اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران - برامج الاذاعة | بالحسين إهتديت http://arabic.irib.ir Wed, 02 Mar 2011 10:00:03 +0000 Arabic Radio en-gb صور من هدايات المنبر والشعائر الحسينية - 113 2013-04-01 09:02:22 2013-04-01 09:02:22 http://arabic.irib.ir/programs/item/9874 http://arabic.irib.ir/programs/item/9874 بسم الله وله الحمد تبارك وتعالى رب العالمين وأطيب صلواته وأنمى بركاته وأسنى تحياته على ينابيع رحمته للخلائق أجمعين محمد وآله المعصومين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين، أهلا بكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج نخصصها لنقل نماذج وثائقية عن آثار المنبر الحسيني والشعائر الحسينية في الإهتداء إلى الدين الحق ننقلها لكم من الجزء الرابع من موسوعة (من حياة المستبصرين) ومن تحقيق طويل أعده الصحفي (سليمان الريسوني) ونشره في صحيفة (المساء) المغربية عن حسينيات الشيعة المغاربة المقيمين في بلجيكا، تابعونا على بركة الله. جاء في المصدر المذكور وضمن الحديث عن قصة استبصار الأخ حسن شعيب من أندونيسيا أنه حفظه الله : (اعتنق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) بعد سماعه بمذهبهم على لسان علماء الدين ومنهم خطباء المنبر الحسيني المهتمين بنشر معارف أهل البيت (عليهم السلام) كما أنه طالع العديد من كتب الشيعة ومصادرهم وقارنها بما كان قد قرأه من كتب أهل السنة فعرف أن الحق مع أهل البيت (عليهم السلام) وهم أدرى بالذي فيه، فما كان منه إلا أن يتبع الحق ويهتدي إلى الصراط المستقيم ويسعى (حسن بن شعيب) حاليا في هداية أبناء قومه إلى التمسك بتعاليم الدين الحقة إذ فتح باب بيته لإقامة المجالس العلمية وأداء المراسم المذهبية وخاصة العزاء الحسيني مما أكسبه احترام الكثيرين من أبناء الشيعة والسنة). أيها الإخوة والأخوات ونقل مؤلف كتاب (من حياة المستبصرين) عن سماحة الخطيب السيد مسلم جابري الحادثة التالية قال : (لما كنت أواصل دراساتي العليا في باريس سنة 1401 هـ وافقت أيام العشرة الأولى من محرم، فدعونا المسلمين من شمال إفريقية المتواجدين في باريس للحضور ليلة تاسوعاء وعاشوراء في المركز الإسلامي الإيراني، فحضر جمع كبير منهم، فأسمعناهم مقتل الحسين (عليه السلام) بصوت المرحوم الشيخ عبد الزهراء الكعبي، فكان الجميع ينصتون ويبكون تفاعلا مع المأساة الحسينية، وكانوا يقولون : إن هذا الأمر لم نعلم به، وأظهروا تعاطفهم مع الإمام الحسين (عليه السلام) واشمئزازهم من القتلة المجرمين). وفي الجزء الرابع أيضا من كتاب (من حياة المستبصرين)، كتب زميلنا الأستاذ المصري الأخ معروف عبد المجيد عن المنعطف الأول في رحلته التي هدته لمعرفة مدرسة أهل البيت – عليهم السلام – والتشيع لهم، فقال – حفظه الله – : (ذات يوم كنت أبحث عن إذاعة القاهرة وفي يدي مذياع صغير، وأنا جالس وحدي في غرفتي. كنت أعيش حينها خارج مصر، وكان الشوق إليها يغمر قلبي ويستولي على مشاعري، ولم تكن الفضائيات قد ظهرت بعد وفجاءة، تناهى إلى أذني صوت رخيم عذب، فأوقفت مؤشر المذياع، كان الأداء مختلفا تماما عن أداء كل ما سمعته من قبل، فازدادت دهشتي، كان الرجل يتحدث عن الإمام الحسين (عليه السلام) وعن الكارثة المريعة التي وقعت في كربلاء لا أدري في أي شهر من الشهور كنا، وربما كنا في شهر محرم في تلك الأيام لم أكن قد عرفت بعد البكاء على الحسين (عليه السلام) ومعنى هذا البكاء، ولكنني وجدت نفسي قد غمرها حزن شديد، فأجهشت بالبكاء، وفاضت الدموع من عيوني بغزارة وحرارة دون إرادة، ورحت أبكي بمرارة وحرقة لم أعهدها من قبل، إلى أن انتهى الحديث الذي استولى على جوانحي قادما عبر الأثير، وقد تجسدت أمامي مصيبة أهل البيت الأطهار (عليهم السلام). أيها الإخوة والأخوات، بتأريخ 13/12/2011 نشرت صحيفة (المساء) المغربية تحقيقا ميدانيا أعدها الصحفي (سليمان الريسوني) عن حسينيات المستبصرين المغاربة المقيمين في بلجيكا، اشتمل على إشارات عدة لآثار الشعائر الحسينية في الهداية إلى الدين الحق. جاء في مقدمة هذا التحقيق المطول : (اليوم هوالجمعة الرابع عشر من محرم سنة 1433 للهجرة وقد مضت أربعة أيام على ذكرى عاشوراء التي يخلدها الشيعة بالبكاء حزنا على الحسين.. وقد قال خطيب الجمعة في مسجد الغفران في العاصمة البلجيكية بروكسل : إن خطر الشيعة والتشيع على الأمة الإسلامية وعلى أبناء الجالية المغربية أشد من خطر اليهود الصهاينة.... وهذا ما أثار الجالية المغربية فلا حديث لهم عن خطبة الجمعة هذه). وكان خطيب الجمعة هذا هومستمعينا الأفاضل من مشائخ الوهابية المتعصبين الذين أثار بغضائهم التأثير القوي للشعائر الحسينية في التعريف بمظلومية أهل البيت – عليهم السلام – وفضح ذيول الطغيان الأموي من مشائخ الوهابية. وهذا ما نبه إليه الشيخ (عبد الله الدهدوه) والشيخ (محمد بن خيدر) والشيخ عبد اللطيف الذين التقاهم مراسل صحيفة المساء المغربية في مسجد الإمام الرضا – عليه السلام – في بروكسل وكلهم من المغاربة الذين اهتدوا بالحسين – عليه السلام – فاختاروا التقرب إلى الله بالتشيع لأهل بيت النبوة – عليهم السلام – قالوا للمراسل : (لقد أحيينا عاشوراء بالحزن والبكاء ودراسة فلسفة عاشوراء.. لأن البكاء على الحسين سنة نبوية مؤكدة وقال الشيخ عبد اللطيف لقد كانت العادة عندنا في مدينة فاس هي توزيع الماء على المارين لأن الحسين مات عطشا، وكنا نوقف الإحتفال في الأعراس حتى تنقضي عاشوراء لقد غادرت المغرب في السبعينيات ولا أعرف التحولات التي حدثت فيه لكنني بدأت أسمع أن عاشوراء أصبح مناسبة للفرح وشراء الحلويات واللعب، ولست أدري سبب هذا التحول داخل مجتمع يقدس أهل البيت ؟ وهنا أجاب الشيخ عبد الله الدهدوه عن هذا التساؤل فقال : هناك أيدي خفية اشتغلت تحت جنح الظلام على تحويل عاشوراء في المغرب إلى يوم فرح.. ولا أستبعد أن تكون يد للحركة الوهابية التي انتشرت في المغرب، فبعدما كان المغاربة يحرمون الإحتفالات في عاشوراء أصبحنا أمام احتفالات تعم أرجاء البلاد. وبانفعال قال الشيخ محمد : هل من المنطق أن يتخذ المرء يوم وفاة الرسول عيدا ؟ إن الحديث النبوي يقول : حسين مني وأنا من حسين، ونحن نقول أيها المؤمنون التزموا بسنة نبيكم في حزنه على سبطه الحسين). مستمعينا الأفاضل، وكما تلاحظون فإن متعصبي الوهابية ومن ورائهم يسعون بكل جهدهم لإحياء سنة بني أمية في تحويل يوم عاشوراء إلى يوم فرح لإبعاد الناس التأثر بالهدايات الحسينية، ولكن هذه الجهود تبقى على كثرتها عاجزة عن إطفاء نور الله الذي أحجبته في القلوب ملحمة سيد الشهداء – عليه السلام –، وهذا ما تشير إليه الأخت الكريمة (إيزابيل سمية) وهي مسيحية بلجيكية هداها الله عزوجل إلى دينه الحق، وهي الآن تشغل منصب نائبة رئيس هيئة مسلمي بلجيكا، قالت هذه الأخت لمراسل صحيفة المساء المغربية : (أنا أنحدر من أسرة مسيحية، ولا يخفى على أحد أن الأديان عامة تعرضت لمجموعة من التخويفات والتحويلات، ومن خلال بحث روحي رافقني منذ طفولتي وجدت في الإسلام بشكل عام وفي التشيع بشكل خاص نموذجا حياتيا أخلاقيا يحرر المرأة والإيمان وهونموذج للتوازن بين التقليد النبوي والحداثة، وقد مكنني إطلاعي ودراستي لمجموعة من المراجع المختلفة من أن أسلط الرسالة السماوية على يد آل بيت رسول الإسلام النبيل..) وفي جانب آخر من حديثها لمراسل صحيفة المساء المغربية تشير الأخت إيزابيل إلى قضية إحياء البدعة الأموية باحتفالات يوم عاشوراء فتنبه إلى عجزها عن محوروح الإنجذاب إلى قيم الملحمة العاشورائية، قالت حفظهما الله : (من الأمور التي اطلعت عليها بنفسي منذ أكثر من عشرين سنة خلال أسفاري للمغرب، أنه ورغم أن البعض يحتفلون الآن بما يسمونه (بابا عاشوراء)، فإن هناك الكثير من الناس يوزعون على الأطفال الصغار قللا صغيرة من الطين مملوءة بالماء إحياء لذكرى مأساة عاشوراء). وها نحن نصل مستمعينا الأفاضل إلى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (بالحسين اهتديت) استمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران. شكرا لكم وفي أمان الله. رحلة الشيخ سلمان حدادي من الوهابية إلى المحمدية بدمعة حسينية - 4 - 112 2013-03-31 14:15:11 2013-03-31 14:15:11 http://arabic.irib.ir/programs/item/9873 http://arabic.irib.ir/programs/item/9873 بسم الله وله الحمد على أن هدانا لمعرفة الوسيلة إلى كرامته والهداة إلى طاعته معادن حكمته وكنوز رحمته سيد صفوته وخيرته محمد المصطفى وعترته مصابيح الهدى صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم أجمعين. السلام عليكم أيها الأطائب ورحمة الله، تحية مباركة طيبة نهديها لكم ونحن نلتقيكم في حلقة اليوم من البرنامج نستكمل فيها نقل قصة مؤثرة لأحد عباد الله الذين نقلتهم الهداية الحسينية من ظلمات التعصب الوهابي إلى أنوار النهج المحمدي القويم، إنه أخونا سماحة الشيخ سلمان حدادي حفظه الله، تابعونا مشكورين. أيها الإخوة والأخوات، حكى سماحة الشيخ سلمان حدادي قصته خلال مقابلة أجرتها معه الأخت الكريمة (مهري هدهدي) ونشرتها في منتصف شهر ذي الحجة الحرام سنة 1433 للهجرة على موقع تبيان في شبكة الإنترنت. وملخص قصته في أقسامها الثلاثة التي استعرضناها في الحلقات السابقة من البرنامج هوأنه ولد في مدينة سنندج سنة 1982 ميلادية ونشأ على الأفكار الوهابية منذ صغره وقد درس في زاهدان والباكستان قرابة أربعة أعوام وانغمر في التعصب الأموي الوهابي وما أفرزه من كره شديد لأتباع مذهب أهل البيت خاصة وبقية المذاهب الإسلامية عامة. وقد درس الأخ سلمان إضافة إلى دراسته الدينية في جامعة كرمانشاه فرع هندسة استخراج المعادن وانجذب إلى زميل له اسمه مهدي رضائي أعجب بطيب أخلاقه واحتفظ بعلاقته به رغم كونه شيعيا، واستجابة لإصراره ذهب معه إلى المجلس الحسيني في ليلة عاشوراء، وكان ذلك سببا لنفوذ هداية حسينية إلى قلبه إذ بكى طويلا في تلك الليلة ليبدأ رحلة طويلة من البحث العلمي استمرت قرابة أعوام انتهت بتشيعه لأهل بيت النبوة – عليهم السلام –. هذا الأمر أغاظ أباه ومتعصبي أقاربه فحاولوا صرفه بشتى الطرق من المحاججة والإغراء بالمنح المادية ثم التضيق عليه في معيشته لكنهم فشلوا في ذلك، وعندما قرر الإنتقال إلى طهران للبحث عن عمل فيه هاجموا وضربوه على رأسه فأغمي عليه ورفسوا زوجته التي حاولت الدفاع عنه فأسقطوا جنينها ذا الأربعة شهور.. ثم هرب من المستشفى لكي ينجوبدينه ومعه زوجته ولجأ إلى صديق له في مدينة (أرومية) فأبى أن يأويهما عندما علم بتشيعهما، فسافر إلى مدينة قم وحيث لم يكن فيه أحدا لجأ إلى مسجد جمكران وبقي فيه مع زوجته خمسة وأربعين يوما.. يقول الأخ سلمان الحدادي ما ترجمته : (عانينا من الجوع والتشرد لكننا ما جرى على عيالات الحسين – عليهم السلام – فيهون علينا مصابنا.. وبقينا في جمكران مدة، كان ذلك في سنة 1385 هجري شمسي (2006 ميلادية)، نفذ المال القليل الذي كان معي.. فوجدت ورقة كتبت رسالة إلى إمام الزمان – عليه السلام – قلت فيه : يا مولاي أنا في ضائقة وقد تركت كل شيء وجئت إليك.. وببركة إمام العصر – عجل الله فرجه – حلت مشكلة الطعام فكان تأتينا مرة وجبة الغداء أوالعشاء من المواكب أوالزائرين لمسجد جمكران أومن غيرهم كنا ننام في الليل أنا وزوجتي على الكرتونة جائني ذات يوم أحد خدمة مسجد جمكران كان يراقبنا على ما يبدوفسألني عن هويتي المدنية فقدمتها له، ولما رأى أنني من أهل سنندج سألني : ما الذي يدعوك للبقاء هنا ؟ وبمشقة بالغة بسبب صعوبة النطق التي أصبت بها إثر تلك الضربة على رأسي ولازلت إلى اليوم أتلقى العلاج لإزلتها، أجبته قائلا : لقد تشيعت. فقال هل لديك مسكن في قم ؟ منعني الخجل من أن أجيبه بالنفي، فقلت لدينا ملجأ. ذهب الرجل ثم عاد إلينا بعد عشرين دقيقة وقدم لي ثلاثين ألف تومان وقال : هل تكفيكم للعودة إلى مدينتكم ؟ قلت لا أريد مالا. قال : إن غيرتنا لا تسمح لنا بعدم المبالاة وزوجتك تنام في العراء !) أصر الرجل على أخينا سلمان أن يأخذ ذلك المبلغ، فرضي بذلك بعد أن وجد في قلبه أنه هدية من الله جوابا على الرسالة التي كتبها لمولاه صاحب الزمان أرواحنا فداه. يقول أخونا الشيخ سلمان حدادي : (كانت حادثة مجيئ هذه الثلاثين ألف تومان ألذ حادثة مرت علي، لازال تأثيرها قويا في قلبي، لقد بحثت طويلا فيما بعد عن ذلك الرجل فلم أجده إلى اليوم ؛ وعلى أي حال لقد كانت هذه الثلاثين ألف تومان عظيمة البركة علي وأغنتني ولم أشعر بعدها بالفاقة. لقد قسمت هذا المبلغ لشراء مقدار من الطعام كل يوم وبعد شهرين استطعت الذهاب للحمام للإغتسال وقص شعري.. ثم ذهبنا لزيارة السيدة فاطمة المعصومة بنت الإمام الكاظم – عليه وعليها السلام – وقلنا لها : يا سيدتي لقد جئناك قربة إلى الله على محبتك ومحبة آبائك الطاهرين ولا نعرف أحدا هنا غيرك ولا ندري ما الذي نفعله هنا) أيها الإخوة والأخوات وببركة التوسل إلى الله عزوجل بهذه السيدة الجليلة مولاتنا فاطمة المعصومة – عليها السلام – هيأ الله تبارك وتعالى للأخ سلمان حدادي من يدلهما على أحد المسؤولين في حوزة قم العلمية فلما عرف بقصتهما قال لها : إن شئتما البقاء في مدينة قم المقدسة هيئنا لكما السكن.أجاب الشيخ سلمان : لا، أرغب في العودة إلى مدينة (أرومية) والعمل في إحدى مدارسها. فقال : كما تشاؤون، وقدم لهما مبلغا من المال. يقول الأخ حدادي متابعا رواية ما جرى في ترجمته : (عندما خرجنا من عند هذا الرجل، قلت لزوجتي : لقد جئنا إلى قم والآن رزقنا الله هذا المال، فلنذهب أولا إلى زيارة الإمام الرضا – عليه السلام – ثم نذهب بعدها إلى أرومية للبحث عن عمل فيها.. وبالفعل ذهبنا إلى مشهد.. وقد بكيت كثيرا في الحرم الرضوي.. وشاء الله عزوجل أن تطول مدة إقامتنا في مشهد حدود أربعة أعوام.. لقد دخلت في حوزة مشهد لدراسة العلوم الدينية وتابعت الدراسة فيها طبق مذهب أهل البيت عليهم السلام ثم ذهبنا إلى قم وهيأ الله لنا دارا للسكن بمعونة بعض الأصدقاء). وببركة رضوية كريمة حقق الله لهذا الشاب الصبور وزوجته زيارة الإمام الحسين – عليه السلام – الذي كان سبب هدايتهما وعوضهما عن ولدهما السقط الذي أجهضه التعصب الوهابي بما لم يكن في الحسبان. يقول سماحة الشيخ سلمان حدادي : (بسبب الصعاب والمشاق التي عانتها فقدت زوجتي حدود أربعة عشر كيلوغراما من وزنها وأصيبت بالكآبة.. وفي سنة 1432 للهجرة وبمناسبة يوم عيد الزهراء – عليها السلام – طلبت أمرين من الله عزوجل هما الولد وزيارة كربلاء. وبعد أسبوع من ذلك جاء أحد الأصدقاء من هيئة الموكب الحسيني وقال لي : لقد رأيت البارحة في المنام أنك وزوجتك تقومان في الحسينية بخدمة المشاركين في مجلس العزاء الحسيني وتقدمان الشاي لهم. وقد أوّل هذا الأخ رؤياه بلزوم إرسالنا إلى كربلاء، فوجد متبرعا تطوع بتقديم تكاليف السفر.. وبالفعل توجهنا إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة. وفي كربلاء علمنا بما لم نكن نصدقه.. لقد علمت أن زوجتي حاملة وهذا ما كان محالا بسبب تلك الرفسة التي تلقتها وأدت إلى إجهاضها ! ابتهج قلب الشيخ الشاب وزوجته بهذه العطية الكريمة التي شاء الله أن يتحفهما بها في كربلاء المقدسة معززا في قلبيهما جمال الإهتداء بالحسين – عليه السلام –. يقول أخونا الشيخ سلمان حدادي في الفقرات الأخيرة من روايته لقصته المؤثرة : (لقد كانت تلك الدموع التي ذرفتها وأنا وهابي يومها على مظلومية الحسين – عليه السلام – في تلك الليلة العاشورائية دموعا خاصة ولطفا إلهيا لقد بكيت حتى ابتلت ثيابي، فمهد الحسين وهو– عليه السلام – سفينة النجاة لنجاتي.. أعتقد استغراق رحلتي للتشيع أكثر من أربعة أعوام من البحث العلمي كان لطفا آخر يهدف إلى تقوية خلفيتي العلمية والفوز في جميع المناظرات ولكي أستطيع أن أتغلب على جميع الشبهات. إن لدي أربعة إخوة وأربعة أخوات اعتنق أحد إخوتي وإحدى أخواتي التشيع لأهل البيت – عليهم السلام – بعدي وهم الآن يقيمون مع عوائلهم في طهران لقد درست جميع الأديان فلم أجد فيها الروح السامية التي وجدتها في علي وأولاد علي – عليهم السلام –، إنها الروح التي تجمتع فيها الولاية مع البراءة في انسجام كامل. إن العشق الذي يتجلى في الحسين وفي مشاهد كربلاء وملحمة الشهداء والأسرى وتضحيات الزهراء – سلام الله عليها – لا نظير له في أي من الأديان. وإن الإمام أمير المؤمنين – عليه السلام – هوالبحر المحيط الذي لا يمكن حده بحد. إن الصديقة الزهراء – عليها السلام – هي أعظم ملاذ وملجأ في هذا العالم، ومن يقسم على الإمام علي – عليه السلام – بها – سلام الله عليها – لن يخيب مهما كانت مشكلته وطلبته. إن مطلبي الثابت من الله هوسلامة مولاي إمام العصر – عجل الله فرجه – ؛ وكل ما أسعى له الآن هوأن لا أقوم بأي عمل سوى ما ينصب في خدمة المعصومين الأربعة عشر وأن أعرف واجبي تجاههم، أريد أن أكون شيعيا مفيدا سائرا في طريق أمير المؤمنين والإمام الحسين وجميع أهل بيت النبي – صلى الله عليه وآله – والحمد لله رب العالمين. وبهذا ننهي أيها الإخوة والأخوات استعراض قصة أخينا سماحة الشيخ سلمان حدادي من أهالي سنندج ونجاته بالحسين من ظلمات التعصب الوهابي إلى أنوار النهج المحمدي القويم قدمنا لكم ضمن برنامج (بالحسين اهتديت) من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية. نجدد لكم أخلص التحيات ودمتم بكل خير. رحلة الشيخ سلمان حدادي من الوهابية إلى المحمدية بدمعة حسينية - 3 - 111 2013-03-30 12:05:46 2013-03-30 12:05:46 http://arabic.irib.ir/programs/item/9872 http://arabic.irib.ir/programs/item/9872 بالحسين اهتديت – 111 بسم الله وله خالص الحمد والثناء إذ هدانا لمعرفة وإتباع صفوته الرحماء، أهل بيت العصمة والرحمة محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين، أزكى وأطيب تحية نهديها لحضراتكم ونحن نلتقيكم بتوفيق الله في حلقة اليوم من هذا البرنامج. في هذا اللقاء نستعرض لكم – أيها الأكارم – جانباً من قصة أخينا، سماحة الشيخ سلمان حدادي الذي نقلته معرفة الحسين وملحمته الخالدة – عليه السلام – من ظلمات التعصبات الوهابية إلى نور السماحة المحمدية، تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأفاضل، الشيخ المهندس سلمان حدادي هو من مواليد مدينة (سنندج) الإيرانية سنة 1982 ميلادية، درس في المدارس الحديثة وجامعة كرمانشاه في فرع هندسة إستخراج المعادن، كما درس العلوم الدينية في زاهدان وباكستان وتشبع بالأفكار الوهابية، فصار أحد مبلغيها المتعصبين في مدينته واتخذ موقفاً عدائياً للغاية تجاه مختلف المذاهب الإسلامية خاصة مذهب الثقلين وأتباع شيعة أهل البيت عليهم السلام. وبقي على هذا الحال إلى من الله عزوجل عليه بمعرفة وليه الحسين ومظلوميته وملحمته – عليه السلام – عند حضر مكرهاً في ليلة عاشوراء مجلساً للعزاء الحسيني في مدينة كرمانشاه وإستجابة لإلحاح زميل له في الجامعة أحبه – رغم كونه شيعياً – بسبب حسن أخلاقه. حضر الأخ سلمان حدادي هذا المجلس بهدف التعرف على أكاذيب الشيعة، ولكن بارقة من المظلومية الحسينية هزت كل وجوده وفجرت دموع عينيه في تلك الليلة فطهرتهما من غشاوة التعصب الوهابي ليبدأ بهما رحلة في التحقيق العلمي درس فيها – بجهد دؤوب – مختلف الأديان والمذاهب، وبعد قرابة الخمسة أعوام أيقن بأصالة التشيع لأهل البيت المحمدي – عليهم السلام – واعتنق التشيع طريقاً يوصله إلى القرب الإلهي. وبعد أن عرف والده وأقاربه بتشيعه بدأت جهودهم لإرجاعه إلى حالته الأولى خاصة بعد أن علموا أن عدداً من معارفه تشيعوا إثر تشيعه، ولما فشلت جهودهم بالمناظرات وكذلك بترغيب والده له مادياً، بدأت المضايقات والإيذاء ومحاربته في معيشته. يقول أخونا الشيخ سلمان حدادي في المقابلة التي أجرتها معه الأخت (مهري هدهدي) ونشرتها على موقع (تبيان) على شبكة الإنترنت بتأريخ 14/ ذي الحجة سنة 1433 ؛ يقول ما ترجمته للعربية: (على مدى ستة شهور إستمر والدي وأقاربي في الضغط الإقتصادي والنفسي علي، كانوا يوجهون لي الإهانات وأشكال الأذى لإرجاعي إلى دين الوهابية، ولم يكن لي خيار سوى أن أتحمل كل هذا الأذى، ولكن مع إستمرار هذا الأذى بلغت بي ضغوط الوضع المعاشي الصعب ذروتها، فأخذت بالتفكير في حل، خاصة وقد علمت بأن زوجتي حامل يصعب عليها تحمل شظف العيش وتلك الضغوط النفسية، وكنت قد تعرفت على زوجتي في كردستان، كانت على المذهب السني، ولكن لم تكن متعصبة كالوهابية، ثم تشيعت فيما بعد، وعندما إشتدت بنا الضائقة المالية قلت لها: لا يمكن أن نستمر على هذه الحالة، إنني ذاهب إلى طهران للبحث فيها عن عمل، سأستأجر بيتاً لنا هناك ثم أعود إليك لكي نرحل معاً عن هنا) مستمعينا الأطائب، وبالفعل أعد الأخ سلمان حدادي عدة السفر إلى طهران، للتمهيد لإنتقاله إليها لكي يخلص زوجته الحامل من تلك الضغوط الشديدة التي كان يعانيها من متعصبي أسرته، ولكن لم يكن يعلم بأن اولئك المتعصبون قد عرفوا بقراره وأعدوا العدة لمنعه من تنفيذه، يقول سماحة الشيخ سلمان متابعاً قصته بما ترجمته؛ (في اليوم أردت السفر إلى طهران وعندما خرجت من بيتي شاهدت والدي ومعه أربعة أو خمسة أشخاص عند رأس الزقاق، وكأنهم عرفوا بما عزمت عليه؛ قالت لي زوجتي: إنني آتية معك إلى رأس الزقاق فرفضت وقلت لها: لا، إبقي في البيت، لكنها رفضت وأصرت على مرافقتي، وعندما وصلنا إلى رأس الزقاق إعترض طريقنا أبي ومن كان معه ومنعونا من الذهاب إلى طهران ثم انهالوا علي بالضرب، كان لأحدهم عصاً غليظة ضربني بها على رأسي بقوة فسقطت على الأرض، ولا زلت أعاني من صعوبة النطق بسبب تلك الضربة.. لقد أغمي علي إثر ذلك ولم أعلم ما الذي جرى إلا بعد ثلاثة أيام عندما خرجت من حالة الإغماء لأجد نفسي راقداً في المستشفى) ولعلها كانت من رحمة الله عزوجل بهذا الشاب أنه لم ير ما جرى في ذلك المشهد بعد سقوطه على الأرض، فقد كان موقفاً صعباً للغاية يجدد في قلوب المؤمنين اللوعة والحرقة لأنهم يذكرهم بأحد أشد المظلوميات التي تعرض لها أهل بيت النبوة – عليهم السلام – إيلاماً للقلوب؛ قال الأخ سلمان حدادي ما ترجمته: (عندما عدت إلى وعيي في المستشفى وسألت عما أجرى وسألت عن زوجتي أخبروني، بأنني أغمي علي بسبب تلك الضربة التي أصابت رأسي، وقد تقدمت زوجتي للدفاع عني ومنعهم من مواصلة ضربي، فرفسها أحد اولئك المهاجمين على بطنها، وبسبب تلك الرفسة أسقطت جنينها الذي لم يتجاوز عمره الأربعة شهور، ثم تدخل الناس واتصلوا بسيارة الإسعاف التي حملتني للمستشفى.. غلت الدماء في عروقي وانهمرت الدموع من عيني وتأججت النار في قلبي وأنا أسمع هذا النبأ، فقد فوراً مظلومية مولاي علي – عليه السلام – وتجسمت أمام عيني مشاهد ما أنزلوه بزوجته الزهراء – عليها السلام – دون أن يقدر على الدفاع عنها عملاً بالوصية.. لا أستطيع أن أتصور صعوبة ما تحمله – عليه السلام – في ذلك الموقف، إنه حقاً أول مظلوم في العالمين.. لم أستطع تصور حالته لكنني شعرت بأن الله قد رحمني إذ أغمي علي ولم أر مشهد رفس زوجتي...) كان هذا الإمتحان صعباً ولا ريب ولكن روح الإستقامة الحسينية كانت قد نفذت إلى قلب هذا الشاب، ولذلك فإن هذه الجريمة اللئيمة التي ارتكبها اولئك المتعصبون الجفاة لم تستطع أن تخضعه لإرادتهم، أنى وهو يرى أن أئمة المذهب إهتدى إليه، قد ضحوا بالغالي والنفيس من أجل حفظ قيم الدين المحمدي النقي وإيصالها إليه وإلى سائر طلاب الحقيقة. لقد صبر هذا الشاب على تلك الجريمة ولم يستسلم لطلب أبيه واولئك المتعصبين بالعودة إلى ظلمات التعصب الوهابي، فقرر وزوجته الفرار بدينهم من المستشفى ومن سطوة اولئك الأرحام القساة. يقول أخونا سماحة الشيخ سلمان حدادي متابعاً نقل حكايته، بما ترجمته: (قررنا الفرار من المستشفى، وهذا ما نفذناه ليلاً وبصعوبة بالغة، خرجنا من سنندج إلى مدينة ارومية وتوجهت إلى أحد أصدقائي وقصصت عليه ما جرى علينا وبينت له أمر إعتناقنا مذهب التشيع لأهل البيت – عليهم السلام – قلت له: لقد تركت كل ما أملك في سنندج ولجأنا إليك، طلبت منه المعونة على تجاوز هذه المحنة واستئجار بيت لنا، فأبى وقال لي: لو كنت قد ارتكبت ألف جريمة قتل أو أي جناية أخرى لآويتك وساعدتك، ولكنك لأنك صرت شيعياً فإنني لا أستطيع أن أعينك بشيء!! العجيب أنه اتخذ هذا الموقف رغم أنه لم يكن ملتزماً بالمذهب الذي ينتمي إليه ولا يعرف رموزه ولا يعرف من هو الإمام علي – عليه السلام – ولا من هم أعداءه ولا يعرف الصلاة!! ولكنه قال لي لأنك صرت شيعياً لا أستطيع أن أعينك بشيء! وبعد سماع كلامه خرجنا من بيته، وللمرة الأولى في عمري نمت على جانب الشارع أنا وزوجتي المريضة التي كانت لا زالت تعاني من آلام تلك الرفسة الوحشية التي أدت إلى إجهاضها وإسقاط جنينها ذي الأربعة أشهر. وعلى أي حال، لم يكن معي سوى قليل من النقود قررت أن أذهب بها إلى قم، وصلت إلى هذه المدينة المقدسة ولم أكن أعرف فيها أحد ولم يكن لدي مكان نسكن فيه ولا مال أعتاش به، بقينا في جمكران 45 يوماً، ذقنا آلام الجوع وحياة التشرد لكننا كنا نتذكر ما حل بعيال الإمام الحسين – عليه وعليهم السلام – من جوع وتشرد وما تعرضوا له من سلب ونهب، كنا نتذكر ما نزل بهم – عليهم السلام – فيسهل علينا تحمل ما كان نقاسيه من جوع وتشرد..) أيها الإخوة والأخوات، لقد إستغرقت رحلة سماحة الشيخ سلمان حدادي قرابة خمسة أعوام عرف بعدها الحقيقة وذاق حلاوة إعتناق الإسلام المحمدي النقي، ولذلك واجه صعوبات الإستقامة والثبات عليه مستلهماً روح الصبر عليه من الملحمة الحسينية الزينبية الخالدة، فأراه الله ما يحب بعد حين كما سنرى بإذن الله في الحلقة المقبلة من برنامجكم (بالحسين اهتديت) يأتيكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، إلى حينها نستودعكم الله ودمتم في رعايته سالمين. رحلة الشيخ سلمان حدادي من الوهابية إلى المحمدية بدمعة حسينية - 2 - 110 2013-03-27 08:01:00 2013-03-27 08:01:00 http://arabic.irib.ir/programs/item/9871 http://arabic.irib.ir/programs/item/9871 بسم الله وله الحمد والثناء والفضل إذ هدانا لمعرفة أنوار هدايته وأبواب رحمته ومعادن حكمته محمد المصطفى سيد صفوته والأطائب من عترته صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين، على بركة الله نلتقيكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج نستعرض لكم فيها جانب من قصة أخينا الشيخ سلمان حدادي الذي نقلته الدمعة الحسينية من ظلمات التعصب الوهابي وأفكارها الجاهلية إلى أنوار السماحة المحمدية وقيمها الإلهية، تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأكارم، ننقل لكم قصة الشيخ سلمان حدادي، مترجمة عن مقابلة طويلة أجرتها معه الأخت الكريمة (مهري هدهدي) ونشرتها على موقع (تبيان) الإسلامي على شبكة الإنترنت بتأريخ (9/8/1391) حسب التقويم الهجري الشمسي، الموافق للرابع عشر من شهر ذي الحجة سنة 1433 هجري قمري، وقد عرضنا لكم في حلقة سابقة القسم الأول من قصة إهتداء هذا الشاب المولود في مدينة سنندج الإيرانية سنة (1361) هجري شمسي الموافق لسنة 1982 ميلادية، واتضح منه أنه نشأ على التعصب ضد أتباع مدرسة أهل البيت – عليهم السلام – خاصة، وعموم المذاهب الإسلامية وذلك لتأثره الشديد منذ الصغر بأفكار الوهابية ومشايخهم، وإضافة إلى دراسته في المدارس الحديثة درس الشيخ سلمان بدءً من المرحلة المتوسطة ثلاث سنوات في إحدى المدارس الدينية في زاهدان ثم درس 4 شهور في باكستان أساليب التبليغ للوهابية التي ملأت أفكارها كل وجوده. عاد بعدها إلى إيران ودخل جامعة كرمانشاه قسم هندسة إستخراج المعادن، فانجذب فيها إلى طالب شيعي خلقوق طيب العشرة هو الأخ مهدي رضائي، ورغم كرهه الشديد للشيعة إلا أن علاقته بالأخ رضائي إستمرت متواصلة على مدى أربع سنوات حباً لأخلاقه الجميلة. وكان منعطف التحول عند الشيخ سلمان حدادي هو في ليلة عاشوراء عندما حضر مكرهاً مجلساً للعزاء الحسيني إستجابة لإصرار صديقه الأخ مهدي رضائي، فتأثر شديداً لما سمعه في المجلس وبكى طويلاً على مظلومية الإمام الحسين وعظمته – عليه السلام – وتحسر على كونه لم يعرفه من قبل، ولكن خلفيته الوهابية المتعصبة لم تسمح له بأن يبدأ رحلة البحث عن الحقيقة بدراسة مذهب أهل البيت – عليهم السلام – فقد كان يفضل أن يعتنق أي دين، حتى عبادة الشيطان، على إعتناق المذهب الشيعي، ولذلك بدأ بحثه متعمقاً في دراسة المذاهب الإسلامية الأربعة ثم المسيحية وحتى الزرادشتية المجوسية عسى أن يجد فيها نظيراً للحسين – عليه السلام -. يقول أخونا الشيخ الشاب سلمان حدادي ما ترجمته: (لم أقتنع بأي من المذاهب والأديان التي درستها ولم أكتف بمراجعة مصادرها، بل حاورت علماءها أيضاً فوجدت تعارضاً بينهم وبين كتبهم، لقد وجدت هذه التناقضات في جميع الأديان التي درستها على مدى أربع سنين؛ ولما يأست منها بدأت وبحذر شديد بدراسة المذهب الشيعي فدرست فرقه، وللحصول على معرفة أدق بالشيعة الإثني عشرية سافرت من سنندج إلى قم وراجعت مكتب آية الله الشيخ بهجت وعرضت على العلماء الذين كانوا فيه ما في جعبتي من أسئلة وشبهات، فاستمعوا لها وأجابوا عنها برحابة صدر، ثم طلبت منهم أن يعرفونني بكتاب أتعرف فيه على الشيعة بصورة أفضل، فأرشدوني إلى كتابي (المراجعات) و(ليالي بيشاور) فاشتريتهما وشرعت بمطالعتهما.. ولم أقتنع بمجرد المطالعة بل حققت في الروايات والأحاديث التي يستند إليها مؤلفاهما واستعنت لأجل ذلك بالكتب المعتمدة عند أهل السنة وببرنامج (المكتبة الشاملة) وعلمت أن تلك الروايات موجودة فعلاً في كتب أهل السنة؛ فتعجبت وأخذت أتساءل: لماذا بقيت هذه الأحاديث الشريفة والروايات بعيدة عن نظري طوال سنين دراستي في المدارس الدينية وما بعدها؟ ولماذا لم يطلعنا مشايخنا عليها؟ ولماذا كانوا يمرون عليها بتغافل إذا سألناهم أحياناً عنها أو يجيبوننا بأجوبة تبريرية أو مخالفة للحقيقة؟) مستمعينا الأفاضل، وكانت الإجابات التي حصل عليها أخونا الشيخ سلمان حدادي عن هذه الأسئلة هي مسك ختام رحلته في البحث عن الحقيقة التي استمرت قرابة خمسة أعوام، فقد إتخذ بعدها قراره الصعب باعتناق المذهب الحق وتحمل الصعاب الناشئة عن ذلك، يقول هذا الشاب حفظه الله: (لقد إستمرت عملية قرائتي لكتابي المراجعات وليالي بيشاور ومراجعة مصادرها والتحقيق في أقوالهما ستة شهور وتأثرت بالنتائج العلمية كثيراً وقلت في نفسي: إن هؤلاء الشيعة الذين نلتزم بتكفيرهم كل هذه السنين، كيف يكونون كفاراً وأدلة صحة مذهبهم موجودة في كتبنا؟ أليس ما عرفته اليوم عن الشيعة دليل على أنني كنت مخطئاً في موقفي الرافض لهم لأكثر من عشرين سنة؟ عشت صراعاً عنيفاً في داخلي بعد معرفتي لهذه الحقيقة، لقد أيقنت بأن مذهب التشيع لأهل البيت الحق، ولكن كيف يمكن أن أعتنقه؟ لقد سلبني التفكير بهذا الأمر النوم لليالي الطويلة وأنا أفكر بالذي سيحل بي إذا أعلنت تشيعي، كان بقايا التعصب الوهابي في نفسي تصدني عن القبول بالمذهب الجديد، ولذلك عشت صراعاً مريراً معها حتى تغلبت عليها وسكنت نفسي لمذهبي الجديد). أيها الإخوة والأخوات، ومثلما كانت معرفة الشيخ سلمان حدادي بالحسين – عليه السلام – ومظلوميته سبباً لبدئه رحلة البحث عن الشريعة المحمدية الحقيقية والنقية، فقد كانت لدمعته على المظلومية الحسينية وتفاعله مع قيمها التضحوية السامية عظيم الأثر في بعث روح الإستقامة على صراط الحق في قلبه رغم كل الصعاب التي واجهها في هذا الطريق. يتابع أخونا الشيخ سلمان حفظه الله رواية قصته قائلاً ما ترجمته: (بعد أن تشيعت قمت بطباعة كراسات تحت عنوان (هل التشيع حق) أوردت فيها أدلة من الكتب المعتمدة عند أهل السنة والتي تصرح بصحة مذهب الشيعة، وقمت بتوزيع هذه الكراسات، فأخذ أحد الأشخاص نسخة منها وذهب بها إلى والدي وقال له: لقد طبع إبنك هذه الكراسة، ثم أحضرني أبي وقال لي: يا سلمان هل تشيعت؟ لم أتجرأ على أن أجيبه بنعم، ولم أكن أعرف أحكام التقية فأجبته قائلاً: إذا قبل الله مني ذلك! قال: لا، لا بل خدعوك! قلت له: يا أبي لقد قضيت أنا سنيناً طويلة وأنا أحذر الناس وأقول لهم لا تنخدعوا بأقوال الشيعة، فكيف يمكن أن أنخدع أنا بها؟ ثم جلست أحاوره وأناظره بشأن صحة المذهب الشيعي، فأعانني الله عزوجل وأهل البيت – عليهم السلام – في بداهة الإستدلالات التي كنت أعرضها عليه مستفيداً مما ورد في صحيحي البخاري ومسلم، فلم يستطع رد إستدلالاتي هذه، ثم جاء إلينا بعض أصدقاء أبي وبدأت مناظرة ثانية كانت الغلبة فيها – والحمد لله – للإستدلالات التي ألهمت أن أعرضها عليهم. ثم قلت لهم: لقد عشت في كردستان وفي سنندج ولم أذهب إلى الشيعة لكي أتعلم منهم، كل هذه الإستدلالات موجودة في كتبكم لا في كتب الشيعة). مستمعينا الأكارم، لقد إستعان والد الشيخ سلمان حدادي بعدد من متعصبي الوهابية لمناظرة ولده لإقناعه بالعدول عن قراره بالتشيع لأهل بيت النبوة المحمدية – عليهم السلام – ولكن الله شاء أن يتم الحجة عليهم بهذا الشاب الفتى الذي تعلم عندهم منذ صغره ونشأ على أفكارهم، لكنه عندما عرف الحق لم يسمح لنفسه بأن يبقى خاضعاً للقناعات الموروثة والتعصبات الجاهلية، وكان من التسديد الإلهي لهذا الشاب هو أن الحجج التي يجريها على لسانه هي من الأدلة التي لا يمكن لمناظريه أن يردوها ويعترضوا عليها لأنها في مصادر معتبرة عندهم أقروا بصحتها من قبل. يقول أخونا الشيخ الشاب متابعاً حكايته بما ترجمته: (لقد قلت لأصدقاء أبي: لقد ناظرت في مدة ستة شهور ثمانية عشر شخصاً إعتنق أكثرهم مذهب التشيع بفضل الله وببركة أهل البيت – عليهم السلام – وفي جميع هذه المناظرات كنت أستدل فقط بالأحاديث الشريفة المروية في كتبهم الصحاح ولم أستعن أبداً بالروايات الضعيفة، كانوا عندما يعجزون عن جوابي ورد إستدلالاتي، يلوذون بالسباب وتوجيه الشتائم والإتهامات المختلفة، فكنت أضحك من ذلك لأن هؤلاء كانوا قد علموا باللجوء إلى أسلوب الإتهامات عندما لا نجد ما نرد به حجج من يناظرنا فإذا هم اليوم يستخدمون الأسلوب نفسه معي!) ولكن هذا الأسلوب أيضاً لم يفت في عزيمة أخينا الشيخ سلمان حدادي وبان عجز أصدقاء والده من متعصبي الوهابية في صده عن الصراط المستقيم بالجدال والحوار، فلجأ والده إلى أسلوب آخر قبل أن يشدد عليه خناق التضيق المادي والمعيشي، يقول سماحة الشيخ سلمان حدادي: (بعد أن عجزوا عن إقناعي بآرائهم، سعى والدي إلى ترغيبي بالرفاه المادي، فسألني قائلاً: ما هو نوع سيارتك يا سلمان؟ قلت: هي من ماركة (زانتيا)، فقال لي: دع هذا الحديث الآن وأنا أشتري لك سيارة من نوع (ماكسيما) – وهي من أجود السيارات – بشرط واحد هو أن لا تجري على لسانك إسم الشيعة. ضحكت من هذا العرض وقلت: لا أريد سيارة ماكسيما، فلسنا الآن في القرون الوسطى حيث كانوا يبيعون ويشترون صكوك الجنة، إنني لا أريد أن أشتري جهنم بسيارة ماكسيما. أيها الإخوة والأخوات، وبعد فشل أسلوب الترغيب والتطميع بدأ أسلوب الإيذاء المعيشي وغيره لثني الشيخ الشاب سلمان حدادي عن سيره على صراط المحمدية البيضاء وهذا ما واجهه بروح حسينية فأحاطه الله بلطفه وجزاه بكرامته على صبره. تفصيلات، أيها الأكارم، ستأتيكم بإذن الله في الحلقة المقبلة من برنامجكم بالحسين اهتديت، والذي يأتيكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله منكم حسن المتابعة ودمتم في رعاية سالمين. رحلة الشيخ سلمان حدادي من الوهابية إلى المحمدية بدمعة حسينية - 1 - 109 2013-03-26 13:13:30 2013-03-26 13:13:30 http://arabic.irib.ir/programs/item/9870 http://arabic.irib.ir/programs/item/9870 بسم الله وله خالص الحمد والثناء إذ رزقنا معرفة ومحبة وموالاة صفوته الرحماء سيد الأنبياء وآله النجباء، صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين ورحمة الله، تحية مباركة طيبة نهديها لكم أيها الأطائب في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج نستعرض لكم فيها قصة شاب نقلته الدمعة على الحسين – عليه السلام – من ظلمات التعصب الوهابي إلى أنوار السماحة المحمدية، إنه أخونا الشيخ سلمان حدادي حفظه الله، تابعونا على بركة الله. أيها الأكارم،، بتأريخ (9/8/1391) حسب التقويم الهجري الشمسي الموافق للرابع عشر من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1433 للهجرة، نشر موقع (تبيان) وهو من المواقع الإسلامية الإيرانية على شبكة الإنترنت، مقابلة أجرتها الأخت الكريمة (مهري هدهدي) مع سماحة الشيخ سلمان حدادي، أجاب فيها عن أسئلتها بشأن قصة إهتدائه إلى الدين المحمدي النقي، نستعرض لكم ما ورد في هذه المقابلة بشأن قصته، في البداية قال حفظه الله معرفاً نفسه؛ (إسمي سلمان حدادي، ولدت في مدينة سنندج الإيرانية سنة 1361 هجري شمسي (أي سنة 1982 ميلادية) وعند ولادتي قال أبي لأمي: سميه باسم ديني.. فسمتني (سلمان) لحبها لأميرالمؤمنين علي – عليه السلام – فوالدتي من أصول شيعية ولدت هي في سوريا، لكنني عندما كبرت كنت أشعر بالكره الشديد لهذا الإسم وأحس بالخجل منه لأنه إسم يوحي بالتشيع، فقد تأثرت كثيراً منذ الصغر بالدعايات الوهابية المسمومة ضد الشيعة، وصرت أكرههم وكنت أشعر بالمرارة والخجل لأن أمي من أصول شيعية.. عندما كنت في المرحلة المتوسطة من الدراسة شجعني والدي على دراسة العلوم الدينية – ولكن طبق المنهج الوهابي طبعاً – وبالفعل بدأت وأنا في المتوسطة بدراسة العلوم الدينية، وبعد أن أكملت الدراسة الثانوية العامة إنتقلت إلى مدينة زاهدان للدراسة في مدارسها الدينية وواصلت الدراسة فيها في مدرسة (المسجد المكي) طوال ثلاث سنوات، أرسلني بعدها والدي إلى باكستان فدرست أربعة أشهر في مدينة (رايوند) الباكستانية دورة كاملة في التبليغ الديني). أيها الإخوة والأخوات وطوال هذه السنين من الدراسة كانت الأفكار الوهابية تغزو قلب هذا الشاب وتزرع فيه الحقد على جميع الطوائف الإسلامية وبالخصوص أتباع مدرسة أهل البيت وشيعتهم – عليهم السلام – ولا يخفى عليكم ما تنفقه السعودية وأجهزة الوهابية من أموال طائلة لنشر أفكار التعصب الوهابي.. لكن رحمة الله تبارك وتعالى كانت تهيئ الأسباب لهذا الشاب باتجاه آخر يكشف له زيف تلك الأفكار الجاهلية ذات الجذور الأموية. يقول أخونا سلمان حدادي متابعة نقل قصته: (بعد أن بلغت رتبة (المولوي) وهي من الرتب الدينية في تلك المدارس وبعد عودتي من باكستان شاركت في الإمتحانات العامة للدخول في الجامعة، وقبلت في جامعة مدينة كرمانشاه في قسم هندسة إستخراج المعادن.. وعندما درست دورة التبليغ الديني في باكستان حضرت عشرين درساً خصوصياً عند شخص إسمه (إبراهيم نجاد) كان يعلمني كيف أجذب من يحاورني إلى اعتناق الوهابية في مدة خمس دقائق! تذكرت هذه الدروس الخصوصية عندما تعرفت في الجامعة على زميل شيعي إسمه (مهدي رضائي) أعجبتني كثيراً أخلاقه الطيبة وجميل معاشرته للآخرين وقوة إيمانه، وكنت أكرر خطابي له بالقول: أليس من الظلم أن تكون شيعياً وأخلاقك بهذه الطيبة؟ كنت أشعر بأذاه من سماع هذا القول لكنه كان يلتزم الحلم ولا يعنفني وتارة كان يقول لي مبتسماً: أليس من الظلم أن تكون سلفياً وهابياً؟) مستمعينا الأطائب، وقبل أن نتابع إستعراض قصة الأخ سلمان حدادي نشير إلى أثر تحلي المؤمنين بالأخلاق الطيبة وحسن التعامل مع الآخرين في جذبهم للدين الحق، إقتداءً بحبيبنا رسول الله – صلى الله عليه وآله – صاحب الخلق العظيم الذي كان طيب أخلاقه أحد أهم العوامل التي أدت إلى إنتشار الإسلام، وتأسياً به – صلى الله عليه وآله – يوصينا مولانا الإمام جعفر الصادق – عليه السلام – بذلك قائلاً: (كونوا لنا دعاةً بغير ألسنتكم).. وهذا ما رأيناه في أثر طيب أخلاق الأخ مهدي رضائي على زميله سلمان حدادي، فرغم تشبعه بسموم الأفكار الوهابية إلا أنه انجذب إلى أخلاق زميله الشيعي، فبقى على علاقته به سنين متواصلة، ولتكون هذه العلاقة سبباً لنجاته من ظلمات التعصبات الأموية. يقول أخونا سلمان حدادي في تتمة قصته ما ترجمته؛ (إستمرت صداقتي لزميلي مهدي رضائي على مدى أربع سنين، كان خلالها يدعوني بين الحين والآخر قائلاً: حبذا لو تشارك ولو مرة واحدة في مجالس سيد الشهداء الحسين – عليه السلام - ، وكانت هذه الدعوة تشق علي كثيراً وكنت يومها ألتزم بظاهر الوهابي المتعصب من طول اللحية ونظائر ذلك، فكنت أجيبه بعنف: ما هذه الكفريات التي تدعوني لحضورها؟ فكان يجيبني: لا بأس أن تأتي لرؤية هذه الكفريات عن قرب ولو مرة واحدة.. إستجبت لإصراره ووافقت على الحضور لمرة واحدة فقط في المجلس الحسيني، وبالفعل ذهبت معه وكانت ليلة عاشوراء إلى هذا المجلس وجلست في زاوية، وقد سيطر علي البغض والغضب، ثم رأيت سيداً جليلاً يصعد المنبر وطرق سمعي من كلامه قوله: من منكم مستعد الآن يضحي بنفسه في سبيل الله والإسلام وهو يعلم أن عياله وأطفاله سيؤسرون ويؤخذون سبايا بعد مصرعه؟ ما الذي رآه الحسين سيد الشهداء – عليه السلام – في تلك الأيام وجعله يقبل مندفعاً للتضحية بنفسه ثم يؤسر عياله وأطفاله؟ لماذا قدم الحسين – عليه السلام – كل تلك التضحيات العظيمة؟) أيها الإخوة والأخوات، لقد جرى الله تبارك وتعالى تلك الأسئلة المحورية بشأن الملحمة الحسينية على لسان خطيب المنبر الحسيني في ليلة عاشوراء لكي ينفذ إلى قلب هذا الشاب وتنسف عنه غبار دعايات التعصب الوهابي وتدفعه لخوض رحلة البحث عن الحقيقة ومعرفة حقائق الإسلام النقية والمعارف الإلهية السامية. يبين الأخ سلمان حدادي أثر حضوره – عن غير رغبة – في ذلك المجلس الحسيني وسماعه لتلك الأسئلة، فيقول ما ترجمته: (أخذت أفكر في تلك الأسئلة وأنا أبحث في سير الشخصيات التأريخية التي كنت أقدسها، فكرت كثيراً فلم أجد بينها من تقدم مثل الإمام الحسين – عليه السلام – للفداء والقيام بذلك العمل التضحوي العظيم.. وعندها سألت نفسي: ما هي دلالات هذه الحقيقة التأريخية؟! ولماذا لم تكن أي من الشخصيات التي كنت أحبها مستعدة للقيام بذلك الدور التأريخي العظيم؟ شعرت بألم شديد وآذاني ما عرفته عن الإمام الحسين وشخصيته – عليه السلام – وأخذ يتلجلج في صدري تساؤل كبير: لماذا لم يفهموا الحسين ولم ينصروه؟ كنت غارقاً في تلك الأفكار عندها أطفئت الأنوار وبدأ الحاضرون يلطمون على صدورهم حزناً على الحسين – عليه السلام – لم أشاركهم في اللطم لكنني بكيت كثيراً وبحرقة لمظلومية سيد الشهداء..) وسرعان ما أثاب الله تبارك وتعالى الأخ سلمان حدادي على تلك الدموع التي ذرفها على المظلومية الحسينية، فقد جعلها عزوجل منطلقاً لكي يبدأ هذا الشاب لمراجعة قناعاته السابقة ويطهر قلبه من الرين والحجب التي أوجدتها أفكار التعصب الوهابي المقيت.. قال حفظه الله، متابعاً حديثه بما ترجمته: (شعرت بانزعاج كبير من أن شيوخ المذهب الذي كنت أعتنقه لم يكونوا يسمحون لنا بأن نتعرف على الحسين – عليه السلام – بالصورة الصحيحة، وبذلك قل تعصبي لهذا المذهب وشعرت بالنفرة والكره حتى لنفسي وأنا أعاتبها بشدة لأنني لم أعرف عظمة سيد الشهداء – عليه السلام – إلى ذلك الحين؛ لكنني تربيت منذ الصغر على كره الشيعة وأخذت تتردد في ذهني كلمات مشايخنا وهم يحذروننا من الإستماع لكلام الشيعة قائلين: حذار من مغالطات الشيعة، إنهم يقلبون الحقائق ويعرضون الباطل بصورة الحق!! ولذلك كنت أهرب باستمرار من الشيعة ومذهبهم والحوار معهم وكنت أفضل أن أصبح من عبدة الشيطان على أن أصبح شيعياً.. كنت أرى من الممكن أن أعتنق أي مذهب غير التشيع. من هنا لم أفكر يومها بالتوجه لدارسة المذهب بعد تلك الحادثة، بل أخذت بالبحث والتعمق في معرفة المذاهب الإسلامية الأخرى، فدرست المذاهب الأربعة الحنفي والحنبلي والمالكي والشافعي، فلم أجد فيها الإجابات الشافية عن أسئلتي الجديدة.. ودرست المسيحية أيضاً فلم أر فيها ما أصبوا إليه ودرست حتى الزرادشتية فلم تجبني عن أسئلتي حتى أنني قرأت عن عقائد عبدة الشيطان، فلم أزدد إلا حيرةً..) مستمعينا الأفاضل.. واستمرت رحلة البحث عن الحقيقة بالأخ سلمان حدادي من مدينة سنندج الإيرانية أكثر من أربعة سنوات حتى وصل إلى الحقيقة وعرف الحق ورأى بركاته كما سننقل لكم ذلك بإذن الله في الحلقة المقبلة من برنامجكم (بالحسين اهتديت) فالوقت المخصص لهذا اللقاء قد انتهى ولم يبق إلا أن نقدم لكم جزيل الشكر وخالص الدعوات من إخوتكم وأخواتكم في إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. تقبل الله أعمالكم وفي أمان الله. هدايات للإخوة: الأخ المالي تيرنو بوبكر، و القس البريطاني ريمون كاستر، و العالم الكاميروني سانكو محمدي - 108 2013-03-22 18:03:06 2013-03-22 18:03:06 http://arabic.irib.ir/programs/item/9869 http://arabic.irib.ir/programs/item/9869 بسم الله و له عظيم الحمد أن جعلنا من أمة سيد النبيين المصطفى ى الأمين و شيعة أهل بيته المعصومين صلوات الله عليه و عليهم أجمعين. السلام عليكم أيها الأكارم و رحمة الله معكم في لقاء آخر من هذا البرنامج نستنير بأنوار الهدايات الحسينية في قصص ثلاثة من الإخوة هم: الأخ (تيرنو بوبكر) من الدولة المالية و القس البريطاني (ريمون كاستر)، و العالم الكاميروني الفرنسي الجنسية فضيلة الشيخ سانكو محمدي، تابعونا على ى بركة الله. نبدأ أيها الأطائب بجانب من قصة الأخ (تيرنو بوبكر بارو) و هو من مواليد جمهورية مالي الأفريقية، و قد ولد فيها سنة 1973 ميلادية، و تلقى ى الدروس الدينية وفق المذهب المالكي لمدة عشر سنوات، خاض خلالها رحلة البحث العلمي لمعرفة الدين الحق حتى ى عرف الحق فأتبعه سنة 1990 ميلادية يحدثنا هذا الأخ عن بدايات رحلته للبحث عن الحقيقة كما جاء في الجزء الأول من موسوعة (حياة المستبصرين) حيث كتب يقول: (إن أول ما لفت انتباهي نحو مذهب الشيعة الإمامية هو جدي، و ذلك عندما أهداني كتاب (المراجعات)، و وجود مثل هذا الكتاب في مكتبة جدي أمر غير مستبعد، لأنه كان قد استبصر قبل أكثر من عشرين عاما على ى يد أحد السادة العلماء في موسم الحج، و قام بعدها بجمع كتب المحتوية على ى مثل هذه الأبحاث، ليستفيد منها في مناظراته و محاوراته مع أبناء المذاهب الأخرى ى. فشرعت بعدها بمطالعة الكتاب، و إذا بي أنجذب إليه أتفاعل مع ما أورده مؤلفه من أدلة مستخرجة من أمهات كتب أبناء العامة). مستمعينا الأفاضل، و في خلال رحلة الأخ تيرنو بوبكر، هزت مشاعره واقعة عاشوراء بما حملته من أقسى ى صور مظلومية أهل بيت النبوة – عليهم السلام –، و كذلك مظلومية أشياعهم و أنصارهم، فاندفع هذا الأخ إلى ى تتبع تأريخ سائر أعلام أهل بيت النبوة – صلوات الله عليهم أجمعين –، فعرف الحقائق المؤلمة التي انهارت مهامها كل الدعايات الظالمة التي روجها أئمة الضلالة و النفاق ضد مدرسة الثقلين القرآن و العترة المحمدية، و بذلك انزاحت الحجب عن هذا الشاب و ركب سفينة النجاة. و من هذا المنطلق يقول الأخ تيرنو: (بدا لي واضحا أن التشنيع الذي كنا نسمع حول الشيعة، لا أساس له من الصحة، فصلاتهم صلاة النبي (صلى ى الله عليه و آله و سلم)، و وضوؤهم وضوؤه و.. و كان للحوادث التاريخية و المصاعب التي تعرض لها أهل البيت (عليهم السلام) أكبر الأثر في تغيير مساري الفكر و الديني و الإتجاه نحوهم، فوجدت أن حقهم مسلوب، و حرمتهم منتهكة، و لم تراع فيهم وصية رسول الله (صلى ى الله عليه وآله و سلم)، حتى ى سرى ى الإضطهاد إلى ى أشياعهم وأتباعهم، و شوهت صورتهم و صورة نهجهم، لكن الحق يعلو و لا يعلى ى عليه، و على ى هذا الأساس قررت اعتناق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) و السير في طريقهم، فأعلنت تشيعي في بلدي عام 1990 م) مستمعينا الأطائب، و من قصة استبصار الأخ تيرنو بارو من الجمهورية المالية في أفريقا، ننقل إلى ى هداية روحية حسينية لامست قلب قس من القارة الأوروبية فتزامنا مع إقامة مراسم عاشوراء و ذكرى ى استشهاد سيد العزة و الإباء الإمام الحسين – عليه السلام – زار في أيام محرم الحرام من سنة 1424 للهجرة مدينة كربلاء المقدسة، القس البريطاني (ريمون كاستر) من كنيسة (أوُول هالوز) في مقاطعة (ليز) البريطانية ؛ و هو حاصل على ى شهادة الماجستير في الإلهيات. هذه الكنيسة تقع بالقرب من مركز (أهل البيت) الإسلامي في لندن و كان سببا لأن تطرق أسماع القس (كاستر) كلمات عن واقعة عاشوراء الأمر الذي دفعه إلى ى القيام برحلة إلى ى المشهد الحسيني في كربلاء المقدسة للتعرف على ى هذه الواقعة، فما الذي حصل عليه من هذه الرحلة ؟ نقرأ لكم أيها الأكارم بعض ما قاله هذا القس البريطاني في مقابلة سريعة و قصيرة أجراها معه مراسل وكالة النبأ المعلوماتية خلال زيارته و قبل أن يلقي كلمة في مؤتمر عقد في جامعة كربلاء. قال القس (ريمون كاستر): (لقد علمت أشياء كثيرة عن الإمام الحسين خلال الأسابيع القليلة الماضية و أنا في طريقي إلى ى العراق. لقد اكتشفت أن هناك صلة روحية بيني و بين قضية الإمام الحسين، و اكتشفت جمالا و عمقا في مذهب الشيعة من خلال القضية الحسينية. لقد عرفت من مرافقي أن شخصا مسيحيا قد استشهد مع الإمام الحسين، و أستطيع القول أنني أجد ارتباطا قويا بين روحي وبين الإمام الحسين، فهو ضحى ى في سبيل قيم أجدها قريبة من نفسي، قيم الإنتصار للمظلوم و محاربة الظالم. إنني أقرأ في هذه المواكب و الحشود التي تتحرك هنا ليل نهار رغم التهديدات الإرهابية.. أقرأ فيها الحب و التعلق الشديدين بقضية الإمام الحسين، و من خلال زيارتي هذه، رأيت التعلق الشديد عن قرب، و من خلال زيارتي لمرقد السيدة زينب في دمشق رأيت مثل هذا الإنشداد، لقد قضيت أسبوعا في بغداد و لكن هنا – في كربلاء – أحسست بعلو روحي لأنني تعرفت أكثر على ى الحسين). أما الآن مستمعينا الأفاضل، فننقل مشهدا مؤثرا لتشيع عالم كامروني وقع بدموعه عهد اتباعه لمدرسة أهل البيت – عليهم السلام – و هو ينثرها دون اختيار على ى شباك ضريح سيد الشهداء – عليه السلام –، فبتأريخ 8/7/2012 نشر السيد وليد البعاج على ى موقع (كتابات في الميزان) على ى شبكة الإنترنت تقريرا عن تشيع أحد كبار علماء المسلمين في فرنسا هو الشيخ سانكو محمدي إمام مسجد الإفتاء في فرنسا، و ذلك في حرم سيد الشهداء الإمام الحسين – صلوات الله عليه – ضمن مشاركته في (مهرجان ربيع الشهادة الثامن) الذي عقد في الفترة ما بين الثالث إلى ى السابع من شهر شعبان المعظم سنة 1433 للهجرة. و اللافت للنظر – مستمعينا الأفاضل – في قصة تشيع هذا العالم الذي تجاوز عمره الستين سنة، قوة الهزة الوجدانية التي نورت كل وجوده و هو يتعرف على ى بعض أبعاد الملحمة الحسينية. يقول أخونا السيد وليد البعاج في تقريره المشار إليه: (كم هو عظيم مذهب آل محمد – صلى ى الله عليه وآله – و كم هي جميلة و رائعة تلك اللحظات التي يخترع بها إشعاع الرحمة و الهداية قلوب طالبي الحقيقة و مريدها، و كم هو شديد الألم النفسي الذي تراه يأكل في نفس المستبصر، و هو يحترق ألما لما فاته من هذه البركات و النعم في رحاب أهل البيت – عليهم السلام – صدمة كبيرة رأيت بها ذلك الشيخ و هو يبكي في حضرة الحسين عليه السلام طالبا الصفح و الإعتذار، شاكرا الله على ى ما وفقه من اكتشاف الحسين و مذهب الحق قائلا: (ما أذ البكاء سيدي يا حسين في حضرتك أي طعم للدموع و هي تناسب على ى شباك ضريحك لتختلط بتلك الرائحة العطرة) إنه فضيلة الشيخ سانكو محمدي إمام مسجد و مركز الإفتاء و رئيس علماء أهل السنة في فرنسا، معروف هناك بمشاريعه في بناء المساجد أصوله من الكاميرون مضى ى عليه أكثر من 43 سنة في فرنسا و هو يحمل الجنسية الفرنسية، لأمل مرة يزور العراق و كربلاء، التقية و حاورته. في أروقة تلك الأماكن المقدسة في كربلاء بمهرجان ربيع الشهادة الثامن.. و كان الأخ العزيز الباحث التونسي محمدصالح الهنشير الذي يجيد الفرنسية و العربية المترجم بيننا) و يتابع أخونا السيد وليد البعاج تقريره، و هو يشير إلى ى مظاهر تلك الحالة من الإنفعال الوجداني التي سيطرت على ى الشيخ سانكو محمدي في الحرم الحسيني المقدس، قال حفظه الله: (كم مرة توقف المترجم أن يكمل لي ترجمة ما يقول سانكو لأن العبرة تخنقه لما كان يبديه سانكو من إعجاب بالتشيع، و يعلن اعتناقه له، فقال لي هذا الشيخ الذي عرف التشيع الآن و اعتنقه: تعتبر كربلاء و الحسين و العراقيين بالنسبة لي الإكتشاف الرائع جدا، مستحيل كنت أتصور العراقيين بهذه الحفاوة جميع أهلي و أصدقائي وقفوا بوجهي بأن لا أزور العراق و كربلاء، كنت أتصور العراق ساحة حرب، فأصررت على ى الزيارة و لما سألته كيف رأيت الشيعة ؟ قال: الآن عرفت الشيعة في كربلاء لم أكن أعرف الشيعة كما الآن، كأن اليوم غسلتم دماغي من كل الموروث الأسود، اكتشافي للشيعة حرر لي دماغي، حرر عقلي، أصبحت اليوم حر، ما رأيته و وجدته أصبح واجب أن أنقله كله إلى ى العالم المغيب عن هذه الحقيقة كنت في غيبوبة تامة، مؤسف جدا أن عمري الآن 68 سنة و لم أعرف الشيعة، و لكني سأكون جنديا من جنود التشيع أعرف العالم بالشيعة.. الآن عرفت الإسلام الحقيقي، ها أنا أبكي و أنا أزور آل بيت النبي الذين أخفوهم عنا، لقد زرت المدينة المنورة، فلم أجد آل بيت النبي و لم أطلع عليهم، اليوم اكتشفتهم). كانت هذه مستمعينا الأفاضل لمحة من قصة استبصار إمام مسجد مركز الإفتاء في فرنسا فضيلة الشيخ سانكو محمدي، في رحاب الحرم الحسيني المبارك و بانتهائها ينتهي لقاء اليوم من برنامج (بالحسين اهتديت) استمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران تقبل الله أعمالكم و في أمان الله. هدايات حسينية في قصتي المخرج الأمريكي (شون استون) و الكويتي (أثير بشير) - 107 2013-03-20 09:51:11 2013-03-20 09:51:11 http://arabic.irib.ir/programs/item/9868 http://arabic.irib.ir/programs/item/9868 بسم الله و له خالص الحمد و الثناء إذ رزقنا معرفة و موالاة صفوته الرحماء، حبيبه سيد الأنبياء إمام الرأفة و آله الأوصياء صلوات الله عليهم متواترة آناء الليل و أطراف النهار. السلام عليكم مستمعينا الأطائب و رحمة الله و بركاته ؛ نحمد الله عزوجل على ى جميع توفيقه لنا بأن نكون معكم في حلقة أخرى ى من هذا البرنامج نستعرض فيها لكم قصتين من قصص الهدايات الحسينية في حياة اثنين من المسيحيين، الأول من الوسط السينمائي هو الممثل و المخرج الأمريكي الشاب (شون استون) و الثاني أخونا أثير بشير من الكويت، تابعونا على ى بركة الله. بتأريخ 15/2/2012 ميلادية تناقلت وكالات الأنباء و الصحف الإيرانية و الأجنبية نبأ إعلان الممثل و المخرج الأمريكي (شون استون) إسلامه في مدينة إصفهان الإيرانية في مكتب أحد علمائها هو آية الله الشيخ الناصري. و هذا الممثل و المخرج الشاب هو ابن المخرج الأمريكي الشهير (أوليفر ستون) الحائز على ى جائزة الأوسكار، و قد زار إيران مع وفد من السنمائيين بينهم صديق إيراني له يعيش في أمريكا، و كان سبب اعتناقه للإسلام هو تأثره بشخصية أمير المؤمنين الإمام علي – عليه السلام – التي تعرف عليها من خلال صديق لبناني، و قد أحب الإمام عليا كثيرا و كان يعلق في عنقه حتى ى قبل اعتناقه الإسلام فيها مجسمة صغيرة لسيف ذي الفقار العلوي. و لذلك تختار (شون) لنفسه بعد إسلامه اسم (علي). و كان لتعرفه على ى قيم الملحمة الحسينية أثره في إعانته على ى مواجهة الصعوبات التي واجهها في مجتمعه بعد إعلانه اعتناق الإسلام. يقول الأخ (علي ستون) في بعض فقرات مؤتمرة الصحفي بعد إعلانه اعتناق الإسلام: (لقد انجذبت إلى ى شخصية الإمام علي الذي تعرفت إليه عبر صديق لبناني، و لذلك فأنا أعلق في عنقي هذه القلادة التي ترونها.. إن فيها صورة سيف علي ذي الفقار.. إن ماجذبني للإمام علي هو وفاؤه للرسول محمد و رجاحة عقله و شدة عدله و شجاعته في ساحات القتال.. منذ زمن بعيد كان لدي أصدقاء مسلمون و كنت أعلم أن محمدا هو المرسل الأخير و لهذا أخذت أدرس القضية بجدية، إن كل من يعتقد بوجود الله لا يخاف من أي شيء و أنا أيضا لا أخاف شيئا كما لا أخشى ى الإستشهاد في سبيل الله.. إن الله هوالذي يحميني.. لقد ضيعت أولى ى صلواتي في جوار قبة لأحد أبناء الأئمة اسمه (السيد داوود) الذي يقع مزاره في شمال طهران ؛ و لا أستطيع وصف حالتي عند أداء هذه الصلاة.. لقد جئت إلى ى إيران لإخراج فيلم عن يوم عاشوراء.. و أنا الآن منشغل بدراسة هذا اليوم العظيم و أستطيع القول بكلمة واحدة إن عاشوراء هو يوم العشق و المحبة). مستمعينا الأكارم، و نلمح آثار دراسة المخرج الأمريكي الشاب (علي ستون) لملحمة يوم عاشوراء فيما بعثته فيه من روح الإستقامة و المقاومة للضغوط الكثيرة التي تعرض لها بعد عودته من إيران بسبب اعتناقه الإسلام، فقد تحدث عن هذه الصعوبات في مقابلة أجرتها معه صحيفة (نيويورك بوست) الأمريكية، قال في بعض فقرات أجوبته على ى أسئلة مراسل الصحيفة: (إنني أواجه الآن عداء عنصريا، فالكثير من المعنيين بصناعة الأفلام في هوليوود أعلنوا بأنهم لا رغبة لهم بعد الآن للتعاطي معي و إنني على ى ثقة بأن بعض الأفراد من أصحاب السلطة و النفوذ سيعملون على ى إزاحتي لكنني أقول في الرد عليهم عبارة عبادية و هي أن ((لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله)). و أضاف (لقد قرأت القرآن و أجريت الكثير من الدراسات حول الثقافة الإسلامية لا سيما في إيران و توصلت إلى ى إيمان راسخ بأن محمدا صلى ى الله عليه و آله و سلم هو رسول الإله الذي تعبده سائر الأديان. لقد قمت بمبادرتي لفتح باب البحث و الحوار حول الدين، فهنا في الغرب نوع من التخويف من الإسلام و بث الكراهية تجاهه و لكن ينبغي علي القول بأن الإسلام ليس دين العنف إطلاقا، إن أبي (أوليفر ستون) رحب بشدة بمبادرتي هذه و قال لي (إن الله معك) و قد أدرك بأن هدفي هو إيجاد جسر رابط و العمل على ى ترويج السلام. إنني أستغرب من بعض ردود الفعل السلبية لا سيما صنع فيلم مرعب عنوانه (استون الرمادي) لا أعتقد أنني إنسان سيء و مرعب إلى ى هذه الدرجة، و إن يتم اعتباري مجرما لمجرد اعتناقي الإسلام. لم أكن أتصور بأن معاداة الإسلام عميقة و متجذرة إلى ى هذا الحد، و ما يبعث على ى السخرية كثيرا أن يتصور البعض بأنني أصبحت مسلما لأنني من أسرة فاسدة أو إنني ضيعت نفسي. ليس من المهم لي لو جرى ى انتقادي أكثر مما يجري الآن و استمرت الإنتقادات، و إن كل هذه المصاعب و الإنتقادات تجاه اعتناقي للإسلام ستصبح هينة لو استطعت أن اتخذ قدما في مسار بناء الحوار حول الدين و أن أجعل إدراك بعض القضايا أكثر يسرا و سهولة). إخوتنا ومن قصة إسلام المخرج الأمريكي الشاب علي ستون ننقلكم إلى ى قصة معبرة أخرى ى فيها عناية رضوية و هداية حسينية لشاب كويتي، نقلت قصته على ى موقع (منتديات يا حسين) من المواقع الإسلامية على ى شبكة الإنترنت و يرجع تأريخها إلى ى أيام زيارة الأربعين من عام 1428 للهجرة، و قد كتب قصة هذا الشاب أحد المؤمنين التقاه في المشهد الحسيني و سمع قصته، يقول هذا الأخ: (في زيارة أربعينية الإمام الحسين عليه السلام لعام 1428 هـ تقدم أثير بشير الإنسان الذي اعتنق المسيحية من اللحظة الأولى ى التي رأت عينه نور الشمس و عاش مع أهله في دولة الكويت. و عن قصة تشيعه قال: كانت بدايته مع الإسلام و مذهب أهل البيت عليهم السلام بصورة خاصة حينما تعرض لحادث (تسليب) في بغداد و أصيب على ى أثرها برصاصة في رقبته كادت تودي بحياته، و بينما كان راقدا في المستشفى ى خاضعا لعدة علاجات من أجل إنقاذ حياته حيث كانت حالته خطرة جدا و هو بين الحياة و الموت، و هو في هذه الحالة و إذا به يشاهد نفسه في عالم الرؤيا كأنه يمشي مع الإمام الرضا عليه السلام) و عن سبب معرفته بأن الذي رآه في المنام هو الإمام الرضا عليه السلام قال: هناك أوصاف و دلالات من خلالها عرفنا إنه الإمام عليه السلام. (استيقظ من الغيبوبة التي كان بها و هو معافي فاندهش الأطباء و كل من كان حاضرا في وقتها. بدأ السؤال يكبر بداخله لماذا هذا جرى ى لي و لماذا رأيت الإمام في المنام و أنا على ى غير ملة و بدأ يسأل عن هذا الخط وعن مذهب التشيع. و عن سبب دخوله إلى ى مدينة كربلاء المقدسة و الروضتين المقدستين بزيه النصراني قال أردت إعلان ذلك للناس و العالم و من أشرف البقاع في الكون وهي أرض كربلاء التي اختلط ترابها بالدم المقدس لأبي الأحرار الإمام الحسين عليه السلام و أهله و صحبه الأخيار (عليهم أفضل السلام) و قد شارك أثير بشير بمواكب أربعينية الإمام الحسين عليه السلام. و بهذا ننهي إخوتنا و أخواتنا لقاء اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران. نشكر لكم جميل المتابعة ودمتم بألف خير. قصة السويدي الذي أحب الحسين (ع) - 106 2013-03-18 07:50:20 2013-03-18 07:50:20 http://arabic.irib.ir/programs/item/9867 http://arabic.irib.ir/programs/item/9867 بسم الله و له عظيم الحمد و خالص الثناء إذ أنعم علينا بأعظم النعماء و الآلاء معرفة و محبة و موالاة صفوته الرحماء سيد الأنبياء محمد و آله النجباء صلوات الله و تحياته عليهم أجمعين. سلام من الله عليكم إخوتنا المستمعين، على بركة الله نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج نستعرض لكم فيها قصة مؤثرة تعرفنا بعظيم أثر الشعائر الحسينية و مواساة سيد الشهداء – عليه السلام – في بعث محبة الله و أوليائه في القلوب، إنها قصة الزائر السويدي الذي أحب الحسين، تابعونا مشكورين. نقل الحادثة التالية السيد جلال السيد جمال الحسيني، في كتابه المطبوع تحت عنوان (زوار الله في عرشه)، و قد اقتبس العنوان كما ذكر في مقدمته من حديث صحيح مروي في كتاب كامل الزيارات عن زيد الشحام أنه سأل الإمام جعفر الصادق – عليه السلام –: ما لمن زار الحسين – عليه السلام –؟ فأجاب الصادق: كمن زار الله في عرشه، قال زيد: قلت فما لمن زار أحدا منكم؟ يعني من الأئمة عليهم السلام، فأجاب [كان] كمن زار رسول الله – صلى الله عليه و آله –. و هذا الكتاب هو مجموعة من ذكريات السيد جلال الحسيني خلال ذهابه لزيارة الأربعين مشيا على الأقدام، و أصل القضية ترتبط برجل سويدي، و قد نقلها في الفصل الثاني تحت عنوان: لقد أحببت الحسين، قال سماحة السيد الحسيني حفظه الله: (اخترت السفر بالتكسي من قم المقدسة إلى مهران حيث الحدود العراقية.. و لما جئت ليلا لأركب وجدت راكبين معي قد دفعوا أجرة 3نفرات ليجلسوا بسعة، و جلست أنا لوحدي في الأمام.. سارت بنا السيارة فسألني الراكبان خلفا و كانا عراقيين..هل أنت عراقي؟ قلت متولد في النجف الأشرف.. و تجاذبنا الحديث فقال أحدهم و لماذا تأتي إلى العراق؟ قلت له: لأسير مشيا على الأقدام من النجف الأشرف إلى كربلاء مواساة لسيدتي زينب بنت أمير المؤمنين عليهما السلام و إمامي زين العابدين عليه السلام. فقال: عجيب إن قضية الإمام الحسين من القضايا التي تجذب الإنسان بإرادة ربانية.. فقلت له: إن لي أخا دكتورا فوق تخصص في الأسنان يعيش في السويد و هناك حسينية للشيعة و هو من أحد رواد هذه الحسينية.. يقول أخي و هو السيد أبو جمال: كنا نلطم على عادتنا و إذا برجل سويدي دخل و شاهدنا و نحن نلطم، فأدهش من المنظر و بقي لنهاية المراسم متعجبا.. ثم سأل الحضور: من هو المسؤول هنا؟ قيل له فلان.. و لما اجتمعنا حوله.. قال: ما لكم تضربون صدوركم؟! يقول أخي الدكتور أبو جمال: فبقينا متحيرين كيف نجيبه و هومسيحي لا علم له بأصل الإسلام! و نحن نريد أن نبين له عن شعائرنا الحسينية ؛ و نحن قد أخرجنا الصدور من كوامن الثياب و أوجعنا القلوب بالضرب فيما نسميه في عرفنا بالعراق (النزلة) و هي الدقائق الأخيرة من اللطم حيث نلطم بقوة و حزن شديدين.. و أخيرا.. شق الصمت المطل علينا صاحب المأتم بقوله مخاطبا هذا السائل السويدي: لقد قتلوا رئيسنا و نحن قد جزعنا عليه لحبنا له، و نحب أن نضرب صدورنا مواساة له و لما تحمل من آلام القتل لقد قتلوا أطفاله و سبوا أهله.. و نحن في حزن شديد عليه نبكي له و نريد أن نفدي أنفسنا و أغلى ما عندنا ؛ مهجتنا نقدمها له.. فزاد الرجل السويدي تعجبا ودهشة.. و نظر إلى الجميع بنظرات توحي أنه على وشك الجنون من سماع ما لم يسمعه طول عمره.. مستمعينا الأطائب، و يبدو أن هذا الزائر السويدي الغريب قد نفدت إلى قلبه رشحات من اللوعة التي شاهدها في هؤلاء الذين اجتمعوا لإحياء شعائر الله في المجلس الحسيني.. فهذه حالة فطرية فالمحبة إذا صدقت تجاه شخص معين نفذت إلى قلوب الآخرين.. من هنا كان استغراب هذا الزائر البذرة الأولى لانتقال حب نقي إلى قلبه. يتابع سماحة السيد جلال الحسيني نقل هذه القصة ما رواه أخوه الدكتور السيد أبو جمال، قال: (أخذ هذا الزائر السويدي ينظر مرة أخرى إلينا متعجبا لأنه يجد الحسينية ملأت برجال لوجوههم نور و عيونهم فيها مقل حمراء كأنها الدم من البكاء! قد يكون حمار العيون أوحى إليه أن مواساتهم للمقتول المحبوب تجلت بدم عيونهم! ثم أخذ ينظر إلى الصدور و إذا بها كلها حمراء!! يا للعجب! و هنا الصدور تواسي المقتول بدماء صدورهم فداء لدم المقتول المحبوب.. و هناك في زوايا الحسينية ينظر إلى أناس و كأنهم لا زالوا في خيمة المقتول المحبوب حيث إن صوت أنينهم مرتفع.. و له صدى يكاد يمزق القلب حزنا و أسى و هم غافلون عن كل هذا الإجتماع حول هذا الرجل الذي هو صاحب البلد.. سبحان الله! من هذا المقتول؟ ثم لاح لمشامه روائح القيمة الحسينية الشهية.. و إذا في بلد الماديات و قمة الأنانية يجد قد استعد الآخرون لإطعام الحضور، و هم يتوسلون بكل أدب و عذوبة: تعالوا على زاد أبو علي.. هلموا إلى سفرة الحسين و كأنك حينما تأكل عنده تمن على صاحب المأتم و تتفضل عليه حيث أكلت من زاده.. و بهذا سببت له القرب من المقتول المحبوب.. كيف يفهم هذا الرجل الغريب مثل هذه الأمور؟ إخوتنا المستمعين، إن الذي تحركه الشعائر الحسينية أولا هو القلب و الفطرة السليمة، فإذا سلما من أدران التعصبات وجدا في تلك الشعائر صدق التعبير عن المحبة، و عندها يأتي العقل طائعا منجذبا إلى المحبوب.. و هذا ما نلمح في تتمة قصة هذا الزائر السويدي لمجلس العزاء الحسيني.. فلم تستطع بيئته المادية و حساباتها أن تمنع نفوذ محبة الحسين صلوات الله عليه إلى قلبه و تحوله إلى أحد المشاركين في تلك الشعائر بوسيلة الإنفاق. نتباع معا قصة الزائر السويدي طبق ما نقله السيد جلال الحسيني في كتابه (زوار الله في عرشه) عن أخيه طبيب الأسنان المقيم في السويد، قال: يقول أخي أبو جمال: نظرنا إليه و إذا بعيونه تكاد تسقط من حدقتها.. ثم فجأة ادهشنا بصريخة قائلا لنا: لماذا لم نسمع عنه في الإذاعات و الصحف و الأخبار؟! يعني عن مقتل هذا الزعيم الذي أقيم له العزاء. يقول الدكتور أبو جمال: فهمنا من تعجبه أنه تصور أن الحادث حصل قريبا.. فقلنا له: إن هذا الحادث لم يكن اليوم!! قال: إذن متى كان؟! قلنا له: كان قبل حدود أكثر من 1350سنة!!؟؟ من هذا؟!.... من هذا؟!.... من هذا؟!... ثم قال: كم هذا الشخص عظيم عظيم جدا!؟ أعجبت به كثيرا حيث إن له شخصية لا توجد في الوجود مثلها!! قلنا له: و كيف تقول هذا عنه و أنت لم تعرف عنه أي شيء!!؟؟ فقال: لا أحتاج أن أعرف عنه سماعا بعد أن رأيت بعيني أشياءا لم يكن لنبي من الأنبياء.. أين ذكر موسى!؟ و من يصنع هذا لعيسى!؟ ثم كم يجب أن يكون هذا الرجل عظيما في شخصيته بحيث يؤثر هذا التأثير العظيم في أتباعه فيبقون كل هذه السنين الطويلة يبكون و ينوحون و يجزعون عليه!؟ و كأنه قتل في ساعته هذه.. ثم قال: لا، لا، لا.. إنه رب الوجود.. إنه الخالق يدفع القلوب نحوه.. إنه من الله.. إنه مبعوث خالق هذا الوجود.. لا أصدق غير هذا.. ؛ لأني رأيتكم تصنعون ما لم تصنعوه مع أعز من يفقد منكم.. فلابد أن يكون هذا الرجل محبوب الله و هو الذي يجعل أفئدة الناس تهواه و تعشقه.. ثم قال: الحق إني أحببته من أعماق قلبي ؛ و سأقدم له هدية بحب.. قال الدكتور أبوجمال: إن الفواكه في السويد غالية جدا لأننا في بلد غير زراعي و الفاكهة تستورد لنا ؛ ثم تلحقها الضرائب الضخمة.. لذلك فلم يكن من المقدور شراؤها لكل أحد.. قال هذا الرجل الذي تعلق بحب الإمام الحسين الشهيد عليه السلام سائلا: كم تعطون من الفواكه في هذا الأيام العشرة التي تقيمون فيها العزاء لهذا الإنسان السماوي العظيم؟! فقلنا: كذا مبلغ.. فكتب لنا صكا بالمبلغ كله و قدمه هدية للإمام الحسين عليه السلام.. و بهذا ينتهي أيها الأطائب لقاء اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) عرضنا لكم فيه قصة زائر سويدي لمجلس حسيني هزته مشاعر المواساة لسيد الشهداء فامتلأ حبا له صلوات الله عليه ؛ و قد نقلناها من كتاب (زوار الله في عرشه) لسماحة السيد جلال الحسيني. من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران تقبلوا منا خالص التحيات مقرونة بأصدق الدعوات لنا و لكم بالمزيد من حب الله و حب أوليائه المعصومين محمد و آله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. آمين و في أمان الله. الإهتداء بالحسين و تقوية الإرتباط بالإسلام في قصتي أخت أسبانية و أخ تونسي - 105 2013-03-16 09:35:20 2013-03-16 09:35:20 http://arabic.irib.ir/programs/item/9866 http://arabic.irib.ir/programs/item/9866 بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على سفن النجاة و مصابيح الهدى الهادي المختار و آله الأطهار. السلام عليكم مستمعينا الأطائب و رحمة الله، بتوفيق الله عزوجل نلتقيكم في حلقة أخرى من هذا البرنامج ننقل لكم فيها اثنتين من قصص المهتدين إلى سبل الإستقامة و الثبات على الدين الحق ببركة فتح القلوب و الأرواح على قيم ملحمة كربلاء.. مع مقتطفات من قصتي الأخت الإسبانية (ماريا سلفادور) و الأخ التونسي محمد غانمي أبو عبد الرحمن.. تابعونا مشكورين. في عددها المزدوج (37و38) من السنة الرابعة و الصادر بتأريخ محرم و صفر من سنة 1414 للهجرة، نشرت مجلة (نور الإسلام) مقابلة مع الأخت الإسبانية (ماريا سلفادور) التي انتقلت من المسيحية إلى اعتناق الإسلام المحمدي الأصيل، في رحلة بحث مباركة كان للإهتداء بقيم الملحمة الحسينية لأثر الكبير في رسوخ حب الإسلام في قلب هذه الأخت و تغلبها على الصعاب التي واجهتها بعد اعتناقها الإسلام، و استقامتها في السير على الصراط المستقيم. في جانب هذه المقابلة قالت أختنا الإسبانية ماريا سلفادور: (ولدت و نشأت و تعلمت في مدينة (برشلونه) الإسبانية في عائلة صغيرة.. كنا جميعا على الدين المسيحي بحكم البيئة.. كانت تربطني علاقة صداقة قوية ببعض الشبان و الشابات الإسبان الذين كانوا يعتنقون الدين المسيحي شكليا مثلي، ثم بعد فترة وجيزة بدأت أفاجأ حين ألتقي بهم بالتغييرات الذي أخذت تطرأ على تفكيرهم و سلوكهم.. و توصلت في النهاية إلى معرفة السبب ألا و هو اعتناقهم للدين الإسلامي بعد ما اطلعوا عليه. دفعني هذا الأمر إلى كثير من التساؤلات خاصة بعد ارتداء بعض صديقاتي الحجاب الإسلامي فأخذت ألاحقهن بكثير من الأسئلة.. ثم بدأت أتردد معهن على المركز الإسلامي لأهل البيت – عليهم السلام – و هناك كنت أستمع إلى بعض الإخوة الذين كانوا يبينون العقائد الإسلامية.. و لقد جذبني القرآن الكريم بشكل خاص و بدأت قرائته باللغة الإسبانية.. فبدأ ينمو في صدري نور جديد و يدخل في أعماقي و قد ارتحت له كثيرا و سررت جدا بهذا الإيمان الجديد.. و لكن صراعا بدأ ينشأ في داخلي بين حب اعتناق الدين الإسلامي من جهة و من جهة أخرى الخوف من مواجهة أهلي و مجتمعي، فكنت خائفة و فرحة في آن واحد...) مستمعينا الأفاضل، لقد تغلبت هذه الأخت الإسبانية على تلك المخاوف و صعوباتها ببركة تأثرها و تفاعلها الوجداني مع أعلام الهداية الإلهية لاسيما سيد الشهداء الحسين – صلوات الله عليه –، فنجدها تصرح بأن واقعة عاشوراء و ملحمة كربلاء هي التي ضاعفت تعلقها بالإسلام و وفائها له، تقول أختنا ماريا سلفادور: (كل الشخصيات الإسلامية الرائدة تأثرت بها، بدء من الرسول الأعظم – صلى الله عليه و آله – إلى فاطمة الزهراء و الإمام علي و جميع أهل البيت عليهم السلام، حيث كان لكل واحد منهم دور كبير في نشر الإسلام و خاصة سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء – عليها السلام – التي كان لها الدور الكبير في المسيرة الإسلامية بالنسبة للمرأة.. و ما أشد ما تأثرت بمأساة عاشوراء و واقعة كربلاء، لقد دخلت هذه الثورة إلى أعماق روحي و زادتني تعلقا بهذا الدين و بآل البيت عليهم السلام و خاصة أبي عبد الله الحسين عليه السلام ذاك الرجل العظيم الذي ذبح و عذب مع آل بيته وفاء للدين الإسلامي. لقد عرفت الكثير من المشاكل في حياتي و كلها اختفت تدريجيا بعد معرفتي بالإسلام و التزامي به وإحساسي القوي بالتسليم لأمر الله و مشيئته عزوجل. إن الروحانية الإلهية الصافية و الوضوح و السهولة في فهم عقيدة الإسلام و تشريعاته الواقعية هي التي أشعلت في قلبي محبة هذا الدين، و هذا ما لم أكن أحس به قبل الإسلام، و الصلاة بمعناها و مغزاها حيث الحضور و الإتصال المباشر بالله تعالى قد جذبتني و جعلتني أحس معنى الدين.. أدعو الله تعالى كي يفتح عقول و قلوب الناس هنا و هناك عن طريق الإسلام لأنه الوحيد الذي ينتشل الإنسانية مما بها من مشاكل و مصائب و أمراض و يفتح أمامها درب السعادة في الدنيا و الآخرة.) مستمعينا الأفاضل، كانت هذه مقتطفات من مقابلة أجرتها مجلة (نور الإسلام) مع الأخت الإسبانية (ماريا سلفادور) بشأن قصة انتقالها من المسيحية إلى دين الإسلام، اخترنا منها ما يرتبط بموضوع البرنامج و أثر التفاعل مع الملحمة الحسينية في الإهتداء إلى الدين الحق و تقوية الإرتباط به و الثبات عليه. أيها الأطائب، لقد شاء الله عزوجل أن يجعل من ملحمة عاشوراء من أهم الوسائل الإلهية لتهيأة القلوب لتلقي فيض الهداية و الإعانة الربانية للوصول إلى الدين الحق. فالمعرفة مهما كانت بسيطة و إجمالية بهذه الملحمة كفيلة بفتح آفاق معرفة الإسلام المحمدي النقي الذي طالما سعى التيار الأموي و نظائره من تيارات الإسلام الحكومات الجائرة لتغييب حقائقه عن الناس. هذه الحقيقة تتجلى في تونس التي تعد من أهم حواضر التوجه الجديد للاهتداء إلى النهج المحمدي النقي. و هذا ما نلمحه في عدة من مقاطع الحوار الذي أجراه الأخ ميثم العتابي مع أحد المستبصرين التونسيين خلال زيارته لكربلاء المقدسة و نشره بتأريخ 29/10/2009 على عدة من المواقع الإسلامية على الإنترنت منها شبكتا النبأ و شبكة شيعة العراق.. نقتطف من هذا الحوار بعض فقراته. قال الأخ ميثم العتابي: (محمد غانمي أبو عبد الرحمن، تونسي مقيم في هولندا بسبب نشاطه السياسي السابق، و بعد التقصي و البحث الدقيق، قذف الله سبحانه و تعالى في قلبه، وميض الحقيقة و برق الصدق، إذ يعد من الناشطين في مجال التقصي عن الحقيقة الإيمانية، ليصل به الطريق إلى الإستبصار و اتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام، حدثنا قائلا: (حركة التشيع انطلقت في نهاية السبعينيات و الثمانينيات من القرن الماضي، فكان هناك توجه ديني، خاصة بدخول الكثير من الأفكار الثقافية التي كان يتداولها الإخوة المثقفون هناك، بوجود برامج مكثفة لدى الإخوة المؤمنين للإطلاع على هذه الأفكار و العقائد، كما كان في تونس أيام الثورة الإسلامية في إيران، هناك توجه بين المثقفين التونسيين و على صعد و مستويات شتى، للبحث الدائم عن الفكر الإسلامي الحقيقي بغض النظر عن هذا الفكر بكونه سنيا أو شيعيا، لذلك كانت كتابات السيد الشهيد محمد باقر الصدر موجودة بكثرة في تونس ذلك أنها من الكتب القيمة و الشيقة، فهو لدينا مفكر كبير للحركة الإسلامية كما قلت سابقا بغض النظر عن انتمائه المذهبي، أما الجذور الأصلية لشعب تونس تجد فيه حس للتشيع بشكل متجلي، فمثلا مناسبة عاشوراء هناك من يحييها و لكن بطريقة تختلف عما يفعله الشيعة في هذه المنطقة، و إحياء عاشوراء لا يقتصر هناك على مذهب معين، ذلك أن المسلمين في المغرب العربي غير متعصبين كما هو الحال في بقية الدول العربية التي حوت الكثير من التطرف خاصة بعد نشوء الحركة الوهابية و نشاط التيار و المد السلفي. و أعتقد أن الإستبصار و إن كان مجيئه عبر البحث و التقصي، و لكني أقول إنما هو نور يقذفه الله تعالى بقلب و صدر من يشاء، و ينير دربه به، خاصة وإن كان ذلك الإنسان مستعدا استعدادا كاملا (و الله يهدي من يشاء) و ما هي إلا نعمة الله سبحانه و تعالى علي، و من هنا أدعوا جميع حملة العلوم الدينية أن يدققوا و يتفحصوا ليجدوا أن الطريق الأمثل هو في ركب أهل البيت عليهم السلام و خلاف ذلك لا يمكن أن يكون أي طريق حقيقي، فما نفع علمهم بلا عمل يقودهم لمعرفة الأحقية لدى أئمة الهدى من أبناء الرسول الكريم صلى الله عليه و آله. و في آخر هذا الحوار مع الأخ التونسي محمد غانمي أبو عبد الرحمن نلمح قوة تأثير الهداية الحسينية في قلبه حفظه في ردة فعله على السؤال الأخير الذي وجهه له مجري الحوار الأخ ميثم العتابي، قال (سألته: دخلتم العراق من المنطقة البرية الجنوبية ثم وصلتم كربلاء، حين لاحت لكم منائرها كيف كانت مشاعركم، هنا توقف قليلا عن الكلام، و شرع بالبكاء و نظر صوب القبة العباسية المقدسة مليا، و عيناه مغرورقتان بالدموع تعبران عن الشوق و الجوى اللذين يملآن قلبه، و قال: كيف يمكن لإنسان أن يتمالك نفسه أمام هذا الصرح الكبير، و أمام هذا العطاء المتمثل بأبي عبد الله الحسين وأخيه أبي الفضل العباس عليهما السلام أمنيتي أن يوفقني الله سبحانه و تعالى لأن أزور مراقد أهل البيت عليهم السلام سواء في النجف أو سامراء أو الكاظمية. إن حبنا لأهل البيت عليهم السلام تجاوز الفكر و لا يمكن وصف هذه الحالة، فأي إنسان توصل إلى معرفة أهل البيت عليهم السلام لا يمكن له إلا أن يعشقهم، و بحسب رواية لحديث الرسول صلى الله عليه و آله يقول: (ياعلي لا يعرفني إلا الله و أنت، و لا يعرف الله إلا أنا و أنت، و لا يعرفك إلا الله و أنا). هذه المعرفة التي تخص أحقية أهل البيت عليهم السلام، و التي نتوق إلى التوصل إليها أو جزء منها، كما ندعو الله سبحانه و تعالى أن نكون أهلا لأتباع أهل البيت عليهم السلام و السائرين على خطاهم). و بهذا ننهي أيها الأطائب لقاء اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) استمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران دمتم بألف خير و في أمان الله. من المهتدين بالموكب الحسيني و الحسينيات و التربة الحسينية - 104 2013-03-13 09:48:13 2013-03-13 09:48:13 http://arabic.irib.ir/programs/item/9865 http://arabic.irib.ir/programs/item/9865 بسم الله و له الحمد و المجد و العزة تبارك و تعالى رب العالمين، و أزكى صلواته و صلوات ملائكته المقربين و أنبيائه المرسلين على رحمته الكبرى للعالمين محمد و آله الطاهرين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين، تحية من الله مباركة طيبة نهديها لكم و نحن نلتقيكم في حلقة أخرى من هذا البرنامج. أيها الأطائب من وسائل الاهتداء إلى الدين الحق ببركة مصباح الهدى و سفينة النجاة هي الشعائر الحسينية و ما يرتبط بسيد الشهداء الحسين – صلوات الله عليه –، فهي من منابع نور الهداية التي جعلها الله عزوجل منارارت تجذب الناس لمعرفة دينه النقي الذي ارتضاه عزوجل لعباده، و هذا ما تشير إليه القصص المختصرة الثلاث التي اخترناها لهذا اللقاء و هي قصة الأخ السوري أنور الأسعد و عنوانها (الموكب الحسيني كان سببا في استبصاري). و قصة الطالب الجامعي الكويتي (أبي صالح) و عنوانها (بسبب الحسينيات استبصرت) و أخيرا قصة الأخ ماجد محمد أحمد رشيد في كردستان العراق، و المهتدي إلى الولاية و البراءة ببركة التربة الحسينية. تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأفاضل، تحت عنوان (الموكب الحسيني كان سببا في استبصاري) كتب الأخ أنور أسعد الأسعد خلاصة قصة استبصاره على موقع مركز الأبحاث العقائدية في شبكة الإنترنت بتأريخ 1/8/1428 للهجرة و الأخ أنور هو من مواليد العاصمة السورية دمشق سنة 1963 و يحمل شهادة البكالوريا، و قد اهتدى إلى اعتناق مذهب القرآن الكريم و عترة النبي الأكرم – صلى الله عليه و آله – سنة ألفين و خمسة ميلادي من خلال رحلة بحث ذاتي عبر الكتب و الإنترنت و هو يسعى إلى زيادة تفقه في تراث الهداية الذي ورثه للأمة أهل بيت النبوة المحمدية صلوات الله عليهم أجمعين. كتب هذا الأخ عن البارقة التي زرعت البذرة الأولى في رحلته لمعرفة الدين قائلا: (منذ صغري و أنا أشعر أنني بحاجة إلى شيء أريد فهمه، و لا أعرف ما هو، و كيف السبيل لذلك. إن جدي والد أمي كان يروي لي قصة الموكب الحسيني و كيف تم ظلم آل البيت، و كيف اعتدوا عليهم و كان يحدثني معرفا و من علي و من فاطمة و من الحسن و من الحسين و من السيدة زينب و السيدة رقية. و لكن على صغر سني و أنا في مجتمع سني لم أستطع التوازن فكريا علما أنني من بلدة عذرا و فيها مقام الصحابي الشهيد البطل حجر بن عدي الكندي، و أحاول منذ صغري أن أسأل أو أستفسر من الزوار للمقام عن بعض الأمور و لكن كنت أواجه بالإمتعاض و الريبة فكنت أشعر بخجل لتطفلي و هكذا إلى أن ذهبت لخدمة الجيش و بعدها بدأت أعرف عناوين لبعض الكتب و أقرأها و هكذا بدأت أطلع و أثقف نفسي و ثم بدأ الستالايت ثم الإنترنت ثم كان الحدث المهم هو قيام الثورة الإسلامية و الإمام الخميني و ظهور المقاومة الإسلامية في لبنان..) مستمعينا الأعزاء كانت هذه قصة الأخ السوري أنور الأسعد المهتدي إلى مدرسة محمد وآله الطاهرين – عليهم السلام – ببركة الموكب الحسيني. و في نافذة مساهمات المستبصرين من موقع مركز الأبحاث العقائدية و بتأريخ 25/محرم/1425 للهجرة كتب الأخ أبو صالح الكويتي قصة اهتدائه للإسلام المحمدي النقي مختصرة تحت عنوان (بسبب الحسينيات استبصرت) و الأخ أبو صالح ولد في الكويت سنة 1972 ميلادية و استبصر سنة 1995 و هو طالب جامعي، قال هذا الأخ حفظه الله: (بسبب الحسينيات الكثيرة في الكويت، تساءلت: لماذا هذه الضجة ؟ و بدأت أبحث عن الحقيقة، قرأت كتب إحسان ظهير إلهي فلم أزدد إلا ضلالا، ثم قرأت كتاب (فاسألوا أهل الذكر) للدكتور التيجاني، و تابعت البحث عن الحقيقة إلى أن وجدتها واضحة و إن كنا نكرهها ! و الحمد لله على هدايتي لمذهب أهل البيت – عليهم السلام –) . مستمعينا الأفاضل، و من الأمور التي ترتبط بالملحمة الحسينية و تذكر القلوب بقيمها الإلهية الكريمة و هي تتوجه إلى بارئها جل جلاله في معراج الصلاة اليومي، هي التربة الحسينية التي تظافرت كثير من الأحاديث الشريفة في تأكيد استحباب السجود عليها في الصلاة. و فقه أهل بيت النبوة – عليهم السلام – ينطلق من الحديث المحمدي الشهير (جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا)، و يوجب السجود على الأرض و ما أنبتت من غير المأكول و الملبوس، و لكن الإستحباب المؤكد هو السجود على التربة الحسينية المأخوذة من جوار قبر سيد الشهداء – صلوات الله عليه –. و كانت هذه التربة منطلقا لاهتداء الأخ ماجد محمد أحمد رشيد المولود سنة 1971 ميلادية بمدينة كركوك العراقية في عائلة كردية تعتنق المذهب الحنفي و قد تشرف باعتناق مذهب القرآن و العترة المحمدية سنة 1996 في مدينة (أربيل العراقية). كتب هذا الأخ قصة استبصاره في الجزء الأول من موسوعة حياة المستبصرين، قال حفظه الله: (كنت عضوا في أحد الأحزاب، و كان ضمن مهامي حراسة المقر و مراقبة الأشخاص الذين يترددون عليه للحفاظ على أمن منطقتنا المضطربة. لفت نظري تدين أحد الأشخاص و ورعه و وقاره في المنطقة، فكان كثير الصلاة و مواظبا على صلاة الليل، و عرفت من هيئة صلاته وسجوده على التربة أنه من الشيعة، و كان يتمتع بشخصية متزنة يكن لها الجميع التقدير و الإحترام، رغم اختلاف القومية و المعتقد و التقاليد و الثقافة. و لحرصي لمعرفة الحقائق تقدمت إليه ذات يوم فسألته: لماذا تصلى على هذه الحجارة (التربة) ؟ فأجابني بهدوء و اتزان: ذلك لأن شريعتنا كما روى أهل البيت (عليهم السلام) عن الرسول أن السجود في الصلاة لا يجوز إلا على الأرض و ما لا يؤكل و لا يلبس من نباتها) لقد فتحت التربة الحسينية أمام الأخ ماجد محمد أحمد رشيد آفاق البحث العلمي عن الحقيقة و عن أسرار تكريم هذه التربة و آثار السجود عليها العرفانية في تقريب العبد من مولاه الجليل تبارك و تعالى. و كانت سببا على تعرفه على أبعاد الملحمة الحسينية و ما قدمه سيد العزة و الإباء من تضحيات زاكية كان من آثارها حفظ دين جده المصطفى – صلى الله عليه و آله – و نفي التحريفات الأموية عنه. و تواصلت رحلة البحث عن الحقيقة لتصل إلى أركان الدين الإلهي الحق، موالاة أولياء الله المعصومين – عليهم السلام – و البراءة من أعدائهم. الذين ارتكبوا واقعة كربلاء الدامية و الممهدين لهم طرق الجريمة من أسلافهم و السائرين على نهجهم من أخلافهم. يقول الأخ ماجد عن نتائج رحلته في البحث عن الحقيقة: (بعد ستة أشهر من النقاش المستمر الذي اطلعت خلاله على الكثير من الكتب و الأشرطة الدينية التي كانت تصلني عن طريق صديقي الشيعي، اقتنعت بأحقية مذهب أهل البيت (عليهم السلام) و عرفت أن عترة الرسول (صلى الله عليه وآله و سلم) قد لاقت نتيجة حفاظها على التراث الإسلامي الأصيل أفدح المصائب و المآسي و الآلام من حكام الجور. و خلال هذه الفترة كنت أدعو صديقي إلى بيتنا و كنا نجلس معا فنغوص في حوارات ممتعة معه و نستفيد من علومه.. ثم جاء اليوم الذي أعلنا فيه – أنا و والدي و أمي و أخي و زوجتي – تشيعنا و نحن الآن بصدد رفع مستواياتنا العلمية عن طريق مطالعة الكتب لنستوعب ديننا من جميع الجوانب، و نتمكن من صيانة أنفسنا إزاء الشبهات و التيارات الضالة). و بانتهاء قصة الأخ ماجد محمد أحمد رشيد المهتدي بالتربة الحسينية ننهي أيها الأكارم لقاء اليوم من برنامج (بالحسين اهتديت) استمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران، تقبل الله منكم جميل المتابعة و دمتم في رعايته سالمين. جذبة حسينية للأمريكية ( جنيفر براوننج ) و للتونسي (حبيب الحق) - 103 2013-03-12 09:26:56 2013-03-12 09:26:56 http://arabic.irib.ir/programs/item/9864 http://arabic.irib.ir/programs/item/9864 بسم الله و له عظيم الحمد و الثناء إذ من علينا بمعرفة و محبة و موالاة رحمته الكبرى للعالمين محمد و آله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين السلام عليكم إخوتنا المستمعين و رحمة الله، أطيب تحية نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج ننقل لكم فيه اثنين من قصص المهتدين بالحسين إلى دين الوفاء و والكرامة و الإخلاص. هما قصتي الأخت الأمريكية (جنيفر براوننج) و الأخ التونسي حبيب الحق، تابعونا على بركة الله. أيها الأطائب، بتأريخ الخميس 29 نوفمبر سنة 2012 ميلادية نشر الأخ الصحفي محمد الأمير على موقع (ايلاف) في شبكة الإنترنت تقريرا خاصا عن أخت أمريكية اعتنقت الإسلام قبل أربعة شهور و انجذبت بقوة للشعائر الحسينية و الحضور في مراسمها. اسم هذه الأخت هو (جنيفر براوننج) المقيمة في ولاية (أوهايو) الأمريكية و قد أسلمت متشيعة لأهل بيت النبوة – عليهم السلام – على يد زوجها عبد الجليل القرشي العراقي الأصل ؛ فانفتح قلبها على حب الحسين و كل ما يرتبط به – عليه السلام – يقول الأخ محمد الأمير في بداية تقريره الخاص: (لا يعتبر وضع الشابة الأمريكية جنيفر براوننج، التي اعتنقت الإسلام الشيعي أخيرا، وشاحا أسودا على رأسها بالأمر الجديد في الولايات المتحدة، فكثير من الأمريكيات اللاتي أسلمن يحرصن على تغطية أجسادهن من الرأس حتى أخمص القدمين، التزاما باللباس الشرعي الإسلامي. لكن الجديد، هو حرص الأمريكية جنيفر براوننج على إحياء شعائر عاشوراء التي تعد لدى المسلمين الشيعة في العالم أيام حزن و عزاء على استشهاد الإمام الحسين في كربلاء.) و يتابع الأخ محمد الأمير تقرير المنشور على موقع (إيلاف) حديثه مشيرا إلى أن شدة تفاعل هذه الأخت الأمريكية مع الملحمة الحسينية جعلها تتحمل مشاق طي مسافات طويلة لحضور شعائرها المقدسة و المشاركة فيها، فقال: (على وقع الأناشيد الحزينة و القصائد المرثية، تواظب جنيفر براوننج و زوجها عبد الجليل القرشي، المتحدر من أصول عراقية على الحضور إلى مسجد الإمام الهادي، أحد أبرز مراكز الشيعية في العاصمة الأمريكية، من أجل تجسيد ذكرى مقتل حفيد النبي محمد و أهل بيته الحزينة و الأليمة.و لم يحجم البعد عن مشاركة الأمريكية جنيفر براوننج بقية المسلمين الشيعة في أمريكا أيام عاشوراء هذا العام ، فقد قادت سيارتها نحو ستة ساعات من ولاية أوهايو حيث تقيم إلى مسجد الإمام الهادي بالعاصمة واشنطن، حيث تمارس الطقوس العاشورائية. و تقول براوننج: (لقد شدتني القصائد و الأناشيد الحسينية، و أحرص على الحضور مع زوجي لنيل ثواب إحياء شعائر محرم و الأيام الحزينة بمناسبة استشهاد الإمام الحسين). لقد جذبت قيم الملحمة الحسينية مشاعر هذه الشابة الأمريكية و بسرعة كبيرة، فقد شاءت الإرادة الإلهية أن تجعل تشيعها و اعتناقها للدين الحق على أعتاب موسم الملحمة الحسينية الأول أي شهر محرم الحرام، لكي تدخل إلى معرفة الإسلام من بوابه مصباح الهدى الرباني الحسين صلوات الله عليه، يقول الأخ محمد الأمير في تقرير: لم تكد تمضي أربعة أشهر على تشيع براوننج حتى أقبلت أيام أول عاشوراء عليها، فاعتبرت ذلك فرصة سانحة للتبحر في الدين الإسلامي عبر إحياء استشهاد أحد أعظم رموزه، الإمام الحسين. تقول الأخت جنيفر: (الحمد لله الذي من علي بأن أحضر مراسم عاشوراء هذا العام و لأول مرة في حياتي، فالإمام الحسين نموذج في التضحية و الفداء، و ما قدمه مع أسرته و صحبته في كربلاء من مواقف لا شك سيساعدني على سبر اغوار الدين الإسلامي) و تشبه براوننج كل النسوة الحاضرات المتشحات بالسواد في مجلس العزاء الحسيني، إلا عيناها الزقاوتان اللتان تطاردان كل كلمة تخرج من فم خطيب مركز الإمام الهادي بواشنطن، حامد الأعرجي، و هو يتحدث عن المآثر و القيم و المبادئ التي قدمها الإمام الحسين في موقعة كربلاء. و تشير براوننج، التي تجيد خمس لغات غير الإنجليزية، إلى أنها قصدت أن تتابع المحاضرة الحسينية هذا العام باللغة العربية تحديدا، ((من أجل اكتساب المزيد من المفردات التي أنوي تعلمها قريبا، كما تعلمت لغات غيرها كالفرنسية و الإيطالية و الأسبانية و لغة الصم البكم)). و تحاول جنيفر جاهدة فهم المذهب الشيعي أكثر عبر القراءة و المطالعة. تقول: (لقد خصصت ميزانية لشراء الكتب الإسلامية الشيعية، من أجل أن أنهل من معرفتها و فهم الأمور العقائدية و الفقهية و الفكرية بشكل أفضل). مستمعينا الأفاضل، و الملفت للإنتباه في قصة تشيع أختنا الأمريكية (جنيفر براوننج)، شدة تعلقها بسماع الأناشيد الحسينية و ما يقرأه الرادود الحسيني، تصف هذه الأخت تأثير ما يقرأه الرادود الحسيني عليها بقولها: ( إنه ينقلني إلى أجواء كربلاء حيث الإباء و الإخلاص لا سيما عندما يقرأ نشيد: حسين مولاي ). يقول مراسل موقع إيلاف متابعا حديثه: لا تنكر براوننج أن حبها لزوجها هو الذي دفعها في البداية للتحول إلى المذهب الشيعي، لكنها تقول: ( علاقتي بزوجي العراقي ساعدني على اكتشاف عظمة الإسلام، الذي بدأت أشعر بانجذاب لتعاليمه، فمن خلال ثورة الحسين الخالدة تعلمت الوفاء و الإخلاص و المحبة والإخاء ). و تحلم الأمريكية براونج بزيارة العراق و عتباته المقدسة، و تقول عن هدفها من هذه الزيارة: ( أريد أن أتزود بالروحانية و الطمأنينة، و أتمنى حدوث ذلك قريبا فحلم زيارة مرقد الإمام الحسين في كربلاء يراودني جدا ) أعزائنا المستمعين، و من قصة الأمريكية المنجذبة للحسين – عليه السلام – جنيفر براوننج، ننقلكم إلى قصة اهتداء أخ تونسي ركب سفينة النجاة الإلهية ببركة الملحمة الحسينية، و قد نشر هذا الأخ قصته على منتدى موقع الصحوة في شبكة الإنترنت بتأريخ 30/5/2010 ميلادية. و قد عرف نفسه في البداية باسم (حبيب الحق) من جنوب تونس مهنته تاجر في بيع الدواجن، ثم قال: ( إنني متزوج من أخت مؤمنة زينبية بحق، و نحن نتعايش باحترام و سعادة لا توصف بشهادة الأقارب، و هذا ما جعل الكثيرين يتشيعون على أيدينا تأثرا بهذه العلاقة الزوجية المتينة ). و عن سبب اعتناقه مذهب القرآن الكريم و العترة المحمدية كتب الأخ التونسي حبيب الحق يقول ما ملخصه: ( كنت أنتمي إلى حركة إسلامية سنية في تونس لها الدور الفاعل هناك، و كانت الحركة تقدم لنا بعض المحاضرات المكتوبة للسيد هادي المدرسي و السيد محمد حسين فضل الله، لكننا لاحظنا أن عبارة ( عليه السلام) التي توضع عند ذكر أسماء أئمة أهل البيت – عليهم السلام – كانت تمحى و تحذف و لم أكن أعرف سبب قيام مسؤولي الحركة بهذا الحذف. و ذات يوم جاء قرار من الحركة يمنع منعا باتا و يحرم قراءة كتاب (الشهادة) للشهيد الدكتور علي شريعتي، فاستغرب الكثير منا هذا القرار.. و بدأت مع مجموعة من الإخوة البحث عن هذا الكتاب فحصلنا عليه وعلى كتاب (الحسين وارث آدم) للدكتور علي شريعتي أيضا، و كانت الصدمة التي هزتنا عندما عرفنا مظلومية الحسين – عليه السلام –، و أثرت فينا كلمات الكاتب و هو يقول: (عاشوراء تعيد سنويا للقلوب المقهورة حق الإختيار و حق الإحساس الذين سلبا منها في هذا العصر، و تعيد للعيون حق الرؤية و حق البكاء و للحناجر التي سلبت حق الصراخ بل و حتى حق الأنين تعيد لها حقها السليب. لقد صنع الحسين – عليه السلام – عاشوراء من الكرامة المجروحة.. شهيدا يتحرك و يخطو على الأرض). و يتابع الأخ التونسي حبيب الحق قصته مشيرا إلى أثر تفاعله و من كان معه في رحلة البحث مع الملحمة الحسينية في إيصالهم إلى الدين، قال حفظه الله: (لقد أثرت فينا كتب الدكتور على شريعتي عن الحسين – عليه السلام – و هزتنا و خاصة الإخوة الطلبة الجامعيين، فبدأت الثورة على الموروث و بدأنا ندرس التأريخ الإسلامي و لكن ليس من خلال ثقب أبرة كما كان الحال... و انطلقت المسيرة ببركة الله و بتوفيق و تسديد من الأئمة – عليهم السلام – و تبلور عندنا مفهوم مبسط للعقائد.. و كان لمجالس العزاء التي بدأت مع انطلاقة قناة اسمها (الرشاد) في سنة 1991 الدور الفاعل، فبدأنا نستمع للمحاضرات و نسجلها و نوزعها و قد أثرت فينا بشكل غريب و عرفنا بمظلومية أهل البيت – عليهم السلام –. ثم سافرت إلى سوريا و زرت السيدة زينب – عليها السلام – و شاهدت عن قرب الشعائر الحسينية و تأثرت بها كثيرا) و بهذا نصل أيها الأطائب إلى ختام حلقة أخرى من برنامج (بالحسين اهتديت) استمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران، شكرا لكم و دمتم سالمين. قصة اهتداء شاب دنماركي وليلى نيقولا الرحباني - 102 2013-03-11 09:02:31 2013-03-11 09:02:31 http://arabic.irib.ir/programs/item/9863 http://arabic.irib.ir/programs/item/9863 بسم الله وله الحمد والثناء إذ جعلنا من أمة سيد الأنبياء محمد المصطفى وشيعة سيد الأوصياء علي المرتضى صلوات الله عليهما وآلهما أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين ورحمة الله وبركاته.. أطيب تحية نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج، نخصصه لإستعراض قصة كاتبة وأستاذة جامعية لبنانية بشأن دعوة وجهتها لها العقيلة الحوراء زينب الكبرى – عليها السلام – لكي تزور مرقدها وتستنشق فيه عبير قيم الفداء الحسيني. ونقدم لها بخبر قصير عن إسلام مواطن دنماركي في الحرم الحسيني المبارك.. تابعونا على بركة الله. أيها الإخوة والأخوات، نبدأ أولاً بنقل ما نشرته وكالة نون الخبرية وعدة من المواقع الإسلامية عن إعتناق شاب دنماركي للدين الحق ببركة الحسين – عليه السلام -... ففي يوم الخميس التاسع عشر من شهر تموز سنة ألفين وإثني عشر ميلادية حضر للروضة الحسينية المباركة شاب من الدنمارك وقال: (جئت إلى هذا المشهد المقدس لكي أعلن إعتناقي دين الحسين، دين الإسلام لأنني أيقنت بأنه الدين السماوي الذي يوصل الإنسان إلى بر الأمان.. لقد درست جميع الديانات السماوية فوجدت أن الإسلام هو الطريق الوحيد للوصول إلى الله، وأن مذهب أهل البيت المحمدي هو الأحق، لقد عرفت أن الإمام الحسين وأصحابه هم القلة الحقة التي واجهت الظلم والطغيان والباطل بكثرة الممثلة بجيش يزيد بن معاوية). مستمعينا الأكارم، ومن هذه الكلمات المختصرة والمعبرة لأخينا الشاب الدنماركي، ننقلكم إلى إستنارة ثانية بالوهج الحسيني الخالد، حصلت عليها بنفحة زينبية، سيدة مسيحية من لبنان، كتبت قصة هذه الإستنارة الحسينية والنفحة الزينبية في مقالة لها إقترنت مع مناسبة أيام زيارة الأربعين الحسينية من سنة 1429 هجرية. هذه المقالة كتبت في شهر آذار سنة 2008 ميلادية تحت عنوان (شهادة الحسين بعيون مسيحية) وكاتبة المقالة هي السيدة (ليلى نيقولا الرحباني) الكاتبة المعروفة وأستاذة العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية والقيادية أيضاً في التيار الوطني الحر في لبنان. وما كتبته السيدة الرحباني هو نموذج لكتابات كثيرة لمفكرين مسيحيين من مختلف أقطار العالم الغربي والشرقي، وما يميز القصة، الجذبة أو الدعوة الزينبية التي وجهت لصاحبتها، بدأت هذه الأستاذة الجامعية مقالتها قائلة: (زارتني في المنام، لم أرها شخصياً ولكني رأيت نفسي أصلي في مقام كبير وواسع، توقعت بدون أن أسأل.. إنه مقام السيدة زينب، لم أكن من الذين يعرفون عنها ولم أكن قد قرأت سيرتها بعد، بل أنني أكاد أجزم أنني سمعت باسمها لماماً.. فلماذا أرى نفسي أصلي هناك لو لم تكن ثمة دعوة لي للزيارة؟ إذاً إنها دعوة للزيارة قررت أن ألبيها.. فكان القرار وكانت الزيارة التي تأخر حصولها أسبوعين بسبب مرض ألم بصديقتي خلال الأسبوع الأول، وثلج غطى منطقة ضهر البيدر في الأسبوع الثاني، لكن الإصرار جعل حصولها ممكن في الأسبوع الثالث. من مقام ودير القديس بولس إلى مقام السيدة زينب إنطلقت بنا السيارة.. إنها المرة الأولى التي أزور بها مقام السيدة، كنت أتشوق للزيارة وأسئلة تضج في رأسي: كيف سيكون؟ هل هو مقام صغير؟ هل يسمحون لنا بالدخول؟ توقف سائق التاكسي أمام المقام، وقال: هذا هو مقام السيدة مقام شاسع مهيب، مأذنة مطعمة بالفسيفساء وقبة ... زينب مذهبة، إنه مقام السيدة زينب في أحد الأحياء الفقيرة في ضواحي دمشق). إذن كانت السيدة ليلى الرحباني على يقين بأن الحوراء المحمدية زينب الكبرى – سلام الله عليها – قد دعتها لزيارتها لكي تهديها شيئاً ما، لذلك تحملت مشاق أن تقوم وهي المسيحية اللبنانية بزيارة هذا المقام الإسلامي الشامخ، تقول هذه الأستاذة الجامعية متابعة كتابة قصتها: (ترجلنا من السيارة وتوجهنا إلى الباب الرئيسي نحاول الدخول ولكن سيدتان مكشوفتي الرأس لا يمكن لهما أن يدخلا بدون وضع "الخمار" على الرأس!! ولما لا!! بدون تردد لبسنا العباءة السوداء ودخلنا. خطوات قليلة وأصبحنا في الداخل، تجد رجالاً ونساءً يصلون، يلطمون ويبكون.. بدون تفكير أو مشاورات جانبية إنطلقنا مدفوعتين بقوة وإيمان ورهبة المكان وسحر الصلاة، ننضم إلى المصلين ونقوم بنفس الحركات التي يقومون بها.. نصلي، ثم ندير وجوهنا إلى القلبة لنصلي قليلاً ثم نعود لنستدير.. كانت لحظات رائعة، تفيض إيماناً وتقوى وخشوع بالرغم من أننا لم نكن نفهم شيئاً مما كانوا يقولونه.. لقد كانوا مجموعة من الإيرانيين والإيرانيات يصلون باللغة "الفارسية"). مستمعينا الأفاضل، هذه السيدة المسيحية وهي المفكرة والأستاذة الجامعية، وجدت في مقام السيدة زينب سلام الله عليها أجواء نقلتها إلى رحاب عالم معنوي تذوب فيه جميع الإعتبارات الظاهرية والحواجز ويتحقق الدعاء لله أو الصلاة لله حسب تعبيرها بجميع اللغات، تتابع السيدة ليلى نيقولا حديثها قائلة: (إنتفت الحواجز الدينية ومعها سقطت الحواجز اللغوية، كان الجو مفعماً بالإيمان والتقوى والخشوع، شعرت بقوة وجود الله في أرجاء المكان، رحت أتمتم بدون أن أعي: "أبانا الذي في السموات ليتقدس إسمك.." هكذا تعلمت منذ الصغر أن أصلي لله، وها أنا في حضرته بحاجة إلى أن أصلي.. لم يعد للتعابير أي فرق، لم تعد اللغة حاجزاً، فالصلاة لله إذا نبعت من القلب قادرة أن تخترق اللغات والحواجز والطقوس. إنها مسألة إنسانية الأبعاد، وجدانية الروح، مليئة بالمؤثرات، إنها تمنح الفكر حرارته وحيويته، تخرجه من حالة فكرية صرف ليدخل حالة إيمانية غير مفهومة ولا مدركة، حالة قريبة من الشعور اللاإدراكي منفتحة على الوجدان عصية على الإختراق.. صورة المسيح المصلوب وصورة حسين الشهيد، إرتسمتا أمامي، ومع بكاء والنحيب في السيدة زينب تذكرت ترتيلة مسيحية تتردد في يوم الجمعة العظيمة ذكرى صلب السيد المسيح على أيدي اليهود ترنيمة تقال عن السيدة العذراء مريم التي تبكي وتنوح على إبنها المصلوب: "أنا الأم الحزينة وما من يعزيها.."). وهكذا وجدت هذه الأخت المسيحية في المظلومية الحسينية الصورة الجامعة لما تحمله جميع الأنبياء والأولياء لهداية الخلق إلى رحاب دار السلام فأخذت تستلهم من الحسين – عليه السلام – دروس دموع الإصلاح، جاء في تتمة مقالة الأستاذة الجامعية ليلى الرحباني قولها: ((في هذه الذكرى، رأيت الأنبياء يعيدون التاريخ، إنها الآلام نفسها، إنها الجرأة نفسها.. لقد واجه الأنبياء الضلال والطغيان بكل قوة واجهوا الآلام بكل فرح روحي، لقد قال السيد المسيح وهو يتوجه إلى الصلب: "فلتكن مشيئتك يا رب" وقال الحسين: "هون عليّ ما نزل بنا أنه بعين الله". هي الأجواء الإيمانية نفسها ولكن في أوقات مختلفة وثقافات متعددة يمارسها المؤمنون بالله الواحد ولكن كل على طريقته. وقفت أستعيد ما سمعته من آيات وأقوال عن قضية استشهاد الحسين من بعض الأصدقاء فتذكرت الشعار الحسيني: "إني ما خرجت أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي.. لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر لكم إقرار العبيد" وقارنتها بدخول المسيح إلى الهيكل لطرد اللصوص وتجار الهيكل وقوله: "بيت الله بيت الصلاة وأنتم جعلتموه مغارة لصوص".. فوجدت التقارب في المفهوم والصيغة والدعوة إلى الإصلاح وإلى إتباع تعاليم الله. لقد أتى الأنبياء لنصرة المظلومين، لدعوة الناس إلى الحق والخير ورفض الذل والهوان، ثار الأنبياء ضد الفساد، ضد الظلم، ضد التعسف.. أتى الأنبياء واستشهدوا من أجل الحفاظ على عنفوان الرسالة التي حملوها وعلى عزة الرساليين.. وعلى رفض إعطاء شرعية للحاكم الظالم عندما يريد أن يرفض نفسه على المؤمنين، ثاروا على كل ما كان من تقاليد ومعاص باطلة ارتكبت باسم الله واتخذت من سيف المحبة الإلهية سيفاً يقطع رقاب الناس ويدمي أفئدتهم ويحني رقابهم ذلاً وخضوعاً.. ثار المسيح وثار الحسين.. إنها ثورة على الباطل، ثورة على الظلم، ثورة على كل من يحاول إستعباد الناس وسلبهم حرية ضميرهم وإيمانهم بالحق والخير.. في ذكرى أربعين الحسين وفي زمن الصوم المسيحي المبارك، فلتكن الثورة على الذل والفساد والهوان طريقنا، نحن المؤمنون من كافة الطوائف في لبنان، إنها الطريق إلى الله، إنها الطريق إلى الحق والحياة). كانت هذه، مستمعينا الأكارم، قصة الأستاذة الجامعية اللبنانية ليلى نيقولا الرحباني التي كتبتها عن زيارتها لمرقد سيدة الصبر والإباء مولاتنا العقيلة زينب الكبرى – سلام الله عليها – وقد نقلناها لكم ضمن لقاء اليوم من برنامج (بالحسين اهتديت) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله أعمالكم ودمتم في رعاية سالمين. قصة تشيع لطفي الورهاني وأحمد البرقاوي - 101 2013-03-10 10:07:17 2013-03-10 10:07:17 http://arabic.irib.ir/programs/item/9862 http://arabic.irib.ir/programs/item/9862 بسم الله والحمد لله وأزكى صلواته وبركاته على أبواب رحمته للعالمين محمد وآله الطاهرين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين، على بركة الله نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج ننقل لكم فيها قصص ثلاثة من الذين هداهم الله إلى الإسلام المحمدي النقي ببركة تعريفهم بملحمة سيد الشهداء والمظلومين أبي عبد الله الحسين – صلوات الله عليه – تابعونا أيها الأكارم للتعرف على دروس الولاية والبراءة من قصص الأخ التونسي لطيف الورهاني والأخ الليبي البرقاوي وأختنا الجامعية من السعودية. مستمعينا الأطائب،، في عددها الصادر بتأريخ 10/2/2012 نشرت صحيفة (حقائق) التونسية تحقيقاً عنوانه (جولة في قلوب الشيعة في تونس) بقلم الصحفي هادي يحمود، وقد نشر ملخصاً عنه الأخ محمد فضيلي التونسي في واحة مساهمات المستبصرين من موقع (مركز الأبحاث الإسلامية) على شبكة الإنترنت بتأريخ الأول من ربيع الثاني سنة 1433 للهجرة النبوية المباركة. وقد أجرى الصحفي الأخ هادي يحمود مقابلات بعض الذين إعتنقوا مذهب الثقلين، القرآن والعترة المحمدية، وسأهلهم عن سبب تشيعهم، ونقتبس من هذا التحقيق الميداني جانباً من قصة تشيع الأخ لطفي الورهاني لإرتباطها بموضوع البرنامج. قال الأخ الصحفي هادي يحمود: البدايات كانت بالنسبة للطفي وعمره يومذاك 25 سنة في رحلة باخرة أقلته من ايطاليا إلى ميناء حلق الواد في تونس عندما سمع محاورة بين جماعة من أهل الدعوة والتبليغ وإيطاليين مسيحيين، يومها خاطب شاب إيطالي جماعة الدعوة والتبليغ قائلاً لهم: (رسولنا (عيسى) أفضل من رسولكم لأنه يحيي الموتى ويبرئ الأبرص ويبعث النور في عيني الأعمى). ثم ينقل محرر جريدة الحقائق التونسي عن الأخ لطفي الورهاني الآثار التي تركها هذا الحوار تجاه معرفته الدينية، قال الأخ لطفي: (هذه الحادثة دفعتني وأنا شاب ضائع لمعرفة ديني أكثر ومن ثم الإلتزام والصلاة وهو ما قمت به فعلاً بحفظي لـ 50 حزباً من القرآن وبدأت أطالع أمهات الكتب المتعلقة بالتفسير والأحاديث حتى اكتشفت بعض التناقضات وخاصة في الصحاح ترتبط بعصمة النبي وصحابته. حبي للنبي وإيماني بعصمته وعصمة صحابته منعني في البداية في أن أشك في عدالتهم وطهرهم وعصمتهم، لذلك لم أفهم كيف حوصرت المدينة المنورة وقتل عامة أهلها وسبيت نساؤها في عهد يزيد بن معاوية بعد سنوات قليلة من موت الرسول. لم أفهم كيف قاموا برمي الكعبة الشريفة في مكة المكرمة بالمنجنيق وهدم أجزاء منها؟! لم أفهم كيف يتقاتل المسلمون وصحابة رسول الله في واقعة الجمل ثم في واقعة صفين ثم واقعة نهروان؟ لم أفهم كيف قام بعض المسلمين بقتل الحسين سبط رسول الله والتمثيل بجثته بمثل هذه الطريقة الشنيعة؟! ويضيف لطفي: من هنا بدأ تشيعي لأنه مكنني من فهم تاريخي الإسلامي، فهماً صحيحاً ونقد قادني بفضل صديق لي كان يعمل في السويد أمدني ببعض الكتب من الإطلاع أكثر كما مكنني معرض تونس الدولي للكتاب من أن أنفتح على قراءات أخرى للتاريخ الإسلامي وقع التعتيم عليها وطمسها وتغييبها عنا). كانت هذه مستمعينا الأفاضل، قصة إهتداء الأخ التونسي لطفي الورهاني للدين الذي ارتضاه الله عزوجل لعباده ببركة التأمل في خلفيات ملحمة سيد شباب أهل الجنة. أما الآن فننقل لكم، أيها الأطائب، قصة إهتداء أخت من السعودية عاشت في وسط غاية في التعصب ضد مدرسة أهل البيت – عليهم السلام – ترى في قاتله يزيد بن معاوية أميرالمؤمنين والخليفة المظلوم. هذه الأخت هي طالبة جامعية وقد كتبت ملخص قصتها في منتديات شبكة (أنا شيعي) العالمية على شبكة الإنترنت، بتأريخ 30/11/2010 وقالت فيها: (أحمد الله أولاً على نعمة الولاية، وأسأله – جل وعلا – أن يثبتني ويلهمني الصبر ويمن علي بقوة الحجة التي تمكنني من دحض الشبهات المضللة والأكاذيب الملفقة التي لا يكف عن إشاعتها – ليل نهار – أعداء الحق وأعوان الشيطان ممن أعماهم التعصب عن رؤية النور، وشل أتباع السلف عقولهم عن التفكير في الأدلة الساطعة سطوع الشمس في الضحى. باختصار شديد ألخص قصة إستبصاري في ثلاثة أسباب: الأول: أنني وجدت في وسط يكثر الحديث عن المذهب الشيعي أو بالأصح (الروافض) الأستاذات، الإمام في خطبة الجمعة، الكتيبات التي توزع.. ودائما ما يكون حديثهم هذا محصوراً في زواج المتعة، البداء، الخمس، الشريكات. الثاني: صدمتي بمأسماة كربلاء، واستشهاد الإمام الحسين – عليه السلام. الثالث: الإمام المهدي عليه السلام. فهذا الهجوم الذي لا يتوقف دفعني للبحث في عقائد المذهب الشيعي وصدمتي باستشهاد الحسين جعلتني لا أتردد لحظة واحدة في نبذ ما كنت عليه، إن قول – رضي الله عنه – بعد ذكر إسم يزيد الذي قتل سبط الرسول الحسين – عليه السلام – هذا وحده سبب كاف بالنسبة إلي لبعض ما كنت عليه والتخلي عنه، وقبل ذلك كنت أرى هذا الفساد الذي استشرى وهذا الظلم الذي إنتشر فأشعر بالأسى ويسيطر عليّ الحزن ويهزمني اليأس. لكن قلبي الآن أصبح – بانتظار الإمام المهدي عليه السلام – مطمئناً ظلماً وجوراً). مستمعينا الأفاضل،، الصدمة الوجدانية التي أوجدتها في قلب هذه الأخت الكريمة من السعودية واقعة كربلاء قد دعتها إلى التبرأ من قتله سيد شباب أهل الجنة – عليه السلام – وسباة عيالات رسول الله – صلى الله عليه وآله – وبالتالي الإهتداء إلى الإسلام المحمدي النقي. وهذه الصدمة نفسها هي التي هزت وجدان أخ من ليبيا ودعته إلى رحلة البحث العلمي التي قادته إلى البراءة ممن أسس أساس الظلم والجور على أهل البيت المحمدي ومهد ليزيد طريق إرتكاب فاجعة الطف الدامية. هذا الأخ هو (أحمد البرقاوي) الذي نشر قصة إهتدائه على موقع (منتديات يا حسين) على شبكة الإنترنت بتأريخ 24/8/2009 ميلادية، وكتبها تحت عنوان: (أنا شيعي ليبي وهذا بعض من قصتي). كتب الأخ أحمد البرقاوي ما خلاصة: (المسلم يدفعه العقل إلى أن يسأل عن هذا الإختلاف والهرج بين المسلمين وكل يدعي الحق وأنه من الفرقة الناجية، فهذا الإختلاف يدفعه للسؤال والسؤال يجره إلى ألف سؤال ثم يبدأ رحلة البحث المقدسة ويجد نفسه في بيت النبي – صلى الله عليه وآله – ورزية يوم الخميس التي أسست أساس الظلم والجور على أئمة المؤمنين وعلى المسلمين.. وعندما يجد المسلم طاهر النسب والعقل هذا كله يكتشف أسرار وعلة الإختلاف بين المسلمين، والحمد لله بأني من هذا الصنف إذ أنني إكتشفت الحقيقة كأني أنظر إليها أوضح من الشمس.. رحلتي بدأت سنة 2000 ميلادية عندما سمعت لأول مرة باسم علم من أعلام الشيعة... فسألت ماذا يعني شيعي فلم أجد جواباً وأصبحت أتابع قناة المنار وإذا بفاجعة مولاي أبي عبد الله الحسين تقلب كياني رأساً على عقب، ومن ذلك الوقت أصبحت مشغولاً بشغف بالبحث والمطالعة والتعرف على محمد وآل محمد – عليه وعليهم السلام -. وبعد مدة أصبحت أستيقظ من النوم وأنا ألهج باسم (علي)، حتى أعلنت في سنة 2002 ميلادية موالاة محمد وآله الطاهرين والبراءة من أعدائهم، فتعرضت لجميع أنواع المعارضة والتنكيل، لكنني رأيت فيها – والحمد لله – علامات القبول...). وبهذه العبارات مما كتبه أخينا الليبي أحمد البرقاوي من قصة تعرفه إلى الدين المحمدي النقي، ننهي أيها الأطائب حلقة اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله منكم حسن الإصغاء ودمتم في رعاية سالمين. فصة اهتداء شاب فلسطيني - 100 2013-03-09 09:41:49 2013-03-09 09:41:49 http://arabic.irib.ir/programs/item/9861 http://arabic.irib.ir/programs/item/9861 بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أبواب رحمة الله رسول الله وآله الهداة إلى الله. السلام عليكم مستمعينا الأطائب ورحمة الله.. على بركة الله نلتقيكم في حلقة أخرى من هذا البرنامج نستعرض لكم فيها القسم الثاني من قصة شاب فلسطيني هداه الله عزوجل إلى دينه الحق وثبته عليه ببركة صدق تفاعله مع قيم الملحمة الحسينية الخالدة، تابعونا مشكورين. كتب هذا الشاب الفلسطيني قصته بقلمه ونشرها على موقع منتديات شبكة (أنا شيعي) العالمية على شبكة الإنترنت بتأريخ (23/4/2010) ميلادية وذكر فيها أن تخرج من الجامعات الأردنية عام 1987 ميلادية ثم عاد إلى فلسطين لتبدأ رحلته إلى الدين الحق من خلال تعرفه دون قصد على واقعة كربلاء وقصة إستشهاد الإمام الحسين – عليه السلام – التي وجهت قلبه لحركة دؤوبة من البحث عن الحقيقة حتى عرفها فأعلن استبصاره بمدرسة الثقلين، القرآن الكريم والعترة المحمدية.. يتابع هذا الأخ قصته حيث كتب يقول: (بعد إعلان إستبصاري وفي إحدى الليالي رأيت في المنام أنني أذهب لزيارة أصدقاءً لي من الأحساء والقطيف والبحرين في مكة والمدينة ففرحت كثيراً بلقاء الشيعة في المنام، جلست فترة عندهم ورجعت إلى الأردن لاحظت أني مراقب من بعض الأفراد يلاحقوني في كل مكان، هربت منهم من بناية إلى بناية ومن مكان لآخر وكان جسدي عارياً وأنا أهرب فأمسكوني في النهاية واتهموني بأنني ارتكبت جريمة ولكن هربت منهم إلى الحدود مع فلسطين وعلى الحدود مع فلسطين رأيت أحد الشباب المقاومين وطلب مني أن أدخله إلى فلسطين، وفعلاً حملته على أكتافي وأوصلته مأمنه، بعد ذلك وصلت إلى بلدي أول ما دخلت البلد هجم أخي عليه ومسكني وقال لي أنت متهم بجريمة ويجب أن تعاقب، طبعا أخي هو وهابي للأسف، حكموا علي بالإعدام شنقاً وفعلاً علقوني بحبل المشنقة، صرت أصيح أللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم صل على محمد وآل محمد، وبقيت أكررها، فشنقوني ولكن لم أمت، شنقوني ثانية وثالثة وكل مرة يحدث نفس الشيء، أنا لا أموت وبقيت أكرر اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم صل على محمد وآل محمد. فقال أخي: إنه لن يموت بهذه الطريقة ويجب أن نحرقه بالفرن، وبالفعل وضعوني في النار بعد أن قيدوني وحدث نفس الشيء، كنت أردد بصوت عالي: اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم صل على محمد وآل محمد. النار لم تؤثر بي شيئاً بل كانت برداً وسلاماً وهم من تأذى من وهج النار وعندما قال أخي الوهابي: خلاص أخرجوه فهو لن يموت، خرجت من الفرن وأنا أردد اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم صل على محمد وآل محمد.. فصرت أصيح وأقول لهم، شايفين بركات الصلاة على محمد شايفين يا أهلي بركات الصلاة على محمد وآل محمد وأنا رافع إشارة النصر بيدي صحيت من النوم والمؤذن يؤذن لصلاة الفجر وأنا أصيح بصوت عالي جداً اللهم صل على محمد وآل محمد ورافع إشارة النصر). والرؤيا الصادقة هي مستمعينا الأفاضل، من وسائل الهداية الإلهية للعباد كما صرحت بذلك كثير من الأحاديث الشريفة المروية في المصادر المعتبرة عند مختلف الفرق الإسلامية، وقد جاءت هذه الرؤيا الصادقة هداية من الله عزوجل، لهذا الشاب الطيب تهديه إلى وسيلة الإستقامة والثبات على النهج الحسيني الذي اهتدى إليه محذرة من الصعاب التي سيواجهها من أعداء الله عزوجل وأعداء أوليائه الصادقين – عليهم السلام -,,,,, كتب هذا الأخ - حفظه الله - في تتمة قصته مشيراً لتصديق الحوادث التالية لرؤياه، قال: (بعد أسبوع قررت فعلاً أن أذهب للعمرة وأزور الرسول الأكرم – صلى الله عليه وآله – وأئمة البقيع، وألتقي مع أصدقائي الشيعة، كان في شهر شعبان والتقيت بالعلماء في المدينة والسادة، كان لقاءً رائعاً جداً وبعد أسبوع رجعت للأردن وبقيت أسبوعاً هناك وعدت بعدها إلى فلسطين، على الحدود طبعاً كلهم موظفين يهود، كانت الساعة الثامنة صباحاً، قدمت جواز سفري للموظف الإسرائيلي من أجل العبور لفلسطين، فحص إسمي على الكمبيوتر وقال إنتظر، صارت الساعة الخامسة مساءً وأنا أنتظر ولم يبق أحد على الحدود، بعد دقائق جاء مجموعة من الجنود واقتادوني إلى الداخل عندهم، سألوني: هل هذه الشنطة لك؟ قلت: نعم إنها لي.. بدؤوا بتفتيش الشنطة تفتيشاً دقيقاً ومزقوا كل ما في داخلها، بعد ذلك أخذوني إلى غرفة خاصة وقاموا باستدعاء طبيب أجرى فحوصات طبية لي وأخبروني أني معتقل! بقيت عندهم على الحدود إلى الساعة التاسعة مساءً ثم جاءت مجموعة من الجيش الإسرائيلي قيدوني بسلاسل في يديّ وقدميّ وأغمضوا عينيّ وركبوني في سيارة الجيب، لم أعد أرى شيئاً أو أعرف شيئاً، حوالي الساعة الثالثة صباحاً وصلنا لمعتقل في شمال فلسطين، الجندي مسك بي من رقبتي وفتح باب الزنزانة وقال لي تفضل هذا بيتك، الزنزانة كانت بطول متر ونصف وعرضها متر، كان فيها شاب فلسطيني مسجون، بعدها اكتشفت أنه مرتبط معهم وكان يتجسس علي، رأيت أنه لا يوجد مكان للصلاة داخل الزنزانة، فقلت في نفسي: يا الله أين أنا؟ كيف أستطيع أن أتحمل كل هذا؟ لقد بقيت أسبوعاً لا أحد يفتح علي باب الزنزانة، فقط كانوا يدخلون لي ذلك الطعام السيء من أسفل الباب). وبدأ الصهاينة حرباً نفسية عنيفة ضد هذا الشاب الفلسطيني، جهزه إهتداؤه بالملحمة الحسينية بروح مقاومتها وهدته تلك الرؤيا الصادقة إلى الصلاة على محمد وآله – صلوات الله عليهم أجمعين – وسيلة للنجاة منها، كتب حفظه الله عن هذه الحرب ما ملخصه: (لكي تعترف بسهولة عند التحقيق يضعك الصهاينة في زنزانة مظلمة ويجبرونك على أن تنام على الأرض، لا تعرف هل الدنيا نهار أم ليل، لا تعرف متى وقت الصلاة، و بعد أسبوع جاء جندي وفتح الباب وقيدني وأغمض عينيّ واقتادني للأعلى وربطني في كرسي بحيث لا أستطيع الحركة، ثم فك الغطاء عن رأسي وشفت النور، إستأنست عندما فتح عينيّ لكن لم أستطع أن أرى شيئاً، تعودت على الظلمة، بعد ساعتين جاء المحقق وكان يتحدث بالعربية وقال لي هل تريد كأس شاي أو سيجارة؟ قلت: لا أريد شيئاً، أريد أن أعرف فقط لماذا أنا هنا؟ ماذا عملت؟ قال لي: ستعرف كل شيء.. وبدأ يسأل وأجيب.. وكانت الأسئلة كلها تتمحور حول موضوع واحد، أين كنت ومع من التقيت؟؟ قال لي: أعرف أنك شيعي وأنت لم تكن في السعودية للعمرة بل كنت في ايران،، ايران؟؟؟ أخبرت المحقق أني كنت بالعمرة وهذا جواز سفري عليه ختم الدخول والخروج من السعودية وهذا إسم الفندق الذي سكنت فيه وهؤلاء من كانوا معي بالرحلة.. لم يقتنع حتى صارت الساعة الثامنة ليلاً وأنا مربوط على كرسي وبعد ذلك أنزلوني إلى الزنزانة، وهذا ما كان يجري كل يوم، بعد عشرين يوم من هذا الروتين أخبروني أنه يوجد لي محكمة، كبلوني بالسلاسل وأرسلوني للمحكمة بنفس المعتقل وكانت يداي وقدماي تنزف دماً،، القاضي الإسرائيلي رآني على هذه الحالة قال لهم فكوه وبدأت المحاكمة الصورية، وضعوا لي محامي يدافع عني لكنه لا يعرف عني أي شيء! بعد ذلك قرر القاضي أن أمكث في الزنزانة شهراً آخر تحت التحقيق، رجعت الزنزانة، بدأت بالإستغفار والتسبيح والصلاة على محمد وآل محمد طيل الوقت وكنت أعيش في عالم آخر بعيد عن السجن والسجان). وكان هذا العالم – مستمعينا الأكارم – عالم الإرتباط بالله عزوجل وبأوليائه الصادقين يستمد منه روح الصمود والإستقامة على الصراط المحمدي المستقيم الذي يجد فيه الصهاينة الخطر الأعظم الذي يهدد وجودهم، يقول هذا الشاب الفلسطيني حفظه الله: (كان هاتفي الجوال مع المحقق وأخذ يسألني عن كل إسم فيه أسماء كثيرة جداً من البحرين والسعودية والكويت وكلهم شيعة ومنهم معروفين؛ كان يسألني: ما علاقتك بهم وهل إلتقيت بهم؟؟ وأيضاً فتح إيميلي وأخذ يسألني من هذا ومن هذا؟ قرأ كل الرسائل لم يكن هناك أي شيء يدينني وهذا ما كان يغيضهم، عجز عن أخذ ما يريد مني بالأسئلة فبدأ بأسلوب العنف والضرب المبرح، كنت في البداية أصيح من الألم ولكن من كثرة الضرب والتعذيب لم أعد أحس بشيء، طبعاً للآن لا أستطيع المشي بشكل سليم - الحمد لله - أخبرني المحقق أنه قد تم تصويري في ايران وتسجيل صوتي، خلاص إذا عندكم هالتصوير حاكموني واسجنوني خلوني أرتاح من التعذيب والتحقيق، لكن كله كذب في كذب فأنا لم أذهب لإيران وليس لي أي علاقة بأحد، أنا شيعي فقط. قال لي: سوف نجري لك إمتحان الصدق والكذب على جهاز خاص، سقطت في الإمتحان طبعاً. طبعاً صارلي شهرين بالسجن ولا أحد يعرف عني أي شيء من أهلي فهم فقدوا الأمل برجعتي. عندما عجز المحقق عن الوصول لما يصبو إليه أخبرني أنه سوف يأتي بالغد محقق جديد يعرف بهذه الأمور، جاء المحقق وبدأ يناقشني بزواج المتعة وبالتقية والبداء وموضوعات مماثلة، إستغربت من أين له تلك المعلومات؛ أنزلوني للزنزانة وبدأت أشكي من ألم في خاصرتي لم أتحمل الألم وبدأت أصيح، في اليوم التالي أرسلوني للمستشفى وأنا لا أستطيع المشي ولكن أجبروني أن أمشي، الطبيب اليهودي أعطاني بعض المسكنات ثم أرجعوني للتحقيق، بقي المحقق ساكتاً أكثر من خمس ساعات ينظر في وجهي ولا يتكلم، ثم قال: إن الشيخ مصطفى الديراني والشيخ عبد الكريم عبيد قضوا في السجن 15 عاماً وأنت ستكون مثلهم، لم أنطق بأي كلمة ولكن كنت أتمتم بالصلاة على محمد وآله، أخبرني بأنهم سيرسلوني غداً إلى السجن في الصحراء فقلت: اللهم صل على محمد وآل محمد؛ وبالفعل وفي الصباح التالي جاء الجنود وأخرجوني من الزنزانة مقيد اليدين والقدمين ومعصب العينين وأركبوني في سيارة نقل السجناء، مشينا مسافة طويلة جداً أكثر من أربع ساعات وفي النهاية وصلنا للمعتقل وأدخلوني عند السجناء، كنت سعيد جداً لأنني أنهيت التحقيق وتخلصت من التعذيب والآن فترة أقضيها بالسجن وأتحرر ولكن حصل ما لم أكن أعلمه، للأسف كنت ما زلت في التحقيق ولكن على أيدي عملائهم، أوهموني أني بالسجن ولكن حقيقة أنا كنت عند محققين جدد عرب يصومون ويصلون، من أبناء جلدتنا ولكنهم سقطوا مع اليهود وبدأ تحقيق جديد بأسلوب آخر، أنا لم أكن أعلم كل هذا وفكرتهم وطنيون وأشراف يحققون معي من أجل معرفة قضيتي خوفاً من أن أكون أنا مندس من المخابرات عليهم، حكيت كل شيء وبالتفصيل، كان نفس الكلام الذي قلته في التحقيق لا يوجد عندي شيء سوى أنا شيعي، بعد ثلاثة أيام جاء الجنود وأخبروني أنه يوجد لي محكمة وإذا بهم ينقلوني للمحقق الأول وإذا بكل الكلام الذي تحدثت به مع السجناء العرب موجود أمام المحقق على الطاولة، المحقق اشتاط غضباً وبدأ يصرخ ويضرب، قلت له هذا كل ما عندي ولو عندي آخر لقلته فارجعني للزنزانة. وكما أدى تفاعل هذا الشاب الفلسطيني مع قيم الملحمة الحسينية إلى إنتصاره على كل تلك الضغوط الشرسة، فإن توسله إلى الله الجليل بالصلاة على محمد وآله الطاهرين قد أنجاه من سجون الإرهاب الصهيوني، قال حفظه الله في خاتمة حكايته؛ (إثنان وعشرون يوماً لم يفتح باب الزنزانة ولم أر النور ولم أسمع شيئاً وبعد ذلك نقلوني إلى سجن آخر وتكرر المشهد فلم يكن هنا سجناء، بل كان عملائهم، أنا لم أكن أعرف كل هذا ولكن عرفت ذلك بعد أن نجوت منهم، كان وقتها شهر رمضان وكنت أصوم ولا أعرف الوقت أقدر تقدير فقط مكثت أسبوع عند العملاء وكان كلها تحقيق ولم يخرجوا بكلمة جديدة مني لأني كنت صادق في كلامي وأيضاً بعد أسبوع أرجعوني للزنزانة والحمد لله كان داخل الزنزانة قرآن كريم، ما بعرف كيف وجد وكنت أربع وعشرون ساعة فقط أحفظ القرآن غيباً حتى إني حفظت كمية كبيرة منه والحمد لله، كانت ليلة الوقفة قبل عيد الفطر بيوم واحد فقط، جلست أبكي في زاوية الزنزانة، كيف أطفالي غداً سوف يأتي عليهم العيد لا يعرفون شيئاً عن أبيهم؟ كيف سوف يشاهدون الأطفال يلعبون ويمرحون في العيد وهم لا يعرفون أي معلومة عني وما هو مصيري، كان قبل وقت الفطور بساعة وإذا بجندي إسرائيلي يدخل لكي يقول لي: أنت فلان؟ قلت نعم.. قال تعال.. وركبت معهم ولم أعرف أين يأخذوني، أخبرتهم إلى أين؟ قال لي أسكت.. صارت الساعة 12 ليلاً وأنا معهم لا أعرف شيئاً، وقفت السيارة وأنزلوني وفكو القيود وقال لي: إذهب.. سألت: إلى أين؟.. قال أين تريد؟؟ قلت: البيت. قال من هنا بيتك.. لم أصدق واندهشت، معقول!! وبدأت أركض وأركض وأنا لا أعرف أين أنا وجدت ناس جالسين يتحدثون العربية.. قلت لهم أين أنا؟ قالوا لي: يدبو إنك خارج من السجن.. قلت: نعم.. قالوا لي أنت قريب من منطقة جنين على الحدود الإسرائيلية. قلت: أريد تكسي يوصلني إلى بيتي.. ووصلت البيت الساعة الثانية ليلاً والحمد لله الذي أنقذني منهم، ولكن بدأت معاناة من نوع آخر أمر وأشد وأصعب من السجن وما زالت إلى الآن. وفي خاتمة قصته يشير هذا الأخ الفلسطيني إلى مضايقات المتعصبين له بسبب تشيعه لمحمد وآله الطاهرين – عليهم السلام – أعانه الله على التغلب عليها. وبهذا ينتهي – أيها الإخوة والأخوات – لقاء اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله أعمالكم وفي أمان الله. قصة اهتداء شاب فلسطيني - 99 2013-03-06 09:51:08 2013-03-06 09:51:08 http://arabic.irib.ir/programs/item/9860 http://arabic.irib.ir/programs/item/9860 بسم الله وله الحمد والمجد منير قلوب الصادقين بأنوار محبة رحمته الكبرى للعالمين محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين ورحمة الله وبركاته. في لقاء اليوم من هذا البرنامج نستعرض لكم قصة إهتداء شاب فلسطيني صبور للدين الحق ببركة تفاعله الوجداني مع المظلومية الحسينية، ونشير في البداية إلى درس مهم في معرفة الله عزوجل نستفيده من هذه القصة، وهي أن هداية الله لطلاب الهداية من عباده تأتي إبتداءً وتقترن بتهيأة الأسباب اللازمة لتحققها، وهذا من جميل لطف الله بعباده تبارك وتعالى رب العالمين. أيها الإخوة والأخوات، نشر هذا الشاب الفلسطيني قصته بتأريخ (23/4/2010) ميلادية على منتديات شبكة (أنا شيعي) العالمية في القسم الخاص بالمستبصرين، عرف نفسه قائلاً: (في البداية أنا شاب فلسطيني تخرجت من الجامعات الأردنية في عام 1987 وعدت إلى فلسطين بعد إكمال دراستي الجامعية، حيث كانت الإنتفاضة الفلسطينية في بدايتها؛ كل يوم قتل وحصار ومنع تجوال وظروف إحتلال قاسية، في هذه الحالة لم يكن هناك أي وظيفة أعمل فيها سوى أعمال بسيطة بين فترة وأخرى، كنا نجتمع كل ليلة الأصدقاء والخريجين العاطلين عن العمل ونبدء في حوارات وجدل بيزنطي ونحلل الأحداث عندنا وننتقد الجميع، أصبحت أميل للجانب الديني وقتها وأدافع عن الإسلاميين عندنا وفي كل مكان ويمكن أن أقول أنني جربت كل الأحزاب الإسلامية واطلعت على أفكارهم وكنت دائم البحث عن الحقيقة، طبعاً كنت كل ليلة أذهب إلى نفس الجلسة نسهر ونتحدث في هذه الأمور). أيها الأعزاء.. لقد شكر الله عزوجل لهذا الشاب الفلسطيني هذه النية الصادقة في طلب الحقيقة، وفتح له آفاقها من خلال رؤيا صادقة رآها في تلك الأيام، وقد ثبت في الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة أن الرؤيا الصادقة هي من وسائل الهداية للمؤمنين، يحدثنا هذا الشاب عن رؤياه حيث كتب يقول: (في إحدى الليالي إنفعلت كثيراً وذهبت للبيت ونمت مباشرة، رأيت في المنام أنني أجلس نفس الجلسة التي أجلس بها كل ليلة ورأيت الشباب أنفسهم وكنا نتحدث بالمواضيع نفسها ولكن رأيت في المنام أنني كنت جالساً مع الشباب والأصدقاء وكان الجو ماطراً وعاصفاً، أخبرت الجميع أني سوف أتركهم وأخرج من هذه الجلسة الآن فتركتهم وهم مستنكرين ذهابي عنهم في هذا الطقس العاصف الماطر، وسرت وسط أشجار الصبار والشوك والعواصف حتى تعبت ولم أعد أحتمل ذلك، فتوسلت بالله سبحانه أن ينقذني وأنا أصرخ: يا الله ساعدني يا الله ساعدني.. فإذا بي أرتفع إلى السماء، فرحت بذلك كثيراً ولكن حصل ما لم يكن بالحسبان، فقد زادت المخاطر من الأعلى والأسفل علي وشعرت أن رأسي سوف يرتطم بالكواكب والنجوم في الأعلى وأيضاً الخطر على الأرض من أشواك وعواصف، بدأت أصيح بصوت عالي يا رب ساعدني يا رب ساعدني، وإذا بي أرى بين الكواكب بيتاً صغيراً كأنه كوكب دري يشع نوراً ولكن هذا البيت بعيد عني قليلاً مشيت إلى أن وصلت بصعوبة إلى هذا البيت المضيء بين الكواكب في السماء، نظرت في داخل البيت وإذا يوجد بداخله سيدة جالسة تصلي وكانت تلبس ملابس الصلاة البيضاء وتشع بياضاً وكأن كل هذا النور في البيت من نور وجهها إنتظرت حتى أكملت السيدة صلاتها، قلت لها السلام عليكم، قالت وعليكم السلام ورحمة الله، ثم تابعت كلامها وقالت لي (دير بالك يا إبني) فرحت كثيراً وشعرت بطاقة كامنة تدفعني للمسير وواصلت المسير ولكن بدأت المخاطر أصبحت أكبر ولم أعد أحتمل تلك المخاطر، بدأت أصيح المخاطر بدأت أصيح يا رب ساعدني يا رب ساعدني، نفس الشيء حصل ونفس البيت المضيء بنور وجه السيدة التي تصلي ونفس السيدة إنتظرت حتى أكملت صلاتها وقلت لها السلام عليكم وقالت وعليكم السلام ورحمة الله، وقالت مباشرة (لا تسقط يا إبني شد حالك) فقلت: لا أستطيع، وصرت أصيح بقوة وأتوسل بالسيدة ساعديني ساعديني). أيها الإخوة والأخوات، بهذه الرؤيا الصادقة نبه الله جلت حكمته هذا الشاب الفلسطيني الطيب إلى المخاطر التي تحيط به من تيارات الإضلال المختلفة، ونبهه إلى البحث عمن جعل الله عزوجل رضاه في رضاهم وبالتالي جعلهم مصابيح هداه. يتابع هذا الأخ قصته وهو يكتب قائلاً: (إنتهى المنام إلى هنا وأنا حائراً أساءل نفسي: ما هو هذا الحلم ومن هي هذه السيدة التي كانت تساعدني؟ كنت أشعر بالسرور لأنها كانت معي، بدأت بالبحث من جديد عن الحقيقة ولكن للأسف لم أستطع أن أصل إلى ما يهدئ من روعي ويشفي غليلي، كنت أعتقد أن هناك حلقة مفقودة لكن أين؟ لا أعرف، لم يكن في تلك الفترة عندي أي شيء إسمه شيعة أو أهل البيت عليهم السلام، ولم أكن أعرف أي شيء عن الشيعة ولم يكن في قنوات فضائية شيعية ولا أي كتاب شيعي ولا أعرف أي شخص شيعي، بقيت على هذه الحالة فترة من الزمن إلى أن حصل شيء غريب معي، فذات يوم دخلت منزلي ووجدت شيئاً غريباً عجيباً أسعدني كثيراً وأبكاني أكثر، لقد جلست على الكرسي وفتحت التلفزيون وبدأت أتنقل بين القنوات الفضائية المحدودة العدد وقتها وإذا بقناة ليست قناة رسمية وإنما تبث فقط ساعة واحدة بالأجرة كان إسم هذه القناة هي تلفزيون (الرشاد) وكان شيخ يعطي محاضرة عن مقتل الحسين عليه السلام، عشرة أيام فقط كل يوم محاضرة وقصة جديدة عن ما حصل في كربلاء، وكانت هذه العشر أيام هي أيام عاشوراء، يا الله ما الذي أسمعه؟! مباشرة جلست أبكي بصوت عالي على ما حصل في كربلاء، الشيخ أسلوبه أبكاني، لكن لم أكن أعرف عن الحسين سوى أنه حفيد للرسول وأنه سيد شباب أهل الجنة وكنت أسمع هناك فتنة حصلت بعد وفاة الرسول (ص) وأن هذه الفتنة عصم الله منها أيدينا ويجب أن نعصم منها ألسنتنا، هكذا علمونا في المدارس والمساجد والجامعة وهذه كانت عقيدتنا ولكن ما سمعته من الشيخ قلب كياني). أعزاءنا المستمعين.. ولأن هذا الشاب الطيب كان صادقاً في طلب الإهتداء للحقيقة، فقد أعانه الله تبارك وتعالى وبعث فيه روح الإستفادة من هذه القبسة الحسينية وتيسير إستنارته بها؛ يقول أخونا الفلسطيني حفظه الله فيما كتبه من قصة إستبصاره: (من الوهلة الأولى قررت أن أسجل هذه المحاضرات الحسينية على أشرطة فيديو حتى أتمكن من سماعها عدة مرات وأدقق فيها، كنت في تلك الأيام العشرة أجلس كل يوم بنفس الوقت وأسكر الحجرة على نفسي وأجلس أستمع الشيخ وأبكي لوحدي، ولكن للأسف إنتهت الحلقات ولم أعد أعرف أي شيء جديد ولكن سمعت كل شيء وعرفت ما حصل مع الحسين (ع) وما حصل بكربلاء، جلست مع نفسي وبدأت أساءلها وأبحث في الكتب وأسأل الفرق الإسلامية عندنا، هل هذا الذي سمعته من الشيخ حصل فعلاً مع أهل البيت؟ هل هذا حصل فعلاً؟ أم الشيخ يزور التاريخ؟ هل هكذا يفعل المسلمون مع أهل بيت النبوة؟ كان الجواب نعم، لقد حصل كل ذلك، يا ويلي تقولون حصل كل ذلك وكأن الموضوع لا يعني لكم شيئاً، نفس الإسطوانة تكررون أنها فتنة عصم الله منها أيدينا فلنعصم منها ألسنتنا؟ والآن أنا نفسي ماذا أفعل؟ طبعاً علمت من الشيخ أن الشيعة هم من ينادون بمظلومية أهل البيت (ع) ولكن كيف لي أن أعرف عن الشيعة لم يكن يوجد في فلسطين أي شخص شيعي وقتها لا يوجد أي كتاب شيعي لا يوجد قنوات شيعية وقتها طيب ماذا أفعل؟؟ قلت في نفسي: إن إيران دولة شيعية وإذا أنا استطعت أن أحصل على قنوات ايران التلفزيونية أكيد سأتعرف على الشيعة، بالفعل بدأت أبحث عن قنوات ايران على القمر الإصطناعي وكان لابد أن أشتري دش كبير ولاقط خصوصي وأن أوجه الدش إلى أقصى الشرق حى أتمكن من مشاهدة قناة إيران، لقطت قناة إيرانية إسمها قناة سحر الفضائية كانت تبث بعدة لغات من ضمنها اللغة العربية وكان معها قناة راديو مصاحبه تبث كل ليلة في الساعة الحادية عشر مساءً لعدد من العلماء وتعاد هذه المحاضرات ثاني يوم ظهراً، كل يوم درس جديد ومعلومة جديدة يا الله ما هذا الذي أسمعه من هؤلاء العلماء؟! سمعت حديث الثقلين لأول مرة كتاب الله وعترتي وسمعت حديث المنزلة ثم ساءلت نفسي: لماذا في صلاتنا نقول اللهم صل على محمد وآل محمد؟؟ من هم آل محمد؟ ولماذا نصلي عليهم؟ ولماذا لا تكفي الصلاة البتراء؟ هذا ليس كلام شيعي ولا سني، هذا كلام العقل، العقل السليم يقول أن الله إذا أمرنا بالصلاة على آل محمد فهذا يعني أن آل محمد لهم مكانة تضاهي مكانة محمد صلى الله عليه وآله، ولذلك جعلهم الله الثقل الثاني ومكانتهم تقارب مكانة القرآن أحدهما أكبر من الآخر، أي مكانة عظيمة لأهل البيت عليهم السلام؟ يا إلهي كل هذه المكانة لهم ولم أكن أعرف ولا كلمة عنهم، كل يوم أصلي عليهم ولا أعرف من هم، كل هذه المكانة لهم وتقطع أجسادهم في كربلاء، أين المودة في القربى؟ قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى، أين وأين وأين وأين؟). وبقيت تلك الأسئلة المصيرية تتفاعل في قلب هذا الشاب الفلسطيني وهي تزيده عزماً وهمة للوصول إلى الحقيقة كاملة ومعرفة الدين الذي ارتضاه الله عزوجل وبالتالي الوصول إلى ساحل الأمان، يقول أخونا في تتمة الفصل الخاص الذي كتبه عن رحلته للحقيقة من قصته: (أصبحت في حيرة من أمري، أعيش حرباً في داخلي أكلم نفسي بالشارع، أصبحت بكل هذه الأمور، ذهبت للأحزاب الإسلامية عندنا والمشايخ والعلماء أناقشهم وأحكي لهم أني مسكت الخيط الذي سوف يخرجنا مما نحن فيه من الظلم والفساد والإحتلال، قلت لهم إني أدركت أين الخلل، شخصت المرض والآن يجب أن نضع العلاج المناسب أحسست أني مسكت جوهرة لوحدي، لكن هذه لا يمكن أن تبقى حبيسة صدري لابد أن تخرج للجميع للأسف اتهموني أني أصبحت رافضياً، يعني شيعياً، قلت لهم أنا مثلكم لا فرق بيننا ولكن وجدت شيئاً جديداً، لماذا لا نناقش هذا الشيء بموضوعية وتجرد من غير تعصب للأسف لا جواب سوى أنك أصبحت رافضياً، أصبحت أقول في نفسي أين هم الروافض؟؟ أنا لا أعرف أحداً شيعياً أبداً، كل ما توصلت له بنفسي لكن أريد أن أرى الشيعة أتحدث معهم ألمسهم أسمع منهم ولكن أين هم؟؟ أريد أن أخبرهم أنني أنا مثلكم وأنا أحبكم وأنتم أهلي، قررت أن أشتري جهاز كمبيوتر واشتركت في الإنترنت حتى أستطيع أن أتحدث مع الشيعة، وبالفعل تعرفت على أصدقاء في عالم النت واستفدت الكثير من المناظرات في البالتوك، فأعلنت استبصاري والحمد لله). وهكذا، مستمعينا الأفاضل، هدى الله عزوجل هذا الشاب الفلسطيني إلى دينه الحق ببركة تفاعله مع المظلومية الحسينية، وبجميل تفاعله مع قيم الملحمة الحسينية إستطاع الصمود في مواجهة الإعتقال الصهيوني له فيما بعد بتهمة (التشيع)، وهذا ما سنتعرف عليه في القسم الثاني من قصته يأتيكم بإذن الله في الحلقة المقبلة من برنامجكم (بالحسين اهتديت) من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران نشكركم على جميل المتابعة ودمتم بألف خير. اهتداء مستبصرين في الله - 98 2013-03-05 08:42:25 2013-03-05 08:42:25 http://arabic.irib.ir/programs/item/9859 http://arabic.irib.ir/programs/item/9859 بسم الله وله خالص الحمد وأزكى المدح والثناء إذ وفقنا بلطفه إلى محبة وموالاة صفوته الرحماء حبيبه المصطفى الأمين محمد وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين، على بركة الله نلتقيكم في حلقة جديدة من برنامجكم ننرسخ عبرها روح المودة القدسية لمحمد وآله الطاهرين – عليهم السلام – من خلال التدبير في حكايتين من حكايات الذين هداهم إلى دين الحق الذي ارتضاه لعباده ببركة صدق التفاعل الوجداني مع قيم الملحمة الحسينية الخالدة، تابعونا مشكورين. مستمعينا الأفاضل، كلا حكايتي هذا اللقاء ننقلهما لكم من منتديات شبكة (أنا شيعي) العالمية على شبكة الإنترنت. الأولى حكاية إحدى الأخوات رمزت لإسمها بتعبير (أختكم في الله مستبصرة) وكتبت حكايتها تحت عنوان (لا أريد أن أركب السفينة إلا وأنتم معي)، وقد حملت حكايتها تجليات روح القيم الحسينية في قلبها بعد اهتدائها إلى إتباع ثقلي النجاة، كتاب الله وعترة نبيه – صلى الله عليه وآله – الأمر الذي يشير إلى قوة آثار الإهتداء بسيد الشهداء أبي عبد الله الحسين – صلوات الله عليه – في حفظ إستقامة سيرها على الصراط المستقيم. هذه الأخت صدرت حكايتها بعبارة (السلام على أهل لا إله إلا الله) ثم قالت: (منذ أن تشيعت إقترنت كلمة التشيع بالإيمان والإلتزام وتساوت مع الكمال والطهر والنقاء، بل إنني كنت أشعر أن الشيعي يجب أن يكون ولياً من أولياء الله يظلله الغمام وترفع به الريح وتلاطف وجناته الشمس في عز حرها، قد يقال إنني أبالغ ولكني وبالرغم من كل التناقضات وكل ما أرى من التراجع والعلو والإنخفاض في مستوى الفكر والتردد عند البعض إلا أنني أواجه نفسي بالآية الشريفة (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) حينئذ تشرق الشمس في عيوني الباهتة وتنفرج أساريري ويضيء قلبي بنور اليقين لأنني أستنتج حينها أن رضا الله صار يعادل كل وجودنا بل أكثر وأن الأمر صعب مستصعب لا يحتمله إلا نبي أو ملك مقرب أو مؤمن إمتحن الله قلبه بالإيمان كما أشار الإمام الصادق عليه السلام). وبعد هذه المقدمة المعبرة في بيان الصعوبات التي تعترض طالبي السير على الصراط الإلهي المستقيم، تتابع هذه الأخت الكريمة حكايتها مشيرة إلى الصعوبات التي واجهتها بعد إعتناقها مذهب القرآن والعترة المحمدية، وكيف تسلحت للغلبة عليها بقيم الصبر والثبات الحسيني، قالت حفظها الله: (تتغامز الناس عليّ ويتكابر آخرون، فتحيي فيّ عبرة وتموت ظنة في ديني وعقيدتي تشملت الصبر وابتسمت في وجه الغربة ورضيت أن أوصم بما لا يطاق حتى تفرح روح الحسين الحزينة، فكنت أسقط من جواد الصبر يحملني ويقول: قفي على هذا التل كما وقفت زينب، وحين أظمأ من الغربة المرة يسقيني كما سقى الحر وكانت شربة من الكوثر والحر لم يكن يعلم إنها شربة اليقين أبث هذه الشجون وأقول للجميع: لنركب معاً (سفينة النجاة) وأقول أطرافكم هي أطراف الحسين فلا تقطعوها من جديد بقطع الصلة مع الله والإستسلام لهوى النفس وتلويثها بالذنوب وجباهكم جباه محمد وآل محمد فعفروها بتربة الإيمان وازدادوا يقيناً بمن تعشقون). وتختم هذه الأخت الكريمة حكايتها بخطاب يحمل كثيراً من اللوعة والحرص على صلاح الناس، مستلهمة روح ذلك من خطابات الإمام الحسين – عليه السلام – ومواعظه التي وجهها في يوم عاشوراء قبيل إستشهاده سلام الله عليه؛ قالت هذه الأخت المستبصرة بالروح الحسينية: (رسالتي إليكم يا من تنازلتم عن ضلع الزهراء الشهيدة الصديقة لأجل أن يرضى عدوها؛ وإليكم يا من أخذتكم غمرة الدنيا فقلتم ما لنا ومال اللطم والبكاء! الحسين مات والله هو من يأخذ بحقه!! وما لنا وقصص الماضين؟ أقول لكم: إن الحسين مات لأجلنا وفقد كل شيء لأجلنا حتى لا نهان ونمتهن وحتى نؤوب للصلاة ونترنم بأذكار التوحيد ونشرف على الفجر ونقوم في الليالي العشر ونخضع نحورنا ذلا لله بين الشفع والوتر! فهل هذا المحبوب يستبدل بهوى غيرة؟ أنا عن نفسي اخترت المسير مع الحسين إلى كربلاء ولن أعود إلى حضن التراب إلا بحب الحسين). أيها الإخوة والأخوات، ومن منتديات شبكة (أنا شيعي) العالمية أيضاً ننقل لكم حكاية مستبصر من فلسطين نشرها على هذا الموقع بتأريخ 4/8/2010 ميلادية وقال فيها: (عندما كان عمري 14 عاماً كنت جالساً مع والدي عند أصحابه وفي أثناء حديثهم أتى أحد أصحابهم وجلس معنا ناداني وذهبت إليه وقال لي أكتب هذا الحديث النبوي.. أعطاني قلم وورقة وبدأ يذكر لي وأنا أكتب وكان الحديث هو: (قال رسول الله (ص) مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق) طبعا كنا بعيدين عن والدي، المهم في أحد الأيام أتى أحد الأقارب من السعودية كان يعمل هناك وكان يحدث الأهل والأصحاب عن ماذا فعل هناك، وفي أحد الأيام كنت مع والدي في نفس المكان الذي يلتقي فيه أصحاب أبي، فجاء هذا القريب وجلس معنا وكانوا يتحاورون عن الشيعة ويقولون هؤلاء الشيعة كفار ولا يوجد عندهم دين ويسبون فلانا وفلان وأبا سفيان فقال هذا القريب الذي أتى من السعودية: هل ترضون أن يقوم شخص بضرب فاطمة بنت الرسول عليها السلام؟ هل ترضون بشخص قتل الإمام الحسين عليه السلام؟ فقالوا: ومن ضرب فاطمة وقتل الحسين؟ فحدثهم عن قضية فدك ثم قال: إن يزيد أرسل بجيش لقتل الإمام الحسين عليه السلام، فقالوا له: أنت شيعي وأنت منافق وأنت كذا وكذا وطردوا هذا المسكين). أيها الإخوة والأخوات، فلا يخفى عليكم وكما لاحظتم من الجو الذي تصوره هذه الحكاية أن هذا الشاب يعيش في وسط متأثر بالروح الوهابية ذات الجذور الأموية وافتراءاتها ضد أتباع مدرسة أهل البيت – عليه السلام – ولكن رغم ذلك، فإن إشارة قريبه القادم من السعودية إلى مظلومية الإمام الحسين – عليه السلام – قد أثارت في نفسه تساؤلات وهو في مقتبل عمره وقلبه منفتح لمعرفة الحق، فبعث الله عزوجل فيه روح البحث عن الحق للوصول إليه؛ يقول هذا الشاب متابعاً حكايته: (بعد عدة أيام ذهبت الى هذا القريب وقلت له: أريد أن أسألك عن أمر.. قال لي تفضل... قلت له من هو الحسين؟ فقال لي: إنه إبن علي بن أبي طالب وحفيد رسول الله.. إستغربت وقلت له: كيف يقتلون حفيد الرسول؟ قال: إن يزيد أراد تغيير الدين وإبعاد الناس عن الحق، ثم حدثني عن قصة استشهاد الإمام الحسين وعن مظلومية الزهراء وروى لي حديثاً مضمونه أن الرسول – صلى الله عليه وآله – قال عن فاطمة – عليها السلام – أن من آذاها فقد آذاني، وعندما أصبح عمري 18 أصبح عندي كمبيوتر وعندما كنت أتصفح قرأت عن برنامج البالتوك فحملته على الجهاز ودخلت على الغرف الإسلامية ودخلت إلى غرفة (علي مع الحق) وكنت هناك أسمع حوارات بين السنة والشيعة وبعدها أصبحت أسمع عن روايات وأحاديث لم أسمع بها من قبل مثل: من كنت مولاه فهذا علي مولاه... علي مني بمنزلة هارون من موسى... علي مع الحق والحق مع علي... أنا مدينة العلم وعلي بابها). وبسماع هذا الشاب الفلسطيني لهذه الأحاديث الشريفة ونظائرها التي صحت روايتها عند مختلف الفرق الإسلامية، واصل رحلة البحث العلمي عن الحقيقة التي كانت بارقتها الأولى صدق تفاعله مع المظلومية الحسينية، فتابع رحلته بجد حتى عرف الدين الحق الذي ارتضاه الله عزوجل لعباده، فركب سفينة النجاة المحمدية متمسكاً بثقلي الهداية الإلهية كتاب الله وعترة نبيه الأكرم محمد – صلى الله عليه وآله -. وبهذا ننهي، مستمعينا الأكارم، لقاء اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله منكم حسن الإصغاء ودمتم بألف خير. قصة اهتداء الأخ عصام جرجيس وأخت جامعية خليجية - 97 2013-03-04 08:58:36 2013-03-04 08:58:36 http://arabic.irib.ir/programs/item/9858 http://arabic.irib.ir/programs/item/9858 بسم الله وله خالص الحمد والثناء إذ رزقنا معرفة ومحبة واتباع صفوته الرحماء سيد الأنبياء محمد وآله النجباء صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم أجمعين. السلام عليكم أعزاءنا ورحمة الله وبركاته، أطيب تحية نهديها لكم أيها الأحبة في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج، نتعرف فيه إلى إثنتين من حكايات الذين تفضل الله بالهداية إلى دينه الحق ببركة الإستنارة بقيم الملحمة الحسينية الخالدة والتفاعل القلبي معها. وحكايتا هذا اللقاء – مستمعينا الأعزاء – الأولى من العراق واعتناق أحد الإخوة المسيحيين للدين الحق في الحرم الحسيني، اما الثانية فهي قصة جذبة حسينية نورت قلب طالبة جامعية خليجية وملأته بمودة أولياء الله الصادقين – صلوات الله عليهم أجمعين – تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأفاضل، بتأريخ الثاني والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة 1432 للهجرة، تناقلت عدة من وكالات الأنباء الإسلامية خبر اعتناق أحد الإخوة المسيحيين العراقيين للإسلام، ونحن ننقل هذا الخبر عن جريدة (العهد) اللبنانية من عددها الصادر بتأريخ 11/8/2011 ميلادية، وقد جاء فيه؛ (أشهر مواطن عراقي مسيحي إسلامه في حرم الإمام الحسين (عليه السلام) في ذكرى استشهاد أميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بحسب مسؤول في قسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية وهو السيد عارف الموسوي الذي قال: إن المواطن (عصام جرجيس) أشهر إسلامه في حرم الإمام الحسين (عليه السلام) بعد أن اختار بنفسه الدخول في الدين الإسلامي وأن يكون حرم الإمام الحسين (عليه السلام) مكاناً لإشهار إسلامه، كون الإمام الحسين (عليه السلام) يمثل مناراً للإسلام وتجسيداً حقيقياً لدين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وأوضح الأخ الموسوي أن جرجيس كان صائماً عند مجيئه إلى الحرم الحسيني الطاهر، وهو يمتلك بعض المحفزات التي تشجعه على الدخول في الإسلام، إذ أن بعض خالاته قد أسلمن في وقت سابق، بالإضافة إلى أن معظم أصدقائه من المسلمين، وهذا كان سبباً وحافزاً مشجعاً على إشهار إسلامه، مع وجود قناعة كاملة ومعرفة ببعض التعاليم الإسلامية لديه). مستمعينا الأفاضل، ومن قصة الأخ عصام جرجيس ننقلكم إلى حكاية مؤثرة تحمل أكثر من درس تربوي مهم في معرفة العوامل التي تهيئ قلب الإنسان لتلقي الهداية الإلهية، الحكاية ترتبط بأخت جامعية من إحدى الدول الخليجية لم تذكر إسمها لدواعي أمنية لأنها تعيش في وسط وهابي غاية في التعصب ضد أتباع مدرسة أهل البيت – عليهم السلام – وقد كتبت قصة استبصارها بناءً على طلب أحد المشاركين الفعالين في منتديات موقع شبكة (أنا شيعي) العالمية بتأريخ 19/1/2011. كتبت هذه الأخت الجامعية بلهجتها الخليجية حكايتها بصورة مختصرة ونحن نبدل صياغتها إلى اللغة العربية الفصحى؛ قالت حفظها الله: (في البداية، أحمد الله رب العالمين الذي من علي بنعمة الهداية وركوب سفينة النجاة، سفينة رسول الله – صلى الله عليه وآله – وهي سفينة أهل بيته الطيبين الطاهرين. لقد طلب مني الأخ الكريم عبد محمد أن أكتب عن أسباب استبصاري، فأكتبه مختصراً لإنشغالي بالإمتحانات النهائية. قصة إهتدائي للحق قبل سنتين، إكتشفت فيهما أشياءً كثيرة، كان الوسط السلفي الذي أعيش فيه يخفيها عني، لقد كان هؤلاء يبتدعون أكاذيب وافتراءات كثيرة يلقونها علي لكي يوهموني بأن الشيعة كلهم كفار لا يعبدون الله بل يعبدون الأئمة، وبلغ الأمر أن أحد هؤلاء قال: إن الشيعة يعبدون النار كالمجوس، وقال آخر: إنهم يعبدون القبور ونظائر هذه الإفتراءات). لقد جزى الله هذه الأخت الكريمة خيراً ومن عليها بالهداية لأنها صدقت في طلبها للحق والهداية ورفضت الخضوع للقناعات الموروثة أو الإلقاءات دون النظر فيها وتمحيصها بالعقل وهو الحجة الباطنية التي أنعم الله بها على كل إنسان. تقول هذه الأخت الكريمة متابعة نقل حكايتها وهي تبين موقفها من الإفتراءات الوهابية ضد أتباع مدرسة الثقلين كتاب الله وعترة نبيه – صلى الله عليه وآله -: (لم أصدق بالكامل تلك الأقوال والإفتراءات وقلت في نفسي: يجب أن أقرأ عن الشيعة وأتعرف إليهم من كلامهم، لا مما يقوله الآخرون عنهم.. وبالفعل بدأت بالقراءة، فكان أن قرأت ذات يوم عن معركة كربلاء، وما أدراك ما كربلاء، لقد صدمني ما قرأت وهزتني تفصيلات هذه الواقعة واكتشفت فظاعة الظلم الذي أثاره الأئمة المضلون تجاه الشيعة، فبدأت أكره هؤلاء المضلين وأبغضهم وأدافع عن الشيعة دون أن أفكر بتغيير مذهبي في تلك الأيام، ثم أدركت أئمة الضلال والباطل يسوقون الإنسان إلى طريق ومذهب مظلم كله خداع ونفاق وتدليس وكذب وظلم.. وكان ذلك السبب الذي جعلني إزداد إنشاداً كل يوم للتعرف أكثر وأكثر على مذهب التشيع حتى وصلت إلى حادثة إغتصاب فدك..) أعزاءنا المستمعين، لقد جاء تعرف هذه الأخت الخليجية الكريمة على مظلومية الصديقة فاطمة الزهراء – صلوات الله عليها – ليكمل الهزة التي أوجدها في كيانها وفطرتها السليمة التفاعل الوجداني في واقعة الطف الإلهية، وبذلك حسمت قرارها بالبراءة من الأئمة المضلين وأشياعهم من ظالمي حق محمد وآله – صلوات الله عليهم أجمعين – تقول حفظها الله: (أخذت أفكر بيني وبين نفسي وأقول: إن التشيع وموالاة أهل البيت – عليهم السلام – هو الطريق الصحيح الذي ينجيني من عذاب الآخرة ويدخلني جنات النعيم.. لقد وجدت نفسي بين طريقين، علي أن أختار أحدهما: طريق أهل البيت – سلام الله عليه – وقد عرفت أنه طريق الهداية، وطريق مخالفيهم. تابعت البحث عن مخالفي أهل البيت وظالميهم وقرأت عنهم كثيراً من النصوص في المصادر المعتبرة فلم أجد فيها دعوة من الله لإتباعهم، وصدمني أنني وجدتهم قد ارتكبوا من الجرائم ما لا يرتكبها حتى الكافرين.. فتبرأت منهم؛ واقتنعت بالكامل بمذهب أهل البيت – سلام الله عليهم -). مستمعينا الأفاضل، وفي القسم الأخير من حكايتها تبين هذه الأخت الجامعية الخليجية التحولات والسمو المعنوي الذي حصلت عليها ببركة هذا الإنتصار القلبي للمظلومية الحسينية ومظلومية أهل بيت الرحمة المحمدية – سلام الله عليهم – مشيرة إلى البركات التي حباها الله عزوجل ببركة صدقها في طلب الحق وانتخاب دينه الذي ارتضاه عزوجل لعباده.. تقول حفظها الله: (لقد أخذ تعلقي القلبي بأهل البيت – عليهم السلام – يشتد يوماً بعد آخر وأنا لا أمل القراءة عنهم كل يوم، ثم تعلمت صلاتهم ووجدت نفسي إقبالاً على الصلاة، فأخذت أقيمها في أول أوقاتها على العكس مما كان عليه حالي قبل، فلم أكن من قبل أهتم بأدائها كثيراً وأصبحت اليوم أحرص أشد الحرص على إقامتها في أول وقتها وكل ذلك بسبب معرفتي لأهل البيت النبوي – سلام الله عليهم أجمعين -. صرت متعلقةً إلى حد الجنون بوجود إسمه (أهل البيت المحمدي) ولم أعد ألوم من يقول: إن حبهم – عليهم السلام – أجنني! هذه قصتي أنقلها لكم وأنا أعدكم أنني لن أدع أهلي يعيشون في ضلالة وأنا أعرف الحق، يجب أن أعرفهم بالحق لكي يهتدوا إليه، حرام علي إن أنا لا أعرفهم الحق، وقد تحدثت كثيراً مع أختي وقد قبلت مني – والحمد لله- كثيراً من الحقائق وقريباً ستعلن إختيارها الطريق الحق طريق محمد وآله الطاهرين – سلام الله عليهم أجمعين -). ونلاحظ – مستمعينا الأفاضل – في آخر قصة هذه الأخت الخليجية الكريمة، ظهوراً واضحاً لروح القيم الحسينية في قلبها حيث امتلأ بمحبة الخير للآخرين والسعي لتذوق طعم الهداية الإلهية وطعم مودة أهل البيت المحمدي – عليهم السلام – كما ذاقتها هي حفظها الله. وبهذه الملاحظة ننهي – أيها الإخوة والأخوات – حلقة اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) إستمعتم لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران. تقبل الله منكم حسن الإصغاء ودمتم في رعايته سالمين. الأخ حسين الكويتي - 96 2013-03-03 08:58:52 2013-03-03 08:58:52 http://arabic.irib.ir/programs/item/9857 http://arabic.irib.ir/programs/item/9857 بسم الله وله خالص الحمد وكامل الثناء إذ رزقنا محبة وموالاة صفوته الرحماء، حبيبه سيد الأنبياء وآله الأصفياء صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين ورحمة الله وبركاته. أطيب تحية إيمانية نهديها لكم في مطلع حلقة اليوم من برنامجكم هذا، نعرض لكم فيها تتمة حكاية أحد المهتدين إلى الله عزوجل بوليه وحبيبه الحسين بن علي، سيد الشهداء، صلوات الله عليه، إنه (حسين) الكويتي.. تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأفاضل، كتب الأخ حسين قصة استبصاره واهتدائه إلى الدين الحق الذي ارتضاه الله عزوجل لعباده ونشرها على موقع شبكة الحق الثقافية على شبكة الإنترنت ضمن منتدى حواراتها العقائدية بتأريخ 20/7/2007 ميلادية. وقد عرضنا في حلقة سابقة من هذا البرنامج تفاصيل قسمها الأول حيث اتضح منها أن هذا الأخ الكويتي نشأ منذ الصغر على الأفكار الوهابية ذات الجذور الأموية التي زرعها في أخواله، فامتلأت نفسه بالكراهية لأتباع مدرسة أهل البيت – عليهم السلام – لإعتقاده بأنهم كفرة ومنافقون يخفون كفرهم بوسيلة التقية، لقد اتخذ هذا الشاب الجامعي موقفه العدائي تجاه الشيعة رغم أن والده كان شيعياً، وكان السبب من جهة أن والده كان كثير السفر، قليلاً ما يتواجد في البيت، في حين كانت والدته من أتباع أحد المذاهب الإسلامية من غير الشيعة. فتربى على مذهبها واعتنقه وأخذ الأفكار الوهابية من أخواله دون تمحيص، وقد تعمدوا منعه من التعمق في البحث الديني لمعرفة الحقائق؛ فنشأ متعصباً لمعاوية وبني أمية دون أن يعرف حقيقتهم وعندما عرف الوالد باتجاهات ولده الفكرية، شعر بالتقصير تجاهه، فسعى إلى جبران تقصيره، فاصطحبه مرة إلى الحسينية لحضور مجالس العزاء الحسيني وقد صادف ذلك أيام عاشوراء. هذا الشاب ذهب للحسينية مكرهاً وتعمد أن لا يسمع شيئاً من المجلس الحسيني ثم ذهب ثانية مع صديق له، علم بذهابه للحسينية، فتصور أنه من الشيعة فبكى هذه المرة عندما سمع بصورة خاطفة باسم عبد الله الرضيع الشهيد ابن الحسين – عليهما السلام – فنفذت بارقة النور هذه إلى قلبه ولكن تعصبه لمعاوية والناشئ من جهله بحقيقته، منعه من الإستنارة بها، فازداد كرهه للشيعة لموقفهم السلبي من معاوية. ثم كان أن والده عرض عليه الزواج من فتاة طيبة هي إبنة عم له يقيم في ايران، فاضطر هذا الشاب للقبول بعد أن رأى أن رفضه الأولى قد أدى إلى أزمة صحية لأبيه أدخلته المستشفى، فتقرر أن يسافر مع عائلته إلى ايران لإجراء مقدمات الزواج وهو يرى أنه مقدم على مصيبة كبرى. يقول أخونا الكويتي، متابعاً نقل قصته: (بعد أيام قليلة جاء وقت السفر فسافرنا إلى ايران واستقبلنا أرحام أبي بكل حفاوة وكرم، وبعد ثلاث ليال تم عقد القران على أن يكون الزواج في الكويت، وبعد أيام تأقلمت قليلاً مع زوجتي، وذات ليلة سمعت صوت بكاء في إحدى الغرف، فدخلت فإذا بزوجتي تصلي وتدعو بكل خشوع رافعةً يديها للسماء، فجلست أنظر إليها وقد جذبني خشوعها وصدقها مع ربها ودعائها بسكينة لم أرها من قبل). أيها الأطائب، ونبقى مع أخينا المهتدي الكويتي وهو يتابع سرد حكايته بعد أن رأى من عبادة زوجته ما لم يكن يتصور وجوده في الشيعة الذين كان يكرههم وينظر إليهم أنهم كفرة ومنافقون.. والشيطان يلقي عليه شباكه لصده عن معرفة الحقيقة وإتباعها؛ يقول هذا الأخ حفظه الله: (عندما إنتهت زوجتي من صلاتها تسرعت بسؤال هو أسخف ما سألت في حياتي! قلت لها: من تحبين أكثر؟ الرسول أم الإمام علي؟ فنظرت إلي بنظرة لا أنساها وقالت: يا حسين، رسول الله – صلى الله عليه وآله – هو سيد الخلق وسيد علي وكل أهل البيت – عليهم السلام -! قلت في نفسي: ترى هل تقول هذا تقية؟! ولكن لماذا تتبع التقية معي وهي تعتقد بأنني شيعي مثلها؟ ومما تخاف؟ فقطعت زوجتي تسلسل هذه الأسئلة في ذهني عندما سألتني: حسين هل أنت شيعي؟ إستغربت سؤالها وقلت بتلكؤ: نعم، أكيد، لماذا هذا السؤال هل لديك شك؟ أجابت: أولاً أحب أن أكون متفقة مع زوجي في كل شيء، وثانياً سؤالك لا يسأله شيعي، فالشيعة جميعاً يعلمون بأننا نحب الإمام علياً لأن الرسول – صلى الله عليه وآله – وصانا بحبه ولأن حبه حب للرسول، فكيف لا تعلم ذلك وأنت شيعي؟ لم أعرف ماذا أقول.. حتى انقدح في ذهني أن أجيبها قائلاً: أردت فقط أن أعرف الجواب عن هذا السؤال لكي أجيب من يسألني بصورة صحيحة. ولكن جوابي هذا لم يزل شكوكها فقالت لي: إذا رجعت للكويت فابدأ بالمطالعة والبحث في هذه الموضوعات... فوعدتها بذلك على سبيل المجاملة). أيها الأعزاء.. لعلكم لاحظتم لطيف تدبير الإلهي لأمر هداية هذا الشاب إلى دينه الحق ببركة تلك الدمعة التي أجراها – دون أن يعرف سرها – على مصاب الشهيد المظلوم عبد الله الرضيع بن الحسين – عليهما السلام – لقد قذف عزوجل في قلب هذا الشاب محبة هذه الفتاة المؤمنة الطيبة من جهة، ومن جهة ثانية أجرى لسانها أن تدعو زوجها للبحث العلمي عن الحقيقة من خلال البحث العلمي، ولذلك نجد أن هذا الشاب لم يستطع إلا الوفاء بالوعد الذي قطعه على نفسه لزوجته دون أن يكون في حينها عازماً على الوفاء، فبدأت رحلته الفكرية في البحث والتحقيق التي توجت بهداية حسينية كريمة. يقول الأخ حسين الكويتي متابعاً نقل قصته: (بعد أيام عدت مع عائلتي للكويت فوجدت نفسي أفكر بزوجتي كثيراً، حاولت تجنب ذلك دون جدوى، قلت لنفسي: يجب أن أسعى إلى أن لا أفكر بها فهي على غير ملتي، ولكن كيف وقد أصبحت الآن زوجتي؟ لماذا لا أبدأ بالبحث كما أوصتني؟ لعلي أتعلم أشياء تصحح ما لدي، ألم أكن أظن بأن الشيعة يحبون علياً أكثر فاتضح لي خلاف ذلك؟ اتصلت بصديقي الذي حدثتكم عنه في البداية وطلبت منه أن يعرفني بالمذهب الشيعي، فجائني مسروراً وهو يحمل كتباً كثيرة من كتب الشيعة المعتبرة كالمراجعات والغدير، قرأتها وعرفت حقائق غير التي سمعتها من قبل عن الشيعة، ثم أوصاني صديقي بقراءة المصادر المعتبرة عند أهل السنة فقرأت البخاري ومسلم ومسند أحمد والترمذي ومنهاج السنة وغيرها...) إمتدت فترة البحث العلمي عن الحقيقة عدة شهور، عرف فيها كثيراً من الحقائق التي لم يسمح له أخواله بالإطلاع عليها، تحطمت بعينه شخصيات كان يقدسها، فعرفها على حقيقتها وأدرك عميق عدائها للإسلام ولأهل بيت النبوة – عليهم السلام -. تأثر كثيراً بمظلومية بضعة المصطفى – صلى الله عليه وآله – وبهجة قلبه الصديقة الزهراء – سلام الله عليها – واهتز لما ارتكبه طواغيت بني أمية في واقعة كربلاء وأخذ يتدبر في الأحاديث الشريفة التي صحت روايتها عند مختلف فرق المسلمين عن النبي الأكرم وهو – صلى الله عليه وآله – يهدي أمته إلى وديعتيه في هذه الأمة وثقليه الذين لا تكون النجاة من الضلالة إلا بالتمسك بهما معاً، كتاب الله وعترة نبيه – صلى الله عليه وآله – كما صرح بذلك حديث الثقلين المتواتر، يقول الأخ حسين في القسم الأخير من قصته: (تدبرت كثيراً في حديث الثقلين وأحاديث آية التطهير.. حتى عرفت الحقيقة كاملة.. ولكن إبليس لم يتركني وجعلني أكابر وأقول: كيف أصبح واحداً من أناس كنت أكفرهم وأسبهم وأكره مجالستهم.. وكنت أرى أنني على حق وهم على باطل، عانيت كثيراً من هذا المرض، حتى توجهت إلى الله ذات ليلة وقلت وأنا أبكي: (يا رب، إذا كان الشيعة ومذهبهم على حق، وإذا كان الحسين الذي يتوسلون به إليك على حق، فإني أسألك بحقه تهديني يا رب يا رب يا رب..) نمت وأنا أبكي ولا أعرف كيف نمت، فإذا بي أسمع النداء، لقد استجاب الله دعوتي وتوسلي بحق هذا الإمام الطاهر، فرأيت في منامي إثني عشر كوكباً مكتوب فوقها عبارة (الأئمة من بعدي الذين فضلهم الله على العالمين) انتبهت من نومي وقد اشتد بكائي فسجدت شكراً وحمداً لله وتوضأت وصليت شكراً لله ونذرت لله نذراً على روح الإمام الحسين – عليه السلام – والحمد لله على نعمة الولاية التي بها كمال الدين وتمام النعمة). كانت هذه، مستمعينا الأفاضل خلاصة قصة اهتداء الأخ حسين الكويتي قرأناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران ضمن برنامج (بالحسين اهتديت) شكراً لكم وفي أمان الله. قصة الأخ حسين من الكويت - 95 2013-03-02 10:57:22 2013-03-02 10:57:22 http://arabic.irib.ir/programs/item/9856 http://arabic.irib.ir/programs/item/9856 بسم الله وله تبارك وتعالى خالص الحمد والثناء، رب العالمين، وأزكى صلواته وتحياته وبركاته على رحمته العظمى للخلائق أجمعين، محمد وآله الطاهرين. السلام عليكم مستمعينا الأفاضل ورحمة الله، تحية مباركة طيبة نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج ومع قصة أخ من الكويت، هداه الله إلى دينه الحق ببركة الحسين صلوات الله عليه والتوسل به إلى الله عزوجل، تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأطائب، كتب هذا الأخ الكويتي وإسمه (حسين) قصته بقلمه ونشرها على موقع شبكة الحق الثقافية على شبكة الإنترنت بتأريخ 20/7/2007 ميلادية. وقد ذكر الأخ حسين أنه نشأ في عائلة ذات ميول وهابية ولها موقف سلبي تجاه أتباع مدرسة أهل البيت – عليهم السلام – وقد تربى على هذه الأفكار في حين أن أباه كان من الشيعة إلا أنه لم يكن عقائدياً وكان قليل التواجد في المنزل كثير السفر للتجارة كما أنه لم يكن يتحدث مع أولاده عن المسائل الدينية. يقول هذا الأخ ما ملخصه: (كل الذي أعرفه من أهل والدتي أن الشيعة كفار، وكنت جاهلاً بتفصيلات المذاهب، لا مذهب أهل والدتي ولا مذهب أمي، وأمي لم تكن قبل الزواج تعلم أن أبي شيعي، فلم يكن فيه ما يدل على ذلك حتى إسمه، ولم يكن عند أبي إشكال في هذا الزواج لأنه كان يؤمن بأن الشيعة والسنة إخوان في الدين ولم يكن يعلم أننا على مذهب أمنا لأنه لم يكن يأتي المنزل إلا قليلاً، وقد أمرتنا أمنا بأن لا نخبره أننا على مذهبها... إلى أن دخل ذات يوم المنزل ورآني وأنا أصلي على طريقة مذهب أمي... فلما أتممتها سألني: لماذا تصلي بهذه الطريقة، نحن الشيعة لا نتكتف في الصلاة. أخذت أراوغ في الجواب عملاً بأمر والدتي، فقلت: هذا ما تعلمته في المدرسة ... ومنذ ذلك اليوم شعرت أن أبي أحس بالتقصير.. أخبرني يومها أنه يريد أن يصطحبني إلى الحسينية، فقلت في نفسي: كيف أذهب إلى هؤلاء الكفار وأنا لا أحب أن أجلس معهم). أيها الإخوة والأخوات، سعى هذا الأخ للتهرب من طلب والده مرافقته في الذهاب للحسينية وادعى المرض، إلا أنه اضطر أخيراً للرضوخ لإصرار والده فذهب معه إلى الحسينية واستمع لمحاضرة الشيخ دون أن يعيرها اهتماماً، لكنه ارتاح بعض الشيء لأنه لم يجد في هذا المجلس ما يسوؤه، سأله والده: ما الذي استفدته من المجلس، فلم يدر ما يجب فقال أبوه: لا عليك مع الأيام سوف تتعلم؛ وكان له صديق من الجيران علم بذهابه إلى الحسينية، فأحب أن يذهب معه في اليوم التالي، فجاء إلى منزله من أجل ذلك، لما علم أبوه بذلك فرح وطلب منه أن يذهب معه، فكانت هذه هي الصدمة الثانية كما وصفها هذا الشاب، لكنها اشتملت على عبرة فتحت قلبه على آفاق الهداية. يقول الأخ حسين الكويتي ما ملخصه: (صدمت مما سمعت.. فذهبت وأنا مكره، لكنني قلت في نفسي: لماذا لا أذهب وأسمع ما يقولون لكي أفضح أكاذيبهم، فذهبنا واستمعت لكلام الشيخ فلم أجد فيه ما كنت أتوقعه، كان يتكلم عن الوحدة ونبذ التعصب، فأحببت كلامه، ثم أخذ يتكلم عن إبن الإمام الحسين وهو عبد الله الرضيع، فلم أعرف كيف ولماذا خنقتني العبرة؟! لقد بكى الحاضرون ثم قرأ الشيخ دعاءً عجيباً لم أسمعه من قبل فحرك كل مشاعري فعدت إلى المنزل وأنا مرتاح ولكن كان يدور في ذهني سؤال عن تقية الشيعة). لقد ذهب الأخ حسين إلى المجلس بنفس وهابية مفعمة بالكراهية لأتباع مدرسة أهل البيت – عليهم السلام -، ولكن عبرته على عبد الله، رضيع الحسين – صلوات الله عليهما – نفذت إلى قلبه فبكى دون أن يعرف سبب بكائه كما أن أدعية أهل البيت النورانية التي تلاها الشيخ في نهاية المجلس هزت مشاعره الفطرية رغم أن ذهنه كان مليئاً بسوء الظن والكراهية الشديدة لأتباعهم – عليهم السلام -. ولكن رغم ذلك فإن كثافة وشدة الإفتراءات التي سمعها منذ الصغر عن الشيعة لم تدعه يبدأ رحلة البحث عن الحق والحقيقة والنزوع لما ألفه دعاه إلى نبذ ذلك الإرتياح الذي شعر به وعدم الإستفادة منه، وأعادت وساوس الشيطان إلى ذهنه سوء الظن وجعلته يفسر ما سمعه من التقية حسبما تصورها الوهابية كمنهج نفاقي تلتزم به الشيعة، ولم يكن يومها عرف معناها القرآني الأصيل كوسيلة لحفظ الدين. لقد اشتدت وساوس الشيطان في توجيه سهام وساوسه ضد هذا الشاب لكي يصده عن صراط الهداية، فأثار له التعصب الجاهلي لطواغيت بني أمية لكي يصده عن إستماع تفصيلات واقعة كربلاء. يقول الأخ حسين الكويتي: (أخبرني صديقي أنه سيأتي خلفي صباح الغد للذهاب إلى الحسينية لأن الشيخ سيروي قصة مقتل الحسين، وكنت متشوقاً لذلك لكي أعرف لماذا يقدسه الشيعة ويبكون عليه.. ذهبت معه في اليوم التالي وفي البداية ذكر الشيخ مساوئ معاوية فتنفرت من كلامه ولم أكن يومها أعلم بأن ما ذكره موجود في كتبنا أكثر بكثير من كتب الشيعة، لكنني غضبت وقلت لصديقي، وأنا أصرخ بوجهه: هيا بنا نذهب أريد العودة إلى البيت الآن، فاستجاب طلبي وقام معي وخرجنا دون أن أستمع لقصة المقتل، وفي السيارة سألني عن علة تصرفي فقلت بغضب: كيف يتكلم هذا الشيخ بهذه الطريقة عن صحابي رسول الله؟ أخبرني صاحبي بأن معاوية قد حارب الإمام علي – عليه السلام – وقتل كثيراً من المسلمين لكنني كنت أكذبه فاستغرب تكذيبي وقال: أنت شيعي ولا تعلم بهذا، والله هذه مصيبة، فقلت: والله إني لست بشيعي، ولم يعقب صديقي لشدة دهشته والإحراج الذي وقع فيه عندما علم بحقيقة أمري). مستمعينا الأطائب، لقد حرم التعصب الناشئ من الجهل، هذا الشاب من الإستماع لقصة المقتل الحسيني التي كانت كفيلة بإزالة غشاوات الجهل والتعصب عن قلبه بسرعة وتقصر مدة رحلته إلى ساحل الهداية. ورغم ذلك فإن رحمة الله عزوجل لم تتركه وقد نفذت إلى قلبه بارقة عبرته على عبد الله الرضيع الشهيد – سلام الله عليه – لقد هيأ الله لهذا الشاب أسباب الهداية من طريق آخر.. يتابع الأخ نقل حكايته قائلاً ما ملخصه: (بعد شهور عاد أبي من سفره وهو يحمل لي هدية، جائني إلى المعهد الذي أدرس فيه وقال لي: ما رأيك أن أزوجك من إبنة عمي في ايران؟ إنني أتكفل بكل شيء... قلت في نفسي: ما هذا الذي يحل بي؟ والله إنها مصيبة، أنا لا أحب الشيعة ولا الجلوس معهم ولا رؤيتهم، فكيف أتزوج واحدة منهم؟.. طمأنتني أمي بأن أبي يمزح فشعرت بالراحة التي سرعان ما زالت، فقد سافر أبي بعد أيام وبعد رجوعه أخبرني بأنه اشترى (حلية الخطوبة)... قلت له: يا أبي كيف أتزوج وأنا طالب في الكلية ومن إنسانة لم أراها؟ قال: هي بنت خلوقة ولا ينقصها شيء.. فقلت: أنا أرفض... خرجت، ولما عدت للمنزل أخبرني أخي بأن أبي في المستشفى بسببي، فجلست أبكي على ما حصل، ولما خرج أبي من المستشفى، قلت له: يا أبي سوف أتزوج ولا أعصي لك أمراً...) مستمعينا الأفاضل، وهكذا وافق الأخ حسين الكويتي على طلب والده مكرهاً وهو يرى أنه يعرض نفسه لتحمل مصيبة حفظاً لصحة والده، فقبل الله منه هذه النية وأراه ما يحب عندما ذهب إلى أرحامه من أسرة أبيه وهم من الشيعة الذين لم يكن يحبهم. ففي تلك الرحلة فتح الله عزوجل آفاق البحث العلمي الدقيق طلباً للحقيقة وجعله يقاوم وساوس الشيطان ورواسب التعصبات الجاهلية لصده عنها، وكانت زوجته المرتقبه عونه على ذلك لكي تتوج رحلته بتوسل صادق إلى الله عزوجل بوليه الحسين – عليه السلام – حصل ببركته على الإجابة والهداية. وهذا ما سنتعرف على تفصيلاته بإذن الله عزوجل في حلقة مقبلة من برنامجكم (بالحسين اهتديت) يأتيكم بإذن الله من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله منكم حسن الإصغاء ودمتم في رعاية سالمين. قصة الأخت الكريمة شيماء الساعدي من العراق - 2 - 94 2013-02-27 09:39:15 2013-02-27 09:39:15 http://arabic.irib.ir/programs/item/9855 http://arabic.irib.ir/programs/item/9855 بسم الله وله الحمد الخالص ومنتهى الشكر والثناء إذ وفقنا إلى معرفة وموالاة الهداة إلى الحياة الطيبة الكريمة المصطفى الأمين محمد وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم أجمعين. السلام عليكم أحبتنا المستمعين ورحمة الله وبركاته، تحية طيبة نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم من البرنامج نتعرف فيه إلى أحد المصاديق العلمية الكثيرة للهداية العميقة التي يوجدها المنبر الحسيني في القلوب فيحفزها للعمل بالطاعات واجتناب المعاصي وبالتالي عيش الحياة الطيبة التي أرادها الله عزوجل لعباده. نتعرف إلى ذلك أيها الأخوة والأخوات من خلال قصة أختنا الكريمة شيماء الساعدي من العراق، تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأكارم، نشرت الأخت شيماء الساعدي قصتها ضمن كراس عنوانه (بزينب اقتديت وبمنبر الحسين اهتديت) وهو معروض على عدة من المواقع الإلكترونية على شبكة الإنترنت. وقد استعرضنا، أيها الإخوة والأخوات في حلقة سابقة من هذا البرنامج الشطر الأول من قصة هذه الأخت الكريمة، وشدة تأثرها بمصاب العقيلة الفاطمية الصديقة زينب الكبرى – عليها السلام – وجميل صبرها على الواقع التي شهدتها في ملحمة عاشوراء الخالدة وطول رحلة السبي المفجعة. لقد جاء هذا التأثر بالأسوة زينب – عليها السلام – في طريق توجد الأخت شيماء مع عائلتها لزيارة المشهد الزينبي المبارك في الشام وحصلت لها الجذبة الرحمانية في هذا المشهد وحظيت برحمة الله وشفاعة وليته الحوارء – عليها السلام – فكانت هذه الجذبة المنعطف الأول الذي نقلها إلى رحاب الإلتزام الديني وحياته الطيبة. وكان المنبر الحسيني هو الجاذب الثاني الذي نقل هذه الأخت الكريمة إلى الحياة الطيبة في أجواء معايشة أهل البيت – عليهم السلام – في جميع شؤونها. تتحدث الأخت شيماء عن تجربتها مع المنبر الحسيني وهي تتابع نقل قصتها مع الهداية الحسيني، فتشير إلى توجهها في بداية سقوط بغداد بأيدي قوات الغزو الأميركي إلى الإستماع لها بعد ذلك من القنوات الفضائية التي انطلقت في بثها بعد ذلك.. تتحدث هذه الأخت عن آثار المنبر الحسيني عليها ضمن فصل طويل تحت عنوان (كيف اهتديت) ما ملخصه؛ (بعد حديثي لكم عن الحوراء زينب – سلام الله عليها – وكيف اقتديت بها روحي فداها، أتحدث الآن عمن ساعدني للوصول إلى ميناء سفينة النجاة وحثني على التمسك بأهل البيت – عليهم السلام – والسير على نهجهم...) وبعد أن تذكر، حفظها الله، تجربتها بالإستماع للمنبر الحسيني تتحدث عن آثار ذلك قائلة: (كنت أتشجع كثيراً وأتفكر وأفكر وألتفت لأفعالي، ولما أسمع وأشاهد من برامج وأشياء بعيدة عن أهل البيت – عليهم السلام – ولكثرة متابعتي للمجالس الحسينية تركت كل الأشياء التي كنت أقوم بها كسماع الأغاني وغيرها. ومن خلال المجالس المباركة المليئة بالروحانية وذكر الله عزوجل وأهل البيت – عليهم السلام – اهتديت إلى طريق الحق بعد ما كنت أجهل الحق وحقيقة أهل البيت – عليهم السلام – والحمد لله ببركة هذه المجالس، صرت أعرف من هم أهل البيت وما هي مظلوميتهم – عليهم السلام – وما هو علمهم وكراماتهم، أصبحت – والحمد لله – عقيدتي قوية جداً وبفضل الله سبحانه أمسكت القلم وبدأت بالكتابة ولم أكن أتوقع من كتابة ولو أسطر قليلة ولكني تفاجأت بقدرتي على كتابة مقال كامل بأقل من ساعة، وهذا المقال يحتوي على عدة صفحات وليست صفحة واحدة. وهنا أدركت أن المنام الذي رأيته ورأيت فيه السيدة زينب - روحي فداها – يحمل هذا المعنى وهو خروجي من الظلام إلى النور عن طريق منبر الحسين وصوت الحسين – عليه السلام -). مستمعينا الأفاضل، المنام الذي تشير إليه أختنا شيماء الساعدي هو رؤيا صادقة شاهدتها ببركة تفاعلها الوجداني مع صبر العقيلة زينب ومصائبها المفجعة سلام الله عليها وقد رأت فيها العقيلة بهيئة نورانية جعلت تتعلق بها قلبياً بقوة ولا تفتأ عن ذكرها والسعي للإقتداء بها – عليها السلام -. ثم تتحدث هذه الأخت الكريمة في الباب الخامس من كتابها (بزينب اقتديت وبمنبر الحسين اهتديت) عن بركات الهداية الإلهية التي شملتها فكتبت تحت عنوان (حلاوة الهداية) تقول؛ (بعد ما كنت في ضياع وفي ظلمة الجهل وانعدام الهدف في الحياة وبعد هداية الله عزوجل، تغيرت حياتي وصار لها معنى بعد أن عرفت من هم آل البيت (ع)، من هم سفينة النجاة، من هم الذين طهرهم الله تطهيراً، من هم الذين خلقنا لأجل محبتهم، أدركت معنى الإيمان بالله والرسول صلى الله عليه وآله والعترة الطاهرة عليهم السلام، أدركت معنى الدين الحق والطريق الحق، عرفت من هو الصراط المستقيم ومن هو ميزان الأعمال، من هم شفعاؤنا. اهتديت والحمد لله، ومن بركات هذه الهداية التزمت بصلاتي الواجبة وأدائها في وقتها أداء الصوم الواجب إضافة للمستحب والمواظبة على قراءة الأدعية، كدعاء كميل ليلة الجمعة ودعاء الندبة كل صباح جمعة ودعاء العهد بصورة يومية بعد صلاة الفجر والكثير من الأعمال التي التزمت بها ولا يبعدني عنها شيء أبدا إلا الضرورة القصوى وتركت بالمقابل مشاهدة التلفاز ما عدا البرامج الخاصة بأهل البيت (ع) وتركت سماع الأغاني التي كانت تبعدني عن الله، بعد كل هذا صرت أنتعش وأتلذذ بالطاعات بصورة عجيبة، أحب قراءة القرآن كثيرا والإستماع له، أحسست بطعم الحياة وكان أحاسيسي جميل جداً وازدادت سعادتي عندما تشرفت بعدة رؤى مباركة، منها رؤية مولاي الإمام الحجة - عجل الله فرجه الشريف - في منامي، ورؤية الرسول الكريم – صلى الله عليه وآله – ووصيه أميرالمؤمنين – عليه السلام – في منام واحد، وكانت من أعظم المنامات ورأيت غيرها مما لا يسعني ذكرها لكم والحمد لله على نعمة الولاية والهداية). أحبتنا المستمعين، ونلاحظ فيما كتبته الأخت شيماء الساعدي أحد الآثار المهمة للهداية الحسينية التي نفذت إلى قلبها وهو تفجر حبها الخير والهداية للآخرين، تقول حفظها الله؛ (كانت هناك الكثير الكثير من البشارات التي أحسست من خلالها بحلاوة الهداية والتوبة والأعظم من ذلك أحسست برضى الله سبحانه وتعالى والحمد لله. لذلك أقول لكم أحبتي، إننا أقوياء ولدينا عزيمة قوية ويجب علينا إستغلالها لمقاومة الشيطان وأساليبه فلا مكان لليأس بيننا لأن الله واسع الرحمة. علينا أن نعصم أنفسنا ونبتعد عن المحرمات، فللأسف الكثير من شبابنا وحتى أطفالنا ونساءنا يستمعون للغناء ولا يعرفون مدى تأثير هذه الأغاني على حياتهم حتى وإن لم يتقصدوا سماعها، فهي بمجرد إطلاقها بالبيت تبعد الملائكة والنور والبركة والرزق وتجلب الفقر والمرض والمشاكل في الأسرة، وليس الأغاني والموسيقى فقط، بل حتى بعض الأكلات التي نعتقد إنها حلال لكنها تؤثر وأغلبها محرمة وخاصة الأطعمة والأجنبية. والكثير من الأمور التي تبعدنا عن الله، علينا أن نعصم أنفسنا منها، فبأيدينا أن نكون جنوداً للخير والنور والإيمان نحارب جنود الجهل والشر والكفر، لأن من عرف الله حق معرفته نال السعادة في الدنيا والآخرة. لذلك فلنجعل من آل البيت (ع) قدوة لنا وطريق حياتنا ولنتخلق بأخلاقهم ونسير على خطاهم لأن طريقهم هو الحق كما قال الرسول (ص): (علي مع الحق والحق مع علي يدار معه حيثما دار) فماذا ينقصنا لنكون من المؤمنين؟ لدينا عقل ويد ولسان، فلنستخدم عقولنا لنسيطر بها على شهواتنا ونحارب الشيطان ونزواته ولنستخدم اللسان بالذكر والتسبيح والإستغفار وقول الحق ونستخدم اليد في عمل الخير وفي محاربة جنود الشيطان من خلال الكتابة والتفقه، فلنجاهد كلنا جهاد النفس ولنحارب الجهل والنفس الأمارة بالسوء لنكون أقوياء لنيل رضا الرحمن والفوز بالجنان. مستمعينا الأطائب وتحت عنوان (وقفة قصيرة ولحظة تأمل) تختم الأخت شيماء الساعدي قصتها بدعوة للتغيير تقول فيها: (هنا سأطرح لكم بعض الأسئلة) وسأترك الإجابة لكم. 1- لو سمعت أغنية هل فكرت بماذا ستنفع هذه الأغنية؟ سمعتها وبعد ذلك ما الفائدة؟ هل تعلم أن حرمة الغناء كحرمة الخمر، أي الذي يسمع الغناء كأنما شرب الخمر؟ 2- لو شاهدت مسلسل معين بعيد عن فكر أهل البيت (ع) والإسلام ماذا ستستفاد منها؟ 3- لو أخرت صلاتك بسبب مباراة كرة قدم وانتهت المباراة هل فادتك بشيء سواء كانت النتيجة سلبية أم إيجابية من ناحية نتيجة المباراة؟ أيهما أهم الصلاة الواجبة أم المباراة؟ 4- هل فكرت أنك لو عملت ذلك وأخرت الصلاة وفضلت الأمور الأخرى عليها لو أنك مت ولم تصلي بماذا ستجيب خالقك؟ هل تقول له كانت هناك مباراة وتركت الصلاة؟! أرجوكم أحبتي فكروا كثيراً لتنالوا رضا الله ولتكون عاقبتكم حسنة، فالكثير ضيعوا أعمارهم وشبابهم وطاقاتهم في أشياء بعيدة عن الله والنتيجة ماذا؟؟ صاروا يتحسرون بعد فوات الأوان على ساعة واحدة يستطيعون بها الصلاة واقفين أو الصوم أو قيام الليل وغيرها من الأعمال وخسروا الكثير للأسف، فأرجوكم تتلاحقوا على أنفسكم واعملوا بما يرضي الله ويسعدكم في أواخر أعماركم لا تقصروا في دينكم والله ولي التوفيق وأبواب التوبة مفتوحة للجميع. مستمعينا الأفاضل، وقبل أن نودعكم نشير إلى درس مهم اتخدته أختنا الكرمية شيماء الساعدي التي نقلنا لكم قصة هدايتها ملخصة مما كتبته تحت عنوان (بزينب اقتديت وبمنبر الحسين اهتديت). هذا الدرس هو أن تفاعل هذه الأخت مع المصاب الزينبي المفجع وما اشتمل عليه من أسمى مصاديق الصبر الجميل والإستقامة في ابتغاء مرضاة الله.. هذا التفاعل قد بعث في قلب الأخت شيماء روح الصبر على الطاعات والصبر عن المعاصي وبالتالي الإستقامة على الصراط المستقيم. وهذا الدرس هو مسك ختام حلقة اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله أعمالكم ودمتم بكل خير. قصة الأخت الكريمة شيماء الساعدي من العراق - 1 - 93 2013-02-26 09:06:10 2013-02-26 09:06:10 http://arabic.irib.ir/programs/item/9854 http://arabic.irib.ir/programs/item/9854 بسم الله وله الحمد والمجد حبيب قلوب الصادقين، وأزكى صلواته وتحياته وبركاته على هداة خلقه إلى معرفته وطاعته والتقرب إليه عزوجل محمد وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم مستمعينا الأفاضل ورحمة الله وبركاته، معكم في حلقة أخرى من هذا البرنامج ننقل لكم فيها قصة أخرى من قصص المهتدين ببركة التفاعل القلبي الصادق مع وقائع الملحمة الحسينية، إنها قصة الأخت الكريمة شيماء الساعدي من العراق، تابعونا مشكورين. أيها الإخوة والأخوات، نشرت الأخت الكريمة قصتها ضمن كتاب كتبته تحت عنوان (بزينب اقتديت وبمنبر الحسين اهتديت) ونشرته عدة من المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت، وقد ضمنت الكتاب أبواباً عن حياة وسيرة الصديقة زينب الكبرى – سلام الله عليها – متحدثة فيه عن رحلتها الذاتية في الهداية التي يرجع تأريخها إلى الحدود سنة ألفين وثلاث ميلادية تزامناً مع الغزو الأميركي للعراق. ويستفاد من طيات قصة هذه الأخت الكريمة أثراً مهماً للإنجذاب إلى وقائع الملحمة الحسينية الزينبية، وهو تقوية روح الصبر على الإلتزام الديني في قلب الإنسان وبعث روح التقرب إلى الله عزوجل بالطاعات واجتناب المعاصي. تقرأ لنا ولكم زميلتي قصة الأخت شيماء الساعدي طبق ما كتبته في كتابها المذكور. كتبت الأخت شيماء في قصة إهتدائها للإلتزام الديني قائلة؛ (في رحلتي لأرض الشام تجددت في القلب آلام، ففي منتصف الطريق سرحت كثيراً ورجعت بالزمان إلى آلاف الأعوام وتحديداً إلى ما قبل قرابة ألف وأربع مائة عام، حيث يوم عاشوراء يوم الحزن والبلاء قتل الحسين ويوم ازداد الأنين، آه آه واحسيناه آه آه وا عباساه آه آه وا زينباه نظرت من النافذة حسبت خطوات الطريق وصرت أفكر في تلك الأيام وسألت نفسي (كيف سبيت زينب للشام؟) ومعها هؤلاء الأرامل والأيتام وفي قلبها جمرة من الأحزان؟ فأنا كنت في سيارة ولا أشعر بتعب أو عطش ومرتاحة البال ولست في مصيبة كمصيبة زينب عليها السلام وكيف سيرت من الكوفة للشام يسوقها بالضرب والسب والشتم، الجلاد الملعون في حين أنا معي أمي وأخي، ففكرت كيف صبرت، كيف تحملت، كيف وكيف وكيف؟؟ فهي إمرأة والمرأة في تلك الحالات لا يبقى لها عقل ولا صبر، لكن زينب روحي فداها ليست كأي إمرأة فقد أثبتت للعالم منذ ذلك اليوم، بل منذ ولادتها أنها عالمة، أنها جبل الصبر، بل إن الصبر تعلم منها وصار يركع أمامها ويتفاخر بأن إسمه ارتبط بإسمها، فلن أستمر بالتفكير فهذه هي زينب أذهلت العقول بعلمها وصبرها وشموخها وعقلها. وهكذا – مستمعينا الأطائب – هز قلب أختنا شيماء الساعدي المصاب الزينبي، فانفتحت لها آفاق الأوبة إلى الله وإلى الإلتزام الديني في الحرم الزينبي. تتابع الأخت حكايتها قائلة: (وصلنا أخيراً لأرض الشام وكانت الأزقة والطرقات مظلمة لأن الوقت كان ليلاً وكنت أترقب متى أرى منارة أو أي شيء يدلني لقبر العقيلة (ع) فانتظرت بشوقي ولهفتي إلى الصباح وأخيراً تم اللقاء أخيراً أصبحت في رحاب العقيلة أصبحت في أحضانها، خاطبتها قائلة: زينب زينب، سلام عليكم مولاتي سلام عليك بما صبرتي وتحملتي ها أنا جئتك فاستقبليني يا ساكنة قلبي جئتك محملة بذنوبي ها أنا جئت إليك أعلن توبتي فدليني إلى الطريق يا حبيبتي... عانقت الضريح وجلست أستريح في رحاب العقيلة أنظر إلى شموخها إلى هيبتها إلى علمها ونورها، صرت كل يوم أذهب لأزور الحبيبة زينب (ع) في الفجر والظهر والمساء، أرتوي من فيض كرمها ونورها الساطع الذي دخل قلبي وإنارة من الظلمات، فقد اهتديت بنور العقيلة. فعند عودتي إلى الديار إلى وطني العراق إلى مدينتي بغداد، وبعد عدة أيام أو أسابيع، لا أذكر، رأيتها في منامي، وجدتها أمامي غارقة بالحجاب مرتدية السواد لم أر منها سوى عينيها التي أبهرني بريقها حتى وقفت مذهولة، ثم أومأت إلي بيدها الكريمة وكان هناك ظلام من حولي يسود كل المكان، فصرت أسير خلفها وأرى أمامها النور، كلما سارت فالنور أمامها وهي ما زالت تشير لي بأن أتبعها إلى أن وصلنا إلى باب حجرة، فدخلت روحي فداها، وأشارت إلي أن أدخل ولكني ترددت ومشيت ببطء حتى وصلت عتبة الباب وإذا بي أرى سيدي ومولاي الإمام السجاد (ع) جالساً على كرسي منحني الظهر، ابتسم إلي وأشار لي بالدخول، فدخلت والحجرة كلها مضيئة بالنور تاركة خلفي ظلام دامس.. صحوت من نومي وعلمت من خلال هذا المنام أن حبيبتي زينب (ع) دلتني إلى طريق النور بعد أن كنت في ظلام، ومن هنا بدأت رحلتي والعقيلة زينب –عليها السلام-. وكانت هذه الرؤيا الصادقة هداية إلهية للأخت شيماء الساعدي جذبتها إلى الحب المقدس للعقيلة الطاهرة زينب الكبرى – عليها السلام – وهو الحب الذي أخذ بيدها إلى رحاب التسامي الروحاني، تقول أختنا؛ (هذه هي رحلتي التي لم تنتهي بعد مع عقيلة الوحي وجبل الصبر زينب إبنة علي – عليه السلام – في هذه الرحلة أصبح عقلي وروحي وكل كياني لا ينفك، يفكر في سيدتي الحوراء (ع) وعينيها التي لا تفارق خيالي، ومنذ ذلك اليوم وأنا مجنونة بعشق زينب (ع) لذلك لقبت نفسي بعاشقة زينب – عليها السلام -. هناك قضايا وأحداث حصلت لي أخذتني إلى أرض كربلاء إلى يوم الطف الأليم وكيف صبرت زينب سلام الله عليها في تلك الفاجعة؟ ومن الأحداث التي أثرت في نفسي وغيرت حياتي وكان السبب في نقطة التحول التي حصلت لي هي حادثة سقوط صاروخ من نوع ما يسمى (كاتيوشا) الذي يبلغ طوله متر، أبعد الله عنكم كل سوء، سقط في غرفة أخي وكان أخي متواجد مع إبنه الصغير والوحيد (حسين) عمره 3 سنوات وكان الوقت العاشرة مساءً، أصبح المنزل مظلم لأننا قمنا بفصل إغلاق الكهرباء لتجنب حدوث تماس كهربائي يؤدي إلى حريق، ملأ المكان بالغبار الكثيف والدخان من شدة الضربة ولكن الحمد لله أن الصاروخ لم ينفجر، لكنه ظل يدور في أرجاء الحجرة التي أصابها إلى أن استقر وتوقف. هذه الحادثة التي جاءت ضمن حوادث الغزو الأميركي للعراق، شكلت بلطف الله منعطفاً مهماً في حياة الأخت شيماء الساعدي ببركة حبها الزينبي وتفاعلها مع المظلومية الزينبية، تقول الأخت شيماء، في تتمة حديثها؛ (كان باب الغرفة موصداً من أثر الضغط الذي ولدته ضربة الصاروخ وبصعوبة فتحنا الباب، ثم دخل إخوتي وأخرجوا أخي المصاب وإبنه وكانت الغرفة في حالة صعبة جداً بسبب الغبار والظلام، وقتها كنت مذهولة ومرعوبة لكن رغم ذلك سارعت إلى حجرتي وارتديت حجابي وسترت نفسي لأن الكثير من الناس توافدوا للبيت بغية المساعدة، جزاهم الله خيرا، وقبل دخولهم للمنزل حملت المصباح لأضيء لإخوتي الطريق ولينظروا إصابة أخي وماذا حل به.. كان أبي رحمه الله، جالس على الأرض وواضع رأس أخي في حجره ويبكي ويصرخ من شدة الفزع لأنه رأى الدماء على رأس أخي، فكان متخوف من إصابة أخي في رأسه، وعندما جئت أضيء لأبي لكي ينظر ويطمئن، وقعت عيني على قدم أخي ورأيت ذلك المنظر الذي أصابني بذعر شديد وصرخت مما رأيت ومنذ هذه اللحظة وبعدما أخذوا أخي وإبنه للمستشفى سكن روعي، جلست أفكر في العقيلة زينب (ع) سألت نفسي كيف تحملت زينب (ع) رؤية أخيها الحسين وهو مخضب بالدماء ومقطع الأشلاء؟؟ صرت أصرخ ودموعي جارية وبحرقة قلب، يا زينب يا زينب كيف صبرتي، ساعد الله قلبك يا مولاتي، أنا مجرد رأيت أخي مجروحا في قدمه أصابني الهلع والخوف وكاد قلبي يتوقف، فكيف بأخيك الحسين (ع) وكان مقطع الأشلاء وتدوس الخيل بجسده الشريف وكل الفاجعة التي شاهدتيها في يوم الطف؟ كيف صبرت يا مولاتي؟ ومن هنا ومنذ ذلك اليوم لا يفارق عقلي التفكير بصبر العقيلة (ع) صرت كلما أرى مصيبة أو أي مشكلة أو بلاء، أذهب في التفكير بصبر العقيلة (ع) وأجعل مصيبتها أمامي دوماً، وكل ما يتعلق بالعقيلة من حجاب وعفة وكل شيء أصبح جل إهتمامي أن أعرف تاريخ حياتها، صممت على السير بخطاها وبذلك أصبحت قدوتي في كل شيء اتخذتها قدوة وفكرت كيف أكون سائرة على نهجها ونهج أمها وأهل البيت (ع) أجمعين، وصار هدفي كيف أخدم أهل البيت (ع) وكيف أدافع عنهم وأجاهد في نيل رضاهم الذي به يرتضي الله علينا لأن من رضي عنه أهل البيت (ع) رضا الله عنه ((رضا الله رضانا أهل البيت)) من هنا أحبتي، بزينب اقتديت سلام الله عليها. كان هذا الشطر الأول من قصة إهتداء الأخت شيماء الساعدي للصبر الإيماني وإستقامة الإلتزام الديني ببركة التفاعل الوجداني الصادق مع وقائع ملحمة الطف الخالدة، وقد نقلناها لكم من كتابها الذي نشرته تحت عنوان (بزينب اقتديت وبمنبر الحسين اهتديت) وسننقل لكم بإذن الله الشطر الثاني من هذه القصة المؤثرة في حلقة مقبلة من برنامجكم (بالحسين اهتديت) يأتيكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. تقبل الله منكم حسن الإصغاء ودمتم في رعاية سالمين. قصة اهتداء الأستاذ إدريس الحسيني - 2 - 92 2013-02-25 09:35:26 2013-02-25 09:35:26 http://arabic.irib.ir/programs/item/9853 http://arabic.irib.ir/programs/item/9853 بسم الله وله عظيم الحمد وخالص الثناء على جميل صنعه وحسن تدبيره تبارك وتعالى رب العالمين، وأزكى صلواته وتحياته وبركاته على رحمته الكبرى للخلائق أجمعين المصطفى الأمين محمد وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين، بتوفيق الله نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج وقد خصصناها للتعريف على مميزات أخرى للهداية الحسينية مقتبسة مما كتبه المفكر الإسلامي المغربي الأستاذ إدريس الحسيني وهو يستعرض تجربته الذاتية في الهداية في كتابه (لقد شيعني الحسين عليه السلام) تابعونا على بركة الله. أيها الإخوة والأخوات، من الخصائص المهمة للإهتداء إلى المنهاج المحمدي النقي ببركة التفاعل الوجداني مع الملحمة الحسينية، هي قوة تأثيرها في كشف التحريفات التي أحدثها أهل البدع والإضلال وعرضوها لجزء من الدين الإلهي، وبالتالي كشف حقيقة المنافقين والمتخاذلين والمحاربين للسنة النبوية النقية، وهذا ما نلاحظه في تجربة الأستاذ إدريس الحسيني وهو يقول؛ (إن الأمة التي قتلت الحسين (ع) وسبت أهله الطاهرين، لا يمكنني الثقة بها مطلقاً ولا يمكنني أن أؤول هذه الأحاديث لصالح الفكر الفاسد، مثلما لا أستطيع تأويل الدم الطاهر بالماء الطبيعي، إن هذه الدماء التي سالت ليست مياه نهرية، إنما هي دماء أشرف من أوصى بهم النبي صلى الله عليه وآله في هذه الأمة، أفقدتني هذا الأمة الثقة في نفسها، ومهما قالوا فإنهم لن يقنعوني بأن دم الحسين (ع) لم يرق بيد مسلمين حكموا الأمة الإسلامية، الأمة التي لن ترع أبناء الرسول صلى الله عليه وآله بعده، لا يمكن أن ترع سنته بعده. قل ما شئت، قل إن هذه الأفكار التي وردت في كتب الشيعة دخيلة ولا حقيقة لها في التاريخ الإسلامي. لكن هل يستطيع واحد من المسلمين، من المحيط الى المحيط، أن يدعي أن الحسين (ع) لم يمت شهيداً مظلوماً بأمر من أميرالمؤمنين (يزيد بن معاوية) – حسبما يزعمون – وبفتوى رسمية من (شريح القاضي) وسيوف الجيش الأموي الحاقد؛ في بيئة ترعرع فيها فكر العامة. وعلى إثر حدث فريد من نوعه في تاريخ الإسلام، هو حدث تحويل الخلافة إلى ملك عضوض، حيث ينصب (يزيد بن معاوية) غصبا على المسلمين – هل يستطيع أحد أن يدعي ذلك – كلا وألف كلا، فلا يستطيع ذلك، لأن التاريخ أبى إلا أن يبقى أميناً لقضايا المستضعفين ولو كره المفسدون!). إخوتنا المستمعين، وفي جانب آخر من إستعراضه لقصة اهتدائه إلى المنهاج المحمدي ببركة إطلاعه وتفاعله مع الواقعة العاشورائية الخالدة، يشير أخونا الأستاذ إدريس المغربي إلى خصوصية أخرى من خصوصيات الهدايات الحسينية وهي خصوصية الجذبة القوية التي توجدها في قلب الإنسان وتجعله ينجذب إلى الحق وموالاة أهله والبراءة من أعدائه من المنافقين وغيرهم. يقول هذا الأخ في جانب آخر من حديثه عن تجربته الذاتية مع هذه الجذبة الحسينية؛ (إنني أتجنب أن أكون أديبا في قضايا التاريخ، إلا في هذا الموقف مع ملحمة كربلاء، إنها الجذبة التي لا أتمالك فيها أحاسيسي مهما كان الأمر، لأن الحدث بلغ من الدراماتيكية ما يفقد الإنسان تقنياته المعرفية. كل هذا لا يسمح لي أن أقوم بمجرد سرد وإحصاءات و(فبركات) في مثل هذا المشهد. فلا يلومنني القارئ إذا أخذت بي هذه الجذبة التي لا أملك فيها نفسي أمام مذبحة أبي عبد الله الحسين (ع). لكم التاريخ ولكم الوثائق ولكم كل شيء، ولي أن أبكي وأحزن و(أشقشق) فمن هنا دخلت حرم آل البيت (ع) وفيه ولدت من جديد. ما زلت أذكر اليوم الذي عشت فيه مأساة كربلاء بتفاصيلها لا يتسع لها هذا الكتاب، فهي تطلب في غيره والآثار النفسية التي تركتها في أعماقي، ولا أملك أن أنقلها كما أحسها وأستشعرها في كياني، لقد وجدت نفسي فجأة في هيئة أخرى وفي شرياني جرى دم هو مثل تلك الدماء التي أريقت على رمال الطفوف ومنذ ذلك اليوم كان كل يوم عندي عاشوراء وكل أرض كربلاء). أيها الإخوة والأخوات، وفي جانب آخر من قصة اهتداء المفكر الإسلامي المغربي الأخ إدريس الحسيني، نلتقي بخصوصية أخرى للهداية الحسينية وهي كونها توجد في المتفاعل معها ثورة داخلية تحطم في نفسه القناعات غير الصحيحة مهما كانت درجة رسوخها فيه وكثرة المروجين لها. يقول الأخ إدريس بعد أن يستعرض أهم وقائع الملحمة الحسينية؛ (هذه مجرد عموميات مختصرة حول المشهد الدراماتيكي لملحمة كربلاء كما اتفقت عليها تواريخ المسلمين. ولعمري، إنه المشهد الذي لا يزال صداه يتحرك في أقدس قداساتي، يمنيني بالأحزان في كل حركة أتحركها ما إن خلصت من قراءة (مذبحة) كربلاء، بتفاصيلها المأساوية، حتى قامت كربلاء في نفسي وفكري؛ ومن هنا بدأت نقطة الثورة، الثورة على كل مفاهيمي ومسلماتي الموروثة، ثورة الحسين داخل روحي وعقلي. أجل، ليس من وظيفة هذا الكتاب التعرص لتلك التفاصيل، وإنما نريد أن نعطي مجرد إشعاعات متفرقة عن تلك المذبحة، لفضح التاريخ الرسمي الملفق! الأوراق، كل الأوراق مع هذا التاريخ الجريح، القابع خلف اللاشعور التاريخي المكتوب بريشة (أهل الزلفى) المقربين!) مستمعينا الأفاضل، ونتلمس خصوصية أخرى للهداية الحسينية من قصة اهتداء الأخ إدريس المغربي، هي أنها تبعث في قلب المهتدي بها روح حب الخير للآخرين والسعي لإنقاذ المخدوعين بأعداء سيد الشهداء – صلوات الله عليه – يقول هذا الأخ؛ (لقد جاء أهل الشام والكوفة بالسيف، وجاء الحسين بالدم، وانتصر الدم على السيف، بل وانتصر على التاريخ (البلاطوي) فكان الحسين نوراً لم تغطه ظلم التحريف! ونحن ننعى هذه المأساة ونعلم أن الإمام الحسين (ع) قد مضى على الحق إلا أننا نبكي اولئك المغفلين الذين اتخذوا من قاتلي الحسين وأنصارهم وخاذليه قدوة لهم وأسوة، ونماذج من الورع يقتدى بها. وما أكثر الطبول التي قرعت والمزامير التي عزفت، مدحاً لشخصيات تاريخية، كانت من بين اولئك الذين اشتركوا في احتزاز رأس الحسين ونهب متاعه بخسة، إن الذين قتلوا الحسين (ع) هم يعلمون أنه خير من أميرهم، وسيد العرب والمسلمين، وما قتلوه إلا طمعاً في الحطام الذي أمناهم به يزيد، أليسوا قادرين على تحريف الإسلام، واختلاق الأحاديث بحثا عن نفس الحطام؟! لقد شيعني الحسين (ع) من خلال المأساة التي شاهدها هو وأهل البيت (ع) شيعني بدمائه العبيطة وهي تناسب على الرمل الأصفر بأرض الطفوف وبصراخ الأطفال ونواح النساء). أيها الإخوة والأخوات.. إن صدق التفاعل القلبي مع الملحمة الحسينية يجعل المهتدي بها في حالة جذبة قوية إلى الإنضمام لجبهة الحق الحسيني والتقرب إلى الله تبارك وتعالى بذلك لكي يفوز الفوز العظيم. يقول أخونا المفكر الإسلامي المغربي الأستاذ إدريس الحسيني في خاتمة إستعراضه لقصة إهتدائه في كتابه (لقد شيعني الحسين عليه السلام)؛ (ما إن أقرأ عن تفاصيل كربلاء حتى تأخذني الجذبة بعيداً، ثم تعود أنفاسي إلى أنفاسي، والحسين ألفاه لديها، قد تربع بدمائه الطاهرة، فيا ليتني كنت معه فأفوز فوزاً عظيما، وفي تلك الجذبة هناك من يفهمني، وقد لا يفهمني من لا يرى للجريمة التأريخية وقعا في نفسه وفي مجريات الأحداث التي تلحقها. فكربلاء مدخلي إلى التأريخ، إلى الحقيقة، إلى الإسلام، فكيف لا أجذب إليها، جذبة صوفي رقيق القلب أو جذبة أديب مرهف الشعور، وتلك هي المحطة التي أردت أن أنهى بها كلامي عن مجمل معاناة آل البيت (ع) وظروف الجريمة التأريخية ضد نسل النبي صلى الله عليه وآله). نشكر لكم، مستمعينا الأفاضل، جميل المتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله أعمالكم وفي أمان الله. قصة اهتداء الأستاذ إدريس الحسيني - 1 - 91 2013-02-24 09:21:59 2013-02-24 09:21:59 http://arabic.irib.ir/programs/item/9852 http://arabic.irib.ir/programs/item/9852 بسم الله وله الحمد والثناء إذ رزقنا معرفة ومحبة وموالاة صفوته الطيبين محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج نخصصها لنقل معالم قصة اهتداء الكاتب المغربي الأستاذ إدريس الحسيني إلى الدين الحق، ملخصه مما كتبه بقلمه في كتابه الشهير (لقد شيعني الحسين عليه السلام) تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأفاضل كنا قد نقلنا لكم في أولى حلقات هذا البرنامج التي بثت سنة 1433 للهجرة قصة اهتداء الأستاذ إدريس الحسيني، ثم وجدنا بعد ذلك إلتفاتات دقيقة لآثار ومميزات الهداية الحسينية مستفادة من تجربة الأخ إدريس الذاتية سجلها في كتابه المذكور، فعن بداية الإنطلاقة يقول الأستاذ إدريس: (وقع بين يدي كتابان يتحدثان عن فاجعة كربلاء وسيرة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب (ع) الأمر هنا أشد مرارة من ذي قبل، إنني ولأول مرة أجد كتاباً يحمل لهجة من نوع خاص، مناقضة تماماً لتلك الكتب التي عكفت على قراءتها. لم أكن أعرف أن صاحب الكتاب رجل شيعي لأنني ما كنت أتصور أن الشيعة مسلمون! فكانت تختلط عندي المسألة الشيعية بالمسألة البوذية أو السيخية، وفجأة وجدت نفسي مخدوعا، لماذا هؤلاء لا يكشفون الحقائق للناس، كما هي في الواقع؟ لماذا يتعمدون إبقاءنا على وعينا السخيف تجاه أكبر وأخطر مسألة وجدت في تاريخ المسلمين؟ ثم لماذا لا يتأثرون بفاجعة الطف العظمى، تلك التي ماجت في دمي الحار بالأنصاف والتوق إلى العدالة، فتدفقت بالحسرة والرفض والمطالبة بالحق الضائع في منعطفات التاريخ الإسلامي). وكما تلاحظون مستمعينا الأكارم، فإن في هذه العبارات ما يشير بوضوح إلى قوة الهزة التي توجدها فاجعة الطف في وجدان كل مسلم، فتبعث فيه روح البراءة من الظلم والظالمين مهما كانت الأغطية التي يتسترون بها. يقول الأستاذ إدريس المغربي في تتمة حديثه عن آثار الهزة التي أوجدها في قلبه إطلاعه على الملحمة الحسينية؛ (فاجعة الطف هذه وحدها الحدث الذي أعاد رسم الخريطة الفكرية والنقية في ذهني، إن هذا الظلم الذي أشكو منه اليوم ليس جديداً على الأمة، فلقد سبقه ظلم أكبر، وعلى أساس هذا الظلم القديم قالت لي أفكاري إن هؤلاء الظالمين اليوم يسلكون طريقاً أسسه رجالات كانوا يشكلون حجر عثرة أمام مسيرة الأئمة من آل البيت (ع) حتى إذا ورد جيل المحنة حالياً، فأراد أن ينظم مشروعاً لمعارضة الظلم السياسي في الأمة على قاعدة الظلم نفسه الذي كان سبباً في التمكين لهؤلاء الظلمة، هنا ترى تناقضاً رهيباً بين تنزيه ظلمة الماضي وتثوير المجتمع على ظلمة الحاضر، فما الفرق بين الماضي والحاضر). أيها الإخوة والأخوات.. إن التأثر بوقائع الملحمة الحسينية لا ينحصر في إطار التفاعل الوجداني معها كمأساة تأريخية وقعت وانتهى الأمر، بل يمتد هذا التأثر لكي يهدي الإنسان إلى معرفة هوية أولياء الله الصادقين الذين يجب عليه اتباعهم والإنضمام إلى جبهة أوليائهم وشيعتهم وهوية أعداء الله من المنافقين والظالمين والذين يجب عليه البراءة منهم ومن فعالهم ومن أشياعهم المعاصرين.. وهذا سر من أسرار خلود الملحمة الحسينية في هداياتها إلى الله وإلى يوم القيامة. يقول أخونا الأستاذ إدريس المغربي في كتابه (لقد شيعني الحسين عليه السلام) وهي يحكي تفاعلات إطلاعه على واقعة الطف في نفسه؛ (وجدت نفسي أمام موجة عارمة من التساؤلات التي جعلتني أقف على قاعدة إعتقادية صلبة، إنني لست من اولئك الذين يحبون أن يخدعوا أو ينوموا. لا أبدا، لا أرتاح حتى أجدد مطلقاتي وأعالج مسلماتي! فلتقف حركتي في المواقف ما دامت حركتي في الفكر صائبة. هنا لا أتكلم عن الأوضاع الأخرى التي ضيقت علي السبيل وإعلان البعض، غفر الله لهم، عن مواقفهم الشاذة تجاه قضية كهذه لا تحتاج إلى أكثر من الحوار! إن هذه الفكرة التي انقدحت في ذهني باللطف الإلهي جعلتني أدفع أكبر ثمن في حياتي وكلفتني الفقر والهجرة والأذى، وما زادني في ذلك إلا إيمانا وإصرارا، إن هذه الطريق، طريق وعرة، فيه تتجلى أقوى معاني التضحية وفيه يكون الإستقرار والهناء بدعا، فأئمة هذه الطريق – عليهم السلام – ما ارتاح لهم بال ولا قر لهم جنان، لقد يتموا وذبحوا وحوربوا عبر الأجيال!) ونلاحظ هنا أيها الأفاضل أثراً آخر من آثار الإهتداء إلى الله عزوجل ببركة التفاعل الوجداني مع ملحمة سيد الشهداء – صلوات الله عليه – وهو أن هذا التفاعل يزود الإنسان بروح الإستقامة والثبات في مواجهة الصعاب المتنوعة التي تعترض طريق الهداية، هذا الروح تتولد بصورة لا إرادية بوسيلة التفاعل القلبي مع التضحيات الحسينية. يتابع الأخ إدريس الحسيني المغربي حديثه عن قصة هدايته وهو يواصل البحث عن الإجابات الشافية لأسئلة الولاء والبراءة التي أثارها فيه إطلاعه على مجريات واقعة كربلاء، قال حفظه الله؛ (كنت أطرح دائماً على أصدقائي قضية الحسين المظلوم، وآل البيت (ع) لم أكن أطرح شيئاً آخر، فأنا ضمآن إلى تفسير شاف لهذه المآسي لأنني وبالفطرة التي أكسبنيها الله جلا وعلا، لم أكن أتصور، وأنا مسلم القرن العشرين، كيف يستطيع هؤلاء السلف أن يقتلوا آل البيت (ع) تقتيلا! لكن أصحابي ضاقوا مني وعز عليهم أن يروا فكري يسير حيث لا تشتهي سفينة الجماعة وعز عليهم أن يتهموني في نواياي وهم قد أدركوني منذ سنين البراءة وفي تدرجي في سبيل الدعوة إلى الله. قالوا بعد ذلك كلاما جاهليا، لشد ما هي قاسية قلوبهم تجاه آل البيت (ع) ومن هنا بدأت القصة!). (ويشهد الخالق وهو حسبي، أنني كنت أسهر الليالي وأنا أقرأ وأدعو الله أن يجد لي مخرجا وكان دعائي الذي يلازمني هو: [اللهم أرني الحق حقا وارزقني إتباعه وأرني الباطل باطلا وارزقني اجتنابه] إن العادة قبحها الله حالت دوني وبين التغير، وما أصعب المرء وهو يتحول من مذهب لآخر، وما أشد برزخ الإنتقال الإعتقادي، لابد لي إذا من محفز روحي يشجعني على هذا الإنتقال، لابد من شمة رحمانية تكشف لي الغطاء عن الإختيار الرشيد، كانت ليلة غنية بطلب الرحمان والإلحاح عليه لكشف هذه الغمة عني، فلقد أوصلني عقلي إلى هذه النقطة ولم يبق لي إلا التوسل بالخالق الجليل). مستمعينا الأطائب، وقد تمثلت هذه النفحة الرحمانية التي طلبها هذا الأخ برؤيا صادقة أعانته في التغلب على التثاقل النفساني، وملخص هذه الرؤيا هو الذي جاء في قوله؛ (في تلك الليلة رأيت رؤيا، أودعت في قلبي طمأنينة رائعة، رأيت أني قصدت بيت رسول الله، دخلت عليه (صلى الله عليه وآله) وسلمت عليه وعيني من الرهب دامعة، وكان الطعام الذي وضعه – صلى الله عليه وآله – إلي من جنس طعام العرب، لكنه خال من اللحم، كنت منشغلاً بطرح السؤال فأخشى أن تفوتني هذه الفرصة، فسألته عن الشيعة ومآسيهم وأن هذا حتماً يؤلمه، فطأطأ رأسه وقال لي: نعم يا بني، نعم، ثم دعاني إلى الطعام.. فأكلت والدموع لما تجف من عيني). إخوتنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، كانت هذه مقتطفات من قصة اهتداء المفكر الإسلامي المغربي الأستاذ إدريس الحسيني إقتبسناها من كتابه الشهير (لقد شيعني الحسين عليه السلام) لحلقة اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) نشكر لكم حسن الإصغاء وإلى لقاء مقبل دمتم بألف خير. قصة علي بدر من مصر - 2 - 90 2013-02-23 09:31:53 2013-02-23 09:31:53 http://arabic.irib.ir/programs/item/9851 http://arabic.irib.ir/programs/item/9851 بسم الله وله خالص الحمد والثناء إذ هدانا لمودة وموالاة صفوته الرحماء سيد الأنبياء محمد وآله النجباء صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم أجمعين. السلام عليكم مستمعينا الأطائب ورحمة الله، بتوفيق الله نلتقيكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج ننير قلوبنا فيها بالتعرف على إحدى الحكايات المبينة لعظيم أثر حب الحسين – عليه السلام – في الهداية إلى الدين الإلهي الحق، إنها قصة أخينا المصري، الأزهري علي بدر، تابعونا على بركة الله. أيها الإخوة والأخوات، كتب الأخ علي بدر وهو من خريجي جامعة الأزهر قصة هدايته ونشرها بتأريخ 24 جمادي الثانية سنة 1432 للهجرة، تحت عنوان (بنور فاطمة والحسين عليهما السلام دخلت المدينة). وقد نشرنا في حلقة سابقة شطراً من هذه القصة المؤثرة وفيها اتضح أن محبة هذا الشاب للحسين وزيارة مشهده – عليه السلام – في المسجد المعروف باسمه في القاهرة كانت العامل الأساس الذي أنقذه من براثن الوهابية ودعاة الإسلام الأموي اليزيدي بعد أن انخدع بشعاراتهم فترة. وكانت هذه البارقة الحسينية هي نقطة الإنطلاقة لكي يبدأ الأخ علي بدر رحلته لمعرفة الدين المحمدي النقي، فتعرف أولاً – ومن مصادر الجمهور- على قول رسول الله – صلى الله عليه وآله – "أنا مدينة العلم وعلي بابها" كتب هذا الأخ المصري متابعاً نقل قصته؛ (بدأ بداخلي بحث عن كتاب أجد فيه فتاوى الإمام علي أو نصائح الإمام أو تفسير الإمام، لكن للأسف لم أجد، كنت أرى أن هناك فقه للشافعي وآخر للمالكي وللحنبلي والحنفي ولا أجد الفقه العلوي، فقه علي بن أبي طالب، كنت أجد الصحاح في الحديث هذا البخاري وذاك مسلم وهؤلاء النسائي والترمذي وغيرهم ولا أجد صحيح علي بن أبي طالب، كنت أقرأ تفسير بن كثير والطبري والنسفي والشعراوي ولا أجد تفسير علي بن أبي طالب، كنت أسمع عن مذاهب التوحيد هؤلاء الأشاعرة وهؤلاء المعتزلة وهؤلاء الخوارج وهؤلاء أهل السنة ولكن أين علي بن أبي طالب؟! إذن أين علم الإمام وأين الميزة التي يلفت نظرنا لها الرسول (صلى الله عليه وآله) بقوله عن الإمام أنه باب مدينة العلم؟ كنت أتتبع بحكم دراستي بالأزهر لفتاوى الفقه لدراسة الفرق وذهلت عند دراستي للفرق فدرست ما هي الفرق الإسلامية ورأيت أن الشيعة الإمامية يتم إتهامهم لأن أئمتهم إثني عشر إماماً، أولهم الإمام علي (عليه السلام) وبعد ذلك الحسن والحسين والسجاد والباقر والصادق والكاظم والرضا والهادي والجواد والعسكري والمهدي عليهم السلام، إن هذه تهمتهم وكنت بيني وبين داخلي أتعجب ماذا في هؤلاء من تجريح أليس هم أبناء النبي (صلى الله عليه وآله) أليس هم من أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، كنا نعظم مشايخ الصوفية ونترضى عليهم كالسيد أحمد البدوي والسيد ابراهيم الدسوقي والرفاعي وغيرهم وكنت أتساءل: على الأقل هل أئمة آل البيت (عليهم السلام) لا يساوون هؤلاء حتى نترضى عليهم وحتى تكون لهم طريقة أيضاً؟) واستمرت – مستمعينا الأطائب – رحلة الأخ علي بدر المصري لمعرفة الحقيقة والعناية الإلهية تحيطه موفرة أسباب الهداية ببركة غيرة هذا الشباب على الحسين – عليه السلام – قال حفظه الله متابعاً حكايته؛ (استمرت حياتي هكذا فترة من الزمن حتى تخرجت من الجامعة وعملت في عدة شركات، منها شركة بها أخ لأب عراقي وأم مصرية كنت أتعامل مع هذا الأخ بشيء من الحذر لأني أعلم أنه من الشيعة والشيعة من الفرق الإثنين والسبعون التي في النار لأنهم يقولون أن أمين الوحي أخطأ في العنوان وأعطى الرسالة لمحمد بدلاً من علي (علي السلام) وكثير من هذه التي علمت فيما بعد أنها خرافات، في هذه الفترة كنت بدون شعور أراقب هذا الأخ فكنت أجده يحافظ على صلاته ولم أجد الصنم الذي يسجد له وكان إذا ذكر النبي صلى عليه، كان يصوم مثلنا في رمضان ويتصدق ولكن كنت أيضاً أخشى من تقيته التي أسمع عنها حتى جاء يوم وجدته في نقاش حاد مع أحد زملائي حول الأمام الحسين (عليه السلام) وكان يتهمه بالكفر ويسب الإمام (عليه السلام) وليته كان على علم فقد وصل الكره بالشيعة لدرجة سب ابن الرسول لمجرد أنه إمامهم وليس لشيء سوى ليهاجمهم وجدت نفسي إشترك في النقاش وأطلب من زميلي البعد عن مهاجمة الإمام الحسين لأن سيد شباب أهل الجنة وأنه ابن الرسول وإن كان لابد من الهجوم هاجم الشيعة وليس أئمتهم لأن الأئمة من نسل محمد (صلى الله عليه وآله) وذكرت له بعض الأحاديث التي عرفتها من الصوفية مثل الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة أن ابني هذا سيد والحسن والحسين شنفا العرش والآية الكريمة (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت...) وقلت له إما أن يكون النقاش بهدوء وإلا لا داعي أصلاً للنقاش لأن الله قال (أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة). نبقى أيها الأكارم مع أخينا المصري السيد علي بدر وهو يعرفنا ببركة هذه الغيرة التي أبداها على الحسين – صلوات الله عليه – وهو يتابع حديثه عن نتائج النقاش بين زميليه الوهابي والشيعي؛ كتب هذا الأخ يقول: (هدأ زميلي الوهابي وذهب كل منهما إلى حالة ولكن بعد يوم جاءني هذا الأخ الشيعي وقال لي: هل أنت شيعي قلت له لا. قال ولكنك تحب الأئمة وتقول مثل ما نقول، قلت نعم أنا أحب الأئمة لأن الله ورسوله أمرونا بذلك والقول منا ومنكم يحتمل أن يكون واحداً ولكن أكيد المفهوم مختلف قال: لماذا مفهومنا مختلف؟ قلت أنتم تنادون بألوهية علي وأن الرسالة كانت له وتسجدون للأصنام، قال: هذا محض افتراء كيف تصدقون هذا ألم ترانا كيف نصلي؟! هل رأيتم صنماً؟ هل رأيتنا نفضل علياً على الرسول؟! إن هذا طعناً في الدين وأن الله تعالى قد قال (الله يعلم حيث يجعل رسالته) فكيف تكون الرسالة لعلي؟ أليس الله أعلم حيث يجعل رسالته؟! فحبنا لعلي سببه حب الله ورسوله له. هنا بدأت أسمع كلامه بعقل فكلامه لا يختلف عليه إثنان وطلب مني إن كنت أحب أن أعرف أكثر عن الشيعة أن أقابل والده فقط حتى أعلم أنهم مسلمين وليسوا كفاراً، وقبلت الدعوة فحدد لي موعداً مع والده الذي أخذني لأخ عراقي كان يعمل بمصر). مستمعينا الأفاضل، والتقى السيد علي بدر بذلك الأخ العراقي وبدأت بعد اللقاء رحلته في التحقيق فتعرف على مظلومية الصديقة الزهراء صلوات الله عليها وهزته خطبتها الفدكية، وتدبر في حقائق التأريخ الإسلامي حتى عرف كثيراً من الحقائق.. يقول هذا الأخ المصري في خاتمة حكايته: (كنت اقتنعت تماماً بمذهب آل البيت – عليهم السلام – إلا نقطة واحدة فقط وهي مولانا الحجة بن الحسن (عليه السلام) كيف ومتى ولد وكيف غاب؟! وكنت في أيام أربعينية مولانا الحسين (عليه السلام) وكنت أتابع الفضائيات ووجدت روحي هائمة مع الإمام الحسين (عليه السلام) فتوجهت إلى الله داعياً: يا رب لم يتبق إلا هذه النقطة فوجهني يا رب إلى ما تحبه وجهني يا رب إلى اوليائك يا رب أنا جاهدت وبحثت ولم يتبقى إلا هذه النقطة، فإن كان وليك موجود وإمام الزمان حي، وجهني إليه – بعد هذا الدعاء – نمت فرأيت رؤيا والرسول يقول الرؤيا الصادقة جزء من النبوة، فرأيت كأن الزمان عاد بي إلى زمن واقعة كربلاء وإني في ملابس الحرب أحاول اللحاق بأبي عبدالله عليه السلام، أفديه نفسي وأموت بين يديه ولكني وصلت متأخراً وهو في النفس الأخير، فضممته إلى صدري وكنت أبكي بحرقة عليه فنظر (عليه السلام) إلي وقال بارك الله فيك يا ولدي ثم نظر إلى السماء وقال "اللهم دل المسلمين على قائم آل محمد وعجل بفرجه الشريف يا أرحم الراحمين". واستجاب الله دعاء وليه وسيد الشهداء – عليه السلام – بحق هذا الشاب الطالب للحقيقة ويسر له سبيل معرفة إمام زمانه بما يطمئن له قلبه بعد تلك الرؤيا الصادقة.. يقول هذا الأخ فيما آخر ما كتبه من قصته؛ (هنا انتبهت من نومي ولم يكن في قلبي إلا محمد وآله (عليه وعليهم السلام) وهكذا أدخلتني مولاتي وابنها باب المدينة (عليه السلام) ويمر يوم أو يومان وكنت عند صديق لي عنده كتاب الطبقات الكبرى للشعراني، شيخ الإسلام في عصره يذكر فيه الإمام القائم (عليه السلام) وقال أن أحد المشايخ إسمه الشيخ يوسف العراقي رأى الإمام (عليه السلام) وأنه أعطاه ورد يعمله كل يوم وأنه سأل الإمام عن تاريخ ولادته المباركة فأجابه أنها في أواخر المائة الثالثة من الهجرة... الله أكبر ذهب كل الشك من قلبي وأن الآن أتوسل إلى الله بهم بعد أن عرفت أئمة الحق في أن أتبع مذهب الحق، شكرا مولاتي الزهراء وإمامي الحسين ومولاي القائم، عليكم السلام لانتشالكم لي من ظلمات الجهل الى نور باب المدينة، وهكذا أعلنت إتباعي لآل محمد أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وأن علي ولي الله يا رب هذه وديعة لي عندك فردها لي يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتاك بقلب سليم). وبهذا ننهي، مستمعينا الأفاضل، لقاء اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، وقد نقلنا لكم حكاية الشاب الأزهري المصري السيد علي بدر التي نشرها تحت عنوان (بنور فاطمة والحسين عليهما السلام دخلت المدينة) تقبل الله أعمالكم وفي أمان الله. قصة علي بدر من مصر - 1 - 89 2013-02-20 09:37:01 2013-02-20 09:37:01 http://arabic.irib.ir/programs/item/9850 http://arabic.irib.ir/programs/item/9850 بسم الله وله الحمد والثناء على عظمى النعماء والآلاء، مودة وموالاة سيد الأنبياء وآله الرحماء صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم آناء الليل وأطراف النهار. السلام عليكم أيها الأطائب ورحمة الله وبركاته، بتوفيق الله نلتقيكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج نزيد فيها إلى زيادة معرفتنا بمصاديق وآثار الهداية الإلهية التي يفيض بها التفاعل الوجداني مع ملحمة سيد الشهداء من الأولين والآخرين أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه. في هذا اللقاء ننقل لكم، مستمعينا الأفاضل، قصة معاصرة تحمل درساً كبيراً هو: إن حب الحسين نجاة من السقوط في حبائل المضلين.. تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأكارم، صاحب قصة هذه الحلقة هو الأخ علي بدر من مصر وقد كتبها بنفسه تحت عنوان (بنور فاطمة والحسين – عليهما السلام – دخلت المدينة) ونشرها موقع مركز الأبحاث الإسلامية بتأريخ الرابع والعشرين من شهر جمادي الثانية سنة 1432 للهجرة وقال في مقدمتها: (أهدي قصة استبصاري إلى السيدة الطاهرة فاطمة الزهراء وإبنها الإمام الحسين (عليهما السلام) لأنهما الذين أخذا بيدي إلى المذهب الحق مذهب آل محمد عليهم السلام متوسلاً بهما إلى الله تعالى أن ينال أمي بالمغفرة والرحمة لأنها كانت من تأخذ بيدي لزيارة آل محمد (عليهم السلام) كانت تأخذني إلى حرم مولانا الإمام [الحسين] يعني مشهده في القاهرة، والسيدة عقيلة آل البيت زينب والسيدة الكريمة نفيسة وأم الحنان فاطمة النبوية عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام ولا زلت أتذكر قولها يا ليتنا شعره في بدنهم بالرغم من أمّيتها وعدم معرفتها بفضائلهم وكل ما تعرفه عنهم أنهم نسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وريحانته وأهل بيته ولكنها كانت مشدودة بروحها إلى زيارتهم وخدمتهم لا زلت أذكر أن العيد لا يكون عيد إلا بزيارة الإمام (عليهم السلام) بعد صلاة العيد مباشرة وإلا لن يكون العيد عيد، رحمة الله عليها، علمتني زيارتهم والتقرب إليهم والتوسل بهم منذ الصبا اللهم إجعلها من المشمولين بشفاعتهم وشفاعة أبائهم وأقدم شكري إلى من شجعني على كتابة قصة استبصاري وأشعل حماسي للتعبير عن ما بداخلي فهو صاحب فضل لأنه جعلني أعيش مع أئمتي (عليهم السلام) مع كتابة هذه القصة جزاه الله عني خيرا وجعله من الناصرين لآل محمد (عليهم السلام). إخوتنا الأفاضل، وقبل أن نتابع نقل حكاية الأخ علي بدر المصري نشير إلى الدرس المهم الذي استلهمتموه من هذه المقدمة، وهو أهمية دور الوالدين في بذر بذور مودة أهل البيت المحمدي في القلوب من خلال اصطحابهم منذ الطفولة إلى مشاهدهم – عليهم السلام – وتعريفهم بقيمهم، فإن لذلك عظيم الأثر في هدايتهم إلى الدين الحق. وبعد هذه المقدمة يتحدث الأخ علي بدر عن نشأته قائلاً؛ (نحن نشأنا في أسرة متصوفة يحبون آل البيت وتنتمي أسرتنا إلى أحد أولياء الله الصالحين الذي ينتهي نسبه إلى الإمام السجاد بن مولانا الإمام الحسين بن مولانا الإمام علي بن أبي طالب وبن سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء بنت رسول الله عليهم جميعاً أفضل صلاة وأتم سلام. ولجدي هذا مقام يزار وكنا نعرف في البلدة بأبناء العارف هذا وكنت أشعر وأحس بمدى الحفاوة والحب الذين أراهما في وجوه أهل القرية لإنتسابنا إلى هذا السيد الذي ينتهي نسبه إلى رسول الله، وهكذا نشأنا على محبة زيارة آل البيت وهكذا أحسست بمدى أهمية وجود آل محمد (عليهم السلام) وأنهم لهم الكرامة والشرف بمواضع بذرتهم (صلى الله عليه وآله) ولهذا نشأت أنا أيضاً محباً لآل محمد (عليهم السلام). أيها الإخوة والأخوات، لقد كان لمحبة أهل البيت – عليهم السلام – ولو بصورة إجمالية، أثرها في تحصين هذا الشاب الأزهري الأخ علي بدر من الإنسياق وراء الشعارات المخادعة الدينية للشاب وتوجيهها باتجاه خدمة سياسات ومصالح أعداء الله ودينه الحق؛ كما يتضح من تتمة حكاية هذا الأخ الذي تابع حديثه عنها وهو يكتب قائلاً؛ (في الحي الذي نشأت به كان يكثر به مساكن للطلبة المغتربين الذين يفدون من أنحاء البلاد للدراسة بالكلية القريبة من منزلنا، وعندما كان عمري 16 عاماً سكن أمامنا طلبة ذوي ذقون وجلالبيب قصيرة ويقال عن هذه الهيئة أنها هيئة أهل السنة رأيتهم يصلون ويقرأون القرآن ويصومون أعجبت بهم وتقربت منهم وأصبحت أذهب إليهم ويأخذوني معهم للصلاة وتعلم قراءة القرآن حتى جاء يوم وقلت لهم إني ذاهب لزيارة الإمام الحسين (عليه السلام) فما رأيت إلا الدماء انفجرت من وجوههم والسباب واللعن من أفواههم، هذا غير التكفير والفسوق الذي أتهمت به لزيارة مولانا (عليه السلام)، أحسست بمدى كراهيتهم لآل محمد وكانت هذه الزيارة نقطة الفراق والإبتعاد عنهم). وهكذا، مستمعينا الأطائب، كان حب الحسين وزيارته – صلوات الله عليه – العامل الذي أنقذ أخانا الشاب علي بدر المصري من براثن الوهابية بعد أن انخدع بظواهر أتباعها لكن سرعان ما فتح حب الحسين عينيه على حقيقة عدائهم لله عزوجل وأوليائه – عليهم السلام – وكشف له مواقفهم تجاه الدين الصحيح. كتب الأخ بدر ملخصاً حقيقة عدائهم لمقدسات الدين الحق بقوله؛ (فالرسول عندهم بشر إنتهى أمره وأنه يخطأ ويصيب وله ذنوب غفرها الله له، وهو وآله لا يملكون نفعاً ولا ضراً سواء في حياتهم أو بعد انتقالهم وأيضاً أن من يعبد الله فمن الممكن أن يكون كمولانا الإمام الحسين (عليه السلام) أعجبت كيف يكون مثله؟! أيعقل أن يكون سفينة نجاة؟! أيعقل أن يكون سيد شباب أهل الجنة؟! وهل لنا جد كجده أم أمٌ كأمه أم أخ كأخيه أم أخت كأخته أم إبن كإبنه أو عم كعمه أو صاحب كصحبه (عليه السلام)؟! هيهات هيهات أن يصل أحد لعشر معشاره (عليه السلام) هل يمكن لأحدنا أن يكون من أصحاب الكساء (عليهم السلام)؟! هل فينا أحد باهل به رسول الله (صلى الله عليه وآله) النصارى؟! هل بكى رسول الله على أحد منا مثلما بكى على الحسين؟! هل حمل أحد منا على كتفه؟! هل وهل وهل ما لا أعلمه أكثر من الذي أعلمه، فما أعلمه إلا نقطة في يم شرف الحسين وعظمته (عليه السلام)، ولذلك فقد هالني ما هم عليه وبين ما تربيت عليه). مستمعينا الأطائب، وكما تلاحظون فإن المعرفة الأولية بالإمام الحسين – عليه السلام – وطبقاً للأحاديث المروية عند مختلف الفرق الإسلامية كانت كافية لإنقاذ هذا الشاب المصري علي بدر من ضلالات ذيول التيار الأموي والمنخدعين بالإسلام اليزيدي، فاتخذ حفظه الله قرار اجتنابهم، يقول هذا الأخ؛ (تركتهم وانتبهت إلى تربيتي التي عشقت بها مولانا الحسين (عليه السلام)؟ كيف أترك مولانا الحسين إلى هؤلاء الطلبة الذين يدعون أنهم من أهل السنة كيف أترك أبي وأمي وجدي وما ربوني عليه لكلام وفكر لأول مرة أراه أو أسمع عنه؟ كيف أمتنع عن زيارة سيد الشهداء وهو المكان الذي ترتاح له نفسي وتسكن فيه روحي فبعدت عنهم؟ كيف لا أذهب والله أمرنا بزيارة آل البيت (قل لا أسألكم عليه من أجر إلا المودة في القربى) وأتركهم لأمر طلبة لا يعرفون من دينهم إلا تربية الذقون ولبس الجلباب القصير). وبهذه البارقة التي تجلت في قلب الأخ علي بدر ببركة حب الحسين – صلوات الله عليه – بدأت رحلته لمعرفة الحقيقة وطلب الدين الحق الذي ارتضاه الله لعباده.. يقول هذا الأخ المصري؛ (بعد ذلك بفترة قابلت في بلدتنا أحد شيوخ الصوفية شدني إليه حلو كلامه عن مولانا الحسين (عليه السلام) وآل البيت على العموم وأن الرسول (صلى الله عليه وآله) قال: تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي كتاب الله وعترتي آل بيتي فقد نبأني العليم الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض. عرفت منه على قدر فهمي من هم آل محمد وما هي قيمتهم ومدى احتياج الدين لهم على حسب مفهوم الصوفية ولكن كان هذا أقصى المتاح لي للقرب من آل البيت (عليهم السلام) حتى سمعت حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأتي من الباب، هذا الحديث هزني وجعلني أشعر بالنقص في معرفة آل محمد (عليهم السلام) أين علم الإمام (عليه السلام) الرسول (ص) جعل لمدينة العلم باب واحد هو الإمام (عليه السلام) لم يكن لهذه المدينة أبواب متفرقة بل باب واحد ولم يجعل كل أصحابه قدوة نقتدي بها للهداية أين علم الإمام أين باب الرسول الذي فهمته من الحديث عند ربطه بالقول الشهير عند الصوفية نوم العالم خير من عبادة الجاهل والمدينة هنا واحدة وبابها واحد إذاً ليس هناك طريق إلا طريق الإمام (عليه السلام) لأنه الباب الأوحد للمدينة الوحيدة هكذا فهمت الحديث). أيها المستمعين الأطائب، واستمرت رحلة الأخ المصري السيد علي بدر لمعرفة الدين المحمدي النقي لتكون خاتمتها بارقة حسينية هي من أوضح البينات إلى أوصلته مناه ومعرفة إمام زمانه الذي بها ينجو الإنسان من ميتة الجاهلية وهذا ما سنتعرف عليه لاحقاً في الحلقة المقبلة من برنامجكم (بالحسين اهتديت) نشكر لكم جميل إصغائكم ومتابعتكم لهذا البرنامج الذي يأتيكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. تقبل الله أعمالكم وفي أمان الله. قصة الأخ الكريم حسن عبد القادر من أثيوبيا / شكيم علي الفردي من مدينة (قسطنطنية) في الجزائر - 88 2013-02-19 08:59:51 2013-02-19 08:59:51 http://arabic.irib.ir/programs/item/9849 http://arabic.irib.ir/programs/item/9849 المهتديان بالحسين (ع) الأثيوبي حسن عبد القادر والجزائري شكيم الفردي بسم الله و له عظيم الحمد و الثناء إذ هدانا بلطفه الى معرفة و موالاة صفوته الرحماء سيد الأنبياء و آله الأوصياء صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين و رحمة الله و بركاته على بركة الله و بتوفيقه نلتقيكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج نرسخ في قلوبنا روح الشكر لله عزوجل على نعمة الهداية من خلال التعرف على قصص الذين هداهم الله لدينه الحق ببركة الملحمة الحسينية الخالدة. في هذا اللقاء ننقل لكم أيها الأعزاء قصتي إهتداء إثنين من إخوة الإيمان من أثيوبيا و الجزائر، تابعونا على بركة الله. نبدأ أيها الأطائب بقصة الأخ الكريم حسن عبد القادر من أثيوبيا و قد كان قبل تعرفه على مذهب أهل بيت النبوة – عليهم السلام – يعتنق المذهب الشافعي دون أن تكون له معرفة بأصل الإمامة. عن بداية توجهه لمعرفة الإمامة جاء في الجزء الرابع من موسوعة ( من حياة المستبصرين ) تحت عنوان اليقظة: ( نشأ " حسن " في أسرته المنتمية إلى المذهب الشافعي، و بقي متمسكا بهذا الإنتماء حتى وصلت إلى يده مجموعة أشرطة صوتية لجملة من خطباء المنبر الحسيني، فبلغت مسامعه صرخة الإمام الحسين ( عليه السلام )، و بلغه النداء الحسيني فتساقطت أمامه الأقنعة عن الوجوه الماكرة التي تربصت بالإسلام، و سحقت مبادئه من أجل نيل مصالحها الدنيوية و مآربها المادية، و من هنا بدأت انطلاقته نحو البحث في الصعيد العقائدي). أيها الأخوة والأخوات، لقد هزت الدموع التي ذرفها الأخ حسن عبد القادر على المصاب الحسيني وجدانه من الأعماق، و جعلت يبحث عن الأيدي التي أوصلت المسلمين الى حالة تجعل من يحمل لقب خليفة رسول الله و يتسمى بلقب أمير المؤمنين يقدم على جريمة قتل سبط رسول الله – صلى الله عليه و آله – و يسبي عيالات البيت المحمدي بتلك الحالة الفجيعة.. لقد توجه الأخ الأثيوبي حسن عبد القادر بعد ذلك إلى توسيع آفاق رؤيته الدينية عن طريق مطالعة الكتب العقائدية و الدينية لشتى المذاهب الإسلامية، و حاول أن يحيط علما بمجموع ما يقال عن الأسس المذهبية ؛ ليتمكن بعد غربلتها و تنقيحها من الوصول إلى حقيقة الأمر. و بالفعل فقد تعرف "حسن" بمرور الزمان على حقائق قلبت عنده الموازين، و أثارت في نفسه الإستغراب. و خلال رحلته العلمية في البحث من الحقيقة عرف الأخ الأثيوبي حسن عبد القادر من ظلم المسلمين جميعا في خلال ظلم حق محمد وآل محمد – عليه و عليهم أفضل الصلاة و السلام -، و عرف أن دعايات طواغيت بني أمية و بني العباس قد سعوا لطمس الحقائق لكي لا يعرف المسلمون طريق النجاة و لكي يبتعدوا عن الإسلام المحمدي النقي، و بمعرفته لهذه الحقائق قرر أن يكسر أنف الشيطان بالتمسك بولاية رسول الله و آله الطاهرين و يتبرأ من أعدائهم متحليا بالروح الحسينية في مواجهة صعاب هذا الطريق. و من هنا بدأ الأخ (حسن) يفكر في شأن تغيير الإنتماء المذهبي الذي كان عليه، فخطر على باله ما سيواجه من مشاكل نتيجة انفصاله عن الدائرة الإجتماعية التي هو فيها، و لكن قوة إيمانه و قوة الأدلة العقائدية التي غيرت مرتكزاته الفكرية لم تسمح له أن يتردد في شأن الإستبصار، فاعتنق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) سنة 1997 م، و بدأ صفحة جديدة من حياته و حاول بعد ذلك أن يتأسى في تعامله و سلوكه و تصرفاته بأخلاق أهل البيت (عليهم السلام). كانت هذه مستمعينا الأفاضل قصة هداية الله عزوجل لأخينا الأثيوبي حسن عبد القادر و التي من الله عليه بها ببركة تفاعله الوجداني مع مظلومية سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين – صلوات الله عليه –. أما الآن مستمعيتا الأكارم فنعرفكم بقصة أخينا الجزائري شكيم علي الفردي، المولود سنة 1976 ميلادية في مدينة (قسطنطنية) في الجزائر، و قد نشأ في أسرة تعتنق المذهب المالكي كما هو معظم مسلمي شمال أفريقا و لم يكن يعرف عن أوصياء رسول الله – صلى الله عليه و آله – و خلفائه الإثني عشر و لا عن مذهبهم شيئا و عندما يسر الله عزوجل تعرفه على شيء من مذهبهم – عليهم السلام – رزقه نفخة روحانية خاصة شعر بها عند زيارته لمرقد شقيقة الحسين و بطلة السبي الحوراء زينب الكبرى سلام الله عليها، فكانت هذه النفخة بارقة اعتناقه لمذهب أهل البيت المحمدي. في الجزء الأول من موسوعة (من حياة المستبصرين) يقول الأخ شكيم عن بداية تعرفه على مذهب أهل البيت – عليهم السلام –: (لم يكن لي أي إلمام أو معرفة بمذهب التشيع ! و في يوم من الأيام دار حديث بيني و بين أحد أصدقائي الذي عرفت بعد ذلك أنه من أتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام ) حول وضع المسلمين و انتماءاتهم لشتى الفرق و الطوائف، و اختلافهم في الأحكام الشرعية و الأمور العقائدية – لا سيما الفرعية ثم استعرضنا بعض معتقدات كل طائفة، حتى طرق سمعي اسم الشيعة، وبدأ صديقي يحدثني عن أسس هذا المذهب وبداية نشوئه و المراحل التي مر بها منذ البداية، فذكر في حديثه جملة من القضايا التاريخية التي تعرض فيها أهل البيت (عليهم السلام) لجور من تولى شؤون الخلافة الإسلامية، و كيفية تنحية هؤلاء الأحكام لأهل البيت (عليهم السلام) عن مقامهم الطبيعي الذي أراده الله تعالى لهم، ثم ذكر لي معتقدات هذه الطائفة و أحكامها العبادية، و التراث الفكري الضخم الذي كتبه علماء الشيعة في الفقه و التفسير و التاريخ و الحديث و الفلسفة و الأدب و غير ذلك. فأدهشني حديثه ! فطلبت منه المزيد وجعلت أقارن بين ما عند الشيعة و ما عندنا نحن أبناء العامة. أيها الإخوة و الأخوات، و ضمن رحلته في البحث عن الحقيقة واجه هذا الأخ الجزائري الشبهات الكثيرة التي تروجها الوهابية ضد مذهب أهل البيت – عليهم السلام – خاصة فيما يرتبط بإعمار أتباع أهل البيت لمراقد أهل البيت و المشاهد المشرفة و تعبدهم لله فيها و وصف الوهابية لذلك بأنه من البدع الشركية، فاشتد اهتمام الأخ بهذا الموضوع و بحث في آراء علماء مختلف المذاهب الإسلامية طلبا للحقيقة فأدركته الرحمة الإلهية في الحرم الزينبي، يقول الأخ شكيم الفردي: ( وجدت أن كلمات الأعلام و أهل الإختصاص تجوز زيارة القبور – مع التزام الزائر بالأمور الشرعية التي ترضي الله تعالى و تنفع الميت – و قد لمست خلال زيارتي لقبر السيدة زينب ابنة الإمام أمير المؤمنين (عليهما السلام) في سوريا، الجو المعنوي المفعم بالروحانية، فوقفت أمام ذلك المشهد مستلهما منه العطاءات التربوية التي منحتني النفحات الإيمانية، و غرست في نفسي الكثير من الوعي و المعرفة، فإن المشهد نقلني إلى عالم ملؤه الإيمان و الورع و التقوى، فأثار فطرتي و أزال عن بصيرتي الحجب التي كانت تمنعني من رؤية الحق. فأثر ذلك المشهد في نفسي أثرا كبيرا، بحيث دفعني للبحث و المطالعة حول مكانة و منزلة أهل البيت (عليهم السلام) عند الله سبحانه و تعالى، حتى عرفت بعد ذلك مكانتهم، و عرفت أنهم عدل الكتاب، و سفينة نوح، و نجوم الهداية، فقلت: لا أحيد عنهم و لا أختار إلا طريقتهم، إذ لا يسع المؤمن الإعتصام من الضلال إلا بالتمسك بهم و الإنضواء تحت لوائهم، فاعتنقت مذهبهم عام 2001 م ) وبهذه الكلمات المفعمة بالصدق لأخينا الجزائري شكيم علي الفردي ننهي أيها الأطائب حلقة اليوم من برنامج (بالحسين اهتديت) قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران تقبل الله منكم حسن المتابعة و دمتم سالمين. إهتداء السيد صادق النقوي لمعرفة قتلة الحسين (عليه السلام) - 87 2013-02-18 09:11:51 2013-02-18 09:11:51 http://arabic.irib.ir/programs/item/9848 http://arabic.irib.ir/programs/item/9848 بسم الله و نحمده جلت نعماؤه إذ جعلنا من أهل مودة أحب خلقه إليه و أرأفهم بخلقه المصطفى الأمين و آله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين، معكم في حلقة إخرى من هذا البرنامج نعيش فيها دقائق مع جانب من رحلة أخينا السيد صادق حسين النقوي للوصول الى الحقيقة و في رحلته هداه الله عزوجل لتفنيد أخطر الشبهات التي أثارها أعداء الحسين لتبرئة قتلة الحسين و اتهام شيعة الحسين – صلوات الله عليه – تابعونا مشكورين. أيها الإخوة والأخوات، ولد السيد صادق حسين النقوي في كشمير الحرة سنة 1969 ميلادية و نشأ في عائلة تنتسب للذرية المحمدية لكنها تعتنق المذهب الحنفي فلم تكن تتعبد لله على وفق مذهب أهل البيت المحمدي.. و شاء الله أن ييسر له أمر هدايته الى هذا المذهب النقي، فهيأ له أمر التعرف على إثنين من أتباعه أعجبته أخلاقهما الطيبة ثم عرف أنهم من الشيعة فعرفاه بمذهب أهل البيت – عليهم السلام –، يقول السيد صادق فيما كتبه عن قصة هدايته في الجزء الأول من موسوعة (من حياة المستبصرين): (قررت بعد ذلك أن أبذل قصارى جهدي للحصول على معتقد يرتكز على الدليل والبرهان فاعتنقه عن علم ودراية، و لئلا أكون كما أنا عليه الآن متزلزلا لا أمتلك أي دليل أستند و ألتجئ إليه عند مواجهتي لأدنى شبهة. و طلبت منهما إرفادي بكتب الشيعة العقائدية و الفقهية و التاريخية لأتحقق من نفسي، و لأصل إلى ما يوافق كتاب الله و سنة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) و نهج آله (عليهم السلام)، و عكفت على قراءتها و مطالعتها بدقة و إمعان، و كنت إناقش ما كان غامضا فيها معهما و مع غيرهما، و بعد مضي فترة أدركت أن مضامين هذه الكتب متينة الاستدلال سهلة الأسلوب و مستظلة بمظلة القرآن، و موافقة لسنة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و زاخرة بتراث العترة الطاهرة (عليهم السلام)، فكانت هذه الكتب تلامس شغاف قلبي و تفتح أبواب عقلي. بدأ السيد صادق رحلة تعرفه على المذهب الحق من واقعة الطف ففمحت معطياتها قلبه على معرفة أولياء الله الصادقين و موالاتهم و معرفة أعدائهم أعداء الله و التبرأ منهم كما نقلنا حديثه بهذا الشأن في حلقة سابقة، لكن شبهة خطيرة إعترضته فطلب من الله دفعها و معرفة الحقيقة الناصعة بشأنها يقول السيد صادق: (بعد انتهاء المراسم التي أحييناها بمناسبة ذكرى مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء، جلست وقت غروب ذلك اليوم وحيدا منعزلا عن جماعتي تحت ظل السماء، و غرقت في التفكير حتى خيم علي الهم و الحزن، و رفعت رأسي أنظر إلى غروب الشمس العاشر من المحرم، فكانت السماء دامية توحي بالحزن و الكآبة، ثم تأملت بما قمت به في ذلك اليوم، فرأيت أني طويت يوما طال أمده بالنسبة لي! و بعد مضي ذلك اليوم طفقت أتتبع خطى الحسين – عليه السلام – لتبرير ساحة بني أمية من هذه الجريمة النكراء!). أدرك اللطف الإلهي عبده السيد صادق الكشميري فأعانه على معرفة الحقيقة و أهداف مثيري هذه الشبهة، يقول حفظه الله: (قيض الله لي مجموعة من الكتب التي فندت هذا الدعاء بشكل تام، و فهمت منها و من بعض المحورات التي كانت تدرور بيني و بين الآخرين، إنه لم يكن في الجيوش الزاحفة لحرب الإمام الحسين (عليه السلام) شيعي واحد! ". فإن الكوفة قد خلت تقريبا – في هذه الفترة – من الشيعة، حيث تعرضوا لحملات الإبادة و التنكيل و التهجير، فكان شيعة أهل البيت (عليه السلام) في الكوفة أكثر الناس بلاء و أشدهم محنة، كما قال ابن أبي الحديد: "فلم يكن البلاء أشد و لا أكثر منه بالعراق، و لا سيما بالكوفة، حتى أن الرجل من شيعة علي (عليه السلام) ليأتيه من يثق به، فيدخل بيته فيلتقي إليه سره، و يخاف من خادمه و مملوكه، و لا يحدثه حتى يأخذ عليه الأيمان الغليظة ليتمكن عليه... فلم يزل الأمر كذلك حتى مات الحسن بن علي (عليه السلام)، فازداد البلاء و الفتنة، فلم يبق أحد من هذا القبيل إلا و هو خائف على دمه أو طريد في الأرض"). وهكذا بدأت الحقائق تتجلى لأخينا السيد صادق النقوي و عرف أن الذين خذلوا الحسين – عليه السلام. لم يكونوا شيعته الصادقين الذين تعقبهم الطغيان الأموي بكل عنف، يقول السيد صادق: (كتب معاوية إلى عماله نسخة واحدة: "انظروا من قامت عليه البينة أنه يحب عليا و أهل بيته فامحوه من الديوان، و أسقطوا عطائه و رزقه"، و شفع بذلك بنسخة إخري: "من إتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم به و اهدموا داره" (2). و يصف الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ذلك الوقت قائلا: "و قتلت شيعتنا بكل بلدة، و قطعت الأيدي و الأرجل على الظنة، و كل من يذكر بحبنا و الانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره، ثم لم يزل البلاء يشتد و يزداد إلى زمان عبيد الله بن زياد قاتل الحسين (عليه السلام)... " (3). و بهذه السياسة خلت الكوفة من الشيعة تقريبا، خصوصا بعد حملات التهجير و النفي التي شنت على أتباع أهل البيت (عليهم السلام) أيام زياد ابن أبيه، حيث أبعد خمسين ألفا منهم إلى خراسان!، و الكوفة كانت شيعية النزعة أيام خلافة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، و لكنها تغيرت بعد ذلك فقل عددهم فيها. و هدا الله جلت قدرته هذا الأخ الى دليل حاسم من واقعة كربلاء نفسها يدحض مزاعم الوهابية بأن قتلة الحسين – عليه السلام – هم شيعته، و هو ما عبر عنه بقوله: (لقد أكد القوم الزاحفون لحرب الحسين (عليه السلام) أنهم ليسوا من الشيعة، بل هم عثمانيون!! عندما قالوا: "ليعطش كما عطش من كان قلبه" إشارة إلى عثمان عندما حاصره الثوار في بيته، و أثبتوا ذلك أيضا عندما سألهم سيد الشهداء (عليه السلام) بقوله: "ويلكم! أتطلبوني بدم أحد منكم قتلته، أو بمال استكملته، أو بقصاص من جراحات استهلكته؟" فقالوا: "نقتلك بغضا منا لأبيك!"، و لا يوجد شيعي واحد يبغض الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأين هؤلاء من التشيع!!. ثم إن الإمام الحسين (عليه السلام) قد حدد إنتماءهم بقوله: "يا شيعة آل أبي سفيان، إن لم يكن لكم دين، و كنتم لا تخافون المعاد، فكونوا أحرارا في دنياكم هذه، و ارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عربا كما تزعمون" (1)، فهل بعد كل هذا يقول أحد أن الشيعة هم قتلة الإمام الحسين (صلى الله عليه وآله وسلم)!!. مستمعينا الأفاضل و جاءت الضربة القاصمة لهذه الشبهة و التي أزالتها عن قلب أخينا السيد صادق الكشميري عندما راجع تأريخ قتلة الحسين المباشرين فوجدهم أبعد الناس عن التشيع له – عليه السلام –، يقول حفظه الله: (و لعل البعض يحاول جعل من شاركوا في حرب صفين مع الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) كشمر بن ذي الجوشن، و شبث بن ربعي، و قيس بن الأشعث من الشيعة، و لكن هذه مغالطة مكشوفة فإن هؤلاء من أبرز الذين تمردوا على الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) و خرجوا عليه، في ألعوبة رفع المصاحف التي دبرها عمرو بن العاص!، فالقوم خارجون عن الدين مارقون منه، ليس بينهم وبين التشيع صلة وإنتماء.) مستمعينا الأكارم و بزوال هذه الشبهة فتح الله عزوجل قلب هذا السيد الباحث عن الحقيقة على التشيع لأهل بيت النبوة – عليهم السلام – و ببركة الحسين – عليه السلام – إهتدى هو لذلك فأستنارت بنورهداية عائلته أيظا يقول السيد صادق النقوي في ختام قصته: "لقد أراحتني هذه الإجابات، و دفعتني لتصحيح عقائدي الموروثة، فكنت بعد ذلك من الملتزمين بإحياء المراسم الحسينية. و جئت ذات يوم إلى أبي و قلت له: أبتاه نحن من سلالة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، و أولى الناس باتباع ذريته الطاهرة التي أبعد الله عنها الرجس، فعلينا أن لا نبتعد عن مسلكهم لأنهم سفن النجاة، و نجوم الأمان و الهداية. و أخذت أشرح له الحقائق التي عرفتها، فما كان منه إلا أن وافقني على ذلك، بل دفعني للالتحاق بمدارس الإمامية لأنهل من علوم العترة الطيبة وأسير بسيرتهم (عليهم السلام) و أكون داعية لمذهبهم". نشكر لكم ايها الأطائب طيب الإستماع لحلقه اليوم من برنامج (بالحسين إهتديت) إستمعتم لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران. تقبل الله أعمالكم و دمتم بألف خير. السيد صادق النقوي والإهتداء إلى كمال التشيع - 86 2013-02-17 09:16:21 2013-02-17 09:16:21 http://arabic.irib.ir/programs/item/9847 http://arabic.irib.ir/programs/item/9847 بسم الله وله عظيم الحمد وخالص المدح والثناء على إتمامه النعمة علينا بهدايتنا إلى دينه الحق الذي ارتضاه لعباده دين صفوته من العالمين محمد وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات، تحية من الله مباركة طيبة نستهل بها لقاء اليوم من هذا البرنامج ومع قصة أخرى من قصص الذين أنار الله قلوبهم بالهداية الحسينية، إنها قصة الأخ الكريم السيد صادق النقوي، تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأفاضل، وردت قصة الأخ السيد صادق حسين النقوي في الجزء الأول من موسوعة (من حياة المستبصرين)، وقد كتبها بقلمه، وذكر أنه من مواليد عام ألف وتسعمئة وتسع وستين ميلادية في بلدة (مظفر آباد) في كشمير الحرة، ونشأ في أوساط عائلة هاشمية النسب تعتنق المذهب الحنفي، وقد أكمل تشيعه لأهل بيت النبوة – عليهم السلام – عقائديا وفقهيا سنة 1990 ميلادية في ختام رحلته من البحث العلمي المكثف والمتواصل. ويفهم مما كتبه هذا السيد أن مشاعر التشيع كانت لديه ولدى عائلته قبل الإستبصار ولكن بلا معرفة بحقيقة وكمال التشيع للبيت المحمدي، يقول السيد صادق: (كان يقطن في منطقتنا الكثير من السادة المعتنقين للمذهب الحنفي، والعجيب أن بعض ممارساتنا وطقوسنا الدينية مشابهة إلى حد ما لطقوس الشيعة الإمامية. ومنطقتنا متميزة ببغضها لمعاوية بن أبي سفيان و يزيد ولآل أمية بصورة عامة، لأننا كنا محيطين من خلال دراستنا للتاريخ الإسلامي بالظلم والجور الذي ارتكبه هؤلاء بحق عترة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وذريته على العموم، كما أننا نحيي مراسم العزاء ونقيم المآتم في شهر محرم الحرام إحياء لذكرى مظلومية سيد الشهداء وأهل بيته في كربلاء، وكنا نعتقد أننا من شيعة أهل البيت (عليهم السلام) ولا توجد طائفة أخرى تتفاعل مع أهل البيت (عليهم السلام) وتتود إليهم كما نحن عليه!) مستمعينا الأكارم، وعلى أرضية هذا التفاعل مع المظلومية الحسينية والبراءة من قتلة الحسين – عليه السلام – من طواغيت بني أمية، شمل اللطف الإلهي أخانا السيد صادق وعائلته فهداهم إلى التعبد لله عزوجل على وفق مذهب أهل البيت – عليهم السلام – ، يقول هذا الأخ: ( أمضيت سنوات من عمري وأنا أعتبر نفسي سائرا على نهج مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، حتى دخلت الجامعة فتعرفت خلال الدراسة على الشيعة، فأعجبت بهم لوسع ثقافتهم الدينية وارتفاع مستواهم الفكري، وتقربت إليهم حتى أصبحت لي علاقة ودية مع اثنين منهم، فكنت أجالسهم وأتحدث معهم في شتى المجالات العلمية والثقافية، حتى دار بيني وبينهم ذات يوم حوار حول مسألة المذاهب والأديان، فأخبرتهما بأنني شيعي – باعتباري سيد هاشمي – فقالا لي: كيف تكون شيعيا ونحن لا نرى ممارساتك العبادية وفق المذهب الجعفري ؟! فتعجبت من كلامهما ! وقلت ما هو منهج الشيعة في العبادة غير ما أنا عليه ؟ فبدأ زميلاي يحدثاني عن أصول مذهب الشيعة ومعالمه وخطوطه العريضة، وذكرا لي الظروف القاسية والمحن الصعبة التي مر بها هذا المذهب وأتباعه. فاستغربت من ذلك! وعرفت ذلك الحين مدى غفلتي عن الواقع والحقيقة) وبعث الله همة البحث عن الحقيقة في قلب هذا السيد الكشميري للتعرف على تفصيلات مذهب أهل البيت المحمدي – عليهم السلام – لكي يبتغي رضوان الله عزوجل بالتعبد له به، وكانت البداية من الملحمة الحسينية، يقول السيد صادق حفظه الله: (بمرور الزمان توثقت عرى الصداقة بيني وبين هذين الأخوين، فاشتركت معهما في نشاطات تربوية وثقافية مختلفة منها إحياء مراسم عاشوراء، وفي أجواء إحيائنا لواقعة الطاف الدامية أحببت البحث في هذه المسألة لاستيعابها. في بدء الأمر حاولت الإحاطة بما جرى في يوم عاشوراء على أهل البيت (عليهم السلام) في أرض كربلاء، فقرأت أحداث هذه الواقعة حتى بلغت آخرها في عصر يوم عاشوراء، وذلك حينما بدأت شمس العاشر من محرم عام 61 هـ تجمع أشعتها عن أرض كربلاء المضمخة بالدماء، بدء اللئام ليدونوا في سجل التاريخ فصلا آخر من فصول جرائمهم البشعة! فداهموا الخيام، واستباحوا الرحال، وانتهبوا الأموال، و روعوا الأطفال، وأشعلوا النار حتى أخذت تلتهم كل شيء، فدهشت النساء، وارتاعت الصبية، وفروا في البيداء ليكونوا طعمة لسنابك الخيل، وعرضة للضياع.) أيها الإخوة والأخوات، وطفق هذا الأخ الكشميري يدرس واقعة الطف ويتعمق في مجرياتها فتعرف على عظمة أهل بيت النبوة – عليهم السلام – وبشاعة أعدائهم فتفتحت في قلبه روح الموالاة لهم والبراءة من أعدائهم، يقول حفظه الله: (إن الأحداث الرهيبة التي جرت في واقعة كربلاء جعلتني أتساءل عن الداعي الذي حدا بالإمام الحسين (عليه السلام) لإخراج عياله معه؟ راجعت كتب التاريخ والسير لعلي أجد السبب في ذلك، فعثرت على إحدى الحقائق الهامة التي أفصح عنها أبوالفرج الإصفهاني بقوله في كتاب مقاتل الطالبيين: بعد خروج الحسين (عليه السلام) أمر عمرو بن سعيد بن العاص صاحب شرطته على المدينة، أن يهدم دور بني هاشم، وبلغ منهم كل مبلغ!! فتبين لي عندئذ لؤم ودناءة نفسية الأمويين، وعرفت سبب إخراج الإمام الحسين (عليه السلام) أهل بيته معه، فإن بني أمية إذ عمدوا إلى هدم الدور الخالية للتنكيل ببني هاشم، فما عساهم أن يفعلوا بإخوة وأبناء ونساء الحسين (عليه السلام) لو ظفروا بهم؟! فإنهم من المؤكد سيكونون عرضة للذبح والإنتهاك... وفي الحقيقة أن هذه الضغوط من مبتكرات الأمويين وسماتهم التي كانوا يتخذونها لإخضاع المعارضين، وليس بالمستبعد من يزيد بن معاوية أن يبادر إلى قتل واحد من آل الحسين (عليه السلام) في كل يوم ما لم يأت الحسين (عليه السلام) ويسلم نفسه! وليس هذا الأمر بمستبعد من آل أمية خصوصا وأن التشفي طبيعة نسجت عليها أوصالهم، وتعامل هند زوجة أبي سفيان مع جسد حمزة بن عبد المطلب الطاهر في أحد، بمضغها كبده وتمثيلها بجسده الشريف، خير شاهد على عدم استبعاد ارتكاب هذه الجرائم من هذه الشجرة الخبيثة. واستمر السيد صادق النقوي في تبحره في الملحمة الحسينية، فهداه الله لدحض شبهات الوهابية وأشياع الأمويين الذيين حاولوا تبرئة أنفسهم من جريرة قتل الحسين – عليه السلام – عبر الإدعاء بأن الذين قتلوه هم شيعته – عليه السلام – وهذا ما سنتعرف عليه بإذن الله في حلقة مقبلة من برنامجكم (بالحسين اهتديت) يأتيكم إن شاء الله في مثل هذا الوقت من يوم غد من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران . تقبل الله منكم حسن الإصغاء ودمتم في رعايته سالمين. هاريداس من الهندوسية إلى الإسلام بكرم الحسين عليه السلام - 85 2013-02-16 09:13:36 2013-02-16 09:13:36 http://arabic.irib.ir/programs/item/9846 http://arabic.irib.ir/programs/item/9846 بسم الله وله عظيم الحمد وخالص الثناء إذ جعلنا من أمة سيد الأنبياء وشيعة سادة الأصياء، محمد المصطفى وآله مصابيح الهدى – صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم أجمعين –. السلام عليكم إخوة الإيمان، معكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج نتعرف فيه على قصة الأخ الهندوسي هاريداس الذي شملته رحمة الله عزوجل فنقلته ببركة سيد الشهداء – عليه السلام – إلى رحاب الدين الذي ارتضاه لعباده... فاختار لنفسه اسم (غلام حسين)، تابعونا على بركة الله. نشرت القصة التالية مستمعينا الأفاضل على عدة من المواقع الإسلامية باللغات العربية والفارسية والأوردية، ويرجع تأريخ وقوعها إلى سنة 1418 للهجرة. نرويها لكم طبق ما نشره موقع (غرفة الغدير) الإلكتروني بتأريخ 20/5/2007 تحت عنوان (تشيع هندوسي) .. جاء فيها: كان السيد (هاريداس) المعتنق للهندوسية صاحب محل لتجارة الأقمشة في سوق دلهي في الهند منذ سنوات طويلة وكان طيب الخلق وعلاقته طيبة مع جميع أصحاب المحلات المجاورة، وأكثرهم كانوا مسلمين من الشيعة والسنة، ولاحظ هاريداس أن بعض محلات المسلمين التجارية لا تفتح بعض الأيام فلما سأل عن السبب قالوا له بأنهم شيعة ويتشائمون من التجارة في أيام عاشوراء والمناسبات الدينية الحزينة لآل البيت، وبأنهم يعتبرون هذه أيام حزن ويقومون ببعض الشعائر الدينية للتعبير عن حزنهم، الرجل تفهم الوضع ولم يعد يسأل في السنوات الأخرى، وفي يوم من الأيام قال له أحد التجار الشيعة هل ترغب أن نرسل لك بعض الأكل من الحسينية للتبرك ؟ وهو طبعا لم يكن يؤمن بعقائد المسلمين ولم يكن يعرف شيئا عن الشيعة غير ما قيل له عندما سأل أصحابه في السوق عن سبب إغلاقهم لمحلاتهم، ولكنه رحب بالعرض وفرح ومنذ ذلك اليوم كانوا يرسلون له الأكل في كل عاشوراء وبعض المناسبات الأخرى، وكان يشكرهم عندما يرجعون إلى تجارتهم ويذكرهم بأن لا ينسوه في المناسبا القادمة. مستمعينا الأفاضل، وقبل أن نتابع رواية هذا الأخ الهندوسي نشير إلى أن ذلك التاجر الشيعي واسمه جاويد كان قد أحب في جاره الهندوسي طيبة قلبه وحسن خلقه ولذلك أحب أن يوصل له الخير. وفي عاشوراء من سنة 1997 ميلادية عندما أرسلوا لهاريداس الطعام تفاجئوا بأن محله كان مغلقا، وفي اليوم التالي أيضا كان مغلقا، وقال صاحبه الشيعي (جاويد) الذي كان يرسل له الطعام لا بأس سنرى ما به بعد انقضاء مراسم عاشوراء، ولم يكن يعلم شيئا عن محل إقامته سوى أنه يبعد عن السوق بحوالي ساعة بالسيارة. وبعد انقضاء اليوم الثالث من مراسم العزاء رجع التجار إلى محلاتهم وهاريداس لازال غائبا ولم يفتح دكانه، فقرر جاويد أن يزوره في بيته للتعرف على سبب تغيبه عن السوق، وبعد السؤال والبحث الطويل عرف أين يسكن فأخذ معه أحد التجار الآخرين وانطلقوا باتجاه الحي الذي يسكنه لتفقد حال صديقهم وجارهم في العمل. ومما لاشك فيه أن هذا الخلق هو ما يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وآله فهو من الوفاء الذي تجلى في أخلاقيات أنصار الحسين أسوة بإمامهم – صلوات الله عليه –، وهذا من القيم الإنسانية التي تبعثها مشاركة المراسم العاشورية في قلوب المؤمنين. وعلى أي حال فقد بحث الأخ جاويد ورفيقه عن عنوان جارهم هاريداس طويلا وأخيرا وجدوا منزله، واستأذنوا للدخول فقالت زوجته تفضلوا فهو مريض ومستلق في الفراش لأن الطبيب نصحه بالراحة وقد تناول للتو بعض الأدوية، دخلوا عليه ووجدوه شاحب الوجه وآثار المرض واضحة عليه وعلموا منه بأنه مصاب بورم خبيث في المخ، ويبدو بأن المرض قد تطور دون أن يعلم وكان يعتقد أن الصداع الشديد الذي يعاني منه مجرد شيء عادي بسبب التعب والتوتر ولذك لم يذهب إلى طبيب مختص في المخ والأعصاب من قبل، ولكن هذه المرة نقل إلى المستشفى مغميا عليه وبعد الفحوصات الدقيقة تبين بأنه مصاب بهذا الورم الخبيث في المخ ووصف الأطباء له بعض الأدوية المهدئة للألم و قالوا له بأنه يحتاج إلى عملية جراحية ونسبة نجاحها ليست كبيرة والخيار الثاني هو أن يعيش على المهدئات ما بقي له من عمر. وطلب جاويد منه أن يعطيه رقم هاتفه لكي يطمئن على أحواله بين فترة وأخري. مستمعينا الأفاضل، إن الإبتداء بالمرض وانقطاع السبل بالإنسان قد تكون من لطف صنيع الله بعباده لكي يستشعروا بقيمة رحماته الخاصة عندما ينزلها عليهم فتكون بذلك وسيلة لهدايتهم إلى الدين الحق. وهذا ما جرى مع الأخ الهندوسي هاريداس، جاء في تتمة قصته: ( بقي هاريداس غائبا عن محله حتى جاءت مناسبة أربعينية الحسين فاتصل به جاويد ليلة الأربعين ليقول له بأنه سوف يرسل له الطعام إلى منزله غدا، فأجابه هاريداس لا لا لاترسل قل لي أين تكون غدا وآتي أنا بنفسي لتناول الطعام، فأجابه لا داعي أن ترهق نفسك وأنت مريض فقال يمكنني التحرك بشكل طبيعي وزوجتي هي التي سوف تقود السيارة، فأجابه جاويد لا بأس سوف أكون بانتظارك وأعطاه عنوان الحسينية. وفي اليوم التالي جاء إلى العنوان فوجد صاحبه جاويد ينتظره عند رأس الشارع الذي يؤدي إلى الحسينية وبعد ذلك اصطحبه إلى مكان تجمع المعزين أمام الحسينية وهاريداس ينظر إليهم مذهولا إذ لم يكن قد رأى مواكب عزاء الحسين من قبل، وأخذ يتساءل من هذا الذي يستحق كل هذا الحزن لأكثر من ألف عام، وبينما كان ينظر إلى الأعلام واللافتات وقعت عيناه على صورة من الصور المنسوبة للإمام الحسين وبدأ يصرخ هذا هو الرجل هذا هو الرجل.. وكرر العبارة عدة مرات وهو يبكي بكاء شديدا حتى أغمي عليه، فأخذوه إلى مستشفى قريب من المنطقة حيث استفاق من غيبوبته بعد فترة قصيرة ولكنه لم يستعيد وعيه كاملا لعدة دقائق وكان يردد حسين حسين حسين.. ووصفوا للطبيب مرضه، فاقترح الطبيب أن يغادر المستشفى بعد أن يأخذ قسطا من الراحة عندهم وأن يواصل تناول الأدوية التي وصفت له من قبل الطبيب المختص. أثارت تلك الحالة التي طرأت على هاريداس استغراب زوجته وصاحبه جاويد ومن شاهد يردد اسم سيد الشهداء – عليه السلام – وهم جميعا يعرفونه هندوسيا، فتركوه حتى استقرت حالته فسألوه عن سر ما أصابه فأجابهم وهو يحدث جاره جاويد والدموع تنهمر من عينيه، قال: ( عندما اتصلت بي البارحة هاتفيا تخبرني بأنك سترسل لي طعام مراسم الأربعين إلى منزلي، تذكرت بأنني رأيت في منامي غلاما عليه ثياب بيض وعمامة خضراء، وهو يقول لي: يا هاريداس، إن سيدي يدعوك لتناول الطعام في بيته، فقلت له: أشكر سيدك على هذه الدعوة ولكنني لا أعرف من هو سيدك وأين بيته، فأجابني: الجميع يعرفون سيدي وأنت أيضا أكلت من طعامه مرات عديدة.. ثم أخرج من جيبه صحيفة عليها صورة سيده ولم أكن قد رأيتها من قبل لقد كانت الصورة نفسها التي شاهدتها اليوم على لافتات مواكب المعزين عند الحسينية، ولذلك صرخت وأغمي علي، إن هذه الرؤيا هي التي جعلتني أرفض طلبك عندما أردت أن تبعث بالطعام إلى منزلي.. أردت المجيء بنفسي وجئت وعلمت من الصورة التي رأيتها هناك أن من دعاني إليه هو الحسين..) مستمعينا الأفاضل، ولم تنته قصة هاريداس إلى هنا فإن ما رآه بعد مجيئه ملبيا الدعوة أعظم منة وكراما من أصل توجيه الدعوة، قال حفظه الله وهو يروي لصاحبه جاويد الشيعي بقية ما رآه: بعد أن أغمي علي جاءني رجل جليل والنور يحيط به من كل جانب قال لي: أنا الحسين وهؤلاء هم شيعتنا الذين ينالون شفاعتنا يوم المحشر، ولأنك تحبهم أتمنى أن تكون معهم لكي تنال شفاعتنا وتنجو من نار جهنم، وقبل أن يرحل قال هل يؤلمك شيء في جسدك، فقلت نعم يا سيدي يقولون بأنني سوف أموت من هذا الورم الذي نمى في رأسي، فوضع طرف العصا التي بيده على رأسي وقال لا تخف سوف تعيش سالما معافا بإذن الله ثم اختفى، وأخذت أناديه حسين حسين حسين بأعلى صوتي) ولم ينتبه هاريداس بعد بأن ما حصل له هي معجزة من معجزات الله تظهر على يدي سيد الشهداء الإمام الحسين – عليه السلام – وكان جاويد يستمع إليه ودموعه تنهمر على خديه وشعر بهذه المعجزة ولكن لم يكن يريد التسرع بإخبار هاريداس حتى يذهب إلى الطبيب المختص لإجراء فحوصات وتحاليل جديدة. وفي اليوم التالي خرج هاريداس من المستشفى الذي دخله بشكل مؤقت وشعر بأن حالته قد تحسنت دون أي تغيير في العلاج، فاقترح عليه جاويد الذهاب إلى الطبيب المختص وأخذ فحوصات جديدة ربما هناك شيء قد تغير، وبالفعل ذهب في اليوم التالي اتصل هاتفيا بجاويد وهو في حالة بكاء شديدة لا يكاد يستطيع أن يتحدث قال له بصعوبة: ( جاويد لقد شفيت كما قال الحسين، جاويد الطبيب يقول لي لا أثر للورم، الطبيب لا يصدق ما حصل). وقد غير هاريداس الهندوسي اسمه إلى غلام حسين واعتنق الدين الحق بفضل أبي عبد الله الحسين. وتشيعت أيضا زوجته وعلما طفليهما أن يتمسكا بولاية أهل البيت وأن لا يبدلوا تبديلا. وإلى هنا نصل مستمعينا الأفاضل إلى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (بالحسين اهتديت) استمعتم لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران تقبل الله أعمالكم ودمتم بألف خير. الأخت فاطمة أحمديان والنجاة من البهائية ببرکة رضيع الحسين (ع) - 84 2013-02-13 15:11:37 2013-02-13 15:11:37 http://arabic.irib.ir/programs/item/9845 http://arabic.irib.ir/programs/item/9845 بسم الله وله الحمد والمجد الذي هدانا لأکمل شرائعه، دين حبيبه وسيد أنبيائه المصطفى الأمين ونهج عترته المعصومين – صلوات الله وتحياته وبرکاته عليهم أجمعين –. السلام عليکم إخوتنا المستمعين، تحية من الله مبارکة طيبة نهديها لکم في مطلع لقاء آخر من هذا البرنامج، نستلهم فيها من قصص المهتدين بالحسين – عليه السلام – قيم النهج الإلهي القويم من جميل تدبير الله لهداية طالبي الهدى والحقيقة إلى دينه الکامل الذي يضمن للناس سعادة الدنيا والآخرة. نتأمل معا في هذا اللقاء بقصة الأخت الکريمة فاطمة أحمديان فر التي أنجاها الله عزوجل من ضلالات البهائية وظلماتها ونقلها إلى أنوار الحياة الطيبة، تابعونا على برکة الله. مستمعينا الأفاضل، قبل أن ننقل لکم قصة هذه الأخت الکريمة، نشير إلى فرقة البهائية هي من الفرق المبتدعة التي أوجدها الإستعمار البريطاني وأحدث بها فتنة لإضعاف أتباع مذهب أهل بيت النبوة – عليهم السلام – في إيران مع مساعيه لإستعمار الشريق الأوسط، فهي نسخة شبيهة بفرقة الوهابية التي ابتدعها الإستعمار البريطاني في الجزيرة العربية ولکن فتنة البهائية لم يکتب لها التنامي الذي حصل مع الوهابية، وذلک ببرکة مواجهة علماء مدرسة أهل البيت – عليهم السلام – وبياناتهم لبدع هذه الفرقة وانحرافاتها، وکان للمجالس والشعائر الحسينية عظيم الأثر في مواجهة فتنة البهائية وإنقاذ الناس من ضلالاتها. ولذلک فقد اتخذت البهائية موقفا عنيفا في محاربة الشعائر الحسينية ونفذت سلسلة اغتيالات ضد النشطين في إقامتها وضد خطباء المنبر الحسيني، کما شنت حملة تبليغية ودعائية ضدها، کثير من الإفتراءات التي أثيرت ضد الشعائر الحسينية يرجع منشؤها إلى مؤسسات البهائية. ومن هنا أيضا کانت البهائية شديدة التحذير والمنع لأتباعها من حضور المجالس الحسينية والمشارکة فيها، ولکن رغم کل ذلک نلاحظ في قصة هذا اللقاء أن الله عزوجل قد عبر بالأخت أحمديان فر کل هذه العقبات التي کان يفترض أن تصدها عن الشعائر الحسينية وتحجزها عنها وتجعلها تنفر منها، فاندفعت طواعية للمشارکة فيها لتشکل لها الإنطلاقة السريعة التي أوصلتها إإلى ساحل النجاة. مستمعينا الأفاضل، نشرت قصة الأخت فاطمة أحمديان فر من التقرير الذي نشرته بالفارسية وکالة فارس نيوز الإيرانية بتأريخ السادس عشر من شهر محرم الحرام سنة 1433 للهجرة، وذکرت أن هذه الأخت تسکن محافظة خرمشهر الجنوبية، وفيها أعلنت اعتناقها الدين الحق بعد کرامة حسينية أظهرها الله عزوجل لها. بدأت رحلة الأخت فاطمة أحمديان فر للإهتداء للدين الحق في شهر محرم الحرام، وکانت قبسة النور الإلهي حصلت عليها من القوة بحيث اختصرت لها الطريق فلم تطل رحلتها، تقول هذه الأخت الکريمة، عن هذه البداية التي نستشعر فيها بوضوح لطيف التدبير الإلهي لهدايتها للدين الحق: (ذات يوم جاء إلى داري أحد جيراننا من منظمي مراسم التشبيه للمصاب الحسيني وطلب مني السماح بأخذ ولدي الرضيع لأداء دور عبد الله الرضيع علي الأصغر ابن الحسين – عليه السلام – في مراسم التشبيه.. فوافقت وسلمت ولدي له وقد کان مريضا) ولا يخفى عليکم – مستمعينا الأفاضل – أن مشهد استشهاد عبد الله الرضيع هي من أشد وقائع کربلاء تأثيرا في بيان المظلومية الحسينية، فهي مصيبة فجيعة للغاية، فلا عجب أن تهز وجدان هذه الأخت وهي تتابع مراسم التشبيه الحسيني وترى الشهيد الرضيع عبد الله الحسين في ولدها الرضيع الذي کان قلبها يخفق بقوة له. لقد توزعت مشاعر الأخت أحمديان فر بين تفجعها للمصاب الجلل الذي نفذ لقلبها وهي تتابع قصة استشهاد رضيع الحسين – عليه السلام – وبين تفجعها لولدها الرضيع وهي تستذکر قول الأطباء بضعف الأمل بشفائه من مرض عضال أصيب به. وزاد في محنة هذه السيدة التي ولدت في عائلة بهائية، أن وضعها المالي ضعيف فليس لها من المال ما يمکنها من تغطية مصاريف علاج رضيعها الباهضة.. وفي خضم هذه المشاعر الجياشة اشتد توجهها إلى الله الکريم طلبا لشفاء ولدها الرضيع بجاه رضيع الحسين – عليه السلام – وهذا ما طلبته وهي تسلم ولدها لمنظمي مراسم التشبيه الحسيني تقول أختنا فاطمة أحمديان فر: (عندما قدمت ولدي لمراسم التشبيه انبعث في قلبي أمل کبير بشفائه فطلبت من الإمام الحسين – عليه السلام – أن يشفيه، طلبت ذلک بقلبي ولم أتفوه به ولم أخبر أحدا.. وبعد مدة لاحظت أن علائم الشفاء بدأت تظهر تدريجيا حتى عوفي بالکامل والحمد لله.) مستمعينا الأفاضل، لقد غسل الکرم الحسيني الذي استشفع إلى الله عزوجل فمن على الأخت أحمديان فر بشفاء ولدها، غسل قلبها وفتح عينها عن انحرافات الفرقة البهائية التي انتمت إليها، تقول هذه الأخت: (لقد عرفت أن البهائيين لا يؤمنون بالله حقا، بل إنهم يؤمنون بعقائد خرافية واهية ويعتقدون بقوى شيطانية، وحتى الطقوس العبادية التي يؤدونها ليس لها أصول دينية فلا يمکن مقارنتها في آثارها المعنوية والروحية بالعقائد والعبادات الإسلامية. إن البهائيين يزعمون أن أحکامهم وعقائدهم متطورة عن الإسلام لکن فرقتهم هي سياسية المنشأ أضفوا عليها صبغة معنوية لکي يخدعوا بها الناس – شيبا و شابا –، ويبعدونهم عن الإسلام ويحرموهم عن الخير والصلاح). لقد تفضل الکرم الحسيني على الأخت فاطمة أحمديان فر فبعث في وجودها حب الإسلام والمعرفة الصحيحة به وبمقاصد أحکامه وشعائره والإلتزام بها عن علم وشوق. تقول هذه الأخت الکريمة: (منذ أن تشرفت باعتناق الإسلام أحببت المشارکة في شعائره ومجالسه، فصرت أحضر فيها وأساهم في الإعداد والتحضير للمناسبات الدينية، لقد وفقني الله عزوجل في ظل الإسلام للفوز بحالة الغنى المعنوي فقد حصلت في ظله على کل شيء، ولم أعد أهتم بالحرمان المالي الذي کان هاجسي الأول قبل اعتناقي في الإسلام، ففي ظل الإسلام ذقت طعم الإيمان بالله وعرفته رحيما کريما حکيما ففوضت إليه کل أموري وشعرت بالطمأنينة.) وهکذا نفذت قبسات من الأخلاق الحسينية والثقة الحسينية بالله تبارک وتعالى إلى قلب الأخت فاطمة أحمديان فر فجعلها تواجه مصاعب الحياة بنفس مطمئنة للطف الله جل جلاله، راضية بتقديره وقضائه في السراء والضراء، تختم هذه الأخت الکريمة قصة هداية الله لها ببرکة الکرم والرضا الحسيني بقولها: (لا يمکن لأي دين أن يقدم لبشرية العقائد والأحکام السامية التي قدمها لها الإسلام الحنيف، فهي أکمل التعاليم الدينية وأعظمها نفعا وبرکة للناس، وهي التعاليم التي وصل من يلتزم بها إلى مقامات الصالحين والأبرار.) وبهذا ننهي مستمعينا الأفاضل، لقاء اليوم من برنامج (بالحسين اهتديت) نقلنا لکم فيه قصة إنقاذ الله عزوجل الأخت الکريمة فاطمة أحمديان فر من ضلالات البهائية ونقلها إلى أنوار الحياة الکريمة في ظل دينه الحق ببرکة مشارکتها في الشعائرالحسينية. نشکر لکم طيب الإصغاء لهذا البرنامج الذي يأتيکم کل يوم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران. تقبل الله أعمالکم ودمتم بکل خير. دمعة على الحسين (ع) واهتداء الأستاذ صباح على البياتي - 83 2013-02-11 15:24:45 2013-02-11 15:24:45 http://arabic.irib.ir/programs/item/9844 http://arabic.irib.ir/programs/item/9844 بسم الله وله عظيم الحمد وخالص الثناء إذ هدانا لمعرفة وموالاة أوليائه الصادقين الهداة إلى دينه الحق المبين محمد وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين، تحية من الله مباركة طيبة نهديها لكم ونحن نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج ومع قصة أخرى من قصص الذين هداهم الله لدينه الحق ببركة مصباح هداه الحسين – عليه السلام – في هذا اللقاء ننقل لكم قصة الكاتب العراقي الأستاذ صباح علي البياتي، تابعونا على بركة الله. ولد الأستاذ صباح علي البياتي في مدينة الموصل العراقية سنة 1953 ميلادية واصل دراسته الأكاديمية حتى تخرج من كلية التربية في جامعة صلاح الدين في مدينة أربيل، اهتم بدراسة التأريخ الإسلامي فأثار اهتمامه التلاعب السياسي في تشكيل المذاهب، فخاض رحلة طويلة للبحث عن المذهب أسفرت عن اعتناقه مذهب أهل البيت – عليهم السلام – وإعلانه ذلك سنة 1995 ميلادية وللأستاذ البياتي مؤلفات عدة في المعارف الإسلامية ننقل لكم قصة هداية الله عزوجل له مما ورد على لسانه في مقابلة مع مجلة المنبر نشرتها في عددها 33 الصادر بتأريخ شهر ذي القعدة سنة 1423 قال حفظه الله عن الإنطلاقة الأولى في رحلة هدايته: إن رحلتي مع مذهب أهل البيت عليهم السلام قديمة الجذور تعود إلى أيام الطفولة، والفضل يعود بحمد الله وفضله إلى والدتي العزيزة فإني أتذكر قصة وحدثا عندما كنت في الصف الثالث الإبتدائي، حيث كنت ألعب مع الصبيان خارج البيت وعند رجوعي إلى المنزل وجدت والدتي تستمع إلى المذياع وهي تبكي بكاء مرا، فتساءلت منها عن سبب بكائها؟ فأجابت: (إن هذا اليوم هو يوم عاشوراء) وكانت تستمع قصة مقتل الإمام الحسين عليه السلام كان يبث من إذاعة بغداد بصوت الشيخ عبد الزهراء الكعبي (رحمه الله) أيام الستينيات قبل أن تمنع السلطات البعثية ذلك. وأتذكر أنني سألت والدتي حينها: من هو الإمام الحسين؟! ولماذا قتلوه؟ فقالت: إنه سبط الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وريحانته، وأهل بيته هم ذرية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. فأثار كلامها التساؤل هذا في نفسي: فهل من الممكن أن يتجاسر أحد على سبط الرسول وذريته؟ الأمر دفعني إلى التفكير بجدية في الموضوع وأسأل كل من ألاقيه عن القضية. وأود أن أشير هنا إلى أن والدتي كانت كعامة المسلمين. تتأثر بشخصية سيد الشهداء عليه السلام وتعتقد به، ولكن لا على أساس العقيدة الشيعية) من هنا كانت المظلومية الحسينية هي البارقة التي فتحت قلب الأستاذ البياتي على المذهب الذي يمثله الحسين – عليه السلام – والذي كان لا يعرف عنه شيئا يومذاك.. فبدأ إعجابه به وبرموزه، يقول حفظه الله: (و في الصف الخامس الإبتدائي تلقينا بعض الدروس في التاريخ الإسلامي وقرأنا عن بطولات الإمام علي عليه السلام وفضائله فراع انتباهي ذلك. أحسست أن له (عليه السلام) شخصية منفردة بين المسلمين الأوائل وأنه امتاز عليهم بالكثير من الفضائل مادفعني كثيرا للسؤال عنه والبحث عن سيرته العطرة، فكلما وجدت كتابا أو بحثا حول الإمام على عليه السلام طالعته بشوق وقرأته بإعجاب. وفي بداية مطالعاتي وحسب مقتضى الطفولة كنت أتوجه نحو البطولات والكرامات والفضائل لأمير المؤمنين عليه السلام وخاصة أننا كنا قد قرأنا في المدارس مدى الإضطهاد و عمق المظلومية التي لاقاها المسلمون الأوائل، وكيف أنه عليه السلام كان يستميت في الحروب وينتقم من أعداء الله كل ذلك من أجل نصرة الإسلام وإعلاء راية الحق خفاقة) وهكذا مستمعينا الأفاضل كانت بذرة الولاء للحق تنمو برعاية الله في قلب الأخ صباح البياتي وكان ريها التفاعل الوجداني مع المظلومية الحسينية والملحمة الحسينية ؛ قال في تتمة كلامه: في عاشوراء العام التالي أخذت المذياع وخرجت من المنزل وبدأت أستمع للمقتل وأعجب من عظم المصائب التي نزلت بأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فقد كانت القصة عجيبة ومريرة جدا حتى أنني بكيت بكاء شديدا في ذلك اليوم وسئمت الحياة من هول ما جرى على أهل البيت عليهم السلام! وأتذكر إني لما عدت إلى المنزل قلت للوالدة: لا أريد الذهاب إلى المدرسة! وفي السنين اللاحقة ومن جراء المحبة العميقة التي كنت أكنها تجاه أهل البيت عليهم السلام فقد بقيت أتردد على العتبات المقدسة في العراق كسائر أهل السنة هناك حيث يزورون الأئمة الأطهار ويتوسلون بهم بين الفترة والأخرى، لأنهم يعرفون من واقع التجربة أن لهم جاها عظيما عند الله تعالى وبهم تقضى الحوائج وتحل المشكلات) أيها الإخوة والأخوات، وكان للبكاء على المظلومية الحسينية عظيم الأثر في توجيه قلب هذا الأخ صباح علي البياتي إلى محبة أهل البيت – عليهم السلام – في تلك المرحلة المبكرة من عمره، وجعلت له نورا يضيء له طريق البحث لمعرفة الحق، يتابع حفظه الله حديثه عن رحلته العلمية قائلا: (لقد أثارت هذه المسألة في نفسي قضية ألا وهي قضية الخلافات بين المذاهب السنية، فبدأت أطالع حول هذه الخلافات حتى وصلت إلى النتيجة التالية وهي: أن المذاهب لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا الخلافاء، وإنما كانت هناك أسباب سياسية إجتماعية وراء ظهورها. فبقيت فترة حائرا أبحث عن المذهب الصحيح دون أن أجد ضالتي وبقيت الحيرة جاثمة فوق أنفاسي حتى التقيت بمجموعة تخالف المذاهب الأربعة كلها ولا تعتقد بها ألا وهم (السلفيون الوهابيون) وانتميت لهم لأنهم كانوا يدعون إلى نبذ المذاهب والسير على رأي ابن تيمية وابن الجوزي، إلا بعض المسائل عندهم أثارت استغرابي، خاصة أنني كنت مغرما بدراسة التاريخ: فكنت أجد عند هذه المجموعة تمجيدا غريبا لمعاوية ويزيد والحجاج بن يوسف الثقي الطاغية المعروف وغيرهم من ظلمة التاريخ!) وهنا نلمح مستمعينا الأفاضل كيف أن التفاعل الوجداني المبكر مع ملحمة سيد الشهداء – صلوات الله عليه – قد فتح للأستاذ البياتي آفاق النجاة من فتنة الوهابية وضلالتهم بعد أن انضم إليهم بدافع التأثر بشعاراتهم، لقد بعث التفاعل مع المظلومية الحسينية روح رفض الظلم والظالمين في قلبه ولذلك انكمش عن الوهابية عندما وجدهم يمجدون معاوية وهو أحد من مهد لفاجعة كربلاء، يتابع الأخ صباح البياتي قصته قائلا: (وجدت من اللازم أن أطالع كتب الحديث والشروح عليها، فخضت غمار التراث الإسلامي ولم يكن لي هدف في ذلك سوى الوصول إلى الحقيقة، فاكتشفت من خلال هذه الدراسات أن هناك طمسا لحقائق التاريخ وتعتيما لكثير منها، فعلى سبيل المثال: تعجبت كثيرا عندما طالعت التاريخ الطبري فوجدت أن الجمهور السني يركزون دائما على روايات واردة عن بعض الوضاعين أمثال سيف بن عمر، وبالمقابل فإنهم يهملون رواياة أخرى موجودة في الكتاب نفسه. فهذا كتاب (العواصم والقواسم) لابن العربي – والذي دفعني إلى البحث – يقول: ( لا تصدقوا من المؤرخين سوى الطبري ) ويستشهد بالروايات الموجودة في تاريخ الطبري الواردة عن سيف بن عمر ولكنه يهمل روايات أخرى واردة في الكتاب نفسه! فمثلا وجدت مؤرخين آخرين اعتمدهم الطبري كابن عمر وابن بشا وأحمد بن زهير والمدائني وغيرهم من الثقات الذين استشهد الطبري ببعض رواياتهم أيضا خاصة في فترة ما بعد استشهاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى نهاية واقعة الجمل). و هنا يتوصل الأستاذ البياتي إلى نتيجة مهمة تكشف أيدي الإنحراف والتحريف الأموي في هذا الطمس المعتمد لحقائق التاريخ، قال حفظه الله:أن الوهابيين وأسلافهم يأخذون بالروايات الواردة عن الوضاعين دائما كسيف بن عمر المتهم بالزندقة، فقد كان ابن حجر يقول: (إنه حجة في التاريخ وأن الحاكم وابن حبان قد تسرعا بالحكم عليه بالزندقة) ولكن اكتشفت أنه لا يدافع عن الصحابة كما يدعون بل يدافع عن فئة خاصة وهم بنو أمية وينتقد الصحابة الخلص المتبعين للإمام علي عليه السلام أمثال عمار بن ياسر وأبي ذر وغيرهما حيث كان دائما يلفق التهم ضدهم لإسقاط شأنهم أمام الآخرين! وعلى كل فإن هذا التزيف دفعني إلى اكتشاف الكثير من اللأمور ومنها أن الشيخ كان يعبر عن حديث الغدير بـ (أكذوبة خم)! ولما قرأت كتب التاريخ وجدت أن مثل ابن كثير المعروف ببغضه لأهل البيت عليهم السلام يذكر حادثة الغدير ويصححها! ويتطرق إلى كلام الذهبي بأن بعض مقاطع الرواية متواترة، فتعجبت من هذا التمويه الواضح للأحاديث! بل هذا التمويه نفسه هو الذي أرشدني إلى الحقيقة أحيانا، فابن كثير مثلا هو الذي نبهني إلى معرفة الأئمة من أهل البيت حيث قال في حديث الأئمة الإثني عشر: "وليسوا هم الذين يعتقد بهم الروافض الإثنا عشرية"! فعرفت أن هناك أئمة اثني عشر يعتقد بهم الشيعة. وبعد تحقيقي في ذلك وجدت أن الصحاح ذكرت روايات الأئمة الإثني عشر إلا أن شراح كتب الأحاديث يؤلون ذلك و يقولون: إن المراد منهم أناس آخرين {غير الأئمة الأطهار عليهم السلام}!) ويلخص الأخ البياتي النتيجة التي هداه الله تبارك وتعالى لها في رحلة بحثه عن الحقيقة بقوله: (خلاصة القول: لقد وصلت من خلال دراستي للتاريخ والأحاديث أن أهل البيت عليهم السلام كانوا يتميزون عن غيرهم وأن هناك عملية تعتيم على مذهب أهل البيت صلوات الله عليهم، فمثلا ابن خلدون في مقدمته يتحدث عن المذاهب فيقول: (وشذ أهل البيت بمذاهب رفضها الجمهور وأعرض عنها)! فهذا تصريح منه أن إعراضا عن أهل البيت و تعتيما لمذهبهم، لذلك صممت على البحث حول مذهب أهل البيت من مصادر الشيعة التي لم أكن قد طالعتها أصلا ؛ وقد استغرقت رحلة بحثي عن الحقيقة عدة سنوات، لعلها أربع أو خمس سنين. بعدها اتخذت قراري الذي لا رجعة عنه، و هو الإلتزام بعقيدة أهل البيت الأطهار عليهم الصلاة و السلام، فهي العقيدة الإسلامية الصحيحة) كانت هذه مستمعينا الأفاضل قصة اهتداء الباحث الإسلامي العراقي الأستاذ صباح علي البياتي للدين الحق الذي ارتضاه لعباده من خلال رحلة بدأت بدمعة حزن على المصاب الحسيني. وبهذا ننهي لقاء اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) استمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران تقبل الله منكم حسن الإصغاء ودمتم في رعايته سالمين. الإعلامي الكويتي فيصل الدويسان والهداية الحسينية - 82 2013-02-09 09:26:07 2013-02-09 09:26:07 http://arabic.irib.ir/programs/item/9843 http://arabic.irib.ir/programs/item/9843 بسم الله والحمد لله أن هدانا لمعرفة وموالاة أعلام صراطه المستقيم وحفظة نهجه القويم محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا وأخواتنا، تحية من الله مباركة طيبة نهديها لكم في مطلع لقاء آخر من هذا البرنامج، ننقل لكم قصة الإعلامي الكويتي الشهير الأخ فيصل الدويسان وما كتبه عن تأملاته في الهداية الحسينية، تابعونا علي بركة الله. مستمعينا الأفاضل، تحدثت كثير من وسائل الإعلام عن قصة اهتداء الأخ فيصل الدويسان لإعتناق مذهب أهل بيت النبوة المحمدية – عليهم السلام – وتوصله لذلك عبر رحلة تحقيق علمي طويلة بدأت منذ عام 1979 ميلادية واستمرت لسنة 1996 وكان لشدة تأثره بمظلومية الصديقة الكبري فاطمة الزهراء سلام الله عليها كبير الأثر في اختياره لمذهب الحق ؛ وكانت له مناظرات ومقابلات واحتجاجات مؤثرة في هذا المجال. وهنا نقتصر علي نقل ما كتبه بشأن الهداية الحسينية ونشر علي عدة من المواقع الإلكترونية الإسلامية منها (منتديات غرفة الغدير) وذلك بتأريخ 13/1/2009، قال الأخ فيصل الدويسان: في عام 1991 ذهبت لزيارة القاهرة بقصد الدراسة وقررت بمجرد وصولي أن أزور سيدنا الحسين كما يفعل أبناء مصر الذين تقضي لهم الحاجات في ذلك المشهد الشريف، فدخلت تحت قبته المباركة فإذا أنا برجل فارع الطول يرتدي لباس أهل الصعيد يمسك بالحاجز الحديدي للمقام ويصرخ بكل داخله: (دا سيدنا الحسين ولولاه ما كانش فيه اسلام) فاستنكرت كلامه حينئذ وقلت في نفسي: ما هذا الغلو؟ الإسلام باق سواء بالحسين أو بدونه، وبقي وجه هذا الرجل وكلامه قرابة 17 سنة في ذهني لا يغيب أبدا.. حاولت أن أفهم المقصود... قد يكون الرجل صادقا.. قد يكون كاذبا.. قد يكون مخبولا، لكن ما الذي يجعله بكل قوة وثقة يصيح في وجه الناس بأن الإسلام هو الحسين والحسين هو الإسلام ؟ كنت أتساءل علي مدي سنوات هل ما يقوله هذا الشخص – الذي لم تمح صورته الأيام من بالي – هو الحق ؟ وأن الحسين هو الذي أبقي لنا الإسلام باستشهاده؟ وأي إسلام سيبقي لنا لو لم يقم الحسين بثورته في وجه الظلم؟ أعزائنا المستمعين، لقد أسمع الله عزوجل هذا الأخ الكويتي كلام ذلك الرجل، لكي يثير قلبه وعقله للتأمل والتدبر في الملحمة الحسينية وأهدافها وبالتالي لكي يتعرف منها علي الحقيقة التي سعي قتلة الحسين – عليه السلام – وأشياعه لإخفائها.. يقول الأخ فيصل الدويسان متابعا قصته: بعد البحث والدراسة والإستقصاء للتأكد من كلام هذا اللائذ بقبر رأس الحسين في القاهرة وصلت إلي حقيقة مفادها: أن الإسلام قد صار إسلامين منذ زمن الحسين.. إسلام أهل البيت، وإسلام السلطة السياسية. فالحسين كان يقدم الأدلة العقلية والنقلية في وجه الجيش الممثل للدولة علي أحقية نهضته.. والسلطة السياسية ممثلة بالخليفة معاوية الذي أصدر أمره بولاية عهده لابنه يزيد وأيده الوزراء والأمراء وعلماء الدين التابعون للدولة قدموا كذلك أدلة عقلية ونقلية يبررون مواقفهم تجاه تطويق سبط رسول الله وآل بيته وأصحابه وأطفالهم لمخالفتهم أمر الخليفة السابق معاوية واللاحق يزيد، ففي الواقع معاوية ويزيد هما من يخلفان رسول الله صلي الله عليه وآله وليس حفيده الحسين. فهما يمثلان الشرعية والحسين خارج عن طاعتهما.. لذا يأمر قائد جيش السلطة عمرو بن سعد بن أبي وقاص جنده بالركوب لقتال آخر ابن بنت نبي علي وجه الأرض بقوله: يا خيل الله اركبي وبالجنة أبشري، لم يفت علماء السلطة بأن الخارج علي الخليفة يجب أن يقتل كائنا من كان، وأن الأحاديث النبوية الشريفة تأمر بذلك وبعبارة واضحة «كائنا من كان» يعني حتي لو كان الحسين.. وأن الخليفة الشرعي برأي الأمة هو معاوية بن أبي سفيان قد أوصي لابنه يزيد من بعده. فلماذا يعترض الحسين سيد شباب أهل الجنة علي معاوية وعلي يزيد اللذين بايعهما الصحابة والتابعون؟ لماذا شذ الحسين عن الجميع ومعه أيضا بعض الصحابة والتابعين؟ ونلاحظ هنا مستمعينا الأفاضل أن الكاتب الكويتي الأخ الدويسان بدأ يفكر في الأمر استنادا إلي خلفيته الثقافية التي شكلتها نصوص وتصورات إسلامية عامة بعضها ناتج عن مسلمات مذاهب الجمهور ومنها انطلق في رحلته لمعرفة الحق وأهله، يتابع الأخ فيصل كلامه قائلا: بلغ بي المنطق العقلي إلي حصر المسألة إلي أربع احتمالات: الأول أن يكون الحسين علي حق وأن يكون معاوية وابنه يزيد علي باطل وهذا يستلزم بطلان قرار الخليفة معاوية وبطلان حكم يزيد بل وكل الخلفاء بعدهما الذين أخذوا الخلافة غصبا ووراثة دون شوري، ألم يقرر مؤتمر السقيفة أن تكون الخلافة شوري، فما حدا مما بدا!! بدأت ثورة الحسين منذ اعتراضه علي مبدأ يزيد في المدينة المنورة وأن يزيدا غير كفؤ لقيادة الدولة، وليست كما يصور بعضهم أنها جاءت استجابة لإغراء رسائل أهل الكوفة، ثم أين ذهب اتفاق صلح الحسن مع معاوية بأن تؤول الخلافة بعد معاوية إلي الحسن وإلي أخيه الحسين.) أيها الأكارم إذن فحتي المسلمات التاريخية لمذاهب الجمهور تقرر بأن الحق مع الحسين وأن بيعة يزيد غير شرعية مخالفة للعهود ولما سار عليه الجمهور ؛ نرافق الأخ فيصل الدويسان وهو يواصل تأملاته قائلا: (والإحتمال الثاني أن يكون الحسين علي باطل وأن يكون معاوية وابنه يزيد علي حق. وهذا مما لا يستقر في قلب مؤمن موحد ولم يقل بهذا إلا قلة من الأمة هم النواصب المعادون لأهل البيت حتي يومنا هذا، ولقد سمعت تسجيلا صوتيا لمواطن خليجي يذكر أنه لو كان مكان شمر بن ذي الجوشن لفعل ذات الأمر ولقتل الحسين بيديه تطبيقا للحديث النبوي «من أتاكم وأمركم جميعا يريد أن يشق عصا له ويفرق جماعتكم فاقتلوه كائنا من كان» رواه مسلم، فقتل الحسين جاء تطبيقا للحديث الصحيح وكما ذكر القاضي أبوبكر بن العربي المالكي في كتابه الذي سماه العواصم من القواصم أن الحسين لم يقتل إلا بسيف جده. وأذكر أن هذا الكتاب قد أوصاني أصدقائي من السلفيين بقراءته عام 1982 م فقرأته فأيقنت أن مؤلفه لم يذق طعم الإيمان قط لذا فإني أتمني أن يتبرأ السلفيون منه حتي لا يتهمهم أحد بأنهم نواصب) أيها الإخوة والأخوات، هذا القول الذي يتبناه إلي اليوم متعصبي الوهابية هو أوضح تجسيد للنزعة الجاهلية الأموية التي سعت لتغطية عدائها القلبي للنبي الهاشمي – صلي الله عليه وآله – بغطاء شرعي مزيف لا يمكن أن يرتضيه من ذاق قطرة من طعم الإيمان المنزه عن التعصبات، يتابع الأخ فيصل كلامه وهو يتأمل في الرأي الواهي الآخر قائلا: أما الإحتمال الثالث فهو أن يكون الحسين علي حق وأن يكون معاوية وابنه يزيد علي حق.. وكلهم مجتهدون فقد رجع الخليفة معاوية عن وعده للحسن لأنه اجتهد ورأي أن ابنه أفضل من الحسين للخلافة وتوقع أنه علي يد ابنه يزيد سيزيد الخير وستهدأ الفتن لكن الأمة بكت الحسين وبكت واقعة الحرة وبكت قصف الكعبة بالمنجنيق بسبب اجتهاده، ولكن لم يخبرنا القرآن عن جبهتين من قبلنا في الأمم السابقة تواجهتا بالسيف وكلتاهما حق.) إذن مستمعينا الأفاضل فالمنطق القرآني يرفض هذا القول التلفيقي الذي سعي كثيرون لترويجه وكفي بكتاب الله كلمة الفصل، نبقي مع الأخ الدويسان وهو يبين بطلان آخر الأقوال المحتملة بقوله: والإحتمال الرابع: أن يكون الحسين علي باطل وأن يكون معاوية وابنه يزيد علي باطل. ولا يتحقق ذلك إلا إذا كان كلتا الجبهتين طامعة في الدنيا لا الآخرة.. فأما الحسين فيكفينا في بيان أنه هو الإسلام هو ما جاء في صحيح الترمذي: قال رسول الله صلي الله عليه (وآله) وسلم: حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط. والراوي هنا يعلي بن مرة وهو صحيح الحديث كما قال الألباني والمصدر: صحيح الجامع، وقد قال تعالي: "وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً"(سورة النساء الآية 163) وقال: "وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى"(سورة البقرة الآية136). وتأمل قوله تعالي " وَأَوْحَيْنَا..." و"وَمَا أُنزِلَ..." لنتيقن أن الأسباط هم الأنبياء من ولد يعقوب الذين كانوا في قبائل بني إسرائيل الإثنتي عشرة حسب التفسير الميسر الذي أصدره مجمع الملك الفهد لطباعة المصحف الشريف، فإذا كان النبي صلي الله عليه وآله يعتبر الحسين سبطا من الأسباط أي نبيا من أنبياء بني إسرائيل الذين جاهدوا في الله وقتلهم بنو إسرائيل رفضا للحق فضلا عن نسب نفس النبي الشريفة إليه بقوله وأنا من حسين.. فقد وصلت إلي حقيقة ساطعة وهي أن اصطحاب الحسين عليه السلام لأولاده ونسائه ورجال أهل بيته وأصحابه القليلين ليستشهد علي أرض كربلاء كان لإرشاد الناس إلي الإسلام المحمدي الأصيل) ويختم الإعلامي والكاتب الكويتي الأخ فيصل الدويسان، قصته بتثبيت النتيجة التالية وهو يرد علي أحد الوهابية الذي رمز لنفسه باسم (أبي الثوابت) وقد انتقد أتباع مدرسة أهل البيت – عليهم السلام – لبكائهم علي الحسين – عليه السلام –، قال: (عبر التدبر في الإحتمالات الأربعة السابقة أيقنت أن قول هذا الشخص من أبناء الصعيد البسيط أصدق من قول علماء السلطة وأذكي من أبو الثوابت الذي يضيق ذرعا عندما نبكي السبط.. سبط آخر بنت نبي في الدنيا كلها، ولأن دا سيدنا الحسين ولولاه ما كانش فيه إسلام) وبهذا ننهي أيها الأطائب حلقةاليوم من برنامج (بالحسين اهتديت) استمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران شكرا لكم وفي أمان الله. اهتداء لمعرفة أولياء الله بكرامة لأبي الفضل العباس (ع) - 81 2013-02-06 10:26:28 2013-02-06 10:26:28 http://arabic.irib.ir/programs/item/9842 http://arabic.irib.ir/programs/item/9842 بسم الله وله الحمد والمن إذ رزقنا معرفة وموالاة أبواب رحمته للعالمين محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته، تحية مباركة طيبة نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم من برنامجكم هذا وقصة أخرى من قصص المهتدين إلى الدين الحق ببركة الملحمة الحسينية. في هذا اللقاء ننقل لكم أيها الأطائب قصة أخ من الرياض رتب الله جلت قدرته هدايته لمعرفة أولياء الله الصادقين – عليهم السلام – بكرامة أظهرها عزوجل في مسجد أبي الفضل العباس – عليه السلام – في الإحساء.. كونوا معنا لمعرفة تفصيلات هذه القصة المؤثرة. مستمعينا الأفاضل، ننقل لكم هذه القصة مما كتبه الأخ السيد أحمد العباسي بتأريخ 31/8/2008 تحت عنوان (كرامة لأبي الفضل العباس – عليه السلام – في السعودية)، وقد نشرتها عدة من المواقع على شبكة الإنترنت، ونحن ننقلها من موقع (صوت الحرية) التابع لنقابة الصحفيين العراقيين. والقصة ترتبط بأحد المعالم الدينية في الإحساء هو مسجد أبي الفضل العباس – عليه السلام– في منطقة المطير في الإحساء وقد أظهر الله عزوجل لعباده فيه كثيرا من الكرامات، يقول السيد أحمد: أحد الإخوان من الرياض كان له طفل معاق وكان معه رجل شيعي زميلا في العمل في المؤسسة التي يعمل فيها، كان الشيعي يرى بأن زميله هذا دائما حزين، وذات يوم جلس معه يسأله عن سبب حزنه، فأجابه: أن الله من عليه ورزقه طفل لكنه معاق ؛ فقال له صاحبه الشيعي: إنه لدينا نحن الشيعة أناس صالحون نسميهم بأبواب الحوائج إلى الله، فلو طلبنا ما نريد لا يردوننا خائبين أبدا ومنهم أبوالفضل العباس عليه السلام وقام الرجل بسرد فضائل أبي الفضل العباس عليه السلام وكيف أنه لبى حوائج أناس آخرين. فتهلل وجه هذا الرجل فرحا وسرورا وسأله بلهفة و قال: أين أجده ؟ فأجابه: إن أردت أن يشفي ابنك بإذن الله عليك أن تنذر لله نذرا تفي به إن أعطاك ما تريد وهو شفاء ابنك، أنا أعرف مسجدا يسمى باسمه (مسجد العباس عليه السلام) بالإحساء. مستمعينا الأفاضل، وقبل أن يتابع الأخ السيد أحمد العباسي نقل هذه الحكاية قدم نبذة عن هذا المسجد العريق في الإحساء، طبق ما اشتهر بين أهالي هذه المنطقة التي تعرف تأريخيا باسم (هجر) ومنها الصحابي الجليل رشيد الهجري من حملة أسرار أمير المؤمنين – عليه السلام –، وهي من المناطق التي دخلت الإسلام دون قتال ودعا رسول الله صلى الله عليه وآله لأهلها بقوله "اللهم بارك لنا في هجر"، يضيف الأخ السيد أحمد العباسي قائلا ما ملخصه: هذا المسجد أنشأ في موضع يقال أن أبا الفضل العباس – عليه السلام – صلى فيه فاخضرت وأورقت أشجار يابسة كانت في الموضع كرامة من الله عزوجل وقد اعتاد شيعة أهل البيت – عليهم السلام – أن يقصدوا هذا المسجد الطاهر، يتوسلون فيه إلى الله فتقضى حوائجهم ببركة أبي الفضل العباس – عليه السلام – وبقي هذا المسجد الطاهر شامخا إلى أن جاء حكم خوارج هذا العصر الوهابية، فحاولوا أن يطمسوا معالمه ويخربوه بالكامل تحت غطاء أنه بدعة وشرك، لكنهم عجزوا عن تدمير جداره رغم بساطة بنائه، الأمر الذي زاد من اعتقاد الناس بكرامة هذا المسجد وازدادت أعداد الزائرين رغم أن الوهابيين قطعوا الأشجار من حوله لكي تصبح الأرض حوله قاحلة.. لكن ذلك لم يمنع من توافد المؤمنين عليه من الإحساء وخارجها وازدادت تبرعات المؤمنين لتوسعته لكن الحكومة لم تكن تسمح بذلك، فاستفتى أهل المسجد آية الله السيد الخوئي رضوان الله عليه في صرف هذه الأموال في مصارف فلم يجيز ذلك لأنها موقوفات خاصة بمسجد العباس – عليه السلام –. أيها الإخوة والأخوات، كلمات هذا الأخ بعثت الأمل وحسن الرجاء بالله عزوجل وسعة رحمته في قلب زميله في العمل، وقرر أن يتوسل إليه من طريق عبده الصالح أبي الفضل العباس مستشفعا به – عليه السلام – لشفاء ولده.. يقول الأخ السيد أحمد العباسي في تتمة الحكاية: ( لما ذهب الرجل إلى المنزل أخبر زوجته بما قاله صاحبه الشيعي، فذهبا إلى نفس المكان الموصوف لهما بصحبة ابنهما المعوق والوحيد وبالقرب من المسجد طبعا كما هي العادة مواقف للسيارات وبالمواقف محل لبيع المرطبات ولوازم الزوار وكل ما يحتاجه الزائر..ترجل الرجل من سيارته وأركب ابنه في العربة المخصصة وهو لا يعلم من أين يدخل وقف بالقرب من صاحب المحل الذي يبيع المرطبات فسأله بلهجة حجازية.. هل هذا مسجد العباس رضي الله عنه اللي من أهل البيت ؟ قال له البائع: نعم ؛ وكان الرجل واقف وزوجته وهم يحدقون بالبائع وهو يتكلم معهم فسألوه مرة ثانية هل هذا مدخل الرجال ؟.. وأين مدخل النساء ؟؟ أشار له على مدخل النساء وأشار لهم بيده على مدخل الرجال فالتفتوا جميعهم على الباب وإذا بهم يرون ابنهم وقد ترك عربته المخصصة للمعوقين وأخذ يسارع الخطى يريد الدخول إلى المسجد.. فذهلوا من المنظر التفتوا بسرعة هم الثلاثة إلى العربة إلى العربة فوجدوا خالية.. فتأكدوا.. أنهم لا يحلمون أن الذي شاهدوه يسارع الخطى بالدخول إلى مسجد هو ابنهم فلحقوا به مذهولين، الأم والأب من مدخل الرجال وهم يبكون وينادونه باسمه إلى أن سقط الطفل مغشيا عليه والأم والأب في حالة ذهول وبكاء.) أيها الإخوة والأخوات، انهمرت دموع الوالدين ومزاجها الفرحة بشفاء ابنهما الذي لم يشاهداه على رجليه من قبل، كانت دموع شوق وحمد وشكر لله عزوجل على هذه الكرامة التي جاءت سريعا وقبل أن يدخلا المسجد للدعا والتوسل.. احتضن الوالدان ولدهما الحبيب والوحيد ولم يثير اغماؤه قلقهما.. لقد شعر أنه اغماء مبارك ناتج عن رؤية منظر مهم لم يشاهده غير ذلك الطفل البريء.. يقول الأخ السيد أحمد العباسي حاكيا ما جرى بعد ذلك: (لما أفاق الطفل من غشيته سأله والده: لما ذا لم تدخل المسجد يا ولدي و ما الذي جعلك تقوم من عربتك وكيف استطعت ذلك.. أجاب الطفل: لقد رأيت عند باب المسجد رجلا بهي الطلعة طيب الرائحة وقد فتح ذراعيه وكأنه يستقبلني، قال لي: قم يابني وقف على قدميك.. قلت لا أستطيع ذلك، قال: قم وأنا أعينك. فوجدت نفسي أقف على قدميّ فأسرعت إليه، ولما وصلت إليه مر بيده على مواضع من جسمي وقال لي: إنك معافى بإذن الله). مستمعينا الأفاضل، ويبدو أن نذر والد الطفل كان أن يسعى في توسعة هذا المسجد المبارك إذا من الله بالشفاء على ولده، وهذا ما سارع إلى الوفاء به فور حدوث هذه الكرامة الإلهية، يقول السيد أحمد في تتمة القصة: لقد سارع والد الطفل ودمعه لم يجف بعد إلى طلب مقابلة عمدة المنطقة التي يقع فيها المسجد.. فأوصلوه للعمدة، فطلب منه ترتيب أمر توسعة المسجد فأخبره العمدة بأن البلدية الحكومية لا تعطي التراخيص، فقال الرجل: أنا سوف أتكفل بالحصول على التراخيص اللازمة لبناء المسجد وسأقوم ببنائه على نفقتي. أجابه عمدة المنطقة: وفقك الله يكفينا أن تخرج لنا التراخيص لدينا من التبرعات ما يفيض عما يلزم لإعمار المسجد وتوسعته. فذهب الرجل وغاب أياما وعاد ومعه التراخيص اللازمة وأصر أن يساهم في بناء المسجد) لقد أعان الله تعالى هذا الأخ الذي سارع للوفاء بنذره، أعانه على تحقيق ما يرجوه من الحصول على التراخيص اللازمة لتوسعة المسجد، بل وأقنع البلدية التي كانت تمنع هذه التوسعة من المساهمة فيها، يقول الأخ السيد أحمد في نهاية ما كتبه: (لا يصدق كل من ذهب إلى مسجد أبي الفضل العباس – عليه السلام – في منطقة المطير في ما يراه الآن إذا زاره فقد تمت توسعته بصورة بهية، والعجيب أن بلدية المنطقة كانت قد تعمدت في السابق على شق شارع يفصل بين مبنى المسجد وبين مرافقه الأخرى لكي يعيقوا حركة الزائرين وقد أفتى العلماء حينها بعدم جواز المرور عبر هذا الشارع، ولكن في التوسعة تنازلت البلدية فتم ضمه لمرافق المسجد الذي أصبح كامل الخدمات من المرافق ومواقف لسيارات الزائرين وغير ذلك مما ييسر أمر زيارته) وبهذا اهتدى هذا الأخ من أهل الرياض إلى معرفة أولياء الله المكرمين الذين جعلهم عزوجل وسائل لنيل فضله، وصدق هذا الرجل في وفائه لهم عليهم السلام ووفائه بالنذر فجازاه الله خير الجزاء إذ أعانه على توسعة هذا المكان المقدس ليكون مسعاه صدقة جارية له إلى يوم القيامة، فيجعل الله له نصيبا من ثواب الزائرين لمسجد أبي الفضل العباس – عليه السلام – والمتوسلين به إلى الله عزوجل. وختاما نشكر لكم مساعيكم مستمعينا الأفاضل طيب المتابعة لحلقة اليوم من برنامج (بالحسين اهتديت) خالص التحيات نجددها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران، دمتم بألف خير. اهتداء الشيخ الزاهدي بدمعة على الحسين (ع) - 80 2013-02-05 09:25:13 2013-02-05 09:25:13 http://arabic.irib.ir/programs/item/9841 http://arabic.irib.ir/programs/item/9841 بسم الله والحمد لله الذي هدانا بفضله لمودة وموالاة الأدلاء على محبته وطاعته ورضاه أبواب رحمته للعالمين محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين السلام عليكم إخوة الإيمان ورحمة الله وبركاته معكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج ننقل لكم فيها قصة أحد علماء أهل السنة هداه الله ببركة دمعة على الحسين إلى معرفة الدين الذي أكمله لعباده وارتضاه لهم، إنه فضيلة الشيخ محمد شريف الزاهدي حفظه الله، تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأفاضل، نقلت هذه القصة عن فضيلة الشيخ الزاهدي عدة من المواقع الإخبارية الإيرانية بتأريخ (16/2/1390) من السنة الهجرية الشمسية، ونحن نترجمها لكم طبق ما أوردته وكالة أنباء أهل البيت – عليهم السلام –، نقلا عن النشرة الخبرية لكلية العلوم القرآنية في مدينة قم المقدسة. قال فضيلة الشيخ الزاهدي في كلمة ألقاها في كلية العلوم القرآنية في مدينة قم المقدسة في التأريخ المذكور لشهر جمادى الثاني سنة 1433 للهجرة: (أنا محمد شريف الزاهدي من أهالي بلدة (نيكشهر) من محافظة سيستان وبلوشستان، درست العلوم الدينية على مدى أحد عشر عاما في المدارس الدينية لأهل السنة في هذه المحافظة. ثم كان أن استمعت لمجلس عزاء حسيني أوقد في قلبي بارقة نور دفعتني لخوض رحلة من التحقيق والبحث العلمي حتى هداني الله عزوجل لاعتناق مذهب أهل البيت -عليهم السلام – في سنة 1423 للهجرة والحمد لله على الهداية). وبعد هذه المقدمة الإجمالية شرع سماحة الشيخ محمد شريف الزاهدي بنقل قصة اهتدائية ببركة التعرف على المصاب الحسيني. قال حفظه الله: (كان فضيلة الشيخ مولوي عيسى ملا زهي من أساتذتي وكان يؤم المصلين من أهل السنة في مسجد (محمد رسول الله) في بلدة نيكشهر، وقد اختارني لكي أتقدم لإمامة المصلين في هذا المسجد في الأيام التي يمنعه مانع أو شغل عن الحضور في المسجد لإمامة صلاة الجماعة. وحدث في ليلة عاشوراء من سنة ألف وأربعمائة وخمس عشرة للهجرة أنه لم يستطع الحضور للمسجد فأنابني عنه في إمامة الصلاة، فذهبت للمسجد وأقمت صلاة العشاء جماعة وبعد انتهائها خرج المصلون فخرجت أنا أيضا وأغلقت باب المسجد وعندما توجهت للعودة إلى المدرسة التي أقيم فيها سمعت أصوات مجلس العزاء تأتي من حسينية أهالي جابهار المقيمين في البلدة، و كانت هذه الحسينية تقع على بعد حدود خمسين مترا من المسجد..) أيها الإخوة والأخوات، قبل أن نتابع نقل قصة سماحة الشيخ الزاهدي نشير إلى أن ذهنه يومذاك كان مليئا بالإفتراءات التي تروجها الوهابية ضد أتباع مدرسة أهل البيت – عليهم السلام – خاصة فيما يرتبط بالشعائر الحسينية فقد أشاعوا أنها من البدع المحرمة وهم يحاربونها بكل عنف تحت هذا الشعار وإن كانت الحقيقة هي أن حربهم ضد الشعائر الحسينية ناشئة من دورها المؤثر للغاية في الهداية إلى الدين الحق، نتابع قصة سماحة الشيخ الزاهدي حيث يقول: (جذبني صوت المتحدث في مجلس العزاء المنطلق من حسينية مهاجري جابهار وأثار فيّ الفضول لمعرفة مايقوله علماء الشيعة، فقد قيل لنا إنهم كذابون وكلما يقولونه أكاذيب محضة، فقررت الذهاب إلى الحسينية للإستماع لما يقوله هذا الخطيب وكانت نيتي أن أسمع أية أكاذيب يتفوه بها) وبهذه النية وبهدف التعرف على أكاذيب الشيعة لكي يشنع بها عليهم لاحقا، توجه الشيخ محمد شريف الزاهدي إلى الحسينية، ولكن مشيئة الله عزوجل كانت قد قدرت له شيئا غير ما قدره هو وفكر به، يقول سماحته متابعا حديثه: (اقتربت من مبنى الحسينية وهممت بالدخول لكنني خجلت لأنني أرتدي زي علماء أهل السنة، لذلك رجحت أن أجلس بهدوء عند نافذة المبنى، فجلست أستمع لحديث العالم الشيعي عن شخصية الإمام الحسين، فسمعته يقول: لقد روي في مسند أحمد بن حنبل وسنن الترمذي وكتب أخرى من مراجع أهل السنة أن رسول الله – صلى الله عليه وآله – قال: إن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ؛ ثم أخذ يتحدث عن مطالب أخرى بشأن الإمام الحسين – عليه السلام – ينقلها من كتب أهل السنة مع ذكر أسماء هذه الكتب.. ومع استماعي لحديث هذا العالم الشيعي انقدح في ذهني سؤال يقول: كيف يمكن لهذا العالم الشيعي أن يقرأ كتب أهل السنة ؟ لقد استغربت ذلك لأنني كنت قد سمعت من مشايخي تحذيرات مكررة تقول: لا تقرأوا كتب الشيعة فإنها كتب ضلال. فتساءلت: لماذا لا يقول علماء الشيعة لأتباعهم: لا تقرأوا كتب أهل السنة لكي لا تضلوا ؟!) كانت هذه الأسئلة تتردد في ذهن الأخ محمد شريف الزاهدي وهو يومذاك شاب لم يطلع بعد على ما هو خارج المدرسة الدينية التي يدرس فيها علوم الإسلام طبق رؤية خاصة وبأفق محدود. وبقى قلبه مشغولا بتلك الأسئلة وهز وجوده واستمطر من عينيه دموعا لم تخرج من قبل على مصاب ديني. يقول فضيلة الشيخ محمد شريف وهو يتابع نقل ماجرى له في ليلة عاشوراء من سنة 1415: (استمر الخطيب الشيعي في حديثه لينقل إلى قراءة مصيبة مقتل الحسين، وكم كانت مفجعة الرواية التي نقلها، لقد أخذت الدموع تجري من عيني دون اختيار و أنا رجل الدين السني.. كانت المرة الأولى التي أبكي فيها لهذا المصاب، فلم أذرف من قبل ولا دمعة واحدة على مظلومية الحسين – عليه السلام –، أما في تلك الليلة فقد بكيت وبكيت كثيرا والدموع تنهمر من عيني) هذه الدموع مستمعينا الأفاضل نورت قلب هذا الشاب، فهي دموع الحزن على مصاب مصباح الهدى الإلهي، هي الدمعة التي وعد الله عباده بأن من ذرفها على الحسين – عليه السلام – غفر الله ذنبه كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة عن أئمة العترة المحمدية. فكانت تلك الدمعة هي الزاد التي تزود به في رحلته التي أوصلته إلى معرفة الدين الذي أتم الله نعمته على عباده بأن أكمله وارتضاه لهم ، يقول الشيخ محمد شريف الزاهدي في تتمة حكايته: (قبل أن ينهي الخطيب قراءة المصاب الحسيني، قمت وعدت إلى المدرسة، دخلت حجرتي وأردت النوم فلم أستطع، إذ كان ذهني مشغولا بكلمات ذلك العالم الشيعي، قمت وذهبت إلى مكتبة المدرسة لكي أراجع رواية (سيدي شباب أهل الجنة)، وكنت قد قرأتها من قبل في مسند أحمد بن حنبل، ولكن أردت أن يطمئن قلبي بقرائتها مرة أخرى وملاحظة صحة سندها، بحثت عنها فوجدتها، ثم راجعت كتاب (حياة الصحابة) فأخذني التعجب وأنا أرى صحة ما نقله العالم الشيعي، وقلت في نفسي: إن الشيعة يعلمون بما في كتبنا، وإن مصائب الحسين – عليه السلام – مروية في كتبنا نحن أهل السنة أيضا !) واستمرت رحلة العالم السني الشاب لطلب الحقيقة ولم تتوقف وبدأت تنكشف له كثير من الحقائق وأخذت يزول عن قلبه غبار دعايات الوهابية وافتراءاتها على مذهب أهل البيت – عليهم السلام –، تلك الدعايات التي جهدت لمنع الناس من مشاهدة أنوار الهداية المحمدية النقية يقول الشيخ محمد شريف الزاهدي في القسم الأخير من قصته: لقد كانت تلك الليلة ليلة عجيبة أثارت في أعماق وجودي أسئلة كثيرة.. ولم أستطع إقناع نفسي بالإعراض عن البحث عن أجوبتها، ساءلت نفسي: هل أن الشيعة مشركون حقا كما يقول الوهابيون ؟ فوجدت الجواب يأتيني سريعا وأنا أفكر مع نفسي وأقول: إن الآيات والأحاديث الصحيحة تقول لنا إن المشركين يعادون الله ورسوله ودينه فكيف يكون الشيعة مشركين وهم يؤمنون بالله و رسوله و يذكرون فضائله – صلى الله عليه وآله – على منابرهم ويمتلأون محبة له ولأهل بيته ويبكون على مصائبهم. و عندها أيقنت بأن من المحال أن يكون الشيعة مشركين واطمئن قلبي لذلك فبدأت التحقيق والبحث العلمي وأول كتاب قرأته هو كتاب (ليالي بيشاور) للمرحوم سلطان الواعظين الشيرازي فاتضحت لي كثير من الحقائق وأنا أرى أن كثيرا مما ذكر في هذا الكتاب مروي في كتب أهل السنة و يقر بصحته علمائهم.. وواصلت رحلة البحث التي استمرت حدود أربع سنوات قرأت فيها كثيرا من الكتب حتى أيقنت بأحقية التشيع فتشيعت لأهل البيت – عليهم السلام – في سنة 1420 للهجرة وكتمت تشيعي ثلاث سنين حتى أعلنته سنة 1423 والحمد لله رب العالمين) كانت هذه مستمعينا الأفاضل خلاصة قصة أخينا الكريم سماحة الشيخ محمد شريف الزاهدي من أهالي محافظة سيستان وبلوشستان الإيرانية الذي هداه الله عزوجل ببركة البكاء على المصاب الحسيني وأوصله إلى معرفة دينه الحق. وقد قدمناه لكم في حلقة اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) استمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران تقبل الله أعمالكم ودمتم بكل خير. اهتداء اخت من الرياض بنور المجلس الحسيني - 79 2013-02-04 10:16:18 2013-02-04 10:16:18 http://arabic.irib.ir/programs/item/9840 http://arabic.irib.ir/programs/item/9840 بسم الله وله الحمد إذ هدانا بفضله لمعرفة واتباع الهداة إلى محبته وقربه صفوته من خلقه محمد المصطفى وآله مصابيح الدجى صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين ورحمة الله وبركاته أيها الأكارم إن من عظيم رحمة الله عزوجل بعباده إظهاره لكراماته على أيدي أوليائه الصادقين – عليهم السلام – لكي يعرف الخلق بارتباطهم به وأنهم أعلام هدايته فيتبعونهم ويهتدون بهداهم. ومن هذا السبيل جاءت هداية الله عزوجل للكثيرين ببركة ما يظهره لهم من كرامات باستجابة دعواتهم وقضاء حاجاتهم في مجالس مصباح هداه مولانا الحسين – صلوات الله عليه –. ننقل لكم أيها الأحبة في هذا اللقاء نموذجا لكثير من مصاديق هذا النمط من الهداية الكريمة من خلال قصة هداية أخت من الرياض مع زوجها للدين الحق ببركة الحسين ومجالس الحسين – صلوات الله عليه –. تابعونا على بركة الله. كتبت هذه الأخت الكريمة قصتها ونشرتها بتأريخ (15/10/2011ميلادية) على عدة من المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت منها موقع (منتديات نور فاطمة عليها السلام) قالت حفظها الله: لقد درست في المدرسة الثانوية في إحدى قرى الإحساء بحكم شغل زوجي كمدرس في إحدى مدارس الإحساء ولكنّ أصلي أنا وزوجي من الرياض وعندما أتينا إلى الإحساء كنت في أول ثانوي وكانت المدرسة أغلب من فيها طالبات من الشيعة أو الكل تقريبا فخفت في بداية الأمر إني أنا سنية وهم شيعة ولكن مع مرور الأيام والشهور تعودت عليهم فأصبحت صديقتهم وكأني أعرفهم منذ زمن وأصبحت أزورهم وهم يزوروني وإذا غبت يسألون عني وأيضا كان زوجي مثلي لأن المدرسة التي كان يدرس فيها كان أغلب الطلاب والمعلمين فيها شيعة فكان زوجي يحبهم أيضا وعندما تخرجت من الثانوية قال لي زوجي أنه سوف يقدم طلب نقل عمله إلى الرياض بحكم بعد المكان فرفضت وبشدة لأنني تعودت عليهم ولا يمكنني أن أستغني عنهم كما إني لم أرزق بأطفال وأنا متزوجة من خمس سنوات فكنت عندما أجلس معهم أجد أن أغلب حديثهم عن أهل البيت سلام الله عليهم فكنت أتعجب لشدة حبهم وتعلقهم برسول الله وآل بيته عليهم أفضل الصلاة والسلام. نعم مستمعينا الأفاضل، لقد مهد الله عزوجل لهداية هذه الأخت الكريمة بأن أزاح عن قلبها أولا غبار دعايات الوهابية وافتراءاتها ضد أتباع مذهب أهل البيت – عليهم السلام – وفتح قلبها عليهم لكي يوصل إليها عبرهم معرفة رسول الله وأهل بيته كوسيلة إلى رحمة الله ورضوانه يتوسلون بها إليه عزوجل، تتابع أختنا حديثها فتقول: كنت دائما أسمع عن الكرامات والمعاجز التي تحدث ببركة أهل البيت عليهم السلام وبالأخص في محرم وصفر كان لي صديقات في الصف كان يسود عليهن الحزن الشديد وكن يتحدثن دائما عن الكرامات والمعاجز التي تحدث في عشرة محرم وعن المآتم التي تقام عندهم فكنت عندما أذهب إلى البيت أغبطهم على ما رزقهم الله من شدة حب وتعلق بآل بيت رسول الله صلوات الله وسلامه عليهم فتعلمت أشياء منهن لم أكن أسمعها وحقائق لم أكن أعرفها فكنت أخبر زوجي عن الكرامات والمعاجز التي تحدث فكم أصم تكلم بفضلهم – عليهم السلام – و كم أعمى أبصر وكم عقيم أنجب ؟؟؟ وكم وكم وكم كرامات لا تعد ولا تحصي. لقد أسمع الله جلت قدرته هذه الأخت وعن هذا الطريق بتلك الكرامات التي يظهرها في المجالس الحسينية لكي يفتح قلبها على التوجه إليها لكي تطلب منه عزوجل في هذه المجالس الذرية الصالحة بعد أن أحكم الطلب بأنها غير قادرة على الإنجاب، وهذا ما حصل بالفعل، كما تحدثنا هذه الأخت الكريمة من مدينة الرياض حيث تقول: (طلبت من زوجي وترجيته وقلت له: أن غدا يوم عشر محرم وفي المدرسة وجميع الطالبات والمعلمات الشيعة يغيبون عن المدرسة ويقيمون مأتم الحسين عليه السلام فدعني أذهب بيت إحدى صديقاتي حيث يقيمون مثل هذه المآتم.. فقال: ألا تخافين أن يعلمون أنك من السنة ويضربوك أو يطردوك.. فقالت: لا سوف أدخل مغطية وجهي وإذا انتهي المأتم سوف أتصل عليك وأخرج لعل الله أن يرزقنا بذرية صالحة بفضل الحسين فلقد تعبت من كثرة ذهابي إلى المستشفيات ومن استخدامي الأدوية.. سوف أذهب بنية خالصة وعقدة راسخة بحب الله ورسوله وآل بيته عليهم أفضل الصلاة والسلام) مستمعينا الأفاضل، وبتلك النية الخالصة ذهبت هذه الأخت الكريمة – وللمرة الأولى في حياتها – إلى مجلس العزاء الحسيني طالبة الرحمة الإلهية، فوجدت فيه أعظم بكثير مما كانت ترجوه، لم تكن قد قصدت أن تذهب إلى هذه المجلس لكي تبكي على الحسين ومصابه لكنها عندما دخلته وجدت نفسها تبكي دون اختيار.. وبتلك الدموع كانت ولادتها الجديدة، تقول حفظها الله: ذهبت إلى بيت صديقتي والمأتم قد ابتدأ فدخلت وجلست مغطية وجهي بجنب باب الغرفة التي فيها المأتم فعندما كنت أستمع إلى المأتم أحسست بإحساس لم أشعر به قط وبروحانية عظيمة وكأني ولدت من جديد وأحسست بضعفي وانكسر قلبي.. أين أنا عن أهل بيت رسول الله فجلست أبكي في المأتم وبحرقة قلب على أبي عبد الله عليه السلام، دعوت أن يتوب الله علي وعلى زوجي ويرزقنا أنا وزوجي ولاية أمير المؤمنين على بن أبي طالب عليه السلام وأن يرزقني الله الذرية الصالحة المحبة لرسول الله وعلى ولاية أمير المؤمنين وآل بيته سلام الله عليهم أجمعين بفضل أبي عبد الله الحسين عليه السلام). وكما تلاحظون أيها الأحبة فقد دخلت هذه الأخت الكريمة مجلس الحسين – عليه السلام – ومطلبها الأول هو تحقيق الله أمنيتها بالإنجاب، ولكنما عندما بكت على الحسين – عليه السلام – أصبح هذا المطلب الأخير أما مطلبها الأول فهو الولاية وحب الحسين، تصف أختنا الكريمة آثار المجلس الحسيني على قلبها قائلة: بعدما انتهى المأتم شعرت بشعور غريب وهو راحة في النفس والطمأنينة وكأن الله قد استجاب دعائي وبعد ذلك وضعوا البركة وهي أرز باللحم... فأكلت وكان على سفرة صحن بلاستيك صغير وضعت فيه قليل من الأرز إلى زوجي بركة واتصلت بالجوال على زوجي فحضر وذهبنا إلى البيت وأخبرته بما حدث بتفصيل وأن جميع ما يقال عن الشيعة كذب وافتراء وأخبرته بكل ثقة بأن الله سوف يرزقنا بأطفال ببركة الحسين عليه السلام كما طلبت منه إذا حملت وأنجبت ولدا سوف نتشيع وسوف ندخل في ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.. فقال لي زوجي: وأهلنا في الرياض ماذا نخبرهم ؟ قلت: لا عليك من أحد أهم شيء عندك هو إيمانك وولائك لأمير المؤمنين وأهل بيت الرسول صلوات الله وسلامه عليهم فبهم يرحمك الله في الدنيا وفي الآخرة سوف تنال شفاعتهم.. فوافق زوجي وآمن بذلك وأصبحنا من شيعة أمير المؤمنين علي – عليه السلام –. لقد اهتدت هذه الأخت الكريمة (أم حسين) إلى الولاية والدين الحق واستقر الإيمان في قلبها قبل أن تظهر لها علامات استجابة الله ودعائها بالإنجاب، فقد أدخل الله نور الإيمان قلبها عندما دخلت مجلس العزاء الحسيني فلم تعد لها حاجة بدليل وبرهان إضافي كإستجابة دعائها مثلا، ولكن الله سرعان ما أظهر لها برهانه الثاني، قالت الأخت أم حسين من الرياض في ختام قصتها: بعد أسبوع أحسست ببعض من التعب فذهبت إلى المستشفى فبشرونا أنا وزجي من بعد ستة سنوات أني حامل، نعم رزقني الله الذرية ببركة الحسين عليه السلام ولله الحمد والشكر على ذلك ثم أنجبت ولدا وأسميناه حسين واشترينا فيلا كبيرة في الإحساء في نفس القرية التي كنا فيها وحصل زوجي على ترقية وأصبح مديرا للمدرسة التي كان يعمل فيها وأنا تم قبولي في كلية التربية وكل هذا حدث خلال سنة ببركة الحسين عليه السلام فأصبحت أنا وزوجي من المداومين على المآتم والمجالس الحسينية والحمد لله والشكر الجزيل على هذه النعمة.. اللهم ارزقني أنا وزوجي وذريتنا شفاعة الحسين يوم الورود واهدِ ولدي إلى ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. ونحن أيضا نؤمن على دعاء الأخت (أم الحسين) ونقول: آمين آمين ببركة الصلاة على محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. وبهذا الدعاء نختم لقاء اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) استمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلاية في إيران.. تقبل الله أعمالكم ودمتم في أمان الله. المهندس حسام المصري و النجاة من ظلمات مجددي الإنحراف الأموي - 78 2013-02-03 11:48:03 2013-02-03 11:48:03 http://arabic.irib.ir/programs/item/9839 http://arabic.irib.ir/programs/item/9839 بسم الله و له الحمد و الثناء إذ هدانا لمعرفة و موالاة صفوته الرحماء حبيبه سيد الأنبياء و آله النجباء صلوات الله و تحياته و بركاته عليهم آناء الليل و أطراف النهار. السلام عليكم مستمعينا الأكارم، تحية من الله مباركة طيبة نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج، معكم وقصة أخرى من قصص الذين فتح الله قلوبهم على دينه الحق الذي ارتضاه لعباده ببركة تعريفهم بملحمة مصباح هداه وسفينة نجاته مولانا سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه. في هذا اللقاء ننقل لكم قصة استبصار الأخ المهندس حسام المصري وانتقاله من ظلمات مجددي نهج الأموي إلى أنوار الصراط المحمدي. تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأفاضل، ننقل لكم قصة اهتداء الأخ الكريم طبق ما كتبه بنفسه بتاريخ (12/4/2011 ميلادية) ونشره على موقع منتديات غرفة الغدير وهو من المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت، قال حفظه الله: (اسمي حسام مهندس المصري أحكي هذه التجربة لكي يعلم الجميع الحقيقة المجردة التي عرفتها بفضل الله. فمنذ أن أبصرت عيني الحياة وأنا أسكن في القاهرة بجوار مسجد الإمام الحسين (ع) وعائلتي بسيطة للغاية فجدي كان يعمل مقابل المسجد بجوار المنزل وكان يعشق الإمام الحسين (ع) وكان يتبع الصوفية وكان دائم التردد على الزيارة باستمرار و والدي تاجر. نشأت معتمدا على نفسي دائما و كنت متفوقا بالدراسة و هذا الأمر جعلني أثق دائما بقدراتي و كنت إنسانا عقلانيا أزن الأمور بالشكل المناسب للعقل لكنني كنت لا أعلم شيئا عن ديني سوى الصلاة والصوم. واستمر حالي على هذا المنوال إلى أن نجحت في الثانوية). أيها الإخوة والأخوات، ولكن حال المهندس حسام المصري لم يستمر على هذه البساطة، إذ اقترن دخوله الجامعة بوقوعه في حبائل الوهابية ونسختها المحرفة للدين الحق، فأبعدته عن مسجد الحسين – عليه السلام – وأسقطته في متاهات محاربة التوحيد الخالص تحت شعار محاربة الشرك والعودة للتوحيد الأموي، يقول الأخ حسام متابعا قصته مع تغيير طفيف منا بعدم ذكر بعض الأسماء: (دخلت كلية الهندسة و هنا حدثت المعرفة ففي البداية أختلطت بالتيار الفلاني عن طريق أسرة الشروق و كنت أعجب بحركتهم و فكرتهم و آرائهم الدينية وهذا طبعا نتيجة الجهل الذي كنت أتمتع به و لكني رأيت أنهم يوظفون الدين للوصول للحكم و كنت قد بدأت التعرف على أصدقاء جدد فقام أحد أصدقائي بإعطائي شريط للشيخ الفلاني و كنت غير مواظب على الصلاة بشكل دائم فقمت بسماع الشريط و بكيت من شدة الرعب من لقاء الله و العذاب المنتظر لي وبدأت السلسلة و بدأت أشتري أسطوانات للمشايخ وأسمع عن ابن تيمية و ابن القيم و محمد عبد الوهاب و بدأت أسمع إلى الآراء دون تفكير مسبق لجهلي أيضا و بدأت أعتقد بجهل زوار آل البيت و أنهم مشركون و كنت أتمنى أن أقتلهم لأريح الدنيا من هذا الشرك البين و هؤلاء المشركين و بدأت في إطالة اللحية و إن الإقتناع بهذه الأفكار الغريبة و المتعصبة أدى بي إلى هجرة الناس و استخدام أسلوب متطرف أدى بي إلى العزلة الكاملة و الشعور بالشفقة على الأغبياء الذين لا يتبعون الطريق الصحيح و زادت من اعتناقي هذا محاربة السلطة لهذا الفكر التكفيري و تعاطفي مع أصحابه و لكن بمرور الوقت بدأت بالتخلي عن هذا الفكر دون سبب واضح إلى الآن.) مستمعينا الأطائب، ولعل توجه الأخ حسام المهندس للتخلي عن ذلك الفكر التكفيري الهدام يرجع إلى شعوره الفطري بمنافاته للفطرة السليمة و العقل و الشرع لأن هدف الدين الإلهي هو هداية الخلق و ليس قتلهم و قتل الضلالات و إنقاذ العباد منها و ليس قتل المتأثرين بهذه الضلالات عن غير عمد. يتابع هذا الشاب المصري قصته مبينا المنعطف الذي أنقذه الله به من فتنة الوهابية، فيقول: (و حدثت حرب لبنان عام 2006 و أنا كنت ممن يشاهدون حزب الله و السيد حسن نصر الله على شاشات التلفاز و كنت ممن يؤيدونهم أيضا و لكنني فوجئت بمشايخ الوهابية يشنون حملة ضدهم على الرغم من أن حزب الله يحارب إسرائيل عدوتنا جميعا وبدأت الأصوات الوهابية تنادي أن حزب الله أو الشيعة أخطر من إسرائيل ! و هذا كان أول معرفتي بالمذهب الشيعي. كانت كل معلوماتي التي بدأت بمعرفتها أن الشيعة هم كفرة يعبدون عليا (ع) و لديهم مصحف آخر و هو مصحف فاطمة (ع) و أنهم يسبون الصحابة و هنا بدأت الأفكار تدور برأسي و بدأت أبحث عن الحقيقة كان عندي بعض المعلومات عن الإمام علي (ع) و لكني لم أكن أعرف أي شيء عن الفتنة الكبرى فبدأت بمطالعة كتاب (عبقرية علي) للعقاد، كنت و أنا أقوم بقراءة الكتاب أشعر بالغضب من تجاهل الوهابية لحق الإمام علي (ع) في هذه الفتنة بل و مساواة الإمام بشخص كمعاوية و بدأت في مطالعة كتاب الفتنة الكبرى لطه حسين و بدأت أقرأ عن كربلاء و خروج الإمام الحسين (ع) على يزيد و قمت بمطالعة كتاب أبناء الرسول في كربلاء لخالد محمد خالد و بمطالعة هذا الكتاب بدأت الدموع تسيل بغزارة و بدأ القلب يدق بشدة و قلت:كيف أن يتجاهل الناس خروج الإمام الحسين على حاكم فاسق لعين و كيف تكون عاشوراء للحلوى والتنزه.) هنا مستمعينا الأكارم يشير الأخ حسام المهندس المصري إلى آثار السياسة الأموية البغضية التي سعت إلى التعتيم على فاجعة عاشوراء و الملحمة الحسينية بتحويل يوم عاشوراء إلى يوم فرح و سرور و لتحقيق ذلك وضع علماؤها الأحاديث المزورة التي تدعو إلى صوم هذا اليوم لكي تضفي على ذلك صبغة دينية فتغطي بذلك جريمتها البشعة في واقعة الطف و تبعد الناس عن استلهام قيم الملحمة الحسينية. و على أي حال فقد كان تعرف أخونا الشاب حسام المهندس المصري على واقعة كربلاء ومن مصادر سنية أيضا الإنطلاقة لمعرفة خط الخلافة الإلهية الحقيقية الذي يمثل الإمام الحسين – عليه السلام – وكشف خط غاصبي الخلافة الذي يمثله الطغيان الأموي و امتداده المتمثل بالنهج الوهابي، يقول هذا الأخ في تتمة قصته: (بدأت في التحدث لبعض أصدقائي من الوهابية الذين كانوا يقولون أنها فتنة لا يجب التحدث عنها مطلقا و أنهم جميعا كانوا على حق، معاوية و الإمام علي، و الإمام الحسين و يزيد و ابن زياد كلهم في الجنة و يحذروني من أنني سأصبح شيعي و أن الصحابة لا يجب التحدث عنهم مطلقا و في أحد الأيام في صلاة الفجر كان معي صديقا لوالدي و كان دائم التعود على زيارة الإمام الحسين فسألني أن أرافقه فذهبت معه بعد إلحاح منه فعندما دخلت المسجد أحسست بشعور غريب يتسلسل إلى قلبي و رأيت أناسا كثيرين يقبلون المقام و تذكرت كلام المشايخ عن الشرك و بدأت أتسأل هل يكون هؤلاء القوم على ضلالة ؟ هل الدموع و التوسل و حب الأولياء شرك). و هكذا مستمعينا الأطائب جاءت البارقة النورانية الثانية في مسجد رأس الحسين – عليه السلام – في القاهرة لتدخل قلب هذا الشاب و تنفض عنه غبار شبهات الوهابية لكي يتأهل لمعرفة الحقيقة و الدين الحق في رحلة البحث العلمي البعيد عن التعصبات، يقول حسام المهندس المصري: (بعد انتهاء الزيارة أخذت الأفكار تراودني عن الشيعة فبدأت بالبحث عن كتبهم في الإنترنت وعندما قمت بالدخول على موقع مكتبة الشيعة العالمية هالني كلمة المصحف الشريف فقمت بتحميله لمعرفة مصحف فاطمة الذي سمعت من الوهابية عنه و أن الشيعة لا يعتقدون بقرآن أهل السنة فوجدته أنه مصحفنا فقمت بتحميل الكتب الأخرى و هنا بدأت في التعرف على مصطلح مستبصر و العلامة و السيد و بدأت في البحث داخل الكتب. و قرأت العديد من الكتب و لكن كتاب ثم اهتديت للدكتور محمد التيجاني السماوي وجدت فيه ضالتي و وجدت إجابة عن التساؤلات التي تدور داخلي و قرأت كتب المستبصرين ثم استمعت إلى الشيخ حسن شحاته و بدأت أدرك الحقائق) واستمرت رحلة البحث عن الحقيقة حتى وصل الأخ مهندس حسام المصري إلى معرفة أن الدين المحمدي النقي هو عند آل محمد – صلى الله عليه و آله – فهم الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا.. فصار من شيعتهم و لم تمنعه مضايقات الأمن الحكومي من الثبات على هذا النهج الإلهي القويم و مواصلة السعي لترسيخ مودة قربى الرسول الأكرم – صلى الله عليه وآله – في قلبه. وفقه الله لكل خير. وبهذا ننهي مستمعينا الأكارم حلقة اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران. شكر الله لكم طيب الإستماع ودمتم في رعايته سالمين. بعث جرأة قول الحق في اهتداء المسرحي المصري علاء البيومي - 77 2013-02-02 08:57:06 2013-02-02 08:57:06 http://arabic.irib.ir/programs/item/9838 http://arabic.irib.ir/programs/item/9838 بسم الله و له الحمد الخالص إذ هدانا لمعرفة الوسيلة التي تقربنا إليه صفوته من العالمين محمد و آله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين، تحية من الله مباركة طيبة نستهل بها لقاء اليوم من برنامجكم هذا، ننقل لكم فيه أحد المصاديق المعاصرة للهداية الحسينية التي تجلت في قصة أحد الذين هداهم الله لدينه الذي ارتضاه لعباده، إنه أخونا من مصر الأستاذ علاء البيومي، تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأطائب، تنوعت أشكال الهداية التي يحصل عليها الإنسان من التفاعل الوجداني مع ملحمة سيد الشهداء مولانا أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه. ومن أشكالها بعث روح الجرأة على قول كلمة الحق ولو كانت مرة، والتمسك بالحق بعد معرفته وإن خالف القناعات الموروثة، وهذا ما هدى الله إليه صاحب قصة لقاء اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت). ننقل لكم أيها الأكارم قصته من أجوبته على أسئلة حوار أجراه معه عبر البريد الإلكتروني الأخ محمد شاكر چراغ. و نشره علي.. قال هذا الأخ في البداية معرفا نفسه: (أنا علاء البيومي، مصري الجنسية، مواليد 1962 م في مدينة القيلوبية بمصر، نشأ في أسرة تعتنق المذهب الشافعي، درست الآداب واللغات السامية في جامعة الأزهر في مصر، والنقوش السامية في جامعة روما في إيطاليا، و الآثار الكلاسيكية اليونانية و الرومانية في جامعتي زيوريخ في سويسرا وغوتنغن في ألمانيا. أجيد عددا من اللغات الحية والقديمة، عملت في الترجمة و التدريس الجامعي وأعمل الآن في الحقل الإعلامي في الصحافة و الفن المسرحي، وكان اعتناقي لمذهب أهل البيت – عليهم السلام – عام ألفين وثلاثة للميلاد). مستمعينا الأفاضل، ويحدثنا الأخ البيومي عن سابقته الدينية وسيره فيها قبل تعرفه التفصيلي على مدرسة أهل البيت – عليهم السلام – مشيرا إلى أن الله عزوجل قد من عليه باجتناب التقليد الأعمى وتلقى ما يراه صحيحا بالعقل وهو حجة الله الباطنة على العباد وترك ما عداه مما لا يقبله العقل السليم، يقول حفظه الله: ( التزمت بالصلاة مذ كنت في حوالي التاسعة من عمري وحضرت حلقات الدروس الدينية في الثالثة عشرة في مسجد الشيخ أحمد كفتارو مفتى سوريا السابق، وبعد أن وجدت افتقار هذا المسجد إلى الكمال تنقلت باحثا عن المنهج الديني الأكمل فحضرت دروسا للدكتور راتب النابلسي والدكتور محمد سعيد رمضان البوطي وآمنت بما وجدته صحيحا عندهم و كذلك الأمر عندما اطلعت على التيار السلفي وليس الوهابي فقد أعجبني فيهم ثورتهم على بعض الموروثات ثم اطلعت على حركات إسلامية سنية عديدة وأخذت النافع منها وتركت ما عداه) وبعد بيان هذه السابقة الدينية العامة يحدثنا الأخ المستبصر المصري علاء البيومي عن جذور معرفته الإجمالية بمدرسة أهل بيت النبوة – عليهم السلام – والتي شكلت قاعدة اتباعه لهم فيما بعد، يقول: (حقيقة أحمد الله سبحانه على تعرفي على تراث أهل البيت (ع) والذي كشف لي عن بحر من الروحانيات السامية و الأفكار الأصيلة و إن كنت متحفظا على بعض ما ينسب إلى أهل البيت (ع). وتعرفي على هذا التراث العظيم كان فضلا من الله سبحانه فقد بدأت القصة عندما كنت أقلب بين كتب الفقه إذ كنت مهتما بالمسائل الفقهية التي تهم شباب اليوم كمسألة الزواج ونحوها، وبينما أنا أقلب صفحات الكتب الفقهية إذ قرأت أن من كان من ذرية النبي (صلى الله عليه وآله) يحرم عليه أن يأخذ من مال الزكاة شيئا احتراما لنسبه الشريف، فتوقفت عندئذ طويلا وتعجبت أن يكون للنسب أحكاما خاصة به وأنا من عائلة معروفة بانتسابها للنبي (ص)، الأمر الذي دفعني إلى البحث عن حقيقتي وما معنى كوني منتسبا؟ وهل أنا مطالب بغير ما يطالب به الناس؟ وما دوري في هذا الحياة؟ وبعد البحث الطويل في المكتبات السنية توصلت إلى النتائج التالية: الكتب السنية تحوي كما هائلا من الروايات التي تتحدث عن فضائل أهل البيت (ع). مستوى هذه الفضائل رفيع جدا حتى أنها تصل إلى حد اعتبار أهل البيت (ع) (سفينة النجاة التي تنقذ المسلمين من الضلال والتفرقة بعد رسول الله (ص)) بالرغم من كل هذه الفضائل وبالرغم من خطورة ما يترتب عليها لم أجد كتبا في المكتبات السنية تتحدث عن أهل البيت (ع) بتخصيص إلا النذر اليسير، وإن وجدنا التخصص لم نجد الخلاصة المقنعة الشافية.) مستمعينا الأكارم، وفي خضم الإستغراب من هذا التجاهل لمنزلة أهل البيت – عليهم السلام – في الحياة الإسلامية، جاء التعرف على الملحمة الحسينية لكي يشكل المنعطف الذي نقل أخانا الأستاذ علاء البيومي إلى رحاب التعرف الجاد على أهل بيت النبوة – عليهم السلام – والبراءة من أعدائهم و ركوب سفينة نجاتهم، يحدثنا هذا الأخ عن منعطف الهداية فيقول: ( في الحقيقة بعد تلك المتابعات التي استنبطتها في أعماق كتب التاريخ والسيرة رأيت نفسي من الشيعة.. وأجزمت بأنني شيعي المذهب إلا أني لم أجاهر بهذ الشيء وأحتاج إلى ما يجعلني مجاهرا بانتمائي إلى مذهب آل البيت عليهم السلام، ومن خلال زيارتي وتجوالي في بعض الدول.. دعاني أحد الإخوة الأصدقاء في الكويت إلى حظور مسرحية تاريخية، هي مسرحية (محاكمة التاريخ) وفعلا راقت لي الفكرة خاصة وأنني أهتم جدا بمجال الإعلام المسرحي، حضرت المسرحية و أعجبت جدا بفكرة المسرحية و كان للمخرج و طاقم العمل المسرحي دورا كبيرا في تأثري الشديد بالواقع المؤلم الذي نعيشه بتهميش قضايا العصر مثل قضية مصيبة الحسين عليه السلام و أهل بيته و سيدتنا الطاهرة عقيلة الطالبيين زينب بنت علي عليهما السلام، خصوصا و إن المسرحية جسدت قصة الطف التاريخية وتجسيد وقائع التاريخ في قاعة محكمة تتلقي الضوء على تلك القضية المهمشة و من هم المتهمين و لماذا كان هذه التهميش.. و دور الفئة الباغية الفاسدة في هذا التهميش، وتساؤلات كثيرة طرحتها على من يشاهد التاريخ مجسدا أمامه بأم عينه، وبعد المسرحية أجهشت بالبكاء و أدركت الآن بأنه يتحتم علي بأن أجاهر بانتمائي لمذهب أهل البيت (ع) و أردت أن أقول ( كلمة الحق ولو مرة) كما اختتمت المسرحية بتلك العبارة) إذن كان بكاء الأخ علاء البيومي على الحسين – عليه السلام – منطلق إعلان الولاء للدين الحق الذي استشهد من أجله سيد الشهداء وصحبه الكرام و ضحى من أجله بأزكى التضحيات، كما كان هذا البكاء المقدس منطلق التسلح بالجناح الثاني للتدين بالدين الحق و هو جناح البراءة من أعداء الله و أعداء دينه الحق و أوليائه الصادقين، يقول الأخ البيومي في تتمة قصته: (بعد حضوري لمسرحية (محاكمة التاريخ) حضرت مسرحية جراحات الحسين وشاهدت مسرحية المسيح و الحسين على شريط فيديو و حج الحسين و أتابع أخبار المركز الإسلاي أولا بأول و أشاهد القنوات الشيعية مثل الفضائية الفرات و أهل البيت. أسعى إلى توزيع تلك الأعمال و إيصالها إلى شتى دول العالم بالرغم من كثرة ترحالي و تجوالي و عدم استقراري في دولة معينة بسبب كثرة الأعمال، و حاليا أعمل على طباعة كتاب ((قل كلمة الحق ولو مرة)) أكتب به بعض مناظرات حول الإمامة والخلافة وسأتطرق إلى قصة تشيعي بخاتمته). و ختم الأخ علاء البيومي كلامه بالقول: (المسرح الإسلامي كان له الدور في اهتدائي ولقد شيعني هؤلاء العاملين الكادين في تلك المسرحيات، كم أتمنى من الجميع التعاون لإيصال أعمالهم إلى كل إنسان في العالم و أرجو من الله جل و علا أن يديم النعمة عليهم و يجزيهم خيرا و شكورا بما قدمت يداهم و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و صلى الله على النبي محمد و آله أجمعين). مستمعينا الأكارم و بهذا نختم نحن أيضا حلقة اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران.. تقبل الله منكم حسن المتابعة و دمتم في أمانه سالمين غانمين و الحمد لله رب العالمين. الفلسطينية ناهد محمود وقبسات مظلومية الحسين وجده المصطفى (ص) - 76 2013-01-30 08:48:18 2013-01-30 08:48:18 http://arabic.irib.ir/programs/item/9837 http://arabic.irib.ir/programs/item/9837 بسم الله مبدأ كل خير ومنتهاه، والحمد لله على جميل صنعه وكريم هداه، و أزكى صلواته و تحياته و بركاته على أبواب رحمته للعالمين و معادن حكمته للطالبين النبي المصطفى الأمين وآله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم أعزائنا المستمعين، تحية من الله مباركة طيبة ونحن نلتقيكم بتوفيق الله في حلقة جديدة من هذا البرنامج نخصصها لقصة أختنا الفلسطينية الكريمة الجامعية ناهد محمود التي من الله عليها بالهداية إلى دينه الحق وسلوك صراطه المستقيم الموصل إلى كمال الإنسان وقربه من ربه و فوزه برضاه ورضوانه تبارك وتعالي. مستمعينا الأطائب روى علماء المسلمين من مختلف مذاهبهم قول رسول الله – صلى الله عليه وآله –: "حسين مني وأنا من حسين". ومن معاني هذا الحديث الشريف أن الملحمة الحسينية هي التي حفظت دين محمد – صلى الله عليه وآله – للعالمين، وأحبطت مساعي الطغيان الأموي لطمس معالمه. كما أن من معاني هذا الحديث الشريف وقوله – صلى الله عليه وآله –: ( وأنا من حسين)، أن معرفة الأمة للحسين تقودهم إلى المعرفة الصحيحة بشخصية جده المصطفى لأن الحسين هو الذي جسد للأمة القيم المحمدية النقية في ملحمته التضحوية الخالدة. كما أن الدمعة على الحسين – عليه السلام – هي التي تبعث في قلب الإنسان الغيرة النقية على رسول الله – صلى الله عليه وآله –، لأن الحسين من محمد و محمد من الحسين. وهذا المعنى نستلهمه في أحد مصاديقه من قصة أختنا الكريمة الجامعية ناهد محمود الفلسطينية المولودة سنة 1981 ميلادية والمهتدية بالروح الحسينية إلى اتباع مدرسة الثقلين القرآن والعترة المحمدية في مطلع سنة ألفين وسبعة للميلاد. وقد كتبت الأخت الكريمة قصة استبصارها بتأريخ الثامن والعشرين من شهر محرم الحرام سنة 1428 للهجرة، واختارت لها عنوان (التعطش لمعرفة الحق) وقد نشرت قصتها على موقع شبكة الحق الثقافية وكذلك موقع مركز الأبحاث العقائدية وغيرهها من المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت، تقول هذه الأخت الكريمة في قصتها: (أنا فلسطينية الجنسية، ولكنني عشت القسط الأكبر من حياتي بالسعودية حيث كان يعمل والدي، كانت أول مرة أسمع فيها بكلمة شيعة عندما كنت بالصف الثالث المتوسط (الإعدادي) من إحدى مدرساتي أثناء الشرح وسألت صديقتي التي كانت تجلس بجواري من هم الشيعة؟ فردت على سؤالي بقول (هم الذين يقولون بأن جبرئيل أخطأ ونزل على محمد بدلا من علي) ولكنني وجدت بأن هذا الكلام كان غريبا إلى حد أني لم أصدقه، وعندما عدت إلى فلسطين سألت خالتي عن هذا الموضوع فأجابتني بطريقة أرادت من خلالها تقريب الموضوع إلى عقلي (هم الذين يعتقدون بأن عليا – عليه السلام – أحق بلاخلافة من أبي بكر) ثم بدأت رحلتي مع البحث حيث أن طبيعتي تهوى البحث والحمد لله أرغب دائما بالإطلاع على أي موضوع غامض بالنسبة لي بنفسي. أيها الإخوة والأخوات، ولصدق أختنا ناهد محمود في طلب الحق والحقيقة والبحث عنها بعيدا عن التقليد الأعمى والتعصبات الموروثة، فقد يسر الله عزوجل أسرع الطرق للوصول إلى الحق وهو معرفة مصباح هداه وسفينة نجاته الحسين – صلوات الله عليه –، والتفاعل الوجداني مع مظلوميته وملحمته الخالدة، فرتب الله جلت قدرته أن يكون أول ما تعرفت عليه مما يرتبط أهل بيت النبوة المحمدية – عليهم السلام –، تقول أختنا الفلسطينية الكريمة: قمت باستعارة إحدى الكتب من خالتي التي كانت تخفي تشيعها واطلعت عليه وكانت مفاجأتي عظيمة عندما عرفت عن استشهاد سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام ومن الذي قام بقتله وكانت صدمة قوية إذ أنني لم أسمع عن مصاب آل بيت نبينا عليهم صلوات الله أجمعين بل وأدهى من ذلك أذكر بأني قد درست عن يزيد بن معاوية، عندما كنت طالبة بالمدرسة، صور لنا و كأنه كان ابن شخصية فذة و أميرا للمؤمنين ولم أكن أعرف بأنه فاسق شارب خمر، و بدأت الأسئلة تراودني عن حياة آل بيت نبينا وعن كل ما درسته وكنت أعتقد بصحته من قبل إذ أصبحت أسأل نفسي هل يعقل بأن كل هذا الكم الهائل من الأحاديث روتها فلانة أما السيدة البتول فاطمة عليها سلام الله فلم أسمع لها حديثا قط؟ وكأنه لا وجود لها في حياة النبي الكريم عليه صلوات الله وعلى آله وسلم! ولماذا يتم التعتيم على وقعة كربلاء المقدسة؟ ما هو الهدف من هذا؟ لقد أوجد الله عزوجل في قلب الأخت ناهد ومن خلال تعريفها بالمظلومية الحسينية بارقة نور كشف لها حقيقة عامة هي أن هذه المظلومية فرع مظلومية رسول الله – صلى الله عليه وآله – فهو المستهدف الأول في حرب الإبادة التي شنتها الحكومة الأموية يوم عاشوراء ضد أهل بيته –عليه وعليهم السلام –، وهذه الحقيقة المعرفية تجلت في ردة فعلها تجاه كتاب عرض صورة النبي المصطفى – صلى الله عليه و آله – طبق الرؤية الوهابية وهي وريثة ومجددة الإنحراف والطغيان الأموي، تقول أختنا الفلسطينية متابعة رواية قصة هدايتها: (رغم أنني كنت متلهفة لمعرفة أمور كثيرة أحسست بأنني لا أفهمها إلا أن قلة الكتب ؛ إذ بالكاد تستطيع أن تجد كتابا يتحدث عن آل البيت هنا ؛ ودراستي الجامعية منعتني من مواصلة البحث حتى وقع بين يدي كتابا لم أكن أعلم بأن مؤلفه مفكر وهابي وكان الكتاب يتحدث عن سيرة المصطفى عليه الصلاة وعلى آله وسلام وقد أظهر الرسول بطريقة أثارت نفوري إذ صور شخص الرسول الكريم بطريقة جعلتني أصدق أقوال وتهم الغرب ضد شخصه الكريم عليه الصلاة وعلى آله وسلم، وهذا ما أعادني للبحث مرة أخرى عن كل ما يتصل به وبآل بيته عليهم الصلاة والسلام وبدأت بالبحث من حياة آل البيت ومصابهم). و هكذا مستمعينا الأفاضل،تضاعفت همة الأخت الكريمة ناهد محمود للحصول على المعرفة المطلوبة والصحيحة بالنبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – ومعرفة دينه الحقيقي المنزه عن التحريفات والتشويهات الأموية، فهداها الله عزوجل للحصول على ما تطلب من وسيلة أخري، تقول الأخت ناهد في خاتمة قصتها: ( هذه المرة بحثت عن المواضيع التي أردتها من خلال شبكة الإنترنت حتى وقعت عيني على أسماء مجموعة من الكتب في موقع شيعي و لفت نظري كتاب (دفاع عن آل الرسول) لصالح الورداني وكانت هذه أول صلتي بهذا الموقع لأبدأ بالبحث في مجموعة من الكتب مثل كتاب (الخدعة)، وكتاب (السيف والسياسة في الإسلام لصالح الورداني) وكتاب (مظلومية الزهراء عليها السلام) للكاتب السيد علي الحسيني الميلاني، (تزوج أم كلثوم من عمر) للكاتب السيد علي الحسيني الميلاني، (لقد شيعني الحسين عليه السلام) للكاتب إدريس الحسيني، (السلفية بين أهل السنة والإمامية) للكاتب السيد محمد الكثيري، (الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت) لمؤسسة الرسالة وأرغب في زيادة بحثي وأسأل الله أن يعينني على سلوك نهج آل البيت عليهم السلام في كل شيء) كانت هذه مستمعينا الأفاضل قصة استبصار أختنا الجامعية الفلسطينية ناهد محمود واهتدائها للدين المحمدي النقي الذي ارتضاه لعباده، وقد نقلناها لكم ضمن حلقة اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت). نشكر لكم طيب الإصغاء والمتابعة ونجدد لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران خالص التحيات والدعوات بالمزيد والمزيد من معرفة ومودة وموالاة محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين.. والحمد لله رب العالمين. قصة الجزائري عمر بن ثامر الذي نقله الحسين (ع) من الشك إلى اليقين - 75 2013-01-28 09:14:21 2013-01-28 09:14:21 http://arabic.irib.ir/programs/item/9836 http://arabic.irib.ir/programs/item/9836 بسم الله وله عظيم الحمد والثناء إذ هدانا لمعرفة وموالاة واتباع خلفائه الصادقين وكنوز رحمته للعالمين محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعينا ورحمة الله وبركاته. تحية طيبة نهديها لكم ونحن نلتقيكم على بركة الله في حلقة أخرى من هذا البرنامج نخصصها للتعرف على قصة أحد الذين نقلهم الله عزوجل من ظلمات الشك والحيرة التي أوقعته فيها ضلالات ذيول الإنحراف الأموي إلى أنوار اليقين والسكينة ببركة سيد شباب أهل الجنة ومصباح الهدى الإلهي مولانا أبي عبد الله الحسين – صلوت الله عليه –، تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأفاضل ، صاحب هذا اللقاء هوالأخ الكريم عمر بن ثامر بوسعادة من ولاية المسيلة الجزائرية ، وقد نشر قصته في واحة مساهمات المستبصرين لموقع مركز الأبحاث العقائدية على شبكة الإنترنت بتأريخ الثالث والعشرين من شهر ربيع الثاني سنة ألف و أربعمائة و ثلاث و ثلاثين للهجرة ؛ واختارلها عنوان (قصيدة الإستبصار) وقبل أن ننقل لكم مستمعينا الأطائب خلاصة ما كتبه نقدم له بالإشارة إلى أن ما جرى للأخ عمر بن ثامر هونموذج لما يجري للعديد من أصحاب القلوب الحية من الشباب الذين سعت أيادي أعداء الإسلام إلى حرف مسار روحهم الجهادية المتطلعة إلى إنقاذ الأمة الإسلامية من واقعها المأساوي فجرتهم إلى ضفوف حركات جهادية مزيفة تروج لرؤى الطغيان الأموي الذي يسوق الأمة إلى مهاوي الإستبعاد من جهة ويعرض للعالمين صور مشوهة للإسلام وتظهر بأبشع صور القسوة واستباحة دماء الأبرياء وتمزق الأمة الإسلامية بحربة التفكير ومحاربة أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى خاصة مذهب أهل بيت النبوة – عليهم السلام –. يقول الأخ عمر بن ثامر الجزائري في تصوير حالة الحيرة التي أوجدتها له تناقضات دعاة تجديد الأموية المنحرفة : (قد يكون عسيرا على المرء أن يكتب في رأي يخالف رأيه ويتحرى مع هذه المخالفة أن يصور الرأي كما يجول في خاطر صاحبه خاصة إذا كانت المخالفة في عقيدة تعتنق وتتغلغل في أعماق النفس وتسكن أطوائها فإن الطريق حينئذ يكون أصعب. لكن ماذا لو كان حاضرك هو من يخالف ماضيك ؟ إن المرء لا يستطيع خلع نفسه مما تعتنق وتؤمن به و يجردها تجريدا تاما مما صار منها بمنزلة الملكات وهذا ما أخذ منه عشرين سنة من البحث المضني والصراع المرير ولولا عناية الله وحبي لأهل بيت رسول الله لما نجوت من القوم الظالمين. فقد كنت في ((ظلمات بعضها فوق بعض)) إذا مد المرء يده لم يكد يراها رحم الله أمي لو كانت سمتني حرا بدلا من السامري لوفرت عني الكثير) وبعد هذه المقدمة المؤثرة في تصوير حالته وهو يعيش أجواء تناقضات المد الوهابي ، بدأ الأخ عمر بن ثامر بشرح تفصيلات تلك الحالة ، والتناقضات الوهابية التي أوقعته في حيرة تلك الظلمات ، مشيرا إلى تطلعه منذ البداية إلى أن يكون كالحر الرياحي علم التوابين من شهداء واقعة عاشوراء ، قال حفظه الله : (إخواني البداية كانت في مطلع تسعينات القرن الماضي يومها كانت بلادي الجزائر تمر بفترة شبيهة بما يسمى اليوم الربيع العربي هذا المناخ ساعد التيارين (الوهابيين) الكبيرين يومها على أن يطفوا على السطح وكان لا صوت يعلو فوق صوتهما ومع تناحرهما لا يسع أحد الخروج عن كليهما وكانت الأمة بينهما كالمستجير من الرمضاء بالنار. لكن الأمر لم يدم طويلا حتى أكتسح الساحة تيارا ثالثا و هوعبارة عن مزيج بين التيارين لكنه يتميز عنهما بأنه يرى الخروج عن الحكام و يكفر كل من يخالفه في ذلك فمن شك في كفر الكافر فهو كافر. من هنا بدأ صراع آخر بين نظريتين: الأولى : تقول بطاعة ولي الأمر وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك الثانية : تقول من جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن و ليس وراء ذلك حبة خردل من إيمان. كان أتباع النظرية الأولى على العموم من أصحاب الأموال والمناصب وكان الإنتهازيون بينهما. وكان وقود النظرية الثانية صغار السن من السذج الذين لا يملكون إلا عواطفهم وكنت أنا من بينهم. هاتان النظريتان وإن اختلفتا في المظهر فإنهما تتفقان في الجوهر نقول ذلك لأن بين المهادنين للطغاة القاعدين عن نظرية الحق شبها مشتركا من الإطمئنان للدنيا و الأمن على النفس و النفيس كما أن بين المجاهدين شبها مشتركا فيما يقع عليهم من الترويع وإصابة أهاليهم من التنكيل. ولقائل يقول كيف ذلك وأصحاب النظرية الثانية يقولون بالخروج على الحكام ؟ والجواب على ذلك أنهم يستعملون ذلك كتكتيك إن صح التعبير والدليل على ذلك أنهم يمجدون الطغاة من بني أمية ومن سبقهم ولحقهم وهنا تظهر سذاجة التابع وخبث المتبوع. مستمعينا الأفاضل ، ويتابع الأخ الجزائري عمر بن ثامر بيان حالة الحيرة التي وقع فيها نتيجة تناقضات ذلك التيار الوهابي الذي انتهى إليه ، وهو يرى أن من التيار المتنافس له يتبع أيضا أفكارعالم أموي يرى أن يزيد أمير المؤمنين و خليفة للمسلمين ، و كلاهما يستهينان بدماء الأبرياء ويسفكونها ظلما وعدوانا بفتوى العلماء اليزيدين ، يقول هذا الأخ في تتمة قصته : ( كان الصراع مريرا أزهقت فيه الأنفس التي حرمها الله والتي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وآله (( ما زال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما )). رملت النساء ويتم الأطفال وأخذت الأموال بغير حق فكانت بحق حرب وقودها الناس والحجارة. لكن العجب كل العجب أن كلا المتصارعين يرجعان إلى مرجعية واحدة إنه ابن تيمية. فالطائفة الأولى تقول قال شيخ الإسلام ابن تيمية أسمعوا وأطيعوا ولو ولى عليكم عبدا حبشيا و الثانية تقول قال شيخ الإسلام ابن تيمية إذا تمترس العدو بالمسلمين فاقتلوا الجميع و سيبعثهم الله حسب نياتهم في إشارة إلى تبرير التفجيرات التي كانت تحصد الآلاف من الأبرياء. ومن هنا يأتي السؤال إنه ليس سؤال إنه الزلزال الذي يأتي على بنيانهم من القواعد. من هو ابن تيمية الذي اتفقت عليه كلمة الإخوة الأعداء ؟ ومن هنا بدأ غبار المعركة ينجلي وبدأ ما كنا نظنه ماء زلالا قد صار سرابا يحسبه الظمآن ماء و بدأت الحيرة تدب إلى النفوس وصدق الله العلي العظيم إذ يقول (( وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين )). وتوجه هذا الأخ الجزائري إلى الله عزوجل طالبا أن ينقذه من تلك الحيرة ، فاستجاب الله دعوته بأن وجه قلبه نحو مصباح هداه وسفينة نجاته الحسين سيد الشهداء والمجاهدين – صلوات الله عليه – ، فمن ملحمته العاشورائية الخالدة عرف الأخ عمر بن ثامر حقيقة الصراط المستقيم الذي سعى ابن تيمية وسائر علماء التيار الأموي والهوابي حرف الناس عنه ، فاتهموا سيد الشهداء وسبط رسول الله بأنه خرج على إمام زمانه وخليفة زمانه يزيد بن معاوية حسب مزاعمهم ، يقول هذا الأخ حفظه الله : (سبحان الله يأتي المدد وممن، من الحسين عليه السلام ، إنها كربلاء إنها الصرخة التي تقض مضاجع الظالمين كل الظالمين إنه النور الذي ينقلك من الحيرة والشك إلى اليقين إنه الطهر حين يتجلى في أسمى معانيه قائلا للسامري: ((اذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس)) إنه الحر يقول لأتباع العجل ((إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم و ذلة في الحياة الدنيا و كذلك نجزي المفترين)) إنها الإجابة عن ذلك السؤال الفصل. لماذا لم يستدل أصحاب نظرية الخروج على الحاكم بالإمام الحسين ؟ أليس هو الصحابي الجليل؟ أليس هو المبشر بالجنة؟ أليس هو سيد شباب أهل الجنة؟ أليس هو ابن رسول الله صلى الله عليه وآله؟ أليس هو ابن فاطمة الزهراء عليها السلام ؟ أليس هو ابن الخليفة الرابع؟ سبحان الله أيعقل أن يكون من أتبعهم يجهلون كل هذا؟) و هكذا و ببركة الإهتداء بنور سيد شباب أهل الجنة بدأت رحلة الأخ الكريم عمر بن ثامر الجزائري لمعرفة الحق فانطلق في البحث الحثيث عن الحقيقة عنه حتى عرفه وتبرأ من أعدائه مروجي الطغيان الأموي في ثوب الوهابية.. وعرف أن خليفة الله الحقيقي هو سيد الشهداء الحسين و ليس يزيد بن معاوية كما يدعي ابن تيمية و أتباعه.. فركب هذا الأخ سفينة النجاة المحمدية التي قال عنه رسول الله – صلى الله عليه وآله –: (مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك) وإلى هنا ننهي مستمعينا الأفاضل لقاء اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) استمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران. تقبل الله أعمالكم ودمتم بكل خير. إستقامة الفتى السوداني أحمد الليث ببرکة الملحمة الحسينية - 74 2013-01-27 09:05:05 2013-01-27 09:05:05 http://arabic.irib.ir/programs/item/9835 http://arabic.irib.ir/programs/item/9835 بسم الله و له الحمد و المجد إذ وفقنا للتقرب إليه عزوجل بأحب خلقه المصطفى الأمين وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليکم إخوة الإيمان ورحمة الله وبرکاته.. وأهلا بکم في حلقة اليوم من هذا البرنامج ننقل لکم فيه قصة مؤثرة لأحد الشباب السودانيين الذين اهتدوا ببرکة الملحمة الحسينية إلى سبيل الإستقامة على الدين الحق ويتحرز من السقوط في المعاصي رغم أن يعيش في أروبا، تابعونا على برکة الله. أيها الأخوات والإخوة، اشتملت واقعة کربلاء على عرض قدوات لجميع الطوائف المجتمع الإنساني من مختلف الأعمار.. فکانت مثلا تضحية علي الأکبر بن الحسين و القاسم بن الحسن عليهما السلام مصدر إلهام للشباب، و کانت مثلا تضحية حبيب بن مظاهر – رضوان الله عليه – مصدر إلهام للشيبة وهکذا.. ومن الشباب الذين هداهم الله إلى الإقتداء بشباب الطف ودينه الحق الذي ارتضاه لعباده، الأخ أحمد الليث، الذي کتب قصة استبصاره على موقع مرکز الأبحاث العقائدية ضمن مساهمات المستبصرين بتأريخ 29/رجب/ 1432 للهجرة والأخ أحمد من مواليد السودان سنة 1992 ميلادية ويدرس الآن الطب في إحدى الجامعات الأروبية. بدأ کتابة قصة استبصاره تحت عنوان (کربلاء مفتاح النجاة) فقال: (أنا شخصيا ترعرعت في کنف والدي الذي يحمل شهادة الدکتوراه وهو يدرس التاريخ عموما والتاريخ الإسلامي خصوصا.. والحمد لله کنت من عشاق الکتب التاريخية، إذ إنني عند ما کنت في الخامسة عشر من عمري لم أکن أعرف عن الإسلام شيئا إلا ما أسمعه في خطب الجمعة وما يدرسونه لنا في المدرسة، وکان معلمنا دوما يطعن في طائفة تسمى الشيعة فنفرنا منها). ثم ذکر الأخ أحمد الليث کلام هذا الشيخ الوهابي بأن الشيعة يقولون بنبوة علي ويسبون الصحابة الذين قال الأخ أحمد أنه کان يحب بعضهم أکثر من رسول الله أحيانا وذلک (لما يغسلون به أدمغتنا من فضائل مختلقة لهم). ولکن حدثت له صدمة أزاحت کل ذلک التشويه، قال حفظه الله: (وجدت أبي يقرأ في کتاب اسمه (الفتنة الکبري) فأخذته ودرست ماحصل من فتنة وکنت قد أخذت الکتاب خفية لأن أبي کان يقول لي دعک من هذا و رکز على دراستک فکنت أقرأ فيه عناوين مثل: (مقتل عثمان) و (واقعة الجمل) و (معاوية، علي، صفين) إلى أن وصلت لشيء هز کياني، اسم مرعب هو (کربلاء). وقلت: ماکربلاء وجدت اسم شخص اسمه (الحسين). من حسين ؟ سألت أبي عن الحسين قال لي: ألم يعلموکم في المدرسة؟! قلت له: لا. قال سبحان الله المدرسة إذن فاشلة. قال لي: طيب ما يعلمونکم وعلي؟ قلت: بس يدرسونا أنه کان شجاع وفارس. قال: ألم يعلموکم أي شيء عن أولاده؟ قلت: لا قال: الحسين هوابن فاطمة.قلت يعني ابن النبي. طيب وما علاقة فاطمة بعلي؟ قال: لا إله إلا الله إلى هذا بلغ بکم الجهل؟! فاطمة زوجة علي والحسين هو ابن علي. طيب قلت: من أخوه؟ قال لي: من هما سيدا شباب أهل الجنة؟ قلت: الذي أعرفه الحسن والحسين. قال لي: هؤلاء هم. فانصدمت من الخبر، هل المذبوح في کربلاء هو سيد شباب أهل الجنة هذا الإسم المبارک کربلاء هو مفتاح النجاة، هو سفينة التشيع هو باب النور للخروج من الظلام.) أيها الإخوة والأخوات، ومن هذا المنطلق بدأت رحلة الأخ أحمد لليث السوداني للوصول للحقيقة والتي استمرت ثلاثة أعوام هي فترة تفتح الآفاق الفکرية للإنسان، وقد أثاره لطي هذه الرحلة نقاش حاد مع أحد المتعصبين ضد أتباع أهل البيت – عليهم السلام –، وهذا ما يحدثنا عن الأخ أحمد قائلا ما ملخصه: (کنت أقرأ کتابا وراء کتاب من الصحاح الستة وکتب التفسير والتاريخ وأناقش نفسي وأجلس مع أهل العلم ومع عقلي وأنا في الـ 15 من عمري أتلقى المعلومات بنقاهة کثير الحفظ درست الحديث. وذات يوم وأنا في الصف الثالث الثانوي کان مدرس اللغة العربية ملم بالتاريخ فحکى لنا عن معرکة جمل وعن صفين والحصة| التالية کانت التربية الإسلامية وموضوع الدرس الخروج على الحاکم. فقال المدرس: الخروج على الحاکم لا يجوز في أي حال إلا الکفر البواح. فسألته: وما جزاء من خرج عليهم؟ قال: لا يشم ريح الجنة وهو باغي وهو على باطل يستتاب وإلا يقاتل. فقلت: طيب منو کان على الحق إلى أن قلت معاوية وعلي من على الحق؟ قال لي: معاوية صحابي وعلي صحابي. قلت: منو الأفضل؟ قال علي والله ما في داعي للکلام. قلت له: هل تقر برواية الحق مع علي وعلي مع الحق؟ فسکت وقال: أنت شيعي. قلت له. ما التشيع؟ قال لي: روح هات السوط وتعال وتعرف ما هو التشيع. جلدني 10 جلدات ولکن يا له من طعم جميل أن تشعر بطعم الألم في سبيل الحق. ومن ذاک اليوم أصبحت أقرأ عن الشيعة و شاء الله أن بحثت من عمر 15 سنة إلى عمر 18 سنة في هذا الأمر وکانت فاتحته خير. فلقد استبصرت على يدي نفسي ومن کتب أهل السنة و کان البعض في فترة بحثي يستهزأون بي و يقولون أنت صغير وجاهل فلم أن أعرهم اهتمام أو بال. مستمعينا الأطائب، روح الإستقامة التي تفيض بها الملحمة الحسينية، نفذت إلى قلب هذا الفتى السوداني فجعلته يستطعم لذة الإيمان و هو يذوق جلدات المعلم المتعصب، وجعلته لا يعبأ بتثبيطات المستهزئين، وأهم من ذلک جعلته يتحصن بروح الملحمة الحسينية مما لا يرضاه الله للمؤمنين، لاحظوا ما يقوله الأخ أحمد الليث في تتمة قصته: (وفي هذه السنوات وهي فترة تقلبية حساسة للشباب وهي فترة المراهقة وخصوصا أني عشت عمري في دولة أسيوية وأدرس في دولة أوروبية الطب العام فکنت کلما هممت بفعل الشباب من معاصي أتذکر ذلک الرأس المقطوع على رماح الأعداء. هذا الثمن الغالي هو فداء للنبي ودينه.دفعه حفيده الذي عاش لجده ودينه وأتباعه. وتذکرت کل فعل ارتکبه يقلل من سعر الفداء فکنت أحجم والحمد لله الآن عمري 19 سنة ولم أمضي عمري کما الشباب في الغزل والفحش مع أنني في أصعب مکان فيه کل الشهوات والموبقات وکل ذلک بفضل الله.) وأخيرا نشير أيها الإخوة والأخوات إلى درس مهم آخر تعلمه هذا الفتى السوداني من الملحمة الحسينية وهو تحدى الموروث وعدم الإستسلام للقناعات والعقائد المفروضة، والتحلي بروح البحث الحر عن الحقيقة، وهذا ما يدعو له أترابه من الشباب في نهاية قصته، قال حفظه الله: (کلمة أخيرة إلى إخواني الشباب اصحوا من نومکم أنتم غسلت أدمغتکم أناس مغسولة أدمغتهم أيضا هذا المخطط من القدم موجود يعلموکم معلومات خاطئة و أنتم تتعلموها و تعلموها لأولادکم و أولادکم لأحفادکم و هکذا يضمنون خدام للضلال، اصحوا و راجعوا تاريخکم و ستعلمون هول المصيبة. و هدى الله الجميع للمذهب الحق و حشرنا و إياکم مع محمد و آله الطيبين الطاهرين. أنا أخوکم أحمد الليث و عمري 19 سنة.) کانت هذه مستمعينا الأکارم قصة اهتداء الفتى السوداني أحمد الليث ببرکة تعرفه على واقعة عاشوراء نقلناها لکم ضمن حلقة اليوم من برنامج (بالحسين اهتديت) استمعتم له مشکورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران. تقبل الله أعمالکم و في أمان الله. قصة الطبيبة الإماراتية التي أرادت الوفاء للرسول (ص) - 73 2013-01-26 09:01:29 2013-01-26 09:01:29 http://arabic.irib.ir/programs/item/9834 http://arabic.irib.ir/programs/item/9834 بسم الله وله الحمد خالصا إذ رزقنا الوفاء لرسوله الأکرم – صلى الله عليه وآله – بالتمسک بمودة قرباه وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين . السلام عليکم أيها الأکارم، تحية من الله مبارکة طيبة نهديها لکم و نحن نلتقيکم في حلقة اليوم من برنامجکم هذا و واحدة أخرى من قصص الذين هداهم الله لدينه الحق ببرکة تفاعلهم مع ملحمة سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين – صلوات الله عليه –. ننقل لکم في لقاء اليوم قصة أختنا الإماراتية سمية علي، کونوا معنا مشکورين . أيها الأعزاء، کتبت الأخت سمية قصتها ثلاث مرات لعدة من المواقع الإسلامية على شبکة الإنترنت ونشرتها فيها منها منتدى أنصار الحسين (ع)، وشبکة الحق الثقافية وشبکة السادة وغيرها، ويرجع تأريخ کتابتها إلى الشهر الخامس من سنة ألفين و تسعة ميلادية، حيث کانت الأخت سمية في السنة الأخيرة من الدراسة في کلية الطب في إحدى الدول الغربية، .. ننقل لکم ما کتبته حفظها الله ملخصة بما يتسع له وقت البرنامج، وقد بدأتها قائلة: ( مهما کان دين الإنسان وانتماؤه فلابد للإنسانية أن تحرکه يوما فهو منذ نشأته على الفطرة . أعلم أن کثيرا من إخوتي يودون أن يعلموا سبب استبصاري خاصة أن من عرفني من قبل استبصاري يعلم أني لم أطل کثيرا حتى أعلنت استبصاري وأنا أعلل ذلک بکل صراحة أن الشيعة استفادوا من الشبکة العنکبوتية لنشر مذهبهم بصدق وانفتاح وحقائق و لا يستطيع أحد أن ينکرها و لو کان للمجالس الحسينية انتشار لما کان حال الأمة هذا الحال بل لارتقت إلى الأعلى . وکم من حزن اعترى قلبي على مصاب العترة الطاهرة وهذا کان سبب الإبحار في المذهب فبعدما وجدت الدليل من کتب السنة لم أتوانى بأن أختار الصحيح بلا تردد فکيف تظلم بنت المصطفى وکان يحبها وهي أول لحوقا به . بظلمها تغير مسار أمة بأکملها وکم هي رزية . ها أنا أقدم قصتي وسأظل أبکي مصاب آل أحمد و أبکي على کل عمر بل وساعة أفنيتها وأنا جاهلة بما حواه التاريخ.) وبعد هذه المقدمة المؤثرة، ذکرت الأخت سمية الإماراتية أنها اختارت اعتناق مذهب أهل البيت – عليهم السلام – وهي في الرابعة والعشرين من عمرها .. ثم ذکرت سابقتها الدينية وأنها کانت منذ البداية تحب الإعتدال فقالت: (مما أحمد الله عليه أنني کنت من المعارضين للفکر الوهابي والتکفيري .. کنت من المعادين للنواصب بالأخص بعد تفجير المراقد الطاهرة بالعراق، فقد وجدت أن مشايخي قد أنکروه أشد الإنکار بل إن والدي وهو ما زال سنيا کان يقول لي: إنها مراقد أئمة آل البيت والتعدي عليها أمر منکر .. فعرفت أن المتشددين لا دين لهم، وإن کانوا لم يحترموا آل البيت فمن سيحترمون ؟..) وبعد حديث طويل عن تساؤلات تلجلجت في صدرها عن سر مظلومية آل البيت وعترة المصطفى – صلى الله عليه وآله –، تحدثنا الأخت سمية عن البارقة الأولى التي هزت کيانها، تقول حفظها الله: ( مرت السنوات وبدأت تصدح بين الآفاق کربلاء والحسين کان أول مرة أسمع فيها عن کربلاء في کتب التاريخ عندنا قد مرت دون تفصيل فقلتها بکل سذاجة شهيد کبقية آل البيت و لم أکن أعلم أنها فاجعة التاريخ إلى أن مرت کربلاء من جديد في محاضرة من أجمل المحاضرات لأحد مشايخي کان يقول فيها حتى الحسين مات في کربلاء لکي تثبت فينا لا إله إلا الله فقتل هو وأولاد أخيه الحسن وهو ينظر إليهم يموتون أمامه إلا واحدا بقي لتبقى ذرية لرسول الله في الأرض . فبقيت هذه الکلمات في ذهني لا أساوم فيها، نعم الحسين مات کي تثبت کلمة التوحيد ولم أکن أعلم أن عاشوراء هوذلک اليوم المفجع، بل کان عندي عاشوراء يوم صيام وبدأ شيئا فشيئا يصدح اسم الشيعة وبعد ما کنت أسمع عنهم أنهم يحيون عاشوراء لهذا السبب بدأ التساؤل لم لا نحييه نحن وعندما علمت أنهم يعظمون آل البيت کان التساؤل وماذا عنا ألسنا أولى ؟ کلها أسألة کتمتها ولا أخفي أني مع مرور السنوات کنت أسمع کثير من الخزعبلات عن الشيعة ولکن لم يصدقها قلبي حتى سب الصحابة لم يمنعني من الإصرار على معرفة الحقيقة) مستمعينا الأفاضل، وفي جانب من قصتها التي کتبتها لموقع أنصار الحسين – عليه السلام – بينت الأخت سمية اثار تعرفها على الملحمة الحسينية بتفصيل أکثر حيث قالت: جاء محرم هذه السنة قلب الموازين بصدق بل وبين کل الحقائق التي أخفيت عبر التاريخ ولم أکتفي بالمجالس التي في التلفاز بل وشارکت وقرأت المواضيع في المواقع الشيعية بل وبحثت عن کل أمر في المواقع للتأکد من صحة القول فلم أجد نفسي إلا أمام صواعق هدت نفسي ومشاعري بل وأسهدت ليلي وأبکت عيني حتى أن زملائي في الجامعة استغربوا من تغير حالي ومعالم وجهي فکلما مرت ذکرى کربلاء مرت عبرة على خاطري: واويلاه ماذا سأقول لرسول الله ؟! لا والله ليست أمة خلت بل أننا اليوم سيرنا ديننا بهم وجعلناهم مقدسين وقد فعلوا ما فعلوا بل وبأسانيد السنة أنفسهم، فأين أذهب ؟ أقسم أني تمنيت في لحظات من حياتي قبل التشيع أن لو أمي لم تلدني بل أصبحت هذه الکلمات وردي ووصل بي الأمر أني تمنيت لو لم أکن مسلمة وأدخله کأي مسلم جديد على مذهب التشيع . وما زاد مرارتي هو مظلومية الزهراء واويلااااه من أمة ظلمت بنت نبيها بل إلى من المشتکى بل وأي رزية تلک ؟ بها هدم والله التاريخ والإنسانية من سن ظلمها فقد ظلم کل امرأة بل ظلم الإنسانية جمعها مهما کتبت في الزهراء فلن أوفي کم أثرت في مظلوميتها) و هکذا مستمعينا الأفاضل، کان تعرف أختنا سمية الإماراتية على مظلومية الصديقة الزهراء – سلام الله عليها – البارقة الثانية التي دفعتها للبحث عن الحقيقة المستورة بغبار التعصبات الجاهلية وأهواء الطواغيت القائمة، تقول أختنا سمية: ( بدأت البحث في الشبکة العنکبوتية من أول يوم أدخلتها للبيت وبدأت مباشرة البحث في المواقع الشيعية دون تردد فکان مما صعقني مظلومية الزهراء وجدت الزهراء بنت الرسول الأکرم هي الضحية وبدلائل من الکتب السنية ثم بدأ الصراع النفسي والروحي وهو من أصعب الصراعات التي مررت بها على نفسي فهل أحب آل البيت وأقرأ أدعيتهم وأبکي وأحزن لأحزانهم وأبقي کما أنا أم کيف لي أن أصبح شيعية وأنا في بلد آخر يجهل الناس من هم الشيعة . لقد جاء اليوم الذي به تغير کل شيء فأذکر أني سهرت حتى الصباح ذلک اليوم ؛ أقرأ والدمع من عيني يجري لما جرى في التاريخ الذي ادعينا أن لنا الشرف بأن ننتمي إليه . فأي شرف لنا وقد سطر تاريخنا بدماء آل بيت نبينا بل وبظلم الزهراء وعلي وقتل الحسن والحسين ومحسن . ماذا سنقول لرسولنا غدا ؟؟ تلک أمة خلت لا والله آل البيت أن ماتوا وکانوا تحت التراب فهم أحياء في قلوب أحبتهم کما هو رسول الله في برزخه وهم أولى بالمعرفة وأن تخفي سيرهم بدعوى أن هذا تفريق للأمة أو رفض فهذه والله رزية التاريخ بل دمار الدين کله وهذه حقيقة نلمسها في ديننا عندما بعدنا عنهم فأصبح ديننا صلاة وصوم فقط بل وصل الأمر لتجسيم الله وتکفير الآخرين) وتواصل الأخت سمية الإماراتية تصوير حالتها بعد أن عرفت الحقيقة ووجدت أن عليها اتباع نهج أهل البيت – عليهم السلام – لکن الحيرة قد لازمتها في الإهتداء إلى من يرشدها إلى سبل التمسک العملي بهذا النهج، تقول حفظها الله: ( ما أصعب الحقائق عندما تقع بأدلتها وکنت جاهلا بها وتکون بظنک تعتقد أنک کنت على صواب بل وأنک ستنال الشفاعة فأي شفاعة تلک وبنت المصطفى تموت بقهرها وسلب حقها فلم أخفوا تلک الحقائق ؟؟ کل ذلک عندما يختلج في النفس ويکون معه الإيمان الصادق بحب آل البيت وإن أخفيت حقائقهم يکون فيَ کالسم يجري في العروق فأي رزية بل وکيف لنا أن تنام أعيننا ونحن لم نقم وصية رسول الله لنا في حق آل البيت ؟؟؟ ولکنه سم لا يقتل بل يؤلم کل جزأ من الجسم، لا أخفي أني قد وصل بي الأمر لتمني الموت بل أني تمنيت في لحظة أن لو کنت على دين غير الإسلام فأدخله حديثا على نهج آل البيت فلم أکن أدري أين سأذهب أين سأجد شيعيا في بلد کالبلد الذي أعيش فيه الذي يکاد لا يعرف فيه أحد عن الشيعة إلا القليل.) وکان أن أدرکت الرحمة الإلهية هذه الأخت الکريمة فهيأت لها سبل التعرف على السبل العملية لاعتناق مذهب أهل بيت النبوة – عليهم السلام – والعمل به والتمسک بولايتهم .. تصف هذه الأخت ابتهاجها بمعرفة الدين الحق الذي ارتضاه الله لعباده في ختام قصتها قائلة: (کان ذلک اليوم هو اليوم الذي تغيرت فيه حياتي فالسعادة التي کنت أعيشها ما عشتها يوما في حياتي وبالتأکيد النفس الأمارة بالسوء کانت تنحب فتحرکني للتراجع ولکني لله الحمد لم أصغي بل ازداد تعلقي وهي استسلمت لذلک بل رضخت له ومما زادها تمسکا هو سهري في ليلة الجمعة على قراءة موضوع لأحد الشباب الشيعة في الولايات المتحدة وأنا بصدق أشکره على البحث الراقي بل والمدعم بالأدلة القاطعة والذي کان اسمه الصواعق الجعفرية بهذا الموضوع ازددت تمسکا وعيناي ازدادت بکاءا . بل وکنت أود من أول أيام تشيعي أن أعرف کل شيء أقسم أن الصلاة بالرغم من أني ولله الحمد کنت ممن يؤديها من قبل تشيعي اختلفت فأصبحت ألتمس برکاتها أکثر بل أزداد شوقا لها حتى القرآن قراءته اختلفت من ذي قبل ولا أستطيع التعبير هنا بالکلمات ولکني الآن أقولها بصدق وکل ما فيَ مؤمن وموقن بها الحمد لله على نعمة الإسلام بل الآن ألتمس بکل جوارحي شرف انتمائي لأمة المصطفى –صلى الله عليه وآله –.) کانت هذه مستمعينا الأفاضل خلاصة قصة اهتداء الطبيبة الإماراتية الأخت سمية علي للدين الحق ببرکة بارقة الهداية الحسينية الفاطمية . وقد قدمناها لکم ضمن حلقة اليوم من برنامجکم (بالحسين اهتديت) استمعتم له مشکورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران. تقبل الله أعمالکم ودمتم بکل خير. اهتداء الأخ محمد آتوماني من جزر القمر - 72 2013-01-23 08:57:50 2013-01-23 08:57:50 http://arabic.irib.ir/programs/item/9833 http://arabic.irib.ir/programs/item/9833 السلام عليکم أيها الأکارم ورحمة الله وأهلا بکم في لقاء اليوم من هذا البرنامج، نستنير فيها معا بقصة هداية الله عزوجل لإثنين من طلاب الحق إلى دينه الحق ببرکة تعرفهم على النهضة الحسينية وأسرارها تابعونا على برکة الله . قصة هذا اللقاء ننقله مما کتبه صاحبها في الجزء الأول من موسوعة (من حياة المستبصرين)، وهو الأخ محمد آتوماني من مواليد دولة جزر القمر سنة 1961، وکان منذ صغره شغوفا بالبحث والتحقيق في المعارف الإسلامية وکانت هذه الخصلة سببا لإهتدائه هو وأستاذه إلى الدين الحق الذي ارتضاه الله عزوجل لعباده، يقول الأخ (محمد آتوماني) عن بداية تحرکه باتجاه الدين الحق قائلا: (في أحد الأيام سمعت بمذهب يطلق عليه الإمامية فدفعني حب الإستطلاع لأن أتعرف على أتباعه، فقصدت أحد مساجدهم في مدغشقر، وهو مسجد خاص بالهنود والباکستانيين الذين يدعون بالخوجة . فما أن دخلت مسجدهم وإذا أفاجأ ببعض الأمور التي لم أکن آلفها من قبل في مساجدنا !! ککيفية أذانهم، إذا رأيتهم يأتون بعد الشهادة بالرسالة لنبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) بشهادة أخرى وهي الشهادة بالولاية لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فاستغربت من ذلک ! وعزمت على البحث عن حقيقة هذا الأمر، وعن الدافع والمحفز الذي دعاهم للإتيان بهذه الشهادة) أيها الأعزاء و شاءت الإرادة الإلهية أن يکون تحقيق الأخ محمد آتوماني بشأن مشروعية الشهادة الثالثة مشترکا مع طالب من طلاب الحقيقة شاء الله هدايته للدين الحق، يقول الأخ محمد حفظه الله: ( کان لي أستاذ يعينني في الشؤون الدينية وکنت أتلقى منه معالم ديني وألتجئ إليه حينما يعترضني سؤال أو شبهة، لأنني کنت متمعنا وفاضلا في المسائل الدينية، وکان يتيح لي المجال للبحث والحوار ولا يقابلني بشدة، لأنه کان يرى أن السؤال والإستفسار حالة طبيعية لابد أن يمر بها الإنسان الباحث حتى يصل إلى الحقيقة، ومن هذا المنطلق لم يکن متعنتا في مبادئه أو متعصبا کغيره ممن کانوا لا يسمحون للباحث أن يستشکل عليهم ويرمونه بالکفر والضلال وينسبون مقولاته إلى الفرق المنحرفة، بحيث يجعلونه يخشى أن يوجه إليهم سؤالا أو إشکالا خوفا على سمعته وماء وجهه، وخشية أن يتهموه بالإنحراف ! ولکن أستاذي لم يکن من هذا القبيل، فقصدته لأسأله عن مسألة الأذان وسبب اختلافنا مع الشيعة، فبدأ الأستاذ يوضح لي الحقائق المرتبطة بهذا الموضوع ) وهکذا مستمعينا الأفاضل بدأت رحلة الأخ محمد آتوماني وأستاذه لمعرفة الحقيقة وبعد تحقيق موسع توصلا إلى نتيجة مفادها أن أتباع مدرسة أهل البيت – عليهم السلام – قد تعرضوا لأشکال الإرهاب والقمع العقائدي والتشويه من أجهزة الحکومات الجائرة لاعتقادهم بأن العترة المحمدية هم الذين نصبهم الله عزوجل خلفاء لرسول الله ومرجعا لأمته – صلى الله عليه وآله –، فکان عليهم أن يواجهوا هذه الهجمات الإرهابية العقائدية حفظا للدين الحق، وهنا التفت الأخ محمد وأستاذه إلى أهم وسائل الإمامية لحفظ الدين المحمدي الأصيل وهما موقفان يلخصهما هذا الأخ بقوله: ( إن الشيعة بذلوا اهتماما خاصا لإحياء نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) فسلطوا الضوء عليها، لأنها کانت حرکة تبناها الإمام الحسين (عليه السلام) وأعانه على ذلک أنصاره، ليغرسوا الوعي في المجتمع وليلفتوا أنظاره إلى واقع الأمر، وما حل بشريعة الرسول (صلى الله عليه وآله) من تحريف وتلاعب من بعده، ومن هنا تصدى الشيعة لإحياء هذه النهضة فجعلوها وسيلة لإحياء المفاهيم الحقة و إضفاء الوعي في المجتمعات، لئلا ينخدعوا بالتيارات المنحرفة التي مثلت امتدادا للحرکة الأموية ضد الإسلام، الذين تلاعبوا بمبادئ الإسلام ليصوغوه وفق مبتغياتهم ) وکانت هذه النتيجة مفتاح قلبي الأخ محمد آتوماني وأستاذه على الملحمة الحسينية ودورها في حفظ الإسلام وبالتالي عرفا أن الشهادة بالولاية لعلي ( عليه السلام ) في الأذان موقف اتخذه الشيعة لإيضاح أحقية أمر الخلافة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتوظيفه لتبيين الحقيقة، فالأذان عبادة توقيفية يجب الإقتصار فيه على المتيقن ثبوته من الشريعة، ولکن حيث لا يشترط التوالي فيه ويجوز الفصل بين فصوله ولا يحرم التکلم بينها، فقد ذهب إجماع فطاحل العلماء من الشيعة أن يؤتوا بفقرة الشهادة لعلي (عليه السلام) بالولاية بعد الشهادة للنبي (صلى الله عليه وآله) بالرسالة، على أن يکون ذلک إعلاما وشعارا لهم أمام الملأ، الذين طالما سيطر عليهم الحکام وحاولوا طمس الحقائق والتعتيم على حقيقة الولاية لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) . فأصبحت هذه الشهادة الثالثة کالصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عقيب ذکر اسمه الشريف في الأذان . وکانت النتيجة النهائية لرحلة البحث والتحقيق والتتبع هي التي يلخصها الأخ محمد آتوماني بقوله: (من هذا المنطلق تبينت لي حقائق کثيرة، فوجدت أن معظم النشاط المعاکس الذي يقابل التشيع هو تهريج وتشنيع بعيد عن نهج الحوار العلمي، واتضح لي أن اتخاذ أسلوب البحث في أجواء علمية بعيدة عن حالة الإنفعال والتشنج تبين للباحث حقائق علمية هائلة، بحيث تجعله يعيش بعقله روحية التشيع من دون أن يشعر، وهذا الأمر يدفعه للإستبصار، ولهذا آل أمري وأمر أستاذي إلى الإستبصار والإنتماء إلى مذهب أهل البيت (عليهم السلام) . کان استبصاري عام 1995 في مدينة مدغشقر، واتجهت للعمل التوجيهي، فأصبحت داعية في سبيل العقيدة، ثم تکفلت رئاسة منظمة الشباب الطلابية الإسلامية في مدغشقر ولازلت أبذل قصارى جهدي لأبين الحقائق للناس، ولاسيما الشباب المثقف الذي يهتم بدينه وعقيدته، وبسبب إجادتي للغة العربية والفرنسية إضافة إلى لغتي المحلية تمکنت من توسيع نشاطي، وأسأل الله أن يوفقني في سبيل إعلاء کلمة الحق ودحض حجج المبطلين .) کانت هذه مستمعينا الأفاضل قصة اهتداء الأخ محمد آتوماني وأستاذه وهما من أهالي جزرالقمر إلى الدين الحق، عرضناها لکم ضمن لقاء اليوم من برنامجکم (بالحسين اهتديت) وقد استمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران شکرا لکم ودمتم بألف خير . قصة سکينة الفرنسية التي طهرتها دمعة على الحسين (عليه السلام) - 71 2013-01-22 09:05:06 2013-01-22 09:05:06 http://arabic.irib.ir/programs/item/9832 http://arabic.irib.ir/programs/item/9832 بسم الله وله الحمد إذ هدانا لمعرفته وعبوديته عزوجل ببرکة معرفة خاصة أوليائه وأبواب رحمته واتباعهم ومحبتهم محمد وآله الطاهرين صلوات الله وتحياته وبرکاته عليهم أجمعين. السلام عليکم أحبتنا إخوة الإيمان ورحمة الله وبرکاته... تحية طيبة ندعوکم بها لمرافقتنا في حلقة أخرى من هذا البرنامج نثير فيها روح الحمد لله على نعمة الهداية من خلال مطالعة بعض قصص الذين هداهم الله عزوجل لدينه الحق ببرکة تعريفهم بمصباح هدايته وباب رحمته الواسعة أبي عبد الله الحسين – صلوات الله عليه –.. ولنا في هذا اللقاء ثلاث قصص قصيرة من فرنسا والعراق والجزائر، کل منها تحمل لنا درسا عظيما، تابعونا على برکة الله: القصة الأولى مستمعينا الأطائب، کتبها الأخ علي الحلي على موقع (الخالدون) في شبکة الإنترنت وهو موقع مؤسسة الشهداء التابعة لرئاسة الوزراء العراقية، بتاريخ (27/2/2009) ميلادية، وقد نقلها مختصرة عن مجلة (الطاهرة) الصادرة بالعربية في إيران، من مقابلة أجرتها المجلة مع فتاة فرنسية هداها الله لدينه الذي ارتضاه لعباده، وأجاب عن جميع أسئلتها الحائرة ببرکة اطلاعها على الملحمة الحسينية، جاء في هذه المقابلة التي أجريت مع هذه الفتاة الفرنسية أثناء زيارة لمشهد الإمام الرضا – عليه السلام –: (تقول الفتاة الفرنسية بانها کانت مسيحية (کثوليک) ولکنها لم ترتح لهذا المذهب (کثوليک) فلم يجب على أسئلة کثيرة في ذهنها فانتقلت الى ( الانجيلية) ولم تستفد أيظا فلا زالت أسئلة کثرة بدون إجابة واخذت تتمنى ان تهتدي الى العقائد الحقة التي لا تترک إستفهامات لديها معطلة بدون جواب وأخذت تبحث في المکتبات، وفي تلک الفترة کانت هي طالبة تدرس في الجامعة وکان معها في نفس الجامعة شاب افريقي (سوداني) يحمل کتابا عن حادثة کربلاء باللغة الفرنسية و قد شدها العنوان بحسب ما قالت فطلبت الکتاب من الشاب لتقرأه وتطلع عليه) أيها الإخوة والأخوات.. وکان التعرف على مجريات ملحمة عاشوراء نقطة التحول الکبيرة التي شهدتها حياة هذه الفتاة الفرنسية، حيث إنتقلت بها الى رحاب الحياة الآمنة الکريمة، فکانت البداية دمعة على المصاب الحسيني غسلت قلبها لکي يستقبل الحسين ونور الحسين –عليه السلام -، تقول هذه الإخت الکريمة عن هذا المنعطف المبارک في حياتها: ( أخذت الکتاب وسهرت تلک الليلة على قرائته وقد تفاعلت مع مصيبة الإمام الحسين (ع) وبکيت کثيرا، لم أبک في حياتي کلها کما بکيت تلک الليلة وتوصلت الى ان هذا الشخص عظيم ويحمل مبدأ عظيما وعقائد عظيمة وحقة، وأنا أقرأ احسست بأنه مسدد من قبل الله فقررت الإطلاع على عقائد هذا الشخص تعني ( الامام الحسين ) فقد شدتني هذه الحادثة کثيرا وزلزلتني من الداخل حتى عرفت بانه ينتمي الى دين الاسلام، فبحثت عن کتب تتکلم عن الاسلام (ع) فوجدتها ووجدت انها تجيب عن کثير من اسئلة کانت حائرة لدي فانفتح قلبي لهذه العقائد السمحة وارتحت کثيرا لهذا المذهب فدخلت في الاسلام وأبدلت اسمي الى سکينة نسبة الى سکينة بنت الامام الحسين (ع) وشعرت بسعادة عظيمة لم أکن أشعر بها في ما مضى ) لقد دخلت السکينة الإيمانية قلب هذه الفتاة الفرنسية وهي ترافق سکينة بنت الحسين – عليهما السلام – التي دخلت محبتها قلب الفتاة فأزالت عنه الحيرة والقلب وملأته طمأنينة وقوة واستقامة جعلتها تتغلب على کل الصعاب التي واجهتها وهي تعتنق دين الحسين -عليه السلام –، تقول هذه الأخت الفرنسية في تتمة حکايتها: ( قررت أن أتحجب لأنه من واجبات الفتاة المسلمة، لکن عندما رأوني أهلي اُصلي وقد تحجبت تضايقوا کثيرا وطلبوا مني أن أترک کل هذا ولکني رفضت طبعا وتکلمت معهم بأسلوب لين فلم يسمعوا لي وکانت تلک الأيام توافق يوم عيد ميلادي وقد اعتدنا أن نعمل حفلة صاخبة في کل سنة ندعو الأهل والأصدقاء إلا أني هذه المرة أفهمت أمي بأني لا أريد هذه الحفلة فهي عبث وستحدث فيها أشياء يحرمها ديني الجديد فما کان من أمي إلا أن غضبت وأخذوا يضيقون علي في حياتي حتى أرجع عن ديني. إلا أنني صمدت ثم قرروا طردي من البيت وحرماني من مصروفات الجامعة کنوع من الضغط علي فخرجت من البيت واستأجرت غرفة صغيرة وأخذت أدرس وأعمل لأوفر مصاريف الجامعة وکنت أزور أهلي بين فترة وأخرى لأطمأن عليهم ولأن الإسلام يدعو إلى صلة الرحم فأعجبهم ذلک کثيرا. فقرروا ارجاعي للمنزل وترکي وشأني ما دمت سعيدة وها أنا الآن أزور ثامن الأئمة عليه السلام وأنا سعيدة جدا بهذا الدين. ) مستمعينا الأفاضل، أما القصة الثانية في هذا اللقاء فهي قصة الطفل (برهان الحسين) وهي تشتمل على کرامة أظهرها الله لعائلة مسيحية ليعرفهم بمنزلة الحسين عليه السلام عنده تبارک وتعالى، وقد نشرت هذه الحادثة عدة من المواقع الإسلامية على شبکة الإنترنت ننقلها من موقع العتبة العباسية المقدسة، کتب الأخ أحمد الحلي وهو شاهد هذه الکرامة يقول: (في تمام الساعة 3 وعشرين دقيقة من بعد الظهر في اليوم المصادف ((3/5/2012)) توجهت أنا أحمد الحلي إلى مستشفى الراهبات في منطقة الکرادة.. في محافظة بغداد... مع أحد الأصدقاء والإخوة المسيح.. مع جثة ولده الطفل الرضيع الذي فارق الحياة بسبب الإختناق الشديد الذي کان سببها الجو المترب وهذا الطفل الرضيع المسمى ( بکنعان ) والبالغ من العمر (أربعة أشهر) کان قد توقف قلبه بسبب الغبار الکثيف وفي داخل المستشفي.. بعد أن يأس الأطباء عن إعادة تشغيل قلبه.. قال لي الرجل المسيحي.. وهو باکي ودموعه جارية: (أخي أحمد لقد کنت دائما تحدثني عن الإمام الحسين (ع) وکراماته ومعجزاته.. فهل تدعو لي الإمام الحسين (ع) عسى أن يعيد لي ولدي الوحيد ) يقول الأخ أحمد الحلي: فوالله دمعت عيناي.. ورفعت يدي.. وفعل هو أيضا.. و قمنا بالدعاء معا، قلت متوسلا إلى الله عزوجل: ( إلهي بحق دمعة الحسين (ع) على أمه الزهراء.. ارحم هذا الطفل..إلهي بحق شيبة الإمام الحسين (ع) المخضبة بدمه وما جرى عليه إلهي بحق قلب الحسين المکسور.. لا تکسر قلب هذا المسيحي.. وأرنا کرامات الحسين (ع) بحق محمد وآل محمد ) ويتابع الأخ أحمد الحلي ناقلا تتمة الحکاية بقوله: ( والله والله.. ماهي إلا لحظات.. وإذا بالطفل يشهق شهيق عالي وقد عادت إليه أنفاسه ) وهو الآن حي يرزق.. وقد أسلم هذا الرجل المسيحي وقد غير اسم ولده إلى – برهان الحسين – (ع). وأخيرا مستمعينا الأفاضل ننقل لکم قصة قصيرة ومجملة جدا ولکنها تحمل رسالة عظيمة جدا من موقع مرکز الأبحاث الإسلامية في نافذة مساهمات المستبصرين، وهي قصة الأخت الجزائرية المهندسة فيروز المولودة سنة 1981 والتي هداها الله لإتباع مدرسة أهل بيت النبوة – عليهم السلام – سنة ألفين وثلاثة ميلادية، فقد قالت باختصار عن سبب اختيارها التشيع لأهل بيت النبوة – عليهم السلام –: (السبب الوحيد الذي تشيعت لأجله هو حب آل البيت عليهم السلام وخاصة الحسين – عليه السلام –) وصدق رسول الله – صلى الله عليه وآله – حيث قال (أحب الله من أحب حسينا) رزقنا الله وإياکم إخوة الإيمان المزيد والمزيد من حب الحسين وآل الحسين عليهم صلوات الله عليه. اللهم آمين، وبهذا ننهي حلقة اليوم من برنامجکم (بالحسين اهتديت) استمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران شکرا لکم وفي أمان الله. قصة بدر الدين العلي الذي شيعه رضيع الحسين عليهما السلام - 70 2013-01-21 08:41:21 2013-01-21 08:41:21 http://arabic.irib.ir/programs/item/9831 http://arabic.irib.ir/programs/item/9831 بسم الله وله عظيم الحمد إذ رزقنا محبة وموالاة صفوته المنتجبين محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليکم إخوتنا المستمعين ورحمة الله وبرکاته، أهلا بکم في حلقة أخرى من هذا البرنامج نعزز فيها حب الحسين – عليه السلام – في قلوبنا بنقل قصة أخرى من قصص الذين هداهم الله عزوجلزببرکة تعريفهم بالملحمة الخالدة التي جسدها مصباح الهدى الإلهي في واقعة عاشوراء مولانا سيد الشهداء من الألين والآخرين أبوعبد الله الحسين –صلوات الله عليه–، في هذا اللقاء ننقل لکم قصة اهتداء الأخ بدر الدين العلي من الوهابية إلى الدين الحق الذي ارتضاه الله لعباده، تابعونا على برکة الله. نشرت قصة هذا الأخ مفصلة على موقع (منتدى الکفيل) وقد ورد فيها تعريف الأخ بدر الدين العلي بأنه عراقي الأصل وقد ولد في الکويت إثر انتقال عائلته إليها في بداية السبعينات، فنشأ على الأفکار الوهابية وتأثر بافتراءاتها على أتباع مدرسة أهل البيت – عليهم السلام – وامتلأ قلبه بالکره الشديد لهم، جعل الأخ بدر الدين لقصته عنوانا هو (عبد الله الرضيع شيعني)، وقال فيها : ( قبل اجتياح صدام المقبور للکويت عام 1991 کنت أتبع الفکر الوهابي وکان الوهابية يحثون الناس على الجهاد في أفغانستان وکان الذهاب إلى هناک أمنية يتمناها الکثير من الشباب.. ولکن بعد دخول صدام تغيرت الموازين وانتهت الأحلام بالجهاد وغيرها من الأماني وکان يجب علي الرجوع إلى بلدي الأم العراق.. فعلم بذلک بعض الأصدقاء بسفري إلى العراق فسألني : في أي المدن العراقية سيکون استقرارک ؟ فقلت له : في مدينة کربلاء. فقال لي بتعجب : إلى معقل الشيعة ؟ فصدمت عندها کيف أعيش في وسط الشيعة أهل البدع والضلالة.. فقال لي صديقي : أخاف أن تصبح شيعيا.. فقلت له سوف أجعل الشيعي الذي يلاقيني يتبع المذهب السني و ليس العکس، وفعلا توجهنا نحو کربلاء.. وبعد 5 سنوات من الحوارات والجدال.. وفي ليلة العاشر من محرم في سنة 1996 کنت مع أحد الإخوة الشيعة في جدال وحوار أحقية المذهب الشيعي وبعد نقاش عقيم الجدوى غادر الأخ الشيعي إلى المنزل غاضبا فأحسست بالنصر عندها لانسحاب الشيعي من الحوار، وکالعادة بعد کل نقاش أشعر بأني في الطريق الصحيح) کان الأخ بدر الدين العلي قد سمع من أصدقائه الوهابية بأن الشيعة أشد خطرا على الإسلام من اليهود وأنهم يعبدون عليا والحسين ويسجدون لتربة الحسين ويعتقدون بأن جبرئيل قد خان الأمانة وسلم النبوة لمحمد بدلا من علي وأن کبار الصحابة من أهل النار ويحرفون القرآن وأن أصلهم من المجوس ونظائر ذلک، ولذلک رأى أن مجاهدتهم أوجب عليه من الجهاد مع الأفغان في کابل، وبهذه الروحية جاء إلى کربلاء للإنتقام من الشيعة، ولکن الله علم أن ذلک لم يکن منه على عناد وجحود فقدر له في کربلاء نفسها مسارا آخر يقول الأخ بدر الدين في تتمة حکايته : ( في صبيحة اليوم الثاني کان يوم (عاشوراء) يوم مقتل الحسين استيقظت من النوم، وبقيت أنتظر أحد الأصدقاء لأجل المذاکرة للإمتحانات النهائية، ولکن بعد تأخره فکرت بفتح التلفاز فرأيت القناة العراقية الأولى، وقناة الشباب تبث مقتل الإمام الحسين، فقلت في نفسي: (خليني أسمع کذب الشيعة وأضحک قليلا على خرافاتهم قبل أن يأتي صديقي) بدأت فعلا بالضحک، وبعض التعليقات حول عدد القتلى الذين يقوم بقتلهم أنصار الحسين، إلى أن بقي الإمام الحسين وحيدا في المعرکة.. في هذه اللحظات بدأت أسأل نفسي کيف سوف يقتل الحسين، بالمنازلة أو بسهم، أو برمح، أبعد شيء کنت أتصوره أن تجتمع عليه مجموعة وتقتله. فبدأت أسمع کلام الإمام الحسين للقوم وقد حيرتني کلماته، فانتبهت وخرجت من الغفلة فالحسين لا يمثل الشعية فقط بل يمثل المسلمين، کلام الحسين أرجع لي وعيي،فبدأت أتساءل هؤلاء يريدون قتل من ؟) وهکذا مستمعينا الأفاضل، کانت القبسة النورانية الأولى التي نفذت إلى قلب الأخ بدر الدين العاملي هي مواعظ سيد الشهداء – عليه السلام – لقاتليه قبل مقتله فقد أدرک أنها مواعظ إلهية.. فبدأت تنقشع عنه السحاب السوداء التي خيمت على قلبه وهو يأتي لکربلاء.. لقد جاء إلى أرض الحسين – عليه السلام – وهو يعتقد أن الله اختار له الإقامة فيها لکي ينقذ أهلها من عبودية الحسين ويعيدهم إلى عبودية الله، فإذا به يرى أن الداعي الحق لعبودية الله هو سيد الشهداء – عليه السلام – لقد هزته الکلمات التي سمعها في مقتل الحسين – عليه السلام – يتابع الأخ حديثه مبينا الهزة الثانية بقوله : (انتبهت من الأحداث حتى جاء الإمام الحسين بابنه الرضيع للقوم يسألهم الماء، قلت في نفسي الآن يستسلم الحسين لأجل الماء.. ولکن ما حصل في معسکر ابن سعد حول عطش الرضيع جعلني أعتقد بأن الحسين انتصر على ابن سعد.. ولکن جرت الأحداث بغير ما هومتوقع فبعد حدوث النزاع في صفوف الجيش، افترق الجيش بين من يقول أعطوا الحسين الماء والبعض الآخر يريد إبقاء الحصار على الحسين وأطفاله، حتى قال عمر بن سعد کلمته الأخيرة لحرملة ((اقطع نزاع القوم)) وکان حرملة من الرماة القساة، فعرف غرض ابن سعد ورمى سهمه.. لقد نحرني وقتلني حرملة بسهم الرضيع ووقفت من هول الفاجعة بدون إحساس تسيل دموعي لهذا المشهد الأليم و إلى اليوم عندما أذکر هذا المشهد المفجع.. ما الذي يجري.. ما الذي يحدث.. أين الإسلام أين دين الرحمة!) نزلت حادثة مقتل عبد الله الرضيع – عليه السلام – وبتلک الصورة المفجعة کالصاعقة على قلب هذا الشاب الذي امتلأ قلبه بکره الشيعة، کانت صاعقة نور صعق لها، جعلته يعيد النظر في کل ما کان يعتقده.. ترکته في حالة من حيرة وشک بکل شيء ولکنها کانت حالته مؤقته أوصلته إلى اليقين بالإسلام الحق وليس الإسلام الذي تعلمه من أشياع ابن سعد ويزيد وبني أمية وقتلة الحسين وابنه الرضيع – عليهما السلام –، يصور لنا الأخ بدر الدين العاملي حالته تلک بقوله : ( بعد أن انتهيت قلت لنفسي ماذا يجري علي فأنا أردت أن أضحک على الشيعة فإذا بي أبکي ولا أعلم لماذا لا أستطيع التوقف عن البکاء، أسأل نفسي لماذا تبکين.. فترد علي لهذا الموقف الأليم فما الذي فعله الرضيع لکي يقتل بهذا الشکل الفضيع. ترکت الصلاة أکثر من يوم ولا أعرف السبب،.کأني أعترض على هذا الإسلام کيف يجازي رجاله.. وبعد فترة هدأت نفسي وقلت ليس السبب الإسلام ولکن مجموعة من المنحرفين حسبوا على الإسلام، وأقنعت نفسي أن يزيد (عليه اللعنة) لا يمثل الإسلام الحقيقي، وأنا تعجلت بحکمي على الإسلام.. ومع الإنشغال بالإمتحانات تناسيت الموضوع ) ولکن الله جلت قدرته شاء أن ينمي في قلب الأخ بدر الدين العلي بارقة النور التي أسکنتها في قلبه فاجعة قتل رضيع الحسين – عليهما السلام – فهيأ – عزوجل – لهذا الشاب أسباب متابعة البحث للوصول إلى الحقيقة ورکوب سفينة النجاة، يقول هذا الأخ في القسم الأخير من قصته : ( بعد أسبوع من يوم عاشوراء – وجدت کتابا في المنزل بدون عنوان، لأن الکتب الممنوعة في زمن صدام کانت تستنسخ وتترک بدون عنوان أو يوضع عليها عنوان وهمي فتحت الکتاب وإذا عنوانه في الداخل (ثم اهتديت) للتيجاني السماوي التونسي، تذکرت الإسم أنه قد مر علي کثيرا، وتذکرت أنه في إحدى الحوارات مع أحد الإخوة الشيعة في جامعة بغداد وبعد أن انتهى النقاش معه نصحني بقراءة کتاب (ثم اهتديت) لأحد علماء السنة الذين اهتدوا إلى الحق، فبادرته في تلک اللحظة أعطني إياه لکي أکشف کذب ملفقيه، فجاوبني أنه لا يملکه والکتاب غير متوفر في المکتبات الممنوعة في العراق، أنا متيقن أنني لو قرأت الکتاب في تلک الفترة لم أکن لأهتدي إلى الحق، لأن هدفي کان محاربة هذا الکتاب وليس معرفة الحق، وهذا هو السبب نفسه الذي يقف أمام أکثر المخالفين لمذهب أهل البيت، فهم لم يقفوا محايدين حتى يقارنوا بين المذهبين، أيها على الصراط المستقيم فيتبعوه، إنما وقفوا مع دين آبائهم لکي ينصروا دينهم حتى لو کان هذا الدين فيه خلل واضح أو تناقضات کثيرة وکبيرة، وهذه الحقيقة يعرفها أکثر علماء الوهابية لذلک کانت نصائحهم للناس بالإبتعاد عن الشيعة وکتبهم وبعد أن تعرفت على الکتاب وقبل قراءة الکتاب نظرت إلى السماء وقلت : يا إلهي، هل تريدني أن أضل.. والله خفت من هذا الکتاب کثيرا، فبالأمس عشت لحظات مؤلمة مع الحسين واليوم.. هذا الکتاب الذي سيکشف الکثير من الأمور الخطيرة قرأته حتى أعلنت تشيعي بين إخوتي وأهلي.. وبعدها رزق الله عائلتي الإلتحاق بسفينة أهل البيت عليهم السلام) مستمعينا الأفاضل کانت هذه قصة الأخ بدر الدين العلي العراقي، المولود في الکويت واهتدائه للدين الذي ارتضاه لعباده، والتي کتبها تحت عنوان (عبد الله الرضيع شيعني) قرأناها لکم في حلقة اليوم من برنامج (بالحسين اهتديت).. نشکر لکم طيب الإستماع لهذا البرنامج الذي يأتيکم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران تقبل الله أعمالکم وفي أمان الله. قصة أخت كريمة من الجزائر - 69 2013-01-20 09:34:16 2013-01-20 09:34:16 http://arabic.irib.ir/programs/item/9830 http://arabic.irib.ir/programs/item/9830 بسم الله وله خالص الحمد والثناء إذ رزقنا مودة وموالاة حبيبه المصطفى وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته، معكم أيها الأطائب في حلقة أخرى من هذا البرنامج، نعزز فيها روح الحمد والثناء لله تبارك وتعالى على نعمته العظيمة التي من بها علينا من خلال تعريفنا برحمته الكبرى للعالمين محمد وآله الطيبين عليهم السلام، فننقل لكم قصة أخرى من قصص الذين هداهم الله عزوجل لدينه الحق ببركة ملحمة عاشوراء خالدة، في هذا اللقاء نروي لكم قصة أخت كريمة من الجزائر كتب الله لها الهداية ويسر حصولها في يوم عاشوراء.. تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأفاضل، كتبت هذه الأخت الجزائرية قصتها تحت عنوان (واحسيناه) ونشرتها بتاريخ (26/4/2006) ميلادية، على موقع (ملتقى البحرين) من المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت، قالت فيها: (بسم الله الرحمن الرحيم... الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وأشهد أن أمير المؤمنين علي ولي الله... عشت ما يقارب 20 سنة على المذهب المالكي الشائع بوطني الجزائر وذلك تقليداًَ كأغلب الناس دون امتلاك أي معارف إسلامية غير التي تعلمتها بالمدرسة في الساعة الوحيدة بالأسبوع المخصصة لدرس التربية الإسلامية، وعلى ذكر هذه الحصة تذكرت أنه في يوم من الأيام سألنا أستاذ المادة: لماذا نترضى على كل الصحابة إلا علي، حيث نقول عنه كرم الله وجهه، بدل رضي الله عنه؟ فأجاب وهو مطأطئ الرأس: إستمعوا للجواب جيداً لأنني لم أكرره مرة أخرى لأنه فيه شيء من الحرج؛ إننا نقول ذلك لأنه كرم الله وجهه لم يسجد لصنم قط؛ فسكتنا جميعاً ولم نذكر علياً سلام الله عليه بعدها طوال السنة الدراسية). أيها الإخوة والأخوات، مقدمة قصة هذه الأخت الجزائرية تشير إلى حالة التغييب المتعمد لما يرتبط بأهل البيت – عليهم السلام – عن المسلمين لإبعادهم عن نهجهم المحمدي، ولكن لله الحجة البالغة والمشيئة النافذة التي توصل طلاب هداهم إلى مناهم مهما كانت ضخامة الحجب والأستار.. تتابع أختنا الجزائرية قصتها، فتكتب قائلة: (شاءت الأقدار أن أهاجر إلى فرنسا للإلتحاق بزوجي المقيم هناك، فهاجرت وقلبي غير مطاوع، ثمة مخاوف تسايرني لفكرة العيش ببلاد الكفر، ولكن شاء الله وأراد وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، وجدت عند زوجي المالكي المذهب آنذاك العديد من كتب الشيعة قد انتقاها لإعجابه الشديد بالعلوم والأدعية التي لا نجدها عند أهل السنة والجماعة، ولكن لتعصبي الأعمى لم أكن أفتحها لمعرفة ما فيها من العلوم وذلك نتيجة غسيل المخ الذي عمل لنا بأوطاننا عن الشيعة أنهم، وحاشاهم ذلك، كفار وأنهم نصبوا علياً مقام لا يليق به وتعلقوا به حتى العبادة وأنهم، وأنهم إلى آخر ما سمعناه..) إذن، مستمعينا الأفاضل، فإن هذه الأخت الجزائرية لم يقتصر حالها على الجهل بمنزلة أهل البيت – عليهم السلام -، بل امتد إلى اتخاذ موقف سلبي من مذهبهم وشيعتهم والإعتقاد بكفرهم، وهذا مما يجعل أمر اهتدائها في غاية الصعوبة، لكن نور عاشوراء أقوى من تلكم الصعاب، وهذا ما يتضح من تتمة حكاية هذه الأخت، حيث كتبت تقول: (وشاءت الأقدار ثانية أن نحضر أنا وزوجي في يوم من الأيام، أحد مجالس الحسينية صدفة وكان ذلك اليوم يوم عاشوراء، وتعجبت يومها لما شاهدت من حشد كلهم بلباس أسود يبكون الحسين سلام الله عليه وفجيعته ودهشت لما سمعت عنه سلام الله عليه لأن معلوماتي كانت جد محدودة وخاطئة عنه روحي لتراب نعليه فداء، ارتبكت في بادئ الأمر ثم ارتجفت لمصيبته وأصبت بالخجل الشديد لأنني لم أكن أعرفه، فأجهشت بالبكاء دون توقف لم أعد أحتمل هذه الطامة التي نزلت بي وأنا أتساءل لماذا لم ندرس عنه حتى بالمدرسة؟ لماذا أخبرونا عن هذا وذاك ولم يخبرونا عن الحسين – عليه السلام -؟ .. بدت لي أمواج من الأسئلة تلاطمني من هنا وهناك فأصبحت كالغريقة التي تبحث عن قشة لتتعلق بها...) أيها الأطائب، لقد شملت رحمة الله ولطفه هذه الأخت الكريمة، إذ يسر تبارك وتعالى تعرفها على الملحمة الحسينية لكي تهز كيانها وتهديها إلى مراجعة قناعاتها واكتشاف التزوير والتعتيم على العقائد الحقة، وهكذا بدأت بالدمعة على الحسين – عليه السلام – رحلة البحث عن الحقيقة، تقول أختنا الجزائرية: (رجعت إلى بيتي حزينة كئيبة محطمة لما لم أكن أعرفه عن الحسين سلام الله عليه.. كنت أحس وكأننا خدعنا، نعم هذه هي الكلمة بأتم معانيها وأنا أبحث في كتب السنة عن الحسين وأصحابه إذ أنهم ذكروا فاجعته ولكن بكل بساطة وبرودة، والمصيبة في ذلك أن قاتله ابن صحابي جليل عندهم، حيث أنه - أعني معاوية – أخطأ فله أجر وعلي (عليه السلام) أصاب فله أجران حسب تحليلهم، واطلعت على كتب الشيخين فوجدتهما يقران بولاية علي سلام الله عليه في العديد من الأحاديث وبحثت في تاريخ الصحابة فصدمت لما فيه من حقائق، حيث أن في الصحابة من لم يمتثلوا للرسول صلى الله عليه وآله في العديد من المناسبات وخالفوه حياً وميتاً، وارتدوا من بعده على أدبارهم القهقري وتنافسوا على الدنيا حتى سلوا سيوفهم واقتتلوا فيما بينهم وارتكبوا جريمتهم الشنعاء ضد فاطمة سلام الله عليها وتسببوا في مرضها وموتها غاضبة على من اعتدى عليه فحرمنا ليومنا هذا معرفة قبرها، روحي لتراب نعليها فداء.. كما قتلوا سبط رسول الله وعترته الطاهرة في كل زمان ومكان وتساءلت: أين كان هؤلاء الصحابة العدول عندما كان يلعن ولي الله علي أميرالمؤمنين على المنابر لأكثر من ستين سنة دون أن يحركوا ساكناً حتى تأتي خلافة ابن العزيز لقطع تلك العادة اللعينة مثل أصحابها الذين حاولوا اغتياله على ذلك... ولو ذكرنا سيرتهم مع أهل البيت الذين أوصاهم رسولهم عنهم صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين لكتبنا مجلدات). مستمعينا الأكارم، بالحسين – عليه السلام – يسر الله تبارك وتعالى أمر هداية هذه الأخت الكريمة فعرفت الحقيقة.. ثم أعانها جل جلاله، على العمل بالمقتضيات العملية للدين الحق ونقض ركام القناعات الموروثة وذلك بحديث نبوي هداها إليه؛ تقول أختنا الجزائرية عن ذلك: (أيقنت بعد كل هذا أننا ضحية التاريخ المزور وضحية علماء القصور، حيث تجدهم يعتمون الأخبار ويحاولون قدر الإمكان طمس الحقيقة، تجدهم تارة يبترون الأحاديث وأخرى يشككون في راوي الحديث ويضعفون سنده وتجدهم يضعون الحديث في طبقة ثم يحذفونه أو يبترونه في طبقة أخرى.. الخ من الغلطات التي لا يتقبلها بسطاء العقول، لكن رغم كل هذه الحقائق التي وجدتها كنت لا أزال خائفة ومرتبكة لفكرة تغير مذهبي،، الأمر ليس بالهين كما يتصوره البعض ولكن الحق حق ويجب إتباعه والباطل باطل ويجب اجتنابه ومن حسن حظي وجدت حديثاً قاطعاً جازماً عند السنة لم يترك لي أي اختيار بل قطع علي كل حجة ومسح من قلبي كل الشكوك والمخاوف والضنون ولله الحمد، والحديث هو[ من سره أن يحيا ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال علياً من بعدي وليوال وليه وليقتدي بأهل بيتي من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ورزقوا فهمي وعلمي، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي] الله أكبر.. حديث سني وموجود بمستدرك الحاكم والطبراني في الجامع الكبير وكنز العمال وكتب أخرى سنية، هذا ما كنت أبحث عنه فعلاً ووجدته ولله الحمد، لم يعد لدي إذاً أي حجة بعد هذا فإنني إذا لم أوال علياً وأقتدي بأهل البيت عترة الرسول، فأنا محرومة من شفاعة جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكما منّ الله عليّ من فضله برؤيا طيبة عطرة أدخلت على قلبي الطمأنينة والسرور وزادتني ايماناً على ايمان بأنني اخترت الحق ولله الحمد). وما أعظم رحمة الله ولطيف صنعه بطلاب الحقيقة من عباده إذ ييسّر هدايتهم إلى دينه الذي ارتضاه لعباده بكل الوسائل ومنها الرؤيا الصادقة التي هي من وسائل الله في تثبيت قلوب المؤمنين على الإيمان وتحصينهم من وساوس الشيطان.. تختم هذه الأخت الجزائرية قصتها قائلة: (لم يعد عندي أي مصدر للشك بأن الشيعة مع علي وعلي مع الحق والحق مع علي... لقد وجدت القشة التي كنت أبحث عنها فتعلقت بها وأوصلتني إلى سفينة النجاة فركبتها مع زوجي برحمة من الله وبركة من أهل البيت سلام الله عليهم يوم ولدوا ويوم استشهدوا ويوم يبعثون أحياء ولله درّ من قال: كثر الشك والإختلاف وكل يدعي أنه الصراط السوي، فتمسكت بلا إله إلا الله وحبي لأحمد وعلي وفاز كلب بحب أصحاب الكهف، كيف أشقى بحب آل النبي والحمد لله رب العالمين على نعمة الإستبصار والصلاة على سيد المرسلين وعلى آله الطاهرين المنتجبين المظلومين والسلام عليك يا أبا عبد الله الحسين يا من كنت وما زلت نعمة المستبصرين ما دام الليل والنهار). وبهذا مستمعينا الأفاضل، ننهي من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران حلقة اليوم من برنامج (بالحسين اهتديت) تقبل الله منكم جميل المتابعة ودمتم في رعاية سالمين. قصة اهتداء الأخت التونسية حياة ياسين - 68 2013-01-19 09:23:52 2013-01-19 09:23:52 http://arabic.irib.ir/programs/item/9829 http://arabic.irib.ir/programs/item/9829 بسم الله وله الحمد الخالص إذ هدانا لمحبة وولاية كنوز رحمته للعالمين، صفوته المنتجبين محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين، تحية من الله مباركة طيبة نهديها لكم في مطلع لقاء آخر من هذا البرنامج وقصة أخرى من القصص الموثقة لقوافل الذين هداهم الله جلت قدرته لدينه الحق، ببركة تعريفهم بملحمة الهداية الحسينية الخالدة. في هذا اللقاء ننقل لكم أعزاءنا من كتاب (كرامات الإمام الحسين عليه السلام) لسماحة الشيخ الدكتور عبد الرسول الغفاري قصة اهتداء الأخت التونسية حياة ياسين... تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأطائب، من جميل تدبير الله، جلت قدرته، لأمر هداية المستعدين للهداية من عباده، إرائتهم لكرامات تعرفهم بارتباط أصحابها به جل جلاله، لكي يهتدي عباده بهم – عليهم السلام -، وهذا ما نلمحه بوضوح في قصة أختنا التونسية حياة ياسين التي كانت بعيدة عن الإلتزام الديني مستهزئةً ببكاء الموالين على المصاب الحسيني، فأراها الله، جلت قدرته، ما جعلها من البكائين على الحسين، ومن الملتزمين بهديه الإلهي، صلوات الله عليه. كتبت هذه الأخت في بداية قصتها معرفة نفسها بالقول: (بسم الله الرحمن الرحيم.. أنا تونسية الأصل وسويسرية الجنسية، عائلتي تسكن تونس العاصمة وهي غير شيعية ولم نسمع بهذا الإسم مطلقاً في تونس، تزوجت من لبناني شيعي في عام 1995 م وتشيعت في عام 1999 م وكنت غير ملتزمة دينياً، ولا أعرف عن المذهب السني والإسلام إلا الصيام والشهادة أن لا إله إلا الله ومحمد رسول الله، وكذلك لم أسمع بالشيعة إلا عند زواجي ولكني كنت لا أميل إلى أي من الطرفين لما كنت أسمعه عن [مساوئ] الطائفية)... مستمعينا الأطائب.. قبل أن نتابع نقل قصة أختنا التونسية حياة ياسين، نشير إلى أنها كان لها موقف فيه بعض السلبية تجاه مذهب شيعة أهل البيت – عليهم السلام – كما يظهر ذلك من رفضها تسمية ولدها باسم (حسين) وقبولها بالنهاية استجابة لرغبة زوجها الشيعي.. كما يظهر أن وفاة ولدها (حسين) هذا وهو رضيع كان له أثر في زيادة سلبية شعورها تجاه مذهب أهل البيت – عليهم السلام -، ولكن وفي الوقت نفسه كان له أثر مبارك في جعلها تستشعر أحد مظاهر الفداء الحسيني، تقول أختنا الكريمة في قصتها: (البداية كانت عند زيارتي لبنان في عام 1999 م ومنها ذهبت إلى سوريا، وفي زيارتي للسيدة زينب عليها السلام، لحب الإطلاع مع زوجي وليس حباً لها أو التمسك بها، رأيت موضع رأس الحسين عليه السلام في الجامع الأموي والإيرانيات يبكين حوله، فضحكت عليهن واستهزأت بهن، وهذا سبب دفعني للتقرب من موضع الرأس وكذلك الفضول لمعرفة ما في الداخل، فتقربت حتى مسكت الشباك، فرأيت رأساً مقطوعاً فوق التخت، وبعدها صرخت في المقام، يا علي يا علي، (وهذا اسم زوجي) تعال شوف هذا رأس مقطوع في الداخل، كنت لا أعلم شيئاً عن قصة مقتل الإمام الحسين عليه السلام، أخذوني إلى الخارج ورجعت إلى لبنان بذهول وبكاء، إستمرت هذه الحالة ثلاثة أيام وكان بداخلي حزن عميق لا أعلم سببه). كانت هذه أيها الإخوة والأخوات، المكاشفة الملكوتية الأولى التي هزت وجدان هذه الأخت وبها طهرها الله عزوجل من الشوائب التي دعتها للإستهزاء بذاك الموضع المقدس وببكاء المؤمنات عنده؛ وبهذه الهزة التطهيرية تأهلت للمكاشفات الملكوتية التالية التي نقلتها إلى رحاب الإيمان والإلتزام. تحدثنا الأخت التونسية حياة ياسين عما آل إليه مصير ذلك الحزن العميق الذي سيطر عليها قائلة: (إستمرت هذه الحالة ثلالة أيام وأكن بداخلي حزن عميق لا أعلم سببه حتى كانت أول ليلة من شهر محرم وكنت يقظة في فراشي وكانت الساعة حوالي الثانية ليلاً، فرأيت نفسي في مقبرة والقبور سوداء، أي مغطاة بسواد، وكانت هناك دائرة ماء تمشي وأنا أتبعها، فرأيت نفسي بعدها قرب صخرة بيضاء وفيها خطوط من الدم وناس يبكون وأنا أبكي معهم، فأفقت من حلم اليقظة وبكيت بشدة فسمعني زوجي وسألني عن السبب فكانت إجابتي أنه مجرد كابوس، وفي الليلة الثانية من محرم وفي نفس الوقت كنت نائمة في فراشي فصحوت على صورة شيخ لابس سواد وعمامة سوداء وحامل في يده أطباق سوداء، وقال لي إختاري طبق من هذه الأطباق وطلب مني أن أسحب الطبق إلى النصف ثم أخبره برقم الطبق الذي يسبق الطبق الذي سحبته، فقلت خمسة، فصار الطبق أبيض وكتب عليه زين العابدين، فكلمني الشيخ بكلام لا أفهمه وانصرف، وبقيت أبكي للصباح وأخبرت زوجي أني رأيت كابوساً في هذه الليلة أيضاً). مستمعينا الأطائب، ولا يخفى عليكم أن ما رأته هذه الأخت بين اليقظة والمنام لم يكن من الكوابيس ولا أضغاث أحلام، لأن فيه ما يدل على أنه ليس من توهمات النفس وخيالاتها، وهذا ما تبين للأخت حياة ياسين. تقول حفظها الله، في تتمة حكايتها: (وفي الليلة الثالثة وفي نفس الوقت كنت نائمة أنا وزوجي ثم صحوت وجلست فرأيت نفسي في عالم ثاني وكان زوجي بجانبي وأنا أوزع الماء وأسقي أناساً كثيرين، وفجأة رأيت شخصاً واقف بجانبي ولم أر مثله في حياتي، طويل القامة عريض الأكتاف ومجلل بالسواد وجاء منه صوت رخيم وقال: أنا عطشان، فرفهت رأسي ودهشت لما رأيت والنور يجلل وجهه وبيده طفل رضيع فقلت له من أنت؟ وهو الشخص الوحيد الذي كلمني عند توزيعي الماء، فقال: أنا الحسين بن علي بن أبي طالب، فأحسست بالفرح وأعطيته الماء لكنه لم يشرب وناوله شخص آخر لم أره، ثم أخرجت من جيبي تمرة فأعطيته إياها وسبقني زوجي وأعطاه تمرة أخرى فغضبت، فقال الحسين عليه السلام بعد ما وضع يديه على رأسي: كلي نصفها وأعطيني النصف الآخر ولا تغضبي لأن هناك من هو أحق مني بأكلها وكان يشير إلى الطفل الرضيع وكان شبيهاً بإبني الرضيع المتوفى وإسمه حسين، فقلت كيف تعطيه تمرة وهو رضيع، فقال هو رضيع لكن لو شئت أن تحكي معه فهو يكلمك، بالفعل كلمني الرضيع ولكني لم أذكر من كلامه شيء وصحوت من النوم، وعندما ناولته الماء كان يقول لي (أمانة أمانة أمانة أن توزعي الماء 12 يوم من محرم كل عام ما دمت حية). مستمعينا الأكارم، وكانت هذه الرؤيا الصادقة منعطف هداية هذه الأخت الكريمة التي يسر الله عزوجل أمر من يعرفها بتأويلها فتكون بها هدايتها، تقول - حفظها الله - في ختام حكايتها: (أخبرت زوجي بما رأيت فأخذني إلى سيدة تقيم المجالس الحسينية وطلب مني إخبارها بما رأيت فأخذتني هي الأخرى إلى أحد الشيوخ ففسر لي ما رأيت؛ فالليلة الأولى كانت الصخرة هي صخرة كربلاء ودائرة الماء هي ما حل على أهل البيت من ظلم، أما الليلة الثانية وما يقصد بالطبق الخامس فيقصد به الإمام زين العابدين وقص لي الشيخ ما حل به من ظلم وأسر والليلة الثالثة هي قدوم الإمام الحسين ليذكرك بمصاب كربلاء حامل إبنك الرضيع المتوفى الذي رفضت أن تسميه حسين عند ولادته ولكن زوجك ألح وسماه ومعنى ذلك أن إبنك المتوفى عند أهل البيت، يغذونه في البرزخ، بعد ذلك أعطاني الشيخ كتب عن أهل البيت وعاشوراء، وتشيعت بعد ذلك وتحجبت ولله الحمد). كانت هذه أيها الأعزاء قصة اهتداء الأخت التونسية الأصل والحاملة للجنسية السويسرية والمنقولة في كتاب (كرامات الإمام الحسين عليه السلام) للدكتور عبد الرسول الغفاري وقد عرضناها لكم ضمن لقاء اليوم من برنامج (بالحسين اهتديت) من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران نجدد لكم أطيب التحيات ودمتم بألف خير. قصة الأخ الكريم (عماد عوض أحمد باشا) من السودان - 67 2013-01-16 09:02:19 2013-01-16 09:02:19 http://arabic.irib.ir/programs/item/9828 http://arabic.irib.ir/programs/item/9828 بسم الله وله عظيم الحمد والثناء إذ رزقنا معرفة ومودة وموالاة صفوته الرحماء سيد الأنبياء وآله الأوصياء صلوات الله عليهم آناء الليل وأطراف النهار. السلام عليكم مستمعينا الأطائب ورحمة الله وبركاته، معكم في حلقة أخرى من هذا البرنامج نتعطر فيها بعطر الهداية الحسينية ونحن ننقل لكم قصة أخرى من قصص الذين هداهم الله عن دينه الحق الذي ارتضاه لعباده ببركة تعريفهم بمنار تقواه ومصباح هداه مولانا أبي عبد الله الحسين – صلوات الله عليه – ننقل لكم في هذا اللقاء قصة الأخ الكريم (عماد عوض أحمد باشا) وقد كتبها محاوراً بعض المؤمنين على موقع (شمس كربلاء) من المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت، تابعونا على بركة الله. إخوة الإيمان، من النصوص المهمة لزيارة مولانا الحسين – عليه السلام – هو النص المروي عن مولانا الإمام جعفر الصادق – عليه السلام – وفيه إشارة لطيفة إلى إحدى الخصوصيات البارزة للهداية الحسينية. هذا النص هو من نصوص الزيارات العامة وإن ورد إستحباب زيارته – عليه السلام – به في النصف من شعبان، وجاء في هذا النص أن يقول الزائر لسيد الشهداء من الأولين والآخرين: "الحمد لله العلي العظيم السلام عليك أيها العبد الصالح الزكي، أودعك شهادة مني لك تقربني إليك في يوم شفاعتك أشهد أنك قتلت ولم تمت بل برجاء حياتك حييت قلوب شيعتك وبضياء نورك إهتدى الطالبون إليك، وأشهد أنك نور الله الذي لم يطفأ ولا يطفأ أبداً، وأنك وجد الله الذي لم يهلك ولا يهلك أبدا، وأشهد الله أن هذه التربة تربتك وهذا الحرم حرمك وهذا المصرع مصرع بدنك لا ذليل والله معزك ولا مغلوب والله ناصرك، هذه شهادة عندك إلى يوم قبض روحي بحضرتك والسلام عليك ورحمة الله وبركاته". أيها الإخوة والأخوات، ومن الذين هداهم الله بضياء نوره الحسيني فتعلقت به روحه وأنس به قلبه، أخونا عماد عوض أحمد باشا من السودان، فقد اهتزت فطرته السليمة لما سمعه بعض وقائع الملحمة الحسينية فحيي قلبه بها. كتب هذا الأخ قصته مختصرة على موقع شمس كربلاء تحت عنوان (شيعني عبد الزهراء الكعبي) فقال: (في أحد أيام العام 1978 وكنت يومها صغيراً يافعاً، كنت مع أسرتي مجتمعين في غرفة طينية صغيرة في إحدى قرى شرق السودان، كنت أتوسد ذراع والدي رحمه الله، وكان المذياع مفتوحاً والوالد يتنقل بين محطات المذياع، وفجأة سمعنا صوتاً عرفت فيما بعد أنه صوت الخطيب الحسيني عبد الزهراء الكعبي وهو يقرأ المقتل الحسيني.. كان والدي السني الأمي يحب الإمام الحسين ويبغض بني أمية هكذا بالفطرة.. عندما سمعنا هذا الصوت صمتنا جميعاً وطار النوم عن أعيننا، وأتذكر أن والدي تأثر لسماعه وقد تناثرت دمعاته، أما أنا فقد ظل ذلك الصوت يرن في أذني لأكثر من خمسة عشر عاماً). مستمعينا الأطائب، ويتابع أخونا السوداني عماد عوض أحمد باشا نقل حكايته وهو يعرفنا بجميل التدبير الإلهي لأمر تنمية قبسة الهداية الحسينية التي حصل عليها من سماع المقتل الحسيني للمرحوم الكعبي – رضوان الله عليه -، فيروي لنا تهيأة الله لأسباب إعطائها لثمارها في قلبه، يقول الأخ عماد – حفظه الله -: (ومن ثم وجدت أحد المستبصرين الذي أخذني لزيارة أحد شباب القطيف الذي جاء للسودان في رحلة تبليغية، وبعد الجلسة أهداني شريط كاسيت، وكان تسجيل قصة المقتل الحسيني للشيخ عبد الزهراء الكعبي!.. أتذكر أن قلبي إنفتح وتشيعت بدون مناقشة، كنت وقتها أطلب فقط طريق الحسين وقد وجدته، وبعد ذلك بسنوات بدأت رحلة الإطلاع من كتاب الغدير إلى معالم المدرستين، والحمد لله.. إن طريق آل محمد – صلى الله عليه وآله – هو طريق يجعل كل من يسلكه غواصاً لا يمل من العلم والبحث). مستمعينا الأفاضل، وبقيت قبسة الهداية التي حملها صوت المقتل الحسيني والشيخ عبد الزهراء الكعبي رضوان الله عليه، لقلب أخينا السوداني الشاب عماد عوض أحمد باشا، تتفاعل في قلبه منورة له بنور محبة الحسين – عليه السلام -، وقد قال لنا سيدنا رسول الله – صلى الله عليه وآله – "أحب الله من أحب حسينا"، وهذا يعني أن من أحب الحسين – عليه السلام – فاز بمحبة الله عزوجل له. نلاحظ معاً، أيها الأعزاء، نموذجاً توقد نور محبة الحسين – عليه السلام – في قلب هذا الأخ فيما كتبه على موقع شمس كربلاء بتأريخ 6/12/2010 ميلادية، قال – حفظه الله – مخاطباً سيد الشهداء – صلوات الله عليه – تحت عنوان (دمعات حرى): مولاي يا أبا عبد الله أكثر من عشرين عاماً مضت على استبصاري وأنا أتطلع ليوم أتمرغ فيه على تلك الأرض التي احتضنت جسدك الشريف، أكثر من عشرين عاماً وأنا أنتظر الفرج وأن أتمكن من مشاركة الموالين في ركضة طويريج، ولكن الحمد لله على كل حال، صرنا نرى قبتك الشريفة عياناً بواسطة الفضائيات وصرنا نسمع الأذان يتعالى من مقامك الشريف صادحاً بالولاية، نعم لم نكن نحلم بهذا في يوم كان غاية ما نتمناه أن نرى أحد الموالين فقط رؤية شيعي واحد كانت تمثل بالنسبة لنا زيارة لك، ولكن شوقنا يزداد ودمعات حرى تتساقط كلما جاء المحرم، سيدي متى تأذن لي بزيارتكم؟ أنت وسيلتنا ورجاءنا وكريم مأمور بالإجارة والضيافة نتوسل بك ونلوذ بك فقط زيارة واحدة من يدعو لي من يزور عني... من؟ أيها الأخوة والأخوات، إثر هذا الخطاب كتب عدد من المؤمنين المتحاورين على موقع شمس كربلاء للأخ عماد من أهل مدينة الحسين وغيرها مستجيبين لطلبه في زيارة مولاه وحبيبهم الحسين – صلوات الله عليه – نيابةً عنه، فكتب – حفظه الله – في جوابهم: (إخوتي.. جزاكم الله خيراً وصدقوني كلما زار عني أحد من المؤمنين فأنا عادة أحس مباشرة بتجدد في روحي وسعادة تغمرني، أتذكر أنني في شهر رمضان الماضي كنت أعاني من ضعف في روحانيتي وتركت صلاة الليل وفجأة عادت لي روحانيتي وأحسست بنفسي أحلق واحترت في معرفة سر ذلك حتى اتصل بي أحد الموالين من المدينة المنورة ليخبرني بأنه قد زار عني أئمة البقيع ولذا فأنا عاجز عن الشكر وأسأل الله أن يجعلنا من الملبين لنداء هل من ناصر.) وتلاحظون أيها الأخوة والأخوات، في هذه الحالة نموذجاً حياً لما فعله حب مصباح الهدى الإلهي مولانا الحسين – عليه السلام – في قلب هذا الشاب حتى نقله إلى رحاب حب العبادة والروحانية والتقرب إلى الله جل جلاله. نسأل الله عزوجل له ولكم ولنا المزيد من أنوار المحبة الحسينية، إنه سميع مجيب.. اللهم آمين. وبهذا ننهي أيها الأعزاء من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران لقاء اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) تقبل الله منكم حسن الإصغاء ودمتم في رعاية سالمين. قصة أخت كريمة من اليابان هداها الله عزوجل بالحسين - 66 2013-01-15 08:54:14 2013-01-15 08:54:14 http://arabic.irib.ir/programs/item/9827 http://arabic.irib.ir/programs/item/9827 بسم الله وله الحمد والثناء إذ جعلنا من أهل المودة والولاء لسيد الأنبياء وعترته سادة الأوصياء صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين ورحمة الله وبركاته؛ بتوفيق الله ولطفه عزوجل نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج، وقد أعددنا لكم فيه قصتين لأختين جذبهما إلى معرفة الدين الإلهي الحق، نور الحسين – عليه السلام – تابعونا على بركة الله. نبدأ أيها الأكارم بنقل مختصر قصة أخت كريمة من اليابان هداها الله عزوجل بالحسين لمعرفة أكمل الأديان والتقرب إليه عزوجل بالتعبد بالدين المحمدي النقي. وقد تناقلت عدة من وكالات الأنباء الإيرانية خبر تشرف هذه الأخت باعتناق الإسلام في حرم مولانا الإمام الرضا – صلوات الله عليه – ونحن ننقل الخبر من وكالة (ايسنا) الخبرية، وقد جاء فيه: في العشرين من شهر ربيع الأول سنة 1433 للهجرة النبوية المباركة، دخلت لقسم العلاقات الإسلامية وشؤون الزائرين الأجانب في الروضة الرضوية المقدسة إمرأة يابانية، عرفت نفسها بأن إسمها (كانكو آكيو) وعمرها إحدى وخمسين سنة. ثم طلبت السيدة (آكيو) تعليمها كيفية إعتناق الإسلام بعد أن أعلنت رغبتها في التعبد لله به والإنتقال إليه من الديانة المسيحية التي كانت تعتنقها.. وتم تعليمها النطق بالشهادتين وتعريفها بأصول الإسلام وفروعه الرئيسة وخصوصيات ومنزلة نبيه الأكرم – صلى الله عليه وآله – وأئمة أهل بيته – عليهم السلام -، نطقت هذه الأخت اليابانية بالشهادتين وأقرت بالإيمان بأصول دين التوحيد وفروعه، واختارت لنفسها إسماً جديداً هو أشرف وأزكى الأسماء الإسلامية.. إسم (فاطمة) تعبيراً عن المودة والتأسي بسيدة نساء العالمين الصديقة الزهراء – سلام الله عليها -،، ثم تحدثت السيدة (فاطمة آكيو) عن قصة إختيارها للإسلام فقالت: (خلال زيارتي للعمل في ايران في الأعوام الماضية، جذبني لدين الإسلام ما شهدته فيها أيام شهر محرم.. لقد هزتني صورة المواكب العزائية الدينية التي كنت أشاهدها تسير في الشوارع الإيرانية.. وهذا الأمر دفعني للبحث من أجل معرفة الشخصية التي تخرج من أجلها كل هذه المواكب العزائية الحاشدة وفي كل عام.. وعلى مدى عامين إستمر بحثي في هذا المضمار حتى عرفت أن الإسلام هو أكمل الأديان وأقدرها على تحقيق السعادة السرمدية والسكينة والطمأنينة للإنسان من خلال تشريعاته المتينة. لقد اخترت مشهد الإمام الرضا – عليه السلام – محلاً للإعلان اعتناقي الإسلام، لأن هذه الروضة المباركة هي من أقدس الأماكن الدينية في العالم، لقد وجدته أفضل محل للتشرف باعتناق الإسلام وبدخولي الإسلام في هذه الروضة النورانية أشعر بالسكينة والأمن.. لقد ولدت في هذا المشهد ولادتي الثانية.) كان هذا – مستمعينا الأكارم – مختصر قصة الجذبة الحسينية التي نفذت إلى قلب أختنا (فاطمة آكيو) ونقلتها من المسيحية إلى رحاب إعتناق إسلام محمد وآله الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين) وقد نقلنا لكم من الخبر نقلته وكالة أنباء (ايسنا) الإيرانية. أما القصة الثانية في هذا اللقاء من برنامجكم (بالحسين اهتديت) فهي قصة الأخت (ريم) التي كتبت قصة هدايتها للدين الإلهي الحق بتأريخ الثامن والعشرين من شهر تموز سنة ألفين وسبعة للميلاد، ونشرتها على موقع منتديات (شبكة الحق الثقافية) وغيره من المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت. هذه الأخت الكريمة التي إختارت لقصتها عنوان (قصتي مع التشيع) كتبت تقول: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، الحمد لله الذي هداني إلى طريق الحق بعد أن كنت أتخبط ولم أجد لتساؤلاتي التي اتضحت بمعرفة مذهب أهل البيت عليهم السلام. قصتي مع التشيع كانت منذ فترة طويلة ولم أكن واعية لذلك، أي لم أكن قاصدة اختيار مذهب أهل البيت، ولكن هذا ما اتجهت إليه منذ أن بدأت أستاءل عن أمور كانت تعترضني في السيرة والفقه والحديث وذلك خلال سنوات الدراسة في المدرسة الإبتدائية والثانوية، وأتذكر حينما كنت في الصف السادس الإبتدائي وكان عمري حينها إحدى عشر عاماً، أن المعلمة كانت تشرح لنا في مادة التاريخ عن قيام الدول الإسلامية (الأموية والعباسية) وكانت تروي لنا قيام الدولة الأموية وما حدث من صراع بين الحسين بن علي – عليه السلام – وبين يزيد بن معاوية رضي الله عنه – حسب قول المعلمة – وأنه قُتل (عليه السلام) على يد يزيد ولكن كانت تروي لنا الأمر وكأنه شيء عادي وكأن الذي قتل ليس حفيد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، وقتها استغربت الأمر وسألتها: يعني يزيد رجل فاسد وقاتل، فقد قتل الحسين وهو حفيد الرسول، كانت هذه عبارتي للمعلمة، تسأول طفلة استغربت لسماعها مقتل حفيد رسول الله صلى الله عليه وآله، وكأنه شخص عادي، وكان رد المعلمة: هذا ما حدث. في ذلك الوقت لم أكن أعلم منزلة الإمام عليه السلام غير أنه سبط الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم.) لقد رأت الأخت (ريم) وهي في سني نضوجها الأولى أن مقتل الحسين السبط النبوي الكريم دلالة على ابتعاد قاتليه عن دين جده المصطفى – صلى الله عليه وآله – ولذلك ينبغي البراءة منهم، وهذه القبسة النورانية التي إنقدحت في قلبها دعتها إلى نقد تلك العقائد المورثة التي سمحت للمعلمة أن تقول عن قاتل الحسين، يزيد بن معاوية – رضي الله عنه – فتوجهت إلى المصادر التي وضعت تلك العقائد الموروثة؛ تقول هذه الأخت الكريمة: (كنت أشعر أيضاً بالغرابة حينما كنت لا أجد غير أبي هريرة يروي الأحاديث عن رسول الله وكنت أحدث نفسي لماذا أبوهريرة؟؟ أين أهل بيت النبي وهم أقرب الناس إليه؟ وكذلك استوقفتني وقاحة فلان وتطاوله على الرسول صلى الله عليه وآله ورفضه الإنصياع لأوامره والتشكيك في كلامه. كذلك اختلاف علماء المذاهب الأربعة في بعض المسائل الفقهية، وكنت أتسائل: لماذا يختلفون كل هذا الإختلاف في مسألة فقهية واحدة، منهم من يقول حلال ومنهم من يحرم بتحريم تام ومنهم من يقول مكروه ومنهم من يقول مستحب، فلا تجد لسؤالك إجابة عندهم وعليك أن تختار من أي سوق تشتري الفتوى) واستمرت أختنا (ريم) في بحثها الدؤوب عن الحقيقة وسر مساعي تغييب أهل بيت النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – عن الساحة الفكرية الإسلامية بعد أن فشل الأمويون في قطع النسل النبوي في واقعة كربلاء الفجيعة التي لم يرحموا فيها حتى الطفل الرضيع عبد الله بن الحسين – عليهما السلام – إذ أن الله عزوجل حفظ نسل الإمامة في الإمام زين العابدين ومن بعده من أئمة العترة المحمدية – عليهم السلام -. تقول أختنا (ريم) في نهاية قصتها عن حصولها على أجوبة أسئلتها المصيرية: (هذه وغيرها من الأمور التي لم أتجرأ على البوح بها كنت أحدث نفسي أنه من غير المعقول أنني على صواب والآخرون وهم الكثرة على خطأ وغابت إشكالاتي في عالم اللاوعي ولكن كنت أشعر دائماً أن هناك شيء مفقود وحقيقة ضائعة لابد من البحث عنها. وأهم ما جعلني أتشيع وأقبل الحقيقة من غير تردد هو ولاية الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، إذ لا ينكر ذلك إلا معاند وبدأت أتحقق من بعض الأحاديث في أمهات الكتب كالبخاري ومسلم وغيرها وأنا في حال الذهول والصدمة وكنت أتمى لو أن ذلك كان حلما وليس حقيقة، فمعظم الأحاديث التي تثبت ولاية الإمام علي عليه السلام وأحقيته، وكذلك فضل الحسن والحسين والسيدة الزهراء عليهم السلام موجودة ولكني لم أسمع عنها، وبالكاد مر عليّ حديث أو إثنان يذكرهم في المنهاج الدراسي... بعدها أدركت أن هناك مخططات لطمس الحقائق وتعمد تغييبها عن الناس فهم لا يبذلون مجهوداً للبحث وهم إما مستمعون لأبواق الوهابية أو طلاب في المدارس ينهلون الكذب والتزييف والتغييب إضافة إلى ما يتعرضون له من سياسة التجهيل المستمرة.. أسأل الله أن يثبتني على الحق، اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.) أعزاءنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، نشكر لكم طيب المتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم اليومي (بالحسين اهتديت) تقبل الله أعمالكم ودمتم بكل خير. اهتداء الحافظ سيف الله حفيظ الله بالمعرفة الصحيحة للدين الحق - 65 2012-12-31 08:10:21 2012-12-31 08:10:21 http://arabic.irib.ir/programs/item/9771 http://arabic.irib.ir/programs/item/9771 السلام عليكم إخوة الإيمان ورحمة الله.. معكم أيها الأطائب في حلقة أخرى من هذا البرنامج نخصصها لقصة أحد الذين هداهم الله تبارك وتعالى إلى دينه الحق ببركة الحسين – صلوات الله عليه – وهو من شبه القارة الهندية وقد أعانه الله عزوجل في الوصول إلى الحق بعد أن سعى لإتخاذ مظلومية أهل البيت وسيلة لصرف الناس عن إتباعهم – عليهم السلام – لمعرفة تفصيلات قصته، تابعونا على بركة الله. صاحب هذه القصة هو الأخ الحافظ سيف الله حفيظ الله من مواليد ولاية البنجاب سنة 1925 م، وكان والده من أتباع فرقة (ديوبند) المعروفة في الهند بشدة تعصبها ضد شيعة أهل البيت – عليهم السلام –؛ تحدث الأخ حافظ سيف الله عن بداية نشاطه العلمي واقترانه بمسلك والده في معاداة شيعة الثقلين فكتب يقول: (جعلني والدي في المدارس العالية في الهند، بعد أن أكملت الدراسة الإبتدائية وحفظت القرآن الكريم، فوجدت أن الأجواء الدراسية هناك لا تلائمني، فشددت الرحال إلى باكستان كي أتم دراستي فيها. ولقد ساعد التاريخ العلمي العريق لأسرتي، وقوة استعدادي في الدروس العقلية، وحفظي للقرآن الكريم، على استلامي منصب إمامة الجمعة والجماعة في بلدة "نوشهره وركان". كان الملحوظ في أوساط الناس، بمختلف انتماآتهم القومية والعقائدية، في شبه القارة الهندية عند مباشرتي لعملي التبليغي، أنهم يتفاعلون مع الشيعة في إحياء ذكرى عاشوراء! فامتعضت من حضور الحشود الضخمة في هذه المجالس، لا لأني أبغض الإمام الحسين (عليه السلام) بل لنفوري من الشيعة وكراهتي لهم. ومما زاد في حنقي عليهم حضور أهل العامة ومشاركتهم في هذه المآتم! فكنت أعترض عليهم وأحاول إبعادهم عن ذلك، وأدخل معهم في نقاشات حادة. فسألوني مرة وقالوا: هل تحرم محبة أهل البيت؟! فقلت: لا. فقالوا: إن سبب حضورنا هذه المجالس التي تنهانا عنها هو التعرف على فضائلهم وسيرتهم ومواساتهم في ما جرى عليهم من مصائب وآلام؛ فلم أحر جواباً! أيها الإخوة والأخوات، وهنا فكر الحافظ سيف الله بويسلة يصرف الناس عن المجالس الحسينية التي يقيمها شيعة أهل البيت، يحدثنا عن هذه الوسيلة قائلاً: (منذ ذلك الحين قررت تولي هذا الأمر لملئ الفراغ الموجود في مجالسنا، أبناء العامة، من ناحية التعريف بأهل البيت (عليهم السلام) وذكر مصائبهم، فحملت على عاتقي مهمة ذكر مصيبة الحسين (عليه السلام) وقراءة مجلس التعزية في المسجد الذي كنت إماماً فيه، وغيرت منهج خطب الجمعة، فبدأت أتكلم عن مزايا أهل بيت النبوة (عليهم السلام) وفي أيام عاشوراء كنت أقرأ وقائع كربلاء! فدفعني ذلك إلى الإكثار من مطالعاتي حول هذه المواضيع، فرأيت في أحداث الطف لأهل البيت (عليهم السلام) صبراً وإيثاراً وإيماناً لا نظير له!) وهكذا، مستمعينا الأفاضل، فعل الله تبارك وتعالى بما يشابه فعله بالسحرة الذين جاؤوا لنصرة فرعون فأراهم الله آياته فعادوا مؤمنين بدينه الحق، وقريب من ذلك كان جميل صنعه مع الأخ الحافظ سيف الله، فجعل سعيد لصرف الناس عن منهج أهل البيت، وسيلة لتعرفه هو على مقاماتهم – عليهم السلام – ومن خلال الملحمة الحسينية، يتابع هذا الأخ قصته قائلاً: (عندما كثرت خطاباتي ومحاضراتي حول أهل البيت (عليهم السلام) ولا سيما الإمام الحسين (عليه السلام)، بدأ أهل العامة يشيرون إلي بأصابع الإتهام، فرموني بالتشيع! مع أنني كنت منهم ومعهم في كل المعتقدات، لكني كنت أنقل الأحاديث الواردة في فضل أهل البيت (عليهم السلام) وفق قناعاتي الحاصلة من كتب علماء العامة، كي لا يحضر أهل مذهبي في مجالس الشيعة ولا يشاركوهم في مثل هذه الإجتماعات). مستمعينا الأفاضل، وهنا ينقل لنا الحافظ سيف الله، الحادثة التي شكلت بالنسبة له منعطف الهداية، حيث قال: (في عام 1949م دعيت إلى بلدة "نوشهر وركان" لتولي مهام الإمامة في جامعها المحلي، وكانت هذه المدينة أحد مراكز الوهابيين وكانوا قد سمعوا من قبل أنني أقرأ مجالس التعزية وأقيم المتآم على النمط الشيعي. فبدأت أمارس عملي التبليغي بالإضافة إلى التدريس وإقامة الجمعة والجماعة، ولكن أسلوبي الخاص في تعريف أهل البيت (عليهم السلام) سبب نشوء حساسية بيني وبين الوهابية، وأدى ذلك إلى وقوع مناظرات ونقاشات عديدة فيما بيننا، وفي إحدى المناظرات اشتد الحوار حتى انحصر في واقعة كربلاء وما جرى فيها على عترة النبي (صلى الله عليه وآله)، فسألتهم عن واقعة الطف؟ فأدانوا فعل يزيد. فقلت لهم: من نصب يزيد للخلافة؟ قالوا: معاوية! فقلت لهم: إن ما وقع في كربلاء هو نتيجة عدم وقوع الخلافة بيد أهلها وأن العترة هم أولى بالأمر من غيرهم، ولو كانت الخلافة بأيديهم ما كانت الساحة الإسلامية تشهد هذه الفتن والإنحرافات). وواضح، أيها الإخوة والأخوات، أن أخانا الحافظ سيف الله لم يكن قد توصل إلى هذه النتيجة من قبل، بل إن الله هداه إليها في خضم المناظرة لكي يختم رحلته بالمعرفة الصحيحة للدين الحق، يقول هذا في تتمة قصته: (بعد تلك المناظرة الحادة دعيت إلى بلدة "سركودها" الباكستانية لألقي محاضرة دينية، وكانت المحاضرة التي ألقيتها على الحاضرين متعلقة بألقاب الإمام أميرالمؤمنين (عليه السلام) فرويت أحاديث النبي (صلى الله عليه وآله) المتعلقة بكل لقب من هذه الألقاب، وكانت مصادر أهل العامة بمعيتي أستشهد بها أثناء ذلك. وهكذا كان دأبي في بقية المحاضرات حتى وجدت نفسي أمام حقائق لا يسعني إنكارها، وعرفت أن الإمام علي (عليه السلام) هو أول القوم إسلاماً، وأغزرهم علماً وأكثرهم جهاداً، لا يسبق في رحم ولا يلحق في إيمان... وأن أهل البيت (عليهم السلام) هم الذين طهرهم الله تعالى وأذهب عنهم الرجس، واصطفاهم للخلافة بعد الرسول (صلى الله عليه وآله) وقد جاء ذلك في أحاديث ومواقف عديدة له (صلى الله عليه وآله) وعلمت أن هنالك أسباباً انتهزها البعض فأزاح العترة (عليهم السلام) عن مواقعها، فجرى ما جرى عليهم من النكبات، التي كانت واقعة الطف من أبرزها وأمضها. وبهذا كانت إقامة المآتم على الحسين (عليه السلام) شعلة الهداية التي أنارت لي الطريق الحقيقي الموصل إلى رضوان الله تعالى. وببركة الحسين (عليه السلام) أعلنت تشيعي في الجامع الذي كنت أؤم المصلين فيه في مدينة "نوشره وركان" عام 1952م). كانت هذه، إخوة الإيمان، قصة هداية الله عزوجل للأخ الحافظ سيف الله حفيظ الله من علماء شبه القارة الهندية، عرضناها لكم في حلقة اليوم من برنامج (بالحسين اهتديت) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم بألف خير. اهتداء ابراهيم وتري ببركة تفاعله القلبي مع الملحمة الحسينية الخالدة - 64 2012-12-26 08:52:24 2012-12-26 08:52:24 http://arabic.irib.ir/programs/item/9770 http://arabic.irib.ir/programs/item/9770 السلام عليكم إخوة الإيمان ورحمة الله وبركاته، ها نحن نلتقيكم بتوفيق الله في حلقة أخرى من هذا البرنامج نزيد فيها معرفتنا بآثار وبركات الملحمة الحسينية من خلال التعرف على تجارب وقصص الذين هداهم الله عزوجل لدينه الحق والبراءة من أعدائه ببركة التأثر بملحمة سيد الشهداء _عليه السلام_. ومن هؤلاء، أخونا (ابراهيم وتري) من ساحل العاج، ننقل لكم قصته طبق ما كتبه بنفسه في الجزء الأول من موسوعة (من حياة المستبصرين)، تابعونا على بركة الله. ولد الأخ ابراهيم وتري سنة 1980 ميلادية في قرية (سوكو) التابعة لمدينة (بوندوكو) في ساحل العاج وكان تعرفه على واقعة كربلاء قبسة من النور التي جلت له الحقائق، فهداه الله إلى اعتناق مذهب أهل بيت النبوة المحمدية – عليهم السلام -. كتب الأخ ابراهيم قصته بدءً من الإنطلاقة الأولى، قال – حفظه الله -: (لا زلت أتذكر ذلك اليوم الذي طرقت سمعي فيه كلمة الشيعة.. كنت آنذاك طالباً في مدرسة التربية والتعليم الإسلامي، وكنت أحب مادة التاريخ، وفي أحد الأيام كان الدرس يرتبط بالعهد الأموي، فتطرق الأستاذ في الدرس إلى أهم الأحداث التي وقعت خلال فترة الحكم الأمويين، ومنها واقعة الطف! فأشار بشكل عابر إلى مجرياتها وقال: إن الخليفة يزيد بن معاوية قتل الحسين (رضي الله عنه) وأهل بيته بصورة فجيعة وبادر إلى إبادة الشيعة في هذه الواقعة). إهتز الفتى (ابراهيم) لما سمع وتعجب كثيراً من أن يكون قاتل الحسين – عليه السلام – هو خليفة رسول الله، يزيد بن معاوية، حسبما تعلمه ابراهيم يومذاك؛ يقول هذا الأخ في تتمة حكايته: (تأثرت من أعماق كياني بواقعة الطف الدامية التي كان ضحيتها إبن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته، وتداعى في ذهني التساؤل التالي: كيف تجرأ يزيد على ارتكاب هذه الأفعال الشنيعة وهو الخليفة يومذاك! ثم وقع تساؤل في نفسي هو: يا ترى من هم الشيعة الذين ذكرهم الأستاذ وقال إن يزيد أبادهم؟ وما هي صلتهم بالحسين (عليه السلام)؟ ولما انتهى الدرس توجهت إلى الأستاذ فقلت له: من هم هؤلاء الشيعة وما هي صلتهم بالحسين (عليه السلام) ولماذا أمر الخليفة يزيد بقتلهم وقتل ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فأجابني الأستاذ: إن الشيعة طائفة إسلامية تعتقد بإمامة علي بن أبي طالب وولده وتقول بأنه الأحق بالخلافة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) كما أن لهؤلاء معتقدات تغاير ما عليه المسلمون وهي عقائد ضالة ومنحرفة، وهم أناس خرافيون لا يستندون إلى دليل منطقي أو برهان عقلي فيما يذهبون إليه). كانت علامات الإستغراب وعدم الإقتناع ظاهرة على وجه الأخ (ابراهيم وتري) وهو يستمع لما يقوله الأستاذ، فلجأ الأخير إلى إعطائه حكماً عاماً بضلالة أتباع مدرسة أهل البيت – عليهم السلام – واستند لما ألقاه عليه لكي يوجهه إلى شخص من أقاربه توهم أن إبراهيم سيتيقن بواسطته من ضلالة الشيعة، ولكن كانت لله مشيئة أخرى. يقول الأخ ابراهيم وتري متابعاً حكايته: (ثم قال لي الأستاذ: ويمكنك للمزيد من التعرف عليهم أن تذهب إلى (آدم وتري) لأنه أصبح منهم وانتمى إلى التشيع، فأحبذ أن تلتقي به لتجد الإنحراف الفكري عنده بصورة مباشرة وتلمس أفكاره الضالة بوضوح. استغربت من كلام الأستاذ عندما أنبأني بأن آدم قد انتمى إلى التشيع! فقلت لنفسي: إنه خير من أستفسر منه حقيقة هؤلاء الناس الذين لاقوا ما لاقوا يوم عاشوراء. فقصدته وأخبرته بما جرى بيني وبين أستاذي حول واقعة الطف وطلبت منه أن يبين لي ما عنده ويذكر لي أسباب انتمائه لهؤلاء الناس؟ فقبل مني ذلك واتفقنا معاً على موعد معين لنتحدث في هذا الموضوع). أيها الإخوة والأخوات، وهكذا يسر الله، جلت حكمته، السبيل للأخ ابراهيم وتري لكي يتعرف على مدرسة أهل البيت – عليهم السلام – من قريب له يثق به وقد اهتدى بأنوارها؛ يقول الأخ ابراهيم في تتمة حكايته: (في الموعد المقرر، بدأ الأخ آدم يحدث الحديث قائلاً: إن الأحداث التي تلت وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) كثيرة، ويحتار الباحث في تعيين الإنطلاقة في البحث. فقلت له: الأفضل أن نشرع من البداية كي تتضح الأمور؛ فبدأ آدم بالحديث عن مرض رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورزية يوم الخميس وانتهاك القوم لحرمة بيت فاطمة بنت رسول الله، ثم تدرج في الأحداث التي وقعت بعد تولي يزيد لأمر الخلافة). مستمعينا الأفاضل،، إن شخصية يزيد معروفة وواضحة لمن له أدنى مراجعة لكتب التاريخ لأن الإنسان مخبوء تحت لسانه، والأقوال المنقولة تكشف بوضوح حقيقة أمره، كما أن يزيد لم يكن من أمثال المنافقين ليخفي سريرته، بل كان يجهر بالفسق والفجور قولاً وعملاً منذ نشأته حتى تنصيبه للخلافة، وورد أنه قال بعد موت أبيه معاوية وإفضاء الأمر إليه: "قد وليت الأمر بعده ولست أعتذر عن جهل ولا أشتغل بطلب علم" فهو يقر بعنجهيته ولهوه وجهله ويفرض على أمة الإسلام وجوده ويهدد من يخالفه بالإرهاب والقتل. وهكذا أزالت الحقائق التي عرفها الأخ ابراهيم وتري الحجب التشويهية لمدرسة أهل البيت التي سعى أستاذ التاريخ في مدرسته لفرضها عليه، ففتح الله قلبه للحق وموالاة أولياء الله الصادقين والبراءة من أعدائهم، يقول الأخ ابراهيم وتري: (جعلني كلام قريبي مذهولاً مندهشاً بعدما كشف لي الستار عن هذه الحقائق التاريخية! فتجلى لي بوضوح أن من يحمل هذه الصفات المذمومة والرذائل الموبقة لا يجوز له أن يلقب خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأنه يفقد جميع مقومات الخلافة. فمن ذلك الحين وجدت يزيد رجلاً على حد تعبير الذهبي: ناصبياً، فظاً، غليظاً، جلفاً، يتناول المسكر، ويفعل المنكر، افتتح دولته بمقتل الشهيد الحسين واختتمها بواقعة الحرة فمقته الناس، فاتفقت مع الأخ آدم على عقد لقاءات أخرى لأتعرف على الشيعة أكثر فأكثر، وتكررت اللقاءات وتعددت البحوث حول مواضيع الإمامة والخلافة، وكان آدم يدعم أقواله بالأدلة والبراهين ويرشدني إلى الكتب، لا سيما كتب أبناء العامة، لأحقق في الأمر بنفسي، وهكذا بقيت أستفسر وأطالع، وبمرور الزمان تعرفت على حقائق واجهت في الأذعان بها صعوبة بالغة، نتيجة الترسبات الفكرية السابقة) ولكن نور الحسين – عليه السلام – الذي كان قد أشرق في قلب الأخ ابراهيم كان أقوى من تلك الترسبات الفكرية فأزاحها الله عن عينيه وهداه إلى الدين الذي ارتضاه لعباده، قال حفظه الله في ختام قصته: (وشيئاً فشيئاً بدأت سحب الظلام تنقشع من أمامي ونور الهداية يجذبني، فقررت الإلتحاق بسفينة النجاة والإهتداء بنجوم الأمان والإنتماء إلى مذهب أهل البيت (عليهم السلام) الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، فأعلنت استبصاري عام 1993م في ساحل العاج". كانت هذه أيها الإخوة والأخوات، قصة اهتداء الأخ ابراهيم وتري إلى البراءة من أعداء الله واعتناق مذهب الثقلين القرآن والعترة وذلك ببركة تفاعله القلبي مع الملحمة الحسينية الخالدة. وبانتهائها ننهي – أيها الأكارم – لقاء اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) استمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقبلوا منا خالص التحيات ودمتم بألف خير. اهتداء الشيخ الكبيسي وعميق تفاعله الوجداني مع المظلومية الحسينية - 63 2012-12-24 09:11:44 2012-12-24 09:11:44 http://arabic.irib.ir/programs/item/9769 http://arabic.irib.ir/programs/item/9769 السلام عليكم إخوة الإيمان ورحمة الله، على بركة الله نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج ننقل لكم فيها من الجزء الأول من موسوعة (من حياة المستبصرين) قصة هداية الله تبارك وتعالى لأحد طلاب الحقيقة إلى إتباع دينه الحق والبراءة من أعدائه ببركة التأثر الوجداني مع ملحمة سيد الشهداء مولانا الحسين – صلوات الله عليه – تابعونا مشكورين... أيها الأطائب، فضيلة الشيخ أبو حيدر الكبيسي هو مواليد سنة 1958 ميلادية في محافظة ذي قار العراقية، وقد اهتدى إلى الإسلام المحمدي النقي سنة 1986 بعد رحلة طويلة اشتملت على دراسات مكثفة ومعمقة ومحاورات عديدة أجراها على العلماء، معتمداً على خلفيته في طلب العلوم الدينية، ولكن كانت الإنطلاقة من الحسين _عليه السلام_. يقول فضيلة الشيخ الكبيسي: (وكنت منذ الصبا أجد قلبي ينبض بمحبة أهل البيت (عليهم السلام) وكنت أهوى الحضور في المجالس التي تقام إحياءً لذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) لا سيما التي تقام في شهر محرم الحرام، كما كنت أقصد حرمه الطاهر في كربلاء لأداء مراسم الزيارة أيام الأربعين مع مواكب المعزين من الشيعة، مما أدى إلى تعلقي لمعرفة أهل البيت (عليهم السلام) وقراءة تاريخهم وتتبع سيرتهم الشريفة. وكنت بعد معرفتي لكل إمام من أئمة أهل البيت (عليهم السلام) أقف منبهراً لعظمتهم وجلالة قدرهم، حتى إنني ولشدة إعجابي بشخصية الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) صرت أذكره في الإقامة عند الصلاة، رغم أنني كنت أؤدي الصلاة وغيرها من الفرائض وفق المذهب الحنفي! كنت مسروراً بإلمامي ومعرفتي بأهل البيت (عليهم السلام) ولكن مصرع الإمام الحسين (عليه السلام) وما جرى عليه من مآسي في كربلاء أوجد حرقة في قلبي، فكنت أطفؤها بدموعي من خلال مشاركتي في مآتم العزاء التي تقام حزناً عليه، ولم أكن أبالي بالإنتقادات التي كان يوجهها لي أبناء طائفتي، لأنني كنت أرى أن كل فرد يمتلك المشاعر الإنسانية ويتمتع بسلامة الوجدان يتأثر وينفعل بارتكاب أي ظلم أو جور بحق إنسان عادي، فكيف به إذا سمع بوقوع ظلامة فادحة على قريب له أو عزيز كان يكن له المحبة من خلال قرابة أو صداقة أو عقيدة؟ كان واضحاً لدي أن البكاء لا ينافي الصبر بل هو يمثل حالة طبيعية للنفس إزاء الأحداث المؤلمة... فهو لا يتنافى مع الفطرة السليمة). أيها الأخوة والأخوات، وقبل أن نتابع نقل كلام فضيلة الشيخ الكبيسي عن عميق تفاعله الوجداني مع المظلومية الحسينية، نشير إلى أنه – حفظه الله – قد قاوم الإنتقادات التي وجهها إليه المتأثرون بخلفيات دعايات بني أمية والطواغيت الذين سعوا لإبعاد المسلمين عن البكاء على مظلومية سيد الشهداء – عليه السلام – لكي يحفظوا عروشهم من الآثار النهضوية التي يتركها التفاعل الوجداني مع الملحمة الحسينية، فحاولوا إضفاء صبغة شرعية على دعاياتهم تلك من خلال نهي بعض الصحابة عن البكاء، في حين أن السنة المحمدية صريحة في بكاء رسول الله – صلى الله عليه وآله – على من توفي من قرباه، بل وغيرهم بصورة عادية، فكيف بالإمام الحسين الذي جرى عليه من المصائب ما لا تطيقه الجبال؟ لقد شرع رسول الله – صلى الله عليه وآله – للمسلمين كافة البكاء على سبطه الشهيد – عليه السلام – حتى قبل استشهاده فقد أكدّ أصحاب السنن وأرباب السير في كتبهم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بكى عدة مرات على سبطه وريحانته الإمام الحسين (عليه السلام)؛ فمثلاً روى الطبراني بسنده عن عروة عن عائشة، قالت: "دخل الحسين بن علي (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يوحى إليه، فقال جبرئيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أتحبه يا محمد؟ قال: "يا جبرئيل وما لي لا أحب إبني؟! قال: فإن أمتك ستقتله من بعدك! فمد جبرئيل (عليه السلام) يده فأتاه بتربة بيضاء، فقال: في هذه الأرض يقتل إبنك هذا يا محمد واسمها الطف.. فلما ذهب جبرئيل (عليه السلام) من عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والتربة في يده يبكي..." نعود، إخوة الإيمان، إلى تتمة قصة إهتداء فضيلة الشيخ الكبيسي إلى الدين الحق ببركة حب الحسين والبكاء على مظلوميته – عليه السلام -، قال حفظه الله: (أدركت أن فاجعة الحسين (عليه السلام) لها بعد مأساوي لا يصمد أمامه أي إنسان سليم الوجدان مرهف الإحساس، ولذلك تفاعلت بكامل كياني مع أحداث كربلاء واندمجت بها قلباً وعقلاً. ولقد شدني الإمام الحسين (عليه السلام) نحو مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وأدركت أنه صاحب الحق، وأن بكاء الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) عليه هو إعلان عن سلب الشرعية عمن ناوءه وقاتله، حيث اعتبره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سنخاً له حينما قال: "حسين مني وأنا من حسين". فمن هنا تبينت لي الأهداف التي جاهد من أجلها الإمام الحسين (عليه السلام) فتأثرت بنهضته وأعلنت استبصاري عام 1986 م". كانت هذه -مستمعينا الأطائب- قصة إهتداء فضيلة الشيخ أبي حيدر الكبيسي إلى إعتناق مذهب الثقلين ببركة تأثره بالملحمة الحسينية الخالدة نقلناها لكم أيها الأكارم ضمن حلقة اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقبل الله أعمالكم ودمتم في رعاية سالمين. اهتداء المهندس محمد سليم عرفة وأبوالقاسم محمد أنور كبير - 62 2012-12-19 08:23:33 2012-12-19 08:23:33 http://arabic.irib.ir/programs/item/9768 http://arabic.irib.ir/programs/item/9768 السلام عليكم أيها الأطائب ورحمة الله وبركاته.. تحية مباركة نستهل بها لقاء اليوم من هذا البرنامج ونحن ننقل لكم اثنتين من قصص الذين هداهم الله عزوجل إلى دينهم الحق ببركة الإستنارة بضياء مصباح الهدى المحمدي الإمام أبي عبد الله الحسين – صلوات الله عليه – تابعونا على بركة الله. في القصة الأولى المنشورة في الجزء الثالث من موسوعة (من حياة المستبصرين) نلتقي أيها الإخوة والأخوات بشاب سوري أكرم الله مجاورته لمرقد عقيلة الهاشميين مولاتنا الصديقة الصابرة زينب الكبرى – عليها السلام – فكان أن رتب الله تبارك وتعالى، أمر إطلاع هذا الشاب على خطبة السيدة زينب – سلام الله عليها – في مجلس الطاغية يزيد، فهزته من الأعماق، وأوقدت فيه شعلة طلب الحق فطفق يبحث عنه، وكانت الإنطلاقة من واقعة الطف والملحمة الحسينية. إسم هذا الفتى هو محمد سليم عرفة، من مواليد العاصمة دمشق سنة 1965 ميلادية، واصل دراسته الأكاديمية حتى حصل على شهادة مساعد مهندس في مجال الهندسة الإلكترونية، عن بداية رحلته لمعرفته الحق، يقول الأخ محمد سليم عرفة: (كنت أتردد منذ صغري على المساجد وحلقات الدرس الدينية مما سمح لي بدراسة الفقه على أيدي عدة من مشايخ دمشق، وكنت مهتماً بدراسة الأديان السماوية ومناقشة البعض من معتنقيها، كما كنت مهتماً بالبحث حول الخلافات الدينية). وعن بداية تعرفه على مذهب أهل البيت (عليهم السلام) يقول الأخ محمد سليم: (عملت لدى خال لي عنده مكتب عقاري، ومن خلال عملي في هذا المكتب كنت أصادف بعض رجال الشيعة الوافدين من القطر العراقي الشقيق لزيارة السيدة زينب وقد كان المكتب العقاري في منطقة قريبة من كراج انطلاق السيارات المتوجهة للسيدة زينب. لذلك كان يتردد الكثير منهم لإستئجار بيوت قريبة من هذه المنطقة فيدخلون هذا المكتب ليسألوا عن البيوت، وقد كلمني أحدهم وكان قادماً إلى المكتب ليستأجر داراً للسكن، فأخبرني أنه يدرس في الحوزة، ولم أكن قد سمعت بهذا التعبير من قبل، فسألته: ماذا تعني (الحوزة) فوضح لي وسألني ماذا أعرف عن الشيعة... فقلت له: لا أعرف إلا أنه مذهب من المذاهب الإسلامية، وأنهم يقدسون سيدنا علياً (رضي الله عنه) وأهل بيته ويرون أنه أفضل من كل الصحابة. هذا ما أخبرته به فقط مع أني كنت أخفي في قراره نفسي ما كنت أسمعه من مشايخي ومن العوام من تشنيع على الشيعة وذلك منعاً للإحراج). وهكذا يتضح، إخوة الإيمان أن أخانا محمد سليم عرفة كان متأثراً بافتراءات الوهابية على أتباع مدرسة أهل البيت _عليهم السلام_ الأمر الذي كان يحجبه عنهم، ولكن كيف أزال الله عزوجل هذه الغشاوة وعرفه بحقيقة مذهب أهل بيت النبوة _عليهم السلام_؟ نستمع الإجابة من الأخ محمد سليم حيث يتابع نقل قصته قائلاً: (وفي هذه الفترة جلب لي شقيقي كتاب [المئة الأوائل من النساء] وقد كان قد قرأه واستوقفته خطبة السيدة زينب (عليها السلام) وهي في بلاط الطاغية يزيد ابن معاوية بن أبي سفيان وذلك بعد واقعة كربلاء، ولم أكن أعلم عن هذه الحادثة شيئاً، ولم أسمعها من أحد من قبل، رغم أني كما قلت سابقاً كنت ومنذ طفولتي أتردد إلى المساجد وأحضر حلقات الدروس، ولكن لم أسمع عن هذه الحادثة شيئاً وقد علمت بعد ذلك أن ما كنت أقرؤه كانت كتباً موجهة تحاول أن تمنع أن تصل إلينا مثل هذه الأمور.. وبعد قراءتي لهذه الخطبة حاولت أن أبحث في الكتب عن واقعة كربلاء واندهشت عندما قرأتها في تاريخ الطبري. فسيدنا الإمام الحسين هو سيد شباب أهل الجنة كما جاء في الحديث الشريف وقد قتل هو وأهل بيته وأصحابه في هذه الحادثة أمام أعين المسلمين وسمع الآخرين، وقاتلهم يزيد وجيشه، وهذا الطاغية كان خليفة المسلمين في ذلك الوقت فهذه الحادثة جعلتني أعزم على أن أعرف كيف وصل هذا الطاغية إلى الحكم فتحكم بالإسلام والمسلمين وتجرأ على ريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله). وهكذا بدأت رحلة أخينا محمد سليم عرفة لمعرفة الحق عن طريق المطالعة والقراءة، ففتح الله قلبه وروحه على آفاق رحبة من المعارف الإلهية وجدها في مدرسة الثقلين، كتاب الله وأهل بيت رسوله المصطفى – صلى الله عليه وآله – فانبرى متبرأً من أعداء الحسين وآل الحسين – عليهم السلام – وأعتنق الولاء لهم إذ وجد صدق الولاء لله ولرسول الله – صلى الله عليه وآله -. مستمعينا الأفاضل، ومن سوريا ننقلكم إلى بنغلادش وقصة لإهتداء أحد طلاب الحق للدين الإلهي الحق، وهي مسجلة في الجزء الأول من موسوعة (من حياة المستبصرين) إنها قصة الأخ أبوالقاسم محمد أنور كبير، من مواليد سنة 1970 ميلادية، وهو يحمل شهادتين جامعيتين، الأولى شهادة البكلوريوس في الهندسة الزراعية، والثانية بكولوريوس في العلوم السياسية والثقافة الإسلامية. كان الأخ محمد أنور متطلعاً منذ البداية للمعارف الإلهية ولذلك سعى إلى طلبها في الجامعة.. لكنه وجد الإختلاف شديداً بين الفرق المسلمين، فأخذ بالبحث المنزه عن التعصبات.. إنضم في بداية الأمر إلى التيار الوهابي متأثراً بشعاراته التي تزعم العودة إلى التوحيد الخالص لكنه لم يجد ضالته في هذا التيار لشدة تعصبه وتكفيره لأهل القبلة، فعاود البحث في تأريخ الإسلام، فكانت واقعة كربلاء وقبلها ما جرى على الصديقة الزهراء _صلوات الله عليها_ بداية الإنطلاقة لمعرفة الحق، يقول أخونا أبوالقاسم محمد أنور كبير بعد استعراض مسهب لتجاربه الفكرية: (ومن هذه المسألة ومسائل أخرى كحادثة كربلاء الدامية وظلامة العترة الطاهرة وتغييب آل البيت (عليهم السلام)، تبين لي أن عترة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) الذين طهرهم الله من الرجس أحق بالخلافة من غيرهم وأن التمسك بغيرهم يأخذ بيد الإنسان إلى الضلال، فلهذا تركت معتقداتي الموروثة وأعلنت استبصاري عام 1991.م في العاصمة "دكا" ) وإلى هنا نصل مستمعينا الأفاضل إلى ختام هذا اللقاء من برنامجكم (بالحسين اهتديت) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. تقبل الله منكم حسن الإصغاء ودمتم في رعايته سالمين. اهتداء الأخ أبو زهراء ببركة الملحمة الحسينية - 61 2012-12-18 14:48:40 2012-12-18 14:48:40 http://arabic.irib.ir/programs/item/9767 http://arabic.irib.ir/programs/item/9767 السلام عليكم أيها الأكارم ورحمة الله وبركاته، تحية مباركة طيبة نستهل بها لقاء اليوم من هذا البرنامج الذي نستجلي فيه معالم الطريق الموصل للدين الحق الذي ارتضاه الله لعباده وذلك ببركة التفاعل الوجداني مع ملحمة سيد الشهداء من الأولين والآخرين مولانا الإمام أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه، تابعونا على بركة الله. أيها الأعزاء، إن جميع أهل بيت النبوة _عليهم السلام_ هم مصابيح الهداية الإلهية، ولكن رسول الله وهو _صلى الله عليه وآله_ الذي لاينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، قد خص سبطه الشهيد بقوله: "إن الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة". وهذا روي في المصادر المعتبرة عند مختلف الفرق الإسلامية وفيه تنبيه إلى المسلمين جميعاً إلى الخصوصية الحسينية في الهداية إلى الدين الحق، وذلك بحكم عنصري المظلومية والفداء في سبيل الحق تبارك وتعالى اللذين تجليا في الملحمة الحسينية بأسمى صورها.. الأمر الذي جعل في التعرف على مظلومية سيد الشهداء وفدائه صلوات الله عليه جاذباً قوياً إلى الله عزوجل الذي قدم الحسين كل تلك التضحيات من أجله، تبارك وتعالى، كما أن قوة عنصر المظلومية الفريدة التي تجلت في الفداء الحسيني تجعل من يتعرف عليها مندفعاً بفطرته للبراءة من أعداء الحسين الذين أنزلوا به، عليه السلام، وبأهل بيته وأنصاره كل تلك المظالم التي لم يشهد لها التأريخ الإنساني مثيلاً. وعلى هذه القاعدة يقوم عامل البراءة من أعداء الله وبه يكتمل التوحيد الخالص، فهو يقوم على ركني الولاء لله عزوجل وأوليائه الصادقين والبراءة من أعدائه، أي أعداء أوليائه تبارك وتعالى وأوضح مصاديقهم قتلة الحسين (عليه السلام) ومن مهّد لهم ومكنهم من رقاب المسلمين. وكلا هاتين الميزتين في الهداية الحسينية نلمسهما في قصة هذا اللقاء وهي من القصص التي تناقلتها عدة من المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت وكان لصاحبها محاورات عدة عبر المنتديات الإلكترونية الإسلامية.. ننقل لكم هذه القصة طبق ما ذكره صاحبها في هذه المحاورات فتابعونا مشكورين. مستمعينا الأفاضل، صاحب قصة هذا اللقاء ولأسباب أمنية ترتبط بإرهاب المتعصبين من الوهابية والتكفيريين عرف نفسه بكنية (أبي زهراء)، وهو خريج معهد تجاري متوسط وفي العقد الرابع من عمره مقيم في دولة قطر، كتب قصته قائلاً: (كنت منذ بدايتي قد تلقيت التعليم الديني في المسجد، وكانت حياتي منذ سن السابعة حتى الثانوية عبارة عن دراسة وتلقي ديني، وعندما دخلت الجامعة وجدت نفسي وكأني في عالم آخر،،، لقد تعرفت من خلال شخص مطالع للفلسفة على آفاق أوسع، دار بيننا حوار فلسفي، ومن خلال هذا الحوار الفلسفي ظهر لي أن هنالك شيئاً آخر غير التفكير الديني الذي تلقيته بصورة إفعل ولا تفعل، إنه المجال العقلي والفكري.. وهنا بدأت رحلتي الفلسفية حيث رفضت الدين وقتها وأخذت بقراءة الفلسفات واستهواني التفكير العقلاني..) أيها الإخوة والأخوات؛ لا يخفى عليكم أن هذا الرفض للدين الذي يشير إليه الأخ أبو زهراء إنما يعني الدين التقليدي المتحجر الذي يرفض العقلانية الذي تلقاه في بداية الأمر، وهذا ولا شك ليس هو الدين الذي ارتضاه الله لعباده، فالدين الحق هو الذي يكرم العقل ويجعله حجة الله الباطنة على الإنسان. نبقى مع هذا الأخ الكريم وهو يتابع قصته وحديثه عن رحلته الفلسفية قائلاً: (كان لي صديق شيعي من إيران وصديق آخر علوي من سوريا، كنا نتناقش بالفلسفة ونتطرق إلى فلسفة القرآن.. وذات يوم تطرقنا لحديث الثورة عبر التأريخ وتطرقنا وقتها لثورة الحسين، ولم أكن يومها أعرف شيئاً عن الحسين – عليه السلام – سوى أنه حفيد الرسول وأن شيعته هم الذين قتلوه كما علمونا ولا حول ولا قوة إلا بالله...) وهكذا إنطلق هذا الأخ من البعد الثوري في الملحمة الحسينية، فأنجذب إليها ليجد فيها ما هو أعظم بكثير من البعد الثوري الذي استهواه، وبذلك كانت هذه الملحمة المقدسة وسيلة العودة إلى الدين ولكن ليس التقليدي الذي نفر منه ورفضه بل للدين الحق الذي ارتضاه الله لعباده، يقول الأخ أبو زهراء: (بعدها أخذت بالقراءة التأريخية عن الحسين – عليه السلام – وما هي الأسباب لهذه الثورة، وكان ولا يزال إلى الآن الدافع الذي يشغل تفكيري (التفكير الإنساني)، وأقول بصراحة: إن الهدف الذي شجعني للقراءة عن آل البيت وتفكيرهم ومنهجهم منذ ثورة سيدتي فاطمة الزهراء ضد الدكتاتورية حتى آخر حياة الإمام العسكري – عليه السلام – إنما هو دفاعهم الفكري والإنساني، هذا الذي شدني أولاً، إنه الهدف الإنساني في منهجهم – عليهم السلام – فنحن نعيش على الأرض وبشكل جماعات، فنحن بحاجة لإحترام الإنسانية) إذن مستمعينا الأفاضل، فقد تلمس الأخ أبو زهراء في ثورة الحسين – عليه السلام – قوة الجانب الإنساني بما يعنيه من دفاع أهل البيت – عليهم السلام – عن كرامة الإنسان ورفض الذل بمختلف أشكاله، ولذلك كانت الملحمة الحسينية الجاذب الأول الذي هداه إلى الدين الإلهي الحق الذي كرم الإنسان يقول الأخ أبو زهراء: (بنظري، ما كان هدفاً للحسين من ثورته (عليه السلام) إنما هو المطالبة باحترام هذه الإنسانية من الحاكم، وبصراحة أقول: ما وجدت فكرياً ثورياً ضد الظلم والمطالبة بحفظ الكرامة الإنسانية سوى في فكر ومنهج آل البيت – عليهم السلام – وما تعلمته منذ بداياتي عن الدين لم يكن إلا (إفعل ولا تفعل والسمع والطاعة والرضوخ) فثورة الحسين كانت الجاذب الأول ومن ثم سيرة الأئمة وكيف قتلوا وشردوا وكل ذلك بسبب دفاعهم عن الإنسان، وهذا ما نحتاجه اليوم.. إنني بصراحة أتبع طريق العرفان..) أيها الإخوة والأخوات.. لقد نفذت أشعة من شمس روح الإباء الحسيني في قلب هذا الأخ فجعلته يتحمل أشد الصعاب الذي واجهها من بعض ممن حوله بسبب إعتناقه لمذهب أهل بيت النبوة المحمدية – عليهم السلام – كما جعلته يمتلأ بروح البراءة من أعداء الله لا يرهب شيئاً وقد أوصله العرفان الحسيني إلى الفوز بالألطاف الإلهية الخاصة، يقول الأخ أبو زهراء مجيباً على أسئلة بعض محاوريه على موقع منتديات أبي الفضل العباس _عليه السلام_: (لقد رأيت العجب العجاب [من المضايقات بسبب تشيعه لأهل البيت] لو أنني ألحدت أو لو كنت اتبعت أي مذهب فلسفي لكان الأمر أهون على الناس، لكن أن أتبع مذهب آل البيت _عليهم السلام_ فكأن القيامة قد قامت.. للأسف الجاهل يظن أن الشيعة كفرة وملاحدة وعبدة علي والحسين.. والجهل والفضائيات والشيوخ المرتزقة يعملون على زيادة الحقد ضد آل البيت وشيعة آل البيت... هناك مراحل فكرية للباحث عن الحقائق فهو ينتقل من مرحلة لأخرى ولكن روعة الحق هي الغالبة وسلوك طريق الحق هو السبب الأول لإتباعي مذهب آل البيت عليهم السلام.. أنا معتاد على إعطاء رأي بصراحة، وأنا لم أجد لأي صحابي مقام العصمة فالقرآن الكريم يقول "فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ{7} وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ{8}" هذه الآية تشمل الجميع، صحابياً كان أو تابعياً وما إلى ذلك والعصمة ليست لغير الأنبياء والأئمة – عليهم الصلاة والسلام – فالمجرم مجرم والمحسن محسن، فلعنة الله على يزيد ومعاوية وأبي سفيان ومن والاهم وأحبهم... ونصيحتي للجميع هي: لا تأتوا يوم القيامة تقولون: هذا ما وجدنا عليه آباؤنا وأجدادنا.. طريق الحق موجود وكما قال الإمام علي _عليه السلام_: لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه.. وبالنسبة لرؤيا المعصومين _عليهم السلام_ فهذا موضوع أعتبره شخصي ولكن الحمد لله، أكرمنا الله تعالى بذلك). وبهذا نصل مستمعينا الأفاضل إلى ختام حلقة اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) إستمعتم لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقبل الله جميل المتابعة ودمتم في رعايته سالمين. حكاية المهندس الفرنسي وارطون كارباسي - 60 2012-07-09 13:15:20 2012-07-09 13:15:20 http://arabic.irib.ir/programs/item/9111 http://arabic.irib.ir/programs/item/9111 بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته تحية طيبة مباركة نهديها لكم في مطلع لقاء اخر من هذا البرنامج وقد اعددنا لكم فيه حكاية مختصرة لثلاثة من المسيحيين هداهم الله لأعتناق خاتم الاديان الالهية واكملها ببركة وليه سيد الشهداء ابي عبد الله الحسين صلوات الله عليه. الاولى هي حكاية المهندس الفرنسي وارطون كارباسي الذي رزقه الله عزوجل العافية والهداية بالانعطاف الحسيني والثانية حكاية الشهيد اللبناني طوني ابي غانم الذي افعمت روحه بالمشاعر الحسينية تابعونا على بركة الله. نبدأ مستمعينا بالقصة الاولى وفيها اكثر من عبرة جميلة فهي تعرفنا ان المرض والابتلاء قد يكون احياناً تدبيراً من الله عزوجل لأيصال عباده الى الهداية وهذا ماجرى مع صاحب الحكاية وهو الاخ وارطون كارباسي وقد ولد في عائلة مسيحية بقرية فونت بلو التي تبعد عن باريس قرابة الخمسين كيلو متراً في فرنسا، اكمل دراسته الاكاديمية في دار المعلمين في عام 1951 وغادر فرنسا متوجهاً الى بريطانيا لأكمال دراسته التخصصية في هندسة الراديو والكهرباء وقد بقي في بريطانيا مدة اربع سنوات وبضعة اشهر عاد بعدها الى باريس، لم يبق وارطون طويلاً في فرنسا فوقع عقداً عام 1956 مع احدى شركات الطيران ولمدة سنة واحدة في مطار مهراباد الدولي في طهران عاصمة ايران الشعبة الفنية وبعد انقضاء المدة رحج البقاء في ايران وهكذا قضى ثلاث سنين عمل كمترجم في المعاهد التجارية المختلفة. اغتنم وارطون كارباسي اوقاته في ايران بالمطالعة والدراسة حول الدين الاسلامي عموماً والمذهب الشيعي على وجه الخصوص كما قرأ القرآن عدة مرات ليرى مافيه من كنوز وذخائر وشاءت الحكمة الالهية ان يصاب بمرض عضال وبمرور الايام اخذت شدة المرض والامه تزداد وتزداد معها المعاناة فقرر الاطباء ونتيجة الفحوصات التي اجريت اليه اجراء عملية جراحية فعلى الرغم من ذلك لم ييأس ولم يستسلم وبقي متعلقاً بأمل الشفاء. مستمعينا الاماجد وكان تعلق هذا الشاب الغريب بأمل الشفاء هو قطفة النور التي اوجدها الله عزوجل في قلبه وخطط جلت حكمته ان تتزامن شدة معاناته من المرض مع شهر محرم الحرام حيث تقام مراسم الملحمة الحسينية لتفتح له افاق الشفاء والهداية. يقول وارطون: كانت بجواري دار واسعة اعدت للتعزية وكانت المآتم تقام في الليالي وتلقى فيها ذكريات المصائب فأتفق ذات ليلة ان قدم لي احد خدمة المأتم طبق شاء وقال: ايها السيد تشتهي ان تشرب شاء الامام الحسين عليه السلام؟ فقبلت منه على اشتياق ورغبة تامتين وعندما لمست شفتاي ذلك الشاي احسست ان نوراً خاطفاً اضاء فكري فناجيت ربي "الهي بحرمة الامام الحسين ومنزلته ارني معجزة خارقة لأستريح من هذه الالام ومن شدة المرض" وفي اليوم التالي وعند نهوضي من فراشي رأيت عجباً، ان المعجزة وقعت وشفيت. من المطالعات السابقة حول الاسلام وهذه الواقعة العجيبة التي شاهدتها عيناي اثرت اثرها في نفسي فصممت على اعتناق الدين الاسلامي. نعم مستمعينا الافاضل لقد دخل حب الحسين في قلب هذا الشاب الفرنسي وايقن مما رأى ان الحسين عليه السلام ولي الله وحبيبه فأختار ان يتسمى بأسمه الشريف وبالمنهج القويم الذي يمثله وهو مذهب اهل البيت عليهم السلام ومذهب مدرسة الثقلين وقد توجه الى مدينة قم المقدسة واعلن اسلامه فيها واختار لنفسه اسماً جديداً وهو حسين الاثنى عشري. اعزاءنا المستمعين ومن قصة هذا الاخ الفرنسي ننقلكم الى لبنان وقصة شاب مسيحي اهتدى بالحسين عليه السلام وبالروح الحسينية، جاهد كيان الافساد الاسرائيلي حتى نال بالحسين عليه السلام وسام الشهادة انه الاخ الشهيد حيدر طوني ابو غانم وقد ولد رحمة الله عليه في الضاحية الجنوبية لبيروت عام 1965 في لبنان، نشأ وترعرع في اوساط عائلة مسيحية، دخل في مدرسة النور التكميلية وقطع فيها مراحل الدراستين الابتدائية والمتوسطة ثم دخل كشافة الرسالة الاسلامية وتعلم فيها بعض الدروس الاسلامية ثم دخل الصليب الاحمر لتعلم شؤون الاسعافات الاولية. ان دخول طوني ابي غانم في كشافة الرسالة الاسلامية جعله يتعايش مع المسلمين عموماً والشيعة خصوصاً وقد مرت لبنان في تلك الفترة بالحروب الاهلية والتهديد الصهيوني وانهيار البنى التحتية للبلد. لقد شاهد طوني ابو غانم اندفاع الشباب المؤمن في المعمل ببركة الروح الحسينية وسمع احاديثهم عن الحسين وملحمته الخالدة فأحبهم واندمج معهم حتى صار كأحدهم بالرغم من كونه مسيحياً يوم ذاك وهكذا اصبح يتردد معهم الى المسجد والحسينية القريبان من محل تواجدهم واخذ يتعرف على الدين الاسلامي وخصوصيات المذاهب وبالذات المذهب الجعفري حتى اقتنع اقتناعاً كاملاً فأسلم وتشيع لأهل البيت النبوي وسمى نفسه حيدراً حباً بأمير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام ورغم المضايقات والمصاعب التي واجها من قبل ذويه فقد ثبت وصمد بتأثير الروح الحسينية التي عشقها وينقل شهود عيان انهم طالما رأوه قبل صلاة الفجر في المسجد وهو يؤدي صلاة الليل كما كان يحرص على الحضور في الحسينية في جميع المناسبات وبالاخص مراسم عاشوراء. وبقيت مراسم عاشوراء تؤجج في قلب الاخ حيدر ابي غانم روح الجهاد الدؤوب ضد العدوان فكان للاخ مواقف جهادية مشرفة ضد الكيان الصهيوني، لقد شارك في التصدي لمواجهة الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982 ميلادي وكان في خضم المعارك العنيفة كما تصدى مع المجاهدين الى الغزو الاطلسي لبيروت والضاحية، اعتقل عام 1984 من قبل الصهاينة في جنوب لبنان واطلق سراحه بعد سنة ونصف من اعتقاله وقد امضاها في سجون فلسطين المحتلة كما كان يشغل منصب قائد مجموعة في بعض المواجهات في صد العدوان الصهيوني وقد عرف واشتهر عندما تمكن بحول الله من اسقاط احدى مروحيات الصهاينة في بلدة دير كيفا وفي عام 1991 نال شرف الشهادة اثناء مواجهة بطولية ضد الصهاينة في بلدة القنطرة الحدودية فرحمة الله عليه وحشره في زمر النبي واله صلى الله عليه واله وسلم. مستمعينا مستمعاتنا من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران قدمنا لحضراتكم برنامج بالحسين اهتديت وكنتم مع الحلقة الاخيرة من هذا البرنامج، شكراً لكم ودمتم في رعاية الله. مستبصرة جدة وأناتا السويدية وروز الأوغندية - 59 2012-05-09 08:25:30 2012-05-09 08:25:30 http://arabic.irib.ir/programs/item/9110 http://arabic.irib.ir/programs/item/9110 السلام عليكم إخوة الإيمان.. تحية مباركة مفعمة بعطر الولاء نفتتح بها لقاء اليوم مع قصص الذين هداهم اللطيف الخبير جل جلاله لدينه الحق الذي ارتضاه لعباده، ببركة تعريفهم بملحمة سيد الشهداء وواقعة كربلاء. إخترنا لكم أيها الأعزاء ثلاثة قصص موثرة لثلاث أخوات جمعهن حب الحسين – عليه السلام – رغم تباعد أقطارهن، الأولى من جدة غرب السعودية والثانية مسيحية من السويد والثالثة مسيحية أيضا من أوغندا، تابعونا على بركة الله. نبدأ أعزائنا بالقصة الأولى والأكثر تفصيلا وهي قصة أخت نرمز لها بعنوان (مستبصرة من جدة) وقد نشرت قصتها التي كتبتها بنفسها شبكة الحق الثقافية على الإنترنت، قالت هذه الأخت الكريمة في رسالتها: السلام عليكم، اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم أنا الآن أعيش سعادة لم أشعر بها من قبل فعلا حلاوة الدين في طاعة رسول الله وموالاة سيدي ومولاي أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب، في الحقيقة هناك عدة أسباب ومواقف كثيرة جعلتني أتشيع وأختصارها في رسالة واحدة أمر صعب.. في البداية كانت لي صديقة شيعية وحديثي معها كان في أمور عامة إتابني فضول في يوم أن اسألها عن مذهبها سألتها عدة أسئلة وكانت إجاباتها عن الصحابة والأحداث التاريخية، ذكرت عدة مصطلحات غريبة مثل مصطلحات غدير خم.. حرق الدار.. فدك.. الطف.. ومصطلحات لم تمر علي من قبل وكنت أظنها مصطلحات شيعية فقط. ومن ضمن الأسئلة التي سألتها كانت عن الحسين، سألتها لماذا كل هذا التعظيم والإهتمام ومجالس العزاء للحسين، سردت لي واقعة الطف وأسباب الخروج وتطرقت إلى يزيد بن معاوية وأخذت تتكلم عنه بسوء فقلت لها هذا دينكم أنتم الشيعة كله لعن وشتم للصحابة والتابعين، استغفري ربك مستحيل يكون تابعي وابن صحابي جليل قاتلا لابن بنت رسول الله، والرسول لم يرحل عنهم إلا لفترة وجيزة... دخلت في حوار حاد مع صديقتي الشيعية وكل منا يحاول إثبات صحة منهجه، ثم انتهت صداقتنا بسبب هذا الحوار الحاد! مستمعينا الأكارم، وشاء الله عزوجل أن يكون هذا الحوار الحاد بداية انطلاقة هذه الأخت الكريمة لمعرفة الحقيقة رغم أنها أنكرتها في البداية لأن إنكارها لم يكن عن عناد بل لعدم معرفتها بها. تقول في تتمة قصتها: كنت مقتنعة أني على طريق صحيح، وإني على نهج الفرقة الناجية لكن الموقف الذي دار بيني وبين صديقتي الشيعية أشغل تفكيري عدة أيام، جاء في بالي أن أرجع للكتب وأتأكد من براءة يزيد وأثبت لنفسي أن الشيعة ليس لديهم إلا الشتم والكذب والافتراء على الصحابة والتابعين. في البداية لم أكن أعلم من أين أبدأ.. رجعت للكتب الدراسية لم أجد فيها ما يشبع فضولي ثم هداني الله إلى مجلدات قديمة موجودة في مكتبة المنزل بإسم البداية والنهاية لابن كثير. بحثت عن سيرة يزيد بن معاوية وكانت الصدمة.. لقد كان الأمر فعلا كما قالت صديقتي الشيعية، لقد وجدت أن يزيد ابن الصحابي كان فاسقا ويتغنى بالخمر ومفرطا في الصلاة ويتلاعب بالقرود والحيوانات وكان متسببا في قتل سيد شباب أهل الجنة.. وأنه استباح المدينة ومكة وهدمت الكعبة في عهده ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن من أحدث في مكة والمدينة. فعلا أعجز عن وصف تلك الصدمة فقد كانت هزة كبيرة.. لم أتوقع صدق أقوال الشيعة أبدا ومن كتب أهل السنة؟؟؟ كتب أهل السنة تثبت صدق أقوال الشيعة؟؟؟ فقررت منذ ذلك اليوم البحث والقراءة وإعادة النظر في هذا المذهب مبدئيا لم يكن بهدف ترك مذهبي لكن كانت هنالك أمور كثيرة اشغلت ذهني واستفهامات تشدني وتدعوني للبحث كانت لمجرد الفضول، لكن مع مرور الوقت والقرائة بدأ إعجابي بهذا المذهب وأحسست أنه هو الطريق الصحيح! أيها الإخوة والأخوات، وكانت إنطلاقة الهداية لهذه الأخت الكريمة من جدة هي معرفة الحسين – عليه السلام – ومظلوميته ثم أراها الله عزوجل في عالم الرؤيا الصادقة بركات حب الحسين – عليه السلام – فازدادت يقينا، تقول أختنا الكريمة: كانت بداية بحثي في ظليمة الإمام الحسين سلام الله عليه تساءلت: كيف يتجرأ المسلمون على أذية ابن بنت رسول الله بهذا الشكل الفضيع ألم يسمعوا أحاديث الرسول في الحسن والحسين؟؟ وفي وجوب محبتهم ومودتهم والوعيد لمن آذاهم؟؟؟ هذا أولا وثانيا لماذا لم تمر علينا قصة عظيمة مثل قصة ثورة الإمام الحسين وأسباب خروجه وقتله وسبي نسائه؟؟ لماذا لا نعرف أي شيء عنه ولماذا لا نعلم شيء عن الإمام علي وعلمه وعدله وتقواه ولا عن السيدة فاطمة وعبادتها وسبب غضبها واختفاء قبرها إلى يومنا، ولا عن الحسن وكيف ظلم ومن الذي دس له السم وبتحريض من؟؟؟ ولا عن علم وعبادة الإمام السجاد ولا جعفر الصادق الذي تتلمذ على يده رجال مذاهب أهل السنة وعلماء الفلك وغيرها من العلوم ولا عن بقية الأئمة الذين كانوا نور ورحمة وهداية للبشرية وكيف ظلموا وقتلوا؟ علمت وقتها أن محاولات إخفاء سيرة أهل البيت كانت مفتعلة وهناك أناس تحاول جاهده طمسها وإبعادها عن أسماع العوام... اطلعت على الفضائل والأحاديث الواردة في أهل البيت عليهم السلام ووجوب محبتهم في كتب السنة وفضائل الإمام علي عليه السلام لم أجد صحابي واحد يملك ربع فضائله رغم قلة ذكره عند أهل السنة، علي الوحيد الذي شرفه الله بولادته في الكعبة المشرفة، علي كرم الله وجهه عن السجود للأصنام، علي لم يشرب الخمر قط، علي مسلم بالفطرة، نسل رسول الله باق إلى يوم القيامة من صلب علي، علي أخو الرسول في الدنيا والآخرة، علي مع الحق والحق مع علي هو أسد الله الغالب، هو الكرار فاتح باب خيبر وقاتل صناديد الكفر، هو وارث علم النبي والعارف بطرق السماء، هو قاتل الناكثين والقاسطين وشبيه هارون ونفس الرسول، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) ياعلي أنت وشيعتك تردون على الحوض رواء مرويين مبيضة وجوهكم، وإن عدوك يردون على الحوض ظماء مقمحين. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ياعلي أبشر فإنك وأصحابك وشيعتك في الجنة، واطلعت على روايات وأحاديث متفرقة في البخاري ومسلم والتي كانت سببا في نفوري من منهجهم لأن هذه الروايات أيضا للأسف هي السبب في تطاول الغرب على النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله –. وقد من الله علي في هذه الفترة برؤية الإمام الحسين عليه السلام في منام رأيت جمعا غفيرا حوله سلام اله عليه، ومن كان في قلبه حب له تظهر له أجنحة ويطير حوله، وكنت أنا من بين الذين يطيرون وكان هو يسير إلى جهة ونحن خلفه؛ أخيرا، أحب أشكر الدكتور اليمني المستبصر عصام العماد حيث إن هدايتي ويقيني كان بعد سماع مناظرته مع الشيخ عثمان الخميس مباشرة. والحمد لله الذي يهدي لنوره من يشاء. كانت هذه مستمعينا الأكارم قصة أختنا الكريمة المستبصرة من مدينة جدة السعودية وقد رأيتم كيف أن الله عزوجل قد هداها ببركة حبيبه الحسين – عليه السلام – إلى معرفة واتباع مدرسة أهل البيت – عليهم السلام – رغم أنها كانت من أبعد الناس عنها بل وتحمل صورة سيئة للغاية عنها، ولكن صدقها في طلب الحقيقة كان شفيعها في رحلتها لمعرفة الحق والدين الذي ارتضاه لعباده. وهذا مايصدق أيضا عن أختنا الكريمة (أناتا) المولودة في أستراليا سنة 1972 ميلادية والمقيمة في السويد، فقد تعرفت في السنة الأولى من دراساتها الجامعية إلى أخت من أتباع مدرسة أهل البيت – عليها السلام جعلها الله وسيلة لانتقال (أناتا) من المسيحية إلى الإسلام المحمدي النقي، وكانت ملحمة كربلاء إنطلاقة الهداية، تقول هذه الأخت (الوسيلة) عن اهتداء (أناتا) الأسترالية: تعرفت على (أناتا) عبر الإنترنت وبدأت أذكر لها معجزات القرآن وأهل البيت – عليهم السلام –، فأخذت (أناتا) تبحث عن الحقيقة بنفسها عبر الإنترنت حتى أعلنت تشيعها، وكانت قصة كربلاء هي الأكثر تأثيرا عليها وهي الآن تسعى لأن تدرس أكثر للتعرف على مذهب أهل البيت الحنيف والحمد لله. مستمعينا الأكارم ونختم هذا اللقاء بالخبر التالي الذي نشره موقع (نون) الإلكتروني عن اعتناق الأخت المسيحية الأوغندية (روز) للإسلام وقد نشر الخبر بتأريخ 29 / جمادى الأولى / سنة 1432 للهجرة وجاء فيه: أشهرت المواطنة الأوغندية (روز) إسلامها في قسم التوجيه الديني في العتبة الحسينية المقدسة وذلك بعد اعتقادها بأحقية هذا الدين واطلاعها على أمور الصلاة وأمور العبادة خلال عملها مع إحدى العوائل في بغداد. وقالت (أم محمد) التي تعمل لديها (روز) لموقع (نون) إنها قبل ستة أشهر تعاقدت مع عمها للعمل في بيتها لمدة عامين وبعد التحاقها بالعمل وجدت لديها أسئلة كثيرة عن الصلاة والأمور العبادية وإنصاتها للأذان التي كانوا يمارسونها يوميا، مبينة أن روز وبعد اطلاعها على تلك الأمور ولمدة استغرقت ستة أشهر طلبت من زوجي اصطحابها في زيارة أربعينية الإمام الحسين عليه السلام مشيا على الأقدام. وأضافت أن روز التي كانت تعتنق المسيحية طلبت إشهار إسلامها في مرقد الإمام الحسين عليه السلام ذلك بعد أن وصلت إلى قناعة كاملة بأحقية هذا الدين. إنتهى أحبائنا الوقت المخصص للقاء اليوم من برنامج (بالحسين اهتديت) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران. شكرا لكم ودمتم سالمين. قصة إنتقال الأخ عامر رشيد من اليزيدية إلى الدين الحق - 58 2012-05-02 09:43:25 2012-05-02 09:43:25 http://arabic.irib.ir/programs/item/9109 http://arabic.irib.ir/programs/item/9109 سلام من الله عليكم أيها الإخوة والأخوات تحية مباركة طيبة نفتتح بها لقاء اليوم من برنامجكم هذا وقصة أخرى من قصص الذين هداهم الله بلطفه وفضله إلى دينه الحق الذي ارتضاه لعباده. وفي هذا اللقاء نعرض لكم أيها الأعزاء قصة اهتداء أخ كريم من الطائفة اليزيدية هو الأخ عامر سلو رشيد المولود في مدينة الموصل شمالي العراق سنة 1967 ميلادية والذي أعلن اعتناقه للدين المحمدي الأصيل ومدرسة الثقلين القرآن والعترة سنة 2001 ميلادية كونوا معنا مشكورين. مستمعينا الأكارم نشرت قصة هذا الأخ الكريم على شكل حوار أجراه معه أحد المؤمنين ونشره على عدة من المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت وقد قدم له المحاور بقوله: الغموض هو أبرز سمات أتباع طائفة اليزيدية القاطنين في شمال العراق ومناطق متفرقة أخرى – فهم يشتركون مع الدروز وبعض الفرق الباطنية في شدة التكتم والسرية على أصول وفروع مذهبهم، وكان هذا الغموض والإبتعاد عن الأضواء هو سر توجه الباحثين والمؤلفين بالكتابة عنهم وشرح أحوالهم وأسرارهم – إن حالفهم الحظ – وبالفعل صدرت عدة كتب وبحوث حاولت بصورة وبأخرى عرض المعتقد اليزيدي بما توافر لديهم من مصادر – نادرة للغاية – أو حكايات حصلوا عليها من هنا وهناك. ولكن أن نسمع الحقائق مفصلة من رجل ولد يزيديا وعاش في تلك البيئة ومارس طقوسها – الدينية – فهو حدث جديد، بل يعد الأول من نوعه. والأغرب من كل هذا وذاك أن هذا الرجل اليزيدي بالأمس أصبح شيعيا إماميا اليوم. فما هي أسرار اليزيدية؟ وما سر هذه التسمية؟ وكيف تحول هذا الرجل اليزيدي إلى شيعي؟ هذا ما سنعرفه من خلال الحوار الذي أجريناه معه. وبعد هذه المقدمة بدأ المحاور يعرض أسئلته على هذا الأخ وكان السؤال الأول عن هويته ثم عن الخطوط العريضة لعقائد فرقة (اليزيدية) وسر الغموض الذي يكتنفها والسلطة الدينية لها وتاريخها. فأجاب هذا الأخ عن هذه الأسئلة قائلا: إسمي عامر سلو رشيد من مواليد 1967 للميلاد، ولدت بمدينة الموصل العراقية في الناحية التي تقطنها الفرقة اليزيديية وهي ناحية (بعشيقة). ومن خلال التقليد الأعمى وجدت نفسي يزيديا على طريقة آبائي، ونشأت نشأة يزيدية من دون أن أعرف كيف ولماذا. الغموض هو أول شيء يكتنف عقائدها، هذا الغموض جاء إثر السلطة الدينية اليزيدية التي سعت منذ القدم وإلى اليوم أن تعتبره من أبرز المعالم اليزيدية. هناك سلطة دينية تشرف على الفرقة اليزيدية وتتولاها أسرة (بيت الأمير) حيث يعود نسبهم إلى عدي بن مسافر الأموي الصوفي الذي ينتهي نسبه إلى بني أمية، ومن أجل بقائهم في هذا المنصب سعوا إلى نشر سياسة التعتيم بين أفراد اليزيدية ليبقى كل شيء غامضا ومن ثم أباحوا لنفسهم كل شيء وحرموا أشياء وأشياء عن بقية أفراد قاعدتهم، مثل الدراسة فقد حرموها على اليزيدية بينما أباحوا التعلم لأنفسهم، وأخيرا سمحوا لنا بالدراسة منذ العام 1980 للميلاد. مستمعينا الأفاضل، ثم عرض المحاور على الأخ عامر السؤال التالي المثار في كثير من الأذهان وهو: (اليزيدية) ما سر هذا الإسم هل هناك علاقة بيزيد بن معاوية (لعنهما الله) أم ماذا؟ وهل يعبد اليزيدون الشيطان كما يقال؟ أجاب الأخ عامر قائلا: لقد ذكر بعض من كتب عن ملتنا أن سبب التسمية هي نسبة إلى (يزد) المدينة الإيرانية، وبعضهم احتمل نسبتهم إلى يزيد بن معاوية لعنهما الله، ولكن الحقيقة ليست كذلك. فاليزيديون يعتقدون أن الشيطان كان نبيا بعثه الله إلى العالم كله ولكن المسلمين لعنوه ولم يتبعوه وهكذا انحرف المسلمون –حسب هذا الإعتقاد– وظل اليزيديون وحدهم يتبعون هذا النبي –حسب اعتقاد اليزيدين– والذي له عدة أسماء في عقائدهم منها (طاووس الملك) ومنها (يزيد) ومن هنا جاءت تسميتهم باليزيديين، ولكن لا ننسى أن تأسيس هذه الفرقة جاء كما أسلفت من شخص ينحدر من نسب يزيد بن معاوية لعنه الله. لليزيدية حج كما للمسلمين حج، ولكن يحجون إلى قبر منسوب إلى بلال الحبشي، وبالقرب منه عين ماء يعتقدون أنه ماء زمزم يأتي من مكة إلى منطقتهم، ويعتقدون أن المسلمين سرقوا منهم آية الكرسي وعيد الأضحى! ففي كل بيت يزيدي تجد آية الكرسي معلقة على الجدار!. وهم يبتعدون عن الألفاظ القريبة في إيقاعها الصوتي من أسماء الشيطان. أيها الإخوة والأخوات، ثم سأل أخونا المحاور الأخ عامر رشيد عن بدايات رحلته في الإنتقال من اليزيدية إلى الإسلام، فقال: هناك ذكريات أثرت في حياتي فقادتني بمرور السنين إلى الإسلام. أذكر أني رأيت والدتي وهي صائمة في شهر رمضان مع أن اليزيدية لا يصومون فيه، ولما سألتها عن ذلك – وكان عمري آنذاك 10 سنوات – أجابت لقد حدثت لنا مشكلة خطيرة جدا في يوم ما، فتوسلت بملك طاووس (الشيطان النبي في العقيدة اليزيدية) كي يكشف عنا هذه اللمة ولكن دون جدوى ثم توسلت بنبي النصارى (عيسي بن مريم عليه السلام) فلم أر أي نتيجة وما زال الخطر محدقا بنا، ثم فكرت أن أتوسل بنبي المسلمين محمد صلى الله عليه وآله وكنت قد نذرت أن أصوم شهر رمضان كما يصومه المسلمون إن خرجنا من هذا المأزق ببركة النبي محمد (صلى الله عليه وآله) وفعلا فقد رأيته في عالم الرؤيا وكان نوريا بهيا وقد بشرني بالفرج وقد زال الخطر عنا بالفعل وأخذت أصوم شهر رمضان من كل عام. هذه القصة شدتني إلى النبي العظيم، وضعف بالمقابل اعتقادي بـ (طاووس الملك). وظلت هذه القصة تدور في ذهني حتى كبرت وتجاوزت العشرين عاما فأخذت أسأل من بعض أصدقائي – اليزيديين – عن كتابنا المقدس أين هو؟ وماذا فيه؟ ولماذا لا يطبع؟ بل لماذا لا يسمح لنا برؤيته كبقية الديانات؟ فكنت أواجه بالنفي وبنصيحة عدم التدخل في هذا الموضوع لأنه من اختصاصات بيت الأمير وهم وحدهم لهم صلاحية النظر في هذا الكتاب (المقدس) الذي يطلقون عليه اسم (رش) وهو يعني الكتاب الأسود وهو مؤلف من سبع صفحات فقط. ولكني تابعت البحث والسؤال من الناس بل من المقربين من بيت الأمير حتى وصلت إلى نتيجة قطعية أنه لا وجود لمثل هذا الكتاب وإنما هو مجرد أكذوبة حاكها بيت الأمير لخلق هالة من القداسة فأيقنت أني أؤمن بأشياء لا وجود لها. ثم اتصلت بأحد المسلمين الذي زودني بالكتب الإسلامية فقرأت أول كتاب وهو عن قصص الأنبياء فتأثرت بقصة سيدنا محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله) مع ما كنت أحمل في ذهني من صورة الإعجاب والقداسة والإحترام له (صلى الله عليه وآله) إلا أن هذا الرجل المسلم لم يكن من أتباع أهل البيت – عليهم السلام – ولطالما كان يحذرني من الشيعة حتى تحول تأكيده هذا إلى فضول دفعني للسؤال عن الشيعة وقراءة الكتب الشيعية فقرأت بعضها. مستمعينا الأكارم وشاء الله تبارك وتعالى أن تكون هداية الأخ عامر سلو رشيد على يد سيد الشهداء – عليه السلام – بالتعرف أولا على مظلوميته وملحمته الخالدة، وثانيا ببركة رؤيا صادقة تلطف – عليه السلام – بها على هذا الشاب الطالب للحقيقة والحق والهداية، في جواب عن سؤال المحاور بشأن الكتاب الذي أدخله إلى عالم التشيع لأهل البيت عليهم السلام قال الأخ عامر: إنه مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) فحينما قرئته تأثرت كثيرا وتألمت على تلك الفاجعة التي تعرض لها الإمام الحسين (عليه السلام) وبقيت في حيرة من أمري حول مصداقية هذا الكلام وهل أنه حقيقة أم لا؟ وإذا كان حقيقة فكيف يحترم بعض أهل السنة يزيد بن معاوية المجرم؟ بل لماذا لا يتكلمون حول مأساة الحسين الدامية، لقد تألم قلبي كثيرا لهذه المأساة المروعة، وكان الوقت متأخرا في الليل، فبينما أنا بين النائم واليقظان رأيت رجلا نورانيا مهيبا يرتدي ملابس خضراء جميلة. حينما رأيته ارتعدت كل فرائصي فقال لي: أنا الحسين بن علي وكل ما قرأته عن مصيبتي صحيح. ثم عدت لحالتي الأولى وقد أجهشت بالبكاء.. وأشرق الحق في قلبي فاتصلت ببعض الشباب الشيعة ودرست عندهم – بعد ذلك – بعض الفقه الشيعي من خلال الرسالة العملية، بالإضافة إلى دورة في العقائد والأخلاق واللغة العربية، ومنذ ذلك الحين عرفت حقيقة الشيعة وجذبتني ثلاثة أمور موجودة عند الشيعة لا توجد عند غيرهم، الأول: إتصالهم بمراجعهم وحل مشاكلهم وإجابتهم عن كل سؤال يطرح عليهم، الثاني: كثرة الحوزات والمدارس العلمية والدورات الثقافية في المساجد والحسينيات وغيرها، والثالث: المجالس الحسينية التي تعتبر مدرسة تبليغية مستمرة طيلة العام. أحب أن تصل الحقيقة إلى بقية أبناء قومي الذين خدعوا بمرور السنين ليعرفوا أنهم كانوا مسلمين في الأصل بل إن ذلك هو السبب الذي جعل عدي بن مسافر – الرجل المنحرف – يستوطن عندهم، وإلا فلماذا يجاور أناسا ليسوا بمسلمين وهو مسلم سني صوفي مبتدع؟ وأحب أن يعرفوا أن بيت ألأمير يخدعونهم، وعسى أن يكتب الله لقومنا الهداية، ولجميع البشر بالتمسك بحبل ولاية الله ورسوله وأهل بيته الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. كانت هذه مستمعينا الأكارم قصة أخينا الكريم عامر سلو رشيد الموصلي الذي هداه الله ببركة سيد الشهداء عليه السلام معرفة دينه الذي ارتضاه لعباده والإنتقال من عقيدة اليزيدية إلى عقيدة مدرسة الثقلين القران وأهل بيت النبوة المحمدية – عليهم السلام –، وقد قدمناها لكم ضمن لقاء اليوم من برنامج بالحسين اهتديت، الذي يأتيكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران تقبل الله منكم حسن الإصغاء ودمتم في رعايته سالمين. إهتداء عبد العال سليمه السوداني وبولينا البلغارية - 57 2012-04-18 09:09:32 2012-04-18 09:09:32 http://arabic.irib.ir/programs/item/9108 http://arabic.irib.ir/programs/item/9108 السلام عليكم أيها الأعزاء، تحية مباركة معطرة بأريج الإيمان والولاء نهديها لكم ونحن نلتقيكم على بركة الله في حلقة أخرى من هذا البرنامج وقد اخترنا لكم فيه قصتين من قصص الذين اهتدوا إلى معرفة الدين الذي ارتضاه الله عزوجل لعباده ببركة ملحمة الحسين وآل الحسين عليه وعليهم السلام. القصة الأول هي قصة أخ كريم من السودان هو الأستاذ عبد العال سليمه وقد جذبته إلى مدرسة القرآن والعترة المحمدية مولاتنا السيدة الشهيدة رقية بنت الحسين عليهما السلام –. أما القصة الثانية فهي قصة أخت من بلغاريا كانت واقعة الطف هي البداية التي انطلقت منها في رحلة الإنتقال من المسيحية إلى إعتناق الإسلام المحمدي الأصيل.. تابعونا على بركة الله: نبدأ مستمعينا الأفاضل بقصة أخينا الأستاذ السوداني عبد العال سليمه وقد كتب قصته بنفسه وبعثها إلى عدة من المواقع الإلكترونية الإسلامية كما نشرها على مدونته في شبكة الإنترنت. قال حفظه الله: "الربانيون.. لا يقاسون بأعمارهم.. وإنما بمقاماتهم.. وإنجازاتهم.. ورقية التي لم تتجاوز الخامسة من عمرها وربما أقل حسب الروايات.. هي واحدة منهم.." رقية.. نقلت لنا أفجع حوادث كربلاء.. وشاركت في تسجيل أهم المنعطفات فيها.. لاحظ دورها في الخروج من المدينة.. وهي تفرش السجادة لأبيها الإمام الحسين عليه السلام عند كل صلاة. وهي تودع الإمام الحسين عليه السلام وداعا متميزا.. وتسجل فاجعة الوداع بقلمها الصغير.. وهي في الطريق.. سقوطها أو إسقاطها من المحمل.. وثبات رأس الحسين عليه السلام والمعجزة التي حدثت حتى عادوا إليها ووجدوها.. فتمكنوا من تحريك الرأس الشريف. في خربة الشام.. والنهاية التي لا تنتهي.. فقد سجلت بشهادتها أفجع منعطفات المأساة الحسينية.. وذلك في أيام الخامس من صفر عام 61 هجرية. وعندما سئل الإمام الحسين عليه السلام عن سر إخراجه لنسائه وأطفاله معه قال عليه السلام: شاء الله أن يراني قتيلا ويراهن سبايا. ويبدو أن رقية عليها السلام أبت إلا أن تجمع بين الفضيلتين: السبي والشهادة.. فشاركت النساء السبي.. وقاسمت الرجال الشهادة. مستمعينا الأفاضل، وبعد هذه المقدمة عن دور مولاتنا السيدة رقية عليها السلام في الملحمة الحسينية، يتطرق أخونا السوداني الأستاذ عبد العال سليمة إلى إشارة لمن اهتدوا إلى معرفة الدين الحق ببركة هذه الشهيدة المظلومة، وذلك قبل أن ينقل قصته كأحد نماذج الإهتداء بها _عليها السلام_ قال الأستاذ عبد العال: إن ما وصلنا عن تشيع الكثير هو فقط ما وصلنا.. وما لم يصلنا أكثر بالتأكيد..: سادن مقامها المقدس رآها في المنام في قصة مفصلة تطلب منه أن يوقف الماء الذي يتهدد قبرها وبعد أن فتحوا القبر وجدوا جسدها الطاهر وكأنها ماتت قبل لحظات..فأعلن تشيعه. نموذج آخر هو (أنا) فقد شيعتني رقية لقد أحببت أن أكتب عن سبب استبصاري إذ يتلخص السبب في كلمة واحدة وهي (رقية). إن إسم رقية الذي أعنيه هنا في الحقيقة لم أكن أعرف عنه شيء ولكن بعد البحث الكبير الذي قمت به منذ شهر رمضان الماضي وحتى الآن ونحن في عام 2007 للميلاد صادفني فيلم بعنوان موكب الإباء، كان هذا الفيلم وسيلتي للتعرف على السيدة الكريمة بنت الإمام الحسين عليه السلام، أعني بذلك السيدة رقية تلك الطفلة التي لم تبلغ عامها الخامس، في الحقيقة لم نكن ندري شيئا عن الفضائع التي أعقبت جريمة كربلاء حيث سيق آل بيت النبوة سبايا في عهد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان لعنهم الله جميعا. من خلال هذا الفيلم تعرفت على السيدة رقية عليها السلام وتألمت كثيرا لما حدث من فضائع تجاه أعظم خلق الله قاطبة آل بيت أعظم خلق الله سيدنا محمد صلى الله عليه واله وسلم. وخاصة الفجيعة العظمى وهي موت الحبيبة السيدة رقية حال رؤية رأس أبيها الإمام الحسين عليه السلام وفمها في فم أبيها تشم رائحته، ولما كنت أعلم مدى حب البنت لأبيها وحب الأب لابنته هذا الحب العظيم شعرت بكل كياني يرتجف ولم أتمالك نفسي لأنني كنت في دهشة بالغة من هذه الأحداث، لم أصدق حدوثها من الأصل وأخذت أبحث عن الحقيقة من الكتب التي كتبت فيها، وتوصلت إلى أن كل ما شاهدته في الفيلم نقطة من محيط وما خفي كان أعظم، رغم أن الله عزوجل أنعم علينا بأبحاث كثيرة وإلقاء الكثير من المحاضرات والكثير منها على الإنترنت، ورغم أني بعد هذه الأبحاث كنت أعلم بأن المذهب الشيعي هو المذهب الحق، إلا أنني رجحت تسويف أمر إعلان التشيع حتى أستزيد من الأبحاث، إلا أنني بعد ما شاهدت فيلم موكب الإباء وتحققت من صحة أحداثه قررت على الفور إعلان تشيعي في غرفة الحبيب رفيق الموسوي، ولا سيما وأنني كنت قد عاهدتهم أنني سألقي محاضرة عن أحداث ما بعد كربلاء، لم أكن أظن أن الله سبحانه وتعالى سيقدر لي أن أشاهد فيلم موكب الإباء والتعرف على السيدة رقية، بل لم يكن في الحسبان وفي هذا الوقت الراهن إتخاذ قرار إعلان التشيع، ولما انتهيت من البحث قررت إعلان التشيع بعد محاضرتي وكان هذا القرار مفاجئا لكل الإخوة والأخوات إذ لم يعلم أحد أنني سأعلن تشيعي في هذا الوقت وكان ذلك في يوم الثاني عشر من مايو عام 2007 م، فلما سئلت عن سبب تشيعي قلت لهم شيعتني رقية. سلام الله علي حبيبتي رقية التي شيعتني واضطرتني واستفزتني حتى ألجأتني إلى سرعة إعلان تشيعي دون تسويف. كانت هذه أيها الإخوة والأخوات قصة تشيع الأستاذ عبد العال سليمه واهتدائه للدين الذي ارتضاه الله لعباده ببركة تفاعله مع مظلومية السيدة رقية بنت الحسين – عليهما السلام – ومنها ننقلكم إلى قصة أختنا الكريمة (بولينا) المولودة في مدينة صوفيا البلغارية سنة 1980 ميلادية، فقد كانت معرفتها بواقعة الطف بداية رحلتها إلى الدين الحق.. قالت هذه الأخت البلغارية في رسالة نشرت في مساهمات المستبصرين من موقع مركز الأبحاث العقائدية: أنا إمرأة مسيحية من أصول بلغارية ومن سكنة العاصمة البغارية صوفيا. كنت أعيش حياة عادية مثل بقية الناس في بلغاريا وأوروبا عموما حيث طبيعة الحياة بعيدة عن الإلتزام الديني والواجبات الإلهية التي فرضها الله علينا. قصة اعتناقي أو استبصاري للإسلام بدأت منذ أن تعرفت على شاب مسلم من دولة العراق وكان ذلك الشاب دائما ما يصلي ويتحدث عن الإسلام بصورته الحقيقية وليست تلك التي يعرفه الغرب عنها، بعد ذلك بدأ ذلك الشاب بالحديث عن واقعة الطف وعن أخلاق أهل البيت (عليهم السلام) فبدأت أزداد شوقا وأنا أستمع إلى قصص أولئك الأطهار وبدأنا يوما بعد يوم نزيد من وقت الحديث عن أهل البيت (عليهم السلام) وبعد ذلك بدأت رغبتي الحقيقية بالتوجه إلى الله والقيام بتلك الفرائض التي أوجبها الله علينا وأولها الصلاة التي علمني إياها ذلك الشاب الذي أصبح فيما بعد زوجي. بعد ذلك بدأت الصلاة وذهبنا إلى السفارة الإيرانية في بلغاريا واشترينا من هناك بعض الكتب العربية التي تشرح الإسلام وكان زوجي يترجم لي تلك الكتب إلى البغارية وطبعا أنا لم يكن لدي سوى القرآن الكريم باللغة البلغارية وأنا إلى الآن لا أملك كتبا إسلامية باللغة البغارية إلا القليل منها، ولذا فإنا بحاجة ماسة إلى قراءة كتب تتحدث عن الإسلام وأهل البيت (عليهم السلام) باللغة البلغارية لأنها تبقي لغتي الأم التي أجيدها أفضل من باقي اللغات وبذلك يمكنني فهم الكتب بشكل أفضل حتى أستطيع أن أشرح لأطفالي فيما بعد عن الإسلام ولكي لا يضيعوا في هذه البلاد الغربية. أعزائنا مستمعي إذاعة صوت الجمهورية الإسلامية في إيران وبهذا ينتهي لقاؤنا بكم في حلقة اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) تقبل الله منكم جميل المتابعة ودمتم في رعايته سالمين. رحلة البريطانية (روشني) من المسيحية الى الاسلام المحمدي - 56 2012-04-11 10:22:43 2012-04-11 10:22:43 http://arabic.irib.ir/programs/item/9107 http://arabic.irib.ir/programs/item/9107 السلام عليكم مستمعينا الأكارم ورحمة الله ….على بركة الله وبتوفيقه عزوجل نلتقيكم في لقاء آخر من برنامجكم مع قصص الذين هداهم الله عزوجل لدينه الحق الذي إرتضاه لعباده، والذين تحققت لهم الهداية الإلهية ببركة ملحمة سيد الشهداء أبي عبدالله الحسين عليه السلام... في هذا اللقاء إخترنا لكم أيها الأعزاء ثلاث قصص موثقة، الأولى لأخت من بريطانيا هداها الله بوليد الحسين من المسيحية الى الإسلام ومن التشدد السلفي الى الطريقة السمحاء لأهل بيت النبوة والعصمة عليهم السلام. أما الثانية فهي من لبنان وقصة إهتداء الأخ ماهر أحمد كريدلي وعنوانها هو: (إستبصرت بسبب قرب بيتنا من حسينية للشيعة)، وعنوان القصة الثالثة هو (واقعة الجمل ومأساة كربلاء كانا سبب إستبصاري) وهي قصة إهتداء الأخ ألفت مرواني من تونس تابعونا مشكورين: نبدأ أيها الأعزاء بقصة أختنا الكريمة (روشني حفيظ) البريطانية التي إنتقلت من المسيحية الى الإسلام وهي في مقتبل الشباب لم يتجاوز عمرها الثمانية عشر عاماً وكان ذلك في عام 1997 ميلادية، وبعد قرابة ثمانية أعوام إنتقلت الى اتباع مذهب أهل البيت – عليهم السلام – بعد أن كانت تحمل صورة مشوهة وسيئة للغاية عنه، نقرأ لكم خلاصة قصتها من المقابلة الصحفية التي أجراها أحد المؤمنين معها في مدينة كربلاء المقدسة أيام إنعقاد مهرجان ربيع الشهادة الخامس في شهر شعبان المعظم سنة 1430 للهجرة المباركة، وقد نشر المقابلة على موقع مركز الإبحاث العقائدية، وفي بداية المقابلة: سألها: متى استبصرت والتحقت بمذهب اهل البيت ( عليهم السلام) ؟ أجابت: اسلمت قبل 12 سنة واستبصرت قبل خمس سنوات. فسألها: ما هي نقطة التحول التي دفعتك الى تغيير انتمائك من المسيحية الى الاسلام؟ قالت: قبل الإسلام لم أكن أعرف شئ عن الإسلام أو التشيع، وكانت لدي أسئلة كثيرة حول المسيحية ولم يكن ثمة أحد يجيبني، كان لدي طموح أن أدرس الصحافة، وبدأت أستمع الى محطات الراديو الإسلامية التي تبث في رمضان، وأخبرتهم برغبتي في العمل معهم، وبدأت أعمل في هذا المكان فلفت نظري استقبالهم الحار فحفزني هذا الأمر على دراسة الإسلام بشكل جاد فتعلمت الكثير حول الإسلام وعن الناس الذين أسلموا قبلي، فكنت أستمع الى أقراص السي دي للذين تحولوا الى الإسلام وكنت أستمع الى كثير من الإجابات التي لم أكن أحصل عليها قبل ذلك، وبعد فترة قصيرة جداً أصبحت مسلمة. مستمعينا الأفاضل، وعندما سأل هذا الأخ الأخت (روشني حفيظ) عن قصة إعتناقها مذهب أهل البيت عليهم السلام أجابت قائلة: في بداية تحولي الى الإسلام لم أكن أسمع أي شيء ايجابي عن الشيعة لأن الإعلام السلفي الذي يعمل في بريطانيا يعطي معلومات خاطئة عن الشيعة والتشيع وكل مصادر معلوماتي كانت عنهم، وفي عام 2003 ذهبت الى باكستان وعشت هناك ثلاث سنوات و عملت في قناة تلفزيونية وكان أغلب الكادر الذين يعملون معي هم من الشيعة وأثناء عملنا كنا نتكلم عن الدين وأخبرتهم بما أعرفه عن التشيع – و كلها كانت معلومات خاطئة – فسألوني من أين لك هذه المعلومات؟ هل بحثت؟ هل قرأت؟ وهل بحثت في الإنترنت عن التشيع في مواقعهم وحصلت على هذه المعلومات؟ وفي الحقيقة فأنني الآن عندما أتذكر تلك اللحظات أشعر بالخجل من نفسي! لأني كنت أتلقى المعلومات من دون أن أتحقق منها! ولكن بعد أن علموني بطريقة البحث بدأت البحث عن التشيع، عن طريق الملفات الصوتية والمحاضرات والانترنيت، وبعد أن وصلت الى نقطة التحوّل وعرفت أني على الطريق الصحيح فاستبصرت وأصبحت شيعية ولم يتحوّل مذهبي الى التشيع فقط بل حياتي كلها تحولت الى الطريق الصحيح، حتى ارتدائي للحجاب بدأ منذ ذلك الوقت وبدأت أنظر الى الأمور بأفق واسع. * في أول اسلامك هل كنت من التيار السلفي المتشدد أم كنت مسلمة معتدلة؟ كنت سلفية من التيار المتشدد * هل كان هناك شخص معين أثر في استبصارك الى التشيع؟ شخص معين لا، ولكن كل الأشخاص الذين التقيت بهم وأعطوني معلومات صحيحة ودقيقة عن التشيع بقيت علاقتي بهم جيدة، وأعتقد أن هذا كان له التأثير الكبير والايجابي في تشيعي. أيها الأخوة والأخوات، كان الحسين عليه السلام ومظلوميته وملحميته السبب المباشر لإهتداء هذه الأخت البريطانية الى مدرسة الثقلين وهذا ما صرحت به في إجابتها عن سؤال بشأن العامل الذي دفعها للتشيع لأهل البيت عليهم السلام حين قالت: بدأت أقرأ عن الامام الحسين عليه السلام في كربلاء، أولاً لم أكن أصدق أن المسؤولين في المؤسسات الاعلامية يتعمدون إخفاء حقيقة الإمام الحسين عليه السلام وكانوا يحتفلون في أيام شهادته ليخفوا الحقيقة. ثانياً: لم أكن أتصور كيف قتلوا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة الزهراء عليها السلام واغتصبوا حقها في فدك وحق زوجها في الخلافة! وكيف تمّ تحريف الأحاديث!! وكثير من الروايات كانت موجودة في الكتب السنية!! وسألها الأخ: ما هو شعورك وأنت تزورين العتبات المقدسة في العراق ومراقد أئمة الشيعة؟ فقالت: الوصف بالشعور قد يكون بسيطاً، ولكن الشعور عظيم، وأعتقد بأن كل انسان شيعي أو غير شيعي أو حتى غير مسلم عندما يزور مرقد الامام الحسين بشكل خاص أو بقية الأئمة عليهم السلام أو السيدة زينب عليها السلام ويستمع الى قصة الحسين في كربلاء عليها السلام سيتأثر، فأنا زرت السيدة زينب في العام الماضي وطلبت أن أحصل على زيارة الحسين ولم أكن أتصور أن أزوره بعد عام واحد وهو شعور جيد، وبحب الامام الحسين ستزول كل مصاعبنا في الدنيا. وأخيراً سألها: *ما هي الجذابية التي وجدتيها في التشيع؟ فقالت: قول الامام علي عليه السلام: "الناس صنفان، أما أخ لك في الدين وأما نظير لك في الخلق". أعزاءنا مستمعي إذاعة صوت الجمهورية الاسلامية في ايران كانت هذه قصة أختنا الكريمة (روشني حفيظ) وإنتقالها من المسيحية الى السلفية ثم الى مدرسة القرآن و العترة ببركة الإمام الحسين – عليه السلام –. ومن الذين فازوا بهذه السعادة أيضاً الأخ ماهر أحمد كريدلي المولود في لبنان سنة 1979 ميلادية والذي اهتدى الى الصراط الإلهي المستقيم والنهج المحمدي القويم سنة الفين ميلادية، ونشرت قصته على موقع مركز الأبحاث العقائدية تحت عنوان استبصرت (بسبب قرب بيتنا من حسينية للشيعة). ومختصر قصته كما كتبها أحد أصدقائه هو: كان السبب المباشر لاستبصار هذا الشاب أن بيتهم كان بقرب حسينية للشيعة وكان يستمع لمجالس العزاء من خلال المذياع الخارجي للحسينية. وكان يتأثر مما يسمعه، و من المصائب التي حلت على أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين. … هذا ما دفعه أن يسأل عن موضوع الإمامة التي أثارها على مسمعه أكثر من خطيب. ولحسن حظه كان أحد أقربائه مستبصر وهو ابن عمه و صديقه. وبعد فترة وجيزة من النقاش التي لم تأخذ فترة طويلة استبصر هذا الشاب وأصبح على مذهب أهل البيت عليه السلام. والحمد لله رب العالمين. مستمعينا الأكارم ومن لبنان ننقلكم الى تونس و مختصر هداية حسينية أخرى تفضل الله بها على الأخ الكريم (ألفت مرواني) المولود في شهر نوفمبر من عام 1976 ميلادية في مدينة جندوبة التونسية، والأخ مرواني يحمل شهادة الدراسات العليا (الماجستير) في فرع إدارة الأعمال وقد وفقه الله تعالى لمعرفة مدرسة أهل البيت عليهم السلام واتباعهم تزامنا في أيام عيد الغدير سنة 1431 للهجرة النبوية المباركة، وقد كتب هذا الأخ التونسي قصة اهتدائه للنهج المحمدي القويم مختصرة تحت عنوان (واقعة الجمل ومأساة كربلاء كانا سبباً في استبصاري): وقال فيها: في دراستي وتعمقي بالتاريخ الإسلامي إكتشفت حقائق كانت غامضة عني سابقا، كواقعة الجمل ومأساة كربلاء. حينها إزداد حبي وولائي إلى سيدنا المختار علي بن أبي طالب وإلى أهل بيت رسول الله الطاهرين وإلى مذهبهم الأحق بالتشيع. فصلى الله على سيدنا محمد و على آله وسلم. إنتهى أيها الأخوة والأخوات الوقت المخصص للقاء اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقبل الله منكم حسن الإصغاء و المتابعة ودمتم بأنوار هدايته منعمين وفي أمانه سالمين. قصة الفتى الحلبي فواد العلي وقصيدة المستبصرة الطالبية - 55 2012-04-04 10:54:21 2012-04-04 10:54:21 http://arabic.irib.ir/programs/item/9106 http://arabic.irib.ir/programs/item/9106 السلام عليكم مستمعينا الأفاضل ورحمة الله، على بركة الله نلتقيكم في لقاء جديد مع قصص الذين اهتدوا الى معرفة الله و دينه الذي ارتضاه لعباده ببركة الملحمة الحسينية. وقد اخترنا لكم في هذا اللقاء قصة شاب حلبي هداه الله بجميل صنعه وحسن تدبيره ببركة مشهد مقام رأس الحسين عليه السلام في مدينة حلب... كما نقرأ لكم أبياتا حسينية أنشأتها أختنا الحجازية التي رمزت لنفسها باسم (المستبصرة الطالبية) وفيها أجمل التعبير بلغة الشعر الصادق عن الإهتداء بالحسين عليه السلام كونوا معنا مشكورين. أعزاءنا المستمعين، الأخ فؤاد العلي هو من مواليد مدينة حلب السورية سنة 1977 ميلادية، وقد هداه الله عزوجل لاتباع مدرسة الثقلين سنة ألفين وإثنتين ميلادية وهو ابن خمس و عشرين سنة، وقد كتب قصته مع هذه الهداية الربانية على المواقع الإلكترونية الإسلامية تحت عنوان (من المشهد الى المقتل تشيعت) ويقصد بالمشهد هو المكان المقدس الذي يعرف بمشهد النقطة عند جبل الجوشن في مدينة حلب، وقد أقيم في مكان الصخرة التي وضع عليها رأس الإمام الحسين عليه السلام في مسيرة السبايا الى الشام، فسالت قطرة من دمه الشريف بقي أثرها الى اليوم على الصخرة المحفوظة في هذا المشهد كدلالة إلهية على المظلومية الحسينية، يقول الأخ فؤاد العلي في قصته: كنت ولا أزال من سكان مدينة حلب وتكاد عائلتنا تعتبر من العائلات المحافظة فيها نشأت على أسلوب معين من التربية الإسلامية والولاء للشيخ متدرجا على سلم الأولوية لدى شيخ الحارة، وطبعا شيخ الحارة يتبع شيخ البلد، وذات يوم دعاني أحد أصدقائي إلى الذهاب لأحد المساجد حيث هناك خطيب مفوه سيخطب الجمعة، وفعلا وافقت دون أن أسأل عن ماهية الشيخ أو الخطيب. فحسب علمي كلهم ثقات ولا يخرج من أفواههم إلا الطيبة ونفوسهم ساكنة ومرضية، ذهبنا لحضور الخطبة والصلاة وبدأ الشيخ بحمد الله والثناء عليه وأخذ يتحدث عن صفات المنافقين والمستسلمين وشيئا فشيئا أخذ يلوح على اسم أحد مشايخ المدينة وأنا أعرفه تماما و استرسل في سيل الإتهامات على الشيخ المضمر وازداد حنقي كيف لخطيب يخطب يوم الجمعة يتكلم على شيخ جليل معروف بالوسط العلمائي؟ شعر صديقي أنني تعبت وتأذيت وانتظرت بفارغ الصبر انتهاء الصلاة وخرجت من المسجد كشبيه غريق وأخرج من الماء، وسألت صديقي من هذا الشيخ فقال لي هذا الشيخ محمود فقلت لا توجد أية آثار علة انطباق الإسم على المسمي! ثم سألت صديقي: ولماذا كان يتحدث بتلك الطريقة عن الشيخ أحمد؟؟ فقال لي صديقي: لأن الشيخ أحمد أعلن تشيعه عبر خطبة له اسمها خطبة عاشوراء، حقيقة أني أعرف الشيخ أحمد تماما، ولكن هذه الخطبةلم أحضرها ولم أسمعها، فقلت لصديقي هل لديك هذه الخطبة فقال لي هي موجودة في الشام وسأعطيك رقم هاتف المؤسسة التي تنسخ هذه الخطبة وتوزعها، فهي هنا بحلب شبه ممنوعة لأنها أثارت الكثير من التساؤلات. المهم أخذت الرقم واتصلت بالمطلوب وأثناء هذه الفترة توجهت للشيخ!! أحمد وسألته هل صحيح ما يقال عنك شيخنا العزيز أنك تشيعت؟ فابتسم الشيخ قائلا كعادته المألوفة: أنا شيعي الهوى سني الولاء، وتبادلنا أطراف الحديث حول بعض مشاكل الشباب، وفي اليوم الثاني وصلت لي الخطبة واستمعت لها فكانت كلمات الشيخ ترن في أذني وهو يخاطب معاوية بعبارته الشهيرة [لك يوم تقف فيه أمام الله يا معاوية] فهذه الكلمة قوية أمام هذا الرجل الذي كنت سابقاً أعتبره صحابيا!! مستمعينا الأكارم، ونبقى مع الفتى الحلبي الأخ فؤاد العلي وهو يتابع نقل قصة إهتدائه الى النهج القويم، ونجد في تتمتها عبرة جميلة، فقد قرر الأخ فؤاد أن يتابع مناقشة الأمر مع الشيخ أحمد نفسه، ولكن الله شاء بحكمته أن تكون إنطلاقته للهداية من مشهد النقطة الحسيني، فرتب الله بحسن تدبيره له الأمر، يقول الأخ العلي في تتمة قصته: أعدت سماع الخطبة مرة ومرات، وأردت الذهاب للشيخ أحمد لمناقشته حول بعض مقاطع الخطبة واستقليت سيارة أجرة كان فيها شخص يجلس بجانب السائق ويضع في حجره كتاب اسمه أبو هريرة …. شدني العنوان وبدل أن اسأل السائق عن وجهته سألت الذي يجلس بجانبه اين وجهتك أخي ؟ فقال الى المشهد، فقلت له أي مشهد؟؟؟ فقال مشهد النقطة مقام رأس الإمام: الحسين عليه السلام شعرت بشعور غريب يلم بي فقلت له هل يوجد مقام للإمام الحسين هنا !!! فقال نعم ألست من أبناء البلد فقلت له نعم ولكن لم أسمع عنه أو أراه، وصعدت السيارة طالبا الذهاب معه معتذرا عن تطفلي، وفعلا وصلنا الى المشهد ونسيت مسألة الشيخ وزيارته وشدني المكان وأرهبني وشعرت بروحانية كبيرة، فسألت الأخ عفوا لو تسمح تذكر أن لي كيف جاء الإمام الحسين إلى حلب، فقال لي هذه القصة طويلة وتحتاج وقتا طويلا ولكن سأختصرها لك بكتاب أعطيك إياه من مكتبة المشهد. فأحضر لي كتاب مقتل الإمام الحسين عليه السلام للخوارزمي، وجلست مع الأخ ساعتين تقريبا ذكر لي بعض النقاط حول مظلومية أهل البيت عليهم السلام، إلا أنني شعرت وكأنني أطلع عليها أول مرة ازدادت دهشتي وتحرك لدي دافع الفضول وطلبت من الأخ التعرف عليه أكثر وتبادلنا عناويننا و أرقام هواتفنا، واستمرت ودامت علاقتنا وتوطدت خاصة بعد اعلاني تشيعي. لقد كان من أسباب وأدلة استبصاري: أولا: (مظلومية أهل البيت عليهم السلام) ثانياً: مقتل الإمام الحسين عليه السلام بهذه الوحشية والفظاعة. ثالثاً: حديث الثقلين الذي بين عزة الإسلام والمسلمين بالأئمة الإثني عشر عليهم السلام. رابعاً: إهتمام الشيعة بالقرآن الكريم وعلومه. مستمعينا الأكارم كانت هذه قصة الأخ فؤاد العلي الحلبي التي نشرها تحت عنوان (من المشهد الى المقتل تشيعت)، ومنها ننقلكم الى لغة الشعر و هي تعبر عن الإهتداء بالحسين عليه السلام. نقرأ لكم قصيدة أنشأت ليلة العاشر من المحرم سنة 1431 للهجرة وفي الساعة الثانية سحراً، وقد أنشأتها أخت كريمة من الحجاز أرض الحرمين الشريفين. هذه الأخت الكريمة التي رمزت لنفسها بأسم (المستبصرة الطالبية) كانت قد إهتدت الى النهج أي حب الحسين عليه السلام. وقد نشرت قصيدتها في زاوية (مساهمات المستبصرين) في موقع مركز الأبحاث العقائدية؛ وإختارت لها عنواناً تخاطب فيه سيد الشهداء – عليه السلام ، و العنوان هو لولاك يا وجه الإله. تقول أختنا الطالبية الحجازية في هذه القصيدة المؤثرة: أظميت حزنك يا حسين معفّروالدمع وسط محاجري يتحيرهل يستوي ماءاً فيطفيء جمرتي؟أو من لظاها خافقي يتسعّرهل يا قتيل الطف ابدأ شقوتي؟ندباً و لطماً بالدما يتفجرأنا في هواك غريبة يابن الهدىفاقبل غريباً في هواك يهجّر مالي وماللطفّ حتي أنحني عتبا على عطش نفته الأنهر؟!! مولاي لا تبدي لوجهي نظرةبالدمّ ترمقني كأني أنحر! لولاك يا وجه الإله لما سعيقلبي لمحراب الطفوف وينفر قل لي علي أيّ المناظر أرتميوأنا اري طفلا ذبيحاً يزهر‼ فوق الكفوف وليثها بدر هوى؟من فوق عالية البروج فيقمر أم فوق أبدان تفتّت لحمها؟!أجري المدامع نادباً يا (أكبر) أجسادكم للأرض خير مساجد عجبا برمل الموت كيف تعفّر؟! والرأس طواّف على مدن الردى يتلو على الرمح الطويل وينذر ونساء هاشم في القيود مقادةً ونساء عتبة في الخدور تسوّر وعليلهم في القيد ينزف مجهداً عيناه للرأس المطهّر تنظر ويزيد يلعب والمجون مثارة فرحاً وينشد شامتا يتثأّر ويل لناكت رشفة السبط الذي كان النبي بمائها يتذفّر ويل لمن يرضي بذلك طالمابقيت ليالينا تعود و تظهر منّي الى النحر الشريف تحيةوعلي الأضالع بالسلام أكرّر وكذا السلام لفتية عند الحسين لهم مقام بالفّخار يزوّر وعلى المحبّ لآل بيت محمدمني سلام بالولاء يكبّر مستمعينا الأكارم هذه الأبيات الحسينية واضحة التعبير عن عمق تأثر أختنا الكريمة الطالبية الحجازية بالملحمة الحسينية التي كانت سبب إهتدائها الى معرفة أهل الصراط الإلهي المستقيم محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين، ونشكر لكم طيب الإصغاء والمتابعة لحلقة اليوم من برنامج (بالحسين اهتديت) الذي يأتيكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله أعمالكم و دمتم سالمين. إهتداء أخ فرنسي الى الإسلام بحب الحسين - 54 2012-03-28 08:19:19 2012-03-28 08:19:19 http://arabic.irib.ir/programs/item/9105 http://arabic.irib.ir/programs/item/9105 السلام عليكم أيها الأحبة أهلاً بكم في لقاء اليوم من برنامجكم هذا وفيه ننقل لكم ثلاث قصص للمهتدين بالحسين – عليه السلام- الى رحاب النور والصراط القويم الأولى قصة أخ من فرنسا جذبته مجالس الحسين الى الإسلام والثانية قصة أخت من لبنان أبت أن تكون موالية لمن قتل أحفاد النبي – صلى الله عليه وآله- والثالثة قصة أخ من سوريا سمع بقلبه نداء الإستنصار الحسيني فلباه تابعونا على بركة الله. نبدأ بقصة الأخ الفرنسي (فيغونس مسيه) الذي التقاه أحد المؤمنين خلال زيارته للحرم الحسيني وأجرى معه مقابلة قصيرة عن قصة اعتناقه للإسلام في سنة 1997 ميلادية وقد نشرت المقابلة على موقع مركز الإبحاث العقائدية بتأريخ شهر رجب سنة 1430 للهجرة...قال الأخ مجري المقابلة:- في سفري الى العتبات المقدسة في العراق لحضور مهرجان ربيع الشهادة الخامس في كربلاء التقيت ببعض المستبصرين من دول مختلفة فكان من ضمنهم الأخ كميل، وسألته عدة أسئلة حول استبصاره، كان السؤال الأول هو:- كيف كانت البداية للتحول وما هي الاسباب؟ أجاب الأخ كميل فيغونس قائلاً: - كنت أبحث في المسيحية ومنذ الصغر عن الروحانية وعن الحقائق والتعاليم الدينية... وفي يوم من الأيام ذهبت الى أحد المساجد (مسجد سني) فلم يستقبلوني لانهم لا يعرفونني فخرجت حزينا، فقال لي شباب كانوا واقفين بجوار المسجد أنه يمكنك أن تذهب الى مسجد آخر قريب، فذهبت الى المسجد الثاني ودخلت فيه فكان فيه مجلس عن الامام الحسين عليه السلام (كان في ايام شهر المحرم) وكان مسجدا شيعيا ودخلت الاسلام مباشرة الى التشيع من دون أن أعرف أنني شيعي لأنني كنت أستمع الى الاسلام وتعاليمه من المسجد الشيعي، فوجدت كل ما أريده في القرآن الكريم، حيث كنت أبحث عن إله عادل يحفظ الاخلاق وكل القيم وهو الذي ارسل الانبياء...فعندما قرأت القرآن الكريم كان هو الدواء الشافي لي. - ولكني كنت اعتبر ان الدين هو الاسلام الواحد ولم اكن اقبل التشعبات في الاسلام، وكنت ابحث عن الاسلام والعمل الصحيح فتذكرت الحديث الذي يشير الى (افتراق اليهود الى 71 فرقة والنصارى الى 72 فرقة وأمة محمد صلى الله عليه وآله الى 73 فرقة) فعرفت ان هذه هي سنة الحياة ويجب البحث عن الفرقة الناجية، فعندما كنت مع أصدقائي السنة الحياة ويجب البحث عن الفرقة الناجية، فعندما كنت مع اصدقائي السنة كنت اؤدي الواجبات طبق مذهب اهل البيت (عليهم السلام)، وبعد فترة شعرت بأن حب الحسين ( عليه السلام) هو الذي جذبني الى التشيع وعندما كنت مع الآخرين كان هناك حجاب على قلبي، وفي النهاية إتخذت القرار النهائي وأعلنت تشيعي قولاً وعملاً وأصبحت شيعياً في كل حياتي. مستمعينا الأفاضل وكانت الأسئلة الأخرى التي وجهها هذا الأخ لكميل أو فيغونس مسية هي أن سأله:- ما الذي جذبك الى التشيع ومن كان عاملا مؤثرا في ذلك؟ أجاب كميل قائلاً:- - مجالس الامام الحسين ( عليه السلام) هي التي جذبتني بالدرجة الاولى، وكذلك اصدقائي من الشيعة. ثم سأله: أي الكتب التي تأثرت بها واثرت في تشيعك؟ فقال: - كتب أدعية اهل البيت ( عليهم السلام) فهي التي جعلتني أعيش في روحانية خاصة، وكيف لا يمكن أن نعرف الله سبحانه وتعالى عندما نقرأ دعاء كميل او دعاء الجوشن الكبير؟! وأنا أتأسف على كل شخص لا ينبض قلبه من هذا الدعاء. ما هو شعورك وأنت تزور العتبات المقدسة في العراق لأول مرة؟ - شعور لا يوصف حقيقة هو أشبه بالخيال. مستمعينا الأكارم، الأخ الفرنسي (فيغونس مسيه) الذي جذبه الحسين عليه السلام الى روحانية الإسلام فملأ قلبه نوراً مباركاً اشتد بفضل نورانية أدعية أهل بيت النبوة- عليهم السلام- والتي أحبها ( فيغونس) الى درجةٍ جعلته يختار لنفسه اسماً جديداً مستلهماً منها هو اسم (كميل) من أصحاب أمير المؤمنين – عليه السلام- وراوي دعاءه لليالي الجمعات والذي إشتهر باسمه- رضوان الله عليه-. ومن قصة هذا الأخ الفرنسي ننقلكم الى قصة مهتدية أخرى بالملحمة الحسينية إنها الأخت الكريمة منى حمدان، وهي سورية الأصل، ومولودة في لبنان وقد نشرت قصتها تحت عنوان (كيف أكون موالية للذي قتل أحفاد النبي)... وقالت فيها:- ولدت في بيروت في منطقة الرميل. بيئتي، مدرستي، اصحابي كانوا من أخواننا المسيحيين. تعلمت عند الراهبات وتأثرت بهن حتى فكرت بدخول الدير. شاء القدر أن أسافر إلى بلد عربي للعمل كمضيفة جوية، هناك تعرفت على مجتمع جديد، كلهم مسلمون. لكن كنت أقارن تصرفات الناس ومسلكهم تجاه رب العالمين وتجاه الناس. إنهم مسلمون بالاسم فقط. حتى إني لم أكن أعرف أن لدينا عدة مذاهب. بدأت أقرأ الكتب الدينية وأصوم وأصلي على مذهب الشافعي، إلى ان بدأت بقراءة الكتب والاستماع إلى المحاضرات الدينية الخاصة بآهل البيت عليهم السلام. والآهم من ذلك سؤال واحد فقط سألته لنفسي: إذا كنت أحب الله ورسوله قولا وفعلا، كيف أرضى لنفسي أن اكون موالية للذي قتل أحفاد النبي؟ وكيف أرضى أن اشارك في قتل الحسين والأئمة، الذي يحب النبي يحب كل شيء يخص النبي فكيف بآل النبي وعترة النبي؟! الحمد لله الذي فتح لي بصيرتي وأنعم على بهذه النعمة، البصيرة نعمة من رب العالمين: "إن الله لا يغير بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، دائما أدعو لكل المسلمين والمسلمات بأن يفتح الله بصيرتهم وخاصة الشيوخ ورجال الدين من المذاهب الأخرى وهكذا مستمعينا الأكارم إهتدت أختنا منى حمدان لإتباع مدرسة الثقلين ببركة البراءة من قتلة الحسين- عليه السلام-. وبعد نقل قصتها الموجزة، ننقل لكم ايها الأفاضل القصة الثالثة والأخيرة في هذا اللقاء، وهي قصة أخ من سوريا هو أخونا إسماعيل محمد العليوي من مواليد مدينة ( منبج) سنة ثمان وسبعين وتسعمائة وألف ميلادية وكانت إنطلاقته للهداية عند حرم مولاتنا العقيلة زينب سلام الله عليها في ضواحي دمشق، وفي شهر محرم الحرام سنة خمس وعشرين وأربعمائة والف للهجرة...وقد كتب قصته موجزة ونشرها على موقع مركزالأبحاث العقائدية تحت عنوان: ( سمعت نداء الحسين فوعيته)...قال فيها:- إن كل إنسان يعيش الحق ولكن الحق صعب المنال، فالحق يتبع، لكنّ الإنسان عادة يأخذ أفكاره من أسرته ومحيطه ويعتقد بأنها حق فيألفها ويتمسك بما آلفه ويتعصب له وتصبح لديه مناعة ضد أي مفهوم يخالف مفهومه ولكن الإنسان ما أن ينزع الأقفال عن عقله ويزيح غبار التعصب عن كاهله يتدبركلام رسول الله (ص) ليصل إلى الحقيقة وهذه قصتي. فقد كنت من المخالفين لأهل البيت (ع) لا عن كره لهم ولكن جهلا بهم وبقيت على هذا المعتقد إلى أن بلغت السابعة عشر من عمري فمن الله عليّ بصديق كان قد هداه الله قبلي لطريق الحق وبدأنا نعرض أفكارنا ومعتقداتنا على بعضنا ونحاول أن نقنع بعضنا كل بما لديه، كما قام باصطحابي إلى عدد من السادة والمشايخ الموجودين في الحوزات والذين رحبوا بي وأخذوا بيدي إلى بطون الحقيقة وكانت بداية الهداية في أيام محرم عام 1425، حيث أحسست في تلك الأيام بأني سمعت نداء الإمام الحسين (ع) وهو يقول (هل من ناصر لنا أهل البيت (ع) لأتبين فضائلهم) والتي كانت أكثر من أن تحصى ثم بحثت في الإمامة والخلافة وما تثار من أمور فقهية وتاريخية وكما إستمعت إلى أصحاب الحق حين يتكلمون في معرفة الإمام والخليفة وتتبعت مسار الحق/ مسارالحق الذي انزوى في مراحل كثيرة من التاريخ الإسلامي ووصلت بعد عناء كبير بعد رحلة دامت أكثر من سنة ونصف إلى الحقيقة وإلى الصراط المستقيم الذي أمرنا باتباعه وكانت أهم أسباب وأدلة الإستبصار هي: حديث الثقلين، حديث سفينة النجاة، وحديث الفرقة، وغضب الزهراء- عليها السلام- وحديث رزية يوم الخميس...والحمد لله أولاً وآخراً. بقي مستمعينا الأكارم أن مقصود الأخ الكريم إسماعيل محمد العليوي من حديث السفينة هو وصف النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله- لعترته الطاهرة بأنهم سفينة النجاة وكسفينة نوح في أمته، ومقصود الأخ من حديث رزية يوم الخميس هو طلب النبي – صلى الله عليه وآله- قبيل وفاته أن يعطوه دواة وكتفاً لكي يكتب للأمة وصية لا تضل الأمة بعدها أبداً، وهو الطلب الذي لم يلبوه له _صلى الله عليه وآله_ كما صحت بذلك الرواية عند جميع فرق المسلمين. وبهذه الملاحظة ننهي أيها الأعزاء لقاء اليوم من برنامج بالحسين اهتديت، إستمعتم له مشكورين من صوت الجمهورية الاسلامية في ايران تقبل الله أعمالكم ودمتم في رعايته سالمين. قصة الحجازي السوري ودمعته الأولى - 53 2012-03-14 08:21:49 2012-03-14 08:21:49 http://arabic.irib.ir/programs/item/9104 http://arabic.irib.ir/programs/item/9104 السلام عليكم إخوة الإيمان والولاء تحية مباركة وأهلاً بكم في لقاء آخرمع قصص الذين نورت قلوبهم ملحمة الحسين وآل الحسين- عليهم السلام- بأنوار الهداية الإلهية المحمدية النقية. في هذا اللقاء ننقل لكم قصة احد المستبصرين من الحجاز إهتدى الى الحق بعد أن تجاوز الخمسة والأربعين عاماً، وكانت إنطلاقه هدايته ببركة الصلاة على محمد وآل محمد- صلوات الله عليهم أجمعين- ثم إستنار قلبه في عاشوراء بأنوار البراءة ممن عادى أهل بيت النبوة _عليهم السلام_. تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأفاضل نشر هذا الأخ حكايته على عدة من المواقع الإكترونية الإسلامية منها موقع منتدى أنصارالحسين- عليه السلام- تحت عنوان (قصة مستبصر حجازي)، وهذا الأخ مقيم في سوريا وهو يفتخر بأن أول دمعة ذرفها كانت على المصاب الحسيني، ويرجع تأريخ إهتدائه الى الحق الى سنة 2003 ميلادية ننقل لكم فيما يلي حكايته مختصره مما كتبه بقلمه:- أبدأ بسم الله قصتي مع الإستبصار. إن البداية كانت مع الصلاة على محمد وآل محمد. نعم هكذا كانت، فبسبب كراهتي اللا محدودة لإسرائيل ومن والاها تابعت لفترة طويلة قناة المنارالفضائية لأنها الوحيدة التي تشفي غليلي وتنطق بما أريد قوله ولم أكن أفكر بقضية المذاهب ولم يخطر ببالي يوماً أن المذهب الذي كنت عليه يمكن أن يكون باطلاً ولا حتى بنسبة 1% لا لأنه حق فعلاً ولكن لعدم إطلاعي على غيره فجاءت بركة الصلاة على محمد وآل محمد لتوقظني من غفلتي. فلفت انتباهي أن مذيعي ومذيعات هذه المحطة الجلية يقولون عندما يذكرون اسم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنا كنت أقول صلى الله عليه وسلم. فقلت في نفسي من أين جاء هؤلاء الشيعة بهذه الصيغة من الصلاة والله تعالى يقول بسم الله الرحمن الرحيم (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) فقلت في نفسي لم يذكر الله تعالى الآل في الآية الكريمة فلماذا يصر الشيعة على ذكر الآل؟؟؟ وهذا السؤال قادني لرحلة البحث عن الحق وبعد أن يفصل الأخ المستبصر الحجازي من سوريا الحديث عن مصادر بحثه عن الحقيقة والعقبات التي إعترضت طريقه يشير الى حصوله من مصادر أهل السنة عن جواب السؤال الذي إنطلق منه في رحلة البحث عن الحق، قال حفظه الله:- بدأت بالبحث عن إجابة السؤال الأول وهو لماذا يصل الشيعة على النبي وآله ونحن نعرف أن الله تعالى أمرنا بالصلاة والسلام عليه ولم يأمرنا بالصلاة على آله، بالرغم من أننا نصلي عليه وعلى آله في صلواتنا بعد التشهد ولكن هذا كان بالنسبة لي وللأكثرية من أهل السنة مجرد تكريم لرسول الله (ص) لا أكثر، وبعد البحث عن هذه المسألة علمت أن النبي (ص) هو من أمر بذلك ونهى عن الصلاة البتراء. بعد أن تيقنت من أن الشيعة هم المتمسكون بسنة النبي الأكرم (ص) على الأقل في هذه المسألة وهي الصلاة على النبي وآله، بدأت البحث في غيرها من المسائل الخلافية بين الفريقين. إخوتنا المستمعين وكانت الخطوة الثانية في رحلة أخينا الحجازي السوري للبحث عن الحق والحقيقة هي السعي لمعرفة الحق مع من في المسائل الخلافية الرئيسة التي أحصاها في أربع عشرة مسألة وبعد أن ذكرها قال:- كانت هذه هي المسائل التي استغرقت في بحثها مدة ثلاث سنوات حتى تبين لي الحق جلياً واضحاً. وكان كل هذا بعون من الله تعالى جل في علاه ولو أنني أمضيت كل ما بقي من عمري في سجدة واحدة له لما استطعت شكره على هذه النعمة العظيمة التي لا يمكن لأي إنسان أن يشعر بها حتى يغوص بها. وأقسم لكم إخواني وأخواتي بالله العلي العظيم أنني لم أتذوق حلاوة الإيمان إلا بعد اتباعي لخط أهل البيت صلوات الله وسلامه على عمدتهم محمد وعليهم. رغم أنني كنت قبلها صائماً وقائماً ومؤدياً لكل ما أعانني عليه الله من واجبات وتكاليف. نعم، أيها الأخوة والأخوات، بعد هذه الرحلة الشاقة ذاق أخونا الحجازي السوري حلاوة الإيمان في نورانية الولاء لأئمة الحق- عليهم السلام-، وبقي أن يكتمل إيمانه بقدسية البراء من أعداء الله ورسوله وأوليائه- عليهم السلام- وهذا ما تحقق له مع أول دمعة ذرفها وكانت على المصاب الحسيني، قال هذا الأخ الكريم:- إنني أمضيت ثلاث سنوات في البحث المضني والشاق، منها سنتان لم أكن حزمت أمري بعد وهما من منصف عام 2001م وحتى منتصف عام 2003م وفي أوائل شهر تموز من عام 2003م تبين لي الحق واضحاً جلياً وضوح الشمس في منتصف السماء في نهار صيف لا غيوم فيه. ثم مر علي حتى الآن أربع ذكريات ليوم عاشوراء الأليم، أما عاشوراء العامين الأولين فكانا تقريباً عاديين كنت أكتفي بالجلوس أمام التلفاز أشاهد ما تقدمه المحطات الفضائية من مراسيم عاشورائية كمحطات الكوثر والأنوار والفرات، وأما العامين الآخرين ففيها ترسخت في ذهني مظلومية وآلام أهل البيت (ع) وما جرى عليهم بعد جدهم المصطفى صلى الله عليه وآله، ووجدت نفسي دون أن أشعر أنتقل من حالة التأثر العاطفي إلى البكاء علماً أن كل أهلي وأصدقائي وأقاربي وجيراني يعرفون عني صفة مميزة لم يتصف بها أحد منهم، وهي عدم البكاء على أي كان ولو كان أقرب الناس، وأحمد الله تعالى وأشكره عدد خلقه أن جعل أول دمعة تذرفها عيوني على الحسين الشهيد المظلوم سلام الله عليه، وعلى آبائه وأجداده وأبنائه وأحفاده. ومن حينها إلى الآن وأنا مواظب على زيارة سيدتي ومولاتي عقيلة بني هاشم الحوراء زينب (ع) التي لا يبعد مقامها الشريف عن بلدتي أكثر من 45 كيلومترا وأزورها بمعدل مرة في الأسبوع. لقد رأيت كثيراً من الأحلام التي تزيدني يقيناً وإيماناً بولاية أهل البيت (ع) وأنا أعتبر ما ذكرته لكم من أن أول دمعة أذرفها كانت على الحسين (ع) هي كرامة لي من الله لا أستحقها لأنني أمضيت خمسة وأربعون عاماً من حياتي في ظلام دامس. وأنا الذي كما قلت لكم لم أكن أبكي حتى ولو أخبروني أن حريقاً التهم بيتك ومات فيه جميع أهلك أجد نفسي اليوم أبكي عندما أرى امرأة من الموالين بالعباءة من زوار السيدة زينب (ع) تنطبع وبشكل عفوي في مخيلتي صورة الزهراء روحي فداها. وأتذكر فوراً ما جرى عليها من ظلم وجور. مستمعينا الأفاضل ونبقى مع أخينا الحجازي السوري وهو ينقل في خاتمة حكايته التجربة الطريفة التالية ننقلها مختصرة أيضاً، قال:- إخواني وأخواتي الأعزاء ما رأيكم برجل وقف على شاطئ البحر وحاول أن يحصي كم.... دلواً فيه من الماء؟؟؟؟ لا شك ستقولون إنه مجنون. لا بأس فأنا مسامحكم لأنكم تقولون عنى هذا لأن هذا الرجل هو أنا. نعم أنا ولا تستغربوا لأنني حاولت أن أحصي ماء البحر. ففي أحد الأيام وطبعاً قبل أن أتخذ قرار الإستبصار ظننت نفسي ذكياً وقلت: لماذا لا أحصي فضائل فلان وفضائل علي (ع) وأقارن بين ما فعله وما قاله فلانٌ وما قيل فيه وبين ما فعله وما قاله علي (ع) وما قيل فيه. وحسبتها مسألة سهلة، فبدأت بفلان ودونت كل ما جاد به التاريخ علينا بحقه وفي نهاية البحث كتبت جملة (هكذا كان فلان) وانتقلت للبحث في فضائل أميرالمؤمنين علي (ع) وبعد عدة أيام شعرت أنني مختل عقلياً فأنا أقف على بحر متلاطم الأمواج من الأفعال والأقوال والميزات. وكلما استبشرت خيراً بأنني على وشك أن أكتب (هكذا كان علي) أجد نفسي مجبراً على كتابة (لم يكن علي هكذا فحسب بل كان كذا وكذا وكذا…) وهنا توقفت عن البحث لأنه تبين لي أن كل ما فعله وما قاله وما قيل في فلان لا يساوي النقطة التي تحت الباء في الحديث النبوي الشريف يوم الخندق (برز الإيمان كله إلى الشرك كله). صدقت يا سيدي ويا حبيبي يا رسول الله صلى الله عليك وعلى أهل بيتك ولعنة الله على من غدروا بك وآذوك في بضعتك وبعلها وبنيها. نشكرلكم مستمعينا الأفاضل طيب الإصغاء لحلقة اليوم من برنامج (بالحسين إهتديت) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران، وقد نقلنا لكم فيها قصة الأخ الحجازي السوري الذي كانت دمعته الأولى على المصاب الحسيني…تقبل الله أعمالكم وفي أمان الله. سليمان السوري ومعرفة الوسيلة الى الله - 52 2012-03-11 11:07:55 2012-03-11 11:07:55 http://arabic.irib.ir/programs/item/9029 http://arabic.irib.ir/programs/item/9029 السلام عليكم مستمعينا الأفاضل ورحمة الله تحية مباركة ...أهلاً بكم في لقاءٍ آخر من هذا البرنامج نخصصه لحكاية أخرى من حكايات المهتدين الى معرفة (الوسيلة الى الله) ببركة الحسين وآل الحسين- عليه وعليهم السلام-. في هذه الحلقة ننقل لكم أيها الأعزاء قصة شاب من إحدى قرى مدينة حماة السورية اهتدى الى الحق ببركة كرامة إلهية شاهدها عند مرقد الصديقة زينب الحوراء- سلام الله عليه- تابعونا على بركة الله:- تحت عنوان (شفاء طفل عند السيدة زينب – عليها السلام) نشرالأخ سليمان صبري حكايته على موقع مركزالأبحاث العقائدية والتي جرت سنة ألفين للميلاد.... والأخ سليمان صبري هو من مواليد إحدى قرى مدينة حماة سنة خمس وسبعين وتسعمائة وألف للهجرة، وقد شاء الله عزوجل أن يمن عليه بالهداية ببركة زيارةلم يقصدها للحرم الزينبي في دمشقٍ...فقد ذهب الى جواره لأنجاز بعض أعماله ...فعاد بما لم يكن يتوقعه من أنوار الهداية...يقول الأخ سليمان وهو يحكي قصة الهداية:- موقف رأيته في أثناء زيارتي لدمشق لقضاء بعض الأعمال، وتحديدا في منطقة السيدة زينب (ع) وكان ذاك الوقت يصادف ذكرى أربعينية الإمام الحسين (ع) حيث أنني وقفت أمام حشد كبير كان يقف أمام رجل يضع بجانبه طفلاً على كرسي خاص للمصابين بالعجز (الشلل النصفي) وهذا الطفل لا يتجاوز من العمر 16 ستة عشر ربيعا. كانت ملامح البراءة ممزوجة بالألم ترتسم على وجهه ولكن رأيت في عينيه بريق آمال كأنها تدور في مخيلته وكان والده يقف ويدعو أمام مرقد السيدة العقيلة زينب (ع) ويبكي ويطلب منها أن تشفي ولده الوحيد، بكاؤه قد آلمني كثيرا ولم أشعر بنفسي إلا وأنا أبكي ونظرت من حولي رأيت الناس يبكون أيضاً رحمة بهذا الرجل وشفقة وهم ينظرون للطفل. وكما قال الأخ سليمان صبري فإن بكاءه كان بدافع الشفقة والرحمة...ولكن كان له أثره في جلاء قلبه وتهيأته لقبول كلمة الحق...لم يكن عمر سليمان يومذاك يتجاوز الخمسة والعشرين عاماً...والشباب في هذا العمر لا يتأثرون عادة بمثل هذه المشاهد، ولكن دموع سليمان سالت من عينيه دون اختيار منه، سالت لتنبأ أن ما في قلبه من رحمة وشفقة تعني أنه قلب مستعدٌ لقبول الحق...ولإزالة غبار ما علق في ذهنه من أفكار خاطئة قفزت الى ذهنه في تلك اللحظات...افكار سمعها لا يريدون لنور الله أن يصل الى القلوب يقول هذا الاخ متابعاً نقل حكايته:- كفكفت دمعي ونظرت إلى المرقد وقلت في نفسي ما هذا؟ أيمكن لميت أن يشفي حي! ما هذه التقولات وبدأت أضرب أخماس بأسداس وأقول ما هذا الجنون، قلت ذلك وبصوت عال، وإذا برجل كبير يقول نعم إنه جنون لكن لو تعلم بمن جننا لبطل عنك العجب، هذه السيدة هي عقيلة الطالبين تدري من هذه السيدة؟ قلت له نعم هذه السيدة زينب بنت جحش زوجة رسول الله (ص) ابتسم الرجل وقال أحسنت ولكن من أين جئتنا بهذه المقولة الجديدة وهذا الإستنتاج؟ قلت له: أحد مشايخ منطقتنا قبل أسابيع كان يتحدث حول السيدة زينب بنت جحش وزواج رسول الله (ص) منها وقال إن قبرها موجود بدمشق!! فقال لي الرجل، ما الذي جاء بالسيدة زينب بنت جحش للشام برأيك؟!! فقلت له ربما أستقرت هنا بعد وفاة رسول الله (ص) فقال الرجل لي: هذه المعلومات التي تمتلكها مغلوطة والبعض يريد أن يضلل عباد الله عن القصد وعن صاحبة هذا المرقد الحقيقية، هذا مرقد السيدة زينب ابنة الإمام علي بن أبي طالب، وأمها الصديقة فاطمة الزهراء بضعة المصطفى (ص) وأخت الإمامين السبطين الحسن والحسين، سيدي شباب أهل الجنة. فقلت له نعم أعلم أن الإمامين الحسنين هما أبناء الإمام علي بن أبي طالب (ع) ولكن كيف جاءت السيدة زينب إلى الشام ودفنت فيها علما أنهم كانوا في المدينة المنورة. فقال الرجل هذه أيضاً معلومة مغلوطة، هم جاؤوا من كربلاء، عموما إذا لديك متسع من الوقت أدعوك لتناول طعام الغداء بعد قليل في المكان الذي أقيم فيه / يبدو أنك لست من سكان دمشق. فقلت له نعم، وذكرت له شيئا عن نفسي وسبب مجيئي إلى دمشق... وهكذا – أيها الأخوة والأخوات- هيأ الله عزوجل لهذا الشاب ذي القلب الرحيم من يعينه على سلوك طريق الإهتداء الى الحق ومعرفة الوسائل التي ارتضاها الله لعباده ودعاهم أن يبتغوها ويتوسلوا بها إليه جلت قدرته. نقرأ لكم أيها الأعزاء تتمة حكاية الأخ سليمان صبري قال: وبالفعل ذهبت برفقته بعد أن شاهدت ماذا يفعل الناس وكيف يصلون، وإذا بالرجل وإسمه أبو حسين هو أيضاً ضيف على دمشق وهو من الأخوة الكويتين حضر للزيارة في هذه المناسبة ويقيم في شقة مفروشة خلف الحرم الزينبي، وبدأ يشرح (أبو حسين) لي أسباب ذهاب السيدة زينب (ع) إلى كربلاء مع أخيها الإمام الحسين (ع) وما جرى في الواقعة الأليمة، الحقيقة أنني رغم تعبي وإرهاقي لم أشعر بالوقت كيف مضى وإذا بجلستنا تطول خمس ساعات، تركني الأخ (أبو حسين) ليقوم بتحضير الشاي وعندما عاد وجدني أغفوا على كتاب كان أعطاني إياه لأتصفحه، وهو كتاب مقتل الإمام الحسين (ع)، ولم يوقظني حتى لاح وقت الغروب وبدأ يتجهز للصلاة، شعرت بحركة بالغرفة واستيقظت وأنا حقيقة خجل منه على فعلي، ولكن رأيت الرجل مبتسما، ويقول هيا قم بنا للصلاة ونعود لمتابعة سهرتنا. فقلت له لا أعذرني فلدي عمل ضروري وعلي الذهاب لمدينتي اليوم ولكن سأذهب للصلاة أولا معك وبعدها نفترق. فقال لي إذا عزمت فلا بأس أن تأخذ مني هذه المجموعة من الكتب لتقرأها علك تجد الفائدة. بعد أداء فريضة الصلاة، تبادلنا أرقام الهواتف، وقال لي بعد فترة أتصل بك لأرى ما وصلت له من نقاط هامة، وقمت بتوديعه وشكره على سعة صدره واستقباله لي وعلى الهدية الجميلة، وعدت أدراجي، وقضيت أسبوعا كاملا وأنا أقرأ هذه الكتب وأعيد قرائتها وبدأت بذلك – مستمعينا الأكارم- رحلة الأخ سليمان صبري لمعرفة الحقيقية، لم يكتف بما قرأ بل عمد الى البحث والتحقيق أيضاً لكي يكون وصوله للحق عن علمٍ ودرايةٍ وبصيرةٍ ويقين أثارت قراءته لتلك الكتب وكان منها كتاب مقتل الحسين- عليه السلام- وكتاب المراجعات...أثارت في ذهنه أسئلة كثيرة سعى للحصول على أجوبتها من مختلف الإتجاهات...لكي يكون ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه: يقول هذا الأخ في القسم الأخير من حكايته وهو يتحدث عن خاتمة رحلته الى الحق: بدأت بطرح أسئلتي على هذا وذاك ممن أعرفهم من أصحاب المتابعة التاريخية والدينية فالبعض أنكر وأشاح بوجهه عني والبعض تكلم بكلام غامض واتهمني بالتشيع، إلى أن اتصل بي الأخ أبوحسين من الكويت يطمئن عني ولمست فيه معنى الإيمان والتفاعل مع المؤمنين لما يملكه من مصداقية ومودة للآخرين، فأخبرته بما جرى معي. فقال لي سأرسل لك بعد أيام عدد من الكتب عبر صديق لي سيزور دمشق في نهاية ربيع الأول، وطلب مني أن أبحث وأقرأ أكثر وليس معيبا إن تقدمت بسؤال أصحاب العلم، وإن أمكنتني الظروف الذهاب للسيدة زينب (ع) بدمشق، وزيارة أحد مكاتب السادة المراجع وسؤال المختصين عما يدوربذهني فهذه المسائل هي مدار بحث منذ مئات السنين والقضية قضية عقيدة ودين سنسأل عنها يوم الدين، والحقيقة أن اتصال الرجل الطيب قد أراح نفسيتي وأعطاني دفعا للإمام وبدأت مشوار البحث الذي لم يطول كثيرا سوى بضعة أشهر، علمت وقتها سر الدعاء عند العقيلة زينب (ع) وأنه ببركة هذه السيدة العظيمة يقبل الدعاء عندها ويشفى المرضى وتتحقق أماني المؤمنين كل حسب رغبته ومدى ارتباطه بآل محمد الأطهار (ع). "اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وأهلك أعدائهم". كانت هذه مستمعينا الأكارم قصة إهتداء الأخ سليمان صبري من أهل حماة السورية والتي نشرها تحت عنوان ( شفاء طفل عند زينب – عليها السلام) قدمناها لكم ضمن حلقة اليوم من برنامج (بالحسين إهتديت)، نجدد لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران أزكى التحيات ودمتم بكل خير. الثبات بالحسين (ع) في قصة المستبصرة الإماراتية - 51 2012-03-11 11:07:55 2012-03-11 11:07:55 http://arabic.irib.ir/programs/item/9028 http://arabic.irib.ir/programs/item/9028 سلامٌ من الله الرؤوف الرحيم عليكم إخوة الإيمان والولاء على بركة الله نلتقيكم في حلقة أخرى من هذا البرنامج ونحن ننقل لكم فيها اثنتين من قصص المهتدين الى الصراط الإلهي القويم ببركة ملحمة سيد الشهداء والمظلومين أبي عبد الله الحسين- عليه السلام-. القصة الأولى هي لأخت من الأمارات والثانية لأخٍ من لبنان وكلاهما تحملان أكثر من عبرة ودرس لطالبي الهداية الإلهية…تابعونا مشكورين. نبدأ أحباءنا بقصةٍ أخت كريمة رمزت لنفسها باسم ( مستبصرة إماراتية) وإختارت لقصتها عنوان (سكاكين غرست في جسدي) والقصة منشورة على موقع (شبكة الدفاع عن القرآن والسنة) ومواقع إسلامية أخرى على شبكة الانترنت… تقول أختنا الاماراتية في بداية قصتها: أروي لكم قصة استبصاري ولا تدرون بالسعادة التي تغمرني، كلما كتبت وكتبت في هذا الخصوص أشعر بأن الله شملني بعنايته ورحمته بأن هداني لصراطه المستقيم وقصتي هي يا إخوتي، ابتدأت وأنا في السنة الثالثة بالجامعه كنت أحمل ما أحمل في عقلي البسيط الساذج الهراءات والتفاهات عن مذهب الشيعة وما أسمعه عند أسرتي من أشرطه صوتية لشيوخ الوهابية يفترون على هذا المذهب الطاهر بأكاذيب ورثوها عبر أسلافهم من بني أمية لعنهم الله. المهم إنني تطوعت للعمل مع مرشد جامعي كنت احضر لمساعدته في عمله بعد الفراغ من حصصي الدراسية كان أستاذي هذا إنسانا ذا خلق وعلم وله خلفية دينية غنية، كنا نجلس عندما ننهي العمل ونأخذ بتبادل الأحاديث كنت دائمة السؤال عن الأمور الدينية ولم يكن هو ممن يحاول فرض سيطرته او فكره على أو على المحيطين به بل كان إن سئل يعطي الشخص على قدر إجابته وفي يوم من الأيام فاتحت معه حديثا عن المذهب الشيعي وأخبرته عن المعتقدات الخاطئة التي صدقتها، ابتسم لي وقال، هذا كله كذب وإفتراء نحن لسنا هكذا و يوما بعد يوم أخذت نقاشاتنا تطول في هذا الصدد، كان يكلمني عن ظلم الزهراء وواقعة إحراق منزلها ومأساة الطف وغيرها من الأمور التي لم أسمع بها مطلقا، وكانت بمثابة سكاكين يغرسها في جسدي كلما أخذ يلقي علي بالدلائل ليأكد لي قوله ومصادرها من أمهات كتب أهل السنة، عشت معلقة بين السماء والأرض لا أدري ما أقول وما عساي قوله كلما حاولت أن أدافع عن مذهبي السابق لا أجد سوى براهين أكثر وأدلة موثقة بقيت على حالي هذا أشهرا أبحث في المواقع والكتب وكلما حاولت أن أهرب…أفر…فقط لكي أريح عقلي المجهد من كل هذا …أتذكر الحديث الشريف لرسول الله (صلى الله عليه وآله، "من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية"، اعوذ بالله من شر هذه الميتة. (أختكم المستبصرة) نعم أيها الأخوة والأخوات…لقد أثارت مأساة كربلاء ومظلومية الزهراء- عليها السلام- لواعج التعاطف الفطري في قلب أختنا الإماراتية فبدأت أنوار هذا التعاطف الفطري مع الحق المظلوم تنير فؤادها وتزيج عنه ركام الأفكار المحرفة التي بثها أشياع من ظلموا الزهراء وارتكبوا مأساة كربلاء لكي يطفأوا أنوار الإمامة والولاية الحقة التي جعلها الله أعلام هدايته… وكان مما أعان هذه الأخت الإماراتية على السير في رحلتها الى معرفة الحق…أن الأمر يرتبط بمفتاح النجاة من ميتة الجاهلية وهو معرفة الإمامة الإلهية الحقة… تقول هذه الأخت الكريمة في تتمة قصتها:- (سألت أستاذي المرشد سؤالا وقلت له: لما إذن لا أجد صوتا لشيعة لما هذه الأعداد الهائلة من السنة مقابل القلة القليلة من أتباع مذهبكم؟ وطرحت أسئلة أخرى مماثلة. فقال: إن أعداء هذا المذهب سعوا منذ فجر التأريخ لمحاربة كل من يتبع هذا المذهب الكريم بل صارت هناك حروب إبادة سجلت في العهدين الأموي والعباسي، وذلك يرجع في أساسه لخوفهم على السلطة وذهابها لأصحابها الحقيقيين الأئمة سلام الله عليهم، ومن الوسائل المستخدمة للطعن في المذهب الشيعي، إحراق مئات الأحاديث المروية عن الرسول الكريم في حق اهل البيت عليهم السلام ووجوب اتباعهم، وشراء رواة الأحاديث والطلب منهم إختلاف احاديث تمتدح أعداء أهل البيت وتحيطهم بهالة القدسية التي تنزل من شأن الرسول صلى الله عليه وآله وترفع من منزلة هذا وذاك وغيرهم في بعض تلك الأحاديث الشيطانية. لا أريد أن أطيل عليكم أكثر لقد كنت أشعر بالضياع وسط كل هذا فأنا خفت ترك مذهبي للأذى الذي سوف يلحق بي لو تم كشف أمري من قبل أسرتي رغم علمي في قرارة نفسي بصدق مذهب آل البيت عليهم السلام. كنت أعيش حالة من الحزن والآسى لشهور عدة لم أكن أريد أن أموت وأنا لم أضع قدمي بعد على الطريق الذي يفرض بي أن اختاره للسير إلى الله، وفي إحدى الليالي جائتني رؤيا كريمة فقد شاهدت رجلاً بعمامة سوداء وكنت لا أستطيع رؤية وجهه بسبب النور القوي المشع منه ورأيت أسطرا من الآيات القرآنية المضيئة نزلت أمام عيني ولم أستطع كذلك قرائتها لنورها الوضاء، ومن ثم سمعت الرجل يقول لي: هذه الآيات تدل على أن مذهب آل البيت هو المذهب الحق، فاتبعيه وتبين لي ان ذلك الرجل كان الإمام الحسين عليه السلام / وفور إفاقتي من نومي ذهبت لأستاذي وأخبرته برؤياي الكريمة فتبسم وقال أخيرا وجدتي طريقك يا ابنتي! أحسست كأن ماءً بارداً قد صب على صدري الملتهب منذ شهور وها أنا الآن أعيش في كرامة سيدي الحسين عليه السلام رغم غربة هذا الدين بين أسرتي وعشيرتي فلا حيله لي إلا الصمت والدعاء لهم بالهداية وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين. وهكذا مستمعينا الأفاضل…كانت معرفة مظلومية الزهراء – عليها السلام- ومأساة بل ملحمة سيد الشهداء- سلام الله عليه- هي قبسة النور التي أنارت قلب هذه الأخت الإماراتية لكي تنطلق في رحلة البحث عن الحق والحقيقة والصراط المستقيم…وكانت تلك الرؤيا الصادقة التي تجلى لها فيها نور سيد الشهداء- عليه السلام- هي النفحة الإلهية الكريمة التي أثمرت اليقين في قلبها وهدتها الى الإستقامة والثبات على الصراط الإلهي المستقيم ومنهج الولاية القويم… أيها الأخوة والأخوات أما القصة الأخرى في هذا اللقاء فهي قصة إهتداء الأخ اللبناني مصطفى محمد كمال الدرزي المولود في مدينة صيدا سنة 1980 للميلاد والذي عرف الحق فاتبعه هو وعائلته سنة 1999 للميلاد، وهو يومذاك طالب جامعي في الجامعة اللبنانية وقد كتب قصته ونشرها على موقع مركز الأبحاث العقائدية صديقٌ له وزميلٌ في الجامعة لشقيقته، هيأه الله ليكون وسيلة لهداية الأخ مصطفى وعائلته…وقد نشر القصة في شهر ربيع الأول سنة 1424 للهجرة ودون أن يذكر اسمه وتحت عنوان ( حادثة كربلاء كانت البداية)…قال فيها عن صديقه مصطفى الدرزي: - إليكم قصة جديدة ونورا جديدا دخل إلى قلب إنسان مستبصر جديد، جعل الله نور محمد وآل محمد يدخل إلى قلوب جميع الناس. إن هذا الشاب كانت أسباب استبصاره غريبة بعض الشيء، فقد كانت أخته زميلة لي في الجامعة اللبنانية كلية الحقوق وكانت هذه الفتاة متعلقة بحزب الله كثيراً لما يقوم به من أعمال بطولية في مقاومة الاحتلال في الجنوب. قلت لها: أتعلمين ما هو الحافز لجهاد هؤلاء في سبيل الله؟ فقالت لي: ما هو؟ قلت: قصة سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام ثم أهديتها كتاب عن واقعة الطف. أعجبت كثيرا بهذه القصة وبدأت تسألني عن عقائد الشيعة، وقالت لي إن أخاها معجب بهذه القصة وقد طلبت مني زيارتهم في منزلهم وبالفعل قمت بزيارتهم وتعرفت على أهلها، وكانوا أناسا في منتهى اللطف. وقد جلست أنا وأخوها وأخوتها البنات الأخريات وبدأ التكلم عن مذهب أهل البيت (ع) وعقائدهم، ودخلنا في عدة مواضيع وكنت أنا مجهزا نفسي لمثل هذه الجلسة وقد أعطيتهم عدة كتب من حياة مستبصرين وكتب مناظرات وقد امتدت الجلسات إلى حوالي اثني عشر يوما وبعدها أعلن كل الأولاد في البيت التشيع وهم على الشكل التالي: مصطفى، براءة، سماح، وبقي اسم ولكن لا أتذكره وهو أسم أخته الصغيرة، أما مصطفى فقد تطوع في الجامعة العربية في بيروت في التعبئة التربوية في بيروت، وهو الآن من العاملين الناشطين في مجال عمله. وقد سألته يوما عن أصل تسمية عائلتهم بالدرزي، فقال لي إن أصل عائلتهم كان من الدروز وقد سكنوا في مدينة صيدا منذ أكثر من مئة وخمسين عاما. نشكرلكم إخوتنا وأخواتنا طيب الإستماع للقاء اليوم من برنامج (بالحسين إهتديت) قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران…الى لقاء آخر بإذن الله وتوفيقه دمتم في رعايته سالمين. إهتداء سامرالفلسطيني وميرندا الهولنديه - 50 2012-03-11 11:07:55 2012-03-11 11:07:55 http://arabic.irib.ir/programs/item/9027 http://arabic.irib.ir/programs/item/9027 السلام عليكم أعزاءنا ورحمة الله على بركة الله نلتقيكم في حلقةٍ أخرى من هذا البرنامج ننقل لكم فيها ثلاثاً من قصص الذين هداهم الله عزوجل الى صراطه المستقيم ببركة الحسين – عليه السلام- ومظلوميته وملحمته الإلهية الخالدة التي شاء الله عزوجل أن تبقى مناراً لهداية الأجيال الى يوم القيامة... وهذه القصص الثلاث نشرت مختصرة على عدة مواقع إسلامية إلكترونية نقلاً عن موقع مركز الأبحاث العقائدية، الأولى هي قصة الفتى الفلسطيني سامر ابراهيم، والثانية قصة الأخت الهولندية (ميرندا دول)، والثالثة قصة الاخ أنور الأسعد وهو من البلدة التي تضم مرقد الشهيد العلوي حجر بن عدي رضوان الله عليه. نبدأ ايها الأخوة والأخوات بقصة الفتى سامر ابراهيم موعد وهو فلسطيني من اللاجئين الى لبنان ولد في مدينة صيدا اللبنانية سنة 1980 وقد عرف الحق سنة الفين للميلاد وهوطالب جامعي، بواسطة شاب مؤمن إستبصر قبله فجعله الله وسيلة لهدايته...وقد كتب قصة اهتداء صديقه سامر تحت عنوان (من مجالس العزاء كانت البداية) قال فيها:- كان هذا الشاب في المدرسة الثانوية معي لمدة ثلاث سنوات على التوالي وكنت قد استبصرت أنا في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية وبعد التخرج انتقل كل منا إلى جامعة مختلفة ولكن ظل الإتصال باق بيننا، وكان سامر معجبا كثيرا بحزب الله والعمليات الجهادية التي يقوم بها في جنوب لبنان، ولكن كان يقول: لو كان هؤلاء من أهل السنة وليتهم كانوا لدخلوا الجنة!! كان سامر يعتقد أن هؤلاء الشهداء سيدخلون النار بسبب أن عقائدهم فاسدة كما كان يظن ذلك بسبب المحيط الذي كان حوله، فالكل يكره الشيعة وقد دخلت معه في عدة نقاشات عن مذهب أهل البيت عليهم السلام ولكنه كان يرفض الاستماع لكني لم أتركه، وكنت قد تعرفت على شاب مستبصر يدعى علي محمود كريدلي، وتعاونت أنا وهو بعد أن عرفتهم على بعض أن نتكلم معه كل منا في موضوع من أصول الدين وكان في كل مرة يعاند أكثر من المرة التي قبلها، ولكن لم نكن نعرف السبب وبعد أن تعرفنا على عائلته تبين لنا أن الروابط العائلية في أسرته قوية جدا وله ارتباط قوي فيها وهذا يعود إلى العادات والتقاليد الموروثة من الأجداد وهذه الخاصية في العائلات الفلسطينية. وكذلك تبين لنا أن شخصية والديه قوية وهم يسيطرون عليه، وكنا نهديه الكتاب تلو الآخر ولكن كان يخاف من أهله كثيرا، ومن هنا رأينا أن نخرجه من جو الخوف وأخذناه معنا في مراسم عاشوراء ليسمع معنا إلى مجلس عزاء وما لبث أن سمع هذا المجلس حتى شرع ببكاء. وتعجبنا من فعله فسألناه عنه فقال إنه لم يستطع أن يمسك دموعه. فعلمناه أن حب أهل البيت عليهم السلام دخل إلى قلبه ثم أخذناه إلى شيخ في صيدا عالم شيعي، وقد أهداه عدة كتب منها ليالي بيشاور، المراجعات، ثم اهتديت، وغيرها، وقد قرأها في عدة أيام قليلة وجاء وهو يقول: لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذوالفقار وبعدها بدأت الابتلاءات عليه، وقد ذكرت لكم أن شخصية والديه قوية جدا فطردوه. من المنزل عدة مرات، ولكن كانوا يهدءون فيما بعد، ظلت هذه المشاكل لفترة سنة تقريبا ومن ثم قالوا له لا مشكلة ولكن بشرط أن لا تفسد أخوانك، وعاد إلى البيت بشكل طبيعي وهو أنهى دراسته الجامعية في الجامعة العربية من كلية التجارة والحمد لله رب العالمين. نعم مستمعينا الأفاضل، ببركة معرفة المظلومية الحسينية فتح الله عزوجل قلب الفتى الفلسطيني سامر إبراهيم للإيمان بالحق، وببركة التفاعل مع الملحمة الحسينية زال عن قلبه الخوف وإمتلك روح الصمود والمقاومة في مواجهة الإبتلاءات التي إعترضت طريقه وهو يتمسك بعرى الثقلين ويسير على الصراط المستقيم. أعزاءنا المستمعين أما القصة الثانية في لقاء اليوم فعنوانها إستشممت العطر نفسه وهي حكاية أخت هولندية إسمها (ميرندا دول) ولدت في هولندا سنة 1984 ميلادية واعتنقت الإسلام في الشهر العاشر من عام ألفين وخمسة للميلاد... الملفت للانتباه في قصة هذه الأخت أنها بعيد إعتناقها للإسلام رأت في عالم الرؤيا الصادقة نفسها في أماكن لم ترها من قبل شمت فيها عطراً زكياً ورأت فيها نوراً باهراً ثم رزقها الله زيارة العتبات المقدسة في كربلاء فشمت فيها العطر نفسه وشعرت ببهجة النور نفسه. وقد إلتقاها أحد المؤمنين في كربلاء وأجرى معها لقاءً ضمن لقاءات عدة أجراها مع عدد من الذين إعتنقوا الإسلام حديثاً أثناء زيارتهم للمشهد الحسيني...ونشر نصوص هذه اللقاءات على موقع مركز الأبحاث العقائدية، قال هذا الأخ في سفري الى العتبات المقدسة في العراق لحضور مهرجان ربيع الشهادة الخامس في كربلاء التقيت ببعض المستبصرين من دول مختلفة فكان من ضمنهم الأخت ميرندا، وسألتها عدة أسئلة حول استبصارها، سألتها:- كيف كانت بدايه التحول الى التشيع؟ فقالت: - كنت صديقة لبنت عراقية وكان أحد أبناء هذه العائلة إسمه رسول وهو عراقي كردي فيلي مقيم في هولندا واخو زوجها الآن، كان دائما يتكلم معي حول الله والاسلام وحول التشيع وأهل البيت عليهم السلام والقرآن الكريم وخلال شهر من هذه الجلسات بدأ قلبي ينفتح ويتوجه الى الاسلام، وبعد فترة قصيرة استبصرت ودخلت الى التشيع. - ثم سألتها: هل واجهت صعوبات بعد انتخابك مذهب التشيع؟ أجابت:- - لا لم أواجه أي مشكلة من العائلة، فقط عمي خالف الموضوع ولم يعد يكلمني منذ ذلك الوقت. قالت – بعد الاستبصار حصلت على الأجوبة التي كنت أبحث عنها. سألتها:- ما هو شعورك وانت تزورين العتبات المقدسة ومراقد الائمة عليهم السلام في العراق؟ فأجابتني قائلة:- - قبل زيارتي للعراق رأيت في الحلم أني ازور هذه المراقد الشريفة وعند زيارتي لها شممت نفس العطر الذي أحسست به في الحلم والنور، كان نفس النور وشعرت بسكينة خاصة عند تواجدي هنا في هذه الأضرحة وبالأخص مرقد الامام الحسين عليه السلام. عند تواجدي هنا في كربلاء أحسست بألم يعتصر قلبي لأنني تذكرت واقعة كربلاء وما جرى على أهل البيت عليهم السلام. وأخيراً سألتها: ما الذي جذبك الى التشيع مع انك لم تكوني تدينين بدين أو مذهب خاص؟ فقالت: تصرف الشيعي هو الذي يجذب أكثر، وكذلك سيرة اهل البيت عليهم السلام ولو أن الكثير من الناس سمعوا باخلاق اهل البيت عليهم السلام لاتبعوهم، ولكن مع الأسف لا يصل هذا الصوت الى الجميع.... مستمعينا الأكارم...أما القصة الثالثة في هذا اللقاء، فهي قصة إهتداء الأخ السوري أنور أسعد الأسعد وهو من مواليد مدينة دمشق عام 1963 ميلادية، ويرجع تأريخ إهتدائه الى معرفة الحق الى سنة ألفين وخمس ميلادية وقد كتب قصته مختصرة تحت عنوان ( الموكب الحسيني سبباً في إستبصاري)... قال فيها:- منذ صغري وأنا أشعر أنني بحاجة الى شيء أريد فهمه، ولا اعرف ما هو، وكيف السبيل لذلك. إن جدي والد أمي كان يروي لي قصة الموكب الحسيني وكيف تم ظلم آل البيت، وكيف اعتدوا عليهم ومن علي ومن فاطمة ومن الحسن ومن الحسين ومن السيدة زينب والسيدة رقية. ولكن على صغر سني وأنا في مجتمع سني لم أستطع التوازن فكريا علما أنني من بلدة عذرا وفيها مقام الصحابي الشهيد البطل حجربن عدي الكندي، واحاول منذ صغري ان اسأل او استفسر من الزوار للمقام عن بعض الامور ولكن كنت اواجه بالامتعاض والريبة فكنت اشعر بخجل لتطفلي وهكذا الى ان ذهبت لخدمة الجيش وبعدها بدأت اعرف عناوين بعض الكتب واقرأها وهكذا بدأت اطلع واثقف نفسي وثم بدأت الفضائيات وثم الانترنت وايضا شيء مهم الثورة الاسلامية والامام الخميني والمقاومة الاسلامية في لبنان. والى هنا نصل أيها الأخوة والأخوات الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (بالحسين إهتديت) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران...تقبل الله تعالى منكم حسن الإصغاء ودمتم في رعايته سبحانه سالمين. إهتداء الفتى يونس ببركة رقية بنت الحسين (ع) - 49 2012-03-11 11:07:55 2012-03-11 11:07:55 http://arabic.irib.ir/programs/item/9026 http://arabic.irib.ir/programs/item/9026 سلام عليكم أعزاءنا ورحمة من الله وبركاته أزكى تحية نهديها لكم في مطلع لقاءٍ آخر مع نماذج للهداية الإلهية التي يتفضل بها الله عزوجل على من يشاء من عباده الطالبين لها…. حكاية هذه الحلقة حصل عليها شاب لم يتجاوز عمره يوم هدايته التسعة عشر عاماً…وقد يسر الله عزوجل أسبابها ببركة مجاورته – في تلك الأيام- لمرقد مولاتنا رقية بنت الحسين- سلام الله عليها وعلى أبيها…كونوا معنا مشكورين. الحكاية جرت لأخٍ من سوريا إسمه يونس ياسين من مواليد سنة خمس وثمانين وتسعمائة وألف وحصل على شهادة الثانوية العامة بدرجاتٍ تؤهله لدخول الجامعة لكن إحساسه بالمسؤولية في إعالة عائلته بعد وفاة والده- رحمه الله- جعله يغض الطرف عن إكمال دراسته ويعمل ويكد على عائلته فجزاه الله خيراً على موقفه النبيل ففتح الله تعالى له أبواب الهداية …وقد كتب قصة هدايته ونشرها على شبكة الإنترنت تحت عنوان (يتيمة الحسين- عليه السلام- شيعتني)، قال فيها:- بعد حصولي على الشهادة الثانوية بدأت بالبحث عن عمل يساعدني على صروف هذه الحياة وخاصة أنني أعيل أسرة مكونة من ثلاثة أشقاء ذكور وشقيقتين من الإناث وباعتبار أني معيل لهم بعد وفاة والدي (رحمه الله). آثرت أن أترك مقاعد الدراسة مع أنني حصلت على درجات تؤهلني نوعا ما لدخول إحدى الكليات ولكن رأيت من الواجب أن أساعد والدتي على تنشئة إخواني وتأمين ما يلزم لهم وبالفعل بدأت أطرق ميادين العمل من متجر إلى آخر إلى أن تعرفت على شخص يملك محل بيع أقمشة وبعض الحجابات النسائية في منطقة العمارة وتحديدا بالقرب من مرقد السيدة رقية (ع) واتفقنا على أن أستلم هذا المحل بعد فترة تدريبية الى أن أعتاد على الجو وأسلوب العمل فهو بحاجة لشاب يحمل شهادة دراسية، وبالفعل بدأت بالدوام كالمعتاد من الثامنة صباحا وبدأت أرى نوعية من الناس أو الزبائن لم أكن معتادا على رؤيتهم وهم يمرون من أمام المحل بشكل دائم، وبعضهم يأتي أفواجا، وبعض آخر منفردين، ومن أول يوم طرحت السؤال على عامل يعمل بالمحل قبلي وهو أصغر مني سنا فقلت له من هؤلاء؟ قال هؤلاء هم الشيعة. فقلت له: وماذا يفعلون هنا؟! فقال هؤلاء يأتون للحج من ايران قلت غريب الناس تحج للكعبة المشرفة في السعودية وهم يحجون إلى هنا وماذا يوجد هنا أليس هذا قبر لإحدى بنات النبي (ص) عجيب غريب لابد أن هناك سرا ما وبقي هذا التساؤل معي فترة وكل يوم أرى أفواجا وقوافل تحضر. نعم مستمعينا الأفاضل…كانت مثل هذه الأفكار تسيطر على الفتى يونس ياسين ولكن الألطاف الإلهية شاءت أن تنقذه من ظلماتها وذلك ببركة التعرف على مظلومية يتيمة الحسين – عليه السلام- مولاتنا السيدة رقية – سلام الله عليها- ولكي يدرك بعد حين جميل اللطف الإلهي به وهو عزوجل يرتب مكاناً لعمله في تلك الأيام بجوار مرقدها الشريف… يقول هذا الأخ الكريم وهو يواصل نقل حكايته: ( بقيت على هذه الحال إلى أن جاء يوم ودخل زبون المحل وكنت جالسا لوحدي وأتكلم بالهاتف مع صديق لي وكنت أحدثه حول هؤلاء الناس -أعني الشيعة- أن عقولهم الصغيرة تسوقهم لعمل أمور بعيدة عن الإسلام وكنا نضحك ونتبادل بعض الكلام وأنهيت المكالمة معتذراً من صديقي بسبب دخول الزبون، وتوجهت للحديث مع الزائر مستفهما عن طلبه واحتياجاته، فبادرني بالسلام، وبدأ بالكلام معي سائلا عن اسمي؟ فقلت له يونس. فقال: اسم جميل وهو اسم أحد أنبياء الله عليهم السلام. فقلت له نعم، لقد بدا لي أن الرجل سعودي أو من إحدى دول الخليج الفارسي من حيث طريقة كلامه ولباسه، وكانت برفقة الرجل سيدة محترمة تلبس عباءة شبيهة بعباءة النساء القادمات من ايران، فسألته مستفسرا حضرتكم من ايران؟ فقال الرجل لا، نحن من البحرين. فقلت له أهلا وسهلا بكم هل اتيتم للسياحة والتعرف على معالم دمشق. فقال الرجل لا بل أتينا للزيارة. فقلت له: آها نعم لديكم أقرباء هنا تزورونهم!!! فقال لي: لا بل نزور السيدة يتيمة الحسين (ع) لا أخفي عليكم شعرت بداخلي بشيئ من الخشوع والرهبة عندما ذكر هذا الاسم، سألته: عفوا أية سيدة تقصد؟ قال: السيدة رقية (ع) هذا المرقد القريب منكم. فقلت نعم أنتم …أنتم… فقاطعني الرجل وقال نحن شيعة أبي تراب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) ونحن لا نحج لهذا المرقد كما يظن البعض أو يحاول تصوير ذلك بل نحن عندنا الحج هو لبيت الله الحرام في مكة المكرمة، وعندما نأتي لزيارة مراقد أهل البيت (ع) نأتي بقصد الزيارة لا بقصد الحج. كلمات هذا الزائر أثرت في قلب الفتى يونس ياسين واسم السيدة رقية هزّ قلبه دون أن يعرف السبب فأصبح مستعداً لمعرفة الحقيقة، يقول هذا الفتى وهو يتابع نقل قصته:- أحسست أن هذا الرجل كان يرد علي بطريقة ما والحقيقة أني م أجد كلاما أتكلم به وكأن لساني عقد، وبادرني بالسؤال، هل تعرف قصة وفاة هذه السيدة وهل تعلم كم عمرها عندما توفيت وما هي أسباب وفاتها، وابنة من هي؟ كانت أسئلته بمثابة مطرقة تنزل على سلسلة أفكاري التقليدية. قلت له الحقيقة معلوماتي جدا سطحية. فقال عليك إذا أن تتبين وتقرأ وتسأل أهل الخبرة حتى لا تتهم قسما من المسلمين جزافا، نحن يا أخي نحج إلى بيت الله الحرام ونزور نبيه المصطفى خاتم الأنبياء والمرسلين ونعتقد بذلك عقيدة قوية أما ذهابنا لزيارة مراقد أئمتنا وذريتهم والصالحين فهي من باب المستحبات والمندوبات وعموما حتى لا يطول نقاشنا فهذا مكان عملكم سأقوم بإهدائكم قرصا مدمجا فيه العديد من المحاضرات التي تتكلم عن عقيدتنا وخصوصا زيارة السيدة رقية (ع) وأئمتنا الأطهار. ثم كان أن طلب هذا السيد البحراني من زوجته أم باقر أقراصاً صوتية تشتمل على محاضرات دينية وأهداها للشاب يونس ياسين لكي يستمع اليها ويتعرف منها على الحسين وملحمته – عليه السلام- وعلى السيدة رقية ومظلوميتها وهو يجاور مرقدها المبارك… هذا الأمر زاد من إعجاب الفتى بالزائر البحراني، قال الأخ يونس في بقية قصته: كم كنت خجلاً من طريقة معاملتي له ومبهوراً بطريقة تعامله معي فقد كان في غاية اللطافة والمودة وسماحة الخلق ثم ودعني على أمل أن يزورني إن رزقه الله الزيارة مرةً ثانية. وفي الحقيقة أنني كنت أعد الساعات لأنتهي من دوامي لكي أذهب للمنزل وأستمع لهذه المحاضرات فقد كان هناك شيء ما يدفعني وشعور ببشرى تدغدغ مشاعري لم أعرف سببها، المهم أنني إستمعت لهذا القرص وكان مخصصا لشهر المحرم وصفر، وبعض المحاضرات عن الائمة الأطهار (ع)، وللأسف سمعت أمورا كثيرة لم أكن أسمعها وهي كيفية مقتل الإمام الحسن السبط (ع) ومقتل الإمام أبا عبدالله الحسين وذريته (ع) وأصحابه (رض)، ومن فوري في الصباح وقبل الذهاب للعمل ذهبت إلى أحد مشايخ منطقتنا لسؤاله عن هذه الأمور. فصاح بي الشيخ: يا ابني ما لك ولهذا السؤال؟! بل قتله أصحابه وشيعته. فقلت له وهل من أصحابه عمربن سعد، وشمربن الجوشن فقال ( أبوعمر نعم…نعم…هؤلاء كانوا من أصحابه وانشقوا عنه. قلت له عجيب هل تتراجع عن قولك إذا هم ليسوا أصحابه. فتردد الشيخ وحاول أن يحور الموضوع لجهة الخوارج الذين خرجوا على الإمام علي (ع) مع العلم أنني لا أعرف عنها شيئا لكن لم أجد وجه حق لتغيير دفة الموضوع وأعدته لنفس الموضوع. فقال: يا بني دعك من هذه المواضيع والتفت إلى عملك وأسرتك دع هذه الأمور للمختصين أمثالنا وأمثال علمائنا. فقلت له هل صحيح أن سبط النبي (ص) قتل هو وذريته بكربلاء بهذه المذبحة العظيمة وبهذه الطريقة. فقال نعم وللأسف!! وكان واضحاً أن قلب الفتى يونس ياسين وفطرته قد هزهما التأثر بالمظلومية الحسينية…وكان مجيئه لهذا الشيخ هو للتيقن من صحة وقوع الواقعة، فتيقن من ذلك دون أن تقنعه محاولات الشيخ لتسويغها وإخفاء دلالاتها…فإنطلق للبحث والتحقيق بنفسه لمعرفة الحقيقة… قال في خاتمة حكايته:- خرجت من عند الشيخ وتوجهت إلى أقرب سيارة تقلني لمنطقة السيدة زينب (ع) وبالفعل وصلت صباحا بالعاشرة والنصف ودخلت إحدى المكتبات الموجودة على الشارع الرئيسي وطلبت منه بصوت حزين أريد كتاب يتحدث عن كربلاء وما جرى فيها لا أعلم المؤلف ولكن أرجوك سيدي أن تعطيني كتابا جامعا نافعا وتنصحني به، وبالفعل أعطاني كتاب مقتل الحسين (ع) للخوارزمي / على الرغم من حزني العميق لكن شعرت بفرحة هي أنني سأعرف الحقيقة من خلال هذا الكتاب، وفعلا كانت بدايتي من مقتل سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين (ع) قتيل العبرة الذي ما ذكره مؤمن إلا وبكى. وأحمد الله على نعمة الهداية والولاية، وصلى الله على سيدنا محمد وآل بيته. كانت هذه مستمعينا الأكارم قصة إهتداء الشاب يونس ياسين التي نشرها تحت عنوان (يتيمة الحسين شيعتني) وقد قرأناها لكم ضمن حلقة اليوم من برنامج (بالحسين إهتديت) …من إذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران تقبلوا منا أزكى التحيات ودمتم في رعاية الله. (لمياء حماده) وإستقامتها بالحسين (ع) - 48 2012-03-13 09:05:04 2012-03-13 09:05:04 http://arabic.irib.ir/programs/item/9025 http://arabic.irib.ir/programs/item/9025 السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات… معكم وقصة أخرى من القصص الموثقة للذين اهتدوا الى سبيل الحياة الكريمة ببركة مولانا السبط الشهيد – عليه السلام- حكاية هذا اللقاء ننقلها لكم من موسوعة حياة المستبصرين وهي حكاية أخت سورية هداها التفاعل الوجداني مع الملحمة الحسينية للإستقامة والثبات على ما عرفته من الحق… إنها الأخت الكريمة لمياء حمادة من مواليد سوريا سنة خمس وستين وتسعمائة والف للميلاد، واصلت دراستها الأكاديمية حتى حصلت على شهادة التخرج من كلية الشريعة في جامعة دمشق… وفي الجامعة كانت بداية رحلتها الى الهداية التي نقلتها ضمن كتاب ألفته تحت عنوان (أخيراً أشرقت الروح) طبع سنة إحدى وعشرين واربعمائة وألف للهجرة… تقول الأخت لمياء عن فترة دراستها في الجامعة: دخلت علينا ذات يوم طالبة جديدة تتمتع بشخصية متينة ويبدو على سيمائها علامات النبل والخير و الصلاح. فاستفسرنا عنها فتبين أنّها عراقية اسمها بتول كانت تواصل دراستها في كلية الطب في العراق، لكنها بعد الهجرة إلى سوريا حبذت الدراسة في كلية الشريعة من أجل رفع مستواها العلمي بالأمور الدينية ثمّ تبين لي ولباقي الطلاب أن الأخت بتول تنتمي إلى المذهب الشيعي، فاصبح ديدننا التحرش بها والسخرية والاستهزاء بها، لأننا كنا نحسبها وفق ما كنا نعتقد أنها غير مسلمة‼ وأنّها ممن يعبدون علي بن أبي طالب، ويتهمون الأمين جبرائيل بالخيانة في تسليمه الرسالة إلى محمد (صلى الله عليه وآله)، وأنّهم من الغلاة الذين يرفعون منزلة أئمتهم إلى درجة الإلوهية، ويسجدون للحجر من دون الله، وأنّهم أشدّ على الإسلام من اليهود والنصارى. ولكن كانت الأخت بتول رغم كلّ الاتهامات الموجهة اليها، تقابل الجميع بروح طيبة، وتحاول أن تتجنب إثارة أية حساسية بينها وبين الآخرين. استمر الوضع على هذا المنوال، حتى صادف ذات يوم أنني تأخرت عن موعد المحاضرة، فلم أجد مكاناً للجلوس سوى جنب هذه الفتاة الشيعية التي كنت اتجنب التقرّب اليها فيما سبق. فجلست بجنبها وأنا مستاءة من الوضع، لأنني شعرت بحالة من الاشمئزاز تحيط وجودي نتيجة قربي منها، ولكنني حاولت أن أسيطر على انفعالاتي، وقلت في نفسي: مالي وشأنها، دعي كلا منّا على دينه ومذهبه، فكل انسان يتحمل بنفسه تبعات العقيدة التي يختارها. وصادف أن كان موضوع محاضرة الاستاذ في ذلك اليوم حول الشيعة وجعل الاستاذ يطعن ويستهزئ بأفكارهم، فالتفت إلى بتول فرأيتها مستغربة مما يقال عن مذهبهم. فألتفت اليها قائلة: ما لي أراك مستاءة، فقالت: ما ذكره الأستاذ حول الشيعة والتشيع ليس الاّ مجرد أوهام وادعاءات كاذبة، وأنّ التشيع بريء من جميع هذه الأمورالتي يتهمه بها من لا يخش الله فيما يقول. ثم حاولت الأخت بتول أن تسيطر على زمام انفعالاتها النفسية، ثم أبدت استعدادها للبحث مع لمياء وطلبت منها أن تمنحها فرصة أكبر لتبين لها المزيد من حقائق الأمور. فقبلت لمياء ذلك وتم الاتفاق أن يذهبا معاً إلى الكافتيريا. فلما استقر بهما المكان في الكافتيريا وتوفر الجو المناسب لفتح باب الحديث. قالت بتول: هل صادف أن قرأت كتاباً حول الشيعة، ليكون تقييمك لهم عن دليل وبرهان لا عن تبعية وتقليد؟ أجابت لمياء: نعم، قرأت بعض الكتب من قبيل كتب أحمد أمين وغيرها. بتول: هذه الكتب في الحقيقة لا يصح الاعتماد عليها لمعرفة التشيع، لأنّ في نفوس مؤلفيها شائبة نحو التشيع وهم ممن ليس بوسعهم أن يكتبوا بموضوعية حول مذهب أهل البيت (عليهم السلام). قالت لمياء لبتول: إنّ المذاهب الإسلامية أربعة لا غير، وأن ما سواها فليس من الإسلام في شيء! سمعت إنكم تعبدون علياً وتقدسونه، فهل يسعك، أن تبيني لي أسباب ذلك؟! أجابت بتول: هذا افتراء نحن إنما نعتقد بإمامة علي (عليه السلام) فسألت لمياء : أخبريني عن قولكم بخيانة جبرئيل؟ بتول: هذه أيضاً تهمة قد الصقت بنا من قبل المخالفين من أجل تشويه سمعتنا، وإنّ من له أدنى معرفة بعقائد الشيعة يعلم أنّهم يعتقدون بعصمة الأنبياء والأئمة رغم كونهم من البشر، وإنّ دلّ هذا على شيء فإنما يدل من باب الأولى على قولهم بعصمة ملك مقرب عند الله وهو جبرئيل. تقول الأخت لمياء: ثم تطرقنا إلى مواضيع عديدة، وبعد انتهاء الجلسة شعرت بخطئي في مجال تعصبي لمذهب أجهل الكثير من صحة أدلته ومبانيه، وأحسست أنني بحاجه إلى تخصيص ساعات من وقتي للمطالعة والتنقيب حول الأمور العقائدية والدينية. كما أنني بعد انتهاء الجلسه شعرت بزوال أي نفور وكدورة إزاء مذهب التشيع، ثم أثير هذا التساؤل في نفسي: يا ترى هل يأتي يوم أجد فيه نفسي منتمية للتشيع، فارتعدت فرائصي وأسرعت لإمحاء هذه الصورة من ذهني، وقلت في نفسي: أستبعد مجيء هكذا يوم… وبعد أيام عدة جاءت بتول لزيارة لمياء إلى بيتها، فانساق الكلام بينهما حتى دار حول القرآن الكريم، فقالت لمياء: يقال أن لكم مصحفاً خاصاً بكم…؟ أجابت بتول: هذه مقولة من يريد تمزيق وحدة المسلمين، وتفريق صفوفهم، وليس لنا قرآن غير ما هو متداول بين المسلمين. فقالت لمياء: أرجو أن تبيني لي المزيد من الحقائق حول الشيعة والتشيع…حدثيني عن أدلتكم في أحقية علي بن أبي طالب حدثيني عن الحسين (عليه السلام)، وعن سبب بكائكم عليه، حدثيني عن توسلكم وتبرككم بأضرحة أئمتكم، حدثيني عن سبب اختلافنا معكم في طريقة الوضوء وبعض أجزاء الصلاة و…. عندها مدّت الأخت بتول يدها إلى حقيبتها وأخرجت منها مجموعة من الكتب وقالت للمياء: من أهم الأمور التي دعتني للإعجاب بشخصيتك هي تطلعك بالعلم والمعرفة، فلهذا حملت معي عند مجيئي اليك بعض الكتب المؤلفة من قبل المستبصرين الذين اعتنقوا مذهب التشيع ثم ألفوا حول استبصارهم، فأحببت أن أقدّم لك هذه الكتب، لتتمكني بعد مطالعتها من الحصول على إجابة الأسئلة التي تدور في ذهنك ففرحت الأخت لمياء بذلك وتقبلت منها الكتب بشوق ورحابه صدر. انكبت لمياء بعد ذلك في فترات فراغها على قراءة هذه الكتب بتأمل وإمعان، وكانت كلما تقرأ تجد أنها تكتشف الجديد في العلم والمعرفة الدينية. تقول الأخت لمياء: كانت أكثر قضية أثارت اهتمامي بعد معرفتها، هي رزية يوم الخميس عندما طلب النبي (صلى الله عليه وآله) وهو عليل على الفراش قبل وفاته أن يأتوا له بكتف ودواة ليكتب لهم كتاباً لن يضلوا بعده أبدا. فاستغربت من موقف الصحابة حينما اطلعت عليه في كتب المستبصرين، ولكنني ترويت، وأحببت أن لا أستعجل في الحكم إلّا بعد الحصول على اليقين. فقمت بمراجعة كتب أهل السنة التي ورد أن هذه القضية التاريخية قد وردت فيها من قبيل صحيح البخاري وصحيح مسلم ومسند الإمام أحمد وتاريخ الطبري وتاريخ ابن الأثير. فتفاجأت بعد التأكد من صحة نقل هذه القضية في كتبنا المعتبرة، وعرفت أنني بحاجة إلى غربلة الكثير من معتقداتي وتمييز الصحيح والسقيم منها عن طريق البحث والتنقيب. واصلت لمياء مطالعتها وبحثها حتى بانت لها الحقيقة، ووجدت نفسها تقترب بصورة تدريجية من فكر أهل البيت (عليهم السلام)، ولم تمض فترة حتى استقر رأيها على تغيير انتمائها واعتناق مذهب أهل البيت ( عليهم السلام)، فلم تجد أمامها سوى عقبات نفسية، فتوجهت إلى بارئها باخلاص، وطلبت منه أن يمنحها قوة اجتياز العقبات التي اعترت طريقها، فاحست بعد ذلك أنّها قادرة على حسم هذا الصراع انفسي الذي عانت منه في الآونة الاخيرة، فاتخذت قرارها النهائي واعتنقت اخيراً مذهب أهل البيت (عليهم السلام). وتقول الأخت لمياء حول الفترة التي أعقبت استبصارها: تأسفت كثيراً على الماضي الذي عشته بلا بصيرة ولا وعي، ثم شكرت الله لتوفيره لي الأجواء المناسبة للاستبصار والاهتداء إلى سبيل الحق. صادف استبصار لمياء أيام العشرة الأولى من شهرالمحرم، فلما التقت ببتول رأتها في رداء الحزن والأسى، وقد بان الانكسار على وجهها، فاستفسرت منها الأمر، فاخبرتها بتول بملحمة عاشوراء وكيفية مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) واهل بيته وأصحابه بأيدي أهل الجور والظلمة والطغاة. فتأثرت لمياء بذلك، وانحدرت دموعها على خديها وتفاعلت مع المصيبة التي جرت على عترة الرسول (عليهم السلام)، ثم طلبت منها أن تأخذها معها إلى المآتم المنعقدة لإقامة العزاء على الإمام الحسين (عليه السلام) فتفاجأت بتول بذلك وجعلت تنظرإليها باستغراب، فاحتضنتها لمياء وضمتها إلى صدرها، ثم قبّلت ما بين عينيها، وقالت لها: لا إلا يسعني أن اشكرك على ما قمت به من توفير أسباب استبصاري وهدايتي وإنقاذي من الظلمات والجهل والانتقال إلى عالم النور والعلم والمعرفة. ثم ذهبت لمياء مع بتول للمشاركة في المأتم الحسيني، حيث تقول لمياء في هذا المجال، رأيت الناس في المأتم الحسيني يبكون فتذرف الدموع الغزيرة من أعينهم، فبكيت معهم واستلهمت في ذلك المجلس الحسيني الكثير من المعاني النبيلة التي منحتني القوة والشجاعة والتضحية، واستنار وجودي بسيرة الإمام الحسين ( عليه السلام) وشعرت أن الدموع التي أذرفها أنّها تغسل معها جميع الشوائب والأدران العالقة في قلبي، وشعرت في وجودي بعد انتهاء المجلس بطهارة القلب ونقاء البصيرة واستنارة العقل وطمأنينة النفس. وكان لتفاعل إختنا لمياء حمادة مع الملحمة الحسينية آثاره المباركة في الإستقامة على الصراط المستقيم الذي إهتدت إليه فقد بادر أقاربها واصدقائها بعد استبصارها الى استخدام شتى الاساليب لارجاعها إلى ما كانت عليه، لكن باءت جميع محاولاتهم بالفشل، فتركوها لشأنها بعد ما واجهوا صمودها واستقامتها في الثبات على مبادئها التي اعتنقتها عن دليل وبرهان. كانت هذه مستمعينا الأكارم خلاصة قصة إختنا الكريمة لمياء حمادة من خريجات كلية الشريعة في جامعة دمشق وإهتداءها الى المذهب الحق وقد أوردتها كاملة في كتابها (وأخيراً أشرقت الروح) شكراً لكم على طيب المتابعة لهذه الحلقة من برنامج (بالحسين اهتديت) والى لقاء آخر بإذن الله نستودعكم الله بكل خير ودمتم في رعايته سالمين. حكاية الأخ المقدوني حسين أيدين وأخت تونسية - 47 2012-03-11 11:07:55 2012-03-11 11:07:55 http://arabic.irib.ir/programs/item/9024 http://arabic.irib.ir/programs/item/9024 السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات…تحية مباركة طيبة …معكم أيها الأعزاء في لقاءٍ آخر من هذا البرنامج نروي لكم فيه حكايتين من حكايات الذين إهتدوا الى الدين الحق ببركة الحسين وملحمة الحسين ومظلومية الحسين- عليه السلام-. الأولى حكاية شاب من مقدونيا من إحدى الطرق الصوفية هداه حب الحسن والحسين- عليهما السلام-. الى اتباع منهجهما القويم فحباه الله نعمة أن يخطى برعايتهما في طريق الوصول إليه… أما الثانية فهي حكاية إخت تونسية هزها حديث كربلاء فاهتدت الى الدين الحق والحمد لله رب العالمين. مستمعينا الأفاضل، كلا الحكايتين كتبهما شاهدهما المباشر ونشرهما على موقع مركز الأبحاث الأسرية ضمن نافذة (مساهمات المستبصرين) إنه الأخ التونسي محمد الرصافي المقداد… قال ناقلاً حكاية الأخ (حسيب أيدين) من مقدونيا:- التقيت به صدفة على غير موعد، ورب صدفة خير من ألف ميعاد كنت في بيت أحد الأخوة في سوريا عندما جاء إلينا قادما من العراق، أكبرته منذ أن وقع نظري عليه، كان مهموماً بأمر بلده مقدونيا وبأهلها المستضعفين، مندفعاً في حب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته (عليهم السلام)، مقتحماً من أجلهم المخاطر و هو ما حصل هذه المرة عندما أكمل زياراته للنجف وكربلاء والكاظمية، وصرف نظره عن زيارة سامراء نظراً لسوء الوضع الأمني هناك. تحدث عن زياراته لأئمته عليهم السلام بحماس شديد، ولم يخف فرحه بالتوفيق الذي ناله مدة الأيام الثلاثة بسرعة وفي الليلة الأخيرة طلبت منه أن: يحدثني عن قصة استبصاره… أيها الأخوة والأخوات، ثم ينقل الأخ محمد الرصافي المقداد عن هذا الأخ المقدوني حكايته قائلاً: إسمي حسيب ايدين ولدت يوم 7/4/1953 ميلادية بعاصمة مقدونياً وكنت منتمياً الى مذهب التصوف على طريقة الحسن البصري، إلا أن الطريف هنا أن حبي للحسن والحسين عليهم السلام جعلاني أسلم عليهما عند انتهاء كل صلاة فكنت أسلم على الحسن عليه السلام عن اليمين وعلى الحسين عليه السلام عن الشمال، هاجرت إلى سويسرا وتحديداً مدينة زوريخ فتعرفت فيها علی تركماني عراقي اسمه أمير، وكان مسلماً شيعياً كان ذلك سنة 1991، فخضت معه حواراً حول الإسلام والتشيع، ومع ما كنت أعتقده من أفضلية علي وأهل بيته عليهم السلام، علی غيرهم، فإن مسألة استبصاري لم تأخذ وقتاً، وكان علي في كل مرة أن أتحقق من صحة الأحاديث التي كان أمير يوافيني بها، أربعة أشهركانت كافية لتحول حياتي العقائدية من صوفي متجرد عن الحياة لا يرى في الدين غير الذكر والعبادة، إلى مؤمن بتكامل الدين الخاتمي سياسياً، واقتصادياً، واجتماعياً، وفق رؤية الأئمة الأطهار عليهم السلام. وعبر التشيع عرفت منزلة أهل البيت (عليهم السلام)، ودورهم ووظيفتهم في الدين، فاكتملت بذلك رؤيتي واستقامت فكرتي، وصح ولائي، ومن ثم انطلقت في رحلة إلى دعوة الناس إلى الحق، ألا وهو صراط آل محمد (عليهم السلام) فكانت بلدي مقدونيا الأحق في ذلك ووفقني الله الى أن يستبصر على يدي حوالي 200 شخص، كانوا على مذهب التصوف الذي كنت أعتنقه، وفقني الله تعالى إلى حج بيته الحرام، وكانت متعة أداء تلك المناسك كبيرة بالنسبة لي، وبعد انتهائها بدأت أفكر في زيارة العتبات المقدسة، فقمت بزيارة الإمام علي بن موسى الرضا ثامن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) بمشهد في الجمهورية الإسلامية في ايران في مناسبتين، وبعد زيارة أئمة البقيع عليهم السلام في الحج لم يبق لي غير الأئمة الهداة عليهم السلام في العراق. مستمعينا الأفاضل، وقد تزامن ذلك مع تصاعد العمليات الأرهابية ضد زوار المراقد المقدسة في العراق في أواسط العقد الماضي من القرن الميلادي و لكن ذلك لم يفت من عزم الأخ المقدوني حسيب أيدين على زيارتها فزارها وجازاه الله بجميل الجزاء حيث أراه في عالم الرؤيا الصادقة ما بعث السكينة والطمأنينة في قلبه…قال الأخ حسيب:- (كان الأخوة العراقيون يحذرونني من مغبة الاقدام على الزيارة في ظل أوضاع أمنية متدهورة، لكن إصراري على تنفيذ مرادي كان أكبر من تثبيطاتهم، فقررت الزيارة ووفقني الله تعالى إليها. هذه الأيام والحمد لله، لقد صادفت في طريقي الى مراقد الكاظمية جرحى على الطريق هم ضحايا تفجير حديث، ومع ذلك واصلت الطريق، وقلت إذا نحن استسلمنا إلى الخوف وركبنا الهاجس الأمني، فمنعنا من زيارة الإمام علي عليه السلام والأئمة من ولده، فستصبح العتبات خالية من الزوار بسبب تلك الأعذار، لكن إذا اتكلنا على الله تعالى وقصدنا زيارة أبي عبد الله الحسين عليه السلام فإن المرء لن يجد موضع إبرة بين الزوار. ويضيف الأخ محمد المقداد التونسي نقل حكاية هذا الأخ المقدوني قائلاً:- من كرامة الله تعالى عليه أنه خضع لعملية جراحية مستعجلة بالقلب في أول هذه السنة، وبعد أن كللت بالنجاح توقف قلبه 4 مرات وبقي في غيبوبة 5 أيام/ وعندما أفاق كان مبتهجا برؤية رآها وهو يصارع من أجل البقاء/ لقد رأى النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم على يمينه، والنبي عيسى على شماله والحسن والحسين وأبا الفضل العباس أمامه، وقد سطع منهم نور عظيم غمره، وكان إحساسه بأن ذلك النور هو اللطف الإلهي الذي شمله وأخذه إلى بر السلامة والنجاة، ولما حكت له زوجته ما جرى له بعد العملية ازداد يقينا بقدسية الصفوة الطاهرة عليهم أفضل صلاة وأزكى تسليم، ومقامهم عند الله تعالى واعتبر شفاءه ونجاته بفضلهم وبركتهم ومكانتهم عند الله تعالى، لقد أصر الأخ الحسيب على أن يختم كلامه قائلاً: "لبيك يا حسين". أعزاءنا المستمعين أما الحكاية الثانية فقد كتبها الأخ محمد الرصافي المقداد تحت عنوان (هكذا تشيعت أمة الحسين). وبعد مقدمات بشأن ملابسات تعرف هذه الأخت التونسية عليها، ذكر أنها تونسية من مواليد سنة 1954 متزوجة ولها عدة أولاد…وقد نقل حكايتها طبق ما كتبته له في رسالة بعثتها له ضمن قصائد مؤثرة في رثاء سيد الشهداء – عليه السلام-، قالت أختنا التونسية:- كنت أعمل مدرسة بمدرسة من مدارس التعليم الأساسي بمحافظة مدينة قفصة الواقعة جنوب غربي الجمهورية التونسية، وهي من المدن الموغلة قدما في التاريخ الحضاري، كنت شديدة الاهتمام بعملي، حريصة كل الحرص على تقديم أقصى ما يمكنني للنشئ الذي حملت مسؤولية تعليمه وتربيته، متعاونة مع زملائي في التدريس، بانية رابطة زمالة تتعدى إطارالدرس، إلى آفاق أوسع منها…من بين الزملاء الذين يمارسون مهنة التدريس معي في نفس المدرسة، زميل على ملامحه وأعماله آثار تقوى وورع…يجيد حفظ القرآن وتلاوته، ويختزن في حافظة عقله على معلومات إسلامية كثيرة، وكان هناك مجال بين الحصص وعند الانصراف من الدروس لتجاذب أطراف الحديث وبدء الحوار حول محنة الدين وهموم طليعة الأمة…وكنت شديدة الاهتمام بما يحدثني به،…استطلع أخبارالإخوة، وأتسلم منه صحيفة الفجر. استمر الأمر على تلك الحال مدة…وفي يوم جاءني وكان مستعجلا، وقال: سوف لن أحدثك عن شيء مما كنت أقدمه لك، ولا حتى صحيفة الفجر. سألته لماذا فلم يرد علي …وانصرف. وتتابع الأخت التي رمزت لنفسها باسم ( أمة الحسين) نقل حكايتها وما جرى لزميلها في التدريس الذي اهتدى قبلها بالملحمة الحسينية، قالت أختنا التونسية:- وفي يوم جاء زميلي وقد تغيرت فيه أشياء كثيرة، لعل أهمها حديثه الجديد عن سيدنا الحسين عليه السلام، وما حدث له في كربلاء، ومن أول وهلة تأثرت وأصابتني الصدمة، وطلبت منه أن يمدني بكتاب يمكنه أن يفيدني، فأعطاني كتاب الأخ الدكتور التيجاني السماوي "ثم اهتديت" وبعدها أعطاني كتاب "نهج البلاغة" لأمير المؤمنين عليه السلام، ثم ديوانه الشعري، ثم كتاب "عاشوراء" آه من عاشوراء. كان ذلك في فترة عامي 88/89 والحمد لله تماديت رغم قلة المراجع في قراءة وإعادة القراءة مرات في ما نقله وطبعته من معلومات عن خصائص أهل بيت المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكانت قناعتي بأن الشيعة الإمامية الإثنى عشرية هي الخط المحمدي النشأة العلوي الحفظ للدين الخاتم، الإسلام الذي لم تدنسه أيدي الدخلاء، ولم تنجسه ضلالات الأدعياء، فآمنت بما جاء به أئمة الهدى، وتشيعت لهم، شاكرة لله تعالى على نعمته التي أنعم بها علي. وانطلقت بعد ذلك في دعوة تلقائية لزميلاتي في التدريس ولم أتوقف عن ذلك حتى وأنا في المستشفى كنت أحدثهم عن سيد الشهداء ومحنته وعن أئمة الهدى وأهل البيت عليهم السلام وما لا قوة من الحكام والأمة، ولا زلت أدعو كل من أشعر بصفاء قلبه إلى الآن، ولم أجد صعوبة أو معارضة لمن ألقى السمع وهو شهيد فالحمد لله على ما انعم علي من مننه. وها نحن قد وصلنا- أعزاءنا المستمعين- الى ختام حلقة أخرى من برنامج (بالحسين اهتديت) إستمعتم لها من صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نشكركم عن جميل المتابعة والى لقاء آخر بإذن الله دمتم في رعايته سالمين. من الحرم الزينبي(س) كانت انطلاقة أم عبدالرحمان الجزائرية - 46 2012-03-11 11:07:55 2012-03-11 11:07:55 http://arabic.irib.ir/programs/item/9008 http://arabic.irib.ir/programs/item/9008 السلام عليكم أيها الأحباء ورحمة الله تحية مباركة طيبة وأهلاً بكم في حلقة أخرى من هذا البرنامج نروي لكم من خلاله حكاية أخت جزائرية إهتدت الى الدين الحق ببركة الملحمة الحسينية وكانت إنطلاقتها من الحرم الزينبي المبارك... تابعونا على بركة الله. نشرت الأخت الكريمة (أم عبدالرحمن) الجزائرية قصتها، وقد كتبتها بقلمها على عدة من المواقع الإسلامية المعتبرة منها موقع مركز الأبحاث الإسلامية وموقع صحوة السنة. ويرجع تأريخ إهتدائها الى شهر محرم الحرام الأول من سنة 1414 للهجرة... وقد عنونت أختنا الجزائرية قصتها بعنوان ( بواسطة مظلومية زينب كانت الهداية )... وتحدثت فيها عن مقدمات الإهتداء الذي سبقها إليه زوجها منذ عدة سنين دون أن تتأثر لذلك... قالت حفظها الله: حصلت على بكالوريوس التعليم الثانوي في مادة الكيمياء في المعهد العالي الجزائري للأساتذة، وانشغلت بتدريس مادتي الفيزياء والكيمياء لمدة تسع سنوات، والآن ومنذ خمس سنوات أشرف على الإدارة الداخلية لمعهد السيدة خديجة عليها السلام للعلوم الإسلامية في قم المقدسة، ومنذ أيام الجامعة كان أمل زوجي أبي عبد الرحمن أن يلتحق بقم المقدسة لطلب علم أهل البيت، وقد تعرّف على المذهب الشيعي ومنجزات الثورة الإسلامية عن طريق شاب إيراني كان يدرس معنا في الجامعة، وأضحى هدفه الوحيد منذ ذلك الوقت هو الهجرة وطلب العلم ولم يتحقق هدفه إلا بعد مرور إثنتي عشرة سنة، في أيام الجامعة تقريباً أما أنا فقد كنت منغمسة في التدريس ومسؤولياته ولم يكن لدي أدنى توجّه في المعارف الإسلامية، بل كان تديني تقليديا كأغلب الناس، فلم أكن أناقشه في مسائل المذهب الجديد، ولم أكن أهتم بمطالعة الكتب الشيعية القليلة التي كان يحصل عليها وهكذا بقيت طول هذه الفترة على مذهبي. وتتابع أختنا الجزائرية قصتها فتعرفنا بالإنطلاقة التي هزت وجودها وهدتها الى الدين الحق، قالت: قدم أبو عبد الرحمن إلى ايران سنة قبل سفري حيث أستطاع أن يهيء لنا المسكن وغيره ثم أرسل إلينا على أن نلتحق به أنا والأطفال، فنزلنا إلى سوريا في محرّم سنة 1414 هـ وهناك إلتقينا به. أوّل ما فعله في سوريا هو أنه أخذنا إلى زيارة مقام السيدة زينب سلام الله عليها طبعاً، معلوم أن المشرق أرض الأنبياء و المغرب أرض الأولياء، فمقامات أولياء الله الصالحين منتشرة في كل المغرب العربي، حيث يرد عليهما الناس فيرفعون حاجاتهم الى الله تعالى ويتوسلون بهم. وكثيراً ما كان يستجاب دعاؤهم وتقضى حاجاتهم، إلا أنّه وبعد ظهور أفكار بعض الفرق الإسلامية التي تعتقد بأن زيارة المراقد شرك قلّت زيارة الناس وترددهم على هذه المقامات، فلمّا دخلنا إلى مقام السيدة زينب عليها السلام لم أتعجب ممّا رأيته من توسل الناس، وتبركهم بمرقدها الشريف، وبكائهم ودعائهم، إلا أنه بهّرني جماله وإتقان صنعه، وأحترام الزوّار للمرقد، لما كنت أتردد على مراقد الأولياء الصالحين في بلدي (خاصة أنّ عقيدتي بهم كانت ضعيفة جدّاً لأنني كنت أجهل دور وساطة الأولياء والصالحين ومكانتهم عند الله تعالى، وكان يرتابني الشك والخوف من السقوط في الشرك). مستمعينا الأعزاء ولكن هذا الخوف و الشك زال في الحرم الزينبي وزال غباره عن قلب الأخت أم عبد الرحمن ولكن كيف... تقول الأخت: عندها ناولني أبو عبد الرحمن التربة وزيارة السيدة زينب عليها السلام قائلاً: صلي ركعتين ثم أقرأي هذه الزيارة. فصلّيت ركعتين ثم بدأت في قراءة الزيارة وكنت كلّما أقرأ ما فيها من وصف حال أبناء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم، تأخذني رعشة، ولم أكن أدري ما حصل في يوم عاشوراء للحسين عليه السلام وأهله و أصحابه، ولم أكن أعلم ما لحق بالسيدة زينب وبنات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بعد ذلك، فكانت هذه الحقائق تدمي القلوب وتذيبها هل يمكن أن يفعل هكذا بأحفاد الرسول صلى الله عليه وآله و سلم وإذا كان الأمر كذلك لماذا نجهل هذه الأمور؟ لماذا ندرسها في دروس التربية الإسلامية؟ والتاريخ؟ ألا تستحق هذه الفجيعة أن تعرف من طرف كل مسلم، أم أنها أخفيت لهدف معين وعمداً، تساؤلات لا أجد لها أجوبة، لأن الحقيقة حجبت علينا والتاريخ محرّف مزيف فما وجدت حيلة ولا وسيلة إلا البكاء والنحيب، وفي تلك اللحظات الحاسمة الحزينة التي يجد فيها الإنسان نفسه أمام حقائق خطيرة تمس بعقيدته وتاريخ دينه أصاب شعاع من أشعة الرحمة واللّطف والعناية الإلهية التي كانت تعم تلك الحضرة الشريفة قلبي فحرّك الفطرة الدفينة والحب العميق الذي أودعه الله تعالى في قلب الإنسان تجاه أهل بيت الرسول، وبحمد الله وعونه صارت نقطة التحول في حياتي وحياة أسرتي كلها منذ تلك اللحظة. وقد كانت هذه الهبة الإلهية أجمل وأفضل نعمة أنعمها الله علينا الى جانب نعمه وفضله الدائم فالحمد لله رب العالمين. أيها الأخوة والأخوات، وببركة هذه الهزة الحسينية الزينبية تفضل الله عزوجل على هذه الأخت بنعمة أن فتح قلبها للبحث والتحقيق وصولاً لمعرفة الدين الحق عن علم ويقين، تقول الأخت أم عبد الرحمن في تتمة حكايتها: بعد أسبوع تركنا سوريا و توجهنا إلى ايران، هناك بدأت أطالع كتب التاريخ والسيرة وأتعرف على سر الإمامة فأستغربت كيف حجبت الحقيقة عن الناس، وقد ورد في القرآن الكريم آيات وفي السيرة روايات عديدة تنص على تنصيب أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة من ولده منصب الخلافة والإمامة فأوّلت الآيات وأخفيت الروايات أو أتلفت وكلّ من يعترّف الى مذهب أهل البيت ومناقبهم، فإنه يعثر على إيجابيات يفتقدها غيره تتلخص – في اعتقادي – في هذه النقاط التالية: إن المذهب الشيعي عقلي، فهو يوافق الأحكام العقلية سواء على مستوى المعتقدات أو على مستوى الفروع، فكلّما تعمّق الإنسان في معرفة المذهب وفهمه ازداد أقتناعه به، وأنّه: المذهب الحق. أعزاءنا المستمعين ثم تتوجه الأخت أم عبد الرحمن لعرض الأدلة التي أوصلتها الى النتيجة في حديث مفصل نختار لكم بعض مقاطعه بما يتيسر له وقت البرنامج... تقول أختنا الجزائرية عن ما توصلت إليه من مميزات مذهب أهل البيت – عليهم السلام –: إنّ كل الديانات السماوية نزلت لتنظيم حياة الإنسان وإيصاله إلى كماله المنشود، لينال بذلك سعادة الدنيا، والآخرة فإن كان الدين محرّفاً أو مشوهاً بالبدع والخرافات – التي يرفضها كل عقل سليم – فإنه لا يؤدي الدور المطلوب منه و يترك الكمال الحقيقي وهو التأسي بالإنسان الكامل الذي لا يحصل إلا عن طريق الدين والإلتزام به وإن المذهب الشيعي (أو الدين الإسلامي الحق) إنتقل من الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، صاحب الوحي والرسالة إلى كافة الناس بعد ارتحاله عن طريق فئة مختارة من طرف الله تعالى تمتاز عن باقي البرية بكونها من أهل بيت النبوة، كبرت وترعرعت أخذت من فضائله، وقيمه، وأخلاقه، في أحضان رسول الله صلى عليه وآله وسلم وعلمه، والأهم من ذلك تمتاز هذه الفئة بصفة لا يتصف بها إلا نبي منزل أو رسول مرسل وهي العصمة. فللعصمة الدور الأساسي للحافظ على الدين وصونه من التحريف والبدع والخرافات، فبقي دين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على حاله ينتقل من إمام معصوم إلى وصي معصوم إلى يومنا هذا ولذا يستحيل أن يخالف المذهب أحكام العقل. أعزاءنا المستمعين وفي جانب أخر من حديث الأخت الجزائرية (أم عبدالرحمان) نستشعر آثار نفوذ الروح الزينبية الى قلبها وإستعانتها بها للثبات على المذهب الحق الذي إنطلقت لمعرفته من المظلومية الزينبية، تقول حفظها الله: إن الإنسان في حياته اليومية قد يتعرض إلى مشاكل ومصائب فيسعى الى حلّها بكلّ الوسائل لكنّه يفشل أو قد تكون لديه حاجات معنوية لا يقدر على تحقيقها، أو قد يشعر أحياناً بنعم خالقه ولطفه ورعايته فلا يعرف كيف يشكره ويحمده، وقد يشعر أحياناً... بشغف وشوق وحب عميق لله تعالى فيريد أن يبرزه فلا يجد السبيل إلى ذلك أمّا من عرف أهل البيت عليه السلام فإنه ينال مناله بكل سهولة ودون عناد وتعب، فهم حبل ممدود من السماء الى الأرض لا يضيع من تمسّك به ولا يشقى ولا يخيب، فقد تركوا لشيعتهم ومحبيهم ومواليهم الأدعية والمناجاة يعيش في خلالها المؤمن مع خالقه، في كل آن وحين، يبرز له العبودية والفقر والحب والإشتياق، يطلب حاجات فيجاب، يستغفر فيجاب يتوسّل فيجاب يشفع فيجاب، هذا الأمر مفتقد لدى المذاهب الإسلامية الأخرى. لا شك بأن المسلمين كافة مجمعين على ظهور صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف. وإن إختلفوا في جزئيات المسألة والجانب الإيجابي المفقود عند السنّة في مسألة الظهور هو أن الشيعة يعيشون الظهور بعلمائهم وعوامهم ويحضّرون له، فيصبح للإنسان هدف مقدس يعيش من أجله وهو الاستعداد ليوم الظهور والعمل على تعجيل ذلك اليوم كلّ حسب مرتبته، فهم يعيشون مع إمام زمانهم أرواحنا له الفداء في غيبته وهذا أمر مهم جداً لأنه يعيش ضابطاً يمشي وفقه المسلم و تترتب بذلك آثار إيجابية على حياته وسلوكه ومعتقداته. أيها الأعزاء وفي ختام حكايتها توجه أختنا الجزائرية (أم عبدالرحمان) الكلمات التالية لكل من يطلب الهداية والحق... إنها كلمات تمثل نتيجة رحلتها للهدى والدين الحق التي انطلقت من حرم إخت الحسين وحاملة رسالة إستشهاده مولاتنا زينب عليها السلام ، قالت حفظها الله: لو اتبع المسلمون نصائح أهل البيت عليهم السلام وتوجيهاتهم وعملوا بما أوصوا له لما شقى مسلم على الأرض ولما تخلف أحد عن الحق ولما ركن إلى أي رأي كونيه ومعتقدات غير المعتقدات الإسلامية، فالعقل إذا تحرك وصل إلى كشف الحقائق وتشخيص المصلحة من المفسدة، وفي هذا العصر مع تطوّر وسائل الإعلام والأتصال لم يبق لأحد حجّة فعلى كل واحد منا أن يبحث وينقّب في التاريخ، فليبحث كل واحد منا في كتب الشيعة أو السنة عن حديث المنزلة، عن حديث الدار، عن حديث الثقلين عن حديث الغدير حتى يطلع على محتواها وقد تواترت هذه الأحاديث بأسانيد صحيحة و معتبرة القول على وصية الرسول الأعظم صلي الله عليه وآله لقد كان صلى الله عليه وآله وسلم في كل فرصة يرى الناس أن له نائباً، ووصي، وخليفة إن الله تعالى لما جعل الدين الإسلامي خالداً صالحاً لكل الأزمنة والعصور، فقد جعل له أيضاً رجاله، فلو لم يرسل الله رسوله الأعظم ويذهب الأئمة لإكمال الرسالة المحمدية اضمحلّت ولما كان الدين الإسلامي خالداً الى قيام الساعة، فلنبحث ولنصبر ونغتنم والله ولى التوفيق والحمد لله رب العالمين. وبهذا ينتهي أعزاءنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران لقاء اليوم من برنامج (بالحسين إهتديت) تقبل الله حسن الإصغاء ودمتم في رعايته سالمين. رامي عبدالغني الیوزبكي - 45 2012-03-11 11:07:21 2012-03-11 11:07:21 http://arabic.irib.ir/programs/item/9007 http://arabic.irib.ir/programs/item/9007 سلام من الله عليكم إخوة الإيمان تحية مباركة طيبة نهديها لكم ونحن نلتقيكم – بفضل الله – في لقاء آخر من هذا البرنامج ومع قصص الذين إهتدوا الي الصراط الإلهي المستقيم ببركة سيد الشهداء أبي عبدالله الحسين – عليه السلام –. في هذا اللقاء ننقل لكم قصة أخ من مدينة الموصل العراقية هو الإستاذ رامي عبد الغني اليوزبكي... وكانت هدايته ببركة روحانية عاشها في زيارة غير مقصود للمشهد الحسيني المبارك... تابعونا على بركة الله... مستمعينا الأعزاء... نشرت قصة هذا الأخ في عدة من المواقع الإسلامية المعتبرة منها موقع الميزان.. والإستاذ رامي عبد الغني اليوزبكي هو من مواليد مدينة الموصل العراقية سنة تسع وخمسين وتسعمائة وألف ميلادية، وهو من أسرة تعتنق المذهب الحنفي، يحمل شهادة البكالوريس في اللغة العربية من كلية الآداب في جامعة الموصل. كانت بداية غرس بذور الهداية في قلبه عام 1979 م إذ وفق الأستاذ لحج بيت الله الحرام، فتوجه من مدينته الموصل الى الديار المقدّسة وفي تلك الرحلة كانت له وقفة في مدينة كربلاء فزار تلك المدينة وشاهد لأوّل مرة مرقد الإمام الحسين عليه السلام، فلفت ذلك الحرم الطاهر انتباهه! ورأى زوار مرقد شهيد كربلاء كيف يفدون على ضريحه بلهفة وشوق، وكيف يؤدّون رسوم زيارتهم بوعي معبّر عن عمق إرتباطهم بنهج صاحب القبر، ولمس بروحه كيف تنطوي زيارة الزائرين على تأصيل حالة ولائهم للإمام الحسين عليه السلام، وكيف يجسّدون حبّهم لرمز مسيرتهم، وكيف يستلهمون من ذلك المشهد العطاءات التربوية التي تشدهم الى تاريخهم المشرق. كما وجد أن الزّوار يرسّخون بزيارتهم فهمهم لأبعاد شخصية الإمام الحسين عليه السلام ومكارم أخلاقه وإخلاصه لله، ويفتحون بذلك ذاكرتهم على الأحداث التي حلّت بالحسين وأصحابه ليستلهموا منها الدروس والعبر. وأبهره ذلك المنظر، فلم يكتف بالمشاهدة السطحية، بل تناول أحد كتب الزيارة التي يقرؤها الزوّار ليرى محتواها ويطلّع على مضامينها، وليلمس بنفسه الدافع الذي جعل هؤلاء الوافدين يتفاعلون من أعماق أنفسهم مع صاحب هذا القبر. فغاص في معاني زيارة الحسين عليه السلام والأدعية الخاصة بالزيارة، وإذا به يجدها مفردات تزخر بثروة هائلة من النماذج التي تحفز مفاهيم الحياة الفردية والإجتماعية على المستوى التربوي، وذلك عبر تعزيز فهم الزائر لأبعاد شخصية الامام الحسين عليه السلام ودوره في تبليغ الرسالة وتجسيد معانيها، وأكثر أمر لفت انتباهه في الزيارة عبارة "السلام عليك يا ثار الله". يقول الإستاذ رامي اليوزبكي عن تأثير كلمة ثار الله التي قرأها في زيارة الإمام الحسين عليه السلام: جعلتني هذه الكلمات أتأمّل في معانيها! وقلت في نفسي: لابدّ وأن تكون لصاحب هذا المقام منزلة وشأن عظيم عند الله تبارك وتعالى ليكون ثأره عزّوجلّ. نعم – مستمعينا الأكارم فإنّ الثأر هو الدم والطلب به، ومعني ثار الله هو الدم المنسوب الى الله تعالى، ويعني أنّ هذا الدم مكرّم و عظيم وله امتياز عند الله، كما نقول: بيت الله، لتمييزه عن غيره من الأماكن. وفي الحقيقة أنّ نسبة ثأر الحسين عليه السلام إلى الله عزّوجلّ لا غبار عليه، لأنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو صفوة الخلق قال: (حسين مني و أنا من حسين) فإذا كان الحسين عليه السلام من الرسول صلى الله عليه وآله و سلم والرسول من صفوة الله عزّوجلّ فمعناه أنّ الحسين عليه السلام أيضاً من الذين اصطفاهم الباري من بين خلقه فهو تعالى وليهم و هو صاحب الثأر لدمائهم. فقتل الحسين عليه السلام يعني قتلا للصفوة وللنبوّة وللخلّة وللكلمة وللروح وللمحبّة الإلهية. نعود _مستمعينا الأكارم_ الى هذا الأخ الموصلي وهو يتابع نقل قصته ويحكي أثار تعرفه على الحسين بصفته ثار الله وانطلاقته للتعرف الى منهج شيعة الحسين _عليه السلام_، قال حفظه الله: - لم أكن من قبل مطّلعا بصورة وافية على مذهب التشيع، ولكن هذا الموقف أثار في نفسي المحفّز لأكون أكثر إلماماً بهذا المذهب. فمن ذلك الحين اندفعت لمعرفة المزيد من المعارف التي ينتمي إليها هؤلاء الشيعة، ولم يكن إلمامي بهم سوى أني كنت استمع الى بعض المناقشات العقائدية التي كانت تدور بين الشيعة وبين بعض أبناء مدينتنا الأحناف، فكنت أشارك أتباع مذهبي بالدفاع عن ما نحن عليه وإن لم أكن بذلك المستوى الذي يجيد ردّ المبادئ التي كان يعتنقها أصحاب مذهب أهل البيت عليهم السلام. بعد ذلك الموقف في مرقد الإمام الحسين عليه السلام والذي ترك في نفسي الأثر البليغ واصلت مسيرتي بإتجاه الحجاز لأداء مناسك الحجّ، وهنالك في مكة المكرّمة وجّهت بعض الأسئلة إلى أحّد العلماء حول المذهب الجعفري، لكنه بدل أن يجيب علي أسئلتي حذّرني من التقرّب اليهم والحوار معهم، قائلاً: أحذر من أفكار الرافضة، وتجنّب الحوار معهم، وأنصحك أن لا تدنو منهم! ولكن لم أقتنع بمقولته ولم يدفعني كلامه لرفض ما رأيته منسجماً مع فطرتي وعقلي عند الشيعة، كما أنني كنت متلهفاً للدليل والبرهان ولم أجد عنده ذلك. وفي الحجاز وجد الأستاذ رامي تياراً فكرياً ضد مذهب التشيع، يحرّم زيارة القبور والتوسّل بها ويصفها بالشرك والإلحاد، و هذا ما دفعه للبحث بعد عودته من الحجّ عن مدى صحة هذا الإدعاء. وبعد التتبّع والتحقيق وجد أنّ ما عليه الوهابيون يخالف الكتاب والسنّة، وأنّ أفكارهم جاءت من قبل أناس انتهزوا فكرة إلصاق الشرك بالمسلمين ليحقّقوا مآربهم في ظلالها، ويصلوا الى مبتغياتهم من خلالها. ووجد أنّهم خالفوا جميع الطوائف الإسلامية فيما ذهبوا اليه، ولم يعتمدوا لتثبيت أفكارهم على دليل يستند إليه، بل مستمسكهم الوحيد في هذا المجال هو إتخاذ إسلوب الإثارة ليصطادوا في الماء العكر. لقد جرب الإستاذ رامي عبد الغني الآثار المعنوية لزيارة مراقد الأولياء وهو يعيش _ودون تخطيط مسبق_ روحانية القرب من الله عزوجل في مرقد الحسين ثار الله وفيه أدرك أنّ من أبرز العبر في زيارة القبور، أنّها توفّر للزائر أجواء يستوحي منها ذكر الموت والزهد في الدنيا والعمل للآخرة والإقبال على الله، فيشد عزيمته لمواصلة درب الصلحاء والأولياء، فالزائر يستلهم من منهجهم الوعي المحفز لمواصلة ركب الإيمان؛ وهذا ما وجده الأستاذ رامي عندما قاده التقدير الإلهي الجميل الى أن يزور المرقد الحسيني المبارك دون أن يكون قاصداً لذلك...: هذه الزيارة غير المقصودة تحصل له وهو في طريقه لحج بيت الله الحرام... ليشعر وجدانيا أن الحسين عليه السلام هو باب لله عزوجل فينطلق للبحث عن الأدلة والبراهين على الدين الحق والتي طلبها عند الوهابية فلم يجدها. عن هذه البراهين والحجج يقول الأستاذ رامي عبدالغني: عرفت أنّ أدلّة الشيعة لم تنشأ من حالة عاطفية أو هوى أو تقليد، وإنّما فرضتها عليهم الأدلّة القاطعة التي ينبغي أن يتعبّد بها المسلم. وإنّ زيارة قبور الصلحاء هي كالحجّ يجتمع فيه المسلمون على الخير والهدى والترابط والتعارف والتآلف، فيمجّدوا عظماءهم و يحيوا بذكراهم القيم والمبادئ والأفكار التي كانوا يحملونها. وبمرور الزمان واصلت أبحاثي لمعرفة المزيد حول مذهب أهل البيت عليهم السلام، وكنت اتباحث مع أحّد أقربائي في هذا المجال، فكنا نأخذ مفردة مفردة من عقائد الشيعة ونضعها على طاولة البحث، وكان يحفز أحدنا الآخر للمطالعة والتتبع حتى اكتملت في أذهاننا الصورة الكاملة لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)، فالتجأنا الى حصنهم المنيع بعدما وجدناه رصيناً من جميع الأبعاد فتحصّنا به و آوينا اليه، وكان استبصاري عام 1987م كما استبصر البعض من أسرتي وجملة من غير أسرتي على يدي بفضل من الله، وببركة الزاد الثقافي الذي تلقيته من نبع معارف أهل البيت عليهم السلام. إهتدا راهب جبل الجوشن - 44 2012-03-11 11:07:55 2012-03-11 11:07:55 http://arabic.irib.ir/programs/item/9006 http://arabic.irib.ir/programs/item/9006 السلام عليكم أعزتنا و رحمة الله تحية طيبة وأهلاً بكم في لقاء اليوم مع حكايات المهتدين الی الدين الحق و الصراط المستقيم ببركة ملحمة سيد الشهداء – صلوات الله عليه –. إخوة الإيمان، من الوسائل المهمة للإهتداء بالحسين هي التعرف علی عظمة المظلومية التي تعرض عليه السلام لها في سبيل حفظ دين الله الحق وكذلك التعرف علی الكرامات التي يظهرها الله ببركته لتعريف الخلق بولايته الإلهية – سلام الله عليه –. ومعرفة ذلك تؤدي الی الإهتداء للدين الحق كما حدث لأحد رهبان النصاری في حلب عند مرور ركب السبايا علی ديره في حلب أو أن تؤدي الی الإهتداء لتقوية سبل الثبات علی الدين الحق بعد معرفته؛ والحكاية ننقلها لكم مما كتبه صاحب الحكاية الثانية في هذا اللقاء، تابعونا علی بركة الله. مستمعينا الأعزاء، صاحب الحكاية الثانية التي أشرنا اليه آنفاً شاب من سوريا هو الأخ باسل محمد بن خضراء أخذ يعد بعد إهتدائه الی مدرسة الثقلين سلسلة عن آثار آل محمد – صلی الله عليه واله -، ونشرها علی شبكة الإنترنت، قال الأخ باسل في الحلقة الثانية من هذه السلسلة: - بعد أن من الله سبحانه علي و هداني الی طريق الفلاح و ذلك في منتصف الثمانينيات تحديداً واجهت صعوبات وظروفا قاسية علی صعيد العمل و المجتمع وصراعا مع الناس هذا يرمقني بنظره و ذاك يسمعني كلمات شتم و تلميح بأنني ضللت و اتخذت الطريق الخاطئ وبين هذا وذاك عشت اياما عصيبة فحزمت أمري علی الاقامة في مدينة حلب و أوائل التسعينيات تحديداً بدأت حقبة جديدة من حياتي وأول أمر أردت فعله هو البحث عن مقامات أهل البيت عليهم السلام في حلب وبما أنني لا أعرف احد بعد فيها وجب البحث بمفردي وللأسف ان اهل البلد لا يعلمون قيمة وأهمية هذه الصروح ذلك الوقت ومن تسأله عن (مشهد النقطة أو مشهد المحسن) أما لا يجيبك جهلا بمكانها واما يجيب وهو يرمقك بنظرات و تساؤلات عديدة بين عينيه و الجواب يأتي علی الشكل التالي: نعم هناك مكان يأتيه الايرانيون من آخر العالم ليجلسوا فيه تصور أنهم يأتون للحج الی هنا بدلا من الذهاب الی السعودية كان يؤلمني هذا المنطق وأتأسف عليه وأقول له: - وهل هذا المشهد مختص للإيرانيين فقط وهل اعلموك انهم لايحجون بيت الله الحرام ويحجون فقط الی هنا لماذا تفتري علی أناس ليس بينك و بينهم أي نوع من العلاقه وهل أنت لا تذهب الی هذا المكان اسئلة عديدة طرحتها لكن لا إجابة من الاخرين اصحاب الغايات بعد جهد وصلت الی بغيتي. وبعد هذه المقدمة يبدأ الأخ باسل بالحديث عما ذكرته المصادر عن مشهد النقطة ومشهد المحسن السقط الشهيد بن الإمام الحسين – عليه السلام – واللذين يقعان في جبل الجوشن في حلب ثم يحدثنا عن مشاعره وهو يزورهما، قال حفظه الله: - نبحث في معاجم اللغة و تحديدا منها معجم البلدان لياقوت الحموي فنجد أن جوشن: بفتح أوله والسكون وشين معجمة ونون. وهذا الجبل يقع غربي حلب وكان سابقا خارج عن دائرة المدينة والان يعد نسبيا داخل المدينة بسبب التطور والعمران وكان سابقا يدعی جبل النحاس الاحمر ويستخرج منه هذا المعدن. وكان اهل المدينة ينتفعون به وقد بطل عمله اثر عبور الركب الحسيني. عليه وكانت زوجة الامام الحسين عليه السلام حاملا واسقطت جنينها من شدة مالاقوه علی ايدي الطغاة من جلاوزة يزيد وطلبت جرعة ماء من العاملين بالجبل فشتموها و منعوها الماء فدعت السيدة زينب عليها السلام وحرم الامام و من معهم علی هؤلاء الصناع و من وقتها لم يجد اهل البلد الرزق من هذا الجبل ومحيطه وكان الدعاء (لا أربح الله لكم تجارة) و قد أورد هذه الرواية كل من ابن العديم في تاريخه (بغية الطلب) وابن شداد في (الاعلاق الخطيرة) وابن الشحنة في (الدرر المنتخب) وغيرهم من كتاب التاريخ القدامی ويروي ابن الغزي بعد مرور احد عشر قرنا علی تلك الرواية ان صديق له من الصاغة قال انه استخرج من الجبل نحاسا في غاية الجودة ولكنه لم يربح بتجارته أبدا كما جاء في كتاب التاريخ لابن الغزي ج 2 / 278. أعزاءنا المستمعين، وبعد نقل هذه المعلومات الموثقة، ينتقل الأخ باسل محمد الی خطاب وجداني لإتباع مخالفي أهل البيت – عليهم السلام – ناتج من تفاعله مع مظلوميتهم وهو يزور مشهد السقط الشهيد محسن بن الحسين عليهما السلام يقول هذا الأخ: (وصلت الی هذا الجبل و إعترتني رعشة واحساس كبير في البكاء بل ان عينيي ذرفت دمعها لمجرد رؤية هذا المكان/ حالة جعلتني أتخيل وأتسذكر الوضع الذي كان عليه حرم رسول الله صلی الله عليه وآله بأبي هم و أمي يقف العقل احيانا مشلولا أنه كيف لهذه الأمة أن تفعل ما فعلت؟ ان من يتبع من خالف أهل البيت لو تفكر بهذه الملحمة الفظيعة التي جرت علی أهل البيت عليهم السلام لعلم أن كل ما ينتهجه خطأ كبير اذ كيف يعقل أن يجري كل ما جری علی أهل البيت عليهم السلام من قتل ومصائب وسبي ويوالي من قتلهم؟ بالله عليك ايها الأخ المشار اليه: كيف يمكن لعقلك و قلبك أن يجتمعا (علی حب الظالم والمظلوم) علی حب الحق الممثل بأهل البيت عليهم السلام والباطل المتمثل بيزيد وجلاوزته اعطني تفسيرا واحد لذلك كيف نرضی ونسكت عن الحق ألم يقل الرسول الاعظم صلی الله عليه وآله (الساكت عن الحق شيطان أخرس) نصيحة لك لوجه الله ولا اريد لها جزاء و لا شكورا انما أجري علی الله سبحانه واتمنی الشفاعة من الرسول الأكرم وأهل بيته صلی الله عليه و آله يوم الحساب أن تبحث جيدا كما بحثت أنا و ترجع لمصادر أنت أحق أن تتبعها و تقرأها لا أن يقرأها لك غيرك و يعطيك جرعات تهلكك و تبعدك عن الشريعة الغراء و نهج محمد وآل محمد. ونبقی مستمعينا الافاضل مع الأخ الكريم باسل محمد وهو يحكي تجربته المؤثرة هذه قائلاً: قبل دخولي الی المشهد تدفق الی مخيلتي سيل من الأحداث وأنا اقف أنظر الی الجبل والی الصرح العظيم من أثر آل محمد حقيقة أن أصوات التهليل والتكبير تطرق مسامعي لا أعرف من أين مصدرها وشال من الدمع يغزو خدي ولا بأس أن انقل لكم بعض الروايات التي جاءت تخبرنا عن هذا المكان وسبب تسميته بمشهد النقطة وهي أنه كان علی هذا الجبل دير صغير لراهب نصراني ويدعی هذا الدير ( بمارمروثا) ولما مر الركب الحسيني أنزل الجنود الرؤوس الطاهرة من علی الرماح ووضعوا رأس الامام الحسين عليه السلام، قال أحد هؤلاء الجنود (ما مضمونه): ثم اشرف علينا راهب وكان قد رأی نورا يسطع فوق الرأس من نافذته واقبل الينا وقال من انتم؟ قلنا: نحن أصحاب ابن زياد فقال لهم وما هذا الرأس؟ فقالوا: هذا رأس الحسين بن علي بن ابي طالب بن فاطمة الزهراء بنت رسول الله (ص)، قال: نبيكم؟ قالوا نعم، قال: بئس القوم أنتم لو كان للمسيح ولد لأسكناه أحداقنا لدي عشرة الآف درهم تأخذونها وتعطوني الرأس يكون عندي تمام الليلة وإذا رحلتم تأخذوه ففرح الحرس بذلك وأعطوه الرأس وأخذوا المال، وعاد الراهب الی حجرته وغسل الرأس وطيبه ووضعه في حجره ولم يزل ينوح ويبكي حتی أتی الحرس ليأخذوا الرأس، فبدء يكلم الرأس ويقول: والله يا سيدي لا أملك الا نفسي وأنا اشهد أن لا اله الا الله وأن جدك محمد رسول الله وأشهد أنني مولاك وعبدك ووضع الراهب وجهه علی وجه الحسين عليه السلام وقال لا أرفع وجهي عن وجهك حتی تقول أنا شفيعك يوم القيامة فتكلم الرأس وقبل له الشفاعة ثم أعطاهم إياه ثم أنهم أخذوا الرأس ولما قربوا من دمشق فتحوا الكيس ليتقاسموا الدراهم فلم يجدوا الا الدراهم قد تحولت الی خزف وعلی أحد جوانبها مكتوب "وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ"(سورة إبراهيم42) مستمعينا الأفاضل ويبقی أن نشير الی أن مشهد النقطة بني في هذا المكان الذي شهد إهتداء راهب دير (مارمروثا) في جبل الجوشن في منطقة حلب السورية، وسمي مشهد النقطة نسبة الی قطرة دم سالت من رأس الحسين – عليه السلام – علی الصخرة التي وضع عليها فأثرت هذه القطرة في الصخرة فتغير لونها في أطراف محل نزول قطرة الدم الحسيني الزاكي عليها، ولا زال هذا الأثر لدم الحسين – عليه السلام – خالداً لا يبليه الزمان باقياً علی هذه الصخرة المحفوظة في هذا المشهد والتي تحمل دلالة إلهية بينة علی مظلومية سيد الشهداء وكرامته – عليه السلام – عند الله. وبهذه الملاحظة نختم إخوتنا مستمعي إذاعة صوت الجمهورية الإسلامية في ايران حلقة اليوم من برنامج (بالحسين اهتديت)... تقبل الله منكم طيب المتابعة وحسن الإصغاء ودمتم في رعايته سالمين. العلامة الباكستاني الذي سرقوا عياله - 43 2012-03-11 11:07:55 2012-03-11 11:07:55 http://arabic.irib.ir/programs/item/9005 http://arabic.irib.ir/programs/item/9005 السلام عليكم مستمعينا الأكارم تحية مباركة طيبة نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج ومع حكاية مؤثرة لأحد المهتدين الى الصراط المستقيم من الباكستان-، شملته الألطاف الإلهية وتعرّف – وهو وهابي- الى ضريح أبي الفضل العباس – عليه السلام- في عالم الرؤيا ثم كان أن رآه في عالم اليقظة فوجده كما رآه في المنام، وليعلم بذلك عظيم كرامة الحسين وآل الحسين على الله جل جلاله. تابعونا على بركة الله. مستمعينا الأعزاء، الحكاية والتي نشرتها عدة من المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت كتبها شاهد عيان هو سماحة السيد جلال الحسيني ووضع لها عنوانين هما: «البكاء على الحسين سرالفلاح»، و«سرقوا زوجتي وأولادي». ننقلها لكم مختصرة مما كتبه سماحة السيد الحسيني وبما يتناسب مع وقت البرنامج وموضوعه. قال- حفظه الله-:- كان السيد محمد باقرالصدر-قدس الله روحه- عادة يجلس قبل أذان الظهر بساعة في غرفة بيته المطلة على الشارع حيث يستقبل الضيوف، وكان الناس بدون أي قيد وشرط بسمةٍ او بمقام يحضرون للزيارة اوالسؤال وغيره، وانا كنت أستثمر هذه الفرصة مهما أمكنني ولا أدع الحضور في تلك الساعة تذهب من يدي فكانت لي مدرسة...وأي مدرسة اقتطفت منها أزهار معطرة من الذكريات النافعة، وسأنقل لكم هذه القصة التي عشتها بنفسي..ففي يوم من الايام كنت جالسا في تلك الساعة واذا بشيخ يدخل الى المجلس ومعه رجل باكستاني يعلوه الوقار الحزين … قال الشيخ لسماحة السيد: سيدنا هذا الرجل ماجستير واستاذ في جامعة باكستان وهو حافظ للقرآن الكريم فقاطع الاستاذ الباكستاني كلام الشيخ بكمال الأدب معتذرا منه ثم قال للشيخ أتأذن لي أن اتكلم بنفسي مع سماحة السيد؟؟ فقال له الشيخ: تفضل قال الاستاذ: سيدنا أنا من عائلة وهابية وكنت أنا وهابي أيضا فقرأت كتابكم فدك في التاريخ واقتنعت بما فيه وتشيعت وحينها كتبت كتابا باسم ((كشف الغطاء)) فلما علم والدي بذلك هددني بأنواع التهديدات إن لم أرجع للوهابية. فقلت له: لا يمكن ذلك أبدا، لاني اعتنقت هذا المذهب باقتناع وعلم وفهم. فقال والدي: إذن احرمك من العيش مع أولادك وزوجتك، وبالفعل عزلوا كل شئ عني، الأواني والملابس و... ولكنني لم اهتم بتهديداته وكتبت كتابي الآخر واسمه ((علي واعدائه السياسيون)) وترجم الكتاب الى عدة لغات وهذا ما سبب إثارة غضب والدي فسرق أولادي وزوجتي وحرمني من النظر اليهم، فحزنت حزنا سرمدا، وكأن الشفرات المسمومة تغرز في قلبي من الشوق الى رؤية عائلتي، ولكن والدي أصر في عدائه لي. وأخيرا قدم شكوى مزوّرة الى الدولة فحكمت الدولة عليّ بالاعدام. فجزاهم الله خيرا الشباب الاصدقاء الشيعة في باكستان حيث هربوني للهند وبقيت هناك مشغول بالتأليف والترجمة والحمد لله رب العالمين وأخيرا وفقت لأمنيتي الكبرى في زيارة أئمتي سلام الله عليهم في العراق وكانت من أمنياتي ايضا أن أوفق لمشاهدة السيد المؤلف لهذا الكتاب والحمد لله أن وفقني لرؤيتكم. مستمعينا الأعزاء...ثم يتحدث سماحة السيد جلال الحسيني عن تعلق قلبه بهذا العالم الباكستاني الصبور وتأثره لما عاناه نتيجة إتباعه مدرسة الثقلين وتمنيه أن يصادقه، وهذا ما حققه الله عزوجل له حيث إلتقاه في مدينة قم المقدسة التي أصبحت مهجراً لكليهما وكان معه ولده الذي إستطاع المؤمنون تهريبة إليه وقد فرح كلامها بهذا اللقاء، خاصةً وأن العالم الباكستاني الذي لقبه الباكستانيون والهنود المقيمون في قم بلقب العلامة...وجد شاهداً على قصة لقائه بآية الله الشهيد محمد باقر الصدر-رضوان الله عليه- يقول سماحة السيد جلال الحسيني في تتمة قصته:- شكرت الله كثيراً حيث حقق لي ما أردت منه وهو اللقاء بسماحة العلامة الإستاذ الجليل، وبدأت العلاقة الأخوية بيننا تشتد أواصرها ويكثر الحب بيننا...وكنت أساله عن حياته وطريقة عيشه وهو لا يبخل في الكلام معي لتلك الذكريات الجميلة التي قضاها في العراق الحبيب وكلما امتنع لسبب من الأسباب عن الإجابة قلت له: إنني صاحبك الذي شهدت لك في لقاءك مع سماحة السيد الصدرف كيف تبخل عليّ في الإجابة فيسرع في اجابتي الى أن سألته يوما قائلاً:- الأستاذ العلامة: أريد أن أسالك سؤالاً وأرجو أن لا تخيبني في جوابك لي بكل صراحة قال: تفضل سل ما أحببت.. فقلت له: هل شاهدت أهل البيت عليهم السلام بالرؤيا والمنام أو شعرت بلطف خاص لهم عليهم السلام بحيث احسست أنه لك ولترحيبهم بتشيّعك واستبصارك؟؟ صمت قليلا.......... وأنا أحدق النظر الى محيّاه منتظرا لما سيقول، وإذا بلسان الدموع تحركت في حدقات عينيه، فازداد شوقي لما يريد أن يقوله لأن الإنسان الذي تجري دموعه لولائه لآل الرسول صلى الله عليهم اجمعين فيه كل الخير، لأن أرض قلبه هشة تستقبل بذور الايمان والحب والعلم والفهم والتدبر، بينما العين الجافة إنما تجف حينما يجف بئرالرفق والحنان في قلبه فلا تتوقع منه الخير لانها أرض صلبة لا تستقبل الخير، وهنا يكمن بركات الدموع على الإمام الحسين عليه السلام حيث كانت الأمة قبل شهادة الامام الحسين عليه السلام قاسية القلب لا تبكي للخواء والخيانه، وأرض الحق فيها مجدبة، فحرثها الإمام الحسين وحرثها بنياط قلبه وسقاها بدمه فاهتشت وربت وأنبتت من كل زوج كريم ثم قال لي: انما شملتني رحمة آل محمد عليهم السلام وانا لازلت وهابي؟؟ فقلت له: عجيب أستاذي العلّامة وانت وهابي ؟؟!! قال: نعم وهذا ما دعاني أن أتاثر كلما ذكرت اللطف والرحمة منهم أبكي شوقا لهم والى اللقاء بهم. أعزاءنا المستمعين، ثم نقل سماحة السيد جلال الحسيني ما حكاه له العلامة الباكستاني وفيه إشارة جميلة الى لطف إلهي هداه الى كرامة الحسين وآل الحسين عليهم السلام… قال سماحة السيد الحسيني في تتمة حكايته وهو ينقل عن العلامة الباكستاني قوله:- شاهدت في ليلة من الليالي في المنام كأني في مكان عجيب وبالنسبة لي جدا غريب حيث شاهدت مكانا يشبه المسجد ولكنه ليس كما عهدته من المساجد وأنا وهابي، حيث أن الناس فيه وجوههم نورانية وهم بين باك ولاطم ومنهم من يصلي ومنهم ومن يدعو ثم وجدت مكانا فيه قطع ترابية، وقبر في ضريح فضّي وذهبي فاستيقظت ولأنا بين رعب الدهشة لما رأيت والاستغراب للمناظر الجميلة والجديدة التي شاهدتها ولكن كلما فكرت ما هي؟ واين هي؟ ولماذا شاهدت ما رأيت؟ لم اوفق لحل اللغز، فتركت المنام ولكنه بقي في حاستي السادسة تراودني في كل مدة حيث أسال نفسي اين كان ذلك المقام؟ الى ان جئت للعراق وزرت في تلك المرة التي شاهدتني فيها عند السيد الشهيد الصدر رحمة الله عليه ثم بعد زيارة الامام أمير المؤمنين عليه السلام والمراقد والأماكن المقدسة هناك زرت كربلاء وبها عرفت السر المكنون المكتوم في رؤياي. قلت له: وكيف تبين لك سر رؤياك في كربلاء؟ قال: لانني عندما زرت الامام الحسين عليه السلام وتذكرت تلك الذكريات المرّة أخذت أبكي… وأبكي… الى أن نفذت جميع دموعي بحيث فكرت أن لا أذهب لزيارة أبا الفضل العباس عليه السلام خجلا منه لأنني لا أملك دمعا لأمطره هناك فكيف أقف أمامه كقساة القلوب، لكنني فكرت إن لم اذهب قد لا أوفق للزيارة مدى عمري فذهبت على استحياء وخجل ولما وصلت الى الحرم الشريف اجهشت بالبكاء باعلى صوتي، أتعلم كيف؟ ولماذا؟؟ قلت: لا ولكنه مدهش حقا أن تبكي وأنت لا تملك الدموع؟ قال: نعم لأن الرؤيا التي شاهدتها كانت حنان…حنان من أهل البيت لي وكأنهم وأنا وهابي يعلمون حرجي بموقفي هذا فرقّةً منهم لي أروني حرم أبا الفضل العباس عليه السلام لأني حينما وصلت الى الحرم وجدته هو نفسه بالضبط وبمناظره، حرم سيدي العباس عليه السلام فعرفت اللغز في المنام حيث انهم يعلمون بموقفي وحرجي فأروني الحرم في تلك الأيام لتكون لي مجلس تعزية لادرار الدمع مني لانقاذي من خجلي فقلت: سبحان الله ما هذه الشفقة منكم والى أي مدى أنتم رحماء بحيث وأنا عدو شملني عطفكم حيث انقذتموني من موقفي المحرج هذا فازدادت حبا لآل محمد عليهم السلام. أعزاءنا المستمعين…الوقت المخصص للبرنامج أوشك على نهايته، لذا نختمه بأشارة لما ذكره سماحة السيد جلال الحسيني حفظه الله بشأن عاقبة صديقه العلامة الباكستاني، فقد قدرالله عزوجل أن يلتحق بالحسين _عليه السلام_ مخضباً بدم الشهادة فقد إغتاله الوهابيون – وكانوا يترصدونه- عند دخوله الحدود الباكستانية في عودته لبلده حيث قررأن يعيش في بعض قراه… فرحمة الله ورضوانه عليه- وبهذا ينتهي ايها الأعزاء لقاء اليوم من برنامج (بالحسين إهتديت) إستمعتم له من صوت الجمهورية الاسلامية في ايران شكراً لكم وفي أمان الله. إهتداء الفتى أحمد الحيفاوي وعبوده الى الحق - 42 2012-03-11 11:07:55 2012-03-11 11:07:55 http://arabic.irib.ir/programs/item/9004 http://arabic.irib.ir/programs/item/9004 سلامٌ من الله عليكم، أيها الأحبة ورحمة منه وبركات تحية مباركة نهديها إليكم في مطلع لقاءٍ آخر من هذا البرنامج وحكاية أخرى من حكايات المهتدين الى الله وصراطه المستقيم ببركة سيد شباب أهل الجنة ابي عبد الله الحسين- عليه السلام-. في هذا اللقاء نروي لكم حكاية شاب فلسطيني اهتز قلبه للملحمة الحسينية وهو ابن عشر سنين وظلت تعتمل في قلبه الى أن هدته الى اتباع مذهب القرآن والعترة وهو ابن ستة عشر عاماً...تابعونا على بركة الله. إنها – مستمعينا الأعزاء- حكاية الفتى أحمد الشامي الحيفاوي الذي إختار لنفسه كنية (ابوحسين) بعد إهتدائه، وقد كتبها بقلمه ونشرها على شبكة الإنترنت تحت عنوان (وكان العبور الى الحق)، وأضاف له ملحقات هي أجابات عن أسئلة بعض المتحاورين معه على الإنترنت ومنها ننقل لكم الحكاية... في مقتطفات إجمالية عن سيرته قال الفتى أحمد: ولدت في عام 1986 ميلادية في (أوكرانيا) من جمهوريات الإتحاد السوفيتي السابق، وأنا فلسطيني الأصل من مدينة حيفا، وأقيم حالياً في الجنوب اللبناني وأنا طالب جامعي، إبتدأت البحث عن الحق في سنة 1997 وكانت قصة عاشوراء وسيرة الإمام الحسين- عليه السلام- هي المحرك الأول ونقطة الإنطلاق التي جعلتني أبدأ البحث. ومن ثم تكلل البحث في عام ألفين واثنين عندما عرفت مظلومية الزهراء عليها السلام فأعلنت تشيعي لآل بيت رسول الله – صلى الله عليه وآله-. مستمعينا الأعزاء، يفصل الفتى أحمد ابو الحسين الحيفاوي هذا الإجمال فيما كتبه تحت عنوان (وكان العبور الى الحق) قائلاً:- اما بعد اخواني وأخواتي اهل الحق والموالين. فهذه قصة هدايتي واستبصاري وعبوري من المذهب السني الشافعي الى الوهابية ثم الى دين الحق الاسلام المحمدي الأصيل ومذهب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أضعها بين أيديكم لتكون زيادة في الدليل على أحقية مذهب آل محمد وفضله على سائر الملل والنحل وعلى أن الهداية طريقها واضح بين ومكشوفة لجميع الناس فما خاب من استمسك بالعروة الوثقى محمد وآل محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين... تبدأ قصتي في مدينة سمفروبل الأوكرانية حيث ولدت وكان والدي يتلقى العلم في الاتحاد السوفيتي البائد- وكان شيوعي الفكر والعقيدة سنيا شافعي المذهب- وقد سافر للتعلم في الاتحاد السوفيتي وتزوج هناك وقد ولدت في عصر نهاية الاتحاد السوفيتي البائد. منذ ولادتي وحتى بلوغي العام السادس (وهي فترة وجودي في الاتحاد السوفياتي) لم اكن اعرف شيئا عن الدين والاسلام والصلاة والعباده ولم اكن اعرف شيئا عن الله سبحانه وتعالى اذ لم يسع والدي اللذي يعتنق الفكر الماركسي اللينيني الى تعريفي بالدين طبعا. وبعد انهاء والدي لتعلمه اخذنا وسافر بنا الى لبنان حيث تقيم عائلة والدي ذات الاصول الفلسطينية. وكانت عائلة والدي (اي جدي وجدتي وأعمامي) ملتزمين دينيا على المذهب الشافعي السني وكان اثنان من أعمامي معتنقين للبدعة الوهابية...واضطر والدي للسفر مع امي الى اوكرانيا بعد ذلك وتركوني (وكان لي من العمر ست سنوات) في بيت جدي. سعى جدي وأعمامي منذ ذلك الحين الى تعريفي بالدين الاسلامي والمذهب الشافعي وكانوا يأخذوني الى المساجد في أوقات الصلاة، وقد بدأت أتعلم العقيدة السلفية الوهابية من أعمامي...واستمر الحال بي على ذلك فترة من الزمن. نعم، إخوتنا المستمعين، قضى الفتى أحمد الحيفاوي حدود أربع سنين وهو يتعلم أفكار الوهابية في زمان الصغر الذي يكون التعلم فيه كالنقش على الحجر...ولكن الهداية الربانية أدركته سريعاً وفتحت قلبه على آفاق النور. يتابع هذا الفتى رواية حكايته قائلاً:- وفي المدرسة (وكان لي من العمر عشر سنوات) تعرفت الى زميل من الجنوب اللبناني وقد اكتسبته صديقا وكان انسانا رائعا وملتزما في الدين. وفي احد الايام شاهدته مصليا مسبلا يديه. فقلت له ماذا كنت تفعل؟ فأجاب بأنه كان يصلي. فسألته وهل هذه صلاة؟ لماذا لا تكتف يديك كما يفعل المسلمون؟ الست مسلما؟ فقال لي بأنه مسلم شيعي جعفري المذهب. فاستغربت ما سمعت لا سيما وأنني لم اسمع بالشيعة ولا بالجعفرية من قبل. فبدأ يشرح لي عن العقيدة الشيعية وعن المذهب الشيعي وأنا أسمعه. ثم روى لي ما جرى تحديدا للامام ابي عبد الله الحسين عليه السلام في العاشر من محرم. وبصراحة أقول أنني وبعد عدة لقاءات مع هذا الصديق بدأت أميل الى التشيع وكان شيئا في داخلي يقول لي ان هذا هو الحق فاتبعه. وللأسف تركني صديقي وانتقل للعيش في بيروت ولم أعد أراه. وقد كنت في منتصف الطريق. إذ انني داخليا مقتنع بالتشيع وأسمع واحضر مجالس عزاء الامام الحسين عليه السلام ولكنني لم أكن وقتها اعرف أكثر من ذلك عن التشيع. وكنت ما زلت صغيرا في السن (12 عاما) ولم أدر ماذا أفعل؟ مستمعينا الأفاضل، بقيت الحيرة تعتمل في قلب الفتى أحمد الحيفاوي وهو يحضر حلقات تعليمية للجماعة الإسلامية أي الأخوان المسلمين ثم الوهابية التي يقول عن إنخراطه فيها وإعادة الحسين له عنها: وبعد فترة تعرفت الى زميل آخر في المدرسة ودعاني لحضورالحلقات والدروس العقائدية الوهابية...فدخلت وكان عمري 15 عاما... وكنت قد بدأت اتمثل بالوهابية في لبس الجلباب الافغاني وغيره من العادات...وكانت هذه الفترة فترة صعود نجم اسامة بن لادن بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر. وقد استهواني كلام الرجل وخطابه الديني والسياسي فبدأت أعلن جهرة أنني من مناصريه ومؤيده وكنت أسميه وقتها ((شيخ المجاهدين...)) الى ان جاء يوم كنت في المدرسة اتكلم مع اصدقائي فسمعت أحدهم يتكلم عن الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف ويذكر أسماء أئمة آخرين من بينهم الإمام ابي عبد الله الحسين عليه السلام...فعرفت أنه شيعي... بعد أن أنهى هذا الزميل كلامه أخذته جانبا وسألته: هل انت شيعي؟؟ فأجابني بالإيجاب فقلت له أنني حائر واريد أن أعرف المزيد عن المذهب الشيعي وعن أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم...فبدأ يساعدني ويأتيني بالأدله والكتب وقد أرشدني الى عدة كتب قيمة... منها: المراجعات وليالي بيشاور... اشتريت هذه الكتب وقرأتها جيدا وكررت. قراءتها عدة مرات. وبعد ذلك خرجت على الملأ قائلا بأعلى صوتي: ((نعم أنا الآن اهتديت واستبصرت ورأيت النور وعبرت الى الحق)) وأعلنت على الملأ اعتناقي لمذهب الحق مذهب محمد وآل محمد الذي هو الاسلام الصحيح والصراط المستقيم والعروة الوثقى... وبمجرد ان سمع جميع من حولي من اهل ورفاق نبأ تشيعي بدأوا يواجهوني ويحاربوني وقد مررت ولا زلت أمر في محنة كبيرة إذ أنني أتعرض لشتى أنواع المضايقات الكلامية والأذى البدني وغيره بهدف إرجاعي عن طريق الحق وإسكاتي وقد هددني بعض الاشخاص الوهابيون بهدر دمي واعتبروني مرتدا...ولكنني بحمد الله وبما عرفت من الحق كنت اواجههم فكانت مواجهاتي للتهديدات والشتائم بقول إمامي أبا عبد الله الحسين عليه السلام: "إن القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة " وهذا طريقي وأنني والله لن احيد عن الحق بعدما عرفته والله سميع عليم... أيها الأخوة والأخوات، وفي موقع آخر يتحدث الفتى أحمد ابوحسين الحيفاوي ببعض التفصيل عما واجهه بعد إهتدائه من صعوبات واجهها بهذه الروح الحسينية، قال ما ملخصه:- عند إعلان استبصاري اضطررت لمواجهة اهلي وان اهلي هم ثلاث فرق الفرقة الاولى الاكثر اعتدالا وهي متمثلة بجدتي اللتي تتبع المذهب الشافعي كانت أقل افراد العائلة تشددا معي. اما الفرقة الثانية فهي فرقة الوهابيين النواصب: ويمثلها اثنان من اعمامي فهما شديدا الحقد على شيعة اهل البيت ولذلك حقدوا علي كثيرا عندما استبصرت ووصل بهم الامر الى التهجم علي وضربي، اما الفريق الثالث فهو فريق الالحاد ويمثله والدي هداه الله: فانه كان يضربني باستمراركما انه بات يعتبرني ضدا له وقد طردني من البيت مرارا وتكرارا ومنعني من حضور مجالس عزاء وسماع اللطميات والصلاة في البيت واضافة الى الضرب والايذاء الجسدي كان الحصار الاقتصادي المتمثل بمنع اعطائي المال والإنفاق علي مما اضطرني الى العمل في عدة مهن كأجير... والحصار الثقافي الفكري المتمثل بمنعي من قراءة الكتب الدينية الشيعية وقد قام ابي بمصادرة نحو 30 كتابا عقائديا وفقهيا شيعيا كانت بحوزتي. اما بالنسبة الى اصدقائي...فأنا قبل استبصاري كنت وهابيا وكان جل اصدقائي من الوهابيين... ولذلك بمجرد أن علمو بنبأ تشيعي ابتعدوا عني وحكمو على بالردة والكفر بل أن منهم من هددني بالقتل فعلا وهم مرتبطون بتنظيم سلفي يعمل في أحد مخيمات اللاجئين في لبنان... وعلى العكس مما كان متوقعا...فان هذه الضغوطات لم تحبط من عزيمتي وإصراري وتمسكي بحب آل محمد وبعقيدتي الاسلامية الشيعية. بل أنني ما ازددت إلا يقينا بآل محمد وايمانا بهم وما ازددت إلا صلابة في مواجهة اعدائهم...وكنت رغم كل ما أصابني اصبر واحتسب عند الله وعزائي أنني اتبعت آل بيت لم يكن فيهم إلا مقتول أو مسموم...فصرت أرى ان ما نالني أمر بسيط وضئيل جدا مقارنة بمصائب أهل بيت النبوة وعذاباتهم...وانا كنت ولا زلت وسوف أبقى إلى الأبد متمسكا بقول الامام ابا عبد الله الحسين عليه السلام: "هيهات منا الذلة"...وبقول سيدنا علي بن الحسين: "ان كنا على الحق فلا نبالي اوقعنا على الموت ام وقع الموت علينا"... اخوتنا المستمعين، ونختم حكاية إهتداء الفتى أحمد ابوحسين الحيفاوي بقوله في جواب بعض اسئلة المتحاورين عن حاله بعد الهداية:- رأيت في اتباع آل محمد كل ما كنت أحلم به من عزة وسؤدد ووجدت الحق الذي كنت ابحث عنه لفترة طويلة قبل هدايتي. هذا اضافة الى الراحة النفسية التي اقسم بالله انني لم ولن اجدها الا في مذهب آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين. وإنني أستطيع أن أقول واثقا مطمئنا موقنا أن محمد وآل محمد هم ذكرالله. والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الحكيم: "ومن أعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكى". وبهذا ينتهي مستمعينا الأعزاء لقاء اليوم من برنامج (بالحسين إهتديت) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران، تقبل الله منكم جميل الإصغاء ودمتم في رعايته سالمين. قصة أهتداء مؤلف الخصائص الحسينية الى الطمأنينة - 41 2012-03-11 11:06:56 2012-03-11 11:06:56 http://arabic.irib.ir/programs/item/9125 http://arabic.irib.ir/programs/item/9125 السلام عليكم إخوة الإيمان والولاء تحية طيبة وأهلاً بكم في لقاءٍ آخر مع حكايات الذين اهتدوا بالحسين – عليه السلام-، وقد اخترنا لهذا اللقاء حكاية من اهتدى الى السكينة والطمأنينة وعظيم الأمل ببركة صاحب النفس المطمئنة الحسين – عليه السلام- كما جاء في وصف الإمام الصادق عليه السلام لجده سيد الشهداء. لقد نقلنا لكم في الحلقات السابقة من هذا البرنامج حكايات أشخاص من أديان ومذاهب مختلفة إهتدوا الى الدين ببركة الحسين – صلوات الله عليه- وملحمته الخالدة. أما في هذه الحلقة فننقل لكم حكاية من نوعٍ آخر هي حكاية أحد كبار علماء الامامية ومراجع الدين هو آية الله الشيخ جعفر التستري مؤلف كتاب الخصائص الحسينية ننقلها مما كتبه _رضوان الله عليه_ بقلمه الشريف في مقدمة هذا الكتاب، تابعونا على بركة الله. في بداية اللقاء نعرفكم أولاً_وبأيجاز_ بصاحب هذه الحكاية، إنه المولى الزاهد الشيخ جعفر التستري بن المولى حسين الذي يرجع نسبه الى بني النجار، من أعلام علماء الإمامية ومراجعهم في القرن الهجري الثالث عشر، صاحب المؤلفات العديدة في المعارف الإسلامية فقهاً وأصولاً وعقائد ومواعظ، وقد توفي- رضوان الله عليه- ليلة زيارة الأربعين الحسينية العشرين من صفر سنة ثلاث وثلاثمائة وألف للهجرة في محافظة كرمانشاه الايرانية وهو في طريق زيارته الى العراق لزيارة مولاه الحسين _عليه السلام_. يحكي لنا أية الله الشيخ التقي جعفر التستري حكاية إهتدائه للطمأنينة والسكينة بالحسين _عليه السلام_ في مقدمة كتابه القيم ( الخصائص الحسينية) ومنه ننقلها مختصرة، قال رضوان الله عليه: "لما إشتعل الرأس شيبا... ورأيت أني ذرفت على الستين ولم أظفر بعد على ثمرةٍ لأيامي الماضية...وعلمت أنّ الباقي يمضي على نحو الماضي خاطبت نفسي الجانية اللاهية... يا ويحك مضى ربيع الشباب... يا مسافرةً بلا زاد...أما سمعت قول الله "إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ"...الحذر الحذر فقد دنوت الى المنازل المهولة والكف صفر والطريق مخوف...ثم خاطبتها بكل كتاب وبلسان كل نبي وإمامٍ ووعظتها بكل الألسنة، وبعد ذلك كله حصل لي تنبه يسير وتذكر قليل مع عزمٍ فاتر، فتواردت عليّ حالات خوف تقرب من اليأس يتبعها رجاء يورث السكون والإطمئنان" ثم يستطرد العلامة التقي جعفر التستري في تفصيل الحالات التي مرّ بها وهو يسعى الى السكون والطمأنينة. فاستعرض الوسائل الى الله وحاسب نفسه عليها بصدق الأتقياء الورعين، قال – رضوان الله عليه – وهو العالم المتبحر في النصوص الشريفة: (لقد نظرت الى الإيمان الذي هو مدار قبول الأعمال ومناط حصول النجاة من الأهوال فلم أجد في نفسي علامة من علائمه... ثم نظرت الى الأعمال الحسنة والطاعات والقربات فوجدت لصحتها وقبولها شرائط لم أجد التوفيق لها ولو لمرة واحدة فعند ذلك تحقق الخوف وأوشك أن يغلب عليّ القنوط. ثم عرضت علي الحالة الثانية... وهي أني من أمة النبي الأمي صلى الله عليه وآله ومن شيعه علي _عليه السلام_ وأني من الموالين لأهل البيت عليهم السلام وهم السبيل الأعظم والعروة الوثقى والفلك التي من ركبها نجى فحصل لي الرجاء...ثم تحققت لي الحالة الثالثة وهي أني رأيت الدخول في أمة النبي يحتاج الى إئتمامٍ واقتداء فبمن إقتديت؟ وإن صدق التشيع لعلي يحتاج الى متابعة له في صفة أو عمل فبأي شيءٍ تابعته؟ وصدق الشخص في كونه موالياً ومحباً لأهل البيت _عليهم السلام_ يحتاج الى تحقق علائم المحبة والولاية ولا أجد _في نفسي_ واحدةً منها، فتحقق الإضطراب وغلب عليّ الخوف.... مستمعينا الأفاضل ثم يبين العلامة التقي الشيخ التستري العامل الأساس الذي فتح أمامه أبواب الرجاء الصادق وهداه الى سبيل النجاة من الخوف والإضطراب وبلوغ ساحل السكينة والإطمئنان، قال _قدس سره الشريف_ وهو يشير الى ما إستنبطه من النصوص الشريفة:- (إني أمعنت النظر في الوسائل المتعلقة بالأئمة _عليهم السلام_ فرأيت أجلها فائدة وأعظمها مثوبة وأعمها نفعاً وأرفعها درجة وأسهلها حصولاً وأكثرها طرقاً وأيسرها شرائط وأخفها مؤنة وأعظمها معونة ما يتعلق بسيد شباب أهل الجنة ووالد الأئمة السيد المظلوم أبي عبد الله الحسين- عليه السلام-. …فرأيت له خصوصيةٌ في التوسل الى الله قد تفرد وإمتاز في ذلك حتى عمّن هو أفضل منه، فإنّ للتفاوت في الفضيلة مقاماً ولوحدتهم مقاماً... وللخصوصيات مقام آخر...فرأيت في الحسين خصوصية في الوسيلة الى الله.../كلهم أبواب الجنان لكن باب الحسين أوسع، وكلهم سفن النجاة، لكن سفينة الحسين مجراها في اللجج الغامرة أسرع، ومرساها على السواحل المنجية أيسر، وكلهم مصابيح الهدى لكن الإستضاءة بنور الحسين أكثر وأوسع، وكلهم كهوف حصينة لكن منهاج كهف الحسين اسمح وأسهل. فعند ذلك خاطبت النفس وشركائها فقلت: هلموا الى هذه الأبواب الحسينية فادخلوها بسلام آمنين، هلموا الى مرساة هذه السفينة الحسينية فاركبوا فيها باسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم... ولتكتحل أعينكم بنور الحسين الناظر إليكم...ثم إزدادوا شوقاً لأني إستشعرت به من نفسي علائم الإيمان التي يئست منها سابقاً... ثم شرح آية الله الشيخ الورع جعفر التستري علائم الإيمان التي وجدها ببركة التفاعل الوجداني مع سيد الشهداء- صلوات الله عليه-، قال رضوان الله عليه: (لقد عثرت بهذه الخصائص على الأعمال الصالحة...من وجوه الأول: أنه _عليه السلام_ قال "أنا قتيل العبرة ما ذكرت عند مؤمنٍ الا بكى" فوجدت ذلك في نفسي عند ذكر اسمه، فاستدللت به على وجود شيءٍ من الايمان ولو ذرة على الأقل تنجي من الخلود في النار وقد إتصف جميع الأنبياء بالبكاء عند ذكره. الثاني: أني وجدت أنه إذا دخل شهرالمحرم عرضت لي الكربة والحزن والتأثر فإستدللت بذلك على أثر من ولاية الأئمة – عليهم السلام- فإنهم قالوا "شيعتنا خلقوا من فاضل طينتنا وعجنوا بنورولايتنا يصيبهم ما أصابنا" وقد دلت الأخبارعلى ظهور الكآبة والحزن على أئمتنا عليهم السلام مع دخول شهر المحرم...فبعروض الإنكسار للقلب عند هلال المحرم يستدل على ثبوت العلاقة معهم – عليهم السلام- .ثم إني لما رأيت علامات الإيمان ووثق رجائي وإطمأنت نفسي عرضت عليّ الحالة الخامسة وهي أني تأملت الأمر فقلت في نفسي: إنّ هذه علامة لوجود جزءٍ من الإيمان فلعله لا ينجيك...لعله يذهب وينطفئ بأدنى صدمة فيزيغ القلب، فما إطمئنانك به؟ فاضطربت ثم عرضت لي الحالة السادسة وفيها ما يبعث على تكميل الايمان وذلك أني وجدت في وسائل الحسين – عليه السلام – ما يبعث على تكميل الايمان وتقويته وإستقراره مثل [ما روي] "أن من زاره كان كمن زارالله في عرشه"، فإن زيارة الله كناية عن نهاية القرب إليه عزوجل وهذا لا يكون للايمان المستودع والقلب الذي يعلم الله منه الزيغ بعد الهداية...فاطمأننت بذلك...ومنّ الله عليّ برجاءٍ إنتهى إليّ الأمر إذ قد تتابعت فيها وجوه إطمئنان القلب وترادفت وجوه الأمن وسكون القلب تترى وذلك بملاحظة خواص عجيبة لهذه الوسائل الحسينية وبعد تيقن ذلك، ختمت المكالمة مع النفس، وتحقق الرجاء الواثق الخالص بالوسائل الحسينية، فتوجهت الى صاحبها وعقدت معه عقد الوسائل بتأليف كتاب جامعٍ لخصائصه التي إمتاز بها...) مستمعينا الأفاضل ونختم الحديث بالإشارة الى الكتاب الذي ألفه المرجع الديني أية الله الشيخ جعفر التستري هو بمثابة تفصيل للأدلة الشرعية قرآنا وسنة التي إستدل بها للإهتداء بسيد الشهداء- عليه السلام- في رحلة الحصول على النفس المطمئنة الى الله وأوليائه – عليهم السلام-. وبهذا ينتهي لقاؤنا بكم في حلقة اليوم من برنامج (بالحسين إهتديت) تقبل اله– منكم جميل المتابعة، ومن إذاعة صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقبلوا منا خالص الدعوات ودمتم في رعاية الله. إهتداء عائلة (بن هور) النمساوية ببركة الإطعام الحسيني - 40 2012-03-11 11:06:03 2012-03-11 11:06:03 http://arabic.irib.ir/programs/item/9124 http://arabic.irib.ir/programs/item/9124 السلام عليكم مستمعينا الأكارم، تحية مباركة طيبة ندعوكم بها لمتابعة حلقة أخرى من هذا البرنامج وحكاية أخرى من حكايات الذين اهتدوا الى معرفة أولياء الله الصادقين ببركة سيد الشهداء صلوات الله عليه. وفي هذا اللقاء ننقل لكم – أيها الأعزاء- حكاية عائلة نمساوية فازت بشفاء وهداية الى الولاء ببركة الإطعام الحسيني، تابعونا على بركة الله. أيها الأخوة والأخوات، حكاية هذه الحلقة نقلت أصلها مجلة (زائر) الصادرة عن الروضة الرضوية المقدسة في عددها رقم (183) الصادرفي الشهر الثاني عشر من السنة الهجرية الشمسية 1388... والحكاية التي يرجع تأريخها الى سنة 1984 ميلادية جرت لعائلة من النمسا زارت ايران في تلك السنة، وإنها عائلة الأخت (آنا بن هور)، وهي مشكلة من هذه الأخت ووالدتها وأخيها... ونبدأ بما يرويه أخو (آنا) عن مقدمات هذه الزيارة وأسبابها قال الأخ ( بن هو):- (كنت قد أكملت للتو نصب مصابيح شجرة عيد الميلاد عندما شعرت بإرهاق شديد وصداع مؤلم، لم أستطع النوم تلك الليلة، فكلمات الطبيب المعالج لشقيقتي (آنا) كانت تؤرقني وتبعث في قلبي شديد التوجع: لقد قال لي: أيها السيد (بن هور)، يؤسفني أن أطلعك على النتيجة التي توصلت إليها اللجنة الطبية بعد دراسة التقارير الخاصة بمرض شقيقتك... يا عزيزي إن مرض الآنسة (آنا) نادرٌ و خطيرٌ و يصعب علاجه... وعندما سمعت هذه الكلمات شعرت بقواي تنهار وأسرتني لحظات من الذهول والحيرة...لكنني سيطرت على أعصابي وسألت الطبيب: هل تعني أن (آنا) مصابة بمرض السرطان؟ …أجابني: لا إن مرضها ليس السرطان، ولكنه مرض نادر قاتل مثل السرطان، ينبغي أن تقبلوا أن الآنسة (آنا) هي في الواقع ضيفة عليكم لفترة وجيزةٍ سترحل بعدها نعم مستمعينا الأفاضل، كان اليأس من شفاء (آن بن هور) التي أصابها المرض بالشلل هو السبب الذي دفع أخاها للتفكير في ما ينبغي أن يقوم به لهذه الفتاة ليجعلها تعيش أيام حياتها الأخيرة بسعادة وتحقق ما تحبه. كان السيد (بن هور) يفكر أيضاً في كيفية أخبار والدته بكلام الطبيب، وسائل نفسه كيف سأخبرها بذلك وهي تعد الأيام رجاء شفاء إبنتها... وهنا قفزت الى ذهنه كلمات الطبيب وهو يوصيه قائلاً:- إن ما إقترحه عليك هو أن لا تزيدوا آلام الآنسة (آنا) بمواصلة علاج لا فائدة منه، إن هذه الأيام الأخيرة من حياتها وستكون مقترنة بآلامٍ كثيرة... لذلك ينبغي آن توفر لها في هذه الأيام فرصة التنزه والسياحة، وسأكتب لها بعض الأدوية المهدئة لتخفيف آلامها... وفي زحمة هذا الأفكار اتخذ السيد (بن هور) قراره الذي يقول عنه:- طلبت بكل وجودي من القديسة مريم أن تعين إختي (آنا)، ثم قررت سحب كل ما أدخرته من اموال، إستعدادا للسفر بها مع والدتي الى المناطق الجذابة في العالم، وبعد التشاور مع عائلتي إخترنا الهند وهي بلد العجائب لكي تكون محطتنا الأولى. وفي الهند أقامت (آنا بن هور) مع أخيها وأمها عدة أيامٍ وذات يوم رآها أخوها تمعن النظر في لوحةٍ كانت منصوبة في الفندق، فسألته عنها، فأجابها: إنها صورة جسرٍ تأريخي في ايران إسمه جسر ثلاثة وثلاثين معبراً هل تحبين زيارته؟ هزت (آنا) رأسها معبرة عن رغبتها في ذلك، وبعد أيام وصلت هذه العائلة النمساوية الى طهران، وعندما خرجت من مطار ( مهرآباد) شاهدوا مشهداً لم يروه من قبل، يقول السيد ( بن هوبر): في طريقنا من المطار الى الفندق الذي حجزنا فيه غرفة، لإقامتنا تعجبنا من الأعلام السوداء التي إنتشرت في جميع الشوارع التي مررنا بها... وازداد تعجبنا عندما رأينا أفواجاً من الناس عليهم ملابس سوداء أيضاً وهم يلطمون على رؤوسهم وصدورهم والطبول تقرع...سألت أمي: ماذا يفعل هؤلاء؟ …. أجاب المترجم الذي كان يرافقنا: إنهم يؤدون مراسم العزاء؟ فسألته بتعجب: ولمن هذا العزاء الواسع...من الذي مات اليوم؟ قال المترجم: إنها مراسم عزاء أربعين الإمام الحسين، لقد قتل قبل ما يزيد على ألفٍ وثلاثمائة وأربعين عاماً قتل مع صحبه بصورةٍ مفجعة فازداد تعجبي وقلت في نفسي: ومن كان الحسين لكي يقيم له الناس مراسم العزاء بعد كل هذه السنين؟! وفي غضون ذلك صدرت آهات خفيفة من الآنسة (آنا) فذهب بها أخوها وأمها بسرعة الى الفندق وأعطوها الأدوية المهدئة حتى نامت فيما كانت أصواء مواكب العزاء تصل إليهم فطلبت أم (آنا) من ولدها أن ينزل معها لكي تشاهد مواكب العزاء من قرب، يقول السيد (بن هور): لم نشاهد من قبل مراسم عزاء كهذه والثلج يهطل بهذه الكثافة، وقفت جانباً وأنا أسعى أن أدفع عن ذهني التفكيرفي أمر أختي وأنها لن تبقى إلا أياماً معدودة، أما والدتي فكانت تنظر بتأثر الى مراسم العزاء...لم أستطع الى ذلك الحين إخبارها بحقيقة وضع ابنتها...لقد شعرت بأنياط قلبي تتمزق وأنا أسمع صرخات الناس "يا حسين...ياحسين...يا حسين"...كانوا يطلقونها وهم يلطمون بحرارة، أخذت أتساءل: من هوالحسين، لكي يترك هؤلاء أعمالهم ويقيموا له مواكب العزاء بهذه الحرارة وفي هذا الجو البارد... وهنا وقعت عيني على والدتي فهالني منظرها وهي تبكي بحرقة...سألت نفسي: هل تراها عرفت بحقيقة مرض ابنتها؟.. تقدمت نحوها وسألتها عن سر بكائها فأجابتني:- إسمع يا ولدي، أعتقد أن حسين هؤلاء المسلمين شخصية مقدسة للغاية، لا أدري لماذا لا أستطيع تمالك نفسي وأنا أسمع إسمه، إن حالي ينقلب بمجرد سماع إسمه...تعال يا ولدي لننوي أن نقيم معاً مجلس عزاء له كل عام لكي يعافي أختك... وقبل أن يرد السيد (بن هور) على اقتراح والدته، وقف صبي أمامها وهو يحمل صينيةٍ فيها طعام في أوان بلاستيكية، وطلب منها أن تأخذ منه، سألت المترجم عن ذلك فقال: هذا الطعام نذرٌ للإمام الحسين يسمى (شله زرد) إن فيه البركة والشفاء...أخذت والدتي أحد هذه الأواني ودموعها تجري على خديها وقالت: لقد وقع في قلبي يا ولدي أن شفاء أختك سيتحقق بفضل محبة هذا السيد القديس... ثم ذهبت والدتي على عجل الى الغرفة وهي تحمل هذا الطعام، وجدت أختي وقد إستيقظت للتو، رققت طعام هذه الحلوى بالماء الدافئ وقدمته لأختي وهي تقول لها:- لقد رأيت يا أبنتي ما يفعله المسلمون في عزاء الحسين وهذا من طعام يقدمونه باسمه، كلي منه لكي نرى ما يفعله ببدنك المريض! تناولت (آنا) النمساوية من طعام الإمام الحسين –عليه السلام- فعادت للنوم ثانية ولم تمض أكثر من ساعة إلا وإنتبهت من نومها بحالةٍ غير التي كانت عليها...يتحدث أخوها السيد (بن هور) عما جرى قائلاً:- تفجرت (آنا) بالبكاء فور استيقاظها، فهرعت إليها أمي ومسحت على رأسها وهي تربت على كتفها...لقد بكيت أنا أيضاً لبكاء أختي دون أن أعرف سببه...تصورت أنه بسبب ألم شديد شعرت به، ولكن هذا التصور زال عندما بدأت أختي (آنا) تحدثنا بصعوبة وهي تقول: ما إن أكلت من طعام الحسين حتى شعرت بأنّ قوة وطاقةً جديدة تدب في بدني... لقد شعرت بارتياح في منامي...إنظروا أن الحياة قد عادت الى رجليّ... إنني أستطيع الآن أن أحرك أصابع قدمي... إنظروا...إنني عدت قادرة على تحريك رجليّ... وكان الأمركما قالت...لقد ساعدناها أنا وأمي لكي تقف على قدميها... فوقفت ثم سارت باتجاه نافذة الغرفة وهي تتكأ بيدها على الجدار...خشيت أولاً أن أتركها تسير وحدها، لكنها طلبت منا أن نتركها تسير دون إعانة...وبالفعل أخذت تمشي على قدميها وأمي تردد مع كل خطوةٍ تخطوها...حسين، حسين، حسين لقد إختلط صوت امي وهي تردد إسم الإمام الحسين مع أصوات بكاءنا... ثم قالت لي أمي: هل رأيت يا ولدي، هل رأيت إعجاز حب الحسين! ويختم السيد النمساوي (بن هوبر) حكايته قائلاً: لقد مرت على هذه الواقعة خمسٌ وعشرون عاماً لم تفقد أختي (آنا) سلامتها التي حصلت عليها ببركة الإمام الحسين ونحن في كل عام نقيم له مجلس عزاء نهتف فيه باسمه "يا حسين يا حسين يا حسين..." وبهذا ينتهي اخوتنا مستمعي صوت الجمهورية الإسلامية في ايران لقاء اليوم من برنامج ( بالحسين إهتديت) نشكرلكم طيب المتابعة ودمتم في رعاية الله. إهتداء المهندس الفلسطيني معتصم زكي - 39 2012-03-11 11:05:48 2012-03-11 11:05:48 http://arabic.irib.ir/programs/item/9123 http://arabic.irib.ir/programs/item/9123 السلام عليكم إخوة الإيمان.. تحية مباركة طيبة نستهل بها لقاء اليوم من هذا البرنامج، ومع حكاية أخرى من حكايات المهتدين بالحسين _عليه السلام_. وقد اخترنا لهذا اللقاء حكاية المهندس الفلسطيني الأخ معتصم زكي عضو حزب التحرير سابقا، ننقلها لكم من مقابلة أجريت معه في البحرين مساء الثلاثاء الثاني عشر من شهر أبريل نيسان سنة ألفين وخمس ميلادية وخلال استضافته في موكب حسيني في بلدة كرزكان، وقد نشرت المقابلة في عدة من المواقع الإلكترونية.. تابعونا مشكورين.. أعزائنا المستمعينن، أعلن المهندس الفلسطيني الأخ معتصم زكي إعتناقه مذهب الثقلين وأهل البيت – عليهم السلام – في سنة أربع وألفين ميلادية، وكانت الإنطلاقة نتيجة لتأثره بالملحمة والمظلومة الحسينية، قال الأخ معتصم عن هذه الإنطلاقة: (كنت في حزب التحرير وهو حزب إسلامي فلسطيني لحوالي 17 عاما، إلا أنني لاحظت الكثير من المشكلات التي نعاني منها، والتي لا سبيل لذكرها الآن، وفي إحدى الفترات تابعت محاضرات للشيخ حميد المهاجر على قناة الرشاد الفضائية التي كانت تبث لمدة ساعة أو ساعتين أيام عاشوراء، ولم أكن حينها أعرف شيئا عن الحسين وأهل البيت (عليهم السلام) سوى أن للحسين قصة حزينة. وبعد أن استمعت إلى الشيخ المهاجر وعرفت أنه يتحدث عن مظلومية الحسين (عليه السلام) أبكتني القصة كثيرا، وقد ناقشت أفراد الحزب فيها لعلنا نستفيد من ثورة الحسين (عليه السلام) فدائما كانوا يتهربون من الحديث في هذا الشأن واتهموني بأني (رافضي)، وكانوا يقولون لي (إنها فتنة عصم الله المسلمين منها فلنعصم منها ألسنتنا)، وبات مجرد الحديث عن أهل البيت (عليهم السلام) ممنوعا ويثير الفتنة! بعدها اتجهت لمتابعة محاضرات للسيد كمال الحيدري في قناة سحر الإذاعية، لقد كان يتحدث بشكل رهيب، وكان كلما سمعته ينقض لدي أفكارا بأسلوبه الفكري العقلي المقنع، لقد كنت أسجل محاضراته وأناقش بها أهلي وأفراد الحزب فلم يأتني أحد بأجوبة عن أسئلتي، بعدها استقلت من الحزب وقلت (هذا فراق بيني وبينكم) بعد فترة تعرفت على عالم الإنترنيت والشيعة فيه وأخذت أدخل على غرف المحادثة في برنامج البالتوك وأستمع لمناظرات في هذا الشأن، والحمد لله أصبحت الآن شيعيا) وببركة هذه الإنطلاقة الحسينية تواصلت رحلة المهندس الفلسطيني للوصول إلى الحق والحقيقة وهي رحلة محفوفة بكثير من الصعوبات، يقول الأخ معتصم زكي: (لا يوجد لدينا كتب عن أهل البيت (عليهم السلام)، كما أن بعض الجماعات يعتبرون التشيع خطرا قد يفوق خطر اليهود! إنها مشكلة وبجهود الشيعة في العالم يمكننا حلها. لقد استدعتني السلطة الفلسطينية لمساءلتي عن الدعوة لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)، فقلت لهم: إن هذا الأمر عقلي وقد توصلت له بمجهودي الخاص وليس بتنسيق مع أحد في الخارج، وقلت لهم: بأن الشيوعيين في فلسطين ينكرون وجود الله سبحانه وينكرون رسالة النبي (صلى الله عليه واله وسلم) وهم يتقلدون المناصب في الدولة ولهم حريتهم فماذا لو أنني أنكرت فلانا أو فلانا.. هذه حريتي في الإعتقاد. إن لدي محلا تجاريا، وقد واجهني العديد من الزبائن بتهم الكفر والمقاطعة واعتبار بضاعتي نجسة لا يجوز شراؤها، وبعد فترة حين وجدوا أن معتصما الذي يعرفونه بحسن تعامله وحبه لهم وحضوره لأفراحهم وأتراحهم هذا هولم يتغير، اكتشفوا وأدركوا خطأهم. أعزائنا المستمعين، ونبقي مع المهندس الفلسطيني الأخ معتصم زكي وهو يحدثنا عن العون الإلهي الذي تفضل الله عزوجل به وهو يواصل مسيرته في ظل هذه الصعوبات، قال في المقابلة المذكورة إثر سؤال وجهه له أحد الحاضرين عما إذا كان قد رأى رؤيا في المنام ذات صلة بالموضوع، قال: (رأيت أنني كنت جالسا مع الشباب والأصدقاء وكان الجو ماطرا وعاصفا، فتركتهم وهم مستنكرون ذهابي عنهم في هذا الطقس، فسرت وسط أشجار الصبار والشوك حتى تعبت ولم أعد أحتمل فناجيت الله سبحانه أن ينقذني، وأنا أصرخ: يا الله ساعدني.. فإذا بي أرتفع إلى السماء وواصلت المسير فوجدت هناك نورا ساطعا ووردة أذهلتني، وهناك امرأة تصلي قد بهرني النور الساطع منها فهو لا يوصف فسلمت عليها وردت السلام وقالت لي بالحرف الواحد وباللهجة الدارجة (دير بالك ياابني) فسررت بذلك، وعدت لمواصلة المسير فتكررت الحال وازدادت المخاطر وكدت أسقط على الأرض من شدتها فرجع نفس المنظر مرة أخرى، وذهبت إليه فإذا بالسيدة بعد أن سلمت عليها ترد وتقول (لا تسقط ياابني)، قلت لها أنا لا أستطيع أن أكمل.. وصرخت ساعديني... ساعديني... حتى استيقظت من النوم! إن أكبر مشكلة يواجهها الإنسان عند انتقاله إلى مذهب أهل البيت (عليهم السلام) هي نفسه، فقد عشت معركة في نفسي، أذكر مثالا صغيرا عليها، إذ أنني تساءلت عن الصلاة على محمد وآل محمد في صلاتنا، كنت أسئل نفسي: من هم آل محمد؟ ولماذا نصلي عليهم في الصلاة؟ أليست صلاتنا عليهم من صلب الدين؟! إنه سؤال بسيط بالنسبة إليكم، لكنه سوال صعب جدا في الأردن أو فلسطين فلن تجد اثنان يقولان لك أن آل البيت هم هؤلاء.. هذا مستحيل!! أنا رجعت إلى صحيح مسلم ورأيت حديث أهل الكساء وعرفتهم. أعزائنا المستمعين، ونختار لكم من هذه المقابلة التي أجريت مع المهتدي ببركة الملحمة الحسينية طائفة من كلماته الوجدانية وما توصل إليه في رحلته إلى اعتناق مذهب الثقلين، قال: (أين نحن من وصية رسول الله؟ إن جميع بقاع المسلمين – غير الشيعة – لا يعرفون أهل البيت (عليهم السلام)، فكيف ينصر الله أمة لا تعرفهم؟!، مضيفا (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) فعندما نريد أن نغير ما في قلوبنا وعقولنا على أساس نهج آل البيت (عليهم السلام)، فنحن إنما نكون أقوياء بالتمسك بكتاب الله وعترة أهل بيت النبي – صلى الله عليه وآله –. إن زوجتي تشيعت قبل شهر واحد فقط، أي بعد ما يقارب العام من تشيعي ولدي خمسة أولاد صغار.. سيصبحون شيعة بالطبع انشاء الله! لقد حاول الإستعمار تحجيم القضية الفلسطينية/ ودعوة الإمام الخميني ليوم القدس العالمي (آخر جمعة من شهر رمضان) أعادت القضية إلى مسارها الطبيعي، وهذا هو الصحيح ؛ لقد كان أول كتاب قرأته عن التشيع كتاب (الحقيقة الضائعة) لمستبصر سوداني/. أختلف مع الشيعة في بعض الأمور، وهذا أمر طبيعي كون هذا الفكر والمذهب الجديد بالنسبة لي، فأنا مازلت أحتاج إلي البحث عن هذه الأمور، ولكن الأهم هو أنني أتمسك بأساس مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وأحاول بناء عقليتى على ذلك. إن الفلسطينيين بحاجة إليكم فادعوهم إلى مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وكل المسلمين بحاجة إلى هذا الخير، هذا واجبكم الشرعي بحسب الأدلة الشرعية والعقلية، فأنا أعتقد أن فلسطين لن تتحرر إلا على يد المؤمنين. إن التشيع لآل البيت (عليهم السلام) يعد جوهر الإيمان وحقيقته يجب أن تكون الدعوة للوحدة على أساس ثوابت محددة، فمثلا لا يمكن أن أدعو إلى الوحدة على أساس أن الحسين (عليه السلام) خرج على إمام زمانه يزيد!.. نعم علينا أن ندعو إلى الوحدة وفق ثوابتنا.. وإلا كيف يكون المؤمن مؤمنا (مع كونه مسلما) إذا لم يؤمن بولاية أمير المؤمنين؟! لأن ولايته وولاية أهل البيت (عليهم السلام) ركن من أركان الإيمان. فلنحاسب أنفسنا يوميا ماذا فعلنا لنشر الإسلام؟ إن نشر مذهب أهل البيت واجب شرعي وعقلي، وهناك الكثير من المسلمين بحاجة إلى هذا الطريق، وهو طريق النجاة الذي لا يوجد طريق للنجاة غيره. مستمعينا الأكارم، ونختم نقل حكاية اهتداء المهندس الفلسطيني الأخ معتصم زكي بإشارة إلى إعرابه عن رغبته في إقامة مأتم عزاء للإمام الحسين –عليه السلام– في فلسطين فببركة الملحمة الحسينية كانت انطلاقته في رحلة الهداية … وإلى هنا ينتهي أيها الأعزاء لقاء اليوم من برنامج (بالحسين اهتديت) قدمناه لكم من صوت الجمهورية الإسلامية في إيران، تقبل الله منكم حسن الإصغاء ودمتم في رعايته سالمين. إهتداء المحامي الأردني المرحوم أحمد حسين يعقوب - 38 2012-03-11 11:05:41 2012-03-11 11:05:41 http://arabic.irib.ir/programs/item/9122 http://arabic.irib.ir/programs/item/9122 السلام عليكم إخوة الإيمان، تحية طيبة وأهلاً بكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج ننقل لكم قصة اهتداء المفكر الإسلامي الأردني الأستاذ المحامي أحمد حسين يعقوب المتوفى في الثاني عشر من شهر رمضان سنة 1428 وننقل لكم أيها الأعزاء هذه القصة ملخصة مما كتبه – رضوان الله عليه – بقلمه ونشر على كثير من المواقع الإلكترونية المعتبرة نقلاً عن مجلة المنبر الكويتية، وكذلك ما نقله في مقدمة كتابه القيم (كربلاء، الثورة والمأساة).. تابعونا على بركة الله. لم تكن مناظرة عقائدية أو شخصية علمائية أو تباحثاً شخصياً أو كتاباً شيعياً ذلك الذي دفع المحامي الأردني الشهير أحمد يعقوب إلى التشيع واعتناق عقيدة أهل البيت عليهم السلام بل كانت الومضة الأولى التي قادته إلى هذا المعين العذب كتاباً أفجعه لكاتب سني هو خالد محمد خالد، الأديب المعروف (أبناء الرسول في كربلاء) إن إسم هذا الكتاب الذي وقعت عينا أحمد حسين يعقوب عليه فقرأه بشغف ليكتشف كيف أن الظالمين وثبوا لتبديل شريعة الله تعالى ومحو ذكر محمد وعلي – صلوات الله عليهما – بما ارتكبوه من جرائم يندى لها جبين الإنسانية. إنه الحسين.. سيد الأحرار والشهداء – صلوات الله وسلامه عليه – هو من فتح ذراعيه لأحمد حسين يعقوب الذي ظل يبكي ألما ويئن لوعة لما جرى على أبي عبدالله، فكان جرحه النازف ودمعه الهادر طريقاً سلك به إلى بر الأمان. يتحدث المحامي الذي عاهد ربه أن يدافع طوال حياته عن قضية أهل البيت – عليهم السلام – العادلة عن قصته فيقول: (أنتمي لعشيرة بني طه أبو عتمة ولدت في كفر خل الواقعة شمال جرش عام 1939 حصلت على الثانوية العامة من مصر وأكملت دراسة الحقوق في جامعة دمشق وسجلت للدراسات العالية دبلوم القانون العام في الجامعة اللبنانية وسجلت لدراسة الماجستير في جامعة الحكمة، كنت موظفاً ومعلماً وخطيب جمعة ورئيس بلدية وأنا أعمل في مهنة المحاماة، ألفت ستة عشر كتاباً مطبوعاً منها النظام السياسي في الإسلام، نظرية عدالة الصحابة والمرجعية السياسية في الإسلام، الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية. أما (كيف اهتديت) فقد سافرت إلى بيروت لمناقشة بحث قدمته للجامعة اللبنانية عن رئاسة دولة الخلافة في الشريعة والتاريخ وأثناء وجودي في بيروت قرأت بالصدفة كتاب (أبناء الرسول في كربلاء) لخالد محمد خالد، ومع أن المؤلف يتعاطف مع القتلة ويلتمس لهم الأعذار إلا أنني فجعت إلى أقصى الحدود بما أصاب الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيت النبوة وأصحابهم وكان جرحي النازف بمقتل الحسين هو نقطة الحول في حياتي كلها. وأثناء وجودي في بيروت قرأت كتاب (الشيعة بين الحقائق والأوهام) لمحسن أمين، وكتاب المراجعات للإمام العاملي، وتابعت بشغف بالغ المطالعة في فكر أهل بيت النبوة وأوليائهم، لقد تغيرت فكرتي عن التاريخ كله وانهارت تباعاً كل القناعات الخاطئة التي كانت مستقرة في ذهني وتساءلت إن كانت هذه أفعال الظالمين بابن النبي وأهل بيته فكيف تكون أفعالهم مع الناس العاديين؟ وهكذا مستمعينا الأفاضل، بدأت رحلة اهتداء المفكر الإسلامي الأردني المحامي أحمد حسين يعقوب، بدأت من التأثر بالمظلومية والملحمة الحسينية واستمرت ببحث دؤوب للوصول إلى الحق.. يقول رحمه الله في جانب آخر عما توصل إليه في هذه الرحلة: (لقد تبين لي أن أهل بيت النبوة ومن والاهم موالاة حقيقية هم المؤمنون حقاً وهم الفئة الناجية وهم شهود الحق طوال التاريخ وأن الإسلام النقي لا يفهم إلا من خلالهم، فهم أحد الثقلين وهم سفينة نوح وهم باب حطة وهم نجوم الهدى ولو لا هم لضاع الإسلام الحقيقي ولما بقي للحق من شهود، لقد رفعوا لواء المعارضة طوال التاريخ وتحملوا في سبيل الله فوق ما يتحمله البشر العادي حتى أوصلوا لنا الدين الحنيف بصورته النقية الكاملة المباركة وباختصار شديد لقد اهتديت وعرفت أن لأهل البيت قضية عالمية عادلة وعاهدت ربي أن أدافع عن هذه القضية ما حييت، فكانت كل مؤلفاتي مدافعات عن عدالة هذه القضية واستنهاضات للعقل المسلم خاصة وللعقل البشري عامة لينتقل من التقليد الأعمى إلى الإيمان المستنير المبدع. أنا وأهلي والمجتمع لقد اهتديت وأولادي والحمد لله فصارت أفراح أهل البيت أفراحنا وأتراحهم أتراحنا وأنا على بينة من ربي ولست معنياً بما يتقوله المجتمع عني. أيها الإخوة والأخوات، واستمرت ملحمة سيد الشهداء – عليه السلام – تنير بأنوارها طريق الهداية للمفكر الإسلامي الأردني المحامي أحمد حسين يعقوب وهو يخوض هذه التجربة، قال رحمه الله في كتابه (كربلاء، الثورة والمأساة): قبل بضع سنين دعيت لحضور مؤتمر في طهران، كنت يومذاك قد استوعبت المقاطع والكليات الأساسية لقضية أهل بيت النبوة العادلة، ولم أكن قد تعرفت بعد على تفاصيلها الدقيقة، وكنت أعرف بالضرورة أن مذبحة كربلاء هي جرح غائر في قلوب أهل بيت النبوة وأوليائهم، وأن تلك المذبحة قد أصابت من الإسلام ومن أهل بيت النبوة مقتلاً، وأنها قد فضحت نظام الخلافة السياسي التاريخي وأظهرته على حقيقته، ولكني كنت أجهل تفاصيل تلك المذبحة ومقدماتها ودقائقها. كان من برنامج الدعوة، زيارة ضريح الإمام الخميني بمناسبة الذكرى السنوية لوفاته، وفي صبيحة هذا اليوم ذهبنا لزيارة الضريح، فوجئت بعدد لا يقل عن ثلاثة ملايين رجل وامرأة متحلقين حول ذلك الضريح، وهم يرفعون قبضات أيديهم في الهواء ويرددون باللغة الفارسية شعارات لها نغم يشق طريقه بيسر على القلب. قلت لمرافقي: ترجم لي حرفياً ما يقوله هذا الجمع، فقال الفتى: إنهم يقولون لن نكون كالذين تركوا إمامهم وحيداً، نحن معك يا إمام، فانفجرت بالبكاء وعرفت أن الإمام الذي ترك وحيداً ليقاتل جيش الخلافة وحده هو الإمام الحسين!! في ذلك اليوم بالذات نبتت في ذهني وقلبي فكرة الكتابة عن مذبحة كربلاء، وتكونت لدي القناعة بضرورة الوقوف على تفاصيل تلك المذبحة، ونذرت جزءاً من وقتي لهذا الموضوع، وبدأت أقرأ وأجمع وأخزن لهذه الغاية، وكلما زرت مقام السيدة زينب في ضواحي مدينة دمشق، كنت أستعرض صور المأساة، وتتعمق وتتأصل وتتجدد عن كربلاء.. إستعنت بالله، وشمرت عن ساعدي، وبدأت كتابة هذا البحث، بلغة العصر وروحه، وكانت فترة كتابته من أقسى وأكثر فترات عمري حزناً على الإطلاق، فقد كنت أنفعل مع الأحداث وأبكي مرات عديدة يومياً، وأي إنسان لا تبكيه فصول مأساة كربلاء!! وبهذا تنتهي مستمعينا الأكارم حلقة أخرى من برنامج (بالحسين اهتديت) نقلنا لكم فيها قصة إهتداء المفكر الإسلامي الأردني الأستاذ أحمد حسين يعقوب رضوان الله عليه. نجدد لكم من طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران أزكى التحيات ودمتم بكل خير. حكايتي الملك (فطرس) والشاعر الخليعي - 37 2012-03-11 11:05:29 2012-03-11 11:05:29 http://arabic.irib.ir/programs/item/9121 http://arabic.irib.ir/programs/item/9121 السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات.. أهلا بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج، ننقل لكم فيه اثنتين من حكايات المهتدين بسيد الشهداء – عليه السلام –، الأولى هي قصة أحد الملائكة وهو الملك الوفي (فطرس) الذي اهتدى ببركة الحسين عليه السلام، للنجاة من العقاب والعودة الى منازل المقربين، أما الثانية فهي حكاية الأديب الشهير جمال الدين أبو الحسن علي بن عبد العزيز الخليعي وهو من مشاهير أدباء القرن الهجري الثامن، وقد انتقل من النصب إلى الولاء ببركة سيد الشهداء.. كونوا معنا: بمهدك آيات ظهرن لفطرس وآية عيسى أن تكلم في المهدفإن ساد في أم فأنت ابن فاطم وإن ساد في مهد فأنت أبو المهدي لم تقتصر – مستمعينا الأفاضل – بركات الإهتداء بالحسين – عليه السلام – على الإنس و الجن، بل شملت حتى الملائكة.. هذه الحقيقة صرحت بها أو أشارت إليها كثير من الأحاديث الشريفة المروية عن أهل بيت العصمة والنبوة – صلوات الله عليهم أجمعين –. ومن نماذجها البارزة قصة الملك (فطرس) الشهيرة والمشار إليها في دعاء يوم مولد الحسين – عليه السلام – المروي عن مولانا الإمام صاحب الزمان – عجل الله فرجه –، وقد تحدثت عنها روايات عدة نقلتها مصادرنا المعتبرة مثل كتابي كامل الزيارات وأمالي الشيخ الصدوق مروية عن إمامنا الصادق – عليه السلام –، وكذلك كتاب عيون أخبار الرضا مروية عن إمامنا علي الرضا – عليه السلام –، إضافة إلى مصادر أخرى كثيرة. وفي هذه الحكاية اهتدى هذا الملك إلى النجاة ببركة التوسل إلى الله عزوجل بسبط نبيه الأكرم – صلى الله عليه وآله –.. ننقل لكم الحكاية طبقا لما روي عن إمامنا الصادق – عليه السلام – في كتابي كامل الزيارات وأمالي الشيخ الصدوق. تابعونا مشكورين. أيها الإخوة والأخوات روي عن إبراهيم بن شعيب الميثمي، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: إن الحسين بن علي (عليهما السلام) لما ولد أمر الله عزوجل جبرئيل (عليه السلام) أن يهبط في ألف من الملائكة فيهنئ رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الله ومن جبرئيل (عليه السلام)، قال: وكان مهبط جبرئيل (عليه السلام) على جزيرة في البحر، فيها ملك يقال له فطرس، كان من الحملة – أي من حملة الرسائل الإلهية – فبعث في شيء فأبطأ فيه، فكسر جناحه وألقي في تلك الجزيرة يعبد الله فيها ستمائة عام حتى ولد الحسين (عليه السلام)، فقال الملك فطرس – لجبرئيل (عليه السلام): أين تريد ؟ قال: إن الله تعالى أنعم على محمد (صلى الله عليه واله) بنعمة فبعثت أهنيه من الله ومني، فقال: يا جبرئيل إحملني معك لعل محمدا (صلى الله عليه وآله) يدعو الله لي. قال الصادق – عليه السلام –: فحمله ، فلما دخل جبرئيل على النبي (صلى الله عليه وآله) وهنأه من الله وهنأه منه وأخبره بحال فطرس، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا جبرئيل أدخله. فلما أدخله أخبر فطرس النبي (صلى الله عليه وآله) بحاله، فدعا له النبي (صلى الله عليه وآله) وقال له: تمسح بهذا المولود وعد إلى مكانك. قال: فتمسح فطرس بالحسين (عليه السلام) وارتفع، وقال: يارسول الله أما إن أمتك ستقتله وله علي مكافاة أن لا يزوره زائر إلا بلغته عنه، ولا يسلم عليه مسلم إلا بلغته سلامه، ولا يصلي عليه مصل إلا بلغته عليه صلاته، ثم ارتفع. وهكذا – مستمعينا الأفاضل – اهتدى الملك الوفي (فطرس) إلى النجاة مما كان فيه من العقاب وعاد إلى منزلته بين الملائكة وهو يحمل في قلبه الوفاء لسيد الشهداء – عليه السلام – الذي نجى ببركة مولده، وكان علامة وفائه أن أصبح من خدمة زوار الحسين من قرب أو من بعد يبلغه سلامهم وتحياتهم وصلواتهم عليه. أحبتنا والحكاية الثانية التي ننقلها لكم في هذا اللقاء من برنامج (بالحسين اهتديت) إخترناها من الجزء السادس من موسوعة الغدير القيمة... قال العلامة الشيخ الأميني – رضوان الله عليه – في سياق ترجمته للشاعر الولائي أبي الحسن جمال الدين علي بن عبد العزيز الخليعي المتوفى سنة 750 للهجرة: (ولد من أبوين ناصبيين، ذكر القاضي التستري في المجالس (ص 463) وسيدنا الزنوري في (رياض الجنة) في الروضة الأولى: أن أمه نذرت أنها إن رزقت ولدا تبعثه لقطع طريق السابلة من زوار الإمام السبط الحسين عليه السلام وقتلهم فلما ولدته وبلغ أشده ابتعثته إلى جهة نذرها، فلما بلغ نواحي (المسيب) طفق ينتظر قدوم الزائرين فاستولى عليه النوم واجتازت عليه القوافل فأصابه القتام (أي الغبار)، فرأى فيما يرى النائم أن القيامة قد قامت وقد أمر به إلى النار ولكنهالم تمسسه لما عليه من ذلك العثير (الغبار) الطاهر فأنتبه مرتدعا عن نيته السيئة واعتنق ولاء العترة .. ويقال إنه نظم بيتين هما: إذا شئت النجاة فزر حسينا لكي تلقى الإله قرير عين فإن النار ليس تمس جسما عليه غبار زوار الحسين نعم، أعزائنا المستمعين، هذا الشاب فتح الله قلبه للدين الحق بتعريفه –عبر هذه الرؤيا الصادقة– بالكرامة التي حبا الله عزوجل بها وليد سيد الشهداء – عليه السلام –، فانفتح قلبه على الحق وتحرر من النصب للعترة المحمدية الذي كان عليه والداه ونشأ في ظله، لم يخضع هذا الشاب لأسر التقليد الأعمى لسنة الآباء.. فاختار لنفسه اسم (علي) بعد هذه الحادثة، وطفق ينهل من ينابيع المعارف الإلهية والمحمدية الأصيلة التي حفظتها للأمة أحاديث أئمة العترة المحمدية _عليهم السلام_. وكان من وفاء هذا الشاب للحسين _عليه السلام_ أن سخر قريحته الشعرية التي أنعم الله تعالى بها عليه، لبيان فضائل ومناقب الحسين وآل الحسين _عليهم السلام_ فلم ينشأ إلى نهاية عمره ووفاته سنة خمسين وسبعمائة للهجرة سوى مدائح في النبي الأكرم وعترته الطاهرة _صلوات الله عليهم أجمعين_. إنتهى أحبائنا مستمعي صوت الجمهورية الإسلامية في إيران الوقت المخصص لهذه الحلقة من برنامج (بالحسين اهتديت)، تقبل الله منكم جميل المتابعة ودمتم في رعايته سالمين. تجربة المفكرالاسلامي صائب عبد الحميد في الاهتداء بالحسين عليه السلام - 36 2012-03-11 11:05:15 2012-03-11 11:05:15 http://arabic.irib.ir/programs/item/9120 http://arabic.irib.ir/programs/item/9120 السلام عليكم أيها الأعزاء...أهلاً بكم في حلقة أخرى من هذا البرنامج وقصة أخرى من قصص الذين هداهم الله الى صراطه المستقيم ببركة وليه سيد الشهداء _عليه السلام_ في لقاء اليوم ننقل لكم إخوة الإيمان قصة اهتداء المفكر الإسلامي العراقي الإستاذ صائب عبد الحميد، تابعونا مشكورين. يبقى الحسين مناراً يستضاء به فإن أغاروا عليه فهو بركان هذي القباب سراجٌ لا انطفاء له وكيف يطفئ نورالله طغيان! مازال فيها نشيد الحقّ منطلقاً يصحو به الدهرحيث الدهر سكران شعائرٌ قد أعزّ الله جانبها لها من النجم سمّارٌ وندمان تحنى الرؤوس على أعتابها فرقاً وتستجير أكاليلٌ وتيجان وتستظلّ بها في كلّ نازلةٍ أئمّةٌ...وبطاريقٌ...ورهبان للساجدين ترانيمٌ وهينمةٌ وللمصلّين إنجيلٌ وقرآن مستمعينا الأفاضل، الإستاذ صائب عبد الحميد هو من مواليد العراق- ولد عام 1956 م بمدينة (عانة)، ترعرع في أجواء غذته العقيدة وفق مذهب أهل السنة والجماعة، واصل دراسته الاكاديمية حتى نال شهادة البكالوريوس في فرع الفيزياء، ثم توجه الى مهمة التدريس في هذا الاختصاص وباشر عمله في احدى المدارس الثانوية. ثم شاءت الأقدار الإلهية أن توفر له الاجواء المناسبة لنيل مراتب الوعي الديني فوسع آفاق رؤاه، فكانت النتيجة أن أحاط علماً بقضاياً قلبت له الموازين التي كان عليها فيما سبق، ثم لم تمض فترة من الزمن إلا وألفى نفسه مولعاً بمذهب أهل البيت (عليهم السلام)، فاتخذ قراره النهائي ولم تأخذه في الله لومة لائم ثم أعلن انتماءه لمذهب عترة الرسول – صلى الله عليه وآله-، ثم توجه بعد ذلك بعزيمة فاعلة وجدارة فائقة الى نشر علوم ومعارف أهل البيت عبر التأليف والتدوين، وكان كتابه الأول هو( منهج في الانتماء المذهبي) وهو الكتاب الذي ذكر فيه منطلق اندفاعه لاعتناق مذهب أهل البيت – عليهم السلام-. قال الإستاذ صائب في بداية كتابه ( منهج في الإنتماء المذهبي): ليس هو كتاباً مذهبياً يراد منه تعميق الخلاف بين المسلمين فما أحوجنا اليوم الى كلمة تلمّ شملنا، وتؤلف بين قلوبنا، وما أحرانا باجتياز الحواجز التي ركزت بيننا. وهذا الكتاب هو تجربة شخصية... تجربة فيها كل ما في التجارب الكبيرة من مشاكل وصعوبات، وفيها ما في اخواتها عندما تكلل بالنجاح. وقد لا تكون التجارب في ميدان العقيدة عزيزة، فربما خاضها كثيرون من أبناء كل جيل، ولكن انتصار اليقين والحق المجرد على العاطفة هو العزيز في تلك التجارب…. ورأيت اثناء رحلتي ان الوفاء للذكريات لا ينبغي ان يكون عاطفياً ، فربما ينعكس أثره فلا يكون عندئذ وفاءً...وإنما المطلوب من الوفاء ان يكون وفاءً عملياً ان صح التعبير. من هنا وجدت لزاماً علي ان أسجل تجربتي بكل أمانة، لتكون جاهزة تختزل الكثير من عناء هذا الطريق الطويل، وتقدم حلولاً للكثير من تلك الأسئلة الحائرة...فوضعت هذا الكتاب... فاصل أيها الإخوة والأخوات...وتحت عنوان (هكذا كانت البداية) يضمّن المفكرالإسلامي العراقي الإستاذ صائب عبد الحميد كتابه ( منهج في الإنتماء المذهبي) قصة إهتدائه ومنطلقها...قال:-(مع الحسين مصباح الهدى كانت البداية...ومع الحسين سفينة النجاة كان الشروع. بداية لم أقصدها أنا ، وإنما هي التي قصدتني فوفقني الله لحسن استقبالها وأخذ بيدي إلى عتباتها...ذلك كان يوم ملك علي مسامعي صوت شجّي، ربّما قد طرقها من قبل كثيرا فأغضت عنه، ومالت بطرفها، وأسدلت دونه ستائرها، وأعصت عليه. حتى دعاني هذه المرّة، وأنا في خلوة، أو شبهها، فاهتزّت له مشاعري ومنحته كلّ إحساسي وعواطفي، من حيث أدري ولا أدري...فجذبني إليه... تتبادلني أمواجه الهادرة... وألسنة لهيبه المتطايرة...حتى ذابت كبريائي بين يديه، وانصاع له عتوّي عليه... فرحت معه، أعيش الأحداث، وأذوب فيها...أسيرمع الراحلين، وأحطّ إذا حطّوا، وأتابع الخطى حتى النهاية... تلك كانت قصّة مقتل الإمام الحسين ( عليه السلام)، بصوت الشيخ عبد الزهراء الكعبي يرحمه الله، في العاشر من محرّم الحرام من سنة 1402 للهجرة، فأصغيت عنده أيّما إصغاء لنداءات الإمام الحسين ( عليه السلام)... وترتعد جوارحي، مع الدمعة والعبرة، وشيء في دمي كأنه الثّورة...وهتاف في جوارحي...لبّيك، يا سيّدي يا بن رسول الله... وتنطلق في ذهني أسئلة لا تكاد تنتهي، وكأنّه نور كان محجوباً، فانبعث يشقّ الفضاء الرحيب دفعةً واحدة...إنطلاقة يؤمّها الحسين، بقيّة المصطفى، ورأس الأمّة، وعلم الدين انطلاقة الإسلام كلّه تنبعث من جديد، ورسول الله يقودها من جديد، بشخص ريحانته، وسبطه الحسين ( عليه السلام). وهذه نداءات الإسلام يبثها أينما حلّ، والجميع يعرفها! ولا يعرف للإسلام معنى في سواها. ومصارع أبناء الرسول!! وتيّارالانحراف يجرف الحدود، ويقتحم السدود! وأشياء أخرى لا تنتهي. ولا زلنا مستمعينا الأفاضل مع المفكرالإسلامي الإستاذ صائب عبد الحميد وهو يتابع قصة هدايته فيشرح آثار سماعه للمقتل الحسيني والى أين نقلته يد الهداية الإلهية، قال:- وتعود بي الأفكار إلى سنين خلت، وأنا أدرج على سلّم الدرس، لم أشدّ فيها عن معلّمي، فقلت: ليتني سمعت إذ ذاك ما يروي ضمئي...لكن ما هو ذنب معلّمي! إنّه مثلي، كان يسمع ما كنت أسمعه، ليتها مرّت علي فصول تلك الملاحم، ولو مرور العابرين! من غير تعظيم أو تمجيد، أو ثناء... فليس ثمّة حاجة إلى شيء من هذا القبيل، فقد تألّق أولئك الأبطال فوق ذروة المديح والثناء، فكأنني أنظر إلى منابر التبجيل والإطراء مهطعة تحدّق نحوهم، وهم يحلّقون في قبّة السماء!! ثمّ أنت يا حلق الوعظ، ويا خطب الجمع ويا بيوتات الدّين، أين أنت من هذا البحر اللامتناهي؟! لقد صحبتك طويلاً، فليتني وجدتك اتّخذت من أولئك الأبطال، وتلك المشاهد أمثلة تحتذى في معاني اليقين والجهاد، أو الإقدام والثبات، أو التضحية والفداء، أو النصر والإباء، أو الحبّ والعطاء، أو غيرها مما يفيض به ميدان العطاء غيرالمتناهي ذاك، كما عهدتك مع نظائرها، وما هوأدنى منها بكثير! وأين أنت أيّتها الدنيا؟! وعلى أيّ فلك تجري أيّها التاريخ؟! ألا تخشى أن يحاكمك الأحرار يوماً؟ عتاب لاذع، وأسئلة لا تنتهي، والناس منها على طرق شتى... فهي تمرّ على أقوام فلا يكاد يوقظهم صداها، ولا يفزعهم صخبها!! ورأيتها تمرّ على آخرين فتكاد تنتزع أفئدتهم، من شدّة ما لهم معها من هياج ونحيب، وأدمع تجري فلا تريد أن تكفّ... ويلتهبون على الجناة غيظاً ونقمة وحنقاً... فتمتليء صدورهم من هذا وذاك بكلّ معاني الموالاة والبراءة...موالاة لله وأوليائه، وبراءة من أعدائه... ولم لا تنفطر الأكباد لفاجعة كهذه! وبدلاً من أن تهربي من ذكراها أيتها الدنيا في العام مرّة، أولى بك أن تقفي عندها كلّ يوم ألف مرّة، ولا تستكثري. أكثير أن يحيا الحسين السّبط بيننا على الدّوام، وليس كثيراً ان يقتل بين يديك كلّ يوم ألف مرّة؟! وعندما رحت أتعجب من هذا الانقسام، عدت مع هذه الواقعة إلى الوراء، فإذا النّاس من حينها كحالهم الآن، فهم بين من حمل الحسين ( عليه السلام) مبدأ، وتمسّك به إماماً وأسوةً ودليلاً إلى طريق الفلاح، فوضع نفسه وبنيه دون أن يمسّ الحسين، وبين من حمل رأس الحسين هدية إلى يزيد!! وبين هذا وذاك منازلٌ شتى في القرب والبعد من معالم الحسين (عليه السلام)...وأشياء أخرى تطول، فقد استضاءت الدنيا كلّها من حولي، وبدت لي شاخصة معالم الطريق... فرأيت الحكمة في أن أسلك الطريق من أوّله، وأبتديء المسيرة بالخطوة الأولى لتتلوها خطى ثابتة على يقين وبصيرة... كانت هذه أيها الإخوة والأخوات قصة إهتداء المفكر الإسلامي العراقي الإستاذ صائب عبد الحميد الى الصراط المستقيم نقلناها لكم ضمن حلقة اليوم من برنامج (بالحسين إهتديت) نجدد لكم من صوت الجمهورية الاسلامية في ايران أطيب التحيات ودمتم في رعاية الله. حكاية اهتداء الامريكيه(ديانا ترون غوسو) - هاجر الحسيني - 35 2012-01-25 08:33:28 2012-01-25 08:33:28 http://arabic.irib.ir/programs/item/8950 http://arabic.irib.ir/programs/item/8950 السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات معكم في حلقةٍ أخرى من هذا البرنامج...نروي حكاية أخرى من حكايات المهتدين الى الدين الحق ببركة ملحمة سيد الشهداء- عليه السلام- إنها حكاية إخت من أميركا إنتقلت من كونها مبشرة مسيحية الى مبلغة حسينية...إنها الأخت (ديانا ترون غوسو) التي أختارت لنفسها بعد الهداية إسم ( هاجرالحسيني)... حصلت في أميركا على شهادة البكلوريوس في العلاقات العامة قبل الهداية وبعدها حصلت على شهادة الماجستير في (تأريخ الشيعة) من جامعة أهل البيت العالمية، ولها الآن نشاطات إسلامية متعددة في الصحف والمواقع الإسلامية تابعونا مشكورين. لثورة الطفّ تاريخٌ به انجذبت من العوالم آفاقٌ وأكوان وما تزال تعيها كلّ آونةٍ من التحرّرأفكارٌ و أذهانيحمي الحسين حمى الوادي وتحرسه عن النوائب أنصارٌوأعوانفي كلّ عصرٍله جندٌ وألويةٌ وكلّ جيلٍ له صوتٌ وآذانإن يمنعوا الناس عن قبرالحسين فقد مدّت له من قلوب الناس أغصانفي كلّ روحٍ له روضٌ ومزرعةٌ وكلّ قلب ٍله حقلٌ وبستان مستمعينا الأفاضل، ننقل لكم قصة إهتداء الأخت هاجرالحسيني أو (ديانا ترون غوسو) قبل إسلامها من نص المقابلة التي أجرتها معها مجلة (زائر) التي تصدرها الروضة الرضوية المقدسة ونشرتها في عددها رقم 192. تقول هذه الأخت: ( ولدت في ولاية تكساس في عائلة مسيحية كاثولوكية تهتم كثيراً بالقيم الدينية، وقد وجدت في نفسي منذ البداية رغبة للتعرف الى مختلف الأديان طلباً للحقيقة المعنوية... و لتحقيق هذه الرغبة قررت وأنا في الثامنة عشرة من عمري السفر من أميركا الى أروپا... و في أوربا وجدت أن الحال لا يختلف عما هو عليه في أميركا... فلم أجد الحقيقة المعنوية التي أبحث عنها...وقد إقترنت إقامتي في أوربا بأيام تفجرالثورة الإسلامية في ايران، وقد قرأت مقالاتٍ متنوعة نشرتها الصحف الأوربية عن هذه الثورة التي يقودها قائد روحاني، الأمر الذي جذب إنتباهي إليه والى الإسلام ولكنني لم أجد الفرصة للتحقيق المعمق عن الإسلام الذي تعرفت إليه يومها وللمرة الأولى..) أيها الأخوة والأخوات ثم تحدثت الأخت هاجر الحسيني أو ديانا ترون غوسو عن إشتراكها في إجتماعات عقدها مسيحيون مع علماء مسلمين في تلك الأيام في إطار حوار ديني مع المسلمين في إطار تأثيرات الثورة الإسلامية الإيرانية.. وشاركت أيضاً في بحوث إستدلالية مقارنة بين الإسلام والمسيحية والقيم الدينية وأهداف رسالات الأنبياء ومناهجهم، تقول هذه الأخت عن هذه الإجتماعات:- (أتذكر أن من الموضوعات التي جذبت إنتباهي وأعجبتني والتي طرحت في هذه الإجتماعات وهو أن الإمام الخميني لم يتزعم ثورة مسلحة بل ثورة بدأت من داخل الإنسان وإستمرت ثورته على هذا الأساس وأنه يريد إقامة القوانين الإلهية في عموم المجتمع... فنحن أيضاً – أي في المسيحية - نعتقد بظهورالمسيح وتحقق حاكمية القيم الإلهية... لقد جذبني بقوة طرح هذا الموضوع ضمن عقيدة الإمامة...لقد بدأنا بالتعمق في مباحث الإمامة وفيها وجدت نفسي أمام قمة في عقيدة الإمامة، هذه القمة هي الإمام الحسين...كنت دائماً أطبق هذه الموضوعات مع ما عرفته من المسيحية... فقارنت بين تضحيات الإمام الحسين – عليه السلام- وآلام والمشاق التي تحملها السيد المسيح- سلام الله عليه-) أعزاءنا المستمعين...وتتابع هذه الأخت المهتدية بالتضحيات العاشورائية تصوير تجربتها مع ملحمة سيد الشهداء- عليه السلام- مبينة آثارها العميقة في الإهتداء للدين الحق... فتقول: ( كلما تعمقت في قضية الإمام الحسين – عليه السلام- إزدادت رغبتي الجامحه في التعرف على منشأ كل هذه العظمة التي تجلت فيه...لقد أصبح الإمام الحسين – عليه السلام- المنعطف الأساس في وجودي...فكلما عرفت شيئا عنه إنفتحت أمامي آفاقٌ جديدة أعظم أهمية... لقد كنت مبشرة للمسيحية في الكنيسة ومبلغة دينية ولذلك كنت أعرف أساليب التبليغ الديني، كما كنت قد أنست بالموضوعات الأخلاقية والدينية ولكن أبعاد العظمة في واقعة عاشوراء والإمام الحسين فتحت أمامي آفاقا مختلفة عن كل ما قد عرفت من قبل...فأتمت واقعة عاشوراء الحجة عليّ... فبدأت بالبحث المعمق والجاد... لقد كانت واقعة عاشوراء والإمام الحسين- عليه السلام- العلة الأساس والمبدأ والمنتهى في إعتناقي الإسلام... ثم تحدثت الأخت هاجرالحسيني كما هوالإسم الذي إختارته لنفسها بعد إسلامها عن رحلة اسلامها واستمرار آثار الملحمة الحسينية وشعائرها ورموزها عليها فتقول: ( وهكذا...إعتنقت الإسلام وأنا في أميركا ثم سعيت الى زيارة إيران لمواصلة تحقيقاتي في البلد الذي يحمل إسم الإسلام والإمام الحسين- عليه السلام- لقد درست المسيحية بأمعان وتوصلت الى النتيجة التالية وهي أن النموذج الإنساني السامي الذي يدعو له السيد عيسى المسيح – عليه السلام- هو الذي تجلى مصداقه الكامل في الإمام الحسين- عليه السلام-. لقد سعيت وأنا في ايران للمشاركة في المجالس الدينية وتعرفت الى مراسم العزاء الحسيني والى جانبها كان الذي أثار اهتمامي بقوة معرفة حقيقة أن دور الإمام الحسين- عليه السلام- هو دورٌ عالمي وأن حركته جاءت لإحياء الحق والحقيقة، وقد قدم كل هذه التضحيات لحفظ أصل الدين وحفظ حقيقة الإنسانية...لقد ضحى الأئمة الأطهار لاسيما الإمام الحسين عليه وعليهم السلام بأنفسهم الزكية لكي يحفظوا مسيرة الإسلام في مسارالحقيقة ويمنعوا إنحرافه...مثلما أصابت المسيحية الإنحرافات... إن في الإسلام شخصيات مثل السيدة زينب سلام الله عليها التي حملت للعالمين رسالة نبوية المعالم... أيها الأخوة والأخوات...وفي القسم الختامي من حديث هذه الأخت الأميركية المهتدية الى الدين الحق ببركة الملحمة الحسينية الزينبية نجد إشارات قيمة لآثار تبليغ رسالة هذه الملحمة في جذب المسيحيين الى الدين الحق، تقول الأخت هاجرالحسيني:- ( عندما كنت في أميركا كانت إمكانات التعرف الى الإسلام قليلة ولكن بعد الثورة الإسلامية في ايران وطرح موضوعات عاشوراء والإمام الحسين – عليه السلام- خاصة بعد الهجوم الأميركي على العراق أثار هذا الأمر أهمية هذه الموضوعات في أذهان الرأي العام الغربي والأميركي، خاصة ما تتوفر عليه واقعة عاشوراء والإمام الحسين من عناصر شد وجذب قوية...لقد علمت من خلال البحث المعمق أن نموذجاً في الفداء والتضحية مثل الإمام الحسين – عليه السلام- لا يوجد لا في المسيحية ولا أي ثقافة أخرى...لكل أمة أبطالٌ تأريخيون ولكن لكل منهم تميز في بعد واحد أما أبعاد العظمة في الإمام الحسين – عليه السلام- فلا نهاية لها مهما أطلت البحث فيها ولا زال بعضها مجهولاً...عندما أشارك في مراسم العزاء الحسيني أشعر أن الإمام الحسين- عليه السلام- أعظم من هذه المراسم وأن لنهجه وملحمته وتضحياته من أجل الحقيقة والإنسانية ذات أبعاد عالمية...أنني أشكر الله وأحمده كثيراً على أن وفقني لإعتناق الإسلام ببركة عاشوراء والإمام الحسين عليه السلام.. إهتداء مؤلف كتاب (لقد شيعني الحسين) - 34 2012-01-23 09:56:26 2012-01-23 09:56:26 http://arabic.irib.ir/programs/item/8949 http://arabic.irib.ir/programs/item/8949 السلام عليكم أيها الأحبة ورحمة الله.. أهلا بكم في لقاء آخر من هذا البرنامج ننقل لكم فيه حكاية أحد الذين اهتدوا إلى الدين الحق ومدرسة الثقلين ببركة الملحمة الحسينية الخالدة.. إنه المفكر المغربي الأستاذ إدريس الحسيني الذي ألف بعد استبصاره كتابا سماه (لقد شيعني الحسين).. كونوا معنا.. مستمعينا الأكارم.. مقدمة للحكاية نذكر أن الأستاذ الحسيني ولد في مدينة (مولاي إدريس) المغربية سنة 1967 ميلادية، في أسرة مالكية المذهب، وهو ينحدر من عائلة تنتسب إلى السيد إسماعيل بن الإمام جعفر الصادق –عليه السلام–، وقد تلقى دراسته الإبتدائية والثانوية بالمغرب ثم هاجر إلى المشرق ودرس بالحوزة العلمية في الشام بعد تشيعه.. وهوكاتب قدير له عدة مؤلفات ومقالات منشورة.. أيها الإخوة والأخوات.. ننقل لكم في هذه الدقائق ملخص حكاية اهتداء الأستاذ المغربي أدريس الحسيني إلى الحق والحقيقة مما كتبه بقلمه في كتابه الشهير (لقد شيعني الحسين).. قال حفظه الله عندما وصل إلى الحديث عن ملحمة كربلاء: (إنني أتجنب أن أكون أديبا في قضايا التاريخ إلا في هذا الموقف، إنها الجذبة التي لا أتمالك فيها أحاسيسي مهما كان الأمر، لأن الحدث بلغ من الدراماتيكية ما يفقد الإنسان تقنياته المعرفية.. فلا يلمني القارئ إذا أخذت بي هذه الجذبة التي لا أملك فيها نفسي أمام مذبحة أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، لكم التأريخ ولكم الوثائق ولكم كل شيء، ولي أن أبكي وأحزن وأشقشق، فمن هنا دخلت حرم آل البيت عليهم السلام وفيه ولدت من جديد). وتأملوا معنا العبارة الوجدانية الجميلة التي سردها الكاتب المغربي المهتدي في تتمة عبارته السابقة وهو يصور تجربته الذاتية مع الإمام الحسين (عليه السلام) قال: (مازلت أذكر اليوم الذي عشت فيه مأساة كربلاء بتفاصيلها حيث ما تزال ظلالها الحزينة ترافق ظلي إلى اليوم.. والآثار النفسية التي تركتها في أعماقي.. لا أملك أن أنقلها كما أحسها وأستشعرها في كياني، لقد وجدت نفسي فجأة في هيأة أخرى وفي شرياني جرى دم هو مثل تلك الدماء التي اريقت على رمال الطفوف.. ومنذ ذلك اليوم كان كل يوم عندي عاشوراء وكل أرض كربلاء). مستمعينا الأفاضل، ثم يأخذ الأستاذ إدريس الحسيني بسرد تأثيرات إطلاعه على الملحمة الحسينية في قرار انتقاله إلى مذهب مدرسة الثقلين.. قال: (ما إن خلصت من قراءة (مذبحة) كربلاء بتفاصيلها المأساوية، حتى قامت كربلاء في نفسي وفكري، من هنا بدأت نقطة الثورة على كل مفاهيمي ومسلماتي الموروثة، ثورة الحسين داخل روحي وعقلي وهذه وحدها الحدث الذي أعاد رسم الخريطة الفكرية والنقية في ذهني ؛ كنت أطرح دائما على أصدقائي قضية الحسين المظلوم وآل البيت (عليهم السلام)، لم أكن أطرح شيئا آخر. فأنا ضمآن إلى تفسير شاف لهذه المآسي، لأنني وبالفطرة التي أكسبنيها كلام الله جل وعلا لم أكن أتصور، وأنا مسلم القرن العشرين، كيف يستطيع هؤلاء السلف (الصالح) أن يقتلوا آل البيت تقتيلا؟! لكن أصحابي ضاقوا مني وعز عليهم أن يروا فكري يسير حيث لا تشتهي سفينة الجماعة، وعز عليهم أن يتهموني في نواياي، وهم قد أدركوني منذ سنين البراءة وفي تدرجي في سبيل الدعوة إلى الله. قالوا بعد ذلك كلاما جاهليا، لشد ما هي قاسية قلوبهم تجاه آل البيت (عليهم السلام). ومن هنا بدأت القصة! وجدت نفسي أمام موجة عارمة من التساؤلات التي جعلتني حتما أقف على قاعدة اعتقادية صلبة. إنني لست من أولئك الذين يحبون أن يخدعوا أو ينوموا، لا، أبدا، لا أرتاح حتى أجدد منطلقاتي، وأعالج مسلماتي ! فلتقف حركتي في المواقف، ما دامت حركتي في الفكر صائبة. هنا لا أتكلم عن الأوضاع الأخرى التي ضيقت علي السبيل. وإعلان البعض غفر الله لهم عن مواقفهم الشاذة تجاه قضية كهذه لا تحتاج إلى أكثر من الحوار ! إن هذه الفكرة التي انقدحت في ذهني باللطف الإلهي جعلتني أدفع أكبر ثمن في حياتي، وكلفتني الفقر والهجرة والأذى.. وما زادني في ذلك إلا إيمانا وإصرارا... إن هذا الطريق، طريق وعر، فيه تتتجلى أقوى معاني التضحية، وفيه يكون الإستقرار والهناء بدعا. فأئمة هذا الطريق ما ارتاح لهم بال ولا قر لهم جنان، لقد يتموا وذبحوا، وحوربوا عبر الأجيال! ويحدثنا الأستاذ الحسيني عن الجذبة الحسينية وأثرها في كسر أغلال التقليد الأعمى من خلال تجربته الذاتية قائلا: (كنت أظن أن الإسلام قد أعطانا روحا قوية لطلب العدالة، ولم أكن أظن أن بعضنا سوف لا تدفعه مذبحة كربلاء، إلى معرفة القضية من أساسها، ومحاكمة أشخاصها على مستوى الفكر الذي لا يزال يؤسس وعينا بالماضي والحاضر. غير أني رأيتهم مكبلين بألف قيد مثلما كنت أنا وإن كنت إستطعت كسر الأغلال عني فإن غيري ضعف عن ذلك وبقي أسير الظلام. ثم أدركت أن الإسلام أعظم من أن يكبل أناسا لطلب العدالة في التاريخ وفي كل المستويات. أدركت أن شيئا جديدا على روح الإسلام لوث صفائه الروحي. أدركت أنه (المذهب). وفي ذلك الوقت عرفت أنني لا يمكنني أن أتعامل بتحرر وموضوعية مباشرة مع القرآن والنبي (صلى الله عليه وآله)، فكان ضروريا أن أرفع القيود عني وأبدأ مسيرة جديدة في البحث عن الحقيقة. ما إن أقرأ عن تفاصيل كربلاء حتى تأخذني الجذبة بعيدا، ثم تعود أنفاسي إلى أنفاسي، والحسين ألقاه لديها، قد تربع بدمائه الطاهرة. فياليتني كنت معه، فأفوز فوزا عظيما، وفي تلك الجذبة هناك من يفهمني، وقد لا يفهمني من لا يرى للجريمة التأريخية وقعا في نفسه وفي مجريات الأحداث التي تلحقها. فكربلاء مدخلي إلى التأريخ، إلى الحقيقة، إلى الإسلام، فكيف لا أجذب إليها، جذبة صوفي رقيق القلب، أو جذبة أديب مرهف الشعور، والسؤال الذي يفرض نفسه هو من قتل الحسين؟ أعزائنا المستمعين، ثم يتحدث المفكر المغربي إدريس الحسيني عن مجربات بحثه للحصول على الإجابة عن هذا السؤال وبعد أن يحدد هوية الذين مهدوا لفاجعة كربلاء ومهدوا لحكم بني أمية وهم الطلقاء للمسلمين ثم مباشرتهم لارتكاب واقعة الطف بعد ذلك يعاتب كاتمي الحقائق قائلا: وفجأة وجدت نفسي مخدوعا لماذا هؤلاء لا يكشفون الحقائق للناس، كما هي في الواقع ؟ لماذا يتعمدون إبقائنا على وعينا السخيف، تجاه أكبر وأخطر مسألة وجدت في تاريخ المسلمين ؟ ثم لماذا لا يتأثرون بفاجعة الطف العظمى، تلك التي ماجت في دمي الحار بالإنصاف والتوق إلى العدالة. فتدفقت بالحسرة والرفض والمطالبة بالدم الضائع في منعطفات التاريخ الإسلامي. وفي لحظة من عمري ذهبية طرحت على نفسي سؤالا: (ترى، ماهو هذا الظلم الذي مازلت كل حياتي أشتكي منه وأفرض من خلاله كل الأوهام على نفسي؟).لم أجد جوابا شافيا في ذهني، سوى ماركز في نفسي من أدبيات حركية استلهمها من كتابات معينة وكلمات جميلة لم أجد لها في ثقافتي الجمهورية بديلا. وكانت فاجعة الطف، وحدها الحدث الذي أعاد رسم الخريطة الفكرية النقية في ذهني، إن هذا الظلم الذي هو ليس جديدا على الأمة، فلقد سبقه ظلم أكبر، وعلى أساس هذا الظلم القديم قالت لي أفكاري: إن هؤلاء الظالمين اليوم يسلكون طريقا أسسه رجالات كانوا يشكلون حجر عثرة أمام مسيرة الأمة.. سلكوه من آل البيت –عليهم السلام–. لقد كبرت في عيني هذه الكثرة الغالبة وصعب علي مخالفتها لولا أن هداني الله، بيد أن شيئا واحدا جعلني أنتصر عليها ولا أبالي.. وهي عندما وجدتها جاهلة وتعلمت كيف أخالف المجتمع الجاهلي وأصمد أمام الأمواج البشرية المتدفقة والتي ليس لها منطق في عالم الحقائق سوى كثرتها... مستمعينا الأفاضل وبعد ذكر هذا الدرس العظيم المستلهم من ملحمة سيد الشهداء –عليه السلام– وواقعة كربلاء يلخص المفكر المغربي ادريس الحسيني نتيجة اهتدائه إلى الإسلام الحق قائلا: (نلخص من هذه الرحلة السريعة، القاسية، في رحاب المعتقد لنعلن أهمية الرجوع إلى أصل المعتقدات لإعادة بناء القناعة، على أسس علمية دقيقة، بعيدا عن ذوي (التقليد) إنني لم أتذوق حلاوة العقيدة، إلا في ظل الجولة، عندما أوقفني البحث الطويل، ألمضني على عتبة آل البيت النبوي، الذين ظلمهم التاريخ –الأموي– ووضع بديلا عنهم، نماذج وهمية، كانت هي حقا سببا في تشتت الدين ضمن مذاهب متفرقة، أدخلت المسلمين في فتن ضارية. ولما قادني بحثي إلى الإمام الصادق (عليه السلام) شعرت بأنني كنت طيلة حياتي مخدوعا بعظماء وهميين، إذ أن العملاق المجهول الذي كان معلما لمئات من علماء هذه الأمة، لم يوفه تاريخ (الجماعة) حقه، بالرغم من أن الأئمة الأربعة أخذوا عنه. لقد خرجت من الضيق وشدته إلى سعة الحق ورحابته ومن غبش المعاني إلى الوضوح والجلاء. كان هذا مستمعينا الأكارم ملخص قصة اهتداء المفكر المغربي الأستاذ إدريس الحسيني طبق ما كتبه في كتابه (لقد شيعني الحسين) وقد قدمناه لكم من إذاعة صوت الجمهورية الإسلامية في إيران ضمن لقاء اليوم من برنامج (بالحسين اهتديت)، شكرا لكم ودمتم بكل خير. الإسپانية (ماري أنطواني) وثباتها على الإسلام ببركة الملحمة الحسينية - 33 2012-01-21 09:51:02 2012-01-21 09:51:02 http://arabic.irib.ir/programs/item/8948 http://arabic.irib.ir/programs/item/8948 السلام عليكم مستمعينا الأفاضل ورحمة الله تحية طيبة مباركة نهديها لكم في مطلع لقاء آخر من هذا البرنامج ؛ وقد أعددنا لكم فيه فقرتين: الأولى عرض بعض مشاهدات أحد العلماء اللبنانيين بشأن تأثير الشعائر الحسينية في جذب غير المسلمين إلى الإسلام، أما الثانية فهي حكاية أخت إسپانية اهتدت إلى الإسلام وصبرت على مشاق إعتناقه تأسيا بشقيقة الحسين عليه السلام مولاتنا العقيلة زينب سلام الله عليها.. كونوا معنا مشكورين. نقرأ لكم أولا – أيها الإخوة والأخوات – جانبا مما قاله العالم اللبناني فضيلة الشيخ حسين غبريس بشأن التقائه بكثير ممن اعتنقوا الإسلام في بلدان العالم.. قال حفظه الله في مقابلة مع صحيفة الإنتقاد نشرتها على موقعها الإلكتروني: لقد صادفت خلال أداء دوري التبليغي في بلاد الإغتراب، لا سيما غير الإسلامية، الكثيرين ممن اعتنقوا الإسلام تأثرا بواقعة كربلاء التي تركت آثارا غير مباشرة في تكوين شخصياتهم الإيمانية وقد حضرت إسلام البعض منهم شخصيا في أوروبا وآسيا وأفريقا. وأضاف الشيخ حسين غبريس مبينا أثر الملحمة الحسينية في اعتناق هؤلاء للإسلام قائلا: لقد شكلت جريمة قتل الإمام الحسين وأهل بيته (عليهم السلام ) بطريقة وحشية بعيدة عن كل ضوابط الحروب التي تخاض، محلا للتأثير في نفوس هؤلاء الذين راحوا يسعون للتعرف على الإسلام ولو من بعيد، ما شكل حالة تعاطف شديدة دفعتهم للبحث عبر الكتب والأشخاص عن حقيقة هذا الدين الذي جعل شخصا كالإمام الحسين (عليه السلام ) وأهل بيته يشاركون في معركة الطف التي استشهد فيها. إن إحياء مراسم عاشوراء الإمام الحسين (عليه السلام) لم يقتصر فقط على مناطق إسلامية بل تعداها إلى أخرى غير إسلامية، كما كان لي مشاركات عديدة ضمن دوائر ضيقة للغاية في أفريقيا وفي نيجيريا حيث تقام مجالس تاسوعاء وعاشوراء، وحيث تمت أيضا ترجمة سيرة الإمام الحسين (عليه السلام) إلى العديد من اللغات المحلية كلغة (الهوسا) التي يتكلمها الملايين من المسلمين في أفريقيا، ومن عظيم بركات الإمام الحسين (عليه السلام) أنه سنة بعد سنة تزداد الجماهير والحشود غير المسلمة المندفعة إلى رثاء هذا الإمام، وإلى تعلم الكثير من مدرسته العظيمة. وهنا تجدر الإشارة إلى أن هناك من تعرفوا إلى الإسلام وفهموه عبر طريق آخر فاعتنقوه دون أن يكون لواقعة كربلاء أثر مباشر في ذلك، غير أن هؤلاء، وبعد مضي فترة على إشهار إسلامهم، ولدى سماعهم بالمقاومة والجهاد ؛ أيقنوا حقيقة أن الإمام الحسين (عليه السلام ) حمل السيف ليس رغبة منه في القتل وسفك الدم والموت، إنما يقصد تجسيد الفكرة القائلة بأن الظالم أيا يكون ينبغي مواجهته. نعم إن الحركة الجهادية الإسلامية مرتبطة ارتباطا وثيقا بواقعة كربلاء، فالإمام الحسين (عليه السلام) هو اليوم النموذج الأرقى لكل المقاومين والثائرين في بقاع العالم من المسلمين وغيرهم واليوم تلو الآخر، تكبر مساحة النور في هذا العالم لتنحسر رقعة الظلام في كهف من يريدون... للإسلام أن يتقهقر.. وهل لكلمة الله العليا أن تخبو، أو لنور الحسين (عليه السلام ) أن ينطفئ ؟... فأنى السبيل الى ذلك، والله يأبى إلا أن يتم نوره. كانت هذه أعزائنا المستمعين لمحة عن مشاهدات العالم اللبناني سماحة الشيخ (حسين غبريس) بشأن تأثير ملحمة سيد الشهداء صلوات الله عليه في إعتناق كثيرين من شتى أرجاء العالم للإسلام... وقد نقلناها لكم من مقابلة أجرتها معه صحيفة الإنتقاد اللبنانية منشورة على موقها الإلكتروني، ومن هذه الصحيفة أيضا ننقل لكم أيها الأحبة حكاية واحدة من هؤلاء المهتدين للإسلام تشتمل على عبرة مؤثرة بشأن التأسي بشقيقة الحسين وحاملة رسالة نهضته للأجيال مولاتنا الحوراء زينب – سلام الله عليها – ….هذه الأخت الكريمة هي (ماريا أنطوني) ؛ وهي إسبانية الهوية، وقد رحبت بالحديث عن حكاية اعتناقها للإسلام معتبرة ذلك أقل الإيمان في نشر رسالة تبليغية تحملها على عاتقها منذ أصبحت مسلمة في الخامس من أيار سنة 1982 إختارت الأخت ماريا بعد اعتناقها الإسلام إسم (إيمان) لأنه كما تقول يعبر عن الحالة التي تعيشها منذ تعرفت على العقيدة الإسلامية. تحكي الأخت الكريمة (إيمان أنطوني) قصة اعتناقها للإسلام المحمدي والدين الإلهي الحق قائلة: ( دخلت فجأة – وبتدخل إلهي – إلى حياة الإسلام، لقد فتحت قلبي لعالمه الرحب عبر تعرفي إلى إسپانيين سبقوني إلى اعتناق هذ الدين... وجاء اعتناقي للإسلام وسط عقليات سلبية كانت سائدة في الغرب تجاه المسلمين.. لقد انفتح قلبي على عالم الإسلام الرحب في الوقت الذي كانت فيه الثورة الإسلامية في إيران تشق طريقها.. كانت أخبار الإمام الخميني – رحمه الله – تصل إلينا ونحن في إسپانيا.. يومها أحسست بقرب شديد من أفكار هذا الرجل العظيم.. وفي المقابل شعرت ببعد عن محيطي الذي كان مربكا بزحمة الصداقات والعلاقات العائلية... يومها أيقنت أن حياتي ومصيري لن يكونا مرتبطين بهذا المحيط الذي ولدت فيه.. شعرت أن الكثير من الشوائب تمس حياتي... لقد رأيت في الإسلام الصراط المستقيم، وقررت أن أترك كل شيء خلفي.. أترك عائلتي التي نبذتني بعد أن أشهرت إسلامي.. وأترك أصدقائي الذين راحوا يتجاهلونني.. وأترك الرجل الذي كنت على موعد إقتران معه بعد يومين من تأريخ إعلان إنتمائي إلى الديانة الإسلامية.. لم أعبأ لكل ذلك لأنني دخلت الإسلام من بوابة الإمام الحسين – عليه السلام –. وتواصل الأخت الكريمة (ماريا) سابقا ثم إيمان لاحقا حديثها عن تفاعلها الوجداني مع الملحمة الحسينية الزينبية واثار ذلك في إستقامتها على الإسلام رغم كل الصعاب التي واجهتها من محيطها السابق، تقول حفظها الله بوقار المؤمنة الثابتة القدم على الصراط المستقيم: لقد تركت كل شيء ولم أعبأ لذلك من أجل الإسلام الذي دخلت إليه من بوابة الإمام الحسين.. هذا العظيم الذي إستحوذ على كل المشاعر الإنسانية لدي.. لقد تركت كل شيء لأنني وجدت – بتوفيق الله – ما هو أثمن وأغلى... كنت أستمع المجالس العاشورائية فتنهمر دموعي – دون قيود – على مصيبة أهل البيت – عليهم السلام –، وأسأل من أسلموا قبلي: من هم هؤلاء ؟، ولماذا بذلوا كل هذا الكم الهائل من التضحيات ؟... ثم صارت مسيرة السيدة زينب – عليها السلام – ترافقني كل يوم من حياة جديدة بدأتها مع الإسلام منذ الخامس من شهر أيار سنة إثنين وثمانين وتسعمائة وألف.. صرت ألتمس شجاعة زينب عليها السلام وجهادها في حماستي وجهادي للتمسك بديني الجديد... بل القديم فقد عرفته في العشرينيات من عمري غير أنه كان متجذرا في فطرتي منذ البداية. ونبقى أيها الإخوة والأخوات مع الأخت (إيمان إنطوني) الإسپانية وهي تحدثنا عن الدروس الأخرى التي استلهمتها من الملحمة الحسينية الزينبية بعد اعتناقها الإسلام ودخولها عالم الدين الحق من باب أبي عبد الله الحسين – صلوات الله عليه – تقول أختنا إيمان: لقد علمت أن عاشوراء مدرسة كبيرة من مدارس الإسلام ولولا مآثر الحسين -عليه السلام – في كربلاء لما وصلت إلي وإلى الكثيرين مثلي تعاليم هذا الدين الحنيف، إنني وجدت ما هو مشترك بين مسيرة الحسين وأهل بيته – عليه وعليهم السلام –. بين هذه المسيرة المحفوفة بالعذابات والتضحيات –، وبين إنطلاقة حياتي مع الإسلام، كنت أقول: هم – عليهم السلام – كانوا مع الحق، وانطلقوا على هداه إلى كربلاء وأنا على حق في إتخاذ قرار انطلاقي نحو الديانة الإسلامية، فلم الخوف إذن ؟ وفي عام إعتناقي الإسلام عايشت أيضا أحداث الإجتياح الإسرائيلي للبنان عام اثنين وثمانين وتسعمائة وألف ميلادية.. عايشتها من إسپانيا فشاهدت كثيرا من المسلمين الذين يدرسون في إسپانيا.. شاهدتهم يغادرون مقاعد الدراسة ويتوجهون إلى لبنان للإلتحاق بركب المقاومين الذين إنتهجوا خط الإمام الحسين – عليه السلام –. لقد اطلعت على تاريخ المقاومة الإسلامية في لبنان فتبلور لدي مفهوم الجهاد في سبيل الله الذي كرسته واقعة كربلاء في نفسي.. وجاء ذلك في الوقت الذي كان اليهود في المجتمع الغربي يبثون سموم نظرية مظلوميتهم المزعومة.. وكل ذلك لكسب التأييد العالمي مقابل بذلهم عملا دؤوبا لتشويه صورة الإسلام والمسلمين كنت في خضم كل ذلك أحدث نفسي قائلة لها: إن كان أهل كربلاء قد حملوا على كاهلهم عذابا لا يطيقه البشر لكي ينالوا عظمة الشهادة.. فأنا لست بصدد إنجاز أمر عظيم إن تحملت عذاب مسيرتي نحو حقيقة الإسلام، فهذا واجبي الذي يفرضه علي ديني اليوم.... وكما هو الحال على مدى عشرين سنة خلت.. فكلما يقترب موعد الأول من المحرم يصغر قلبي وأتألم وتستحضر مخيلتي صور كربلاء فيكبر لدي التحدي بالتشبث بإسلامي أكثر فأكثر.. كانت هذه مستمعي صوت الجمهورية الإسلامية في إيران حكاية اهتداء إختنا الإسپانية ماريا ثم إيمان إنطوني للإسلام ببركة الملحمة الحسينية الزينبية.. وقد قرأناها لكم ضمن حلقة اليوم من برنامج (بالحسين اهتديت) تقبلوا منا خالص التحيات ودمتم في رعاية الله. إهتداء الكولونيل (هوبت) بالشعائر الحسينية - 32 2012-01-18 08:17:35 2012-01-18 08:17:35 http://arabic.irib.ir/programs/item/8947 http://arabic.irib.ir/programs/item/8947 السلام عليكم أيها الأعزاء ورحمة الله وبركاته معكم في لقاء متجدد مع الهدايات الحسينية نضمنه بدء إشارة إلى آثار الشعائر الحسينية في الهداية إلى الدين الحق ونردفها بحكاية إهتداء الكولونيل البريطاني (عبد الله هوبت) بها وإقامته لأول مجلس حسيني في العاصمة البريطانية.. كونوا معنا ها هي الشعائر الحسينية – أيها الإخوة الأحبة – تقام في روح دينية عاطفية، تزخر بالولاء ومحبة النبي وأهل بيته الطيبين سلام الله عليه وعليهم أجمعين. يشترك فيها الشعراء والخطباء والأدباء، ويجتمع عليها الفقراء والأغنياء، والرجال والأطفال والنساء، تقام في كل مناسبة وموسم، حتى قال الشاعر: في كل عام لنا في العشر واعية تطبق الدور و الأرجاء والسككا وكل مسلمة ترمي بزينتها حتى السماء رمت عن وجهها الحبكا نعم.. حيث تنهض الهمم الغيورة، والعزائم المجدة العالية، لتقيم المآتم الحسينية المجللة، وهي ترشح آيات وروايات، ومواعظ وأحاديث نور، ووقائع تاريخ، وحقائق موقظة، وحالات مودة لذوي القربي، قربى رسول الله المصطفى محمد صلى الله عليه وآله. وحينا بعد حين، وزمنا بعد زمن، ودهرا بعد آخر، تتسع _أيها الإخوة الأعزة_ هداية الحسين صلوات الله عليه، فتعم المساجد والجوامع، والبيوت والحسينيات ودور المعابد، لتحلق في آفاق المواقع والشبكات والفضائيات العالمية، بعد أن امتدت إلى آلاف الكتب والنشرات، والبيانات واللوحات الخطية والتصويرية، والحساسة الإلكترونية والكمبيوترية.. وتلك بعض الفتوحات الحسينية المتعددة المجالات والآفاق، في كل زمان ومكان. كل هذا ينعم به المسلمون الموالون والمحبون، فيهتدي بها كثير من النصارى واليهود والهندوس، وغيرهم من الملل والأقوام والديانات حيث تعقد المجالس الحسينية في كل مكان من قبل الموالين والمحبين، ويجتمع معهم جمع كبير من المتعاطفين.فيما القلوب تبقى تخفق نحو كربلاء، حيث المرقد المبارك النير الزاكي العاطر، الذي كلت الأقدام والألسن عن بيان أدواره، وفضائله وآثاره. كذلك تبقى الأرواح ترفرف وتحوم حول جميع آثار الإمام الحسين في كربلاء المعلاة، وفي سوريا حيث المقام الزينبي الشامخ، وحرم السيدة رقية بنت الحسين، ومشهد النقطة، ومشهد الشهيد السقط، ومقام رأس الحسين في سوريا والآخر في القاهرة، ومقام رؤوس شهداء كربلاء، وقبور آل الحسين وأصحاب الحسين، سلام الله عليهم.. ويبقى الإمام أبو عبد الله، سيد الشهداء وسيد شباب أهل الجنة، هو الإمام الحق، يأخذ بأيدي الملأ إلى مصاف الرحمة وآفاق النور وسبيل النجاة، فهو وسيلة النجاة من قبل ومن بعد، في حياته المباركة، وفي شهادته السامقة، وبعد ذلك طريحا جريحا، ودفينا مزورا..ويبقى الحسين ريحانة المصطفى منارا هاديا يرشد إلى الصلاح والنقاء، ويربي على الإيمان والتقى، والعروج إلى درجات القرب، ويفتح للبصائر آفاق المعرفة والولاء. ويبقى الحسين حيا يفيض خيرا على العوالم بأخلاقه السامية السماوية، ومعجزاته الرحمتية، وشهادته القدسية، ودمائه الزاكية.. وسيبقى صلوات الله عليه سر هداية، وسبب هداية، ومنار هداية، حتى يعترف المهتدون أنهم اهتدوا بالحسين، سلام الله على الحسين. مستمعينا الأفاضل، من الذين اهتدوا إلى الدين الحق ببركة الشعائر الحسينية الكولونيل البريطاني (لبنس هوبت).. ننقل لكم قصته من موقع الكفيل التابع للعتبة المقدسة لحامل اللواء الحسيني أبي الفضل العباس سلام الله عليه.. هذا الضابط شد رحاله مع فرقته العسكرية إلى العراق أيام كان العراق تحت الإنتداب البريطاني.. كان يومها يفكر بالمهام التي أوكلت إليه لكنه لم يكن يخطر بباله أن رحلته هذه ستغير مجرى حياته بالكامل وأنه على موعد لركوب سفينة النجاة. عندما دخل العراق وجد الكولونيل نفسه في عالم جديد لم يعهد له مثيلا من قبل.. ليس لإختلاف العادات والتقاليد الإجتماعية التي شاهدها عما ألفه في مجتمعه فقد كان مستوعبا لهذا الإختلاف.. بل لأنه عايش هزته من الأعماق طوال خمس سنوات قضاها في العراق... إنها صور ومشاهدات شعائر سيد الشهداء رأتها عيناه وانطبعت في ذهنه واعتملت في نفسه فطفق يفكر ويتأمل فيها.. أخذ يتسائل: لماذا يفعل هؤلاء ما يفعلون ؟ لماذا هذا البكاء ؟ ولماذا هذا اللطم والحزن وكل هذه المواكب العزائية المهيبة ؟ وفي ليلة عاشورائية جللها الحزن والسواد وقف هذا الكولونيل البريطاني على مقربة من هذه المواكب العزائية التي يريد فهمها، شاهد الآلاف المؤلفة تتدفق من كل حدب وصوب وهي تنتحب وتندب وتلطم بلوعة وهي تتوجه إلى حيث شيدت قبة ذهبية بنيت على ضريح بات محورا تجتمع حوله... لم يدر (هوبت) وهو العسكري الذي لا يهتز بسهولة، لم يدر لماذا لم يستطع كبح جماح نفسه عندما رأى تلك المناظر، لقد دمعت عيناه لا إراديا وأخذ يبكي مع الباكين. وأحس الكولونيل أن ثمة أمرا فطريا يحرك كل هذه الجماهير، ولأنه فطري لم يستطع هو أن يقاومه حينما تقاطر الدمع من عينيه. وكانت الخطوة الأولى نحو ركوب سفينة النجاة.. لقد سأل الكولونيل أحد من كان هناك عما يراه، فأجابه قائلا: إنه الحسين... إنه الحسين.. وهكذا وجد الكولونيل نفسه مندفعا للبحث في هذا الأمر والتعرف على الحسين وكانت النتيجة أنه وجد نفسه غارقا في حب الحسين.. لقد تعرف على ملحمته العظيمة وعلى المثل العليا والقيم والسجايا التي استشهد صلوات الله عليه من أجلها.. فوجد نفسه مندفعا طواعية وفطريا لكي يهتف: يا أبا عبد الله الحسين …أشهد أن لا إله إلا الله... أشهد أن محمدا رسول الله.. أشهد أن عليا ولي الله... وبهذا أصبح الإسم الجديد للكولونيل (لبنس هوبت) هو عبد الله هوبت.. وليكون علامة على صياغة حياة جديدة، ولد فيها من جديد في عالم مفعم بروح الإيمان وأريج الولاية. وبينما كان عبد الله هوبت يستعد – وللمرة الأولى – لدخول حرم الحسين عليه السلام، إستعادت ذاكرته ما قرأه عما جرى في هذا المكان قبل ما ينيف على 1300 عام.. فانتابته مشاعر لا توصف، لقد تملكته العبرة وكان قلبه يزداد خفقانا ودموعه تسيل على خديه... إخترق الجموع و وصل إلى الضريح المقدس ملتصقا به وهو يشعر بأن الإمام قد استقبله فاتحا ذراعيه فارتمى بين يديه... كان يقبل الضريح مناجيا باكيا.. وهو يعاهد إمامه على الثبات على الولاء وبذل كل ما يستطيع من أجل تعريف قومه إذا رجع إليهم بمظلومية الحسين ورسالة الحسين... ووفى الكولونيل (عبد الله هوبت) بعهده، فحينما عاد إلى لندن سنة 1962 للميلاد.. جمع معارفه وأصدقائه وكل من إستطاع جمعه وشرع يحدثهم عن الحسين ومقتل الحسين – عليه السلام - وبذلك حاز شرف كونه أول من أقام مجلسا حسينيا في العاصمة البريطانية.. فرحمة الله ورضوانه عليه وهنيئا له الإهتداء بالحسين وولاء الحسين. وإلى هنا ينتهي مستمعينا الأكارم لقاء اليوم من برنامج (بالحسين اهتديت) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران، تقبل الله منكم جميل الصحبة ودمتم في رعايته سالمين. إهتداء المناضل الفلسطيني محمد شحادة - 31 2012-01-17 09:10:08 2012-01-17 09:10:08 http://arabic.irib.ir/programs/item/8946 http://arabic.irib.ir/programs/item/8946 السلام عليكم مستمعينا الأفاضل ورحمة الله، تحية طيبة وأهلا بكم في لقاء جديد من هذا البرنامج نستنير فيه أولا بقبسة من مواطن الإهتداء بسيد الشهداء _عليه السلام_ وهو ما صحّ عنه من إخبارات بالغيب تدل على أنه من أولياء الله المقربين. ثم ننقل حكاية إحدى المناضلين الفلسطينيين إهتدى إلى مدرسة الثقلين ببركة إستشعاره للمظلومية الحسينية، وهو الأستاذ (محمد شحادة)... كونوا معنا. عن الإمام الحسين من الإخبارات الصادقة بالغيب ما جعلت الناس يوقنون أنه سلام الله عليه ولي الله بالحق والصدق، مخبر من الله عزوجل منبئ عن الله تبارك وتعالى.. من ذلك _أيهاالإخوة الأعزة_: ما رواه أبو محمد الواقدي وزرارة بن خلج، قالا: لقينا الحسين ابن علي قبل أن يخرج إلى العراق بثلاث ليال فأخبرناه بضعف الناس بالكوفة، وأن قلوبهم معه وسيوفهم عليه، فأومأ عليه السلام بيده إلى السماء، ففتحت أبواب السماء، ونزل من الملائكة عدد لا يحصيهم إلا الله تعالى، وقال عليه السلام: "لولا تقارب الأشياء، وهبوط الأجر، لقاتلتهم بهؤلاء، ولكن أعلم علما أن من هناك مصرعي، وهناك مصارع أصحابي، لا ينجو منهم إلا ولدي علي" (رواه الطبري الإمامي في دلائل الإمامة، وكذا في: نوادر المعجزات. كما رواه السيد ابن طاووس في: اللهوف في قتلى الطفوف، والحر العاملي في: إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ). وروى عبد الله بن مكحول أن الأوزاعي قال: بلغني خروج الحسين عليه السلام إلى العراق، فقصدت مكة فصادفته بها، فلما رآني رحب بي وقال: "مرحبا بك يا أوزاعي، جئت حتى تنهاني عن المسير، وأبى الله عزوجل إلا ذلك، إن من هاهنا إلى يوم الإثنين مبعثي". قال الأوزاعي: فشهدت في عدد الأيام، فكان كما قال الحسين! وقبل أن يخرج من مكة – أيها الإخوة – قام خطيبا، فكان من خطبته قوله سلام الله عليه: "خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة، وما أولهني إلى اشتياق أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف، وخير لي مصرع أنا لاقيه، كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء". وقبل ذلك كان عليه السلام قد أخبر أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها قائلا لها: "يا أماه، قد شاء الله أن يراني مقتولا، مذبوحا، ظلما وعدوانا، وقد شاء أن يرى حرمي ورهطي ونسائي مشردين، وأطفالي مذبوحين مظلومين، مأسورين مقيدين، وهم يستغيثون فلا يجدون ناصرا ولا معينا". ويوم وصل كربلاء أشار الإمام الحسين عليه السلام إلى تلك الأرض وقال لزهير بن القين: "يا زهير، اعلم أن هاهنا مشهدي، ويحمل هذا – وأشار إلى رأسه الشريف – من جسدي زحر بن قيس، فيدخل به على يزيد، يرجو نائله فلا يعطيه شيئا!". وتتوالى الأيام _إخوتنا الأحبة المؤمنين_ فيتحقق كل ما أدلى به الإمام أبو عبد الله الحسين عليه السلام، فتصبح إخباراته الغيبية دلائل ساطعة على إمامته، وكذا على مظلوميته، فتميل إليه القلوب، كما تستيقن له العقول، وتتوافد الأجيال تقرأ سيرة سيد الشهداء الحسين صلوات الله عليه، فتجدها عابقة بالقيم المثلى، والمبادئ العليا، وزاكية بالأخلاق الفضلى، وهي إلى ذلك سيرة مشفوعة بالبراهين الإلهية الساطعة، فيكون الحسين هو الأحب من كل أحد، تواليه الأرواح، وتقر أنها اهتدت بالحسين. ومن هؤلاء الذين اهتدوا بالحسين _عليه السلام_ المناضل الفلسطيني (محمد شحادة) ننقل لكم أيها الأعزاء حكاية اهتدائه طبق ما قاله في المقابلة التي أجرتها معه مجلة المنبر الكويتية، ونقدم لذلك بأن الأخ محمد شحادة هو من مواليد مدينة بيت لحم سنة ثلاث وستين وتسعمائة وألف ميلادية، ويحمل شهادة البكالوريوس في التربية وله تأريخ طويل في مقاومة الإحتلال الصهيوني. قال الأخ محمد شحادة عن قصة اهتدائه إلى مدرسة الثقلين: أود أولا أن أشير إلى أنني منذ صغري كنت أميل إلى أهل البيت – عليهم السلام – رغم أنني كنت أجهل الكثير عنهم.. لم أعرف منهم سوى أن الإمام علي هو الخليفة الرابع وأن الحسن والحسين طفلان يحبهما رسول الله وأن فاطمة هي ابنته.. هذا أقصى ما كنت أعرفه عنهم... لكنني رغم ذلك كنت أتعاطف كثيرا مع مظلومية آل البيت وكان ثمة إحساس يعتريني بأن علي بن طالب مظلوم حقا... هذا الإحساس بالمظلومية بدأ يتجذر في و يزداد عمقا كلما اشتد علي ظلم الإحتلال.. لقد كان جهلي بالتشيع هو الذي أبقاني فيما كنت عليه وأرجوا أن لا أكون آخر من يقول: ثم اهتديت! ونبقى – مستمعينا الأعزاء – مع المناضل الفلسطيني الأخ (محمد شحادة) وهو يحكي اشتداد الظلم عليه والذي جعله يتفاعل أكثر مع مظلومية أهل البيت _عليهم السلام_، قال: لقد كنت أحد مقاتلي حركة فتح الفلسطينية منذ كان عمري 16 عاما، وقد اعتقلت إثر ذلك في الثمانينات وحكم علي بالسجن لمدة 25 عاما ثم أفرج الصهاينة عني في عملية تبادل للأسرى عام 1985، بعدها تكررت عمليات اعتقالي لمدة أعوام بلا محاكمة بتهمة الإنتماء إلى حركة الجهاد الإسلامي التي نشطت فيها بعد خروجي من حركة فتح، ومن ثم أبعدتني قوات العدو إلى مرج الزهور في جنوب لبنان لمدة عام خلال الإنتفاضة المجيدة عام 1992. خلال تلك الفترة أحسست بمعنى أن تكون مظلوما.. وقد تعمق هذا الشعور عندي والرغبة بالإنتصار على الظلمة بعد الثورة الإسلامية في إيران المسلمة، دفعني ذلك إلى القرآءة المستفيضة عن هذه الثورة ومرتكزاتها الفكرية التي تنطلق من التشيع لآل محمد – صلى الله عليه وآله –.. لقد كان شعوري شعور الظمآن بالماء.. وإنتابتني ردة فعل ممزوجة بالفرح العظيم للإرتباط مباشرة بعترة النبي.. ومن جهة أخرى إنتابتني ردة فعل مشوبة بالألم لهذا التغيب المقصود لهؤلاء الأئمة من نهج حياتنا، لقد هزني بشدة مقتل الحسين في كربلاء، والذي مثل ذروة تلك المظلومية. وأخيرا كان القرار بالإلتزام الكامل بهذا المذهب العظيم كتتويج لمرحلة مخاض فكري استمرت سنوات عدة من الدراسة والتمحيص والتفكير في كل ما يتعلق بهذا المذهب والإطلاع العميق على الإتجاهات الفكرية المختلفة سواء تلك التي أيدت هذا المذهب أو تلك التي هاجمته على مدار السنين. إن تشيعي عقائدي لا سياسي، واعتناقي لعقيدة أهل البيت _عليهم السلام_ جاء نتيجة اقتناع ذاتي كامل غير مشوب بأية تأثيرات.. إنه طريق الحق ولقد اخترته وأنا متمسك به إن شاء الله. مستمعينا الأعزاء، وفي جانب آخر من نقله لحكاية إعتناقه لمذهب مدرسة الثقلين، يقول المناضل الفلسطيني الأستاذ محمد شحادة: ( إنني في المهرجات الخطابية التي تقام في فلسطين أركز كلماتي على شخصيات ومواقف أهل البيت النبوي – عليهم السلام – وهذا يسهم كثيرا في تغير الصورة السائدة في المجتمع تجاههم صلوات الله عليهم حتى يعرفوا قدرهم ويقتدوا بهم فيتحقق النصر بإذن الله.. وأذكر ذات مرة أنني ألقيت كلمة مركزة حول الإمام أبي عبد الله الحسين _عليه السلام_ وقد قوبل هذا برد فعل غير سليم من قبل بعض المتكلمين.. لقد اعتبروا أن مجرد حديثي عن الحسين عليه السلام هو مخطط لنشر التشيع.. إنني أنصح أحرار العالم كافة والمسلمين خاصة على اختلاف مذاهبهم أن يتخذوا من الحسين - عليه السلام – وثورته على الظلم نموذجا ونبراسا.. كما أنني أرجو أن لا أكون آخر من يقول ثم اهتديت... إن للإمام قائم آل بيت النبوة _عليهم السلام_ بركات تحركنا وتعطينا الفعالية الدائمة باتجاه النصر والتحضير لفرجه القريب إن شاء الله، وإنني أهتف بحضرته مناجيا وراجيا، قائلا: يا مهدي أدركنا الآن. كانت هذه مستمعينا الأفاضل حكاية اهتداء المناضل الفلسطيني الأستاذ محمد شحادة نقلناها لكم في لقاء اليوم من برنامج (بالحسين الهتديت) من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران تقبلوا منا خالص التحيات ودمتم في رعاية الله. إهتداء فتاة من السعودية ببركة التوسل بالحسين(عليه السلام) - 30 2012-01-16 08:17:33 2012-01-16 08:17:33 http://arabic.irib.ir/programs/item/8945 http://arabic.irib.ir/programs/item/8945 السلام عليكم إخوة الإيمان ورحمة الله، معكم أيها الأحبة في حلقةٍ جديدة من هذا البرنامج وكلمات عن الإهتداء بعبادة سيد الشهداء وارتباطه – عليه السلام – بالله جل جلاله تتوسطها حكاية اهتداء فتاة من أهل المدينة المنورة الى إتباع مذهب النبي وآله _عليه وعليهم السلام_ ببركة تأثرها بالمظلومية الحسينية وتوسلها الى الله عزوجل بقطيع الرأس في كربلاء، تابعونا مشكورين. أيّها الإخوة الأكارم…إنّ حياة سيّد الشهداء الحسين، شعّت بالأنوار الإلهيّة، ومن تلك الأنوار نور العبادة المتألقة التي حكت الإخلاص والانقطاع والصّدق، مقرونةً بالبصيرة والمعرفة والشوق للقاء الله تبارك وتعالى بعد طاعته إلى حدّ الرضى بقضائه، والتسليم لجميع أموره، وإلى حدّ الشهادة والفداء في سبيله. وذلك من شأنه – أيّها الإخوة الأعزّاء- أن يؤثّر في قلوب الناس وضمائرهم، حيث يجعل الله عزّوجلّ أسوةً حسنةً تجلّت في سيّد شباب أهل الجنّة، فتمّت بجدّه المصطفى، وبه وبآبائه كلمة الله وحجّته فالإمام الحسين سلام الله عليه هو صورةٌ إلهيّةٌ من صور الرحمة العظمى، وقد توهّم بعض الناس أنّه عليه السلام قدم إلى كربلاء ليقاتلهم، لكنّهم حيث التقوه وجدوه رجل الخير والعبادة والإنقاذ من الهلاك، كما وجدوه المصداق الأسمى لهدايتهم وإحيائهم. في ظلّ قوله تعالى: "وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً"(سورة المائدة: الاية الثانية والثلاثون) قال الإمام أبوجعفرٍ الباقر عليه السلام "لم يقتلها، أو أنجاها من غرق أو حرق، أو أعظم من ذلك كلّه، يخرجها من ضلالةٍ إلى هدى"، وقال الإمام الصادق عليه السلام: "من أخرجها من ضلالٍ إلى هدى، فكأنما أحياها. ومن أخرجها من هدىً إلى ضلال، فقد قتلها!"…وكان يزيد بن معاوية يضلّ الناس، ويسوقهم إلى المعاصي والرذائل، فقام الحسين أبو عبد الله يدعوهم إلى الهداية والطاعة والفضائل. إخوتنا الأحبّة…إذا كان طاغية الشام قد عرف بالمجون والظّلم والانحراف… وذلك ضلالٌ وتضليل، فقد عرف سبط المصطفى وريحانته بالعلم والتقوى والعبادة. وذلك هدىً وهدايةٌ نفذت إلى الصدور والأرواح ، فهدت من توخّى الحقّ وأراد الله عزّوجلّ وهو يرى الحسين ماضياً إلى ربّه، فالتحق بوليّ الله العابد. قال ابن عبد البرّ: كان الحسين فاضلاً ديّناً، كثير الصيام والصلاة والحجّ. وجاء في وصف حفيده المهديّ له قوله عليه السلام: "طويل الركوع والسجود، زاهداً في الدنيا زهد الراحل عنها"، وكتب ابن الصبّاغ المالكيّ: إنّ الحسين كان إذا قام للصلاة يصفرّ لونه، فقيل له: ما هذا الذي نراه يعتريك عند الوضوء؟! فأجابهم: "ما تدرون بين يدى من أريد أن أقوم!" فيما ذكر الزمخشريّ أنّ الحسين عليه السلام رئي وهو يطوف بالكعبة، حتّى إذا صار إلى المقام صلّى ثمّ وضع خدّه على المقام (مقام إبراهيم عليه السلام) فجعل يبكي ويقول: "عبيدك ببابك، خويدمك ببابك، سائلك ببابك، مسكينك ببابك"…يردّد ذلك مراراً. وهذا لا شكّ- ايّها الإخوة الأفاضل- يجذب الأرواح إليه، ويهديها إلى بارئها فتشتاق إليه عبادةً وطاعةً، ووصالاً عن قريب ولو بعد قتلٍ ذريعٍ في شهادة، فكيف بها إذا كانت بين يدي وليّ الله الرحيمتين، وعلى عينيه الكريمتين! من هنا- مستمعينا الأكارم- كان للتوسل الى الله عزوجل بوليه سيد الشهداء- عليه السلام- عظيم الأثر في تحقق ما يرجوه المتوسلون بهم، كما حدث مثلاً لفتاة من السعودية نشرت رسالتها عدة من المنتديات الإلكترونية والمواقع المعتبرة…حيث بينت فيها وصولها الى اليقين بأحقية مذهب مدرسة الثقلين ببركة تأثرها بمظلومية الإمام الحسين وتوسلها الى الله عزوجل به – عليه السلام-…..تقول هذه الأخت الكريمة في جانب من رسالتها: أنا فتاةٌ في التاسعة عشرة من عمري، طالبة جامعية والحمد لله أنني دخلت قسم دراسات إسلامية…إذ انني بعد ما دخلت الكلية شاهدت تناقضاً بين كلام مشايخ مذهبي السابق وما أقراه في الكتب والمصادر التي أراجعها…. بعد بحثي في كتب البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل أحسست بشعورٍ أنني على خطأ ومذهبي ليس هو الصحيح في البداية قلت في نفسي: إن هذا الشعور هو من الشيطان…وحاولت أن أتجاهل هذا الشعور…ولكن سرعان ما كان يرجع لي ثم قادني الفضول وجلست أبحث في الفرق بين مذهبي ومذهب الشيعة. لكنني رفضت هذه الفكرة وقلت في نفسي: لا، الناس تقول: الشيعة على خطأ وفي النار…حاولت أن أفتح حواراً مع أهلي- وهم متشددون في مذهبهم- عن آل بيت الرسول، فواجهت منهم الرفض، وقالوا: لا تتكلمي في هذا الموضوع فيلعب الشيطان برأسك فتكفري! وفي أحد الأيام سمعت من أحد مشايخهم يقول: إن الشيعة تقول إن جبرئيل أخطأ ونزل على محمد والمفروض أن ينزل على علي… هذه المعلومة دفعتني أن أراجع كتب الشيعة فلم أجد لها أثراً وعلمت أنه كلام لتشويه هذا المذهب…فأخذت بالقراءة والتعمق في دراسة مذهب أهل البيت…وفي غضون ذلك شاهدت في المنام رؤيا حكيتها لاحد أقاربي فقال: أنت تفكرين في موضوع ديني؟… قلت: نعم، قال: هذه الرؤيا بشرى لك بأنّ ما تفكرين فيه هو الصحيح!…فكان أن هداني الله وتشيعت لأهل بيت الرسول… وعندما حلّ شهر شعبان ذهبت للعمرة وهناك دعوت عند الكعبة وقلت: يا رب، يا رب، يا رب، أسألك بقطيع الرأس في كربلاء…أسألك بالحسين…إذا كان شيعة أهل البيت على حق فبشرني بذلك في رؤيا… وعند ما رجعت الى المدينة شاهدت في المنام- وبعد يومٍ أو يومين من عودتي- شاهدت شخصاً من نورٍ شعرت أنه الإمام علي- عليه السلام- أخذ بيدي وأقامني وقال لي: أبشري…أبشري. فرحت كثيراً بهذه الرؤيا والحمد لله أن ربي هدى قلبي لمذهب رسول الله وأهل بيته. لا شكّ – أيّها الأحبّة الموالون- أنّ الروح الحسينيّة العابقة بحبّ الله وطاعته، والمشعّة بنور الله وعبادته ، قد تركت آثارها المباركة على النفوس ، فهوت أفئدةٌ من الناس إليه، فدعاها هواها الإيمانيّ إلى الانضمام إلى الركب الحسينيّ وإن كان راحلاً إلى أرض الكرب والبلاء، والقتل والفداء، فتلك عبادةٌ عظمى متواصلةٌ مع الصلاة والصوم والحجّ، لأنّها الصلة القدسيّة مع الله، والصوم عن معصية الله، والحجّ إلى أشرف حريمٍ لله…إنّه الحسين، كيف يترك ذاهباً إلى صحراء الطفّ وحده، إنّه الحسين الذي لا طاعة لله إلاّ معه وفي ولايته، وعند ذلك الالتحاق تحلو الصلاة، لانّها خلف الحسين، ومعه وعنده. كتب الطبريّ وابن الأثير، أنّ الحسين عليه السلام عبّأ صبيحة عاشوراء أصحابه، ثمّ صلّى بهم صلاة الغداة…ذلك بعد اشتداد القتال ومصرع عددٍ من أصحابه، وقد خاطب أبوثمامة الصائديّ رضوان الله عليه إمامه الحسين ملتفتاً إليه وإلى الشمس وقد أخذت تبلغ وقت الزّوال-: نفسي لك الفداء، إنّي أرى هؤلاء قد اقتربوا منك، لا والله لا تقتل حتّى أقتل دونك، وأحبُّ أن ألقى الله وقد صلّيت هذه الصلاة التي دنا وقتها. فرفع الحسين عينه الشريفة ورأسه المبارك إلى السماء ثمّ قال لأبي ثمامة: "ذكرت الصلاة، جعلك الله من المصلّين الذاكرين، نعم هذا أوّل وقتها، سلوهم أن يكفّوا عنّا حتّى نصلّي"، وقام الحسين صلوات الله عليه فصلّى بمن بقي من أصحابه صلاة الخوف، أي خوف أن تفوتهم إذا قتلوا، وتقدّم أمام الحسين وهو يؤمّ أصحابه: زهيربن القين، وسعيد بن عبد الله الحنفيّ، وكان سعيدٌ يستقبل ببدنه ووجهه ما يسدّده البغاة من سهامٍ نحو الحسين مستغلّين انقطاعه عنهم إلى ربّه في صلاته، فلمّا أثخن رضوان الله عليه بالجراح، سقط إلى الأرض وقد أصابه ثلاثة عشر سهماً، فتمتم قائلاً داعياً: اللهمّ العنهم لعن عادٍ وثمود، وأبلغ نبيّك عنّي السلام، وأبلغه ما لقيت من ألم الجراح، فإنّي أردت بذلك ثوابك في نصرة ذريّة نبيّك. ثمّ التفت سعيدٌ إلى الحسين ليقول له: أوفيت يا ابن رسول؟ فأجابه الحسين برحمته وشفقته: "نعم، أنت أمامي في الجنّة"، ثمّ قضى الشهيد السعيد سعيد بن عبد الله نحبه، ولسان حاله يقول: بالحسين اهتديت…بالحسين اهتديت. وبهذا أيها الإخوة والأخوات نكون قد وصلنا الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (بالحسين إهتديت) قدمناه لكم من صوت الجمهورية الاسلامية في ايران تقبل الله منكم حسن الإصغاء ودمتم في رعايته سالمين.