5- الطب في تراث الإمام الجواد (عليه السلام)

لقد استوعب أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) شتّى العلوم ومنها علوم الطبّ والحكمة بما آتاهم الله من فضله، وأطلعهم على غيبه، وحباهم من نوره، وألهمهم من معرفته، وبما ورّثوه من علوم خاتم الأنبياء وسيّد المرسلين (صلى الله عليه وآله)، فكانوا (عليهم السلام) يعالجون المرضى تارةً بالقرآن والدعاء والأحراز والرقى والصدقة، وتارةً يوصونهم بضرورة النظافة والطهارة والوقاية العامّة، وثالثة يصفون لهم الأعشاب والنباتات وغيرها من العقاقير الطبّية التي كانت تؤثر بشكل فعّال في شفاء المرضى ممّا يدلّ على قدراتهم (عليهم السلام) الكبيرة وإمكاناتهم الواسعة بتشخيص المرض من دون اللجوء إلى إجراء التحليلات المختبريّة والصور الشعاعيّة والتخطيطات وما إلى ذلك من الوسائل المتطورة الحديثة المعروفة في يومنا هذا.
وينمّ أيضاً عن درايتهم (عليهم السلام) واطّلاعهم الواسع بخواص تلك العقاقير وتأثيرها المباشر على المرض وبالتالي صحّة تشخيصهم لمختلف الأمراض.
وتجدر الإشارة هنا إلى أنّه بعد مرور عدّة قرون جاء الطبّ الحديث بإمكاناته الواسعة ليبرهن على صحة وصواب ما ورد عنهم (عليهم السلام) من أخبار وأحاديث في هذا المجال لا بل إنّه اعتمد الكثير من تلك الأخبار، وما العودة إلى استخدام الحجامة والفصد علاجاً أساسياً أو مساعداً لغيره من العلاجات ومتعاضداً معها للوصول إلى الشفاء إلاّ مثالاً صارخاً على صحة ما ذكرناه.
ولقد أقرّ الكثير من العلماء والمستشرقين في بحوثهم وتحقيقاتهم بتلك الحقائق والأخبار الواردة عنهم (عليهم السلام) واتّفقوا على أنّ قوانين الطبّ قد جمعت في قوله تعالى: ( كلوا واشربوا ولا تسرفوا ) [1]. ولا بأس أن نذكر هنا لمحاً عن الحجامة والفصد.
يقال: فصد العرق فصداً: شقّه، ويقال: فُصد المريض: اُخرج مقدار من دم وريده.
وقد تكامل الفصد اليوم باستعمال إبرة واسعة القناة بواسطتها ويؤخذ الدم من الوريد مباشرة، وتتراوح كميّة الدم المفصود بين 300 - 500 سم3، ويجب أن يتم بأسرع ما يمكن.
وتختلف الحجامة عن الفصد في أنّ الأخير هو إخراج دم الوريد بشقّه كما هو نقيّاً كان أو غليظاً، بينما الحجامة هي إخراج الدم الفاسد بواسطة آلة ماصّة من العروق الدقيقة والشعيرات الدمويّة المبثوثة في اللحم، والفصد يقلل الدم، وبالتالي يحتاج إلى تعويض وخلق جديد، بينما الحجامة تنقّي الدم وتصفّيه دون أن يفقد الجسم كميّة كبيرة منه بل العكس أنّها تنشّط الدورة الدمويّة وتوجب الرشد. وعلى هذا فالحجامة لا تضعف البدن كما في الفصد.
وتستعمل الحجامة أساساً للتخفيف عن الدورة الدمويّة وما يثقلها من سموم الفضلات والدهون والمتخلّفات من الإفراز، وقد استعملت منذ قديم الزمان كواجب من الواجبات الفصليّة، وكعلاج ناجح لعدد من الأمراض كالجلطة الدمويّة والسكتة القلبيّة، وانفجار الشريان الدماغي. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): « عليكم بالحجامة، لا يتبيّغ الدم بأحدكم، فيقتله».
وقال جالينوس: دمك عبدك، وربّما قتل العبد سيّده، فأطلقه، فإن رأيته صالحاً فأمسكه.
والأحاديث فيها كثيرة ويعدّ العلق الطبّي - واحدتها علقة - وهي دودة تعيش في الماء تمص الدم - من ملحقات الحجامة، وله اهميته أيضاً في العلاج الموضعي لكثير من أمراض الأوردة الدمويّة كركود الدم في منطقة ما في الجسم، وذلك بما يتمتع به العلق من غريزة خاصّة في مصّ الدم الفاسد، وإدخاله الهواء أثناء عمليّة المصّ تحت الجلد.
ومن ناحية أخرى ينفرد الفصد في علاج الحالات التالية:
1 - الهبوط الوظيفي في البطين الأيسر المؤدّي إلى تورّم في الرئتين ينجم عنها عسر شديد في التنفس.
2 - ضغط الدم الدماغي العالي لغلظة الدم.
3 - إزدياد عدد كريات الدم الأولى.
4 - الإحتقان الرئوي.
وللفصد عروق معروفة ولها أسماء خاصة كالعرق الزاهر والأكحل يخرج منها الدم، وقد ورد عن النبيّ والأئمّة صلوات الله عليهم أن للفصد أوقات معينة.
وأمّا الحجامة فلها مواضع معروفة كاليافوخ من الرأس والنقرة من الظهر وغيرها، ولها أوقات معيّنة أيضاً، وردت عن النبيّ والأئمّة صلوات الله عليهم في الأحاديث الشريفة.
1 - جاء في المناقب لابن شهرآشوب: وفي كتاب « معرفة تركيب الجسد» عن الحسين بن أحمد التيميّ: روي عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام): أنّه استدعى فاصداً في أيّام المأمون فقال له: أفصدني في العرق الزاهر ! فقال له:
ما أعرف هذا العرق ياسيّدي، ولا سمعت به. فأراه إيّاه، فلمّا فصده خرج منه ماء أصفر، فجرى حتّى امتلأ الطست، ثمّ قال له:
أمسكه. وأمر بتفريغ الطست ;
ثمّ قال: خلّ عنه. فخرج دون ذلك، فقال:
شدّه الآن. فلمّا شدّ يده أمر له بمائة دينار، فأخذها وجاء إلى يوحنّا بن بختيشوع[2] فحكى له ذلك، فقال:
والله ما سمعت بهذا العرق مذ نظرت في الطبّ، ولكن هاهنا فلان الأسقف [3] قد مضت عليه السنون، فامض بنا إليه، فإن كان عنده علمه وإلاّ لم نقدر على من يعلمه، فمضيا ودخلا عليه وقصّا القصة.
فأطرق مليّاً، ثمّ قال: يوشك أن يكون هذا الرّجل نبيّاً أو من ذريّة نبيّ. [4]
2 - وجاء في رجال الكشيّ: - يأتي في باب حال عمّ أبيه عليّ بن جعفر (عليه السلام):
ودنا الطبيب ليقطع له العرق، فقام عليّ بن جعفر (عليه السلام) فقال:
ياسيّدي، يبدأ بي ليكون حدّة الحديد فيّ قبلك...

علاج حمّى الغب [5] والربع [6]
1 - عن الحسن بن شاذان، قال: حدّثنا أبو جعفر (عليه السلام)، عن أبي الحسن(عليه السلام) «وسئل عن حمّى الغبّ الغالبة.
فقال (عليه السلام): يؤخذ العسل والشونيز [7] ويلعق منه ثلاث لعقات فإنّها تنقلع. وهما المباركان قال الله تعالى في العسل:
( يخرُجُ مِن بطونِها شرابٌ مختلفٌ ألوانه فيهِ شِفاءٌ للنّاسِ)[8].
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): في الحبّة السوداء شفاء من كلّ داء إلاّ السام.
قيل يارسول الله، وما السام؟ قال: الموت.
قال: وهذان لا يميلان إلى الحرارة والبرودة، ولا إلى الطبائع، إنّما هما شفاء حيث وقعا»[9].
2 - عن الحسن بن شاذان، قال: حدّثنا أبو جعفر، عن أبي الحسن (عليهما السلام)[10] قال: خير الأشياء لحمّى الربع أن يؤكل في يومها الفالوذج [11] المعمول بالعسل، ويكثر زعفرانه، ولا يؤكل في يومها غيره»[12].

علاج اليرقان [13]
عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن مهزيار، قال: تغدّيت مع أبي جعفر (عليه السلام) فأتى بقطاة [14]، فقال: «إنّه مبارك، وكان أبي(عليه السلام) يعجبه، وكان يأمر أن يطعم صاحب اليرقان، يشوى له فإنّه ينفعه»[15].

علاج ضربة الريح الخبيثة
عن أحمد بن إبراهيم بن رياح، قال: حدّثنا الصباح بن محارب، قال: «كنت عند أبي جعفر ابن الرضا(عليهما السلام) فذكر أنّ شبيب بن جابر ضربته الريح الخبيثة، فمالت بوجهه وعينه [16]، فقال: يؤخذ له القرنفل [17] خمسة مثاقيل، فيصير في قنّينة يابسة، ويضمّ رأسها ضمّاً شديداً، ثمّ تطيّن وتوضع في الشمس قدر يوم في الصيف، وفي الشتاء قدر يومين. ثمّ يخرجه فيسحقه سحقاً ناعماً، ثم يديفه [18] بماء المطر حتّى يصير بمنزلة الخلوق، ثمّ يستلقي على قفاه، ويطلي ذلك القرنفل المسحوق على الشقّ الماثل [19] ولا يزال مستلقياً حتّى يجفّ القرنفل، فإنّه إذا جفّ رفعه الله عنه، وعاد إلى أحسن عاداته بإذن الله تعالى.
قال: فابتدر إليه أصحابنا فبشّروه بذلك، فعالجه بما أمره به، فعاد إلى أحسن ما كان بعون الله تعالى». [20]

علاج من أصابها حيض لا ينقطع
عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن مهزيار، قال: إنّ جارية لنا أصابها الحيض وكان لا ينقطع عنها حتّى أشرفت على الموت، فأمر أبوجعفر(عليه السلام) أن تسقى سويق العدس[21]، فسقيت فانقطع عنها وعوفيت»[22].

علاج برد المعدة وخفقان الفؤاد
عن محمّد بن عليّ زنجويه [23] المتطبّب، قال: «حدّثنا عبد الله بن عثمان، قال: شكوت إلى أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) برد المعدة وخفقاناً في فؤادي، فقال (عليه السلام): «أين أنت عن دواء أبي - وهو الدواء الجامع -؟ !» قلت: يابن رسول الله ! وما هو؟ قال: معروف عند الشيعة. قلت: سيّدي ومولاي، فأنا كأحدهم فأعطني صفته حتّى اُعالجه واُعطي الناس.
قال: خذ زعفران [24] وعاقرقرحا [25] وسنبل [26] وقاقلّة [27] وبنج [28] وخربق أبيض [29] وفلفل أبيض [30] أجزاء سواء، وأبرفيون [31] جزءين، يدقّ ذلك كلّه دقّاً ناعماً، وينخل بحريرة، ويعجن بضعفي وزنه عسلاً [32] منزوع الرغوة، فيسقى منه صاحب خفقان الفؤاد، ومن به برد المعدة حبّة بماء كمّون [33] يطبخ، فإنّه يعافى بإذن الله تعالى. [34]

علاج وجع الحصاة
عن محمّد بن حكام، قال: حدّثنا محمّد بن النضر - مؤدب ولد أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) - قال: شكوت إليه ما أجد من الحصاة، فقال: «ويحك ! أين أنت عن الجامع دواء أبي؟ فقلت: سيّدي ومولاي أعطني صفته. فقال: هو عندنا، ياجارية أخرجي البستوقة الخضراء. قال: فأخرجت البستوقة، وأخرج منها مقدار حبّة.
فقال:اشرب هذه الحبّة بماء السداب [35] أو بماء الفجل [36] المطبوخ، فإنّك تعافى منه»[37].
قال: فشربته بماء السداب، فوالله ما أحسست بوجعه إلى يومنا هذا»[38].


[1] الأعراف (7): 31.
[2] ويوحنا بن بختيشوع: هو طبيب أخي المعتمد، شخص أسقفاً على الموصل سنة (893 م) - (279 هـ ) وهذا التاريخ بعيد عن حياة الإمام الجواد (عليه السلام) والّذي اُستشهد سنة 220 هـ. والظاهر أنّه جبرئيل بن بختيشوع بن جورجيس، طبيب المأمون، توفي سنة (828 م) (212 هـ ). واُسرة بختيشوع: اُسرة أطباء من النساطرة أصلها من جند نيسابور، خدمت الخلفاء العباسيين نحو ثلاثة قرون. اشتهر منها: جورجيس بن جبرئيل وبختيشوع بن جبرئيل.
[3] الأسقف: فوق القسيس ودون المطران، والكلمة يونانيّة.
[4] المناقب: 3 / 495، وبحار الأنوار: 50 / 57 ضمن ح31، ومدينة المعاجز: 533 ح60.
[5] غبّت عليه الحمّى: أخذته يوماً وتركته يوماً.
[6] حمّى الربع: هي الّتي تنوب كلّ رابع يوم.
[7] الشينيز والشونيز والشونوز والشهنيز: الحبّة السوداء « القاموس المحيط: 2 / 179» وقال ابن البيطار في الجامع لمفردات الأدوية والأغذية: 3 / 72: الحبّة السوداء: وتسمّى أيضاً بالشونيز. وهو نبات صغير دقيق العيدان، طوله نحو شبرين أو أكثر، وله ورق صغار، وعلى طرفه رأس شبيهة بالخشخاش في شكله، طويلة مجوفّة تحوي بزراً أسوداً حريفاً طيّب الرائحة وفيه عن جالينوس أنّه يشفي الزكام إذا صيّر في خرقة وهو مقلوّ وشمّه الانسان...
[8] النحل (16): 69.
[9] رجال الكشي: 65، عنه الوسائل: 17 / 76 ح 15، والبحار: 62 / 100 ح 23 وص 227 ح 3.
[10] زاد في م « الثالث» وهو تصحيف بقرينة سند الحديث السابق وعدم رواية الجواد عن ولده (عليهما السلام) ومكاتبة ابن شاذان لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) وعليه فلا تصحّ رواية ابن شاذان عن أبي الحسن الثالث بواسطة، ويحتمل « الثالث» تصحيف « الثاني» اُنظر معجم رجال الحديث: 4 / 367.
[11] الفالوذج: حلواء تعمل من الدقيق والماء والعسل.
[12] رجال الكشي: 65، عنه البحار: 62 / 100 ح 24.
[13] اليرقان: حالة مرضيّة تمنع الصفراء من بلوغ المعى بسهولة، فتختلط بالدم فتصفّر بسبب ذلك أنسجة الحيوان.
[14] القطاة، واحدة القطا: هو ضرب من الحمام ذوات أطواق يشبه الفاختة والقماري.
[15] الكافي: 6 / 312 ح 5، عنه البحار: 65 / 43 ح 2، والوسائل: 17 / 33 ح 2.
[16] « وعينيه» م.
[17] القرنفل: ثمر شجرة كالياسمين، وهو أفضل الأفاويه الحارة.
[18] داف الدواء ونحوه: خلطه. أذابه في الماء وضربه فيه ليختثر. وفي م « تدنفه» تصحيف.
[19] « الحامل» خل.
[20] الكافي: 6 / 81، عنه في بحار الأنوار: 62 / 186 ح 2، ومستدرك الوسائل: 16 / 446 ح 11.
[21] سويق العدس: عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: سويق العدس يقطع العطش ويقوّي المعدة، وفيه شفاء من سبعين داء، ويطفئ الصفراء، ويبرّد الجوف، وكان (عليه السلام) إذا سافر لا يفارقه، وكان (عليه السلام) إذا هاج الدم بأحد من حشمه قال له: اشرب من سويق العدس، فإنّه يسكّن هيجان الدم، ويطفئ الحرارة (الكافي: 6/307 ح1). وقال المجلسي (رحمه الله) في البحار: 66 / 63:... وأمّا إطفاؤه للصفراء والحرارة ] كما في رواية أبي عبد الله(عليه السلام) أعلاه [ فقيل لجهتين: أحدهما من جهة التبريد في الأمزجة الحارّة، والآخر من جهة تغليظ الدم وتسكين حدّته، فيقلّ جريانه وسيلانه في العروق، ولهذا السبب يقطع دم الحيض كما في الخبر....
[22] الكافي: 6 / 307 ح 2، عنه الوسائل: 17 / 10 ح 2.
[23] « رنجومة» كما في نسخة اُخرى.
[24] الزعفران: نبات معمّر من الفصيلة السوسنيّة، منه أنواع بريّة ونوع صبغي طبيّ مشهور وهو حارّ يابس مفرح يقوّي الروح، وجيّده الطريّ الحسن اللون، الزكيّ الرائحة، على شعره قليل بياض غير كثير ممتلئ صحيح، سريع الصبغ، غير ملزج ولا متفتّت، وإذا كان في بيت لا يدخله سام أبرص. راجع الطب من الكتاب والسنّة: 113، القانون: 1 / 306، القاموس المحيط: 2 / 39.
[25] العاقر قرحا: نبات من الفصيلة المركّبة تستعمل جذوره في الطبّ، ويكثر في إفريقية، وقال في إحياء التذكرة: 430: هو أصل الطرخون الجبلي، ينقّي البلغم من الرأس، ويزيل وجع الأسنان والسعال وأوجاع الصدر وبرد المعدة والكبد، ويزيل الخناق غرغرة...
[26] قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط: 3 / 398: السنبل، كقنفذ: نبات طيّب الرائحة ويسمّى سنبل العصافير، أجوده السوري وأضعفه الهندي مفتّح محلّل مقوّ للدماغ والكبد والطحال والكلى والأمعاء مدرّ، وله خاصيّة في حبس النزف المفرط من الرحم، والسنبل الرومي الناردين.
[27] القاقلّة: ثمر نبات هندي من العطر والأفاويه مقوّ للمعدة والكبد، نافع للغثيان والاعلال الباردة حابس، والقاقلّة الكبيرة أشدّ قبضاً من الصغيرة وأقل حرافة، قاله في القاموس المحيط: 4 / 39.
[28] البنج: قال في المعجم الوسيط: 1 / 71: (من الهندية): جنس نباتات طبيّة مخدّرة من الفصيلة الباذنجانيّة. وقال في القاموس المحيط: 1 / 179: مسكّن لأوجاع الأورام والبثور ووجع الأذن، وأخبثه الأسود ثمّ الأحمر، واسلمه الأبيض.
[29] الخربق - كجعفر - نبات ورقه كلسان الحمل أبيض وأسود وكلاهما يجلو ويسخّن وينفع الصرع والجنون والمفاصل والبهق والفالج ويسهّل الفضول اللزجه، وربما أورث تشنّجات، وإفراطه مهلك... قاله في القاموس المحيط: 3 / 225، وقال ابن البيطار في جامعه: 2 / 55: عن ابن سرابيون أنّه قال: الخربق الأسود يسهّل المرّة الصفراء الغليظة جداً، ويعطى في العلل الحادة والمزمنة التي تحتاج إلى دواء يسهل المرّة الصفراء كعلل الصدر، وهو نافع في تنقية الاحشاء جداًوالرحم والمثانة والعلل المتقادمة في قصبة الرئة.
[30] الفلفل (كهدهد وزبرج): حبّ هندي، والأبيض أصلح وكلاهما نافع لقلع البلغم اللزج مضغاً بالزفت، ولتسخين العصب والعضلات تسخيناً لا يوازيه غيره وللمغص والنفخ واستعماله في اللعوق للسعال وأوجاع الصدر وقليله يعقل وكثيره يطلق ويجفّف ويدرّ ويبرّد المني بعد الجماع. القاموس المحيط: 4 / 32.
[31] أبرفيون: هو صمغ تنتجه شجرة شائكة، ويحصل عليه بواسطة شق أغصان الشجرة فتسيل منها عصارة صمغية لا تلبث أن تجفّ وتتجمّد بعد ملامستها الهواء، ومن أسمائها، الفربيون، قال في القاموس المحيط: 4 / 255: هو دواء ملطف نافع لعرق النسا وبرد الكلى والقولنج ولسع الهوام وعضّة الكلب ويسقط الجنين ويسهّل البلغم اللزج.
[32] العسل: قال تعالى في سورة النحل: 69: ( يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ). هو غذاء ودواء ذكرت منافعه في الكثير من كتب الطبّ لا مجال لذكرها لكثرتها.
[33] الكمّون (كتنّور): حبّ مدرّ مجشّ هاضم طارد للرياح وابتلاع ممضوغه بالملح يقطع اللّعاب، والكمّون الحلو الآنيسون، والحبشي شبيه بالشونيز، والأرمني الكوربا، والبريّ الأسود. وقال في الطبّ من الكتاب والسنّة: 147: حار يحلّ القولنج ويطرد الريح، وإذا نقع في الخلّ وأكل قطع شهوة الطين والتراب وروي ليس شيء يدخل الجوف إلاّ تغيّر إلاّ الكمون.
[34] راجع مستدرك عوالم العلوم والمعارف: 23 / 361 - 368.
[35] ذكر المجلسي في بحار الأنوار: 62 / 145: قال في القانون (1 / 388 )، السداب الرطب حارّ يابس في الثاني، واليابس حارّ يابس في الثالثة، واليابس السري حارّ يابس في الرابعة، وعصارته المسخّنة في قشور الرمان يقطر في الأذن فينقّيها ويسكن الوجع والطنين والدويّ، ويقتل الدود، ويطلي به قروح الرأس، ويحدّ البصر خصوصاً عصارته مع عصارة الرازيانج والعسل كحلاً وأكلاً، وقد يضمد به مع السويق على ضربان العين (انتهى). وفي المعجم الوسيط: 1 / 424 - بالذال المعجمة -: جنس نباتات طبيّة من الفصيلة السدابيّة. وقيل: نبات ورقه كالصعتر ورائحته كريهة.
[36] الفجل: غذاؤه قليل وفيه حرارة، ويفتح سدد الكبد ويعين على الهضم ويعسر هضمه وأكله يولّد القمل. قاله في الطبّ من الكتاب والسنّة: 140، وفي هامشه: يؤكل الفجل مع باقي المشهّيات والمقبّلات للطعام، ويحتوي على الفيتامين (c) ومدرّ للبول، يساعد على الهضم، ويكافح السعال.
[37] راجع هذا البحث في مستدرك عوالم العلوم ( الإمام محمد بن علي الجواد ): 23 / 358 - 370.
[38] الكافي: 99، عنه في بحار الأنوار: 62 / 249 ح 11، ومستدرك الوسائل: 16 / 465 / ح 25.