اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران - برامج الاذاعة | اسلمت لله http://arabic.irib.ir Wed, 02 Mar 2011 10:00:03 +0000 Arabic Radio en-gb المغني الفرنسي (ديامز) / وعارضة الأزياء الامريكية(بوكر) والنجاة بالاسلام - 30 2013-08-20 08:39:10 2013-08-20 08:39:10 http://arabic.irib.ir/programs/item/10547 http://arabic.irib.ir/programs/item/10547 السلام عليكم مستمعينا الأفاضل ورحمة الله وبركاته... تحية طيبة وأهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامجكم هذا، نستعرض لكم فيه ثلاث قصص قصيرة لثلاثة كان خلاصهم ونجاتهم باعتناق الإسلام؛ أولهم مغني الباب الفرنسي (ديامز) والثانية عارضة الأزياء الأميركية (سارا بوكر) والثالث هو القسيس البريطاني (فلورز).. تابعونا على بركة الله. أيها الإخوة والأخوات، في الثلاثين من شهر تموز سنة 1980 ميلادية، ولد في العاصمة اليونانية (أثينا) مغني الباب الفرنسي الشهير (ميلاني جورجياديز) المشهور بإسم (هنري ديامز) وأبوه يوناني وأمه فرنسية وقد إنتقل معهما وهو في الرابعة من عمره للعيش في إحدى المحلات الفقيرة في العاصمة الفرنسية باريس، وقد بدأ نشاطه سنة 1994 ميلادية في فرقة غناء صغيرة واستطاع بسبب قوة شخصيته وصوته الخاص الحصول على شهرة وثروة واسعة بعد سنين قليلة، ولكن هذه الشهرة والثروة لم تجلبا له السعادة بل الشقاء إذ أصيب بكثير من الأزمات الروحية والنفسية والعاطفية قاسى منها الكثير من الأذى والمعاناة، ودفعته بالتالي إلى العزلة واجتناب الظهور في المحافل العامة، وقد نشرت مجلة (غالا) الفرنسية تحقيقاً مفصلاً عنه في أواخر شهر أيلول سنة 2009 ميلادية قالت فيه: (ها هو (هنري ديامز) يعتنق الإسلام وهو في التاسعة والعشرين عاماً من عمره بعد أن كان قد أقدم مرة على محاولة إنتحار فاشلة وهو إبن خمسة عشر عاماً، لقد قال (ديامز) عن سبب قراره باعتناق الإسلام: لقد راجعت كثيراً من أفضل الأطباء النفسيين من أجل معالجة الأزمات الروحية التي كنت أعاني منها، ولكن أياً منهم لم يستطع معالجتي، ثم وجدت شفاء ما أنا فيه في دين الإسلام، إنني كنت أبحث عن شيء لم أجده في الشهرة والثروة، فتوجهت إلى الله فوجدت ما أطلب عنده). أيها الإخوة والأخوات، ونشرت عدة من المواقع الإلكترونية الإسلامية على شبكة الإنترنت قصة إسلام عارضة الأزياء الأميركية (سارا بوكر) وقد كتبتها بنفسها وجاء في جانب منها ما ترجمته: (أنا فتاة أميركية ولدت في أميركا ونشأت كأي فتاة أميركية وأنا أطمح إلى الحياة المترفة البراقة، وقد حصلت على كل ذلك ولكنني أدركت بعد سنين أنني كلما حصلت على المزيد من هذه المظاهر الترفية إنحسر في المقابل شعوري بالرضا والسعادة، لقد أصبحت أسيرة ظاهري الجميل، وللهروب من هذه الحالة إتجهت إلى الإدمان على الخمر والحفلات الغريبة والإتجاهات الفكرية الشاذة، لكنني وجدتها لا تعدو أن تكون مسكنات مؤقتة لا تنقذني من الشقاء الذي أشعر به). مستمعينا الأفاضل، ثم تحدثت الأخت (سارا بوكر) عن تداعيات حوادث الحادي عشر من سبتمبر سنة 2001 ميلادية وتفجيرات مركز التجارة العالمية في نيويورك وآثارها في ايجاد موجة من العداء للإسلام، خاصة في مجال التعامل مع المرأة.. وفي ظل هذه الأجواء التي تزيد من إبعاد هذه الفتاة عن الإسلام وقيمه، حدثت لها حادثة غيرت مسار حياتها وفتحت أمامها آفاق الخلاص من الشقاء الذي كان يحاصرها، تقول (سارا) عن هذه الحادثة ما ترجمته: (ذات يوم رأيت نسخة مترجمة من القرآن الكريم الذي تشاع عنه في الغرب عادة صورة مشوهة سيئة، دفعني الفضول إلى قراءة القرآن فأسرتني صياغته المؤثرة ثم أعجبتني بقوة رؤيته الكونية لحقيقة الوجود والخلق وهدف الحياة وطبيعة العلاقة بين الخالق والمخلوق، لقد رأيت في القرآن الكريم خطاباً يهب القلب والروح البصيرة والنشاط دون حاجة إلى وساطة القسيس.. عشت مع هذا الكتاب الإلهي مدة كانت نتيجتها أن توصلت إلى الحقيقة الحاسمة التالية: إن إعتناق الإسلام هو القادر على أن يهبني السكينة ويخلصني من الشقاء ويحقق لي طموحي، فاتخذت قراري بذلك وسكنت روحي مبتهجة به). أيها الأكارم، وفي جوانب أخرى من مقالتها الطويلة تحدثنا عن التغييرات التي شعرت بها عند إعتناقها الإسلام وقد وجدته مفعماً بالحياة والنشاط، يحقق للمرأة كرامتها وحريتها بعيداً عن الإستغلال الإمتهاني البشع الذي حملته لها الحضارة الغربية المادية تحت شعارات تحريرها، فكان تحريرها المزعوم هو في واقعه أسراً من نوع مبطن زاد من إمتهانها وشقائها، تتابع عارضة الأزياء الأميركية السابقة (سارا بوكر) حديثها عن ترجمتها مع الإسلام، فتقول ما ترجمته: (إشتريت جلباباً طويلاً ومقنعة من ألبسة الحجاب الإسلامي وارتديت هذا الزي وخرجت متحجبة أسير في الشوارع نفسها التي كنت أسير قبل أيام متبرجة بالزي الغربي المألوف لم أجد تغييراً في الوجوه والمحال التجارية، كانت كما كنت أراها كل يوم ولكن الذي تغير هو أنا، فلم أعد تلك الفتاة المضطربة القلقة، لقد صرت أعيش للمرة الأولى السكينة والطمأنينة والشعور الحقيقي بأني إمرأة ووجود محترم.. لقد شعرت بالأغلال وقد تكسرت وتحررت منها، لقد شعرت باللذة من النظرات الحائرة المتعجبة التي كانت تراني بالزي الغربي المتبرج فإذا بها تراني اليوم بالحجاب الإسلامي، أصبحت أشعر بالأمن وأنني لم أعد صيداً تسعى النظرات لإصطيادي، لقد شعرت وكأن حملاً ثقيلاً أزيل عن قلبي.. لم يعد ثمة شيء يسرني غير حالة الطمأنينة والإرتياح التي أشعر بها وأنا أتوجه إلى خالقي، واللذة والسعادة التي أشعر بها وأنا أعيش بين الناس كإنسان محترم وليس كسلعة أو صيد). أعزاءنا المستمعين، كانت هذه جوانب من قصة إعتناق عارضة الأزياء الأميركية (سارا بوكر) للإسلام، ونختم هذا اللقاء من برنامجكم (أسلمت لله) بالكلمة المعبرة المختصرة التي أشار فيها القسيس البريطاني (راي جيم فلورز) إلى علة إعتناقه الإسلام في شهر رمضان سنة 1424 للهجرة حيث قال: (العلة التي دعتني لترك فرقتي الغربية (المسيحية الأرثودكسية) واعتناق هذا الدين الشرقي (الإسلام) هي علة ذات أهمية تمس صميم الحياة فليست هي حالة طفيلية طارئة ولا وليدة العواطف والأحاسيس المتقلبة بل هي نتيجة المراجعات التفصيلية والتفكير العميق وثمرة الدعاء والطلب من الرب جل شأنه). إنتهى كلام القسيس البريطاني السابق فلورز، وانتهى أيضاً البرنامج نرجو أن يكون قد نال رضاكم، لكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران خالص التحيات ودمتم بألف خير. اسلام اللص الاميريكي والممثلة البريطانية (مريم فرانسوا) - 29 2013-08-19 09:13:33 2013-08-19 09:13:33 http://arabic.irib.ir/programs/item/10546 http://arabic.irib.ir/programs/item/10546 السلام عليكم مستمعينا الأطائب ورحمة الله وبركاته.. طابت أوقاتكم أيها الأخوات والإخوة بكل خير وبركة في ظل الإيمان والإسلام لله عزوجل، معكم في حلقة أخرى من هذا البرنامج نعرض لكم فيها من قصص الذين هداهم الله إلى دينه الحق قصتين قصيرتين تحملان درسين بليغين؛ الأول في بيان عظيم أثر إشعار الآخرين برحمة الإسلام في إنجذابهم إليه واعتناقهم له، أما الدرس الثاني فهو يبين أصالة العدل والإحسان في الدين الإسلامي وآثار ذلك في تنمية المحبة الفطرية لهذه القيم السامية... تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأفاضل، لنا في هذا اللقاء وقفة عند قصة إسلام الممثلة البريطانية الشابة الأخت (إميلي فرانسوا) التي أصبح إسمها بعد الإسلام (مريم) وهي التي انجذبت إلى الإسلام ببركة إستشعارها لرقي القيم والتعاليم الإسلامية وتربيتها للإنسان على التزام عرى العدل والإحسان في التعامل الإجتماعي ولكننا نبدأ أولاً بقصة قصيرة عن إسلام رجل أميركي عندما استشعر رحمة الإسلام حتى بالسارق. مستمعينا الأفاضل، نشرت عدة من المواقع الإسلامية في شبكة الإنترنت الحادثة الطريفة التالية التي وقعت في شهر أيلول سنة 2012 وقد سجلتها عدسات كاميرات المراقبة في متجر لرجل مسلم إسمه (محمد سهيل) في مدينة (نيويورك) الأميركية، وقد بثت قناة (فوكس نيوز) الخبرية الأميركية الفيلم التسجيلي لهذه الحادثة بعد أن سلمه لها صاحب المتجر الأخ محمد سهيل وأجرت مقابلة معه. وملخص الحادثة التي صورتها الكاميرات، هو أن رجلاً ملثماً دخل بعد منتصف الليل إلى متجر الأخ محمد سهيل الواقع في حي شبيرلي في مدينة نيويورك؛ كان هذا الرجل الملثم يشهر مضرباً خشبياً وجهه إلى صاحب المتجر الأخ محمد سهيل وهدده بالضرب إن لم يعطه نقوداً من خزانة (الكاشبير) في المتجر، وهنا تظاهر الأخ محمد بالإنحناء للإستجابة لطلب اللص وتمويهاً عليه، وبصورة مباغتة سحب بندقية كان قد أخفاها أسفل خزانة النقود واستطاع أن يلتف على السارق ويسقطه أرضاً ويأسره بالتالي، فبادر اللص إلى مخاطبة صاحب المتجر بالقول: ليس لدي عمل ولا مال وأسرتي جائعة. هذه الكلمات البسيطة أثرت بسرعة وبصورة غير عادية على الأخ محمد سهيل الذي قال في المقابلة واصفاً حالته في تلك الحالة: (لقد شعرت بالأسى لحال هذا اللص، ووجدت نفسي أبادر دون اختيار إلى أخذ أربعين دولاراً من الخزانة وأعطيتها له مع مقدار من الخبز مما كان في متجري). وحدث ما لم يكن يتوقعه الأخ محمد سهيل صاحب المتجر، فقد سأله اللص: ما هو دينك؟ أجاب: أنا مسلم.. فقال: حسن أنا أريد أن أصير مسلماً مثلك.. قال محمد وقد استولى عليه التعجب: هل أنت متأكد فعلاً؟ أجاب: نعم فكيف أصبح مسلماً، فعلمه الأخ محمد سهيل شهادة الإسلام وأعانه على النطق بها، فقالا معاً: "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله". مستمعينا الأفاضل، وأجرت قناة (فوكس نيوز) الخبرية أيضاً وضمن برنامج وثائقي عن المرأة في الإسلام مقابلة مع إحدى المسلمات البريطانيات التي اعتنقت الإسلام سنة ألفين وثلاثة للميلاد. هذه الأخت هي (مريم فرانسوا كراح) وهي من مواليد لندن سنة 1983 ميلادية، وقد دخلت عالم التمثيل السينمائي وهي لم تتجاوز السبعة أعوام من عمرها حيث أختيرت لدور في فيلم (الحدس والإحساس) المشهور والمنتج سنة 1990 للميلاد. وقد اعتنقت هذه الأخت الإسلام سنة 2003 م وهي لم تتجاوز الإحدى والعشرين سنة من عمرها أي في عنفوان الشباب، فارتدت الحجاب الإسلامي وانتقلت للعمل في الوسط الجامعي، وهي تشارك في عدة من النشاطات التبليغية والثقافية. تحدثت الأخت (مريم فرانسوا) لشبكة فوكس نيوز عن علة إنجذابها للإسلام، فقالت ما ترجمته: (لقد شدني للإسلام ما رأيته من حس العدالة الإجتماعية القوي فيه والذي ينعكس في سلوك أتباعه بصورة لا إرادية، لقد لاحظت ذلك في شخصيات المسلمين فعلمت أنه بتأسيس من الإسلام، لقد شعرت بعظمة قوة طلب العدالة في وجودي أنا أيضاً... لقد ساهمت عوامل عدة في حدوث هذا التغيير فيّ أي إحياء روح العدالة، منها إنجذابي القوي لدراسة حياة نبي الإسلام محمد – صلى الله عليه وآله – وكلما تمعنت في سيرته إزداد يقيني أن الفكر الإنساني لم يستطع أن يدرك أبعاد هذه الشخصية العظيمة). وتتابع أختنا البريطانية (مريم فرانسوا) حديثها مشيرة إلى أنها وجدت في شخصية النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – جذور قيم العدالة الإجتماعية تقول حفظها الله ما ترجمته: (من خلال دراستي لأحاديث وأقوال نبي الله – صلى الله عليه وآله – أدركت أنه مظهر العدالة والعدل والمساواة، فعرفت أن الله يحب العدل، ويوصي المسلمين جميعاً بأن تكون أعمالهم جميعاً قائمة على أساس احترام العدل والقسط). مستمعينا الأفاضل، ومع تعمق الأخت (مريم فرانسوا) في دراسة القيم الإسلامية إنجذبت إلى قيم أسمى وأعلى مرتبة من قيم العدل، ألا وهي قيم الإحسان؛ تقول المسلمة البريطانية (مريم فرانسوا) في هذه المقابلة مع قناة (فوكس نيوز) الخبرية: (إن من التعاليم الإسلامية الراقية الأمر بالعفو عمن ظلمك وصلة من قطعك والإحسان لمن أساء إليك وقول الحق ولو على نفسك وكان قوله في ضررك، وهذه من أرقى التعاليم الإنسانية). وبهذه الكلمات المعبرة من قصة إسلام الممثلة البريطانية (مريم فرانسوا كراح) ننهي لقاء اليوم من برنامج (أسلمت لله) قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، نشكر لكم أيها الأطائب طيب المتابعة ودمتم في رعاية سالمين. الالمانية (دورا) وزوجها اليوغسلافي والفوز بدين تحرر - 28 2013-08-18 08:31:08 2013-08-18 08:31:08 http://arabic.irib.ir/programs/item/10545 http://arabic.irib.ir/programs/item/10545 السلام عليكم أعزاءنا ورحمة الله وبركاته.. معكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج، أعددنا لكم فيها قصة مؤثرة لإسلام أخت ألمانية وزوجها اليوغسلافي إذ وجدا في الإسلام نهج تحرير المظلومين وتعالي الروح وطهارة النفس، القصة جديرة بالتأمل فكونوا معنا. أيها الإخوة والأخوات، كتبت الأخت الألمانية (دورا جهويج) بقلمها قصة إسلامها وقد نشرت ترجمتها في واحة (مساهمات المستبصرين) من موقع (مركز الأبحاث الإسلامية)، وهذه السيدة الألمانية هي من أسرة مسيحية على المذهب الكاثوليكي، وكانت والدتها ملتزمة دينياً على النقيض من والدها الذي كان لا يبالي بالأمور الدينية، وقد كانت إنطلاقتها للبحث عن الدين الحق من أسئلة فطرية دفعتها للبحث عن الهدف من الحياة، وما الذي يحقق لها طموحاتها الفطرية، تقول هذه الأخت عن بداية رحلتها: (انطلاقاً من حاجة فطريّة اندفعتُ باحثة عن هدف الحياة، وواصلتُ البحث حتّى طال الأمد، وأنا بعد لم أصل إلى الإجابة المقنعة التي تشفي الغليل. فلم أيأس، واجتهدت لاكتساب المعارف التي تمنحني الثبات والرسوخ في الحياة المضطربة التي كانت تحيطني، ولكن باءت كلّ محاولاتي بالفشل، فجرفني التيّار الاجتماعي والثقافي السائد فاستسلمت له وأعطيته زمام أموري، وانطلقت نحو اللهو واللعب والحياة العابثة، وخضعت للمقاييس العرفيّة السائدة في المجتمع الغربي المتفسّخ، ولهثت وراء اللذات الزائفة والمتع التافهة). ولكن وفي المكان نفسه الذي أرادت (دورا) أن تجعله مهرباً لها من أسئلتها الفطرية الملحة، شاء الله عزوجل أن يهيأ لها أسباباً تعينها على التحرك للإجابة عن تلك الأسئلة وليس وحدها بل مع رفيق لعله كان هو أيضاً بحاجة إلى رفيق في رحلة طلب الحقيقة، تقول أختنا الألمانية متابعة حكايتها بما ترجمته: (ذات ليلة ذهبتُ إلى "الديسكو"، فتعرّفت على شابّ يوغسلافي الجنسيّة اعجبتني تصرّفاته وسلوكه، فهواه قلبي، فاندفعت بعد ذلك إلى توثيق صلتي به. وكان يتميّز هذا الشاب بخصائص لم أجدها من قبل في أحد، وكان من جملة تلك الخصائص أنّه كان يتمتّع بذهنيّة واعية لم تحجب الأهواء بصيرته بتاتاً، كان يستيقظ من غفلته تارة فيحدّثني بمشاعره الواعية التي كانت تختلج في صدره، فكان يتحدّث حول القيم والأخلاق والصراع القائم بين الفضائل والرذائل في داخل الإنسان، وبين الحقّ والباطل في أوساط المجتمعات المختلفة. وكان يقول حينما يسمع الأحداث السياسيّة التي تجري في العالم: لابدّ للفئات المضطهدة والمسلوب حقّها أن تنتفض وتثور ضدّ الظلم؛ ليسعها أن تسترجع حقوقها، وليمكّنها أن تتحرّر وتلتذّ باستقلاليّتها. ومن هنا كان يهوى صديقي الإلمام بكافّة الثورات التي يقوم بها المستضعفون ضدّ المستكبرين في العالم، وكنت أرى في وجهه أحياناً هالة من الحزن، فاسأله عن سبب ذلك فيقول: يحزنني الوضع المأساوي المهيمن على عالمنا المعاصر، وإنّما أتألّم لرؤية الفقراء والمساكين الذين أوجعت سياط الطغاة والمستكبرين ظهورهم). أيها الإخوة والأخوات، هذه المشاعر الطيبة في مواساة المظلومين والدفاع عنهم، شكلت القاعدة الأساس التي أثاب الله بسببها هذين الشابين لتكون الثمرة الوصول إلى الحق الصريح، تتابع الأخت الألمانية (دورا جهويج) حكاية قصتها فتقول ما ترجمته: (كان حديث صديقي يفتح آفاقاً رحبة أمام بصيرتي، وكنت أتمتّع بحديثه عندما يحاول أن يزيل الحجب عن قلبي؛ لأرى الحياة بنظرة ثاقبة وعميقة. وهذا ماجعلني أتفاعل معه، فكنّا نجتمع معاً ونطالع تاريخ الثورات الكبرى التي شهدها العالم، ومن هذا المنطلق اشتدّت صلتي به حتّى آل الامر إلى أن تقدّم ذلك الشاب إلى خطبتي، فقبلت ذلك وبادرنا بعدها إلى الزواج . وكان لزواجي به دور هامّ في تغيير مسار حياتي؛ لأنّني اندمجت به، وتوجّهنا معاً إلى رفع مستوياتنا العلميّة عبر المطالعة والبحث، وهذا الأمر منحنا وعياً تمكّنا أن ننقذ به أنفسنا من الانحطاط والتسافل. وبمرور الزمان وبعد إلمامنا بكثير من الثورات التي حدثت في العالم، قرّرنا أن نقود ثورة كبرى نبتغي بها التغيير والإصلاح، ولكن لم تكن هذه الثورة كالثورات التي قرأناها في تاريخ العالم، وإنّما كانت هذه الخطوة الإصلاحيّة ثورة في النفس ضدّ الرذائل والأهواء والقبائح المتجذّرة في القلب، فاتفقنا معاً على ذلك، وقمنا بثورتنا الإصلاحيّة في سريرة أنفسنا، ولم تمرّ فترة من المجاهدة حتّى تمكّن كلّ واحد منّا أن يأخذ زمام نفسه من سلطة الأهواء والقوى الشرّيرة ويستولي على زمام قيادة سلوكه وتصرّفاته). مستمعينا الأطائب، وكانت هذه العملية التهذيبية للنفس وإخضاعها لحكم العقل، مقدمة مهمة أعانت هذه الأخت وزوجها للتأهل لمعرفة المنهج التحرري الذي يطلبان؛ تقول أختنا الألمانية دورا في ختام حديثها: (كنّا نزداد ارتقاءً وتكاملاً في جميع الأبعاد بمقدار زيادة وعينا وتلقّينا للعلوم، ومن هذا المنطلق تعرّفنا على سائر الأديان والمذاهب، وكانت نتيجة الجهود التي بذلناها لمعرفة أفضل السبل المؤدّية إلى الكمال والتعالي هي أنّنا وجدنا الإسلام ومذهب أهل البيت(عليهم السلام) هو الطريق الوحيد الذي يسعه أن يلبّي حاجاتنا الفطريّة، ويزيل عن أذهاننا كافّة الشكوك والشبهات، ويجعلنا في عيشة راضية تكون النفوس فيها متحلّية بالسكون والطمأنينة). أيها الإخوة والأخوات وبهذا نصل إلى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (أسلمت لله) خصصناها لإستعراض قصة إسلام الأخت الألمانية (دورا جهويج) التي طلبت الحقيقة والكمال والتعالي فوجدته في مدرسة الثقلين المباركة. وبانتهاء وقت البرنامج نودعكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، فنجدد لكم خالص دعواتنا.. دمتم بألف خير. الفنانة الروسية (ماشا إليلي كينا) ونداء الفطرة - 27 2013-08-17 11:41:09 2013-08-17 11:41:09 http://arabic.irib.ir/programs/item/10544 http://arabic.irib.ir/programs/item/10544 السلام عليكم مستمعينا الأطائب ورحمة الله وبركاته، طبتم وطابت أوقاتكم بكل خير وأهلاً بكم ومرحباً في حلقة اليوم من برنامجكم هذا. إخترنا لكم في هذا اللقاء قصة أخت من روسيا كانت إغاثة الله عزوجل لها في شدة مرت بها وإستجابته لدعائها سبباً لعودتها إلى رحاب التدين لله وطيها لرحلة في طلب ما تتدين به لله عزوجل إنتهت باعتناقها الإسلام.. تابعونا على بركة الله. أيها الإخوة والأخوات، يعد إسم (ماشا إليلي كينا) من الأسماء المشهورة في روسيا والجمهوريات التي تتحدث الروسية، فقد كانت عضوة في فرقة غنائية شهيرة تدعى فرقة (فابرك) وهي من أشهر فرق الغناء الروسي الحديث، إضافة لذلك فقد كانت لها نشاطات سينمائية مبكرة، وقد حصلت من هذه النشاطات على ثروة كبيرة واستقطبت أضواء الشهرة الإجتماعية وفي الأوساط الفنية. ولكن حادثة إرتبطت بأعز صديقاتها كانت سبباً لتغيير مسيرتها بالكامل، وهذا ما نتعرف إليه في هذا اللقاء من خلال المقابلة التي أجراها معها موقع (إسلام ريو) وهو من المواقع الإسلامية الناشطة باللغة الروسية على شبكة (الإنترنت). مستمعينا الأفاضل، جاءت إنطلاقة الأخت (ماشا إليلي كينا) نحو البحث عن الدين الحق، كثمرة للحظة إنقطعت فيها إلى الرب القدير في حالة عجز ويأس من قدرة الأسباب الطبيعية على أن تنقذها من حادثة ألمت بها، تقول ماشا عن تلك الحادثة ما ترجمته: (لقد مضى على اعتناقي الإسلام عامان، وكانت البداية أنني أخبرت ذات يوم بأن إحدى أعز صديقاتي قد تعرضت لحادثة خطيرة أصيبت بسببها بحالة الإغماء والغيبوبة، كانت هذه الصديقة ترقد في قسم العناية الخاصة في المستشفى عندما بلغني الخبر، لقد كانت في مدينة بعيدة عني ولم أكن أعرف ما الذي يمكنني أن أفعله لنجاتها ومساعدتها للخروج من حالة الغيبوبة. وفي ذلك اليوم كانت المرة الأولى التي أتوجه للدعاء، فقد توجهت بقلبي إلى الله وطلبت منه العون وأن يخلص صديقتي، وفي اليوم التالي إتصلت صديقتي نفسها بي عبر الهاتف لتبشرني بتحسن صحتها وتقول لي: عند ما كنت في الإغماء والغيبوبة، كنت أراك وأنت تقدمين لي عوناً كبيراً من أجل إسعافي وإنقاذي.. عندما سمعت قول صديقتي بكيت كثيراً فقد كانت المرة الأولى في حياتي التي أطلب فيها من الله شيئاً). هذه الحادثة هزت وجدان هذه الفنانة الروسية ودفعتها إلى البحث والتحقيق لمعرفة المنهج الكامل للتدين والإرتباط بالله عزوجل، لكي تنتهي رحلتها بترك فرقة (فابرك) الغنائية واعتناق الإسلام واختيار التعليم في المدارس مهنة لها، تقول الأخت (ماشا إليلي كينا): (لقد وجدت قواعد الإسلام وأصوله أقوى وأكثر إحكاماً من الأديان الأخرى، إن قيمه وأحكامه تستجيب بواقعية لجميع شؤون الحياة، لقد وجدت في الإسلام طريق السعادة فاعتنقته.. إنني أتقن خمساً من اللغات الأوروبية وعندما أسلمت أردت تعلم العربية تصورت أن الأمر صعباٌ، لكنني عندما بدأت وجدت نفسي شديدة الرغبة في تعلم لغة القرآن، أحببت هذه اللغة لأنها وسيلة للحصول على معارف أفضل، إن من لطف الله عزوجل أنني توجهت إليه وسلكت طريق الإسلام، كانت هذه إرادته ومشيئته). أيها الإخوة والأخوات، وتتحدث الفنانة الروسية عن الأمور التي حصلت عليها بعد إعتناقها الإسلام وتقارنها ببلاغة بما كانت تملكه قبل ذلك من شهرة وثروة، فتقول ما ترجمته: (شعرت بالسعادة عندما اعتنقت الإسلام.. وأني اليوم أمتلك الفرصة للمقارنة بين حياتي قبل ذلك وبعده، بعد أن أسلمت أدركت حقيقة كل تلك المظاهر الخلابة التي كنت أعيشها فكرهتها إذ عرفت أن لا قيمة لها، رغم الثروة التي كنت أحصل عليها منها.. لم أشعر بالخشية من إعلان إسلامي، بل على العكس، أشعر بالإفتخار وأرى أن واجبي يلزمني أن أعين الآخرين من الضلال بأن أكون قدوة لهم، لم أعد أرغب برؤية صوري الكثيرة على شبكة الإنترنت أيام عملي في فرقة (فابرك) الغنائية.. ولكن لا بأس من وجود هذه الصور لكي تكون فيها عبرة للآخرين تقول لهم، إن من الممكن للإنسان أن يتوب وأن يقوم بالأعمال الصالحة التي تجعله وكأنه يولد من جديد ويتطهر من كل النقاط السوداء في حياته..) لقد منح الإسلام هذه الفتاة الروسية روحاً جديدة تستمد مقوماتها من الفطرة السليمة وهداها إلى معرفة النفس وسبل تهذيبها ووسائل الإنتصار على أهوائها. تقول الأخت (ماشا) في نهاية حديثها ما ترجمته: (إن ما أستطيع أن أقوله للآخرين عن الإسلام هو: إذا لم تستطيعوا التفكير في الله وفي الرجوع إليه، فاسعوا على الأقل إلى التحرر من أسر أهواء النفس، وإلى السيطرة عن نزعاتها الرذيلة كالتفاخر والتكبر والحسد والظلم والإعجاب بالنفس والتعالي على الآخرين.. إن من يريد أن يتحرك نحو الإسلام عليه فقط أن يرجع إلى نفسه ويتفكر في شؤونها ومعرفتها ويستعين بفطرته لمعرفة الحق. أتمنى أن يفكر الذين لم يعتنقوا الإسلام بعد والذين انخدعوا بمظاهر الحضارة المادية الحاكمة أن يرجعوا إلى أنفسهم ويزيحوا عن أبصارهم الغشاوة الخادعة لهذا الكم الهائل من المعلومات غير المفيدة والعبثية التي أخذت بأبصار وأسماع أهل عصرنا، فإذا رجعوا إلى أنفسهم إستطاعوا التفكير قليلاً في الضياع الذي هم فيه..). أيها الإخوة والأخوات، لقد إختارت الأخت الروسية (ماشا إليلي كينا) مهنة التعليم لكي تنقل إلى النشأ الجديد روح التعالي والسمو الذي وجدتها في الدين الذي أسلمت لله عزوجل به. وبهذه الملاحظة ننهي أيها الأطائب حلقة اليوم من برنامج (أسلمت لله) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. تقبل الله أعمالكم ودمتم بألف خير. جليكة الالمانية والعثور على السكينة - 26 2013-08-15 08:02:12 2013-08-15 08:02:12 http://arabic.irib.ir/programs/item/10543 http://arabic.irib.ir/programs/item/10543 السلام عليكم أيها الأطائب... لكم منا أطيب تحية ملؤها من الله الرحمة والبركات... أهلاً بكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج حيث ندعوكم إلى قصة أخرى من قصص الذين هداهم الله للإسلام. وقد اخترنا لكم في هذا اللقاء قصة إسلام الأخت الألمانية (جليكه تركائي) التي أصبح إسمها زهراء، ففيها إشارة مهمة إلى فطرية التوجه إلى الدين الحق، تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأفاضل في سنة 1969 ميلادية ولدت الأخت جليكه في مدينة (برمن) الألمانية ونشأت في أسرة مسيحية، لكنها لم تجد في التعاليم المسيحية ما يستجيب لفطرتها، وتقول حفظها الله في قصتها المنشورة على عدة من المواقع الإسلامية: (كان أبي ينظر إلى الدين بأنّه مجرّد طقوس عرفيّة، يقوم بها الإنسان مماشاة مع الوضعيّة الاجتماعيّة السائدة، ولهذا أخذني أبي وأنا صغيرة إلى التعميد، وحينما كنت في الثانية عشر من عمري سجّل اسمي في الصفوف الدينيّة التي كانت تقام في الكنيسة. وكان مجموع عددنا في الصف ثلاثين طالبة، وكنت أنا وستّ عشرون طالبة أخرى لا نستسيغ بعض المفاهيم الدينيّة التي تلقى علينا، منها أنّ المعلّم كان يقول بأنّ الإنسان يولد وتحيط به الخطيئة التي ارتكبها آدم فلابدّ أن يعمّد الطفل لتزول هذه الخطيئة عنه، فكان وجداننا يرفض هذه الفكرة، وكنّا نقول ماذنب هذا الطفل لتلحقه لعنة الربّ نتيجة خطأ آبائه، وما ذنب الطفل الذي لا يعمّده أبواه، أو الطفل الذي يموت قبل التعميد، وبأيّ جرم يحرق هذا الطفل في نار جهنّم؟! وكنّا نقول: أليس الله بأرحم الراحمين، وهو العطوف الرحيم.. فلماذا تنسب إليه الأفعال التي لا تتلاءم مع هذه الصفات. وهكذا كانت تتجمّع الاستفهامات والأسئلة في أذهاننا من دون أن نجد سبيلاً إلى حلّها حتّى انتهى بنا الأمر إلى ترك الدين المسيحيّ، وأنا بدوري ألححت على والدي ليفسح لي مجال عدم الذهاب إلى هذه الصفوف، فقبل أبي ذلك، فتركت تلك الصفوف إلى غير رجعة.) ولكن هذه النفرة من الدين بسبب ما رأته الأخت جليكه في المسيحية أوقعتها فيما بعد في الحيرة وهي تجد أسئلتها الفطرية تلح عليها طالبة الأجوبة؛ تقول أختنا الألمانية ما ترجمته: (وبقيت على هذا المنوال حتّى بلغت الثامنة عشر من العمر، فشعرت حينها بتيه وضياع، فكنت دوماً أسأل نفسي: لأيّ هدف ولدنا؟ ومن جاء بنا إلى هذه الدنيا؟ وما هو المسار الصحيح الذي لا بدّ أن ننتهجه في الحياة. واستمرّت بي هذه الحالة فترة طويلة حتّى تركت أثرها السلبي على نفسي فاعترتني حالة القلق والتوتّر والانهيار وأحسست بضرورة التوجّه إلى مصدر يجيب عن هذه الأسئلة لأتمكّن من إنقاذ نفسي من تأنيب الضمير ومن الألم الذي يحفّزني للبحث عن العلاج. فتوجّهت إلى دراسة الأديان والمذاهب فطالعت كتباً عديدة حول البروتستانت والبوذيّة والمذاهب الهنديّة، فلم أجد بغيتي فيها، أمّا الإسلام فلم أقترب منه; لأنّني تأثّرت بالإعلام المضادّ للإسلام، كنت أعتبر الإسلام دين السيف والدم والعنف، ودين تحقير المرأة وكبت حرّيّاتها، ولهذا لم أجد في نفسي دافعاً تجاه هذا الدين. وهكذا بمرور الزمن وبعد الكثير من بذل الجهد والمطالعة لم استطع الوصول إلى منهج فكريّ يشفي غليلي، ويخمد نيران اضطرابي، ويهدّىء توتري، ويسكّن آلامي، فلمّا لم أتمكّن من معالجة هذا الداء توجّهت إلى تخديره، وإزالة أثره باللهو واللعب، والالتجاء إلى ماينسيني الأفكار التي كانت تدفعني للبحث عن الحقّ فالتجأت إلى اللهو واللعب والغناء والرقص وتناول الكحول، فكنت أمضي أوقات فراغي في الديسكو لاهية لا أفكّر بشيء يكدّر صفو حياتي العابثة). ولكن شاء الله أن يشمل هذه الأخت الألمانية برحمته فيوقد لها نبراس الهدى من حيث لا تتوقع؛ تقول أختنا جليكه: (استمر بي الوضع على هذه الحالة حتّى صادف أن تعلّق قلبي بشابّ كان يحضر في الديسكو، عرفت أنّه غير ملتزم بالإسلام، ولكن تبيّن لي بعد ذلك أنّ أباه وأمّه عائلة ملتزمة بالدين الإسلاميّ، وبمرور الزمان اشتدّت صلتي بعائلة صديقي المسلم، فكنت أرى في سيمائهم الهدوء والطمأنينة والسكينة وكنت أُلاحظ في نفوسهم الرضا والقناعة. فاستغربت من نفسي وقلت: لماذا لا أتمتّع أنا بالراحة النفسيّة كما يتمتّع هؤلاء رغم أنّ الكثير من أمور الرفاهية المتوفّرة عندي غير متوفّرة عندهم. ومن هذا المنطلق دفعني حبّ الاستطلاع للبحث عن الأسباب التي أدّت إلى استقرارهم النفسي. فحاولت أن أُكثر الاختلاط بهم وأن أتأمّل في سيرة حياتهم، كما كنت كثيراً ما أوجّه لهم الأسئلة التي كانت تثار في نفسي، وهكذا بالتدريج شغفت بمعرفة الفكر الإسلاميّ، فكانت خطوتي الأولى هي قراءة القرآن المترجم إلى اللغة الألمانيّة، فكنت كلّما أقرأ منه أشعر بالطمأنينة والاستقرار، وهكذا استمرّ الأمر حتّى أحسست أنّني قد وجدت ضالّتي التي كنت أبحث عنها طيلة السنوات الماضية، فكان القرآن سبباً لأتعرّف على التوحيد الخالص، ومن هذا المنطلق عرفت ربّي فتوجّهت إليه، وسألته لينقذني ممّا أنا فيه فاستجاب الله دعائي فرفع عنّي بعض الحجب التي كانت تمنع بصيرتي من رؤية الحقّ، فهنالك استقرّ بي النوى، فاعتنقت الإسلام وفق مذهب أهل البيت(عليهم السلام) وتوجّهت إلى الله بكلّ وجودي). بقي أن نشير إلى أن الأخت الألمانية (جليكه تركائي) إختارت لنفسها بعد إسلامها إسم (زهراء) تيمناً بلقب سيدة نساء العالمين الصديقة الكبرى فاطمة، رزقنا الله وإياكم شفاعتها صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها. اللهم آمين.. وبهذا ننهي حلقة اليوم من برنامج (أسلمت لله) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله أعمالكم ودمتم بكل خير. الياباني توهي البوذي والالمانيى دورتاي، والتطلع للافضل - 25 2013-08-14 08:52:27 2013-08-14 08:52:27 http://arabic.irib.ir/programs/item/10542 http://arabic.irib.ir/programs/item/10542 السلام عليكم مستمعينا الأكارم ورحمة الله وبركاته، أطيب تحية نهديها لكم في مستهل لقاء اليوم من هذا البرنامج. أعددنا لكم فيه خلاصة قصتين من الذين إنجذبوا إلى الإسلام فاهتدوا إلى الدين الحق.. الأول أخ من اليابان إنشد إلى شمولية الإسلام وتلبية تشريعاته لكل إحتياجات الإنسان، والثانية أخت من ألمانيا جذبها إلى الإسلام حفظه لكرامة الإنسان؛ تابعونا على بركة الله. نبدأ أيها الأكارم بخلاصة قصة الأخ الياباني (توهي هيا) الذي اختار لنفسه إسم (أمير رضا) وهي منشورة على عدة من المواقع الإلكترونية الإسلامية. وهذا الأخ يعمل مهندساً معمارياً وهو بوذي الديانة، فقد كان منتميا الى الاتجاه الفكري الذي جاء به بوذا في القرن السادس قبل الميلاد، لكنه وجد أن بوذا لم يتكلم في موضوع الألوهية وتحاشى كل ما يتصل بالبحوث اللاهوتية وماوراء الطبيعة بل كان بوذا يتجه احياناً الى جانب انكار الله اكثر من اتجاهه الى جانب الاثبات في حين ان فطرة الانسان تؤمن بوجود الله سبحانه وتعالى، كما وجد أن دعوة بوذا الى الرهبانية واعتزال المجتمع والعيش في الغابات هي منهج سلبي يستحيل أن يمارسه كل الناس، كما أن حمل طبق الاحساس او (الكشكول) والتوجه الى الاستجداء والصدقات التي فرضها بوذا على اتباعه تدفع المجتمع الى الكسل والتخلف والتبعية. مستمعينا الأفاضل، من هنا بدأ الأخ (توهي) المهندس الياباني النشط يبحث عن دين يطمئن عقله ووجدانه اليه، واستمر في البحث حتى تعرّف على الاسلام فوجده دين انزله الله على خاتم رسله محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله) وهو دين متكامل وشمولي لا ينظر الى الانسان من زوايا ضيقة ويتملك المشروعية من قبل الباري بخلاف دعوة بوذا التي لم تستمد شرعيتها من الله بل كانت مجرد تجربة روحية خاضها بوذا فشعر بعدها أنه تحرر من الشوائب التي كانت تزعجه وتورثه الحزن والالم، فلما توصل بوذا الى هذه المرحلة بدأ يدعو الناس اليها، فلهذا قرر الاخ توهي (أمير رضا) اعتناق الدين الاسلامي الذي جاء به الرسول (صلى الله عليه وآله) من قبل الله والذي كانت آيته في ذلك المعاجز التي جاء بها منها معجزة القرآن هذا الكتاب الالهي الذي كرّم الانسان وسن له شريعة لينال بها سعادة الدنيا والآخرة. أعزاءنا المستمعين ومن اليابان ننتقل بكم إلى ألمانيا حيث ننقل ملخص قصة إهتداء الأخت (دورتّا) التي إختارت إسم (هدى) بعد إسلامها وهي تشترك مع المهندس الياباني توهي أمير رضا، في كونها تتمتع بشخصية نشطة وفعالة تتطلع دوماً نحو الأفضل، فوجدت في الإسلام ما يلبي نزعتها الفطرية للتكامل، تقول هذه الأخت الألمانية ما ترجمته: (كنت أشعر منذ الصغر بدافع فطري يحفّزني لمعرفة الحقيقة، والسير على ضوئها، وكنت أرفض مبدأ الوطنيّة، لأنّني كنت أرى أنّ قيمة كلّ إنسان هي مقدار وعيه وثقافته، وأنّ الانتساب الوطني ليس فيه قيمة ذاتيّة لرفع مستوى الإنسان، فلهذا كنت اختلط في المدرسة بأبناء الجاليات الأخرى، وكان اعتقادي أنّ لكلّ جالية ثقافتها الخاصّة وأدلّتها على مبادئها وأفكارها، ولا ينبغي أن ننظر في تقييمنا إلى أفكار الآخرين من نظرة شخصيّة قاصرة و متعصّبة، بل علينا أن يكون رابطنا الوحيد مع أبناء الجاليات الأخرى هو الحوار والتفاهم والبحث الموضوعيّ المتجرّد عن كافّة التعصّبات والرؤى الضيّقة، ولهذا كنت أخالف بشدّة جميع تيّارات العنصريّة التي كانت في بلدنا. وبعد استلام شهادة الدبلوم، سافرت إلى إيطاليا؛ لأواصل دراستي في العاصمة "روما" في فرع الفنون، ولكن لم تمض فترة إلاّ ورأيت أنّ هذا الفرع لا يشبع رغبتي، ولا يتلاءم مع نفسيّتي ولا ينسجم مع رؤاي، فانصرفت عنه، وسجّلت اسمي في نفس الجامعة في فرع معرفة الشرق، وكان هدفي من ذلك تلبية رغبتي في التعرّف على الأمم والطوائف الأخرى، ومعرفة مناهجهم المعرفيّة وكلّ ماله صلة بهم من عادات وتقاليد وثقافة وغير ذلك). مستمعينا الأطائب، وشاءت إرادة الله عزوجل أن تعين هذه الأخت الساعية لمعرفة الأفضل على بلوغ الدين الأفضل والأكمل، فجعل تغيير فرعها الدراسي إنطلاقتها لذلك تقول أختنا دورتّا أو هدى: (كانت المرحلة الأولى في ذلك الفرع عبارة عن دراسة اللغة العربيّة، وكانت هذه المرحلة هي التي تعرّفت فيها على الإسلام ومعارفه. ومن ذلك الحين تبيّن لي عظمة هذا الدين، وقوّة كيانه ورصانة مبادئه، وأفكاره، وكانت مطالعاتي تزداد يوماً بعد يوم حول الإسلام حتّى أحسست يوماً أنني قلباً مسلمة، ولكنّني كنت أتهيّب إبداء ذلك في الواقع الخارجيّ، فكنت أحاول أن أكبت النداء القلبي الذي كان يدعوني إلى الالتزام العملي بالإسلام. كما أنّني كنت غير واثقة بأنّني أطيق صيام شهر رمضان، وكنت متردّدة في قرارة نفسي هل أنا قادرة على الصمود والثبات وتحمّل استهزاء الأخرين بعد ارتدائي للحجاب الإسلاميّ، وكنت أعيش هذه الحالة، حالة الصراع أيّام قبل شهر رمضان، فلمّا حلّ الشهر قرّرت أن أختبر نفسي في الصيام، فصمت اليوم الأوّل من هذا الشهر، واليوم الثاني والثالث وفي الثالث اتّخذت قراري النهائي فأعلنت إسلامي وفق مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، وسمّيت نفسي "هدى"، ويشهد الله أنّني لم أندم بعد ذلك أبداً على ما قمت به). وهكذا أسلمت لله أختنا الألمانية (دورتا) فوجدت في الإسلام الدين الذي يلبي طموحاتها الفطرية وتطلعها للأفضل، مثلما يزودها بالطاقة المعنوية للإستقامة على الصراط المستقيم ومواصلة سيرها التكاملي.. تقول أختنا هدى في ختام كلامها ما ترجمته: (في اليوم الأول من إسلامي فقدت الكثير من أصدقائي، ولكنّهم بعد ذلك تعوّدوا على ما أنا عليه، ثمّ وفّقني الله للزواج من الأستاذ الذي كان يدرّسنا المادّة العربيّة، فشيّدنا معاً أسرتنا على تقوى الله، وواصلت دراستي بعدها بقوّة حتّى نلت شهادة الدكتوراه من جامعة "روما". وفي الحقيقة أنّ الفضل في ذلك يعود إلى زوجي، فهو الذي أعانني على الدراسة، وهو الذي كنت دوماً أتواصى معه بالحقّ وبالصبر من أجل المحافظة على إيماننا وصمودنا إزاء القوى المضادّة التي تسعى لأن نكون معها في انتزاع ثوب الكرامة الانسانيّة). كانت هذه – أيها الإخوة والأخوات – خلاصة قصتي المهندس الياباني البوذي (توهي هيا) أو أمير رضا، والأستاذة الألمانية (دورتا) أو هدى، وإهتدائهما إلى اعتناق الإسلام الدين الحق لما وجداه فيه من تكامل ومنهجاً للإيصال إلى التكامل. نشكر لكم أيها الأكارم كرم المتابعة لحلقة اليوم من برنامج (أسلمت لله) ولكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران خالص الدعوات.. في أمان الله. نيكول الاستراليى والانجذاب للحجاب - 24 2013-08-12 09:23:16 2013-08-12 09:23:16 http://arabic.irib.ir/programs/item/10541 http://arabic.irib.ir/programs/item/10541 السلام عليكم مستمعينا الأطائب ورحمة الله وبركاته.. طبتم وطابت أوقاتكم بكل ما يحبه الله لكم ويرضاه... أهلاً بكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج، نخصصها لإستعراض قصة إهتداء أخت من أستراليا لإعتناق الدين الحق وقد جذبها إليه الحجاب الذي شرعه صيانة للمرأة؛ تابعونا على بركة الله. أيها الإخوة والأخوات، نشرت مجلة (نور الإسلام) في عددها المزدوج (33-34) الصادر في شهري جمادى الأولى وجمادى الثانية سنة 1413ه، قصة إهتداء الأخت الأسترالية (نيكول اينزورث) التي أصبح إسمها (زينب) بعد إسلامها، وهي قصة مؤثرة تشتمل على أكثر من عبرة تربوية، ننقل لكم جوانب منها إعتماداً عما ورد في واحة المستبصرين من موقع مركز الأبحاث العقائدية؛ وهذه الأخت ولدت سنة 1970م في مدينة "سيدني" باستراليا، ونشأت في أسرة كاثوليكيّة ثمّ تلقّت تعليمها في مدرسة مسيحيّة داخليّة في "روكهامبتون". اعتنقت سنة 1992م الدين الإسلاميّ وفق مذهب أهل البيت(عليهم السلام) متأثّرة بصديقاتها المسلمات اللاتي تعرّفت عليهنّ في مجال العمل. وقد نشرت مجلة نور الإسلام قصّة استبصار "نيكول اينزورث (زينب)" بعد أن تمّ إرسال هذه القصّة إليها عن طريق الهيئة الإسلاميّة للثقافة والمعلومات في أستراليا، وقد جاء في هذه القصة ما يلي: إثر وفاة والدتها في حادث اصطدام ألقت "نيكول إنزورث" ـ وكان عمرها آنذاك 13 سنة ـ اللوم على اللّه، وذلك على الرغم من إيمانها الدينيّ الراسخ، ولم يكن في وسعها أن تتحمّل النفاق الذي وجدته في أوساطها الدينيّة، فبدأت منذ ذلك الوقت رحلتها الطويلة وحيدة، ولكن لدى عودتها إلى "سترات فيلد" ـ استراليا ـ مسقط رأس والدتها، تمكّنت من أن تجد هناك اللّه والإسلام . إنّها الآن في الثانية والعشرين من عمرها وترى بأنّها ولدت من جديد عندما أصبحت مسلمة ملتزمة . لقد نشأت "نيكول" في بيئة كاثوليكيّة، وتلقّت تعليمها في مدرسة مسيحيّة داخليّة في "روكهامبتون"، ولذا فقد كان من الطبيعي أن تستحوذ على تفكيرها مفاهيم اللّه والمسيح والثالوث، ممّا دفعها ـ كمحصّلة لهذا التفكير ـ إلى الإقرار بأنّها غير راضية عن نفسها، وعن المبادئ التي تعتنقها، ولا عن حالة النفاق الواسعة المحيطة بها. وعندما بدأت بالعمل لتتمكّن من تحقيق الاستقلال الذاتي في تأمين معيشتها، شعرت بـ"الشفقة إزاء النساء المسلمات" اللواتي كانت تصادفهن، خصوصاً للطريقة التي يلبسن بها ثيابهن. والواضح أنّها تأثّرت بالأفكار المسبقة السائدة التي تزعم بأنّ النساء المسلمات تعيسات في حياتهن، ويعانين من قهر أزواجهن وآبائهن. ولكن ما اكتشفته فيما بعد في حياة بعض صديقاتها المسلمات كان أمراً مختلفاً تماماً. والمفارقة أنّها بدأت بالتشكيك في المفاهيم التي كانت قد كوّنتها، والمتعلّقة بتحرير المرأة وحقوقها وحرّيتها في الغرب. وخلصت من ذلك إلى الاستنتاج "بأنّ هذه الشعارات ما هي إلاّ محض استغلال، فالمرأة في كلّ المجتمعات الغربيّة تعاني من القمع، وهي مرغمة على التسليم بأنّها أخذت حقوقها! بينا هي في الواقع ترضخ للقواعد القائمة التي وضعها الشوفينيون الذكور". وإثر دراستها لبعض الأدبيّات والمفاهيم الإسلاميّة ـ خصوصاً تلك المتعلّقة بوضع المرأة وحقوقها في الإسلام ـ أخذت تدرك ما الذي يحمل النساء المسلمات على التصرّف بشكل مختلف، ولماذا يلتزمن بالزيّ الإسلاميّ . ولقد أبلغت أصدقاءها من غير المسلمين ـ حتّى قبل أن تعتنق الإسلام ـ أنّها قرّرت لبس الحجاب لما "يفرضه فعليّاً من احترام وتقدير"، ولم يكن من المفاجئ لها أن تتعرّض كالعادة للهزء والسخرية، وأن يخلص هؤلاء الساخرون إلى أنها تعرّضت لغسل دماغ من قبل المسلمين . ومع تزايد تقديرها للإسلام والمسلمين حاولت أختنا الأسترالية نيكول أن تتوقّف عن إلقاء اللوم على اللّه فيما تصادفه من مصاعب وعثرات، وهي تقرّ بأنّ ذلك شكّل نقطة تحوّل في حياتها، إذ قرّرت أنّها حتّى ولو لم تعتنق الإسلام، فإنّها تودّ أن تنشئ أطفالها عندما يبصرون النور على الإسلام، إلاّ أنّها تعرف بأنّ ذلك يكاد يكون مستحيلا. فليست فقط قيم العائلة هي التي تكاد تختفي تماماً في الغرب، ولكن قيمة المرأة أيضاً التي تركّزت على جاذبيّتها الجسديّة، وعلى مدى قدرتها على عرض نفسها بشكل جميل. ثمّ عادت ـ عندما واجهت مرّة اخرى تجارب صعبة، وعلى رغم علاقاتها الوثيقة بالمسلمين في "سيدني" ـ إلى إلقاء اللوم على اللّه، ولكن في النهاية تهيّأ لها أن تفتح فصلا جديداً اعتبرته بمثابة ولادة جديدة لها. ففي احتفال دينيّ أخوي بسيط بإشراف إمام مسجد الزهراء(عليها السلام) في "ارنكليف" ـ سيدني ـ في 25/9/1992 ميلادية والذي صادف أيضاً عيد ميلادها الثاني والعشرين، اعتنقت "نيكول اينزورث" الإسلام بشكل كامل، ونطقت بالشهادتين بعد الاقتناع العقلي والاطمئنان القلبي، مدركة أنّ التجارب التي واجهتها لم يكن القصد منها الابتعاد عن اللّه بقدر ما كانت لتوجيهها كي تجد الدين الصحيح والسلام الداخلي. لقد أدركت "زينب (نيكول إينزورث)" أنّه ليس ثمّة حاجة لأن تشعر بالحزن على وفاة والدتها لوقت أطول، بل يجب أن تبقي مشاعر الحبّ والوفاء نحوها. كذلك شعرت بأنّها تقف على عتبة حياة جديدة واعدة ومجزية، وهي تشعر بالفخر لالتزامها بالأخلاق والواجبات الإسلاميّة الشرعيّة بما فيها ارتداء الحجاب . "فالإسلام كما قالت نيكول يوفّر شيئاً لا يمكن الحصول عليه بالوسائل الماديّة، وهو يدعو إلى الاستقلاليّة واحترام الذات". لقد نجحت "زينب" في الانتقال إلى بيئة أكثر انتاجيّة، وهي الآن يغمرها شعور من الشكر والامتنان للّه عزّ وجلّ الذي منّ عليها بالهداية، وللاخوة من المسلمين الذين ساعدوها على إكمال دراستها الجامعيّة في علم النفس، لتعمل بعد ذلك كسكرتيرة في إحدى مستشفيات "سيدني" غير آبهة بالمصاعب ولا بالنظرات المتعجّبة المتسائلة حولها، بل هي تستغلّ ذلك من أجل إقامة المناقشات والحوارات التي بواسطتها تتمكّن من فتح قلوب الآخرين على الإسلام . لقد أصبحت "زينب (نيكول)" كغيرها من الفتيات المهتديات بكثرة إلى الإسلام، حجّة ساطعة أخرى على فتياتنا اللواتي ينبهرن بزيف الحضارة الغربيّة وبريقها المهلك، فيتركن نعمة الالتزام والتمسّك بشرع اللّه، مصدر الكرامة والرحمة والعزّة ليتعلّقن بالقشور، ويصبحن طعمة سهلة للانحراف. مستمعينا الأطائب، كان هذا ما نشرته مجلة (نور الإسلام) اللبنانية في عدد المزدوج 33و34 من قصة إهتداء الأخت الأسترالية (نيكول إينزورث) لمعرفة الدين الحق وإعتناقه، وقد عرضناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران ضمن برنامج (أسلمت لله) شكراً لكم وفي أمان الله. الاميريكي (لكن هاوسن) المنجذب لنهج البلاغة / والالمانية (ماريون فرتل) للتشريع الإسلامي - 23 2013-08-13 08:13:48 2013-08-13 08:13:48 http://arabic.irib.ir/programs/item/10540 http://arabic.irib.ir/programs/item/10540 السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات.. بتحية الأمن والإيمان نحييكم مرحبين بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج أعددنا لكم فيه قصة إثنين من الذين هداهم الله لدينه الحق. الأول مفكر كاثوليكي أميركي وأستاذ جامعي جذبه إلى الإسلام العرفان العلوي وكتاب نهج البلاغة. والثانية مسيحية ألمانية إنجذبت إلى سمو التشريعات الإسلامية وعدالتها.. تابعونا على بركة الله. نبدأ، مستمعينا الأطائب بعرض ملخص قصة الدكتور (غاري لكن هاوسن) الذي أصبح إسمه بعد إسلامه محمد، وهذا الأخ ولد في أميركا سنة 1953م، ونشأ في أسرة مسيحيّة كاثوليكيّة ، حصل على شهادة البكالوريوس في الفلسفة من جامعة ولاية "نيويورك"، كما حصل على شهادة الماجستير والدكتوراه في الفلسفة أيضاً من جامعة "رايتس" في ولاية "تكساس". درس العلوم العقليّة لمدّة عشر سنوات في الجامعات المختلفة في "تكساس الجنوبيّة". تعرّف في الجامعة على عدد من الطلبة المسلمين ، ووجد في نفسه رغبة للتعرّف على الإسلام كدين، والتحقيق والبحث في هذا الأمر، وبعد تحقيقات طويلة تشرّف باعتناق الدين الإسلامي، والتمسّك بولاء أهل البيت(عليهم السلام) سنة 1984.م وأصبح إسمه محمداً وقد سافر الدكتور (محمد لكن هاوسن) إلى إيران سنة 1989 ميلادية وواصل بحوثه في العلوم الإسلامية فيما يخص الحكمة والعرفان والفلسفة ثم عمل أستاذاً للفلسفة المقارنة في مؤسسة الإمام الخميني للبحث والتحقيق في قم المقدسة كما قام بترجمة عدة كتب فلسفية من الفارسية إلى الإنجليزية. يقول الدكتور "لكن هاوسن" عن سبب إسلامه: (لم يكن اعتناقي للإسلام أمراً سهلاً، وذلك لأنّي كنت مسيحيّاً كاثوليكيّاً في أوّل الأمر، وعندما ذهبت إلى الجامعة فقدت ديني ، وصرت ملحداً ، ومرّت سنوات عديدة على هذا الحال حتّى تعرّفت على عدد من الطلبة المسلمين ، ثمّ تعرّفت على الإسلام ، واعجبني فيه شموليته ، ولفت نظري قصص العلماء والعرفاء المسلمين. بدأت بالبحث في الدين الإسلاميّ لمجرّد التعرّف عليه كدين خاص ، ولم أفكّر بأنّي سأختاره ديناً لي في يوم من الأيام ، ولكن بالتدريج آمنت به خصوصاً عندما قرأت نهج البلاغة الذي جمع فيه الشريف الرضي بعضاً من كلام الإمام علي(عليه السلام) ، وقد اعجبتني شخصيّة الإمام علي(عليه السلام) السياسيّة والعرفانيّة والاجتماعيّة). مستمعينا الأطائب، ومن قصة إهتداء الأستاذ الجامعي الأميركي الدكتور محمد (لكن هاوسن) المنجذب للإسلام ببركة كتاب نهج البلاغة والعرفان العلوي، ننقلكم إلى قصة إهتداء الأخت الألمانية (ماريون فرتل) التي إعتنقت الإسلام في عام 1999 ميلادية منجذبة بالرؤية الكونية الإسلامية والتشريعات العادلة التي إشتمل عليها الدين الحق. تقول الأخت "ماريون" عن بداية رحلتها نحو الإسلام ما ترجمته: وجدت النساء في مجتمعنا يعشن حالة الخواء الروحي، وتنصبّ معظم اهتماماتهنّ على الأشياء التافهة والزائلة والوهميّة، فلم يرق لي أن أكون من هذا القبيل ، فتوجّهت نحو البحث عن الرؤية الكونيّة التي تمنحني الاستقرار والثبات وتأخذ بيدي إلى نيل أعلى مراتب الدرجات السامية التي تليق بشأن الإنسان. وبقيت على هذه الحالة حتّى التقيت بمجموعة من النساء المسلمات، فلاحظت في سيمائهنّ حالة الهدوء والطمأنينة والاستقرار ، فاندفعت لمعرفة الإطار الفكريّ الذي ينظرن من خلاله إلى الحياة). تبيّن لـ"ماريون" التي ولدت ونشأت في أسرة مسيحية من خلال البحث أنّ الإسلام ينطلق في تحديد نظرته الكونيّة من مبادىء وأسس عامّة تمثّل القاعدة التي منها تنطلق كلّ تشريعاته وتعاليمه وقوانينه من أنّ التشريع لله وحده ، وقد قال تعالى: (إِنِ الحُكمُ إِلاّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاّ تَعبُدُوا إِلاّ إِيّاهُ ذلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يَعلَمُونَ) يوسف:40 ولهذا فلا يستطيع أحد من الناس أن يشرع أو يقنّن في المجال الدينيّ ما لم يؤذن له بذلك من قبل الله تعالى، ولهذا قال تعالى: "قالَ الَّذِينَ لا يَرجُونَ لِقاءَنَا ائتِ بِقُرآن غَيرِ هذا أَو بَدِّلهُ قُل ما يَكُونُ لِي أَن أُبَدِّلَهُ مِن تِلقاءِ نَفسِي إِن أَتَّبِعُ إِلاّ ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِن عَصَيتُ رَبِّي عَذابَ يَوم عَظِيم"(سورة يونس:15) تقول أختنا الألمانية ماريون فرتل عن هذه الخصوصية في الإسلام: (لقد دفعني هذا الأمر إلى الثقة بالإسلام والإطمئنان إلى أن تشريعاته من الله وإطمأننت بأن الإسلام لا يسمح لأحد أن يغيّر الشريعة المحمّدية ، وإن فعل أحد الأشخاص ذلك ، فإنّه قد فعل خلاف الإسلام ، ويتمكّن الباحث عن طريق البحث أن يكشف أمره لئلاّ يُنخدع به؛ لقد اقتنعت بالإسلام بعد أن أيقنت أنه المصدر الموثوق الذي يمكن عن طريقه أن يصل الإنسان إلى رضوان الله تعالى ، ثمّ واصلت بحثي في دائرة الإسلام لكي أعرف المصدر الموثوق الذي يمكن الاطمئنان به عند تلقّي العلم ومعرفة ما جاء به رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكشف لي البحث أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ترك بين أمّته الثقلين: كتاب الله تعالى وعترته أهل بيته(عليهم السلام) ليكونا المصدر الذي يقي الأمّة من الضلال بعد وفاته (صلى الله عليه وآله) ولهذا تمسّكت بالثقلين ، وأعلنت استبصاري وولائي لمذهب أهل البيت(عليهم السلام). كانت هذه مستمعينا الأطائب خلاصة قصة أختنا الألمانية (ماريون فرتل) ورسو سفينة بحثها عن الحق عند ساحل مدرسة الثقلين المباركين القرآن الكريم وأهل بيت المبعوث رحمة للعالمين صلوات الله عليه وآله الطاهرين. وبها نختم لقاء اليوم من برنامج (أسلمت لله) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله أعمالكم ودمتم بألف خير. البريطانية (كيتي غود فري) وتمام الايمان - 22 2013-08-07 10:37:07 2013-08-07 10:37:07 http://arabic.irib.ir/programs/item/10539 http://arabic.irib.ir/programs/item/10539 السلام عليكم مستمعينا الأطائب ورحمة الله وبركاته.. طبتم وطابت أوقاتكم بكل خير وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج نخصصه لإستعراض جوانب من قصة الأخت البريطانية (كيتي غود فري فاست) للإسلام إنطلاقاً من كونه الدين الحق الذي يستجيب للتوجهات الفطرية الخالصة للإنسان.. تابعونا مشكورين. أيها الإخوة والأخوات، ننقل لكم قصة هذه الأخت من مقابلة أجريت معها ونشرت ترجمتها على عدة من مواقع إسلامية على شبكة الإنترنت منها موقع مركز الأبحاث العقائدية بتأريخ 22/صفر/1428 للهجرة. ولدت الأخت (كيتي غود فري فاست) في بريطانيا سنة 1971 واعتنقت الإسلام سنة 1992 وهي في ريعان شبابها، ولكن بعد رحلة صعبة من البحث عن الحقيقة كانت كثيراً ما تتجاوز عقباتها ببركة الدعاء من الله عزوجل، تقول الأخت كيتي غود فري عن بدايات اليقظة لخوض رحلة الهداية: (لن أنسى أبداً ذلك الصباح الذي استيقضت فيه وقد اتخذت قراراً بتغيير مجرى حياتي، لقد قررت أن أسافر خارج بريطانيا، وبالفعل سافرت إلى دول الأبيض المتوسط وإلى شرق أوروبا، ولكنني لم أكن أتصور أن تجذبني دول الشرق الأوسط بهذه القوة، فكان سفري إليها فرصة إغتنمتها للتأمل والتفكر في إيمان الآخرين ومعتقداتهم، فقد كنت أسيرة المذهب المادي، لكنني في هذه الجولة إكتشفت أنني في أعماقي مؤمنة بالله وإن كنت أشعر بالحرج والخجل من قولي إنني مسيحية!! أما الإسلام فقد كانت صورته في مخيلتي صور بحر من الظلام يسعى لكي يكتنف العالم تدريجياً فهو دين الظلم للمرأة خاصة وللآخرين عامة). أيها الأكارم، وتستمر أختنا (كيتي غود فري فاست) في ذكر تفصيلات تجربتها ورحلتها من أجل الحصول على ما يغذي شعور الإيمان بالله الذي وجدته في داخلها، وكان أول لقاء لها بالإسلام في تركيا حيث زارت مساجدها كسائحة وانشدت إلى المعالم الدينية في فلسطين ودولة إسرائيل الغاصبة التي عملت عندها كمهندسة جرافيك تسعة شهور ولكن الذي دفعها إلى البحث عن الإسلام والتحقيق بشأنه هو حضورها في مصر. تقول أختنا البريطانية عن بدء رحلتها التحقيقية: (لم أفكر بالإسلام حتى وضعت قدمي في مصر، فكان علي التعرف على ثقافة الشعب المصري.. لقد قضيت وقتاً طويلاً وأنا وحيدة مع نفسي مما أعطاني مجالاً كافياً للتأمل وقرأت كتاباً عن الإسلام ثم قرأت الإنجيل بالكامل، فأصابنتي دوامة من الأفكار وتردد مطلق ولم أعرف ما يجب فعله وأي طريق يجب علي سلوكه، شعرت باضطراب شديد، ثم سعيت للحصول على نسخة مترجمة من القرآن، فوجدت في نفسي ميلاً عجيباً لقرائته، وعندما بدأت بقرائته جذبني إليه حتى إني لم أستطع أن أدعه جانباً، فقد كان فيه المطالب الجذابة أكثر مما قرأت من قبل في الكتب الأخرى). أعزاءنا المستمعين، وتتابع أختنا الكريمة (كيتي غود فري) من بريطانيا حديثها عن آثار قراءتها ترجمة القرآن الكريم في تغيير نظرتها الكونية عن الحياة، بل وفي التأثير على سلوكياتها ومشاعرها، تقول حفظها الله ما ترجمته: (شعرت بالمسؤولية والإلتزام بعد أن كنت ضائعة تائهة وألطف ما في الأمر أني شعرت بالسكينة والطمأنينة، لقد شعرت بواجبي تجاه الخالق العظيم وأدركت أن علي أن لا أخاف أحداً غير الله وأن لا أبقى مقيدة بما أملته على ثقافة الغرب، علي أن أسلك الطريق الصحيح الذي آمنت به، الحياة أخذت عندي طابعاً آخر فهذه الدنيا لا قيمة لها أمام ما أعده الله لنا يوم القيامة.. لقد كان لسهولة الإسلام وبساطته الأثر البالغ علي خاصة مع ما تنطوي عليه المسيحية من تعقيدات ومن إلتواء، لقد حصل كل شيء في لحظة واحدة، كان نوراً إتقد فجأة لينير عقلي وروحي معاً ولله الحمد، لقد كان حالي مع اعتناقي للإسلام حال الغريب الذي يعود إلى وطنه وداره، لقد أعطاني الأمان والإستقرار الذي لم أحصل عليه في أي مكان). مستمعينا الأطائب وهكذا كان القرآن الكريم هو الجاذب الأول الذي جذب هذه الأخت البريطانية للإسلام فهو الذي تقول عنه أنها عندما قرأته أدركت أنه حقيقة من الله، ثم انجذبت إلى التوحيد الإسلامي وما فيه من بساطة تنسجم مع الفطرة السليمة. وعندما اعتنقت الإسلام وجدت فيه ظاهرة تعدد المذاهب فوقعت في حيرة جديدة، فأي مذهب منها تختار بعد أن سمعت عن الشيعة في البداية أنها فرقة ضالة ومنحرفة، وهنا لجأت إلى سلاح المؤمن وهو الدعاء طالبة الحل لهذه المشكلة والهداية إلى الحق؛ تقول أختنا (كيتي غود فري) في جانب آخر من حديثها ما ترجمته: (وجدت نفسي أسير نحو مستقبل غير واضح المعالم، ولذلك كنت لا أنفك عن الدعاء ومناجاة الله سبحانه وتعالى، وكنت على يقين أنه سيهديني إلى المذهب الحق؛ وفي تلك الأيام نقلت سكني إلى شمال غرب لندن فتوفرت لي فرصة أكثر لتعلم المفاهيم الإسلامية فيما كان ما أسمعه عن ضلالات الشيعة وبدعهم في الدين يثير في نفسي الإضطراب لكنني رغم كل ما سمعت لم أتوان عن مواصلة البحث والتحقيق.. وشاء الله أن يقع محل سكني الجديد مقابل مبنى حوزة الإمام الحسين العلمية في شارع (دورثمونت) وقد أعدوا فيه مكاناً خاصاً لحضانة الأطفال والعناية بهم أثناء إنشغال أمهاتهم بالدراسة.. فتوجهت إلى هذا المكان وكان كل شيء يسير بالإتجاه الصحيح ولله الحمد، فقد وجدتهم ودودين ومرحين). وهكذا اشتدت الحيرة بهذه الأخت عندما رأت من سلوكيات أتباع أهل البيت – عليهم السلام – ما لا ينسجم مع الدعايات التي سمعتها عنهم، حاولت تفسيرها بالتقية وسعيهم لجذبها إلى مذهبهم، لكن هذا التفسير لم يقنعها فواصلت بحثها وتحقيقها لمعرفة الحقيقة فوجدت في عقيدة الإمامة أصدق تعبير عن الإرتباط المستمر في كل زمن ومكان بالله عزوجل، تقول أختنا البريطانية ما خلاصة ترجمته: (كنت أحذر أشد الحذر من التأمل في الفكر الشيعي لكي لا أقع فيما كنت أتصوره ألاعيب يصطادون الناس بها.. إلا أنه كان هناك في قلبي ووجداني شيء غير مستقر ولا مرتاح، كان عندي شعور وهاجس يدفعني إلى البحث عن الحقيقة فما سمعته عن الشيعة وما رأيته منهم لم يكن بينهما أي إنسجام ولا توافق، فشعرت بنفس الشعور الذي راودني عند بحثي عن الإسلام، فواصلت الحضور في دروس حوزة الإمام الحسين – عليه السلام – وكنت أطرح إستفساراتي باستمرار.. وكان جميع ما تعلمته منطقياً ولم يجبرني أحد على الإعتقاد بعقيدته وكل الآراء كانت مبنية على أدلة وبراهين قطعية.. لقد رأيت موضوع الإمامة بمنتهى الدقة والروعة وهو الموضوع الذي يتضح من خلاله أصالة الإسلام.. فالإمامة لطف من الله إختصه بعباده المخلصين.. لقد فتح لي بذلك باب جديد وشع علي نور آخر وأخذ الإسلام عندي بعدي آخر، فالفكر الشيعي أتم إيماني وإني أقف أمام بحر عميق من المعارف العظيمة علي خوضه.. والحمد لله على هدايته لي لدينه والصلاة والسلام على رسوله الكريم وأهل بيته الأطهار والحمد لله رب العالمين). نشكر لكم أيها الأحبة طيب المتابعة لحلقة اليوم من برنامج (أسلمت لله) نقلنا لكم فيها قصة إهتداء الأخت البريطانية (كيتي غود فري) لتمام الإيمان في مدرسة الثقلين. لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران خالص الدعوات ودمتم بألف خير. الميلياردير الشهيد ادواردو آنيلي - 21 2013-08-06 09:41:38 2013-08-06 09:41:38 http://arabic.irib.ir/programs/item/10538 http://arabic.irib.ir/programs/item/10538 السلام عليكم مستمعينا الأفاضل ورحمة الله وبركاته، لكم منا أزكى تحية ندعوكم بها للقاء اليوم مع قصص الذين هداهم الله عزوجل لدينه الحق فأسلموا له تبارك وتعالى. نعرض لكم في هذا اللقاء أيها الأطائب خلاصة قصة إسلام الميلياردير الإيطالي الشهير، الشهيد إدواردو آنيلي، الذي إنجذب إلى الهداية القرآنية والعدالة العلوية والبشارة المهدوية، فأسلم لله وأثار غيظ أهل الفساد والعلو في الأرض، كونوا معنا مشكورين. مستمعينا الأكارم، حملت قصة إسلام وتشيع الدكتور إدواردو آنيلي، نموذجاً معاصراً بارزاً يثبت أن أجواء الترف والثراء مهما بلغت لا يمكن أن تمنع من وصول أنوار الهداية للمستعدين لتلقيها؛ كما أن النشأة في أجواء الترف والثراء لا يمكن أن تصد المهتدي للإستجابة الى دعوات السير على الصراط المستقيم ومهما بلغت صعابه ومشاقه، وقد كتبت عدة دراسات عن قصة هذا الدكتور الشهيد، وعن طريقة وفاته التي لا زالت أموال الذين غاضهم إهتداؤه تسعى إلى منع إزالة الغموض عن مصير هذا المؤمن المجاهد – رضوان الله عليه – . لقد ولد الأخ إدواردو آنيلي عام 1373 ه (1954م) وهو ينتسب إلى عائلة (آنيلي) الرأسمالية الإيطالية المعروفة، وهي التي أسست معامل شركة (فيات) للسيارات منذ أكثر من مائة سنة، كما أنها تملك معامل شركة (فراري) للسيارات أيضاً، ومعامل لإنتاج طائرات الهيلكوبتر وتسيطر على عدد من البنوك، وشركات البناء، والتأمين، والألبسة، والصحف، بالإضافة إلى نادي يوفنتوس الرياضي المشهور، وقُدِّرت عائدات هذه العائلة في فترة من الزمن بستينَ مليار دولار سنوياً؛ وقد نشأ الدكتور إدواردو في قلب هذه العائلة الثرية والمتنفذة فقد كان أبوه السناتور جياني آنيلي كبير هذه العائلة والمشرف القانوني على معظم هذه الشركات، أما أمه فهي من عائلة (كارلوجي) وهم من أمراء اليهود، وقد حصل إدواردو على شهادة الدكتوراه من جامعةِ برنستون الأمريكية في قسم الأديان وفلسفة الشرق، وقد أدار لفترة قصيرة نادي يوفنتوس لكرة القدم ممّا جلب له شهرة إضافية ومحبوبية خاصة لتواضعه وأخلاقه الطيبة. وكما تلاحظون – أيها الإخوة والأخوات – فقد نشأ الأخ إدواردو في بيئة هي ذروة ما يمكن أن يطمح له كل منبهر بالحضارة الغربية، فهو إبن واحدة من أثرى العوائل الرأسمالية الغربية وتهيأت له جميع العوامل أن يصبح أحد نجوم الحياة الغربية البارزين خاصة مع المؤهلات الدراسية والأخلاقية التي حصل عليها، لكنه أعرض عن كل ذلك عندما إنفتح على أنوار الهداية القرآنية ليبدأ تجربة الإستقامة على الصراط المستقيم. أيها الأكارم، في سنة 1393 ه (1974 م) و عندما كان يدرس "إدواردو آنيلي" في الجامعة بمدينة نيويورك، اختار أن يعتنق الإسلام تأثّراً بكتاب الله العزيز، حيث تناول القرآن من أحد رفوف المكتبة وبدأ بقرائته فأحسّ أنّ هذا الكتاب يختلف عن غيره من الكتب وأنّه لا يمكن أن يكون من كلام البشر، وأنّه كلام إلهي نوراني، وكلّما واصل القراءة ازداد اعتقاده به فأعلن إسلامه واختار لنفسه اسم: هشام عزيز، وحيث أنّه كان يدرس الأديان في دراسته الجامعية فلم يترك مطالعاته وبحوثه، وقد تأثّر كثيراً بشخصية الإمام علي(عليه السلام) واختار أن يكون من مواليه وشيعته، فاعتقد بولاية المعصومين الاثني عشر من أهل البيت(عليهم السلام)، وسمّى نفسه (مهدي) تيمناً باسم المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف. وقد واجه "إدواردو" مشاكل كثيرة بعد إسلامه، وحاولت أُسرته بكل الوسائل أن تردّه عن دينه، ووصل بها الأمر أن تحرمه من الإرث المقدّر بمليارات الدولارات وأن تسلب منه حق إدارة الشركات التابعة للعائلة في حالة وفاة والده، وكان ذلك حقّه الطبيعي حسب القوانين لانّه الذكر الوحيد من أولاد أبيه، كما أُتّهم بالجنون وتناول المواد المخدرة وأُدخل مستشفى الأمراض العقلية بالإجبار. لم يستسلم "إدواردو" لهذه الضغوط وواصل طريقه فهدى الكثيرين إلى الإسلام وسافر إلى بلدان عديدة في الشرق والغرب، وأُتيحت له الفرصة لزيارة الإمام الرضا(عليه السلام) في إيران، وكان يرى أنّ من واجبه الدفاع عن الإسلام والمسلمين في كُلّ أنحاء العالم، وخاصة إيطاليا التي تبقى له فيها بعض الوجاهة رغم إسلامه فدافع عن الإسلام بشكل عملي بالمشاركة في الندوات التلفزيونية والمقابلات الصحفية، كما أنقذ بعض المسلمين من السجن ودافع عنهم في المحاكم. كان "إدواردو" عميق الإيمان بدينه، يحبُّ القرآن كثيراً، يقرؤه في الليل، ويدرسه في النهار مع أصدقائه بقراءة التفاسير، والتأمّل في معاني الآيات، ساعياً أن يكون على بصيرة من دينه، وجاهداً أن يكون مصداقاً للتمسّك بالثقلين. كان يحب دراسة اللغة العربية، ويتمنى دراسة العلوم الدينية في الحوزات العلمية إلاّ أن المنية عاجلته ولم تسمح له بتحقيق هاتين الأمنيتين. وهكذا مستمعينا الأفاضل، فإن صدق التمسك بالثقلين نقل الدكتور إدواردو آنيلي إلى مراتب سامية من الإستقامة على الصراط المستقيم أثارت غيظ الدوائر المعادية للإسلام فأقدمت على جريمة إغتياله، لتكون الشهادة المظلومة في سبيل الله مسك ختام رحلته في البحث عن الحقيقة في تاريخ 15 تشرين الثاني سنة 2000 ميلادية، عثر على جثة "ادواردو" تحت جسر (فرانكو رومانو) في إيطاليا في حادث مشكوك يلفه الغموض، ودفن بمقبرة العائلة في قرية (فيلار روزا) وفق مراسم مسيحية!! وينقل أصدقاؤه أنّه كان قد صرّح لهم بأن اليهود سيقتلونه للتخلّص منه، لأنّهم رأوا فيه خطراً عليهم خاصة إذا سمحت له الأيام بتولي قيادة عائلة (آنيلي) بأموالهم الكثيرة، ويقوّي هذا الأمر أنّ مجلس شركة فيات أختار ابن أخت "إدواردو" المتولّد من أب يهودي لإدارتها حيث يكون مرشّحاً تلقائياً للاشراف على كلّ الشركات بعد وفاة جده ولإدارة أموال هذه الشركة!! مستمعينا الأكارم، كان هذا ملخص قصة إعتناق الإسلام من قبل الميلياردر الإيطالي الدكتور الشهيد إدواردو آنيلي عرضناها لكم في حلقة اليوم من برنامج (أسلمت لله) من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقبلوا منا خالص التحيات وفي أمان الله. الالمانية (بريجيت) وسكينة القرآن - 20 2013-08-05 09:21:46 2013-08-05 09:21:46 http://arabic.irib.ir/programs/item/10537 http://arabic.irib.ir/programs/item/10537 السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته.. تحية طيبة مباركة نحييكم بها وندعوكم بها لمرافقتنا في حلقة اليوم من هذا البرنامج وقد إخترنا لكم من قصص الذين أسلموا لها قصة أخت من ألمانيا وجدت في الإسلام الحل الناجع للأزمات الروحية التي تعتصر الكثيرين في العالم فاختارته عن بصيرة ديناً إعتنقته بإخلاص وهي في عنفوان شبابها، إنها الأخت (جيتي بريجيت جونتهر)، نروي لكم قصتها ملخصة مما كتبته لعدة من المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت، تابعونا على بركة الله. ولدت الأخت (جيتي بريجيت جونتهر) في مدينة (هامبورغ) الألمانية في أسرة مسيحية بعيدة عن الإلتزامات الدينية، فنشأت دون أي إلتزام ديني تتجنب الذهاب إلى الكنيسة ولا تشارك في الإحتفالات الدينية، وقد توفرت لها أسباب الرفاه المادي حيث كانت تعمل سكرتيرة في إحدى الشركات التجارية، فكانت تسعى للمتع المادية بعنفوان الشباب ولكن لم يجلب لها سوى الضياع والإضطراب؛ تقول عن هذه الفترة من حياتها ما ترجمته: (أمضيت فترة حياتي حتّى السادسة والعشرين من أيّام عمري في اللهو واللعب والحياة العابثة، فكانت كلّ الأمور الماديّة متوفّرة لي، ولا ينقصني شيء منها ، ولكنّني مع ذلك أعاني من حالة فراغ وتيه وضياع ، فكنت في الظاهر امرأة مرحة ومستبشرة ، ولكنّني كنت في قرارة نفسي أعاني من عدم الاستقرار، ومن فقدان الاتّزان وحالة الاعتدال ، فلهذا كنت أعيش في حيرة من أمري). ولمعالجة هذه الحالة من الحيرة والإضطراب توجهت الأخت بريجيت إلى التعاليم الدينية عسى أن تجد فيها علاجاً لأزماتها الروحية فكان لها مطالعات في تعاليم الأديان غير الإسلام فلم تجد فيها ما يجذبها ويروي ظمأها المعنوي، أما الإسلام فلم تفكر في دراسة تعاليمه لأنها كانت تحمل عنه الإنطباع السائد في الغرب بسبب الدعايات المضادة، فكانت تراه مظهراً للتخلف وللظلم للمرأة خاصة؛ ولكن الله عزوجل شاء أن يزيل غبار التشويه ويغير إنطباعها عن دينه الحق، تقول هذه الأخت الألمانية: (حاولت بعد ذلك أن ألتجىء إلى السفر; لأرفّه عن نفسي، وسافرت إلى بعض الدول، وكان من جملتها بعض البلدان الإسلاميّة ، وحاولت في هذه الأسفار أن اشغل نفسي بالبحث والمطالعة; لأتعرّف على ثقافات تلك الأمم. وفي بعض البلدان الإسلاميّة قرأت القرآن الكريم، فشعرت بالاستقرار والطمأنينة حين قراءتي له، فأكثرت من ذلك فأحسست بعدها بتحسّن حالتي النفسيّة، وهنالك عرفت بأنّني اكتشفت مصدر صحّتي النفسيّة، فعدت بعد ذلك إلى بلدي وأنا أحمل معي نسخة من القرآن الكريم، ومن ذلك الحين وقعت محبّة الإسلام في قلبي; لأنّني أصبحت أعتبره بعد استرجاع صحّتي النفسية أنّه السبب لإنقاذي من حالة القلق وعدم الاستقرار). مستمعينا الأفاضل، وهكذا فتح الله عزوجل أبواب الهداية والفوز بالنفس المطمئنة واسعة أمام هذه الأخت الألمانية، توجّهت "بريجيت" بعد تعرّفها على القرآن نحو معرفة رسول الإسلام(صلى الله عليه وآله) ، فدرستْ حياته وسيرته الشخصيّة، فتبيّن لها أنّه يتّسم بكلّ ما يؤهّله ليكون رسولاً من قبل الله تعالى، فعرفت زيف الدعايات المغرضة الشائعة بين أوساط مجتمعها الغربيّ بالنسبة إلى شخصيّة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) فعادت إلى وطنها وهي مازالت تعيش حالة التعطّش للإسلام، فتعرّفت على شابّ عربيّ مسلم وفّر لها فرصة البحث والمطالعة حول الإسلام عن طريق إهداء بعض الكتب الإسلامية المترجمة إلى الألمانية ولم تمض فترة حتّى تبيّن لـ"بريجيت" أحقّية الإسلام وقوّة برهانه ، فاعتنقت الإسلام وفق مذهب أهل البيت(عليهم السلام) وسمّت نفسها جميلة، ثمّ شاءت الأقدار الإلهية أن تتزوّج من ذلك الشابّ العربيّ المسلم وأن تشيّد أسرة أُسس بنيانها على تقوى الله ورضوان منه. وكان مما جذب هذه الأخت الألمانية للإسلام صوت الأذان المطلق من منارات المساجد وكذلك الحجاب الإسلامي؛ تقول الأخت (بريجيت) عن موضوع الحجاب: (إجتهدت عند قراءة القرآن الكريم أن أتعرّف على المفاهيم الإسلاميّة، وحاولت تطبيقها والاستفادة منها قدر الإمكان، وعندما طالعت آية الحجاب وقرأت ما ورد في التفاسير عنها ، وقارنت ما ورد فيها مع حياتي السابقة، والمجتمع الذي أعيش فيه، وجدت في الحجاب أمراً مقدّساً يصون شخصيّة المرأة ، فلم أتردّد في ارتدائه والتمسّك به). ومن هنا صارت هذه الأخت الألمانية داعية للحجاب، وهذا ما تحكيه لنا قائلة ما ترجمته: (إن من المؤسف أنّ بعض النساء المسلمات اللاّتي جعل لهنّ الإسلام المكانة العظيمة يتركن الحجاب ويتّبعن ثقافة الغرب التي تحطّ من شأن المرأة .عندما أذهب إلى الدول الإسلاميّة أخاطب النساء غير المحجّبات بالقول: لماذا تتركن تعاليم هذا الدين الذي يكرّم المرأة بلحاظ فطرتها وثقافتها وشخصيّتها المعنويّة ، وتتّبعن الثقافة الغربيّة التي تهتمّ بالمرأة كجسد يباع ويشترى كالسلع التجاريّة التي تعرض بشكل جذّاب لإغراء المشتري باقتنائها، ولماذا تتّبعون الباطل وأنتم تعرفون الحقّ. إنّني أحذّر النساء المسلمات من المستقبل المظلم الذي ينتظرهنّ فيما لو انخدعن بحضارة الغرب، وجرين وراء شعاراته البرّاقة في الظاهر والزائفة في الباطن. وإنّني أدعو النساء المؤمنات الملتزمات إلى التمسّك بحجابهنّ الذي هزّ العالم وأخاف طغاة الغرب في عقر دارهم، وليكن هذا الحجاب رمزاً للتمسّك بالعفّة والأخلاق، ومثالاً للنساء المسلمات الغربيّات اللاّتي ينظرن بعين الأمل إلى البلدان الإسلاميّة، وأوصيهنّ بالصبر والاستقامة على هذا السبيل في مواجهة دعايات الغرب وأحابيله، وليعلمن أنّ الله سينصرهن بقدر نصرتهن للإسلام العظيم. وأخيراً أدعو الله أن ينصر الإسلام والمسلمين، وينشر دينه في كلّ ربوع العالم، وإنّني لا أنسى أن أدعو الله كلّ يوم لأخواتي المؤمنات المحجّبات بالصبر والثبات في سبيل الله سبحانه وتعالى، إنّه سميع مجيب). كانت هذه _مستمعينا الأطائب_ خلاصة قصة إهتداء أختنا الألمانية (جيتي بريجيت جونتهر) عرضناها لكم في حلقة اليوم من برنامجكم (أسلمت لله) لكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران أطيب الدعوات ودمتم بكل خير. انجذاب الفتاه البريطانية الكسندرا والمفكر الالماني (ويرنر الفريد) - 19 2013-08-04 11:36:36 2013-08-04 11:36:36 http://arabic.irib.ir/programs/item/10536 http://arabic.irib.ir/programs/item/10536 السلام عليكم مستمعينا الأطائب ورحمة الله وبركاته... أطيب تحية نحييكم بها في لقاء اليوم من قصص الذين هداهم الله إلى دينه الحق وأذاقهم لطف رحمته في قيمه السامية. معكم في هذا اللقاء وقصتين قصيرتين من بريطانيا وألمانيا، الأولى قصة (ألكسندرا) إبنة السيدة لورين بوث شقيقة زوجة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق (توني بلير) والثانية قصة المفكر الألماني (ويرنر ألفريد)، وفي كليهما أنفع العبر؛ تابعونا على بركة الله. نبدأ أعزاءنا بقصة (الكسندرا) التي أعلنت إسلامها في شهر رمضان سنة 1433 للهجرة وهي بنت إثني عشر عاماً بعد سنتين من إعتناق أمها للإسلام. وكنا قد إستعرضنا في حلقتين سابقتين من هذا البرنامج قصة إعتناق والدتها السيدة (لورين بوث) الصحافية والكاتبة البريطانية الشهيرة وشقيقة زوجة رئيس الحكومة البريطانية الأسبق (توني بلير)، وكانت السيدة (لورين بوث) قد أعلنت إعتناقها الإسلام وهي تزور بدموع الشوق حرم السيدة الطاهرة فاطمة المعصومة بنت الإمام الكاظم – عليهما السلام – في مدينة قم المقدسة، وجاء إعتناقها للإسلام بعد رحلة بحث وتحقيق تحدثت عنها في مقال كتبته بقلمها ونشرته في الصحافة البريطانية. وكان للتغيرات الطيبة التي رأتها الفتاة (الكساندرا) على سلوك والدتها بعد إسلامها عظيم الأثر في إنجذابها للإسلام، كما تحدثت عن ذلك في مقابلة نشرت على شبكة الإنترنت، قالت في بعض مقاطعها ما ترجمته مع إعادة صياغته: (كنت أصلي مع والدتي، فقد شاهدت فيها أن الإسلام جعلها أكثر هدوء وسكينة، الأمر الذي إنعكس عليها في الراحة النفسية والهدوء، لقد كانت والدتي تصطحبني للقاءات وندوات فبدأت أتعرف على كثير من الحقائق العلمية التي كانت معروفة لدى المسلمين الأوائل.. تعلمت حب الله والخوف منه، فشكل النطق بشهادة الإسلام حالة سحرية لدي شعرت معها بالإرتياح والإطمئنان وأتذكر أنني أخذت نفساً عميقاً وأنا أنطق بهذه الشهادة، لقد شعرت أنني أحلق بها إلى الأعلى فصرخت: لقد فعلتها.. نعم لقد فعلتها.. لقد غير الإسلام حياتي إذ منحني المزيد من الإحترام والتواضع، فأنا أشعر باحترام ذاتي والثقة بها أكثر وأنا أرتدي الحجاب.. أشعر أنني محظوظة للغاية بعد أن إنتقلت إلى المدرسة الثانوية فقد عاملتني إدارة المدرسة والطلبة باحترام وشعرت بترحيب كبير عندما خصصوا لي في المدرسة غرفة لأداء الصلاة. إن ما حدث هو إرادة الله، أنا لم ألتق بخالتي زوجة بلير بعد إسلامي غير أن أقارب والدي تصرفوا في الأسابيع الأولى التي تلت إعتناقي الإسلام بشكل غريب، فقد كانوا يحدقون النظر إلي باستغراب لكنهم عادوا فيما بعد للتعامل معي بشكل طبيعي). مستمعينا الأكارم، ومن قصة إعتناق الفتاة البريطانية (ألكسندرا) إبنة السيدة (لورين بوث) ننقلكم لقصة إعتناق مفكر ألماني شهير للإسلام إنه السيد (ويرنر ألفريد) وقد ولد سنة 1322 للهجرة في ألمانيا من أبوين مسيحيين رومانيين ودرس بضع سنين في المدارس الأكاديمية، ثم توجه إلى الدراسات الخاصة.. إعتنق الدين الإسلامي بمعية زوجته سنة 1348 للهجرة بعد أن أمضى أكثر من خمسة أعوام في البحث حول الأديان وهو من مؤسسي الجمعية الإسلامية الألمانية في برلين التي تأسست عام 1348 هــ، ثم تلقى على عاتقه مهمة رئاسة جمعية (خاتم الأنبياء) ثم ترأس الجمعية الإسلامية في (هامبورغ) وكان يؤم صلاة الجماعة فيها ممثلاً للعلامة آية الله السيد هبة الدين الشهرستاني – رضوان الله عليه – وقد نشرت خلاصة قصة إسلامه على موقع (مركز الأبحاث العقائدية) وجاء فيها قوله عن بدايات رحلته للدين الحق: (نتيجة تراكم التجارب التي تلقيتها خلال حياتي، نشأت في سريرتي مجموعة من المنبهات أثارت مشاعري، وكانت ثمرتها أنني بدأت أعيش حالة اليقظة والوعي والبصيرة، ثم بدأت بعد ذلك أمعن النظر في ما يدور حولي وما أتلقاه من أفكار ومفاهيم، فلهذا إندفعت لغربلة خزين أفكاري وتنقية ذهني من المفاهيم الخاطئة والعقائد الضالة، فبقيت أكثر من خمسة أعوام متوجهاً إلى الدراسة والتنقيب حتى اطلعت على جملة من الأديان، ثم بدأت أشعر بالتدريج أنني أبتعد عن الديانة المسيحية، وكان سبب ذلك أنني حينما كنت منتمياً للمذهب الكاثوليكي كان لا يسمح لي العلماء بالمناقشة والسؤال عن القضايا التي يصعب علينا فهمها، وكان يفرض علينا أن نؤمن بها وكفى، فلهذا بدأت أنفر من المسيحية لأنها بدأت تتجلى أمام أنظاري بثوب الجمود والتخلف). ولكن ما الذي جذب هذا المفكر الألماني للإسلام؟ وما الذي دعاه لكي يختار لحياته منهج مدرسة الثقلين القرآن وأهل البيت عليهم السلام؟ هذا ما يجيبنا عنه في تتمة حديثه حيث قال ما ترجمته: (قد سبق لي الإطلاع على ديانات مختلفة، غير أنني لم أستطع أن أجد فيها عظمة القرآن ولم أجد حكمة واسعة كحكمة القرآن المقدس. أما إعتناقي لمذهب الشيعة فهو لصفاء ونقاء تراثه من تدخل بعض الأيادي التي حاولت تشويه الإسلام وصياغة مبادئه وفق ما يحقق لها مصالحها ومآربها الدنيوية، كما دفعني حديث الثقلين إلى التمسك بأهل البيت (عليهم السلام) إضافة إلى تمسكي بالقرآن الكريم). ويضيف (ويرنر ألفريد) خاتماً حديثه بتساؤل ذي مغزى كبير حيث قال: (يا ترى هل من المعقول أن يسمح أحد لنفسه ترك عترة آل النبي (صلى الله عليه وآله) وقد ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال للإمام علي (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى: [إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية] أنت يا علي وشيعتك.. وفي رواية أخرى زاد (صلى الله عليه وآله): الفائزون يوم القيامة. فيا ترى من هو الذي يشعر أنه في غنى عن شفاعة عترة الرسول – صلى الله عليه وآله – يوم القيامة؟ فأما أنا فأطمع أن أكون أحد الذين ينالون شربة من ماء حوض الكوثر من يد علي بن أبي طالب – عليه السلام – في عرصات يوم القيامة). وبهذه الكلمات المؤثرة للمفكر الألماني (ويرنر ألفريد) نختم حلقة اليوم من برنامج (أسلمت لله) شاكرين لكم أيها الأكارم كرم المتابعة ولكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران خالص الدعوات ودمتم بألف خير. لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ - 18 2013-08-03 11:39:10 2013-08-03 11:39:10 http://arabic.irib.ir/programs/item/10535 http://arabic.irib.ir/programs/item/10535 سلام من الله الرحمن الرحيم عليكم أيها الإخوة والأخوات... أزكى تحية ملؤها من الله الرحمة والبركات نهديها لكم ونحن نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج وقد أعددنا لكم قصة أخت من الدنمارك في أروبا هداها الله عزوجل للإسلام دينه الحق وجعل بجميل تدبيره إنطلاقتها إليه من الصورة المشوهة التي تظافرت لترويجها عن الإسلام دوائر أعدائه. وفي هذه القصة درس كبير يفصح عن حقيقة أن ما من شيء يمكن أن يحجب نور الهدى الإلهي عن الوصول إلى المستعدين للتنور به.. تابعونا على بركة الله. أيها الأطائب القصة التالية نقتبسها من حوار أجراه الأخ صفاء السعدي مع صاحبة هذه القصة وزوجها خلال زيارتها للمشهد الحسيني المبارك ونشرها بتأريخ 5/7/2012 على موقع العتبة الحسينية المقدسة على شبكة الإنترنت. إنها قصة الأخت المسيحية الدنماركية التي إختارت لنفسها بعد إسلامها إسم (زهراء مجيد) وقد مهد لنقل قصتها زوجها الأخ (أمجد سعيد) العراقي الجنسية والمقيم في هذا البلد الأوروبي، حيث صور بدقة الأجواء التي جاء إعتناق هذه الأخت الدنماركية للإسلام حيث قال: (إن المجتمع الدنماركي مجتمع متطور لكنه مغلق ويفتقد لكل أشكال الروابط الاجتماعية الموجودة لدى المجتمع الشرقي والمسلم. أما بالنسبة لنا فالمشكلة التي تواجهنا في صعوبة الاندماج هي أن فئات قليلة جدا من المجتمع الدنماركي تعرف أن هناك اختلافات جوهرية بين الفئات المعتنقة للدين الاسلامي، كما أنهم وبسبب الجهل لم يعد بامكانهم التمييز بين مذهب وآخر ويرون إن الجميع هم من تلك الفئة المشهورة لديهم وأن لا وجود للملل الأخرى). ويبين الأخ أمجد سعيد العوامل التي جعلت هذا المجتمع الأوربي كأغلب المجتمعات الأوروبية يحمل صورة سيئة عن الإسلام تؤدي إلى ابتعاد الأوروبيين عن التفكير في إعتناقه، قال حفظه الله، في هذه المقابلة: (ان العديد من المسلمين الذين يتخذون منهج التطرف يتعاملون مع المواطن الدنماركي معاملة سيئة بعيدة عن روح الإسلام ما جعلهم يعطون انطباعاً أن المسلمين متعصبون وعنصريون بالجملة، وقد ظهرت تداعيات ذلك بعد التفجيرات التي طالت بعض الدول الاوربية حيث تركت لديهم انطباعا حول عدم وجود أحترام والتزام المسلمين بقوانين الدول المتواجدين فيها). وعن مشاكل الاندماج التي تواجه المسلمين في الدنمارك خصوصا بعد حادثة الإساءة للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم من خلال الرسوم الكاركاتورية وغيرها تحدّثَ أمجد قائلاً: (لقد كانت نظرة المجتمع الدنماركي للمسلمين عموماً تعبّر عن جهل تام فضلاً عن أن ردود الأفعال الكبيرة التي وجهتها بعض دول الإسلام كانت في غير محلها من ناحية كيفية التصدي لمثل هذا الامر، في حين أقامت بعض مؤسساتنا الشيعية ندوات ولقاءات مع الدنماركيين لعرض وجهة نظرنا في رفض الإساءة للرسول صلى الله عليه وآله من خلال تعريفهم بشخصه (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة الأطهار عليهم السلام ودورهم الفعال في تثبيت أركان ديننا الحنيف بالتسامح والعدالة والخير والاحترام بعيدا عن التطرف والتشدد الذي تنتهجه بعض طوائف المسلمين). وهنا – مستمعينا الأطائب – نلمح جميل اللطف الإلهي بالعباد إذ بعث في هذه الأخت الدنماركية روح البحث الفطري عن الحقيقة عن الدين الحق في ظل هذه الأجواء المضادة، تقول الأخت زهراء مجيد ما ترجمته: (إن المجتمع الدنماركي يتصور أن المسلمين هم من أدنى طبقات المجتمع وهذه النظرة موجودة وأعرفها لديهم كوني كنت جزء منهم، إنهم يرون المسلمين على انهم ليسوا من ذوي الثقافات وهذا نابعُ من جهل بثقافة الإسلام الأصيل؛ أما عن فكرة اعتناقي الاسلام فقد جاءت القناعة لاعتناق الإسلام بعد قرائتي لكتاب يتحدث عن شخص مسلم تزوّجَ من امرأة اجنبية وقد انتقل معها الى احدى الدول حينها بدأ يعاملها معاملة سيئة وخشنة، وقد قرأت في الكتاب ايضا ان المسلمين هم أناس وحشون بعيدون عن التصرف اللائق والصفات المحمودة فعندها بدأت بالتحقيق حول المسلمين لمعرفة الامر لأنه لا يمكن ان يكون المسلمون بأجمعهم متعصبين، فبدأت التحقيق حول الدين الاسلامي وقوانينه وعقائده ومحتواه، وعندما جمعت المعلومات الكافية أدركت عن قناعة انه الدين الحق). من هنا كانت إنطلاقة الأخت الدنماركية زهراء مجيد لإزاحة الغبار عن صورة الإسلام النيرة، يقودها العقل السليم الذي جعله الله الحجة الذاتية على كل إنسان، ولتكمل ثمار بحثها العقلي بهداية حجج الله المعصومين – عليهم السلام – تقول أختنا زهراء ما ترجمته: (من جملة الاسباب التي دعتني للتحقيق في الدين الاسلامي ومن ثم اعتناقه هو كون الديانة المسيحية تحتوي على نواقص ومتناقضات عديدة.. وقد انتميتُ الى المذهب الجعفري مباشرة لأنني قرأت القرآن والأحاديث النبوية وعندها عرفتُ فضائل اهل بيت النبي محمد صلى الله عليه واله، وأفتخر بانتمائي لمذهب الحق والعدل، وأنا اليوم أجدد العهد مع الرسول الأعظم محمد(ص) بزيارتي لمدينة الحسين (عليه السلام) التي وجدتها بأحسن حالاتها متمثلة بقدسية المراقد الطاهرة و بكرامة أهلها وبعد أن هداني الله تعالى إلى الإسلام تمكنتُ من فتح الحوار مع عدد من النساء والفتيات الدنماركيات لتعريفهن بمبادئ الإسلام الحقيقية التي تتصف بالعدل والإحسان والتسامح؛ لقد تمكنتُ من فتح الحوار مع هؤلاء النساء والفتيات الدنماركيات اللواتي استغربنَ انتمائي للدين الاسلامي، وقد اتخذتُ من نقطة استغرابهن هذه منطلقاً للتأثير عليهن للانتماء للدين من خلال عرض الاسلام بشكله الجميل والمتسامح وعرض الآية القائلة "لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ". ونلاحظ – مستمعينا الأكارم – البهجة الإيمانية الجميلة التي صبغت مشاعر هذه الأخت الأوروبية ببركة تشبعها بالقيم السامية التي يبثها الإسلام في اتباعه الصادقين، تقول أختنا (زهراء مجيد) الدنماركية في ختام حديثها ما ترجمته: (ان الدين الاسلامي وفّرَ لي الإحساس بالأمان والطمأنينة لأننا وجدنا من خلاله التواصل والترابط الموجود بين المسلم والمسلم الآخر وهو ما ميزه عن باقي الديانات، كما استطعت أن أحصل على كامل حقوقي من خلال الدين الاسلامي وأن أمارس الطقوس الاسلامية حيث تمكنت من ارتداء الحجاب بحرية تامة وهو على خلاف ما كان في بيت عائلتي قبل زواجي حيث كنت ممنوعة من ذكر كل شيء يتعلق بالاسلام إذ اعتنقت الدين الاسلامي وعمري 15 سنة، ولم استطع ان ارتدي الحجاب إلا بعد بلوغي 18 سنة وهي السنة التي تم زواجي فيها أتمنى أن يعم ألإسلام الأرض أجمعها وأن نجعل من الدين ألإسلامي دين المحبة والسلام للعالم أجمع ،بعدد من الكلمات الباعثة للأمل والمحبة والداعية للتعايش السلمي بين المسلمين والأديان الأخرى). كانت هذه خلاصة قصة إسلام أختنا الدنماركية (زهراء مجيد) عرضناها لكم مستمعينا الأطائب في حلقة اليوم من برنامج (أسلمت لله)... لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران أطيب الشكر على طيب المتابعة مقروناً بخالص الدعوات دمتم في رعاية الله. الشعائر الاسلامية وانجذاب اخت تايلندية واخ كينشاسي - 17 2013-08-01 17:48:49 2013-08-01 17:48:49 http://arabic.irib.ir/programs/item/10534 http://arabic.irib.ir/programs/item/10534 سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات، أطيب تحية مفعمة بالرحمة من الله والبركات نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم مع قصص الذين إنجذبوا إلى الدين الحق فأسلموا لله رب العالمين. في هذا اللقاء إخترنا لكم قصتين فيهما درس محوري بليغ حول أهمية الإقامة السليمة للشعائر الإسلامية كالمجالس الدينية ورفع الأذان ومجالس تلاوة القرآن ونظائرها في هداية الخلق إلى أكمل الأديان والشرائع. كونوا معنا وعرضاً موجزاً لقصتي اهتداء الأخت التايلندية (بيمباوي كمبينغ) والأخ الكينشازي (يوسف سيمبا). أيها الإخوة والأخوات، تزامناً مع إقامة مراسم العزاء في الأيام الفاطمية من شهر جمادي الثاني سنة 1434 للهجرة ذكرى إستشهاد سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء – عليها السلام – زارت دائرة العلاقات الدولية وشؤون الزوار غير الإيرانيين في حرم الإمام علي الرضا – عليه السلام – سيدة من تايلند في الخمسين من عمرها، هذه السيدة أعلنت عن رغبتها في أن تعلن إعتناقها الإسلام في هذا المكان المقدس. إسم هذه الأخت التايلندية هو (بيمباوي كمبينغ) ودينها السابق هو المسيحية وقد أجريت مراسم نطقها بالشهادتين وإعتناقها الإسلام في الحرم الرضوي المقدس وأهديت لها نسخة من القرآن الكريم مع الترجمة الإنجليزية إضافة إلى عدد من الكتب العقائدية والتربوية الأخرى. وعندما سئلت هذه الأخت التايلندية عن سبب إعتناقها للإسلام وإختيارها الحرم الرضوي للإعلان، أجابت قائلة: (خلال رحلاتي في السنوات السابقة إلى ايران كنت أشاهد صلاة المسلمين هنا ومجالس العزاء وغيرها من الشعائر الدينية، وكل ذلك جذبني وقربني لهذا الدين بسبب الروحانية التي وجدتها في هذه الشعائر، فبدأت رحلتي في القراءة والتحقيق والبحث حول الإسلام إستمرت سنة كاملة، وكانت النتيجة هي أني وصلت إلى يقين بأن الإسلام هو الدين الأكمل من بين الأديان السماوية وفيه كل القيم والمبادئ التي تحقق الفلاح والطمأنينة والسعادة الأبدية للإنسان كما عرفت مشتركات كثيرة بين المسيحية والإسلام. وقد إخترت أن أعلن إسلامي هنا لأن الحرم الرضوي المطهر هو واحد من أكثر الأماكن قداسة في العالم، لذلك وجدت أن المكان الأنسب لإعلان إعتناقي الإسلام، فإن دخولي الإسلام في هذا المكان المقدس والملائكي أعطاني إحساساً عميقاً بالطمأنينة والسكينة). مستمعينا الأطائب، ومن قصة إسلام الأخت التايلندية (بيمباوي كمبينغ) ننقلكم إلى قصة إهتداء الأخ (يوسف سيمبا) وهو من مواليد 1975 ميلادية في كينشازا الكونغو، وقد إعتنق الإسلام سنة 1995 وأصبح إمام جمعة في بلدته إضافة إلى كونه معلماً للقرآن الذي إنجذب إليه وإلى الأذان الإسلامي وهو يومها مسيحي، يقول الأخ يوسف في قصته المنشورة عن موقع مركز الأبحاث العقائدية: (كنت في العشرين من عمري، عندما بدأت مع أحد أصدقائي بمتابعة برامج المسلمين في التلفاز، وقد تأثّرت شديداً بترتيل آيات القرآن الكريم، وكذلك بصوت الأذان وبطريقة أدائه وبمعاني كلماته. وكنت قبل ذلك قد شكّكت بدين المسيحية الّذي ورثته عن آبائي، وكان عقلي وقلبي لا يقبلان بالآلهة الثلاثة، وعندما كان الخطيب في التلفاز يشرح التوحيد في دين الإسلام تأثّرت بذلك وقلت في نفسي:إنّ هذا هو الحقّ الذي لا غبار عليه. فبدأت مع صديقي نبحث عن شخص من المسلمين يعرّفنا على الإسلام ويوضّح لنا معالمه، فوجدنا أحداً، فسألناه عن الإسلام، فوجّه إلينا السؤال التالي: ما الّذي دعاكما إلى التوجّه صوب الإسلام، وترك دين المسيحية؟ فتأمّلت في نفسي قليلاً وقلت:تأثّرت بسماع ترتيل القرآن وبأذان المسلمين للصلاة الذي يختلف عمّا تعوّدناه من ناقوس الكنيسة، وكذلك بعقيدة التوحيد العظيمة التي أطاحت بكلّ أوهام التثليث في نفوسنا، وعندما تأكد هذا الشخص من صدق نيّتنا علّمنا الصلاة وبعض السور القرآنية القصيرة، وبدأنا نتعلّم ونبحث عن مفاهيم الدين عن طريق الحضور في المساجد وحضور المحاضرات وحلقات الدعاء). أيها الإخوة والأخوات وشاءت الإرادة الإلهية إلى أن تتم النعمة بهداية هذا الشاب النقي إلى كمال الدين الحق الذي يقوم على ثقلي القرآن والعترة إذ وجه نفسه مدفوعاً بفطرته السليمة إليهما، يقول أخونا يوسف ما ترجمته: (لم يمضِ أسبوع على إسلامي حتّى تعرّفت على مدرسة إسلامية يديرها الشيعة، فكان من حسن حظّي أنّي انتميت إليها، فتعرّفت على أهل البيت(عليهم السلام)، وسمعت بأسمائهم المقدّسة، وعرفت شيئاً من سيرتهم التي هي امتداد لسيرة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) فشعرت أنّ ولاية أهل البيت(عليهم السلام) أو محبتهم تجري في عروق الإنسان المسلم عندما يسمع بمناقبهم وفضائلهم التي لا نظير لها عند أحد من الخلق، ويجد هذا الإنسان المسلم في نفسه عاطفة شديدة تجذبه إليهم حيث الشرف الباذخ، والكرامة العظيمة حيث جعلهم الرسول عدل القرآن والقرآن الناطق الذي يجسّم كلّ معاني الدين الشريف، ويظهر كلّ مفاخر الأخلاق الطاهرة التي تختص بالمعصومين دون غيرهم. وبعد فترة وجدت أنّ هذه المدرسة صغيرة جدّاً بالنسبة إلى تلقي علوم أهل البيت(عليهم السلام) التي لا تقف عند حدّ، فهاجرت إلى الحوزة العلمية في مدينة قم المقدّسة لمواصلة طلب المزيد من العلم الذي لا يوجد في الشرق ولا في الغرب. وبعد رجوعي إلى بلدي وفّقني الله للقيام بالعمل التبليغي لهداية الناس إلى المذهب الحقّ، فأسلم الكثير من أبناء بلدي على يديّ وصاروا من المسلمين المخلصين والحمدُ لله على نعمة الهداية، ورحمة الولاية التي حُرم منها الكثيرون وقد حُرموا في الواقع خيراً كثيراً يقود إلى الجنّة، وينجّي من النار، ويُسهّل الجواز على الصراط وعبور أهوال يوم القيامة). كانت هذه خلاصة قصة إنتقال الأخ الكينشاسي يوسف سيمبا من المسيحية إلى أكمل الأديان الإلهية ومدرسة الثقلين القرآن الكريم والعترة – عليهم السلام – عرضناها لكم ضمن حلقة اليوم من برنامجكم (أسلمت لله) من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران لكم جزيل الشكر وخالص الدعوات... في أمان الله. اسلام يوحنا توماس - 16 2013-08-12 10:49:43 2013-08-12 10:49:43 http://arabic.irib.ir/programs/item/10533 http://arabic.irib.ir/programs/item/10533 السلام عليكم مستمعينا الأعزة ورحمة الله، على بركة الله نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج، أعددنا لكم فيه من قصص الذين هداهم الله لدينه الحق فأسلموا له مخبتين، قصة شاب عانى في بحثه عن الله والحق من التعقيدات التي أوجدتها أيدي المحرفين في الديانة المسيحية التي جاء بها السيد المسيح عيسى روح الله على نبينا وآله أفضل التحية والسلام. وبسبب هذه المعاناة إنجذب إلى الإسلام المحمدي الأصيل إذ وجد في يسر عقائده وأحكامه النهج الواضح الذي تتطلع له الفطرة السليمة وتنسجم معه. فكانت قصة إسلامه مصداقة للحديث النبوي الشهير المروي عن المبعوث رحمة للعالمين الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وآله – أنه قال: "جئتكم بالسهلة السمحاء". هذا الشاب هو الأخ (يوحنا توماس) الذي نشر قصته مختصرة على إحدى المنتديات الإسلامية في شبكة الإنترنت، وبعبارات مؤثرة وبينة ننقلها لكم بعد قليل فتابعونا مشكورين. مستمعينا الأفاضل، جاءت كلمات الأخ يوحنا توماس في نهاية محاورات طويلة أجراها مع عدد من الإخوة عبر شبكة الإنترنت منهم الأخ حميد الغانم والأخ أبو أسد البغدادي وغيرهما بشأن العقائد الإسلامية. وقد كتب الأخ يوحنا الكلمات التالية ليلخص فيها رحلته الطويلة في البحث عن الحق وابتدأها ببيان حقيقة أن عدم إنسجام عقيدة التثليث في المسيحية المحرفة مع الفطرة الإنسانية التي جبلت على التوحيد الخالص، كان العامل الأساس الذي دفعه للتشكيك بصحة الدين الذي ورثه عن آبائه وبالتالي برحلة دراسة الأديان الأخرى. يقول أخونا يوحنا توماس: (أتيت إلى هنا لكي أكتشف بعض الحقائق التي أسميتها سابقاً حجر عثرة بيني وبين الإسلام، ولكن الآن أنا مؤمن – وبعد تعرفي على ركائز الإسلام الأساسية – أن هذه الأشياء هي شبهات فرعية سوف تنجلي بالحوار البناء. لقد عشت غير مقتنع بمسألة (الثالوث) والتجسد والصلب والفداء وغيرها من العقائد الصعبة التي لم أفهمها بالرغم من الشرح المكثف من الآباء والكهنة والكتب الدينية وكنت أتساءل: إذا أرادنا الله أن نؤمن فهل يصعب الإيمان علينا أم يسهله؟ الجواب البديهي: يسهله طبعاً، ولكن هذا عكس ما وجدته في قصة الثالوث والتجسد والصلب والفداء، لقد وجدت أن الله جعل المسألة متشابكة صعبة يفهمها كثير من المسيحيين إلى اليوم. كنت أتساءل: ما ذنب الجاهل إذا أراد أن يؤمن كيف سيفهم هذه العقائد؟) وكانت هذه مستمعينا الأفاضل إنطلاقة الأخ يوحنا توماس للبحث عن الحقيقة وأقدم على ذلك من خلال دراسة الأديان ليعرف أيها أقرب إلى الفطرة وأيها يعبر عن الإنسجام مع التطلعات الفطرية للإنسان، وأيها يكشف عن رحمة الله بعباده عزوجل حيث يقدم لهم الدين الذي يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر، وبالطبع فإن المقصود هو الأديان بصيغتها الحالية التي أدخلت عليها التحريفات التلمودية الأمر الذي شوه صورة عقيدة التوحيد الخالص فيه وكذلك شوه الصورة النقية لزعماء الإسلام وخاصة النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – وكل ذلك أوجد في نفس هذا الباحث عن الحقيقة الشبهات التي أشار إليها في بداية حديثه، وقد حلت له مشكلتها وأزيحت عن قلبه غبارها ببركة تأثره من جهة بحسن تعامل أتباع مدرسة الثقلين معه، وقوة منطقهم ومن جهة ثانية تدبر العميق في أحاديث أهل البيت النبوي والسنة المحمدية النقية التي تشتمل عليها أحاديثهم. يقول الأخ يوحنا توماس الذي إختار لنفسه لاحقاً إسم (يوحنا المحمدي): (إن حسن منطق هؤلاء – يعني أتباع مدرسة الثقلين – وجميل تعاملهم معي وطريقة كلامهم بينت لي كيف أن نبيهم وأئمتهم قد أحسنوا تربيتهم.. فتصفحت كتبهم ودرست التوحيد عندهم وعرفت الحق من أهله، وبعد خمس سنوات من التعب والقلق والبحث، وبعد أسبوعين من القلق والحيرة وقلة النوم إتخذت قراري الذي لن أندم عليه.. أنا الآن أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وهذه شهادة الإسلام، ولكن أشهد أيضاً أن علياً ولي الله لأنه هو الذي عرف كيف يربي أتباعه وكيف يعطيهم المنهج الصحيح. أنا الآن أرتعش ودموعي تتساقط ولا أستطيع وصف الشعور الذي أشعر به وأنا أكتب هذه الكلمات، شكراً لله على هدايتي وشكراً لكل من ساعدني، شكراً لكل الإخوة والأحباء الذين أنار الرب حياتي بهم، أتمنى من الآن أن تسموني: يوحنا المحمدي). أيها الإخوة والأخوات، بقي أن نسجل هنا قضيتين نستفيدهما من قصة أخينا يوحنا توماس الذي أصبح يوحنا المحمدي، الأولى أن عرض حقائق الإسلام وعقائده التوحيدية باليسر والسماحة التي جاء بها بعيداً عن التعقيدات والتكلفات الكلامية هو من أنجع الأساليب في جذب القلوب إلى الدين الحق، وهذا هو المشار إليه في قول الإمام الرضا – عليه السلام -: لو عرف الناس محاسن كلامنا لاتبعونا. أما القضية الثانية فهي أن أخطر ما ينفر الناس ويبعدهم عن الإسلام هو التحريفات الإسرائيلية والأموية التي أدخلت عليه وكانت منشأً للممارسات الإرهابية للوهابية والجماعات التكفيرية.. وهذا ما ينبغي تنقية الإسلام منه والإعلان للعالمين بأنه ليس منه مثلما أن عقيدة التثليث ليست من المسيحية الأصيلة التي جاء بها عيسى روح الله عليه السلام. وبهذه الملاحظة ننهي حلقة اليوم من برنامج (أسلمت لله) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم وفي أمان الله. الاستقامة في ظل القرآن و العترة في تجربة الاخت الالمانية (تانيا بولينغ) - 15 2013-07-31 09:17:08 2013-07-31 09:17:08 http://arabic.irib.ir/programs/item/10532 http://arabic.irib.ir/programs/item/10532 السلام عليكم مستمعينا الأكارم ورحمة الله وبركاته، أهلاً بكم ومرحباً في حلقة اليوم من هذا البرنامج الذي خصصناه لإستعراض قصص الذين أسلموا لله عزوجل باعتناقهم أكمل رسالاته السماوية الإسلام المحمدي النقي. ومن هؤلاء الأخت الألمانية (تانيا بولينغ) المولودة سنة 1976 ميلادية، وقد إعتنقت الإسلام في مسجد الإمام علي – عليه السلام – في مدينة (هامبورغ) سنة (1991) وهي في ريعان الشباب بعد أن وجدت في الإسلام النور الذي ينقذها من ظلمات الحضارة المادية الغربية ويعرفها بذاتها وفطرتها التي قاست الأمرين من متاهات الضياع الفكري والقيمي والأخلاقي والعائلي. وهذا ما تعرفنا عليه في جوانب من قصتها المنشورة بترجمتها العربية على الموقع الإلكتروني لمركز الأبحاث العقائدية، وقد نقلناها لكم في حلقة سابقة من برنامج (أسلمت لله)... وننقل لكم هنا جوانب أخرى تتمحور على بيان دوافع هذه الأخت لإعتناق الإسلام، فكونوا معنا مشكورين. أيها الأكارم، قوة القيم الإسلامية في الإستجابة للتطلعات الفطرية لدى مختلف أفراد البشر بمختلف إنتماءاتهم القومية والدينية، كانت من العوامل المهمة التي جذبت هذه الأخت الألمانية للإسلام فأدركت أنه دين الفطرة، تقول الأخت (تانيا): (سنحت لي فرصة دفعني خلالها فضولي للذهاب إلى مسجد الإمام علي – عليه السلام – في هامبورغ، فتحدثت وتحاورت بما لا بأس به مع عدد من الإخوة والأخوات الذين إجتمعوا هناك وهم من شعوب مختلفة، ومضت فترة لكن منطق وقوة حجة ودليل المسلمين لم يمكن ذهني من التحرر من أسر قيودها وهيمنتها عليه.. وشيئاً فشيئاً أخذ عقلي وروحي يستسلمان وينقادان لأفكار وعقائد المسلمين حتى وصل الحال إلى أني بدأت أشعر إني أيضاً مسلمة مثلهم!). وهكذا شعرت أختنا الألمانية بقوة حاكمية القيم الإسلامية على العلاقات بين المؤمنين على أساس تكريم الإنسان بما هو إنسان بغض النظر عن جنسيته وقوميته، فالتفاضل هو على أساس التقوى والتسامح والمحبة والعفو والتعاون هي المعالم الأساسية التي تحكم العلاقات بينهم، وهذا ما كان له شديد الأثر على قلب الأخت (تانيا) التي قاست من القيم المادية البشعة التي تحكم العلاقات الإجتماعية في ظل الحضارة الغربية، تقول هذه الأخت ما ترجمته: (مما استحوذ على اهتمامي في الإسلام هو العلاقة المعنوية للمسلمين مع ربهم وعلاقتهم الصميمة فيما بينهم وأفراد أسرهم وتوادهم ووجود الهدفية في الحياة عندهم، وتضامنهم الذي لا يعرف حدوداً، سواء على الصعيد العنصري أو القومي أو الإنتماء الجغرافي، إضافة إلى تمسكهم بدينهم واعتقادهم الراسخ بالقضايا العقائدية. إن المسلمين أخذوا هذه الأمور من الإسلام نفسه، وهم يمارسون حياتهم اليومية إلى حد ما وفق ذلك، وبالطبع فإنني لو كنت قد التقيت بمسلمين غرباء عن دينهم وإسلامهم لما كنت قد ركنت إلى الإسلام). وهكذا تلخص الأخت تانيا بولينغ أهم الدوافع التي حفزتها على اعتناق الدين الإسلامي وانتهاج خط أهل البيت (عليهم السلام) بما يلي: 1- علاقة المسلمين مع ربهم، فهم على إتصال دائم به سبحانه. 2- علاقات المسلمين الصميمية فيما بينهم، وقوة بنائهم العائلي. 3- وجود ووضوح الهدف في حياتهم، فلا ضياع ولا هامشية عندهم. 4- تضامن الأمة الإسلامية غير محدود بعنصر أو إنتماء. 5- إنهم يمارسون حياتهم بغير انعزال – كما تصوره تعاليمهم – فهم إجتماعيون لأن دينهم يعتني بالمجتمع بصورة فائقة. هذه هي العوامل التي جذبت أختنا الألمانية للإسلام أما الذي جعلها تستقيم على صراطه المستقيم وتنور قلبها بقيمه، فهو ما تحدثنا عنه قائلةً ما ترجمته: (إنني اكتسبت من القرآن وأحاديث الرسول وأهل البيت (عليهم السلام) كل ما يتمناه المرء في دينه، ولو أنني فقدت وخسرت كل شيء في حالة إسلامي! لكنني في مقابل ذلك وجدت نفسي وكسبت ذاتي، فقد كنت أجد كلَّ شيء إلّا الله! ومع ذلك كنت أشعر بالضياع والحيرة. واليوم وبعد أن عثرت على ذاتي التي فقدتها منذ عشرين عاماً وعرفت ربي الذي كنت عنه غريبة بالمرة، حصلت على كل شيء بل وكل ما أريد بفضل الإسلام، فحصلت على الحرية المعنوية، كما حصلت على إخوة وأخوات في الله في كل مكان، في هامبورغ وألمانيا، بل في العالم قاطبة والأهم من كل ذلك أنني عثرت على رسالة الله إلى الإنسانية، التي بعثها منذ قرون متمادية، وعثرت عليها في خزانة كنوز التاريخ، فأخذتها وكانت أعظم رأس مال في حياتي، أجل لقد طويت ليل العشرين عاماً من عمري عبر طلوع فجر يوم جديد، بحيث منحتني شمس الإسلام الدفء، وبعثت في نفسي النشاط والحيوية بعد سبات شتائي طويل إمتد لسنوات طوال.. وعلى الرغم مما أعيشه من وحدة ظاهرية ومشاكل كثيرة مع عائلتي بسبب تشرفي بالإسلام، إلا أنني لا زلت أعيش مع والدي ووالدتي، وبالطبع كانت فيما بيننا طيلة هذه الفترة مساجلات ونقاشات عديدة، لكنهما أدركا أنني جادة في انتمائي للإسلام، وهو ما قلل إلى حد كبير شدة النزاعات فيما بيننا وأضحى والدي ووالدتي يستحسنان في واقع الأمر أخلاقي وشخصيتي الإسلامية على نحو هو أفضل مما كانت عليه تصرفاتي في السابق). كانت هذه، مستمعينا الأفاضل، مقاطع من قصة الأخت الألمانية (تانيا بولينغ) في اعتناق الدين الحق عرضناها لكم في حلقة اليوم من برنامج (أسلمت لله) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم وفي أمان الله. الاخت الالمانية (تانيا بولينغ) و معرفة الذات في الاسلام - 14 2013-07-29 09:01:15 2013-07-29 09:01:15 http://arabic.irib.ir/programs/item/10531 http://arabic.irib.ir/programs/item/10531 سلام من الله عليكم أيها الأطائب ورحمة منه وبركات، أطيب التحيات تحية الإسلام نحييكم بها مرحبين بكم في لقاء آخر مع قصص الذين أسلموا لله باعتناق دينه الحق، ومنهم أختنا الألمانية (تانيا بولينغ) وقد أسلمت لله باعتناق مذهب مدرسة الثقلين سنة 1991 للميلاد، وقد نشرت قصة إسلامها على الموقع الإلكتروني لمركز الأبحاث العقائدية. وقد ولدت هذه الأخت سنة 1976 ميلادية واعتنقت الإسلام سنة 1991 وهي في الثالثة والعشرين من عمرها بعد مدة قضتها حسب قولها في الضياع والجهل بالذات إلى أن أخذ الله بيدها وانتشلها من قعر الظلمات إلى سناء النور. أيها الإخوة والأخوات، في بداية حديثها تصف الأخت (تانيا) حالتها قبل الإسلام مصورة واقع المجتمعات الغربية؛ تقول حفظها الله ما ترجمته: لعلّي لا أغالي إن قلت أنّ أحدنا لم يكن يعيش حتى مع ذاته التي هجرها، ولم نكن نمعن النظر حتى في مستقبلنا! بل لم يجرء أحد على سؤال نفسه: لماذا أحيا؟ ولماذا ولدت؟ ومن أين جئت؟ وإلى أين المصير؟ الكل يهيم على وجهه في طرقات ومنعطفات مظلمة لايلوي على شئ، وكنّا جميعاً نتطوح في أزقة الحياة الغوغائية، ولانفكر في مأوى أو دار هنيئة. كالمشردين والصعاليك والسائبين نمضي حياتنا في ضياع الغايات والأخلاق والمعنويات، إن أكثر من 60% من الشباب والشابات يعيشون حالة الوحدة رغم علاقات الصداقة والرفقة والصلات العائلية الشكلية والتي لا يطيقها الجميع، لأنهم يمضون ما تبقى من عمرهم في غرفة أو شقة متروكين منقطعين عن الآخرين). لقد وصفت الأخت الألمانية (تانيا بولينغ) حالة الشباب الغربي بدقة لأنها عاشتها وأثرت على أفكارها وسلوكياتها وهذا ما انعكس على موقفها من البارقة الإلهية الجميلة التي كانت بداية رحلتها من الظلمات إلى النور، حيث قالت: (القصة تبدأ من هنا، حينما التقيت صدفة في سوق مدينة هامبورغ بفتاة مسلمة محجبة، وكنت يومذاك برفقة عدد من أصدقائي، وكنت أحاول في تلك الأثناء، كما هو ديدن أي فتاة شابة ألمانية طائشة، أن أسخر من حجاب تلك الأخت وأن أحقرها لأجل حجابها، فقلت آنئذ لها: أي مرض ألم بك فجعلك تغطين جسدك هكذا؟ فردت علي برد قاطع: وأنت أي مرض دهاك فجعلك تتعرين بهذه الصورة؟! وبالنتيجة سعت هذه الفتاة إلى مباغتتي في حوار أثبتت فيه أن الستر وحفظ حياء وعفة المرأة دليل على السلامة النفسية والإتزان الروحي). لقد دفعت حالة الضياع الفكري والقيمي التي تعيشها الأخت (تانيا) إلى أن ترفض كلام تلك الأخت المؤمنة لكن السكينة التي تلمستها فيها جعلتها تفكر في مناشئ هذه السكينة الروحية، تقول هذه الأخت الألمانية متابعة رواية قصتها بما ترجمته: (لقد ردت الفتاة المحجبة بهدوء واتزان موح بالتأمل العميق الذي يدعو إلى الإيمان الواعي المرتكز على الحجة والبرهان، ودخلت معي في حوار أكدت لي فيه، أن الستر وحفظ حياء وعفة المرأة دليل على سلامة نفسها، وأن الحجاب يمنح المرأة حرية معنوية يمكنها من صيانة أمنها الإجتماعي، فيما التعري أمر يخالف الفطرة، لكنني رفضت كلامها جملة وتفصيلاً! ثم انطلقت مع رفاقي إلى شؤوني لكنني بقيت أفكر لفترة بمنطق تلك الفتاة المحجبة وثقتها بنفسها وحرصها على مبدئها وسعة إطلاعها، حتى سنحت لي فرصة دفعني خلالها حب الإستطلاع أن أذهب إلى مسجد الإمام علي (عليه السلام) في هامبورغ، فتحدثت وتحاورت مع عدد من المسلمين الشيعة الذين اجتمعوا هناك وكانوا من شعوب مختلفة فلاحظت فيهم المنطق وقوة الدليل، فقويت صلتي مع عدد من المسلمين الشيعة الذين اجتمعوا هناك لأتعرف على الحقائق التي كنت أجهلها من قبل، وبالتدريج أخذ عقلي وروحي يستسلمان وينقادان لأفكارهم وعقائدهم، حتى وصلت بي الحالة أن بدأت أشعر كأنني مسلمة مثلهم ولا أختلف عنهم في شيء). وتتابع الأخت (تانيا بولينغ) حكايتها عن رحلتها إلى نور الإسلام لتشير إلى آثار تعرفها على شخصية نبي الرحمة وأهل بيته الطاهرين – عليهم السلام – في انجذابها الكامل للدين الحق، حيث تقول ما ترجمته: (لقد كنت أمتلك كل شيء إلا الله! ومع ذلك كنت أشعر بالخواء والضياع والحيرة، لكنني اليوم وبعد أن عثرت على (ذاتي) التي فقدتها منذ عشرين عاماً وعرفت ربي الذي كنت عنه غريبة بالمرة، بعد عثوري على هذين الوجودين حصلت على كل شيء بل وكل ما أريد بفضل الإسلام وهذا هو معنى الحرية الحقيقية، فالإنعتاق من كل ألوان العبودية، يعطي للروح معنى آخر، وهذا رأس مال ضخم وكنز عظيم مرصود للإنسان في الدنيا والآخرة كما حصلت على نتيجة أخرى، وهي أن للإسلام معدن أصيل تمثل برسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل البيت (عليهم السلام) فهؤلاء بمواقفهم وتضحياتهم وسمو مكانتهم يجذبون كل إنسان صوبهم). مستمعينا الأفاضل، وفي جانب أخرى من قصة إعتناقها الدين الحق تبين عوامل الجذب الأساسية التي جذبتها للإسلام مشيرة إلى تأثيراتها عليها، وهذا ما سنعرضه لكم في حلقة مقبلة بإذن الله من برنامجكم (أسلمت لله) يأتيكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية شكراً لكم وفي أمان الله. الاخت الاوكرانية (تاتانيا) والاستجابة للفطرة - 13 2013-07-28 10:15:19 2013-07-28 10:15:19 http://arabic.irib.ir/programs/item/10530 http://arabic.irib.ir/programs/item/10530 السلام عليكم مستمعينا الأكارم ورحمة الله وبركاته، تحية طيبة مفعمة بهدى الإسلام نهديها لكم مرحبين بكم في لقاء اليوم مع قصص الذين هداهم الله إلى دين الحق. أيها الإخوة والأخوات، لا يمكن لأي بيئة ينشأ فيها الإنسان ومهما كانت بعيدة عن الدين أن تمنع وصول أنوار الدين الحق لمن يطلبه، وهذا من مصاديق رحمة الله بعباده. هذه الحقيقة المهمة هي الدرس المحوري المهم الذي نستفيده من قصة هذه الحلقة، إنها قصة إعتناق الأخت (تاتانيا فاليري) ولدت وعاشت في مركز الإتحاد الشيوعي ونشأت على مبادئه وقيمه، ننقل لكم قصتها مقتبسة من مقابلة طويلة أجرتها معها مجلة (نور الإسلام) اللبنانية في عددها المزدوج (67 و 68) الصادر في شهر محرم الحرام سنة 1416 للهجرة، تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأطائب تحدثنا الأخت (تاتانيا) عن البيئة التي نشأت فيها فتقول ما ترجمته: (ولدت في أسرة ذات مستوى ثقافي جيّد، فقد كان أبي يعمل مسؤولاً في مصنع لقطع السيارات، وكانت أمّي تعمل محاسبة في شركة للحاسبات الإلكترونية، والدي من روسيا البيضاء، ووالدتي أوكرانيّة، وجدّي يوغسلافي، وجدّتي بولونية، وقد جمعت بذلك بين أصول مختلفة، وقد ولدت في (كييف) عاصمة أوكرانيا سنة 1389هـ، وأنا البنت الكبرى لعائلة من ثلاثة أولاد، وكانت علاقتي بأسرتي حميمة، وكنّا نعيش كأيّ أسرة شرقية، تعتنق المذهب الارثوذكسي كدين تقليدي، حيث يذهب أكثر الناس هناك إلى الكنيسة انسجاما فقط مع التقاليد والعادات، وليس بسبب الإيمان بتلك الشعائر والطقوس; لأنّ المفاهيم الماركسية كانت قد أوجدت جوّاً معادياً لأيّة عقيدة دينية! وبموجب تلك الأنظمة التي كانت سائدة، كان يحظر على الطلاب المسيحيين من الشبيبة الروسية أن يذهبوا إلى الكنيسة لغرض العبادة، بل كان يسمح لهم بذلك على اعتبار أنّ الكنائس هي كالمتاحف، أماكن للزيارة والاستطلاع وليست للصلاة. وقد كانت الثقافة التعليمية في المدارس تستخدم الآيديولوجية القائمة على أساس الإلحاد، ولم أكن أعرف إلاّ هذه التعاليم التي تدور حول ماركس ولينين والنظام الشيوعي الذي كان يتحتّم علينا الإخلاص له. وكنّا نتلقّى بعض المعلومات الدينية التي تنظر إلى الدين كحركة اجتماعية مرّت وعبرت، كشكل من أشكال الوعي الاجتماعي، هذه نقطة أساسية أولى. والنقطة الثانية تقوم على اعتبار أنّ المادّة في في المقام الأوّل، ثمّ يأتي الوعي الذي هو في نظرهم، شكل من أشكال المادة). هذه، مستمعينا الأفاضل، هي البيئة التي نشأت فيها هذه الأخت وقد ذكرت أنها للقيم الشيوعية قبل تعرفها إلى الإسلام ولكن ذلك لم يحجبها عن القبول بالهدى الإلهي عندما هيأ الله لها أسبابه وبذلك تخلصت من الحيرة، تقول هذه الأخت الروسية ما ترجمته: (كنت أشعر منذ البداية في ظلّ النظام الماركسي بثغرات على مستوى الفكر والعقيدة، وكانت هناك بضعة أسئلة فطرية تلحّ عليّ باصرار، ولا أجد لها جواباً، وبالإضافة إلى دوافع الفطرة التي هيّأتني إلى دخول الجّو الجديد، كان تعرّفي على نموذج جديد في الفكر من خلال تعرفي على الشاب الذي أصبح فيما بعد زوجي، وقد ساعدني ذلك على الخروج من واقعي الحائر، فكان اللقاء معه نقطة بداية للدخول إلى أجواء الإسلام، وكانت هذه الفرصة مهمّة، كونها ساعدتني على مراجعة آرائي السابقة وتمحيص الثقافة والأفكار التي تربّيت عليها. وبداية كان التساؤل عن أصل الإنسان (النظرية الداروينية) عن النشوء والارتقاء، مسيطراً عليّ، والسؤال المحور كان هل المادة أوّلاً أم الوعي، وأيّهما ينتج عن الآخر؟ وذلك يدور في إطار نظرية أصل الأشياء، أو مبدأ الخلق والتكوين، وذلك بحثاً عن العلّة الأولى الخالقة للكون، أهي المادة وتناقضاتها، أم أنّ هناك قوّة فوق المادة؟ من هنا بدأت رحلتي مع الإيمان والعقيدة، حيث وصلت إلى قناعات كافية وإيمان راسخ عن طريق الإجابات المقنعة التي يقدّمها الإسلام في هذا المجال وسواه). مستمعينا الأفاضل، إن إنسجام التعاليم الإسلامية مع الفطرة وعقلانيته العقائدية والطاقات الروحية التي يزود بها الإنسان، جعلت الأخت الأوكرانية (تاتانيا) تستقيم على دينها الجديد في وجه كل الضغوط التي مورست ضدها وضد اقترانها بشاب مسلم، وهذا ما ذكرته مفصلاً لكي تخلص إلى القول: (بعد اعتناقي الإسلام شعرت براحة نفسية عظيمة، خصوصاً أنّني بدأت أمارس الصلاة، الصوم الذي فهمته كباعث ديني اجتماعي للتعاطف مع الفقراء، وقد وفّرت لي هذه العبادات شعوراً بالاطمئنان، ودفعتني نحو التكامل الروحي والإنساني. وبعد أن عرفت أنّ للحياة هدفاً، وأنّ للكون خالقاً ومدبّراً، تخلّصت من حيرتي، ولم يعد هناك فراغ في حياتي على مستوى الفكر والعقيدة. يجب أن ندعو الناس إلى حوار فكري وعقيدي مهما كانت عقيدتهم ونظرتهم للحياة، على قاعدة الاقتناع والبحث عن الحقيقة للوصول إلى قواسم مشتركة، خاصّة مع أتباع الديانات السماوية، إنّ أكثر المسلمين يعيشون القشور في حياتهم، ويتركون جوهر الإسلام، وهناك الكثير ممن اكتفوا بالنظرية وتركوا التطبيق، ولم يحوّلوا ما أخذوه إلى واقع علمي وإيجابي، بالإضافة إلى أسباب وعوامل خارجية أخرى، تؤدّي إلى ضعف التزام قطّاعات كبيرة من المسلمين بدينهم، غير أنّ ذلك يجب أن لا يمنع الواعين من العمل الدؤوب لتحسين واقع المسلمين، وتقوية الدين في نفوسهم، إنّني أدعو المسلمات المهتديات – خصوصاً - كي يتحّدثن عن تجربتهن في الاهتداء إلى الإسلام، من أجل إغناء أسلوب الدعوة وإيضاح الطريق أمام الأخريات. كما أدعو علماء الدين والهيئات الدينية الإسلامية كي يحوّلوا الدين من مجرّد دعوة جامدّة إلى دين حي يغتني بالفكر والواقع ويغنيهما، وأدعوهم إلى أن يرتفعوا إلى مستوى الرسالة الحضارية الإنسانية التي جاء بها الإسلام، والعمل على إزالة الخلافات فيما بينهم; لأنّها تؤثّر على حركة التبليغ وسمعة الإسلام وهم يتحمّلون بذلك مسؤولية شرعية كبيرة). ختاماً تقبلوا منا أيها الأكارم جزيل الشكر على كرم المتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم (أسلمت لله) عرضنا لكم فيه قصة إهتداء الأخت الأوكرانية (تاتانيا فاليري) حفظها الله وإنتقالها من الشيوعية للإسلام. لكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران خالص التحيات وفي أمان الله. روحانية الاسلام تنقذ الفيلسوف الالماني بيتر شوت في الالحاد الشيوعي - 12 2013-07-27 09:12:42 2013-07-27 09:12:42 http://arabic.irib.ir/programs/item/10529 http://arabic.irib.ir/programs/item/10529 السلام عليكم مستمعينا الأطائب ورحمة الله وبركاته، طابت أوقاتكم بكل خير وأهلاً بكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج، نقضي فيها دقائق مع قصة إعتناق الإسلام من قبل الفيلسوف الألماني الشهير البروفسور (بيتر شوت). وتتميز قصة هذا الأخ باشتمالها على دروس عدة تعرفنا بخصوصيات الإسلام الدين الإلهي الخاتم الذي نتشرف بالإنتماء إليه، وخصوصيات مذهب أهل بيت الرحمة المحمدية الذي رزقنا الله التعبد له عزوجل به. وقد أشرنا في حلقة سابقة إلى بعض هذه الدروس ونتابع إستلهامها في لقاء اليوم مذكرين بأن هذا الأخ الألماني هو منا مواليد سنة 1939 ميلادية وقد حصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة سنة 1968 وخاض رحلة طويلة علمية في البحث عن الحقيقة أوصلته إلى إعتناق الإسلام سنة (1991) طبقاً لمذهب أهل البيت عليهم السلام، وقد نشر مقالة عن تجربته في اعتناق الإسلام في صحيفة (دي فالت) الألمانية إثر ذلك، ومنها نقتبس الفقرات التالية إضافة إلى مقابلة أجريت معه بعد أدائه مناسك الحج سنة 1996 ترجمها الأخ زكي الياسري ونشرت على عدة من المواقع الإلكترونية الإسلامية.. تابعونا على بركة الله. أيها الإخوة والأخوات، إنجذب البروفسور (بيتر شوت) للإسلام بسبب روحانيته وسمو أخلاقيته من جهة ومن جهة ثانية لتعاليمه الداعية لتحرير الإنسانية، وهذا هو العامل الأساس الذي أنقذه من ضيق أفق الإلحاد الشيوعي وقد كان أحد مؤسسي حزبه الجديد في ألمانيا؛ يقول حفظه الله ما ترجمته: (بعد إنتهاء الحركة الطلابية، إلتحقت بالحزب الشيوعي الألماني الموالي لموسكو وأصبحت عضواً في الهيئة التنفيذية للحزب، أخطأت حينها عند إعتقادي بأن الإسلام والإشتراكية وجهان لعملة واحدة؛ الإشتراكية ترسم لنا أفق العدالة على وجه الأرض والإسلام يرسم لنا أفق العدالة الإلهية، كنت ضيفاً عند مفتي طاشقند أعلى موفد إسلامي في الإتحاد السوفيتي وكنت أستمع إلى تعاليمه العالية حول الأخلاق الإسلامية بكل وجودي ولم أتمكن من إقناع نفسي أنه يعمل عمله بتوصية من المخابرات السوفيتية. لقد وصفت في كتابي "نحو سيبريا" كيفية تعاضد الإسلام والإشتراكية وتكميل إحداهن للأخرى في آسيا الوسطى والتي كانت حينها مستعمرة للإتحاد السوفياتي، تعرفت على "آنه ماريه شيمل" لأول مرة في إحدى إجتماعات معهد "دراسات الشرق الأوسط" والذي أقيم حول موضوع الشرق الأوسط في هامبورغ نظرت "آنه ماريه" ملياً إلى جلد كتابي الذي رسمت عليه "مطرقة ومنجلاً" ثم قالت: إذا رفعت المطرقة لم يبق سوى المنجل والذي يمكن أن يتبدل إلى هلال يهديك إلى طريق الإسلام.. إستقبلت إقتراحها بشوق وكنت أستفيد منها دائماً عند الحيرة وأستفيد من كتبها عن الإسلام والتي فتحت لي الآفاق الروحية الواسعة؛ حتى أعلنت إعتناقي الإسلام وفق مذهب أهل البيت سنة 1991). مستمعينا الأفاضل، وقبل أن نتابع الحديث عن تجربة الفيلسوف الألماني (بيتر شوت) في إعتناق الإسلام نشير إلى أن السيدة البروفسورة (آنه ماريه شميل) التي ذكرها في المقطع المتقدم هي من أبرز الباحثات الألمانيات في العرفان الشيعي ولها مؤلفات قيمة قبل إعتناقها الإسلام وبعده، وقد أوصت أن يكتب على قبرها الحديث النبوي الشهير: (الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا) رحمة الله عليها. وبعد هذه الملاحظة نعود إلى قصة البروفسور (بيتر شوت)، فنلاحظ أن الآفاق الروحية الرحبة التي فتحها أمامه مذهب أهل البيت – عليهم السلام – وعرفانه الأصيل وأدعيته ووصاياه الأخلاقية قد جعلته يدخل رحاب القرآن الكريم من أوسع أبوابه حتى وصل إلى حقيقة الإسلام المحورية، وهي التسليم لإرادة الله سبحانه وتعالى، يقول أخونا الفيلسوف الألماني ما ترجمته: (كان المركز الإسلامي في هامبورغ إنطلاقة لي نحو التسامي والإرتقاء منذ الأيام الأولى للثورة الإسلامية إلى حين إنتسابي الرسمي لهذا المركز. أنا ومنذ خمسة عشر عاماً عضو في جمعية الألمان المسلمين والذي أسسها مهدي رضوي عام 1967، نجتمع في الأسبوع كل يوم سبت عصراً ولا نستخدم أدوات الضغط على أحد لتغيير إنتمائه المذهبي، بل نشك بالذين يغيرون إنتمائهم الديني بسرعة وقد أثبتت التجارب أنهم سرعان ما يعودون إلى ما كانوا عليه لضعف مستواهم الديني وقلة إطلاعهم بالنسبة للإسلام والقرآن وغالباً يكون تصورهم حول الإسلام خاطئاً. بدأ "رضوي" بتفسير سورة البقرة عام 1967 وقد وصلت "حليمة كرآوزن" التي عينت بديلة "لرضوي" قبل عامين إلى تفسير السورة الواحدة والأربعين. ليس من الصعب كون الإنسان مسلماً كحبر على ورق ويحتاج إلى شاهد ليشهد أنك أسلمت لكن لا يصير الإنسان مسلماً حقيقياً بهذه السهولة لأن الإسلام الحقيقي ليس إلا التسليم للإرادة الإلهية بالقلب والجوارح). ونبقى مستمعينا الأفاضل، مع الفيلسوف الألماني البروفسور (بيتر شوت) وهو يبين لنا بعض تجليات إرتباطه المعنوي بالله عزوجل خلال رحلته في الحج حيث يقول: (شعيرة الحج هي أعظم الشعائر التي يقوم بها الإنسان المسلم وهي على وجه العموم تترك آثارها على نفسية الإنسان، ففي الحج يجد المسلم ذاته ويعود إلى أصله كما يعود إلى ربه الذي خلقه وبذلك يكون قد وجد الله تعالى ومن وجده الله سبحانه فقد وجد نفسه واقترب إلى فهم سر وجوده كإنسان، إذن فالحج هو رحلة نحو إكتشاف الذات تساعد على تحديد مساره واتجاهه، وعندما دخلت المسجد النبوي لأول مرة، إنتابني شعور خاص، لقد كانت لحظة شموخ، لقد تملكني شعور بالسعادة لا يمكن وصفه وكأن السماء إنحنت بحنان نحو الأرض، شعرت باحتضان الرحمة الإلهية لي في عالم من الملكوت وكأنني كنت أعيش معراجاً خاصاً بي، بل هي بالضبط كلمسة حانية من يد السماء داعبت شغاف قلبي، وفي صحراء عرفات كان بالنسبة لي شعور مدهش وكأن الثلج نزل فجأة في وسط الصحراء أو كأن الأرض إمتلأت بالأزهار البيضاء المفتحة، إنه لقاء مع السماء، لا تشعر فيه أنك محاط بالبشر وإنما شعوري كان وكأني محاط بالملائكة من جميع الجهات). نشكر لكم أيها الأطائب طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامج (أسلمت لله) خصصناها لجوانب من تجربة الفيلسوف الألماني البروفسور (بيتر شوت) في إعتناقه للإسلام. من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقبلوا منا خالص الدعوات وفي أمان الله. انجذاب الفيلسوف الالماني (بيتر شوت) / لتحرير الاسلام للانسان - 11 2013-07-24 09:09:14 2013-07-24 09:09:14 http://arabic.irib.ir/programs/item/10528 http://arabic.irib.ir/programs/item/10528 السلام عليكم مستمعينا الأفاضل ورحمة الله وبركاته، أطيب تحية نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج، إخترنا لكم فيها قصة إهتداء فيلسوف كان جاذبه الأول للإسلام الصلاة ومناسكه الدينية ثم أصالة هدف تحقيق العدالة فيه وأخيراً تحقيقه لطموحات الإنسان في الدنيا الأخرى. إنه الفيلسوف والشاعر الألماني البروفسور (بيتر شوت) المولود في ألمانيا سنة 1939 ميلادية، والحاصل على شهادة دكتوراه في الفلسفة سنة 1968، وننقل لكم أيها الأكارم مختصر قصته مختصرةً من ترجمة مقالة كتبها بقلمه بعد إسلامه وإختياره مذهب أهل البيت – عليهم السلام – سنة 1991 ونشرها في صحيفة (دي فالت) الألمانية بتأريخ 10/9/1991، إضافة إلى حوار أجري معه بعد أدائه لمناسك الحج سنة 1996 ترجمة الأخ السيد زكي الياسري ونشرته عدة من المواقع الإلكترونية الإسلامية، تابعونا على بركة الله. أيها الإخوة والأخوات، يشير البروفسور الألماني بيتر شوت إلى أثر جمال وروحانية العبادات الإسلامية في جذبه للإسلام منذ بداية حياته حيث يقول ما ترجمته: (بدأ إعجابي بالدين الإسلامي في مرحلة الطفولة والشباب أنا لم أولد مسلماً ولم أتعرف على الدين الإسلامي بشكل طارئ، أمضيت أكثر من نصف حياتي في البحث عن الدين الحقيقي، لم أستبدل ديني طوال حياتي سوى مرة واحدة وكان ذلك في سن التاسعة عشرة حيث هربت من ضيق الرؤية اللوثرية المسيحية الحاكمة في البيت واعتنقت الكاثوليكية، وبعد 30 عاماً أعلنت إعتناقي الدين الإسلامي. كنت ومنذ الطفولة معجباً بالدين الإسلامي وفي السنوات الأولى التي أعقبت الحرب، كانت منطقتنا محتلة من قبل القوات البريطانية ستة من الجنود الهنود المسلمين الذين يرتدون العمائم كانوا موفدين من قبل تلك القوات إلى قريتنا، أسكنوهم في مطعم القرية وكانوا يتقربون منا بشتى الطرق منها إنهم كانوا يوزعون علينا التمر والتين ويدعوننا للمشاركة في مجالسهم الدينية، ولهذا إنطبعت تلك المراسم العبادية في ذهني وتركت أثرها البالغ في نفسي. "كارستن نيبور" والذي سماه "كوتة" "أول حاج ألماني" سافر قبل 200 عام إلى الدول الإسلامية، وكان أول شخص ألماني بين بدقة معالم الأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة وكانت بعض هذه التقارير سبباً في إرواء تعطشي والإجابة على الأسئلة التي كانت تدور في خاطري وأول باعث لإتجاهي نحو البحث عن الحقيقة). وهنا نلتقي – مستمعينا الأفاضل – بالدرس الأول الذي نستلهمه من قصة إنجذاب هذا الفيلسوف الألماني إلى الإسلام، وهو أثر الإظهار المخلص في نية القربى لرحمة الإسلام بالناس في جذب القلوب إليه وذلك من خلال حسن التعامل مع الآخرين، وهذا أحد مصاديق العمل بوصية الإمام الصادق الشهيرة حيث قال عليه السلام: (كونوا لنا دعاةً بغير ألسنتكم). وهذا العامل هو الذي جعل البروفسور (بيتر شوت) يتوجه بلهفة لدراسة الإسلام وتعاليمه واكتشاف أصالة العقلانية فيه ويسعى لتحرير الإنسان، يقول هذا الأخ الألماني: (كنت أيضاً في فترة الدراسة الجامعية على إتصال مع الإسلام، كتبت أطروحة الدكتوراه دراسة حول تمثيليات زمن "باروك" لمؤلفه "آندرة إس كريفوس" وإحدى هذه التمثيليات هي "كاترينا الكرجستانية" التي لها صلة بإصفهان وفي تلك التمثيلية شخصية شاه عباس الصفوي في مقابل كاترينا ويسعى وبشتى الحيل لضمها إلى جواريه في القصر، وكانت آثار كريفيوس ذريعة لإتجاهي نحو الفن والثقافة الشرقية الإسلامية. إنتفعت كثيراً وارتقى مستوى وعيي واستنارت بصيرتي خلال سكني في القسم الداخلي الدولي لجامعة هامبورغ، عشت أربع سنوات بجوار الطلبة الإيرانيين والمصريين والنيجريين في القسم الداخلي، كنا نتحاور دائماً ولم يقتصر بحثنا على المسائل الإعتقادية فحسب، كما كنا نتحاور بصورة منظمة مع المسيحيين واليهود والمسلمين حول النطاق الديني في مكتبة القسم الداخلي، كنت أظن حينها بأن الإسلام نظرية لتحرير الإنسان في العالم الثالث). وهنا مستمعينا الأفاضل، نلمح أثر التعاليم الإسلامية في بعث روح تحرير الإنسان والدفاع عن المستضعفين في جذب القلوب إليه، وهذا ما ينبغي إظهاره للآخرين من خلال بيان تعاليم الإسلام النهضوية وسيرة زعمائه الصادقين في تحرير الإنسان وحفظ كرامته وتحقيق جميع تطلعاته الروحية وتحقيق العدالة ليس في هذه الدنيا بل في الحياة الأخرى أيضاً، وهذا العامل الأساس الذي أنقذه البروفسور والفيلسوف الألماني (بيتر شوت) من الإلحاد الشيوعي الذي إنتمى إليه لسنين طويلة؛ يقول هذا الأخ ما ترجمته: (لقد سرت في طريق طويل إلى أن وصلت إلى ما أنا عليه الآن، آنذاك لم ألاحظ إختلافاً في النظريتين الشيوعية أو الإسلامية، عاطفياً كنت أعتبر نفسي منتمياً إلى العالم الثالث وأنا كنت منسجماً مع الإسلام في حيثية تحرير المستضعفين، لذلك منذ ذلك الحين فأنا من الناحية السياسية مسلم الأفكار، في ذلك الوقت لم أكن أحس بوجود فرق بين الإسلام والشيوعية، بعد أن كنت أعتقد جهلاً أن الإسلام والشيوعية متشابهان، لأن النظريتين تدعوان إلى التحرر والعدالة، إكتشفت أن الإسلام يدعوا إلى العدالة في هذا العالم وفي عالم ما بعد الموت؛ في حين أن الشيوعيين كانوا يرومون العدالة فقط في هذا العالم ويعادون الدين بشكل تام، وكان من أكبر أخطائي أنني إتبعت ذلك الخط الإلحادي الذي لم أقع فيه وحدي فحسب بل الكثير ممن كبروا في تلك الحقبة الزمنية في العالم أجمع وليس في ألمانيا فحسب، في تركيا والكثير من البلدان الإسلامية كان تأثير الفكر الشيوعي واضحاً عليهم). مستمعينا الأفاضل، لنا عودة – بتوفيق الله – إلى قصة الفيلسوف الألماني البروفسور (بيتر شوت) في حلقة مقبلة من برنامجكم (أسلمت لله). لكم دوماً، أيها الأكارم، من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران خالص الدعوات بدوام الموفقية ودمتم بألف خير. كان الاسلام بلسماً لجراحي / الاخت جيني فير الامريكية - 10 2013-07-23 09:48:25 2013-07-23 09:48:25 http://arabic.irib.ir/programs/item/10507 http://arabic.irib.ir/programs/item/10507 السلام عليكم مستمعينا الأفاضل ورحمة الله وبركاته... لكم منا أطيب تحية نستهل بها لقاء اليوم من هذا البرنامج نخصصه لقصة إهتداء أخت أميركية كانت عصمة وطهارة أهل بيت النبوة المحمدية سبب إعتناقها للإسلام فيما كانت مودتهم – عليهم السلام – العامل الأساس للثبات على الدين الحق؛ تابعونا مشكورين. أيها الإخوة والأخوات، نشرت عدة من المواقع الإسلامية الترجمة العربية لقصة إهتداء الأخت (جيني فير) وهي من مواليد أميركا سنة 1977 ميلادية، وقد إعتنقت الإسلام سنة 1995 وإختارت من مذاهبه إتباع مذهب أهل البيت – عليهم السلام – لشديد تأثرها بالطهارة المعنوية والعصمة التي تجلت فيهم، كتبت الأخت جيني فير التي أصبح إسمها فيما بعد (فاطمة جينفر) في مطلع قصتها تقول: (ولدت في بلدة باتيس جنوب أميركا، لا وجود فيها لأعراق ولا قبائل مختلفة، لم يعيش فيها غير الأميركيين البيض البلدة، ذات بنية مسيحية محكمة، لقد عشت في الجنوب في قلب المسيحية وكانت لدي عائلة سقيمة، فقد كان أبي مدمناً على الكحول والمخدرات، وكان كثيراً ما يؤذيني ويؤذي والدتي، كنت في الثامنة من العمر حين افترق أبي وأمي فذهبت للعيش مع جدتي؛ وفي بحبوحة هذه الإضطرابات العائلية التي عصفت بنا كسرت إبنة عمي الحواجز العرفية إذ تزوجت برجل عربي مسلم، كنت أذهب إلى بيتها أواخر الأسبوع وذلك في العطلة الصيفية، فكنت أرى زوجها يصلي ويتلو القرآن، أعماله وعباداته هذه أثارت فضولي فكنت أستفسر منه عن أمور كثيرة ولكي أحصل على إجابات شافية كنت أراجع بها جدي وجدتي وحتى رهبان الكنيسة؛ وفي الكنيسة لم يكن من المسموح لنا أن نستفسر عن الأمور المتعلقة "بالإيمان" فقد كان هذا من خصوصيات الكنيسة التي كنت أرتادها وكنتيجة على أسئلتني واستفساراتي المكررة فقد طردت من مدرسة يوم الأحد وذلك بسبب سؤال بسيط كنت قد طرحته وهو هل أن عيسى المسيح هو حقيقة إبن الله؟ فلم يكن للكنيسة تصرفاً طيباً مع الشباب بسبب هذا السؤال وما شاكله، ومع مرور الزمان فقد ترددت على كنائس متعددة لفرق مختلفة وكانت كل كنيسة تدعي أنها هي الوحيدة التي على حق وأن الحق معها وأما البقية فهي على باطل وضلال ومصيرها إلى النار.. سألت نفسي: كيف يمكن لي الإطمئنان أن هؤلاء هم وحدهم يعرفون الحق والحقيقة؟ هذا في وقت يكتنف ثقافتهم الخطأ والشبهة؟ فصممت أن أخوض بنفسي غمار البحث عن الحقيقة، فقررت أن أجعل المطالعة وسيلتي للبحث عن الله تعالى). أيها الإخوة والأخوات، وبدأت رحلة الأخت (جيني فير) لمعرفة الدين الحق من خلال البحث، ولم تكن البداية من الإسلام ولذلك كان تعرفها على الإسلام فيما بعد قائم في الواقع على أساس دراسة مقارنة إتضح لها فيها تمايزه في كماله عن سائر الأديان؛ تقول هذه الأخت الأميركية ما ترجمته: (لقد إطلعت في رحلتي العلمية هذه على كثير من الأديان والمذاهب والمعتقدات بدأ بالهندوسية وختاماً بالمسيحية ولكني لم أوفق للإطلاع على الفكر الإسلامي وذلك لقلة الكتب والمصادر التي تتحدث عنه ولبعدها عن متناول اليد، كل هذا حصل قبل إتمامي سن الخامسة عشر، وفي سن السادسة عشر تعرضت إلى صدمة نفسية قاسية أرهقتني وشلت حركتي، وقد أصابتني من جرائها كآبة شديدة وازداد قلق جدتي علي لما رأت الإنكسار باد علي وعندما لاحظت عزلتي والإنطواء على نفسي طلبت من أمي العودة إلى البيت لتهتم بي قبل أن أفعل بنفسي ما لا تحمد عقباه وكان كما خافت منه جدتي، فبعد شهرين من ترك أمي لي قررت أن أنتحر فتناولت وبإفراط أربعة أنواع مختلفة من الأقراص لأنهي بذلك حياتي). وشاء الله عزوجل أن ينقذ حياة هذه الأخت الباحثة عن الحقيقة لكي يفتح أمامها آفاق الوصول إلى الحق الذي تطلبه، بل ويستفاد من حديثها أن تجربة الإنتحار القاسية وإنقاذ الله لها منها قد أوقدت في قلبها روحاً جديدة في البحث عن ربها الذي تعشقه بفطرتها؛ تقول حفظها الله: (نقلت إلى المستشفى وتلقيت فيها العلاج وبعد أن أنهيت فترة نقاهتي ذهبت إلى بيت والدتي، ومن ثم شرعت ثانية في رحلة البحث عن الحقيقة وعن الأمر الذي فيه إطمئنان النفس واستقرارها فقد كنت أبحث عن الله في كل وقت ومكان وفي طول هذه المدة لم يعتريني الشك به مطلقاً فكنت على يقين من أن هناك إله واحد، وإلا فلم أكن قادرة على النجاة وعلى الرشد وأنا في سن السابعة عشر تعرفت على زميل لي وهو عراقي مسلم وكنت أستغل وقت عملنا في أثناء الخفر الليلي لأستفسر منه عن أمور عدة وكان يجيبني عليها واحدة تلو الأخرى، بعد تعرفي عليه بأربعة أشهر تزوجنا وعلى خلاف ما يقال من أن المرأة بعد زواجها تدين بدين زوجها فإنه لم يطلب مني مطلقاً أن أغير ديني؛ لقد كنت كثيرة المطالعة للكتب ولذا لم يكن إعتناقي للإسلام وليد موقف آني ولم تكن هداية مفاجئة طرأت على حياتي ولم أصبح مسلمة بقرائة كتاب واحد أو لكلام أسمعه من إنسان ما عن الإسلام. وهنا نلمح أيها الإخوة والأخوات، قوة التمايز بين من يؤمن بالدين الحق كثمرة للبحث والتحقيق وبين من ينتمي إليه بالوراثة دون أن يدخل الإيمان قلبه، فتظهر على سلوكياته الإلتزام به وهذا ما نلمسه في سلوكيات الأخت فاطمة جنيفر وسلوكيات زوجها، تحدثنا عن بعض مصاديق ذلك حيث تقول ما ترجمته: (بعد ستة أشهر من زواجي أدركت أنني قد نطقت بالشهادتين يوم زفافي ثم بعد أن عرفت ذلك نطقتها مدركة لها ولما تنطوي عليه هاتين الجملتين من المعاني، حينها اتضحت أمامي معالم الطريق الذي كنت أخطوه بالنسبة إلى زواجي فلم يكن موفقاً وكان الإختلاف في حياتي الزوجية عن حياتي قبل الزواج هو أن زوجي لم يكن خماراً؛ عندما بلغت التاسعة عشر كنت أماً لطفلين، كنت قلقة عليهما وعلى مستقبلهما وعلى ما سيؤول إليه أمرهما ولقد كانا السبب وراء تمسكي بزوجي وحياتي الزوجية ولم يكن البعد عنهما هو حافزي لتمسكي بذلك بل كنت أحذر وأخاف عليهما من الضياع والإنحراف إن بقيا مع أبيهما من دون أن يرشدهما ويعلمهما الدين وأحكامه ومبادئه، فقد كنت مواظبة وملتزمة بفرائض ديني على خلاف أبيهما ولم أرد أن أكون لجانبهما لكي أجبرهما على اتباع ما اتبعته أنا أو أن ألزمهما بالإعتقاد بما أعتقدته بل لأقدم لهم النصيحة والمشورة والمثال الصحيح والفكرة الصائبة التي توضح وتبين لهما طريق الهداية عن سواه). ثم جاء المحك والإختبار الإلهي للثبات على الدين الحق والذي به نجحت هذه الأخت الأميركية، كتبت حفظها الله في المقطع الختامي من قصتها ما ترجمته: (في 11/أيلول (سبتمبر) حصل ما لم يكن بالحسبان، فقد شكل ذلك اليوم منعطفاً خطيراً في حياتي حيث جاء زوجي إلى البيت وطلب مني خلع حجابي وهددني بأنه سيهجرني إن لم ألبي طلبه هذا؛ وبالفعل فقد هجرني حيث لم أتنازل له في طلبه هذا، فقال لي بأنني حمقاء حيث أرتدي الحجاب في دولة كأميركا، فقدت في ذلك اليوم زوجي وعملي وعائلتي الصغيرة التي كانت مؤنسي الوحيدة، ولكني حصلت على شيء واحد فقط وهو مهم جداً وهو إني لم أصبح مسلمة لأرضي شعور الناس بل أصبحت مسلمة لأن الإسلام هو الطريق الوحيد المؤدي للحقيقة، وبعد ذلك اليوم لم أعد أنظر إلى الوراء فكنت مستمرة على المطالعة يوماً بعد آخر وكنت أغرس المفاهيم والمثل الإسلامية في أذهان أطفالي رويداً رويداً وذلك بعد أن علمتهم كيف يكونوا أحراراً في أفكارهم ومتبنياتهم وعلمتهم أن لا يكون إتباعهم لي ولأقوالي فقط من دون بصيرة، لأني أمهم فعليهم إتباع الفكرة بعقل حر ورؤية واضحة لا بعمي وجهالة، هكذا كما علمني الإسلام، فقد كان هذا بلسماً لجراحي وتسلية لفؤادي إذ أن خلفيات حياتي في المسيحية تختلف إختلافاً كبيراً مع ما هي عليه في الإسلام، حيث كانوا يعلموننا في المسيحية أن نؤمن فقط مما يلقنوننا إياه حيث كان يصعد عدة من الرجال على المنصة ليلقوا علينا قليلاً من الترانيم، أما في الإسلام فعلمونا كيف نكون قبل الإعتقاد بفكرة ما، علينا أولاً أن نحقق ونتحقق ونطالع وندرس، فالإسلام دين الحقيقة وهو الدين الحقيقي هذا هو إيماني الراسخ. لقد خضت صراعاً مريراً في حياتي وفقدت الكثير الكثير من هذه الدنيا، أما الشيء الوحيد الذي لم يستطع أحد أن يسلبني إياه فهو إيماني الوثيق بالله سبحانه وتعالى، وحبي الراسخ للرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته المعصومين الطاهرين (عليهم السلام) وكل شيء غير هذا فهو زائد يمكن الإستغناء عنه). وبهذا ننهي أيها الأحبة إستعراضنا لقصة إعتناق الأخت الأميركية (فاطمة جنيفر) للإسلام وذلك في حلقة اليوم من برنامج (أسلمت لله).. قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، شكراً لكم وفي أمان الله. من المسيحية الى العرفان الشرقي ثم التشيع / المالطي جوزيف زاميت - 9 2013-07-22 09:25:20 2013-07-22 09:25:20 http://arabic.irib.ir/programs/item/10506 http://arabic.irib.ir/programs/item/10506 سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات.. تحية ملؤها الرحمة من الله والبركات نحييكم بها مسك بداية لحلقة أخرى من هذا البرنامج. ومع تجربة أخرى من تجارب الذين هداهم الله لدينه الحق ببركة إنجذابهم إلى قيمه الروحانية السامية، نقضي دقائق معها من خلال ما كتبه صاحبها هو الأستاذ (جوزيف زاميت) الذي أصبح إسمه في ليلة القدر من شهر رمضان سنة 1421 للهجرة (يوسف عبد الله) حيث إنتقل من المسيحية إلى الإسلام. وقد كتب الأستاذ يوسف تجربته تحت عنوان (من المسيحية الى العرفان الشرقي ثم التشيع) ونشرها مترجمة إلى العربية، مركز الأبحاث العقائدية على موقعه الإلكتروني بتأريخ 29/شعبان/سنة 1428، وهذا الأخ هو من أهل دولة (مالطا) ويقيم في بريطانيا. كتب الأخ يوسف عبد الله عن بداية رحلته يقول: (منذ طفولتي کنت أشعر بالحب الصادق لله سبحانه وتعالي وکنت شديد التأثر بالامور الدينية. وقد أعتدت أن أروي القصص الدينية التي أسمعها عن القديسين لأمي أثناء أداءها أعمال المنزل كنت أقضي وقتي في قراءة قصص حياة القديسين والأنبياء في الكتب القديمة. كما أنني كنت مهتما جدا فيما يتعلق بالسيد المسيح (عليه السلام) وفي أواخر سنين المراهقة أي تقريبا في السابعة عشر تغيرت تلك الطفولة تغيرا جذريا عندما أعطاني «القس» نسخة من مجلة «الحقيقة الواضحة» فأنتابني إحساسا فضوليا قادني مباشرة إلى الدخول في دورة دراسية عن الكتاب المقدس وذلك عن طريق المراسلة وتدريجيا أصبحت أدرك أن هناك شيئا جميلاً في الكتاب المقدس كان غائبا عني. لم أعد أتقبل تعاليم الكنيسة لأنها أصبحت لاتلهمني شيئا على الإطلاق، ومن جهة اخرى كنت أرغب في البحث عن القيم الحقيقية والباطنية والروحية من تعاليم الأنبياء وخصوصا السيد المسيح (عليه السلام) فظهرت لي بوادر دفعتني بأداء التراتيل والترانيم الدينية كالصلوات اليومية ففي الوهلة الاولى حصلت على الإطمئنان والقوة لدرجة أن الدموع كانت تجري على خدي في كثير من الأحيان). هذا التوجه الفطري لله عزوجل وللقيم المعنوية دفع الأخ جوزيف زاميت أو يوسف عبد الله فيما بعد إلى الصوفية بعنوانها العام باعتبارها تضم المناهج التي تسعى لإنماء الجانب الروحي في الإنسان، قال حفظه الله عن هذا الجانب من تجربته: (ولزيادة تلهفي وعطشي للمعارف الدينية أخذت بقرائة الأساطير الصوفية المختلفة وكذلك كتب علم النفس. قرأت أيضا بعض كتب البوذية والصوفية والتي تركت في نفسي إنطباعا جيدا ولكني ألقيتها جانبا عندما إعتنقت الإسلام وكنت بين فترة واخرى أرجع إلي الفلسفة الصوفية الروحية حيث ألمس أن هناك تأثيرا وأواصر تجذبني اليها بقوة نظرا إلي بساطتها وعشقها الباطني لله. قد دخلت الصوفية إلي قلبي بطريقة مغايرة مختلفة لكل العقائد الاخرى). أيها الأكارم، وفي جانب آخر من قصة إهتدائه للحق، يشير الأستاذ جوزيف زاميت إلى إكتشافه تناقضات عدة في الكتاب المقدس بشطريه (الإنجيل والتوراة) وكذلك في المناهج الروحية التي يتضمنها الكتاب المقدس، وعلى أساس إتخذ قراره الذي يحدثنا عنه حيث كتب ما ترجمته: (في عام 1986 قررت أن أقطع عضويتي في الكنيسة الكاثوليكية وقد فعلت ذلك رسميا وبالطريقة القانونية الموجودة عندهم وهذا الأمر كان من أهم التحديات التي فعلتها والحمدلله. في عام 1989 إلتقيت بأحد علماء الهنود الذين يسلكون ويتبعون طريق التأملات الروحية وكان هذا المذهب روحيا بصورة كاملة وفي طياته يضم تعاليم طائفة السيخ الهندية وقد قلت في نفسي هذا هو ما كنت أبحث عنه وأحبوا إليه وفعلا دخلت فيه كعضو وبقيت في هذا المذهب لمدة 11 سنة. بعدها بدأت اشاهد بعض التشابهات في تعاليم هذه الطائفة وتعاليم الصوفية كان هذا شيقا وممتعا وقد أخذت احقق في هذه القضية بصورة أكثر جديا وبحدود أبعد، وقد وجدت ما أثار دهشتي وتعجبي ورضاي في آن واحد وهو أن هذا المذهب أو هذه الطائفة كانت متأثرة بالصوفية الإسلامية، فتاقت نفسي إلى التعاليم الصوفية التي كنت قد قرأتها من قبل وقررت أن أرجع إلي اصولها وجذورها، لذلك قمت بدراسة الطريقة الصوفية الإسلامية بعمق أكثر والتي كانت تؤثر فيّ أكثر فأكثر. وظل سؤال يراود ذهني وهو أنه لماذا يجب عليّ أن أكون مسلما لكي أصبح صوفيا؟ واني إذا أصبحت مسلما فهذا ألايمثل خيانة لبلد كاثوليكي مثل مالطا؟). ونشير هنا مستمعينا الأفاضل، إلى نقطة مهمة إكتشفها هذا الباحث عن الحقيقة خلال تجربته هذه وهي أن منهج الإنماء الروحي الخالي من التحريفات التي وقعت بها عديد من الطرق الصوفية الإسلامية أو غيرها، هو الذي إشتمل عليه القرآن الكريم وأدعية أهل بيت النبوة المحمدية – عليهم السلام – ةهذا كان العامل الذي أعانه على تجاوز تلك العقبات وإعلان إسلامه.. قال الأخ جوزيف زاميت في تتمة كلامه: (في هذه الفترة من حياتي إزدادت صلواتي بصورة كبيرة وتفجر الشوق في نفسي مما أزاد دهشتي وحيرتي هو أنني وجدت نفسي محبا إلى قراءة القرآن ، ذلك الكتاب المقدس، والذي يبدو بوضوح أنه قريب إلى تعاليم السيد المسيح وكتب الأنبياء السابقين والتي افتقدتها كثيرا. إن قراءة القرآن الكريم كانت مبدأ تحولي في حياتي وبدأت أستكشف أركان الإسلام بمساعدة ورحمة من الله. إستجمعت قواي بما فيه الكفاية كي اعتنق الإسلام في ليلة القدر في عام 2000 م. دراستي عن الصوفية أصبحت أعمق وتواصلت بقراءة الأذكار اليومية وأداء الصلوات والأدعية). أيها الأكارم، ونبقى مع الأخ جوزيف زاميت أو يوسف عبد الله بعد إسلامه وهو يلخص في المقطع الختامي معالم إهتدائه للدين الحق بقوله: (هنا اريد أن أؤكد عن السبب الحقيقي خلف حياتي كلها. منذ طفولتي كنت اريد الله ، والله فقط لا غيره ومهما قرأت عن الأنبياء أو العلماء أو القديسين الذين إلتقيت بهم كان فقط لمعرفة عظمة الله. الله كان ولا يزال هدفي، حياتي، وتنفسي. منذ الطفولة كنت دائما افكر بالموت، أكون غنيا، أمتلك عائلة رائعة, أكون سالما معافا، ... الخ وبعد ماذا ؟ سوف أموت في النهاية... لذلك أنا كنت صادقا وآخذ الحياة بجدية تامة وإعتدّت أن اصلي وأبكي صارخا: ( يا إلهي إذا نجحت وتمكنت أن أجدك فقط قبل أن أموت ستكون حياتي كلها ناجحة) . وحال دخولي في معترك الحياة في كل مظاهرها المادية المنحرفة كان قلبي لا يزال مثيرا إلى الله. وكوني وصلت إلى هذه المرحلة حيث قد رشحت كطالبا في أقدم المدارس الصوفية إعتقدت بأن هذا هو ما أريده وهو طموحي وغايتي ولكن الله يعلم ما هوالأفضل لي. وحاء عام 2002 م وقبل إسبوع من رحلتي إلي الحج عن طريق الصدفة إلتقيت في المسجد الموجود في منطقتنا ، بزوجين مسلمين وهما من المملكة المتحدة. وجرت بيننا محاورة لطيفة ومفيدة وفي نفس الليلة أعطوني كتباً كي أقرأها. فقد أدركت أنهما كانا من الشيعة وإنجذبت إلى أحدى تلك الكتب ولذا جعلتها ذريعة لكي أتصل بهم وأذهب إليهم في اليوم التالي إلى الفندق ، ولكن للأسف هم كانوا قد غادروه إلى منزلهم. ذهبت إلى الحج وأنا معتقد بصورة كاملة أن الشيعة هم الطائفة المحقة لذا أنا أدعوا أي شخص أن يكون منفتحا نحن يجب أن يكون متلهفين ، متشوقين وصادقين في دعاءنا بعد ذلك فإن الله سيأخذ بأيدينا إلى الخير كله.) كانت هذه، مستمعينا الأفاضل، قصة إهتداء الأستاذ جوزيف زاميت من دولة مالطا وإعتناقه الإسلام، إستعرضناها لكم ضمن حلقة اليوم من برنامج (أسلمت لله) ولكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران جزيل الشكر وخالص الدعوات ودمتم بألف خير. انا سعيدة حقاً / الالمانية (آيني غريد) - 2 - 8 2013-07-21 09:20:41 2013-07-21 09:20:41 http://arabic.irib.ir/programs/item/10505 http://arabic.irib.ir/programs/item/10505 السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات... أهلاً بكم ومرحباً في حلقة اليوم من هذا البرنامج، نخصصها لمتابعة حكاية الأخت الألمانية (آيني غريد)، التي إختارت لنفسها إسم (سعيدة) بعد إعتناقها الإسلام؛ وقد كتبت هذه الأخت قصتها بقلمها ونشرتها على شبكة الإنترنت مشتملة على كثير من الدروس المهمة تلمسنا بعضها في الحلقة السابقة من البرنامج ونتابع هنا إستلهام دروس تربوية أخرى من هذه القصة المؤثرة.. تابعونا على بركة الله. أيها الأطائب، إخترنا لحكاية هذه الأخت الألمانية عنوان (أنا سعيدة حقاً) إستلهاماً من قصتها، وقد عرفنا أنها إستجابت منذ طفولتها لمشاعرها الفطرية في البحث عن السكينة والطمأنينة في الإرتباط بالله عزوجل، فتوجهت للكنيسة وهي التي تنتمي للمذهب البروتستاني، ولكنها وجدت تعاليم الكنيسة عاجزة عن تحقيق ما تطمح له بفطرتها السليمة، فكان عجز الكنيسة في الإجابة عن أسئلتها الفطرية سبباً لإبتعادها عن الدين وعيش فترة من الضياع والحيرة أنهاها إلتقائها بشاب لبناني مسلم في أحد المؤتمرات الجامعية، ففتح أمامها آفاق التعرف على الإسلام فاهتمت بدراسته حتى وجدت في أصوله المعنوية ما تريد تقول الأخت (آيني غريد) في تتمة حكايتها ما ترجمته: (لمّا وجد الإسلام طريقه إلى قلبي اهتزّ كياني، واقشعرّ جلدي، واعترتني حالة من الوجد والشغف، تركت أثراً بالغاً في تهذيب وتزكية نفسي، وتطهير الأدران المتراكمة على قلبي ، ولكن أوّل عقبة بعد إسلامي كانت صعوبة ارتداء الحجاب، ومواصلة الصلاة اليوميّة . فقرّرت في البدء أن لا أرهق نفسي بأمور قد يكون مردودها السلبي أكثر من ايجابيّاتها على نفسي ، فاجتهدت لتنمية المناعة النفسيّة، وإنشاء رصيد متين أتحصّن به ، فتوجّهت إلى مطالعة الكتب الدينيّة الإسلاميّة، واجتهدت لأوفّر لنفسي أجواءً تترعرع فيها الخصال الحسنة وتنمو وتزدهر فيها الفضائل في نفسي). وتلاحظون هنا مستمعينا الأفاضل أهمية البناء العقائدي في تعزيز الآثار الروحية والمعنوية التي طلبتها هذه الأخت الألمانية، وهذا البعد هو الذي جعلها لا تقنع بمرحلة معينة من الكمال، وتواصل بحثها لمعرفة المذهب الأكمل من بين المذاهب الإسلامية، نتابع قصتها حيث نقرأ ما كتبته قائلة: (وبعد مضيّ عدّة أشهر من إسلامي تعرّفت على شاب مسلم ينتمي إلى المذهب الحنفي ، وكان نصيبي أن تمّ زواجي به فالتحقت به وانتميت إلى مذهبه الإسلاميّ. ثمّ واصلت مطالعاتي الإسلامية فتبيّن لي وجود فرق ومذاهب كثيرة في الإسلام ، وكنت أجهل سبب ذلك ، وكنت استفسر من المسلمين عن سبب ذلك ، ولكن لم يقدّم لي أحد جواباً يقنعني. وبقيت هذه المسألة غامضة لي حتّى حضرت عام 1988 مؤتمراً إسلامياً أقيم في المركز الإسلاميّ في هامبورغ ، فتعرّفت فيه على أخت تنتمي إلى مذهب التشيّع ، ورافقتها طيلة الأيّام الثلاثة التي أقيم فيه المؤتمر. وكانت هذه الأخت تتمتّع بثقافة إسلاميّة عالية ، فلهذا انتهزت الفرصة ، وكنت أوجّه لها الأسئلة والشبهات التي كانت في ذهني ، وكانت الأخت تصغي إلى أسئلتي ثمّ تجيب عليها بإجابات قويّة ومقنعة. وكان من جملة الأسئلة التي وجّهتها للأخت الشيعيّة هو سؤالي القديم حول سبب نشوء الفرق في الإسلام ، فاجابت أنّ الرسول أوصى أمّته بالتمسّك بالثقلين كتاب الله وعترته أهل بيته وجعل الرسول الاعتصام بهذين الركنين عصمةً من الضلال ، ولكن البعض من أجل تحقيق مصالحهم ومآربهم رفضوا عترة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ، وكان هذا سبباً لابتعادهم عن الرؤى الإسلاميّة الصحيحة، واتّباعهم للأهواء ، وهذا ما أدى إلى نشوء التفرّق في أوساط الأمّة الإسلامية). وهكذا بدأت الأخت الألمانية (آيني غريد) جولة جديدة من البحث العلمي للوصول إلى الحق واختيار أصدق المذاهب تعبيراً عن الإسلام المحمدي النقي الخالي من تحريفات الأهواء بشتى أشكالها؛ تقول هذه الأخت ما ترجمته: (أخذت كلام هذه الأخت الشيعيّة بعين الاعتبار ، وتوجّهت نحو البحث في الكتب حول هذا الموضوع ، ففعلت ذلك حتّى تبيّن لي صحّة ما قالت ، ولمّا حان موعد اقتطاف ثمرة أبحاثي اعلنت تشيّعي فاستاء زوجي لذلك ، وحاول أن يصرفني عن السبيل الذي اخترته لنفسي ، ولكنّه لم يتمكّن من ذلك ، لأنّني شعرت بعد تشيّعي بثقة نفسيّة كبيرة ، وكان لمفاهيم أهل البيت(عليهم السلام) دور كبير في تنمية الثبات في نفسي). وهنا نلمح أيها الأكارم أثر صفاء القيم الإسلامية التي حملها أهل بيت الرحمة المحمدية – عليهم السلام – في إيجاد السكينة والطمأنينة الروحية والإستقامة النفسية على الدين الحق رغم كل الصعاب، وهذا ما تحدثنا أختنا الألمانية (آيني غريد) عن أبرز مصاديقه حيث كتبت في خاتمة حكايتها تقول ما ترجمته: (أنا الآن لست كما كنت فيما سبق من الهمج الرعاع، أتّبع كلّ ناعق، وأستجيب لكلّ دعوة ، بل دليلي اليوم هو عقلي الذي امتلأ نوراً من مصابيح الهدى واستضاء بنور علوم ومعارف أهل البيت(عليهم السلام) كما أنّني ارتديت بعد ذلك الحجاب الإسلاميّ ، وواظبت على الصلوات الخمس، والتزمت بشرايع ديني، ولم تأخذني في الله لومة لائم ، ثمّ غيّرت اسمي ، وسمّيت نفسي "سعيدة" ذلك لأنّني شعرت بعد إكمال ديني أنّني في الواقع قادرة برصيدي المعنويّ الذي تلقيّته من مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) على مواجهة كافة الأزمات والكروب، وتحمّل الصعوبات والمصائب، ومقاومة مشاعر السخط والضجر والسأم والملل واليأس. وأنا من خلال تعديل طريقة تفكيري وتحسين سلوكياتي الإراديّة قادرة على أن أكون في معظم مراحل حياتي نشطة ومرتاحة، وذلك بفضل ثقتي بالله واتّصالي به عبر المناهج التي قدّمها لنا أهل البيت(عليهم السلام) عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم). فلذلك أنا بالفعل سعيدة; لأنّ قلبي الممتلىء بمحبّة أهل البيت(عليهم السلام) يفيض دوماً بمشاعر الرضا والثقة والأمل). وبهذه العبارات المؤثرة من قصة الأخت الألمانية (آيني غريد) نختم أيها الإخوة والأخوات حلقة اليوم من برنامج (أسلمت لله) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية في ايران.. تقبل الله أعمالكم ودمتم بألف خير. انا سعيدة حقاً / الالمانية (آيني غريد) - 1 - 7 2013-07-20 09:34:53 2013-07-20 09:34:53 http://arabic.irib.ir/programs/item/10504 http://arabic.irib.ir/programs/item/10504 السلام عليكم مستمعينا الأطائب ورحمة الله وبركاته، تحية طيبة مباركة نهديها لكم ونحن نلتقيكم في رحاب قصص الذين إنشرحت صدورهم بالنور الإلهي فاعتنقوا دينه الحق للسير في صراط الكمال والرقي والقرب للجمال المطلق. (أنا سعيدة حقاً)، هذا أيها الأكارم هو العنوان الذي إخترنا لقصة أخت من ألمانيا إختارت لنفسها إسم (سعيدة) بعد إعتناقها للإسلام المحمدي، تابعونا مشكورين. في مطلع عقد الستينيات من القرن الميلادي المنصرم ولدت (آيني غريد) في مدينة (هامبورغ) الألمانية الغربية قبل ظهور ألمانيا الموحدة، ونشأت في أسرة تنتمي للمسيحية على المذهب البروتستاني، ولكن هذا الإنتماء ظاهري ووراثي، فأسرة (غريد) لم تكن ملتزمة دينياً كجزء من موجة الإعراض عن الكنيسة التي إجتاحت العالم الغربي، وكان عجز الكنيسة عن الإستجابة للتطلعات الفطرية أحد الأسباب المهمة التي ولدت هذا الإعراض. ولكن هذا الحال لم يستطع قمع التوجه الفطري لله في هذه الأخت (آيني)، وهذا ما يشير إليه مطلع قصتها التي كتبتها بقلمها ونشرتها على شبكة الإنترنت، قالت ما ترجمته: ( في فترة طفولتي لم يكن أبي وأمّي يذهبان إلى الكنيسة، ولم تكن لي فرصة للذهاب إلى الكنيسة إلاّ مع طلاّب مدرستنا، وكنت أهوى الكنيسة لأنّها كانت تمنحني الطمأنينة والراحة النفسيّة التي كنت أتصوّر أنني أستمدّها من ربّنا الرؤوف الذي يعيش في السماء والذي يعيننا إذا توجّهنا إليه، لمّا بلغت الحادية عشر من العمر شاركت في بعض الدروس الدينيّة التي كانت تقام في مدرستنا، ولم يكن ذلك منّي إلاّ مماشاة مع باقي الطلبة، لأنّني كنت أرى بأنّ هذه الصفوف تضعف اتّصالي بالله، وتعقّد صلتي بربّي، لانّها كانت تثير الشكوك والشبهات أكثر من تقوية علاقتي بربّي فلهذا كنت لا أشعر برغبة نفسيّة اتّجاهها). وهنا تشير الأخت الألمانية إلى أثر الثقافة الدينية التجريدية في تطويق التوجه الفطري لله عزوجل ومنع تفتحه، وهذا الأمر الذي أدى بها إلى الإبتعاد عن الدين، تتابع الأخت (سعيدة آيني غريد) حديثها عن رحلتها إلى الإيمان، حيث تقول: (مع زيادة عمري ارتفع مستواي العلميّ في تحليل ودراسة الأمور، فأمعنت النظر في الديانة المسيحيّة التي كنت عليها، فرأيتها لا تصلح لأن تكون سبيلاً للتقرّب إلى ربّي ; لأنّ فيها الكثير من الأمور الفلسفيّة المعقّدة، وفيها بعض الأمور المنافية للطبع الإنساني السليم، من جملتها اعتبار الخمر الذي نتناوله في الكنيسة أنّه دم المسيح في حين أنّ جميع الأطبّاء الإخصائيّين يقرّون بأضرار الخمر وآثاره السلبيّة على الحياة الفرديّة والاجتماعيّة. وهنا نلتقي مستمعينا الأفاضل بإشارات مهمة تبين لنا سر الإعراض عن الكنيسة في العالم الغربي فهي ترجع – كما أشرنا سابقاً – إلى عجز النصرانية الحالية عن الإجابة لمتطلبات الحياة المعاصرة وعرض التوحيد الخالص الذي يمثل المحور الأساس لكل الديانات الإلهية الخالية من التحريف. وهذا درس مهم، ينبغي للمبلغين الإلتفات إليه، فالعرض الفلسفي المعقد للدين وعدم الإجابة عن الأسئلة الفطرية التي تبحث عن معرفة الله نقية من التعقيدات، كل ذلك يؤدي إلى إبعاد الشباب عن الدين وإيقاعهم في الحيرة ثم أشكال الإنحرافات كما تحكي ذلك أختنا الألمانية (آيني غريد) حيث تقول ما ترجمته: (بقيت في الحيرة فترة من الزمن حتّى ضعف إيماني نتيجة فقداني السبيل الذي يربطني به، فلمّا فشلت محاولاتي كلّها في البحث عن الرابط بيني وبين ربّي، التجأت إلى تخدير نفسي باللهو واللعب، كي لا أشعر بتأنيب الضمير الذي كان يحثّني على الاجتهاد والمثابرة، فقرّرت بعدها أن التجىء إلى الطرب والموسيقى، وكان هدفي هو أن أصبح قائدة للأركسترا! فاشتريت بعض الأجهزة الموسيقيّة، بدأت بالعزف عليها، وكنت أحاول أن لا أشغل بالي بأمر يعيقني عن الوصول إلى هدفي. ولكن فجأة برزت فكرة الموت أمام عيني، فاقشعرّ لها جلدي، وقلت في نفسي: إنّ الموت يسلب منّي كلّ ممتلكاتي، وما قيمة عمل نلتذّ به، ولكنّنا نجهل الآثار المترتّبة عليه، كما قلت في نفسي: لماذا لا ألتجىء إلى سبيل يمنحني الطمأنينة في الحياة. فقرّرت أن لا أيأس في البحث عن الحقّ، وعن السبيل الذي اختاره الله لعباده ليتقرّبوا به إليه). تتابع أختنا (آيني غريد) رواية حكايتها حيث كتبت تقول: (صادف في هذه الفترة أن التقيت بأحد الشبان اللبنانيّين المسلمين في الجامعة لقاءً قصيراً، تحدّث معي فيه حول القيم والأخلاق ودور الرسل في بناء الشخصيّة، فاعجبت كثيراً بأفكاره ومبادئه ورؤاه، وكان أكثر ما لفت انتباهي فيه في هذا اللقاء القصير، هدوءه وطمأنينتة النفسيّة التي كان يتمتّع بها. فقرّرت بعد ذلك أن أتعرّف على الإسلام بصورة جادّة، فتوجّهت إلى الكتب الباحثة حول الإسلام فلم أجد فيها سوى التشنيع والاستهزاء به، ولم أجد فيها البحث الموضوعيّ المنصف، فقرّرت أن أتلقّى المعارف الإسلاميّة بصورة مباشرة، فطلبت من أبي أن يوافق على تعلّمي للغة العربيّة، فقبل أبي ذلك، واستدعى لي أستاذاً في هذا المجال. وكان الأستاذ مسلماً، ولكنّه لم يكن ملتزماً بدينه، وكان لا يعرف عن الإسلام سوى بعض طقوسه الدينيّة الظاهريّة. فاكتفيت منه بتعلّم اللغة العربيّة، وكان الأستاذ يهديني بعض الكتب العربيّة من أجل ممارسة قراءتها، وكان من جملة تلك الكتب كتاب تحت عنوان "الحياة والرؤية الكونيّة في الإسلام" فلمّا قرأته بتمعّن تفتّحت آفاق رؤيتي، ووجدت بأن الدين الاسلاميّ يتلاءم مع الفطرة، ويرفع الإنسان إلى مستوى فكريّ رفيع؛ كي لا تشغله توافه الحياة، والمظاهر الدنيويّة المزيّفة، وعرفت أنّ الإسلام بخلاف ما شُنّع عليه، بل هو سبيل يهدي إلى الرشاد والتكامل). وكانت هذه المعرفة مستمعينا الأفاضل المنعطف الأساس في رحلة الهداية للأخت الألمانية (آيني غريد) لتصل فيها إلى تذوق السعادة الحقة في رحاب مدرسة أهل البيت – عليهم السلام – وهذا ما سنتابعه معكم في الحلقة المقبلة من برنامج (أسلمت لله) لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران جميل الشكر وخالص الدعوات ودمتم بألف خير. قصة الاسلام الروسي انطوان وسنين والافق الرحب في مذهب اهل البيت - 6 2013-07-18 11:44:03 2013-07-18 11:44:03 http://arabic.irib.ir/programs/item/10503 http://arabic.irib.ir/programs/item/10503 سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات.. أهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج، نستعرض فيه قصة أخرى من قصص الذين هداهم الله عزوجل لدينه الحق إذ طلبوه ورغبوا في معرفته. وقد إخترنا لكم في هذا اللقاء مختصر قصة شاب روسي دفعه المطاف في رحلة البحث عن الحق إلى تحمل مشاق الغربة والتوجه إلى مدينة قم المقدسة للدراسة في حوزتها، سعياً للتعرف على الدين الحق في أكمل صوره.. تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأفاضل، تحدث الأخ (أنطوان وسنين) عن قصة إعتناقه الإسلام ضمن مقابلة مع الموقع الإلكتروني لمركز الأبحاث العقائدية، وهذا الأخ هو من مواليد سنة 1984 للميلاد في منطقة (سيبريا) الروسية، ونشأ في أسرة مسيحية من المذاهب الأرثودكسي، وقد بدأت رحلته للبحث عن الحق والحقيقة عندما سعى للحصول على أجوبة التساؤلات الفطرية من الدين الذي ورثه من عائلته، يقول الأخ (أنطوان) عن هذه البداية ما ترجمته: (كنت أذهب في مرحلة المراهقة إلى الكنيسة ولكنني وجدت العقائد المسيحية غير معقولة وغير قادرة على إرواء فطرتي وكانت عندي أسئلة عقائدية كثيرة عجز علماؤنا عن تقديم الإجابة المقنعة لي؛ ذهبت إلى موسكو بعد إتمامي للثانوية حوالي عام 1421 هـ (2001 م) والتقيت هناك ببعض علماء من مختلف الأديان كاليهودية والإسلام، وأخذت منهم بعض الكتب، وعدت إلى بلدي وعكفت على قراءة هذه الكتب، فتبين لي بأن اليهودية مرحلة مقدماتية للمسيحية، وأن المسيحية أكمل من اليهودية وأن الإسلام أكمل من المسيحية، وقرأت كتب "أحمد ديدات" وكتب أخرى حتى ثبت لي أحقية الدين الإسلامي فأسلمت عام 1422 هـ (2002م). مستمعينا الأطائب، واضح أن الأخ (أنطوان) كان صادقاً في البحث عن الحقيقة منذ سنين عمره الأولى، هذا أولاً وثانياً فإنه كان متحرراً من التعصب لموروثه العقائدي، وهذان شرطان أساسيان للوصول إلى الحقيقة والإنفتاح على آفاق الحياة الكريمة الطيبة. كما نستفيد من تجربة هذا الأخ الروسي أن الرجوع إلى الفطرة السليمة والوجدان الإنساني من العوامل المهمة للوصول إلى الحق، وهذه حقيقة أكدتها الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة، فالفطرة السليمة والوجدان الإنساني هما مظهر العقل الصحيح الذي هو حجة الله الذاتية أو الباطنية على عباده، وبإتباعها نجاة من إتباع الأهواء النفسانية وسبيل الوصول إلى الطمأنينة والسكينة الروحية. أما العامل الرابع الذي نستفيده من تجربة إعتناق هذا الأخ الروسي للإسلام، فهو أن التطلع دائماً للدين الأكمل والنهج الأتم وعدم الإقتناع بغيره هو من العوامل التي ترتقي بالإنسان إلى مراتب الكمال الراقية. يقول هذا الأخ ما ترجمته: أتيت إلى ايران عام 1422 ه (2002م) لأجل السياحة ولكنني تفاجأت عندما قمت بالحوار الديني معهم عن طريق المترجم بأن معتقدات هؤلاء تختلف نوعاً ما عما تعلمته. اتصلت هاتفياً ببعض أهل الفضل في روسيا وسألت منهم حول التشيع، فحذروني منهم وقالوا لي بأنهم منحرفين ولهم قرآن آخر، وخلال سفري إلى ايران ذهبنا إلى مدينة قم المقدسة فالتقيت هناك بطالب علم طاجيكستاني مستبصر، فسألته فبين لي الكثير من القضايا. ثم سافرنا إلى مدينة مشهد وأخذت بعض الكتب من الروضة الرضوية، فبدأت بقراءتها، ثم سافرنا إلى سوريا والتقيت هناك ببعض الشيعة وتحاورت معهم وأصغيت إلى كلامهم.. قلت لأحدهم: هل تريد مني أن أكون شيعياً؟ قال لي: أنا أريد أن تخرج من الدائرة العلمية الضيقة التي تعيش في نطاقها وتنطلق في فضاءات واسعة وتكون رؤيتك ذات أفق رحب وتحيط علماً بأكبر قدر ممكن من المعارف ثم تختار بنفسك العقيدة التي تمليها عليك الأدلة والبراهين. مستمعينا الأفاضل، وهنا بدأت رحلة الأخ (أنطوان وسنين) للمنهج الإلهي الأتم للحياة الطيبة والإسلام المحمدي الأكمل فوجد بعد البحث والتحقيق أن الأدلة والبراهين تشير إلى توفره في مذهب أهل بيت النبوة والرحمة المحمدية – عليهم السلام – ونلاحظ جميع التدبير الإلهي لهدايته إلى ذلك وهو قد جاء إلى ايران في رحلة سياحية تحولت فيما بعد إلى رحلة علمية إنتهت بإعتناقه مذهب التشيع لمحمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين في محرم الحرام سنة 1423، قال حفظه الله في ختام حديثه ما ترجمته: (رجعت إلى بلدي ومعي كتب كثيرة وبدأ الشك يدب في نفسي، فقررت السفر إلى مدينة قم وطلب العلم في حوزتها من أجل التعرف على التشيع، فقدمت طلب الإنتساب إلى مدرسة الإمام المهدي عجل الله فرجه، وشجعني صديقي الطاجيكستاني على ذلك، وبعد فترة وجدت نفسي أحد طلبة علوم آل محمد (عليهم السلام) وبعد فترة وجيزة أعلنت استبصاري، وعكفت على طلب العلم وبذلت غاية جهدي لتشييد معتقداتي على الأسس المتينة. وأقول بصراحة بأن أكبر عامل دفعني إلى الإستبصار هو قراءة كتاب "ثم اهتديت" للدكتور التيجاني السماوي، وهو مترجم إلى اللغة الروسية، فتأثرت به كثيراً وكان هذا الأمر هو النقطة الأخيرة التي دفعتني إلى إعلان تشيعي بصورة كاملة). كانت هذه، مستمعينا الأفاضل، خلاصة إهتداء الشاب الروسي (أنطوان وسنين) إلى إعتناق الدين الحق، عرضناها لكم ضمن حلقة اليوم من برنامج (أسلمت لله) نشكر لكم كرم المتابعة لهذا البرنامج إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله أعمالكم وفي أمان الله. الاسلام والسعادة الحقيقية في تجربة لورين بوث - 5 2013-07-17 09:43:26 2013-07-17 09:43:26 http://arabic.irib.ir/programs/item/10502 http://arabic.irib.ir/programs/item/10502 السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات... تحية من الله مفعمة بالرحمة والبركات نحييكم بها ونحن نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج. أيها الأكارم، حملت قصة إعتناق الأخت البريطانية لورين بوث دروساً مهمة تضاعف إعتزاز المسلمين بإسلامهم وتزيد من إقبالهم على الإلتزام بأحكامه وقيمه، وقد تطرقنا لبعض هذه الدروس في حلقة سابقة من برنامج (أسلمت لله) ونحن نستعرض لكم قصة إهتداء هذه الكاتبة والإعلامية المرموقة شقيقة زوجة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. فقد كتبت قصتها في مقال مؤثر نشرته بتأريخ 23/اكتوبر/2010 ترد فيه على إعتراضات المعترضين عليها بسبب إعتناقها الإسلام في حرم السيدة الجليلة فاطمة المعصومة بنت الإمام الكاظم عليهما السلام في مدينة قم المقدسة.. نتابع معاً في هذا اللقاء إستلهام الدروس من قصتها، فتابعونا على بركة الله. (الصلاة) الإسلامية والدعاء والتوجه إلى الله عزوجل في تراث أهل البيت عليهم السلام كانت من أهم العوامل التي فتحت أمام الأخت لورين آفاق التحولات والسعادة المعنوية التي ذاقت طعمها.. تقول هذه الأخت في عنوان (الآن وقد أصبحت مسلمة)، ما ترجمته: (إن التحولات التي بدأت أشعر بها أخذت مكانها في العام الماضي فلم يلحظ أحد أنني أخذت أقول في دعائي "الله" بدلاً من "الرب" ومع أن معناهما واحد إلا أنه بالنسبة للمعتنق الجديد للإسلام قد يشكلان عقبة فهم لغوية فيما يتعلق بطبيعة لغة الكتاب المقدس. ولكني تغلبت على هذه العقبة دون أن يلحظني أحد، ثم جاء بعد هذا التحول تحول آخر تمثل في الشعور العاطفي والتدفق الذي كنت أشعر به وأنا في رفقة المسلمين، لقد بدأ أصدقائي وزملائي من غير المسلمين يبدون قساة القلوب بشكل مفرط. لقد رأيت مشاعر متبادلة تنم عن الحب في بيوت المسلمين وحول صينية من الحلوى المعسلة، وعندها بدأت أتساءل لماذا لا ينتبه أصدقائي الذين أحبهم وأحترمهم لهذه الشعائر. وأخيراً، شعرت بما يشعر به المسلمون عندما يكونون في صلاة حقيقية: إنسجام عذب ورعشة من الفرح أشعر فيها بالإمتنان لكل ما أمتلكه، أولادي وما أشعر به من الأمان، وبكل تأكيد لا أريد أكثر من ذلك – بجانب الصلاة – لأكون سعيدة تماماً). أيها الأطائب، نتلمس في تجربة إعتناق الأخت البريطانية لورين بوث للإسلام حقيقة أن السعادة التي يحققها الدين الإلهي الحق للملتزم بأحكامه هي أولاً سعادة حقيقية وليست وهمية وثانياً هي سعادة تنسجم مع النوازع الفطرية للإنسان وتستجيب لتطلعها في مسيرة متوازنة. هذه الإعلامية البريطانية أسلمت لله بدينه الحق وهي في بداية العقد الخامس وفي إكتمال رشدها الفكري ولذلك عرفت السعادة الحقيقية التي يضمنها الإسلام لإتباعه.. تقول حفظها الله ما ترجمته: (قال لي الشيخ الذي أسلمت على يديه في مسجد في لندن منذ بضعة أسابيع: لا تتعجلي؛ خذي الأمر ببساطة، الله ينتظرك، ولا تلقي بالاً لمن يقول لك يجب عليك أن تفعلي كذا أو ترتدي كذا أو أن يكون شعرك هكذا، فقط إتبعي ما يمليه عليك ضميرك، إتبعي القرآن الكريم ودعي الله يرشدك). وهكذا أنا الآن أعيش في الواقع وليس مثل شخصية جيم كيري في ترومان شو.. لقد أدركت الكذبة الكبرى التي هي واجهت حياتنا المعاصرة والمتمثلة في أن المادية والإستهلاكية والجنس والمخدرات هي التي ستمنحنا السعادة الدائمة، ولكنني نظرت أيضاً خلف هذا المظهر الزائف فرأيت عالماً غنياً بالحب والأمل والسلام، وفي هذه الأثناء فأنا أواصل حياتي اليومية، أطبخ العشاء وأقدم برامج التلفزيون عن فلسطين، أصلي قرابة نصف ساعة في اليوم. والآن يبدأ يومي بصلاة الفجر حوالي الساعة السادسة صباحاً، ثم أصلي مرة أخرى في الواحدة والنصف، وأخيراً أصلي في حوالي العاشرة والنصف مساء، كما أنني أتقدم في قراءة القرآن حيث قرأت حتى الآن مائتي صفحة ودائماً ما أطلب النصيحة من الأئمة والمشايخ، والجميع قالوا لي إن رحلة كل فرد إلى الإسلام هي رحلة خاصة به والبعض يلتزم بحفظ النص الكامل للقرآن قبل التحول للإسلام؛ ولكن بالنسبة لي فإن قراءة القرآن بالكامل ستتم ببطء وبوتيرتي الخاصة). أيها الأطائب، وفي قصة الأخت البريطانية لورين بورث نجد إشارة لطيفة إلى أثر الإنماء الروحي الإسلامي في تقوية إرادة الإنسان وجعله يتغلب على أشكال الصعاب التي تواجهه. تقول حفظها الله في المقطع الختامي من مقالها عن قصة إسلامها ما ترجمته: (في الماضي باءت محاولتي للإقلاع عن شرب المشروبات الكحولية بالفشل؛ ولكن منذ تحولي إلى الإسلام لا أستطيع مجرد تخيل نفسي وأنا أشرب مرة أخرى، ولا يتطرق إلي الشك في أن الإسلام هو من أجل الحياة: هناك الكثير في الإسلام الذي يمكن أن أتعلمه وأستمتع به، وفي الأيام القليلة الماضية سمعت من نساء أخريات تحولن إلى الإسلام وقلن لي إن هذه هي البداية فقط، وأنهن ما زلن يحببن الإسلام بعد عشرة أو عشرين عاماً على إسلامهن. وفي ملاحظة ختامية أود أن أقدم ترجمة سريعة بين الثقافة الإسلامية وثقافة الإعلام، وهو ما يمكن أن يساعد على الشفاء من لدغة الصدمة التي تسبب فيها تغييري لحياتي لكثير منكم؛ فعندما كان يظهر المسلمون في محطة بي بي سي الإخبارية وهم يصيحون "الله أكبر" في سماء شرق أوسطية صافية، تدربنا نحن الغربيين على أن نسمع: "نكرهكم جميعاً أيها البريطانيون ونحن في طريقنا إلى تفجير أنفسنا في متاجركم وأنتم تشترون بضائعكم". في الحقيقة، ما نقوله نحن المسلمون هو "الله أكبر" ونحن مطمئنون في حزننا بعد أن قامت الدول غير الإسلامية بمهاجمة قرانا وبشكل طبيعي، فإن هذه العبارة (الله أكبر) تعلن عن رغبتنا في العيش في سلام مع جيراننا ومع الله ومع زملائنا في الإنسانية، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، فقط أن يتركنا الآخرون نعيش في سلام سيكون ذلك طيباً). وبهذا ننهي أيها الأحبة حلقة اليوم من برنامجكم (أسلمت لله) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران نشكر لكم كرم المتابعة ودمتم بألف خير. الانجذاب لتكريم الاسلام للمراة في قصة لورين بوث - 4 2013-07-16 09:01:33 2013-07-16 09:01:33 http://arabic.irib.ir/programs/item/10501 http://arabic.irib.ir/programs/item/10501 السلام عليكم مستمعينا الأطائب ورحمة الله وبركاته، على بركة الله نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج، ومع قصة أخرى من قصص الذين جذبتهم روحانية الإسلام إلى رحاب الحياة التوحيدية الطيبة. أيها الإخوة والأخوات، في هذا اللقاء نقضي دقائق مع قصة إعتناق الكاتبة والإعلامية البريطانية السيدة لورين بوث شقيقة زوجة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وفي هذه القصة دروس مهمة تزيد المعرفة بخصوصيات الدين الإلهي الحق، تابعونا مشكورين. في شهر أيلول من سنة ألفين وعشرة للميلاد، أعلنت السيدة لورين بوث إعتناقها للإسلام وقد تجمعت دموع الشوق في عينيها وعلت وجهها إبتسامة مشرقة وهي تقبل ضريح السيدة الجليلة فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى الكاظم عليه السلام. لقد إختارت هذه السيدة البريطانية وهي في بداية عقدها الخامس، حرم السيدة المعصومة محلاً لإعلان إعتناقها للإسلام، لكي توجه رسالة إلى من سيصدمه خبر إسلامها من زملائها في كبريات الصحف البريطانية التي كتبت فيها كالجارديان وغيرها، رسالة بينة تقول أن الإسلام هو الدين الحق الذي أنجب مؤمنات بلغن من السمو والروحانية والرفعة ما جعل مشاهدهن المشرفة مركزاً للإِشعاع الإيماني على مدى أكثر من ألف ومئتي عام. هذه الرسالة هي التي فصلت السيدة لورين بوث الحديث عنها، في مقال كتبته تحت عنوان (الآن وقد أصبحت مسلمة، فلماذا كل هذه الصدمة والصخب) ونشرته بتأريخ 23/اكتوبر/2010 قالت في بدايته: لا يتطرق إلي الشك في أن الإسلام هو من أجل الحياة؛ هناك الكثير في الإسلام الذي يمكن أن أتعلمه وأستمتع به، وفي الأيام القليلة الماضية سمعت من نساء أخريات تحولن إلى الإسلام، وقلن لي أن هذه هي البداية فقط وأنهن ما زلن يحببن الإسلام بعد عشرة أو عشرين عاماً على إسلامهن. مرت خمس سنوات منذ زيارتي الأولى لفلسطين، وعندما وصلت إلى المنطقة للعمل مع جمعيات خيرية في غزة والضفة الغربية، كنت أحمل معي كل غطرسة التعالي التي تحملها كل نساء الطبقة الوسطى من البيض (سراً أو علناً) تجاه النساء المسلمات الفقيرات وكإمرأة غربية تتمتع بكل الحريات، كنت أتوقع أن أتعامل في الناحية المهنية مع رجال فقط. إن صرخات الفزع الزائف التي سمعتها الأسبوع الماضي من زملائي من الكتّاب لدى سماعهم عن تحولي إلى الإسلام تثبت أن هذا ما زال هو النظرة النمطية تجاه نصف بليون إمرأة يعتنقن حالياً الإسلام. وفي رحلتي الأولى إلى رام الله، وفي كثير من الرحلات التالية لها وإلى فلسطين ومصر والأردن ولبنان، كنت فعلاً أتعامل مع رجال في السلطة وقد كان لواحد أو إثنين من هؤلاء تلك اللحى المخيفة التي نراها في نشرات الأخبار من أماكن نائية من تلك الأماكن التي قصفناها فمزقناها قطعاً صغيرة. وكان الأمر المثير للدهشة (بالنسبة لي) أنني تعاملت أيضاً مع كثير من النساء من كل الأعمار، في كل أنواع أغطية الرأس، كنّ أيضاً يتقلدن مناصب في السلطة وصدق أو لا تصدق، "يمكن" أن تكون المرأة المسلمة متعلمة وأن تعمل لنفس الساعات المهلكة التي نعملها.. هل يكفيكم هذا للتعالي؟ آمل ذلك، لأن تحولي إلى الإسلام كان مبرراً لمعلقين ساخرين لتكديس مثل هذه الآراء المتعالية تجاه النساء المسلمات في كل مكان. وهكذا، مستمعينا الأفاضل، نلاحظ أن المنزلة السامية الكريمة التي أعطاها الإسلام للمرأة، كانت العامل الأول الذي جذب هذه السيدة التي ترعرعت في إحدى أهم الحواضر الغربية وتشبعت بقيمها المادية من جهة وتشويهاتها الواسعة للإسلام خاصة فيما يرتبط بالقيود المزعومة التي فرضها على المرأة والنشاط النسوي، إذ عرفت أن الأحكام الإسلامية الخاصة بالمرأة ليست قيوداً وإنما وسائل لإبعاد الإمتهان عنها وفتح آفاق النشاط التكاملي السليم أمامها. وبطبيعة الحال، فإن الأخت لورين بوث لم تغفل الرد عن شبهات المعترضين على الإسلام وعلى إعتناقها له بالتنويه إلى أن الأحكام الإلهية شيء والممارسات العملية لبعض أدعياء الإسلام شيء آخر. أما العامل الثاني الذي جذب هذه الإعلامية البريطانية للإسلام، فهو السكينة والطمأنينة الروحية والإستقرار النفسي الذي يوجده في نفوس الملتزمين به، وهذا ما يشعر الغربيون بعميق الحاجة إليه ولم تستطع كل آليات الحضارة الغربية توفيره لهم؛ وهذا ما نلمسه في تتمة حديث هذه الأخت في تتمة كلامها. دعونا جميعاً نأخذ نفساً عميقاً وسأقدم لكم لمحة عن عالم الإسلام في القرن الحادي والعشرين، بالطبع لا يمكننا التغاضي عن الطريقة المفزعة التي تتم معاملة النساء بها على يد الرجال في كثير من المدن والثقافات، سواء كان بها سكان مسلمين أو لم يكن، إن النساء اللاتي تتم إساءة معاملتهن على يد أقاربهن من الذكور يسيء إليهن رجال، وليس الله.. لقد إنحرفت كثير من الممارسات والقوانين في البلاد الإسلامية عن أصول الإسلام، بل ربما أصبحت غير ذات صلة بها بالمرة، ونرى الممارسات في المقابل ترتكز على عادات وتقاليد ثقافية وموروثة (ونعم، يوجهها الذكور) تم حقنها في هذه المجتمعات على سبيل المثال، لا يسمح للنساء بقيادة السيارات في أحد الدول المسلمة بحكم القانون وهذا القانون هو من إختراع تلك الدولة، التي هي حليف حميم لحكومتنا في تجارة الأسلحة والنفط، للأسف فإن النضال من أجل حقوق المرأة يجب أن يتوافق مع مصالح حكومتنا. لقد بدأت مسيرتي الخاصة إلى الإسلام بيقظة أدركت فيها الفجوة بين ما تم تغذيتي به عن حياة كل المسلمين وبين الواقع.. بدأت أتساءل عن المطمأنينة التي تظلل الكثير من الأخوات والأخوة. وأثناء زيارتي إلى ايران في سبتمبر الفائت، ذكرتني مشاهد الوضوء والركوع والتكبير في المسجد الذي زرته بنظرة الغرب تجاه دين مختلف كلياً؛ دين لا يدعو إلى العنف ويبشر بالسلام والحب من خلال التأمل الهادئ، دين آخر يجذب النجوم مثل ريتشارد جير، دين لم يكن الواحد يجد حرجاً أو خوفاً من الإعتراف باعتناقه وهو البوذية، إن الركوع والسجود في صلاة المسلمين كان مشبعاً بالأمن والطمأنينة والسلام، فكل واحد يبدأ صلاته باسم الرحمان الرحيم وينهيها بـ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته). أيها الإخوة والأخوات، هذه القوة الروحانية الهائلة في التعاليم الإسلامية كانت العامل الذي أوجد في الكاتبة والإعلامية البريطانية تحولات لم تكن تتوقع يوماً أنها ستصل إليها، فأنقذتها مما كانت تقاسي منه وإعانتها على الإلتزام بما لم تكن تقدر على الإلتزام به من قبل وهذا ما تحدثنا عنه الأخت لورين بوث في تتمة مقالها ولكن الوقت المخصص للقاء اليوم من برنامج (أسلمت لله) قد إنتهى. لذلك نترك متابعة قصتها إلى الحلقة المقبلة بإذن الله ولكم دوماً من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران خالص التحيات والدعوات دمتم بألف خير وفي أمان الله. الأخت فاطمة دودو وكمال عبادة الاسلامية - 3 2013-07-15 09:14:47 2013-07-15 09:14:47 http://arabic.irib.ir/programs/item/10500 http://arabic.irib.ir/programs/item/10500 السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة الله، أزكى تحية نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج، ونحن ننقل لكم فيه قصة أخت كريمة جذبها إلى إعتناق الإسلام جمال نظامه العبادي وتكامله الذي يرقى بالإنسان إلى أسمى آفاق الروحانية والسعادة، تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأعزاء، ننقل لكم قصة الأخت الكريمة فاطمة دودو من الجزء السابع من موسوعة (من حياة المستبصرين) وقد ولدت هذه الأخت سنة 1397 للهجرة في دولة زائير، كانت على الديانة المسيحية، وذلك لأنّ دولة زائير كانت فيما سبق تحت هيمنة الاستعمار البلجيكي، وهذا ما أجبر الناس لتقبّل الديانة المسيحية. تقول: كان جدّ أُمّي مسلماً، وهذا هو الأمر الذي جعل أُسرتنا أن لا تكون جاهلة بالاسلام مطلقاً، فحاول أخي أن يبحث في هذا المجال وكانت نتيجته أن أسلم بعد ذلك. والملاحظ أنّني عندما كنت على الديانة المسيحية كنت أحبّ العبادة، ولم يكن لدينا من العبادات إلاّ القليل وهذا الأمر لم يكن يحقّق رغبتي في التوجّه إلى الله سبحانه وتعالى، فكنت أشعر بأنّ هذه الطقوس الدينية المتداولة بين النصارى لا تشبع نهمي للقرب إلى الباري. وحينما بلغ عمري ثلاثة عشر عاماً، أحسست ذات يوم من خلال النقاش الذي يدور بين أخي وبين أمّي أنّه قد اختلف معنا في منهج العبادة، وهذا ما أثار حبّي للاستطلاع، فراقبته فرأيته يغسل كلّ يوم عدّة مرّات وجهه ويده بالماء، ثُمّ يتوجّه بخشوع إلى الله، ثُمّ يركع ويسجد عدّة مرّات، فاستفسرت منه الأمر فأخبرني أنّه أسلم وانتمى إلى دين خاتم الرسل محمّد المصطفى(صلى الله عليه وآله وسلم). فطلبت منه أن يبيّن لي ما قد انتمى إليه، فجعل أخي يشرح لي عن الإسلام وعن عباداته وأحكامه، وكان أكثر ما أعجبني هو كثرة عبادة الصلاة والتوجّه إلى الله بها، وأحسست بمحبّة خاصة اتجاه الإسلام، فطلبت من أخي أن يعلّمني كيفيّة الدخول في الإسلام، فقبل أخي ذلك وأصبح يعلّمني الأحكام والعبادات الإسلاميّة. أخبرت أمّي بعد ذلك بإسلامي، فقالت: إنّ الإسلام يفرض على منتميه أن يصلّوا كلّ يوم خمس مرّات فهل تطيقين ذلك؟ فقلت: نعم. فلمّا رأت أُمّي شوقي وتلهّفي لعبادة الله من طريق الديانة الإسلاميّة لم تمنعني من ذلك. وكما تلاحظون، مستمعينا الأطياب، فإن تلبية الإسلام بأكمل صورة للحاجة الفطرية للإرتباط بالله عزوجل من خلال نظامه العبادي السامي كان السبب الأساس لإعتناق الأخت فاطمة دودو للإسلام ثم توجهها لدراسة العلوم الدينية فيما بعد وثمة سبب آخر يعبر عن لطف إلهي خاص تحدثنا عنه وهي تشير إلى أن إسمها كان (فاطمة) قبل إعتناقها للإسلام، قالت هذه الأخت: يستغرب البعض فيستفسر لماذا سميت باسم إبنة رسول الله – صلى الله عليه وآله – في حين كانت ولادتي في عائلة مسيحية، وفي الحقيقة كان سبب ذلك هو أنني لما كنت جنينة في بطن أمي رأت والدتي في عالم الرؤيا شخصين قالا لها: إنك ستلدين بنتاً فإذا ولدتيها سميها فاطمة كاسم بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلمّا انتبهت أمّي من منامها استغربت من ذلك، ثُمّ راجعت المكتبة باحثة عن رسول الله. فوقع في يدها الكتاب الذي كانت تبحث عنه، فلمّا صفّحته وعلمت بأنّ اسم ابنة الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة قرّرت أن تسميني بذلك الاسم، فلمّا أسلمتُ علمتُ بعناية الله لي. كما كان من أهمّ الأسباب في إسلامي أنّني ترعرعت في عائلة كانت متأثّرة بجدّ أُمّي المسلم، فكنّا قد حرّمنا على أنفسنا شرب الخمور والكحولات وأكل لحم الخنزير والأشياء التي حرّمها الإسلام، وإنّني أظنّ أنّ ذلك كان له دور في إسلامي، وإسلام كافة أعضاء أُسرتي الذين أسلموا بعد ذلك. ثُمّ إنّنا واجهنا بعد إسلامنا تعدّد المذاهب في الإسلام، وكان معظّم المسلمين الذين يتواجدون في منطقتنا هم من أبناء العامّة، فكان من الصعب علينا معرفة المذهب الصحيح بينها، فتصدّى أخي للبحث والدراسة حول المذاهب، وكانت النتيجة أنّه شخّص بعد تتبّعه للأدلّة والبراهين أحقّية مذهب أهل البيت(عليهم السلام)من بين المذاهب الإسلاميّة، ثُمّ بادر ليبيّن لنا ملخّص الأبحاث التي كان يستنتجها من مطالعة الكتب فقرّرنا اتّباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام) لما ثبت لنا من أحقيّتهم بالنص الصريح من الله ورسوله، فسلكنا نهجهم، واعتنقنا مذهب التشيّع، وكان ذلك عام 1410هـ ، في مدينتنا كينشاسا بدولة زائير. ثُمّ إنّي بادرت بعد ذلك لتلّقي علوم أهل البيت(عليهم السلام) في إحدى المساجد اللبنانيّة التي كانت موجودة في بلدتنا، فحاولت أن أرفع مستواي الفكري والعقائدي لأكون أداة موثّرة في إصلاح واقعنا الاجتماعي. ولم أكتف بذلك بل حاولت المجي إلى إيران لرفع مستواى العلمي، وتحققت أمنيتي والتحقت بجامعة الزهراء في مدينة قم المقدسة. وبهذا ننهي من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران حلقة اليوم من برنامجكم (أسلمت لله) نشكر لكم أيها الأكارم كرم الإستماع وفي أمان الله. الفيلسوف الالماني (أندرياس كامس) والحب في الاسلام - 2 2013-07-14 09:30:32 2013-07-14 09:30:32 http://arabic.irib.ir/programs/item/10499 http://arabic.irib.ir/programs/item/10499 سلام من الله عليكم أيها الأطائب ورحمة الله، تحية مباركة طيبة نحييكم بها ونحن نلتقيكم على بركة الله في لقاء اليوم من هذا البرنامج الذي نعرض فيه قصص الذين هداهم الله عزوجل لدين السعادة والحياة الطيبة الكريمة. أيها الأكارم، روي عن الإمام الباقر – عليه السلام – أنه قال: "وهل الدين إلا الحب" هذه الحقيقة الناصعة في الإسلام هي التي جذبت إليه الفيلسوف الألماني (أندرياس كامس) فاعتنقه عن حب ورغبة بعد رحلة من التأمل والتحليل المفهومي الفلسفي، نعرض لكم في هذا اللقاء جوانب من قصته طبقاً لما أوردته صحيفة (البيان) الإماراتية.. تابعونا مشكورين. أعزاءنا المستمعين، لقد دفع حب الحكمة الأستاذ (أندرياس كامس) إلى التخصص في دراسة نظريات التأمل والمعرفة والتحليل المفهومي الفلسفي وهو ابن ألمانيا مهد الفلسفة الغربية، لكنه لم يعثر على بغيته الفطرية إلا في الإسلام وفي الفلسفة الإلهية التي يحملها هذا الدين الحق، لقد إنجذب إليه لأنه وجد في فلسفة الإسلام (رسالة الحب) وهي الرسالة التي تنفذ للقلوب وتجعلها تسلم لله عزوجل طواعية وشوقاً وحباً له تبارك وتعالى، وهذا هو إسلام الأحرار. وكانت بداية رحلة هذا الفيلسوف لاعتناق الإسلام، في سنة ألفين وسبع للميلاد عندما زار مصر والتقى شاباً مؤمناً اسمه (حسن) فأثار سلوكه إستغرابه وهو القادم من إحدى أهم عواصم الغرب الأسير للرؤى المادية، يقول أندرياس: (كان صديقي حسن يفعل كل شيء بحب كبير وهو الأمر الذي لم أجده في حياتي إطلاقاً في ألمانيا.. إن صديقي حسناً كان يفعل كل ما في وسعه ليساعد الآخرين وهو ما جعلني أتمنى أن أكون مثله، وجعلني أسأل ما الأمر الذي يجب أن أفعله لأكون مسلماً؟ فأجابني حسن بأن علي أن أنطق بالشهادتين وهو ما فعلته وشعرت بعدها بارتياح كبير). مستمعينا الأفاضل، عندما نقرأ قصة إعتناق الفيلسوف الألماني (أندرياس كامس) للإسلام نتذكر الحديث الشريف الشهير المروي عن الإمام الصادق – عليه السلام – حيث قال: (كونوا لنا دعاة بغير ألسنتكم) فقد كانت البارقة التي هدت هذا الفيلسوف الغربي للدين الحق حسن تعامل الشاب المصري حسن الصعيدي معه فقد ذاق به رحمة الإسلام وحب الإسلام للناس جميعاً. لقد جاء أندرياس إلى مصر سائحاً في زيارة قصيرة، وخلالها شاهد حسناً وهو يصلي، فشده خشوعه فالتقط له صورة وهو في تلك الحالة ثم اعتذر منه لأنه التقط له صورة وهو يتعبد ظناً منه أن ذلك يعكر عليه صفو تعبده، فأجابه حسن قائلاً (أنا سعيد لأنني أعبد ربي). وهكذا بدأت علاقة صداقة بينهما إندفع فيها حسن لخدمة هذا السائح الغربي دون أن يتوقع منه أجراً، فسأله مستغرباً عن ذلك وهو غير مسلم، فأجابه حسن: (أنا أعاملك لله). أيها الإخوة والأخوات، واستمرت هذه الصداقة بين الشاب المصري حسن الصعيدي وبين الفيلسوف الألماني (أندرياس كامس)، وأتت ثمارها بعد سنتين، يقول حسن: (بعد سنتين من الصداقة قرر أندرياس القراءة والتعمق في الإسلام وتعلم اللغة العربية لكي يستعين بها في قراءة القرآن الكريم). وهكذا إستمر الفيلسوف الألماني في دراسة الإسلام والقرآن الكريم لمدة سنتين أخريين لتدخل أنواره قلبه وتثير كوامنه الفطرية فيرى الجمال والحب في كل شيء، يقول أندرياس متابعاً حكاية قصته: (إن الإسلام بالنسبة لي هو رسالة حب، عرفته بذلك بعد سنتين من القراءة والتعمق، وهذه أجمل رسالة ممكن أن يراها الإنسان في حياته، إن جوهر الديانات هو التغلب على الغرور، والإسلام يشجع على الحب وهو ما يسهل التواصل مع الناس بحب وهو أمر غير موجود في باقي الديانات). أيها الأكارم، لقد فتح الله عزوجل قلب هذا الفيلسوف الغربي على الإسلام بالرغم مما كان يحمله ذهنه من صورة هي في غاية التشويه للإسلام تصوره في أقسى درجات العنف والقسوة والوحشية وكل ما يناقض رسالة الحب التي نفذت إلى قلبه، يقول إندرياس: (لم أكن أعرف عن الإسلام غير الحروب الصليبية وبعض التعاليم البسيطة والصورة السيئة المتجسدة عن الإسلام في اوربا وباقي دول العالم، وهو الأمر الذي وجدته غير مشجع في بداية الأمر). إذن فقد كان ذهن هذا الفيلسوف الغربي محملاً بكل ما يصده عن الإسلام ويبعده عنه ولكن رسالة الحب التي حملها إليه الشاب المؤمن حسن الصعيدي إستطاعت أن تخرق كل هذه الحجب وتدخل قلب أندرياس وتنوره بنور الإسلام ببركة حب ذلك الشاب لخدمة خلق الله حباً لله تبارك وتعالى. مستمعينا الأطائب، ونلمح في قصة إعتناق هذا الفيلسوف الألماني للإسلام قوة التحول الذي شهده بعد إسلامه، فنجد الحب الإلهي الذي دخل قلبه جعله يتغلب على رفاهية العالم المادي الذي ألفه وصعوبات تقدم العمر، لكي يتحمل صعوبات الصوم رغم نصائح طبيبه الخاص. قال الفيلسوف أندرياس كامس في تتمة قصته: (واجهت بعض المتاعب الصحية بسبب صيام شهر رمضان، وهو ما جعل طبيبي ينصحني بأن لا أصوم شهر رمضان في فصل الصيف لكنني تغلبت على ذلك بالروحانية). وهذه هي الروحانية التي توجدها قيم المحبة الإلهية في قلوب المؤمنين، تضاعف من قوتهم في مختلف مجالات الحياة وشؤونها فلا يقهرهم شيء، يجعلهم يطيعون الله حباً له ويعبدونه حباً له ويتجنبون معاصيه حباً له عزوجل ويسلمون له بالدين الحق دين الحب وهل الدين إلا الحب كما قال إمامنا الباقر عليه السلام. كانت هذه، مستمعينا الأكارم، قصة إهتداء الفيلسوف الألماني أندرياس ماكس إلى إعتناق الإسلام نقلناها لكم في حلقة اليوم من برنامجكم (أسلمت لله) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، نشكر لكم كرم المتابعة ودمتم بكل خير. الجامعي الغيور ابراهيم زنكو المنجذب الى توحيد أهل البيت(ع) - 1 2013-07-13 09:44:29 2013-07-13 09:44:29 http://arabic.irib.ir/programs/item/10498 http://arabic.irib.ir/programs/item/10498 السلام عليكم، مستمعينا الأفاضل، ورحمة الله وبركاته.. طبتم وطابت أوقاتكم بكل ما تحبون وفوق ما تأملون.. أهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج الذي خصصناه لاستعراض قصص الذين هداهم الله عزوجل لدينه الحق، لنعرف ما جذبهم منه إليه فنزداد اعتزازاً به واستثماراً له. وفي لقاء اليوم نستعرض لكم قصة الأخ الكريم (إبراهيم زنكو) الذي جذبه إلى الإسلام جمال عقيدة التوحيد الخالص فيه فأسلم وجهه لله وأقبل على إعتناق الدين الحق وطلب علومه حتى صار من علمائه، تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأحبة، ولد الأخ إبراهيم زنكو سنة 1969 ميلادية في مدينة كينشاسا في الكونغو ونشأ في عائلة مسيحية بروتستانتية المذهب ذات نزعة متشددة، وكما يقول في قصة إسلامه المنشورة في موسوعة المستبصرين، فإنه قد فتح عينيه على تشدد شديد تجاه القبول بكل ما جاء في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، لكنه وجد في أعماق قلبه أسئلة حائرة لا تستجيب لكثير مما كان يسمعه من قصص الكتاب المقدس، كان يعرضها طالباً الإجابة فيواجه بجواب رادع يقول: إنه الإيمان لا نقاش في الكتاب المقدس عليك بتقديسه وعدم الخوض في المحتوى. وكانت هذه التعليمات تكرر على سمع إبراهيم منذ الصغر موجدة في قلبه رهبة من هذا الكتاب المقدس وقد قالوا له مراراً إن من يسيء إلى الإنجيل يصيبه الجنون! ولكن أسئلة هذا الفتى كانت تكبر معه وهو يرى في كثير مما يقرأه في كلا العهدين القديم والجديد قصصاً تنسب إلى الله وأنبيائه ما لا يليق، وفيها إثارات انحلالية تناقض رحمة الله وعلاه وروحانية أنبيائه وزهدهم. وهذا ما أثار الغيرة في قلب إبراهيم زنكو على الله وأنبيائه فعمد ذات يوم إلى تمزيق الأوراق التي حملت تلك الإساءات لله وللأنبياء من الإنجيل، مزقها غيرة على الصورة الجميلة التي اكتنزتها فطرته السليمة عن الله وأنبيائه. أيها الأكارم، هدأت فورة غضب الفتى إبراهيم زنكو وقفزت إلى ذهنه التحذيرات المشددة التي سمعها من أبيه ومعلميه في المدرسة الإبتدائية الذين كانوا يدرسونه العقائد المسيحية وخاصة عقيدة التثليث، وساءل نفسه: هل سيصيبني الجنون حقاً لأنني مزقت تلك الأوراق من الإنجيل؟ ومرت أيام طويلة من الترقب ولكنه لم يجن، بل أخذ يتفوق في دراسته وحصل على شهادة البكلوريوس بتفوق من جامعة العاصمة كينشاسا في فرع الفيزياء والرياضيات، فشعر وكأن هذا التفوق الدراسي هو هدية من الله جزاءً وفاقاً لغيرته على الله وأنبيائه عليهم السلام. لقد أثارت عقيدة التثليث كثيراً من التساؤلات في ذهن إبراهيم وهو يدرس العقائد المسيحية دون أن يحصل على الجواب المقنع؛ يقول إبراهيم زنكو: (لقد كنت أسأل كثيراً ولعل أكثر سؤال كنت أردده بعفوية فطرية هو: إذا كان المسيح إبن الله وكان لله ولد فمن زوجة الله؟ شعرت بأن هذا السؤال طبيعي، فكنت أكرره دون أن أحصل على جواب، أو إجابة بتعنيف أو أجوبة ضبابية مبهمة، فبقي سؤالي دون جواب). ولكن روح طلب الحقيقة والدين الحق كانت تتململ في هذا الفتى وتدفعه للبحث عن جواب سؤاله، فتوجه إلى أستاذ من أصل سوري كان يدرس في مدرسته علم بأنه مسلم، فعمق إبراهيم علاقته به ليعرف منه كيف ينظر الإسلام والمسلمون لله عزوجل، وهل يرونه بالصورة التي لم تقبلها فطرته مما قرأه في العهدين القديم والجديد. أخذ يلح في السؤال من أستاذه السوري وكان من أتباع مدرسة أهل البيت – عليهم السلام – فعرض عليه عقيدتهم التوحيدية البعيدة عن تحريفات فرق المجسمة والحشوية والمرجئة وغيرهم وزوده بمجموعة من الكتب العقائدية فقرأها وبدأ يناقش والأستاذ يجيبه برحابة صدر وهو يحلل الأجوبة ويقارن حتى أيقن أن إسلام أهل البيت المحمدي هو الدين الحق فاعتنقه وأعلن ذلك في مسجد للمسلمين في العاصمة كينشاسا. يقول الأخ إبراهيم زنكو عن أقوى ما جذبه للإسلام: (من الأمور المهمة التي أثرت في نفسي وجعلتني أعتنق الإسلام، مسألة التوحيد خصوصاً الإستدلال العقلي المتين الذي يثبته به أهل البيت عليهم السلام). أيها الإخوة والأخوات، لقد اعتنق الأخ إبراهيم زنكو الإسلام في أواسط الثمانينات تأثراً بالتوحيد الخالص والمرتبة السامية من معرفة الله عزوجل التي عرضها أهل بيت الرحمة المحمدية عليهم السلام للعالمين، فتعرض إثر ذلك لكثير من المضايقات والمصاعب خصوصاً من أهله ووالده الذي طرده من البيت. ولكن روح التوحيد الخالص وما تبعثه من التوكل على الله والثقة به عزوجل، جعلته يتحمل كل تلك الصعاب، وقد علم أن من تعاليم الإسلام بر الوالدين حتى لو كانا مشركين وصلة الأرحام وإن أساؤوا له، ولذلك لم يقطع صلته بأهله وبقي يتردد عليهم ويحسن إليهم، فعادت علاقته بهم، وإثر التحول الذي أوجده التوحيد في سلوكياته على أشقائه فأسلم اثنان منهم على يديه واختارا اسمين جديدين هما: حسين ومسلم؛ فأقبلا بشوق على تعلم مبادئ أهل البيت عليهم السلام. ثم كان من فضل الله عزوجل أن هدى إلى الدين الحق على يدي هذا الشاب الموحد الغيور أربعة من أصدقائه تأثروا أيضاً بما سمعوه منه. وفتح الله قلب هذا الشاب الجامعي للتعرف على مزيد من معارف أهل البيت – عليهم السلام – فانخرط في سلك طلبه العلوم الدينية الحوزوية وواصل دراستها سنوات عدة ليصبح من مبلغي التوحيد الخالص يدعو الناس إليه باللغات الأربع التي يجيدها وهي: العربية والفرنسية والإنجليزية والسواحيلية الإفريقية، يدعوهم بها ليسلموا لله بالدين الحق كما أسلم هو من قبل. مستمعينا الأفاضل، وبهذا ننهي ما اخترناه من قصة استبصار الطالب الجامعي الغيور ثم الحوزوي الدؤوب ثم المبلغ التوحيدي من الكونغو الأخ إبراهيم زنكو حفظه الله، قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران ضمن برنامج (أسلمت لله) نشكر لكم أيها الأطائب طيب المتابعة ودمتم في رعاية الله سالمين والحمد لله رب العالمين.