فأراد أهله أن يدفنوه وحفر له في منزله فدفن، فسمعت بذلك كندة فجاءت بالخيل والإبل فعقرتها على باب منزله – أي كما يفعلون في الجاهلية –. وأما براء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات بها ومنها كان هاجر. مستمعينا الأفاضل، والرواية الثانية هي بشأن دعوة أميرالمؤمنين – عليه السلام – على أحد مرتزقة معاوية هو بسر بن أرطأة الذي أسرف في سفك دماء المسلمين، قال الشيخ عباس القمي – رضوان الله عليه – في الجزء الأول من كتابه (الكنى والألقاب): اعلم أنه قد استجيب دعاء أميرالمؤمنين علي (ع) على كثير أشرنا إلى بعضهم في سفينة البحار منهم: بسر بن أرطأة وهو الذي بعثه معاوية في ثلاثة الاف إلى الحجاز وأمره بقتل شيعة علي ونهب أموالهم وكان بسر خذله الله قاسي القلب فظا سفاكا للدماء فسار حتى أتى المدينة وصعد المنبر وهددهم وأوعدهم وبعد الشفاعة أخذ منهم البيعة لمعاوية وجعل عليها أبا هريرة وأحرق دورا كثيرة وخرج إلى مكة ودخلها بسر فشتم أهلها وأنبهم وأخذ سليمان وداوود ابني عبيد الله بن العباس فذبحهما، وقتل فيما بين مكة والمدينة رجالا وأخذ أموالا ثم خرج من مكة وكان يسير ويفسد في البلاد حتى أتى صنعاء وهرب منها عبيد الله بن العباس عامل علي وسعيد بن نمران عامله على الجند فدخلها بسر وقتل فيها ناسا كثيرا إلى أن بعث أميرالمؤمنين (ع) جارية بن قدامة في الفين في أثره ففر بسر إلى الشام فدعا عليه أميرالمؤمنين (ع) بأن لا يموت حتى يسلب عقله فاستجاب الله دعاءه فلم يلبث بعد ذلك يسيرا حتى وسوس وذهب عقله وكان يهذي بالسيف ويقول أعطوني سيفا أقتل به، لايزال يردد ذلك حتى اتخذ له سيفا من خشب، وكانوا يدنون منه المرفقة فلا يزال يضربها حتى يغشى عليه فلبث كذلك إلى أن مات لعنه الله في أيام الوليد بن عبد الملك سنة 86. تقبل الله منكم أعزائنا جميل الإصغاء لحلقة اليوم من برنامجكم (دعوات وإجابات) الذي يأتيكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران شكرا لكم ودمتم بكل خير. دعوات المصطفى (ص) لنفسه ولوصيه المرتضى (ع) - 20 2012-09-04 09:51:13 2012-09-04 09:51:13 http://arabic.irib.ir/programs/item/9528 http://arabic.irib.ir/programs/item/9528 بسم الله وله عظيم الحمد وخالص الشكر والثناء إذ رزقنا مودة وموالاة سيد الأنبياء أبي القاسم محمد وآله الأصفياء – صلوات الله عليهم آناء الليل وأطراف النهار –. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة الله، تحية مباركة طيبة نهديها لكم في مطلع حلقة أخرى من هذا البرنامج نخصصها لنقل حكاية تحمل عدة عبر مهمة فيما يرتبط بطبيعة علاقة النبي المصطف بوصيه المرتضى عليهما وآلهما أفضل الصلاة والسلام. وننقل لكم هذه الحكاية بروايتين الأولى على لسان أميرالمؤمنين – عليه السلام – والثانية على لسان أحد صفوة صحابة النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – كان شاهد عيان لها هو الصحابي الجليل ذوالإيمان الراسخ المقداد بن الأسود – رضوان الله عليه –، تابعونا على بركة الله. الرواية الأولى نقلها الشيخ الجليل المحدث الثقة الطبرسي في الجزء الأول من كتابه (الإحتجاج) والذي صرح في مقدمته بأن ما ينقله فيه هو المشهور بين علماء مدرسة أهل البيت – عليهم السلام –، روى رضوان الله عليه عن مولانا الإمام علي أميرالمؤمنين – عليه السلام – قال: (سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله ليس له خادم غيري، فأخذتني الحمى ليلة فأسهرتني فسهر رسول الله صلى الله عليه وآله لسهري، فبات ليلته بيني وبين مصلاة يصلي ما قدر له، ثم يأتيني يسألني وينظر إلي فلم يزل ذلك دأبه حتى أصبح فلما صلى بأصحابه الغداة قال: "اللهم اشف عليا وعافه فإنه أسهرني الليلة مما به" ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بمسمع من أصحابه ((أبشر يا علي)) قلت بشرك الله بخير يا رسول الله وجعلني فداك، قال: (إني لم أسأل الله الليلة شيئا إلا أعطانيه، ولم أسأله لنفسي شيئا إلا سألت لك مثله، وإني دعوت الله عزوجل أن يؤاخي بيني وبينك ففعل، وسألته أن يجعلك ولي كل مؤمن ومؤمنة ففعل وسألته أن يجمع عليك أمتي بعدي فأبى علي، قال الإمام علي – عليه السلام – فقال رجلان أحدهما لصاحبه: أرأيت ما سأل؟ فوالله لصاع من تمر خير مما سأل: ولوكان سأل ربه أن ينزل عليه ملكا يعينه على عدوه، أو ينزل عليه كنزا ينفقه وأصحابه فإن بهم حاجة كان خيرا مما سأل). أيها الإخوة والأخوات وفي إشارة الإمام علي – عليه السلام – إلى اعتراض الرجلين على قول وفعل رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى تنبيه إلى احد مصاديق مسألة عدم اجتماع الأمة على الوصي المرتضى المشار إليها في الدعوة المحمدية الأخيرة، فهي دعوة حالت دون تحققها الأحقاد وأشكال الحسد الذي وجه عباد الدنيا سهامه لأميرالمؤمنين – عليه السلام –. مستمعينا الأفاضل أما الرواية الثانية لهذه الحكاية فهي تشترك مع الرواية الأولى في أصولها وتضيف إليها تفصيلات أخرى، وقد رويت في كتاب سليم بن قيس الهلالي وجاء فيها: (عن سليم، قال: سألت المقداد عن علي عليه السلام، قال: كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وآله – وذلك قبل أن يأمر نساءه بالحجاب – وهو يخدم رسول الله صلى الله عليه وآله ليس له خادم غيره، فأخذت عليا عليه السلام الحمى ليلة فأسهرته، فسهر رسول الله صلى الله عليه وآله لسهره، فبات ليلة مرة يصلي ومرة يأتي عليا عليه السلام يسليه وينظر إليه حتى أصبح. فلما صلى بأصحابه الغداة قال: "اللهم اشف عليا وعافه، فإنه قد أسهرني مما به من الوجع" فعوفي، فكأنما أنشط من عقال ما به من علة لما سأل رسول الله صلى الله عليه وآله ربه لعلي عليه السلام ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أبشر يا أخي قال ذلك وأصحابه حوله يستمعون. فقال علي عليه السلام: بشرك الله بخير يا رسول الله وجعلني فداك. قال: إني لم أسأل الله الليلة شيئا إلا أعطانيه ولم أسأل لنفسي شيئا إلا سألت لك مثله. إني دعوت الله أن يؤاخي بيني وبينك ففعل، وسألته أن يجعلك ولي كل مؤمن بعدي ففعل، وسألته إذا ألبسني ثوب النبوة والرسالة أن يلبسك ثوب الوصية والشجاعة ففعل، وسألته أن يجعلك وصيي ووارثي وخازن علمي ففعل، وسألته أن يجعلك بمنزلة هارون من موسي وأن يشد بك أزري ويشركك في أمري ففعل، إلا أنه قال: (لا نبي بعدك) فرضيت، وسألته أن يزوجك ابنتي ويجعلك أبا ولدي ففعل، فقال رجل لصاحبه: أرأيت ما سأل؟ فوالله لو سأل ربه أن ينزل عليه ملكا يعينه على عدوه أو يفتح له كنزا ينفقه هو وأصحابه – فإن به حاجة – كان خيرا له مما سأل وقال الآخر: والله لصاع من تمر خير مما سأل. نشكر لكم أيها الإخوة والأخوات جميل الإصغاء والمتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم (دعوات وإجابات) قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران، تقبل الله أعمالكم ودمتم في رعايته سالمين والحمد لله رب العالمين. دعوات في تغيير الأخلاق والعاقبة - 19 2012-09-03 09:26:12 2012-09-03 09:26:12 http://arabic.irib.ir/programs/item/9527 http://arabic.irib.ir/programs/item/9527 بسم الله وله عظيم الحمد وخالص الثناء، وأطيب صلواته وتحياته وبركاته على من جعل الصلاة عليهم جناح استجابة الدعاء المصطفى الأمين وآله الطاهرين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين، على بركة الله نلتقيكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج أعددنا لكم فيها ثلاثا من حكايات استجابة الدعاء تحمل كل منها عبرة لطيفة ودرسا تربويا بليغا.. تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأفاضل، من وسائل استجابة الدعاء والفوز بحسن العاقبة ستر معائب المؤمنين واللطف بهم، هذا الدرس وغيره مما نستفيده من الحكاية التالية التي نقلها مولانا الإمام الرضا – عليه السلام – في خطبته بعد استجابة الله عزوجل لدعائه في الإستسقاء وإنزاله المطر، فقد جاء في رواية الشيخ الصدوق في كتاب عيون الأخبار عن الإمام الجواد – عليه السلام – أن أباه الرضا – عليه السلام – خطب يومها في المسلمين وجاء في جانب من خطبته قوله – صلوات الله عليه –: اعلموا أنكم لا تشكرون الله بشيء بعد الإيمان بالله وبعد الإعتراف بحقوق أولياء الله من آل محمد رسول الله (ص) أحب إليه من معاونتكم لإخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم إلى جنان ربهم فإن من فعل ذلك كان من خاصة الله تبارك وتعالى وقد قال رسول الله (ص) في ذلك قولا ما ينبغي لقائل أن يزهد في فضل الله عليه فيه إن تأمله وعمل عليه. ثم نقل مولانا الإمام الرضا – عليه السلام – حكاية دعوة محمدية لأحد من أكرم المؤمنين، فقال – عليه السلام – قيل لرسول الله: هلك فلان إنه يعمل من الذنوب كيت وكيت، فقال رسول الله (ص): بل قد نجى ولا يختم الله عمله إلا بالحسنى، وسيمحو الله عنه السيئات ويبدلها حسنات، إنه كان يمر مرة في طريق عرض له مؤمن قد انكشف منه ما ينبغي ستره وهو لا يشعر، فسترها عليه ولم يخبره مخافة أن يخجل، ثم إن ذلك المؤمن عرفه فقال له: أجزل الله لك الثواب وأكرم لك المآب ولا ناقشك في الحساب فاستجاب الله له فيه فهذا العبد لا يختم الله له إلا بخير بدعاء ذلك المؤمن، فاتصل قول رسول الله (ص) بهذا الرجل فتاب وأناب وأقبل على طاعة الله عزوجل فلم يأت سبعة أيام حتى أغير على سرح المدينة فوجه رسول الله (ص) في أثرهم جماعة ذلك الرجل أحدهم فاستشهد فيهم. الرواية الثانية، ننقلها مستمعينا الأكارم من كتاب (الأعلام من الصحابة والتابعين) للحاج حسين الشاكري ضمن نقله لروايات حفر الخندق في وقعة الأحزاب، حيث قال: فخط الخندق وأمر بحفره من طرف بني حارثة، فقطع لكل عشرة رجال أربعين ذراعا، وكان (صلى الله عليه وآله) كأحدهم يحفر بيده وينقل التراب مواساة وتشجيعا لهم، كان المسلمون يعملون وينشدون الأشعار والأهازيج لحماسهم، أما سلمان فكان أنشطهم وأخلصهم، وهو صامت لا نشيد له يلهب حماسة، فأحب النبي (صلى الله عليه وآله) أن يسمع صوته، فدعا الله وقال: اللهم أطلق لسان سلمان ولو على بيت شعر، فأطلق الله لسانه فأنشأ يقول: مــالي لسان فـأقـول شعرا أسـأل ربي قوة و نصــرا على عدوي إذ يعادي الطهرا محمد المختار حاز الفخرا حتى أنال في الجنان قصرا مع كل حوراء تحاكي البدرا وفي الرواية الثالثة نلتقي بدعوة نبوية مستجابة لتغيير الأخلاق الذميمة بأضدادها، فقد روى السيد الجليل والمحدث الثقة قطب الدين الراوندي في كتاب (الخرائج) عن الفضل بن عباس قال: إن رجلا قال: يا رسول الله إني بخيل جبان، نؤوم فادع لي. فدعا الله أن يذهب جبنه، وأن يسخي نفسه وأن يذهب كثرة نومه. فلم ير أسخى نفسا، ولا أشد بأسا، ولا أقل نوما منه. مستمعينا الأكارم وثمة دعوة ضمن الله على نفسه إجابتها وحدثتنا عنها الأحاديث الشريفة نظير ما روي عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله قال: إن العبد إذا ظلم فلم ينتصر ولم يكن من ينصره ورفع طرفه إلى السماء فدعا الله تعالى قال جل جلاله: لبيك عبدي أنصرك عاجلا وآجلا، اشتد غضبي على من ظلم أحدا لا يجد ناصرا غيري. أجارنا الله وإياكم – أيها الأخوات والإخوة – من أن نظلم من لا يجد ناصرا غير الله، بل ونسأله أن يعيذنا من جميع أشكال الظلم لأنفسنا ولعباده أيضا إنه سميع مجيب. اللهم آمين، انتهى أيها الأعزاء لقاء اليوم من برنامج (دعوات وإجابات) قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران تقبل الله منكم حسن الإصغاء ودمتم في رعايته سالمين والحمد لله رب العالمين. دعوات في تغيير الأخلاق والعاقبة - 18 2012-09-02 09:34:05 2012-09-02 09:34:05 http://arabic.irib.ir/programs/item/9519 http://arabic.irib.ir/programs/item/9519 بسم الله وله عظيم الحمد وخالص الثناء، وأطيب صلواته وتحياته وبركاته على من جعل الصلاة عليهم جناح استجابة الدعاء المصطفى الأمين وآله الطاهرين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين، على بركة الله نلتقيكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج أعددنا لكم فيها ثلاثا من حكايات استجابة الدعاء تحمل كل منها عبرة لطيفة ودرسا تربويا بليغا.. تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأفاضل، من وسائل استجابة الدعاء والفوز بحسن العاقبة ستر معائب المؤمنين واللطف بهم، هذا الدرس وغيره مما نستفيده من الحكاية التالية التي نقلها مولانا الإمام الرضا – عليه السلام – في خطبته بعد استجابة الله عزوجل لدعائه في الإستسقاء وإنزاله المطر، فقد جاء في رواية الشيخ الصدوق في كتاب عيون الأخبار عن الإمام الجواد – عليه السلام – أن أباه الرضا – عليه السلام – خطب يومها في المسلمين وجاء في جانب من خطبته قوله – صلوات الله عليه –: اعلموا أنكم لا تشكرون الله بشيء بعد الإيمان بالله وبعد الإعتراف بحقوق أولياء الله من آل محمد رسول الله (ص) أحب إليه من معاونتكم لإخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم إلى جنان ربهم فإن من فعل ذلك كان من خاصة الله تبارك وتعالى وقد قال رسول الله (ص) في ذلك قولا ما ينبغي لقائل أن يزهد في فضل الله عليه فيه إن تأمله وعمل عليه. ثم نقل مولانا الإمام الرضا – عليه السلام – حكاية دعوة محمدية لأحد من أكرم المؤمنين، فقال – عليه السلام – قيل لرسول الله: هلك فلان إنه يعمل من الذنوب كيت وكيت، فقال رسول الله (ص): بل قد نجى ولا يختم الله عمله إلا بالحسنى، وسيمحو الله عنه السيئات ويبدلها حسنات، إنه كان يمر مرة في طريق عرض له مؤمن قد انكشف منه ما ينبغي ستره وهو لا يشعر، فسترها عليه ولم يخبره مخافة أن يخجل، ثم إن ذلك المؤمن عرفه فقال له: أجزل الله لك الثواب وأكرم لك المآب ولا ناقشك في الحساب فاستجاب الله له فيه فهذا العبد لا يختم الله له إلا بخير بدعاء ذلك المؤمن، فاتصل قول رسول الله (ص) بهذا الرجل فتاب وأناب وأقبل على طاعة الله عزوجل فلم يأت سبعة أيام حتى أغير على سرح المدينة فوجه رسول الله (ص) في أثرهم جماعة ذلك الرجل أحدهم فاستشهد فيهم. الرواية الثانية، ننقلها مستمعينا الأكارم من كتاب (الأعلام من الصحابة والتابعين) للحاج حسين الشاكري ضمن نقله لروايات حفر الخندق في وقعة الأحزاب، حيث قال: فخط الخندق وأمر بحفره من طرف بني حارثة، فقطع لكل عشرة رجال أربعين ذراعا، وكان (صلى الله عليه وآله) كأحدهم يحفر بيده وينقل التراب مواساة وتشجيعا لهم، كان المسلمون يعملون وينشدون الأشعار والأهازيج لحماسهم، أما سلمان فكان أنشطهم وأخلصهم، وهو صامت لا نشيد له يلهب حماسة، فأحب النبي (صلى الله عليه وآله) أن يسمع صوته، فدعا الله وقال: اللهم أطلق لسان سلمان ولو على بيت شعر، فأطلق الله لسانه فأنشأ يقول: مــالي لسان فـأقـول شعرا أسـأل ربي قوة و نصــرا على عدوي إذ يعادي الطهرا محمد المختار حاز الفخرا حتى أنال في الجنان قصرا مع كل حوراء تحاكي البدرا وفي الرواية الثالثة نلتقي بدعوة نبوية مستجابة لتغيير الأخلاق الذميمة بأضدادها، فقد روى السيد الجليل والمحدث الثقة قطب الدين الراوندي في كتاب (الخرائج) عن الفضل بن عباس قال: إن رجلا قال: يا رسول الله إني بخيل جبان، نؤوم فادع لي. فدعا الله أن يذهب جبنه، وأن يسخي نفسه وأن يذهب كثرة نومه. فلم ير أسخى نفسا، ولا أشد بأسا، ولا أقل نوما منه. مستمعينا الأكارم وثمة دعوة ضمن الله على نفسه إجابتها وحدثتنا عنها الأحاديث الشريفة نظير ما روي عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله قال: إن العبد إذا ظلم فلم ينتصر ولم يكن من ينصره ورفع طرفه إلى السماء فدعا الله تعالى قال جل جلاله: لبيك عبدي أنصرك عاجلا وآجلا، اشتد غضبي على من ظلم أحدا لا يجد ناصرا غيري. أجارنا الله وإياكم – أيها الأخوات والإخوة – من أن نظلم من لا يجد ناصرا غير الله، بل ونسأله أن يعيذنا من جميع أشكال الظلم لأنفسنا ولعباده أيضا إنه سميع مجيب. اللهم آمين، انتهى أيها الأعزاء لقاء اليوم من برنامج (دعوات وإجابات) قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران تقبل الله منكم حسن الإصغاء ودمتم في رعايته سالمين والحمد لله رب العالمين. من دعوات السيد ابن طاووس في إمساك المطر - 17 2012-08-29 10:22:07 2012-08-29 10:22:07 http://arabic.irib.ir/programs/item/9518 http://arabic.irib.ir/programs/item/9518 بسم الله والحمد لله مجيب الدعوات قاضي الحاجات ومنزل البركات تبارك وتعالى أرحم الراحمين والصلاة والسلام على أرحم عباد الله بخلقه وأرأفهم بهم وأنفعهم لهم سيد الأنبياء المصطفى المختار وآله الأطهار الأبرار. السلام عليكم أعزائنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران أهلا بكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج، نخصصها أيها الأطائب لثلاث دعوات مستجابة نقلها العارف الجليل جمال السالكين السيد علي بن طاووس في كتابه القيم (الأمان) الذي صنفه في اداب السفر وأحكامه. والدرس المحوري الذي نستفيده من الروايات الثلاث التي ننقلها لكم بعد قليل هو أن من رحمة الله عزوجل بعباده أن ضمن للمضطرين استجابة دعواتهم إذا دعوه، فيكشف ما بهم من سوء... تابعونا على بركة الله. نقل السيد ابن طاووس أولا رواية في توسل الإمام الرضا – عليه السلام – بجده المصطفى – صلى الله عليه وآله – لدفع أذى المطر، فقال في كتابه (الأمان): روينا بإسنادنا إلى عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب دلائل الرضا عليه السلام باسناد الحميري إلى سليمان الجعفري قال كنت مع أّبي الحسن الرضا (صلوات الله عليه) وهو يريد بعض أمواله – أي مزارعه – فأمر غلاما له أن يحمل له قباء فعجبت من ذلك وقلت ما يصنع به وكان ذلك – مستعينا الأكارم – في وقت ليس في السماء علامة على قرب المطر والحاجة للقباء، قال الراوي سليمان الجعفري فلما صرنا في بعض الطريق نزلنا إلى الصلاة وأقبلت السماء – أي بالمطر الشديد – فالقوا القباء علي وعليه وخر ساجدا فسجدت معه ثم رفعت رأسي وبقي ساجدا فسمعته يقول: يا رسول الله يا رسول الله، فكف المطر). مستمعينا الأكارم، وبعد نقل هذه الرواية ذكر السيد ابن طاووس حادثة جرت له، قال – رضوان الله عليه – في كتابه المذكور: (وكنت مرة توجهت من بغداد الى الحلة على طريق المدائن فلما وصلنا في موضع بعيد القرايا جاءت الغيوم والرعود واستوى الغمام للمطر وعجزنا عن احتماله فألهمني الله جل جلاله إنني أقول: (يا من يمسك السموات والأرض أن تزولا أمسك عنا المطر وخطره وكدره وضرره بقدرتك القاهرة وقوتك الباهرة) وكررت ذلك وأمثاله كثيرا وهو متماسك بالله جلاله – أي أن المطر لم يهطل من تلك الغيوم رغم أنها مثقلة به –، قال السيد حتى وصلنا إلى قرية فيها مسجد فدخلته وجاء الغيث شيئا عظيما في اللحظة التي دخلت فيها المسجد وسلمنا منه وكان ذلك قبل أن أقف على هذا الحديث – يعني الحديث المتقدم الذي نقله عن الإمام الرضا – عليه السلام –. مستمعينا الأفاضل، وفي حادثة أخرى استجيب للسيد ابن طاووس رضوان الله عليه دعاء مماثل والجميل فيه هذه الحادثة أن الله عزوجل قد ألهمه ما يقوله في دعائه، قال السيد رحمه الله في جانب آخر من كتابه (الأمان): (توجهت مرة في الشتاء بعيالي من مشهد إلى بغداد في السفن فتغيمت الدنيا وأرعدت وبدا المطر فألهمت إنني قلت ما معناه اللهم إن هذا المطر تنزله لمصلحة العباد وما يحتاجون من عمارة البلاد فهو كالعبد في خدمتنا ومصلحتنا ونحن الآن قد سافرنا بأمرك راجين لإحسانك وبرك فلا تسلط علينا ما هو كالعبد لنا أن يضر بنا واجرنا عوائد العناية الإلهية والرعاية الربانية واجر المطر على عوائد العبودية واصرفه عنا إلى المواضع النافعة لعبادك وعمارة بلادك برحمتك يا أرحم الراحمين) قال السيد ابن طاووس: فسكن في الحال وهذا من تصديق الايات المعظمات في إجابة الدعوات ولمحمد (صلى الله عليه) من جملة المعجزات ولذريته من جملة العنايات فإنه جل جلاله استجاب من المحسنين ومن المسيئين. إلى هنا ننهي أعزائنا لقاء اليوم من برنامجكم (دعوات وإجابات) قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران تقبل الله منكم حسن الإصغاء والمتابعة ودمتم في رعايته سالمين والحمد لله رب العالمين. دعاوت مستجابة لإبراهيم الخليل والإمام الحسين عليهما السلام - 16 2012-08-28 14:40:32 2012-08-28 14:40:32 http://arabic.irib.ir/programs/item/9517 http://arabic.irib.ir/programs/item/9517 بسم الله وله الحمد والمجد مجيب الدعوات وقاضي الحاجات، وصلوات الله الناميات على صفوته الهداة محمد المصطفى واله مصابيح الهدى. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة منه وبركات. معكم في لقاء اليوم من برنامجكم هذا ننقل لكم فيه من روايات الدعوات المجابات روايتين، في الأولى تتجلى رحمة الله لعباده مقترنة بحكمته، وفي الثانية تتجلى رأفة أهل بيت النبوة – عليهم السلام – بالمؤمنين، تابعونا على بركة الله. الرواية الأولى رواها – مستمعينا الأكارم – المحدث الجليل الشيخ الصدوق – رضوان الله عليه – في كتابه القيم (علل الشرائع) بسنده عن أبي عبد الله الإمام الصادق عليه السلام قال: إن سارة قالت لإبراهيم – عليهما السلام –: يا إبراهيم قد كبرت فلو دعوت الله عزوجل أن يرزقك ولدا تقر أعيننا به فإن الله قد اتخذك خليلا وهومجيب لدعوتك إن شاء، قال الصادق – عليه السلام: فسأل إبراهيم ربه أن يرزقه غلاما عليما، فأوحى الله عزوجل إليه: أني واهب لك غلاما عليما. ثم أبلوك بالطاعة لي، قال أبوعبد الله الصادق عليه السلام: فمكث إبراهيم بعد البشارة ثلاث سنين ثم جاءته البشارة من الله عزوجل. وبعد دعوة طلب الولد الصالح وولادة إسحاق – عليه السلام – كانت لإبراهيم الخليل (ع) دعوة مستجابة ثانية، ينقلها لنا الإمام الصادق (ع) في تتمة الحديث السابق، قال: إن سارة قد قالت لإبراهيم: إنك قد كبرت وقرب أجلك، فلو دعوت الله عزوجل أن ينسئ في أجلك وأن يمد لك في العمر فتعيش معنا وتقر أعيننا، فسأل إبراهيم ربه ذلك فأوحى الله عزوجل إليه، سل من زيادة العمر ما أحببت تعطه، قال الإمام الصادق – عليه السلام –: فأخبر إبراهيم سارة بذلك، فقالت له: سل الله أن لا يميتك حتى تكون أنت الذي تسأله الموت، قال فسأل إبراهيم ربه ذلك، فأوحى الله عزوجل إليه ذلك لك، قال: فأخبر إبراهيم سارة بما أوحى الله عزوجل إليه في ذلك. نعم مستعينا الأفاضل، وكانت هذه دعوة مستجابة أخرى جاءت كرامة لإبراهيم الخليل – عليه السلام –، فجعل الله أمر وفاته وحلول أجله بيده – عليه السلام –، فهل خالف فيه الخليل الوضع الطبيعي المألوف؟ ننقل لكم تتمة رواية مولانا الإمام الصادق حيث قال – عليه السلام: فقالت سارة لإبراهيم اشكر الله واعمل طعاما وادع عليه الفقراء وأهل الحاجة، ففعل ذلك إبراهيم ودعا إليه الناس، فكان فيمن أتى رجل كبير ضعيف مكفوف معه قائد له فأجلسه على مائدته، قال: فمد الأعمى يده فتناول لقمة وأقبل بها نحو فيه، فجعلت تذهب يمينا وشمالا من ضعفه ثم أهوى بيده إلى جبهته فتناول قائده يده فجاء بها إلى فمه ثم تناول المكفوف لقمة فضرب بها عينه، قال الإمام الصادق عليه السلام: وإبراهيم عليه السلام ينظر إلى المكفوف وإلى ما يصنع، فتعجب إبراهيم من ذلك وسأل قائده عن ذلك فقال له القائد: هذا الذي ترى من الضعف، فقال إبراهيم في نفسه أليس إذا كبرت أصير مثل هذا؟ ثم إن إبراهيم سأل الله عزوجل حيث رأى من الشيخ ما رأى، فقال: اللهم توفني في الأجل الذي كتبت لي فلا حاجة لي في الزيادة في العمر بعد الذي رأيت. وكانت تلك مستمعينا الأفاضل دعوة مستجابة أخرى لإبراهيم الخليل حيث توفاه الله في الأجل الذي كتبه له. وتبارك الله العزيز الحكيم الذي أتقن صنع كل شيء. مستمعينا الأفاضل، ومن كتاب الدعوات للسيد الجليل قطب الدين الراوندي نقرأ لكم ما روي عن صالح بن ميثم الأسدي قال: دخلت على امرأة من بني والبة قد احترق وجهها من السجود – يشير إلى كثرة عبادتها –، يقال لها حبابة، قالت: يابن أخ ألا أحدثك، كنت زوارة لأبي عبد الله الحسين عليه السلام فحدث بين عيني وضح – أي ما يشبه البرص القبيح – فشق ذلك علي واحتبست عليه أياما – أي أنها لم تذهب لزيارته عليه السلام –، قالت فسأل عني ما فعلت حبابة الوالبية؟ فقالوا: إنه حدث بين عينيها وضح. فقام ودخل علي، فقال: يا حبابة ما أبطأ بك علي؟ فقلت: يابن رسول الله حدث بي هذا وكشفت القناع. ثم كان أن الحسين عليه السلام قال لها: يا حبابة أحدثي لله شكرا فإن الله قد درأه عنك قالت: فخررت ساجدة لله، فقال: يا حبابة ارفعي رأسك وانظري في مرآتك، فرفعت رأسي ونظرت في المرآة فلم أحس منه شيئا، قالت: فحمدت الله فنظر إلي وقال: يا حبابة نحن وشيعتنا على الفطرة وسائر الناس منها براء. وبهذا يننتهي أيها الإخوات والإخوة لقاء اليوم من برنامج (دعوات وإجابات) استمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران، تقبل الله طاعاتكم ودمتم في رعايته سالمين والحمد لله رب العالمين. دعوات مستجابة من السيرة الحسينية - 15 2012-08-28 14:37:28 2012-08-28 14:37:28 http://arabic.irib.ir/programs/item/9516 http://arabic.irib.ir/programs/item/9516 بسم الله وله الحمد مجيب الدعوات وقاضي الحاجات، وأطيب صلواته وتحياته على سفن النجاة وصفوة الهداة ابي القاسم محمد المصطفى وآله مصابيح الهدى. السلام عليكم أيها الأحباء ورحمة الله يسرنا أن نكون معكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج نعزز فيها يقيننا باستجابة الله لدعوات عباده من خلال نقل طائفة من روايات استجابة الدعاء في سيرة سبط المصطفى وشبل المرتضى وكريم آل العبا مولانا الإمام أبي محمد الحسن المجتبى- صلوات الله عليه، تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأفاضل الرواية الأولى نقرأها من المقدمة التي كتبها في أصول الدين لرسالته العملية المرجع الورع آية الله الشيخ الوحيد الخراساني، وهي مروية في عدة من المصادر المعتبرة وتحمل عبرة مهمة في بيان جميل لطف الله بعباده الصالحين، روي عن مولانا أبي عبد الله الامام جعفر الصادق (عليه السلام) قال: خرج الحسن بن علي في بعض عمرة – أي في أداء عمرة لبيت الله – ومعه رجل من ولد الزبير، كان يقول بإمامته، فنزلوا من تلك المناهل تحت نخل يابس قد يبس من العطش، ففرش للحسن (عليه السلام) تحت نخلة، وللزبيري تحت أخرى، فقال الزبيري: لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه. فقال له الحسن (عليه السلام): وإنك لشتهي الرطب، فقال الزبيري: نعم، فرفع يده إلى السماء فدعا بكلام، فاحضرت النخلة، ثم صارت إلى حالها، وأورقت، وحملت رطبا، فقال الجمال الذي اكتروا منه: سحرٌ والله. فقال له الحسن (عليه السلام): ويلك ليس بسحر، ولكن دعوة ابن نبي مستجابة، فصعدوا، وصرموا ما كان في النخلة وكفاهم. مستمعينا الأفاضل، كانت هذه من دعوات مولانا المجتبى في إيصال الخير للمؤمنين ليزدادوا إيماناً، ومن دعواته- عليه السلام- لدفع الأذى عن عباد الله ما روي في كتاب المناقب للحافظ المازندراني، قال الراوي: (استغاث الناس من زياد بن أبيه عامل معاوية إلى الحسن بن علي (ع) فرفع يده وقال: اللهم خذ لنا ولشيعتنا من زياد بن أبيه وأرنا فيه نكالا عاجلا انك على كل شيء قدير، قال الرواوي: فخرج خراج في ابهام يمينه، يقال لها السلعة، وورم إلى عنقه فمات). ومن هذا النوع من الدعوات الحسينية لدفع الأذى عن المؤمنين ما رواه السيد علي بن طاووس في كتاب المجتنى، نقلا من كتاب دفع الهموم والأحزان، لأحمد بن داود النعماني، قال: شكا رجل إلى الحسن بن علي عليهما السلام، جارا يؤذيه، فقال له الحسن عليه السلام: ( إذا صليت المغرب، فصل ركعتين، فقل: يا شديد المحال، يا عزيزا ذلت بعزتك جميع ما خلقت، اكفني شر فلان بما شئت) قال الراوي: ففعل الرجل ذلك، فلما كان في جوف الليل، سمع الصراخ وقيل: فلان قد مات الليلة وقد نقلت رواية أخرى مشابهة في كتب الجمهور فقد نقل الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار، قال: شكا رجل إلى الحسن عليه السلام مظلمة، فقال: (إذا صليت الركعتين بعد المغرب، فاسجد وقل: يا شديد القوى يا شديد المحال، يا عزيزا ذللت بعزتك جميع من خلقت، صل على محمد وآل محمد، واكفني مؤنة فلان بما شئت) فلم يرع الا بالواعية في الليل، فسأل عنها، فقيل: مات فلان فجأة. نعود الى مقدمة كتاب منهاج الصالحين للمرجع الورع آية الله الشيخ الوحيد الخراساني وهذه الرواية المؤثرة قال: في الصحيح – أي بسند صحيح – عن أبي بصير، قال: دخلت على أبي عبد الله الصادق وأبي جعفر الباقر (عليهما السلام)، فقلت لهما: أنتما ورثة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال الباقر- عليه السلام-: نعم، قلت: فرسول الله وارث الأنبياء، علم كل ما علموا، فقال لي: نعم. فقلت: أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرئوا الأكمه والأبرص؟ فقال لي: نعم، بإذن الله. ثم قال: ادن مني يا أبا محمد، فمسح يده على عيني ووجهي، فأبصرت الشمس والسماء والأرض والبيوت وكل شيء في الدار، قال: أتحب أن تكون هكذا، ولك ما للناس، وعليك ما عليهم يوم القيامة، أو تعود كما كنت ولك الجنة خالصا؟ قلت: أعود كما كنت، قال: فمسح على عيني، فعدت كما كنت. وها نحن نصل مستمعينا الافاضل الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (دعواتٌ وإجابات) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقبل الله منكم الإصغاء ودمتم في رعايته سالمين والحمد لله رب العالمين. من دعوات الخير للحيوانات - 14 2012-08-26 09:46:08 2012-08-26 09:46:08 http://arabic.irib.ir/programs/item/9429 http://arabic.irib.ir/programs/item/9429 بسم الله وله الحمد رب الخلائق أجمعين مجيب دعوات الداعين وأطيب صلواته وتحياته على صفوته من العالمين النبي الأمين وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليکم أعزائنا المستمعين ورحمة الله وبرکاته، تحية طيبة مبارکة نهديها لکم في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج وقد أعددنا لکم فيه ثلاث روايات کنماذج من عدد کبير من الروايات الشريفة التي نقلتها مصادرنا الحديثية المعتبرة في موضوع قد يستغربه الکثيرون وهو دعاء أهل بيت النبوة – عليهم السلام – لما فيه دفع الأذى عن الحيوانات، وهو من المظاهر الجلية لسعة رحمة أولياء الله بجميع خلائق الله تبارک وتعالى. تابعونا على برکة الله. مستمعينا الأفاضل، قبل أن ننقل روايات هذه الحلقة نمهد لها بالإشارة إلى حقيقة قرآنية مهمة وهي أن الحيوانات هي حسب الوصف القرآني أمم مثل الأمم البشرية قال الله عزوجل في الآية الثامنة والثلاثين من سورة الأنعام "وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ" والحقيقة الثانية هي أن للحيوانات منطقا تکلم به من يعرفه من الأنبياء کما ورد في کلام الهدهد مع سليمان النبي _على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام_، وقد نصت کثير من الأحاديث الصحيحة على أن الله عزوجل قد علم نبيه وآله _صلوات الله عليهم_ منطق الطير والحيوانات مثلما علم ذلک نبيه سليمان _عليه السّلام_ . وبعد هذه المقدمة ننقل لکم روايات هذه الحلقة، الأولى نقلها الثقة الجليل الشيخ الطبري الإمامي من أعلام القرن الهجري الخامس في کتاب دلائل الإمامة بسنده عن أبي عبد الله الصادق _عليه السّلام_، قال: کان أبوجعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) في طريق مکة، ومعه أبوأمية الأنصاري، وهو زميله في محمله، فنظر إلى زوج ورشان – وهو نوع من الطير – في جانب المحمل معه، فرفع أبوأمية يده لينحيه فقال أبوجعفر (عليه السلام): مهلا، فإن هذا الطير جاء يستجير بنا أهل البيت، فإن حية تؤذيه وتأکل فراخه کل سنة، وقد دعوت الله أن يدفع عنه، وقد فعل. مستمعينا الأفاضل ومن رحمة أهل بيت النبوة – عليهم السلام – بالحيوانات ننقل لکم رواية ثانية من کتاب دلائل الإمامة نفسه مسندة عن محمد بن مسلم، قال: کنت مع أبي جعفر الباقر (عليه السلام) بين مکة والمدينة نسير، أنا على حمار لي، وهو على بغلة له، إذ أقبل ذئب من رأس الجبل حتى انتهى إلى أبي جعفر، فحبس له البغلة حتى دنا منه، فوضع يده على قربوس السرج – ويقع في أسفله – ومد عنقه إليه وأدنى أبوجعفر أذنه منه ساعة، ثم قال له: امض فقد فعلت. فرجع مهرولا. فقلت جعلت فداک، لقد رأيت عجيبا! فقال: هل تدري ما قال؟ قال: الله ورسوله وابن رسوله أعلم. فقال: ذکر أن زوجته في هذا الجبل، وقد عسرت عليها ولادتها [ وقال لي ]: فادع الله (عزوجل) أن يخلصها، وأن لا يسلط شيئا من نسلي على أحد من شيعتکم أهل البيت. فقلت: قد فعلت. أيها الإخوة والأخوات، ومن کتاب (الثاقب في المناقب) للعلامة الجليل ابن حمزة الطوسي وهو من قدماء محدثي الإمامية قال: عن سدير الصيرفي، قال: مر أبوعبد الله الصادق عليه السلام على حمار له يريد المدينة، فمر بقطيع من الغنم، فتخلفت شاة من القطيع واتبعت حماره، فتبعت الشاة، فحبس عليه السلام الحمار عليها حتى دنت منه الشاة، فأومى برأسه نحوها، فقالت له: يابن رسول الله، أنصفني من راعيي هذا. قال: عليه السلام: ما بالک تريدين الإنصاف من راعيک؟! قالت: يابن رسول الله يفجر بي. فوقف عليها حتى دنا منه الراعي، ثم قال له: ويلک تفجر بها! قال الراوي: فالتفت الراعي إليه يقول: أمن الشياطين أنت، أو من الجن، أو من الملائکة، أو من النبيين، أو من المرسلين؟ فقال _عليه السّلام_: ويلک، ما أنا بشيطان، ولا جني، ولا ملک مقرب، ولانبي مرسل، ولکني ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وإن تبت استغفرت لک، وإن أبيت دعوت الله عليک بالسخط واللعنة في ساعتک هذه. فقال: يابن رسول الله، إني تائب عما کنت فيه، فاستغفر الله لي. فقال للشاة: أيتها الشاة، ارجعي إلى قطيعک ومرعاک، فإنه قد ضمن أن لا يعود إلى مکانها فيه إن شاء الله فمرت الشاة وهي تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وأنک حجة الله على خلقه، ولعن الله من ظلمکم وجحد ولايتکم. رزقنا الله واياکم جميل الرفق بالحيوان وحب الخير لجميع خلائق الله عزوجل وهي أمم أمثالنا. وبهذا ننهي أيها الأحبة لقاء اليوم من برنامجکم (دعوات وإجابات) استمعتم له مشکورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران. تقبل الله منکم طيب المتابعة ودمتم في رعايته سالمين. دعوات لسلامة الأبدان واکتساب إخوة الإيمان - 13 2012-08-25 08:54:04 2012-08-25 08:54:04 http://arabic.irib.ir/programs/item/9428 http://arabic.irib.ir/programs/item/9428 بسم الله وله الحمد إذ فتح لعباده باب مناجاته وأکرمهم بدعوتهم إلى أن يدعوه فيستجيب لهم وهو أرحم الراحمين. وأزکى صلواته على معلمي عباده أدب مناجاته ودعائه سيد النبيين وآله الطيبين الطاهرين. سلام من الله عليکم أعزائنا المستمعين وأهلا بکم في لقاء آخر من هذا البرنامج نرسخ برواياته في قلوبنا روح الإلتجاء إلى الله عزوجل وحب مناجاته ودعائه، أعددنا لکم أيها الأعزاء روايتين تعلمنا الأولى أن نطلب من الله عزوجل التوفيق لما فيه صلاحنا المعنوي وشفاء قلوبنا أما الثانية ففيها دعاء علوي مجرب للشفاء من الأمراض وسلامة الأبدان والنجاة من کيد السلطان، تابعونا على برکة الله. مستمعينا الأفاضل، روى المحدث الجليل فرات بن إبراهيم الکوفي وهو من أعلام القرن الهجري الثالث في تفسيره المشهور بسنده عن (جهم بن حر) قال: (دخلت في مسجد المدينة وصليت الرکعتين إلى سارية فيه ثم دعوت الله وقلت: "اللهم آنس وحدتي، وارحم غربتي وائتني بجليس صالح يحدثني بحديث تنفعني به"، قال جهم: فجاء أبوالدرداء رضي الله عنه حتى جلس إلى، فأخبرته بدعائي، فقال: أما إني أشد فرحا بدعائک منک، إن الله جعلني ذلک الجليس الصالح الذي سافر إليک أما إني سأحدثک بحديث سمعته عن رسول الله صلى الله عليه وآله لم أحدث به أحدا قبلک ولا أحدث بعدک، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله تلا هذه الآية: "ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ"(سورة فاطر32) فقال – صلى الله عليه وآله –: السابق يدخل الجنة بغير حساب، والمقتصد يحاسب حسابا يسيرا، والظالم لنفسه يحبس في يوم مقداره خمسون ألف سنة حتى يدخل الحزن في جوفه ثم يرحمه فيدخله الجنة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله:"الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن"، الذي أدخل أجوافهم في طول المحشر "إن ربنا لغفور شکور" قال: شکر لهم العمل القليل، وغفر لهم الذنوب العظام. رزقنا الله وإياکم – أحبتنا – خير الأصحاب والأصدقاء من الذين يتواصون بالحق ويتواصون بالصبر ويعرفوننا بمحاسن کلام أهل بيت النبوة – عليهم السلام –، اللهم آمين. أما الرواية الثانية ففيها دعاء علوي جليل يستجلب لمن يتوجه به إلى الله عزوجل برکات الإجابة وسلامة الأبدان، وقد رواه السيد ابن طاووس الحسني – رضوان الله عليه – في کتابه القيم مهج الدعوات مسندا عن ابن عباس رضي الله عنه قال: کنت عند علي بن أبي طالب عليه السلام جالسا فدخل عليه رجل متغير اللون فقال: يا أميرالمؤمنين إني رجل مسقام کثير الأوجاع، فعلمني دعاء أستعين به على ذلک، فقال – عليه السلام –: أعلمک دعاء علمه جبرئيل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله في مرض الحسن والحسين عليهما السلام، وهو هذا الدعاء: "إلهي کلما أنعمت علي نعمة قل لک عندها شکري، وکلما ابتليتني ببلية قل لک عندها صبري، فيا من قل شکري عند نعمه، فلم يحرمني، ويا من قل صبري عند بلائه، فلم يخذلني، ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني، ويا من رآني على الخطايا فلم يعاقبني عليها، صل على محمد وآل محمد، واغفر لي ذنبي واشفني من مرضي، إنک على کل شيء قدير" قال ابن عباس: فرأيت الرجل بعد سنة حسن اللون، مشرب الحمرة، ثم قال ابن عباس: وما دعوت الله بهذا الدعاء وأنا سقيم إلا شفيت، ولا مريض إلا برئت، وما دخلت على سلطان أخافه إلا رده الله عزوجل عني. أيها الإخوة والأخوات، وها نحن نصل معا إلى ختام حلقة أخرى من برنامجکم (دعوات وإجابات)، ندعو الله عزوجل أن يکون ما قرأنا واستمعتم له فيه عونا لنا ولکم على دوام التوجه إلى أرحم الراحمين فندعوه مفتقرين في السراء والضراء متوسلين إليه بأدعية أهل بيت النبوة – صلوات الله عليهم أجمعين –. من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران نجدد لکم التحية ونستودعکم الله بکل خير والحمد لله رب العالمين. توسل الأنبياء بمحمد وآله عليهم السلام - 12 2012-08-23 08:24:22 2012-08-23 08:24:22 http://arabic.irib.ir/programs/item/9427 http://arabic.irib.ir/programs/item/9427 بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد والمجد أرحم الراحمين ومجيب دعوات المضطرين. وصلواته وتحياته على عروته الوثقى وحبله المتين محمد وآله الطاهرين. السلام عليکم أعزائنا المستمعين، أطيب تحية نهديها لکم في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج وروايات فيها دعوات مستجابة للأنبياء عليهم السلام ببرکة توسلهم بخاتم الأنبياء وسيد المرسلين وآله الطيبين الطاهرين، کما أن فيها تعريفا بأحد مفاتيح إجابة دعوات الداعين.. تابعونا مشکورين. أيها الأخوات والإخوة نبدأ أولا برواية نقلها عدة من المصادر المعتبرة مثل أمالي الشيخ الصدوق وجامع الأخبار وغيرها مسندة عن معمر بن راشد قال: سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول: أتى يهودي النبي صلى الله عليه وآله فقام بين يديه يحد النظر إليه، فقال _صلى الله عليه وآله_: يا يهودي حاجتک؟ قال: يا محمد أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي کلمه الله، وأنزل عليه التوراة والعصا، وفلق له البحر، وأظله بالغمام؟ فقال له النبي صلى الله عليه وآله: إنه يکره للعبد أن يزکي نفسه، ولکني أقول: إن آدم عليه السلام لما أصاب الخطيئة کانت توبته أن قال: اللهم إني أسألک بحق محمد وآل محمد لما غفرت لي فغفرها الله له، وإن نوحا عليه السلام لما رکب في السفينة وخاف الغرق قال: اللهم إني أسألک بحق محمد وال محمد لما أنجيتني من الغرق فنجاه الله منه، وإن إبراهيم عليه السلام لما ألقي في النار قال: اللهم إني أسألک بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني منها فجعلها الله عليه بردا وسلاما، وإن موسى عليه السلام لما ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال: اللهم إني أسألک بحق محمد وال محمد لما امنتني فقال الله جل جلاله: {لا تخف إنک أنت الأعلى}، ثم قال _صلى الله عليه وآله_: يا يهودي إن موسى لو أدرکني ثم لم يؤمن بي وبنبوتي ما نفعه إيمانه شيئا، ولا نفعته النبوة، يا يهودي ومن ذريتي المهدي إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته وقدمه وصلى خلفه. مستمعينا الأطائب ومن روايات استجابة دعوات الأنبياء – على نبينا وآله وعليهم أفضل الصلاة والسلام –، نقرأ لکم ما روي في کتاب بحار الأنوار من استجابة الله لدعاء موسى الکليم _عليه السّلام_ بشأن سيدة نساء عصرها آسيا زوجة فرعون ثم استجابته تبارک وتعالى لدعائها هي – عليها السلام –، روى ابن عباس قال: (أخذ فرعون امرأته آسية حين تبين له إسلامها يعذبها لتدخل في دينه، فمر بها موسى وهو يعذبها فشکت إليه بإصبعها، فدعا الله موسى أن يخفف عنها، فلم تجد للعذاب مسا – أي لم تتعد تشعر بالأذى من ذاک العذاب الشديد –، فقالت وهي في العذاب: رب ابن لي عندک بيتا في الجنة وأوحى الله إليها: أن ارفعي رأسک، ففعلت فأريت البيت في الجنة بني لها من در فضحکت، فقال فرعون: انظروا إلى الجنون الذي بها، تضحک وهي في العذاب. أيها الإخوة والأخوات، والرواية الأخيرة تعرفنا بأحد مفاتيح اسستجابة الله عزوجل لدعوات الداعين، قال آية الله السيد الخوئي في کتاب (مصباح الفقاهة): وفي أصول الکافي بسند صحيح عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) أنه قال: کان في بني إسرائيل رجل فدعا الله أن يرزقه غلاما ثلاث سنين، فلما رأى أن الله لا يجيبه، قال:يا رب أبعيد انا منك فلا تسمعني أم قريب انت مني فلا تجيبني. قال: فأتاه آت في منامه فقال: إنک تدعو الله منذ ثلاث سنين بلسان بذيء وقلب عات غير تقي، ونية غير صادقة، فاقلع عن بذائک، وليتق الله قلبک، ولتحسن نيتک، قال الصادق – عليه السلام –: ففعل الرجل ذلک ثم دعا الله، فولد له غلام. نسأل الله لنا ولکم ولجميع المؤمنين والمؤمنات أن يستجيب الله لنا دعواتنا ببرکة التوسل إليه بمحمد وآله الطاهرين صلواته عليهم أجمعين. تقبل الله منکم أيها الأعزاء جميل الإصغاء لحلقة اليوم من برنامجکم (دعوات وإجابات) قدمناها لکم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران، نترککم في رعايته آمنين والحمد لله رب العالمين. دعوات تعيد البصر - 11 2012-08-22 09:59:34 2012-08-22 09:59:34 http://arabic.irib.ir/programs/item/9426 http://arabic.irib.ir/programs/item/9426 بسم الله وله الحمد والثناء منير قلوب عباده بأنوار محبته والأنس بمناجاته، وصلواته الزاکيات على معلمي عباده طريق النجاة سيدنا المصطفى وآله الهداة. السلام عليکم أيها الأحبة ورحمة الله، يسرنا أن نکون معکم في حلقة جديدة من هذا البرنامج ننير فيها قلوبنا بأربع روايات في الدعاء المستجاب تعلمنا وسائل للفوز باستجابة الدعاء أو کريم الثواب. تابعونا على برکة الله. أيها الإخوة والأخوات، قال العلامة الورع السيد قطب الدين الراوندي في کتاب (الخرائج والجرائح). روي عن عثمان بن جنيد أنه قال: جاء رجل ضرير إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فشکى إليه ذهاب بصره، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ائت الميضاة فتوضأ ثم صل رکعتين، ثم قال: اللهم إني أسألک وأتوجه إليک بمحمد نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بک إلى ربک ليجلو عن بصري، اللهم شفعه في وشفعني في نفسي، قال ابن الجنيد: فلم يطل بنا الحديث حتى دخل الرجل کأن لم يکن به ضرر قط. نعم، أعزائنا المستمعين، وقد حفلت کتب الأدعية بکثير من الروايات في استجابة أدعية المتوجهين إلى الله عزوجل بحبيبه نبي الرحمة – صلى الله عليه وآله – في حياته الشريفة وبعد رحيله – صلوات الله عليه وآله –، وقسم من هذه الروايات مروية من طرق جمهور أهل السنة وفي کتبهم الحديثية المعتبرة. أما الرواية الثانية فهي تشتمل على عبرة لطيفة، وقد رواها العالم الثقة ابن حمزة الطوسي في کتابه القيم (الثاقب في المناقب)، قال – رضوان الله عليه –:عن أبي عوف، قال: دخلت على أبي عبد الله الصادق عليه السلام فألطفني، وقال: إن رجلا مکفوف البصر أتى النبي صلى الله عليه وآله، وقال: يا رسول الله، ادع الله أن يرد إلي بصري. قال الصادق _عليه السّلام_ فدعا – صلى الله عليه وآله – الله له، فرد عليه بصره. ثم أتاه آخر فقال: يا رسول الله، ادع الله لي أن يرد علي بصري. فقال صلى الله عليه وآله: تثاب عليه الجنة أحب إليک، أم يرد عليک بصرک؟ فقال: يا رسول الله، وإن ثوابها الجنة؟! قال: الله أکرم من أن يبتلي عبدا مؤمنا بذهاب بصره، ثم لا يثيبه الجنة. مستمعينا الأفاضل، ونجد في سيرة مولانا أميرالمؤمنين _عليه السّلام_ رواية لطيفة تشير إلى أن الله عزوجل ألهم أحد عباده الإستفادة من برکة دعاء لسيد الوصيين _عليه السّلام_ لبلوغ ما کان يرتجيه من الحصول على نعمة البصر، فقد روى الحافظ الحلبي المازندراني في کتاب (مناقب آل أبي طالب) قال: (سمع ضرير دعاء أميرالمؤمنين عليه السلام: اللهم إني أسألک يا رب الأرواح الفانية ورب الأجساد البالية أسألک بطاعة الأرواح الراجعة إلى أجسادها وبطاعة الأجساد الملتئمة إلى أعضائها وبانشقاق القبور عن أهلها وبدعوتک الصادقة فيهم وأخذک بالحق بينهم إذا برز الخلائق ينتظرون قضائک ويرون سلطانک ويخافون بطشک ويرجون رحمتک يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينظرون إلا من رحم الله إنه هو البر الرحيم أسألک يا رحمن أن تجعل النور في بصري واليقين في قلبي وذکرک بالليل والنهار على لساني أبدا ما أبقيتني إنک على کل شيء قدير) قال الراوي: فسمعها الأعمى وحفظها ورجع إلى بيته الذي يؤيه فتطهر للصلاة وصلى ثم دعا بها فلما بلغ إلى قوله: أن تجعل النور في بصري، ارتد الأعمي بصيرا بإذن الله تبارک وتعالى. وهکذا أعاد الله لهذا الضرير بصره ببرکة وليه الوصي المرتضى _عليه السّلام_ مثلما هدي إلى الإسلام ببرکة معجزة أظهرها على يديه، الهرمزان الفارسي وهو من قادة الفرس، فقد جاء في کتاب (المناقب) أيضا قول الحافظ الحلبي المازندراني: (روي في کتاب عقد المغربي، إن عمرا أراد قتل الهرمزان فاستسقى – أي طلب ماء يشربه – فأتي بقدح فجعل ترعد يده فقال له عمر في ذلک – أي سأله عن سبب رعدته – فقال: إني خائف أن تقتلني قبل أن أشربه، فقال عمر: اشرب ولا بأس عليک – أي أنک آمن حتى تشرب الماء – قال الراوي فرمى القدح من يده فکسره فقال: ما کنت لأشربه أبدا وقد آمنتني، فقال قاتلک الله لقد أخذت أمانا ولم أشعر به – قال الحافظ الحلبي – وفي رواياتنا أنه – أي عمرا – شکا ذلک إلى أميرالمؤمنين عليه السلام فدعا الله تعالى فصار القدح المکسور صحيحا مملوءا من الماء فلما رأى الهرمزان المعجز أسلم. وبهذه الکرامة العلوية وبرکاتها في هداية هذا الرجل للدين الحق نختم أيها الأعزاء لقاء اليوم من برنامجکم (دعوات وإجابات) قدمناه لکم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران، تقبل الله منکم طيب الإصغاء ودمتم في رعايته سالمين. نجاة داوود الحسني ببرکة دعاء أمه الصالحة - 10 2012-08-21 09:12:22 2012-08-21 09:12:22 http://arabic.irib.ir/programs/item/9425 http://arabic.irib.ir/programs/item/9425 بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على صفوة الله المصطفى رسول الله واله الهداة إلى الله. السلام عليکم أيها الأحباء.. وأهلا بکم في لقاء اليوم من هذا البرنامج أيها الأطائب. إن من کرم الله عزوجل أن جعل الدعاء وسيلة لقضاء حوائج العباد ودفع البلاءات عنهم من جهة ومن جهة ثانية جعله وسيلة لإعطائهم الثواب الأخروي الجزيل أيضا. وهذا ما يصرح به مولانا الإمام الصادق – عليه السلام – في حديث دعاء (الإستفتاح) المبارک الذي علمه للسيدة الجليلة أم داوود الحسني فأنقذ الله به ولدها من حبس الطاغية العباسي أبي جعفر المنصور، لنتأمل مستمعينا الاكارم في قصة هذا الدعاء فهي تحمل دروسا عبادية جليلة، فکونوا معنا. جاء في رواية السيد الجليل ابن طاووس لرواية عمل داوود في کتابه القيم (إقبال الأعمال) قوله – رضوان الله عليه –: (إن المنصور لما حبس عبدالله بن الحسن وجماعة من آل أبي طالب وقتل ولديه محمدا وإبراهيم، أخذ داوود بن الحسن بن الحسن وحمله مکبلا بالحديد. قالت أم داوود: فغاب عني حينا بالعراق ولم أسمع له خبرا، ولم أزل أدعو وأتضرع إلى الله جل اسمه وأسأل إخواني من أهل الديانة والجد والإجتهاد أن يدعوا الله تعالى لي وأنا في ذلک کله لا أرى في دعائي الإجابة. فدخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه يوما أعوده من علة وجدها، فسألته عن حاله ودعوت له فقال لي: يا أم داوود! ما فعل داوود؟ وکنت قد أرضعته – عليه السلام – بلبنه؟ فقلت: يا سيدي، وأين داوود وقد فالرقني منذ مدة طويلة وهو محبوس بالعراق، فقال: وأين أنت عن دعاء الإستفتاح، وهو الدعاء الذي تفتح له أبواب السماء، ويلقى صاحبه الإجابة من ساعته، وليس لصاحبه عند الله تعالى جزاء إلا الجنة؟ فقلت له: کيف ذلک يا ابن الصادقين؟ فقال لي: يا أم داوود قد دنا الشهر الحرام العظيم شهر رجب، وهو شهر مسموع فيه الدعاء، شهر الله الأصم، فصومي الثلاثة الأيام البيض، وهو يوم الثالث عشر والرابع عشر، والخامس عشر، واغتسلي في يوم الخامس عشر وقت الزوال وصلي الزوال ثماني رکعات تحسني قنوتهن ورکوعهن وسجودهن. ثم صلي الظهر وترکعين بعد الظهر، وتقولين بعد الرکعتين: يا قاضي حوائج السائلين -مائة مرة-، ثم تصلين بعد ذلک ثماني رکعات – وفي رواية اخرى: تقرئين في کل رکعة -يعني من نوافل العصر- بعد الفاتحة ثلاث مرات (قل هو الله أحد) وسورة الکوثر مرة، ثم صلي العصر. ولتکن صلاتک في ثوب نظيف واجتهدي أن لا يدخل عليک أحد يکلمک، واجتهدي أن تسح عيناک ولو بقدر رأس ذباب دموعا، فإن آية الإجابة لهذا الدعاء حرقة القلب وانسکاب العبرة، واحفظي ما علمتک فإن فيه اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى، فلو أن السموات والأرض کانتا رتقا والبحار من دونها کان ذلک عند الله دون حاجتک لسهل الله تعالى الوصول إلى ذلک، ولو أن الجن والإنس أعداؤک لکفاک الله مؤونتهم وذلل رقابهم. مستمعينا الأفاضل أکمل الإمام الصادق – عليه السلام – تعليم هذه الأمة الصالحة تفصيلات دعاء الإستفتاح فبعث في قلبها جميل الرجاء بلطف الله عزوجل، جاء في تتمة الرواية: (قالت أم داوود فکتبت هذا الدعاء وانصرفت ودخل شهر رجب وفعلت مثل ما أمرني به (تعني الصادق عليه السلام) ثم رقدت تلک الليلة، فلما کان في آخر الليل رأيت محمدا صلى الله عليه وآله وکل من صليت عليهم من الملائکة والنبيين، ومحمد صلى الله عليه وآله وعليهم يقول: يا أم داوود أبشري وکل من ترين من أعوانک وإخوانک وکلهم يشفعون لک، ويبشرونک بنجح حاجتک وأبشري فإن الله تعالى يحفظک ويحفظ ولدک ويرده عليک. قالت أم داوود: فانتبهت فما لبثت إلا قدر مسافة الطريق من العراق إلى المدينة للراکب المجد المسرع العجل، حتى قدم علي ولدي داود، فسألته عن حاله فقال: إني کنت محبوسا في أضيق حبس وأثقل حديد وأثقل قيد، إلى يوم النصف من رجب. فلما کان الليل رأيت في منامي کأن الأرض قد قبضت لي، فرأيتک على حصير صلاتک، وحولک رجال رؤوسهم في السماء، وأرجلهم في الأرض يسبحون الله تعالى حولک، فقال لي قائل منهم حسن الوجه، نظيف الثوب، طيب الرائحة خلته جدي رسول الله صلى الله عليه وآله: أبشر يا ابن العجوزة الصالحة، فقد استجاب الله لأمک فيک دعاءها. فانتبهت ورسل المنصور على الباب، فأدخلت عليه في جوف الليل فأمر بفک الحديد عني والإحسان إلي وأمر لي بعشرة آلاف درهم، وحملت على نجيب وسوقت بأشد السير وأسرعه، حتى دخلت المدينة. أيها الإخوة والأخوات، ولم تعرف هذه العلوية الطاهرة – رضوان الله عليها – سبب تغيير موقف الطاغية المنصور تجاه ولدها وإطلاقه سراحه حتى أخبرها بذلک الإمام الصادق – عليه السلام – الذي أطلعه الله عزوجل على غيبه، جاء في خاتمة الرواية: قالت أم داوود: فمضيت به إلى أبي عبد الله عليه السلام، فقال عليه السلام: إن المنصور رأى أميرالمؤمنين عليا عليه السلام في المنام يقول له: أطلق ولدي وإلا ألقيتک في النار، ورأى کأن تحت قدميه النار، فاستيقظ وقد سقط في يديه فأطلقک يا داوود. قالت أم داوود: فقلت لأبي عبد الله عليه السلام: يا سيدي أيدعى بهذا الدعاء في غير رجب؟ قال نعم، يوم عرفة، وإن وافق ذلک يوم الجمعة لم يفرغ صاحبه منه حتى يغفر الله له، وفي کل شهر إذا أراد ذلک صام الأيام البيض ودعا به في آخرها کما وصفت. وفي روايتين: قال: نعم في يوم عرفة، وفي کل يوم دعا، فإن الله يجيب إن شاء الله تعالى. وها نحن نصل أيها الإخوة والأخوات إلى ختام حلقة أخرى من برنامج (دعوات وإجابات) نشکر لکم حسن استماعکم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في إيران، في أمان الله. دعوات من سيرة الرضا والهادي عليهما السلام - 9 2012-08-16 10:40:26 2012-08-16 10:40:26 http://arabic.irib.ir/programs/item/9424 http://arabic.irib.ir/programs/item/9424 بسم الله وله الحمد والثناء مجيب الدعوات وقاضي الحاجات، وأکرم صلواته الناميات على صفوته الهداة محمد المختار وآله الأطهار. السلام عليکم إخوة الإيمان والولاء.. يسرنا أن نلتقيکم في حلقة اليوم من هذا البرنامج وقد أعددنا لکم فيها ثلاث روايات في استجابة الدعاء تشترک في تجسيد اللطف الإلهي في هداية العباد إلى صراطه المستقيم، تابعونا مشکورين. مستمعينا الأفاضل، روي عن نبينا الأکرم – صلى الله عليه وآله – عدة أحاديث يصرح فيها أن من صلى عليه مرة صلى الله على المصلي عليه عشر مرات.. وهذا من مظاهر کرم أهل بيت النبوة – عليهم السلام –. والرواية التالية تشير إلى تجلي هذا الخلق المحمدي في سيرة عاشر أئمة العترة المحمدية مولانا الإمام علي النقي الهادي –عليه السلام – فقد روى العالم التقي ابن حمزة الطوسي في کتاب الثاقب في المناقب قال: عن جماعة من أهل إصفهان، منهم العياشي محمد بن النضر، وأبوجعفر بن محمد بن علوية قالوا: کان باصفهان رجل يقال له: عبد الرحمن، وکان شيعيا، قيل له: ما السبب الذي أوجب عليک القول بإمامة علي النقي عليه السلام دون غيره من أهل زمانه؟ قال: شاهدت ما أوجب ذلک علي، وذلک أني کنت رجلا فقيرا وکان لي لسان وجرأة، فأخرجني أهل اصفهان سنة من السنين مع قوم آخرين إلى باب المتوکل متظلمين، فأتينا باب المتوکل يوما إذ خرج الأمر بإحضار علي بن محمد النقي عليه السلام، فسألت بعض من حضر: من هذا الرجل الذي أمر بإحضاره؟ فقال: هذا رجل علوي تقول الرافضة بإمامته، ويقدر أن المتوکل يحضره للقتل فقلت: لا أبرح من هاهنا حتى أنظر إلى هذا الرجل أي رجل هو. قال عبد الرحمن: فأقبل عليه السلام راکبا، وقد قام الناس يمنة الطريق ويسرتها صفين، ينظرون إليه، فلما رأيته وقع حبه في قلبي، فجعلت أدعو له في نفسي بأن يدفع الله عنه شر المتوکل، فأقبل يسير بين الناس وهو ينظر إلى عرف دابته، لا ينظر يمنة ولا يسرة، وأنا دائم الدعاء له. فلما صار إلي أقبل بوجهه علي وقال: (قد استجاب الله دعائک، وطول عمرک، وکثر مالک وولدک) فارتعدت ووقفت بين أصحابي يسألوني وهم يقولون: ما شأنک؟! فقلت: خيرا. ولم أخبرهم بذلک. فانصرفنا بعد ذلک إلى اصفهان، ففتح الله علي وجوها من المال حتى اليوم، أغلق بابي على مائة ألف ألف درهم، سوى مالي خارج الدار ورزقت عشرة من الأولاد، وقد بلغت الان من العمر نيفا وسبعين سنة، وأنا أقول بإمامة هذا الذي علم ما في قلبي واستجاب الله دعاءه في. مستمعينا الأفاضل، أما الروايتان التاليتان فهما ترتبطان بدعوات مستجابة أدت إلى هداية اثنين إلى القول بإمامة مولانا الإمام علي الرضا – عليه السلام – بعد أن کانا من فرقة الواقفية أي الذين اعتقدوا بحياة الإمام الکاظم – سلام الله عليه – وأنه لم يمت ولذلک لم يؤمنوا بإمامة الرضا – عليه السلام –، الرواية الأولى نقلها الحافظ التقي الحلبي المازندراني في کتاب مناقب آل أبي طالب، عن کتاب معرفة الرجال عن الکشي، قال محمد بن إسحاق لأبي الحسن علي بن موسي الرضا (ع): إن أبي يقول بحياة أبيک وأنا کثيرا ما أناظره فقال لي يوما: سل صاحبک إن کان بالمنزل الذي ذکرت – أي لو کان إماما حقا – أن يدعو الله لي حتى أصير إلى قومکم – أي أعتقد بإمامته –، فأنا أحب أن تدعو الله له، قال: فرفع أبوالحسن الرضا – عليه السلام – يده اليمنى فقال: اللهم خذه بسمعه وبصره ومجامع قلبه حتى ترده إلى الحق. فأتى بريد فأخبرني بما کان وقال يعني أبوه: فوالله ما لبثت إلا قليلا حتى قلت بالحق. ونقل عن کتاب معرفة الرجال أيضا أنه قال عبد الله بن المغيرة: کنت واقفا فتعلقت بالملتزم وقلت: اللهم أرشدني إلى خير الأديان، فوقع في نفسي أن آتي الرضا (ع) فأتيت فسمعت نداء: ادخل يا عبد الله بن المغيرة، فدخلت فلما نظر إلي قال: قد استجاب الله دعوتک وهداک إلى دينک، فقلت: أشهد أنک حجة الله. نسأل الله لنا ولکم مستمعينا الأعزاء ولجميع المؤمنين والمؤمنات الثبات والإستقامة على الصراط المستقيم وموالاة محمد وآله الطاهرين – صلوات الله عليهم أجمعين –. وبهذه الدعوة المستجابة إن شاء الله ننهي حلقة اليوم من برنامج (دعوات وإجابات) استمعتم لها مشکورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران.. دمتم بألف خير. دعوات في طلب العافية وحفظها - 8 2012-08-15 17:00:28 2012-08-15 17:00:28 http://arabic.irib.ir/programs/item/9421 http://arabic.irib.ir/programs/item/9421 بسم الله وله الحمد والمجد المنان بالعافية، وأزکى صلواته وتحياته وبرکاته على صفوته الرؤوفة الهادية، سيد الهداة محمد وآله الأوصياء مصابيح الهدى. سلام من الله عليکم أيها الأحبة ورحمة منه وبرکات، بتوفيق الله نلتقيکم في حلقة أخرى مع طائفة من روايات الدعوات المستجابة، تحمل لنا أکثر من عبرة جميلة في آداب الدعاء وطلب العافية من المحسن الکريم وسبيل حفظ العافية، کونوا معنا. مستمعينا الأفاضل، لقد تحبب الله عزوجل لعباده بجميل إحسانه إليهم وبدرجة جعلت العارفين يذهلون عن دعواتهم سرورا بأقبال الله عليهم، لاحظوا – أحبائنا – ما روي في عدة من المصادر المعتبرة عن الإمام الصادق عليه السلام قال: لقد دعوت الله مرة فاستجاب ونسيت الحاجة لأن استجابته بإقباله على عبده عند دعوته أعظم وأجل مما يريد منه العبد، ولو کانت الجنة ونعيمها الأبد، ولکن لا يعقل ذلک إلا العاملون المحبون العابدون العارفون صفوة الله وخاصته. أيها الإخوة والأخوات، ومن الرواية الثانية نتعلم أيسر السبل لحفظ نعمة استجابة الله لدعواتنا، فقد روى الشيخ الطبرسي في کتابه القيم (مشکاة الأنوار) عن سنان بن طريف قال: قلت لأبي عبد الله – الإمام الصادق – (عليه السلام): خشيت أن أکون مستدرجا، قال – عليه السلام – ولم؟ قلت: لأني دعوت الله أن يرزقني دارا فرزقني، ودعوت الله أن يرزقني ألف درهم فرزقني ألفا، ودعوته أن يرزقني خادما فرزقني خادما، قال – عليه السلام –: فأي شيء تقول؟ قال: أقول: الحمد لله، قال: فما أعطيت أفضل مما أعطيت! – أي ما أعطيت من شکر الله وحمده على استجابة الدعاء أفضل من ما أعطيت من قضاء تلک الحاجات. مستمعينا الأفاضل، وفي الرواية الثالثة نتعلم درسا في لطيف هداية الله وتوفيقه لعباده للحصول على ما يدعونه به فيتفضل عليهم بإجابة دعواتهم، روى سيد أهل المراقبة والسالکين ابن طاووس الحسني في کتابه القيم (مهج الدعوات) مسندا عن سعيد بن أبي الفتح بن الحسن القمي النازل بواسط قال: حدث بي مرض أعيا الأطباء، فأخذني والدي إلى البيمارستان – أي المستشفى – فجمع الأطباء فافتکروا فقالوا: هذا مرض لا يزيله إلا الله تعالى، فعدت وأنا منکسر القلب، ضيق الصدر، فأخذت کتابا من کتب والدي فوجدت على ظهره مکتوبا: عن الصادق عليه السلام يرفعه عن ابائه، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من کان به مرض فقال عقيب الفجر أربعين مرة (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حسبنا الله ونعم الوکيل تبارک الله أحسن الخالقين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) ومسح بيده عليه – أي موضع المرض – أزاله الله تعالى عنه، وشفاه.قال سعيد: فصابرت الوقت إلى الفجر فلما طلع الفجر، صليت الفريضة وجلست في موضعي، أرددها – أي عبارة الدعاء – أربعين مرة، وأمسح بيدي على المرض، فأزاله الله تعالى، فجلست في موضعي وأنا خائف أن يعاود، فلم أزل کذلک ثلاثة أيام، وأخبرت والدي بذلک، فشکر الله تعالى، وحکى ذلک لبعض الأطباء وکان ذميا فدخل علي فنظر إلى المرض وقد زال، فحکيت له الحکاية فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله وحسن إسلامه. وتأمرنا الأحاديث الشريفة بطلب العافية من الله بحسن الظن بالله عزوجل وتنهى عن طلب الإبتلاء، هذا ما صرحت به کثير من الأحاديث الشريفة من طرق الفريقين منهما في کتاب (صحيح ابن حبان) مسندا عن أنس قال عاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلا قد جهد حتى صار مثل الفرخ – أي أصابه الهزال الشديد – فقال صلى الله عليه وآله وسلم: هل کنت دعوت بشيء؟ قال: نعم کنت أقول (اللهم ما کنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا) فقال صلى الله عليه وآله وسلم لا تستطيعه أو لا تطيقه فهلا قلت: " رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ" (سورة البقرة201) قال الراوي فدعا الله فشفاه. "اللهم إنا نسألک لنا ولجميع المؤمنين والمؤمنات العافية، عافية الدين، وعافية الدنيا، وعافية الآخرة، بحرمة محمد واله الطاهرين صلواتک عليهم أجمعين، اللهم آمين، آمين". نشکر لکم أعزائنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجکم (دعوات وإجابات) کونوا معنا بتوفيق الله في الحلقة المقبلة، إلى حينها نستودعکم الله ودمتم بکل خير. دعوات سلمان للإهتداء إلى سبيل النجاة - 7 2012-08-14 10:28:18 2012-08-14 10:28:18 http://arabic.irib.ir/programs/item/9420 http://arabic.irib.ir/programs/item/9420 بسم الله وله الحمد أرحم الراحمين، وصلواته وتحياته على وسائل عباده إليه محمد وآله الطاهرين. السلام عليکم أيها الأحباء ورحمة الله، يسرنا أن نلتقيکم في حلقة اليوم من هذا البرنامج نخصصها لرواية اهتداء سلمان المحمدي إلى حبيبه المصطفى – صلى الله عليه وآله –، فهي تشمل على ذکر عدة دعوات إستجابها الله عزوجل له لکي يبلغه مناه في الإهتداء للصراط المستقيم. کونوا معنا. أعزائنا رواية إسلام سلمان مشهورة نقلتها کثير من المصادر المعتبرة ونحن ننقلها هنا من کتاب العدد القوية للعالم التقي الشيخ علي بن يوسف الحلي من علماء الإمامية في القرن الهجري السابع، قال – رضوان الله عليه –: قال محمد الفتال: کان عند تربة النبي (صلى الله عليه وآله) جماعة فسأل أميرالمؤمنين (عليه السلام) سلمان عن مبدأ أمره؟ فقال: کنت من أبناء الدهاقين بشيراز، عزيز على والدي، فبينا أنا سائر مع أبي في عيد لهم إذا أنا بصومعة، وإذا فيها رجل ينادي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن عيسي روح الله، وأن محمدا حبيب الله. قال: فرصف – أي نفذ – حب محمد لحمي ودمي، فلما انصرفت إلى منزلي إذا أنا بکتاب معلق من السقف، فسدلت أمي عنه، فقالت: لا تقربه، فإنه يقتلک أبوک. فلما جن الليل أخذت الکتاب، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا عهد من الله إلى آدم، أنه خالق من صلبه نبيا يقال له: محمد، يأمر بمکارم الأخلاق وينهى عن عبادة الأوثان، يا روزبه أنت وصي عيسي، فامن واترک المجوسية. قال: فصعقت صعقة شديدة، فأخذني أبي وأمي وجعلاني في بئر عميقة وقالا إن رجعت وإلا قتلناک، وضيقا علي الأکل والشرب. ونبقى مستمعينا الأفاضل مع سلمان المحمدي وهو يحکي قصة استجابة الله لأولى دعواته للإهتداء إلى الحق ولقاء الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وآله –، قال – رضوان الله عليه: فلما طال أمري دعوت الله بحق محمد ووصيه أن يريحني مما أنا فيه، فأتاني آت عليه ثياب بيض، فقال: قم يا روزبه، فأخذ بيدي وأتى بي الصومعة فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأن عيسى روح الله، وأن محمدا حبيب الله، فقال الديراني – أي الراهب الذي في الصومعة –: يا رزوبه اصعد. فصعدت إليه فخدمته حولين، فقال: إني ميت أوصيک براهب أنطاکية فاقرأه مني السلام، وادفع إليه هذا اللوح وناولني لوحا. فلما فرغت من دفنه أتيت الصومعة – أي صومعة راهب أنطاکية – وقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن عيسى روح الله وأن محمدا حبيب الله فقال لي يا روزبه اصعد فصعدت إليه فخدمته حولين فقال: إني ميت، فقلت له: علي من تخلفني؟ فقال: لا أعرف أحدا يقول مقالتي في الدنيا، وأن ولادة محمد قد حانت فإذا أتيته فاقرأه مني السلام، وادفع إليه هذا اللوح. ثم يعرفنا سلمان المحمدي بدعوة ثانية استجابها الله له لکي ينقذه من کيد يهودي أراد قتله بعد أن وقع في ملکه وهو في طريقه للوصول إلى الحبيب المصطفى ويبدو أن هذا القسم من قصته قد حصل بعد البعثة وهجرة النبي الأکرم وظهور عداوة يهود يثرب له – صلى الله عليه وآله – ولوصيه أميرالمؤمنين الذي اشتهر بأمر الوصاية: قال سلمان: (فلما فرغت من دفنه، صحبت قوما لما أرادوا أن يأکلوا شدوا شاة فقتلوها بالضرب، فقالوا: کل فقلت: إني غلام ديراني – أي من أهل التعبد والرهبان –، وأن الديرانيين لا يأکلون اللحم ثم أتوني بالخمر، فقلت مثل ذلک، فضربوني وکادوا يقتلونني. فأقررت لواحد منهم بالعبودية فأخرجني وباعني بثلاثمائة درهم من يهودي فسألني عن قصتي فأخبرته وقلت: ليس لي ذنب سوى حبي محمدا ووصيه، فقال اليهودي: وإني لأبغضک وأبغض محمدا، والكلام لليهودي ثم أخرجني إلى باب داره وإذا رمل کثير. فقال والله لئن أصبحت ولم ينقل هذا الرمل کله من هذا الموضع لأقتلنک. قال فجعلت أحمل طول ليلي، فلما أجهدني التعب سألت الله تعالى الراحة منه، فبعث الله ريحا فقلعت ذلک الرمل إلى ذلک المکان، فلما أصبح نظر إلى الرمل فقال: أنت ساحر خفت منک، فباعني من امرأة سليمة لها حائط – أي بستان – فقالت لي: افعل بهذا الحائط ما شئت فکنت فيه إذا أنا بسبعة رهط تظللهم غمامة، فلما دخلوا کان رسول الله وأميرالمؤمنين وأباذر والمقداد وعقيلا وحمزة وزيدا. فأوردتهم طبقا من رطب فقلت: هذه صدقة، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): کلوا وأمسک رسول الله وأميرالمؤمنين وحمزة وعقيل. ووضعت طبقا آخر فقلت: هذه هدية فمد يده وقال: بسم الله کلوا. فقلت في نفسي بدت ثلاث علامات، وکنت أدور خلفه إذ التفت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا روزبه تطلب خاتم النبوة وکشف عن کتفه فإذا أنا بخاتم النبوة معجونا بين کتفيه عليه شعرات. فسقطت على قدميه أقبلها فقال لي: أدخل إلى هذه المرأة وقل لها يقول لک محمد بن عبد الله: تبيعينا هذا الغلام، فلما أخبرتها قالت قل لا أبيعه إلا بأربعمائة، مائتي نخلة صفراء، ومائتي نخلة حمراء، فأخبرته بذلک. فقال: ما أهون ما سئلت، قم يا علي فاجمع هذا النوى کله، فأخذه فغرسه ثم قال له، إسقه فسقاه، فلما بلغ آخره حتى خرج النخل ولحق بعضه بعضا. فقال لها: خذي شيئک وادفعي إلينا شيئنا فنظرت وقالت: والله نخلة من هذه أحب إلي من محمد ومنک. فقلت لها: والله إن يوما مع محمد أحب إلي منک ومن کل شيء أنت فيه فأعتقني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسماني سلمانا. انتهى أحبائنا الوقت المخصص للقاء اليوم من برنامجکم (دعوات وإجابات) استمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران شکرا لکم وفي أمان الله. دروس في الدعوات الصالحات ووسيلة أستجابتها - 6 2012-08-13 11:07:04 2012-08-13 11:07:04 http://arabic.irib.ir/programs/item/9416 http://arabic.irib.ir/programs/item/9416 بسم الله وله الحمد وخالص الثناء أن عرفنا بالوسائل التي يستجيب بها منا الدعاء حبيبه المصطفى وعترته أئمة الهدى ومصابيح الدجى صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. أعزائنا المستمعين سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركات، طابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة، أهلا بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج، ننقل لكم فيه ثلاث روايات للدعوات المستجابة نتعلم منها درساً بليغاً فيما ينبغي أن نهتم بطلبه من الله عزوجل وبالوسيلة التي نتوسل بها إليه عزوجل لكي يستجيب لدعوتنا، تابعونا على بركة الله. نبدأ أحبائنا برواية مؤثرة نقلها جمال العارفين الشيخ الزاهد أحمد بن فهد الحلي وهو من أعلام عرفاء الإمامية في القرن الهجري الثامن في كتابه القيم عدة الداعي، قال (رضوان الله عليه): عن سلمان الفارسي (رض) قال: سمعت محمداً صلى الله عليه وآله يقول: إن الله عزوجل يقول يا عبادي اعلموا أن أكرم الخلق عليّ وأفضلهم لديّ محمد وأخوه علي ومن بعده الأئمة الذين هم وسائل إلي، ألا فليدعني من همته حاجة يريد نفعها، أو دهته داهية يريد كشف ضررها بمحمد وآله الطيبين الطاهرين أقضها له أحسن ما يقضيها من يستشفعون بأعز الخلق عليه، فقال لسلمان قوم من المنافقين وهم المستهزؤون به، يا أبا عبد الله فمالك لا تقترح على الله بهم أن يجعلك أغنى أهل المدينة؟ فقال سلمان (رض) دعوت الله وسألته ما هو أجل وأنفع وأفضل من ملك الدنيا بأسرها، سألته بهم عليهم السلام أن يهب لي لساناً ذاكراً لتحميده وثنائه وقلباً شاكراً لآلائه وبدنا على الدواهي الداهية صابراً، وهو عزوجل قد أجابني إلى ملتمسي من ذلك وهو أفضل من ملك الدنيا بحذافيرها وما اشتمل عليه من خيراتها مئة ألف ألف مرة. طوبى للعبد الصالح سلمان المحمدي استجابة الله عزوجل دعوته تلك التي حباها ببركته بخير الدنيا والآخرة، ومن كتاب (عدة الداعي) ننقل لكم خبر استجابة الله عزوجل طلبا ذكيا لأحد الملائكة الكرام فاز فيه بكرامتين، الأولى إيصال الخير للمؤمنين والثانية دوام زيارة سيد المرسلين (صلى الله عليه وآله). قال جمال العارفين الشيخ فهد الحلي (رضوان الله عليه)، روى جابر الجعفي عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام: إن ملكاً من الملائكة سأل الله أن يعطيه سمع العباد (أي أن يسمع كلامهم) فأعطاه الله، فذلك الملك قائم حتى تقوم الساعة ليس أحد من المؤمنين يقول اللهم صل على محمد وأهل بيته إلا وقال الملك وعليك السلام، ثم يقول الملك: يا رسول الله إن فلاناً يقرؤك السلام فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله: وعليه السلام. أيها الاخوة والأخوات، وأخيراً مع رواية ثالثة تبين لنا أهمية أن ندعو الله بأن يوفقنا لمجالسة أهل الخير والصلاح، مستعينين بذلك على طاعة الله وعبادته عزوجل، ففي كتاب (الأربعين) للعالم الجليل الشيخ محمد طاهر القمي الشيرازي قال: من الصحاح، عن علقمة قال: قدمت الشام فصليت ركعتين ثم قلت اللهم يسر لي جليساً، فأتيت قوماً فجلست إليهم، فإذا شيخ قد جاء حتى جلس إلى جنبي، قلت: من هذا؟ قال: أبوالدرداء (صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله)، قلت: إني دعوت الله أن ييسر لي جليساً صالحاً فيسرك لي، فقال: من أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: أوليس عندكم ابن أم عبد صاحب النعلين والوسادة؟ (يعني عبد الله بن مسعود يشير بهذه الأوصاف إلى أنه جليس صالح لكثرة عبادته) ثم قال أبوالدرداء: وفيكم الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه، يعني عماراً؟ أوليس فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره، يعني حذيفة؟ رزقنا الله وإياكم أيها الأخوة والأخوات توفيق دعوته بما فيه صلاحنا وخيرنا في الدنيا والآخرة ببركة التوسل إليه بأحب خلقه إليه المصطفى الأمين وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين.. آمين آمين. وبهذا الدعاء ننهي أيها الأحباء هذا اللقاء من برنامجكم (دعوات وإجابات) قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، كونوا معنا في لقائنا المقبل إن شاء الله، نترككم في حفظه ورعايته آمنين سالمين والحمد لله رب العالمين. دعوات ترد القضاء وتؤخر الآجال - 5 2012-08-12 10:22:19 2012-08-12 10:22:19 http://arabic.irib.ir/programs/item/9415 http://arabic.irib.ir/programs/item/9415 بسم الله الرحمن الرحيم، نحمده على جميل صنعه وكمال إحسانه القديم، ونصلي ونسلم على أعلام نهجه القويم محمد وآله الهداة إلى صراطه المستقيم. سلام من الله عليكم أحبتنا المستمعين، يسرنا أن نلتقيكم أيها الأعزاء في حلقة اليوم من هذا البرنامج نعزز فيه ثقتنا وطمأنينة قلوبنا بسعة رحمة مجيب الدعوات وأرحم الراحمين وذلك بنقل روايتين في استجابة الدعوات، تابعونا مشكورين. مستمعينا الأفاضل، ننقل لكم الرواية الأولى من الجزء التاسع من موسوعة (المصطفى والعترة) للمرحوم الحاج حسين الشاكري وهو الجزء الخاص بسيرة الإمام الصادق (عليه السلام)، قال الحاج الشاكري (رضوان الله عليه)، إستناداً لما ورد في روايات المؤرخين: في سنة تسعين من الهجرة انتشر مرض الجدري في يثرب، فأصاب مجموعة كبيرة من الأطفال، وكان عمر الإمام الصادق (عليه السلام) في السنة السابعة أو العاشرة من عمره، فخافت عليه أمه السيدة الجليلة (أم فروة) من العدوى، ففرت به إلى الطنفسة من ريف المدينة، ولما استقرت السيدة أم فروة مع إبنها الصادق، علمت أنها قد أصيبت هي بهذا المرض دون أن تشعر به في بادئ الأمر، فلما ظهرت عليها الأعراض، تنبهت إلى خطورة الموقف ولم تهتم السيدة أم فروة بعلاج نفسها، وإنما كان همها الوحيد إنقاذ ولدها الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، فأبعدته عنها إلى مكان آخر، وأخذت تعاني آلام أعراض المرض وسريانه في جسمها، ولما انتهى الخبر إلى الإمام الباقر (عليه السلام) أوقف بحوثه ودروسه العلمية واتجه لعيادة زوجته، وقبل أن يغادر المدينة زار قبر جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ودعا الله تعالى أن ينقذ زوجته "أم فروة" من هذا المرض. ولما انتهى إليها عظم عليها مجيئه وخافت عليه من العدوى وشكرته لزيارتها والتفت إليها الإمام وبشرها بالسلامة قائلا: " لقد دعوت الله عزوجل عند قبر جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن ينجيك من هذا المرض، وإني واثق أن جدي لا يردني وسيقضي لي حاجتي، فثقي بأنك ستشفين من هذا المرض وأنا أيضاً مصون منه إن شاء الله". واستجاب الله دعاء وليه الإمام، فقد عوفيت السيدة أم فروة من مرضها ولم يترك أي أثر على جسمها، ومن الجدير بالذكر أن هذا المرض لا يصيب الكبار إلا نادراً، فإن أصابهم كان خطراً على حياتهم فلا ينجو منه إلا قليل. وهكذا مستمعينا الأفاضل نلاحظ كيف أن الله عزوجل، شكر للسيدة الجليلة (أم فروة) رأفتها بالإمام الصادق (عليه السلام) وتقديمها له على نفسها، فأنجاها من الموت المحتم ببركة هذا الموقف النبيل. ومثل هذا الشكر الجميل، ظهر (عليه السلام) تجاه إحدى المؤمنات التي وفدت لزيارته (عليه السلام) فحل بها الأجل، لنتدبر معاً أيها الأحبة بالرواية التالية التي نقلها العالم الزاهد قطب الدين الراوندي في كتابه القيم (الخرائج والجرائح) قال قدس سره الشريف: عن صفوان بن يحيى قال: قال لي العبدي: قالت أهلي لي: قد طال عهدنا بالصادق عليه السلام، فلو حججنا وجددنا به العهد، فقلت لها: والله ما عندي شئ أحج به، فقالت: عندنا كسوة وحلي، فبع ذلك وتجهز به، ففعلت... فلما صرنا بقرب المدينة مرضت مرضاً شديداً حتى أشرفت على الموت، فلما دخلنا المدينة خرجت من عندها وأنا آيس منها، فأتيت الصادق عليه السلام وعليه ثوبان ممصران (نوع من الثياب) فسلمت عليه، فأجابني وسألني عنها، فعرفته خبرها وقلت: إني خرجت وقد أيست منها، فأطرق ملياً ثم قال: يا عبدي، أنت حزين بسببها؟ قلت: نعم. قال: لا بأس عليها، فقد دعوت الله لها بالعافية، فارجع إليها فإنك تجدها (قد فاقت وهي) قاعدة، والخادمة تلقمها الطبرزد (وهو مستمعينا الأفاضل، نوع من السكر الجيد)، قال العبدي: فرجعت إليها مبادراً، فوجدتها قد أفاقت وهي قاعدة والخادمة تلقمها الطبرزد، فقلت ما حالك؟ قالت: قد صب الله علي العافية صبا وقد اشتهيت هذا السكر، فقلت: خرجت من عندك آيساً، فسألني الصادق عنك فأخبرته بحالك، فقال: لا بأس عليها إرجع إليها فهي تأكل السكر. قالت: خرجت من عندي وأنا أجود بنفسي، فدخل علي رجل عليه ثوبان ممصران (أي نفس الثياب التي رآها العبدي على الإمام الصادق) فقال لي: ما بك؟ قلت: أنا ميتة، وهذا ملك الموت قد جاء لقبض روحي، فقال: يا ملك الموت، قال: لبيك أيها الإمام. قال: ألست أمرت بالسمع والطاعة لنا؟ قال: بلى. قال: فإني آمرك أن تؤخر أمرها عشرين سنة. قال: السمع والطاعة. قالت: فخرج هو وملك الموت من عندي، فأفقت من ساعتي. تبارك وتعالى أرحم الراحمين الذي أذن لأوليائه بإعانة خلقه والإحسان إليهم وتكريم وفادتهم. أعزائنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران وها نحن نصل معاً إلى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (دعوات وإجابات) نشكر لكم حسن الإستماع وفي أمان الله. إستجابة الله لدعوة الرضا (ع)بأحياء الأسدين - 4 2012-08-09 11:21:07 2012-08-09 11:21:07 http://arabic.irib.ir/programs/item/9414 http://arabic.irib.ir/programs/item/9414 بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على صفوته الهداة محمد وآله الهداة. السلام عليكم مستمعينا الأعزاء وأهلا بكم في لقاء اليوم من برنامجكم هذا نخصصه لقصة استجابة الله عزوجل لوليه الإمام الرضا (عليه السلام) في دعوة تذكرنا بقصة دعوة ابراهيم الخليل (سلام الله عليه) بشأن الطيور التي وزع أشلائها على الجبال فأحياها الله، جلت قدرته، فجئنه سعياً، تابعونا على بركة الله. ننقل الرواية أعزائنا من كتاب (عيون أخبار الرضا) للشيخ الصدوق رضوان الله عليه وقد رواها بسنده عن مولانا الإمام الجواد (سلام الله عليه) في الحديث نفسه الذي اشتمل على كرامة إنزال الله المطر ببركة استسقاء الإمام الرضا أيام ولايته (عليه السلام) لعهد المأمون العباسي، فقد أثارت هذه الحادثة غيظ الطواغيت، فسعوا للكيد بولي الله الرضا (عليه السلام)، جاء في تتمة الرواية. قال الإمام محمد بن علي بن موسى عليهم السلام: وعظم الله تبارك وتعالى البركة في البلاد بدعاء الرضا عليه السلام، وقد كان للمأمون (أي من حاشيته) من يريد أن يكون هو ولي عهده من دون الرضا عليه السلام وحساد كانوا بحضرة المأمون للرضا عليه السلام، فقال للمأمون بعض أولئك: يا أميرالمؤمنين! أعيذك بالله أن تكون في إخراجك هذا الشرف العميم والفخر العظيم من بيت ولد العباس الى بيت ولد علي قد أعنت على نفسك وأهلك، جئت بهذا الساحر ولد السحرة وقد كان خاملاً فأظهرته ومتضعاً فرفعته ومنسياً فذكرت به ومستخفاً فنوهت به، قد ملأ الدنيا مخرقة بهذا المطر الوارد عند دعائه: ما أخوفني أن يخرج هذا الرجل هذا الأمر عن ولد العباس الى ولد علي. فقال المأمون: كان هذا الرجل مستتراً عنا يدعو إلى نفسه فأردنا أن نجعله ولي عهدنا ليكون دعاؤه لنا وليعترف بالملك والخلافة لنا، وليعتقد فيه المفتونون به أنه ليس مما ادعى في قليل ولا في كثير وأن هذا الأمر لنا دونه وقد خشينا إن تركناه على تلك الحالة أن ينفتق علينا منه ما لا نسده ويأتي علينا منه ما لا نطيقه والآن فإذ قد فعلنا به ما فعلناه وأخطأنا في أمره بما أخطأنا وأشرفنا من الهلاك بالتنويه به على ما أشرفنا فليس يجوز التهاون في أمره ولكنا نحتاج أن نضع منه قليلاً قليلا حتى نصوره عند الرعايا بصورة من لا يستحق لهذا الأمر ثم ندبر فيه بما يحسم عنا مواد بلائه، قال رجل: يا أميرالمؤمنين فولني مجادلته فإني أفحمه وأصحابه وأضع من قدره، فلولا هيبتك في نفسي لأنزلته منزلته وبينت للناس قصوره عما رشحته له، قال المأمون: ما شيء أحب إلي من هذا. مستمعينا الأكارم ومعنى كلام هذا الحاسد أنه أراد تشويه صورة الإمام الرضا (عليه السلام) في أعين الناس كمقدمة لعزل المأمون له من ولاية العهد. قال إمامنا الجواد في تتمة الرواية: فجمع الخلق الفاضلين من رعيته في مجلس واسع عقد فيه لهم وأقعد الرضا عليه السلام بين يديه في مرتبته التي جعلها له فابتدأ هذا الحاجب المتضمن (أي الذي ضمن) للوضع من الرضا عليه السلام، وقال له: إن الناس قد أكثروا عنك الحكايات وأسرفوا في وصفك بما أرى إنك إن وقفت عليه برئت إليهم منه وذلك أنك قد دعوت الله في المطر المعتاد مجيئه فجاء، فجعلوه آية معجزة لك أوجبوا لك بها أن لا نظير لك في الدنيا. فقال الرضا (عليه السلام): ما أدفع عباد الله عن التحدث بنعم الله علي وإن كنت لا أبغي أشراً ولا بطراً. فغضب الحاجب عند ذلك وقال: يا بن موسى لقد عدوت طورك وتجاوزك قدرك ان بعث الله بمطر مقدر وقته لا يتقدم ولا يتأخر، جعلته آية تستطيل بها وصولة تصول بها كأنك جئت بمثل آية الخليل إبراهيم (عليه السلام) لما أخذ رؤوس الطير بيده ودعا أعضائها التي كان فرقها على الجبال فأتينه سعياً وتركبن على الرؤوس وخفقن وطرن بإذن الله تعالى، فإن كنت صادقاً فيما توهم فأحيي هذين وسلطهما علي، فإن ذلك يكون حينئذ آية معجزة، فأما المطر المعتاد مجيئه، فلست أنت أحق بأن يكون جاء بدعائك من غيرك الذي دعا كما دعوت. وكان هذا الحاجب الحاسد قد تحدى ولي الله الرضا (عليه السلام) بما توهم أن من المحال حصوله له، فخيب الله ظنه ونصر وليه الإمام الرؤوف (عليه السلام) قال مولانا الجواد (عليه السلام): وكان الحاجب أشار الى أسدين مصورين على مسند المأمون الذي كان مستنداً إليه، وكانا متقابلين على المسند، فغضب علي بن موسى عليهما السلام، وصاح بالصورتين دونكما الفاجر، فافترساه ولا تبقيا له عيناً ولا أثراً فوثبت الصورتان وقد عادتا أسدين فتناولا الحاجب ورضاه وهشماه وأكلاه ولحسا دمه والقوم ينظرون متحيرين مما يبصرون، فلما فرغا منه أقبلا على الرضا عليه السلام وقالا: يا ولي الله في أرضه ماذا تأمرنا نفعل بهذا؟ أنفعل به ما فعلنا بهذا؟ يشيران الى المأمون، فغشي على المأمون مما سمع منهما، فقال الرضا عليه السلام: قفا، فوقفا، قال الرضا عليه السلام: صبوا عليه ماء ورد وطيبوه ففعل ذلك به وعاد الأسدان يقولان: أتأذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذي أفنيناه؟ قال: لا، فإن لله عزوجل فيه تدبيراً هو ممضيه، فقالا: ماذا تأمرنا؟ قال: عودوا إلى مقركما كما كنتما، فصارا إلى المسند وصارا صورتين كما كانتا، فقال المأمون: الحمد لله الذي كفاني شر حميد بن مهران، يعني الرجل المفترس، ثم قال للرضا (عليه السلام): يا بن رسول الله هذا الأمر لجدكم رسول الله (ص) ثم لكم، فلو شئت لنزلت عنه لك، فقال الرضا عليه السلام: لو شئت ناظرتك ولم أسألك فإن الله تعالى قد أعطاني من طاعة سائر خلقه مثل ما رأيت من طاعة هاتين الصورتين إلا جهال بني آدم، فإنهم وإن خسروا حظوظهم فلله عزوجل فيه تدبير وقد أمرني عزوجل بترك الإعتراض عليك وإظهار ما أظهرته من العمل من تحت يدك كما أمر يوسف بالعمل من تحت يد فرعون مصر. قال الإمام الجواد عليه السلام: فما زال ضئيلا في نفسه الى أن قضى في علي بن موسى الرضا عليه السلام ما قضى. وبهذا ينتهي لقاء اليوم من برنامجكم (دعوات وإجابات) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله أعمالكم ودمتم بألف خير. استسقاء الرضا برواية الجواد عليهما السلام - 3 2012-08-09 08:17:12 2012-08-09 08:17:12 http://arabic.irib.ir/programs/item/9413 http://arabic.irib.ir/programs/item/9413 بسم الله وله الحمد منزل البركات ومفيض الرحمات، والصلاة والسلام على كنوز رحمته للعالمين محمد وآله الطاهرين. السلام عليكم إخوة الإيمان.. على بركة الله نلتقيكم في حلقة اليوم مع هذا البرنامج نعزز فيها حسن الظن والرجاء بالرحمة الإلهية الواسعة من خلال التأمل في روايات إجابته لدعوات عباده. والحكاية التي اخترناها لهذا اللقاء مشهورة نقلها المؤرخون بمختلف اتجاهاتهم وهي قضية استجابة الله عزوجل لإستسقاء وليه الإمام أبي الحسن الرضا – عليه السلام – أيام ولايته للعهد.. ولكن الرواية التي نختارها تمتاز بتفصيلات تحمل لنا عبرا ودروسا مهمة، فهي مروية عن مولانا تاسع أئمة العترة المحمدية الطاهرة الإمام محمد الجواد – عليه السلام –. روي الشيخ الصدوق في كتاب (عيون أخبار الرضا عليه السلام) بسنده عن إمامنا الجواد – عليه السلام – قال: (إن الرضا علي بن موسي – عليه السلام – لما جعله المأمون ولي عهده احتبس المطر، فجعل بعض حاشية المأمون والمتعصبين على الرضا يقولون: انظروا لما جاءنا علي بن موسي عليه السلام وصار ولي عهدنا حبس الله عنا المطر واتصل ذلك بالمأمون فاشتد عليه فقال للرضا عليه السلام: قد احتبس المطر، فلو دعوت الله عزوجل أن يمطر الناس، فقال الرضا عليه السلام: نعم، قال المأمون: فمتى تفعل ذلك؟ وكان ذلك يوم الجمعة، قال: يوم الإثنين، فإن رسول الله (ص) أتاني البارحة في منامي ومعه أميرالمؤمنين علي عليه السلام وقال: يا بني انتظر يوم الإثنين فابرز إلى الصحراء واستسق، فإن الله تعالى سيسقيهم وأخبرهم بما يريك الله مما لا يعلمون من حالهم ليزداد علمهم بفضلك ومكانك من ربك عزوجل. ثم يحدثنا إمامنا الجواد – عليه السلام – عن نصرة الله تبارك وتعالى لوليه الرضا – سلام الله عليه – قائلا: فلما كان يوم الإثنين غدا إلى الصحراء وخرج الخلائق ينظرون فصعد الرضا المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: اللهم يا رب أنت عظمت حقنا أهل البيت فتوسلوا بنا كما أمرت وأملوا فضلك ورحمتك وتوقعوا إحسانك ونعمتك، فاسقهم سقيا نافعا عاما غير رايث ولا ضائر وليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم ومقارهم، قال الإمام الجواد – عليه السلام –: فو الذي بعث محمدا بالحق نبيا لقد نسجت الرياح في الهواء الغيوم وأرعدت وأبرقت وتحرك الناس كأنهم يريدون التنحي عن المطر فقال الرضا عليه السلام: على رسلكم أيها الناس فليس هذا الغيم لكم، إنما هو لأهل بلد كذا فمضت السحابة وعبرت ثم جاءت سحابة أخرى تشتمل على رعد وبرق فتحركوا فقال: على رسلكم فما هذه لكم، إنما هي لأهل بلد كذا، فما زالت حتى جاءت عشر سحائب وعبرت ويقول علي بن موسى الرضا عليه السلام: في كل واحدة: على رسلكم ليست هذه لكم إنما هذي لأهل بلد كذا. ونلمح هنا مستمعينا الأفاضل، جميل الإستجابة الإلهية لدعاء الرضا – عليه السلام – حيث جعل الإجابة شاملة لمختلف الأقطار وليس لخراسان وحدها. نتابع رواية مولانا الجواد لهذه الكرامة وهو يبين لنا جميل استثمار الإمام الرضا – سلام الله عليه – لإجابة الله عزوجل دعوته لهداية الناس إلى سبيل حفظ النعم، قال – عليه السلام –: (ثم أقبلت السحابة الحادية عشرة فقال: أيها الناس هذه سحابة بعثها الله عزوجل لكم فاشكروا الله على تفضله عليكم وقوموا إلى مقاركم ومنازلكم فإنها مسامة لكم ولرؤوسكم ممسكة عنكم إلى أن تدخلوا إلى مقاركم ثم يأتيكم من الخير ما يليق بكرم الله تعالى وجلاله ونزل من على المنبر وانصرف الناس فما زالت السحابة ممسكة أن قربوا من منازلهم ثم جاءت بوابل المطر فملئت الأودية والحياض والغدران والفلوات، فجعل الناس يقولون هنيئا لولد رسول الله (ص) كرامات الله عزوجل. ثم برز إليهم الرضا عليه السلام وحضرت الجماعة الكثيرة منهم فقال: يا أيها الناس اتقوا الله في نعم الله عليكم فلا تنفروها بمعاصيه، بل استديموها بطاعته وشكره على نعمه وأياديه واعلموا أنكم لا تشكرون الله بشيء بعد الإيمان بالله وبعد الإعتراف بحقوق أولياء الله من آل محمد رسول الله (ص) أحب إليه من معاونتكم لإخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم إلى جنان ربهم فإن من فعل ذلك كان من خاصة الله تبارك وتعالى. مستمعينا الأفاضل نكتفي بهذا المقدار من رواية الإمام محمد الجواد – عليه السلام – لقصة استجابة الله عزوجل لوليه الرضا – عليه السلام – في الإستسقاء ولها تتمة مهمة فيها إجابة دعوات رضوية أخرى نسأل الله أن يوفقنا لنقلها في حلقة أخرى من برنامجكم (دعوات وإجابات)، نشكر لكم طيب الإصغاء لهذه الحلقة استمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران دمتم في أمان الله. حديث الطائر المشوي وإجابة دعوتين محمدية وعلوية - 2 2012-08-08 10:17:27 2012-08-08 10:17:27 http://arabic.irib.ir/programs/item/9412 http://arabic.irib.ir/programs/item/9412 بسم الله وله الحمد والمجد مجيب دعوات الداعين وأرحم الراحمين وصلواته الناميات على صفوة أولياء الصادقين محمد وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم أعزائنا المستمعين وأهلا بكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج نقدم لكم فيها رواية من روايات إجابة الدعوات، تشتمل على إستجابة إلهية لدعوة من نبيه المصطفى – صلى الله عليه وآله – وثانية لدعوة من وليه المرتضى – عليه السلام - تابعونا على بركة الله. أيها الإخوة والأخوات (حديث الطائر المشوي) من الأحاديث المتواترة التي نقلتها المصادر الحديثية المعتبرة عند مختلف فرق المسلمين بأسانيد كثيرة، وروايته تشتمل على إحدى الفضائل الجلية لمولانا الإمام علي – عليه السلام –، فإنها تشتمل أيضا على عبرة مهمة في عاقبة كتمان شهادة الله وخذلان أولياء الله. نقرأ لكم الرواية التالية من كتاب الأمالي للشيخ الصدوق – رضوان الله عليه – وقد رواها بسنده عن أبي هدبة، قال: رأيت أنس بن مالك معصوبا بعصابة فسألت عنها، فقال: هذه من دعوة علي بن أبي طالب فقلت له: وكيف كان ذاك؟ فقال: كنت خادما لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأهدي إليه طائر مشوي، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي، يأكل معي من هذا الطائر. فجاء علي (عليه السلام)، فقلت له: رسول الله عنك مشغول، وأحببت أن يكون رجلا من قومي – يعني رجلا من الأنصار يشارك الرسول في هذه المأدبة –، فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يديه الثانية، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي، يأكل معي من هذا الطائر فجاء علي (عليه السلام)، فقلت له: رسول الله عنك مشغول، وأحببت أن يكون رجلا من قومي، فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يديه الثالثة، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي، يأكل معي من هذا الطائر فجاء علي (عليه السلام)، فقلت له: رسول الله عنك مشغول، وأحببت أن يكون رجلا من قومي. نعم، مستمعينا الأفاضل، لقد حاول أنس بن مالك أن يحول دون تحقق الإجابة الإلهية لدعوة رسول الله – صلى الله عليه وآله – ودفعه التعصب العشائري إلى السعي لكسب فضيلة لعشيرته متوسلا لذلك بالكذب وهو من شر الذنوب. ولكن الله عزوجل أبى إلا الحيلولة عن ذلك، قال أنس في تتمة الرواية: (فرفع علي صوته فقال: وما يشغل رسول الله عني؟ فسمعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا أنس، من هذا؟ فقلت: علي بن أبي طالب. قال: ائذن له. فلما دخل قال له: يا علي، إني قد دعوت الله عزوجل ثلاث مرات أن يأتيني بأحب خلقه إليه وإلي يأكل معي من هذا الطائر، ولو لم تجئني في الثالثة لدعوت الله باسمك أن يأتيني بك. فقال علي: يا رسول الله، إني قد جئت ثلاث مرات، كل ذلك يردني أنس ويقول: رسول الله عنك مشغول. فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أنس ما حملك على هذا؟ فقلت: يا رسول الله، سمعت الدعوة فأحببت أن يكون رجلا من قومي. أيها الإخوة والأخوات، لقد أمهل الله الغفور الرحيم أنس بن مالك ولم يعاقبه على قبيح اعتراضه على إرادته جل جلاله، ولكن موقفا ثانيا له كان السبب في إنزال هذه العقوبة عليه، وذلك حينما كتم الشهادة بشأن هذه الحادثة، فقد استشهده الإمام أميرالمؤمنين – عليه السلام – ضمن احتجاج له وطلب منه أن يشهد بما رآه في قضية دعوة رسول الله – صلى الله عليه واله – فأبى أن يشهد وادعى باطلا أنه نسي فدعا عليه أميرالمؤمنين – عليه السلام – دعوة سرعان وأجابها الله، قال أنس في تتمة كلامه لأبي هدبة عن سرالبياض الذي أصابه في رأسه: (فلما كان يوم الدار – أي يوم الإحتجاج العلوي المذكور – استشهدني علي فكتمته – يعني طلب – عليه السلام – منه أن يشهد بشأن قضية دعاء النبي – صلى الله عليه وآله – نسيته، فرفع علي يده إلى السماء فقال: اللهم إرم أنسا بوضح لا يستره من الناس، ثم كشف العصابة عن رأسه فقال: هذه دعوة علي، هذه دعوة علي، هذه دعوة علي. مستمعينا الأفاضل يبقى أن نشير إلى أن الوضح هو نوع مستقبح من البياض يشبه البرص يؤدي إلى النفرة، وقد بقي ظاهرا على أنس إلى نهاية عمره ولم يكن قادرا على ستره بالعمامة، فتحققت الدعوة العلوية بالكامل. أجارنا الله وإياكم أيها الأحبة من كتمان شهادة الله ومن خذلان أولياء الصادقين محمد وآله الطاهرين – صلوات الله عليهم أجمعين –. وبهذا ينتهي لقاء اليوم من برنامج (دعوات وإجابات) قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران.. تقبل الله منكم حسن الإصغاء ودمتم في رعايته سالمين. استجابة الله تبارك وتعالى لدعوة عبد الصالح برؤية خليلة إبراهيم - 1 2012-08-05 09:05:02 2012-08-05 09:05:02 http://arabic.irib.ir/programs/item/9411 http://arabic.irib.ir/programs/item/9411 بسم الله وله عظيم الحمد والثناء مجيب الدعوات وقاضي الحاجات. وأطيب صلواته على المصطفى المختار وآله الأطهار. السلام عليکم أيها الأحباء وأهلا بکم في لقاء اليوم من هذا البرنامج الذي ننقل لکم فيه منتخبات مما نقلته المصادر الحديثية والروائية المعتبرة من مصاديق استجابة الله عزوجل لدعوات من دعاه من عباده والحکاية التي اخترناها لهذا اللقاء تشتمل على عبر جمة منها حتمية استجابة الدعاء عموما وخاصة للمؤمنين، ومنها جمال اللطف الإلهي في کيفية الإستجابة ووقوعها في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة. أيها الأعزة روى ثقة الاسلام الکليني في کتاب الکافي بسنده عن مولانا الإمام الباقر – عليه السلام – قال: أن إبراهيم – عليه السلام – خرج ذات يوم يسير ببعير فمر بفلاة من الأرض فإذا هو برجل قائم يصلي فوقف عليه إبراهيم – عليه السلام – وعجب منه وجلس ينتظر فراغه، فلما طال عليه حرکه بيده فقال له: إن لي حاجة فخفف، قال: فخفف الرجل وجلس إبراهيم – عليه السلام –، فقال له إبراهيم – عليه السلام -: لمن تصلي؟ فقال لإله إبراهيم، فقال له: ومن إله إبراهيم، فقال: الذي خلقک وخلقني، فقال له إبراهيم – عليه السلام –: قد أعجبني نحوک – أي منهجک – وأنا أحب أن أواخيک في الله، أين منزلک إذا أردت زيارتک ولقاءک؟ فقال له الرجل: منزلي خلف هذه النطفة – وأشار بيده إلى البحر – وأما مصلاي فهذا الموضع تصيبني فيه إذا أردتني إن شاء الله. قال الإمام الباقر – عليه السلام – ثم قال الرجل لإبراهيم – عليه السلام -: ألک حاجة؟ فقال إبراهيم: نعم، فقال له: وما هي؟ قال: تدعو الله وأؤمن على دعائک وأدعو فتؤمن على دعائي، فقال الرجل: فبم ندعو الله؟ فقال إبراهيم – عليه السلام –: للمذنبين من المؤمنين، فقال الرجل لا، فقال إبراهيم – عليه السلام –: ولم؟ فقال: لأني قد دعوت الله عزوجل منذ ثلاث سنين بدعوة لم أر إجابتها حتى الساعة وأنا أستحيي من الله تعالى أن أدعوه حتى أعلم أنه قد أجابني. مستمعينا الأفاضل، وقبل أن نتابع نقل هذه الحکاية نشير إلى أن هذا العبد الصالح لم يمتنع عن الدعاء يئسا من الإجابة، فهو کان يواصل تعبده لله عزوجل وبذلک الخشوع الذي جذب إليه خليل الرحمن – عليه السلام –، بل إمتناعه کان حياء من الله عزوجل. وبعد هذه الملاحظة نتابع نقل الحکاية التي رواها ثقة الاسلام الکليني في الکافي عن إمامنا الباقر، قال – عليه السلام – في تتمتها مبينا الحاجة التي کان قد طلبها هذا العبد الصالح من الله عزوجل قبل ثلاث سنين قال: قال إبراهيم (عليه السلام) فبم دعوته؟ فقال له الرجل: إني في مصلاي هذا ذات يوم إذ مر بي غلام أروع، النور يطلع من جبهته، له ذؤابة من خلفه ومعه بقر يسوقها کأنما دهنت دهنا وغنم يسوقها فأعجبني ما رأيت منه فقلت له: يا غلام لمن هذا البقر والغنم؟ فقال لي: لإبراهيم (عليه السلام)، فقلت: ومن أنت؟ فقال: أنا إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن فدعوت الله عزوجل وسألته أن يريني خليله. فقال له إبراهيم (عليه السلام): قد استجاب الله لک فأنا إبراهيم خليل الرحمن وذلک الغلام ابني. فقال له الرجل عند ذلک: الحمد لله الذي أجاب دعوتي، ثم قبل الرجل صفحتي إبراهيم (عليه السلام) وعانقه، ثم قال: أما الآن فقم فادع حتى أؤمن على دعائک، فدعا إبراهيم (عليه السلام) للمؤمنين والمؤمنات والمذنبين من يومه ذلک بالمغفرة والرضا عنهم، قال: وأمن الرجل على دعائه. فقال الإمام أبوجعفر الباقر (عليه السلام) فدعوة إبراهيم (عليه السلام) بالغة للمؤمنين المذنبين من شيعتنا إلى يوم القيامة. يبقى مستمعينا الأفاضل أن نشير إلى أن من الدعوات التي يحبها الله عزوجل طلب رؤية أوليائه – عليهم السلام – ومن لطيف استجابة الله تبارک وتعالى لدعوة هذا العبد الصالح برؤية خليله إبراهيم أنه هيأ له رؤية الخليل – عليه السلام – وهو في أحب حالاته وهي التعبد له تبارک وتعالى وقد جاءه خليل الرحمن – عليه السلام – إليه بنفسه. وبهذا ننهي أيها الأحبة لقاء اليوم من برنامجکم (دعوات وإجابات) استمعتم له مشکورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران.. دمتم بألف خير والسلام عليکم.