اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران - برامج الاذاعة | إستنارات من نهج البلاغة http://arabic.irib.ir Wed, 02 Mar 2011 10:00:03 +0000 Arabic Radio en-gb الاعتبار بالأمم السالفة - 52 2013-02-09 09:26:51 2013-02-09 09:26:51 http://arabic.irib.ir/programs/item/8772 http://arabic.irib.ir/programs/item/8772 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين. أهلاً بكم – أيها الاعزاء – في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيدا. قال إمام المتقين علي عليه السلام: "أُوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ألبسكم الرَّياش، وأسبغ عليكم المعاش، ولو أن أحداً يجد إلى البقاء سُلّماً أو إلى دفع الموت سبيلاً لكان ذلك سليمان بن داوود عليه السلام: الذي سُخر له ملك الجن والإنس مع النبوة وعظيم الزُلفة، فلما استوفى طُعمته ، واستكمل مدته، رمته قسي الفناء بنبال الموت، وأصبحت الديار منه خاليةً والمساكن مُعطلة، وورثها قومٌ آخرون". مستمعينا الأعزاء: في كلماته النورانية هذه يحثنا الامام عليه السلام على التقوى وهذه الكلمة المقدسة وردت في القرآن الكريم ونهج البلاغة، و أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) آلاف المرات، إهتماماً بها، و حثاً عليها والمراد منها: العمل بأوامر الله تعالى، والإنتهاء عما نهى عنه. و يذكرنا عليه السلام ببعض نعم الله سبحانه التي لاتعد وتحصى فيقول: (ألبسكم الرياش): وهو اللباس الفاخر، وأسبغ نعمه: أي أكملها وأتمها، ويذكرُ لنا الإمام عليه السلام مثالاً رائعاً وهو النبي سليمان عليه السلام. (الذي سخر له ملك الجن والإنس مع النبوة) و(عظيم الزلفة): أي المنزلة الرفيعة والدرجة العالية، ومع ذلك عندما (استوفى طعمته) واستوفى: أي أخذه وافياً تاماً، وطعمته: كل مايطعم، والمراد: نفاذ ماقسم له من الرزق، (رمته قسي الفناء بنبال الموت) وقسي: جمع قوس: وهي آلة على هيئة الهلال ترمى بها السهام، والنبال: أي السهام. ونبقى أيها الأعزاء مع كلمات أميرالمؤمنين عليه السلام البليغة النافعة حيث يقول: "وإن لكم في القرون السالفة لعبرة"! أين العمالقة وأبناء العمالقة؟ أين الفراعنة وأبناء الفراعنة؟ أين أصحاب مدائن الرس الذين قتلوا النبيين، وأطفأُوا سُنن المرسلين وأحيوا سَنن الجبارين؟ أين الذين ساروا بالجيوش وهزموا بالأُلوف، وعسكروا العساكر، و مدَّنوا المدائن؟!). وهنا أيها الأحبة كما هو واضح يدعونا الامام الرؤوف علي عليه السلام الى أخذ العبرة والعظة من أحوال الماضين، فأين العمالقة: وهم ملوك اليمن والحجاز، وأين الفراعنة: وهم ملوك مصر، ومنهم فرعون موسى عليه السلام واسمه الوليد بن مصعب. (وأين أصحاب مدائن الرس): وهي إثنتا عشرة مدينة على نهر يقال له: (الرس) في أذربايجان كانوا يعبدون شجرة، فأرسل الله لهم نبياً، فقتلوه بأبشع قتله فأهلكهم سبحانه بريح عاصفة، قال تعالى «كذبت قبلهم قوم نوح ٍ وأصحاب ُالرَّسّ وثمود). وسنن: جمع سنة: و هي ما أُوثر عن الأنبياء من قول وفعل والمراد من قوله: (وأطفأُوا سنن المرسلين): سعيهم الحثيث لتخريب معالم الدين. نسأله تعالى أن يجعلنا من عباده المعتبرين إنه سميع مجيب...أيها الأكارم: انتهى الوقت المخصص للبرنامج، نشكركم على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء القادم نستودعكم الرؤوف الرحيم والسلام عليكم. روية الله عزوجل - 51 2013-02-02 08:59:24 2013-02-02 08:59:24 http://arabic.irib.ir/programs/item/8771 http://arabic.irib.ir/programs/item/8771 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد الأمين وآله الأبرار الميامين وأهلاً بكم – أيها الاعزاء – في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيدا. سأل أميرالمؤمنين علياً عليه السلام ذعلب اليماني فقال: هل رأيت ربَّك ياأميرالمؤمنين ؟ فقال عليه السلام: أفأعبدُ مالاأرى؟ فقال: وكيف تراه؟ فقال: "لاتدركه العيون بمشاهدة العيان، ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان. قريب من الأشياء غير ملامس، بعيدٌ منها غير مباين، متكلم لابرويَّةٍ، مريد لابهمَّةٍ، صانع لابجارحةٍ، لطيف لايوصف بالخفاء، كبير لايوصف بالجفاء، بصير لايوصف بالحاسَّة، رحيم لايوصف بالرّقّة، تعنو الوجوه لعظمته وتجب القلوب من مخافته". مستمعينا الأعزاء: في كلماته البليغة البديعة هذه يصف الامام عليه السلام الباري تعالى بقوله: (لاتدركه العيون بمشاهدة العيان): فقد تنزه سبحانه من أن تراه العيون، فانها غير قادرة على النظر الى بعض مخلوقاته كالروح وقرص الشمس وغير ذلك. (ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان)، أي العقائد المستقيمة الراسخة باليقين. و(قريب من الأشياء): المراد بذلك علمه وإحاطته بها. و(غير ملامس): فانَّ قربه منها لايستوجب الدنّو والملامسة كما هو الحال في الأجسام. و(باينهُ): أي فارقه والمراد: فهو سبحانه مع عظيم إرتفاعه عنا عالم بأحوالنا، مطلع على أعمالنا قال تعالى: ومايعزب ُعن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولاأكبر إلا في كتاب مبين). والروية: أي التفكير، و(مريد لابهمَّة) والهمَّة: العزم والإهتمام. مستمعينا الأكارم: وأما قوله عليه السلام، (صانع بلا جارحه): أي ان مصنوعاته ليست ناشئة عن استخدام جارحة، وإنما هي ناشئة عن أمره سبحانه، قال عزَّ من قائل: "إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ". (النحل 40) و(اللطيف): ماأتصف بالخفاء والرقّة، وقد تنزه عن ذلك. والمراد: انه اللاطف بعباده بسُبوغ النعم. و(بصير لايوصف بالحاسَّة): ليس الغرض من كلامه عليه السلام مشابهة المخلوقين بالجوارح، وانما المراد من بصره علمه وإحاطته بالخلائق، قال سبحانه: " لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ". (انعام 103) و(رحيمٌ لايوصف بالرقة)، والرّقّة: الإنفعال النفساني ورقة القلب، وقد تنزه سبحانه عن ذلك، والمراد: رحمته بالمؤمنين. و (تعنو الوجوه لعظمته) وتعنو: أي تخضع، و(تجبُ القلوب من مخافته) وتجب: أي تخفق وتضطرب. نسأله تعالى أن يجعلنا من عباده الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه، إنه سميع مجيب. أيها الأحبة الكرام: انتهى الوقت المخصص للبرنامج، نشكركم على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء المقبل نستودعكم الله والسلام عليكم. الذنوب وزوال النعم - 50 2013-01-26 09:00:08 2013-01-26 09:00:08 http://arabic.irib.ir/programs/item/8770 http://arabic.irib.ir/programs/item/8770 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المصطفى وآله الطيبين الأبرار، أهلاً بكم أيها الأعزاء في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيدا. قال أميرالمؤمنين علي عليه السلام:"أيها الناس، إن الدنيا تغر المؤمل لها، والمخلد إليها، ولاتنفس بمن نافس فيها، وتغلب من غلب عليه. وأيم الله ماكان قوم قط في غض نعمةٍ من عيشٍٍ فزال عنهم إلا بذنوبٍ آجترحوها، لأن الله ليس بظلام للعبيد ولو أن الناس حين تنزل بهم النقم وتزول عنهم النعم فزعوا إلى ربهم بصدقٍ من نياتهم ووَلَهٍ من قلوبهم، لرد عليهم كل شاردٍ وأصلح لهم كل فاسد". مستمعينا الأعزاء في كلماته البليغة النورانية هذه يحذرنا الامام عليه السلام من الإغترار بالدنيا وارتكاب الذنوب، فقوله – عليه السلام – الدنيا تغر: أي تخدع، والمؤمل لها، أي الذي طال أمله فيها، وقد ورد في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه واله وسلم: إن أخوف ماأخاف عليكم اثنان: إتباع الهوى وطول الأمل. (والمخلد إليها): أي المطمئن بها. و(تنفس): اي تضن وتبخل، و(نافس فيها): اي بذل جهده في الحصول عليها. (وتغلب من غلب عليها): أي تقهر من اشتمل عليها، والمراد: إنها تكافي الحريصن عليها بالحرمات منها. و(في غض نعمة): أي في سعة ورفاهية. و(بذنوب أجترحوها): أي اكتسبوها. و (النقم): أي العقوبة، و(فزعوا): أي استغاثوا. (و وله من قلوبهم): والوله، إشتداد الحزن يقال: وَله زيد: أي اشتد حزنه حتى ذهب عقله. و(ردَّ عليهم كل شارد) يقال: شرد البعير، أي نفر وأستعصى، والمراد: ينبغي لمن واجهته المصائب، وألمت به النكبات، أن يتوجه إلى الله تعالى، ويستغفر من ذنوبه، ويغيّر سّئ أعماله، كما حصل لأمة يونس عليه السلام . ونبقى -مستمعينا الأكارم – مع كلمات أميرالمؤمنين عليه السلام الهادية الى سبيل الرشاد حيث يقول: (وإني لأخشى عليكم أن تكونوا في فترةٍ وقد كانت أُمورٌ مضت ملتُم فيها ميلة كنتم فيها عندي غير محمودين، ولئن رُدَّ عليكم أمركم إنكم لسعداءُ و ما علي إلا الجهد! ولو أشاءُ أن أقول لقلتُ، عفا الله عما سلف). مستمعينا الأفاضل: الفترة: هي المدة التي تقع بين زمنين، قال تعالى: "يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ"(المائده 19) ….. قال الطبرسي: -أي على انقطاع من الرسل، و دروس من الدين والكتب، ومراد كلامه عليه السلام: تشبيه حالهم وبعدهم عن الشريعة بالذين عاشوا في أدوار جاهلية، وبعد عن مناهج السماء. و(ملتم): أي زلتم وحدتم (و غير محمودين): أي استوجبتم الذم، و (رُدَّ عليكم أمركم): أي ماكنتم عليه من دين وصلاح. (و ماعليَّ إلا الجهد): أي السعي وبذل المجهود في تقويمكم، (ولو أشاء أن أقول لقلت): في ظلم من تقدَّمني. أيها الأعزاء: انتهى الوقت المخصص للبرنامج، شكراً لكم على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء القادم نستودعكم الباري تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنواع الظلم - 49 2013-01-19 09:32:13 2013-01-19 09:32:13 http://arabic.irib.ir/programs/item/8769 http://arabic.irib.ir/programs/item/8769 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمد الأمين وآله الطيبين الطاهرين، السلام عليكم مستمعينا الأفاضل وأهلا بكم في هذا البرنامج، آملين أن تقضوا معه وقتا طيبا ومفيدا. قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: "ألا وإن الظلم ثلاثة: فظلم لايغفر وظلم لايترك، وظلم مغفور لايطلب: فأما الظلم الذي لايغفر فالشرك بالله، قال الله تعالى: "إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ" وأما الظلم الذي يغفر فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات، وأما الظلم الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا". مستمعينا الأفاضل، كلام الإمام عليه السلام هنا في أقسام الظلم واضح وفيه فائدة كبيرة للمعتبرين، فالظلم الذي يغفر هو "ظلم العبد نفسه في بعض الهنات" والهنات: أي الأشياء الصغيرة والمراد الذنوب الصغيرة، وأما الظلم الذي لايترك: أي لايتسامح فيه وأمره موكول إلى المظلوم فهو "ظلم العباد بعضهم بعضا" من اعتداء باليد أو اللسان، أو تجاوز على الأموال، بل جميع المظالم، وورد في الروايات المعتبرة أن الله جل جلاله يغفر للشهيد جميع ذنوبه ما عدا حقوق الناس. ونبقى أيها الأفاضل مع كلام إمام المتقين علي عليه السلام، الهادي إلى الحق المبين، حيث يقول عليه السلام: "القصاص هناك شديد! ليس هو جرحا بالمدى، ولا ضربا بالسياط، ولكنه ما يستصغر ذلك معه. فإياكم والتلون في دين الله، فإن جماعة فيما تكرهون من الحق خير من فرقة فيما تحبون من الباطل، وإن الله سبحانه لم يعط أحدا بفرقة خيرا ممن مضى ولا ممن بقي". مستمعينا الأفاضل، (القصاص هناك شديد) حيث يقتص من الجاني بمثل جنايته، فالضارب يُضرب، والقاتل يُقتل. و(المدى): جمع مدية وهي السكينة. وأما عبارة "ولكنه يستصغر ذلك معه": أي هو أعظم من أن يوصف. ويحذرنا الإمام عليه السلام قائلا: "فإياكم والتلون في دين الله" والتلون عدم الثبات على خلق. وأما عبارة "فإن جماعة فيما تكرهون..." فإن اجتماعا على الحق وإن كانت النفس تأباه، خير من افتراق على الباطل وإن كان ذلك مما تحبه النفس، وإن الله سبحانه وتعالى "لم يعط أحدا بفرقة خيرا": أي لم ينل أحد قط خيراً بالإفتراق ويد الله مع الجماعة. نسأله تعالى أن يجعلنا من المعتصمين بحبله المتين، إنه سميع مجيب. مستعمعينا الكرام من اذاعة طهران، صوت الجمهورية الاسلامية في ايران، استمعتم الى برنامج «استنارات من نهج البلاغة». نشكركم على حسن المتابعة وجميل الاصغاء، وحتى اللقاء القادم ان شاء الله نستودعكم الباري تعالى، دمتم سالمين وفي أمان الله وحفظه. الإعتبار بالبلاء والتجارب - 48 2013-01-05 09:39:56 2013-01-05 09:39:56 http://arabic.irib.ir/programs/item/8768 http://arabic.irib.ir/programs/item/8768 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المصطفى وآله الطيبين الأخيار، أهلاً بكم – أيها الأعزاء- في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيدا. قال إمام المتقين علي عليه لسلام: "ومن لم ينفعهُ الله بالبلاء والتجارب لم ينتفع بشئ من العظة، وأتاه التقصير من أمامهِ حتى يعرف ما أنكر وينكر ما عرف، فإنَّ الناس رجلان: مُتَّبع شرعةً، ومبتدعٌ بدعةً، ليس معه من الله برهان سُنةٍ ولاضياءُ حُجَّة" … مستمعينا الأكارم في كلام الامام عليه السلام إشارة بليغة واضحة إلى ضرورة الإستفادة وأخذ العبر والدروس من الإبتلاءات والتجارب التي تمر بالإنسان، فهو إن لم يستفد بما مرَّ به من تجارب ومحن وبلاء وما شاهده من تقلبات الزمان، لم تنفعه المواعظ لأن التجارب والمحن أقوى أثراً وأشدّ وقوعاً في النفس، و مع ذلك لم تؤثر فيه. (و أتاه التقصير من أمامه): أي من جهته، لأنه بلغ الغاية في البعد و(حتى يعرف ما أنكر وينكر ماعرف): أي يؤول به الأمر إلى الإختلاط، ويتغير مفهومه، حتى يعرف ما أنكر من الأمور والحقائق وينكر ما عرف سابقاً من آراء وعلوم. و(إن َّ الناس رجلان: متبع شرعة: أي ملتزم بأحكام الشريعة (ومبتدع بدعة): أي مدخل على الدين ما ليس فيه، و(ليس معه من الله برهان سنة: والسنة كل ما ورد عن الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم من قول أو فعل، والمراد: بعده عن ذلك كله، ولاضياء حجة، أي ولانور يهتدي به، والمراد به أنوار القرآن الكريم. ونبقى مع كلام إمام المتقين علي عليه السلام الذي يهدي الأنام الى الصراط المستقيم حيث يقول: (وإن الله سبحانه لم يعظ أحداً بمثل هذا القرآن، فإنَّه حبل الله المتين، و سببه الأمين، وفيه ربيع القلب وينابيع العلم وماللقلب جلاءٌ غيره مع أنه قد ذهب المتذكّرون وبقي النَّاسون أو المتناسون فإذا رأيتم خيراً فأعينوا عليه واذا رأيتم شراً فأذهبوا عنه، فإنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول: "ياابن آدم أعمل الخير ودع الشر َّ فإذا أنت جوادٌ قاصد". مستمعينا الأفاضل: لقد شبَّه الامام عليه السلام القرآن بالحبل، لأن التمسك به ينجي من الردى، كذلك الممسك بالحبل ينجو ويسلم، و(المتين): القوي (وسببه الأمين): أي الذي يوصل إلى رضاه (وفيه ربيع القلب): فكما أنَّ بالربيع تحيا الأرض وتزهر، كذلك بالقرآن تحيا القلوب وتستقيم. (والينبوع):عين الماء. والمراد: أنه مصدر العلوم. (وماللقلب جلاء غيره): أي به تذهب شكوكه وأحزانه…..مستمعينا الأعزاء وأمّا حديث الرسول الأكرم صلى الله عليه واله وسلم الذي ذكره الامام عليه السلام وأمرنا فيه بعمل الخير وترك الشر وقال: (فإذا أنت جواد قاصد)، والجواد: النجيب من الخيل، والقاصد، من الأسفار: أي السهل والمراد: إذا عملت الخير، وأنتهيت عن الشر، فقد وصلت بِيُسرٍ الى رضوان الله تبارك وتعالى، وحصلت على السعادة الأبدية في جنة الخلد. نسأله تعالى أن يجعلنا من المتمسكين بحبله المتين وسببه الأمين إنه سميع مجيب. وختاماً – أيها الأحبة الكرام – نشكركم على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء القادم نستودعكم الرؤوف الرحيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حفظ اللسان - 47 2012-12-29 09:49:16 2012-12-29 09:49:16 http://arabic.irib.ir/programs/item/8767 http://arabic.irib.ir/programs/item/8767 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الأبرار، أهلاً بكم أيها الأعزاء في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيداً. قال أميرالمؤمنين علي عليه السلام: "إياكم وتهزيع الأخلاق وتصريفها وأجعلوا اللّسان واحداً، وليخزن الرجل لسانه فانَّ هذا اللّسان جموحٌ بصاحبهِ، والله ماأرى عبداً يتقي تقوي تنفعهُ حتي يخزن لسانه". مستمعينا الأعزاء: في كلماته البليغة النورانية هذه ينبهنا الامام عليه السلام إلى أهمية الأخلاق واللسان في حياة الفرد والمجتمع كما هو واضح و (تهزيع الشئ): أي تكسيره وتفريقه. والمراد: التّدرّج بالإنحطاط الخُلقي. و(تصريفها): أي نقلها من حال إلى حال، وعدم ثبات صاحبها على حالة واحدة. (واجعلوا اللسان واحداً): أي على وتيرة واحدة من الصدق وقول الحق، (وليخزن الرجل لسانه): أي يحفظه من القول بغير الحق، و يقلل من كلامه، وجمح الفرس ُ جمحاً: أي عصا أمر صاحبه حتى غلبه، والمراد: النهي عن كثرة الكلام لأنه يؤدي بالإنسان الى الهلاك، فكم من كلمة جلبت لقائلها قتلاً وعذاباً. والتقوى كما يرى الامام عليه السلام مقرونة بحفظ اللسان. ونبقي – أيها الأعزاء- مع كلام أميرالمؤمنين عليه السلام وهو يوضّح لنا أهمية اللسان حيث يقول: (وإنَّ لسان المؤمن من وراء قلبه وأنَّ قلب المنافق من وراء لسانه، لأنَّ المؤمن إذا أراد أن يتكلم بكلام ٍ تدبَّره في نفسه، فان كان خيراً أبداه، وإن كان شرّاً واراه، وإن المنافق يتكلم ُ بما أتى على لسانه: لايدري ماذا له، وماذا عليه! ولقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لايستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولايستقيم قلبه حتي يستقيم لسانه) فمن أستطاع منكم أن يلقى الله وهو نقيُّ الراحة من دماء المسلمين وأموالهم، سليم اللّسان من أعراضهم، فليفعل). مستمعينا الأفاضل:معنى الحديث الشريف للرسول صلى الله عليه واله وسلم الذي ذكره الامام عليه السلام: إنَّ الإيمان، هو التصديق بالله وبرسوله وبما جاء به من عند الله تعالى ومحل ذلك القلب، فهو مستودع العقائد، واستقامته: أي ثباته على العقيدة الصحيحة، وإن استقامة اللسان، وعدم الخوض فيما لايعنيه يرسّخ هذه العقيدة ويدعمها. وأمَّا عبارة (نقي ّ الرَّاحة) فالنقي: الخالص. والراحة: الكف. والمراد: يجب على المسلم أن يجدَّ ويجتهد في السلامة من دماء المسلمين وأموالهم والنيل من كرامتهم. نسأله تعالى أن يجعلنا من عباده المتقين … وقبل الوداع ننّور قلوبنا مرة أخرى بالاستماع لكلام أميرالمؤمنين عليه السلام الذي ورد بداية البرنامج حيث قال: "إياكم وتهزيع الأخلاق وتصريفها وأجعلوا اللّسان واحداً وليخزن الرجل لسانه، فانَّ هذا اللّسان جموحٌ بصاحبهِ، والله ماأرى عبداً يتقي تقوي تنفعهُ حتى يخزن لسانه". وفي الختام – أيها الأحبة الكرام- نشكركم على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء القادم نستودعكم الباري تعالى الذي لاتضيعُ ودائعُهُ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. القرآن ونجاة الإنسان - 46 2012-12-22 11:42:47 2012-12-22 11:42:47 http://arabic.irib.ir/programs/item/8766 http://arabic.irib.ir/programs/item/8766 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير خلقه محمد المختار وآله الطيبين الأبرار، أهلاً بكم- أيها الأعزاء- في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيدا. في وصفه للقرآن المجيد قال سيد الوصيين علي عليه السلام: (واعلموا أنّه شافعٌ ومشفّعٌ، وقائلٌ ومصدّقٌ، وأنّه من شفع له القرآن يوم القيامة شفّع فيه، ومن محل به القرآن يوم القيامة صدق عليه، فانه ينادي منادٍ يوم القيامة: "ألا إنّ كلّ حارثٍ مبتلىً في حرثه، وعاقبة عمله غيرحرثة القرآن" فكونوا من حرثته وأتباعه، واستدلّوه على ربكم واستنصحوه على أنفسكم، واتّهموا عليه آراءكم، واستغشّوا فيه أهواءكم). مستمعينا الأعزاء: في كلماته البليغة النورانية هذه يوصينا الامام عليه السلام بضرورة التمسك بالقرآن المجيد والعمل بأحكامه فهو شافع ومشفع). أي يطلب النجاة لقارئيه والعاملين بأحكامه، فيشفّعه الله تعالى فيهم. وعبارة (محل به): أي سعى به الى السلطان، والمراد: أنه يسعى بالمسلم الى الله جل جلاله إذا قصّر بالعمل به. و(كل حارث مبتلى في حرثه). الحرث: أي الكسب. يقال: فلان يحرث لعياله: أي يكتسب لهم و(حرثة القرآن)، مستثيروا دفائنه وكنوزه، و(مبتلى): أي مسؤول ومحاسب على عمله، وحرثة القرآن بمنجى من ذلك كله. (واستدلوه على ربكم): أي اتخذوه دليلا يوصلكم إلى رضى الله تعالى. (واستنصحوه): أي خذوا نصائحه لاستصلاح نفوسكم. (واتهموا عليه آراءكم): أي إذا خالفت آراؤكم القرآن فاتهموها بالخطأ. (واستغشوا فيه أهواءكم): أي ظنّوا فيها الغش، وارجعوا إلى أحكام القرآن. ونبقى – مستمعينا الأفاضل- مع كلام أميرالمؤمنين عليه السلام الهادي الى الحق المبين حيث يقول: (العمل العمل، ثمّ النهاية النهاية، والإستقامة الإستقامة، ثم الصّبر الصّبر، والورع الورع، إنّ لكم نهايةً فانتهوا إلى نهايتكم، وإنّ لكم علماً فاهتدوا بعلمكم، وإنّ للإسلام غايةً فانتهوا إلى غايته، واخرجوا إلى الله بما افترض عليكم من حقّه، وبيّن لكم من وظائفه، أنا شهيدٌ لكم وحجيجٌ يوم القيامة عنكم). مستمعينا الأعزاء: إنّ التكرار في الألفاظ هو التأكيد عليها، و(العمل العمل): بما يسعدكم غداً ونهاية الشيء: آخره. والمراد: مراقبة الأعمال وملاحظة نهايتها، فربّ عمل بدء بخير وختم بشر، لتداخل الرياء فيه والعجب وغير ذلك (والاستقامة الاستقامة): أي استمرّوا على طاعة الله وأداء ما كلّفكم به. (والصبر الصبر): على الطاعة وعن المعصية. (والورع الورع): أي التحرّج عن الأقدام على ما نهى الله تعالى عنه. و(إنّ لكم نهاية): والمراد بذلك المصير الأخير وما أعدّه الله لكم من الجنان ممّا لا عين رأت، ولا أذن سمعت بمثله. (فاهتدوا بعلمكم): وهو القرآن الكريم. وعند الشارح البحراني هو الامام عليه السلام (وإنّ للإسلام غايةً) والغاية: العلّة التي يقع لأجلها. والمراد: أنّ للإسلام هدفاً في السموّ والرفعة والفضيلة يجب على المسلم السعي له. (واخرجوا إلى الله بما افترض عليكم من حقه)، قالوا: خرج الإنسان من دينه: أي قضاه وأدّاه والمراد: أدّوا ما أمركم بأدائه من عبادات وأموال. (وبيّن لكم من وظائفه): أي رتّبه وقدّره. والمراد: ما رتّبه عليكم من العبادات. أيها الأحبة الكرام: انتهى الوقت المخصص للبرنامج نشكركم على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء القادم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحذر من مكائد النفس - 45 2012-12-08 09:52:11 2012-12-08 09:52:11 http://arabic.irib.ir/programs/item/8765 http://arabic.irib.ir/programs/item/8765 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علی محمد المصطفی و آله الطيبين الطاهرين، أهلاً بكم – ايها الأعزاء ـ في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيداً. قال أمير المتقين علي عليه السلام: "واعلموا عباد الله أنَّ المؤمن لايُمسي ولايصبحُ إلاَّ ونفسه ظنون عنده فلايزال زارياً عليها، ومستزيداً لها. فكونوا كالسابقين قبلكم والماضين أمامكم، قوّضوا من الدنيا تقويض الرّاحل، وطووها طيّ المنازل". مستمعينا الأعزاء: كعادته يشير الامام بصورة بليغة بديعة إلى أدقّ الأمور في حياة الإنسان المؤمن فهو(لا يمسي ولايصبح إلّا ونفسه ظنون عنده)، أي متّهمة عنده يظن بها التقصير، و(لايزال زارياً عليها)، أي عائباً لها، (و مستزيداً لها)، من أعمال الخير. وينبغي أن نكون كالسابقين والماضين (قوضوا من الدنيا تقويض الراحل وطووها طيّ المنازل) وقوّض البناء: أي هدمه. والراحل: المسافر. و (طووها):أي قطعوها وجاوزوها والمراد: قطعوا علائقهم بالدنيا والاهتمام بها. نسأله تعالى أن ينزع من قلوبنا حب الدنيا كما فعل بالصالحين من صفوته والأبرار من خاصّته إنه سميع مجيب. مستمعينا الأفاضل: ونبقى مع كلام أميرالمؤمنين عليه السلام حيث يأمرنا بالتمسك بالقرآن الكريم فيقول: "واعلموا أنّ هذا القرآن هو النّاصح الذي لايغشّ والهادي الذي لا يضلّ، و المحدّث الذي لا يكذب وماجالس هذا القرآن أحدٌ إلّا قام عنه بزيادةٍ أونقصانٍ. زيادةٌ في هدىً، ونقصانٌ من عمىً، واعلموا أنّه ليس على أحدٍ بعد القرآن من فاقةٍ، ولا لأحدٍ قبل القرآن من غنى، فاستشفوه من أدوائكم، واستعينوا به على لأوائكم". أجل – مستمعينا الأكارم – صدق إمامنا وسيّدنا علي عليه السلام فليس على أحد بعد القرآن من فاقة)، أي فقر، والمراد: أنّ أهل القرآن إستكفوا به مرشداً ودليلاً إلى الكمال والرقيّ، واستغنوا به عن غيره. (ولا لأحد قبل القرآن من غنى)، أي ليس في البشرية أحد قبل نزول القرآن مستغن عنه. (فأستشفوه): أي اطلبوا فيه الشفاء لجميع أسقامكم وأمراضكم. (واستعينوا به): أي اطلبوا منه العون، (على لأوائكم): أي على شدائدكم. ومسك الختام ننور قلوبنا مرة أخرى بالاستماع الى كلام أميرالمؤمنين عليه السلام حيث قال: واعلموا عباد الله أنَّ المؤمن لايُمسي ولايصبحُ إلاَّ ونفسه ظنون عنده فلايزال زارياً عليها، ومستزيداً لها. فكونوا كالسابقين قبلكم والماضين أمامكم، قوّضوا من الدنيا تقويض الرّاحل، وطووها طيّ المنازل). نشكركم – أيها الأحبة – على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء القادم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الإصغاء للمواعظ الإلهية - 44 2012-12-01 09:30:05 2012-12-01 09:30:05 http://arabic.irib.ir/programs/item/8764 http://arabic.irib.ir/programs/item/8764 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، أهلا بكم ايها الأعزاء في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيداً. قال سيد الوصيين علي عليه السلام: "انتَفِعُوا ببيان الله، واتَّعِضُوا بمواعظِ الله، واقبلوا نصيحة الله. فإنَّ الله قد أعذر إليكم بالجليَّةِ، وأخذَ عليكم الحُجَّة، وبيَّنَ لكم محابَّهُ من الأعمال ومكارههُ منها، لتَتَّبِعُوا هذه وتَجتَنِبوا هذه"، فإنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، كان يقول "حُفَّتِ الجنةُ بالمكاره وحفت النار بالشهوات" …مستمعينا الأعزاء: المراد ببيان الله، ومواعظه ونصيحته في كلام الامام عليه السلام هو القرآن الكريم. و(أعذر إليكم):أي أزال عذركم ولم يبق لكم موضعاً للإعتذار و (الجلية): الواضحة. و المراد بذلك آيات القرآن الكريم. و(أخذ عليكم الحجة): أي البيّنة الصحيحة، والمراد: قد علموا أوامره و نواهيه فلا حجة لهم في تركها، قال تعالى "قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ"(سورة الأنعام الاية المئة والتاسعة والاربعون). (وبيَّن لكم محابَّة من الأعمال): أي ما أمركم به. و(مكارههُ): أي الأعمال التي يكرهها. والمراد: ما حرَّمه عليكم. وأمَّا كلام الرسول صلى الله عليه واله وسلم "حفت الجنة بالمكاره": فإن الأعمال التي تؤدي بكم الى الجنة كريهة لكم وفيها بعض المشاق عليكم، كالوضوء والغسل في الشتاء، والصوم في الصيف، وأمَّا قوله صلى الله عليه واله وسلم "وحفت النار بالشهوات": فانَّ الأعمال التي تؤدي بكم الى النار فهي ما تشتهيه أنفسكم، وتهواه قلوبكم كحب الجاه والسلطة والغناء واللهو والغيبة وحبس الحقوق الشرعية وغير ذلك. ونبقى –أيها الأعزاء – مع كلام أميرالمؤمنين علي عليه السلام المليء بالحكمة و الموعظة الحسنة حيث يقول: "واعلموا أنه ما من طاعة الله شئ إلا يأتي في كُرهٍ، وما من معصية الله شئ إلا يأتي في شهوةٍ فرحم الله رجُلاً نزع عن شهوته، وقمع هوى نفسه، فإنَّ هذه النفس أبعد شئ ٍ منزَعاً، وإنها لاتزال تنزع إلى معصيةٍ في هوى". مستمعينا الأعزاء:هنا أيضاً يحذّرنا وينبهنا الامام الرّؤوف علي عليه السلام من الشهوات والأهواء التي تهلك الأفراد والجماعات وتؤدي بهم الى الهاوية والسقوط وسوء العاقبة، (فرحم الله رجلاً نزع عن شهوته): أي كفّ وانتهى، (وقمع): أي قلع (هوى نفسه): ما تهواه من المحرّمات. (فانّ هذه النفس أبعد شئ منزعا):أي رجوعاً عن المعصية، قال تعالى "إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ"(سورة يوسف الاية الثالثة والخمسون). وختاماً- أيها الأكارم- نتقدم لحضراتكم بالشكر الجزيل على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء القادم نستودعكم الباري تعالى والسلام عليكم. الحذر من أحزان الدنيا - 43 2012-12-15 10:12:31 2012-12-15 10:12:31 http://arabic.irib.ir/programs/item/8763 http://arabic.irib.ir/programs/item/8763 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، أهلاً بكم – ايها الاعزاء- في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتاً طيبا ومفيدا. قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: "أُوصيكم عباد الله بتقوى الله وطاعته فانها النجاة غداً، والمُنجاة أبداً، رَهَّبَ فأبلغ، ورغب فأسبغَ، ووصف لكم الدنيا وانقطاعَها، وزوَالها وانتقالها، فأعرِضوا عَمّا يعجبُكم فيها لقلّة ما يصحبكم منها. أقربُ دارٍ من سُخط الله، وأبعدُها من رضوان الله، فَغُضّوا عنكم عباد الله غُمومَها وأشغالَها لما أيقنتم به من فراقها وتصرّف حالها". مستمعينا الأعزاء في كلماته النورانية هذه يوصينا الامام عليه السلام بتقوى الله عزّ وجل، وهي العمل بأمره والانتهاء عّما نهى عنه، وقد (رَهَّبَ) سبحانه أي خوّف (فأبلغ): أي لم يبق عذراً لأحد، و(رَغَّبَ) فيما عنده من نعيم (فأسبغ) : أي أتَمَّهُ بقرآنه وبرسوله صلى الله عليه واله وسلم. ونبّهنا وذكّرنا الامام عليه السلام ايضاً بحتمّية زوال الدنيا وما فيها وعَقَّب قائلاً: "فأعرضوا عما يعجبُكم فيها لقلة ما يصحبكم منها": أي قلّلوا الإلتفات إليها والإهتمام بها، والسعي لها، لأنه لايبقى معكم منها سوى الكفن، (فغضوا عنكم): أي ادفعوا عن أنفسكم(غمومها): أي أحزانها، والمراد: لاتلتفتوا إليها ولاتحزنوا على ما فاتكم منها، حيثُ أنَّ الجميع متيقّنون من فراقها (وتصرّف حالها): أي تقلّبها. مستمعينا الأفاضل: ونبقى مع كلمات أمير المؤمنين علي عليه السلام الهادية الى طريق الرشاد وهو يحذّرنا من الإغترار بالدنيا وزخارفها قائلاً: "فاحذروها حذر الشّفيق الناصح والمجدّ الكادح، واعتبروا بما قد رأيتم من مصارع القرون قبلكم: قد تزايلت أوصالهم وزالت أبصارهم وذهب شرفُهم وعزُّهم، وانقطع سرورهم ونعيمهم، فبدِّلوا بقُرب الأولاد فقدها، وبصحبة الأزواج مفارقتها". مستمعينا الكرام: (الشفيق): أي الخائف، ونصح قلبُهُ: أي خلا من الغش، و(المجد): المجتهد، و(الكادح): المبالغ في سعيه، والمراد: احذروا الدنيا حذر الخائف على نفسه منها، المجد في الإبتعاد عنها، المبالغ في السعي لغيرها، و(اعتبروا): أي اتّعضلوا، و(تزايلت): أي تفرقت، (أوصالهم) أي مفاصلهم، والمراد: وصف حالهم في القبور، وهكذا ندرك – أيها الأحبة – أنَّ هذه الدنيا التي سنفارقها بلا شك ولاندري متى الفراق أهذه الليلة أم غد أم بعد غد، ينبغي أن لانغفل وننخدع ونعصي الباري تعالى من أجل نعيمها الزائل. نسأله تعالى أن لايجعلنا من الغافلين إنه سميع مجيب. مستمعينا الكرام نشكركم على حسن المتابعة وجميل الاصغاء لبرنامج «استنارات من نهج البلاغة» والذي قدّمناه لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. حتى اللقاء المقبل ان شاء الله نستودعكم الباري تعالى، دمتم بخير. المسلم الصادق وإتباع القرآن - 42 2012-11-17 09:26:01 2012-11-17 09:26:01 http://arabic.irib.ir/programs/item/8762 http://arabic.irib.ir/programs/item/8762 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد الأمين وآله الأبرار الميامين، أهلا بكم أيها الأعزاء في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتا طيبا ومفيدا. قال إمام المتقين علي عليه السلام: "إن الله تعالى أنزل كتابا هاديا بين فيه الخير والشر، فخذوا نهج الخير تهتدوا، واصدفوا عن سمت الشر تقصدوا، الفرائض الفرانض ! أدوها إلى الله تؤدكم إلى الجنة. إن الله حرم حراما غير مجهول، وأحل حلالا غير مدخول، وفضل حرمة المسلم على الحرم كلها، وشد بالإخلاص والتوحيد حقوق المسلمين في معاقدها". مستمعينا الأعزاء في كلماته البليغة النورانية هذه يأمرنا الامام عليه السلام بسلوك نهج الخير وهو كتاب الله تعالى وذلك بالعمل وتطبيق ما جاء فيه من أوامر ونواه وتعاليم سامية كي ننال خير الدنيا والآخرة. (واصدفوا عن سمت الشر تقصدوا): أي أعرضوا و (السمت): الجهة و(تقصدوا) أي تبلغون الرشد، يقال: هو على قصد السبيل إذا كان راشدا.. قال تعالى: "وَعَلَى اللّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ". وأكد الإمام عليه السلام ضرورة أداء وتطبيق الفرائض وهي ما افترض الله علينا من صلاة وصيام وزكاة وخمس وحج وغير ذلك. و (أدوها): أي واضبوا على القيام بها (تؤدكم الى الجنة): أي تتوصلون بأدائها الى الجنة، و(أحل حلالا غير مدخول): أي لا عيب فيه ولا شبهة. و(فضل حرمة المسلم على الحرم كلها) و(حرمة المسلم): ما لا يجوز انتهاكه وهي حرمة دمه وماله وعرضه. و (على الحرم كلها): أي ان انتهاكه من أعظم المحرمات. (وشد بالأخلاص والتوحيد وحقوق المسلمين في معاقدها) ومعاقد، جمع عقد: وهو العهد. والمراد: ما أخذ عليهم من عهود في الحفاظ ورعاية حقوق بعضهم البعض. ونبقى – أيها الأعزاء – مع كلام أميرالمؤمنين علي عليه السلام الهادي الى الحق المبين حيث قال: "فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده الا بالحق ولا يحل أذى المسلم الا بما يجب، بادروا أمر العامة وخاصة أحدكم وهو الموت فإن الناس أمامكم، وإن الساعة تحدوكم من خلفكم. تخففوا تلحقوا !! فإنما ينتظر بأولكم آخركم". مستمعينا الأعزاء في كلماته البليغة البديعة هذه تعريف للمسلم الحقيقي الصحيح من قبل الأمام عليه السلام وهو الذي لا يعتدي على أحد بلسانه بسب أو إغتياب أو نميمة أو شهادة زور وما شابه ذلك ولايضرب ولايسرق ولايقتل. و (بادروا أمر العامة): أي سارعوا إلى إرشادهم وتهذيبهم وتوعيتهم. (وخاصة أحدكم وهو الموت): أي ما يخصه ويعنيه ونازل به. والمراد: إستغلال فسحة العمر بالأعمال التي تنفعه في تلك العوالم، قال تبارك وتعالى (وتزودوا فأن خير الزاد التقوى). (فإن الناس أمامكم): أي سبقوكم الى الآخرة و(إن الساعة تحدوكم) و(حدا الإبل): أي ساقها وحثها على السير بالحداء والمراد: الإستعداد لها بتقديم الطاعات وإجتناب المعاصي. و (تخففوا تلحقوا): أي قللوا من السعي للدنيا والإهتمام بها لتسعدوا بمرافقة أولياء الله في منازلهم. قال أحد العلماء: وهذه الجملة لا يقوى على مثلها البلغاء. وقوله عليه السلام: (فإنما ينتظر بأولكم آخركم) أي ينتظر المتقدمون منكم المتأخرين تمهيدا لقيام الساعة. نسأله تعالى أن يرزقنا حسن العاقبة إنه سميع مجيب. أيها الأحبة، إنتهى الوقت المخصص للبرنامج نشكركم على حسن المتابعة وحتى اللقاء القادم نستودعكم الله والسلام عليكم. زهد النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) - 41 2012-11-10 08:48:13 2012-11-10 08:48:13 http://arabic.irib.ir/programs/item/8761 http://arabic.irib.ir/programs/item/8761 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين. أهلا بكم – أيها الأعزاء – في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتا طيبا ومفيدا. قال أميرالمؤمنين علي عليه السلام موصيا بالإقتداء برسول الله صلى الله عليه وله وسلم: "ولقد كان في رسول الله، ما يدلك على مساوي الدنيا وعيوبها، إذ جاع فيها مع خاصته، وزويت عنه زخارفها مع عظيم زلفته، فلينظر ناظر بعقله أكرم الله بذلك محمدا أم أهانه؟ فإن قال (أهانه) فقد كذب وقد أتى بالإفك العظيم، وإن قال {أكرمه} فليعلم أن الله قد أهان غيره حيث بسط الدنيا له، وزواها عن أقرب الناس منه، فتأسى متأس بنبيه واقتص أثره، وولج مولجه". مستمعينا الأعزاء: في هذه الكلمات النورانية البليغة ينبهنا ويأمرنا الإمام عليه السلام بأن ننظر بعقولنا كي نربح الدنيا والآخرة، فالرسول صلى الله عليه واله وسلم وهو حبيب إله العالمين جاع في هذه الدنيا الفانية مع خاصته: وهم أهل بيته الذين خرج بهم لمباهلة نصارى نجران، وهم علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)، (وزويت عنه زخارفها) أي صرفت (مع عظيم زلفته) والزلفى: المنزلة والدرجة الرفيعة. وبهذا نفهم – أيها الأعزاء – من كلام الإمام عليه السلام بأن الله تعالى قد أكرم عبده ورسوله بتلك الإبتلاءات، وأما الذين حصلوا على الأموال والمناصب والجاه والنعيم في الدنيا وسخروا ذلك كله في التسلط والظلم والطغيان فهم قد أهانهم الله تعالى في الدنيا من حيث لا يشعرون وهم في الآخرة من الخاسرين. (فتأسى متأس بنبيه) التأسي: هو الإقتداء (واقتص أثره): أي إتبع منهجه (وولج مولجه): أي دخل مدخله. ونستمر أيها الأعزاء بالإستماع لبقية كلام الإمام علي عليه السلام الذي يهدي العباد إلى سبيل الرشاد حيث قال: "وإلا فلا يأمن الهلكة، فإن الله جعل محمدا – صلى الله عليه وآله – علما للساعة ومبشرا بالجنة، ومنذرا بالعقوبة: خرج من الدنيا خميصا وورد الآخرة سليما، لم يضع حجرا على حجر حتى مضى لسبيله، وأجاب داعي ربه، فما أعظم منة الله عندنا حين أنعم علينا به سلفا نتبعه، وقائدا نطأ عقبه". مستمعينا الأعزاء: لقد جعل الباري تعالى نبيه العظيم (علما للساعة): أي دليلا على قربها، قال عزوجل: "يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً" (الأحزاب الايه الثالثة والستون) وجعله (مبشرا بالجنة) حيث قال عز من قائل: "إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً" (الفتح الاية الثامنة) وقد خرج هذا الرسول العظيم صلى الله عليه واله وسلم من الدنيا (خميصا): أي جائعا (لم يضع حجرا على حجر): أي لم يبن بيتا ولم يتخذ عقارا، وكذلك كانت سيرة الإمام علي عليه السلام فعندما سكن الكوفة وجعلها عاصمة له نزل في بيت ابن أخته جعدة بن هبيرة المخزومي. وأنعم الله تعالى بالرسول علينا (سلفا نتبعه)، وسلف الإنسان: من تقدمه بالموت من آبائه وذوي قرابته، والمراد: انتهاج سيرته وترسم خطاه. و (نطأ عقبه) والعقب: مؤخر القدم والمراد: نسلك سلوكه، ونتبع أثره. نسأله تعالى أن يجعلنا من المقتدين بالرسول الأكرم وعترته الأطهار إنه سميع مجيب. أيها الأحبة الكرام: إنتهى الوقت المخصص للبرنامج، نشكركم على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء القادم نترككم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم. الرقابة الذاتية - 40 2012-11-04 08:17:09 2012-11-04 08:17:09 http://arabic.irib.ir/programs/item/8748 http://arabic.irib.ir/programs/item/8748 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المختار وآله الطيبين الأبرار، أهلا بكم – أيها الأعزاء – في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتا طيبا ومفيدا. قال سيد الوصين علي عليه السلام: "اعلموا عباد الله، أن عليكم رصدا من أنفسكم، وعيونا من جوار حكم، وحفاظ صدق يحفظون أعمالكم وعدد أنفاسكم، لا تستركم منه ظلمة ليل داج ولا يكنكم منهم باب ذو رتاج، وإن غدا من اليوم قريب يذهب اليوم بما فيه ويجيء الغد لاحقا به". مستمعينا الأعزاء في كلماته الرائعة البليغة هذه إشارة صريحة واضحة من قبل الإمام عليه السلام إلى ضرورة الإنتباه والإبتعاد عن الغفلة والتغافل فهناك رقيب على أعمالنا وأقوالنا، وعيون من جوارحنا، والمراد: أن جوارح الإنسان عيون تشهد عليه يوم القيامة، قال تعالى في محكم كتابه: "يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (النور الاية الرابعة والعشرون) وأما قوله عليه السلام: (حفاظ صدق) فهم الملائكة، قال تعالى: "مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ"(ق الاية الثامنة عشرة). و(ليل داج): أي شديد الظلمة. (ولا يكنكم): أي لا يستركم. و(باب ذو رتاج): أي باب عظيم مغلق. والمراد: أن ما يستتر به المجرمون عن الناس حال ارتكابهم للجرائم هو مكشوف ومشاهد للملئكة عليهم السلام. (وإن غدا من اليوم قريب): المراد من الغد هو الموت، وليس بيننا وبينه إلا انقطاع النفس. (ويجيء لاحقا به): يشير عليه السلام هنا إلى سرعة مرور الزمن، فالأيام تمر سريعة. ونبقى – أيها الأعزاء – مع كلمات أميرالمؤمنين النورانية الهادية إلى الصراط المستقيم حيث قال عليه السلام: (فكأن كل امرئ منكم قد بلغ من الأرض منزل وحدته، ومخط حفرته، فياله من بيت وحدة، ومنزل وحشة، ومفرد غربة، وكأن الصيحة قد أتتكم والساعة قد غشيتكم وبرزتم لفصل القضاء، قد زاحت عنكم الأباطيل، واضمحلت عنكم العلل، واستحقت بكم الحقائق، وصدرت بكم الأمور مصادرها، فاتعظوا بالعبر، واعتبروا بالغير، وانتفعوا بالنذر). مستمعينا الأكارم:(منزل وحدته):أي القبر، (وكأن الصيحة قد أتتكم): هي نفخة إسرافيل التي يقوم فيها الخلائق للحساب. و(الساعة): أي القيامة (قد غشيتكم):أي أدركتكم ولا محيص لكم منها. (وبرزتم لفصل القضاء): أي حوسبتم على أعمالكم. (قد زاحت عنكم الأباطيل): وهي الأعذار التي يعتذر بها المسيئون (واضمحلت عنكم العلل): ما يتعللون به أمام من يلومهم. (واستحقت بكم الحقائق): أي وجب وحق ما كنتم توعدون به من شدة ذلك اليوم وأنتم في الدنيا. (وصدرت بكم الأمور مصادرها): أي رجوع كل امرئ إلى ثمرة ما قدم. (فاتعظوا بالعبر)، الموعظة: ما يوعظ به من قول وفعل، والعبرة: الإتعاظ والإعتبار بما مضى. و(الغير): تغيرات الدهر وتبدلات الزمن، وما يشاهد من مصائب الدنيا وتقلباتها. (وانتفعوا بالنذر): أي بما أنذركم و خوفكم به الله جل جلاله، ورسوله صلى الله عليه واله وسلم. نسأله تعالى أن يجعلنا من عباده المعتبرين إنه سميع مجيب. مستمعينا الأعزاء إنتهى الوقت المخصص للبرنامج، نشكركم على حسن المتابعة وجميل الإصغاء، وحتى اللقاء المقبل نتمنى لكم كل خير ودمتم في أمان الله. التقوى والتزود للآخرة - 39 2012-10-27 08:01:07 2012-10-27 08:01:07 http://arabic.irib.ir/programs/item/8747 http://arabic.irib.ir/programs/item/8747 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين. أهلا بكم – أيها الأعزاء – في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقنتا طيبا ومفيدا. قال أميرالمرمنين علي عليه السلام في الحث على التقوى: "إعلموا عباد الله، أن التقوى دار حصن عزيز، والفجور دار حصن ذليل، لا يمنع أهله، ولا يحرز من لجأ إليه، ألا وبالتقوى تقطع حمة الخطايا، وباليقين تدرك الغاية القصوى". مستمعينا الأعزاء: في كلماته النورانية هذه يشير الإمام عليه السلام بوضوح إلى أهمية التقوى وهي العمل بما أمر الله تبارك وتعالى به، والإنتهاء عما نهى عنه. (والحصن) هو الموضع المنيع، والمراد: أن المتقي يحرز االنجاة ويأمن من المخاوف. وأما الفجور فـ (لا يحرز من لجأ إليه): أي لا يحفظ من اعتصم به. و(الحمة): هي إبرة العقرب والمراد: أن التقوى هي الحصانة المانعة للإنسان من ارتكاب المآثم. و(اليقين): هو العلم وزوال الشك، وفسر بالتوكل على الله تعالى والتسليم لأمره، والرضا بقضائه والتفويض إليه. و(الغاية القصوى) النهاية التي ليس بعدها شيء، والمراد بها الجنة. مستمعينا الأكارم: ونبقى مع كلام إمام الفصاحة والبلاغة أميرالمؤمنين علي عليه السلام حيث قال: "عباد الله، الله الله في أعز الأنفس عليكم وأحبها إليكم، فإن الله قد أوضح لكم سبيل الحق، وأنار طرقه فشقوة لازمة، أو سعادة دائمة، فتزودوا في أيام الفناء لأيام البقاء، قد دللتم على الزاد، وأمرتم بالظعن وحثثتم على المسير، فإنما أنتم كركب وقوف، لاتدرون متى تؤمرون بالمسير". مستمعينا الأفاضل: سبيل الحق: طريقه، و(تزودوا): أي حصلوا في أيام الدنيا ما ينفعكم … و(أيام الفناء): أي الدنيا، و (أيام البقاء): أي الآخرة. و(الظعن): المسير، و(لا تدرون متى تؤمرون بالمسير) والمراد بذلك الموت. نسأله تعالى أن يجعلنا من عباده المتقين الذين يعملون لآخرتهم إنه سميع مجيب. وقبل الوداع ننور قلوبنا مرة أخرى بالإستماع لكلام أميرالمؤمنين عليه السلام الذي ورد في بداية البرنامج حيث قال: "إعلموا عباد الله، أن التقوى دار حصن عزيز، والفجور دار حصن ذليل: لا يمنع أهله، ولا يحرز من لجأ إليه. ألا وبالتقوى تقطع حمة الخطايا، وباليقين تدرك الغاية القصوى". وختاما – أيها الأحبة الكرام – نشكركم على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء القادم نستودعكم الله تعالى والسلام عليكم. الإعتبار بتجارب الماضيين - 38 2012-10-20 09:17:25 2012-10-20 09:17:25 http://arabic.irib.ir/programs/item/8746 http://arabic.irib.ir/programs/item/8746 بسم الله الرحمن والصلاة والسلام على حبيب إله العالمين محمد المصطفى وآله الطاهرين، أهلاً بكم - ايها الاعزاء - في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتا طيبا ومفيدا. قال أميرالمؤمنين علي عليه السلام: "عباد الله، إنّ الدّهر يجري بالباقين كجريه بالماضين، لا يعود ما قد ولّى منه، ولا يبقى سرمداً ما فيه، آخر فعاله كأوّله، متسابقةٌ أموره متظاهرةٌ أعلامه، فكأنّكم بالساعة تحدوكم حدو الزّاجر بشوله". مستمعينا الأعزاء: في كلماته النورانية البليغة هذه يوقظنا الامام عليه السلام من غفلتنا - نحن أبناء الدنيا - وينبهنا الى الحقيقة الأزلية وهي انقضاء وزوال وفناء كل شيء في هذه الدنيا من نعيم وبلاء وخير وشر وما شابه ذلك، فينبغي أن نعتبر ولا تغرّنا الدنيا بغرورها وزخارفها، و(لا يبقى سرمداً ما فيه) وسرمداً: أي دائماً لا ينقطع، و(متسابقة أموره): أي متوالية مصائبه ونكباته، فهي تجري مجرى التسابق، فلا يكاد يفرغ من واحدة حتى تحلّ به الأخرى. و(متظاهرة أعلامه): أي يعمل بالمتأخرين كعمله بالأولين من الهلاك والإبادة. و(تحدوكم): حدا الإبل: أي ساقها وحثّها على السّير. و(الزّاجر): السائق (والشول) من الإبل- التي مضى من حملها أو وضعها سبعة أشهر. ونستمر- أيها الأعزاء- بالاستماع لكلام سيد الوصيين علي عليه السلام المليء بالحكمة والموعظة الحسنة فبعد أن نبّهنا الى سرعة انقضاء العمر وجريان الدّهر قال عليه السلام: "فمن شغل نفسه بغير نفسه تحيّر في الظّلمات، وارتبك في الهلكات ومدّت به شياطينه في طغيانه، وزيّنت له سيّء أعماله، فالجنة غاية السابقين، والنار غاية المفرّطين". مستمعينا الأفاضل: (فمن شغل نفسه بغيرنفسه)، أي اهتم بما لا ينفعه وينجيه في الآخرة. (ومدت به شياطينه في طغيانه):أي زادته الشياطين ضلالاً وطغياناً. و(الغاية): أي النهاية والآخر، و(النارغاية المفرطين): وهم المقصرون في طاعة الله تعالى. وقبل الوداع- أيها الأكارم- ننور قلوبنا مرة أخرى بالاستماع لكلام أميرالمؤمنين عليه السلام الذي ورد في بداية البرنامج حيث قال: "عباد الله، إنّ الدّهر يجري بالباقين كجريه بالماضين، لا يعود ما قد ولّى منه، ولا يبقى سرمداً ما فيه. آخر فعاله كأوّله، متسابقةٌ أموره متظاهرةٌ أعلامه، فكأنّكم بالساعة تحدوكم حدو الزّاجر بشوله". وفي الختام- أيها الأحبة الكرام- نشكركم على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء القادم نستودعكم الرؤوف الرحيم والسلام عليكم. منزلة كتاب الله - 37 2012-10-13 10:43:59 2012-10-13 10:43:59 http://arabic.irib.ir/programs/item/8745 http://arabic.irib.ir/programs/item/8745 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير خلقه محمد المختار وآله الطيبين الأبرار، واهلاً بكم – ايها الاعزاء- في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيداً. قال أميرالمؤمنين علي عليه السلام موصياً بكتاب الله تعالى: "وعليكم بكتاب الله فأنه الحبل المتين، والنور المبين، والشفاء النافع، والرّي الناقع، والعصمة للمتمسّك، والنجاة للمتعلّق لايعوج فيقامَ، ولايزيغ فيستعتبَ، ولاتُخلقُهُ كثرةُ الرَّدِ ووُلُوج السَّمع، من قال به صدق ومن عمل به سبق". مستمعينا الأعزاء: في كلماته النورانية هذه يأمرنا سيدنا وإمامنا عليه السلام بالعمل بكتاب الله تعالى الذي هو أحد الثقلين كما ورد في حديث الرسول الأكرم صلى الله عليه واله وسلم الذي يهدي الأنام الى طريق الحق المبين الذي فيه سعادة الدنيا والآخرة، و(الحبل المتين): أي السبيل القوي للنجاة تشبيهاً بالحبل الذي ينجو المتعلق به في الخروج من البئر و(الري الناقع): أي المزيل للعطش. و(اعتصم به): أ ي إمتنع به ولجأ إليه. و(المتمسك): العامل بأحكامه. والمراد من كلامه عليه السلام: إن الذي يسير على نهج القرآن معتصم على سبيل نجاة. ونستمر (ايها الأعزاء) بالاستماع لمعاني كلمات أميرالمؤمنين علي عليه السلام التي توصِل المؤمنين إلى شاطئ البر والأمان، وقوله (لايعوجُّ فيقام): أي لاينحرف فيحتاج الى مقوّم. (ولايزيغ): أي يميل عن الحق (فيستَعتَب): أي يطلب منه العُتبى والرجوع الى الحق و (الخلق): البالي و(كثرة الرد):أي كثرة التكرار والتلاوة والمُراد: إن القرآن لمَّا كان كلام الله جل جلاله، ومعجزة الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم، لايزيده تكرار القراءة إلاَّ رغبة فيه، وتعلّقاً به خلافاً لغيره من الكلام فانه يمَلُّ بالتكرار. نسأله تعالى أن يجعلنا من المتمسكين بكتابه الكريم وبأهل بيت نبيه (صلوات الله عليهم أجمعين) إنه سميع مجيب. وقبل الوداع ننور قلوبنا مرة أخرى بالاستماع لكلام أميرالمؤمنين عليه السلام الذي ورد في بداية البرنامج حيث قال: (وعليكم بكتاب الله فأنه الحبل المتين، والنور المبين، والشفاء النافع، والرّي الناقع، والعصمة للمتمسّك، والنجاة للمتعلّق لايعوج فيقامَ، ولايزيغ فيستعتبَ، ولاتُخلقُهُ كثرةُ الرَّدِ ووُلُوج السَّمع، من قال به صدق ومن عمل به سبق). وختاماً – أيها الأحبة الكرام – نشكركم على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتي اللقاء القادم نستودعكم الباري تعالى والسلام عليكم... علائم الطريق إلى الله تعالى - 36 2012-10-06 09:04:21 2012-10-06 09:04:21 http://arabic.irib.ir/programs/item/8744 http://arabic.irib.ir/programs/item/8744 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد الأمين وآله الأبرار الميامين وأهلا بكم – أيها الأعزاء – في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتا طيبا. قال إمام البلاغة وسيد الوصيين علي عليه السلام في وصف الطريق إلى الله تعالى ومعالمه: "سبيل أبلج المنهاج، أنور السراج، فبالإيمان يستدل على الصالحات، وبالصالحات يستدل على الإيمان، وبالإيمان يعمر العلم، وبالعلم يرهب الموت". مستمعينا الأعزاء: السبيل هو الطريق وبلج الصبح: أي أسفر وأنار والمراد من كلامه عليه السلام: إن الطريق إلى الله تعالى واضح المعالم، نير المسالك. و(بالإيمان يستدل على الصالحات): أي: إن وجوده باعث ومحفز للعبد على الطاعة. (وبالصالحات يستدل على الإيمان ): أي يتبين ويستدل عليه بالأعمال المقربة إلى الله تعالى. (وبالعلم يرهب الموت): لأن العلم يدعوا إلى العمل ومن مستلزمات العالم العامل الإستعداد للموت ولما بعده. مستمعينا الأكارم: ونستمر بالإستماع لكلام إمام المتقين علي عليه السلام الذي يهدي الأنام إلى طريق الحق والعدل حيث يقول: (وبالموت تختم الدنيا، وبالدنيا تحرز الآخرة، وإن الخلق لا مقصر لهم عن القيامة مزقلين في مضمارها إلى الغاية القصوى). مستمعينا الأعزاء: (وبالدنيا تحرز الآخرة) أي بالأعمال الصالحة التي يعملها العبد في الدنيا يحصل بها المقامات الرفيعة في الآخرة. و(لا مقصر لهم من القيامة): أي لا مستقر لهم، ولابد لهم من الإنتقال إلى الآخرة، وبها يسعدوا أو يشقوا. و(مزقلين) أي: مسرعين، و(المضمار): المكان الذي تعد فيه الخيل للسباق، ومحل تسابقها. والمراد: أن الدنيا محل تسابق العباد بالأعمال الصالحة. و(الغاية القصوى): النتيجة الحتمية للسعادة والشقاء. نسأله تعالى أن يجعل الحياة لنا زيادة في كل خير والوفاة راحة لنا من كل شر إنه سميع مجيب. وقبل الوداع ننور قلوبنا بالإستماع مرة أخرى لكلام أميرالمؤمنين عليه السلام الذي ورد في بداية البرنامج في وصف الطريق إلى الله تعالى ومعالمه حيث قال: "سبيل أبلج المنهاج، أنور السراج، فبالإيمان يستدل على الصالحات، وبالصالحات يستدل على الإيمان، وبالإيمان يعمر العلم، وبالعلم يرهب الموت". وختاما أيها الأحبة الكرام: شكرا لكم على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء القادم نستودعكم الله تعالي والسلام عليكم. المسؤولية تجاه الإسلام - 35 2012-09-29 08:31:08 2012-09-29 08:31:08 http://arabic.irib.ir/programs/item/8743 http://arabic.irib.ir/programs/item/8743 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المختار وآله الهداة الأبرار، أهلا بكم – أيها الأعزاء – في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتا طيبا ومفيدا. في وصفه لبعض خصائص الإسلام قال أميرالمؤمنين عليه السلام: "إن الله تعالى خصكم بالإسلام، واستخلصكم له، وذلك لأنه اسم سلامة وجماع كرامة، اصطفى الله تعالى منهجه، وبين حججه، من ظاهر علم، وباطن حكم، لاتفنى غرائبه ولا تنقض عجائبه". مستمعينا الأعزاء: في كلماته البليغة النورانية هذه ينبهنا الإمام عليه السلام إلى أهمية الدين الحنيف والمسؤولية المهمة الملقاة على عواتقنا تجاهه، و(استخلصكم له) أي أعدكم له من بين سائر االأمم، و(جماع كرامة): أي به تنال كرامة الدنيا والآخرة. و(اصطفى الله تعالى منهجه):أي اختاره لكم منهجا تنتهجونه وطريقا تسلكونه. و(لا تفنى غرائبه ولا تنقضي عجائبه): أي جعله سبحانه وتعالى ملائما لجميع العصور والأجيال. مستمعينا الأكارم: ونستمر بالإستماع لكلام أميرالمؤمنين علي عليه السلام الهادي إلى الحق المبين وهو يصف بعض خصائص الإسلام الحنيف حيث يقول: (فيه مرابيع النعم، ومصابيح الظلم، لا تفتح الخيرات الا بمفاتيحه، ولا تكشف الظلمات الا بمصابيحه، قد أحمى حماه، وأرعى مرعاه، فيه شفاء المشتفي وكفاية المكتفي). أيها الأفاضل: (فيه مرابيع النعم) هي الأمطار التي تأتي في فصل الربيع، فتحيي الأرض بعد موتها وجدبها، والمراد من كلامه عليه السلام: وصف ما جعله الله جل جلاله في الإسلام من حياة القلوب، وتهذيب النفوس، التي بها يصل الإنسان إلى الدرجات الرفيعة والمراتب السامية. و(قد أحمى حماه): أي جعله حمى لا يقرب، ولا يحق لأحد أن يرعى فيه، والمراد: النهي عن الإقدام على المحرمات. و(أرعى مرعاه): أي السماح بما أذن فيه وأباحه من الحلال. وقبل الوداع ننور قلوبنا بالإستماع مرة أخرى لكلام أميرالمؤمنين عليه السلام الذي ورد في بداية البرنامج حيث قال: "إن الله تعالى خصكم بالإسلام، واستخلصكم له، وذلك لأنه اسم سلامة وجماع كرامة، اصطفى الله تعالى منهجه، وبين حججه، من ظاهر علم، وباطن حكم، لاتفنى غرائبه ولا تنقضي عجائبه". وختاما – أيها الأحبة الكرام – نتقدم إليكم بالشكر الجزيل على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء المقبل نستودعكم الباري الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. التحذير من الشيطان - 34 2012-09-22 08:59:28 2012-09-22 08:59:28 http://arabic.irib.ir/programs/item/8742 http://arabic.irib.ir/programs/item/8742 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، أهلا بكم – أيها الأعزاء – في برنامجكم آملين أن تقضوا معه وقتا طيبا ومفيدا. قال أميرالمؤمنين وسيد الوصيين علي عليه السلام: "وأستعينه على مداحر الشيطان ومزاجره، والإعتصام من حبائله ومخاتله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ونجيبه وصفوته، لا يوازى فضله ولايجبر فقده، أضاءت به البلاد بعد الضلالة المظلمة، والجهالة الغالبة والجفوة الجافية، والناس يستحلون الحريم، ويستذلون الحكيم، يحيون على فترة ويموتون على كفرة". مستمعينا الأعزاء: (مداحر الشيطان): الأمور التي بها يطرد، و(مزاجره) التي بها يزجر، وقد شبه الشيطان بالكلب الذي يطلبك فتزجره عنك، والمراد من كلامه عليه السلام: إستعن بالله عليه وقدم الأعمال الصالحة التي بها يدحر ويزجر. و(حبائله): مصائده، و(مخاتله): أي مكائده، والمراد الطرق التي يغوي بها الناس ويضلهم. و(الجفوة الجافية): أي القسوة الشديدة، و(يستحلون الحريم): أي يستحلون المحرمات و(يستذلون الحكيم) أي يذلون االعلماء. و(يحيون على فترة) وهي المدة التي بين عيسى ومحمد (عليهما الصلاة والسلام) وهي فترة الجاهلية، حيث رجع فيها الناس إلى الغاية في الجهل لعبادتهم الأصنام. أيها الأفاضل، نستمر بالإستماع لكلمات أميرالمؤمنين علي عليه السلام النورانية حيث يقول: "ثم إنكم معشر العرب أغراض بلايا قد اقتربت فاتقوا سكرات النعمة، واحذروا بوائق النقمة، وتثبتوا في قتام العشوة واعوجاج الفتنة" ….مستمعينا الأعزاء: (أغراض بلايا قد اقتربت): الغرض: هو الهدف الذي يرمى إليه، والمعنى: أنتم مستهدفون لبلاء اقترب أوانه، (فاتقوا سكرات النعمة) وهنا – أيها الأعزاء – تحذير بليغ وبديع من الإمام عليه السلام حيث إن تتابع النعم ينسي الآخرة ويلهي عنها فحذرهم من زوالها. و(البوائق): الدواهي. (وتثبتوا في قتام العشوة) القتام أي الغبار، و(العشوة): ركوب الأمر على غير هدى. والمراد: ينبغي للمسلم أن يتثبت سلامة الطريق قبل سلوكها. وقبل الوداع – أيها الأحبة الكرام – ننور قلوبنا مرة أخرى بالإستماع للمقطع الأول من كلام أميرالمؤمنين عليه السلام الذي ورد في بداية البرنامج حيث قال: "وأستعينه على مداحر الشيطان ومزاجره، والإعتصام من حبائله ومخاتله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ونجيبه وصفوته، لا يوازى فضله ولايجبر فقده، أضاءت به البلاد بعد الضلالة المظلمة، والجهالة الغالبة والجفوة الجافية، والناس يستحلون الحريم، ويستذلون الحكيم، يحيون على فترة ويموتون على كفرة". وفي الختام نشكركم – أيها الأكارم – على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء القادم لكم منا خالص المنى والسلام عليكم. التحذير من طول الأمل ولزوم إتباع الثقلين - 33 2012-09-08 08:42:04 2012-09-08 08:42:04 http://arabic.irib.ir/programs/item/8741 http://arabic.irib.ir/programs/item/8741 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المختار وآله الطيبين الأبرار، أهلا بكم – أيها الأعزاء – في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتا طيبا ومفيدا. قال أميرالمؤمنين علي عليه السلام:"وإنما هلك من كان قبلكم بطول آمالهم وتغيب آجالهم، حتى نزل بهم الموعود الذي ترد عنه المعذرة، وترفع عنه التوبة، وتحل معه القارعة والنقمة" مستمعينا الأعزاء: في هذه الحكمة البليغة االنورانية لإمام المتقين علي عليه السلام تنبيه واضح وجلي وتحذير للجميع من طول الأمل وعدم أخذ العبرة من الموت الذي لا بد منه، (وإنما هلك من كان قبلكم بطول آمالهم) فالسبب الذي دعاهم إلى ارتكاب المعاصي والمنكرات وترك المعروف هو طول أملهم بالدنيا، استبعادهم الموت، وترك الإستعداد له. (حتى نزل بهم الموعود) وهو الموت (الذي ترد عنه المعذرة) وهي التوبة، والمراد من كلامه عليه السلام: إذا داهمهم الموت فلا تقبل معذرتهم، ولاتنفعهم توبتهم وندامتهم، قال الله تبارك وتعالى: "فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ{84} فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ{85}" (غافر 84 – 85)صدق الله العلي العظيم. والقارعة: الشديدة من شدائد الدهر. ونستمر بالإستماع – أيها الأعزاء – لكلام أميرالمؤمنين علي عليه السلام الهادي إلى الحق حيث يقول:(أيها الناس، إنه من استنصح الله وُفُّقَ، ومن اتخذ قوله دليلا هدي للتي هي أقوم، فإن جار الله آمن وعدوّ الله خائف، و إنه لا ينبغي لمن عرف عظمة الله يتعظم، فإن رفعة الذين يعرفون ما عظمته أن يتواضعوا له، وسلامة الذين يعلمون ما قدرته أن يستسلموا له. فلا تنفروا من الحق نفار الصحيح من الأجرب والبارئ من ذي السقم واعلموا أنكم لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي تركه، ولن تأخذوا بميثاق الكتاب حتي تعرفوا الذي نقضه، ولن تمسكوا به حتى تعرفوا الذي نبذه، فالتمسوا ذلك من عند أهله، فإنهم عيش العلم، وموت الجهل. مستمعينا الأكارم: يتعظم أي يتكبر، والمراد: ينبغي للمسلم التواضع، وترك التكبر، فهو من أضعف المخلوقات، تقتله الشرقة، وتؤلمه البقة، وتنتنه العرقة، لا سيما دعاه للتواضع جبار السماوات والأرض. و(فلا تنفروا) أي فلا تفزعوا و(البارئ): المعافى و(ذوالسقم): ذو المرض. واعلموا – أيها الأكارم – إن من تمام معرفة نهج الحق معرفة من تركه، والإبتعاد عنه والحذر منه والتحذير من مصاحبته. ويجب أن نطلب الرشد ومنهج الحق من أهل الحق وهم محمد وأهل بيته (صلوات الله عليهم أجمعين) نسأله تعالى أن يحشرنا مع محمد وآل محمد في الدنيا والآخرة إنه سميع مجيب. أيها الأحبة الكرام، إنتهى الوقت المخصص للبرنامج، شكرا لكم على حسن المتابعة وحتى اللقاء القادم نستودعكم الله والسلام عليكم. إستنارات من نهج البلاغة في بعثه الرسول(ص) - 32 2012-08-25 08:50:13 2012-08-25 08:50:13 http://arabic.irib.ir/programs/item/8740 http://arabic.irib.ir/programs/item/8740 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المصطفى وآله الطيبيين الطاهرين، أهلاً بكم – ايها الاعزاء- في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيدا. قال سيد الوصيين علي (ع):"فبعث محمداً صلى الله عليه وآله وسلم، بالحقّ ليخرج عباده من عبادة الأوثان الى عبادته، ومن طاعة الشيطان الى طاعته، بقرآنٍ قد بيّنه وأحكمه، ليعلم العباد ربّهم إذ جهلوه، وليقرّوا به إذ جحدوه، وليثبتوه بعد إذ أنكروه". فتجلّى لهم سبحانه في كتابه من غير أن يكونوا رأوه، بما أراهم من قدرته، وخوّفهم من سطوته، وكيف محق من محق بالمثلات واحتصد من احتصد بالنّقمات. مستمعينا الأعزاء: في كلماته النورانية هذه إشارة واضحة وبديعة من قبل الامام (ع) الى سبب بعثة الرسول الأكرم (ص) والى أهمية القرآن المجيد الذي لو طبّق المسلمون أو امره وتعاليمه السامية لأصبحوا من أرقى الأمم وأفضلها. (وليثبتوه) أي يعرفوه حقّ معرفته (أي القرآن الكريم) و(تجلّى): أي ظهر، (وخوّفهم من سطوته): أي بطشه، وقد ورد في التنزيل العزيز: (إنّ بطش ربّك لشديد) و(محق من محق بالمثلات) محق: أي أهلك وأباد، والمثلات: أي العقوبات. مستمعينا الأفاضل: ونستمربالاستماع لكلام أميرالمؤمنين (ع) الذي يهدي الى الحق حيث يقول: "وإنه سيأتي عليكم من بعدي زمانٌ ليس فيه شيءٌ أخفى من الحقّ، ولا أظهر من الباطل، ولا أكثر من الكذب على الله ورسوله، وليس عند أهل ذلك الزمان سلعةٌ أبور من الكتاب إذا تلي حقّ تلاوته، ولا أنفق منه إذا حرّف عن مواضعه ولا في البلاد شيءٌ أنكر من المعروف ولا أعرف من المنكر، فقد نبذ الكتاب حملته، وتناساه حفظته، فالكتاب يومئذٍ وأهله طريدان منفيّان، وصاحبان مصطحبان في طريقٍ واحدٍ لايؤويهما مؤوٍ". مستمعينا الأكارم: وهنا إشارة وتحذير من قبل الإمام علي (ع) من الأزمنة التي يحكم فيها الطواغيت حيث ينتشر الكذب على الله ورسوله وإهمال القرآن الكريم وتعاليمه والإكتفاء فقط بتلاوته لذر الرماد في عيون الناس وخداعهم ويحارب المخلصون من أهل البيت وأتباعهم. "وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب". مستمعي الكريم- بار الشيء: أي كسد وتعطّل، (ولا أنفق منه) أي: ولا أروج منه. (فقد نبذ الكتاب حملته): أي أهملوه ولم يعملوا به. (فالكتاب يومئذ وأهله طريدان منفيان) أي مبعدان، والمراد من كلامه (ع): لا يعمل بالكتاب ولا يلتفت إلى أهله. (وصاحبان مصطحبان): أي سائران معاً في اتجاه واحد، والمراد بأهله: الأئمة الاثنا عشر(ع) بدلالة حديث الثقلين للرسول الأكرم (ص) حيث قال: ((إني مخلّف فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي)). والعبارة الأخيرة – أيها الأعزاء- (لايؤويهما مؤوٍ): أي لا يقبل منهما، ولا يؤخذ عنهما نسأله تعالى أن يجعلنا من عباده المتمسكين بالكتاب والعترة إنه سميع مجيب. أيها الأحبة الكرام: وقت البرنامج شارف على الإنتهاء شكراً لكم على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء القادم نستودعكم الله والسلام عليكم. حقيقة الدنيا - 31 2012-08-05 09:01:48 2012-08-05 09:01:48 http://arabic.irib.ir/programs/item/8739 http://arabic.irib.ir/programs/item/8739 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المصطفى وآله الطيبين الأطهار أهلاً بكم - ايها الاعزاء - في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتا طيبا ومفيدا. قال أميرالمؤمنين عليه السلام في وصف حال الناس في الدنيا:"أيها الناس، إنما أنتم في هذه الدنيا غرضٌ، تنتضل فيه المنايا مع كلّ جرعةٍ شرق، وفي كلّ أكلةٍ غصص، لا تنالون منها نعمةً إلاّ بفراق أخرى، ولا يعمّر معمّرٌ منكم يوما من عمره إلاّ بهدم آخر من أجله، ولا تجدّد له زيادةٌ في أكلةٍ إلاّ بنفاد ما قبلها من رزقه". مستمعينا الأعزاء: في كلمته النورانية هذه يعرّف الامام عليه السلام حقيقة الدنيا لكل الناس، وينبغي لكل عاقل أن لا يغتر بزخارفها وزينتها حيث تدفعه الى ارتكاب المعاصي والابتعاد عن طاعة الله تعالى، وهنيئاً لمن يعتبر ويزدجر. مستمعينا الأفاضل: كلمة "الغرض" أي الهدف الذي يرميه الرماة و"تنتضل" أي تترامى إليه و"المنايا" أي الموت. و"مع كل جرعة شرق" أي إنّ نعيم الدنيا مشوبٌ بالآلام والمشاق، فالماء الذي هو أهم ما في الحياة قد يصحبه شرق يؤدي للهلاك... "ولا يعمر معمر منكم يوماً من عمره إلاّ بهدم آخر من أجله" فكل يوم يعيشه ينقص من عمره الذي سجله الله تعالى في اللوح المحفوظ. ويقول أميرالمؤمنين عليه السلام: "انفاس المرء خطاه الى اجله" …فعليه أن يستغل هذا العمر في طاعة الله تعالى: "ولا تجدّد له زيادةٌ في أكلةٍ إلاّ بنفاد ما قبلها من رزقه" فهو لايأكل حتى يفني ما قبله، والمراد: أنه في سياق استنفاد رزقه المقدّر له، وبهذا تذهب لذة الأكل منه لسعيه في استيفاء رزقه الذي يوشك أن ينتهي. مستمعينا الأعزاء: ونستمر بالاستماع لكلمات أميرالمؤمنين البليغة النورانية حيث قال عليه السلام: "ولا يحيا له أثرٌ إلّا مات له أثرٌ، ولا يتجدّد له جديدٌ إلاّ بعد أن يخلق له جديد، ولا تقوم له نابتةٌ إلاّ وتسقط منه محصودةٌ، وقد مضت أصولٌ نحن فروعها فما بقاء فرعٍ بعد ذهاب أصله". وهنا أيضاً أيها الأكارم تنبيهٌ لطيف وبديع من قبل الامام عليه السلام لنا جميعاً فقوله "ولا يحيا له أثر إلا مات له أثر" أي لا يعرف بشيء حتى يذهب ما عرف به سابقا، فمثلاً: لا يعرف بالعلم إلاّ بعد ما كان معروفاً بالجهل. وكلمة (يخلق) أي: يبلى (ولا تقوم له نابته) وهم الأولاد والأحفاد (إلاّ وتسقط منه محصودة) وهي موت الآباء والأجداد (وقد مضت أصول) وهم الآباء. مستمعينا الأعزاء: ويختم الامام عليه السلام قائلاً: "وما أحدثت بدعةٌ إلاّ ترك بها سنّةٌ، فاتّقوا البدع، والزموا المهيع إنّ عوازم الأمور أفضلها، وإنّ محدثاتها شرارها". البدعة: ما استحدث في الدين، والسنّة: ما أثر عن الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم من قول وفعل، والمراد: انّ ظهور البدع والعمل بها يستلزم ترك السنة، "فاتقوا البدع والزموا المهيع" وهو الطريق الواسع و"عوازم الأمور": ما تقادم منها وكان على عهد الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم و"محدثاتها": ما استحدث وألصق بالشريعة. أيها الأحبة الكرام: إنتهى الوقت المخصص للبرنامج، نشكركم على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء المقبل نترككم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم. تسخير السماء والارض للانسان - 30 2012-07-28 11:09:36 2012-07-28 11:09:36 http://arabic.irib.ir/programs/item/8737 http://arabic.irib.ir/programs/item/8737 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المختار وآله الطيبين الأبرار، أهلاً بكم – ايها الاعزاء - في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيدا. قال إمام المتقين علي عليه السلام في الإستسقاء:"ألا وإنّ الأرض التي تحملكم، والسّماء التي تظلّكم، مطيعتان لربكم، وما أصبحتا تجودان لكم ببركتهما توجّعاً لكم، ولا زلفةً إليكم ولالخير ترجو انه منكم، ولكن إمرتا بمنافعكم فأطاعتا، وأقيمتا على حدود مصالحكم فأقامتا ". مستمعينا الاعزاء: الإستسقاء: هو طلب نزول المطرحيث يخرج الامام عليه السلام بالناس خارج المدينة يصلّي ويدعو بذلك، وفي كلمته النورانية هذه يشير الامام عليه السلام الى أنّ الباري تعالى أنعم على عباده بأن أمر الأرض والسماء بخدمة العباد ونعمه تعالى لا تعد ولا تحصى، وعبارته عليه السلام (توجعاً لكم) أي تألماً لما أصابكم (ولا زلفة إليكم): أي تقرباً لكم، فينبغي أن نشكر المنعم عزوجل دائماً في السراء والضرّاء. نتابع- أيها الأكارم- الاستماع لكلام أميرالمؤمنين عليه السلام في الإستسقاء حيث قال: "إنّ الله يبتلي عباده - عند الأعمال السيئة - بنقص الثمرات، وحبس البركات، وإغلاق خزائن الخيرات، ليتوب تائبٌ، ويقلع مقلعٌ، ويتذكّر متذكّرٌ، ويزدجر مزدجرٌ، وقد جعل الله الإستغفار سبباً لدرور الرّزق، ورحمة الخلق". فقال: "استغفروا ربكم إنه كان غفاراً، يرسل السّماء عليكم مدراراً، ويمددكم بأموالٍ وبنين فرحم الله امرأَ استقبل توبته، واستقال خطيئته وبادر منيّته". مستمعينا الأعزاء: في هذه الكلمات البليغة للإمام عليه السلام تنبيه واضح الى أنّ ارتكاب الذنوب والأعمال السيئة تكون سبباً مباشراً لنقص الثمرات وحبس البركات وهو ابتلاء من قبل الباري تعالى لعباده كي يتّجهوا نحو التوبة والإستغفار، وكلمة (يقلع) أي يكف ويتوب و(يزدجر) أي يمتنع عن المحرّمات، و(جعل الله الإستغفار سبباً لدرور الرزق) أي يجعله دائماً لا ينقطع، وكلمة (مدرارا) في الآية الكريمة أي: كثيراً متواصلاً، و(إستقبل توبته) أي استأنفها وجدّدها، و(استقال خطيئته) أي طلب الإقالة منها وغفرانها، و(بادر منيّته) أي استعدّ وأعدّ ما يلزمه لآخرته. وأخيراً – أيها الأفاضل- نستمع الى المقطع الثالث والأخير من كلام أميرالمؤمنين عليه السلام في الإستسقاء حيث يقول: اللهم إنّا خرجنا إليك من تحت الأستار والأكنان. (الاكنان جمع كن وهو ما ستر من الحر والبرد). والمعنى: (خرجنا من بيوتنا ومنازلنا)، وبعد عجيج البهائم والولدان (أي ارتفاع أصواتها وبكائها) راغبين في رحمتك وراجين فضل نعمتك وخائفين من عذابك ونقمتك، اللهم فاسقنا غيثك ولا تجعلنا من القانطين، ولا تهلكنا بالسّنين (أي بالجدب والقحط) ولا تؤاخذنا بما فعل السّفهاء منّا، يا أرحم الراحمين. مستمعينا الأكارم: إنتهى وقت البرنامج شكراً لكم على حسن المتابعة وفي أمان الله. النهي عن التملق والدعوة للخيرات - 29 2012-07-21 09:42:26 2012-07-21 09:42:26 http://arabic.irib.ir/programs/item/8736 http://arabic.irib.ir/programs/item/8736 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على حبيب إله العالمين محمد الأمين وآله الأبرار الميامين وأهلاً بكم - أيها الاعزاء - في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيدا. قال سيد الوصيين علي عليه السلام: وليس لواضع المعروف في غير حقه وعند غير أهله، من الحظ إلاّ محمدة اللّئام، وثناء الأشرار ومقالة الجهّال - مادام منعماً عليهم - "ما أجود يده وهوعن ذات الله بخيل". مستمعينا الأعزاء: في هذه الكلمة النورانية إشارة واضحة وصريحة من قبل الامام عليه السلام الى ضرورة أن يؤدي الإنسان العاقل ما فرض عليه من قبل الله تعالى ولا يبخل في هذا المجال وينخدع بمدح وثناء اللئام من المتملّقين والانتهازيين، (فالمعروف) هو الإحسان و(في غير حقّه) أي في غير الجهة التي أمر بها و(عند غير أهله) أي في غير الجهة التي أمربها و(عند غيرأهله ) أي عند من لا يستحقه. وأمّا عبارة (ما أجود يده) فهي تعني أنه موصوف بالكرم من قبل الذين أحسن إليهم وأكرمهم (ممّن لا يستحق الإحسان) بينما هو يبخل بما فرض عليه، وكلّف بأدائه. نتابع- أيها الاعزاء- الاستماع إلى كلام أميرالمؤمنين عليه السلام حيث قال: فمن آتاه الله مالاً فليصل به القرابة وليحسن منه الضيافة، وليفّك به الأسير والعاني، وليعط منه الفقير والغارم، وليصبر نفسه على الحقوق والنوائب ابتغاء الثواب ، فانّ فوزاً بهذه الخصال شرف مكارم الدنيا ودرك فضائل الآخرة، إن شاء الله. مستمعينا الاعزاء: هنا يوضح الإمام عليه السلام ويشير الى الموارد التي ينبغي أن تصرف الأموال إليها فالذي يطبق ذلك ينال سعادة الدّارين، فصلة القرابة موردٌ مهم وكذلك حسن الضيافة، وفك الأسير (المحبوس) والعاني: أي الخاضع الذليل، و(الغارم) أي المدين (وليصبر نفسه): أي يروّضها على التحمل، و(الحقوق) أي أداء ماوجب عليه من حقوق مالية، و(النوائب) جمع نائبة وهي النازلة التي تنوب الإنسان وتنزل به. ويختم الامام عليه السلام كلامه الشريف بالإشارة الى أنّ العمل بهذه الخصال يستوجب الفوز في الدنيا والحصول على ثواب الآخرة باذن الله تعالى. وقبل الوداع ننورقلوبنا بالاستماع مرّة أخرى للمقطع الأول من كلام أميرالمؤمنين عليه السلام الذي ورد في بداية البرنامج حيث قال: وليس لواضع المعروف في غيرحقه وعند غيرأهله ، من الحظ إلاّ محمدة الّلئام، وثناء الأشرار و مقالة الجهّال - مادام منعماً عليهم- "ما أجود يده وهوعن ذات الله بخيل". وفي ختام البرنامج شكراً لكم - أيها الأحبة - على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء المقبل نستودعكم الله والسلام عليكم. ما بين الحق والباطل - 28 2012-07-17 08:13:47 2012-07-17 08:13:47 http://arabic.irib.ir/programs/item/8735 http://arabic.irib.ir/programs/item/8735 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى وآله الطيبين الأبرار، وأهلا بكم – أيها الأفاضل – في برنامجكم هذا راجين أن تقضوا معه وقتا طيبا ومفيدا. قال إمام المتقين علي عليه السلام:"أيها الناس من عرف من أخيه وثيقة دين وسداد طريق، فلا يسمعن فيه أقاويل الرجال، أما إنه قد يرمي الرامي وتخطئ السهام، ويحيل الكلام وباطل ذلك يبور، والله سميع وشهيد. أما إنه ليس بين الباطل والحق إلا أربع أصابع". قال الشريف الرضي رضي الله عنه: فسئل عليه السلام عن معنى قوله هذا، فجمع أصابعه ووضعها بين أذنه وعينه، ثم قال: "الباطل أن تقول سمعت، والحق أن تقول رأيت". مستمعينا الأعزاء: في حكمته البليغة النورانية هذه ينبهنا الإمام علي عليه السلام إلى قضية مهمة وحساسة تتعلق بسمعة الآخرين وحيثيتهم فلا ينبغي أن نستعجل بالحكم على الآخرين من خلال أقوال الناس عنهم، وخصوصا إذا كان الشخص المتهم معروفا بالإلتزام الديني والخلق الحسن. وعبارة (وثيقة دين) أي إعتقاد حسن وعمل صحيح، و(السداد) أي الصواب من القول والفعل. و(أقاويل الرجال) أي ذمهم واستهانتهم. نتابع – أيها الأعزاء – التأمل في كلمات الإمام علي عليه السلام الرائعة المفيدة التي تنير لنا الطريق وتوجهنا نحو سعادة الدنيا والآخرة، وقوله عليه السلام (قد يرمي الرامي وتخطئ السهام) أي لا يصيب الرامي بسهمه الهدف، و(يحيل الكلام) أي يعدل عن الصواب و(يبور) أي يهلك وينتهي، والمراد من كلامه عليه السلام: قد تتوجه تهم باطلة للبعض وهو بريء منها، ثم تظهر الحقيقة فيما بعد، وتبقى التبعة على المغتاب، وحينها لا ينفع الندم …. قبل الوداع ننور قلوبنا مرة أخرى بالإستماع لكلام أميرالمومنين عليه السلام الذي ورد في بداية البرنامج حيث قال: "أيها الناس من عرف من أخيه وثيقة دين وسداد طريق، فلا يسمعن فيه أقاويل الرجال، أما إنه قد يرمي الرامي وتخطئ السهام، ويحيل الكلام وباطل ذلك يبور، والله سميع وشهيد. أما إنه ليس بين الباطل والحق إلا أربع أصابع". وفي الختام نتقدم إليكم – أيها الأعزاء – بالشكر الجزيل على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء القادم نترككم برعاية الله تعالى وحفظه والسلام عليكم. النهي عن غيبة الناس - 27 2012-07-10 08:43:19 2012-07-10 08:43:19 http://arabic.irib.ir/programs/item/8734 http://arabic.irib.ir/programs/item/8734 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، وأهلا بكم – أيها الأعزاء – في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتا طيبا ومفيدا. قال أميرالمؤمنين علي عليه السلام في النهي عن غيبة الناس: "وإنما ينبغي لأهل العصمة، والمصنوع إليهم في السلامة أن يرحموا أهل الذنوب والمعصية، ويكون الشكر هو الغالب عليهم والحاجز لهم عنهم، فكيف بالغائب الذي غاب أخاه، وعيره ببلواه؟ أما ذكر موضع ستر الله عليه من ذنوبه مما هو أعظم من الذنب الذي غابه به، وكيف يذمه بذنب قد ركب مثله، فإن لم يكن ركب ذلك الذنب بعينه فقد عصى الله فيما سواه مما هو أعظم منه. وأيم الله لئن لم يكن عصاه في الكبير وعصاه في الصغير لجراءته على عيب الناس أكبر". مستمعينا الأعزاء: في كلماته النورانية هذه يحذر الإمام علي عليه السلام من الغيبة تلك الصفة الذميمة المنتشرة بين كثير من الناس. و(أهل العصمة) هم الذين عصمهم الباري تعالى من ارتكاب الذنوب، (والمصنوع إليهم في السلامة) أي سلمهم من الإنزلاق فيها. (والشكر هو الغالب عليهم) فإن شكرهم لله تعالى على ما عصمهم من ارتكاب الذنوب والخطايا التي ارتكبها غيرهم، تحجزهم – أي تمنعهم – من أن يعيبوا أحدا، أو يعيروه بذنبه. (وكيف يعيره بذنب قد ركب مثله) و(ركب) أي عمل، وهذا – أيها الأكارم – الغاية في الأدب بأن ينشغل الإنسان بعيوبه وإصللاحها. مستمعينا الأعزاء: نواصل الإستماع لكلام الإمام علي عليه السلام في النهي عن غيبة الناس حيث يقول: يا عبد الله لا تعجل في عيب أحد بذنبه فلعله مغفور له، ولا تأمن على نفسك صغير معصية فلعلك معذب عليه، فليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه، وليكن الشكر شاغلا له على معافاته مما ابتلي به غيره. وهنا أيضا – أيها الأعزاء – ينبهنا الإمام عليه السلام بقوله: "ولا تأمن على نفسك صغير معصية" فيجب الحذر من المؤاخذة والعذاب على الذنوب الصغيرة التي اقترفناها، وأن نعلم أن أشد الذنوب مااستهان به صاحبه. نسأله تعالى أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أنه سميع مجيب. وقبل الوداع ننور قلوبنا – أيها الأحبة الكرام – بالإستماع مرة أخرى لمقطع من كلام الإمام عليه السلام الذي ورد في بداية البرنامج حيث قال: "وإنما ينبغي لأهل العصمة، والمصنوع إليهم في السلامة أن يرحموا أهل الذنوب والمعصية، ويكون الشكر هو الغالب عليهم والحاجز لهم عنهم، فكيف بالغائب الذي غاب أخاه، وعيره ببلواه؟ أما ذكر موضع ستر الله عليه من ذنوبه مما هو أعظم من الذنب الذي غابه به، وكيف يذمه بذنب قد ركب مثله، فإن لم يكن ركب ذلك االذنب بعينه فقد عصى الله فيما سواه مما هو أعظم منه. وأيم الله لئن لم يكن عصاه في الكبير وعصاه في الصغير لجراءته على عيب الناس أكبر". وختاما – أيها الأعزاء – نشكركم على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء القادم نستودعكم الله والسلام عليكم. حفظ الصلاة - 26 2012-07-03 09:04:39 2012-07-03 09:04:39 http://arabic.irib.ir/programs/item/8733 http://arabic.irib.ir/programs/item/8733 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، أهلا بكم _ أيها الأعزاء _ في برنامجكم هذا راجين أن تقضوا معه وقتا طيبا ومفيدا. قال أميرالمؤمنين علي (ع): تعاهدوا أمر الصلاة، وحافظوا عليها، واستكثروا منها، وتقربوا بها، فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، ألا إلى تستمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا: "ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين" وإنها لتحت الذنوب حت الورق وتطلقها إطلاق الربق وشبهها رسول الله (ص) بالحمة تكون على باب الرجل فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن؟ وقد عرف حقها رجال من المؤمنين الذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ولا قرة عين من ولد ولا مال، يقول الله سبحانه: "رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ". (النور37) مستمعينا الأكارم: كما تلاحظون أن كلام الإمام (ع) واضح في بيان الأهمية الكبيرة للصلاة ولذا سنكتفي بتوضيح معاني بعض المفردات، فـ(تعاهدوا أمرالصلاة) تعهدت الشيء: أي ترددت إليه وإصلحته. و (حافظوا عليها): أي أدوها بأوقاتها (فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) أي واجبة مفروضة. و(سقر) هو إسم من أسماء جهنم. و(إنها لتحت الذنوب حت الورق) أي إنها تذهب بالذنوب. (وتطلقها إطلاق الرّبق) أيّ: تفكّها. والربق جمع ربقة: وهي الحلقة في الحبل يشد بها الحيوان. والمراد: إنها تفك المسلم من وثاق الذنوب وتبعاتها.والحمّة: كل عين فيها ماء حار ينبع، يستشفي بها من المرض. والدرن: الوسخ. ونبقى _ أيها الأكارم _ مع كلام الإمام علي (ع) حول أهمية الصلاة حيث يقول: (وكان رسول الله (ص) نصبا بالصلاة بعد التبشير له بالجنة، لقول الله سبحانه "وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا" (طه132)فكان يأمر أهله ويصبر عليها نفسه. وهنا أيها الأعزاء كلمة (نصبا) أي تعبا و المراد: كثرة صلاته (ص) حتى نزل عليه قوله تعالي: "طه* مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى"(طه2و1). وقبل الوداع ننور قلوبنا مرة أخرى بالإستماع لمقطع من كلام الإمام (ع) الذي ورد في بداية البرنامج حيث قال: تعاهدوا أمر الصلاة وحافظوا عليها واستكثروا منها، وتقربوا بها فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا (ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين) وإنها لتحت الذنوب حت الورق وتطلقها إطلاق الربق. وفي الختام _ أيها الأحبة الكرام _ نشكركم على حسن المتابعة وحتى اللقاء القادم نستودعكم الباري تعالي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. السرور والأسف الحقيقي - 25 2012-06-26 08:52:07 2012-06-26 08:52:07 http://arabic.irib.ir/programs/item/8732 http://arabic.irib.ir/programs/item/8732 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علی النبي محمد المختار وآله الطيبين الأطهار، أهلا بكم _ أيها الأعزاء _ في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتا طيبا ومفيدا. قال أميرالمؤمنين علي (ع) في كتاب له إلی عبد الله بن العباس _رحمه الله تعالى _: "أما بعد، فإن المرء قد يسره درك ما لم يكن ليفوته و يسوءه فوت ما لم يكن ليدركه، فليكن سرورك بما نلت من آخرتك، وليكن أسفك علی ما فاتك منها، وما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحا، وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا، وليكن همك فيما بعد الموت". مستمعينا الأعزاء: إن هذه الكلمات النورانية الرائعة قال عنها ابن عباس (رض): ماانتفعت بكلام بعد كلام رسول الله (ص) كانتفاعي بهذا الكلام. (فإنّ المرء قد يسره درك ما لم يكن ليفوته) فهو يفرح بأمر مقدّر له في علم الله تعالی، وهو يصله ولولم يطلبه، وقد رأينا في هذه الدنيا أناسا حصلوا علی ثروات طائلة بدون سعي ولا جهد، ومن طريق لم يفكروا به أبدا. (ويسوءه فوت ما لم يكن ليدركه) فهو يأسف ويحزن ويتألم علی شیء لم يقدر له. والمراد: لا داعي للفرح بأمر هو حاصل حتما، ولا معنی للحزن علی أمر لم يكن ليحصل ولو اجتمع له الإنس والجن. ونبقی مع كلام أميرالمؤمنين (ع) حيث يقول: "وليكن سرورك بما نلت من آخرتك" فإنك _ مستمعي الكريم _ تفرح إذا وفقت لأداء فريضة، أو عمل مستحب تتقرب به إلی الله سبحانه لأن ذلك مدخر لك، ينفعك في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، ويكون سببا لنجاتك من النار. (وليكن أسفك علی ما فاتك منها) فقد يفوتك الحج وقد كان بإمكانك الذهاب فتأسف لذلك، وتفوتك العمرة وزيارة الرسول الأعظم (ص) والأئمة (ع) فتأسف لذلك، وتفوتك أعمال البر الأخری وكان يمكنك الإتيان بها فتأسف لذلك. وهنا _ مستمعي العزيز _ أمر يجب الإنتباه له: إن الأسف لأعمال الخير لا يجدي نفعا فالواجب علی الإنسان المبادرة لعمل الخير وقد قال الرسول الأكرم (ص): يا علي بادر بأربع قبل أربع: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك. وينبغي للعبد أن يفرح بالعمل الصالح لا بالدنيا و زخارفها وأن لايحزن و يجزع علی ما يفوته من أمور الدنيا وعليه أن يتيقن أن الله تعالی فوت عليه بعض أمور الدنيا لمصلحة خاصة، لعلمه سبحانه بما يصلح به عباده. (وليكن همك فيما بعد الموت): أي فرغ فكرك وذهنك لما تصير إليه وما ينجيك في ذلك الموقف الذي يصفه جل جلاله: "يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ* إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ"(الشعراء88-89). قبل الوداع ننور قلوبنا بالإستماع إلی حديث أميرالمؤمنين (ع) مرة أخری الذي ورد في بداية البرنامج حيث قال: "أما بعد، فإن المرء قد يسره درك ما لم يكن ليفوته ويسوءه فوت مالم يكن ليدركه، فليكن سرورك بما نلت من آخرتك، وليكن أسفك علی ما فاتك منها، وما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحا، وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا، وليكن همك فيما بعد الموت". وختاما _ مستمعينا الأفاضل _ نتمنی لكم كل الخير ونشكركم علی حسن المتابعة والسلام عليكم. حفظ الشهادتين - 24 2012-06-20 09:11:31 2012-06-20 09:11:31 http://arabic.irib.ir/programs/item/8731 http://arabic.irib.ir/programs/item/8731 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي محمد الأمين وآله الهداة الميامين، أهلا بكم - أيها الأعزاء – في برنامجكم هذا املين أن تقضوا معه وقتا طيبا ومفيدا. قال أميرالمؤمنين علي (عليه السلام) قبل استشهاده على سبيل الوصية: "وصيتي لكم أن لاتشركوا بالله شيئا، ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم فلا تضيعوا سنته، أقيموا هذين العمودين وأوقدوا هذين المصباحين وخلاكم ذم". مستمعيا الأعزاء: في كلماته النورانية الرائعة هذه يوصينا الامام –عليه السلام- بأمور مهمة لو التزمنا وعملنا بها لحصلنا على خير الدنيا والآخرة ومنها عدم الشرك بالله تعالى والعمل بسنّة نبيه (ص)، والعمود في قوله (ع): أقيموا هذين العمودين – في اللغة، عمود البيت. والمراد: إنّ قوام الإسلام بالشهادة، والعمل بالسنة (وخلاكم ذم) أي: لايلحقكم بعد هذا ذم. ويستمر الامام علي (عليه السلام) بالقول في وصيته قبل إستشهاده: أنا بالأمس صاحبكم، واليوم عبرة لكم، وغدا مفارقكم إن أبق فأنا ولي دمي، وإن أفن فالفناء ميعادي، وأن أعف فالعفو لي قربة، وهو لكم حسنة، فاعفوا "أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ". في كلماته الخالدة هذه يشير الامام (عليه السلام) إشارة بديعة إلى ان الذي يفارق هذه الدنيا يكون عبرة للأحياء الذين لم يأت أجلهم بعد، والعبرة العظة. و (أنا وليّ دمي) في العفو أو القصاص (وإن أفن فالفناء ميعادي): فنى الشيء فناء، باد وأنتهى وجوده، (وإن أعف) أي عن قاتلي. (فالعفو لي قربة): أي أتقرب بالعفو عن المسيء طلبا لمرضاة الله تعالى. (وهو لكم حسنة) تتقربون بها الى الله سبحانه. مستمعينا الأكارم: وقبل الوداع ننور قلوبنا بالأستماع مرة أخرى الى المقطع الذي ورد في بداية البرنامج من وصية الامام علي – عليه السلام – حيث قال: "وصيتي لكم أن لا تشركوا بالله شيئا، ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم فلا تضيعوا سنته، أقيموا هذين العمودين وأوقدوا هذين المصباحين وخلاكم ذم". وفي الختام – نشكركم – أيها الاعزاء – علي حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتي اللقاء القادم نستودعكم الله والسلام عليكم. الموقف في الفتن - 23 2012-06-12 10:26:23 2012-06-12 10:26:23 http://arabic.irib.ir/programs/item/8730 http://arabic.irib.ir/programs/item/8730 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، أهلاً بكم - أيها الاعزاء- في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيدا. قال أميرالمؤمنين علي (عليه السلام): "كن في الفتنة كأبن اللّبون لا ظهرٌ فيركب، ولا ضرعٌ فيحلب". مستمعينا الأفاضل: الفتنة، إسم يقع على كل شر وفساد. والابن اللبون: ولد الناقة إذا استكمل السنة الثانية. و(لاظهر فيركب): أي لا يستفاد منه في الركوب أوالحمولة لضعفه. و(لاضرع فيحلب): ولا هو أنثى ذات لبن فينتفع بلبنها. في هذه الحكمة النورانية البليغة ينبهنا الامام عليه السلام الى توّخي الحيطة والحذر عند حصول الفتنة في أي وقت وعدم الإنجرار وراء المطبّلين والسياسيين الانتهازيين الظالمين وعدم التعاون معهم. وقال باب مدينة العلم أبوالحسن عليه السلام:"أزرى بنفسه من استشعر الطّمع، ورضي بالذلّ من كشف عن ضرّه وهانت عليه نفسه من أمّرعليها لسانه". مستمعينا الأكارم: أزرى بنفسه، أي قصّر و تهاون، وإستشعر الشيء: أحسّ به، والطمع: الرغبة بالشيء واشتهاؤه (ورضي بالذل من كشف عن ضرّه) الضرّ: ما كان من سوء حال أو فقر، أو شدّة في بدن. وهانت عليه نفسه: أي أذلّها (من أمّرعليها لسانه): جعله يتكلم بما يشاء. نسأله تعالى أن يجعلنا من عباده الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه إنه سميع مجيب. وقبل الوداع ننور قلوبنا بالاستماع مرّة أخرى لحديثي الامام عليه السلام اللذين وردا في البرنامج حيث قال في الأوّل: ((كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب". وقال عليه السلام في الثانية: "أزرى بنفسه من استشعر الطمع ورضي بالذل من كشف عن ضره، وهانت عليه نفسه من أمر عليها لسانه". وختاماً – أيها الأحبة الكرام- نشكركم على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء القادم نستودعكم الله والسلام عليكم. اثار الاخلاق - 22 2012-06-05 10:17:58 2012-06-05 10:17:58 http://arabic.irib.ir/programs/item/8729 http://arabic.irib.ir/programs/item/8729 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المصطفى واله الطيبين الطاهرين أهلاً بكم – أيها الاكارم – في برنامجكم هذا املين أن تقضوا معه وقتا طيباً ومفيداً. قال أميرالمؤمنين علي عليه السلام: "البخل عار، والجبن منقصة، والفقر يخرس الفطن عن حجته، والمقل غريب في بلدته، والعجز آفة، والصبر شجاعة، والزهد ثروة، والورع جنة". مستمعينا الاكارم في كلمته البليغة النورانية هذه ينبهنا الامام عليه السلام الى بعض الصفات السلبية والايجابية التي توجد عند مختلف الافراد في المجتمع، فالبخل: خلاف الجود وهو ان يجعل الفرد يضن بما عنده، ويصفه الامام عليه السلام بالعار: وهو كل مايلزم منه سبة وعيب، وأما الجبن وهو تهيب الاقدام على مالاينبغي أن يخاف منه فهو منقصة: أي ضعف يقال: أصابه نقص في عقله أو دينه "والفقر يخرس الفطن عن حجته"، الفطنة: هي قوة استعداد الذهن لادراك مايرد عليه، والحجة: الدليل والبرهان والمراد: بيان مساؤئ الفقر حتى أنه يعجز الذكي المحق. والمقل: أي الفقير "غريب في بلدته" أي يكابد في وطنه مايكابده الغريب من الوحشة وقلة الناصر وغير ذلك. "والعجز افة" يقال عجز فلان عن الشئ: أي ضعف ولم يقدر عليه، والافة هي كل مايصيب شيئا فيفسده من عاهة أو مرض أو قحط، "والصبر شجاعة" حيث يستطيع العاقل أن ينتصر به على جميع المكاره، وهو مرقاة الى جميع المعالي و"الزهد ثروة" حيث ان الزاهد مستغن بزهده أكثر من صاحب المال بماله، بل ربما حمل بعض الاثرياء نفساً حقيرة قد أذلها الطمع، (والورع جنة" الورع، هو تجنب ماحرم الله تعالى، والجنة، هي الوقاية، والمراد من كلامه عليه السلام هنا: ان المسلم ينجو بالورع من مكاره الاخرة نسأله تعالى أن يجعلنا من عباده الورعين انه سميع مجيب. وقال امام المتقين علي عليه السلام: "نعم القرين الرضا، والعلم وراثة كريمة، والاداب حلل مجددة، والفكر مرآة صافية". مستمعينا الافاضل: القرين، هو الصاحب، والرضا، القبول بما قدره الله تعالى وعدم السخط والمراد: به يصل العبد الى الدرجات الرفيعة والمقامات العالية، "والعلم وراثة كريمة" حيث يبقيه العلماء بعدهم ميراثاً ينتفع به الناس "والاداب حلل مجددة" الاداب، هي الاشتمال على محاسن الاخلاق، والحلل، الثياب الجيدة الجديدة، ومجددة، أي جديدة، والمراد: يتزين بها كما يتزين باللباس الجديد. "والفكر مرآة صافية" قالوا: فكر في الامر، أي أعمل العقل فيه، ورتب بعض مايعلم ليصل به الى مجهول ووصفه عليه السلام بالمرآة الصافية لما يستلهم به المفكر مايسعده وقد ورد في الحديث عن الرسول صلى الله عليه واله وسلم: "فكرة ساعة خير من عبادة سنة". أيها الأعزاء: وقبل الوداع ننور قلوبنا مرة اخرى بالاستماع لحديث أميرالمؤمنين عليه السلام الذي ورد في بداية البرنامج حيث قال عليه السلام: "البخل عار، والجبن منقصة، والفقر يخرس الفطن عن حجته، والمقل غريب في بلدته، والعجز آفة، والصبر شجاعة، والزهد ثروة، والورع جنة". وختاماً – أيها الاحبة الكرام – نتقدم اليكم بالشكر الجزيل على حسن المتابعة وجميل الاصغاء وحتى اللقاء نستودعكم الله والسلام عليكم. صفات العاقل حقا - 21 2012-05-29 09:23:12 2012-05-29 09:23:12 http://arabic.irib.ir/programs/item/8728 http://arabic.irib.ir/programs/item/8728 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على حبيب اله العالمين محمد الأمين واله الابرار الميامين أهلاً بكم – أيها الاعزاء – في برنامجكم هذا راجين أن تقضوا وقتاً طيباً ومفيداً. قال أميرالمؤمنين علي عليه السلام: "صدر العاقل صندوق سره، والبشاشة حباله المودة، والاحتمال قبر العيوب". وروي أنه عليه السلام قال في العبارة عن هذا المعنى أيضاً: "والمسالمة خباء العيوب، ومن رضي عن نفسه كثر الساخط عليه". مستمعينا الاعزاء: "صدر العاقل صندوق سره" أي لايظهره لغيره. "والبشاشة حبالة المودة"، بشٌ فلان بفلان، أي لقيه لقاءً جميلاً، والمراد بالبشاشة يكسب الانسان الأصدقاء ويحصل على المحبين. والحبالة: مايصاد به من أي شئ كان. "والاحتمال قبر العيوب"، قد يلحق الانسان مكروه فاذا احتمله وتجرعه انقطعت مادة النزاع وانسترت عيوبه."والمسالمة خباء العيوب"، المسالمة، أي المصالحة. والخباء: بيت من شعر أو وبر أو صوف تقيمه الأعمدة والمراد: بها تستر عيوب الانسان، ولاتدع الخصم يكشفها. "ومن رضي عن نفسه كثر الساخطون عليه": لأنه لايبصر عيوبها فيصلحها، وهي ظاهرة للاخرين فيعيبونه بها. وقال باب مدينة العلم علي عليه السلام: "الصدقة دواء منجح، وأعمال العباد في عاجلهم، نصب أعينهم في اجلهم". مستمعينا الاعزاء: في هذه الحكمة النورانية البديعة يحث الامام عليه السلام على الصدقة لأنها دواء منجح، أي ناجح في ازالة الامراض والعوارض، وقد روي أن الرسول صلى الله عليه واله وسلم قال: "داوو مرضاكم بالصدقة". "واعمال العباد في عاجلهم"، أي في دنياهم "نصب أعينهم في اجلهم" يرونها في الاخرة، قال تعالى "وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً". وقبل الوداع ننور قلوبنا بالاستماع مرة اخرى لحديث الامام علي عليه السلام الذي ورد في بداية البرنامج وهو: صدر العاقل صندوق سره والبشاشة حبالة المودة، والاحتمال قبر العيوب، وروي أنه عليه السلام قال في العبارة عن هذا المعنى أيضاً: "والمسالمة خباء العيوب، ومن رضي عن نفسه كثر الساخطون عليه". وختاماً – أيها الاحبة الكرام – شكراً لكم على حسن المتابعة وجميل الاصغاء متمنين لكم دوام التوفيق والسعادة والسلام عليكم. نبذ التملق وحسن المعاشرة - 20 2012-05-22 10:06:47 2012-05-22 10:06:47 http://arabic.irib.ir/programs/item/8727 http://arabic.irib.ir/programs/item/8727 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المصطفى واله الطيبين الطاهرين، وأهلابكم – أيها الاعزاء – في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيداً. قال امام المتقين علي عليه السلام: "اذا اقبلت الدنيا على أحد أعارته محاسن غيره، واذا ادبرت عنه سلبته محاسن نفسه". مستمعينا الأعزاء: في حكمته النورانية البديعة هذه يشير الامام عليه السلام الى حال الدنيا وأهلها. والعارية: ماتعطيه لغيرك على أن يعيده اليك. والمراد: اذا وافت الشخص الدنيا وتولى الرئاسة والمال وغيرها نسب اليه (المتملقون) والانتهازيون مكارم ومحاسن لم يفعلها، واذا ولت عنه (تلك الدنيا الزائفة) قام أولئك العبيد فجردوه عن محاسنه ونسبوها لغيره أجارنا الله واياكم – أيها الأكارم من شرور الدنيا وأهلها. وقال سيد الوصيين علي عليه السلام: "خالطوا الناس مخالطة ً ان متم معها بكوا عليكم، وان عشتم حنوا اليكم". مستمعينا الأفاضل: في هذه الكلمة البليغة القصيرة يحثنا الامام عليه السلام على الاخلاق الطيبة والسيرة الحسنة مع المجتمع فالعاقل الذي يتحلى بالاخلاق الحسنة ينتفع بها في حياته بكسب الاخوان والاصدقاء، وتمشية الامور، والذكر الجميل، وعندما يفارق هذه الدنيا فان الناس يترحمون عليه ويستغفرون له. أيها الاحبة الكرام: وقبل الوداع ننور قلوبنا بالاستماع مرة أخرى لحكمتي الامام علي عليه السلام اللتين وردتا في البرنامج حيث قال في الاولى: "اذا اقبلت الدنيا على احد أعارته محاسن غيره، واذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه". وقال (ع) في الثانية: "خالطوا الناس مخالطة ان متم معها بكوا عليكم، وان عشتم حنوا اليكم". وفي ختام البرنامج نشكركم – ايها الأكارم – على حسن المتابعة وجميل الاصغاء وحتى اللقاء نستودعكم الله والسلام عليكم. العفو عند المقدرة وحفظ الاخوان - 19 2012-05-15 09:13:27 2012-05-15 09:13:27 http://arabic.irib.ir/programs/item/8726 http://arabic.irib.ir/programs/item/8726 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علی محمد المبعوث رحمة للعالمين واله الهداة الی الحق المبين واهلاً بکم – أيها الاعزاء – في برنامجکم هذا آملين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيدا.ً قال أميرالمؤمنين علي عليه السلام: "اذا قدرت علی عدوك فاجعل العفو عنه شکراً للقدرة عليه". مستمعينا الافاضل: المفروض بالانسان أن يشکر الباري تعالی علی نعمه ليستوجب المزيد منها قال عزوجل: "لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ". والتمکن من العدو والاستعلاء عليه من أهم هذه النعم، وشکرها بالعفو عنه کي يزيده الله تعالی قوة ًومقدرة، وهذه الکلمة لأمام البلاغة عليه السلام كما قال أحد العلماء الأجلاء: احسن مايمکن أن يقال في العفو والتعاطف. قال باب نجاة الامة علي عليه السلام:"أعجز الناس من عجز عن اکتساب الاخوان، واعجز منه من ضيع من ظفر به منهم". مستمعينا الاعزاء: في کلمته النورانية هذه ينبهنا الامام عليه السلام الی ضرورة التحلي بالاخلاق الحسنة کي نکسب الاخوان لان کسبهم يدل علی مقدرة وقابلية تعود علی الانسان بالفائدة، واذا حدث العکس –لاسمح الله – فهو العجز بعينه "وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم" فالذي يحصل علی أخ وصديق مخلص ويخسره بسرعة ولأبسط الاسباب فهذا دليل علی سوء خلقه، وعدم مقدرته علی التحمل أعاذنا الله واياکم من سوء الخلق ورزقنا صحبة الابرار انه سميع مجيب. وقبل الوداع ننور قلوبنا مرة اخری بالاستماع لحکمتي الامام علي عليه السلام اللتين وردتا في البرنامج حيث قال في الاولی: "اذا قدرت علی عدوك فاجعل العفو عنه شکراً للقدرة عليه" وقال عليه السلام في الثانية: "أعجز الناس من عجز عن اکتساب الاخوان واعجز منه من ضيع من ظفر به منهم". وختاماً – أيها الاحبة الکرام - نتقدم لحضراتکم بالشکر الجزيل علی حسن المتابعة وحتی الملتقی القادم نستودعکم الله والسلام عليکم. إستنارات من نهج البلاغة في لطف الله بعباده - 18 2012-05-08 08:43:38 2012-05-08 08:43:38 http://arabic.irib.ir/programs/item/8725 http://arabic.irib.ir/programs/item/8725 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد الامين واله الابرار الميامين وأهلاً بكم – أيها الاعزاء – في برنامجكم هذا املين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيداً. قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: "من ضيعه الاقرب أتيح له الأبعد". مستمعينا الاكارم: ضيعه، أي أهمله ولم يرع حقوقه، واتيح له، أي تهيأ له. والابعد، الذي لاقرابة بينك وبينه وهنا اشارة لطيفة من الامام عليه السلام الى ان على العاقل أن لايجزع اذا لم يهتم به الاقربون فأن الباري تعالى بحكمته ومشيئته سبحانه يهيأ له آخرون لاتربطهم به قرابة أو صلة فيكفوه ماأهمه. وقد ورد في الروايات والاحاديث "رب اخ لك لم تلده لك امك". وقال امام المتقين علي عليه السلام:"تذل الامور للمقادير حتى يكون الحتف في التدبير". مستمعينا الافاضل: تذل الامور للمقادير، أي تجري الأحداث تبعاً لما رسمه الله تعالى وقضاه (حتى يكون الحتف) أي الهلاك. (في التدبير): أي ماتؤول اليه عاقبته. والمراد من كلامه عليه السلام: رب أمرٍ أحكمه الانسان تكون به منيته. وعلى سبيل المثال: ان الدولة العباسية الغاشمة قامت بتدبير أبي مسلم وتخطيطه لكنها هي التي قتلته أيضاً. قال تعالى في الاية الاخيرة من سورة التكوير المباركة: "وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً". وقبل الوداع ننور قلوبنا مرة اخرى بالاستماع لحكمتي الامام علي عليه السلام اللتين وردتا في البرنامج حيث قال عليه السلام في الاولى: "من ضيعه الاقرب أتيح له الأبعد". وقال (سلام الله عليه) في الثانية: "تذل الامور للمقادير حتى يكون الحتف في التدبير" وفي الختام أيها الاكارم – نسأله تعالى أن يرزقنا جميعاً حسن المتابعة وجميل الاصغاء وحتى اللقاء القادم نستودعكم الرؤوف الرحيم والسلام عليكم. طول الامل واقالة العثرات - 17 2012-05-01 09:30:51 2012-05-01 09:30:51 http://arabic.irib.ir/programs/item/8724 http://arabic.irib.ir/programs/item/8724 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المختار واله الهداة الابرار وأهلاً بكم – أيها الاعزاء – في برنامجكم هذا راجين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيدا.ً قال أميرالمؤمنين علي عليه السلام:"من جرى في عنان أمله عثر بأجله". مستمعينا الاكارم: العنان، سير اللجام الذي يمسك به الدابة وعثر، أي كبا، والمراد من كلام الامام عليه السلام: النهي عن طول الأمل حيث انه يسبب الغفلة وينسي التفكير بالاخرة ويغرق الانسان في التيه والضلال، وفي نفس الوقت تتضمن هذه الحكمة النورانية الاشارة الى ضرورة الاستعداد للموت قبل مداهمته. ورد في بعض الروايات أن جبرئيل عليه السلام نزل على الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم وقال له: يامحمد عش ماشئت فانك ميت وأحبب ماشئت فانك مفارقه. نسأله تعالى أن يجعلنا من عباده المعتبرين انه سميع مجيب. وقال سيد الوصيين علي عليه السلام:"اقيلوا ذوي المروات عثراتهم فما يعثر منهم عاثر الا ويده بيد الله يرفعه". مستمعينا الاعزاء: قال أهل اللغة، أقاله، أي وافقه على نقض البيع وسامحه. والمروءة: دافع نفسي لعمل الخير، وهنا يأمرنا ويوصينا الامام عليه السلام بضرورة اكرام ذوي المروآت ومسامحتهم اذا أخطئوا فلا يعثر منهم عاثر الا ويد الله بيده استوجبوا بها من الله تعالى العناية والتسديد، وانهم منظورون من قبل الله تعالى. وقبل الوداع أيها الأعزاء: ننور قلوبنا بالاستماع مرة اخرى لحكمتي الامام علي عليه السلام اللتين وردتا في البرنامج حيث قال في الاولى: "من جرى في عنان أمله عثر بأجله". وقال عليه السلام في الثانية: "أقيلوا ذوي المروآت عثراتهم فما يعثر منهم عاثر الا ويده بيد الله يرفعه". وختاماً – أيها الاحبة الكرام – شكراً لكم على حسن المتابعة وجميل الاصغاء وحتى الملتقى القادم نستودعكم الله والسلام عليكم. إستنارات من نهج البلاغة في الورع - 16 2012-04-24 10:23:04 2012-04-24 10:23:04 http://arabic.irib.ir/programs/item/8723 http://arabic.irib.ir/programs/item/8723 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على حبيب اله العالمين محمد المصطفى واله الطيبين الطاهرين أهلاً بكم – ايها الاعزاء في برنامجكم هذا املين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيداً. قال امام المتقين علي عليه السلام: "من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه". مستمعينا الاعزاء: من تأخر عن عمل الخير (لم يسرع به نسبه): أي لم يتقدم بفضيلة النسب، ومثاله: ابن العالم الكبير اذا كان جاهلا لم ينتفع بنسبه، ولايستطيع أن يتخطى مركزه اعتماداً على النسب. والمراد من كلام الامام عليه السلام: الحث على عمل الخير، والسعي لحصول المعالي. وقال باب مدينة العلم علي عليه السلام: "يا ابن ادم، اذا رأيت ربك سبحانه يتابع عليك نعمه وأنت تعصيه فاحذره". مستمعينا الاكارم: في هذه الحكمة النورانية البديعة يشير الامام عليه السلام الى ان النعم قد تكون من الاستدراج الذي وصفه الباري تعالى بقوله: "والذين كذّبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لايعلمون". والمراد من كلام الامام عليه السلام: عليك أن تبادر الى الطاعة قبل أخذه وبطشه سبحانه نسأله تعالى أن يجعلنا من عباده التوابين المتطهرين انه سميع مجيب. وقبل الوداع ننور قلوبنا مرة اخرى بالاستماع لحكمتي الامام علي عليه السلام اللتين وردتا في البرنامج حيث قال في الاولى: "من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه". وقال عليه السلام في الثانية: "ياابن ادم، اذا رأيت ربك سبحانه يتابع عليك نعمه وأنت تعصيه فاحذره". في الختام – أيها الافاضل – نتقدم لحضراتكم بالشكر الجزيل على حسن المتابعة وجميل الاصغاء وحتى اللقاء القادم نستودعكم الله والسلام عليكم. إستنارات من نهج البلاغة في الزهد - 15 2012-04-17 10:13:49 2012-04-17 10:13:49 http://arabic.irib.ir/programs/item/8722 http://arabic.irib.ir/programs/item/8722 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على حبيب اله العالمين محمد الأمين واله الابرار الميامين أهلاً بكم – ايها الاعزاء – في برنامجكم هذا راجين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيداً. قال أميرالمؤمنين علي عليه السلام: "أفضل الزهد اخفاء الزهد". مستمعينا الأعزاء الزهد يعني: الرضا باليسير مما تيقن الفرد حله، وترك الزائد على ذلك لله تعالى. وهنا في هذه الكلمة القصيرة البليغة ينبهنا الامام عليه السلام الى انه ينبغي للمسلم العاقل أن يتكتم في عمل الخير وعدم الاخبار به ليضاعف له الاجر ويروى أن رجلاً تقياً صام عشرين سنة كاملة لم يعلم به أحد حتى أهله. "وقال سيد الوصيين علي عليه السلام:"اذا كنت في ادبار والموت في اقبال فما أسرع الملتقى". مستمعينا الاعزاء، أدبر: أي ذهب وولى. الامام عليه السلام في هذه الحكمة النورانية يشير بوضوح وبصورة بديعة الى ان الانسان ومنذ اللحظة الاولى من حياته يكون قد استدبر الدنيا وأنفاسه خطاه الى اجله (والموت في اقبال) فما أسرع الملتقى به والمراد: الاستعداد له بالتوبة والعمل الصالح فليس بيننا وبينه الا انقطاع النفس. قال شاعر حكيم: تزود من التقوى فانك لاتدري اذا جن ليل هل تعيش الى الفجرفكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكاً وقد نسجت أكفانه وهو لايدريوكم من عروس زينوها لزوجها وقد قبضت أرواحهم ليلة القدر وكم من صغار يرتجى طول عمرهم وقد أدخلت أجسادهم ظلمة القبر وكم من صحيح مات من غير علةٍ وكم من مريض عاش حيناً من الدهر وقبل الوداع – أيها الاعزاء – ننور قلوبنا مرة اخرى بالاستماع الى حكمتي الامام علي عليه السلام اللتين وردتا في البرنامج حيث قال في الاولي: أفضل الزهد، اخفاء الزهد. وقال عليه السلام في الثانية: "اذا كنت في ادبار والموت في اقبال فما اسرع الملتقى". ختاماً – أيها الاحبة الكرام – نشكركم على حسن المتابعة وجميل الاصغاء وحتى اللقاء القادم نستودعكم الله والسلام عليكم. التقوى واداء الاعمال الصالحة - 14 2012-04-10 09:55:53 2012-04-10 09:55:53 http://arabic.irib.ir/programs/item/8721 http://arabic.irib.ir/programs/item/8721 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي خير خلقه محمد واله الابرار الأخيار واهلاً بكم – ايها الاعزاء- في برنامجكم هذا املين ان تقضوا وقتاً طيباً ومفيدا. قال أميرالمؤمنين علي عليه السلام: "الحذر الحذر! فوالله لقد ستر حتى كأنه قد غفر". مستمعينا الافاضل: في كلمته البليغة النورانية هذه ينبهنا الامام عليه السلام الى التيقظ والاستعداد وعدم الغفلة والحذر من ارتكاب المعاصي والتعرض لسطوة الله تعالى وبطشه فهو يمهل ولايهمل "فوالله لقد ستر حتى كأنه قد غفر" أي لم يفضح المذنب وستر عليه حتى كأنه عفى عنه. وقال امام المتقين علي عليه السلام: "فاعل الخير خير منه، وفاعل الشر شر منه". مستمعينا الاعزاء: هذه اشارة لطيفة وبديعة من الامام عليه السلام الى أهمية فعل الخير والتشجيع عليه، (ففاعل الخير خيرمنه). لانه السبب في ايجاده، كما يدل على استجابته لداعي الحق (وفاعل الشر شر منه) لانه الموجد له كما يدل على استجابته لداعي الهوى. وقال أميرالمؤمنين عليه السلام أيضاً: "كن سمحاً ولاتكن مبذراً وكن مقدراً ولاتكن مقترا". مستمعينا الكرام، السماحة، هي البذل في العسر واليسر عن كرم وسخاء، (ولاتكن مبذرا) أي لاتسرف في الانفاق، قال تعالى: "إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ". (وكن مقدراً) على تنظيم المعيشة تسلك مسلك التعديل بين الافراط والتفريط (ولاتكن مقتراً) أي تضيق بالنفقة على من تعول. وقبل الوداع – أيها الاعزاء – ننور قلوبنا بالاستماع مرة اخرى لحكم الامام علي عليه السلام التي وردت في البرنامج وهي: أولاً: "الحذر الحذر فوالله لقد ستر حتى كأنه قد غفر". ثانيا: "فاعل الخير خير منه، وفاعل الشر شر منه". وثالثاً وأخيراً: "كن سمحاً ولاتكن مبذراً، وكن مقدراً ولاتكن مقتراً". وختاماً – أيها الاخوة والاخوات – نشكركم على حسن المتابعة وجميل الاصغاء وحتى اللقاء القادم نستودعكم الله والسلام عليكم. إستنارات من نهج البلاغة في الترك المنى - 13 2012-04-03 08:32:07 2012-04-03 08:32:07 http://arabic.irib.ir/programs/item/8720 http://arabic.irib.ir/programs/item/8720 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، وأهلاً بكم - ايها الاعزاء- في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيدا. قال أميرالمؤمنين عليٌّ (عليه السلام ): "أشرف الغنى ترك المنى". مستمعينا الأعزاء: المنى، هو ما يتمناه الإنسان ويحب أن يصير إليه، وكما هو واضح فانّ أغلب الناس تمنيّاتهم في هذه الدنيا لا تعد ولا تحصى، والامام عليه السلام في كلمته البليغة هذه يدعونا إلى ترك المنى لما فيه من الإنشغال بما لا يجدي، وهو أيضاً واجهة من واجهات الدنيا، وعدم القناعة بالمقسوم. وقد ورد في هذا المعنى حديث لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال فيه: "إرض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس". مستمعينا الأكارم: وفي حكمة نورانية أخرى قال يعسوب الدين عليٌّ عليه السلام: "من أسرع إلى الناس بما يكرهون، قالوا فيه بما لا يعلمون". وهنا يحذرنا الامام عليه السلام من الإساءة للناس بالقول والفعل، وإذا أساء لهم فانهم سيقولون فيه بما لا يعلمون، أي اضطرهم إلى اتهامه بتهم باطلة كردّ فعل من جانبهم، والمراد: عدم الإساءة للآخرين حفاضاً على حسن السمعة. قال سيد الوصيين عليٌ عليه السلام: "من أطال الأمل أساء العمل". مستمعينا الأعزاء: وفي هذه الكلمة القصيرة البليغة ينبّهنا الامام عليه السلام إلى الضرر البالغ الذي يصيب الإنسان بسبب طول الأمل، فهو لطول أمله في الحياة، ومدافعته للموت يسوء تصرّفه، ويقبح عمله، بخلاف من قصّر أمله وجعل الموت بين عينيه، فهو في كل ساعة يزداد من العمل الصالح. وصدق رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حيث قال: "وكفى بالموت واعضا"، وقال أيضاً: "أكثركم إيماناً أكثركم ذكراً للموت". وقبل الوداع- أيها الأحبة الكرام- ننورقلوبنا بالاستماع مرة أخرى لحكم الامام عليٍّ (ع) التي وردت في البرنامج وهي: أولاً: "أشرف الغنى ترك المنى". ثانياً: "من أسرع الى الناس بما يكرهون قالوا فيه بما لا يعلمون". وثالثاً وأخيراً: "من أطال الأمل أساء العمل". نسأله تعالى أن يجعلنا من عباده الصالحين إنه سميع مجيب. ونشكركم – أيها الأعزاء- على حسن المتابعة والسلام عليكم. إستنارات من نهج البلاغة في الغنى - 12 2012-03-23 10:56:50 2012-03-23 10:56:50 http://arabic.irib.ir/programs/item/8719 http://arabic.irib.ir/programs/item/8719 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد الأمين وآله الآبرارالميامين، وأهلاً بكم – أيها الأعزاء - في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيدا. قال أميرالمؤمنين عليٌ لابنه الحسن عليه السلام: "يا بنيّ احفظ عني أربعاً وأربعاً، لا يضرّك ما عملت معهنّ: إنّ أغنى الغنى ألعقل، وأكبر الفقر الحمق، وأوحش الوحشة العجب، وأكرم الحسب حسن الخلق". مستمعينا الأعزاء: الغنى مطلب النفوس ومعشوق أكثر الناس، وهنا يجعل الامام عليه السلام العقل أعظم غنى حصّل عليه الانسان، والفقر مبغوض من الجميع، ممقوت عند الكل، والامام (ع) يجعل الحمق – وهو قلة العقل - ذروة الفقر، والمراد: من رزق العقل فقد أحرز الغنى كله وإن كان في أمس الحاجة، والأحمق أفقر الناس وإن ملك الدنيا. "وأوحش الوحشة العجب"، الوحشة من الناس: الإنقطاع وبعد القلوب عن المودةّ. والعجب: هوالكبر وا لزهوّ، والمراد: انّ المعجب بنفسه ممقوت تتباعد عنه الناس. (وأكرم الحسب) حسن الخلق والحسب: هو مايعدّه المرء من مناقب وشرف آبائه. وذلك بأن تلين جناحك وتطيب كلامك، وتلقى أخاك ببشر، والمراد: إنّ الخلق الحسن ينتفع به المسلم في دنياه وآخرته أفضل ممّا ينتفع بالحسب. مستمعينا الأكارم: وأمّا المسائل الأربع المهمة الأخرى التي ذكرها أميرالمؤمنين عليه السلام في كلامه النوراني لابنه الحسن عليه السلام فهي قوله: "يا بنيّ إيّاك ومصادقة الأحمق فانه يريد أن ينفعك فيضرّك، وإيّاك ومصادقة البخيل فانه يبعد عنك أحوج ما تكون إليه، وإيّاك ومصادقة الفاجر فانه يبيعك بالتافه، وإيّاك و مصادقة الكذاب فانه كالسّراب: يقرّب عليك البعيد، ويبعد عنك القريب". مستمعينا الأفاضل: إنها نصائح عظيمة لكل العقلاء في اختيار الأصدقاء فينبغي الابتعاد عن الحمقى والبخلاء والفجّار [فالفاجر يبيعك بالتافه: أي الخسيس الحقير القليل، وأمّا الكذّاب- والعياذ بالله تعالى من الكذب- فانه كالسراب: وهو ما يرى في شدة الحر (يقرب عليك البعيد، ويبعد عنك القريب): أي يعطيك صورة معاكسة للأشياء، فلا يدعك تأخذ الحيطة لما يلزم، ويفوّت عليك المنافع. ايها الأحبة الكرام: وقبل الوداع ننور قلوبنا بالاستماع مرة أخرى لكلام الامام عليه السلام الذي ورد في بداية البرنامج حيث قال لابنه الحسن (عليهما السلام): يا بني احفظ عني أربعاً وأربعاً لا يضرّك ما عملت معهنّ: إن أغنى الغنى العقل، وأكبر الفقر الحمق، وأوحش الوحشة العجب، وأكرم الحسب حسن الخلق" نسأله تعالى أن يطهر قلوبنا من العجب والرّياء والنفاق ويرزقنا حسن الخلق إنه سميع مجيب، وشكراً لكم أيها الاعزاء على حسن المتابعة وجميل الإصغاء والسلام عليكم. إستنارات من نهج البلاغة في الأدب الكلام - 11 2012-03-13 08:22:21 2012-03-13 08:22:21 http://arabic.irib.ir/programs/item/8718 http://arabic.irib.ir/programs/item/8718 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علی محمد المختار واله الهداة الابرار أهلاً بکم – أيها الاعزاء – في برنامجکم هذا راجين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيداً. قال أميرالمؤمنين علي عليه السلام: "قلب الاحمق في فيه، ولسان العاقل في قلبه". مستمعينا الاعزاء : في کلمته البليغة هذه يصور الامام عليه السلام حالة الأحمق تصويراً بديعاً فيجعل قلبه في فمه، أي انه يتکلم بما جاء علی لسانه بلا تأمل لما يقوله، وربما کانت منيته في کلامه. قال شاعر حکيم: لکل داءٍ دواء يستطب به الا الحماقة أعيت من يداويها وأما العاقل فلسانه في قلبه: أي لا يرسل الکلمة الا بعد تأمل وتفکير، اللهم اجعلنا من عبادك العقلاء انك سميع مجيب. وقال امام المتقين علي عليه السلام: لبعض أصحابه في علة ٍ اعتلها "جعل الله ماکان من شکواك حطاً لسيئاتك، فأن المرض لا أجر فيه، ولکنه يحط السيئات ويحتها حت الأوراق وانما الأجر في القول باللسان، والعمل بالايدي والاقدام، وان الله سبحانه يدخل بصدق النية والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنة". مستمعينا الافاضل: "جعل الله ماکان من شکواك" أي تألمك مما بك من مرض "حطاً لسيئاتك" وحط الشئ أي أنزله وألقاه. والمراد: يمحي عنك ذنوبك ويحتها حت الورق کما تسقط أوراق الأشجار. "وان الله سبحانه يدخل بصدق النية…" أي القصد والعزم علی الخير "والسريرة الصالحة" أي ما يکتمه الانسان في نفسه، فيقال: فلان طيب السريرة أي طيب القلب والمراد من کلامه عليه السلام: لصلاح النية، وطيب السريرة الاثر الاکبر في النجاة، بل عليها المعول، وقد ورد في الحديث النبوي الشريف: "نية المرء خير من عمله". وقبل الوداع – أيها الاعزاء – ننور قلوبنا بالاستماع مرة اخری لحکمتي الامام عليه السلام اللتين وردتا في البرنامج والاولی قوله عليه السلام: "قلب الاحمق في فيه، ولسان العاقل في قلبه". والثانية قوله عليه السلام لبعض أصحابه في علة اعتلها "جعل الله ماکان من شکواك حطاً، لسيئاتك، فأن المرض لا أجر فيه، ولکنه يحط السيئات ويحتها حت الأوراق وانما الاجر في القول باللسان، والعمل بالايدي والاقدام، وان الله سبحانه يدخل بصدق النية والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنة". وختاماً أيها الکرام – شکراً لکم علی حسن المتابعة وجميل الاصغاء وحتی اللقاء القادم نستودعکم الله والسلام عليكم. إستنارات من نهج البلاغة في الرضا عن الله - 10 2012-03-06 08:34:35 2012-03-06 08:34:35 http://arabic.irib.ir/programs/item/8717 http://arabic.irib.ir/programs/item/8717 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علی محمد المصطفی واله الطيبين الطاهرين. أهلاً بکم – أيها الاعزاء – في برنامجکم هذا آملين ان تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيداً. مستمعينا الاعزاء: کان خباب بن الارت رضي الله عنه من أجلاء الصحابة وأهل السبق منهم ومن المعذبين في الاسلام، ومن خواص الامام علي عليه السلام والمنقطعين اليه، وقد قال الامام عليه السلام في ذکره: "يرحم الله خباب بن الارت، فلقد أسلم راغباً وهاجر طائعاً، وقنع بالکفاف، ورضي عن الله وعاش مجاهداً"… مستمعينا الاعزاء: لايسعنا الا ان نقول هنيئاً لهذا العبد الصالح الذي حصل علی تلك الشهادة العظيمة من امام زمانه عليه السلام وهذا توفيق عظيم من رب العالمين. وأما قوله عليه السلام أسلم راغباً، أي راغباً في برکات الاسلام الدنيوية والاخروية وهاجر طائعا، أي مختاراً دون أن تکون عليه فرضا من الله تعالی، والمراد: لم يکن مخاطباً بالهجرة لتشدد قريش في مقاومة المهاجرين (وقنع بالکفاف) الذي لايفضل عن الشئ ويكون بقدر الحاجة. (ورضي عن الله): أي لم يسخط مما قسم له من رزق، وغيره، وهي منزلة عظيمة لايقوی عليها الا الأماثل من الاولياء (وعاش مجاهداً) أعداء الله ويمکن أن يکون المراد أيضاً: مجاهدا لنفسه، وهو أعظم الجهاد وأفضله. وقال أميرالمؤمنين وسيد الوصيين عليه السلام أيضاً: "سيئة تسوءك خير عند الله من حسنة تعجبك". مستمعينا الاکارم: (سيئة تسوءك) ذنب ندمت عليه واستغفرت منه. قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ان العبد ليذنب الذنب فيدخل به الجنة. قيل: کيف ذلك يارسول الله؟ قال يکون نصب عينيه لايزال يستغفر منه ويندم عليه فيدخله الله به الجنة. وأما قوله عليه السلام: "خير عند الله من حسنة تعجبك"، فهي الطاعة التي دخلك منها العجب وهذا تحذير واضح وبديع من العجب وجميع ما يفسد العبادة والعمل. نسأله تعالی أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الکريم انه سميع مجيب. وقبل الوداع ننور قلوبنا بالاستماع مرة اخری لحديثي امامنا علي عليه السلام اللذين وردا في البرنامج. والاول قوله عليه السلام: "يرحم الله خباب بن الارت، فلقد أسلم راغباً وهاجر طائعاً وقنع بالکفاف ورضي عن الله وعاش مجاهداً". والثاني قوله عليه السلام: "سيئة تسوءك خير من حسنة تعجبك". ختاماً ايها الاحبة الکرام – نشکرکم علی حسن المتابعة وجميل الاصغاء وحتی اللقاء المقبل نستودعکم الله والسلام عليکم. إستنارات من نهج البلاغة في صفات المؤمن - 9 2012-02-28 09:25:44 2012-02-28 09:25:44 http://arabic.irib.ir/programs/item/8716 http://arabic.irib.ir/programs/item/8716 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علی محمد المصطفی واله الطيبين الطاهرين أهلاً بکم – أيها الاعزاء – في برنامجکم هذا املين أن تقضوا معه وقتاً طيبا ومفيدا. قال أميرالمؤمنين علي عليه السلام: "قدر الرجل علی قدر همته، وصدقه علی قدر مروءته، وشجاعته علی قدر أنفته، وعفته علی قدر غيرته". مستمعينا الاعزاء، الهمة، هي العزم القوي، والمراد من کلام الامام عليه السلام بمقدار العزم يکون الانتاج وعلو المنزلة "وصدقه علی قدر مروءته" والمروءة – أيها الاکارم – هي الاداب النفسية التي تحمل الانسان علی اتباع محاسن الاخلاق، قال جعفر بن أبي طالب (رضوان الله تعالی عليه): "ماکذبت قط لأن الکذب يزيل المروءة". وشجاعة الانسان – أيها الافاضل – علی قدر أنفته والانفة هي العزة والحمية، "وعفته علی قدر غيرته" والعفة: هي ترك الشهوات من کل شئ وغلب علی حفظ الفرج مما لايحل. وغار الرجل علی امرأته غيرة، أي ثارت نفسه لابدائها زينتها ومحاسنها لغيره. وهنا اشارة واضحة من الامام عليه السلام الی نفي الغيرة عن الذين لايتعففون، نسأله تعالی أن يجعلنا من عباده المتعففين. قال امام المتقين علي عليه السلام في حکمة ٍ أخری: "احذروا صولة الکريم اذا جاع ، واللئيم اذا شبع". مستمعينا الاعزاء، قال أهل اللغة، صال عليه صولاً: أي سطا عليه ليقهره. والمراد بالجوع هنا: شدة الحاجة فقد تلجئه الی أن يفتق علی الامة فتقاً ويرتکب مالايحمد عقباه، والمفروض أن ترعی الدولة ويرعی المجتمع أمثال هؤلاء ويسد حاجاتهم، والمجتمع الذي سيسود فيه العدل وتقل فيه الفوارق الطبقية يعيش هانئاً سعيداً، ويحذرنا الامام عليه السلام أيضاً من اللئيم اذا شبع، واللؤم، أن يجتمع في الانسان الشح ومهانة النفس ودناءة الاباء والمراد من الشبع هنا: المکنة من الامور وانبساط اليد والمقدرة فيحصل حينئذ منه الضرر البالغ، وقد رأينا علی مر التاريخ کيف أن اللؤماء عندما تسلطوا علی رقاب العباد ومقدرات البلاد عاثوا في الارض فساداً ونشروا الرعب والظلم في کل مکان أعاذنا الله واياکم من شر کل لئيم انه سميع مجيب. وقبل الوداع أيها الأکارم ننور قلوبنا بالاستماع مرة اخری لحکمتي سيد الوصيين عليه السلام اللتين وردتا في البرنامج والاولی قوله (سلام الله عليه): "قدر الرجل علی قدر همته، وصدقه علی قدر مروءته، وشجاعته علی قدر أنفته، وعفته علی قدر غيرته". والثانية: "احذروا صولة الکريم اذا جاع، واللئيم اذا شبع". ختاماً: أيها الأحبة الکرام شکراً لکم علی حسن المتابعة وجميل الاصغاء وحتی اللقاء القادم نستودعکم الله والسلام عليکم. إستنارات من نهج البلاغة في المداراة - 8 2012-02-21 08:26:51 2012-02-21 08:26:51 http://arabic.irib.ir/programs/item/8715 http://arabic.irib.ir/programs/item/8715 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علی النبي الأمين واله الابرار الميامين وأهلاً بکم (أيها الاعزاء) في برنامجکم هذا املين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيدا. قال أميرالمؤمنين علي عليه السلام: "قلوب الرجال وحشية فمن تألفها أقبلت عليه". مستمعينا الاعزاء، الوحشة من الناس، الانقطاع وبعد القلوب عن المودة وتألفها: اي استمالها ولاشئ أسرع في الاستمالة – کما هو واضح من الاحسان فطالما استعبد الاحسان انسانا (کما قيل) وأقبلت عليه: أي اقبلت بالمحبة والود. ونستلهم من هذه الکلمة البليغة للامام عليه السلام أنه ينبغي للعاقل أن يتعامل مع الاخرين بالاحسان والاخلاق الطيبة والمؤمن هش بش کما ورد في الاحاديث الشريفة. قال امام البلاغة علي عليه السلام: "أولی الناس بالعفو أقدرهم علی العقوبة". مستمعينا الاعزاء: في هذه الکلمة البليغة البديعة للامام عليه السلام ترغيب بالعفو عند المقدرة لانه الاليق والالصق بمعالي الامور وأدعی الی الالفة ورجوع المذنب الی الاستقامة، والله تعالی يحب العافين عن الناس ويحب المحسنين. قال الامام علي عليه السلام: "السخاء ماکان ابتداء، فأما ماکان عن مسألة ٍ فحياء وتذمم". مستمعينا الکرام: ان السخاء والجود ماکان ابتداء أي ان الکريم هو الذي يبادر الی العطاء (فأما ماکان عن مسألة ٍ فحياء عن خجل وتذمم أي استنکاف والمراد من کلام الامام عليه السلام: "الحث علی الاحسان والترغيب بالمعروف ابتداء وقبل أن يبذل السائل ماء وجهه". وقبل الوداع – أيها الاخوة – ننور قلوبنا بالاستماع مرة اخرى الى الحکم الرائعة لأميرالمؤمنين عليه السلام التي وردت في البرنامج حيث قال: "قلوب الرجال وحشية فمن تألفها أقبلت عليه". وقال عليه السلام: "أولی الناس بالعفو أقدرهم علی العقوبة". وقال (سلام الله عليه): "السخاء ماکان ابتداء، فأما ماکان عن مسألة فحياء وتذمم". وختاماً أيها الاخوة والاخوات نشکرکم على حسن المتابعة وجميل الاصغاء وحتى اللقاء القادم نستودعکم الله والسلام عليکم. إستنارات من نهج البلاغة في المشاورة والصبر - 7 2012-02-15 08:36:17 2012-02-15 08:36:17 http://arabic.irib.ir/programs/item/8714 http://arabic.irib.ir/programs/item/8714 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المختار وآله الطيبين الأبرار، أهلاً بكم – أيها الأكارم- في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيدا. قال إمام المتقين عليٌّ عليه السلام: "لا غنى كالعقل، ولا فقركالجهل، ولا ميراث كالأدب، ولا ظهير كالمشاورة". مستمعينا الأعزاء: في هذه الحكمة البليغة المختصرة ينبّهنا الامام عليه السلام إلى أن لا غنى كالعقل: فهو أفضل ما في الوجود، وبه تدرك الجنة والنجاة من النار. "ولا فقركالجهل" لأنه يؤدي به إلى خسران الدنيا والآخرة "ولا ميراث كالأدب" والميراث: هو الأموال التي تنتقل من الأموات إلى الأحياء. والأدب: الإشتمال على مكارم الأخلاق. والمراد من كلامه (ع): أفضل تركة يخلّفها الآباء لأبنائهم: تعليمهم الآداب، وتدريبهم على مكارم الأخلاق، وتلقينهم تعاليم الشريعة. "ولا ظهير كالمشاورة" الظهير: أي المعين . وشاوره في الأمر: طلب رأيه فيه والمراد: انّ المشاورة أفضل مستعان لذا أمر الله عزوجل نبيّه (ص) بها في قوله سبحانه: "وشاورهم في الأمر" صدق الله العلي العظيم. قال سيد الوصيين عليّ بن أبي طالب عليه السلام: "الصّبر صبران: صبرٌ على ما تكره، وصبرٌ عمّا تحب". مستمعينا الأكارم: في حكمته النورانيّة هذه ينبهنا الامام عليه السلام إلى انّ الصبر على ما نكره: أي الذي يشقّ علينا تحملّه، فنصبر عليه طلباً لمرضاة الله تبارك وتعالى، وأمّا الصّبر عمّا نحب: فنتسلّى عنه، ونطيّب أنفسنا بفراقه. نسأله تعالى أن يجعلنا من عباده الصابرين فإنّ منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد كما ورد في الأحاديث الشريفة. وقبل الوداع ننور قلوبنا- أيها الاعزاء- بالإستماع مرةً أخرى لحديثي الامام عليٍ عليه السلام اللّذين وردا في البرنامج حيث قال:"لا غنى كالعقل، ولا فقركالجهل، ولا ميراث كالأدب، ولا ظهيركالمشاورة". وقال (ع) أيضاً: "الصبر صبران: صبر على ما تكره، وصبر عمّا تحب". وختاماً- أيها الأحبة الكرام – نشكركم على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء القادم باذن الله تعالى نستودعكم الله والسلام عليكم. القناعة وقبول النصيحة - 6 2012-02-07 08:34:53 2012-02-07 08:34:53 http://arabic.irib.ir/programs/item/8713 http://arabic.irib.ir/programs/item/8713 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على حبيب إله العالمين محمد الأمين وآله الأبرار الميامين وأهلاً بكم – أيها الأكارم – في برنامجكم هذا راجين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيدا. قال أميرالمؤمنين عليٌ عليه السلام: "القناعة مالٌ لا ينفد". مستمعينا الأعزاء: القناعة، هي الرضا باليسير. ولا ينفد، أي لا يفنى ولا يذهب، والمراد من كلام الامام عليه السلام: إنّ الإنفاق منها لا ينقطع، وكلما تعذّرعلى الإنسان شئ من أمور الدنيا قنع بما دونه ورضي، فيحصل على سعادة لا نظير لها لم يحصل عليها أهل الأموال، وقد ورد في الكتب المعتبرة ما مضمونه أنّ أحداً سأل الإمام المعصوم عليه السلام عن تفسير قوله تعالى: "فلنحيينّه حياةً طيّبة". (النحل الاية السابعة والتسعون) ما الحياة الطيبّة؟ فقال عليه السلام: القناعة. وقال أخو رسول الله عليٌّ (صلوات الله عليهما): "من حذّرك كمن بشّرك". مستمعينا الأكارم، حذّره: أي خوّفه. قال تعالى: "وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ" والمراد من كلامه عليه السلام، من خوّفك عاقبة أمر ٍكمن بشّرك بنيل مسرّة. وهذه- أيها الأحبّة- من صفات الصديق المخلص تجاه صديقه قال حكيم: "نصحك من أسخطك بالحق، وغشّك من أرضاك بالباطل". وقال عليٌ عليه السلام في كلمةٍ نورانيةٍ بليغةٍ حول اللسان وأهميته: "اللّسان سبعٌ إن خلٌي عنه عقر" ورد في كتب اللغة: عقر البعير عقراً: أي قطع إحدى قوائمه ليسقط ويتمكّن من ذبحه. والمراد من كلامه عليه السلام: انّ على الإنسان العاقل أن يراقب ويحذر من لسانه عند الكلام ويختصر ويقلل ليأمن الخطأ. قال الشاعر: إحذر لسانك أيّها الإنسانلا يلدغنّك إنّه ثعبانكم في المقابر من قتيل لسانهكانت تهاب لقائه الفرسان وقبل الختام- أيها الأعزاء- ننور قلوبنا بالإستماع مرة أخرى للحكم الثلاث الرائعة التي وردت في البرنامج حيث قال أميرالمؤمنين عليه السلام: "القناعة مال لا ينفد". وقال عليه السلام أيضاً: "من حذرك كمن بشرك". وقال عليه السلام كذلك: "اللسان سبع إن خلي عنه عقر". نسأله تعالى أن يجعلنا من عباده الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه إنه سميع مجيب. ونشكركم -أيها الأعزاء- على حسن المتابعة والسلام عليكم. إستنارات من نهج البلاغة في الإبتعاد عن الغفلة - 5 2012-01-31 08:33:14 2012-01-31 08:33:14 http://arabic.irib.ir/programs/item/8712 http://arabic.irib.ir/programs/item/8712 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين أهلاً بكم - ايها الاعزاء- في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيدا. قال أميرالمؤمنين عليٌ عليه السلام: "أهل الدنيا كركبٍ يساربهم وهم نيام". مستمعينا الأعزاء: هذه إشارةٌ بليغةٌ لطيفة من الإمام علي عليه السلام إلى غفلة أهل الدنيا عمّا يلزمهم الإستعداد له، وينبغي لنا أن ننتبه ونحذر من الغفلة لأنها تؤدي الى نسيان الآخرة والإنشغال التام بزخارف الدنيا وارتكاب المعاصي والذنوب، والغفلة تكون مرتعاً للشيطان وأتباعه نعوذ بالله تعالى من شرّه وشرّ أتباعه. وقال إمام المتقين عليٌ عليه السلام: "فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غيرأهلها". فوت الحاجة: (أي عدم إدراكها وأهون من طلبها إلى غير أهلها) لأنهم ربّما ردّوه عن حاجته أو قضوها بعد منٍّ أوعيّروه بعد ذلك بها فيودّ حينئذٍ أنها لم تقض. وهنا نستنتج من هذه الكلمة النورانية البليغة أنّ على المؤمن أن يكون عزيز النفس ويتوخّى الحيطة والحذر عندما يضطر لطلب قضاء حوائجه من الآخرين ولا يطلبها إلاّ من المؤمنين المتقين. وقال سيّد الوصيّين عليٌ عليه السلام: "لا تستح من إعطاء القليل فإن الحرمان أقلّ منه". مستمعينا الأكارم: في هذه الحكمة النورانية يحثّنا الإمام عليه السلام على العطاء وإن كان يسيراً، فربّ قليلٍ يكون عند الله تبارك وتعالى أفضل من كثير، وسئل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن أفضل الصدقة فقال: "جهدٌ من مقلٍّ يسير إلى فقير". وقبل الوداع ننوّر قلوبنا بالإستماع مرّةً أخرى للأحاديث الرائعة الثلاثة التي وردت في البرنامج حيث قال الامام عليٌ عليه السلام: "أهل الدنيا كركب يساربهم وهم نيام". وقال عليه السلام أيضاً:"فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها". وقال صلوات الله وسلامه عليه:"لا تستح من إعطاء القليل فإن الحرمان أقلّ منه". نسأله تعالى أن يجعلنا من عباده الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه إنه سميع مجيب، وشكراً لكم أيها الأعزاء على حسن المتابعة وجميل الإصغاء وحتى اللقاء القادم نستودعكم الله والسلام عليكم. عفة الفقراء وشكر الاغنياء - 4 2012-01-21 09:54:13 2012-01-21 09:54:13 http://arabic.irib.ir/programs/item/8711 http://arabic.irib.ir/programs/item/8711 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين وأهلاً بكم – أيها الاعزاء- في برنامجكم هذا املين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيداً. قال أميرالمؤمنين علي عليه السلام: "العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى". مستمعينا الاعزاء، العفاف هو كف النفس عن سؤال الناس، والمراد من كلام الامام عليه السلام: ان الفقر موجب للهوان والذل، فاذا صاحبه العفاف انقلب عزاً ورفعة وصار شعار الأنبياء والصالحين وأما قوله عليه السلام والشكر زينة الغنى: فالغني معرض لأخطار عظيمة قد لاينجو منها كحبس الحقوق الشرعية، والكبرياء، والانهماك في طلب الدنيا، والى غير ذلك، فإن جمع مع غناه الشكر فقد استوجب المزيد من النعم وسلم من المكاره والعطب، نسأله تعالى أن يجعلنا من عباده الشاكرين انه سميع مجيب. وقال امام المتقين علي عليه السلام أيضاً: "لا ترى الجاهل الا مفرطاً أو مفرطا". مستمعينا الاكارم: يشير الامام عليه السلام هنا الى حال الجاهل في كل تصرفاته وأعماله فهو اما مفرط: أي مسرفاً في العمل أو مفرط: أي مقصر مضيع قال تعالى: "أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ".(الزمر الاية السادسة والخمسون) ولهذا ينبغي للمسلم ان يسلك الطريق الوسط بين الافراط والتفريط، و يتوخى العدالة والانصاف في كل أعماله، ويأخذ كلمة الامام عليه السلام لجميع مايصدر من قول أو فعل وأمر للدنيا والاخرة. وقال علي عليه السلام أيضاً في كلمةٍ قصيرةٍ لكنها كبيرة في معناها: "من ترك قول لاادري أصيبت مقاتله". مستمعينا الاعزاء: ان من يتسرع فيجيب بدون علم فقد اصيبت مقاتله: وهو العضو الذي ان أصيب لايكاد صاحبه يسلم، والمراد من كلامه هذا عليه السلام: ان المتسرع بالجواب بدون علم يعطب ويهلك ولاينجو من ذلك دنيا ولا اخرة. روي ان أحداً العلماء المتقين كان جالساً على المنبر فجاءه رجل وسأله مسألةً فقال العالم: لااعلم، فقال الرجل: ان كنت لا تعلم فلماذا تجلس هنا اذن؟ فأجابه العالم: ويحك ان الذي يعلم كل شئ لامكان له، وهذا درس بليغ لكل عاقل نسأله تعالى ان يجعلنا من أولي الالباب انه سميع مجيب. وختاماً نعيد لكم ايها الاعزاء قراءة الاحاديث العلوية التي استنرنا بها في هذه الحلقة وهي قول امام البلاغة اميرالمؤمنين عليه السلام: العفاف زينة الفقر والشكر زينة الغنى وقوله سلام الله عليه: لاترى الجاهل الا مفرطا أو مفرطا وقوله سلام الله عليه: من ترك قول ((لاادري)) اصيبت مقاتله. إستنارات من نهج البلاغة في التأديب بالسيرة - 3 2012-01-07 09:07:33 2012-01-07 09:07:33 http://arabic.irib.ir/programs/item/8708 http://arabic.irib.ir/programs/item/8708 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد المختار واله الأبرار الأخيار أهلاً بكم – أيها الاعزاء – في برنامجكم هذا آملين أن تقضوا معه وقتاً طيبا ومفيداً. قال يعسوب الدين علي عليه السلام: من نصب نفسه للناس أماماً فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه، ومعلم نفسه ومؤدبها أحق بالاجلال من معلم الناس ومؤدبهم. مستمعينا الأعزاء: في كلامه النوراني هذا يشير أميرالمؤمنين عليه السلام بشكل واضح وصريح الى ان الذي يكون اماماً وقائداً للناس يجب عليه أن يبدأ بنفسه، ويستحيل عليه اصلاح غيره مع فساده لأن فاقد الشيء لايعطيه "وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه" لانه أبلغ في التاثير وأوقع في النفوس "ومعلم نفسه ومؤدبها أحق بالاجلال من معلم الناس ومؤدبهم" لانه مسؤول عنها قبل مسؤوليته عن غيره، وحقها عليه في التهذيب أعظم من حقوق الاخرين، ثم هو جدير بالاكبار لنجاحه في موقف قلّ فيه من نجح. مستمعينا الأعزاء : مازلنا واياكم نتابع برنامج (استنارات من نهج البلاغة) من طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران ومن الحكم الرائعة لأميرالمؤمنين قوله عليه السلام: "كل معدود منقضٍ، وكل متوقع ٍ آتٍ". وهذا الكلام المختصر البليغ لأميرالمؤمنين عليه السلام هو حقيقة علمية لايختلف فيها اثنان، والمراد بها هنا عمر الانسان فهو لو بلغ عمر نوح عليه السلام فلابد من انقضائه وتصرمه. "وكل متوقع آت" قالوا، توقع الامر، أي ارتقب وقوعه والمراد بذلك الموت. قال الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم وكفى بالموت واعظاً نسأله تعالى أن يجعلنا من عباده المتعضين ويجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير والوفاة راحة لنا من كل شر انه سميع مجيب ونشكركم – أيها الأكارم – على حسن المتابعة وجميل الاصغاء أما مسك ختام هذا اللقاء فهو تذكير بكلام مولانا أميرالمؤمنين الذي تلوناه في بدايته وهو قوله صلوات الله عليه: "من نصب نفسه للناس أماماً فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه، ومعلم نفسه ومؤدبها أحق بالاجلال من معلم الناس ومؤدبهم". إستنارات من نهج البلاغة في استثمار العمر - 2 2011-12-31 08:30:14 2011-12-31 08:30:14 http://arabic.irib.ir/programs/item/8701 http://arabic.irib.ir/programs/item/8701 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين اهلاً بكم – أيها الاكارم- في برنامجكم هذا املين ان تقضوا معه وقتا طيباً ومفيداً. قال أميرالمؤمنين علي عليه السلام: "الدهر يخلق الأبدان، ويجدد الآمال، ويقرب المنية، ويباعد الامنية: من ظفر به نصب، ومن فاته تعب". مستمعينا الاعزاء: لكي لاتغرنا الدنيا بزخارفها وتبعدنا عن طاعة الله تعالى وحلاوة قربه، فان أميرالمؤمنين عليه السلام ينبهنا الى ان "الدهر يخلق الأبدان" أي يبليها "ويجدد الآمال" أي يجعلها تتجدد فالكبير مثلاً أطول أملاً في الحياة من الصغير "ويقرب المنية": أي الموت، لأن الانسان يمشي نحو الموت شاء أم ابى. "ويباعد الأمنية": فلو عاش الانسان مئات السنين فانه يموت قبل أن يحقق كل آماله بل يأخذ بعضها الى القبر. ثم قال عليه السلام "من ظفر به نصب": أي تعب فالاغنياء أكثر تعباً وعناءً من الفقراء، "ومن فاته تعب": في تحصيل مايلزمه وتوفير مايحتاجه. مستمعينا الأكارم: مازلنا وأياكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران ونحن نستمع للكلمات والحكم الرائعة التي قالها سيد الوصيين وامام المتقين علي عليه السلام حيث بقيت خالدة على مر الازمان لأنه جسدها قولاً وعملاً وهاكم هذه الحكمة البليغة حيث يقول عليه السلام: "اذا تم العقل نقص الكلام" فالعاقل – أيها الاعزاء – لعلمه بمساويء الكلام، ومايلزمه من تبعات، ويتبعه من حساب بين يدي الله تعالى تراه يقتصر في كلامه على مايلزم، ولايخوض مع الخائضين في اللغو والغيبة والنميمة وماشابه ذلك. قال تعالى : "وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ"،(المؤمنون3) والعاقل أيضاً لايتدخل في مالايعنيه، قال الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم: "من حسن اسلام المرء تركه مالايعنيه". نسأله تعالى أن يجعلنا من عباده العقلاء المؤمنين انه سميع مجيب، وشكراً لكم – أيها الاحبة – على حسن المتابعة وندعوكم في ختام البرنامج للاستماع للحكمة العلوية التي افتتحنا بها البرنامج وهي قول أميرالمؤمنين عليه السلام: "الدهر يخلق الأبدان، ويجدد الآمال، ويقرب المنية، ويباعد الامنية، من ظفر به نصب، ومن فاته تعب". الختام إستنارات من نهج البلاغة في الحكمة - 1 2011-12-26 15:11:35 2011-12-26 15:11:35 http://arabic.irib.ir/programs/item/8700 http://arabic.irib.ir/programs/item/8700 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علی حبيب اله العالمين محمد الامين واله الابرار الميامين وأهلاً بکم – أيها الاعزاء – في برنامجکم هذا راجين أن تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيداً. قال أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب (ع): خذ الحکمة أنی کانت فان الحکمة تکون في صدر المنافق فتلجلج في صدره حتی تخرج فتسکن الی صواحبها في صدر المؤمن. مستمعينا الاعزاء، قال أهل الاختصاص الحکمة هي الکلام الذي يقل لفظه ويجل معناه، قال عز من قائل: "وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ" والحکمة لها أهمية کبری في حياة المؤمن فهي تنير قلبه وروحه وتتجه به نحو الصلاح والفلاح، ولهذا أکد أهميتها الباري تعالی في کتابه المجيد وأکدها کل الانبياء والاوصياء والحکماء، وينبغي أن نأخذها حتی وان صدرت من أهل النفاق، فهي بتعبير الامام عليه السلام تلجلج في صدر المنافق أي تتردد ولاتستقر "حتی تخرج فتسکن الی صواحبها في صدر المؤمن" وهنا الاشارة جميلة وواضحة في کلمة (صواحبها) الی أن صدر المؤمن يحمل أو يخزن الحکم المفيدة والغالية التي تنير له الدرب وتنفعه في دنياه واخرته، واتماماً للفائدة نذکر حديث الامام عليه السلام الاخر حول أهمية الحکمة حيث قال: الحکمة ضالة المؤمن، فخذ الحکمة ولو من أهل النفاق. والضالة: کل ماضل أي ضاع وفقد من المحسوسات والمعقولات. مستمعينا الکرام: ومن الحکم الرائعة لاميرالمؤمنين علي عليه السلام وکل حکمة رائعة قوله: قيمة کل أمرئ مايحسنه فـ (قيمة کل أمريء) أي قدر منزلته و(مايحسنه): من علمٍ وغيره من الأمور النافعة والمفيدة وينبغي – أيها الأعزاء – أن تدفع هذه الحکمة البليغة الجميع للاستزادة من العلم والعمل النافع لأن ذلك هو مقياس الفضل، نسأله تعالی أن يجعلنا من عباده العاملين المخلصين انه سميع مجيب ونشکرکم (أيها الاحبة) علی حسن المتابعة وجميل الاصغاء وختاماً ندعوکم للاستماع تذکرة الی الحکمة التي افتتحنا بها هذا اللقاء وهي قوله – عليه السلام -.