اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران - برامج الاذاعة | الأسوة الحسنة http://arabic.irib.ir Wed, 02 Mar 2011 10:00:03 +0000 Arabic Radio en-gb التأسي بالمصطفى (ص) في شجاعته وتذلّـله لله عزوجل - 42 2016-08-06 12:19:24 2016-08-06 12:19:24 http://arabic.irib.ir/programs/item/12690 http://arabic.irib.ir/programs/item/12690 السلام عليكم مستمعينا الأكارم ورحمة الله وبركاته.. معكم بتوفيق الله في حلقة جديدة من هذا البرنامج نستهدي فيها الى جميل جمع الأسوة الحسنة وصاحب الخلق العظيم – صلى الله عليه وآله – بين أعلى مراتب الشجاعة وبين عميق التذلل لله تبارك وتعالى، تابعونا على بركة الله. جاء في كتاب (مكارم الأخلاق) قول العلامة الطبرسي رضوان الله عليه: روي عن علي – عليه السلام – قال: لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي – صلى الله عليه وآله – وهو أقربنا الى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأساً. وعنه – عليه السلام – قال: كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله فما يكون أحد أقرب الى العدو منه. عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله – صلى الله عليه وآله – أشجع الناس وأحسن الناس، وأجود الناس. قال: لقد فزع أهل المدينة ليلة – يعني لصوت مرعب سمعوه – فانطلق الناس قبل الصوت، فتلقاهم رسول الله – صلى الله عليه وآله – وقد سبقهم، على فرس لأبي طلحة وفي عنقه السيف، فجعل يقول للناس: لم تراعوا وجدناه بحراً أو إنه لبحر – أي أنه – صلى الله عليه وآله – دفع مصدر الخطر عنهم بيسر. ومن أجلى مصاديق الشجاعة المحمدية إيثاره – صلى الله عليه وآله – بأهل بيته في المواقف الصعبة؛ جاء في نهج البلاغة قول وصيه أمير المؤمنين – عليه السلام -: "وكان رسول الله – صلى الله عليه وآله – إذا احمر البأس وأحجم الناس، قدم أهل بيته فوقى بهم أصحابه حر السيوف والأسنة. فقتل عبيدة بن الحارث يوم بدر، وقتل حمزة يوم أحد، وقتل جعفر يوم مؤتة. وأراد من لو شئت ذكرت اسمه – يعني نفسه الشريفة عليه السلام – مثل الذي أرادوا من الشهادة ولكن آجالهم عجلت ومنيته أجلت. فيا عجباً للدهر إذ صرت يقرن بي من لم يسع بقدمي، ولم تكن له كسابقتي التي لا يدلي أحد بمثلها إلا أن يدعي مدع ما لا أعرفه، ولا أظن الله يعرفه والحمد لله على كل حال". والمصطفى هو – صلى الله عليه وآله – سيد المتواضعين لله والمتذللين له عزوجل مثلما هو سيد الشجعان الأباة، نقرأ في كتاب (سنن النبي) للعلامة الطباطبائي قوله – رضوان الله عليه – روي في مجمع البيان: كان – صلى الله عليه وآله – إذا سمع صوت الرعد قال: سبحان من يسبح الرعد بحمده. وفيه أيضاً كان رسول الله – صلى الله عليه وآله – إذا سمع الرعد والصواعق قال: اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك. وفيه: كان – صلى الله عليه وآله – إذا ذكر أمامه أصحاب الأخدود تعوذ بالله من جهد البلاء. وختاماً تقبلوا منا أيها الأطياب أطيب الشكر على طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة)، دمتم بكل خير وفي أمان الله. التأسي بالمصطفى (ص) في جميل رفقة بالحيوان - 41 2016-07-26 08:29:30 2016-07-26 08:29:30 http://arabic.irib.ir/programs/item/12689 http://arabic.irib.ir/programs/item/12689 السلام عليكم مستمعينا الأطائب، طابت أوقاتكم بكل خير ورحمة من الله وبركات.. معكم أيها الأكارم في حلقة جديدة من هذا البرنامج نستهدي فيها بطائفة من الروايات الشريفة التي تعزز في قلوبنا الروح المحمدية الرفيقة بجميع ما خلق الله لا سيما الحيوانات، ونبدأ بما رواه الشيخ البرقي رضوان الله عليه في كتاب المحاسن عن أمير المؤمنين الإمام علي المرتضى – عليه السلام – قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله يحب الرفق ويعين عليه، فإذا ركبتم الدواب العجف فأنزلوها منازلها، فإن كانت الأرض مجدبة فألحقوا عليها – أي في السير لكي تخرج من منطقة الجدب – وإن كانت مخصبة فأنزلوها منازلها – أي لكي تأكل من نباتها -. وجاء في كتاب مستدرك الوسائل للمحدث آية الله النوري – رضوان الله عليه – عن علي بن ابي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وآله -: دخلت الجنة، فرأيت فيها صاحب الكلب الذي أرواه من الماء. وبالإسناد عن علي – عليه السلام – أيضاً قال: بينا رسول الله – صلى الله عليه وآله – يتوضأ إذ لاذ به هر البيت، فعرف رسول الله – صلى الله عليه وآله – أنه عطشان، فأصغى اليه الإناء، حتى شرب منه الهر، ثم توضأ بفضله. أيها الإخوة والأخوات، ونقرأ في كتاب مكارم الأخلاق للشيخ الطبرسي ما نقله – رضوان الله عليه – عن السكوني بإسناده: أن النبي – صلى الله عليه وآله – أبصر ناقة معقولة وعليها جهازها، فقال – صلى الله عليه وآله -: أين صاحبها، لا مروة له فليستعد غدا للخصومة، يعني في يوم القيامة، ثم قال الراوي: لقد حج علي بن الحسين – عليهما السلام – على ناقة له أربعين حجة فما قرعها بسوط قط. وأخيراً نقرأ في كتاب الإختصاص للشيخ المفيد – رضوان الله عليه – الحادثة التالية المعبرة عن جميل تأسي أئمة العترة الطاهرة بسيدهم المصطفى – صلى الله عليه وآله – فقد روي عن الإمام الصادق – عليه السلام – قال: (كان علي بن الحسين – عليهما السلام – مع أصحابه في طريق مكة، فمر به ثعلب وهم يتغدون، فقال علي بن الحسين – عليه السلام – لهم: هل لكم أن تعطوني موثقاً من الله لا تهيجون هذا الثعلب، حتى أدعوه فيجيء إلينا؟ فحلفوا له، فقال: يا ثعلب ائتنا – فجاء الثعلب حتى وقع بين يديه، فطرح اليه عراقا – أي قطعة لحم – فولى به ليأكله، فقال: هل لكم أن تعطوني موثقاً من الله وأدعوه أيضاً فيجيء؟ فأعطوه، فدعا فجاء، فكلح رجل في وجهه – أي عبس بوجه الثعلب – فخرج يعدو، فقال علي بن الحسين – عليهما السلام -: من الذي خفر ذمتي؟ فقال رجل منهم: يا ابن رسول الله، كلحت في وجهه ولم أدر، فاستغفر الله، فسكت. نشكر لكم أيها الأكارم كرم الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة) دمتم بكل خير وفي أمان الله. التأسي بالمصطفى (ص) في الاخذ يالتيسير الالهي في العبادة - 40 2016-07-13 14:05:04 2016-07-13 14:05:04 http://arabic.irib.ir/programs/item/12687 http://arabic.irib.ir/programs/item/12687 مستمعينا الأكارم.. السلام عليكم ورحمة الله على بركة الله نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج لكي نستهدي معاً بمصاديق أخرى للتعبد لله بالتأسي بحبيبه المصطفى – صلى الله عليه وآله – عملاً بما أمرنا عزوجل به في قرآنه الكريم وهو يقول تبارك وتعالى في الآية الكريمة الحادية والعشرين من سورة الأحزاب حيث قال وهو أصدق القائلين: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا". موضوع لقاء اليوم هو التأسي بالهادي المختار في الأخذ بالتيسير الإلهي في العبادة، تابعونا مشكورين. أيها الأحبة، إن من أهم مصاديق التأسي بحبيبنا الهادي المختار – صلوات الله عليه وآله الأطهار – هو الإقتداء به في جميع شؤون الحياة ومنها النشاط العبادي.. روي في كتاب الكافي مسنداً عن أبي جعفر الإمام محمد الباقر – عليه السلام – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وآله -: ألا إن لكل عبادة شرة – أي نشاط – ثم تصير الى فترة فمن صارت شرة عبادته الى سنتي فقد اهتدى ومن خالف سنتي فقد ضل وكان وكان عمله في تباب أما إني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأضحك وأبكي فمن رغب عن منهاجي وسنتي فليس مني. مستمعينا الأفاضل، ومن معالم المنهج النبوي والسنة المحمدية في الجانب العبادي الأخذ بالتيسير الإلهي فالله يحب لعباده اليسر ويرتضي منهم أخذهم به، وهذا ما تهدينا إليه عدة من الروايات الشريفة نستنير ببعضها، فمنها ما رواه الشيخ الصدوق في كتاب (من لا يحضره الفقيه) عن الصادق – عليه السلام – قال: "كان رسول الله – صلى الله عليه وآله – يصلي على راحلته الفريضة في يوم مطير" وفي رواية ثانية عن إبراهيم الكرخي قال: قلت لأبي عبد الله الإمام الصادق عليه السلام: إني أقدر أن أتوجه نحو القبلة في المحمل، فقال عليه السلام: هذا – هو – الضيق أمالكم في رسول الله – صلى الله عليه وآله – أسوة؟ ونقرأ ما رواه الحر العاملي رضوان الله في الجزء الرابع من موسوعة (وسائل الشيعة) مسنداً عن حماد بن عيسى قال: سمعت أباعبدالله الصادق – عليه السلام – يقول: خرج رسول الله – صلى الله عليه وآله – الى تبوك فكان يصلي على راحلته صلاة الليل حيث توجهت به ويومئ إيماء. مستمعينا الأطائب، ونستهدي في الروايات التالية بسيرة سيد المتأسين بالنبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – أي وصيه علي المرتضى – عليه السلام – فقد جاء في كتاب (الوسائل) أيضاً عن الصادق – عليه السلام – عن جده أميرالمؤمنين عليه السلام أن رسول الله – صلى الله عليه وآله – أوتر على راحلته في غزاة تبوك. قال الصادق – عليه السلام -: وكان علي – عليه السلام – يوتر على راحلته إذا جد به السير. وروى العلامة الجليل علي بن عيسى في كتابه (كشف الغمة في معرفة الأئمة) نقلاً من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري عن فيض بن مطر قال: دخلت على أبي جعفر الباقر – عليه السلام – وأنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل في المحمل، فابتدأني فقال: كان رسول الله – صلى الله عليه وآله – يصلي على راحلته حيث توجهت به. مستمعينا الأطائب، وبهذا نصل الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (الأسوة الحسنة) إستمعتم لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم بكل خير. التأسي بحبيب المصطفى (ص) في اقتران الجهاد المحمدي الحق بالرحمة - 39 2016-06-29 10:32:28 2016-06-29 10:32:28 http://arabic.irib.ir/programs/item/12686 http://arabic.irib.ir/programs/item/12686 سلام من الله الرحيم الوهاب عليكم مستمعينا الأطياب.. طابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة وأنتم تتابعون لقاء اليوم من هذا البرنامج وما ننقله لكم فيه من الروايات الشريفة.. فهذه الروايات هي من أفضل العون لنا على العمل بما أمرنا به ربنا الرحيم من التأسي بحبيبه المصطفى ووصفه بأنه – صلى الله عليه وآله – الأسوة الحسنة لمن ذكر الله كثيرا، وأنه – صلى الله عليه وآله – صاحب الخلق العظيم. وفي حلقة اليوم ننقل لكم – أيها الأحبة – روايتين من السيرة الجهادية لحبيبنا وأسوتنا الهادي المختار – صلوات ربي عليه وآله الأطهار -؛ وهي تعلمنا إقتران الجهاد المحمدي الحق بالرحمة بأدق صورها.. تابعونا مشكورين. نلاحظ أيها الإخوة والأخوات مصاديق الرحمة الإلهية وهي تتجلى بأجمل صورها في الوصايا النبوية للمجاهدين وهم في ذروة الإنتصار، فقد روى المحدث الجليل أبوجعفر أحمد بن محمد البرقي في كتاب المحاسن بسنده عن ناشر السنة المحمدية النقية مولانا الإمام جعفر الصادق – صلوات الله عليه – قال: كان رسول الله – صلى الله عليه وآله – إذا بعث سرية بعث أميرها فأجلسه الى جنبه وأجلس أصحابه بين يديه، ثم قال: "سيروا بسم الله وبالله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقطعوا شجرا إلا أن تضطروا إليها، ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا صبيا ولا إمرأة، وأيما رجل من أدنى المسلمين أو أقصاهم نظر الى أحد من المشركين في أقصى العسكر أو أدناه – أي تأمل فيه خيرا – فهو – أي المشرك – جار – أي آمن – حتى يسمع كلام الله، فإذا سمع كلام الله، فإن تبعكم فأخوكم في دينكم، وإن أبى فاستعينوا بالله عليه وأبلغوا الى مأمنه. وتنقل لنا روايات السيرة العلوية في مجاهدة الناكثين والقاسطين والمارقين، نظائر كثيرة لهذه الوصايا المحمدية أوصى بها سيد الأوصياء المحمديين الإمام علي المرتضى – عليه السلام -: جنده في معارك الجمل وصفين والنهروان والتزم بها هو – صلوات الله عليه – بأدق الإلتزام في تعامله مع أشرس أعدائه. أيها الأفاضل، ونرجع الى السيرة الجهادية للمبعوث رحمة للعالمين – صلى الله عليه وآله – لنتوقف عند التجلي التالي في تعامله مع الأسرى، قال العلامة الطبرسي في تفسير مجمع البيان: لما فتح علي – عليه السلام – حصن القموص وهو حصن ابن أبي الحقيق اليهودي أسر صفية بنت حيي بن أخطب وأخرى معها وأرسلهما الى رسول الله – صلى الله عليه وآله – مع بلال فمر بهما بلال على قتلى يهود فلما رأتهم التي مع صفية صاحت وصكت وجهها وحثت التراب على رأسها فقال – صلى الله عليه وآله – لبلال حين رأى من تلك اليهودية ما رأى: أنزعت منك الرحمة يا بلال؟ جئت تمر بامرأتين على قتلى رجالهما. نشكركم مستمعينا الكرام على كرم متابعتكم لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. في أمان الله. التأسي بحبيب المصطفى (ص) في كيفية استقبال العائد من الحج - 38 2016-06-19 09:43:29 2016-06-19 09:43:29 http://arabic.irib.ir/programs/item/12685 http://arabic.irib.ir/programs/item/12685 السلام عليكم مستمعينا الأحبة ورحمة الله وبركاته..ونسأل الله بدءً أن يتقبل منكم جميل إصغائكم ومتابعتكم لحلقة اليوم من هذا البرنامج الذي نستعين برواياته الشريفة في الإستجابة لما أمرنا به من التأسي بسيدنا وحبيبنا الأسوة الحسنة وصاحب الخلق العظيم – صلى الله عليه وآله الطاهرين -. الموضوع الذي تبينه لنا روايات هذا اللقاء هي السنة النبوية في استقبال الحاج عند عودته من أداء عبادة الحج وما يدعى له... تابعونا على بركة الله. نقرأ أولاً ما نقله المحدث الجليل الشيخ الحر العاملي في كتاب (وسائل الشيعة) مسنداً عن الإمام الصادق – عليه السلام – قال: إن رسول الله – صلى الله عليه وآله – كان يقول للقادم من مكة "قبل الله منك وأخلف عليك نفقتك، وغفر ذنبك" ونلمح أيها الأفاضل في الرواية التالية جميل الدعوة العلوية للحجاج بأن يحفظوا بركات التأسي بالحبيب المصطفى – صلى الله عليه وآله – في مناسك الحج، فقد روى الشيخ الصدوق في كتاب (الخصال) بإسناده عن الإمام علي أميرالمؤمنين – عليه السلام – في حديث الأربعمئة – أنه قال موصياً أصحابه: إذا قدم أخوك من مكة فقبل بين عينيه وفاه الذي قبل به الحجر الأسود الذي قبله رسول الله – صلى الله عليه وآله – والعين التي نظر بها الى بيت الله وقبل موضع سجوده ووجهه، وإذا هنأتموه فقولوا له: "قبل الله نسكك، ورحم سعيك، وأخلف عليك نفقتك، ولا جعله آخر عهده ببيته الحرام". مستمعينا الأحبة، ويستفاد من أحاديث أئمة العترة المحمدية، قوة تأكيدهم – عليهم السلام – على الأخذ بهذه السنة في استقبال الحاج إذا كان مستقيم الإيمان، فقد جاء في كتاب الوسائل للحر العاملي مسنداً عن عبد الوهاب بن الصباح، عن أبيه قال: لقي مسلم مولى أبي عبدالله الإمام الصادق – عليه السلام – صدقة الأحدب – وهو المؤمنين الصادقين في ولائهم – وقد قدم من مكة فقال له مسلم: الحمد لله الذي يسر سبيلك، وهدى دليلك، وأقدمك بحال عافية، وقد قضى الحج وأعان على السعة، فقبل الله منك، وأخلف عليك نفقتك، وجعلها حجة مبرورة ولذنوبك طهورا. فبلغ قوله ذلك أباعبدالله – عليه السلام – فقال لمولاه مسلم: كيف قلت لصدقة الأحدب؟ فأعاد عليه؟ فقال: من علمك هذا؟ فقال: نعم ما تعلمت إذا لقيت أخا من إخوانك فقل له هكذا، فإن الهدى بنا هدى، وإذا لقيت هؤلاء فقل لهم ما يقولون. أطيب الشكر نهديه لكم مستمعينا الأطائب على طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، دمتم في أمان الله. التأسي بالمصطفى (ص) في جميل مشايعته وتوديعه للمسافر - 37 2016-06-06 09:27:31 2016-06-06 09:27:31 http://arabic.irib.ir/programs/item/12683 http://arabic.irib.ir/programs/item/12683 السلام عليكم مستمعينا الأطائب.. طابت أوقاتكم بكب خير ورحمة وبركة وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج نستهدي فيها بطائفة من الروايات الشريفة التي تعيننا على التأسي بالحبيب المصطفى في جميل مشايعته وتوديعه – صلى الله عليه وآله – للمسافر والمنفي، نبدأ بالرواية التالية التي نقلها المحدث الخبير الحر العاملي في الجزء الثامن من موسوعة (وسائل الشيعة) بسندها عن أبي عبد الله الصادق – عليه السلام – أنه ودع رجلاً فقال: "أستودع الله دينك وأمانتك وزودك الله زاد التقوى، ووجهك الله للخير حيث توجهت" قال الراوي: ثم التفت إلينا أبوعبدالله الصادق – عليه السلام – فقال: هذا وداع رسول الله – صلى الله عليه وآله – للرجل إذا وجهه في وجه من الوجوه. وتصرح الروايات الشريفة أن الدعاء بالتيسير الإلهي لمهمة من يبتغي مرضاة الله كان من سيرة النبي الأكرم عند مشايعته وتوديعه للمؤمنين، نقرأ في كتاب (مكارم الأخلاق) للعلامة الطبرسي قول الراوي: شيع النبي – صلى الله عليه وآله – جعفر الطيار لما وجهه الى الحبشة وزوده هذه الكلمات: "اللهم أطلف به في تيسير كل عسير، فإن تيسير العسير عليك يسير إنك على كل قدير، أسألك اللهم له اليسر والمعافاة الدائمة في الدنيا والآخرة" وودع النبي – صلى الله عليه وآله – رجلاً فقال: زودك الله التقوى وغفر ذنبك ولقاك الخير حيث كنت. أيها الأفاضل، ونلمح جميل تأسي أئمة العترة بسيدهم المصطفى – صلى الله عليه وآله – في هذا المجال وهم يودعون أحد أصحابه الأخيار، جاء في كتاب مكارم الأخلاق: ولما شيع أميرالمؤمنين – عليه السلام – أباذر رضي الله عنه، بعد أن نفي الى الربذة بسبب أمره بالمعروف ونهيهه عن المنكر، شيعه الحسن والحسين عليهما السلام وعقيل بن أبي طالب وعبدالله بن جعفر وعمار بن ياسر رضي الله عنهم، قال أميرالمؤمنين – عليه السلام -: ودعوا أخاكم، فإنه لابد للشاخص أن يمضي وللمشيع أن يرجع، فتلكم كل رجل منهم، فقال الحسين بن علي عليهما السلام: رحمك الله يا أباذر إن القوم إنما امتهنوك بالبلاء لأنك منعهتم دينك فمنعوك دنياهم، فما أحوجهم [غدا] الى ما منعتهم وأغناك عما منعوك، فقال أبوذر رضي الله عنه: رحمكم الله من أهل بيت فمالي شجن في الدنيا غيركم، إني إذا ذكرتكم ذكرت بكم [جدكم] رسول الله – صلى الله عليه وآله -. وأخيراً جاء في كتاب مكارم الأخلاق قوله الراوي: وكان رسول الله – صلى الله عليه وآله -: إذا ودع المؤمنين قال: زودكم الله التقوى ووجهكم الى كل خير وقضى لكم كل حاجة وسلم لكم دينكم ودنياكم وردكم إلي سالمين. مستمعينا الأطائب، نستودعكم الله بكل خير ونشكر لكم طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران دمتم سالمين وفي أمان الله. التأسي بالمصطفى (ص) في جميل الخلق الى الحق تبارك وتعالى - 36 2016-05-28 13:48:19 2016-05-28 13:48:19 http://arabic.irib.ir/programs/item/12682 http://arabic.irib.ir/programs/item/12682 سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. التأسي بالمصطفى (ص) في هداية الخلق بجميل الخلق الى الحق تبارك وتعالى؛ هذا هو مستمعينا الأحبة الموضوع الأساس لحلقة اليوم من هذا البرنامج نتناوله من خلال لاوايتين شريفتين من السرة المحمدية والسيرة العلوية نستعرضهما بقلوب تدعو الله بجميل التوفيق للتأسي بصاحب الخلق العظيم حبيبنا الهادي المختار – صلوات الله عليه وآله الأطهار - .. تابعونا مشكورين. أيها الأفاضل، روى ثقة الإسلام اشيخ الكليني في الجزء الثامن من كتاب الكافي بسنده عن الإمام الصادق – عليه السلام – قال: نزل رسول الله – صلى الله عليه وآله – في غزوة ذات الرقاع تحت شجرة على شفير واد، فأقبل سيل فحال بينه وبين أصحابه فرآه رجل من المشركين والمسلمون قيام على شفير الوادي ينتظرون متى ينقطع السيل فقال رجل من المشركين لقومه: أنا أقتل محمداً فجاء وشد على رسول الله – صلى الله عليه وآله – بالسيف، ثم قال: من ينجيك مني يا محمد؟ فقال: ربي وربك.. فنفسه جبرئيل (عليه السلام) عن فرسه فسقط على ظهره، فقام رسول الله – صلى الله عليه وآله – وأخذ السيف وجلس على صدره وقال: من ينجيك ممني يا غورث؟ فقال جودك وكرمك يا محمد، فتركه والرجل يقول: والله لأنت خير مني وأكرم يا محمد! ولعلكم لاحظتم أيها الأحبة كوامن المحبة الفطرية للجمال المحمدي تظهر على قول الرجل مخاطباً النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – بقوله (والله لأنت خير مني وأكرم)، لتكون هذه المحبة منطلقة من الشرك وظلماته والدخول في رحاب أنوار التوحيد. ونختار الرواية الثانية من سيرة سيد المتأسين بالسيرة المحمدية سيد الوصيين المرتضى – صلوات الله عليه – فقد روي في كتاب الكافي مسنداً عن الإمام الصادق – عليه السلام – أن أميرالمؤمنين – عليه السلام – صاحب رجلاً ذمياً فقال له الذمي أين تريد يا عبدالله؟ فقال: أريد الكوفة.. فلما عدل الطريق بالذمي عدل أميرالمؤمنين – عليه السلام – فقال له الذمي: ألست زعمت أنك تريد الكوفة؟ فقال له: بلى.. فقال له الذمي: فقد تركت الطريق؟ فقال له: قد علمت.. قال: فلم عدلت معي وقد علمت ذلك؟ فقال له أميرالمؤمنين – عليه السلام -: هذا من تمام حسن الصحبة أن يشيع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه وكذلك أمرنا نبينا – صلى الله عليه وآله – فقال له الذمي: هكذا قال؟ قال: نعم.. قال الذمي: لا جرم إنما تبعه من تبعه لأفعاله الكريمة فأنا أشهد أني على دينك ورجع الذمي مع أميرالمؤمنين – عليه السلام – الى الكوفة، فلما عرفه أسلم. وبهذا نصل أيها الأحبة الى ختام حلقة أخرى من برنامج – الأسوة الحسنة – إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم وفي أمان الله. التأسي بالمصطفى (ص) في تعبده لله بايصال الخير لعباده - 35 2016-05-15 10:18:57 2016-05-15 10:18:57 http://arabic.irib.ir/programs/item/12681 http://arabic.irib.ir/programs/item/12681 الأسوة الحسنة – 35 السلام عليكم مستمعينا الأكارم ورحمة الله.. معكم على بركة الله في حلقة أخرى من هذا البرنامج نستنير فيها بأحد غرر الروايات الشريفة المبينة لجمال التعبد المحمدي لله بخدمة عباده وإيصال الخير إليهم وجمال تأسي سيد المتأسين بالسيرة المحمدية؛ فقد روى ثقة الإسلام الكليني في كتاب الكافي بسند معتبر عن محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي جعفر – عليه السلام – ذات يوم وهو يأكل فدعاني الى طعامه، فلما فرغ قال: يا محمد لعلك ترى أن رسول الله – صلى الله عليه وآله – ما رأته عين يأكل وهو متكئ منذ أن بعثه الله أن قبضه، قال: ثم رد على نفسه فقال: لا والله ما رأته عين يأكل وهو متكئ منذ أن بعثه الله الى أن قبضه ثم قال: يا محمد لعلك ترى انه شبع من خبز البر ثلاثة أيام متوالية من أن بعثه الله الى أن قبضه، ثم رد على نفسه ثم قال: لا والله ما شبع من خبز البر ثلاثة أيام متوالية منذ بعثه الى أن قبضه، أما إني لا أقول: إنه كان لا يجد لقد كان يجيز – أي يهب – الرجل الواحد بالمائة من الإبل فلو أراد أن يأكل لأكل... أيها الإخوة والأخوات، وفي تتمة كلامه يبين مولانا الإمام الباقر – عليه السلام – أن جمال التعبد لله وحب إيصال الخير الى عباده هو سبب رفض النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – لأن يأخذ لنفسه مفاتيح خزائن الأرض، قال الباقر – عليه السلام -: ولقد أتاه جبرئيل – عليه السلام – بمفاتيح خزائن الأرض ثلاث مرات يخيره [أخذها] من غير أن ينقصه الله تبارك وتعالى مما أعد الله له يوم القيامة شيئاً فيختار التواضع لربه عزوجل – أي برفضه أخذ مفاتيح خزائن الأرض – ثم قال الباقر – عليه السلام – وما سأل شيئاً قط فيقول: لا إن كان [لديه شيء] أعطى وإن لم يكن قال: يكون – إن شاء الله – وما أعطى على الله شيئاً إلا سلم ذلك إليه حتى أن كان ليعطي الرجل الجنة فيسلم الله ذلك له – أي يطلب الجنة لرجل فيقبل الله شفاعته -. قال الراوي محمد بن مسلم: ثم تناولني – عليه السلام – بيده وقال: وإن كان صاحبكم – يعني الإمام علي المرتضى عليه السلام – ليجلس جلسة العبد ويأكل أكلة العبد ويطعم الناس خبز البر واللحم ويرجع الى أهله فيأكل الخبز والزيت وإن كان ليشتري القميص السنبلاني ثم يخير غلامه خيرهما، ثم يلبس الباقي فإذا جاز أصابعه قطعه وإذا جاز كعبه حذفه وما ورد عليه أمران قط كلاهما لله رضى إلا أخذ بأشدهما على بدنه ولقد والى الناس خمس سنين فما وضع آجرة على آجرة ولا لبنة على لبنة ولا أقطع قطيعة ولا أورث بيضاء ولا حمراء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع لأهله بها خادماً وما أطاق أحد عمله وإن كان علي بن الحسين – عليهما السلام – لينظر في الكتاب من كتب علي – عليه السلام – يقول: من يطيق هذا. نشكر لكم أيها الأطائب طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. في أمان الله. التأسي بالمصطفى (ص) في دقة العدل والانصاف - 34 2016-05-03 11:58:54 2016-05-03 11:58:54 http://arabic.irib.ir/programs/item/12680 http://arabic.irib.ir/programs/item/12680 السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. أهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج ودقائق مباركة نقضيها في رحاب روايات السنة النبوية الشريفة وهي تهدينا الى سيرة الأسوة الحسنة وصاحب الخلق العظيم الذي أمرنا الله بالتأسي به – صلى الله عليه وآله -. في حلقة اليوم نستهدي بنموذج يرويه لنا أئمة العترة المحمدية – عليهم السلام – في دقة العدل والإنصاف المحمدي في إجراء الحدود الإلهية، تابعونا على بركة الله.. ننقل لكم أيها الأكارم الرواية التالية من كتابي (المحاسن) للمحدث الثقة الشيخ البرقي والكافي لثقة الإسلام الكليني مسندة عن الحسين بن خالد قال: قلت لأبي الحسن موسى الكاظم – عليه السلام -: أخبرني عن المخصن إذا هرب من الحفرة، هل يرد حتى يقام عليه الحدّ؟ فقال – عليه السلام -: يُرَدّ ولا يُرد. فسأل الراوي: فكيف ذلك يا ابن رسول الله؟ أجاب الكاظم – صلوات الله عليه -: إن كان هو أقر على نفسه – يعني بالزنا والعياذ بالله – ثم هرب بعدما يصيبه شيء من الحجارة لم يرد. وإن كان إنما قامت عليه البينة – يعني ثبت قيامه بالفاحشة – وهو يجحد ثم هرب، رُدّ وهو صاغر حتى يقام عليه الحد. أيها الإخوة والأخوات: وقد جاء في تتمة هذه الرواية الشريفة، بيان لطيف لأصل هذه الدقة في العدل والإنصاف من السيرة المحمدية، فقد قال الإمام الكاظم مستدلاً بفعل جده سيد العدل والإنصاف – صلى الله عليه وآله -: "إن ماعز بن مالك أقر عند رسول الله – صلى الله عليه وآله – [بالزنا وهو محصن]، فأمر به أن يرجم، فهرب من الحفرة، فرماه الزبير بن العوام بساق بعير فعقله به فسقط، فلحقه الناس فقتلوه. ولما أخبر النبي – صلى الله عليه وآله – بذلك قال: هلا تركتموه يذهب إذا هرب؟! فإنما هو الذي أقر على نفسه، أما لو أني كنت حاضركم لما طلبتم – يعني لما تركهم يقتلون الرجل – قال الكاظم – عليه السلام -. ووداه رسول الله من مال المسلمين، أي دفع – صلى الله عليه وآله – ديته لأهله لكونه قتل خطأً". ونختم اللقاء بالرواية التالية المعبرة عن جميل التواضع المحمدي للخلق، فقد جاء في كتاب (مكارم الأخلاق) عن ابن مسعود قال: أتى النبي – صلى الله عليه وآله – رجل يكلمه فأرعد (أي ارتجف لما رآه من هيبة رسول الله)، فقال – صلى الله عليه وآله – مخففاً عنه: هوّن عليك فلست أنا بملك! وبهذا ننهي أيها الأحبة لقاء اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة) قدمناه من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. شكراً لكم وفي أمان الله. التأسي بالمصطفى (ص) في جميل الالتجاء الله عزوجل عندالبلاء - 33 2016-04-26 12:13:02 2016-04-26 12:13:02 http://arabic.irib.ir/programs/item/12679 http://arabic.irib.ir/programs/item/12679 سلام من الله عليكم مستمعينا الأطائب، طابت أوقاتكم بكل خير وبركة ورحمة، بتوفيق الله نلتقيكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج الذي نستعين به للتأسي في مختلف شؤون الحياة بحبيبنا صاحب الخلق العظيم – صلى الله عليه وآله -. في لقاء اليوم نستنير ببعض ما روي من سنته في الإلتجاء الى الله بالصلاة والدعاء عند نزول البلاء.. تابعونا على بركة الله.. أيها الأحبة روى السيد الجليل قطب الدين الراوندي في كتاب الدعوات عن مولانا الإمام السجاد زين العابدين – صلوات الله عليه – قال: ما أصيب أميرالمؤمنين – عليه السلام – بمصيبة إلا صلى في ذلك اليوم ألف ركعة وتصدق على ستين مسكيناً وصام ثلاثة أيام وقال لأولاده: إذا أصبتم بمصيبة فافعلوا بمثل ما أفعلن فإني رأيت رسول الله – صلى الله عليه وآله – هكذا يفعل، فاتبعوا أثر نبيكم ولا تخالفوا فيخالف الله بكم... قال الإمام زين العابدين: فما زلت أعمل بعمل أميرالمؤمنين – عليه السلام -. وروى الفقيه الجليل الشهيد الثاني زين الدين العاملي في كتاب (مسكن الفؤاد)، قال: كان رسول الله – صلى الله عليه وآله – إذا أصيبت بمصيبة، قام فتوضأ وصلى ركعتين وقال: "اللهم قد فعلت ما أمرتنا فانجز لنا ما وعدتنا". وقال الشيخ الزاهد ورام المالكي الأشتري في مجموعته الأخلاقية: كان النبي – صلى الله عليه وآله – إذا أحزنه أمر إستعان بالصوم والصلاة؛ ويروي عنه – صلى الله عليه وآله – أنه كان إذا أصاب أهله خصاصة (أي حاجة) قال: قوموا الى الصلاة.. بهذا أمرني ربي، قال الله تعالى: "وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى". وأخيراً نلمح في السيرة المحمدية جميل الرأفة حتى بالذين ينزلون البلاء به – صلى الله عليه وآله -؛ فمثلاً جاء في كتاب (الشفا بتعريف حقوق المصطفى): روي أنه لما كسرت رباعية رسول الله – صلى الله عليه وآله – وشجّ وجهه يوم أحد، شق ذلك على أصحابه وقالوا: لو دعوت عليهم، فقال – صلى الله عليه وآله -: إني لم أبعث لعاناً ولكني بعثت داعياً ورحمة، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون. أطيب الشكر نقدمه لكم مستمعينا الأطائب، على طيب الإصغاء لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة) دمتم بكل خير وفي أمان الله. التأسي بحبيب المصطفى (ص) في جميل التعزية بالله عند المصيبة - 32 2016-04-20 10:28:52 2016-04-20 10:28:52 http://arabic.irib.ir/programs/item/12678 http://arabic.irib.ir/programs/item/12678 السلام عليكم مستمعينا الأفاضل ورحمة الله وبركاته.. طابت أوقاتكم بكل ما يرضاه الله ويحبه لكم، معكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج نستهدي فيها ببعض ما روي في السيرة المحمدية الغراء في باب التأسي بالحبيب المصطفى – صلى الله عليه وآله – في جميل تعزيه بالله وحسن تعزيته الآخرين عند المصيبة، تابعونا مشكورين.. روى الشيخ الجليل الثقة أبوجعفر أحمد بن محمد البرقي – رضوان الله عليه – في كتابه القيم (المحاسن) بسنده عن العباس بن الإمام موسى الكاظم – عليه السلام – قال: سألت أبي الكاظم – عليه السلام – عن المأتم – يعني الذي يقام للمتوفى فقال – صلوات الله عليه -: إن رسول الله – صلى الله عليه وآله – لما إنتهى إليه خبر قتل جعفر بن أبي طالب – عليهما السلام – دخل على أسماء بنت عميس إمرأة جعفر فقال: أين بنيّ؟ يعني ولد جعفر.. فدعت أسماء بهم وهم ثلاثة: عبدالله وعون ومحمد، فمسح رسول الله – صلى الله عليه وآله – رؤوسهم، فقالت أسماء: يا رسول الله، إنك تمسح رؤوسهم كأنهم أيتام. فعجب رسول الله – صلى الله عليه وآله – من عقلها وقال: يا أسماء، ألم تعلمي أن جعفراً رضوان الله عليه قد استشهد؟ فبكت أسماء، فقال لها رسول الله – صلى الله عليه وآله -: لا تبكي، فإن جبرئيل – عليه السلام – أخبرني أن لجعفر جناحين في الجنة من ياقوت أحمر. فقالت أسماء: يا رسول الله لو جمعت الناس وأخبرتهم بفضل جعفر [لكي] لا ينسى فضله. فصعد – صلى الله عليه وآله – المنبر فأعلم الناس فضل جعفر، ثم نزل فدخل [على أهله] وقال: إبعثوا الى أهل جعفر طعاماً. فجرت السنة بذلك. مستمعينا الأكارم، وروي في كتاب المحاسن أيضاً عن مولانا الإمام جعفر الصادق – صلوات الله عليه – قال: لما قتل جعفر بن أبي طالب – عليهما السلام – أمر رسول الله – صلى الله عليه وآله – فاطمة – عليها السلام – أن تتخذ طعاماً لأسماء بنت عميس ثلاثة أيام وتأتيها وتسليها فجرت بذلك السنة أن يصنع لأهل المصيبة ثلاثة أيام طعاماً. وختاماً نشكر لكم أيها الأكارم كرم الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران شكراً لكم ودمتم بألف خير. التأسي بالمصطفى (ص) في مواساته الملائكة - 31 2016-04-13 12:17:54 2016-04-13 12:17:54 http://arabic.irib.ir/programs/item/12677 http://arabic.irib.ir/programs/item/12677 السلام عليكم أعزاءنا ورحمة الله وبركاته... معكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج فأهلاً بكم. أيها الأفاضل، التأسي بصاحب الخلق العظيم في مواساته لملائكة الرحمان تبارك وتعالى هو مما دعانا إليه – صلى الله عليه وآله – بنفسه الشريفة في روايات عدة صرح فيها بحبه لهذه المواساة، وقد إخترنا نموذجين من هذه الروايات الشريفة روتها مصادرنا الحديثية المعتبرة عن حفظة السنة المحمدية الشريفة وأوصياء النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأحبة، نبدأ بالرواية التالية التي تكرر مضمونها في روايات عدة مروية من طرق مختلف المذاهب الإسلامية ضمن روايات تشييع الصحابي الجليل سعد بن معاذ – رضوان الله عليه -. ونحن نقرأ ما رواه المحدث الثقة الجليل أحمد بن خالد البرقي – رضوان الله عليه – في كتابه القيم (المحاسن) بسنده عن الإمام جعفر الصادق – صلوات الله عليه – قال: "إن رسول الله – صلى الله عليه وآله – مشى في جنازة سعد بغير رداء، فقيل له: يا رسول الله تمشي بغير رداء؟ فقال: إني رأيت الملائكة تمشي بغير أردية فأحببت أن أتأسى بهم". وروى الشيخ البرقي أيضاً بسنده عن الإمام الصادق حادثة أخرى تهدينا الى مواساة المصطفى – صلى الله عليه وآله – وتأسيه بملائكة الرحمان تبارك وتعالى جاء فيها قول الصادق – عليه السلام -: "إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان جالسا] في ملأ من أصحابه إذ قام فزعاً فاستقبل جنازة على أربعة رجال من الحبش فقال – صلى الله عليه وآله -: ضعوه ثم كشف عن وجهه فقال: أيكم يعرف هذا؟ فقال علي بن أبي طالب عليه السلام: أنا يا رسول الله، هذا عبد بني رياح ما استقبلني قط إلا قال: أنا والله أحبك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما يحبك إلا مؤمن وما يبغضك إلا كافر، وانه قد شيعه سبعون ألف قبيل من الملائكة، كل قبيل على سبعين ألف قبيل، قال الصادق عليه السلام: ثم أطلقه – صلى الله عليه وآله – من جريدة وغسله وكفنه وصلى عليه وقال: ان الملائكة تضايق به الطريق وانما فعل به هذا لحبه اياك يا علي". ومسك ختام هذا اللقاء – أحباءنا – هذه العبارات النورانية في وصف حبيبنا المصطفى – صلى الله عليه وآله – التي جرت على لسان وصيه المرتضى – عليه السلام – فقد روى الشيخ الطوسي في كتاب الأمالي أن جمعاً من المؤمنين قالوا لأميرهم – عليه السلام -: يا علي، صف لنا نبينا كأننا نراه فإنا مشتاقون إليه، فكان مما قاله – عليه السلام : "كان النبي – صلى الله عليه وآله – أكرم الناس عشرة وألينهم عريكة وأجودهم كفاً، من خالطه بمعرفة أحبه، ومن رآه بديهة هابه.. يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما". نشكركم أيها الأكارم على كرم الإصغاء لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم في رعاية الله آمنين والحمد لله رب العالمين. " التأسي بالمصطفى (ص) في جميل حمده عند الاكل - 30 2016-04-09 11:14:18 2016-04-09 11:14:18 http://arabic.irib.ir/programs/item/12675 http://arabic.irib.ir/programs/item/12675 السلام عليكم أحبتنا الأكارم وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج نتعرف فيها الى طائفة من الروايات الشريفة الهادية الى بعض سنن صاحب الخلق العظيم في طعامه وآدابه في حمد الله وذكره عنده. نسأل الله لنا ولكم أكمل العون والتوفيق للتأسي بحبيبنا المصطفى المختار صلى الله عليه وآله الأطهار. أيها الإخوة والأخوات، هذه الروايات الشريفة إخترناها لكم من كتاب الكافي ومن الجزء السادس ضمن الباب المخصص لآداب الطعام، والرواية الأولى هي: "كان رسول الله – صلى الله عليه وآله – إذا وضعت المائدة بين يديه قال: "سبحانك اللهم ما أحسن ما تبتلينا، سبحانك ما أكثر ما تعطينا، سبحانك ما أكثر ما تعافينا، اللهم أوسع علينا وعلى فقراء المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات". وما أجمل هذا الدعاء المحمدي الذي يجمع بين الحمد لله وطلب البركة للجميع، ومثله في جماله قول صاحب الخلق العظيم إذا فرغ من مأدبة دعاه لها أي قوم؛ فقد روى ثقة الإسلام الكليني بسنده عن حافظ السنة المحمدية وناشرها، إمامنا جعفر الصادق عليه السلام، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا طعم عند أهل بيت قال لهم: طعم عندكم الصائمون وأكل عندكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة الأخيار). ونستهدي بالرواية الثالثة وهي تعلمنا ما ينبغي أن ندعو به بعد الإنتهاء من تناول الطعام، وهي مروية عن مولانا شبيه المصطفى – صلى الله عليه وآله – أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رفعت المائدة قال: "اللهم أكثرت وأطبت وباركت فأشبعت وأرويت، الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم". وهذه أفضل صيغ الحمد لله عند الإنتهاء من الطعام، وقد بشرنا الهادي المختار – صلى الله عليه وآله الأطهار – أنها من وسائل الفوز بالمغفرة الإلهية الكريمة، فقد روى ثقة الإسلام الكليني بسنده عن أبي عبدالله الإمام الصادق – عليه السلام – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من رجل يجمع عياله ويضع مائدة بين يديه ويسمي ويسمون في أول الطعام ويحمدون الله عزوجل في آخره فترتفع المائدة حتى يغفر لهم. ومسك الختام أحباءنا هذه الرواية الشريفة الهادية الى صيغة تحميد جميل آخر يجمع الى جانب الحمد لله الصلاة على حبيبه المصطفى – صلى الله عليه وآله – الذي أغنانا الله به من فضله. روي في الكافي مسنداً عن ابن بكير قال: كنا عند أبي عبدالله الصادق – عليه السلام – فأطعمنا ثم رفعنا أيدينا فقلنا: الحمد لله. فقال أبوعبدالله عليه السلام: "اللهم هذا منك ومن محمد رسولك، اللهم لك الحمد صل على محمد وآل محمد". وفي الدعاء الشريف إقتباس جميل من قول الله تبارك وتعالى في الآية الكريمة 74 من سورة براءة أو التوبة "إلا أغناهم الله ورسوله من فضله". وبهذا نصل الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (الأسوة الحسنة) إستمعتم لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، في أمان الله. التاسي بالمصطفى (ص) في بساطه طعامه وحب اطعامه الآخرين - 29 2016-04-05 11:59:24 2016-04-05 11:59:24 http://arabic.irib.ir/programs/item/12674 http://arabic.irib.ir/programs/item/12674 السلام عليكم أيها الأطائب، طابت أوقاتكم بكل خير وبركة ورحمة.. وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج، نقضي فيها دقائق مع الروايات الشريفة التي تهدينا الى جميل قناعة صاحب الخلق العظيم بالمتواضع من الطعام ولطيف صبره إذ لم يجد ما يأكل وحبه – صلى الله عليه وآله – إطعام الآخرين، تابعونا مشكورين. نبدأ أيها الأحبة بما نقله العلامة السيد هاشم البحراني في كتاب (حلية الأبرار) عن إمامنا جعفر الصادق – عليه السلام – قال: (دخل رسول الله صلى الله عليه وآله الى أم سلمة رضي الله عنها، فقربت اليه كسرة – خبز – فقال: هل عندك إدام؟ فقالت: لا يا رسول الله ما عندي إلا خل، فقال: نعم الادام الخل ما أقفر بيت فيه خل، وعن الإمام الصادق – عليه السلام – أيضاً قال: (إن أحب الاصباغ – أي ما يغمس فيه الخبز ويؤكل – الى رسول الله صلى الله عليه وآله الخل والزيت، وقال – عليه السلام -: هو طعام الأنبياء). وروى الشيخ الصدوق في كتاب (عيون أخبار الرضا عليه السلام) مسنداً عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: كنا مع النبي (ص) في حفر الخندق إذ جاءته فاطمة ومعها كسرة خبز فدفعتها الى النبي (ص) فقال النبي عليه الصلاة والسلام ما هذه الكسرة قالت قرصا خبزتها للحسن والحسين جئتك منه بهذه الكسرة فقال للنبي (ص) أما انه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاث. وفي حديث آخر قال الوصي المرتضى – صلوات الله عليه -: (أتي النبي – صلى الله عليه وآله – بطعام فادخل إصبعه فيه فإذا هو حار فقال دعوه حتى يبرد فإنه أعظم بركة وإن الله تعالى لم يطعمنا الحارة). وأخيراً نستنير – أيها الإخوة والأخوات – بالرواية التالية المعبرة عن جميل الخلق المحمدي في حب إطعام الآخرين، فقد روي الثقة الجليل أحمد البرقي – رضوان الله عليه – في كتاب المحاسن بسنده عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال أكلنا مع أبي عبدالله الصادق – عليه السلام – فأتينا بقصعة من أرز فجعلنا نعذر – أي لا نأكل جيداً – فقال: ما صنعتم شيئاً، إن أشدكم حبا لنا أحسنكم أكلا عندنا، قال عبدالرحمن: فرفعت كشحة أي الخجل عن الأكل ما به فأكلت، فقال: الآن – أي هذا ما ينبغي فعله – ثم أنشأ يحدثنا أن رسول الله - صلى الله عليه وآله – أهديت له قصعة أرز من ناحية الأنصار فدعا سلمان والمقداد وأباذر (رحمهم الله) فجعلوا يعذرون في الأكل، فقال: ما صنعتم شيئاً، إن أشدكم حبا لنا أحسنكم أكلاً عندنا، فجعلوا يأكلون جيداً ثم قال أبوعبدالله (ع): "رحمهم الله وصلى عليهم". أطيب الشكر لكم مستمعينا الأطياب على طيب المتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم بكل خير وفي أمان الله. التاسي برسول الله (ص) في عدم تخييب الراجين - 28 2016-03-28 10:45:53 2016-03-28 10:45:53 http://arabic.irib.ir/programs/item/12673 http://arabic.irib.ir/programs/item/12673 سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. أطيب التحيات نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج، نستهدي فيها بإثنين من الروايات المبينة لسيرة صاحب الخلق العظيم فيما يرتبط بعظيم عطائه وعدم تخييبه – صلى الله عليه وآله – لمن سأله ما استطاع الى ذلك سبيلا؛ تابعونا على بركة الله. نقرأ الرواية الأولى أيها الأفاضل، في كتاب (قرب الإسناد) للمحدث الثقة الجليل أبوالعباس عبدالله بن جعفر الحميري بسنده عن الإمام الباقر – صلوات الله عليه – قال: (جاء الى النبي – صلى الله عليه وآله – سائل يسأله، فقال رسول الله – صلى الله عليه وآله - : هل من أحد عنده سلف؟ أي قرضاً يقضي – صلى الله عليه وآله – به حاجة السائل – فقام رجل من الأنصار فقال: عندي يا رسول الله. قال: فأعط هذا السائل أربعة أوساق تمر. فأعطاه، قال الباقر – عليه السلام -: ثم جاء الأنصاري بعد الى النبي صلى الله عليه وآله يتقاضاه – أي يطلب دينه – فقال له: يكون إن شاء الله. ثم عاد إليه الثانية فقال له: يكون إن شاء الله. ثم عاد إليه الثالثة فقال: يكون إن شاء الله. فقال: قد أكثرت يا رسول الله من قول يكون إن شاء الله. قال: فضحك رسول الله – صلى الله عليه وآله – وقال: هل من رجل عنده سلف؟ قال: فقام رجل فقال له: عندي يا رسول الله. قال: وكم عندك؟ قال: ما شئت. قال: فأعط هذا ثمانية أوسق من تمر. فقال الأنصاري: إنما لي أربعة يا رسول الله. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وأربعة أيضاً. أي ضاعف له وأكرمه بأربعة أوساق أخرى من التمر حلماً وكرماً منه صلى الله عليه وآله). وكان من خلقه النبيل – صلوات الله عليه وآله – كثرة العطاء، فلم يكن يرد سائلاً ولم يدخر لنفسه شيئاً من حطام الدنيا على كثرة ما كان يصله منها، روي في كتاب قرب الأسناد مسنداً عن شبيه المصطفى وسميه مولانا الإمام محمد الباقر – صلوات الله عليه – قال: (إن رسول الله – صلى الله عليه وآله – لم يورث ديناراً ولا درهماً، ولاعبداً ولاوليدة، ولا شاة ولا بعيرا، ولقد قبض – صلى الله عليه وآله – وإن درعه مرهونة عند يهودي من يهود المدينة بعشرين صاعاً من شعير، استسلفها نفقة لأهله). لكم منا مستمعينا الأكارم أجمل الشكر على كرم الإصغاء لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة). ولكم أيضاً ودوماً أطيب الدعوات من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم في مرضاة الله ورحمته منعمين والحمد لله رب العالمين. التاسي برسول الله (ص) في التوجه الى الله بالدعا في كل حال - 27 2016-03-12 08:53:14 2016-03-12 08:53:14 http://arabic.irib.ir/programs/item/12672 http://arabic.irib.ir/programs/item/12672 السلام عليكم أحباءنا ورحمة الله وبركاته.. على بركة الله نلتقيكم في حلقة من هذا البرنامج نخصصها لطائفة من الأحاديث الشريفة التي تعيننا على التأسي بالحبيب الهادي المختار – صلى الله عليه وآله الأطهار – في خلقه العظيم وهو يتوجه الى ربه الأكرم بجميل الدعاء في مختلف أحواله؛ وفي ذلك أسمى مصاديق ذكر الله على كل حال.. وقد هدتنا الآيات الكريمة من قبل الى أن الذاكرين الله كثيراً هم أولى العبادة بالتأسي بالأسوة المحمدية الحسنة حيث قال الله تبارك وتعالى في الآية 21 من سورة الأحزاب: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا". نبدأ أحباءنا بما رواه ثقة الإسلام الشيخ محمد بن يعقوب الكليني بسنده عن أبي عبدالله الإمام الصادق – عليه السلام – قال: ثلاث تناسخها الأنبياء – أي توارثوها للعمل بها – من آدم – عليه السلام – حتى وصلن الى رسول الله – صلى الله عليه وآله – كان إذا أصبح يقول: اللهم إني أسألك إيماناً تباشر به قلبي ويقيناً حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي ورضني بما قسمت لي حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا وصلى الله على محمد وآله. ونستعين بالله عزوجل – أيها الإخوة والأخوات – طالبين منه التوفيق للإقتداء بحبيبنا المصطفى – صلى الله عليه وآله – في فعله الجميع من التوجه الى الله قبيل النوم، فقد نقل العلامة الورع السيد هاشم البحراني في كتابه القيم (حلية الأبرار) عن إمامنا كنز السنة المحمدية النقية مولانا جعفر بن محمد الصادق – صلوات الله عليه – قال مؤدباً أصحابه: (ألا أخبركم بما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقوله إذا أوى الى فراشه؟ قال الراوي قلت: بلى، قال عليه السلام: كان يقرأ آية الكرسي، ويقول: بسم الله، آمنت بالله، وكفرت بالطاغوت، اللهم احفظني في منامي ويقظتي). وفيه أيضاً عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وإذا أوى الى فراشه قال: اللهم باسمك أحيى وباسمك أموت، فإذا قام من نومته قال: "الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني، وإليه النشور". تقبل الله منكم أيها الأطياب بأطيب القبول طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة) إستمعتم لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم في أمان الله أرحم الراحمين. التاسي بالمصطفى (ص) في العمل بآداب القرآن الكريم - 26 2016-02-28 09:18:24 2016-02-28 09:18:24 http://arabic.irib.ir/programs/item/12671 http://arabic.irib.ir/programs/item/12671 سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة منه وبركات.. أزكى التحيات نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج.. أيها الأحبة التخلق بخلق القرآن الكريم هو أبرز سجايا النبي الأكرم سيدنا المصطفى – صلى الله عليه وآله – والتي ينبغي لكل مؤمن التأسي به – صلى الله عليه وآله – من خلال الأخذ بالآداب القرآنية. في هذا اللقاء إخترنا لكم – أعزاءنا – نموذجين ناطقتين بهذه السجية المحمدية الزكية فتابعونا على بركة الله. روي في كتاب قرب الإسناد عن مولانا الإمام محمد الباقر – صلوات الله عليه – قال: "كان النبي – صلى الله عليه وآله – أخذ من العباس يوم بدر دنانير كانت معه، فقال: يا رسول الله، ما عندي غيرها. فقال: فأين [المال] الذي استخبيته عند أم الفضل؟ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله، ما كان معها أحد حين استخبيتها". ونقرأ في رواية ثانية عن الإمام الباقر – عليه السلام – أيضاً حادثة تلت هذه الحادثة جاء فيها قوله – عليه السلام -: "أُتي النبي صلى الله عليه وآله بمال دراهم، فقال للعباس: يا عباس أبسط رداك وخذ من هذا المال طرفا، فبسط رداءه فأخذ منه طائفة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عباس هذا من الذي قال الله تبارك وتعالى: "يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيراً مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم". ومن جميل التأدب المحمدي بالآداب القرآنية ما نقله العلامة الطباطبائي في كتاب (سنن النبي) قال: "في الكافي، مسنداً عن عجلان قال: كنت عند أبي عبدالله الصادق – عليه السلام – فجاء سائل، فقام الى مكتل فيه تمر فملأ يده فناوله ثم جاء آخر فسأله، فقام فأخذ بيده فناوله ثم جاء آخر فسأله، فقام بيده فناوله. ثم جاء آخر فقال: الله رازقنا وإياك. ثم قال – عليه السلام -: إن رسول الله – صلى الله عليه – كان لا يسأله أحد من الدنيا شيئاً إلا أعطاه. فأرسلت إليه إمرأة إبناً لها فقالت: إنطلق إليه – صلى الله عليه وآله – فاسأله، فإن قال: ليس عندنا شيء فقل: اعطني قميصك، قال: فجاء الصبي وسأله فأخذ قميصه فأعطاه – فأدبه الله على القصد – فقال: "ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسورا". لكم منا مستمعينا الأطياب أطيب الشكر على طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة)، دمتم بكل خير وفي أمان الله. التاسي بالمصطفى (ص) في كرة التشبه بالملوك والجبابرة وحب المساكين - 25 2016-02-24 08:21:00 2016-02-24 08:21:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/12670 http://arabic.irib.ir/programs/item/12670 السلام عليكم أيها الأطائب ورحمة الله وبركاته.. كان من خلق الأسوة الإلهية الحسنة لحبيبنا الهادي المختار – صلوات ربي عليه وآله الأطهار – كرهه للتشبه بالملوك والجبابرة وحبه للمساكين... وهذا ما ننقل بعض نماذجه في لقاء اليوم مما روته مصادرنا المعتبرة من منارات السيرة المحمدية المباركة، تابعونا على بركة الله.. روي في كتاب المحاسن مسنداً عن إمامنا جعفر الصادق – عليه السلام – أنه قال في وصف جده المصطفى – صلى الله عليه وآله -: "كان يجلس جلسة العبد ويضع يده على الأرض، ويأكل بثلاثة أصابع، ثم قال: إن رسول الله – صلى الله عليه وآله – كان يأكل هكذا وليس كما يفعل الجبارون" وقال – عليه السلام – في حديث ثان: "ما أكل نبي الله – صلى الله عليه وآله – وهو متكئ منذ بعثه الله حتى قبضه، كان يكره أن يتشبه بالملوك". وروي في كتاب الكافي عن أبي خديجة قال: سأل بشير الدهان أبا عبدالله الصادق – عليه السلام – وأنا حاضر فقال: هل كان رسول الله – صلى الله عليه وآله – يأكل متكئاً على يمينه وعلى يساره؟ فقال: ما كان رسول الله يأكل متكئاً على يمينه ولا على يساره ولكن كان يجلس جلسة العبد، قلت: ولم ذلك؟ قال: تواضعاً لله عزوجل. ومن جميل الخلق المحمدي جميل مراعاته – صلى الله عليه وآله – لمن يأكل معهم ومؤاكلته للمساكين فقد روي في كتاب المحاسن عن إمامنا محمد الباقر – صلوات الله عليه – قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا أكل مع قوم طعاماً كان أول من يضع يده، وآخر من يرفعها، ليأكل القوم". وقال الباقر – عليه السلام – في حديث آخر: "إن المساكين كانوا يبيتون في المسجد على عهد رسول الله – صلى الله عليه وآله – فأفطر النبي – صلى الله عليه وآله – مع المساكين الذين في المسجد ذات ليلة عند المنبر في برمة – أي قصعة – فأكل منها ثلاثون رجلاً، ثم ردت إلى أزواجه شبعهن". وجاء في كتاب ميزان الحكمة عن يزيد بن عبدالله بن قسيط قال: كان أهل الصفة ناساً من أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وآله – في المسجد ويظلون فيه ما لهم مأوى غيره، فكان رسول الله – صلى الله عليه وآله – يدعوهم إليه بالليل إذا تعشى فيفرقهم على أصحابه، وتتعشى طائفة منهم مع رسول الله – صلى الله عليه وآله – حتى جاء الله تعالى بالغنى. وأخيراً نستضيء بحديث مولانا الصادق – عليه السلام – المروي في كتاب المحاسن أنه قال: (إن أميرالمؤمنين (ع) أشبه الناس طعمة برسول الله – صلى الله عليه وآله – كان يأكل الخبز والخل والزيت، ويطعم الناس الخبز واللحم). تقبلوا منا أيها الأطائب أطيب الشكر على طيب متابعتكم لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة).. دمتم سالمين والحمد لله رب العالمين. التاسي بالمصطفى (ص) في قبول هدنة المؤمن ودعوته - 24 2016-02-20 11:20:36 2016-02-20 11:20:36 http://arabic.irib.ir/programs/item/12669 http://arabic.irib.ir/programs/item/12669 سلام من الله عليكم أيها الأطائب ورحمة منه وبركات، طابت أوقاتكم بكل ما تحبون وأهلاً بكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج، نستضيء فيها بثلاث روايات شريفة تهدينا الى التأسي بالخلق المحمدي الكريم في قبول دعوة المؤمن وهديته، وهذا خلق جميل يعبر فيه الإنسان عن إكرام المؤمن ويدخل السرور الى قلبه وهذا من أحب الأعمال الى الله تبارك وتعالى. أيها الأحبة، روى الشيخ البرقي في كتاب المحاسن والكليني في الكافي مسنداً عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: "لو أن مؤمناً دعاني الى طعام ذراع شاة لأجبته وكان ذلك من الدين ولو أن مشركاً أو منافقاً دعاني الى طعام جزور ما أجبته وكان ذلك من الدين، أبى الله عزوجل لي زبد المشركين والمنافقين وطعامهم". ورويا – رضوان الله عليهما – أيضاً عن أبي جعفر الباقر- عليه السلام – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله -: أوصي الشاهد من أمتي والغائب أن يجيب دعوة المسلم ولو على خمسة أميال فإن ذلك من الدين. أيها الإخوة والأخوات، وينقل لنا مولانا الإمام الصادق – عليه السلام – نموذجاً لتحلي الهادي المختار بهذا الخلق الذي دعانا له، فقد روي عنه في كتاب الكافي أنه قال: (كانت العرب في الجاهلية على فرقتين الحل والحمس فكانت الحمس قريشاً وكانت الحل سائر العرب فلم يكن أحد من الحل إلا وله حرمي من الحمس ومن لم يكن له حرمي من الحمس لم يترك أن يطوف بالبيت إلا عرياناً وكان رسول الله – صلى الله عليه وآله – حرمياً لعياض بن حمار المجاشعي وكان عياض رجلاً عظيم الخطر وكان قاضياً لأهل عكاظ في الجاهلية فكان عياض إذا دخل مكة ألقى عنه ثياب الذنوب والرجاسة وأخذ ثياب رسول الله – صلى الله عليه وآله – لطهرها فلبسها وطاف بالبيت ثم يردها عليه إذا فرغ من طوافه فلما أن ظهر رسول الله – صلى الله عليه وآله – أتاه عياض بهدية فأبى رسول الله – صلى الله عليه وآله – أن يقبلها وقال: يا عياض لو أسلمت لقبلت هديتك إن الله عزوجل أبى لي زبد المشركين، ثم إن عياضاً بعد ذلك أسلم وحسن إسلامه فأهدى إلى رسول الله – صلى الله عليه وآله – هديه فقبلها منه. نشكر أيها الأطائب على طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة) دمتم في رعاية الله وأمانه. التاسي بالمصطفى (ص) في جميل تواضعه لله تعالى ورأفته بالخلق - 23 2016-02-10 11:23:20 2016-02-10 11:23:20 http://arabic.irib.ir/programs/item/12668 http://arabic.irib.ir/programs/item/12668 السلام عليكم مستمعينا الأكارم ورحمة الله وبركاته... أهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج، ننقل لكم فيها رواية مباركة تشتمل على دروس كثيرة في جميل تواضع الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وآله – لله ولعباده وجميل معاشرته لهم ورأفته بهم.. تابعونا على بركة الله. أيها الأحبة الرواية التالية يحكيها لنا مولانا الصادق – عليه السلام – فيما أسنده إليه الشيخ الصدوق – رضوان الله عليه – أنه صلوات الله عليه قال: (جاء رجل الى رسول الله – صلى الله عليه وآله – وقد بلي ثوبه، فحمل إليه اثني عشر درهماً – يعني لكي يشتري بها ثوباً – فقال – صلى الله عليه وآله -: يا علي، خذ هذه الدراهم فاشتر لي ثوباً ألبسه، قال علي – عليه السلام -: فجئت الى السوق فاشتريت له قميصاً باثني عشر درهما، وجئت به الى رسول الله، فنظر إليه فقال: يا علي، قميص دونه يكفيني، أترى صاحبه يقيلنا؟ فقلت: لا أدري، فقال: أنظر، فجئت الى صاحبه، فقلت: إن رسول الله – صلى الله عليه وآله – قد كره هذا، يريد ثوباً دونه، فأقلنا فيه. فرد علي الدراهم، وجئت بها الى رسول الله – صلى الله عليه وآله – فمشي معي الى السوق ليبتاع قميصاً، فنظر الى جارية قاعدة على الطريق تبكي، فقال لها رسول الله – صلى الله عليه وآله -: ما شأنك؟ قالت: يا رسول الله، إن أهل بيتي أعطوني أربعة دراهم لأشتري لهم بها حاجة فضاعت، فلا أجسر أن أرجع إليهم. فأعطاها رسول الله – صلى الله عليه وآله – أربعة دراهم وقال: ارجعي إلى أهلك). مستمعينا الأفاضل، ولم تقتصر الرحمة المحمدية على هذا العطاء، فقد جاء في تتمة الرواية قول أميرالمؤمنين – عليه السلام -: (ومضى رسول الله – صلى الله عليه وآله – الى السوق، فاشترى قميصاً بأربعة دراهم، ولبسه وحمد الله، وخرج فرأى رجلاً عرياناً يقول: من كساني كساه الله من ثياب الجنة، فخلع رسول الله – صلى الله عليه وآله – قميصه الذي اشتراه وكساه السائل، ثم رجع الى السوق فاشترى بالأربعة التي بقيت قميصاً آخر، فلبسه وحمد الله. ورجع الى منزله فإذا الجارية قاعدة على الطريق، فقال لها رسول الله – صلى الله عليه وآله -: ما لك لا تأتين أهلك؟ قالت: يا رسول الله، إني قد أبأطت عليهم وأخاف أن يضربوني. فقال لها رسول الله – صلى الله عليه وآله -: مري بين يدي ودليني على أهلك. فجاء رسول الله – صلى الله عليه وآله – حتى وقف على باب دراهم، ثم قال: السلام عليكم يا أهل الدار. فلم يجيبوه، فأعاد السلام فلم يجيبوه، فأعاد السلام، فقالوا: عليك السلام – يا رسول الله – ورحمة الله وبركاته. فقال لهم: ما لكم تركتم إجابتي في أول السلام والثاني؟ قالوا: يا رسول الله، سمعنا سلامك فأحببنا أن نستكثر منه. فقال رسول الله – صلى الله عليه وآله -: إن هذه الجارية أبطأت عليكم فلا تؤاخذوها.. فقالوا: يا رسول الله، هي حرة لممشاك. فقال رسول الله: الحمد لله، ما رأيت اثني عشر درهماً أعظم بركة من هذه، كسا الله بها عريانين وأعتق بها نسمة). ختاماً نشكر لكم مستمعينا الأطائب طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامج (الأسوة الحسنة) دمتم بألف خير. التاسي بالمصطفى (ص) في الدلالة على اعظم الخير - 22 2016-02-06 12:20:32 2016-02-06 12:20:32 http://arabic.irib.ir/programs/item/12667 http://arabic.irib.ir/programs/item/12667 السلام عليكم مستمعينا الأكارم وأكرمكم الله وإيانا بجميل التأسي بحبيبنا الهادي المختار – صلوات ربي عليه وآله الأطهار – في جميع أخلاقه الزكية وكلها أزكى الأخلاق ومنها خلق الدلالة على أعظم الخير، وهذا هو موضوع حلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة)، ننقل لكم فيها رواية لطيفة في الهداية الى هذا الخلق المجيد النبيل، تابعونا مشكورين. روي في كتاب قرب الإسناد مسنداً عن أبي عبد الله الإمام الصادق – عليه السلام – قال: "نزل رسول الله – صلى الله عليه وآله – على رجل في الجاهلية فأكرمه، فلما بعث محمد عليه السلام قيل له: يا فلان، ما تدري من هذا النبي المبعوث؟ قال: لا.. قالوا: هو الذي نزل بك يوم كذا وكذا، فأكرمته فأكل كذا وكذا.. فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله، تعرفني؟ فقال: من أنت؟ قال: أنا الذي نزلت بي يوم كذا وكذا، في مكان كذا وكذا، فأطعمتك كذا وكذا. فقال: مرحبا بك، سلني. قال: ثمانين ضائنة برعاتها. فأطرق رسول الله - صلى الله عليه وآله - ساعة، ثم أمر له بما سأل. أيها الأطائب، وبعد إعطاء الرجل ما سأل نبّه نبي الرحمة المسلمين الى أن مما ينبغي للمؤمن أن يكون طلبه وتطلعه لأعظم الخير ثم هداهم – صلى الله عليه وآله – الى أعظم مصاديقه من خلال قصة هي من أحسن القصص، جاء في تتمة الرواية قول إمامنا الصادق – عليه السلام -: ثم قال – صلى الله عليه وآله – للقوم: ما كان على هذا الرجل أن يسأل سؤال عجوز بني إسرائيل؟ قالوا: يا رسول الله، وما سؤال عجوز بني إسرائيل؟ قال: إن الله تبارك وتعالى أوحى الى موسى – صلى الله عليه – أن يحمل عظام يوسف – عليه السلام -، فسأل عن قبره فجاءه شيخ فقال: إن كان أحد يعلم ففلانة، فأرسل إليها فجاءت، فقال: أتعلمين موضع قبر يوسف؟ فقالت: نعم. قال: فدليني عليه ولك الجنة، قالت: لا والله لا أدلك عليه إلا أن تحكمني. قال: ولك الجنة.. قالت: لا والله لا أدلك عليه حتى تحكمني. قال: فأوحى الله تبارك وتعالى إليه: ما يعظم عليك أن تحكمها؟ قال: فلك حكمك. قالت: أحكم عليك أن أكون معك في درجتك التي تكون فيها. وبعد نقل هذه القصة ختم – صلى الله عليه وآله – حديثه بالقول: (فما كان على هذا الرجل أن يسألني أن يكون معي في الجنة). وفقنا الله وإياكم مستمعينا الأكارم لمرافقة رسول الله حبيبنا المصطفى في جنان الرضوان ببركة التأسي والتخلق بأخلاقه الكريمة. شكراً لكم على كرم المتابعة لحلقة اليوم من برنامج (الأسوة الحسنة) وفي أمان الله. التاسي بالمصطفى (ص) في عظيم عفوه - 21 2016-01-27 09:41:50 2016-01-27 09:41:50 http://arabic.irib.ir/programs/item/12665 http://arabic.irib.ir/programs/item/12665 سلام من الله عليكم أيها الأطائب وطابت أوقاتكم بكل رحمة وبركة، معكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج عنوانها التأسي بصاحب الخلق العظيم – صلى الله عليه وآله – في جميل عفوه، والعفو عند المقدرة هو سيد الأخلاق الإلهية التي أمرنا بالتخلق بها كما يشير لذلك نبي الرحمة في الحديث المروي عنه في كتاب الكافي أنه قال: "ألا أدلكم على خير أخلاق الدنيا والآخرة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال – صلى الله عليه وآله -: تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك". وقد تجلى هذا الخلق العظيم في الحبيب المصطفى بأسمى صوره نستضيء ببعضها في هذا اللقاء فكونوا معنا.. روى الشيخ الكليني في كتاب الكافي بسنده عن أبي جعفر الباقر – عليه السلام – قال: إن رسول الله – صلى الله عليه وآله – أتي باليهودية التي سمت الشاة للنبي – صلى الله عليه وآله – فقال لها: ما حملك على ما صنعت؟ فقالت: قلت إن كان نبيا لم يضره وإن كان ملكاً أرحت الناس منه... فعفا رسول الله – صلى الله عليه وآله – عنها. وروي في الكافي أيضاً عن أبي عبدالله الإمام الصادق – عليه السلام – قال: لما قدم رسول الله – صلى الله عليه وآله – مكة يوم افتتحها فتح باب الكعبة فأمر بصور في الكعبة فطمست فأخذ بعضادتي الباب فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ماذا تقولون وماذا تظنون – يعني ما يفعله بهم بعد طول عدائهم وإيذائهم له – فقالوا: نظن خيراً ونقول خيراً أخ كريم وابن أخ كريم وقد قدرت؛ قال: فإني أقول كما قال أخي يوسف: لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين. والتحلي بهذا الخلق هو من أوسع أبواب الفوز بالمغفرة الإلهية التي كان الإكثار من طلبها من أصول الأخلاق المحمدية فقد روي في أمالي الشيخ الطوسي عن الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء – عليها السلام – قالت: "كان رسول – صلى الله عليه وآله – إذا دخل المسجد صلى على النبي – صلى الله عليه وآله – وقال: اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك.. وإذا خرج من المسجد، صلى على النبي – صلى الله عليه وآله – وقال: اللهم إغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك". شكراً لكم أيها الأطائب على طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة) ودمتم بكل خير. التاسي بالمصطفى (ص) في جمیل سعیه لرزق الله سبحانه - 20 2016-01-23 10:00:31 2016-01-23 10:00:31 http://arabic.irib.ir/programs/item/12664 http://arabic.irib.ir/programs/item/12664 سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة منه وبركات.. معكم أيها الأكارم في لقاء آخر في رحاب السيرة المحمدية النيرة نستهدي بأنوارها المنيرة لصراط الحياة الطيبة من خلال التأسي بصاحب الخلق العظيم مولانا وحبيبنا المصطفى الأمين – صلى الله عليه وآله الطاهرين. موضوع لقاء اليوم التأسي بالأسوة الحسنة في جميل السعي لرزق الله وحمده على تابعونا على بركة الله. روى ثقة الإسلام الشيخ الكليني – رضوان الله عليه – في كتاب الكافي بسنده عن علي بن أبي حمزة قال: رأيت أبا الحسن – يعني الإمام الكاظم – عليه السلام – يعمل في أرض له وقد استنقعت قدماه في العرق، فقلت: جعلت فداك؛ أين الرجال؟ فقال – عليه السلام -: يا علي؛ قد عمل بيده من هو خير مني في أرضه.. قلت: ومن هو؟ قال: رسول الله – صلى الله عليه وآله – وأميرالمؤمنين – عليه السلام -: كلهم كانوا قد عملوا بأيديهم، وهو من عمل النبيين والمرسلين والأوصياء والصالحين. وروي في كتاب تهذيب الأحكام أن الإمام جعفر الصادق – عليه السلام – بعث تحذيراً لأحد أصحابه بلغه أنه ترك التجارة تفرغاً للعبادة؛ وبعد أن بيّن أن ذلك من مكائد الشيطان أمر بأن يقال له: "أما علم أن رسول الله – صلى الله عليه وآله – اشترى عيراً – أي جزءً من قافلة تجارية – أتت من الشام، فاستفضل فيها – أي تاجر بها وربح منها – ما قضى دينه وقسّم في رقابته". ونقرأ – أيها الأحبة – في كتاب أمالي الشيخ الطوسي في جميل الحمد والرضا المحمدي بالرزق والقضاء قوله قول أميرالمؤمنين – عليه السلام -: "كان رسول الله – صلى الله عليه وآله – إذا أتاه أمر يسره قال: "الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات" وإذا أتاه أمر يكرهه قال "الحمد لله على كل حال". لكم منا أيها الأطائب أطيب الشكر على طيب متابعتكم للقاء اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة).. تقبل الله أعمالكم ودمتم في رعاية سالمين. التاسي بالمصطفى (ص) في جمیل القناعة - 19 2016-01-18 12:43:39 2016-01-18 12:43:39 http://arabic.irib.ir/programs/item/12663 http://arabic.irib.ir/programs/item/12663 سلام من الله عليكم مستمعينا الأطائب، طابت أوقاتكم بكل ما يحبه الله ويرضاه، معكم في لقاء آخر من هذا البرنامج محوره الإستنارة ببعض ما روي في السيرة المحمدية المعطاء بشأن جميل القناعة باليسير من المتع المادية؛ كونوا معنا على بركة الله. روي في كتاب حلية الأبرار للعلامة البحراني مسنداً عن عمروبن سعيد بن هلال قال: قلت لأبي عبدالله الإمام الصادق – عليه السلام -: أوصني يا بن رسول الله. فقال – عليه السلام -: أوصيك بتقوى الله والورع والإجتهاد؛ واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه وانظر الى من دونك – أي في الإمكانات المادية – ولا تنظر الى من فوقك؛ فكثيراً ما قال الله عزوجل لرسوله – صلى الله عليه وآله -: "ولاتعجبك أموالهم ولا أولادهم" وقال عز ذكره "ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا". ثم قال الصادق – عليه السلام – موصياً هذا المؤمن بالتأسي بالقناعة المحمدية الغراء: فإن نازعتك نفسك الى شيء من ذلك – يعني من متع الحياة الدنيا وزهرتها؛ فاعلم – وتذكر – أن رسول الله – صلى الله عليه وآله -: كان قوته الشعير وحلواه التمر ووقوده السعف. وإذا أصبت بمصيبة فاذكر مصابك برسول الله – صلى الله عليه وآله – "فإن الناس لم يصابوا ولن يصابوا بمثله أبداً". وروي – مستمعينا الأفاضل – في كتاب الأمالي للشيخ الطوسي مسنداً عن زيد الشحام قال: قلت لأبي عبدالله الصادق – عليه السلام -: بلغنا أن رسول الله – صلى الله عليه وآله – لم يشبع من خبز برّ – أي خبز القمح الجيد – ثلاثة أيام قط؛ فقال الصادق – عليه السلام -: كان طعام رسول الله – صلى الله عليه وآله – الشعير إذا وجده وحلواه التمر ووقوده السعف. لكم منا أعزاءنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران جزيل الشكر عن جميل الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة) دمتم بكل خير وفي أمان الله. التاسي بالمصطفى (ص) في البادة شكراً لله تعالى - 18 2016-01-16 12:47:35 2016-01-16 12:47:35 http://arabic.irib.ir/programs/item/12662 http://arabic.irib.ir/programs/item/12662 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ العبادة المحمدية – أعزاءنا – هي أسمى مصاديق عبادة الله شكراً له نعمائه ورحمته بعباده؛ وهذه أبرز علامات جميل الإخلاص لله عزوجل والإهتمام بالدعاء والعبادة في جميع الأحوال عند الحاجة والإضطرار والضراء أو في العافية والسراء؛ وهذا الدرس المحوري الذي نتعلمه من روايتي هذا اللقاء من سيرة حبيبنا وسيدنا المصطفى – صلوات الله عليه وآله الطاهرين – تابعونا مشكورين. روى الشيخ الطوسي في كتاب الأمالي مسنداً عن مولانا الإمام الباقر – عليه السلام – أن الصحابي الوفي جابر بن عبدالله الأنصاري – رضوان الله عليه – جاء الى الإمام علي بن الحسين زين العابدين – عليه السلام – يسأله البقيا على نفسه لما كان فيه من شدة إجتهاده في العبادة، فكان مما أجابه الإمام زين العابدين قوله صلوات الله عليه: يا صاحب رسول الله؛ أما علمت أن جدي رسول الله – صلى الله عليه وآله – قد غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر فلم يدع الإجتهاد له؛ وتعبّد بأبي هو وأمي حتى انتفخ الساق وورم القدم، وقيل له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال – صلى الله عليه وآله -: أفلا أكون عبداً شكوراً. ثم قال زين العابدين – عليه السلام -: يا جابر لا أزال على منهاج أبوي محمد وعلي، مؤتسياً بهما حتى ألقاهما – صلوات الله عليهما -. أيها الإخوة والأخوات وروي في كتاب الأمالي وغيره مسنداً عن بكر بن عبدالله قال: دخل عمر على النبي – صلى الله عليه وآله – وهو موقوذ محموم – أي اشتد به المرض والحمى، فقال: ما أشد وعكك وحماك يا رسول الله، فقال – صلى الله عليه وآله -: ما منعني ذلك أن قرات الليلة ثلاثين سورة فيهن السبع الطوال. فقال عمر: يا رسول الله، غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر وأنت تجتهد هذا الإجتهاد – يعني في العبادة؟ فقال – صلى الله عليه وآله -: يا عمر، أفلا أكون عبداً شكورا. وفقنا الله وإياكم أيها الأحبة لجميل التأسي بصاحب الخلق العظيم حبيبنا الهادي المختار – صلوات الله عليه وآله الأطهار – اللهم آمين. شكراً لكم على طيب الإصغاء لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة).. دمتم بألف خير وفي أمان الله. التاسي بالمصطفى (ص) في عدله مع اهل الكتاب - 17 2016-01-11 10:20:59 2016-01-11 10:20:59 http://arabic.irib.ir/programs/item/12661 http://arabic.irib.ir/programs/item/12661 سلام من الله عليكم أيها الأطائب ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج؛ نستهدي فيها بسيرة صاحب الخلق العظيم وهو – صلى الله عليه وآله – يتعامل مع أهل الكتاب وهم ضعاف في ظل دولته الإلهية العادلة؛ تابعونا على بركة الله. روى الشيخ الصدوق – رضوان الله عليه – في كتاب الأمالي الحادثة التالية في رواية، مسندة عن أميرالمؤمنين الوصي علي المرتضى، قال – صلوات الله عليه -: إن يهودياً كان له على رسول الله – صلى الله عليه وآله – دنانير فتقضاه – أي اليهودي كان قد أقرض رسول الله – صلى الله عليه وآله -: ما عندي ما أعطيك؛ فقال اليهودي: فإني لا أفارقك يا محمد حتى تقضيني ديني. فقال – صلى الله عليه وآله -: إذن أجلس معك. فجلس معه حتى صلى في ذلك الموضع الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والغداة. وكان أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وآله – يتهددونه ويتواعدونه، فنظر رسول الله إليهم مستنكراً وقال: ما الذي تصنعون به؛ فقالوا: يا رسول الله، يهودي يحبسك؟! فقال – صلى الله عليه وآله -: "لم يبعثني ربي عزوجل بأن أظلم معاهداً ولا غيره". أعزاءنا المستمعين: ترى ماذا كانت آثار هذا الخلق الرفيع والمصطفى يومئذ هو حاكم المدينة المنورة والمطلق على اليهودي الذي كان من الأقلية؟ نتابع الرواية حيث قال مولانا أميرالمؤمنين – عليهم السلام – في تتمتها: "فلما علا النهار قال اليهودي: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وشطر مالي في سبيل الله؛ أما والله ما فعلت بك الذي فعلت إلا لأنظر الى نعتك في التوراة، فإني قرأت نعتك في التوراة [وهو]: محمد بن عبدالله مولده بمكة ومهاجره بطيبة؛ لا بفظ ولا غليظ ولا سخّاب [أي لا يرفع صوته عند الخصام]، ولا متزين بالفحش ولا قول الخناء – أي الظلم -. وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وهذا مالي فأحكم فيه بما أنزل الله". قال الإمام علي – عليه السلام -: وكان اليهودي كثير المال. شكراً لكم طيب المتابعة أعزاءنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران الى لقاء آخر من برنامجكم (الأسوة الحسنة) دمتم بكل خير. التأسي بالمصطفى في طيب القول وسعة الصدر - 16 2016-01-03 09:08:10 2016-01-03 09:08:10 http://arabic.irib.ir/programs/item/12660 http://arabic.irib.ir/programs/item/12660 السلام عليكم مستمعينا الأفاضل ورحمة الله وبركاته,, وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج ننور فيه قلوبنا بنقل روايتين تعينانا على التحلي بطيب القول وسعة الصدر تأسياً بأسوة الأولين والآخرين حبيبنا سيد المرسلين – صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين – كونوا معنا مشكورين. نتفكر معاً أولاً – أيها الأحبة – بما روي في كتاب الكافي مسنداً عن شبيه جده المصطفى وسميه الإمام محمد الباقر – عليه السلام – أنه قال: "دخل يهودي على رسول الله – صلى الله عليه وآله – وعائشة عنده فقال: السام عليك، فقال رسول الله – صلى الله عليه وآله -: عليكم" وقبل أن نتابع نقل الحديث نشير – أعزاءنا – الى أن السام هو من أسماء الموت ومقصود اليهودي واضح، قال الإمام الباقر – عليه السلام -: "ثم دخل يهودي آخر فقال مثل ذلك، فرد – صلى الله عليه وآله – عليه كما رد على صاحبه ثم دخل يهودي آخر فقال مثل ذلك، فرد عليه مثلما رد على صاحبيه، فغضبت عائشة فقالت: عليكم السام والغضب واللعنة يا معشر اليهود، يا إخوة القردة والخنازير. فقال لها رسول الله – صلى الله عليه وآله -: يا عائشة، إن الفحش لو كان ممثلاً لكان مثال سوء، إن الرفق لم يوضع على شيء قط إلا زانه ولم يوضع عنه إلا شأنه. قالت عائشة: يا رسول الله، أما زعمت قولهم: السام عليكم، فقال: بلى، أما سمعت ما رددت عليهم؟ قلت: عليكم، فإذا سلم عليكم مسلم فقولوا: السلام عليكم، وإذا سلم عليكم كافر، فقولوا: عليك". ونقرأ – أيها الأكارم – في كتاب (الزهد) للشيخ الجليل الحسين بن سعيد من أصحاب الإمام الهادي – عليه السلام – مسنداً عن الإمام الصادق – عليه السلام – قال: "مرت برسول الله إمرأة بذية – أي لا تتورع عن الفحش – وهو – صلى الله عليه وآله – يأكل، فقالت: يا محمد، إنك لتأكل أكل العبد وتجلس جلوسه! فقال – صلى الله عليه وآله -: وأي أعبد أعبد لله مني؟ فقالت: أما تناولني لقمة من طعامك؟ فناولها لقمة فقالت: لا والله إلا الى فمي من فيك، فأخرج – صلى الله عليه وآله – اللقمة من فيه فناولها إياها فأكلتها. قال الصادق – عليه السلام -: فما أصابها بذاء حتى فارقت الدنيا، يعني أنها لم تعد بعد ذلك تتكلم بالكلام البذيء!" وبهذا نصل أحباءنا الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (الأسوة الحسنة) شكراً لكم وفي أمان الله. التأسي بالمصطفى (ص) في صدق الوعد وأداء الأمانة - 15 2015-12-28 07:45:53 2015-12-28 07:45:53 http://arabic.irib.ir/programs/item/12659 http://arabic.irib.ir/programs/item/12659 السلام عليكم مستمعينا الأطائب، طبتم وطابت أوقاتكم بكل خير وبركة وأنتم ترافقونا في لقاء اليوم من هذا البرنامج نخصصه لروايات شريفة تعيننا على التأسي بصاحب الخلق الخلق العظيم – صلى الله عليه وآله – في صدق الوعد وأداء الأمانة، تابعونا مشكورين. قال مولانا ناشر السنة المحمدية الإمام جعفر الصادق – عليه السلام – في المروي عنه في كتاب (علل الشرائع): "إن رسول الله – صلى الله عليه وآله – وعد رجلاً الى صخرة فقال: أنا لك هنا حتى تأتي. فاشتدت الشمس عليه فقال له أصحابه: يا رسول الله، لو أنك تحولت الى الظل.. فقال – صلى الله عليه وآله -: قد وعدته الى هاهنا، وإن لم يجيء كان منه المحشر". وروى الجليل قطب الدين الراوندي في كتابه القيم (قصص الأنبياء)، عن عمار بن ياسر – رضوان الله عليه – أنه قال عن صحبته لرسول الله قبل بعثته – صلى الله عليه وآله -: "كنت أرعى غنيمة أهلي، وكان رسول الله – صلى الله عليه وآله – يرعى أيضاً، فقلت له: يا محمد هل لك [أن نرعى] في فخ فإني تركتها روضة برق – يعني مناسبة للرعي – قال: نعم، فجئتها من الغد وقد سبقني – صلى الله عليه وآله – إليها وهو قائم يذود غنمه عن الروضة، فقال: إني كنت واعدتك [أن نرعى معاً] فكرهت أن أرعى قبلك!" ومن مصاديق خلقه – صلى الله عليه وآله – في أداء الأمانة، نقرأ ما أورده العالم المتعبد التقي أبوالحسين ورام بن أبي فراس – رضوان الله عليه – في كتابه (تنبيه الخواطر) عن مولانا الإمام جعفر الصادق – صلوات الله عليه – أنه قال لأصحابه: "أدوا الأمانة، فإن رسول الله – صلى الله عليه وآله – كان يؤدي الخيط والمخيط" يعني – عليه السلام – أن سيد الأمناء – صلى الله عليه وآله – كان شديد الإلتزام بأداء الأمانة لا فرق في ذلك بين أن تكون شيئاً بسيطاً زهيد الثمن أو مهمة ثمينة. شكراً لكم أيها الأطائب على طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة) الى لقائنا المقبل بإذن الله وما بعده دمتم في رعاية الله آمنين. التأسي بالمصطفى (ص) في جميل المزاح - 14 2015-11-17 12:11:53 2015-11-17 12:11:53 http://arabic.irib.ir/programs/item/12658 http://arabic.irib.ir/programs/item/12658 سلام من الله عليكم أيها الأطياب، طابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركة.. أهلاً بكم في لقاء اليوم من برنامجكم هذا وطائفة من النصوص الشريفة التي تعيننا على المزيد من حسن الإستجابة للأمر القرآني بالتأسي بسيد النبيين الصادق الأمين – صلوات الله وتحياته عليه وآله الطيبين الطاهرين -. أيها الأحبة، كيف كانت سيرة (الأسوة المحمدية الحسنة) فيما يرتبط بالمزاح؟ وما هي النية التي ينبغي أن تدفع المؤمن لذلك؟ وما هي شروطه المطلوبة شرعاً؟ الإجابة عن هذه الأسئلة محور النصوص الشريفة التي نتناولها في هذا اللقاء، فنبدأ بما روي في كتاب الكافي عن مولانا الإمام الصادق – عليه السلام – أنه قال لأحد أصحابه: كيف مداعبة بعضكم بعضاً؟ أجاب الرجل: قليل، فقال – عليه السلام -: "أفلا تفعلون، فإن المداعبة من حسن الخلق وإنك لتدخل بها السرور على أخيك، لقد كان رسول الله – صلى الله عليه وآله – يداعب الرجل يريد أن يسره". إذن فنية الخير الأولى من المزاج ينبغي أن تكون تأسياً بسيد الرسل هي إدخال السرور على الآخرين أما النية الثانية فهي إذهاب النعم عن القلب، فقد روي في الكافي أيضاً مسنداً عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن – يعني الإمام الرضا عليه السلام – فقلت: جعلت فداك، الرجل يكون مع القوم فيجري بينهم كلام يمزحون ويضحكون؟ فقال – عليه السلام -: لا بأس ما لم يكن! فظننت أنه نهى عن الفحش، ثم قال – عليه السلام -: "إن رسول الله – صلى الله عليه وآله – كان يأتيه الأعرابي فيهدي له الهدية ثم يقول: أعطنا هديتنا، فيضحك رسول الله، وكان – صلى الله عليه وآله – إذا اغتم يقول: ما فعل الأعرابي ليته أتانا!". إذن فمن شروط المزاح المحمدي الممدوح إجتناب الفحش من القول وما يؤذي الآخرين واجتناب الباطل، قال الحافظ الحلبي في كتاب المناقب: "كان رسول الله – صلى الله عليه وآله – يمزح ولا يقول إلا حقاً". وروى الشيخ الطوسي في كتاب الأمالي مسنداً عن الإمام علي أميرالمؤمنين – عليه السلام – قال: "كان ضحك النبي – صلى الله عليه وآله – التبسم". مستمعينا الأطائب، ملأ الله قلوبنا وقلوبكم بهجة ونوراً ببركة حسن التأسي والإتباع لحبيبنا المصطفى الأمين – صلوات الله عليه وآله الطاهرين -... اللهم آمين. والى لقاء آخر من برنامجكم (الأسوة الحسنة) دمتم أحباءنا في رعاية الله آمين. التأسي بالمصطفى في تواضعه لله - 13 2015-11-09 09:41:08 2015-11-09 09:41:08 http://arabic.irib.ir/programs/item/12657 http://arabic.irib.ir/programs/item/12657 سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة منه وبركات، أهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج نستنير بطائفة من النصوص الشريفة التي تعيننا على حسن التأسي – في مجال التواضع لله – بسيد العارفين بالله الحبيب الهادي المختار – صلوات ربي عليه عليه وآله الأطهار -. مستمعينا الأطياب، التعبد لله بنية الخضوع له تبارك وتعالى هي من أبرز مصاديق التواضع لله جل جلاله التي هدانا إليها العبد المطلق – صلى الله عليه وآله -. روي في كتاب (حلية الأبرار) للعلامة التقي السيد هاشم البحراني – رضوان الله عليه – قال: عن أميرالمؤمنين – عليه السلام -: "أن رسول الله – صلى الله عليه وآله – كان إذا قام للصلاة يسمع لصدره وجوفه أزيز كأزيز المرجل على الأثافي – أي النار الموقدة – من شدة البكاء وقد آمنه الله عزوجل، فأراد – صلى الله عليه وآله – أن يتخشع لربه ببكائه ويكون إماماً لمن اقتدى به – صلى الله عليه وآله - ". أيها الأحبة، ونقرأ في كتابي (الزهد) للمحدث الجليل الحسين بن سعيد الأهوازي و(الكافي) لثقة الإسلام الكليني مسنداً عن مولانا الإمام جعفر الصادق – صلوات الله عليه – قال: (أفطر رسول الله – صلى الله عليه وآله – عشية خميس في مسجد (قبا)، فقال: هل من شراب؟ فأتاه أوس بن خولي الأنصاري بعس مخيض بعسل – يعني قدحاً فيه لبن ممزوج بعسل – فلما وضعه على فيه نحاة ثم قال: شرابان يكتفى بأحدهما عن صاحبه.. ثم قال: لا أشربه ولا أحرمه ولكن أتواضع الله، فإن من تواضع لله رفعه الله، ومن تكبر خفضه الله، ومن اقتصد في معيشة رزقه الله، ومن بذر حرمه الله، ومن أكثر ذكر الموت أحبه الله). ويفهم من الحديث المتقدم – مستمعينا الأفاضل – أن من مصاديق التواضع لله عزوجل حسن التنعم بنعم الله عزوجل دون إسراف وتبذير إكراماً لهذه النعم. وبهذه الإشارة نصل الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (الأسوة الحسنة) لكم منا جزيل الشكر على حسن الإصغاء وفي أمان الله. التأسي بالمصطفى (ص) في حسن التعامل - 12 2015-11-02 10:43:05 2015-11-02 10:43:05 http://arabic.irib.ir/programs/item/12653 http://arabic.irib.ir/programs/item/12653 السلام عليكم أيها الأحبة ورحمة الله وبركاته، معكم في لقاء آخر من هذا البرنامج نخصصه لرواية تبين جانباً من أصول الخلق المحمدي فيما يرتبط بالتعامل مع الله وخلق الله تبارك وتعالى، تابعونا مشكورين. مستمعينا الأفاضل، روي في كتابي عيون أخبار الرضا – عليه السلام – ومكارم الأخلاق وغيرهما حديثاً طويلاً في صفات الأسوة الحسنة – صلى الله عليه وآله – وقد جاء في مقدمة الحديث أن الإمام الحسين سأل أباه أميرالمؤمنين – عليهما السلام – عن الصفات المحمدية، فكان مما جاء في جواب أعرف الناس برسول الله – صلى الله عليه وآله – قوله – عليه السلام -: "كان – صلى الله عليه وآله -... إذا آوى الى منزله جزّأ دخوله ثلاثة أجزاء: جزء لله تعالى، أي للتهجد والعبادة؛ وجزء لأهله، وجزء لنفسه، ثم جزأ جزءه بينه وبين الناس، فيرد بذلك بالخاصة على العامة، ولا يدخر عليهم شيئاً، أي يوصل علومه الى عامة الناس عن طريق خاصته". ويتابع الإمام علي المرتضى – عليه السلام – بيان السيرة المحمدية في إيصال البركات المعنوية للأمة حيث يقول: "وكان من سيرته – صلى الله عليه وآله – في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه – يعني يقدم لقاء أهل الفضل على غيرهم – وقسّمه على قدر فضلهم في الدين فيتشاغل بهم فيما أصلحهم وأصلح الأمة من مسألته عنهم وإخبارهم بالذي ينبغي، ويقول: ليبلغ الشاهد منكم الغائب، فإنه من أبلغ سلطاناً حاجة من لا يقدر على إبلاغها، ثبت الله قدميه يوم القيامة". وهذه مستمعينا الأفاضل، من أهم الصفات التي ينبغي أن يلتزم بها القادة الصالحون في كل زمان ومكان. أيها الأحبة، ويحدثنا إمامنا سيد الوصيين عن خلق الأسوة الحسنة وسيد النبيين – صلى الله عليه وآله – في معاشرته مع عموم الناس قائلاً: "كان رسول الله يخزن لسانه عما لا يعنيه ويؤلف بين الناس ولا ينفرهم ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم.. ويتفقد أصحابه ويحسّن الحسن ويقويه ويقبح القبيح ويوهنه... كان – صلى الله عليه وآله – معتدل الأمر.. لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يميلوا.. خيارهم أفضلهم عنده وأعمهم نصيحة للمسلمين، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة". والى هنا ينتهي لقاء آخر من برنامج (الأسوة الحسنة) نشكركم أحباءنا على طيب الإستماع وفي أمان الله. التأسي بالمصطفى في زهده - 11 2015-10-26 09:14:37 2015-10-26 09:14:37 http://arabic.irib.ir/programs/item/12651 http://arabic.irib.ir/programs/item/12651 السلام عليكم أيها الأطائب، طابت أوقاتكم بكل ما تحبون وما يحبه لكم الله ويرضاه عزوجل. أيها الأكارم كيف كانت سيرة النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – في تعامله مع الدنيا؟ هذا السؤال هو الذي نبحث – في هذا اللقاء – في النصوص الشريفة عن إجابته لكي نتأسى به – صلى الله عليه وآله – قدر طاقتنا واستطاعتنا بالطبع، تابعونا مشكورين. نتأمل أولاً – مستمعينا الأفاضل – بما رواه الشيخ المفيد – رضوان الله عليه – في كتاب الأمالي بسنده عن مولانا الإمام الحسين – صلوات الله عليه – قال: "حدثني أبي أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب – عليهما السلام – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وآله -: أتاني ملك فقال: يا محمد إن ربك يقرؤك السلام ويقول: إن شئت جعلت لك بطحاء مكة ذهباً، فرفعت رأسي الى السماء وقلت: يا رب أشبع يوماً فأحمدك وأجوع يوماً فأسألك". وهكذا رفض سيد العارفين بحقيقة الدنيا – صلى الله عليه وآله – أن تجعل كل صحراء مكة ذهباً ويمتلك تلك الثروة الكبيرة ورجح عليها رزقاً مادياً يجعله مرتبطاً بالله باستمرار فيحمده عند الشبع والسراء ويدعوه عزوجل عند الجوع والحاجة. أيها الإخوة والأخوات، وروى الشيخ الجليل الحسين بن سعيد الأهوازي – رضوان الله عليه – في كتاب الزهد بسنده عن الإمام الصادق – سلام الله عليه – قال: (دخل على النبي – صلى الله عليه وآله – رجل وهو على حصير قد أثر في جسمه ووسادة ليف قد أثرت في خده، فجعل يمسح – يعني الغبار – عن رسول الله ويقول: ما رضي بهذا كسرى ولا قيصر، إنهم ينامون على الحرير والديباج وأنت على هذا الحصير؟ فقال رسول الله – صلى الله عليه وآله -: لأنا خير منهما والله، لأنا أكرم منهما والله، ثم قال: ما أنا والدنيا، إنما مثل الدنيا كمثل رجل راكب مرّ على شجرة ولها فيء، فاستظل تحتها، فلما أن مال الظل عنها ارتحل فذهب وتركها). مستمعينا الأفاضل، نشير هنا الى أن من الزهد المحمدي ما فيه مواساة لأضعف رعيته – صلى الله عليه وآله – في معيشتهم عملاً بما فرضه الله عزوجل على أئمة العدل كما ورد في حديث خليفته الوصي المرتضى – عليه السلام – مع عاصم بن زياد والمروي في نهج البلاغة، وهذا مما لم يكلف به غير أئمة العدل فيكون التأسي بصاحب الخلق العظيم – صلى الله عليه وآله – في أصل الزهد بالدنيا والتحرر من أسرها. وبهذه الملاحظة ننهي أيها الأكارم حلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة) شاكرين لكم كرم المتابعة وفي أمان الله. التأسي للمصطفى في حمده لله - 10 2015-10-12 11:21:51 2015-10-12 11:21:51 http://arabic.irib.ir/programs/item/12650 http://arabic.irib.ir/programs/item/12650 السلام عليكم أيها الأطائب ورحمة الله، طابت أوقاتكم بكل خير وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج، نستعين للتأسي بصاحب الخلق العظيم ببعض ما روي من جميل حمده وشكره لله تبارك وتعالى، تابعونا مشكورين. نبدأ – أحباءنا – بما روي في كتاب (أمالي الشيخ الطوسي) مسنداً عن أعرف الخلق بسيد الخلق – صلى الله عليه وآله – أخوه ووصيه الإمام علي المرتضى – عليه السلام – قال: "كان النبي – صلى الله عليه وآله – إذا أصبح وطلعت الشمس يقول: الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً على كل حال. ويقول ثلاثمائة وستين مرة: شكراً شكراً). أيها الأخوات والإخوة، ومن جميل حمده – صلى الله عليه وآله – عبادته الخالصة لله عزوجل بدافع الشكر، روي في كتاب الكافي مسنداً عن الإمام محمد الباقر – عليه السلام – قال: "كان رسول الله – صلى الله عليه وآله – عند عائشة ليلتها، فقالت: يا رسول الله، لم تتعب نفسك وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال – صلى الله عليه وآله -: يا عائشة ألا أكون عبداً شكوراً؟ قال الباقر – عليه السلام -: وكان رسول الله – صلى الله عليه وآله – يقوم على أطراف أصابع رجليه [في الصلاة] حتى تورمت فأنزل الله سبحانه "طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى". أيها الأكارم، ومن مصاديق الحمد المحمدي الجميل لله على نعمه تبارك وتعالى وتواضعه له عزوجل ولطيف تأديبه لعياله بشأن إكرام النعم، ما نقرأه في الرواية التالية وقد رواها في كتاب الكافي مسنداً عن الإمام جعفر الصادق – عليه السلام – قال: "دخل رسول الله – صلى الله عليه وآله – على عائشة فرأى كسرة – يعني من الخبز – كاد أن يطأها، فأخذها وأكلها ثم قال: يا حميراء، أكرمي جوار نعم الله عزوجل عليك، فإنها لم تنفر من قوم فكادت تعود عليهم". وفقنا الله وإياكم أعزاءنا للمزيد من حسن التأسي بحبيبنا سيد النبيين الهادي المختار – صلوات الله عليه وآله الأطهار – اللهم آمين. والى لقاء آخر من برنامجكم (الأسوة الحسنة) دمتم بألف خير. التأسي بالمصطفى – ص- في العدل والمساواة - 9 2015-10-05 08:46:27 2015-10-05 08:46:27 http://arabic.irib.ir/programs/item/12649 http://arabic.irib.ir/programs/item/12649 سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة منه وبركات. أيها الأحبة، التأسي – قدر المستطاع – بالنبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – هو من أعظم الواجبات المباركة التي أمرنا بها الله عزوجل في كتابه العزيز، فالعمل بهذا الواجب يأخذ بيد الإنسان الى بلوغ أسمى مراتب الكمال لأنه تأس بالذي بلغ العلى بكماله كشف الدجى بجماله حسنت جميع خصاله صلوا عليه وآله، اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين. أيها الأطائب، نستنير في هذا اللقاء ببعض ما روي من الخلق المحمدي في العدل والمساواة بأدق مصاديقهما في تعامله مع الآخرين، ونبدأ بما روي في كتاب الكافي عن مولانا الإمام جعفر الصادق – عليه السلام – قال: "كان رسول الله – صلى الله عليه وآله – يقسم لحظاته بين أصحابه، فينظر الى ذا وينظر الى ذا بالسوية.. ولم يبسط رجليه بين أصحابه قط". ونتأمل معاً أيها الأطائب، في جميع العدل النبوي والمساواة المحمدية في الرواية التالية التي نختارها أيضاً مما رواه ثقة الإسلام الكليني في كتاب الكافي عن ناشر السنة المحمدية مولانا الإمام الصادق – صلوات الله عليه – قال: "أتى النبي – صلى الله عليه وآله – رجلان: رجل من الأنصار ورجل من ثقيف، فقال الثقفي: يا رسول الله حاجتي! فقال – صلى الله عليه وآله -: سبقك أخوك الأنصاري.. فقال الثقفي: يا رسول الله، إني على ظهر سفر وإني عجلان.. فقال الأنصاري: إني قد أذنت له يا رسول الله..." وجاء في تتمة الرواية أن نبي العدل – صلى الله عليه وآله – لم يقض حاجة الثقفي – رغم كونه قرشياً – إلا بعد أن أذن بذلك الأنصاري، ثم قضى حاجة الأنصاري. ومن العدل المحمدي تكريم الأشخاص فيما يتناسب مع كرامتهم عند الله تبعاً لدرجة ابتغاء مرضاة الله عزوجل خاصة إذا التقى بكل منهم على انفراد. روي في الكافي عن عمار بن حيان قال: خبرت أبا عبد الله الصادق ببر إسماعيل إبني بي، فقال – عليه السلام -: "لقد كنت أحبه فقد ازددت له حباً، إن رسول الله – صلى الله عليه وآله – أتته أخت له من الرضاعة، فلما نظر إليها سر بها وبسط ملحفته لها فأجلسها عليها، ثم أقبل يحدثها ويضحك في وجهها، ثم قامت وذهبت وجاء أخوها، فلم يصنع به ما صنع بها، فقيل له: يا رسول الله، صنعت بأخته ما لم تصنع به وهو رجل، فقال – صلى الله عليه وآله - : لأنها كانت أبر بوالديها منه". أعزاءنا، جزيل الشكر لكم منا على طيب الإصغاء لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة)؛ دمتم في رعاية الله سالمين والحمد لله رب العالمين. التأسي بالمصطفى في طلب البركة - 8 2015-09-28 10:16:01 2015-09-28 10:16:01 http://arabic.irib.ir/programs/item/12648 http://arabic.irib.ir/programs/item/12648 سلام من الله عليكم مستمعينا الأكارم وأهلاً بكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج. أيها الأحبة، ينقل أن الأخلاقي العارف آية الله السيد علي القاضي، وهو – رضوان الله عليه – أستاذ كثير من عرفاء مدرسة الثقلين في القرن الأخير، أمر تلميذه السلوكي العارف القرآني آية الله السيد محمد حسين الطباطبائي – قدس سره – بأن يبحث فيما روته المصادر المعتبرة من سنن النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – ويعمل بها جميعاً كأهم وسائل السير والسلوك الى الله عزوجل وبلوغ مراتب العرفان النقي السامية. فاهتم العلامة الطباطبائي – وهو صاحب تفسير الميزان – بهذا الأمر السلوكي العرفاني وكان ثمرة ذلك من الناحية العملية بلوغه ما بلغ – رضوان الله عليه – من مراتب العرفان السامية، كما كان ثمرة ذلك من الناحية العملية إغناء المكتبة الإسلامية بكتاب (سنن النبي صلى الله عليه وآله) وهو من أهم المصادر الجامعة لما يحتاجه من يريد الإستجابة الى الأمر الإلهي للتأسي بالأسوة الحسنة وصاحب الخلق العظيم – صلى الله عليه وآله الطاهرين -. أعزاءنا المستمعين روى الشيخ الجليل أحمد بن محمد البرقي في كتاب المحاسن عن مولانا الإمام محمد الباقر – صلوات الله عليه – في حديث ذكر فيه السنة المحمدية في طلب البركة من الله في الطعام، قال: (لم يكن رسول الله – صلى الله عليه وآله – يأكل طعاماً ولا شراباً إلا قال: "اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا خيراً منه" قال الباقر – عليه السلام -: إلا اللبن فإنه – صلى الله عليه وآله – كان يقول: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه). أيها الإخوة والأخوات، ومن الأدب النبوي في إكرام نعمة الطعام إجتناب حالة أهل البطر أثناء الأكل تواضعاً لله عزوجل، فقد روي في كتاب الكافي عن مولانا الإمام الصادق – عليه السلام – قال: "ما أكل رسول الله متكئاً قط مذ بعثه الله عزوجل الى أن قبضه تواضعاً لله عزوجل، وما رئي ركبته أمام جليسه في مجلس قط، ولا صافح رسول الله – صلى الله عليه وآله – رجلاً قط يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده". وروي في كتاب الأمالي للشيخ الطوسي مسنداً عن ابن عباس قال: "كان رسول الله – صلى الله عليه وآله – يجلس على الأرض ويأكل على الأرض ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير". وبهذا ننهي أيها الأحبة لقاء اليوم من برنامج (الأسوة الحسنة) نشكركم على طيب المتابعة ودمتم في أطيب الأوقات، في أمان الله. التأسي بالمصطفى في رعاية مشاعر الناس - 7 2015-09-22 08:01:26 2015-09-22 08:01:26 http://arabic.irib.ir/programs/item/12647 http://arabic.irib.ir/programs/item/12647 السلام عليكم أيها الأحبة ورحمة الله وبركاته، معكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج نستعين فيها بطائفة أخرى من النصوص الشريفة المبينة لسيرة وسنن سيد النبيين الحبيب المصطفى لترسيخ روح التأسي به – صلى الله عليه وآله الطاهرين – تابعونا مشكورين. إخوة الإيمان، وصف الله تبارك وتعالى حبيبنا الهادي المختار بأنه رحمة عامة للخلائق أجمعين فقال في الآية (107) من سورة الأنبياء مخاطباً له – صلى الله عليه وآله -: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين. من هنا فقد كانت جميع الأخلاق المحمدية تفيض بالرحمة الإلهية بجميع الخلق، وهذه الرحمة الإلهية تتضاعف وتزداد بالنسبة للمؤمنين خاصة، أي كلما إزداد إيمان المؤمن إزدادت معه الرحمة الإلهية التي تصله عبر الوسيلة المحمدية، قال الله أصدق القائلين في الآية الحادية والستين من سورة التوبة: "وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ". ومن مصاديق فوز المؤمنين بتلكم الرحمات الإلهية الخاصة حسن التأسي بالحبيب المصطفى – صلى الله عليه وآله – في رحمته بالناس عموماً والمؤمنين خاصة. أيها الأكارم، من مصاديق رحمة الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وآله – بالمؤمنين رعايتهم لمشاعرهم وتواضعه لهم وسعيد لدفع الأذى وسوء الظن عنهم، لنتأمل معاً في الرواية التالية التي رواها ثقة الإسلام الكليني في كتاب الكافي بسنده عن الإمام جعفر الصادق – صلوات الله عليه – قال: "أوتي النبي – صلى الله عليه وآله – بشيء [من المال والطعام] فقسمه فلم يسع أهل الصفة جميعاً، فخص به أناساً منهم، فخاف رسول الله – صلى الله عليه وآله – أن يكون قد دخل قلوب الآخرين شيء، فخرج إليهم فقال: معذرة الى الله وإليكم يا أهل الصفة، إنا أوتينا بشيء فأردنا أن نقسمه فيكم، فلم يسعكم فخصصنا به أناساً منكم خشينا جزعهم وهلعهم". مستمعينا الأطائب، وجاء في كتاب مكارم الأخلاق عن أنس بن مالك قال: (كان رسول الله – صلى الله عليه وآله – إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه، فإن كان غائباً – يعني مسافراً – دعا له، وإن كان شاهداً – أي موجوداً في المدينة – زاره، وإن كان مريضاً عاده). نشكر لكم مستمعينا الأكارم كرم المتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة) كونوا معنا مشكورين في حلقاته المقبلة بإذن الله ودمتم في أمان الله. التأسي بالمصطفى – ص- في صمته - 6 2015-09-15 08:41:06 2015-09-15 08:41:06 http://arabic.irib.ir/programs/item/12646 http://arabic.irib.ir/programs/item/12646 سلام من الله عليكم أيها الأطائب ورحمة الله وبركاته، طبتم وطابت أوقاتكم بكل ما تحبون، وأهلاً بكم في لقاء اليوم مع النصوص الشريفة المعينة لنا على العمل بما دعانا له الله جل جلاله من التأسي بأكمل خلقه وأقربهم إليه وأكرمهم عليه رحمته الكبرى للعالمين حبيبنا المصطفى الأمين – صلى الله عليه وآله الطاهرين -. أيها الأحبة، كيف كانت سنة الحبيب المختار في صمته – صلى الله عليه وآله -؟ عن هذا السؤال يجيبنا أعرف الخلق بشمائله وأخلاقه، أخيه ووصيه الإمام علي – عليه السلام – فقد روي عنه في كتابي مكارم الأخلاق وعيون أخبار الرضا – عليه السلام – أنه قال في بعض فقرات حديث جامع في وصف الخصال المحمدية: "كان سكوته – صلى الله عليه وآله – على أربع: على الحلم والحذر والتقدير والتفكر". أي أن الصمت والسكوت المحمدي مبارك بالحالات الأربع المذكورة، فهو صمت إيجابي مثمر للخير والعطاء، وهذا ما يزداد وضوحاً بالبيان العلوي لهذه الحالات الأربع، كما سنرى بعد قليل فابقوا معنا مشكورين. قال الوصي المرتضى – عليه السلام – في بيان معاني الحالات الأربع التي يقترن بها سكوت رسول الله – صلى الله عليه وآله -: "فأما التقدير ففي تسوية النظر والإستماع بين الناس، وأما تفكره ففيما يبقى ويفنى، وجمع له الحلم في الصبر فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزه". إذن فالنبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – كان يصمت إقراراً لتقدير العدل في المساواة في النظر والإستماع لما يقوله الآخرون. كما أن سكوته – صلى الله عليه وآله – يثمر التفكر بما فيه الإعتبار مما يبقى ويفنى. وثالثاً فإن سكوته – صلى الله عليه وآله – كان حلماً على أخطاء الآخرين يعلمنا به أن لا نرد على الكلام القبيح ولا نستسلم لإستفزازه بالغضب فينجز الأمر الى النزاع. وقال أمير البيان الإمام المرتضى – عليه السلام – في بيان الصمت النبوي حذراً: "وجمع له – صلى الله عليه وآله – الحذر في أربع: أخذه الحسن – يعني من الكلام – ليقتدى به، وتركه القبيح لينتهى عنه، واجتهاده الوافي في إصلاح أمته، والقيام فيما جمع لهم من خير الدنيا والآخرة". إذن فصمت النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – يعلمنا أن لا تنفوه إلا بالحسن من القول، ونحذر من الكلام القبيح واللغو الذي ليس فيه إصلاح الناس وصلاحهم وخيرهم في الدنيا والآخرة. أعاننا الله وإياكم أيها الأحبة على جميل التأسي بفعال أجمل الأفعال التي استجمعها من أمرنا الله بالتأسي به صاحب الخلق العظيم الحبيب محمد – صلى الله عليه وآله الطاهرين – اللهم آمين. والى لقاء آخر من برنامجكم الأسوة الحسنة دمتم في أمان الله. التأسي بالمصطفى – ص- في كلامه - 5 2015-09-07 09:00:45 2015-09-07 09:00:45 http://arabic.irib.ir/programs/item/12643 http://arabic.irib.ir/programs/item/12643 سلام من الله عليكم مستمعينا الأحبة ورحمة الله وبركاته، أهلاً بكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج، ندعوكم فيها للتدبر في فقرات من حديث جامع يعيننا به إمامنا أميرالمؤمنين علي المرتضى – عليه السلام – على العمل بما أمرنا به ربنا من التأسي بسيد المرسلين حبيبنا المصطفى – صلى الله عليه وآله – فهذا الحديث من أجمع النصوص المبينة لخصال صاحب الخلق العظيم – صلى الله عليه وآله – نختار منه فقرات ترتبط بسنة رسول الله في منطقه وكلامه، تابعونا مشكورين. روي في كتاب مكارم الأخلاق وعيون أخبار الرضا – عليه السلام – عن سيد الوصيين عن أميرالمؤمنين الإمام علي قوله ضمن حديث طويل في وصف الأخلاق المحمدية: (كان – صلى الله عليه وآله – دائم البشر، سهل الخلق – أي رفيقاً بالناس – ليّن الجانب، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخّاب – أي ليس سليط اللسان – ولا فحاش ولا عياب.. لا يخيب مؤمله. قد ترك – صلى الله عليه وآله – من نفسه ثلاثاً: المراء – أي مجادلة الناس – والإكثار – يعني من الكلام – وما لا يعنيه. ترك الناس من ثلاث: كان لا يذم أحداً ولا يعيره ولا يطلب عثراته ولا عوراته. ويتابع مولانا سيد الوصيين – عليه السلام – وصفه سنة أخيه المصطفى في منطقه وكلامه قائلاً: (كان – صلى الله عليه وآله – لا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير، وإذا سكت تكلموا، ولا يتنازعون عنده الحديث، وإذا تكلم عنده أحد أنصتوا حتى يفرغ من حديثه. كان – صلى الله عليه وآله – يضحك مما يضحكون منه، ويتعجب مما يتعجبون منه، وكان – صلى الله عليه وآله – يصبر للغريب على الجفوة – أي الإلحاح بغلظة – في المسألة والمنطق ويقول: إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأرفدوه. وكان – صلى الله عليه وآله – لا يقبل الثناء إلا من مكافئ – أي من شاكر له على معروف – ولا يقطع على أحد كلامه). أيها الإخوة والأخوات، وفي تتمة هذه الفقرات يحدثنا مولانا الإمام علي مولى الموحدين – عليه السلام – عن خلق سيد الكائنات في سكوته وصمته – صلى الله عليه وآله – مبيناً أنه صمت فعال مقرون بالتفكر والحلم والحذر والتقدير وهذا ما نتناوله بإذن الله تبارك وتعالى في حلقة مقبلة من برنامجكم (الأسوة الحسنة) شاكرين لكم أيها الأطائب طيب المتابعة ودمتم في رعاية الله. التأسي بالمصطفى الرفيق بالناس - 4 2015-09-01 11:18:01 2015-09-01 11:18:01 http://arabic.irib.ir/programs/item/12642 http://arabic.irib.ir/programs/item/12642 سلام من الله عليكم أيها الأكارم ورحمة الله،،، على بركة الله نلتقيكم في حلقة جديدة من برنامجكم هذا ودقائق مباركة نقضيها في رحاب النصوص الشريفة التي تعيننا على ما أمرنا به ربنا الجليل من التأسي بحبيبه وصفوته من العالمين سيدنا وسيد الخلائق أجمعين الصادق الأمين – صلى الله عليه وآله – تابعونا مشكورين. أيها الإخوة والأخوات، من أهم موارد التأسي بصاحب الخلق العظيم التي نبهنا إليه القرآن الكريم التأسي برفقه بالناس وعفوه – صلى الله عليه وآله – عن أخطائهم واحترام آرائهم واختيارهم، قال الله تبارك وتعالى في الآية الكريمة 159 من سورة آل عمران: "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ". ونقرأ أيها الأحبة في السيرة المحمدية كثيراً من مصاديق ما ذكرته هذه الآية الكريمة تأتيكم بعضها فابقوا معنا. روي في كتاب الكافي مسنداً عن ناشر السنة المحمدية النقية إمامنا جعفر الصادق – عليه السلام – أنه قال: (نزل رسول الله – صلى الله عليه وآله – في غزوة ذات الرقاع تحت شجرة على شفير واد، فأقبل سيل فحال بينه وبين أصحابه، فرآه رجل من المشركين والمسلمون قيام على شفير الوادي ينظرون متى ينقطع السيل، فقال رجل من المشركين لقومه: أنا أقتل محمد! فجاء فشد على رسول الله – صلى الله عليه وآله – بالسيف ثم قال: من ينجيك مني يا محمد؟ فقال – صلى الله عليه وآله -: [ينجيني منك] ربي وربك. قال الصادق – عليه السلام -: فنفسه [أي دفعه] جبرئيل – عليه السلام – عن غرسه فسقط على ظهره، فقام رسول الله فأخذ السيف وجلس على صدره فقال: من ينجيك مني يا غورث [وهو إسم المشرك] فقال الرجل: جودك وكرمك يا محمد، فتركه – صلى الله عليه وآله - وقام عنه، فقال المشرك: والله لأنت خير مني وأكرم). أيها الأحبة، وكان النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – كثير الإستغفار من غير ذنب لكي يتأس به الناس في الإستغفار والإنابة الى الله، وكان أكثر إستغفار للمؤمنين. جاء في كتاب الزهد عن الإمام الصادق – عليه السلام – قال: (إن الله يحب المقر التواب، وقد كان رسول الله – صلى الله عليه وآله – يتوب الى الله في كل يوم سبعين مرة من غير ذنب). نشكر لكم أيها الأطائب طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة) دمتم بكل خير وفي أمان الله. التأسي بالمصطفى – ص - الرؤوف الرحيم - 3 2015-08-24 10:03:38 2015-08-24 10:03:38 http://arabic.irib.ir/programs/item/12641 http://arabic.irib.ir/programs/item/12641 السلام عليكم إخوة الإيمان ورحمة الله وبركاته، التأسي بالرؤوف الرحيم حبيبنا المصطفى – صلى الله عليه وآله – هو محور النصوص الشريفة التي اخترناها للقاء هذا اليوم من برنامجكم (الأسوة الحسنة)، تابعونا على بركة الله. أيها الأحبة، وصف الله أصدق القائلين نبيه الأكرم – صلى الله عليه وآله – فيما وصفه به من صفاته القدسية بصفتي (الرأفة والرحمة)، فقال تبارك وتعالى في الآية 128 من سورة التوبة: "لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ" فصلوات الله وتحياته على سيد المتخلقين بأخلاق الله تبارك وتعالى وعلى آله الطيبين الطاهرين. أعزاءنا المستمعين، ونقرأ في كتاب (تهذيب الأحكام) للشيخ الطوسي، هذا النموذج النبوي في الرأفة بالأطفال وهو في ذروة الإنقطاع الى الله في الصلاة التي كان شديد الحب لها، قال مولانا الإمام جعفر الصادق – عليه السلام -: "صلى رسول الله – صلى الله عليه وآله – بالناس الظهر فخفف في الركعتين الأخيرتين، فلما انصرف قال له الناس: هل حدث في الناس حدث؟ قال – صلى الله عليه وآله -: وما ذاك؟ قالوا: خففت في الركعتين الأخيرتين! فقال – صلى الله عليه وآله – لهم: أما سمعتم صراخ الصبي". أيها الإخوة والأخوات، ومن مظاهر الرحمة الفريدة أن النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – إمتاز من بين الأنبياء – صلوات الله عليهم أجمعين – أنه لم يدعو على قومه حتى في ذروة إيذائهم له، فقد روي في كتاب المناقب للحافظ السروي الحلبي مايلي: "إن قريشاً لما نالت من رسول الله – صلى الله عليه وآله – ما نالت من الأذى، أتاه ملك فقال: يا محمد، صلى الله عليك وآلك، أنا الملك الموكل بالجبال، أرسلني الله إليك أن أطبق عليهم الأخشبين [وهما جبلان بمكة] فإن أمرت فعلت – يعني أن ينزل بالمشركين العذاب الماحق إذا أمر رسول الله... فقال – صلى الله عليه وآله -: لا، إن قومي لا يعلمون". أنار الله قلوبنا وقلوبكم بقبسات الرأفة والرحمة الإلهية ببركة التأسي بأسوته الحسنة الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وآله – اللهم آمين، شكراً لكم أيها الأطائب على طيب المتابعة لحلقة اليوم من برنامج (الأسوة الحسنة).. دمتم في أمان الله. التأسي بالمصطفى في مجلسه - 2 2015-08-17 10:28:39 2015-08-17 10:28:39 http://arabic.irib.ir/programs/item/12640 http://arabic.irib.ir/programs/item/12640 سلام من الله عليكم أيها الأطائب، وطابت أوقاتكم بكل خير، وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج ومع أريج الروايات المعتبرة التي تعيننا على التأسي بسيد الخلق وصاحب الخلق العظيم – صلى الله عليه وآله – تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأحبة، أول من شهد بسمو الخلق المحمدي هو الله تبارك وتعالى وكفى به شهيداً حيث شهد بما لم يشهد به لغير حبيبنا الهادي المختار – صلى الله عليه وآله الأطهار – فقال عزوجل في الآية الرابعة من سورة القلم مخاطباً سيد خلقه: "وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ". فمن أحرى ممن شهد له أصدق الصادقين تبارك وتعالى بأنه صاحب الخلق العظيم بأن يكون أسوة حسنة لجميع المؤمنين؟ أعزاءنا المستمعين، كيف كان خلق الحبيب المصطفى في مجلسه – صلى الله عليه وآله -؟ وما الذي كان يقوم به لكي نتأس به في مجالسنا؟ عن هذا السؤال يجيبنا أقرب الخلق إليه أخوه ونفسه ووصيه الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب – عليه السلام – فقد روي في كتاب (عيون أخبار الرضا) للشيخ الصدوق عن ثامن أئمة العترة المحمدية – عليهم السلام – أن الإمام الحسين – سلام الله عليه – سأل أباه المرتضى عن الأخلاق المحمدية، فكان فيما قاله – صلوات الله عليه – عن مجلس رسول الله قوله: (كان – صلى الله عليه وآله – لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر الله جل إسمه ولا يوطن الأماكن – أي لا يتخذ لنفسه مكاناً مميزاً – وينهى عن إيطانها.. وإذا انتهى الى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك، ويعطي كلاً من جلسائه نصيبه حتى لا يحسب أحد من جلسائه أن أحداً أكرم عليه منه. من جالسه أو نادمه لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف عنه، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول). ونبقى أحباءنا مع الوصى المرتضى وهو يصف خلق أخيه النبي المصطفى – صلى الله عليه وآله – في مجلسه، حيث يتابع – عليه السلام – وصفه لسيد الخلق قائلاً: (قد وسع الناس منه خلقه، فصار لهم أبا رحيماً وصاروا عنده في الحق سواء، مجلسه – صلى الله عليه وآله – مجلس حلم وحياء وصدق وأمانة لا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبن فيه الحرم – أي لا يذكر أحد بغيبة أو قبيح – فلا رفث في مجلسه، ولا يسيء جلساؤه [تجدهم] متواصلين فيه بالتقوى متواضعين يوقرون الكبير ويرحمون الصغير ويؤثرون ذا الحاجة ويحفظون الغريب..). وفقنا الله وإياكم أيها الأحبة الى المزيد من التأسي بحبيبنا سيد الرسل في جميع حركاته وسكناته – صلى الله عليه وآله – اللهم آمين. والى لقاء آخر من برنامجكم (الأسوة الحسنة) دمتم سالمين والحمد لله رب العالمين. التأسي بالمصطفى: الواجب المبارك - 1 2015-08-11 09:19:14 2015-08-11 09:19:14 http://arabic.irib.ir/programs/item/12639 http://arabic.irib.ir/programs/item/12639 السلام عليكم أيها الأحبة ورحمة الله وبركاته، أهلاً بكم في أولى حلقات هذا البرنامج الذي نفتح قلوبنا وعقولنا في كل حلقة منه على أحد خصال صاحب الخلق العظيم حبيبنا سيد الكائنات الهادي المختار – صلوات ربي عليه وآله الأطهار -. والهدف هو أن نلبي دعوة ربنا الكريم تبارك وتعالى للمزيد من التأسي بحبيبه المصطفى – صلى الله عليه وآله – حيث قال في الآية الحادية والعشرين من سورة الأحزاب: "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً" إذن فالتأسي به – صلى الله عليه وآله – هو علامة صدق الإيمان ومفتاح العروج الى أسمى الكمالات والقرب من الله وأعلى مراتب الفلاح والسعادة. أيها الأكارم، قال العلامة الطباطبائي – رضوان الله عليه – في بيان معنى الآية المتقدمة من تفسيره (الميزان) ما ملخصه: (الأسوة هي القدوة أي الإقتداء والإتباع، والأسوة التي مورد رسول الله هي تأسيهم به واتباعهم له – صلى الله عليه وآله – والتعبير بقوله "لقد كان لكم" الدال على الإستقرار والإستمرار في الماضي إشارة الى كون التأسي به تكليفاً ثابتاً مستمراً..). ثم قال العلامة الطباطبائي – رضوان الله عليه – في بيان أهمية التأسي به – صلى الله عليه وآله – وبركاته: (.. وقوله سبحانه وتعالى "لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً" بدل من ضمير الخطاب في قوله "لقد كان لكم" للدلالة على أن التأسي برسول الله – صلى الله عليه وآله – خصلة جميلة زاكية لا يتصف بها كل من تسمى بالإيمان وإنما يتصف بها جمع ممن تلبس بحقيقة الإيمان فكان يرجو الله واليوم الآخر أي تعلق قلبه بالله فآمن به وتعلق قلبه باليوم الآخر فعمل صالحاً، ومع ذلك ذكر الله كثيراً فكان لا يغفل عن ربه فتأسى بالنبي في أفعاله وأقواله - صلى الله عليه وآله -). أيها الأطائب، نعزز معاً أصول عبودية الشاكرين لنعماء الله المتقربين إليه تبارك وتعالى بطلب الخير لخلقه، ونحن نتأسى بحبيبنا رسول الله – صلى الله عليه وآله – في سنته التالية المروية في كتاب الكافي حيث قال الراوي: (كان رسول الله – صلى الله عليه وآله – إذا وضعت المائدة بين يديه – وكان طعامه أكثر الطعام بساطة – قال: سبحانك اللهم ما أحسن ما ابتلينا به، سبحانك ما أكثر ما تعطينا، سبحانك ما أكثر ما تعافينا، اللهم أوسع علينا وعلى فقراء المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات). نشكر لكم، مستمعينا الأكارم، كرم المتابعة لهذا اللقاء مع عبير الأخلاق المحمدية والسنن النبوية في برنامج (الأسوة الحسنة)، تقبل الله منكم جميل التأسي بحبيبه المصطفى ودمتم في رعايته سالمين.