اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران - برامج الاذاعة | الفجر الصادق http://arabic.irib.ir Wed, 02 Mar 2011 10:00:03 +0000 Arabic Radio en-gb الثورة الاسلامية / الاستقلال الحرية / الجمهورية الاسلامية (القسم الثاني) - 12 2015-02-12 10:47:47 2015-02-12 10:47:47 http://arabic.irib.ir/programs/item/12045 http://arabic.irib.ir/programs/item/12045 ضيف الحلقة: السيد مهدي حسن الكاتب والمحلل السياسي المحاور: بيم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين السلام عليكم مستمعينا في كل مكان ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في لقاءنا هذا في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية المباركة في ايران الفجر الصادق المحاور: أحبتنا الكرام كما كانت الثورة الاسلامية في ايران حالة فريدة في تاريخنا المعاصر فإن الامام الخميني قدس سره ايضاً هو حالة فريدة في المرجعيات الشيعية والقيادات الاسلامية فلم يشهد تاريخنا المعاصر شخصية مثله إمتلكت الشجاعة والاصرار على المواصلة والتحدي رغم كل التحديات والظروف من اجل تحقيق هدف الاسلام في إقامة حكم الله في الأرض. المحاور: أحبتنا الكرام أهلاً بكم في لقاءنا الفجر الصادق عبر أثير اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران مع الذكرى السادسة والثلاثين لإنتصار الثورة الاسلامية المباركة والتظاهرات والمسيرات المليونية العارمة التي تقام اليوم في الجمهورية الاسلامية بمشاركة الشعب الايراني بكل مكوناته شيعة وسنة، اكراداً وعرباً وأتراكاً وبكل المكونات القومية والمذهبية التي تشكل طيفاً جميلاً ورائعاً من الشعب الايراني المسلم حتى غير المسلمين في ايران ايضاً اليوم يشاركون مشاركة فاعلة ومؤثرة في هذه التظاهرات وفي هذه المسيرات الحاشدة التي تعتبر بمثابة إستفتاء ربما شعبي لتأييد هذه الثورة ودعم قيادتها وكذلك تجديد البيعة مع مبادئها واصولها وثوابتها التي رسمها الامام الخميني قدس سره الشريف ويمضي عليه اليوم سماحة الامام القائد الخامنئي ومعه الشعب الايراني بكل قوة وعزيمة وإقتدار وارادة. المحاور: أحبتنا الآن مشاهد التلفاز تنقل لنا المظاهرات بشكل مباشر على الهواء من مختلف المدن في ايران، طهران، بندر عباس، مشهد، قم المقدسة وغير ذلك من المدن الايرانية ونحن نتابعها وبإنتظار الرئيس حسن روحاني أن يلقي كلمته في ختام المسيرة في ساحة الحرية في العاصمة طهران وسنكون مع البث المباشر لهذه الكلمة او على الأقل المقاطع المهمة منها. وطبعاً سنكون معكم ايضاً وندعوكم الى المشاركة والمساهمة في هذا اللقاء عبر أرقام الهواتف التالية 009821 مفتاح البلد والعاصمة طهران 22013762 ، 22013768 و22013848 . المحاور: ونستضيف في الستوديو الكاتب والمحلل السياسي السيد مهدي حسن، السيد مهدي حسن حياكم الله أهلاً بكم ومبارك عليكم وعلى الجميع هذه الذكرى العطرة والميمونة والسعيدة ذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران حسن: حياكم الله اخ محمد وحيا الله مستمعيك مبروك لكم ولكل الأخوة المستمعين وأبناء الشعب الايراني وكل محبي الثورة الاسلامية المباركة. هذه الذكرى العطرة التي تجدد بيعة اصطفاف الشعب الايراني العفوية الكبيرة والواسعة النطاق للقيادة الاسلامية ولمبادئ الثورة الاسلامية التي قام من أجلها هذا الشعب العظيم. المحاور: السيد مهدي حسن فيما يتعلق بمكانة الجمهورية الاسلامية اليوم بعد ست وثلاثين سنة من هذه الثورة العملاقة والمبادئ التي وضعها الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه، كيف تبلورت هذه المبادئ، كيف تبلور او كيف يمكننا أن نثبت أن هذه الثورة فعلاً سارت على ذلك النهج وعلى تلك المبادئ وتلك القيم والأصول والثوابت ولن تنحرف عنها، ما الدليل على ذلك برأيكم؟ حسن: بسم الله الرحمن الرحيم احييكم ثانية ومستمعيكم ايضاً المحاور: حياك الله حسن: اسمح لي في البداية بالاشارة الى أن هذه الذكرى كما تفضلتم السادسة والثلاثين هي تختلف عن باقي السنوات السابقة وعن الذكريات السابقة جملة وتفصيلاً من حيث أهمية الموقع الذي تبوءته الجمهورية الاسلامية في الوقت الحاضر على الصعيد الدولي وعلى الصعيد الاقليمي، في الذكريات السابقة كانت الجمهورية الاسلامية محاصرة ومحاربة من المحيط الاقليمي ومن المحيط الدولي برمته واليوم الجمهورية الاسلامية تتبوء موقعاً كما قلت وهي تعتبر قطباً كبيراً اقليمياً ضخماً في المنطقة وفي الوضع الدولي وتساهم مساهمة فعالة في رسم الخريطة الكونية للقرن القادم. وهنا ادخل الى الإجابة على سؤالكم، هذا ناتج من إستقامت هذه المسيرة كما تعلمون وكما بات واضحاً أن الثورة الاسلامية قامت على مبادئ.... المحاور: عذراً السيد مهدي حسن اسمح لي أن ننتقل الى ساحة آزادي وكلمة الرئيس حسن ورحاني فيها بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لإنتصار الثورة الاسلامية في ايران ثم نعود لمتابعة الحديث معكم. ******* الرئيس روحاني: عن طريق شعب يقظ وذكي "أصلها ثابت وفرعها في السماء" جذور هذه الثورة وشعاراتنا وأساسياتنا وأصولنا تبقى ثابتة لاتتغير واذا ما ذهبنا الى بعض التغييرات في الفروع او التنفيذ فهي ايضاً ضمن اطار الجمهورية الاسلامية وذلك عن طريق الانتخابات وصناديق الاقتراع لأبناء الشعب. كما كان الامام العظيم قد قال إن الجمهورية الاسلامية هي لاكلمة أقل ولانضيف عليها كلمة اسلاميتنا هي بالضبط جمهوريتنا وجمهوريتنا هي بالضبط اسلاميتنا ايضاً. نحن لكي نطبق مايريده الناس سوف نتخذ أفضل سبيل وهو سبيل تطبيق الشريعة الاسلامية ولجمهوريتنا الاسلامية فإن أفضل طريق هي ارادة الشعب وحكومة الشعب في اطار الحكومة الاسلامية فإن الامام رضوان الله تعالى عليه قد أضفى الشرعية على رأي أبناء الشعب وأعلن تلك الفتوى ايضاً قائد الثورة المفدى وقد وضع ذلك في حقوق الناس. الجمهورية الاسلامية هي نظام انتخابي الى جانب مباني شرعية وفقهية اسلامية، كلنا احترمنا ونحترم هذا النظام وسوف نحترم هذا النظام ايضاً. المطلب الثاني لأبناء شعبنا الى جانب الحكومة الاسلامية الايرانية كان هو الاستقلال، شعبنا وعلى مدى عقود وحتى قرون متمادية ناضل من أجل استقلاله منذ فتوى التبغ وحتى النضال لخلع أيادي الأغراب عن نفطنا وحتى فتوى الامام عام 64 للوقوف ضد الاستكبار، كان الاستقلال يمثل الشعار الأكبر لأبناء شعبنا ونحن تمكنا أن نحصل على هذا الاستقلال ونستحوذ عليه ولم نحصل على هذا الاستقلال بشكل بسيط حتى نقدمه ببساطة وسهولة. الاستقلال لايعني أن نحارب الأجانب ونعادي الأجانب بل أننا نقف على أرجلنا ونعتمد على ارادة شعوبنا ولانسمح لأي قدرة وأي متسلط ومتكبر أن يؤثر في ارادتنا الوطنية للشعب الايراني. نحن في ساحات الوغى والقتال دافعنا عن هذا الاستقلال وحتى على طاولة المفاوضات دافعنا عن استقلالنا وسندافع ايضاً ... المحاور: نعم كنا مع جانب من كلمة الرئيس حسن روحاني في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية المباركة في ايران. ******* المحاور: أحبتنا الكرام الساعة الآن الحادية عشرة والدقيقة العشرون ضحى في اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران استمعنا الى جانب من كلمة الرئيس روحاني في حشود المتظاهرين في العاصمة طهران ونعود الى الأستاذ مهدي حسن. السيد مهدي حسن ربما من أبرز ما تفضل به او من أبرز التصريحات في كلمة الرئيس هي قضية الاستقلال والتأكيد على الاستقلال. كيف تحلى هذا في سياسة الجمهورية الاسلامية التي إتبعت شعاراً مهماً وضعته نصب عينيها وهو لاشرقية لاغربية جمهورية اسلامية؟ حسن: السيد روحاني أشار الى قضية مهمة جداً وهي تشكل جوهر الاستقلال والنتيجة التي انتهت اليها هذه الثورة وهذا النظام، الجمهورية الاسلامية هو الاستقلال وفرض السيادة وعدم السماح لنفوذ الآخرين في التأثير كما كان يحصل في عهد الشاه وكما هو موجود في بعض الدول وهي أن جمهوريتنا تساوي اسلامنا واسلامنا هو جمهوريتنا وهو نظامنا، معنى ذلك أن هذه الجمهورية هي تجسيد عملي أهداف الثورة الاسلامية والثورة الاسلامية قامت على مبادئ اسلامية وهي إسعاد الشعب، توفير العدالة، مشاركة الشعب في صناعة مستقبله وفي تقرير مصيره، مساعدة الشعوب المستضعفة كما يأمر القرآن وتأمر الشريعة الاسلامية وعلى هذا الأساس نلاحظ أن الشعب هو الفاعل في تقرير المصير فكم من رئيس جاء وإعتلى المنصب في الجمهورية الاسلامية خلال هذه الفترة؟ السيد الخامنئي، بني صدر قبل ذلك، السيد أحمدي نجاد، الشيخ هاشمي رفسنجاني، السيد روحاني وهلم جرى.. وكم نائب جاء ورحل يعني على مدى قرابة ست وثلاثين سنة واكثر من عمر الثورة الاسلامية حصلت اكثر من ستة وثلاثين عملية انتخابية في مختلف المجالات، الانتخابات النيابية، الانتخابات الرئاسية، الانتخابات البلدية وهلم جرى. معنى ذلك أن الشعب هو الذي يقود ثورته، هو الذي يلتف حول هذه القيادة وهذا الشعب هو الذي انتخب هذه القيادة من اجل أن تأخذ به الى ناصية الانتصار والى شاطئ الانتصار لذلك هذا الاستقلال والمحافظة على المبادئ الثورية التي قامت عليها الثورة الاسلامية هو الذي صنع هذا الواقع يعني جمهورية اسلامية قوية مستقلة. الآن لاحظ أن ايران في قضية الملف النووي وفي القضايا الاقليمية تواجه كل المحيط الدولي يعني كل المشروع الكوني الرامي الى إضطهاد الأمة والى استمرار عملية الاستعمار والنهب وايران اليوم تقف قطباً كبيراً في مواجهة هذا المحيط الدولي المستعمر المستكبر على إضطهاد الشعوب. اذن قضية الاستقلال قضية محورية وقضية مهمة وهي جوهر استمرارية هذه الثورة مادامت هذه الثورة ومادام هذا الشعب ومادامت القيادة بكل أركانها من المرشد، من الفقيه السيد الخامنئي حفظه الله الى اصغر موظف في هذا النظام، كل هذه المنظومة تستمد قوتها وتستمد حماسها من هذا الشعب ومن إلتفافه واليوم يجدد وأنتم تلاحظون وهذا أصبح بديهية و... المحاور: طبعاً لاننسى تأكيد سماحة القائد على قضية المجتمع الدولي الذي وصفها بالكذبة وأن هناك دولاً مستكبرة ومتغطرسة وسلطوية تريد السيطرة على العالم تحت هذا العنوان ولايوجد هناك مجتمع دولي بشكل وعناوين حقيقية. معنا الزميل أمير فوزي موفدنا الى التظاهرات من طهران، من المسيرة المليونية اليوم في العاصمة. امير حياك الله اخي أهلاً بكم. كيف تصف لنا مشهد التظاهرات امير وخاصة الآن كلمة الرئيس هي على الهواء مباشرة في وسائل الاعلام وهو يلقي كلمته في المتظاهرين؟ فوزي: بسم الله الرحمن الرحيم تحية لك اخ محمد وتحية لضيفك وكل مستمعينا الأفاضل. في الواقع اليوم هو الثاني والعشرين من شهر بهمن وقمة الاحتفالات التي تجرى بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لإنتصار الثورة الاسلامية المباركة حيث بدأت هذه الإحتفالية بصورة عامة قبل عشرة أيام واليوم نحن نشهد القمة لهذه الاحتفاليات. في العاصمة طهران بالاضافة الى كل المحافظات الايرانية المسيرات إنطلقت منذ الساعة التاسعة من صباح هذا اليوم وتحديداً أنا في شارع آزادي القريب من ساحة الحرية. المسيرات هي عشرة تبدأ من المساجد المنتشرة في اطراف ساحة آزادي وتنتهي الى هذه الساحة وكما أشرت الآن الحضور المليوني يستمعون الى كلمة الرئيس الدكتور حسن روحاني ولعل استمعتم الى نبذة من هذه الكلمة التي أشار فيها الى الشعارات التي رفعتها الجمهورية الاسلامية منذ انتصار الثورة وهي لازالت تصر وتؤكد على هذه الشعارات. في الواقع بالنسية للحضور المليوني وكانت التوقعات تشير الى حضور أكثر من أربعة ملايين في هذه المسيرات وهذا ما نشهده حقيقة في هذا اليوم بالرغم من الأجواء الممطرة التي نشهدها اليوم. أما بالنسبة للشعارات التي ترفع هي شعارات كما تعودنا عليها هي الموقف الثابت والمبدئي للشعب الايراني ولقائد الثورة ولكل نظام الجمهورية الاسلامية، هي شعارات تنديد للسياسات الأمريكية، الموت لأمريكا والموت لأسرائيل. وتنديد بالإهانات التي أرتكبت من قبل المجلة الفرنسية بحق النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم. في ساحة آزادي هناك الماكيتات لمسجد النبي الكرم وما يرمز الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالاضافة الى ذلك يمكن الاشارة الى حضور الأحزاب والفئات المختلفة من شرائح الشعب الايراني، الأقليات الدينية ايضاً سجلوا حضورهم فنحن نشهد البعض وهم يحملون اللافتات ليعبروا عن حضورهم في هذه المسيرات ودعهم للثورة الاسلامية، هي المسيرة في الواقع تعتبر إستفتاءاً عاماً لدعم الشعب الايراني فيما يشهده من سياسات وأجندات الجمهورية الاسلامية على مستوى النظام. هناك نقطة لفتتني في الواقع هي مسئلة الشعارات، كما أشرت الشعارات كانت تندد بسياسات امريكا واسرائيل وايضاً الدعم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد ركزت هذه الشعارات ونددت بأي اتفاق مع مجموعة خمسة زائد واحد، أي اتفاق يكون مذلاً للشعب الايراني ومن خلال اللافتات التي رفعت وهي لازالت والناس يؤكدون على أنهم ملتزمون بخط قائد الثورة الاسلامية ويرفضون أي اتفاقية ليست واضحة المعالم. فيما يتعلق بالتغطية الاعلامية الواسعة لهذه المسيرات بالطبع هناك مئتين وخمسة عشر محطة عالمية سواء المحطات الاعلامية الثابتة داخل البلاد او الذين جاءوا من خارج البلاد لتغطية هذه المراسم. مسؤولون في وزارة الارشاد أشاروا الى ارتفاع نسبة الاعلام الخارجي الى اكثر من 50%. في الحقيقة هناك الكثير من المراسيم الفرعية لإحياء هذه المسيرات، هناك الفنون التشكيلية ... المحاور: أمير شكراً لك أسمح لي أن أكتفي معك بهذا القدر، ربما في فرص متاحة اخرى نستمع الى المزيد منك. شكراً جزيلاً لك امير فوزي موفدنا الى مسيرات الثاني والعشرين من بهمن في طهران. علي: بسم الله الرحمن الرحيم نبارك للأمة الاسلامية في كل العالم ونهنئ القائد المجاهد السيد علي الخامنئي والشعب الايراني العظيم بذكرى انتصار الثورة الايرانية المباركة وانتصار الحق على الباطل كما نترحم على مؤسسها القائد الأول والأستاذ العظيم الامام الخميني قدس الله سره الشريف. هذه ثورة مباركة والتي هي إن شاء الله الممهدة لظهور الحجة بن الحسن عجل الله تعالى فرجه الشريف، نحن نواكب تطور هذه الثورة المباركة والتي أصبحت وبإعتراف العالم أنها الدولة العظمى وإستفاد الكثير من المسلمين من بركات هذه الثورة وعطاءاتها حيث أنها ألهمت المستضعفين والصابرين على صحوة اسلامية إمتدت شرقاً وغرباً وإن شاء الله ستتواصل هذه الصحوة الخلاقة وتتطور إن شاء الله حتى تكون ممهدة لتعزيز فرج قائم آل محمد ندعو الله عزوجل أن يحفظ هذه الثورة وقائدها وينصر الاسلام والمسلمين في كل مكان بالصلاة على محمد وآل محمد. مشكورين جميعاً ونبارك ونهنئ الجميع والسلام عليكم. علي حسن من دمشق المحاور: طابت أوقاتكم بكل خير أحبتنا الكرام الساعة الآن هي الحادية عشرة والدقيقة الثانية والثلاثون ضحى في اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. معنا الأخ أبو احمد من السعودية، أبو أحمد حياك الله اخي تفضل ابو احمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المحاور: عليكم السلام ورحمة الله اخي ابو احمد: صبحكم الله بالخير اخ محمد تحياتي لك والى جميع الاخوان في هذه الاذاعة المباركة المحاور: حياكم الله ابو احمد: أبارك لكم انتصار الثورة الاسلامية وعودة الامام الخميني قدس الله ثراه المظفرة بعد أن حقق حلم الأنبياء كما قال السيد الشهيد الصدر قدس الله ثراه، قال إن هذه الثورة المباركة قد حققت حلم الأنبياء وهذا كلام صادر اولاً من عالم مجاهد مجتهد وشهيد من شهداء هذه الأمة وهو في الواقع كلام في العمق وأن الأنبياء كان هدفهم هو إقامة شرع الله في الأرض وحتى لايبقى مستضعف ولامستعبد ولامظلوم وإلا أقتص له من ظالمه في هذه الحياة. أخي الكريم لاأريد أن أطيل مرة اخرى أصالة عن نفسي ونيابة عن محبي وعشاق هذه الثورة المباركة ومفجرها أرفع آيات التبريكات والتهاني الى سيدي الخامنئي والى جميع أفراد الشعب الايراني والى شعوب العالم المحبة للتحرر والانتصار واريد أن أشير اخي الكريم وانا أردد هذه الكلمة كلما حدثت ثورة في العالم فتتجلى فيها حكمة الامام قدس الله ثراه بحيث أنه خرج من ايران نتيجة لضغوط معينة وعاد منتصراً مظفراً ثم إرتحل الى ربه وهو لايملك شيئاً من هذه الدنيا وهذا إن دل على شيء إنما يدل على مصداقيته مع الله سبحانه وتعالى ومع نفسه فهذا الرجل في الواقع استقبلته الجماهير الحاشدة المملوءة بحبه وتقديره ثم ودعته الى مثواه الأخير، لكن بقي هذا الرجل وهو مثال وقدوة للجميع وهذا من الطبيعي يبين الآن ما يعبر عنه بالربيع العربي نرى ماذا حدث في ليبيا وماذا حدث في مصر وماسيحدث بعد في علم الله لماذا أخي الكريم؟ لأنها كانت تفتقد شرطين أساسيين وهي شرط القيادة المخلصة وشرط الشعب الذي إلتف حول القيادة. المحاور: أحسنت بارك الله فيك شكراً للأخ أبي أحمد من السعودية على هذه المساهمة. المحاور: نعم نواصل لقاءنا هذا ونعود الى الأستاذ مهدي حسن الكاتب والمحلل السياسي معنا من طهران في الستوديو. السيد مهدي حسن حتى الرئيس روحاني اليوم في قضية الاستقلال كان له تركيزاً خاصاً على هذه القضية. قبل يومين ايضاً كان لسماحة الامام الخامنئي ايضاً كلمة أكد فيها فيما يتعلق بالمفاوضات النووية أنه الاتفاق ليس مرفوضاً مالم يمس استقلال وكرامة الشعب الايراني وحقوقه أي التركيز ايضاً على قضية الاستقلال وأنه خط أحمر، كيف تنظر الى ذلك؟ حسن: حقيقة الغرب محور الصراع مع ايران وأنتم تعلمون أن قضية ايران هي ليست قضية الملف النووي، الملف النووي حجة وسبب اما القضية الكبرى هي قضية أن ايران تمثل مشروع وهذا المشروع يشكل خطورة على ما يسمى بالمصالح الاستعمارية في المنطقة. كما قال السيد القائد إنه لايوجد مجتمع دولي، توجد قوى مستعمرة متغطرسة تقف على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وأدوات لها في المنطقة من العملاء ومن الوهابيين وغيرهم من القتلة. هذا المحيط الدولي او هذه القوى المستعمرة منزعجة منذ انتصار الثورة الاسلامية المباركة ولحد الآن لأن هذه المسيرة وهذه الوثبة الثورية وهذا النظام الذي تمخض عنها يمثل تحدياً للمشروع وكل هذه المؤامرات وكل هذه الحروب وكل هذه القطعان التي تنتشر في أصقاع الأرض من الوهابية بدعم صهيوني وبدعم أمريكي كلها في اطار مواجهة هذا المشروع. القضية النووية هي مفردة من هذه المفردات بالاضافة الى الحصار، الى الحرب الإعلامية، الى الحرب العسكرية، الحروب بمختلف انواعها. لو كانت ايران تسير في الفلك الأمريكي او ضمن السياسات الأمريكية ولاتعترض، وإلا لماذا لاتعترض على باكستان وباكستان تمتلك القنبلة النووية؟ كذلك الهند التي هي أقرب الى الروس من الأمريكان، ايضاً صنعوا القنابل النووية. المشكلة مشكلة الاسقلال، مشكلة الحرية، مشكلة هذا المشروع البناء، المشروع الذي يعطي المستضعفين دورهم وحماسهم في رسم خريطة المستقبل سواء كان للشعب الايراني في ايران او في بقية مناطق الأرض حيث يخضع المستضعفون الى الإضطهاد والى الإبتزاز والى الاستعمار وما الى ذلك من أشكال الظلم والحيف. لذلك التأكيد هنا على الموقف لإشعار الطرف الآخر أننا لانفرط ، نحن قوة عظمى، نحن قوة بالتوكل على الله وبالإستناد الى هذا الشعب العظيم والى الشعوب التي كلها تقف مع الشعب الايراني. لاحظت كيف أن هذا المتصل الأخ المستمع الكريم كيف يعبر عن شعوره وعن دعمه يعني كل الشعوب المستضعفة والشعوب المسلمة تقف الى جانب الشعب الايراني في الإلتفاف حول ثورته وحول مبادئه، نحن لانفرط بهذه المبادئ، اذا أقيم اتفاقاً ناقصاً او يميل على الحق الايراني معنى ذلك هو تفريط كما يشير القائد في عدة مناسبات هو تفريط في الحرية، تفريط في الاستقلال، تفريط بإرادة الشعب المستقلة وبالتالي هذا لايكون ولايحصل مطلقاً ومن المستحيلات لذلك تأكيد القائد وتأكيد الرئيس وتأكيد الشعب في الشعارات كما قال الأخ فوزي مراسلكم هناك معنى ذلك أنه لايمكن التفريط وهذه رسالة للأمريكان، أوباما الذي يقول قبل يومين الكرة في ملعب الايرانيين، هم يلتفون ويناورون ويكذبون وينافقون ومن ثم يقولون الكرة في الملعب الايراني يعني يجب أن تتنازل عن حقها وعن مشروعها وهذا هيهات حقيقة ولايحصل مطلقاً لأن الشعب الايراني وقيادته لاتقبل لذلك الاستمرار ... المحاور: طيب السيد حسن اسمح لي أن أتوقف عند اتصال وسنكمل من هذه النقطة طبعاً. علي الخميس من السعودية معنا أخ علي حياك الله اهلاً بك تفضل الخميس: حياك الله اخ محمد يعطيك العافية واهلاُ بك وبضيفكم المتألق المحاور: حياك الله الخميس: نبارك لكم وللشعب الايراني العظيم ولجميع شعوب العالم المستضعفة. نشارككم ببعض الأبيات أخ محمد: رتل الشعب اناشيد الإباء عشرة الفجر بنصر للدماء وهج الكون بنور للامام رافعاً رايات عز للفداء مذ أطل العز من افق الهدى باعثاً نوراً لثورات السماء ثورة قامت تهز الظالمين ثورة عزت بنور الشهداءثورة أوقدها ذاك الامام إنه ثائر، روح الله جاء يصفع الذل بعز من حسين يستمد القوة منها، كربلاء المحاور: نعم شكراً أخ علي الخميس من السعودية، السيد امين الموسوي معنا من العراق، السيد امين حياك الله اخي اهلاً بك تفضل الموسوي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المحاور: عليكم السلام ورحمة الله الموسوي: تحية طيبة وعطرة لك أستاذ محمد والى الأخ العزيز الأستاذ مهدي حسن وكافة الكادر والمستمعين. نهنئكم ونهنئ أنفسنا بهذا اليوم العظيم يوم الله الذي انتصر فيه الحق على الباطل وانتصرت فيه ثورتنا الاسلامية المعطاءة والمباركة وها نحن اليوم نعيش ببركات هذه الثورة من الانتصارات التي تحققت في أمتنا الاسلامية مؤخراً في العراق وفي لبنان وفي اليمن وفي بقية المناطق ماهي إلا بركات ورشحة من رشحات هذه الثورة العملاقة التي تتحدى قوى الاستكبار والهيمنة وتتحدى قوى الاستكبار العالمي التي تحاول الهيمنة على ثروات المنطقة. كان بودي أن أشارككم مشاركة شعرية ولكن وقتكم لايسمح. المحاور: شكراً لك السيد أمين الموسوي من العراق على هذه المشاركة. المحاور: طابت أوقاتكم بكل خير أحبتنا الكرام مازلتم معنا في لقاءنا الفجر الصادق المباشر عبر أثير اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران في الثاني والعشرين من بهمن الخير والعطاء والانتصار والثورة والفجر وذكرى انتصار الثورة الاسلامية المباركة في ايران. نواصل لقاءنا هذا بالحديث مع السيد مهدي حسن ولكن قبل ذلك معنا الزميل وحيد محسن موفدنا الى مسيرات ذكرى الانتصار من طهران، وحيد حياك الله اخي ماذا لديك حول التظاهرات والمسيرات الشعبية اليوم؟ وحيد: السلام عليكم. الشعب الايراني اليوم حضر حضوراً جماهيرياً حاشداً مليونياً. الشعب الايراني سيبرهن في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية بأنه لن يخضع للقوة وسيرد بقوة على أي ممارسات إستجابة الى هذه الدعوة دعوة قائد الثورة الاسلامية السيد الخامنئي حفظه الله. خرجت الحشود المليونية اليوم لتجدد العهد مع ثورتها وقائدها فاليوم رغم إنخفاض درجات الحرارة والجو الماطر حضرت كافة شرائح الشعب الايراني من كبار وصغار ورجال ونساء ليجددوا العهد بثورة حررتهم من عصور طويلة من الظلم والطغيان وهذا على تغطية إعلامية كبيرة في هذا الحدث التاريخي، هناك أكثر من مئتي وخمسة وستين مراسل وصحفي اجنبي اضافة الى ألف وخمسمئة مراسل ومصور محلي حضروا لتغطية الأحداث في طهران أما في المحافظات الأخرى فهناك اكثر من ألفين وخمسمئة مراسل يقوموا بتغطية المسيرات. الشعارات جميلة، هناك ... المحاور: وحيد اسمح لي أكتفي منك بهذا القدر عذراً على قطع كلامك لابد الآن أن ننتقل الى كلمة الرئيس حسن روحاني ومقاطع منها على الهواء مباشرة ******* الرئيس روحاني: استمرت وستستمر في طريقها، طبعاً لكل عمل ما نفذناه من الثورة او حتى النصر في الحرب المفروضة وحتى اليوم ووقوفنا أمام المؤامرات هو جاء فقط وفقط بالإتكال على الله سبحانه وتعالى وايضاً دعم شعبنا العظيم. نحن ننظر بعين الله وننظر الى الله وحقوقنا حقة ونحن ننظر بعين أمام العصر ونعلم أن إعتماد طريق الحق سوف نستمر في سبيلنا والنصر النهائي. اليوم الذي هو يوم انتصار الثورة الاسلامية يوم الثاني والعشرين من شهر بهمن اليوم ايضاً نحن نمد يدنا للحق ونتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يمن على شعينا في الرقي والرفعة وأن يوفق شعبنا وأن ينزل علينا رحمته الواسعة وأن يمن علينا بهذه الرحمة وينزل الرأفة على قلوبنا وأن يزيد من عزة وشرف دماء شهداءنا وهذا الشعب الحر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المحاور: نعم كنا مع جانب من كلمة او ختام كلمة الرئيس حسن روحاني في الحشود المشاركة في مسيرة الثاني والعشرين من بهمن ذكرى انتصار الثورة الاسلامية المباركة في ايران وطبعاً كلمة مهمة ووردت فيها نقاط مهمة. دافعنا وسندافع عن استقلالنا خلال المفاوضات النووية، هذا هو ربما الخط الأحمر الذي وضعه ويضعه كل النظام الاسلامي في ايران في طريق المفاوضات مع الغرب فيما يتعلق بالملف النووي. أحبتنا نتوقف عند فاصل ثم نعود لمتابعة هذا اللقاء. ******* المحاور: طابت اوقاتكم بكل خير أحبتنا الكرام الساعة الآن هي الحادية عشرة والدقيقة الخمسون ضحى في اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. السيد مهدي حسن الغرب كثيراً على قضية الحظر وتهديده على ايران وكثيراً ما نسمع في كلمات المسؤولين الأمريكيين والغربيين، أوباما مثلاُ وغيره بأن الحظر اتى أكله وكان مؤثراً وسياستنا مع ايران جعلت ايران تتراجع وما الى ذلك، لكن نلاحظ أن ايران صحيح ان الحظر اوجد بعض المشاكل الاقتصادية وهذا شيء طبيعي يعني الحظر الظالم ضد ايران وايران لاتريد هذا الحظر ولكن نلاحظ أن هناك الكثير من الإنجازات تتحقق كل يوم في الجمهورية الاسلامية على الصعيد العسكري والعلمي والسياسي والنووي والاجتماعي وما الى ذلك من المجالات المختلفة، ماذا تقولون بهذا الصدد؟ حسن: أنتم تعلمون أن الغرب واوباما والولايات المتحدة الامريكية وباقي المسؤولين سواء في امريكا او في الدول الغربية، صحيح أنهم يراهنون على الحظر الاقتصادي وهذا الحظر هو ليس جديداً وإنما هو متجدد حقيقة يعني بدأ منذ إنطلاق الثورة الاسلامية وحتى اليوم، ليس لديهم بديلاً هؤلاء في الرهان عليه هم لوحوا بالقوة العسكرية وبالتالي اعتبروا القوة العسكرية، الحرب مع ايران حرب كارثية بإعتراف ديفيد بتريوس رئيس الأركان الأمريكية السابق. الجمهورية الاسلامية ليست من بلدان الموز يعني في أمريكا اللاتينية يمكن أن يفتك بها الحظر كما كان يعمل الأمريكان. هؤلاء متغطرسون حقيقة وظالمون وتعسفيون يمارسون مثل هذه الأساليب حتى لو أضرت بالشعوب، التجربة في العراق يعني ماثلة امامنا حينما فرضوا على نظام صدام، توفي مليون طفل بسبب ظلم الحصار. الجمهورية الاسلامية قارة لديها إمكانات هائلة ولديها ناس تفكر ولديها شعب صامد ولديها شعب مضحي وبالتالي هم بهذه التضحية وهذا الصبر وهذا التحمل الذي تبع الحصار والعقوبات الاقتصادية استطاعوا تجاوز هذه الازمة وإنطلقوا ولم يصمدوا فحسب ويمضوا في مسيرتهم بالإعتزاز والمحافظة على استقلالهم ومبادئهم وما الى ذلك مما نشاهده اليوم وإنما إنطلقوا الى مرحلة البناء والنهضة وحققوا إنجازات علمية وعسكرية واقتصادية وهناك صناعة سيارات، صناعة صواريخ، طائرات يعني في مختلف المجالات لذلك اليوم ايران لايهمها حقيقة، صحيح كما تفضلت بالاشارة ولايمكن إنكار ذلك الحصار ظالم ومؤذي ويؤدي الى تبعات لكن الشعب الايراني إستطاع أن يتجاوز هذه المعضلات بصبره وبأنته وبقوته وبروحه وبتفانيه من اجل مبادئه من أن ينطلق الى خلق واقع جديد. اليوم ايران كما قلت في البداية ايران اليوم تناطح كل المشروع الاستكباري برمته مع ما يضم من قوة وعلى رأسها امريكا وتوابعها وأدواتها يعني ايران اليوم قوة دولية وإطلع على الانترنت تجد الكتاب والمحللين وكل المهتمين بالشؤون السياسية والشؤون الدولية والاستراتيجية يقرون ويؤكدون أن ايران عنصر فاعل في رسم الخريطة الكونية. المحاور: أسمح لي أن أخذ اتصال من الأخ ابو حيدر من العراق ثم نعود لمتابعة الحديث. ابو حيدر حياك الله اخي أهلاً بك تفضل ابو حيدر: حياك الله اخي العزيز الأستاذ محمد المحاور: حياك الله ابو حيدر: حياك الله أستاذ مهدي حسن حسن: حياك الله المحاور: حياكم الله أخي تفضل ابو حيدر: قال تعالى "ونريد أن نمن على الذين أستضعفوا فب الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين" صدق الله العلي العظيم. أتقدم بأحر التهاني والتبريكات الى عموم الشعب الايراني حكومة وشعباً وتهنئة خاصة الى سماحة القائد الخامنئي حفظه الله في الذكرى السادسة والثلاثين من انتصار الثورة الاسلامية العظيمة في ايران فرحم الله الامام الخميني الراحل قدس سره الشريف حيث قال "الثورة الاسلامية ثورة عظيمة في التاريخ المعاصر وواجبها إحياء الدين المحمدي الأصيل وأطاحت بعرش أكبر طاغوت عميل امريكي وللكيان اللقيط والغاصب لدولة فلسطين وهو النظام الدكتاتوري للشاه المقبور" وجاءت الثورة السلامية في يوم الثاني والعشرين من بهمن نتيجة للتضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب الايراني الصابر والمقتدي بالقيادة الحكيمة للإمام الراحل الموسوي الخميني قدس سره الشريف حيث إختار الشعب النظام الجمهوري الاسلامي وأثبت انتصار الدم على السيف فكان ثورة اسلامية بإمتياز وعلى كل المقاييس فقلب كل الموازين في مستقبل الشرق الأوسط وإمكانية تحرير فلسطين والمسجد الأقصى والقدس الشريف وامريكا تجر أذيال الخيبة والخسران والى الأبد ومن ثمار الثورة الاسلامية دعم المقاومة وتم تحرير جنوب لبنان من الصهاينة ومن نصر الى نصر وتقدمت الجمهورية الاسلامية في كافة الميادين ومنها المجال النووي للأغراض السلمية رغم كل الحصار الظالم على ايران وفشلت كل محاولات الطاغوت وتكالب القوى... المحاور: شكراً لك أخ ابو حيدر من العراق على هذه المشاركة. نعود الى الأستاذ مهدي حسن هناك من يقول انتصرت الثورة الاسلامية وكان بإمكان ايران وحالها حال باقي الدول والحكومات في المنطقة أن تساير وترعى مصلحتها مع الغرب وبالتالي ربما كانت تدفع ثمناً أقل مما دفعته من حرب وحصار وما الى ذلك مما دفعته لقاء استقلالها، ما الذي يمكن أن نقوله هنا؟ حسن: هذا كلام مرفوض ومردود جملة وتفصيلاً، الجمهورية الاسلامية حدثني ماذا فعلت منذ انتصار الثورة الاسلامية واحد الآن؟ ماهي الخطوات التي قام بها النظام الاسلامي؟ هل اعتدى على بلد؟ هل اعتدى على حدود؟ هل تآمر على شعب؟ الشعب الايراني ونظامه الاسلامي لم يعتد وإنما قوى الكفر والاستكبار مارست أقسى أنواع التعسف والظلم بحق هذا الشعب، لحد الآن لم يستطع الشعب الايراني لملمة وضعه بعد انتصار ثورته العملاقة ولازالت بقايا النظام السابق موجودة وفاعلة وشنت عليه المؤامرات والحروب من واقعة طبس الى الحصار والى التشويه الاعلامي، الى حرب صدام والى كل انواع ما عايشناه طوال هذه الفترة. الثورة الاسلامية / الاستقلال الحرية / الجمهورية الاسلامية (القسم الاول) - 11 2015-02-12 10:47:36 2015-02-12 10:47:36 http://arabic.irib.ir/programs/item/12044 http://arabic.irib.ir/programs/item/12044 ضيف الحلقة: الدكتور مصدق مصدق بور الكاتب والمحلل السياسي المحاور: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين مستمعينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته حياكم الله وأهلاً ومرحباً بكم في هذا البرنامج الخاص بمناسبة يوم الثاني والعشرين من بهمن ذكرى انتصار الثورة الاسلامية المباركة في ايران. في هذا اليوم وقبل ستة وثلاثين عاماً انتصرت الثورة الاسلامية التي قادها سماحة الامام الخميني قدس الله نفسه الزكية في ايران لتهز عروش الطواغيت في كل مكان خصصنا هذا اللقاء على مدى ساعتين لنواكب هذا الحدث ولنغطي ايضاً التظاهرات المليونية التي تنطبق كل عام بهذه المناسبة في العاصمة الايرانية طهران وكافة المدن الايرانية الأخرى، كونوا معنا وتابعونا. المحاور: اذن مستمعينا الأفاضل أنتم تتابعون برنامج الفجر الصادق والذكرى السادسة والثلاثون إنتصار الثورة الاسلامية المباركة. يمكنكم التواصل معنا عبر أرقام هواتفنا المباشرة التالية 22013762 ، 22013768 و22013848 مفتاح البلد والعاصمة طهران 009821 . وعنوان البرنامج الفجر الصادق وهو برنامج خاص بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لإنتصار الثورة المباركة في ايران بقيادة سماحة الامام الخميني قدس الله نفسه الزكية. المحاور: أيها الأخوة والأخوات انطلقت في كل أنحاء ايران قبل قليل مسيرات وتجمعات مليونية للشعب الايراني في الذكرى السادسة والثلاثين لإنتصار الثورة الاسلامية بقيادة الامام الخميني الراحل قدس سره الشريف عام 1979 وخرج الملايين من أبناء ايران الاسلامية للمشاركة في هذه المسيرات التي إعتادوا على القيام بها في مثل هذا اليوم من كل عام. في العاصمة طهران تلتقي المسيرات في ميدان الحرية او كما يسميها الايرانيون "ميدان آزادي" رمز الثورة حيث أن من المقرر أن يلقي الرئيس حسن روحاني كلمة بالمناسبة ويشارك في تغطية الحدث أكثر من مئتي وخمسين صحفياً أجنبياً بدأت هذه المسيرات الحاشدة التي سيشارك فيها كبار المسؤولين الايرانيين، تتجه الى ساحة آزادي من ثمانية طرق رئيسة في العاصمة فيما ردد المتظاهرون شعارات تشيد بالثورة والقائد رافعين شعارات الحرية والاستقلال لإيران والموت لأمريكا والاستعمار والتأكيد على التمسك بأهداف الثورة الاسلامية ودعوا الى المسلمين والإلتفات الى العدو الحقيقي هذا وستشهد مراسم الاحتفالات في طهران فعاليات مختلفة منها القفز بالمظلات وكذلك نثر الورود على المشاركين في المسيرات المليونية التي إنطلقت بمناسبة إحياء ذكرى انتصار الثورة الاسلامية المباركة. في نفس السياق نوه نائب رئيس المجلس التنسيقي للإعلام الاسلامي الى أنه ستقام هذه السنة مراسيم خاصة حيث سيحمل آباء وأمهات وزوجات وأبناء الشهداء صوراً لشهداءهم الأبرار في مسيرات الثاني والعشرين من بهمن ويشارك نحو أربعمئة ضيف أجنبي من ثلاثين بلداً في مسيرات انتصار الثورة الاسلامية فيما سيغطي أكثر من مئتين وخمسة وستين مراسلاً وصحفياً أجنبياً وألف وخمسمئة مراسل ومصور محلي مسيرات العاصمة طهران كما سيقوم أكثر من ألفين وثمانمئة مراسل ومصور بمهمة تغطية المراسم في سائر المحافظات الأخرى بالبلاد وأشار أحد المشرفين على المراسم في إحياء ذكرى انتصار الثورة الى إقامة أربعة عشر مركزاً في العاصمة طهران لإقامة صلاة الجماعة بعد الإنتهاء من إقامة هذه المسيرات المليونية. اذن مستمعينا الكرام ستكون لنا متابعة لهذه التظاهرات والمسيرات التي تخرج كل عام في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية المباركة كما سنتابع هذا الحدث مع شبكة مراسلينا المنتشرة في طهران وايضاً في مدن ايرانية اخرى، تابعونا بعد قليل. المحاور: طهران والساعة فيها العاشرة والدقيقة السابعة عشرة صباحاً أحييكم من جديد في هذا اللقاء الخاص بالذكرى السادسة والثلاثين لإنتصار الثورة الاسلامية المباركة وأرحب بضيفي في الستوديو الأستاذ مصدق مصدق بور الكاتب والمحلل السياسي. أستاذ مصدق أهلاً ومرحباً بك مصدق بور: أهلاً بكم المحاور: حياكم الله ونبارك لكم ذكرى انتصار الثورة الاسلامية المباركة مصدق بور: شكراً لكم وأنا أبادلكم التهاني المحاور: حياكم الله ومرحباً ومشكورين أستاذ مصدق لحضوركم معنا في الستوديو. قائد الثورة الاسلامية قبل أيام وخلال استقباله لقادة وكوادر القوة الجوية لجيش الجمهورية الاسلامية اكد أن الشعب الايراني سيثبت للعالم خلال مسيرات الحادي عشر من شباط/الثاني والعشرين من بهمن أي هذا اليوم أنه لن يرضح للإبتزاز والضغوط وسيواجه بقوة كل من يستهين به. كيف تقيمون الحضور الجماهيري في مسيرات ذكرى انتصار الثورة الاسلامية واستمرارها والمحافظة على منجزاتها حتى الساعة؟ مصدق بور: طبعاً بداية أتوجه بالتهاني الى المسلمين والى جميع احرار العالم في مشارق الأرض ومغاربها بهذه المناسبة السعيدة ذكرى انتصار الثورة الاسلامية. كما هو معهود ومتوقع من الشعب الايراني أن يكون حضوره حضوراً فاعلاً وحضوراً مؤثراً وكثيفاً في هذه المناسبة وهي أغلى مناسبة في التاريخ الايراني وكلام السيد القائد هو كلام ينبع من ارادكه وفهمه العميق لحقيقة وواقع هذا الشعب ومواقف هذا الشعب وليس مجرد حدس او تكهن وإنما حقيقة. عندما كنت أتي الى هنا في الشارع في الصباح الباكر كنت أشعر والمسيرات بدأت منذ نصف ساعة او ساعة لاحظت اعداد ملحوظة من الجماهير تتجه الى موقع المسيرات من جامعة طهران والى ساحة التحرير ومن شوارع مختلفة وحركة كثيفة ونشاط كثيف وهذا يدل على أن المشاركة كثيفة كما توقعها السيد القائد، هذه المشاركة لها دلالات تؤكد رغبة وعزم الشعب الايراني على مواصلة إلتفافه حول قيادة النظام ودفاعه عن مبادئ وقيم الثورة الاسلامية الايرانية خاصة في هذا العام حيث التحدي بلغ ذروته، التحدي الصهيوني الامبريالي الغربي ضد جبهة المقاومة التي تقودها ايران بلغت ذروتها لذلك الشعب الايراني في المقابل لابد وأن يتخذ موقفه كما صرح بذلك قائد الثورة الاسلامية ولاحظت اللافتات بيد الجماهير وحتى من خلال التلفاز، هناك تأكيدات من جديد على الحق النووي الايراني المشروع والأمريكيين قبل ذلك كانوا قد اعلنوا عبر اجهزتهم الداعية بأن الشعب الايراني ربما تراجع عن إلتفافه حول هذه الثورة والقائد حذرهم وتوعد بأن مسيرات اليوم الثاني والعشرين، طبعاً هي رسالة بالتأكيد ويجب أن ننتظر حتى إنتهاء هذه المسيرات والصورة تتضح. المحاور: طبعاً كما تفضلتم هذا العام يتميز بالمفاوضات النووية ووصلت الى مرحلة حاسمة هذا بالتأكيد وهذه التظاهرات تكون رسالة للنظام الاسلامي في موقفه الثابت على المبادئ في هذه المفاوضات وفي مواقف اخرى. اسمح لي ـن أنتقل الى مدينة أهواز أستاذ مصدق وسأعود اليك. مراسلنا من هناك محمد رضا زادة، محمد أهلاً ومرحباً بك. صف لنا الأجواء في مدينة الأهواز ولم يمضي من إنطلاق المسيرات من يوم الثاني والعشرين من بهمن سوى حوالي ساعة. كيف تبدو هذه المسيرات في مدينة الهواز؟ رضازادة: بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم. تحية وسلام لك ولضيفك الكريم ولكل مستمعي ومتابعي هذه القناة المفضلة. من خوزستان قلب ايران ومن اهواز مركز هذه المحافظة اقدم لكم هذه الصورة الصوتية وسط ظروف جوية قاسية وغبار وجو مترب. أحب أن أقول لبى أبناء محافظة خوزستان وأهواز مركز هذه المحافظة تلبية نداء قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله السيد علي الخامنئي وجاءوا جميعاً شيباً وشباباً الى الشوارع وانطلقت هذه المسيرة في الوقت المحدد من شارع سلمان الفارسي في مدينة الأهواز متجهين نحو مصلى مهدية الامام الخميني. الظروف الجوية القاسية لم تتمكن من عرقلة هذه المسيرة كالأعوام السابقة الحضور كان حاشداً من قبل النساء والرجال وبالأخص أبناء العشائر الغيارى، العشائر العربية والبختيارية وكلهم كانوا يهتفون من اجل حماية وإسناد الثورة الاسلامية وهذا الاسناد الجماهيري هو المعهود من قبل عشائر محافظة خوزستان العربية منها وغير العربية. المحاور: شكراً جزيلاً لك محمد رضا زادة سنعود لك إن شاء الله في سياق هذه التغطية مراسلنا من مدينة اهواز رضازادة: حياك الله يارك الله فيكم وشكراً لكم بشارة من وراء الغيب قد ورد بها الأحاديث والآيات ترتفع لاتيأسوا إن روح الله كان لها طليعة ورجال الفجر قد طلعوا بطاقة تهنئة وباقة وردة عطرة نبعثها للشعب الايراني المسلم ولكل الثائرين الأحرار بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران. المحاور: أحييكم من جديد مستمعينا الكرام نتواصل معكم في سياق هذه التغطية الخاصة بذكرى انتصار الثورة الاسلامية المباركة. أعود الى ضيفي الكريم في الستوديو الأستاذ مصدق مصدق بور. أستاذ مصدق كل ثورة تقاس بمنجزاتها، كل نجاح يقاس بالمنجزات والعطاءات. ماذا عن منجزات الثورة الاسلامية المباركة؟ اين كانت تقف ايران؟ مكانة ايران قبل انتصار هذه الثورة المباركة وماذا عن موقعها اقليمياً ودولياً بعد انتصار الثورة المباركة؟ مصدق بور: شكراً جزيلاً طبعاً هذا سؤال وجيه. اين كانت ايران قبل انتصار الثورة الاسلامية؟ ايران كانت تلعب دوراً او ادواراً شديدة الأهمية طبعاً ضمن المنظومة الغربية ولم تكن ضمن المعسكر الغربي بل ايران كانت حليفة اساسية للمشروع الأمريكي الاسرائيلي وكانت من اهم ركائز حلف بغداد الذي استطاعت واشنطن من خلال هذا الحلف أن تشق وحدة الحركة القومية العربية آنذاك ثم إنحازت ايران يعني ايران الشاه، إنحازت ضد المشروع القومي العربي مع السعودية وقادت دعوة تأسيس حلف اسلامي يعني حلف اسلامي على الطريقة السعودية بالتحالف مع الرجعية العربية التي كانت تسمى آنذاك وبزعامة المملكة العربية السعودية. ثم ايران أمعنت بعد ذلك بإستنزاف القدرات العسكرية في الدول العربية خاصة في العراق من خلال دعم التيار الانفصالي الكردي آنذاك وكانوا يدعمون الأكراد ليس حباً بالأكراد لأن في ايران ايضاً كانت ايضاً توجد هذه القومية ولكن من اجل الإخلال بالبنية العسكرية العراقية آنذاك عندما كان العراق ضد جبهة الدول التقدمية كما كنا نسميها. بعد ذلك ايران كانت تحارب حركات التحرر العربية في المنطقة الاسلامية وكانت حليفة لإسرائيل بعد الإنسحاب البريطاني عام 1971 من الخليج الفارسي، ايران تحولت رسمياً وعلى مقياس أوسع تحولت الى شرطي او دركي يحرس المصالح الغربية والمصالح الامبريالية والأمريكية. وطبعاً وفق مبدأ نيكسون على أساس استراتيجية الركيزتين المتساندتين أي ايران والسعودية، ها هو واقع حال ايران في عهد الشاه ناهيك عن الدولة الدكتاتورية، نظام دكتاتوري مستبد كان يصادر كل الحريات وايضاً كان يحارب الدين والمظاهر الاسلامية ولكن بعد الثورة تحققت إنجازات كبيرة بشكل معكوس وعكس ما أشرت اليه فإيران تحولت الى دولة ترعى كل المصالح الاسلامية في المنطقة وتحولت الى نظام، هناك آثار وبركات كبيرة إنطوت على انتصار الثورة الاسلامية في ايران. أستطيع أن أصنفها على الصعيد الداخلي وايضاً على الصعيد الخارجي، فيما يتعلق على الصعيد الداخلي موضوع نظرية ولاية الفقيه، طبعاً هذه تجربة كبيرة والقيادة الدينية وتطبيق هذا المبدأ مهم جداً. أولاً لأسباب وإعتبارات عديدة وبنيان مرصوص لمحورية الدين في المجتمع والنظام السياسي وايضاً هو صمام الأمان واستمرار الدين والمحافظة على سلامة المجتمع الاسلامي وبناءاً على هذه النظرية قوة الحكومة من ناحية العقل والشرع ايضاً هذه النظرية هي قادرة على أن تؤمن هذه القوة عقلياً وشرعياً وكان هناك كلاماً مأثوراً للإمام الخميني يقول "اذا دعم الناس أي حكومة فهذه الحكومة لايمكن لها أن تسقط مطلقاً لأنها تحظى بدعم الجماهير". وايضاً افنجازات المباركة اليوم للثورة الاسلامية تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية والحكومة الاسلامية التي تقوم على أساس ركيزتين وهما إقتدار وسلطة الشعب والشرعية الالهية وايضاً تأسيس لأسس السيادة الدينية الشعبية، هذه نظرية سيادة الشعب الدينية، نظرية فريدة في هذه المنطقة وايران حققت هذه النظرية في ممارسة الحكم بشكل ديمقراطي ووفقاً للمنهج الاسلامي ومناهج الشريعة وايران قدمت نموذجاً كبيراً في مشاركة الشعب في الحكم وكانت هناك انتخابات كثيرة في السابق لم تكن تجري مثل هذه الانتخابات في ايران ولكن اليوم نشهد انتخابات بمعدل انتخاب واحد في كل سنة وينتخب جميع المسؤولين في الجمهورية الاسلامية الايرانية بتصويت مباشر او غير مباشر من قبل الشعب ومن قبل الشارع في حين السابق البرلمان كان يعين من قبل شخص الشاه ولو كانت هناك انتخابات كانت انتخابات صورية ومزيفة .. المحاور: طيب هذا من الناحية الداخلية، ماهي إنعكاسات الثورة على الصعيد الخارجي؟ مصدق بور: على الصعيد الاقليمي اهم نقطة هي إحياء الشريعة على الصعيد العالمي بشكل عام ولانقول على الصعيد الاقليمي فقط. منذ انتصار الثورة العالم الاسلامي يشهد عصر جديد ببركة هذه الثورة من الوعي الاسلامي وحضور فعال للمقاومة وخط المقاومة يعني ايران أسست منهج المقاومة بإعتبار أن ايدولوجية هذه الثورة تقوم على اساس حرب الحق ضد الباطل او بتعريف آخر حرب المظلوم ضد الظالم وهذه الثورة رسخت هذه المبادئ وتدريجياً هذا الشعار الذي تبنته الثورة تحول على ارض الواقع الى شكل ملموس واليوم نشهد ظهور جبهة كبيرة وواسعة هي جبهة المقاومة والصمود بقيادة وزعامة الجمهورية الاسلامية الايرانية وهذه الجبهة حققت إنجازات كبيرة... المحاور: والكلام يطول استاذ مصدق حول الإنجازات المباركة للثورة الاسلامية لاسيما إنعكاساتها الاقليمية والعالمية كما تفضلت وسنتابع الحوار في هذه النقطة وقضايا اخرى متعلقة بذكرى انتصار الثورة الاسلامية المباركة ولكن نتوقف الآن مستمعينا مع فاصل قصير ثم نعود، كونوا معنا. حمدان: بسم الله الرحمن الرحيم أوجه التحية لكافة المسلمين وأبارك لهم هذا اليوم المبارك واليوم الميمون في ذكرى الحادي عشر من فبراير انتصار الثورة الاسلامية المباركة في ايران والعشرة أيام التي سبقته يعني عشرة الفجر بعد مجيء الامام الخميني عليه السلام وعودته المباركة وانتصار الثورة والتغيير في العالم وإقامة دولة الحق التي هي إمتداد لدولة الرسول الأعظم صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين ودولة امير المؤمنين الامام علي عليه السلام بعد غياب طويل للحق فبهذه المناسبة أزف التهاني والتبريكات الى جميع المستضعفين وشعوب العالم الاسلامية والشعوب المحبة للسلام، هذه الثورة التي أعادت الأمن والأنتصار للحق. وشكراً لكم حمدان من اليمن مجيد: السلام عليكم انتصار الثورة الاسلامية في الثاني والعشرين من بهمن مبروك على كل الشعب الايراني والشعوب المظلومة. طبعاً هنا في مدينتنا حشود كبيرة من الشباب والشيوخ والأطفال من تلاميذ المدارس يشاركون في هذه الذكرى العظيمة، انتصار الدم على السيف. شكراً أخوكم مجيد من الأهواز. المحاور: طهران والساعة فيها العاشرة والدقيقة الخامسة والثلاثون صباحاً نتواصل معكم مستمعينا الكرام في هذا اللقاء الخاص بالذكرى السادسة والثلاثون لإنتصار الثورة الاسلامية المباركة وأذكر أن المدن الايرانية الكبرى وعلى رأسها طهران تشهد مسيرات مليونية انطلقت قبل حوالي ساعة من الآن وتكتض الشوارع في طهران وفي المدن الايرانية الكبرى بالمتظاهرين لإحياء هذه الذكرى المباركة. عودة الى ضيفي في الستوديو الاستاذ مصدق مصدق بور. استاذ مصدق بور قدمتم قراءة تاريخية موجزة لإنجازات الثورة الاسلامية، الآن هناك موضوع مهم في ايران وايضاً له إنعكاسات اقليمية وعالمية، قضية المفاوضات النووية بين ايران والغرب، كيف تقيمون النجاح الدبلوماسي الايراني مع مجموعة خمسة زائد واحد خاصة وأن هناك العديد من المؤشرات تشير الى إحتمال رضوخ الغرب لشروط ايران الرئيسية في توقيع اتفاق يحفظ لإيران حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية ويلغي الحظر المفروض عليها من قبل الدول الغربية؟ مصدق بور: طبعاً قبل أن نجيب على سؤالك بقيت نقطة مهمة في اطار إنجازات ومكاسب الثورة الاسلامية، طبعاً الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه رعى اكبر مشروع استنهاضي لتوحيد الأمة حول المحاور الخاصة بها ويتمثل هذا المشروع في إعلان يوم القدس العالمي في آخر جمعة من شهر رمضان وأنتم تلاحظون هذه المناسبة تتكرر والإحتفالات بها لعبت دوراً كبيراً على مستوى قضية القدس وتوحيد الأمة حول هذه القضية وجعل القضية الفلسطينية القضية الأولى الى جانب بقية الانجازات من دعم خط ونهج المقاومة وإنجازات اقتصادية، تقدم علمي كبير أحرزته ايران وايران تحولت الى قطب اقتصادي، قطب صناعي، قطب علمي في المنطقة في الدرجة الأولى وحتى في العالم العلماء الايرانيون أنجزوا اختراعات علمية كبيرة وحققوا نصراً علمياً باهراً أما فيما يتعلق بالموضوع النووي طبعاً الموضوع النووي أساساً هو ذريعة بيد القوى الغربية، هم يبحثون عن أشياء أخرى والموضوع النووي ليس مهماً بالنسبة لهم لأننا نعرف أن مفاعل طهران قد تأسست قبل انتصار الثورة الاسلامية والأمريكيون هم انفسهم أسسوه والمفاعل يعمل على درجة تخصيب 100% ولم يمانعوا ولم تكن هناك مشكلة وحتى موضع بوشهر، كانت هناك خطط في السابق ولكن تحول هذا الموضوع الى ذريعة بسببين، السبب الأول هم يريدون أن يحتكروا هذه العلوم او يقدموا هذه العلوم مقابل شروط وإشتراطات على الدول حتى تبقى لدول تسبح في منظومة القوى الغربية ولكن المطلوب الأساسي من ايران هو موضوع مواقفها المشرفة، موقفها من القضية الفلسطينية بالدرجة الأولى وموقفها من الكيان الغاصب، هذه هي المشكلة الآن ... المحاور: يعني قضية قومية سياسية؟ مصدق بور: نعم هناك تسييس لهذا الموضوع وهم حاولوا كثيراً وشغلوا ايران بمشاكل كثيرة وفرضوا عليها الحظر الاقتصادي ولكن ايران لن تركع وظلت صامدة بفعل التماسك والتلاحم الموجود بين القيادة والقاعدة في الجمهورية الاسلامية الايرانية. وأخيراً عندما عجزوا عن الحظر الاقتصادي ولم يتمكنوا أن ينالوا من صمود وعزيمة الايرانيين ومن عزيمة القيادة الاسلامية الايرانية لذلك فكروا هذه المرة أن يستخدموا اوراقاً اخرى وجاءوا الى موضوع الانتفاضات، ايران قدمت أكبر مرونة الى الجانب الغربي وحاولت أن تعمل وعملت بكل مافي وسعها من اجل إنجاح هذه المفاوضات ولكن للأسف نحن نلاحظ كلما شارفت هذه المفاوضات على نهايتها لتخرج بنتائج سلمية نلاحظ أن الجانب الغربي يأتي بذريعة اخرى وهذه المرة نفس العملية تتكرر ولكن أشعر حالياً أن المتغيرات الدولية، المتغيرات الاقليمية ربما تقلب الموازين والقواعد على هذا الصعيد لن الولايات المتحدة تعاني من مشاكل اقتصادية كبيرة وليس بإمكانها أن تستمر في اللعب بهذه الورقة النووية. ربما من هذا المنطلق وربما ايران صمدت والسيد القائد أكد طبعاً بأنه يفضل أن لايكون هناك أي اتفاق مع الغرب ويفضل عدم وجود اتفاق على وجود اتفاق سيء وايضاً ايران ترفض أن يكون هناك حلاً مرحلياً لهذه الأزمة. هم يعطون الوعود ودائماً نكثوا بوعودهم، ايران لاتثق بهم. هناك أزمة عدم ثقة لدى الجانب الايراني تجاه الغرب وعقدة المفاوضات تكمن هنا في عدم وجود ثقة لدى الجانب الايراني من نوايا الجانب الغربي لأن الجانب الغربي يماطل، يسوف وبالتالي ربما ايران لاتحصل على شيء والسيد القائد يؤكد أنه لابد الوصول الى حسم وإنهاء هذا الملف ورفع العقوبات بالكامل لكنهم يعطون الوعود. أعتقد على ضوء هذه المتغيرات ربما كما يقول ويؤكد رئيس الجمهورية ربما تصل هذه المفاوضات الى نقطة جيدة ولكن برأيي هذا الشيء سوف لن يكون نهاية للمشاكل بين الجمهورية الايرانية وبين الغرب يعني ايران نهج المقاومة والدفاع عن مصالح الشعوب وبين الامبريالية التي هي خط صهيوني امبريالي ويريد مصادرة. هناك خطان موازيان، خط ايران والولايات المتحدة الأمريكية، ايران والغرب خطان موازيان وبإعتقادي لايلتقيان مادامت ايران مستمرة على منهج الصمود والمقاومة على جبهة الحق ومادام الجانب المقابل ايضاً يقف في جبهة الباطل لذلك هناك مشاكل ربما سوف ننتهي من الموضوع النووي وربما يوف يختلقون مشاكل اخرى لإيران. على أية حال ايران مستمرة وعايشت هذا الواقع وهي مساعدة لأي إحتمال حتى لو لم تصل هذه المفاوضات الى نتيجة، ايران إتخذت كافة الإجراءات اللازمة. المحاور: نعم سأعود لك أستاذ مصدق، اذن هذا كان بالنسبة للموضوع النووي تبقى ونعود الى المسيرات المليونية التي إنطلقت في كل انحاء ايران وهذه المرة ننتقل الى مدينة قم المقدسة ومراسلنا هناك الأخ علي أفضل يوسفي يضعنا في صورة هذه المسيرات. علي كيف يبدو المشهد في مدينة قم المقدسة؟ يوسفي: بسم الله الرحمن الرحيم منذ الصباح الباكر أخذت حشود الجماهير تتجه صوب ساحة السيد مطهري لتنتقل من هناك بمسيرة كبرى حاشدة في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية المباركة. في هذا اليوم الشعب من رجاله ونساءه وشيوخه وشبابه ومن كل طبقاته ومن كل طوائفه خرج الى الميادين والساحات مؤكداً للعالم اجمع أنه مازال وفياً للثورة الاسلامية. في هذا اليوم التاريخي مدينة قم المقدسة تشهد بركان الثورة مرة اخرى ظهوراً جماهيرياً ملأ الشوارع والساحات والكل هنا يهتف للثورة الاسلامية وقيادتها، الجميع يحيي الشهداء، شهداء الثورة الاسلامية ويجددون العهد معهم وأنهم لن تثنيهم مماطلات الأعداء امريكا وأعوانها في مواصلة السير على نهج الثورة ومكاسبتها وإنجازاتها. من ساحة الشهيد مطهري وبعد أن إحتشد اهالي مدينة قم المقدسة والزائرين ينطلقون الآن في مسيرات في كل الأزقة والساحات وفي صفوف متراصة نحو باحات حرم ضريح السيد فاطمة المعصومة بنت الامام الكاظم عليهم السلام حيث ستقام المراسم الخاصة بهذا اليوم الأغر. منذ عشرة أيام أي مع بداية عشرة الفجر المباركة ومدينة قم المقدسة تعيش أعراس الثورة من خلال المشاركة في الاحتفالات والمهرجانات وسط أجواء الفرح والإبتهاج. إزدانت كل معالم مدينة قم المقدسة بمظاهر الزينة من أطواق النصر والحلل والكلل والأعلام الايرانية واليافطات التي دونت عليها شعارات تبارك للأمة الاسلامية ذكرى انتصار الثورة الاسلامية وعلى بعض هذه اليافطات أقوال من الامام الخميني قدس سره والامام الخامنئي حفظه الله عن الثورة الاسلامية ومنجزاتها ومكتسباتها. الحوزة العلمية بمراجعها العظام، مراجع التقليد دعوا وبتصريحاتهم وبياناتهم دعوا المؤمنين للإلتفاف بهذا اليوم والمشاركة في المسيرات التي تخرج لإحياء هذا اليوم والتعبير والوفاء للثورة الاسلامية وقيادتها وإعتبروا هذه المشاركة فريضة دينية ووطنية وتأكيداً على ولاية الفقيه وحراسة القيم الاسلامية. المحاور: شكراً جزيلاً لك علي أفضل يوسفي مراسلنا من مدينة قم المقدسة. يوسفي: حياكم الله تجلت في هذه الثورة ورائدها روح الله روح العطاء بلا حساب او ثمن إذ كان وعيها ممتلئاً بخاطر ملح بأن تقدم الجماجم هدية لمسيرة الانسان الواضحة وتغدق نهجه بنور المفاهيم الاسلامية الحقة التي لاغبار فيها ولاعليها، طيبة لأرواحكم، سخية لنهجكم، دامت ودمتم. المحاور: حياكم الله من جديد مستمعينا الكرام معكم في هذا اللقاء الخاص بالذكرى السادسة والثلاثين لإنتصار الثورة الاسلامية المباركة في ايرانز عودة الى الأستاذ مصدق بور، أستاذ مصدق تحدثنا عن إنجازات الثورة ونحدثنا عن القضية المهمة الآن التي تشغل بال الكثيرين، القضية النووية، الملف النووي، المفاوضات الجارية الآن بين ايران ومجموعة خمسة زائد واحد لكن ايضاً يجب أن نسلط الضوء عندما نتحدث عن الثورة الاسلامية المباركة عن جانب القيادة وعن شخصية الامام الخميني الذي قاد هذه الثورة المباركة، هناك الكثير ممن يعتقد لولا قيادة الامام الخميني لما انتصرت هذه الثورة المباركة ولما عرفت هذه الثورة المباركة في انحاء العالم. ماذا عن دور القيادة آنذاك وإنطلاق الثورة عام 1963 كان الكثير يردد مقولة الدين أفيون الشعوب، الكثير كان يعتقد أن الدين هو في المساجد والجوامع، كيف استطاع هذا المرجع الديني أن يقود الأمة، أن يقود الشعب حتى من منفاه وصولاً الى انتصار هذه الثورة في مثل هذا اليوم قبل ستة وثلاثين عاماً؟ مصدق بور: طبعاً شخصية الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه هي شخصية فريدة، شخصية قلما انجب العالم الاسلامي شخصية كهذه على هذه الكاريزما وعلى هذا الفكر النير لشخصية الامام الخميني يعني لها فرادة ونكهة خاصة هذه الشخصية. نحن نعرف أن هذه الشخصية كانت سر نجاح الثورة الاسلامية بالدرجة الأولى بصراحة، الامام عمل من اجل هذه الثورة من قبل سنوات، تحمل السجن والمنفى وتحمل كافة الضغوط وظل مصراً ومدافعاً عن عقيدته وعاش في المنفى وكابد ما كابد. منذ ذلك الوقت كان الامام يؤكد على الموضوع الفلسطيني والقدس بإعتبار هذه القضية قضية تمس وترتبط بالمقدسات الاسلامية لذلك شعر بأن هذا الموضوع بإمكانه أن يوحد هذه الأمة لأننا كنا نشهد في تلك الفترة القضية الفلسطينية كان تتاجر بها الأنظمة، كان الكثير صعدت في إنقلابات عسكرية بدعوى أنها تدافع عن الحق الفلسطيني وعندما وصلت الى أريكة السلطة تخلت عن هذا الشعار وتحولت الى اداة وعملت صفقات مع القوى الإمبريالية لكي تبقى في الحكم. لكن شخصية الامام الخميني هي بالعكس، شخصية الامام الخميني شخصية الهية وهذه الشخصية لعبت دوراً كبيراً أولاً في موضوع إعادة الحياة لمفهوم الأمة لتكون هذه الأمة خير امة اخرجت للناس. الامام الخميني كان ذكي في التعامل مع المجتمع الانساني والمجتمع الايراني بشكل عام ولم يكن ينبذ القومية، كان يشعر أن القومية صحيحة والقومية مجرد شعور عاطفي ولكن حاول الامام أن يسخر هذا الشعور لتفجير الطاقات في الداخل ويأطره بإطار اسلامي حتى لايكون هناك أي إنحراف كما حدث في النظام السابق، كان يتبجح بالقومية الفارسية على حساب القوميات الأخرى وعلى حساب الدين طبعاً ولكن الامام الخميني تعاطى وتعامل بشكل آخر. هناك زوايا كثيرة وذكية جداً في فكر الامام الخميني من ممارساته الشخصية الى إشعاعاته الفكرية التي كونت ملامح هذا المشهد الذي نشهده اليوم، الامام الخميني كان دقيقاً جداً فعندما نراجع الخطب والكلمات التي ألقاها الامام الخميني قبل خمسين عاماً وقبل انتصار الثورة، كل توقعاته تحققت وكلا ما تحدث عنه، هو اول من تنبأ بإنهيار الاتحاد السوفياتي في حين أن العالم لم يكن يصدق هذا الشيء ولكن تحقق هذا. وايضاً تنبأ بإنهيار الليبرالية وإنهيار الامبريالية الامريكية وهذا ما نشهده في عصرنا وتنبأ بأن يحكم الاسلام العالم وهذا ايضاً نشهده. على أية حال هذه شخصية فريدة ولعبت دوراً مفصلياً ودوراً كبيراً في تأسيس مجتمع اسلامي بكامل معنى الكلمة. المحاور: طيب هناك بعض اللقاءات التي أجراها الزملاء مع بعض الشخصيات والكتاب والمحللين السياسيين حول هذه ذكرى انتصار الثورة الاسلامية المباركة، ننتقل الى لقاء مع الدكتور بسام رجا الكاتب والمحلل السياسي نستمع اليه ونعود لإكمال هذا الحوار مع ضيفي الكريم الأستاذ مصدق مصدق بور. رجا: بسم الله الرحمن الرحيم عندما تحل ذكرى الثورة الاسلامية المباركة نقف بكل تقدير واحترام لرموزها المفجرين، لسماحة الامام الخميني قدس سره ولسماحة قائد الثورة. هذه الثورة التي غيرت كل معالم وكل دروب التي كانت تحاول أن تنال من الاسلام الحنيف، الاسلام المجاهد، الاسلام الذي يضع في اولوياته صوت المستضعفين ومواجهة الأمبريالية وادواتها في المنطقة، كيف لا وأن الثورة الاسلامية الايرانية عندما إنطلقت، إنطلقت من اجل الانسان، إنطلقت من اجل حريته وثقافته ورفعته وسموه ووقفت الى جانب قضايا الانسان وكان على رأسها قضية فلسطين عندما حولت السفارة الصهيونية الى سفارة فلسطين. هذه الثورة التي هي فخر لكل عربي ومسلم، الثورة الحق، الثورة التي جاءت لتواجه الامبريالية في عقر دارها وكانت الولايات المتحدة الأمريكية تدعم السلطة التابعة لأمريكا وتحاول أن تسيطر على خيرات ايران، جاءت هذه الثورة لتقول إن اليوم يختلف عن قبل، إن اليوم هو يوم الشعوب والأحرار هو يوم الحقيقة لذلك رأينا وتايعنا كل الخطوات التي رافقت الثورة عام 1979 لنجد أن ايران اليوم قد أصبحت رقماً فاعلاً وقوياً في الساحة الاسلامية وفي الساحة الدولية، اليوم ايران التي تقف الى جانب الحقوق اثبتت أنها كان على الطريق الصحيح، أثبتت أن هذا هو الاسلام المجاهد، هذا هو الاسلام الذي يعرف كيف يواجه الغرب، يواجهه بالحقيقة والثقافة والتكنولوجيا وبالانسان المتحرر في كل محاولات الشيطان الأكبر. نعم قالها الامام الخميني قدس سره إن اسرائيل هي سرطان واليوم يقف هذا الطود الشامخ، الطود الشامخ هي الجمهورية الاسلامية بكل قوة امام الولايات المتحدة الأمريكية ومشاريعها في المنطقة وتقف ايران عقبة حقيقية امام كل المشاريع التي تحاول أن تذل الأمة الاسلامية لذلك اليوم نقول وبكل ثقة وجرأة إن ايران كانت على الطريق الصحيح في ثورتها التي فجرت عام 1979، كانت ولم تزل وستبقى شوكة لأنها عرفت كيف يقود الاسلام وقادت هذه الشعلة وحملت هذه الشعلة لمواجهة كل من حاول أن يسيء الى الاسلام. اليوم ايران تؤكد مرة اخرى من خلال خطواتها الفاعلة على الساحة العربية والساحات الاسلامية أنها كانت ولم تزل هي التي رفعت راية الاسلام الحقيقي، الاسلام المجاهد الذي يعرف قيمة الاسلام قبل كل شيء آخر. المحاور: تحية من جديد مستمعينا الكرام ودقائق قليلة تفصلنا عن القسم الأول من هذا اللقاء. عودة أخيرة الى الأستاذ مصدق مصدق بور. أستاذ مصدق تحدث الضيف الكريم الأستاذ بسام رجا عن الدعم الذي قدمته الثورة الاسلامية المباركة بإنتصارها للقضية الفلسطينية، الآن وفي الوقت الراهن نشهد مشروعاً إستكبارياً ضخماً بإستخدام التكفيريين والإرهابيين، هناك محاولات حثيثة لتغيير بوصلة الأمة من فلسطين وهي القضية المركزية الى صراعات جانبية، صراعات طائفية وقومية مالذي قدمته الثورة الاسلامية للقضية الفلسطينية وما الذي يمكن أن تقدمه الآن الجمهورية الاسلامية للأمة لإبقاء البوصلة نحو فلسطين وعدم تغيير هذه البوصلة الى صراعات طائفية وجانبية وهامشية؟ مصدق بور: طبعاً قدمت الجمهورية الاسلامية الكثير للقضية الفلسطينية ومن منطلق الواجب وليس تمنناً للجانب الفلسطيني بإعتبار أن القضية الفلسطينية هي قضية القدس وقضية ترتبط بالمقدسات الاسلامية، ايران دعمت الفصائل الفلسطينية وتطور هذا الدعم ووصل الى مرحلة نقل التكنولوجيا الدفاعية التسليحية التي لعبت دوراً كبيراً في تغيير معادلة الصراع بين الجانبين، بين المقاومة وبين الكيان الصهيوني وحققت انتصارات كبيرة وهذا هو أهم إنجاز حققته ايران. اسرائيل قبل انتصار الثورة الاسلامية كانت تتبجح بشعار الحدود من النيل الى الفرات ولكن بمرور الزمن تحت تأثير وضغط الجمهورية الاسلامية وما حققته هذه الثورة من إنجازات وتغيير التوجهات والمواقف في المنطقة اسرائيل تقلصت وتحولت من كيان كان دعي أن حدوده تمتد من النيل الى الفرات أصبح يحتمي بأربعة جدران في القدس الغربية هذا هو واقع اسرائيل ونلاحظ اليوم التطورات الفلسطينية تترك تأثيراً كبيراً على الداخل الاسرائيلي وفي العمق الاسرائيلي. موضوع الاستفادة من الأدوات التكفيرية والارهابية هو سلاح بالي وإنقلب السحر على الساحر وهؤلاء أصبحوا هم المنشغلين ببعضهم وهذا ماحدث بالفعل فيما يتعلق بالتكفيريين ولااعتقد أنهم يستحقون أن تتحدث عنهم في هذه المناسبة لأن نهايتهم باتت وشيكة بإذن الله تعالى سواء في العراق او في سوريا. المحاور: نعم كل الشكر والتحية لك أستاذ مصدق مصدق بور على حضورك معنا في هذا اللقاء وهذا البرنامج الخاص بالذكرى السادسة والثلاثين لإنتصار الثورة الاسلامية المباركة. شكراً جزيلاً لكم مصدق بور: شكراً لكم المحاور: طبعاً مستمعينا الكرام وصلنا الى نهاية القسم الأول من هذا اللقاء وسيكون لنا وقفة لموجز لأهم الأنباء ومن ثم نتابع معكم هذا اللقاء وهذه التغطية الخاصة ونسلم المكرفون لقسم الأخبار ومن ثم سيكون الزميل محمد الخاقاني في هذه التغطية حتى الساعة الثانية عشرة تماماً، شكراً لحسن متابعتكم وجميل إصغاءكم في امان الله. الثورة الاسلامية / الاتحاد والعزم الوطني / الوحدة وإنسجام الأمة الاسلامية - 10 2015-02-10 13:05:23 2015-02-10 13:05:23 http://arabic.irib.ir/programs/item/12043 http://arabic.irib.ir/programs/item/12043 ضيوف البرامج: السيد مرتضى السندي الباحث الاسلامي من طهران ومراسل الاذاعة محسن وحيدي من طهران المحاور: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين مستمعينا الأفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسرنا ويسعدنا أن نلتقي بكم عبر لقاء آخر من لقاءات الفجر الصادق الذي يقدم لحضراتكم في هذه الأيام المباركة من أيام الله أيام عشرة الفجر المباركة ونحن في اليوم الحادي والعشرين من شهر بهمن، العاشر من شباط ونحتفل معاً بهذه الذكرى المباركة فبورك لكم هذا اليوم. المحاور: تم تسمية هذا اليوم الحادي والعشرين من شهر بهمن "الثورة الأسلامية، الاتحاد والعزم الوطني، الوحدة وإنسجام الأمة الاسلامية" وهو سيكون محور حديثنا في هذا اللقاء من الفجر الصادق. المحاور: ماهو دور الوحدة الوطنية لدى الشعب الايراني في انتصار الثورة الاسلامية؟ كيف استطاع الامام الخميني رحمة الله عليه أن يوحد جميع الحركات المناهضة للنظام الملكي في ايران لتصب جهودهم جميعاً في محاربة النظام الملكي بالرغم من إختلاف الرؤى والأيديولوجيات؟ كيف استطاعت الثورة الاسلامية أن تكون مثلاً لعيش مختلف المذاهب والأقليات الدينية وأن تجمعهم الوحدة حول مصالح الأمة والشعب خلال انتصار الثورة الاسلامية وبعدها؟ المحاور: ايها الكرام أنتم كيف تنظرون الى عنصر الوحدة الوطنية والوحدة الاسلامية في انتصار الثورة الاسلامية؟ بإنتظار مساهماتكم وآراءكم في هذا اللقاء من برنامج الفجر الصادق عبر أرقام هواتفنا المباشرة التالية 22013762 ، 22013768 و 22013848 بعد أخذ مفتاح البلد وطهران 009821 المحاور: أيها الأحبة أعوام مضت وثورة الاسلام التي إنطلقت وإنبعثت من ارض ايران الاسلام على يد أعظم مصلح ومجدد في القرن العشرين ما زالت مستمرة وتزداد مع مرور كل عام مناعة ورسوخاً وهي ماضية في تحقيق اهدافها وطموحاتها بإذن الله وبتوفيق منه رغم كل ما تتعرض له من ضربات على جميع المستويات كانت كفيلة بالقضاء عليها في مهدها. أثبتت الثورة الاسلامية قدرتها على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية واستطاعت مع ذلك التأثير على التطورات والأحداث العالمية في وقت يشهد العالم تطوراً بارزاً حيث يجري الإعداد والتهيئة والتخطيط لإقامة ما يسمى بالنظام العالمي الجديد القائم على اساس هيمنة النظام الأمبريالي على مقدرات الشعوب والبلدان والاستبداد بها اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً وكذلك اجتماعياً. الثورة الاسلامية في ايران شقت طريقها وسط هذه الأمواج والظروف القاسية التي أحاطت بها مع ماتشهده الساحة العربية والاسلامية من إنحدار لدى الأنظمة الحاكمة بإتجاه الإذعان والخنوع ليسطرة الاستعمار الأمريكي والغربي فجاءت الثورة الاسلامية في وقت كان العالم بأمس الحاجة الى الصحوة واليقظة من نومه العميق فأشعلت فتيلة وشرارة البدأ بموجة التغيير على مستوى العالم كله ولتمهد الطريق أمام العديد من الحركات التغيرية التي تطالب بها الشعوب وهي تختزن في داخلها كل معاني الكبت والحرمان فيما تعيشه من سلب ونهب لثرواته وسيطرة تامة على عقولها وإقفال الطريق أمامها لتعيش بعزتها وكرامتها. ثمة عناصر أساسية ساهمت في انتصار الثورة الاسلامية المباركة منها اولاً الوعي والبصيرة التي إمتلكها الشعب الايراني وذلك بفضل ما قام به العلماء والمفكرون في إيقاظ ضمائر الناس وما يحاك خلفهم من مؤامرات ضدهم لنهب ثرواتهم وممتلكاتهم وبالتالي القضاء على استقلالهم واما من العناصر المهمة الأخرى هو تمسك الشعب بالوحدة الوطنية والوقوف امام كل التحديات التي تستهدف وحدتهم فلولا وحدة هذه الأمة لما استطاعت أن تشهد انتصار ثورتها ولما استطاعت أن تحافظ على قيم ثورتها بعد مضي أكثر من ثلاثة عقود ونصف وهي تعيش الضغوط والحصار من كل حد وصوب. اذن ماهو دور الوحدة الوطنية لدى الشعب الايراني في انتصار الثورة الاسلامية؟ الامام الحميني كيف استطاع أن يوحد الأمة الاسلامية وجميع الحركات التي ناهضت أمام النظام الملكي في ايران لكي تصب جهود كل الحركات في محاربة النظام بالرغم من اختلاف الرؤى والايدولوجيات؟ كيف استطاعت الثورة الاسلامية أن تكون مثلاً لعيش مختلف المذاهب والأقليات الدينية وأن تجمعهم مصلحة الأمة وأن تجمعهم الوحدة حول مصالح الأمة ومصالح الشعب؟ الفجر الصادق "الثورة الاسلامية، الاتحاد والعزم الوطني، الوحدة وإنسجام الأمة الاسلامية". المحاور: تحية طيبة لكل الشهداء، لكل المضحين الذين قدموا الغالي والنفيس، الذين جعلوا أرواحهم في أكفهم وقدموها لكي تكون قيم الثورة الاسلامية المباركة حية نابضة ونحن اليوم نجلس هنا ونحيي هذه الذكرى الطيبة، الذكرى السادسة والثلاثين من انتصار الثورة الاسلامية ما كان جلوسنا إلا بفضل تلك الدماء البريئة التي أريقت في سبيل إحياء شجرة الاسلام، شجرة الثورة الاسلامية هذه الشجرة المباركة التي تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. وايضاً ذكرتنا هذه الأنشودة بالشهداء، بالبطولات، بالتضحيات الجسام التي قدمها الشعب الايراني شباباً شيوخاً، رجالاً نساءاً سواء قبل انتصار الثورة الاسلامية او بعد انتصار الثورة الاسلامية في الحرب المفروضة على ايران وكل ذلك كان بفضل القيادة الالهية المتمثلة بالامام الخميني رحمة الله عليه وخلفه الصالح الامام السيد علي الخامنئي حفظه الله. تحية لكم مستمعينا الأفاضل، الفجر الصادق معكم في هذا البرنامج وحديثنا عن تسمية هذا اليوم "الثورة الاسلامية، الاتحاد والعزم الوطني، الوحدة وإنسجام الأمة الاسلامية" نسعى لكي نتحدث ونتوقف عند موضوع الوحدة سواء الوحدة بين الأمة الاسلامية والوحدة فيما بين المسلمين وسائر المسلمين فالله تبارك وتعالى يأمرنا بأن نكون موحدين فيما بيننا كمسلمين "وإعتصموا بحبل الله جميعاً" وفي نفس الوقت يؤكد علينا أن نكون في صف واحد مع سائر المذاهب "قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم" الى آخر الآية المباركة التي تؤكد على الأمة الاسلامية أن تكون في صف واحد وأن تلتزم بكل الثوابت والمشتركات فيما بيننا وبين سائر الأديان والمذاهب السماوية الأخرى. حقيقة هذا كان من العناصر الاساسية المهمة في انتصار الثورة الاسلامية. مستمعينا مستمعاتنا نحن معكم وساعتنا تشير العاشرة والدقيقة الثانية والعشرين وسيكون معنا ضيف من الجمهورية الاسلامية الايرانية السيد مرتضى السندي الباحث الاسلامي وايضاً سينضم الينا مراسلنا من العاصمة طهران الزميل وحيد محسن. اذن إبقوا معنا الفجر الصادق. الموسوي: أبارك الثورة الاسلامية في ايران عام 1979 بقيادة الامام الخميني الراحل فأهنئ الشعب الايراني المسلم بهذه المناسبة. لقد كرست الثورة الاسلامية في ايران تماسك الوحدة الوطنية بقيادة الامام الخميني الراحل وحثت على الوحدة الوطنية للشعب الايراني المسلم الى هذا الهدف السامي. أن اعداء الثورة ومنهم منظمة خلق الارهابية وعملاء الشاه المقبور والسفاك قاموا بأعمال ارهابية منها التفجير الأرهابي البشع الذي راح ضحيته اثنان وسبعون قائداً ومنهم رئيس الجمهورية محمد علي رجائي وبهشتي وباهنر رحمهم الله تعالى. الثورة الاسلامية تحث على الوحدة الوطنية في الداخل والثورة الاسلامية تعقد المؤتمرات وتساند الثورات في العالم الاسلامي وهي تؤكد على إعلاء كلمة الحق ورفع راية الاسلام عالية. الموسوي من البصرة العراق. المحاور: حياكم الله من جديد مستمعينا الأفاضل هناك الكثير من المساهمات والمشاركات المكتوبة وصلتنا عبر المنتدى الاذاعي على الفيسبوك إن شاء الله نقرأ هذه المساهمات لكن دعوني الآن أتوقف عند مشاركة الأخ جواد الصبي من المملكة العربية السعودية معنا مباشرة. جواد السلام عليكم جواد: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته نهنئكم والعالم الاسلامي بالذكرى السادسة والثلاثين لإنتصار الثورة الاسلامية نسأل الله أن يحفظها ويديمها ويرحم الامام الخميني رحمة الله عليه المحاور: بارك الله فيك جواد: إن الجمهورية الاسلامية منذ قيامها دعت الى وحدة المسلمين وهذا تجلى في مسيرات الحج العالمي والدعوة الى مسيرات البرائة من المشركين التي دعى اليها الامام الخميني قدس سره وكذلك بتأكيد الوحدة في الأسبوع الموحد بين المسلمين في مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك خصصت الجمهورية الاسلامية أخر يوم من رمضان ليوم القدس العالمي لأن القدس يمثل قبلة المسلمين الأولى فلايجب أن ينسى وكذلك اهتمت الجمهورية بالكثير من الفعاليات التي أقامتها في تعزيز الوحدة بين المسلمين. نأمل أن تحذو الدول الاسلامية الاخرى حذو الجمهورية في إقامة الفعاليات والتظاهرات التي تدعو لوحدة المسلمين وتوحيد كلمتهم. وكل عام والجمهورية في تقدم وازدهار وكل عام وانتم بخير. المحاور: شكراً بارك الله فيك جواد الصبي من المملكة العربية السعودية شكراً جزيلاً لك ننتقل الى قراءة بعض المساهمات التي وصلتنا، الأخت لمياء شاكر من العراق تكتب لبرنامج الفجر الصادق تقول: رحم الله الامام الخميني ورضي الله عنه. كان نعم المثال للاتحاد الاسلامي في زمن قلت فيه المصداقية وتلونت الألسن وتنوعت الأقنعة المغلفة للوجوه والفكر العربي والعالمي، بارك الله فيكم وبجهودكم النيرة. هادي النصراوي من العراق يقول: مشاركتي معكم هي من أقوال السيد الخامنئي حفظه الله في الذكرى انتصار الثورة الاسلامية إن الامام الخميني رضوان الله عليه نجح بصموده بفضل ايمانه بالله وايمانه بالشعب وايمانه بذاته وإننا اليوم لو تمسكنا بثلاثية الايمان لدى سماحته فسينفتح الطريق امامنا وأضاف الامام الخامنئي أن الامام الخميني رضي الله عنه كان يفيض بالحيوية حتى في أخر أيام حياته وإن كلماته في نهاية حياته الشريفة كانت اكثر ثورية من سابقاتها. أحمد العتبي من العراق ايضاً يقول: السلام على محقق حلم الأنبياء امام المستضعفين السلام على محكم اصنام الكفر. وفقكم الله وكل العاملين في اذاعة طهران العربية. أحمد شكراً لك وايضاً هناك مشاركة وصلتنا من الأخ أبو فاطمة من العراق، بالطبع في البداية هو يبارك أيام عشرة الفجر المباركة وانتصار الثورة الاسلامية ويقول إن انتصار هذه الثورة شكل نقطة تحول هائلة على صعيد الصحوة الاسلامية ويقظة المسلمين حتى أن احد الكتاب الغربيين قال لقد سهينا سنوات طويلة الى ترويج العلمانية وبث الفرقة في العالم الاسلامي ولكن الثورة الاسلامية قضت على كل أحلامنا وذلك كونها جاءت على خلاف كل توقعات قوة الاستكبار، كانت بمثابة مفاجئة وصدمة كبيرة فقدتهم صوابهم حيث لم يعد بالإمكان محوها من صفحة الأخبار العالمية يومياً ولاإخماد فتيلها المتصاعد ولامحاصرة مؤثراتها البعيدة الغور. أبو فاطمة من العراق شكراً جزيلاً. ومن العراق مباشرة معنا السيد امين الموسوي، السيد امين السلام عليكم ورحمة الله الموسوي: .... المحاور: السيد أمين؟ السيد أمين الموسوي من العراق نعم إنقطع. على أية حال شكراً لهذه المشاركات وهذه الأتصالات. الآن ينضم الينا مراسلنا من طهران الزميل وحيد محسن. وحيد السلام عليكم واهلاً ومرحباً بك الى برنامج الفجر الصادق وحيد: السلام عليكم وأهلاً ومرحباً بك امير المحاور: حياك الله ماهي أخبار هذا اليوم وعلى ما يبدو هناك بعض الاحتفالات الخاصة التي تسبق يوم الثاني والعشرين من شهر بهمن وهناك ضيوف لاحبذا لو سلطت الضوء على هذه الاحتفالات. وحيد: نعم الاحتفالات في ذكرى الثورة الاسلامية بدأت منذ الأول من فبراير الحالي أي يوم العودة المظفرة للإمام الراحل ومفجر الثورة الاسلامية آية الله الامام الخميني رضوان الله عليه فإنطلقت مراسم كما تعلمون من مرقد مفجر الثورة الاسلامية حيث أقيمت ايضاً في مطار مهرآباد في طهران مراسم تضمنت كلمات بهذه المناسبة وشهدت العاصمة طهران على مدى هذه العشرة أيام استعراضاً للدراجات النارية. كما أزيح الستار عن نصب تذكاري لمكان جلوس الامام الخميني في جنة الزهراء وسط اناشيد ثورية صحبتها وهتافات تأييد للثورة التي حررت البلاد من الوصاية الأجنبية. واليوم ايضاً يقام في قاعة المؤتمرات الدولية في طهران ندوة فكرية لضيوف أتوا الى الجمهورية الاسلامية من اكثر من خمسة وثلاثين دولة بلغ حضور الأجانب أكثر من أربعئمة وخمسين مفكر سياسي وعالم دين ومفكر ثقافي والجميع هنا رأيناهم قالوا إنهم أتوا ليقفوا جنباً الى جنب مع الشعب الايراني في فرحته بإنتصار ثورته التي أصبحت بعد ستة وثلاثين عاماً ثورة عالمية ولايختص بها الايرانيون فحسب. كما يقول الجميع إننا في مصر إتخذنا من الثورة الاسلامية وفي اليمن إستفدنا من الثورة الاسلامية وفي سوريا نحارب الارهاب بالإستفادة من الثورة الايرانية، الجميع أتى ليستفيد بالدرجة الأولى من مكتسبات هذه الثورة. الأجواء جميلة جداً وحضور فكري من جميع الأطياف والمذاهب والأديان. المحاور: بالمناسبة وحيد بالأمس سمعت تصريحاً من الرئيس الايراني الدكتور حسن روحاني كان يقول بأنه لايحق لأحد أن يجعل ثورة ايران الاسلامية ثورة شعبية خاصة بالشعب الايراني بل إنها ثورة لجميع المستضعفين في العالم. على أية حال أشكر لك وحيد محسن حضورك معنا في هذا اللقاء و... وحيد: هناك شيء آخر، اريد التطرق الى هذا الموضوع. الايرانيون يوم امس أزاحوا الستار قبل يومين من ذكرى الثورة عن أحدث مقاتلة ايرانية محلية الصنع تدريبية بإسم صاعقة اثنين وتم إلحاقها بأسطول سلاح الجو الايراني وها اختراع كبير ظفر به الجيش الايراني خلال السنة الماضية من عمر الثورة الاسلامية. نعم المحاور: بارك الله فيك ودامت هذه الانجازات بفضل الثورة الاسلامية المباركة. حياك الله وحيد محسن شكراً لك. وحيد: شكراً لكم حياك الله المحاور: مستمعينا الأفاضل عندما يجري الحديث عن الوحدة وعن انسجام الأمة الاسلامية من المهم جداً في هذا الاطار أن ندرس العلل والأسباب العميقة لحالة التفرقة الاجتماعية، بدون هذا النوع من الدراسة لايمكن وضع خطة صحيحة ومنهج عملي فاعل للوحدة الاسلامية، وحدة الأمة. الملاحظ أن دعاة الوحدة الاسلامية هم فيما بينهم يختلفون في مشاريعهم الوحدوية، البعض منهم يركز على المشروع القومي او الاقليمي بإعتباره مقدمة للمشروع الاسلامي، هناك من يرفع شعار وحدة العالم الاسلامي هؤلاء منهم من يجد أن الوحدة يجب أن تعالج في الاطار السياسي دون غيره بينما آخرون يتناولون مسئلة التقريب العقائدي والتشريعي بين المذاهب، هذا الاختلاف في الرؤى يدل على عدم وجود وحدة المنهج وعدم وجود منهجية واحدة يدل بدوره على عدم فهم الأسباب الحقيقية لحالة التمزق القائمة. هنا ندعو لإقتفاء أثر الامام الخميني رحمة الله عليه الذي دخل القلوب واستطاع أن يوحدها عبر التمسك بالمصالح المشتركة التي تهم أي شخص، أي انسان بما هو انسان، كل عقيدة بما هي عقيدة. دعاهم الى نبذ الخلافات والتوحد والوقوف امام النظام الملكي الذي ماكان يريد الخير لهذه الأمة ولهذا الشعب. المحاور: لأدعوكم للتواصل معنا عبر أرقام هواتفنا التالية 22013762، 22013768 و22013848 مفتاح البلد والعاصمة طهران 009821 . "الثورة الاسلامية، الاتحاد والعزم الوطني، الوحدة وإنسجام الأمة الاسلامية". في هذه اللحظة ينضم الينا مشكوراً سماحة السيد مرتضى السندي الباحث الاسلامي من الجمهورية الاسلامية في ايران. سماحة السيد السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً ومرحباً بكم السندي: أهلاً ومرحباً بكم وبالأخوة المستمعين الكرام المحاور: حياكم الله. سماحة السيد في هذا اليوم الذي تمت تسميته "الثورة الاسلامية، الاتحاد والعزم الوطني، الوحدة وإنسجام الأمة الاسلامية" بودي أن أسأل حول دور عنصر الوحدة الوطنية لدى الشعب الايراني في انتصار الثورة؟ السندي: بسم الله الرحمن الرحيم في البداية نبارك لكم وللشعب الايراني العزيز ذكرى انتصار الثورة الاسلامية ولقائدها الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه ونبارك لقائد الأمة هذه المناسبة العظيمة التي أشرقت نور الاسلام في الأرض من جديد. الحقيقة إن الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه قد ركز على الوحدة الوطنية وعلى عدم الإنشغال بالإختلافات بين الحركات والأحزاب مما يسبب ذلك إختلافاً بين عوام الناس والى إضعاف الحراك الشعبي لذلك ركز الامام الخميني في خطاباته إبان الثورة الاسلامية على قضية المصالح والوحدة الوطنية والشعارات الوطنية التي تكون جامعة لجيمع ابناء الشعب الايراني. هذا الأمر أشعر جميع الايرانيين بجميع توجهاتهم وجميع أحزابهم وإنتماءاتهم أنهم كلهم شركاء في هذه الثورة ضد النظام الشاهنشاهي الظالم المقيت. كانت حركة الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه حركة لنصرة المستضعفين ورفع الظلم عن الناس ورفع الأذى الذي كان يصبه النظام الشاهنشاهي إبان حكمه آنذاك، هذا الوعي الذي ركز عليه الامام الخميني جعل جميع الشعب الايراني يشعر بالإنتماء الى هذه الثورة الاسلامية وأنه جزء من هذه الثورة مما دفع الكثير ممن لاينتمون الى الخط الاسلامي الى أن يلتحقوا بركب الثورة الاسلامية وأن يكونوا جزءاً من هذه الثورة وبعد انتصار الثورة شعروا أن هذه الثورة وهذه الدولة هي دولتهم ويحافظون عليها ويجاهدون من اجلها وكما هي وليدتهم ومشروعهم الذي جاهدوا من اجله. المحاور: سماحة السيد عندما ننظر الى الأيام التي سبقت انتصار الثورة الاسلامية ونوعية المواجهة التي كان يقوم الثوار آنذاك نجدهم لم يمتلكوا سلاحاً متطوراً في مواجهة العدو سوى سلاح الوحدة، سلاح الايمان بالله تعالى وموضوع الوحدة بالاضافة الى البيانات التي كان يتم إصدارها من الامام الخميني رحمة الله عليه في بث الوعي كما أشرت والصحوة للشعب الايراني. برأيك كيف استطاع الامام الخميني أن يوحد كل الحركات او لنقل بعض الحركات حتى نكون دقيقين التي ناهضت النظام الملكي آنذاك وبالتالي أصبحت جهودهم تصب في محاربة النظام الملكي بإعتباره كان يحارب كل رأي يقوم بوجهه ويسعى الى معارضته؟ السندي: في الحقيقة النظام الملكي المستبد كان يحارب كل صوت يعارضه وكل صوت ينتقده وكل صوت يطالب بالمفاهيم الانسانية الأساسية من الحرية والكرامة والعيش العزيز، كل هذه الأمور كام يحاربها النظام السابق لذلك الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه لما جاء ليتحدث ويخاطب هذه التوجهات والايدولوجيات ركز على هذه المفاهيم الانسانية الشاملة يعني مفهوم المستضعفين، مفهوم المستكبرين، مفهوم الظلم، مفهوم العدالة، مفهوم الحرية هذه المفاهيم التي هي مفاهيم انسانية لاتختلف في نظرتها للعدالة في ايدولوجية اخرى او تختلف رؤية انسانية عن رؤية اخرى لذلك هذا الأمر وهذه المطالب وهذه الرؤى التي كان يركز عليها الامام الخميني بإعتبارها رؤى مشتركة انسانية دفعت الجميع أن ينضوي تحت راية الامام الخميني واهداف الامام الخميني وجعلت الامام الخميني أن يكون قائداً لهذا الحراك الجماهيري والشعبي الكبير. المحاور: سماحة السيد كما تعرف في الجمهورية الاسلامية في ايران هناك الكثير من الأقليات الدينية يعيشون وبكل حرية ويمارسون طقوسهم وعقائدهم. كيف استطاعت الثورة الاسلامية برأيك أن تكون مثلاً لعيش مختلف المذاهب والأقليات الدينية وأن تجمعهم الوحدة حول مصالح الأمة ومصالح الشعب خلال انتصار الثورة الاسلامية وبعدها شاهدنا حضوراً قوياً من قبل هذه الأقليات الدينية من شبابهم فيما يتعلق بموضوع الدفاع عن الثورة أيام الحرب المفروضة على ايران؟ السندي: في الحقيقة ذكاء الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه وحكمته التي أشعرت كل ايران أنه هو جزء من البلد وبإمكانه أن يقدم كل مافي البلد وتأكيد الامام الخميني على المفاهيم الوطنية الجامعة التي تجمع كل الأقليات وحفاظها على تراب الوطن من خلال دفاعه عن الأقليات العربية في خوزستان عندما قام النظام الصدامي البائد بمحاولة احتلال منطقة خوزستان والأهواز استطاع الامام الخميني أن يدفع بجميع أبناء الشعب الايراني أن يتوجهوا الى الجبهات وأن يقاتلوا دفاعاً عن أرض الجمهورية الاسلامية وقد ساهم وشارك جميع أبناء الشعب الايراني في لك حيث أستشهد بعض المسيحيين في هذا القتال وبعض الذين ينتمون الى مذاهب وأقليات عرقية او أقليات مذهبية شاركوا في هذه الحرب لأنهم شعروا أن هذا الوطن وهذه الثورة هي ثورتهم وأن هذا الوطن هو وطنهم. مسئلة العدالة ومسئلة إتاحة الفرص لجميع ابناء الشعب الايراني أن يساهموا في تنمية الوطن وفي الحصول على الفرص الدراسية والحصول على الفرص من اجل الرقي بالوطن، هذه أمور ساهم فيها كل الايرانيين من أقلياتهم ومذاهبهم المتنوعة أن يدافعوا عن هذه الجمهورية الاسلامية وإن إختلفوا أيدولوجياً او مذهبياً او عرقياً. المحاور: سماحة السيد مرتضى السندي أرجو أن تبقى معي لكي أستمع الى مداخلة من العراق، السيد امين الموسوي ينضم الينا. السيد امين السلام عليكم ورحمة الله الموسوي: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً بك أخ امير وبكادر الاذاعة وتحية لروح الامام الراحل الخميني العظيم قدس ثراه ونحن نقترب رويداً رويداً من الساعات الحاسمة من انتصار الثورة الاسلامية وهذه ليلة صيحات الله اكبر وفي تمام الساعة التاسعة بتوقيتكم تعلن انتصار هذه الثورة الاسلامية وظفر هذه الثورة. الامام الراحل دعم الوحدة الوطنية ودعم الوحدة الاسلامية وكان المجاهدون في جبهات القتال كما تفضلت في كل الجبهات كل القوميات يقاتلون من العرب والفرس والكرد يقاتلون النظام البائد بل حتى أبناء الشعب العراقي المخلصين المجاهدين كانوا يقاتلون جنباً الى جنب مع اخوانهم لرد هذا العدوان رغم ومع الأسف الكثير تورط في هذه الحرب ولكن البعض لم يتمكن من القتال إبتعاداً عن الفتنة فر من جبهات القتال وإبتعاداً عن المشاركة في العدوان على الجمهورية الاسلامية لأنها عدوان على الحق. أخي العزيز الامام الراحل قدس سره الشريف هو الذي نشر الوحدة الاسلامية ومشروع الوحدة الاسلامية وكذلك مشروع أسبوع المراة المسلمة، يوم الأب وكل هذه الأيام الاسلامية في المناسبات الاسلامية الامام الراحل قدس سره الشريف جعلها اعياداً، يوم ولادة الامام الحسين جعله عيداً يوم ولادة لأبي الفضل العباس صار عيداً يوم المعوقين... المحاور: نعم عودة الى سماحة السيد مرتضى السندي الباحث الاسلامي معنا من ايران عبر الهاتف. سماحة السيد في سؤال اخير عن اهمية موضوع الوحدة الاسلامية بحيث لايشك احد أنها ساهمت الى حد كبير في انتصار هذه الثورة المباركة حتى في انتصار الثورة الاسلامية في الحرب التي فرضت عليها خلال ثمان سنوات، ماهي العوامل وراء تمزق الأمة الاسلامية او العوامل التي تحول دون تحقيق الوحدة الاسلامية فيما بين المسلمين؟ السندي: بالنسبة الى مسئلة الوحدة الاسلامية وهي طرح أكد الامام الراحل رضوان الله تعالى عليه في بدايات انتصار الثورة الاسلامية كي تخصص أسبوع الوحدة الاسلامية بما يصادف ذكرى المولد النبوي الشريف وركز على مفاهيم الوحدة الاسلامية بإعتبار أن قوى الكفر وقوى الغرب والصهيونية وقوى الاستكبار يعولون على بث الاختلافات بين الأمة الاسلامية ويحاولون تمزيق الأمة الاسلامية من خلال بث الفتنة وبث الفرقة ومن خلال إضعاف شوكة المسلمين، اذا تناحر المسلمون فيما بينهم وإنشغلوا في قتالهم وإنشغلوا عن العدو الحقيقي المتمثل بقوى الاستكبار والصهيونية في فلسطين المحتلة، الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه كان واعياً بما يجري بشكل واضح وكبير لذلك ركز على مفاهيم الوحدة الاسلامية بصورة كبيرة جداً وكانت الوحدة الاسلامية تتعارض مع مصالح أنظمة الفساد والجور والظلم في المنطقة وفي جميع البلدان لذلك قامت البلدان والحكومات في المنطقة وعلى رأسها دول الخليج والنظام السعودي المجرم الذي ارتكب الكثير من الجرائم على الطوائف الأخرى التي تختلف معها ودعمه لكل قوى التكفير التي تنتشر اليوم طولاً وعرضاً من اجل بث الفتنة الطائفية كان الامام الخميني يعلم أن هذه الأنظمة هي أنظمة عميلة لقوى الاستكبار وللصهيونية لذلك ركز الامام الخميني على مفهوم الوحدة الاسلامية لإبعاد الاختلافات عن الأمة الاسلامية ولكي تتوحد وتواجه عدوها بالخطر الحقيقي المتمثل في قوى الاستكبار والصهيونية، الغدة السرطانية في فلسطين المحتلة. المحاور: أحسنتم بارك الله فيكم سماحة السيد مرتضى السندي الباحث الاسلامي من ايران كنت معنا مشارك في برنامج الفجر الصادق شكراً جزيلاً لكم سماحة السيد. السندي: شكراً المحاور: العاشرة والدقيقة الثالثة والخمسين ساعة الستوديو معكم وبرنامج الفجر الصادق يقدم لكم من طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران "الثورة الاسلامية، الاتحاد والعزم الوطني، الوحدة وإنسجام الأمة الاسلامية". عودة الى مساهماتكم ومشاركاتكم معنا السيد حيدر الموسوي من العراق. السيد حيدر السلام عليكم ورحمة الله حيدر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته تحية اليكم وتحية للأخ المخرج الذي كأنه يعلم أني أحب هذه الأنشودة "المجد للاسلام" صراحة مشكور المخرج على هذه الأنشودة الطيبة التي تذكرنا بإنتصار الثورة الاسلامية. المحاور: بالطبع مخرجة البرنامج هي السيدة مريم خزائي ونحن ايضاً بدورنا نشكرها على هذه الأنشودة. نعم تفضل السيد حيدر حيدر: شكراً للأخت العزيزة. في هذه الليلة إن شاء الله وفي الساعة الثامنة والنصف ترتفع صيحة الله اكبر، ترتفع هتافات الله اكبر ونحن معكم إن شاء الله في الساعة الثامنة والنصف نسمع هذه الهتافات عبر اذاعة الأهواز إن شاء الله ونهتف الله اكبر لتتحقق إن شاء الله في هذه الأيام نشارككم فرحة الانتصار وهذا الانتصار ليس خاصاً بالجمهورية الاسلامية، هو انتصار الاسلام كله وانتصار للعالم كله. الثاني والعشرين من بهمن يعبر عنه الامام الخميني يوم الله، يوم انتصار المستضعفين في العالم كذلك الثورة الاسلامية حافظت منذ انتصار الثورة الى يومنا هذا على على حقوق الأقلية مثل المسيحيين، اليهود، السنة كل الأقليات تأخذ حقوقها الطبيعية من الثورة الاسلامية فبوركت هذه الثورة ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظها ويحفظ قائدها السيد علي الخامنئي سلمه الله وكل عام وانتم بألف ألف خير. يوم الثاني والعشرين يوم الله، يوم الانتصار العظيم، في كل العالم غداً يرى خروج الملايين لتأييد هذه الثورة العظيمة. شكراً لكم وفي امان الله. المحاور: شكراً لك السيد حيدر من العراق كنت معنا في البرنامج. عودة سريعة الى بعض المساهمات. الخت نور العين من العراق تبارك هذه الأيام وجاءت بمقتطف من كلام السيد القائد الخامنئي رعاه الله. إن الشعب الذي يفتقر الى الثقة بالذات سيبقى متخلفاً وبحاجة الى مساعدة الاخرين لكن التمتع بالثقة بالذات تطرح في أذهان نخبة البلاد أفكار تلبية متطلبات الشعب ويؤدي الى تنشيط المواهب وازدهارها الأمر الذي يؤدي بدوره الى نجاحات تمهد الأرضية لعناقيد من النجاحات الأخرى والشعب الايراني إختبر هذه الحقيقة إبان فترة الدفاع المقدس وفي مختلف المجالات وأن الأجانب يسعون الى بث اليأس والإنفعال بين الشعب وخاصة الشباب. نورالعين من العراق شكراً جزيلاً لك وفي الختام نقول إن الامام الخميني رحمة الله عليه كان يرى أن الوحدة ليست حاجة للشعب الايراني المسلم فحسب بل إنها ضرورة خالدة ودائمية لمسلمي العالم وأنها وحدها القادرة على تأمين المصالح المشتركة للأمة الاسلامية تجاه مواقف الأعداء والمتربصين بالأمة الاسلامية وبالوحدة تحول الأمة الاسلامية من تسلك الآخرين على ثرواتها ونهبها وهي العنصر الأساس الذي ساهم في انتصار الثورة الاسلامية. بهذا أيها الكرام نصل وإياكم الى ختام هذا اللقاء الفجر الصادق كانت تسمية هذا اليوم "الثورة الاسلامية، الاتحاد والعزم الوطني، الوحدة وإنسجام الأمة الاسلامية". وفقنا الله جميعاً ووفق الله الأمة الاسلامية لكي تجلس إزاء مائدة القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وأئمة اهل البيت عليهم السلام وأن تتحد في كل ما يكون سبباً لوحدتها والأهم من كل ذلك التوكل على الله والسير على خطى الامام الخميني رحمة الله عليه مفجر هذه الثورة حتى تؤتي ثمار هذه الشجرة المباركة أكلها كل حين في ايران وفي العالم الاسلامي بأجمعه. حياكم الله مستمعينا الأفاضل شكراً لطيب متابعتكم معنا في هذا اللقاء الفجر الصادق، حياكم الله والى اللقاء. الثورة الاسلامية / الثقة بالذات / والمجتمع الديني / وسيادة القيم الاسلامية - 9 2015-02-10 10:18:13 2015-02-10 10:18:13 http://arabic.irib.ir/programs/item/12041 http://arabic.irib.ir/programs/item/12041 ضيوف البرامج: الدكتور سعيد الشهابي القيادي في حركة الأحرار من لندن والشيخ جعفر فضل الله الباحث الاسلامي من لبنان المحاور: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين مستمعينا مستمعاتنا في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته باجمل تحايانا نرحب بكم حيث يجمعنا اللقاء معكم وبرنامج الفجر الصادق الخاص بمناسبة عشرة الفجر المباركة وذكرة الثورة الاسلامية المجيدة في ايران الاسلام ونحن نعيش الأجواء العطرة في ذكرى الامام الخميني رحمة الله عليه الى ارض الوطن والذكرى السادسة والثلاثين لأنتصار الثورة الاسلامية في ايران فمبارك عليكم وعلينا هذه الذكرى العطرة التي بدأت بالطبع مع عودة الامام الخميني الى ارض الوطن واستمرت حتى انتصار هذه الثورة المباركة فمبارك علينا وعليكم هذه الذكرى الطيبة. المحاور: مستمعينا الأحبة سنتطرق في هذه الحلقة الى ثلاثة محاور تحولت الى منجزات مع انتصار الثورة الاسلامية في ايران خاصة وأن الامام الخميني الراحل رحمة الله عليه جعلها من أسس خطابه الفكري والديني، إنها ثلاثية "الثورة الاسلامية، الثقة بالذات وسيادة المجتمع الديني وسيادة القيم الاسلامية". أحبتنا الأفاضل أرقام هواتفنا المباشرة هي 22013762 و22013848 و 22013768 ومفتاح البلد والعاصمة طهران هو 009821 كما يمكنكم زيارة موقعنا على الأنترنت Arabic.irib.ir . هذا البرنامج يقدم لحضراتكم بإعداد من قسم الثقافة والأدب والفن في اذاعة طهران ويمكنكم التواصل مع هذا القسم عبر البريد الألكتروني adabfan2020@gmail.com. المحاور: أيها الكرام الثقة بالنفس من العوامل النفسية الهامة التي تلعب دوراً كبيراً في ادارة الفرد ذاته وتحدد شكل علاقته بالآخر وتسهم في توظيف الفرد لطاقاته وإستعداداته وكذلك تحقيق أهدافه وطموحاته، هذا بالطبع على مستوى الفرد اما على مستوى الأمة فإن تحقيق الآمال الكبيرة والانتصار على الأعداء، تحرير المقدسات، الدفاع عن المقدسات، إعلاء راية الايمان لن يقوم إلا على اكتاف أناس لديهم ثقة أولاً بربهم ثم ثقة بما وهبهم الله تبارك وتعالى ثقة بأنفسهم. قال قائد الثورة الاسلامية السيد علي الخامنئي في حق الامام الخميني الراحل رحمة الله عليه مفجر الثورة الاسلامية المجيدة قدس سره الشريف يقول إن الشعب الايراني إستلهم الثقة بالذات من الامام الخميني الراحل" وقال إن الامام الخميني رضوان الله عليه نجح بصموده بفضل ايمانه بالله تعالى وايمانه بالشعب وايمانه بذاته وإننا اليوم لو تمسكنا بثلاثين الايمان لدى سماحته فسينفتح الطريق امامنا". بينما مستمعينا الأحبة الكثير منا يسأل نفسه أحياناً كيف لي أن أثق بالنفس وهي كما توصف بالنفس الأمارة بالسوء وبالتالي يختلط عليه الحابل بالنابل فالثقة بالنفس من المحاور المهمة للباحثين والمهتمين في مجال التنمية البشرية حيث أن أحد القواعد الرئيسية في بناء الذات هو كيفية تعزيزها بالثقة بالنفس لكن هل سنثق بالنفس وهي من اعداء الانسان، الدنيا، النفس، الهوى، الشيطان او كما جاء في الحديث الشريف "أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك" هنا يأتي الامام الخميني رحمة الله عليه مسجلاً أن الايمان بالله هو اكبر ركائز الثقة بالذات، تلك الثقة التي يمكنها الانتصار على اكبر القدرات وايضاً بإمكانه إشعال ثورة ستسير الى أبعد حدود. موسى: اقدم احر التهاني والتبريكات الى الشعب الايراني وكل الأحرار بمناسبة إنفجار الثورة كما أشير بهذه المناسبة أنه أهم شيء دفع الشعب الايراني نحو الثورة هي الثقة بالنفس التي احياها الامام الخميني رحمة الله عليه في نفوس الشعب الايراني، الثقة بالنفس هي القضية المهمة التي تستطيع أن تلعب دوراً هاماً قي إحياء الشعب وبث الأمل والحركة في نفوس الأمة نحو الحرية والثورة. أشكركم موسى عربي من طهران. المحاور: أيها الأحبة نصل الى الركيزة الثانية في الفجر الصادق وهي المجتمع الديني لكن لتكن وقفة عند الأبعاد المعرفية لدى الامام ومنها الى ذلك المجتمع الذي نتحدث عنه وكان من ثمار هذه الثورة المباركة. رغم ما يجعل التنوع في الأبعاد المعرفية لشخصية الامام، اشكالية البحث أكثر تركيباً بمقدار ما يغري هذا التلاقح في فكر الامام الباحث في حفر ثنايا نتاجه الفكري وذلك بهدف بناء رؤيته في التغيير القائم على أسس دينية لما تمتاز به هذه الرؤية من فرادى كونها نابعة من فهم منهجي ومعاصر وحقيقي للدين من جهة ومن تفاعل مع الواقع الاجتماعي بشتى أبعاده من جهة اخرى وما يشكله هذا التلاقح بين الفهم للدين واحكام الدين والواقع من فعل إنضاج الرؤية والترشيد لها يجعلها اكثر محاكاة وتطبيقاً للأحكام الدينية وأهدافه من جهة وأكثر إستجابة في المقابل للواقع وحاجات المجتمع، في حين أن الرؤية التي لاتراود الواقع قد تعاني اكثر من إنفصام عنه والتي تجافى الدين سوف تفتقر الى مضامينه الحقة التي تلامس جميع الأبعاد الوجودية في شخصية الانسان. كون الامام رحمة الله عليه مصلحاً اجتماعياً في شتى مجالات الاجتماع العام من سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية وسوى ذلك قد غذا رؤيته الدينية في التغيير وجعلها اكثر عمقاً وأقوى تعبيراً بما يثيره التفاعل مع الواقع من أسئلة وإشكاليات تدفع الفقيه في الدين الى تعميق الحفر في النص الديني ومحاولة إكتشاف أبعاد جديدة فيه لم تكن مكتشفة من ذي قبل من خلال النظر الى ذلك النص مشفوعاً بتجربة اجتماعية تلقي بظلالها وجميع ملابساتها على ذلك النص ومفرداته وهو في الاطار العام الذي يرسمه القرآن والسنة النبوية الشريفة. المتتبع لنصوص الامام الخميني الراحل رحمة الله تعالى عليه سوف يلحظ كيف استطاع البعد الاجتماعي والحركي في شخصية الامام أن يخرج وببراعة ذلك المحتوى التغييري في النص الديني لينحت الامام رؤية في التغيير تقوم على جملة من المباني الدينية التي تؤصل تلك الرؤية وتعطيها هويتها وتمنحها ابعادها وترفد فعل التغيير بمنظومة فاعلة من المفاهيم والقيم الدينية. المحاور: تحية لكم من جديد مستمعينا مستمعاتنا مباركين بالذكرى السادسة الثلاثين إنتصار الثورة الاسلامية في ايران وأنتم تستمعون الى برنامج الفجر الصادق من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. ساعتنا العاشرة والدقيقة الثانية والعشرين "الثورة الاسلامية، الثقة بالنفس، المجتمع الديني وسيادة القيم الاسلامية" هذا هو عنوان هذا اليوم العشرين من شهر بهمن ضمن تسمية أيام عشرة الفجر المباركة. في هذه اللحظة نستمع الى مشاركة مشكورة يقدمها الدكتور سعيد الشهابي القيادي في حركة الأحرار من لندن نستمع اليه الشهابي: في مثل هذه الأيام كنا ونحن شباب نستقبل هذه الأيام وكل يوم توافينا الأنباء حول ما كان يجري في شوارع طهران والمدن الايرانية من تظاهرات ضد نظام الشاه. يومها كان الامام الخميني شخصيته مسيطرة على أذهان الكثيرين منا، هذا الرجل العظيم الذي استطاع أن يحرك كوامن القوة في نفوس هؤلاء الشباب الذين كان الشاه يراهن على أن يجعلهم متأثرين بالثقافة الغربية، هذه الشخصية كانت حقاً فذة ومتميزة وفريدة من نوعها لم نشاهد مثلها منذ قرون وقد من الله سبحانه وتعالى على هذا الجيل الذي شهد بعينيه يوميات الثورة وكيف أن الشباب كان يتحرك واثقاً من نفسه ومعتمداً على الله سبحانه وتعالى ومهتدياً بتوجيهات الامام الراحل رحمه الله. كان يتحرك هؤلاء الشباب من اجل اصلاح شؤونهم وأوضاعهم واستطاع في نهاية المطاف أن يقضي على عرش الطاغوت وعلى الأطماع الأمريكية والأجنبية ليس في ايران وحسب بل في كل المنطقة. اليوم لايسعني إلا أن أجدد تهاني القلبية وأعبر عن مشاعري تجاه هذه المناسبة السعيدة وأقدم هذه التهنئة لقادة الجمهورية الاسلامية وعلى رأسهم المرشد الأعلى حفظه الله الذي حمل اللواء بعد رحيل الامام الخميني رحمه الله واستطاع أن يشق طريق هذه الثورة وهذه الجمهورية في أشد الأوقات محنة وأصعبها. أدعو الله سبحانه وتعالى أن يوفقه للإستمرار في حمل هذه الرسالة وأن يمن على ايران والجمهورية الاسلامية بالقوة ويوفق قادتها لما فيه خير الأمة وصلاحها ومافيه خير هذا العالم وصلاحه والحمد لله رب العالمين. المحاور: نشكر الدكتور سعيد الشهابي القيادي في حركة الأحرار كان معنا من لندن ونشكره على هذه المشاركة ونتمنى للشعب البحريني الفرج والعبور من هذه الأزمة التي يعيشها الشعب البحريني. معكم والفجر الصادق مستمعينا الأفاضل هذا البرنامج يقدم لكم من طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. المحاور: تحية لكم ولأصواتكم ومشاركاتكم في هذا اللقاء، الاخ ابو أحمد معنا مباشرة من طهران، الأخ ابو احمد السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم ابو احمد: حياكم الله. أبارك لكم هذه الأيام المباركة السعيدة بمناسبة الثورة الاسلامية المباركة وأثمن هذه الجهود القيمة وسلامي الخاص وتبريكاتي الى قائد الأمة السيد الخامنئي حفظه الله. أما الحديث عن شخصية الامام وثبات شخصية الامام فهو كثير ولاأتقبل وأتكلم وإنما كما قال عنه المفكرون والعلماء الكبار وكما قال عنه السيد الخامنئي فهو يصف لنا كيف كان الامام ثابت القدم وكيف كانت ثقته بالنفس عالية. عن الشهيد الصدر قال إن الامام الخميني قد حقق حلم الأنبياء وقد اوصى فقال "ذوبوا في الامام الخميني كما ذاب هو في الاسلام" فهذه الأيام كانت مصداق التوكل على الله سبحانه وتعالى والثقة به والثقة بالنفس ايضاً لأن كما قلتم الثقة بالنفس تأتي من قوة الايمان وصدق الايمان في القلوب كما قال الامام علي عليه السلام "لما علم الله الصدق في قلوبنا نصرنا على اعداءنا" الامام سبحانه وتعالى رأى الصدق في قلب الامام فنصره على اعداءه. وكذلك الشعب الايراني فقد كان الامام واثقاً بأن هذا الشعب هو أهل لهذه الثورة وهو قادر على إقامتها ورعايتها والدفاع عنها لذلك الكثير من احاديثه وكلامه يمدح الشعب الايراني ويصفه الثورة المميزة. كثير الكلام عن الثقة بالنفس عن الامام وهذا الشيء البسيط الذي يمكن أن نذكره في هذه الأيام التي عشناها. حياكم الله المحاور: بارك الله فيك أبو احمد شكراً لهذه المساهمة في برنامج الفجر الصادق، نأخذ فاصل ونواصل مشوار لقاءنا لهذا اليوم. المحاور: مستمعينا مستمعاتنا العاشرة والنصف في ساعة الستوديو في برنامج الفجر الصادق الذي يقدم لحضراتكم في أيام عشرة الفجر المباركة. محور حديثنا في هذا اليوم من البرنامج "الثورة الاسلامية، الثقة بالنفس، المجتمع الديني وسيادة القيم الاسلامية" لتسليط الضوء على هذه المحاور يتضم الينا من لبنان سماحة السيد جعفر فضل الله الباحث الاسلامي، سماحة السيد اهلاً ومرحباً بكم الى هذا اللقاء. فضل الله: أهلاً ومرحباً حياكم الله المحاور: أشكركم على هذه الفرصة سماحة السيد. نبدأ بموضوع الثقة بالذات، ربما عندما نتحدث عن الثقة بالذات يتبادر الى ذهن البعض أننا اذا ثقنا بالذات فأين المجال للثقة بالله والتوكل على الله؟ هل هناك تعارض بين هذين المفهومين الثقة بالذات والثقة بالله تبارك وتعالى أم أن البعض يكمل البعض الآخر وبالتحديد رؤية الامام الخميني رحمة الله عليه كيف كان في هذا الاطار؟ فضل الله: بسم الله الرحمن الرحيم في البداية نبارك هذه الأيام للأمة الاسلامية جمعاء على هذه التجربة الاسلامية الرائدة التي مازالت تقدم كل التحديات الخارجية خصوصاً والداخلية ايضاً ولازالت قائمة وتؤكد على إمكانية أن يكون الاسلام قائداً لحركة المجتمع وفي عملية بناء الحضارة الاسلامية الرائدة. موضوع الثقة بالذات وبالله سبحانه وتعالى امران ليسا متعارضين أبداً وإنما لابد أن نشير الى نقطة مهمة في التنشأة الاسلامية وهي أن الثقة بالنفس إنما تنشأ من خلال الثقة بالله سبحانه وتعالى لأن الواحد منا كبشر نعيش في حياتنا هناك الكثير من الضغوط والتحديات والعوامل التي تلعب دورها في الضغط على ارادة الانسان تجعله يرزح تحتها. الايمان بالله هو الذي يجعل الانسان يخرج من سلطة كل ذلك ومن كل تلك العوامل سواء كانت عامل المجتمع في أفكاره السائدة، في تقاليده، في أعرافه او كانت الأفكار التي يراد فرضها من قبل السلطات الخارجية والقوى الخارجية المهيمنة على الواقع او كان ذلك من خلال الضعف الذاتي الذي يعيشه الانسان تجاه عملية الانجاز وتحقيق الأهداف. الايمان يقول للانسان إنه عليك عندما ترتبط بالله سبحانه وتعالى أن تشعر بالعزة لأن عزتك مستمدة من عزة الله وأن تشعر بالقوة لأن قوتك مستمدة من قوة الله وأن تشعر بقدرتك على الانجاز لأنك المتوكل على الله الذي يفعل كل ماعليه ويترك الباقي الى توفيق الله ولطف الله وتسديد الله، هذه الروح الايمانية التي تتحرك من خلال الارتباط بالله سبحانه وتعالى هي التي تصنع الثقة الحقيقية بالقدرة على تحقيق الهداف التي يرسمها الانسان في الحياة وعندما يشعر الانسان ليس هناك شيء يمكن أن يوقفه أمام تحقيق الانجازات حتى الموت لأن الموت ينفتح به على الحياة الأبدية على القرب من الله فمعنى ذلك ان هذا الانسان إستوفى كل عناصر القوة على الانجاز وتحقيق الأهداف الكبرى التي يسعى اليها كل ذلك مستمد من الله سبحانه وتعالى والايمان به. المحاور: سماحة السيد أفهم من كلامك أن النفس الانسانية، هكذا يمكن أن نلخص الكلام هي ما وهبها الله للإنسان ليستخدمها في الحياة لتحقيق الانجازات لكن عبر ترويضها وتربيتها كما امر الله تبارك وتعالى. نريد أن نكون مصداقيين أكثر في الحديث عن حالة الثقة بالنفس عند المسلمين وعند الأمة الاسلامية، تحديداً كيف تنظر الى هذه الحالة، حالة الثقة بالذات عند المسلمين بعد الثورة الاسلامية؟ فضل الله: في الواقع دائماً عندما يكون هناك اطار نظري او مشروع نظري لاتعيش الثقة الكاملة بالقدرة على الانجاز لأنك قد تكون في حالة تجريبية بمعنى أن هناك قيماً واخلاقاً وقواعد وأسساً ولكن في المنحى النظري انت تعتقد بها وما تطبق عملياً على الأرض ويؤكد لك في كل ماتقدم الزمن أن هذا المشروع ثابت وأنه لايزال محتكماً للمبادئ ويستند الى القواعد الشرعية والأخلاقية والانسانية بمعنى هذا يعطيك الثقة اكثر بأن هذا النموذج هو نموذج قابل للحياة وقابل للتطبيق. لو نظرت معي اخي الكريم الى مسئلة التحديات التي تريد أن تسقط هذه التجربة الاسلامية الرائدة فإنما تريد أن تنزع عن الانسان الثقة بأن الاسلام قابل للتطبيق ولذلك يراد لها تسقط أمام الحصار الاقتصادي او تسقط امام بعض الأوضاع الداخلية، تسقط أمام الفتن الخارجية فيراد خلق حالة تشعر المسلمين بان الاسلام غير قابل للتطبيق. أنظر الى ماحصل في مصر مثلاً بالنسبة لتجربة الاخوان المسلمين التي فشلت نتيجة عوامل متعددة لايسع المجال للدخول فيها لكن كان يطرح الاسلام هو الحل فأجز من ذلك حالة إحباط الأمة، اليوم عندما تواجه الجمهورية الاسلامية الايرانية خطر او مشكلة الحالة المذهبية ويقال لها حالة مذهبية شيعية محملة بالكثير من السلبيات تاريخية موجودة في أذهان الكثير من المسلمين مع الأسف وهي غير واقعية في جلها، اليوم يراد أن يقال للأمة أن هذا النموذج ليس نموذجاً اسلامياً يعني أيتها الأمة لتشعري بإمكانية أن تطبقي الاسلام لذلك أوجدوا فاصلاً بين الشعوب الاسلامية والمجتمعات عن أن تحاكي النماذج المختلفة إنطلاقاً من إنتماءها الى التجربة الاسلامية العامة ليقال هذا مشروع مذهبي هنا وهذا مشروع مذهبي هناك فهذا جزء من عملية إفقاد الأمة الثقة في القدرة على تحقيق التجربة الاسلامية من الناحية العملية. المحاور: أحسنتم سماحة السيد أرجو أن تبقى معي نأخذ فاصل ونعود عباس: بسم الله الرحمن الرحيم اود أن أهنئ الشعب الايراني بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الايرانية المباركة. الامام الخميني قدس الله نفسه الزكية مارس دوراً كبيراً في إذكاء هذه الثورة وإتساع رقعتها التي إمتدت الى جميع شرائح المجتمع الايراني بجميع التيارات والفعاليات السياسية والتي كانت في بداية جذوة تكوين هذه الثورة من خلال ما زرعه الامام الخميني من الثقة العالية في نفوس الشباب الذين تولوا حقيقة تفجير هذه الثورة وادامة جذوتها واتساعها على كافة المستويات وماجرى من فعاليات سياسية وتفاهم بين الشعب والجيش ومن خلال ذلك انتصرت الثورة. عباس تويج النجف الأشرف العراق. المحاور: تحية طيبة لكم مستمعينا مستمعاتنا وأنتم برفقة برنامجكم الفجر الصادق وفي هذه اللحظة تنضم الينا الأخت الفاضلة الأديبة الشاعرة زينب من لبنان لكن نستمع الى مشاركتها بعد أن نأخذ مساحة الحديث مع فضيلة السيد جعفر فضل الله. اذن عودة اليك سماحة السيد جعفر، المجتمع الديني كان من اهم أسس الخطاب الفكري للامام الخميني رحمة الله عليه وكذلك للثورة الاسلامية، كيف نجد طبيعة هذا المجتمع؟ فضل الله: في الواقع الحياة لايمكن أن تقوم بدون قيم والمجتمع الخالي من القواعد بين البشر هو مجتمع يؤسس للفوضى لأن الانسان لديه الكثير من العناصر او العوامل الداخلية والغرائز التي تتحكم بأنانيته، بشخصيته وأفعاله وسلوكه بالتالي اذا لم يجد اطاراً يجمع هذه الأنانيات اذا صح التعبير بالمعنى الايجابي أتحدث لا بالمعنى السلبي، اذا لم يجد هذا الاطار أن يحكمه وليس هو إلا اطار القيم الاخلاقية والقيم الروحية والقيم العملية فإننا نفقد معنى المجتمع بالتالي نحن لانفهم بأنه يتحدث عن بناء مجتمع ثاني دون هذا المنحى الديني. اليوم أي شعب من الشعوب الذي يتحرك على خلاف الجانب الروحي ويغرق في أتون الجانب المادي أنظر كيف ترى التفكك الأسري والى الناس على مستوى المشاعر والأحاسيس وعلى مستوى العطاء. الاسلام اليوم لديه قيم على هذا المستوى، يقول أن هناك علاقة بالوالدين حتى لو كبرا، هناك علاقة صلة رحم، هناك تكافل اجتماعي، مفهوم للزكاة التي تعطي مع بقاء العزة للنفس للفقير وهناك نوع من الإيثار. كل هذه الأخلاقيات اضافة الى الصدق والأمانة والكفاءة والشجاعة وما الى ذلك هذه مما اكد عليها الاسلام وبالتالي لايمكن لك أن تقول إن على الانسان أن يكون متديناً في المسجد حتى اذا خرج الى المجتمع وجد كل ما يناقض قيمه، إن على الانسان أن يكون اخلاقياً ويكون انساناً صادقاً وأميناً لكنه عندما يأتي الى هذه المؤسسة الحكومية او تلك الدائرة فيمكن أن يكون مرتشياً ويمكن أن يكون خائناً، إن هذا نوع من التناقض. أهمية المجتمع في بناءه أن يعكس القيم التي يعتقدها الافراد، عندما نقول إن هناك مسلمين يريدوا أن يؤسسوا مجتمعاً فلايمكن أن يكون هذا المجتمع إلا مبنياً على القواعد والأسس التي يؤمنون بها والمبادئ التي يعتقدونها ويلتزمونها وبالتالي لامعنى للتفكيك هنا بين الفرد في التزامه الديني ومن المجتمع الاسلامي الديني، نعم كل منهما قد يأخذ دوره في مساحته التي تعلم فيها مما تختلف خصوصياته بين الدولة مثلاً وبين الأفراد لكن القيم تكون قيماً واحدة حتى يتأكد لدى الانسان الإلتزام الديني عندما يعيش حياته الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والدينية فعندما يذهب الى حركة العبادة والعلاقة مع الله سبحانه وتعالى بشكل فردي وما الى ذلك. المحاور: أحسنتم سماحة السيد هناك لقي موضوع فيما يتعلق بسيادة القيم الاسلامية وأنتقل الى هذا الموضوع بعد إستماعنا لمداخلة الأخت نادية من العراق. نادية عبد السلام عليكم ورحمة الله تفضلي نادية: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته مبارك عليكم الأستاذ امير وجميع الكادر والمستمعين الكرام عشرة الفجر المباركة تحية طيبة لك ولضيفك الكريم المحاور: ومبارك عليكم ايضاً أخت نادية تفضلي نادية: الله يحفظكم إن شاء الله من العوامل المساعدة والفعالة في انتصار الثورة الاسلامية الايراني أنها كانت تحمل الثقة بالله والتوكل عليه وأحسنت الظن بالله فالله يقول "أنا عند ظن عبدي إن كان خيراً فخيراً وإن كان شراً فشراً" فكان الظن بالله خيراً فقطفت ثمار الانتصار وكانت كذلك تحمل الثقة بالنفس لأنها مؤمنة بالتغيير ومؤمنة بالانتصارات وهذه الثقة صنعت الانتصارات لأنها تحمل الثقة من القدرات التي كان يحملها الشعب وكذلك الاخلاص لأن كان الاخلاص بالنصر للاسلام والثقة التي حملها الثوار والامام الخميني كانت عالي في الحقيقة لأنها صنعت الثورة لإيمانهم بأن هذه الشخصية المؤمنة كانت صادقة مع الله ومع الشعب وتمثلت بالامام الخميني. انتصار الثورة كان من الثقة التي حملها ذلك الثوار مع قائدهم وتسليم الثوار لله والتوكل عليه ونصرة الاسلام كان ثمرها الوقوف ضد الظلم والجهل وكل انواع الطغيان. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المحاور: نعم أحسنت اخت نادية بارك الله فيكم نادية عبد من العراق شكراً جزيلاً على هذه المساهمة. المحاور: تحية لكم من جديد مستمعينا مستمعاتنا وتحية طيبة لضيفنا سماحة السيد جعفر فضل الله الباحث الاسلامي من لبنان. السيد جعفر بخصوص سيادة القيم الاسلامية بالطبع هي مرحلة تحتاج الى تنظير عميق وكذلك بعيد المدى، أين تجد صعوبة تواصل القيم الاسلامية في ظل ما نراه من تحديات بعيشها المجتمع الاسلامي في القرن الحادي والعشرين؟ فضل الله: في الواقع ما تفضلت به إشكالية كبيرة لأننا اليوم امام تراكم سلبيات وأزمات على مدى ألف وأربعمئة سنة، في الحقيقة طبعت مجمل النشاط الفكري والعملي الاسلامي وإن كان شهدنا في الحقيقة خصوصاً هناك نقاط ضعف كثيرة في التجربة الاسلامية خصوصاً على مستوى العلم والبحث العلمي والانتاج وما الى ذلك لكن اليوم في حالة نقوص ناشئة من عدة عوامل خارجية وداخلية. المسؤولية الكبرى اليوم تقع على نموذج الجمهورية الاسلامية في ايران هي أن تؤكد على هذه القيم الاسلامية الراسخة المرتبطة بنهضة الأمة بالرغم من كل التحديات لأنا مازلنا امام هذه نقطة الضوء في واقعنا. تأكيد الجمهورية الاسلامية على مفهوم العزة الاسلامية الذي يتجلى في مختلف الميادين في الجانب الاجتماعي في تحقيق تماسك المجتمع، في الجانب الاقتصادي في تحقيق النهضة الاقتصادية وحتى في ظل التحديات والحصار، الشكر على النعم في ظل كل هذه الثروات التي حبى الله بها الجمهورية الاسلامية كل هذا يرتبط بمفهوم العزة، على قوله تعالى "وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ"(سورةالمنافقون8). الأمر الثاني هو مفهوم الأمة الاسلامية، لاتزال الجمهورية الاسلامية في كل أدبياتها تتحدث عن مفهوم الأمة الاسلامية في ظل ما يراهن على الأمة الاسلامية أن يعيش التفكيك حتى في ذهنية. تبني قضايا الأمة الاسلامية وفي مقدمتها قضية فلسطين التي هي أم المصائب في العصر الحديث، هذا تكريس للنموذج الذي يؤدي الى العدوى الإيجابية اذا صح التعبير لدى مختلف الشعوب الاسلامية والعربية. المحاور: بارك الله فيكم سماحة السيد جعفر فضل الله الباحث الاسلامي كنت معنا مباشرة من لبنان شكراً جزيلاً لكم على هذا الحضور. فضل الله: شكراً لكم المحاور: حياكم الله مستمعينا الأفاضل. هناك الكثير من المشاركات وصلتنا عبر المنتدى الاذاعي على الفيسبوك. الأخ علي خليل الجارودي من السعودية نقل عن صحيفة صاندي تايمز البريطانية في عام 1979 التي وصفت واقع شخص الامام الخميني وحضوره على الساحة الدولية قائلة إنه يبدو كرصاصة إنطلقت من القرن السابع واستقرت في القرن العشرين. مشاركة مطولة بعض الشيء إخترت منها هذا المقطع. ايضاً الأخ مسلم حسين يقول كم نحن محتاجين لك الان يامن حطمت عروش الطغاة بثورتك التي لم يشهد التاريخ مثلها، انت قائد وأب ليس للشعب الايراني فقط بل لكل المؤمنين. طيب الآن ننتقل الى صوت الشاعرة والأديبة شاعرة المقاومة الأخت زينب من لبنان سلام عليكم زينب اهلاً وسهلاً بك زينب: عليكم السلام ورحمة الله المحاور: حياكم الله شكراً لإتاحة هذه الفرصة لهذا البرنامج الفجر الصادق نستمع الى ما نظمتيه في هذه المناسبة ولهذا البرنامج. تفضلي زينب: هي قصيدة مهداة الى روح السيد الخميني ومهداة الى ايران الثورة مع المباركة لكم في هذه الذكرى الطيبة، أقول: أرسلت رسالتي على جناح طائر الى صاحب العصر والزمان المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وأصف له الحال قبل السيد الخميني وبعد السيد الخميني فأقول: ياطائراً يهتم بالعشاق بلغ امامي منتهى أشواقي وسله معتذراً بكل تلطف هل يلحظ العبرات في احداقي؟هل يلحظ الساعات تكوي أضلعاًحرى تعاني من جوى وفراق قد طال ليل العاشقين لموعد إلا تحروا فسدا لتلاقي والفقر خمر العارفين وكأسهم ذلك السلاف الأحمدي الراقيأما وفود التائبين فمن لهم في لحظة الإيغال في الأنفاق إن لم تكن نوراً يمزق ليلهممن ذا يكون من الجحيم الواقي أدر السلاف على القلوب فإنماأنت السلاف وكأسها والساقي المحاور: ما شاء الله بارك الله فيكم. شكراً الشاعرة الاستاذة زينب نكتفي بها القدر نظراً لضيق الوقت لكن أطلب من الأصدقاء تسجيل هذه القصيدة الغراء في وصف هذه الأيام ليتم بثها إن شاء الله في اللقاءات القادمة من برنامج الفجر الصادق. شكراً جزيلاً لك مرة اخرى الأستاذة الأديبة الشاعرة زينب شاعرة المقاومة من لبنان. المحاور: عودة مرة اخرى الى أصواتكم ومداخلاتكم معنا في الفجر الصادق. السيد امين الموسوي من العراق سلام عليكم السيد امين الموسوي: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته تحية لك ولكادرالاذاعة والمستمعين جميعاً المحاور: بارك الله فيكم الموسوي: طبعاً نحن لازلنا نعيش هذه الأيام العظيمة أيام عشرة الفجر، الفجر الصادق بحق فهو فجر الانتصار وفجر التحدي وفجر الصمود، الفجر العظيم الذي بزع فيه هذا النور الذي شع على العالم. حينما تعود هذه الأيام تنهض وتعلو فينا الهمة ونشعر بقيمة الحياة الحقيقية لأن هذه الثورة علمتنا الدروس. ما نرى اليوم في العالم الاسلامي من حركات وثورات اسلامية هو ما يقودنا الى مايحصل اليوم او ماحصل من الثورة الاسلامية في ايران وكانت بالأمس طهران واليوم صنعاء والمنامة إن شاء الله. هذه الشعوب التي إنتفضت لحرب الظالمين لابد لها أن تنتصر في نهاية المطاف فلابد للفجر أن ينتصر. المحاور: شكراً للسيد امين الموسوي من العراق بارك الله فيك. الى الأخ علي الخميس من السعودية السلام عليكم الخميس: السلام عليكم أستاذ امير المحاور: أهلاً بك أخ علي حياك الله تفضل الخميس: الارادة تصنع المعجزات وارادة الشعب هي من صنعت الثورات وذلك بالإتكال على الله والتي تأتي من القرب الى الله وهذه الثقة ترفع المعنويات وتقوى الله هو ما تميز به الامام الراحل كما في قوله تعالى "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً" ومن الطبيعي أن تنعس على الثقة بالنفس مهما حصل من عواقب. هذه الثقة انتقلت من روح روح الله الى أرواح تلاميذه ومنها الى روح الشعب المضحي والانتصار تلو الانتصار لأجل تلك الثقة. هنا أستغرب بعض الحكومات وهي ترى إنجازات الثورة الاسلامية رغم الحصار والعقوبات فنرى الحكومات تقف مع الاستكبار العالمي وربيته اسرائيل التي كانت ومازالت تتلقى الضربات الموجعة من المجاهدين من الذين تتلمذوا في أحضان الثورة الاسلامية. ايضاً اخيراً أقول كيف يثق الناس بالله سبحانه فماذا ينتظر مجاهداً ينتظر احدى الحسنين النصر او الشهادة كما كان الامام الحسين عليه السلام. ودائماً تبنى الامام الراحل يقول لأنصاره وبكل ثقة "إن ذلك لم يحصل او هذا الأمر سيتحقق وفعلاً يحصل. يعطيكم العافية شكراً جزيلاً. المحاور: أحسنت علي، شكراً علي الخميس على هذه المساهمة وشكراً لجميع من ساهمنا وشاركنا هذا اللقاء من برنامج الفجر الصادق، نشكر السيد حيدر الموسوي من العراق حيث لم تتح لنا الفرصة لإستماع مشاركته. الأخ زعيم الخير من كندا ايضاً شارك معنا تحدث عن الامام الخميني قال إنه كان امة، كان واحداً من القادة الكبار الذين صنعوا التاريخ. الأخ رياض الوحيلي من العراق قال كان الامام شخصية القرن العشرين بلا منازع. شكراً للجميع وحياكم الله والى اللقاء. الثورة الاسلامية / الاقتدار الوطني / مقارعة الاستكبار / مكافحة التطرف والارهاب - 8 2015-02-08 12:06:12 2015-02-08 12:06:12 http://arabic.irib.ir/programs/item/12039 http://arabic.irib.ir/programs/item/12039 ضيوف البرامج: الاستاذ طلال عتريسي استاذ العلوم السياسية من بيروت والدكتور حسن هاني زادة رئيس تحرير وكالة مهر للأنباء المحاورة: بسم الله الرحمن الرحيم "وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ"(سورة القصص5) صدق الله العلي العظيم وأفضل الصلاة والسلام على سيد الخلق والأنام الصادق الأمين محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مستمعينا الكرام في كل مكان في هذا الإحتفاء الاعلامي بمناسبة عشرة الفجر والفجر الصادق. المحاورة: "الثورة الاسلامية، الاقتدار الوطني ومقارعة الاستكبار ومكافحة التطرف والارهاب". فأهلاً ومرحباً بكم مستمعينا ونحن نعيش الإطلالة المباركة والطيبة لأيام عشرة الفجر ذكرى الانتصار الكبير بقيادة مفجرها الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه وذكرى انتصار الجمهورية الاسلامية في ايران في ذكرها السادسة والثلاثين وفي اعلامنا الذي يترافق مع هذا الفجر الصادق في كل يوم نكون مع محور تكون خلال سنوات الانتصار الستة والثلاثين واليوم محورنا حول "الاقتدار الوطني ومقارعة الاستكبار ومكافحة التطرف والارهاب". ستكون لنا وقفات مع الضيوف المحترمين الذين سيكونون معنا، اللقاء المسجل للدكتور طلال عتريسي أستاذ العلوم السياسية من بيروت وكذلك سينضم الينا مباشرة من طهران الأستاذ حسن تيزمغز أستاذ جامعي بالاضافة الى أصواتكم الطيبة والمباركة التي فيها الإستلهامات حول الانتصار المبارك وحول شخصية الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه وحول الاقتدار الوطني ورؤاكم وتطلعاتكم مستمعينا عبر اتصالاتكم الهاتفية التي تصل الينا مباشرة بعد أخذكم لمفتاح البلد وطهران 009821 هاتفنا الأول 22013762 الرقم الثاني 22013768 والرقم الاخير 22013848 . حتى الحادية عشرة نكون معكم في لقاءنا الفجر الصادق. المحاورة: كذلك اليوم هو يوم القوة الجوية فنبارك أبناء القوة الجوية هذا اليوم الأغر وذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران. أيها الحبة مع إطلالة عشرة الفجر الثورة الاسلامية وانتصار الشعب الايراني العظيم يفوح مرة اخرى وأكثر من أي وقت مضى عبق المؤسس الراحل عنا لكنه ساكن في القلوب سماحة السيد الخميني رحمة الله عليه، هذه الشخصية العظيمة في تاريخ ايران والعالم والذي برز من بين صفوف الشعب وقاد أعظم ثورة في القرن بالإتكال على القدرة الالهية الأزلية وبالإتكال والايمان بقدرة الشعب. لقد استطاع هذا القائد الهمام وبحكمته وبصيرته ووعيه بما يدور حوله من أن يحرك الشعب الايراني الشجاع ويكسر هيمنة القوى الاستكبارية المتجبرة بقيادة الولايات المتحدة الامريكية وأن يطيح بعرش النظام الشاهنشاهي المستبد وأن يقيم صرح النظام الاسلامي بمساندة الشعب الايراني المسلم. من خلال النظر الى الثورة الاسلامية وجذورها وشعاراتها يتضح جلياً أن هذه الثورة تتميز عن غيرها من الثورات في جميع مراحل مسيرتها إبتداءاً من الإرهاصات ثم الإنطلاق وإنتهاءاً بالانتصار وما بعده، غالبية الثورات التي تفجرت في القرن الأخير في انحاء العالم كانت لها جذورها تنطلق من تدخلات احدى القوتين العظميين إما الشرقية او الغربية وغالباً ما تنتهي هذه الثورات الى سيطرة اقلية خاصة على مقدرات الأغلبية وايضاً من أبرز مميزات ثورة الشعب الايراني المسلم هو عدم تبعية قادة الثورة ورجالاتها الى احد القطبين الذين كانا يحكمان العالم قبل إنهيار المعسكر الشرقي. من إمتيازاتها ايضاً تأكيد مؤسس الجمهورية الاسلامية في ايران الامام الراحل رضوان الله تعالى عليه وبقية مسؤولي الثورة على ضرورة الاعتماد على الدعم الشعبي والتمسك بشعار لاشرقية ولاغربية. ايضاً من المعالم الاخرى للثورة الاسلامية في ايران كان الاعتماد على دعم القواعد الشعبية من الشرائح المحرومة والعمال وعامة الناس، وهؤلاء هم الذين استطاعوا أن يضمنوا انتصار الثورة الاسلامية ويضمنوا تحقيق اهدافها التي إن شاء الله مازالت محفوظة ودائمة البقاء في ظل الرعاية الرشيدة لقائد الثورة الاسلامية ولي امر المسلمين ولي الفقيه سماحة السيد علي الخامنئي حفظه الله تعالى. تكونون معنا إن شاء الله مستمعينا الأحبة مع الفجر الصادق في محور اليوم حول "الاقتدار الوطني ومقارعة الاستكبار ومكافحة التطرف والارهاب". المحاورة: تحية مجد لمفجر الثورة الاسلامية سماحة السيد الخميني العظيم رضوان الله تعالى عليه وتحية مجد لكل الشهداء الذين ساروا على هذا الدرب حتى تحقيق الانتصار ونحن نعيش أعياد الذكرى السادسة والثلاثين. مستمعينا كما نوهت في بداية لقاءنا المباشر مع حضراتكم أنه سيكون معنا الدكتور طلال عتريسي أستاذ العلوم السياسية من بيروت مع هذه الاطلالات والاضاءات التي تكون حول محورنا. عتريسي: أود في هذه المناسبة الجليلة أن أتقدم بالتبريك للشعب الايراني وللقيادة الحكيمة الرشيدة التي استطاعت على مدى السنوات الماضية أن تتجاوز الصعاب والتحديات الخارجية وأن تقود الجمهورية الاسلامية الايرانية الى مطاف الدول المتطورة والحاضرة في القضايا العالمية والاقليمية، لاشك أن الثورة الاسلامية الايرانية شكلت مفصلاً تاريخياً في حياة أمتنا العربية والاسلامية من خلال القيادة التاريخية للامام الخميني رضوان الله تعالى عليه الذي بقيادته وبإدارته وبحكمته وبحزمه حقق الانجاز الكبير الذي نقل ايران من موقع التبعية للولايات المتحدة الامريكية ومن موقع العلاقة الوطيدة مع الكيان الاسرائيلي الى موقع آخر، الى جانب القضية الفلسطينية والى جانب حق الشعوب العربية والاسلامية في تحرير ارضها وإستعادة سيادتها. ونحن في لبنان لمسنا عن قرب تأثيرات هذه الثورة الاسلامية التي بعثت روحاً جديدة في شعوب المنطقة، روحاً للمقاومة وللتصدي وللتحدي والتي تمكنا من خلال هذه الروح من بعث مقاومة أدت الى طرد الاحتلال الاسرائيلي من ارضنا الى تحربر لبنان والى الدفاع عنه وحمايته في مواجهة الكيان الاسرائيلي. الثورة الاسلامية في ايران هي ثورة ملهمة للشعوب وهي ثورة أدت الى تغييرات جوهرية في المنطقة العربية والاسلامية وما نشهده من متغيرات في المنطقة كانت ايران السباقة الى زرع بذوره. لم تكتفي الثورة الاسلامية بالنجاح على مستوى اقتلاع النظام وإقامة نظام شعبي آخر، الشعب يتمتع بالقدرة على تحقيق أهدافه ومصيره ولن تكتفي بهذا المقدار وإنما استطاعت هذه الثورة أن تبني دولة والدولة تتطور وتتقدم رغم كل ما تعرضت له من حروب وتحديات وحصار لذلك لاتزال اليوم ايران من موقعها كثورة وكدولة محورية على المستوى العالمي لذلك نرى هذه الهجمة الدولية وبالتحديد الامريكية عليها لأن ايران لم تخضع لهذا المحور او ذاك إنما كانت دولة مستقبلة تتطلع الى مصالح شعبها وتتطلع الى قضايا أمتنا العربية والاسلامية لتكون خير نصير لها. ماكانت ايران لتصل الى هذه المرحلة لولا القيادة التاريخية للأمام الخميني وايضاً لولا استمرارية هذه القيادة وهذه الروحية من خلال قيادة الامام السيد علي الخامنئي حفظه الله الذي يقود مع الحكومة الايرانية هذه الجمهورية الى مزيد من التقدم. المحاورة: مازلنا نتواصل مع أحبتنا المستمعين في إحتفاءنا الاعلامي الفجر الصادق في محورنا اليوم حول "الثورة الاسلامية، الاقتدار الوطني، مقارعة الاستكبار ومكافحة التطرف والارهاب". شكراً للدكتور طلال عتريسي أستاذ العلوم السياسية من بيروت في رؤاه حول أبعاد الثورة الاسلامية وأبعاد شخصية الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه. نكون مع حضراتكم حتى الحادية عشرة مستمعينا الأحبة في كل مكان اذا احببتم أن تكونوا معنا في اتصالاتكم الهاتفية التي تصل الى لقاءنا. كما قلنا اليوم يتزامن مع يوم القوة الجوية ونحن في حديثنا عن القوة الجوية في ايران ودورها في انتصار الثورة الاسلامية لابد من الاشارة الى دور هذه القوة في إدامة الانتصار وحماية الجمهورية من الأخطار التي احدقت بها منذ ولادتها. على كل حال سيكون للحديث جولة اخرى معنا المستمع الكريم الآن ميثم، ميثم سلام عليكم ميثم: سلام عليكم ست ابتسام المحاورة: عشرة الفجر مباركة لكم ميثم: نهنئ الشعب الايراني عموماً على ايام انتصار الثورة وحقيقة نحن سعيدون جداً على مستوى الاسلام والمسلمين في هذه الانتصارات التي حققها الشعب الايراني والانجازات العلمية الملموسة على صعيد الصناعات النووية وغزو الفضاء. الحقيقة كان لي تعريف صغير على المقدمة التي تفضلت بها، أنه ثورة الطبقة الكادحة في ايران، يعني ما أسمعه من الاخوان في طهران من خلال زياراتي الى طهران ما كانت ثورة جياع، ثورة ايران كانت ثورة على قدر عالي من المسؤوية ومايحدث في الواقع وأنه على مدى ستة اشهر المصارف متوقفة، النفط متوقف والمصالح كلها متوقفة كانت اللجان في كل منطقة يتقصون من كل فقير لحقه الفقر والعوز خلال فترة التوقف هذه لأن كل الأعمال معطلة فكانت ثورة على قدر عالي من المسؤولية فأهنئ الشعب الايراني على الفكر العالي والشعور بالمسؤولية في ظل قيادة الامام الخميني الراحل الذي أراه رسولاً من رسل الله سبحانه وتعالى. هنيئاً لكم وأتمنى النجاح أكثر إن شاء الله يوماص بعد يوم ونصر ايران هو نصر للمسلمين عموماً وشكراً. المحاورة: تحية طيبة للأخ الكريم ميثم من العراق. ثورتنا ثورة نور كما أشار الى ذلك الامام والتي رفعت من المحرومين ومن الطبقات العاملة ولم تكن من الاشارة التي كانت لك من حالة الجياع وإنما المستضعفين أي الذين كانوا يتعرضون الى الحيف والظلم من قبل الظالمين لذلك كانت النصرة من الله سبحانه وتعالى ونصرة الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه. نعم من البحرين معنا المستمع الكريم محمد بزاز سلام عليكم أيام الفجر مباركة إن شاء الله محمد: وعليكم السلام ورحمة الله تحياتي لكم جميعاً ولاسيما مقدمي هذا البرنامج المحاورة: حياكم الله بكل خير نعم يا أخ محمد محمد: طبعاً اول إن انتصار الثورة الاسلامية في الواقع يعني انتصار الحق على الباطل وإنتصار الدم على السيف وكذلك يعتبر ذلك اليوم يوماً من أيام الله عزوجل وهو يوم المعجزة، في الواقع ذلك اليوم المعجزة وإلا فمن كان يصدق أن الشاه الظالم أن يسقط يوماً ما والقوى العظمى من وراءه ولكنها المعجزة وفي نفس اليوم الذي انتصرت فيه الثورة الاسلامية في ايران هنا نرجع بالذاكرة الى عراقنا الجريح، عراق علي والحسين عليهما السلام وبهذه المناسبة قال الشهيد الصدر الأول ما معناه إن الامام الخميني رحمة الله عليه حقق حلم الأنبياء وفعلاً بهذه الثورة حقق حلم الأنبياء وطموحات الشعب الايراني وأعاد الاسلام من جديد وقطع اليد الأمريكية عن ايران وجعل الشعب الايراني شعباً مستقلاً شامخاً وأسأل الله أن يحفظ الجمهورية الاسلامية وقيادتها بحق محمد وآل محمد. المحاورة: شكراً على هذه الدعوات وشكراً على هذا التثمين ونبقى ننتظر من مستمعينا الأحبة بطاقات التبريك والتهاني والاستلهامات التي تكون والذكريات والخواطر الطيبة التي تكون عن الأيام الأولى لإنتصار الثورة الاسلامية في ايران وايضاً عن اهم الملامح الشخصية التي كانت للامام الخميني رضوان الله تعالى عليه وهذا الإقتدار الوطني في مقارعة الاستكبار العالمي وايضاً ايران هي من اوائل الدول التي تدعو الى مكافحة التطرف والارهاب بالقيادة الرشيدة لسماحة قائد الثورة الاسلامية السيد علي الخامنئي حفظه الله. الامام الخميني يقول إن حكومتنا حكومة مستقلة وسنقيم علاقات صداقة مع الدول التي لاتتدخل في شؤوننا الداخلية. منذ ذلك الوقت ومازالت ايران صاحبة إقتدار وإعتزاز. المحاورة: تحية طيبة لمستمعينا وهم يتواصلون مع الفجر الصادق في محورنا اليوم "الثورة الاسلامية، الاقتدار الوطني ومقارعة الاستكبار ومكافحة التطرف والارهاب" ومازل الوقت أقل من نصف ساعة مستمعينا يتسنى لكم أن تكونوا معنا بإتصالاتكم الهاتفية. غادرناكم ونحن نتحدث واليوم يتزامن مع يوم القوة الجوية في الجيش الاسلامي. المخلصون من أبناء القوة الجوية لعبوا دوراً فاعلاً في سنوات الدفاع المقدس في الوقوف بوجه الهجوم الاستكباري الذي نفذه النظام العراقي السابق ضد الدولة الاسلامية والوليدة في عام 1980 لأي بعد أقل من عامين على انتصار الثورة. لقد استخدم جيش صدام في ذلك خطة الكيان الصهيوني في حرب الخامس من حزيران عام 67 حيث قام بهجوم جوي مباغت على القوات الجوية في انحاء الجمهورية ليدمر سلاح الجو الايراني ويبقي القوات الاسلامية بلاغطاء جوي لكن القوة الجوية للجيش الجمهورية الاسلامية إستوعبت الضربة واعادت تنظيمها خلال ساعات لترد على الهجوم الغادر ونفذ صقور الجور غارات ناجحة في عمق العراق واستهدفوا أهم القواعد العسكرية في بغداد والموصل وتكريت. وفي الحديث عن الحضور الميداني لنسور القوة الجوية للجمهورية الاسلامية لابد من الاشارة الى الأخلاقيات العالية للطيارين الايرانيين في سوح القتال. الطيار الايراني كان يحلق فوق بغداد وسط نيران كثيفة من الدفاعات الجوية لكن لايلقي حمولته على أي هدف كان، لقد جازف طيار ايراني بحياته عندما كان هدفه جسراً استراتيجياً في بغداد لأنه شاهد سيارات مدنية على الجسر فبدأ يحوم حوله بإنتظار خلوه من السيارات، نعم هذه هي اخلاق طيارينا المتخلقين بخلق الاسلام المحمدي الأصيل أما طيارو العدو فكانوا يلقون حمم طائراتهم على الأسواق والأحياء السكنية والمدنيين ويحسبون ذلك من الشهامة والشرف العسكري وحسبكم هذا التفاوت الذي بيننا وكل إناء بما فيه ينضح. تحية طيبة لكم مستمعينا وأنتم مع الفجر الصادق. حسناء: أبارك لكم ذكرى انتصار الثورة الاسلامية، ذكرى انتصار الحق وأناشد كل الأمم الاسلامية الإقتداء بنهج الامام الخميني بالثورة ضد الظلم والطغيان ومواجهة الجبابرة من اجل تحقيق العدالة ونصر المستضعفين. الامام الخميني قدوة وخير قدوة قد غير العالم ونصر الاسلام وجعل كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين هي السفلى ولو أن الشعوب الأخرى قد حصلت على قائد مثله لأصبح حالنا غير هذا الحال ولم يجرأ اولئك الحكام الجبابرة بالهيمنة على شعوبها رغم رفض الشعوب لها. حفظ الله لنا السيد علي الخامنئي قائداً والسيد حس نصر الله قائداً يحذون حذو الامام الخميني قدس الله سره ونحن معهم معهم حتى ظهور منقذ البشرية الحجة بن الحسن صلوات الله عليه وعلى آله. تحياتي لكم حسناء الموسوي مملكة البحرين. المحاورة: حياكم الله بكل خير العاشرة والدقيقة الثامنة والثلاثين حتى الحادية عشرة إن شاء الله نتواصل مع أحبتنا المستمعين في محورنا "الثورة الاسلامية، الاقتدار الوطني ومقارعة الاستكبار ومكافحة التطرف والارهاب". على ما يبدو لايرد علينا الاستاذ حسن تيزمغز كما قلنا في بداية لقاءنا فسيكون معنا ونشكر الشكر الجزيل حضور الاستاذ حسن هاني زادة رئيس تحرير وكالة مهر للأنباء من طهران يكون معنا عبر الهاتف، الأستاذ الكريم هاني زادة السلام عليكم نبارك لكم أيام عشرة الفجر المباركة هاني زادة: بسم الله الرحمن الرحيم تحياتي لكم ولمستمعي اذاعة طهران كما اهنئ الشعب الايراني والأمة الاسلامية في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية. المحاورة: مشكور. أستاذ هاني زادة كما تعلم اليوم محور الإختفاء الاعلامي الثوري يكون بخصوص الاقتدار الوطني ومقارعة الاستكبار ومكافحة التطرف والارهاب. بعد مرور ثلاثة عقود ونيف على انتصار الثورة الاسلامية في ايران كيف تصفون لنا الدور الذي تطلع به ايران في المنطقة خاصة فيما يتعلق بأمن المنطقة والاقليم؟ هاني زادة: بسم الله الرحمن الرحيم بطبيعة الحال الجمهورية الاسلامية والثورة الاسلامية بمنجزات هذه الثورة الامام الخميني الراحل وضع موضوع مقارعة الاستكبار العالمي في صلب إهتماماته ومن هذا المنطلق الثورة الاسلامية بدأ إنطلاقها من شعار مقارعة الاستكبار من نهضة الامام الخميني وقاد الثورة الاسلامية وأن كل مشكلات العالم الاسلامي وكل العراقيل التي توضع امام تقدم الشعوب الاسلامية تأتي من الاستكبار العالمي وعلى رأسها الولايات المتحدة. من هذا المنطلق الثورة الاسلامية لها منطقاتها وشعار مقارعة الاستكبار العالمي من النظرة السائدة والى حد الآن الاستكبار العالمي هو الذي زرع الكيان الصهيوني في صميم الأمة الاسلامية وهذه المنطقة اليوم تعاني ما تعاني من الاستكبار العالمي فمن هنا الامام الخميني والامام الخامنئي وباقي القادة في الدولة الاسلامية كانت إنطلاقتهم تنطلق من مقارعة الاستكبار وضرورة حشد الشعوب لمواجهة الاستكبار والصهيونية في المنطقة فالثورة الاسلامية رغم كل الضغوطات الخارجية شعارها هو مكافحة ومقارعة الاستكبار العالمي. المحاورة: أحسنتم ونتذكر دائماً الكثير من الكلمات القصار من الامام الراحل رضوان الله تعالى عليه يقول حتى في إقامة العلاقات للجمهورية "إننا في علاقاتنا لانظلم احداً ونرفض أن يظلمنا أحد" وايضاً يقول "علينا أن نكون عوناً للمظلومين واعداءاً للظالمين" ويقال أن الاستبداد سيؤدي حتماً الى ثورة الناس لمقاومة هذا الاتسبداد ففي ايران كيف تجسد هذا وكيف ساهم في إندلاع الثورة الاسلامية؟ هاني زادة: في الحقيقة شعار مقارعة الاستكبار مستوحاة من مكتب الامام الحسين عليه الصلاة والسلام ومن هذا المنطلق الثوار في بداية الثورة الاسلامية ادركوا بأن حجم المؤامرات للدول الاستكبارية كبيرة ولذلك قاموا بمكافحة ومقارعة الاستكبار العالمي فالمشاكل التي تأتي الى المنطقة هي سبب المؤامرات التي تحاك من قبل الدول الاستكبارية لهذا الثورة الاسلامية بنيت على أساس الاستقلال والحرية ومقارعة الاستكبار ومناصرة الشعوب المظلومة مثل الشعب الفلسطيني حيث أن الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ تأسيسها حتى الآن كانت ومازالت تناصر الشعب الفلسطيني وباقي الشعوب الاسلامية المضطهدة. المحاورة: نعم استاذ هاني زادة نحن لانريد أن نطيل عليكم كثيراً لو توضح لنا ماهي اهم وأبرز المحطات في الثورة الاسلامية في ايران والتي قادت الى هذا الانتصار المبارك نسأله تعالى أن يديمها على جمهوريتنا؟ هاني زادة: في الحقيقة الجمهورية الاسلامية والثورة الاسلامية بالتحديد مرت بمنعطفات خطيرة بداية من المؤامرات التي حاكها الاستكيار العالمي وبالتحديد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ولكن بفضل القيادة الواعية والشعب الايراني المتماسك استطاعت الجمهورية الاسلامية الايرانية أن تجتاز كل الصعوبات والآن أصبحت قدوة لكل الشعوب في المنطقة سواء الشعوب المسلمة وغير المسلمة لأن الجمهورية الاسلامية ترى أن مقارعة الاستكبار هو الأساس في الاستقلال الحقيقي. المحاورة: طيب إزاء هذه المقاومة كما يقال لاشك أن هناك تحديات وصعوبات واجهت الثورة الاسلامية في ايران فهذه التحديات والصعوبات ماهي وكيف تم التغلب عليها؟ هاني زادة: في الحقيقة الجمهورية الاسلامية الايرانية مضت بمراحل خطرة منها الحرب المفروضة ضد الجمهورية الاسلامية ومحاولة الاستكبار العالمي زعزعة الاستقرار في ايران في كل المراحل خلال الخمس والثلاثين عاماً الماضية ومن هنا الجمهورية الاسلامية استطاعت أن تجتاز هذه الصعوبات. الان الولايات المتحدة والدول الغربية تقوم بشتى المؤامرات ضد الجمهورية الاسلامية ومنها فرض عقوبات على ايران والحصار الاقتصادي على ايران وايضاً مؤامرات سياسية واعلامية واقتصادية ضد الجمهورية الاسلامية ولكن اليوم الجمهورية الاسلامية أصبحت قدوة لكل الشعوب في المنطقة. الجمهورية الاسلامية الايرانية استطاعت أن تواجه الاستكبار العالمي بسبب التناغم والتنسيق الموجودان في المجتمع الايراني مع القيادة الايرانية. المحاورة: شكراً على هذه الإضاءات التي تعلقت بالإستفسارات التي طرحناها على الأستاذ حسن هاني زادة رئيس تحرير وكالة مهر للأنباء من طهران. شكراً لك دكتور هاني زادة وإن شاء الله نلتقيكم في حوارات فكرية وسياسية اخرى وتبقون معنا مستمعينا الأحبة. المحاورة: شكراً لمستمعينا الذين يتواصلون معنا. معنا المستمع الكريم من العراق السيد امين الموسوي سلام عليكم مبارك عليكم أيام عشرة الفجر ذكرى الانتصار العظيم الموسوي: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختي ام محمد احييكم وأحي كادر الاذعة وكل المستمعين وأبارك لكم هذه الأيام العطرة أيام انتصار الثورة الاسلامية وعشرة الفجر المباركة فالعز والصمود والتحدي للاستكبار العالمي. طبعاً نتابع برنامجكم عبر الموقع وكل المواضيع هي إيجابية وتعرف الناس على المواضيع الثقافية والاجتماعية والعسكرية والأيام الاخيرة شهدت إنطلاقة حقيقية نحو انتصار الثورة الاسلامية حيث مقارعة الظلم من قبل الامام الراحل قدس سره الشريف ومن قبلها على الشاه وأمر الامام الجموع للنزول الى الشوارع لإسقاط النظام وصار حظر التجوال المفروض وانتصرت هذه الثورة التي هي ثورة المستضعفين، ثورة المجاهدين. نبارك هذه الثورة المباركة وما انتصار اخواننا في اليمن إلا هي أحد ثمرات هذه الثورة المباركة، هذه الفكرة التي زرعها الامام قدس سره الشريف لكي نطبقها ونعمل بها وتكون طريقاً للمجاهدين والثائرين على درب الامام الحسين عليه السلام. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المحاورة: شكراً على هذه الرؤية وهذه المشاركة السيد امين الموسوي من العراق. الى السعودية معنا علي الخميس السلام عليكم الخميس: عليكم السلام أستاذة ام محمد المحاورة: حياكم الله بكل خير ياعلي الخميس: مباركين بهذه الأيام ومشكورة جهودكم. لما نرى الانتصارات على مر الزمان نرى أن أكثر الانتصارات كانت تعتمد على التمسك بالله والإستعانة به والاخلاص في الجهاد وكذلك الاستعانة بآيات الغربية وكل تلك الثورات كانت من بركة الشهداء في كربلاء عليهم السلام وكل هذه الأمور كانت من الخميني الراحل رضوان الله تعالى عليه حيث استند اليها وعلى اخلاقياتها ومبدئها وصرح بالقول "إن كل ما لدينا هو من كربلاء ومن عاشوراء". ايضاً ضمن الاخلاص في هذه الثورة المباركة عدم وجود المصالح الشخصية وحب الدنيا بل على العكس كان رضوان الله عليه مخلصاً في حركته وشعبه الكريم ونرى أن انصار الامام تربوا تحت يديه وكان يزرع فيهم روح الثورة ورفض الظلم والستكبار وحب الشهادة. كل ذلك كان ممزوجاً بتقوى الله في السر والعلانية وطاعة الله كما في الحديث القدسي "عبدي اطعني تكن مثلي" وتجلى ذلك بعناية الله وصاحب الزمان عجل الله فرجه في هذه الثورة في جميع مراحلها كما رأينا في قتل الوزراء الذين كانوا يريدون تنفيذ قتل المتظاهرين وايضاً سقوط الطائرات في جو صحراء طبس وغيرها والكثير من الشواهد على قوة هذه الثورة وايضاً تكاتف القوة الحكيمة للأمام الخميني ومن بعده الامام الخامنئي مع هذا الشعب الكريم. حفظ الله السيد الخامنئي ولكم منا التحيات حياكم الله المحاورة: حياكم الله تحية طيبة لعلي الخميس من السعودية. الى مشاركة محمود من البحرين. سلام عليكم محمود مباركة عليكم عشرة الفجر محمود: نبارك لكم هذه الثورة العظيمة. الامام الخميني رحمة الله عليه أحيا هذه الثورة العظيمة كما أحيا النبي صلى الله عليه وآله وسلم الناس، قال الله سبحانه وتعالى "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الرسول لما يحييكم" فقد أحيانا الامام الخميني وطبعاً الثورة غنية عن التعريف في كل المجالات وكل المحطات واتمنى لها التقدم اكثر وأكثر وارجو من المحبين للجمهورية الاسلامية أن لاينسون شكر الله على هذه النعمة دائماً وأن لاتزول هذه النعمة لأنها نعمة كبيرة جداً فهي تقودنا الى الجنة بإذن الله تعالى. أتمنى لكم التوفيق. المحاورة: شكراً على هذه الأماني والتطلعات يامحمود من البحرين ونسأله تعالى أن تكون حكومة العدل الالهي هذه حتى يرث الأرض ومن عليها لدولة المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف. شكراً لكل الأصوات التي كانت معنا ونعتذر ولكن يوم غد ايضاً سيكون لكم لقاء مع هذا البرنامج واللقاء الاحتفائي المباشر من اذاعة طهران الفجر الصادق إن شاء الله أصواتكم غداً نستمع اليها. معنا الكثير من المشاركات بما يسمح لي الوقت أقدم البعض منها وصلتنا عبر الفيسبوك. تحية طيبة للأخوة الكرام. الأخ متيم الحب إن شاء الله حب محمد واهل بيت محمد يامتيم، الأخ يقول إن ثورة ايران ثورة فريدة من نوعها فاجئت العالم المستكبر الطاغي وذلك من حيث السرعة التي حدث فيها هذا التغيير العميق وكذلك الدور القيادي للدين فيها كما كان يعتقد أن النظام محمي كما يجب من قبل الجيش والأجهزة الأمنية ويقصد النظام الشاهنشاهي التي كان ينفق عليها ميزانيات ضخمة وهذه الثورة كانت ضد الظلم والطغيان والاستبداد فثمار هذه الثورة هي هذه الجمهورية الاسلامية في ايران بقيادة عالم ديني كان في المنفى وكان كبير السن لكن كان مدعوماً من قبل الفقراء والمستضعفين والفلاحين وطلاب الجامعات ورجال الدين. والمشاركة في الحقيقة طويلة فأختار منها هذه السطور الأخيرة التي كانت من وصية الامام علي عليه السلام الى ابناءه وهي ايضاً الوصية التي كانت للامام الخميني رضوان الله تعالى عليه فلتكونوا دائماً حماة الضعفاء واعداء الظالمين. تحية طيبة لهذا الأخ. الصحناوي: بداية من الأعماق أهنئ الشعب العربي والاسلامي بإنتصار الثورة الاسلامية التي كانت ومازالت درعاً حصيناً أمام الطغاة وامام الهجمة الامبريالية والشيطان والصهيونية. نتمنى الاستمرار وأتمنى العيد القادم أن نعيد في القدس وتكون قد تحررت الاراضي العربية المحتلة. حدثكم عدنان جميل الصحناوي سوري مقيم في الأمارات. المحاورة: نعم ايضاً الهام الشمري عبر الفيسبوك تقول الف رحمة على الروح الطاهرة للامام الخميني رضوان الله تعالى عليه وأحمد محمود من السعودية يقول كتبنا في جبين الدهر أننا والله عشاق الخميني حسينيون مهدويون خمينيون ونحن الآن خامنئيو الهوية. تحية طيبة لكل القلوب التي أحبت وتحب هذه الجمهورية الاسلامية في ايران وتحية مجد لمفجرها ومؤسسها الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه ونسأله تعالى أن يمن بالصحة والسلامة والحفظ والحكمة التي تكون في القيادة الرشيدة لسماحة قائد الثورة الاسلامية سماحة السيد علي الخامنئي حفظه الله وأن نحافظ على هذه الجمهورية الاسلامية وعلى مبادئها وأسسها بإعتبار أن من أوجب الواجبات التي أشار اليها الامام الخميني هي المحافظة على هذه الجمهورية. تحية طيبة لكل الأصوات التي كانت معنا وشاركتنا ويوم غد ايضاً ستكونون مع محور جديد ولقاءنا هذا سيعاد امسية اليوم عند السابعة والربع، شكراً لكم. الثورة الاسلامية/ التنمية الثقافية / تحقيق العدالة والحضارة الاسلامية - 7 2015-02-07 15:24:40 2015-02-07 15:24:40 http://arabic.irib.ir/programs/item/12029 http://arabic.irib.ir/programs/item/12029 ضيوف الحلقة: الدكتور قيس آل قيس عضو أكادمية العلوم الانسانية والتعليم العالي والدكتور محمد علي آذرشب المتخصص في الحضارة الاسلامية في جامعة طهران المحاورة: بسم الله الرحمن الرحيم "وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ"(سورة القصص5) صدق الله العلي العظيم وأضل الصلاة والسلام على الصادق الأمين محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مستمعينا في كل مكان. الثورة الاسلامية تحقيق التنمية الثقافية، تحقيق العدالة والحضارة الاسلامية المحاورة: تحية طيبة لمستمعينا الذين يستمعون الى صوتنا القادم من هذه الاذاعة المباركة التي تتمنى لكم كل خير كذلك نبارك لمستمعينا ولقيادتنا الاسلامية الرشيدة ولكل محبي الجمهورية الاسلامية في أيام عشرة الفجر المباركة ذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران وايضاً يوم العدالة وإنبثاق النور كما قال الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه. المحاورة: في إحتفاءنا الاعلامي الثقافي ونحن نعيش أجواء عطرة لذكرى عودة الامام الرحل رضوان الله عليه الى ارض الوطن وهذه الذكرى العزيزة على قلب كل محب، الذكرى السادسة والثلاثين لإنتصار الثورة الاسلامية في ايران حيث كان للمستضعفين انتصار الحق على الباطل وسيادة القيم الاسلامية في المجتمع ورحيل الطغاة الجبابرة ليحل محلهم أناس حريصون على الاسلام نفضوا عن أنفسهم قيود التبعية للشرق والغرب ليشدوا دعائم نظام رفع الاستقلال ونبذ كافة أنواع التبعية شعاراً لهم طبقه على ارضا لواقع. محورنا اليوم "الثورة الاسلامية، التنمية الثقافية وتحقيق العدالة والحضارة الاسلامية". ستكون لنا وقفات عند فقرات عديدة، نستمع الى صوت الدكتور قيس آل قيس عضو أكادمية العلوم الانسانية والتعليم العالي بالاضافة الى ضيافة عبر الهاتف الدكتور محمد علي آذر شب الاستاذ الجامعي تخصص الحضارة الاسلامية من جامعة طهران في طهران، سيكون لنا تقرير صوتي، أصواتكم الطيبة. من خلال هذا المحور ايضاً هناك المشاركات من مستمعينا ومتصفحي موقعنا وكذلك عبر الفيسبوك من الزوار والزائرات العزيزات حتى الحادية عشرة إن شاء الله نكون مع إحتفاءات الفجر الصادق. المحاورة: اذا أحببتم أن تكونوا مع ذكرياتكم حول المحور "الثورة الاسلامية، التنمية الثقافية، تحقيق العدالة والحضارة الاسلامية" نستقبل هذه البطاقات، هذه الذكريات، هذه المشاركات القيمة في إحتفاءات الفجر الصادق مستمعينا عبر الأرقام التالية بعد أخذكم لمفتاح البلد وطهران 009821 هاتفنا الأول 22013762 ، 22013768 و22013848 . المحاورة: إن شاء الله تكونوا معنا أيها الكرام في كل مكان كما قلنا في رصد الآثار والإنعكاسات والإنجازات التي حققتها الثورة الاسلامية في عصرنا الحديث في مجال التنمية الثقافية، تحقيق العدالة، تشييد دعائم الحضارة الاسلامية. أيها الأحبة كل هذه مفردات تمثل اولى الشعارات التي طرحتها الثورة الاسلامية قبل وبعد انتصارها على لسان مفجرها الامام الراحل رضوان الله تعالى عليه ولم تكتفي بطرح هذه الشعارات على الصعيد النظري فحسب وإنما جسدتها من الناحية العملية على ارض الواقع من خلال الكثير الكثير من الإنجازات التي حولتها الى واقع عملي من خلال المؤسسات المعنية بتحقيق تلك المفردات وخاصة المؤسسات الثقافية التي عملت على رفع الوعي الثقافي والحضاري لأبناء المجتمع الايراني المسلم بشكل خاص والأمة الاسلامية بشكل عام وسعت من اجل محاربة كل أشكال الظلم ومحاولات تهميش الطبقات المعدمة والمستضعفة التي كانت المعين الأول والأخير للثورة الاسلامية حيث أطلق الامام الراحل رحمة الله عليه صرخته في هذا المجال داعياً المستضعفين في كل انحاء العالم الى تحقيق العدالة الاجتماعية والى إنتزاع حقوقهم من المستكبرين بالقوة حيث قال وهي واحدة من مقالاته وتوجيهاته الفكرية الثقافية رضوان الله تعالى عليه "إنهضوا يامستضعفي العالم ويا أيتها الدول الاسلامية والمسلمون في العالم أجمع وخذوا حقوقكم بأيديكم وأسنانكم ولايخيفنكم الصخب الاعلامي للدول الكبرى ولعملاءهم العبيد، أطردوا الحكام الجناة من بلدانكم فهم يسلمون حصيلة اتعابكم الى أعداءكم وأعداء الاسلام العزيز لتبادروا انتم وخصوصاً المخلصين الملتزمين منكم للأخذ بزمام الأمور والنهوض جميعاً تحت راية الاسلام المجيدة للوقوف بوجه اعداء الاسلام دفاعاً عن المحرومين في العالم". المحاورة: مبارك هذا اليوم، هذا الفجر الصادق، هذه الذكريات الطيبة والعطرة ونحن في محورنا اليوم مع "الثورة الاسلامية التنمية الثقافية، تحقيق العدالة والحضارة الاسلامية". كما قلنا سيكون لدينا ضيف وهو الدكتور قيس القيس عضو الهيئة العلمية في أكاديمية العلوم الانسانية والتعليم العالي من طهران لنستمع اليه. القيس: بسم الله الرحمن الرحيم اللهم اشرح لي صدري ويسر لي امري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. لايخفى عليكم بأن الثورة الاسلامي هي الثورة الوحيدة التي تمكنت أن تثبت مكانتها في الشرق الأوسط لأن هناك ثورات كثيرة وكلها ثورات وإنما انقلابات لتغيير الحكم ولكن ثورتنا الاسلامية كانت ثورة ناجحة جداً، ثورة لن تأتي من جيش او لن تأتي من حزب وإنما أتت من كافة أفراد الشعب ومن كافة الطاقات وبكافة الإمكانيات وبكافة القوميات وكافة الأديان. وكذلك كما تعرفون الديمقراطية وصلت الى هذا الحد حتى أن تشكيل الجمهورية الاسلامية عرضت على انتخاب الشعب والشعب هو الذي قرر على أن تكون هذه الدولة دولة اسلامية. أما الآن نرى أن ايران الاسلامية تمكنت أن تثبت مكانتها في كل العالم، في الشرق الأوسط عندما يسمعون لأمريكا يسجدون للأرض تعظيماً لأمريكا ولقائد امريكا أما نحن نضع دائماً العلم الأمريكي تحت الأقدام لأننا انتصرنا بقوة الله وقوة الشعب. وكذلك نرى أن الجمهورية الاسلامية لها نفوذ مطلق في المنطقة ونعرف أن العراق بعد إزالة صدام لعنة الله عليه لو لم تكن الجمهورية الاسلامية لن تتمكن الحكومة العراقية أن تثبت في مكانها وهذه الخلافات الكبيرة. ونرى الآن الموقف في سوريا والدفاع عن الاسلام في سوريا، موقفهم من حزب الله والدفاع عن لبنان، كذلك اليمن والحوثيون وهم أبناء الشيعة الأعزاء كيف وقفوا على أقدامهم وهم يحاولون تشكيل دولة اسلامية اخرى. نحن أجبرنا في هذه الثورة أمريكا أن تشرب كأس المر رغم انفها. المحاورة: كانت هذه واحدة من الأناشيد الاعلامية الثورية التي كانت لجيل الانتفاضة المليونية، حركة ثقافية تختزنها الذاكرة التي كانت للجموع المليونية التي كانت تخرج بالقول الله اكبر الخميني قائد الموت للشاه ونعم نعم للاسلام، كلها شعارات هذه الأناشيد الاسلامية التي كانت الدفق الذي يسير فيه الجماهير وذكريات طيبة وعطرة. نحن مازلنا نتواصل مع احبتنا المستمعين في إحتفاءات ثقافية وإحتفاءات الفجر الصادق وانتصار الثورة الاسلامية وعشرة الفجر المباركة في محورنا الاعلامي الاحتفائي اليوم "التنمية الثقافية وتحقيق العدالة والحضارة الاسلامية" وإستمعنا الى الدكتور قيس آل قيس فيما يكون من الأهداف والقيم الاسلامية التي تكون للثورة الاسلامية مستمعينا الأحبة في كل مكان. الثورة الاسلامية هي ثورة ثقافية في جوهرها وحقيقتها حيث جاءت بالأساس لتغيير المفاهيم الثقافية السلبية التي كانت عالقة في الأذهان في جميع مجالات الحياة والعمل على تحقيق مفهوم جديد للحضارة الاسلامية يقوم على التسامح والحوار مع الحضارات والثقافات الأخرى، الإرتفاع بجوانبها الايجابية وذلك من خلال مبدأ التصدير للثورة الاسلامية الذي تبناه الامام الراحل رضوان الله تعالى عليه من خلال مبدأ تصدير الثورة منذ انتصار الثورة الاسلامية. معنا المستمع الكريم منتظر من العراق، تحية لك طيبة يامنتظر سلام عليكم نبارك لكم أيام عشرة الفجر منتظر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وكذلك أنا أبعث كل التهاني والتبريكات الى الشعب الايراني والأمة الاسلامية جمعاء. سيدتي مع انتصار الثورة الاسلامية المباركة في ايران ونحن نعيش هذه الأيام هذه الذكرى السعيدة التي تعد حقاً ثورة ثقافية في عالمنا المعاصر. ايضاً تعهدت ايران بأداء رسالتها التاريخية المطلوبة ودخلت مرحلة تسعى من خلالها الى توسيع وتعميق العلاقات الثقافية مع مختلف شعوب العالم وهاهي ايران تعرف بالصناعات اليدوية التي تعكس صورة الفن والثقافة والتاريخ لهذا البلد العريق. من المكاسب التي حققتها الثورة الاسلامية زيادة رغبة الناس بقراءة القرآن الكريم والتعرف على مفاهيمه السامية من خلال تأسيس عشرات المراكز التعليمية والمؤسسات الكبيرة والعريقة في ايران بفضل وجهود الامام الخميني قدس سره. نبعث كل التهاني والتبريكات الى الشعب الاسلامي والى كل امم المنطقة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المحاورة: حياك الله يا منتظر العيداني من العراق شكراً على هذه المشاركة. الامام الراحل رضوان الله تعالى عليه مستمعينا ضمن الثورة الثقافية التي أسس ودعا اليها والآن هي موضع إهتمام ورعاية القائد وولي امر الفقيه سماحة السيد علي الخامنئي حفظه الله، كل المؤسسات الثقافية تحميل ثقافة نشر الفكر الاسلامي. أما مقولة الامام الراحل رضوان الله تعالى عليه فيقول "أن نبحث عن الثقافة التي نريدها لنا ولأبناءنا ولأجيالنا القادمة، هذا يعني أننا نقوم بأعظم وأخطر عملية بحث وتدقيق على الاطلاق لأنها مسؤولية". طيب معنا مستمع آخر من طهران مهدي تركاشوند، الأخ مهدي سلام عليكم مباركة أيام عشرة الفجر مهدي: ومبروك عليكم اهلاً وحياكم الله المحاورة: حياكم مهدي: أنا بالخدمة المحاورة: نعم يامهدي ماذا عن تنمية الثقافة ومشاركتك عما تريد أن تتحدث؟ مهدي: من الواضح والطبيعي اأن أي ثورة حدثت وتحدث في أي مكان في أرجاء المعمورة تؤثر على كافة شؤون المجتمع بما فيها الثقافة لذلك لايمكن أن نستثني ثورتنا هذه عن هذه القاعدة ذلك أذا علمنا أنها إمتزجت وإختلطت بعنصر ألا وهو الدين. اذن يمكننا أن نشير الى بعض هذه المكونات وخاصة في مجال الثقافة على وجه التلخيص وبشكل موجز المحاورة: نعم إن شاء الله بإختصار مركز مهدي: نعم أولاً إحياء ثقافة التضحية والجهاد بين الشباب وخاصة أيام الحرب المفروضة، ثانياً تغيير هذه الوجهة الى المرأة بأنها ليست أداة للفرجة واللذة كما نعرف هذه الحقيقة أنها كانت موجودة قبل انتصار الثورة الاسلامية، ثالثاً تبين الوجهة لدى الممثلين وأهل الفن والمنتجين للأفلام والمسلسلات بأنه من الممكن أن ينتجوا أفلاماً تنطبق على الذوق الاسلامي ليقدم عليه الناس لأنه كان الاعتقاد أن ينتج الفلم مظهراً للإباحة ورابعاً الإهتمام بالفقراء والمستضعفين وهذه الميزة نراها واضحة وجلية أكثر بعد انتصار الثورة الاسلامية. شكراً لكم المحاورة: حلو حلو شكراً مهدي على هذه الاشارات الثقافية التي أشار اليها والتغييرات الفكرية التي حصلت والثورة الاسلامية هي ثورة ثقافية وسماحة الامام رضوان الله تعالى عليه كان له الاهتمام الخاص بالثورة الثقافية وكان يقول تصدير ثورتنا هو ثقافياً فكرياً وتصدير الثورة حيث كان الكثير من الأعداء يضعوها بين قوسين ويرعبون بها الدول ولكن الامام رضوان الله تعالى عليه كان يقول إن تصدير الثورة هو تصدير الخطاب، تصدير رسالة الثورة، تصدير قيم الاستقلال، عدم التبعية، الإكتفاء الذاتي، الخصال الانسانية النزيهة للأسلام ونصرة المستضعفين والاشارات التي كانت الواقع الاعلامي الثقافي هنا في ايران تغير في ضمن بعض النقاط ااتي ذكرها الأخ مهدي وهو على ما اعتقد أحد الطلبة الجامعيين او انهى الدراسة الجامعية، تغيير القيم والمفاهيم الاسلامية تعزيز الخصال الانسانية الاسلامية من التضحية، الفداء كما أشار في الحرب المفروضة مثلاً، تغيير الرؤية نحو المرأة، تغيير الدراما والاعلام الذي كان في ذلك الزمن الى اعلام اسلامي هادف، تغيير الدراما السينمائية، تقديم الاعلام للمحرومين والمستضعفين في الارض وخطاب الى كافة انواع حقوق الانسان وحقوق المرأة وحقوق الطفل وغرس مفاهيم جديدة حول الثقافة بالإضافة الى إنشاء الكثير من المؤسسات الفكرية والثقافية التي كانت هنا إبان هذه الست والثلاثين عاماً. إن شاء الله حوارنا يتواصل فيما اذا كان معنا ضيف البرنامج الدكتور محمد علي آذرشب وينضم الينا لما بعد قليل. المحاورة: نعم إنضم الينا ضيف اللقاء "الثورة الاسلامية، التنمية الثقافية، تحقيق العدالة والحضارة الاسلامية" ضمن سلسلة إحتفاءنا الاعلامي الفجر الصادق معنا الدكتور محمد علي آذرشب الأستاذ الجامعي والمتخصص في الحضارة الاسلامية من طهران. دكتور محمد علي آذرشب سلام عليكم ومباركة ايام عشرة الفجر آذرشب: وعليكم السلام ومبارك عليكم وعلى كل مستمعيكم الكرام المحاورة: تحية لكم طيبة. ضمن المحور الاحتفائي لهذا اليوم الذي يكون في الثورة الاسلامية والتنمية الثقافية. بداية نطلب من الدكتور آذر شب أن تسلط الأضواء على مفهوم التنمية، هل هناك تنمية ثقافية؟ آذرشب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه تسألون عن التنمية الثقافية وأنا بداية أرى من الضروري أن نعرف الثقافة وما المقصود من الثقافة حتى بعد ذلك نعرج على التنمية الثقافية، الثقافة هي مجموعة الأفكار والعقائد والمشاعر والعواطف ومجموعة الأعراف والتقاليد التي يمتلكها انسان او تمتلكها مجموعة بشرية، هذه تشكل الثقافة ولكن هذه الثقافة قد تكون راكدة وقد تكون متحركة. الثقافة الراكدة هي الثقافة التي لاتحرك الفرد ولا المجموعة البشرية على مسيرة التاريخ، على طريق التكامل لكن الثقافة المتحركة هي التي تحرك الفرد والمجتمع على طريق صنع التاريخ وعلى طريق الانتاج الحضاري. اذن نحن امام نوعين من الثقافة، هذه الثقافة الاسلامية متحركة او راكدة التاريخ يثبت بأن الاسلام حينما نزل على المجموعة البشرية في جزيرة العرب حركها ودفعها لتصنع التاريخ ولتصنع حضارة هذه الحضارة التي يشهد لها كل العالم بما نمت وازدهرت وآتت أكلها في القرون التالية، هذا هو التاريخ. أما من الناحية النظرية فأساساً الاسلام جاء من أجل ان يحيي الناس "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ" والإحياء بمعنى أن هذا الانسان يخرج كم ركوده ومن سكونه، يخرج من الظلمات الى النور، الى الحركة والى النماء والى التوجه نحو الخالق المطلق والتوجه نحو الله وهي حركة نحو كل مراتب الكمال وكل معاني الكمال بشكل نسبي ليصل الى المطلق، الى الله تعالى. اذن الحضارة الاسلامية والمشروع الاسلامي من الناحية العملية ومن الناحية النظرية أثبت أنه حضارة وثقافة متحركة تحرك لمجموعة البشرية على طول التاريخ. الآن التنمية الثقافية بمعنى تفعيل تلك العناصر التي تحرك البشرية على طريق التاريخ يعني كل ثقافة فيها عناصر يمكن أن تدعو الى السكون والى الخمود والى الجمود ويمكن أن تمتلك عناصر تدعوها الى الحركة، تفعيل العناصر التي تحرك البشرية على ساحة التاريخ وعلى الانتاج الحضاري هي عملية التنمية وتعرفون أن القرآن لن يستعمل كلمة التنمية وإنما استعمل كلمة التزكية وتعرفون أن كلمة تزكية اهم معنى لها هو معنى التنمية، يقال زكى النبت بمعنى نما وكلمة الزكاة بمعنى نمو الأموال ورشد الأموال. اذن الاسلام جاء ليزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة يعني لينميهم وبعد ذلك يعطيهم علوم القرآن والحكمة فالتزكية او التنمية مقدمة حتى على التعليم، هذا هو المشروع النظري للاسلام أما المشروع العملي فقد رأيناه على مر التاريخ كيف أنه دفع المجموعة البشرية الى صنع حضارة زاهرة تفخر بها الانسانية جمعاء. المحاورة: طيب أحسنتم على هذه المساحة الثقافية والفكرية التي فتحها الدكتور آذرشب ونريد أن نأتي الى الثورة الثقافية من خلال التنمية الثقافية والأجندة التي توافرت فيها وجعلتها كما قلتم الثقافة الاسلامية ثقافة متحركة فهي في طور النماء. طيب بإعتبار نحن في عشرة الفجر ومحو اليوم التنمية الثقافية وتحقيق العدالة والحضارة الاسلامية البعض يقول كيف يكون هذا الترابط فهل تشكل التنمية الثقافية الأساس لتحقيق التنمية في مجالات اخرى لتحقق العدالة؟ آذرشب: أساساً الثورة الاسلامية ثورة ثقافية يعني ارادت أن تحرك هذه الأمة نحو مشروعها الحضاري والسيد القائد اكد مراراً على هذه المسئلة قال يجب أن نمر بثلاث مراحل، الجمهورية الاسلامي تمر بثلاث مراحل، المرحلة الأولى هي مرحلة الثورة الاسلامية ، المرحلة الثانية هي مرحلة الدولة الاسلامية والمرحلة الثالثة هي مرحلة الحضارة الاسلامية يعني لابد للجمهورية الاسلامية أن تتوجه نحو البناء الحضاري وهذا البناء الحضاري يتوقف طبعاً على التنمية الثقافية يعني تفعيل العناصر التي ينبغي أن تحرك الأمة نحو انتاجها الحضاري ونحو انتاجها الثقافي. طيب لاحظتم أن الثورة الاسلامية ما إن انتصرت حتى حرك الجماهير الشعبية ثقافياً واقتصادياً وسياسياً، لاحظتم مثلاً جهاد البناء الذي تأسس في بداية الثورة الاسلامية وتحول بعد ذلك الى وزارة جهاد البناء، جهاد البناء كان عبارة عن حركة مجموعة كبيرة من الشباب في مختلف النخصصات لأن يتوجهوا الى القرى والى المدن النائية والى ما خربه وأهمله نظام الشاه من اجل أن يبنوا ويعمروا فالطبيب ذهب والمهندس ذهب والمعلم ذهب فالكل توجهوا بعبارة اخرى حينما تكون هناك حركة ثقافية تتوجه هذه الحركة الثقافية أول ما تتوجه الى سد الفراغات الموجودة في المجتمع الاسلامي اقتصادياً بالدرجة الأولى ... المحاورة: لو يسمح لنا الدكتور آذرشب نظراً لضيق الوقت يعني إكمال الصورة اذا صح التعبير الى القيم الاسلامية التي اوجدها الامام الخميني ارتبطت بالقيمة الثقافية يعني الطبيب في ذلك الوقت لم يذهب الى المناطق المحرومة لكن عندما ارتبطت القيمة الاسلامية في الموضوع أنت تضحي لأجل المحرومين، في ذلك ثواب هذه النزعة التي اوجدها الامام رضوان الله تعالى عليه كيف تجدون انها ساعدت في نماء هذا الفكر الثقافي لدى المتخصصين ولدى الطبقة المثقفة وذهبت الى طبقة المحرومين ورفعنهم من المكانة التي كانوا فيها؟ آذرشب: كما قلت الاقتصاد الاسلامي يقوم على اسس اخلاقية، المجتمع الاسلامي يقوم على أسس اخلاقية، اخلاقية الخروج من محور الذات ومن الأنانية والتوجه الى خدمة المجتمع هذا هو المحور الذي ركزه الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه في هذا المجتمع. أهم عمل قام به الامام هو بذاته هو أنه خرج من ذاتيه ومن محور الأنا، خرج الى محور الآخر وقدم انواع التضحيات في سبيل تبين أن الانسان لايجب أن يبقى في محور الأنا وهذا هو درس كبير قدمه الامام الراحل رضوان الله تعالى عليه كان وراء كل الانتصارات التي حدثت في ايران بما في ذلك الانتصار الثقافي فالأمة حينما رأت قائدها بهذا الشكل من الخروج من الذاتية ومن الأنانية ومن الأنا هذه الروح سادت في كل الأمة فخرجت لتسد كل الفراغات الموجودة. المحاورة: نعم احسنتم وهو ما كان ومايزال تحت رعاية القائد سماحة السيد علي الخامنئي حفظه الله. لما جولة اخرى مع أسئلة اخرى دكتور آذرشب تبقى معنا إن شاء الله لما بعد قليل. المحاورة: العاشرة والدقيقة الخامسة والأربعين ومازلنا مع الفجر الصادق "الثورة الاسلامية، التنمية الثقافية، تحقيق العدالة والحضارة الاسلامية" بمعية الدكتور محمد علي آذرشب الأستاذ الجامعي من طهران. الدكتور آذرشب لو تسمح لنا لدينا مستمع من السعودية ونكون معكم. علي الطويل السلام عليكم مبارك عليكم أيام عشرة الفجر، نعم ياعلي الطويل: مبارك عليكم وعليكم السلام المحاورة: مشكور خير إن شاء الله الطويل: من الأمور التي قام بها الشاه في ذلك الوقت هي نشر ثقافة التبرج في المجتمع وقد مرت بعض الحالات الموجودة من نوع التبرج هذا هو السبب في تلك المرحلة. لماذا قام الشاه بذلك؟ لأنه كان يريد الشباب أن يكونوا فاسدين لأن الانسان اذا كان منشغلاً بهذه الأمور التافهة فلن يفكر بأي قضية فهمه نفسه وهمه شهواته وهذا ما كان الشاه يعمله وهو الآن تقوم به القوى الظالمة المستبدة في العالم لأن تلهي الشباب بهذه الأمور التافهة ويتفرغ الظالمون بعمل مايريدون في المجتمعات من سياسات فاسدة وخداع والخ واريد القول إنه علينا الإنتباه الى هذه الأمور لأنها أفكار واردة ليس فيها من أفكارنا وليس فيها من عقيدتنا وهي بعيدة كل البعد فلماذا الإنجرار وراء هذه الأمور. هذا ماكان يريده الامام أن ننتبه، أن نفكر، هذه المبادئ وهذه العقيدة علينا تطبيقها على الواقع هذا ما نادى به الامام. قام الامام لوحده وبعدها قام معه العلماء وغيرهم وقفوا معه وساندوه، الثلة التي وقفت مع الامام هي التي رباها وهي التي باقية وموجودة في ايران وهي التي تحكم ... هل تسمحين لي اختي ابتسام؟ المحاورة: بإختصار مشكور هناك اتصالات اخرى الطويل: مشكورين إن شاء الله الله يعزكم. رحمة الله على شيخنا عبد الهادي الفضلي ايضاً قال إنه بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران في تلك المرحلة قال إنه قرأ أكثر من مئتي كتاب للهجوم ولتكفير وإستهجان مذهب التشيع. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته في أمان الله المحاورة: شكراً لعلي. لو يسمح لنا الدكتور آذرشب ايضاً لدينا اتصال من السهودية ولعل جواد لديه سؤال يطرحه عليكم، جواد الصبي السلام عليكم نبارك أيام عشرة الفجر جواد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نهنئكم والعالم الاسلامي في الذكرى السادسة والثلاثين لأنتصار الثورة الاسلامية. لدي مداخلة قصيرة وسؤال من الضيف الكريم المحاورة: خير إن شاء الله جواد: "رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ" لاشك أن الامام الخميني هو مصداق هذه الآية المباركة فهو رجل مؤمن بمعنى الكلمة بما تحمل من معاني كثيرة فهو العالم الرباني العارف لله وللرسول وأهل البيت والمتفقه في امور دينه ومجتهد في الكتاب الأحكام وذلك صاحب النظرة الثاقبة والصائبة في الأمور والقضايا والتعامل معها بحكمة وهذا يدل على حكمته. أما على صعيد الشعوب فهو يجعل الاستقلال والحرية بعيداً عن التبعية. وسؤالنا للضيف العزيز هو كيف استطاعت الجمهورية الاسلامية الحفاظ على مبادئها وقيمها على مدى هذه السنوات؟ وكل عام وأنتم بخير. المحاورة: شكراً جزيلاً جواد الصبي من السعودية على هذه المشاركة والاستفسار محال الى الدكتور آذرشب ونحن نريد حين توضيح هذا السؤال، السؤال الخاص بلقاءنا دكتور أنه الإجراءات العملية التي نفذتها الجمهورية الاسلامية على أرض الواقع في سبيل تحقيق التنمية الثقافية وترسيخ أسس الحضارة الاسلامية يعني سؤال يدور في الأذهان أنه اذا كانت الثورة اسلامية فما علاقتها بالثقافية وكيف استطاعت الجمهورية أن تحافظ على هذه القيم الاسلامية الثقافية خلال فترات الانتصار؟ إن شاء الله خلال أربع دقائق يكون جواب الدكتور آذرشب. تفضلوا آذرشب: ... المحاورة: دكتور؟ إن شاء الله يعود الينا الدكتور، نكون مع هذا الفاصل. المحاورة: نعم حتى يكون معنا الدكتور لنكن مع مشاركات المستمعين عبر صفحة الفيسبوك للقاء الفجر الصادق. رياض الرحيلي يقول: نبارك للحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف ولجميع المراجع العظام والمسلمين ولأبناء الثورة في الجمهورية الاسلامية بذكرى عشرة الفجر المباركة وانتصار الجمهورية بقيادة الامام الخميني قدست نفسه الزكية، تلك الثورة التي كانت بعناية واللطف الالهي وقلبت الطاولة على كل المستكبرين وغيرت المعادلة العالمية القائمة على إستضعاف الشعوب ونهب ثرواتها. واليوم نشاهد هذا التطور الحاصل في ايران من تقدم في كافة المجالات وهي من بركات هذه الثورة وقائدها العظيم الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه. نعم نستثمر الدقائق لأننا قبل الختام نريد الإضاءة التي تكون في إجابة الدكتور آذرشب، اعتذر عن الإنقطاع الحاصل دكتور آذرشب: عفواً تفضلي المحاورة: إستفسارنا كان وإستفسار المستمع جواد الصبي من السعودية أنه كيف استطاعت الثورة الاسلامية أن تحافظ على قيمها وخاصة القيم الاسلامية والثقافية وسؤالنا يتعلق بالإجراءات العملية خلال سنوات الانتصار هذه كيف هي على ارض الواقع في سبيل تحقيق التنمية الثقافية وترسيخ أسس الحضارة الاسلامية دكتور؟ آذرشب: السؤال يجب أن يكون بهذا الشكل هل استطاعت أن تحافظ على قيمها او أن هناك تراجعاً عن هذه القيم؟ في الواقع القيم التي قدمتها الثورة الاسلامية وجهت بغزو ثقافي رهيب من قبل اجهزة الاستعمار واجهزة الصهيونية ومن قبل الذائبين في هذه الجهزة. على كل حال واجهت الثورة هجوماً مضاداً ثقافياً واسعاً وكبيراً من اجل دفع مسيرة الثورة نحو الاشراف ولكن لحسن الحظ كانت هناك القيادة الاسلامية ولم تكن قيادة طالبان يعني طلاب بل كانت قيادة عالمان يعني علماء هم الذين قادوا هذه الأمة سواء علماء الدين او علماء الجامعات الايرانية كانت القيادة بيدهم يعني كما تعرفين هناك المجلس الأعلى للثورة الثقافية هذا استمر، يعني البعض قال إن الثورة إنتهت فلماذا يبقى المجلس العلى للثورة الثقافية لكن الامام أصر وقال نعم الثورة قد انتصرت سياسياً ولكن يجب أن تتواصل ثقافياً فالمجلس الأعلى للثورة الثقافية الذي يضم كبار المسؤولين وكبار العلماء وكبار المفكرين بقي واستمر ولحد اليوم يواصل عمله بشكل منظم من أجل مواجهة ما تواجهه الثورة من غزو ثقافي ومن اجل ترسيخ مفاهيم الثقافة الثورية في أذهان الشباب، طبعاً تعرفين أن هذا الجيل الذي يعيش اليوم هو الجيل الثالث بعد انتصار الثورة الاسلامية، هو الجيل الذي لم ير الامام ولم ير الثورة الاسلامية لكنا نراه اليوم في مواقع متعددة متحمساً ربما حماساً لايقل حماساً عن حماس الجيل الأول. هذا كله على أن هناك خطة وعمل متواصل من اجل مواصلة الثورة الثقافية ... المحاورة: هي الأجندة المتبعة، الآليات التي تعتمدها هذه المؤسسات الثقافية الكبرى في الجمهورية الاسلامية وتحافظ على قيم الثورة التي فجرها الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه لذلك هي حية ويستجيب لها شباب اليوم.. آذرشب: نعم طبعاً هذه تبدأ من الجامعات وحتى من المدارس الابتدائية والثانوية يعني هناك عمل متواصل من اجل تنمية روح العزة وروح الانفتاح وروح الثقافة وروح الاتصال بالله تعالى والخروج من الذاتية والأنانية في المناهج الدراسية هذا جانب، ثم بعد ذلك تتواصل هذه العملية على مستوى الجامعات، على مستوى الاعلام، على مستوى المساجد والمجالس الدينية والمنابر وهذه كلها تشكل منظومة ثقافية كبيرة من اجل المحافظة على قيم الثورة والمحافظة على معنويات الثورة ومن اجل أن يكون الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه وقيم الثورة الاسلامية حاضرة في النفوس وحاضرة في المجتمع وأن لاتغيب عن الأذهان أبداً. المحاورة: الشكر الجزيل للدكتور محمد علي آذرشب الأستاذ الجامعي المتخصص في الحضارة الاسلامية على هذه الإضاءات والتوجهات الفكرية. المحاورة: اذن الشكر الجزيل لمن تواصلوا معنا ومع محورنا "الثورة الاسلامية، التنمية الثقافية، تحقيق العدالة والحضارة الاسلامية" وتأكيدات الامام الراحل رضوان الله تعالى عليه في اهمية الثقافة والتنمية الثقافية وفي تأكيد دورها المصيري في صياغة المجتمع ووضعها على الطريق الصحيح في اتجاه تحقيق الأهداف الاسلامية والانسانية وكون اهميتها تفوق اهمية التنمية في جوانب المجتمع الأخرى بل هي تشكل القاعدة والأرضية المتينة والقوية للتنمية الشاملة وتحقيق العدالة الاجتماعية. شكراً لمتابعتكم والى اللقاء. الثورة الاسلامية / الصحوة الاسلامية / العدل / الحكومة العالمية للامام المهدي(عج) - 6 2015-02-07 09:50:07 2015-02-07 09:50:07 http://arabic.irib.ir/programs/item/12027 http://arabic.irib.ir/programs/item/12027 ضيوف الحلقة: ضيوف الحلقة: السيد هادي السيد أفقهي الخبير السياسي والسيد مصيب النعيمي رئيس تحرير صحيفة الوفاق الايرانية المحاور: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين السلام عليكم مستمعينا في كل مكان ورحمة الله وبركاته وأهلاً ومرحباً بكم في لقاءنا هذا الفجر الصادق. المحاور: أهلاً بكم أحبتنا الكرام في لقاءنا هذا الخاص بعشرة الفجر المباركة وذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران. يممكنكم المشاركة والمساهمة في لقاء عبر أرقام الهواتف التالي 22013762 ، 22013848 و22013768 بإنتظار مساهماتكم ومشاركاتكم في هذا اللقاء في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية المباركة في ايران. المحاور: أحبتي الكرام ونحن نحتفل بذكرى عشرة الفجر المباركة وذكرى انتصار الثورة الاسلامية لابد من الاشارة الى ما تركته هذه الثورة الكبرى من آثار واضحة في إيجاد الصحوة الاسلامية واستمرارها وإتساعها دون توقف. لقد تنبأ الامام الخميني بشمولية الصحوة الاسلامية وتأثيرها المستقبلي على مجريات الأمور وحسابات الأعداد واعتبرها وعد الله تعالى للمستضعفين. ودعا سماحته الى نسيان الهزائم والتحضير لزمن النصر ورفعة الأمة وعزتها وقد غيرت الثورة الاسلامية وجهة الصحوة الاسلامية تماماً فقد كانت هذه الصحوة قبل هذه الثورة المباركة حبيسة حلقة مفرغة جراء تشظي الحركات الاسلامية في رؤاها ووجهات نظرها بل لقد وصل الاختلاف في العمل وتحديد الهدف الى حد الاصطدام والاقتتال فلما نجحت الثورة الاسلامية في ايران عام 1979 نفثت روحاً جديدة في الصحوة الاسلامية كلها لأن هدفها كان واضحاً ومحدداً وآليات عملها معروفة ودقيقة اذ منذ الستينيات في القرن الماضي أعلن الامام الخميني ضرورة تحديد الهدف بوضوح والهدف عند الامام إحياء الاسلام وتشكيل دولته الحديثة المستقلة عن التبعية للشرق او الغرب. إن ما قامت به الثورة الاسلامية هو مشروع قائم كان ومازال يفرض نفسه إقليمياً ودولياً ويساهم في عولمة المشروع السياسي الاسلامي. وإنه في نظر الغرب مشروع أثبت قدرته على البقاء وتقديم بديل سياسي وفكري للشعوب الاسلامية الأخرى والامام الخميني اعتبر الوحدة ضرورة استراتجية ومبدئاً مقدساً وقد تجاوبت الشعوب الاسلامية مع هذه الثورة تجاوباً عفوياً ورأت فيها تحقيقاً لآمالها فإنتصرت لها وأيدتها مما يعني أنها أخرجت الصحوة من دائرتها المغلقة الى الفضاء العالمي وقد إستوحت اول انتفاضة فلسطينية شعبية سنة 1978 وحي عملها وأسلوب جهادها من أدبيات الثورة الاسلامية في ايران اذ هي إنتفاضة سلمية تحدت الرصاص الصهيوني المصبوب والمسكوب كما تتماثل الثورات التي شهدتها المنطقة العربية خلال الأعوام الأخيرة في الكثير من الأوجه مع الثورة الاسلامية الايرانية التي شكلت وحسب المراقبين النموذج الحي لهذه الثورات الشعبية قبل أن يتم الإلتفاف عليها وسرقتها من الشعب. المحاور: طابت أوقاتكم بكل خير أحبتنا الكرام. البداية ستكون مع مراسلنا من مدينة قم المقدسة الزميل علي أفضل يوسفي ليضعنا في أجواء عشرة الفجر المباركة في هذه المدينة التي تعتبر منطلقات ومعاقل الثورة الاسلامية. علي حياك الله اخي تفضل يوسفي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله أيامكم. في يوم آخر من أيام عشرة الفجر المباركة ينهمك أبناء مدينة قم المقدسة بإحتفالاتهم ومهرجاناتهم التي تعقد بهذه المناسبة فهم اذ يحييون هذه المناسبة العظيمة ويستذكرون من خلالها تلك البطولات والتضحيات الجسام التي قدمها الشعب الايراني المجاهد في سبيل انتصار الثورة الاسلامية المباركة وتستعيد ذاكرتهم القيادة الحكيمة والفذة لمفجر الثورة الاسلامية الامام الخميني قدس سره. مدينة قم المقدسة التي إزدانت بأبهج الحلل والكلل والأعلام والشعارات الوطنية والاسلامية وقد انتشرت في شوارعها وساحاتها العامة صور الشهداء الى جانب المعارض التي أقيمت في أرجاء هذه المدينة والتي تعكس من خلال الأعمال الفنية من الرسم والصور احداث الثورة الاسلامية كما أن هناك محافلاً خطابية تعقد كل يوم في العديد من المساجد المهمة والتي كان لها دوراً بارزاً في احداث الثورة وانتصارها مثل مسجد منطقة جهارمردان ومسجد اهل البيت في شارع عمار بن ياسر ومسجد الامام زين العابدين عليه السلام في منطقة السجادية. ففي الاجتماعات الحاشدة التي تعقد فيها يلقي كبار مسؤولي البلاد كلمات بشأن مميزات الثورة الاسلامية وخصائصها والظروف الراهنة التي تمر بها والنجاحات والانتصارات الباهرة التي حققتها هذه الثورة العظيمة خلال اكثر من ثلاثة عقود من عمرها المبارك. كما هو معروف مدينة قم المقدسة كما أشرتم تعتبر مهد الثورة الاسلامية وانطلاقتها الأولى وهناك فيها اماكن قد تخلدت في التاريخ لما كان لها من دور فاعل وبارز إبان انتصار الثورة الاسلامية فمثلاً مدرسة الفيضية التي كانت مقراً لبعض خطابات الامام الخميني قدس سره آنذاك ومنطلقاً للتظاهرات الثورية أساتذة وطلبة الحوزة العلمية وساحة آستانة التي كان محلاً إجتماع المتظاهرين ومنزل الامام الخميني قدس سره الذي كان يسكنه في هذه المدينة، هذه الأماكن تشهد هذه الأيام إقبالاً عليها خاصة من الشباب حيث يجتمعون في أفنتها وتشرح لهم ما كان يجري فيها من احداث الثورة الاسلامية المباركة. تستمر هذه الاحتفالات والمهرجانات والندوات في مدينة قم المقدسة حتى الحادي عشر من شباط الحالي ذكرى انتصار الثورة الاسلامية المباركة وأسعد الله ايامكم وكل عام وأنتم بخير. المحاور: وأنتم بألف خير بارك الله فيك شكراً للأخ علي أفضل يوسفي من مدينة قم المقدسة مراسل اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. المحاور: أحبتنا الكرام نتحدث عن الثورة، عن أيام الثورة، ذكريات الثورة، عبر الثورة ودروسها في ذكرى انتصارها. هناك مداخلة من الدكتور السيد هادي السيد أفقهي الدبلوماسي الايراني السابق والخبير السياسي حول هذا الموضوع نستمع اليها علماً بأن الساعة الآن هي العاشرة والدقيقة الثالثة والعشرون، أدعوكم للمشاركة والمساهمة في هذا اللقاء. السيد أفقهي: بسم الله الرحمن الرحيم في الوقت الذي واجهت الجيوش العربية خلال حرب 1967 و1973 وفي الوقت الذي كان يهيمن المعسكر الشرقي وعلى رأسه الشيوعية وكذلك المعسكر الغربي وعلى رأسه الرأسمالية المتوحشة انطلقت الثورة الاسلامية بشعارها لاشرقية ولاغربية فعندما تأسست في الحقيقة الحكومة الاسلامية بقيادة فقيه عادل وفيلسوف مجاهد اعلن منذ البداية أن هذه الثورة تنطلق من مفهوم قرآني وتوجهها والمسار الأساس والمحوري لهذه الثورة هو مقارعة الظلم والظالمين ونصرة المظلومين والمستضعفين كما نشاهد الآن كيف تصان وتدافع وتسند في الحقيقة الجمهورية الاسلامية لحركات التحرر الاسلامية والعالمية. فعندما شاهد العالم وعلى الخصوص العالم الاسلامي ثبات وتطور وازدهار الثورة الاسلامية في مختلف المجالات عادت الى نفسه بعد تلك الهزائم وبعد ذلك الكبت واليأس فإعتمد على إمكاناته الذاتية وغنطلق محو التحرر من براثن الهيمنة الاستكبارية على مستوى مواجهة الاستبداد والحكام الطغاة ودكدكت عروشهم ولكن إلتف الاستكبار حول هذه الصحوة الاسلامية من جهة وتكالبت بعض القيادات مع الأسف وأوكد مع الأسف حتى من بعض القيادات الاسلامية على كرسي الحكم لما تتحقق الثورة ولما تحقق مكاسبها، اذن تصدير الثورة بقيمها الانسانية مع كل هذه الالتفافات ومع كل هذه المؤامرات في الحقيقة مستمرة في تصدير قيمها وتصدير مفاهيمها ليس بمدافعها ودباباتها وهي مازالت تخترق القلوب والعقول وتستقطب الشعوب الاسلامية التي اخذت تتوجه الى هذه الثورة الاسلامية ومفاهيمها أفواجاً أفواجاً وينعت في الحقيقة شجرة الثورة الاسلامية بثمارها في اطار المقاومة الاسلامية في لبنان، المقاومة الاسلامية في فلسطين، المقاومة الاسلامية في البحرين، المقاومة الاسلامية في العراق وكذلك أخيراً المقاومة الاسلامية في اليمن وكذلك نلحظ أن هناك إرهاصات لشعوب اخرى في بلدان اخرى في مسار الصحوة الاسلامية فكل هذه الإنجازات في الحقيقة ستدعم الصحوة الاسلامية وتؤدي الى إلتحام الأمم الاسلامية ونتجه سوية إن شاء الله كما اكد الامام الخامنئي حفظه الله نحو الحضارة الاسلامية التي هي مقدمتها الصحوة الاسلامية. المحاور: شكراً للخبير السياسي السيد هادي السيد أفقهي على هذه المشاركة. معنا الأخ أبوعلي من آبادان. أخ علي حياك الله أهلاً بك تفضل ابوعلي: السلام عليكم أخي محمد المحاور: عليكم السلام ورحمة الله ابوعلي: أحييك وأحي ضيوفك الكرام ومستمعيك الأعزاء وأحيي بالخصوص أذاعة طهران العربية. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وآل محمد. أخي أبارك هذه العشرة المباركة عشرة الفجر الشعب الايراني وقائدنا قائد هذه الأمة والأب الرحيم والرؤوف بهذه الأمة وبهذا الشعب العظيم. هذه العشرة المباركة وهي عشرة الفجر التي حققت الانجازات الكثيرة في عالمنا الاسلامي والعربي وخارج العالم العربي. منذ أيام تصريحات قائد الثورة لشباب اوربا أخي بدأت الايجابيات في اوربا وفي امريكا الشمالية والصحف ووسائل الاعلام تتحدث عنها، القائد الرحيم والأب الكريم لهذه الأمة الاسلامية وخارج الأمة الاسلامية، هذه العشرة المباركة حققت إنجازات كثيرة في الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم الاسلامي والعربي وإن شاء الله نرى تحقق تحرير أرض فلسطين إن شاء الله عن قريب لإنجازات هذا الشعب العظيم الايراني وبأيديكم انتم كإعلاميين، تظهرون الحقائق امام العالم أجمع. هذه الانجازات التي تقوم بها المقاومة في فلسطين او في لبنان او في سوريا او في العراق او في اليمن هي انجازات كبيرة. عشرة الفجر هي تحقق امنيات هذا الشعب العظيم وتحقق أمنيات الأمة العربية والاسلامية إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المحاور: عليكم السلام ورحمة الله بارك الله فيك شكراً أخينا أبو علي من آبادان. معنا أبو نزار من البحرين، الحاج أبو نزار اهلاً بك تفضل أبو نزار: تحياتي لكم والى جميع المستمعين أينما كانوا ولاسيما القائمين على هذا البرنامج الجميل ونبارك لكم جميعاً ذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران. الامام الخميني رحمة الله عليه في الواقع أعاد الاسلام من جديد بهذه الثورة العظيمة وكان الامام الخميني همه الأكبر هو تحرير فلسطين وكان للامام الكثير من المواقف العظيمة ونحن نفتخر ونعتز بها كمسلمين ولاسيما اتجاه القضية الفلسطينية. في الواقع الامام بذل جهوداً جبارة وكبيرة جداً في الدفاع عن قضية فلسطين والشعب الفلسطيني البطل وذلك من خلال اللقاءات والحوارات التي كان يجريها مع زعماء الفصائل الفلسطينية المجاهدة وقيامه بإرسال المبعوثين الى لبنان والأهم من ذلك كله هو إصدار الفتوى التاريخية المهمة والتي إعتبرت التقديم العسكري والاقتصادي للشعب الفلسطيني واجباً شرعياً ولاشك بأن هذه الفتوى تصدر لأول مرة من كبار مراجع الدين الشيعة وهو الامام رحمة الله عليه فالامام كان همه الأكبر هو تحرير فلسطين وكلنا يتذكر هذه الكلمة "اليوم ايران وغداً فلسطين" وتحياتي لكم ولاسيما الخاقاني المتألق دائماً وكذلك محمد والقائمين على هذا البرنامج. المحاور: بارك الله فيك أحسنتم شكراً للحاج أبي نزار الذي غمرنا بلطفه في هذا الصباح المبارك في عشرة الفجر وذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران. المحاور: أحبتنا الكرام الساعة الآن العاشرة والدقيقة الثالثة والثلاثون ضحى في اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. نستضيف عبر الهاتف الأستاذ مصيب النعيمي رئيس تحرير صحيفة الوفاق الايرانية الناطقة باللغة العربية، سيد مصيب حياكم الله اهلاً بكم النعيمي: أهلاً وسهلاً بكم المحاور: السيد مصيب كيف إنعكس واقع الثورة الاسلامية في ايران عام 79 على وضع الأمة الاسلامية التي كانت تعاني من نكسات وتحديات كبيرة؟ النعيمي: بسم الله الرحمن الرحيم لاشك أن المرحلة التي انتصرت فيها الثورة الاسلامية مرحلة تغيرت فيها المعادلات بكاملها ليس على المستوى المحلي والاقليمي بل على المستوى الدولي وبشكل عام على المسارات التي تنهض الشعوب، هذا ما اتصور اذا قرأنا بشكل واقع هذه المرحلة سنلمسها جميعاً خاصة الذين عاشوا في مرحلة قبل الثورة الاسلامية ومابعدها. عندما نرى ونقيم الأمور وما كان ويدور الان فبالطبع التغيير نلمسه والشاهد على ذلك اعداء الثورة الذين إعترفوا أن زلزالاً وقع على الكرة الأرضية وغير معايير كثيرة، عندما كان هناك سيطرة كما كنا نشاهد وكان العالم منقسماً تحت سيطرة القوتين المسيطرتين آنذاك ومن بعد ذلك شاهدنا المتغيرات الكثيرة. اتصور حدث تغيير لايزال مداه يسمع في انحاء العالم والوضع الحالي الذي نشاهده قسم كبير منه ناتج وخاصة الوعي الشعبي والانساني فإن لكل شعب الحق في تقييم مساره ويقرر مسيره في المستقبل، هذا هو لب الموضوع. طبعاً اذا دخلنا في الجزئيات نرى الكثير من الأمور التي لم تكن في وسع الانسان او لاتكون الشعوب تتصور أنها ستحقق وهو الانتصار بالطريقة التي شاهدناها في إزالة اهم وأكبر مركز السيطرة الغربية في المنطقة وهي السلطة التي كانت تدير ايران قبل الثورة فعلى ضوء ذلك نرى المتغيرات بكل مضامينها المادية والمعنوية والحياتية وايضاً من ناحية التفكر ودراسة الأمور كما نشاهد الآن نحن الذين عشنا مرحلة ما قبل الثورة وشاهدنا مراحل الثورة والدليل على اهمية هذه الثورة عندما انتصرت بدأت المؤامرات بكل أشكالها يعني تفكيك المنطقة والمخطط الجديد ولازال المخطط مستمر ولكن فشلت جميعها وهذه أتصور هي الثورة الأولى في العالم التي لم تغيرها كل هذه المكائد طوال قرابة أربعة عقود مضت على انتصارها. المحاور: طيب اسمح لي السيد مصيب أن نأخذ اتصال من الأخت زينب الحسيني من العراق ثم نتابع هذا الحديث. زينب حياك الله اختي أهلاً بك تفضلي الحسيني: حياكم الله السلام عليكم ورحمة الله المحاور: حياك الله اختي زينب عليكم السلام ورحمة الله الحسيني: صبحكم الله بالخير والعافية ومبارك عليكم هذه الذكرى المباركة المحاور: وأنت بألف خير ومبارك عليكم إن شاء الله الحسيني: السلام على روح الله الخميني العظيم وسلام على مقدمه المبارك ومبارك للأمة هذه الثورة التي لم تكن ثورة ايرانية وما كانت نصرة الايرانيين فقد، صحيح انتصرت بدماء الايرانيين وبنضال الايرانيين وبسواعد الايرانيين لكن هذه الثورة انطلقت بمنطلق الثورة الاسلامية وليس من منكلق الثورة الايرانية ونحن في العراق كما في باقي البلدان والشعوب هذه الثورة اعادت لنا الحياة بعد أن سلبها منا الحكام الطغاة ولم يكن لهذه الشعوب أي أمل في الحياة لكن هذه الثورة انعشتنا وأعادت الحياة الينا. طبعاً كما خلفت لنا دولة كان يحلم بها الأنبياء ولم تحقق على أيدي أي قائد او أي شعب او أي ثورة بعد ثورة الامام الحسين سلام الله عليه وتحقق وعد الله على يدي هذا القائد العظيم وهذا الشعب في هذه الثورة الحسينية المباركة. نبارك للأمة ونسأل الله الإقتداء لكل الشعوب بهذه الثورة المباركة. شكراً لكم المحاور: شكراً لأختنا الكريمة زينب الحسيني على هذه المشاركة. معنا السيد حيدر الموسوي من العراق ايضاً، السيد حيدر حياك الله أهلاً بك تفضل حيدر: حياكم الله بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد السلام على العبد الصالح المطيع لله ولرسوله وللأئمة الطاهرين السلام على روح الله الموسوي الخميني العظيم ورحمة الله وبركاته صراحة ذكرياتنا لأنتصار الثورة الاسلامية هي ذكريات سعيدة ومباركة وذكريات حلوة، آباءنا يتحدثون يقولون ماذا فعل ابن الزهراء عليها السلام، ماذا فعل الامام الخميني رحمة الله على روحه. كانت الناس كلها تتابع هذا المشهد وتتابع الأخبار فسلام الله على الامام الخميني رحمة الله عليه الذي أحيى الاسلام، أحيى دين محمد صلى الله عليه وآله كما قال الشهيد الصدر رحمة الله عليه "ذوبوا في الخميني كما ذاب هو في الاسلام" كذلك يخاطبه يقول "السلام عليك يامحقق حلم الأنبياء بإقامة دولة اسلامية، إقامة حكم الله في الأرض" فسلام الله على الامام الخميني واليوم أصبح قبر الامام الخميني للزائرين والمؤمنين روضة من رياض الجنة وهنيئاً لمن توجه وزار الامام الخميني رحمة الله عليه وخاصة في هذه الأيام. المحاور: بارك الله فيك أخي شكراً جزيلاً للسيد حيدر الموسوي من العراق. المحاور: طابت أوقاتكم بكل خير أحبتنا الكرام ما زلتم معنا في لقاءنا الفجر الصادق عبر أثير اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران وحديثنا مع الأستاذ مصيب النعيمي رئيس تحرير صحيفة الوفاق من طهران. السيد نعيمي يقال كثيراً والأخ حيدر أشار والأخت زينب أشارت والأخ ابو نزار، أبو علي والكثيرين بأن الثورة الاسلامية في ايران بعثت الأمل من جديد في روح الأمة. كيف تجلى هذا الانبعاث الجديد للأمل في روح الأمة بعد انتصار الثورة الاسلامية، في أي المظاهر تجلى؟ النعيمي: لما سمعت ما تفضلت به أختنا وكذلك الأخ حيدر من العراق قلت إن هذا دليل اضافي للثورة الاسلامية هي ليست ثورة على مستوى ايران او على مستوى المنطقة بقدر ما كانت ثورة تمتد الى كل مساحات الأرض والى كل مسلم وكل مكان فيه انسان يطالب بالحرية، هذا ما كان يفكر به الامام الخميني رحمة الله عليه وهذا أول مرة في تاريخ الاسلام ثورة تقوم على مستوى العالم في مساعدة ودعم المحرومين، عندما يكون هناك موالاة لهذه الثورة في أقصى العالم ويتحدثون وكأنها ثورتهم لذلك الثورة خرجت عن اطارها الذي يرسم البعض على أنها ايرانية او ثورة اقليمية او حتى ثورة اسلامية، صحيح أنها ثورة اسلامية ولكن ثورة عالمية بكل معنى الكلمة لأن مطالبها ومبادئها هي مبادئ انسانية بكل ما تعني الكلمة من معنى فعلى العموم اتصور أن المحاولات التي أرادت تشويه الثورة كانت كثيرة وكثيرة إن كانت عبر الاعلام او عبر الحروب وعبر أساليب مختلفة في تشويه صورة الاسلام بأكملها وهذا ما نراه الآن بأم أعيننا اليوم ولكن كل هذا باء بالفشل ونرى أن هذه الثورة بقيت في عيون الجميع، في عيون المحبين وحتى في عيون الأعداء فهي اكبر وأعظم من كل ما تواجهه أكبر قوة على الأرض. في بداية الاسلام وعندما ظهر النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت نفس المحاولات موجودة وفي زمن الأئمة ايضاً موجودة وطوال حياة الاسلام موجودة وإن لم يكن للإسلام اعداء لم تقم هذه المبادئ حتى تنور العالم فوجود الأعداء والمعارضين الذين خسروا الكثير من الرهان وخسروا مصالحهم ولكن مبادئ الثورة بقيت راسخة في قلوب المؤمنين وأتصور هذا هو اهم الخنادق التي تحارب الثورة اعداءها ليس في ايران فحسب بل في أي بقعة من الأرض تعتمد على نزاهة الاسلام والان بدأ أكثر المفكرين الغربيين يتحدثون عن أن مبادئ الاسلام هي الوحيدة التي يمكن أن تنجي الانسان وتنجي البشرية من ازماتها وآلامها ومن سيطرة الأقلية على الأكثرية من نهب ثرواتها وسلب رفاهها. أتصور هذه الأمور هي من إنجازات الثورة التي يجب دراستها من جديد ونتعمق في مضامينها لنستثمرها لمصلحة شعوبنا ومستقبلها إن شاء الله. المحاور: طيب فيما يتعلق بالتحولات التي شهدتها المنطقة والصحوة الاسلامية في السنوات الأخيرة. هل يمكن القول بأنها كانت نتيجة حتمية وواقعية للثورة الاسلامية في ايران؟ النعيمي: كما قلنا عندما تقوم ثورة كالثورة الاسلامية هي تهدد مصالح الكثيرين من الذين سيطروا على ثروات الشعوب طوال عقود وقرون، من الطبيعي أن يقوموا ببعض الخطوات والطعن من الظهر كما شاهدنا طوال هذه الفترة. عندما كانت هناك محاولات كثيرة عن الثورة الاسلامية في عمقها فلما فشلوا قدموا على تشويه صورة الأسلام بكامله وهذا ما نشاهده الآن وهو نتيجة لإنتصارات المسلمين في هذه المرحلة، الآن يفكروا أن يهدموا الاسلام من الداخل وما نشاهده بإسم الاسلام اليوم من بعض البدع الخرافية او بعد الخطوات الشاذة والتي لم يشهد التاريخ الاسلامي مثلها لذلك ترى هذه المتغيرات هي نتيجة هذا. لكن اتصور أن كل هذه الخطوات ستعود عليهم بالفشل وهذا الأمر هو ليس جديداً حتى في زمن الأئمة عليهم السلام كان هناك تشويه لصورة الأئمة وصورة الاسلام وتشويه صورة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والامام علي وكما شاهدنا في بداية الاسلام ولكن فشلوا وبقيت صورة الامام علي واولاده نقية على مستوى البشرية ونلاحظ اليوم نموذج حياة الامام علي عليه السلام هو نموذج يحتذى به يعني أمل الانسان أن تكون حياته تشبه حياة الامام علي. بعد كل هذه المؤامرات صورة الثورة الاسلامية لايمكن إخفاءها مهما حاولوا تشويهها والآن هي مرحلة النقاهة ليميز الانسان بين من هو دخيل على الاسلام وبين من يقوم بواجبه لترويج الاسلام الحقيقي، الاسلام المحمدي والاسلام العلوي والاسلام الذي ينجي البشرية والأسلام الذي أقيمت الثورة الاسلامية على مبادئه وليس اسلاماً آخر وهذا ما نراه ونشاهده وكل مايجري رغم الصعوبات والمرارات ورغم التكلفة الباهضة التي هي دماء الشهداء وهو ضمان حقيقي وأساسي لبقاء هذه الثورة وإمتدادها لثورة الامام المهدي عليه السلام. المحاور: طيب اسمح لي دكتور مصيب أن نتوقف عند فاصل ونعود لمتابعة الحديث، مستمعينا الكرام نعود بعد قليل ولقاء الفجر الصادق. المحاور: ابو احمد الأسدي معنا من ايران، ابو احمد حياك الله اخي اهلاً بك تفضل ابو احمد: الله يحييكم أخ أحمد المحاور: الله يسلمك أخي تفضل ابو احمد: الحقيقة لدي مشاركة بسيطة. بالنسبة للاسلام قبل الجمهورية الاسلامية كان الاسلام بمعزل عن السياسة، بعد الغزو الاوربي للدول العربية والاسلامية بالخصوص أضحوا فكرة بأن الاسلام فكرة لاتطبق وشاعت فكرة أن السياسة بعيدة عن الاسلام والتفريق بين الدين والسياسة حتى أن الناس أيقنت أين الدين وأين السياسة وكيف يمكن الجمع بينهما فكانت هذه الفكرة هي المكبلة للشعوب. اما الامام الخميني بحركته كمرجع ديني عارف بما يهم الناس وما يجور في خلجها كان هو من اوائل العلماء ومن اوائل المراجع العظام الذي وضع يده على هذا الجرح وعرف الأمة يأسة وغير مأملة بالاسلام فهو احيا هذه الفكرة أن الاسلام هو الدين وهو السياسة وكذلك مقولته المشهورة أن ديننا سياسة وسياستها دين فهذه بعثت الروح في الأمة وخصوصاً في ايران فكانوا نخبة من العلماء أزروه في هذه الفكرة. وهناك مسئلة أساسية تعلق بالقائد والفكر، اذا كان في القائد الصدق في الايمان بأن الفكر الذي يمضي عليه هو متصل بالله سبحانه وتعالى في أي مرحلة يشير الى أنه تكليف وانا أقوم بتكليفي واذا الله سبحانه وتعالى اراد وشاء يكون واذا لم يشاء لم يكن كما قال الامام علي صلوات الله عليه في معارك بدر وبعد بدر قال "علم الله الصدق في ايماننا" او "صدق القلوب في ايماننا نصرنا على أعداءنا" فكانت هذه متجلية في فكر الامام رحمة الله عليه، أحببت أن أشير الى هذه النقطة أن الآن المنطقة تهتز وهي في حالة وخاض فلو كان نخباً من العلماء والمراجع خاصة في الدول المتعرض أن تقوم بهذا المعنى، معنى الصدق في الايمان في طريقهم لما كان لداعش ولما كان لغيرها أن تنتصر يوماً في بقعة من البقع الاسلامية. المحاور: أحسنتم بارك الله فيك وشكراً للأخ ابو احمد الأسدي من ايران. الخ علي الخميس معنا من السعودية، أخ علي حياك الله أهلاً بك تفضل الخميس: صباح الخير أستاذ محمد المحاور: وأنت بألف خير المحاور: حياك الله. انتصار الثورة الاسلامية كانت منذ نعومة أظفارها ووعينا على انتصار الثورة الأسلامية وكنا نتمنى لو عشنا... المحاور: أخ علي لو أمكن أن تتحدث بصوت أعلى الخميس: يعني منذ الصغر وعينا على انتصار الثورة وكنا نتمنى لو عشنا قبل هذه الثورة ونعايشها ونعرف مبادئها وكيف انتصر الامام الخميني رحمة الله عليه. هناك انشودة جميلة جداً تقول أي عصر نحن عشنا ياهنا من عاش عصرك يعني الامام الخميني رحمة الله عليه. ايضاً كان من البداية هناك ثورات أستلهمت من هذه الثورة ومواكبتنا للأحداث التي أصابت الجمهورية الاسلامية خلال الحرب العراقية الايرانية وكيفية انتصاراتها هذه كلها أعطتنا دروس في محور او مثلث اذا صح التعبير الى انتصار الثورات لأنها لم تكن موجودة من قبل ولافي أيام الربيع وهي هو موجود الآن ألا وهو مثلث القيادة الحكيمة المتمثلة في الامام الخميني رحمة الله عليه والشعب المقاوم الأبي وايضاً التوفق بينهما مع الألتجاء الى الله سبحانه وتعالى وهذا ما جسده الامام الخميني رحمة الله عليه في انتصاره وكان دائماً يشير الى نقاط معينة ويمكن أن نشك في هذا الأمر ولكن تحقق ونحققه كسقوط الشيوعية وإن شاء الله سقوط الاستكبار العالمي الأمريكي وغيره. نسأل الله أن يبقي هذه الثورة الاسلامية الى خير ويعطيكم العافية ولكم جزيل الشكر. المحاور: شكراً للأخ علي الخميس من السعودية. نعود الى الدكتور مصيب النعيمي، أستاذ مصيب هل تعتقدون أنما قصده سماحة الامام رضوان الله عليه بتصدير الثورة وهذه الإرتدادات وإنعكاسات الثورية التي شهدتها المنطقة منذ انتصار الثورة الأسلامية ولربما الرسالة الأخيرة لسماحة القائد ودعوته لشباب اوربا بعيداً عن السياسيين ومكاسبهم وإعلامهم وما الى ذلك ايضاً من إرتدادات الدعوة الى الله والدعوة الى الاسلام والقيم النبيلة والحق الحقيقة التي دعا اليها الامام الخميني رضوان الله عليه؟ النعيمي: في الحقيقة الامام الخميني أثبت أن هناك عنصرين أساسيين لإنتصار الشعوب والتغيير وخلق مناهج جديدة، العنصر الأول هو القيادة ثم القاعدة عندما يتواصل هذين العنصرين فالانتصار حتمي ولاشك فيه مهما كانت هناك نوعاً من القوى المضادة على وجه الأرض وهذا ما انتصر به. ومعنى تصدير الثورة هو تصدير الفكر لأن الثورة الاسلامية لم تكن ثورة عسكرية او ثورة لتهييج الناس، هناك ثورة فكر، هناك فكر جديد، رؤية جديدة، معالم جديدة تلتهم من الاسلام وهي منهج حياة الانسان لذلك نسمع أن تصدير هذا الفكر هو وعي الناس رؤية الناس للواقع وخاصة عندما تحقق الانتصار في الجمهورية الاسلامية الايرانية أثبت بأن هذا الفجر يمكن أن ينتصر بوعي من الشعوب وطبعاً بإلهام من القيادة. الان في كل المعمورة إن كان في منطقتنا العربية والاسلامية وحتى في العالم عندما تقوم خطوات لخلق معالم جديدة نرى أنها لن تتنصر إلا بهذين العنصرين، في لبنان شاهدنا النموذج انتصر بشكل كبير في مقاومة ومواجهة اعتى قوة في المنطقة وهي يدعمها أكبر وأعظم قوة في العالم وانتصار فئة قليلة كانت تستلهم قيادتها من قيادة وقاعدة. الآن في العراق نشاهد نفس الشيء هناك قاعدة اجتمعت حول القيادة ووضعت الانتصارات. هذا معنى تصدير الثورة هو ليس تصدير لأنه كما قلنا لاتصدر عسكرياً، هناك ايدولوجية وهناك فكر ورؤية إعطاء الشعوب حقها وإن الله لايغير ما يقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم هذا هو النص الصريح للآية القرآنية. المحاور: أحسنتم شكراً بك الأستاذ مصيب النعيمي رئيس تحرير صحيفة الوفاق الايرانية الناطقة باللغة العربية الصادرة في العاصمة طهران من العاصمة الاسلامية. أحبتنا الكرام نكتفي بهذا القدر لنا معكم موعد آخر والفجر الصادق في امان الله. الثورة الاسلامية / الايمان / الجهاد والشهادة - 5 2015-02-05 11:27:48 2015-02-05 11:27:48 http://arabic.irib.ir/programs/item/12026 http://arabic.irib.ir/programs/item/12026 ضيف البرنامج: سماحة السيد عبد الرضا الحسيني الباحث الاسلامي من ايران ومراسل اذاعة طهران من اهواز عادل العفراوي المحاور: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في لقاءنا الفجر الصادق. المحاور: لقاء إحتفالي خاص بخامس أيام عشرة الفجر المباركة. أهلاً بكم أحبتنا الكرام في هذا اللقاء الذي يجمعنا من أهل مودة وموالاة ينابيع الايمان وأسوة المجاهدين حبيبنا السيد الأكبر المصطفى وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. المحاور: معكم أيها الأفاضل في خامس أيام عشرة الفجر المباركة ونحن نشارككم في برنامج الفجر الصادق في إحتفالات الذكرى السادسة والثلاثين لإنتصار الثورة الاسلامية في ايران وهي ثورة الايمان الصادق، هي ثورة الجهاد الحق، ثورة الجهاد البية، ثورة على العبودية، ثورة على الاستكبار والاستعمار وإنهاءاً للإستحمار، ثورة تنطلق منها سيرة الجهاد والتضحية. المحاور: أحبتنا الكرام أهلاً بكم في لقاءنا هذا الفجر الصادق الخاص بهذا اليوم، اليوم الخامس من أيام عشرة الفجر المباركة والسعيدة والميمونة على كل المة الاسلامية وعلى كل الأحرار والمستضعفين في العالم فهي ثورة منهم واليهم، هم الذين يشكلون روافدها وهم الذين وقفوا وسيقفون معها حتى تؤتي أوكلها كل حين بأمر ربها، لاشك أن العالم اليوم بإنتظار هذه الأكل وهذه الثمرة المباركة، ثمرة ثورة المستضعفين والصحوة الاسلامية التي نشهدها اليوم في عالمنا الاسلامي ضد العبودية وضد الاستعمار وضد التبعية وتسليم مقدرات الاسلام والمسلمين الى العدو الخارجي. أحبتنا الكرام بإنتظار مساهماتكم ومشاركاتكم في هذا اللقاء الخاص بهذه الأيام المباركة والسعيدة عبر أرقام الهواتف التالية 009821 مفتاح البلد والعاصمة 22013768 ، 22013848 و 22013762. المحاور: طابت أوقاتكم بكل خير أحبتنا الكرام مازلتم معنا في لقاءنا. أحبتنا الكرام اطلقت اللجنة المشرفة على إحتفالات عشرة الفجر على خامس أيامها المباركة عنوان "الثورة الاسلامية وإحياء قيم الايمان والجهاد والشهادة" ويكتسب هذا العنوان في عامنا هذا اهمية خاصة مضاعفة لأننا نعيش عرضاً صارخاً تقوم به الحركات التكفيرية لهذه القيم السماوية الثلاث، تسلبها كل جمال وهي من اجمل وأسمى القيم التي عرفها البشر، تعرضها بصورة مشوهة شوهاء تنفر النفوس منها وتشوه الاسلام وتبعد عنه القلوب. من هنا فإن من مصاديق نصرة الاسلام الحق المقارنة بين هذا العرض التكفيري المشوه لقيم الايمان والجهاد والشهادة، والعرض الذي قدمته الثورة الاسلامية في ايران طوال سني ملاحمها وتعريف العالمين بالمصاديق الصادقة لهذه القيم الجميلة وهذا ما نسعى له في لقاء اليوم من برنامجكم الفجر الصادق الذي يأتيكم عبر الهواء مباشرة وعلى مدى قرابة الخمسين دقيقة. أرفدونا مشكورين بآراءكم ومداخلاتكم وأسئلتكم. المحاور: طابت اوقاتكم بكل خير أحبتنا الكرام. معنا الأخ علي الخميس من السعودية، أخ علي حياك الله اهلاً بك تفضل الخميس: السلام عليكم أستاذ محمد مباركين، مبارك للأمة الاسلامية والجمهورية الاسلامية خاصة حكومة وشعباً وقيادة الامام الخامنئي حفظه الله تعالى المحاور: بارك الله فيك الخميس: لقد جسد الامام الراحل الخميني العظيم نموذجاً مصغراً للنبي الكرم صلى الله عليه وحفيده الشهيد الامام أبي عبد الله الحسين عليه السلام فقد جاء بعلمه وتجدده في الدراسة الحوزوية وفي علم الفلسفة والعرفان وتجسيد ولاية الفقيه فهو بهذا مجدد كالامام الصادق عليه السلام وشابه جده الحسين في جهاد ضد الظلم وتحقيق انتصار الدم على السيف مستمداً من كربلاء ومبادئها وصرخات الامام الحسين هيهات من الذلة. عندما قاد الشعب الايراني وانتصر على الطاغوت البهلوي من جهة ووجه صفعة كبيرة لأمريكا وقوى الشر والصهاينة من جهة اخرى. ولاننسى أنه رحمة الله عليه كان يشيد دائماً بالشعب الايراني وتضحياته الكبيرة وهو شعب يذكرنا بمدرسة أصحاب الحسين عليه السلام الذي جسدهم كالشهيد بهشتي ومطهري وغيرهم رحمة الله عليهم وايضاً الشيخ رفسنجاني وغيرهم من المجاهدين. وايضاً الهبة الربانية للجمهورية الاسلامية قائد الأمة الاسلامية السيد علي الخامنئي. اضافة الى العلم والحكمة والنظرة الثاقبة للأمام الراحل كان مؤيداً بعناية صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف مستعيناً بيد الغيب في أكثر من مناسبة وكل هذا من قربه لله وتقواه في السر والعلانية. من سمات هذه الثورة المباركة كان صمود الجمهورية الاسلامية على مدى ثلاثين سنة وأكثر ما بين حرب وعقوبات وحصار ما لبث أن تمخض بقوة وتفوق في شتى المجالات السياسية والاقتصادية وحتى الرياضية وأصبحت قوة يحسب لها ألف حساب. كما أنها المنبر والمنبع الأصيل لكل الثورات وخير شاهد بزوغ نجم حزب الله وتعالي قدرته وانتصاراته. كما رسخ الامام الراحل أهمية المقاومة والدعم بجميع اشكاله للقضية الفلسطينية حينما أحل السفارة الفلسطينية بدلاً عن سفارة اسرائيل. وكانت علاقته بالشهداء وأهلهم والمجاهدين فكان أول مكان حل فيه هو جوار الشهداء وختم حياته بجوار الشهداء ايضاً. دائماً كان يشعر بالخجل وحتى بالحقارة مع عظمته بتعبيراته أمام جموع المجاهدين ودماء الشهداء الذين لولاهم لما انتصرت هذه الثورة الاسلامية. كل عام وأنتم بخير ومبارك لكم هذه الانتصارات وجعلها الله عليكم أيام سعيدة. شكراً وتحياتي لكم. المحاور: بارك الله فيك شكراً للأخ علي الخميس من السعودية على هذه المشاركة. معنا السيد أمين الموسوي من العراق أهلاً بك السيد امين تفضل الموسوي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المحاور: وعليكم السلام ورحمة الله الموسوي: تحية لك أستاذ محمد وإذاعة طهران الكريمة والمستمعين الأعزاء ونجدد التهنئة لمولانا صاحب العصر والزمان ونائبه بالحق الامام الخامنئي أعزه الله. في هذه الأيام العزيزة الخالدة عشرة الفجر المباركة أيام انتصار الثورة الاسلامية المباركة، انتصار الحق على الباطل. الثورة هي التي شجعت روح الجهاد وأحيت المقاومة في نفوس المؤمنين بعد سبات عميق مضت فيه الأمة الاسلامية وفترات خطيرة مرت في تاريخها فرجعت الثورة الاسلامية تعطي روحاً جديدة للأمة الاسلامية حيث نرى المقاومة تنتصر في فلسطين وفي لبنان وفي العراق والآن في اليمن، الأخوة انصار الله يحققون انتصارات باهرة في اليمن وايضاً شعبنا المظلوم في البحرين ثورته هي امتداد لتلك الثورة المباركة. أن من يتحدث عن قضية تصدير الثورة ويرى أن هذه فكرة خاطئة ويراها عبارة عن توسع نحن نرى أن كل انسان صاحب فكر من حقه أن ينشر فكرته فالشيوعيون والرأسماليون والكثير من الكتل نشروا أفكارهم في العالم ولم يحاسبهم أحد على هذا فلماذا نحن كفكرة اسلامية نريد نشر الفكرة الاسلامية في العلم فإذا هنا تقوم الدنيا ولاتقعد وتتكالب القوى من اجل إطفاء هذا النور وليتمه ولو كره الكافرون والمستكبرون والمستعمرون ونحن نقول لكل من يعادي هذه الثورة وهي الثورة التي شعارها لاإله إلا الله محمد رسول الله، شعارها شعار الوحدة الاسلامية، شعار الألفة بين المسلمين، المحبة والإخاء بينهم وشعارها نصرة المستضعفين والانتصار لهم ومحاربة الظالمين والمفسدين في الأرض وإن شاء الله هي منتصرة بعون الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المحاور: أحسنتم عليكم السلام ورحمة الله شكراً للسيد امين الموسوي من العراق. المحاور: نعم هذه هي الأنشودة الخالدة التي تذكرنا بتلك الأيام المليئة بالجهاد والصمود، الدماء التي أريقت في هذا الطريق قرباناً لهذه الثورة واسلامنا العزيز والمضامين التي تحملها هذه الأنشودة وهي من إنشاد الفنان الايراني رضا رويكري المبدع. ولاأعتقد أن هناك انشودة اخرى تضاهي هذه الأنشودة، أتذكر كنا في تلك الأيام حتى من خارج ايران نستمع الى هذه الأنشودة في الأيام الأولى لإنتصار الثورة الاسلامية المباركة. المحاور: أحبتنا الان نتحول الى مدينة اهواز، من هناك معنا مراسلنا الزميل عادل عفراوي، عادل حياك الله اخي أهلاً بك، كيف تضعنا في صورة اجواء عشرة الفجر في خامس أيامها في مدينة اهواز العفراوي: حياك الله محمد تحياتي وتهاني لكم بمناسبة هذه الأيام الميمونة والمباركة والسارة. طبعاً رداً على السؤال الذي تفضلت به، طبعاً مدينة الأهواز كسائر المدن والمحافظات في ايران الاسلامية قامت ببرامج كثيراً إحتفاءاً بهذه الأيام الميمونة والمباركة، هناك تقريباً أربعمئة برنامج مستوى المحافظة، يتم تشييد تلك البرامج ومن ثم يعود بثها على المحطة المحلية الاذاعية والتلفزيونية، هناك بث مباشر وحسب التنسيق الموجود بين التلفزيون المحلي قناة خوزستان، هناك يومياً بث مباشر والبرنامج يكون في كل امسية من احدى المدن يعني من مدن محافظة خوزستان اضافة الى ذلك هناك نقل مباشر وفي كل امسية ايضاً في احدى الأماكن العامة في مدينة الأهواز إما أن تكون منتزهات واسعة او الأماكن العامة تقام فيها برامج وايضاً تبث تلك البرامج بشكل مباشر على المحطة المحلية. ايضاً الشيء الذي نراه في هذه الأيام هو إقامة المراسيم التي كلها تصب في هذا الموضوع وهو عشرة الفجر المباركة في المدارس والاماكن الأخرى إحتفاءاً بهذه الأيام الميمونة والمباركة والسارة. وكما قلت في بداية الحديث وكنت اتابع النشيد في بداية البرنامج وليلة البارحة كنا نستضيف احد الأخوة وهو المخضرم الذي عاش الزمنين وخاض ساحات القتال ايضاً قبل انتصار الثورة الاسلامية وايضاً في الحرب المفروضة على ايران الاسلامية آنذاك وقال إنه عندما أسمع هذه الأنشودة وكأني أعيش تلك اللحظات مرة اخرى. المحاور: بارك الله فيك شكراً لأخينا عادل العفراوي من مدينة اهواز العفراوي: حياكم الله المحاور: نعم خالد هو ذكر الشهداء، شهداء الثورة، شهداء الاسلام، شهداء السيرة المحمدية الأصيلة وشهداء الثورة التي قادها الخميني العظيم لهذا الشعب النبيل والمعطاء لتكون إمتداداً لثورة الأنبياء والأولياء والصديقين والشهداء. أحبتنا الأكارم نواصل لقاءنا هذا فالنبي الكرم صلى الله عليه وآله هو نبي الرحمة المبعوث رحمة للعالمين، الا يكون الايمان بنهجه القويم صادقاً ولم يقترن بتفجر روح الرحمة بالخلق والاجتهاد في السعي لإيصال الخير اليهم مثلما كان حال حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وآله فقد تحمل مالم يتحمله احد من الخلائق في سبيل إيصال الخير الى العالمين وهكذا كان حال جهاده صلى الله عليه وآله وجهاد أهل بيته المعصومين وقد قدمهم عليه السلام في لهوات هذا الجهاد الحق فشردوا وتعرضوا لأشكال الإيذاء من الطواغيت وأستشهد من أستشهد منهم لكي ينقذوا عباد الله من الجهالة وحيرة الضلالة. المحاور: الساعة الآن العاشرة والدقيقة السادسة والثلاثون في اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران مازلتم معنا في لقاءنا هذا الفجر الصادق تحت عنوان "الثورة الاسلامية، الجهاد، الايمان والشهادة" وهو اليوم الخامس من أيام عشرة الفجر المباركة. أحبتنا الكرام نستضيف عبر الهاتف سماحة السيد عبد الرضا الحسيني الباحث الاسلامي من ايران. سماحة السيد السلام عليكم حياكم الله أهلاً بكم الحسيني: أعزكم الله طابت أوقاتكم المحاور: حياكم الله. سماحة السيد ماهي اهم آثار صدق الايمان بالله ورسوله صلى الله عليه وآله التي هدت اليها الثورة الاسلامية في ايران لحركة الصحوة الاسلامية؟ الحسيني: تحية لكم ولكادر اذاعة طهران الخالدة وللمستمعين جميعاً. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا ومولانا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين ونصلي ونسلم على جميع المجاهدين والثوار في العالم الاسلامي في بقاع الأرض أينما كانوا ونصلي ونسلم على شهداء الثورة الاسلامية الذين بذلوا كل ما لديهم من اجل انتصار هذه الثورة الخالدة وكذلك على امام شهداء الثورة، قائد الثورة الاسلامية، رائد الثورة الاسلامية الامام الخميني تغمده الله برحمته الواسعة ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن على خليفته بالحق السيد الامام الخامنئي حفظه الله تعالى بالسداد والتوفيق وأبارك لكم اخوتي الكرام المستمعين الأعزاء جميعاً هذه اليام، أيام انتصار الثورة الاسلامية في ايران، أبارك لكم هذه الأيام من خوزستان، من الأهواز من محافظة الثورة والايمان والاسلام من جنوب غربي ايران الاسلامية. قبل أن أجيب على سؤالكم ولو أنه يرتبط بما تفضلتم به بالنسبة لمكتسبات وآثار الثورة الاسلامية في ايران او خصائص او بما جاءت به هذه الثورة الاسلامية. هذه الثورة في الواقع هي ثورة تحرير حررت الأمة الاسلامية في ايران من سلطة الغرب وحاكميت اليهود والصهاينة، طبعاً الذي كان يحكم في ايران ومايسمى بالشاه وجلاوزته إنما هم كانوا عمال اليهود وعمال اسرائيل لهذا نرى غضبهم هذا مما يرونه في ايران وحاولوا ما حاولوا بكل جهد لتراجع الشعب الايراني المسلم ولربما يتصورونه من هزيمة الثورة الاسلامية فاليوم هي كانت ثورة ضد اسرائيل قبل ان تكون ضد الشاه. ضد الصهاينة قبل عمالهم لذلك هي ثورة عزة وكرامة، أين العزة والكرامة من الذل والهوان الذي كان يسود الأمة الاسلامية. تلك الأطر التي كانت تحكم ايران في ذلك الحين جاء الامام الخميني الراحل وحطمها وجاء الشعب المسلم بأجمعه وبرمته وبكل ما لديه جاء بحاكمية الاسلام، الاسلام الواقعي وكما يسميه الامام الراحل وهذا يحتاج الى تعرض الى هذا المفهوم وهو بحاجة الى دقة أكثر، مفهوم الاسلام الأصيل، ماهو الاسلام الأصيل؟ جاء الامام الخميني رحمة الله عليه بالاسلام الأصيل الذي حطم حاكمية اليهود والصهاينة والأمريكان في ايران وجاء الى الأمة الاسلامية من خير وسعادة. هذه الثورة ايضاً هي ثورة القرآن الكريم والدليل على ذلك وهذا بالنسبة ما تفضلتم وسألتم عن المكتسبات والآثار الايمانية للثورة الاسلامية. الثورة الاسلامية هي ثورة القرآن، لماذا؟ لأنا كنا وكنت في عنفوان شبابي في ذلك الوقت قبل انتصار الثورة الاسلامية وأتذكر تلك الأيام أنه لم يكن في ايران هذا البلد العظيم لم يكن قارئ القرآن او تالي القرآن إلا القليل بعدد الأصابع واليوم نرى أن القرآن الكريم يرتل ويتلى في الصباح والمساء آناء الليل والنهار والشباب لله الحمد نراه يسعى لتلاوة القرآن والتعرف على القرآن ودراسة القرآن الكريم. هذه هي من أعظم مكتسبات وآثار الثورة الاسلامية في ايران. المحاور: سماحة السيد اسمح لي أن أخذ اتصال من الأخ ابو احمد من ايران، ابو احمد حياك الله اخي تفضل ابو أحمد: حياكم الله مباركين. أخي العزيز مشكور الأستاذ على هذه التوضيحات وأردت أن أتكلم تقريباً في نفس الموضوع لكن أريد الرجوع الى زمن قبل الثورة أنه كان الشباب وكانت الساحة السياسية كافة خائفة بالنسبة للاسلاميين من كان يجرأ على إقامة دولة اسلامية مقابل هذه التيارات مثل الماركسية والرأسمالية. في ذيك الحين من كان يريد الحركة من الاسلاميين كلن يشك في نفسه هل يمكن أن يحدث شيئاً أما الامام فقد كان نموذجاً لهذا القيام فأوضح للعالم أنه هذا الخط قادر على أن يكون دولة على الأرض ويقيم حضارة وتقدم وتكنولوجيا وغيرها من هذه الأمور، كان حلماً في نظري، كنت شاباً آنذاك وكانت الصورة عن الاسلام كما يعطيها الآن الداعشيين أما الآن فنحن أغنياء، أغنياء بهذه الفكرة واغنياء بهذه الدولة والنموذج الذي طرحه الامام وطبقه كما يريد الله سبحانه وتعالى فأقول للإسلاميين الآن وخاصة النخب منهم عليكم إيضاح ما بأيديكم بقوة في العالم مقابل التيار الآتي الآن خاصة الداعشيين وأفكارهم التكفيرية. مشكورين ومباركين وأشكرك وأشكر ضيفكم الكريم. المحاور: الله يسلمكم شكراً لك أحبتنا الكرام فاصل ونعود. المحاور: مازلتم معنا في الفجر الصادق وحديثنا مع سماحة السيد عبد الرضا الحسيني الباحث الاسلاي من ايران. قبل أن أعود الى سماحة السيد أذكركم بأرقام هواتفنا 009821 مفتاح البلد والعاصمة 22013768 ، 22013848 و22013848 . سماحة السيد فيما يتعلق بالجهاد الحق، الجهاد اليوم كلمة تتعرض للكثير من التشويه من داعش وحماتها وغيرها، برأيكم ما اهم معالم الجهاد الحق الذي جسده المؤمنون في ثورة ايران الاسلامية؟ الحسيني: لو نظرنا ودرسنا الثورة الاسلامية لرأيناها قبل أن تكون ثورة سياسية يعني ذهب رجال وجاء آخرون يعني تغير الحكم تماماً، قبل أن تكون ثورة اقتصادية وقبل أن تكون ثورة اجتماعية كانت ثورة فكرية ثقافية، هذا هو الأساس في الثورة الاسلامية في ايران لذلك الذي يهدد الأمة الاسلامية اليوم برمتها وكذلك المنطقة مع الأسف الشديد ما نعرفه او نسميه او تعرفنا عليه بالغزو الثقافي، الغزو الثقافي هو التهديد الأساسي. الأمة الاسلامية لها طاقاتها وممتلكاتها وقدراتها ولايمسها أي سوء من اعداءها لو توحدوا وكانوا على النهج الصحيح ولكن اليوم الذي جاء اليهم وقد نهب الأمة الاسلامية وأبادها وشتتها وفرقها وقتل رجالها وسفك دماءها وجاء بما جاء ولانعلم بما سيجيء كذلك إنما هو الغزو الثقافي، لماذا؟ لأن المفاهيم الدينية والمعالم الدينية قد جاءوا وغيروها، كيف غيروها؟ مثلاً نحن نعتقد أن جهاد الأمة الاسلامية وتوحيد الأمة الاسلامية أمام اعداءها هو من الواجيات الشرعية والذي يقتل في هذا المسير يكون في لقاء ربه تعالى ويكون شهيداً. هذه القدرة وهذه الطاقة التي تستطيع أن تحرر الأمة الاسلامية جاء العدو وجاء الاعلام الغربي والاعلام المضلل في المنطقة مع الأسف، الاعلام العميل وبعض القنوات العميلة العربية مع الأسف الشديد التي تعيش في أوطاننا الاسلامية جاءت وغيرت المعالم فنحن عندما نطلق كلمة الجهاد اليوم يتذكر النهب، يتذكر القتل، التعرض لنواميس ودماء الناس للأسف الشديد هذا ما جاء به ما يسمون بالدواعش الذين خلقوهم وخرقوهم وجعلوهم بين الأمة الاسلامية هؤلاء الصهاينة واليهود والاستكبار العالمي. على كل حال هذا ما يسمى بالغزو الثقافي مثلاً بدل أن يوجهوا كل طاقاتهم لتوحيد الأمة الاسلامية الآن توجهت طاقاتهم الى تفريق الأمة الاسلامية وتمزيقها، بدل أن يكون الأول والأساس في الأمة الاسلامية هو قدس الشريف وفلسطين المحتلة مع الأسف الشديد نرى أنهم جعلوا قضية كقضية داعش وقضية الارهاب والذي على رأسها هي اسرائيل وامريكا والغرب وعمالهم من جملتهم الدواعش، جعلوا هذه القضية القضية الأولى للأمة الاسلامية وفي الواقع يجب أن تكون القدس هي القضية الأولى. لله الحمد وإن كان بتلك العملية الجهادية المعروفة اخيراً والتي جاء بها أبناء ومجاهدي حزب الله أعزهم الله ونصرهم، أعادت قضية فلسطين وأبارك لإخوتنا في حزب الله وفي الأمة الاسلامية في كل أقطارها، اعادت بهذه العملية المحدودة الموفقة المنتصرة أعادت قضية القدس وقضية فلسطين وقضية مواجهة الأمة الاسلامية الى اولها فهذا دليل على اننا اليوم نتعرض لتغيير المفاهيم والأسس الفكرية للأمة الاسلامية لهذا اريد أن أدعو أبناء الأمة الاسلامية ونخب الأمة الاسلامية أن يعالجوا هذه المسئلة التي تهدد الأمة الاسلامية. طبعاً قضية دواعش ليست قضية نظامية بحتة إنما هي قضية سياسية وفكرية وظاهرها نظامية لأن هذه المنظمات تنتمي شاءت أم أبت، علمت أم جهلت تنتمي الى الصهاينة، تنتمي الى اسرائيل. جاءوا بهم الينا، جاءوا بهم الى الأمة الاسلامية فاليوم نرى مع الأسف الشديد قد شاعت وعمت لغة الكراهية، لغة الأنانية بدلاً أن يكون أبناء الأمة الاسلامية دعاة الى الجماعة ودعاة للوحدة صاروا دعاة للأنانية ودعاة الى الفردية ودعاة الى هذا البلد وذاك وهذا ما نراه يعم الأمة الاسلامية وهذه هو ايضاً من تشويه الفكر الاسلامي والأطر الاسلامية التي جاءت بها الثورة الاسلامية. المحاور: نعم بارك الله فيكم شكراً لسماحة السيد عبد الرضا الحسيني الباحث الاسلامي من ايران الحسيني: لو امكن لي بكلمة في النهاية المحاور: تفضل الحسيني: أعزكم الله. اريد أن أدعو الى حاكمية الثورة الاسلامية، لماذا بقيت الثورة الاسلامية في هذا الأنتصار واستمرت؟ ماهو السر وماهو الدليل على ذلك؟ الثورة الأسلامية بدأت بالدعوة الى الله تعالى وانتهت بحاكمية الشعب وحاكمية الفرد والانسان. أخونا ابو أحمد ذكر قضية قبل الثورة الاسلامية وهو تخوف الشباب الثوريين قبل انتصار الثورة، كان قبل انتصار الثورة الشباب المسلم والمجاهد يرى كيف يمكن ويستطيع أن يدعو الى حاكمية ارادة الله سبحانه وتعالى بحفظ حريات الأفراد وتحكيم ارادة الفرد وحفظ كرامة الانسان. هل يمكن أن تكون ارادة الله وارادة الانسان جنباً الى جنب؟ الثورة الاسلامية أثبتت ذلك وهذا هو ما أدعو اليه الأمة الاسلامية والنخب الاسلامية لكي يكون محل دراستهم. الارادة الإلهية هي التي تحكم الارادة الفردية والحرية وذلك ماعرفناه في النظام الاسلامي والثورة الاسلامية بنظرية ولاية الفقيه الهدية والعناية الالهية التي جاء بها الامام الراحل وسماها بولاية رسول الله. المحاورك شكراً لكم بارك الله فيكم. شكراً لسماحة السيد عبد الرضا الحسيني الباحث الاسلامي من الجمهورية الاسلامية. المحاور: معنا الحاج عدنان من العراق، الحاج عدنان حياك الله تفضل الحاج عدنان: جياك الله أخ محمد وبارك الله فيكم على هذا الأداء الرائع وشكراً لإذاعتكم الموقرة وهذا الاخراج المفيد جداً. اخي اليوم ذكرتمونا بيوم الثورة المباركة، الثورة التي اوكلها الله سبحانه وتعالى الى حبيبه الامام السيد الخميني قدس الله نفسه مثلما أوتاها واعطاها لرسوله محمد وابنه الحسين عليه السلام بعد أن إنحرفت الأمة عن مسارها، اليوم وبعد قيام هذه الثورة نرى أن العالم الاسلامي استيقظ من السبات الذي كان فيه وانتفض ونهض وقام بهذه الثورات العارمة واليوم نرى أن كل اوربا هناك الكثير من المسيحيين والأديان الأخرى يعتنق الاسلام بفضل المحاضرات وبفضل كل العلماء المتحدثين في اوربا واسيا وافريقيا واستراليا. اليوم نرى التقارب مع الاسلام والأديان الأخرى فإنها ثورة عظيمة وكبيرة وإنها ثورة كما أرسلناك رحمة للعالمين أرسل السيد الخميني رحمة للعالمين عندما رفع شعار لاشرقية ولاغربية لأن هذا الشعار رفعه لله سبحانه وتعالى، يقول الله عزوجل في القرآن "الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" الله أرسل هذا السيد ليهدي هذه الأمة من الضلالة والشرك وتحملت هذه الثورة وهذه الجمهورية العظيمة كل مايحتاجه الجهاد في سبيل الله للمقاومين في كل الدول من فلسطين وغيرها. اعظم ما كان في هذه الثورة يأتي السيد الخميني ويرفع العلم الفلسطيني فوق السفارة الاسرائيلية فكان هذا دليل واضح ولكن للأسف القيادات العربية وخاصة الخليجية خانت الأمانة ولديهم حساب امام الله إن شاء الله. شكراً لك وبارك الله فيك أستاذ محمد ونتمنى لك التوفيق ونتمنى لحكوماتنا وشعوبنا الحذو حذو هذه الثورة. حياكم الله. المحاور: بارك الله فيكم شكراً للحاج عدنان من العراق. حسناء: أبارك لكم ذكرى انتصار الثورة الاسلامية ذكرى انتصار الحق وأنا اناشد كل الأمم الاسلامية الإقتداء بنهج الامام الخميني والسير ضد الظلم والطغيان ومواجهة الجبابرة من اجل تحقيق العدالة. الامام الخميني قدوة وخير قدوة قد غير العالم ونصر الاسلام وجعل كلمة الله هي العليا. حسناء الموسوي من البحرين المحاور: حسناء الموسوي مشكورة على هذه المساهمة والمداخلة أحبتنا الكرام بهذا نصل وإياكم الى ختام لقاءنا الفجر الصادق عبر أثير اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران، في أمان الله. الثورة الاسلامية / تعزيز العلاقات الأسرية / المرأة الايرانية ونمط الحياة الاسلامية - 4 2015-02-04 12:20:53 2015-02-04 12:20:53 http://arabic.irib.ir/programs/item/12024 http://arabic.irib.ir/programs/item/12024 ضيوف الحلقة: الأستاذة جنان الواسطي الباحثة الاسلامية من طهران والأستاذ امين ترمس العاملي الباحث الاسلامي من لبنان المحاورة: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة والسلام على سيدنا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مستمعينا الأحبة في كل مكان ونحيي حضوركم المبارك ونحن على انتصارات الفجر الصادق. المحاورة: تحية طيبة لمستعينا الذين يستمعون الى هذا الصوت المبارك القادم من هذه الاذاعة المباركة كذلك على موقعنا على شبكة الأنترنت Arabic.irib.ir حيث نتواصل مع هذا الإحتفاء الاعلامي بمناسبة عشرة الفجر المباركة والذكرى السادسة والثلاثين لإنتصار الثورة الاسلامية في ايران بقيادة مفجرها الامام الخميني الكبير رضوان الله تعالى عليه. المحاورة: كما نبارك هذه الذكرى المباركة والعزيزة للقيادة الاسلامية قائد الثورة الاسلامية سماحة السيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي حفظه الله ونسأله تعالى أن يمن على هذه الجمهورية أن تكون من انتصار الى انتصار. المحاورة: نعم وضمن سلسلة هذا الإحتفاء الاعلامي وخلال هذه الأيام المباركة العشرة لإنتصار الثورة الاسلامية وعشرة الفجر وحتى الثاني والعشرين من بهمن المعطاء هناك محاور اعلامية وهي مفارز اتصال مع القيم والمبادئ التي كانت للثورة الاسلامية في ايران. اليوم محورنا "الثورة الاسلامية تعزيز العلاقات الأسرية، المرأة الايرانية ونمط الحياة الاسلامية". المحاورة: هذا الإحتفاء الاعلامي ستكون فيه الضيفة الأستاذة جنان الواسطي من طهران كذلك مراسلنا من طهران ايضاً بتقرير صوتي وحيد محسن عن أجواء الإحتفاء في طهران خلال هذه الأيام الطيبة وأصوات كلها رائعة ومسرورة لأن الثورة الاسلامية في أعادت وبقيادة الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه أعادت المكانة والدور اللائق لشخصية المرأة المسلمة في مجتمعها الاسلامي الكبير. كذلك اذا احببتم ببطاقات التبريك والتهاني، بطاقات ذكريات، استلهامات لكم خلال هذه العوام الستة والثلاثين نستقبلها على القلب والعين كما يقال بعد أخذكم لمفتاح البلد والعاصمة طهران 009821 الرقم الأول 22103762 الرقم الثاني 22013786 الرقم الأخير 22013848 وكذلك عبر صفحة الفيسبوك لبرنامج لقاءات الفجر الصادق ومجموعة من الأخوة والأخوات أرسلوا مشاركات تقدم إن شاء الله. المحاورة: اذن محورنا اليوم بمناسبة انتصارات عشرة الفجر المباركة والثورة الاسلامية "الثورة الاسلامية تعزيز العلاقات الأسرية، المرأة الايرانية ونمط الحياة الأسلامية". مستمعينا كما تعلمون أن الحضارة الاسلامية شكلت فيما يتعلق بالقيم والأخلاق والنفس والجسد فهي لاتلغي ارادة الانسان واختياره ولاتكرس كذلك العنصرية او التهميش او استغلال القوي للضعيف كذلك لاتلغي الفرد ولاالجماعة فلكل دوره ومساحته وفاعليته، بالمرور في واحة المفاهيم الاسلامية نتوقف عند خصوصيات المجتمع والأسرة من وجهة نظر اسلامية حيث نجد إهتماماً لافتاً بالأجتماع لما يشكله من مجال معرفي متميز يرتبط بمختلف شؤون المجتمع ويرصد التغييرات الاجتماعية المعاصرة التي تتصل موضوعاتها بحياة الناس. اسلامنا العزيز إهتم بالبيئة الاجتماعية وعواملها بالمعنى الواسع لهذا المصطلح، المجتمع، الأسرة، الأصدقاء والآيات القرآنية والأحاديث الشريفة الواردة عن القرآن الكريم والأحاديث التي تكون للمصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ولأهل بيته الكرام صلوات الله عليهم أجمعين كلها شملت شريحة النساء بالتكريم وبالإحاطة بعناية عقلائية وذلك للتكوين الخلقي والخلقي الذي يكون للمرأة. الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه ومنذ كما يقال ينعان الشباب والدراسة التفت الى هذه الإلتفاتة الحضارية الانسانية وإعتمد المبادئ الاسلامية في الرؤية الى المرأة الشريحة المهمة في المجتمع والى الدور الأساسي الضروري الذي يكون ملقى على عاتق المرأة لكنه مهم جداً لكل المجتمع. الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه في حديثه عن الأسرة، الأبناء، المجتمع كنموذج اسلامي عالمي وبإعتباره قائداً فذاً مثل قدوة على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والفكرية والفقهية يقول في هذا الحديث وطبعاً هناك احاديث وحتى الحادية عشرة إن شاء الله ننقلها في شرح الرؤية الكاملة للامام الراحل رضوان الله تعالى عليه في إعادة الدور والمكانة للمرأة. في هذا الحديث يقول "ينبغي لأجواء الأسرة أن تكون بمنزلة مدرسة تعلم البراعم أحكام الاسلام وتهذب اخلاقهم وعلى الأسرة أن تسلم الى المدرسة براعم مهذبة وهم بدورهم يجب عليهم أن يهذبوهم أكثر فأكثر فالمسؤولية كبيرة". سارة: بسم الله الرحمن الرحيم أبارك واهنئ الجميع بمناسبة أيام عشرة الفجر المباركة وذكرى قيام الثورة الاسلامية في ايران. في أيام الثورة كنت أصغر سناً واكن والدتي تتذكر كيف أنها كانت تخرج في التظاهرات المليونية ويوم استقبال الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه وأنها كانت تحملني معها، ونحن اليوم والحمد لله نعيش في ظل الجمهورية الاسلامية التي حققت للمرأة مكانتها وهي تحافظ على انسانيتها وكونها امرأة تعمل لأجل وطنها. سارة علي من طهران أعمل مدرسة. مظفري: بسم الله الرحمن الرحيم أهنئكم بهذه الأيام المباركة لأنتصار الثورة الاسلامية. إن الأسرة المسلمة خلال الثورة الاسلامية إندفعت الى القيم الاخلاقية التي كانت قبل الثورة بمنزلة شيء متروكاً وربما كان مفقوداً بين اعضاء الأسرة والعلاقات بينهم مثلاً هذه القيم الأخلاقية المفقودة قبل الثورة الاسلامية فيكون الحجاب الذي هو من اوائل هذه القيم أفضل نعمة ادت الى قوام الأسرة الايرانية وهذا ربما كان أكثر ظهوراً بين المجتمع الايراني وبين أعضاء الأسرة وربما كان يزداد أكثر فأكثر بعد هذه الثورة العظيمة بين أعضاء الأسرة الايرانية. أنا الدكتور مظفري الأستاذة في اللغة العربية لكلية الآداب والعلوم الانسانية في جامعة الخوارزمي في طهران. المحاورة: مازلنا مع الفجر الصادق، لقاء مباشر مع أحبتنا المستمعين بمناسبة أيام عشرة الفجر المباركة في محورنا الإحتفائي الإعلامي اليوم الثورة الاسلامية والعناية والرعاية التي تكون خلال سنوات الانتصار هذه الستة والثلاثين ونحن ندخل العام السابع والثلاثين حول تعزيز العلاقات الأسرية، المرأة الايرانية ونمط الحياة الاسلامية. هذه الأصوات الطيبة التي كانت للأخوات وهن يعملن في السلك التعليمي، سارة علي والدكتورة مظفري إنما يدل دلالة واضحة على أن المرأة اليوم تتمتع بحقوقها وايضاً تفعل طاقاتها الانسانية والتعليمية والثقافية في الأمن والاستقرار الذي تحظى به الجمهورية الاسلامية بالاضافة الى مكانة الاحترام والمكانة اللائقة في أن تكون فيها المرأة عنصر انتاج لمجتمعها الاسلامي الكبير. على كل حال مستمعينا الأحبة ايضاً برنامجنا يستضيف الباحث الاسلامي من لبنان امين ترمس العاملي في هذه الرؤى التي يقدمها إزاء محورنا نستمع اليه. العاملي: بسم الله الرحمن الرحيم بداية أبارك للأمة الاسلامية جمعاء ذكرى انتصار الثورة الاسلامية المباركة وأخص بالذكر الشعب الايراني العزيز. إن من الواضح اهم إنجازات الثورة الاسلامية ماقامت به على صعيد الأسرة وخصوصاً المرأة بعد أن سعى الغرب لمدة طويلة تشويه الاسلام وتفكيك الأسر وحرف المرأة عن مسارها الصحيح وإبعادها عن اهدافها التي خلقت من أجلها، جاءت الثورة الاسلامية بقيادة الامام الخميني رحمه الله لتكذب تلك المفاهيم الخبيثة وتصحح المسار وتبين للعالم أن الاسلام اذا ما فهم بشكل صحيح وطبق بطريقة صحيحة فإن الخير والعدل يعم الجميع وما نراه الآن من وجود المرأة في مكانها الطبيعي في أسرتها وفي مجتمعها يدلل على صوابية ما أقول. يمكن للإنسان المنصف أن ينظر الى الجامعات والكليات والمدارس وحتى المراكز الدينية والحوزات يجب أن نرى ما لها المرأة من دور كبير وعالي جداً في تلك المؤسسات وفي مجالات الاصلاح والأنتاج والادارة في كافة مرافق الجمهورية الاسلامية المباركة المرأة لها دور فعال ومهم جداً وهذا على خلاف ماكان يريده الغرب من جعل المرأة في ميدان العمل مع إهمالها لأسرتها وتربية أبناءها. وقد رأينا أيام وجود الامام الخميني رحمه الله لما كنت في الجمهورية الاسلامية في تلك الفترة وشاهدت بعيني كيف أن المرأة كانت تدفع بإبنها وزوجها وعزيزها الى ساحات القتال والدفاع عن هذه الثورة ومبادئها وكل ذلك يدلل على أن هذه الخطط التي حاكها الغرب بائت بالفشل بفضل القيادة الحكيمة لهذه الثورة المباركة منذ نشأتها على يد الامام الخميني رحمه الله واستمرارها وبقاءها على يد السيد القائد حفظه الله تعالى. امين ترمس العاملي جامعة المصطفى العالمية فرع لبنان المحاورة: شكراً لضيفنا الكريم الأستاذ امين ترمس العاملي الباحث الاسلامي من لبنان على هذه الاشارات القيمة. تبقون معنا مستمعينا الأحبة ونحن مع الفجر الصادق. ******* العالم في تحرك وثورة واضطراب الظلم والصراخ قد أشعلا بيادر الزمان الحق منتصر ستعصف الآلام بدفة الأصنام الحق منتصر وجاءنا النداء من الأنبياء اليوم ياحرارة الأكباد الظلم مغلوب والقلب غلاب والحق منتصر فحطموا السيوف بالأيادي الحق منتصر القلب يخبي الثورة والتحرك والنشاط والعشق في الأعماق والحق منتصر ******* المحاورة: تحية طيبة لمستمعينا الذين يتواصلون معنا وتبريك وبطاقات ملونة إن شاء الله بألوان السؤدد والعز والأفتخار ونحن في أيام عشرة الفجر، فجر الانتصار والفجر الصادق. العاشرة والدقيقة السابعة والعشرين في طهران حتى الحادية عشرة تكونون معنا مستمعينا الأحبة في كل مكان في محورنا الاعلامي اليوم "الثورة الاسلامية، تعزيز العلاقات الأسرية، المرأة الايرانية ونمط الحياة الأسرية". ما كان للإمام من فكر ثاقب وهو يساير هذا الطفل من الأسرة الى المدرسة الى المجتمع يشير في واحدة من الرؤى التي تكون له رضوان الله تعالى عليه أنه يتناول دور الأم داخل الأسرة ويثمن هذا الدور ويعطيه بعداً مهماً بارزاً على صعيد تأثيره على الأسرة وعلى أفراد الأسرة. من كلماته قدست نفسه الزكية يقول: في أحضان الأمهات تربى هؤلاء الشباب الذين ضحوا من اجل الاسلام. اذن الأسرة دعاماتها الحنان، التوجيه، التربية، الاصلاح، بناء أعمدة المجتمع، بناء هؤلاء الأبناء الذين يحملهم الامام قدست نفسه الزكية أن يقول على الاباء والأمهات أن يدركوا أنهم أكثر قدرة وتأثيراً من غيرهم على إنقاذ أبناءهم من مستنقع الجهل والفساد ويفترض بهم أن يكونوا عوناً لهم وأن يرسوا أسس أسرة حقيقية وينقذوا المجتمع من كافة الأشرار. اذن المسؤولية صعبة في النظرة المبدئية والثاقبة والذكية للامام الخميني رضوان الله تعالى عليه ولذلك الأسر الايرانية أيام الانتفاضات الشعبية المليونية خرجت بصدق بإرتياح بإطمئنان وهي تحت راية قائدها الخميني العظيم رضوان الله تعالى عليه. المحاورة: نعم نحن في اليوم الرابع من إحتفاءات عشرة الفجر المباركة وهذا المحور الاعلامي الثوري الثقافي الذي يعتبر حلقات تواصل مع تلك القيم البناءة في الرؤية الانسانية التي كانت للامام الخميني مفجر الثورة الاسلامية رضوان الله تعالى عليه في تعزيز العلاقات الاسرية، في تعزيز دور المرأة في تفعيل نمط الحياة الاسلامية في أسرنا الكريمة التي كان يكن لها الامام الخميني رضوان الله عليه كل احترام وتبجيل. مستمعينا تنضم الينا ضيفتنا العزيزة من طهران الباحثة الاسلامية الاستاذة جنان الواسطي نحيي حضورك أستاذة جنان سلام عليكم ومبارك عليكم حلول ايام عشرة الفجر المباركة الواسطي: شكراً جزيلاً وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وايضاً بالمقابل نبارك لكم ولكل المستمعين الأعزاء هذه المناسبة العزيزة على الاسلام والمسلمين. المحاورة: بلا شك. اذن نستثمر حضوركم عبر الهاتف أستاذة جنان كيف ترين الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه أعاد الدور الحقيقي للمرأة الايرانية إبان الانتفاضة الشعبية المليونية وعند الانتصار؟ الواسطي: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير ابي القاسم محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين. الامام الخميني رحمة الله عليه وقدس الله نفسه الزكية في تعامله مع المرأة ومع حضور المرأة الاجتماعي ودور المرأة في المجتمع والأسرة هو ما أراده الاسلام ولهذا نحن نقول الامام اعاد للمرأة دورها وليس اعطاها دوراً، الاسلام هو الذي اعطى للمرأة دور ولكن هذا الدور نتيجة الابتعاد عن الاسلام همش هذا الدور وأخذ منحى بين الافراط والتفريط يعني بين العوائل المحافظة والعوائل التي تريد أن تحافظ على فتياتها، أحظرت عليهم الحضور الاجتماعي وحتى الدراسة في الكثير من الأوقات والعوائل التي خرجت عن هذا الطريق والتي سارت المعاصرة الموجودة وأصبحت عصرية كما نقول ايضاً إبتعدت عن الاسلام ولهذا همشت المراة وصارت حالة من الضبابية في هويتها ولكن الامام رحمة الله عليه اعاد للمرأة هذه الهوية الذي أهم شاخص فيها هي أنها بعيدة عن الإنفعال وبعيدة عن الإفراط والتفريط وتؤدي دورها من باب المسؤولية ومن باب التكليف ومن باب الواجب وليس فقط من باب القول إن المرأة حاضرة في المجتمع ولكن من باب واقعاً وحقيقة المرأة لها دور وهذا الدور لايستطيع أن يؤديه أي أحد آخر سواء إجتمعت الرجال الى تأدية هذا الدور لابد للمرأة تأدية هذا الدور. لهذا سواء في أيام الثورة كيف كان يخاطب الامام المرأة ويؤكد على حضورها ومقولات الامام كثيرة لأن ثورتنا مدينة للنساء او من يقود الثورة هم النساء او يؤكد الامام في خطاباته كشخص المرأة في الحضور الفاعل ليس فقط في دورها في الأسرة ومع الأب ومع الزوج ومع الأبناء ومع الأخ إنما دورها وحضورها هي الفاعل. نرى الآن بعد أن تحققت الثورة حضور المرأة الايرانية وكيف أراد منها ومن خلال السلطة التنفيذية سهل للمرأة الايرانية مشاركتها في شتى المجالات الاجتماعية، الاقتصادية، التعليمية وأن للمرأة دورها الحقيقي كما كان ينظر الامام الخميني. المحاورة: نعم وفي ظل القيادة الرشيدة لقائد الثورة الاسلامية سماحة السيد الخامنئي حفظه الله. طيب بإعتبار نحن في أيام عشرة الفجر وذكرى القيادة الحكيمة التي كانت للامام الراحل رضوان الله تعالى عليه نحن نريد هذا التواصل الذي يكون لأجيالنا ويتعرفون على شخصية الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه ضمن اهداف الثورة الاسلامية، طيب تأكيدات الامام الراحل ضمن اهداف الثورة الاسلامية على دور ومكانة المرأة في الأسرة والمجتمع والوطن. لعل سؤال يتبادر الى الذهن نعم في ذلك الوقت ايضاً كان النظام الشاهنشاهي البائد يؤكد أن المرأة موجودة في الأسرة وموجودة في المجتمع ولكن لماذا النساء في ايران كان لهن لانريد أن نقول إنقياد بإعتبار كلمة سلبية لكن هذا الاتباع الايماني لمواعظ وارشادات وتوجهات الامام الخميني ضمن المبادئ الاسلامية، ماذا كان يوجد في المرأة آنذاك؟ الواسطي: طبعاً المسئلة التي كانت تعاني منها المرأة سواء في ايران او في العالم الاسلامي بصورة عامة أنه نتيجة لإبتعاد المرأة عن الخط الحقيقي، المسئلة الأساسية انه الانسان عندما يريد الوصول او يخطط لمستقبله الحضاري من الطبيعي يحتاج الى سعي او كما نقول السير في طريق ذات الشوكة ولكن المسئلة المهمة أنه من خلال هذا السعي أن الانسان يصاب بحالة من الانفعال وهذا الانفعال إما يكون بأسم التمسك بالأصالة التي هي بروز النظرية المتخلفة للاسلام قي إثارة التعصب، عزل المرأة في المجتمع وغيرها من القضايا والمظهر الآخر يكون التمسك بالمعاصرة والتجديد الذي شاهدناه ويكون ثورة على كل الثوابت الاسلامية، ثورة على كل ما يرتبط بالشخصية الانسانية، هذا الذي كان موجوداً ولهذا كان قاسم النينتي مصر وغيره من المفكرين يدعون الى خروج المرأة ولكن الامام رحمة الله عليه الشيء المهم في النظرية الاسلامية والتي اكدها الامام الخميني رحمة الله عليه أنه حالة الوسطية في أن يشق الانسان طريقه في مستقبله الحضاري على طريق الوسطية لاإفراط ولاتفريط.. المحاورة: اذن كأن الامام وحسب السيرة المباركة له وضع الاصبع على الجرح، هناك بوادر ايمانية موجودة عند المرأة الايرانية ولذلك الامام أحياها اذا يتسنى لنا القول.. الواسطي: أحسنتم في حالة الجمع بين الأصالة والمعاصرة يعني في نفس الوقت الذي هناك أصالة وثوابت للهوية الاسلامية والهوية الانسانية للمرأة المسلمة لابد أن تكون في جانب المعاصرة وأن تكون موجودة في المجتمع وهي فهيمة في تطوير المجتمع لأن المرأة والرجل يشاركان في كل الشؤون العلمية والاقتصادية وهذه هي النقطة المهمة يعني مع المحافظة على الثوابت والأصالة الاسلامية في الهوية الاسلامية تخرج المرأة الى محالات العمل سواء العمل الاقتصادي او السياسي او الاجتماعي. المحاورة: بالضبط. للحديث تواصل استاذة جنان الواسطي إن شاء الله تكونين معنا الواسطي: إن شاء الله المحاورة: العاشرة والدقيقة الأربعين تتواصلون معنا من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران في لقاءاتنا الإحتفائية الاعلامية المباشرة بمناسبة حلول أيام عشرة الفجر المباركة وانتصار الثورة الاسلامية المباركة في ذكراها السادسة والثلاثين والفجر الصادق. بمعية ضيفتنا العزيزة الأستاذة جنان إن شاء الله تتواصلين معنا ونحن نستمع الى مراسلنا مندوب البرنامج وحيد محسن من طهران لكي وافينا بتقريره الصوتي عن اجواء الاحتفاءات بمناسبة عشرة الفجر على الصعيد الثقافي العلمي والاجتماعي والمرأة. نعم وحيد سلام عليكم وحيد: السلام عليكم المحاورة: حياكم الله وحيد: المجتمع الايراني اليوم شهد البهجة والسرور وأنتم كما تعلمون نحن في أيام عشرة الفجر التي تبدأ بذكرى دخول المظفر لذكرى الامام الخميني رضوان الله عليه وتنتهي بذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران والذي يطابق الحادي عشر من فبراير. اليوم هو اليوم الثالث من مهرجان فجر السينما الدولي في دورته السادسة والثلاثين شهد توافداً جماهيرياً فكما تعلمون المهرجان يعد رمزاً ثقافياً ايرانياً عريقاً يقام على مدى عشرة ايام. المرأة كان لها حضور كبير في المهرجان فهي كما تحوز على مكانة عظيمة في المجتمع الايراني تشغل حيزاً كبيراً في الفن والسينما بدءاً من معالجة قضاياها التي تهم المجتمع الايراني وتؤثر على مسيرته ونهجه في مشاركاتها في حل هذه القضايا ايضاً. المرأة الايرانية كانت ولاتزال منذ انطلاق الثورة الاسلامية في ايران تحظى بدور فاعل ومؤثر على مختلف الصعد ففي زمان الثورة كان صوتها الى جانب صوت الرجل للتخلص من الظلم والاستبداد وفي الحرب الصدامية كان لها الدور الأكبر في إعطاء العزيمة للرجال ومداواة الجرحى واليوم تواصل المرأة مسيرتها في خط الثورة بالاشتراك مع الرجل في اتخاذ القرار حيث تتبوء في الدولة مناصب كبيرة في مجلس الشورى الاسلامي، في وزارة الخارجية وفي مؤسسة الرئاسة اضافة الى أنها تربي اجيال الحاضر والمستقبل من أبناء الثورة الاسلامية في ايران. المرأة هنا كان لها الدور الكبير في افلام السينما المعروضة وكما تعلمون السينما الايرانية هي سينما اجتماعية علمية ثقافية تعالج مشاكل وقضايا المجتمع وتسعى من خلال الفن اداء دور مؤثر لها. الأفلام التي عرضت اليوم والتي أخذت النتائج الأولية في الاقتراع هو الوجه المجنون لأبو الحسن داودي والذي يروي قصة مجموعة من الشباب يتعرفون على بعضهم عبر الأنترنت ويقررون القيام بمراهنة خطيرة. والعقل البليدي للمخرج محسن كيايي ونقاط بدون اسم للمخرج علي مرداني. السينما الايرانية عالجت الكثير من المواضيع الاجتماعية والثقافية ومنها فلم الوعد للمخرج محمد علي طالبي الذي يتكلم عن قصة شاب يعد والده ويعمل طيلة الفلم على الإيفاء بوعده. كل الأفلام عالجت القضايا الاجتماعية في المجتمع الايراني. المحاورة: الشكرالجزيل لك وحيد محسن مندوب الاذاعة وهو في مهرجان فلم الفجر السينمائي. تحية لك طيبة وشكراً على هذا التقرير. في الحقيقة في هذا التقرير أشار الى الدوار التي استطاعت المرأة أن تقوم بها في المجال الاعلامي والفني حيث هناك لدينا الكاتبات وهناك الممثلات ولكن كل هذه المساحة التي ابيحت لحركة المرأة في مجتمعنا الاسلامي هنا في ايران إنما يكون ضمن الضوابط الشرعية التي تكون والإلتزامات وتبيان مدى تأثير المرأة في الأسرة حيث القصص الاجتماعية التي تقدم والتي تعالج القضايا التي إما تهم شؤون المرأة او تهم شؤون الأسرة ضمن المعالجات الاسلامية. تحية لكم طيبة وأنتم تتواصلون معنا مستمعينا. المحاورة: العاشرة والدقيقة الخامسة والأربعين ولانريد أن نطيل على الأستاذة جنان الواسطي كيف فعلت المرأة الايرانية ومن وجهة نظرك وماهو نمط الحياة الاسلامية الخاصة، العلاقة الزوجية والجتمعية والأسرية والتي ايضاً الامام رضوان الله تعالى عليه شمل الكثير من توجهاته ومن احاديثه من خلال اللقاءات التي كانت تجرى؟ الواسطي: نحن قلنا إن الامام رحمة الله عليه والثورة الاسلامية بصورة عامة والان قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي حفظه الله في هذا الصدد أهم مسئلة هي مسئلة القوانين بإعتبار أن المسئلة ليست فقط مسئلة كلام ومسئلة إعلام إنما في مسئلة القوانين المرأة حظت بإهتمام كبير في الدستور الاسلامي واهم نقطة أنه دستور الجمهورية الاسلامية ... المحاورة: نعم إن شاء الله تعاود الاتصال...أستاذة جنان؟ الواسطي: نعم يعتبر قانون الدولة المادة الحادية والعشرين أنه تعتبر الدولة مكلفة برعاية حقوق المرأة ضمن المراعاة الدقيقة للمعايير الاسلامية فالقانون يقوم بتأمين الشروط المساعدة لشخصية المرأة واحياء حقوقها المادية والمعنوية. النقطة المهمة في أنه الكثير من القوانين في الدولة الاسلامية الموجودة في الاسلام ولكن مع الأسف فيها حالة من الضبابية صالح المرأة مثلاً مسئلة النفقة، مسئلة المهر، أجرة المثل للأعمال المنزلية لربة البيت وعمل المرأة في بيتها. المحاورة: أحسنتم على هذه التوضيحات التي تكون على القوانين التي تشمل الاهتمام بحقوق المرأة وهناك المكتب الذي يخص شؤون المرأة والأسرة في رئاسة الجمهورية ومتابعات السيد القائد الخامنئي حفظه الله في الحفاظ على تلك المبادئ والقيم التي مرة اخرى منحها الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه كما يقال الحياة والحيوية والدفقة وكما أشارت الى ذلك الأستاذة جنان الواسطي. أستاذة جنان نشكرك على هذه المقابلة عبر الهاتف وإن شاء الله نلتقيكم في حوارات ثقافية تهم شؤون وشجون المرأة. اذا كانت لديكم كلمة تفضلوا الواسطي: ما إستردت به المرأة من حقوقها المسلوبة والمسئلة المهمة أنه لابد أن يكون فصلاً حقيقياً بين العرف الغير صحيح ولانقول كل العرف بصورة عامة لأن هناك من الأعراف ماهي صحيحة ولكن العرف السائد الذي هو ليس من مصلحة المجتمع الاسلامي بصورة عامة وبين الاسلام الحقيقة والشرع الحقيقي في أن تأخذ المرأة حقوقها ولماذا في بعض الأحيان المجتمع ينظر الى حقوق المرأة وكأنه تجاوز على الرجل وتجاوز على المجتمع في الوقت الذي هو حقها والله تبارك وتعالى اراد لها هذا الحق فلابن أن يسير المجتمع في هذا الطريق، نسأل الله تبارك وتعالى التوفيق للجميع إن شاء الله في أداء دورهم ومسؤوليتهم. المحاورة: إن شاء الله مشكورة. شكراً جزيلاً لجنان الواسطي الباحثة الاسلامية من طهران كانت معنا عبر الهاتف في حوارنا حول مبادئ الثورة الاسلامية، تعزيز العلاقات الأسرية وتعرضنا الى نمط الحياة الاسلامية التي تمارسها اليوم المرأة الايرانية في أسرتها ومجتمعها. المحاورة: تحية لكم طيبة مستمعينا في كل مكان. لدينا أصوات طيبة ومباركة من قبل المستمعات العزيزات، لدينا مريم لواساني احبت أن تعطي صوتها وتعلن بطاقة التبريك هذه، نستمع الى صوت باللغة الفارسية بداية .... المحاورة: نعم تقول الزميلة مريم نبارك حلول الذكرة السادسة والثلاثين لانتصار الثورة الاسلامية في ايران. في الحقيقة أعادت الثورة الاسلامية القيمة اللائقة للمرأة الايرانية من جديد فقد كانت النظرة الماضية والسابقة لها النظرة الغربية بإعتبار المرأة شيء ولكن الثورة الاسلامية والقيادة الرشيدة التي كانت للامام الخميني رضوان الله تعالى عليه اعاد للمرأة قيمتها الانسانية والاجتماعية وأباح لها أن تدخل كافة المجالات المجتمعية بحرية وأمان والضوابط الشرعية بإلتزاماتها بالحجاب، تغيرت رؤية العوائل بعد انتصار الثورة الاسلامية بالنسبة الى دخول البنات الى المدارس التعليمية والى السلك التعليمي والتخصصات العلمية. اليوم نلاحظ معظم الفتيات والشابات الايرانيات دخلن في مجال التخصصات العلمية والتعليمية العليا وكلهن نخب متعلمة ولم يكن هذا إلا بفضل الامام الخميني رحمة الله عليه ونحن مدينون لإنتصار الثورة الاسلامية في ايران في أن نكون كنساء نشارك في بناء مجتمعنا الايراني المسلم. شكراً للعزيزة مريم على البطاقة وعلى هذه المشاركة. الحكيم: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آل محمد يسرني الحديث كثيراً حول الثورة الاسلامية في ايران بقيادة الزعيم التاريخي والمجدد روح الله الخميني قدس سره. كوني من اليمن أتحدث حول هذا الموضوع إلا أن له مردود كبير علينا في مستجدات الأحداث اليوم في اليمن، نحن لدينا قناعة بأن الثورة الاسلامية في ايران تركت أثرها الكبير على كافة الأمة الاسلامية وليس فقط على الجمهورية الاسلامية الايرانية، نحن في اليمن لازلنا نتذكر ونستحضر ذلك الحدث ونستفيد منه في الجانب السياسي ونعتبره منطلقاً واحداً بالنسبة لنا والعدو عدو واحد بالتالي نسعى لقراءة تفاصيل وإرهاصات ومقدمات ذلك الحدث الجلل كي نستفيد منه في ترتيب أمورنا الثورية داخل اليمن والي تعتمد بشكل أساسي على نفس المنطلقات التي جسدها ورسخها الامام الخميني قدس سره بالتالي الامام الخميني بالنسبة لنا هو زعيم ومشرع للثورات الاسلامية ككل ونحن مقلدين له بطبيعة الحال. بلال الحكيم الجمهورية اليمنية. مواطن عماني: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نهنئ الشعب الايراني الصديق بذكرى عشرة الفجر ونطمح لهم المزيد من التقدم وهي الثورة التي نقلت ايران من دولة ذات نظام متهالك نقلتها نقلة نوعية حتى صارت بمصاف الدول وصارت تناطح الدول العظمى في كل المجالات. تحية من مواطن عماني بنيابة عن الشعب العماني ونتمنى للشعب الايراني كل التقدم والتوفيق. المحاورة: نعم تحية طيبة لهذه الأصوات التي شاركتنا فرحة الانتصار في ذكراها السادسة والثلاثين وأيام عشرة الفجر المباركة. ايضاً عبر الفيسبوك الأخوة زوار الموقع يشاركنا بكلمات التبريك والتهاني: باسم من العراق يقول انا لم أوفق الى الان للسفر الى ايران لكني اريد ذلك وكل من يزور ايران ينقل لي كيف أن ايران بلد زراعي وصناعي متميز وعلى تطور دائم. نحن نريد التوفيق للثورة الاسلامية وهذه الجمهورية بالأمان ويكونوا في هذه النعمة. المحاورة: أما لهيب اكرام من العراق تقول: ألف مبروك وتحياتي للشعب الايراني العريق صاحب الحضارة التي لاتخفى على القاصي والداني وكذلك تحياتها لأسرة الاذاعة. رحمك الله يامنصف المرأة ومعطيها دورها الانساني الحقيقي في الحياة ألا وهو انت يا امامنا الراحل رضوان الله تعالى عليك. المحاورة: الامام اعطى الدور الاسلامي حسب تعاليم الله، أعطاها حقوقها الشرعية وحريتها الالهية التي وهبها الباري لها لأنه كان يشيد بدور المرأة من منطق أن المرأة مربية الأسرة ونصف المجتمع ونصفه الثاني يبنى بمساعدتها ودورها في دعم الدفاع عن الوطن والصبر على المعاناة التي تعرضت لها المرأة الايرانية. إن شاء الله هذا الوطن يزدهر بها وايضاً هذه التطورات التي نلحظها للمرأة الايرانية من خلال الندوات والمؤتمرات والمحاضرات وادارة الوزارات وتفعيل دورها في المهام التي كانت إبان الحرب المفروضة وفي كل موقع اجتماعي تشغله المرأة الايرانية فهي تبدع فيه. الأخ جعفر جواد الوقت يسمح بقراءة مشاركة الأخ جعفر جواد الخطيب من سوريا: الثورة الاسلامية بقيادة الراحل روح الله الخميني رضوان الله تعالى عليه إنما اعادت دورة الحياة الصحيحة ليس للمرأة فقط وإنما للبشرية جمعاء وبما أن الموضوع يخص المرأة فالمرأة نصف المجتمع وهي الأم والأخت والعمة والخالة والأخت والزوجة والبنت والله سبحانه وتعالى ذكر المرأة في الكثير من آياته المباركة وسورة النساء خير شاهد والمرأة الايرانية قبل الثورة المباركة كانت تعامل كأنها شيء ليس لها حقوق بإعتبار الحاكم الظالم لكن في هذه الأيام تبارك الشعب الايراني المؤمن العظيم أيام الفجر المباركة وعلى جميع مستضعفي هذه الأرض. المحاورة: تحية مجد وسؤدد لباني هذه الجمهورية الاسلامية ولمؤسسها ومفجرها الامام الراحل الخميني العظيم رضوان الله تعالى عليه وبارك أمتنا الاسلامية هذه الثورة المجيدة. احترام المرأة والأسرة مازل ضمن مبادئ ثقافة الشعب الايراني ويجرى السعي بالحفاظ على ذلك بالقيادة الرشيدة التي تكون للقائد المفدى سماحة السيد آية الله العظمى علي الخامنئي حفظه الله. تحية لكم طيبة وكل فجرنا صادق إن شاء الله. الثورة الاسلامية / الشباب / الهوية الوطنية / العلم والتقنية - 3 2015-02-03 11:37:59 2015-02-03 11:37:59 http://arabic.irib.ir/programs/item/12023 http://arabic.irib.ir/programs/item/12023 ضيوف الحلقة: الدكتور حسين ميرزائي نيا الباحث الاجتماعي والاستاذ الجامعي والأستاذ موسى عبد علي الناشط الحقوقي البحريني من لندن المحاور: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى اهل بيته الطيبين الطهرين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مستمعينا الأفاضل مستمعينا اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران وتحديداً برنامج الفجر الصادق الذي يقدم لحضراتكم طيلة أيام عشرة الفجر المباركة وبمناسبة الذكرى السادسة الثلاثين لإنتصار الثورة الاسلامية المباركة. مبارك عليكم هذه الذكرى والى محور حديثنا في هذا اللقاء. الثورة الاسلامية الشباب، الهوية الوطنية، العلم والتقنية ماهو دور الشباب في إستمرارية نهج الثورة الاسلامية وترسيخها؟ ماهي الآليات التي يستخدمها الشباب في مواجهة الغزو الثقافي الغربي الذي يرمي اليها العدو؟ كيف استطاع جيل الشباب اليوم أن يحقق حضوراً علمياً وتكنولوجياً والبلد يعيش أزمة الحصار والمقاطعات الاقتصادية؟ كيف بإمكان سائر شباب العالم الاسلامي أن يستفيدوا من تجربة الشباب الايرانيين في منهجهم العلمي والعملي؟ المحاور: تحية لكم مستمعينا مستمعاتنا وأهلاً ومرحباً بكم الى برنامج الفجر الصادق في نسمية هذا اليوم وهو الرابع عشر من شهر بهمن وذكرى إنتصار الثورة الاسلامية وقد سمي هذا اليوم بيوم "الثورة الاسلامية، الشباب، الهوية الوطنية، العلم والتقنية" حيث يتم تناول هذه المواضيع في مثل هذا اليوم ونحن ايضاً خصصنا هذا الموضوع في لقاءنا الفجر الصادق. بإنتظار اتصالاتكم ومداخلاتكم عبر الهواتف 22013762، 22013768، 22013848 بعد أخذ مفتاح البلد والعاصمة طهران 009821 . المحاور: حقيقة كان هذا الذكر، ذكر الله تبارك وتعالى، الذكر الذي رافق أيام الثورة الاسلامية على ألسن الثوار المجاهدين في سبيل الله الذين أرادوا للاسلام أن ييحيى وأن تكون مفاهيمه سارية المفعول في اوساط المجتمع الايراني فبعد فرض الاستكبار العالمي حصاره الشامل والظالم على نظام الجمهورية الاسلامية في ايران بعيد تأسيسها الشعب الايراني اعتمد على الله تبارك وتعالى وقرر ايضاً أن يعتمد على ما وهبه الله من طاقات ذاتية وتوظيفها للوصول الى تقنيات حديثة تغنيه عن التبعية للغرب المستعمر ولم تقتصر هذه العزيمة على جانب دون آخر من البحوث والدراسات العلمية والتقنية والاقتصادية فصار شحذ الهمم والاستعدادات وتوظيف الطاقات واستثمارها في كل المجالات ديدن الايرانيين لاسيما السواعد الشابة التي شمخت بهم قمم البحوث والدراسات العلمية. العالم شهد زراعة وإستنساخ الخلايا الجذعية وولادة النعجة الايرانية المستنسخة بإشراف أطباء ايرانيين قبل سنوات، ناهيك عن عمليات زرع الكلى والكبد والقلب وباقي اجهزة البدن الحيوية، كما شهد بزوغ شمس التطور الايراني في سماء التقنية النووية لخدمة الأهداف السلمية مثل الزراعة والطب وعلاج الأمراض المستعصية وصولاً الى إستخلاف الطاقة الأحفورية، الطاقة النظيفة والرخيصة بل دخول ايران الى نادي الدول المالكة لتقنية الوقود النووي الذي لم يبلغ أعضاءه عدد أصابع اليدين. أما التقنية الأخرى هي تسخير الفضاء فقد اطلقت ايران بنجاح المصبار البحثي قبل سنوات وايضاً شاهدنا بالأمس إطلاق قمر اصطناعي وما الى ذلك من التطورات المذهلة التي تسجل في الجمهورية الاسلامية في ايران والبلد يعيش أزمة حصار ومقاطعات اقتصادية. نذكر ايضاً صنع طيارات بلا طيار، المهم في كل هذه التطورات لاسيما التطور الايراني في المجال العسكري لايهدف بالطبع الى تهديد احد بل هو يصب في اطار رفع الجاهزية العسكرية ضمن الاستراتيجية الدفاعية لإيران حسب ما يؤكد المسؤولون الايرانيون على الدوام. كل هذه التطورات العلمية والدراسات والبحوث في المجالات التقنية والتكنولوجية والاقتصادية تأتي في حين تعيش الجمهورية الاسلامية منذ انتصار ثورتها وحتى يومنا هذا مختلف أنواع المقاطعات الاقتصادية والحصار إلا أن الشباب في الجمهورية الاسلامية في ايران استطاعوا بالتوكل على الله أولاً وبالإعتماد على القدرات الذاتية التي منحها الله تبارك وتعالى لهم أن يقفوا وقفة صمدة امام كل هذه التحديات ويحققوا هذا التطور العلمي والتكنولوجي بحيث أصبح شباب ايران الاسلامية نموذجاً يقتدى بهم من قبل الشباب الآخرين سواء في المنهج العلمي والدراسات والبحوث او المنهج العملي. إن شاء الله نتوقف في هذا اللقاء عند الشباب الثورة الاسلامية والعلم والتقنية والهوية الوطنية وهناك بعض المساهمات وصلتنا سنقرأها على مسامعكم ضمن برنامج الفجر الصادق. عبد علي: بسم الله الرحمن الرحيم بعد مرور سنوات من انتصار الثورة الاسلامية في الجمهورية الاسلامية الايرانية نرى أن الثورة الاسلامية والدولة الاسلامية تقدمت خطوات كبيرة عن الدول العربية التي لازالت عميلة للدول الغربية فترى الدولة الاسلامية في الجمهورية تراها تفاوض الأمريكي وتفاوض العالم على ما تريد بعد أن كانت الدول الغربية تفرض الحصار على ايران الآن تتفاوض الدولة الاسلامية بقيادة الامام الخامنئي حفظه الله، القيادات التي كانت تحت يد الامام الخميني هي من تحكم، هي من تقود وهي من تقود الحق في سوريا وفي لبنان فنرى السيد حسن نصر الله هو احد أبناء مدرسة الامام الخميني هو من يصنع الانتصارات لذلك هذه الثورة تنتصر سنة بعد سنة وتتقدم سنة بعد سنة في أن تتأخر الدول الغربية في مجال حقوق الانسان وفي مجالات اخرى ايضاً. نرى الشباب المتمسكين بحب الامام الخميني ويتمسكون بنهج الامام الخامنئي نراهم يتقدمون، نرى الآن الشباب العربي في الدول الغربية يتمسكون بإسلامهم عندما ترى في بريطانيا او في الدول الاوربية يقدمون أيام عاشوراء الورود للأجانب لكي يتجهوا الى الاسلام وليس أي اسلام، الاسلام الشيعي على خط الامام الخميني رحمة الله عليه. ايضاً في التكنولوجيا نرى الشباب المسلم في الدول الغربية وبعض الدول العربية يضعون البرامج والخدمات التي تسهل القدوم للاسلام بل يشرحون كان كان نهج الامام الخميني، كيف مضى الامام الخميني وكيف هذه الدولة التي الآن تسير في ايران الدول الاسلامية بقيادة الامام الخامنئي. هؤلاء الشباب يحثون الغرب ويحثون الجانب في المدارس وفي المجتمعات وفي المراكز الاسلامية، الشباب في الغرب والحمد لله لازالوا يتقدمون ولازالوا يشربون من هذا النبع الكثير الكثير. نرى ايضاً في رسالة الامام الخامنئي في الآونة الأخيرة بعد الهجوم على جريدة تشارلي في فرنسا عرضت على بعض الطلاب الأجانب وكانوا يقولون بأن هذه رسالة عميقة وتدلي عن هوية الاسلامي الحقيقي وليس الاسلام المزيف الذي أتوا به الدواعش وغيرهم من السعودية وأتباع آل سعود والاسرائيليين، هكذا هو الاسلام. المحاور: نتقدم بالشكر الجزيل للأستاذ موسى عبد علي الناشط الحقوقي البحريني كان معنا من لندن إستمعنا الى مشاركته قبل لحظات. في الواقع أصدقاءنا المستمعين اذا أردنا أن نجعل مقارنة بين وضع الشباب ما بعد الثورة وقبل الثورة الاسلامية المباركة نجد حقيقة أن الشباب لم يتلقوا في فترة ماقبل انتصار الثورة الاسلامية في ايران في فترة الشاه، لم يتلقوا المكانة التي تليق بقدرهم ومستواهم من جميع النواحي سواء الناحية الاجتماعية او السياسية او العلمية حتى الرياضية، تم تناسي جميع المواهب التي كان الشباب يتمتع بها من إبداع وإختراع وما الى ذلك. كان النظام السابق يحاول أن يأتي بالثقافة الغربية الى البلاد وينشر الفساد ومساحات من الرذيلة داخل البلاد، يحاول جاهداً أن ينسى الشباب الايراني القيم الدينية والأخلاق الفاضلة وهذا ما أشار اليه الامام الخميني رحمة الله عليه عندما كان يقول إنهم كانوا يرمون لإفساد شبابنا وأن لاتقوم أي قدرة بوجه النظام، كانوا يرمون لإلهاء الشباب عن واجباتهم من خلال تكثير مراكز الفساد والدعارة ليسمكوا بزمام الأمور ويفعلوا كيفما شاؤوا في البلاد. في مثل هكذا اجواء استطاع الامام الخميني رحمة الله عليه أن يبث روح الوعي والصحوة الى ضمائر الشباب ليعودوا الى الحياة الطيبة من خلال ترسيخ القيم الالهية واستطاعوا أن يجسدوا ثورة منقطعة النظير في القرون المتأخرة، هكذا كان الوضع فيما يتعلق بشريحة الشباب ماقبل الثورة وماوصلت اليه الحال من بعد الثورة الاسلامية ومانشهده من إزدهار في العلوم والتكنولوجيا بفضل السواعد الشابة وبفضل التمسك بالقيم الالهية والقيادة الربانية المتمثلة بالامام الخميني وخلفه الصالح الامام الخامنئي. المحاور: العاشرة وست وعشرون دقيقة في ستوديو برنامج الفجر الصادق وفي ها اللقاء محورنا عن "الثورة الاسلامية الشباب، الهوية الوطنية، العلم والتقنية". في هذه اللحظة ينضم الينا مراسلنا الزميل مصطفى رجاء من طهران وهو يتحدث لنا عن آخر التطورات العلمية والتقنية في البلاد ودور الشباب في كل هذه المجالات. السيد مصطفى السلام عليكم ورحمة الله رجاء: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياك الله امير المحاور: أهلاً ومرحباً بك. كلنا آذان صاغية في الاستعراض الذي تتفضل به بخصوص آخر التطورات العلمية والتقنية في البلاد ودور الشباب فيها. تفضل رجاء: نعم بسم الله الرحمن الرحيم تحية صباحية جميلة لك امير ومباركة إن شاء الله على المستمعين الأفاضل في هذه الأيام العزيزة عشرة الفجر المباركة ما أحلاها وأحلى هذه الأجواء التي تعم الخير والبركة وتعطي الانسان الحيوية والاحساس بالعز والكرامة. كما أشرت وقلت موضوع البرنامج هو الثورة الاسلامية الشباب الهوية الوطنية التقنية والعلوم، أنا لدي بعض الأخبار او بعض الأمور التي تخص هذه المسئلة خاصة التقنية والعلم ودور الشباب فيها وطبعاً أبدأها من كلام وخطاب قائد الثورة الاسلامية قبل يومين عندما كان يتفقد المعرض الخاص بالإنجازات التكنولوجية وخاصة تكنولوجيا النانو وقال سماحة القائد واشار الى ضرورة الاسراع بالتقدم العلمي في ايران للتعويض عن التخلف التاريخي الماضي حيث اعتبر قائد الثورة الاسلامية المنجزات الكبرى لصناعة النانو وكذلك البيوتكنولوجيا أنموذجاً ومعياراً للتقدم في سائر القطاعات. في مكان آخر جاء في خطاب القائد حفظه الله أنه علينا أن نواصل الحركة العلمية المتسارعة وخاصة أن مستوى مواهب الشباب ووتيرة حركة التقدم العلمي في البلاد أعلى من المعدل العالمي بكثير ولكن نظراً للتخلف التاريخي للبلاد في المجال العلمي فينبغي الاسراع بالتقدم العلمي يوماً بعد يوم. امير المعارض لاتتوقف بصراحة في ايران في العلم والتكنولوجيا، في قطاع النانو، نانوا المواد، الادوية والعلاج، الزراعة، الماء، الصناعات عدة مجالات. هناك محطات الطاقة، المنشآت، النفط، السيارات كل هذه الأمور عندما نبحث عنها نرى أن المسؤولين والحكومة يؤكدون على أنها تكون على أساس العلوم والعلوم تأتي من الجامعات وتأتي على سواعد الشباب في الدراسات الجامعية وهم يريدون الوصول الى هذا المستوى. وكما تعرف امير يوم امس كان هناك ارسال القمر الايراني فجر وهو الآن يرصد الارض بدقة عالية، يوم أمس تم ارسال هذا القمر ووضع على مداره حول الارض ويوفر تصوير الارض بدقة عالية. هذا القمر أرسل بواسطة حامل الأقمار الاصطناعية أثير ومن ثم وضع في مداره مايبعد حوالي 240 كيلومتراً حول الارض وبإمكانه الارتفاع الى 470 كيلومتراً ايضاً وقد تم صنع وإطلاق القمر الاصطناعي فجر من قبل الخبراء وخبراء منظمة الصناعة الجو الفضائية التابعة لوزارة الدفاع وشركة الصناعات الالكترونية الايرانية وأغلب المهندسين هم من الشباب، من جيل الشباب الايراني الذي اعتمد على علمه وهو كما تعرف محاصر من قبل الكثير من الدول والحصار الاقتصادي في العلوم ولكنه وقف ووصل الى هذا الأمر. كما يوفر ارسال هذا القمر امكانية الاستشعار عن بعد بقدرة 50 متراً من سطح الأرض ومن ثم ارسال المعلومات والبيانات والصور على بعد 50 متراً وبدقة جداً. ايران الآن تعتبر ثامن دولة بعد روسيا وامريكا وفرنسا والصين واليابان وبريطانيا والهند من حيث صنع الأقمار الاصطناعية وهذه كما قلت من دواعي الفخر والسرور عندما نشاهد بعد انتصار الثورة الاسلامية تصل الى هذا المستوى وبهذه السرعة وبحمد الله. المحاور: بارك الله فيك. ما يلفت الانتباه مصطفى فيما يتعلق بما أشرت اليه من صناعة النانو أن الجمهورية الاسلامية في ايران تحتل المرتبة السابعة في هذه الصناعة ولكن قائد الثورة يؤكد على تسريع عجلة التقدم العلمي حتى في هذا المجال، هذا يعني يدل على طموح قائد الثورة والشعب الايراني وبما فيهم الشباب على النمو سريعاً وسريعاً نحو الازدهار الشامل. رجاء: عذراً امير حتى وإن كان بشكل مختصر قائد الثورة الاسلامية لم نقتصر فقط في مجال العلوم يعني لما يؤكد على مسئلة الشباب والهوية الوطنية وكلك الهوية الاسلامية وكما لاحظت الاسبوع الماضي رسالة قائد الثورة الاسلامية لشباب الغرب ماذا فعلت، هناك إحصائيات كانت تقول إن أكثر من خمسين مليون نسمة قرأوا رسالة قائد الثورة الاسلامية التي وجهها للشباب في اوربا والاحصائيات جاءت عبر المواقع والمدونات التي كانت تعطي هذه الاحصائيات من خلال المواقع الالكترونية حيث يبشر ذلك بأفق جديد تمت تجربته بنجاح وازدهار. كما لانبتعد عن الثورة الاسلامية وعشرة الفجر المباركة يتم تدشين عدة مشاريع وفقط في طهران العاصمة 902 مشروع خلال أيام عشرة الفجر المباركة بحضور المسؤولين وخاصة رئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة والمسؤولين الآخرين، هذه كانت إحصائية طهران غير المحافظات. المحاور: بارك الله فيك السيد مصطفى رجاء وشكراً جزيلاً على هذه المشاركة معنا في الفجر الصادق رجاء: حياك الله السوداني: أتذكر يوم نزول الامام الخميني عليه السلام من طائرة الخطوط الجوية الفرنسية لحظات وروده في مطار مهرآباد الدولي وكانت الجماهير تموج بالملايين كالامواج وتلك لحظة الانسان لايستطيع تصورها. الامام الخميني عليه السلام في تلك اللحظة ظهر وكأنه نبي من أنبياء بني اسرائيل في تلك الهيبة والجلالة والعظمة وذاب الشباب والناس في روح الامام وخط الامام فكان هو رجل في أمة وأمة في رجل. أما بالنسبة للثورة العلمية والثقافية عندما قال الامام الخميني عليه السلام إن الجامعة تخرج الدكاترة والأطباء فلابد للجامعات أن يكون فيها أبحاث للعلوم الطبيعية وفي كل المجالات حتى يحقق المسلمون النجاحات وهذا هو ما حصل فالآن الإكتفاء الذاتي شاهد في كل مجالات العلوم الطبيعية والأبحاث فإن طريق العلم طريق الله وهذا ما حصل في كل المجالات. نحن نعرف وندرك عظمة الله وآفاق السموات والأرض وكل ماهو حاكم في مجال العلوم الطبيعية. وشكراً حمدان السوداني. المحاور: حياكم الله من جديد مستمعينا مستمعاتنا معكم وبرنامج الفجر الصادق. هناك بعضا لمشاركات وصلتنا عبر صفحة المنتدى الاذاعي على الفيسبوك: الأخ عبد الرحمن عاشور من السعودية يكتب لنا يقول: الامام الخميني قدس سره قائد من القادة الكبار الذين مروا في تاريخ البشر كان يؤمن بالشعب ايماناً لاحد له، حب شعبه وبادله شعبه حباً بحب. كانت كلماته البسيطة الواثقة وهو في باريس في منطقة نوفل لوشاتو وهي منطقة غير معروفة وإنما عرفها الناس لأن الامام الراحل حل فيها، كانت كلماته المفعمة بالايمان تحرك الناس في شوارع طهران من على بعد آلاف الكيلومترات، كان المحللون والسياسيون يتصورون أن مايجري في شوارع طهران والمدن الايرانية الأخرى أشبه بفقاقيع صابون سرعان ما تنقشع ولكن الامام بإيمانه هزم عرش وأسقط الشاه بكل الجبروت والغطرسة التي كانت عنده وهذا هو درس الامام لكل الشعوب المستضعفة وهذا هو طريق الحرية والاستقلال الذي رسمه الامام من خلال قوته العظيمة التي أسقطت الظلم والاستبداد والطغيان والجبروت. رحم الله الامام الخميني العظيم وحشره مع اجداده الطاهرين. شكراً لعبد الرحمن عاشور من السعودية وبنفس هذا المحتوى هناك مشاركة لزعيم الخيري من كندا. نشكركم جميعاً لتواصلكم معنا في البرنامج. معنا اتصال السيد حيدر الموسوي من العراق. السيد حيدر السلام عليكم ورحمة الله تفضل الموسوي: حياكم الله وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد السلام على الامام الخميني العظيم ورحمة الله وبركاته السلام على العبد الصالح المطيع لله ولرسوله وللأئمة الطاهرين السلام على روح الله الموسوي الخميني ورحمة الله وبركاته. من ناحية الثقافة عند الشباب الايراني أخذها من الامام الخميني رحمة الله على روحه الطاهرة فنجد الشباب المثقف وكذلك بالعلم رغم أن الجمهورية الاسلامية تتعرض الى حصار اقتصادي من الدول المستكبرة لكن الجمهورية الاسلامية تعتمد الإعتماد الذاتي على نفسها. من ناحية الصناعة نجدها بالدرجة الأولى وكذلك نجد من ناحية الطب هناك اخصاء ايرانيون على مستوى عالي جداً مثلاً طب الكلى كذلك طب العيون وفي عدة مجالات فالجمهورية الاسلامية منذ انتصارها اهتمت بالشباب الواعي والمثقف والمتعلم. اليوم الصناعات في الجمهورية الاسلامية رغم الحصار المفروض وإن شاء الله نتمنى للجمهورية التقدم والازدهار والتطور بقيادة الامام السيد علي الخامنئي سلمه الله. المحاور: بارك الله فيك ياسيد حيدر الموسوي من العراق شكراً جزيلاً على هذه المساهمة. الموسوي: حياكم الله الصحناوي: بسم الله الرحمن الرحيم ما اعظم الأمم عندما تستذكر تاريخها بالنضال والمقاومة فإننا اليوم نستذكر تاريخ الجمهورية الاسلامية الايرانية بثورتها العظيمة التي دكت عرش الشاه. ثورة الامام الخميني قدس الله سره هي بادرة الأمل للمقاومة ونصل اليوم الى ذروة الانتصارات من خلال مواقفكم المبدئية والثابتة الى جانب قضايا الشعب السوري وقضايا المقاومة في لبنان حسن نصر الله، أطلب في هذا الوقت الرحمة للشهداء من ايران ومن لبنان المقاوم ومن سوريا الصامدة وانني اذ أستذكر بطولات ايران العظيمة أستذكر الوطنية والإعتزاز بالهوية لأن الانسان عندما يعتز بتاريخه وبوطنه يعتز بمقام الآخرين الذين يجسدون البطولات ويجسدون النجاح. حياكم الله محدثكم بهيج الصحناوي من سوريا محافظة السويداء. المحاور: حياكم الله من جديد مستمعينا الأفاضل وعودة الى بعض المساهمات الأخ جعفر جواد الخطيب من سوريا كتب لنا يقول: الامام الخميني كان قد نهج على نهج امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب عليه السلام في زمن خلافته وهنا اود أن أشير الى عدل الحاكم او القائد او المرشد عندما يكون القائد عادلاً يصلح للقضاء فإذا صلح القضاء صلح المجتمع. الامام الخميني قدس سره الشريف شهد له القاصي والداني بعدالته وهنا نجحت الثورة المباركة وتشكلت حكومة عادلة ونجحت في سوق السفينة الى بر الأمان حتى اصبحت الجمهورية الاسلامية الايرانية مثالاً يختذى به وتكون اول ثورة نجحت بقيادة حاكم عادل كالامام الخميني رضوان الله تعالى عليه. مزيد من المشاركات وصلتنا إن شاء الله نقرأها في طيات هذا اللقاء. لكن دعونا في هذه اللحظة ندخل معنا ضيفنا من الجمهورية الاسلامية في ايران الدكتور حسين ميرزائي نيا الباحث الاجتماعي والاستاذ الجامعي. الدكتور حسين ميرزائي نيا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وشكراً لهذه المشاركة ميرزائي نيا: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته المحاور: أبارك لك دكتور حسين ذكرى انتصار الثورة الاسلامية، الذكرى السادسة والثلاثين وانت برفقتنا في برنامج الفجر الصادق. نتحدث في هذا اليوم الذي سمي بالثورة الاسلامية، الشباب، الهوية الوطني، العلم والتقنية. أود أن نتوقف عند دور الشباب المؤمن في استمرارية نهج الثورة الاسلامية وترسيخها حتى إعطاء هذه الثورة المباركة ثمارها اليانعة؟ ميرزائي نيا: بسم الله الرحمن الرحيم أولاً بدوري اهنئ السيد القائد الامام الخامنئي والشعب الايراني البطل في هذه المناسبة المباركة ألا وهي الذكرى السادسة والثلاثين لإنتصار الثورة الاسلامية التي دمرت بإذن الله أركان الحكومة الملكية العميلة والفاسدة في ايران وسببت خروج المستعمرين من ايران وأثبتت الثورة المباركة نموذجاً فريداً للعالم الاسلامي وحتى كل شعوب العالم في مكافحة الاستعمارالخارجي والاستبداد الداخلي في نهاية القرن الماضي بقيادة الامام الخميني الراحل قدس الله نفسه الزكية. هذه الثورة في الحقيقة كانت ثورة الشباب الذين إقتدوا بإمامهم وإستمعوا الى نداءاته وهو في خارج البلاد ولكنهم داخل ايران خرجوا الى الشوارع في وجه الجيش الملكي كما نتذكر وكنا آنذاك شباب وفي بلداننا كنا ليل نهار نستمع الى نداءات الامام الخميني الراحل من خارج البلاد لكي تخرج الى الشوارع ونشارك بقية المواطنين والشباب المظاهرات المليونية. هؤلاء الشباب كان اغلبيتهم في الثانويات والجامعات والحوزات العلمية الدينية، هؤلاء لم يتركوا الشوارع إلا حينما انتصرت الثورة في الثاني والعشرين من شهر بهمن عام 1357 شمسية يعني 1979 ميلادية، كان للشباب كما نعرف أيام الامام الخميني الراحل مكانة مرموقة في نظر الامام. أقول إن الامام في عام 1964 عندما بدأ الامام قيامه ومعارضته ضد الحكومة الملكية كان منفرداً وحيداً كما نعرف، سأل اين جنودك؟ من مناصريك؟ أنت تعارض حكومة قوية مدعومة من امريكا واوربا وكل العالم فأين جنودك؟ الامام اجاب بهدوء: جنودي هؤلاء الأطفال الذين نائمون الآن في مهودهم او في احضان أمهاتهم. ترعرع هذا الجيل ونشأ في العهد الملكي كما نشأ النبي موسى على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام في بيت فرعون ثم ثاروا ضد الشاه والحكومة دون خوف من الموت. كما ان هؤلاء الشباب عندما هجم الطاغة صدام وكما تعرفون ضدنا مدعوماً بكل العالم شرقاً وغرباً نفس هؤلاء الشباب شاركوا في الجبهات... المحاور: طيب الدكتور حسين اذا تسمح لي لأن وقت البرنامج محدود فنريد أن نأخذ مساحة اكثر من الحديث حول موضوع لقاءنا لهذا اليوم. قائد الثورة الاسلامية أشار في الكثير من خطاباته الى موضوع الغزو الثقافي وفي احيان كثيرة أشار الى الإبادة الثقافية هكذا عبر سماحته، اود أن تعلمنا عن الآليات العملية التي يستخدمها الشباب الايراني لمواجهة هذا الغزو الثقافي الغربي الذي يحاول العدو تطبيقه في البلاد؟ ميرزائي نيا: عزيزي أولاً الغزو الثقافي ضد البلدان الاسلامية وليس فقط ايران والشباب خاصة أمر لاشك فيه، ظاهر كظهور الشمس. مواجهة الغزو الثقافي يحتاج الى برنامج شامل ولكن بالنسبة للسؤال أولاً من هذه الآليات معرفة العدو ومؤامراته ودسائسه واهدافه معرفة دقيقة، لابد أن يعرف الشباب من عدوهم خارج البلاد ومن هم العملاء يعني الذين يطبقون أهداف العدو داخل البلاد، فهم الأعداء اليوم أن الحرب العسكرية ضد الشعب الايراني لاتنفع أبداً لأنهم جربوا فمن جرب المجرب حل به الندم وهم عرفوا أن الحرب تسبب الوحدة والانسجام بين أبناء الشعب والشباب الذين يقوموا بالدفاع عن وطنهم وعرضهم ولكن في الغزو الثقافي لايرى الشباب العدو واضحاً جلياً لأنه يعرف نفسه كصديق حميم فمعرفة العدو أولاً معرفة دقيقة، من هو؟ ماهي اهدافه؟ وماهي دسائسه؟ ومن يساعده داخل البلاد؟. طبعاً هنا من واجب الجامعات والجوزات العلمية الدينية توعية الجيل الجديد بالنسبة الى هذه الأشياء. وثانياً معرفة الثقافة الدينية والوطنية لأن الثقافة الدينية والوطنية وتربية الجيل، أريد أن أشير الى هذه النقطة أنه من واجب المسؤولين أن يقوموا بدورهم ويدعموا المخرجين في السينما او التلفزيون او الراديو مادياً ومعنوياً إخراج البرامج والأفلام والمسلسلات بإستخدام الفن الملتزم في هذا المجال لترسيخ المفاهيم والقيم الأخلاقية والدينية عند الشباب. المحاور: جيد الدكتور ميرزائي كيف استطاع جيل الشباب اليوم أن يحقق ما نشهده من تطور علمي وتكنولوجي في ظل أزمة الحصار والمقاطعات الاقتصادية؟ هذا سؤال يطرح نفسه في الكثير من الأوساط الشبابية لو أجبتني عنه بإختصار أكون لك من الشاكرين. ميرزائي نيا: أخي العزيز بالنسبة الى سؤالك العالم كله يعرف أن الشعب الايراني منذ اول يوم من انتصار الثورة الاسلامية المباركة كان في حصار وكان تحت الضغوطات الشرقية والغربية وليس هذا بجديد او وليد اليوم ونحن نعرف أن لقيادة الرشيدة دور هام في المجتمعات والثورات والمواطنين نحو التقدم، نحن في ايران والحمد لله كنا ولازلنا نتمسك بقيادة حكيمة رشيدة والآن تتمثل بالسيد الخامنئي حفظه الله الذي كان مؤمناً بقدرات الشباب وطاقاتهم أكثر من الآخرين، السيد القائد طلب من الشباب الجهاد العلمي داخل الجامعات كما امر المسؤولين بدعمهم مالياً ثم كما نشاهد واليوم كذلك أن سماحته في كلماته المختلفة قام بترسيخ مفهوم الوثوق بالنفس حتى آمن الشباب بأنهم قادرون ونحن كأساتذة جامعيين يومياً داخل الصفوف، في القاعات وفي الدروس المختلفة دائماً نكرر هذه المفاهيم أنتم ياشباب انتم قادرون، لابد أن نقوم بدورنا كلنا كأستاذ جامعي، كمعلم، كمقدم، الراديو، التلفزيون وفي كل مكان بأننا قادرون لذا آمنا بهذا المفهوم ثم اننا نعرف أن الحاجة أم الاختراع فالمقاطعات الاقتصادية والحصار الغربي ضد الشعب الايراني أرادوا أخذها كذريعة ضد الشعب لإرغام الشعب ولكن والحمد لله أصبحت فرصة ثمينة لكي نعرف أنه لايساعدنا في العالم احد إلا ونحن نتوكل على الله سبحانه وتعالى ثم نتوكل على قدراتنا وطاقاتنا ونحن مؤمنين بشبابنا. المحاور: أحسنتم بارك الله فيك ميرزائي نيا: وهذا هو سر النجاح في الجمهورية الاسلامية والحمد لله حتى الآن. المحاور: أحسنتم بارك الله الدكتور حسين ميرزائي نيا الباحث الاجتماعي والأستاذ الجامعي كنت معنا من الجمهورية الاسلامية في ايران حياكم الله. ميرزائي نيا: الله يعطيكم العافية السلام عليكم المحاور: شكراً جزيلاً حياكم الله المحاور: حياكم الله من جديد عودة الى مشاركاتكم. ايمان احمد عبد السادة من العراق تستعرض لنا بعضاً من كلمات سماحة السيد القائد الخامنئي إقتطفنا من هذه المشاركة القيمة هذا المقطع يقول قائد الثورة إن شعبنا بات اليوم اكثر عزماً وارادة من أي وقت مضى بفضل ايمانه بدينه ومبادئه الاسلامية ويقول قائد الثورة الاسلامية مشيراً الى الحظر الاقتصادي الذي يفرضه أعداء الشعب الايراني وإغتيال علماءه الكبار وتوجيه التهم المختلفة لهذا الشعب العظيم بما فيها في مجال حقوق الانسان شدد على أن كل هذه الضغوط تهدف ليتوقف الشعب عن مواصلة طريقه لتحقيق إنجازاته العلمية. ايمان احمد عبد السادة من العراق شكراً لك. معنا غزوان من العراق غزوان سلام عليكم ورحمة الله غزوان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياكم الله المحاور: حياكم الله تفضل غزوان: كل عام وايران الاسلامية بألف خير، سلام الله على روح الامام الخميني وعلى شهداء الثورة. اعتقد كل الاعتقاد أنه الى حد الآن خطابات الامام الخميني فعالة والدليل على ذلك أنه بعد ستة وثلاثين عاماً والثورة الاسلامية مازالت حية وحب الامام مازال موجوداً في ايران وخارج ايران. من كلام الامام الخميني اخ أمير يقول إن الثقافة منطلق سعادة أي شعب او تعاسته وما يسعد الشعوب هي الثقافة الصحيحة فالانسان الذي يواصل حياته تحت ظل السلاح ليس بمقدوره أن يكون انساناً ولايتمكن من بلوغ الأهداف الانسانية. وفي ظل الغزو يقول الامام الخميني أحرسوا من خلال البيان والقلم وضعوا الأسلحة جانباً والميدان ميدان الصراع بالأقلام والعلوم والفكر وفعلاً ايران اليوم وصلت الى التقدم ودولة اول عن طريق العلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المحاور: حياك الله غزوان علي عبد الله من العراق شكراً جزيلاً لك. والى هذه المساهمة المكتوبة من محمد عبد الكريم من السعودية يقول: من يستطيع مدح العظيم إلا عظيم مثله، ما أنا إلا محب لروضه. عانى هذا الامام الذي يعتبر خير أنموذج للشخصية العلمائية الواعية العارقة لأمور زمانها عاش لله ولأمته وكان بالرغم من مشاغله بهموم وامور شعبه ومظلومته حتى وهو في منفاه وفي عناء وتعب ونكد تنقلاته من بلد الى بلد لم يقبل التنازل عن حقوق شعبه ولم يكن ديدنه المساومة على مصلحة شعبه وأمته بل كان كجده امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في كل مواقفه وجميع معطياته وأمور حياته وسلوكه وزهده وحبه للفقراء والمستضعفين، بهذا السلوك وهذه الأخلاق وهذا الايمان وصل الامام الى درجة ملك بها قلوب الأحرار الشرفاء الثوار الصادقين والمؤمنين المخلصين. محمد عبد الكريم من السعودية شكراً جزيلاً على هذه المشاركة. إقتطفنا من مشاركته المطولة بعض الشيء كذلك حبيب المهاجر من افريقيا ايضاً بعث لنا مشاركة في هذا الاطار في برنامج الفجر الصادق. وصل وإياكم الى ختام هذا اللقاء الفجر الصادق وكان موضوع حديثنا عن "الثورة الاسلامية، الشباب، الهوية الوطنية، العلم والتقنية" في النهاية نركز ونؤكد هذا المعنى بأنه لولا توكل هذا الشعب على الله تبارك وتعالى والاعتماد على ما وهبه الله من قدرات واستعدادات ومواهب لما استطاع أن يحقق تلك الثورة والأهم من ذلك أن يحافظ على معطيات هذه الثورة بالرغم من كل التحديات وكل الحصار الاقتصادي الذي يفرض على الجمهورية الاسلامية الايرانية بفضل الثورة الاسلامية المباركة وبقيادة الامام الخميني وخلفه الصالح الامام الخامنئي. شكراً لطيب متابعتكم وحياكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الثورة الاسلامية احياء حاكمية الشعب الدينية، الادارة الذاتية والاقتصاد المقاوم - 2 2015-02-02 14:05:40 2015-02-02 14:05:40 http://arabic.irib.ir/programs/item/12022 http://arabic.irib.ir/programs/item/12022 ضيوف الحلقة: الدكتور حسن هاني زادة الكاتب والإعلامي من طهران والأستاذ قاسم الهاشمي الكاتب والمحلل السياسي من لندن المحاورة: بسم الله الرحمن الرحيم "ونريد أن نمن على الذين أستضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين" صدق الله العلي العظيم. وأفضل الصلاة والسلام على سيدنا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين السلام عليكم أخوة الايمان ورحمة الله وبركاته وأهلاً ومرحباً بكم في لقاءنا المباشر الثاني من مجموعة لقاءات الفجر الصادق. المحاورة: نعم ها نحن في ظلال الاحتفال العظيم بعشرة الفجر المباركة وذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران في ذكراها السادسة والثلاثين لذلك هذا اللقاء الاعلامي الثقافي المباشر يأتيكم من اذاعة طهران فأهلاً ومرحباً بكم وألف تهنئة وتبريك بهذه المناسبة السعيدة على قلوب أفراد أمتنا الاسلامية. الثورة الاسلامية إحياء حاكمية الشعب الدينية الادارة الذاتية والاقتصاد المقاوم المحاورة: نعم مستمعينا حياكم الله بكل خير وأهلاً ومرحباً بكم. حمل اليوم الثاني من أيام عشرة الفجر المباركة في هذا العام عنوان "الثورة الاسلامية إحياء حاكمية الشعب الدينية، الادارة الذاتية والاقتصاد المقاوم". لذلك إن شاء الله نخصص في هذا اللقاء إستجلاء بعض دروس ما قدمته تجربة الثورة الاسلامية في هذه المجالات الثلاثة او الأصول الشرعية الثلاثة وهي أصول تمثل أهم معالم نظام الجمهورية الاسلامية وأهم عوامل تغلبه على أشكال التحديات الطاغوتية. وإن شاء الله سيكون معنا في هذا اللقاء الذي سيمتد حتى الحادية عشرة مجموعة من الضيوف واصواتكم الطيبة بمداخلاتكم وإستلهاماتكم وأسئلتكم اذا كانت من الضيف الكريم الدكتور هاني زادة سيكون معنا إن شاء الله الكاتب والإعلامي من طهران كما سنستمع الى لقاء مسجل للأستاذ قاسم الهاشمي الكاتب والمحلل السياسي من لندن بالاضافة لإستقبالنا لبطاقات تبريك منكم، مداخلاتكم، إستلهاماتكم عن هذه الذكرى الطيبة والعطرة لإنتصار الثورة الاسلامية في ايران وهي تدخل العام السابع والثلاثين إن شاء الله بكل تأييد الهي وسؤدد وعزة. تتواصلون معنا إن شاء الله من خلال الأرقام الهاتفية التي تعلمونها ولكن لابأس من أن أذكرها لكم أيها الأحبة بعد أخذكم لمفتاح البلد والعاصمة طهران 009821 هاتفنا الأول 22013762 الرقم الثاني 22013768 الرقم الأخير 22013848 . المحاورة: مثلما كان الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم مؤسس الدولة الاسلامية العادلة فقد كان ايضاً مؤسس التي تقوم بصدق على مبدأ سيادة بل حاكمية القيم الالهية الممثلة للإرادة الجماهيرية وحاكمية الشعب وهذا الأمر مفهوم بوضوح من الكثير من النصوص الشريفة التي من أشهرها قول الباري سبحانه وتعالى في الآية الثامنة والثلاثين من سورة الشورى "وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ" كذلك في قوله تعالى في الآية التاسعة والخمسين بعد المئة من سورة آل عمران "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ". المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم هو المثل العلى لكل حاكم اسلامي عادل وهو الذي آتاه الله عزوجل علم كل ما يصلح للبشر وهو صاحب الرأي الصوب في كل شأن من شؤون الحياة الفردية والاجتماعية ورغم ذلك فقد قام سيرته المباركة في الحكم على أساس مشاورة المسلمين في شؤونهم بل والأخذ في بعض الحالات بالرأي الذي يتخذونه حتى لو كان مخالفاً لرأيه صلوات ربي عليه وآله، منا جرى في موقفه من القبول بإصرار على الخروج لقتال المشركين في معركة أحد رغم الرأي الفضل الذي إختاره هو صلوات الله عليه وآله هو التحصن في المدينة المنورة وقد أدرك المسلمون صوابية رأيه الشريف بعد أن جرى في معركة أحد وكما تعلمون مستمعينا الأحبة في كل مكان، من الجمل التي حفظتها القلوب من الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه الذي كان كل إستمداده من الاسلام ومن المصطفى صلى الله عليه وآله ومن ثقافة أهل البيت، "نحن جميعاً من الله والعالم كله من الله فجلل لله وكل راجع اليه". الصحناوي: بسم الله الرحمن الرحيم بداية نهنئ أهلنا وشعبنا في ايران بمناسبة أعياد الثورة الاسلامية التي انتصرت على الدكتاتورية وعلى الطغاة. إننا في سوريا، سوريا الصمود والتصدي نشمخ عالياً بأننا في ايران وفي ثورتهم وفي قيادتهم وكلنا أمل في أن ننتصر يوماً من الأيام على كافة الطغاة الإمبريالية والصهيونية. في هذه المناسبة أرفع أكف التضرع لله سبحانه وتعالى العلي القدير أن يحقق لنا النصر المؤزر على كافة التكفيريين والطغاة وتبقى راية الثورة الاسلامية شامخة عالية فوق كل نظام. حدثكم عدنان جميل الصحناوي من سوريا الصمود والتصدي. المحاورة: نبارك الإطلالة المباركة لعشرة الفجر ذكرى انتصار الثورة الاسلامية وهذه الأيام التي تمتد بالعودة الظافرة للامام الخميني رضوان الله تعالى عليه العظيم من الثاني عشر من بهمن وحتى الثاني والعشرين والفجر الصادق لهذه الثورة الاسلامية التي تدخل عامها السابع والثلاثين ونعيش الذكرى السادسة والثلاثين. محور اليوم الثاني من أيام عشرة الفجر في هذا العام مستمعينا "الثورة الاسلامية إحياء حاكمية الشعب الدينية، الادارة الذاتية والاقتصاد المقاوم" إهتفوا الى لقاءنا المباشر مع حضراتكم ونحن في هذا الإحتفاء الاعلامي كما يقال. ما رأيكم أن نستمع الى مداخلة الأستاذ قاسم الهاشمي الكاتب والمحلل السياسي من لندن، نستمع اليه ونكون معكم متواصلين. الهاشمي: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والاه. نجزم أن هناك ربط واضح وجلي بين قيام دولة الاسلام المحمدي الأصيل متمثلة بالجمهورية الاسلامية الايرانية والتي أسس دعائمها وركائنها الامام الراحل الخميني قدس الله سره الشريف وسهر على استمرارها ورعايتها سماحة الامام القائد الخامنئي امد الله في عمره الشريف وكذلك هذا ربط بينها وبين الدولة المهدوية المباركة بقيادة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه. ودلائل هذا الربط كثيرة على سبيل المثال تبني الجمهورية على سبيل المثال لاالحصر، تبني الجمهورية الاسلامية لبرامج الصحوة الاسلامية والتي من شأنها أن تبث في الأمة الاسلامية روح الصحوة، روح الدعوة، روح التأمل، روح الانتظار، روح الفهم الاسلام الأصيل الذي لابد أن ترتكز عليه دولة سيدنا ومولانا صاحب العصر والزمان وهذا مهم لتهيئة الجو والنفسية وتهيئة الأفراد والمجتمع. الصحوة الاسلامية وبرامجها واهدافها ومستقبل ما تنظر اليه برنامج هام جداً تعتقد أنه يخيف المستكبرين وبالتالي يحاربون الجمهورية الاسلامية على إستكماله والسير فيه. كما أن الروابط الأخرى متعددة كإنتماء الجمهورية الاسلامية الى معسكر الكرامة، معسكر الإباء، معسكر المقاومة، معسكر العز ورفض الذل، رفض الهوان، رفض الاستعمار، رفض الخنوع، رفض العبودية إلا لله وهذه من علامات المؤمن، المؤمن المنتظر الذي ينتظر بدون أدنى شك أن تكون دولته القادمة هي دولة الحق، دولة الكرامة، الدولة التي تحفظ له كرامته وإنسانيته وهذا لايتأتى إلا بقيام الدولة المهدوية المباركة. هناك الروابط المهمة الأخرى، هذه الأحداث العظيمة التي تحدث في سوريا من قتل وتدمير مما يؤسس ويؤصل أن فكرة الجمهورية الاسلامية ومبادئها وطريقتها وادارة شؤون العباد في بلادها هي الطريقة الاسلامية المثلى التي لم يوجد منذ عهد الامام امير المؤمنين سلام الله عليه حتى هذه الساعة، لم توجد دولة شبيهة بالدولة الاسلامية تدعم الكرامة، تدعم الحرية والتحرر، تدعم الاسلام الأصيل، تدعم العبودية لله سبحانه وتعالى وتحارب العبودية لغير الله وللمستكبر. المحاورة: شكراً للأستاذ قاسم الهاشمي الكاتب والمحلل السياسي من لندن على هذه للاضاءات التي تناولت ما يكون من حاكمية القيم الاسلامية في انتصار الثورة الاسلامية وامامنا رضوان الله تعالى عليه ورحمة الله عليه كان يضع دائماً أمام الشعب الايراني والشعب المسلم في كافة بقاع المعمورة من خلال ارشاداته وكلماته القصار أن في الاسلام برنامج للحياة وبرنامج للحكم، سبب انتصاركم هو الاسلام، نداءات الله اكبر وأن الاسلام هو احد المؤسسين للحضارة الكبرى في العالم وما أكثرها من تلك الصفحات والكلمات النيرة التي حواها الفجر الصادق. المحاورة: "الثورة الاسلامية إحياء حاكمية الشعب الدينية، الادارة الذاتية والاقتصاد المقاوم" محور لقاءنا الاعلامي مع مستمعينا الأحبة في كل مكان وايضاً عبر موقعنا على شبكة الأنترنت arabic.irib.ir ضمن اليوم الثاني من أيام عشرة الفجر المباركة. العاشرة والدقيقة الثامنة والعشرين وينضم الينا الضيف الكريم، ضيف اللقاء المباشر الدكتور هاني زادة الكاتب والاعلامي من طهران. بداية نحيي حضور الدكتور هاني زادة معنا ونبارك له أيام عشرة الفجر، سلام عليكم أسعد الله صباحكم. هاني زادة: أهلاً وسهلاً تحياتي. بسم الله الرحمن الرحيم اسمحي لي في البداية أن اهنئ الأمة الاسلامية والشعب الايراني الكريم في الذكرى السادسة والثلاثين لإنتصار الثورة الاسلامية في ايران كما اهنئ كل العاملين في اذاعة طهران بهذه المناسبة. المحاورة: حياكم الله دكتور هاني زادة وشكراً على بطاقة التبريك هذه ولنبدأ بما يكون من الفجر الصادق وتلك الإضاءات النيرة والتي تتعلق بهذه الأعوام الستة والثلاثين من انتصار الثورة الاسلامية. دكتور هاني زادة كيف تنظرون الى مبدأ حاكمية الجماهير الدينية التي عرضها الامام الخميني قدست نفسه الزكية كثمرة لإنتصار الثورة الشعبية الاسلامية في ايران؟ هاني زادة: بطبيعة الحال الثورة الاسلامية منذ انتصارها عام 1979 غيرت مسار التاريخ وغيرت موازين القوى لصالح الشعوب المستضعفة في المنطقة. هذه الثورة هي وليدة النضال المرير والطويل لرجالات الجمهورية الاسلامية والشخصيات البارزة التي كرست كل جهودها لجعل ايران حاضنة للأمة الاسلامية حيث أن ايران قبل انتصار الثورة وإبان الحكم الملكي الجائر كانت بؤرة للتوتر وضد الأمة الاسلامية وحاضنة للكيان الصهيوني والولايات المتحدة والدول الغربية وهذا ما كان يزعج قائد الثورة الاسلامية الامام الراحل رحمة الله عليه كما أن الثوار في ايران كانوا يرون أن هذا الوضع لاينبغي أن يستمر حيث أن ايران لها ركيزة اسلامية والشعب الايراني بطبيعة الحال شعب مسلم ولاينبغي أن تكون ايران حاضنة للكيان الصهيوني ضد الأمتين العربية والاسلامية فالنضال بدأ منذ 1963 خلال خطابه في قم هاجم بشدة الوضع في ايران والنظام الحاكم ومنذ ذلك الحين بدأت الثورة الاسلامية تأخذ منحى حيث انتصرت عام 1979. الآن الثورة الاسلامية اصبحت واقعاً سياسياً وتهتم بشؤون الأمتين الاسلامية والعربية ومن انجازات الثورة الاسلامية وضعت هذه الثورة القضية الفلسطينية التي كانت مهمشة على مدى عدة عقود اصبحت القضية الفلسطينية القضية الرئيسة في الأمتين الاسلامية والعربية وايران كانت الدولة الأولى والوحيدة التي قامت بتأسيس السفارة الفلسطينية في طهران بدلاً عن العلم الصهيوني الذي كان يرفرف فوق سماء طهران، هذا يدل على أن الثورة الاسلامية لها استراتيجيات ولها اهداف سياسية وأبعاد تتجاوز البعد الاقليمي والوطني في الداخل فهذه الثورة اصبحت محط أنظار كل الأمة الاسلامية والشعوب الاسلامية بالتحديد. المحاورة: إن شاء الله كما يقال ونسأله تعالى أن تكون الممهدة لدولة المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف. الدكتور هاني زادة لما بعد قليل نسألكم السؤال ما الذي يميز نظام الجمهورية الاسلامية عن أنظمة الديمقراطية المألوفة في عالمنا المعاصر وحتى الاسلامي؟ ولكن لما بعد قليل لو تسمح لنا. أبو سلمان: السلام عليكم أحييكم وأحي المستمعين الكرام أولاً نبارك الجمهورية الاسلامي بمناسبة انتصار هذه الثورة المباركة، ثورة الحق على الباطل. رحمة الله على الامام الخميني مؤسس هذه الدولة الاسلامية التي لاتزال تتطور يوماً بعد يوم حقيقة نلاحظ أن جميع دول العالم تقف ضدها وهي التي انتصرت على المقبور صدام فهنيئاً للجمهورية الاسلامية هذه الثورة المباركة. نلاحظ أخي العزيز أن هذه الثورة المباركة، نلاحظ ان جميع الدول التي تضع يدها بيد الجمهورية الاسلامية منتصرة، الشاهد على ذلك نرى العراق، حزب الله في لبنان، اليمن، سوريا وجميع الدول التي وضعت يدها بيد الجمهورية الاسلامية ولله الحمد منتصرة وجميع الدولالتي تضع يدها بيد الشيطان الأكبر امريكا هي دائماً منهزمة ومثال على ذلك ليبيا ومصر وتونس. هنيئاً لهذا الرجل العظيم الذي استطاع أن يهزم جبروت هذه الأيام وهو الشاهنشاه، إنبهرت بهذا الرجل حقيقة وزرت مكانه وبيته المتواضع ورأيت كيف استقبل زعماء الدول في هذا المنزل الصغير. نهنئ الجمهورية الاسلامية على هذه الثورة المباركة ونتمنى لها المزيد من التقدم والازدهار وإن شاء الله منصورين بإذن الله ونشكر اذاعة طهران على هذه المداخلة. ابو سلمان من دولة الكويت المحاورة: شكراً للمستمع ابو سلمان على المشاركة وشكراً لكل المستمعين الذين يتواصلون معنا والذين نأمل منهم المشاركة وتكون مبكرة لأننا سنكون مع حضراتكم حتى الحادية عشرة ضمن اللقاء المباشر مع الفجر الصادق واليوم الثاني من أيام عشرة الفجر المباركة "الثورة الاسلامية وإحياء حاكمية الشعب الدينية، الادارة الذاتية والاقتصاد المقاوم" ومازلنا نضيف الدكتور هاني زادة عبر أثير اذاعة طهران الكاتب والاعلامي من طهران. دكتور هاني ماالذي يميز نظام الجمهورية الاسلامية عن انظمة الديمقراطية المألوفة في عالمنا المعاصر وحتى الاسلامي منه؟ هاني زادة: حقيقة ما يميز الثورة الاسلامية والجمهورية الاسلامية بالتحديد هو الصبغة الدينية حيث أن النهج السائد في الجمهورية الاسلامية يرتكز على أسس دينية اسلامية وهذا الدين الاسلامي هو الذي يحدد طبيعة الحياة بين الشعوب وله دستور يعني الجمهورية الاسلامية دستورها يرتكز على الأسس الدينية وخلافاً للديمقراطية المزيفة في الدول الغربية والتي مازالت العنصرية سائدة في هذه الدول فالجمهورية الاسلامية إتخذت من القرآن وتعاليم القرآن الكريم والسيرة النبوية والدين الاسلامي الحنيف دستورها وهذا الدستور هو حصيلة إنجاز نخبة من المفكرين الايرانيين والذين وضعوا هذا الدستور كنظام للشعب الايراني وباقي الشعوب الاسلامية. الدستور الايراني يحدد طبيعة الحياة والتعامل بين ايران والدول الخارجية وهذه الديمقراطية التي تنادي بها الدول الغربية هي ديمقراطية مزيفة لاأساس لها وهي دكتاتورية حقيقة وليست ديمقراطية، ديمقراطية لهم ولكن الشعوب الأخرى والشرائح والجاليات والأقليات الموجودة في الدول الغربية لاحقوق لها بما أن الدستور الايراني بني على أسس الوحدة الاسلامية والتعامل مع الشعوب ينظر الى كل القوميات الموجودة بنظرة واحدة، هذا يدل أن الاسلام وضع وبالتحديد الجمهورية الاسلامية وضعت الاسلام كنهج للحياة الشعوب لذا الآن الجمهورية الاسلامية هي دولة اسلامية تأخذ قانونها ودستورها من الأسس والتعاليم الدينية، نرى كل الدول الغربية التي تسعى أن لاتكون الجمهورية الاسلامية قدوة لباقي الشعوب تناصب الأذى ضد الجمهورية الاسلامية وهنالك مؤامرات من قبل الدول الغربية والكيان الصهيوني والولايات المتحدة ضد ايران لكي لاتكون ايران الدولة التي يتم إتخاذها قدوة لباقي الشعوب. المحاورة: أحسنتم وتتواصل معنا إن شاء الله. لو يسمح لنا الضيف الكريم الدكتور هاني زادة معنا ابو علي من ايران، ابو علي سلام عليكم وأيام عشرة الفجر مباركة ابو علي: مباركة عليكم اختي العزيزة سلام عليكم المحاورة: عليكم السلام ابو علي: احييكم وأبارك لكم ولضيوفكم الأعزاء ومستمعيكم الكرام هذه العشرة المباركة والفجر وهي تحقيق العدالة، مجيء الامام الخميني رحمة الله تعالى عليه ورحم الله شهداءنا. مجيء الامام الخميني، جاء الحق وزهق الباطل، هذه الثورة المباركة تمضي عليها ستة وثلاثين عاماً بقيادة الامام الخميني والسيد علي الخامنئي وأبارك للشعب الايراني وخاصة عوائل الشهداء. أختي العزيزة هناك مقطوعة بحق الامام الخميني: هلا بجيتك ياخميني وجيتك نورت أرض الوطننورك يظل ضاوي بعزم الله وحراس هذا الوطن كلمة القائد والشعب والشهيد سور هذا الوطن محروس بالله وقرآنه ياوطن محروس بالله وقرآنه ياوطن ابو علي: المقطوعة الثانية السادة بسم الله سادة أول الفرض السادة من مولانا مملية الأرض السادة ماتنقاس لاطول ولاعرض كون كونه بخمستهم كون كونه بخمستهم ابو علي: وأبارك لكم ولكافة العاملين في اذاعة طهران العربية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته المحاورة: شكراً على هذه المشاعر الطيبة والنبيلة يا أبا علي من ايران، تتواصلون معنا أيها الكرام. المحاورة: الى الأبد يبقى القرآن وتبقى الجمهورية الاسلامية إن شاء الله وتحية طيبة لمن صنعوا الفجر الصادق وتحية مجد وخلود للامام الراحل الخميني العظيم رضوان الله تعالى عليه وحفظ الله قائد الثورة الاسلامية سماحة السيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، تحية لكم طيبة أيها الكرام في كل مكان لمشاعركم النبيلة وشكراً لضيفنا المتواصل معنا الدكتور هاني زادة. دكتور كيف تقيمون تجربة الثورة الاسلامية في ايران خلال الستة والثلاثين عاماً الماضية في ترشيد وتطوير حاكمية الشعب في ظل القيم الدينية التي الامام رضوان الله تعالى عليه في توجهاته وفي ارشاداته الحكيمة والرشيدة كان يقول إنطلاق هذه الجمهورية هي من القيم الدينية الاسلامية؟ هاني زادة: في الحقيقة الجمهورية الاسلامية لها عدة جوانب انسانية حضارية اسلامية وشعبية، هذا الشعب هو الذي قام بإنتصار هذه الثورة ودعم الثورة وتحصين الثورة في وجه المؤامرات الخارجية فمنذ ستة وثلاثين عاماً وحتى الآن الولايات المتحدة والدول الغربية كانت ومازالت تحيك شتى المؤامرات ضد الجمهورية الاسلامية منها الحرب المفروضة ومنها المؤامرات الخارجية والحصار المفروض على ايران ولكن الثورة الاسلامية استطاعت أن تقوم ببناء نظام ديمقراطي واليوم الجمهورية الاسلامية الايرانية اصبحت الدولة الاسلامية التي تمتلك تقنيات نووية عالية معقدة والآن تتعامل مع الدول الغربية لأخذ حقها من الدول الغربية للإعتراف بأن ايران لها الحق بأن تمتلك الطاقة النووية السلمية، هذا يدل ايران الآن اصبحت قوى عظمى اقليمية تستطيع مواكبة كل العلوم والتقنيات الموجودة في العالم، ايران من الناحية الطبية والعسكرية والصناعية والزراعية اصبحت الدولة الوحيدة في المنطقة تعتمد على إمكانياتها الداخلية رغم الحصار المفروض. توجيهات قائد الثورة الاسلامية، توجيهات الامام الخميني الراحل رحمة الله عليه كان دائماً يسعى أن تكون الجمهورية الاسلامية الايرانية لها طابع ديمقراطي ديني وهذا ضمن إنجازات الثورة الاسلامية والتي حققت نظاماً ديمقراطياً مبني على أسس دينية. المحاورة: بلا شك، طيب ما رأيكم بإنجازات نظام الجمهورية الاسلامية في ايران على صعيد تفعيل الروح الجهادية الشرعية في العمل الاداري، البعض لديه الغبش في الفهم حتى في الادارة أن هناك قيم دينية وحتى في الانتاج الاقتصادي هناك قيم دينية وحاكمية هذه القيم؟ هاني زادة: طبعاً القيم الدينية والنظام الديني الحاكم يواكب الحضارة الموجودة في العالم. ايران لها طابع ديني والشعب الايراني متمسك بالقيم الدينية ولكن هذا لايدل على أن ايران تبتعد عن التقنيات وتبتعد عن استخدام التقنيات الضرورية سواء في مجال الطب والزراعة والصناعة فإيران الآن لديها إمكانيات هائلة وهي تعتمد على إمكانياتها الداخلية والمحلية وايضاً الدولة الوحيدة التي تستطيع إتخاذ القرارات السياسية بمنئى عن إملاءات الدول الغربية والخارجية. ايران الآن لها الكلمة العليا في الأمور الاقليمية وفي المنطقة ومن هذا المنطلق نرى أن الكيان الصهيوني والولايات المتحدة وباقي دول المنطقة تحيك المؤامرات ضد الجمهورية الاسلامية ولكن بفضل وعي الشعب الايراني وقيادة الامام الخامنئي الثورة الاسلامية والجمهورية الاسلامية بالتحديد ماضية في إتخاذ القرارات التي تخدم شعوب المنطقة. المحاورة: شكراً للدكتور هاني زادة الكاتب والاعلامي من طهران على هذه الاضاءات التي شملت توضيح الأسئلة التي تعلقت بمحورنا ونحن في اليوم الثاني من أيام عشرة الفجر المباركة الذي حمل عنوان "الثورة الاسلامية إحياء حاكمية الشعب الدينية، الادارة الذاتية والاقتصاد المقاوم". شكراً لك دكتور هاني زادة وتحية طيبة لمستمعينا الذين يتواصلون معنا هاني زادة: شكراً المحاورة: تمجيد لهذا لانتصار الكبير للثورة الاسلامية في ايران الاسلام. تحية لكم طيبة مستمعينا ومعنا المستمع الكريم ابو احمد الأسدي من ايران، ابو احمد سلام عليكم مبارك عليك أيام عشرة الفجر ابو أحمد: حياكم الله عليكم السلام مباركين المحاورة: نعم يا أبا أحمد ابو أحمد: أقدم تهاني لكل الأمة الاسلامية وعلى الخصوص للسيد القائد وامام الزمان سلام الله عليه وكل المؤمنين المخلصين في العالم الذين قلوبهم مع هذه الدولة المباركة، اعطني فرصة قليلة لأتكلم عن سر نجاح الثورة الاسلامية في ايران. المحاورة: طيب اذا لديك خاطرة تفضل إن شاء الله بشيء من التركيز ليأخذ بقية المستمعين حقهم ابو أحمد: إن شاء الله، الكلام عن سر نجاح الثورة الاسلامية هناك ثلاث عناصر اساسية وجدت في هذه الثورة، أولها القيادة فالامام الخميني كان قائداً بارعاً فله عدة مواقف تدلل على شخصيته وقدرته وكان يعمل منذ طفولته الى أن وفقه الله في إنجاز هذا العمل العظيم. في هذه الفترة منذ غيبة الامام وهي كانت ولادة الفقيه فالحديث عن الامام طويل ولانستطيع أن نختصره بسهولة ولكن أقول كيف كان الامام صادقاً مع نفسه فكان يعلم ما يقول ويفعل ما يقول ليس كباقي القادة الذين نراهم اليوم وكان رحمه الله.. المحاورة: لو تختصر ايضاً لتأتي الى النقطة الثاني، الفكرة وصلت والمشاركات تنتظر ابو أحمد: كان واثقاً من الله بأن النصر حليفه وكانت بصيرته منذ أن خرج من ايران وخاطب الناس أن هذا الطفل الذي في الشارع هو الذي يقوم بالثورة، هكذا كان يرى المستقبل. وحتى عندما فرضت الحرب على الجمهورية الاسلامية كان كلامه واضحاً قال الخير فيما وقع، كان يرى نتيجة هذه الحرب له ولنجاح الثورة ولثباتها وبقاءها. اما الفكر فما ينقص الاسلام فحاكمية الاسلام وهو التشريع الأخير لله سبحانه وتعالى لتقوم البشرية بالعدل والقسط وكان الامام اعرف الناس بهذا التشريع ولذلك تحرك على أساسه وكان صادقاً في وعده وفي عمله مع الله سبحانه وتعالى وأما الأمة فكانت الأمة النموذج لهذا العمل الرائد في آخر الزمان، الامام أشار الى هذه الأمة كانت في الواقع هي أفضل من كثير مل كان عليه أيام الأئمة العظام فلن يكونوا قادرين على الوقوف الى جنب المعصوم وقفة واحدة اما ايران فكانت واقفة مع الامام كما يريد هو فأطاعته وصدقته وسايرته وضحت له ولله وللاسلام في هدفه فكان هذا هو عنوان بسيط للنجاح .. المحاورة: ورائع منك ومشاركة ادبية فكرية جميلة جداً ياأخ أيو احمد الأسدي من ايران شكراً لك وتحية لك طيبة. ننتقل الى العراق معنا نادية سلام عليكم مباركة نادية: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته تبارك لكم أيام عشرة الفجر المباركة فهي أيام العزة والكرامة بأن الامام الخميني أسس هذه الثورة على خير اساس، أساس رصين لأنه حمل رسالة الاسلام الأصيل ليكون بدولة كريمة تعز بها الاسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله، ثورة شعبية تحمل الايمان بالنصر على الرغم من كثرة الأعداء والمنافقين إلا أن الامام الخميني قدس سره الشريف قام بثورة جمع جميع أفياء الشعب الايراني كذلك الشعوب الأخرى شملتها هذه الثورة لذلك قام بتأسيس اقتصاد مقاوم لكل طاغ وباغ، اقتصاد تمتع بالازدهار والتطور الذاتي بدون الاستعانة بالغير وإنما كان الاكتفاء الذاتي لأن هناك مقاومة لهذا الاقتصاد والشعب الايراني قاوم هذا الاقتصاد العالمي حتى على الرغم من الحصار الذي يواجهه فهو يقوم بالتصدير الى الشعوب الاخرى هذا كله مما قام به الامام الخميني قدس سره الشريف فسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حياً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المحاورة: شكراً على هذه المشاعر النبيلة يانادية عبد من العراق المحاورة: مستمعينا من المعلوم لدى الكثيرين منكم أن مؤسسة جهاد البناء والإعمار بإعتبار محور اليوم الاقتصاد المقاوم هي من اول المؤسسات الشعبية التي تمخضت عنها ثورة ايران الاسلامية وقد امر الخميني رضوان الله تعالى عليه بيعد انتصار هذه الثورة ويعلم الدارسون لتجربة النهضة الاسلامية في ايران أن لهذه المؤسسة الشعبية كبير الأثر في بناء الدولة الاسلامية أساساً وفي ادارة المؤسسات الخدمية وفي توفير الدعامة اللوجستيكية للقوات الجهادية طوال سنوات الحرب الثمانية التي فرضت على الجمهورية الاسلامية الفتية فكان لأبطال جهاد البناء والإعمار ايضاً القسط الوافر من انتصارات ملحمة الدفاع المقدس. كان لابد ان تذكر هذه المؤسسة. ايضاً لدينا هذه المشاركات عبر الفيسبوك الى لقاء الفجر الصادق فشكراً لكل هذه القلوب وإن شاء الله في الأيام القادمة اذا لم يتسنى قراءة بقية المشاركات من المستمعين تنتظرون إن شاء الله يوم غد وحتى الثاني والعشرين من بهمن حيث أيام عشرة الفجر المباركة وإحتفاءنا الاعلامي عبر أثير اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. باسمة بولاني من بيروت لبنان ومعهد المعارف تقول مبارك لكم هذا الانتصار للثورة الاسلامية التي أذلت عرش الشاه وأعوانه وحققت للشعب الايراني العزة والرفعة حيث أنه شعب عظيم وأبي والحديث عن تفاعل الشعب الايراني مع الثورة الاسلامية أتذكرها منذ تلك الأيام فدمتم من نصر الى نصر. شكراً على هذه المشاعر النبيلة يا باسمة. حيدر حسن من العراق: رحم الله القائد الخميني قدست نفسه الزكية، فجر انتصار الثورة الاسلاية في ايران أعلنتها الامام الخميني ضمن شعارين، الشعار الأول لاشرقية لاغربية جمهورية اسلامية، يقول شعار لاشرقية لاغربية رفع منذ بداية الثورة وكانت الستراتيجية السياسية لكل الحكومات الاصلاحية كانت محافظة وترجم عملياً ولم يزل الموت لأمريكا... المشاركة طويلة ياحيدر فشكراً لك. كذلك لدينا من معاد بلغرين من المملكة المغربية ايضاً يهنئ الشعب الايراني المسلم والحكومة الايرانية وكافة المسلمين والمستضعفين في العالم بمناسبة انتصار الثورة الاسلامية في ايران التي أشعلت وقود الثورة والثورات في المنطقة بغض النظر عن نجاحها من عدمه حيث لازالت في البداية فنحن مدينون الى الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه والى الشعب الايراني فمن الامام ومن هذا الشعب العظيم إستمدنا كيف نثور وتعرفنا على معالم الثورة ومن هو الشعب الايراني وتعرفنا على تضحياته، تحية مجد لإمامنا الراحل وتحية عز للقائد آية الله العظمى سماحة السيد علي الخامنئي حفظه الله والفجر الصادق الذي يكون من انتصار الى انتصار. المحاورة: شكراً لكل القلوب والأصوات التي شاركتنا وتحية لكم طيبة مستمعينا. ذكرى العودة التاريخية للامام الخميني الى ايران الاسلامية - 1 2015-02-01 12:59:15 2015-02-01 12:59:15 http://arabic.irib.ir/programs/item/12021 http://arabic.irib.ir/programs/item/12021 المحاور: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة والسلام على سيدنا محمد واهل بيته الطيبين الطاهرين مستمعينا مستمعاتنا في كل مكان السلام عليكم رحمة الله وبركاته وأهلاً ومرحباً بحضراتكم الى هذا البرنامج الخاص بأيام عشرة الفجر المباركة وذكرى انتصار الثورة الاسلامية، الذكرى السادسة والثلاثين. تحية طيبة لكم ونبارك لكم هذه الذكرى العطرة ونتمنى أن ترافقونا في هذا اللقاء الخاص بمناسبة عشرة الفجر المباركة حيث تحتفل الجمهورية الاسلامية في ايران والشعب الايراني بهذه الذكرى السادسة والثلاثين بإنتصار ثورتها المباركة بقيادة الامام الخميني الراحل رحمة الله تعالى عليه. أيها الأحبة نحن معكم وبرنامج الفجر الصادق حتى الساعة الحادية عشرة بتوقيتنا في طهران ونود أن تشاركوا معنا في هذا اللقاء وهو الأول من برنامج الفجر الصادق المصادف اليوم الثاني عشر من شهر بهمن ذكرى ورود الامام الخميني رحمة الله عليه الى ايران الاسلامية وسنمضي هذه الدقائق برفقتكم وسيكون معنا الضيف عبر الهاتف وانتم يمكنكم المشاركة عبر هذا اللقاء عبر أرقام هواتفنا التالية 22013762 ، 22013768 و22013848 ومفتاح البلد والعاصمة طهران هو 09821 . المحاور: كان العالم منقسماً الى شرق وغرب والقوى المنتصرة بعد الحرب العالمية الثانية كانت إقتسمت العالم كالكعة فيما بينها لإبتلاع ثرواته ومصادرة خيراته، كل شيء كان يتم بأمر القوى المهيمنة على العالم فقط. في مثل هذه الأجواء تعالت صرخات عالم دين وقائد اسلامي اراد تغيير الواقع الراهن والرجوع الى الذات في مطلع الستينيات من القرن الماضي، لم يصدق أحد أنه سينجح، القريب والبعيد نصحوه بالركون الى الواقع وعلى اقل تقدير بمحاكاة الوضع السائد لكنه رفض كل إقتراح سوى متابعة الهدف السامي وكان نصيبه المطاردة والسجن ثم النفي عن البلاد لكنه حتى من منفاه واصل بث أفكاره وسعى لتربية جيل يعمل على تغيير لم يصدقه الذين عاصروا الحروب وجربوا السياسات والحكومات المختلفة حتى كتب الله له العودة للبلاد ليقود الجيل الجديد نحو قمة التغيير ذلك هو الامام الخميني الراحل رضوان الله تعالى عليه. أجل إنه الرجل الذي أراد قلب كل المعادلات التي فرضها منتصر الحرب العالمية الثانية بما فيها شريعة الغاب المتمثلة بحق النقض الفيتو في مجلس الأمن الذي تأسس بعيد تمزيق العالم وتقسيمه بين القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية. لن يتأثر الامام بالقوى الشرقية والغربية حتى كان منفياً في الدول التي تخضع للمعسكر الشرقي او الغربي فكان ينذر الغرب والشرق بلغة واحدة ولن تتأثر لغة إنذاره بكلا المعسكرين حتى حان يوم العودة المظفرة للبلاد في الأول من شباط عام 1979. نعم إنه الامام الخميني العظيم الرجل الذي قاد الثورة وعمل من اجلها على مدى أكثر من عقد ونصف، عاد الى البلاد رغم كل التهديدات بغلق المطارات وتهديد استهداف الطائرة التي تقله من قبل النظام العميل للغرب لكنه عاد وبكل عزم وإطمئنان ليجني ثمار الانتصار. وتزامنت عودته المظفرة مع نهوض شعبي شامل خلط كل الأوراق وأجبر الكل على الاستسلام للأمر الواقع ولأول مرة في التاريخ أصبح المستعمر لايفكر إلا بمصلحته ويتخلى عن عميله في الحكم. فكان الاستقبال الشعبي سجل مشاهد لم يشهد لها التاريخ مثيلاً من قبل وبقي عشرة أيام يقود النهضة الشعبية عن كثب ويرشد المعنيين بإدارة البلاد ويمهد لإستلام السلطة امام مرئى ومسمع المستعمرين وأذنابهم حتى كان الانتصار في الحادي عشر من شباط عام 1979 دون أن يصدق العالم أن البلاد التي أراد لها النظام العميل أن تكون الصديق الوحيد للكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين في المنطقة قد رفعت علم فلسطين على السفارة الصهيونية وتحولت الى أكبر داعم للمقاومة الفلسطينية. لقد قدم الامام وعلى مدى عشرة أعوام لشعوب العالم نموذجاً حديثاً من المقاومة والديمقراطية الحقيقية حتى إختار الله تبارك وتعالى له الانتقال الى دار القرار ليتواصل نهجه الثائر في ظل قيادة خليفته البار السيد علي الخامنئي سدد الله خطاه. المحاور: حياكم الله مستمعينا مستمعاتنا العاشرة وعشرين دقيقة وأنتم مع برنامج الفجر الصادق الذي يقدم لحضراتكم طيلة أيام عشرة الفجر المباركة بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لإنتصار الثورة الاسلامية المباركة في ايران. هناك بعض المشاركات وصلتنا عبر المنتدى الاذاعي على الفيسبوك لبرنامج الفجر الصادق. عبد الخالق الحميضة من اليمن يكتب: سلام الله على الامام الخميني. غزوان علي عبد الله من العراق يقول: السلام على روح الله الامام الخميني ويقول ياليت كانت تفعل الأناشيد الحماسية في الاذاعة التي كانت في ذلك الزمن ومازالت تقشعر لها الأبدان فسلام الله على شهداء الثورة وسلام الله على شباب ذلك الزمان واليوم أصبحوا شيوخاً. بالطبع اخ غزوان علي عبد الله قبل لحظات كنا نستمع الى هذه الأنشودة التي كانت تقرع عندما هبطت طائرة الامام الخميني رحمة الله تعالى عليه في مطار مهرآباد ولقي استقبالاً جماهيرياً حاشداً من قبل الشعب الايراني الثائر ومن ثم ذهب رحمة الله عليه الى مزار الشهداء لقراءة الفاتحة عليهم وتلك الكلمة الخالدة التي ألقاها في مقبرة جنة الزهراء. على كل حال في هذه الأيام هذه الأناشيد ستقدم لحضراتكم عبر أثير اذاعة طهران أما الآن دعونا نستمع الى حديث الدكتور حسن عبد ربه الكاتب والمحلل السياسي من لندن. عبد ربه: بسم الله الرحمن الرحيم انا أشكر الاذاعة العربية في طهران لإتاحتها الفرصة لي للمشاركة في هذه المناسبة التي من وجهة نظري ذات شقين، الشق الأول هو انتصار الثورة الاسلامية في ايران والشق الثاني هو عودة الامام الخميني قدست روحه الى وطنه والى بلده والى شعبه. فيما يتعلق بالشق الأول فلابد أن نعترف بعد مرور هذه السنوات الطوال أن الثورة الاسلامية الايرانية كانت حلماً فأصبحت حقيقة وكانت حقيقة وأصبحت واقعاً ونحن الآن نعيش هذا الواقع بما له ولما عليه، انا أرى ما له أكثر بكثير مما عليه. إيجابيات النظام الحاكم في ايران في ضوء تعليمات الامام الخميني النابعة من الثورة الاسلامية الايرانية هي في صالح الشعب الايراني وفي صالح الدولة الايرانية وفي صالح الجيران ايضاً وفي صالح التعادل في القوى الاقليمية على مستوى الشرق الأوسط بما فيها ايران وأفغانستان وباكستان وتركيا. النقطة أن هذا الرجل العظيم قدس الله روحه ترك ميراثاً يجب أن يكون بين اعيننا على مدار الليل والنهار، دعني انتهز هذه الفرصة لأقول إن الخطاب الذي باشره قائد الثورة الايرانية الامام علي الخامنئي فيما يتعلق بضرورة ما يقول للشباب الغربي أن يكون بعيداً عن انظمة الحكم ويتعرف على حقيقة الاسلام والمسلمين من خلال المنظارين الشرعيين القرآن والسنة والنبوية المطهرة. اتصور وكما قلت في أكثر من مناسبة على مستوى الاعلام الايراني أن هذه الرسالة تعد إمتداداً طبيعياً لما كان يوصي به الامام الخميني قدس الله روحه. ومن هنا نقول إن الثورة الاسلامية لازالت مستعرضة وتؤدي دورها وأن رسائل وتوصيات الامام الخميني لازالت حية بيننا ومن الواجب وضع الخطوط العريضة على هذه التوصيات موضع التنفيذ يجب مراعاتها وتنفيذها. المحاور: حياكم الله مستمعينا مستمعاتنا شكرنا موصول للسيد حسن عبد ربه الكاتب والمحلل السياسي من لندن الذي كان معنا في هذا البرنامج الفجر الصادق. العاشرة وخمس وعشرين دقيقة وعودة الى مساهماتكم المكتوبة لبرنامج الفجر الصادق. فاضل حسن من العراق كتب لنا يقول: مبارك علينا أن تطل هذه الذكرى وقد أسست نظاماً فكرياً عاماً على كل من لديه توقان للمعنى الحقيقي للثورة، أيدكم الله وبارك هذه الذكرى العطرة. المحاور: مباشرة معنا السيد حيدر الموسوي من العراق يشاركنا السيد حيدر السلام عليكم ورحمة الله الموسوي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين المحاور: اللهم صل على محمد وآل محمد الموسوي: في هذا اليوم العظيم اليوم المبارك يوم عودة روح الله الموسوي الخميني الى ارض ايران من فرنسا الى طهران، هذا اليوم يوم فيه حروف من نور، أنه يوم عظيم حيث أن الامام الخميني رحمة الله على روحه الطاهرة نزل من الطائرة الى ارض ايران ارض الاسلام. في هذا اليوم العظيم واليوم المبارك يوم استذكار للإمام الخميني رحمة الله عليه. أقول بصراحة إنه يوم فرحة لكل المستضعفين، فرحة لكل الأحرار في العالم، فرحة كبيرة في هذا اليوم. نزول الامام الخميني على ارض ايران واستقباله من قبل ست ملايين ايراني وكان رحيل الامام الخميني لأحد عشر مليون ايراني، ودع الامام الخميني فلم يشهد لعالم هكذا استقبال في مثل هذا اليوم الأول من شباط ذلك الاستقبال الكبير فهنيئاً لكم في هذا اليوم وهنيئاً لكم عشرة الفجر المباركة وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا واياكم من السائرين على نهج الامام الخميني رحمة الله عليه لأن نهجه من نهج محمد وآل محمد صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وأسأل الله تعالى أن يوفقكم بقراءة الفاتحة على روح امامنا وسيدنا العظيم الخميني الكبير الفاتحة وتسبقها الصلاة على محمد وآل محمد وشكراً لكم في امان الله. المحاور: اللهم صل على محمد وآل محمد. شكراً جزيلاً للسيد حيدر الموسوي من العراق. ونحن بدورنا نبارك لك ونبارك لجميع المستضعفين في العالم ذكرى انتصار الثورة الاسلامية لأنها حقيقة ثورة لم تكن خاصة بشعب دون آخر، إنها ثورة لكل المستضعفين بوجه كل المستكبرين والمستبدين وبوجه كل الظلمة. على كل حال هذه ذكرى مفعمة بأريج الحب، اريج الايمان، اريج الوحدة الاسلامية بكل الخلال الطيبة والمباركة التي ارادها الامام الراحل الخميني رحمة الله تعالى عليه أن تكون في ربوع العالم فهنيئاً لكم جميعاً وأنتم تحتفلون بهذه الذكرى، ذكرى انتصار النور على الظلام. المحاور: نحييكم من جديد وأنتم تستمعون لبرنامج الفجر الصادق من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران مباركين بذكرى انتصار الثورة الاسلامية، الذكرى السادسة والثلاثين. من العراق معنا الأخ غزوان علي السلام عليك غزوان وتحية طيبة لك وأهلاً ومرحباً بك غزوان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وطيب الله أنفاسك أخي ونبارك للشعب الايراني الانتصار وأيام الفجر الصادق المحاور: بارك الله فيك غزوان: أقول كلمة في بيتين من الشعر ولست مجاملاً ولامبالغاً أقول: لن تنجب الأرحام بعد آل أحمد في مثلههيهات وهيهات مثل الخميني يولد في غد كيف السبيل والطريق أبا احمد والدهروالكون في غيبة قائم يندبكم أينكم ياسادتي غزوان: سلام الله على الامام الخميني في كل زمان ومكان والسلام على الشهداء الذين سقوا الاسلام بدماءهم وتحية أقولها على جباه كل الذين شاركوا في انتصار الثورة الاسلامية وأي ثورة تعني القاصي والداني اخ أمير صنعها الشعب الايراني بقيادة الامام الخميني فسلام الله على روح الامام الخميني وتحياتي لكم والسلام عليكم. زيدونا من هذه الأناشيد الحماسية التي تقشعر لها الأبدان وتحياتي لكم والسلام عليكم المحاور: حياك حياك غزوان من العراق. ايضاً من العراق الأخ ابو علي يشاركنا، ابو علي السلام عليكم ابو علي: أهلاً أخ امير أشارك من آبادان المحاور: أهلاً اهلاً ابو علي: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين ابا القاسم محمد واهله الطيبين الطاهرين. اخي ابارك لكم عودة الامام الخميني وهو يوم انتصار الجمهورية الاسلامية الايرانية هذه الثورة التي حقق فيها الشعب الايراني الانتصارات الرائعة وزلل فيها عروش الشاه المقبور. أخي العزيز الشعب الايراني اليوم له افتخارات عظيمة ونفتخر بأننا ايرانيون. هذه الثورة التي قامت بها الشعوب المناضلة والشعوب المناهضة ضد الظلم والطغيان، أبارك لكم وأبارك للشعب الايراني وللقائد السيد علي الخامنئي وهو الأب الرؤوف والأب الحنون لهذه الأمة وللشعب الايراني ولشعوب الأمة الاسلامية جمعاء. أبارك لكم كإعلاميين تنشرون كلمة الحق وكلمة الحق هي العليا وكلمة الباطل هي السفلى. في هذه العشرة المباركة إن شاء الله اسير الشعوب على الإنجازات الرائعة وتتحرر هذه الشعوب إن شاء الله. والسلام عليكم ووفقكم الله وهذا الشعب العظيم والقائد العظيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته المحاور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أبو علي من الجمهورية الاسلامية في ايران شكراً لك. في الواقع في هذه الأيام التي نحتفل فيها بذكرى انتصار الثورة الاسلامية بدأ من اليوم الثاني عشر وحتى الثاني والعشرين من شهر بهمن. في عام 1979 بلغت الثورة اوجها والامام بمجيئه فجر تلك الثورة وأصبحت في يوم الثاني والعشرين من شهر بهمن أثمرت نتاجاتها وشهد العالم انتصار تلك الثورة ببركة حضور الامام وببركة حضور الشعب وفوق كل ذلك ارادة رب العالمين عزوجل. أعتقد هناك اتصال آخر لكن نأخذ هذا الفاصل ثم نعود ونتابع أصواتكم. ثامر: تحية طيبة الى اذاعة ومستمعي طهران العربية إن الله سبحانه وتعالى نصر الاسلام بالامام الخميني قدس سره بإرجاع الاسلام المحمدي الحسيني ومقولة الامام الخميني بأن السياسة هي رأس الاسلام هي التي أظهرت الواقع السياسي للدين ومانشهده اليوم من صحوة شعبية في البلاد العربية خصوصاً إنما هي عودة للفطرة الاسلامية التي تأبى الظلم والتبعية الوخضوع إلا لله سبحانه. بلا شك أن الامام الخميني يعتبر من أعاظم علماء الدين في العصر الحديث ولايقتصر فقط مدحه بكونه مرجعاً او قائداً سياسياً وإنما رجل عارف لله سبحانه وتعالى واستطاع برحمة الله أن يربط العباد بربهم وربط واقعهم السياسي والاجتماعي والثقافي بالدين. ثامر الحلو من العراق ولكم الأجر. المحاور: أجمل تحية مستمعينا لحضراتكم ومباركين بعشرة الفجر المباركة معكم وبرنامج الفجر الصادق من اذاعة طهران. في هذه اللحظة معنا الأخ أبو أحمد من السعودية يشاركنا، أبو احمد السلام عليكم ورحمة الله تفضل ابو احمد: سلام عليكم ورحمة الله أخي الكريم المحاور: أهلاً ومرحباً حياك الله ابو احمد: نبارك لكم فجر الانتصار وعشرة الفجر ونبارك للسيد الامام روحي له الفداء. اخي الكريم في الواقع من اراد أن يقف على جوانب او النزر اليسير من شخصية هذا الامام العظيم فليستمع الى محاضرة الرمز السيد حسن نصر الله حفظه الله التي تفضل بإلقاءها ليلة البارحة. في الواقع الرجل أشار الى جوانب مهمة جداً في حياة السيد الامام وإن كانت حياة هذا الرجل العظيم تحتاج الى سنوات من الزمن لمعرفتها ولكن كما يقال لايعرف العظيم إلا العظيم. أخي الكريم الامام ينطبق عليه قول رسول الله صلى الله عليه وآله أنه من إستن سنة حميدة فله الأجر فهذا الرجل سن لنا سنة حميدة وهي مقاومة الظلم وإقامة هذه الدولة المباركة الكريمة التي اصبحت رمزاً حتى لغير المسلمين ولعل الكثير من غير المسلمين تأتوا بالثورة لأنها ثورة انسانية. في الواقع الامام هو معجزة في كل حياته وأصدق مثال على ذلك أنه رجل في عمر الامام يخرج الى الراحة والى السعة وتكوين الحاشية ولكن هذا الرجل وكما عهدناه في أيام الشباب في نفس أيام شيخوخته المباركة ولعل أصدق ما خاطبه أحد الشعراء يقول: تلك الثمانون تكوي من يكابدها وانت فيها الربيع الطلق والزهر قلبي اليك فخذ منه حشاشته فروحي فداك فأنت الشفع والوتر ابو احمد: فرحم الله السيد الامام وأبقى لنا السيد القائد نعم الخلف لنعم السلف والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المحاور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً جزيلاً لك من السعودية كنت معنا. الى العراق ويشاركنا السيد امين الموسوي السلام عليكم ورحمة الله السيد امين أمين: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته استاذ امير. أقدم أحلى التهاني والتبريكات للإمام الحجة بن الحسن العسكري عجل الله تعالى فرجه الشريف ونائبه بالحق الامام الخامنئي حفظه الله والأمة الاسلامية وكل الشرفاء في العالم نتقدم لهم بالتهاني والتبريكات بحلول عشرة الظفر، عشرة الفجر، عشرة النصر، عشرة الزهو والفرح بعودة روح الله الامام المويوي الخميني قدس الله روحه الشريفة ففي مثل هذا اليوم عاد الى الجمهورية الاسلامية وزار قبور الشهداء الأبرار في جنة الزهراء واستقبلته الجماهير المليونية المحتشدة واليوم نستقبله بأرواحنا ونستعيد تلك الذكريات وتلك الأيام الخوالد التي سجل فيها هذا الشعب المسلم أروع البطولات وأروع الأمثلة والبطولات ونحن اليوم نعيش ببركات هذه الدولة الاسلامية، هذا محور المقاومة الذي يمتد من الجمهورية الاسلامية الى العراق الى سوريا الى لبنان الى اليمن والى البحرين، هذا المحور الذي يقف اليوم كالطود الشامخ بوجه الاستكبار والتكفير، محور المقاومة الذي نفديه بأرواحنا. اطلب من كل الأخوة المستمعين وكل من يسمع صوتي أن يكون الاحتفال في هذه السنة بالثورة الاسلامية إحتفالاً مميزاً بكل معنى الكلمة، علينا أن نكون على مستوى عال من المسؤولية ونكون على موعد مع النصر إن شاء الله وعلى مستوى عال من التحدي ونحن اليوم في مرحلة التحدي وأخطر مرحلة واليوم هو يوم إثبات الوجود إما نكون او لانكون، إما أن نكون أنصاراً لهذه الثورة وأبناءها وإما أن لانكون. السيد حسن نصر الله أول امس وضع النقاط على الحروف وأعلن أن العملية ما بعد القنيطرة تختلف عن قبلها فلا أطيل عليكم أخ أمير فلتكن عشرة الفجر هذه مميزة عن غيرها بكل معنى الكلمة وجزاكم الله خير الجزاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المحاور: وعليكم السلام ورحمة الله السيد امين الموسوي من العراق. ابو علي ايضاً من العراق، ابو علي سلام عليكم ابو علي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المحاور: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابو علي تفضل حياك الله ابو علي: أهنئكم وأهنئ العالم الاسلامي بهذه المناسبة، مناسبة الثورة العظمى لقائدها وزعيمها السيد آية الله الخميني رحمة الله عليه. الثورة التي أذهلت عقول الطغاة في امريكا واسرائيل وعملاءها من بعض الدول العربية التي سلكت مسلك امريكا. نهنئ الأمة لما نزل الامام من الطائرة تلك النزلة وهزت عروش الطغاة وسلك مسلك جده الحسين سلام الله عليه عندما قال الامام الحسين عليه السلام كلا لاأعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولاأقر لكم إقرار العبيد، هكذا كان ذلك السيد العظيم الذي جاهد من أجل الاسلام كله ومن اجل العالم المؤمن كله. لم يرد الثورة الاسلامية لبلاد ايران فقط إنما اراد الخير لكل العالم الاسلامي وأن ينهج نهجاً اسلامياً حقيقياً صحيحاً مستعيناً بالله سبحانه وتعالى بنفس سلوك نبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم فرحمة الله يوم ولد ويوم انتقل الى الملكوت الأعلى ويوم يبعث حياً. السلام عليكم والف تحية وسلام. المحاور: بارك الله فيكم ابو علي من العراق شكراً جزيلاً. ذكرتني مشاركتك بمقولة الامام الخميني كل ما لدينا من محرم وصفر فالامام الخميني هو خريج مدرسة الامام الحسين والشعب الايراني الثائر المخلص الذي لبى نداء سيده ومرجعه الامام الخميني رحمة الله عليه، هو آخر خريج من مدرسة أنصار الحسين. المحاور: نحييكم من جديد مستمعينا الأفاضل العاشرة وست وأربعين دقيقة الفجر الصادق برنامج يأتيكم بمناسبة عشرة الفجر في الذكرى السادسة والثلاثين لإنتصار الثورة الاسلامية. معنا من لبنان ضيفنا سماحة الشيخ خضر نور الدين الباحث الاسلامي. نحيي سماحة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً ومرحباً بكم فضيلة الشيخ نور الدين: وعليكم السلام ورحمة الله المحاور: سماحة الشيخ ياحبذا لو تحدثت لنا عن الأرضية الاجتماعية والدينية والسياسية التي إندلعت من رحمها الثورة الاسلامية في ايران؟ نور الدين: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلام على مفجر هذه الثورة المباركة الامام الخميني قدس سره وعلى قائدها وحافظها الامام الخامنئي حفظه الله ورعاه. بخصوص البيئة الاجتماعية التي إنطلقت منها الثورة، كنت قد تشرفت بسكن في ايران منذ فترة طويلة ولاحظت بشكل واضح الشعب الايراني المسلم يعيش الاسلام اجتماعياً بشكل عام على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والتجاري، الاسلام هناك نتيجة وجود الحوزات العلمية وكثرة المبلغين وحب الشعب الايراني لأئمة اهل البيت سلام الله عليهم وخصوصاً التعلق بالامام الحسين عليه السلام، هذه المسائل كلها كانت مساعدة على قيام هذه الثورة وبالعودة الى بضع عشرات من السنين يعني الى ثورة المشروطة والحركات العلمائية التي كانت لآية الله كاشاني وغيره هذا الموضوع يكشف أن الشعب الايراني هو بالأساس موضوع الدين والمذهب عنده هو الأساس، كان هناك قطاع متحكم في ايران وكانت هناك قوى كبرى متحكمة مثل بريطانيا متحكمة في المنطقة بشكل عام في الهند وايران افغانستان والعراق وهذه الدولة المستعمرة بريطانيا كانت تعمل ما بوسعها لمنع تقدم الشعوب، لاحظنا أن ايران إمتازت عن محيطها بالكامل وإن كانت ترزح تحت هذا الاستعمار فترة لكن الشعب الايراني استطاع وبسرعة وخصوصاً بعد انتصار الثورة للوصول الى مراتب متقدمة علمياً وصناعياً وعلى المستوى الدولي اليوم ايران تلعب دوراً أساسياً اقليمياً ودولياً. على العموم والمساحات التي نتحدث بها هنا واسعة ولايمكن الوصول اليها لأن الوقت قليل لكن بإختصار ما أود الاشارة اليه هو أن هذا الشعب سبق وقال عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لو كان العلم في الثريا لأنزلته يد من فارس وكما يشير دائماً الى سلمان الفارسي. على العموم بيئة اجتماعية دينية مذهبية محبة لأهل بيت رسول الله صلوات الله عليهم والتعلق بالامام الحسين عليه السلام. المحاور: فضيلة الشيخ كما تعرف الأيام والسنوات التي مهدت لإنتصار الثورة الاسلامية كانت هناك قوى معارضة مختلفة الاتجاهات ومختلفة الأفكار، الامام الخميني استطاع أن يجمع كل هذه القوى المعارضة للحكومة الشاهنشاهية آنذاك، أن يجمعهم تحت لواء الثورة، كيف برأيك استطاع الامام أن يوحد كل هذه الاتجاهات والتوجهات الفكرية المختلفة؟ نور الدين: أحسنت أحسنت بالتوقف عند هذه النقطة لأن في الواقع هي المرتكز. الامام الخميني كزعيم للثورة ضد طاغية، ضد حاكم طاغوت وظالم إمتاز عن القادة بأنه جمع كل من يعارض هذا الطاغية ولم يرض بالتمييز بين جهة واخرى حتى بعد انتصار الثورة فتح الباب أمام الجميع بحيث كان يغطي الجميع في مواجهة الشاه لإقامة دولة العدل، دولة حرية، دولة كرامة في ايران. وحتى بعد انتصار الثورة المقربون منه وأذكر على رأسهم السيد القائد ومعه الشيخ الرفسنجاني والشهيد الدكتور بهشتي عندما فكروا بإنشاء حزب جمهوري اسلامي، لم يرض الامام بذلك حتى لايحسب على حزب دون الاخرين لأن كان هو نفسه لكل الشعب الايراني، لكل الأحزاب في ايران ولايريد أن يكون هناك حزباً واحداً له والحزب الآخر هو ليس معه، هذا المنطق الامام رفضه وفي الواقع هذا المنطق كان فريداً من نوعه وذهب الى منطق من صلح الولاية العامة للفقيه وبالتالي هذا الفقيه ليس لحزب معين. الآن نشاهد في ايران تيارات اسلامية في ظل الاسلام يعني، السيد القائد يمشي على نفس نهج الامام قدس سره بحيث يرى نفسه للجميع وليس لجهة دون اخرى ويتعاطى على أن الشعب الايراني وكل الشعب الايراني هو رعيته ويتعاطى على أن هذا الشعب هو مسؤوليته فهذه فكرة الامام زرعها وكان احسن الزرع فحافظ على وحدة الشعب الايراني ووحدة الحركات الاسلامية في ايران، انت تستطيع أن تختلف عني في بعض التفاصيل ولكن هناك أصولاً يجب أن تبقى حاكمة، وحدة الشعب الايراني، المصالح العليا هذه فوق كل اعتبار وفوق كل الاختلافات الحزبية والاختلافات الشخصية سواء كانت نابعة عن فكر سليم او فكر غير سليم بالتالي ايران تكون واحدة تحت مظلة الولي الفقيه الحاكم المتمثل بالسيد القائد حفظه الله ورعاه. المحاور: نعم سماحة السيد ماهي العوامل التي ساهمت في انتصار الثورة الاسلامية وأود أن أركز على هذا الموضوع أنه الشعوب الاخرى، الشعوب الاسلامية التي تريد أن تحقق الوقوف بوجه الاستكبار، بوجه الغطرسة كيف بإمكانها أن تستفيد من تلك العوامل التي ساهمت في انتصار الثورة الاسلامية في ايران؟ نور الدين: أود الاشارة هنا الى أن لايمكن التقليد في موضوعات الثورات لأن في الثورات توجد بعض المسائل العامة يمكن الاستفادة منها كالفكر مثلاً، كالمنطلقات، كالاستراتيجيات، كالسياسات العامة التي رسمت أما أن تطبع الثورة في مكان آخر بنفس الطبعة في مكان معين وهذا كلام لايمكن لأن هناك طبيعة للشعوب وبحسب حركة الشعوب. ثانياً موضوع القيادة، لاتستطيع أن تصنع قيادة وللأسف الاستعمار والأفكار الغربية فصلت بين الناس وباتت الأعراق حاكمة بينهم يعني الباكستاني لايقبل لأن يكون قائده هندي مثلاً حتى ولو كان مسلماً والهندي لايقبل أن يكون الباكستاني قائده حتى ولو كان مسلماً، للأسف أمر يجب أن نلتفت اليه. عندما انتصرت الثورة في ايران وانتصر الامام القائد كثر الكلام عن هذه الثورة يريدون تصديرها الى الخارج وما شابه ذلك من مسائل لوضع حدود وحواجز تمنع من إنسياب هذه الثورة بأفكارها. وصحيح أن الذين استفادوا منها بالتفصيل قلة وإن كان بشكل عام يكفي أن ايران علمت الشعوب في المنطقة كلها أن هذا الشاه المتغطرس المدعوم امريكياً والذي كان شرطياً للأمريكي في الخليج وكان يمتلك أكبر جهاز امني معروف الساواك سقط وأنتم عليكم تغيير الأنظمة وهذا يمكن أن يفيد في شيء ويعطي معنويات وشيء من الأمل. النقطة الاخرى أن الاسلام الذي اعتمدت عليه الثورة هو معتمد وإن كانت هناك بعض الأفكار القومية التي ترفض ولكن بالعموم يمكن القول أن أحد أسباب اختراع داعش والنصرة وأخواتهم هي أن تشوه أحكام الاسلام ومفاهيم الاسلام لأنهم خافوا أن يجري هذا الفكر الاسلامي الصحيح والأصيل الى عقول الناس فتتحرك الناس وتفشل القوى العظمى لأن الاسلام كمحرك لايمكن لأحد أن يقف في وجهه إن كانت هناك حركة مخلصة لذلك عملوا على تشويه الاسلام كإسلام فكانت داعش وكانت النصرة لأخذ النظرة السلبية عن الاسلام، الاسلام يذبح، الاسلام يقتل، الاسلام يسبي، الاسلام لايحترم الآخرين، الاسلام لايعرف الديمقراطية ومخالف للحرية وغيرها من افكار. وبالتالي أعود وأجيب على سؤالك بإختصار لايمكننا القول إن الشعب في أي منطقة في العالم يجب الأخذ بما حصل في ايران كفتوكبي لا، يمكن أن يأخذ العموميات كما أشرت في البداية، القيادة مهمة جداً، الإلتفاف حول القيادة مهم جداً، الطاعة للفقيه، الطاعة لحاكم، الطاعة للقائد مهمة جداً، الفكر الذي يبنى عليه النظام مهم أن يكون فكراً ثابتاً لايعطي نظاماً ثابتاً. أن يكون فيه شيء من المرونة وتعاطي على مستوى الداخل بحيث الثورة تكون لكل الناس ولاتفريق بين عرق او لون او لغة او مذهب او ما شابه ذلك. عندما تتعاطى الحركات مع الناس بهذا الشكل نستطيع أن نستفاد من هذه الثورة. المحاور: بارك الله فيكم سماحة الشيخ خضر نور الدين الباحث الاسلامي كنت معنا مباشرة من لبنان شكراً جزيلاً لكم. نعم مستمعينا الأفاضل كنا معكم في هذا اللقاء وهو الأول من برنامج الفجر الصادق الذي سيقدم بحضراتكم طيلة أيام عشرة الفجر المباركة وكنا قد إستضفنا سماحة الشيخ خضر نور الدين الباحث الاسلامي من لبنان واستمعنا الى الكثير من آراءكم ومساهماتكم معنا في هذا اللقاء الفجر الصادق في الذكرى السادسة والثلاثين من انتصار الثورة الاسلامية المباركة. ما اجدر بنا ونحن نحتفل في الجمهورية الاسلامية وفي كل بقاع العالم بهذه الذكرى ذكرى انتصار الثورة المباركة بقيادة الامام الخميني أن نترحم ونقرأ الفاتحة على روح الامام الخميني رحمة الله تعالى عليه الذي فجر هذه الثورة بالتوكل على الله وبإرادة الله تبارك وتعالى وببركة ذلك الإلتفاف الشعبي حول قيادة الامام الخميني رحمة الله تعالى عليه. نصل وإياكم الى ختام هذا اللقاء نشكركم على طيب المتابعة والإصغاء حياكم الله والى اللقاء.